المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مؤسسة البيان ~|| التبيان فى رد ياسق السلفيين والإخوان - مقارنة عابرة ||~ للشيخ أحمد عشوش


 


أبو معتصم
05 12 2012, 03:29 PM
بِسْمِ الله الرّحْمَنِ الرّحِيم

مُؤَسسّةٌ البَيَان الإعلاَمِيّة

الطّلِيعَـةُ السّلفيّةُ المُجَاهِــدَة


أَنْصَــارُ الشّرِيعَــة


تقدم

http://im13.gulfup.com/w5gH1.gif (http://www.gulfup.com/?WSUtfY)

التِّبْيَان

فِي رَدّ يَاسِقِ السَّلَفِييّنَ وَالإِخْوَان

مُقَارَنَةٌ عَابِرَةٌ بَيْنَ دُسْتُورِ الأَزْهَر وَاليَاسِقِ الجَدِيدْ


http://im13.gulfup.com/w5gH1.gif (http://www.gulfup.com/?WSUtfY)


للشيخ

أحمد عشوش

حفظه الله

http://im18.gulfup.com/Ccnc1.png (http://www.gulfup.com/?XGtMkA)

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد ,

يقول الله عز وجل : ( قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) المائدة
فجعل الله عز وجل هذا الكتاب نور يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام , فيرفعهم به إلى عليين , ويخفض به آخرين بيّن وصفهم في كتابه فقال :
( وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) "المائدة 68".

وقال الله عز وجل في وصفهم أيضا : ( وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ ) "فصلت 44".

وبهذا يتبين لنا كراهية العلمانيين والليبراليين والإشتراكيين والناصريين لشريعة الإسلام ولأحكام الحلال والحرام ويتبين حقيقة قيامهم في الباطل والصد عن سبيل الله , ولقد قال الله عز وجل في أمثالهم :

(إنإَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ . إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ . لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) فصلت

وسبب شقاء هؤلاء وارتكاسهم وتنكبهم عن صراط الإسلام , إنما هو طاعة المشركين الوثنيين الجاهليين في أوروبا وأمريكا .قال الله عز وجل : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (101) ) "آل عمران .

فلقد تخطى هؤلاء نصائح القرآن , وخانوا دين الإسلام , ويمموا وجوههم صوب الشرك السياسي والشرك العبادي في أوروبا , ففرقوا الأمة وتخطوا حاجز الإسلام , مع أن الله عز وجل يقول لنا ولهم : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ )

فأخذوا أوروبا بكل ما فيها , الإلحاد , الإباحية , العري , السياسة والحكم , أسلوب الحياة , التحلل من الفرائض عياذا بالله , مع أن الله عز وجل يقول : (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) آل عمران 85 "

فآل أمرهم إلى كراهية دين الإسلام , وعزل الشريعة والنفور من أحكامها والتمسك بالجاهلية الأوروبية , وصار قدوتهم الشواذ في أفكارهم وأخلاقهم من أمثال جان جاك روسو وهوبز ولوك ومونتسكيو وسبينوزا وبانتام ومن شاكل ..

اقتدوا بهؤلاء وجعلوهم بديلا لنبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم , وعابوا دين الإسلام وانتقصوا الشريعة ووصفوها بأقذع الأوصاف من مثل التخلف , الجهل , الرجعية , التزمت , التطرف , التعصب , الدولة الدينية , حكم الشيوخ , الوهابية .. إلى آخر ما نسمعه من غربان العلمانية , يرددون ذلك في وصلات نباح مسعورة , فهم لا يكفون عن نباحهم هذا منذ نشأة طليعتهم الأولى على يد المحتل النصراني العتيد كرومر , حيث رباهم على عينه في المحافل الماسونية والمنظمات السرية التي تعمل لحساب الإستعمار النصراني , فكفروا بدينهم وخانوا شعوبهم ,

وأمر هؤلاء واضح معلوم يفضحه التاريخ المدون والواقع المشهود , فقد غسلت أمة الإسلام يدها من هؤلاء , فهم طابور خامس يعمل على تقويض أركان الأمة , ينهبون مقدراتها ويسرقون أموالها ويقتلون شبابها , تشهد حساباتهم في بنوك أوروبا بما نشير إليه .

أما آن لأمثال هؤلاء أن يتوبوا إلى الله عز وجل ؟

يقول الله عز وجل : (أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) " المائدة 74"

ونحب أن نقرر حقيقة دامغة لا يمكن التجاوز عنها أو الإلتفاف حولها , وهي أن الشرك أعظم المفاسد , وكل مفسدة دون الشرك فهي أقل منه , وأن الشرك لا يغفره الله عز وجل , وأن من أشرك فقد حبط عمله أيا كانت دعواه للمصلحة والمفسدة .
يقول الله عز وجل : (إنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ) " النساء 48 "

والواجب على أهل العلم والفضل من المؤمنين أن يقوموا في حرب الشرك وتبديد ظلماته وتقطيع أوصاله وفضح ضلالاته , وأن يتصدوا للمشركين سواءا كان الشرك في العبادات أو المعاملات , سواءا كان الشرك في الأحكام أو الإعتقادات , فإن ترك الإنكار على الشرك والمشركين يكون سببا للهلكة وغضب الله عز وجل على عباده , فلقد كان ترك الإنكار من علماء يهود على بني إسرائيل فيما يأتونه من الإثم والعدوان سببا لنقمة الله عز وجل عليهم .

قال الله عز وجل : (تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ . لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ ) المائدة 62-63

فإن مداهنة أهل الشرك على شركهم أو مصانعتهم فيه أو مجاراتهم في شركهم من أعظم الحرب لله ورسوله , بل خيانة لدين الإسلام .
إن الواجب علينا في مواجهة أهل الطغيان والردة والبهتان أن نعرض عنهم وأن نفاصلهم ونناصبهم العداء , لأنهم أصحاب هوى وضلال ..

قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم : (فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ.) القصص 50

فينبغي الإعراض عن هؤلاء وعدم الركون إليهم ومشاركتهم فيما هم فيه من الشرك والضلال , فهذا واجب حتمي وقطعي .
قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم : (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ) المائدة

فلقد حذر الله نبيه صلى الله عليه وسلم من فتنة أهل الشرك والكفران , فما بالنا نحن وما بال أولئك الذين يشاركونهم في مبادئهم الكفرية ونظرياتهم الشركية ..(أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ.) [المائدة:50]

إن مشاركة هؤلاء في هديهم وحكمهم ودساتيرهم توجب الخسران .. إن من يرعي سمعه لمبادئ هوبز ولوك وروسو التي توافق الأهواء المضلة والشهوات الفاتنة لقوم خاسرون .

قال الله عز وجل عن المنافقين وعن اليهود : (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) ..

أفرأيت إلى هذه الآية , وكيف بينت أن هناك من يؤمن بلسانه ويكفر بقلبه , وأن أهم صفاته أنه سماع لقوم آخرين لم يأتوا إلى هدي الإسلام , وأنه يحرف الكلم من بعد مواضعه , وأنه يأخذ ما وافق هواه , وإن سمى هواه مصلحة , ويترك ما لم يوافق هواه وإن كان حكم الله ورسوله , وتلك فتنة عظيمة .. ومن يرد الله فتنته فلن تصلحه كل مواعظ الدنيا وإن تلي عليه الكتاب ألف مرة في كل يوم ..

ولذلك قال الله عز وجل : (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) .إن الإنتكاس في حمأة الشرك عنوان لغضب الله عز وجل على من دخل في هذا الشرك , فلا يوفق لتوبة وإنما يعمد إلى التبرير والتزوير , وليّ اللسان والتلبيس , كل هذا مع ظهور الحقائق التي لا تقبل الطمس ..
(وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) آل عمران ( 78 )

ومن أسف أن هذا صار حال بعض الدعاة الملبسين الذين اتخذوا الشرك السياسي سببا ووسيلة -في زعمهم- إلى تطبيق الشريعة , وتناسى هؤلاء وعيد الله عز وجل لأمثالهم ..

حيث قال الله عز وجل : (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ . إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وأنا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ .) (سورة البقرة:159 ـ 160)

فنحذر هؤلاء الدعاة من التلبيس والإضلال والتحريف وليّ اللسان , وندعوهم إلى التوبة والإصلاح والبيان الواضح الشافي , فهذه شروط التوبة , وإلا فإن المصير معلوم .

قال الله عز وجل : (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ . أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ) البقرة 174-175

فارجعوا إلى رشدكم , ولا تستجيبوا لوساوس الشيطان التي أضل بها من قبلكم ..

قال الله عز وجل : (وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) القصص 57
إن الخوف أردى من كان قبلكم , إنه خوف شركي يدفع بكم إلى عرصات جهنم , إنه الخوف من الإبتلاء , إنه الفرار من تحمل التبعات مع التبرير الكاذب لما يُدّعى من المصلحة والمفسدة , وما أفعالكم إلا مفاسد يتبع بعضها بعضا, ومن أعظم هذه المفاسد تلبيسكم على عباد الله وتغييركم لحقائق الدين , ومن ذلك تصويركم البلاء على أنه مفسدة يُدفع بالتنازل عن حقائق الدين وثوابت العقيدة , مع أن البلاء أمر قدري للتمحيص .

قال الله عز وجل : (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) البقرة (155) .

إن الخوف والجوع وضياع الأموال والثمرات وقتل الأنفس لا يكون مبررا أبدا لقبول الشرك أو العمل به أو السكوت عنه , بل هذه الإبتلاءات من الضرورات التي تلازم الدعوة إلى الله عز وجل , فمن صورها مفاسد تُدفع بالتنازل عن العقيدة والشريعة إنما هو ضال ملبس مناقض لهدي القرآن ولسيرة النبي صلى الله عليه وسلم ,
ليعلم هذا كل من يشارك في هذا الشرك السياسي أو يبرره أو يدعو إليه أو يلبسه على عباد الله المؤمنين .

وكنا قد التزمنا الصمت طوال الفترة الماضية حيال الحراك الدائر بين الإخوان والسلفيين من جانب وبين الليبراليين واليساريين من جانب آخر , وذلك انتظارا لصدور وثيقة الدستور , التي كان من المزمع إصدارها , وكنا نتوقع أن تكون هذه الوثيقة أكثر شركا وأعظم كفرا من دستور عام 1971 الذي وضعه العلمانيون الأقحاح ,
وقد جاءت الوثيقة كما توقعنا لها تماما , حيث أقرت النظريات الشركية والمبادئ الكفرية بما يزيد على دستور عام 1971 .

ومن هنا نعلن أننا لن ندعم الإخوان ولا السلفيين في ياسقهم الجديد – الدستور العلماني – في مواجهة العلمانيين وذلك لأن الأصول الحاكمة عند الطرفين واحدة , وهي ذات المبادئ الكفرية والنظريات الشركية مثل : السيادة للشعب , القانون أساس الحكم في الدولة , لا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون , منع قيام أحزاب سياسية على أساس ديني مما يعني اللادينية في عالم السياسة , وتلك المبادئ وهذه النظريات التي تم صياغتها في هذا الياسق الجديد تدمغ من شارك في وضعها من العلماء والدعاة بالعلمانية وإن اتشحوا بثوب الإسلام , فليس من الإسلام عزل الشريعة الإسلامية وتحكيم القوانين الوضعية , وإن أقر بذلك غالبية اللجنة التأسيسية , فإن الأغلبية لا تحيل الكفر إيمانا , ولا تجعل الشرك توحيدا فإن السيادة لله توحيد , والسيادة للشعب شرك قبيح صريح وهو كفر لا خفاء فيه .

وكنا قبل ذلك نقول عن هذه الجملة من الدستور ( السيادة للشعب ) وضعها العلمانيون , واليوم ستقول الدنيا بأسرها وضعها الإسلاميون اللاعبون بكتاب ربهم .
ولا ينجيهم من ذلك أن تسعة من مائة قد امتنعوا لأن هؤلاء التسعة يقرون بالدستور بما فيه وعلى علاته ويرتضونه حكما بما فيه أن السيادة للشعب وهذا إقرار بالشرك .

فها نحن نقول أن السيادة لله , فماذا أنتم قائلون ؟

هل هذا مذهب الخوارج ؟!! وهل هذا تطرف وتعصب ؟!! وهل تعني "السيادة للشعب" الوسطية والإعتدال والفهم الثاقب للمصالح والمفاسد ؟
إن الحق أوضح من شمس النهار , وإن تأليه الشعب شرك صريح وكفر بواح ليس له من مبرر أو سبب عند أصحابه إلا ابتغاء السلطة والمناصب والمصالح التي يحكمها الخوف والطمع , ومن المعلوم بداهة من دين الإسلام أن الخوف والطمع من صفات المنافقين الظاهرة ,
فما الذي يدفعكم إلى أن تقروا هذه المبادئ الشركية مثل المادة رقم (5) , والتي يقول نصها : ( السيادة للشعب يمارسها ويحميها ويصون وحدتها الوطنية , وهو مصدر السلطات , وذلك على النحو المبين في الدستور ).

ومثل عجز المادة السادسة , والذي يقول : ( ولا يجوز قيام حزب سياسي على أساس التفرقة بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو الدين ) .
وهذا يعني اللادينية في العمل السياسي , فإذا كان العمل السياسي لا يقوم إلا على الشرك والإلحاد فتبا لهذا العمل , وإنا به لكافرون ,

ولتقر بكم أعين العلمانيين من الليبراليين واليساريين والمنافقين والإنتهازيين وأصحاب المصالح وأرباب الشهوات , إن من أرضى الناس بسخط الله سخط الله عز وجل عليه وأسخط عليه الناس , وها نحن نرى ذلك وقع العين في ربوع مصر شمالا وجنوبا شرقا وغربا , فهاهم العلمانيون يكفرون بكم ويخلعون ثوب مداهناتكم ويصفعونكم في مواجهة عاتية يعلنون فيها كفرهم بالشريعة ورفضهم لحاكميتها ورفضهم لكم رغم مداهنتكم العريضة من الثورة حتى الآن , ومع ذلك لا تعقلون وتصرّون على طريق الغواية والندامة لتحصدوا الخيبة والضياع في نهاية المطاف .

فيا شيوخ العار العلماني .. كيف ارتضيتم لأنفسكم اللادينية في العمل السياسي , كيف لمسلم أن يقبل مبدأ إلحاديا , إن الشرك والإلحاد نقيضان للإسلام , فكيف يقرّ ذلك مسلم ؟ كيف يتأتى لكم أن تكتبوا ذلك وتدعوا غيركم إليه ؟

إن هذا من فساد التصور وعمى البصائر , عافانا الله من الخذلان .. إننا ندعوكم إلى خطة رشد وسبيل هداية , ندعوكم إلى الإحتكام إلى الكتاب والسنة والكفر بالدساتير الشركية والقوانين الإباحية , ندعوكم إلى أن يكون القرآن فوق الدستور , وأن تكون السنة فوق القانون والحكومة , ندعوكم إلى أن تكون الشريعة الإسلامية هي المرجعية العليا لكل الأحكام والقوانين وأن تعلو كل الدساتير ,

وما لم تفعلوا فأنتم عار هذه الأمة طالما بقيتم على هذه المبادئ الوثنية ومداهنة المؤسسات العلمانية ولن يجديكم نفعا ما أصدره الدكتور مرسي من قرارات في الإعلان الدستوري مثل : ( إقالة النائب العام عبد المجيد محمود وإعادة محاكمة القتلة والحد من سلطات المحكمة الدستورية ) فقد جاءت هذه القرارات متأخرة بعد ضياع الوقت وفوات الفرصة , وكنا أول من طالب بذلك في وقفاتنا في ميدان التحرير يوم أن تخلى الإخوان والسلفيون عن الثورة , وتركوا الشباب يواجه مصيره المحتوم على أيدي القتلة في شارع محمد محمود وغيره من ميادين مصر .

يومها أصدرت الدعوة السلفية بالأسكندرية بيانات تؤكد فيها على شرعية المجلس العسكري وأحقيته في السلطة والحكم , ويومها عقد الإخوان صفقاتهم مع المجلس العسكري , ووفروا الحماية للنائب العام السابق عبد المجيد محمود الذي يلعنونه اليوم , قلنا لهم إنه جلاد فلم يسمعوا , قلتا لهم تجب محاكمته فأعرضوا مكتفين باتفاقاتهم السرية والعلنية مع أركان النظام السابق , قلنا لهم لا سياسة مع وجود أركان النظام السابق في الحكم والإدارة , قلنا لهم إن القضاء الوضعي لا يرجى منه عدل ولا يؤمن جانبه على الشريعة .

فأعرضوا منتكسين تهذي ألسنتهم بكلمات مثل : " قدسية القضاء " " إحترام القضاء " عدم الطعن في أخكام القضاء , الحفاظ على استقلال القضاء ..
ولم يأت على لسانهم ولو مرة واحدة " وجوب تقييد القضاء وإلزامه بأحكام الشريعة الإسلامية , ولم نسمع منهم ولو مرة واحدة بطلان الأحكام المترتبة على القانون الوضعي , وبطلان القضاء الوضعي مؤسسة وأحكاما , رغم ما في القضاء والقانون الوضعي من استحلال بين صريح للمحرمات القطعية المجمع عليها في الإسلام مثل استحلال الزنا واللواط والربا والخمر والقمار .

ثم هاهم اليوم يحصدون ما زرعته أيديهم من بذور المداهنة المقيتة للعلمانية , ومن ثم فإننا وإن كنا نقر إقالة النائب العام ومحاكمة القتلة , لكننا لا ولن نقبل هذه القرارات كمبررات لتمرير هذا الدستور الشركي الوثني الجاهلي الذي يجعل السيادة للشعب من دون الله , ويتخذ اللادينية مبدأ في العمل السياسي , ويتخذ القوانين الوضعية والدساتير الشركية منهجا في الحكم والسياسة .

ولذلك نود أن نحدد موقفنا بجلاء ووضوح فنقول :

أولا : نحن ضد العلمانية بشقيها الليبرالي والشيوعي أيا كانت مسمياتها وأسماء القائمين عليها .

ثانيا : نرفض ياسق الإخوان والسلفيين الجديد , والذي شاركهم فيه نخبة من العلمانيين ورجال القضاء الوضعي .

ثالثا : نرفض القوانين الوضعية الإباحية وندعوا إلى إسقاطها وتحكيم الشريعة الإسلامية وجعلها الشريعة الحاكمة والمهيمنة على غيرها من الشرائع .

رابعا : ندعوا إلى مقاطعة العملية السياسية وعدم المشاركة في الإستفتاء على الدستور والإنتخابات النيابية طالما قامت على هذه المبادئ الشركية .

خامسا : ندعوا إلى محاكمة القتلة الذين قتلوا الشباب المسلم في السجون المصرية في عهد حسني مبارك وأولئك القتلة الذين قتلوا الشباب المصري في الساحات والميادين أثناء الثورة .

سادسا : ندعوا إلى تفكيك نظام حسني مبارك واقتلاع أركانه من مفاصل الدولة الرئيسة.

سابعا : لا نرى العمل السياسي إلا بعد إعلان حاكمية الشريعة وفوقيتها فوق جميع الدساتير والقوانين والأنظمة والأعراف.

ونهيب بجموع الشعب المصري أن تهب إلى الميادين في مليونيات جامعة لتحكيم الشريعة الإسلامية ونبذ القوانين الوضعية وإلزام القائمين على الحكم بأحكام الشريعة , لأن ذلك هو المخرج الوحيد للشعب المصري من هذا التيه السياسي , فلا خروج من سوق المساومات السياسية الرخيصة والإتفاقات السرية التي تتغيا تقسيم المكاسب وتوزيع الأدوار إلا بالإحتكام إلى الشريعة الإسلامية .

وقد كتب الأزهر برئاسة الدكتور الشيخ عبد الحليم محمود دستورا إسلاميا جاهزا للتطبيق قام عليه كبار علماء الدين الإسلامي من مجمع البحوث الإسلامية مع نخبة من رجال القانون وأصحاب الفكر في وقتهم , يصلح أن يكون ملهما للإخوان والسلفيين إن أرادوا الإحتكام إلى الشريعة حقا ,

وإن أصروا على ما هم عليه , فما عليهم إلا أن يقارنوا بين ياسقهم وبين الدستور الذي كتبه الأزهر ليتبينوا حجم الضلال والإضلال الذي هم عليه .
ومن باب إقامة الحجة وبيان المحجة , سنجري مقارنة عاجلة بين دستور الأزهر وياسق الإخوان والسلفيين نتبعها بنص الوثيقتين ليتبين القارئ حجم انحراف الياسق الذي قام على إخراجه الإخوان والسلفيون .

وإليكم نماذج مقارنة من الوثيقتين :

دستور الأزهر الصادر عام 1978

ياسق الإخوان والسلفيين الصادر عام 2012


http://im18.gulfup.com/dvIT2.jpg


http://im18.gulfup.com/giAB3.jpg

http://im18.gulfup.com/GY3a4.jpg

http://im18.gulfup.com/MIT15.jpg

http://im18.gulfup.com/uFgU6.jpg

فهذه مقارنة عابرة بين الدستور الذي أخرجه المجلس الأعلى للشئون الإسلامية برئاسة الدكتور عبد الحليم محمود عام 1978 , وبين الياسق الجديد الذي أخرجته اللجنة التأسيسية للدستور بأغلبية الإخوان والسلفيين وبمشاركة بعض رموز العلمانيين ورجال القضاء الوضعي .
وإليكم نص الوثيقتين لتقرءوهما بتأمل ولتقارنوا بينهما ولتخرجوا بالنتيجة المحزنة بأنفسكم .
والله من وراء القصد , وهو يهدي السبيل .

ملاحظة :
سننشر باقي الدساتير الإسلامية تباعا إن شاء الله .


كتبه :
أحمد فؤاد عشوش .

-----------------------------


مشروع الدستور الاسلامي

ففي أكتوبر من العام 1977 أوصى المؤتمر الثامن لمجمع البحوث الإسلامية الذي انعقد بالقاهرة بأن يقوم الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية “بوضع دستور إسلامي ليكون تحت طلب أية دولة تريد أن تأخذ بالشريعة الإسلامية منهاجاً لحياتها , وما نحب أن نشير إليه هنا أن الكتاب والسنة أعلى وأرفع من كل دستور , ومن ثم فإن أي مادة تخالف هذين الأصلين يجب تغييرها .

وقد تضمن هذا المشروع تسعة أبواب تحتوي على ثلاث وتسعين مادة مفصلة على الوجه الآتي :

الباب الاول : الأمة الإسلامية 4 مواد.
الباب الثاني : أسس المجتمع الإسلامي 13 مادة .
الباب الثالث : الإقتصاد الإسلامي 10 مواد .
الباب الرابع : الحقوق والحريات الفردية 16 مادة.
الباب الخامس : الإمام 17 مادة .
الباب السادس : القضاء 23 مادة .
الباب السابع : الشورى والرقابة وسن القوانين مادتان .
الباب الثامن : الحكومة مادتان.
الباب التاسع : أحكام عاملة انتقالية 7مواد .
- والأمانة العامة لمجمع البحوث الإسلامية تتقدم بهذا المشروع للعرض على المؤتمر التاسع للمجمع تنفيذاً لتوصية المؤتمر الثامن .
الأمانة العامة لمجمع البحوث الإسلامية
دكتور / الحسيني عبد المجيد هاشم

بسم الله الرحمن الرحيم


الباب الأول

الأمة الإسلامية

مادة / 1 :
أ . المسلمون أمة واحدة .
ب. والشريعة الإسلامية مصدر كل تقنين .
مادة / 2 : يجوز أن تتعدد الدول في الأمة الإسلامية وأن تتنوع أشكال الحكم فيها .
مادة / 3 : يجوز للدولة أن تتحد مع دولة إسلامية فأكثر في الشكل الذي يتفق عليه .
مادة / 4 : يقوم الشعب بمراقبة الإمام وأعوانه وسائر الحكام ومحاسبتهم وفق أحكام الشريعة الإسلامية .
* * * * * *
الباب الثاني

أسس المجتمع الإسلامي

مادة / 5 : التعاون والتكامل أساس المجتمع .

مادة / 6 : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض ويأثم من يقصر فيه مع القدرة عليه .

مادة / 7 : الأسرة أساس المجتمع , قوامها الدين والأخلاق وتكفل الدولة دعم الأسرة وحماية الأمومة ورعاية الطفولة وتهيئة الوسائل المحققة لذلك .

مادة / 8 : حماية الأسرة واجب الدولة بالتشجيع على الزواج وتيسير أسبابه المادية بالاسكان والمعونات الممكنة وتكريم الحياة الزوجية وتهيئة الوسائل لحسن تبعة المرأة لزوجها وخدمة أولادها واعتبار العناية بالأسرة أول واجباتها .

مادة / 9 : العناية بسلامة الأمة وصحة الأفراد واجب الدولة، وعليها توفير الخدمات الطبية المجانية للمواطنين من وقائية وعلاجية .

مادة / 10 : طلب العلم فريضة والتعليم واجب الدولة وفقاً للقانون .

مادة / 11 : التربية الدينية منهج أساسي في جميع مراحل التعليم .

مادة / 12 : تلتزم الدولة بتعليم المسلمين الأمور المجمع عليها : من الفرائض، وتدريس السيرة النبوية، وسيرة الخلفاء الراشدين، دراسة وافية على مدار سنوات التعليم .

مادة / 13 : تلتزم الدولة بتحفيظ ما تيسر من القرآن الكريم للمسلمين في سنوات التعليم حسب أنواع الدراسة، كما تنشئ معاهد خاصة بالقرآن الكريم لتحفيظه لغير الطلاب، وتطبع المصحف الكريم، وتيسر تداوله .

مادة /14 : التبرج محظور، والتصاون واجب ، وتصدر الدولة القوانين والقرارات لصيانة الشعور العام من الابتذال وفقا ًلأحكام الشريعة الإسلامية .

مادة / 15 : اللغة العربية اللغة الرسمية، والتاريخ الهجري واجب ذكره في المكاتبات الرسمية .

مادة / 16 : الولاية العامة منوطة بمصلحة الرعية؛ وخاصة حماية الدين، والعقل، والنفس، والمال، والعرض .

مادة / 17 : لا يكفي أن تكون الغايات مشروعة، بل يجب في جميع الحالات أن تكون الوسائل مطابقة لأحكام الشريعة الإسلامية .
** ** **

الباب الثالث

الاقتصاد الإسلامي

مادة / 18 : يقوم الاقتصاد على مبادئ الشريعة الإسلامية بما يكفل الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية ويوجب السعي في الحياة بالفكر والعمل ويحمي الكسب الحلال .
مادة / 19 : حرية التجارة والصناعة والزراعة مكفولة في حدود الشريعة الإسلامية .

مادة / 20 : تضع الدولة خططاً للتنمية الاقتصادية وفقاً للشريعة الاسلامية .

مادة / 21 : تقاوم الدولة الاحتكار ولا تتدخل في الأسعار الا للضرورة .

مادة / 22 : تشجع الدولة على تعمير الصحراء وتوسيع رقعة الأرض المنزرعة .

مادة / 23 : لا يجوز التعامل بالربا أخذاً، أو عطاءً، أو أن يستر أي تصرف معاملة ربوية .

مادة / 24 : للدولة ملكية ما في باطن الأرض من المعادن والخامات وغيرها من الثروات الطبيعية .

مادة / 25 : كل مال لا مالك له يكون ملكاً لبيت المال , وينظم القانون طريقة تملك الأفراد له .

مادة / 26 : تصرف الدولة الزكاة التي يقدمها اليها الأفراد في مصارفها الشرعية .

مادة / 27 : الوقف على الخيرات جائز، ويصدر قانون بتنظيمه من جميع النواحي .

** ** **

الباب الرابع

الحقوق والحريات الفردية

مادة / 28 : العدل والمساواة أساس الحكم، وحقوق الدفاع والتقاضي مكفولة, ولا يجوز المساس بها .

مادة / 29 : الاعتقاد الديني والفكري وحرية العمل وإبداء الرأي بالقول والكناية أو غيرهما وإنشاء الجمعيات والنقابات والإنضمام اليها والحرية الشخصية وحرية الانتقال والاجتماع كلها حقوق طبيعية أساسية تكفلها الدولة في حدود الشريعة الاسلامية .

مادة / 30 : للمساكن والمراسلات والخصوصيات حرمة والتجسس محظور , ويحدد القانون ما يَرِدُ على هذه الحرمة من قيود تمارسها الدولة في جرائم الخيانة العظمى ؛أو الخطر الداهم، ولا تكون تلك الممارسة إلا بإذن قضائي .

مادة / 31 : حق التنقل داخل البلاد وخارجها مباح، ولا يُمنع المواطنون من السفر الى الخارج ،ولا إلزامهم البقاء في مكان دون آخر إلا بحكم قضائي؛ يبين القاضي أسبابه، ولا يجوز نفيُ المواطنين .

مادة / 32 : تسليم اللاجئين السياسيين محظور، وينظم تسليم المجرمين العاديين باتفاقات مع الدول المعنية .

مادة / 33 : تعذيب الأشخاص جريمة , ولا تسقط الجريمة أو العقوبة طول حياة من يرتكبها،ويلتزم فاعلها أو الشريك فيها بالمسئولية عنها في ماله، فان كان بمساعدة موظف أو بموافقته أو بالسكوت عنها فهو شريك في الجريمة جنائياً ،ومسئول مدنياً، وتسأل معه الحكومة بالتضامن .

مادة / 34 : يعاقب بعقوبة التعزير الموظف الذي تقع في اختصاصه جريمة تعذيب علم بها ولم يبلغ السلطات المختصة عنها .

مادة / 35 : لا يطل[ يهدر] دمٌ في الإسلام، وعلى الدولة تعويض المستحقين من قتلى لا يعرف قاتلهم؛ أو عجزة لا يعرف من أعجزهم؛ أو عُرِفَ ولم يوجد لديه مالٌ يكفل التعويض .

مادة / 36 : لكل إنسان حق تقديم الشكوى عن جريمة تقع عليه أو على غيره أو على اختلاس المال العام أو تبديده .

مادة / 37 : حق العمل والكسب والتملك مكفول، ولا يجوز المساس به الا بمقتضى أحكام الشريعة الإسلامية .

مادة / 38 : للمرأة أن تعمل في حدود أحكام الشريعة الإسلامية .

مادة / 39 : تكفل الدولة حرية الملك وحقوق الملكية وحرمتها، ولا تجوز المصادرة العامة بأية أداة كانت، أما المصادرة الخاصة فلا تكون إلا بحكم قضائي .

مادة / 40 : لا تنزع ملكية أحد إلا للمصلحة العامة؛ ومقابل تعويض كامل؛ وفقاً لأحكام القانون المنظم لذلك .

مادة / 41 : إنشاء الصحف مباح، والصحافة حرة، وذلك كله في حدود أحكام الشريعة الإسلامية .

مادة / 42 : للمواطنين حق تكوين الجمعيات والنقابات على الوجه المبين في القانون، ويحظر منها ما يكون نشاطه معادياً لنظام المجتمع؛ أو سرِّياً ذا طابع عسكري، أو مخالفاً بأي وجه من الوجوه لأحكام الشريعة الإسلامية .

مادة / 43 : تمارس الحقوق وفقاً لمقاصد الشريعة .

** ** **

الباب الخامس

الإمام

مادة / 44 : يكو ن للدولة إمام، وتجب الطاعة له، وإن خولف في الرأي .

مادة / 45 : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولا للإمام في أمرٍ مقطوعٍ بمخالفته للشريعة .

مادة / 46 : يبين القانون طريقة البيعة العامة في إختيار الإمام، على أن تتم البيعة العامة تحت إشراف القضاء, وتكون البيعة بالأغلبية المطلوبة لأصوات المشتركين في البيعة .

مادة / 47 : يشترط للمرشح لرئاسة الدولة : الإسلام، والذكورة ،والبلوغ، والعقل، والصلاح، والعلم بأحكام الشريعة الإسلامية .

مادة / 48 : يتم تعيين الإمام ببيعة عامة من جميع طبقات الأمة طبقاً للقانون، ويجوز للمرأة أن تطلب الاشتراك في الانتخاب متى استوفت شروطه ،وتمكن من الانتخاب .

مادة / 49 : لا جناح على من أبدى رأيه ضد البيعة للامام قبل تمامها .

مادة / 50 : لأصحاب الحق في البيعة عزل الإمام متى تحقق سببه، وبالطريقة التي يبينها القانون .

مادة / 51 : يخضع الإمام للقضاء، وله الحضور أمامه بوكيل عنه .

مادة / 52 : يتمتع رئيس الدولة بكافة الحقوق التي يتمتع بها المواطنون، ويلتزم بما يلتزمون به، وتسري في حقه الأحكام المالية التي يحددها القانون .

مادة / 53 : لا تجوز الوصية للإمام، أو الوقف عليه، أو على أقاربه حتى الدرجة الرابعة، إلا أن تكون وصية ممن يرثه الإمام , كما لا يجوز للإمام أن يشتري أو يستأجر شيئاً من أملاك الدولة أو أن يبيع أو يؤجر شيئاً من أملاكه إليها .

مادة / 54 : الهدايا للإمام غلول، وما يتم منها يضاف الى بيت المال .

مادة / 55 : الامام قدوة للرعية في العدل والإحسان والعمل الصالح وهو يشارك غيره من أئمة المسلمين في كل ما يهم الجماعة الإسلامية، كما يبعث بعثاً للحج كل عام يشارك به في مؤتمرات المسلمين الرسمية وغير الرسمية .

مادة / 56 : الإمام مسئول عن قيادة جيشه لجهاد العدو، وحفظ الثغور، وتراب الوطن، وإقامة الحدود، وعقد المعاهدات بعد إقرارها .

مادة / 57 : الإمام مسئول عن تمكين الأفراد والجماعة من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأداء الفرائض .

مادة / 58 : يعين الإمام موظفي الدولة، ويجوز أن يُخَوِّلَ القانونُ غيرَه تعيين الموظفين من غير المستويات العليا .

مادة / 59 : العفو عن الجرائم فيما عدا الحدود لا يكون إلا بقانون , وللإمام العفو عن عقوبات الجرائم في ظروف خاصة فيما عدا عقوبات الحدود والخيانة العظمى .

مادة / 60 : للإمام عند الضرورة اتخاذ تدابير استثنائية يبينها القانون اذا قامت قلاقل أو قام ما ينذر بحدوث قلاقل أو تهديد كيان الدولة أو حرب أهلية أو حرب مع إحدى الدول، على أن يعرضها على المجلس النيابي خلال أسبوع من اتخاذها , واذا لم يكن قد تم انتخاب المجلس فيدعي المجلس القديم، وتبطل هذه التدابير إن لم يتبع فيها هذا الإجراء , ويصدر قانون بتنظيم هذه التدابير الاستثنائية، والآثار المترتبة عليها ،والجهات المختصة باتخاذها، وكيفية تسوية الآثار المترتبة عليها في حالة عدم إقرارها .
** ** **

الباب السادس

القضاء

مادة / 61 : يحكم القضاء بالعدل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية .

مادة / 62 : الناس سواسية أمام القضاء ولا يجوز تمييز أحد أو فئة بمحاكم خاصة .

مادة / 63 : لا يجوز إنشاء محاكم خاصة أو حرمان صاحب قضية من قاضيه الطبيعي .

مادة / 64 : لا يجوز منع القضاء من سماع الدعوى ضد الإمام أو الحاكم .

مادة / 65 : تصدر الأحكام وتنفذ باسم الله الرحمن الرحيم، ولا يخضع القاضي في قضائه لغير الشريعة الاسلامية .

مادة / 66 : تنفيذ الأحكام مسئولية الدولة، والامتناع أو التراخي في تنفيذها جريمة يعاقب عليها .

مادة / 67 : تكفل الدولة استقلال القضاء، والمساس باستقلاله جريمة .

مادة / 68 : تختار الدولة للقضاء أصلح المؤهلين له من الرجال، وتُيَسِّر أداءه لعمله .

مادة / 69 : يشترط في جرائم الحدود أن يحضر المتهم المحاكمة وأن يحضر معه محام يختاره هو أو تندبه الدولة إن لم يختر هو محامياً .

مادة / 70 : مجلس القضاء علني، وللعامة حضوره ،ولا يجوز جعله سرياً إلا لضرورة شرعية .

مادة / 71 : توقيع عقوبات الحدود الشرعية في جرائم الزنا والقذف والسرقة والحرابة وشرب الخمر والردة .

مادة / 72 : يحدد القانون التعزيرات التي يوقعها القاضي في غير جرائم الحدود .

مادة / 73 : يبين القانون أحكام القسامة، ولا يجوز أن تجاوز المسئولية المدنية مقادير الديات .

مادة / 74 : يبين القانون شروط قبول التوبة وأحكامها .

مادة / 75 : لا يحكم بالاعدام في جناية الا إذا امتنع الصلح أو عفو ولي الدم .

مادة / 76 : يجوز التصالح في القصاص على أكتر من الدية .

مادة / 77 : يجوز أن تتساوى المرأة والرجل في الدية .

مادة / 78 : شروط القصاص في الجروح التماثل الكامل , وكمال اليقين بذلك للقاضي .

مادة / 79 : الجلد هو العقوبة الأساسية في التعزيرات، والحبس محظور إلا في جرائم معدودة، ولمدة محدودة يبينها القاضي .

مادة / 80 : لا يجوز إذلال المحبوس أو إرهاقه أو الاساءة إلى كرامته .

مادة / 81 : تنشأ محكمة دستورية عليا تختص بالفصل في مدى مطابقة القوانين واللوائح لأحكام الشريعة الإسلامية وأحكام هذا الدستور، ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى .
مادة / 82 : ينشأ ديوان للمظالم يحدد القانون تشكيله وإختصاصاته ومرتبات أعضائه .
** ** **

الباب السابع

الشورى والرقابة وسن القوانين

مادة / 83 : يكون للدولة مجلس للشورى يمارس الاختصاصات الآتية :
( 1 ) سن القوانين بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية .
( 2 ) إعتماد الموازنة السنوية للدولة وحسابها الختامي .
( 3 ) ممارسة الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية .
( 4 ) تقرير مسئولية الوزارة عن أعمالها وسحب الثقة بها عند الاقتضاء .

مادة / 84 : يحدد القانون شروط الانتخاب، وطريقة إحداثه وشروط العضوية , وذلك على أساس من الشورى على وجه يكفل مشاركة كل بالغ عاقل حسن السمعة في إبداء رأيه , وكذلك كيفية معاملة أعضاء المجلس من الناحية المالية , ويضع المجلس لائحته الداخلية .
** ** **

الباب الثامن

الحكومة

مادة / 85 : تتولى الحكومة مسئولية إدارة شئون الحكم وتحقيق المصالح الشرعية المعتبرة وتكون مسئولة أمام الإمام .

مادة / 86 : يحد القانون شروط تعيين الوزراء والأعمال المحظورة عليهم أثناء تولي مناصبهم , وطريقة محاكمتهم عما يقع منهم في عملهم .
** ** **


الباب التاسع

أحكام عامة وانتقالية

مادة / 87 : مدينة ( ....... ) حاضرة البلاد

مادة / 88 : يبين القانون علَمَ الدولة، وشعارها، ويحدد الأحكام الخاصة بكلٍّ منها .

مادة / 89 : تسري القوانين على ما يقع من تاريخ نفاذها , ولا تسري بأثر رجعي إلا فيما تنص عليه، ويلزم لذلك موافقة ثلثي أعضاء المجلس النيابي، ولا تجوز الرجعة في المسائل الجنائية .

مادة / 90 :تنشر القوانين في الجريدة الرسمية خلال أسبوعين من يوم إصدارها، ويعمل بها بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشرها إلا إذا حدد لذلك ميعاد آخر .

مادة / 91 :لكل من الإمام والمجلس النيابي طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يذكر في طلب التعديل المواد المطلوب تعديلها، والأسباب الداعية إلى هذا التعديل , فإذا كان الطلب صادراً من المجلس النيابي وجب أن يكون مُوَقَّعاً عليه من ثلث أعضاء المجلس على الأقل .
- وفي جميع الأحوال يناقش المجلس مبدأ التعديل، ويصدر قراراً في شأنه بأغلبية ثلثي أعضائه، فإذا رفض الطلب فلا يجوز إعادة طلب تعديل المواد ذاتها قبل مضي سنة على هذا الرفض .
- وإذا وافق المجلس النيابي على مبدأ التعديل يناقش بعد شهرين من تاريخ هذه المرافقة المواد المطلوب تعديلها، فإذغ وافق على التعديل ثلثا أعضاء المجلس عرض على الأمة لاستفتائها في شأنه , فإذا وافق على التعديل اعتبر نافذاً من تاريخ إعلان نتيجة الإستفتاء .

مادة / 92 : كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور هذا الدستور يبقى صحيحاً ونافذاً ، ومع ذلك يجوز إلغاؤها أو تعديلها وفقاً للقواعد والإجراءات المقررة في هذا الدستور , فإذا كانت مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية وجب إلغاؤها واستبدالها بغيرها .

مادة / 93 : يعمل بهذا الدستور من تاريخ إعلان موافقة الأمة عليه في الإستفتاء .

----------------------------------------------------------------------------------------------

النص الكامل النهائي لـ«مشروع دستور مصر»
30 نوفمبر 2012


أعلنت الجمعية التأسيسية لوضع لدستور، الجمعة، 30 نوفمبر الماضي، عن انتهائها من إعداد المشروع النهائي لدستور مصر الجديد، بعد ثورة 25 يناير.
ووجّه الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية، الدعوة للناخبين للاستفتاء على الدستور السبت 15ديسمبر، وذلك بعد تسلمه مسودة الدستور النهائية من المستشار حسام الغرياني، رئيس الجمعية التأسيسية للدستور، وذلك خلال خطابه أمام أعضاء الجمعية التأسيسية، الذي شكرهم فيه على المجهود الذي بذلوه للانتهاء من الدستور.
وكُتِب على غلاف المشروع النهائي للدستور، في ديباجة وثيقة الدستور، «هذا هو دستورنا.. وثيقة ثورة الخامس والعشرين من يناير، التى فجرها شبابنا، والتف حولها شعبنا، وانحازت إليها قواتنا المسلحة، بعد أن رفضنا فى ميدان التحرير وفى طول البلاد وعرضها كل صور الظلم والقهر والطغيان والاستبداد والإقصاء والنهب والفساد والاحتكار، وجاهرنا بحقوقنا الكاملة (عيش، حرية، عدالة اجتماعية، كرامة إنسانية)، مشفوعة بدماء شهدائنا وآلام مصابينا وأحلام أطفالنا وجهاد رجالنا ونسائنا».
وننشر النص الكامل النهائي لـ«مشروع دستور مصر»، والذي سيعرض على الاستفتاء في منتصف الشهر الجاري.
ديباجة وثيقة الدستور
نحن جماهير شعب مصر،
بسم الله الرحمن الرحيم وبعونه،
هذا هو دستورنا.. وثيقة ثورة الخامس والعشرين من يناير، التى فجرها شبابنا، والتف حولها شعبنا، وانحازت إليها قواتنا المسلحة.
بعد أن رفضنا فى ميدان التحرير وفى طول البلاد وعرضها كل صور الظلم والقهر والطغيان والاستبداد والإقصاء والنهب والفساد والاحتكار.

وجاهرنا بحقوقنا الكاملة (عيش، حرية، عدالة اجتماعية، كرامة إنسانية)، مشفوعة بدماء شهدائنا وآلام مصابينا وأحلام أطفالنا وجهاد رجالنا ونسائنا.
واستعدنا أجواء حضارتنا العظيمة وعبق تاريخنا الزاهر؛ فأقمنا أعرق دولة على ضفاف النيل الخالد، عرفت معانى المواطنة والمساواة وعدم التمييز، وقدمت للعالم أول أبجديات الكتابة، وأطلقت عقيدة التوحيد ومعرفة الخالق، واحتضنت أنبياء الله ورسالاته السماوية، وزينت صفحات التاريخ الإنسانى بمواكب الإبداع.
واستمرارا لثورتنا الطاهرة التى وحدت المصريين على كلمة سواء، لبناء دولة ديمقراطية حديثة ؛ نعلن تمسكنا بالمبادئ التالية:
أولا: الشعب مصدر السلطات؛ يؤسسها، وتستمد منه شرعيتها، وتخضع لإرادته.. ومسئولياتها وصلاحياتها أمانة تحملها، لا امتيازات تتحصن خلفها.
ثانيا: نظام حكم ديمقراطى؛ يرسخ التداول السلمى للسلطة، ويعمق التعددية السياسية والحزبية، ويضمن نزاهة الانتخابات، وإسهام الشعب فى صنع القرارات الوطنية.
ثالثا: كرامة الفرد من كرامة الوطن.. ولا كرامة لوطن لا تكرم فيه المرأة؛ فالنساء شقائق الرجال، وشريكات فى المكتسبات والمسئوليات الوطنية.
رابعا: الحرية حق، فكرا وإبداعا ورأيا، وسكنا وأملاكا وحلاً وترحالاً، وضع الخالق أصولها فى حركة الكون وفطرة البشر.
خامسا: المساواة وتكافؤ الفرص بين الجميع: مواطنين ومواطنات؛ فلا تمييز، ولا وساطة، ولا محاباة، فى الحقوق والواجبات.
سادسا: سيادة القانون أساس حرية الفرد، ومشروعية السلطة، وخضوع الدولة للقانون؛ فلا يعلو صوت على قوة الحق، والقضاء مستقل شامخ, صاحب رسالة سامية فى حماية الدستور وإقامة موازين العدالة وصون الحقوق والحريات.
سابعا: الوحدة الوطنية فريضة، وركيزة بناء الدولة المصرية الحديثة وانطلاقتها نحو التقدم والتنمية؛ ترسخها قيم التسامح والاعتدال والوسطية وكفالة الحقوق والحريات لجميع المواطنين دون تفرقة بين أبناء الجماعة الوطنية.
ثامنا: الدفاع عن الوطن شرف وواجب؛ وقواتنا المسلحة مؤسسة وطنية محترفة محايدة لا تتدخل فى الشأن السياسى، وهى درع البلاد الواقى.
تاسعا: الأمن نعمة كبرى؛ تسهر عليه شرطة تعمل فى خدمة الشعب وحمايته, وفرض موازين العدالة، فلا عدل بلا حماية، ولا حماية بغير مؤسسات أمنية تحترم كرامة الإنسان وسيادة القانون.
عاشرًا: الوحدة أمل الأمة العربية؛ نداء تاريخ ودعوة مستقبل وضرورة مصير، يعضدها التكامل والتآخى مع دول حوض النيل والعالم الإسلامى الامتداد الطبيعى لعبقرية موقع مصر ومكانها على خريطة الكون.
حادى عشر: ريادة مصر الفكرية والثقافية، تجسيد لقواها الناعمة ونموذج عطاء بحرية مبدعيها ومفكريها، وجامعاتها، ومجامعها العلمية واللغوية ومراكزها البحثية، وصحافتها وفنونها وآدابها وإعلامها، وكنيستها الوطنية، وأزهرها الشريف الذى كان على امتداد تاريخه قوّاما على هوية الوطن، راعيا للغة العربية الخالدة، والشريعة الإسلامية الغراء، ومنارة للفكر الوسطى المستنير.
نحن جماهير شعب مصر، إيـمانـا بالله ورسـالاتـه، وعرفانا بحق الوطن والأمة علينا، واستشعارًا لمسئوليتنا الوطنية والإنسانية، نقتدى ونلتزم بالثوابت الواردة بهذا الدستور، الذى نقبله ونمنحه لأنفسنا، مؤكدين عزمنا الأكيد على العمل به والدفاع عنه، وعلى حمايته واحترامه من قبل جميع سلطات الدولة والكافة.
الباب الأول: مقومات الدولة والمجتمع
الفصل الأول
المقومات السياسية
المادة (1)
جمهورية مصر العربية دولة مستقلة ذات سيادة، موحدة لا تقبل التجزئة، ونظامها ديمقراطى.
والشعب المصرى جزء من الأمتين العربية والإسلامية، ويعتز بانتمائه لحوض النيل والقارة الأفريقية وبامتداده الآسيوى، ويشارك بإيجابية فى الحضارة الإنسانية.
المادة (2)
الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع.

المادة (3)
مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسى للتشريعات المنظِّمة لأحوالهم الشخصية، وشئونهم الدينية، واختيار قياداتهم الروحية.
المادة (4)
الأزهر الشريف هيئة إسلامية مستقلة جامعة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شئونه، ويتولى نشر الدعوة الإسلامية وعلوم الدين واللغة العربية فى مصر والعالم. ويؤخذ رأى هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف فى الشئون المتعلقة بالشريعة الإسلامية.
وتكفل الدولة الاعتمادات المالية الكافية لتحقيق أغراضه.
وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، يحدد القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء.
وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
المادة (5)
السيادة للشعب يمارسها ويحميها، ويصون وحدته الوطنية، وهو مصدر السلطات؛ وذلك على النحو المبين فى الدستور.
المادة (6)
يقوم النظام السياسى على مبادئ الديمقراطية والشورى، والمواطنة التى تسوى بين جميع المواطنين فى الحقوق والواجبات العامة، والتعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمى للسلطة، والفصل بين السلطات والتوازن بينها، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان وحرياته؛ وذلك كله على النحو المبين فى الدستور.
ولا يجوز قيام حزب سياسى على أساس التفرقة بين المواطنين؛ بسبب الجنس أو الأصل أو الدين.
المادة (7)
الحفاظ على الأمن القومى، والدفاع عن الوطن وحماية أرضه، شرف وواجب مقدس. والتجنيد إجبارى؛ وفقا لما ينظمه القانون.
الفصل الثانى: المقومات الاجتماعية والأخلاقية
المادة (8)
تكفل الدولة وسائل تحقيق العدل والمساواة والحرية، وتلتزم بتيسير سبل التراحم والتكافل الاجتماعى والتضامن بين أفراد المجتمع، وتضمن حماية الأنفس والأعراض والأموال، وتعمل على تحقيق حد الكفاية لجميع المواطنين؛ وذلك كله فى حدود القانون.
المادة (9)
تلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين، دون تمييز.
المادة (10)
الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية.
وتحرص الدولة والمجتمع على الالتزام بالطابع الأصيل للأسرة المصرية، وعلى تماسكها واستقرارها، وترسيخ قيمها الأخلاقية وحمايتها؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
وتكفل الدولة خدمات الأمومة والطفولة بالمجان، والتوفيق بين واجبات المرأة نحو أسرتها وعملها العام.
وتولى الدولة عناية وحماية خاصة للمرأة المُعيلة والمطلقة والأرملة.
المادة (11)
ترعى الدولة الأخلاق والآداب والنظام العام، والمستوى الرفيع للتربية والقيم الدينية والوطنية، والحقائق العلمية، والثقافة العربية، والتراث التاريخى والحضارى للشعب؛ وذلك وفقا لما ينظمه القانون.
مادة (12)
تحمى الدولة المقومات الثقافية والحضارية واللغوية للمجتمع، وتعمل على تعريب التعليم والعلوم والمعارف.
المادة (13)
إنشاء الرتب المدنية محظور.
الفصل الثالث: المقومات الاقتصادية
المادة (14)
يهدف الاقتصاد الوطنى إلى تحقيق التنمية المطردة الشاملة، ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرفاه، والقضاء على الفقر والبطالة، وزيادة فرص العمل والإنتاج والدخل القومى.
وتعمل خطة التنمية على إقامة العدالة الاجتماعية والتكافل، وضمان عدالة التوزيع، وحماية حقوق المستهلك، والمحافظة على حقوق العاملين، والمشاركة بين رأس المال والعمل فى تحمل تكاليف التنمية، والاقتسام العادل لعوائدها.
ويجب ربط الأجر بالإنتاج، وتقريب الفوارق بين الدخول، وضمان حد أدنى للأجور والمعاشات يكفل حياة كريمة لكل مواطن، وحد أقصى فى أجهزة الدولة لا يستثنى منه إلا بناء على قانون.
المادة (15)
الزراعة مقوم أساسى للاقتصاد الوطنى، وتلتزم الدولة بحماية الرقعة الزراعية وزيادتها، وتعمل على تنمية المحاصيل والأصناف النباتية والسلالات الحيوانية والثروة السمكية وحمايتها، وتحقيق الأمن الغذائى، وتوفير متطلبات الإنتاج الزراعى وحسن إدارته وتسويقه، ودعم الصناعات الزراعية.
وينظم القانون استخدام أراضى الدولة؛ بما يحقق العدالة الاجتماعية، ويحمى الفلاح والعامل الزراعى من الاستغلال.
المادة (16)
تلتزم الدولة بتنمية الريف والبادية، وتعمل على رفع مستوى معيشة الفلاحين وأهل البادية.
المادة (17)
الصناعة مقوم أساسى للاقتصاد الوطني، وتحمى الدولة الصناعات الاستراتيجية، وتَدْعُم التطور الصناعي، وتضمن توطين التقنيات الحديثة وتطبيقاتها.
وترعى الدولة الصناعات الحرفية والصغيرة.

المادة (18)
الثروات الطبيعية للدولة ملك الشعب، وعوائدها حق له، تلتزم الدولة بالحفاظ عليها، وحسن استغلالها، ومراعاة حقوق الأجيال فيها.
ولا يجوز التصرف فى أملاك الدولة، أو منح امتياز باستغلالها، أو التزام مرفق عام، إلا بناء على قانون.
وكل مال لا مالك له فهو ملك الدولة.
المادة (19)
نهر النيل وموارد المياه ثروة وطنية، تلتزم الدولة بالحفاظ عليها وتنميتها، ومنع الاعتداء عليها. وينظم القانون وسائل الانتفاع بها.
المادة (20)
تلتزم الدولة بحماية شواطئها وبحارها وممراتها المائية وبحيراتها، وصيانة الآثار والمحميات الطبيعية، وإزالة ما يقع عليها من تعديات.
المادة (21)
تكفل الدولة الملكية المشروعة بأنواعها العامة والتعاونية والخاصة والوقف، وتحميها؛ وفقا لما ينظمه القانون.
المادة (22)
للأموال العامة حرمة، وحمايتها واجب وطنى على الدولة والمجتمع.
المادة (23)
ترعى الدولة التعاونيات بكل صورها، وتدعمها، وتكفل استقلالها.
المادة (24)
الملكية الخاصة مصونة، تؤدى وظيفتها الاجتماعية فى خدمة الاقتصاد الوطنى دون انحراف أو احتكار، وحق الإرث فيها مكفول. ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون، وبحكم قضائى؛ ولا تنزع إلا للمنفعة العامة، ومقابل تعويض عادل يُدفع مقدما.
وذلك كله وفقا لما ينظمه القانون.
المادة (25)
تلتزم الدولة بإحياء نظام الوقف الخيرى وتشجيعه.
وينظم القانون الوقف، ويحدد طريقة إنشائه وإدارة أمواله، واستثمارها، وتوزيع عوائده على مستحقيها؛ وفقا لشروط الواقف.
المادة (26)
العدالة الاجتماعية أساس الضرائب وغيرها من التكاليف المالية العامة.
ولا يكون إنشاء الضرائب العامة ولا تعديلها ولا إلغاؤها إلا بقانون، ولا يُعفى أحد من أدائها فى غير الأحوال المبينة فى القانون. ولا يجوز تكليف أحد بأداء غير ذلك من الضرائب والرسوم إلا فى حدود القانون.
المادة (27)
للعاملين نصيب فى إدارة المشروعات وفى أرباحها، ويلتزمون بتنمية الإنتاج والمحافظة على أدواته وتنفيذ خطته فى وحداتهم الإنتاجية، وفقا للقانون.
ويكون تمثيل العمال فى مجالس إدارة وحدات القطاع العام فى حدود خمسين بالمائة من عدد الأعضاء المنتخبين فى هذه المجالس. ويكفل القانون تمثيل صغار الفلاحين وصغار الحرفيين بنسبة لا تقل عن ثمانين بالمائة فى عضوية مجالس إدارة الجمعيات التعاونية الزراعية والصناعية.
المادة (28)
تشجع الدولة الادخار، وتحمى المدخرات وأموال التأمينات والمعاشات.
وينظم القانون ذلك.

المادة (29)
لا يجوز التأميم إلا لاعتبارات الصالح العام، وبقانون، ومقابل تعويض عادل.
المادة (30)
المصادرة العامة للأموال محظورة.
ولا تجوز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى.
******************

الباب الثانى: الحقوق والحريات

الفصل الأول: الحقوق الشخصية


المادة (31)
الكرامة حق لكل إنسان، يكفل المجتمع والدولة احترامها وحمايتها.
ولا يجوز بحال إهانة أى إنسان أو ازدراؤه.
المادة (32)
الجنسية المصرية حق، وينظمه القانون.
المادة (33)
المواطنون لدى القانون سواء؛ وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم فى ذلك.
المادة (34)
الحرية الشخصية حق طبيعى؛ وهى مصونة لا تمس.
المادة (35)
فيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد ولا تفتيشه ولا حبسه ولا منعه من التنقل ولا تقييد حريته بأى قيد إلا بأمر قضائى مسبب يستلزمه التحقيق.
ويجب أن يبلغ كل من تقيد حريته بأسباب ذلك كتابة خلال اثنتى عشرة ساعة، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته؛ ولا يجرى التحقيق معه إلا فى حضور محاميه؛ فإن لم يكن ندب له محام.
ولكل من تقيد حريته، ولغيره، حق التظلم أمام القضاء من ذلك الإجراء والفصل فيه خلال أسبوع، وإلا وجب الإفراج حتما.
وينظم القانون أحكام الحبس الاحتياطى ومدته وأسبابه، وحالات استحقاقالتعويض وأدائه عن الحبس الاحتياطى، أو عن تنفيذ عقوبة صدر حكم بات بإلغاء الحكم المنفذة بموجبه.
المادة (36)
كل من يقبض عليه، أو يحبس، أو تقيد حريته بأى قيد، تجب معاملته بما يحفظ كرامته. ولا يجوز تعذيبه، ولا ترهيبه، ولا إكراهه، ولا إيذاؤه بدنيا أو معنويا.
ولا يكون حجزه ولا حبسه إلا فى أماكن لائقة إنسانيا وصحيا، وخاضعة للإشراف القضائى.
ومخالفة شىء من ذلك جريمة يُعاقب مرتكبها، وفقا للقانون.
وكل قول صدر تحت وطأة أى مما تقدم، أو التهديد بشىء منه، يهدر ولا يعول عليه.
المادة (37)
السجن دار تأديب وتهذيب وإصلاح؛ يخضع للإشراف القضائى، ويحظر فيه كل ما ينافى كرامة الإنسان، أو يعرض صحته للخطر.
وتُعنى الدولة بتأهيل المحكوم عليهم، وتيسر لهم سبل الحياة الكريمة بعد الإفراج عنهم.

المادة (38)
لحياة المواطنين الخاصة حرمة، وسريتها مكفولة. ولا يجوز مصادرة المراسلات البريدية والبرقية والإلكترونية والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال؛ ولا مراقبتها، ولا الاطلاع عليها إلا لمدة محددة، وفى الأحوال التى يبينها القانون، وبأمر قضائى مسبب.
المادة (39)
للمنازل حرمة. وفيما عدا حالات الخطر والاستغاثة، لا يجوز دخولها، ولا تفتيشها، ولا مراقبتها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون، وبأمر قضائى مسبب يحدد المكان والتوقيت والغرض. ويجب تنبيه من فى المنازل قبل دخولها أو تفتيشها.
المادة (40)
الحياة الآمنة حق تكفله الدولة لكل مقيم على أراضيها، ويحمى القانون الإنسان مما يهدده من ظواهر إجرامية.
المادة (41)
لجسد الإنسان حرمة، ويحظر الاتجار بأعضائه. ولا يجوز أن تجرى عليه التجارب الطبية أو العلمية بغير رضاه الحر الموثق، ووفقا للأسس المستقرة فى العلوم الطبية، وعلى النحو الذى ينظمه القانون.
المادة (42)
حرية التنقل والإقامة والهجرة مكفولة.
ولا يجوز بحال إبعاد أى مواطن عن إقليم الدولة، ولا منعه من العودة إليه.
ولا يكون منعه من مغادرة الدولة، ولا فرض الإقامة الجبرية عليه إلا بأمر قضائى مسبب، ولمدة محددة.

الفصل الثانى: الحقوق المدنية والسياسية

المادة (43)
حرية الاعتقاد مصونة.
وتكفل الدولة حرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة للأديان السماوية؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
المادة (44)
تُحظر الإساءة أو التعريض بالرسل والأنبياء كافة.
المادة (45)
حرية الفكر والرأى مكفولة.
ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل النشر والتعبير.
المادة (46)
حرية الإبداع بأشكاله المختلفة حق لكل مواطن.
وتنهض الدولة بالعلوم والفنون والآداب، وترعى المبدعين والمخترعين، وتحمى إبداعاتهم وابتكاراتهم، وتعمل على تطبيقها لمصلحة المجتمع.
وتتخذ الدولة التدابير اللازمة للحفاظ على التراث الثقافى الوطنى، وتعمل على نشر الخدمات الثقافية.
المادة (47)
الحصول على المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق، والإفصاح عنها، وتداولها، حق تكفله الدولة لكل مواطن؛ بما لا يمس حرمة الحياة الخاصة، وحقوق الآخرين، ولا يتعارض مع الأمن القومى.

وينظم القانون قواعد إيداع الوثائق العامة وحفظها، وطريقة الحصول على المعلومات، والتظلم من رفض إعطائها، وما قد يترتب على هذا الرفض من مساءلة.
المادة (48)
حرية الصحافة والطباعة والنشر وسائر وسائل الإعلام مكفولة. وتؤدى رسالتها بحرية واستقلال لخدمة المجتمع والتعبير عن اتجاهات الرأى العام والإسهام فى تكوينه وتوجيهه فى إطار المقومات الأساسية للدولة والمجتمع والحفاظ على الحقوق والحريات والواجبات العامة، واحترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين ومقتضيات الأمن القومى؛ ويحظر وقفها أو غلقها أو مصادرتها إلا بحكم قضائى.
والرقابة على ما تنشره وسائل الإعلام محظورة، ويجوز استثناء أن تفرض عليها رقابة محددة فى زمن الحرب أو التعبئة العامة.
المادة (49)
حرية إصدار الصحف وتملكها، بجميع أنواعها، مكفولة بمجرد الإخطار لكل شخص مصرى طبيعى أو اعتبارى.
وينظم القانون إنشاء محطات البث الإذاعى والتليفزيونى ووسائط الإعلام الرقمى وغيرها.
المادة (50)
للمواطنين حق تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية، غير حاملين سلاحا، ويكون ذلك بناء على إخطار ينظمه القانون.
وحق الاجتماعات الخاصة مكفول دون إخطار، ولا يجوز لرجال الأمن حضورها أو التنصت عليها.
المادة (51)
للمواطنين حق تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية والأحزاب بمجرد الإخطار، وتمارس نشاطها بحرية، وتكون لها الشخصية الاعتبارية.
ولا يجوز للسلطات حلها أو حل هيئاتها الإدارية إلا بحكم قضائى؛ وذلك على النحو المبين بالقانون.

المادة (52)
حرية إنشاء النقابات والاتحادات والتعاونيات مكفولة. وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وتقوم على أساس ديمقراطى، وتمارس نشاطها بحرية، وتشارك فى خدمة المجتمع وفى رفع مستوى الكفاءة بين أعضائها والدفاع عن حقوقهم.
ولا يجوز للسلطات حلها أو حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائى.
المادة (53)
ينظم القانون النقابات المهنية، وإدارتها على أساس ديمقراطى، وتحديد مواردها، وطريقة مساءلة أعضائها عن سلوكهم فى ممارسة نشاطهم المهنى وفق مواثيق شرف أخلاقية. ولا تنشأ لتنظيم المهنة سوى نقابة مهنية واحدة.
ولا يجوز للسلطات حل مجلس إدارتها إلا بحكم قضائى، ولا تفرض عليها الحراسة.
المادة (54)
لكل شخص حق مخاطبة السلطات العامة كتابة وبتوقيعه. ولا تكون مخاطبتها باسم الجماعات إلا للأشخاص الاعتبارية.
المادة (55)
مشاركة المواطن فى الحياة العامة واجب وطنى؛ ولكل مواطن حق الانتخاب، والترشح، وإبداء الرأى فى الاستفتاء. وينظم القانون مباشرة هذه الحقوق.
وتلتزم الدولة بإدراج اسم كل مواطن بقاعدة بيانات الناخبين دون طلب، متى توافرت فيه شروط الناخب.
وتكفل الدولة سلامة الاستفتاءات والانتخابات وحيدتها ونزاهتها. وتدخل أجهزتها بالتأثير فى شىء من ذلك جريمة يعاقب عليها القانون.
المادة (56)
ترعى الدولة مصالح المصريين المقيمين بالخارج، وتحميهم، وتكفل حقوقهم وحرياتهم، وتعينهم على أداء واجباتهم العامة نحو الدولة والمجتمع المصرى، وتشجع إسهامهم فى تنمية الوطن.
وينظم القانون مشاركتهم فى الانتخابات والاستفتاءات.
المادة (57)
تمنح الدولة حق الالتجاء للأجانب المحرومين فى بلادهم من الحقوق والحريات العامة التى يكفلها الدستور.
ويحظر تسليم اللاجئين السياسيين.
وكل ذلك وفقا لما ينظمه القانون.

الفصل الثالث: الحقوق الاقتصادية والاجتماعية
المادة (58)
لكل مواطن الحق فى التعليم عالى الجودة، وهو مجانى بمراحله المختلفة فى كل مؤسسات الدولة التعليمية، وإلزامى فى مرحلة التعليم الأساسى، وتتخذ الدولة كافة التدابير لمد الإلزام إلى مراحل أخرى.
وتُعنى الدولة بالتعليم الفنى، وتشجعه، وتشرف على التعليم بكل أنواعه، وتخصص له نسبة كافية من الناتج القومى.
وتلتزم جميع المؤسسات التعليمية العامة والخاصة والأهلية وغيرها بخطة الدولة التعليمية وأهدافها؛ وذلك كله بما يحقق الربط بين التعليم وحاجات المجتمع والإنتاج.
المادة (59)
حرية البحث العلمى مكفولة. والجامعات والمجامع العلمية واللغوية ومراكز البحث العلمى مستقلة، وتخصص لها الدولة نسبة كافية من الناتج القومى.
المادة (60)
اللغة العربية مادة أساسية فى مراحل التعليم المختلفة بكل المؤسسات التعليمية.
والتربية الدينية والتاريخ الوطنى مادتان أساسيتان فى التعليم قبل الجامعى بكل أنواعه.
وتلتزم الجامعات بتدريس القيم والأخلاق اللازمة للتخصصات العلمية المختلفة.
المادة (61)
تلتزم الدولة بوضع خطة شاملة للقضاء على الأمية وتجفيف منابعها لكافة الأعمار، من الذكور والإناث. وتتولى تنفيذها بمشاركة المجتمع خلال عشر سنوات من تاريخ العمل بالدستور.
المادة (62)
الرعاية الصحية حق لكل مواطن، تخصص له الدولة نسبة كافية من الناتج القومى.
وتلتزم الدولة بتوفير خدمات الرعاية الصحية، والتأمين الصحى وفق نظام عادل عالى الجودة، ويكون ذلك بالمجان لغير القادرين.
وتلتزم جميع المنشآت الصحية بتقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل مواطن فى حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة.
وتشرف الدولة على كافة المنشآت الصحية، وتتحقق من جودة خدماتها، وتراقب جميع المواد والمنتجات ووسائل الدعاية المتصلة بالصحة؛ وتصدر التشريعات وتتخذ كافة التدابير التى تحقق هذه الرقابة.
المادة (63)
لكل شخص الحق فى بيئة صحية سليمة. وتلتزم الدولة بصون البيئة وحمايتها من التلوث، واستخدام الموارد الطبيعية؛ بما يكفل عدم الإضرار بالبيئة، والحفاظ على حقوق الأجيال فيها.
المادة (64)
العمل حق وواجب وشرف لكل مواطن، تكفله الدولة على أساس مبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص.
ولا يجوز فرض أى عمل جبرا إلا بمقتضى قانون.
ويعمل الموظف العام فى خدمة الشعب، وتتيح الدولة الوظائف العامة للمواطنين على أساس الجدارة، دون محاباة أو وساطة، ومخالفة ذلك جريمة يعاقب عليها القانون.
وتكفل الدولة حق كل عامل فى الأجر العادل والإجازات، والتقاعد والتأمين الاجتماعى، والرعاية الصحية، والحماية ضد مخاطر العمل، وتوافر شروط السلامة المهنية فى أماكن العمل؛ وفقا للقانون.
ولا يجوز فصل العامل إلا فى الحالات المنصوص عليها فى القانون.
والإضراب السلمى حق، وينظمه القانون.
المادة (65)
تكرم الدولة شهداء ثورة الخامس والعشرين من يناير وغيرهم من شهداء الحرب والواجب الوطنى والمصابين فيها. وتكفل الرعاية اللازمة لأسرهم، وللمصابين، وللمحاربين القدامى، ولأسر المفقودين فى الحرب وما فى حكمها. ويكون لهم ولأبنائهم ولزوجاتهم الأولوية فى فرص العمل.
وكل ذلك وفقًا لما ينظمه القانون.
المادة (66)
تكفل الدولة خدمات التأمين الاجتماعى.
ولكل مواطن الحق فى الضمان الاجتماعى؛ إذا لم يكن قادرا على إعالة نفسه أو أسرته، فى حالات العجز عن العمل أو البطالة أو الشيخوخة، وبما يضمن لهم حد الكفاية.
المادة (67)
تعمل الدولة على توفير معاش مناسب لصغار الفلاحين والعمال الزراعيين والعمالة غير المنتظمة، ولكل من لا يتمتع بنظام التأمين الاجتماعى.
وينظم القانون ذلك.
المادة (68)
المسكن الملائم والماء النظيف والغذاء الصحى حقوق مكفولة.
وتتبنى الدولة خطة وطنية للإسكان؛ تقوم على العدالة الاجتماعية، وتشجيع المبادرات الذاتية والتعاونيات الإسكانية، وتنظيم استخدام أراضى الدولة لأغراض العمران؛ بما يحقق الصالح العام، ويحافظ على حقوق الأجيال.
المادة (69)
ممارسة الرياضة حق للجميع.
وعلى مؤسسات الدولة والمجتمع اكتشاف الموهوبين رياضيا ورعايتهم، واتخاذ ما يلزم من تدابير لتشجيع ممارسة الرياضة.
المادة (70)
لكل طفل، فور الولادة، الحق فى اسم مناسب، ورعاية أسرية، وتغذية أساسية، ومأوى، وخدمات صحية، وتنمية دينية ووجدانية ومعرفية.
وتلتزم الدولة برعايته وحمايته عند فقدانه أسرته، وتكفل حقوق الطفل المعاق وتأهيله واندماجه فى المجتمع.
ويحظر تشغيل الطفل، قبل تجاوزه سن الإلزام التعليمى، فى أعمال لا تناسب عمره، أو تمنع استمراره فى التعليم.
ولا يجوز احتجاز الطفل إلا لمدة محددة، وتوفر له المساعدة القانونية، ويكون احتجازه فى مكان مناسب؛ يراعى فيه الفصل بين الجنسين، والمراحل العمرية، ونوع الجريمة، والبعد عن أماكن احتجاز البالغين.
المادة (71)
تكفل الدولة رعاية النشء والشباب، وتأهيلهم وتنميتهم روحيا وخلقيا وثقافيا وعلميا وبدنيا ونفسيا واجتماعيا واقتصاديا، وتمكينهم من المشاركة السياسية الفاعلة.
المادة (72)
تلتزم الدولة برعاية ذوى الإعاقة صحيًا وتعليميًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وتوفر لهم فرص العمل، وترتقى بالثقافة الاجتماعية نحوهم، وتهيئ المرافق العامة بما يناسب احتياجاتهم.
المادة (73)
يُحظر كل صور القهر، والاستغلال القسرى للإنسان، وتجارة الجنس.
ويُجرم القانون كل ذلك.


الفصل الرابع: ضمانات حماية الحقوق والحريات

المادة (74)
سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة.
واستقلال القضاء وحصانة القضاة ضمانتان أساسيتان لحماية الحقوق والحريات.
المادة (75)
التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة.
وتلتزم الدولة بتقريب جهات التقاضى وسرعة الفصل فى القضايا.
ويحظر تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء.
ولا يحاكم شخص إلا أمام قاضيه الطبيعى؛ والمحاكم الاستثنائية محظورة.
المادة (76)
العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص دستورى أو قانونى، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائى، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون.
المادة (77)
فيما عدا الأحوال التى يحددها القانون، لا تقام الدعوى الجنائية إلا بأمر من جهة قضائية مختصة.
والمتهم برئ حتى تثبت إدانته فى محاكمة قانونية عادلة تكفل له فيها ضمانات الدفاع؛ وكل متهم فى جناية يجب أن يكون له محام يدافع عنه، ويحدد القانون الجنح التى يجب أن يكون للمتهم محام فيها.
وينظم القانون استئناف الأحكام الصادرة فى جنحة أو جناية.
وتوفر الدولة الحماية للمجنى عليهم والشهود والمتهمين والمبلغين عند الاقتضاء.
المادة (78)
حق الدفاع أصالة أو بالوكالة مكفول.
ويضمن القانون لغير القادرين ماليا وسائل الالتجاء إلى القضاء، والدفاع أمامه عن حقوقهم.
المادة (79)
تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب. وامتناع الموظف العام المختص عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها جريمة يعاقب عليها القانون؛ وللمحكوم له فى هذه الحالة حق رفع الدعوى الجنائية مباشرة إلى المحكمة المختصة.
المادة (80)
كل اعتداء على أى من الحقوق والحريات المكفولة فى الدستور جريمة لا تسقط عنها الدعوى الجنائية ولا المدنية بالتقادم، وتكفل الدولة تعويضا عادلاً لمن وقع عليه الاعتداء.
وللمضرور إقامة الدعوى الجنائية عنها بالطريق المباشر.
وللمجلس القومى لحقوق الإنسان إبلاغ النيابة العامة عن أى انتهاك لهذه الحقوق، وله أن يتدخل فى الدعوى المدنية منضما إلى المضرور، وأن يطعن لمصلحته فى الأحكام.
المادة (81)
الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلا ولا انتقاصا.
ولا يجوز لأى قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها.
وتُمارس الحقوق والحريات بما لا يتعارض مع المقومات الواردة فى باب الدولة والمجتمع بهذا الدستور.

الباب الثالث: السلطات العامة

الفصل الأول: السلطة التشريعية

الفرع الأول: أحكام مشتركة
المادة (82)
تتكون السلطة التشريعية من مجلس النواب ومجلس الشورى.
ويمارس كل منهما سلطاته على النحو المبين فى الدستور.
المادة (83)
لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس النواب ومجلس الشورى؛ ويحدد القانون حالات عدم الجمع الأخرى.
المادة (84)
فيما عدا الحالات الاستثنائية التى يحددها القانون، يتفرغ عضو مجلس النواب أو الشورى لمهام العضوية، ويحتفظ له بوظيفته أو عمله؛ وذلك وفقا لما ينظمه القانون.
المادة (85)
ينوب العضو عن الشعب بأسره، ولا تقيد نيابته بقيد ولا شرط.
المادة (86)
يؤدى العضو أمام مجلسه، قبل أن يباشر عمله، اليمين الآتية: «أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهورى، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه».
المادة (87)
تختص محكمة النقض بالفصل فى صحة عضوية أعضاء المجلسين، وتقدم إليها الطعون خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوما من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخاب، وتفصل فى الطعن خلال ستين يوما من تاريخ وروده إليها.
وفى حالة الحكم ببطلان العضوية، تبطل من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم.
المادة (88)
لا يجوز لعضو أى من المجلسين طوال مدة العضوية، بالذات أو بالواسطة، أن يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة، ولا أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله، ولا أن يقايضها عليه، ولا أن يبرم معها عقد التزام أو توريد أو مقاولة.
ويتعين على العضو تقديم إقرار ذمة مالية، عند شغل العضوية وعند تركها وفى نهاية كل عام، يعرض على مجلسه.
وإذا تلقى العضو هدية نقدية أو عينية؛ بسبب العضوية أو بمناسبتها، تؤول ملكيتها إلى الخزانة العامة للدولة.
وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
المادة (89)
لا يُسأل العضو عما يبديه من آراء تتعلق بأعماله فى المجلس الذى ينتمى إليه.
المادة (90)
لا يجوز، فى غير حالة التلبس، اتخاذ أى إجراء جنائى ضد العضو إلا بإذن سابق من مجلسه. وفى غير دور الانعقاد يتعين أخذ إذن مكتب المجلس، ويخطر المجلس عند أول انعقاد بما اتخذ من إجراء.
وفى كل الأحوال يتعين البت فى طلب اتخاذ الإجراء الجنائى ضد العضو خلال ثلاثين يوما على الأكثر، وإلا اعتبر الطلب مقبولا.
المادة (91)
يتقاضى العضو مكافأة يحددها القانون.

المادة (92)
مقر مجلسى النواب والشورى مدينة القاهرة.
ويجوز لأى منهما فى الظروف الاستثنائية عقد جلساته فى مكان آخر؛ بناء على طلب رئيس الجمهورية، أو ثلث عدد أعضاء المجلس.
واجتماع المجلس على خلاف ذلك، وما يصدر عنه من قرارات، باطل.
المادة (93)
جلسات مجلس النواب ومجلس الشورى علنية.
ويجوز انعقاد أى منهما فى جلسة سرية؛ بناء على طلب رئيس الجمهورية، أو الحكومة، أو رئيس المجلس، أو عشرين من أعضائه على الأقل؛ ثم يقرر المجلس ما إذا كانت المناقشة فى الموضوع المطروح أمامه تجرى فى جلسة علنية أو سرية.
المادة (94)
يدعو رئيس الجمهورية كلاً من مجلس النواب ومجلس الشورى للانعقاد للدور العادى السنوى قبل يوم الخميس الأول من شهر أكتوبر، فإذا لم تتم الدعوة يجتمع كل منهما بحكم الدستور فى اليوم المذكور.
ويستمر دور الانعقاد العادى لمدة ثمانية أشهر على الأقل، ويفض رئيس الجمهورية دور الانعقاد بعد موافقة كل مجلس، ولا يجوز ذلك لمجلس النواب قبل اعتماده الموازنة العامة للدولة.
المادة (95)
يجوز انعقاد أى من المجلسين فى اجتماع غير عادى؛ لنظر أمر عاجل، بناء على دعوة من رئيس الجمهورية، أو الحكومة، أو طلب موقع من عُشر أعضاء المجلس على الأقل.
المادة (96)
لا يكون انعقاد أى من مجلسى النواب والشورى صحيحا، ولا تتخذ قراراته، إلا بحضور أغلبية أعضائه.
وفى غير الأحوال المشترط فيها أغلبية خاصة، تصدر القرارات بالأغلبية المطلقة للحاضرين. وعند تساوى الآراء يعتبر الأمر الذى جرت المداولة فى شأنه مرفوضا.
المادة (97)
ينتخب كل مجلس رئيسا ووكيلين من بين أعضائه المنتخبين فى أول اجتماع لدور الانعقاد السنوى العادى الأول، لمدة الفصل التشريعى لمجلس النواب، ونصف الفصل التشريعى لمجلس الشورى. وإذا خلا مكان أحدهم ينتخب المجلس من يحل محله إلى نهاية مدة سلفه.
وفى جميع الأحوال يجوز لثلث أعضاء أى من المجلسين، فى أول اجتماع لدور الانعقاد السنوى العادى، طلب إجراء انتخابات جديدة لأى من رئيس المجلس ووكيليه.
المادة (98)
عند تولى رئيس مجلس النواب، أو رئيس مجلس الشورى، منصب رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة، يتولى أكبر الوكيلين سنا رئاسة المجلس طوال تلك المدة.
المادة (99)
يضع كل مجلس لائحته الداخلية لتنظيم العمل فيه وكيفية ممارسة اختصاصاته؛ وتنشر فى الجريدة الرسمية.
المادة (100)
يختص كل مجلس بالمحافظة على النظام داخله، ويتولى ذلك رئيس المجلس.
ولا يجوز لأى قوة مسلحة دخول أى من المجلسين أو الوجود على مقربة منه إلا بطلب من رئيس المجلس.
المادة (101)
لرئيس الجمهورية، وللحكومة، ولكل عضو فى مجلس النواب، اقتراح القوانين.
ويحال كل مشروع قانون إلى اللجنة النوعية المختصة بمجلس النواب؛ لفحصه وتقديم تقرير عنه إلى المجلس.
ولا يحال الاقتراح بقانون المقدم من أحد الأعضاء إلى اللجنة النوعية، إلا إذا أجازته اللجنة المختصة بالمقترحات، ووافق المجلس على ذلك. فإذا رفضت اللجنة الاقتراح بقانون وجب أن يكون قرارها مسببا.
وكل اقتراح بقانون قدمه أحد الأعضاء، ورفضه المجلس، لا يجوز تقديمه ثانية فى دور الانعقاد نفسه.
المادة (102)
لا يجوز لأى من مجلسى النواب والشورى إقرار مشروع قانون إلا بعد أخذ الرأى عليه.
ولكل مجلس حق التعديل والتجزئة فى المواد، وفيما يعرض من التعديلات.
وكل مشروع قانون يقره أحد المجلسين يبعث به إلى المجلس الآخر، ولا يجوز له أن يؤخره عن ستين يومًا، لا تدخل فيها العطلة التشريعية. ولا يكون قانونًا إلا إذا أقره المجلسان.
المادة (103)
إذا قام خلاف تشريعى بين المجلسين، تشكل لجنة مشتركة من عشرين عضوا يختار كل مجلس نصفهم من بين أعضائه بناء على ترشيح لجنته العامة؛ وذلك لاقتراح نصوص للمواد محل الخلاف.
وتعرض هذه المقترحات على كل من المجلسين؛ فإذا لم يوافق أحدهما عليها، يعرض الأمر على مجلس النواب ويؤخذ بما ينتهى إليه من قرار يصدره بأغلبية عدد الأعضاء.
المادة (104)
يبلغ مجلس النواب رئيس الجمهورية بكل قانون أقر؛ ليصدره خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إرساله؛ فإذا اعترض عليه رده إلى المجلس خلال ثلاثين يوما من ذلك التاريخ.
وإذا لم يرد القانون فى هذا الميعاد، أو أقره مجلس النواب ثانية بأغلبية ثلثى عدد الأعضاء، استقر قانونا وأصدر.
فإذا لم يقره المجلس لا يجوز تقديمه فى دور الانعقاد نفسه قبل مضى أربعة أشهر من تاريخ صدور القرار.
المادة (105)
لأى من أعضاء المجلسين إبداء اقتراح برغبة فى موضوع عام إلى رئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه أو أحد الوزراء.
المادة (106)
يجوز لعشرين عضوا من مجلس النواب، أو عشرة من مجلس الشورى، على الأقل، طلب مناقشة موضوع عام لاستيضاح سياسة الحكومة بشأنه.
المادة (107)
لكل عضو، فى مجلس النواب أو مجلس الشورى، الحق فى الحصول على أية بيانات أو معلومات تتعلق بأداء عمله فى المجلس، وذلك بمراعاة أحكام المادة (47) من الدستور.
المادة (108)
لكل مواطن أن يتقدم بالمقترحات المكتوبة إلى أى من مجلسى النواب والشورى بشأن المسائل العامة.
وله أن يقدم إلى أى منهما شكاوى، يحيلها كل مجلس إلى الوزراء المختصين، وعليهم أن يقدموا الإيضاحات الخاصة بها إذا طلب المجلس ذلك، ويحاط صاحب الشكوى بنتيجتها.
المادة (109)
يحق لرئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم حضور جلسات المجلسين، أو إحدى لجانهما، ويكون حضورهم وجوبيا بناء على طلب أى من المجلسين، ولهم أن يستعينوا بمن يرون من كبار الموظفين.
ويجب أن يستمع إليهم كلما طلبوا الكلام، وعليهم الرد على القضايا موضع النقاش، دون أن يكون لهم صوت معدود عند أخذ الرأى.
المادة (110)
يقبل كل مجلس استقالة أعضائه، ويجب أن تقدم مكتوبة، ويشترط لقبولها ألا يكون المجلس قد بدأ فى اتخاذ إجراءات إسقاط العضوية ضد العضو المستقيل.
المادة (111)
لا يجوز إسقاط العضوية فى أى من المجلسين إلا إذا فقد العضو الثقة والاعتبار، أو فقد أحد شروط العضوية التى انتخب على أساسها، أو أخل بواجباتها.
ويجب أن يصدر قرار إسقاط العضوية، من المجلس الذى ينتمى إليه العضو، بأغلبية ثلثى الأعضاء.
المادة (112)
إذا خلا مكان عضو أحد المجلسين، قبل انتهاء مدته بستة أشهر على الأقل، وجب شغل مكانه طبقا للقانون، خلال ستين يوما من تاريخ تقرير المجلس خلو المكان.
وتكون مدة العضو الجديد مكملة لعضوية سلفه.

الفرع الثانى: مجلس النواب
المادة (113)
يشكل مجلس النواب من عدد لا يقل عن ثلاثمائة وخمسين عضوا، ينتخبون بالاقتراع العام السرى المباشر.
ويشترط فى المترشح لعضوية مجلس النواب أن يكون مصريا، متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، حاصلا على شهادة إتمام التعليم الأساسى على الأقل، وألا تقل سنه، يوم فتح باب الترشح، عن خمس وعشرين سنة ميلادية.
ويبين القانون شروط العضوية الأخرى، ونظام الانتخاب، وتقسيم الدوائر الانتخابية بما يراعى التمثيل العادل للسكان والمحافظات.
المادة (114)
مدة عضوية مجلس النواب خمس سنوات ميلادية، تبدأ من تاريخ أول اجتماع له.
ويجرى الانتخاب لتجديد المجلس خلال الستين يوما السابقة على انتهاء مدته.
المادة (115)
يتولى مجلس النواب سلطة التشريع، وإقرار السياسة العامة للدولة، والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والموازنة العامة للدولة، ويمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية؛ وذلك كله على النحو المبين فى الدستور.
ويحدد القانون طريقة إعداد الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعرضها على مجلس النواب.

المادة (116)
يجب أن تشمل الموازنة العامة للدولة كافة إيراداتها ومصروفاتها دون استثناء. ويُعرض مشروعها على مجلس النواب قبل تسعين يوما على الأقل من بدء السنة المالية، ولا تكون نافذة إلا بموافقته عليها؛ ويتم التصويت عليه بابا بابا.
ويجوز لمجلس النواب أن يعدل النفقات الواردة فى مشروع الموازنة، عدا التى ترد تنفيذا لالتزام محدد على الدولة. وإذا ترتب على التعديل زيادة فى إجمالى النفقات، وجب أن يتفق المجلس مع الحكومة على تدبير مصادر للإيرادات تحقق إعادة التوازن بينهما؛ وتصدر الموازنة بقانون يجوز أن يتضمن تعديلا فى قانون قائم بالقدر اللازم لتحقيق هذا التوازن.
وإذا لم يتم اعتماد الموازنة الجديدة قبل بدء السنة المالية عُمل بالموازنة القديمة لحين اعتمادها.
ويحدد القانون السنة المالية، وطريقة إعداد الموازنة العامة، وأحكام موازنات المؤسسات والهيئات العامة وحساباتها.
المادة (117)
تجب موافقة مجلس النواب على نقل أى مبلغ من باب إلى آخر من أبواب الموازنة العامة، وعلى كل مصروف غير وارد بها، أو زائد على تقديراتها، وتصدر الموافقة بقانون.
المادة (118)
ينظم القانون القواعد الأساسية لجباية الأموال العامة وإجراءات صرفها.
المادة (119)
يعين القانون قواعد منح المرتبات والمعاشات والتعويضات والإعانات والمكافآت التى تتقرر على الخزانة العامة للدولة؛ ويحدد حالات الاستثناء منها، والجهات التى تتولى تطبيقها.
المادة (120)
لا يجوز للسلطة التنفيذية الاقتراض، أو الحصول على تمويل، أو الارتباط بمشروع يترتب عليه إنفاق مبالغ من الخزانة العامة للدولة لمدة مقبلة، إلا بعد موافقة مجلس النواب.

المادة (121)
يجب عرض الحساب الختامى للموازنة العامة للدولة على مجلس النواب، فى مدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية؛ ويعرض معه التقرير السنوى للجهاز المركزى للمحاسبات وملاحظاته على الحساب الختامى.
ويتم التصويت على الحساب الختامى بابا بابا؛ ويصدر بقانون.
وللمجلس أن يطلب من الجهاز المركزى للمحاسبات أية بيانات أو تقارير أخرى.
المادة (122)
لمجلس النواب أن يشكل لجنة خاصة، أو يكلف لجنة من لجانه، بفحص نشاط إحدى الجهات الإدارية أو الهيئات، أو المشروعات العامة؛ وذلك من أجل تقصى الحقائق فى موضوع معين، وإبلاغ المجلس بحقيقة الأوضاع المالية أو الإدارية أو الاقتصادية، أو إجراء تحقيقات فى أى موضوع يتعلق بعمل من الأعمال السابقة أو غيرها، ويقرر المجلس ما يراه مناسبا فى هذا الشأن.
وللجنة فى سبيل القيام بمهمتها أن تجمع ما تراه من أدلة، وأن تطلب سماع من ترى سماع أقواله، وعلى جميع الجهات أن تستجيب إلى طلبها، وأن تضع تحت تصرفها ما تطلبه من وثائق أو مستندات أو غير ذلك.
المادة (123)
لكل عضو من أعضاء مجلس النواب أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء، أو أحد نوابه، أو أحد الوزراء، أسئلة فى أى موضوع يدخل فى اختصاصاتهم، وعليهم الإجابة عن هذه الأسئلة.
ويجوز للعضو سحب السؤال فى أى وقت، ولا يجوز تحويل السؤال إلى استجواب فى الجلسة نفسها.
المادة (124)
لكل عضو فى مجلس النواب أن يقدم طلب إحاطة أو بيانا عاجلا، إلى رئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه أو أحد الوزراء فى الأمور العامة العاجلة ذات الأهمية.
ويتعين على الحكومة الرد.

المادة (125)
لكل عضو فى مجلس النواب توجيه استجواب لرئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه أو أحد الوزراء؛ لمحاسبتهم عن الشئون التى تدخل فى اختصاصاتهم.
ويناقش المجلس الاستجواب بعد سبعة أيام على الأقل من تاريخ تقديمه، إلا فى حالات الاستعجال التى يراها وبعد موافقة الحكومة.
المادة (126)
لمجلس النواب أن يقرر سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه أو أحد الوزراء.
ولا يجوز عرض طلب سحب الثقة إلا بعد استجواب، وبناء على اقتراح عُشر أعضاء المجلس، ويصدر المجلس قراره خلال سبعة أيام على الأكثر من مناقشة الاستجواب، ويكون سحب الثقة بأغلبية الأعضاء.
وفى كل الأحوال، لا يجوز طلب سحب الثقة فى موضوع سبق للمجلس أن فصل فيه فى دور الانعقاد نفسه.
وإذا قرر المجلس سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، أو من أحد الوزراء وأعلنت الحكومة تضامنها معه قبل التصويت، وجب أن تقدم الحكومة استقالتها. وإذا كان قرار سحب الثقة متعلقا بأحد أعضاء الحكومة وجبت استقالته.
المادة (127)
لا يجوز لرئيس الجمهورية حل مجلس النواب إلا بقرار مسبب، وبعد استفتاء الشعب.
ولا يجوز حل المجلس خلال دور انعقاده السنوى الأول، ولا للسببالذى حل من أجله المجلس السابق.
ويصدر رئيس الجمهورية قراراً بوقف جلسات المجلس وإجراء الاستفتاء على الحل خلال عشرين يوما على الأكثر، فإذا وافق المشاركون فى الاستفتاء بأغلبية الأصوات الصحيحة على الحل أصدر رئيس الجمهورية قرار الحل، ودعا إلى انتخابات مبكرة خلال ثلاثين يوما على الأكثر من تاريخ صدور القرار، ويجتمع المجلس الجديد خلال الأيام العشرة التالية لإعلان النتيجة النهائية.
وإذا لم توافق هذه الأغلبية على الحل، يتعين على رئيس الجمهورية أن يستقيل من منصبه.

وإذا لم يتمإجراء الاستفتاء أو الانتخابات فى الميعاد المحدد، يعود المجلس إلى الانعقاد من تلقاء نفسه فى اليوم التالى لانقضاء الميعاد.

الفرع الثالث: مجلس الشورى
المادة (128)
يشكل مجلس الشورى من عدد لا يقل عن مائة وخمسين عضوا، ينتخبون بالاقتراع العام السرى المباشر. ويجوز لرئيس الجمهورية أن يعين عددا لا يزيد على عُشر عدد الأعضاء المنتخبين.
المادة (129)
يشترط فى المترشح لعضوية مجلس الشورى أن يكون مصريا، متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، حاصلا على إحدى شهادات التعليم العالى على الأقل، وألا تقل سنه يوم فتح باب الترشح عن خمس وثلاثين سنة ميلادية.
ويبين القانون شروط العضوية الأخرى، وأحكام الانتخاب، وتقسيم الدوائر الانتخابية.
المادة (130)
مدة عضوية مجلس الشورى ست سنوات ميلادية، تبدأ من تاريخ أول اجتماع له، ويتجدد نصف عدد الأعضاء كل ثلاث سنوات؛ وفقا لما ينظمه القانون.
المادة (131)
عند حل مجلس النواب، ينفرد مجلس الشورى باختصاصاتهما التشريعية المشتركة؛ وتعرض القوانين التى يقرها مجلس الشورى خلال مدة الحل على مجلس النواب، فور انعقاده، لتقرير ما يراه بشأنها.
وعند غياب المجلسين، إذا طرأ ما يستوجب الإسراع باتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، يجوز لرئيس الجمهورية أن يصدر قرارات لها قوة القانون، تعرض على مجلس النواب ومجلس الشورى، بحسب الأحوال، خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انعقادهما.

فإذا لم تعرض، أو عرضت ولم تقر، زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها عن الفترة السابقة، أو تسوية ما ترتب عليها من آثار بوجه آخر.

