رئيسية الموقع    الصور    المقالات    الملفات   الأخبار   الصوتيات

     

     

    صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
    النتائج 1 إلى 5 من 6

    الموضوع: كيفية مواجهة العادة السيئة(السرية)

    1. #1

      كيفية مواجهة العادة السيئة(السرية)

      كيف نعالج العادة بالعبادة
      الحمدلله المنعم المتفضل ملء السموات والأرض وملء ما شاء من شيء بعد، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، أما بعد:

      فهذه رسالة مهمة إلى كل من نزلت بساحتهم بلية الاستمناء فحولوا صحتهم إلى بلاء وسعادتهم إلى شقاء وراحتهم إلى عناء. إلى كل من اعتاد هذه الحوبة حتى أصبح يقترفها ليلا ونهارا مرارا وتكرارا ولا يعبأ بالله الذي يراه ويعلم متقلبه ومثواه.

      هذا وقد درج بعض الناس على تسمية هذه الفعلة بالعادة السرية، فهي سرية عند الناس ولكنها جهرية عند من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، قال تعالى : ** يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله }

      وقال تعالى : ** ألم تر أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم }


      أخي الشاب :

      ما الذي اضطرك إلى هذه العادة السيئة؟
      قبل أن تحيب عن هذا السؤال، دعنا نعرف ما هية الاستمناء وحكمه وبعد ذلك نفند المضار والأسباب ثم نعرج على العلاج. أسأل الله عز وجل أن يرشدك ويأخذ بيدك إلى ما ينفعك إنه ولي ذلك والقادر عليه.

      تعريف الاستمناء :

      الاستمناء أو العادة السرية تعمد إخراج المني ووضعه في غير محله دون وطء في فرج، وذلك بالتفكير أو استعمال يد أو حائل أو جسم غير ذلك.

      حكم الاستمناء :

      الاستمناء حرام بنصوص الكتاب والسنة والإجماع بالإضافة إلى شذوذ هذا الفعل عرفا. وقد يتصور بعض الشباب أن الاستمناء أخف من الزنا واللواط ضررا وأقل معصية ومخالفة!! وهذا اعتقاد باطل وفي غير محله للأسباب التالية:

      1- أن فاعل الاستمناء يتعمد الفعل مع أنه قد يكون عالما بالحكم.

      2- أن فاعل الاستمناء معتد، والاعتداء محرم بنصي الكتاب والسنة.

      3- أن فاعل الاستمناء يهلك نفسه ويلحق الضرر بنفسه، وإهلاك النفس حرام.

      4- أن فاعل الاستمناء يستمري فعله هذا ويتعود عليه فيفعله دائما، وفي هذا استهانة بالله وحدوده.

      كل هذه الأسباب تجعل الاستمناء معصية عظيمة تستوجب العقوبة من الله.

      ومما يزيد الأمر شناعة وفظاعة ما يلي:

      1- أن المستمني قد يشهد الصلاة مع الجماعة في المسجد بدون غسل ويكتفي بالوضوء فقط، وهذا ذنب عظيم للأسباب التالية:

      1- فيه دخول للمسجد جنبا وهذا حرام.

      2- فيه عصيان لله ورسوله بعدم الغسل.

      3- فيه عصيان لله ورسوله بفعل الاستمناء نفسه.

      4- أن الفاعل يقرأ القرآن والفاتحة وهذا حرام لأنه لا يجوز للجنب أن يقرأ القرآن.

      5- أن صلاة المستني- إن لم يغتسل- لا تقبل أصلا وهذا من أعظم الخسران.

      2- أن بعض الشباب قد يستمني في نهار رمضان وهذا ذنب عظيم للأسباب التالية:

      1- فيه إفساد للصوم.

      2- فيه معصية لله ورسوله بفعل الاستمناء

      3- فيه انتهاك لحرمة الزمان.

      4- أن البعض قد لا يقضي الأيام التي فسد صومها جراء الاستمناء فيبوء الفاعل بمزيد من الإثم، نسأل العافية.

      3- أن بعض الشباب قد يستمني أثناء الحج أو العمرة وهذا تماد في الاعتداء وارتكاب لإثم كبير للأسباب التالية:


      1- فيه انتهاك لحرمة الزمان والمكان.

      2- فيه إبطال للنسك الذي تم أثناء الاستمناء.

      3- أن البعض قد لا يفدي أصلا فيزداد إثما على إثم، نسأل الله العافية.

      4- فيه فعل للاستمناء الذي هو حرام أصلا


      أدلة التحريم النقلية والعقلية:

      أولا: الأدلة النقلية:

      -
      من الكتاب: قال تعالى : ** والذين هم لفروجهم حافظون ، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون }

      يظهر لنا من الآية أن الاستمناء فعلة شاذة فيها اعتداء وقد حرم الله تعالى الاعتداء بقوله : ** إن الله لا يحب المعتدين }

      وقوله تعالى : ** وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله }

      وفي هذه الآية أمر من الله سبحانه وتعالى بالاستعفاف والصبر لمن لم يتمكن من الزواج حتى يغنيه الله من فضله.

      كذلك قوله تعالى : ** قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون }

      وفي الآية إلزام بحفظ الفرج وتجنب الدواعي المؤدية إلى عدم حفظه والتي منها إطلاق البصر فيما حرم الله عز وجل.

      - من السنة: ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن ناكح يده، وهذا يعني الطرد والإبعاد من رحمة الله لمن يقترف عادة الاستمناء. فإن قال قائل: لن أستعمل يدي وإنما أفكر تفكيرا عميقا أو أستعمل حائلا أو جسما آخر. فإننا نقول له: هذا إثم أشد حرمة لأمرين:

      1- فيه تحايل على النصوص وهذا حرام في حد ذاته.

      2- فيه فعل للاستمناء الذي هو محرم أصلا.

      - قول جمهور العلماء: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى عن حكم الاستمناء فأجا بقوله: ( أما الاستمناء باليد فهو حرام عند جمهور العلماء وهو أصح القولين )
      كما سئل رحمه الله في المجموع عن رجل جلد ذكره حتى أمنى فأجاب : ( وأما جلد الذكر باليد حتى ينزل فهو حرام عند أكثر الفقهاء مطلقا ) [أنظر مجموع الفتاوى، باب التعزير، مسألة عقوبة الاستمناء].

      مما سبق تبين حكم الاستمناء وهو التحريم كما تبين لنا أن فاعل الاستمناء قد يجر على نفسه آثاما كثيرة ومخالفات كيبرة من حيث لا يعلم.

      ثانيا: الأدلة العقلية:

      إن الاستمناء مخالفة للفطرة وفعلة غير مألوفة فقد ركب الله تبارك وتعالى الجهاز التناسلي في الجسم ليؤدي وظيفة سامية ألا وهي الحفاظ على بقاء النوع الإنساني عن طريق الجماع المشروع. ولو تأمل العاقل قليلا لوجد أن البهائم نفسها لا تفعل هذه العادة القبيحة فضلا عن أن يمارسها الإنسان.

      ولو قال قائل: إن الاستمناء وسيلة ينفس بها الشاب عن نفسه نظرا لكثرة الفتن ودواعي الزنا، فهو- أي الاستمناء- أخف الضررين.
      لهؤلاء نقول: إن أخف الضررين لا يحل إلا في حالة انعدام الحلول المشروعة انعداما تاما، فكم من قادر على الزواج لجأ إلى الاستمناء، وكم من شاب جلب لنفسه دواعي الفتنة ثم تعلل بها ليمارس هذه العادة السيئة.
      قس على ذلك شابا يشرب الدخان بحجة أنه أخف ضررا وحرمة من شرب الخمر مع أن الدخان محرم شرعا ولا يوجد سبب وجيه لتناوله أصلا.

      ويجب أن يعلم أن الاستمناء وسيلة إلى ما هو أخطر من زنا وغيره، لذلك حرم من قبل العلماء استنادا إلى القاعدة الفقهية التي تقول إن الوسائل لها أحكام المقاصد.

      مضار الاستمناء:

      لقد أثبت الطب الحديث أن الاستمناء له أضرار بالغة بدنيا ونفسيا وعقليا.

      - الأضرار البدنية:

      1- خور وهزال في الجسم.

      2- ضعف الأعضاء التناسلية وعجزها عن أداء وظائفها الأساسية.

      3- الإصابة بمرض البروستاتا الخطير.

      4- العقم نتيجة استنزاف ملايين الحيوانات المنوية وذهابها سدى.

      5- دوالي الخصيتين.

      6- ضعف النظر واعوجاج في الظهر وانكباب الكتفين.

      7- آلام في المفاصل.

      8- اضطراب في وظائف الجهاز الهضمي.

      9- انتقال الجراثيم من العضو إلى اليد ومن ثم إلى الفم عند الشروع في تناول الطعام.

      - الأضرار النفسية والعقلية:

      1- توتر وقلق دائمين.

      2- الخجل المفرط وتأنيب الضمير المستمر.

      3- تبلد في الإحساس.

      4- الزهد في الزواج.

      5- الخواء الروحي والكسل وكثرة النسيان.

      6- التردد في التفكير واسترسال للعقل في أوهام وتخيلات فارغة.


      أسباب الاستمناء:

      إن السبب الذي يضطر كثيرا من الشباب إلى الاستمناء واحد لا ثاني له وهو ضعف الإيمان، فمتى انطفأت جذوة الإيمان في القلب هان على النفس اقتراف المعاصي.

      لهذا كان لزاما أن نفند أهم العوامل المسببة

      لضعف الإيمان وهي:

      1- البعد عن تعاليم الدين: ومن ذلك التفريط في الصلوات الخمس التي من شأنها أن تنهى عن الفحشاء والمنكر، قال تعالى : ** فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات} وقد فسر أهل العلم ترك الصلوات بتاخيرها عن وقتها فما بالك بمن يتركها بالكلية؟ أليس يصبح صيدا سهلا لوحش الشهوة الكاسر؟! كذلك الغفلة المسببة لقسوة القلب، واللهاث خلف حطام الدنيا، وقلة ذكر الله عز وجل، وهجر القرآن، واستقال طلب العلم.

      2- اتباع خطوات الشيطان: قال تعالى : ** ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين} إن الشيطان له خطوات ماكرة في الوسوسة، فأول ما يقذف في القلب خطرة فإن لم تدافعها صار فكرة فإن لم تدافعها صارت عزيمة فإن لم تقهرها استحالت فعلا.
      ومن خطواته تزيين الحرام كالنظر إلى النساء في الأسواق ومشاهدة الأفلام الجنسية العاهرة ومطالعة المجلات والصحف الماجنة ومتابعة المواقع الفاضحة على شبكة الإنترنت والجلوس أمام شاشات الفضائيات.

      3- مصاحبة رفقاء السوء: إن قرناء السوء ما هم إلا شياطين الإنس يزينون الباطل والمعصية لمن لازمهم وصاحبهم، فتجدهم يتبادلون الصور والأفلام الجنسية وأشرطة الأغاني التي تحوي الكلمات الساقطة والأشعار الهابطة، وبذلك يتعاونون على الإثم والعدوان.
      ولو علموا ما يترتب على عملهم هذا من الإثم العظيم ما صاحب بعضهم بعضا طرفة عين.

      4- الانقياد لهوى النفس: إن النفس أمارة بالسوء كما أنها مجبولة على الشهوة وتحصيل أسباب اللذة، فإن لم يتيسر لها السبيل إلى ما تريد استحدثت وسيلة أخرى تشبع بها غريزتها الشهوانية وما الاستمناء إلا وسيلة من تلك الوسائل.

      العلاج:

      إن الدواء لا يمكن أن يكون مؤثرا ما لم يقتنع المتعاطي بجدواه ويصبر على مرارته لكي يعود بعد ذلك معافى سليما بإذن الله تعالى.

      والعلاج هنا علاج شرعي وآخر سببي.

      أما العلاج الشرعي وهو الأهم فهو:

      1- التوبة الصادقة إلى الله عز وجل الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات. تب إلى الله من جميع الذنوب ولا تسوف فكم من مدفون تحت الثرى يتمنى أن يعود للدنيا ليتوب من ذنوبه ولكن هيهات.

      2- طلب العون من الله عز وجل ودعاؤه والفرار إليه كلما راودتك نفسك فإن الله سيعينك ويصرف عنك أسباب الارتكاس، قال تعالى: ** ادعوني أستجب لكم }

      وقال سبحانه : ** أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء}

      أليس الاستمناء من السوء الذي تريد أن يكشفه الله تبارك وتعالى عنك؟

      3- غض البصر عن محارم الله فقد أخبر المصطفى عليه الصلاة والسلام أن العينين تزنيان وزناهما النظر فيما حرم الله، كما أن النظر سهم مسموم من سهام إبليس يثير الشهوة الخامدة فيجعل منها بركانا ولا بد للبركان من متنفس فإن لم يجد متنفسا مباحا ثار بقوة فيما حرم الله، ولا يسلم من ذلك إلا من عصمه الله.

      4- بادر إلى الوضوء كلما راودتك نفسك وصل ركعتين تقبل فيهما على الله تعالى بقلبك وعقلك، وذلك أن الوضوء يكسر حدة الشهوة، والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر.

      5- الإكثار من الصيام الذي هو من أنفع الوسائل، ذلك أن الصوم يخمد نار الشهوة التي تتخذ من الطعام وقودا لها. قال عليه الصلاة والسلام : « يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء » أي وقاية.

      6- استحضر عظمة الله الذي يراك كلما مارست هذه العادة القذرة وتذكر يوم الحساب عندما تقف بين يدي الله جل وعلا فيذكرك بما كنت تعمل في الدنيا.

