كتاب قصص شهداء الاردن
المقدمة

الحمد لله قاهر الجبابرة و معز المؤمنين وناصرهم ، والصلاة والسلام على خير المجاهدين وقائد الغر المحجلين المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :-
إن الجهاد اليوم هو الوحش المرعب الذي يقض مضاجع اليهود والصليبيين ، وهو الغول الذي يهدد العالم المستكبر وحضارته وأمنه كما يحلو للصليبيين تسميته ، وبما أن هذه الصورة التي يصور بها العالم الجديد الجهاد في سبيل الله ، فلا يظن المسلم أنه سيصل إلى أرض الجهاد بكل يسر وسهولة كلا ، بل إنه معرض للمخاطر ينبغي عليه أن يقتحمها ليصل إلى أرض الجهاد ، ولا يتوقع أحد من المسلمين اليوم أن عدوه سيفرش له طريق الجهاد بالورود والرياحين ليقول له أقبل لرضى الله والجنة ، إن من يظن بعدوه هذا فهو مغفل لا يعرف طبيعة عدوه من كتاب الله سبحانه وتعالى حيث يقول (وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (217) البقرة) فهم يعملون ليل نهار ليصدوا الذين آمنوا عن دينهم وعن الجهاد .
وليس ما سبق هو تثبيط لهمم الرجال التي تتوق إلى الجهاد أبدا ، ولكنه تقريب للصورة التي ينبغي أن يضعها المسلم في ذهنه قبل انطلاقه إلى طريق الجهاد ، وليعلم كل من حدث نفسه بالذهاب إلى الجهاد ، بأن حديث


النفس وحده لا يكفي ليكون لك عذراً أمام الله ، نعم حديث النفس ينفي عنك النفاق ، ولكن العذر بترك الجهاد يحتاج إلى ما بعد حديث النفس ، وليعلم شباب الأمة أيضاً أن الصادقين قبلهم قد حاولوا وبذلوا
الإستطاعة ودخلوا إلى أرض الجهاد ولكن بعد ماذا ؟ بعدما تعبوا وخافوا وطوردوا صدقوا الله فوصلوا ، فجزاهم ربهم بأحسن وخير الجزاء فقال تعالى (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) آل عمران) نعم إنها الحياة الأبدية حيث الخلود والنعيم لا تعب ولا نصب وقال صلى الله عليه وسلم ( من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة ) ومن المعلوم أن الجهاد في زماننا اليوم أصبح فرض عين وجب النفير ونصرة المسلمين بالمال والنفس والرأي .
قال شيخ الإسلام إبن تيمية في الفتاوى الكبرى ( الإختيارات) 4/520
( وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعاً ، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه ، فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم ) .
وقال ( وإذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب ، إذ أن بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة ، وأنه يجب النفير إليها بلا إذن والد ولا غريم ونصوص أحمد صريحة بهذا ) .
واليوم نعرض سيراً لقافلة مباركة من شهداء بلاد الشام ، إنها شرقي النهر إنها ( الأردن ) والذي قدموا أرواحهم وأنفسهم في سبيل الله في بلاد الرافدين نسأل الله أن يتقبل منا ومنهم وأن يرفع درجاتهم في أعلى عليين .
إخوانكم :ـ
 أبو عبد الملك المقدسي .
 أبو البراء الشرقي .
 أبو أيوب النجدي .




المحتويات

المقدمة ................................................................................ ................ (2)
سيرة الشهيد :أبو همام الأردني (رحمه الله ) .................................................... (5)
سيرة الشهيد : أبو البراء الأردني (رحمه الله ) ................................................... (7)
سيرة الشهيد :أبو رضوان الأردني (رحمه الله ) ................................................... (9)
( منفذ عملية الحلة المباركة )
سيرة الشهيد : أبو العباس الأردني ( رحمه الله ) .................................................. (11)
سيرة الشهيد : أبو الوليد الأردني (رحمه الله ) .................................................. (13)
سيرة الشهيد : أبو يحيى الأردني (رحمه الله ) ................................................. (15)
قصيدة : (وا فرحتا زف الشهيد ) للشيخ المجاهد مروان حديد ـ رحمه الله ـ ............. (17)



يمّم وجهك نحو بغداد الرشيد ثم اتجه جنوباً إلى منطقة المثلث السني أو مثلث الموت كما يسميها الأمريكان الجبناء و تحديداً إلى منطقة يعرفها العدو جيداً فلكم أذاقته الويلات و الحسرات ، إلى منطقة المقدسي و الشرقي و المصري و غيرهم إنها ( اليوسفية ) ستجد هناك قبر أبي همام – رحمه الله – الله أكبر حين تراه لا تكترث له كثيراً لقصر قامته و ضئالة جسمه وهدوءه الطويل وجسمه الرياضي فقد كان مدرباً لرياضة الدفاع عن النفس ( التايكواندو ) وحصل على الحزام الأسود فيها ( 2 دان ) وكان يُعد نفسه دائماً ويتحرق للجهاد في سبيل الله ، متزوج وجاءته بنت قبل مقتله لا يعرف اسمها ولا حتى شكلها فلكم كان فرحاً بها ، كان رحمه الله يعمل في شركة لتصنيع الأثاث المعدني والخشبي في الأردن ، سمع منادي الجهاد في العراق فطار إليها مسرعاً وكله أمل للحاق بركب المجاهدين الأبطال في بلاد الرافدين فلقد أصمت أخبار بطولاتهم و صولاتهم أذن الأعداء قبل الأصدقاء ، و صل إلى القائم وسجل نفسه في سجل الشرف سجل الإستشهادين إلا أن الأمير العسكري رفض ذلك وأصر على أن يبقى أخونا مدرباً للإخوة على ما رزقه الله من فنون القتال و لياقة بدنية حيث كان أخونا أبو همام مقرراً له أن يشارك في غزوة أبي غريب الثالثة والتي عرفت بغزوة الثأر ( أبي أنس الشامي رحمه الله ) لكن قدر الله نافذ ، استلم مع أخ يمني أخر مسؤولية التدريب في ( معسكر راوة الصحراوي العتيد ) حيث قاما عليه خير قيام واشتهر بشدة التدريب و قساوته و مكثا على ذلك فترة من الزمن ثم نزلوا بعد اشتعال المعارك في القائم وعند الإنسحاب الأخير خرج أخونا ( أبو همام ) إلى منطقة راوة و من ثم جاءت الأخبار السارة بتشكيل ( فيلق عمر رضي الله عنه ) وعندما فُتح باب التسجيل فيه سارع رحمه الله لذلك بكل فرح و

شوق ، وصلت أول مجموعة إلى بغداد حيث الأسد الشرقي وأبو الغيث السوري و المقدسي وغيرهم ثم توالت المجموعات من الإخوة من العرب في الوصول تباعاً وكان من بينهم أخونا ( أبو همام ) فبدؤا بالإعداد للمعارك والمواجهات مع الأمريكان والمرتدين والرافضة وفيلق الغدر فيلق ( بدر ) وبدأ العمل في البداية على الجواسيس والعملاء و اشترك صاحبنا في كثير من عمليات الإقتحام الجريئة و من أشهرها عملية ( قائم مقام المحـمودية ) الرائعة حيث دخل الإخوة إلى عمق مناطق العدو وخطفوا هذا المرتد اللعين من بيته في وضح النهار ومن بين حراساته ورجاله واقتحم في هذا العملية عليه وأحضره الأسد ( أبو همام ) بقي مرابطاً قرابة الثمانية أشهر حتى أتت معركة ( الفتح المبين ) الشهيرة حيث تم إقتحام القاعدة الأمريكية في اليوسفية وأربع سيطرات للحرس الوثني على مداخل المدينة فكان أخونا من بين المشاركين فيها وقتل فيها بعد اشتباك دام عدة ساعات مع العدو مكن الله لجنده المجاهدين وكانت العملية تحديداً في تمام الساعة الخامسة إلا ربع يوم الجمعة المبارك ، رؤي رحمه الله في رؤية بعد مقتله وقد أنار وجهه وهو يبتسم وقال إنه رأى الحور العين وبقية الشباب وأوصاني بوصية أحتفظ بذكرها لنفسي ، بقيت جثته ليومين في عز الحر في الصيف حيث اضطر الإخوة لدفنه مؤقتاً بسبب الوضع الأمني وحينما عادوا ليأخذوه حفروا عليه فوجدوه كما هو لم يتغير جسمه نهائياً رغم شدة الحر وارتفعت أصابعه الاثنتين بالوحدانية لله تعالى .
دفن في منطقة السيد عبد الله في بغداد ، فوداعاً أبا همام وأصلح الله ابنتك من بعدك آمين ...


أنس جمال الأشقر ، الأبيض البشرة والأشقر الشعر واللحية طالب الإلكترونيات و الأول على تخصصه في الجامعة والذي ترك دراسته و باعها لله في أواخرها حيث فكر في الفرق بين شهادة الدنيا و شهادة الآخرة فاختار الأخيرة على عجل ودون تفكير الله أكبر ، غرباء في المعتقد غرباء في التفكير هؤلاء الناس هم خيرة الله من خلقه لا يعرفون الدنيا كما نعرفها ولا يتأثرون بها ولا بزخارفها ، كان رحمه الله – في بداية توجهه الفكري على نهج جماعة الإخوان المسلمين في الأردن حيث شارك في كثير من أنشطتها وكان من شباب مسجد عبد الرحمن بن عوف _ مسجد الشيخ الشهيد عبد الله عزام _ ومن بين الناشطين في الدعوة إلى الله وحين رأى الكثير من انحرافات هذه الجماعة كالدخول في البرلمانات وغيرها تركها لله وأصبح من أشد المنكرين و الناصحين لهم بضرورة العمل على إزالة الطواغيت وقتال الصليبين وأذنابهم ، كانت الطائرات الأمريكية الحاقدة تصب حممها على المسلمين في الفلوجة و الإسرائيلية ليست ببعيدة عنها في فلسطين الحبيبة على جنين و نابلس و طولكرم وغيرها ، فلم يقر له قرار آثر الله والدار الآخرة على حياة الدنيا الفانية قرأ في كتاب الله تعالى (إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111) ) لبى رحمه الله داعٍ الجهاد في بلاد الرافدين و كان فراحاً جداً بهذا الوصول وسارع بتسجيل إسمه في كتيبة الإستشهادين ، ( كتيبة البراء بن مالك) بقيادة المجاهد أبو دجانة الأنصاري – حفظه الله – إتصل على والدته حين وصوله وهو يودعها ويصبرها على هذا المصاب

العظيم لكن هيهات هيهات له الرجوع ، كيف لا وهو يرى العدو الصليبي المجوسي الحقود ينال من المسلمين في العراق ولا من مجيب أو نصير فدعت له والدته وهي على جبل عرفة وعند الكعبة المشرفة – طهرها الله- بالشهادة فاستبشر – رحمه الله – بذلك وفرح فرحً عظيماً ، حصلت كرامة عظيمة وهو أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يأمره بالقدوم وعدم الخوف فازداد استبشاراً بفضل الله تعالى عليه و حين أتى موعد العملية أراد أن يستخير الله تعالى قبل ذلك تطبيقاً لسنة الحبيب – صلى الله عليه وسلم – وصحابته الكرام فلامه الإخوة الأنصار حيث أنهم كانوا مستعجلين قليلاً في الذهاب فذهبوا وأخذوا أخاً غيره فقدر الله لهم الأسر على الطريق ، سبحان الله ، أنظر كيف حفظه الله ونجاه من الأسر وذلك ببركة تطبيق السنة ، إحتاج الإخوة إلى إستشهاديين في منطقة شمال بغداد ( وتحديداً بعقوبة ) فلبى ذلك النداء على عجل وحاديه ( إن الجنة تحت ظلال السيوف ) وقبل العملية قضى جل وقته في قراءة القرآن وقيام الليل والدعاء للمولى عز وجل أن يتقبله في هذا العمل فلقد أعد الأسود عملية كبيرة على رتل جرار للقوات الصليبية الأمريكية يمر على طرق بعقوبة العام وأعدوا لذلك دراجة نارية مفخخة وجهزوها بكمية كبيرة من المتفجرات وذلك للتمويه فقادها البطل _ أبو البراء _ وانغمس فيهم مكبراً ومهللاً وداس الزر لتصعد روحه إلى الله عز وجل وقد اقتلع ( 7 ) قلوب من المجرمين الصليبين فإلى جنات الخلد _ يا أنس _ وألحقنا الله بك آمين ...






أسلك طريق عمان _ السلط واقطع الجبال والسهول بمسافة تزيد عن 100 كم أو أكثر وانزل النزلة الشديدة وانظر إلى الأعلى حيث الجبال الشاهقة والأعشاب الخضراء الجميلة وانظر إلى الناس والمارة في الشوارع واقرأ على الكارمة الخضراء وهي تقول لك ( مدينة السلط ترحب بكم ) أجل إنها السلط مدينة الشهداء مدينة الأسود رائد خريسات و نضال عربيات و غيرهم من إخواننا هي المدينة التي خرج منها الأخ ( أبي رضوان الأردني ) - رحمه الله - رائد منصور البنا تقبله الله في الشهداء المحامي السابق والذي كان من المقرر أن يدافع عن المتهمين فدافع عن دين الله وأعراض المسلمين والمسلمات في بلاد الرافدين فلله دره ما أصفى وجهه وما أجمله ، كان رحمه الله قبل الهداية شديد البعد عن الله حيث كان في أمريكا ومكث فيها فترة بعيداً عن الله تعالى حتى أتت ساعة الصفر ، فدك شباب الإسلام أمريكا في عقر دارها وغزوها في وضح النهار فتحرك قلبه ورجع إلى الله تعالى وأصبح من أشد المحافظين على الصلاة وقيام الليل وتلاوة القرآن فلم يطق القعود في بلاد الكفر فرجع إلى الأردن وكله شوق إلى الدعوة فنشط في التحريض على القتال ونشر مذكرات التوحيد وكتبه وخاصة كتب شيخنا أبي محمد المقدسي – فك الله أسره – آمين ، نفر إلى العراق وكان من الأوائل
الذين نفروا حيث معارك القائم على أشدها وضرب الرصاص وأزيز الطائرات وصيحات التكبير تعلوا في وسط المعمعات ، دخل وسجل اسمه في كتيبة ( الإستشهادين ) كتيبة الإستشهادي الأول الصحابي الجليل ( البراء بن مالك ) حيث قدم نفسه رخيصة في سبيل الله في موقعة تستر وفتح الطريق للمسلمين من بعده ، وكذلك


صاحبنا حيث أعد الإخوة لعملية من أشد العمليات تعقيداً حيث أنها تقع في وسط مناطق العدو المجوسي الحاقد و الصائل على الأعراض ، فاسئلوا باقر الحكيم الهالك المعمم واسئلوا عبد العزيز الحكيم العميل المجوسي من بعده عن فرق الموت الأسود وعن فيلق غدر وجرائمهم بحق إخواننا من أهل السنة في العراق حيث كان الموقع كالتالي :-
1/ موقع للأمريكان ( رصد كبير ) .
2/ مركز للشرطة الرافضية المرتدة .
3/ مركز لفيلق غدر ومعقل لقتل وتشريد إخواننا السنة .
4/ مركز لتجنيد المتطوعين للحرس الوثني المرتد يد الصليبيين الضاربة في وجه المجاهدين .
لكن هيهات هيهات فلقد أتاهم أسد التوحيد والجهاد نحسبه والله حسيبه ، نقول هذا و قد تعرضت هذه العملية لتشويه كبير من قبل الإعلام العميل ، المهم دخل أخونا في العمل المبارك وركب سيارة العرس والمليئة بالموت الزئام لأعداء الله ، فدك عليهم حصنهم الحصين وأذاقهم عذاب الدنيا قبل عذاب الآخرة ( بإذن الله ) وحصد منهم ما يزيد عن (150) هالك وأكثر من ( 300 ) جريح _ لا شفاهم الله _ ولقد رآه أحد الإخوة وهو يسبح في أنهار بيضاء وقد طال شعره وهو يبتسم وقد شيعه جمع غفير من الناس إلى قبره فأولت والله أعلم بالشهادة والقبول عند الله تعالى وأنه حي يرزق إنشاء الله ، فلا تحزني يا أم رائد فإبنك شهيد ( بإذن الله ) وسيكون شفيعاً لكم يوم لا ينفع مال ولا بنون ( بإذن الله ) فحق لكم الفرح والزغاريد وتوزيع الحلوى يوم سماع نبأ إستشهادة فهنيئاً لك الشهادة _ يا رائد _ وإلى لقاء قريب بإذن الله ...



صفوان العبادي ، ربيب الجهاد وثمرة دعوة التوحيد المباركة في هذا العصر الحديث ( المقدسي ، الطرطوسي ، الفلسطيني وغيرهم ) شاب نشأ على غير طاعة الله تعالى في بداية حياته على المعاصي وغيرها من طيش الشباب وحماسته ـ كما يقولون ـ ، ( وظف هذا الحماس لخدمة دين الله فيما بعد ) ، حتى نور الله قلبه بنور الإيمان ، حيث أن اللحية قد طالت والثوب قد قصر ، وشعر طويل والصلاة في المساجد ، تلاوة القرآن ، قراءة كتب التوحيد والجهاد ، بقي على ذلك داعياً ومحرضاً على قتال الطواغيت والصليبين موزعاً لنشرات التوحيد وكتب العقيدة حتى دق ناقوس الخطر أجراسه ، فالحملة الأمريكية الصليبية الحاقدة على أفغانستان . دولة الإسلام الوحيدة في هذا الزمان . فحاول الخروج إلى تلك الأراضي الطيبة فلم يستطع ذلك بسب إجراءات الفيزا وغيرها ، وحاول النفير إلى الشيشان بعد ذلك فلم يستطع بسب الملاحقات الأمنية ، وأخيراً جاءت أحداث العراق ، فنفر إليها أيام البعث ـ مع أنه لم يكن مقتنعاً به طبعاً ـ لكنها الغيرة على الدين والأعراض وحرمات أراضي المسلمين وبيوتهم ومكث هناك فترة ثم عاد بسبب الأوضاع الغير المرتبة وبسبب عدم وضوح الراية في ذلك الوقت ، عاد بغير الصورة التي ذهب بها .
شدة في الإلتزام ، تمسك في المنهج ، عزم على الجهاد والشهادة والإثخان في أعداء الله تعالى ، حين رفعت راية التوحيد في بلاد الرافدين على يد الصادقين وعلى رأسهم شيخنا أبو مصعب الزرقاوي ـ نصره الله ـ بدأ يتابع أخبارها بشغف و اهتمام بالغين خصوصاً الأخبار العسكرية والأفلام الإعلامية والتي تؤرخ وتصور بعضاً من


بطولات أبناء الإسلام في هذا الزمان فنشط ـ رحمه الله ـ في نشرها وأسس هو وأخ أخر ـ تقبله الله ـ غرفة عمل مصغرة ومركزاً إعلامياً يهتم بشؤون المجاهدين في كل مكان خاصة بلاد الرافدين جهزوه بالتالي : ـ
( طابعة ، كمبيوتر ، إنترنت ، تلفاز ، ستلايت ، آلات طباعة ، وآلات نسخ أشرطة كاسيت) باختصار "مركز إعلامي مصغر " عملوا به كخلية النحل ليلاً ونهاراً دون توقف حيث النسخ والطباعة والتوزيع ، حتى أتت الفرصة ونفر رحمه الله إلى بلاد الرافدين ودخل وكله شوق إلى الجهاد والشهادة والإشتباكات والعمليات ، ذهب وتدرب فترة ثم شارك في عدة عمليات وسجل نفسه ضمن كتيبة الإستشاديين ( كتيبة البراء بن مالك ) المباركة التي يعرفها الصليبيون والمرتدون جيداً حجم أفرادها وعظم إنجازاتهم وإثخانهم فيهم بفضل الله تعالى وحده ، إلا أن قدر الله نافذ فقد قتل شهيدنا في إحدى الإشتباكات المسلحة في مدينة " الرمادي" الباسلة قبل تنفيذ العملية الإستشهادية ، فالقتال لا يقرب أجلاً ولا يباعد عمراً ، فاستشهد رحمه الله ودفن في مقبرة الرمادي ، فإلى جنات الخالد يا "أبا العباس " بإذن الله ، وألحقنا الله بك مقبلين غير مدبرين آمين ...



كان شهيدنا في بداية حياته القصيرة على غير دين التوحيد " الإسلام " حيث كان نصرانياً وهداه الله إلى الإسلام على يد أخ شهيد ـ تقبله الله ـ هو صديقه في الحل والترحال والجهاد والشهادة الأخ " أبو يحيى الإعلامي " ، فبدأ شهيدنا يتعلم دينه كالصلاة والصيام والتوحيد والعقيدة حتى استنار قلبه وأضاء وجهه بفضل الله تعالى ، تحركت نوازع القتال والجهاد في قلبه حيث كان يرى أن دين الله هو أهون شيء على أصحابه في هذا الزمان وذلك بسبب المعاصي وكثرة الذنوب والفساد وأهمها وأكبرها القعود عن نصرة دين الله بالجهاد وبذل النفوس والمهج لأجل إعلاء كلمته .
فرتب أموره ودخل إلى بلاد الرافدين تهريباً ، حيث دخل عن طريق إحدى الشاحنات المحملة بالبضائع على الطريق الواصل بين ( الأردن ـ العراق ) وعند وصوله بعد النقطة الحدودية عرض على صاحب الشاحنة أن يعطيه أجرته " نقود " فرفض ذلك وقال : والله لا أخذ أجراً على توصيل مجاهد يريد الله ونصرة المسلمين هنا في العراق ، فاستضافهم وأكرم نزلهم ( أبو وليد وأبو يحيى ) ثم أخذهم إلى مركز المجاهدين بقيادة الأخ " أبو سيف الشامي " حيث كان أميراً لمدينة سامراء في تلك الفترة أي قبل أحداث الفلوجة الثانية فبايعه يداً بيد على السمع والطاعة والإمارة في الجهاد للشيخ / أبو مصعب الزرقاوي _ حفظة الله _ وبقي مرابطاً مقاتلاً هناك فترة من الزمن ثم انتقل إلى مدينة القائم ومكث بها فترة حيث أخذ هناك بعض الدورات العسكرية والرمي



الحي على مختلف الأسلحة وكان رحمه الله يتمتع بجسم رياضي قوي ، فكان يرمي بسلاح البيكا بيد واحدة وذلك بسبب شدة ساعده وزنده ـ تقبله الله ـ بقي هناك فترة ثم ذهب إلى مدينة الرمادي ونشط هناك مع الإخوة في العمليات العسكرية وكان سلاحه هناك القاذف الروسي " "R.B.G7حيث اشترك في كثير من العمليات العسكرية على مواقع العدو وأرتاله الجرارة وأكرمه الله بقتل عدد لا بأس به منهم وأخبرني مرة أنه صوب صاروخه على أحد الهمرات وأحرقها بسلاحه وقتل جميع الجنود الذين كانوا يستقلونها (5) تقريباً ، فلله دره فهذه بشارة من نبينا عليه الصلاة والسلام حيث يقول ( لا يجتمع كافر وقاتله في النار أبداً ) .
ذاع صيته في الرمادي وكان شجاعاً جداً خصوصاً في الإقتحامات حيث كان يقتحم وحده على العملاء والمرتدين ويصفيهم بغدارته الإيطالية السوادء ( رشاش من نوع bretta يستخدم في الإغتيالات والعمليات الأمنية الخاطفة ) ثم ينسحب تاركاً العميل غارقاً بدمائه بفضل الله تعالى ، ثم عاد إلى القائم أثناء الأحداث والمعارك الأخيرة هو ومجوعته حيث تحركت من الرمادي إلى القائم على الخط السريع وذلك بغية فك الحصار عن الإخوة حين كانت المعارك والقصف على أشدها في المدينة ، وقتل في الإشتباكات هناك ودفن في مقبرة الشهداء في مدينة القائم ومات على الإسلام والجهادـ نحسبه والله حسيبه ـ .
تقبلك الله يا أبا الوليد ورزقك الله الفردوس الأعلى من الجنة آمين ...


** * أبو الوليد :ـ أردني من أصل كردي أسلم ثم قاتل وقتل رحمه الله .







شهيد الإعلام الجهادي ، شاب وسيم نشأ على طاعة الله تعالى وعلى موائد القرآن و كتابات التوحيد والجهاد ، أمه سويدية ولكنها مسلمة متدينة بشكل قوي ـ بفضل الله تعالى ـ استأذن أمه بالخروج للجهاد فأذنت له بذلك على الفور واحتسبته عند الله تعالى ، نفر رحمه الله من قبل في محاولة للخروج لنصرة إخواننا في الشيشان ـ حفظهم الله تعالى ـ وكان الترتيب عن طريق كندا حيث مكث فيها ينتظر الطريق فترة طويلة ( ما يقارب نصف عام ) ولكن الله لم ييسر ذلك فرجع إلى الأردن منتظراً جبهة أخرى ييسرها الله له لينصر بها إخوانه وإذا بصوت تكبيرات المجاهدين في العراق من أبناء تنظيم القاعدة تؤز مسامعه وأذنيه الصغيرتين فطار إليها ـ رحمه الله ـ وكله شوق لنصرة إخوانه المسلمين ، وصل إلى مدينة سامراء ( سر من رأى ) وبايع فيها الأمير العسكري أبو سيف الشامي يداً بيد ، ثم ذهب إلى مدينة القائم ومكث بها فترة طويلة وبسبب ما رزقه الله من علم خصوصاً باللغة الإنجليزية وخبرات أخرى في فن التصوير ، تصوير الفيديو فأوكلت إليه مهمة ( الإعلام ) وخصوصاً تصوير العمليات العسكرية والتي تسجل عمليات الإخوة ضد أعداء الله في مختلف الميادين والمعطيات ، في الصيف والشتاء ، في الليل والنهار ، تسر بمنظره وبوجهه المنير ممتشقاً سلاحه على كتفه الأيمن حاملاً كامرته على كتفه الأيسر يصور الكمائن والحراسات الليلية والعمليات الإستشهادية والألغام وغيرها الكثير.




برز ـ رحمه الله ـ في معارك القائم مصوراً لأدق الأمور ، حيث كان يتقدم الصفوف ليحصل على أجمل اللقطات والصور وأكرمه الله بتصوير مشاهد خالدة للإخوة ومناظر جميلة من العمليات والإشتباكات والمعارك في مدينة القائم مع صور إخواننا الشهداء قبل الإستشهاد وخلال القتال وبعد الإستشهاد (تنشر في حينها بإذن الله ) ، أصدر رسالة صوتية وهي عبارة عن تهديد للأمريكان الصليبين الجبناء باللغة الإنجليزية ، وصلت إلى القاعدة الأمريكية بالقائم فاستشاطوا غضباً ورعباً وهلعاً منها بسبب قوة العبارات وجديتها بفضل الله تعالى ، فكانت كلماته عليهم كالصاعقة جعلتهم لا ينامون الليل ولا يهنئون بالنهار بانتظار ما سيأتيهم ولله الحمد وحده .
بقي مرابطاً على عمليات التصوير والعمل في (القسم الإعلامي ) حتى قتل رحمه الله في القصف الشديد على احدى البيوت في مدينة الكرابلة فقتل على الفور وسحب الإخوة جثته بعد مقتله فوجدوا أصبعي السبابة لديه مرتفعتان لله بالوحدانية .
دفن رحمه الله في مقبرة الشهداء في منطقة ( البوحردان ) في مدينة القائم فرحمك الله يا شهيد الإعلام الجهادي المقاوم وتقبلك الله في عداد الشهداء...













الحور تهتف بهجة: زُفّ الشهيد والحور تأبى أن تزف إلى البليد
وجنان عدن لا ينال رحابها إلا شهيد طاب مسعاه الحميد
بالروح نفدي ديننا ورسوله والدين ينصر بالدماء وبالحديد
لن نستكين ولن نلين لحاكم بالكفر يحكم شعبنا حكم العبيد
فاحمل سلاحك يا أخي واسحق به هام الرؤوس فريحها نتن صديد
قرآننا سيعود رغم أنوفهم راياته خفاقة فوق الصعيد
سنطهر الأرض التي قد باعها حكامها من كل جبار عنيد
ونقاتل الكفر الذي في أرضنا بأسود حق عزمها عزم شديد
ونقيم حكم الله في أرجائها كى نتقي بدمائنا يوم الوعيد
دستورنا القرآن أكرم به من دونه يوم الوغى حبل الوريد
وحياتنا لا نرتضي، إن لم تكن في عزة، للحر فيها ما يريد
وسبيلنا بذل النفوس لخالق وجزاؤنا جنات خلد لا تبيد
الحور فيها تشرئب لقادم وهتافها: وا فرحتا زُفَّ الشهيد













و لا تنسونا من صالح دعائكم

للمراسلة
Shohada_j@yahoo.com



منقوووول منتديات اللوبي الخليجي .........