بسم الله الرحمن الرحيم

(( إن الله كـان عليكــم رقيـبــاً )) سورة النساء 1


الاخ أبو عمر البغدادي
الاخوة قادة تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ..

و اني أرغب هنا في تأكيد مفردة ( الاخوة ) ، بما يحفظ لها دلالتها و معانيها ، لعلها تبقى صمام أمان نطمئن الى وجوده كي يحول دون أن تتفاقم الامور فيما بيننا ، فلا يصل الخلاف الى حدوده القصوى ، و الخسارة عند ذاك تكون من نصيبنا جميعاً ، شئنا هذا أم أبينا ..
و قد تكون رسالتنا هذه لكم ، استكمالا ً لحديث بدأناه في رسالة سابقة ، قمنا بتوجيهها لكم بتاريخ 13 ذو القعدة 1427 هـ ، الموافق 4 كانون الاول 2006 م .. و حملت في مقدمتها عنوان ( البنيان المرصوص ) .. و توجه الخطاب فيها بشكل خاص الى الاخ أبو حمزة المهاجر .. و ابتغينا من وراءها مناصحتكم حول قضية اعلانكم للامارة الاسلامية ، و أردنا من خلالها استيضاح بعض المسائل التي استرسلنا في عرضها آنذاك .. طرحنا كثيراً من التساؤلات و الاستـفسارات ، و كنا بانتظار أن نتلقى منكم تعقيباً أو جواباً حول ما جاء فيها .. و كان في تقديرنا أن الالتـزام الاخلاقي و الشرعي يحتم عليكم أن تبادروا بالرد علينا ..

و لكن .. ما حصل بعدها كان مؤسفاً للغاية ..
فلم نتلق َ منكم رداً ! ... و آثرتم الصمــت !
و تحرك مراسلوكم و رجالكم عبر شبكات الانترنت ، يشنون حملة ضارية للتـشهير بجماعتنا ، و تلفيق الاكاذيب ضدنا ، و رشقنا بسيل جارف من مفردات السب و القذف و التكفير و الشتائم ، بلغ البعض منها حداً في الرداءة ، مما لا يتخيـل المرء أن يسمـعه إلا في الشوارع ، و ليس في مواقع الكترونية يفترض أنها تمثل ـ كما يقال ـ اعلاماً اسلامياً جهادياً !!
و ربما توقع كثيرون في ذلك الوقت أن نبادر بالرد على هؤلاء ، لكننا تفادينا هذا الامر ، رغم ما تسبب به لنا من أذى ، و ما كنا لنرد على الاساءة بمثلها ، و كل إنـاء ينضح بما فيه .. و يكفينا قول رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في الحديث الشريف :
(( ليس المؤمن بالطعّـان و لا اللعّـان و لا الفاحش و لا البذيء )) رواه الترمذي
و قد تذكرون اننا في الرسالة السابقة أسهبنا في عرض حالة التردد التي راودتنا قبل أن نعقد عزمنا على توجيه الحديث اليكم ، متناولين قضية البيعة و الامارة ، و مستحضرين جزأ ً من ضوابطها الشرعية ..
و هكذا كان ... فتحلينا بالشجاعة في مصارحتكم ، و كان هذا من فضل الله علينا ..
و كان المؤسف في مقابل ذلك أن تخونكم الشجاعة في الكلام ، فتلتزموا الصمت متجاهلين كل خطوة أو مبادرة لفتح باب الحوار معكم ، تاركين الكلام عبر وسائل اعلامكم ، لكل جاهل أو متعصب ، يتحدث بكل ما لا يليق من عبارات الوعيد و التهديد و الكلمات الفاحشة ..

و رغم اننا لسنا من هواة التكرار ، لكننا رأينا من الضروري استعادة بعض النقاط الهامة التي بينت موقفنا تجاه خطوة البيعة التي انفردتم باعلانها ..
لقد ذكرنا :
(( ان قضية البيعة و اقامة الدولة الاسلامية هي قضية عامة تشمل المسلمين بأسرهم ... ))
كما ذكرنا المبدأ الهام الذي ثبته عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) :
(( من بايع أميراً عن غير مشورة المسلمين فلا بيعة له و لا بيعة للذي بايعه ))

ثم قلنا بوضوح :
(( اننا نكن لكم كل العرفان و الشكر ، لانكم اثرتم قضية البيعة ، و ضرورة أن يجتمع المسلمون و المجاهدون منهم بالاخص تحت راية واحدة .. و اننا نؤيد هذا مبدئياً بكل قوة اذا كان سيتم بالشكل الصحيح ... ))

و ختمنا الخطاب بنداءنا لكم :
(( فلنكن بحق بنياناً مرصوصاً في مواجهة العدى ))

الاخ ابو عمر البغدادي
أربعة شهور انقضت منذ باشرتم منفردين مشروع دولتكم ، مستغنين بذلك عن كل من حولكم ، و نقول بصراحة أن الامور تدهورت خلال تلك الفترة بشكل لم نكن نتمنى حصوله ، و ترتبت تبعاً لخطوتكم هذه التي حاولتم ترسيخها بكل الوسائل ، نتائج سلبية لا حصر لها ، ألحقت الضرر بالفئة المجاهدة ، و أساءت كثيراً الى سمعة الجهاد و المجاهدين ..
لقد كان من أبرز التداعيات و أفدحها التي نتجت عن خطوتكم المنفردة ، قيام العديد من مجموعاتكم و أفراد تنظيمكم ، بغية اثبات سلطتكم على المسلمين في العراق ، بالتطاول و الاعتداء على الناس كافة ، و مواصلة التحريض ضد كل من يمتنع عن مبايعتكم .. و خلال الفترة القليلة المنصرمة ، أصبحت المسألة ظاهرة آخذة بالاتساع ، و صارت الكثير من مجموعاتكم تستغل الاوضاع الحرجة ، و تحاول تسويق فكرة الدولة حسب مفهومها ، بالاعتداء على الاهالي ، و التحرش بكل مواطن ، سواء من كان بريئاً أم لا ..!

اعتداءات من كل لون و صنف .. أخذ بعضها شكل التطاول على الناس في الشوارع بالكلمات النابية و الشتائم ، و تهديدهم بالسلاح اذا ما همس أحد منهم معارضاً هذه التصرفات ..
كما تقوم مجموعات أخرى بالتجاوز على بقية المجاهدين ، ممن هم خارج نطاق دولتكم المزعومة ، و قد يتطور هذا التجاوز أحياناً الى قتلهم غدراً و استباحة دماءهم ..
و ثمة مجموعات تبيح لنفسها الاستيلاء على ما طاب لها من بيوت أو أموال بحجة أنها عائدة ( للدولة الاسلامية ) !
و مجموعات اخرى .. و أخرى .. تعطي لنفسها صلاحيات غريبة ، باقتحام البيوت ، و ترويع ساكنيها ، و اعتقال أي فرد يشتبهون به ، أو يلفقون له التهم جزافاً ..

أهكذا هبطت الامور الى هذا المستوى ؟!
متى سترتجف الغيرة في نفسك ، بينما صارت مجموعاتكم تقلد أفعال اعداء الله في استباحة الحرمات ..؟!
ثمة مجموعات تجول في الشوارع ليل نهار ، بذريعة تكليفها بواجبات الحماية و الاستطلاع ، لترتكب أفعالاً رعناء لا مسؤولة .. تستوقف المارة ، و تسمعهم الشتائم و التهديدات ، و الويل كل الويل لمن يعارضهم ، و إلا .. فان مصيره معروف ، بالقاءه سريعاً في صندوق السيارة ، و اختطافه حتى حين ... و ربما انتهى به المصير الى تحريره جثة هامدة ، ملقاة بغير اكتراث فوق النفايات !
و الله اننا نتحدث عن هذا الامر ، و الالم ينخر في صدورنا .. لقد شهدنا على هذه التصرفات مراراً ، و حاولنا ايصال النصح لمن نعرف من جماعاتكم ، و لم تكن ردودهم تنبيء بالخير .. فمنهم من كان يرد النصيحة بالانكار التام، و توجيه الاتهام و الطعن الى بقية الجماعات .و منهم من كان يقابل نصحنا بالاستهانة و الاستهتار ..

قبل فترة ، وقعت حادثة أنزلت في نفسي الحزن العميق ، و الغضبة التي جعلت صبرنا ينفذ ازاء هذه التجاوزات . إذ اشتبهت أحدى مجموعاتكم بمواطن يقطن حياً من أحياء بغداد ، فتوجهت الى محل سكنه ، و قذفته بما صار معتاداً من الكلمات البذيئة ، و ساقت له الاتهامات بدعوى الانتماء الى الرافضة .. قام هو بانكارها ، و حاول جاهداً معالجة الازمة مع عناصركم بهدوء ، لكنهم ـ كعادتهم ـ قرروا خطفه على طريقة ( صندوق السيارة ) ، و أبى الرجل الانصياع ، رغم تهديدهم له بالقتل ..
أبى ! ... و أقول لك بصراحة أني لو كنت مكانه في هذا الموقف ، لما أختلف رد فعلي قيد شعرة . و هذا هو حال كل مسلم ـ كما يفترض ـ لا يسمح بالاعتداء على كرامته ، و تأبى عزة نفسه عليه أن يركع لأي معتد ٍ ..و لم يتأخر أفرادكم في قتله بطريقة مقززة .. لكن الرجل رغم هذا بقي حياً يتـنفس ..
أتعرف كيف كانت نهايته ؟
تم نقله بسرعة الى احدى المستشفيات ، و هناك .. قام الممرضون بالاجهاز عليه نهائياً ، و قضى الرجل نحبه !

نموذج هذه القصة ، يتكرر كل حين بشكل مختلف ، و بمعدل متزايد .. حوادث مؤسفة ، بعضها يختتم بشكل مأساوي ، و البعض الاخر ينتهي بالاخضاع القسري للناس بقوة السلاح ..
هل تدري يا أخ ابو عمر أن الاستيلاء على السيارات و الهواتف المحمولة و الاموال ، صار سياقاً طبيعياً لدى الكثير من مجموعاتكم ، بل هو أهون عليهم من الطعام و الشراب ..!
لاحول و لا قوة إلا بالله ..

اننا نقول هذا كله ، و نعلم أن التنظيم لم يكن سابقاً كما هو اليوم .. لكن سعيكم الجامح لجمع أفراد المجاهدين حول رايتكم ، ظناً منكم أن هذا سيضفي القوة لشوكة تنظيمكم ، و يسـهل اعلان دولتكم بشكل مستقل ، هو تحديداً ما جعل جماعتكم تتخذ مسار التوسع الافقي ( الكمّي ) على حساب التوسع العمودي ( النوعي ) .. و كان لهذا الاثر الاخطر في استقدام كل فرد جاهل و فاقد للاخلاق ، للانضمام الى ( دولتكم ! ) ..
و لا أعرف .. هل تريدون سوق تنظيمكم نحو التآكل و الانهيار ، بفعل ذنوب هؤلاء المسيئين و معاصيهم و آثامهم .. و أقول للانصاف ، أنهم ليسوا بالضرورة الصنف السائد في عناصركم ، لكن نسبة نشاطهم تغلب ظاهرياً بشكل تدريجي ، و السمعة السيئة تعم على الجميع دون تفريق ..

الاخ أبو عمر البغدادي ..
انها دعوة لك ، و لكل العقلاء في القاعدة .. لتراجعوا خطوتكم ، و تحاسبوا أنفسكم ، و تتحملوا مسؤولياتكم ازاء ما يجري ، و تتنازلوا عن فرديتكم ..
هل سمعت قبلاً بالمثل الدارج في اللهجة العراقية : انصت لمن يبكيك ، لا لمن يضحكك ( يسرّك) ..
رغم صعوبة كل ما سبق من القول ، و المصارحة القاسية , فاننا نقول لك اننا حريصون على تنظيمكم ، و نغار عليه ، و نأبى عليه ان ينزلق نحو الهاوية .. بل نحن أكثر حرصاً ـ لو كنت تدرك ـ من أناس حولك ، يسرّك قولهم و أخبارهم ، و لو قاموا بتزيين الاوضاع لك بما تشتهي ..
نحن أحرص منهم عليك ، و لو نادوا بك أميراً للمؤمنين .
و نحن بعد كل هذا .. حريصون على صون حرمات المسلمين ، و حفظ جبهة المجاهدين ، و حقن دماءهم ، و منع الاعتداء عليهم مهما كانت الاسباب و الحجج ..
هل تعلم أن مجموعاتكم قد اعتدت على مجاهدينا ثلاث مرات حتى الآن ! .. و رغم التهجم الذي وقع علينا ، لم نقابل العنف بالعنف ، ليس ضعفاً أو تهاوناً بالحق ، لكنها الحكمة و العقلانية التي نريد لها أن تحل بديلاً محل الرعونة و الحماقة ..
أما زلتم تذكرون الوعود التي أطلقتموها لعامة الناس في بيان اعلانكم لدولة العراق الاسلامية :
(( ... و نعدكم بأن نكون أوفياء مخلصين قائمين فيكم بالعدل و الاحسان نسير بكم على خطى سنـّة النبي ( صلى الله عليه و سلم ) لا نحـيد عنها قيد أنملة ، و أن نطـرد الغزاة و نحقـق للناس الامن و الامان و أن نوفر لكم حياة كريمة .. ))
كيف تريدون لكل ذي عقل أن يصدق هذه الوعود ، و هو يشهد كل يوم على تصرفات جنودكم التي تصرخ بالنقيض من وعودكم ..؟
و هل يعقل أن تشتتوا الجهد الرئيسي للقتال نحو اغتيال و قتل كل من يرفض مبايعتكم من المجاهدين ، أو من المسلمين عامـة ، في هذه الوقت العصيب ، حيث تتكالب جهود أهل الكفر للنيل من المسلمين في العراق ؟ .. قبل أيام ، اشتكى لي أحد شيوخ الجوامع في بغداد قائلاً : (( و الله لقد صرنا نخشى مقاتلي القاعدة أكثر من خشيتنا لزمر جيش المهدي )) ..

أهكذا وصل الحال ..؟!
ألا تزحزح هذه الكلمات في نفوسكم شيئاً ، أم هي رغبتكم العمياء التي قررتم المضي بها الى النهاية ، لاخضاع الجميع تحت دولتكم ؟!

الاخ أبو عمر ..
لقد جاء في رسالتك الاخيرة التأكيد بعدم التجاوز على من امتنع عن البيعة من بقية المجاهدين ، او اتهامهم بالكفر و الفجور .. و في تصريحاتكم المتكررة على شبكة الانترنت ، تؤكدون كذلك على ان صدور بيانات بقية الفصائل بشكل طبيعي عبر مواقعكم المتعددة ، لهو دليل على عدم تحرشكم بأي فصيل منهم ..
و حقيقة الامر ، ان نشاط هذه الفصائل ، و فعالياتها السياسية و العسكرية ، يخالف تماماً قولكم بان غالبية المجاهدين قد اتفقوا على مبايعتكم ..!
و اذا كانت غالبية الناس قد بايعت على امارتكم كما تصرحون ، فلماذا يتزايد الخلاف و الشقاق معكم بشكل مستمر .. ألا تـرون أن الفجوة ـ برغم الكثرة التي حولـكم ـ تتسع و تـتـنامى كلما أمعـنتم في الاصـرار على مشروعكم ؟