الفصل الثانى

السلطة التنفيذية

الفرع الأول: رئيس الجمهورية
المادة (132)
رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة، ورئيس السلطة التنفيذية؛ يرعى مصالح الشعب، ويحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه، ويراعى الحدود بين السلطات.
ويباشر اختصاصاته على النحو المبين فى الدستور.
المادة (133)
ينتُخب رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالى لانتهاء مدة سلفه؛ ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة واحدة.
وتبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بتسعين يوما على الأقل؛ ويجب أن تعلن النتيجة قبل نهاية هذه المدة بعشرة أيام على الأقل.
ولا يجوز لرئيس الجمهورية أن يشغل أى منصب حزبى طوال مدة الرئاسة.
المادة (134)
يشترط فيمن يترشح رئيسا للجمهورية أن يكون مصريا من أبوين مصريين، وألا يكون قد حمل جنسية دولة أخرى، وأن يكون متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، وألا يكون متزوجًا من غير مصرى، وألا تقل سنه، يوم فتح باب الترشح، عن أربعين سنة ميلادية.
المادة (135)
يشترط لقبول الترشح لرئاسة الجمهورية أن يزكى المترشح عشرون عضوا على الأقل من الأعضاء المنتخبين فى مجلسى النواب والشورى، أو أن يؤيده ما لا يقل عن عشرين ألف مواطن، ممن لهم حق الانتخاب، فى عشر محافظات على الأقل؛ وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها.
ولا يجوز فى جميع الأحوال أن يكون التأييد لأكثر من مرشح. وينظم القانون ذلك.
المادة (136)
ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع العام السرى المباشر، وذلك بالأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة. وينظم القانون إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية.
المادة (137)
يؤدى رئيس الجمهورية أمام مجلسى النواب والشورى، قبل مباشرة مهام منصبه، اليمين الآتية: «أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهورى، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه».
ويكون أداء اليمين أمام مجلس الشورى عند حل مجلس النواب.
المادة (138)
يحدد القانون المعاملة المالية لرئيس الجمهورية؛ ولا يجوز أن يتقاضى أى مرتب أو مكافأة أخرى، ولا أن يزاول طوال مدة توليه المنصب، بالذات أو بالواسطة، مهنة حرة أو عملا تجاريا أو ماليا أو صناعيا، ولا أن يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة، ولا أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله، ولا أن يقايضها عليه، ولا أن يبرم معها عقد التزام أو توريد أو مقاولة.
ويتعين على رئيس الجمهورية تقديم إقرار ذمة مالية، عند توليه المنصب وعند تركه وفى نهاية كل عام؛ يعرض على مجلس النواب.وإذا تلقى بالذات أو بالواسطة هدية نقدية أو عينية؛ بسبب المنصب أو بمناسبته، تؤول ملكيتها إلى الخزانة العامة للدولة.

وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
المادة (139)
يختار رئيس الجمهورية رئيسًا لمجلس الوزراء، ويكلفه بتشكيل الحكومة وعرض برنامجها على مجلس النواب خلال ثلاثين يوما على الأكثر؛ فإذا لم تحصل على الثقة يكلف رئيس الجمهورية رئيسا آخر لمجلس الوزراء من الحزب الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على الثقة خلال مدة مماثلة، يختار مجلس النواب رئيسا لمجلس الوزراء ويكلفه رئيس الجمهورية بتشكيل الحكومة، على أن تحصل على الثقة خلال مدة أخرى مماثلة، وإلا يحل رئيس الجمهورية مجلس النواب، ويدعو لانتخاب مجلس جديد خلال ستين يوما من تاريخ صدور قرار الحل.
وفى جميع الأحوال يجب ألا يزيد مجموع المدد المنصوص عليها فى هذه المادة على تسعين يوما.
وفى حالة حل مجلس النواب، يعرض رئيس مجلس الوزراء تشكيل حكومته وبرنامجها على مجلس النواب فى أول اجتماع له.
المادة (140)
يضع رئيس الجمهورية، بالاشتراك مع مجلس الوزراء، السياسة العامة للدولة، ويشرفان على تنفيذها، على النحو المبين فى الدستور.
المادة (141)
يتولى رئيس الجمهورية سلطاته بواسطة رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء؛ عدا ما يتصل منها بالدفاع والأمن القومى والسياسة الخارجية، والسلطات المنصوص عليها بالمواد (139)، (145)، (146)، (147)، (148)، (149) من الدستور.
المادة (142)
يجوز لرئيس الجمهورية أن يفوض بعض اختصاصاته لرئيس مجلس الوزراء أو لنوابه أو للوزراء أو للمحافظين؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون.

المادة (143)
لرئيس الجمهورية دعوة الحكومة للاجتماع للتشاور فى الأمور المهمة؛ ويتولى رئاسة الاجتماع الذى يحضره، ويطلب من رئيس مجلس الوزراء ما يراه من تقارير فى الشأن العام.
المادة (144)
لرئيس الجمهورية أن يلقى بيانا حول السياسة العامة للدولة، فى جلسة مشتركة لمجلسى النواب والشورى عند افتتاح دور انعقادهما العادى السنوى.
ويجوز له عند الاقتضاء إلقاء بيانات أخرى، أو توجيه رسائل إلى أى من المجلسين.
المادة (145)
يمثل رئيس الجمهورية الدولة فى علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلسى النواب والشورى. وتكون لها قوة القانون بعد التصديق عليها ونشرها؛ وفقًا للأوضاع المقررة.
وتجب موافقة المجلسين بأغلبية ثلثى أعضائهما على معاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التى تتعلق بحقوق السيادة.
ولا يجوز إقرار أى معاهدة تخالف أحكام الدستور.
المادة (146)
رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة إلى خارج الدولة، إلا بعد أخذ رأى مجلس الدفاع الوطنى، وموافقة مجلس النواب بأغلبية عدد الأعضاء.
المادة (147)
يعين رئيس الجمهورية الموظفين المدنيين والعسكريين ويعزلهم، ويعين الممثلين السياسيين للدولة ويقيلهم، ويعتمد الممثلين السياسيين للدول والهيئات الأجنبية؛ على النحو الذى ينظمه القانون.

المادة (148)
يعلن رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأى الحكومة، حالة الطوارئ؛ على النحو الذى ينظمه القانون؛ ويجب عرض هذا الإعلان على مجلس النواب خلال الأيام السبعة التالية.
وإذا حدث الإعلان فى غير دور الانعقاد وجبت دعوة المجلس للانعقاد فوراً للعرض عليه، وفى حالة حل المجلس يعرض الأمر على مجلس الشورى؛ وذلك كله بمراعاة المدة المنصوص عليها فى الفقرة السابقة. وتجب موافقة أغلبية عدد أعضاء كل من المجلسين على إعلان حالة الطوارئ، ويكون إعلانها لمدة محددة لا تجاوز ستة أشهر، لا تمد إلا لمدة أخرى مماثلة بعد موافقة الشعب فى استفتاء عام.
ولا يجوز حل مجلس النواب أثناء سريان حالة الطوارئ.
المادة (149)
لرئيس الجمهورية العفو عن العقوبة أو تخفيفها.
ولا يكون العفو الشامل إلا بقانون.
المادة (150)
لرئيس الجمهورية أن يدعو الناخبين للاستفتاء فى المسائل المهمة التى تتصل بمصالح الدولة العليا.
وإذا اشتملت الدعوة للاستفتاء على أكثر من موضوع، وجب التصويت على كل واحد منها.
ونتيجة الاستفتاء ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة فى جميع الأحوال.
المادة (151)
إذا قدم رئيس الجمهورية استقالته، وجه كتاب الاستقالة إلى مجلس النواب.
المادة (152)
يكون اتهام رئيس الجمهورية بارتكاب جناية أو بالخيانة العظمى؛ بناء على طلب موقع من ثلث أعضاء مجلس النواب على الأقل؛ ولا يصدر قرار الاتهام إلا بأغلبية ثلثى أعضاء المجلس.
وبمجرد صدور هذا القرار يوقف رئيس الجمهورية عن عمله؛ ويعتبر ذلك مانعا مؤقتا يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لاختصاصاته حتى صدور الحكم.
ويحاكم رئيس الجمهورية أمام محكمة خاصة يرأسها رئيس مجلس القضاء الأعلى وعضوية أقدم نواب رئيس المحكمة الدستورية العليا ومجلس الدولة وأقدم رئيسين بمحاكم الاستئناف، ويتولى الادعاء أمامها النائب العام؛ وإذا قام بأحدهم مانع حل محله من يليه فى الأقدمية.
وينظم القانون إجراءات التحقيق والمحاكمة ويحدد العقوبة؛ وإذا حكم بإدانة رئيس الجمهورية أعفى من منصبه مع عدم الإخلال بالعقوبات الأخرى.
المادة (153)
إذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لسلطاته حل محله رئيس مجلس الوزراء.
وعند خلو منصب رئيس الجمهورية؛ للاستقالة أو الوفاة أو العجز الدائم عن العمل أو لأى سبب آخر، يعلن مجلس النواب خلو المنصب ويخطر المفوضية الوطنية للانتخابات، ويباشر رئيس مجلس النواب مؤقتا سلطات رئيس الجمهورية.
ويحل مجلس الشورى ورئيسه محل مجلس النواب ورئيسه فيما تقدم فى حالة حل مجلس النواب.
وفى جميع الأحوال يجب أن ينتخب الرئيس الجديد فى مدة لا تجاوز تسعين يوما من تاريخ خلو المنصب.
ولا يجوز للقائم بأعمال الرئيس أن يترشح لهذا المنصب، ولا أن يطلب تعديل الدستور، ولا أن يحل مجلس النواب، ولا أن يقيل الحكومة.
المادة (154)
إذا تزامن خلو منصب رئيس الجمهورية مع إجراء استفتاء أو انتخاب لأحد مجلسى النواب أو الشورى، تعطى الأسبقية لانتخاب رئيس الجمهورية، ويستمر المجلس لحين إتمام انتخاب الرئيس.

الفرع الثانى: الحكومة
المادة (155)
تتكون الحكومة من رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء.
ويتولى رئيس مجلس الوزراء رئاسة الحكومة، ويشرف على أعمالها، ويوجهها فى أداء اختصاصاتها.
المادة (156)
يشترط فيمن يعين رئيسا لمجلس الوزراء أو عضوا بالحكومة، أن يكون مصريًا، متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، بالغا من العمر ثلاثين سنة ميلادية على الأقل، وألا يكون قد حمل جنسية دولة أخرى ولم يتنازل عنها خلال عام من بلوغه سن الثامنة عشر.
ولا يجوز الجمع بين عضوية الحكومة وعضوية أى من مجلسى النواب والشورى، وإذا عين أحد أعضائهما فى الحكومة، يخلو مكانه فى مجلسه من تاريخ هذا التعيين، وتطبق أحكام المادة (112) من الدستور.
المادة (157)
يؤدى رئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة قبل مباشرة مهام مناصبهم، أمام رئيس الجمهورية، اليمين الآتية: «أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهورى، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه».
المادة (158)
يحدد القانون المعاملة المالية لرئيس مجلس الوزراء، وأعضاء الحكومة، ولا يجوز لأى منهم أن يتقاضى أى مرتب أو مكافأة أخرى، ولا أن يزاول، طوال مدة توليه منصبه، بالذات أو بالواسطة، مهنة حرة أو عملا تجاريا أو ماليا أو صناعيا، ولا أن يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة، ولا أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله، ولا أن يقايضها عليه، ولا أن يبرم معها عقد التزام أو توريد أو مقاولة.
ويتعين على عضو الحكومة تقديم إقرار ذمة مالية، عند توليه المنصب وعند تركه وفى نهاية كل عام، يعرض على مجلس النواب.
وإذا تلقى أى منهم هدية نقدية أو عينية؛ بسبب منصبه أو بمناسبته، تؤول ملكيتها إلى الخزانة العامة للدولة؛ وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون.
المادة (159)تمارس الحكومة، بوجه خاص، الاختصاصات الآتية:

1.الاشتراك مع رئيس الجمهورية فى وضع السياسة العامة للدولة والإشراف على تنفيذها.
2.توجيه أعمال الوزارات والجهات والهيئات العامة التابعة لها، والتنسيق بينها ومتابعتها.
3.إعداد مشروعات القوانين والقرارات.
4.إصدار القرارات الإدارية وفقا للقانون، ومراقبة تنفيذها.
5.إعداد مشروع الموازنة العامة للدولة.
6.إعداد مشروع الخطة العامة للدولة.
7.عقد القروض ومنحها، وفقًا لأحكام الدستور.
8. متابعة تنفيذ القوانين، والمحافظة على أمن الوطن وحماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة.
المادة (160)
يتولى الوزير رسم السياسة العامة لوزارته، ومتابعة تنفيذها، والتوجيه والرقابة، فى إطار السياسة العامة للدولة.
المادة (161)
يجوز لأى من أعضاء الحكومة إلقاء بيان أمام أى من مجلسى النواب والشورى، أو إحدى لجانهما، عن موضوع يدخل فى اختصاصه.
ويناقش المجلس، أو اللجنة، هذا البيان، ويبدى ما يراه بشأنه.
المادة (162)
يصدر رئيس مجلس الوزراء اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين، بما ليس فيه تعطيل أو تعديل أو إعفاء من تنفيذها، وله أن يفوض غيره فى إصدارها، إلا إذا حدد القانون من يصدر اللوائح اللازمة لتنفيذه.
المادة (163)
يصدر رئيس مجلس الوزراء اللوائح اللازمة لإنشاء المرافق والمصالح العامة وتنظيمها بعد موافقة مجلس الوزراء. فإذا رتب ذلك أعباء جديدة على الموازنة العامة للدولة، وجبت موافقة مجلس النواب.
المادة (164)
يصدر رئيس مجلس الوزراء لوائح الضبط بعد موافقة مجلس الوزراء.
المادة (165)
يحدد القانون السلطة المختصة بتعيين الموظفين المدنيين وعزلهم، وينظم اختصاصات الوظائف الرئيسية، ومسئوليات الموظفين، وحقوقهم، وضماناتهم.
المادة (166)
لرئيس الجمهورية، وللنائب العام، ولمجلس النواب بناء على طلب موقع من ثلث أعضائه على الأقل، اتهام رئيس مجلس الوزراء أو أى من أعضاء الحكومة، بما قد يقع منهم من جرائم خلال تأدية أعمال مناصبهم أو بسببها.
وفى جميع الأحوال لا يصدر قرار الاتهام إلا بموافقة ثلثى أعضاء مجلس النواب، ويوقف من يتقرر اتهامه عن عمله إلى أن يقُضى فى أمره، ولا يحول انتهاء خدمته دون إقامة الدعوى عليه أو الاستمرار فيها.
المادة (167)
إذا تقدمت الحكومة أو أحد أعضائها بالاستقالة، وجب تقديم كتاب الاستقالة إلى رئيس الجمهورية.

الفصل الثالث

السلطة القضائية

الفرع الأول: أحكام عامة

المادة (168)
السلطة القضائية مستقلة، تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتُصدر أحكامها وفقًا للقانون. ويبين القانون صلاحياتها. والتدخل فى شئون العدالة أو القضايا جريمة لا تسقط بالتقادم.
المادة (169)
تقوم كل جهة أو هيئة قضائية على شئونها؛ ويكون لكل منها موازنة مستقلة، ويؤخذ رأيها فى مشروعات القوانين المنظمة لشئونها؛ وذلك وفقًا لما ينظمه القانون.
المادة (170)
القضاة مستقلون، غير قابلين للعزل، لا سلطان عليهم فى عملهم لغير القانون، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات.
ويحدد القانون شروط وإجراءات تعيينهم، وينظم مساءلتهم تأديبيًا؛ ولا يجوز ندبهم إلا ندبًا كاملاً، وللجهات وفى الأعمال التى يحددها القانون؛ وذلك كله بما يحفظ استقلال القضاء وإنجاز أعماله.
المادة (171)
جلسات المحاكم علنية، إلا إذا قررت المحكمة سريتها؛ مراعاة للنظام العام أو الآداب. وفى جميع الأحوال يكون النطق بالحكم فى جلسة علنية.

الفرع الثانى: القضاء والنيابة العامة
المادة (172)يختص القضاء بالفصل فى كافة المنازعات والجرائم عدا ما تختص به جهة قضائية أخرى. ويفصل فى المنازعات المتعلقة بشئون أعضائه.

المادة (173)
النيابة العامة جزء لا يتجزأ من القضاء، تتولى التحقيق ورفع ومباشرة الدعوى الجنائية عدا ما يستثنيه القانون، ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى.
ويتولى النيابة العامة نائب عام يعين بقرار من رئيس الجمهورية، بناء على اختيار مجلس القضاء الأعلى، من بين نواب رئيس محكمة النقض والرؤساء بالاستئناف والنواب العامين المساعدين، وذلك لمدة أربع سنوات، أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله.

الفرع الثالث: مجلس الدولة
المادة (174)
مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة؛ يختص دون غيره من جهات القضاء بالفصل فى كافة المنازعات الإدارية ومنازعات التنفيذ المتعلقة بأحكامه. ويتولى الدعاوى والطعون التأديبية، والإفتاء فى المسائل القانونية للجهات التى يحددها القانون، ومراجعة وصياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية التى تحال إليه، ومراجعة العقود التى تكون الدولة طرفا فيها.
ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى.

الفرع الرابع: المحكمة الدستورية العليا
المادة (175)
المحكمة الدستورية العليا جهة قضائية مستقلة، مقرها مدينة القاهرة، تختص دون غيرها بالفصل فى دستورية القوانين واللوائح.
ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى، وينظم الإجراءات التى تتبع أمامها.
المادة (176)
تشكل المحكمة الدستورية العليا من رئيس وعشرة أعضاء، ويبين القانون الجهات والهيئات القضائية أو غيرها التى ترشحهم، وطريقة تعيينهم، والشروط الواجب توافرها فيهم، ويصدر بتعيينهم قرار من رئيس الجمهورية.
المادة (177)
يعرض رئيس الجمهورية أو مجلس النواب مشروعات القوانين المنظمة لمباشرة الحقوق السياسية وللانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية على المحكمة الدستورية العليا قبل إصدارها، لتقرير مدى مطابقتها للدستور. وتصدر قرارها فى هذا الشأن خلال خمسة وأربعين يوما من تاريخ عرض الأمر عليها؛ وإلا عُد عدم إصدارها للقرار إجازة للنصوص المقترحة.
فإذا قررت المحكمة عدم مطابقة نص أو أكثر لأحكام الدستور وجب إعمال مقتضى قرارها.
ولا تخضع القوانين المشار إليها فى الفقرة الأولى للرقابة اللاحقة المنصوص عليها فى المادة (175) من الدستور.
المادة (178)
تنشر فى الجريدة الرسمية أحكام المحكمة الدستورية العليا، وقراراتها الصادرة بشأن الرقابة السابقة بمشروعات القوانين المنظمة لمباشرة الحقوق السياسية وللانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية.
وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعى من آثار.
الفرع الخامس: الهيئات القضائية

المادة (179)
هيئة قضايا الدولة هيئة قضائية مستقلة، تتولى الادعاء العام المدنى والنيابة القانونية عن الدولة فى المنازعات، والرقابة الفنية على إدارات الشئون القانونية فى الجهاز الإدارى للدولة.
وتختص بإعداد العقود، وتسوية المنازعات، التى تكون الدولة طرفا فيها؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى.
ويكون لأعضائها الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية.
المادة (180)
النيابة الإدارية هيئة قضائية مستقلة، تتولى التحقيق فى المخالفات المالية والإدارية، وتحريك ومباشرة الدعوى التأديبية أمام محاكم مجلس الدولة، واتخاذ الإجراءات القانونية لمعالجة أوجه القصور فى أداء المرافق العامة، ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى.
ويكون لأعضائها الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية.
الفرع السادس: المحاماة

المادة (181)
المحاماة مهنة حرة، وهى ركن من أركان العدالة، يمارسها المحامى فى استقلال، ويتمتع أثناء تأدية عمله بالضمانات التى تكفل حمايته وتمكينه من مباشرة هذا العمل؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
الفرع السابع: الخبراء

المادة (182)
يؤدى الأعضاء الفنيون بالشهر العقارى، وخبراء الطب الشرعى، والخبراء القضائيون، أعمالهم باستقلال، ويكفل لهم القانون الضمانات والحماية اللازمة لتأدية أعمالهم.
الفصل الرابع


نظام الإدارة المحلية

الفرع الأول: التقسيم الإدارى المحلى للدولة
مادة (183)
تقسم الدولة إلى وحدات إدارية محلية، تتمتع بالشخصية الاعتبارية، وتشمل المحافظات والمراكز والمدن والأحياء والقرى؛ ويجوز أن تضم الوحدة الواحدة أكثر من قرية أو حى، وأن تنشأ وحدات إدارية أخرى تكون لها الشخصية الاعتبارية؛ وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون، بما يكفل دعم اللامركزية، وتمكين الوحدات الإدارية من توفير المرافق والخدمات المحلية، والنهوض بها، وحسن إدارتها.
مادة (184)
تكفل الدولة ما تحتاجه الوحدات المحلية من معاونة فنية وإدارية ومالية، وتضمن التوزيع العادل للمرافق والخدمات والموارد وتقريب مستويات التنمية والمعيشة بين هذه الوحدات؛ طبقا لما ينظمه القانون.
مادة (185)
تدخل فى موارد الوحدات المحلية الضرائب والرسوم ذات الطابع المحلى الأصلية والإضافية. وتتبع فى جبايتها القواعد والإجراءات المتبعة فى جباية أموال الدولة.
وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
مادة (186)
ينظم القانون تعاون الوحدات المحلية فى الأعمال ذات النفع المشترك، ووسائل التعاون بينها وبين أجهزة الدولة.
مادة (187)
ينظم القانون طريقة اختيار المحافظين ورؤساء الوحدات الإدارية المحلية الأخرى، ويحدد اختصاصاتهم.
الفرع الثانى: المجالس المحلية

مادة (188)
تنتخب كل وحدة محلية مجلسًا بالاقتراع العام السرى المباشر لمدة أربع سنوات.
ويشترط فى المترشح لعضوية المجلس المحلى ألا تقل سنه، يوم فتح باب الترشح، عن واحد وعشرين سنة ميلادية.
ويضم إلى عضوية المجلس ممثلون عن أجهزة السلطة التنفيذية فى الوحدة المحلية دون أن يكون لهم صوت معدود.
وينتخب كل مجلس رئيسه ووكيله من بين أعضائه المنتخبين.
وينظم القانون شروط الترشح الأخرى، وإجراءات الانتخاب.
مادة (189)
يختص المجلس المحلى بكل ما يهم الوحدة التى يمثلها، وينشئ ويدير المرافق المحلية والأعمال الاقتصادية والاجتماعية والصحية وغيرها؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
مادة (190)
قرارات المجلس المحلى الصادرة فى حدود اختصاصه نهائية، ولا يجوز تدخّل السلطة التنفيذية فيها، إلا لمنع تجاوز المجلس لهذه الحدود، أو الإضرار بالمصلحة العامة، أو بمصالح المجالس المحلية الأخرى.
وعند الخلاف على اختصاص هذه المجالس تفصل فيه على وجه الاستعجال الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة؛ وذلك كله وفقا لما ينظمه القانون.
مادة (191)
يضع كل مجلس محلى موازنته وحسابه الختامى، على النحو الذى ينظمه فى القانون
مادة (192)
لا يجوز حل المجالس المحلية بإجراء إدارى شامل.
وينظم القانون طريقة حل أى منها وإعادة انتخابه.

الفصل الخامس

الأمن القومى والدفاع

الفرع الأول: مجلس الأمن القومى

المادة (193)
ينشأ مجلس للأمن القومى يتولى رئيس الجمهورية رئاسته، ويضم فى عضويته رئيس مجلس الوزراء، ورئيسى مجلسى النواب والشورى، ووزراء الدفاع، والداخلية، والخارجية، والمالية، والعدل، والصحة، ورئيس المخابرات العامة، ورئيسى لجنتى الدفاع والأمن القومى بمجلسى النواب والشورى.
ويختص بإقرار استراتيجيات تحقيق أمن البلاد، ومواجهة حالات الكوارث والأزمات بشتى أنواعها، واتخاذ ما يلزم لاحتوائها، وتحديد مصادر الأخطار على الأمن القومى المصرى فى الداخل والخارج والإجراءات اللازمة للتصدى لها على المستويين الرسمى والشعبى.
وللمجلس أن يدعو من يرى من ذوى الخبرة والاختصاص لحضور اجتماعه دون أن يكون لهم صوت معدود.
ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى ونظام عمله.
الفرع الثانى: القوات المسلحة

المادة (194)
القوات المسلحة ملك للشعب مهمتها حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، والدولة وحدها هى التى تنشئ هذه القوات. ويحظر على أى فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة إنشاء تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه عسكرية.
ويكون للقوات المسلحة مجلس أعلى على النحو الذى ينظمه القانون.
المادة (195)وزير الدفاع هو القائد العام للقوات المسلحة، ويعين من بين ضباطها.

المادة (196)
ينظم القانون التعبئة العامة، ويبين شروط الخدمة والترقية والتقاعد فى القوات المسلحة.
وتختص اللجان القضائية لضباط وأفراد القوات المسلحة دون غيرها بالفصل فى كافة المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات الصادرة فى شأنهم.
الفرع الثالث: مجلس الدفاع الوطنى

المادة (197)
ينشأ مجلس للدفاع الوطنى، يتولى رئيس الجمهورية رئاسته، ويضم فى عضويته رئيس مجلس الوزراء، ورئيسى مجلسى النواب والشورى، ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والداخلية ورئيس المخابرات العامة ورئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة القوات البحرية والجوية والدفاع الجوى ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ومدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع.
ويختص بالنظر فى الشئون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ومناقشة موازنة القوات المسلحة، ويجب أخذ رأيه فى مشروعات القوانين المتعلقة بالقوات المسلحة.
ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى.
ولرئيس الجمهورية أن يدعو من يرى من المختصين والخبراء لحضور اجتماع المجلس دون أن يكون لهم صوت معدود.
الفرع الرابع: القضاء العسكرى

المادة (198)
القضاء العسكرى جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل فى كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها.

ولا يجوز محاكمة مدنى أمام القضاء العسكرى إلا فى الجرائم التى تضر بالقوات المسلحة؛ ويحدد القانون تلك الجرائم، ويبين اختصاصات القضاء العسكرى الأخرى.
وأعضاء القضاء العسكرى مستقلون، غير قابلين للعزل، ويكون لهم كافة الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء الجهات القضائية.
الفرع الخامس: الشرطة

المادة (199)
الشرطة هيئة مدنية نظامية، رئيسها الأعلى رئيس الجمهورية، وتؤدى واجبها فى خدمة الشعب، وولاؤها للدستور والقانون، وتتولى حفظ النظام والأمن والآداب العامة، وتنفيذ ما تفرضه القوانين واللوائح، وتكفل للمواطنين طمأنينتهم وحماية كرامتهم وحقوقهم وحرياتهم، وذلك كله؛ على النحو الذى ينظمه القانون، وبما يمكن أعضاء هيئة الشرطة من القيام بواجباتهم.
الباب الرابع


الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية

الفصل الأول: أحكام مشتركة
المادة (200)
تتمتع الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، المنصوص عليها فى الدستور، بالشخصية الاعتبارية العامة، والحياد، والاستقلال الفنى والإدارى والمالى.
ويحدد القانون الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية الأخرى.
ويتعين أخذ رأى كل هيئة أو جهاز منها فى مشروعات القوانين واللوائح المتعلقة بمجال عملها.
المادة (201)
تقدم تقارير الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية إلى كل من رئيس الجمهورية ومجلس النواب ومجلس الشورى، خلال ثلاثين يومًا من تاريخ صدورها.
وعلى مجلس النواب أن ينظرها، ويتخذ الإجراء المناسب حيالها فى مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ ورودها إليه. وتنشر هذه التقارير على الرأى العام.
وتبلغ الأجهزة الرقابية سلطات التحقيق المختصة بما تكتشفه من دلائل على ارتكاب مخالفات أو جرائم.
وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
المادة (202)
يعين رئيس الجمهورية رؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية بعد موافقة مجلس الشورى، وذلك لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة. ولا يعزلون إلا بموافقة أغلبية أعضاء المجلس، ويُحظر عليهم ما يحظر على الوزراء.
المادة (203)
يصدر قانون بتشكيل كل هيئة مستقلة أو جهاز رقابى، يحدد الاختصاصات الأخرى غير المنصوص عليها فى الدستور، ونظام عملها؛ ويمنح أعضاءها الضمانات اللازمة لأداء عملهم.
ويبين القانون طريقة تعيينهم وترقيتهم ومساءلتهم وعزلهم، وغير ذلك من أوضاعهم الوظيفية بما يكفل لهم الحياد والاستقلال.


الفصل الثانى

الأجهزة الرقابية

الفرع الأول: المفوضية الوطنية لمكافحة الفساد
المادة (204)
تختص المفوضية الوطنية لمكافحة الفساد بالعمل على محاربة الفساد، ومعالجة تضارب المصالح، ونشر قيم النزاهة والشفافية وتحديد معاييرها، ووضع الاستراتيجية الوطنية الخاصة بذلك كله، وضمان تنفيذها بالتنسيق مع الهيئات المستقلة الأخرى، والإشراف على الأجهزة المعنية التى يحددها القانون.
الفرع الثانى: الجهاز المركزى للمحاسبات

المادة (205)
يتولى الجهاز المركزى للمحاسبات الرقابة على أموال الدولة، والجهات الأخرى التى يحددها القانون.
الفرع الثالث: البنك المركزى

المادة (206)
يضع البنك المركزى السياسة النقدية والائتمانية والمصرفية، ويشرف على تنفيذها، ويراقب أداء الجهاز المصرفى، ويعمل على تحقيق استقرار الأسعار؛ وله وحده حق إصدار النقد.
وذلك كله فى إطار السياسة الاقتصادية العامة للدولة.

الفصل الثالث

المجلس الاقتصادى والاجتماعى

المادة (207)
يقوم المجلس الاقتصادى والاجتماعى على دعم مشاركة فئات المجتمع فى إعداد السياسات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتعزيز الحوار المجتمعى.
ويجب على كل من الحكومة ومجلس النواب ومجلس الشورى أخذ رأى المجلس الاقتصادى والاجتماعى فى هذه السياسات ومشروعات القوانين المتعلقة بها.
ويُشكل هذا المجلس من مائة وخمسين عضوا كحد أدنى، تختارهم تنظيماتهم المنتخبة من نقابات واتحادات وجمعيات الفلاحين والعمال والمهنيين وغيرهم من فئات المجتمع، على ألا يقل تمثيل العمال والفلاحين عن خمسين بالمائة من أعضاء المجلس.
ولا يجوز الجمع بين عضوية هذا المجلس وعضوية الحكومة أو أى من المجالس النيابية.
ويبين القانون طريقة تشكيل المجلس، وانتخاب رئيسه، ونظام عمله، ووسائل تقديم توصياته إلى سلطات الدولة.

الفصل الرابع

المفوضية الوطنية للانتخابات

المادة (208)
تختص المفوضية الوطنية للانتخابات وحدها بإدارة الاستفتاءات والانتخابات الرئاسية والنيابية والمحلية، بدءاً من إعداد قاعدة بيانات الناخبين وإبداء الرأى فى تقسيم الدوائر، وتحديد ضوابط التمويل والإنفاق الانتخابى والإعلان عنه، وغير ذلك من إجراءات، حتى إعلان النتيجة.
ويجوز أن يُعهد إليها بالإشراف على انتخابات التنظيمات النقابية وغيرها.
وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون.
المادة (209)
يتولى إدارة المفوضية الوطنية للانتخابات مجلس مكون من عشرة أعضاء ينتدبون بالتساوى من بين نواب رئيس محكمة النقض، ورؤساء محاكم الاستئناف، ونواب رؤساء مجلس الدولة وقضايا الدولة والنيابة الإدارية، يختارهم مجلس القضاء الأعلى والمجالس الخاصة لتلك الهيئات بحسب الأحوال من غير أعضائها، ويكون ندبهم للعمل بالمفوضية على سبيل التفرغ لدورة واحدة مدتها ست سنوات؛ وتكون رئاستها لأقدم أعضائها من محكمة النقض.
ويتجدد انتخاب نصف عدد أعضاء المجلس كل ثلاث سنوات.
وللمفوضية أن تستعين بمن تراه من الشخصيات العامة والمتخصصين وذوى الخبرة فى مجال الانتخابات، ويكون لها جهاز تنفيذى.
وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
المادة (210)
يتولى إدارة الاقتراع والفرز فى الاستفتاءات والانتخابات، التى تديرها المفوضية، أعضاء تابعون لها، تحت الإشراف العام لمجلس المفوضية، ويمنحون الضمانات اللازمة لأداء عملهم بما يكفل لهم الحياد والاستقلال.
واستثناءً من ذلك تسند المفوضية الإشراف على الاقتراع والفرز لأعضاء من السلطة القضائية والهيئات القضائية لمدة عشر سنوات على الأقل من تاريخ العمل بالدستور؛ وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون.
المادة (211)
تختص المحكمة الإدارية العليا بالفصل فى الطعون على قرارات المفوضية الوطنية للانتخابات المتعلقة بالاستفتاءات وبالانتخابات النيابية والرئاسية ونتائجها، ويكون الطعن على انتخابات المحليات أمام محكمة القضاء الإدارى.
وينظم القانون إجراءات الطعون والفصل فيها وفقا لمواعيد محددة بما لا يخل بسير العملية الانتخابية، أو إعلان نتائجها النهائية. ولا يجوز الطعن على النتائج النهائية للاستفتاءات أو الانتخابات الرئاسية بعد إعلانها.
وفى كل الأحوال يجب أن يتم إعلان النتائج النهائية خلال مدة لا تجاوز ثمانية أيام من تاريخ الاقتراع.
الفصل الخامس


الهيئات المستقلة

الفرع الأول: الهيئة العليا لشئون الوقف
المادة (212)
تقوم الهيئة العليا لشئون الوقف على تنظيم مؤسساته العامة والخاصة، وتشرف عليها وتراقبها، وتضمن التزامها بأنماط أداء إدارية واقتصادية رشيدة، وتنشر ثقافة الوقف فى المجتمع.
الفرع الثانى: الهيئة العليا لحفظ التراث
المادة (213)
تُعنى الهيئة العليا لحفظ التراث بتنظيم وسائل حماية التراث الحضارى والعمرانى والثقافى المصرى، والإشراف على جمعه، وتوثيقه وصون موجوداته، وإحياء إسهاماته فى الحضارة الإنسانية.
وتعمل هذه الهيئة على توثيق ثورة الخامس والعشرين من يناير وثورات مصر فى العصر الحديث.
الفرع الثالث: المجلس الوطنى للتعليم والبحث العلمى
المادة (214)
يختص المجلس الوطنى للتعليم والبحث العلمى بوضع استراتيجية وطنية للتعليم بكل أنواعه وجميع مراحله، وتحقيق التكامل فيما بينها، والنهوض بالبحث العلمى، ووضع المعايير الوطنية لجودة التعليم والبحث العلمى، ومتابعة تنفيذ هذه الاستراتيجية.
الفرع الرابع: الهيئات المستقلة للصحافة والإعلام
المادة (215)
يتولى المجلس الوطنى للإعلام تنظيم شئون البث المسموع والمرئى وتنظيم الصحافة المطبوعة والرقمية وغيرها.
ويكون المجلس مسئولا عن ضمان حرية الإعلام بمختلف صوره وأشكاله والمحافظة على تعدديته، وعدم تركزه أو احتكاره، وعن حماية مصالح الجمهور، ووضع الضوابط والمعايير الكفيلة بالتزام وسائل الإعلام المختلفة بأصول المهنة وأخلاقياتها، والحفاظ على اللغة العربية، ومراعاة قيم المجتمع وتقاليده البناءة.
المادة (216)
تقوم الهيئة الوطنية للصحافة والإعلام على إدارة المؤسسات الصحفية والإعلامية المملوكة للدولة، وتطويرها، وتنمية أصولها، وضمان التزامها بأداء مهنى وإدارى واقتصادى رشيد.

الباب الخامس

الأحكام الختامية والانتقالية

الفصل الأول: تعديل الدستور
المادة (217)
لكل من رئيس الجمهورية ومجلس النواب طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور؛ ويجب أن يذكر فى الطلب المواد المطلوب تعديلها وأسباب التعديل؛ فإذا صدر طلب التعديل من مجلس النواب وجب أن يوقعه خُمس عدد الأعضاء على الأقل.
وفى جميع الأحوال، يناقش مجلسا النواب والشورى طلب التعديل خلال ثلاثين يوما من تاريخ تسلمه، ويصدر كل مجلس قراره بقبول طلب التعديل كليا أو جزئيا بأغلبية عدد أعضائه.
وإذا رفض الطلب لا يعاد طلب تعديل المواد ذاتها قبل حلول دور الانعقاد التالى.
المادة (218)
إذا وافق المجلسان على طلب تعديل الدستور، يناقش كل منهما نصوص المواد المطلوب تعديلها بعد ستين يوما من تاريخ الموافقة؛ فإذا وافق على التعديل ثلثا أعضاء كل مجلس، عرض على الاستفتاء الشعبى خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدور هذه الموافقة.
ويكون التعديل نافذاً من تاريخ إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة.
الفصل الثانى: أحكام عامة

المادة (219)
مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية، وقواعدها الأصولية والفقهية، ومصادرها المعتبرة، فى مذاهب أهل السنة والجماعة.

المادة (220)
مدينة القاهرة عاصمة الدولة. ويجوز نقل العاصمة إلى مكان آخر بقانون.
المادة (221)
يحدد القانون علم الدولة، وشعارها، وأوسمتها، وشاراتها، وخاتمها، ونشيدها الوطنى.
المادة (222)
كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور الدستور يبقى نافذا. ولا يجوز تعديلها ولا إلغاؤها إلا وفقا للقواعد والإجراءات المقررة فى الدستور.
المادة (223)
تنشر القوانين فى الجريدة الرسمية خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إصدارها، ويعمل بها بعد ثلاثين يوما من اليوم التالى لتاريخ نشرها، إلا إذا حددت لذلك ميعاداً آخر.
ولا تسرى أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها، ومع ذلك يجوز فى غير المواد الجنائية والضريبية النص فى القانون على خلاف ذلك بموافقة أغلبية ثلثى أعضاء مجلس النواب.
المادة (224)
تجرى انتخابات مجلسى النواب والشورى والمجالس المحلية وفقا للنظام الفردى أو نظام القوائم أو الجمع بينهما، أو بأى نظام انتخابى يحدده القانون.
المادة (225)
يعمل بالدستور من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه فى الاستفتاء؛ وذلك بأغلبية عدد الأصوات الصحيحة للمشاركين فى الاستفتاء.
الفصل الثالث: أحكام انتقالية

المادة (226) تنتهى مدة رئيس الجمهورية الحالى بانقضاء أربع سنوات من تاريخ تسلمه مهام منصبه، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة أخرى.

المادة (227)
كل منصب، يعين له الدستور أو القانون مدة ولاية محددة، غير قابلة للتجديد أو قابلة لمرة واحدة، يحتسب بدء هذه الولاية من تاريخ شغل المنصب. وتنتهى الولاية فى جميع الأحوال متى بلغ صاحبها السن المقررة قانونًا لتقاعد شاغلها.
المادة (228)
تتولى اللجنة العليا للانتخابات القائمة فى تاريخ العمل بالدستور، الإشراف الكامل على أول انتخابات تشريعية تالية، وتؤول أموال هذه اللجنة واللجنة العليا للانتخابات الرئاسية إلى المفوضية الوطنية للانتخابات، فور تشكيلها.
المادة (229)
تبدأ إجراءات انتخاب أول مجلس نواب خلال ستين يوما من العمل بالدستور، وينعقد فصله التشريعى الأول خلال عشرة أيام على الأكثر من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخابات.
ويمثل العمال والفلاحون فى هذا المجلس بنسبة لا تقل عن خمسين بالمائة من عدد أعضائه.
ويقصد بالعامل كل من يعمل لدى الغير مقابل أجر أو مرتب. ويقصد بالفلاح كل من امتهن الزراعة لمدة عشر سنوات على الأقل سابقة على ترشحه لعضوية المجلس.
ويبين القانون المعايير والضوابط الواجب توافرها لاعتبار المرشح عاملاً أو فلاحًا.
المادة (230)
يتولى مجلس الشورى القائم بتشكيله الحالى سلطة التشريع كاملة من تاريخ العمل بالدستور حتى انعقاد مجلس النواب الجديد.

وتنتقل إلى مجلس النواب، فور انتخابه، السلطة التشريعية كاملة لحين انتخاب مجلس الشورى الجديد؛ على أن يتم ذلك خلال سنة من تاريخ انعقاد مجلس النواب.
المادة (231)
تكون الانتخابات التشريعية التالية لتاريخ العمل بالدستور بواقع ثلثى المقاعد لنظام القائمة، والثلث للنظام الفردى، ويحق للأحزاب والمستقلين الترشح فى كل منهما.
المادة (232)
تمنع قيادات الحزب الوطنى المنحل من ممارسة العمل السياسى والترشح للانتخابات الرئاسية والتشريعية لمدة عشر سنوات من تاريخ العمل بالدستور. ويقصد بالقيادات كل من كان، فى الخامس والعشرين من يناير 2011، عضوا بالأمانة العامة للحزب الوطنى المنحل أو بلجنة السياسات أو بمكتبه السياسى، أو كان عضوا بمجلس الشعب أو الشورى فى الفصلين التشريعيين السابقين على قيام الثورة.
المادة (233)
تؤلف أول هيئة للمحكمة الدستورية العليا، عند العمل بهذا الدستور، من رئيسها الحالى وأقدم عشرة من أعضائها. ويعود الأعضاء الباقون إلى أماكن عملهم التى كانوا يشغلونها قبل تعيينهم بالمحكمة.
المادة (234)
يسرى الحكم الخاص باستئناف الأحكام الصادرة فى الجنايات المنصوص عليها فى الفقرة الثالثة من المادة 77 من الدستور بعد سنة من تاريخ العمل به.
المادة (235)
يستمر العمل بنظام الإدارة المحلية القائم إلى أن يتم تطبيق النظام المنصوص عليه فى الدستور بالتدريج خلال عشر سنوات من تاريخ العمل به.

المادة (236)
تلغى جميع الإعلانات الدستورية الصادرة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الجمهورية منذ الحادى عشر من فبراير سنة 2011 وحتى تاريخ العمل بالدستور، ويبقى نافذًا ما ترتب عليها من آثار فى الفترة السابقة.


بقلم الشيخ أحمد عشوش حفظه الله





للتحميل

word
http://www.herosh.com/download/11033781/teb1W.rar.html


PDF

http://www.herosh.com/download/11033780/teb1B.rar.html


كلمة السر


ZSDsdGG1223GH65ghjA1

لا تنسونا من صالح دعائكم
إخوانكم في مؤسسة

http://img843.imageshack.us/img843/1518/63854628.png (http://imageshack.us/photo/my-images/843/63854628.png/)

أبو معتصم
05 12 2012, 04:30 PM
بِسْمِ الله الرّحْمَنِ الرّحِيم

مُؤَسسّةٌ البَيَان الإعلاَمِيّة

الطّلِيعَـةُ السّلفيّةُ المُجَاهِــدَة


التِّبْيَان

فِي رَدّ يَاسِقِ السَّلَفِييّنَ وَالإِخْوَان




الدستور الجديد لا فرق بينه وبين الياسق ..
لا والله ..بل هو الياسق نفسه ..


تعرفوا إلى تاريخ الياسق القديم , وصفاته وأحكامه وقواعده .. وطابقوا بينه وبين الياسق الجديد :


~ ماذا تعرف عن الياسق ؟ ~


http://www.youtube.com/watch?v=pyQRQ0WP5NQ

أبوالمنذر الكناني
05 12 2012, 04:46 PM
بِسْمِ الله الرّحْمَنِ الرّحِيم

مُؤَسسّةٌ البَيَان الإعلاَمِيّة

الطّلِيعَـةُ السّلفيّةُ المُجَاهِــدَة


أَنْصَــارُ الشّرِيعَــة


تقدم

http://im13.gulfup.com/w5gH1.gif (http://www.gulfup.com/?WSUtfY)

التِّبْيَان

فِي رَدّ يَاسِقِ السَّلَفِييّنَ وَالإِخْوَان

مُقَارَنَةٌ عَابِرَةٌ بَيْنَ دُسْتُورِ الأَزْهَر وَاليَاسِقِ الجَدِيدْ


http://im13.gulfup.com/w5gH1.gif (http://www.gulfup.com/?WSUtfY)


للشيخ

أحمد عشوش

حفظه الله

http://im18.gulfup.com/Ccnc1.png (http://www.gulfup.com/?XGtMkA)


-----------------------------


مشروع الدستور الاسلامي

ففي أكتوبر من العام 1977 أوصى المؤتمر الثامن لمجمع البحوث الإسلامية الذي انعقد بالقاهرة بأن يقوم الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية “بوضع دستور إسلامي ليكون تحت طلب أية دولة تريد أن تأخذ بالشريعة الإسلامية منهاجاً لحياتها , وما نحب أن نشير إليه هنا أن الكتاب والسنة أعلى وأرفع من كل دستور , ومن ثم فإن أي مادة تخالف هذين الأصلين يجب تغييرها .

وقد تضمن هذا المشروع تسعة أبواب تحتوي على ثلاث وتسعين مادة مفصلة على الوجه الآتي :

الباب الاول : الأمة الإسلامية 4 مواد.
الباب الثاني : أسس المجتمع الإسلامي 13 مادة .
الباب الثالث : الإقتصاد الإسلامي 10 مواد .
الباب الرابع : الحقوق والحريات الفردية 16 مادة.
الباب الخامس : الإمام 17 مادة .
الباب السادس : القضاء 23 مادة .
الباب السابع : الشورى والرقابة وسن القوانين مادتان .
الباب الثامن : الحكومة مادتان.
الباب التاسع : أحكام عاملة انتقالية 7مواد .
- والأمانة العامة لمجمع البحوث الإسلامية تتقدم بهذا المشروع للعرض على المؤتمر التاسع للمجمع تنفيذاً لتوصية المؤتمر الثامن .
الأمانة العامة لمجمع البحوث الإسلامية
دكتور / الحسيني عبد المجيد هاشم

بسم الله الرحمن الرحيم


الباب الأول

الأمة الإسلامية

مادة / 1 :
أ . المسلمون أمة واحدة .
ب. والشريعة الإسلامية مصدر كل تقنين .
مادة / 2 : يجوز أن تتعدد الدول في الأمة الإسلامية وأن تتنوع أشكال الحكم فيها .
مادة / 3 : يجوز للدولة أن تتحد مع دولة إسلامية فأكثر في الشكل الذي يتفق عليه .
مادة / 4 : يقوم الشعب بمراقبة الإمام وأعوانه وسائر الحكام ومحاسبتهم وفق أحكام الشريعة الإسلامية .
* * * * * *
الباب الثاني

أسس المجتمع الإسلامي

مادة / 5 : التعاون والتكامل أساس المجتمع .

مادة / 6 : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض ويأثم من يقصر فيه مع القدرة عليه .

مادة / 7 : الأسرة أساس المجتمع , قوامها الدين والأخلاق وتكفل الدولة دعم الأسرة وحماية الأمومة ورعاية الطفولة وتهيئة الوسائل المحققة لذلك .

مادة / 8 : حماية الأسرة واجب الدولة بالتشجيع على الزواج وتيسير أسبابه المادية بالاسكان والمعونات الممكنة وتكريم الحياة الزوجية وتهيئة الوسائل لحسن تبعة المرأة لزوجها وخدمة أولادها واعتبار العناية بالأسرة أول واجباتها .

مادة / 9 : العناية بسلامة الأمة وصحة الأفراد واجب الدولة، وعليها توفير الخدمات الطبية المجانية للمواطنين من وقائية وعلاجية .

مادة / 10 : طلب العلم فريضة والتعليم واجب الدولة وفقاً للقانون .

مادة / 11 : التربية الدينية منهج أساسي في جميع مراحل التعليم .

مادة / 12 : تلتزم الدولة بتعليم المسلمين الأمور المجمع عليها : من الفرائض، وتدريس السيرة النبوية، وسيرة الخلفاء الراشدين، دراسة وافية على مدار سنوات التعليم .

مادة / 13 : تلتزم الدولة بتحفيظ ما تيسر من القرآن الكريم للمسلمين في سنوات التعليم حسب أنواع الدراسة، كما تنشئ معاهد خاصة بالقرآن الكريم لتحفيظه لغير الطلاب، وتطبع المصحف الكريم، وتيسر تداوله .

مادة /14 : التبرج محظور، والتصاون واجب ، وتصدر الدولة القوانين والقرارات لصيانة الشعور العام من الابتذال وفقا ًلأحكام الشريعة الإسلامية .

مادة / 15 : اللغة العربية اللغة الرسمية، والتاريخ الهجري واجب ذكره في المكاتبات الرسمية .

مادة / 16 : الولاية العامة منوطة بمصلحة الرعية؛ وخاصة حماية الدين، والعقل، والنفس، والمال، والعرض .

مادة / 17 : لا يكفي أن تكون الغايات مشروعة، بل يجب في جميع الحالات أن تكون الوسائل مطابقة لأحكام الشريعة الإسلامية .
** ** **

الباب الثالث

الاقتصاد الإسلامي

مادة / 18 : يقوم الاقتصاد على مبادئ الشريعة الإسلامية بما يكفل الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية ويوجب السعي في الحياة بالفكر والعمل ويحمي الكسب الحلال .
مادة / 19 : حرية التجارة والصناعة والزراعة مكفولة في حدود الشريعة الإسلامية .

مادة / 20 : تضع الدولة خططاً للتنمية الاقتصادية وفقاً للشريعة الاسلامية .

مادة / 21 : تقاوم الدولة الاحتكار ولا تتدخل في الأسعار الا للضرورة .

مادة / 22 : تشجع الدولة على تعمير الصحراء وتوسيع رقعة الأرض المنزرعة .

مادة / 23 : لا يجوز التعامل بالربا أخذاً، أو عطاءً، أو أن يستر أي تصرف معاملة ربوية .

مادة / 24 : للدولة ملكية ما في باطن الأرض من المعادن والخامات وغيرها من الثروات الطبيعية .

مادة / 25 : كل مال لا مالك له يكون ملكاً لبيت المال , وينظم القانون طريقة تملك الأفراد له .

مادة / 26 : تصرف الدولة الزكاة التي يقدمها اليها الأفراد في مصارفها الشرعية .

مادة / 27 : الوقف على الخيرات جائز، ويصدر قانون بتنظيمه من جميع النواحي .

** ** **

الباب الرابع

الحقوق والحريات الفردية

مادة / 28 : العدل والمساواة أساس الحكم، وحقوق الدفاع والتقاضي مكفولة, ولا يجوز المساس بها .

مادة / 29 : الاعتقاد الديني والفكري وحرية العمل وإبداء الرأي بالقول والكناية أو غيرهما وإنشاء الجمعيات والنقابات والإنضمام اليها والحرية الشخصية وحرية الانتقال والاجتماع كلها حقوق طبيعية أساسية تكفلها الدولة في حدود الشريعة الاسلامية .

مادة / 30 : للمساكن والمراسلات والخصوصيات حرمة والتجسس محظور , ويحدد القانون ما يَرِدُ على هذه الحرمة من قيود تمارسها الدولة في جرائم الخيانة العظمى ؛أو الخطر الداهم، ولا تكون تلك الممارسة إلا بإذن قضائي .

مادة / 31 : حق التنقل داخل البلاد وخارجها مباح، ولا يُمنع المواطنون من السفر الى الخارج ،ولا إلزامهم البقاء في مكان دون آخر إلا بحكم قضائي؛ يبين القاضي أسبابه، ولا يجوز نفيُ المواطنين .

مادة / 32 : تسليم اللاجئين السياسيين محظور، وينظم تسليم المجرمين العاديين باتفاقات مع الدول المعنية .

مادة / 33 : تعذيب الأشخاص جريمة , ولا تسقط الجريمة أو العقوبة طول حياة من يرتكبها،ويلتزم فاعلها أو الشريك فيها بالمسئولية عنها في ماله، فان كان بمساعدة موظف أو بموافقته أو بالسكوت عنها فهو شريك في الجريمة جنائياً ،ومسئول مدنياً، وتسأل معه الحكومة بالتضامن .

مادة / 34 : يعاقب بعقوبة التعزير الموظف الذي تقع في اختصاصه جريمة تعذيب علم بها ولم يبلغ السلطات المختصة عنها .

مادة / 35 : لا يطل[ يهدر] دمٌ في الإسلام، وعلى الدولة تعويض المستحقين من قتلى لا يعرف قاتلهم؛ أو عجزة لا يعرف من أعجزهم؛ أو عُرِفَ ولم يوجد لديه مالٌ يكفل التعويض .

مادة / 36 : لكل إنسان حق تقديم الشكوى عن جريمة تقع عليه أو على غيره أو على اختلاس المال العام أو تبديده .

مادة / 37 : حق العمل والكسب والتملك مكفول، ولا يجوز المساس به الا بمقتضى أحكام الشريعة الإسلامية .

مادة / 38 : للمرأة أن تعمل في حدود أحكام الشريعة الإسلامية .

مادة / 39 : تكفل الدولة حرية الملك وحقوق الملكية وحرمتها، ولا تجوز المصادرة العامة بأية أداة كانت، أما المصادرة الخاصة فلا تكون إلا بحكم قضائي .

مادة / 40 : لا تنزع ملكية أحد إلا للمصلحة العامة؛ ومقابل تعويض كامل؛ وفقاً لأحكام القانون المنظم لذلك .

مادة / 41 : إنشاء الصحف مباح، والصحافة حرة، وذلك كله في حدود أحكام الشريعة الإسلامية .

مادة / 42 : للمواطنين حق تكوين الجمعيات والنقابات على الوجه المبين في القانون، ويحظر منها ما يكون نشاطه معادياً لنظام المجتمع؛ أو سرِّياً ذا طابع عسكري، أو مخالفاً بأي وجه من الوجوه لأحكام الشريعة الإسلامية .

مادة / 43 : تمارس الحقوق وفقاً لمقاصد الشريعة .

** ** **

الباب الخامس

الإمام

مادة / 44 : يكو ن للدولة إمام، وتجب الطاعة له، وإن خولف في الرأي .

مادة / 45 : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولا للإمام في أمرٍ مقطوعٍ بمخالفته للشريعة .

مادة / 46 : يبين القانون طريقة البيعة العامة في إختيار الإمام، على أن تتم البيعة العامة تحت إشراف القضاء, وتكون البيعة بالأغلبية المطلوبة لأصوات المشتركين في البيعة .

مادة / 47 : يشترط للمرشح لرئاسة الدولة : الإسلام، والذكورة ،والبلوغ، والعقل، والصلاح، والعلم بأحكام الشريعة الإسلامية .

مادة / 48 : يتم تعيين الإمام ببيعة عامة من جميع طبقات الأمة طبقاً للقانون، ويجوز للمرأة أن تطلب الاشتراك في الانتخاب متى استوفت شروطه ،وتمكن من الانتخاب .

مادة / 49 : لا جناح على من أبدى رأيه ضد البيعة للامام قبل تمامها .

مادة / 50 : لأصحاب الحق في البيعة عزل الإمام متى تحقق سببه، وبالطريقة التي يبينها القانون .

مادة / 51 : يخضع الإمام للقضاء، وله الحضور أمامه بوكيل عنه .

مادة / 52 : يتمتع رئيس الدولة بكافة الحقوق التي يتمتع بها المواطنون، ويلتزم بما يلتزمون به، وتسري في حقه الأحكام المالية التي يحددها القانون .

مادة / 53 : لا تجوز الوصية للإمام، أو الوقف عليه، أو على أقاربه حتى الدرجة الرابعة، إلا أن تكون وصية ممن يرثه الإمام , كما لا يجوز للإمام أن يشتري أو يستأجر شيئاً من أملاك الدولة أو أن يبيع أو يؤجر شيئاً من أملاكه إليها .

مادة / 54 : الهدايا للإمام غلول، وما يتم منها يضاف الى بيت المال .

مادة / 55 : الامام قدوة للرعية في العدل والإحسان والعمل الصالح وهو يشارك غيره من أئمة المسلمين في كل ما يهم الجماعة الإسلامية، كما يبعث بعثاً للحج كل عام يشارك به في مؤتمرات المسلمين الرسمية وغير الرسمية .

مادة / 56 : الإمام مسئول عن قيادة جيشه لجهاد العدو، وحفظ الثغور، وتراب الوطن، وإقامة الحدود، وعقد المعاهدات بعد إقرارها .

مادة / 57 : الإمام مسئول عن تمكين الأفراد والجماعة من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأداء الفرائض .

مادة / 58 : يعين الإمام موظفي الدولة، ويجوز أن يُخَوِّلَ القانونُ غيرَه تعيين الموظفين من غير المستويات العليا .

مادة / 59 : العفو عن الجرائم فيما عدا الحدود لا يكون إلا بقانون , وللإمام العفو عن عقوبات الجرائم في ظروف خاصة فيما عدا عقوبات الحدود والخيانة العظمى .

مادة / 60 : للإمام عند الضرورة اتخاذ تدابير استثنائية يبينها القانون اذا قامت قلاقل أو قام ما ينذر بحدوث قلاقل أو تهديد كيان الدولة أو حرب أهلية أو حرب مع إحدى الدول، على أن يعرضها على المجلس النيابي خلال أسبوع من اتخاذها , واذا لم يكن قد تم انتخاب المجلس فيدعي المجلس القديم، وتبطل هذه التدابير إن لم يتبع فيها هذا الإجراء , ويصدر قانون بتنظيم هذه التدابير الاستثنائية، والآثار المترتبة عليها ،والجهات المختصة باتخاذها، وكيفية تسوية الآثار المترتبة عليها في حالة عدم إقرارها .
** ** **

الباب السادس

القضاء

مادة / 61 : يحكم القضاء بالعدل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية .

مادة / 62 : الناس سواسية أمام القضاء ولا يجوز تمييز أحد أو فئة بمحاكم خاصة .

مادة / 63 : لا يجوز إنشاء محاكم خاصة أو حرمان صاحب قضية من قاضيه الطبيعي .

مادة / 64 : لا يجوز منع القضاء من سماع الدعوى ضد الإمام أو الحاكم .

مادة / 65 : تصدر الأحكام وتنفذ باسم الله الرحمن الرحيم، ولا يخضع القاضي في قضائه لغير الشريعة الاسلامية .

مادة / 66 : تنفيذ الأحكام مسئولية الدولة، والامتناع أو التراخي في تنفيذها جريمة يعاقب عليها .

مادة / 67 : تكفل الدولة استقلال القضاء، والمساس باستقلاله جريمة .

مادة / 68 : تختار الدولة للقضاء أصلح المؤهلين له من الرجال، وتُيَسِّر أداءه لعمله .

مادة / 69 : يشترط في جرائم الحدود أن يحضر المتهم المحاكمة وأن يحضر معه محام يختاره هو أو تندبه الدولة إن لم يختر هو محامياً .

مادة / 70 : مجلس القضاء علني، وللعامة حضوره ،ولا يجوز جعله سرياً إلا لضرورة شرعية .

مادة / 71 : توقيع عقوبات الحدود الشرعية في جرائم الزنا والقذف والسرقة والحرابة وشرب الخمر والردة .

مادة / 72 : يحدد القانون التعزيرات التي يوقعها القاضي في غير جرائم الحدود .

مادة / 73 : يبين القانون أحكام القسامة، ولا يجوز أن تجاوز المسئولية المدنية مقادير الديات .

مادة / 74 : يبين القانون شروط قبول التوبة وأحكامها .

مادة / 75 : لا يحكم بالاعدام في جناية الا إذا امتنع الصلح أو عفو ولي الدم .

مادة / 76 : يجوز التصالح في القصاص على أكتر من الدية .

مادة / 77 : يجوز أن تتساوى المرأة والرجل في الدية .

مادة / 78 : شروط القصاص في الجروح التماثل الكامل , وكمال اليقين بذلك للقاضي .

مادة / 79 : الجلد هو العقوبة الأساسية في التعزيرات، والحبس محظور إلا في جرائم معدودة، ولمدة محدودة يبينها القاضي .

مادة / 80 : لا يجوز إذلال المحبوس أو إرهاقه أو الاساءة إلى كرامته .

مادة / 81 : تنشأ محكمة دستورية عليا تختص بالفصل في مدى مطابقة القوانين واللوائح لأحكام الشريعة الإسلامية وأحكام هذا الدستور، ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى .
مادة / 82 : ينشأ ديوان للمظالم يحدد القانون تشكيله وإختصاصاته ومرتبات أعضائه .
** ** **

الباب السابع

الشورى والرقابة وسن القوانين

مادة / 83 : يكون للدولة مجلس للشورى يمارس الاختصاصات الآتية :
( 1 ) سن القوانين بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية .
( 2 ) إعتماد الموازنة السنوية للدولة وحسابها الختامي .
( 3 ) ممارسة الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية .
( 4 ) تقرير مسئولية الوزارة عن أعمالها وسحب الثقة بها عند الاقتضاء .

مادة / 84 : يحدد القانون شروط الانتخاب، وطريقة إحداثه وشروط العضوية , وذلك على أساس من الشورى على وجه يكفل مشاركة كل بالغ عاقل حسن السمعة في إبداء رأيه , وكذلك كيفية معاملة أعضاء المجلس من الناحية المالية , ويضع المجلس لائحته الداخلية .
** ** **

الباب الثامن

الحكومة

مادة / 85 : تتولى الحكومة مسئولية إدارة شئون الحكم وتحقيق المصالح الشرعية المعتبرة وتكون مسئولة أمام الإمام .

مادة / 86 : يحد القانون شروط تعيين الوزراء والأعمال المحظورة عليهم أثناء تولي مناصبهم , وطريقة محاكمتهم عما يقع منهم في عملهم .
** ** **


الباب التاسع

أحكام عامة وانتقالية

مادة / 87 : مدينة ( ....... ) حاضرة البلاد

مادة / 88 : يبين القانون علَمَ الدولة، وشعارها، ويحدد الأحكام الخاصة بكلٍّ منها .

مادة / 89 : تسري القوانين على ما يقع من تاريخ نفاذها , ولا تسري بأثر رجعي إلا فيما تنص عليه، ويلزم لذلك موافقة ثلثي أعضاء المجلس النيابي، ولا تجوز الرجعة في المسائل الجنائية .

مادة / 90 :تنشر القوانين في الجريدة الرسمية خلال أسبوعين من يوم إصدارها، ويعمل بها بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشرها إلا إذا حدد لذلك ميعاد آخر .

مادة / 91 :لكل من الإمام والمجلس النيابي طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يذكر في طلب التعديل المواد المطلوب تعديلها، والأسباب الداعية إلى هذا التعديل , فإذا كان الطلب صادراً من المجلس النيابي وجب أن يكون مُوَقَّعاً عليه من ثلث أعضاء المجلس على الأقل .
- وفي جميع الأحوال يناقش المجلس مبدأ التعديل، ويصدر قراراً في شأنه بأغلبية ثلثي أعضائه، فإذا رفض الطلب فلا يجوز إعادة طلب تعديل المواد ذاتها قبل مضي سنة على هذا الرفض .
- وإذا وافق المجلس النيابي على مبدأ التعديل يناقش بعد شهرين من تاريخ هذه المرافقة المواد المطلوب تعديلها، فإذغ وافق على التعديل ثلثا أعضاء المجلس عرض على الأمة لاستفتائها في شأنه , فإذا وافق على التعديل اعتبر نافذاً من تاريخ إعلان نتيجة الإستفتاء .

مادة / 92 : كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور هذا الدستور يبقى صحيحاً ونافذاً ، ومع ذلك يجوز إلغاؤها أو تعديلها وفقاً للقواعد والإجراءات المقررة في هذا الدستور , فإذا كانت مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية وجب إلغاؤها واستبدالها بغيرها .

مادة / 93 : يعمل بهذا الدستور من تاريخ إعلان موافقة الأمة عليه في الإستفتاء .

---------------------------------




للتحميل

http://www.up.00op.com/muslm/dldcki76263.pdf.html

ناصر السنة
05 12 2012, 04:53 PM
نريد من أدعياء السلفية وعلماء الاخوان الرد على هذه الاسئلة .

س1 ماحكم هذا الدستور- إسلامي أم شركي ؟

س2 ماحكم من يصوت بنعم على الدستور ؟

س3 ماحكم من يصوت ب لا على الدستور ؟

س4 ماحكم من لم يشارك في التصويت ؟

س5 مالفرق بين هذا الدستور ودستور مبارك والسادات ؟

ناصر السنة
05 12 2012, 05:02 PM
وها هو محمد اسماعيل المقدم أحد رؤوس السلفية البرهامية قبل الإنحراف (على حد وصفه هو) :

"التقية في قضايا العقيدة والقضايا الجوهرية يترتب عليها تلبيس الحق على جماهير الناس، فتلتبس عليهم الأمور, وتختلط عليهم مفاهيم أساسية تمس العقيدة،
يقول الله سبحانه وتعالى: ((وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ)) (المائدة:49)، ثم انظر ماذا بعدها: وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ [المائدة:49].

فالتنازل عن أي قضية من حقائق الدين أو تلبيسُها بما يخالف مفاهيم الدين جريمة كبرى وانحراف خطير يمس بأصل الدين,

نعم قد يحصل تنازل بصورة عملية في بعض الظروف الضاغطة على المسلمين, لكن في قضايا عملية وليس في قضايا علمية أو اعتقادية.

قد يضطر المسلمون مثلاً أن يبذلوا الأموال في سبيل فكاك أسرى المسلمين, وهذه الأموال سينتفع بها الكفار ويتقوون بها،

لكن نحن نضطر أن ندفعها لهم في سبيل مصلحة أهم، وهي استنقاذ المسلمين من أيديهم)"


"السيادة للقرآن لا للبرلمان "

أسد قريش
05 12 2012, 05:47 PM
البراءة البراءة

الحمد لله الذى أبقى لنا من يصدع بالحق ويجهر بالتوحيد الصحيح السليم ويعلن رفضه لكل القوانين الشركية والدساتير العلمانية ,

صدق نبينا - صلى الله عليه وسلم - حيث قال "فلن تخلوا الأرض من قائم لله بحجة " ,

ونحن نعلن البراء من هؤلاء المشايخ الذين ارتضوا هذا الشرك وارتكسوا وانتكسوا , فتباً لهم والله ,

فوالله لخير لنا من أن نقدم فتضرب أعناقنا ويحروقنا بالنار خير لنا من أن نشرك بالله شيئاً أو نشهد بالشرعية للقوانين الجاهلية ,

ونحن ندعوهم للتوبة إلى الله , وإظهار الحق وعدم كتمانه , وإلا فهو خيبة الدنيا وخسران الآخرة ,

ونحن ندعوهم وندعو كل من يوافق على هذا الدستور , أن يناقشنا فى شرعيته , حتى تتكشف الحقائق , وتظهر البينات ,

khattat
05 12 2012, 06:30 PM
بينت ونصحت يا شيخ أحمد عشوش
ولكن الإخوان والسلفيين لا يحبون الناصحين

ناصر السنة
05 12 2012, 06:41 PM
عندما تتحدث مع المرجئة عن كفر الدستور وعن أن الرئيس لايحكم بشرع الله ومداهنة العلمانيين والنصارى .

أصبحت الإجابة واحده لاتتغير من أكبر شيخ إلى أقل مقلد حجج معتاده مع كل شرك جديد .

لابد من إستيعاب الفرق بين المرجو والمتاح .

المرحلة الحالية تقتضي ذلك .

التعامل مع متطلبات المرحلة .

ليس من الحكمة ترك البلد للعلمانيين .

هذا هو المتاح .

نسمع كلام المشايخ .

الخروج من النفق المظلم .

التغيير سيكون في المجلس القادم .

ناصر السنة
05 12 2012, 07:11 PM
قال –الشيخ محمد بن عبد الوهاب-:

"لا خلاف أن التوحيد لابد أن يكون بالقلب واللسان والعمل، فإن اختل شيء من هذا؛ لم يكن الرجل مسلماً "

أبو معتصم
05 12 2012, 08:57 PM
سنسمع في الأيام القادمة كثيرا من التبريرات الواهية .. ومحاولات لخداع الناس بأن هذا الدستور فيه من المواد " الإسلامية" ما يعمل على تحجيم الديموقراطية بحدود الشرع ..

وهنا نسألهم : ما الذي سيتم على أرض الواقع ؟؟

فليتكلم كل واحد بما شاء , وليعرّف كل مصطلح بما شاء ..

العبرة هنا بما تعنيه هذ المصطلحات في النظام الديموقراطي , وبما سيتم تطبيقه على أرض الواقع .. فلتقل ماتشاء , ولتعرف المصطلحات كما تشاء , فلا عبرة بما تقول

فسيادة الشعب سيتم تطبيقها على أرض الواقع وفقا للمبدأ الشركي الذي ينص على الحاكمية العليا للشعب , وأن له مطلق الحرية في التحليل والتحريم ..

ومبدأ المواطنة سيتم تطبيقه بما نص عليه النظام الديموقراطي .. وهو معاملة النصراني واليهودي والمسلم سواءا بسواء , ولا فرق بينهم في المعاملة ولا في المؤاخذة على أساس العقيدة أو الجنس .

ومبدأ اللادينية في الأحزاب يطبق وفقا للمفهوم الديموقراطي اللاديني , وهو ما نص عليه قانون الأحزاب الملزم في اشتراط أن لا يكون برنامج الحزب ولا أهدافه ولا سياساته ولا في اختيار قياداته على أساس من الدين أو العقيدة أو الجنس, والذي لا تقدر لحية من اللحى الإسلامية الطويلة مخالفته أو إعلان عدم الإلتزام به .

فدع عنك التعريفات المطاطة الوهمية التي لا تقال إلا في المساجد أمام الأتباع لإيهامهم بأنهم يعملون وفق الشريعة , والتي لا يجرؤ أحدهم مهما طالت لحيته وقصر ثوبه على التصريح بها في وسائل الإعلام أمام الساقطين من العلمانيين .

لا عبرة إلا بما سيتم تنفيذه على أرض الواقع , وهو النظام الديمقراطي الكفري .

أبومصعب الكناني
05 12 2012, 09:51 PM
file:///C:/DOCUME~1/ADMINI~1/LOCALS~1/Temp/msohtml1/01/clip_image002.jpg
الفهرس صفحة
مقدمه: 3
المعلم الأول : حقيقة الدستور والقانون 4
المعلم الثاني : لماذا الدستور وقد أنزل الله إلينا القرآن؟ 6
فصل : فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ. وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ 12
المعلم الثالث : لمن السيادة يا معلمي العقيدة؟ 13
المعلم الرابع : وقفات مع بعض المواد في الدستور 20
الوقفة الأولى: السيادة للشعب 20
الوقفة الثانية : نظامها ديمقراطي 21
الوقفة الثالثة : مبادئ الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع 23
الوقفة الرابعة : التعددية الحزبية 25
الوقفة الخامسة : المساواة والمواطنة 26
الوقفة السادسة : الخلط بين الشورى والديموقراطية 28
الوقفة السابعة : سيادة القانون 29
فصل : الأصل في العلاقة بين المسلمين والكفار 31
الوقفة التاسعة : تحليل المكوس المحرمة 36
الوقفة العاشرة : حرية الإعتقاد مصونة 37
الوقفة الحادية عشر : حرية الفكر والرأي مكفولة 39
الوقفة الثانية عشر : لاجريمة ولا عقوبة إلا بنص دستوري أو قانوني 40
المعلم الخامس : شبهات وردود 42
الشبهة الأولى : نحن مقلدون ونتبع علماء. 42
فصل : أنت أعلن أم الشيخ الفلاني 43
الشبهة الثانية : أن العلماء لهم تأويل معتبر وهم أعلم بالمصلحة منا 45
الشبهة الثالثة : لو تركنا الساحة لغيرنا لملأوا منا السجون 49
الشبهة الرابعة : سنتدرج في تحكيم الشريعة ، ( المتاح والمأمول) 51
فصل : ضلال من يقول " حيثما يكون المصلحة فثم شرع الله " 52
الشبهة الخامسة : سنصوت على الدستور ارتكاباً لأخف الضررين 54
سادسة : المعلم السادس : حكم التصويت على الدستور 57
فصل : كفرت بالتأسيسية وآمنت بالله العظيم 61
المعلم السابع : كيف السبيل؟ 63




مقدمه
الحمد لله رب العالمين القائل في كتابه الحكيم : (( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون )) والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين . الذي قال الله عز وجل فيه : ((فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً)) يقول الحافظ أبو الفداء ابن كثير في تفسيره لآية المائدة المذكورة :((ينكر الله تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر ، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله ، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعون بآرائهم وأهوائهم وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيز خان الذي وضع لهم الياسق ، وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسوها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها ،وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظرة وهواه ، فصارت في بنية شرعاً متبعاً يقدمونها على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فمن فعل ذلك فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه في قليل أو كثير )) أهـ،كلام الحافظ ابن كثير .
وبعد…
فذاك ياسق التتار قد طواه الدهر هو وأربابه وواضعيه ورمى بهم في مزبلة التاريخ. فلا يذكرون إلا بأحط ذكر وأخسه. بينما خلد الله عزوجل ذكر من قاموا بوجههم وأنكروا ياسقهم ودعوا الناس إلى البراءة منهم كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلاميذه ابن القيم وابن كثير والبرزالي والمزي والذهبي وغيرهم فصار ذكرهم أعطر ذكر وأطيبه[1] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn1).
وما أشبه الليلة بالبارحة فها هو ياسق طغاة العصر ( الدستور ) وقد وضعوه يحتكم إليه البشر بديلاً عن شريعة الله عز وجل فما افترقوا في شئ عن ياسق التتار الذي ذمه أئمة الأسلام وكفروا المحتكم إليه. ولعظم هذا الأمر رأيت لزاماً علينا بذل النصيحة للأمة وذلك : " ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيى عن بينة " فلا تُعرض أيها المسلم عن الحجة المقامة بين يديك، لأنك مسؤول أمام ربك غداً ولن ينفعك إعراضك، ولا ردك لكلام فلان لأنك لاتعرفه. واحكم على ماجاء به بعرضه على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فما وافق الكتاب والسنة فالتزمه واجعله لك ديناً وما خالف فرده واضرب به الجدار.
المعلم الأول : حقيقة الدستور والقانون
الدستور هو القانون الأساسي للدولة الذي يشتمل على مجموع القواعد الأساسية التي تبين نظام الحكم فيها و تنظيم السلطات العامة في الدولة و ارتباطها ببعضها البعض و اختصاص كل منها و تقرير ما للأفراد من حريات عامة و حقوق قبل الدولة ، و هي كلمة فارسية دست تعني قاعدة و لا تعني صاحب دولة.
قال الشيخ إبراهيم جعفر السقا في بحثه نقض القانون المدني : " كلمة القانون اصطلاح أجنبي معناه عندهم: الأمر الذي يصدره الحاكم ليسير عليه الناس، وقد عرّف بأنه: ( مجموع القواعد التي يجبر السلطان الناس على اتباعها في علاقاتهم )، وقد أطلق على القانون الأساسي لكل حكومة كلمة الدستور، وأطلق على القانون الناتج من النظام الذي نص عليه الدستور كلمة القانون، وقد عرّف الدستور بأنه: (القانون الذي يحدد شكل الدولة ونظام الحكم فيها، ويبيّن حدود واختصاص كل سلطة فيها)، أو (القانون الذي ينظم السلطة العامة - أي الحكومة - ويحدد علاقتها مع الأفراد، ويبين حقوقها وواجباتهم قِبَلَهم، وحقوقهم وواجباتهم قِبَلَها).
ومن المعلوم عند فقهاء القانون أن الدستور هو كما يسمونه (أبو القوانين) أي الخطوط العريضة التي تقوم عليها سياسات الدولة ووفقاً لها تقوم تشريعاتها المختلفة
هذه خلاصة الاصطلاحات الذي تعنيه كلمتا دستور وقانون، وهو في خلاصته يعني؛ أن الدولة تأخذ من مصادر متعددة سواء أكانت مصدراً تشريعياً أو مصدراً تاريخياً أحكاماً معينة تتبناها وتأمر بالعمل بها فتصبح هذه الأحكام بعد تبنيها من قِبَل الدولة دستوراً إن كانت من الأحكام العامة، وقانوناً إن كانت من الأحكام الخاصة ".
إن مصادر الدستور هي نفسها مصادر ياسق التتار … شرائع وقوانين النصارى واليهود والهوى والاستحسان والعرف الفاسد .. وبعض ما يتخيرون من الشريعة الإسلامية …، وقد نقل الحافظ ابن كثير في كتابه البداية والنهاية المجلد 13 ص (118-119) عن سيرة سلطان التتار (جنكيز خان) التي جمعها الوزير علاء الدين الجويني نتفاً من مواد دستور التتار هذا ؛ الياسا ([2] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn2)) فذكر فيه …
" إن من زنا قتل محصناً كان أو غير محصناً ومن لاط قتل ومن تعمد الكذب قتل ومن سحر قتل ومن تجسس قتل " .
إلى آخر ذلك وتأمل أن في ذلك ما يوافق الشرع وفيه ما ليس فيه، تماماً كياسق طغاة العصر، ثم قال الحافظ ابن كثير :( وفي ذلك كله مخالفة لشرائع الله المنزلة على عباده الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر ، فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه ؟ من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين قال تعالى ((أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون)) وقال تعالى ((فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً )) أهـ .





المعلم الثاني : لماذا الدستور وقد أنزل الله إلينا القرآن؟
ولقد عاشت الأمة الإسلامية لاتحتكم إلا لكتاب الله تعالى وشريعته، بٍدأ من صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم حتى أوائل القرن الثالث عشر الهجري ، فأقاموا الشريعة في كل مصر مصروه فكانوا خلفاء الله في أرضه كما أمرهم، فأقاموا أحكامه انطلاقاً من عبوديتهم لله تعالى كما أمرهم بقوله : " وقاتلوهم حتى لاتكون فتنة ويكون الدين كله لله " فقاتلوا أهل الكفر من العرب والعجم حتى أزالوا الشرك ولم يرضوا بغير شريعة الله يهتدى بها، فلم يقروا يوماً ما أن الحاكمية لغير الله تعالى ولم يتوافقوا مع أحد على ذلك أبداً . بل أزالوا الشرك والفتنة بكل أرض فتحوها ولم يصطلحوا على فتح بلد إلا بتحكيم شريعة الله فيها. ولكن في أوائل القرن الثالث عشر حادت البلاد الإسلامية عن الطريق وتنكبوا السبيل واتبعوا الغرب الصليبي كما ذكر ذلك النبي صلى الله غليه وسلم في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا شبرا وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن؟".
ولما قامت أوربا بالخروج على الكنيسة وأقاموا لأنفسهم دساتير وضعية من عند أنفسهم لا ترتكز على دين ولا شريعة، وتتبع المسلمون اليهود والنصارى كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأنشأوا دساتير مشابهة لدساتير الكفار، تستقي منهم أحكامهم ومنطلقاتهم التي أقاموا عليها هذه القوانين، ولكي يتم إقناع بلادنا الاسلامية بمشروعية هذه الدساتير فكان من اللازم أن يصبغوها بصبغة شبة إسلامية في بعض المواد التي تذكر مثلاً أن الدولة الفلانية دينها الإسلام وأن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع وذلك ليقوموا بالتلبيس على الأمة الإسلامية ويظهروا لها أن لا فرق بين الشريعة الإسلامية والدساتير التي استوردوها من الغرب الصليبي الكافر.
يقول الشيخ حامد العلي : " وقد كتبت الدساتير العربية في منتصف وأوائل القرن العشرين، في فورة انتشار هذه العلمانيّة اللادينيّة التي تقدّس العقل والمادة على حساب الوحي الإلهي، وفي غمرة انتفاشها.
ودوّنت تلك الدساتير والقوانين المنبثقة منها، من قبل رجال القانون الذين يؤمنون بهذه الجاهليّة، ويعرفون دينها الباطل على التفصيل، بينما يجهلون شريعة الله تعالى التي أنزلها هدى للناس، ومن منهم يعرفها، فإنه يعرفها إجمالاً، ثم إنه لا يفقه من حكمها الباهرة الدالة على أنها وحدها التي تصلح الحياة الدنيا مع الآخرة، وتنقذ البشرية من الشقاء، لا يفقه من ذلك شيئا إلا كما قال تعالى: "ومنهم أمّيّون لا يعلمون الكتاب إلاّ أمانيّ وإن هم إلاّ يظنّون"[3] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn3).
فهل إذا دون في الدستور - الذي يقوم على مبدأ الكفر بالله تعالى وجعل الحاكمية لغيره - أن الدولة دينها الاسلام يضفي ذلك صلاحاً ونوراً على الدستور ويجعله دستوراً إسلامياً يتم الإقرار به والتصويت عليه وحث الناس على ذلك؟
وهل إذا قلنا " وأن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع" يجعل ذلك الدستور ربانياً وموافقاً لشريعة رب العالمين؟
إنهم لم يقروا بالإيمان في ثنايا دستورهم، بل تدليس وتلبيس. فقالوا أن دين الدولة الإسلام ثم قالوا أن الحاكمية للشعب والسيادة للقانون . فبئس ما يشترون. ولقد ذكرنا حالهم بحال مشركي العرب ، فكانوا يقرون في شطر تلبيتهم الأول بالتوحيد ولكنهم لم يقفوا عنده بل ألحقوا به شطراً ثانياً جعلهم مشركين ، فكان الشطر الأول من التلبية توحيداً فيقول النبي صلى الله عليه وسلم لهم " قد قد " أي كفاكم ذلك إلا أنهم قالوا الشطر الثاني الذي ينقض توحيدهم ويوقعهم في الشرك بقولهم "إلا شريكا هو لك ، تملكه وما ملك" ، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " كان المشركون يقولون لبيك لا شريك لك فيقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويلكم قد قد ) بسكون الدال وكسرها مع التنوين فيهما ، أي كفاكم هذا الكلام فاقتصروا عليه ولا تقولوا ، ( إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك ).
فالديمقراطية لا تعني فقط اختيار الأشخاص وإنما تعني أيضا سن القوانين التي يختارها الشعب سواء كانت على هيئة استفتاء مباشر على الدستور ( وهو ما نحن بصدده الآن ) أو كان على هيئة سن القوانين من طرف أعضاء البرلمان وهذا يكون من خلال المجالس التشريعية ، ولقد سمعتهم يصفون أنفسهم بالمشرعين، فصدق فيهم قول ربنا :" أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ".
فيا من تقولون أنكم متبعوا سلف الأمة ، ألقي عليكم سؤالاً واحداً ولكنه يحتاج إلى صدق مع النفس وتجرد لله عزوجل وعدم تعصب لشخص مهما علا قدره في أعينكم، ألا وهو ، لو كان النبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا الآن ماذا كان سيفعل ؟
هل كان سيشترك في هذه التأسيسية ليتوافق مع غيره من الليبراليين والشيوعيين والنصارى؟
ولا يلقي لكم الشيطان حججاً إبليسية بأن تقولوا إنه صلى الله عليه وسلم لو كان موجوداً لاجتمع عليه الناس. لأن سيرته صلى الله عليه وسلم تشهد بخلاف ذلك وتظهر أنه فرق بين الناس كما جاء في الحديث : " ومحمد فرق بين الناس " وكما جاء في كلام عتبة بن ربيعة له صلى الله عليه وسلم : " وَإِنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ قَوْمَكَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ فَرَّقْتَ بِهِ جَمَاعَتَهُمْ " فما الغزوات والسرايا التي دارت بينه وبين من عانده إلا بيان أن الناس لم يسلموا له ولم يؤمن به إلا قليل ولكنه صابر ودعى الى الله تعالى وجاهد فيه حق جهاده حتى فتح الله تعالى عليه.
وهذا حال المرسلين كلهم كما قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم : " وَ لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَاكُذِّبُوا وَ أُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَ لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَ لَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَأِ المُرْسَلِينَ " فهذا هو حال المرسلين فلا تقولوا لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لو كان بين أظهرنا لاجتمعنا عليه ولن يعارضه أحد.
وللإجابة على هذا السؤال علينا بالرجوع إلى سنته صلى الله عليه وسلم وسيرته التي لن نحيد عنها قيد أنملة، فمن أراد أن يستن بحبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم فليجب على هذا السؤال وليستحضر موقفه صلى الله عليه وسلم عندما عرض نفسه على بني عامر بن صعصعة وهو في أشد الحاجة إلى من ينصره. وفي أشد الحاجة لمن يأويه ليبلغ رسالة ربه. وفي أشد الحاجة لكي يجمع أصحابه الذين هاجروا إلى الحبشة مرتين فراراً بدينهم ليكون لهم مأوىً يمنعهم من أذى كفار قريش . ومع هذا لم يقبل مساومتهم صلى الله عليه وسلم ولم يرضخ لشرطهم الباطل رغم أنه لم يكن شركاً ولا إقراراً بشرك.
" قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي الزّهْرِيّ أَنّهُ أَتَى بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ فَدَعَاهُمْ إلَى اللهِ عَزّ وَجَلّ وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ نَفْسَهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ - يُقَالُ لَهُ بَيْحَرَةُ بْنُ فِرَاسٍ وَاَللهِ لَوْ أَنّي أَخَذْت هَذَا الْفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ، لَأَكَلْت بِهِ الْعَرَبَ، ثُمّ قَالَ: أَرَأَيْت إنْ نَحْنُ تَابَعْنَاك عَلَى أَمْرِك، ثُمّ أَظْهَرَك اللهُ عَلَى مَنْ خَالَفَك، أَيَكُونُ لَنَا الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِك؟ قَالَ: "الْأَمْرُ إلَى اللهِ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاء " قال: فَقَالَ لَهُ: أَفَنُهْدِفُ نُحُورَنَا لِلْعَرَبِ دُونَك، فَإِذَا أَظْهَرَك اللهُ كَانَ الْأَمْرُ لِغَيْرِنَا لَا حَاجَةَ لَنَا بِأَمْرِك، فَأَبَوْا عَلَيْهِ .
قال حسن الحسن في بحثه " إضاءات على نظام الحكم في الإسلام " : " وفي هذا المثال نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم قد رفض التخلي عن أمر يتعلق بشكل نظام الحكم الذي يريد تحقيقه، حيث أن الإسلام قد اعتبر ضمن جملة من الأدلة الشرعية؛ أمر السلطان راجع للأمة، تبايع هي من ترتضيه منها على شرط الحكم بكتاب الله وسنة نبيه ".
فلقد عُرضت عليه صلى الله عليه وسلم مصالح حقيقية وعظيمة جداً من قِبل المشركين؛ قد عرضوا عليه الملك، والسيادة، والرئاسة، والمال وكل ما تتمناه الأنفس وتريده مقابل أن يعطيهم جزءاً يسيراً مما يعطيه هؤلاء المشرعون للمتوافقين معهم لكن النبي صلى الله عليه وسلم أبى إلا أن يجيبوه أولاً إلى التوحيد، إلى شهادة أن لا إله إلا الله .. وينبذوا ما هم عليه من الشرك وعبادة الأوثان والأصنام.
وكلمته صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب التي كانت جواباً حاسماً على ما عُرض عليه من قريش، مشهورة ومعروفة للجميع:" يا عمُّ، والله لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته ".
ولنتوقف مع رفضه صلى الله عليه وسلم لنصرة بني عامر مع شرطهم أن يكون الملك لهم من بعده رغم المصلحة الكبرى في نصرتهم له وأصحابه في مهد دعوتهم وحاجة الصحابة لذلك لأنه سيكون لهم مأوى خاصة للذين أخرجوا من ديارهم وهاجروا ، إلا أنه صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك ، فرد النبي صلى الله عليه وسلم نصرتهم وإيواءهم للدعوة وأهلها ، وذلك يجعلنا نستبصر من سيرته حاله أن لو كان بيننا صلى الله عليه وسلم ماذا كان سيفعل.
وموقف آخر يبين ماذا كان سيفعل صلى الله عليه وسلم لما جاءه عتبة بن ربيعة ، قال ابن كثير عند تفسير سورة فصلت مختصر تفسير ابن كثير ( 2/255) :" وروى محمد بن إسحاق في كتاب السيرة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنْ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَكَانَ سَيِّدًا، قَالَ يَوْمًا وَهُوَ جَالِسٌ فِي نَادِي قُرَيْشٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَلَا أَقُومُ إِلَى مُحَمَّدٍ فَأُكَلِّمَهُ وَأَعْرِضَ عَلَيْهِ أُمُورًا، لَعَلَّهُ أن يَقْبَلُ بَعْضَهَا فَنُعْطِيَهُ أَيَّهَا شَاءَ وَيَكُفَّ عَنَّا؟ وذلك حين أسلم حمزة رضي الله عنه، وَرَأَوْا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزِيدُونَ وَيَكْثُرُونَ، فَقَالُوا: بَلَى يَا أَبَا الْوَلِيدِ، فَقُمْ إِلَيْهِ فَكَلِّمْهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُتْبَةُ حَتَّى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي إِنَّكَ منا حيث علمت من السلطة فِي الْعَشِيرَةِ وَالْمَكَانِ فِي النَّسَبِ، وَإِنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ قَوْمَكَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ فَرَّقْتَ بِهِ جَمَاعَتَهُمْ، وَسَفَّهْتَ بِهِ أَحْلَامَهُمْ، وَعِبْتَ بِهِ آلِهَتَهُمْ وَدِينَهُمْ، وكفَّرت بِهِ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِهِمْ، فَاسْمَعْ مِنِّي أَعْرِضْ عَلَيْكَ أُمُورًا تَنْظُرُ فِيهَا لَعَلَّكَ تقبل منها بَعْضَهَا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُلْ يَا أَبَا الْوَلِيدِ أَسْمَعْ» ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تُرِيدُ بِمَا جِئْتَ بِهِ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ مَالًا جَمَعْنَا لَكَ مِنْ أَمْوَالَنَا حَتَّى تَكُونَ أكثرنا مالاً، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ بِهِ شَرَفًا سَوَّدْنَاكَ عَلَيْنَا حَتَّى لَا نَقْطَعَ أَمْرًا دُونَكَ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ بِهِ مُلْكًا مَلَّكْنَاكَ عَلَيْنَا، وَإِنْ كَانَ هَذَا الَّذِي يأتيك رِئياً تراه لا تسطيع رده عن نفسك، طلبنا لك الأطباء وَبَذَلْنَا فِيهِ أَمْوَالَنَا حَتَّى نُبَرِّئَكَ مِنْهُ، فَإِنَّهُ رُبَّمَا غَلَبَ التَّابِعُ عَلَى الرجُل حَتَّى يُدَاوَى مِنْهُ أَوْ كَمَا قَالَ لَهُ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ عُتْبَةُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَمِعُ مِنْهُ قَالَ: «أَفَرَغْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاسْتَمِعْ مِنِّي» ، قَالَ: أَفْعَلُ، قَالَ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، حم تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ} ، ثُمَّ مَضَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا وهو يَقْرَؤُهَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا سَمِعَ عُتْبَةُ أَنْصَتَ لَهَا وألقى يديه خلف ظهره معتمداً عليها يستمع منه، حتى انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى السَّجْدَةِ مِنْهَا فَسَجَدَ، ثُمَّ قَالَ: «قَدْ سَمِعْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ مَا سَمِعْتَ، فَأَنْتَ وَذَاكَ»
فهكذا كان رده صلى الله عليه وسلم على عتبة بن ربيعة " قَدْ سَمِعْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ مَا سَمِعْتَ، فَأَنْتَ وَذَاكَ "
لم يقل له صلى الله عليه وسلم تعالى لنتفق على طريقة تجمع بيننا وتقرب وجهات النظر كما يفعله الذين ابتدعوا التوافق مع أصحاب الوطن الواحد حتى يتجنبوا الفتنة المزعومة في نظرهم وأصولهم المخالفة لأصول الشريعة. فاذكروا لنا دليلاً واحداً توافق فيه صلى الله عليه وسلم مع أهل الكفر والضلال واقترف شركاً ( حاشاه بأبي هو وأمي ) ليتجنب الفتنة وهي القتل والدم في زعمهم.
ولم يقل له تعالى ننشئ مجلساً يضم أعضاء منا وآخرون منك ونعرض المسائل فيما بيننا ونجعل الحكم بيننا هو ما يراه أغلبية الحاضرين فما أقروه أقررناه وما ردوه رددناه.
ولم يقل له تعالى نحتكم إلى أهل مكة وغيرها على مختلف آرائهم وأهوائهم فما جعلوه حقاً سرنا عليه والتزمنا به لأن السيادة لهم وما خالف إجماعهم رددناه لأنه يخالف سيادة الشعوب وإرادتها.
بل قال له قولاً فصلاً واحداً لا تردد فيه صلوات ربي وسلامه عليه " قَدْ سَمِعْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ مَا سَمِعْتَ، فَأَنْتَ وَذَاكَ ". أي لن أترك دعوة ربي ورسالاته. ولن أترك الدعوة الحق وإظهار كفركم وبيان باطلكم . ولن أترك سب آلهتكم والبراءة منها.
فهل لو كان النبي صلى الله عليه وسلم بيننا وعرض عليه أهل الديموقراطية ديموقراطيتهم لينال بها السؤدد والملك ويحكم بها شريعة ربه . هل كان سيرضى بذلك صلى الله عليه وسلم ؟ أم كان سيكون رده عيبها وبيان مخالفتها لدين الإسلام وأنها دين آخر ينقض دين الإسلام لأنها تجعل الحاكمية لغير الله . والسيادة لسواه.
ولقد كان هذا حاله صلى الله عليه وسلم مع كفار قريش حيث لم يقبل بأن يكون له الملك عليهم مقابل ألا يسب آلهتهم فرفض صلى الله عليه وسلم. فلماذا لم ترفضوا عيب الديموقراطية وهي دين يخالف دين الاسلام وتنهجوا سبيل نبيكم صلى الله عليه وسلم ومع ذلك تزعمون أنكم سلف هذه الأمة ؟. فما قال به الدستور وإن خالف دين الله كان له الفصل في كل شئ وما أقره الشعب واجتمع عليه بأغلبيته أخذ حكماً ثابتاً فصلاً يجب التزامه وإن خالف شرعة رب العالمين لأن له صفة السيادة.
ولقد شاهدت عبر الفضائيات كما شاهد العالم كله عرض الدستور في لجنتهم التأسيسية المشرعة من غير الله تعالى، فعرضوا مواد الدستور على رأيهم واهوائهم وأقروها بأغلبيتهم وكان القبول والرد فيما يصوتون عليه منطلقاً من أغلبيتهم وليس كما جاء في كتاب الله تعالى حيث يقول : " فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا " فعلق الله عزوجل إيمانهم به على الرجوع إلىيه عند التنازع وهم لم يفعلوا ذلك ، بل تنازعوا واحتكموا إلى ما يناقض إيمانهم كما جاءات الآيات بذلك.
إن صياغة الدستور الوضعي معناه اعتقاد النقص في شريعة الرحمن والدخول في طاعة أولياء الشيطان الذين قدموا ما كتبته أيديهم من قوانين وضعية ودساتير كفرية على محكم القرآن حتى تحاكمت شعوبهم إلى محاكم الشرك والكفران، فصار المؤمن المجاهد الذي يكفر بهؤلاء المشرِّعين غريباً في هذا الزمان.

