الزكاة نظام فريد بقلم:جمال المتولى جمعة


الزكاة نظام فريد
الزكاة نظام اجتماعي فريد يحار فيه جهابذة الاقتصاد فى العالم وتعد الزكاة اهم الاليات التى تعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال دورها الفعال فى اعادة توزيع الدخل ممن يملكون الى من لايملكون كما تعمل ايضا على تطهير النفوس من الشح والبخل كما أشار القرأن الكريم الى هذا المعنى فى قول الله تعالى " خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها "
والعالم ألان في حيرة من أمرة فقد جرب النظاميين الرأسمالي والاشتراكي والأزمات تلاحقة من حين للأخر .. فان نظرية مالتس تقول هناك موارد اقتصادية وسكان والسكان اكبر من الموارد الاقتصادية وان السكان يتزايدون بمتوالية هندسية بينما الموارد بمتوالية عددية معنى ذلك انه يوجد صعوبة فى إمكانية توفير الغذاء للجنس البشرى والحل عند مالتس ان يتم الخلاص من البشر عن طريق الحروب ويترك الفقراء يموتون وهذا منطق الرأسمالية المتوحشة القضاء على الدول الفقير ونهب مواردها عن الطريق تدعيم هذه الدول بالأسلحة وبث الفرقة بينهم حتى تقام الحروب ومصانعهم تنتج الأسلحة الفتاكة لتزداد مواردهم .
رأى هانس وبترمارتن المؤلفان لكتاب فخ العولمة غياب العدالة الاجتماعية وتقلص الخدمات الاجتماعية التي تقدمها الدولة وإطلاق آليات السوق وابتعاد الحكومة عن التدخل فى النشاط الاقتصادي مماادى إلى زيادة معدل الفقر في الدول النامية .. فالعالم به 358 شخصا يملكون ثروة تعادل مايملكة 2,50 مليار نسمة و20% من دول العالم تمتلك 80%من الناتج العالمي وأصبحنا أمام 20% يملكون و80% لا يملكون
الإسلام يقدم للعالم طريقا ثالثا لحل جميع مشكلاته الاقتصادية التي نتجت عن عصر العولمة الذي يستفيد منه الدول المتقدمة وتعانى منه الدول الفقيرة لعدم وجود عدالة بين الدولة فالدول الغربية تعلم علم اليقين أن الزكاة وسيلة خطيرة لتحقيق العدالة الاجتماعية فبها تحل المشاكل الاقتصادية فى العالم
في الوقت الذي قدر فيه خبراء الاقتصاد أن أموال الزكاة في مصر لو جمعت تقدر ب27 مليار جنيه تتنازع عليها أكثر من 25 ألف جمعية خيرية وأكثر من خمسة ألاف لجنة زكاة تابعة لبنك ناصر الاجتماعي فلو تحولت أموال الزكاة لعمل مشاريع إنتاجية استثمارية لخلقت فرص عمل للشباب ودعمت الطبقة الفقيرة .وتحولت من مستحقي للزكاة إلى دافعي الزكاة فى غضون سنوات قليلة وقضت على مشكلة الفقر والبطالة فى مصر لو أحسن استخدمها من خلال المراقبة والمتابعة من قبل وزارة التضامن الاجتماعي والإدارة العامة للزكاة ببنك ناصر الاجتماعي, فالزكاة هي أكفأ وسيلة لتحقيق العدالة الاجتماعية في المجتمع فلا يوجد نشاط ليس له زكاة .. فمصر فى الاونة الاخيرة تعانى من مشاكل الفقر والبطالة وانعدام العدالة الاجتماعية وغياب التنمية المستدامة والتفاوت الطبقي بين أفراد الشعب .
وإذا تأملنا إلى مصارف الزكاة الثمانية لخرجنا بنتيجة في غاية الأهمية انه لا توجد حاجة للمجتمع تخرج عن هذه الأصناف الثمانية فالفقير والمسكين يمكن تحديده بسهولة .. ونأمل من الجهات التى تقوم بجمع اموال الزكاة ان تقوم بدورها وتوجيهها الى مصارفها الشرعية عندئذ فلا يكون هناك فقير فى مصر