لقد انتقدتم في بيان سابق لكم مسألة الاعلان عن هذه التجاوزات بدعوى أن الحرب الكلامية و نشرها على الملأ أمر يفرح العدو .. و أقول بصـدق ، و بمرارة .. نعم ، هذا أمر يفرح العدو ، و يبعث فيه السرور ، رغم كل ما يعانيه من نكبات و هزائم في حرب العراق .. لكن أحداً لم يبتدأ هذا النزاع المقيت قبلكم . و اني أتوجه لكم بالسؤال في المقابل :
هل يسرّكم أن يبقى الامر قيد الصراع الصامت ، لتواصلوا سراً ملاحقة المجاهدين و اغتيالهم ، و كيل التهم جزافاً لهم ، و تدبير الدسائس ضدهم ..؟!
ما الذي تتوقعونه منا ، و نحن و غيرنا نجد أنفسنا مستهدفين من قبلكم ، في صميم أرواحنا و دماءنا .. و أنتم تعرفون يقيناً ، أنكم قمتم مؤخراً ، عبر وساطات كثيرة ، لنا و لغيرنا ، بتمرير تهديدات مباشرة بهدر الدم لكل من يقف في طريقكم أو يجاهر برفضه لمشروعكم الحالي ..
منذ متى أصبح التلويح بالقتل هو المنهج السليم للدعوة الى البيعة ؟!
و هل كنت تعتقد حقاً اننا بهذا الاسلوب سنسارع الى المبايعة ؟ .. ألا تعرف و أنت المسلم من بلد الرشيد ، أن العراقي ينزع عباءته لك إذا شيّـمته ( استنفرت شيمته ) و انتخيته .. أما أن تبادر بتهديده ، فانه في مقابل هذا يصبح مقداماً يثأر لكرامته و لا يهاب الموت ..
كان بامكانك ، بحشد من صفات النخوة و الكرم و الشجاعة و التسامح و الاخلاص و الشهامة ، أن تمثل نموذجاً آسراً لجميع المجاهدين ، لتشدهم اليك طوعاً دون أن تمرر لهم رسائل التهديد و الوعيد ..

نحن لا نقبل الضيم ، و لا نطيق الظلم .. و على هذا الاساس ، أرتأيت أن أكون من أوائل المجاهرين برفض هذه البيعة .. و اعلن وقوفي ضدها بشكلها الحالي الذي تسير عليه ، عبر القتل و الاستكبار و محاولات الاعتداء على الناس و ابتزاز أموالهم ..
ليس هذا اعلاناً للحرب ضدكم ، و لكنها صرخة قوية قد تفلح في افاقتكم مما انزلقتم اليه من غفلة خطيرة .. إن تنظيم القاعدة يكون على الرأس و العين ، اذا ما اتخذ العدل و الحكمة و جهاد المحتل الكافر و عملاءه الصفويين ، منهجاً له في العمل ، و عند ذاك نميل صادقين الى نصرته ، فهو في حاجتنا ، كما نحن في حاجته ، و ليس في مقدور الاخ ان ينفصل عن أخوته او يستغني عنهم .. أما من يتطاول ، أو يرسخ منهج الاعتداء و الطغيان ، فاننا لا نخشاه و لا نقيم له وزنـاً ..
إن الواجب يقتضي أن نعلن اننا سنتحرك باذن الله دون تردد ، الى ردع كل عنصر يتخذ غطاء الجهاد وسيلة للاعتداء على الابرياء ، أو خطفهم بحجة استجوابهم ، او التجاوز عليهم بالكلام أو الفعل الرديء .. و لا نسمح لأي كان أن يلوث سمعة الجهاد في العراق ..

لعلك تقول في نفسك ، اننا قلة قليلة أمامك ، قد لا تقوى على ما تقول . و الحقيقة أقولها لك ، اننا أقل بكثير مما تظن ، لكننا لا نتهيب في انفاذ الحق الى موضعه ..
هل جذب انتباهك يوماً نخيل العراق ، و هو ينتصب عالياً ، شامخاً ، متيناً ، عنيداً ، صلباً ..

هكذا سنقف بقوة الله ، كنخيل العراق ، أمام كل من يتطاول على الاسلام و المسلمين .

و الله أكبـر .. الله أكبـر .. الله أكبـر .

أخوكم

جهـاد الانصاري

ــــــــــ
9 صفر 1428 هـ
26 شباط 2007 م