      7- بادر إلى الزواج فإنه أنجع وأفضل وسيلة لنيل الراحة النفسية وهدوء البال وقطع الطريق أمام الأوهام والتخيلات الباطلة التي تجر النفس إلى الوقوع في الحرام.

      8- ابتعد قدر الإمكان عن مواطن الفتن كالأسواق. كذلك تجنب رفاق السوء الذين لن تجني منهم سوى تضييع الوقت في أمور تافهة واكتساب ذنوب تندم على فعلها يوم القيامة.

      9- الصبر والمجاهدة في سبيل الله فإن الله تبارك وتعالى سيكون معك وسوف يثيبك على صبرك وجهادك لنفسك، قال تعالى : ** إن الله مع الصابرين} وقال جل شأنه : ** والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين}

      العلاج السببي:

      1- اصرف وقتك الذي هو حياتك وعمرك فيما ينفعك- لا سيما وقت الفراغ- وذلك في نشاطات مفيدة كممارسة الرياضة ومنها السباحة وتعلم الرماية وركوب الخيل، كذلك من الأشياء المفيدة قراءة الكتب النافعة ثقافيا ودينيا والمشاركة في المراكز الصيفية الهادفة.

      2- أكثر من زيارة الرحم ففي ذلك أجر عظيم وتسلية للنفس وإشغال لها عما حرم الله وتبادل لأطراف الحديث المباح مع الأقارب والأحباب.

      3- اضرب في الأرض لتحصيل أسباب الرزق، ومن ذلك العمل في تجارة مباحة أو الالتحاق بأحد المعاهد لنيل مؤهلات تساعدك في الحصول على وظيفة مناسبة تكسب من ورائها مالا تنفق منه على نفسك وتستعين به على أمور حياتك.

      4- السفر والترحال في ربوع بلادنا الآمنة- ولله الحمد- وزيارة الأماكن المقدسة والمناطق السياحية المنتشرة في أرجاء المملكة، مع المحافظة على الصلوات الخمس وقتا وأداء، والحرص على اصطحاب الصالحين في رحلاتك وجولاتك.
      فإن لم تفعل فاعلم أن الوحدة خير من رفيق السوء.


      أخي الشاب:


      إنك متى ما صدقت النية وعزمت بإخلاص على ترك هذه العادة فإن الله تعالى سيعينك وينصرك على نفسك ويجعل لك سلطانا على هواك والشيطان فلا يستطيعان إليك سبيلا، فقط اعتصم بحبل الله ولا تستكن لوساوس الشيطان فإنه سيحاول إستغلال إدمانك على هذه العادة ليثير شهوتك ويلهب غريزتك كي يوقعك في شراك المعصية من جديد.
      وفي الختام أسأل الله أن يغفر لنا ويعيننا على جهاد أنفسنا، كما أسأله أن يوفقنا لما فيه صلاحنا دنيا وآخرة، إنه سميع مجيب.

      وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

      [frame="7 90"]
      [SIZE=5][frame="7 70"]



      [INDENT][I][SIZE=5][COLOR=#0033ff][I]نسيم الشوق يلهو في الحنايا..... وحب البذل من خير السجايا[/I][/COLOR][/SIZE][/I][/INDENT][INDENT][I][SIZE=5][COLOR=#0033ff][I]تجمل بالعطاء تعش كريما..... وتلقي السعد في دنيا البرايا[/I][/COLOR][/SIZE][/I][/INDENT][INDENT][I][SIZE=5][COLOR=#0033ff][I]تمثل بالكرام وكن نبيلا..... فهذي من كريمات المزايا[/I][/COLOR][/SIZE][/I][/INDENT][INDENT][I][SIZE=5][COLOR=#0033ff][I]ولا يشغلك ظل عن ضياء..... وكن جلدا إذا دنت المنايا[/I][/COLOR][/SIZE][/I][/INDENT][/frame][/SIZE][/frame]


    2. #2

      أخي الفاضل نسيم الشوق:
      جزاك الله خيرا علي تحريك للعفه و أدعوك لمراجعة هذا الموضوع و هو بحث أعده أحد الأخوة و ربما حصلت عليه من هذا المنتدى ثم مناقشة أوجه الدلالة لنصل سويا للحق فما لم تقتنع به فلنناقشه بهدوء و أنا الأقرب عندى أنه فعل مسكوت عنه علي أصل البراءه لا يدعي إليه لكن لا يحرم فلم يرشد له الشرع و لم ينه عنه و أخيرا أقول لك أخى دعوى الاجماع التي ذكرتها غير موجوده بأى صوره من الصور و هي تدل علي بعض تسرع في الكتابه و علي حماس مفرط و عاطفه أو عدم اتقان للغة الفقهاء التي تكلمت بها وما هكذا يكون الأمر فغاية ما في المسأله أدلة محتمله و لا تخلو من معارضة أدلة أخرى و أتركك مع البحث و أتمني أن أجد منك ردا هادئا موضوعيا ملخصا و أعلم أخي أن أثم التحريم مثل أثم التحليل فليس الورع في أحدهما إلا فيما تدينت به لنفسك و لم تكره عليه غيرك و لا شك أن الأكمل في تركها و جمع الوسائل المعينه علي ذلك و نصح الخلق بها أمر شرعي محمود و لكن التحريم و التحليل واد أخر :

      الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين نبي الرحمة والهدى النبي الأمين ..... أما بعد ...
      فقد حان الوقت لكشف حقيقة حكم العادة السرية وبيان أمرها للشباب والفتيات بالتصريح والتوضيح بدون تردد أو توقف أو مجاملة, مع العلم أن الجميع كان ينظر إلى العادة السرية بأنها أعظم ذنب عُصي الله به، وقد بالغ من بالغ من أدعياء العلم والدعوة بالسخرية والطعن واختيار أقذع العبارات وأبشع الألفاظ لمن يفعلها سواءً من الشباب أو الفتيات بناء على أدلة صريحة غير صحيحة أو صحيحة غير صريحة، فقام من منطلق أحاديث ضعيفة بتحريم ممارسة العادة السرية بالهجوم الكاسح على كل من لجأ إليها دون تفصيل أو تدقيق بهذه المسألة المهمة، مع العلم أن إطلاق التحريم والجزم بذلك لم يجمع عليه السلف الصالح , فكيف نجمع نحن على تحريمها في عصرنا عصر الفتن والمعاكسات والشهوات وإثارة الغرائز عبر أفلام الجنس في عالم الفضائيات والرسيفرات التي تُثير الشهوة عند الشباب والفتيات.
      فإما اللجوء إلى الزنى واللواط والعياذ بالله وإما اللجوء إلى العادة السرية خروجاً من المأزق الخطير والفاحشة الكبرى كما سيأتي تفصيله وتوضيحه بإذن الله رحمة بالشباب والبنات على حد سواء، حتى لا يركبوا قطار الزنى أو اللواط هرباً من فعل العادة السرية الذي خيم على مسامعهم وأفكارهم تحريمها وهجوم أهل العلم وطلابه في تحريمها والدندنة حولها ولمن فعلها بالويل والثبور, حتى فهم من فهم من الشباب والفتيات أنها أشد جُرماً وأعظم إثماً من الزنى واللواط وذلك من كثرة الفتاوى والمحاضرات والندوات وخطب الجمع التي تصب غضبها على العادة السرية وعلى فاعلها, حتى رسخ في أذهان الشباب والفتيات أنه ما دام أن الزنى واللواط والعادة السرية حرام فلا شك أن الزنى واللواط والعياذ بالله ألذ وأشهى من العادة السرية.
      وبهذا التشديد العظيم في شأن ممارسة العادة السرية ركب العصاة من الجنسين الشباب والفتيات بحر الفجور والحرام , وركبوا طريق الزنى واللواط بحجة أن العادة السرية حرام، وربما أشد من تحريم الزنى واللواط خاصة إذا سمعوا صيحات الوعاظ ونذير الأشرطة والكتيبات عن خطورة وجرم فاعل العادة السرية .
      وبعد كتابة هذه الأسطر الماضية سوف أُخرج كتاباً لعالمٍ من العلماء المشهورين يرى جواز فعل العادة السرية ( الاستمناء ) وهذا العالم هو الإمام المحقق الشوكاني رحمة الله عليه، واسم كتابه هو: (بلوغ المنى في حكم الاستمناء) وسوف أُعلق على هذه الرسالة في الحاشية في الأمور الهامة والتي تحتاج إلى تأكيد جواز العادة السرية ليقف الشباب والبنات بأنفسهم على حكم هذه المسألة حتى يكسروا الشهوة بالحلال ، أَوْ قُل المتشابه والمختلف فيه ويُغلقوا باب الحرام البيِّن في الكتاب والسنة وهو الزنى واللواط.
      وأما هذه الرسالة فهي صحيحة النسبة للإمام الشوكاني رحمة الله عليه وهي ضمن مجموع محفوظ في مكتبة الجامع الكبير بصنعاء، تحت رقم (150) .
      وهي رسالة عبارة عن جواب ورد للإمام الشوكاني من الشيخ محمد عابد السِّندي رحمة الله عليه ، وقد أشار الإمام الشوكاني لرسالته هذه في تفسيره الشهير فتح القدير عند تفسيره لسورة المؤمنون في الجزء الثالث ص 591 .
      فإلى فتوى الإمام الشوكاني ورسالته المهمة مع بعض التعليقات عليها بما ينصر هذه القضية وهذه الفتوى رحمة بالشباب ورأفة بالبنات .
      وصلى الله وسلم على النبي الكريم والنبي الأمين محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة والتسليم .

      أخوكم /

      أبي مصعب الخالدي


      السعودية – الرياض


      15 / 5 / 1425هـ


      khlde555@hotmail.com






      بلوغ المنى في حكم الاستمناء





      إياك نستعين والحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد :
      فإنه سأل الشيخ محمد عابد السِّنْدي(1) رحمه الله سؤالاً وجهه إلى الشيخ الإمام العالم محمد بن علي الشوكاني رحمه الله، وهذا نص السؤال :
      ما قولكم – أدام الله فوائدكم، وأمتع بحياتكم – في الاستمناء بالكفّ، أو التفخيذ، أو نحوهما، أو شيء مما يخالف حسَّ الإنسان، كالحكّ في شيء يحصل به الاستمناء، هل ذلك محرم أم لا ؟ معاقب عليه أم لا ؟ مثاب فيه عند ضرورة توجهت لـه؛ تكاد توجب الزنى أم لا ؟ بيّنوا لنا جواباً شافياً مشتملاً على الدلائل الشافية الصريحة المقصودة، جزيتم خيراً، انتهى .
      أقول : ( القائل الإمام الشوكاني رحمة الله عليه ) .
      الجواب عن هذا السؤال – بمعونة الملك الوهاب المتعال – ينحصر في بحثين:
      البحث الأول : في النقل عن أهل العلم .
      البحث الثاني : في الكلام على ما تمسكوا به، وعلى ما أشار إليه السائل من السؤال من الاستفهامات .
      [FONT='Times New Roman','serif'][/font]
      [FONT='Times New Roman','serif'][/font]

      البحث الأول





      حكى ابن القيم (1) في كلامٍ لـه عن ابن عقيل أنه قال : ( إذا قدر الرجل على التـزوج حرم عليه الاستمتاع (2) بيده ) .
      قال(3):( وأصحابنا – أي : الحنابلة وشيخنا – ابن تيمية - لم يذكروا سوى الكراهة ولم يطلقوا التحريم ) .
      قال ابن عقيل أيضاً : ( وإن لم يكن له زوجة ولا أمة ولم يجد ما يتزوج به كُره ولم يحرم، والفقير(4) إذا خشي العنت فإنه جائزٌ له، نص على ذلك أحمد).
      ( وروي أن الصحابة كانوا يفعلونه في غزواتهم وأسفارهم ) إلى أن قال : ( وإذا استمنى وصوَّر في نفسه شخصاً أو دعى باسمه، فإن كان زوجةً أو أمة له, فلا بأس إذا كان غائباً عنهما، فإن الفعل جائزٌ، ولا يمنع من توهمه أو تخيله، وإن كان (5) غلاماً أو أجنبية كُره له ذلك، لأنه يكون إغراء لنفسه بالحرام، وحث لها عليه ). وقال : (فإن أولج في شيء من الجمادات فهو أسهل من استمنائه بيده).
      فتلخص من كلامه هذا .
      · إن الإمام أحمد بن حنبل وأصحابه يجوّزون الاستمناء مع خشية العنت.
      · ويجعلونه مكروهاً مع عدمها، ولو صور في نفسه صورة .
      · ويجعلون الكراهة في الاستمناء بالكف أشد من الكراهة في استخراج المني بشيء من الجمادات .
      وفي (منتهى الإرادات) في فقه الحنابلة ما يدل على أنه مع عدم الحاجة (حرام) فإنه قال :
      ومن استمنى لــــــغير حـــــــاجة من رجــــــــلٍ أو امـــــــرأة حــــرّم (وعزِّر) (6) وإن فعله أي- الاستمناء- (العادة السرية) خوفاً من الزنى، فلا شيء عليه.(1)
      [FONT='Times New Roman','serif'][/font]
      [FONT='Times New Roman','serif'][/font]

