رئيسية الموقع    الصور    المقالات    الملفات   الأخبار   الصوتيات

...
صفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 34

الموضوع: إمبراطورية المغول بالخرائط و الصور ..

  1. #1

    إمبراطورية المغول بالخرائط و الصور ..

    :097:

    إمبراطورية المغول أو الإمبراطورية المغولية أو الإمبراطورية المنغولية تعتبر ثاني أضخم إمبراطورية في التاريخ من حيث المساحة بعد الإمبراطورية البريطانية، وأعظم رعب مر على أوراسيا. وهي نتاج توحيد قبائل المغول والترك في مايسمى حاليا منغوليا، فبدأت بتيموجين (جنكيز خان) الذي أعلن حاكما لها عام 1206 فكانت فاتحة للغزوات التي وصلت أقصى مدى لها عام 1405 من حوض الدانوب حتى بحر اليابان، ومن فيليكي نوفغورود بالقرب من الحدود الروسيةالفنلندية حتى كمبوديا حيث حكمت شعوب تعدادها التقريبي 100 مليون نسمة ومساحة من الأرض مقدارها 33,000,000 كم2 (12,741,000 ميل2 ) أي 22% من مساحة اليابسة على الكرة الأرضية.
    ظهرت بدايات تمزق تلك الإمبراطورية في أعقاب الحرب على وراثة الحكم عام 1260-1264 مابين القبيلة الذهبية وخانات الجاكاتاي وهو بواقع الأمر بمثابة استقلال ورفض الخضوع لقوبلاي خان كخاقان للمغول ولكن بعد موت قوبلاي خان انقسمت الإمبراطورية إلى أربعة خانات أو امبراطوريات، وبنهاية القرن الرابع عشر كانت معظم تلك الخانات قد ذابت وانتهى أمرها.


    جنكيز خان




    التمدد الجغرافي للمغول




    الإمبراطورية عند موت جنكيز خان

    يتبع

    أذنبــــــــــــتُ كــــــــــل ذنـــوب لســـتُ أًنكـرها *وقـــــــد رجـــــــوتك يــــا ذا المــــنّ تغفـرهـــــا *أرجــــــوك تغفــرهـا فـي الحشـــــر يا ســــندي*إذا كنــــت يـــا أملـــــى فـي الأرض تســــترهــــــا .

     

     
     

  2. #2

    البداية

    تمكن جنكيز خان ببراعة سياسية وقبضة عسكرية حديدية من توحيد قبائل منغولية - تركية رحل كانت بالسابق شديدة التنافس فيما بينها فأصبحت تحت إمرته عام 1206. وبسرعة تمكن من غزو ممالك الصين الشمالية وضمها إليه، ثم على الحدود الغربية حيث الدولة الخوارزمية القوية حصلت بعض الاستفزازات فيما بينهما مما حدا بالخان للاتجاه غربا صوب آسيا الوسطى حيث احتل خوارزم ودمرها واحتل بلاد ماوراء النهر وفارس، بعد ذلك هاجم كييف الروسية والقوقاز وضمهم إلى ملكه. قبل مماته وزع تركته الإمبراطورية بين أبنائه وحسب الأعراف يبقى الحكم للأسرة المالكة والتي هي من سلالته فقط.



    خارطة سياسية للعالم قبل ظهور المغول





    الحملات العسكرية خلال حكم جنكيز خان





    تسلسل الأحداث المهمة

    • 1206 تيموجين يسيطر على منغوليا ويلقب باسم جنكيز خان ومعناها الملك الذي لايلين.
    • 1207 غزو الصين بدءا بدولة هسيا الغربية التي تشمل أراضي ضخمة من الشمال الغربي للصين وجزء من التبت ولم تنتهي إلا بعام 1210 عندما خضع ملك هسيا الغربية لحكم جنكيز خان، وخلال تلك الفترة خضع الأويغورالترك بسهولة للمغول مما سهل لهم الوصول إلى المناصب العليا بالإمبراطورية.
    • 1211 عبر جنكيز خان بجيوشه صحراء جوبي لاحتلال مملكة جين الصينية الموجودة بشمال الصين.
    • 1215 انتهاء العمليات العسكرية على مملكة جين بتدميرها والحاقها بالإمبراطورية.
    • 1218 أخذ المغول زيتسو وحوض تاريم وكاشغر.
    • 1218 شاه خوارزم يقتل مبعوث جنكيز خان مما أدى إلى اندفاع المغول غربا.
    • 1219 توغل المغول غربا وعبورهم نهر سيحون وبداية غزواتهم لبلاد ما وراء النهر.
    • 1219-1221 وبينما الحملة على شمال الصين لاتزال مستعرة شن المغول حربا لاهواده لها بأواسط آسيا ودمروا الدولة الخوارزمية، الملاحظة المهمة هنا أن الحملة انطلقت بعدة اتجاهات مرة واحدة والملاحظة الأخرى أن جنكيز خان جهز بنفسه وحدات خاصة للبحث عن السلطان محمد خان الخوارزم الذي هرب منهم وانتهى به المطاف مقتولا بجزيرة في بحر قزوين.
    • 1223 ازدادت قوة المغول بعد نصرهم الحاسم بمعركة نهر كالكا على الروس السلاف وإبادتهم الجيش الروسي بالكامل بواسطة القائد سوبوتاي.
    • 1227 موت الخان العظيم قائد المغول وعودة جميع القواد إلى مجلس الحكم قوريلتاي بالعاصمة المنغولية، هنا تكون الإمبراطورية قد وصلت إلى مساحة 26 مليون كم مربع تقريبا بمعنى أكبر بأربع مرات الإمبراطورية الرومانية أو حتى إمبراطورية الإسكندر الأكبر بأوجهما.
    • 1237 القائد المغولي باتو خان مؤسس القبيلة الذهبية وحفيد جنكيز خان يعود بجيوشه غربا لإخضاع الروسالسلاف.
    • 1240كييف يتم نهبها بالكامل، وبنفس الوقت إرسال حملة عسكرية لغزو كوريا.
    • 1241 سحق الجيوش الهنغارية والكرواتية بمعركة ساجو، والبولنديين مع فرسان الهيكل والفرسان التويتونيين والبروس بمعركة لجنيكا.
    • 1241-1242 غزو بلغاريا وإجبارهم على دفع الجزية السنوية وإظهار الخضوع والتبعية للمغول.
    • 1251 إعلان مونكو خانا عظيما للمغول.
    • 1258 تدمير هولاكو لبغداد ونهبها
    • 1260 هزيمة المغول أمام المماليك بقيادة قطز في معركة عين جالوت.
    • 1294 موت كوبلاي خان، وبموته تفككت الإمبراطورية إلى خانات.
    يتبع

    أذنبــــــــــــتُ كــــــــــل ذنـــوب لســـتُ أًنكـرها *وقـــــــد رجـــــــوتك يــــا ذا المــــنّ تغفـرهـــــا *أرجــــــوك تغفــرهـا فـي الحشـــــر يا ســــندي*إذا كنــــت يـــا أملـــــى فـي الأرض تســــترهــــــا .

     

     
     

  3. #3

    التنظيم العسكري

    التنظيم العسكري المغولي بسيط ولكنه فعال، اعتمد على تقليد قديم للسهوب وهو النظام العشري حيث تتكون الفرق العسكرية من مجاميع وكل مجموعة تحتوي على عشرة رجال تسمى Arban أربانِ، 100 Yaghun ياغون، 1000 Minghan منغان، 10000 Tumen تومين. كل قائد مجموعة يخضع للقائد الذي أعلى منه كماهو التنظيم المتبع بالتنظيمات العسكرية الحديثة.
    وعلى عكس الجيوش المتحركة مثل قبائل الهسيانج نو القديمة والهون وحتى الفايكنج، كان المغول مهرة بنظام حصار المدن، وحذرين بتجنيد العمال المهرة والعسكر المحترفين من المدن التي غزوها، ومن خلال جيش من المهندسين الصينين المهرة ومن باقي الممالك التي احتلوها كانوا خبراء ببناء المجانيق والكمائن الآلية التي يُعتمد عليها بحصار المواقع المحصنة، وكان لها فعالية قوية بالحملات الأوربية بقيادة سوباتاي (أفضل قادة جنكيز خان وأوقطاي خان). وكانت تلك الآلات العسكرية تبنى بالأماكن التي يجب توفر المواد الأولية لها كالغابات والأشجار.
    تعمل القوات المغولية بالتنسيق مع بعضها البعض بالمعركة وبما أنهم مشهورون بالرماية من خلال الخيل، والقطعات المقاتلة متساوية بالقدرة وهو الشيء الأساسي لنجاحهم، أيضا استخدامهم المهندسين بالمعركة وذلك باستعمال المنجنيق والآلات العسكرية لكسر التحصينات وعمل الصواريخ والدخان لخلخلة تنظيمات العدو وكسر ثباتهم والنقطة المهمة لاستخدامهم الدخان هو عزل العدو وتدميره قبل وصول التعزيزات من حلفائهم.
    الإنضباط العسكري شديد لقوادهم، تكون القوات الخاضعة لإمرة الامبرطور مدربة ومنظمة ومجهزة للحركة السريعة، ولعمل ذلك يكون تجهيز الجنود خفيف نسبيا بالمقارنة مع الجيوش التي واجهوها، بالإضافة لذلك يعمل العسكر بشكل منفصل عن خطوط الإمداد لتسريع القطعات العسكرية بشكل أفضل. التفنن باستخدام البريد يجب أن يكون عالي المستوى للمحافظة على الإتصال بين قطعات الجيش مع بعضهم البعض وبين رؤسائهم وقوادهم، هذا الإنضباط نمى فيهم ويسمى بالنيرج nerge كما كتبه علاء الدين الجويني (أحد الوزراء المقربين لهولاكو وولاه على العراق). للعلم النيرج هو نظام منغولي قديم ومعناه التكتيك بالصيد وهو أن الحيوان أو العدو يكون محاصر ثم تضيق دائرة الحصار ويقتل أي شيء يحاول الفرار من الحصار، ويكون الصيد متميز بتلك الثقافة عن أي ثقافة أخرى.
    جميع الحملات العسكرية كان يسبقها التخطيط الجيد والاستكشاف وجلب المعلومات الحساسة المتعلقة بمناطق العدو ووجود قواته، النجاح والتنظيم وسهولة الحركة للجيوش المغولية ساعدهم على القتال بعدة جبهات بالمرة الواحدة. الذكور الذين أعمارهم من 15 إلى 60 القادرين على اجتياز التدريبات الصارمة كانت تؤهلهم للتجنيد بالجيش، وهو مصدر فخر بالتقليد العسكري القبلي.
    الميزة الأخرى للمغول هي مقدرتهم على اجتياز مساحات شاسعة وبأشد حالات البرد قسوة، خصوصا الأنهار المتجمدة التي تعمل لهم كطرق سريعة، بالإضافة إلى هندسة الحصار وخبرتهم بمجال الأنهار كعبور قبائل الكومان المنغولية بقيادة باتو خان لنهر ساجو وقت فيضانات الربيع ب30 ألف فارس بليلة واحدة في معركة موهي في أبريل 1241، وهزيمتهم لملك هنغاريا بيلا الرابع. ونفس الشيء في هجومهم ضد الدولة الخوارزمية المسلمة فقد استعملوا أسطول صغير من المراكب لمنع الهروب خلال النهر.

