رئيسية الموقع    الصور    المقالات    الملفات   الأخبار   الصوتيات

...
صفحة 4 من 5 الأولىالأولى ... 2345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 40 من 45

الموضوع: ~|| وقفات مع مناظرة الشيخ " أحمد عشوش " على قناة الرحمة ||~

  1. #31

    رد: ~|| وقفات مع مناظرة الشيخ " أحمد عشوش " على قناة الرحمة ||~

    من كتاب كلمات عن الخوارج والبغاة
    فائدة هامة ينبغي أن يتفطن إليها أخي المجاهد

    يجب على المسلم أن يفرق بين الخوارج والبغاة والمجاهدين في سبيل الله.

    قال شيخ الإسلام كما في "المجموع" [17]: (و أما جمهور أهل العلم فيفرق بين الخوارج المارقين وغير أهل الجمل وصفّين ممن يعد من البغاة المتأولين، وهذا هو المعروف عن الصحابة وعليه عامة أهل الحديث والفقهاء).

    ثم قال أيضا في [ص54 إلى 55] : (وذلك أنه ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: "تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين، تقتلهم أولى الطائفتين بالحق"، وهذا الحديث يتضمن ذكر الطوائف الثلاثة، ويبين أن المارقين نوع ثالث ليسوا من جنس أولئك) اهـ

    قلت: أما الخوارج فقد تقدم ذكر بعض أصولهم وأوصافهم، وأما البغاة أوالباغي فهو من خرج عن طاعة الإمام التي أوجبها الله على عباده، ويَقْدَحُ عليه في القيام بمصالح المسلمين ودفع مفاسدهم، من غير بصيرة ولا على وجه المناصحة. قاله العلامة الشوكاني رحمه الله في "السيل الجرار" [18].

    والنظام القائم في بلادنا ليس نظاما إسلاميا، بل هو نظام أعلن كفره الصريح وعداءه للإسلام والمسلمين، فضلا عن الفساد الخلقي والسياسي والإقتصادي، فالخروج عليه جهاد في سبيل الله تعالى.

    قال الإمام ابن حزم رحمه الله في "المحلى" [19]: (و أما من دعا إلى أمر بمعروف أو نهى عن منكر وإظهار القرآن والسنن والحكم بالعدل فليس باغيا، بل الباغي من خالفه، وبالله التوفيق).

    وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" أيضا [20]: (وأما من خرج عن طاعة إمام جائر أراد الغَلَبَةَ على ماله أو نفسه أو أهله فهو معذور ولا يحل قتاله، وله أن يدفع عن نفسه أو ماله أو أهله بقدر طاقته) اهـ

    قلت: فكيف إذا كان الحاكم كافرا؟!

    وقال الحافظ أيضا في "الفتح" [21]: (وذهب جمهور الصحابة والتابعين إلى وجوب نصر الحق وقتال الباغين) اهـ

    قال الإمام الطبري كما في "الفتح" [22]: (لو كان الواجب في كل اختلاف يقع بين المسلمين الهرَبُ منه بلزوم المنازل وكسر السيوف، لَمَا أُقيم حدُُّ ولا أُبطل باطل، ولَوَجَدَ أهل الفسوق سبيلا إلى ارتكاب المحرمات، من أخذ الأموال وسفك الدّماء وسَبْيِ الحريم، بأَنْ يحاربوهم ويَكُفَّ المسلمين أيديهم عنهم، بأًنْ يقولوا هذه فتنة وقد نُهيناَ عن القتال فيها، وهذا مخالف للأمر بالأخذ على أيدي السفهاء) اهـ

    قلت: صدق رحمه الله، فكأنَّه يتكلّم عن زماننا وأيَّامِنَا فهل من مدّكر! والله وحده المستعان.

    هذه أخي نُبَذُُ وخطوط عريضة عن الخوارج الضّالّين، وما ذكرته لك هو قِلُُ من جُلٍّ، وغيظُُ من فيظٍ، ومن رام التفاصيل ففي كتب العقائد والتّفاسير، والله المستعان.

    سبحانك اللّهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

    أبو مصعب عبد المجيد
    أمير الجماعة السلفية للدعوة والقتال
    رحمه الله تعالى


    [17] ج35، ص54.
    [18] ج4، ص556.
    [19] ج11، ص335، برقم 2158.
    [20] ج12، ص315.
    [21] ج13، ص37.
    [22] ج13، ص37.

     

     
     

  2. #32

    رد: ~|| وقفات مع مناظرة الشيخ " أحمد عشوش " على قناة الرحمة ||~

    (فإذا بي أفاجأ بأن الشيخين المراكبي وعلاء سعيد يدافعان عن القانون الوضعي نفسه !! ويدافعان عن القائمين عليه !!)

    يا أخى هؤلاء لا أجد لهم وصف إلا فى أبيات أمير الشعراء أحمد شوقى :


    برز الثــــعلب يوما في ثياب الواعظــــين

    يمشى في الأرض يهدى ويسب الماكرين

    و يــــــقول الحمـــــد لله إلــــه العالمــــين

    يا عبـــــاد الله توبوا فـهو كهف التـــائبين

    وازهـــــدوا فإن العيش عيش الزاهـــدين

    و اطلبوا الديك يؤذن لصلاة الصـــبح فينا

    فأتى الديك رسولا من إمـــــــام الناسكين

    عرض الأمر عليه و هو يرجــوا أن يلينا

    فأجاب الديك عذرا يا أضـــل المــــــهتدين

    بلغ الثعلب عني عن جدودي الصــــالحين

    عن ذوى التيجان ممن دخلوا البطن اللعين

    أنهم قالوا و خير القـــول قول العارفيــــن

    مخطئ من ظـــن يومـــا أن للثــــعلب دينا

    ولا تعليق

     

     
     

  3. #33

    رد: ~|| وقفات مع مناظرة الشيخ " أحمد عشوش " على قناة الرحمة ||~

    الخوارج

    قال العلامة الشيخ: سليمان بن سحمان

    فلما دخل الكوفة، ذهبت الخوارج إلى حروراء، فنزل بها اثنا عشر ألفا على ماذكره ابن جرير، ونادى مناديهم: إن أمير القتال شبث بن ربعي التميمي، وأمير الصلاة عبد الله بن الكواء، والأمر شورى بعد الفتح، والبيعة لله عز وجل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    فلما سمع علي ذلك وأصحابه، قامت إليه الشيعة، فقالوا له: في أعناقنا بيعة ثانية، نحن أولياء من واليت، وأعداء من عاديت؛ قالت لهم الخوارج؛ استبقتم أنتم , وأهل الشام إلى الكفر، كفرسي رهان ـ أهل الشام بايعوا معاوية على ما أحب وأنتم بايعتم عليا على أنكم أولياء من والى وأعداء من عادى ـ يريدون: أن البيعة لاتكون إلا على كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لأن الطاعة له تعالى.

    وقال لهم زياد بن النضر: والله ما بسط علي يده فبايعناه قط، إلا على كتاب الله وسنة نبيه، ولكنكم لما خالفتموه جاءت شيعته، فقالوا: نحن أولياء من واليت، وأعداء من عاديت، ونحن كذلك، وهو على الحق والهدى، ومن خالفه ضال مضل.

    وبعث علي رضي الله عنه: عبد الله بن عباس إلى الخوارج، فخرج إليهم فأقبلوا يكلمونه، فقال: نقمتم من الحكمين، وقد قال الله عز وجل: ( فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها) الآية فكيف بأمة محمد صلى الله عليه وسلم؟! قالوا له: ماجعل الله حكمه إلى الناس، وأمرهم بالنظر فيه، فهو إليهم، وما حكم فأمضى فليس للعباد أن ينظروا فيه، في الزنا مائة جلدة، وفي السرقة قطع، فليس للعباد أن ينظروا في هذا.

    قال ابن عباس: فإن الله تعالى يقول: (يحكم به ذوا عدل منكم) قالوا: تجعل الحكم في الصيد، والحرث، وبين المرأة وزوجها، كالحكم في دماء المسلمين؟ وقالوا له: أعدل عندك عمرو بن العاص، وهو بالأمس يقاتلنا؟ فإن كان عدلا فلسنا بعدول، وقد حكمتم في أمر الله الرجال؛ قد أمضى الله حكمه في معاوية وأصحابه، أن يقتلوا أو يرجعوا، وقد كتبتم بينكم وبينهم كتابا، وجعلتم بينكم وبينهم الموادعة، وقد قطع الله الموادعة بين المسلمين وأهل الحرب، منذ نزلت براءة، إلا من أقر بالجزية.

    فجاء علي وابن عباس يخاصمهم، فقال: إني نهيتك عن كلامهم حتى آتيك، ثم تكلم رضي الله عنه، فقال: اللهم هذا مقام من يفلج فيه، كان أولى بالفلج يوم القيامة؛ وقال لهم: من زعيمكم؟ قالوا: ابن الكواء، فقال: فما أخرجكم علينا؟ قالوا حكومتكم يوم صفين؛ قال: أنشدكم الله أتعلمون أنهم حين رفعوا المصاحف، وملتم بجنبهم، قلت لكم إني أعلم بالقوم منكم، إنهم ليسوا بأصحاب دين؟ وذكرهم مقالته. ثم قال: وقد اشترطت على الحكمين: أن يحييا ما أحيا القرآن، ويميتا ما أمات القرآن، فإن حكما بحكم القرآن فليس لنا أن نخالفه، وإن أبيا فنحن من حكمهما برءاء، قالوا: فخبرنا، أتراه عدلا تحكيم الرجال في الدماء؟ قال: إنا لسنا حكمنا الرجال، إنما حكمنا القرآن، إنما هو خط مسطور بين دفتين، وإنما يتكلم به الرجال.

    قالوا: فخبرنا عن الأجل، لم جعلته بينكم؟ قال: ليعلم الجاهل، ويثبت العالم، ولعل الله يصلح في هذه الهدنة، هذه الأمة، فادخلوا مصركم رحمكم الله، فدخلوا من عند آخرهم.

    فلما جاء الأجل، وأراد علي أن يبعث أبا موسى للحكومة، أتاه رجلان من الخوارج، زرعة بن البرج الطائي، وحرقوص بن زهير السعدي، فقالا له: لاحكم إلا لله؛ فقال علي: لاحكم إلا لله؛ وقالا تب من خطيئتك، وارجع عن قضيتك، واخرج بنا إلى عدونا نقاتلهم، حتى نلقى الله ربنا، فقال علي: قد أردتكم على ذلك فعصيتموني: قد كتبنا بيننا وبين القوم كتابا، وشرطنا شروطا، وأعطينا عهودا، وقد قال تعالى: ( وأفوا بعهد الله إذا عاهدتم).

    فقال حرقوص: ذلك ذنب ينبغي أن تتوب منه؛ قال علي: ماهو ذنب، ولكنه عجز من الرأي، وقد نهيتكم عنه؛ قال زرعة: ياعلي لئن حكمت الرجال، لأقاتلنك أطلب وجه الله؛ فقال له علي: بؤسا لك ما أشقاك، كأني بك قتيلا تسفى عليك الرياح؛ قال: وددت لو كان ذلك؛ وخرجا من عنده، يقولان: لاحكم إلا لله.

    يتبع,,,,

     

     
     

  4. #34

    رد: ~|| وقفات مع مناظرة الشيخ " أحمد عشوش " على قناة الرحمة ||~

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خير أمة للناس مشاهدة المشاركة
    (فإذا بي أفاجأ بأن الشيخين المراكبي وعلاء سعيد يدافعان عن القانون الوضعي نفسه !! ويدافعان عن القائمين عليه !!)

    يا أخى هؤلاء لا أجد لهم وصف إلا فى أبيات أمير الشعراء أحمد شوقى :


    برز الثــــعلب يوما في ثياب الواعظــــين

    يمشى في الأرض يهدى ويسب الماكرين

    و يــــــقول الحمـــــد لله إلــــه العالمــــين

    يا عبـــــاد الله توبوا فـهو كهف التـــائبين

    وازهـــــدوا فإن العيش عيش الزاهـــدين

    و اطلبوا الديك يؤذن لصلاة الصـــبح فينا

    فأتى الديك رسولا من إمـــــــام الناسكين

    عرض الأمر عليه و هو يرجــوا أن يلينا

    فأجاب الديك عذرا يا أضـــل المــــــهتدين

    بلغ الثعلب عني عن جدودي الصــــالحين

    عن ذوى التيجان ممن دخلوا البطن اللعين

    أنهم قالوا و خير القـــول قول العارفيــــن

    مخطئ من ظـــن يومـــا أن للثــــعلب دينا

    ولا تعليق
    أضحك الله سنك يا أخي الكريم ,,

    أعلم ما تقول , ولكني أتكلم عن الحد الأدنى الذي يجب أن يتوفر في من ادعى " نشر العلم " و " نصرة السنة " !!

    والتشدق بالمطالبة بالشريعة وحرب " العلمانيين الكارهين للدين " ,

    فإذا بهم فاقوا التوقعات , ودافعوا ونافحوا عن الذي يدعون عداوته والسعي لهدمه !!

    إن الأيام تكشف أن هؤلاء ما كان مبارك ليتركهم " ينشرون العلم " و " ينصرون السنة " إلا بعد أن علم وتيقن أن علمهم هذا ونصرتهم هذه لا تؤثر على واقعه الجاهلي في شيء !

    حتى صاروا مع الأيام خط الدفاع الأول عن الطواغيت , يشرعنون واقعه ويحرمون الخروج عليه , ليس ذلك فقط , بل ويحرمون إسقاط شرعيته بأن ادعوا أنه ولي الأمر - زعموا- !

    والأغرب من ذلك أن علاء سعيد لا يستحي بأن يقول أن مبارك كان وليا للأمر !!!!

    وهاهم اليوم , يمارسون مهمتهم السابقة في الدفاع عن الجاهلية وإسباغ الشرعية عليها , فكانوا جندها المحضرين !

    ألا تبا لهاتيك العقول فإنها *** والله قد مسخت على الأبدان


    وكذلك عداوة اهل الباطل لا هل الحق لا تتغير ولا تتبدل .. فاذا رايت اهل الباطل رضوا عن اهل الحق .. فاعلم ان اهل الحق تركوا حقهم ..واعلم ان اهل الحق اذا رضوا عن اهل الباطل ..فاعلم ان اهل الباطل تركوا باطلهم.

     

     
     

  5. #35

    رد: ~|| وقفات مع مناظرة الشيخ " أحمد عشوش " على قناة الرحمة ||~

    هم لا يريدون فقه العزة والمطالبة بالعدالة، وإنما يريدون نشر فقه الذل وثقافة الخنوع ..

    يريدون التسويق للإسلام الأميركي السلمي الديمقراطي الذي يدعو إلى طاعة ولي الأمر ولو كان خائنا عميلا، يريدون الإسلام الذي يقر بالاحتلال والتعامل معه، يريدون إسلاما ليس فيه تحكيم شريعة ولا حديث عن جهاد أو خلافة إسلامية .

    ونحن ندعو إلى الإسلام الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم، إسلام الجهاد وإقامة الشريعة، وأي صوت يدعو إلى ذلك إما أن يغتالوا الشخص أو يغتالوا الشخصية .

    يغتالوا الشخص بالقتل أو الحبس أو يغتالوا الشخصية بالتشنيع الإعلامي والتشويه .


    الشيخ أنور العولقي

     

     
     

  6. #36

    رد: ~|| وقفات مع مناظرة الشيخ " أحمد عشوش " على قناة الرحمة ||~

    قال العلامة سليمان بن سحمان :

    وخطب علي ذات يوم، فقالوها في جوانب المسجد، فقال علي: الله أكبر، كلمة حق أريد بها باطل؛ فوثب يزيد بن عاصم المحاربي، فقال: الحمد لله غير
    مودع ربنا، ولا مستغنى عنه ، اللهم إنا نعوذ بك من إعطاء الدنية في ديننا، فإن إعطاء الدنية في الدين إدهان في أمر الله، وذل راجع بأهله إلى سخط الله؛ ياعلي: أبالقتل تخوفنا؟ أما والله إني لأرجو أن نضربكم بها عما قليل غير مصفحات، ثم لتعلم أينا أولى بها صليا.

    وخطب علي يوما آخر، فقال رجال في المسجد: لاحكم إلا لله، يريدون بهذا إنكار المنكر على زعمهم؛ فقال علي: الله أكبر، كلمة حق أريد بها باطل، أما إن لكم علينا ثلاثا ما صحبتمونا، لانمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسمه، ولا نمنعكم الفيء مادامت أيديكم مع أيدينا، ولا نقاتلكم حتى تبدؤونا، وإنا ننتظر فيكم أمر الله؛ ثم عاد إلى مكانه من الخطبة.

    ثم إن الخوراج لقي بعضهم بعضا، واجتمعوا في منزل عبد الله بن وهب الراسبي، فخطبهم وزهدهم في الدنيا، وأمرهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ ثم قال: اخرجوا بنا من هذه القرية الظالم أهلها، إلى بعض كهوف الجبال، أو إلى بعض هذه المدائن، منكرين لهذه البدع المضلة.

    فقال حرقوص بن زهير: إن المتاع في هذه الدنيا قليل، وإن الفراق لها وشيك، فلا تدعونكم بزينتها وبهجتها إلى المقام بها، ولا تكفنكم عن طلب الحق وإنكار الظلم، فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، فقال حمزة بن سنان الأسدي، ياقوم: إن الرأي مارأيتم، فولوا أمركم رجلا منكم، فإنه لابد لكم من عماد وسناد، وراية تحفون بها وترجعون إليها.

    فعرضوا ولايتهم على زيد بن حصين الطائي، وعرضوها على حرقوص بن زهير، فأبياها، وعلى حمزة بن سنان وشريح بن أوفى العبسي، فأبيا، ثم عرضوها على عبد الله بن وهب، فقال: هاتوها أما والله لا آخذها رغبة في الدنيا، ولا أدعها فرارا من الموت، فبايعوه لعشر خلون من شوال، وكان يقال له ذو الثفنات، فاجتمعوا في منزل شريح بن أوفى العبسي، فقال ابن وهب: اشخصوا بنا إلى بلدة نجتمع فيها، وننفذ حكم الله، فإنكم أهل الحق.

    قال شريح: نخرج إلى المدائن فننزلها، ونأخذ بأبوابها، ونخرج منها سكانها، ونبعث إلى إخواننا من أهل البصرة، فيقدمون علينا، فقال زيد بن حصين: إنكم إن خرجتم مجتمعين تبعوكم، ولكن أخرجوا وحدانا ومستخفين، فأما المدائن فإن بها من يمنعكم، ولا تسيروا حتى تنزلوا بجسر النهروان، وتكلموا إخوانكم من أهل البصرة، قالوا: هذا الرأي؛ فكتب عبد الله بن وهب، إلى من بالبصرة، ليعلمهم ما اجتمعوا عليه، ويحثهم على اللحاق بهم، فأجابوه. فلما خرجوا صار شريح بن أوفى العبسي يتلوا قوله: (فخرج منها خائفا يترقب) إلى قوله: (سواء السبيل) وخرج معهم طرفة بن عدي فاتبعه أبوه فلم يقدر عليه وأرسل عدي إلى عامل علي على المدائن يحذره، فحذر وضبط الأبواب، واستخلف عليها المختار بن أبي عبيد، وخرج بالخيل في طلبهم، فأخبر ابن وهب، فسار على بغداد، ولحقه ابن مسعود أمير المدائن بالكرخ، في خمسمائة فارس، فانصرف إليه ابن وهب الخارجي في ثلاثين فارسا، فاقتتلوا ساعة، وامتنع القوم منهم، فلما جن الليل على ابن وهب، عبر دجله، وصار إلى النهروان، ووصل إلى أصحابه، وتفلت رجال من أهل الكوفة، يريدون الخوارج، فردهم أهلوهم.

    ولما خرجت الخوارج من الكوفة، عاد أصحاب علي وشيعته إليه، فقالوا نحن أولياء من واليت، وأعداء من عاديت، فشرط لهم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء ربيعة بن شداد الخثعمي، فقال: أبايع على سنة أبي بكر وعمر، قال علي ويلك؛ لو أن أبا بكر وعمر، عملا بغير كتاب الله وسنة رسوله، لم يكونا على شيء من الحق، فبايعه ونظر إليه علي، فقال: أما والله لكأني بك وقد نفرت مع هذه الخوارج فقتلت، وكأني بك وقد وطأتك الخيل بحوافرها؛ فكان ذلك، وقتل يوم النهروان مع الخوارج. وأما خوارج البصرة، فإنهم اجتمعوا في خمسمائة رجل، جعلوا عليهم مسعر بن فدكى التميمي، وعلم بهم ابن عباس، فأتبعهم بالأسود الدؤلي، ولحقهم بالجسر الأكبر، فتوافوا حتى حجز دونهم، وأدلج مسعر بأصحابه، وسار حتى لحق بابن وهب.

    يتبع ,,,,,,

     

     
     

  7. #37

    رد: ~|| وقفات مع مناظرة الشيخ " أحمد عشوش " على قناة الرحمة ||~

    الإسلام الديمقراطي!

    الحمد لله .
    والصلاة والسلام على رسول الله وآله ومن والاه .

    وبعد:

    تتعرض ديار المسلمين وعقائدهم في هذه الأيام لهجمة تتارية يهودية صليبية حاقدة تريد أن تأتي على الأخضر واليابس، فلم تكتف بسفك الدماء وانتهاك الحرمات، بل تبتغي أغلى ما يملكونه وما يعيشون به؛ ألا وهي معتقداتهم وأخلاقهم، وبدأ الغزو الفكري بإدخال مفاهيم غريبة على عقيدة المسلمين وديارهم، وأحدث هذه الغرائب ما قاله هبل في تصريحاته: (أنه يريد الإسلام الديمقراطي)، والغريب أنه وضع الاسم ثم وضع المعنى!!

    فماذا يعني بالإسلام الديمقراطي؟!!

    إنه يعني أن يكون المسلم مفرغًا من دينه فلا يعلم ولا يعمل ولا يدعو، بمعنى أن تختلط عنده الأحكام، ويستوي عنده الناس مسلمهم وكافرهم، وبمفهوم أوسع أن تضيع هوية المسلم فلا يكون مميزًا عن غيره في شيء، فلا شخصية متميزة بما أضفاه عليها الإسلام من العزة والكرامة والإباء ومحبة المؤمنين وبغض الكافرين والحذر منهم، ولا عقيدة صحيحة يتميز بها، لتصبح عقيدته عبارة عن مجموعة من المفاهيم القاصرة العاجزة الهشة، فيستوي عنده من يقول لا إله إلا الله، ومن يقول إن الله ثالث ثلاثة، يستوي عنده الحق مع الباطل، يستوي عنده العدل مع الظلم، ليكون عند ذلك صورة بغير روح، صنمًا أسك لا يصلح إلا لعبة في أيدي الصغار، وتلك نكبة أخرى.

    لقد عاش الإسلام في المدينة مع اليهود ولكنه كان مميزًا بعقيدته التي لا تسمح بالتزايد، لدرجة أن اليهود طمعوا في المسلمين وظنوا أنهم سيجاملونهم فجاءوا لنبينا صلى الله عليه وسلم ، وكانت قريظة والنضير، وكان النضير أشرف من قريظة فكان إذا قتل رجل من قريظة رجلا من النضير قتل به وإذا قتل رجل من النضير رجلا من قريظة أدى مائة وسق من تمرًا فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل رجل من النضير رجلا من قريظة فقالوا ادفعوه إلينا فقالوا بيننا وبينكم رسول الله، فنزلت {سماعون للكذب أكالون للسحت فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين}، ويقول تعالى: {وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين}.

    فقد أخرج البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن ابن عمر أن اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل منهم وامرأة قد زنيا فقال: (كيف تفعلون بمن زنى منكم؟)، قالوا: لا نجد فيها شيئا، فقال لهم عبد الله بن سلام: كذبتم؛ في التوراة الرجم {فاتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين}، فجاءوا بالتوراة فوضع مدارسها الذي يدرسها منهم كفه على آية الرجم، فقال: ما هذه؟! فلما رأوا ذلك، قال: هي آية الرجم، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما قريبا من حيث توضع الجنائز عند المسجد.
    قال عبد الله: (فرأيت صاحبها يحني عليها يقيها الحجارة).

    ثم يذكّر القرآن النصارى فيقول: {وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون}، لكن هل هؤلاء الغزاة الحاقدون لهم دين يرجعون إليه أو يعظمونه؟! هل لهم خلق يقدرونه أو يوقرونه ويتصفوا به؟!

    يبرهن الغزاة الحاقدون بشتى الطرق أنهم مستمرون في صراعهم ضد الإسلام والمسلمين فهم يدعون الرقي والحضارة والثقافة وهم أهل الأساطير والخرافات، ومن يلق نظرة في التاريخ يعرف أيهم أرقي فكريا المسلمون أم النصارى، فهم يدعون الناس إلى مناصبة العداء للمسلمين فيتهموننا بالظلم والوحشية لينسى الناس الفظائع التي ارتكبتها الحملات الصليبية، وقد أباحوا لأنفسهم صنوف الأكاذيب ليستفزوا شعوبهم ضد المسلمين ولا بأس عندهم بالخيانة والغدر إذا كانت الخيانة والغدر تستنهض الهمم لمعاداة الإسلام والمسلمين.

    لقد تخلت أمريكا عن كل تعهداتها السابقة من ادعاءات عن حقوق الإنسان، إلا إن كانوا يعرفون الإنسان أنه غير المسلم، فقد انتشرت عندهم المعتقلات وطرق التعذيب والاعترافات الوهمية، ولما انتهت تحقيقاتهم وعلموا أن المسلمين برآء من كل ما زعموه أخفوا نتائجها بزعم المحافظة على أمن أمريكا، لقد فشلوا فشلا ذريعًا في ديارهم، فجاءوا إلى ديارنا، فيقولون نريد الإسلام الديمقراطي، ومعناه الاستسلام الذليل المهان.

    يريدون إسلامًا مهيض الجناح، منتهك القوى، إنهم كما قال القرآن عنهم {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل}.

    يريدون إسلامًا لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا، لكي يعطي كل ما يملك لإخوان القردة والخنازير وعبد الطاغوت عن طيب خاطر، فيقول للغزاة المجرمين سفاكي الدماء والأعراض؛ أنتم منقذو هذا العالم من الطغاة والمتجبرين.

    الإسلام الديمقراطي:

    أن لا تقوم لعقيدة الجهاد قائمة وأن يبقى المسلمون في ديارهم منزوعي الكرامة والعزة، لأنهم يعلمون أن قوة المسلمين في دينهم.

    روى أحمد أبو داود عن ابن عمر قال سمعت رسول الله يقول: (إذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة واتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله بهم بلاء فلا يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم).

    إن هؤلاء الغزاة المجرمين إذا أرادوا أن يستبيحوا حرمة بلد من بلاد المسلمين لم يعجزوا عن اختلاق الأسباب المبررة لما أرادوا أن يفعلوا، والعذر الأقبح من كل ذنب قولهم أسلحة الدمار الشامل، وهذا العذر سيف موضوع الآن على أعناق جميع الحكام ليخضعوا ويستكينوا إلى أن يأتي عليهم الدور ألا لعنة الله على الظالمين، فمعلوم أن من دخل الحضانة أو الروضة لن يقف عندها بل هي مقدمة بين يدي التعليم الأساسي، وهذه مقدمة للمرحلة التالية، فعينه على الجامعة ولكن في حينها ثم الدراسات العليا ثم الدكتوراه، ثم على رئاسة القسم أو العمادة أو قل رئاسة الجامعة أو الوزارة وهكذا احتلال الشعوب، فليست العراق نهاية المطاف بل هي البداية، ومع تلك البداية الخبيثة بدأ هبل في شرح إسلامنا بموسوعة الإسلام الديمقراطي.

    الإسلام الديمقراطي:

    أن ينشغل المسلم بنفسه ولا يسأل عن أخيه، ولا يفكر في دعوة غيره إلى الإسلام، فهم يريدون إسلامًا باهتًا لا يتميز بشيء، أقول لو أن أبا جهل عرض عليه وعلى من معه من كفار قريش هذا الإسلام الديمقراطي لما ترددوا لحظة في قبوله لأنه غير مكلف فلا يغير سلوكا ولا يترتب عليه شيء لا عمل ولا تعبد، فهو دين بلا دين.

    إن إسلامنا تميزه عقيدة صافية خالصة صحيحة تربط العبد بربه سبحانه، كما تربطه بالناس، فالعلاقة بالله تعالى تقوم على تقديسه وتنزيهه عن كل عيب ونقص، فلا تنسب لله تعالى الولد ولا الصاحبة لأن في ذلك سبًّا له سبحانه وشتما، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.

    فقد أخرج البخاري وأحمد والنسائي وابن حبان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال الله عز وجل؛ كذبني ابن آدم ولم يكن له أن يكذبني وشتمني ابن آدم وما ينبغي له أن يشتمني، فأما تكذيبه إياي فقوله؛ لن يعيدني كما بدأني وليس الخلق بأهون عليَّ من إعادته، وأما شتمه فقوله؛ اتخذ الله ولدا وأنا الله الأحد الصمد الذي لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفوا أحد).

    بل يعتبر من نسب لله تعالى الصاحبة والولد كافرًا خاسرًا في الدنيا والآخرة إلا أن يتوب ويسلم لله رب العالمين، فعند ذلك يؤتى أجره مرتين.

    فقد أخرج البخاري وأحمد والنسائي والبيهقي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاثة يؤتون أجورهم مرتين .... ورجل من أهل الكتاب آمن بنبيه ثم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به).

    إن هذه العقيدة تشعر المسلم بانفراده بتعظيم الله بعبادته ومعرفته، وفي الوقت نفسه تربطه بالناس على أساس المحبة والبغض بناء على هذه العقيدة، وحتى الذين نبغضهم لا نظلمهم ولا نعتدي عليهم ولا ننتهك حرمتهم بل نعاملهم بالعدل، وأما من نحبهم فنعاملهم بالرحمة، كما ندعو إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، ونجادلهم بالتي هي أحسن.

    أسأل الله تعالى أن ينجينا من شر هبل وأعوانه، وأن يكفينا شر تحريف الإسلام إلى ما يزعمونه الإسلام الديمقراطي، وشر تخطيط الغزاة المجرمين، وأن يرد كيدهم في نحورهم، وأن يكفيناهم بما شاء وكيف شاء إنه على كل شيء قدير.

    {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون}.

    [بقلم؛ محمد رزق ساطور]

    http://www.tawhed.ws/r?i=h8x848zh

     

     
     

  8. #38

    رد: ~|| وقفات مع مناظرة الشيخ " أحمد عشوش " على قناة الرحمة ||~

    ~ الأدلة على أن القوانين الوضعية كفر بواح ~

    الكاتب :
    عبد الآخر حماد الغنيمي

    لقد كان ما سبق بياناً لحكم التشريع من دون الله بصفة عامة، ونريد الآن أن نتحدث بصفة خاصة عن القوانين الوضعية التي ألزم حكامنا الناس بالتحاكم إليها لنبين - لمن لا يعلم - أنها أحلت الحرام وحرمت الحلال وبدلت الشرع مما يعني أنها كفر وردة باتفاق الفقهاء كما سبق نقله عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

    وسأكتفي هنا بذكر أمثلة قليلة توضح ما أقول:

    أ) فأما تحليل الحرام فإن قانون العقوبات المصري يخلو من نص يحرم الزنا إذا وقع من غير متزوج أو غير متزوجة، ومعنى ذلك أن الزنا في هذه الحالة مباح لأننا نعلم أن القاعدة عند أهل القانون أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، وأيضاً فإن الزنا إذا وقع من الزوج في غير منزل الزوجية فإنه مباح في قانون العقوبات المصري.
    لأنه ينص في مادته السابعة والسبعين بعد المئتين على أن: (كل زوج زنى في منزل الزوجية وثبت عليه هذا الأمر بدعوى الزوجة يجازى بالحبس مدة لاتزيد عن ستة أشهر).

    كما أن الزنا إذا وقع من الزوجة برضا زوجها فإنه لا يعد جريمة يعاقَب عليها لأن المادة الثالثة والسبعين بعد المئتين من قانون العقوبات تنص على أنه: ( لا تجوز محاكمة الزانية إلا بناء على دعوى زوجها...).

    كما أن الدستور المصري وقانون العقوبات يخلوان تماماً من الإشارة إلى حد الردة ومعنى ذلك أن ارتداد المسلم عن دينه مباح عند هؤلاء القوم لما أسلفنا من أن القاعدة عندهم أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، وقس على ذلك الكثير مما حرمه الله ورسوله وسكت عنه الدستور والقانون فصار مباحاً عندهم،
    بل إن هناك من القوانين ما ينص صراحة على إباحة ما حرمه الله ومثال ذلك المادة (226) من القانون المدني المصري التي تبيح بل تلزم بدفع الفوائد (أي الربا) علي التأخير في سداد الديون، وذلك حيث نصت على أنه: (إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في الوفاء به كان ملزماً بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قدرها 4% في المسائل المدنية، 5% في المسائل التجارية، وتسري هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية بها وهذا ما لم ينص القانون على غيره).


    كما تنص المادة (228) مدني على أنه: (لا يشترط لاستحقاق فوائد التأخير قانونية كانت أو اتفاقية أن يثبت الدائن ضرراً لحق به من هذا التأخير).

    ب) وأما تحريم ماأحله الله:
    فمثاله المادة (201) من قانون العقوبات المصري والتي تنص على أن: (كل شخص ولو كان من رجال الدين أثناء تأدية وظيفته ألقى في أحد أماكن العبادة أو في حفل ديني مقالة تضمنت قدحاً أو ذماً في الحكومة أو في قانون أو في مرسوم أو قرار جمهوري أو في عمل من أعمال جهات الإدارة العمومية أو أذاع أو نشر بصفة نصائح أو تعليمات دينية رسالة مشتملة على شيء من ذلك يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين...).


    فهذه المادة تجعل النصيحة الدينية التي هي واجب شرعي غير جائزة وتعاقب من أقدم عليها، وهذا تحريم صريح لما أحله - بل لما أوجبه - الله تعالى.

    ج) وأما تبديل شرع الله فأمثلته كثيرة منها:

    نص المادة (274) من قانون العقوبات التي تنص على أن: (المرأة المتزوجة التي ثبت زناها يحكم عليها بالحبس مدة لا تزيد على سنتين، لكن لزوجها أن يوقف تنفيذ هذا الحكم برضائه معاشرته لها كما كانت).

    وأما الزوج الزاني فقد سبق أن المادة (277) تنص على أنه إذا زنى في منزل الزوجية فإنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن ستة أشهر، وفي هذا كله تبديل لحد الرجم، كما أن إعطاء الزوج حق إيقاف العقوبة في حالة زنى الزوجة تبديل لشرع الله أيضاً، وغير ذلك كثير.

    د) ويكفي أن نعلم هنا أن حق التشريع قد أعطي لغير الله عزّ و جل:
    فقد نصت المادة (86) من الدستور المصري على أنه: (يتولى مجلس الشعب سلطة التشريع.. )، والتشريع كما أسلفنا حق خالص لله عزّ و جل لا يجوز أن ينازعه فيه أحد، والمادة المشار إليها لم تقيد سلطة المجلس في التشريع بأي قيد فلم تقل مثلاً: (فيما لا يخالف الشريعة)، ومعنى ذلك أنهم يشرعون ما يشاؤن أو ما يشاء حاكم البلاد.

    ومن أجل ذلك قلنا إن هذه القوانين الوضعية مناقضة لشرع الله بل إنها محادة له أكبر المحادة، وإن من سنها فقد كفر ومن رضي بها وحمل الناس على التحاكم إليها فقد كفر.

    وقد تفطن إلى هذا الذي قلناه كثير من علماء العصر فبينوا خطورة هذه القوانين الوضعية وبينوا أنها كفر صريح مخرج من الملة، وإني أسوق هنا طائفة من أقوالهم في ذلك لعلها تقنع الشيخ الألباني بأن ما نقوله ليس قول الخوارج وليس مخالفاً لقول الفرقة الناجية التي نسأل الله أن يثبتنا على معتقدها حتى نلقاه إنه جواد بر كريم:

    1) فمن هؤلاء العلماء: العالم الجليل الشيخ محمد بن إبراهيم حيث قال في رسالة تحكيم القوانين:
    (إن من الكفر الأكبر المستبين تنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب محمد عليه الصلاة والسلام ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين في الحكم به بين العالمين والرد إليه عند تنازع المتنازعين مناقضة ومعاندة لقول الله عزّ و جل: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً}...) [28].

    ويقول أيضاً في نفس الرسالة: (فهذه المحاكم الآن في كثير من أمصار الإسلام مهيأة مكملة مفتوحة الأبواب والناس إليها أسراب إثر أسراب يحكم حكامها بينهم بما يخالف حكم السنة والكتاب من أحكام ذلك القانون وتلزمهم به وتقرهم عليه وتحتمه عليهم، فأي كفر فوق هذا الكفر وأي مناقضة للشهادة بأن محمداً رسول الله بعد هذه المناقضة) [29].

    2) ويقول الشيخ أحمد شاكر تعليقاً على ما سبق نقله من كلام ابن كثير حول الياسق الذي كان يتحاكم إليه التتار:
    (أفرأيتم هذا الوصف القوي من الحافظ ابن كثير - في القرن الثامن - لذاك القانون الوضعي الذي صنعه عدو الإسلام جنكز خان؟ ألستم ترونه يصف حال المسلمين في هذا العصر في القرن الرابع عشر؟ إلا في فرق واحد أشرنا إليه آنفاً: أن ذلك كان في طبقة خاصة من الحكام أتى عليها الزمان سريعاً فاندمجت في الأمة الإسلامية وزال أثر ما صنعت، ثم كان المسلمون الآن أسوأ حالاً وأشد ظلماً منهم لأن أكثر الأمم الإسلامية الآن تكاد تندمج في هذه القوانين المخالفة للشريعة والتي هي أشبه شيء بذاك الياسق الذي اصطنعه رجل كافر ظاهر الكفر... إن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس هي كفر بواح لا خفاء فيه ولا مداورة ولا عذر لأحد ممن ينتسب للإسلام كائناً من كان في العمل بها أو الخضوع لها أو إقرارها فليحذر امرؤ لنفسه وكل امريء حسيب نفسه... ) [30].


    3) وقال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان (4/92):
    عند الحديث عن قوله تعالى {ولا يشرك في حكمه أحداً} الكهف:26، قال بعد أن ذكر طائفة من الآيات الدالة على أن التشريع من دون الله كفر: (وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله على بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم).

    4) ويقول الشيخ صالح بن إبراهيم البليهي في حاشيته على زاد المستقنع المسماة بالسلسبيل في معرفة الدليل: (... فالحكم بالقوانين الوضعية المخالفة للشريعة الإسلامية إلحاد وكفر وفساد وظلم للعباد، فلا يسود الأمن ولا تحفظ الحقوق الشرعية إلا بالعمل بشريعة الإسلام كلها عقيدةً وعبادةً وأحكاماً وأخلاقاً وسلوكاً ونظاماً، فالحكم بغير ما أنزل الله هو حكم بعمل مخلوق لمخلوق مثله، هو حكم بأحكام طاغوتية... ولا فرق بين الأحوال الشخصية والعامة والخاصة فمن فرق بينها في الحكم فهو ملحد زنديق كافر بالله العظيم) [31].

    5) وقال الشيخ عبد العزيز بن باز في رسالة (نقد القومية العربية):
    (الوجه الرابع من الوجوه الدالة على بطلان الدعوة إلى القومية العربية أن يقال إن الدعوة إليها والتكتل حول رايتها يفضي بالمجتمع ولابد إلى رفض حكم القرآن لأن القوميين من غير المسلمين لن يرضوا تحكيم القرآن فيوجب ذلك لزعماء القومية أن يتخذوا أحكاماً وضعية تخالف حكم القرآن حتى يستوي مجتمع القومية في تلك الأحكام وقد صرح الكثير منهم بذلك كما سلف، وهذا هو الفساد العظيم والكفر المستبين والردة السافرة...) [32].

    6) وقال الشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله:
    (من أصدر تشريعاً عاماً ملزماً للناس يتعارض مع حكم الله فهذا يخرج من الملة كافراً) [33] أهـ

    7) وقال الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله في تعليقه على كتاب فتح المجيد (ص 275 - 276):
    (الذي يستخلص من كلام السلف رضي الله عنهم أن الطاغوت كل ما صرف العبد وصده عن عبادة الله وإخلاص الدين والطاعة لله ولرسوله... ويدخل في ذلك ولا شك الحكم بالقوانين الأجنبية عن الإسلام وشرائعه وغيرها من كل ما وضعه الإنسان ليحكم به في الدماء والفروج والأموال وليبطل بها شرائع الله من إقامة الحدود وتحريم الربا والزنا والخمر ونحو ذلك مما أخذت هذه القوانين تحللها وتحميها بنفوذها ومنفذيها، والقوانين والدساتير الوضعية نفسها طواغيت وواضعوها طواغيت ومروجوها طواغيت..).


    وقال في نفس المصدر (ص 387) تعليقاً على كلام ابن كثير في ياسق التتار:
    (ومثل هذا وشر منه من اتخذ كلام الفرنجة قوانين يتحاكم إليها في الدماء والفروج والأموال ويقدمها على ما علم وتبين له من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام فهو بلا شك كافر مرتد إذا أصر عليها ولم يرجع إلى الحكم بما أنزل الله ولا ينفعه أي اسم تسمى به ولا أي عمل من ظواهر أعمال الصلاة والصيام ونحوها...).

    8) وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين:
    (من لم يحكم بما أنزل الله استخفافاً به أو احتقاراً له أو اعتقاداً أن غيره أصلح منه وأنفع للخلق فهو كافر كفراً مخرجاً عن الملة، ومن هؤلاء من يصنعون للناس تشريعات تخالف التشريعات الإسلامية، لتكون منهاجاً يسير عليه الناس، فإنهم لم يصنعوا تلك التشريعات المخالفة للشريعة الإسلامية إلا وهم يعتقدون أنها أصلح وأنفع للخلق، إذ من المعلوم بالضرورة العقلية والجبلة الفطرية أن الإنسان لا يعدل عن منهاج إلى منهاج يخالفه إلا وهو يعتقد فضل ما عدل إليه ونقص ما عدل عنه) [34].

    وقال تعليقاً على شريط للشيخ الألباني :
    قرر فيه أنه لا يحكم بكفر الحاكم الذي لا يحكم بما أنزل الله إلا إذا اعتقد حل ذلك قال: (... ولكننا قد نخالفه في مسألة أنه لا يحكم بكفرهم إلا إذا اعتقدوا حل ذلك، هذه المسألة تحتاج إلى نظر لأننا نقول من اعتقد حل ذلك - حتى لو حكم بحكم الله،وهو يعتقد أن حكم غير الله أولى - فهو كافر كفر عقيدة. لكن كلامنا على العمل، وفي ظني أنه لا يمكن لأحد أن يطبق قانوناً مخالفاً للشرع يحكم فيه بعباد الله إلا وهو يستحله ويعتقد أنه خير من قانون الشرع هذا هو الظاهر، وإلا فما الذي حمله على ذلك؟ قد يكون الذي يحمله على ذلك خوف من أناس آخرين أقوى منه إذا لم يطبقه، فيكون هنا مداهناً لهم، فحينئذ نقول هذا كافر كالمداهن في بقية المعاصي). [ من كتاب فتنة التكفير للعلامة الألباني مع تعليقات للشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين هامش ص28].


    9) وقال الشيخ صالح الفوزان في كتابه الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد (1/72):
    (فمن احتكم إلى غير شرع الله من سائر الأنظمة والقوانين البشرية فقد اتخذ واضعي تلك القوانين والحاكمين بها شركاء لله في تشريعه قال تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله} وقال: {وإن أطعتموهم إنكم لمشركون}...).

    وقال في نفس الكتاب (1/74) بعد نقله لكلام ابن كثير حول الياسق:
    (ومثل القانون الذي ذكره عن التتار وحكم بكفر من جعله بديلاً عن الشريعة الإسلامية مثله القوانين الوضعية التي جعلت اليوم في كثير من الدول هي مصادر الأحكام وألغيت من أجلها الشريعة الإسلامية إلا فيما يسمونه بالأحوال الشخصية...).

    10) ولو ذهبنا نستقصي كلام العلماء في هذه القوانين الوضعية وكفر من تحاكم إليها لوجدنا الكثير وفيما ذكرناه كفاية،
    غير أني أحب في ختام هذه النقول أن أحتج على الشيخ الألباني بما قاله هو نفسه وذلك حسبما ورد في كتاب (فتاوى الشيخ الألباني ومقارنتها بفتاوى العلماء) حيث جاء فيه في ص (263) نقلاًعن شريط يحمل الرقم الواحد والسبعين بعد المائة على لسان الشيخ متحدثاً عن حوار جرى بينه وبين أحد القساوسة: (... بينت له أن المسلمين ما كفروا أتاتورك لأنه مسلم، لا، لأنه هو تبرأ من الإسلام حينما فرض على المسلمين نظاماً غير نظام الإسلام، من جملتها مثلاً أنه سوى في الإرث بين الذكر والأنثى، والله يقول عندنا {للذكر مثل حظ الأنثيين} ثم فرض على الشعب التركي المسلم القبعة...) أهـ


    فنحن نلاحظ هنا أن الشيخ قد دافع عن تكفير أتاتورك وعلل ذلك بأنه فرض على المسلمين نظاماً غير نظام الإسلام، وأقول فما الفارق إذن بين أتاتورك وغيره من الحكام الذين فرضوا أيضاً على الشعوب المسلمة نظاماً غير نظام الإسلام فيه إسقاط حد الردة وحد شرب الخمر وحد الزنا وحد السرقة وغير ذلك،
    وفيه أيضاً ما هو أشد من فرض القبعة على المسلمين ألا وهو فرض حلق اللحية على الضباط والجنود في الجيش والشرطة بحيث يحاكم أحدهم إذا أعفى لحيته، كما أن بعض الأنظمة العربية تحظر على النساء ارتداء الحجاب الشرعي، وفي مصر أصدر وزير التعليم منذ فترة قراراً يمنع طالبات المدارس من تغطية رؤوسهن بالخمار الشرعي إلا أن تأتي الواحدة منهن بموافقة ولي أمرها أما ستر الوجه فقد منعه الوزير تماماً معللاً ذلك بأنه لباس غير أخلاقي، إننا في الحقيقة لانجد فارقاً بين أتاتورك وغيره من هؤلاء الحكام الذين أشرنا إليهم وسنظل نقول ذلك حتى يأتينا الشيخ حفظه الله ببرهان على غير ذلك؟


    والله المستعان.
    ----------------------------------


    [28] رسالة تحكيم القوانين ص: 5
    [29] المصدر السابق ص20 - 21
    [30] عمدة التفسير 4/ 173 - 174
    [31] السلسبيل 2/384
    [32] مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز 1/309
    [33] انظر عن كتاب أهمية الجهاد في نشر الدعوة لعلي بن نافع العلياني ص 196
    [34] مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين 2/143
    المصدر : منبر التوحيد والجهاد .

    وكذلك عداوة اهل الباطل لا هل الحق لا تتغير ولا تتبدل .. فاذا رايت اهل الباطل رضوا عن اهل الحق .. فاعلم ان اهل الحق تركوا حقهم ..واعلم ان اهل الحق اذا رضوا عن اهل الباطل ..فاعلم ان اهل الباطل تركوا باطلهم.

     

     
     

  9. #39

    رد: ~|| وقفات مع مناظرة الشيخ " أحمد عشوش " على قناة الرحمة ||~


    يقول العلامة الشيخ سليمان بن سحمان :

    فلما انقضى أمر التحكيم ـ وخدع عمرو بن العاص أبا موسى الأشعري، وصرح عمرو بولاية معاوية، بعد أن عزل أبو موسى عليا، خدعه عمرو بذلك، فهرب أبو موسى إلى مكة ـ قام علي في الكوفة فخطبهم، وقال في خطبته: الحمد لله وإن أتى الدهر بالخطب الفادح، والحدثان الجليل؛ وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله. أما بعد: فإن المعصية تورث الحسرة، وتعقب الندم، وقد كنت أمرتكم في هذين الرجلين ـ يعني أبا موسى، وعمرو بن العاص ـ وفي هذه الحكومة أمري، ونحلتكم رأيي، ولو كان لقصير رأيي، ولكن أبيتم إلا ما أردتم، فكنت أنا وأنتم كما قال أخو هوازان:

    أمرتهمو أمري بمنعرج اللوى **** لم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد

    ألا إن هذين الرجلين، اللذين أخرجتموهما حكمين، قد نبذا حكم القرآن وراء ظهورهما، وأحييا ما أمات القرآن، فاتبع كل واحد منهما هواه بغير هدى من الله، فحكما بغير حجة بينة، ولا سنة قاضية، واختلفا في حكمهما، وكلاهما لم يرشد، فبرئ الله منهما ورسوله، وصالح المؤمنين، فاستعدوا وتأهبوا للمسير إلى الشام.

    وكتب إلى الخوارج، من عبد الله : علي أمير المؤمنين، إلى زيد بن حصين، وعبد الله بن وهب، ومن معهما من الناس. أما بعد: فإن هذين الرجلين، اللذين ارتضيتما حكمين، قد خالفا كتاب الله، واتبعا أهواءهما بغير هدى من الله، فلم يعملا بالسنة، ولم ينفذا للقرآن حكما، فبرئ الله منهما ورسوله، والمؤمنون، فإذا بلغكم كتابي هذا، فأقبلوا إلينا، فإنا سائرون إلى عدونا وعدوكم، ونحن على الأمر الأول الذي كنا عليه.

    فكتبوا إليه، أما بعد: فإنك لم تغضب لربك، وإنما غضبت لنفسك، فإن شهدت على نفسك بالكفر، واستقبلت التوبة، نظرنا فيما بيننا وبينك، وإلا فقد نابذناك على سواء ( إن الله لايحب الخائنين) فلما قرأ كتابهم أيس منهم، ورأى أن يدعهم، ويمضي بالناس إلى قتال أهل الشام، فقام في الكوفة فندبهم إلى الخروج معه، وخرج معه أربعون ألف مقاتل، وسبعة عشر من الأبناء، وثمانية آلاف من الموالي والعبيد، وأما أهل البصرة، فتثاقلوا، ولم يخرج إلا ثلاثة آلاف.

    وبلغ عليا: أن الناس يرون قتال الخوراج أهم وأولى، قال لهم علي: دعوا هؤلاء، وسيروا إلى قوم يقاتلونكم، كيما يكونون جبارين ملوكا، ويتخذوا عباد الله خولا؛ فناداه الناس: أن سر بنا ياأمير المؤمنين حيث أحببت.

    ثم إن الخوارج استقر أمرهم، وبدؤوا بسفك الدماء، وأخذوا الأموال، وقتلوا عبد الله بن خباب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجدوه سائرا بامرأته على حمار، فانتهروه، وأفزعوه، ثم قالوا له: ما أنت؟ فأخبرهم، قالوا: حدثنا عن أبيك الخباب، حديثا سمعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، تنفعنا به؟.

    فقال: حدثني أبي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ستكون فتنة يموت فيها قلب الرجل كما يموت فيها بدنه، يمسي مؤمنا ويصبح كافرا، ويصبح كافرا ويمسي مؤمنا) قالوا: لهذا سألناك، فما تقول في أبي بكر وعمر؟ فأثنى عليهما خيرا، فقالوا: ما تقول في عثمان في أول خلافته، وفي آخرها؟ قال: إنه كان محقا في أولها، وآخرها. قالوا: فما تقول في علي قبل التحكيم، وبعده؟ قال: أقول إنه أعلم بالله منكم، وأشد توقيا على دينه، وأنفذ بصيرة، فقالوا: إنك تتبع الهوى، وتوالي الرجال على أسمائها، لاعلى أفعالها، والله لنقتلنك قتلة ماقتلناها أحدا، فأخذوه فكتفوه، ثم أقبلوا به وبامرأته وهي حبلى، فنزلوا تحت نخل مثمر، فسقط منه رطبة، فأخذها أحدهم فلاكها في فيه، فقال له آخر: أخذتها بغير حلها وبغير ثمن، فألقاها؛ ثم مر بهم خنزير فضربه أحدهم بسيفه، فقالوا: هذا فساد في الأرض، فلقي صاحب الخنزير ـ وهو من أهل الذمة ـ فأرضاه.

    فلما رأى ذلك ابن الخباب، قال: لئن كنتم صادقين فيما أرى، فما علي بأس، ما أحدثت في الإسلام حدثا، ولقد أمنتموني؛ فأضجعوه وذبحوه، وأقبلوا إلى امرأته، فقالت: أنا امرأة، ألا تتقون الله، فبقروا بطنها؛ وقتلوا أم سنان الصيداوية، وثلاثا من النساء، فلما بلغ ذلك عليا، بعث الحارث بن مرة العبدي يأتيه بالخبر، فلما دنا منهم قتلوه. فألح الناس على علي في قتالهم، وقالوا نخشى أن يخلفونا في عيالنا وأموالنا، فسر بنا إليهم، وكلمه الأشعث بمثل ذلك، واجتمع الرأي على حربهم، وسار علي يريد قتالهم، فلقيه منجم في مسيرة، فأشار عليه أن يسير في وقت مخصوص، وقال إن سرت في غيره، لقيت أنت وأصحابك ضررا شديدا؛ فخالفه علي في الوقت الذي نهاه عنه.

    فلما وصل إليهم، قالوا: ادفعوا إلينا قتلة إخواننا نقتلهم، ونترككم، فلعل الله أن يقبل بقلوبكم، ويردكم إلى خير ما أنتم عليه؛ فقالوا: كلنا قتلهم، وكلنا مستحل لدمائهم ودمائكم.

    وخرج إليهم قيس بن سعد بن عبادة، فقال: عباد الله، أخرجوا إلينا طلبتنا منكم، وادخلوا في هذا الأمر الذي خرجتم منه، وعودوا بنا إلى قتال عدونا، فإنكم ر كبتم عظيما من الأمر، تشهدون علينا بالشرك، وتسفكون دماء المسلمين.

    فقال له عبد الله بن شجرة السلمي: إن الحق قد أضاء لنا، فلسنا متابعيكم، أو تأتونا بمثل عمر؟ فقال: مانعلمه غير صاحبنا، فهل تعلمونه فيكم؟ قالوا: لا، قال: نشدتكم الله في أنفسكم أن تهلكوها، فإني لاأرى الفتنة إلا وقد غلبت عليكم. وخطبهم: أبو أيوب الأنصاري، فقال: عباد الله، إنا وإياكم على الحال الأولى التي كنا عليها، ليست بيننا وبينكم فرقة، فعلام تقاتلوننا عليه؟ فقالوا: إن تابعناكم اليوم حكمتم الرجال غدا؛ فقال: فإني أنشدكم الله، أن تعجلوا فتنة العام، مخافة مايأتي في القابل.



    يتبع,,,,,

     

     
     

  10. #40

    رد: ~|| وقفات مع مناظرة الشيخ " أحمد عشوش " على قناة الرحمة ||~

    بسم الله الرحمن الرحيم
    فتوى الشيخ حمود بن عبدالله بن عقلاء الشعيبي فيمن حكم بالقوانين الوضعية

    فضيلة شيخنا الشيخ حمود بن عبدالله بن عقلاء الشعيبي حفظه الله تعالى

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد

    فقد كثر في هذا العصر اعتماد الحكام في العالم الإسلامي والعربي وغيرهم على تحكيم القوانين الوضعية بدلا من تحكيم شرع الله فما هو الحكم على هؤلاء الحكام ؟

    نرجوا أن يكون الجواب مدعما بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة وأقوال العلماء .

    الجواب ..
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد على آله وصحبه أجمعين ، أما بعد .......

    فإن الله سبحانه وتعالى عندما بعث نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بهذا الدين القويم الذي أخرج البشرية من الظلمات إلى النور ، وكان الناس إذ ذاك يهيمون في ظلمات الجهل والضلال ، غارقين في بحر الخرافات والتقاليد البالية ، التي ورثوها عن آبائهم وأسلافهم في جميع أمورهم ، في المعتقدات والعبادات والتقاضي والمحاكمات ، فكانت معتقداتهم وعباداتهم قائمة على الشرك بالله سبحانه وتعالى ، فيجعلون له شركاء وأندادا من شجر وحجر وملائكة وجن وبشر وغير ذلك ، يتقربون إليهم بشتى أنواع القرب التي لا يجوز صرفها لغير الله ، كالذبح والنذر وغير ذلك .

    أما التقاضي والمحاكمات فهي لا تقل ضلالا وفسادا عن طريقتهم في العبادة ، إذ كانوا ينصبون الطواغيت والكهان وعرافين ، يتولون القضاء بين الناس في جميع ما ينشأ بينهم من خلاف وخصومة في الأموال والدماء والفروج وغير ذلك ، يقيمون في كل حي واحدا من هؤلاء الطواغيت ، وإذا صدر الحكم فهو نافذ لا يقبل النقض ولا التعقيب ، على الرغم من كونه جائرا ظالما ، فلما بعث الله محمدا صلى لله عليه وسلم بهذه الشريعة المطهرة أبطل هذه العادات ، والتقاليد وقضى عليها ، وقصر العبادة على الله سبحانه وتعالى ، وقصر التقاضي والتحاكم على شرع الله ، قال تعالى ( إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ) الآية ، وقوله ( إن الحكم إلا لله ) قصر الحكم على شرع الله ، و ( ألا تعبدوا إلا إياه ) : قصر العبادة لله سبحانه وتعالى على عبادته سبحانه وتعالى بطريقة هي أبلغ طرق القصر وهي النفي والاستثناء .

    ثم إن المستقرئ لكتاب الله يجد في الآيات الكثيرة التي تنص على وجوب التحاكم إلى ما أنزله الله من الشرع المطهر على نبيه صلى الله عليه وسلم :

    1 - قال تعالى ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) ، فهذه الآية الكريمة نص في كفر من عدل عن حكم الله ورسوله إلى غيره .

    وقد حاول الجهلة من مرجئة العصر أن يصرفوا دلالة هذه الآية عن كفر الحاكم بغير ما أنزل الله فقالوا : الآية نزلت في اليهود ، فلا يشملنا حكمها .

    وهذا يدل على مدى جهلهم بالقواعد الأصولية التي وضعها علماء التفسير والحديث وأصول الفقه ، وهي أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، فإذا نزل حكم على سبب معين فإنه لا يقتصر على سببه ، بل يتعداه ، فيشمل كل من يدخل تحت اللفظ ، و ( مَنْ ) في الآية صيغة عموم ، فلا يكون الحكم مقصورا على سببه إلا إذا اقترن به نص من الشرع يقصر الحكم على سببه ، كقوله صلى الله عليه وسلم لما سأله أحد الصحابة رضي الله عنه : يا رسول الله إنه كانت لي عناق أحب إلىّ من شاة فضحيت بها فهل تجزئني ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : تجزئك ولا تجزئ أحدا بعدك .

    وقالوا أيضا (أي المرجئة ) قد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن تفسير هذه الآية ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) فقال ابن عباس : كفر دون كفر ، وفي رواية : ليس الكفر الذي يذهبون إليه .

    والجواب عن هذا أن نقول : هشام بن حجير راوي هذا الأثر عن طاووس عن ابن عباس متكلم فيه من قبل أئمة الحديث كالإمام أحمد و يحي بن معين وغيرهما ، وقد خالفه في هذه الرواية عن طاووس من هو أوثق منه وهو عبدالله بن طاووس ، وقد روى عن أبيه أن ابن عباس لما سئل عن تفسير هذه الآية قال : هي به كفر .

    2 – قال تعالى ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) .

    هذه الآية نص في انتفاء الإيمان عمن لم يحكّم شرع الله ، لأن الله أقسم فيها على انتفاء الإيمان عن المرء حتى توجد منه غايات ثلاث :
    أ – التحاكم إلى شرع الله .
    ب – إلا يجد في نفسه حرجا في ذلك ، بل يرضى به .
    ج _ أن يسلم لحكم الله ويرض به .

    وكما حاول المرجئة صرف دلالة الآية السابقة عن كفر الحاكم بغير ما أنزل الله ، فقد حاولوا أيضا صرف دلالة الآية عن انتفاء الإيمان ، فقالوا : إن النفي لكمال الإيمان ، لا لنفي حقيقته ، وما علم هؤلاء الجهلة أن الأصل في الكلام العربي الحقيقة ، ولا يصار إلى المجاز إلا إذا اقترن به قرينة توجب صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح ، فأي دليل وأي قرينة توجب صرف هذه الآية عن نفي حقيقة الإيمان إلى نفي كماله .

    3 – قال تعالى ( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا * وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا ) ، هذه الآية الكريمة نص في أن من يتحاكم إلى الطاغوت أو يحكمه فقد انتفى عنه الإيمان بدليل قوله تعالى (يزعمون أنهم آمنوا ) ، إذ لو كانوا مؤمنين حقا لما عبر عن ادعائهم الإيمان بالزعم ، فلما عبر بالزعم دل على انتفاء حقيقة الإيمان بالله ، كما أن في قوله تعالى ( وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا ) دليل أيضا على انتفاء حقيقة الإيمان عنهم ، ويتضح كفر من تحاكم إلى الطاغوت أو حكّمه بمعرفة سبب نزول هذه الآية ، وقد ذكر المفسرون أن سبب نزول الآية أنها كانت بين رجل من اليهود وآخر من غير اليهود خصومة ، فقال اليهودي : نترافع إلى رسول الله ، وقال الآخر : بل نترافع إلى كعب بن الأشرف اليهودي ، فنزلت هذه الآية ، وقال الشعبي : كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة ، فقال اليهودي : نترافع إلى محمد ، عرف أنه لا يأخذ الرشوة ، وقال المنافق : نتحاكم إلى اليهود ، لعلمه أنهم يأخذون الرشوة ، فاتفقا أن يأتيا كاهنا في جهينة ، ويتحاكما إليه ، فنزلت ( ألم تر إلى الذين يزعمون .. ) الآية ، وهذا الأثر المروي عن الشعبي وإن كان فيه ضعف إلا أن له شواهد متعددة تعضده وتقوية ، ووجه الاستشهاد بسبب نزول هذه الآية على كفر وردة من ذكروا فيها : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل الرجل الذي لم يرض بحكم النبي صلى الله عليه وسلم ، فلو لم يكن مرتدا لما قتله .

    كما روي عن عروة بن الزبير أنه قال : اختصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان فقضى لأحدهما ، فقال الذي قضى عليه : ردنا إلى عمر رضي الله عنه ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : نعم انطلقوا إلى عمر ، فانطلقا ، فلما آتيا عمر ، قال الذي قضى له : يا ابن الخطاب : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى لي ، وإن هذا قال : ردنا إلى عمر فردنا إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال عمر : أكذلك ؟ للذي قضى عليه ، فقال نعم ، فقال عمر : مكانك حتى أخرج فأقضي بينكما ، فخرج مشتملا على سيفه فضرب الذي قال ردنا إلى عمر فقتله .

    وهذا الاختلاف الحاصل في سياق القصة لا يقدح في ثبوتها لاحتمال التعدد ، كما أن في قوله تعالى : ( وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا ) دلالة على أن من صد عن حكم الله ورسوله وأعرض عنه فحكّم غيره أنه منافق ، والمنافق كافر .

    وكما أن المحكم للقوانين الوضعية كافر كما تقدم ، فإن المشرع للقوانين والواضع لها كافر أيضا ، لأنه بتشريعه للناس هذه القوانين صار شريكا لله سبحانه وتعالى في التشريع قال تعالى ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) وقال تعالى ( ولا يشرك في حكمه أحدا ) وقال عز وجل ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) ، ولهذا لما سمع عدي بن حاتم هذه الآية قال يا رسول الله : إنا لسنا نعبدهم ، فقال صلى الله عليه وسلم : أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتحلونه ، قال : بلى ، قال : فتلك عبادتهم .

    فتبين من الآية الكريمة من حديث عدي بن حاتم أن التحليل والتحريم والتشريع من خصائصه سبحانه وتعالى ، فمن حلل أو حرم أو شرع ما يخالف شرع الله فهو شريك لله في خصائصه .

    ومما تقدم من الآيات الكريمة وتعليقنا عليها يتبين أن من حكم بغير ما أنزل الله وأعرض عن شرع الله وحكمه أنه كافر بالله العظيم خارج من الإسلام ، وكذلك مثله من وضع للناس تشريعات وضعية ، لأنه لو لم يرض بها لما حكم بها ، فإن الواقع يكذبه ، فالكثير من الحكام لديه من الصلاحيات في تأجيل الحكم ، وتغيير الدستور والحذف وغيرها .

    وإن تنـّزلنا وقلنا إنهم لم يضعوها ويشرعوها لشعوبهم فمن الذي ألزم الرعية بالعمل بها ومعاقبة من خالفها ؟

    وما حالهم وحال التتار الذي نقل ابن تيمية وابن كثير رحمهما الله الإجماع على كفرهم ببعيد ، فإن التتار لم يضعوا ولم يشرعوا ( الياسق ) ، بل الذي وضعه أحد حكامهم الأوائل ويسمى ( جنكز خان ) ، فصورة هؤلاء كحال أولئك .

    وبذلك يتبين أن الحاكم بغير ما أنزل الله تعالى يقع في الكفر من جهة أو جهتين :
    الأولى : من جهة التشريع إن شرع .
    الثانية : من جهة الحكم إن حكم .

    وحيث قد فرغت من ذكر النصوص الدالة على كفر من يحكّم القوانين الوضعية فسأذكر الآن أقوال العلماء والأئمة على كفر محكّمي القوانين :

    أولا : قال شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية كما في الفتاوى ( 3 / 267 ) :
    والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه أو حرم الحلال المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافرا باتفاق الفقهاء .

    وقال في الفتاوى ( 35 / 372 ) :
    ومتى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله كان مرتدا كافرا ، يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة .

    ثانيا : قال ابن كثير في البداية والنهاية ( 13 / 119 ) :

    من ترك الشرع المحكّم المنـّزل على محمد خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر ، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه ، ومن فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين .

    ثالثا : قال شيخنا الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله بعد أن ذكر النصوص الدالة على كفر محكّمي القوانين :

    وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم ، أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم .

    رابعا : شيخنا الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ في تعليقه على قوله تعالى ( فلا وربك لا يؤمنون .. ) الآية ، قال : وقد نفى الله سبحانه وتعالى الإيمان عن من لم يحكموا النبي صلى الله عليه وسلم فيما شجر بينهم ، نفيا مؤكدا بتكرار أداة النفي بالقسم . هذا ما قاله رحمه الله في تعليقه على هذه الآية .

    وحيث إنني لازمت حلقته رحمه الله سنوات عدة فقد سمعته أكثر من مرة يشدد في هذه المسألة ويصرح بكفر من حكم غير شرع الله ، كما أوضح ذلك في رسالة تحكيم القوانين .

    خامسا : شيخنا الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله في رسالته ( نقد القومية العربية ص 39 ) قال عمن اتخذ أحكاما وضعية تخالف القرآن : وهذا هو الفساد العظيم والكفر المستبين والردة السافرة كما قال تعالى ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) وقال تعالى ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) .. إلى أن قال الشيخ رحمه الله : وكل دولة لا تحكم بشرع الله ولا تنصاع لحكم الله فهي دولة جاهلية كافرة ظالمة فاسقة بنص هذه الآيات المحكمات ، يجب على أهل الإسلام بغضها ومعاداتها في الله ، وتحرم عليهم مودتها وموالاتها حتى تؤمن بالله وحده وتحكم شريعته . اهـ

    وما ذكرته من نصوص وأقوال للعلماء كاف في بيان أن تحكيم القوانين الوضعية كفر ، وأن المحكم لها كافر بالله العظيم ، ولو نقلت ما قاله علماء الأمة وأئمتها في هذا الباب لطال الكلام ، وبما ذكرته كفاية لإجابة السائل على سؤاله وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

    أملاه فضيلة الشيخ
    أ. حمود بن عقلاء الشعيبي
    10 / 2 / 1422 هـ

    وكذلك عداوة اهل الباطل لا هل الحق لا تتغير ولا تتبدل .. فاذا رايت اهل الباطل رضوا عن اهل الحق .. فاعلم ان اهل الحق تركوا حقهم ..واعلم ان اهل الحق اذا رضوا عن اهل الباطل ..فاعلم ان اهل الباطل تركوا باطلهم.

     

     
     

صفحة 4 من 5 الأولىالأولى ... 2345 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •