منقول من ملتقى أهل الحديث .... حجر بن عدي من التابعين :

ذكر ذلك ابن معين والبخاري وابن أبي حاتم عن أبيه وخليفة بن خياط وابن حبان.
قال ابن حبان في ( مشاهير علماء الأمصار ) ( رقم - 648 ): " حجر بن عدى الكندي واسم عدى هو الادبر وهو الذي يقال له حجر بن الادبر من عباد التابعين ممن شهد صفين مع على بن أبى طالب قتل سنة ثلاث وخمسين" .

وإنما يصح القول بالصحبة بأحد أمور:
أحدها: أن يقول من يُظنّ صحبته : رأيت رسول الله، أو سمعتُ، أو حدثني، أو قال لي رسول الله ... مما يدل على السماع من النبي صلى الله عليه وسلم أو رؤيته.
الثاني: أن يقول التابعي: حدثنا فلان ، وكان من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، أو نحوها مما يدلّ على أن من فوقه قد رأى النبي أو سمع منه.
الثالث: أن يشتهر بين العلماء القول برؤيته للنبي ؛ إما إجماعًا منهم أو شهرةً متكاثرة بحيث يُعدّ المخالف لهم شاذًّا.
وبخلاف ذلك لا يمكن الجزم بالقول بالصحبة، والله تعالى أعلم.

وإذ انتفت هذه الأمور عن حال حجر بن عديٍّ رحمه الله ورضي عنه، مع جزم أئمة هذا الشأن بأنه تابعي ــ كالبخاري وابن معين وأبي حاتم الرازي وابن حبان ــ ممن لا يبلغ مبلغهم ابن سعد ولا مصعب الزبيري ولا ابن عبدالبر الذين قالوا بصحبته ؛ ثم إنّ ابن سعد اختلف قوله فيه؛ فمرّة ذكر أنه صحابي ومرة ذكر أنه تابعي من أهل الكوفة ؟! كما في ( الطبقات الكبرى ) له.
ومما يُستأنس به في القول أنه تابعي وليس صحابيًّا أنه ليست له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما كل رواياته عن عليّ وعمّار بن ياسر وشراحيل بن مرة ، من أصحاب النبي .