فصل : فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ. وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ
ذكر الطبري في التفسير ت شاكر ( 23 / 534 ) : " « فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ. وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ».
قال تعالى : (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معنى ذلك: ودّ المكذّبون بآيات الله لو تكفر بالله يا محمد فيكفرون.
* ذكر من قال ذلك:
عن ابن عباس، قوله: (لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) يقول: ودّوا لو تكفر فيكفرون.
عن الضحاك يقول في قوله: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) قال: تكفر فيكفرون.
عن سفيان: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) قال: تكفر فيكفرون.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ودّوا لو تُرخِّص لهم فُيرخِّصون، أو تلين في دينك فيلينون في دينهم.
ذكر من قال ذلك:
عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) يقول: لو ترخص لهم فيرخِّصون.
عن مجاهد، قوله: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) قال: لو تَرْكَن إلى آلهتهم، وتترك ما أنت عليه من الحقّ فيمالئونك.
عن قتادة، قوله: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) يقول: ودّوا يا محمد لو أدهنت عن هذا الأمر، فأدهنوا معك.
عن معمر، عن قتادة، في قوله: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) قال: ودّوا لو يُدهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيُدْهنون
وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: ودّ هؤلاء المشركون يا محمد لو تلين لهم في دينك بإجابتك إياهم إلى الركون إلى آلهتهم، فيلينون لك في عبادتك إلهك، كما قال جلّ ثناؤه: (وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلا إِذًا لأذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ) وإنما هو مأخوذ من الدُّهن شبه التليين في القول بتليين الدُّهن " [4] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn4).
فمحمد صلى الله عليه وسلم ثبته الله تعالى ولم يركن إلى أهل الكفر طرفة عين ولم يداهن في دينه ، وانتم تدعون انكم على نهجه سائرون وبدينه مستمسكون . فلا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار .

المعلم الثالث : لمن السيادة يا معلمي العقيدة؟
السيادة لغة: من سود، يقال: فلان سَيِّد قومه إذا أُريد به الحال، وسائِدُ إذا أُريد به الاستقبال، والجمع سَادَةٌ ، ويقال: سادهم سُوداً سُودُداً سِيادةً سَيْدُودة استادهم كسادهم وسوَّدهم هو الـمسُودُ الذي ساده غيره فالـمُسَوَّدُ السَّيّدُ.
والسَّيِّدُ يطلق على الرب والمالك والشريف والفاضل والكريم والحليم ومُحْتَمِل أَذى قومه والزوج والرئيس والمقدَّم، وأَصله من سادَ يَسُودُ فهو سَيْوِد، والزَّعامة السِّيادة والرياسة.
وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم: "السيد الله تبارك وتعالى" قال في عون المعبود، 13/112: ' إِسْنَاده صَحِيح'، والمعنى: أَي هُوَ الحَقِيق بِهَذَا الاسم والذي تَحِقُّ له السيادةُ المالك لنَوَاصِي الْخَلْق، وهذا لا ينافي سيادته صلى الله عليه وسلم المجازية الإضافية المخصوصة بالأفراد الإنسانية, حيث قال: أنا سيد ولد آدم ولا فخر.
وقال صلى الله عليه وسلم: "أَنَا سَيِّدُ الناس يَوْمَ الْقِيَامَةِ". قال النووي في " أن هذا من باب التحدث بنعم الله، ومنها أن الله أمره بهذا نصيحة لنا بتعريفنا بحقه، وهو سيد الناس في الدنيا والآخرة وإنما خص يوم القيامة لارتفاع السؤدد فيه" [5] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn5)
وخلاصة المعنى اللغوي للسيادة أنها تدل على المُقدم على غيره جاهاً أو مكانة أو منزلة أو غلبة وقوة ورأياً وأمراً، والمعنى الاصطلاحي للسيادة فيه من هذه المعاني.
تعريف السيادة اصطلاحاً:
عرفت السيادة اصطلاحاً بأنها: "السلطة العليا التي لا تعرف فيما تنظم من علاقات سلطة عليا أخرى إلى جانبها".
وعرفت أيضاً بأنها: "السلطة العليا المطلقة التي تفردت وحدها بالحق في إنشاء الخطاب الملزم المتعلق بالحكم على الأشياء والأفعال".
قال أبو المنذر الشنقيطي حفظه الله : " السيادة في اللغة أعم من أن تكون محصورة في القوة والنفوذ والتحكم في الناس بل تحصل بمجرد الشرف وعلو المنزلة .وقد يكون ذالك بأسباب كثيرة منها الكرم والشجاعة والحلم والعفو .
قال المتنبي :
لولا المشقة ساد الناس كلهم ...الجود يفقر والإقدام قتال .
وقال ابن مشرف :
لقد ساد أبناء الزمان وفاقهم ... بعفو وإقدام وكف له ندى.
وقال أيضا :
من جاد ساد ومن شحت أنامله ... بالبذل أمست له الأعوان خذالا .
وقال: الأبيوردي :
فقد ساد جساس بن مرة وائلا ... بقتل كليب دون لقحة جاره .
وقال بشار بن برد :
إذا جمع الإنسان رأياً ونجدة ... ونفساً عزوفاً ساد واحتقب المجدا .
و أما السيادة في الاصطلاح القانوني فمعناها السلطة التي لا تعلوها سلطة , وهذا النوع من السيادة لا يكون إلا لله تعالى وليس للحاكم أو السلطان" .
وإن مما يدمي القلب أنَّ أُمة الإسلام أُتيت من قبل أُناس ينتسبون إلى العلم والعلماء زوراً وبهتاناً أجازوا الدخول في هذه التأسيسيات - بل دخلوها هم أنفسهم - التي تجمع الليبراليين والعلمانيين والشيوعيين والنصارى الكفار ليتوافق معهم على دستورٍ يجمعهم في بوتقة واحدة يتفق عليه الجميع ، فهل يظن صادق أن الكفر يرضى بالإيمان والتسليم المطلق لرب الأرض والسماوات ؟ لا وربي .. ولا أدل على عدم جواز التوافق مع هؤلاء من رفضهم لأصول وثوابت لايجوز بحال الإعتراض عليها.
فلقد طرح هؤلاء المنتسبين للسلفية زوراً أن يضيفوا مادة شركية لم تأت بها شريعة رب العالمين وهذا نصها الذي طرحوه في تأسيسيتهم " إن السيادة لله سبحانه وتعالى وقد جعلها للشعب والشعب هو مصدر السلطات " ، ولكن طلبهم قوبل بالرفض رغم عدم شرعية هذه المادة ، وليس هذا الرفض شكلياً ، بل هي الحقيقة التي تقوم عليها مبادئ الديموقراطية " أن السيادة للشعب وليست لله " ولقد اصطبغ هؤلاء المنتمون للسلفية بالديموقراطية الحقيقية التي تقرر أن الشعب مصدر السلطات. وكون الله تعالى أعطى السيادة للشعب كما يقول حزب النور السلفي ، فهذا كذب على الله عزوجل . أخبرونا متى أعطى الله عزوجل هذه السيادة للشعب الذي لايكون عبداً على الحقيقة لله تعالى إلا إذا اعتقد السيادة المطلقة لله تعالى ؟ والنبي صلى الله عليه وسلم رفض أن يقال له : أنت سيدنا ، فكيف يًقال : إن الله عزوجل أعطى السيادة للشعب ؟! سبحانك هذا بهتان عظيم.
قال ياسر برهامي " مادة السيادة الإلهية تعني أنه ليس هناك بشر يسود على غيره وأنه ليس من حق أي هيئة أو حاكم أو رئيس سلطة أن يعلو فوق هيئة أخرى أو أشخاص، وأن السيادة لله بإرادته هي وديعة للأمة بما يعني أن للأمة حرية اختيار قادتها وقوانينها".
أما ما ذكره أن الأمة لها حرية اختيار قادتها فهذا حق مع شروط القادة والمراء المعتبرة شرعاً ، ولكنها ليست مخولة باختيار القوانين وذلك لأن الأمة المسلمة لاقوانين لها ولا حكم لها إلا كتاب الله تعالى فلا راد لقضائه ولا معقب لحكمه . فاذكر لنا من سبقك من علماء الأمة المعتبرين فقال بقولتك " وأن السيادة لله بإرادته هي وديعة للأمة بما يعني أن للأمة حرية اختيار قادتها وقوانينها ".
إن الحاكمية لله عزو جل بلا خلاف بين أهل الإسلام قاطبة ولايجوز الخلط بين مزاولة السلطة وبين مصدر السلطة. فهؤلاء جاءوا بما شرعه الله تعالى لعباده من مزاولة السلطة وأسقطوه على ما لايجوز إلا لله عزوجل.
يقول الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى في أضواء البيان : " اعلم أنه يجب التفصيل بين النظام الوضعي الذي يقتضي تحكيمه الكفر بخالق السماوات والأرض، وبين النظام الذي لا يقتضي ذلك. وإيضاح ذلك أن النظام قسمان: إداري، وشرعي. أما الإداري الذي يراد به ضبط الأمور وإتقانها على وجه غير مخالف للشرع، فهذا لا مانع منه، ولا مخالف فيه من الصحابة، فمن بعدهم . وقد عمل عمر رضي الله عنه من ذلك أشياء كثيرة ما كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ككتبه أسماء الجند في ديوان لأجل الضبط، ومعرفة من غاب ومن حضر، وكاشترائه – أعني عمر رضي الله - دار صفوان بن أمية وجعله إياها سجناً في مكة المكرمة، مع أنه رضي الله عنه لم يتخذ سجناً هو ولا أبو بكر .
فمثل هذا من الأمور الإدارية التي تفعل لإتقان الأمور مما لا ـــــــــــــــ يخالف الشرع لا بأس به، كتنظيم شؤون الموظفين، وتنظيم إدارة الأعمال . على وجه لا يخالف الشرع، فهذا النوع من الأنظمة الوضعية لا بأس به، ولا يخرج عن قواعد الشرع من مراعاة المصالح العامة " [6] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn6) أ.هـ
قال الشيخ عبد المنعم مصطفى حليمة :
وأي قانون من هذا القبيل يجب أن تتوفر فيه الشروط التالية:
1- أن لا يكون فيما قد نصت عليه الشريعة؛ لأنه لا اجتهاد مع النص .
2- أن لا يأتي هذا القانون معارضاً لشيءٍ من نصوص الشريعة .
3- أن يكون هذا القانون منسجماً مع تعاليم وروح الإسلام؛ فلا يُعقل مثلاً أن يُشرع قانون ينص على دوام الطلاب للدراسة وقت صلاة الجمعة ..!
4- درءاً للوقوع في المحظور ومخالفة نصوص الشريعة، فإن الذي يقوم بإصدار هذه القوانين هم علماء الشريعة الربانيين ممن لهم دراية بالواقع، وليس من لا علم لهم بالشريعة ولا بنصوصه ممن يختارهم رعاع الناس وعوامهم كما هو حاصل في الديمقراطيات المعاصرة ! [7] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn7)
إن السيادة حق مطلق لله عزوجل ولايجوز أن ينازعه فيها أحد ولم يعطها أحداً من خلقه أبداً لا ملك مقرب ولا نبي مرسل فقال تعالى : " إن الحكم إلا لله " وقال : " ألا له الخلق والأمر " أي ليس لغيره خلق ولا أمر وتدبير لأمر خلقه ، فكيف يعطي الله تعالى خلقه هذه السيادة وديعة لتختار قادتها وقوانينها؟
هل يجوز للبشر اختيار قوانين ؟ وأين صاحب التشريع سبحانه وتعالى؟ " والله يحكم لا معقب لحكمه " فكيف للبشر أن يعقبوا على حكمه؟ فإن قلتم أن القوانين التي سيختارها البشر ليست من عند الله تعالى . بل هي مما يستجد في الأمة. نقول لكم وهل مذهب أهل السنة والجماعة رد الأمر إلى البشر أم إلى ربهم سبحانه ؟ فإن قلتم لله تعالى ... فيلزمكم من ذلك بطلان ما ذكرتموه من أن البشر لهم اختيار القوانين . وإن قلتم بأن الأمر للبشر في المسائل التي لم يذكرها الشرع فمعنى ذلك أنكم تقولون بأن شريعة الله ناقصة وبحاجة إلى تكميل بقوانين يخترعها البشر لأنفسهم . سبحانك هذا بهتان عظيم.
ومن العجب العجاب أن هؤلاء الذين اجتمعوا لوضع هذا الدستور ناقشوا مادة "الذات الإلهية مصونة بنص الدستور" وتم الاتفاق على رفض النص عليها فى الدستور، مع الإبقاء على تحصين ذات الأنبياء والرسل.
قال ماجد شبيطة -عضو الجمعية التأسيسية- إن الجمعية اتفقت أخيرًا على رفض مادة "الذات الإلهية مصونة بنص الدستور" التى اقترحها حزب "النور" السلفى مع الإبقاء على تحصين ذات الأنبياء والرسل.
فأعطوا للعبيد ما لم يقروه في دستورهم لرب العبيد. ألا ساء ما يحكمون.
ألا فاعلموا يا أهل التوحيد أنه لا يجوز التوافق مع من لا يرضى أن تكون السيادة لله عزوجل؟ ولا يجوز التنازل أن تكون لله وحده دون أن يمنحها لغيره من البشر كما ادعى المنتسبون للعلم زوراً. وإذا رجعنا إلى مصادر التلقي عند أهل السنة والجماعة وهما القرآن والسنة النبوية الصحيحة لن نجد فيها أبداً هذا المصدر الذي يقرره هؤلاء بأن الشعب مصدر السلطات. فإذا كان هو مصدر السلطات فمن يتلقى منه الأمر إذن؟
بشر يشرع لبشر مثله ... وهل هذا إلا شرك الربوبية : " اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون ".
هل يعبد بعضهم بعضاً فيكون بعضهم لبعض أرباباً من دون الله فيشرعون ويكون لهم التشريع والسيادة والسلطة ؟ إن هذا عين الكفر بالله العظيم؟
وهل سلك النبي صلى الله عليه وسلم نهجهم من التوافق مع علمانية قريش فرفض سيادة الله تعالى وحكمه؟
والدليل القاطع الذي لا يحتاج إلى برهان أن ( السيادة للشعب ) يمارسونها على الحقيقة لا كما يزعمون أنهم قبلوا منها آلياتها وتركوا فلسفتها ، هو أن هذا الدستور لن يتم الإقرار به وتنفيذه إلا بعد موافقة الشعب عليه وذلك بالاستفتاء الشعبي فيقر الشعب به أو لا يقر وذلك حسب رأي الشعب الذي هو بذلك " مصدر السلطات " ولا يقر الدستور إلا بسلطته. فعن أي آلية يتحدث هؤلاء وهم يطبقون فلسفة وجوهر الديموقراطية الكفرية ويدفعون الناس إلىه؟.
فإين أنتم من قول ربكم سبحانه وتعالى : " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " ؟
هل يجوز لكم الخيرة من دون الله تعالى ؟
وهل يجوز لكم الاستفتاء على حكم الله وأمره فتقبلوه أو تردوه ؟
أفيقوا يا أمة الإسلام فإن العبد يجب عليه تحقيق العبودية لله تعالى في أموره كلها . فإن عبد الله تعالى بما يهواه ويرضاه فلا تصح عبادته .. بل يعبده سبحانه بالخضوع والاستسلام لأمره ونهيه . وهذا معنى الاسلام على الحقيقة قال الطحاوي رحمه الله : " ولا تثبت قدم الإسلام إلا عَلَى ظهر التسليم والاستسلام " روى البُخَارِيّ (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000058) عن الإمام مُحَمَّد بن شهاب الزهري (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000145) -رَحِمَهُ اللهُ- أنه قَالَ: من الله الرسالة، ومن الرَّسُول البلاغ، وعلينا التسليم".
ارجعوا إلى مفهوم الإسلام وحقيقته ، فالاسلام في اللغة هو الانقياد والاستسلام والخضوع .
وفي الاصطلاح : هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك ومعاداة أهله.
فإن نازعتم الله تعالى في حكمه فأين الاستسلام له ؟
قال الشيخ حامد العلي في بحث كشف الستور في حكم الدستور :"
قوله: (السيادة فيه للأمة)، من أبطل الباطل، بل السيادة لله تعالى، والأمة عباد الله تعالى، يحكم فيهم بحكمه، كما قال تعالى مخاطبا الأمة: {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى اللّه ذلكم اللّه ربّي عليه توكّلت وإليه أنيب * فاطر السّماوات والأرض جعل لكم مّن أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السّميع البصير * له مقاليد السّماوات والارض يبسط الرّزق لمن يشاء ويقدر إنّه بكلّ شيء عليم * شرع لكم مّن الدّين ما وصّى به نوحا والّذي أوحينا إليك وما وصّينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدّين ولاتتفرّقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه اللّه يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب}.
وقد بين الله تعالى، في هذه الآيات الكريمات أنه كلّ خلاف، يجب أن يرد حكمه إلى الله وحده، لانه هو فاطر السموات والأرض وحده، ولانه هو المنعم على عباده بالنعم وحده، ولانه هو الذي بيده مقاليد السموات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وحده، ولانه هو الذي يملك وحده حق أن يشرع لنا، مثلما شرع لمن قبلنا من النبيين والمرسلين، وأمرنا أن نستقيم على دينه المنزل، ولانتفرق عنه، ولانفرقه فنؤمن ببعضه، ونكفر ببعضه، ولانفترق فيه، بل نسمع له ونطيع، ونجتمع على تحكيمه كله لابعضه.
وبين لنا أن المشركين هم الذين يكبر عليهم أن يستقيموا على حكم الله تعالى، وما شرع لكم من الدين.
ولم يقل سبحانه فيما اختلفنا فيه، فحكمه إليكم، بل حكمه إليه وحده، لأنه رب الناس وملك الناس وإله الناس، ذلك أنه لما كانت له الربوبية علي العالمين بالخلق والتدبير والإنعام والتصرف المطلق، كان له وحده الحق بأهم خصائص الملك وهو الامر والنهي والحكم، وكان له وحده حق أن يعبد دون سواه.
وقال أيضا: {يا أيّها الّذين آمنوا أطيعوا اللّه وأطيعوا الرّسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى اللّه والرّسول إن كنتم تؤمنون باللّه واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا * ألم تر إلى الّذين يزعمون أنّهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطّاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشّيطان أن يضلّهم ضلالا بعيدا * وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل اللّه وإلى الرّسول رأيت المنافقين يصدّون عنك صدودا}.
فبين في هذه الآية أن الواجب على أهل الإيمان التحاكم على شريعة الله في كل صغير وكبير، وان الذين يرغبون عن شريعة الله، إلى غيرها هم المؤمنون بالطاغوت، الذين أضلهم الشيطان ضلالا بعيدا، وأنهم هم المنافقون الذين يصدون عن تحكيم شريعة الله في كل صغير وكبير صدودا.
وليس في هذا الأمر الإلهي تعطيل للعقل، بل فيه إنزاله منزلته، وهو أنه جهاز خلقه الله ليتلقى الوحي، ويتفكر فيه ويفهمه، ويمتثله، ويستعمر الأرض بما يتوافق مع الوحي، وليست وظيفة العقل أن ينصب نفسه ندا لوحي الله تعالى، يعترض عليه، أويعقب عليه، أو ينسخه ويبطله، فيجعل نفسه إلها شريكا مع الله تعالى، وندا لله، وربا من الأرباب، كما يفعل اللادينيون المشركون بالله" أ.هـ


المعلم الرابع : وقفات مع بعض مواد الدستور
تضمنت المسودة ديباجة و5 أبواب مقسمة لعدة فصول.. وإلى النص الكامل.
جاءت الديباجة باثني عشر مبدءاً وفيها :-
الوقفة الأولى :
أولاً: السيادة للشعب، صاحب الحق الوحيد في تأسيس السلطات، التي تستمد شرعيتها منه، وتخضع لإرادته،
وما جاء في المادة 5 من مسودة الدستور ما يؤكد هذا المبدأ وهذا نصه :
المادة 5 : السيادة للشعب يمارسها ويحميها، ويصون وحدته الوطنية، وهو مصدر السلطات؛ وذلك على النحو المبين في الدستور.
وقد عرجنا على مبدأ السيادة في المعلم الثالث وبينا أنها لا تجوز بمفهومها الذي يطلقونه إلا لله تعالى . قال عبد الحميد متولي أستاذ القانون الدستوري ( أنظمة الحكم في الدول النامية 625) :" الديمقراطية يعبر عنها في الدساتير بمبدأ سيادة الأمة والسيادة طبقا لتعريفها هي سلطة عليا لا يوجد أعلى منها ".
فقرر واضعي الدستور أن السيادة للشعب يمارسها ويحميها ولا يتم إقرار شرعية شئ إلا منه هو وحده دون الرجوع لشئ آخر ( التي تستمد شرعيتها منه ) بل اتصف الشعب بما لا يجوز إلا لله تعالى وهو الخضوع له تعالى (وتخضع لإرادته ) ، فالاسلام هو الاستسلام لله والخضوع له جل وعلا ، فإذا كان الشعب هو الذي يُخضع له غيره. فأين الاستسلام لله عزوجل وتوحيده؟
وهذه المبدأ الأول والمادة الخامسة تعطي للشعب ما ليس حقاً له بل تنازع الله تعالى في حكمه وسيادته.
قولهم ( وهو مصدر السلطات ) : وهذا تقرير وتأكيد لحق الشعب في إصدار وتشريع الشرائع سواء من قبل نوابه أو من قبله هو بالتصويت عليها. وهذا كفر بالله العظيم.
وإذا قال قائل إننا بقولنا أن الأمة مصدر السلطات نعني أنها تختار حكامها وليس التشريع نقول له ولكن واقعك يشهد بغير ما تدعيه ، لأن الشعب على الحقيقة الآن يشرع دستوراً من خلال مجموعة توافقية ليسوا أهلاً لوضع دستور رباني ، بل هم خليط من البشر لايوحدهم إلا التوافق على ياسق جديد كياسق جينكيزخان الذي جعله ابن كثير رحمه الله كفراً ومن عمل به كافر كما بينا من قبل.
يقول سيد قطب رحمه الله: " والأمة في النظام الإسلامي هي التي تختار الحاكم فتعطيه شرعية مزاولة الحكم بشريعة الله ولكنها ليست هي مصدر الحاكمية التي تعطي القانون شرعيته، إنما مصدر الحاكمية هو الله وكثير من المسلمين يخلطون بين مزاولة السلطة وبين مصدر السلطة فالناس بجملتهم لا يملكون حق الحاكمية إنما يملكه الله وحده. والناس إنما يزاولون تطبيق ما شرعه الله بسلطانه، أما ما لم يشرعه الله فلا سلطان له ولا شرعية وما أنزل الله به من سلطان " [8] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn8).

الوقفة الثانية :
جاء في المبدأ الثاني في الديباجة :
ثانيًا: ديمقراطية نظام الحكم التي ترسخ التداول السلمي للسلطة وتوسعه، وتعمق التعددية السياسية والحزبية،
وفي المادة 1 : ونظامها ديمقراطي
فتقرر وتأكد أن نظام الدولة ديموقراطياً ، بآلياته وفلسفته لا كما يزعم البعض أنهم سيأخذون الآلية دون الفلسفة وإلا لو كان هذا حقاً لماذا يجعلون السيادة لغير الله ولماذا لم يقرروا أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع وان مرد التشريع والحكم إلى الله تعالى وحده ؟ فدل ذلك على أن ديموقراطيتهم التي سلكوها فلسفة قبل الآليات. والديموقراطية من حيث مبدأ حاكمية الشعب كفر بالله تعالى.
الديموقراطية تعني : حكم الشعب ، ولربما يأتينا شيخ وأتباعه ليقول لنا . أنتم لا تعرفون الفرق بين الديموقراطية على الطريقة المصرية التي تختلف تماماً عن الديموقراطية على الطريقة الأمريكية والغربية ، وعندما نسأله عن الفرق فيسترسل قائلاً إن الديموقراطية على الطريقة المصرية تعني أنها منضبطة بالشريعة الإسلامية. ونحن نأخذ آليات الديموقراطية ونترك فلسفتها المحرمة.
والسؤال هو : هل المادة الخامسة من الدستور الذي توافقت عليها التأسيسية جعلت قيداً على الديموقراطية التي شاركوا فيها غيرهم فأصبحت تتوافق مع التعريف الذي قمتم بالتدليس به على المسلمين ، وهو أنكم أخذتم من الديموقراطية آلياتها دون فلسفتها ؟ أم أنكم في وحل الديموقراطية حتى النخاع؟ فإلى الله المشتكى من أهل التدليس على الأمة.
إن المادة الخامسة تقرر أن السيادة للشعب وأنه مصدر السلطة كما ذكر في أول مادة للديموقراطية، فهل هذا ما تريد ؟.
هل هذا التفسير للمادة الأولى للديموقراطية يتوافق مع الشريعة الإسلامية التي ولجت من أجلها باب الشرك بالله تعالى فأسندت الحاكمية للشعب ؟
ويأتينا سؤال آخر : لماذا توافق على كلمة لها أصل متعارف عليه ومعنى ثابتاً يخالف شرعة رب العالمين وتضع لها شرطاً في ذهنك يخالف المتعارف عليه لدى جميع من يتمسك بها ويلزمك بمدلولها ومعناها ؟
ألا فاعلموا أن النصارى والمرتدين من الليبراليين والعلمانيين لايريدون لكم إلا الكفر كما كفروا وخسارة الدنيا والآخرة كما خسروا قال الله تعالى : " ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء ". فلن يرضوا لكم غير ذلك أن تتبعوهم وتشركوا معهم كما أشركوا بالله تعالى : " وإن أطعتموهم إنكم لمشركون " .
قال ابن كثير رحمه الله في تفسير قوله تعالى: (وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) : " وَقَالَ السُّدِّي فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ: كَيْفَ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ تَتَّبِعُونَ مَرْضَاةَ اللَّهِ، وَمَا ذَبَحَ اللَّهُ فَلَا تَأْكُلُونَهُ، وَمَا ذَبَحْتُمْ أَنْتُمْ أَكَلْتُمُوهُ؟ فَقَالَ اللَّهُ: {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ} فَأَكَلْتُمُ الْمَيْتَةَ {إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ}
وَهَكَذَا قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَالضَّحَّاكُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} أَيْ: حَيْثُ عَدَلْتُمْ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ لَكُمْ وَشَرْعِهِ إِلَى قَوْلِ غَيْرِهِ، فَقَدَّمْتُمْ عَلَيْهِ غَيْرَهُ فَهَذَا هُوَ الشِّرْكُ"[9] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn9).
فنقول لمن اتبع النصارى والمرتدين في ديموقراطيتهم الكفرية: "وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ". مشركون لأنكم اتبعتموهم في تحليل الحرام وهي دين الديموقراطية الذي يجعل الحاكمية للشعب ومصدر التشريع هو الشعب ومصدر السلطة هو الشعب فأي شئ أبقيتموه لرب الشعب ؟
فاحذر أيها المسلم من أن تزل وتتبع شيخاً معمماً يدلس عليك دينك وتتخذ لنفسك عذراً تظن أنه ينفعك عند الله تعالى ولقد أظهر الله عزوجل أنه لن ينفعك بقوله : " وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ"
فإن أطعت من يقول لك إنها ديموقراطية على الطريقة المصرية محكومة بالشريعة الاسلامية فقد أشركت بالله تعالى في تحليل الحرام وهو الديموقراطية الشركية وهذا لا يخرجك أبداً من نصوص وعيد القرآن لمن اتبع الأحبار والرهبان وهم علماء اليهود وعبادهم في تحليل ما حرم الله عزوجل.

الوقفة الثالثة :
" ومبادئ الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع "
تنص المادة الثانية على :" مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع"
وقد تم توضيح مقصدهم منها فى مادة 219 بقولهم :
" مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة."
إن كنتم تفرحون بأنكم حققتم نصراً عظيما على العلمانيين فاعلموا أنكم وقعتم في وحل الكفر والشرك بالله العظيم حيث جعلتم الشريعة مصدراً أساسياً للتشريع ولم تكن المصدر الوحيد للتشريع . فإن ادعيتم النصر وتحقيق الشريعة فلماذا لم يرضوا لكم بأن تكون الحاكمية لله على الحقيقة بتدوينكم في الدستور مادة مفادها " والشريعة الاسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع " حينها تكون المادة نقية وصافية لا غبش فيها ولا دخن. بل هو التحايل والتدليس على الأمة بألفاظ لا قدم لها ولا ساق؟.
بل إذا جئتم بمادة مفادها أن " الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع " ثم نقضتم هذه المادة بمادة شركية أخرى في الدستور تقرر أن السيادة للشعب والقانون وتقرر مساواة الكفار بالمسلمين وحرية الكفر واختيار ماتشاء من عقيدة كفراً أو إيماناً وغيره من المحرمات ، فاعلموا أنكم أتيتم بالتوحيد في المادة الأولى ثم أعقبتموها بالشرك فيما تلاها وهذا مردود لايقبله الله تعالى ولا يرضاه.
قال الشيخ حامد العلي (حكم دستور يجعل الشريعة مصدرا أساسيا للتشريع ص1-2 ) : " ومعلوم أن نص الدستور على أن (الشريعة الإسلامية مصدر أساسي، أو رئيسي)، يعني بصراحة ووضوح أنه يجوز أخذ التشريعات من غير الشريعة الإسلامية، فمن وافق على هذا النص بهذه الصورة، أو صوت عليه في استفتاء عام، فقد أتى بابا عظيما من أبواب الشر والآثام، وهو من نواقض الإسلام، فإن علم أن هذا الأمر محرّم وبُيّن له أنّه إشراك بالله تعالى، شرك الطاعة والحكم لأن هذا النص يجعل مع الله تعالى ندا، وهو المشرع الآخر الذي تؤخذ منه الأحكام والتشريعات ثم بعد البيان مضى في موافقته على هذا الكفر، فقد كفر وارتد عن دين الله تعالى. والواجب أن يكون نص الدستور (والشريعة الإسلامية هي مصدر التشريعات والقوانين والأحكام) لان هذا معناه أنها المصدر الوحيد، لا يجوز اعتماد سواه" أ.هـ.
وقال حازم المصري في بحثه ( الإيضاح لما فى الدستور الجديد من الكفر البواح ): " هذه المادة لا تحق حقا ولا تبطل باطلا ، فكل القوانين الكفرية المضادة والمصادمة للشرع تم إقرارها فى ظل وجود هذه المادة. فهذه المادة بهذه الصيغة موجودة فى كل الدساتير العلمانية التى سبق صدورها منذ عام 1923م .
والواقع أن أغلب أحكام الشريعة ليست مطبقة فعلا .. لا في الاقتصاد ولا في السياسة ولا في القانون المدني ولا في العقوبات الجنائية ولا في القوانين العسكرية برغم وجود هذه المادة على مدار عقود ,والتوضيح الذى وضعوه فى مادة 219 ليس إلا ذرا للرماد فى العيون وليستمروا فى خداع السذج والبسطاء ..
فهذا التعريف نفسه لمبادىء الشريعة هو نفسه ما قاله عبدالرزاق السنهوري عنها ؛ مبادىء الشريعة هى كلّياتها ، التي هي ليست محل خلاف بين الفقهاء ، و هو أول من وضع هذا المفهوم في النظام القانوني المصري وبالتحديد في القانون المدني الذي صدر سنة 1947 م ، و الذي لازال مطبقا في مصر حتى الآن .
و مبادىء الشريعة على قول السنهوري هي : لا ضر و لا ضرار ، درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ، ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، الحكم يدور مع العلة وجودا و عدما ، و الضرورات تبيح المحظورات.
و بهذا فإنه يمكن أن تشترك فيها كثير من القوانين الوضعية مع الشريعة الإسلامية ، و مع ذلك تختلف معها في الأحكام و لا تؤدي لتطبيق أحكام الإسلام ، بمعنى أننا لو قلنا: مبادىء شريعة "أى ديانة" هى المصدر الرئيسى للتشريع لما اختلف الواقع القانونى كثيرا ! نظرا لاشتراك الديانات فى كثير من المبادىء والقواعد العامة والمفاهيم الكلية : مثل العدل والرحمة والأمن والحرية والتكافل وحفظ المال والنفس والعرض والعقل ونحو ذلك ..
فأين الإسلام الذى وعدوا به إذن ؟!
مبادىء الشريعة الإسلامية بل وبعض أحكامها التفصيلية كانت من مصادر التشريع فى الياسق .. فماذا كان موقف العلماء منه ؟
ومما يزيد الدهشة : دور المحكمة الدستورية العليا من تفسير النصوص التشريعية، فمن بعد مطالبات بأن يكون الأزهر هو مرجعية التفسير، إذا بنا نجد أن مشروع الدستور يخصص لها هذا الدور على نحو غير مسبوق فى الدستور السابق، الذى كانت تنص مادته رقم 175 على الآتى:
"تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وتتولى تفسير النصوص التشريعية.."
بينما تنص المادة رقم 128 من مسودة الدستور الجديد على الآتى:
"المحكمة الدستورية العليا هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها، مقرها مدينة القاهرة، وتختص دون غيرها بالفصل فى دستورية القوانين واللوائح، وتفسير النصوص التشريعية..".
فمن بعد "تتولى" أصبحت "تختص دون غيرها"؛ بما يجعل لها الكلمة الأولى والأخيرة فى الفصل فى دستورية القوانين واللوائح، وتفسير النصوص التشريعية!
وبهذا يكون ما جاء فى المادة 4 الخاصة بالأزهر؛ والتي تنص على:
".. ويؤخذ رأى هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف فى الشئون المتعلقة بالشريعة الإسلامية".
نصًا فارغًا من معناه، فيبقى سؤاله اختياريًا غير مُلِزم، وإجابته استشارية غير نافذة. !!
فالمحصلة النهائية لهذه المادة والمادة الشارحة لها : لا جديد ، ويبقى الوضع على ما هو عليه" أ.هـ.

الوقفة الرابعة :
" وتعمق التعددية السياسية والحزبية "
هل يجوز في شريعة الله تعالى التعددية الحزبية التي فيها إقرار بالاحزاب سواء كانت تقوم على الكفر أو غيره. فالتعددية التي يقررها الدستور تعطي الحق لأي أحد أن ينشئ حزباً حتى وإن نادى بكفر أو ضلال أو كان قائما على كفر وضلال . فالدستور يكفل له ذلك . حتى وإن اعتقد ضلالاً وأشاعه بين الناس لأن الدستور يكفل له ذلك . وهل كان مع النبي صلى الله عليه وسلم أحزاباً كفرية يشاركونه الحكم والسياسة ؟ أم أنه صلى الله عليه وسلم فاصل أهل الكفر ولم يقر بأمرهم
فكيف تقرون وترضون بدستور فيه جواز التعددية الحزبية فلكل إنسان الحق في انشاء حزب تحت أي معتقد كان كفريا ليبراليا علمانيا نصرانيا أو أي منهج كان.
فهل حلل الله ذلك حتى ترضوا به؟
أم اتخذتم من دون الله أرباباً يحللون لكم ما حرم الله فتحلونه؟

الوقفة الخامسة :
جاء في المبدأ الرابع في الديباجة : " المساواة أمام القانون "
وجاء في المادة 6 : " والمواطنة التي تسوي بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات العامة "
المادة 33 : " المواطنون لدى القانون سواء؛ وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك".
المادة 6 : " ولا يجوز قيام حزب سياسي على أساس التفرقة بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو الدين".
وهذا النص مناقض لحكم الله تعالى، الذي يفرق في الحقوق والواجبات بين الناس على أساس الدين، فحقوق المسلم تختلف عن حقوق الكافر، وواجباتهما أيضا تختلف، ولا يجوز التسوية بين المسلم والكافر في الأحكام بل إقرار ذلك وجعله في دستور يسير عليه المسلمون كفر بالله تعالى الذي شرع خلاف ما يقرره هؤلاء في ياسقهم العصري ولهذا قال تعالى: {أفنجعل المسلمين كالمجرمين * ما لكم كيف تحكمون}، وقال: {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون}، وقال ضاربا الأمثال، مبينا الفرق بين الإيمان والكفر، وبين المؤمن والكافر: {وما يستوي الأعمى والبصير * ولا الظّلمات ولا النّور * ولاالظّلّ ولا الحرور * وما يستوي الأحياء ولا الاموات إنّ اللّه يسمع من يشاء وما أنت بمسمع مّن في القبور}، وقال: {لا يستوي أصحاب النّار وأصحاب الجنّة أصحاب الجنّة هم الفائزون}.
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة " وأما من لم يفرق بين اليهود والنصارى وسائر الكفرة وبين المسلمين إلا بالوطن وجعل أحكامهم واحدة فهو كافر" [10] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn10).
ولهذا حرم الإسلام قتل المسلم بالكافر عقوبة على الجناية بالقتل، وأن يتزوج الكافر المسلمة، وأن يرث المسلم الكافر والعكس، فهذا كله أمثله على وجوب اختلاف الحقوق والواجبات، بسبب اختلاف الدين، وفي الشريعة الاسلامية أمثلة كثيرة، حتى في التحية تجب التفرقة بين إلقائها على المسلم والكافر.
قال الشيخ أبو محمد المقدسي: " قال تعالى : " أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمنوا وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ "
وهذا نص عام ينكر الله تعالى فيه مساواة المشركين بالمسلمين في الحقوق والواجبات في الدنيا والجزاء في الآخرة .
والتمييز في الحقوق والواجبات بين الكافر والمسلم من إكرام الله لعباده الموحدين فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين.
فيأبى الله أن يساوي بين عباده الموحدين وعباد الصليب أو عباد الأوثان ، وبين أنصار دين الله وأنصاردين الطاغوت … كما لم يساو بين أبي جهل وبين أبي بكر وبلال وعمار .. لا في مآلهم الأخروي ، ولا في حقوقهم وواجباتهم في الدنيا .. لكن عبيد الياسق ...... يريدون أن يساووا بين من لم يساو الله بينهم … وكل من يقرأ في الفقه الإسلامي يعرف على سبيل المثال أنه ((لا يقتل مسلم بكافر))، ((ولا يرث الكافر المسلم ))،(( وأنه ليس للكافر على المسلم ولاية ))،(( ولا يحل زواج الكافر من مسلمة )) ونحو ذلك مما هو معلوم معروف من دين المسلمين ، وتفاصيله يجدها من يشاء في مظانها من كتب الفقه المختلفة "[11] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn11) ـ
وبالنسبة لأحزابكم ، إن لم تقم هذه الأحزاب التي تدعون أنها إسلامية على أساس ديني ووضعتم ذلك قيداً في الدستور. فلماذا تدعون بأن أحزابكم إسلامية وأنكم تختلفون عن بقية الأحزاب الليبرالية والعلمانية؟
قررتم في دستوركم الذي شرعتموه الآن أنه لا يجوز قيام حزب على أساس ديني، فما هو أساس حزبكم الذي أنشأتموه؟ هل هو قائم على العلمانية كغيره من الأحزاب ؟ إن كنا خاطئين في قولنا، فأخبرونا لماذا قررتم هذا في دستوركم الأثيم وجعلتموه شرعة للناس ؟
ومما يؤكد جلياً لنا أن الأحزاب الموجودة كلها أحزاب علمانية حتى وإن قالت بخلاف ذلك ، أنها أنشأت دستوراً يبين أن هذا هو الأصل في إنشاء الأحزاب السياسية. ألا تفرقة بين المواطنين مؤمنهم وكافرهم ذكرهم وأنثاهم فالكل سواء ولا يمكن لأحد أن ينشئ حزباً إسلامياً . بل يعتبرون الحزب الذي يضع في برنامجه أنه يقوم على الاسلام والشريعة ولا يرضى بها بديلاً فاقداً للشرعية.

الوقفة السادسة :
المادة 6 : " يقوم النظام السياسي على مبادئ الديمقراطية والشورى"
القول بأن الشورى هي الديمقراطية تضليل للمسلمين ومضاهاة للكافرين ، قال العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله : " وهذه الآية : " وشاورهم في الأمر " والآية الأخرى : " وأمرهم شورى بينهم " اتخذها اللاعبون بالدين في هذا العصر - من العلماء وغيرهم – عدة في التضليل بالتأويل ليواطئوا صنع الإفرنج في منهج النظام الدستوري الذي يزعمونه والذي يخدعون الناس بتسميته "النظام الديمقراطي" فاصطنع هؤلاء اللاعبون شعارا من هاتين الآيتين يخدعون به الشعوب الإسلامية أو المنتسبة للإسلام يقولون كلمة حق يراد بها باطل ، يقولون الإسلام يأمر بالشورى ونحو ذلك من الألفاظ وحقا إن الإسلام يأمر بالشورى ولكن أي شورى يأمر بها الإسلام؟ إن الله سبحانه وتعالى يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم : " وشاورهم في الأمر فاذا عزمت فتوكل على الله " ومعنى الآية واضح صريح لا يحتاج إلى تفسير ولا يحتمل التأويل فهو أمر للرسول ثم لمن يكون ولي الأمر من بعده أن يستعرضآراء أصحابه الذين يراهم موضع الرأي الذين هم أولو الأحلام والنهى في المسائل التي تكون موضع تبادل للآراء وموضع الإجتهاد في التطبيق ثم يختار من بينها ما يراه حقا أو صوابا أو مصلحة فيعزم على إنفاذه غير متقيد برأي فريق معين ولا برأي عدد محدود لا برأي أكثرية ولا برأي أقلية فإذا عزم توكل على الله وأنفذ العزم على ما ارتآه "[12] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn12).
قال الشيخ أبومحمد المقدسي في كتابه ( الديموقراطية دين ص 32 ) : " الديمقراطية تعتبر الشعب أعلى سلطة في الوجود وهي حكم أكثرية الشعب ، وتشريع الأكثرية ودين الأكثرية تحلل وتحرم.. فالأكثرية هي الإله والرب في الديمقراطية أما في الشورى فالشعب أو الأكثرية ملزمة بالسمع والطاعة لله ولرسوله ثم لإمام المسلمين ".
قال أحمد ولد الكوري الشنقيطي ( فتنة الديموقراطية 201 ) : " الشورى إنما تكون في آلية التطبيق وفي الأمور المباحة أما الفرائض والمحرمات فلا يتشاور إلا في كيفية تطبيقها ، قال البخاري في صحيحه : " وكانت الأئمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة ليأخذوا بأسهلها "
قال ابن حجر : " أي إذا لم يكن فيها نص بحكم معين وكانت على أصل الإباحة فمراده ما احتمل الفعل والترك احتمالا واحدا أما ما عرف وجه الحكم فيه فلا " فتح الباري 3/3291
قال أحمد ولد الكوري الشنقيطي ( فتنة الديموقراطية 202 ) : " تخضع الشورى في الاسلام لأهل الحل والعقد وأهل الاختصاص والاجتهاد بينما الديمقراطية تخضع لجميع طبقات وأصناف الناس الكافر منهم والمؤمن والجاهل منهم والعالم والطالح والصالح فلا فرق كلهم لهم نفس الأثر على الحكم والقرار. وإذا وجد نص شرعي من كتاب أو سنة عند أحد أهل الشورى وجب المصير إليه ولا اعتبار بمن خالف ذلك قل أو كثر قال البخاري في صحيحه : " وكانت الأئمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة ليأخذوا بأسهلها فإذا وضح الكتاب أو السنة لم يتعدوه إلى غيره اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ورأى أبو بكر قتال من منع الزكاة فقال عمر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله" فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين ما جمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تابعه بعد عمر فلم يلتفت أبو بكر إلى مشورة إذ كان عنده حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين فرقوا بين الصلاة والزكاة وأرادوا تبديل الدين وأحكامه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم :" من بدل دينه فاقتلوه"
فنقول لمن جعل الشورى الموجودة في الديموقراطية هي الشورى الاسلامية لقد لبست على الناس دينهم لأن البون بينهما شاسع فلا القتاء بينهما البتة فالشورى مرجعيتها الاسلام والشورى في الديموقراطية تحكم على كل شئ حتى المحكم من الاسلام. وهذا كفر بالله تعالى.

الوقفة السابعة :
جاء في المبدا التاسع من الديباجة : " في ظل احترام كامل لسيادة القانون " وفي المادة 6 : " وسيادة القانون "
وفي المادة (74) : " سيادة القانون أساس الحكم في الدولة ".
فأثبتوا في دستورهم الكفري بأن السيادة للشعب وللقانون وليست لله عز وجل فهل يشرع لك أيها المؤمن الموحد أن تشهد لهم بما قرروه وخرجوا به على المسلمين كأنهم فاتحين وحققوا الشريعة وجاهدوا من أجلها وبذلوا النفوس والأرواح لتكون حاكمة بين البشر ؟ أم أنك ستنقي توحيدك وتثبت عليه وتلقى ربك موحداً لم يشوبك شرك به سبحانه ؟
إن إعطاءك السيادة للقانون الذي يحرم الحلال ويحل الحرام لهو الكفر المبين . يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ( مجموع الفتاوى 3/267) : (والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه، أو حلل الحرام المجمع عليه، أو بدّل الشرع المجمع عليه؛ كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء).
وفي هذا دلالة واضحة وصريحة لنسف عقيدة الإرجاء المعاصر، إذ إن شيخ الإسلام ساوى بين المستحل والمبدِّل، فكلاهما كافر ومرتد باتفاق الفقهاء.
ويقول ابن تيمية أيضاً في ( مجموع الفتاوى 3/407 ) : (ومن حكم بما يخالف شرع الله ورسوله، وهو يعلم ذلك فهو من جنس التتار الذين يقدمون حكم الياسق، على حكم الله ورسوله).

الوقفة الثامنة :
المبدأ العاشر في الديباجة
عاشرًا: السلام العادل للعالم أجمع، والتقدم السياسي والاجتماعي لكل الشعوب
قرر المشرعون من دون الله عزوجل في دستورهم العلاقة بين دولتهم وبين العالم أجمع وجعلوا أصل العلاقة بينهم وبين أهل الكفر في العالم أجمع هي السلام العادل ، بل التقدم لكل الشعوب . وجعلوا ذلك مبدأً في دستورهم وهذا مناقض لشريعة رب العالمين فلقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الأصل في العلاقة مع غير المسلمين هو الحرب والقتال، وأن السلم ليست إلا هدنة يستعدُّ بها لاستئناف القتال والاستعداد له . فلا ينبغي موادعة أهل الشرك إذا كان بالمسلمين عليهم قوة؛ لأن فيه ترك القتال المأمور به. وإن لم يكن بالمسلمين عليهم قوة فلا بأس بالموادعة؛ لأنها خير للمسلمين، ولأن هذا من تدبير القتال. وحينئذ تكون الموادعة جهاداً معنىً؛ لأن المقصود ـ وهو دفع الشر ـ حاصلٌ بها. وإن السلم المطلق لا يكون إلا بإسلامٍ أو أمانٍ ـ أي بالدخول في دين الإسلام أو الرضا بعهد الذمّة. ولذلك قالوا: يقاتَل أهل الكتاب والمجوس حتى يسلموا أو يعطوا الجزية، ويقاتَل من سواهم من الكفار حتى يسلموا.
وقالوا: إن الجهاد لإعلاء كلمة الله وقتال الكفار الذين امتنعوا عن الإسلام وأداء الجزية واجب كفائي على المسلمين كل سنة وإن لم يبدؤونا بالقتال. وإن دعت الحاجة إلى القتال في كل عام أكثر من مرة وجب ذلك عليهم. ولهذا لا تجوز المهادنة مع الأعداء إذا كانت الهدنة مطلقة لم تقيد بمدة ؛ لأن الإطلاق يقتضي التأبيد، وذلك يفضي إلى ترك الجهاد بالكلية، وهو غير جائز.
قال الإمام محمد بن الحسن في «السِّير الكبير»: «الجهاد واجب على المسلمين، إلا أنهم في سعة من ذلك حتى يُحتاج إليهم؛ لقوله - تعالى - : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ} [التوبة: 123]. ولقوله: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} [الحج: 78]؛ حتى لو اجتمع المسلمون على تركه اشتركوا في المأثم. وفي مثل هذا يجب على الإمام النظر للمسلمين؛ لأنه منصوب لذلك نائب عن جماعتهم. فعليه ألاّ يعطل الثغور، ولا يَدَع الدعاء إلى الدين، وعليه حثُّ المسلمين على الجهاد، ولا ينبغي أن يَدَع المشركين بغير دعوة إلى الإسلام أو إعطاء الجزية إذا تمكن من ذلك».
قال الشوكانيُّ: «وأما غزو الكفار ومناجزة أهل الكفر، وحملهم على الإسلام أو تسليم الجزية، أو القتل، فهـو معلوم من الدين بالضرورة الدينية، ولأجله بعث الله - تعالى - رسله وأنزل كتبه، وما زال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منذ بعثه الله ـ - سبحانه وتعالى- ـ إلى أن قبضه إليه جاعلاً هذا الأمر من أعظم مقاصده ومن أهم شؤونه. وأدلة الكتاب والسنة في هذا لا يتسع لها المقام، ولا لبعضها. وما ورد في موادعتهم أو في تركهم إذا تركوا المقاتلة: فذلك منسوخ ـ باتفاق المسلمين ـ بما ورد من إيجاب المقاتلة على كل حال مع ظهور القدرة عليهم والتمكن من حربهم وقصدهم في ديارهم …»[13] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn13).
فصل : الأصل بين المسلمين والكفار هو الحرب والقتال لا السلم والسلام العادل .
والأدلة من القرآن الكريم، والسنة النبوية، ومن الواقع العملي في السيرة النبوية، ومن المعقول
أ - فمن القرآن الكريم: عموم الآيات الموجبة للجهاد والقتال التي لم تقيِّد الوجوب ببداءة الكفار لنا بالقتال. كقوله تعالى :-
1 - {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْـمُعْتَدِينَ (91) وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْـمَسْجِدِ الْـحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (191 ) فَإنِ انتَهَوْا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [البقرة: 190 - 192].
2 - وقال - تعالى - : {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216].
3 - وفي سورة التوبة آيات كثيرة ناطقة بهذا، كقوله - تعالى - : {فَإذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْـحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْـمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [التوبة: 5].
وعموم الآية الكريمة يقتضي قتل سائر المشركين من أهل الكتاب وغيرهم، وأن لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف، إلا أنه - تعالى - خصَّ أهل الكتاب بإقرارهم على الجزية ـ كما سيأتي في الآية الثالثة ـ وأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - الجزية من مجوس هجر ، وتقدم في الحديث الصحيح عن بريدة - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا بعث سرية قال: «إذا لقيتم المشركين فادعوهم إلى الإسلام، فإن أبوا فادعوهم إلى الجزية، فإن فعلوا فخذوا منهم وكُفُّوا عنهم»، وذلك عموم في سائر المشركين فَخُصَّ منه من لم يكن من مشركي العرب بالآية، وصار قوله - تعالى - : {فَاقْتُلُوا الْـمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} خاصاً في مشركي العرب دون غيرهم . فإن تابوا ورجعوا عمّا هم عليه من الشرك بالله وجحود نبوة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له دون الآلهة والأنداد، والإقرار بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - والتزام الفرائض والاعتراف بوجوبها، فعندئذ خلُّوا سبيلهم. أي: دَعُوهم فليتصرفوا في أمصاركم ويدخلوها. وبذلك تنتهي حالة الحرب معهم.
4 - ثمَّ أمر الله - عز وجل - بقتال المشركين جميعاً فقال: {وَقَاتِلُوا الْـمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} [التوبة: 36]
ففي هذه الآية الكريمة أمر بقتال الذين يقاتِلون، فعُلم من ذلك أن شرطَ القتالِ كونُ المقاتَل مقاتِلاً ـ أي ممن يمكن أن يقاتل، فهو شرط للقتال وليس علة له.
قال الجصَّاص: إن الآية الكريمة تحتمل وجهين: أحدهما الأمر بقتال سائر أصناف أهل الشرك إلا من اعتصم منهم بالذمة وأداء الجزية. والآخر: الأمر بأن نقاتلهم مجتمعين متعاضدين غير متفرقين.
ولما احتمل الوجهين كان عليهما؛ إذ ليسا متنافيين؛ فتضمن ذلك الأمرَ بالقتال لجميع المشركين، وأن يكونوا مجتمعين متعاضدين على القتال . وذلك أن جماعة المشركين كافة يرون قتالكم كافة مجتمعين متعاضدين، فاجتمعوا أنتم ـ أيها المسلمون ـ لهم إذا حاربتموهم وقاتلوهم بنظير ما يقاتلونكم.
وعلى كل حالٍ فمعنى الآية الكريمة: قاتلوهم بلا استثناء أحد منهم ولا جماعة؛ فهم يقاتلونكم جميعاً، لا يستثنون منكم أحداً ولا يُبْقون منكم على جماعة؛ وذلك أنهم يقاتلونكم لدينكم لا انتقاماً ولا عصبية، ولا للكسب كدأبهم في قتال قوِيّهم لضعيفهم؛ فأنتم أوْلى بأن تقاتلوهم لشركهم.

5 - أما قتال أهل الكتاب من اليهود والنصارى؛ فقد جاءت الآية الكريمة التالية بشأنهم؛ حيث قال الله - تعالى - : {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْـحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْـجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29].
وكان نزول هذه الآية الكريمة ـ والآيات التالية لها في السياق ـ حين أمر الله - تعالى - رسوله - صلى الله عليه وسلم - بقتال الروم، فكانت تمهيداً لغزوة تبوك ومواجهة الروم وعمالهم من الغساسنة المسيحيين العرب.
وقيل: نزلت في شأن بني قريظة والنضير من اليهود، فصالحهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانت أول جزية أصابها أهل الإسلام، وأول ذل أصاب أهل الكتاب بأيدي المسلمين.
وفي هذه الآية الكريمة تحديد للعلاقات مع أهل الكتاب من الكفار خاصة، بعد أن حددت الآيات السابقة في السورة نفسها طبيعة العلاقات بين المسلمين والمشركين؛ فإن الجميع قد أطبق عليهم هذا الوصف، وهو الكفر، فإن الكفر وإن كان أنواعاً متعددة مذكورة في القرآن والسنة بألفاظ متفرقة، فإن اسم الكفر يجمعها.
وقد أبان الله - تعالى - في هذه الآية الكريمة أن الفرض في أهل الكتاب ومن دان دينهم قبل نزول القرآن كله: أن يقاتَلوا حتى يعطوا الجزية أو يُسْلِموا.
وهذا كله هو ما فهمه المفسرون من الآية الكريمة؛ فإنهم أجمعوا على أن قوله - تعالى - : {مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [التوبة: 29] يعني اليهود والنصارى الذين لا يدينون دين الإسلام. ولم يقيّدوا جواز قتالهم بأن يكونوا من المعتدين، ولم يفهموا أن كلمة «مِنْ» في الآية للتبعيض، فيكون هناك أهل كتاب يؤمنون بالله واليوم الآخر ويدينون دين الحق ـ بعد بعثة محمد - عليه الصلاة والسلام - ويكون هناك فرقة أخرى لا تؤمن بالله... وهي التي أباح الإسلام قتالها، ولذلك قالوا: إن قوله - تعالى - : {مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} بيان لقوله: {الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} [التوبة: 45] أي: من الموصوفين بهذه الصفات الأربع من أهل الكتاب؛ فالصفات الأربع راجعة إلى الضمير المذكور أولاً. والمقصود تمييزهم من المشركين في الحكم؛ لأن الواجب في المشركين القتالُ أو الإسلام، والواجب في أهل الكتاب القتال أو الإسلام أو الجزية.
6 - وقال الله - تعالى - : {فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 35].
ففي الآية الكريمة حثٌّ للمؤمنين على الجهاد وتحريم للتثاقل والجبن عن قتال المشركين والضعف، أو الدعوة إلى الصلح والمسالمة ابتداءً، فمنع الله - تعالى - المسلمين أن يدعوا الكفار إلى الصلح، وأمرهم بحربهم حتى يسلموا، أو يلتزموا حكم الإسلام بعقد الذمّة؛ فالمسلمون هم الغالبون، وآخرُ الأمر لهم وإن غُلِبوا في بعض الأوقات.
يقول العلامة محمد صدِّيق خان في تفسير هذه الآية الكريمة: «أي: لا تضعفوا عن القتال وتدعوا الكفار إلى الصلح ابتداءً منكم؛ فإن ذلك لا يكون إلا عند الضعف. قال الزجَّاج: منع الله المسلمين المؤمنين أن يدعوا الكفار إلى الصلح، وأمرهم بحربهم حتى يسلموا.
واختلف أهل العلم في هذه الآية، هل هي محكمة أو منسوخة؟
فقيل: إنها محكمة وناسخة لقوله - تعالى - : {وَإن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا} [الأنفال: 61].
وقيل: منسوخة بهذه الآية».
ثمَّ قال: «ولا يخفى أنه لا مقتضى للقـــول بالنسخ؛ فإن الله - سبحانه - نهى المسلمين في هذه الآية أن يدعوا إلى السّلم ابتداءً، ولم يَنْه عن قَبول السّلم إذا جنح إليها المشركون؛ فالآيتان محكمتان ولم تتواردا على محل واحد حتى يحتاج إلى دعوى النسخ أو التخصيص. وجملة {وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ} مقررة لما قبلها من النهي. أي: وأنتم الغالبون بالسيف والحجة».
7 - وقال الله - تعالى - : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْـمُتَّقِينَ} [التوبة: 123].
يقول الله - تعالى ذكره ـ: قاتلوا مَنْ وَلِيَكُم من الكفار دون من بَعُد منهم، فابدؤوا بقتال الأقرب فالأقرب إليكم داراً، دون الأبعد فالأبعد. وكان الذين يلون المخاطبين بهذه الآية الكريمة يومئذ: الروم؛ لأنهم كانوا سكان الشام يومئذ، وكانت أقرب إلى المدينة من العراق. فأما بعد أن فتح الله على المؤمنين البلاد، فإن الفرض على أهل كل ناحيةٍ قتالُ مَنْ وليهم من الأعداء دون الأبعد منهم، ما لم يضطّر إليهم أهل ناحية أخرى من نواحي بلاد الإسلام. فإن اضطروا إليهم، لزمهم عونهم ونصرهم؛ لأن المسلمين يدٌ على مَنْ سواهم.
قال الإمام أبو بكر الرازي الجصَّاص: «خَصَّ الأمر بالقتال للذين يلونهم من الكفار، وقال في أول السورة: {فَاقْتُلُوا الْـمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} [التوبة: 5] وقال في موضع آخر: {وَقَاتِلُوا الْـمُشْرِكِينَ كَافَّةً} [التوبة: 36] فأوجب قتال جميع الكفار، ولكنه خصَّ بالذكر الذين يلوننا من الكفار؛ إذ كان معلومـاً أنه لا يمكننا قتال جميع الكفار في وقت واحد، وأن الممكن منه هو قتال طائفةٍ، فكان قتال مَنْ قَرُب منهم أَوْلى بالقتال ممن بَعُد؛ لأن الاشتغال بقتال مَنْ بَعُد منهم مع ترك قتال من قَرُب لا يؤمَنُ معه هَجْم من قرب على ذراري المسلمين ونسائهم وبلادهم إذا خلت من المجاهدين. فلذلك أمر بقتال من قرب قبل قتال مَنْ بَعُد، وأيضاً: لا يصح تكليف قتال الأبعد؛ إذ لا حدَّ للأبعد يُبْتَدَأ منه القتال كما للأقرب. وأيضاً: فغير ممكن الوصول إلى قتال الأبعد إلا بعد قتالِ مَنْ قَرُبَ وقَهْرِهم وإذْلاَلِهم. فهذه الوجوهُ كلُّها تقتضي تخصيص الأمر بقتال الأقرب».
فالآية الكريمة تضع خطة الحركة الجهادية ومداها كذلك، وهي الخطة التي سار عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفاؤه من بعده بصفة عامة، فسارت عليها الفتوح الإسلامية، تواجه مَنْ يلون «دار الإسلام، ويجاورونها، مرحلة فمرحلة، فلما أسلمت الجزيرة العربية ـ أو كادت ولم تَبْقَ إلا فلول منعزلة لا تؤلِّف قوة يُخشى منها على دار الإسلام بعد فتح مكة ـ كانت غزوة تبوك على أطراف بلاد الروم، ثمَّ كان انسياح الجيوش الإسلامية في بلاد الروم وفي بلاد فارس... والأمر بقتال الذين يَلُون المسلمين من الكفـار، لا يذكــر فيه أن يكونوا معتدين علـى المســـلمين ولا على ديارهم. وندرك أن هذا هو الأمر الأخير الذي يجعل «الانطلاق» بهذا الدين هو الأصل الذي ينبثق منه مبدأ الجهاد، وليس هو مجرد «الدفاع» كما كانت الأحكام المرحلية أول العهد بإقامة الدولة الإسلامية في المدينة.
ويريد بعض الذين يتحدثون عن العلاقات الدولية في الإسلام أن يتلمسوا لهذا النص النهائي الأخير قيداً من النصوص المرحلية السابقة، فيقيدوه بوقوع الاعتداء أو خوف الاعتداء! والنص القرآنيُّ بذاته مطلق، وهو النص الأخير. وقد عوَّدنا البيان القرآني عند إيراد الأحكام أن يكون دقيقاً في كل موضع، وأن يتخير اللفظ المحدَّد، ويسجل التحفظات والاستثناءات والقيود والتخصيصات في ذات النص، إن كان هناك تحفظ أو استثناء أو تقييد أو تخصيص».
واستدل الجمهور بحديث ابن عمـــر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقِّ الإسلام، وحسابهم على الله».
فقد أمر الله - تعالى - نبيه محمداً - صلى الله عليه وسلم - أن يقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويلتزموا أحكام الإسلام. واللام في كلمة «الناس» للجنس فيدخل في هذا: المشركون وأهل الكتاب الملتزمون للجزية إن لم يسلموا. ولكن خرج أهل الكتاب من هذا العموم بدليل آخر هو آية التوبة السابقة، ونحو ذلك من الآيات والأحاديث. ويدل عليه رواية النَّسَائي: «أُمرت أن أقاتل المشركين».
فدستوركم الذي تفرحون به أنه أتى بالشريعة يقرر ويثبت في طياته مخالفة الشريعة.

الوقفة التاسعة :
المادة 26 : " العدالة الاجتماعية أساس الضرائب وغيرها من التكاليف المالية العامة. ولا يكون إنشاء الضرائب العامة ولا تعديلها ولا إلغاؤها إلا بقانون، ولا يُعفى أحد من أدائها في غير الأحوال المبينة في القانون" .
شرعتم الضرائب ولم تحرموها وقد حرمها ربنا تبارك وتعالى ، ولقد أجمع أهل العلم على تحريم أخذ أموال الناس بغير حق شرعي.فلا يجوز أن يؤخذ من أموال المسلمين على سبيل الغلبة إلا ما أوجب الله عليهم من الزكاة لما روى مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" . ولما روى الدارقطني في السنن :عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :"لا يحل مال أمرئ مسلم إلا بطيب نفسه".
ولأن المسلم بعد دفع الزكاة لا يحوز التعرض لماله لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ :( فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم".
وقد أصبح الحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله يفرطون في جباية الزكاة ويجبرون الناس على دفع ضرائب غير مشروعة فكان تفريطهم في أخذ الزكاة سببا في اعتمادهم على هذه الضرائب كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله : " وعامة الأمراء إنما أحدثوا أنواعا من السياسات الجائرة من أخذ أموال لا يجوز أخذها وعقوبات على الجرائم لا تجوز لأنهم فرطوا في المشروع من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإلا فلو قبضوا ما يسوغ قبضه ووضعوه حيث يسوغ وضعه طالبين بذلك إقامة دين الله لا رياسة أنفسهم وأقاموا الحدود المشروعة على الشريف والوضيع والقريب والبعيد متحرين في ترغيبهم وترهيبهم للعدل الذي شرعه الله لما احتاجوا إلى المكوس الموضوعة ولا إلى العقوبات الجائرة)[14] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn14).
وهذه الضرائب التي تفرض على الناس اليوم هي من قبيل المكس الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه أحمد وأبو داود والحاكم عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه:" لا يدخل الجنة صاحب مكس" ، وقال صلى الله عليه وسلم: " صاحب المكس في النار" رواه أحمد .
ونقل ابن حزم في "مراتب الإجماع" اتفاق أهل العلم على تحريم المكوس المضروبة على السلع والتجار والمارة من المسلمين، فقال : (واتفقوا أن المراصد الموضوعة للمغارم على الطرق وعند أبواب المدن وما يؤخذ في الأسواق من المكوس على السلع المجلوبة من المارة والتجار ظلم عظيم وحرام وفسق.
وقل أبو يعلى في الأحكام السلطانية بأن المكوس " لا يبيحها شرع ولا يسوغها اجتهاد، ولا هي من سياسات العدل وقلما تكون إلا في البلاد الجائرة". واعتبر أهل العلم أن ما أخذ عن طريق المكس فهو مغصوب. فأبحتم المكوس بتقريركم لها فيه ، فهل يسوغ لنا موافقتكم وقد أحللتم ما حرمه الله تعالى؟.
ثم البلية العظمى هي قولكم في دستوركم : " ولا يكون إنشاء الضرائب العامة ولا تعديلها ولا إلغاؤها إلا بقانون " فجعلتم التحليل والتحريم والالغاء والتعديل كله بقانونكم ليس بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. فبئس ما تصنعون.

الواقفة العاشرة :
المادة (43) : " حرية الاعتقاد مصونة. وتكفل الدولة حرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة للأديان السماوية؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون".

قال الشيخ المجاهد العالم أبويحيى الليبي رحمه الله تعالى ( الديموقراطية، الصنم العصري ): " إن من يكون له أدنى إلمام ببدهيات الإسلام ومسلماته يعلم علم اليقين أن " حرية الاعتقاد " بالمفهوم الذي تدعو إليه الديمقراطية وتجعله مبدأ من مبادئها ويعد أصلا لا ينفك عنها ، يصطدم اصطداما كليا ويضاد مضادة تامة أصولَ الإسلام وقواعده جملة وتفصيلا فضلا عن أن يكون جزءا منه أو من مقرراته التي يدعو إليها .
وأول ما تصطدم به وتناقضه " حد الردة " ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث صحيح صريح : ((من بدل دينه فاقتلوه)) رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه ، وهذا ما أجمع عليه العلماء من الصحابة ومن بعدهم وقرروه قولا وعملا ، وإنما خالف من خالف في المرأة المرتدة مع أن الأدلة مع من سوَّاها بالرجل لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ((أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه فان عاد وإلا فاضرب عنقه ، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها فان عادت وإلا فاضرب عنقها ))، قال الحافظ في الفتح : وسنده حسن، فالمقرر في شريعة الإسلام أن من ارتد عن دين الله تعالى إلى أي دين كان سواء صار يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا أو وثنيا أو شيوعيا أو علمانيا فليس له إلا الرجوع إلى الإسلام أو القتل مهما تدثر بثار الفكر والحرية والتجديد والنضوج والحضارة إلى آخر القائمة المعاصرة التي بها هدم الإسلام ومزقته السهام .
فهل يمكن أن يتفق هذا الحكم الصريح المجمع عليه مع معنى " حرية الاعتقاد " الذي تقرره الديمقراطية بأي وجه من أوجه الاتفاق ، والذي طالما يريد الديمقراطيون أن يجعلوه من شريعة الإسلام المستقرة المقررة بحجة " لا إكراه في الدين" ؟!
فالديمقراطية تقول لمن أراد أن يكون شيوعيا ملحدا ، لك ذلك وكن ما شئت فلا حساب ولا عقاب ، والإسلام يقول مخاطبا المسلمين : "من بدل دينه فاقتلوه" .
والديمقراطية تقول لمن شاء أن يصير يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا أو متحللا من كل دين : لك ذلك ولا تثريب عليك ولا حرج ، والإسلام يقول للمؤمنين به السالكين سبيله: "من بدل دينه فاقتلوه".
بل تزيد الديمقراطية لكل أولئك : أدع إن شئت إلى شيوعيتك أو يهوديتك أو نصرانيتك أومجوسيتك أوعلمانيتك أوإباحيتك فحقوقك مضمونة وحريتك محمية مصونة بموجب هذا النظام ، والإسلام يقول بصوت عال صريح فصيح : ((من بدل دينه فاقتلوه)) ، ويقول : "من رأى منكم نكرا فلغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن فلم يستطع فبقلبه وهو أضعف الإيمان".
فكيف بعد هذا كله يلتقيان ، وعند أي نقطة وفي أي طريق يجتمعان؟
وأين " حرية الاعتقاد " التي تدعو إليها الديمقراطية من قول الله سبحانه وتعالى : " لا إكراه في الدين " والذي يعلم كل مسلم بما يقرأه من سير التاريخ ويعلمه من بدهيات الشرع أن هذا المعنى لا يمكن أن يكون بحال من معاني هذه الآية ، فما لنا ندع المحكمات الواضحات من الآيات البينات ونحاول أن نستخرج أحكاما ننسبها للشرع وهي أقرب ما تكون إلى الخزعبلات والأوهام.
ولهذا لما رأى بعض شيوخ الديمقراطية هذا التضاد الجلي والتصادم الواضح بين " حرية الاعتقاد" حسب المفهوم الديمقراطي ، وبين وجوب إقامة حد الردة في دين الله ، ذهب يبحث ويتحسس عن الأقوايل والمذاهب الشاذة والمغمورة لبعض العلماء ليتمكن بها من التلفيق بين دين الله تعالى وسبيله من جهة وبين الطريق والمفهوم الديمقراطي من جهة أخرى ، ولو أدى ذلك إلى التخلي عن الأحاديث الصحيحة الصريحة ومخالفتها ومخالفة إجماع الصحابة والعلماء وتخطئتهم .
ولم يكن ذلك عن استنباط منضبط واجتهاد صحيح واتباع للقواعد الأصولية المعروفة ولا نظر قويم في الأدلة الشرعية ، ولكن كان استسلاماً وانهزاماً وتراجعاً أمام الهجمة الشرسة للثقافة الغربية ، وإرضاء للديمقراطيين ونزولا عند رغباتهم بأي وسيلة كانت وإقناعا لهم بأن المفهوم الديمقراطي المنتشر والشائع لحرية الاعتقاد هو عينه المفهوم الإسلامي الأصيل!!
إن حرية الاعتقاد التي تدعو إليها الديمقراطية لسان حالها وربما مقالها يقول جهارا نهارا لأبي بكر الصديق والصحابة أجمعين بل وقبلهم للنبي صلى الله عليه وسلم : لم هذا العنف وهذا التطرف ؟ وعلام تصادرون حقوق الآخرين وتهضمون أراءهم وتكبلون حرياتهم ؟ ولماذا تكرهون الناس على عقيدة لا يريدونها وتلزمونهم بشريعة لا يرغبون في اتباعها ؟ لقد كان عليكم – وفق النظام الديمقراطي المتحضر! – أن تفسحوا المجال لحزب مسيلمة الكذاب ، وحزب طليحة الأسدي وحزب سجاح ليبينوا برامحهم وتقبلوهم كمعارضة في دولتكم ويرشحوا أنفسهم للرئاسة جنبا إلى جنب مع أبي بكر الصديق رضي الله عنه ويعرضوا خططهم وبرامجهم ويظهروا عقائدهم للناس الذين لهم القول الفصل في اتباع من شاءوا واختيار من أرادوا بعيدا عن سفك الدماء وعن إهدار النفوس وعن بذل كل تلك الطاقات والجهود والتضحيات والجراحات !!
هذا هو منطق الديمقراطية وتلك هي دعوتها ، ألا بعدا بعدا لهذه الحرية وسحقا سحقا لذلك الدين الأرضي الخبيث.

الوقفة الحادية عشر :
المادة (45) : حرية الفكر والرأى مكفولة.
ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول أو الكتابة أو التصوير أوغير ذلك من وسائل النشر والتعبير.
ففي هذه المادة فتح باب الردة والكفر على مصراعيه إذ لكل أحد أن يقول ما يشاء في دين الله أو غيره بأي وسيلة من وسائل التعبير – وليس عندهم قيد أو شرط أو حد من دين الله ، وإنما الشرط أن لا يتعدى حدود القانون … وليس حدود الله…
أخبرونا بالله عليكم لو أن أحداً تطاول على النبي صلى الله عليه وسلم أو استهزأ بالله عزوجل ، هل ستقيمون عليه حد الله عزوجل ؟ أم هي حرية الفكر والرأي والإبداع . فلا رادع لأحد ولا عقوبة لمرتد يستهزئ بدين الله تعالى لأن القانون والدستور يكفل له حرية ذلك ، رغم ان حده في كتاب الله وشريعته ضربة بالسيف لقتله حداً لردته . فما لكم كيف تحكمون ؟
قال الأمين الحاج محمد أحمد في بحثه حرية الفكر؛ صنم هذا العصر : " ليس من الغريب أن يتخذ الكفار الهوى إلهاً، متمثلاً في حرية الفكر، وتقديس الديمقراطية، فليس بعد الكفر ذنب، ولكن الغريب العجيب أن يقلد طائفة من المنتسبين إلى الإسلام ذلك، بله بعض المنتسبين إلى العلم الشرعي، وإلى قيادات الجماعات الإسلامية، حيث تجدهم يجادلون، ويدافعون، وينافحون عن عقائد كفرية، وأعمال إجرامية، بدعوى حرية الفكر، والاعتراف بالآخر وإن أتى بالكفر البواح".

الوقفة الثانية عشر :
المادة (76) :
العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص دستورى أو قانونى، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائى، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون.
وهذا يندرج في الشريعة تحت باب" استحلال ما حرم الله وتحريم ما أحل الله " لأنه لم يجعل الجريمة جريمة إلا بقانون، فلم يجعلها جريمة لأن الله تعالى جرمها وجعلها محرمة. بل حتى العقوبات " الحدود ولجنايات " لا يتم إقراراها وإنفاذها إلا بنص دستوري أو قانوني.
أين أنتم من قوله تعالى : " وتلك حدود الله فلا تعتدوها " وأين أنتم من قوله تعالى : " وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون " ، فجعلتم تحديد الجريمة من قبلكم ، وجعلتم العقاب عليها من قبل دستوركم وقانونكم ، وكتاب ربنا يوضح لنا أن هذا كله مرده إليه وحده ، فلماذا عرضتم أنفسكم لقوله تعالى : " ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب، إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ".
فنصبتم أنفسكم لله أنداداً لأن كل جريمة ما لم ينص عليها الدستور أو القانون؛ فهي ليست جريمة وإن اجتمعت عشرات الآيات ومئات الأحاديث على أنّ هذا العمل جريمة، وما لم يكن جريمة في الدستور ولا القانون فهو حلال في الدستور والقانون، ومن حق أي مواطن يظله الدستور والقانون أن يفعل هذا الفعل ولا يستحق أي عقوبة، بل إن من يحاول أن يمنعه يكون مجرماً في نظر الدستور والقانون، وإن كان ممدوحاً مثاباً مأجوراً في الشريعة، ويكون هو المستحق للعقوبة.
ولنضرب لذلك مثلاً صارخاً نلقي به في وجه كل من يحاول أن يسبغ الشرعية على هذا الواقع، أو من يعمل من خلال قنواته، ويدخل مجالسه، أو يشارك في وزارته ومناصبه، أو يمدح رئيسه أو يشارك في انتخابه أو يؤيده، فنقول:" لو أن رجلاً اشترى زجاجة خمر من محل مرخص له حسب القانون ببيع الخمور، وسار بها فقابله شاب مسلم متحمس فقام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلم يطعه حامل الزجاجة، فقام الآمر بالمعروف فكسر الزجاجة، ثم ذهبا إلى الشرطة فمن المجرم؟ ومن البريء في نظر القانون وفي نظر الشرع؟
في نظر الشرع هذا الشاب المسلم المجاهد؛ برئ مثاب مأجور، وحامل الزجاجة المستظل بظل القانون والدستور؛ مجرم مستحق للعقوبة.
وفي نظر الدستور والقانون، فإن المسلم الغيور؛ مجرم اعتدى على حق مواطن، وحامل الزجاجة؛ مواطن صالح برئ، لأنه " ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص دستورى أو قانونى"
أرأيتم هذا النص الكفري الشيطاني، كيف قام عليهم دليلاً ناصعاً كتبوه بأيديهم وأجروا عليه الاستفتاءات وأداروا به البرلمانات وصاغوا به القوانين وأسندوا لأنفسهم ماهو حق لله تعالى؟!


شبهات وردود
الشبهة الأولى : أننا نتتبع علماء ونحن مقلدون.
إن التقليد ليس بعلم, ولا يُقلد إلا بليد والرد على هذه الشبهة من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم أكثر من أن تحصر.
قال ابن كثير ( 4/434) :" قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَغَيْرُهُمَا فِي تَفْسِيرِ: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} إِنَّهُمُ اتَّبَعُوهُمْ فِيمَا حَلَّلُوا وَحَرَّمُوا.
{لَا إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} أَيْ: تَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ عَنِ الشُّرَكَاءِ وَالنُّظَرَاءِ وَالْأَعْوَانِ وَالْأَضْدَادِ وَالْأَوْلَادِ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَلَا رَبَّ سِوَاهُ."
قال الإمام ابن عبد البر رحمه الله: "والمقلِّد لا علم له، ولم يختلفوا في ذلك"[15] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn15).
وقال ابن القيم رحمه الله: "التقليد ليس بعلم باتفاق أهل العلم"[16] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn16).
وقال الإمام الشوكاني رحمه الله: "وقد ذكرت نصوص الأئمة الأربعة المصرحة بالنهي عن التقليد في الرسالة التي سميتها «القول المفيد في حكم التقليد» فلا نطول المقام بذكر ذلك. وبهذا تعلم أن المنع من التقليد إن لم يكن إجماعاً فهو مذهب الجمهور"[17] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn17).
وحيث أن الأئمة يمنعون من التقليد ولا يكلفون الناس بالاجتهاد فإنهم رحمهم الله تعالى يحثون الناس على الإتباع الذي لطالما ربت عليه الدعوة السلفية أبناءها واليوم قام الأبناء بترك هذا الأصل الأصيل والتزموا التقليد ودافعوا عنه كأنه النهج النبوي القويم . والفرق بين الإتباع والتقليد: أن الإتباع هو الأخذ بقول العالم مع معرفة دليله, بيمنا التقليد هو الأخذ بقول العالم دون معرفة دليله.
قال الإمام ابن عبد البر رحمه الله: "الإتباع: هو أن تتبع القائل على ما بان لك من فضل قوله وصحة مذهبه. والتقليد: أن تقول بقوله وأنت لا تعرفه ولا وجه القول ولا معناه"[18] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn18).
قال الإمام ابن خويز منداد المالكي رحمه الله: "والاتباع في الدين مسوغ, والتقليد ممنوع"[19] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn19).ـ
لذا فيا أتباع السلف الصالح والصحابة الكرام عليكم بالدليل الشرعي لا العقلي وتتبعوا نهج سلفكم ولا تنحرفوا عن طريقتهم. واعلموا أن من قال بكفر الديموقراطية وعدم جواز جعل دستور وضعي بدلأ من شريعة الله تعالى علماء كثيرون فلا يجوز لكم أن تقلدوا من خالفهم وليس لهم مستند من دليل شرعي قبل أن تقولوا : " ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعناً كبيراً".
إن اتباع الرجال في التحليل والتحريم من غير حجة ولا برهان هو تأليه لهم وتنصيبهم أربابا من دون الله وقد فسر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان معه عدي بن حاتم رضي الله عنه وسمعه وهو يتلو قول الله عزوجل " أليسوا يحلون لكم الحرام فتحلونه ويحرمون عليكم الحلال فتحرمونه ، قال بلى قال فتلك عبادتكم إياهم " فليحذر المسلم من سبب ضلال اليهود والنصارى من قبل وهو اتخاذ الأحبار والرهبان أربابا من دون الله، يحلوا الحرام ويحرموا الحلال فَيُتَّبعوا، وجعلهم الله تعالى أرباباً لهم وهم عابدين لعلمائهم .
وإن الله تعالى لم يجعل العصمة لأحد من عباده إلا لرسله فنسأل الله أن يثبتنا قال تعالى : " واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث "
أنت أعلم أم الشيخ الفلاني؟
شبهة تسمع دائما عندما يفلس عبدة الأشخاص من الدليل، ويفتقروا إلى الحجة، شبهة قديمة وجديدة، ولقد تصدى لها شيخ الإسلام ابن تيمية فاستأصل شأفتها ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيى عن بينة.
قال رحمه الله عندما سئل عن رجل تفقه على مذهب من المذاهب، وتبصر فيه واشتغل بعده بالحديث فوجد أحاديث صحيحة لا يعلم لها ناسخا ولا مخصصا ولا معارضا، وذلك المذهب فيه ما يخالف تلك الأحاديث، فهل له العمل بالمذهب، أو يجب عليه الرجوع إلى العمل بالحديث؟
فأجاب - رحمه الله تعالى - إجابة وافية، كان منها قوله " ... وإذا قيل لهذا المستهدي المسترشد: أنت أعلم أم الإمام الفلاني؟ كانت هذه معارضة فاسدة… فكما أن هؤلاء الصحابة بعضهم لبعض أكفاء في موارد النزاع وإذا تنازعوا في شيء ردوا ما تنازعوا فيه إلى الله والرسول وإن كان بعضهم قد يكون أعلم في مواضع أخر… وقد كان بعض الناس يناظر ابن عباس رضي الله عنهما في المتعة - أي الحج متمتعا - فقال له: قال أبو بكر وعمر، فقال ابن عباس: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء! أقول قال رسوله الله صلى الله عليه وسلم وتقولون: قال أبو بكر وعمر … - إلى أن قال رحمه الله - … ولو فتح هذا الباب - يعني المعارضة بـ" أنت أعلم أم فلان" - ولو فتح هذا الباب لوجب أن يعرض عن أمر الله ورسوله ويبقى كل أمام في أتباعه بمنزلة النبي صلى الله عليه وسلم في أمته، وهذا تبديل للدين ويشبه ما عاب الله به النصارى في قوله: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله…}). ا.هـ كلام شيخ الإسلام الإمام تقي الدين ابن تيمية.
لقد فتح هذا الباب يا شيخ الإسلام وترتب عليه ما ذكرته من إعراض عن أمر الله ورسوله وتبديل للشريعة، وأصبح الدفاع عن هؤلاء على حساب الشريعة وإن خالفوا قطعياتها، والله المستعان على فساد أهل هذا الزمان.
فانظر أخي كيف وصف شيخ الإسلام هذه المقولة، مع أنه سئل عن الترجيح في المسائل الخلافية، فكيف لو سئل عن أقوال بعض المشايخ التي خرقت الإجماع، وخالفت في المسائل التي لا يجوز فيها الخلاف؟؟!!
قال تعالى :" ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى…"، جاء في قاموس الشريعة:- نقلا عن "قواعد التحديث" "لا يصح لامرئ إلا موافقة الحق ولا يلزم الناس طاعة أحد لأجل أنه عالم أو إمام مذهب، وإنما يلزم الناس قبول الحق ممن جاء به على الإطلاق ونبذ الباطل ممن جاء به بالاتفاق.
وفيه أيضا: (والذي يحرم على العالم تضييع الاجتهاد والسكوت بعد التبصرة والإقرار بعد القطع.

الشبهة الثانية : أن العلماء لهم تأويل واجتهاد معتبر وهم أعلم بالمصلحة منا.
إن استدلال هؤلاء بالمصلحة هو اعتراف منهم بعدم وجود دليل شرعي صحيح على ما هم عليه؛ لأن المصالح المرسلة هي الوصف الذي لم يثبت اعتباره ولا إلغاؤه بنصٍ من قبل الشارع. فدل ذلك على أنهم ليس لديهم دليل على ارتكابهم الكفر والأدلة الشرعية والنصوص المرعية على خلاف ما وصلوا إليه.
فنقول لهؤلاء أن لا تأويل في فعل الكفر لمصلحة أبداً كما قرر ذلك أئمتنا رحمهم الله تعالى. فلا عذر لك بتأويل تأتي به الكفر مهما كانت المصلحة ، فلم يستثن الله عزوجل إلا المكره فقال الشيخ محمد بن عبدالوهاب في كشف الشبهات : " قوله تعالى: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من اكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدره فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم، ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة} الآية، فلم يعذر الله من هؤلاء إلا من أكره مع كون قلبه مطمئناً بالإيمان، وأما غير هذا فقد كفر بعد إيمانه سواء فعله خوفاً أو مداراة، أو مشحةً بوطنه أو أهله أو عشيرته أو ماله، أو فعل على موجه المزح أو لغير ذك من الأغراض إلا المكره. "
قال ابن تيمية في رسالته المسمته برسالة السماع ، وفيها سئل عن شيخ من المشايخ كان يقيم سماعا بدف بشعر مباح لأصحاب الكبائر فيتوب منهم جماعة " فهل يباح هذا الفعل لما يترتب عليه من المصالح " فسئل عن حكم ذلك؟
فأجاب: (إن ما يهدي الله به الضالين ويرشد به الغاوين ويتوب به على العاصيين لابد أن يكون فيما بعث الله به الرسول صلى الله عليه وسلم، والشيخ المذكور قصد أن يتوب المجتمعين عن الكبائر فلم يمكنه ذلك إلا بما ذكره من الطريق البدعي يدل على أن الشيخ جاهل بالطرق الشرعية التي بها تتوب العصاة أو عاجز عنها، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين كانوا يدعون من هو شر من هؤلاء من أهل الكفر والفسوق والعصيان بالطرق الشرعية التي أغناهم الله بها عن الطرق البدعية وقد علم بالاضطرار والنقل المتواتر أنه قد تاب من الكفر والفسوق والعصيان من لا يحصيه إلا الله تعالى من الأمم بالطرق الشرعية التي ليس فيها ذكر من الاجتماع البدعي، وقال إنه لا يجوز لهذا الشيخ أن يجعل الأمور التي هي إما محرمة؟ أو مكروهة؟ أو مباحة؟ قربة وطاعة وقال إن فاعل هذا ضال مفتر باتفاق علماء المسلمين مخالف لإجماع المسلمين)[20] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn20) .
فها هو ابن تيمية رحمه الله يقرر أن مرتكب المحرم من أجل مصلحة دعوة الناس الى الله عزوجل - رغم استجابة الكثير من الخلق له – أنه ضال مفتر باتفاق علماء المسلمين . فأين هذا ممن يرتكب شركاً ويخلق له عذراً شرعياً يبيح له ارتكابه؟ فإنا لله وإنا اليه راجعون.
قال الشيخ علي الخضير فك الله أسره وهو يدلل على عدم جواز مسلك الانتخابات الشركية ( حكم البرلمانات والبرلمانيين ) : " مما يدل على المنع قاعدة التفريق بين الإكراه والضرورة،فالضرورة أجاز الله فيها فعل المحرم غير المتعدي كأكل الميتة والخنزير وشرب الخمر لدفع غصة ونحوها لكن لم يبح الكفر والشرك من أجل الضرورة، بل لا يبيح الشرك والكفر إلا الإكراه {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان}، ولم يقل إلا من اضطر،وهذا الكلام مجمع عليه وهو التفريق بينهما" .
قال الشيخ أبوالمنذر الشنقيطي :" ولو كانت المصلحة والحاجة مبيحة للكفر لما ثبت الناس على دينهم لحظة واحدة بل لصاروا متقلبين بين الكفر والإيمان كلما تقلب الليل والنهار، وهذا هو الذي سماه النبي صلى الله عليه وسلم فتنة كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يبيع دينه بعرض من الدنيا » أخرجه مسلم.
قال ابن القيم: "وذلك أنه إذا اعتقد أن الدين الكامل لا يحصل إلا بفساد دنياه من حصول ضرر لا يحتمله وفوات منفعة لا بد له منها لم يقدم على احتمال هذا الضرر ولا تفويت تلك المنفعة" (إغاثة اللهفان).
فلا يشرع الترخص في الكفر والشرك بحجة المصلحة كما قال شيخ الإسلام في كلامه السابق: (فإن الأسير إن خشي الكفار أن لا يزوجوه أو أن يحولوا بينه وبين امرأته لم يبح له التكلم بكلمة الكفر ). [الاختيارات الفقهية - (1 / 569)]
وقال: (والرجل لو تكلم بكلمة الكفر لمصالح دنياه من غير حقيقة اعتقاد صح كفره باطنا وظاهرا ) [إقامة الدليل على إبطال التحليل - (4 / 477)].
وقال في موضع آخر :
(ثم إنه لا خلاف بين المسلمين أنه لا يجوز الأمر ولا الإذن في التكلم بكلمة الكفر لغرض من الأغراض، بل من تكلم بها فهو كافر إلا أن يكون مكرها فيتكلم بلسانه وقلبه مطمئن بالإيمان) [الفتاوى الكبرى - (6 / 86)]
وتابعه على ذلك تلميذه ابن القيم فقال:
(ولا خلاف بين الامة أنه لا يجوز الاذن في التكلم بكلمة الكفر لغرض من الاغراض إلا المكره إذا اطمأن قلبه بالايمان) [إعلام الموقعين - (3 / 178)].
ولهذا اتفق أهل العلم على أن الكفر لا يجوز أن يكون حيلة للوصول إلى أي غرض أو غاية .
قال ابن القيم:
(وذكر لأحمد: أن امرأة كانت تريد أن تفارق زوجها فيأبى عليها فقال لها بعض أرباب الحيل: لو ارتددت عن الإسلام بنت منه ففعلت فغضب أحمد رحمه الله وقال: من أفتى بهذا أو علعمه أو رضي به فهو كافر
وكذلك قال عبدالله بن المبارك ثم قال: ما أرى الشيطان يحسن مثل هذا حتى جاء هؤلاء فتعلمه منهم...
وقال عبدالله بن المبارك في قصة بنت أبي روح حيث أمرت بالارتداد في أيام أبي غسان فارتدت ففرق بينهما وأودعت السجن فقال ابن المبارك وهو غضبان: من أمر بهذا فهو كافر ومن كان هذا الكتاب عنده أو في بيته ليأمر به فهو كافر وإن هويه ولم يأمر به فهو كافر) [إغاثة اللهفان - (1 / 356)].
ومما يجب اعتقاده أن الشرك لا مصلحة فيه ولا خير، وكل ما يظهر فيه من مصلحة فعاقبته الخزي والندامة وحين يعتقد المسلم أن الشرك فيه مصلحة فتلك علامة خذلان وبداية خسران كما قال ابن القيم رحمة الله عليه:
(فإنه من المعلوم: أن العبد وإن آمن بالآخرة فإنه طالب في الدنيا لما لا بد له منه: من جلب النفع ودفع الضر بما يعتقد أنه مستحب أو واجب أو مباح فإذا اعتقد أن الدين الحق واتباع الهدى والاستقامة على التوحيد ومتابعة السنة ينافي ذلك وأنه يعادي جميع أهل الأرض ويتعرض لما لا يقدر عليه من البلاء وفوات حظوظه ومنافعه العاجلة لزم من ذلك إعراضه عن الرغبة في كمال دينه وتجرده لله ورسوله فيعرض قلبه عن حال السابقين المقربين بل قد يعرض عن حال المقتصدين أصحاب اليمين بل قد يدخل مع الظالمين بل مع المنافقين وإن لم يكن هذا في أصل الدين كان في كثير من فروعه وأعماله) اهـ .
وقد نبه شيخ الإسلام ابن تيمية في أكثر من موضع إلى أن الشرك لا يكون فيه شيء من المصلحة ومن كلامه في هذه المسألة:
قوله: ( إن المحرمات منها ما يُقطع بأن الشرع لم يُبح منه شيئا لا لضرورة ولا غير ضرورة كالشرك والفواحش والقول على الله بغير علم والظلم المحض، وهي الأربعة المذكورة في قوله تعالى {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالا تعلمون} فهذه الأشياء محرمة في جميع الشرائع وبتحريمها بعث الله جميع الرسل ولم يُبح منها شيئا قط ولا في حال من الأحوال ولهذا أنزلت في هذه السورة المكية )، [الفتاوى 14/470-471].
وقوله: ( إن الشرك والقول على الله بغير علم والفواحش ما ظهر منها وما بطن والظلم لا يكون فيها شئ من المصلحة ) [ الفتاوى 14/476].
وقوله :( وما هو محرم على كل أحد في كل حال لا يباح منه شئ وهو الفواحش والظلم والشرك والقول على الله بلا علم ) [ الفتاوى 14/477].
ولأن الشرك لا مصلحة فيه ولا يباح للضرورة فقد رجّح معظم أهل العلم منع حل السحر بالسحر لهذه العلة مع الحاجة إليه :
كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " والمسلمون وإن تنازعوا في جواز التداوي بالمحرمات كالميتة والخنزير، فلا يتنازعون في أن الكفر والشرك لا يجوز التداوي به بحال، لأن ذلك محرم في كل حال، وليس هذا كالتكلم به عند الإكراه، "[21] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn21).
وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله: "والسحر حرام وكفر، أفيعمل الكفر لتحيا نفوس مريضة أو مصابة ! "[22] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn22) .
وفيما ذكرنا كفاية للدلالة على أن الكفر لا يترخص فيه لأجل المصلحة .