    القانون والحكم

    الإمبراطورية المغولية حُكِمت بواسطة دستور لأحكام القانون ابتكرها جنكيز خان وتسمى الياسا ومعناها القانون أو الحكم، شريعة هذا القانون هو المساواة مابين عامة الناس مع الخاصة بالواجبات، وفرض الجزاءات القاسية للمخالفين مثل القتل للسارق أو الهروب من الخدمة العسكرية. بشكل عام الانضباطية الصارمة للقوانين حفظت الإمبراطورية بشكل تام وحافظ على استمراريتها، الرحالة الأوروبيين كانوا متعجبين من قوة التنظيم والصرامة بالقوانين داخل الإمبراطورية.
    تحكم الإمبراطورية بواسطة برلمان غير منتخب ويكون كمجلس مركزي ويسمى قوريلتاي حيث الزعماء يلتقون بالخان العظيم للمناقشة بالشؤون المحلية والسياسات الخارجية.
    أظهر جنكيز خان الحرية والتسامح الديني مع الآخرين ولم يضطهد أي شعب بسبب معتقداتهم الدينية، وهذه كانت سياسة عسكرية ناجحة كمثال على ذلك، عندما كان في حرب مع السلطان محمد شاه خوارزم لم تتدخل أي دولة إسلامية وتشترك بالحرب ضده، وبالعكس من ذلك إنهم رأوها حربا عادية بين دولتين.
    طرق التجارة والنظام البريدي (يام) داخل الإمبراطورية متوفرة وسالكة مابين الصين والشرق الأوسط وأوروبا، وقد تم إنشاء شعار للدولة وشجع على التعليم في منغوليا وأعفى المعلمين والمحامين والفنانين من الضرائب وإن كانت ثقيلة على التصنيفات الأخرى بالدولة، مع ذلك فإن أي رفض أو مقاومة للقانون المنغولي كان يواجه بردة فعل شرسة وعنيفة جدا، وقد خربت مدن وذبح سكانها لأنهم تحدوا الأوامر المنغولية.

    الديانات

    كما أسلفنا كان تساهل المغول للديانات إلى حد بعيد، وكانوا يرعون كذا ديانة بنفس الوقت. بزمن جنكيز خان تقريبا كل ديانة وجدت لها متحولون، البوذية للمسيحية والمانوية للإسلام، ولمنع النزاعات أنشأ جنكيز خان نظام للتأكد من الحرية الكاملة للمعتقدات الدينية. مع أنه هو نفسه يؤمن بالسحر والأرواح، وخلال حكمه أعفى زعماء الطوائف الدينية من الضرائبوالخدمة العامة، بالبداية كانت هناك قلة بأماكن العبادة بسبب نمط الحياة البدائي ولكن خلال حكم أوقطاي خان تم بناء الكثير من المعابد ودور العبادة في قرة قورم العاصمة لأصحاب الديانات البوذية والإسلام والمسيحية والطاوية، والدين السائد بذاك الوقت كان المسيحية حيث أن زوجة أوقطاي خان كانت مسيحية وأيضا أخوتها الذين سهلوا لنشر الدين.

    رسالة من اوليجايتو إلى فيليب الرابع ملك فرنسا عام 1305



    شبكات التجارة

    احترم المغول التجارة والعلاقات التجارية مع القوى الصناعية المجاورة، واستمرت تلك السياسة خلال الغزوات والتوسع بدولتهم. معظم التجار والسفراء لهم ترخيص خاص ووثائق للسفر للعبور خلال المملكة مع الحماية المطلوبة، وقد ازدادت التجارة البرية بشدة خلال القرنين الثالث عشر والرابع عشر، وازداد التجار الأوروبيين بالمئات وربما الآلاف بالعبور من أوروبا إلى بلاد الصين البعيدة، ولكن لم يعرف منهم إلا ماركو بولو الذي كون علاقات بكثرة أسفاره وعرف الطرق المؤدية من حوض البحر الأبيض المتوسط إلى الصين. بالنسبة للتجارة البحرية فالمغول كانوا قليلي الإهتمام بها.

    النظام البريدي

    النظام البريدي لدى الإمبراطورية متقدم وفعال بالنسبة لزمانهم ويسمى باليام والسعاة يكونوا مهيئين بالطعام والملابس اللازمة وأحيانا يزودون بخيل إضافية ليغطوا جميع أنحاء الإمبراطورية المترامية الأطراف. فهو يسافر لمسافة 25 ميل بالمرحلة الواحدة ومن ثم له الحرية إما أن يغير حصانه بحصان جديد ويكمل المسير أو يسلم البريد لمراسل آخر فيكمل عنه الطريق.
    هذا النظام استخدم لاحقا با لولايات المتحدة لفترة بسيطة ويسمى Ponny Express بوني اكسبرس، الجوال المنغولي يسافر لمسافة 125 ميل باليوم وهذا أسرع من أسرع تسجيل للبوني اكسبريس الذي أتي بعده ب 600 سنة.
    يتبع

    أذنبــــــــــــتُ كــــــــــل ذنـــوب لســـتُ أًنكـرها *وقـــــــد رجـــــــوتك يــــا ذا المــــنّ تغفـرهـــــا *أرجــــــوك تغفــرهـا فـي الحشـــــر يا ســــندي*إذا كنــــت يـــا أملـــــى فـي الأرض تســــترهــــــا .

     

     
     

  4. #4

    الحملات العسكرية

    بدأت الحملات العسكرية في أواسط آسيا عندما وحد الخان العظيم العديد من القبائل المغولية والتركية تحت راية موحدة ووطن واحد التي هي نواة الإمبراطورية المنغولية، فتمدد بحملاته بدأ بالصين وكوريا واليابان شرقا ثم اتجه غربا صوب خوارزم وروسيا وشرق أوروبا والشرق الأوسط.
    كان مندوب البابا إلى خان المغول قد كتب في مذكراته عندما مر على كييف فبراير 1246: أنهم هاجموا روسيا وتركوا ورائهم خراب عظيم من تدمير للمدن والقلاع وذبح البشر، وقد دخلوا كييف عاصمة الروس بعد حصار طويل فأعملوا فيها السيف ولم يتركوا أحدا، وعندما مررنا خلال تلك الديار وجدنا عددا لايحصى من الهياكل العظمية والعظام متناثرة بمساحة ضخمة من الأرض. كييف كانت مدينة ذات كثافة سكانية والآن لانرى من البشر أحدا هنا، ومن لم يقتل بالسيف فقد أخذوه كسخرة وعبيد

    مابعد جنكيز خان

    بعد موت جنكيز خان استلم أوقطاي خان (الابن الثالث) الحكم فيعتبر الحاكم الثاني بعد جنكيز خان، لكن بعد موته بدأت التصدعات الخطيرة تطفو إلى السطح مدة خمس سنوات حتى استلم جويوك خان ابن أوقطاي خان الحكم 1246 ولم يدم بالحكم إلا سنتين فمات وهو بالطريق لمحاربة ابن عمه باتو خان الذي تمرد عليه ورفض شرعيته، فعادت الوصاية على العرش مرة أخرى والمشاكل مدة ثلاث سنوات حتى تم اختيار مونكو خان ابن تولوي ابن جنكيز خان وهو أخ لهولاكو من عام 1251 وحتى 1259، واستلم بعده أخوه قوبلاي خان (1260-1294) آخر الخاقانات للإمبراطورية المغولية ومؤسس سلالة يوان التي حكمت الصين، وبموته تفككت الإمبراطورية العظيمة للأبد.


