رئيسية الموقع    الصور    المقالات    الملفات   الأخبار   الصوتيات

     

     

    صفحة 3 من 6 الأولىالأولى 12345 ... الأخيرةالأخيرة
    النتائج 11 إلى 15 من 26

    الموضوع: مهارات القراءة والكتابة وصناعة الرواحل

    1. #11
      تاريخ التسجيل
      Feb 2007
      المشاركات
      3,398

      قراءة الكتب لماذا؟ وكيف؟

      قراءة الكتب لماذا؟ وكيف؟
      قراءة الكتب لماذا ؟
      ـ لا شك أن قراءة الكتب تعود على المتعلم بفائدة عظيمة .
      وقد دل على ذلك دلائل كثيرات ،منها مايعود إلى الشرع ، ومنها ما يعود إلى النظر.
      قراءة; الكتب كيف؟.
      هناك أمور ثلاثة :
      أولاً : أصول موصلة
      قراءة أي كتاب يقوم على ركائز ثلاث لابد منها :
      الركيزة الأولى : أن يكون القارئ على معرفة بلغة الكتاب .
      الركيزة الثانية : أن يحدد القارئ هدفه من قراءة الكتاب .
      والأهداف التي يتوخاها الإنسان عند قراءته لكتاب ما على أنواع غير محصورة فمنها : قراءة تسلية ، قراءة فهم وتدبر لمعرفة مقصود الكتاب ...
      الركيزة الثالثة : المعرفة بالطريقة التي تتناسب مع الهدف.
      وتختلف الطرائق باختلاف الأهداف ، فمن أراد أن يختصر كتاباً ـ مثلاً ـ فله
      طريقة معينة ، وهكذا على حسب اختلاف الأهداف
      ثانياً : متممات مكملة
      هي محصلة ركائز ثلاث :
      الركيزة الأولى : التدرج في القراءة وخطواتها .
      فلا بد في البداءة بالقراءة في الكتب الواضحة قبل الغامضة المشكلة .
      وها هنا أمران مهمان عند ذكر التدرج :
      ـ الأول : أهمية حفظ أصول العلم ، فإن به يحصل ضبط المسائل والفصول.
      ـ الثاني : أنه من الآفات أن يكون الإنسان صاحب تناتيف من العلوم ، فينظر في علوم كثيرة ، ولا يبلغ الإمامة في شيء منها.
      الركيزة الثانية : القراءة الصحية .
      يذكرها أهل الصحة والتطبب ، ومرجعها إلى مراعاة ثلاثة أشياء:
      أولها : هيئة القراءة : وينبغي أن يجتمع فيها شرطان :
      (1) أن تكون مريحة للعين الباصرة . (2) أن تكون مريحة البدن .
      ثانيها: مراعاة الوقت : بأن يكون زمن القراءة فيه أريحية نفس وراحة تامة .
      ثالثها: المكان : بأن يكون خالياً من الضجيج والأصوات المزعجة ، أو الصور التي تأخذ النفس وتأسرها .
      الركيزة الثالثة : أن يتعرف المرء على جهات الخلل في أي كتاب يقرؤه .

      ثالثاً : وصايا موجهة
      الوصية الأولى : لابد لطالب العلم أن يكوّن مكتبة في منزله ومقر وجوده ؛لأنها آلة التحصيل.
      الوصية الثانية : ألا يقدم على شراء كتاب إلى بعد الاختيار ، بأن يكون معتمداً عند أهل فنه .
      والاختيار يختلف باختلاف الناس ، فمنهم العالم القادر على تقويم الكتب ، ومنهم من ليس كذلك ، فهؤلاء يأخذون مبدأ الاستشارة في شراء الكتب . .
      الوصية الثالثة : ينبغي عند شراء الكتب أن تراعي أمور ثلاثة :
      1- أن يعلم أن تكوين مكتبة لطالب علم لا تأتي في عشية وضحاها في حال جملة الناس ، وهناك صنف من الناس قد كساه الله بالثراء فله أن يفعل مكتبة في عشية وضحاها .
      2- إذا أراد أن يشتري كتاباً عاجلاً فليقدم نوعين من الكتب :
      - الكتب الأصلية في فنها .
      - ما يحتاجه من كتب في دراسة أو حلقة علم أو نحو ذلك .
      آخر الوصايا : تتعلق بآداب متفرقات مع الكتب :
      أولاً : صون الكتاب وحفظه من المعايب والمثالب.
      ثانياً : مراعاة المكان الذي يوضع فيه الكتاب ونظافته ونزاهته.
      ثالثاً : تتعلق بترتيب الكتب وفهرستها عند تكوين خزانة كتبية في بيت أو نحوه ، فينبغي أن يرتبها المرء على حسب مقدار علومها .
      رابعاً : كتابة الحواشي والتعليقات وفق آدابها المعتبرة، ومن ذلك :
      - أن يكتب التصحيحات لخطأ مطبعي أو نحوه ، على هامش الكتاب على جانبه ويضع بعدها ( صح ) كما هو هدي المحدثين .
      - إذا قرأ كتاباً ثم أراد أن يقف ويرجع إليه من وقت لآخر فيكتب عند المكان الذي وقف عنده ( بلغ ) كما هو هدي المحدثين .
      - إذا أراد أن يكتب فائدة على كلام مرّ عليه ، أو جملة قرأها في كتاب ، فيكتبها بادئاً بجهتها اليمنى ، بادئاً من الحاشية ، ثم يعلي الكتابة نحو أعلى الصفحة حتى إذا أراد أن يكتب شيئاً بعد ذلك السطر وجد له متسعاً وهي من الطرائق المستحسنة التي يفعلها المحدثون وغيرهم .
      - وأن تكون بخط واضح .
      قواعد لفهم كتب العلماء
      لا شك أن تصحيح مسار الفهم ، وتصويب سبيل المعرفة أمر مهم جداً ، ولذا كان حسن الفهم من أعظم النعم .
      وجميع مايراد تفهمه يحصل بطريقتين :
      الأولى : بيان المتكلم عن مراده ومفهومه .
      والثانية : تمكن السامع من تفهُّم الشيء .
      فوائد تتعلق بمطالعة الكتب :الفائدة الأولى: أن تكون القراءة للكتاب بنية عدم الرجوع إليه مرة أخرى ، وفي ذلك يبادر إلى استنفار قواه العقلية .
      الفائدة الثانية: مراعاة الزمن عند قراءة الكتب ، فإن العمر قصير والعلم كثير ، فينبغي على الإنسان أن يعوِّد نفسه على سرعة القراءة مع تفهم .
      الفائدة الثالثة : تحديد الغاية من قراءة الكتاب من اختصارٍ أو تلخيصٍ أو جردٍ لاستخراج أشياء معينة ، وبحسب تحديد الغاية تكون الطريقة المناسبة للقراءة .
      الفائدة الرابعة : الانتقاء والاختيار ، فإن الكتب كثيرة ، بل هي في كل فنّ كتب كثيرة .