الشبهة الثالثة : لو تركنا الساحة لغيرنا لأحكموا قبضتهم علينا وملأوا منا السجون
ورداً على هذه الشبهة نقول :
إن يوسف الصديق عليهِ السلام, دُعي إلى معصيةِ الزنا فأبى وتمنّع, وعصمَهُ الله تعالى بإخلاصه, فأصدر الطاغوتُ فيهِ أمرين؛ إمَّا الزنا, وإما مرارةَ السجن وظلمات الزنازين، فاختارَ السجنَ على ذلك. قال الله عزوجل : " قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ ، قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ .."
فكيفَ بمن خُير بين الكفر والسجن, وليس بين المعصيةِ والزنازين؟! بل كيف بمن جاء طوعًا إلى اختيار الكُفر, والرضا بحكمِ الطواغيت, والركونِ إلى متاعِ الدنيا القليل.
قال الشيخ السعدي رحمه الله في "الفوائد المستنبطة من قصة يوسف": (ومنها؛ أن يوسف عليهِ السلام اختار السجن على المعصية, فهكذا ينبغي للعبد إذا ابتلي بين أمرين, إما فعل معصية, وإما عقوبة دنيوية, أن يختارَ العقوبة الدنيوية على مواقعة الذنب الموجب للعقوبة الشديدة في الدنيا والآخرة, ولهذا من علاماتِ الإيمان أن يكره العبد أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار) انتهى كلامه رحمه الله.
ثبت في الصحيحين عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله أي الناس أشد بلاء؟ قال: (الأنبياء ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه، وإن كان في دينه رقة خفف عنه، وما يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشى على الأرض وليس عليه خطيئة). فكيف تقترف إثماً لتتجنب البلاء والتمحيص؟
ولماذا لم يقبل الرسول صلى الله عليه وسلم عروض قريش بدلاً من الحصار الظالم في "شعب أبي طالب" الذي فرضته قريش على المسلمين وحتى المشركين الذين رفضوا تسليم رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم حمية؟! لقد استمر الحصار ثلاث سنين هلك فيها الأطفال والنساء والزرع والضرع وكان الناس يأكلون أوراق الشجر.
وفي الصحيح من السيرة: (أنهم جهدوا حتى كانوا يأكلون الخبط - شجر يخبط ورقه - وورق السمر، حتى إن أحدهم ليضع كما تضع الشاة)، وكان فيهم سعد بن أبي وقاص.
وري أنه قال: (لقد جعت حتى إني وطئت ذات ليلة على شيء رطب فوضعته في فمي، وما أدري ما هو إلى الآن)، وفي رواية أن سعداً رضي الله عنه قال: "لقد رأيتني بمكة فخرجت من الليل أبول، فإذا أنا أسمع قعقعة شيء تحت بولي، فنظرت فإذا قطعة جلد بعير، فأخذتها فغسلتها، ثم أحرقتها، فرضضتها بين حجرين ثم استففتها، فشربت عليها الماء، فقويت عليها ثلاثا".
وكان أحدهم يأتي السوق ليشتري شيئاً من الطعام لعياله، فيقوم عدو الله أبو لهب قائلاً: (يا معشر التجار غالوا على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، حتى لا يدركوا معكم شيئاً، فقد علمتم مالي ووفاء ذمتي، فأنا ضامن لا خسار عليكم)، فيزيدون عليهم في السلعة أضعافاً حتى يرجع إلى أطفاله، وهم يتضاغون من الجوع وليس في يديه شئ يطعمهم به.
انظر رحمك الله إلى هذه المحنة القاسية والحصار الظالم، وتأمل جيداً في الحدث لم يتذمر المحاصرون - مسلمهم وكافرهم - على مدار ثلاث سنين للضغط على رسول الله ليساوم أو يفاوض صناديد قريش للخروج من هذه المحنة التي كادت أن تهلكهم جميعاً.
لم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم؛ من أجل مصلحة هؤلاء الجياع المحاصرين بشيوخهم ونسائهم وأطفالهم وبهائمهم نقبل عروض قريش القديمة، أو نساومهم في هذه المرحلة للخروج من عنق الزجاجة ليتوفر المناخ المناسب للدعوة بحرية كاملة!
لكن حاشا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل ذلك، أو أن يساوم على حساب التوحيد وإعلاء كلمة الله تعالى، وما هكذا أراد الله أن يقوم دين الله في الأرض، {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ".
كيف نترك الساحة للعلمانيين يدونون دستورا كفريا دون مشاركتهم في الحفاظ على هوية الدولة الاسلامية وذلك بالحفاظ على المادة الثانية للدستور كهوية الأمة؟
والأدلة على ثبات وصبر الأنبياء والمرسلين وعدم رضاهم بالكفر مع تعرضهم للأذى والخروج من ديارهم بل وإخراجهم منها فما تنازلوا ولا أقروا لأقوامهم بدساتيرهم ، بل جهروا بدينهم وثبتوا عليه وتحملوا الأذى فيه.



الشبهة الرابعة : سنتدرج في تحكيم الشريعة ، لأن هذا هو المتاح وليس المأمول.
من يقول أنه سوف يطبق الشريعة عن طريق الديمقراطية وسيادة الشعب والتعددية والتداول على السلطة ..نقول له : لن تطبق الشريعة لأنك موغل في نقيضها .يقول الله تعالى في كتابه العزيز: "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هُمُ الكافرون"، فكيف يوفق القائلون بالتدرّج بين هذه الآية وقولهم.
فقولكم بجواز التدرج معناه جواز الحكم بغير ما أنزل الله "مرحلياً" ، أي أنه لن يحكم بما أنزل الله في بعض المسائل، فيدخل تحت آية {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون}، أو آية {فأولئك هم الفاسقون}، أو آية {فأولئك هم الكافرون}.
فهل يجوز تطبيق بعض أحكام الكفر مرحلياً للوصول إلى تطبيق أحكام الإسلام كاملة؟! أم أنه ينطبق علينا حينذاك قوله تعالى: {أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض}؟!
ولقد ثبت بالتواتر أن الخلفاء الراشدين الأربعة وولاتهم وقضاتهم كانوا يطبقون الإسلام كاملاً، ولا يتدرجون في التطبيق، ولما كانوا يفتحون الأمصار كانوا يقيمون فيها شريعة الله بلا تجزئة ولا تدرج كما يسلك ذلك منتهجوا الديموقراطية وتاركوا منهج الأنبياء والمرسلين.
إن قضية الصراع هي مسألة الخضوع المبدئي لشرع الله والكفر المطلق بما عداه، فهذه مسألة لا تقبل التأخير.. ولا تقبل التجزئة ..ولا تقبل التدرج، لأنها مسألة إسلام أو كفر .
أما أن تخضع الحكومة من حيث المبدأ لنظام كفري يجعل الحكم لغير الله، ثم تدعي أنها تريد –انطلاقا من هذا النظام الكفري-السعي إلى تطبيق شرع الله بشكل تدريجي فهذا الأمر- لو فرضنا صدق زاعمه - فهو مرفوض شرعا لأن الله تعالى لم يجعل الشرك وسيلة إلى التوحيد .
وكما لا يجوز لأحد أن يؤخر إسلامه لأي مصلحة أو عذر، فلا يجوز له أن يؤخر الخضوع المبدئي لشرع الله لأن انتفاء هذا الخضوع يعني انتفاء الإسلام .
والإقرار بإفراد الله بالحكم والخضوع له هو الأساس الذي يبنى عليه تطبيق الشريعة .
ومن يقول أن هذا هو المتاح وهناك فرق بين المتاح والمأمول . نقول له إن الله عزوجل يسقط التكليف بالعجز ولذا عندما يعجز المسلمون عن قتال الكفار يامرهم ربهم بالاعداد ولا يأمرهم بأن يقروا لأهل الكفر بعدم شرعية الجهاد وإسقاطه فيقول تعالى : " واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل " فحيثما عجز المسلمون عن الجهاد يلزمهم الاعداد ولذلك نقول لكم حيثما عجزتم عن وضع كتاب الله تعالى حكماً للعباد فلا ترضوا بغيره حكماً وأعدوا أنفسكم والأمة لإقامة القرآن والشريعة حكماً كما أمركم ربكم بلا إقرار بحاكمية غيره تعالى.
فلا تقولوا أن هذا هو المتاح الآن وإلا فاذكروا لنا دليلاً واحداً يجيز لكم إقرار الكفر بالدستور وهو (المتاح) كما تزعمون وذلك مع تطلعكم للشريعة وهي (المأمول). فلن تجدوا في شريعة رب العالمين دليلاً واحداً يشهد لكم بإباحة الشرك المتاح حتى تقيموا التوحيد المأمول بعد تمكنكم وتغلبكم وسيطرتكم على زمام الدولة.
ضلال قول " حيثما يكون المصلحة فثم شرع الله "
يقول الطوفي في شرحه لحديث "لا ضرر ولا ضرار" : " اعلم أن هذه الطريقة إذا ذكرناها مستفيدين لها من الحديث المذكور - حديث لا ضرر ولا ضرار- ليست هي القول بالمصالح المرسلة على ما ذهب إليه مالك، بل هي أبلغ من ذلك، وهي التعويل على النصوص والإجماع في العبادات والمقدرات، وعلى اعتبار المصالح في المعاملات وباقي الأحكام.فالمصلحة وباقي أدلة الشرع، إما أن يتفقا أو يختلفا، فإن اتفقا فبها ونعمت، وإن اختلفا وتعذر الجمع بينهما قدمت المصلحة عليها"
وكان من أبرز الداعين إلى مذهب الطوفي بعض المفكرين المنحرفين من أمثال محمد سليم العوا ومحمد عمارة وفهمي هويدي وغيرهم ، فقد دعموا هذا المذهب ونظّروا له بجرأة ووقاحة لا تقيم أي وزن للنصوص الشرعية.
يقول فهمي هويدي تحت عنوان "فقهاء السلف جاروا على المصلحة": (لم يعد أحد يجادل في اعتبار المصلحة كأحد مصادر التشريع، فقد استقر الأمر على نحو بعيد لصالح المصلحة وترجيحها. حتى شاعت مقولة " حيثما كانت المصلحة فثم شرع الله ").
وفي مقال بعنوان " وثنيون هم عبدة النصوص " يرى فهمي هويدي أن التمسك بالنص وتقديمه على المصلحة نوع من الوثنية!!
ويتسائل ما العمل إذا لم تحقق النصوص تحت أي ظرف مقاصد الشريعة، وبدا أن هناك تعارضًا بينهما؟ . ويجيب هو: الثابت عند أغلب الفقهاء أن المصلحة تُقدَّم على النص.
وإذا كان أتباع الطوفي يقولون: "حيثما تكون المصلحة فثم شرع الله ..فإن أهل السنة يقولون: "حيثما يكون شرع الله فثم المصلحة" فلن نتبع غير الشريعة وإن غاب عنا المصلحة في تقديمها ، فإذا ناقشناكم وذكرنا لكم الأدلة والنصوص الشرعية فلا تردوا علينا بأن المصلحة في خلاف الدليل والنص وتقدموا العقل على النص بتقديمكم كلام أئمتكم عليه.

الشبهة السادسة : إننا سنصوت على الدستور ارتكاباً لأخف الضررين
كثيراً من العلماء يستدل دوماً بالقاعدة الفقهية " ارتكاب أخف الضررين " ويطلقها بلا ضوابط شرعية. وارتكاب أخف الضررين له ضوابط يجب علينا الوقوف عليها لتحقيقها. منها أن يكون عند تعينهما ولزوم أحدهما على العبد حينها يرتكب أخفها أما وأنه يمكنه أن يتجنب الضرر كله فيجب عليه أن يرجع إلى القاعدة الأصيلة التي تبين أن العبد يجب عليه أن يتجنب الضرر كله ولا يقدم عليه.
فأنتم تقولون أن مشاركة العلماء في وضع الدستور سيكون هذا هو الأخف ، وذلك لدفع ضرر أشد في نظركم وتصوراتكم ألا وهو أن يضع العلمانيون منفردين هذا الدستور. وانتم بذلك قد دلستم على الأمة بأمرها بإقرار الشرك وتسويغه لها . فنقول لكم ما الفارق الذي أنجزتموه في هذا الدستور مما جعلكم تحشدون الامة على الإقرار به رغم علمكم بأن الدستور فيه الشرك الصراح. وارجعوا إلى مناقشة مواد الدستور في ثنايا البحث لتدركوا ما أنجزه السادة علماء الأمة في إغراقها في وحل الديموقراطية الكفرية إعراضاً منهم عن منهج النبي القويم من المفاصلة التامة مع الكفر وأهله ودساتيره وأحكامه.
ونحن نقول إن الضرر الأشد هو أن نقبل بالدستور الشركي الكفري من أي أحد من البشر ونترك إقراره ونتحمل الضرر الأخف من قتل أو تشريد أو سجن أو تضييق ، فكل ذلك في ذات الإله سبحانه وتعالى مع نقاء عقيدتنا وصفاء توحيدنا . لذا فنحن نرى وجوب اجتناب كل الضرر وذلك باجتناب التصويت على دستور كفري يقرر الكفر بالله تعالى ويجعل من شرعه نداً لله عزوجل في تشريع ما حرمه الله تعالى وذلك تطبيقا لقاعدة "الضرر يزال شرعاً ".ودليلها قوله صلى الله عليه وسلم : " لا ضرر ولا ضرار ".
فما بالكم تقررون قاعدة " ارتكاب أخف الضررين " وتتركون قاعدة " الضرر يزال شرعاً " ؟
قال أحمد ولد الكوري الشنقيطي في كتابه فتنة الديموقراطية ص 320 : " محاولة تغيير واقع المسلمين الفاسد عن طريق الدخول في النظام الديمقراطي الكفري هو إزالة للضرر بضرر آخر وهذا مخالف للقاعدة الفقهية : " الضرر لا يزال بالضرر " الأشباه والنظائر للسيوطي ص: 83 والوجيز في القواعد الفقهية ص: 251 و 258 .
فإذا ارتكبتم الضرر الأخف في تقديركم وظنكم ألا وهو كتابة دستور غير شرعي فيه تأليه غير الله عزوجل . فأخبرونا بالله عليكم ما هو الضرر الأشد الذي جعلتم الأمة تتجنبه بارتكابكم هذا الضرر الأخف؟.
إن الدستور مضاد لكتاب الله الحاكم . ووضع الدستور كله مفسدة لا خير فيها. والقاعدة الشرعية تقول : " درء المفاسد مقدم على جلب المصالح " فالدستور مفسدة كله والمصلحة في تحقيق التوحيد كما فعل أنبياء الله تعالى بمفاصلتهم مع أهل الكفر وعدم تقريرهم لقوانينهم ودساتيرهم الجاهلية الكفرية ، بل كان دينهم هو دين المفاصلة التامة التي لا تقبل الكفر وأهله. قال تعالى عن نبيه إبراهيم عليه السلام : " قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ " .
أليست هذه ملة إبراهيم التي أمرنا ربنا باتباعها فقال تعالى : " وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ " وقال تعالى : " قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ " وقال تعالى : " ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ . وَآَتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ . ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) .
أليس دين إبراهيم هو الحنيفية وهي البراءة من الكفر والشرك وأهله ؟ فلماذا تقرون بالكفر في دستوركم يا من ترون أن ذلك طريق الأنبياء والمرسلين؟!.
وهل ترون أيها العقلاء أن ماجاء به أصحاب التأسيسية من كفر في هذا الدستور قد تجنبوا به كفراً أعظم على يد العلمانيين والليبراليين وغيرهم ؟ وإن كان جوابكم أنهم أتوا بكفر أقل ، فهل يجوز ارتكاب كفر أقل لتجنب كفر أكبر وأعظم ؟ ومن من الصحابة والسلف يقول بذلك ؟
وإذا كان تقريرهم للكفر في هذا الدستور كله مفسدة وقد ارتكبوها ... فما هو أعظم من الكفر من المفاسد حتى يتجنبوها ولذلك يحق لهم ارتكاب هذا الكفر ؟ ومعلوم بإجماع الأمة أن حفظ الدين مقدم على كل مصلحة فيقدم حفظ الدين والتوحيد على هلاك النفس والمال والولد والزوجة وكل شئ.
ولو حدث لكم أيها الدعاة سجن وتضييق وأذى يُتحمل هذا كله مقابل عدم ارتكاب الضرر الأشد وهو نقض التوحيد وذلك تطبيقاً لقاعدة : " يقدم الضرر الأخف لاتقاء الضرر الأشد " الوجيز ص 260
عليه يجب علينا أن نعلم أن قاعدة ارتكاب أخف الضررين التي يستدل بها البعض ليست في محلها . لأن هذا الدستور الشركي هو الأشد ضرراً وليس الأخف.

المعلم السادس : حكم التصويت على الدستور في الشرع .
هذا المعلم هو ما جاء به الشطر الثاني من عنوان البحث وفيه حكم التصويت على الدساتير التي وضعت من قبل البشر مضاهاة لكتاب الله تعالى وشريعته.
التصويت : هو الاقتراع على أمر ما.
." اِقْتَرَعَ الشَّعْبُ عَلَى الدُّسْتُورِ " : عَبَّرَ عنْ رَأْيِهِ وَمَوْقِفِهِ ، أدْلَى بِصَوْتِهِ .
إن الديمقراطية هي جعل البشر أربابا مشرعين، والانتخاب هو وسيلة تنصيب هذه الأرباب، فهو شهادة لهم بالربوبية والألوهية مع الله تعالى. قال تعالى في سورى الأنعام : " قل أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى . قل لا أشهد . قل إنما هو إله واحد وإنني برئ مما تشركون " .
فنحن لا نشهد بشرك ولا نقول لأحد من البشر اذهبوا إليه وصوتوا له . بل قائل ذلك قد أرشد الناس إلى الشرك بالله العظيم.
قال الشاطبي في الموافقات ( 4/108) : " وهو أن فائدة وضع الشريعة إخراج المكلف من داعية هواه وتخييره بين القوانين نقض لذلك الأصل وغير جائز "
فلم يجز الشاطبي رحمه الله للعبد أن يخير بين القوانين بل جعل ذلك نقضاً لأصل قبول التشريع ووضعه.
قال الشيخ أبو المنذر الشنقيطي حفظه الله تعالى : " إننا نسعى أن يكون الحكم لله وحده لا للشعب ولا للبرلمان ولا لجهة أخرى .. وننطلق من مبدأ أن الله هو المشرع ولا حق لغيره في التشريع ..
والعلمانيون وأرباب الديمقراطية ينطلقون من مبدأ أن الشعب هو المشرع ولا حق لغيره في التشريع ..
وحينما نقوم بالتصويت على هذه الدساتير فنحن نمارس التشريع الذي زعم العلمانيون أنه حق لنا ..
فالمسالة تتعلق قبل كل شيء بدلالة عملية التصويت التي تعني الإقرار بحق الناس في التشريع .
ثانيا : إن ما نسعي إليه هو تحكيم شرع الله تعالى بكل ما تعنيه كلمة التحكيم من دلالات .. والتصويت يعطي للشعب الخيار في تطبيق شرع الله أو إزاحته حسبما تحكم به الاغلبية وهذه الصورة لا تعتبر تحكيما لشرع الله بل هي تحكيم لإرادة الشعب ..
فتطبيق شرع الله تعالى أمر تعبدي يقتضي أن تطبق أحكام الله على وجه الخضوع والتعبد لله تعالى شاء من شاء وأبى من أبى وليس على وجه الخضوع لإرادة الشعب .. وهذا يعني أن كل موافقة لأحكام الشريعة تحت مظلة الديمقراطية لا تعتبر تحاكما إلى شرع الله عزوجل .
إن التصويت قائم على قضية الاختيار ..والحكم والاختيار لا يجتمعان
فإما أن يُحكم الناس بشرع الله دون أن يفتح لهم باب لاختيار ما عداه .. فهذا هو تطبيق شرع الله .. وإما ان يخيروا بين شرع الله وبين ما عداه فهذا لا يعتبر تطبيقا لشرع الله .. ولو اختار الشعب حكم الله وارتضاه .
وقد دلت الآيات القرآنية على أن تخيير الناس يقابل حكم الله .. ومن ذلك: قوله تعالى :{ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}[الجاثية : 18]
وقوله تعالى :{فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ } [المائدة : 48]
وقوله تعالى : {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ} [المائدة : 49]
ثالثا :
إن وجود بعض المواد الموافقة للشريعة في دستور ما لا تجعله دستورا إسلاميا ..
فهناك شرطان أساسيان لكي نحكم على أي دستور بأنه إسلامي :
الشرط الأول : أن تكون كل مواد الدستور موافقة للشريعة وليس فيها مادة واحدة مخالفة لها ..
الشرط الثاني : أن يكون تطبيق هذا الدستور تحت مظلة نظام الحكم الإسلامي وليس تحت مظلة نظام آخر مخالف له ..
فأي دستور يطبق تحت مظلة النظام الديمقراطي فهو غير إسلامي، لأنه لا يمكن أن يكون ديمقراطيا مع خلوه من مادة منافية لشرع الله .
ولقد أفتى الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى بكفر الياسق وواضعه في زمانه، وهو "جينكيز خان" الذي جعل الشريعة الإسلامية مصدراً من مصادر التشريع في دستوره "الياسق"، حيث يقول عند تفسير قوله تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 50] ( تفسير ابن كثير2/67 ) : " ينكر تعالى على من خرج عن حكم اللّه المحكم المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة اللّه، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات، مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، فمن فعل ذلك منهم فهو كافر، يجب قتاله، حتى يرجع إلى حكم اللّه ورسوله، فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير ".
فصياغة الدستور والدعوة إليه إنما هي في الحقيقة تسويغ لاتباع غير دين الإسلام، لقوله تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [النساء: 59].
ومن الأصول المقررة عند علماء اللغة والفقه والأصول؛ أنّ النكرة في سياق الشرط تفيد العموم، ومعنى الآية أنّ أيَّ شيء يُتنازع فيه ويُختلف فيه فمردَّه إلى الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا واضح لكل ذي عينين، ولكن من لم يجعل الله له نوراً فما له من نور.
مما لا شك فيه أنَّ أحكام الإسلام تجري على ظاهرها ممّن كثّر سوادَ قومٍ صار منهم، ففرعون وجنده في الحكم سواء، قال تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص: 40]، وقوله تعالى: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ} [هود: 98]، وقوله عزّ من قال: {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ} [البقرة: 166]، وقوله: {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}[سبأ: 33].
ولذلك نقول؛ أن التشريع خاصية من خصائص الربوبية ومن نازع الله فيها صار شريكاً لله في الربوبية، لقوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى: 21].
وعلى هذا؛ فكل من أطاع قانون الدستور ورضي به وانتخبه فهو مشرك، شركاً أكبر مخرجاً من الملة، حيث وقع في أحد أنواع الشرك الأكبر وهو شرك الطاعة.
يقول ابن كثير في تفسيره لقوله تعالى: {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام: 121]: " أي حيث عدلتم عن أمر الله لكم وشرعه إلى قول غيره، فقدمتم عليه قول غيره؛ فهذا هو الشرك" [23] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn23) .
فلو أطاع المسلمون أهل الكفر في شبهتهم التي ألقوها إليهم : تأكلون ماذبحتم بأيديكم ( الذبح الذي شرعه الله ) ولا تأكلون ما ذبح الله بيده ( أي ما مات حتف أنفه من الميتة ) لأشركوا بالله تعالى لطاعتهم إياهم في ذلك ، ولقد جعل الله تعالى طاعتهم في التحليل والتحريم شركاً به. فهل تجدون فرقاً بين من يضع للناس تشريعاً يخالف شريعة رب العاليمن ويأمر الناس بالتصويت عليه؟. بل هو الشرك بالله العظيم.
يقول الإمام محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في تفسير قوله تعالى: {وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً}: (ويفهم من هذه الآيات كقوله؛ {وَلاَ يُشْرِكُ في حُكْمِهِ أَحَدًا}، أن متبعي أحكام المشرعين غير ما شرعه الله؛ أنهم مشركون بالله) [24] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn24).
قال العلامة الشنقيطي : "ومن هدي القرآن للتي هي أقوم بيانه أن كل من اتبع تشريعا غير التشريع الذي جاء به سيد ولد آدم محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه، فاتباعه لذلك التشريع المخالف كفرٌ بواحٌ مخرجٌ من الملَة الإسلامية"[25] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn25).

كفرت بالتأسيسية وآمنت بالله العظيم
فيا أعضاء التأسيسية ، يا من جعلتم أنفسكم أرباباً من دون الله عزوجل . ونصبتم أنفسكم مشرعين تقبلون وتردون بأهوائكم وما تتفق عليه غالبيتكم وإجماعكم بلا رجوع إلى كتاب الله أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، اعلموا أنكم طواغيت بنص القرآن وكلام الأئمة .
قال الطبري مرجحاً معنى الطاغوت : الصواب عندي أنه كل طاغٍ طغى على الله، يعبد من دونه، إما بقهر منه لمن عبد، وإما بطاعة ممن عبد، إنساناً كان، أو شيطاناً، أو حيواناً، أو جماداً .
وقد جمع الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى ما قيل في معنى "الْطَّاغُوْتِ"؛ فعرفه بقوله: هو كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع "
إنني لن أتهمكم بباطل . بل سنحاجكم بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم . الذي تلا قوله تعالى وعنده عدي بن حاتم رضي الله عنه : " اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ " فقال عدي يا رسول الله ما عبدناهم . فقال صلى الله عليه وسلم : " ألم يحلوا لكم الحرام ويحرموا لكم الحلال فأطعتموهم ؟ قال بلي فقال صلى الله عليه وسلم : " تلك عبادتكم إياهم " .
قال أبو محمد المقدسي فك الله أسره :" وهؤلاء لم يسجدوا للأحبار والرهبان ولا ركعوا لهم أو صلوا ولكن أحل لهم علماؤهم وحرموا وجوزوا وأوجبوا من غير دليل من الشرع فأطاعوهم على ذلك ، فتلك عبادتهم إياهم … أنظر في ذلك التفاسير ، وكتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله باب"من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله فقد اتخذهم أرباباً من دون الله "[26] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn26).
انظر أيها المسلم وصف النبي صلى الله عليه وسلم لهم طاعتهم لعلمائهم ورهبانهم وعلمهم بأنهم أحلوا ما حرم الله عزوجل بأن ذلك عبادة للعلماء والرهبان . وأثبت صلى الله عليه وسلم للعلماء والرهبان صفة الربوبية لأنهم أحلوا ما حرم الله وحرموا ما أحل الله تعالى. وكان هذا هو مناط الكفر لكليهما ( التحليل والتحريم من دون الله تعالى واتباع الأتباع لذلك ) فذمت الآية الطاغوت ومن تبعه في طاغوتيته . فأقول لكم تحقيقاً لكلمة التوحيد ( لا إله إلا الله ) التي لا تتحقق إلا بالتخلية قبل التحلية ، لقد كفرت بالتأسيسية وآمنت بالله العظيم.

إن الاستفتاء على الدستور من الرضا بتحكيم الواضعين للدستور الطاغوتي الذي يتنافى مع حكم الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، لقوله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [الشورى: 10].
ويقول ابن تيمية رحمه الله تعالى : (ومعلوم بالاضطرار من دين الإسلام وباتفاق جميع المسلمين؛ أن من سوغ اتباع غير دين الإسلام فهو كافر، وهو ككفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض الكتاب)[27] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn27).

المعلم السابع: كيف السبيل ونحن نعيش واقعاً لابد لنا من الاندماج معه لنصل الى التغيير المنشود؟

سأعرج على هذا المعلم بدون تفصيل وذلك لأني أفردته ببحث خاص به بعنوان : " المنهج النبوي في التغيير " وسأنتهي منه بعون الله تعالى قريباً .

يقول سيد قطب رحمه الله في كتابه هذا الدين : " يوم جاء الإسلام أول مرة وقف في وجهه "واقع" ضخم. واقع الجزيرة العربية، وواقع الكرة الأرضية!.. وقفت في وجهه عقائد وتصورات؛ ووقفت في وجهه قيم وموازين؛ ووقفت في وجهه أنظمة وأوضاع؛ ووقفت في وجهه مصالح وعصبيات..

كانت المسافة بين الإسلام - يوم جاء - وبين واقع الناس في الجزيرة العربية وفي الكرة الأرضية، مسافة هائلة سحيقة، وكانت النقلة التي يريدهم عليها بعيدة بعيدة...

وكانت تسند "الواقع" أحقاب من التاريخ؛ وأشتات من المصالح؛ وألوان من القوى؛ وتقف كلها سداً في وجه هذا الدين الجديد؛ الذي لا يكتفي بتغيير العقائد والتصورات، والقيم والموازين، والعادات والتقاليد، والأخلاق والمشاعر... إنما يريد كذلك - ويصر - على ان يغير الأنظمة والأوضاع، والشرائع والقوانين، وتوزيع الأموال والأرزاق. كما يصر على انتزاع قيادة البشرية من يد الطاغوت والجاهلية، ليردها إلى الله وإلى الإسلام!

ولو أنه قيل لكائن من كان - في ذلك الزمان - ان هذا الدين الجديد الذي يحاول هذا كله، في وجه ذلك "الواقع" الهائل، الذي تسنده قوى الأرض كلها، هو الذي سينتصر، وهو الذي سيبدل هذا الواقع في أقل من نصف قرن من الزمان، لما لقى هذا القول إلا السخرية والاستهزاء والاستنكار!

ولكن هذا "الواقع" الهائل الضخم، سرعان ما تزحزح عن مكانه، ليخليه للوافد الجديد. وسرعان ما تسلم القائد الجديد مقادة البشرية ليخرجها من الظلمات إلى النور، ويقودها بشريعة الله، تحت راية الإسلام!

كيف وقع هذا الذي يبدو مستحيلاً في تقدير من يبهرهم "الواقع" ويسحقهم ثقله، وهم يزنون الأمور والأوضاع؟!

كيف استطاع رجل واحد. محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم... أن يقف وحده في وجه الدنيا كلها، أو على الأقل في وجه الجزيرة العربية كلها في أول الأمر؟ أو على الأقل في وجه قريش سادة العرب كلهم في منشأ الدعوة؟ وأمام تلك العقائد والتصورات، والقيم والموازين والأنظمة والأوضاع، والمصالح والعصبيات، ثم ينتصر على هذا كله، ويبدل هذا كله؛ ويقيم النظام الجديد، على أساس المنهج الجديد، والتصور الجديد؟

انه لم يتملق عقائدهم وتصوراتهم، ولم يداهن مشاعرهم وعواطفهم، ولم يهادن آلهتهم وقيادتهم.. لم يتمسكن حتى يتمكن... انه أمر ان يقول لهم منذ الأيام الأولى، وهو في مكة، تتألب عليه جميع القوى: " قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد * ولا أنا عابد ما عبدتم ولا انتم عابدون ما اعبد * لكم دينكم ولي دين".

فلم يكتف بان يعلن لهم افتراق دينه عن دينهم، وعبادته عن عبادتهم، ومفاصلتهم في هذا مفاصلة كاملة لا لقاء فيها. بل أمر كذلك ان ييئسهم من إمكان هذا اللقاء في المستقبل. فكرر عليهم : " ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد"... وباطراد المفاصلة في هذا الأمر، الذي لا التقاء فيه! " لكم دينكم ولي دين". أ.هـ
فشريعة الإسلام دين الحق وما سواها فباطلٌ مردود، والدستور من ذلك الباطل ولا يجوز لنا أن نرضخ للواقع حتى نغيره ، بل المفاصلة هي سنة الأنبياء والمرسلين .
ولما كانت الديمقراطية مما يناقض شرع الله تعالى، فإننا مأمورون أن نكفر بها وبدستورها، الذي هو شعيرة الديمقراطية ونظامها الذي يضمن إلغاءَ شرع الله تعالى وتكريس إلهية المخلوق ورفعه إلى منزلة الخالق سبحانه وتعالى ولقد سمعتهم في جلساتهم الشركية يصوتون على إقرار أي مادة بالدستور فتقبل حتى وإن خالفت الشريعة طالما أن الغالبية تشهد بذلك.
وعلى هذا؛ فإن المشاركة في وضع الأحكام مع الله كفرٌ بواح وشرك صراح، ومن اعتقد به - وفقاً لهذا المفهوم - أو دعا إليه، أو حكم به، فهو كافرٌ مرتد، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم.
وليس الدخول تحت خيمة البرلمان وانتخاب الشركاء الذين يحرمون ما أحل الله ويحلون ما حرمه، قال الله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِير} [الأنفال: 39]، ولفظة {كله} الواردة في الآية؛ فيها ردٌّ على مزاعم القائلين؛ "بأن الإسلام له حظٌ في مبادئ دستورنا ونصيبٌ كبير في تشريعاتنا، وأن الإسلام مصدرٌ من مصادر التشريع"!
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (فإذا كان الدين بعضه لله وبعضه لغير الله؛ وجب القتال حتى يكون الدين كله لله).
والطريق إلى التمكين واضح جلي ، نعرفه ونهتدي إليه من سيرته صلى الله عليه وسلم . فالتغيير لايكون باللسان فقط كما يزعم من ينتسب إلى السلفية، بل باللسان والسنان كما قال ربنا في كتابه.
يقول تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [18].

قال ابن تيمية الفتاوى ( 28/264 ) :" فمن عدل عن الكتاب قوِّم بالحديد، ولهذا كان قوام الدين بالمصحف والسيف، كتاب يهدي وسيف ينصر".

وقد روى عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نضرب بهذا - السيف - من عدل عن هذا - المصحف – " .

وقال أيضا رحمه الله: (إذا ظهر العلم بالكتاب والسنة وكان السيف تابعاً لذلك كان أمر الإسلام قائماً).

إن قيام أمر الدين لا يتحقق إلا بقوة تحميه وتدفع عنه المعتدين ومن لا قوة له... فلا بقاء له. ومخطئ أشد الخطأ من ظن أن إقامة دولة الإسلام وإحراز النصر للمسلمين قد يتحقق دون بذل وتضحية وجهاد ومواجهة.

مواجهة شاملة صادقة، تشمل الإسلام كله دون انتقاص أو تجزئة، تواجه الكفر والطغيان، وتزيل الفساد والضلال... تكفر بالطاغوت وتؤمن بالله وتستمسك بالعروة الوثقى.

مواجهة قوية واعية تدرك حقيقة المعركة ومتطلبات الثورة على الجاهلية، ترفع السيف والسنان، وتحمل المدفع والبندقية وتعلي راية الجهاد سبيلاً لإقامة دولة الإسلام.
قال الشيخ أبومحمد المقدسي فك الله أسره : " وهذا معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بعثت بالسيف بين يدي الساعة ، حتى يعبد الله وحده لا شريك له ،وجعل رزقي تحت ظل رمحي ،وجعل الذل والصغار على من خالف أمري ،ومن تشبه بقوم فهو منهم ) رواه الإمام أحمد عن ابن عمر.
قال ابن تيمية الفتاوى ( 28/264 ) : " فمن عدل عن الكتاب قُوّم بالحديد ،ولهذا كان قوام الدين بالمصحف والسيف)
فينبغي على الدعاة الصادقين في كل زمان أن يجعلوا هذا الحق محور دعواتهم ، ومنطلق خطابهم وتصوراتهم ،ومرتكز موازينهم ؛ في ميادينه يصولون ويجولون ،وحوله يدندنون ، ومن أجله يُبتلون ويسجنون ، وتحت رايته يُقاتلون ويُقتلون .
وعليهم أن يسعوا دوما لإقامته على ضوء الكتاب والسنة بالحجج والبينات ، فمن قام كائنا من كان في وجهه ورفضه ؛ قُوّم بالحديد .. فإن عزّ عليهم الحديد في وقت من الأوقات ولم تطوله أيديهم ؛لم يحلّ لهم أن يلغوه من حساباتهم أو يهملوه ، بل يدورون مع الكتاب حيث دار ويسعون جادين في الإعداد لإقامته بالحديد .. فكل من يعرف حقيقة هذا الدين – حتى أعداؤه- يعرفون أنه توحيد وجهاد ، دعوة وقتال ، مصحف وحديد ، ويعلمون جيدا – ما داموا يرفضون الاستقامة عليه والقيام به بالقسط -أنه يرفضهم وسيستأصل باطلهم طال الزمان أم قصر ، فهم يعرفون أن محمدا صلى الله عليه وسلم إنما بعث لذبحهم وذبح أمثالهم، وقد واجه بذلك أقرب الناس ؛عشيرته وقومه حين رفضوا القيام بهذا الحق بالقسط ، فأنبأهم بغايته قبل أن يقدر عليها بسنين ؛ فقال : " تسمعون يا معشر قريش، أما والذي نفس محمد بيده، لقد جئتكم بالذبح " . ثم قام بذلك أحق القيام لما أعز الله الإسلام وأهله بالحديد .
وإلى من يظن ان الفتنة المذكورة في كلام العلماء دوماً هي القتل في المسلمين . نقول له وهل قيام الجهاد على حفظ النفس ؟ أم أن الإصل في الجهاد هو إقامة الدين وهلاك النفس ؟ ولقد شرعه الله تعالى على عباده رغم أن فيه القتل والدماء وذهاب النفس. فالعجب أن الكثير ممن يدعي العلم حينما يرى أي مصادمة بين من يريد شريعة الله تعالى والذابين عنها والمطالبين بها وبين من يردها ويعلنون أنهم مسلمون مثلهم أنه يقول إن ذلك سيؤدي إلى فتنة وقتال بين مسلمين وغيرهم من أهل الاسلام. والسؤال الذي نوجهه إليهم هم وهل قتال مانعي الزكاة الذين أقاموا الدين إلا انهم امتنعوا من إقامة الزكاة بشوكتهم ولم يؤدوها إلى أبي بكر رضي الله عنه، هل تركهم أبو بكر ولم يقاتلهم رغم كثرة أعداء الله في ذلك الوقت ورغم كثرة المرتدين في ذلك الوقت وتنوع ردتهم. فهل فرق أبو بكر رضي الله عنه بين هؤلاء وبين من ارتد اتباعاً لمسيلمة أو غيره؟

قال الشيخ ابن سحمان: " الفتنة هي الكفر، فلو اقتتلت البادية والحاضرة حتى يذهبوا لكان أهون من أن ينصبوا في الأرض طاغوتا يحكم بخلاف شريعة الإسلام ".
فدين الله عزوجل لا يقوم إلا بما قام به المرسلون ولا يحكم الأرض إلا بما نهجه صلى الله عليه وسلم ، وبعون الله تعالى سوف نقوم بتفصيل هذا المعلم في بحث مفرد لأهميته وشرود كثير من أصحاب الدعوات عن المنهج النبوي الصحيح
اللهم علمنا ما جهلنا وانفعنا بما علمتنا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجميعن


[1] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref1) كشف النقاب عن شريعة الغاب 1

([2]) سماه ابن كثير وغيره في مواضع بالياسق وهنا الياسا وجاء في هامش البداية والنهاية أن العرب حرفته بعد ذلك الى كلمة (سياسة) .

[3] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref3) كشف الستور في حكم الدستور ص 4

[4] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref4) تفسير الطبري ( 23 / 534 )

[5] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref5) شرح صحيح مسلم 3/66

[6] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref6) أضواء البيان ( 4/84)

[7] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref7) ( حكم الاسلام في الديموقراطية والتعددية الحزبية ص 111)

[8] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref8) في ظلال القرآن ( 4/1990 )

[9] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref9) تفسير ابن كثير (3/324)

[10] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref10) فتاوى اللجنة الدائمة السؤال الثالث من الفتوى رقم 6310 (1/541)

[11] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref11) ( كشف النقاب عن شريعة الغاب ص 9 )

[12] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref12) عمدة التفسير – أحمد شاكر 1/ 383

[13] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref13) السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار للشوكاني ( 4/158 ـ 159)

[14] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref14) اقتضاء الصراط المستقيم 1/281

[15] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref15) جامع بيان العلم 2 / 117

[16] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref16) اعلام الموقعين 2/169

[17] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref17) إرشاد الفحول ص 248 – 249

[18] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref18) جامع بيان العلم 2/37

[19] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref19) جامع بيان العلم 2/117

[20] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref20) الفتاوى: 11/620

[21] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref21) مجموع الفتاوى" (19/61)

[22] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref22) فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم" (1/165)

[23] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref23) ( تفسير ابن كثير2/171.)

[24] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref24) ( أضواء البيان4/91-92 )

[25] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref25) (أضواء البيان: 3/439)

[26] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref26) كشف النقاب عن شريعة الغاب ص 5

[27] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref27) ( مجموع الفتاوى 28/524 )

أبو معتصم
05 12 2012, 10:01 PM
التِّبْيَان

فِي رَدّ يَاسِقِ السَّلَفِييّنَ وَالإِخْوَان

مُقَارَنَةٌ عَابِرَةٌ بَيْنَ دُسْتُورِ الأَزْهَر وَاليَاسِقِ الجَدِيدْ

والواجب على أهل العلم والفضل من المؤمنين أن يقوموا في حرب الشرك وتبديد ظلماته وتقطيع أوصاله وفضح ضلالاته , وأن يتصدوا للمشركين سواءا كان الشرك في العبادات أو المعاملات , سواءا كان الشرك في الأحكام أو الإعتقادات , فإن ترك الإنكار على الشرك والمشركين يكون سببا للهلكة وغضب الله عز وجل على عباده , فلقد كان ترك الإنكار من علماء يهود على بني إسرائيل فيما يأتونه من الإثم والعدوان سببا لنقمة الله عز وجل عليهم .

قال الله عز وجل : (تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ . لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ ) المائدة 62-63


هذا هو الواجب على أهل الحق .. أن يفضحوا الباطل ويعروه ويكشفوا زيفه للناس , لا أن يمالئوه ويداهنوه ويسترضونه ويبتغون التوافق معه على حساب الدين والعقيدة ..

فنحن لم نر من هؤلاء الإسلاميين السياسيين إلا كل تنازل ومداهنة ..

فلم يتركوا موطن استرضاء للعلمانيين إلا ونزلوه , ولم يتركوا موقف خيانة مع العسكر أيام الثورة إلا ووقفوا فيه ..

لدرجة أن برهامي قال في مداخلة له حين بكى لانسحاب النصارى من التأسيسية :
( كان هناك أشياء نستطيع أخذها بالأغلبية ولكننا لم نفعل )
كل ذلك حرصا على التوافق المزعوم !!

فيالله ما أعظم ذنب هؤلاء الأحبار الذين باعوا الدينو العقيدة استرضاءا لأراذل الخلق .

أبوالمنذر الكناني
05 12 2012, 11:38 PM
بِسْمِ الله الرّحْمَنِ الرّحِيم

مُؤَسسّةٌ البَيَان الإعلاَمِيّة

الطّلِيعَـةُ السّلفيّةُ المُجَاهِــدَة


أَنْصَــارُ الشّرِيعَــة


تقدم

http://im13.gulfup.com/w5gH1.gif (http://www.gulfup.com/?WSUtfY)

التِّبْيَان

فِي رَدّ يَاسِقِ السَّلَفِييّنَ وَالإِخْوَان

مُقَارَنَةٌ عَابِرَةٌ بَيْنَ دُسْتُورِ الأَزْهَر وَاليَاسِقِ الجَدِيدْ


http://im13.gulfup.com/w5gH1.gif (http://www.gulfup.com/?WSUtfY)


للشيخ

أحمد عشوش

حفظه الله

http://im18.gulfup.com/Ccnc1.png (http://www.gulfup.com/?XGtMkA)

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد ,



فلقد حذر الله نبيه صلى الله عليه وسلم من فتنة أهل الشرك والكفران , فما بالنا نحن وما بال أولئك الذين يشاركونهم في مبادئهم الكفرية ونظرياتهم الشركية ..(أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ.) [المائدة:50]





قال الإمام ابن كثير فى تفسيرهذه الآية :
"ينكر الله تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيزخان الذي وضع لهم الياسق، وهو عبارة عن أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيره، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد هواه، فصارت في بنيه شرعاً متبعاً يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن فعل ذلك منهم فهو كافر، يجب قتاله، حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير"

تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج3 ص131

أبو معتصم
06 12 2012, 03:01 AM
فإن مداهنة أهل الشرك على شركهم أو مصانعتهم فيه أو مجاراتهم في شركهم من أعظم الحرب لله ورسوله , بل خيانة لدين الإسلام .
إن الواجب علينا في مواجهة أهل الطغيان والردة والبهتان أن نعرض عنهم وأن نفاصلهم ونناصبهم العداء , لأنهم أصحاب هوى وضلال ..









هذا مقال كتب منذ عام يبين بوضوح أن المداهنة كانت هي ديدن الإسلاميين منذ البداية , وأن النتيجة التي نراها الآن في الدستور العلماني المكتوب بأيادي الإسلاميين , ما هو إلا محصلة طبيعية لهذا المسلك :




--------------




http://im10.gulfup.com/2012-02-02/1328145592191.gif


هذا ما خسرناه وهنيئا للعلمانيين
تعليقا على لقاء عمرو أديب مع الشيخ عبد المنعم الشحات




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
أما بعد
فقد أذيعت على قناة "القاهرة اليوم " برنامجا للإعلامي "عمرو أديب " والإعلامي "مصطفى الشردي" بتاريخ 1/12/2011
في لقاء مع الشيخ عبد المنعم الشحات المتحدث الرسمي بإسم الدعوة السلفية والدكتور حلمي الجزار
ممثلا تيار الإخوان المسلمين
وإن أنسب ما توصف به هذه الحلقة : أن الجاهلية تطمئن على مستقبلها في ظل الإسلام السلفي والإخواني!!
فإنه قد بدا من هذا اللقاء أن كل ماوقع فيه الشيخ عبد المنعم الشحات من إحراج وارتباك هو عدم الوضوح في طرح العقيدة وأنه أرادا أن يلزم العلمانيين بالإسلام عن طريق الديموقراطية!!
فجعل الديموقراطية هي الحاكم الأعلى وأراد أن يستخلص من أحكامها وآلياتها ما ينصر به الدين!!
وما كان من الدكتور حلمي الجزار- الإخواني - إلا أنه كان صريحا منذ البداية فأراح واستراح وأعلن أنه ملتزم بالديموقراطية بصورتها الشركية ابتداءا من حريات وتشريع ودستور
وما كان بصراحته تلك إلا سندا لعمرو أديب في تثبيت حاكمية الديموقراطية وعلوها وانهزام الإسلام الديموقراطي الذي يمثله الشيخ الشحات !!
فعندما أراد الشيخ عبد المنعم أن يثبت أنه بموجب المادة الثانية سيقوم مجمع البحوث الإسلامية برفض أي
تشريع يخالف الإسلام
واجهه الدكتور حلمي الجزار بأن قال :
"البرلمان جهة تشريعية مستقلة وليس ملزما أن يأخذ برأي مجمع البحوث الإسلامية !!! يسترشد به إذا رآه مفيدا !! ليه لأنه مادام فيه دستور والدستور أبو القوانين أي قانون ضد الدستور عندنا السكة اللي توقفه أو تعديه "
ووافقه الشيخ أن الحكم النهائي للمحكمة الدستورية !!
فقال عمرو أديب : لقد قال لك أن رأي مجمع البحوث استرشادي!!
وعندما سئل الشيخ عن ترشيح وزير قبطي قال أحيلها إلى مجمع البحوث الإسلامية
فقال الدكتور الجزار : قلنا أن مجمع البحوث جهة استرشادية ليست جهة تشريع وليس جهة تعيين وزير!!
ثم سأله مصطفى الشردي : المنصب للأكفأ ولا المنصب للمسلم ؟
أيا كان المنصب
فقال المناصب التنفيذية للأكفأ والتشريعية للمسلم
فقال له الشردي : يبدو أنك لا تريد أقباطا في مجلس الشعب لأنه مجلس تشريعي!!
فقال الدكتور الجزار : كأني أعيش في الخيال!!
قضية الأكفأ هنا تفرض نفسها في التشريع وفي الإدارة ولازم القبطي يكون موجود في التشريع!!
فكرر عمرو أديب السؤال بوضوح :
هل حيبقى عندكو وزير قبطي ولا لأ ؟
فقال الشيخ عبد المنعم : أنا ماعنديش إجابه !!
فقال الدكتور الجزار : أنا إجابتي قولتها قبل كده !! إذا كان القبطي كفء فمرحبا به مش وزيرا بس لا رئيسا للوزراء كمان !!
نعود للشيخ عبد المنعم الشحات
عندما سأله عمرو أديب عن القمار وغيره
قال :المادة الثانية تقول كذا والمحكمة الدستورية العليا تفعل كذا وحاول أن يحاكمهم إلى ما يدينون به
ولم يتنبه الشيخ عبد المنعم إلى أنهم عندما استبدلوا دين الله بالديموقراطية لم يفعلوا ذلك إلا فكاكا من أحكام الدين وانسلاخا منه إلى أهوائهم ورغباتهم فلا سبيل لإلزامهم بما هربوا منه عن طريق دينهم المبدل!!
فهو عندهم كصنم العجوة إذا جاعوا أكلوه
فجاء الشيخ ليناظرهم في دينهم بدينهم فما كان منهم إلا أن كفروا بدينهم هذا
وقالوا : إحنا عايزين إجابة صريحه !!
ولم ينظروا إلى تفصيلات دينهم هذا أو آلياته أو قوانينه وأحكامه كل مايهمهم هل ستحاربون الحريات أم لا ؟!

وقد كان سؤال عمرو أدييب واضحا منذ البداية :
هل ستحاربون الحريات ابتداءا ؟ أم ستنتظرون حتى تعرض عليكم في البرلمان ؟ وما هو موقفكم من الإختلاط
والخلوة ؟
وقال : أنا أسألك عن الحريات الخاصةفي بلاد بتمنع إن الراجل والمرأة يكونوا في مكان لوحدهم
في بلاد بتمنع إن الطلبة والطالبات يكونوا في مدرج واحدفي بلاد بتمنع إن المرأة بتعمل مع الرجل في مكان واحدفي بلاد بتمنع إن الرجالة والستات يبقوا في نفس المحل فى وقت واحد



فما كان من الشيخ إلا أن قال - وياللعجب - فيما قال :
كل الأمثلة اللي حضرتك بتقولها دي الشرع لا يحرمها أصلا عشان نمنعها !!
كلها هكذا بدون أي تفصيل وجملة واحدة !!
فما كان من عمرو أديب إلا أن أعلن رضاه واسترخى في جلسته بعد أن أخذ من "الإسلام" مايريده !!

نأتي للربا :
تكلم الشيخ عن حرمة الربا ولكن إذا كان في منع الربا انهيار اقتصادي سيظل يعمل بالنظام الربوي لحين إيقافه بالتدريج
فكان على المحاور أن يقفز به إلى مراده مباشرة ويحاكم الشيخ عبد المنعم إلى إلهه "الديموقراطيه " ليرى هل
سيأتمر الشيخ بها أم بدينه ؟
وقال : لو قلتم هذا الكلام وطلعت ناس قالت الكلام ده مش مقتنعين بيه ومش حنفذه ؟

قال الشيخ أنا قلت الكلام ده في مؤتمرات الحزب وفي برنامجي الإنتخابي اللي أعطاني أصواته وخلاني أغلبية يبقى هو عايز الكلام ده لو أقلية يبقى هو مش عايز الكلام ده يبقى مش حطبقه!!
لا حول ولا قوة إلا بالله
ها قد أثبت الشيخ أن الحاكمية للأغلبية وأنه ملتزم بها كحزب أو كعضو في البرلمان
وقد طار عمرو أديب بهذه الكلمة وقال بأعلى صوته : أحلى من الديموقراطية مفيش أحلى من الديموقراطية
والله مفيش!!
وسكت الشيخ ولم ينكر أن أحلى من الديموقراطية مفيش!!

واستكمل الشيخ حديثه قائلا :
أنا لن أغير قناعاتي بأن الربا حرام ولكن لو إن الشعب مش مقتنع ولم يعطني الأغلبية وأعطاني أقلية
سأمارس بالأقلية دي ضغوط
فقال عمرو أديب: زي قبل كده !! تقول رأيك وانتوا أحرار عايزين تدخلوا النار انتوا حرين
فقال الشيخ : بالظبط كده
وكذلك قال الشيخ في الفن
قال حرامه يجب أن يمنع قانونا ولو أن الناس أعطوني الأغلبية تخليني أمنع وكان المنع ممكنا مافيهوش
مفسده سأمنع
وإن كنت أقلية سأسجل اعتراضي أنني كنت أريد أن أمنع ولكن الأغلبية سمحت بما حرمه الله وأنا بسجل اعتراضي !!
فطار عمرو أديب فرحا بهذه الكلمة أيضا وقال " إحنا حنشوف أيام حلوة أنا قلبي انشرحلك !! "
ولماذا لا يفرح هذا العلماني الجلد- الممثل الرسمي والمتحدث الأكثر صراحة باسم العلمانية في مصر - بهذا الكلام ؟
وقد أخذ من "الإسلام"-بشقيه السلفي والإخواني- ما ينتصر به لدينه الشركي وحصل على أقصى ما يتمناه : أن يخضع الإسلام للديموقراطيه !!
وأن تكون الحاكمية للأغلبية لا لشرع الله ولا حول ولا قوة إلا بالله .
وهكذا لا تأتي الهزيمة إلا بالهزيمة
والهزيمة الأولى كانت في أننا ابتغينا عزة الدين ورفعته من طريق غير طريق الإسلام بحاكميته العليا وشرعه المحكم فذهبنا نتسول من الديموقراطية أن تسمح لنا من خلال تشريعاتها وآلياتها أن تسمح لنا بتطبيق الدين
والله لقد انكشفت دعاواهم المتكررة ليل نهار بأنهم سيطبقون الشريعة وأنهم لن يتنازلوا عن ثوابت الدين !!
أي دين بقى بعد هذا الإمتهان الصريح لدين الله بإخضاعة لحاكمية الأغلبية ؟
أي دين هذا الذي ينبطح به أهله بين يدي العلمانيين ؟
أي دين هذا الذي يستحى حملته والداعون إليه من إعلان حاكميته العليا وهيمنته على الناس ؟
ماذا بقي من "الثوابت" يا أصحاب المصالح والمفاسد ؟
ولازلتم تكررون ليل نهار " هل سنتركها للعلمانيين ؟
تالله لقد أعطيتموها حلوة خضرة للعلمانيين يهنأون بعلمانيتهم وحاكميتهم العليا فوق حاكمية الله
والله لقد حصلوا على أغلى ما يتمنونه وهو علو دينهم وهيمنته

لقد أثبتم للعلمانيين أن ديننا ضعيف هزيل مهزوم أمام آراء الناس وأهوائهم لا يقوى بذاته على الحكم والهيمنة على الناس !!
فهلا تركتموه عزيزا ونصرتموه من طريق الله التي تعلوا فيها أحكامه
أو تغلقون أبوابكم عليكم فتسلمون ويسلم دين الناس من تلبيس الإسلام بالعلمانيه ؟

لقد صدق ربنا حين قال " وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله "
وأختم بكلمات جاءت في مقال " التمكين بين دعوة التوحيد وتذويب الإسلام في الديموقراطية " :
(نقول إن خير طريقة للرد على الديمقراطيين أو غيرهم –بل الطريقة الوحيدة المشروعة- هي محاكمتهم إلى دين الله لا إلى كفرهم، فليس هذا من أسلوب القرآن في مجادلة الخصوم، لأن الله قال: {وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا } [الفرقان: 52]
أي بالقرآن.
وأما الإحتكام إلى الديمقراطية فهو قبول بها والتزام بحكمها، وهو الإيمان بالطاغوت، ويؤدي إلى إقرارها والرفع من شأنها، لا إلى إبطالها، بقولنا أن هذا الظلم لا تقره الديمقراطية أو الدستور أو الحرية
-بدأ الأمر أولا بإلزامهم بمبادئ يدّعون اتباعها، ثم انتهى بالتزامه لها هو بنفسه، بل والإنتصار لها ضدهم، فأي دين هذا؟! وأين هذا من قول الله –تبارك وتعالى-: " فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ " في صراحة المسلم أثناء دعوته
- إنه وأمثاله يؤكدون دوما تقيدهم بالدستور، ويعلنون التزامهم به، ويقسمون يمين الولاء على ذلك، واحترام التداول على السلطة، هم وأهل المبادئ العلمانية الأخرى، لأن الدولة الكافرة لا تقبل انخراطهم في سلكها،
- وتقلبهم في مناصبها، وهم متبرئون من الدساتير والمبادئ القائمة عليها.
-وإدخالهم شرع الله في مجال التصويت مقابل الشرائع الأخرى إنما هو فخ وخدعة وقعوا فيها، إذ قبلوا بتداول شرع الله مع شرع الطاغوت على السلطة، وجعلوه محل تصويت واستفتاء ومصادقة، والتزموا مسبقا بحكم الأغلبية لا بحكم الله، لأن الإحتكام هو لعدد الأصوات لا إلى الدليل الشرعي، ووجودهم في السلطة أو في المعارضة يعطي الكفر دفعا قويا، إذ أنّ المعارضة هي جزء من العملية الديمقراطية ، حيث لا ديمقراطية بلا معارضة.
- وهم بذلك يخيّرون الناس بين شرع الله وشرائعهم، ويحتكمون إليهم في ذلك، حيث يكون رفضهم واستجابتهم للإسلام في إطار إسلامهم جميعا، ولا يكون مسلما من رضي أن يستشار في العمل بحكم الله أو بغيره، حتى وإن وافق على حكم الله، لأنه جعل رأيه مهيمنا على حكم الله بالقبول أو الترك.


- إن من أسلم ليس حرًّا أو مخيّرًا بين الإسلام أو الكفر، بل هو منقاد، وإلا لم يسلم لله، وإنما اتخذ هواه إلها، وقد علم هذا بالإضطرار من دين الإسلام. ) انتهى .


وهاهي الأيام تثبت بطلان هذا المسلك المخالف لشرع الله مسلك الديموقراطية
وأن شرع الله عزيز لا ينتصر إلا بما شرعه الله
(وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ).

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

أبوالمنذر الكناني
06 12 2012, 10:47 AM
بِسْمِ الله الرّحْمَنِ الرّحِيم

مُؤَسسّةٌ البَيَان الإعلاَمِيّة

الطّلِيعَـةُ السّلفيّةُ المُجَاهِــدَة
أَنْصَــارُ الشّرِيعَــة

تقدم

http://im20.gulfup.com/kQcB2.gif


- معركة الشريعة -
ثورة الشيخ عشوش والتيار الجهادى فى ميدان التحرير


http://im20.gulfup.com/8HbI1.jpg

للتحميل

564.78 MB

http://www.easy-share.com/E785497518...886B/mash1.rar (http://www.easy-share.com/E7854975182C4DB4828DA28F69DA886B/mash1.rar)
http://www.easy-share.com/EEECD570D8...EC2C/mash1.rar (http://www.easy-share.com/EEECD570D8C1444DAB28EAE96B41EC2C/mash1.rar)
http://www.easy-share.com/BED567974C...5C5E/mash1.rar (http://www.easy-share.com/BED567974C33473591553F64D1855C5E/mash1.rar)
http://depositfiles.com/files/afvhwd5oi
http://depositfiles.com/files/exux7pvt5


كلمة السر
Jh*776#@GGhfooiT!!@AzxM


لا تنسونا من صالح دعائكم

إخوانكم في مؤسسة

http://img843.imageshack.us/img843/1518/63854628.png (http://imageshack.us/photo/my-images/843/63854628.png/)







روابط مباشرة
جودة عالية
560mg
http://archive.org/download/shiekh_ashosh/nsrsh1.rmvb
جودة متوسطة
337mg
http://archive.org/download/shiekh_ashosh/nsrsh1.mp4
جودة أقل
247mg
http://archive.org/download/shiekh_ashosh/nsrsh1.ogv
صفحة الأرشيف
http://archive.org/details/shiekh_ashosh

أسد قريش
06 12 2012, 12:52 PM
أين أصحاب مليونية الشرعية والشريعة ,

فلست أدرى عن أى شرعية يتحدثون , ولا عن أى شريعة يتكلمون ؟ ,

نريد رجلاً منهم ينبرى لنا ليدافع عنهم , وليثبت صحة كلامهم , ونحن فى الإنتظار ,

أبوالمنذر الكناني
06 12 2012, 01:19 PM
قال الإمام سليمان ابن سحمان رحمه الله : : (ولكن لما عاد الإسلام غريباً كما بدأ صار الجاهلون به يعتقدون ما هو سبب الرحمة سبب العذاب، وما هو سبب الإلفة والجماعة سبب الفرقة والاختلاف، وما يحقن الدماء سبباً لسفكها كالذين قال الله فيهم: {وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَى وَمَن مَّعَه} [الأعراف: 131]،
وكالذين قالوا لأتباع الرسل: {إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُم} [يس: 18].

فمن اعتقد أن تحكيم شريعة الإسلام يُـفضي إلى القتال والمخالفة وأنه لا يحصل الاجتماع أو الألفة إلا على حكم الطاغوت فهو كافر، عدو لله، ولجميع الرسل؛ فإن هذا حقيقة ما عليه كفار قريش الذين يعتقدون أن الصواب ما عليه آباؤهم دون ما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم) .

أبوالمنذر الكناني
06 12 2012, 03:04 PM
يقول صاحب الظلال :

إن حكم الله هو الحكم الوحيد المبرأ من مظنة الحيف. لأن الله هو العادل الذي لا يظلم أحداً. وكل خلقه أمامه سواء. فلا يظلم أحداً منهم لمصلحة أحد. وكل
حكم غير حكمه هو مظنة الحيف. فالبشر لا يملكون أنفسهم وهم يشرعون ويحكمون أن يميلوا إلى مصالحهم. أفراداً كانوا أم طبقة أم دولة.
وحين يشرع فرد ويحكم فلا بد أن يلحظ في التشريع حماية نفسه وحماية مصالحه. وكذلك حين تشرع طبقة لطبقة، وحين تشرع دولة لدولة. أو كتلة
من الدول لكتلة.. فأما حين يشرع الله فلا حماية ولا مصلحة. إنما هي العدالة المطلقة، التي لا يطيقها تشريع غير تشريع الله، ولا يحققها حكم غير حكمه.
من أجل ذلك كان الذين لا يرتضون حكم الله ورسوله هم الظالمون، الذين لا يريدون للعدالة أن تستقر؛ ولا يحبون للحق أن يسود. فهم لا يخشون في حكم الله حيفا، ولا يرتابون في عدالته أصلاً {بل أولئك هم الظالمون}..
فأما المؤمنون حقاً فلهم أدب غير هذا مع الله ورسوله. ولهم قول آخر إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم؛ هو القول الذي يليق بالمؤمنين؛ وينبئ عن إشراق قلوبهم بالنور

{إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا. وأولئك هم المفلحون}

أبو معتصم
06 12 2012, 03:54 PM
مادة 274 عقوبات :
" المرأة المتزوجة التي ثبت زناها يحكم عليها بالحبس ولزوجها إيقاف الحكم "

مادة 273 عقوبات :
" لا تجوز محاكمة الزانية إلا بناء على دعوى زوجها .. ولا تسمع دعواه إذا زنى في مسكن الزوجية "

مادة 277 عقوبات :
" كل زوج زنى في منزل الزوجية وثبت عليه هذا الأمر بدعوى الزوجة .. يجازى بالحبس لمدة لا تزيد على ستة شهور
اللواط والسحاق ومواقعة البهائم وزنا المحارم كلها أمور مشروعة في نظر القانون ما دامت تستند إلى إرادة معتبرة قانونا وما دامت لا تقع علنا "

مصدر النقل السابق :
(قانون العقوبات القسم الخاص. الدكتور محمد زكي أبو عامر، الطبعة الخامسة 2005، هامش ص 693).
------------------------------------

هنا تساؤل مهم :

هل سيقدر الإسلاميون على تغيير هذه القوانين , والتي تم تشريعها بناءا على المادة التي تنص على أن الدستور يكفل الحرية الشخصية ؟؟

كيف سيقدرون , وهم قد اتفقوا مع العلمانيين على نفس المادة في الدستور الجديد ؟؟

وهل يا ترى ستنفعهم المادة المفسرة لمبادئ الشريعة في منع هذه القوانين أو إلغائها ؟؟

ننتظر الجواب !!

خير أمة للناس
06 12 2012, 08:23 PM
نعم والله هذا هو عين الياسق الكفرى ، بل والله هذا الدستور هو أعظم كفرا من هذا الياسق ، فهذا الدستور لا يمت للشريعة الإسلامية بصلة لا من قريب ولا من بعيد ، فهو دستور يكرس للإلحاد والإباحية ، وهذا هو دين العلمانية ، دستور يكرس لسيادة الشعب ، وسيادة الدستور والقانون الإباحى الإلحادى ، ولا يدعو إلى حاكمية الشريعة وهيمنتها ، دستور يدعو إلى مساواة المسلم بالكافر ، إلى آخره من الكفريات فى هذا الدستور ، والتى سنناقشها بالتفصيل إن شاء الله تعالى .
الياسق كانت يحتوى على كثير من المواد من الشريعة الإسلامية ، وكان التتار يطبقونه فقط على أنفسهم ، فلم يلزموا أهل الإسلام بالتحاكم إليه ، أما هذا الياسق الجديد فلا يحتوى على أى إشارة إلى الشريعة ، اللهم إلا فى المادة الثانية ، وهى فى حد ذاتها كفر بواح. كذلك هذا الياسق الجديد يلزم الناس بالتحاكم إليه ، ومن يخرج عليه يعاقب وفق هذا الدستور والقانون الشركى.

خير أمة للناس
07 12 2012, 01:22 AM
يقول الله عز وجل : ( قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) المائدة

إذن النور والهداية التامة هى فى كتاب الله عز وجل ، والضلال والظلمات هى فى مخالفة الكتاب ، فكيف نرجو من هذا الدستور خيرا ، وهو إعلان حرب على الله عز وجل ، وعلى دينه وعلى كتابه وعلى نبيه صلى الله عليه وسلم ؟؟؟فما بال أصحاب الشرك الديموقراطى من الإسلاميين يتبعون العلمانيين الذين يبغضون الشريعة فى هذا الدستور الشركى الإباحى اللادينى.

الموحد المصرى
07 12 2012, 01:38 AM
**********************
بسم الله الرحمن الرحيم

** إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ **. {الأنعام:57}

صدق الله العظيم

**********

أبو معتصم
07 12 2012, 03:23 AM
ولذلك قال الله عز وجل : (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) .إن الإنتكاس في حمأة الشرك عنوان لغضب الله عز وجل على من دخل في هذا الشرك , فلا يوفق لتوبة وإنما يعمد إلى التبرير والتزوير , وليّ اللسان والتلبيس , كل هذا مع ظهور الحقائق التي لا تقبل الطمس ..
(وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) آل عمران ( 78 )

ومن أسف أن هذا صار حال بعض الدعاة الملبسين الذين اتخذوا الشرك السياسي سببا ووسيلة -في زعمهم- إلى تطبيق الشريعة , وتناسى هؤلاء وعيد الله عز وجل لأمثالهم ..




قال بن القيم - رحمه الله - في الكافية الشافية


كم ذا التلاعب منكم بالدين والإيمان .... مثل تلاعب الصبيان؟
خُسفت قلوبكم كما خُسفت عقولكم ..... فلا تزكو على القرآن


فترى الموحد حين يسمع قولهم .... ويراهم في محنة وهوان
وارحمتـــــاه لعينه ولأذنه .... يا محنة العينين والأذنــــــــان


إن قال حقا كفّروه وإن يقولوا .... باطلا نسبوه للايمـــــــــــان
حتى إذا ما رده عادوه مثل .... عداوة الشيطان للانسان


قالوا له خالفت أقوال الشيوخ ... ولم يبالوا الخلف للفرقان؟
خالفت أقوال الشيوخ فأنتم ... خالفتم من جاء بالقــــــــرآن!!
خالفتم قول الرسول وانما .... خالفت من جراه قولا فــــــــلان


يا حبذا ذاك الخلاف فإنه .....عين الوفاق لطاعة الرحـــــــــمن
أو ما علمت بأن أعداء الرسول .... عليه عابوا الخلف بالبهتان؟!
لشيوخهم ولما عليه قد مضى ..... أسلافهم في سالف الأزمان


ما العيب الا في خلاف النص لا .....رأي الرجال وفكرة الأذهان
أنتم تعيبونا بهذا وهو من .....توفيقنا والفضل للمـــــــــــــــــــنان!!
فليهنكم خلف النصوص ويهننا .... خلف الشيوخ أيستوي الخلفان؟!

خير أمة للناس
07 12 2012, 01:50 PM
{وقال الله عز وجل في وصفهم أيضا : ( وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ ) "فصلت 44".

وبهذا يتبين لنا كراهية العلمانيين والليبراليين والإشتراكيين والناصريين لشريعة الإسلام ولأحكام الحلال والحرام ويتبين حقيقة قيامهم في الباطل والصد عن سبيل الله , ولقد قال الله عز وجل في أمثالهم :

(إنإَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ . إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ . لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) فصلت}.

فهذه هى حقيقة العلمانيين ، وبغضهم للشريعة ومحاربتهم لها ، فكان الأجدر بأصحاب الشرك الديموقراطى من الإخوان والسلفيين أن يعلنوا بعداوتهم ويفاصلوهم ويفضحوهم ويفضحوا محاربتهم لله عز وجل ولشريعته ، ولكن للأسف توافقوا معهم ورفعوهم فوق أهل الحق ، فى الوقت الذى اتهموا فيه أهل الحق الذين يدعون إلى الشريعة بوضوح ومفاصلة بأنهم خوارج ، تكفيريين .....الخ من الإتهامات الباطلة التى نطقوا بها .
ثم هاهم اليوم يحصدون الثمار الخبيثة لما زرعوه بأيديهم ، يحصدون الذل والهوان والخزى ، فلم يرض عنهم العلمانيون والنصارى والفلول ، مع أنهم قد تنازلوا عن كل ثوابت الدين من أجل إرضائهم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.

أبوالمنذر الكناني
07 12 2012, 02:07 PM
لا والله .. لن يعبد الله في هذا الدستور أبدا !!

أين عبادة الله في هذا الدستور ؟؟

إن الخضوع والإستسلام والتحاكم والتشريع في هذا الدستور مرجعه ومردّه إلى الشعب من دون الله ,,

فما أحله الشعب فهو الحلال , وما حرمه الشعب فهو الحرام !

(( وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ))

هذه الآية نزلت في بهيمة الأنعام .. فما بالكم في أحكام الشريعة والتحليل والتحريم ؟؟
فما بالكم بالحكم بالدستور العلماني ؟؟

خير أمة للناس
07 12 2012, 03:14 PM
{وسبب شقاء هؤلاء وارتكاسهم وتنكبهم عن صراط الإسلام , إنما هو طاعة المشركين الوثنيين الجاهليين في أوروبا وأمريكا .قال الله عز وجل : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (101) ) "آل عمران }.

أيها الإخوان والسلفيون : كيف تطيعون العلمانيين الملاحدة الإباحيين فى وضع هذا الدستور الشركى الكفرى؟؟؟
كيف رضيتم عنهم وعن دستورهم الكفرى المصادم لدين الإسلام؟؟؟ كيف تطيعوهم فى شركهم وهم أذناب المستعمر الغربى الصهيوصليبى؟؟؟ أماكان لكم فى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم كفاية وغنية؟؟؟
بماذا تجيبون ربكم عن إقرار هذا الدستور الشركى عندما تقفون بين يديه يوم القيامة؟؟؟

خير أمة للناس
07 12 2012, 03:51 PM
حقيقة المادة الثانية "أكذوبة المادة الثانية":



من رسالة "التبيان فى رد ياسق السلفيين والإخوان" للشيخ أحمد عشوش :

(ثالثا :الصياغة الخادعة لتحكيم الشريعة

المادة (2) : (الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع.)

جعل هذا الياسق مبادئ الشريعة الإسلامية مصدرا من مصادر التشريع وحاول خداع الجماهير بوسيلتين :
الأولى : كلمة مبادئ : وهي كلمة هلامية حاول أصحاب الياسق أن يحددوا مدلولها في المادة رقم 219 :
(مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية، وقواعدها الأصولية والفقهية، ومصادرها المعتبرة، فى مذاهب أهل السنة والجماعة.)
وهذا لا يجديهم نفعا لأنهم مع هذا التحديد بكلمة مبادئ لم ينصوا على وجوب تحكيم الشريعة الإسلامية , فسيبقى هذا النص كسابقه ديكورا عاما في الدستور دون العمل به كحال المادة الثانية منذ عام 1971
الثانية : أن هذا كذب ودجل , لأن القانون المدني نص على أن الشريعة هي المصدر الثالث بعد القانون الوضعي والعرف, ونص أيضا على عدم الإحتكام للشريعة الإسلامية في حال وجود القانون الوضعي أو العرف , فكيف تكون مصدرا رئيسيا إذا ؟
هذا من الخبل السياسي ولا يقبل ذلك إلا معتوه أو دجال .
(نص المادة رقم (1) من القانون المدني :
1- تسري النصوص التشريعية على جميع المسائل التي تتناولها هذه النصوص في لفظها أو فحواها.
2- فإذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه , حكم القاضي بمقتضى العرف , فإذا لم يوجد , فبمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية , فإذا لم توجد , فبمقتضى مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة ) " القانون المدني المصري"
فأين الحياء في وجوهكم من هذا الكذب الصراح , والدجل البواح ؟
دستور يقول الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع , وقانون يقول لا عمل بالشريعة في وجود القانون الوضعي ..أليس هذا خداع المنافقين ؟ فإذا لم يوجد القانون الوضعي , قدم العرف على الشريعة , فما معنى كلمة مصدر رئيسي إذا , إذا كان لا يعمل بالشريعة في وجود القانون , وأنه متى غاب القانون قدم العرف على الشريعة .
ألا تبا لهذا النصب الدستوري , وذلك الدجل السياسي .
وهذا الذي أكده القانون المدني قطع به الياسق الذي جاء به الإخوان والسلفيون في المادتين 74 , 76 منه , وإليك نص المادتين :
المادة (74) من ياسق الإخوان والسلفيين :
(سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة).
فهذا إقرار بسيادة القانون وعزل الشريعة , وهذا شرك لا خفاء فيه , وهذا تأكيد للمادة رقم (1) من القانون المدني التي قدمت القانون الوضعي والعرف على مبادئ الشريعة .
المادة (76) :
(العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص دستورى أو قانونى، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائى، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون).
وهذا تأكيد لعزل الشريعة وتقديم القانون الوضعي لأنه قد مرّ بنا أنه لا عمل بالشريعة في وجود القانون الوضعي , وأن أساس الحكم في الدولة هو القانون , فإذا كان لا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون , فيكون لا جريمة ولا عقوبة وفقا لشريعة الإسلام , وهذا عزل تام للشريعة وتسويغ للشرائع الجاهلية عليها , ولا شك أن هذا كفر بواح وشرك صراح) .

أسد قريش
07 12 2012, 05:23 PM
إن الهدف الأعظم من تطبيق شرع الله تعالى هو إظهار الخضوع والانقياد له تعالى وحين يخلو تطبيق الشريعة من هذا الهدف الأعظم

فلا قيمة له عند الله عز وجل : {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم }

ما يريده الله تعالى هو أن يكون تطبيقنا للشريعة تطبيقا جوهريا متضمنا كل معاني الطاعة والخضوع والانقياد والاستسلام لا مجرد

تطبيق شكلي صوري ..

ولا يتحقق ذلك حين ننطلق من مبدأ تحكيم الشعب .

يحاولون أن يقولوا إن وجود المادة 220 في الدستور تضفي عليه صبغة إسلامية وتزيح عنه وصف الشركية ..!

وهم يتناسون أن الدستور هو القانون الأساسي لنظام الحكم وأنه ليس مادة واحدة بل هو مكون من عشرات المواد ..

ولن يكون إسلاميا حتى تكون مواده كلها خالية مما يناقض شرع الله

إلا أن هذا الدستور الذي ينص على أن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع يحوي عشرات المواد المخالفة للشريعة وهي تعتبر مرجعا

دستوريا يعتمد عليه النواب في إصدار القوانين وتشريعها ..

فما هو العمل لو وجدت مادة في القانون تخالف الشريعة ووجد في مواد الدستور ما يدعمها ويقويها ؟

خير أمة للناس
07 12 2012, 07:11 PM
الشرك بالله عز وجل فى الدستور المصرى :

**أولا : الشرك
مادة رقم (5)
(السيادة للشعب يمارسها ويحميها، ويصون وحدته الوطنية، وهو مصدر السلطات؛ وذلك على النحو المبين فى الدستور.)
ولا شك أن هذا شرك قبيح , فالسيادة تعني من لا يسأل عما يفعل , وهذا لا يكون إلا لله .
فمن قال إن الشعب لا يسأل عما يفعل فقد اتخذه إلها ومعبودا من دون الله , وهذا شرك صريح.}.

وهذا هو الشرك والكفر البواح ، فالشرك هو صرف خالص حق الله أو بعض حق الله لغيره ، فها هو الدستور يعطى السيادة للشعب ، فما أجمع الشعب على تحليله فهو الحلال ، وما أجمع على تحريمه فهو الحرام ، فعندما يجمع الشعب على تحليل الخمر والربا والقمار واللواط فهى حلال ، وبقوة القانون ، فهذا تأليه للشعوب ، فالله عز وجل حرم ، والشعب يحلل ، فمن نتبع أيها الموحدون؟؟؟!!!

خير أمة للناس
07 12 2012, 07:54 PM
التوحيد فى دستور الأزهر الصادر عام 1978 :

(أولا : التوحيد:

لا يحمل هذا الدستور في طياته أي مبادئ شركية في مسألة التشريع والقضاء , لا تصريحا ولا تلميحا , بل أثبت بكلمات قاطعة حاكمية الشريعة وجعلها المصدر الوحيد للتشريع
مادة / 1 : ب. والشريعة الإسلامية مصدر كل تقنين ).

فهذا نص واضح لا جدال فيه أن التقنين له مصدر وحيد ، وهو الشريعة الإسلامية ، فأين الإخوان والسلفيون من هذا النص ؟؟؟!!! ولماذا أصروا على وضع مادة هلامية كالمادة الثانية لا تغنى ولا تسمن من جوع ؟؟؟!!! ولماذا وافقوا على بقاء المواد الأخرى التى تمنع تحكيم الشريعة الإسلامية؟؟؟!!!.

فلـوجة العز
07 12 2012, 08:15 PM
انا بدي أفهم ليش اليمقراطية كانت حرام واليوم حلال ليش القرض من البنك الدولي كان حرام ربا واليوم حلال وما حكم الشرع من الديمقراطيه ؟سؤال لأهل الدستور الجديد

خير أمة للناس
07 12 2012, 09:06 PM
الإلحاد واللادينية فى القانون المصرى الجديد :
من رسالة "التبيان فى رد ياسق السلفيين والإخوان" للشيخ أحمد عشوش :

(ثانيا : اللادينية : عزل الإسلام عن الحكم والإدارة

المادة (6)
(يقوم النظام السياسى على مبادئ الديمقراطية والشورى، والمواطنة التى تسوى بين جميع المواطنين فى الحقوق والواجبات العامة، والتعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمى للسلطة، والفصل بين السلطات والتوازن بينها، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان وحرياته؛ وذلك كله على النحو المبين فى الدستور.
ولا يجوز قيام حزب سياسى على أساس التفرقة بين المواطنين؛ بسبب الجنس أو الأصل أو الدين.)
نص هذا الدستور على اللادينية – الإلحاد – وعزل الإسلام عقيدة وشريعة عن الحكم والإدارة والتشريع , فهو يرفض أي نشاط سياسي على أساس الإسلام.).

فهذا هو الدستور الجديد ، وهذه هى كفرياته ، وعزل الدين عن العمل السياسى ، وهذه هى العلمانية واللادينية فى هذا الدستور ، فهل يطلب منا الإخوان والسلفيون التصويت على هذا الدستور الشركى؟؟؟!!! هذا والله من أعجب العجب ، كيف يصير الدعاة إلى الدين ، دعاة إلى الشرك السياسى؟؟؟!!! سبحان ربى العظيم.

خير أمة للناس
07 12 2012, 10:15 PM
الدين أساس العمل السياسى فى الدستور الإسلامى للأزهر 1978 :
من مقال"التبيان فى رد ياسق السلفيين والإخوان" للشيخ أحمد عشوش :

(ثانيا: الإسلام أساس العمل السياسي والتشريعي فيرد كل تشريع يخالف الإسلام.
مادة / 42 :
(للمواطنين حق تكوين الجمعيات والنقابات على الوجه المبين في القانون، ويحظر منها ما يكون نشاطه معادياً لنظام المجتمع؛ أو سرِّياً ذا طابع عسكري، أو مخالفاً بأي وجه من الوجوه لأحكام الشريعة الإسلامية) .

فقد رفض هذا الدستور أي نشاط سياسي يخالف أحكام الشريعة الإسلامية , فجعل الشريعة الأصل في الحكم والإدارة السياسية.).

فهذا نص صريح بأن أى حزب يؤسس على مخالفة الإسلام فهو باطل ، الله أكبر ، فأين أصحاب الشرك الديموقراطى من الإخوان والسلفيين من هذه المادة؟؟؟ لماذا لم يطالبوا بذلك فى هذا الدستور الشركى الذى توافقوا عليه مع العلمانيين؟؟؟والله الذى لا إله غيره سوف يسألون عن ذلك أمام الله عز وجل ، فليعدوا للسؤال جوابا.

خير أمة للناس
08 12 2012, 12:43 AM
هيمنة الشريعة على الحكم والقضاء فى دستور الأزهر 1978 :
من رسالة "التبيان فى رد ياسق السلفيين والإخوان" :

(ثالثا : الحكم والقضاء

مادة / 61 : (يحكم القضاء بالعدل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية ).
جعل هذا الدستور الشريعة هي المصدر الوحيد للحكم والقضاء ورفض ومنع أي تشريعات أخرى غير الشريعة الإسلامية , فنص على ذلك في المادة 1-فقرة ب حيث قال : ( الشريعة الإسلامية مصدر كل تقنين ) , وبذلك جعل الهيمنة كاملة للشريعة الإسلامية دون غيرها ).

فهذا هو دستور الأزهر الذى أعلن فى وضوح وجلاء أن القضاء يحكم بالعدل المتمثل فى الحكم بالشريعة الإسلامية ، فأين أصحاب الشرك الديموقراطى من الإخوان والسلفيين من هذا الكلام الذى يكتب بحروف الذهب؟؟؟ ، أين هؤلاء الذين ينادون ليل نهار بقدسية القضاء العلمانى ؟؟؟ أين هؤلاء الذين ينادون بإستقلال هذا القضاء العلمانى واحترامه ونزاهته وعدله؟؟؟ فهل يمكن أن يكون القضاء العلمانى محترما أو نزيها؟؟؟!!! لا والله فهو قضاء هدر لا يحترم بل يشنع عليه لأنه لا يلتزم بحاكمية الشريعة.

خير أمة للناس
08 12 2012, 03:31 AM
تأليه الشعب فى الياسق الجديد :
من رسالة "التبيان فى رد ياسق السلفيين والإخوان" للشيخ أحمد عشوش :

(رابعا : إفراد الشعب بالحكم والتشريع
المادة (79) من ياسق الإخوان والسلفيين : (تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب.)
وهذا إفراد للشعب بالحكم والتشريع ,وإعطائه حق التحليل والتحريم , وهذا شرك ظاهر , وتأليه بيّن ومنازعة لله عزّ وجل في خصائص الألوهية كتب بأيد تدعي نصرة الإسلام , فإنا لله وإنا إليه راجعون .).

أين أنتم يا من تدعون نصرة الشريعة ، وأنكم ما دخلتم التأسيسية إلا نصرة للشريعة؟؟؟ أين أنتم من هذا الكفر البواح الذى أقره هذا الدستور الشركى؟؟؟ والعجب أن يخرج علينا جهبز الزمان برهامى ليقول أنه راض عن الدستور بنسبة 80% ، فأى معاندة ومحادة لله عز وجل بعد هذا ؟؟؟ وأى كذب وتدليس من برهامى وحزبه بعد هذا ؟؟؟

خير أمة للناس
08 12 2012, 05:06 AM
حاكمية الله عز وجل فى دستور الأزهر 1978:
من رسالة "التبيان فى رد ياسق السلفيين والإخوان" للشيخ أحمد عشوش :

(رابعا : إفراد الله عزّ وجل بالحكم والتشريع.
مادة / 65 : (تصدر الأحكام وتنفذ باسم الله الرحمن الرحيم، ولا يخضع القاضي في قضائه لغير الشريعة الاسلامية .)
فهذا إفراد لله عزّ وجل بالحكم والتشريع , وهو عين التوحيد وخالصه.).

هذا التوحيد لمن يدعى علم التوحيد والدفاع عن العقيدة من علماء السوء الذين جلسوا فى التأسيسية ليقروا الكفر ، ثم يطالبوا الشعب المسلم بإقراره ، فوالله هذا من أعجب العجب أن يدعو أصحاب اللحى والعمائم للشرك ، فماذا تركتم للعلمانيين الأقحاح؟؟؟!!!.

ناصر السنة
08 12 2012, 12:35 PM
منهج الانبياء في التمكين


لقد كثر في زماننا هذا الحديث عن التمكين , وكثرت فيه المؤلفات ,وطبعت فيه الكتب , وكلٌ يرى أن في كتابه أو برنامجه الدواء الشافي والعلاج الناجح , وانه في غني عن غيره ,وأن خلاف ذلك باطل , ومن لم يلتزم به هالك , وبالطبع هناك من يؤيد , وهناك من يعارض , وبين هذا وذاك لم يبحث أحد عن الطريق الثابت الذي لايتبدل ولا يتغير ليكون نبراسا للحياه ونجاة للامة مما هي فيه من ذلة ومهانة .



فكان هذا سببا في ظهور الفرقة , وتسلط الاعداء , وكيد المنافقين , وتخبط المناهج الدعوية بين مبدل ويائس ومداهن .




فما هو الطريق المستقيم الذي يوحد الصفوف ويبطل كيد الاعداء ويصل بنا في النهاية إلى النصر والتمكين ؟؟


في الحقيقة إنه من يحاول أن يتعرف على سنن الله في التغيير , ويتعرف على سننه سبحانه في الدفع والمدافعة ومعرفة أسباب النصر والتمكين فعليه بدارسة منهج الانبياء فهو الاولى بالدراسة و هو الاولى بالاتباع والاقتداء لحفظ الله عز وجل له , وعصمته له من الزلل والانحراف.



"لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ"



فالانبياء جميعهم جاءوا بعقيدة واحدة ومنهج واضح وتصور صحيح وعصمه من رب العزه سبحانه وتعالى .

جاءوا ليقولوا لأقوامهم أن الله بيده قضاء الحوائج وكشف الضر وبيده النصر والتوفيق والرزق والحمايه والمرض والشفاء وبيده تصريف الرياح وإنزال الامطار , وتسخير الشمس والقمر , وتكوير الليل والنهار , والقضاء والقدر , والحياه والموت

كل هذا :
ولم نقرآ في القرآن عن أن نبي أو رسول قال لقومه أن التشريع بأيديكم وأنكم مصدر السلطات !!!!
ولم نقرآ عن نبي أو رسول جلس مع المشركين من قومه ليضعوا نظاما يتحاكمون اليه !!!!!
ولم نقرآ عن نبي أو رسول آخذ برأى الاكثريه في أشياء معلومة بالضرورة !!!

فلا تتعجب أخي المسلم هذه هي الحقيقة .!!!
فعندما تسأل المنحرفين من التيارات التي تدعي العمل للإسلام عمن بيده الامر والنهي والتشريع يقولون الله عز وجل .!!! تسألهم فلماذا تسطرون بأقلامكم وتقرون بألسنتكم غير ذلك ؟؟ تجدهم يتحججون بالملاحدة والفساق ويتحججون بالاوضاع الاقتصادية وعدم استعداد البلاد والعباد.


فنعوذ بالله من ذلك .


فما أحوج شباب الامة اليوم إلى معرفة منهج الانبياء في التغيير ليتعايشوا مع القدوة الحقيقية ومع هذه الصفوة المختارة من الانبياء والرسل ليكون لنا الغلبة والتمكين بإذن الله .

أبوالمنذر الكناني
08 12 2012, 03:25 PM
العودة على الطريق
ابومحمد المصري

إن قناعتي الراسخة في التمكين لهذه الأمة وإعادة مجدها وعزها وتحكيم شرع ربها منوط بإتباع هدي رسولها الله صلى الله عليه وسلم.

ذلك لأن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم فيها ما يكفي لتربية الأمة وإقامة الدولة وإدارة الصراع مع القوى المضادة فيها
وكيفية التصرف في العقبات والمطبات والشدائد .

بداية من الفترة المكية التي كان التركيز فيها على المفاصلة التامة بين الحق والباطل , بين الإيمان والكفر , ومحاربة الشرك بكل أنواعه, وأشكاله , وتحقيق الإيمان بكل معانيه وأركانه , وتربية الجيل القرآني الفريد الذي رفع علم التوحيد عاليا خفاقا فوق الكرة الارضية بأسرها .وكيف أنه صلى الله عليه وسلم رفض عرض زعامة قريش ورئاستها مقابل التنازل عن بعض ما أنزل الله إليه والاعتراف بالشرك وأهله .

مرورا بالهجرة والدروس المستفادة منها من دقة التخطيط ودقة التنفيذ . وما بعدها من إقامة الدولة المسلمة والبراعة في إدارة كل مرحلة ومواجهة قوى الكفر من اليهود والمنافقين والمشركين والنصارى . وجهاده صلى الله عليه وسلم بنفسه وصموده في المحن والابتلاءات وكذلك معاهداته مع أهل الكتاب والمشركين .

فكانت المحصلة النهائية التي لخصها الجندي ربيعي بين عامر رضى الله عنه عندما قال " لقد إبتعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد . ومن جور الاديان إلى عدل الاسلام , ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والاخرة "

فخرجت أمة هي خير أمة أخرجت للناس نشرت العدل في مشارق الارض ومغاربها .

وفي العقود الماضية إنحرفت الامة عن الطريق النبوي وكان هذا سببا في تخلفها عن القيادة العالمية لشعوب الارض وكان هذا نتيجة منطقية لقوم نسوا رسالتهم وظنوا أن التمكين يكون بالقعود والاماني والاحلام .

إلى أن إستفاقت الامة من غفلتها من جديد وحبها الله بثورة إقتلعت جذور الطواغيت وفسادهم , وظهر في الافق رجال يتمسكون بهدى نبيهم , وينادون بشريعة ربهم , وأصبحنا نسمع كثيرا عن الخلافة , وتطبيق الشريعة , والجهاد في سبيل إعلاء كلمة لا إله إلا الله .

ولكن قوى الكفر لا ترضى بذلك فأرادة تركيع الامة من جديد وتمزيقها فعملت على تغيير مسار هذا الشلال الجارف من قوة إيمان هذا الشباب المسلم .

فعملت على تقسيم الأمة إلى فريقين:

الاول : يرى أن عودة هذا الدين لن يكون إلا عن طريق البرلمانات الشركية والفلسفات الغربية .

والثاني : يرى أن عودة هذا الدين لن يكون إلا بالدعوة إلى صحيح الدين والجهاد في سبيل الله والالتزام بما كان عليه الرعيل الاول .

وبدأت قوة الكفر في تدعيم الفريق الاول والاعتراف به بل وساعدته في تولي حكم البلاد وكانت النتيجة الحتمية " لم يستطع هذا الفريق تغيير ولو جزء بسيط من هذا الواقع الكفري "بل أنه التزم بحماية مصالحها وتمرير مخططاتها .

والعجيب أنه ظهر لهذا الفريق فئة من "الدعاة والمشايخ " تبرر له مايعمل ويتلاعبون بالالفاظ ويلوونها ويريدون أن تتصدر الامة قيادة العالم بآهوائهم وارائهم ولكن المحصلة النهائية أن غاصت الامة في التيه من جديد !!!

حتى بدا للعامة أن الشريعة كلها تناقضات لا تصلح لادارة شئون المجتمع المسلم بصفة خاصة والحياة بصفة عامة.

وعلى النقيض تماما نبذت الفريق الأخر وعملت علي تشويهه وتلفيق التهم له إلى أنه وبفضل الله ظل ثابتا على مبادئه ويتمسك بما نادى به الانبياء جميعهم " توحيد الله في الامر والنهي والتشريع" .


فندعوا الفريق الاول إلى العودة إلى صحيح الدين والاقتداء بالهدي النبوي والبعد عن الالتزام بالقوانيين الوضعية التي تصطدم مع العقل وتختلف مع الفطرة وتجييش الشعوب إلى توحيد الله والتمكين لشرعه والإنسلاخ من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد .


"قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ"

.

أبو معتصم
08 12 2012, 03:40 PM
ومن هنا نعلن أننا لن ندعم الإخوان ولا السلفيين في ياسقهم الجديد – الدستور العلماني – في مواجهة العلمانيين وذلك لأن الأصول الحاكمة عند الطرفين واحدة , وهي ذات المبادئ الكفرية والنظريات الشركية مثل : السيادة للشعب , القانون أساس الحكم في الدولة , لا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون , منع قيام أحزاب سياسية على أساس ديني مما يعني اللادينية في عالم السياسة , وتلك المبادئ وهذه النظريات التي تم صياغتها في هذا الياسق الجديد تدمغ من شارك في وضعها من العلماء والدعاة بالعلمانية وإن اتشحوا بثوب الإسلام , فليس من الإسلام عزل الشريعة الإسلامية وتحكيم القوانين الوضعية , وإن أقر بذلك غالبية اللجنة التأسيسية , فإن الأغلبية لا تحيل الكفر إيمانا , ولا تجعل الشرك توحيدا فإن السيادة لله توحيد , والسيادة للشعب شرك قبيح صريح وهو كفر لا خفاء فيه .

وكنا قبل ذلك نقول عن هذه الجملة من الدستور ( السيادة للشعب ) وضعها العلمانيون , واليوم ستقول الدنيا بأسرها وضعها الإسلاميون اللاعبون بكتاب ربهم .
ولا ينجيهم من ذلك أن تسعة من مائة قد امتنعوا لأن هؤلاء التسعة يقرون بالدستور بما فيه وعلى علاته ويرتضونه حكما بما فيه أن السيادة للشعب وهذا إقرار بالشرك .

فها نحن نقول أن السيادة لله , فماذا أنتم قائلون ؟

هل هذا مذهب الخوارج ؟!! وهل هذا تطرف وتعصب ؟!! وهل تعني "السيادة للشعب" الوسطية والإعتدال والفهم الثاقب للمصالح والمفاسد ؟
إن الحق أوضح من شمس النهار , وإن تأليه الشعب شرك صريح وكفر بواح ليس له من مبرر أو سبب عند أصحابه إلا ابتغاء السلطة والمناصب والمصالح التي يحكمها الخوف والطمع , ومن المعلوم بداهة من دين الإسلام أن الخوف والطمع من صفات المنافقين الظاهرة ,


عندما نتعامل مع مصطلح مثل سيادة الشعب:
هذا المصطلح مناقض تماما لدين الإسلام , لأن الحاكمية هنا للشعب وليست لله ,وهو يحكم بما يشاء , وحكمه نافذ حتى وإن أتى الشعب بما يناقض الشرع ..
وعندما نحاول أن نسخّر هذا المصطلح لخدمة الدين أو نحاول تفريغه من مضمونه بأن نقول أن الشعب سيختار الإسلام أو أننا ندعوا الشعب لإختيار الإسلام ..ثم نظن بعد ذلك أننا فرغنا مصطلح "سيادة الشعب " من مضمونه !
والواقع ..أننا لم نفعل شيئا إلا أننا خدعنا أنفسنا !!

لماذا ؟لأننا في الواقع لم نغير حقيقة هذا المصطلح ..ببساطة لأن السيادة فعلا مازالت للشعب !!وأن هذا الشعب الذي اختار الإسلام لازال يملك إقصاؤه !!فنكون بذلك قد أثبتنا حاكمية الشعب بدلا من أن ننفيها ..

بالإضافة إلى أنه إذا تم سنّ قوانين توافق الشرع , فلن يتم وضعها استسلاما لله , بل وضعت لأن الأغلبية قد وافقت عليها ,فإذا لم توافق الأغلبية فلن يوضع هذا القانون .. وهكذا .

