اعتبر رئيس النظام السوري «بشار الأسد» أنه يجب تهنئة إيران بـ«الانتصارات في سوريا» كونها تحققت في ظل دعمها، معتبرا أن إيران وكل الدول التي تقف إلى جانب الشعب السوري هي شريكة في ما وصفه بالإنجازات التي تتحقق.

جاء ذلك خلال استقبال «الأسد» رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني «علاء الدين بروجردي.
ونقلت وكالة أنباء النظام الرسمية عن «بروجردي» قوله إن «زيارة الوفد (الإيراني) تأتي لتهنئة الشعب السورى بالانتصار الذي تحقق في حلب»، في إشارة إلى سيطرة النظام السوري على مدينة حلب من ايدي المعارضة.
وفي هذا الوقت تطفو إلى الواجهة ما سمته وسائل إعلام إيرانية امتعاضا من قبل طهران من التقارب بين أنقرة وموسكو، وسط اتهامات لطهران بالسعي لعرقلة وقف النار ومحادثات أستانة، بحسب قناة العربية الخميس.
وتتجه إلى أستانة الآمال بفتح صفحة قد تكون منطلقا لحل الأزمة السورية.
لكنّ الطريقَ الى عاصمة كازاخستان لا تزال غير معبّدة، خصوصاً أن أساسها مرتبط بوقف النار بسوريا ووقفُ النار هذا لا يزال مخترقاً.وطهران متهمة بوضع حواجز أمام الهدنة وخاصة بعد تصريحات «علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني الذي رفض خروج ميليشيا حزب الله من سوريا.
ولا مصلحة روسيا لا مصلحة في خرقه بقدر اهتمامها بلعب دور (عرّاب الحل بسوريا)، أما إيران فتُشير المعطيات إلى أن ورقة ضغطها لحجز دور أساسي لها في المحادثات هو بنسف الهدنة أو بالابقاء عليها عبر ميليشياتها غير النظامية التي تأتمر منها صراحة، ما استدعى وزير الخارجية التركي للطلب من إيران الضغط على المليشيات والنظام لوقف انتهاك وقف النار في سوريا.
التقارب الروسي - التركي لم يعجب طهران، فنقلت وسائل إعلامها امتعاضا إيرانيا من هذا التقارب، معتبرة ذلك تهميشاً للدور الإيراني وإضعافاً لدور طهران لإخراجها من طاولة المحادثات.
كما أن هناك وسائل إعلام إيرانية نقلت محادثة بين الرئيس الإيراني «حسن روحاني» والروسي «فلاديمير بوتين» قبل 3 أيام، على أن روحاني ذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار في عموم سوريا تمّ بجهود إيرانية روسية سورية، ما رأى فيه مراقبون شبه تهديد - مبطّن بأن إيران ستعمد إلى نسف الهدنة إن كان هناك من أي مسعى لتهميش دورها في أي اتفاق مقبل.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات