ملاحقة مسلمي ميانمار وطالبان تهدد

قالت مصادر صحفية إن السلطات الأمنية في ميانمار بدأت بملاحقة علماء الدين وطلاب الشريعة في مقاطعة أراكان وزجت بعشرات منهم في السجون، في حين هددت حركة طالبان الباكستانية بمهاجمة ميانمار لحماية المسلمين من عرقية الروهينغا.

وأضافت المصادر أن هناك حملة منظمة لمنع المسلمين من التوجه إلى المساجد لأداء صلاة التراويح وبقية الصلوات، وأنها ازدادت خلال أيام شهر رمضان.
من جهة أخرى، قال المتحدث باسم حركة طالبان باكستان إحسان الله إحسان "نطالب الحكومة الباكستانية بقطع كل العلاقات مع الحكومة البورمية وإغلاق سفارتها في إسلام آباد، وإلا فإننا لن نكتفي بمهاجمة المصالح البورمية في أي مكان ولكن سنهاجم الباكستانيين الذين على علاقة ببورما أيضا".
وأضاف المتحدث باسم الحركة -التي تتمركز في المناطق القبلية على طول الحدود مع أفغانستان- أنهم يريدون توجيه رسالة إلى مسلمي ميانمار بأنهم لن ينسوهم وسينتقمون لدمائهم.

وكانت رابطة العالم الإسلامي قد طالبت حكومة ميانمار الأربعاء بوقف ممارسات التطهير العرقي والتمييز العنصري والقتل التي يقوم بها متطرفون ضد المسلمين في إقليم أراكان.
ودعت الرابطة -التي تتخذ من مكة المكرمة مقرا لها- كلا من الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمات حقوق الإنسان ولجانها في العالم إلى بذل المساعي العاجلة لإيقاف عمليات القتل والاضطهاد التي يتعرض لها المسلمون هناك.
وناشدت الرابطة حكومة بنغلادش -المجاورة لميانمار- لتسهيل مهمات مؤسسات الإغاثة الإسلامية والدولية لرعاية اللاجئين وعودتهم إلى ديارهم، كما أكدت سعيها عبر الدول الإسلامية -خاصة دول مجلس التعاون الخليجي- إلى مد يد العون لبنغلاديش لتتمكن من إيواء المسلمين الفارين إليها من ميانمار.
وفي الوقت نفسه، كان مقرر الأمم المتحدة الخاص بميانمار توماس أوجيا كوينتانا قد أعلن أنه سيزور البلاد لتقييم التطورات والتحديات توطئة لتقديم تقرير بشأنها للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأضاف في بيان أن ذلك لا يغفل أن هناك إصلاحات تجري، معبرا عن الأمل بأن تؤدي إلى قيام ديمقراطية سلمية وحيوية تحترم حقوق الإنسان وتحافظ على حكم القانون.
وسيلتقي كوينتانا أثناء زيارته مسؤولين حكوميين ونوابا في البرلمان، ومن المقرر أن يزور ولايتي راخين وكاشين اللتين تشهدان صراعا مسلحا.
وتشير تقديرات إلى مقتل 20 ألف مسلم في غمار المذابح المستمرة منذ يونيو/حزيران الماضي وسط تعتيم تفرضه السلطات المحلية، في حين ترفع بعض الإحصاءات هذا الرقم إلى 70 ألف شخص.

http://www.aljazeera.net/news/pages/...3-cdc94e09ad59