    تقسيم الخانات المغولية وتوزيعها


    قسم جنكيز خان بعهده المملكة إلى 4 خانات يخضعون تحت حكمه المباشر. ثم ظهرت خانات خلال فترة الوصاية بعد وفاة أوقطاي خان ثم انقسمت بعد وفاة قوبلاي خان إلى:

    استمر تمدد الإمبراطورية لجيل أو أكثر بعد موت جنكيز خان، ووصلت سرعة التمدد ذروتها بحكم خلفه أوقطاي خان، فالجيوش المغولية بدأت بالضغط أكثر صوب فارس بعد القضاء على خوارزميون، قضوا على مملكة زياو وبدؤا بالحرب مع مملكة سونج الصينية، وبحلول عام 1279 تم غزو كامل الصين مما مكنهم من التحكم بمعظم الإنتاج الصناعي العالمي.
    غزا باتو خان روسيا ثم حوض فولغا في بلغاريا أواخر سنين 1230، وقلص معظم إماراتها وجعلها مجرد إقطاعيات تابعة له، وبدأ بالضغط على شرق أوروبا، بالواقع هو كان جاهز لغزو غرب أوروبا خاصة بعد انتصاراته الباهرة وسحقه الجيوش البولندية، الألمانية والهنغارية بمعركتي لجنيكا وموهي حيث جهز مع القائد سوبوتاي خان الجيوش لحملة الشتاء لغزو النمسا وألمانيا وإنهائها بإيطاليا حسب الخطة، لكن أخبار موت أوقطاي خان حول انتباه باتو خان عن أوروبا واتجه صوب العاصمة ومن سيتولى العرش المغولي، تلك كانت أعظم نقطة تحول بتاريخ أوروبا لأنها بالتأكيد سوف تقع تحت الحكم المنغولي لو استمر باتو خان بحملته.
    بالخمسينيات من نفس القرن أرسل مونكو خان جيشين عدة كل منهما نصف مليون جندي تحت قيادة أخويه كوبلاي نحو جنوب الصين و هولاكو غربا نحو فارس والدولة العباسية بدأ هولاكو حملاته العسكرية من قاعدته بفارس غربا فقضى على طائفة الحشاشين ثم دمر الخلافة العباسية في بغداد واتجه صوب مصر ولكن موت مونكو خان جعله يعود للوطن للإنتخابات واختيار من سيكون الخان الجديد، خلال تلك الفترة قضى المماليك على القوة المغولية الموجودة بفلسطين وسحقها بالكامل في موقعة عين جالوت بقيادة سيف الدين قطز عام1261.

    مناطق نجت من الغزو المنغولي

    هناك خمس مناطق بالعالم نجت من الغزو المنغولي وهي الهند الصينيةجنوب آسيااليابان وأوروبا الغربية والمنطقة العربية، وأهم مدينتين نجتا مع أنهما كانا على شفا حفرة من التدمير هما فيينا والقدس، كليهما نجتا بسبب موت الخان العظيم.

    أوروبا الغربية

    حينما تمدد المغول داخل بولندا وظهر التهديد الخطير للنمسا بدا إنه لن يستطيعوا دخول أوروبا أكثر من ذلك، السبب الرئيسي حسب تحليلات المفسرين هو أنه خلال عمليات استطلاع للمغول داخل النمسا استعدادا لغزوها وصلتهم الأنباء بموت الإمبراطور أوقطاي خان بتاريخ 11 ديسمبر1241. وحسب الأعراف المنغولية يجب على جميع القادة والزعماء التوجه إلى العاصمة قره قورم لإختيار خليفة للخان، كان الإعتقاد العام في أوروبا إن التوقف كان مؤقتا ولكن يبدو أن الخان الجديد له نظرة أخرى، حيث أن كانت عينه باتجاه الصين ولايريد التمدد على أوروبا. نجاح خطط سوبوتاي العسكرية المطبقة بأوروبا بشكل مدمر جعلت الإمبراطور جويوك خان يعيد تعيينه لقيادة الجيوش التي على الحدود الصينية
    قوة وتأثير الجيوش الصينية المنتشرة كان شبه مدمر للمغول في حصارهم للمدن، فضلا عن التكتيكات كالتي طبقت في [معركة موهي ضد الهنغار لايمكنها التطبيق هنا بدون قائد فذ أو السلاح المطلوب وهنا كان اختيار سوبوتاي خان لقيادة الجيوش الشبه متعثرة بالصين. الغزوات المتكررة للقائد المغولي نوكاي خان بن باؤل بن جوشي بن جنكيز خان في أعوام 1284 و 1285 و 1287 وإن كانت أكثر وحشية وقتل وسوء نية للمدن الأوروبية الغير محصنة إلا إنها لم تكن مثل نجاح سلفه سوبوتاي خان في اجتياح أوروبا.
    ظهر جليا أن النية لدى المغول هي اجتياح الصين وأخذها خاصة بعد موت مونكو خان سنة 1259 ولذلك تم سحب الكثير من الوحدات العسكرية من الجبهة الغربية لدخول البوابة المجد الصعبة باجتياحهم مملكة سونج الصينية، بالواقع تلك الحرب المنغولية الصينية كانت من أكثر الحروب كلفة وخسائر بالأرواح بتاريخ الدولتين واستمرت قرابة 65 سنة.
    الإجابة الواقعية لسبب توقف المغول بعد معركة موهي وتحطيمهم الجيش الهنغاري هو عدم رغبتهم للذهاب أبعد من ذلك، فباتو خان قد كون مملكته في روسيا وأمنها لعشر أجيال لاحقة، وعند موت الخان رجع بسرعة إلى العاصمة ليطالب بالحكم، مماسبب بتدهور العلاقة مع ابن عمه جيوك خان ووصلت إلى مرحلة النزاع المسلح بينهما، بعد عام 1260 لم يستطع المغول توحيد جيوشهم للتوجه لأوروبا أو مصر، فباتو خان كان يخطط للوصول للمحيط أطلسي أو بحر الظلمات ولكنه مات عام 1255 وورث ابنه حكم القبيلة الذهبية ولكن لم يدم طويلا حتى مات ثم أتى بيرك خان أخو باتو خان فقضى أكثر وقته بحرب ابن عمه هولاكو فهدأت الأحوال بأوروبا بعد ذلك.

    الهند الصينية واليابان

    فيتنام منطقة لم يدخلها المغول بالمرة، بل وحاولوا غزوها ثلاث مرات وبكل مرة كان يتلقون هزيمة قاسية من الفيتناميين بالأعوام 1257، 1285، 1287\1288. اليابانيون أيضا صدوا حملات عسكرية ضخمة بالأعوام 1274 و 1281 حيث كان حاكم اليابان هوجو توكيمون كان يعيد مبعوثي المغول بدون إجابة في الكاماكورا وحتى لم يكن يسمح لهم بدخول اليابان، فأرسل كوبلاي خان أول حملة ففشلت بسبب العواصف والمقاومة الشرسة التي أبداها الساموراي، فأرسل مبعوثين للحاكم فقتلهم، ثم أرسل مرة أخرى فقتلهم أيضا فأرسل المغول أسطول لكنه لم يكن مؤهلا لمواجهة العواصف التي تمر ببحر اليابان مماتسبب بغرق أغلب سفنه عندما واجه إعصارا وموت الكثير من جند المغول. لكن ذلك لم يكن يثني الإمبراطور للمحاولة لغزو اليابان وحتى فيتنام وكانت النتائج كما هي المقاومة الشرسة واندحار جيوشه باليابان ولكن فيتنام لم تستطع

    جنوب آسيا

    استطاع الهنود دحر المغول الغزاة بذلك الوقت، سلطنة دلهي كانت تحكم شمال الهند وبالرغم من مفاجئة المغول للبنجاب ودخولهم لها ثم التوجه صوب دلهي عاصمة السلطنة ولكنها لم تكن محاولة ناجحة فالسلطان غياث الدين بلبن وهو من سلاطين مماليك الهند استطاع أن يبقيهم بجوار الخليج وأعادهم منهزمين. المؤرخ جون كاي أرجع انتصار الهنود إلى المقدرة والمزاوجة بين كتيبة الفيلة ومقدرة فرسان آسيا الوسطى على المناورة وسرعة الحركة وكانوا تحت إمرة الحاكم. من سخرية القدر أن المغول عادوا بعد 300 سنة بقيادة بابر التيموري الذي يرجع بسلالته إلى جنكيز خان واحتلوا شمال الهند وأسسوا امبرطورية المغول بالهند. نرى أن التضاريس الصعبة والحواجز الطبيعية التي داهمت المغول بغزوهم الهند هي نفسها التي أصابتهم باليابان ومنعتهم من تكرار المحاولة ولعبت دورا للمساعدة المطلوبة ضد المغول.

    المنطقة العربية



    آخر منطقة قاومت المغول كانت الشام، عندما نجح المماليك في صد المغول عن الشام وبدعم من بيرك خان أو بركة خان كما يسميه المؤرخون العرب (وهو مسلم) الذي تحالف معهم بعد أن أثار ابن عمه هولاكو غضبه بتدميره بغداد، وقد أرسل إلى الخان العظيم أن يطلب هولاكو للمحاسبة على قتله للخليفة العباسي وذبح أهلها المسلمين وقد كانت مواجهة منغولية / منغولية شرسة، وما أن اتنصر المماليك على المغول بعين جالوت عام 1260 حتى اعتبرت تلك الفترة نهاية للمد المغولي في المنطقة العربية.

    يتبع

    أذنبــــــــــــتُ كــــــــــل ذنـــوب لســـتُ أًنكـرها *وقـــــــد رجـــــــوتك يــــا ذا المــــنّ تغفـرهـــــا *أرجــــــوك تغفــرهـا فـي الحشـــــر يا ســــندي*إذا كنــــت يـــا أملـــــى فـي الأرض تســــترهــــــا .

     

     
     

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    6,991

    سبحان الله العظيم

    أين المارد المغولي الان ؟

    هل سيستيقظ مرة أخرى ؟

    جزاك الله خيرا على المعلومات

    اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

     

     
     

  6. #6

    التفكك

    بعد موت جنكيز خان بدأت نقاط الضعف الرئيسية للدولة تطفو للسطح، ولكي يستدعوا الأعضاء لحضور اجتماع مجلس الكورلتاي فإن ذلك يستغرق شهورا، وإذا كان من الأعضاء من الذين يقودون الجيوش الضخمة ويبعدون آلاف الأميال عن العاصمة فسوف يستغرق ذلك أشهرا إضافية، فيكون الإنتظار شيء لامفر منه. اختار جنكيز أوقطاي خان ليكون خليفته، من عيوبه أنه شخصية سلبية ومتساهل بعض الشيء ولكنه كان داهية ورجل القرارات القوية وله حضور واحترام داخل المملكة بسبب وجود أقاربه الأقوياء والقواد المقربين من أبيه.
    بعد الحملات الضخمة الأولى لغزو أوروبا، وسحق آلة الحرب المغولية للجيش الهنغاري وفرسان القديس يوحنا والفرسان التويتيين وقضت على الكثير من المدنيين الأبرياء وكانت مستمرة بطحن أوروبا حتى جاء موت أوقطاي خان المفاجئ عام 1241 عندما كان القائد سوبوتاي خان يستعد للهجوم على فيينا. هذا الفراغ المفاجئ للسلطة بدا وكأنه بداية أحداث أدت لإنهيار الإمبراطورية المغولية. والتقليد عند موت الخان أن يعود جميع الأمراء وقواد الجيوش مع معظم جيوشهم إلى العاصمة مسافة آلاف الأميال (كوبلاي خان جعل عاصمته دادو أو بكين حاليا مما صعب من سفرهم) لإختيار الخان الجديد للعرش. أرملة الزعيم توراكينا خاتون تولت الوصاية واستخدمت نفوذها لضمان انتخاب ابنها جويوك من الكورولتاي، بالمقابل باتو خان الذي اصيب بالإحباط الشديد لتأجيل الحملة الأوروبية لم يكن بالأساس راض على اختيار جويوك كخان عظيم، ولكن ضعف تأثيره على المجلس لم يؤخذ برأيه، لذلك عندما لم يستطع التقدم غربا رفض العودة إلى العاصمة متعللا بأن الوضع بأوروبا سيكون محفوفا بالمخاطر له ولجيشه لو عاد وسوف لن يقبل بأي نتيجة يقرها الكورولتاي بغيابه، هذا المأزق استمر أربعة أعوام، وبالنهاية وافق على إرسال مندوب له إلى الكورولتاي ولكنه رفض اختيار جويوك كخان عظيم.
    توراكينا خاتون وابنها جويوك خان لم تكن لهم رغبة بموظفي الدولة الصينيين الذي زرعهم جنكيز خان بنفسه وأبرزهم المستشار ييلو جوتساي الذي ساهم بالإدارة الناجحة لغزوات المغول، وكانوا يريدون استبداله بإدارة إسلامية من المناطق الجديدة التي احتلوها للمساعدة بتجديد السياسة المغولية لم يدم جويوك خان بالحكم طويلا فقد مات بعد سنتين من انتخابه عند توجهه لملاقاة باتو خان ليجبره على الخضوع لإمرته، واستلمت أرملته الوصاية على العرش إلى أن يجتمع المجلس ولسوء حظها لم تستطع أن تبقي السلطة لها. فباتو خان بقي بجوار جيوشه ولكنه أعطى الدعم لابن عم جويوك، مونكو خان الذي اختير حسب الأعراف خانا عظيما عام 1251، ومن غير قصد أعطى مونكو خان أخاه كوبلاي خان الفرصة ليكون خان للمغول من بعده عام 1260 عندما كلفه لحكم مقاطعة بشمال الصين.


    قوبلاي خان آخر الخانات المغول


    وسع كوبلاي خان حكم الإمبرطورية وأصبحت له شعبية عند أخيه مونكو خان تلك الغزوات على الصين قيمها المؤرخ هوورث استنادا على التعداد السكاني بأن من قتل جراء تلك الغزوات وصل إلى 18 مليون شخص.
    بعد مدة من حكمه للصين بدأ كوبلاي خان يعتمد على القوانين والأعراف الصينية، مما جعل أخوه يشك بواسطة المستشارين بأنه أصبح أكثر صينية وقد ينظر إليه بأنه خائن، فأبقى الرقابة عليه شديدة ولكن القدر لم يمهله فمات خلال حملته ضد مملكة سونج الجنوبية عند قرية تسمى فيشنج بمقاطعة جونج جينغ، فعين كوبلاي نفسه خان عظيما للمغول مخالفا لإختيار المجلس أخاه الأصغر خان المغول، وجهز له جيشا وهزمه، ويعتبر كوبلاي خان آخر خان عظيم للإمبرطورية المغولية الموحدة مع أن بعض المؤرخين يعدون مونكو آخر امبرطور لإن عند موته انقسمت البلاد إلى 4 خانات.
    كوبلاي خان أثبت بأنه مقاتل قوي، ولكن النقاد يتهمونه بأنه مال بشدة إلى الثقافة الصينية، عندما نقل عاصمة ملكه إلى بكين قامت ثورة شعبية بالعاصمة القديمة وبالكاد اسكتها، واهتم دائما بحلفائه الأجانب وفتح طرق التجارة، وكان يتعشى كل يوم ومعه الكثير من السفراء والتجار الأجانب. خلال حكم كوبلاي خان كانت الدولة منقسمة إلى خانات وتخضع لحكمه ولكن بعد موته عام 1294 لم يتمكن الورثة من إبقاء على الدولة المغولية، فالمنافسة العائلية ازدادت مع نظام توريث الحكم المعقد وقد أجبر ذلك العمليات العسكرية على التوقف مرتين مرة بالمجر ومرة على حدود مصر.
    عامل آخر ساهم بالتفكك وهو زيادة مدة وصول البريد مابين العاصمة والأطراف بعدما انتقل كوبلاي خان بعاصمته إلى بكين أسبوعين إضافيين مماسبب بالإحباط العام للدولة. عموما كوبلاي خان كان يركز على حربه مع أسرة سونج أكثر من غيرها من الخانات لأنه يريد الصين كاملة مماحدا للخانات الأخرى بالإبتعاد عنه.
    الإمبراطوريات أو الخانات التي نتجت من الإمبرطورية المغولية كانت أربع وهم:

    طريق الحرير



    طريق الحرير


    تمدد المغول على القارة الآسيوية خلال الفترة من 1215 إلى 1360 ساعد على الإستقرار السياسي وأعاد تحديد طريق الحرير مرورا بقرة قوروم، القرن الثالث عشر شهد تحالف مغولي- افرنجي مع تبادل للسفارات وأيضا تعاون عسكري بالشام وفلسطين ومنهم المغولي الصيني رابان بار ساوما زار معظم البلاطات الملكية الأوروبية مابين 1287-1288 وكذا الرحالة ماركو بولو والمونسيور ويليام روبرك، قليل من الرحالة الأوروبيين سافروا على كامل طريق الحرير. وبدلا من سفر التجار فالبضائع تنتقل من يد إلى أخرى كسلسلة طويلة من الصين حتى الغرب والنتيجة هي أسعار باهظة للبضائع التي تصل أوروبا.
    تفكك امبرطورية المغول قاد إلى انهيار بطرق التجارة أو مايسمى بطريق الحرير ووقوعها ضحية للتغيرات الثقافية والإقتصادية، فقبائل الترك أوقفت الطريق من جانب الغربي الآتي من الدولة البيزنطية المتهالكة. ونمت فيها بذور القومية التركية التي تبلورت فيما بعد إلى الدولة العثمانية. الجيوش المغولية التركية التي بإيران اتحدت بعد أجيال من الفوضى تحت مسمى الصفويين، ومنها تكونت إيران الحديثة. خلال تلك المدة احتوى أمراء آسيا الوسطى المذهب السني تحت سلطة لامركزية للجاكاتاي والأسر التيمورية والأوزبك. بمناطق التتار والكيبجاك التركية والخانات المنغولية التي انهارت تحت وطأة الطاعون الأسود وظهور قوة الموسكوفية. بالشرق الأقصى باتجاه أسرة مينك التي أسقطت الحكم المغولي وانتهجت سياسة اقتصادية شبه انعزالية
    كما أسلفنا فبعد الحكم المنغولي انتهجت القوى السياسية الكبرى التي يمر عليها طريق الحرير نظام اقتصادي وثقافي منفصل رافق تشكيل دول بالمنطقة مما أضعف دور حكم القبيلة. وأحد الأسباب لذلك هو الطاعون الأسود الذي خرب المنطقة، والسبب الآخر هو ظهور السكان المتحضرين واستعمال البارود.
    من سخرية الأقدار وكما تشير التقارير بأن بداية التمدن بأوروبا كان من التنظيم مابين دويلات المنطقة وزيادة المذهب التجاري في حين أن الجهة الأخرى لطريق الحرير كان تسير بالإتجاه المعاكس: فشل بالمحافظة على التنظيم بالإمبراطورية المغولية وضعف بالتجارة ويمكن اعتبار أحد الأسباب هو ظهور التجارة البحرية الأوروبية. طريق الحرير توقف عن الخدمة بظهور الطرق البحرية للحرير حوالي عام 1400.

    تركة المغول



    اوجاداي خان ابن جنكيز خان وخليفته


    كما أسهبنا سابقا تعتبر الإمبراطورية المغولية أضخم إمبراطورية ككتلة واحدة بالتاريخ البشري، فالقرنين ال13 وال14 كانا يسمان بعصر المغول. من العوامل التي ساعدت الجيش المغولي على الإنتشار السريع بالعالم واحتلالهم العديد من البلدان هي الإنضباطية العسكرية البحتة وعدم التسامح بالمرة مع من هو بغير صفهم، أعداد ضحايا المعارك والمجازر والفيضانات والمجاعات التي سببتها تلك الحروب والغزوات المغولية تقترب من سقف ال40 مليون شخص كمعدل متوسط كما تشير بعض التقارير.
    وصفت المصادر القديمة غزوات المغول بأنه دمار شامل وعلى نطاق لم يسبق له مثيل في بعض البلدان والمدن، وهذا أدى إلى التغيير في الديموغرافية بعض مناطق آسيا، مثال على ذلك: الكثير من مناطق آسيا الوسطى كانوا يتكلمون اللغات الآرية أو الإيرانية وقد استبدلوا بشعوب ناطقة اللغات التركية، الجزء الشرقي من العالم الإسلامي مر بتجربة مريعة من المجازر والمذابح على أيدى المغول وحولت شمال وشرق إيران إلى صحراء. مابين عامي 1220 و 1260 انخفض السكان بإيران من 2,5 مليون إلى العشر أي 250 ألف نسمة جراء الإبادة الضخمة للبشر والمجاعات
    هناك الإنجازات الغير عسكرية للإمبرطورية المغولية تتضمن إدخال الكتابة التي تعتمد على النصوص الإيغورية والتي لاتزال تستخدم حاليا بمنغوليا الداخلية. تلك الإمبرطورية وحدت قبائل منغوليا مما سهل اندماجهم بوحدة قومية وثقافية واحدة، ويفتخر سكان منغوليا الحديثة بإمبرطوريتهم التي أعطتهم الشعور بالهوية الوطنية.
    بعض النتائج التي جاءت على المدى الطويل:
    • ضمنت تلك الإمبرطورية وحدتها مع الصين ووسعت الحدود لها.
    • لغة الجاكاتاي نسبة إلى ابن جنكيز خان كانت تستعمل على نطاق واسع بين الترك ولها ثقافة خاصة بها ولكنها انحصرت الآن في مناطق محدودة بروسيا.
    • تصاعد نجم موسكو خلال الإرتباط المغولي التتاري، وبعد أن كان الحكام الروس يدفعون الضرائب والإمتيازات للمغول، أطاح حاكم روسيا إيفان الثالث إيفان العظيم بالمغول نهائيا وضمهم إلى القيصرية الروسية، بعد المواجهة على نهر أوغرا والتي انهزم فيها المغول وأثبت مدى ضعفهم مما ساعد على استقلالية دوقية موسكو العظيمة.
    • المعرفة الأوروبية توسعت بقوة عن طريق السفراء والتجار، عندما رحل كريستوفر كولومبوس عام 1492 كانت مهمته الوصول إلى كاثاي أرض جنكيز خان.
    • بعض الدراسات تشير إلى أن الطاعون الأسود الذي دمر أوروبا أواخر 1340 يمكن أن يكون مصدره الصين عبر طرق التجارة خلال الإمبرطورية المغولية، بدايته كانت في عام 1347 عندما حاصر المغول بقيادة جاني بك ميناء كافا البحري الكبير لشبه جزيرة القرم وتابع لدوقية جنوا بدأ الطاعون يضرب بالجيش بقوة مماحدا بهم برفع الحصار وترك المدينة، فانتقل الطاعون إلى المدينة وحمله تجار جنوة معهم إلى ديارهم, مما انتشر بسرعة شديدة بأوروبا، وقد تسبب بموت مايقرب من 20 مليون شخص بأوروبا فقط و75 مليون بالعالم أجمع من الفترة من 1348 و 1350. تقدير المؤرخين أنه مابين الربع إلى الثلثين من السكان الأوروبيين قضوا في ذلك الطاعون.
    • بحساب المؤرخ الغربي روميل قدر بأن 30 مليون شخص قتل تحت حكم المغول، فسكان الصين إنخفض إلى النصف خلال 50 عاما من حكم الإمبرطورية المغول، قبل الغزو المغولي كان تعداد الصين يقارب 120 مليون نسمة وبعد أن اكتمل الإحتلال المغولي عام 1279احصاء عام 1300 كان التعداد السكان بالكاد وصل 60 مليون نسمة يقول ديفيد نيكول في كتابه المغول سادة الحرب The Mongol Warlords: "الرعب والإبادة لكل من هو ضدهم كان من أفضل التكتيكات المغولية" تقريبا حوالي النصف من الشعب الروسي مات خلال تلك الغزوات وقدر أيضا المؤرخين أن نصف الهنغار ذو 2 مليون نسمة قد قضى نحبه ضحية تلك الغزوات
    واحدة من أنجح التكتيكات المغولية كانت مسح المدن التي ترفض الإستسلام بكاملها، كما في غزو اقطاعية كييف الروسية، فقد مسحت تقريبا جميع مدنها وقتل سكانها ومن لم يقتل فقد يؤخذ كعبد ممايعني أنه سيموت بأعمال السخرة الشاقة، واستثنى من ذلك سجناء الحرب الذين أصبحوا جزءا من الجيش المغولي ليساعدوهم بغزواتهم الأخرى بالإضافة إلى تكتيكاتهم الإرهابية، فالذي ساعد على التمدد السريع للإمبراطورية كان القسوة العسكرية المفرطة (وخاصة مسيرهم وحروبهم خلال الطقس الشديد البرودة) ثم المهارات والجدارة والإنضباط.

    موقع منغوليا اليوم


    كان سوبوتاي خان خاصة والقادة المنغول عامة ينظرون إلى الشتاء كأحسن وقت للحرب بينما غيره لا يود ذلك. ولهم المقدرة العجيبة باستخدام الأنهر والبحيرات المتجمدة كطرق سريعة للخيالة وكان لها تأثير فعال خلال حروبهمبروسيا. وكان لهم الأثر الدائم لتوحيد مناطق ضخمة ومنها روسيا بأكملها شرقها إلى غربها والصين الموحدة بأجزائها الغربية ولاتزال هاتين الدولتين موحدتين إلى اليوم وإن اختلفت نظم الحكم فيهما. انصهار المغول بالسكان المحليين بعد انتهاء دولتهم وتبعوا الديانات المحلية مثل الخانات الغربية دانت بالبوذية بينما الشرقية فخضعت للإسلام وأكثرهم تحت تأثير التصوف. آخر خان لسلالة جنكيز خان كان بهادر شاه ظفر حاكم المغول بالهند خلعه الإنجليز بعد فشل ثورته عام 1857 ونفوه إلى رانجون حيث مات هناك وقتلوا ابنه في ضريح السلطان هومايون مقبرة أجداده في دلهي.
    يوجد تأثير غير مباشر للمغول، زرجال وشركاه في عام 2003فحص الكروموسوم النسب الموجود في حوالي 8% من الرجال بمنطقة شاسعة بآسيا(أقل من 0,5% من الرجال بالعالم) وقدم بحث يقول فيه أن جينات النسب قد يكون أصلها من منغوليا قبل ألف عام.
    مثل هذا التوسع سيكون سريعا جدا لو حصل بالإنتشار، ولهذا يجب أن يكون نتيجة الإختيار، الباحث افترض خط النسب الذي يحمله الرجال هو خط سلالة ينتهي بجنكيز خان وجيوشه وهذا الإنتشار حصل بالترابط الإجتماعي.
    بالإضافة لذلك فالخانات التي أنشئت بعد جنكيز خان وسلالاتها مثل مغول الهند التي تعود لجنكيز خان مباشرة عن طريق أم الملك بابر، أما أبوه فيعود لتيمورلنك أو السلالة التيمورية. بعد موت جنكيز انقسمت البلاد إلى خانات يحكمها أبنائه ويقودهم الابن الثالث له كخان عظيم، ولم تمر سنين 1350 حتى انقسمت الخانات إلى دول وممالك منفصلة عن بعض كالخانات بإيران والجاكاتاي بآسيا الوسطى وسلالة يوان بالصين والقبيلة الذهبية التي انصهرت داخل روسيا.

    إنتهى

    أذنبــــــــــــتُ كــــــــــل ذنـــوب لســـتُ أًنكـرها *وقـــــــد رجـــــــوتك يــــا ذا المــــنّ تغفـرهـــــا *أرجــــــوك تغفــرهـا فـي الحشـــــر يا ســــندي*إذا كنــــت يـــا أملـــــى فـي الأرض تســــترهــــــا .

     

     
     

  7. #7

    جنكيز خان



    عاش ما بين عامي1165 و 1227 ميلادية . كان جنكيز ملك منغوليا و قائد عسكريا إستطاع ان يوحد القبائل المنغولية و إنشا الإمبراطورية المغولية وذلك بغزوه معظم آسيا - بمافي ذلك الصين ، روسيا، فارس ، الشرق الأوسط و شرق أوروبا - . وهو جد كوبلاي خان أول امبراطور لعهد اليوان Yuan في الصين .

    نشأته

    يُعتَقَد ان جنكيز ولد - حين ولادته سمى باسم تيموجنن - مابين عامي1162 و 1167 ، وقد كان الابن البكر ليسوگيه Yesügei شيخ قبيلة كياد Kiyad و تكتب مفردا ب كيان Kiyan . وتسمى عائلة يسوگيه Yesügei بـ بورجيگن Borjigin ومفردها هو بورجيگيد Borjigid .
    وعُرف والد تيموجين بالشدة والبأس حيث كانت تخشاه القبائل الأخرى، وقد سمى ابنه "تيموجين" بهذا الاسم تيمنًا بمولده في يوم انتصاره على إحدى القبائل التي كان يتنازع معها، وتمكنه من القضاء على زعيمهم الذي كان يحمل هذا الاسم.
    ولم تطل الحياة بأبيه،فقد قتل على يد التتار المجاورين لهم في عام 1175 ميلادية ، تاركًا حملا ثقيلا ومسئولية جسيمة لـ"تيموجين" الابن الأكبر الذي كان غض الإهاب لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره، وما كان ليقوى على حمل تبعات قبيلة كبيرة مثل "كياد"، فانفض عنه حلفاء أبيه، وانصرف عنه الأنصار والأتباع، واستغلت قبيلته صغر سنه فرفضت الدخول في طاعته، على الرغم من كونه الوريث الشرعي لرئاسة قبيلته، والتفَّت حول زعيم آخر، وفقدت أسرته الجاه والسلطان، وهامت في الأرض تعيش حياة قاسية، وتذوق مرارة الجوع والفقر والحرمان، بعد ذلك اصبح مطاردا هو و عائلته ، فتنقلوا من مكان إلى اخر حتى لا يتم القبض عليهم .
    وفي حوالي العشرين من عمره ، زار تيموجن زوجته المستقبلية بورته Börte واستلم معطفا اسود من قبيلتها. وكان ذلك الاساس لثروته المتزايدة.

    توحيد القبائل وتأسيس الدولة

    نجحت ام تيموجين في أن تجمع الأسرة المستضعفة وتلم شعثها، وتحث أبناءها الأربعة على الصبر والكفاح، وتفتح لهم باب الأمل، وتبث فيهم العزم والإصرار، حتى صاروا شبابًا أقوياء، وبخاصة تيموجين الذي ظهرت عليه أمارات القيادة، والنزوع إلى الرئاسة، مع التمتع ببنيان قوي جعله المصارع الأول بين أقرانه.
    تمكن تيموجين بشجاعته من المحافظة على مراعي أسرته؛ فتحسنت أحوالها، وبدأ يتوافد عليه بعض القبائل التي توسمت فيه القيادة والزعامة، كما تمكن هو من إجبار المنشقين من الأتباع والأقارب على العودة إلى قبيلتهم، ودخل في صراع مع الرافضين للانضواء تحت قيادته، حسمه لصالحه في آخر الأمر، حتى نجح في أن تدين قبيلته "قيات" كلها بالولاء له، وهو دون العشرين من عمره. في يوم من الايام تم القبض على تيموجين ، و تمت معاملته كاحيوان ، في احدى الليالي هرب تيموجين و اختبأ في نهر مجاور ، و عندما انتبه الجنود لهروبه قاموا بالبحث عنه ، فقد كان غنيمه لا تقدر بثمن ، فوجده أحد الجنود ولكنه قال له : اهرب ، لن اخبرهم اني وجدتك ،انهم يغارون منك انهم يقولون ان عيناك تشع نورا. و لنقص في الموارد التاريخيه لا نعلم ماذا حدث بعد هروبه و لكنه عاد و معه رزمه بسيطه من الجيش و زوجته بورتيه ذهب بها لمقابله صديق ابوه بالدم ليقدم له الدعم في اعاده توحيد قبيلته ، فرحب به و اعطاه جيشا لم يسبق له مثيل ، فقدكان مدربا و مزودا باسلحه حديثه.
    وواصل تيموجين خطته في التوسع على حساب جيرانه، فبسط سيطرته على منطقة شاسعة من إقليم منغوليا، تمتد حتى صحراء جوبي، حيث مضارب عدد كبير من قبائل التتار، ثم دخل في صراع مع حليفه رئيس قبيلة الكراييت، وكانت العلاقات قد ساءت بينهما بسبب الدسائس والوشايات، وتوجس "أونك خان" زعيم الكراييت من تنامي قوة تيموجين وازدياد نفوذه؛ فانقلب حلفاء الأمس إلى أعداء وخصوم، واحتكما إلى السيف، وكان الظفر في صالح تيموجين سنة (600هـ= 1203م)، فاستولى على عاصمته "قره قورم" وجعلها قاعدة لملكه، وأصبح تيموجين بعد انتصاره أقوى شخصية مغولية، فنودي به خاقانا، وعُرف باسم "جنكيز خان"؛ أي إمبراطور العالم.
    وبعد ذلك قضى ثلاث سنوات عُني فيها بتوطيد سلطانه، والسيطرة على المناطق التي يسكنها المغول، حتى تمكن من توحيد منغوليا بأكملها تحت سلطانه، ودخل في طاعته الأويغوريون.

    حقائق

    في الحقيقة.. إنه كعبـقريّة عسـكرية يعيـش جنكـيز خان في ذاكرة الـتاريخ .

    • وهو من هذه الزاوية يضارع كبار الفاتحين مثل الإسكندر العظيم أو نابليون-1 ؛ علماً بأنه ولا واحد من هذين الأخيرين أنـجز فتوحاتٍ تماثل فتوحاته في اتساعها و بـقائها .
    • أولاد جنكيز خان حكموا إمبراطوريـةً امتدَّت من أوكرانيا إلى كوريا.
    وأسّس أحفاده سلالات ملكية في الصين، و بلاد فارس، و روسيا، و من سلالات أحفاده ملوك حكموا في آسيا الوسطى لقرون عدة.
    يحدّثنا المؤرخ الألماني (بيرتولد شبولر) عن شخصية جنكيز خان فيقول في صـ27:
    "إن صفات جنكيز خان الفائقة وشخصيته الفذّة لا تظهر في انتصاراته العسكرية فحسب؛ بل في ميادين أخرى ليست أقل أهمية إذ لا يسعنا إلا أن ننظر بإكبار وإعجاب إلى منجزاته كمشرّع قانوني ، ومنظّم للأمّة المغولية."

    أوقطاي خان



    أوقطاي خان


    أوقطاي خان (1186 - 1241) هو أول خلفاء جنكيز خان وثالث ابنائه (جوتشي - شقطاي -اوقطاي - تولوي) من زوجته الامبراطورة بورتة تولى حكم امبراطورية المغول مباشرة بعد وفاة جنكيزخان في 18 أغسطس 1227.

    قوبلاي خان


    قوبلاي خان
    (1259-1294)
    • عندما كان منكو خان = مونكو منهمكاً بفتوحاته في جنوب الصين ، كان قد ترك أخاه – أريق بوقا Arigbuge– نائباً عنه في العصمة قرة قورم ، فلما جاء نبأ وفاته أسرع"أريق بوكا" فأعلن نفسه إمبراطوراً على عرش المغول .
    • ولكن قوبيلاي أبى عليه ، وبعد نزاع حربي انتزع قوبيلاي عرش المغول ، وأعلن نفسه إمبراطوراً على المغول وهو في سن 46 سنة في سنة 1259م .
    • كان قوبيلاي بسبب إقامته الطويلة في بلاد الصين ونشأته فيها ، قد تأثر كثيراً بحضارة الصين وعادات أهلها ، وفي عهده تم إكمال فتح الصين والتيبت كاملتين ، وعلى عهده بلغت إمبراطورية المغول أقصى اتساعها إلى مختلف أقطار العالم ، فكانت تضم الصينوكوريا والهند الصينية ، والتبت وشمالي الهند وإيران وآسيا الصغرى وروسيا و القرم وغيرها ..
    • نهضت الصين على عهده وانبعثت من ركودها في فترة الحرب القاسية ، وأحسن إلى رعيته ، وقام بتشجيع الزراعة واستصلاح الأراضي وأولاها عناية كبيرة ، وأصلح وسائل الري ، فما لبثت أن ازدهرت ورقيت .
    • اهتم قوبيلاي أيضا بالتجارة ، ومهَّد الطرق ، وأنشأ طرقاً جديدة ممهَّدة آمنة وأقام عليها حراسة قوية ، فكانت القوافل تروح وتجيء في أمن وسلام واطمئنان . وبذلك راجت التجارة وعم الرخاء أرجاء الإمبراطورية .
    • وقد نظم قوبيلاي البريد تنظيماً دقيقاً بلغ الذروة في عهده ، وعني بمحطات البريد وإعدادها خير إعداد لتقوم بمهامها على أكمل وجه وذلك لأهميتها القصوى عسكرياً واقتصادياً وسياسياً وإدارياً . ويقرِّر ماركو بولو [ التاجر والرحالة الإيطالي الشهير الذي يزعم أنه زار مع أبيه وعمه بلاد المغول ، وأنه قضى بها بضعة عشرة سنة ] أن دور البريد كانت على عهد قوبيلاي منظمةً مرتبةً في جميع أنحاء الإمبراطورية.
    • قام بجمع العلماء و أرباب الحرف والصنائع ، وكان يكرمهم ويحثهم على مواصلة جهودهم ويبذل كل ما بوسعه لإزالة العقبات في طريقهم .
    • اهتمّ أيضا بالعمران والتعمير ، وأقام مدينة فخمة بجوار العصمة بكين ، وجلب إليها من كل بلد أشجارا مثمرة وأنشأ فيها الحدائق الغناء والبساتين الناضرة ، كما أنشأ عدة قصور كان أهمها قصره الكبير الذي كان غاية الأبهة وآية في فن المعمار .
    • تغلبت النـزعة الإنسانية وحب الخير على قوبيلاي فأنشأ الملاجيء لإيواء العجزة والضعفاء والمسنين .
    • أشتهر بعلاقاته الديبلوماسية مع المستكشف الإيطالي ماركو بولو
    • وعرف عنه أنه كان واسع الأفق ، حر الفِكْر ، بعيداً عن التعصب ، متسامحاً مع جميع الأديان وكان كثيراً ما تعقد المناظرات الدينية بحضرته بين أصحاب الأديان وأرباب المذاهب من شتى الديانات وقد تُرجم- بناء على أمرٍ منه- أقسام من القرآن الكريم والإنجيل والتوراة ؛ومن تعاليم بوذا وكانت المناظرات في المسائل الفلسفية التي تتعلق بما وراء الطبيعة تجد ميلًا شديداً لديه ، وفي نهاية المناظرات ، كان يشمل المتناظرين جميعاً بعطفه ورعايته .

    التعديل الأخير تم بواسطة الليث محمد عمر ; 23 03 2009 الساعة 12:11 AM

    أذنبــــــــــــتُ كــــــــــل ذنـــوب لســـتُ أًنكـرها *وقـــــــد رجـــــــوتك يــــا ذا المــــنّ تغفـرهـــــا *أرجــــــوك تغفــرهـا فـي الحشـــــر يا ســــندي*إذا كنــــت يـــا أملـــــى فـي الأرض تســــترهــــــا .

     

     
     

  8. #8

    هولاكو خان


    هولاكو خان في بغداد


    هولاكو خان (1217 - 1265 م). هولاكو خان، حفيد جنكيز خان،أبيه تولوي خان (أصغر أبناء جنكيز خان) و أمه سرخقتاني بكي, التي كانت من إحدى قبائل الترك التي كانت تعتنق المذهب النسطوري من الديانة المسيحية في منغوليا. كان الحاكم المنغولي الذي نجح في فتح معظم بلاد جنوب غرب آسيا. ولقد توسع جيشه كثيرا بالجزء الجنوبي الغربي للامبراطورية المنغولية ، مؤسسا سلالة الخانات بفارس، وتوالت السلالات بعد ذلك الي ان انتهت الي دولة إيران الحديثة.
    تحت قيادة هولاكو، فتح المنغوليين بغداد مركز الاسلام، وأضعف دمشق ، و تسبب في تغيير الحكم إلى المماليك بمصر والذين تلقي جيشه الهزيمة على ايديهم في موقعةعين جالوت. كما تحول المؤرخين من الكتابة العربية للفارسية بعهده.

    • العمليات العسكرية
    قام مونكو خان الذي اصبح خان عظيم في 1251. بتكليف اخاه هولاكو في 1255 بقيادة الجيش المنغولي الهائل لفتح أَو تحطيم الدول الإسلامية الباقية في جنوب غرب آسيا. أرادت حملة هولاكو إخضاع اللور وهم جماعة يستوطنوا جنوب إيران؛ القضاء على طائفة الحشاشين؛ الإستسلام أو دمار الخلافة العباسية و مقرها بغداد؛ الإستسلام أو دمار الايوبيين في سوريا ومقرها دمشق؛ وأخيرا، الإستسلام أو دمار سلطنة المماليك البحرية في مصر .مونكو امر هولاكو بمعاملة من يستسلمون برحمة ، والقضاء تماما علي من يقاوموا . وقام هولاكو بتنفيذ الجزء الاخير من هذه الاوامر بمنتهي الشدة والقسوة.
    خرج هولاكو مع ما يقال انه أكبر جيش منغولي تم تكوينه على الاطلاق فبأمر من مونكو خان، اثنان في كل عشرة مقاتلين في كامل الإمبراطورية جمعوا لجيش هولاكو . وبدات العمليات العسكرية بهزيمة اللور بسهولة ، ونتيجة لسمعته اصاب الحشاشين خوف كبير لذا قاموا بتسليم قلعتهم الحصينة ألموت اليه بدون معركة.
    قام جيش هولاكو بعد انتصاره على اللور والحشاشين بالانطلاق الي بغداد وارسل رسالة تهديد الي الخليفة يطالبه فيها بالاستسلام ,الا ان الخليفة رفض ذلك وبدلا من هذا ارسل رسالة الي هولاكو ينذره فيها بعقاب الله ان هو هاجم خليفة المسلمين .
    انطلق الجيش المنغولي بعد رد الخليفة الي بغداد بقيادة هولاكو وعندما اقترب من المدينة، قسم قواته، لكي يحاصروا كلا الجانبين من المدينة على شرق وغرب نهر دجلة. نجح جيش الخليفة في رد بعض القوات التي هاجمت من الغرب، لكنه انهزم في النهاية ، وفي 10 فبراير عام 1258 إستسلمت بغداد .

    دمار بغداد


    قوات هولاكو تهاجم بغداد

    • كانت المكتبة الكبيرة ببغداد تحتوي على وثائق تاريخية ثمينة وكتب علمية كثيرة تتراوح مواضيعها من الطب لعلم الفلك وقد تم تدميرها كاملة وقال المتبقون على قيد الحياة ان مياة نهر دجلة اصبحت سوداء نتيجة لحبر الكميات الهائلة من الكتب التي القي بها بالنهر .
    • حاول العديد من مواطني بغداد الهرب ولكن تم اعتراضهم من قبل قوات المغول وتراوحت اعداد القتلي من مائتي الف حتي المليون قتيل
    • المساجد , القصور , المكتبات العامة , المستشفيات و البنايات الضخمة التي استغرق بنائها وقت كبير نهبها المغول جميعا ثم احرقوها بعد ذلك.
    • تم اسر الخليفة واجبر على مشاهدة دمار المدينة ثم امر هولاكو جنوده فقاموا بلف الخليفة بسجاد واوسعوه ضربا ودهسا بالخيول حتي مات لانهم كانوا يعتقدون انه لا ينبغي ان يتم اراقة دماء ملكية .
    • اضطر هولاكو لتحريك معسكره بعيدا عن المدينة نتيجة للرائحة الكريهة التي كانت تتصاعد من الموتي والمدينة المدمرة .
    • ظلت المدينة بعد ذلك مدمرة و خالية من السكان لعدة قرون.
    غالبا ما كان المغول يدمرون المدينة اذا ما وجدوا مقاومة فقط , المدن التي تستسلم على الفور عادة ما تمنح الرأفة . يعتقد ان تدمير بغداد كان يعتبر الي حد ما وسيلة عسكرية لاجبار المدن الاخري على الاستسلام وعدم التفكير في المقاومة وهو ما نجح مع دمشق الا انه فشل مع المماليك بمصر اذ اصروا على القتال و نجحوا في هزيمة المغول بموقعة عين جالوت .

    الهجوم على دمشق

    بعد بغداد تحالفت قوات المغول مع الصليبيين وتوجهوا الي حلب فسيطروا عليها ثم دمشق حيث تمكنوا في 1 مارس 1260 من احتلالها ولقد أدي هذا للقضاء على سلالة الايوبيين تماما
    ولقد اراد هولاكو استكمال المسير بعد ذلك عبر الشام الي مصر الا ان بلوغه خبر موت مونكو خان جعله يعود سريعا الي قراقورم لانتخاب الخان العظيم القادم فغادر بمعظم القوات تاركا كتبغا قائد على باقي الجند وامره بالمسير الي مصر.

    حصل المماليك على مكاسب كبيرة نتيجة لقلة القوات التي تركها هولاكو مع كتبغا. اما الصليبيون فعلي الرغم من العداء التقليدي بينهم وبين المماليك ، الا انهم إعتبروا خطر المغول أكبر فعرضوا على المماليك الذين خرجوا من مصر تحت قيادة السلطان قطز ان يسيروا معهم لملاقاة المغول الا ان قطز رفض ذلك فعرض الصليبيون عليه ان يستخدم اراضيهم كمكان لمعسكرهم وان يتزودوا فيه بالمؤن والذخائر .
    بعد ذلك نجح المماليك في تحقيق انتصار كبير على المغول بموقعة عين جالوت وقتلوا قائدهم كتبغا . ولقد حاول المغول كثيرا استعادة مملكتهم مرة اخري ولكنهم لم يستطيعوا قط الانتقام لخسارتهم بعين جالوت . ولبقية القرن كان المغول يشنون حملات متواصلة محاولين اعادة غزو سوريا ولكنهم لم يستطيعوا ابدا الاحتفاظ بها أكثر من بضعة أشهر .

    الحرب الاهلية

    عاد هولاكو إلى أراضيه بحلول عام 1262، وبعد ان وقع الاختيار على اخيه قوبلاي خان كخان عظيم. حشد هولاكو جيوشه لمهاجمة المماليك وينتقم للهزيمة في عين جالوت، الا انه بدلا من ذلك انشغل بحربه الاهلية مع بيرك خان وهو قائد مغولي مسلم وعد بالانتقام من هولاكو بعد ما فعله ببغداد وتحالف مع المماليك لتبدا اول حرب اهلية بين المغول والتي ادت في النهاية للقضاء على الامبراطورية المغولية الموحدة .

    اتصالاته مع أوروبا

    حاول هولاكو انشاء تحالف مع أوروبا ضد المسلمين ، ففي 10 ابريل 1262 ارسل رسالة للملك لويس عن طريق جون الغنهاري . وليس واضحا بالضبط ان كانت الرسالة قد وصلت للملك لويس ام لا ، كما ان النسخة الوحيدة المعروفة من الرسالة بقيت في فيينا با لنمسا . على اية حال فلقد اظهرت الرسالة نية هولاكو في ان يقوم بغزو القدس من اجل البابا , وطلب من لويس ان يهاجم مصر عن طريق البحر المتوسط بواسطة اسطوله .
    على الرغم من كثرة محاولاتهم لم ينجح هولاكو او ورثته في تشكيل تحالف مع أوروبا ضد المسلمين .