      من رخص في الاستمناء





      وقد حكى الرخصة عبد الرزاق في (جامعه) عن جماعة، فذكره بإسناده عن مجاهد قال : (كان مَنْ مضى يأمرون شُبانهم بالاستمناء يستعفُّون)(1). وذكره معمر عن أيوب عن مجاهد .(2)
      وأخرج عبد الرزاق أيضاً عن ابن جريج قال : قال لي عمرو بن دينار : (ما أرى بالاستمناء بأساً) .(3) وأخرج أيضاً بإسنادٍ متصل عن ابن عباس ما يدل على أنه يجوزه وقد [حكى] ذلك عنه البيهقي، فإنه قال في سننه :
      ( أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو بكر القاضي قالا أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي حدثنا عبد الرحيم بن منيب حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا سفيان الثوري عن عمار الدُّهْني عن مسلم البطين عن ابن عباس أنه سئل عن الخضخضة؟ أي : نكاح اليد، فقال : (نكاح الأمة خير منه، وهو خير من الزنى).(4) هذا مرسل موقوف .
      قال أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكّي قال : أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب حدثنا محمد بن عبد الوهاب أخبرنا جعفر بن عون أخبرنا الأجلح عن أبي الزبير عن ابن عباس أن غلاماً أتاه، فجعل القوم يقومون والغلام جالس، فقال لـه بعض القوم : قم يا غلام ! فقال ابن عباس : دعوه، شيء ما أجلسه، فلما خلا، قال : يا ابن عباس ! إني غلام شاب، أجد ِغلْمةً شديدة، فأدلك ذكري حتى أنزل، قال ابن عباس : ( هو خير من الزنى ونكاح الأمة خير منه ) . انتهى . (1)
      قال ابن نجيم من الحنفية : ( إن الاستمناء لتسكين الشهوة صغيرة ).
      وقال السمهودي في فتاويه : ( نقل ابن كجّ أن فيه توقفاً في القديم ) .
      وفي تحرير المجد لابن تيمية : ( أنه مباح لمن خشي العنت أن يستمني بيده، فإن لم يخش حرم عليه، وعن أحمد يكره تنـزيها ) .(2)
      ومقتضاه عند أحمد الجواز مع كراهة التنـزيه حالة عدم الضرورة . (3)
      فإنه لا يخشى العنت، قال السمهودي : ويحمل حمل ما أطلقه الأصحاب من الجزم بالتحريم على هذه الحالة، انتهى .
      فتقرر من هذا البحث :
      § أنه ذهب إلى الجواز ( أي جواز العادة السرية ) – أعم من أن يكون مع الكراهة أو مع عدمها – ابن عباس ومجاهد، وعمرو بن دينار، وابن جريج، وأحمد بن حنبل(1)، وأصحابه، وبعض الحنفية(2) وبعض الشافعية، فيما حكاه العلامة هاشم ابن يحيى الشامي(3) رحمه الله في جواب له عن الاستمناء باليد أو نحوها
      § مجمع على تحريمه إذا قدر الرجل على التزويج أو التسرّي، أو كان لا يخشى العنت والضرر.(4)
      وهذا يخالف ما قدّمنا عن أحمد وأصحابه، ويؤيد ذلك أن صاحب (البحر)(5) حكى الخلاف من غير تقييد بقيدٍ، فقال : ( مسألة : الأكثر يحرم استنـزال المني بالكف ) ثم قال حاكياً عن أحمد بن حنبل وعمرو بن دينار : (إنه مباح) ! . (6)
      فأفاد هذا أنه :
      § منــعـه الأكـــثرون مــطلـــقاً، وأبـــاحــــه الأقـــلون مــطلـقــاً(7)، وقد اقتصر البيهقي في (السنن) عن حكاية المنع عن الشافعي، فقال :
      قال الشافعي :( لا يحل العمل بالذكر إلا في زوجة أو ملك يمين، ولا يحل الاستمناء ) . (1) انتهى .
      [FONT='Times New Roman','serif'][/font]
      [FONT='Times New Roman','serif'][/font]

      البحث الثاني

      في الكلام على ما تمسك به المختلفون
      من المانعين والمجوّزين




      استدل المانعون بقولـه تعالى : } وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ . فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ **.
      وتقرير الاستدلال ما يفيده قوله تعالى : } فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ ** فإن الإشارة إلى قوله : } إلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ** فما غاير ذلك فهو من الوراء الذي لا يبتغيه إلا العادون .
      ويمكن أن يقال : إنه لا عموم لهذه الصيغة بكل ما هو مغاير للأزواج أو ملك اليمين مغايرة أي مغايرة، وإلا لزم كل ما يبتغيه الإنسان وهو مغاير لذلك، وأن لا يبتغي لمنفعة في المنافع التي لا تتعلق بالنكاح، ومع تقييده بذلك، لابُدّ من تقييده بكونه في فرجٍ ِمن قُبُلٍ أودُبُرٍ , فيكون ما في الآية فيه قوة :
      فمن ابتغى نكاح فرجٍ غير فرج الزوجات والمملوكات فأولئك هم العادون.
      فإن قلت : هذا يتم إذا كان التقدير : ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على فروج أزواجهم أو فروج ما ملكت أيمانهم ( حتى يكون المستثنى من جنس المستثنى منه، وذلك يستلزم أن يكون الاستمتاع بغير الفرج من الزوجات وملك اليمين من الوراء، فلا يحل ! واللازم باطل، فالملزوم مثله !
      قلتُ : جواز الاستمتاع من الزوجات والمملوكات ورد به الدليل، كالأحاديث الواردة في جواز الاستمتاع منهما بغير الفرج، وكقوله تعالى : } نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ** ، فلا يلزم بطلان اللازم، ولا بطلان الملزوم .
      فإن قلت : تقييد ما في الآية بالنكاح من فروج الزوجات والمملوكات غير ظاهر، بل المتبادر ما هو أعمّ من ذلك .
      قلتُ : هذا وإن كان هو الظاهر لكن صدق اسم النكاح على الاستمتاع في الزوجات والمملوكات بغير الفرج غير ظاهر، وقد عرفت أنه لابد من تقييد ما في الآية به، وإلا لزم الباطل بالإجماع كما قدمنا، فإن قلت : أنت لا تقدّر النكاح بالكفّ بل مجرد ما في الآية من ذكر الحفظ .
      قلتُ : حفظ الفرج وهو باعتبار مدلوله اللغوي أعم من حفظه عن النكاح وعن غيره، والمماسة للنبات والجماد، فلابد من تقييد ما في الآية بالنكاح، وكما لا يصدق على الاستمتاع بغير الفرج من الزوجات والمملوكات اسم النكاح، كذلك لا يصدق على الاستمناء بالكف ونحوه اسم النكاح، فتدبّر هذا .
      وقد قيل : إن الآية مجملةٌ، والمجمل لا يحتج به إلا بعد بيانه، وقد بيِّن الله في كتابه وكذلك رسوله e في سنته ما يحرم نكاحه، مثل الزِّنى الذي أوجب الله فيه الحدَّ . (1)
      واحتجوا : أي – المحرمون -
      ثانياً : ( ملعون من نكح يده ) .
      ولم أجده بهذا اللفظ (2) ، لكن أورده ابن حجر في ( التلخيص ) فقال :
      رواه الأزدي في (الضعفاء) وابن الجوزي من طريق الحسن ابن عرفة في (جزئه) المشهور من حديث أنس بلفظ : ( سبعة لا ينظر الله إليهم ... ) فذكر منهم : ( الناكح يده ).(1) وإسناده ضعيف .
      ولأبي الشيخ في كتاب ( الترهيب ) من طريق أبي عبد الرحمن الحُبُليّ، وكذلك رواه جعفر الفريابي من حديث عبد الله بن عمرو .
      وفي إسناده ابن لهيعة [ وهو ضعيف ] ( كذا في تلخيص ابن حجر ).
      وأخرجه البيهقي في ( الشعب ) .
      وروى السيوطي في مسند أبي هريرة من ( جمع الجوامع ) أن النبي e نهى عن نكاح اليمين . قال : ( أخرجه ابن عساكر ) .
      ويجاب : بأن مثل هذه الروايات الواهية لا تنتهض للاحتجاج، وعلى فرض أنه يقوّي بعضها بعضاً (2) فيحمل مطلقُها على مقيِّدها، ويكون الممنوع منه الاستمناء باليمين لا باليسار(3) ولاشيء من الجمادات (4)

      ومن جملة ما تمسك به المانعون :
      ما علم من محافظة الشرع وعنايته بتحصيل مصلحة التناسل .
      ويجاب : بأن هذا مسلَّم إذا استمنى من له زوجة أو أمة حاضرتان، لا من كان أعزباً، أو كان في بلادٍ بعيدة عن من يحلّ له نكاحه، لاسيما إذا كان ترك ذلك يضرّه، كمن يكون قويَّ الباءة، كثير الاحتياج إلى إخراج ما ببدنه من المني، فإن هذا باب من أبواب التداوي التي أباح الشارع جنسها، من غير تعيين لنوعها ولا لشخصها، وليس هذا من التداوي بالحرام، حتى يقال : إن الله لم يجعل شفاءها فيما حرم علينا، لما عرفت أنه لم ينتهض القاضي بالتحريم .(1) !
      ومن جملة ما تمسكوا به :
      إنه – أي الاستمناء - ينافي ما ورد في الشرع من الترغيب في النكاح .
      ويجاب عن ذلك : بأن هذا ( ليس هو ) محل النـزاع :
      فله فعل ما فعله من الاستمناء للحاجة، وعدم القدرة على زوجةٍ أو أمة، أما لو كان قادراً عليهما، وأراد أن يعدل عنهما إلى الاستمناء : فلا شك أن فعله هذا مخالف لما ورد في الشرع من الترغيب في النكاح، ولو لم يقع منه الاستمناء، أو نحوه .
      ومن جملة ما تمسكوا به :
      قياس الاستمناء على اللوطية، بجامع قطعهما للنسل، ومنعهما منه .
      ويجاب : بأن هذا قياس مع الفارق، فإن التلوّط هو في فرجٍ محرمٍ شرعاً، وليس الاستمناء في فرج .
      وأيضاً يجاب بالمعارضة، وهو : إن هذا القياس يجري في الاستمتاع .
      فيقال : الاستمتاع من الزوجة في غير الفرج قد سوّغه الشارع، مع كون الجامع اللوطية في قطع النسل، فلو كان ذلك موجباً للتحريم؛ لكان الاستمتاع المذكور حراماً، واللازم باطل، فالملزوم مثله، والجواب الجواب .
      وأيضاً يجاب بالنقض؛ فيقال :
      لو كان هذا القياس صحيحاً لكان الحدُّ واجباً على من استمنى كما يجب على من تلوّط، وليس بواجب بإجماع المسلمين .
      ومن جملة ما تمسكوا به :
      قياس الاستمناء بالكفِّ ونحوه على العزل .
      ويجاب : بأن الأصل مختلف في تحريمه، لاختلاف أدلته، فلا يصح القياس بمحل النـزاع على ما هو متنازع فيه .
      وأيضاً يجاب بالمعارضة : بمثل الاستمتاع من الزوجة والأمة بغير الفرج، فإن كل ما فرض مانعاً من الاستمناء فهو مانع من الاستمتاع، وقد صحّ الدليل في جواز الثاني، ولم يصح الدليل في تحريم الأول .
      ومن جملة ما تمسكوا به :
      إن الاستمناء بالكف استمتاعٌ بالنفس .
      ويجاب : بأن هذا إن كان استدلالاً على جواز الاستمتاع بالكف فهو متبادر، لأنه استبدال لمحل النـزاع ، فمن يقول بإباحة الاستمناء بالكف يجوّز الاستمناء بحكّ الذّكر – مثلاً – بالفخذ والساق ونحوهما .
      وأيضاً : لو صح أن تكون النفس أصلاً يقاس عليها الاستمناء بالكف، لكان دليل التحريم في الأصل ممنوعاً، فالفرع مثله .
      وأيضاً : لو خُلِّي العقلُ وشأنه؛ لكان للإنسان الانتفاعُ بنفسه في دفع الضرر عنه، أو دفع الحاجة منه بما لا يحرم عليه، كما أن لـه أن ينتفع بها من طلب المعاش، وذلك حسب العائد نفعُه عليه، وفي الرياضة ونحوها من أسباب الصحة ودفع المرض، وفي إكراهها على استعمال الأدوية التي تكرهها، والأدوية المسهلة والاستفراغات التي لا تتم إلا بتأليم للبدن بوجهٍ من الوجوه، كالفصد، والحجامة، والحقنة، واللدود ونحو ذلك .
      ومن جملة ما تمسكوا به :
      إن المستمني بالكف ونحوه قد يتصوّر شخصاً ممن يحرم عليه، وفي ذلك إغراء للنفس بالحرام، وتهوينه عليها .
      ويجاب : بأنَّ هذا التّصوّر على التصور في فرض وقوعه، ما الدليل على تحريمه ؟ إنْ كان ما ذكر من الإغراء للنفس، فإنْ كان هذا صحيحاً كان مجرد التفكر في النكاح، وحضوره بالبال، - أو تصوّره صورة لا يعرف ولا يعلم المتصوّر وجودها – حراماً، وهو باطل بالإجماع، وما بني على الباطل فهو باطل.
      ثم نلزمكم جواز الاستمناء بالكفّ عند عدم تصوّر الصورة المحرمة، أو عند تصور من يحل نكاحُه، وأنتم لا تقولون به ! والجواب الجواب .
      ثم ما ذكر من كون ذلك إغراء للنفس، وذريعة إلى الحرام، وتوصلاً إليه ممنوع، بل الأمر بالعكس؛ فإن من ترك إخراج فضلات المني تزايدت وتضاعفت دواعي شهوته ووقع في الحرام، اضطراراً لا اختياراً(1) .
      فلو كان مجرد مظنة الإغراء للنفس مسوغاً للأحكام الشرعية، لكان ذلك حُجّةً عليكم لا لكم .
      ومن جملة ما تمسكوا به :
      إن في الاستمناء بالكف مضاراً يذكرها أهل الطب؛ منها : فتور الذكر.
      ويجاب : بأن النـزاع هاهنا في الأحكام الشرعية لا في الأحكام الطبية، ثم هذه المضار لا يمكن تقديرها في الاستمناء دون الاستمتاع بما عدا الفرج من الزوجة والأمة، والجواب الجواب . (2)
      ثم لو كان فتور الذكر موجباً للتحريم، لكان جميع الأطعمة والأغذية المؤثرة لذلك حراماً !! واللازم باطل بالإجماع، والملزوم مثله .
      ثم قــــــد وقــــع الإجـــــماع عــــــلى جـــــــواز الاســـــــتمناء بــــــيد الزوجة(1) وكل ما يعرض من المضار الطبية في الاستمناء بكف الإنسان نفسه فكذلك الاستمناء بكف الزوجة، والجواب الجواب, ومن جملة ما تمسك به المانعون : ما قاله هاشم بن يحيى في جوابه المشار إليه سابقاً، ولفظه , وأقول : ما يؤيد التحريم : ما أخرجه البخاري عن أبي هريرة : قال: ( قلت : يا رسول الله ! إني رجلٌ شاب، وأخاف العنت، ولا أجد ما أتزوّج به، ألا اختصي، فسكت عني، ثم قلتُ له، فسكت عني، ثم قال : ( يا أبا هريرة جفّ القلمُ بما أنت لاقٍ، فاختص على ذلك أو ذر) ، ولو كان الصحابة يفعلون ذلك لما طلب أبو هريرة الترخيص في أن يختصي ، ولو كان إلى جواز ذلك سبيل لأرشده من هو بالمؤمنين رؤوف رحيم، الذي ما خيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً، ولم يعدل إلى ذلك الجواب القاطع للطمع عن كل رخصة في حق من بلغ في المشقة إلى تلك الغاية ) انتهى , وأقول: ليس في الحديث شيء من الدلالة التي زعمها، والتأييد الذي ذكره.
      أما قوله:( لو كان الصحابة يفعلون ذلك لما عدل عنه ) فليس كل مباح كان الصحابة يفعلونه، [قلت: بل ثبت فعل بعض الصحابة والسلف كما مر معنا ] ولم يقل أحدٌ من أهل الإسلام أن ما لم يفعله الصحابة فهو حرام، وإلا لزم تحريم كثير من الأطعمة والأشربة والأدوية والملبوسات التي كان الصحابة لا يفعلونها، واللازم باطل بالإجماع، والملزوم مثله أما كون النبي e لم يرشد أبا هريرة إلى الاستمناء، فلم يقل أحدٌ من علماء الإسلام أن كل ما لم يرشد النبي e إليه يكون حراماً؛ وإنما السنة قولُهُ وفعلُهُ وتقريره، وليس منها ترك إرشاده، وغاية ما في الحديث : إن النبي e أخبر أبا هريرة أن ما يلاقيه من شدّة الحاجة إلى النكاح، هو بقدر الله – عز وجل-(1).
      والحاصل: إن هذا الاستمناء إن لم يستلزم ما ذكره الله – عز وجل – في كتابه العزيز من قوله } وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ ** ، ولا كان منه مباشرة لقذر، كما علل الله به اعتزال الحائض فقال:}قُلْ هُوَ أَذىً ** بل كان عند الضرورة والحاجة، وعدم الزوجة والأمة، والبعد عنهما، فلا وجه لتحريمه (2).
      وغاية ما فيه أن يقال : هو من المشبهات، التي لم تكن من الحلال البيِّن، ولا من الحرام البيِّن، والمؤمنون وقّافون عند الشُّبُهات، ولو صح الحديث المتقدم في نكاح اليد، أو كان حسناً، لتبين به التحريم، وهكذا لو صحت دلالة الآية عليه بوجه من وجوه الدّلالات ، ولا شك أن في هذا العمل هجنةً، وخسّةً، وسقوط نفسٍ، وضياع حشمة، وضعف همة.(1)
      ولكن الشأن في تحريمه- أي تحريم الاستمناء- ( العادة السرية ) ، فإن من حرم شيئاً لم ينتهض الدليل على تحريمه كان من المتقولين على الله ما لم يقل، وقد جاءت العقوبة لفاعله بالأدلة الصحيحة ، وبهذا يتضح جواب ما سأل عنه السائل – كثر الله فوائدهُ – حيث قال : ( ما قولكم في الاستمناء بالكف والتّفخذ، أو نحوهما ) .
      وأما قولـه : ( أو شيء مما يخالف حسّ الإنسان كالحك في شيء يحصل به الاستمناء، هل ذلك محرم أولا ؟ معاقب عليه أم لا ؟ مثاب فيه عند ضرورة توجهت لـه، تكاد توجب الزنا أم لا ؟ ) انتهى .
      فأقول : ليس في كتاب الله، ولا في سنة رسول الله e دليل صحيح ولا ضعيف يقتضي تحريم ما ذكر، بل هو عند الضرورة إليه مباح، وإذا تعاظمت الضرورة، وتزايدت الحاجة، وخشي أن يقضي ذلك إلى الإضرار ببدنه فهو بمنـزلة الأدوية واستعمالها، ويزداد ذلك [ جوازاً وإباحة ] إذا خشي الوقوع في المعصية إن لم يفعل(1) وهذا إذا لم يمكنه دفع الضرورة، وكسر ثورة الباءة، وقمع هيجان الغلمة، وتسكين غليان الشبق بشيء من الأمور التي هي طاعة محضة، كالصوم، وكثرة العبادة، والاشتغال بطلب العلم، والتفكر في أمور المعاد، أو بشيء من الأطعمة، أو الأشربة، أو الأدوية، أو مناولة الأعمال التي يستقيم بها معاشه ويرتفق بها حاله .
      واعـــــلم أن الكـــــــلام فــــــي المـــــــرأة كالكــــــلام فــــــي الــــــــرجل(2) فــــــــي جــــــــميــــع مــــــا أســــــــلفــــناه ، لأن الـــــــحــــــــكم واحــــــــد (1) . وفي هذا المقدار كفاية لمن لـه من ربه بعض الهداية، والله ولي التوفيق .
      حرر في شهر ربيع الآخر، سنة 1245هـ ] .
      انتهى كتاب الإمام الشوكاني ، وتعليقنا عليه نسأل الله أن ينفع به .

      [FONT='Times New Roman','serif'][/font]
      [FONT='Times New Roman','serif'][/font]

      أحاديث تحريم العادة السرية كلها ضعيفة !





      هناك جملة من الأحاديث والآثار استدل بها بعض أهل العلم من المتقدمين والمعاصرين على تحريم ( الاستمناء ) المسماة في عصرنا ( العادة السرية ) ولكنها أحاديث ضعيفة جداً لا يعتمد عليها البتة وفيها الموضوع، ولم يصح في هذا الباب منها شيء ! أي لم يصح في باب تحريم العادة السرية حديث صحيح يعتمد عليه، وسوف نسرد بعضاً من هذه الأحاديث والآثار ليقف الشباب والفتيات على ضعفها بأنفسهم .
      الحديث الأول : حديث أنس بن مالك مرفوعاً إلى النبي e أنه قال : (سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولا يجمعهم مع العاملين، ويدخلهم النار أول الداخلين إلا أن يتوبوا، من تاب تاب الله عليه، ( الناكح يده ... إلى آخر الحديث ) .
      هذا الحديث جاء من طريق مسلمة بن جعفر، وحسان بن حميد وهو مجهول هو وشيخه، قال ابن الجوزي رحمة الله عليه ( هذا الحديث لا يصح عن رسول الله e ) ، وقال الحافظ بن كثير رحمة الله عليه ( هذا حديث غريب وإسناده فيه من لا يعرف لجهالته) .
      الحديث الثاني : حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً إلى النبي e أنه قال : (أهلك الله عز وجل أمة كانوا يعبثون بذكورهم ) قال ابن الجوزي رحمة الله عليه : ( هذا الحديث مروي عن إسماعيل البصري، وهو مجهول، وفي سند الحديث أبو جناب وهو ضعيف ) .
      الحديث الثالث : هذا الحديث مشتهراً بين الناس بهذا اللفظ وهو (ملعون من نكح يده ) وجاء بلفظ (ناكح اليد ملعون) وكلا الحديثين ضعيفين لا يحتج بهما بتاتاً على تحريم العادة السرية، قال علي القاري رحمة الله عليه في كتابه (المصنوع) تحت رقم (378) وفي كتابه (الأسرار المرفوعة) تحت رقم (569) : ( لا أصل لـه، صرح به الرهاوي) ومثله قال العجلوني في (كشف الخفا) (2/431) تحت رقم (2838) ورواه الأزدي في (الضعفاء).
      الحديث الرابع : ( يجيء الناكح يده يوم القيامة ويده حبلى ) وهذا الحديث ضعيف من جهة السند، فلا يصح رفعه إلى النبي e .
      هذه هي أهم الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس في هذه المسألة، وقد تبين فيما تقدم ضعفها وأنه لم يصح منها في الباب شيء يمكن الاعتماد عليه في تحريم العادة السرية .





      خاتمة البحث

      بعد البحث والاطلاع في قضية من أهم قضايا الشباب والفتيات وخاصة في عصرنا عصر الشهوات والشبهات نريد أن نوصي هؤلاء الشباب والفتيات وصية لها ارتباطها بهذه الرسالة وبهذا الموضوع الحساس , ألا وهي عدم الإغراق والتوسع في ممارسة العادة السرية على مدار الساعة كما يقال بلا حاجة ماسة وضرورة قاهرة يلجأ بعدها الإنسان الى ممارسة العادة السرية .
      فالذي ينبغي لكل شاب وفتاة أن يُسارع كل منهم إلى تحصين نفسه بالزواج فهو المخلص بعد الدعاء من الشهوة , كما ينبغي عليه أن يُشغل نفسه ووقته بالطاعات والمباحات دون التوسع فيها , وأن يملأ الانسان وقته بالحلال والأعمال الشريفة لدينه ولأمتـه , وأن يكثر من صيام النوافل وذكر الله عز وجل والتوبة والاستغفار في كل حين من ليل أو نهار .
      وعلى الشباب والفتيات عدم القرب من الفتنة وما يثير الشهوة والغرائز كالنظر إلى الصور الجميلة والنساء العاريات المميلات في الفضائيات أو المجلات السافرة أو مصاحبة المردان ومدوامة النظر إليهم والجلوس معهم , فهذا كله مما يثير الغرائز والغريزة الجنسية لدى الجنسين الشباب والفتيات , فإذا ما فعل الشباب والفتيات الأسباب لتجنب دواعي تهييج الغريزة والشهوة ثم رأى بعد ذلك أنه في صراع مع الشهوة وتغلل فكره بالتخيلات والتصورات التي تدعوه إلى الجنس والحرام فليقدم حينها بلا تردد أو توقف على ممارسة العادة السرية لكبح جماح هذه الشهوة والغريزة الجنسية والقضاء عليها حتى لا ينزلق في المخاطر الخطيرة والمحرمات الجسيمة , وحتى لايبقى في ساعات طويلة يتصارع فيها مع الشيطان الرجيم حول الحــرام والفاحــشــة من حيث يشعــر أو لا يشعر نظراً لقوة الغريزة الجنسية لدى الشباب بين الجنسين .
      وكم من الشباب من ترك الاستقامة وحِلق العلم والتعليم وحِلق القرآن الكريم والدعوة والإرشاد وإمامة المسجد أو الأذان وسلك طريق الفساد والانحراف بسبب العادة السرية وممارستها على فترات متتابعة , حتى اتهم نفسه بالنفاق والخيانة وأنه يتستر بلباس الصلاح والدين والعلم وهو لا زال يمارس العادة السرية مما دعاه هذا الاعتقاد مع وسوسة الشيطان له بقطع علاقته نهائياً بالخير وأهله وبالعلم وأهــلــه , وبالاستقامة وأهلها , مفارقاً أصحابه وإخوانه, متوجهاً بعد ذلك إلى طرق الشر والفساد , مُعلناً حياة جديدة مليئة بالحرام والشهوات , ولا حول ولا قوة إلا بالله .
      إن انحراف الشباب والفتيات بسبب اعتقادهم الموهوم بحرمة العادة السرية يعتـبــر هــو السبب الرئيسي الذي دعاني إلى إخراج هذا البحث وعرضه على الشباب والفتيات حتى لا ينحرفوا وينزلقوا في سراب الجريمة والفساد والحرام .
      وأخيراً : فقد توصلنا في آخر هذه الرسالة بعد البحث والتحري على مدار خمسة عشر عاماً إلى جواز ممارسة الشباب والفتيات للعادة السرية وإلى عدم حرمتها وأنه لا يصح في حرمتها دليل صحيح صريح يمكن الاعتماد عليه في هذه المسألة ، وأن كل دليل ذكره المُحرمون على تحريم الاستمناء ( العادة السرية ) فهو ضعيف لا يعتمد عليه بتاتا, وهذا ما نعتقده ونفتي به, فإن أصبتُ فمن الله وحده وإن أخطأتُ فمن نفسي والشيطان . وختاماً من أراد من الشباب والفتيات أن يكتب لنا رسالة أو مشاركة أو اقتراح أو قصة أو زيادة أو استفسار, فليرسل لنا على البريد الإلكتروني المذكور في رسالتي هذه .
      وسيكون جميع ما يرسل في بريدنا المذكور على عناية تامة منا واطلاع متواصل يوماً بيوم بإذن الله تعالى , فلعلنا أن نقوم بإخراج صفحة خاصة بذلك على الانترنت , فتنفعنا هذه الرسائل والمشاركات .
      مع التأكيد أننا حينما اخترنا اسماً مستعاراً ليس خوفاً من المواجهة أو هروباً عن الحقيقة , ولكنها المصلحة التي نراها الآن , ونعدكم خيراً بإذن الله بأننا سوف نصرح باسمنا في أقرب فرصة سانحة نراها مناسبة للواقع , ليعلم حينها الشباب والفتيات أننا لم نرد لهم سوى الخير والثبات على الطريق المستقيم .
      وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين وعلى من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

      أخوكم /

      أبي مصعب الخالدي


      السعودية – الرياض


      15 / 5 / 1425هـ





      (1) هو محمد عابد بن أحمد بن علي بن يعقوب السندي الأنصاري توفي سنة(1275هـ) فقيه حنفي، عالم بالحديث، من القضاة المشهورين .

      (1) في ( بدائع الفوائد ) (3/96 – 98 ) .

      (2) كذا في المخطوط، وفي مطبوع ( بدائع الفوائد ) لابن القيم : ( الاستمناء ) ! .

      (3) أي : ابن عقيل رحمه الله .

      (4) ومثله الأسير والمسافر افاده ابن القيم في ( بدائع الفوائد ) (4 / 82 ) .

      (5) أي : الشخص الذي صوّره في نفسه .

      (6) قلت: رحم الله الشاعر يوم أن قال :

      وجائز للعزب المسكين إمناؤه باليد للتسكين

      إن كل من لجأ إلى فعل العادة السرية من الشباب الصالحين وغير الصالحين والبنات الصالحات وغير الصالحات كل هؤلاء لم يلجؤا إلى العادة السرية إلا عند الحاجة = = لها على تفاوت هذه الحاجة فيما بينهم، فمنهم وهم الكثير لم يتزوج، فنفسه فيها هذه الغريزة من غير إرادة وطلب، فيشعر أن نفسه تحدثه إلى فعل العادة السرية ولو من غير إثارة مما يدل على أن النفس البشرية جُبلت على هذه الشهوة حتى ولو عُدمت الأسباب التي تُهيج الشهوة والغريزة الجنسية مثل الجوع والعطش مثلاً، فلو صبر عنهما لطلبت نفسه الطعام والشراب ولو عن طريق الحرام كالسرقة مثلاً ، ومن هؤلاء من يفعل العادة السرية هرباً من مباشرة الحرام الذي لم يختلف فيها أحد من المسلمين كالزنى واللواط، وهؤلاء قد أجمع العلماء على جواز فعلهم بل أوجبه بعضهم عليهم إذا خاف من نفسه الوقوع في الزنى واللواط، علماً أن الإجماع لم ينعقد أبداً على تحريم فعل الاستمناء (العادة السرية) لأن هناك آثار صحيحة لا مطعن فيها تدل على جوازها كما سيأتي بإذن الله توضيحه وبيانه.
      ومن هؤلاء مَنْ يفعل العادة السرية من باب كسر الشهوة التي كدرت خاطره وأكثرت همومه ووساوسه وأضعفت عقله وفكره , وأصبح يسرح ويمرح في عالم الجنس والتخيلات الجنسية بين الجنسين الذكر والأنثى وربما بين الذكر والذكر, حتى أصبح يهم بالحرام المجمع على تحريمه والعياذ بالله من غضبه وانتهاك حرماته .
      أقول هذا هو الواقع بين الشباب والفتيات ، وقد وقع هذا الكدر والشر حتى للصالحين من الشباب والبنات , فلما فعلوا العادة السرية هبطت أفكارهم وتخيلاتهم بعد أن طار بها الشيطان إلى القنوات والأفلام الجنسية الداعية إلى الفاحشة والحرام، أوليس فعل العادة السرية يعتبر ساتراً ومخرجاً من كيد الشيطان ومكره، وبها ارتاح الشاب والشابة فسلموا من قضايا ورزايا لا تُحمد عقباها لو تورعوا من الإقدام على ممارسة العادة السرية التي لا صبر للشاب والشابة عليها مهما زعم الزاعمون.
      وقد حدثني الكثير من الشباب المستقيم على دينه أنهم وقعوا بهذه الهواجس والأفكار المظلمة فذهبت عليهم الساعات في التفكير في الحرام وبعضهم ترك الاستقامة واتهم نفسه بالنفاق والأكثر انحرف عن دينه واستقامته بسبب ممارستهم للعادة السرية وكأنها من الشرك الأكبر أو الأصغر جهلاً منهم بهذه المسألة، وسوف نوضح أكثر في سطور قادمة حتى يقف القارئ معي على كلام الإمام الشوكاني رحمة الله عليه الذي أجازها في زمانه فكيف بزماننا .

      (1) منتهى الإرادات:(2/479)وتتمة كلامه:(فلا يُباح إلا إذا لم يقدرعلى نكاح ولو لأمة )

      (1) أخرجه عبد الرزاق في المصنف : ( 7/391 – 392 ) رقم (13593) أخبرنا ابن جريج أخبرني إبراهيم بن أبي بكر عن مجاهد به، دون لفظه (يستعفون) مع زيادة، هذا نصها : ( والمرأة كذلك تدخل شيئاً، قلنا لعبد الرزاق : ما تدخل شيئاً ؟ قال : يريد السق – كذا - ، يقول : تستغني به عن الزنى ), وإبراهيم بن أبي بكر هو الأخنسي المكي، ذكره ابن حبان في (الثقات ) ولذا قال عنه الذهبي في ( الكاشف): (1/77) ( محله الصدق ).

      (2) قلت : كذا في المخطوط !! وينقل المصنف عن عبد الرزاق بوساطة ابن حزم في المحلي (11/393) فإنه ذكر الأثر السابق عن مجاهد باللفظ نفسه، وقال: قال عبد الرزاق: وذكره معمر عن أيوب السختياني أو غيره عن مجاهد عن الحسن (أنه كان لا يرى بأساً بالاستمناء ).
      و أما ما ورد عن الحسن من إباحة ذلك، فقد أخرجه الدُّوري في ( ذم اللواط ) رقم (12) قال : حدثنا منصور بن أبي مُزاحم، ثنا عثمان بن عبد الحميد بن لاحق، ثنا غالب القطان قال : كنت جالساً عند الحسن فجاء رجل برقعة فيها ثلاثة مسائل، فقرأها؛ فإذا فيها: (رجل غاب عن أهله، فأطال المغيبة، فخاف على نفسه، فمسَّ ذكره حتى خرجت شهوته ؟ فلا بأس، وامرأة غاب عنها زوجها فأطال المغيبة، فخافت على نفسها فاتخذت مثالاً تليه بيدها ؟ فلا بأس) وأخرج ابن حزم في المحلى (11/393) بسند صحيح إلى قتادة قال: وقال الحسن في الرجل يستمني يعبث بذكره حتى ينـزل، قال : (كانوا يفعلونه في المغازي).

      (3) أخرجه عبد الرزاق في االمصنف (7/392) رقم (13594) .

      (4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (7/199) وإسناده منقطع، مسلم البطين لم يدرك ابن عباس، قاله أبو حاتم في المراسيل (218) . إلا أن للأثر طرقاً أخرى.

      (1) قلت : مما يؤيد هذا القول قول الإمام المرداوي رحمة الله عليه ، حيث قال : ( إن فَعَلَهُ – أي الاستمناء باليد – خوفاً من الزنى ، فلا شيء عليه، هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب ) وقال في الوجيز: ( وإن فعله – أي الاستمناء – خوفاً من الزنى فلا شيء عليه, قال القاضي : قال أصحابنا : لا بأس به أي – الاستمناء – إذا قصد به إطفاء الشهوة والتعفف من الزنى ) وقال ابن عابدين عليه رحمة الله :( إن أراد – اي فعله للعادة السرية – تسكين الشهوات المفرطة الشاغلة للقلب، وكان عزباً لا زوجة لـه ولا أمة , أو كان لـه زوجة إلا أنه لا يقدر على الوصول إليها بعذر, قال أبو الليث : أرجو أن لا وبال عليه ).
      وقال ابن الهمام في شرح فتح القدير (2/230)( فإن غلبته الشهوة وأراد تسكينها به فالرجاء أن لا يعاقب ).

      (2) ونص عبارة المجد في المحرر (2/154) : ( ويباح لمن يخشى العنت أن يستمني بيده، فإن لم يخشه حرُم، وعنه يكره تنزيهاً ) .

      (3) قلت: قال أبو حيان في تفسيره البحر المحيط (6/397) عن أحمد، وهذا نص كلامه :( وكان أحمد بن حنبل يجيز ذلك – أي - الاستمناء - ، لأنه فضلةٌ في البدن، فجاز إخراجها عند الحاجة، كالفصد والحجامة ) ، انتهى ونحوه في تفسير القرطبي (12/105).

      (1) قلت : هناك آثار كثيرة ذكرها ابن حزم رحمة الله عليه تدل على جواز ممارسة العادة السرية، وقد قال الإمام الصنعاني رحمة الله عليه بعد تلك الآثار التي تُجيز الاستمناء ( العادة السرية ) قال : ( وهذه الآثار تدور في فلك تلك الأقوال التي تدل على عدم حرمة الاستمناء ) انتهى من سبل السلام (1/385) .

      (2) الحنفية أباحوه لمن غلبته شهوته .

      (3) هو هاشم بن يحيى بن أحمد، من نسل الهادي يحيى بن الحسين الحسني، المعروف بـ الشامي اليمني، فقيه، ولد سنة (1087هـ) وتوفي سنة (1158هـ) له تآليف، منها : نجوم الأنظار حاشية على بحر الزخار ، كتب منها مجلداً ولم يتمها، و موارد الظمآن المختصر من إغاثة اللهفان لـه ترجمة عند المصنف في البدر الطالع (2/321 – 324 ) .

      (4) علماً إن كان بيد زوجته فجائز اتفاقاً، لأنه عبارة عن تمتع بجزء منها، وكذا المرأة إن كان بيد زوجها .

      (5) هو من تأليف أبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الروياني ، مدحه ابن كثير في " البداية والنهاية " (12/170) فقال : (وهو حافل، شامل للغرائب وغيرها، وفي المثل : حدث عن البحر ولا حرج ) .

      (6) قلت : جاء عن العلاء بن زياد أنه قال : ( لا بأِس بذلك قد كنا نفعله في مغازينا )

      (7) قلت: قال الحسن في الرجل يستمني يعبث بذكره حتى ينـزل الماء قال : ( كانوا يفعلونه في المغازي ) . وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : ( وما هو إلا أن يعرك أحدكم ذكره حتى ينـزل الماء ) , وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال : ( إنما هو عصب تدلكه ), وعن العلاء بن زياد عن أبيه ( أنهم كانوا يفعلونه في المغازي – يعني الاستمناء ( العادة السرية ) يعبث الرجل بذكره يدلكه حتى ينـزل), وعن مجاهد قال: ( كان مَنْ مضى يأمرون شبانهم بالاستمناء يستعفون بذلك ) , وعن جابر بن زياد أبي الشعثاء قال : ( هو ماؤك فأهرقه – يعني الاستمناء ), وعن عمرو بن دينار قال: ( ما أرى بالاستمناء بأسا )= = قال الإمام ابن حزم رحمة الله عليه في أسانيد هذه الآثار:( والأسانيد عن ابن عباس وابن عمر في كلا القولين مغموزة، لكن الكراهة صحيحة عن عطاء، والإباحة المطلقة صحيحة عن الحسن وعمرو بن دينار وعن العلاء بن زياد وعن مجاهد ورواه من رواه من هؤلاء عمن أدركوا، وهؤلاء كبار التابعين لا يكادون يروون إلا عن الصحابة رضي الله عنهم). وقال ابن القيم رحمة الله عليه : ( وإن كان مغلوباً على شهوته يخاف العنت كالأسير والمسافر والفقير جاز لـه ذلك - أي الاستمناء - نص عليه أحمد رضي الله عنه ، وروي أن الصحابة كان يفعلونه في غزواتهم وأسفارهم ) انتهى من بدائع الفوائد. (4/82) تحت فصل (الاستمناء).
      وبهذه الآثار السابقة ذهب الإمام ابن حزم إلى أن الاستمناء فعل مباح، فقال عليه رحمة الله: (إن الاستمناء من الأمور المباحة التي لم يُبين الله تعالى حرمتها، فلو كانت حراماً لبينها في كتابه العزيز لقوله سبحانه وتعالى : } وقد فصل لكم ما حرم عليكم ** انتهى .
      يلاحظ القارئ أدلة الإمام الشوكاني، وأدلة الإمام ابن حزم وغيرهما من أهل العلم من السلف، ولولا الإحراج لقلت والخلف حيث أعرف من أهل العلم والفضل وبعض طلبة العلم من يرى جوازها وعدم حرمتها، حتى قال لي أحدهم : ( لولا الإحراج والحياء لأصدرت فتوى في جوازها ) .

      (1) السنن الكبرى (7/199) .

      (1) قلت : هذا رد الإمام الشوكاني رحمة الله عليه على استدلال المحرمين للاستمناء – العادة السرية – بهذه الآية الكريمة ، وبيان الشوكاني لمعنى الآية عليه جمع من المفسرين، وهو المفهوم من نص الآية .
      فالضمير في قوله تعالى : } فمن ابتغى وراء ذلك ** يعود إلى أقرب مذكور، فيراد في قوله : } وراء ذلك ** من الزوجة وما ملكت اليمين أي مما كانت العرب تفعله من الزنى والتفاخر في ذلك، ولهذا قال أبو حيان عليه رحمة الله : ( أن حرملة بن عبد العزيز سأل مالكاً عن ذلك – أي الاستمناء – فتلا هذه الآية، وكان جرى كلام في ذلك مع قاضي أبي الفتح محمد علي العشري ابن دقيق العيد فاستدل على منع ذلك أي – الاستمناء – بما استدل مالك من قول الله : } فمن ابتغى وراء ذلك ** فقلت : ذلك خرج مخرج ما كانت العرب تفعله من الزنى والتفاخر بذلك في أشعارها، وكان ذلك كثيراً فيها بحيث كان في بغاياهم صاحبات رايات ولم يكونوا ينكرون ذلك.
      وأما عميرة – أي الاستمناء – فلم يكن معهوداً فيهم، وما ذكره أحد في أشعارهم – فيما علمنا – فليس بمندرج في قوله وراء ذلك ألا ترى أن كل ما أبيح، وهو نساؤهم نكاح أو تسري، فالذي وراء ذلك هو من جنس ما أحل لهم وهو النساء، فلا يحل لهم شيء منهن إلا بنكاح أو تسري )اهـ .

      (2) صرّح شرف الدين يحيى الرُّهاوي في أواخر مبحث (النهي وأقسام المناهي) في حاشيته على شرح المنار (ص279) تعليقاً على استدلال ابن مالك بهذا الحديث، ولكن بلفظ ( ناكح اليد ملعون ) قال : ما نصه : لم أجده في كتب الحديث، وقال علي القاري – رحمة الله تعالى عليه – في ( المصنوع ) رقم (378) و(الأسرار المرفوعة) رقم (569) : ( لا أصل له، صرح به الرُّهاوي ) وكذا قال العجلوني في ( كشف الخفاء ) (2/431) رقم (2838) .

      (1) قلت :( إسناد الحديث ضعيف جداً ), قال ابن الجوزي : ( هذا حديث لا يصح عن رسول الله e ) وساق هذا الحديث ابن كثير في تفسيره (3/249/250) وقال: (هذا إسناد غريب، وإسناده فيه من لا يعرف لجهالته، والله أعلم ) وقال الشيخ الألباني رحمة الله عليه في إرواء الغليل (8/58) رقم (241) ( وهذا سند ضعيف، علّته مسلمة) قال الذهبي : ( يجهل هو وشيخه) ، وقال الأزدي:( ضعيف ) .

      (2) بل جميع ما ورد في تحريم الاستمناء من المرفوع ضعيف جداً أو موضوع، ولا يشدّ بعضها بعضا .

      (3) قلت : هذا اختيار ابن حزم رحمة الله عليه حيث قال في كتابه المحلى (11/392) ( فلو عرضت – يقصد المرأة - فرجها شيئاً دون أن تدخله حتى تـنـزل فيكره هذا ولا إثم فيه، وكذلك الاستمناء للرجال سواء بسواء، لأن مس الرجل ذكره بشماله مباح ومس المرأة فرجها كذلك مباح بإجماع الأمة كلها، فإذاً هو مباح فليس هنالك زيادة على المباح إلا التعمد لنـزول المني، فليس ذلك حراماً أصلاً لقول الله تعالى : } وقد فصَّل لكم ما حرَّم عليكم ** ، وليس هذا مما فصَّل لنا تحريمه، فهو حلال، لقوله تعالى : } خلق لكم ما في الأرض جميعاً ** ,إلا أننا نكرهه لأنه ليس من مكارم الأخلاق ولا من الفضائل ).
      قلت : إن كلام ابن حزم هذا صريح بكل معاني الصراحة بما تعنيه هذه الكلمة في قاموس اللغة العربية على جواز الاستمناء ( العادة السرية ) للشباب والفتيات على حد سواء، فليس هناك دليل صريح صحيح يدل على تحريمها !.

      (4) قلت : وللمناسبة فسوف أذكر لكم أدلة المحرمين للاستمناء (العادة السرية) دون الدليل الأول وهو الآية السابقة, لأنه تم مناقشة هذا الدليل، والآن إليكم أدلة المانعين والمحرمين مع مناقشتها نقاشاً علمياً مع الإيجاز والاقتصار خشية الإطالة
      الدليل الثاني ( السنة النبوية الشريفة ) .
      اعتمد أصحاب هذا القول على العديد من الأحاديث، والآثار المروية والمنسوبة إلى النبي e، والمنثورة في بطون الكتب والمتون الحديثية والفقهية, فمن ذلك: =
      = أ- الحديث المروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال : قال رسول الله e :( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع، فعليه بالصوم، فإنه له وجاء ) .
      احتج كثير من أهل العلم بمفهوم هذا الحديث ليبرهنوا على حرمة الاستمناء، وذلك أن الرسول الكريم أمر من لم يستطع الزواج بالصوم لأنه يقطع الشهوة وينظمها، ولو كان هناك طريقة أخرى لمعالجة الوجاء لعلمه e لأصحابه الكرام ! قال الجزري ( لو كان الاستمناء باليد مباحاً في الشرع لأرشد إليه الرسول e ، لأنه أسهل من الصوم، ولكن عدم ذكره دل على تحريمه ) .
      ويُجاب على هذا القول :
      أن الرسول e إنما ذكر الصوم ارشاداً للأفضل لما في الصوم من الأجر العظيم وفيه وجاء، ولم يذكر الاستمناء لأنه فعل ليس من المروءة في شيء، والرسول الكريم e لا يدل على مثل هذه الأفعال الدنيئة، ويمكن أن يقال: أن ذكره e للصوم كان للتمثيل ليس إلا ، بدليل أن هناك أحاديث كثيرة ترشد الشباب للإعداد والاعتناء بالشعر وقيام الليل والدعاء مما يدعم الرأي القائل بأن الصوم كان أحد الحلول المقاومة للعزوبة، وليس الحل الوحيد.
      ويقال هاهم المحرمون للاستمناء(العادةالسرية) وخاصة علماؤنا ومشايخنا الكرام أجازوا أخذ الزكاة لمن أراد الزواج من الشباب، علماً أن الحديث لم يرشد إلى دفع الزكاة إلى الشباب وإنما أرشد إلى الصوم فقط، لكنهم أجازوا أخذ الزكاة لمن أراد الزواج وإعفاف نفسه ولم يأمروهم بالصوم فقط وقوفاً عند النص، ونحن كذلك أجزنا الاستمناء (العادة السرية ) لمن أراد إعفاف نفسه بعد أن عجز عن الزواج كما هو الواقع غالباً في مجتمعنا، إذاً ِذكْر الصوم في الحديث للتفضيل والتمثيل وإحدى الحلول ليس إلا !
      ب- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ، قال : جاء شاب إلى رسول الله e، فقال : يا رسول الله ائذن لي في الخصاء، قال:( صم واسأل الله من فضله) , وروى الإمام أحمد بن عبد الله، قال : جاء شاب إلى رسول الله e فقال : اتأذن لي في الخصاء، فقال صلى الله عليه وسلم :( صم واسأل الله من فضله ) . وروى الطبراني من حديث عثمان بن مظعون نفسه أنه قال : يا رسول الله إني رجل يشق عليَّ العزوبة، فأذن لي في الخصاء , قال :( لا ولكن عليك بالصيام ) .
      وروت عائشة بنت قدامة بن مظعون عن أبيها عن أخيه عثمان بن مظعون أنه = = قال: يا رسول الله إنه لتشق علينا العزبة في المغازي افتأذن لي يا رسول الله في الخصاء فأختصي، فقال رسول الله e : ( لا، ولكن عليك يا بن مظعون بالصيام فإنه مجفرة ) .
      وروى الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال : شكا رجل إلى رسول الله e العزوبة، فقال ألا أختصي ؟ فقال له النبي e : ( ليس منا من خصى، أو اختصى، لكن صم، ووفر شعر جسدك ) .
      وعن ابن عباس : قال : شكى رجل إلى النبي e العزوبة ، فقال : ألا أختصي، فقال ( لا , ليس منا من خصى أو اختصى، لكن صم، ووفر شعر جسدك ) .
      يستنبط من جميع هذه الأحاديث والآثار، أن هؤلاء النفر من الصحابة رضوان الله عليهم قد سألوا رسول الله أن يرخص لهم في الاختصاء ليدفعوا عنهم مشقة العزوبة وعناء مجاهدة الشهوات، فأرشدهم عليه الصلاة والسلام إلى الطرق التالية :
      1- الصيام، لأنه وجاء، وقاطع للشهوة لما به من مجاهدة للنفس، وتوجه إلى الخالق العظيم ليعينه على العفاف، ويرزقه زوجة صالحة يستعف ويستغني بها .
      2- سؤال الله تعالى من فضله، فييسر لهم سبل الزواج والعفة ، قال تعالى : } وقال ربكم ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين** .
      3- الدعاء والتوسل إلى الخالق العظيم كي يوفقه و يزوجه بالزوجة الصالحة التي تعينه على العفاف والحلال .
      4- تطويل الشعر، وغسله، وتمشيطه ... الخ .
      وكل هذه الطرق تساعد العازب على العفاف، فلا ينشغل فكره في شؤون العزوبة وشهواتها ، ولو كان الاستمناء حلالاً لأرشد إليه الرسول الكريم e ، بَيْدَ أن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام دل السائلين على الصيام، وسؤال الله من فضله، وتوفير الشعر أي تطويله والاعتناء به، ذلك أن السكوت في معرض البيان يفيد الحصر .
      ويجاب على هذه الأقوال بما يلي :
      أن إجابات الرسول e كانت على سبيل المثال وليس الحصر، ذلك أن جواب الرسول e كان مناسباً لمقتضى حال السائل، فمن كان الصيام جواباً نافعاً لـه أمره بالصيام، ومن كان تطويل الشعر وغسله وتمشيطه يساعده على كسر شهوته يأمره بذلك =
      = أما عن عدم ذكر الاستمناء في أي إجابة من إجاباته عليه الصلاة والسلام ذلك أن الرسول الكريم eأكبر وأجل من أن يذكر أشياء وضيعه كالاستمناء، ولعل خير دليل على ذلك أن بعض الصحابة رضي الله عنهم كانوا يأمرون شبانهم ليستعفوا به, كما سنذكر ذلك فيما بعد .
      ج- عن الحسن بن عرفة، قال : حدثني علي بن ثابت الجزري، عن مسلمة بن جعفر، عن حسان بن حميد، عن أنس بن مالك، عن النبي e قال : ( سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم، ولا يجمعهم مع العاملين، ويدخلهم النار أول الداخلين إلا أن يتوبوا، من تاب تاب الله عليه (الناكح يده، والفاعل، والمفعول به، ومدمن الخمر، والضارب والديه حتى يستغيثا، والمؤذي جيرانه حتى يلعنونه، والناكح حليلة جاره ) .
      استدل بهذا الأثر فريق من الفقهاء، ذلك أن الحديث ينص على الوعيد الشديد لمن ينكح يده، ومعلوم أن الوعيد الشديد لا يكون إلا بفعل الكبيرة، أما الفعل المباح والمكروه كراهة تنـزيهية، فلا وعيد على فعلها ولا عتاب .
      ويجاب على هذا الدليل :
      أن الحديث لا يرقى إلى مرتبة الدليل في أحسن أحواله، فهو وارد عن مسلمة ابن جعفر، وحسان بن حميد، وهما مجهولان كما نص بذلك الإمام ابن الجوزي عليه رحمة الله بقوله : ( هذا الحديث لا يصح عن رسول الله e وحسان لا يعرف، ولا مسلمة ) .
      وقال الحافظ ابن كثير عليه رحمة الله : ( هذا حديث غريب وإسناده فيه من لا يعرف لجهالته ) .
      د- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال : قال رسول الله e : ( أهلك الله عز وجل أمة كانوا يعبثون بذكورهم ) .
      وجه دلالة هذا القول أن الله تعالى – حسب ما زعموا – قد أهلك قوما كانوا يستمنون، ومعلوم أن الهلاك لا يأتي إلا بمعصية كبيرة جداً، وعليه فالاستمناء محرم، وهو معصية كبيرة يستحق فاعلها العذاب الأليم .
      ويجاب على هذا القول :
      أن هذا الحديث ضعيف لا تصح نسبته إلى الرسول e, وبالتالي لا يمكن أن يرقى إلى مرتبة الدليل في أحسن أحواله، فهو مروي عن إسماعيل البصري، وهو مجهول، وأبو جناب ضعيف, اذاً الحديث ضعيف السند لا يصح عن رسول الله e=
      = ثالثاً : القياس :
      قاس بعض المحرمون الاستمناء بالكف على العزل، لوحدة العلة المتمثلة بقطع النسل،ذلك أن العزل بمثابة الوأد، لأنه يقطع النسل، ويمنع المرأة من كمال متعتها.
      ويجاب على هذا الدليل :
      بأن أساس هذا القياس باطل للأسباب التالية :
      1- إن الأئمة الأربعة لا يعتبرون العزل حراماً، بل يقولون بأن العزل جائز بإذن المرأة الحرة، وعند بعض العلماء هو مكروه فقط.
      2- إن العزل يكون مع المرأة – أما الاستمناء المحرم – وفق ما يرى هذا الفريق من الفقهاء – فهو الاستمناء باليد، أما الاستمناء مع الزوجة، - أي بيدها - فهو مباح وليس بمحرم كما ذكرنا ذلك سابقاً.
      قال الإمام الشوكاني رحمة الله عليه: (إنه أصل مختلف في تحريمه، لاختلاف أدلته، فلا يصح القياس بمحل النـزاع على ما هو متنازع فيه).
      رابعاً : أقوال بعض السلف :
      وردت عدة آثار عن بعض السلف تبين حرمة هذا الفعل حتى شبهه بعضهم من بشاعته بالفاعل بنفسه، فعن مجاهد قال : (سئل ابن عمر رضي الله عنهما عنه, أي - عن الاستمناء - فقال: ذلك نائك نفسه)
      وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رجلاً قال له: إني أعبث بذكري حتى أنزل، قال : (إن نكاح الأمة خير منه، وهو خير من الزنى ) تدل مجموع هذه الآثار على حرمة الاستمناء وعظمة حرمته .
      ويجاب على هذه الأقوال :
      إن هذه الآثار ضعيفة لا يصح منها شي , وعلى فرض صحتها فهي متعارضة مع آثار أخرى واردة عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما تُثبت عدم حرمة هذا الفعل، فمن تلك الآثار :
      1- عن ابن عباس أنه قال : ( وما هو إلا يعرك أحدكم ذكره حتى ينـزل الماء ).
      2- عن ابن عمر أنه قال : ( إنما هو عصب تدلكه ) .
      3- عن العلاء بن زياد عن أبيه ( أنهم كانوا يفعلونه في المغازي – يعني الاستمناء – يعبث الرجل بذكره يدلكه حتى ينـزل ) .
      وهناك آثار كثيرة ذكرها الامام ابن حزم و العلامة الصنعاني رحمة الله عليهما تدور في فلك تلك الأقوال التي تدل على عدم حرمة الاستمناء ( العادة السرية ) =
      = خامساً : الطب :
      ومن استدلالات المحرمين للاستمناء ( العادة السرية ) أنه ثبت في علم الطب أن الاستمناء ضار ، وهو يورث بعض الأمراض , ومنها :
      1- ضعف البصر .
      2- ضعف العضو الذكري .
      3- يؤثر على آله الهضم، فيضعف عملها ويختل نظامها
      4- يؤدي إلى التهاب الخصيتين، فيصبح صاحبه سريع الإنزال إلى حد بعيد بحيث ينـزل بمجرد احتكاك شيء بذكره أقل احتكاك
      وحيث ثبت بالطب أن الاستمناء يورث هذه الأمراض، فهو حرام لقول الرسول e : ( لا ضرر ولا ضرار )
      ويجاب على هذا الدليل :
      أن هذه المعلومات الطبية مرجوحة في علم الطب، وقد ثبت حديثاً أن الاستمناء الذي يُمارس باعتدال لا يضر بالصحة والجسم، ولا يعوق الناس عن الزواج، ولا يؤدي إلى الجنون كما هو مشاع .
      وبعد أن أوردنا أدلة أصحاب هذا القول يتبين لنا أنهم جاءوا بأدلة كثيرة ، ومتنوعة كان مصدرها بعض آيات الذكر الحكيم، والأحاديث الصحيحة ولكنها غير صريحة، والمنسوبة إلى الرسول الكريم e وسلفنا الصالح , لكنها لا تناهض أدلة المبيحين للعادة السرية إذ أدلتهم أقوى وأصح وأصرح من المحرمين كما رأيت بنفسك .

      (1) وهذا هو الصحيح وهو ما تميل إليه نفسي، إذ ليس هناك دليل صحيح صريح مع المحرمين للعادة السرية يمكن الركون إليه، كيف والأدلة والآثارعلى خلاف ذلك.

      (1) لنا في مثل هذا الكلام الجميل من الإمام الشوكاني رحمة الله عليه وقفة خاصة تناسب شبابنا وفتياتنا.

      (2) بل ثبت حديثاً بلا منازع أن من فعل الاستمناء (العادة السريــة) باعتـدال وعند الحاجة والضرورة لا يضـــــر بالصـــحة والجــــسم ولا يعوق الناس عن الزواج = = ولا يؤدي إلى الجنون كما هو مشاع، وقد سأل أحد طلاب العلم طبيباً يعرفه شخصياً في مستشفى الملك خالد رحمة الله عليه عن ضرر فعل العادة السرية فقال له : (ليس هناك أضرار منها ) .
      ومما يُصدق قول هذا الطبيب هو الواقع، فالشباب والفتيات يمارسونها السنون تلو السنين، فليأت المحرمون للعادة السرية أعداداً من الشباب والفتيات أصابتهم الأمراض بسبب ممارستهم للعادة السرية إن كانوا صادقين .
      وهاهم المحرمون أياً كانوا ربما قد مارسوا العادة السرية في وقت شبابهم مرات ومرات وقد يكون بعضهم لا زال ربما إلى هذا اليوم يمارسها نظراً لكثرة الفتن والمغريات والشهوات , فهل عندهم أمراض بسبب ممارستهم لهذه العادة المستعصية الذي بالغ من زعم أنه لا يمارسها في وقت شبابه , خاصة إن لم يكن متزوجاً في تلك المرحلة إلا ما شاء ربك ! .
      وليذكر هؤلاء أمراضهم ؟ وهل عالجوها في المستشفيات في الداخل أو الخارج؟ يقول أحد علماء الجنس : ( إن هناك ثمانين في المائة من الشباب يمارسون العادة السرية) ، ويقول : ( إنه ليس هناك ضرر منها إلا إذا كثرت ) .
      كذلك ثبت بالمشاهدة أن استعمال العادة السرية لا يسبب المرض العقلي إلا في الأشخاص ذوي الاستعداد الخاص، وأن وجودها في بعض أنواع الجنون يدل فقط على أنها أحد أعراضها وليست مسببة لها .
      وضرر الاستمناء – العادة السرية – الوحيدة هو نفسي, إذ تؤدي أحياناً إلى الشعور بالإثم والقلق والخوف، وهذا مشاهد جداً بين الشباب , وقد رأيت هذا في طلابي وممن يتبعني بعد أي محاضرة لي أتعرض فيها للشباب والشهوة، ولعلي أشير إشارة سريعة على هذا الشعور والقلق النفسي والخوف المتزايد واتهام النفس بالنفاق بين الشباب والفتيات عند أو بعد ممارسة العادة السرية في آخر البحث إن شاء الله تعالى .

      (1) قلت : نقل هذا الإجماع الإمام النووي رحمة الله عليه بلا مخالف في كتابيـه ( المغنـي ) و ( المجموع ) ، وذكر هذه المسألة وجواز أن يقوم الزوج بممارسة العادة السرية بيد زوجته الشيخ عبد الرحمن ابن قاسم رحمة الله عليه في حاشية زاد المستقنع في الفقه الحنبلي في كتاب الصيام .

      (1) أراد أبو هريرة عدم الزواج مطلقاً , وإلا لو كان مراده مجرد الاستمناء لسئل عنه أبا هريرة فهو أقل بالإجماع من الخصي , فالخصي فيه تغير للخلقة وقطع للنسل وعدم القدرة على الزواج فيما بعد , ولكن أجابه e فيما سئل عنه رضي الله عنه وأرضاه .
      (2) وهذا هو الراجح ، إذ كيف يجوز لنا أن نُحرم أمراً لم يرد دليل من الكتاب والسنة على تحريمه، وأما تحريم العادة السرية بأدلة صريحة غير صحيحة أو صحيحة غير صريحة أو بأحاديث موضوعة وآثار ضعيفة فليس هذا بحجة يمكن أن يحتج به = = أو يصار إليه, وبصراحة أكثر, وبيان أعمق وأوسع مما ذكرته أقول للجميع وخاصة الشباب، كما أن الفتيات لهنَّ النصيب الأوفر من هذا الكلام .
      أقول كلاماً يفهمه العقلاء والمتبصرون لنصوص الكتاب والسنة : أن كل واحد منا لو تأمل حال شابين من الشباب، شاب يعتقد حرمة العادة السرية للاعتقاد السائد في المجتمع السعودي , وشاب آخر يعتقد جوازها أخذاً بقولنا هذا، وإذا نظرت للشابين وجدتهما قد مارسا العادة السرية كما هو الحاصل بين الشباب , فالمُحرم والمُبيح لا يستطيعا الصبر عن ممارسة العادة السرية خاصة إذا نظرت لمجتمعنا وانتشـار الفساد فيه بكل ما تعنيه الكلمة من تلفزة وفضائيات وإنترنت وأفلام الجنس واللواط وكثرة المردان والصور في غالب مجتمعنا حفظه الله من كل مكروه , مع صعوبات جمة في طريق أي شاب يريد أن يركب قطار الزواج ليحصن نفسه من الفتن والشهوات المتلاطمة يميناً وشمالاً, مع سهولة ويسر السفر والسياحة إلى الخارج بعد الترويج والدعوة الى الخروج خارج البلاد ليحصل ماهو معلوم غالباً من الوقوع في المحرمات والفواحش والعياذ بالله من ذلك .
      لو تأملت هذين الشابين بعد ممارسة العادة السرية فإنك ستلحظ أن الشاب المُحرِّم الذي مارسها سوف يُصيبه الهم والحزن والكآبة وتأنيب الضمير وكأن أصحابه شرفاء عن العادة السرية، وسوف يتهم نفسه بالنفاق والفسق وأنه مخادع للدين ويتستر بلباس الدين – هذا إن كان الشاب مستقيماً – وسوف يبقى ساعات تلو الساعات يُفكر كيف مارس العادة السرية, ويبدأ معه الشيطان صراعاً فكرياً عريضاً لا ينتهي إلا بعد أن يقرر ترك الصلاح والخير والدين وإعفاء اللحية، ويفكر بترك حلقة تحفيظ القرآن الكريم لأنه من المنافقين الخائنين لله ورسوله e كما يصور نفسه بذلك ، وأنه نجس ليس له في المسجد مكان ولا في الحلقة والمراكز الصيفية بقاء , فكم من إمام مسجد ترك المسجد والإمامة وانحرف عن الإستقامة بسبب العادة السرية, وكم من مؤذن مسجد قدم إستقالته واصابه الانحراف وانخرط مع أهل الفساد بسبب ممارسة العادة السرية واعتقاد حرمتها .
      تأمل هذا الشاب المُحرم للاستمناء وتأمل هذه القرارات والأفكار والتفكير في ترك أعمال الخير والدعوة والنصح والإرشاد بين أصحابه والناس تجدها هي نتيجة ارتكابه للذنب الذي ظن أنه أعظم ذنب عصي الله به، وهو ممارسة العادة السرية، ويا سبحان الله أرأيتم كيف سيطــر الشيطـان عـلـى هـذا الـشــاب وأصـبـح يصــول بـين الـنفـاق والفـسـق ، ويُكثر الـهـواجـس بالـوقــوف عـن الـعـمـل الإسـلامي النـافـع لــه ولأمتــه = = والانضمام إلى حزب الشيطان وأهل الضلال بدعوى أن العادة السرية حرام وقد فعلتها.
      شاهدوا كيف فعل الشيطان في هذا الشاب الأفاعيل يــوم اعـتـقــد أن الاسـتـمــنــاء – العادة السرية – حرام .
      وأما ذلك الشاب الذي يرى أن العادة السرية ليست بحرام ، وأن أكثر ما يقال فيها الكراهة ، وأن هناك جماعة من أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين يُفتون بجوازها عند الحاجة لعدم وجود الأدلة الصحيحة على تحريمها، فهذا الشاب قد مارس العادة السرية ولكنه زاد نشاطاً في الطاعة وحماساً للدعوة والعلم والعبادة والتفرغ للشباب في تربيتهم والجلوس معهم, وبدأ يفكر بعد كباح الشهوة والتخلص منها بممارسة العادة السرية بالعمل للإسلام والمسلمين، بعد أن كان يُفكر بالشهوة والفاحشة وأخذ عقله وفكره منه المآخذ ووسوس له الشيطان طرق الحرام والجنس والغرام، ولكن سُرعان ما قضى على تلك الهواجس العالقة والخواطر المحرمة ليعود من جديد على ما كان عليه من مهمات لـه ولأمته بعد ممارسته للعادة السرية .
      قف قليلاً مع الشاب الأول والثاني فكلاهما فعلا ومارسا العادة السرية، وتأمل أُخي في الله أيهما أنفع للإسلام والمسلمين والمجتمع والبلاد وأنفع لنفسه ودينـه ؛ أهو المُحرم للعادة السرية أم المُبيح لها ؟ قف أخي القارئ على ما مثلته هنا فسوى ترى الفرق بين الشابين واضح ، فيا ليت قومي يعلمون، ولا أنسى أن هذا الكلام يشمل جنس أخواتنا البنات.
      وإن في كلام الإمام الشوكاني رحمة الله عليه فيما تقدم لحجة لمن يبحث عن الدليل والحجة حيث قال ما نصه : ( فإن من ترك إخراج فضلات المني [ فقد] تزايدت وتضاعفت [عنده] دواعي شهوته ووقع في الحرام، اضطراراً لا اختياراً ).
      هذا الكلام يجب الاعتراف به من كل شاب وفتاة، وفي مثال الشابين الذي ذكرته يزيد من صحة كلام الإمام الشوكاني رحمة الله عليه، وللتأدب مع علمائنا الأجلاء علماء أهل السنة والجماعة أن أصيغ عبارتي فأقول : إن الكلام الذي ذكره الإمام الشوكاني رحمة الله عليه يزيد من صحة مثالي السابق ذكره، فالكثير من الشباب والفتيات وخاصة ممن لم يتزوج منهم يعرفون حقيقة هذا الكلام وحقيقة المثال الذي مثلته لهم، فالمُحرم للعادة السرية ضاع حماسه ودعوته وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر, وربما إنتكس وأصبح يتقـلب بــيــن عــالــم الخـيــالات والشهــوات =

      = كما هو معروف في نفوس الشباب والفتيات، وأما المُبيح لها عند الحاجة والضرورة زاد عملاً لدينه وبلده ومستقبله وجهاده وإقداماً على الطاعات وتقرباً إلى ربه وخليله ونبيه الأمين رسول الأمة e .
      إن الفرق مشاهد لكل من وقف معنا على هذه المسألة وتأمل الأدلة والنصوص والآثار التي ذكرناها فسوف يفرق بعدها في قولهم وقولنا، وسوف يرى بعينه الحق والفهم في دقائق العادة السرية وسوف يرى قوة وصحة أدلت القائلين في جوازها، وأن كل دليل يحرمها فهو إلى الضعف والوضع أقرب منه للصحة، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل .

      (1) ولا شك أيضاً أن التشديد على الشباب والفتيات بحرمة العادة السرية بمثل هذه الألفاظ سوف يعود في الغالب إلى أمرٍ أعظم من العادة السرية كتحديث النفس بالفاحشة والحرام الواضح كما هو واضح عند الشباب مما لو حصل ما حصل منهم يوم أحجموا عن الإقدام على ممارسة العادة السرية فلم يصبروا بعد المحاولات الشاقة مع كثرة المغريات وانتشار المردان في الأحياء والمدارس وحلقات القرآن والتحفيظ والمراكز والنوادي والمنتزهات وقصور الأفراح مما سوف يقودهم الشيطان الرجيم إلى أعظم من ممارسة العادة السرية، مما هو مشهور من القصص والوقائع الحادثة في مجتمعنا، فحينها فلم يكن الواقع الهجوم عليهم بأبشع الألفاظ وأقساها حلاً لهم، بل إن مصير الواحد منهم أو الاثنين الرجم للمحصن حتى الموت أو القتل كما في الحديث : ( اقتلوا الفاعل والمفعول به) فأي عار وأي مصيبة على هؤلاء وعلى أهليهم وسمعتهم في المجتمع، وخاصة المجتمع السعودي الذي لا يرحم، فمجتمعنا معروف بنقل الأخبار والتشهير بمثل هذه القضايا الحرجة، وكيف السبيل بالستر على هؤلاء في عالم الإنترنت والفضائح .
      أفيليق بعد ذلك أن يُحجم هؤلاء عن ممارسة العادة السرية حتى يقعوا فيما ذكرنا وأعظم، والعادة السرية خاصة بصاحبها لا لها تعلق بالغير ولا لها حد كما في الزنى واللواط والعياذ بالله، اللهم احم شبابنا عن كل مالا يرضيك يا ربنا .

      (1) تأمل أُخي وعزيزي صريح عبارة الإمام الشوكاني حيث إنه رحمة الله عليه يرى أن الاستمناء – العادة السرية – ليس هناك في كتاب الله ولا في سنة رسول الله e دليل صحيح ولا ضعيف يقتضي تحريم الاستمناء، بل هو عند الضرورة إليه مباح وإذا تعاظمت الضرورة وتزايدت الحاجة وخشي أن يقضي ذلك إلى الإضرار ببدنه فهو بمنـزلة الأدوية واستعمالها , ويزداد ذلك جوازاً وإباحة إذا خشي الوقوع في المعصية إن لم يفعل .
      إن كلام الشوكاني هذا هو عين العقل وعين الوضوح، فكم شاب وشابة حاولا الابتعاد عن ممارسة العادة السرية مما جرهم هذا إلى المعصية والحرام وربما الفاحشة والجريمة، ولو أنهما أقدما على الاستمناء – العادة السرية - لوقفت تلك الشهوة الجنسية وما بحثت عن الحرام .

      (2) يظن البعض أن الاستمناء (العادة السرية) خاص بالرجال، والصحيح أن الفتيات يحصل منهنَّ ذلك .

      (1) قلت : وقد جاءت أسئلة كثيرة من الأخوات الصالحات ومن غير الصالحات والكثير من الصالحين وغيرهم بخصوص العادة السرية والإقدام عليها عند الحاجة لها، فكل محاضرة أُُلقيها في داخل الرياض أو مناطق المملكة عامة إلا وتأتي الأسئلة الهائلة من الجنسين الشباب والفتيات في صراع الطرفين في مواجهة العادة السرية، مما حدا بي الوقوف على هموم هؤلاء وإنقاذهم من فتنة عمياء جارفة في مجتمعنا المحافظ بإبلاغهم في جميع المناسبات التي يتسنى لي فيها أن العادة السرية جائزة ، وأكثر ما يقال فيها الكراهة، والغريب في الأمر أني كنت في محاضرة في إحدى مناطق المملكة وكانت بعنوان مقارب عن الشباب والشهوة،
      فلما خرجت من المسجد إذ بشاب بانتظاري، فسألني عن العادة السرية ، فسهلت له أمرها، فما كان منه إلا أن بكى، فسألته لم البكاء ؟ فقال : إني كنت ألجأ إلى الفاحشة والحرام، ولو علمت أن العادة السرية على ما ذكرت لفعلتها ولا وقعت في الحرام , بهذا الموقف وغيره من المواقف الشبابية والنسائية التي ترد لي بعد كل محاضرة فضلاً عن الأسئلة الهائلة بالهاتف والفاكس، والقصص التي يتفطر لها القلب حسرة وندامة، وفضلاً عن أولئك الذي باعوا أعراضهم للشيطان أو أقدموا على ظلم الآخرين بالمعاكسات والمغازلات والمطالبة تلو المطالبة بفعل الزنى أو اللواط لتسكين الشهوة المستعصية على الجميع وخاصة الشباب والبنات، أقول بهذه المواقف أقدمت بعد مشاورات مع جمع من أهل العلم والفضل والحل والعقد وطرحت عليهم رأيي في المسألة ، وأن الأدلة لا ترتقي إلى التحريم ، وأرفقت لهم القصص والأسئلة ورسائل الشباب والبنات وأن الإعلان والتصريح بجواز العادة السرية هو المخلص لهؤلاء من هذه الفتن المحدقة بمجتمعنا .
      أقول : ما إن أَوقفتُ أهل العلم وبعض العلماء على هذه المسألة المهمة للشباب والفتيات إلا واستحسنها أكثرهم، وبعضهم قال : إني أُفتي بجوازها لكن للأفراد والخاصة، فليس لدي الجرأة بالتصريح بجوازها خوفاً من ردود الأفعال من المتعصبة لبعض أقوال أهل العلم في بلادنا، وبهذا أوصاني بإخراج هذا البحث فهو من الأهمية بمكان ؛ فرحم الله الإمام الشوكاني الذي لو عاش في عصرنا عصر التقنية والإعلام المسموع والمرئي والمجلات والصور الجنسية والعارية لزاد من مناصرة الشباب والفتيات بجواز ممارسة العادة السرية بُعداً عن الحرام وطرداً للشيطان وثباتاً على الطاعة والعمل الإسلامي الجاد .


    3. جزاكما الله خيرا

      أولا يجب أن يفرق المفتي بين العادة و بين الإستمناء

      العادة هي من تعود فعل الإستمناء


      ثانيا : من المبيحين للإستمناء
      الإمام أحمد بن حنبل و قال أنه مثل النخامة
      الحسن البصري
      أما عبدالله بن عباس فله قول مشهور فيها فقد قال رضي الله عنهم اجمعين
      هي خير من الزنى ونكاح الجارية خير منها

      و مع كل ذلك أعده صاحب معجم الكبائر و الصغائر من الذنوب أنكر من قال بإباحتها مثل الإمام احمد و قال عنه أباحها برغم ورعه و زهده

      انظر إلى كتاب معجم الكبائر و الصغائر للإمام ابن النحاس الدمياطي بتحقيق الشيخ محمد رجائي المصري المكي
      **********************
      بالنسبة أن الإستمناء يضعف آله الهضم ..فليس الإستمناء وحده

      بل الجماع أيضا .. و اقصد الإفراط فيه

      وإني أحذر حتى المتزوجين المصابين بالتهاب في المرارة بممارسة الجنس بإفراط و ذلك لأنه يضعف المرارة
      و كذلك المصابين بأمراض الكبد ..و الإعتدال في هذه الحالة جيد

      أسأل الله أن يشفي كل مريض مسلم و يعافي كل مبتلى مسلم

      و ليعلم الرجل أن عضوه الذكري مرتبط بجهازه الهضمي .. لذا ربما البعض يجد خللا في الجماع إذا كان هناك انتفاخ في المعدة او تطبل في الأمعاء ... خاصة إذا كان من أصحاب الكروش و البطن العالية فإذا علت البطن عن الجسم أضعفت ما حولها من القلب و الرئتان و الأعضاء التناسلية ... كما يقولون أصحاب الطب الصيني القديم

      هذا و الله الموفق

      إياك و أن تلتفت لسبب ما للنصر لا تلتفت لحلم أو لرؤيا .. لا تلتفت لشخصية ما تظهر ظهور السوبرمان في السماء لا تلتفت إلا إلى الله .و انظر ماذا قدمت لهذا الدين و هذه الأمة .. فهلا دعوت الله أن يستعملنا و لا يستبدلنا


    4. #4

      اللهم لا حول ولا قوة الا بالله( حقيقة أكاد أجن)

      ليس أنا من سأعلق ولكن سأترك شيخي محمد حسين يعقوب يقوم بهذه المهمه السهله

      الرابط:http://www.yaqob.com/site/docs/shara...id=52&cat_id=1


      فتوي الشيخ ابن باز رحمه الله"



      الســــؤال
      السؤال : إذا أراق الرجل الأعزب منيه مع نفسه فهل يعتبر ذلك زنا ؟ وما حكم ذلك ؟
      المفتي :
      فتوى للشيخ / ابن باز رحمه الله تعالى

      الجــواب:

      هذا يسمى عند بعض الناس العادة السرية ، ويسمى جلد عميرة ، ويسمى الاستمناء ، والذي عليه جمهور أهل العلم تحريمه ، وهو الصواب لأن الله جل وعلا قال لما ذكر المؤمنين وصفاتهم : {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ العَادُونَ} [سورة المؤمنون :5-7] . والعادي هو الظالم المتعدي لحدود الله ، فأخبر سبحانه أن من تجاوز جماع الزوجة وما يحل له فإنه عادي ، ولا شك أن الاستمناء خارج عن ذلك . ولهذا استنبط العلماء من هذه الآية الكريمة تحريم هذه العادة السرية ، وهي الاستمناء باليد ، يعني إخراج المني بيده عند تحرك الشهوة ، ولا يجوز له هذا العمل وفيه مضار كثيرة قالها الأطباء ، بل ألف بعض أهل العلم في ذلك مؤلفا جمع فيه المضار لهذه العادة السرية ، فالواجب عليك أيها السائل أن تحذر ذلك ، وأن تبتعد عن هذه العادة ففيها من المضار الكثيرة ما لا يخفى ، ولأنها عادة تخالف ظاهر كتاب الله العزيز ، وتخالف ما أباح الله لعباده ، فيجب اجتنابها والحذر منها ، وينبغي لمن اشتدت فيه الشهوة وخاف على نفسه أن يبادر بالزواج ، فإن لم يتيسر ذلك فليصم لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء » ، ولم يقل : فمن لم يستطع فليخرج منيه بيده أو فليستمن ، بل قال : « ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء » . فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر أمرين : أحدهما : المبادرة بالزواج لمن قدر . الثاني : الاستعانة بالصوم لمن عجز عن النكاح ، لأن الصوم يضعف مجاري الشيطان . فينبغي لك يا عبد الله أن تتأدب بالآداب الشرعية ، وأن تجتهد في إحصان نفسك بالزواج الشرعي حتى ولو بالاستدانة ؛ فإن الله سبحانه سوف يوفي عنك ، فإن الزواج عمل صالح وصاحبه معان كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « ثلاثة حق على الله عز وجل عونهم : المكاتب الذي يريد الأداء ، والناكح الذي يريد العفاف ، والمجاهد في سبيل الله »

      وختاما أرجو أن تكون عدلت عن هذة الفكرة الغريبة أخيك ومحبك محمد زكي

      [frame="7 90"]
      [SIZE=5][frame="7 70"]



      [INDENT][I][SIZE=5][COLOR=#0033ff][I]نسيم الشوق يلهو في الحنايا..... وحب البذل من خير السجايا[/I][/COLOR][/SIZE][/I][/INDENT][INDENT][I][SIZE=5][COLOR=#0033ff][I]تجمل بالعطاء تعش كريما..... وتلقي السعد في دنيا البرايا[/I][/COLOR][/SIZE][/I][/INDENT][INDENT][I][SIZE=5][COLOR=#0033ff][I]تمثل بالكرام وكن نبيلا..... فهذي من كريمات المزايا[/I][/COLOR][/SIZE][/I][/INDENT][INDENT][I][SIZE=5][COLOR=#0033ff][I]ولا يشغلك ظل عن ضياء..... وكن جلدا إذا دنت المنايا[/I][/COLOR][/SIZE][/I][/INDENT][/frame][/SIZE][/frame]


    5. #5

      [frame="7 90"]
      [SIZE=5][frame="7 70"]



      [INDENT][I][SIZE=5][COLOR=#0033ff][I]نسيم الشوق يلهو في الحنايا..... وحب البذل من خير السجايا[/I][/COLOR][/SIZE][/I][/INDENT][INDENT][I][SIZE=5][COLOR=#0033ff][I]تجمل بالعطاء تعش كريما..... وتلقي السعد في دنيا البرايا[/I][/COLOR][/SIZE][/I][/INDENT][INDENT][I][SIZE=5][COLOR=#0033ff][I]تمثل بالكرام وكن نبيلا..... فهذي من كريمات المزايا[/I][/COLOR][/SIZE][/I][/INDENT][INDENT][I][SIZE=5][COLOR=#0033ff][I]ولا يشغلك ظل عن ضياء..... وكن جلدا إذا دنت المنايا[/I][/COLOR][/SIZE][/I][/INDENT][/frame][/SIZE][/frame]


    ****



    صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

    ضوابط المشاركة

    • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    • لا تستطيع الرد على المواضيع
    • لا تستطيع إرفاق ملفات
    • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
    •  

    -