تقرير عن التشيع في سورية
(ملف حركة التشيع في داريا)
23/07/2007
مقدمة:
تستهدف حركة التشيع الإيراني الفارسي الصفوي الشعب السوري بكل مقوماته السكانية وتهتم بشكل خاص بالاستهداف الأكثرية السنيّة، هذا الملف يتحدث عن حركة التشيع التي يقودها الحرس الثوري الإيراني في محيط دمشق العاصمة السورية.
مقام –لأحد الصالحين- يتم تبنيه من قبل المرجعية الإيرانية العليا في دمشق حيث يتم في المرحلة الأولى تكبير حجم القبر بشكل لافت للنظر، وإلصاق اسم أحد أهل البيت من أبناء أو بنات سيدنا علي بن أبي طالب أو بنيه الحسن والحسين رضي الله عنهم جميعاً. يتم إلصاق الاسم بهذا القبر، وجعله مزاراً كبيرا،ً ويتجه الحجيج الإيراني بالمئات إلى هذا القبر، ثمّ يصبح الحجيج بالآلاف، لإثارة ضجة كبيرة عن المكان، والتأكيد على أنّه قبر لأحد أهل بيت سيدنا علي رضي الله عنهم جميعاً. ثمّ بعد ذلك وخلال عدة سنوات يتم شراء الأراضي والبيوت المحيطة بالقبر، ليتم إنشاء حسينية كبيرة(معبد للشيعة) على القبر، وكذلك لبناء فنادق وأسواق وأماكن سكن محيطة بالقبر والحسينية، بحيث تكون مستعمرة إيرانية تحت غطاء الدعوة الدينية للتشيع لأهل البيت.
نسوق في هذا التقرير ما حصل لأحد القبور في مدينة داريا، حيث قدِم بعض الإيرانيين إلى بلدة داريا ليكتشف أن في وسط البلدة قبراً قديماً يعتقد أهل البلدة أنه لأحد الأولياء الصالحين، فيقرؤون الفاتحة عليه ويتبركون به. فيما بعد وفي بداية التسعينيات من القرن الماضي قام الإيرانيون ببناء قبر كبيرفوق القبر القديم، واشتروا المكان المحيط بالقبر لإقامة ساحة محيطة بالقبر، تحضيراً للزوار الذين بدأوا يتوافدون بالمئات من الحجاج الإيرانيين، ثمّ تكاثروا ليصبحوا بالآلاف. ووضعوا على القبر اسم السيدة سكينة بنت سيدنا علي كرم الله وجهه. واشتروا المكان وبدأ الإيرانيون يشترون الأراضي والبيوتات االمحيطة بالقبر لبناء الفنادق والأسواق في محيط القبر. وفي العام 2003 وبعد استكمال شراء العقارات المحيطة في القبر بدأ الإيرانيون بإنشاء حسينية ضخمة على القبر باسم –مقام السيدة سكينة بنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام، والبناء الضخم ما زال تحت الإنشاء، حيث تمّ بناء أسواق في محيطه وعمارات سكنية وفنادق تمهيداً لإقامة مستعمرة إيرانية في مدينة داريا.
ومن الملاحظ أنّ كبار الشخصيات الإيرانية تزور هذه المقامات دعماً للمشروع، وآخرهم زيارة رئيس الجمهورية الإيرانية –أحمدي نجاد- في زيارته لسوريا للمقام وتفقده له في زيارته الأخيرة لدمشق بتاريخ 20/1/2006م –مرفق صور تفصيلية حديثة منذ أيام للحسينية ومحيطها. علماً أنّ المدينة صغيرة لا يزيد عدد سكانها عن ثمانين ألفاً وسكانها الأصليون من السنّة.
أهل المدينة شعروا بالمخطط الإيراني الخطر على مدينتهم وعلى قطرهم، حاولوا الاحتجاج على ذلك لرئيس البلدية، الذي تعاطف معهم، غير أنهم جوبهوا بموقف متشدد من النظام السوري ممثلاً بأجهزته الأمنية، التي أقالت رئيس البلدية المتعاطف، وعيّنت بديلاً عنه، الذي قال لأهل المدينة لا أستطيع فعل شيء، لأنه تمّ تهديدي من قبل الأجهزة الأمنية، وطلبوا مني أن أدعم مشروع المستوطنة الإيرانية هذا.
أهل المدينة يقولون إن مدينتهم (داريا) لا يوجد فيها أي عائلة شيعية، فلماذا تبنى عندنا هذه الحسينية الكبيرة؟ أجهزة المخابرات السورية أحضرت المحتجين من أهل المدينة، وتمّ تهديدهم فرداً فرداً بسوء العاقبة إن هم تابعوا احتجاجهم على المشروع الإيراني!.
من الملاحظ أن المقام (الحسينية) والمحلات التجارية كلها يكتب عليها باللغتين العربية والإيرانية –انظر صورة اللوحة المكتوبة على باب المقام. الأراضي في محيط الحسينية ارتفعت أسعارها، والمحلات التجارية كذلك بشكل لم يشهد له مثيلاً أهل البلدة.
نرفق صوراً حديثة عن المشروع لتوثيق ما قلناه، علماً أنّ مثل هذا المشروع يشكل الأنموذج الذي يعمل عليه المستعمرون الإيرانيون للتبشير بدعوتهم، التي غطاؤها ديني وحب لآل البيت، وباطنها مشروع استعماري استيطاني استئصالي، يشكل النموذج العراقي من فيلق بدر وجيش المهدي ومغاوير الداخلية الأنموذج الحقيقي له. ويشكل القتل والتهجير في الجنوب العراقي وفي أحياء بغداد السنيّة وأكداس الجثث المقتولة يومياً من السنّة والمبعثرة في أماكن مختلفة من بغداد، وهم حصيلة ما تأخذه الشرطة ومغاوير الداخلية من أبناء السنة على الحواجز أثناء الليل.
هذه النماذج كلها هي مستقبل المشروع الإيراني الفارسي، الذي تلوح آفاقه في سماء القطر السوري، من خلال المستعمرات الإيرانية المنتشرة حول دمشق بشكل أساسي، وفي المدن السورية وريفها بشكل عام. وما مستعمرة السيدة زينب، والتي كان أصلها قرية سنّية في محيط دمشق، والتي أصبح تعدادها الإيراني بعشرات الآلاف، ومستعمرة السيدة رقية جنوب الجامع الأموي - حي العمارة ـ والذي تمّ استملاكه من قبل الحرس الثوري الإيراني في مربع سكني كامل بنفس الطريقة. وكذلك في مدينة حلب منطقة المشهد (سيف الدولة)، وفي مدينة الرقة، وبناء الحسينيات الضخمة على قبور الصحابي عمار بن ياسر رضي الله عنه وعلى قبر التابعي أويس القرني، والحوزات والمعاهد العلمية التابعة لها، ونشر التشيع في محيطها الذي لم يكن فيها أي شيعي، وكان أهلها كلهم من السنّة. وكذلك مقام زين العابدين رضي الله عنه في أطراف مدينة حماة، والذي بُدئ ببناء الحسينية الكبرى عليه، تمهيداً لبناء الأسواق والأحياء السكنية للمستعمرة الجديدة. إنها بحق هجمة إيرانية فارسية، ظاهرها الدعوة والإرشاد والحب لآل البيت، وحقيقتها مشروع استعماري استئصالي إيراني، هدفه احتلال المنطقة، وتغيير دين أهلها، وتهجير وقتل من لا يستجيب لهذه الدعوة ولهذا المشروع.
إنه حلم الخميني الذي دعا إليه ولم يستطع تحقيقه، يحققه أحفاده من بعده، وشعاره الذي رفعه لثورته الإيرانية الفارسية (تصدير الثورة)...!
إن تهديد الاستقرار في المنطقة عموماً، وفي سورية خصوصاً، ينبع من هذه المشاريع التي خططت لها وموّلتها الحكومة الإيرانية وأدواتها الظاهرة؛ الملالي الدعاة للتشيع لآل البيت، وحقيقتها أجهزة استخبارات الحرس الثوري الإيراني.
ليس بعيداً عن ذلك تحرك الأقليات الشيعية في جميع الأقطار، وبدء تحديها حتى للأكثريات السنّية الموجودة معها منذ مئات السنين، وصولاً إلى مشاريع العصيان المسلّح، كما حدث في اليمن (مشكلة الحوثي). وهكذا يمتد مشروع السيطرة والنفوذ الإيرانيين، بجيوش من الدعاة، تشكل الغطاء للعمل الاستخباري، ولتجنيد المؤيدين بمختلف المغريات، على رأسها المال والنساء. ومن المتعارف عليه في دمشق عند الشباب أنّ كل ما تريده من بيوت للدعارة أو شراء المخدرات أو الممنوعات فما عليك إلا أن تتوجه إلى مدينة -السيدة زينب- حيث يتوفر لك كل ذلك!.
هذا غيض من فيض، في إطار هذا المشروع الفارسي المرعب، الذي يزحف على المنطقة، يتناولها من كل جنباتها. سنوافيكم تباعاً بكثير من التفاصيل عن هذا المشروع بعون الله وتوفيقه. حماية لبلدنا سورية خصوصاً، ولأمتنا العربية والإسلامية عموماً.
والله من وراء القصد والحمد لله رب العالمين
بشير

مرفق صور عن المقام في داريا وبعض المحلات التجارية الموجودة حول المقام