         

      في ضميري دائما صوت النبي … آمرا: جاهد وكابد واتعب
      صائحا: غالب وطالب وادأب … صارخا: كن أبداً حراً أبي
      كن سواءً ما اختفي وما علن … كن قوياً بالضمير والبدن
      كن عزيزاً بالعشير والوطن … كن عظيما في الشعوب والزمن


    2. #12
      تاريخ التسجيل
      Feb 2007
      المشاركات
      3,398

      كيف تستوعب ما تقرأ ؟

      كيف تستوعب ما تقرأ ؟
      مبارك عامربقنه
      التعليم والتثقيف يعتمد بشكل أساسي على الكتب؛ لذا من أراد أن يتعلم ذاتياً أن يتقن مهارات القراءة الصحيحة، فالقراءة مهارة وفن لا يجيده كثيرمن الناس، فكم من القراء الذين يبذلون جهداً وأوقاتاً طويلة في القراءة، ومع ذلك فإن حصيلتهم قليلة جداً. ولاشك أن الخلفية العلمية والثقافية للشخص لها أثر كبير في عملية الاستيعاب، إلا إن طريقة القراءة وكيفية التعامل مع الكتاب تؤثر بدرجة عالية في مستوى الفهم والاستيعاب.

      وفي هذه المقالة سوف يكون حديثي عن كيفيةالقراءة والذي تعتبر محور أساسي في عملية الاستيعاب. فالقراءة مهارة تكتسب بالتعلم وتتطور بالممارسة والتمرين، وبقدر ما تكون مهارتك عالية بقدر ما يكون استيعابك لماتقرأ عالياً. وسأذكر باختصار بعض القواعد الأساسية في كيفية القراءة الصحيحة، فإن معرفة القواعد يشكل مرونة أو على الأقل هي شرط لاكتساب المهارة.
      قبل القراءة:
      أولاً: القراءة الفعالة تبدأ قبل القراءة، فالقارئ الجيد يحدد هدفه من القراءة، فقبل كيف تقرأ، أسأل: لماذا أقرأ؟ ما الهدف من وراء قراءتي؟ وقدحدد خبراء القراءة ستة أهداف رئيسة للقراءة لا يكاد القارئ يخرج عن هذه الأهداف:
      أـ لفهم رسالة محددة
      ب ـ لإيجاد تفاصيل هامة
      جـ ـ للرد على سؤال محدد
      دـ لتقييم ما تقرأ
      هـ ـ لتطبيق ما تقرأ
      و ـ للتسلية والمتعة
      ومعرفة الهدف ووضوحه في الذهن أمر أساسي وضروري لعلمية الاستيعاب والفهم. فحدد هدفك قبل القراءة، فإذا كان هدفك أن تقرأ من أجل القراءة فقط، فأجهد نفسك قليلاً لتخرج بسبب أفضل، فالقراءة مع هدف محدد هو بأهمية فهم ما تقرأ. وفي قراءة الكتب الشرعية يجب أن يكون هدفك مرضاة الله ـ عز وجل ـ ، فلا تقرأ العلم الشرعي من أجل تماري به السفهاءأو تكاثر به العلماء أو تريد أن تصرف به وجوه الناس إليك فإن ذلك يقودك إلى النار عياذاً بالله من ذلك.
      ثانياً : حدد المكان الذي سوف تقرأ فيه الكتاب. ويشترط في المكان أن يكون خالياً من الملهيات والصوارف التي تعيقك أو تقطع عليك تركيزك خلال القراءة. وكذلك لابد أن يكون المكان بعيداً عن الضوضاء والإزعاج فالقراءة نشاط فردي تتطلب هدوءاً لزيادة درجة الاستيعاب. فاختر المكان الهادئ، على أن تكون إضاءة المكان صحية.
      واجعل كل ما تحتاج إليه من أدوات أساسية كالأقلام والأوراق والملفات في هذا المكان قريبة من متناول يدك، فكثير من الوقت يضيع فيالبحث عن الأساسيات التي تحتاجها مما يسبب إزعاجاً وإرباكاً. وأفضل مكان للقراءة هوالمنزل فخصص مكان فيه للقراءة، وبإمكانك أن تقرأ في أماكن أخرى هادئة كالمكتبة مثلاً إلا إن هناك قيوداً تجعل القراءة في هذه الأماكن صعبة فالمكتبة تغلق الساعةالتاسعة وأنت لا زلت تشعر بنشاط ورغبة في القراءة، وتفتح في وقت متأخر، بالإضافة أنها قد تكون بعيدة عن المنزل مما يعني ضياع كثير من الوقت في الذهاب والإياب. كماأن القراءة في المنزل لها أثر سلوكي تربوي ينعكس على الأبناء في حب القراءة.

      ثالثاً: حدد طريقة قرأتك مع الكتاب فهل ستكون قراءتك متقيدة بالزمن أمبالكمية، وأعني بالزمن هل ستقرأ مثلاً نصف ساعة من الكتاب يومياً بصرف النظر عن كم قرأت من الكتاب، ففي هذه الحالة يكون الاهتمام بالوقت، أم أن قراءتك تهتم بالمقدار،فمثلاً تقرأ عشرين صفحة يومياً ـ مهما أخذت من وقت ـ فالاهتمام للكمية وليس للوقت. أم أنك ستقرأ خلال يومين أو ثلاثة قراءة مستمرة دون انقطاع. يجب في البداية أن تحددطريقة تعاملك مع الكتاب لكي تحدد زمن الانتهاء وتستطيع تقييم نفسك هل أنت منضبط بوقتك أم لا؟ وهل أنت قارئ جيد أم لا؟
      رابعاً: اقتن الكتاب الذي يحقق لك هدفك، فمثلاً لو أردت أن تقرأ عن العولمة فإنك ستجد كتب كثيرة تناولت موضوع العولمة بطرق مختلفة. يجب أن تكون أكثر تحديداً، ماذا تريد عن العولمة؟ هل تريد فقط معرفة عامة لمعنى العولمة دون الدخول في الجزئيات والتحليلات الدقيقة؟ فهنا يكفيك كتاب مختصر تقرأ فيه الخطوط العريضة عن العلومة. أما أنك تريد التوسع في معرفة العلومة ودراستها دراسة تحليله ومعرفة منطلقاتها وأهدافها وآثارها على العالم برمته. فهنالابد أن تبحث كتاب شامل واسع؛ بل أحياناً يتطلب الأمر أكثر من كتاب لتحقيق الهدف.
      فكن متقناً في اختيار الكتاب.وكما يراعى في اختيار الكتاب أن يكون متوافقاً مع مستواك المعرفي أو أن يكون لديك القدرة في استيعاب ما فيه.
      خامساً: قبل شراء الكتاب اجعل لك عادة أن تقرأ فهرس الكتاب ومقدمته والخاتمة وما كتب خلف الكتاب ومقتطفات سريعة ومختصرة من ثنايا الكتاب. فهذه القراءة لهذه المواقع تبين لك: هل أنت بحاجة لشراء هذا الكتاب؟ وهل الكتاب يحقق هدفك؟وتبين لك أيضاً ـ من خلال هذه النظرة السريعة ـ جودة قلم الكاتب. فإن الكتاب الجيد المتقن السبك له أثر كبيرعلى الارتقاء بالمستوى الفكري والبلاغي القارئ، بالإضافة ما يشكله من أثر عميق في ثبات أو تغير أو تزعزع قناعات القارئ، لهذا احرص دائماً باقتناء الكتاب الرصين في عباراته، المحكم في معانيه. ويعرف الكتاب القيم: بسلامة عقيدة مؤلفه، فالكاتب لايكاد يخرج عن معتقداته وتصوراته. وكذلك عن طريق معرفة الكاتب وعلاقته بالموضوع فهل هو متخصص فيما كتب أم متطفل.
      وكذلك عن طريق استشارة أهل التخصص عن الكتاب وعن أفضل ما كتب في مجال تخصصهم. فإن هذا يعينك على تجاوز كثير من الوقت والجهد.
      سادساً: حدد جدول زمني ثابت للقراءة، وإن كان القارئ الجيد يقرأ في كل وقت؛ولكن لوجود أعمال أخرى ضرورية في حياتنا فإننا بحاجة شديدة إلى تحديد وقت زمني يومي ثابت للقراءة.
      واجعل هذا الوقت المخصص للقراءة في الفترة التي تقل أو تنعدم فيهاالمقاطعات والصوارف، على أن يعلم جميع أفراد أسرتك وأصدقائك بهذا الوقت المخصص للقراءة كي يعينوك في الاستمرار.
      سابعاً: لا تذهب إلى القراءة وأنت في حالة عصبية منفعلة، أو تشعر بالضغط النفسي والإكراه فإن عملية الاستيعاب تعتمد بدرجة عالية على مقدار حضورك الذهني.
      احرص دائماً أن تقرأ وأنت بشوق ومحبة للقراءة.
      فقراءة الراغب المحب ليست كقراءة المكره المضطر.
      اجعل عقلك ومشاعرك وعواطفك تدفعك إلى القراءة، انطلق إلى القراءة بكلك لا ببعضك لكي لا يتشتت ذهنك وتضيع وقتك. وقدحذر أسلافنا من القراءة في حالات انشغال البال، فيقول الكناني رحمه الله:" ولا يدرس في وقت جوعه أو عطشه أو همه أو غضبه أو نعاسه أو قلقه، ولا في حال برده المؤلم،وحره المزعج، فربما أجاب أو أفتى بغير الصواب، ولأنه لا يتمكن مع ذلك من استيفاء النظر" فالقراءة نشاط ذهني يشترط فيها هدوء الذهن واستقراره كي يفهم ما يقرأ.
      ثامناً: فكر كثيراً في الكتاب، وحاول دائماً أن تحدث نفسك عن قراءة الكتاب الذي اخترته، وأنك سوف تنهيه في الوقت المحدد، حدّث نفسك أنك لن تجعل أحد يعوقك عن المضي في مشروعك هذا، اجعل الدافع ينبعث من ذاتك لكي يكون أدائك أكثر إبداعاً.
      ومماينبغي ذكره، ويجمل العمل به هو الاستعانة بالله عز وجل ودعاءه في قراءة هذا الكتاب والاستفادة منه، فالاعتماد على الله عز وجل من أقوى الطرق في تحقيق ما تصبو إليه مع سلوك ما أمر الله به من اخذ الأسباب الصحيحة لتحقيق ما تريد.
      خلال القراءة:
      أولاً: لا يكن همك من القراءة إنهاء صفحات الكتاب؛ بل اجعل الغاية هي فهم ما بين يديك، ومن العبارات المشهورة الصحيحة: لا تسأل كم قرأت ولكن كم فهمت، فإذاكان هدفك إنهاء الكتاب فقط فإنك بهذا تسعى إلى إجهاد نظرك من غير طائل، والقراءةالجيدة الإيجابية يجب أن يصاحبها التفكير والاستنتاج وأعمال الفكر في المقروءفالهدف الأساسي من القراءة هو فهم ما تقرأه، ولا يتم الفهم إلا بالتفكير في المقروء، ووضع الأسئلة واكتشاف الأجوبة من خلال القراءة.
      وخلال قراءتك ستجدأشياء لا تستطيع فهمها، فلا تتذمر أو تتضجر فهذا أمر طبيعي يحدث لكل واحد منا،ولفهم ما أشكل عليك حاول قراءة ما استعصي عليك مرة أخرى ولكن بطرقة مغايرة:
      · دوّن في ورقة خارجية تلخيصاً لما قرأت. (هامة جداً)
      · اقرأ بصوت مسموع وببطء.
      · حاول أن تتخلى عن استنتاجك السابق واقرأ بنظرة جديدة ومغايرة.
      إذا لم تفهم فلا تيأس،استمر في قراءتك فهناك احتمال كبير أن تفهم هذه الإشكالية بعد الانتهاء من قراءةالكتاب.
      وهنا ألفت نظرك إلى أمر مهم وهو في حالة عدم فهمك لجزئية معينة لا تستعجل في السؤال عنها؛ بل أعط نفسك الفرصة للتفكير والتأمل والمدارسة مع الكتاب، فربماقليل من التفكير يقودك إلى فهم ما تريد، ونحن بحاجة إلى بناء عقول قادرة علىالاكتشاف والاستنتاج، تعتمد على قدراتها وطاقتها، فالاعتماد كثيراً على قول الشيخ والمعلم يعني بذلك تهميش عقولنا، فاجعل دوماً قراءتك عملية بحث واكتشاف مستصحباًالصبر والجلد لكي تفهم وتستوعب ما تقرأه.
      ثانياً: أقرا بتركيز، فالتركيز هو لب القراءة وجوهرها الأساسي، وقراءة بدون تركيز ضياع للوقت والجهد، فمستوى نجاحك في القراءة يعتمد ـ بعد توفيق الله ـ على درجة تركيزك، والتركيز عملية تحكم وانضباط وترويض للنفس حتى يكون لدى الشخص القدرة على الاستغراق في عملية القراءة، فهو مهارةيتعلمه المرء كما يتعلم أي مهارة أخرى.
      ونحن قد نستطيع القراءة لفترة طويلة ولكنناقد لا نستطيع أن نملك المتابعة الذهنية والتركيز فيما نقرأ.
      فما سبب ذلك؟لا شك أن هناك معوقات تصد القارئ عن مواصلة التركيز ومن تلك المعوقات التي يجب الحذر منها تشتت الذهن والاسترسال مع الأفكار الجانبية، والشرود في خيالات وهمية، ولقوة التركيز لا تدع الأفكار العشوائية تسيطر على مسار تفكيرك وتقودك حيثما شاءت، فلاتنجذب مع كل فكرة أو خاطرة تراودك، اهتم بما في يدك، وإن شعرت أنك لن تستطيع أن تتغلب على شرودك الذهني فحاول أن تغير مكانك أو اشغل نفسك بشيء آخر غير القراءة حتى ترحل هذه الأفكار العارضة، حاول أن تقلل من ارتباطاتك وأشغالك فإن ذلك يشتت الذهن.
      وكذلك مما يعوق عملية التركيز عدم الثبات على أمر والانتقال من كتاب إلى آخر ومن علم إلى علم آخر، فلا يكاد ينجز في حياته كتاباً أو يتقن فناً من فنون العلم وهذا داء علاجه العزم والإصرار على إتمام ما بدأ به.
      وكذلك من عوائق التركيزخلال القراءة الضجر والملل، والقراءة عملية ذهنية تتطلب نفساً تئدة صابرة.
      جدّدهمتك وعزيمتك بقراءة سير أولي الإنجازات الضخمة.
      أجلس مع ذوي الهمم العالية.
      تذكردائماً هدفك، ضع أهدافك دائماً نصب عينيك ولو أن تكتب هدفك على المكتب وجدار الغرفة أمامك، غير جدول قراءتك، وغير بين الكتب إذا مللت، إذا تعبت وأجهدت فخذ قسطاً من الراحة، لا ترهق نفسك فالإنسان له طاقة محدودة فإن احتجت إلى النوم فنم، ثم عد بعدذلك وأنت أكثر نشاط.
      إن الحياة اليوم أصبحت أكثر صعوبة وتعقيداً؛ فمتطلباتها أصبحت أكثر، مما نتج عن ذلك الضغط النفسي ـ مرض العصر ـ فنحن مطالبون بالتعلم والعمل والإنتاج أكثر مما كان يطالب به أسلافنا، وحالة التركيز تتطلب منك أن تقلل من مستوى الضغط النفسي خلال قراءتك؛ لذا يجب أن يكون لديك المهارة في التخلص أوتقليل الضغط النفسي الذي نشعر به كي تكون أكثر تركيزاً، ومن العوامل المساعدة في تخفيف الضغط النفس هو إتقان مهارة إدارة الوقت والتنظيم وكيفية التعامل مع الذات.
      ابحث عن كل طريقة تبعث فيك الحماس والنشاط، فالأمر يتطلب تربية جادة للنفس حتى تكون قادر على التركيز والاستغراق فيما تقرأ.
      فإن ضعف التركيز له آثار سلبية أشدها أنه ينتج لدى الشخص عدم الفهم أو سوء فهم وتصور خاطئ لما يقرأ. قد تكون بحاجة إلى قدر من الانضباط لتتغلب على الاتجاه الطبعي نحو الكسل أو الملل أو السآمة والإحباط أو الرغبة في عمل شيء آخر فمما تدركه العقول السليمة أن الإنجاز والنجاح يسبقه آلام ومصاعب تتطلب صبر وتحمل وهمة عالية، فلا بد من إجبار النفس وترويضها وتربيتها وبذل جهد شاق لتتغلب على مشاعرك ورغباتك حتى يكون التركيز والاستغراق والانهماك في القراءة .

         

      في ضميري دائما صوت النبي … آمرا: جاهد وكابد واتعب
      صائحا: غالب وطالب وادأب … صارخا: كن أبداً حراً أبي
      كن سواءً ما اختفي وما علن … كن قوياً بالضمير والبدن
      كن عزيزاً بالعشير والوطن … كن عظيما في الشعوب والزمن


    3. #13
      تاريخ التسجيل
      Feb 2007
      المشاركات
      3,398

      فن القراءة السريعة

      فن القراءة السريعة
      د.مبارك الغربي الشمري
      في هذا الزمان الذي يطلق عليه البعض عصر السرعة (صواباً كان أم خطأً) هناك عوامل عدة تتطلب من الفرد المسلم مضاعفة قراءته وعمل خطة تـثـقـيـفـيـة للـرقـي بمستواه، ومن هذه العوامل ما يلي :
      * الـصـحوة الإسلامية المباركة في أرجاء العالم الإسلامي والتي رفـعـت الـوعـي الـثـقـافـي والتحصيل العلمي لدى جيل الصحوة.
      * الارتفاع المطرد في عدد المطبوعات في العالم العربي في شتى المجالات .
      * تـحـسـن المستوى الاقتصادي نـسبـيـاً مع الانخفاض في أسعار الكتب المطبوعة باستخدام التقنية الحديثة التي سهلت للكثير اقتناء الكتب وإنشاء المكتبات المنزلية.
      * مـتـطلـبـات الحـيـاة العصرية أجبرت الكثـير من الناس على الاطلاع على الكتب لمعرفة أسرار هذه الحياة.
      وعندما نتحدث عن القراءة يجب أن ندرك أنها متعددة الأنواع وتتمحور حول أربعة فروع رئيسية :
      (1) القراءة الثقافية : وتشمل الإلمام بالأولويات مـن أمـور الـديـن والدنـيـا بما فيها الثقافة الشرعية الواجبة على كل مسلم والمعينة له على التزام الطريق الصحيح في هذه الحياة.
      (2) القراءة الأكاديمية (الدراسية) : هذه القراءة تستوجب الفهم المتعمق لعدة مواد ليتمكـن المرء من اجتياز اختبار معين أو الحصول على مؤهل دراسي يعينه على الـعـمـل وتحـديـد المهنة. والقراءة الأكاديمية لها عدة خصائص منها الإلمام بكل نواحي المادة المقروءة، وتتميز أيضاً بعدم وجود عامل الاختيار الحر للمادة المقروءة .
      (3) القراءة المرجعية : نقوم بهذه القراءة عندما نرغب في البحث عن معلومات معـيـنـة قـد تتطلب الاطلاع على عدة مراجع أو كتب . فعلى سبيل المثال تكون قراءتنا مرجعية عـندمـا نبحث عن تفسير آية أو معرفة حكم أو صحة حديث أو عند التحقق من معلومات جغرافية عن بلد معين...
      (4) قراءة المتعة : قد تكون هذه أقل القراءات شأناً وتشمل قراءة الصحف والـشـعر وبـعـض القصص وما شابه ذلك ، وهدفها غالباً يكون الترويح عن النفس و للتسلية .
      ولا شك أن الدراية بأصول القراءة السريعة سوف تعود بالفائدة العظمى على الفرد الواعي الطموح الراغب في استغلال وقته على أحسن وجه مهما كان نوع قراءته. فـالـسـؤال الـذي يطرح إذن هو : ما هي القراءة السريعة وما هي مبادئها ؟ .
      القراءة السريعة - كما يدل عليها اسمها - هي عبارة عن أسلوب للقراءة تتضاعف به كمية المادة المقروءة في وقت معين مع الاحتفاظ بكامل الاستيعاب . فالفرد الذي يتقن هذه المهـارة بإمكانه في المتوسط اختزال وقت قراءة كتاب معين إلى الربع أو أقل ، وهذا المتوسط يعتـمـد أيضاً على مستوى القارئ وثقافته ومدى إتـقـانه وتدريبه على هذه المهارة ، ولـكـن هـنـاك بعض المبادئ الرئيسية والفرعية التي بإمكان أي فرد أن يطبقها بـنـفـسه ، ويمكن تلخيص بعضها فيما يلي :
      أولاً: المبادئ الرئيسية :
      أ- مسح المادة المقروءة :
      ويـتـلـخـص في الأقيام بعملية مرور سريع للتعرف الشكلي على المادة قبل الشروع الفعلي في قراءتها . فمثلاً عند قراءة كتاب ما يمكن أن تتم عملية المسح بالخطوات التالية :
      * الاطلاع على مقدمة الكتاب والتعرف على أهداف المؤلف من كتابة الكتاب .
      * الـتـعـرف عـلـى أبـواب أو فـصول الكتاب الرئيسية و عناوينها العريضة وعلاقة بعضها ببعض.
      * إلقاء نظرة سريعة على الأشكال التوضيحية المستخدمة في الكتاب وعلى الخاتمة .
      وكذلك يقال في المقال ؛ حيث ينبغي التعرف على الموضوع وعلى الأهداف والأسلوب العام للموضوع.
      وعملية المسح هذه لها دور كبـيـر فـي الـتـحضير الذهني مما يساعد على سرعة الاستيعاب وبالتالي على سرعة القراءة.
      ب - إتقان أسلوب القراءة المطردة :
      اعتاد كثير من الناس منذ الصغر على عملـيـة التراجع لقراءة الكلمة أو الكلمات مرة ثانية أو عدة مرات وأحياناً السطر بأكمله ، وقد تستمر هذه العادة مع الشخص حتى الكبر مع عدم وجود المبرر لها . فعملية التراجع عند القراءة تؤدي إلى تشتيت الذهن وإعاقة تسلسل الأفكار لإكمال الصورة وترسيخ فكرة المادة المقروءة. ويعتبر التراجع من أكبر عوائق القراءة السريعة.
      ومن السهل التخلص من هذه العادة بالإصرار على عدم التراجع أو التوقف ، بل محاولة الاستمرار في القراءة ، وبالطبع في المحــاولات الأولى ستقل درجة استيعاب المادة المقروءة ولكنها بعد التمرس ترتفع ثانية إلى ما كانت عليه سابقاً أو أكثر .
      ج - استخدام القراءة العينية المنتظمة:
      إن عملية الجهر بالقراءة أو مجرد تحريك الـشـفـاه تستغرق وقتاً أكبر وتتطلب جهداً أكـثر ويعتبر ذلك أيضاً من أكبر معوقات القراءة السريعة ؛ ولذا يجب اجتناب تحريك العيـنـين بدرجة كبيرة بين بداية السطر ونهايته وباعتياد ذلك يتوسع مدى العين وتتمكن من التقاط كلمات السطر في نظرة واحدة وبصورة مـنـتـظـمـة ومتـتـابعة لكل سطر أو لكل مجموعة من الكلمات . ولا يمكن تحقيق هذا إلا بعد التخلص نهائـيـاً من عملية التراجع السابقة الذكر عند القراءة . فتطبيق هذه العملية سيريح الـعـيـن ويـنظم حركتها وسيؤدي في الوقت نفسه إلى مضاعفة سرعة القراءة .
      د- التعايش مع المادة المقروءة :
      هذا المبدأ مرتبط بسابقه ، ويعني التركيز التام ومحاولة الـتـعـايـش الخـيالي في جو الفكرة وربط أجزائها ببعض للوصول إلى الصورة النهائية لمفهوم الموضوع المقروء . وهذا العنصر له مردود كبير أيضاً في سرعة استيعاب الفكرة وترسيخها في الذهن بالإضافة إلى زيادة سرعة القراءة .
      ثانياً : العوامل الفرعية :
      هناك أيضاً بعض الصعوبات التي تبدو وكأنها قليلة الأهمية ، ولكن لها دور كبير منها:
      أ - الجلسة الصحيحة :
      عند القراءة يجب الجلوس جلسة صحيحة ومريحة بدون الاسـتـرخـاء الـتـام ؛ حيـث إن الجلسة الخاطئة تعيق الدورة الدمـويـة التي تـؤدي إلى تـدنـي سـرعـة الاسـتـيـعـاب، أمـا الاسترخاء فيفقد التركيز . ولكن يـمـكـن اسـتـغـلال وقـت الراحة والاسترخاء لقراءة المتعة والتسلية التي لا تتطلب كثيراً من التركيز وليست ذات أهمية كبرى .
      ب - اختيار الوقت والمكان المناسب :
      يجب اختيار الأوقات التي تناسب نوع القراءة ؛ فالقراءة الثقافـية والأكاديمية تتطلب أن يكون القارئ نشطاً كالصباح الباكر ، وبعيداً عن الضوضاء والمقاطعات ، وفي مكان تتوفر به التهوية والإضاءة المناسبة.
      ج - تحديد مدة القراءة :
      قبل الشروع بقراءة كتاب معين يجب تحديد طول الوقت المناسب لإكمال قراءة الكتاب ؛ فوجود عامل الضغط له أثر نفسي في رفع مستوى وسرعة القراءة كنتيجة لتحديد الوقت .
      وأخيراً - عزيزي القارئ - قد تتساءل عن مدى إمكانية تطبـيـق هذه المبادئ ، ولكن قبل الإجابة على هذا السؤال يجب أن نتذكر بأن النشاط البدني الرياضي يحتاج إلى التدريب والتمرين ؛ لذا فإن فن القراءة السريعة من السهل جداً إتقانه ، ولكن بالتطبيق والتدرج .


         

      في ضميري دائما صوت النبي … آمرا: جاهد وكابد واتعب
      صائحا: غالب وطالب وادأب … صارخا: كن أبداً حراً أبي
      كن سواءً ما اختفي وما علن … كن قوياً بالضمير والبدن
      كن عزيزاً بالعشير والوطن … كن عظيما في الشعوب والزمن


    4. #14
      تاريخ التسجيل
      Feb 2007
      المشاركات
      3,398

      القراءة السريعة

      القراءةالسريعة

      تأليف: محمد النغيمش

      القرين الهام لتطوير الذات
      ما معادلة حساب سرعة القراءة ؟
      كيف تصبح قارئً سريعا بلا منافس ؟
      ما أكبر خطأ يقع فيه بطيئي القراءة ؟
      كيف ترى الكلمات رموزاً ملونةً وجميلة ؟
      في زمن أصبحت فيه القراءة السريعة ضرورة لملاحقة ما تقذف به ثورة المعلومات ومناهج التعليم، ارتأيت مشاركة القراء الكرام بعض الطرق التي من شأنها أن تعين على زيادة سرعة القراءة.
      كيف تصبح قارئ سريعا؟
      بالتدريب وحده تصبح قارئا سريعا. تذكر أن الناس لم يولدوا مع "موهبة القراءة السريعة" وبالعودة قليلا إلى أيام الدراسة الابتدائية يوقن المرء صدق ذلك القول. فلا يمكن للعداء الرياضي أو لاعب الكرة الحصول على اللياقة البدنية العالية إلا بالتدريب. فالنرى كيف يمكن أن ندرب أنفسنا على ذلك.
      تمرين القراءة السريعة
      إن أتباع التمرين الآتي والملاحظات التالية له سيساعد في زيادة سرعة قراءتك إن شاء الله. أحضر ساعة منبه وورق ملاحظات وقلم رصاص، وكتابا أو مقالا تود قراءته. يفضل أن تكون المادة المقروءة ممتعة وسهلة للقارئ.
      قياس سرعة القراءة
      قبل قياس سرعة القراءة يجب تحديد وقت القراءة بالدقائق والالتزام بالتوقف فور انتهائه، مثال إذا انتهت الفترة المحددة (عشرة دقائق مثل) توقف عن القراءة فوراً. يفضل استخدام منبه صوتي لمعرفة موعد الانتهاء تجنبا لربكة النظر المتكرر للساعة.
      معادلة سرعة القراءة
      بالمعادلة الآتية يستطيع الفرد تحديد سرعة قراءته ومن ثمة العمل على زيادتها بأتباع خطوات التمرين:
      سرعة القراءة (أو عدد الكلمات في الدقيقة الواحدة) = (عدد الكلمات في السطر الواحد) ضرب (عدد الأسطر في الصفحة) ضرب (عدد الصفحات المقروءة) مقسومة على (الوقت المستغرق في القراءة).
      إن المعدل الطبيعي لسرعة القراءة، للذين تعتبر المادة المقروءة لغتهم الأصلية، هو 200 إلى 300 كلمة في الدقيقة. فإذا كنت أقل قليلا من المعدل فأنت ضمن حدود المعدل. أما إذا اجتزت السرعة أعلاه فأنت أعلى من المعدل الطبيعي وبإمكانك مضاعفة القراءة بالتمرين المستمر. وأعلم بأنك قد تكون "أسرع قارئ" ليس فقط في بيتك أو منطقتك وإنما في البلد الذي تعيش فيه، بالتدريب المستمر، فسرعة القراءة ليس لها حدود.
      التصفح السريع Skimming: يعتبر التصفح السريع قبل الدخول للجزء المقرر قراءته أحد أهم الطرق لأخذ فكرة مختصرة عن الموضوع. وذلك يكون بقراءة العناوين الرئيسية والفرعية بالإضافة إلى تمرير العين سريعا على الأسطر أو بدايات ونهايات الفقرات ومحاولة قراءة الأمثلة التي عادة ما توجد في وسط الفقرات لفهم فكرة الفقرة. ذلك من شأنه أن يساهم في جعل القارئ أكثر راحة وسرعة عند البدء بالقراءة لكونه ألف الموضوع. الآن أبدء بالقراءة مع تشغيل المنبه وتوقف عند الوقت الذي حددته لقياس السرعة.
      حركة العين: في الخطوة التالية ضاعف سرعتك من خلال النظر إلى السطر على أنه (مجموعة) من الكلمات محاولا فهم معناها. مثال أنظر إلى السطر الواحد على أنه مقسم إلى 3 أو 4 مجموعات من الكلمات المتلاصقة، ومن خلال النظر السريع إليها (أي المجموعات) حاول فهم معناها. احذر توقف العين طويلا على الكلمة وهو ما يسمى بالمعاينة أو (Fixation) فهو أمر يجب التخلص منه. لقد أثبتت دراسات كثيرة أن العين غير المدربة تتوقف بمعدل ستة إلى ثمانية مرات على السطر الواحد وهو بلا شك تأخير للقارئ.
      أما الرجوع المتكرر للتأكد من كلمة معينة (Regression)، والذي يكون بسبب عدم تأكد القارئ من كلمة معينة أو إحساسه بأنه قد فاته شيء مهم فيمكن التغلب عليه بتذكر أن ما قد فاته لا يخرج عن احتمالين وهما (معلومة مهمة أو أخرى غير مهمة) فان كانت مهمة فسيعيدها الكاتب بالتأكيد وإن كانت غير ذلك فلم يفت القارئ شيئا يذكر. فأنت عندما تشاهد فيلما في السينما ويفوتك شيء مهم يستحيل أن تطلب من المختصين إعادة اللقطة! ولكنك تواصل على أمل أن يأتي باقي الفيلم بما تريد معرفته. الآن واصل القراءة من حيث انتهيت بالمدة (نفسها) التي حددتها لنفسك مسبقا، وليس نتيجة المعادلة. اطلب من زميلك أو قريبك متابعة طريقة انتقال عينيك السريعة على السطر.
      تجنب لفظ الكلمات:وهي لفظ الكلمات "ذهنيا" أثناء القراءة. وتعد هذه العادة أسوء عادات بطيئو القراءة وغالبيتهم يمارسونها ولكن بدرجات متفاوتة. إن ملازمة هذه العادة من شأنه أن يزيد الأمر سوءً، ولكن اللجوء إليها في بعض الأحياء لقراءة بعض الكلمات الصعبة أمرٌ لا بأس به. أما طريقة لفظ الكلمات "شفاهة" بتحريك الشفاه فهي أسوء مراحل هذه العادة. وربما يكون السبب في ذلك هو أن بداية تعلم الكلمات في المراحل الدراسية الأولى كان بنطقها بصوت عال بتشجيع من المدرسين وتصحب هذه العادة الكثير من الناس حتى سن متأخرة من العمر. مثال ذلك، عندما يقرأ طالبا في الثانوية أو الجامعة درساً للفصل فأنه يقرأه بصوتٍ عالٍ مما يزيد من تعزيز هذه العادة السلبية لدى الأشخاص. وفي كلا الحالتين تعد هذه العادة عائقاً أساسياً يحول دون الإسراع في القراءة. وللتغلب على هذه العادة ولمضاعفة سرعة القراءة يجب النظر إلى الكلمات على أنها رموز بديهية تفهم بالنظر وليس بالقراءة (ذهنية كانت أم شفهية). مثال عند النظر إلى القمر، الشمس، السيارة، المنزل، أو حتى وجوه أفراد أسرتك لا تحتاج إلى أن تنطقها، الأمر الذي يختلف عند البعض أثناء القراءة وذلك يفسر بأن الممارسة هي من جاءت بهذه العادة السلبية، ويمكننا التغلب عليها من خلال ممارسة عادة النظر إلى الكلمات دون النطق بها.
      مركز القراءة السريعة
      من هنا
      الدعوة إلي الله بالقراءة الموجهة
      من هنا
      المنهجية في قراءة كتب أهل العلم
      من هنا
      ركائز في القراءة
      من هنا

      التعديل الأخير تم بواسطة محمد المصري ; 17 01 2008 الساعة 01:03 AM

         

      في ضميري دائما صوت النبي … آمرا: جاهد وكابد واتعب
      صائحا: غالب وطالب وادأب … صارخا: كن أبداً حراً أبي
      كن سواءً ما اختفي وما علن … كن قوياً بالضمير والبدن
      كن عزيزاً بالعشير والوطن … كن عظيما في الشعوب والزمن


    5. #15
      تاريخ التسجيل
      Feb 2007
      المشاركات
      3,398

      مهارات الكتابة

      بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد :-
      حينما نتحدث عن الكتابة لا يكون الغرض من الكتابة هي كتابة المتعة والترفيه وإنما نقصد الكتابة التي يجني من ورائها الخير والنفع للأمة وللمسلمين ،الكتابة التي تصحح مفوهماً غائباً أو تكشف عن أعداء الله وعن مناهجهم الباطلة والتي تحرض الأمة على النفير في سبيل الله ،أما الكتابة بقصد المتعة والهواية فلا أعنيها ولا أقصدها من وراء هذا الملف ،وابتدأ هذا الملف بهذا المبحث الرائع .

      الكتابة بوصفها فعلاً بحسبها مقاومة
      د. مصطفى السيد


      إن المجرمين إذ يطالعون النص المكتوب، فـإن بـراعـتـه وقـوتـه تفعل في نفوسهم وعقولهم فعلاً فاتكاً وإذ هم على الفور يفصحون عن سوء ما صنعوا، وقد يـُـقـلعون عن سوئهم أيضاً.
      ليس على الأرض أخطر ولا أقوى من كاتب يعيش من أجل فكره، فـهـو يُركز كل وجوده في فكره كما تتركز أشعة الشمس في عدسة ليستطيع أن يُحْـدث ـ مـثـلها ـ نــوراً وهّـاجــاً ساطعاً.
      تُعَدّ الكتابة في عصرنا ـ بل وفي كل عـصـــر ـ إحدى أهم الوسائل التي يمكن من خلالها قراءة مجتمع ما بتفاصيله وهمومه؛ تقرأ حياة الناس اليومية وأحلامهم، وتحاول أن تشير إلى مواضع الخلل والألم، لأنها لا تخاف القـضـايا الـسـاخـنة أو الحرجة، وإنما تلج إلى أعماقها، والكتابة حين تنهض بهذا الدور تقول الكثير، وتعطي الكثير، إذ تصبح كالمرآة التي يرى الشعب فيها نفسه، والإنسان حين يرى نفسه بوضـــوح لابد أن تتحرك طاقاته ومشاعره ليصبح أكثر وعياً.
      هذه إحدى الرسائل التي تتطلع الكتابة إلى توصيلها لأن النص المكتوب ليس إلا رسالة باتجاه القارئ، فإذا فقد مضمونه الجاد ألغى نفسه وقارئه.
      إن إيماننا راسخ بأن الكتابة قوة خفية آسرة، تدفعنا إلى الاكـتـمـال الـصـعـب في مواجهة الـنقـــص الملازم للعاجزين والكسالى، إنها الملاذ الذي نشيده لنرفع به القبح والـحـصـــار والتشتت، وكم هو مدين الكاتب لهذا الإيمان الطامح الذي يدرأ عنا ـ بفضل الله ـ الكثير من الأذى الذي يواجهنا.
      إن الكتابة الأصيلة يكفيها أن تحول بيننا وبين الكتابة التي تكون حسب الحجوم والأيام والمناسبات والمواسم.
      الكتابة هي الهوية الفكرية للإنسان المثقـف يُـثبِتُ من خلالها وجوده، ويُبرز عبر سطورها حضوره، هو يكتب فهو موجود، ولئن كان ميلاد الإنسان اللغوي يَثْبُتُ بالكلام، فميلاده الفكري يُثَبّتُ بالكتابة.
      والكتابـة الـصــادقـــة تمتزج بمواقـف الإنسان امتزاج الدم بالشريان وهي ليست بياضاً في سواد، وصحفاً تقرأ أو لا تـقـــرأ، بل هي شهادة على العصر، واستكشافٌ لسبل التوصيل والتواصل مع طائفة من الناس جعـلـت من الحروف قَُوْتَها وقُوّتها، تبتهج بالنص الجديد المضمخ بطيوب الواقع لا المتضخم بالحديث عن زائف الفواقع، النوازل المفجعة.

      الكتابة الصادقة جُهْدٌ وجهاد لأنك:
      لا تستطيع أن تكتب خارج دمك
      نعبر النهر فنشمر عن سيقاننا
      في الكتابة
      لابد أن نشمر عن أرواحنا
      لأن الكُتّاب الذين خافوا
      أصبحوا كتبة
      والشجعان مع الكرام البررة
      عندما يضحي الكاتب بسلطته يغدو كاتبَ السلطة، كاتب الوظيفة والارتزاق لا كاتب المواجهة والاستشهاد.
      قال الإمام ابن تيمية (رحمه الله تعالى): وتجد أئمة أهل العلم من أهل البدعة والفرقة... يصنفون لأهل السيف والمال من الملوك والوزراء ويتقربون إليهم بالتصنيف فيما يوافقهم(1).
      مثل هذه الكتابة تكون كتابة اللحظة الطـــارئة بأعراضها وصدقها الواقعي، ولكن أبعد ما تكون عن أن تعكس جوهر اللحظة وترسباتها السياسية والفكرية والفنية التي تمنحها بقاءً شبه أبدي خارج اللحظة التي أنتجتها.
      مثل هذه الكتابة مهضمات فكرية وليست غـذاء، تـمـــارس فـيـهــا عمـلـيـات التنظيمات والتشذيبات الداخلية للخطاب، التي تنتهي ـ في ظل ظروف من الإقصاء وضـــروب مــن الاستعباد ـ إلى إقامة مساحات الصمت والإضمار، وساحات من الإفصاح والإعلان تحكم ما يجب أن يقـال، وما يخضع للتجديد والكشف والابتكار وما يتبع نظام التعقيب والتبرير والتكرار.
      هذه الكتابة: تحصيل حاصل، كلام دون إشارة، قول دون دلالة، أصوات بلامعان، كمٌ دون كيف، بدن بلا روح، مياه راكدة دون مصب، تنشد الأمان والسلامة، مهنة رسمية، تمّحي الشخصية فيها، لا تتغير من زمان إلى زمان، ولا تتبدل من مكان إلى مكان، ولا من شخصية إلى شخصية، ولا من قضية إلى قضية.
      هــذه الـكـتـابـة: أدت إلـى تـضـاؤل الاهتمام الشخصي والشعبي وفقدان الثقة في الكاتب والمكتوب على السواء.
      أمــا الكـتـابة الجادة فقد تفتح على المرء أبواب الجحيم عندما تلقي به بين أشداق النقاد الذين لا يرقـبـون فـي مخلص إلا ولاذمة، ولكنها تبقى الكتابة التي تروي حقول الانتظار بقطرات الأمل لأنها تهطل على النفوس بأشعة الوعي، فإذا لامست شغاف القلب اهتزت وربت وأنتجت من تجاوب القراء بقدر ما تحمل من عناء الكاتب وعنايته.
      هذه الكتابة والموت فرسا رهان وقرنا ميدان، لأنها شهادة لله وشهادة على الناس وشهادة في سبيل الله، حسبها من الأثر الحميد إشاعة تيار جديد من الأفكار الحقيقية الصادقة، إنها ليست فن ارتياد إمكانات اللغة فقط، وليست كذلك دخول الأبواب المفتوحة، بل فتح الأبواب المغلقة والعقول المقلقة أيضاً.
      هذه الكتابة: لا تـقــف عند حدود التفسير فقط، بل تستشرف تخوم التغيير، وآفاق الغد، لأنها ليست حذلقة فكرية، تدعي وجود عمق مفقود، أو تغطي خواءً مشهوداً.
      هذه الكتابة: يكون الكاتب فـيـهـا هادياً ومعلماً، ولا تكون منازلة في معركة (دونكوشوتية) وهمية، إنها النص الضد لكتابة الـتـسـلـيــة الـتي رفضها الكاتب الذي صرخ مستقيلاً من قيودها.
      سيداتي آنساتي سادتي:
      سلبتكم عشرين عام
      آن لي أن أرحل اليوم
      وأن أهرب من هذا الزحام
      وأغني في الجليل
      للعصافير التي تسكن عش المستحيل
      ولهذا: أستقيلْ.. أستقيلْ.. أستقيلْ.
      الكتابة المسلية تطرد بحروفها قطرات الأمل لتؤسس لعبودية فكرية عمادها نصوص تُرَص ولا تقـــول شيئاً، تسد خلة الكاتب إلى الشهرة الكاذبة وسحت المال، وتسد عقل القارئ ونفسه لما حوته من ثقافة السخافة، وسخافة الثقافة.
      الكاتب العضوي المنتمي إلى عقيدة الأمة لا يضع قلمه في يده فقط بل وفي قلبه أيضاً، يفعل ذلك ليواجه كتائب المرتزقة، وفصائل ذوي الجعائل ممن يقبضون أقلامهم عن نُصرة الحق وأهله، ويطلقونها تنهش في أعراض الرجال.
      عندما نكتب يجب أن نكون نحن، وليس مصالح الآخرين المزيفة معكوسة فينا، يجب أن نكون صوت من لا صوت له.
      " عندما يخرس الإنسان في بلائه
      يمنحني الله قدرة التعبير عن شقائه".
      إن من اضـطــر ـ غير باغ ولا عاد ـ أن يقول ما لا يقال، وأكْرِه وقلبه مطئمن بحب الخير وأهله فلا تثريب عليه إن شاء الله، أما الذي يتبرع بالخضوع ويَطّوع بالخنوع، فلن تقبل معاذيره، لأنها من لاغية القول، وسيحمل من أوزاره ومن أوزار من يضلهم ما شاء الله له أن يحمل.
      الكتابة حقاً لا تنفي ولا تصادر بل تحاور وتتسع لوجهات النظر، ولا تبتزّ الخصوم بكل ما في المعجم من سوء الألفاظ والألقاب لأنهم خالفوها الرأي.
      هذه الكتابة تحاور فتنقل المتلقي إلى آفاق أوسع، ولا تراوح مكانها، لأن كاتب المراوحة لا يسطيع بدون تـــاء أن يَضُخّ في عقول القراء مبادئ المعرفة التي توسع مداركهم إلا إذا كان تعلم بدوره مبادئ الحرية والأخلاق والتسامح والترفّع، ففي ظلال هذه القيم الأربع يصبح الالتزام والحرية شـيـئـاً واحداً وقيمة عظيمة أيضاً، وتجعل من القارئ ـ الذي ينتظر هذه المعرفة الطازجة ـ شريكاً مهماً في محاولة التأسيس لجيل متحضر شاهق الجباه ومن الأسْد الأباة، هدفه مقاومة السـلـبـية واللامبالاة التي سُجن في أبهائها وردهاتها كتاب كُثْرٌ ممن قَوْلَبوا المجتمع ـ عبر الكتابة المدجنة والأفكار المهجنة ـ في أنماط من التفكير هشمت آمال الأمة وهمشت دورها.
      إن الكتابة التي تصادر فيها حــريـــة الكاتب هي المدخل المؤدي إلى مصادرة حرية الوطن والفكر معاً، وتقييد الكتابة يؤدي بشكل طبيعي إلى تدمير الوطن والمواطن.
      إن الكتابة التي تؤسس للحوار الــهـــادف المسؤول وليس للهتاف المتحمس المتهور(فقط...) هي ـ بفضل الله ـ ضمان مستقبل أفضل، والحوار مهما بهظ ثمنه واحتد صوته يظل أرخص من نقطة دم تسفك وطي كشح على حقد.
      إن حصار الكاتب ـ رغبة أو رهبة ـ ينتج حكماً وحتماً طبقة من الكتبة المدربين على تقديم المعلبات الثقافة والأدبية والفكرية؛ يقدمونها بعد أن انتهت مدة صلاحيتها لتصيب عقول القراء بالشلل، ولتنتج بالتالي ثقافة عاقراً عقيماً عبر مضغ الناس ثقافة اللا أمة واللادور واللاقضية.
      في مناخ المصادرة يقرأ الكاتب (النشرة الجوية) للكتابة ليتعرّف اتجاه الريح، فإن كان عصر الاشتراكية فكراً وأدباً عكف على سير أعلام الخبثاء: ماركس/ انجلز/ ولوي التوسير (أحد كبار مفسري الماركسية في فرنسا قضى قـبــل سـنـتـين) وجاستون باشيلار، وتيري آجلنتون (ناقد إنجليزي ماركسي)/ وبيار لوكاتش/ ولو سيان جولدمان (من كبار نقاد الأدب الواقعي والماركسي).
      وإني لأقسم بكل قسم مباح وبكل يمين يعظم بــــه الـرب (سـبـحانه وتعالى) أن مثل هؤلاء الكتاب ـ في ظل الظرف السابق ـ يصبحون يساريين؛ فيكتبون عن كل السابقين، ويمسون ـ إذا اتجهت بوصلة السلطة إلى الإسلام ـ إسلاميين فينشرون سـيـرة الإمام الشافعي (رحمه الله تعالى) ويحدثونك عن شيوخه مثل مالك ومسلم بن خالد الزّنجــي ويـتـكـلـمــون عن أصحابه وطلابه والمتمذهبين بمذهبه مثل القفال والربيع راوي الأم، والنووي، و الرسالة في الأصول، والشافعي في بغداد، والشافعي في القاهرة... إلخ، هؤلاء هم كتاب الـنـشـــرة الجوية.
      وأخيراً: فستبقى النصوص التي ينتجها كل كاتب بمفازة من الاهتمام وبمبعدة عن القراء ما لـم يُدخل العالَم ـ بفتح اللام الأخيرة ـ بوصفه نصاً والواقع بوصفه نصاً أيضاً مالم يدخلهما في نسج الكتابة، وستظل كتابته محدودة الأمداء مالم تكن ذات فضاء وأفق شاسع.
      وإذا ما نـفـى الكاتب موضوعية الآخر بهوى النفس، واختزل العالم بفقهه الخاص، ونقل الإبداع من حوار بين الكاتب والناس إلى حوار بين القلم الأخضر وقوى الابتزاز والقرصنة بكل صورها فإن الكتابة حينئذ تكون قد فقدت مشروعها ووأدت طموحها.

      الهوامش:
      (1) الاستقامة جـ1 ص43 ت/ د. محمد رشاد سالم.

         

      في ضميري دائما صوت النبي … آمرا: جاهد وكابد واتعب
      صائحا: غالب وطالب وادأب … صارخا: كن أبداً حراً أبي
      كن سواءً ما اختفي وما علن … كن قوياً بالضمير والبدن
      كن عزيزاً بالعشير والوطن … كن عظيما في الشعوب والزمن




    صفحة 3 من 6 الأولىالأولى 12345 ... الأخيرةالأخيرة

    ضوابط المشاركة

    • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    • لا تستطيع الرد على المواضيع
    • لا تستطيع إرفاق ملفات
    • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
    •