    مماته

    في عام 1265 م، مات هولاكو ودفن في جزيرة كابودي في بحيرة أورميا. و كانت جنازته هي الجنازة الوحيدة لأحد الخانات التي شهدت التضحية بنفس بشرية. و خلفه إبنه أباقا خان.

    أحمد تكودار

    أحمد تكودار بن هولاكو خان (توفي 26 جمادى الأولى683هـ/10 أغسطس1284) سلطان إلخاني. أخو السلطان أباقا خان. اسمه لدى مولده كان نيكولاس تيكودار خان. كان مسيحيا نسطوريا لأمه. تولى السلطة عام 1282 م، وبعد توليه إياها مباشرة، اعتنق الإسلام على مذهب أهل السنة والجماعة وأصبح اسمه أحمد تيكودر، وحول الإلخانية إلى سلطنة.
    عمل على تحسين العلاقات المتوترة بين دولته ودولة المماليك، فأرسل وفدا إلى السلطان المنصور قلاوون في مصر في جمادى الآخرة 681هـ/سبتمبر 1282 م يضم شيخ الإسلام كمال الدين عبد الرحمن الرافعي والعلامة قطب الدين الشيرازي قاضي مدينة سيواس، وبهاء الدين أتابك مسعود سلطان سلاجقة الروم. حمل الوفد رسالة تخبر قلاوون بإسلام تكودر ورغبته في أن تتسم العلاقات بين الدولتين بحسن الجوار والهدوء والسلام.
    أغضب توجه تكودر للسلم مع المماليك قادة المغول فشكوه إلى الخان الأعظم قوبلاي خان، واعتبروا جهود تكودر في إقامة علاقات ودية مع المماليك خروجا على قرار مجلس شورى المغول القوريلتاي القاضي بإرسال حملة جديدة إلى سورياومصر، بعد تكرر هزائم المغول أمام المماليك.
    تزعم جبهة المعارضة الداخلية ابن أخيه البوذيأرغون بن أباقا خان، واتخذ من خراسان مركزا له، وكان ذلك كله بتأييد أمراء المغول. تواجه الطرفان في معركة طاحنة في 3 صفر683 هـ/21 إبريل1284 م، وتمكن تكودر من تحقيق نصر كبير على ابن أخيه، وأوقعه أسيرًا في يده. وقد استنجد أحمد تكودر بالسلطان قلاوون، فلم يجبه.
    بعد هزيمة أرغون قام أمراء المغول بالاتفاق على خلع تكودر من الحكم، وتخليص أرغون من الأسر، وتنصيب هولاكو بن هولاكو إلخانا على إيران. قتل العديد من الأمراء الموالين لتوكدر في معركة نفذها أمراء المغول، وخلص أرغون من الأسر وفر تكودر من خراسان إلى أذربيجان عله يتمكن من جمع قواته ومعاودة القتال مع خصمه.
    على خلاف ما قرره البيت المغولي الحاكم من تعيين هولاكو إلخانا على إيران فقد تم تنصيب أرغون بدلاً منه وبعد تنصيبه توجه لقتال عمه، وقبل أن يصل إلى أذربيجان قام جماعة من أتباع تكودار نفسه بتسليمه إلى أرغون بعد أن رأوا ارتفاع كفته وازدياد قوته، فلم يتوان في إعدامه في 26 جمادى الأولى683 هـ/10 أغسطس1284 م.

    أذنبــــــــــــتُ كــــــــــل ذنـــوب لســـتُ أًنكـرها *وقـــــــد رجـــــــوتك يــــا ذا المــــنّ تغفـرهـــــا *أرجــــــوك تغفــرهـا فـي الحشـــــر يا ســــندي*إذا كنــــت يـــا أملـــــى فـي الأرض تســــترهــــــا .

     

     
     

  9. #9

    منغوليا


    علم





    منغوليا (بالمنغولية: Монгол Улс/Mongol Uls) دولة تقع في شرق وسط آسيا بين الصين وروسيا، عاصمتها أولان باتور. ليس لديها منفذ على البحر. تعرف أحيانا بمنغوليا الخارجية، لتمييزها عن منغوليا الداخلية، منطقة الحكم الذاتي في الصين.
    خضعت منغوليا لحكم الصين مند سنة 1691م وحتى سنة 1911م، ثم خضعت لحكم السوفييت بين سنتي 1919-1921 واستقلت عام 1921م، وضلت مرتبطة بالسوفيات حتي عام 1990م سنة قيام الثورة الديموقراطية عام 1990م. يتحدث المنغوليون لغتهم المعروفة بالهالها التي تكتب بحروف سلافية، مع وجود العديد من اللهجات المحلية الأخرى. اللغة الروسية هي اللغة الأجنبية الأكثر استعمالاً في منغوليا.

    الأرض والسكان

    تبلع مساحة منغوليا حوالي 1،565،000 كيلومتر مربع، ورغم كل هذا فالسكان لا يتجاوزون الثلاثة ملايين نسمة، ذلك لإن أغلب المنغوليين هاجروا إلى روسيا والصين والولايات المتحدة الأمريكية نظراً لضعف الإقتصاد المنغولي في العقود الماضية.
    منغوليا هي الدولة الوحيدة في العالم التي يزيد فيها عدد الخيول عن عدد السكان، حيث تنتشر الخيول في كل مكان في البلاد.

    أذنبــــــــــــتُ كــــــــــل ذنـــوب لســـتُ أًنكـرها *وقـــــــد رجـــــــوتك يــــا ذا المــــنّ تغفـرهـــــا *أرجــــــوك تغفــرهـا فـي الحشـــــر يا ســــندي*إذا كنــــت يـــا أملـــــى فـي الأرض تســــترهــــــا .

     

     
     

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2003
    المشاركات
    1,198

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المُناظر مشاهدة المشاركة
    سبحان الله العظيم

    أين المارد المغولي الان ؟

    هل سيستيقظ مرة أخرى ؟

    جزاك الله خيرا على المعلومات
    بوب العلامة ابن خلدون بابا في تاريخه بعنوان "في أن الأمم الوحشية أقدر على التغلب ممن سواها"

    و هذا العنوان الذي بوبه ابن خلدون كان ساري المفعول إلى مئة عام من وفاة ابن خلدون , أي إلى ما قبل انتشار الأسلحة النارية و تقدم التقنية
    و العلوم و التكتيك العسكري .

    فالآن ينتصر من كانت حياته المدنية أقرب إلى الحضارة على عكس أيام السيف و الرمح حيث ساد العرب و الهون و المغول و الترك و المغول .

    و لله في خلقه شؤون .
    **********************
    الفصل السادس عشر في أن الأمم الوحشية أقدرعلى التغلب ممن سواها
    اعلم أنه لما كانت البداوة سبباً في الشجاعة كما قلناه في المقدمة الثالثة لا جرم كان هذا الجيل الوحشي أشد شجاعة من الجيل الآخر فهم اقدر على التغلب وانتزاع ما في أيدي سواهم من الأمم بل الجيل الواحد تختلف أحواله في ذلك باختلاف الأعصار‏.‏ فكلما نزلوا الأرياف وتفنقوا النعيم وألفوا عوائد الخصب في المعاش والنعيم نقص من شجاعتهم بمقدار ما نقص من توحشهم وبداوتهم‏.‏ واعتبر ذلك في الحيوانات العجم بدواجن الظباء والبقر الوحشية والحمر إذا زال توحشها بمخالطة الآدميين وأخصب عيشها كيف يختلف حالها في الانتهاض والشدة حتى في مشيتها وحسن أديمها وكذلك الآدمي المتوحش إذا أنس وألف‏.‏ وسببه أن تكون السجايا والطبائع إنما هو عن المألوفات والعوائد‏.‏ وإذا كان الغلب للأمم إنما يكون بالإقدام والبسالة فمن كان من هذه الأجيال أعرق في البداوة وأكثر توحشاً كان أقرب إلى التغلب على سواه إذا تقاربا في العدد وتكافآ في القوة والعصبية‏.‏ وانظر في ذلك شأن مضر مع من قبلهم من حمير وكهلان السابقين إلى الملك والنعيم ومع ربيعة المتوطنين أرياف العراق ونعيمه لما بقي مضر في بداوتهم وتقدمهم الآخرون إلى خصب العيش وغضارة النعيم كيف أرهفت البداوة حدهم في التغلب فغلبوهم على ما في أيديهم وانتزعوه منهم‏.‏ وهذا حال بني طيىء وبني عامر بن صعصعة وبني سليم بن منصور من بعدهم لما تأخروا في باديتهم عن سائر قبائل مضر واليمن ولم يتلبسوا بشيء من دنياهم كيف أمسكت حال البداوة عليهم قوة عصبيتهم ولم تخلفها مذاهب الترف حتى صاروا أغلب على الأمر منهم‏.‏ وكذا كل حي من العرب يلي نعيماً وعيشاً خصباً دون الحي الآخر‏.‏ فإن الحي المتبدي يكون أغلب له وأقدر عليه إذا تكافآ في القوة والعدد‏.‏ سنة الله في خلقه‏

    التعديل الأخير تم بواسطة متابع ; 23 03 2009 الساعة 02:38 AM السبب: دمج تلقائي لمشاركة متكررة

     

     
     

صفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •