كلمات لأحد الدعاة قالها بعد خروجه من السجن :



((من ذاق عرف ... ولا ينبيك مثل سجين..

وأرددُ مقالة شيخ الإسلام : ( لو يعلمون ما أسدوا إلي من الجميل بسجنهم إياي في القلعة ما كافأتهم بملْ القلعة ذهبا ).

قال تعالي : (فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة و ظاهره من قبله العذاب ) .

فافهم عن ربك ولا تخدعنك ظواهر الأشياء عن باطنها فكم في حشو البليات من مسرات , وكم في المحن من منح .

وكم لله من لطف خفي ........... يدق خفاه عن فهم الذكي

... ولله در ابن تيمية حين يقول :

( ما يصنع أعدائي بي أنا جنتي وبستاني في صدري .... أينما رحتُ فهي معي , إن معي كتاب الله وسنة نبيه ,

إن قتلوني فقتلي شهادة, وإن نفوني فنفي سياحة , وإن حبسوني فأنا في خلوة مع ربي ...إن المحبوس من حُبس

عن ربه , وإن الأسير من أسره هواه) .

وليس السجن حبس الجسم قهرا ................ فذا أنسُ برب العالمينا

سجينُ من نأي عن شرع ربي ................. سجين الروح عن هدي الأمينا

أيترك من يعيث بأرض مصر .................... ويُسجن من رضي الإسلام دينا

بلاد الليث مأوي الشافعي ......................وتصبح ملهي كل العابثينا

سيوطي البلاد ينوحُ يبكي ....................... وحافظُنا يجاوبه أنينا

يُنادي العسقلاني يا بلادي ...................... أضعت الهدي كنا حافظينا

فيا فسطاط عمرو العاص عودي ............... يعودُ الطيرُ كم ترح السنينا

أيام ليست من الدنيا ... بل هي جنة المعرفة والأنس بالله .. برغم ضيق القضبان نشر الله علينا رحمته ...

رددت فيها مع إبراهيم بن أدهم قوله لو يعلم الملوك و أبناء الملوك ما نحن فيه من سعادة لجالدونا عليها

بالسيوف ) ...ومع العابدة زوجة فتح الموصلي ( حلاوة أجرها أنستني مرارة قطعها )

وفي المحن تأتي المنح ..بُشرت بجنين ذكر تحمله زوجي بعد دعاء طيلة خمسة عشر عاما أن يرزقني الله بمولود

يحملُ الدعوة من بعدي أنذره و أهبه للعلم و الدعوة إلي منهج السلف .. وكانت البشارة في السجن ...

وصُمت أُذن الدنيا إن لم تسمع لنا .