وسآتيكم بمثال من الواقع ..
الإسلاميون في خطابهم السياسي للجماهير يرددون ليل نهار أنه لا حكم إلا لله وأن السيادة لله وأننا سنطبق الشريعة وأننا نرفض الديموقراطية ولكن نستخدم آلياتها ..
وعندما كنا نقول لهم كيف يكون الحكم لله والسيادة للشعب في نفس الوقت ؟
يقولون لنا :الشعب يختار الإسلام وليس سيّدا !!
والشئ العجيب أن الإسلاميون عندما يُسألون من العلمانيين عن آلية ممارستهم للسياسة..تجدهم يقولون : سنخضع لإرادة الشعب وإن رفض الإسلام !!
ونفس الكلام ينطبق على مصطلح الدولة المدنية ..وهكذا ..
سيكون الكلام والتصريحات شئ , والتنفيذ لن يكون إلا بما وافق المعنى الحقيقي لمن وضعه ..فلن نجني بذلك إلا التنازل عن ثوابت الدين وتلبيس الدين على الناس ..
ونحن مطالبين كدعاة إلى الله بالبيان النقيّ غير الملبّس بمصطلحات الكفار وآلياته..فممارستنا للديموقراطية إضفاء للشرعية عليها والإيهام بأنها تصلح كطريق للتمكين للدين ..
ناهيك أننا في الإسلام لا يجوز أبدا أن نسلك طريقا غير مشروع للوصول لغاية مشروعة خاصّة وأن هذه الغاية هي التمكين للدين .

وللتأكيد على أن الحاكمية في العملية السياسية ليست لله بل لقوانين الديموقراطية .. وأن الإسلاميون أنفسهم لا يقدرون على نقض هذه الحاكمية والخروج عنها ..
فإننا نسأل الإسلاميين سؤالا :
لماذا لا تطالبون صراحة بإلغاء المادة الأولى والثانية من الدستور , واستبدالهما بأن نظام الدولة نظام إسلامي قائم على حاكمية الشريعة لا على حاكمية الأغلبية , وأن الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع؟ هكذا في عبارات صريحة واضحة تمنع التلاعب واختلاف التفسيرات ؟؟
لماذا لا تعلنون أن الدستور القائم على حاكمية غير الله هو دستور شركي لا يجوز الحكم به ولا التحاكم له ؟

-طبعا هذا الكلام لا يمكن تطبيقه أو المطالبة به من قبل المشاركين في العملية السياسية ..إذ أنه يهدم بصراحة قوام النظام الديموقراطي التي أسست عليه العملية السياسية ..ألا وهو حاكمية الأغلبية .

والغريب أن هناك من يفرح ببعض المكاسب الجزئية للمشاركة السياسية على الأساس الديموقراطي ..

ونحن نقول لهم : عندنا في ميزان الشرع .. لا قيمة لأي مكسب جزئي صاحبه ضياع الأصل , وهو علو حاكمية الله وشريعته ,
فمع علوّ أحكام الديموقراطية واستمرار سيادة الشعب , فلا قيمة لما بذل من مجهود , فضلا عن أن هذا المجهود لا ثمرة له إلا ترسيخ شرعية هذا النظام الديموقراطي وإثبات علوّ أحكامه .

ذلك لأن الديموقراطية دين ,مثله مثل أي دين في الدنيا ,له أحكامه وتشريعاته , ومصطلحاته وتعريفاته, وحدوده وتطبيقاته ,فمن دخل في العملية السياسية على أساس هذا الدين الديموقراطي , وجب عليه أولا الإقرار بمشروعيته ,وأنه يصلح أن يكون طريقا يُسلك,ثم بعد ذلك عليه أن يأتمر بأوامره وينتهي بنواهيه ويتكلم بمصطلحاته , ويُعَرِّفَ الأشياء والأحوال من منطلق تعريفات هذا الدين وحدوده وضوابته ..
ثم وجب عليه بعد ذلك أن يمارس سياسته وبرامجه وشعاراته بما يمليه عليه هذا الدين من ضوابط ..
وألا يخالفها في كبيرة ولا صغيرة ,أو على الأقل يتصرف بما لا يتعارض مع ضوابطه ,ثم في البداية والمنتصف والنهاية عليه أن يُقرّ بحاكمية إله الديموقراطية وعلوّ أحكامه ..ألا وهو صنم "الأغلبية " !

فإن أقر بكل ذلك - أو على الأقل أعلن إقراره بذلك- فليتكلم بالقرآن بعد ذلك بما يحلو له , وليفتتح خطاباته بحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله, وليقدم خطاباته بمقتطفات من كلام الله تعالى وكلام النبي صلى الله عليه وسلم كما شاء ,فله مطلق " الحرية " بأن يتفوه بما يريد طالما أنه في النهاية لن يخرج عن حدود هذا الدين قيد أنملة !

هذا هو الميزان الحقيقي الذي توزن به الأقوال والأفعال, لأن ما يأتي بعد ذلك من أفعال وأقوال ما هي إلا ممارسات طبيعية جدا لسلوك هذا الطريق .
فالنائب "الإسلامي" لا يملك أن يقدم أحكام الشريعة أو ينهى عن تطبيق ما يخالفها إلا بعد أن تُمرّرَ على صنم الأغلبية:

يقول الشيخ أبو محمد المقدسي - فك الله أسره - :
(( فإذا ما تقدم بعض النواب الملتحين باقتراح لقانون منع أو تحريم الخمر – أو قل – منع شربها في أماكن محددة ..مثلاً ، فلا بد بين يدي الاقتراح ( الديباجة ) من ذكر الأدلة والنصوص التشريعية – المعتبرة عندهم – التي يقوم ويرتكز عليها هذا التشريع المقترح .
وقد علمت أن النصوص التي تمارس السلطة التشريعية وغيرها مهامها من خلالها ، هي نصوص الدستور ، ولذلك فلو أن اقتراح قانون تحريم الخمر ، مثلاً استدل له من قدّمه بعشرات بل مئات الآيات القرآنية والأحاديث النبوية .. لما رفعوا بذلك رأساً ، ولما كان هذا المشروع دستورياً ولا قانونياً حتى يذكر قبل ذلك في ديباجته ؛ المواد القانونية التشريعية عندهم التي تستمد تلك الآيات والأحاديث المذكورة في هذا المشروع المقترح ، دستوريتها !!! منها .. أو كما يقولون هم ( شرعيتها ) !!، إذ ليس للآيات والأحاديث – عندهم – قيمة تشريعية ما لم يؤيدها نص دستوري .. فنصوصهم هي الحاكمة وليست نصوص القرآن ، بل نصوص القرآن محكومة عندهم دائماً بالدستور .. فسحقاً سحقاً ..
فلو أنهم لم يجعلوا الشريعة تابعة لقانونهم ، غير فاعلة ولا حاكمة إلا به ومن خلال نصوصه ...وجعلوا الرد في مشاريع قوانينهم ، والاستدلال في ديباجاتها إلى شرع الله مباشرة ..!!
لكن طرحوه للتداول وللمناقشة وأدخلوه في قنواتهم التشريعية بالطريقة التي عرفتها .. لكفى بذلك تحكماً وتلاعباً بشرع الله )) .إنتهى كلامه

أسد قريش
08 12 2012, 09:51 PM
نحن نسأل الإخوان والسلفيين ,

ما موقفكم من الدستور الذى وضعه الأزهر ؟!

لماذا لم تطالبوا بتطبيقه ؟! ,

القانون والدستور الحالى يستحلان الحرام القطعى المعلوم من الدين بالضرورة كالزنى وزنا المحارم والخمر ,

فما موقفكم منه ؟

ما موقفكم من إستحلال المحرمات ؟!

خير أمة للناس
09 12 2012, 12:41 AM
الإباحية فى الدستور المصرى الجديد:
من رسالة "التبيان فى رد ياسق السلفيين والإخوان" :

(خامسا : الحريات وفقا للإباحية الغربية
مادة 34 من ياسق الإخوان والسلفيين :
(الحرية الشخصية حق طبيعى؛ وهى مصونة لا تمس).
هذا مبدأ إباحي خطير ينسف مفهوم الحلال والحرام , فهذه المادة تعني أن الحرية الشخصية مقيدة بإرادة الشخص , فطالما رضي يكون العمل مباحا , ومن ثم لا تجرّم القوانين الوضعية الزنا واللواط وهتك العرض طالما وقع بالتراضي بين الطرفين , وهذه المادة تجعل هذا الفسق وتلك الدعارة حق طبيعي مصون ولا يمس ).

وهذا يثبت أن العلمانية الأوربية الإباحية هى الحاكمة فى بلاد المسلمين ، بل إن دساتير وقوانين بلاد المسلمين أشد إباحية من الدساتير والقوانين الغربية الحاكمة فى الغرب بشهادة رجال القانون وأساتذته فى مصر ، فالقانون المصرى لا يصون الأعراض ولا يحمى الشرف والفضيلة ، بل يدعو إلى الفجور والعهر والرذيلة ويحميها ، وأحكام هذا القانون موجودة ومعلومة تثبت ذلك.

فأين شيوخ العار من الإخوان والسلفيين من هذاه الإباحية ؟؟؟

خير أمة للناس
09 12 2012, 03:17 AM
إلتزام الحريات بالشرع فى دستور الأزهر 1978 :
من رسالة "التبيان فى رد ياسق السلفيين والإخوان" :

(خامسا :الحريات وفقا لمقاصد الشريعة
مادة / 43 : ( تمارس الحقوق وفقاً لمقاصد الشريعة).
فالحقوق والحريات في هذا الدستور منضبطة بضوابط الشريعة الإسلامية , فالحريات مقيدة بالحلال والحرام , فقد شرط النص الحقوق بموافقة مقاصد الشريعة وعدم الخروج عليها.).

وهذه المادة نصك بها وجوه مشايخ العار ممن شاركوا فى وضع الدستور الشركى الإباحى الجديد ، فلماذا لم يشرطوا الحرية بالتزامها بالحلال والحرام ؟؟؟ لماذا جعلوها حرية مطلقة إباحية؟؟؟ وهذا من أعجب العجب ، فأين الشريعة والإلتزام بها إذا كان المرء حرا يفعل ما يشاء من الموبقات والمحرمات؟؟؟.

خير أمة للناس
09 12 2012, 04:22 PM
ضوابط الحرية فى الدستور الإسلامى للأزهر 1978:
وضع هذا الدستور ضوابطا للحرية تتمثل في أمرين :
الأول : أن لا تخرق الحرية معروفا.
الثاني : ألا تعين على منكر .
نص المادة (6)
( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض ويأثم من يقصر فيه مع القدرة عليه )
فقد سيّج هذا النص الحرية بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجعل ذلك فرضا يأثم من قصّر في القيام به مع القدرة عليه , فأين هذا ممن يعدون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جريمة يعاقب عليها بالقانون.
مادة / 57 :
( الإمام مسئول عن تمكين الأفراد والجماعة من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأداء الفرائض ).

فأين هذا من الدساتير الشركية والقوانين الإباحية التي تعاقب من أمر بالمعروف أو نهى عن المنكر بالسجن أو القتل .

أسد قريش
09 12 2012, 07:00 PM
ومن باب إقامة الحجة وبيان المحجة , سنجري مقارنة عاجلة بين دستور الأزهر وياسق الإخوان والسلفيين نتبعها بنص الوثيقتين

ليتبين القارئ حجم انحراف الياسق الذي قام على إخراجه الإخوان والسلفيون .

وإليكم نماذج مقارنة من الوثيقتين :




دستور الأزهر الصادر عام 1978

ياسق الإخوان والسلفيين الصادر عام 2012



أولا : التوحيد
لا يحمل هذا الدستور في طياته أي مبادئ شركية في مسألة التشريع والقضاء , لا تصريحا ولا تلميحا , بل أثبت بكلمات قاطعة حاكمية الشريعة وجعلها المصدر الوحيد للتشريع
مادة / 1 : ب. والشريعة الإسلامية مصدر كل تقنين .



أولا : الشرك
مادة رقم (5)
(السيادة للشعب يمارسها ويحميها، ويصون وحدته الوطنية، وهو مصدر السلطات؛ وذلك على النحو المبين فى الدستور.)
ولا شك أن هذا شرك قبيح , فالسيادة تعني من لا يسأل عما يفعل , وهذا لا يكون إلا لله .
فمن قال إن الشعب لا يسأل عما يفعل فقد اتخذه إلها ومعبودا من دون الله , وهذا شرك صريح.



ثانيا: الإسلام أساس العمل السياسي والتشريعي فيرد كل تشريع يخالف الإسلام.
مادة / 42 :
(للمواطنين حق تكوين الجمعيات والنقابات على الوجه المبين في القانون، ويحظر منها ما يكون نشاطه معادياً لنظام المجتمع؛ أو سرِّياً ذا طابع عسكري، أو مخالفاً بأي وجه من الوجوه لأحكام الشريعة الإسلامية) .
فقد رفض هذا الدستور أي نشاط سياسي يخالف أحكام الشريعة الإسلامية , فجعل الشريعة الأصل في الحكم والإدارة السياسية.

ثانيا : اللادينية : عزل الإسلام عن الحكم والإدارة
المادة (6)
(يقوم النظام السياسى على مبادئ الديمقراطية والشورى، والمواطنة التى تسوى بين جميع المواطنين فى الحقوق والواجبات العامة، والتعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمى للسلطة، والفصل بين السلطات والتوازن بينها، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان وحرياته؛ وذلك كله على النحو المبين فى الدستور.
ولا يجوز قيام حزب سياسى على أساس التفرقة بين المواطنين؛ بسبب الجنس أو الأصل أو الدين.)
نص هذا الدستور على اللادينية – الإلحاد – وعزل الإسلام عقيدة وشريعة عن الحكم والإدارة والتشريع , فهو يرفض أي نشاط سياسي على أساس الإسلام.




ثالثا : الحكم والقضاء
مادة / 61 : (يحكم القضاء بالعدل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية .
جعل هذا الدستور الشريعة هي المصدر الوحيد للحكم والقضاء ورفض ومنع أي تشريعات أخرى غير الشريعة الإسلامية , فنص على ذلك في المادة 1-فقرة ب حيث قال : ( الشريعة الإسلامية مصدر كل تقنين ) , وبذلك جعل الهيمنة كاملة للشريعة الإسلامية دون غيرها .




ثالثا :الصياغة الخادعة لتحكيم الشريعة
المادة (2) : (الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع.)
جعل هذا الياسق مبادئ الشريعة الإسلامية مصدرا من مصادر التشريع وحاول خداع الجماهير بوسيلتين :
الأولى : كلمة مبادئ : وهي كلمة هلامية حاول أصحاب الياسق أن يحددوا مدلولها في المادة رقم 219 :
(مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية، وقواعدها الأصولية والفقهية، ومصادرها المعتبرة، فى مذاهب أهل السنة والجماعة.)
وهذا لا يجديهم نفعا لأنهم مع هذا التحديد بكلمة مبادئ لم ينصوا على وجوب تحكيم الشريعة الإسلامية , فسيبقى هذا النص كسابقه ديكورا عاما في الدستور دون العمل به كحال المادة الثانية منذ عام 1971
الثانية : أن هذا كذب ودجل , لأن القانون المدني نص على أن الشريعة هي المصدر الثالث بعد القانون الوضعي والعرف, ونص أيضا على عدم الإحتكام للشريعة الإسلامية في حال وجود القانون الوضعي أو العرف , فكيف تكون مصدرا رئيسيا إذا ؟
هذا من الخبل السياسي ولا يقبل ذلك إلا معتوه أو دجال .
(نص المادة رقم (1) من القانون المدني :

تسري النصوص التشريعية على جميع المسائل التي تتناولها هذه النصوص في لفظها أو فحواها.
فإذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه , حكم القاضي بمقتضى العرف , فإذا لم يوجد , فبمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية , فإذا لم توجد , فبمقتضى مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة ) " القانون المدني المصري"
فأين الحياء في وجوهكم من هذا الكذب الصراح , والدجل البواح ؟
دستور يقول الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع , وقانون يقول لا عمل بالشريعة في وجود القانون الوضعي ..أليس هذا خداع المنافقين ؟ فإذا لم يوجد القانون الوضعي , قدم العرف على الشريعة , فما معنى كلمة مصدر رئيسي إذا , إذا كان لا يعمل بالشريعة في وجود القانون , وأنه متى غاب القانون قدم العرف على الشريعة .
ألا تبا لهذا النصب الدستوري , وذلك الدجل السياسي .
وهذا الذي أكده القانون المدني قطع به الياسق الذي جاء به الإخوان والسلفيون في المادتين 74 , 76 منه , وإليك نص المادتين :
المادة (74) من ياسق الإخوان والسلفيين :
(سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة).
فهذا إقرار بسيادة القانون وعزل الشريعة , وهذا شرك لا خفاء فيه , وهذا تأكيد للمادة رقم (1) من القانون المدني التي قدمت القانون الوضعي والعرف على مبادئ الشريعة .
المادة (76) :
(العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص دستورى أو قانونى، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائى، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون).
وهذا تأكيد لعزل الشريعة وتقديم القانون الوضعي لأنه قد مرّ بنا أنه لا عمل بالشريعة في وجود القانون الوضعي , وأن أساس الحكم في الدولة هو القانون , فإذا كان لا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون , فيكون لا جريمة ولا عقوبة وفقا لشريعة الإسلام , وهذا عزل تام للشريعة وتسويغ للشرائع الجاهلية عليها , ولا شك أن هذا كفر بواح وشرك صراح .



رابعا : إفراد الله عزّ وجل بالحكم والتشريع.
مادة / 65 : (تصدر الأحكام وتنفذ باسم الله الرحمن الرحيم، ولا يخضع القاضي في قضائه لغير الشريعة الاسلامية .)
فهذا إفراد لله عزّ وجل بالحكم والتشريع , وهو عين التوحيد وخالصه.


رابعا : إفراد الشعب بالحكم والتشريع
المادة (79) من ياسق الإخوان والسلفيين : (تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب.)
وهذا إفراد للشعب بالحكم والتشريع ,وإعطائه حق التحليل والتحريم , وهذا شرك ظاهر , وتأليه بيّن ومنازعة لله عزّ وجل في خصائص الألوهية كتب بأيد تدعي نصرة الإسلام , فإنا لله وإنا إليه راجعون .




خامسا :الحريات وفقا لمقاصد الشريعة
مادة / 43 : ( تمارس الحقوق وفقاً لمقاصد الشريعة).
فالحقوق والحريات في هذا الدستور منضبطة بضوابط الشريعة الإسلامية , فالحريات مقيدة بالحلال والحرام , فقد شرط النص الحقوق بموافقة مقاصد الشريعة وعدم الخروج عليها.

خامسا : الحريات وفقا للإباحية الغربية
مادة 34 من ياسق الإخوان والسلفيين :
(الحرية الشخصية حق طبيعى؛ وهى مصونة لا تمس).
هذا مبدأ إباحي خطير ينسف مفهوم الحلال والحرام , فهذه المادة تعني أن الحرية الشخصية مقيدة بإرادة الشخص , فطالما رضي يكون العمل مباحا , ومن ثم لا تجرّم القوانين الوضعية الزنا واللواط وهتك العرض طالما وقع بالتراضي بين الطرفين , وهذه المادة تجعل هذا الفسق وتلك الدعارة حق طبيعي مصون ولا يمس .




سادسا : ضوابط الحرية
وضع هذا الدستور ضوابطا للحرية تتمثل في أمرين :
الأول : أن لا تخرق الحرية معروفا.
الثاني : ألا تعين على منكر .
نص المادة (6)
( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض ويأثم من يقصر فيه مع القدرة عليه )
فقد سيّج هذا النص الحرية بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجعل ذلك فرضا يأثم من قصّر في القيام به مع القدرة عليه , فأين هذا ممن يعدون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جريمة يعاقب عليها بالقانون.
مادة / 57 :
( الإمام مسئول عن تمكين الأفراد والجماعة من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأداء الفرائض ).
فأين هذا من الدساتير الشركية والقوانين الإباحية التي تعاقب من أمر بالمعروف أو نهى عن المنكر بالسجن أو القتل .

سادسا : لا ضوابط للحرية في الياسق
لا يوجد نهائيا في ياسق الإخوان والسلفيين مثل هذه النصوص , بل لا يقوى أي شيخ في اللجنة التأسيسية على مجرد طرح مثل هذه النصوص للنقاش داخل اللجنة , فضلا عن أن يدعو إليها أو يتمسك بها .
فإنا لله وإنا إليه راجعون , وهذا يدل على حجم التنازل عن ثوابت الدين والمساومة على أصول معلومة من دين الإسلام نظير تحصيل منصب في الحكم أو النيابة عن الشعب.



سابعا :المرأة
مادة /14 :
( التبرج محظور، والتصاون واجب ، وتصدر الدولة القوانين والقرارات لصيانة الشعور العام من الابتذال وفقا ًلأحكام الشريعة الإسلامية .)
هذه كلمة حق لا تداهن في دين الله تثبت الأصول المجمع عليها وإن كره ذلك العلمانيون والإباحيون , لم يقوَ عليها شيوخ اللجنة التأسيسية.


سابعا : المرأة
لا يوجد مثل هذا النص في ياسق الإخوان والسلفيين , بل لم يقترحوا هذا النص أصلا , لأن مداهنة العلمانيين والغوغاء صارت ديدنهم.



ثامنا: علوّ الشريعة وفوقيتها على القانون والدستور
مادة / 92 :
( كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور هذا الدستور يبقى صحيحاً ونافذاً ، ومع ذلك يجوز إلغاؤها أو تعديلها وفقاً للقواعد والإجراءات المقررة في هذا الدستور , فإذا كانت مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية وجب إلغاؤها واستبدالها بغيرها ).
إنتصار للشريعة بوضوح وبيان وقوة ,وتأكيد على بطلان القوانين الوضعية وإلغاء كل ما يخالف الشريعة الإسلامية , وهذا هو عين الحق , وهذا هو الدين الخالص الصحيح .



ثامنا : علوّ القانون وفوقيته على الشريعة
المادة (222) :
(كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور الدستور يبقى نافذا. ولا يجوز تعديلها ولا إلغاؤها إلا وفقا للقواعد والإجراءات المقررة فى الدستور.)
هذا إقرار للكفر والإباحية الموجود بالقانون المصري حيث يستحل هذا القانون الزنا واللواط والخمر والقمار والربا , وبهذا النص الدستوري يبقى هذا الإستحلال قائما ونافذا , حتى يقرر البشر خلاف ذلك , وهذا تسويغ للكفر , وتلاعب بالدين وعزل للشريعة , عافانا الله .




عاشرا : حث هذا الدستور في المادة 10,11,12,13 على طلب العلم وجعله فريضة وكذلك حث على التربية الدينية وتعليم المسلمين الأمور المجمع عليها من الفرائض وتدريس السيرة النبوية وسيرة الخلفاء الراشدين دراسة وافية على مدار سنوات التعليم , كما حث على تحفيظ القرآن الكريم بما يؤكد الروح الإسلامية الغامرة لهذا الدستور.

عاشرا: خلا هذا الياسق من الروح الإسلامية تماما , فلم يذكر آية أو حديث , ولا حث على حفظ القرآن وتعليم السيرة ووجوب تعلم العلوم الدينية , فهو دستور مدني علماني لا علاقة له بالإسلام وإن تمسح به .





فهذه مقارنة عابرة بين الدستور الذي أخرجه المجلس الأعلى للشئون الإسلامية برئاسة الدكتور عبد الحليم محمود عام 1978 , وبين الياسق الجديد الذي أخرجته اللجنة التأسيسية للدستور بأغلبية الإخوان والسلفيين وبمشاركة بعض رموز العلمانيين ورجال القضاء الوضعي .

ناصر السنة
09 12 2012, 07:27 PM
د إياد قنيبي


السلام عليكم ورحمة الله.
إخوتي الكرام بالنسبة للدستور المصري المطروح للتصويت، هل يمكن تحمل مفاسده من أجل تحصيل بعض المصالح، أم أنها مفاسد تهدم أصل الدين فلا تُتحمل لأية مصلحة كانت؟ سيكون هذا هو موضوع كلمتنا هذه وليس الموقف الواجب اتخاذه من الاستفتاء. فالموقف سنفرد له كلمة بإذن الله.

1) بداية إخواني، المواد المعترض عليها شرعا في دستور حسني مبارك والسادات موجودة هي هي في الدستور الجديد، لم يُلغَ منها شيء.

2) المادة 219 التي يعتبرها البعض إنجازهم الأكبر ومفسرة للمواد المعترض عليها بما يتوافق مع الشريعة، هذه المادة تنص على أن (مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة).

هذه المادة كانت موجودة كقرار للمحكمة الدستورية في عهد المخلوع- القرار رقم 113 لسنة 1994، ونصه:

(فلا يجوز لنص تشريعي أن يناقض الأحكام الشرعية القطعية فى ثبوتها ودلالتها، باعتبار أن هذه الأحكام وحدها هى التى يكون الاجتهاد فيها ممتنعا، لأنها تمثل من الشريعة الإسلامية مبادئها الكلية، وأصولها الثابتة التى لا تحتمل تأويلاً أو تبديلاً)ـ

وهذا النص في عهد حسني أصرح في الاحتكام إلى الشريعة من المادة 219 في عهد "الإسلاميين"! ومع ذلك اعترض عليه "الإسلاميون" من قبل ولا زلنا نعترض عليه لسببين:

أولهما أن هذا قرار قابل للإلغاء والحذف. فالمادة 217 من الدستور الجديد كسابقتها في القديم تتيح للرئيس ومجلس النواب تغيير أية مادة.

ولهذا كان "الإسلاميون" يؤكدون أن مادة الشريعة يجب أن تكون فوق دستورية غير قابلة للنقاش ولا للاستفتاء ولا للطعن، ثم تنازلوا عن هذا المطلب، فأصبحت المادة الجديدة كالقرار القديم.

وهذا الخلل بحد ذاته يقطع النقاش بالنسبة لنا: أن تكون مرجعية الشريعة قابلة للحذف والتغيير.

ثانيا: هل يمكن أن يفسر لنا مؤيدو الدستور ماذا تعني هذه المادة: (مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة)؟ ما هي أدلتها الكلية؟ وما هي قواعدها الأصولية؟ وما هي مصادرها المعتبرة؟

ألا يُسهل هذا العموم والهلامية الروغانَ من هذه المادة؟ هل تصلح هذه المادة بعمومها لتقييد المواد الدستورية التي تجعل التشريع للبشر من دون الله؟ هل يقيد الخاص بالعام أو المقيد بالمطلق؟

3) فكيف إذا انضاف إلى ذلك أن المادة الثانية تنص على أن: (مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع)! وهي بهذا النص ياسق لا يُفرح به. إذ تتيح أن يكون 80% من القوانين مثلا مستمدا من الشريعة و20% من قوانين وضعية تصادم الشريعة. وأي تفسير يمنع من ذلك فهو تفسير قابل للتغيير أيضا.

4) فيسهل جدا في ظل الدستور الجديد، كما كان في القديم، صياغة قانون مخالف للنص الشرعي، حتى إذا ما طعن عليه كان الرد أنه بغض النظر عن موافقته النص فإنه لا يخالف أدلة الشريعة الكلية وقواعدها الأصولية وروحها ومبادئها السمحة، وحتى لو خالف، فمن قال لكم أن الشريعة هي المصدر الوحيد؟ بل قد رجعنا إليها في غالبية القوانين، وأخذنا هذا القانون من مصدر آخر. وإن لم يعجبكم هذا كله فهما مادتان غير مقدستين ولا فوق دستوريتين، فيمكن التصويت على حذفهما بالكلية!

إذن إخواني فلا يُفرح بهتين المادتين، وقد فصلت المقال فيهما في الحلقتين الثامنة عشرة والتاسعة عشرة من سلسلة نصرةً للشريعة.

مقابل هذه الهلامية والعموم والروغان، تعالوا نرى تضييع الدين بشكل صريح في الدستور:

5) المادة الأولى: تنص على أن مصر نظامها ديمقراطي. فإن قال قائل: ليست الديمقراطية التي تعني شرك التشريع بل ديمقراطية الآليات، قلنا: هذا العموم مفسر بكل وضوح في المادة الخامسة وغيرها بما يجعل حق التشريع للبشر.

6) المادة الثانية: ذكرنا أنها تجعل الشريعة مصدرا قابلا لأن يشترك معه غيره، كالياسق لا اختلاف.

7) المادة الثالثة: تهانينا للـ"مسيحيين واليهود" الذين أحرزوا في عهد "الإسلاميين" ما لم يحرزوه في عهد المخلوع!

8) المادة الخامسة: السيادة للشعب. سؤالنا هنا: إن كانت هذه المادة قابلة للتأويل بما لا يخالف الشريعة فلماذا لم يكتشف الـ"سلفيون" ذلك من قبل ؟ لماذا اعتبروا أن من واجبهم الشرعي تغييرها ثم تنازلوا عن ذلك؟ ثم من أقنعهم بأنها قابلة للتأويل؟ الجاهليون المسمون العلمانيين؟ أم الأقباط؟
ثم إخواني لا يقبل ترك الأمور قابلة للتأويل في شأن العقيدة، بل هي أولى ما تسد من أجله الذرائع، وقد بينا ذلك في حلقة: (سد ذرائع شرك التشريع أولى).

هذه المادة إخواني (السيادة للشعب) تعني أن الحكم على الأفعال بأنها مسموحة أو ممنوعة هو للشعب، وأن إرادة الشعب لا تحاكَم إلى شريعة الله، بل شرع الله يُخضع لإرادة الشعب! وهي بذلك شر من فعلِ قريش التي كانت تجعل الحكم لله وللشركاء بنفس الرتبة، إذ سيادة الشعب تجعل الشركاء متحكمين بحكم الله! وقد بينا فساد هذه المادة في حلقة (سيادة الشعب تعني ربوبية الشعب).

ولعل "الإسلاميين" فرحوا بأنهم حذفوا كلمة وحده من المادة، حيث كانت في دستور مبارك: (السيادة للشعب وحده) فبحذف كلمة (وحده) أصبحت السيادة للشعب مع الله! والله المستعان.

9) المادة (79) جاءت مؤكدة لجعل البشر أربابا لهم حق الطاعة فيما شرعوه حيث تبدأ بــ:

(تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب). أي أنها لا تنفذ من حيث هي حكم الله، بل لأن الشعب أرادها! أي يكون صدور الاحكام تابعا لسيادة الشعب واستقلاله بحق التشريع من دون الله.

تتابع المادة بالنص التالي: (وامتناع الموظف العام المختص عن تنفيذها أو تعطيلُ تنفيذها جريمة يعاقب عليها القانون).

إذن قد يمتنع موظف عام عن تنفيذ حكم لأن هذه الحكم مخالف للشريعة ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. هذه المادة تنص على أنه في هذه الحالة مجرم يعاقب بقوة القانون! مجرم لا لأنه خالف أمر الله، بل لأنه خالف أمر الشعب حتى وإن كانت مخالفته لوجه الله.

تكلمنا حتى الآن عن المواد الأولى والثانية والثالثة والخامسة. بالنسبة للمادة السادسة:

10) المادة السادسة:

(يقوم النظام السياسى على مبادئ الديمقراطية والشورى، والمواطنة التى تسوى بين جميع المواطنين فى الحقوق والواجبات العامة، والتعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمي للسلطة، والفصل بين السلطات والتوازن بينها، وسيادة القانون)

-هذه هي الديمقراطية الغربية بحذافيرها: المواطنة التى تسوي بين جميع المواطنين على أساس المواطنة، فلا اعتبار للدين في حقوق وواجباتٍ حَكَمَ الشرع بالتفريق فيها. وبالتالي فالدستور يمَكِّن النصراني والمرتد والشيوعي أن يتولى الحكم أو القضاء مع الإجماع الشرعي على عدم جواز ذلك.

وهي مؤكدة مرة أخرى بــ:

11) المادة 33 والتي نصها: (المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك).

وهذا طمس لعقيدة الولاء والبراء، بل وتسوية بين المسلم والكافر تسوية قيمية ذاتية. فالمسلم العالم التقي والنصراني والشيوعي الملحد والشاذ جنسيا، هؤلاء كلهم أفراد من الشعب، ولكل منهم نصيب من السيادة الموزعة حسب الكثرة العددية. فلا يقبل حينئذ أن يقال عن هذا "المواطن" كافر، وأن دينه باطل. فقد يُحَصل هو وزمرته الأغلبية يوما ما، فيصبح كفرُه وباطله قانونا يكافأ الملتزم به ويعاقب مخالفه! والمسألة رقمية نسبية، فلا حقَّ مطلقَ ولا ضلالَ مطلق! خاصة أن المادة تنص على (التعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمي للسلطة)...إذن لا مانع أن يقوم حزب نصراني أو إلحادي بالترويج لأفكاره والترشح لاستلام الحكم.

ثم تنص المادة على:

(سيادة القانون)...السيادة عندهم مرة للشعب ومرة للقانون، وعلى الحالين ليست عندهم لله.

تتابع المادة:

(ولا يجوز قيام حزب سياسى على أساس التفرقة بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو الدين)

وهذا يعني أن النواب الذين يترشحون من الأحزاب لغايات التشريع لا يستمدون شرعيتهم من الشريعة، ولا يُسمح أن تكون الشريعة هي هويتهم وسبب شرعيتهم، لا! إذ يمنع قيام حزب على أساس الدين. فعليهم أن يستمدوا شرعيتهم من الشعب الذي انتخبهم كمشرعين، وليس من الشريعة. وقد بينا أبعاد هذه المادة في الحلقة 18 من سلسلة نصرة للشريعة.

لاحظ تكرر عبارات لا يجوز، حسب الشريعة؟ لا طبعا بل حسب دستور يجعل التشريع للشعب.

12) هذا إخواني عدا عن المواد 34 و 43 و45 التي تنص على الحرية الشخصية وحرية الاعتقاد والتعبير دون تأطير ذلك بالشريعة. إن منعَتْ مادة من ازدراء الأنبياء فماذا عن انتقاد الأحكام الشرعية أو الدعوة إلى ما حرمه الله؟ ومصطلحات الحريات هذه معلوم أنه يساء استخدامها فتركها على إطلاقها يعني بقاء سوء الاستخدام هذا.

كان هذا إخواني استعراضا سريعا لبعض المواد التي اطلعت عليها يدل على أن هذا دستور لا يمت إلى الإسلام بصلة، ولا يختلف في جعل الحكم للبشر من دون الله عن دستور أنور وحسني. إذن فماذا كانت مهمة "الإسلاميين" طوال الفترة الماضية؟ أم أنه تم استنزافهم عقديا عبر الشهور إلى أن رضخوا؟

خير أمة للناس
09 12 2012, 11:04 PM
لا ضوابط للحرية في الياسق الجديد للإخوان والسلفيين :

لا يوجد نهائيا في ياسق الإخوان والسلفيين مثل هذه النصوص الموجودة فى دستور الأزهر 1978، والتى تلزم بحدود المعروف والمنكر , بل لا يقوى أي شيخ في اللجنة التأسيسية على مجرد طرح مثل هذه النصوص للنقاش داخل اللجنة , فضلا عن أن يدعو إليها أو يتمسك بها .
فإنا لله وإنا إليه راجعون , وهذا يدل على حجم التنازل عن ثوابت الدين والمساومة على أصول معلومة من دين الإسلام نظير تحصيل منصب في الحكم أو النيابة عن الشعب .

أبو معتصم
09 12 2012, 11:15 PM
~ هل تغير النظام الديموقراطي ؟ ~


إن حقيقة ما يحدث الآن في مصر .. أن النظام الحاكم الآن هو النظام الديموقراطي العلماني بالفعل , مع الإدعاء بأنه ذات مرجعية إسلامية , وذلك لإضفاء الصبغة الإسلامية على هذا النظام القائم على مناقضة شرع الله ..ولإيهام الجماهير بأن هذا النظام لا يعارض الإسلام في شيئ ..

حيث أن هذا هو المخطط لهذه البلاد من القوى الصليبية المسيطرة على العالم الإسلامي ,ولكن الشئ العجيب أن هذا المخطط الذي يعاد صياغته الآن في مصر يتم تمريره عن طريق الحركة الإسلامية نفسها ,والتي يفترض بها أن تكون هي من يسعى لهدم هذه المخططات !

إذ أن الإسلاميين بدخولهم في اللعبة السياسية على الأسس الديموقراطية ,وعن طريق آليات الديموقراطية من انتخاب وخضوع لحاكمية الأغلبية من دون الله , عملوا على تثبيت أركان النظام الديموقراطي وإسباغ الشرعية عليه ,

بالإضافة إلى أنه كان من المعلوم سلفا أنه لن يتم أي تغيير جوهري في الدستور الديموقراطي الحالي,بل كان المخطط أن تسير مصر على نفس النهج السابق من حيث الحفاظ على الإطار العام للنظام الديموقراطي ..

فما كان من الإسلاميين إلا أنهم قاموا بهذا الدور , حيث ظهر هذا الكلام في الماضي من خلال تصريحات المتحدثين الرسميين عن الأحزاب"الإسلامية" بأنهم سيضعون دستورا توافقيا وليس إسلاميا,وأصبح السباق بينهم فيمن يقدم التنازلات أكثر من صاحبه ..

والدليل على ذلك :ما حدث في إختيار اللجنة التأسيسية لوضع الدستور المصري القادم , حيث قدّمت الأحزاب " الإسلامية " مختلف طوائف المجتمع من علمانيين وقساوسة وفنانين وغيرهم , مما يدل على أن أسس الإختيار هي الأسس الديموقراطية التي تنص على أنه يجب أن يمثل الدستور جميع طوائف المجتمع , وأن يكون التوافق على الوطن لا على الدين .

وهنا نتساءل : ما الذي سيفعله القساوسة ومندوبي نقابة الممثلين والموسيقيين,والقضاة الذين يحكمون بالقوانين الوضعية, فضلا عن ممثلي الشرطة والجيش .. مالذي سيفعله هؤلاء في الدستور الذي وعد الإسلاميون به الشعب وقالوا لهم أننا سنضع دستورا إسلاميا نحكم فيه بالشرع ؟
وهكذا .. عن طريق الأغلبية " الإسلامية " سيتم تمرير الدستور العلماني ,وستسير البلاد على نفس النهج الديموقراطي الغربي بأياديهم !!

وبالإضافة إلى أن هذه العملية السياسية قائمة على أساس الديموقراطية , فهي عملية سياسية زائفة , تدار من طرف واحد يفرض أحكامه وقوانينه على من أتت بهم ما يسمى بـ" شرعية الصندوق" !!

فقد ظهرت معالمها قبل تشكيل البرلمان ذي الأغلبية "الإسلامية" ..حيث صرح المتحدث عن المجلس العسكري بأن البرلمان القادم منزوع الصلاحيات ,وأنه لا يملك حتى تشكيل حكومة أو حل حكومة ..

وقد تأكد هذا الكلام حينما طالب الإخوان المسلمون بتشكيل حكومة جديدة ..لأن من حقهم هذا لأنهم الأغلبية في البرلمان ,فرفض المجلس العسكري هذا الطلب ولوَّح لهم بالإعلان الدستوري المُقَيِّد لصلاحيات البرلمان ..

خير أمة للناس
10 12 2012, 01:55 AM
صيانة العرض فى الدستور الإسلامى للأزهر 1978 :
(سابعا :المرأة
مادة /14 :
( التبرج محظور، والتصاون واجب ، وتصدر الدولة القوانين والقرارات لصيانة الشعور العام من الابتذال وفقا ًلأحكام الشريعة الإسلامية .)
هذه كلمة حق لا تداهن في دين الله تثبت الأصول المجمع عليها وإن كره ذلك العلمانيون والإباحيون , لم يقوَ عليها شيوخ اللجنة التأسيسية.).

فأين شيوخ العار من هذه المادة التى تمنع التبرج وتحرمه ، وتدعو إلى صيانة الأعراض والعفة بين نساء المسلمين ؟؟؟ هل يقوى هؤلاء على ذكر هذه المادة أو حتى الحديث عنها ، أم أنها مسألة حرية شخصية كما ينص الدستور المصرى الشركى الذى وضعه الإخوان والسلفيون؟؟؟.

أبو معتصم
10 12 2012, 12:18 PM
فإن مداهنة أهل الشرك على شركهم أو مصانعتهم فيه أو مجاراتهم في شركهم من أعظم الحرب لله ورسوله , بل خيانة لدين الإسلام .
إن الواجب علينا في مواجهة أهل الطغيان والردة والبهتان أن نعرض عنهم وأن نفاصلهم ونناصبهم العداء , لأنهم أصحاب هوى وضلال ..



هذا مقال كتبه أحد العلمانيين , يظهر فيه رضاه عن الذي يسمون أنفسهم "إسلاميين" ويظهر فيه بوضوح أن المداهنة كانت هي ديدن الإسلاميين منذ البداية , وأن النتيجة التي نراها الآن في الدستور العلماني المكتوب بأيادي الإسلاميين , ما هو إلا محصلة طبيعية لهذا المسلك :



--------------



~ حزب النور الليبرالى ~

http://www.youm7.com/images/issuehtm/images/youm/waaael.jpg
كتب وائل السمرى:
الخميس، 8 ديسمبر 2011 - 09:59

اتسعت عيناى من الدهشة، وظننت نفسى نائما غارقا فى الأحلام، لم أصدق عينى وكذبت أذنى وأنا أستمع إلى حديث الدكتور عماد عبد الغفور، رئيس حزب النور، للإعلامى القدير حسين عبد الغنى فى برنامج «آخر النهار» بقناة النهار. حديث ذكى ومتفتح وواع من الطرفين، ولكى لا أبيع لك «سمك فى ميه» سأورد هنا بعضا من تصريحات عبد الغفور الذى اعتبر الديمقراطية نهجا لا يجرؤ أحد على تغييره، ونفى أن يكون حزبه هو مصدر المنشورات التى وصفت تكتل «الكتلة المصرية» بـ«الكتلة الصليبية»، وأبدى ترحيبه بأن يضع يده فى يد نجيب ساويرس، وأن يتعاون معه من أجل مصر، والأكثر من ذلك أنه أكد حق الأقباط فى الترشح لرئاسة الجمهورية، قائلا: المصريون جميعا متساوون فى الحقوق والواجبات، وللقبطى الحق فى أن يترشح للرئاسة، وللشعب الحق فى الاختيار!

لا تندهش فالقادم أدهش، فقد قال عبدالغفور: العقد الاجتماعى والدستور يتيح المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة إلا فى بعض فروع الأحوال الشخصية كالمواريث. وعن موقف حزبه إذا ما وصل إلى الحكم من أمريكا وإسرائيل ومعاهدة السلام معها، قال إنه سينظر أولا إلى مصلحة مصر، فإن اجتمعت القوى الوطنية على بقائها فإنه معهم، وإن رفضتها فسيرفضها، وحينما قاطعه عبدالغنى قائلا: إذن ما الفرق بينك وبين الأحزاب اليسارية والليبرالية، وأنت تدعى أن حزبك ذو مرجعية دينية؟ فقال: المرجعية الدينية تعنى أن أراعى مصلحة الشعب المصرى، وليس هناك عدو دائم، وليس هناك صديق دائم.

إذا كان بعض الإخوة السلفيين لا يعرفون معنى الليبرالية، فمن فضلكم اطلعوا على تصريحات رئيس حزب النور، فما قاله هو الليبرالية بعينها، فإن كانت الليبرالية والديمقراطية كفرا وإلحادا، فرئيس حزبكم بها أولى، وإن كانت حلالا فلا تتهموا أحدا من الليبراليين بهذه التهمة الشنعاء بعد اليوم، ولا أخفيكم سرا، فقد أزاح كلام عبد الغفور من رأسى مخالفات الحزب فى الانتخابات، وكل ما أرجوه ألا يكون عبد الغفور قال هذا الكلام للاستهلاك الإعلامى، أو لطمأنة المجتمع المحلى والدولى، وأن يكون هذا الحديث ناتجا عن قناعة شخصية وحزبية، وألا يكون ناتجا عن تخوف بعد مهاجمة الكثيرين للحزب جراء أفكار بعض المتطرفين المنتمين إليه.

لكن على أى حال، فالشكر واجب لعبد الغفور على تفتحه وسماحته، وأرجو أن يقول هذا الكلام لأعضاء حزبه أيضا، وليس لكاميرات التليفزيون فحسب، كما يشجعنى حديثه على مطالبته بأن يكف عن إلصاق صفة «إسلامى» بحزبه، وألا يروّج لحزبه باعتباره الحزب الذى يريد تطبيق شرع الله، فبهذه الطريقة كل الأحزاب تريد تطبيق شرع الله، وأهلا بك فى نادى الليبرالية العظيم.

ناصر السنة
10 12 2012, 02:02 PM
المادة (79)
تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب. وامتناع الموظف العام المختص عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها جريمة يعاقب عليها القانون؛ وللمحكوم له فى هذه الحالة حق رفع الدعوى الجنائية مباشرة إلى المحكمة المختصة.


هذه المادة تذكرنا بقوم لوط , فقد شاعت بينهم الفاحشة حتى أصبحت الطهارة جريمة يعاقب عليها القانون .

ومن يمتنع عن ممارسة الرزيلة يعاقب بالتضيق عليه أو حتى مثل ما قال القرآن " فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون "

فلو أن موظف عام إمتنع عن تنفيذ القوانيين لمخالفاتها لشرع الله يعاقب وفق نصوص هذا الدستور.

أي إسلام هذا التي أتى به "الاسلاميون البرلمانيون ".

أشهد الله أني كافر بهذا الدستور

ناصر السنة
10 12 2012, 02:49 PM
سعيد عبد العظيم: مستعدون أن نقدم ملايين الشهداء لحماية الشرعية المنتخبة

http://shorouknews.com/uploadedimages/Sections/Egypt/Eg-Politics/original/saeed-abd-elazeem.jpg

قال الشيخ سعيد عبد العظيم، نائب رئيس الدعوة السلفية وعضو الجمعية التأسيسية للدستور، اليوم الأحد: "مستعدون لتقديم ملايين الشهداء لحماية الشرعية المنتخبة"، مضيفا "ضاعت الأندلس ولن نسمح أن تضيع مصر"، وذلك وفقا لما ذكرته الصفحة الرسمية لحزب النور عبر "الفيس بوك".

وحث عبد العظيم أتباعه خلال كلمته باجتماع الهيئة الشرعية، على الدفاع عن شرعية الرئيس، قائلا: "إذا لم تأت الرصاصة في بطوننا اليوم ستأتي غدا في ظهورنا، وإذا جلسنا في بيوتنا اليوم فغدا سنكون في المعتقلات".

http://shorouknews.com/App_Themes/images/shorouknewsLogo.png

-----------------------------------------------------------------------------------------

سبحان الله !! يكتبون دستور شركي يكرس لدولة علمانية ثم بعد ذلك يقولون " مستعدون لتقديم ملايين الشهداء لحمايته "!!!

فكان من الأولى تقديم ملايين الشهداء لتطبيق الشريعة !!!

ولكن " وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا "

خير أمة للناس
10 12 2012, 04:39 PM
لا يوجد نص فى ياسق الإخوان والسلفيين يدعو إلى صيانة العرض ، وعدم تبرج النساء وتبذلهن ، بل على العكس ، فالدستور يكفل الحريات للأفراد ، وبالطبع حرية خروج المرأة متبذلة متهتكة مكفولة بهذا الدستور ، ومن يحاول الإنكار فى ذلك هو الذى يعاقب ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.
بل لا يجرؤ الإسلاميون أنفسهم أن يقترحوا نصا مثل النص الذى جاء فى دستور الأزهر 1978 ،و الذى جاء فيه :
مادة /14 :
( التبرج محظور، والتصاون واجب ، وتصدر الدولة القوانين والقرارات لصيانة الشعور العام من الابتذال وفقا ًلأحكام الشريعة الإسلامية .)

ناصر السنة
10 12 2012, 07:02 PM
http://sphotos-d.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash4/c0.0.843.403/p843x403/382094_386594898090395_1634403361_n.jpg

هل تصدق أن هذه الجماهير خرجت لحماية الشرعية الديمقراطية!!!!

ولو أنهم خرجوا لتطبيق شرع الله لكان خيرا لهم ....ولكن

حسبي الله ونعم الوكيل في من أوهمهم غير ذلك .

أبوالمنذر الكناني
10 12 2012, 08:08 PM
قال النبي صلي الله عليه وسلم ( سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ............. )

لقد أصبح الداعي إلي الشرك , وإلي الموافقة علي الدستور الشركي , وإصباغة بصبغة شرعية , وتلبيس أمره علي الناس

أصبح هو العالم الجهبذ , المحنك سياسيا , الخبير بالواقع

وأصبح الداعي إلي التوحيد , وإلي البراءة من شرك الدستور والقصور , الداعي إلي منهج إلي الأنبياء , والمبين الحق للناس

أصبح هو التكفيري سليل الخوارج , الجاهل بالواقع , عديم الخبرة

فحسبنا الله ونعم الوكيل

أبوالمنذر الكناني
10 12 2012, 08:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

يا شيخنا الفاضل \"أبو منذر الشنقيطي\" لما قرأت فتواكم حول حكم التصويت للدستور المصري، طرأ على ذهنى سؤالين، وربما هما إفتراضيين، فأرجو منكم أن توضحوا لي المسألة.

السؤال الأول:
إذا كان التصويت فقط على فقراتٍ في الدستور قد عُدِّل، لا على الدستور ككل، وكان الذي عُدِّلَ صار موافقاً للشريعة الرحمن، مثلاً أن يرجم الزاني المحصن بشروطه كما هو في الشريعة، فهل يجوز التصويت بنعم لمثل هذه الحالات؟.

السؤال الثاني:
وإذا كان التصويت على إختيار أحدى الدستورَين، الدستور الإسلامي والدستور العلماني، فهل يجوز التصويت بنعم للدستورٍ الإسلامي؟.

وجزاكم الله خيراً..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

السائل: أبو سدرة

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على نبيه الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد :

فجوابا على سؤالكم ينبغي التنبه إلى أمور :

أولا :
نحن نسعى لأن يكون الحكم لله وحده لا للشعب ولا للبرلمان ولا لجهة أخرى .. وننطلق من مبدأ أن الله هو المشرع ولا حق لغيره في التشريع ..

والعلمانيون وأرباب الديمقراطية ينطلقون من مبدأ أن الشعب هو المشرع ولا حق لغيره في التشريع ..

وحينما نقوم بالتصويت على هذه الدساتير فنحن نمارس التشريع الذي زعم العلمانيون أنه حق لنا ..

فالمسالة تتعلق قبل كل شيء بدلالة عملية التصويت التي تعني الإقرار بحق الناس في التشريع .

ثانيا :

إن ما نسعي إليه هو تحكيم شرع الله تعالى بكل ما تعنيه كلمة التحكيم من دلالات ..

والتصويت يعطي للشعب الخيار في تطبيق شرع الله أو إزاحته حسبما تحكم به الاغلبية وهذه الصورة لا تعتبر تحكيما لشرع الله بل هي تحكيم لإرادة الشعب ..

فتطبيق شرع الله فيه جانب تعبدي يقتضي أن تطبق أحكام الله على وجه الخضوع والتعبد لله تعالى شاء من شاء وأبا من أبا وليس على وجه الخضوع لإرادة الشعب ..

وهذا يعني أن كل موافقة لأحكام الشريعة تحت مظلة الديمقراطية لا تعتبر تحاكما إلى شرع الله ..

إن التصويت قائم على قضية الاختيار ..والحكم والاختيار لا يجتمعان :

فإما أن يُحكم الناس بشرع الله دون أن يفتح لهم باب لاختيار ما عداه ..
فهذا هو تطبيق شرع الله ..

وإما ان يخيروا بين شرع الله وبين ما عداه فهذا لا يعتبر تطبيقا لشرع الله .. ولو اختار الشعب حكم الله وارتضاه .

وقد دلت الآيات القرآنية على أن تخيير الناس يقابل حكم الله ..

ومن ذلك:
قوله تعالى :{ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}[الجاثية : 18]
وقوله تعالى :{فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ } [المائدة : 48]
وقوله تعالى : {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ} [المائدة : 49]

ثالثا :
إن وجود بعض المواد الموافقة للشريعة في دستور ما لا تجعله دستورا إسلاميا ..

فهناك شرطان أساسيان لكي نحكم على أي دستور بأنه إسلامي :

الشرط الأول : أن تكون كل مواد الدستور موافقة للشريعة وليس فيها مادة واحدة مخالفة لها ..

الشرط الثاني : أن يكون تطبيق هذا الدستور تحت مظلة نظام الحكم الإسلامي وليس تحت مظلة نظام آخر مخالف له ..

فأي دستور يطبق تحت مظلة النظام الديمقراطي فهو غير إسلامي، لأنه لا يمكن أن يكون ديمقراطيا مع خلوه من مادة منافية لشرع الله .

وهكذا الأمر بالنسبة للاختيار بين دستور إسلامي ودستور كفري فإذا كان ذلك تحت مظلة تحكيم الشعب فالنتيجة واحدة والحكم واحد ..

والله اعلم
والحمد لله رب العالمين .
أجابه، عضو اللجنة الشرعية :
الشيخ أبو المنذر الشنقيطي

أبو معتصم
10 12 2012, 10:16 PM
الموضوع عامل زي طريق السكة الحديد , إنت اخترت النظام الديموقراطي من الأول , يبقى لازم كل ما ينتج عنه لا يخالف النظام الديموقراطي ..


بمعنى : هل يصح نظام ديموقراطي لا تكون السيادة فيه للشعب ؟؟
هل يصح نظام ديموقراطي قائم على أساس الدين ؟
هل يصح نظام ديموقراطي لا يفرق بين الناس على أساس الدين أو الجنس أو العقيدة ؟
هل يصح نظام ديموقراطي قائم على الحلال والحرام ؟


من جهة أخرى :
هل يصح أن نسمى الدستور الذي فيه الحاكمية لغير الله دستورا إسلاميا ؟
هل يصح أن نسمي الدستور الذي يقوم على حاكمية الأغلبية دستورا إسلاميا ؟
هل يصح أن نسمي الدستور الذي لن يحل حلال ولن يحرم حرام إلا بعد موافقة البشر دستورا إسلاميا ؟
هل يصح أن نسمي الدستور الذي يشترط اللادينية في العمل السياسي دستورا إسلاميا ؟


الدستور القادم دستور علماني شركي , ومن يقل غير ذلك فعليه الإثبات ..


والواجب على المسلم أن يتبرأ من هذا الدستور ويعلن الكفر به , لأن هذا هو الطاغوت الذي أمرنا الله باجتنابه والكفر به , والحكم بهذا الدستور يناقض الحكم بالشريعة ويهدمها , وهو الكفر بعينه .


(( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ )) .

خير أمة للناس
11 12 2012, 01:03 AM
سيادة الشريعة حتى على القوانين السابقة فى دستور الأزهر 1978 :

(ثامنا: علوّ الشريعة وفوقيتها على القانون والدستور

مادة / 92 :
( كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور هذا الدستور يبقى صحيحاً ونافذاً ، ومع ذلك يجوز إلغاؤها أو تعديلها وفقاً للقواعد والإجراءات المقررة في هذا الدستور , فإذا كانت مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية وجب إلغاؤها واستبدالها بغيرها ).

إنتصار للشريعة بوضوح وبيان وقوة ,وتأكيد على بطلان القوانين الوضعية وإلغاء كل ما يخالف الشريعة الإسلامية , وهذا هو عين الحق , وهذا هو الدين الخالص الصحيح .).

فهذا النص يسقط كل ما يخالف الشريعة تلقائيا ، فكل ما خالف الشريعة يبطل بطلانا أصليا لا يلحقه التصحيح ولا الإجازة.

أبو معتصم
11 12 2012, 02:09 AM
~ سفينة الإسلاميين .. ترسو على شاطئ الديموقراطية ~

والآن رست سفينة الإسلاميين على شاطئ الديموقراطية , لا على شاطئ الإسلام كما توهم البعض , واستقر النظام العلماني في سدّة الحكم , ولكن هذه المرة يختلف الوضع , إذ أن هذا النظام العلماني أتى في ثوب إسلامي , وبمباركة الفتاوى "الشرعية" , وبمشاركة علماء الدين ومباركتهم وحثهم للناس على المشاركة فيه .

فأين الوعود التي قطعوها على أنفسهم , أنهم في حالة عدم استطاعتهم كتابة الدستور الإسلامي فسيقومون فورا بالإنسحاب من العملية السياسية ؟
نقول :
إن أي طريقة أخرى للتغيير تسير في غير الطريق الشرعي الذي بينه الله لنا في كتاب , وفي سيرة نبيه صلى الله عليه وسلم محكومة بالفشل ,ولن تؤدي بنا إلا إلى العودة للوراء .. ونكون قد أقمنا نظام مبارك بأيدينا بعد أن منّ الله علينا بإزالته .
فوالله إنها السنن التي لا تتبدل ولا تتغير ولا تحابي أحدا , يقول تعالى :
( وَأَنَّهَذَاصِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَفَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )
وعن عبد الله ابن مسعود (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=10)، رضي الله عنه - قال : خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا بيده ، ثم قال : " هذا سبيل الله مستقيما " وخط على يمينه وشماله، ثم قال : " هذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه " ثم قرأ ( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله)
وقالابن جرير : حدثنامحمد بن عبد الأعلى، حدثنامحمد بن ثور، عنمعمر ،عنأبان; أنرجلا قال لابن مسعود : ما الصراط المستقيم؟ قال : تركنا محمد صلى الله عليه وسلم في أدناه ، وطرفه في الجنة ، وعن يمينه جواد ، وعن يساره جواد ، وثم رجال يدعون من مر بهم . فمن أخذ في تلك الجواد انتهت بهإلى النار ، ومن أخذ على الصراط انتهى به إلى الجنة . ثم قرأابن مسعود: (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&ID=480#docu) الآية .

أبو معتصم
11 12 2012, 11:58 AM
فيا شيوخ العار العلماني .. كيف ارتضيتم لأنفسكم اللادينية في العمل السياسي , كيف لمسلم أن يقبل مبدأ إلحاديا , إن الشرك والإلحاد نقيضان للإسلام , فكيف يقرّ ذلك مسلم ؟ كيف يتأتى لكم أن تكتبوا ذلك وتدعوا غيركم إليه ؟



كلما تكلمنا عن الشريعة وسلوك الطرق المشروعة ..وحرمة سلوك الطرق الشركية لنصرة الدين ,ونأتي بالأدلة من الكتاب والسنة ..نجد الذي يقول أنتم خياليون وتعيشون في الوهم ..وأمريكا ستفعل وإسرائيل ستفعل والشرق والغرب ..وكأن الطريق الشرعي لا يؤدي بنا إلا إلى التهلكة والخراب !!

فنسأله ..ما البديل ؟
فتكون الإجابة : نسلك طريق أمريكا وإسرائيل للوصول للحكم !!!!!!

فنحن بفضل الله لا نرضى بغير شرع الله بديلا ..ولا نرضى بالتفرج والسكوت - كما تظنون بنا - ولكننا نريد الحاكم الشرعي ..وحكم الشريعة ..وبالطريق الشرعي ..لا يتخلف أحدهم عن الآخر ..

وها نحن ندعو الشعب المصري للخروج عن النظام الديموقراطي الذي يكبلنا بقيوده .. والذي لن يسمح لنا مطلقا بالحكم بالشرع أو الإنقلاب عليه ..وندعوه للثورة مرة أخرى كما ثار قبل ذلك ..فالوضع الآن أقوى وأمكن مما كان أيام مبارك ..

وبما أن الله قد هيأ لنا أمرا..فما المانع من إقامة الشريعة وهدم الديموقراطية مباشرة عن طريق الثورة -خاصة وأنتم تنادون بالتضحية بالنفس وطلب الشهادة- ولا داعي لدخول متاهات الديموقراطية والتي أحكمت قوانينها فلا تسمح لأحد بالإنقلاب عليها ..

لقد أمرنا الله بالأخذ بالأسباب الشرعية , وترك الأمر بعدها لله , فهو ناصرنا وهو معيننا ..

قال تعالى :( وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) ..

ناصر السنة
11 12 2012, 01:49 PM
وهم المادة المفسرة



نظرا للتلبيس والتدليس الذي يروج له "دعاة السلفية " بخصوص المادة المفسرة وأن المصادر المعتبرة فيها تعني الكتاب والسنة ,

وأنه لم يتبقى على تطبيق الشرع إلا إختيار مجلس شعب جديد يشرع قوانين مستمدة من الكتاب والسنة .

فنقول لهم كذبتم , وها هو الدكتور حسن الشافعي ممثل الأزهر في الجمعية التأسيسية يتحدث عن وهم المادة المفسرة .
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


بناء على مفهوم هذه المادة الشافعي : لن تطبق الحدود



http://www.el-balad.com/upload/photo/news/33/6/360x232o/494.jpg?q=1


أكد الدكتور حسن الشافعى ممثل الأزهر في الجمعية التأسيسية لوضع الدستور وعضو هيئة كبار العلماء ورئيس مجمع اللغة العربية ان الاقباط أحرص على ذكر الشريعة والاحتكام الى مبادئها التى ترسخ لحقوق المواطنة وتنظيم شئونهم الدينية مشيرا الى انه لاول مرة فى الدستور الجديد يكون لهم الحق فى تنظيم احوالهم الشخصية وشئونهم الدينية واختيار قياداتهم الروحية بنصوص دستورية .

وقال الشافعي في حواره مع الاعلامى عماد الدين اديب فى برنامج "بهدوء" على سى بى سى: ان المادة 219 لا تضر الاقباط اشارة الى توجس البعض من تطبيق الاحكام التفصيلية كالحدود لان كلمة العودة الى المصادر المعتبرة هى مصطلحات قانونية يعلمها القانونيون جيدا لكنهم ملتزمون بتطبيق المبادىء العامة المذكورة فى المادة الثانية.

وتابع ان الشريعة برسوخها فى الحياة المصرية ليست فى حاجة الى نصوص لان المصريين متدينون بطبيعتهم ولكن النظم الدستورية فى حاجة الى ادوات حاكمة تحافظ على الهوية العامة لافتا الي ان المادة الثانية بالدستور والتى دافع عنها البعض للمحافظة على صياغتها فى الدستور القديم هى عبارة جامعة مانعة واخترناها لانها لا تلزم المشرع بالاحكام التفصيلية فى الشريعة بل تلزمه بالاحتكام الى المبادىء العامة وهو ما قرره الازهر بالوثائق الاربعة التى اصدرها .



http://www.el-balad.com/images/logo.png?r=2



المادة (219)
مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية، وقواعدها الأصولية والفقهية، ومصادرها المعتبرة، فى مذاهب أهل السنة والجماعة.

أبوالمنذر الكناني
11 12 2012, 03:21 PM
إلى الدعاة على أبواب جهنم

الشيخ : أبو محمد المقدسي (http://www.tawhed.ws/a?a=2qrikosd)


من الأوراق المنسية

(2)



بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد ..

فلقد عَنَّ لي في هذا الحصار الذي أجلسني في بيتي أن أنبش في أوراقي القديمة المكدّسة؛ فوقعت تحت يدي أوراقا منسية كثيرة، فوجدتها فرصة أن أستخرجها من بين أكداس الأوراق؛ للعبرة والتذكير، وهي فرصة لأعلّق على بعض ما خطه بناني قبل سنين تعليقات مناسبة ..

وهذه ورقات كتبتها في الكويت قبل عشرين سنة أستنكر فيها على بعض الدعاة تسميتهم النهج الديمقراطي بالشورى، في برقية مرفقة صورتها؛ بعثوا بها إلى طواغيت الحكم هناك يستجدونهم إعادة الحياة البرلمانية للبلاد .


***
إلى الدعاة على أبواب جهنم
دعاة الديمقراطية
إلى متى هذا الكفر و التلبيس


الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

و بعد..

فلقد وصلتنا صورة عن برقية لجمعية إحياء التراث الإسلامي، في الكويت موجهة إلى طاغوت من طواغيتهم يطالبون فيها دون حياء بإعادة البرلمان الكفري الذي حلّته الحكومة قبل مدة؛ أوصلها بعض الغيورين إلينا يستنكرون مثل هذا الفعل و يطلعوننا على المستويات الهابطة التي وصل إليها كثير ممن ينتسبون للدعوة والدعاة؛ فحمدنا الله أولا على أنه ما زال بين أهل هذه البلاد من يستنكر مثل هذه التخبطات ويغار على دين الله و يغضب لحرماته وحدوده؛ إذ أن حكومتهم عرفت كيف تشتري الذمم والولاء بالقسائم والبيوت وبنفخ الجيوب والكروش .. ولما كانت هذه البرقية صادرة عن هيئة يدّعي أصحابها أنهم على منهج السلف وعلى عقيدتهم و هديهم؛ لذلك رأيت لزاما عليّ أن أبيّن أهم ما جاء فيها من الباطل والزور؛ نصحا لمن تمثّلهم تلك الجمعية وللمسلمين كافة؛ لئلا يغتر أحد بمثل تلكم الضلالات و التلبيسات، ولن نفصّل في جميع ما جاء فيها من باطل وضلالة، مخافة السآمة والإطالة .

كقولهم عن ذلك الطاغوت ( حفظه الله ) أو سلامهم عليه بسلام المسلمين أو مخاطبته بقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا ) .. فهذه أمور قد اعتدناها من كثير من سفهاء هذه البلاد سواء من بعض الإخوان المسلمين أو ممن ينتسبون للسلفية ظلما وزورا، والعهد ما زال قريبا من ثنائهم وتأييدهم ووقوفهم مع البطل الصنديد !! صدام البعثي عندما استنكر كفار أمريكا وإسرائيل عليه استخدامه في إبادته للأكراد الأسلحة الكيماوية؛ فنشر يومها من ينتسبون إلى عقيدة السلف وطريقتهم يا للحزن والأسى؛ بيانا عبر الصحافة يقفون فيه إلى جنب العراق الأبي وقيادته الفذة [1] .

ولا يهمنا أيضا كثيرا في هذه الأسطر ما جاء في هذه البرقية من تخبط كثنائهم على نعمة ! استقلال طواغيت الكويت عن طواغيت الإنجليز، ولا أدري متى استقل أو استغنى هؤلاء عن هؤلاء !؟ ووصفهم للعلاقة بين الشعب وطواغيت الحكم بالتراحم و التواصل؛ ومدح هذه العلاقة المناقضة للعرى الوثقى التي تستلزم هجران وعداوة أعداء الدين و البراءة منهم ومن باطلهم . وكذا مدحهم للعهد الذي تعاقد عليه أبناء هذا البلد مع طواغيتهم؛ والذي يقصدون به الدستور وما حواه من الحقوق النيابية و البرلمانية و الديمقراطية و نحوها؛ ولذا قالوا بعدها ( ولما كانت الحياة النيابية جزءا من هذا العهد بين الحاكم والمحكوم ) ولكنه من تسمية الأشياء بغير اسمها لتسويغها وتحليل المطالبة بها، أو مطالبتهم بالعودة لهذا (الميثاق) و زعمهم أن الحياة تكون مستقرة في ظله.... تأمل!! ثم ينتسبون كذبا وزورا لدعوة السلف !! ألا تستحيون من تشويه دين الله ومنهج السلف الصالح بانحرافاتكم هذه وضلالتكم ؟ بل أنتم من الدعاة على أبواب جهنم الذين نعتهم لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم، ولا نشك في هذا ما دمتم في هذا الباطل والغين..

أو قولهم ( لمّا للشمل) .. شمل الطواغيت أعداء الدين !! مع مَن؟؟

أو قولهم ( وتوحيدا للصف) و ( تماسك الأسرة الواحدة ) فهذا كله من الجاهلية الظاهرة البينة التي توحد الناس تحت ظل الوطنية لا تحت ظلال كلمة التوحيد، فلا يستحيي هؤلاء الذين هم كالأنعام بل أضل؛ من الطنطنة بهذه المطالب الجاهلية وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا؛ مع أن مناقضة هذا لدين الرسل من البدهيات التي لا تخفى على صغار الطلبة الدارسين لتوحيد الرسل الذي يستلزم شق النفي منه؛ البراءة من الطواغيت كل الطواغيت و الكفر بها و عداوة أوليائها ..

لا توحيد أهل التجهم والإرجاء المشوّه الناقص المبتور، ولا توحيد الصف مع الطواغيت ( توحيد الوطنية والوطنيين ) الذي يدعون إليه هنا، ومن خفي عليه مثل هذا فليراجع دينه وتوحيده وليتعلم معنى لا إله إلا الله من جديد؛ فإنه لا يعرف معناها الذي بعث من أجله الرسل ..

وإنما الأمر الذي نريد التنبيه عليه في هذه البرقية هو أمر طالما وجدناهم ووجدنا غيرهم يكرّره ويتخبط فيه كثيرا؛ وهو استشهادهم لحياتهم التشريعية النيابية الشركية و ما تقوم عليه من الديمقراطية الكافرة؛ بقول الله جل ذكره : ( وشاورهم في الأمر) و قوله عز وجل : ( وأمرهم شورى بينهم)، ومنه تسميتهم في مواضع شتى لمثل هذه المجالس الوثنية الشركية ( بمجالس الشورى ) !! وهذا لا شك من التقوّل على دين الله والافتراء على الله، ومن الخوض والإلحاد في آيات الله وتلبيس الحق بالباطل؛ خصوصا وأن هذه الآية يستغلّها الطغاة في إثبات و تقرير و إسباغ الشرعية على ديمقراطيتهم العفنة الكافرة؛ فتراهم يعلّقونها في قاعات برلماناتهم الشركية؛ ولذلك كان في فعل هؤلاء السفهاء المنتسبين للسلفية ظلما وجورا أقرارا لذلك التلبيس ومجاراة لذلك الكفر الصراح؛ ومواطأة لفعل كفرة الحكام في افترائهم على الله في إلباس الديمقراطية الكافرة بلباس الشورى الشرعي ..

إذا تبيّن هذا؛ فليعلم المسلم أن الفوارق الجليّة بين الشورى التي شرعها الله لعباده وبين الديمقراطية العفنة؛ هي كما بين السماء والأرض؛ بل هي في عظمها كعظم الفارق بين تشريع الخالق وتشريع المخلوق ..

فالشورى نظام و منهج رباني، والديمقراطية نظام ومنهج من صنع البشر الناقصين الذين تتخللهم الأهواء والنزوات، فالشورى من شرع الله تعالى ودينه وحكمه، والديمقراطية كفر بشرع الله ودينه و مناقضة لحكمه....


والشورى إنما تكون فيما لا نص فيه، أما عند ورود النص فلا شورى ولا خيرة ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) [الأحزاب 36]

أما الديمقراطية فهي استخفاف وتلاعب في كل باب، ولا اعتبار فيها لنصوص الشرع و أحكام الله، و لكن الاعتبار كل الاعتبار في الديمقراطية هو لحكم الشعب وتشريع الشعب في كل المجالات[2] ولذا عرفوها في دساتيرهم بقولهم: ( الأمة مصدر السلطات جميعا )..


والديمقراطية تعتبر الشعب أعلى سلطة موجودة، وهي حكم أكثرية الشعب وتشريع الأكثرية ودين الأكثرية، فالأكثرية تحلل والأكثرية تحرم؛ فالأكثرية هي الإله المشرع والرب الحاكم في الديمقراطية...

أما في الشورى؛ فالشعب والأكثرية هي الملتزمة بالسمع و الطاعة لله ولرسوله ثم لإمام المسلمين الحاكم بما أنزل الله، ولا يلزم الإمام برأي الأكثرية وحكمها، وإنما الأكثرية هي المأمورة بالسمع والطاعة لأئمة المسلمين .. ما لم يأمروا بمعصية [3] ...

فالديمقراطية ميزانها الأكثرية و إلاهها الأكثرية، وهي مصدر السلطات جميعا فيها، أما الشورى فليس للأكثرية فيها أثر ولا ميزان؛ بل قد حكم الله على الأكثرية بحكم واضح في كتابه فقال سبحانه: ( وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ) [سورة الأنعام 116]

وقال : ( وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ) [سورة يوسف 103]

وقال : (وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ) [سورة الروم 8]

وقال : (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) [سورة يوسف 106]

وقال : (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ) [سورة البقرة 243]

وقال : (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ) [سورة الرعد 1]

وقال : (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [سورة النحل 38]

وقال : (فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا) [سورة الإسراء 83]

هذا من كلام الله وهو كثير...

ومن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنما الناس كإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة) رواه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

هذا شرع الله و دين الله يبين ضلال الأكثرية وانحرافهم، ولذلك يحكم سبحانه فيقول : ( إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ) [سورة يوسف 40]

وتأبى الديمقراطية و يأبى عبيدها ويرفضون الاستسلام لحكم الله وشرعه ويقولون بلسان حالهم أو مقالهم : إن الحكم إلا للأكثرية! فتبّا وسحقا سحقا لمن تبعهم وسار على دربهم وهتف لديمقراطيتهم مهما طالت لحيته أو قصر ثوبه كائنا من كان..

نقولها لهم في الدنيا لعلهم يؤوبون ويتوبون ويرجعون؛ خيرا لهم وأهون من أن يسمعوها في الموقف العظيم؛ يوم يقوم الناس لرب العالمين، فيقصدون حوض النبي صلى الله عليه و سلم للشرب منه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة؛ فتحجزهم الملائكة ويقال : إنهم بدلوا وغيروا؛ فيقولها النبي صلى الله عليه و سلم: ( سحقا سحقا لمن بدّل بعدي ).

و هكذا فالديمقراطية كما يصفها من يعرفها : ( مبنى ومعنى؛ نشأت في تربة الكفر و الإلحاد، وترعرعت في منابت الشرك والفساد، فمن اليونان القديم حيث الشرك و الإلحاد [4] وإلى روما حيث مصنع الظلم ومأوى العتاة الطغاة نشأت هذه اللفظة هناك في تلك الأجواء؛ تحمل كل سمومها و فسادها، لا علاقة لجذورها بتربة الإيمان أو ري العقيدة والإحسان ولم تستطع أن تثبت وجودها في العالم الغربي إلا بعد أن تم فصل الدين عن الدولة هناك ) فأباحت لهم اللواط و الزنا و الخمر و اختلاط الأنساب و غير ذلك من الفواحش ما ظهر منها و ما بطن...

لذلك فلا يجادل عنها و يمدحها إلا اثنين لا ثالث لهما إما ديمقراطي كافر أو سفيه جاهل ..



و الله ليس بثالث لهما بلى
http://www.tawhed.ws/styles/default/images/star.gif
إما حمار أو من الثيران




و إنما أردنا بهذا التنبيه الذب عن دين الله والنصح لكتاب الله ولعوام المسلمين، في زمان اختلطت فيه المصطلحات، وخصوصا إذا صدر مثل هذا الكذب والعدوان والافتراء على دين الله ولبس الحق بالباطل والكفر بالإسلام ممن يظهرون بمظهر الدعوة إلى الشريعة و العقيدة و الخلافة بل ويتباكون عليها.

و هذا والله من المتناقضات التي حواها هذا الزمان العجيب، فبالأمس عندما فتن الناس بالاشتراكية؛ خرج علينا الدعاة بما سموه؛ اشتراكية الإسلام ! وقبلها نادى غيرهم بأن القومية من الإسلام.

و اليوم يتغنى كثير منهم بقدسية الدستور وعدالة القانون ولا يستحيي من تسمية عبيدها( بفقهاء القانون) تشبيها ومضاهاة (بفقهاء الشريعة)، فيستعملون نفس الألفاظ والمصطلحات الشرعية كالمشّرع والشريعة والحلال والحرام والجائز والمباح والمحظور، ثم ومع هذا يحسبون أنهم على شيء، بل يحسبون أنهم مهتدون، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.. وما هذا والله إلا من ذهاب العلم والعلماء وإسناد الأمر إلى غير أهله، وخلو الجو والزمان لأراذل من الورى يتخبّطون فيه كما يحلو لهم.. فياحسرة على العلم والعلماء، ويا أسفاه على الدين ودعاته الربانيين المخلصين.. و الله إنه لغريب غربة ما مثلها غربة، لا أقول بين عوام الناس بل بين أهل الدعوة وأهل اللحى الذين فيهم ورب الكعبة من لا يفقهون معنى (لا إله إلا الله) ولا يعرفون لوازمها ومقتضياتها و شروطها ونواقضها، بل منهم من ينقضها بالليل و النهار، ويتلطخ بشرك العصر وذرائعه ثم يحسبون أنهم مهتدون، بل يزعمون أنهم من دعاة التوحيد ! فليرجعوا إلى أنفسهم و ليجلسوا في حلق العلم و ليتعلموا حقيقة ( لا إله إلا الله ) فإنها من أول ما افترض الله على ابن آدم تعلمه، و ليتعلموا شروطها ونواقضها قبل أن يتعلموا نواقض الوضوء والصلاة، فإنه لا يصح وضوء ولا صلاة لمن نقضها .. فإن أعرضوا فهم الخاسرون...

وأختم هذا بكلام نفيس للعلامة أحمد شاكر يرد فيه على أمثال هؤلاء الملبّسين الذين يحرّفون كلام الله ويفترون عليه سبحانه الكذب؛ باستشهادهم بقوله تعالى: ( وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) [سورة الشورى 38].... للمطالبة بتطبيق الديمقراطية الكافرة...

قال رحمه الله تعالى في هامش عمدة التفسير : ( وهذه الآية ( وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ) و الآية الأخرى : ( وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ) [سورة الشورى 38] اتخذهما اللاعبون في هذا العصر- من العلماء و غيرهم - عدّتهم في التضليل بالتأويل، ليواطؤا صنع الإفرنج في منهج النظام الدستوري الذي يزعمونه، والذي يخادعون الناس بتسميته "النظام الديمقراطي"! فاصطنع هؤلاء اللاعبون شعارا من هاتين الآيتين، يخدعون به الشعوب الإسلامية أو المنتسبة للإسلام. يقولون كلمة حق يراد بها الباطل؛ يقولون:" الإسلام يأمر بالشورى" و نحو ذلك من الألفاظ.

و حقا إن الإسلام يأمر بالشورى، و لكن أي شورى يأمر بها الإسلام؟

إن الله سبحانه يقول لرسوله صلى الله عليه و سلم : ( وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ) ومعنى الآية واضح وصريح لا يحتاج إلى تفسير، ولا يحتمل التأويل. فهو أمر للرسول صلى الله عليه و سلم، ثم لمن يكون ولي الأمر من بعده: أن يستعرض آراء أصحابه الذين يراهم موضع الرأي، الذي هم أولو الأحلام و النهى، في المسائل التي تكون موضع تبادل الآراء وموضع الاجتهاد في التطبيق. ثم يختار من بينها ما يراه حقا أو صوابا أو مصلحة، فيعزم على إنفاذه غير متقيّد برأي فريق معين، و لا برأي عدد محدود، لا برأي أكثرية، ولا برأي أقلية، فإذا عزم توكل على الله، وأنفذ العزم على ما أرتآه.

ومن المفهوم البديهي الذي لا يحتاج إلى دليل: أن الذين أمر الرسول بمشاورتهم - و يأتسي به فيه من يلي الأمر من بعده - هم الرجال الصالحون القائمون على حدود الله، المتقون لله، المقيمو الصلاة، المؤدو الزكاة، المجاهدون في سبيل الله؛ الذين قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم : " ليليني منكن أولو الأحلام و النهى ".

ليسوا هم الملحدين، ولا المحاربين لدين الله، ولا الفجار الذين لا يتورعون عن منكر، ولا الذين يزعمون أن لهم أن يضعوا شرائع وقوانين تخالف دين الله، وتهدم شريعة الإسلام، هؤلاء وأولئك من بين كافر وفاسق موضعهم الصحيح تحت السيف أو السوط، لا موضع الاستشارة وتبادل الآراء.

و الآية الأخرى آية سورة الشورى - كمثل هذه الآية وضوحا و بيانا و صراحة: (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) [الشورى 38]. )اهـ.


أبو محمد المقدسي
رجب 1410 من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم





[1] طبعا هؤلاء فرّ جُلّهم فيما بعد من زحف جحافل بطلهم الصنديد على بلادهم ، وبعضهم ضاع في الصحراء ، وبعضهم قتل ، وبعضهم وقف واصطف إلى جنب الجيش الأمريكي وقيادته الفذة هذه المرة !! وصار يُكفّر صدام لأنه بعثي !! وكأنه لم يصر بعثيا حتى غزا الكويت ،
فيا لها من سلفية متلونة وأثرية متفننة !!

[2] هذا في الديمقراطية الغربية ، أما الديمقراطية العربية الكافرة فإن الاعتبار الأول والأخير فيها للأمير أو الرئيس أو الملك ؛ إذ بدون تصديقه على تشريعات البرلمان وقراراته ؛ فلا قيمة لقول الأمة ولا نوابها، ومجلس النواب كله بيده يحله ويربطه ويلعب به كيف يشاء ، ومع ذلك فدعاة الديمقراطية وعبيدها في بلادنا لا زالوا في غيّهم سادرين .

[3] انتبه هذا للأئمة المسلمين الحاكمين بشرع الله المعادين لأعداء الله ، وليس لسفلة الخلق من كفرة الحكام أولياء وإخوان اليهود والنصارى..

[4] الديمقراطية كلمة يونانية تتكون من مقطعين (ديموس) و (كراثوس) أي حكم الشعب.

أسد قريش
11 12 2012, 05:37 PM
من كلام الشيخ أبو المنذر الشنقيطى

قال الله عز وجل: ** وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ} [المائدة: 49]

وقال تعالى: **وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [الأحزاب: 36].

نحن ما دمنا في بلد مسلم فلا يحق لأي شخص الخروج على شريعة الإسلام أو الدعوة إلى تنحيتها ..

لا حق لأحد في أرض الإسلام في الاعتراض على شريعة الإسلام .

في أي بلد في العالم لا حق لأحد في مخالفة الدستور وتجاوز القانون.

وبالنسبة لنا نحن المسلمين فالشريعة الإسلامية هي الدستور الأعلى وهي القانون المقدس .

إذا كان هناك من البشر من يكفر بالله ويخضع لهواه فنحن المسلمين نكفر بالهوى ونخضع لله ..

نحن المسلمين لا نخضع لدساتير بشرية ولا لقوانين وضعية، وإنما نخضع لدستور القرآن وشريعة الرحمن .

ومن يريد من المسلمين أن يتركوا شرعتهم ويخضعوا لحكم الأغلبية فهو مفسد وظالم ومعتد، لأنه يريد من المسلمين أن ينسلخوا من دينهم .

الوقوف أمام تطبيق شرع الله يعني التحدي لأقدس المقدسات عند المسلمين، وتلك قضية لا اختيار فيها ولا مساومة ولا تفاوض بل هي

قضية حياة أو موت ..سلم أو حرب ..ولا يمكن بحال أن تكون مرهونة بصندوق الاقتراع ..

نحن ما دمنا مسلمين في أرض الإسلام لا حق لأحد ان يساومنا على شريعة الإسلام ..

كل من يحارب شرع الله ويتحداه فهو دخيل على الأمة غريب عنها، فكيف يريد من الأمة أن تحتكم معه إلى صناديق الاقتراع ؟

أرأيتم لو أن لصوصا خطفوا من أهل بيت متاعهم فشكوهم إلى القاضي فقال القاضي: سوف نجري عملية تصويت بينكم (بين أهل البيت

واللصوص) و من كان أكثر صوتا أعطيناه المتاع ..أيكون هذا من العدل ؟

من كان ينتمي إلى الإسلام ويسعى لتحقيق الهوية الإسلامية فلن يتبنى غير تحكيم الشريعة الإسلامية .

ومن كان يسعى لتحقيق هوية غربية أو شرقية فليذهب إلى حيث يحقق هويته وانتماءه بعيدا عن الإسلام والمسلمين .

ناصر السنة
11 12 2012, 07:17 PM
هل نعذر بتقليد مشاهير العلماء في الأمور ظاهرة المخالفة للدليل ؟


د اياد قنيبي


•قال الله تعالى: ((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر))

•فجعل سبحانه الطاعة المطلقة لله ولرسوله: ((أطيعوا الله وأطيعوا الرسول))

•ثم لم يقل: (وأطيعوا أولي الأمر منكم) بل جعل طاعة أولي الأمر الذين يدخل فيهم العلماء دخولا أوليا، جعلها تابعة لطاعة الله ورسوله.

•ثم وضح سبحانه ما ينبغي عمله إن تنازعنا مع العلماء أو تنازع العلماء فيما بينهم: ((فإن تنازعتم في شيء))... هل قال سبحانه فردوه إلى أكثرية العلماء أو إلى الأشهر منهم؟ لا بل قال سبحانه ((فردوه إلى الله والرسول))...

•فالمطلوب إذن هو اتباع الدليل، فبهذا نختلف عن اليهود والنصارى الذين ((اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله))، بأن أحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال فاتبعوهم. ولذلك علق الإيمان على هذا الرد لله ورسوله: ((فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر))...((ذلك خير وأحسن تأويلا))، وإلا كان مآل الأمر كمآل أمر اليهود والنصارى.

•فلينظر المنصف في خلافنا مع من يقر مسودة الدستور: أي الفريقين يأتي بـ(قال الله وقال رسوله)، وأيهما لا يأتي بغير: (مصلحة التوافق تقتضي)، (إذا لم نفعل فستكون للأمر مآلات خطيرة)، والاستحسانات والآراء والتطبيق العجيب لقواعد المصلحة والمفسدة؟!

الموحد المصرى
12 12 2012, 02:50 AM
**********************

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم. ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم. فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم و أدبارهم. ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله و كرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم) سورة محمد الآيات 25:28

صدق الله العظيم
*************

ناصر السنة
12 12 2012, 11:57 AM
المادة (222)
كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور الدستور يبقى نافذا. ولا يجوز تعديلها ولا إلغاؤها إلا وفقا للقواعد والإجراءات المقررة فى الدستور.



هذه المادة إستحلال للمحرمات القطعية التي وردت في القوانين السابقة ...

ونحن نعلم جميعا أن قوانين حسني مبارك كانت تستحل الزنا والخمر والربا واللواط وزنا المحارم ..ووووووووووو

ونحن نسأل دعاة الضلال من الاخوان والسلفيين....



مالدليل على إستحلال الحرام القطعي ولو لفترة محدودة ؟؟

ناصر السنة
12 12 2012, 01:36 PM
الدكتور إياد قنيبي يكشف الأعيب برهامي


أصر علي بعض الإخوة أن أتابع فيديو فيه رد أحد "المشايخ" على من يقول أن الدستور الجديد ينضوي على شركيات، وليس هذا مقام الرد التفصيلي فالتفاصيل مبثوثة في حلقات كثيرة كان آخرها: (هل الخلل في الدستور الجديد ثانوي أم يهدم أصل الدين؟).

لكن أحب هنا في عجالة التنبيه على نقاط ستة لاحظتها في كلامه:

1) كنت قد بينت أن المادة الخامسة التي تنص على أن السيادة للشعب هي أم المصائب. كلام هذا الشيخ بخصوص هذه المادة كان على النحو التالي (في الدقيقة الثلاثين من الفيديو): (بالنسبة للمادة بتاعت السيادة للشعب قدمنا مقترحا أن تكون (السيادة لله)، وتم رفضها كذلك بالأغلبية)...ثم انتقل إلى النقطة التي بعدها!!!!!!! وكأنها موضوع ثانوي.

2) يركز المتكلم في الفيديو على المادة التي اعتبرها مكسبا عظيما وهي المادة 219، واعتبر أنها تؤسلم الدستور وأنها حاكمة على النصوص الأخرى التي يظهر منها الشرك. والعجيب أنه ذكر أن أعضاء الجنة الدستورية لم يفهموها ولذلك أقروها، ولو فهموها لما أقروها!!!!

فسؤالنا المنطقي: إن كان دهاقنة الدستور والمحامون المتمرسون والعلمانيون المتربصون والفلول المترصدون والنصارى المستنفرون...هؤلاء جميعا لم يفهموها ولم يروا فيها تهديدا لعلمانية الدولة ولا اشتموا منها رائحة الحكم بالشريعة...هل سيفهمها رجل الشارع العامي البسيط؟ وهل يُقبل أن تحشدوا الناس للإقرار بدستور فيه شركيات نصية بحجة أن هناك مادة (غير مفهومة) تؤسلم هذه النصوص جميعا مع ان الناس لا يفهمون هذه المادة؟؟!! هل مادة غير مفهومة كهذه يُعوَّل علياه لإقامة دولة الشريعة؟

قال سيد قطب رحمه الله: (كانوا – العرب- يعرفون من لغتهم معنى ( إله )، ومعنى ( لا إله إلا الله ) ، كانوا يعرفون: أن الألوهية تعني الحاكمية ... كانوا يعلمون: أن ( لا إله إلا الله ) ثورة على السلطان الأرضي الذي يغتصب أولى خصائص الألوهية ).
طبعا هذا عدا عن أن هذه المادة التي يعتبرها حاكمة هي وضعت باسم الشعب وتنفذ –إن نفذت- باسم الشعب، ويمكن حذفها كأية مادة باسم الشعب، وها هم المناوئون يطالبون بعرضها في أولى جلسات مجلس النواب لحذفها!! فكيف تسمى حاكمة؟!

3) تكرر في الشريط كثيرا أن النص الفلاني الذي يظهر منه مخالفة الشريعة تم تفسيره في مضابط الجلسات بكذا وكذا....فهل يُقبل أن يُحشد الشعب لتأييد دستور شركي الظاهر وهو لا يعرف عن المضابط هذه أكثر مما يعرفه عما دار في بيت أحمد شفيق عندما زاره بعض الشيخ الفاضل حرصا على مصلحة الإسلام أيضا؟!

4) يعول الفيديو على قدرة النواب على أسلمة القوانين بالتدريج استنادا لمواد الهلامية في الدستور. وعدا عن فساد مسلك عرض أحكام الشريعة على البرلمان، فيبدو أن البعض يظن أن مجلس النواب دائم له لـ"يعدل" كما يشاء، وينسى أنه لا يتوقع للنواب الـ"سلفيين" أن يكون لهم وزن في مجلس بعدما ذهبت هيبتهم من نفوس الكثيرين. فهنيئا لكم هذا الإنجاز: إقرار دستور يفسره نواب من بعدكم كما يشاؤون بعدما حشد لتأييده المشايخ!!

لا أجد أبلغ في التعبير عن هذا الضياع والتشتت والتخبط وانفراط العقد الذي يعاني منه مؤسلمو الديمقراطية...لا أجد أبلغ من قوله تعالى:
((ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا))
والله المستعان.

خير أمة للناس
12 12 2012, 07:32 PM
عدم تأثير المادة الثانية على القوانين القديمة المستحلة للمحرمات القطعية :
مما يعنى أن يظل الإستحلال موجودا فى الدستور والقانون المصرى ، وهذا هو الكفر البواح.
(ثامنا : علوّ القانون وفوقيته على الشريعة
المادة (222) :
(كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور الدستور يبقى نافذا. ولا يجوز تعديلها ولا إلغاؤها إلا وفقا للقواعد والإجراءات المقررة فى الدستور.)
هذا إقرار للكفر والإباحية الموجود بالقانون المصري حيث يستحل هذا القانون الزنا واللواط والخمر والقمار والربا , وبهذا النص الدستوري يبقى هذا الإستحلال قائما ونافذا , حتى يقرر البشر خلاف ذلك , وهذا تسويغ للكفر , وتلاعب بالدين وعزل للشريعة , عافانا الله .) .

خير أمة للناس
13 12 2012, 03:00 AM
فى دستور الأزهر 1978 نجد هناك دعوة وحث على طلب العلم ، وهذا ما لا نجده فى الياسق الجديد

مادة / 10 من دستور الأزهر:

طلب العلم فريضة والتعليم واجب الدولة وفقاً للقانون

ناصر السنة
13 12 2012, 05:44 PM
حتى تنجو مصر

د إياد قنيبي



http://www.youtube.com/watch?v=6bB6Y2xRA4g

أبوالمنذر الكناني
13 12 2012, 09:23 PM
الوقوع في الشرك لا يعني ارتكاب أخف الضررين بل هو ارتكاب أعظمهما لأنه لا ضرر أعظم من الشرك .

ناصر السنة
13 12 2012, 11:02 PM
هذه المادة من الدستور الازهر ( الاسلامي )

مادة / 92 : كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور هذا الدستور يبقى صحيحاً ونافذاً ، ومع ذلك يجوز إلغاؤها أو تعديلها وفقاً للقواعد والإجراءات المقررة في هذا الدستور , فإذا كانت مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية وجب إلغاؤها واستبدالها بغيرها .

وهذه المادة من ياسق الاخوان والسلفيين (الشركي )
المادة (222)
كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور الدستور يبقى نافذا. ولا يجوز تعديلها ولا إلغاؤها إلا وفقا للقواعد والإجراءات المقررة فى الدستور.

أسد قريش
14 12 2012, 03:49 PM
هذه المادة من الدستور الازهر ( الاسلامي )

مادة / 92 : كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور هذا الدستور يبقى صحيحاً ونافذاً ، ومع ذلك يجوز إلغاؤها أو تعديلها وفقاً للقواعد والإجراءات المقررة في هذا الدستور , فإذا كانت مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية وجب إلغاؤها واستبدالها بغيرها .

وهذه المادة من ياسق الاخوان والسلفيين (الشركي )
المادة (222)
كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور الدستور يبقى نافذا. ولا يجوز تعديلها ولا إلغاؤها إلا وفقا للقواعد والإجراءات المقررة فى الدستور.




شتان شتان أخى بين الشرك والتوحيد , وبين الإيمان والكفر , وبين الجاهلية والإسلام ,

وبين حكم الله تعالى وحكم البشر ,

ناصر السنة
14 12 2012, 05:24 PM
هل نصـــــــــــوت على الدستور



السلام عليكم ورحمة الله.
سأل العديد من الإخوة عن الموقف من التصويت على الدستور. وهذا الجواب لمن يهمه معرفة جوابي ممن يتابع كلماتي، وليس لعابري السبيل الذين لا يعرفون عن دعوتنا شيئا!
فالجواب إخواني: أما التصويت بــ(نعم) فحرام حرمة قطعية لا يُقبل فيها خلاف. وليس من جوَّزه مجتهدا اجتهادا شرعيا مبنيا على الدليل، بل هي زلة منكرة. وهنا أمور:

1) لا يكفي قولنا أنه لا مفسدة أعظم من مفسدة الشرك. بل نرى في إقرار الدستور شرا أعظم من شر وقوع المرء في الشرك! ذلك أن الدستور دين الدولة، فالذي يقره يعين بذلك على أن يكون الحكم لغير الله، على نفسه وعلى الآخرين، وعلى الأجيال القادمة! وفي هذا شر على المجتمعات أكبر مما ينتج عن وقوع المرء في الكفر بذاته ويسلم منه الناس!

2) بالنسبة لمن يقول نقره ثم نغيره بالـ"نضال الدستوري"، فعدا عن إقرار جعل التشريع للبشر من دون الله ابتداء، وعدا عنحرمة المشاركة في المجالس النيابية التشريعية غير المستظلة بالشريعة، فإن "الإسلاميين" الحزبيين أثبتوا –للأسف- أنهم غير أمناء على أسلمة الدستور الذين يعطون في الدين الدنية وبعضهم يفرغ الشريعة من محتواها، وليست الشريعة التي أنزلت على محمد صلى الله عليه وسلم هدفا لهم. فالقول بأن إمرار الدستور على ما هو عليه على أمل إصلاحه بــ"النضال البرلماني" فيما بعد منقوض شرعا ومفنَّد بالواقع المرير.

3) نحن نعلم أن الحل ليس في وضع دستور إسلامي فحسب، بل في أن يكون له رجال يطبقونه بصدق، وإلا فإسلاميو الحكم عرفوا "مبادئ الشريعة" لديهم بالأفعال والسياسات خلال الشهور الأربعة الماضية...فمبادئ الشريعة عندهم تحارب الإرهاب وتقبل القرض الربوي المحقق للتبعية وتلوث المناهج وتفتح ذراعيها للــ"فن" وتغازل الصهاينة وأعداء الملة وتخذل أخواتنا المسلمات في سجون الكنيسة.

4) فإن قال قائل بعد ذلك: ما الفائدة في عدم إقرار الدستور قلنا له: الفائدة أن نبرأ بديننا من إقرار هذا الشرك الذي بُني عليه الدستور ونلقى الله بتوحيد خالص وهذه "الفائدة" هي ما خلقنا من أجله!

5) التصويت بــ (نعم) رضا وإقرار رغم أنف المبررين. فلسان الحال أبلغ من لسان المقال. ونبينا صلى الله عليه وسلم قسم الناس حيال الحكم الحائد عن العدل إلى ثلاثة أقسام لا رابع لها:
((إنَّهُ سيكونُ عليكم أئمةٌ تعرفونَ وتُنكرونَ ، فمن أنكرَ فقد برئَ ، ومن كرهَ فقد سَلِمَ ، ولكن من رضيَ وتابعَ)) ولم يجعل من الأصناف السالمة او البريئة (من أنكر بقلبه وأعان على المنكر بفعله)!
وهذا في أمراء مسلمين يحكمون بالشريعة في الجملة وهي مصدر تشريعهم الأوحد لكن يزيغون أحيانا في التطبيق بدلالة تتمة الحديث (فقيلَ : يا رسولَ اللهِ أفلا نُقاتلُهم ؟ قال : لا ما صلَّوا)...فما بالك بمنكر تنحية الشريعة وجعل الحكم للبشر من دون الله؟!

ثم لا نعلم في شريعتنا أمرا يبيح إظهار التأييد للشرك إلا الإكراه الملجئ. فبأي حجة تدعون الناس إلى إقراره عملا مع إنكاره قلبا ولسانا؟!

هذا بالنسبة لــ(نعم).

يبقى السؤال: أنصوت بــ (لا) أم نعتزل؟
والجواب إخواني: بل الاعتزال التام لهذا التصويت الذي لا نصيب للشريعة فيه. لماذا؟ وهل يعني هذا السلبية وعدم عمل شيء؟ سنجيب عن ذلك قريبا بإذن الله. لكني استعجلت في هذا القدر جوابا عن أسئلة الإخوة.






د اياد قنيبي

خير أمة للناس
14 12 2012, 06:17 PM
وإلى العلمانيين الأشرار والمدلسين من الإخوان والسلفيين وتابعيهم من المسلمين الأغرار :


كفاكم دجلا وتلبيسا على المسلمين بالمادة الثانية وتفسيرها ، والمادة الثانية لا قيمة لها البتة ، ولتوضيح ذلك نقول :

1- لا يوجد فى مواد الدستور ما يسمى مادة حاكمة على بقية المواد فى الدستور ، فهذا من الدجل السياسى الذى تخدعون به الأغرار من أتباعكم ومن عوام المسلمين ، فمواد الدستور تكاملية ، أى يكمل بعضها بعضا ، والدستور ككل هو حاكم على نظام الدولة والحكومة والسلطات فى الدولة والواجبات والحقوق .
2- المادة الثانية ، والمادة المفسرة (219) هى مواد هلامية لا قيمة لها ، فالمادة الثانية بنصها موجودة من عام 1971 ولم نسمع أو نرى أن الشريعة قد طبقت أو أن قانونا واحدا من القوانين الكثيرة المخالفة للشريعة قد الغيت ، والسبب بكل بساطة أنه لا يوجد نص فى هذه المادة يلزم بتطبيق الشريعة.
3- يوجد فى الدستور مواد اخرى تمنع تطبيق الشريعة ، وهى المواد (74) و(76) .
المادة (74) :

(سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة).
المادة (76) :
(العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص دستورى أو قانونى، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائى، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون).

4- المادتان (74) و(76) تتفقان مع المادة رقم (1) من القانون المدنى ، والتى تجعل مبادىء الشريعة فى المرتبة الثالثة فى المصادر التى يحكم بها القاضى يسبقها القانون الوضعى والعرف.
(نص المادة رقم (1) من القانون المدني :

1- تسري النصوص التشريعية على جميع المسائل التي تتناولها هذه النصوص في لفظها أو فحواها.
2- فإذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه , حكم القاضي بمقتضى العرف , فإذا لم يوجد , فبمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية , فإذا لم توجد , فبمقتضى مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة ) " القانون المدني المصري"
5- المادة (222) من الدستور الجديد تمنع إلغاء كل القوانين المستحلة للمحرمات القطعية ، وكل القوانين المخالفة للشريعة الصادرة قبل التصويت على هذا الدستور ، مما يعنى أن المادة الثانية سيكون لها تأثير فقط على القوانين اللاحقة للدستور ، وهذا أكبر دليل على أن المادة الثانية مادة ديكورية ، لأن كل القوانين سواء مدنى ، وتجارى ، جنائى ....الخ هى قوانين موضوعة ومستقر العمل بها ، ولا يتم فيها تعديل أو تغيير ، مما يعنى عدم القدرة على تغييرها أو إلغائها، وهذا يدل بوضوح على دجل دعاة الإسلام السياسى بخصوص المادة الثانية.
المادة (222) :
(كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور الدستور يبقى نافذا. ولا يجوز تعديلها ولا إلغاؤها إلا وفقا للقواعد والإجراءات المقررة فى الدستور.)


فاتقوا الله فى أنفسكم ودينكم وكفوا عن التدليس والكذب على عباد الله ، واعلموا أنكم ستعرضون على ربكم يوم القيامة ، يوم تبلى السرائر .

khattat
14 12 2012, 07:53 PM
ليكن شعارنا مع هذا الشرك المسمى التصويت على الدستور هو قول أبينا إبراهيم عليه السلام:
" وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيًا "

أبوالمنذر الكناني
14 12 2012, 09:23 PM
يقول الشيخ أحمد عشوش في خطابه بميدان التحرير في مليونية تطبيق الشريعة " 9 -11" :

فينبغي أيها المسلمون أن تكون لكم قضية , وقضيتكم الأولى هي قضية تحكيم الشريعة الإسلامية ..
نحن جئنا هنا لنعلن بوضوح وصراحة أننا ننحاز إلى الشريعة الإسلامية ونرفض أي عملية سياسية تساوم على الشريعة أو تتعامل مع الشريعة بالقطعة أو أن تتعامل مع الشريعة معاملة التجار ,

لا ..إننا نتعامل مع الشريعة الإسلامية إنطلاقا من عقيدة راسخة ثابتة , هذه العقيدة تقول : أن الحكم حق لله سبحانه وتعالى , وأنه ليس لبشر .. أيا كان هذا البشر ..مجلس شعب أو لجنة تأسيسية أو محكمة دستورية أوقضاء أو غيره أن يتدخل في أحكام الله , لا بالإقرار ولا بالإلغاء , بل هذه الشريعة ملزمة بمجرد البلاغ , وبمجرد أن جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم , صارت الشريعة ملزمة لهذه الأمة ..

الأمة تريد الإسلام .. المنافقون يريدون القوانين الوضعية
الأمة توالي رسول الله .. المنافقون يتبرأون من النبي صلى الله عليه وسلم ..مداهنة للغرب وإقرارا للإستعمار , وتماهيا مع المشاريع الإستعمارية
إن المنافقين لا يتحدثون إلا عن الإرهاب .. إلا عن العنف .. إلا عن القوة , إلى آخر هذه الترهات التي أنتجتها المخابرات الأمريكية في الحرب النفسية على المسلمين .

ابو حاتم
15 12 2012, 01:43 AM
وصلت بكم الدرجة من الكبر والغرور الكفر لتكفروا كلاً من سلفي وأخوان مصر..
فعلاُ تمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية!!

خير أمة للناس
15 12 2012, 01:44 AM
يقول الشيخ أحمد عشوش في خطابه بميدان التحرير في مليونية تطبيق الشريعة " 9 -11" :

فينبغي أيها المسلمون أن تكون لكم قضية , وقضيتكم الأولى هي قضية تحكيم الشريعة الإسلامية ..
نحن جئنا هنا لنعلن بوضوح وصراحة أننا ننحاز إلى الشريعة الإسلامية ونرفض أي عملية سياسية تساوم على الشريعة أو تتعامل مع الشريعة بالقطعة أو أن تتعامل مع الشريعة معاملة التجار ,

لا ..إننا نتعامل مع الشريعة الإسلامية إنطلاقا من عقيدة راسخة ثابتة , هذه العقيدة تقول : أن الحكم حق لله سبحانه وتعالى , وأنه ليس لبشر .. أيا كان هذا البشر ..مجلس شعب أو لجنة تأسيسية أو محكمة دستورية أوقضاء أو غيره أن يتدخل في أحكام الله , لا بالإقرار ولا بالإلغاء , بل هذه الشريعة ملزمة بمجرد البلاغ , وبمجرد أن جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم , صارت الشريعة ملزمة لهذه الأمة ..

الأمة تريد الإسلام .. المنافقون يريدون القوانين الوضعية
الأمة توالي رسول الله .. المنافقون يتبرأون من النبي صلى الله عليه وسلم ..مداهنة للغرب وإقرارا للإستعمار , وتماهيا مع المشاريع الإستعمارية
إن المنافقين لا يتحدثون إلا عن الإرهاب .. إلا عن العنف .. إلا عن القوة , إلى آخر هذه الترهات التي أنتجتها المخابرات الأمريكية في الحرب النفسية على المسلمين .








نعم يا دعاة الإسلام السياسى ، يجب أن تكون هذه هى دعوتكم ، واضحة جلية قوية مدوية لا تردد فيها ولا تلعثم، يجب أن تطالبوا بشريعة ربكم بكل قوة ووضوح ، دعوا عنكم لغة المساومات فإنها لا تغنى شيئا عن أصحابها، وما نصرت يوما دينا ، ولا جاءت بشريعة ، ولكنها تأتى بالخزى والندم ، وتضيع الجهود والمقدرات.

خير أمة للناس
15 12 2012, 07:32 PM
هذا هو موقفنا ، حتى لا يقول أحد اننا نتخذ موقفا سلبيا من الأحداث الجارية ، وحتى تبطل حجج القائلين بأننا ندعو إلى ترك الساحة للعلمانيين :

ولذلك نود أن نحدد موقفنا بجلاء ووضوح فنقول :
أولا : نحن ضد العلمانية بشقيها الليبرالي والشيوعي أيا كانت مسمياتها وأسماء القائمين عليها .

ثانيا : نرفض ياسق الإخوان والسلفيين الجديد , والذي شاركهم فيه نخبة من العلمانيين ورجال القضاء الوضعي .

ثالثا : نرفض القوانين الوضعية الإباحية وندعوا إلى إسقاطها وتحكيم الشريعة الإسلامية وجعلها الشريعة الحاكمة والمهيمنة على غيرها من الشرائع .

رابعا : ندعوا إلى مقاطعة العملية السياسية وعدم المشاركة في الإستفتاء على الدستور والإنتخابات النيابية طالما قامت على هذه المبادئ الشركية .

خامسا : ندعوا إلى محاكمة القتلة الذين قتلوا الشباب المسلم في السجون المصرية في عهد حسني مبارك وأولئك القتلة الذين قتلوا الشباب المصري في الساحات والميادين أثناء الثورة .

سادسا : ندعوا إلى تفكيك نظام حسني مبارك واقتلاع أركانه من مفاصل الدولة الرئيسة.

سابعا : لا نرى العمل السياسي إلا بعد إعلان حاكمية الشريعة وفوقيتها فوق جميع الدساتير والقوانين والأنظمة والأعراف.

ونهيب بجموع الشعب المصري أن تهب إلى الميادين في مليونيات جامعة لتحكيم الشريعة الإسلامية ونبذ القوانين الوضعية وإلزام القائمين على الحكم بأحكام الشريعة , لأن ذلك هو المخرج الوحيد للشعب المصري من هذا التيه السياسي , فلا خروج من سوق المساومات السياسية الرخيصة والإتفاقات السرية التي تتغيا تقسيم المكاسب وتوزيع الأدوار إلا بالإحتكام إلى الشريعة الإسلامية .

خير أمة للناس
16 12 2012, 04:25 AM
الطليعة السلفية المجاهدة .....أنصار الشريعة

نحو منهج اسلامى أصيل لايعرف الهوى ولا صناعة التلبيس التى احترفها اليهود منذ قديم الازل

القــــــــــــــــران قبــــــــــــــــــل الدستــــــــــــــــور و فـــــــــوق الدستــــــــــــــــور
القـــــــــــــــــرآن والسنــــة ملزمـــان بمجـرد البـــــلاغ و العـــــــــــــــــــــــــــــــــلم
الشــــــــــــــريعة فـــــــــوق الامــــــــــة و فــــــــــــوق الحكـــــــــومـــــــــــــــــــــة
الشــــــــــــــريعة فــــــــوق المجـــــــــــــــــــالس النيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــابية
أوامر الله ونواهــــــــــــــــــــــيه لا تخضع لاختيـــــــــــــارات البشـــــــــــــــــــــــــر
الشــــــــــــــريعة لا تخضع للمجتمع ولا المجـــــــــــــــالس النيـــــــــــــــــــــــــابـية
الشــــــــــــــريعة الاسلاميـــــــــه حاكمه ومهيمنة على غيرها من الشــــــــــــــرائع
الشــــــــــــــريعة الاسلاميـــــــــه هى المصدر الوحيــد للتشــــــــريع والقضـــــــــاء
لا للسلطـــــــــــــــــــــــــــة التشـــــــــــــــــــريعيه اذ لا مشـــــــــــــــــــــــرع الا الله
الشعــــب والنـــواب ملزمون بشــــــــرع الله ومن ثم لا يملكون حق التشـــــــــــريع
القضــــــــــــــــــــــاء المشــــــــــــــــــروع هو القضــــــــــــــــاء الاسلامــــــــــــــى
لا للقضــــــــــــــــــاء العلمــــــــــــــــــانى المستحل للزنا واللواط والموبقــــــــــــات
لا عـدل ولا انصــــــــــــــــــاف الا فى عـدل الاســــــــــــــــــــــلام وانصــــــــــــــافه
التشـــــــــــــــــــــــريع حــــــــــــق لله لا يشــــــــــــاركه فيـــــــه بشـــــــــــــــــــــر
لا حـق للبشــــــــــــــــــــر فـــــــــــــى التشـــــــــــــريــــــــــــــــــع مــــــن دون الله
الامــــــــــــــة والحكـــــــــــــــــــــــومــــــــــــة لا يملكون حـــق التشــــــــريــــــــع
السيـــــــــــــــــــــــــــادة لله اذ لاسيـــــــــــــــــــــــادة للبشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر
لاسيـــــــــادة للبشـــــــــر . لا لحـاكمية البشــر. لا للدولة الابـــاحية العلــــــــــمانية
نعــــــــــــم لدولــــــــة الاســـــــــــــــلام فالاســــــــلام يعلو ولا يعلى عليـــــــــــــــه
نعــــــــــــم للنبـــــى محمــــــــــد-صلى الله عليه وسلم-وسمــــع وطاعــــــــــــــــــة
لا وألف لا لهوبز ولوك ورسو ومنتسيكيو, وبنتام ومل فلاسمع ولاطاعة ولا كرامة
اســــــــــــــــــــــــلامية اســــــــــــــــــــــــلامية لاشرقيــــــــــــــة ولاغربيــــــــــــة
الاســــــــــــــــــــــلام وطن يرفع الحدود بين الاجنـــــــاس والاعراق المسلمـــــــــة
أمــــــــــة واحـــــــــــــدة رغم أنف الغــــــــــــرب والشـــــرق ورغم أنف المنافقيـن
القومـــــــــــــــية والوطنيـــــــــــــــــة مظاهر جاهليــــــــــة وأفكــــــار استعمـاريـة
أيها الشباب هيا نحو جيل اسلامى واعد جيل يصنع المعجزات ويفجر الطاقات ويبنى المجد وحده على أسس متينة دعائمها الاسلام والكرامة والعزة والشرف والريادة فى الخير
كتبه /الشيخ أحمد عشوش

ناصر السنة
16 12 2012, 02:32 PM
موقع الاسلام سؤال وجواب ...... تحت إشراف الشيخ / محمد صالح المنجد

http://islamqa.info/ar/ref/118135

حكم تشريع القوانين الوضعية ورأي الشيخ ابن عثيمين في ذلك
---------------------------------------------------------------


هل تشريع الأحكام الوضعية ، ووضع دستور للحكم به بدلا من شرع الله أمر مختلف فيه بين أهل العلم ، وكلا القولين من أقوال أهل السنة ؟ حيث دار نقاش بين إخوة في : هل هذا العمل كفر مخرج من الملة أم هو معصية ؟ نرجو البيان والتوضيح . وهل يحق للمقلد أخذ أي القولين أم لا ؟ وهل للعلامة ابن العثيمين قول في آخر حياته يقول إن التشريع معصية خلافا لقوله الأول أنه كفر أكبر ؟ .



أولا :

تشريع الأحكام الوضعية المخالفة لحكم الله ورسوله في الدماء والأعراض والأموال ، كفر أكبر مخرج عن ملة الإسلام ، لا شك في ذلك ولا ريب ، ولا خلاف فيه بين علماء الإسلام ، فإن هذا التشريع منازعة لله تعالى في حكمه ، ومضادة له في شرعه ، وقد قال تعالى : ( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ) الشورى/21 .

وقال سبحانه في طاعة من أباح الميتة: ( وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ) الأنعام/121 .

وقال سبحانه : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا . وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا ) النساء/60، 61 .
وإذا كان هذا حكم الله فيمن أراد التحاكم إلى الطاغوت ، فكيف بالطاغوت نفسه الذي يشرع من دون الله .

وكيف لا يكون التشريع المخالف لشرع الله كفرا ، وهو لابد يتضمن تحليل الحرام ، وتحريم الحلال ، أو إعطاء المشرعين الحق في ذلك ، فلهم أن يحلوا ما شاءوا ، وأن يحرموا ما أرادوا ، وما اتفق عليه أغلبيتهم كان واجب التنفيذ ، يعاقب ويجرّم من يخالفه ، وهذا غاية الكفر .


قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه ، أو حرم الحلال المجمع عليه ، أو بدل الشرع المجمع عليه ، كان كافرا مرتدا باتفاق الفقهاء " انتهى من "مجموع الفتاوى" (3/267).


وقال ابن كثير رحمه الله : " فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء ، وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر ، فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه ؟! من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين " انتهى من "البداية والنهاية" (13/139).
و(الياسا) ويقال : (الياسق) هي قوانين جنكيز خان التتاري الذي ألزم الناس بالتحاكم إليها .
ولاشك أن من باشر التشريع بنفسه كان أعظم كفرا وضلالا ممن تحاكم إليه .


وقال العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله : " ويفهم من هذه الآيات كقوله: (ولا يشرك في حكمه أحدا) ، أن متبعي أحكام المشرعين غير ما شرعه الله أنهم مشركون بالله. وهذا المفهوم جاء مبينا في آيات أخر. كقوله فيمن اتبع تشريع الشيطان في إباحة الميتة بدعوى أنها ذبيحة الله: (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) فصرح بأنهم مشركون بطاعتهم.

وهذا الإشراك في الطاعة، واتباع التشريع المخالف لما شرعه الله تعالى ـ هو المراد بعبادة الشيطان في قوله تعالى: (ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم) ، وقوله تعالى عن نبيه إبراهيم: (يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا) ، وقوله تعالى: (إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا) أي ما يعبدون إلا شيطانا، أي وذلك باتباع تشريعه.

ولذا سمى الله تعالى الذين يطاعون فيما زينوا من المعاصي شركاء في قوله تعالى: (وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم...) الآية. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم هذا لعدي بن حاتم رضي الله عنه لما سأله عن قوله تعالى: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله...) الآية ، فبين له أنهم أحلوا لهم ما حرم الله، وحرموا عليهم ما أحل الله فاتبعوهم في ذلك، وأن ذلك هو اتخاذهم إياهم أربابا.

ومن أصرح الأدلة في هذا: أن الله جل وعلا في سورة النساء بين أن من يريدون أن يتحاكموا إلى غير ما شرعه الله يتعجب من زعمهم أنهم مؤمنون، وما ذلك إلا لأن دعواهم الإيمان مع إرادة التحاكم إلى الطاغوت بالغة من الكذب ما يحصل منه العجب. وذلك في قوله تعالى: (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا) .

وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور: أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم، أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته، وأعماه عن نور الوحي مثلهم" .
إلى أن قال : " وأما النظام الشرعي المخالف لتشريع خالق السموات والأرض فتحكيمه كفر بخالق السموات والأرض. كدعوى أن تفضيل الذكر على الأنثى في الميراث ليس بإنصاف، وأنهما يلزم استواؤهما في الميراث. وكدعوى أن تعدد الزوجات ظلم، وأن الطلاق ظلم للمرأة، وأن الرجم والقطع ونحوهما أعمال وحشية لا يسوغ فعلها بالإنسان، ونحو ذلك.

فتحكيم هذا النوع من النظام في أنفس المجتمع وأموالهم وأعراضهم وأنسابهم وعقولهم وأديانهم ـ كفر بخالق السموات والأرض، وتمرد على نظام السماء الذي وضعه من خلق الخلائق كلها وهو أعلم بمصالحها سبحانه وتعالى عن أن يكون معه مشرع آخر علوا كبيرا (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) ،(قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون) " انتهى من "أضواء البيان" في تفسير قوله تعالى : (وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا) الكهف/26.

ثانيا :

المستفيض عن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله هو تصريحه بأن تشريع القوانين المخالفة لما أنزل الله كفر أكبر ، وقد ذكر هذا في مواضع من كتبه ، كشرح كتاب التوحيد ، وشرح الأصول الثلاثة ، وشرح السياسة الشرعية ، وفتاواه المطبوعة في العقيدة ، ولقاءات الباب المفتوح ، وكلامه في هذه المواضع متفق يجري على قاعدة واحدة ، وهي أن التشريع ووضع القوانين المخالفة لشريعة الله من الكفر الأكبر ، وأما الحاكم بغير ما أنزل الله فهو الذي قد يكون كافراً أو ظالماً أو فاسقاً حسب الجرم الذي ارتكبه ، ولا نعلم للشيخ رحمه الله قولا آخر يجعل هذا التشريع من الكفر الأصغر ، ولو كان للشيخ قول آخر لذاع وانتشر ، ولصرح الشيخ برجوعه عن قوله الأول ، وسعى في منع نشره ، ومن ظن أن أحدا من أهل العلم يرجع عن أمر يتبين له خطؤه ، ثم يستمر في نشر القول الخطأ حتى يموت دون إنكار له ، أو وصية بحذفه ، فقد أساء به الظن ، وقدح في دينه وأمانته ، فإن القول الباطل لا يجوز نشره ولا السكوت عليه ، لا سيما إذا كان متعلقا بمسألة كبيرة كهذه .

ومن كلامه رحمه الله في هذه المسألة : ما جاء في "شرح الأصول الثلاثة" : " من لم يحكم بما أَنزل الله استخفافا به، أو احتقارا له، أو اعتقادا أن غيره أصلح منه، وأنفع للخلق أو مثله فهو كافر كفرا مخرجا عن الملة، ومن هؤلاء من يضعون للناس تشريعات تخالف التشريعات الإسلامية لتكون منهاجا يسير الناس عليه ، فإنهم لم يضعوا تلك التشريعات المخالفة للشريعة الإسلامية إلا وهم يعتقدون أنها أصلح وأنفع للخلق ، إذ من المعلوم بالضرورة العقلية ، والجبلة الفطرية أن الإنسان لا يعدل عن منهاج إلى منهاج يخالفه إلا وهو يعتقد فضل ما عدل إليه ونقص ما عدل عنه " انتهى



من "مجمع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين" (6/161).


والله أعلم .

خير أمة للناس
16 12 2012, 04:32 PM
بيان من الشيوخ الأفاضل :

الشيخ : صالح بن عبدالله الحضيف
الشيخ : عبدالعزيز بن سالم العمر
الشيخ : حمد بن ريس الريس

فى تفنيد فتوى الشيخ البراك التى أجاز فيها التصويت والموافقة على الدستور المصرى ، هذا نصه :

بسم الله الرحمن الرحيم
بيان بشأن التصويت للدستور المصري الجديد
الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة، وجعلنا ولله الحمد خير أمة، والصلاة والسلام على خاتم النبيين، نبيينا وأسوتنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..
فنحرر هذا البيان نصحًا للأمة عامة، ولأهل مصر خاصة، اتباعًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث تميم الداري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الدين النصيحة " قلنا: لمن ؟ قال: " لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم "، وامتثالًا لوصيته فيما رواه مسلم أيضًا من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنكم ستفتحون مصر، وهي أرض يسمى فيها القيراط، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها، فإن لهم ذمة ورحمًا "، وقد بلغنا ما وقعوا فيه من اختلاف كبير حول مسألة التصويت على (الدستور) الجديد، وما ساءنا حقًا هو خوض كثيرين في هذه المسألة مع غياب أحد ركني الفتوى الشرعية على النازلة، وهما: إدراك صورتها حق الإدراك، ومعرفة حكم الشارع فيها، وساءنا أيضًا التباس الحق على كثير مع معرفتهم له قبلُ، لا لجديد جدّ؛ ولكن لكثرة اللغط، وعلوّ صوت الباطل، والله المستعان.. وننبه هنا على قضايا لا يسع متكلمًا في المسألة الغفلة عنها -بعد التنبيه على أننا بكلامنا نقصد المتفقين على بطلان (الدستور) لأنه ينطلق من مرجعية الشعب لا من مرجعية الحكم بكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام على فهم السلف الصالح، ولاشتماله على موادّ مخالفة للشرع، أما الجاهلون بما فيه أو بالشرع، فعليهم تعلّم دين الله أولًا ثم النظر في (الدستور)- أولى هذه القضايا: أنه بعد التسليم باشتمال (الدستور) على موادّ كفرية تضاهي حكم الله أو تضادّه، نقول: إن الواجب تجاه الكفر والشرك هو إنكاره والبراءة منه ومن أهله -على وجه العموم- ومجانبته ومفارقتهم، ولا يجوز أن يصوت على تحكيم الشرع أو عدمه.. قال الله تعالى: " وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا " [النساء-140] .
ثانيها: القول بأن الواضعين له غير مختارين مردود؛ لأن ما سوى المختار هو المكره، وهم ليسوا بمكرهين، فهم اختاروا القول أو الفعل، وإن لم يصرحوا بأنهم يريدون الكفر وإنما هي حيل لتسير عجلة (الدستور) وبعدها لا يلتفتون إلى أحد .
ثالثها: دعوى أنه ليس في هذا الاستفتاء والتصويت إقرار بـ(الدستور) أو رضى به دعوى عريضة تحتاج إلى دليل، فما الفرق بين من أقرّ بلسانه -من حيث الأصل- ومن أقرّ بكتابته ؟
رابعها: ادعاء المصلحة إن لم يكن مبنيًا على حماية جناب التوحيد وحماه، وتعظيم النصوص والأخذ بها والصدور عنها فهو استحسان عقليّ مجرد ليس بحجة، وكل مصلحة غير التوحيد هي دونه، وكل مفسدة غير الشرك هي دونه " .. قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ " ولا يسع مكلفًا الخروج عن أوامر الله والوقوع في مفسدة متحققة درءًا لمفسدة مظنونة مساوية لها -كما هو متقرر- فكيف بالوقوع في مفسدة أعظم منها ؟! وإننا نسأل: ماذا لو كان الدستور مشتملًا على مسبة النبي صلى الله عليه وسلم هل ستبقى الفتوى بالجواز على حالها ؟ فكيف بمسبة الله جل وتبارك وتعالى! أليس الشرك به مسبة له؟ أليس إثبات مادة في (الدستور) منابذة لشرعه مخالفة لنص كتابه وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام شركًا به؟ فكيف بعشرات الموادّ؟! بل الدستور أصلًا.

خير أمة للناس
16 12 2012, 07:41 PM
مشروع الدستور الاسلامي

بسم الله الرحمن الرحيم


الباب الأول

الأمة الإسلامية

مادة / 1 :
أ . المسلمون أمة واحدة .
ب. والشريعة الإسلامية مصدر كل تقنين .
مادة / 2 : يجوز أن تتعدد الدول في الأمة الإسلامية وأن تتنوع أشكال الحكم فيها .
مادة / 3 : يجوز للدولة أن تتحد مع دولة إسلامية فأكثر في الشكل الذي يتفق عليه .
مادة / 4 : يقوم الشعب بمراقبة الإمام وأعوانه وسائر الحكام ومحاسبتهم وفق أحكام الشريعة الإسلامية .
* * * * * *

فأين دعاة الشرك السياسى من الإخوان والسلفيين من هذا الدستور ؟؟؟ أين مشايخ العار كبرهامى وسعيد عبد العظيم ، وغيرهم من هذه المواد الرائعة فى هذا الدستور؟؟؟
فهذا الدستور يعلن بكل وضوح وجلاء أن الشريعة هى مصدر كل تقنين ، وأنه لا يمكن صدور قانون يخالف الشريعة ، وهذا إعلان بسيادة الشريعة ، وليس سيادة القانون الذى أقره الإخوان والسلفيون ، فأى عار سيلحق بهؤلاء بعد ما سطرته أيديهم من دستور شركى إباحى لادينى سيذكر التاريخ أن من وضعوه ومرروه ينتمون للتيار لبإسلامى؟؟؟!!!.

خير أمة للناس
16 12 2012, 09:32 PM
من الدستور الإسلامى الذى كتبه الدكتور مصطفى كمال وصفى :
مادة 4 :
دولة ….. دولة إسلامية والحكم الأعلى فيها لله سبحانه وتعالى ، وهو مصدر السلطات ، والشريعة الإسلامية هي مشروعيتها العليا ، ويتولى أمورها إمام يتولى الحكم بالبيعة ويعاونه أهل الشورى ويحكم بالسياسة الشرعية.
من ياسق الإخوان والسلفيين :
المادة (1) :
جمهورية مصر العربية دولة مستقلة ذات سيادة، موحدة لا تقبل التجزئة،
ونظامها ديموقرطى.
والشعب المصرى جزء من الأمتين العربية والإسلامية، ويعتز بانتمائه لحوض
النيل والقارة الأفريقية وبامتداده الآسيوى، ويشارك بإيجابية فى الحضارة الإنسانية.


المادة (5) :
السيادة للشعب يمارسها ويحميها، ويصون وحدته الوطنية، وهو مصدر
السلطات؛ وذلك على النحو المبين فى الدستور.
المادة (6) :
يقوم النظام السياسى على مبادئ الديموقرطية والشورى، والمواطنة التى تسوى
بين جميع المواطنين فى الحقوق والواجبات العامة، والتعددية السياسية والحزبية،
والتداول السلمى للسلطة، والفصل بين السلطات والتوازن بينها، وسيادة القانون،
واحترام حقوق الإنسان وحرياته؛ وذلك كله على النحو المبين فى الدستور.
ولا يجوز قيام حزب سياسى على أساس التفرقة بين المواطنين؛ بسبب الجنس
أو الأصل أو الدين.

فليحكم كل مسلم عنده مسحة من دين أو عقل ، هل هذا الذى وضعه الإخوان والسلفيون يصلح أن يكون دستورا يحكم به أهل الإسلام ؟؟؟ لا والله بل هو دستور علمانى بكل المقاييس.

خير أمة للناس
17 12 2012, 12:26 AM
جاء فى حاشية دستور الدكتور مصطفى كمال وصفى الإسلامى :

(إن النظم الوضعية التي اتبعتها الدول الأخرى ، كان فرضها في كل مرة مقترناً بالثورات العارمة والقتل الجماعي والاضطهاد والحروب الشاملة والدمار الواسع ، وفي كل مرة بعد أن يتكبد العالم هذه التضحيات الجسيمة ، يتبين بعد فترة أن النظرية ليست صائبة، فيعدل العالم عنها لغيرها وتتكرر مأساة استنزاف الأرواح والنفوس والأموال ، دون أن يستقر العالم على أحدها ، وأقرب ما كان من ذلك مذابح الثورة الفرنسية عام 1789 وما عقبها من حروب، ثم قيام ماركس بعد ذلك بما يقرب من نصف قرن ففضح معايب النظام الذي أرسته الثورة الفرنسية، وأنشأ نظاماً جديداً تكررت بسببه الفوضى والدمار والحروب ، ثم سارت الأيام فلم تلبث إلا قليلاً حتى فضحت معايب نظام ماركس وأتت الانتقادات تنقص أطرافه فأوشك العالم أن يعدل عنه بدوره ليحل بدله اتجاه جديد مقترناً أيضاً بكوارث التدمير وسيول الدماء . . .
ذلك لأنه ليس أصدق من الله حكماً على ما يصلح للبشر، ولا أخبر بأمورهم منه وهو الذي خلقهم وهو العليم الخبير. ) .

سبحان الله هذا كلام رجل ليس من علماء الشريعة ولا الدعاة المشاهير من أمثال العلماء الجهابذة (المعصومين) كبرهامى وحسان ومن على شاكلتهما ، وهو قد أشرب حب الشريعة والإسلام فى قلبه ، فهب لوضع دستور إسلامى رائع ، وقام ليدافع عن نظام الحكم فى الإسلام ويطالب به ، فما بال هؤلاء الجهابذة يجلسون مع العلمانيين ليتوافقوا معهم على وضع دستور شركى كفرى لا يمت لشريعة الإسلام بصلة ، فهذا الدستور الذى وضعوه هو إبن مشوه للعلمانية الأوربية الكافرة ، ولا يمت لهدى السماء بصلة.

خير أمة للناس
17 12 2012, 01:57 AM
معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون

البحث الفقهي حول مسودة الدستور 2012

فضيلة الشيخ مصطفى العدوي

للتحميل PDF

https://ia601505.us.archive.org/5/items/M3zera_Dostour_Adawy2012/M3zera_Dostour_Adawy2012.png

للاستعراض والمشاهدة

Scribd (http://www.scribd.com/doc/115901508/M3zera-Dostour-Adawy2012)

MediaFire (http://www.mediafire.com/view/?q3buay8wz91w3wx)

روابط التحميل

Archive (http://archive.org/download/M3zera_Dostour_Adawy2012/M3zera_Dostour_Adawy2012.pdf)

Scribd (http://www.scribd.com/doc/115901508/M3zera-Dostour-Adawy2012)

MediaFire (http://www.mediafire.com/?q3buay8wz91w3wx)

أبو معتصم
17 12 2012, 02:55 AM
لقد بدا من نتائج التصويت على ياسق الإسلاميين أن الرافضين للشريعة المزعومة قارب من الأربعين في المائة !!

أيها الملتحون .. لقد رفض ما يقرب من نصف الشعب ما تسمونه الشريعة !

هل هناك إهانة للإسلام أكثر من ذلك ؟

ألا سحقا وبعدا لمن وضع الشريعة تحت أقدام الناس ورغباتهم يقبلون ويرفضون .

أبوالمنذر الكناني
17 12 2012, 01:57 PM
لقد أصبح الرافض للمشاركة في التصويت علي هذا الدستور الكفري آثم

بناءا علي فتوي من مشايخ الضلال

وأصبح سلبي ولا يشارك في إرتقاء الأمة


حسبنا الله ونعم الوكيل في علماء السوء الذين يدفعون الناس دفعا لإرتكاب الشرك

نسأل الله العافية

ناصر السنة
17 12 2012, 02:15 PM
لقد بدا من نتائج التصويت على ياسق الإسلاميين أن الرافضين للشريعة المزعومة قارب من الأربعين في المائة !!

أيها الملتحون .. لقد رفض ما يقرب من نصف الشعب ما تسمونه الشريعة !

هل هناك إهانة للإسلام أكثر من ذلك ؟

ألا سحقا وبعدا لمن وضع الشريعة تحت أقدام الناس ورغباتهم يقبلون ويرفضون .


أصل أنت مش فاهم ...

أصل مش دي الشريعة ...لا لا لا لا ..." قصدي " دي الشريعة !!!!

بس اللي هيرفضها ....يبقى مش آثم ....ولكن يآثم علشان هو مش عايز استقرار ...لا لا لا لا ....بس مش آثم بمعنى عليه ذنب ... لا ..نحن نحترم جميع الاراء .

بص ارادة الشعب هي اللي هتمشي ..

أنت فاهم حاجة ؟؟؟؟.........................ولا أنا

خير أمة للناس
18 12 2012, 01:23 AM
سبحان الله ، فعندما خرج الشيخ مصطفى العدوى ، واعترض على هذا الدستور ، وقال أن مبدأوه كفر ، وهو ملىء بالضلالات والزيغ ، قالوا : أنه واحد أمام بقية المشايخ ، وكأن هؤلاء المشايخ هم حجة فى الإسلام ، وهاجمه بعض قيادات الدعوة السلفية ، وكأنهم يريدون ان يسوقوا كل الناس إلى الضلال مثلهم ، سبحان الله ، ثم زعموا بعد ذلك أن الشيخ تراجع عن رأيه ، فخرج الشيخ مصطفلى وقال : والله لو أعطونى ملأ الأرض ذهبا ما رجعت عن رأيى فهو دينى ، وكأنى بهم يريدون أن يسقط كل العلماء فى الفتنة .

أبْوُعَبْدالمَلِك
18 12 2012, 04:49 AM
في 3 دقائق : لماذا اقاطع الاستفتاء على الدستور وادعو إلى مقاطعته
https://www.facebook.com/photo.php?v=115645791935987

ارجو من الاخوة افراد هذه المادة بموضوع مستقل فأنا ممنوع .

خير أمة للناس
18 12 2012, 02:47 PM
كما قام كلا من:
الشيخ : صالح بن عبدالله الحضيف
الشيخ : عبدالعزيز بن سالم العمر
الشيخ : حمد بن ريس الريس


بإصدار بيان فى تفنيد فتوى الشيخ البراك هذا نصه :



بسم الله الرحمن الرحيم
بيان بشأن التصويت للدستور المصري الجديد


الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة، وجعلنا ولله الحمد خير أمة، والصلاة والسلام على خاتم النبيين، نبيينا وأسوتنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..
فنحرر هذا البيان نصحًا للأمة عامة، ولأهل مصر خاصة، اتباعًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث تميم الداري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الدين النصيحة " قلنا: لمن ؟ قال: " لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم "، وامتثالًا لوصيته فيما رواه مسلم أيضًا من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنكم ستفتحون مصر، وهي أرض يسمى فيها القيراط، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها، فإن لهم ذمة ورحمًا "، وقد بلغنا ما وقعوا فيه من اختلاف كبير حول مسألة التصويت على (الدستور) الجديد، وما ساءنا حقًا هو خوض كثيرين في هذه المسألة مع غياب أحد ركني الفتوى الشرعية على النازلة، وهما: إدراك صورتها حق الإدراك، ومعرفة حكم الشارع فيها، وساءنا أيضًا التباس الحق على كثير مع معرفتهم له قبلُ، لا لجديد جدّ؛ ولكن لكثرة اللغط، وعلوّ صوت الباطل، والله المستعان.. وننبه هنا على قضايا لا يسع متكلمًا في المسألة الغفلة عنها -بعد التنبيه على أننا بكلامنا نقصد المتفقين على بطلان (الدستور) لأنه ينطلق من مرجعية الشعب لا من مرجعية الحكم بكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام على فهم السلف الصالح، ولاشتماله على موادّ مخالفة للشرع، أما الجاهلون بما فيه أو بالشرع، فعليهم تعلّم دين الله أولًا ثم النظر في (الدستور)-
أولى هذه القضايا: أنه بعد التسليم باشتمال (الدستور) على موادّ كفرية تضاهي حكم الله أو تضادّه، نقول: إن الواجب تجاه الكفر والشرك هو إنكاره والبراءة منه ومن أهله -على وجه العموم- ومجانبته ومفارقتهم، ولا يجوز أن يصوت على تحكيم الشرع أو عدمه.. قال الله تعالى: " وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا " [النساء-140] .
ثانيها: القول بأن الواضعين له غير مختارين مردود؛ لأن ما سوى المختار هو المكره، وهم ليسوا بمكرهين، فهم اختاروا القول أو الفعل، وإن لم يصرحوا بأنهم يريدون الكفر وإنما هي حيل لتسير عجلة (الدستور) وبعدها لا يلتفتون إلى أحد .
ثالثها: دعوى أنه ليس في هذا الاستفتاء والتصويت إقرار بـ(الدستور) أو رضى به دعوى عريضة تحتاج إلى دليل، فما الفرق بين من أقرّ بلسانه -من حيث الأصل- ومن أقرّ بكتابته ؟
رابعها: ادعاء المصلحة إن لم يكن مبنيًا على حماية جناب التوحيد وحماه، وتعظيم النصوص والأخذ بها والصدور عنها فهو استحسان عقليّ مجرد ليس بحجة، وكل مصلحة غير التوحيد هي دونه، وكل مفسدة غير الشرك هي دونه " .. قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ " ولا يسع مكلفًا الخروج عن أوامر الله والوقوع في مفسدة متحققة درءًا لمفسدة مظنونة مساوية لها -كما هو متقرر- فكيف بالوقوع في مفسدة أعظم منها ؟! وإننا نسأل: ماذا لو كان الدستور مشتملًا على مسبة النبي صلى الله عليه وسلم هل ستبقى الفتوى بالجواز على حالها ؟ فكيف بمسبة الله جل وتبارك وتعالى! أليس الشرك به مسبة له؟ أليس إثبات مادة في (الدستور) منابذة لشرعه مخالفة لنص كتابه وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام شركًا به؟ فكيف بعشرات الموادّ؟! بل الدستور أصلًا
مستقى من الكفر وهو حكم الشعب. روى الشيخان في صحيحيهما من حديث أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا أحد اصبر على أذى يسمعه من الله عز وجل: إنه يشرك به، ويجعل له الولد وهو يعافيهم ويرزقهم " .
خامسها: من زعم أنه ليس أمام المستفتَين من المسلمين إلا هذا أو ما هو أسوأ منه فقد حجر واسعًا.. لأن في مصر من أهل الإسلام من هو مستعد لإقامة الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على نهج سلف الأمة .
سادسها: هذا فيما لو سلمنا بأن مثل هذا الاستفتاء مقرّب لتحكيم الشريعة، فالشريعة التي يريدون تقريبها تأباه.. والحق أن هذا الاقتراب من حكم الشريعة -إن ظهر- إنما هو بعد توفيق الله وعونه أولًا وآخرًا بأسباب أخرى مشروعة مضى فيها الطيبون، ولا زالوا ينادون بتطبيق الشريعة بيضاء نقية مهيمنة..
سابعها: دعوى أن لا فرق بين هذا التصويت وانتخاب الرئيس قياس فاسد من وجهين: الأول/ عدم استقرار الأصل -المقيس عليه- والتسليم به، وهو انتخاب الرئيس . الثاني/ وجود الفارق العظيم، ففي التصويت لانتخاب الرئيس كان المجيزون يقولون بأنه لا يلزم من اختياره إقرار ما يشتمل عليه (الدستور) ومواد حكمه وإنما هو -بزعمهم- اختيار لشخص الرئيس، وأما في نازلتنا فالأمر هو تصويت بالمواد الكفرية نفسها، وطلب لإقرارها من أجل مصلحة موهومة أو مظنونة، أو من أجل دفع مفسدة موهومة أو مظنونة.. وكأن أعداء الدين -من العلمانيين ومن لفّ لفّهم ومن ورائهم كفرة العالم بأسره- كأنهم أرادوا مزيد قربان من (الإسلاميين) ليثبتوا صدق نواياهم تجاههم في قبول (الديمقراطية) بديلًا عن شرع الله، وإلى الله المشتكى.. " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " [النور-21]، مع أن اختيار الرئيس في الإسلام لا يقوم على مبدإ التصويت وإنما هو باختيار أهل الحل والعقد وهم من صلحت ديانتهم وعقولهم ولديهم خبرة بمجريات الأحداث، ولابدّ فيهم من أهل العلم الشرعي والورع حتى يكون الاختيار للأصلح في دينه وعقله الذي يصلح دين الناس ويسوس به دنياهم .
ثامنها: رفض المجتمع الدولي لحكم الله في أرضه صراحة تحت أي اسم كان هذا الحكم لا يزيد المؤمن إلا إصرارًا وعزيمة، وهو أمارة سلامة المعتقد وصحة المنهج " وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ " [البقرة-120] .
تاسعها: الدعوة إلى إمرار هذا (الدستور)، لا بدّ من الوقوف عندها فهي تنافي ما أمر الله به من إحقاق الحق وإبطال الباطل، والسلف إنما أمرّوا نصوص الصفات كما حاءت دون بحث في كيفيتها لإنها مجهوله وأما معناها فمعلوم ، لا المواد المعارضة لمحكم الآيات. وقد قال الله لنبيه المؤيد بالوحي: " وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73) وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا " [الإسراء] . هذا ما أردنا بيانه ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيّ عن بينة.. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...


الموقعون:
الشيخ : صالح بن عبدالله الحضيف
الشيخ : عبدالعزيز بن سالم العمر
الشيخ : حمد بن ريس الريس


السبت 2/2/ 1434هـ

أبو معتصم
18 12 2012, 04:27 PM
بِسْمِ الله الرّحْمَنِ الرّحِيم

مُؤَسسّةٌ البَيَان الإعلاَمِيّة

الطّلِيعَـةُ السّلفيّةُ المُجَاهِــدَة


أَنْصَــارُ الشّرِيعَــة


تقدم

http://im13.gulfup.com/w5gH1.gif (http://www.gulfup.com/?WSUtfY)

التِّبْيَان

فِي رَدّ يَاسِقِ السَّلَفِييّنَ وَالإِخْوَان

مُقَارَنَةٌ عَابِرَةٌ بَيْنَ دُسْتُورِ الأَزْهَر وَاليَاسِقِ الجَدِيدْ


ولذلك نود أن نحدد موقفنا بجلاء ووضوح فنقول :
أولا : نحن ضد العلمانية بشقيها الليبرالي والشيوعي أيا كانت مسمياتها وأسماء القائمين عليها .



هذا هو موقفنا منذ البداية , أننا ضد العلمانية بجميع أشكالها ,

ولكن العجب ممن يتهمنا أننا بوقوفنا ضد ما يسمى بالإسلام السياسي - الذي اتخذ الديموقراطية منهجا وطريقا - أننا بذلك نقف في صف العلمانيين , وكأنهم هم الذين على الحق ومن عداهم هو الباطل !

وإذا نظرت وجدت أنه لا فرق تماما بين العلمانيين والإسلاميين السياسيين إلا في اللحية الطويلة والثوب القصير , أما ما عدا ذلك , فالديموقراطية هي منهج الجميع , والحكم الذي ارتضوه جميعا هو الصندوق ,

والدستور والقانون هو ما ارتضوه منهجا وشرعا , حتى انتهى بهم المطاف إلى وضع الدستور العلماني الشركي الذي توافقوا عليه جميعا !!

ناصر السنة
18 12 2012, 06:58 PM
من أروع ما قرآت على الفيس بوك

سنن الله لا تحابي أحداً ...
-------------------------

الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (الحج-40)

- حين نخوض معركة بغير راية وفي غير ميدانها ونحاول تسميتها بغير اسمها ونصفها بغير جوهرها ثم نهزم فلا نلومنّ القدر ... فلنراجع أنفسنا

-حين نتنازل عن ثوابت واضحة لتحقيق غرض دنيوي عاجل فلا يتحقق الغرض وتذوب الثوابت عند عامة الناس ونخسر نصراً وهبه الله لنا فلا نلومنّ القدر ... فلنراجع أنفسنا

علينا العمل لتحقيق الغاية ... والله غالب على أمره

خير أمة للناس
19 12 2012, 04:13 AM
في 3 دقائق : لماذا اقاطع الاستفتاء على الدستور وادعو إلى مقاطعته
https://www.facebook.com/photo.php?v=115645791935987

ارجو من الاخوة افراد هذه المادة بموضوع مستقل فأنا ممنوع .

جزاك الله خيرا ، مقارنة جيدة ، وكلام جميل عن نظرية السيادة .

أبوالمنذر الكناني
19 12 2012, 11:53 AM
http://sphotos-d.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash4/s480x480/481539_445497032183304_370400384_n.jpg (http://www.facebook.com/photo.php?fbid=445497032183304&set=a.381725825227092.88542.287615497971459&type=1&ref=nf)





(إذا كنتم لا تريدون هذا الدستور فما البديل؟)
يعلم الله أني أكتب هذا الكلام بعد أن ضاق صدري وأصابني الغم مما يحدث. ولا والله ليس النقد بحد ذاته غرضا لنا، بل اجتماع كلمة المسلمين أحب إلينا من الأرض وما عليها. ولذا، وحتى يكون الكلام نابعا من داخل الصف، وليس من قبيل نحن وأنتم، وطمعا في أن يتفكر إخواننا في هذه المناصحة بدلا من أن يستعدوا للدفاع أو الهجوم، سأتكلم بصيغة نحن جميعا حصل منا وأخطأنا وعلينا أن نعمل كذا.

ما يؤلمنا هو صدور هذا السؤال (إذا كنتم لا تريدون هذا الدستور فما البديل؟) من شخصيات معتبرة منا نحن المنتسبين للعمل الإسلامي، شخصيات على قدر من العلم كنا نعول عليها أن تحسن قيادة المرحلة، لكنها ساهمت في تضييع ثمرة الثورة وصناعة الهزيمة ثم زفت إلى الناس هزيمتها مزينة مغطىً على عوارها وقالت: إليكم هذا الإنجاز، ليس ثَم إلا أن تقبلوه أو المصير المحتوف، ولا بديل.

هل قصُرت ذاكرتنا فنسينا أنه في الوقت الذي كان عوام الناس يثورون وينتفضون دفاعا عن الفتاة المسحولة في ميدان التحرير، كان بعض مشايخنا يدعون إلى التهدئة وضبط الأعصاب؟! في الوقت الذي كان الشيخ حازم يدعو إلى متابعة الثورة لتحرير البلد من هيمنة شياطين الدولة العميقة، وكان هذا أفضل ما في دعوته وأكثرها تمهيدا لإقامة الإسلام بحق ثم خالفناه في محطات مما بعدها نسأل الله أن يستعمله فيما يحب ويرفع بذلك قدره، في هذا الوقت خذله مشايخنا مشايخ السلفية الحالمون بنصر سهل لا تضحيات فيه، واعتبروا أن طريقته هذه تفجر البلد وتضيع الدماء. فضرب الشيطان أطنابه في البلد من جديد، ثم خرج علينا مشايخنا يقولون: (ما البديل عن هذا الدستور؟ ليس لديكم بديل إلا أن تعتزلوا في الصحراء)!

نسوا أنه في الوقت الذي أدرك فيه البعض أن قادة الجيش (ذئاب وثعالب) كان بعض مشايخنا يحسن بهم الظن ويقول: (زرت اللواء الفلاني الله يكرمه وقلت له الله يعينكم علي انتو فيه)! ثم بعد ذلك يقول لنا مشايخنا هؤلاء أنفسهم: (ما البديل؟)!

هل نسينا أن كثيرا من المشايخ والأحزاب ساهم في صناعة الهزيمة بقلة معرفتهم بمكر وخبث عدوهم، وعدم تبصرهم بسنن الله تعالى في التغيير، ومعصيتهم الله تعالى القائل: ((فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين))؟ وهم مع ذلك خافوا وخوفوا الناس الثائرين من فضلات النظام البائد في كل مقام (لسنا وحدنا في هذا البلد، العلمانيون والليبراليون سيثورون،...). وضع هؤلاء المشايخ والأحزاب في أذهانهم مقررا مسبقا: لا نريد الدماء، لا نريد "الفتنة"، نريد حلا "سلميا"، مع أن "السلفية" و"القرآن دستورنا" تقتضي أن السلمية لها أوانها والتضحية وبذل الدم له أوانه.

فلما عرف منهم أعداؤهم من جيش وفلول ذلك الوهن، نُزعت هيبة المشايخ والأحزاب من قلوبهم، وتجرأوا وعلت أصواتهم وابتزوهم...لا عجب! فالمشايخ والأحزاب لن يثوروا على كل حال، ولن يقودوا نضالا لخلع هذه الدولة العميقة. واستفرد الجيش بالمسلمين الأكثر جرأة ووجهوا إليهم الضربات في التحرير والعباسية ومحمد محمود وسيناء وغيرها. بينما الأحزاب تخذل ضحايا المسلمين لأنها منشغلة بالانتخابات النيابية ثم الرئاسية التي ستمكن لأهل الإسلام وتقيم دولة الشريعة عزيزة الجانب! ثم بعد ذلك يقول لنا هؤلاء أنفسهم: (ما البديل؟)!

كانت أمريكا والكيان الصهيوني، لمن تابع تصريحاتهم، مذعورين في بدايات الثورة، خائفين أن تخرج مصر عن السيطرة وينفرط عليهم العقد. لكن أصحابنا أزاحوا الغم عن أعداء الملة وهدأوا من روعهم بسلوكياتهم المنهزمة وخيبوا ظن المسلمين وظن أعدائهم معا! ثم بعد ذلك يسألوننا هم أنفسهم: (إن كان لا يعجبكم فما البديل؟)!

هل نسي الذين اتخذوا قرار (لا للدماء، لا للفتنة) أن قرارهم هذا دفعهم إلى تغيير غير مبرر ولا مفسر لمواقفهم السابقة؟ ففجأة لم يعد تطبيق الشريعة من خلال البرلمان كفرا محض بإجماع المسلمين! ولا عادت سيادة الشعب شركا! وأصبح الذي يلزمهم بكلامهم القديم المدعوم بالأدلة مثير فتنة شاقا للصف مطالَباً بالبديل؟

هل نسينا السائلون صانعو الهزيمة أن "النضال" في كتابة الدستور وُكل إلى من واروا زيارة كبير الفلوليين وقتَها ي بيته واستعدوا للتعاون مع الجيش المباركي لتطهير سيناء من التطرف الفكري؟ ثم بعد نضال دام عدة أشهر خرجوا علينا بنتيجة أن دستور مبارك والسادات لم يكن بالسوء الذي تصورناه لعقود، بل يمكن أسلمته ونزع شركيته ببعض التقييدات في المضابط؟! ثم بعد ذلك قالوا هاكم فاقبلوه وإلا فلا بديل؟!

خلاصة الأمر أن الذين يسألون الآن (ما البديل) ويعتقدون أنهم حسموا الخلاف بسؤالهم هذا هم أنفسهم صناع الهزيمة والمشاركون فيها، على الأقل بعدم تبوؤهم الدور المنوط بهم إبان الثورة وما بعدها. فعجيب أن يصدر هذا السؤال عنهم.

وقد كنا نصرخ في محطات كثيرة لأننا نعلم أننا سنصل إلى هذه المرحلة التي يوضع لنا فيها هزيمة مجترة لا بديل عنها في نظر أصحابها! صرخنا في (موقف من أحداث العباسية)، (النداء الأخير! انسحبوا من الانتخابات)، (نصيحة للدكتور مرسي)، (المشروع الإسلامي وفقدان البوصلة)...أن هذا الطريق لا يقود إلا إلى الهاوية فضحُّوا الآن قبل فوات الأوان...فما تريدون له بديلا هزيمة توقعناها وحذرنا منها وأعطينا البديل عنها في كل محطة.

لا نورد هذا الكلام من قبيل اللوم المحض أو تضييع الوقت في معرفة المخطئ من المصيب، وإنما لنعرف موطن الخلل ونعالجه. لا يمكن أن يكون الخلل في أقدار الله بحيث يصل "الإسلاميون" المؤيَّدون بشعبهم في بداية الثورة إلى هذه المرحلة من الخذلان، بحيث تكون عاقبة هذه الثورة العظيمة التي كان يمكن أن تقلب موازين القوى وتعيد مجد الأمة...تكون عاقبتها اجترار دستور مبارك، لكن هذه المرة دون براءة الناس منه ليسلم دينهم، بل لا بد من إشراك الناس في إقراره على شركيته "نصرةً للدين" ووقاية من دراكولَّات الفلول وحفنة العلمانيين!
كما لا يمكن أن يكون العلاج مزيدا من التدهور في منحدر التنازلات!
- البديل حضرات مشايخنا الكرام، البديل يا أبطال النضال البرلماني الدستوري الحزبيين!...البديل أن نسعى إلى تخليص الدولة من شيطانها العميق مهما اعتدى علينا أعداؤنا وبغوا، فلن تنتج عن ذلك فتنة أشد من فتنة حصر الناس في خيار إقرار الدستور المباركي الساداتي والرضوخ للجيش ومن يحركه ممن لا يرقب في مؤمن إلا ولا ذمة.
- فإن أبيتم فتمسكوا أمام الجيش بحكم الشريعة كاملا غير منقوص وحَشِّدوا شعبكم لذلك.
- فإن أبى الجيش وفرض لجنة من تفصيله لكتابة الدستور فاعتزلوا المهزلة وعودوا إلى شعبكم الذي وثق بكم في البداية واستعيدوا هيبتكم وحشدوا الشعب لوقف عربدة الفلول إن هم أرادوا كتابة دستور أسوأ، بحيث يبوء أعداء الشريعة بإقرار الدستور الذي يرد التشريع للبشر وتسلمون أنتم وشعبكم بدينكم من المشاركة فيه.
- فإن أبيتم فارضوا لأنفسكم ما رضيتم به أيام المخلوع: اعتزلوا الحياة السياسية وادعوا الناس فيما تتقنون ولا يكلفكم التضحيات فهذا أنفع لكم ولهم مما دخلتم فيه.
- وهذه الخيارات كلها –على قاعدة أخف الضررين- أخف ضررا مما أنتم عليه الآن. فإنه ليس من خيار أسوأ من أن تشاركوا في كتابة هذه الدستور المجتر وتدفعوا شعبكم إلى إقراره...

- فإن أبيتم هذه البدائل كلها فرجاء...لا تسألونا (ما البديل؟)!


د/إياد قنيبي

أبو معتصم
19 12 2012, 04:28 PM
يقول الاستاذ / بكار المتحدث الرسمي لحزب النور "السلفي "- معلقا علي الدستور التوافقي - :

مسألة التوافق دي مش حاجة مخترعة من عندنا . بالعكس !!!

نحن نسعى اذا وصلنا الى مجلس الشعب إلى وضع دستور توافقي .

إحنا مش فصيل لوحده عايش في البلد علشان ينفرد بوضع الدستور .

الدستور التوافقي الذي نتكلم عنه هيُعلِي مبادئ الشريعة الإسلامية اللي محدش هيختلف عليها معانا .) انتهى

والعجيب!!!!!! أنه يستدل على ذلك ...بقوله تعالى :

" فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْتُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ "
---------------

هذه كلمة قالها قديما المتحدث باسم حزب النور , وذلك يبين أن القوم يسعون للتوافق منذ البداية , ولا ينتوون الخروج عن المسار الديموقراطي !
ولا يغرنكم المتاجرة بـ"مبادئ الشريعة" التي لن يختلف أحد عليها , فوالله لقد اختلفوا معكم وأجبروكم على الخضوع لديموقراطيتهم فخضعتم .

أبوالمنذر الكناني
19 12 2012, 07:07 PM
علق أحد الإخوة: عجبا للمشايخ الذين كانوا يحرمون تهنئة النصارى بأعيادهم لأن هذا فيه إقرار لشركهم،
بينما يوجبون إقرار دستور يعترفون هم أنه شركي، ويعتبرون أن إقراره بالتصويت له لا يعني الرضا به!!!!


د/إياد قنيبي

أبو معتصم
19 12 2012, 09:39 PM
قال الله عز وجل : (وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ )القصص 57
إن الخوف أردى من كان قبلكم , إنه خوف شركي يدفع بكم إلى عرصات جهنم , إنه الخوف من الإبتلاء , إنه الفرار من تحمل التبعات مع التبرير الكاذب لما يُدّعى من المصلحة والمفسدة , وما أفعالكم إلا مفاسد يتبع بعضها بعضا, ومن أعظم هذه المفاسد تلبيسكم على عباد الله وتغييركم لحقائق الدين , ومن ذلك تصويركم البلاء على أنه مفسدة يُدفع بالتنازل عن حقائق الدين وثوابت العقيدة , مع أن البلاء أمر قدري للتمحيص .


مخطئ من يظن أنه سينجو من الإبتلاء في سبيل الدين ,

ومخطئ أكثر من يظن أنه سيفر من هذا الإبتلاء بعقله , فيتخذ طرقا ملتوية , ويسلك صراطا غير صراط الله , ويضطر اضطرارا إلى التلبيس والتدليس والمداهنة في دين الله , فلا يزداد من الله إلا بعدا , ويزداد انتكابا عن الصراط المستقيم , وإيغالا في التيه وبعدا عن المنهج الحق ..

ويفعل ذلك بحجة تجنب "المفاسد" وبحجة الحفاظ على الدعوة !

والمسكين لا يدري أنه بذلك يضيع الدعوة , وحفاظه في الحقيقة إنما هو حفاظ على نفسه هو وليس الدعوة ..

ثم لا يكون من الله إلا أن يتركه لعقله .. ليحاول الخروج به من التيه الذي أدخل نفسه فيه .

خير أمة للناس
20 12 2012, 08:04 AM
المادة التفسيرية ... المصيدة التي وقع فيها الإسلاميون....بقلم الأخ د.مسلم ثائر:

بسم الله والحمد لله وحده ؛والصلاة على من لا نبي بعده ؛وسلم تسليما كثيرا ثم أما بعد ؛
بعد ظهور المسودة النهائية للدستور المصري الجديد الذي وضعته اللجنة التأسيسية أخذ الذين شاركوا في وضع هذا الدستور من الإسلاميين يدافعون عنه، وكان أبرز ما يدافعون به عن هذا الدستور هو ما يسمى بالمادة التفسيرية للمادة الثانية والتي تفسر كلمة (مبادئ الشريعة) ألا وهي المادة رقم (219) من الدستور الجديد.
ونظرا لأن الكلام الذي يرددونه قد وجد آذانا صاغية عند كثير من أبناء الصحوة الإسلامية حتى صدقه كثير منهم وانخدعوا به رغم أنه خطأ ومخالف للحقيقة فكان لزاما علينا أن نوضح الأمر ونثبت خطأ كلامهم.
ونحن إن أحسنا الظن في الإسلاميين الذين شاركوا في وضع هذا الدستور فإننا يمكننا القول أن تلك المادة ما هي إلا خدعة كبيرة قد وقعوا فيها وهم لا يشعرون.
وذلك لأن كل ما فعلته تلك المادة باختصار هو أنها جاءت بتفسيرات المحكمة الدستورية القديمة التي قالتها في عهد مبارك ووضعتها في الدستور الجديد لتكون نصوصا دستورية بعد أن كانت مجرد أحكام تفسيرية للمحكمة الدستورية.
أي أن التفسيرات السيئة القديمة قد تم وضعها في الدستور الجديد على هيئة مواد كاملة للأسف الشديد وبذلك فهي قد قطعت الطريق على أي احتمال لإلغاء التفسيرات القديمة للمحكمة الدستورية مستقبلا .
كما أن هذه المادة لم تضف جديدا اللهم إلا شيئا هامشيا لا قيمة له تقريبا
ولذلك يمكن القول أن وجود هذه المادة التفسيرية هو أسوأ من عدم وجودها
فلو فرضنا جدلا أن تلك المادة المفسرة لم توضع في الدستور الجديد، لكان هناك أمل كبير أن يسقط التفسير السابق للمحكمة الدستورية (لكلمة المبادئ) حيث أن تلك المحكمة وقضاتها كانوا من أعوان مبارك ورجاله، وكان يسهل على الإسلاميين الدعوة لإلغاء التفسير السيئ الذي وضعته تلك المحكمة لكلمة (مبادئ) بحجة أن هذه المحكمة من بقايا الفلول.
ما نعنيه باختصار: هو أن من في التأسيسية جاؤوا بما قررته المحكمة الدستورية في عهد مبارك في تفسيرها للمادة الثانية ثم وضعوه على هيئة مواد في الدستور الجديد.
وسنسعى لإثبات هذا الكلام وسنأتي بمقاطع من أحكام المحكمة الدستورية وتفسيراتها ثم نثبت أنها قد وضعت في الدستور الجديد كمواد ثابتة مع إظهار بعض أوجه المخالفات الشرعية التي مازالت موجودة في تلك المادة المفسرة وما يتعلق بها .
أما من أراد معرفة المخالفات الشرعية الخاصة بالمادة الثانية وما يتعلق بها ككل فليراجع بحث )المادة الثانية في ميزان الإسلام ، حقائق مغيبة( وننصح بقراءته فهو مهم جدا في هذا الباب .
أولا : التفسيرات القديمة للمحكمة الدستورية هي نفسها الموجودة في المادة المفسرة تقريبا
--------------------------------------------------------------------
تقول تلك المادة المفسرة رقم (219) ما يلي ) مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة(
هذه المادة ذكرت 4 مصطلحات :
الأدلة الكلية
والقواعد الأصولية
والقواعد الفقهية
والمصادر المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة
وباختصار فإن المصطلحات الثلاثة الأولى مذكورة إما بالنص أو بالمعنى في تفسير المحكمة الدستورية الذي صدر في عهد مبارك بالضبط .
حيث ورد في نص حكم المحكمة الدستورية قولها: ( فلا يجوز لنص تشريعى أن يناقض الأحكام الشرعية القطعية فى ثبوتها ودلالتها، باعتبار أن هذه الأحكام وحدها هى التى يكون الاجتهاد فيها ممتنعا، لأنها تمثل من الشريعة الإسلامية مبادئها الكلية، وأصولها الثابتة التى لا تحتمل تأويلاً أو تبديلاً) ....جلسة يوم السبت 18 مايو 1996) وتقول أيضا ):وتنصب ولاية المحكمة الدستورية العليا فى شأنها على مراقبة التقيد بها، وتغليبها على كل قاعدة قانونية تعارضها ، ذلك أن المادة الثانية من الدستور تقدم على هذه القواعد أحكام الشريعة الإسلامية فى أصولها ومبادئها الكلية(
وتقول: (على أن يكون الاجتهاد دوما واقعا فى إطار الأصول الكلية للشريعة بما لا يجاوزها؛ ملتزما ضوابطها الثابتة، متحريا مناهج الاستدلال على الأحكام العملية، والقواعدالضابطة لفروعها(
لاحظ أن كلمة (أصولها الثابتة) في حكم الدستورية هي نفسها كلمة (القواعد الأصولية( في المادة المفسرة .
ولاحظ كلمة (القواعد الضابطة لفروعها( المذكورة في حكم الدستورية هي نفسها كلمة (القواعد الفقهية ( في المادة المفسرة .
ولاحظ كلمتي (الأحكام الشرعية القطعية فى ثبوتها ودلالتها ( و (ومبادئها الكلية( المذكورتين في حكم الدستورية هي قريبة من كلمة (الأدلة الكلية ( في المادة المفسرة بل هي أعم منها .
الشيء الجديد في هذه المادة هو حصر ذلك كله في المصادر المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة فقط ، وهي ليست إضافة جوهرية كما يتوهم البعض ، لماذا ؟
لأن الهاء في مصادرها إما عائدة على (الأدلة الكلية والقواعد الأصولية والقواعد الفقهية) وبالتالي فلا قيمة لها مطلقا ولم تضف شيئا مهما .
وإما عائدة على (المبادئ) وبالتالي فهي تعني مصادر (مبادئ الشريعة( المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة ، وبالتالي فمعناها يقتصر على أدلة المبادئ فقط وهي هي نفس معنى كلمة (الأدلة الكلية) وليس على كل الأدلة التفصيلية .
وإلا لو كانت تقصد الأدلة التفصيلية فلماذا لم تقل هذا صراحة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
إذن لا جديد في المادة المفسرة عما ذكرته المحكمة الدستورية أيام مبارك باستثناء حصر ذلك في مذاهب أهل السنة وهذا لا يصنع فارقا كبيرا .
وهذا كله يعني أنها تجاهلت الأحكام التفصيلية خاصة الأحكام ظنية الثبوت أو ظنية الدلالة منها مع أنها تشكل الغالبية العظمى من الشريعة ، وهذا يعني بالتبعية تحايلا على أجزاء ضخمة من الشريعة والالتفاف حولها بحجة أنها أمور تفصيلية وغير داخلة في معنى المادة المفسرة، ولأن المادة ذكرت كلمة (الأدلة الكلية) فقط ولم تذكر الأدلة (التفصيلية) .
والسؤال هنا لم لم تذكر تلك المادة الأدلة التفصيلية بكل صراحة لتحل هذا الإشكال؟؟؟؟
لماذا يلجاؤن إلى كلام حمال للأوجه متشابه المعنى ؟؟
لماذا لم يذكروا عبارات محكمة واضحة المعنى ؟؟
أتخشون العلمانيين ؟؟
فالله أحق أن تخشوه
ومن أراد التفسير الدقيق للمادة المفسرة (219( فليراجع مقال (الشريعة.. المادة المُضافة هل أضافت؟) ومقال ( تفسير المادة المفسرة( بارك الله في من كتبهما .

ثانيا : المادة (222) تلغي تأثير المادة المفسرة على القوانين القديمة
----------------------------------------------------------------

هناك المادة ( 222( من الدستور الجديد والتي قصرت تأثير المادة الثانية على القوانين التي ستصدر بعد إقرار الدستور الجديد فقط ، أما القوانين القديمة التي صدرت من قبل فلن يكون هناك أي تأثير للمادة الثانية أو المادة المفسرة عليها !!وهذا قد تم النص عليه في هذه المادة مستقلة في الدستور الجديد للأسف الشديد حيث تقول المادة (222) ما يلي : (كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور الدستور يبقى صحيحا ونافذا ، ولا يجوز تعديلها ولا إلغاؤها إلا وفقا للقواعد والإجراءات المقررة فى الدستور) .
وهذا معناه أن كل القوانين القديمة المخالفة للشريعة ستظل كما هي ولن تلغى إلا إن طلب مجلس الشعب الجديد ذلك، وهذا معناه أنه إن تمت الموافقة على هذا الدستور ثم قام شخص ما برفع قضية أمام المحكمة الدستورية لإبطال القوانين التي لا تجرم الزنا بالتراضي مثلا فإن المحكمة الدستورية سترفض دعواه ولن تبطل تلك القوانين بناء على هذه المادة .
وهذا أيضا كان مطبقا في أحكام المحكمة الدستورية أيام مبارك كما ذكر المستشار/ محمد وفيق زين العابدين ) :وجدير بالذكر أن تحرر بعض القوانين كتلك التي تخص الجرائم والعقوبات وامتداد عقود الإيجار القديمة غير محددة المدة وغيرها عن القيد الدستوري المذكور ، ذلك لأن إلزام المشرع الوضعي باتخاذ مبادئ الشريعة الإسلامية كمصدر رئيسي للتشريع ـ بعد تعديل المادة الثانية من الدستور ـ لا ينصرف سوى إلى التشريعات التي تصدر بعد التاريخ الذي فرضه فيه هذا الإلزام ، بحيث إذا انطوى أي منها على ما يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية يكون قد وقع في حومة المخالفة الدستورية ، أما التشريعات السابقة على ذلك التاريخ فإنها بمنأى عن الخضوع لهذا القيد ، ولا يتأتى إنفاذ حكم الإلزام المشار إليه بالنسبة لها لصدورها فعلاً قبل فرضه(....
من مقال "لماذا الهجوم على المادة الثانية من الدستور" منشور على موقع الألوكة بتاريخ 15/2/2011
وكأن (مبادئ شريعة الله) ليس لها السيادة على كل القوانين، بل على بعضها دون البعض الآخر !!؛ فكيف تكون (مبادئ الشريعة) لها السيادة على بعض القوانين والبعض الآخر لا سيادة للشريعة عليه ؟؟؟؟؟قال تعالى:ـ**أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}ـ[البقرة:85]ـ
شبهة والرد عليها
-------------------
وقد يقول قائل: (أن مجلس الشعب الجديد هو الذي سيتولى إلغاء القوانين المخالفة للشريعة)
وهنا نرد عليه من وجوه :
الوجه الأول :
أنه ليس هناك أي إلزام دستوري لمجلس الشعب بفعل هذا بل له مطلق الحرية في أن يترك ما يشاء أو يلغي ما يشاء حسب الأغلبية .
فلماذا لم توضع مادة في الدستور تلزم مجلس الشعب بإلغاء جميع القوانين المخالفة للشريعة ؟؟؟؟
بل لماذا لم توضع مادة تلزم المحكمة الدستورية بإلغاء كل القوانين المخالفة للشريعة وإسقاطها فورا بمجرد إقرار الدستور ؟؟؟؟ .
الوجه الثاني :
هل هناك مبرر شرعي يبيح الإقرار بالقوانين القديمة التي تستحل الزنا والخمر حتى ولو هذا الإقرار مؤقتا لحين قيام مجلس الشعب القادم بإلغاء تلك القوانين ؟!
الوجه الثالث :
نحن لا نتحدث عما سيحدث مستقبلا أصلا ولا دخل لنا به، إنما نتحدث عن الدستور نفسه مجردا ونحكم عليه من خلال ما فيه من مواد بغض النظر عما سيحدث في المستقبل
وتلك المادة ( 222 ) تعطي شرعية لتلك القوانين القديمة المخالفة للشريعة
أما باقي المخالفات الشرعية الخطيرة التي تخص المادة الثانية والمادة المفسرة لن نذكرها هنا منعا للتكرار .
ولكن يمكن مراجعتها في بحث (المادة الثانية في ميزان الإسلام، حقائق مغيبة( وننصح بقراءته فهو مهم جدا في هذا الباب.

خير أمة للناس
20 12 2012, 08:14 PM
المخرج من هذه الأزمة هو أن يخرج الكتور مرسى ويعلن إسقاط القوانين الوضعية ، وحاكمية الشريعة وهيمنتها على كل مناحى الحياة ، ويقف من خلفه الإسلاميون جميعا يدافعون عن شريعة ربهم ، بل ويقاتلوا فى سبيل ذلك ، وسيقف كل الشعب المصرى خلفهم لأنه شعب مسلم بالفطرة يحب دينه ويريد تطبيقه ، أما العلمانيون فهم أقل وأذل من أن يبذلوا أرواحهم أو يقاتلوا على كفرهم وشركهم .

خير أمة للناس
21 12 2012, 06:27 PM
من دستور الأزهر الإسلامى :
(مادة / 29 : الاعتقاد الديني والفكري وحرية العمل وإبداء الرأي بالقول والكناية أو غيرهما وإنشاء الجمعيات والنقابات والإنضمام اليها والحرية الشخصية وحرية الانتقال والاجتماع كلها حقوق طبيعية أساسية تكفلها الدولة في حدود الشريعة الاسلامية .) .

فها هو الدستور الإسلامى ينص على أن الحريات ليست مطلقة بل هى مقيدة بقيد الشريعة الإسلامية ، فأين شيوخ العار من هذه المادة ، لماذا لم يقيدوا الحريات فى الدستور الجديد بالشريعة وأحكامها؟؟؟ هل هو الخوف من العلمانيين أم هى المداهنة السياسية المفضوحة؟؟؟!!!.

ابو معاذ 2000
21 12 2012, 06:41 PM
https://fbcdn-sphotos-b-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash3/149783_456479321075877_2007147196_n.jpg




https://fbcdn-sphotos-d-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash3/598344_456514091072400_649046580_n.jpg

ابو معاذ 2000
21 12 2012, 06:45 PM
https://fbcdn-sphotos-f-a.akamaihd.net/hphotos-ak-prn1/32428_456454427745033_97293702_n.jpg



https://fbcdn-sphotos-h-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash3/77043_456450021078807_762681346_n.jpg




https://fbcdn-sphotos-e-a.akamaihd.net/hphotos-ak-prn1/560708_456446401079169_1781414677_n.jpg



https://fbcdn-sphotos-a-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash3/425446_456193894437753_1137319430_n.jpg

khattat
21 12 2012, 06:52 PM
https://fbcdn-sphotos-d-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash3/598344_456514091072400_649046580_n.jpg




شعار خالي من الحقيقة

على سبيل المثال لا الحصر:
استحلال المحرمات المعلومة من الدين بالضرورة وعدم تجريمها وحتى عند تجريم بعضها تكون فقط مجرمة من أجل تجريم إرادة الشعب -المشرع من دون الله- لها !
فالتجريم هنا لا لأن الله جرمها ، بل لأن البرلمان ممثل الشعب صاحب السيادة المطلقة الذي لا تعلوه سلطة جرمها !
ويكون أيضًا التجريم في بعض المحرمات وليس كلها !
وحتى مع تجريم بعضها تبدل الحدود الشرعية بعقوبات غير التي أنزلها الله !
وهذا على سبيل المثال في جرائم الردة والقتل والسرقة واللواط والسحاق والزنا والقذف والمقامرة وشرب الخمر ....
طبعًا أنا أردت التمثيل فقط وإلا فالدستور يعج بالكفر البواح

ولكن المرقعين لا يستحون

ابو معاذ 2000
21 12 2012, 07:07 PM
عاهرات وفاجرات مصر ...لا للدستور

مع حفنة من ادعياء السلفية

https://fbcdn-sphotos-c-a.akamaihd.net/hphotos-ak-snc6/393067_553973851279277_1675136517_n.jpg


https://fbcdn-sphotos-f-a.akamaihd.net/hphotos-ak-prn1/60896_553971967946132_1045954486_n.jpg


https://fbcdn-sphotos-e-a.akamaihd.net/hphotos-ak-snc6/8837_553968014613194_1332700610_n.jpg



https://fbcdn-sphotos-g-a.akamaihd.net/hphotos-ak-prn1/154955_553962507947078_538256191_n.jpg

طلحة العصري
21 12 2012, 07:20 PM
مفتي الإخوان يؤكد: الدستور المصري القادم مطابق للشريعة الإثنين 12 نوفمبر 2012
http://38.121.76.242/memoadmin/media//version4_1332728117%20%28Copy%29_340_309_.JPG



مفكرة الاسلام: (http://www.islammemo.cc) شدد الدكتور عبد الرحمن البر، عضو اللجنة التأسيسية عن الأزهر الشريف ومفتي جماعة الإخوان المسلمين، على أن الدستور القادم مبنى على الشريعة الإسلامية، وأن كل مواده لا تتعارض أبدًا مع الشريعة الإسلامية.
وأكد الدكتور البر أن الشريعة ليست مادة داخل دستور، وليست كلمة مبادئ أو أحكام، فالشريعة الإسلامية أكبر من ذلك بكثير، والدستور القادم كل مواده لا تتعارض أبدًا مع الشريعة الإسلامية.
وجاءت تصريحات الدكتور عبد الرحمن البر خلال المؤتمر الذى نظمه قسم نشر الدعوة بجماعة الإخوان المسلمين، للدعاة وأئمة محافظة القليوبية ظهر اليوم الاثنين، بنادى المؤسسة الاجتماعية بشبرا، تحت عنوان "الدعاة والدستور رؤية وحوار".
وقد حضر المؤتمر الدكتور عبد الرحمن البر، عضو اللجنة التأسيسية عن الأزهر الشريف، والدكتور أحمد دياب عضو اللجنة التأسيسية للدستور، وعضو المكتب التنفيذى لحزب الحرية والعدالة، والدكتور محمد عمارة عضو اللجنة التأسيسية من حزب النور السلفى، والدكتور مجدى شلش مسئول قسم نشر الدعوة بمحافظة القليوبية، ولفيف من دعاة وأئمة القليوبية.
من جانبة أكد الدكتور أحمد دياب، أن الدستور القادم يحتوى على حقوق وحريات لا مثيل لها على الإطلاق، وكل ذلك ينضبط تحت ظل القيم الإسلامية التى تربى عليها مجتمعنا.
وقال: "نعد الشعب المصرى بأن يكون الدستور القادم هو منبع الحقوق والحريات، وسيحقق مطالب الثوار من حرية وكرامة وعدالة اجتماعية".
من ناحيته الدكتور محمد عمارة: "إن الله قد كفل لهذه الجمعية أسودًا تدافع عن دينه وشريعته، حيث تعلمنا من الحكمة "كونوا مع الناس كالشجر يرمونه بالحجر فيرميهم بالثمر"، فنحن نعمل من أجل الله سبحانه وتعالى، وخدمة لأبناء شعبنا المصرى، وتحقيقًا لمطالب ثورتنا الكريمة من الحياة بكرامة وحرية، والشعب المصرى بفطرته متدين بطبعه".

خير أمة للناس
21 12 2012, 07:25 PM
عاهرات وفاجرات مصر ...لا للدستور

مع حفنة من ادعياء السلفية

https://fbcdn-sphotos-c-a.akamaihd.net/hphotos-ak-snc6/393067_553973851279277_1675136517_n.jpg


https://fbcdn-sphotos-f-a.akamaihd.net/hphotos-ak-prn1/60896_553971967946132_1045954486_n.jpg


https://fbcdn-sphotos-e-a.akamaihd.net/hphotos-ak-snc6/8837_553968014613194_1332700610_n.jpg



https://fbcdn-sphotos-g-a.akamaihd.net/hphotos-ak-prn1/154955_553962507947078_538256191_n.jpg

شعارأصحاب الشرك الديموقراطى من دعاة الإسلام السياسى من الإخوان والسلفيين :

نعم للدستور ،
نعم للإلحاد والإباحية ،
نعم لإستحلال المحرمات القطعية كالزنا واللواط والخمر والقمار والربا ،
نسير على خطى فلاسفة العقد الإجتماعى الكفرة الزناة الشواذ من أمثال "هوبز" ، "ولوك" ، و "جان جاك روسو" وغيرهم .

أما شعار أهل الإسلام :

نحن لا نقول "نعم" أو "لا" للدستور ، ولكن نقول : سمعنا وأطعنا لما أمر وقضى الله عز وجل ، ورسوله صلى الله عليه وسلم.

خير أمة للناس
21 12 2012, 07:35 PM
عاهرات وفاجرات مصر ...لا للدستور

مع حفنة من ادعياء السلفية

https://fbcdn-sphotos-c-a.akamaihd.net/hphotos-ak-snc6/393067_553973851279277_1675136517_n.jpg


https://fbcdn-sphotos-f-a.akamaihd.net/hphotos-ak-prn1/60896_553971967946132_1045954486_n.jpg


https://fbcdn-sphotos-e-a.akamaihd.net/hphotos-ak-snc6/8837_553968014613194_1332700610_n.jpg



https://fbcdn-sphotos-g-a.akamaihd.net/hphotos-ak-prn1/154955_553962507947078_538256191_n.jpg

بِسْمِ الله الرّحْمَنِ الرّحِيم

مُؤَسسّةٌ البَيَان الإعلاَمِيّة

الطّلِيعَـةُ السّلفيّةُ المُجَاهِــدَة

أَنْصَــارُ الشّرِيعَــة

تقدم
فتوى بحرمة المشاركة فى الإستفتاء على الدستور ب"نعم"أو ب"لا"
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب السماوات والارض ذي الجلال والسلطان , صاحب الأمر والنهي , سبحانه له الخلق والأمر والملك , لا ينازعه في ذلك ملك مقرب , ولا نبي مرسل , ولا مخلوق من خلقه , سبحانه المتفرد بالألوهية , فلا يعبد سواه , ولا يُحكّم غيره في حلال ولا حرام , وبعد ،
فإن من الشرك البيّن والضلال العظيم أن يدّعي الخلق أحقيتهم بالتشريع , فهذا من الكذب الصراح , والشرك البواح , وإن لهجت به ألسنة الكذابين المضلين.
قال الله عزّ وجل : (وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴿116﴾ مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿117﴾) "النحل 116-117".
فإن التحليل والتحريم هو خالص حق الله عزّ وجل لا ينازعه فيه أحد كائن من كان , ومن ادّعى هذا الحق فهو مشرك , سواءا ادّعاه لنفسه أو ادّعاه لغيره .
قال الله عزّ وجل : (إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ) "النحل 105"
فمن جعل التشريع لغير الله فقد كذب وأشرك وكفر بآيات الله عزّ وجل , والشرك لا يمكن الإجابة إليه إلا تحت الإكراه , فليس هناك مبرر لأن يرتكب المسلم هذا الشرك الصريح بأي حجة كانت إلا في حال الإكراه الملجئ فقط .
قال الله عز وجل : (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَٰكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿106﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴿107﴾ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴿108﴾ لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿109﴾) "النحل 106-109" .
فإن الجدال بالباطل , والمراء في الحق لا ينفع صاحبه لا في الدنيا ولا في الآخرة , وأولئك الذين أتقنوا فنّ الجدال بالباطل , والمراء بالكذب سيبقى ذلك ديدنهم حتى يلقوا الله عزّ وجل إلا من تاب منهم.
قال الله عزّ وجل : (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) "النحل 111" .
فحسبكم يا دعاة الديموقراطية هذه الآية العظيمة , وتلك العاقبة الوخيمة , ويا دعاة الإسلام السياسي , هذه الديموقراطية شرك وجاهلية وإباحية , فاتقوا الله عز وجل وتوبوا إليه تفلحوا , وإياكم واللعب بدينكم , فأقل ما في اللعب بالديموقراطية أنكم جعلتم شرعية الإسلام موقوفة على إرادة الجماهير بين فريقين أولهم يكفر بالله جهرا , وهم العلمانيون , وثانيهم يلعب بدينه مداهنة للعلمانيين , وبينهم ضاعت حقائق الإسلام , وليس هذا ما أمركم الله عزّ وجل به , فلقد أمرنا الله نحن المسلمين بالعدل والإحسان , ونهانا عن الفحشاء والمنكر والبغي واتباع سبل المضلين .
فأي منكر أعظم من الشرك بالله واتخاذ الشعب ندّا لله عزّ وجل , وإفراد الشعب بحق التحليل والتحريم , لا تنقضوا أيمانكم بعد توكيدها , أوفوا بعقد الإسلام , ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة , فتزل أقدامكم إلى النار , لا تصدّوا عن سبيل الله عزّ وجل بهذا الدستور الشركي , فتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله , أيها اللاعبون بدينكم لا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا لا يلبث أن يزول , ويبقى ما صنعتم وروّجتم من شرك في ميزان ضلالكم إلى يوم القيامة مضافا إليه من أضللتم من المسلمين لا ينقص ذلك من جرمكم شيئا .
قال الله عزّ وجل : (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴿91﴾ وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿92﴾ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿93﴾ وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿94﴾ وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿95﴾) النحل 90-95
أيها الإسلاميون اللاعبون بدينكم , إن ما صنعته أيديكم إنما هو الشرك الصراح , والكفر البواح , يشهد عليكم ما سطرته أيديكم في هذا الدستور الشركي , ونذكر طرفا من المواد الغصّه بالشرك , والتي تجعل التصويت على هذا الدستور بـ "نعم" أو بـ " لا" محرم , فلا يجوز أن يكون الشرك موضع خيار بنعم أو لا , بل الشرك مذموم كله , مردود كله , لا خيار لمسلم في قبوله أو رفضه , بل هو يُردّ جملة وتفصيلا ,
فمن الشرك العظيم بالله ما يأتي :

المادة (5)

(السيادة للشعب يمارسها ويحميها، ويصون وحدته الوطنية، وهو مصدر السلطات؛ وذلك على النحو المبين فى الدستور).
وهذا شرك بالله وتأليه للشعب ومنحه حق التحليل والتحريم , وهذا كفر بواح لا خفاء فيه , عندنا من الله فيه برهان ,

عجز المادة (6)

(لا يجوز قيام حزب سياسي على أساس التفرقة بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو الدين)
وهذا ردّ لمجمل الدين , وهو الردّ المنافي للقبول , وهو من نواقض الإسلام , وهذه المادة تؤسس العمل السياسي على مبدأ اللادينية نزولا على مذهب الملحدين .

مادة(1)

(جمهورية مصر العربية دولة مستقلة ذات سيادة ,موحدة لا تقبل التجزئة ونظامها ديموقراطي)
وهذا إعلان صريح بأن نظام الدولة شركي لا علاقة له بالإسلام , فالديموقراطية تنافي الإسلام بأن جعلت حق التشريع للشعب وليس لله , ونتاج ذلك القانون الوضعي الجاهلي الإباحي الذي يحكمنا الآن , والذي نص الدستور الذي سيستفتى عليه بأنه أساس الحكم في الدولة .

مادة (74)

( سيادة القانون أساس الحكم في الدولة )
وهذا كفر بواح .
قال شيخ الإسلام بن تيمية : ( ومعلوم بالإضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين : أن من سوّغ اتباع غير دين الإسلام , أو اتباع شريعة غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر ) "المجموع 28/524"

مادة (76)

(العقوبة شخصية , ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص دستوري أو قانوني , ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي )
وهذا كفر بواح , لأنه لا عقوبة إلا بقانون , والشريعة لم تُقَرّ كقانون إلى الآن , ومن ثمّ لا يمكن الحكم بها حتى وإن نص الدستور على أنها المصدر الرئيسي للتشريع , فجملة "إلا بنص دستوري " هنا لا تفيد شيئا ولا قيمة لها , ولن يُحكّم إلا القانون الوضعي , كما هو نص المادة (74) من هذا الدستور المشئوم الذي يقول : ( سيادة القانون أساس الحكم في الدولة ) , فتكون جملة ( إلا بنص دستوري ) نوع من الهراء حاول به الشيوخ خداع الجماهير , ولكن هيهات ثم هيهات ,
لا يفوقه في الهراء إلا المادة رقم (219) والتي تقول: (مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية، وقواعدها الأصولية والفقهية، ومصادرها المعتبرة، فى مذاهب أهل السنة والجماعة.)
والتي جعلوها مفسرة لكلمة "مبادئ" , ولم ينصوا على أن المبادئ بتفسيرها هي الحكم والمرجع , بل فسروا المبادئ بهذه المادة وجعلوا الحكم والمرجع هو القانون الوضعي , كما نصت على ذلك المادة رقم (74) التي جعلت سيادة القانون أساس الحكم في الدولة .
إن التاريخ سيسطر هذا العجب .. شيوخ يمكرون بشعوبهم المسلمة لصالح العلمانية .

مادة (79)

( تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب )
وهذا هو البيان العملي للمادة الخامسة التي جعلت السيادة للشعب , فهي قد أعطته حق التحليل والتحريم , وهذا شرك وكفر بإجماع المسلمين .
وقد احتوى الدستور أيضا كفريات عديدة في تفاصيله , وذلك بردّه لأحكام الشريعة الإسلامية , فمن ذلك مثلا :
أولا : المساواة بين المؤمن والكافر:

نص المادة (33):

(المواطنون لدى القانون سواء , وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة , لا تمييز بينهم في ذلك) .
فهذا ردّ للقرآن والسنة , وكفر بالشريعة , قال الله عزّ وجل : ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون ) , فهناك مفارقة في الشريعة بين المسلم والكافر في كثير من المسائل مثل :
- عدم جواز شهادة الكافر على المسلم.1
.2- لا يُقتل مسلم بكافر .... إلخ , هذا فضلا عن أحكام الولاء والبراء
ثانيا : الإستحلال والإباحية :
نص المادة(34)
(الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تُمس )
هذه المادة أعطت الحرية للرجال والنساء البالغين بالوجهة القانونية أن يمارسوا كل أنواع الفُحش ( الزنا , اللواط , السحاق ) طالما تم بالتراضي , كما هو حال القانون المصري الحاكم الآن " راجع أحكام محكمة النقض في ذلك . "
لأجل هذا كله يكون هذا الدستور المستفتى عليه دستور كفري شركي , لا يجوز لمسلم إقراره بالتصويت أو دعمه أو العمل به أو الدعوة إليه أو مساندة القائمين عليه أو معاونتهم في تمريره .
فمن فعل ذلك فقد أقرّ شركا وعاون فيه , سواءا كان ذلك بالتصويت عليه أو الدعوة إليه أو تبرير صدوره على هذا النحو , سواءا استدل له بالمصالح والمفاسد أو الضرورة أو الخوف من العلمانيين , فهذه كلها شبهات باطلة ومبررات فاسدة لا تصلح أبدا أن تكون عذرا لإقرار مثل هذا الدستور الشركي , ولن تكون عذرا حتى يلج الجمل في سمّ الخياط , بل هذا الدستور بما فيه من هذه الشركيات هو قرة عين العلمانيين , لولا أن القائمين عليه من المنتسبين للإسلام .
وهذا كله يبين فساد هذا الطريق الشركي في الوصول إلى تحكيم الشريعة , فهذا طريق شركي لا يؤدي إلا إلى شرك , ومن ثمّ يحرم المشاركة في الإنتخابات بصفة عامة , والمشاركة في الإستفتاء على الدستور بصفة خاصة , فهذا شرك صريح , وكفر قبيح لا ينبغي لمسلم أن يشارك فيه بأي صورة من الصور , بل على المسلم الناصح لنفسه أن يرفض ذلك وأن يردّه , وأن يقوم في بيان عواره , وإظهار شركه وكفرانه , وأن يُحذّر عامة المسلمين من هذا الشرك , وكل امرئ حسيب نفسه .
اللهم هل بلغت , اللهم فاشهد.. اللهم هل بلغت , اللهم فاشهد .. اللهم هل بلغت , اللهم فاشهد .
كتبه الشيخ / أحمد عشوش

خير أمة للناس
21 12 2012, 07:50 PM
[QUOTE=طلحة العصري;3440592]مفتي الإخوان يؤكد: الدستور المصري القادم مطابق للشريعة الإثنين 12 نوفمبر 2012
http://38.121.76.242/memoadmin/media//version4_1332728117%20%28Copy%29_340_309_.JPG



مفكرة الاسلام: (http://www.islammemo.cc) شدد الدكتور عبد الرحمن البر، عضو اللجنة التأسيسية عن الأزهر الشريف ومفتي جماعة الإخوان المسلمين، على أن الدستور القادم مبنى على الشريعة الإسلامية، وأن كل مواده لا تتعارض أبدًا مع الشريعة الإسلامية.
وأكد الدكتور البر أن الشريعة ليست مادة داخل دستور، وليست كلمة مبادئ أو أحكام، فالشريعة الإسلامية أكبر من ذلك بكثير، والدستور القادم كل مواده لا تتعارض أبدًا مع الشريعة الإسلامية.
وجاءت تصريحات الدكتور عبد الرحمن البر خلال المؤتمر الذى نظمه قسم نشر الدعوة بجماعة الإخوان المسلمين، للدعاة وأئمة محافظة القليوبية ظهر اليوم الاثنين، بنادى المؤسسة الاجتماعية بشبرا، تحت عنوان "الدعاة والدستور رؤية وحوار".
وقد حضر المؤتمر الدكتور عبد الرحمن البر، عضو اللجنة التأسيسية عن الأزهر الشريف، والدكتور أحمد دياب عضو اللجنة التأسيسية للدستور، وعضو المكتب التنفيذى لحزب الحرية والعدالة، والدكتور محمد عمارة عضو اللجنة التأسيسية من حزب النور السلفى، والدكتور مجدى شلش مسئول قسم نشر الدعوة بمحافظة القليوبية، ولفيف من دعاة وأئمة القليوبية.
من جانبة أكد الدكتور أحمد دياب، أن الدستور القادم يحتوى على حقوق وحريات لا مثيل لها على الإطلاق، وكل ذلك ينضبط تحت ظل القيم الإسلامية التى تربى عليها مجتمعنا.
وقال: "نعد الشعب المصرى بأن يكون الدستور القادم هو منبع الحقوق والحريات، وسيحقق مطالب الثوار من حرية وكرامة وعدالة اجتماعية".
من ناحيته الدكتور محمد عمارة: "إن الله قد كفل لهذه الجمعية أسودًا تدافع عن دينه وشريعته، حيث تعلمنا من الحكمة "كونوا مع الناس كالشجر يرمونه بالحجر فيرميهم بالثمر"، فنحن نعمل من أجل الله سبحانه وتعالى، وخدمة لأبناء شعبنا المصرى، وتحقيقًا لمطالب ثورتنا الكريمة من الحياة بكرامة وحرية، والشعب المصرى بفطرته متدين بطبعه".
[/QUOTE

هذه فتيا من يتكلم بهواه ، وإلا فالدستور ملىء بالزيغ والضلال والكفر كما حكم بذلك الثقات من العلماء ، وإليكم الأمثلة معذرة لربكم :

قام الشيخ العلامة أحمد بن عمر الحازمى وهو من علماء مكة بالرد على فتوى الشيخ البراك- التى يجيز فيها التصويت على الدستور المصرى الشركى- وقد رذّ عليه ردا علميا ممتازا فى هذا التسجيل :


النقد العلمي لفتوى من أجاز التصويت للدستور المصري:


http://www.safeshare.tv/w/LqkAQFhhRP

كما قام الشيخ ناصر الثقيل بالرد على الفتوى فى هذا التسجيل


حرمة التصويت والدخول في البرلمانات:


http://www.safeshare.tv/w/xnwOLEqooI

خير أمة للناس
21 12 2012, 08:03 PM
مفتي الإخوان يؤكد: الدستور المصري القادم مطابق للشريعة الإثنين 12 نوفمبر 2012
http://38.121.76.242/memoadmin/media//version4_1332728117%20%28Copy%29_340_309_.JPG



مفكرة الاسلام: (http://www.islammemo.cc) شدد الدكتور عبد الرحمن البر، عضو اللجنة التأسيسية عن الأزهر الشريف ومفتي جماعة الإخوان المسلمين، على أن الدستور القادم مبنى على الشريعة الإسلامية، وأن كل مواده لا تتعارض أبدًا مع الشريعة الإسلامية.
وأكد الدكتور البر أن الشريعة ليست مادة داخل دستور، وليست كلمة مبادئ أو أحكام، فالشريعة الإسلامية أكبر من ذلك بكثير، والدستور القادم كل مواده لا تتعارض أبدًا مع الشريعة الإسلامية.
وجاءت تصريحات الدكتور عبد الرحمن البر خلال المؤتمر الذى نظمه قسم نشر الدعوة بجماعة الإخوان المسلمين، للدعاة وأئمة محافظة القليوبية ظهر اليوم الاثنين، بنادى المؤسسة الاجتماعية بشبرا، تحت عنوان "الدعاة والدستور رؤية وحوار".
وقد حضر المؤتمر الدكتور عبد الرحمن البر، عضو اللجنة التأسيسية عن الأزهر الشريف، والدكتور أحمد دياب عضو اللجنة التأسيسية للدستور، وعضو المكتب التنفيذى لحزب الحرية والعدالة، والدكتور محمد عمارة عضو اللجنة التأسيسية من حزب النور السلفى، والدكتور مجدى شلش مسئول قسم نشر الدعوة بمحافظة القليوبية، ولفيف من دعاة وأئمة القليوبية.
من جانبة أكد الدكتور أحمد دياب، أن الدستور القادم يحتوى على حقوق وحريات لا مثيل لها على الإطلاق، وكل ذلك ينضبط تحت ظل القيم الإسلامية التى تربى عليها مجتمعنا.
وقال: "نعد الشعب المصرى بأن يكون الدستور القادم هو منبع الحقوق والحريات، وسيحقق مطالب الثوار من حرية وكرامة وعدالة اجتماعية".
من ناحيته الدكتور محمد عمارة: "إن الله قد كفل لهذه الجمعية أسودًا تدافع عن دينه وشريعته، حيث تعلمنا من الحكمة "كونوا مع الناس كالشجر يرمونه بالحجر فيرميهم بالثمر"، فنحن نعمل من أجل الله سبحانه وتعالى، وخدمة لأبناء شعبنا المصرى، وتحقيقًا لمطالب ثورتنا الكريمة من الحياة بكرامة وحرية، والشعب المصرى بفطرته متدين بطبعه".




بالفيديو الشيح مصطفى العدوى من يوافق على الدستور فهو( أثم )


http://mansouranews.com/main/files/mansouranews.com-12041632Ty7Y0.png
الشيخ مصطفى العدوى


شاهد الفيديو:
http://www.youtube.com/watch?v=K_Ids1QJFqw


هل تراجع الشيخ مصطفى العدوى عن موقفه من الدستور؟؟ :

http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=eZxY-1ykhbs

خير أمة للناس
21 12 2012, 08:10 PM
مفتي الإخوان يؤكد: الدستور المصري القادم مطابق للشريعة الإثنين 12 نوفمبر 2012
http://38.121.76.242/memoadmin/media//version4_1332728117%20%28Copy%29_340_309_.JPG



مفكرة الاسلام: (http://www.islammemo.cc) شدد الدكتور عبد الرحمن البر، عضو اللجنة التأسيسية عن الأزهر الشريف ومفتي جماعة الإخوان المسلمين، على أن الدستور القادم مبنى على الشريعة الإسلامية، وأن كل مواده لا تتعارض أبدًا مع الشريعة الإسلامية.
وأكد الدكتور البر أن الشريعة ليست مادة داخل دستور، وليست كلمة مبادئ أو أحكام، فالشريعة الإسلامية أكبر من ذلك بكثير، والدستور القادم كل مواده لا تتعارض أبدًا مع الشريعة الإسلامية.
وجاءت تصريحات الدكتور عبد الرحمن البر خلال المؤتمر الذى نظمه قسم نشر الدعوة بجماعة الإخوان المسلمين، للدعاة وأئمة محافظة القليوبية ظهر اليوم الاثنين، بنادى المؤسسة الاجتماعية بشبرا، تحت عنوان "الدعاة والدستور رؤية وحوار".
وقد حضر المؤتمر الدكتور عبد الرحمن البر، عضو اللجنة التأسيسية عن الأزهر الشريف، والدكتور أحمد دياب عضو اللجنة التأسيسية للدستور، وعضو المكتب التنفيذى لحزب الحرية والعدالة، والدكتور محمد عمارة عضو اللجنة التأسيسية من حزب النور السلفى، والدكتور مجدى شلش مسئول قسم نشر الدعوة بمحافظة القليوبية، ولفيف من دعاة وأئمة القليوبية.
من جانبة أكد الدكتور أحمد دياب، أن الدستور القادم يحتوى على حقوق وحريات لا مثيل لها على الإطلاق، وكل ذلك ينضبط تحت ظل القيم الإسلامية التى تربى عليها مجتمعنا.
وقال: "نعد الشعب المصرى بأن يكون الدستور القادم هو منبع الحقوق والحريات، وسيحقق مطالب الثوار من حرية وكرامة وعدالة اجتماعية".
من ناحيته الدكتور محمد عمارة: "إن الله قد كفل لهذه الجمعية أسودًا تدافع عن دينه وشريعته، حيث تعلمنا من الحكمة "كونوا مع الناس كالشجر يرمونه بالحجر فيرميهم بالثمر"، فنحن نعمل من أجل الله سبحانه وتعالى، وخدمة لأبناء شعبنا المصرى، وتحقيقًا لمطالب ثورتنا الكريمة من الحياة بكرامة وحرية، والشعب المصرى بفطرته متدين بطبعه".



معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون

البحث الفقهي حول مسودة الدستور 2012

فضيلة الشيخ مصطفى العدوي

للتحميل PDF

https://ia601505.us.archive.org/5/items/M3zera_Dostour_Adawy2012/M3zera_Dostour_Adawy2012.png

للاستعراض والمشاهدة

Scribd (http://www.scribd.com/doc/115901508/M3zera-Dostour-Adawy2012)



روابط التحميل

Archive (http://archive.org/download/M3zera_Dostour_Adawy2012/M3zera_Dostour_Adawy2012.pdf)

Scribd (http://www.scribd.com/doc/115901508/M3zera-Dostour-Adawy2012)

خير أمة للناس
21 12 2012, 08:18 PM
مفتي الإخوان يؤكد: الدستور المصري القادم مطابق للشريعة الإثنين 12 نوفمبر 2012
http://38.121.76.242/memoadmin/media//version4_1332728117%20%28Copy%29_340_309_.JPG



مفكرة الاسلام: (http://www.islammemo.cc) شدد الدكتور عبد الرحمن البر، عضو اللجنة التأسيسية عن الأزهر الشريف ومفتي جماعة الإخوان المسلمين، على أن الدستور القادم مبنى على الشريعة الإسلامية، وأن كل مواده لا تتعارض أبدًا مع الشريعة الإسلامية.
وأكد الدكتور البر أن الشريعة ليست مادة داخل دستور، وليست كلمة مبادئ أو أحكام، فالشريعة الإسلامية أكبر من ذلك بكثير، والدستور القادم كل مواده لا تتعارض أبدًا مع الشريعة الإسلامية.
وجاءت تصريحات الدكتور عبد الرحمن البر خلال المؤتمر الذى نظمه قسم نشر الدعوة بجماعة الإخوان المسلمين، للدعاة وأئمة محافظة القليوبية ظهر اليوم الاثنين، بنادى المؤسسة الاجتماعية بشبرا، تحت عنوان "الدعاة والدستور رؤية وحوار".
وقد حضر المؤتمر الدكتور عبد الرحمن البر، عضو اللجنة التأسيسية عن الأزهر الشريف، والدكتور أحمد دياب عضو اللجنة التأسيسية للدستور، وعضو المكتب التنفيذى لحزب الحرية والعدالة، والدكتور محمد عمارة عضو اللجنة التأسيسية من حزب النور السلفى، والدكتور مجدى شلش مسئول قسم نشر الدعوة بمحافظة القليوبية، ولفيف من دعاة وأئمة القليوبية.
من جانبة أكد الدكتور أحمد دياب، أن الدستور القادم يحتوى على حقوق وحريات لا مثيل لها على الإطلاق، وكل ذلك ينضبط تحت ظل القيم الإسلامية التى تربى عليها مجتمعنا.
وقال: "نعد الشعب المصرى بأن يكون الدستور القادم هو منبع الحقوق والحريات، وسيحقق مطالب الثوار من حرية وكرامة وعدالة اجتماعية".
من ناحيته الدكتور محمد عمارة: "إن الله قد كفل لهذه الجمعية أسودًا تدافع عن دينه وشريعته، حيث تعلمنا من الحكمة "كونوا مع الناس كالشجر يرمونه بالحجر فيرميهم بالثمر"، فنحن نعمل من أجل الله سبحانه وتعالى، وخدمة لأبناء شعبنا المصرى، وتحقيقًا لمطالب ثورتنا الكريمة من الحياة بكرامة وحرية، والشعب المصرى بفطرته متدين بطبعه".


كما قام كلا من:
الشيخ : صالح بن عبدالله الحضيف
الشيخ : عبدالعزيز بن سالم العمر
الشيخ : حمد بن ريس الريس


بإصدار بيان فى تفنيد فتوى الشيخ البراك- والتى يجيز فيها التصويت على الدستور المصرى- هذا نصه :



بسم الله الرحمن الرحيم
بيان بشأن التصويت للدستور المصري الجديد


الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة، وجعلنا ولله الحمد خير أمة، والصلاة والسلام على خاتم النبيين، نبيينا وأسوتنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..
فنحرر هذا البيان نصحًا للأمة عامة، ولأهل مصر خاصة، اتباعًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث تميم الداري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الدين النصيحة " قلنا: لمن ؟ قال: " لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم "، وامتثالًا لوصيته فيما رواه مسلم أيضًا من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنكم ستفتحون مصر، وهي أرض يسمى فيها القيراط، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها، فإن لهم ذمة ورحمًا "، وقد بلغنا ما وقعوا فيه من اختلاف كبير حول مسألة التصويت على (الدستور) الجديد، وما ساءنا حقًا هو خوض كثيرين في هذه المسألة مع غياب أحد ركني الفتوى الشرعية على النازلة، وهما: إدراك صورتها حق الإدراك، ومعرفة حكم الشارع فيها، وساءنا أيضًا التباس الحق على كثير مع معرفتهم له قبلُ، لا لجديد جدّ؛ ولكن لكثرة اللغط، وعلوّ صوت الباطل، والله المستعان.. وننبه هنا على قضايا لا يسع متكلمًا في المسألة الغفلة عنها -بعد التنبيه على أننا بكلامنا نقصد المتفقين على بطلان (الدستور) لأنه ينطلق من مرجعية الشعب لا من مرجعية الحكم بكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام على فهم السلف الصالح، ولاشتماله على موادّ مخالفة للشرع، أما الجاهلون بما فيه أو بالشرع، فعليهم تعلّم دين الله أولًا ثم النظر في (الدستور)-
أولى هذه القضايا: أنه بعد التسليم باشتمال (الدستور) على موادّ كفرية تضاهي حكم الله أو تضادّه، نقول: إن الواجب تجاه الكفر والشرك هو إنكاره والبراءة منه ومن أهله -على وجه العموم- ومجانبته ومفارقتهم، ولا يجوز أن يصوت على تحكيم الشرع أو عدمه.. قال الله تعالى: " وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا " [النساء-140] .
ثانيها: القول بأن الواضعين له غير مختارين مردود؛ لأن ما سوى المختار هو المكره، وهم ليسوا بمكرهين، فهم اختاروا القول أو الفعل، وإن لم يصرحوا بأنهم يريدون الكفر وإنما هي حيل لتسير عجلة (الدستور) وبعدها لا يلتفتون إلى أحد .
ثالثها: دعوى أنه ليس في هذا الاستفتاء والتصويت إقرار بـ(الدستور) أو رضى به دعوى عريضة تحتاج إلى دليل، فما الفرق بين من أقرّ بلسانه -من حيث الأصل- ومن أقرّ بكتابته ؟
رابعها: ادعاء المصلحة إن لم يكن مبنيًا على حماية جناب التوحيد وحماه، وتعظيم النصوص والأخذ بها والصدور عنها فهو استحسان عقليّ مجرد ليس بحجة، وكل مصلحة غير التوحيد هي دونه، وكل مفسدة غير الشرك هي دونه " .. قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ " ولا يسع مكلفًا الخروج عن أوامر الله والوقوع في مفسدة متحققة درءًا لمفسدة مظنونة مساوية لها -كما هو متقرر- فكيف بالوقوع في مفسدة أعظم منها ؟! وإننا نسأل: ماذا لو كان الدستور مشتملًا على مسبة النبي صلى الله عليه وسلم هل ستبقى الفتوى بالجواز على حالها ؟ فكيف بمسبة الله جل وتبارك وتعالى! أليس الشرك به مسبة له؟ أليس إثبات مادة في (الدستور) منابذة لشرعه مخالفة لنص كتابه وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام شركًا به؟ فكيف بعشرات الموادّ؟! بل الدستور أصلًا
مستقى من الكفر وهو حكم الشعب. روى الشيخان في صحيحيهما من حديث أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا أحد اصبر على أذى يسمعه من الله عز وجل: إنه يشرك به، ويجعل له الولد وهو يعافيهم ويرزقهم " .
خامسها: من زعم أنه ليس أمام المستفتَين من المسلمين إلا هذا أو ما هو أسوأ منه فقد حجر واسعًا.. لأن في مصر من أهل الإسلام من هو مستعد لإقامة الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على نهج سلف الأمة .
سادسها: هذا فيما لو سلمنا بأن مثل هذا الاستفتاء مقرّب لتحكيم الشريعة، فالشريعة التي يريدون تقريبها تأباه.. والحق أن هذا الاقتراب من حكم الشريعة -إن ظهر- إنما هو بعد توفيق الله وعونه أولًا وآخرًا بأسباب أخرى مشروعة مضى فيها الطيبون، ولا زالوا ينادون بتطبيق الشريعة بيضاء نقية مهيمنة..
سابعها: دعوى أن لا فرق بين هذا التصويت وانتخاب الرئيس قياس فاسد من وجهين: الأول/ عدم استقرار الأصل -المقيس عليه- والتسليم به، وهو انتخاب الرئيس . الثاني/ وجود الفارق العظيم، ففي التصويت لانتخاب الرئيس كان المجيزون يقولون بأنه لا يلزم من اختياره إقرار ما يشتمل عليه (الدستور) ومواد حكمه وإنما هو -بزعمهم- اختيار لشخص الرئيس، وأما في نازلتنا فالأمر هو تصويت بالمواد الكفرية نفسها، وطلب لإقرارها من أجل مصلحة موهومة أو مظنونة، أو من أجل دفع مفسدة موهومة أو مظنونة.. وكأن أعداء الدين -من العلمانيين ومن لفّ لفّهم ومن ورائهم كفرة العالم بأسره- كأنهم أرادوا مزيد قربان من (الإسلاميين) ليثبتوا صدق نواياهم تجاههم في قبول (الديمقراطية) بديلًا عن شرع الله، وإلى الله المشتكى.. " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " [النور-21]، مع أن اختيار الرئيس في الإسلام لا يقوم على مبدإ التصويت وإنما هو باختيار أهل الحل والعقد وهم من صلحت ديانتهم وعقولهم ولديهم خبرة بمجريات الأحداث، ولابدّ فيهم من أهل العلم الشرعي والورع حتى يكون الاختيار للأصلح في دينه وعقله الذي يصلح دين الناس ويسوس به دنياهم .
ثامنها: رفض المجتمع الدولي لحكم الله في أرضه صراحة تحت أي اسم كان هذا الحكم لا يزيد المؤمن إلا إصرارًا وعزيمة، وهو أمارة سلامة المعتقد وصحة المنهج " وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ " [البقرة-120] .
تاسعها: الدعوة إلى إمرار هذا (الدستور)، لا بدّ من الوقوف عندها فهي تنافي ما أمر الله به من إحقاق الحق وإبطال الباطل، والسلف إنما أمرّوا نصوص الصفات كما حاءت دون بحث في كيفيتها لإنها مجهوله وأما معناها فمعلوم ، لا المواد المعارضة لمحكم الآيات. وقد قال الله لنبيه المؤيد بالوحي: " وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73) وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا " [الإسراء] . هذا ما أردنا بيانه ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيّ عن بينة.. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...


الموقعون:
الشيخ : صالح بن عبدالله الحضيف
الشيخ : عبدالعزيز بن سالم العمر
الشيخ : حمد بن ريس الريس


السبت 2/2/ 1434هـ

طلحة العصري
21 12 2012, 10:07 PM
تأسيسية الدستور المصري تبقي على "مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الأساسي للتشريع"


تمت الموافقة عليها بالإجماع ومطابقة للمادة الثانية في عهد مبارك -
أبقت الجمعية التأسيسية للدستور المصري التي بدأت بعد ظهر أمس الاقتراع على مواد المسودة النهائية للدستور واحدة تلو الاخرى، على المادة الثانية التي تنص على أن "مبادئ الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع".
وخلال الجلسة التي بثها التلفزيون المصري على الهواء مباشرة، تمت الموافقة بالاجماع على المادة الثانية للدستور التي تنص على ان "مبادئ الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع" وهي مطابقة للمادة الثانية التي كانت موجودة في الدستور الذي كان ساريا في عهد حسني مبارك واسقط بعد اطاحته في 11 فبراير 2011.
وكانت هذه المادة من المواد التي تحظى باجماع القوى السياسية المصرية كما وافقت عليها الكنيسة القبطية.
لكن المادة 219 من المسودة النهائية للدستور تضمنت تفسيرا لمبادئ الشريعة تعترض عليه الاحزاب غير الاسلامية واعلن بطريرك الكنيسة القبطية البابا تواضروس الثاني اعتراضه الشديد عليها.
ويؤكد معارضو هذه المادة انها تفتح الباب لتفسيرات واسعة بما في ذلك الاكثر تشددا ولا تحظى بالاجماع لمبادئ الشريعة ويرون انه كان ينبغي الالتزام بحكم سار للمحكمة الدستورية العليا يفسر مبادئ الشريعة على انها تشمل "احكام الشريعة قطعية الثبوت قطعية الدلالة" أي تلك التي تجمع عليها كل المذاهب الاسلامية.
وتنص المادة 219 على ان "مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة".
وشارك في جلسة إقرار الدستور 85 عضوا من بينهم 11 عضوا كانوا في قائمة الاعضاء الاحتياطيين وتم استبدالهم بالاعضاء المنسحبين قبل دقائق من بدء الاقتراع.
وبموجب لائحة الجمعية الدستورية تقر كل مادة من المسودة اذا حظيت بتأييد 67 بالمائة من اجمالي اعضائها (100 عضو). واذا لم تحصل على هذه النسبة يعاد التصويت بعد 24 ساعة ويتم اقرارها اذا حصلت على موافقة 57 بالمائة من الاعضاء وفي حال لم تحصل على هذه النسبة تلغي نهائيا من المسودة.
وتضمنت المسودة النهائية للدستور مادة انتقالية تفضي بانتقال "السلطة التشريعية" الى مجلس الشوري القائم حاليا بمجرد اقرار الدستور في استفتاء شعبي والى حين انتخاب مجلس شعب جديد في غضون ستين يوما من سريان الدستور.
ويعني ذلك انتقال سلطة التشريع من الرئيس محمد مرسي الى مجلس الشورى الذي يهيمن عليه الاسلاميون.

طلحة العصري
21 12 2012, 10:11 PM
الدستور ومرجعية الشريعة

موقع القرضاوي

(مكة) الثلاثاء 05 شعبان 1432هـ -2011/07/05م

ماهية مرجعية الشريعة وأسباب الجدل حولها

الإشكاليات المطروحة من المعارضين

تطبيق الشريعة بين المسلمين وغير المسلمين

تاريخ الحلقة: 18/2/2007

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم إلى برنامج الشريعة والحياة، يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم {ومَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ} صدق الله العظيم وفي آية ثانية {هُمُ الظَّالِمُونَ} وفي ثالثة {هُمُ الفَاسِقُونَ} والآيات الثلاث وردت في سورة المائدة، تنص معظم الدساتير في الدول العربية على أن الشريعة الإسلامية مصدر رئيس أو المصدر الرئيسي من مصادر التشريع وفي حقيقة الأمر أن هذا النص يأتي منسجما مع واقع وتاريخ هذه المجتمعات قبل نشوء فكرة الدولة الوطنية الحديثة وقبل نشوء التيارات الفكرية الحديثة التي تنادي بالعلمانية منهجا للحياة، فالدعوة إلى تطبيق الشريعة أو النص على كونها مرجعية رئيسية ليس طارئا أو مبتدع بل هو دعوة لإعادة تطبيقها، فماذا تعني مرجعية الشريعة؟ ولماذا يدور الجدل حولها؟ وما هي الإشكالات المطروحة في شأنها؟ وكيف يتم تنظيم العلاقة بين تطبيق الشريعة وغير المؤمنين بها؟ الدستور ومرجعية الشريعة الإسلامية موضوع حلقة اليوم من برنامج الشريعة والحياة مع فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي أهلا بك فضيلة الشيخ.

يوسف القرضاوي : أهلا بك أخ عبد الصمد.

ماهية مرجعية الشريعة وأسباب الجدل حولها

عبد الصمد ناصر: فضيلة الشيخ حينما نقول بمرجعية الشريعة ماذا نعني بذلك؟ هل هي مرجعية الفقه الإسلامي؟

يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومَن اتبع هداه وبعد، فمرجعية الشريعة نعني بها مرجعية المصادر المعصومة مرجعية الوحي الإلهي الذي أنزله الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في هذا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه {ومَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى إنْ هُوَ إلاَّ وحْيٌ يُوحَى} الشريعة يعني به هذه النصوص المعصومة التي بعث الله بها آخر أنبيائه وأنزل بها آخر كتبه ليُخرج الناس من الظلمات إلى النور وليهديهم إلى التي هي أقوم ولكن الشريعة ليست معلقة في الهواء الشريعة تحتاج إلى اجتهاد واستنباط هناك أشياء صريحة في الشريعة وقاطعة ولكن هناك أشياء تحتاج إلى استنباط، أهل العلم عليهم أن يعملوا اجتهاد عقولهم ليستخرجوا الحكم الشرعي من النصوص لأن النصوص بعضها يعني قاطع في دلالاته وبعضها ظني في دلالاته وبعض الأشياء ليس فيها نصوص قط فنحن نعلن لنُلحق ما لا نص فيه على ما فيه نص أو نستخرج من القواعد الكلية هذا هو الفقه فالفقه لابد منه لاستنباط الأحكام، الشريعة ليست معلقة في الهواء ولكن توجد داخل الفقه لكن نحن حينما نقول الفقه لا نقصد الفقه القديم يعني إحنا سنذهب إلى كتب الفقهاء القدامى ونأخذ الأحكام منها كما سطروها في القرن الثاني الهجري أو القرن الثالث أو القرن الرابع، لا نحن نريد فقها جديدا فقها لعصرنا لمجتمعاتنا لحل مشاكلنا، فقهاؤنا القدامى اجتهدوا لعصرهم وحلوا مشاكلهم بعقولهم نحن علينا أن نحل مشكلات عصرنا بعقولنا مستفيدين من الفقه القديم ومضيفين إليه الاجتهادات الجديدة التي تربطنا بالأصل ولا تفصلنا عن العصر.

عبد الصمد ناصر: ولكن يعني إن كنا نقول بأن الشريعة توجد داخل الفقه ولا نقصد بذلك الفقه القديم كما قلت فضيلة الشيخ وإنما الفقه الجديد فقه لعصرنا نحن نتحدث أيضا هنا عن مذاهب كثيرة وهنا يطرح المعترضون على مرجعية الشريعة في الدستور بالتساؤل التالي أي إسلام نريد؟ وهل الإسلام متعدد؟

يوسف القرضاوي: الإسلام واحد ليس عندنا إسلامات المستشرقون والمبشرون والجماعة هؤلاء يريدون أن يوهمونا أن هناك إسلامات.. إسلامات متعددة بتعدد العصور هناك الإسلام النبوي هناك الإسلام الراشدي هناك الإسلام الأموي وهناك الإسلام العباسي وهناك الإسلام العثماني وهناك الإسلام.. حسب العصور وهناك يتعدد الإسلام بتعدد الجنسيات إسلام عربي وإسلام هندي وإسلام تركي وإسلام كذا، الإسلام إسلام واحد نحن الإسلام الذي نريده إسلام القرآن والسنة الإسلام الأول قبل أن تخالطه الشوائب وتدخل فيه الزوائد هذا الإسلام النقي المصفى على المنهج الوسطي الإسلام الذي ندعو إليه هو الإسلام الوسط إسلام الأمة الوسط المنهج الوسط للأمة الوسط بعيدا عن تحريف المغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين بعيدا عن غلو الغلاة والمتشددين الذين يريدون أن يحرموا على الناس كل شيء وعن تسيب المتسيبين وتفريط المفرطين الذين يريدون أن يحلوا للناس كل شيء، نحن نريد المنهج الوسطي هذا هو الإسلام الذي نريده.

عبد الصمد ناصر: إسلام الوسط كل يفسر هذا الوسط فضيلة الشيخ هناك مَن يتحدث عن إسلام الفقهاء هناك مَن يتحدث عن إسلام السنيين إسلام الشيعة إسلام أوروبا حديثا أصبحنا نسمع عن إسلام فرنسا إسلام الولايات المتحدة إسلام آسيا يعني تعددت..

يوسف القرضاوي [مقاطعاً]: أقول لك هذه رؤية مرفوضة عندنا ما فيش إسلامات..

عبد الصمد ناصر [متابعاً]: مَن يحدد هذا الإسلام الوسط؟

يوسف القرضاوي: يعني الأئمة جمهور الأئمة.. ما يقبل عند الأمة في شيء الأمة الإسلامية هي الحاكمة فيه العالم المعتبر مَن العالِم الذي تؤخذ فتواه ويؤخذ بقوله؟ المقبول عند الأمة فالأمة لها رأي يعني مش الإجماع حتى الرسمي إجماع الفقهاء فيه إجماع الأمة القبول العام عند.. هذه الأمة معصومة في مجموعها لا تجتمع على ضلالة ممكن يشذ فيها واحد إنما..

عبد الصمد ناصر: ولكن فضيلة الشيخ هذه الأمة أصبحت الآن دول وكل دولة لها دستور وحينما نقول إسلام وسط في الدول يعني أن هذه الأمم يجب أن تتفق أولا على مفهوم الإسلام الوسط لكي تجعله مرجعية لدستورها أليس كذلك؟

يوسف القرضاوي: العلماء الثقاة هم الذين يعرضون هذا على الأمة والأمة هي التي تقبل ذلك وحينما نقول طبعا المنهج الوسط هذا ليس يعني شيء هلامي أو رجراج لا هو له معالم يعني أنا تكلمت عن المنهج الوسطي وحددت له ثلاثين معلم مثلا أن نأخذ بالتيسير لا بالتعسير بالتبشير لا بالتنفير أن نراعي مقتديات العصر ونراعي الثوابت أن نحاور المخالفين أن نتسامح مع الآخرين فيه ثلاثين بند تحدد المنهج الوسط الذي ندعو إليه..

عبد الصمد ناصر: نعم إذاً الأمة هي التي تحدد مفهوم الإسلام الوسط؟

يوسف القرضاوي: قبول الأمة هو الذي يحدد ما يعرضه العلماء لأن فيه علماء يقولوا كذا وفيه علماء.. الأمة هي التي تحكم القبول العام من الأمة هو هذا هو دليل الصواب..

عبد الصمد ناصر: طيب هناك رابطة أخرى نسمعها كثيرا فضيلة الشيخ أو لدى المعسكر الذي يعارض تطبيق الشريعة الإسلامية في الإسلام حينما نتحدث عن الشريعة يتبادر إلى ذهنهم وبشكل مباشر مسألة الحدود والأحكام التي يعارضونها يعني هل يمكن أن نوضح هذا الأمر؟ وما حجم هذه الأحكام والحدود في الأحكام الإسلامية؟

يوسف القرضاوي: هذا في الحقيقة يعني تلخيص أو اختصار مخل وسيئ للشريعة أن تختصر الشريعة العظيمة التي جاءت لإصلاح الفرد ولإسعاد الأسرة ولتنظيم المجتمع ولهداية الدولة ولإقامة علاقات إنسانية عامة هذه الشريعة تختصر في العقوبات طيب العقوبات دي للناس الشاذين عن القاعدة يعني العقوبة في الأصل مش جاية للأسوياء من الناس.. الناس ليس عليهم.. إنما عن القادة نعاقبهم هل الشريعة جاية لهؤلاء فقط ولا جاية لعموم المكلفين؟ إحنا لما نبحث عن الأحكام اللي جاءت الآيات القرآنية التي جاءت في الحدود والعقوبات نجد حوالي عشر آيات أو شيء من هذا طيب الآيات الأحكام الأكثر ما قيل فيها إنها أقل شيء خمسمائة آية فتخلي عشرة آيات هي اللي تحكم على.. وهي أكثر من خمسمائة في الحقيقة..

عبد الصمد ناصر: ربما أكثر..

يوسف القرضاوي: فالشريعة جاءت بالعدالة الاجتماعية جاءت بحقوق الإنسان جاءت بإقرار الشورى جاءت بإعطاء الأفراد حقوقهم جاءت بإقامة الأسرة الصالحة وبإقامة حياة زوجية سعيدة وبإعطاء ذوي القربى حقوقهم جاءت بأشياء كثيرة نختصر دي كلها بس إن أنا أقطع يد السارق وأجلد الزاني دي كأنها هي دي كلها الشريعة طيب أحكام الحدود دي لم تجئ إلا في أواخر العهد المدني في سورة المائدة وسورة المائدة من أواخر ما نزل من القرآن فقبل كده لم يكن هناك شريعة تطبق في عهد النبي عليه الصلاة والسلام هذا تصور سيئ لمعنى الشريعة..

عبد الصمد ناصر: لماذا يركز هؤلاء على هذه المسألة فضيلة الشيخ؟

يوسف القرضاوي: نعم؟

عبد الصمد ناصر: برأيك لماذا يركزون على هذه المسألة؟

يوسف القرضاوي: والله هو سوء فهم بعض الناس لأنه أحكام الحدود غير مطبقة في معظم الدول الإسلامية لما جاء الاستعمار وحكم بلاد المسلمين أول شيء عمله الاستعمار إيه ألغى الشريعة الإسلامية من الدستور ألغاها من التطبيق ووضع قوانينه الوضعية مكان الشريعة الإسلامية فأصبح الناس المتدينون يشعرون بغياب هذه العقوبات الإسلامية ولذلك لا يؤمنون بأن أحكام الشريعة طبقت إلا إذا قطعت أيد السارق يقول لك خلاص الشريعة طبقت يمكن قبلها عملت الزكاة وعملت العدالة الاجتماعية ورددت إلى أصحاب الحقوق حقوقهم لا يعتبرون إن ده الشريعة طبقت متى يعتبرونها ده لما تقطع يد السارق هذا فهم خاطئ وللأسف سائد عند الكثيرين حتى من المتدينين المخلصين ويجب علينا أن نصحح هذا الشريعة أوسع وأعمق وأكبر من هذا المفهوم الضيق..

عبد الصمد ناصر: طيب حينما نعود إلى المرجعية العلمانية نجد أن من سماتها العقلانية والدنيوية ولكن نتساءل هنا ما سمات المرجعية الإسلامية التي يجب تطبيقها؟

يوسف القرضاوي: ما إيه؟

عبد الصمد ناصر: سمات المرجعية الإسلامية..

يوسف القرضاوي: هم يقولون المرجعية العلمانية سماتها العقلانية والدنيوية فما هي سمات المرجعية الإسلامية؟ أنا أقول المرجعية الإسلامية سماتها أيضا العقلانية والدنيوية بس العقلانية المؤمنة والدنيوية المربوطة بالأخروية لأن الإسلام متكامل ومتوازن ليس فيه دنيا مقابل آخرة وليس فيه عقل مقابل وحي لا العقل نور والوحي نور والإسلام نور على نور لأنه نور العقل والفطرة ونور الوحي والنصر والإسلام دنيا وآخرة {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً} ده إذا أردنا أن نصف المرجعية الإسلامية أقول هي مرجعية ربانية أخلاقية إنسانية عالمية وسطية هذه سمات المرجعية الإسلامية لأن ربانية لأنها ترجع إلى الوحي الإلهي إلى القرآن الكريم وما يبينه من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وهي إنسانية لأن الإنسان هو الذي يطبق هذه الشريعة وهو الذي يفسرها ويفهمها وهي أخلاقية لأنها تعتمد على الأخلاق أساسا إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق وهي عالمية لأنها لم تجئ لجنس دون جنس ولا لإقليم دون إقليم وهي وسطية لأنها دائما في خط التوازن خط الاعتدال في المتقابلات تجدها مثالية وواقعية ربانية إنسانية مادية روحية أرضية سماوية حاضرية مستقبلية هكذا تجمع بين المتقابلات بعضها مع بعض..

عبد الصمد ناصر: طيب هذا النظام السياسي الذي دستوره يعتمد على المرجعية الإسلامية من أين يستمد مشروعيته؟ هل يستمدها من التأييد الشعبي له أم من تطبيقه للشريعة؟

يوسف القرضاوي: النظام السياسي الإسلامي إذا أردنا النظام السياسي الإسلامي أي المستند إلى الإسلام والمعتمد على الإسلام والمؤسس على الإسلام يستمد شرعيته من الإسلام من تحكيمه حتى ما نقولش من تطبيقه للشريعة من تحكيمه أن يرضى بالشريعة حكماً حتى لو لم يطبقها إذا رضي بالشريعة حكماً ولو أساء في تطبيقها أو قصر في تطبيقها إنما المهم يؤمن {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وهُوَ الَذِي أَنزَلَ إلَيْكُمُ الكِتَابَ} تحكيمه للشريعة يستمد إنما يستمد بقاءه وقوته من تأييد الشعب له لأنه ما دام يعمل في مجتمع مسلم فلابد أن يؤيده هذا الشعب وإلا من أين يستمد الشرعية؟ لازم يبايعه الشعب ويرضى عنه الشعب "خير أمرائكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم تدعون لهم ويدعون لكم" لازم يكون فيه رباط بين الحاكم والمحكوم.

عبد الصمد ناصر: طيب هل مرجعية الشريعة في الدستور تعني بالضرورة أن الله سبحانه وتعالى هو مصدر السلطة؟

يوسف القرضاوي: الله سبحانه وتعالى هو أو حكم الله أو أمر الله ونهيه هو مصدر التشريع لذلك يقولوا يعني الحاكمية الحاكمية زي الآية {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً} يعني الحاكمية العليا يعني المرجعية العليا في التشريع لله عز وجل إنما هذا لا ينفي أن يكون للبشر حظهم لأن البشر كما قلت هم اللي يفهموا النص الإلهي وهم اللي يستنبطوا منه وهم اللي يقيسوا ما لم ينصّ عليه على ما نُصّ عليه هم اللي يقوموا بالمصلحة المرسلة والاستحسان وبمراعاة العنف وبالاستصحاب وبكذا وبكذا هو هذا فليس معنى إن الحكم لله إلغاء البشر إنما الحُكم لله الحكم الأعلى لله عز وجل {وأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ولا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ واحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إلَيْكَ}.

عبد الصمد ناصر: حتى نوضح يعني الحكم لله والشعب يكون مصدر السلطة؟

يوسف القرضاوي: مصدر السلطة، السلطة الشعبية يعني الذي يختار الحكام لأن الله مش هو اللي سيحكم بين الناس لازم يحكم.. سيدنا علي لما قال للخوارج لا حكم إلا لله قال كلمة حق يراد بها باطل لابد للناس من إمارة بارة أو فاجرة يعني لازم الأمير يحكم الناس فلازم نحتاج إلى البشر لنحكمهم.

الإشكاليات المطروحة من المعارضين

عبد الصمد ناصر: إذا كان الأمر واضحاً بهذا الشكل كما تقول فضيلة الشيخ لماذا يثور الجدل برأيكم بخصوص مرجعية الشريعة في كثير من الدول وفي الدساتير كما في مصر مثلاً؟

يوسف القرضاوي: نعم..

عبد الصمد ناصر: كما في مصر مثلاً الجدل هو مرجعية الشريعة في الدساتير لماذا يثور..

يوسف القرضاوي: أنا أقول لك 90% من شعوبنا العربية والإسلامية ترتضي الشريعة مرجعاً وحكماً لو حكّمت الشعب لو عملت استفتاء تريدون يعني شريعة محمد أم قانون نابليون.. اعمل استفتاء كده في أي بلد سيطلع 90% يقولون نريد الشريعة الذين يثيرون هذه الضجة أقلية طبعاً هناك غير المسلمين وإحنا غير المسلمين لا نفرض عليهم ما يخالف دينهم إنما هناك العلمانيون والعلمانيون قلة قليلة في بلادنا لهم ضجة كبيرة لأنهم يملكون من المنابر الإعلامية والأبواق الإعلامية ما يعلي صوتهم ويجعل صوتهم مسموعاً ومدوياً..

عبد الصمد ناصر: ومدعوماً..

يوسف القرضاوي: إنما الأغلبية الحقيقية يعني افعل هذا وأنا أقول هؤلاء الإعلاميون الحقيقة الذي يعادون الشريعة لم يفهموا الشريعة لم يقرؤوا الشريعة قراءة جيدة لو قرؤوا قراءات يعني القانونيين الكبار أكبر قانوني في العالم العربي في العصر الحديث من هو دكتور عبد الرزاق السنهوري صاحب الكتب القانونية المرجعية الكبرى في العالم العربي الوسيط وهو الذي أصدر كتابه مصادر الحق في الفقه الإسلامي من ستة أجزاء وبعدين صار في مجلدين وله كتابات كثيرة في وجوب الرجوع إلى الشريعة الإسلامية وأن هذه المنطقة العربية لا تستكمل سيادتها واستقلالها إلا بالرجوع إلى الشريعة الإسلامية على أن تصاغ صياغة جديدة يعني تصوغها عقول تجعلها في شكل نظريات وتجدد هذه الأحكام يجتمع الفقهاء والقانونيين المؤمنون بهذه الشريعة ويصدرون وحدث هذا بالفعل وصدر قانون الالتزامات وصدر الشيخ مصطفى الزرقا ومعه مجموعة من القانونيين والشرعيين وأصدروا أشياء هؤلاء كانوا يقرؤوا يعني يجدون إن الشريعة ليست خارجة عن العصر هم فاهمين إن إحنا سنذهب نجيب الأحكام القديمة كما هي ونطبقها؟ هذا لا نقول ولا يقوله عاقل نحن نؤمن بأن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والعرف والحال ونقول إذا كنا نريد أن نطبق الشريعة لابد أن نطبقها في ضوء اجتهاد جديد هذا الاجتهاد يراعي المبادئ الشرعية والمقاصد الشرعية والنصوص المحكمة ويراعي تيارات العصر ومشاكل العصر ومصالح الأمة لابد أن يراعي هذا.. هذا لا يمكن أن تطبق الشريعة تطبيقاً حقيقياً إلا من خلال عقول معاصرة واعية تفهم دينها ودنياها تفهم التراث تستطيع أن تستنبط منه وعيش في هذا الفقه البحر الواسع نحن لسنا مقيدين بمذهب معين ولا بالعصور المتأخرة لا إحنا عندنا فقه ضخم تركة طائلة وهائلة نأخذ منها ما نشاء وما هو أليق يعني بمقاصد الشرع ومصالح الخلق.

عبد الصمد ناصر: ولكن هذه الأفكار هل كل التيارات الإسلامية فضيلة الشيخ..

يوسف القرضاوي: نعم..

عبد الصمد ناصر: هل كل التيارات الإسلامية تحمل مثل هذه الأفكار تتبنى مثل هذه الأفكار؟ إن التيار الإسلامي ربما يحمل مسؤولية في هذا الجدل الذي يثار حول الشريعة كمرجع للدستور إنه جعل الشريعة مادة تلابس بينه وبين الخصوم؟

يوسف القرضاوي: أنا أقول التيار الأعرض والأوسع والأعمق جذوراً والأقدم تاريخهاً والأكثر جمهوراً هو تيار الوسطية لذا تحدثنا عنه هو هذا التيار هناك طبعاً أناس يعني يعيشون خارج هذا العصر ولا يعرفون ماذا يجري في العالم ولهم أفكار يعني لا يقبلها جمهور المسلمين ولا جمهور العلماء هؤلاء ليسوا هم الذي يحكمون على الأمة نقول التيار الذي تستجيب له الأمة وتتجاوب معه هو هذا التيار هو ده الذي ندعو إليه ونؤمن به ونرى إنه هو يعني هو الذي يحمل طوق النجاة وسفينة الإنقاذ للأمة في هذا العصر.

عبد الصمد ناصر: طيب فضيلة الشيخ سنعود إلى موضوع الشبهات المعترضين على موضوع الشريعة ومرجعية الشريعة في الدستور ولكن بعد هذا الفاصل، نعود إليكم مشاهدينا الكرام بعد الفاصل فابقوا معنا.

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم من جديد في برنامج في برنامج الشريعة والحياة حلقة اليوم حول الدستور ومرجعية الشريعة فضيلة الشيخ كنا نتحدث قبل قليل حول شبهات المعترضين والمعترضون على مرجعية الدستور في الشريعة سواء في مصر أو في غيرها من البلدان التي تتشكل من خليط من مواطنين مسلمين وغير مسلمين يقولون بأن مرجعية الشريعة في الدستور تتجاهل وجود هؤلاء المواطنين من غير المسلمين في تلك البلدان هل في مرجعية الشريعة فعلا تمييز ضد هؤلاء؟

يوسف القرضاوي: لا.. لا يوجد قط في مرجعية الشريعة ما يتعارض مع عقائد هؤلاء انظر مثلا الأقلية المسيحية في مصر أو في سوريا أو في أي بلد أولا المسيحية ليس فيها تشريع يعني الإنجيل لم يأتِ بتشريع إلا في تشريع الطلاق أو كذا إنما يعتمد على تشريعات التوراة، المسيحيون لا يعتمدون على تشريع ديني إنما يعتمدون على التشريعات الوضعية التي تأتيهم من أوروبا وغيرها، إذا قلنا بالشريعة الإسلامية نحن المسلمين نأخذ أحكام الشريعة على أنها دين نُرضي به ربنا ونتقرب به إليه ونبرأ ذمتنا لأن تطبيق الشريعة فريضة علينا تحكيم الشريعة فريضة علينا فنحن نأخذ هذا على أنه دين المسيحيون كالأقباط في مصر يأخذونه على أنه قانون كما قبلوا قانون نابليون أو القانون المستورد من أوروبا، لماذا لا يقبلون القانون من الإسلام؟ بل أنا أقول القانون الإسلامي أقرب إلى المسيحيين من القوانين الأوروبية لسببين أولا إن القانون الإسلامي مرجعيته دينية والمرجعية الدينية أقرب إلى المسيحي المتدين من القوانين الوضعية لأن هذا القانون يرعى القيم التي جاءت بها النبوات وجاءت بها الأديان جميعا لا يقبل الفجور ولا الخلاعة ولا الزنا ولا الإباحية ولا هذه.. هذا المسيحي الحق يرحب بهذا أكثر مما يرحب بالأحكام والسبب الثاني أن هذه الأحكام الإسلامية الشرعية بنت البيئة يعني مش جايبينها من بره لا هذه الأحكام صادرة من تراب هذه المنطقة فأيهما أقرب إلى المسيحي الأحكام اللي جاية من أوروبا ولا الأحكام اللي صادرة من هذا البلد؟

عبد الصمد ناصر: نعم إذاً هناك مقاصد عامة يتفق فيها الإسلام مع يعني مقاصد التدين عامة لدى الآخرين؟

يوسف القرضاوي: نعم طبعا.

عبد الصمد ناصر: طيب إذا كانت..

يوسف القرضاوي [مقاطعاً]: الإسلام مع التدين بصفة عامة الإسلام يقف ضد الإلحاد الذي ينكر التدين والأديان جميعا ولا يؤمن لا بآخرة ولا بكتاب ولا بعبادة لله ولا بقيم أخلاقية فالإسلام ينكر الإلحاد وينكر الإباحية وهذا يتفق مع كل تدين فنحن مع التدين بصفة عامة ونؤيد هذا التدين ونتيح له الفرصة إذا كان مثلا بالنسبة للمسيحيين في بلاد الإسلام.. الإسلام يعطيهم حقوقهم في إقامة شعائرهم وفي تثبيت عقائدهم وفي القيام بأعيادهم ولا حرج في ذلك..

عبد الصمد ناصر: هناك أسئلة أريد أن أعطيها الفرصة لوجود أسئلة من السادة المشاهدين على الإنترنت سؤال يسأل خليل مصطفى وهو من بلجيكا يقول فضيلة الشيخ في غياب الشريعة الإسلامية وسيادة القوانين الوضعية مَن يتحمل إثم غيابها ومَن المسؤول عن إبعاد الإسلام عن شؤون الحياة الحاكم أم العالم أم عامة الناس؟

يوسف القرضاوي: الكل مسؤول وإن كانت درجات المسؤولية تتفاوت إنما عادة كل واحد يحاول أن يهرب من المسؤولية الشعب يقول العلماء مسؤولين والعلماء يقولوا الحكام هم المسؤولين والحكام يقولوا ده القوى الأجنبية اللي تضغط علينا ولكن الكل مسؤول عن تحيكم الشريعة ما داموا مسلمين فلا خيار لهم إلا أن يلتزموا بالشريعة "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" الجميع مسؤول..

عبد الصمد ناصر: هذا فرض عين إذاً؟

يوسف القرضاوي: كل الواحد يجب أن يسعى إلى تحكيم الشريعة.. الشريعة بمفهومها العظيم وبمقاصدها لا بالمعاني الضيقة التي يفهمها بها الكثير من الناس..

عبد الصمد ناصر: يعني استدراكا على كلامك ربما هذا السؤال يأتيك أنه استدراك من عبد الكريم من السويد يقول فضيلة الشيخ حضرة الشيخ يعني هل أصبح العلماء رؤوس بلا جسد؟

يوسف القرضاوي: يقول إيه؟

عبد الصمد ناصر: هل أصبح العلماء رؤوس بلا جسد؟ ويقول لا أنوي تجريح ما عاذ الله في أحد ولكني أسأل في أمر ديني لأن علماؤنا ليس لهم من أمرهم رشد إن هم إلا مسيرين وراء أولاة أمورهم الحكام وهذا لا ينبغي كما أرى يعني هو يحمل أيضا العلماء الجانب الأكبر من هذه المسؤولية؟

يوسف القرضاوي: يعني التعميم في هذه الأمور تعميم الأحكام خطأ هناك علماء صاروا في ركاب السلاطين اللي يسموهم علماء السلطة وعملاء الشرطة وهؤلاء الذين باعوا دينهم بدنيا غيرهم حتى مش بدنياهم بدنيا غيرهم لكن ليس كل العلماء هكذا هناك علماء صادقون ومخلصون يقولون الحق ولا يخافون في الله لومة لائم موجودون هذا في كل بلد وإن كانوا أحيانا يكونون قلة ولكنهم قلة مؤثرة وتقيم الحجة على الآخرين..

تطبيق الشريعة بين المسلمين وغير المسلمين

عبد الصمد ناصر: بالتأكيد فضيلة الشيخ هناك أسئلة من السادة المشاهدين على الهاتف أريد أن أسمع بعضها نبدأ بالأخ سامر سعيد من العراق تفضل أخ سامر..

سامر سعيد - العراق: ألو السلام عليكم..

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

سامر سعيد: بس اسمح لي إحنا من العراق هل مفروض الجهاد على شباب العراق جميعاً؟ أنا أريد إجابة صريحة وواضحة وشكراً جزيلاً.

يوسف القرضاوي: قال إيه؟

عبد الصمد ناصر: قال هل الجهاد أصبح فرض عين على جميع الشباب في العراق؟ محمد فاخر من العراق.

محمد فاخر - العراق: ألو.

عبد الصمد ناصر: تفضل أخ محمد وباختصار من فضلك وفي إطار موضوع الليلة.

محمد فاخر: السلام عليكم.

يوسف القرضاوي: وعليكم السلام.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

محمد فاخر: سؤال لفضيلة الشيخ القرضاوي أدام الله ظله.

عبد الصمد ناصر: تفضل.

محمد فاخر: سماحة الشيخ أنا عراقي محمد مسلم شيعي نقول أشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، نسأل نوبة يعني بعض العلماء يكفرونا شيخ نحن نعتز بإسلامنا ونعتز بكم أفتخر بك..

عبد الصمد ناصر: ما هو السؤال أخ محمد باختصار من فضلك؟

محمد فاخر: السؤال على بعض المراجع اللي تقوم للإسلام من المذهب الشيعي..

عبد الصمد ناصر: من الطرفين سواء السنة أو الشيعة واضح السؤال شكراً لك محمد، موسى أبو عمران من فلسطين.

موسى أبو عمران - فلسطين: السلام عليكم.

يوسف القرضاوي: وعليكم السلام ورحمة الله.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

موسى أبو عمران: أحييك أخي عبد الصمد وأحيي شيخنا الجليل بارك الله فيه ونفعنا الله بعلمه أخي الكريم يعني كثيراً ما نسمع يعني عبارة تقول إن القرآن هو دستورنا فأود أن أسأل فضيلة الشيخ إنه هل هناك فرق بين القرآن والدستور؟ وهل هي يعني عبارة منضبطة خاصة وأننا نرى ونسمع أن كثيراً أو جميع بلدان المسلمين تعتمد هذا النص؟ إن القرآن هو دستور الدولة ولكن نجد أن كثيراً من هذه يعني البلاد الإسلامية تخالف يعني في قانونها نص القرآن وسؤالي أخي الكريم بارك الله فيك هل التفريق بين هذا وذاك وكيف بالإمكان أن نسعى باتجاه أن يكون القرآن هو حقيقة المصدر الرئيسي للدستور ولا شيء غيره فشريعتنا كاملة بفضل الله سبحانه وتعالى؟

عبد الصمد ناصر: شكراً واضح السؤال أخ موسى، جمال عبد المنعم من فلسطين أيضاً.

جمال عبد المنعم - فلسطين: السلام عليكم مساء الخير أستاذ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير..

جمال عبد المنعم: تحياتي لك ولضيفك وأشكرك على هذا الموضوع وعلى هذه الأسئلة ابتداء ما سمعت حول يعني استهجان فضيلة الشيخ حول موضوع أن يحكم على الدولة عندما لا تطبق حد السرقة والزنا إنه لا يحكم عليها بأنها دولة إسلامية وأنا أعرف أن الحد هو العقوبة المقدرة شرعاً من الله ولا يجوز تغييرها والاجتهاد فيها خاصة فيما يتعلق بالحدود والأمر الثاني الذي أدهشني يعني عند سؤالك..

عبد الصمد ناصر: يا جمال..

جمال عبد المنعم: تفضل يا أستاذ عبد الصمد..

عبد الصمد ناصر: يعني ما قاله الشيخ قال بأن البعض أصبح يقصر مفهوم الدولة الإسلامية فقط في الدولة التي تطبق الحدود وتحديدا هذا الجانب بالذات..

يوسف القرضاوي: قلت أخي اختصار الشريعة الإسلامية في هذا الأمر كيف تقوِّلني ما لم أقل؟

جمال عبد المنعم: لأ أنا فهمت..

عبد الصمد ناصر: ربما لم تفهم جيدا ما قصده الشيخ أخ جمال..

جمال عبد المنعم: بارك الله فيك للتوضيح..

عبد الصمد ناصر: بارك الله..

جمال عبد المنعم: الأمر المتعلق بالمرجعية أيضا عندما سألته سألت عن موضوع المرجعية نسب المرجعية إلى حكم الله وإلى العقل الإنساني كما قال إن الجانب الإنساني في موضوع المرجعية وأنا يعني اختلط عليَّ مفهوم المرجعية هل هو بالرجوع حكم الله أم بالرجوع إلى العقل؟ علما أن دور العقل هو في الفهم وعندما يكون دور العقل في الفهم لا يفترض أن نقول إنه مرجعية..

عبد الصمد ناصر: نعم أكيد أن الشيخ سيوضح هذا الأمر تفضل يا شيخ بدأنا بتوضيح نقطة جمال..

يوسف القرضاوي: الأخ اختلط عليه الكلام ولبسه بعضه ببعض ما قلت أنا إن العقل هو المرجعية قلت العقل هو أداتنا في الفهم وإن إحنا يعني إذا كان عند العلمانيين العقلانية والدنيا قلنا عندنا العقلانية المؤمنة العقلانية المؤمنة ما معنى المؤمنة؟ إنها يعني تستعمل هذا العقل في فهم النص توفق بين النصوص بعضها وبعض ترجع النصوص الجزئية إلى المقاصد الكلية تحمل المطلق على المقيد الخاص على العام تنظر إلى تغير الفتاوى بتغير الزمان والمكان هذا معنى إن العقل يعمل في خدمة النص.

عبد الصمد ناصر: توضيح يريد توضيحا الأخ موسى أبو عمران حول مسألة القرآن عبارة القرآن دستورنا يعني هناك مَن..

يوسف القرضاوي: مسألة القرآن دستورنا وهذه قالها الشيخ حسن البنا حينما كان بعض الناس يعتزون بالدستور ويقولون الدستور قرآننا فقال لهم لأ بل القرآن دستورنا..

عبد الصمد ناصر: عكس..

يوسف القرضاوي: لأن الدستور يتغير إنما القرآن ثابت وليس معنا هذا أننا ننكر الدستور لأ نريد دستور ولكن دستور يستمد من القرآن فالقرآن هو الأعلى إذا كان الدستور أبو القوانين فالقرآن أبو الدساتير..

عبد الصمد ناصر: أنا يعني أعلم أن الموضوع هو ليس موضوع الليلة موضوع العراق لأن هناك سؤالان من العراق ونادرا ما يتصل بنا السادة المشاهدون من العراق موضوع الجهاد وموضوع تكفير السنة والشيعة بعضهم لبعض..

يوسف القرضاوي: أنا أجيب عن الأخوين حتى أريح يعني ضمائرهما الأخ الذي سأل عن قضية التكفير هناك مَن يكفرون الشيعة فأنا أقول نحن كل مَن قال لا إله إلا الله محمد رسول الله كل مَن صلى إلى القبلة نعتبره مسلما دمه وعرضه وماله محفوظ إلا إذا ظهر منه ما يقطع بأنه خرج من الإسلام ولذلك نحن نؤمن بوحدة أهل القبلة كل مَن يصلون إلى القبلة إذا كان هناك من أهل السنة مَن يكفرون الشيعة فهناك من الشيعة مَن يكفرون أهل السنة ويعني عندي من النصوص من كتب الشيعة أشياء يعني يقولون نحن لا لسنا لا نتفق معهم لا في إله ولا في نبي ولا في إمام ولا كذا موجود..

عبد الصمد ناصر: إذاً هذا الغلط من الطرفين..

يوسف القرضاوي: فنحن لسنا مع هؤلاء نحن كل مَن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ولا نرى منه قاطعا مما يقطع صلته بالإسلام من الأشياء القطعية فهو مسلم وحسابه على الله مَن قال لا إله إلا الله يعني فقد عصم دمه وماله وحسابه على الله أمرنا أن نحكم بالظاهرة والله يتولى السرائر، الأخ الذي سأل عن الجهاد..

عبد الصمد ناصر: نعم..

يوسف القرضاوي: الجهاد بالنسبة لأي بلد إسلامي يدخله غازي محتل على أهله أن يقاومه هذا حكم الشريعة الإسلامية..

عبد الصمد ناصر: الجهاد في العراق فرض عين..

يوسف القرضاوي: مقاومة المحتلين الغزاة لو أخذوا شبر أرض يجب عليهم يطردوهم من هذه الأرض..

عبد الصمد ناصر: فرض عين؟

يوسف القرضاوي: فرض عين على أهل البلد وعلى مَن حولهم ومَن يليهم من جيرانهم أن يمدوهم بالمال وبالسلاح وبالرجال حتى قال العلماء لو تقاعس أهل البلد لم يقاوموا الغزاة على المسلمين الآخرين أن يقاوموهم لأنه لا يجوز أن يتركوا أن يفرطوا في جزء من أرض الإسلام فلذلك..

عبد الصمد ناصر: حتى يحققوا الجلاء..

يوسف القرضاوي: لذلك المقاومة حق مشروع يقرره الإسلام وتقرره الأديان كما تقرره القوانين الدولية وتقرره القيم الأخلاقية مقاومة المحتل.

عبد الصمد ناصر: نعود..

يوسف القرضاوي: لا شك فيها..

عبد الصمد ناصر: نعود إلى موضوع الليلة حول مسألة اعتراضات بعض المعارضين للشريعة الإسلامية كمرجع المعترضون أيضا يقولون بأن الشريعة باعتبارها مصدرا رئيسيا للتشريع في دولة مختلطة بها مسلمون وغير مسلمون يتعارض الأمر مع مبدأ المواطنة والمساواة بين المواطنين هل هذا صحيح ما ردكم على ذلك؟

يوسف القرضاوي: لأ ليس صحيح لأنه يعني إذا كانت بلد مثلا فيها أغلبية مسلمة وأقلية غير مسلمة طيب الأغلبية المسلمة فرض عليها من ربها ومن دينها أن تحكم شريعتها هل مطلوب من الأقلية المسلمة أنها تمنع الأكثرية من أنها تحتكم إلى الشريعة؟ لأ هذا يكون معناها إن الأقلية تفرض ديكتاتورية على الأكثرية وتقول لها لأ أنتم شريعتكم لأ إذا كان إحنا نحكم منطق الديمقراطية فالأغلبية هي التي تحكم ولكن على ألا يجوروا على حق الأقلية لابد أن تراعي حقوق الأقلية وهذا ما يراعيه الإسلام تماما إذا كان هناك أقلية غير مسلمة لا يمكن أن يجار عليها في حقوقها الشخصية أو الدينية أو المدنية..

عبد الصمد ناصر: طيب هل الشريعة معيار للإيمان إيمان الدولة إيمان المجتمع؟

يوسف القرضاوي: أن بس عايز أفهّم معنى الشريعة لأنه فيه كثير من الناس يجعل الشريعة خاصة بالجانب القانوني فقط بل بعضهم كما قلت بجانب العقوبات فقط الشريعة قد يطلق منها ويراد الجانب الاقتصادي وقد يراد بالشريعة الإسلام كله العقيدة العبادة الأخلاق القيم هذا إذا كانت الشريعة هي المعيار نريد الشريعة بالمعنى العام..

عبد الصمد ناصر: وليست شعائر فقط..

يوسف القرضاوي: يعني نريد أن تحيا الأمة حياة إسلامية حياة يعني تقودها يعني عقيدة تؤديها وعقيدة عقيدة الإسلام تضبطها..

عبد الصمد ناصر: طيب كيف إذاً نفهم الآية الكريمة فضيلة الشيخ {ومَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ} فاسق، فاجر، كافر في آيات أخرى؟

يوسف القرضاوي: هذه آيات صريحة جاءت في شأن أهل الكتاب ولكنها جاءت بألفاظ عامة ولذلك قال علماءنا العبرة بعموم اللفظ لا بخوض السبب فجاءت بلفظ ومنجم الألفاظ مَن لم يحكم سواء كان مسلما بعض الناس يقولوا دي جاءت في أهل الكتاب ولكنها جاءت بلفظ عام ثم هل معقول الإسلام يقول اليهودي الذي لا يحكم بالتوارة والمسيحي الذي لا يحكم بالإنجيل أو فاسق أو كافر والمسلم الذي لا يحكم بالقرآن لا ينطبق عليه هذا؟ هل القرآن أقل من التوارة والإنجيل أو هل المسلم هو مستثنى مما حكم به على غيره؟ هذا منطق غير معقول فهذه الآية كما انطبقت على اليهود وعلى النصارى تنطبق على المسلمين لأنه ربنا لماذا أنزل كتابا؟ هل أنزله ليزين الناس الجدران بالآيات أو ليقرؤوه على الأموات؟ جاء ليحكم الأموات أو ليقروا على الأموات أو ليحكم الأحياء؟ المفروض أن القرآن جاء ليحكم الأحياء ويهدي الناس ويوجه الحياة..

عبد الصمد ناصر: طيب فضيلة الشيخ هل على غير المسلم من المسيحيين واليهود الالتزام بالشريعة الإسلامية حتى لو عارضت معتقداتهم الدينية؟

يوسف القرضاوي: لا يمكن أن يأتي حكم في شريعة الإسلام يعارض عقائد الآخرين الدينية لا يمكن أن يؤتى بالعكس الإسلام أجاز لغير المسلمين أن يعملوا بأشياء يعني تخالف أحكام الإسلام الصريحة والقطعية يعني المسيحي في بلد مسلم من حقه أن يأكل الخنزير منع أكل الخنزير ما هوش يعني فريضة ولا حاجة إنما أباحه له دينه..

عبد الصمد ناصر: يعني..

يوسف القرضاوي: والإسلام يحرم لحم الخنزير، إنما يقولوا لأ يشربوا الخمر..

عبد الصمد ناصر: إذا تسمح لي إذا وصل الإسلاميين إلى الحكم في دولة ما وطبقوا الشرع الإسلامي هل ستسمح هذه الدولة مثلا بفتح البارات وبيع الخمور وبيع لحوم الخنزير ودور البغاء لهؤلاء دون المسلمين؟

يوسف القرضاوي: تسمح للنصارى في مناطقهم الخاصة ولا تسمح لهم بأن تبيع هذا للمسلمين يبيعوا بعضهم لبعض في أماكن معينة إنما في المناطق العامة أو المناطق الخاصة بالمسلمين لا يجوز أن يبيعوا لهم الخمر أو لا يبيعوا لهم الخنزير لأ لابد من مراعاة مشاعر الأكثرية حتى لا نؤذي المشاعر ونحدث فتنة بين الناس ونراعي الدستور العام الذي يحكم الأمة..

عبد الصمد ناصر: باختصار فضيلة الشيخ أنا أعلم أن الاختصار عندك صعب يعني ما الذي ينقصنا الآن في ميدان التطبيق مع وجود التنصيص على مرجعية الشريعة ما الذي ينقصنا؟

يوسف القرضاوي: هل إيه؟

عبد الصمد ناصر: ما الذي ينقصنا في ميدان تطبيق الشريعة؟

يوسف القرضاوي: ينقصنا أن نحسن فهم الشريعة لأن حتى الآن للأسف لا نحسن فهم الشريعة وينقصنا أن نطبق الشريعة وليس المطلوب في تطبيق الشرعية الحكام فقط إن كثير من الناس يريدون للحكام أن يطبقوا هم لا يطبقونها قبل أن ندعو الحكام إلى تطبيقها ندعوا كل واحد يطبق الشريعة في نفسه إذا طبقنا الشريعة في نفسي وساد الأحكام الشريعة بقيمها وأخلاقياتها وسلوكياتها هذا سيؤدي إلى أن تفرض الشريعة نفسها على الحكام بعد ذلك.

عبد الصمد ناصر: بارك الله فيك فضيلة الشيخ وشكرا لك ولكم في الختام مشاهدينا الكرام الشكر لمتابعتكم وأيضا الشكر من المخرج منصور طلافيح والمعد معتز الخطيب ومني عبد الصمد ناصر وباقي الطاقم الفني نلتقي في الأسبوع القادم بحول الله

أبوالمنذر الكناني
21 12 2012, 10:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

يا شيخنا الفاضل \"أبو منذر الشنقيطي\" لما قرأت فتواكم حول حكم التصويت للدستور المصري، طرأ على ذهنى سؤالين، وربما هما إفتراضيين، فأرجو منكم أن توضحوا لي المسألة.

السؤال الأول:
إذا كان التصويت فقط على فقراتٍ في الدستور قد عُدِّل، لا على الدستور ككل، وكان الذي عُدِّلَ صار موافقاً للشريعة الرحمن، مثلاً أن يرجم الزاني المحصن بشروطه كما هو في الشريعة، فهل يجوز التصويت بنعم لمثل هذه الحالات؟.

السؤال الثاني:
وإذا كان التصويت على إختيار أحدى الدستورَين، الدستور الإسلامي والدستور العلماني، فهل يجوز التصويت بنعم للدستورٍ الإسلامي؟.

وجزاكم الله خيراً..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

السائل: أبو سدرة

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على نبيه الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد :

فجوابا على سؤالكم ينبغي التنبه إلى أمور :

أولا :
نحن نسعى لأن يكون الحكم لله وحده لا للشعب ولا للبرلمان ولا لجهة أخرى .. وننطلق من مبدأ أن الله هو المشرع ولا حق لغيره في التشريع ..

والعلمانيون وأرباب الديمقراطية ينطلقون من مبدأ أن الشعب هو المشرع ولا حق لغيره في التشريع ..

وحينما نقوم بالتصويت على هذه الدساتير فنحن نمارس التشريع الذي زعم العلمانيون أنه حق لنا ..

فالمسالة تتعلق قبل كل شيء بدلالة عملية التصويت التي تعني الإقرار بحق الناس في التشريع .

ثانيا :

إن ما نسعي إليه هو تحكيم شرع الله تعالى بكل ما تعنيه كلمة التحكيم من دلالات ..

والتصويت يعطي للشعب الخيار في تطبيق شرع الله أو إزاحته حسبما تحكم به الاغلبية وهذه الصورة لا تعتبر تحكيما لشرع الله بل هي تحكيم لإرادة الشعب ..

فتطبيق شرع الله فيه جانب تعبدي يقتضي أن تطبق أحكام الله على وجه الخضوع والتعبد لله تعالى شاء من شاء وأبا من أبا وليس على وجه الخضوع لإرادة الشعب ..

وهذا يعني أن كل موافقة لأحكام الشريعة تحت مظلة الديمقراطية لا تعتبر تحاكما إلى شرع الله ..

إن التصويت قائم على قضية الاختيار ..والحكم والاختيار لا يجتمعان :

فإما أن يُحكم الناس بشرع الله دون أن يفتح لهم باب لاختيار ما عداه ..
فهذا هو تطبيق شرع الله ..

وإما ان يخيروا بين شرع الله وبين ما عداه فهذا لا يعتبر تطبيقا لشرع الله .. ولو اختار الشعب حكم الله وارتضاه .

وقد دلت الآيات القرآنية على أن تخيير الناس يقابل حكم الله ..

ومن ذلك:
قوله تعالى :{ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}[الجاثية : 18]
وقوله تعالى :{فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ } [المائدة : 48]
وقوله تعالى : {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ} [المائدة : 49]

ثالثا :
إن وجود بعض المواد الموافقة للشريعة في دستور ما لا تجعله دستورا إسلاميا ..

فهناك شرطان أساسيان لكي نحكم على أي دستور بأنه إسلامي :

الشرط الأول : أن تكون كل مواد الدستور موافقة للشريعة وليس فيها مادة واحدة مخالفة لها ..

الشرط الثاني : أن يكون تطبيق هذا الدستور تحت مظلة نظام الحكم الإسلامي وليس تحت مظلة نظام آخر مخالف له ..

فأي دستور يطبق تحت مظلة النظام الديمقراطي فهو غير إسلامي، لأنه لا يمكن أن يكون ديمقراطيا مع خلوه من مادة منافية لشرع الله .

وهكذا الأمر بالنسبة للاختيار بين دستور إسلامي ودستور كفري فإذا كان ذلك تحت مظلة تحكيم الشعب فالنتيجة واحدة والحكم واحد ..

والله اعلم
والحمد لله رب العالمين .
أجابه، عضو اللجنة الشرعية :
الشيخ أبو المنذر الشنقيطي

أبوالمنذر الكناني
21 12 2012, 10:26 PM
تعليق على فتوى فضيلة الشيخ البراك
حول التصويت على الدستور

أبو المنذر الشنقيطي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم وعلى آله وصحبه اجمعين .
وبعد : فقد قرأت فتوى للشيخ عبد الرحمان بن ناصر البراك أحسن الله إليه حول مسألة التصويت على «الدستور»,فكان لي هذا التعقيب الذي نستسمح الشيخ في كتابته من باب التناصح والحض على التمسك بالحق :
لقد أقررت يا فضيلة الشيخ بأن هذا الدستور يحتوي على مواد كفرية وهذا الأمر طبعا لا يخفى عليك ولا يخفى على كل مسلم عارف بالتوحيد .ولا شك أن التحاكم إلى أي دستور فيه مواد كفرية يعني التحاكم إلى حكم الطاغوت .. والتحاكم إلى الطاغوت كما تعلم يا فضيلة الشيخ لا تبيحه حاجة ولا ضرورةولا مصلحة لأن التلفظ بكلمة الكفر لا يباح إلا في حالة الإكراه الملجئ فكيف بالتحاكم.
وأعظم مصلحة هي التوحيد , فلا ينبغي التضحية به من أجل أي مصلحة أخرى ..إن الشرك والتوحيد نقيضان لا يجتمعان وقد عاب الله تعالى على المشركين الذين يظنون بزعمهم أنه يمكن الجمع بين الإيمان والشرك فقال تعالى : {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون}. وإذا زعم هؤلاء المسترخصون للشرك بأنهم يغوصون في بحار الشرك من أجل الوصول إلى شاطئ التوحيد , فأنت تعلم يا فضيلة الشيخ أن الشرك لم يكن في
يوم من الأيام وسيلة للتوحيد ولا طريقا موصلا إليه ..
روى ابن جرير عن ابن عباس: أن قريشا وعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل بمكة، ويزّوجوه ما أراد من النساء، ويطئوا عقبه، فقالوا له: هذا لك عندنا يا محمد، وكفّ عن شتم آلهتنا، فلا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل، فإنا نعرض عليك خصلة واحدة، فهي لك ولنا فيها صلاح.
قال: "ما هي؟" قالوا: تعبد آلهتنا سنة: اللات والعزي، ونعبد إلهك سنة، قال: "حتى أنْظُرَ ما يأْتي مِنْ عِنْدِ رَبّي"، فجاء الوحي من اللوح المحفوظ:** قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ } السورة، وأنزل الله:** قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ } ... إلى قوله:** فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ } .وحدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني سعيد بن مينا مولى البَختري قال: لقي الوليد بن المُغيرة والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب، وأميَّة بن خلف، رسول الله، فقالوا: يا محمد، هلمّ فلنعبد ما تعبد، وتعبدْ ما نعبد، ونُشركك في أمرنا كله، فإن كان الذي جئت به خيرا مما بأيدينا، كنا قد شَرِكناك فيه، وأخذنا بحظنا منه; وإن كان الذي بأيدينا خيرا مما في يديك، كنت قد شَرِكتنا في أمرنا، وأخذت منه بحظك، فأنزل الله:** قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ } حتى انقضت السورة .) تفسير الطبري - (24 / 703)وقال القرطبي: (وقال أبو صالح عن ابن عباس: أنهم قالوا لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لو استلمت بعض هذه الآلهة لصدقناك، فنزل جبريل على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهذه السورة فيئسوا منه، وآذوه، وآذوا أصحابه.) تفسير القرطبي - (20 / 225) أما المفاضلة بين نجاح هذا الدستور وفشله فلا طائل من ورائه , لأنه من العبث المفاضلة بين امرين كلاهما كفر , فالكفر هو الكفر لا يتبعض ولا يتجزأ وقليله وكثيره سيان.فمن كذب بحرف واحد من القرآن تساوى في الكفر مع من كذب بالقرآن كله .
كان من الأولى يا فضيلة الشيخ أن تنبهوا عامة المسلمين وترشدوهم إلى اتخاذ الوسائل الشرعية التي جعلها الله طريقا إلى تحكيم الشرع و تحرضوهم على تحمل ما فيها من مشقة وعناء لأن هذه هي طبيعة التكاليف , ويجب أن ندفع الضريبة كما دفعها الجيل الأول من الصحابة .. قال سليمان بن سحمان :إذا عرفت أن التحاكم إلى الطاغوت كفر، فقد ذكر الله في كتابه: أن الكفر أكبر من القتل، قال تعالى: [البَقَرَة: 217]{وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ
الْقَتْلِ} وقال: [البَقَرَة: 191]{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ * وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} والفتنة هي الكفر فلو اقتتلت البادية والحاضرة، حتى يذهبوا لكان أهون من أن ينصبوا في الأرض طاغوتاً يحكم بخلاف شريعة الإسلام، التي بعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم) انتهى.
أما أن يتخذ قوم بعض الوسائل الشركية بحجة الوصول إلى الشريعة ثم يقولوا هذا ملا يمكن سواه ..!
فنقول لهم كلا ..وألف كلا ..
فإن الله تعالى أمر بتحكيم شرعه ,وأرشد عباده إلى الوسائل الشرعية إلى تحكيمه , ولكنها ثقلت عليكم فاستعذبتم طريق الشرك ! ثم ما ذا بعد هذا الدستور يا فضيلة الشيخ ؟ هل سيطبق شرع الله من خلال هذا الدستور الشركي؟
هل ستضمحل قوة العلمانيين بعد أن وقعنا لهم العلماء على مشروعية أن يكون الحكم للشعب وليس لله ؟
كلا يا فضيلة الشيخ ..! بل سيطالبون في كل الدساتير القادمة وفي جميع البلدان الإسلامية أن يكون الدستور الإسلامي على شاكلة هذا الدستور الكفري لأن العلماء أفتوا بمشروعية التصويت عليه !
فهل هناك انتصار كان يحلم به العلمانيون أكثر من هذا ؟
العلمانيون يافضيلة الشيخ يعلمون أن هذا الدستور غير إسلامي وأنه لا يختلف في درجة كفره عن بقية الدساتير الكفرية ولكنهم يناورون من أجل مكاسب أكثر ويعرضون عضلاتهم حتى لا يحلم أحد بتطبيق الشريعة .. وقد قلتَ يا فضيلة الشيخ: (وأنتم تعلمون أن ترك التصويت للدستور مما يسر العدو في الداخل والخارج فكلهم يرتقبون ذلك منكم). وأنت تعلم يا فضيلة الشيخ أنه يجب علينا العمل بالحكم الشرعي بغض النظر
عن كونه يسر العلمانيين أو يغضبهم.
فالترجيح في مثل هذه المسألة الخطيرة لا يكون من خلال ردة الفعل على موقف العلمانيين , وإنما من خلال التمسك بالحكم الشرعي الثابت .
ما يسر العلمانيين هو ما فعلته اللجنة التي كتبت هذا الدستور حين شحنته بالمواد الكفرية .هذا الرئيس يا فضيلة الشيخ يحشد الجماهير الإسلامية التي تريد الإسلام من أجل قضية غير إسلامية !
العلمانيون يتحركون بشكل صريح من أجل مبادئهم ويصرحون بكل ما يريدون ويقولنها بكل جرأة : نرفض الشريعة الإسلامية ..
أما نحن الذين نريد الشريعة فحسبنا هذا الدستور الكفري !! !
نحن خاسرون على أية حال :إن نجح الدستور فالنتيجة هي العلمانية !
وإن فشل الدستور فالنتيجة هي العلمانية ! ففيم نستعذب الكفر ؟!!
ولو كان هذا الدستور إسلاميا خالصا لالتف جميع المسلمين من حوله ,اما أن يكون الدستور شركيا ثم نسعى بعد ذالك إلى أن تحيا الجماهير من أجله وتموت من أجله فهذا من الاستخفاف بالعقول !
لقد كذب هؤلاء على الجماهير المسلمة لأنهم قالوا لها : سننتهز فرصة كتابة دستور جديد للبلاد من أجل أن تكون الحاكمية للشريعة , لكن كانت النتيجة انهم ضحوا بالشريعة من أجل إرضاء العلمانيين .
والواقع ان مرسي وجماعته غير مستعدين لأن يتبنوا حاكمية الشريعة وغير مستعدين للدخول في أي صراع مع القوى العلمانية ..
بل هم على استعداد للتوافق معها ولو كلفهم ذالك التحاكم إلى الطاغوت لمدة ألف عام ..
و إذا كانت الشريعة لن تطبق إلا بالتوافق مع العلمانيين , فنحن على يقين من انها لن تطبق أبدا .
وحين ننطلق من مبدأ إقامة الدولة الإسلامية دون حدوث أي صدام مع العلمانيين فنحن واهمون !
فالعلمانيون وأمريكا والغرب ليسوا من الغباء والسذاجة بحيث تقوم دولة الخلافة في مصر وهم لا يشعرون !!
وإذا كان الحاكم المسلم سيحكم بالقانون الكفري فما هو الفرق بينه وبين الحاكم الشيوعي أو النصراني ؟
إذا كان مرسي عاجزا عن تحكيم الشريعة فنحن لا نريد "بَرَكَة" الإخوان ! ثم إن عجزه عن فعل الواجبات لا يبيح له فعل الكفريات . وقد قلت يا فضيلة الشيخ :(وأمِرُّوا هذا الدستور الذي لا يقدر الرئيس أن يصنع في الوقت الحاضر أفضل منه).. وتعليقا على ذالك نقول : بالنسبة للتطبيق الفعلي للشريعة فإنما يجب حسب
القدرة , لكن بالنسبة للدستور فالقضية قضية مبدأ ولا تحتمل التدرج أو التبعض, فإما أن يكون الحكم لله ,وإما أن يكون الحكم لغير الله , والانطلاق من مبدأ حاكمية الشعب لا يختلف عن إعلان الكفر بالله ..
فهل ترضى يا فضيلة الشيخ أن يكون إعلان الكفر بالله هو الثمن للوصول إلى الشريعة ؟
لماذا إذن لم يستجب النبي صلى الله عليه وسلم للكفار عندما قالوا له : "تعبد آلهتنا سنة ، ونعبد إلهك سنة" ؟
يا فضيلة الشيخ :
حين يسعى مرسي إلى تحكيم الشريعة بشكل واضح فسوف نكون له جندا وأتباعا .
لكن ما يقوم به مرسي اليوم ليس تحكيما للشريعة بل هو تحكيم للقوانين
الكفرية والنظم الديمقراطية , الرئيس مرسي يا فضيلة الشيخ سلك منهجا طريقا غير شرعي وكان ينبغي لأهل
العلم تحذيره من هذا الطريق الذي لا يقود إلا إلى الشرك ..
وهذا الشرك لن يتوقف بل سيتواصل ويستمر مادام هذا الرئيس وأتباعه سائرين في هذا الطريق .
أما ما دعوت إليه يا فضيلة الشيخ من الاجتماع والوحدة فهو ما نسعى إليه جميعا , لكن الله تعالى يقول:{واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا} فهل
هذا الدستور هو حبل الله ؟ وكيف تحرض المسلمين على الاعتصام بأمر أقررت أنت بأنه يحوي كفريات ؟
لقد كان ينبغي لك يا فضيلة الشيخ أن تحرض مرسي وجماعته على اتباع المنهج الإسلامي الواضح , فهذا هو الذي سيقضي على الخلاف ويجعل كلمة المسلمين في مصر موحدة ضد العلمانيين .
نسأل الله تعالى ان يوفقك لما يحبه ويرضاه ويجزل لك المثوبة والعطاء على نصيحتك واجتهادك وينفع بعلمك الإسلام والمسلمين .
والحمد لله رب العالمين
كتبه :
أبو المنذر الشنقيطي
الجمعة 01 صفر 1434 هـ

ابو معاذ 2000
21 12 2012, 10:34 PM
‏تاريخ جماعة الاخوان المسلمين من المحظورة الي المحظوظة (https://www.facebook.com/pages/%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%B8%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%B8%D9%88%D8%B8%D8%A9/254401977969783?ref=stream)‏
البرادعى يدعو للتصويت بـ«لا» للدستور من أجل الشريعة


دعا الدكتور محمد البرادعي رئيس حزب الدستور، الشعب المصري بالتصويت على الدستور الجديد في المرحلة الثانية بـ"لا" من أجل الشريعة الإسلامية، قائلا: "إننا نريد الشريعة ولذلك سنصوت بـ"لا".

...
وقال البرادعي في فيديو أذاعه برنامج «آخر النهار» بقناة «النهار»: "إن الدستور كيان مشوه ليس لديه فكرة ولا هدفا"، مشيرًا إلى أن الصندوق معيب لأنه يشوبه تزوير.


وأضاف أنه متفائل من نتيجة المرحلة الأولى، بالرغم من أن الثورة تمشي في خط متعرج إلا أنها حتما ستنجح، مطالبا بالعودة إلى دستور 71 وتشكيل حكومة كفاءات.

الفيديو
http://www.ikwny.com/2012/12/bar.htmlمشاهدة المزيد

https://fbcdn-sphotos-a-a.akamaihd.net/hphotos-ak-snc6/s480x480/224803_409306645812648_490571328_n.jpg (https://www.facebook.com/photo.php?fbid=409306645812648&set=a.254417431301571.59633.254401977969783&type=1&relevant_count=1&ref=nf)

خير أمة للناس
21 12 2012, 11:29 PM
تأسيسية الدستور المصري تبقي على "مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الأساسي للتشريع"


تمت الموافقة عليها بالإجماع ومطابقة للمادة الثانية في عهد مبارك -
أبقت الجمعية التأسيسية للدستور المصري التي بدأت بعد ظهر أمس الاقتراع على مواد المسودة النهائية للدستور واحدة تلو الاخرى، على المادة الثانية التي تنص على أن "مبادئ الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع".
وخلال الجلسة التي بثها التلفزيون المصري على الهواء مباشرة، تمت الموافقة بالاجماع على المادة الثانية للدستور التي تنص على ان "مبادئ الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع" وهي مطابقة للمادة الثانية التي كانت موجودة في الدستور الذي كان ساريا في عهد حسني مبارك واسقط بعد اطاحته في 11 فبراير 2011.
وكانت هذه المادة من المواد التي تحظى باجماع القوى السياسية المصرية كما وافقت عليها الكنيسة القبطية.
لكن المادة 219 من المسودة النهائية للدستور تضمنت تفسيرا لمبادئ الشريعة تعترض عليه الاحزاب غير الاسلامية واعلن بطريرك الكنيسة القبطية البابا تواضروس الثاني اعتراضه الشديد عليها.
ويؤكد معارضو هذه المادة انها تفتح الباب لتفسيرات واسعة بما في ذلك الاكثر تشددا ولا تحظى بالاجماع لمبادئ الشريعة ويرون انه كان ينبغي الالتزام بحكم سار للمحكمة الدستورية العليا يفسر مبادئ الشريعة على انها تشمل "احكام الشريعة قطعية الثبوت قطعية الدلالة" أي تلك التي تجمع عليها كل المذاهب الاسلامية.
وتنص المادة 219 على ان "مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة".
وشارك في جلسة إقرار الدستور 85 عضوا من بينهم 11 عضوا كانوا في قائمة الاعضاء الاحتياطيين وتم استبدالهم بالاعضاء المنسحبين قبل دقائق من بدء الاقتراع.
وبموجب لائحة الجمعية الدستورية تقر كل مادة من المسودة اذا حظيت بتأييد 67 بالمائة من اجمالي اعضائها (100 عضو). واذا لم تحصل على هذه النسبة يعاد التصويت بعد 24 ساعة ويتم اقرارها اذا حصلت على موافقة 57 بالمائة من الاعضاء وفي حال لم تحصل على هذه النسبة تلغي نهائيا من المسودة.
وتضمنت المسودة النهائية للدستور مادة انتقالية تفضي بانتقال "السلطة التشريعية" الى مجلس الشوري القائم حاليا بمجرد اقرار الدستور في استفتاء شعبي والى حين انتخاب مجلس شعب جديد في غضون ستين يوما من سريان الدستور.
ويعني ذلك انتقال سلطة التشريع من الرئيس محمد مرسي الى مجلس الشورى الذي يهيمن عليه الاسلاميون.

المادة التفسيرية ... المصيدة التي وقع فيها الإسلاميون للأخ د. مسلم ثائر :

بسم الله والحمد لله وحده ؛والصلاة على من لا نبي بعده ؛وسلم تسليما كثيرا ثم أما بعد ؛
بعد ظهور المسودة النهائية للدستور المصري الجديد الذي وضعته اللجنة التأسيسية أخذ الذين شاركوا في وضع هذا الدستور من الإسلاميين يدافعون عنه، وكان أبرز ما يدافعون به عن هذا الدستور هو ما يسمى بالمادة التفسيرية للمادة الثانية والتي تفسر كلمة (مبادئ الشريعة) ألا وهي المادة رقم (219) من الدستور الجديد.
ونظرا لأن الكلام الذي يرددونه قد وجد آذانا صاغية عند كثير من أبناء الصحوة الإسلامية حتى صدقه كثير منهم وانخدعوا به رغم أنه خطأ ومخالف للحقيقة فكان لزاما علينا أن نوضح الأمر ونثبت خطأ كلامهم.
ونحن إن أحسنا الظن في الإسلاميين الذين شاركوا في وضع هذا الدستور فإننا يمكننا القول أن تلك المادة ما هي إلا خدعة كبيرة قد وقعوا فيها وهم لا يشعرون.
وذلك لأن كل ما فعلته تلك المادة باختصار هو أنها جاءت بتفسيرات المحكمة الدستورية القديمة التي قالتها في عهد مبارك ووضعتها في الدستور الجديد لتكون نصوصا دستورية بعد أن كانت مجرد أحكام تفسيرية للمحكمة الدستورية.
أي أن التفسيرات السيئة القديمة قد تم وضعها في الدستور الجديد على هيئة مواد كاملة للأسف الشديد وبذلك فهي قد قطعت الطريق على أي احتمال لإلغاء التفسيرات القديمة للمحكمة الدستورية مستقبلا .
كما أن هذه المادة لم تضف جديدا اللهم إلا شيئا هامشيا لا قيمة له تقريبا
ولذلك يمكن القول أن وجود هذه المادة التفسيرية هو أسوأ من عدم وجودها
فلو فرضنا جدلا أن تلك المادة المفسرة لم توضع في الدستور الجديد، لكان هناك أمل كبير أن يسقط التفسير السابق للمحكمة الدستورية (لكلمة المبادئ) حيث أن تلك المحكمة وقضاتها كانوا من أعوان مبارك ورجاله، وكان يسهل على الإسلاميين الدعوة لإلغاء التفسير السيئ الذي وضعته تلك المحكمة لكلمة (مبادئ) بحجة أن هذه المحكمة من بقايا الفلول.
ما نعنيه باختصار: هو أن من في التأسيسية جاؤوا بما قررته المحكمة الدستورية في عهد مبارك في تفسيرها للمادة الثانية ثم وضعوه على هيئة مواد في الدستور الجديد.
وسنسعى لإثبات هذا الكلام وسنأتي بمقاطع من أحكام المحكمة الدستورية وتفسيراتها ثم نثبت أنها قد وضعت في الدستور الجديد كمواد ثابتة مع إظهار بعض أوجه المخالفات الشرعية التي مازالت موجودة في تلك المادة المفسرة وما يتعلق بها .
أما من أراد معرفة المخالفات الشرعية الخاصة بالمادة الثانية وما يتعلق بها ككل فليراجع بحث )المادة الثانية في ميزان الإسلام ، حقائق مغيبة( وننصح بقراءته فهو مهم جدا في هذا الباب .
أولا : التفسيرات القديمة للمحكمة الدستورية هي نفسها الموجودة في المادة المفسرة تقريبا :
--------------------------------------------------------------------
تقول تلك المادة المفسرة رقم (219) ما يلي ) مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة(
هذه المادة ذكرت 4 مصطلحات :
الأدلة الكلية
والقواعد الأصولية
والقواعد الفقهية
والمصادر المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة
وباختصار فإن المصطلحات الثلاثة الأولى مذكورة إما بالنص أو بالمعنى في تفسير المحكمة الدستورية الذي صدر في عهد مبارك بالضبط .
حيث ورد في نص حكم المحكمة الدستورية قولها: ( فلا يجوز لنص تشريعى أن يناقض الأحكام الشرعية القطعية فى ثبوتها ودلالتها، باعتبار أن هذه الأحكام وحدها هى التى يكون الاجتهاد فيها ممتنعا، لأنها تمثل من الشريعة الإسلامية مبادئها الكلية، وأصولها الثابتة التى لا تحتمل تأويلاً أو تبديلاً) ....جلسة يوم السبت 18 مايو 1996) وتقول أيضا ):وتنصب ولاية المحكمة الدستورية العليا فى شأنها على مراقبة التقيد بها، وتغليبها على كل قاعدة قانونية تعارضها ، ذلك أن المادة الثانية من الدستور تقدم على هذه القواعد أحكام الشريعة الإسلامية فى أصولها ومبادئها الكلية(
وتقول: (على أن يكون الاجتهاد دوما واقعا فى إطار الأصول الكلية للشريعة بما لا يجاوزها؛ ملتزما ضوابطها الثابتة، متحريا مناهج الاستدلال على الأحكام العملية، والقواعدالضابطة لفروعها(
لاحظ أن كلمة (أصولها الثابتة) في حكم الدستورية هي نفسها كلمة (القواعد الأصولية( في المادة المفسرة .
ولاحظ كلمة (القواعد الضابطة لفروعها( المذكورة في حكم الدستورية هي نفسها كلمة (القواعد الفقهية ( في المادة المفسرة .
ولاحظ كلمتي (الأحكام الشرعية القطعية فى ثبوتها ودلالتها ( و (ومبادئها الكلية( المذكورتين في حكم الدستورية هي قريبة من كلمة (الأدلة الكلية ( في المادة المفسرة بل هي أعم منها .
الشيء الجديد في هذه المادة هو حصر ذلك كله في المصادر المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة فقط ، وهي ليست إضافة جوهرية كما يتوهم البعض ، لماذا ؟
لأن الهاء في مصادرها إما عائدة على (الأدلة الكلية والقواعد الأصولية والقواعد الفقهية) وبالتالي فلا قيمة لها مطلقا ولم تضف شيئا مهما .
وإما عائدة على (المبادئ) وبالتالي فهي تعني مصادر (مبادئ الشريعة( المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة ، وبالتالي فمعناها يقتصر على أدلة المبادئ فقط وهي هي نفس معنى كلمة (الأدلة الكلية) وليس على كل الأدلة التفصيلية .
وإلا لو كانت تقصد الأدلة التفصيلية فلماذا لم تقل هذا صراحة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
إذن لا جديد في المادة المفسرة عما ذكرته المحكمة الدستورية أيام مبارك باستثناء حصر ذلك في مذاهب أهل السنة وهذا لا يصنع فارقا كبيرا .
وهذا كله يعني أنها تجاهلت الأحكام التفصيلية خاصة الأحكام ظنية الثبوت أو ظنية الدلالة منها مع أنها تشكل الغالبية العظمى من الشريعة ، وهذا يعني بالتبعية تحايلا على أجزاء ضخمة من الشريعة والالتفاف حولها بحجة أنها أمور تفصيلية وغير داخلة في معنى المادة المفسرة، ولأن المادة ذكرت كلمة (الأدلة الكلية) فقط ولم تذكر الأدلة (التفصيلية) .
والسؤال هنا لم لم تذكر تلك المادة الأدلة التفصيلية بكل صراحة لتحل هذا الإشكال؟؟؟؟
لماذا يلجاؤن إلى كلام حمال للأوجه متشابه المعنى ؟؟
لماذا لم يذكروا عبارات محكمة واضحة المعنى ؟؟
أتخشون العلمانيين ؟؟
فالله أحق أن تخشوه
ومن أراد التفسير الدقيق للمادة المفسرة (219( فليراجع مقال (الشريعة.. المادة المُضافة هل أضافت؟) ومقال ( تفسير المادة المفسرة( بارك الله في من كتبهما .

ثانيا : المادة (222) تلغي تأثير المادة المفسرة على القوانين القديمة :
----------------------------------------------------------------

هناك المادة ( 222( من الدستور الجديد والتي قصرت تأثير المادة الثانية على القوانين التي ستصدر بعد إقرار الدستور الجديد فقط ، أما القوانين القديمة التي صدرت من قبل فلن يكون هناك أي تأثير للمادة الثانية أو المادة المفسرة عليها !!وهذا قد تم النص عليه في هذه المادة مستقلة في الدستور الجديد للأسف الشديد حيث تقول المادة (222) ما يلي : (كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور الدستور يبقى صحيحا ونافذا ، ولا يجوز تعديلها ولا إلغاؤها إلا وفقا للقواعد والإجراءات المقررة فى الدستور) .
وهذا معناه أن كل القوانين القديمة المخالفة للشريعة ستظل كما هي ولن تلغى إلا إن طلب مجلس الشعب الجديد ذلك، وهذا معناه أنه إن تمت الموافقة على هذا الدستور ثم قام شخص ما برفع قضية أمام المحكمة الدستورية لإبطال القوانين التي لا تجرم الزنا بالتراضي مثلا فإن المحكمة الدستورية سترفض دعواه ولن تبطل تلك القوانين بناء على هذه المادة .
وهذا أيضا كان مطبقا في أحكام المحكمة الدستورية أيام مبارك كما ذكر المستشار/ محمد وفيق زين العابدين ) :وجدير بالذكر أن تحرر بعض القوانين كتلك التي تخص الجرائم والعقوبات وامتداد عقود الإيجار القديمة غير محددة المدة وغيرها عن القيد الدستوري المذكور ، ذلك لأن إلزام المشرع الوضعي باتخاذ مبادئ الشريعة الإسلامية كمصدر رئيسي للتشريع ـ بعد تعديل المادة الثانية من الدستور ـ لا ينصرف سوى إلى التشريعات التي تصدر بعد التاريخ الذي فرضه فيه هذا الإلزام ، بحيث إذا انطوى أي منها على ما يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية يكون قد وقع في حومة المخالفة الدستورية ، أما التشريعات السابقة على ذلك التاريخ فإنها بمنأى عن الخضوع لهذا القيد ، ولا يتأتى إنفاذ حكم الإلزام المشار إليه بالنسبة لها لصدورها فعلاً قبل فرضه(....
من مقال "لماذا الهجوم على المادة الثانية من الدستور" منشور على موقع الألوكة بتاريخ 15/2/2011
وكأن (مبادئ شريعة الله) ليس لها السيادة على كل القوانين، بل على بعضها دون البعض الآخر !!؛ فكيف تكون (مبادئ الشريعة) لها السيادة على بعض القوانين والبعض الآخر لا سيادة للشريعة عليه ؟؟؟؟؟قال تعالى:ـ**أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}ـ[البقرة:85]ـ
شبهة والرد عليها
-------------------
وقد يقول قائل: (أن مجلس الشعب الجديد هو الذي سيتولى إلغاء القوانين المخالفة للشريعة)
وهنا نرد عليه من وجوه :
الوجه الأول :
أنه ليس هناك أي إلزام دستوري لمجلس الشعب بفعل هذا بل له مطلق الحرية في أن يترك ما يشاء أو يلغي ما يشاء حسب الأغلبية .
فلماذا لم توضع مادة في الدستور تلزم مجلس الشعب بإلغاء جميع القوانين المخالفة للشريعة ؟؟؟؟
بل لماذا لم توضع مادة تلزم المحكمة الدستورية بإلغاء كل القوانين المخالفة للشريعة وإسقاطها فورا بمجرد إقرار الدستور ؟؟؟؟ .
الوجه الثاني :
هل هناك مبرر شرعي يبيح الإقرار بالقوانين القديمة التي تستحل الزنا والخمر حتى ولو هذا الإقرار مؤقتا لحين قيام مجلس الشعب القادم بإلغاء تلك القوانين ؟!
الوجه الثالث :
نحن لا نتحدث عما سيحدث مستقبلا أصلا ولا دخل لنا به، إنما نتحدث عن الدستور نفسه مجردا ونحكم عليه من خلال ما فيه من مواد بغض النظر عما سيحدث في المستقبل
وتلك المادة ( 222 ) تعطي شرعية لتلك القوانين القديمة المخالفة للشريعة
أما باقي المخالفات الشرعية الخطيرة التي تخص المادة الثانية والمادة المفسرة لن نذكرها هنا منعا للتكرار .
ولكن يمكن مراجعتها في بحث (المادة الثانية في ميزان الإسلام، حقائق مغيبة( وننصح بقراءته فهو مهم جدا في هذا الباب.

خير أمة للناس
21 12 2012, 11:38 PM
الدستور ومرجعية الشريعة

موقع القرضاوي

(مكة) الثلاثاء 05 شعبان 1432هـ -2011/07/05م

ماهية مرجعية الشريعة وأسباب الجدل حولها

الإشكاليات المطروحة من المعارضين

تطبيق الشريعة بين المسلمين وغير المسلمين

تاريخ الحلقة: 18/2/2007

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم إلى برنامج الشريعة والحياة، يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم {ومَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ} صدق الله العظيم وفي آية ثانية {هُمُ الظَّالِمُونَ} وفي ثالثة {هُمُ الفَاسِقُونَ} والآيات الثلاث وردت في سورة المائدة، تنص معظم الدساتير في الدول العربية على أن الشريعة الإسلامية مصدر رئيس أو المصدر الرئيسي من مصادر التشريع وفي حقيقة الأمر أن هذا النص يأتي منسجما مع واقع وتاريخ هذه المجتمعات قبل نشوء فكرة الدولة الوطنية الحديثة وقبل نشوء التيارات الفكرية الحديثة التي تنادي بالعلمانية منهجا للحياة، فالدعوة إلى تطبيق الشريعة أو النص على كونها مرجعية رئيسية ليس طارئا أو مبتدع بل هو دعوة لإعادة تطبيقها، فماذا تعني مرجعية الشريعة؟ ولماذا يدور الجدل حولها؟ وما هي الإشكالات المطروحة في شأنها؟ وكيف يتم تنظيم العلاقة بين تطبيق الشريعة وغير المؤمنين بها؟ الدستور ومرجعية الشريعة الإسلامية موضوع حلقة اليوم من برنامج الشريعة والحياة مع فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي أهلا بك فضيلة الشيخ.

يوسف القرضاوي : أهلا بك أخ عبد الصمد.

ماهية مرجعية الشريعة وأسباب الجدل حولها

عبد الصمد ناصر: فضيلة الشيخ حينما نقول بمرجعية الشريعة ماذا نعني بذلك؟ هل هي مرجعية الفقه الإسلامي؟

يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومَن اتبع هداه وبعد، فمرجعية الشريعة نعني بها مرجعية المصادر المعصومة مرجعية الوحي الإلهي الذي أنزله الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في هذا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه {ومَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى إنْ هُوَ إلاَّ وحْيٌ يُوحَى} الشريعة يعني به هذه النصوص المعصومة التي بعث الله بها آخر أنبيائه وأنزل بها آخر كتبه ليُخرج الناس من الظلمات إلى النور وليهديهم إلى التي هي أقوم ولكن الشريعة ليست معلقة في الهواء الشريعة تحتاج إلى اجتهاد واستنباط هناك أشياء صريحة في الشريعة وقاطعة ولكن هناك أشياء تحتاج إلى استنباط، أهل العلم عليهم أن يعملوا اجتهاد عقولهم ليستخرجوا الحكم الشرعي من النصوص لأن النصوص بعضها يعني قاطع في دلالاته وبعضها ظني في دلالاته وبعض الأشياء ليس فيها نصوص قط فنحن نعلن لنُلحق ما لا نص فيه على ما فيه نص أو نستخرج من القواعد الكلية هذا هو الفقه فالفقه لابد منه لاستنباط الأحكام، الشريعة ليست معلقة في الهواء ولكن توجد داخل الفقه لكن نحن حينما نقول الفقه لا نقصد الفقه القديم يعني إحنا سنذهب إلى كتب الفقهاء القدامى ونأخذ الأحكام منها كما سطروها في القرن الثاني الهجري أو القرن الثالث أو القرن الرابع، لا نحن نريد فقها جديدا فقها لعصرنا لمجتمعاتنا لحل مشاكلنا، فقهاؤنا القدامى اجتهدوا لعصرهم وحلوا مشاكلهم بعقولهم نحن علينا أن نحل مشكلات عصرنا بعقولنا مستفيدين من الفقه القديم ومضيفين إليه الاجتهادات الجديدة التي تربطنا بالأصل ولا تفصلنا عن العصر.

عبد الصمد ناصر: ولكن يعني إن كنا نقول بأن الشريعة توجد داخل الفقه ولا نقصد بذلك الفقه القديم كما قلت فضيلة الشيخ وإنما الفقه الجديد فقه لعصرنا نحن نتحدث أيضا هنا عن مذاهب كثيرة وهنا يطرح المعترضون على مرجعية الشريعة في الدستور بالتساؤل التالي أي إسلام نريد؟ وهل الإسلام متعدد؟

يوسف القرضاوي: الإسلام واحد ليس عندنا إسلامات المستشرقون والمبشرون والجماعة هؤلاء يريدون أن يوهمونا أن هناك إسلامات.. إسلامات متعددة بتعدد العصور هناك الإسلام النبوي هناك الإسلام الراشدي هناك الإسلام الأموي وهناك الإسلام العباسي وهناك الإسلام العثماني وهناك الإسلام.. حسب العصور وهناك يتعدد الإسلام بتعدد الجنسيات إسلام عربي وإسلام هندي وإسلام تركي وإسلام كذا، الإسلام إسلام واحد نحن الإسلام الذي نريده إسلام القرآن والسنة الإسلام الأول قبل أن تخالطه الشوائب وتدخل فيه الزوائد هذا الإسلام النقي المصفى على المنهج الوسطي الإسلام الذي ندعو إليه هو الإسلام الوسط إسلام الأمة الوسط المنهج الوسط للأمة الوسط بعيدا عن تحريف المغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين بعيدا عن غلو الغلاة والمتشددين الذين يريدون أن يحرموا على الناس كل شيء وعن تسيب المتسيبين وتفريط المفرطين الذين يريدون أن يحلوا للناس كل شيء، نحن نريد المنهج الوسطي هذا هو الإسلام الذي نريده.

عبد الصمد ناصر: إسلام الوسط كل يفسر هذا الوسط فضيلة الشيخ هناك مَن يتحدث عن إسلام الفقهاء هناك مَن يتحدث عن إسلام السنيين إسلام الشيعة إسلام أوروبا حديثا أصبحنا نسمع عن إسلام فرنسا إسلام الولايات المتحدة إسلام آسيا يعني تعددت..

يوسف القرضاوي [مقاطعاً]: أقول لك هذه رؤية مرفوضة عندنا ما فيش إسلامات..

عبد الصمد ناصر [متابعاً]: مَن يحدد هذا الإسلام الوسط؟

يوسف القرضاوي: يعني الأئمة جمهور الأئمة.. ما يقبل عند الأمة في شيء الأمة الإسلامية هي الحاكمة فيه العالم المعتبر مَن العالِم الذي تؤخذ فتواه ويؤخذ بقوله؟ المقبول عند الأمة فالأمة لها رأي يعني مش الإجماع حتى الرسمي إجماع الفقهاء فيه إجماع الأمة القبول العام عند.. هذه الأمة معصومة في مجموعها لا تجتمع على ضلالة ممكن يشذ فيها واحد إنما..

عبد الصمد ناصر: ولكن فضيلة الشيخ هذه الأمة أصبحت الآن دول وكل دولة لها دستور وحينما نقول إسلام وسط في الدول يعني أن هذه الأمم يجب أن تتفق أولا على مفهوم الإسلام الوسط لكي تجعله مرجعية لدستورها أليس كذلك؟

يوسف القرضاوي: العلماء الثقاة هم الذين يعرضون هذا على الأمة والأمة هي التي تقبل ذلك وحينما نقول طبعا المنهج الوسط هذا ليس يعني شيء هلامي أو رجراج لا هو له معالم يعني أنا تكلمت عن المنهج الوسطي وحددت له ثلاثين معلم مثلا أن نأخذ بالتيسير لا بالتعسير بالتبشير لا بالتنفير أن نراعي مقتديات العصر ونراعي الثوابت أن نحاور المخالفين أن نتسامح مع الآخرين فيه ثلاثين بند تحدد المنهج الوسط الذي ندعو إليه..

عبد الصمد ناصر: نعم إذاً الأمة هي التي تحدد مفهوم الإسلام الوسط؟

يوسف القرضاوي: قبول الأمة هو الذي يحدد ما يعرضه العلماء لأن فيه علماء يقولوا كذا وفيه علماء.. الأمة هي التي تحكم القبول العام من الأمة هو هذا هو دليل الصواب..

عبد الصمد ناصر: طيب هناك رابطة أخرى نسمعها كثيرا فضيلة الشيخ أو لدى المعسكر الذي يعارض تطبيق الشريعة الإسلامية في الإسلام حينما نتحدث عن الشريعة يتبادر إلى ذهنهم وبشكل مباشر مسألة الحدود والأحكام التي يعارضونها يعني هل يمكن أن نوضح هذا الأمر؟ وما حجم هذه الأحكام والحدود في الأحكام الإسلامية؟

يوسف القرضاوي: هذا في الحقيقة يعني تلخيص أو اختصار مخل وسيئ للشريعة أن تختصر الشريعة العظيمة التي جاءت لإصلاح الفرد ولإسعاد الأسرة ولتنظيم المجتمع ولهداية الدولة ولإقامة علاقات إنسانية عامة هذه الشريعة تختصر في العقوبات طيب العقوبات دي للناس الشاذين عن القاعدة يعني العقوبة في الأصل مش جاية للأسوياء من الناس.. الناس ليس عليهم.. إنما عن القادة نعاقبهم هل الشريعة جاية لهؤلاء فقط ولا جاية لعموم المكلفين؟ إحنا لما نبحث عن الأحكام اللي جاءت الآيات القرآنية التي جاءت في الحدود والعقوبات نجد حوالي عشر آيات أو شيء من هذا طيب الآيات الأحكام الأكثر ما قيل فيها إنها أقل شيء خمسمائة آية فتخلي عشرة آيات هي اللي تحكم على.. وهي أكثر من خمسمائة في الحقيقة..

عبد الصمد ناصر: ربما أكثر..

يوسف القرضاوي: فالشريعة جاءت بالعدالة الاجتماعية جاءت بحقوق الإنسان جاءت بإقرار الشورى جاءت بإعطاء الأفراد حقوقهم جاءت بإقامة الأسرة الصالحة وبإقامة حياة زوجية سعيدة وبإعطاء ذوي القربى حقوقهم جاءت بأشياء كثيرة نختصر دي كلها بس إن أنا أقطع يد السارق وأجلد الزاني دي كأنها هي دي كلها الشريعة طيب أحكام الحدود دي لم تجئ إلا في أواخر العهد المدني في سورة المائدة وسورة المائدة من أواخر ما نزل من القرآن فقبل كده لم يكن هناك شريعة تطبق في عهد النبي عليه الصلاة والسلام هذا تصور سيئ لمعنى الشريعة..

عبد الصمد ناصر: لماذا يركز هؤلاء على هذه المسألة فضيلة الشيخ؟

يوسف القرضاوي: نعم؟

عبد الصمد ناصر: برأيك لماذا يركزون على هذه المسألة؟

يوسف القرضاوي: والله هو سوء فهم بعض الناس لأنه أحكام الحدود غير مطبقة في معظم الدول الإسلامية لما جاء الاستعمار وحكم بلاد المسلمين أول شيء عمله الاستعمار إيه ألغى الشريعة الإسلامية من الدستور ألغاها من التطبيق ووضع قوانينه الوضعية مكان الشريعة الإسلامية فأصبح الناس المتدينون يشعرون بغياب هذه العقوبات الإسلامية ولذلك لا يؤمنون بأن أحكام الشريعة طبقت إلا إذا قطعت أيد السارق يقول لك خلاص الشريعة طبقت يمكن قبلها عملت الزكاة وعملت العدالة الاجتماعية ورددت إلى أصحاب الحقوق حقوقهم لا يعتبرون إن ده الشريعة طبقت متى يعتبرونها ده لما تقطع يد السارق هذا فهم خاطئ وللأسف سائد عند الكثيرين حتى من المتدينين المخلصين ويجب علينا أن نصحح هذا الشريعة أوسع وأعمق وأكبر من هذا المفهوم الضيق..

عبد الصمد ناصر: طيب حينما نعود إلى المرجعية العلمانية نجد أن من سماتها العقلانية والدنيوية ولكن نتساءل هنا ما سمات المرجعية الإسلامية التي يجب تطبيقها؟

يوسف القرضاوي: ما إيه؟

عبد الصمد ناصر: سمات المرجعية الإسلامية..

يوسف القرضاوي: هم يقولون المرجعية العلمانية سماتها العقلانية والدنيوية فما هي سمات المرجعية الإسلامية؟ أنا أقول المرجعية الإسلامية سماتها أيضا العقلانية والدنيوية بس العقلانية المؤمنة والدنيوية المربوطة بالأخروية لأن الإسلام متكامل ومتوازن ليس فيه دنيا مقابل آخرة وليس فيه عقل مقابل وحي لا العقل نور والوحي نور والإسلام نور على نور لأنه نور العقل والفطرة ونور الوحي والنصر والإسلام دنيا وآخرة {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً} ده إذا أردنا أن نصف المرجعية الإسلامية أقول هي مرجعية ربانية أخلاقية إنسانية عالمية وسطية هذه سمات المرجعية الإسلامية لأن ربانية لأنها ترجع إلى الوحي الإلهي إلى القرآن الكريم وما يبينه من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وهي إنسانية لأن الإنسان هو الذي يطبق هذه الشريعة وهو الذي يفسرها ويفهمها وهي أخلاقية لأنها تعتمد على الأخلاق أساسا إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق وهي عالمية لأنها لم تجئ لجنس دون جنس ولا لإقليم دون إقليم وهي وسطية لأنها دائما في خط التوازن خط الاعتدال في المتقابلات تجدها مثالية وواقعية ربانية إنسانية مادية روحية أرضية سماوية حاضرية مستقبلية هكذا تجمع بين المتقابلات بعضها مع بعض..

عبد الصمد ناصر: طيب هذا النظام السياسي الذي دستوره يعتمد على المرجعية الإسلامية من أين يستمد مشروعيته؟ هل يستمدها من التأييد الشعبي له أم من تطبيقه للشريعة؟

يوسف القرضاوي: النظام السياسي الإسلامي إذا أردنا النظام السياسي الإسلامي أي المستند إلى الإسلام والمعتمد على الإسلام والمؤسس على الإسلام يستمد شرعيته من الإسلام من تحكيمه حتى ما نقولش من تطبيقه للشريعة من تحكيمه أن يرضى بالشريعة حكماً حتى لو لم يطبقها إذا رضي بالشريعة حكماً ولو أساء في تطبيقها أو قصر في تطبيقها إنما المهم يؤمن {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وهُوَ الَذِي أَنزَلَ إلَيْكُمُ الكِتَابَ} تحكيمه للشريعة يستمد إنما يستمد بقاءه وقوته من تأييد الشعب له لأنه ما دام يعمل في مجتمع مسلم فلابد أن يؤيده هذا الشعب وإلا من أين يستمد الشرعية؟ لازم يبايعه الشعب ويرضى عنه الشعب "خير أمرائكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم تدعون لهم ويدعون لكم" لازم يكون فيه رباط بين الحاكم والمحكوم.

عبد الصمد ناصر: طيب هل مرجعية الشريعة في الدستور تعني بالضرورة أن الله سبحانه وتعالى هو مصدر السلطة؟

يوسف القرضاوي: الله سبحانه وتعالى هو أو حكم الله أو أمر الله ونهيه هو مصدر التشريع لذلك يقولوا يعني الحاكمية الحاكمية زي الآية {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً} يعني الحاكمية العليا يعني المرجعية العليا في التشريع لله عز وجل إنما هذا لا ينفي أن يكون للبشر حظهم لأن البشر كما قلت هم اللي يفهموا النص الإلهي وهم اللي يستنبطوا منه وهم اللي يقيسوا ما لم ينصّ عليه على ما نُصّ عليه هم اللي يقوموا بالمصلحة المرسلة والاستحسان وبمراعاة العنف وبالاستصحاب وبكذا وبكذا هو هذا فليس معنى إن الحكم لله إلغاء البشر إنما الحُكم لله الحكم الأعلى لله عز وجل {وأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ولا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ واحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إلَيْكَ}.

عبد الصمد ناصر: حتى نوضح يعني الحكم لله والشعب يكون مصدر السلطة؟

يوسف القرضاوي: مصدر السلطة، السلطة الشعبية يعني الذي يختار الحكام لأن الله مش هو اللي سيحكم بين الناس لازم يحكم.. سيدنا علي لما قال للخوارج لا حكم إلا لله قال كلمة حق يراد بها باطل لابد للناس من إمارة بارة أو فاجرة يعني لازم الأمير يحكم الناس فلازم نحتاج إلى البشر لنحكمهم.

الإشكاليات المطروحة من المعارضين

عبد الصمد ناصر: إذا كان الأمر واضحاً بهذا الشكل كما تقول فضيلة الشيخ لماذا يثور الجدل برأيكم بخصوص مرجعية الشريعة في كثير من الدول وفي الدساتير كما في مصر مثلاً؟

يوسف القرضاوي: نعم..

عبد الصمد ناصر: كما في مصر مثلاً الجدل هو مرجعية الشريعة في الدساتير لماذا يثور..

يوسف القرضاوي: أنا أقول لك 90% من شعوبنا العربية والإسلامية ترتضي الشريعة مرجعاً وحكماً لو حكّمت الشعب لو عملت استفتاء تريدون يعني شريعة محمد أم قانون نابليون.. اعمل استفتاء كده في أي بلد سيطلع 90% يقولون نريد الشريعة الذين يثيرون هذه الضجة أقلية طبعاً هناك غير المسلمين وإحنا غير المسلمين لا نفرض عليهم ما يخالف دينهم إنما هناك العلمانيون والعلمانيون قلة قليلة في بلادنا لهم ضجة كبيرة لأنهم يملكون من المنابر الإعلامية والأبواق الإعلامية ما يعلي صوتهم ويجعل صوتهم مسموعاً ومدوياً..

عبد الصمد ناصر: ومدعوماً..

يوسف القرضاوي: إنما الأغلبية الحقيقية يعني افعل هذا وأنا أقول هؤلاء الإعلاميون الحقيقة الذي يعادون الشريعة لم يفهموا الشريعة لم يقرؤوا الشريعة قراءة جيدة لو قرؤوا قراءات يعني القانونيين الكبار أكبر قانوني في العالم العربي في العصر الحديث من هو دكتور عبد الرزاق السنهوري صاحب الكتب القانونية المرجعية الكبرى في العالم العربي الوسيط وهو الذي أصدر كتابه مصادر الحق في الفقه الإسلامي من ستة أجزاء وبعدين صار في مجلدين وله كتابات كثيرة في وجوب الرجوع إلى الشريعة الإسلامية وأن هذه المنطقة العربية لا تستكمل سيادتها واستقلالها إلا بالرجوع إلى الشريعة الإسلامية على أن تصاغ صياغة جديدة يعني تصوغها عقول تجعلها في شكل نظريات وتجدد هذه الأحكام يجتمع الفقهاء والقانونيين المؤمنون بهذه الشريعة ويصدرون وحدث هذا بالفعل وصدر قانون الالتزامات وصدر الشيخ مصطفى الزرقا ومعه مجموعة من القانونيين والشرعيين وأصدروا أشياء هؤلاء كانوا يقرؤوا يعني يجدون إن الشريعة ليست خارجة عن العصر هم فاهمين إن إحنا سنذهب نجيب الأحكام القديمة كما هي ونطبقها؟ هذا لا نقول ولا يقوله عاقل نحن نؤمن بأن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والعرف والحال ونقول إذا كنا نريد أن نطبق الشريعة لابد أن نطبقها في ضوء اجتهاد جديد هذا الاجتهاد يراعي المبادئ الشرعية والمقاصد الشرعية والنصوص المحكمة ويراعي تيارات العصر ومشاكل العصر ومصالح الأمة لابد أن يراعي هذا.. هذا لا يمكن أن تطبق الشريعة تطبيقاً حقيقياً إلا من خلال عقول معاصرة واعية تفهم دينها ودنياها تفهم التراث تستطيع أن تستنبط منه وعيش في هذا الفقه البحر الواسع نحن لسنا مقيدين بمذهب معين ولا بالعصور المتأخرة لا إحنا عندنا فقه ضخم تركة طائلة وهائلة نأخذ منها ما نشاء وما هو أليق يعني بمقاصد الشرع ومصالح الخلق.

عبد الصمد ناصر: ولكن هذه الأفكار هل كل التيارات الإسلامية فضيلة الشيخ..

يوسف القرضاوي: نعم..

عبد الصمد ناصر: هل كل التيارات الإسلامية تحمل مثل هذه الأفكار تتبنى مثل هذه الأفكار؟ إن التيار الإسلامي ربما يحمل مسؤولية في هذا الجدل الذي يثار حول الشريعة كمرجع للدستور إنه جعل الشريعة مادة تلابس بينه وبين الخصوم؟

يوسف القرضاوي: أنا أقول التيار الأعرض والأوسع والأعمق جذوراً والأقدم تاريخهاً والأكثر جمهوراً هو تيار الوسطية لذا تحدثنا عنه هو هذا التيار هناك طبعاً أناس يعني يعيشون خارج هذا العصر ولا يعرفون ماذا يجري في العالم ولهم أفكار يعني لا يقبلها جمهور المسلمين ولا جمهور العلماء هؤلاء ليسوا هم الذي يحكمون على الأمة نقول التيار الذي تستجيب له الأمة وتتجاوب معه هو هذا التيار هو ده الذي ندعو إليه ونؤمن به ونرى إنه هو يعني هو الذي يحمل طوق النجاة وسفينة الإنقاذ للأمة في هذا العصر.

عبد الصمد ناصر: طيب فضيلة الشيخ سنعود إلى موضوع الشبهات المعترضين على موضوع الشريعة ومرجعية الشريعة في الدستور ولكن بعد هذا الفاصل، نعود إليكم مشاهدينا الكرام بعد الفاصل فابقوا معنا.

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم من جديد في برنامج في برنامج الشريعة والحياة حلقة اليوم حول الدستور ومرجعية الشريعة فضيلة الشيخ كنا نتحدث قبل قليل حول شبهات المعترضين والمعترضون على مرجعية الدستور في الشريعة سواء في مصر أو في غيرها من البلدان التي تتشكل من خليط من مواطنين مسلمين وغير مسلمين يقولون بأن مرجعية الشريعة في الدستور تتجاهل وجود هؤلاء المواطنين من غير المسلمين في تلك البلدان هل في مرجعية الشريعة فعلا تمييز ضد هؤلاء؟

يوسف القرضاوي: لا.. لا يوجد قط في مرجعية الشريعة ما يتعارض مع عقائد هؤلاء انظر مثلا الأقلية المسيحية في مصر أو في سوريا أو في أي بلد أولا المسيحية ليس فيها تشريع يعني الإنجيل لم يأتِ بتشريع إلا في تشريع الطلاق أو كذا إنما يعتمد على تشريعات التوراة، المسيحيون لا يعتمدون على تشريع ديني إنما يعتمدون على التشريعات الوضعية التي تأتيهم من أوروبا وغيرها، إذا قلنا بالشريعة الإسلامية نحن المسلمين نأخذ أحكام الشريعة على أنها دين نُرضي به ربنا ونتقرب به إليه ونبرأ ذمتنا لأن تطبيق الشريعة فريضة علينا تحكيم الشريعة فريضة علينا فنحن نأخذ هذا على أنه دين المسيحيون كالأقباط في مصر يأخذونه على أنه قانون كما قبلوا قانون نابليون أو القانون المستورد من أوروبا، لماذا لا يقبلون القانون من الإسلام؟ بل أنا أقول القانون الإسلامي أقرب إلى المسيحيين من القوانين الأوروبية لسببين أولا إن القانون الإسلامي مرجعيته دينية والمرجعية الدينية أقرب إلى المسيحي المتدين من القوانين الوضعية لأن هذا القانون يرعى القيم التي جاءت بها النبوات وجاءت بها الأديان جميعا لا يقبل الفجور ولا الخلاعة ولا الزنا ولا الإباحية ولا هذه.. هذا المسيحي الحق يرحب بهذا أكثر مما يرحب بالأحكام والسبب الثاني أن هذه الأحكام الإسلامية الشرعية بنت البيئة يعني مش جايبينها من بره لا هذه الأحكام صادرة من تراب هذه المنطقة فأيهما أقرب إلى المسيحي الأحكام اللي جاية من أوروبا ولا الأحكام اللي صادرة من هذا البلد؟

عبد الصمد ناصر: نعم إذاً هناك مقاصد عامة يتفق فيها الإسلام مع يعني مقاصد التدين عامة لدى الآخرين؟

يوسف القرضاوي: نعم طبعا.

عبد الصمد ناصر: طيب إذا كانت..

يوسف القرضاوي [مقاطعاً]: الإسلام مع التدين بصفة عامة الإسلام يقف ضد الإلحاد الذي ينكر التدين والأديان جميعا ولا يؤمن لا بآخرة ولا بكتاب ولا بعبادة لله ولا بقيم أخلاقية فالإسلام ينكر الإلحاد وينكر الإباحية وهذا يتفق مع كل تدين فنحن مع التدين بصفة عامة ونؤيد هذا التدين ونتيح له الفرصة إذا كان مثلا بالنسبة للمسيحيين في بلاد الإسلام.. الإسلام يعطيهم حقوقهم في إقامة شعائرهم وفي تثبيت عقائدهم وفي القيام بأعيادهم ولا حرج في ذلك..

عبد الصمد ناصر: هناك أسئلة أريد أن أعطيها الفرصة لوجود أسئلة من السادة المشاهدين على الإنترنت سؤال يسأل خليل مصطفى وهو من بلجيكا يقول فضيلة الشيخ في غياب الشريعة الإسلامية وسيادة القوانين الوضعية مَن يتحمل إثم غيابها ومَن المسؤول عن إبعاد الإسلام عن شؤون الحياة الحاكم أم العالم أم عامة الناس؟

يوسف القرضاوي: الكل مسؤول وإن كانت درجات المسؤولية تتفاوت إنما عادة كل واحد يحاول أن يهرب من المسؤولية الشعب يقول العلماء مسؤولين والعلماء يقولوا الحكام هم المسؤولين والحكام يقولوا ده القوى الأجنبية اللي تضغط علينا ولكن الكل مسؤول عن تحيكم الشريعة ما داموا مسلمين فلا خيار لهم إلا أن يلتزموا بالشريعة "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" الجميع مسؤول..

عبد الصمد ناصر: هذا فرض عين إذاً؟

يوسف القرضاوي: كل الواحد يجب أن يسعى إلى تحكيم الشريعة.. الشريعة بمفهومها العظيم وبمقاصدها لا بالمعاني الضيقة التي يفهمها بها الكثير من الناس..

عبد الصمد ناصر: يعني استدراكا على كلامك ربما هذا السؤال يأتيك أنه استدراك من عبد الكريم من السويد يقول فضيلة الشيخ حضرة الشيخ يعني هل أصبح العلماء رؤوس بلا جسد؟

يوسف القرضاوي: يقول إيه؟

عبد الصمد ناصر: هل أصبح العلماء رؤوس بلا جسد؟ ويقول لا أنوي تجريح ما عاذ الله في أحد ولكني أسأل في أمر ديني لأن علماؤنا ليس لهم من أمرهم رشد إن هم إلا مسيرين وراء أولاة أمورهم الحكام وهذا لا ينبغي كما أرى يعني هو يحمل أيضا العلماء الجانب الأكبر من هذه المسؤولية؟

يوسف القرضاوي: يعني التعميم في هذه الأمور تعميم الأحكام خطأ هناك علماء صاروا في ركاب السلاطين اللي يسموهم علماء السلطة وعملاء الشرطة وهؤلاء الذين باعوا دينهم بدنيا غيرهم حتى مش بدنياهم بدنيا غيرهم لكن ليس كل العلماء هكذا هناك علماء صادقون ومخلصون يقولون الحق ولا يخافون في الله لومة لائم موجودون هذا في كل بلد وإن كانوا أحيانا يكونون قلة ولكنهم قلة مؤثرة وتقيم الحجة على الآخرين..

تطبيق الشريعة بين المسلمين وغير المسلمين

عبد الصمد ناصر: بالتأكيد فضيلة الشيخ هناك أسئلة من السادة المشاهدين على الهاتف أريد أن أسمع بعضها نبدأ بالأخ سامر سعيد من العراق تفضل أخ سامر..

سامر سعيد - العراق: ألو السلام عليكم..

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

سامر سعيد: بس اسمح لي إحنا من العراق هل مفروض الجهاد على شباب العراق جميعاً؟ أنا أريد إجابة صريحة وواضحة وشكراً جزيلاً.

يوسف القرضاوي: قال إيه؟

عبد الصمد ناصر: قال هل الجهاد أصبح فرض عين على جميع الشباب في العراق؟ محمد فاخر من العراق.

محمد فاخر - العراق: ألو.

عبد الصمد ناصر: تفضل أخ محمد وباختصار من فضلك وفي إطار موضوع الليلة.

محمد فاخر: السلام عليكم.

يوسف القرضاوي: وعليكم السلام.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

محمد فاخر: سؤال لفضيلة الشيخ القرضاوي أدام الله ظله.

عبد الصمد ناصر: تفضل.

محمد فاخر: سماحة الشيخ أنا عراقي محمد مسلم شيعي نقول أشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، نسأل نوبة يعني بعض العلماء يكفرونا شيخ نحن نعتز بإسلامنا ونعتز بكم أفتخر بك..

عبد الصمد ناصر: ما هو السؤال أخ محمد باختصار من فضلك؟

محمد فاخر: السؤال على بعض المراجع اللي تقوم للإسلام من المذهب الشيعي..

عبد الصمد ناصر: من الطرفين سواء السنة أو الشيعة واضح السؤال شكراً لك محمد، موسى أبو عمران من فلسطين.

موسى أبو عمران - فلسطين: السلام عليكم.

يوسف القرضاوي: وعليكم السلام ورحمة الله.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

موسى أبو عمران: أحييك أخي عبد الصمد وأحيي شيخنا الجليل بارك الله فيه ونفعنا الله بعلمه أخي الكريم يعني كثيراً ما نسمع يعني عبارة تقول إن القرآن هو دستورنا فأود أن أسأل فضيلة الشيخ إنه هل هناك فرق بين القرآن والدستور؟ وهل هي يعني عبارة منضبطة خاصة وأننا نرى ونسمع أن كثيراً أو جميع بلدان المسلمين تعتمد هذا النص؟ إن القرآن هو دستور الدولة ولكن نجد أن كثيراً من هذه يعني البلاد الإسلامية تخالف يعني في قانونها نص القرآن وسؤالي أخي الكريم بارك الله فيك هل التفريق بين هذا وذاك وكيف بالإمكان أن نسعى باتجاه أن يكون القرآن هو حقيقة المصدر الرئيسي للدستور ولا شيء غيره فشريعتنا كاملة بفضل الله سبحانه وتعالى؟

عبد الصمد ناصر: شكراً واضح السؤال أخ موسى، جمال عبد المنعم من فلسطين أيضاً.

جمال عبد المنعم - فلسطين: السلام عليكم مساء الخير أستاذ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير..

جمال عبد المنعم: تحياتي لك ولضيفك وأشكرك على هذا الموضوع وعلى هذه الأسئلة ابتداء ما سمعت حول يعني استهجان فضيلة الشيخ حول موضوع أن يحكم على الدولة عندما لا تطبق حد السرقة والزنا إنه لا يحكم عليها بأنها دولة إسلامية وأنا أعرف أن الحد هو العقوبة المقدرة شرعاً من الله ولا يجوز تغييرها والاجتهاد فيها خاصة فيما يتعلق بالحدود والأمر الثاني الذي أدهشني يعني عند سؤالك..

عبد الصمد ناصر: يا جمال..

جمال عبد المنعم: تفضل يا أستاذ عبد الصمد..

عبد الصمد ناصر: يعني ما قاله الشيخ قال بأن البعض أصبح يقصر مفهوم الدولة الإسلامية فقط في الدولة التي تطبق الحدود وتحديدا هذا الجانب بالذات..

يوسف القرضاوي: قلت أخي اختصار الشريعة الإسلامية في هذا الأمر كيف تقوِّلني ما لم أقل؟

جمال عبد المنعم: لأ أنا فهمت..

عبد الصمد ناصر: ربما لم تفهم جيدا ما قصده الشيخ أخ جمال..

جمال عبد المنعم: بارك الله فيك للتوضيح..

عبد الصمد ناصر: بارك الله..

جمال عبد المنعم: الأمر المتعلق بالمرجعية أيضا عندما سألته سألت عن موضوع المرجعية نسب المرجعية إلى حكم الله وإلى العقل الإنساني كما قال إن الجانب الإنساني في موضوع المرجعية وأنا يعني اختلط عليَّ مفهوم المرجعية هل هو بالرجوع حكم الله أم بالرجوع إلى العقل؟ علما أن دور العقل هو في الفهم وعندما يكون دور العقل في الفهم لا يفترض أن نقول إنه مرجعية..

عبد الصمد ناصر: نعم أكيد أن الشيخ سيوضح هذا الأمر تفضل يا شيخ بدأنا بتوضيح نقطة جمال..

يوسف القرضاوي: الأخ اختلط عليه الكلام ولبسه بعضه ببعض ما قلت أنا إن العقل هو المرجعية قلت العقل هو أداتنا في الفهم وإن إحنا يعني إذا كان عند العلمانيين العقلانية والدنيا قلنا عندنا العقلانية المؤمنة العقلانية المؤمنة ما معنى المؤمنة؟ إنها يعني تستعمل هذا العقل في فهم النص توفق بين النصوص بعضها وبعض ترجع النصوص الجزئية إلى المقاصد الكلية تحمل المطلق على المقيد الخاص على العام تنظر إلى تغير الفتاوى بتغير الزمان والمكان هذا معنى إن العقل يعمل في خدمة النص.

عبد الصمد ناصر: توضيح يريد توضيحا الأخ موسى أبو عمران حول مسألة القرآن عبارة القرآن دستورنا يعني هناك مَن..

يوسف القرضاوي: مسألة القرآن دستورنا وهذه قالها الشيخ حسن البنا حينما كان بعض الناس يعتزون بالدستور ويقولون الدستور قرآننا فقال لهم لأ بل القرآن دستورنا..

عبد الصمد ناصر: عكس..

يوسف القرضاوي: لأن الدستور يتغير إنما القرآن ثابت وليس معنا هذا أننا ننكر الدستور لأ نريد دستور ولكن دستور يستمد من القرآن فالقرآن هو الأعلى إذا كان الدستور أبو القوانين فالقرآن أبو الدساتير..

عبد الصمد ناصر: أنا يعني أعلم أن الموضوع هو ليس موضوع الليلة موضوع العراق لأن هناك سؤالان من العراق ونادرا ما يتصل بنا السادة المشاهدون من العراق موضوع الجهاد وموضوع تكفير السنة والشيعة بعضهم لبعض..

يوسف القرضاوي: أنا أجيب عن الأخوين حتى أريح يعني ضمائرهما الأخ الذي سأل عن قضية التكفير هناك مَن يكفرون الشيعة فأنا أقول نحن كل مَن قال لا إله إلا الله محمد رسول الله كل مَن صلى إلى القبلة نعتبره مسلما دمه وعرضه وماله محفوظ إلا إذا ظهر منه ما يقطع بأنه خرج من الإسلام ولذلك نحن نؤمن بوحدة أهل القبلة كل مَن يصلون إلى القبلة إذا كان هناك من أهل السنة مَن يكفرون الشيعة فهناك من الشيعة مَن يكفرون أهل السنة ويعني عندي من النصوص من كتب الشيعة أشياء يعني يقولون نحن لا لسنا لا نتفق معهم لا في إله ولا في نبي ولا في إمام ولا كذا موجود..

عبد الصمد ناصر: إذاً هذا الغلط من الطرفين..

يوسف القرضاوي: فنحن لسنا مع هؤلاء نحن كل مَن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ولا نرى منه قاطعا مما يقطع صلته بالإسلام من الأشياء القطعية فهو مسلم وحسابه على الله مَن قال لا إله إلا الله يعني فقد عصم دمه وماله وحسابه على الله أمرنا أن نحكم بالظاهرة والله يتولى السرائر، الأخ الذي سأل عن الجهاد..

عبد الصمد ناصر: نعم..

يوسف القرضاوي: الجهاد بالنسبة لأي بلد إسلامي يدخله غازي محتل على أهله أن يقاومه هذا حكم الشريعة الإسلامية..

عبد الصمد ناصر: الجهاد في العراق فرض عين..

يوسف القرضاوي: مقاومة المحتلين الغزاة لو أخذوا شبر أرض يجب عليهم يطردوهم من هذه الأرض..

عبد الصمد ناصر: فرض عين؟

يوسف القرضاوي: فرض عين على أهل البلد وعلى مَن حولهم ومَن يليهم من جيرانهم أن يمدوهم بالمال وبالسلاح وبالرجال حتى قال العلماء لو تقاعس أهل البلد لم يقاوموا الغزاة على المسلمين الآخرين أن يقاوموهم لأنه لا يجوز أن يتركوا أن يفرطوا في جزء من أرض الإسلام فلذلك..

عبد الصمد ناصر: حتى يحققوا الجلاء..

يوسف القرضاوي: لذلك المقاومة حق مشروع يقرره الإسلام وتقرره الأديان كما تقرره القوانين الدولية وتقرره القيم الأخلاقية مقاومة المحتل.

عبد الصمد ناصر: نعود..

يوسف القرضاوي: لا شك فيها..

عبد الصمد ناصر: نعود إلى موضوع الليلة حول مسألة اعتراضات بعض المعارضين للشريعة الإسلامية كمرجع المعترضون أيضا يقولون بأن الشريعة باعتبارها مصدرا رئيسيا للتشريع في دولة مختلطة بها مسلمون وغير مسلمون يتعارض الأمر مع مبدأ المواطنة والمساواة بين المواطنين هل هذا صحيح ما ردكم على ذلك؟

يوسف القرضاوي: لأ ليس صحيح لأنه يعني إذا كانت بلد مثلا فيها أغلبية مسلمة وأقلية غير مسلمة طيب الأغلبية المسلمة فرض عليها من ربها ومن دينها أن تحكم شريعتها هل مطلوب من الأقلية المسلمة أنها تمنع الأكثرية من أنها تحتكم إلى الشريعة؟ لأ هذا يكون معناها إن الأقلية تفرض ديكتاتورية على الأكثرية وتقول لها لأ أنتم شريعتكم لأ إذا كان إحنا نحكم منطق الديمقراطية فالأغلبية هي التي تحكم ولكن على ألا يجوروا على حق الأقلية لابد أن تراعي حقوق الأقلية وهذا ما يراعيه الإسلام تماما إذا كان هناك أقلية غير مسلمة لا يمكن أن يجار عليها في حقوقها الشخصية أو الدينية أو المدنية..

عبد الصمد ناصر: طيب هل الشريعة معيار للإيمان إيمان الدولة إيمان المجتمع؟

يوسف القرضاوي: أن بس عايز أفهّم معنى الشريعة لأنه فيه كثير من الناس يجعل الشريعة خاصة بالجانب القانوني فقط بل بعضهم كما قلت بجانب العقوبات فقط الشريعة قد يطلق منها ويراد الجانب الاقتصادي وقد يراد بالشريعة الإسلام كله العقيدة العبادة الأخلاق القيم هذا إذا كانت الشريعة هي المعيار نريد الشريعة بالمعنى العام..

عبد الصمد ناصر: وليست شعائر فقط..

يوسف القرضاوي: يعني نريد أن تحيا الأمة حياة إسلامية حياة يعني تقودها يعني عقيدة تؤديها وعقيدة عقيدة الإسلام تضبطها..

عبد الصمد ناصر: طيب كيف إذاً نفهم الآية الكريمة فضيلة الشيخ {ومَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ} فاسق، فاجر، كافر في آيات أخرى؟

يوسف القرضاوي: هذه آيات صريحة جاءت في شأن أهل الكتاب ولكنها جاءت بألفاظ عامة ولذلك قال علماءنا العبرة بعموم اللفظ لا بخوض السبب فجاءت بلفظ ومنجم الألفاظ مَن لم يحكم سواء كان مسلما بعض الناس يقولوا دي جاءت في أهل الكتاب ولكنها جاءت بلفظ عام ثم هل معقول الإسلام يقول اليهودي الذي لا يحكم بالتوارة والمسيحي الذي لا يحكم بالإنجيل أو فاسق أو كافر والمسلم الذي لا يحكم بالقرآن لا ينطبق عليه هذا؟ هل القرآن أقل من التوارة والإنجيل أو هل المسلم هو مستثنى مما حكم به على غيره؟ هذا منطق غير معقول فهذه الآية كما انطبقت على اليهود وعلى النصارى تنطبق على المسلمين لأنه ربنا لماذا أنزل كتابا؟ هل أنزله ليزين الناس الجدران بالآيات أو ليقرؤوه على الأموات؟ جاء ليحكم الأموات أو ليقروا على الأموات أو ليحكم الأحياء؟ المفروض أن القرآن جاء ليحكم الأحياء ويهدي الناس ويوجه الحياة..

عبد الصمد ناصر: طيب فضيلة الشيخ هل على غير المسلم من المسيحيين واليهود الالتزام بالشريعة الإسلامية حتى لو عارضت معتقداتهم الدينية؟

يوسف القرضاوي: لا يمكن أن يأتي حكم في شريعة الإسلام يعارض عقائد الآخرين الدينية لا يمكن أن يؤتى بالعكس الإسلام أجاز لغير المسلمين أن يعملوا بأشياء يعني تخالف أحكام الإسلام الصريحة والقطعية يعني المسيحي في بلد مسلم من حقه أن يأكل الخنزير منع أكل الخنزير ما هوش يعني فريضة ولا حاجة إنما أباحه له دينه..

عبد الصمد ناصر: يعني..

يوسف القرضاوي: والإسلام يحرم لحم الخنزير، إنما يقولوا لأ يشربوا الخمر..

عبد الصمد ناصر: إذا تسمح لي إذا وصل الإسلاميين إلى الحكم في دولة ما وطبقوا الشرع الإسلامي هل ستسمح هذه الدولة مثلا بفتح البارات وبيع الخمور وبيع لحوم الخنزير ودور البغاء لهؤلاء دون المسلمين؟

يوسف القرضاوي: تسمح للنصارى في مناطقهم الخاصة ولا تسمح لهم بأن تبيع هذا للمسلمين يبيعوا بعضهم لبعض في أماكن معينة إنما في المناطق العامة أو المناطق الخاصة بالمسلمين لا يجوز أن يبيعوا لهم الخمر أو لا يبيعوا لهم الخنزير لأ لابد من مراعاة مشاعر الأكثرية حتى لا نؤذي المشاعر ونحدث فتنة بين الناس ونراعي الدستور العام الذي يحكم الأمة..

عبد الصمد ناصر: باختصار فضيلة الشيخ أنا أعلم أن الاختصار عندك صعب يعني ما الذي ينقصنا الآن في ميدان التطبيق مع وجود التنصيص على مرجعية الشريعة ما الذي ينقصنا؟

يوسف القرضاوي: هل إيه؟

عبد الصمد ناصر: ما الذي ينقصنا في ميدان تطبيق الشريعة؟

يوسف القرضاوي: ينقصنا أن نحسن فهم الشريعة لأن حتى الآن للأسف لا نحسن فهم الشريعة وينقصنا أن نطبق الشريعة وليس المطلوب في تطبيق الشرعية الحكام فقط إن كثير من الناس يريدون للحكام أن يطبقوا هم لا يطبقونها قبل أن ندعو الحكام إلى تطبيقها ندعوا كل واحد يطبق الشريعة في نفسه إذا طبقنا الشريعة في نفسي وساد الأحكام الشريعة بقيمها وأخلاقياتها وسلوكياتها هذا سيؤدي إلى أن تفرض الشريعة نفسها على الحكام بعد ذلك.

عبد الصمد ناصر: بارك الله فيك فضيلة الشيخ وشكرا لك ولكم في الختام مشاهدينا الكرام الشكر لمتابعتكم وأيضا الشكر من المخرج منصور طلافيح والمعد معتز الخطيب ومني عبد الصمد ناصر وباقي الطاقم الفني نلتقي في الأسبوع القادم بحول الله



حقيقة المادة الثانية "أكذوبة المادة الثانية":
من رسالة "التبيان فى رد ياسق السلفيين والإخوان" للشيخ أحمد عشوش :
(ثالثا :الصياغة الخادعة لتحكيم الشريعة)


المادة (2) : (الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع).

جعل هذا الياسق مبادئ الشريعة الإسلامية مصدرا من مصادر التشريع وحاول خداع الجماهير بوسيلتين :
الأولى : كلمة مبادئ :وهي كلمة هلامية حاول أصحاب الياسق أن يحددوا مدلولها في المادة رقم 219 :
(مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية، وقواعدها الأصولية والفقهية، ومصادرها المعتبرة، فى مذاهب أهل السنة والجماعة.)
وهذا لا يجديهم نفعا لأنهم مع هذا التحديد بكلمة مبادئ لم ينصوا على وجوب تحكيم الشريعة الإسلامية , فسيبقى هذا النص كسابقه ديكورا عاما في الدستور دون العمل به كحال المادة الثانية منذ عام 1971
الثانية : أن هذا كذب ودجل , لأن القانون المدني نص على أن الشريعة هي المصدر الثالث بعد القانون الوضعي والعرف, ونص أيضا على عدم الإحتكام للشريعة الإسلامية في حال وجود القانون الوضعي أو العرف , فكيف تكون مصدرا رئيسيا إذا ؟
هذا من الخبل السياسي ولا يقبل ذلك إلا معتوه أو دجال .
نص المادة رقم (1) من القانون المدني :
-1تسري النصوص التشريعية على جميع المسائل التي تتناولها هذه النصوص في لفظها أو فحواها.
-2فإذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه , حكم القاضي بمقتضى العرف , فإذا لم يوجد , فبمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية , فإذا لم توجد , فبمقتضى مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة ) " القانون المدني المصري"
فأين الحياء في وجوهكم من هذا الكذب الصراح , والدجل البواح ؟
دستور يقول الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع , وقانون يقول لا عمل بالشريعة في وجود القانون الوضعي ..أليس هذا خداع المنافقين ؟ فإذا لم يوجد القانون الوضعي , قدم العرف على الشريعة , فما معنى كلمة مصدر رئيسي إذا , إذا كان لا يعمل بالشريعة في وجود القانون , وأنه متى غاب القانون قدم العرف على الشريعة .
ألا تبا لهذا النصب الدستوري , وذلك الدجل السياسي .
وهذا الذي أكده القانون المدني قطع به الياسق الذي جاء به الإخوان والسلفيون في المادتين 74 , 76 منه , وإليك نص المادتين :
المادة (74) من ياسق الإخوان والسلفيين :
(سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة)
فهذا إقرار بسيادة القانون وعزل الشريعة , وهذا شرك لا خفاء فيه , وهذا تأكيد للمادة رقم (1) من القانون المدني التي قدمت القانون الوضعي والعرف على مبادئ الشريعة .
المادة (76) :
(العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص دستورى أو قانونى، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائى، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون(.
وهذا تأكيد لعزل الشريعة وتقديم القانون الوضعي لأنه قد مرّ بنا أنه لا عمل بالشريعة في وجود القانون الوضعي , وأن أساس الحكم في الدولة هو القانون , فإذا كان لا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون , فيكون لا جريمة ولا عقوبة وفقا لشريعة الإسلام , وهذا عزل تام للشريعة وتسويغ للشرائع الجاهلية عليها , ولا شك أن هذا كفر بواح وشرك صراح) .
المادة (222) :
(كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور الدستور يبقى نافذا. ولا يجوز تعديلها ولا إلغاؤها إلا وفقا للقواعد والإجراءات المقررة فى الدستور.)
هذا إقرار للكفر والإباحية الموجود بالقانون المصري حيث يستحل هذا القانون الزنا واللواط والخمر والقمار والربا , وبهذا النص الدستوري يبقى هذا الإستحلال قائما ونافذا , حتى يقرر البشر خلاف ذلك , وهذا تسويغ للكفر , وتلاعب بالدين وعزل للشريعة , عافانا الله .

خير أمة للناس
22 12 2012, 01:04 AM
‏تاريخ جماعة الاخوان المسلمين من المحظورة الي المحظوظة (https://www.facebook.com/pages/%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%B8%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%B8%D9%88%D8%B8%D8%A9/254401977969783?ref=stream)‏


البرادعى يدعو للتصويت بـ«لا» للدستور من أجل الشريعة


دعا الدكتور محمد البرادعي رئيس حزب الدستور، الشعب المصري بالتصويت على الدستور الجديد في المرحلة الثانية بـ"لا" من أجل الشريعة الإسلامية، قائلا: "إننا نريد الشريعة ولذلك سنصوت بـ"لا".

...
وقال البرادعي في فيديو أذاعه برنامج «آخر النهار» بقناة «النهار»: "إن الدستور كيان مشوه ليس لديه فكرة ولا هدفا"، مشيرًا إلى أن الصندوق معيب لأنه يشوبه تزوير.


وأضاف أنه متفائل من نتيجة المرحلة الأولى، بالرغم من أن الثورة تمشي في خط متعرج إلا أنها حتما ستنجح، مطالبا بالعودة إلى دستور 71 وتشكيل حكومة كفاءات.

الفيديو
http://www.ikwny.com/2012/12/bar.html (http://www.ikwny.com/2012/12/bar.html)مشاهدة المزيد



https://fbcdn-sphotos-a-a.akamaihd.net/hphotos-ak-snc6/s480x480/224803_409306645812648_490571328_n.jpg (https://www.facebook.com/photo.php?fbid=409306645812648&set=a.254417431301571.59633.254401977969783&type=1&relevant_count=1&ref=nf)


تعليق على بيان فضيلة الشيخ عبدالرحمن البراك بشأن التصويت للدستور المصري - الدكتور عبد العزيز بن محمد السعيد




تعليق على بيان فضيلة الشيخ عبدالرحمن البراك بشأن التصويت للدستور المصري
بقلم: فضيلة الشيخ الدكتور عبد العزيز بن محمد السعيد
كلية أصول الدين، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض
29/1/1434هـ

الحمد لله حمدًا يليق بجلال وجه ربنا وعظيم سلطانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك في ربوبيَّته وألوهيته وأسمائه وصفاته، وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا.
أما بعد: فقد نُشر بيانٌ لفضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، بعنوان: (حكم التصويت للدستور المصري) بتاريخ 28/1/1434هـ وقد شقَّ عليَّ ما كتبه فضيلته إشفاقًا عليه، وعلى الأمة، سائلاً الله تعالى أن يغفر لي وله، ويثبِّتنا على الإسلام والسنة، ويأخذ بأيدينا جميعًا إلى الحقِّ، ويجمع القلوب على طاعته سبحانه وتعالى.
ومما جاء في البيان المذكور قول فضيلته: (ما في الدستور من المواد الكفرية التي لا يختلف إخواننا في بطلانها وتحريم وضعها اختيارًا)، ثم ذكر فضيلته أن الذي ظهر له هو أن التصويت على هذا الدستور جائز أو واجب؛ معلِّلاً ذلك بقوله: (وليس في ذلك إقرار بالكفر ولا رضًا به، فما هو إلا دفع شرِّ الشرين، واحتمال أخف الضررين).
ولا شك أن هذا الكلام بعيد عن الصواب، مدفوع بالأدلة، وكنت أتمنى من الشيخ ـ وفقه الله ـ أن يقف مطالبًا اللجنة الدستورية ـ وأغلبيتها من الإسلاميين ـ بتطبيق الشريعة، لا أن يبرر الفعل، ويحصر أهل مصر في خيارين لا ثالث لهما: إما هذا الدستور (المشتمل على مواد كفرية)، وإما أسوأ منه، ولماذا لا يكون الخيار الثالث بل الأول والأوحد: تطبيق الشريعة؛ أليسوا في اللجنة بمسلمين؟ أليس عامة أهل مصر من المسلمين؟ أليس أهل مصر يحبون الله ورسوله ويريدون أن يحكم فيهم بشرع الله لا بأهواء البشر؟ ثم حثَّ الشيخ على التصويت على هذا الدستور المشتمل على الكفر بقوله: (وأنتم تعلمون أن ترك التصويت للدستور مما يسر العدو في الداخل والخارج، فكلهم يترقبون ذلك منكم...). قال الكاتب غفر الله له: وأهل الإسلام لا يسرهم التصويت على دستور مشتمل على الكفر.
ثم أعود إلى أصل المسألة فأقول:
أولًا: لعل الشيخ ـ وفقه الله ـ لم يتصور النظام الديمقراطي الذي ارتضته جماعة (الإخوان المسلمون) الحاكمة في مصر ودعت إليه. والحكم على الشيء فرع عن تصوره. ومن المعلوم أن الأساس الذي يقوم عليه النظام الديمقراطي هو تنحية الشريعة، وتحكيم العباد في العباد، وتجريد الله عن حكمه في خلقه، ويعبر عنه بسيادة الأمة، أو سيادة الشعب، أو الأمة مصدر السلطات، وهذا يعني أنه ليس مرادهم الديمقراطية الإجرائية، التي تعد أخف شرًّا من الديمقراطية التشريعية، وسيتضح ذلك إن شاء الله فيما بعد.
ثانيًا: إن هذا المسلك ليس مؤقتًا لجماعة (الإخوان المسلمون) بل هو شيء نابع عن قناعة ذاتية ـ ولا أقول شرعية ـ في تحصيل السلطة، وقد أصدر الإخوان المسلمون في مارس 1994م بيانًا بعنوان: (الشورى وتعدد الأحزاب في المجتمع المسلم)، وجاء فيه: أن الأمة هي مصدر السلطات، والإقرار بوجود دستور مكتوب يفصل بين السلطات والحريات، وهو الذي قرره حزب النهضة التونسي، وحزب جبهة العمل الإسلامي الأردني (انظر: نقض الجذور الفكرية للديمقراطية الغربية، للدكتور محمد مفتي ص74ـ75).
والسلطات التي مصدرها الأمة هي: (التشريعية، والقضائية، والتنفيذية)، ومعنى ذلك أن التشريع سيكون للناس، فمنهم يبدأ، وعليهم يطبق، والكتاب والسنة بمعزل عن ذلك.
ثالثًا: إن من أركان النظام الديمقراطي اعتماد الحرية أساسًا للتشريع، على معنى أن الأصل هو حرية الفرد، وينبني عليه حرية الاعتقاد، وحرية السلوك، وحرية الأخلاق، وحرية اختيار الحكم...، فإذا اختارت الأغلبية شيئًا فهو التشريع الذي يجب الحكم به والتحاكم إليه، ولو اختاروا الإسلام شرعة ومنهاجًا فهو لم يكن بأمر الله وحكمه، ولكن باختيار البشر ورضاهم، نسأل الله العافية والسلامة، والثبات على الإسلام والسنة.
ولما كانت المجتمعات تضم أطيافًا مختلفة، ومللاً وأهواء متعددة، كان لا بدَّ من أجل سير العملية الديمقراطية من تنازلات، يعبر عنها بالحل الوسط، أو الحل التوافقي؛ وعليه فمبدأ تطبيق الشريعة من أساسه مرفوض؛ لأنه يتنافى مع مبادئ الديمقراطية.
وإذا علم ما تقدم وجب استصحابه في الحكم؛ ضرورة شرعية وعقلية؛ وإلا كان الحكم بمعزل عن الواقع.
رابعًا: إذا تقرر هذا تبين أن أصل الدستور جاهلية لا يجوز وضعه ابتداء؛ لأنه محادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ووضع للبشر موضع الخالق، والله سبحانه يقول: (أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) ويقول: (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) ويقول: (قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ) ويقول جل شأنه: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) ويقول: (أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِين وتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).
خامسًا: نقول: هذا الدستور المشتمل على المواد الكفرية هل سيطبق بعد التصويت عليه أولاً؟ والجواب: أنه سيطبق؛ لأنه محصل التصويت؛ وعليه فهذه المواد الكفرية يجب على الدولة تطبيقها، وعلى الشعب تنفيذها، وعلى الجميع قبولها، والتحاكم إليها، وهذا عين المحادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) وفي الآية الأخرى (فأولئك هم الظالمون) وفي الثالثة (فأولئك هم الفاسقون)، وقال: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيدا وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا) وقال تعالى: (وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)، وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(أبغض الناس إلى الله ثلاثة ملحدٌ في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنةً جاهلية، ومطلب دم امرئ بغير حقٍّ ليهريق دمه).
سادسًا: الاستدلال بقاعدة: (دفع أعلى الضررين بارتكاب أخفهما) في غير موضعها، وبيان ذلك من وجهين:
الوجه الأول: أن الاستدلال بالقاعدة المذكورة له وجه لو كان في مسألة دفع شيء محقق، وحقق فيه المناط على وجه يعيّن أخفَّ الضررين وأعلاهما، ولم يكن خيار إلا ذلك، أما وهو شيء أنشأه المجلس التأسيسي، وأغلبية أعضائه من الإسلاميين، وهناك خيارات أخرى كما في الوجه الثاني؛ فلا وجه لذكر القاعدة، بل الفرض هو تحكيم الشريعة، والتعامل مع الطائفة الممتنعة على مقتضى الشرع، كما هو مقرر عند العلماء، لا سيَّما وأن عامة الشعب المصري مع تطبيق الشريعة؛ فسيكونون عونًا للحاكم بإذن الله.
الوجه الثاني: لو قلنا ـ على فرض صحة التصويت ـ: إن الوجه لدفع الضرر الأكبر هو التصويت برد الدستور ما دام مشتملاً على هذه المواد الكفرية؛ حتى لا يكون فيه شيء يعارض الإسلام، وبُيَّن للناس ذلك؛ فإن عامة المسلمين يريدون شرع الله؛ إلا من فتن عن دينه، لو قلنا ذلك لكان أسلم مما ذكره الشيخ، ولكان فيه نصح للراعي والرعية، وأقرب إلى قواعد الشريعة، ولا سيما القاعدة التي استند عليها الشيخ.
وخلاصة ذلك أن القسمة ثلاثية: تصويت على قبول الموجود مع اشتماله على المواد الكفرية، أو قبول ما هو أسوأ منه، أو التصويت ضد هذا الدستور حتى لا يكون فيه شيء معارض للشريعة، والشيخ حصر القسمة في الأولين وأهمل الثالث؛ وحكم بارتكاب أخف الضررين، وهذا قصور يستوجب دفع الاستدلال بالقاعدة المذكورة رأسًا.
سابعًا: كيف يسوغ للشيخ دعوة الناس للتصويت على قبول الدستور المشتمل على الكفريات، والله يقول: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ)، ويقول سبحانه: (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)؟ والدعوة إلى الكفر من جنس الرضا به والإقرار، أو أشد، بل الدعوة إلى الكفر منشؤها ـ في الأصل ـ الإقرار به والرضا.
وأذكِّر هنا بما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (مجموع الفتاوى 14/328): (فمن طلب أن يطاع دون الله فهذا حال فرعون، ومن طلب أن يطاع مع الله فهذا يريد من الناس أن يتخذوا من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله. والله سبحانه وتعالى أمر أن لا يعبد إلا إياه، وأن لا يكون الدين إلا له، وأن تكون الموالاة فيه والمعاداة فيه، وأن لا يتوكل إلا عليه ولا يستعان إلا به. فالمؤمن المتبع للرسل يأمر الناس بما أمرتهم به الرسل ليكون الدين كله لله لا له، وإذا أمر أحد غيره بمثل ذلك أحبه وأعانه وسر بوجود مطلوبه).
ثامنًا: ماذا يصنع الشيخ وفقه الله بمثل قوله تعالى لسيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) وقوله عن الخليل عليه السلام:(وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا)، وقوله عن الكليم موسى عليه السلام: (وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ).
وبعد: فهذا جواب لبعض ما ذكره الشيخ وفَّقه الله في البيان؛ وإن كانت هناك أمور أخرى لكنها أخف من هذه على تفاوت بينها في ذلك. أسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، ويجمع قلوبهم على الحق، والحمد لله رب العالمين.

خير أمة للناس
22 12 2012, 01:10 AM
‏تاريخ جماعة الاخوان المسلمين من المحظورة الي المحظوظة (https://www.facebook.com/pages/%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%B8%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%B8%D9%88%D8%B8%D8%A9/254401977969783?ref=stream)‏


البرادعى يدعو للتصويت بـ«لا» للدستور من أجل الشريعة


دعا الدكتور محمد البرادعي رئيس حزب الدستور، الشعب المصري بالتصويت على الدستور الجديد في المرحلة الثانية بـ"لا" من أجل الشريعة الإسلامية، قائلا: "إننا نريد الشريعة ولذلك سنصوت بـ"لا".

...
وقال البرادعي في فيديو أذاعه برنامج «آخر النهار» بقناة «النهار»: "إن الدستور كيان مشوه ليس لديه فكرة ولا هدفا"، مشيرًا إلى أن الصندوق معيب لأنه يشوبه تزوير.


وأضاف أنه متفائل من نتيجة المرحلة الأولى، بالرغم من أن الثورة تمشي في خط متعرج إلا أنها حتما ستنجح، مطالبا بالعودة إلى دستور 71 وتشكيل حكومة كفاءات.

الفيديو
http://www.ikwny.com/2012/12/bar.html (http://www.ikwny.com/2012/12/bar.html)مشاهدة المزيد



https://fbcdn-sphotos-a-a.akamaihd.net/hphotos-ak-snc6/s480x480/224803_409306645812648_490571328_n.jpg (https://www.facebook.com/photo.php?fbid=409306645812648&set=a.254417431301571.59633.254401977969783&type=1&relevant_count=1&ref=nf)


تعليق على بيان فضيلة الشيخ عبدالرحمن البراك بشأن التصويت للدستور المصري - الدكتور عبد العزيز بن محمد السعيد








تعليق على بيان فضيلة الشيخ عبدالرحمن البراك بشأن التصويت للدستور المصري
بقلم: فضيلة الشيخ الدكتور عبد العزيز بن محمد السعيد
كلية أصول الدين، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض
29/1/1434هـ

الحمد لله حمدًا يليق بجلال وجه ربنا وعظيم سلطانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك في ربوبيَّته وألوهيته وأسمائه وصفاته، وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا.
أما بعد: فقد نُشر بيانٌ لفضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، بعنوان: (حكم التصويت للدستور المصري) بتاريخ 28/1/1434هـ وقد شقَّ عليَّ ما كتبه فضيلته إشفاقًا عليه، وعلى الأمة، سائلاً الله تعالى أن يغفر لي وله، ويثبِّتنا على الإسلام والسنة، ويأخذ بأيدينا جميعًا إلى الحقِّ، ويجمع القلوب على طاعته سبحانه وتعالى.
ومما جاء في البيان المذكور قول فضيلته: (ما في الدستور من المواد الكفرية التي لا يختلف إخواننا في بطلانها وتحريم وضعها اختيارًا)، ثم ذكر فضيلته أن الذي ظهر له هو أن التصويت على هذا الدستور جائز أو واجب؛ معلِّلاً ذلك بقوله: (وليس في ذلك إقرار بالكفر ولا رضًا به، فما هو إلا دفع شرِّ الشرين، واحتمال أخف الضررين).
ولا شك أن هذا الكلام بعيد عن الصواب، مدفوع بالأدلة، وكنت أتمنى من الشيخ ـ وفقه الله ـ أن يقف مطالبًا اللجنة الدستورية ـ وأغلبيتها من الإسلاميين ـ بتطبيق الشريعة، لا أن يبرر الفعل، ويحصر أهل مصر في خيارين لا ثالث لهما: إما هذا الدستور (المشتمل على مواد كفرية)، وإما أسوأ منه، ولماذا لا يكون الخيار الثالث بل الأول والأوحد: تطبيق الشريعة؛ أليسوا في اللجنة بمسلمين؟ أليس عامة أهل مصر من المسلمين؟ أليس أهل مصر يحبون الله ورسوله ويريدون أن يحكم فيهم بشرع الله لا بأهواء البشر؟ ثم حثَّ الشيخ على التصويت على هذا الدستور المشتمل على الكفر بقوله: (وأنتم تعلمون أن ترك التصويت للدستور مما يسر العدو في الداخل والخارج، فكلهم يترقبون ذلك منكم...). قال الكاتب غفر الله له: وأهل الإسلام لا يسرهم التصويت على دستور مشتمل على الكفر.
ثم أعود إلى أصل المسألة فأقول:
أولًا: لعل الشيخ ـ وفقه الله ـ لم يتصور النظام الديمقراطي الذي ارتضته جماعة (الإخوان المسلمون) الحاكمة في مصر ودعت إليه. والحكم على الشيء فرع عن تصوره. ومن المعلوم أن الأساس الذي يقوم عليه النظام الديمقراطي هو تنحية الشريعة، وتحكيم العباد في العباد، وتجريد الله عن حكمه في خلقه، ويعبر عنه بسيادة الأمة، أو سيادة الشعب، أو الأمة مصدر السلطات، وهذا يعني أنه ليس مرادهم الديمقراطية الإجرائية، التي تعد أخف شرًّا من الديمقراطية التشريعية، وسيتضح ذلك إن شاء الله فيما بعد.
ثانيًا: إن هذا المسلك ليس مؤقتًا لجماعة (الإخوان المسلمون) بل هو شيء نابع عن قناعة ذاتية ـ ولا أقول شرعية ـ في تحصيل السلطة، وقد أصدر الإخوان المسلمون في مارس 1994م بيانًا بعنوان: (الشورى وتعدد الأحزاب في المجتمع المسلم)، وجاء فيه: أن الأمة هي مصدر السلطات، والإقرار بوجود دستور مكتوب يفصل بين السلطات والحريات، وهو الذي قرره حزب النهضة التونسي، وحزب جبهة العمل الإسلامي الأردني (انظر: نقض الجذور الفكرية للديمقراطية الغربية، للدكتور محمد مفتي ص74ـ75).
والسلطات التي مصدرها الأمة هي: (التشريعية، والقضائية، والتنفيذية)، ومعنى ذلك أن التشريع سيكون للناس، فمنهم يبدأ، وعليهم يطبق، والكتاب والسنة بمعزل عن ذلك.
ثالثًا: إن من أركان النظام الديمقراطي اعتماد الحرية أساسًا للتشريع، على معنى أن الأصل هو حرية الفرد، وينبني عليه حرية الاعتقاد، وحرية السلوك، وحرية الأخلاق، وحرية اختيار الحكم...، فإذا اختارت الأغلبية شيئًا فهو التشريع الذي يجب الحكم به والتحاكم إليه، ولو اختاروا الإسلام شرعة ومنهاجًا فهو لم يكن بأمر الله وحكمه، ولكن باختيار البشر ورضاهم، نسأل الله العافية والسلامة، والثبات على الإسلام والسنة.
ولما كانت المجتمعات تضم أطيافًا مختلفة، ومللاً وأهواء متعددة، كان لا بدَّ من أجل سير العملية الديمقراطية من تنازلات، يعبر عنها بالحل الوسط، أو الحل التوافقي؛ وعليه فمبدأ تطبيق الشريعة من أساسه مرفوض؛ لأنه يتنافى مع مبادئ الديمقراطية.
وإذا علم ما تقدم وجب استصحابه في الحكم؛ ضرورة شرعية وعقلية؛ وإلا كان الحكم بمعزل عن الواقع.
رابعًا: إذا تقرر هذا تبين أن أصل الدستور جاهلية لا يجوز وضعه ابتداء؛ لأنه محادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ووضع للبشر موضع الخالق، والله سبحانه يقول: (أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) ويقول: (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) ويقول: (قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ) ويقول جل شأنه: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) ويقول: (أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِين وتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).
خامسًا: نقول: هذا الدستور المشتمل على المواد الكفرية هل سيطبق بعد التصويت عليه أولاً؟ والجواب: أنه سيطبق؛ لأنه محصل التصويت؛ وعليه فهذه المواد الكفرية يجب على الدولة تطبيقها، وعلى الشعب تنفيذها، وعلى الجميع قبولها، والتحاكم إليها، وهذا عين المحادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) وفي الآية الأخرى (فأولئك هم الظالمون) وفي الثالثة (فأولئك هم الفاسقون)، وقال: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيدا وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا) وقال تعالى: (وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)، وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(أبغض الناس إلى الله ثلاثة ملحدٌ في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنةً جاهلية، ومطلب دم امرئ بغير حقٍّ ليهريق دمه).
سادسًا: الاستدلال بقاعدة: (دفع أعلى الضررين بارتكاب أخفهما) في غير موضعها، وبيان ذلك من وجهين:
الوجه الأول: أن الاستدلال بالقاعدة المذكورة له وجه لو كان في مسألة دفع شيء محقق، وحقق فيه المناط على وجه يعيّن أخفَّ الضررين وأعلاهما، ولم يكن خيار إلا ذلك، أما وهو شيء أنشأه المجلس التأسيسي، وأغلبية أعضائه من الإسلاميين، وهناك خيارات أخرى كما في الوجه الثاني؛ فلا وجه لذكر القاعدة، بل الفرض هو تحكيم الشريعة، والتعامل مع الطائفة الممتنعة على مقتضى الشرع، كما هو مقرر عند العلماء، لا سيَّما وأن عامة الشعب المصري مع تطبيق الشريعة؛ فسيكونون عونًا للحاكم بإذن الله.
الوجه الثاني: لو قلنا ـ على فرض صحة التصويت ـ: إن الوجه لدفع الضرر الأكبر هو التصويت برد الدستور ما دام مشتملاً على هذه المواد الكفرية؛ حتى لا يكون فيه شيء يعارض الإسلام، وبُيَّن للناس ذلك؛ فإن عامة المسلمين يريدون شرع الله؛ إلا من فتن عن دينه، لو قلنا ذلك لكان أسلم مما ذكره الشيخ، ولكان فيه نصح للراعي والرعية، وأقرب إلى قواعد الشريعة، ولا سيما القاعدة التي استند عليها الشيخ.
وخلاصة ذلك أن القسمة ثلاثية: تصويت على قبول الموجود مع اشتماله على المواد الكفرية، أو قبول ما هو أسوأ منه، أو التصويت ضد هذا الدستور حتى لا يكون فيه شيء معارض للشريعة، والشيخ حصر القسمة في الأولين وأهمل الثالث؛ وحكم بارتكاب أخف الضررين، وهذا قصور يستوجب دفع الاستدلال بالقاعدة المذكورة رأسًا.
سابعًا: كيف يسوغ للشيخ دعوة الناس للتصويت على قبول الدستور المشتمل على الكفريات، والله يقول: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ)، ويقول سبحانه: (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)؟ والدعوة إلى الكفر من جنس الرضا به والإقرار، أو أشد، بل الدعوة إلى الكفر منشؤها ـ في الأصل ـ الإقرار به والرضا.
وأذكِّر هنا بما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (مجموع الفتاوى 14/328): (فمن طلب أن يطاع دون الله فهذا حال فرعون، ومن طلب أن يطاع مع الله فهذا يريد من الناس أن يتخذوا من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله. والله سبحانه وتعالى أمر أن لا يعبد إلا إياه، وأن لا يكون الدين إلا له، وأن تكون الموالاة فيه والمعاداة فيه، وأن لا يتوكل إلا عليه ولا يستعان إلا به. فالمؤمن المتبع للرسل يأمر الناس بما أمرتهم به الرسل ليكون الدين كله لله لا له، وإذا أمر أحد غيره بمثل ذلك أحبه وأعانه وسر بوجود مطلوبه).
ثامنًا: ماذا يصنع الشيخ وفقه الله بمثل قوله تعالى لسيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) وقوله عن الخليل عليه السلام:(وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا)، وقوله عن الكليم موسى عليه السلام: (وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ).
وبعد: فهذا جواب لبعض ما ذكره الشيخ وفَّقه الله في البيان؛ وإن كانت هناك أمور أخرى لكنها أخف من هذه على تفاوت بينها في ذلك. أسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، ويجمع قلوبهم على الحق، والحمد لله رب العالمين.

أبو معتصم
22 12 2012, 02:24 AM
إن مشاركة هؤلاء في هديهم وحكمهم ودساتيرهم توجب الخسران .. إن من يرعي سمعه لمبادئ هوبز ولوك وروسو التي توافق الأهواء المضلة والشهوات الفاتنة لقوم خاسرون .



لقد حدث ما حذرنا منه من أن الطريق الديموقراطي لن ينتج إلا الديموقراطية , وأن الإسلام لن يولد من رحم الديموقراطية .. فلم يصدقنا القوم ..

لدرجة أنه منذ عام ونصف تقريبا في بداية إنشاء الحزب , تناقشت مع أحد الأخوة وقلت له هذا الكلام .. فقال لي بالحرف الواحد : ( حنوصل بالديموقراطية ) !!!

فهاهي نهاية المسار , وبدأ بعض الداعين لهذا الطريق يظهر الذهول والإستغراب من عدم تطبيق الشريعة !

ولا أدري ..

فإن كان هذا الذهول حقيقيا , فإن هذا يدل على خلل في فهم هؤلاء , ومدى تأهلهم لتصدر إرشاد الأمة في النوازل ..

أما إن كان مصطنعا , فلن ألوم من فكر في ذلك , فالقوم لم يتركوا موضعا ينصرون فيه العسكر ويخذلون في الإسلام إلا وتسابقوا إليه ..

وفي النهاية .. لن يثبت إلا من اعتصم بسبيل الله منذ البداية , نسأل الله الهداية والثبات .

أبو معتصم
22 12 2012, 04:06 PM
ومن أسف أن هذا صار حال بعض الدعاة الملبسين الذين اتخذوا الشرك السياسي سببا ووسيلة -في زعمهم- إلى تطبيق الشريعة , وتناسى هؤلاء وعيد الله عز وجل لأمثالهم ..

حيث قال الله عز وجل : (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ . إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وأنا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ .) (سورة البقرة:159 ـ 160)

فنحذر هؤلاء الدعاة من التلبيس والإضلال والتحريف وليّ اللسان , وندعوهم إلى التوبة والإصلاح والبيان الواضح الشافي , فهذه شروط التوبة , وإلا فإن المصير معلوم .

قال الله عز وجل : (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ . أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ) البقرة 174-175


هذه فتوى لشيخ السلفية برهامي توضح بجلاء أن هؤلاء القوم لا يزالون يسبغون الشرعية على ما اقترفته أيديهم من الدستور العلماني الشركي , الذي يريدون تحكيمه في أموال ودماء وأعراض المسلمين ..

ويزيدون في غيهم وضلالهم , ويوجبون على المسلمين أن يصوتوا على الدستور العلماني , ويجعلون من لا يصوت عليه بأنه يمكن للعلمانيين والليبراليين !

ثم يرجفون في المدينة ويقولون : أن عدم المشاركة في الشرك ستؤدي إلى منع الدعوة وفرض العلمانية !!

ثم يدعي أنه خائف على عقيدة المسلمين من النصرانية ولم يخف أن تفسد الديموقراطية الشركية عقائد الناس !!

ألا ساء ما يحكمون .
-----------------------

هل يأثم من لم يشارك ولم يدلِ بصوته في الانتخابات؟
2474 زائر 10 ديسمبر 2011م
د / ياسر برهامي

السؤال كامل
ما حكم المشاركة في الانتخابات يا شيخ؟ وهل يأثم مَن لم يشارك ولم يدلِ بصوته أم لا يأثم؟

جواب السؤال
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فعدم المشاركة في الانتخابات تمكين للعلمانية والليبرالية، ومن يناصرهم مِن غير المسلمين مِن فرض رؤيتهم على الدستور القادم والدولة القادمة، ولو تمكنوا من منع الدعوة إلى الله وفرض الليبرالية والعلمانية على المجتمع كما صنعوا قبل ذلك في الأنظمة المستبدة، ودمروا الشباب والفتيات وأفسدوا عقائد الناس؛ حتى صار كثير من المسلمين يرى صحة كل الملل التي تخالف ملة الإسلام! بل ويرى عابد "بوذا"، والهندوسي "عابد البقر"، واليهودي المكذب للقرآن وللرسول -صلى الله عليه وسلم-، والنصراني "المسيحي" الذي يقول: "إن الله هو المسيح ابن مريم"، يراهم كلهم مؤمنين مستحقين للجنة! فلو تمكنوا من ذلك من خلال صناديق الانتخابات؛ لكان كل إثم يقع من ذلك هو في آثام مَن لم يسعَ إلى المشاركة، أو حرمها وحذر الناس منها، أو حثهم على اختيار مَن لا يناصر الدين، ويسعى لحفظه وحمايته.
موقع أنا السلفي
www.anasalafy.com

خير أمة للناس
22 12 2012, 05:22 PM
هل يأثم من لم يشارك ولم يدلِ بصوته في الانتخابات؟
2474 زائر 10 ديسمبر 2011م
د / ياسر برهامي

السؤال كامل
ما حكم المشاركة في الانتخابات يا شيخ؟ وهل يأثم مَن لم يشارك ولم يدلِ بصوته أم لا يأثم؟

جواب السؤال
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فعدم المشاركة في الانتخابات تمكين للعلمانية والليبرالية، ومن يناصرهم مِن غير المسلمين مِن فرض رؤيتهم على الدستور القادم والدولة القادمة، ولو تمكنوا من منع الدعوة إلى الله وفرض الليبرالية والعلمانية على المجتمع كما صنعوا قبل ذلك في الأنظمة المستبدة، ودمروا الشباب والفتيات وأفسدوا عقائد الناس؛ حتى صار كثير من المسلمين يرى صحة كل الملل التي تخالف ملة الإسلام! بل ويرى عابد "بوذا"، والهندوسي "عابد البقر"، واليهودي المكذب للقرآن وللرسول -صلى الله عليه وسلم-، والنصراني "المسيحي" الذي يقول: "إن الله هو المسيح ابن مريم"، يراهم كلهم مؤمنين مستحقين للجنة! فلو تمكنوا من ذلك من خلال صناديق الانتخابات؛ لكان كل إثم يقع من ذلك هو في آثام مَن لم يسعَ إلى المشاركة، أو حرمها وحذر الناس منها، أو حثهم على اختيار مَن لا يناصر الدين، ويسعى لحفظه وحمايته.
موقع أنا السلفي
www.anasalafy.com


سبحان الله فمن الذى مكن للعلمانيين؟؟ ، الذى أقر بمبادئهم وسار فى طريقهم ، ودعا إلى منهجهم ، أم من قام لهدم منهج العلمانية من الأساس ليقيم منهج الإسلام الصافى بلا تلبيس ولا تدليس ؟؟؟.
ونحن نتهم مشايخ الدعوة السلفية وعلى رأسهم برهامى بتمرير المخططات العلمانية الإستعمارية على الشعب المصرى المسلم.
ونحن نقول لبرهامى : أنت من مكنت العلمانية من فرض رؤيتها ونظامها ومنهجها على نظام الحكم فى بلاد المسلمين بالدعوة إلى مبادىء العلمانية ورفعها فوق الشريعة الربانية.
فأنت من أقررت بيديك الآثمتين كل الكفريات فى الدستور ، وكل الحقوق للكفار الذين ذكرتهم فى فتواك ، أنت من كفلت حقوقهم فى الدستور الذى تدعو أهل الإسلام إلى قبوله ،
فاتق الله يا برهامى فى دينك أولا ، ثم فى من أضللتهم بفتاويك الضالة البعيدة عن الشرع.

ناصر السنة
22 12 2012, 05:34 PM
هذا هو البديل

د إياد قنيبي

(إذا كنتم لا تريدون هذا الدستور فما البديل؟)

يعلم الله أني أكتب هذا الكلام بعد أن ضاق صدري وأصابني الغم مما يحدث. ولا والله ليس النقد بحد ذاته غرضا لنا، بل اجتماع كلمة المسلمين أحب إلينا من الأرض وما عليها. ولذا، وحتى يكون الكلام نابعا من داخل الصف، وليس من قبيل نحن وأنتم، وطمعا في أن يتفكر إخواننا في هذه المناصحة بدلا من أن يستعدوا للدفاع أو الهجوم، سأتكلم بصيغة نحن جميعا حصل منا وأخطأنا وعلينا أن نعمل كذا.

ما يؤلمنا هو صدور هذا السؤال (إذا كنتم لا تريدون هذا الدستور فما البديل؟) من شخصيات معتبرة منا نحن المنتسبين للعمل الإسلامي، شخصيات على قدر من العلم كنا نعول عليها أن تحسن قيادة المرحلة، لكنها ساهمت في تضييع ثمرة الثورة وصناعة الهزيمة ثم زفت إلى الناس هزيمتها مزينة مغطىً على عوارها وقالت: إليكم هذا الإنجاز، ليس ثَم إلا أن تقبلوه أو المصير المحتوف، ولا بديل.

هل قصُرت ذاكرتنا فنسينا أنه في الوقت الذي كان عوام الناس يثورون وينتفضون دفاعا عن الفتاة المسحولة في ميدان التحرير، كان بعض مشايخنا يدعون إلى التهدئة وضبط الأعصاب؟! في الوقت الذي كان الشيخ حازم يدعو إلى متابعة الثورة لتحرير البلد من هيمنة شياطين الدولة العميقة، وكان هذا أفضل ما في دعوته وأكثرها تمهيدا لإقامة الإسلام بحق ثم خالفناه في محطات مما بعدها نسأل الله أن يستعمله فيما يحب ويرفع بذلك قدره، في هذا الوقت خذله مشايخنا مشايخ السلفية الحالمون بنصر سهل لا تضحيات فيه، واعتبروا أن طريقته هذه تفجر البلد وتضيع الدماء. فضرب الشيطان أطنابه في البلد من جديد، ثم خرج علينا مشايخنا يقولون: (ما البديل عن هذا الدستور؟ ليس لديكم بديل إلا أن تعتزلوا في الصحراء)!

نسوا أنه في الوقت الذي أدرك فيه البعض أن قادة الجيش (ذئاب وثعالب) كان بعض مشايخنا يحسن بهم الظن ويقول: (زرت اللواء الفلاني الله يكرمه وقلت له الله يعينكم علي انتو فيه)! ثم بعد ذلك يقول لنا مشايخنا هؤلاء أنفسهم: (ما البديل؟)!

هل نسينا أن كثيرا من المشايخ والأحزاب ساهم في صناعة الهزيمة بقلة معرفتهم بمكر وخبث عدوهم، وعدم تبصرهم بسنن الله تعالى في التغيير، ومعصيتهم الله تعالى القائل: ((فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين))؟ وهم مع ذلك خافوا وخوفوا الناس الثائرين من فضلات النظام البائد في كل مقام (لسنا وحدنا في هذا البلد، العلمانيون والليبراليون سيثورون،...). وضع هؤلاء المشايخ والأحزاب في أذهانهم مقررا مسبقا: لا نريد الدماء، لا نريد "الفتنة"، نريد حلا "سلميا"، مع أن "السلفية" و"القرآن دستورنا" تقتضي أن السلمية لها أوانها والتضحية وبذل الدم له أوانه.

فلما عرف منهم أعداؤهم من جيش وفلول ذلك الوهن، نُزعت هيبة المشايخ والأحزاب من قلوبهم، وتجرأوا وعلت أصواتهم وابتزوهم...لا عجب! فالمشايخ والأحزاب لن يثوروا على كل حال، ولن يقودوا نضالا لخلع هذه الدولة العميقة. واستفرد الجيش بالمسلمين الأكثر جرأة ووجهوا إليهم الضربات في التحرير والعباسية ومحمد محمود وسيناء وغيرها. بينما الأحزاب تخذل ضحايا المسلمين لأنها منشغلة بالانتخابات النيابية ثم الرئاسية التي ستمكن لأهل الإسلام وتقيم دولة الشريعة عزيزة الجانب! ثم بعد ذلك يقول لنا هؤلاء أنفسهم: (ما البديل؟)!

كانت أمريكا والكيان الصهيوني، لمن تابع تصريحاتهم، مذعورين في بدايات الثورة، خائفين أن تخرج مصر عن السيطرة وينفرط عليهم العقد. لكن أصحابنا أزاحوا الغم عن أعداء الملة وهدأوا من روعهم بسلوكياتهم المنهزمة وخيبوا ظن المسلمين وظن أعدائهم معا! ثم بعد ذلك يسألوننا هم أنفسهم: (إن كان لا يعجبكم فما البديل؟)!

هل نسي الذين اتخذوا قرار (لا للدماء، لا للفتنة) أن قرارهم هذا دفعهم إلى تغيير غير مبرر ولا مفسر لمواقفهم السابقة؟ ففجأة لم يعد تطبيق الشريعة من خلال البرلمان كفرا محض بإجماع المسلمين! ولا عادت سيادة الشعب شركا! وأصبح الذي يلزمهم بكلامهم القديم المدعوم بالأدلة مثير فتنة شاقا للصف مطالَباً بالبديل؟

هل نسينا السائلون صانعو الهزيمة أن "النضال" في كتابة الدستور وُكل إلى من واروا زيارة كبير الفلوليين وقتَها ي بيته واستعدوا للتعاون مع الجيش المباركي لتطهير سيناء من التطرف الفكري؟ ثم بعد نضال دام عدة أشهر خرجوا علينا بنتيجة أن دستور مبارك والسادات لم يكن بالسوء الذي تصورناه لعقود، بل يمكن أسلمته ونزع شركيته ببعض التقييدات في المضابط؟! ثم بعد ذلك قالوا هاكم فاقبلوه وإلا فلا بديل؟!

خلاصة الأمر أن الذين يسألون الآن (ما البديل) ويعتقدون أنهم حسموا الخلاف بسؤالهم هذا هم أنفسهم صناع الهزيمة والمشاركون فيها، على الأقل بعدم تبوؤهم الدور المنوط بهم إبان الثورة وما بعدها. فعجيب أن يصدر هذا السؤال عنهم.

وقد كنا نصرخ في محطات كثيرة لأننا نعلم أننا سنصل إلى هذه المرحلة التي يوضع لنا فيها هزيمة مجترة لا بديل عنها في نظر أصحابها! صرخنا في (موقف من أحداث العباسية)، (النداء الأخير! انسحبوا من الانتخابات)، (نصيحة للدكتور مرسي)، (المشروع الإسلامي وفقدان البوصلة)...أن هذا الطريق لا يقود إلا إلى الهاوية فضحُّوا الآن قبل فوات الأوان...فما تريدون له بديلا هزيمة توقعناها وحذرنا منها وأعطينا البديل عنها في كل محطة.

لا نورد هذا الكلام من قبيل اللوم المحض أو تضييع الوقت في معرفة المخطئ من المصيب، وإنما لنعرف موطن الخلل ونعالجه. لا يمكن أن يكون الخلل في أقدار الله بحيث يصل "الإسلاميون" المؤيَّدون بشعبهم في بداية الثورة إلى هذه المرحلة من الخذلان، بحيث تكون عاقبة هذه الثورة العظيمة التي كان يمكن أن تقلب موازين القوى وتعيد مجد الأمة...تكون عاقبتها اجترار دستور مبارك، لكن هذه المرة دون براءة الناس منه ليسلم دينهم، بل لا بد من إشراك الناس في إقراره على شركيته "نصرةً للدين" ووقاية من دراكولَّات الفلول وحفنة العلمانيين!
كما لا يمكن أن يكون العلاج مزيدا من التدهور في منحدر التنازلات!
- البديل حضرات مشايخنا الكرام، البديل يا أبطال النضال البرلماني الدستوري الحزبيين!...البديل أن نسعى إلى تخليص الدولة من شيطانها العميق مهما اعتدى علينا أعداؤنا وبغوا، فلن تنتج عن ذلك فتنة أشد من فتنة حصر الناس في خيار إقرار الدستور المباركي الساداتي والرضوخ للجيش ومن يحركه ممن لا يرقب في مؤمن إلا ولا ذمة.
- فإن أبيتم فتمسكوا أمام الجيش بحكم الشريعة كاملا غير منقوص وحَشِّدوا شعبكم لذلك.
- فإن أبى الجيش وفرض لجنة من تفصيله لكتابة الدستور فاعتزلوا المهزلة وعودوا إلى شعبكم الذي وثق بكم في البداية واستعيدوا هيبتكم وحشدوا الشعب لوقف عربدة الفلول إن هم أرادوا كتابة دستور أسوأ، بحيث يبوء أعداء الشريعة بإقرار الدستور الذي يرد التشريع للبشر وتسلمون أنتم وشعبكم بدينكم من المشاركة فيه.
- فإن أبيتم فارضوا لأنفسكم ما رضيتم به أيام المخلوع: اعتزلوا الحياة السياسية وادعوا الناس فيما تتقنون ولا يكلفكم التضحيات فهذا أنفع لكم ولهم مما دخلتم فيه.
- وهذه الخيارات كلها –على قاعدة أخف الضررين- أخف ضررا مما أنتم عليه الآن. فإنه ليس من خيار أسوأ من أن تشاركوا في كتابة هذه الدستور المجتر وتدفعوا شعبكم إلى إقراره...



- فإن أبيتم هذه البدائل كلها فرجاء...لا تسألونا (ما البديل؟)!

د شديد
22 12 2012, 05:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
اري الجميع بين ناقد ومشجع للدستور..
ما ينساه البعض ان هناك ثلاثة خيارات وهم
واحد: التصويت بنعم (مع الاخوان المسلمين والسلفيين)
اثنان: التصويت بلا (مع الليبراليين)
ثلاثة: عدم الذهاب للتصويت (واضعاف صف الاخوان والسلفيين وتقوية صف الليبراليين)..
ففي النهاية الامر واضح (مع أو ضد اللبراليين)

ناصر السنة
22 12 2012, 05:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
اري الجميع بين ناقد ومشجع للدستور..
ما ينساه البعض ان هناك ثلاثة خيارات وهم
واحد: التصويت بنعم (مع الاخوان المسلمين والسلفيين)
اثنان: التصويت بلا (مع الليبراليين)
ثلاثة: عدم الذهاب للتصويت (واضعاف صف الاخوان والسلفيين وتقوية صف الليبراليين)..
ففي النهاية الامر واضح (مع أو ضد اللبراليين)

بدون لت وعجن كتير أنا ضدد هؤلاء جميعا لانهم ارتضوا ما سيأتي به الصندوق حتى وإن خالف شرع الله .

خير أمة للناس
22 12 2012, 06:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
اري الجميع بين ناقد ومشجع للدستور..
ما ينساه البعض ان هناك ثلاثة خيارات وهم
واحد: التصويت بنعم (مع الاخوان المسلمين والسلفيين)
اثنان: التصويت بلا (مع الليبراليين)
ثلاثة: عدم الذهاب للتصويت (واضعاف صف الاخوان والسلفيين وتقوية صف الليبراليين)..
ففي النهاية الامر واضح (مع أو ضد اللبراليين)

نعم الأمر واضح ، أنتم نصرتم الليبرالية والعلمانية بما لا يستطيع الليبراليون والعلمانيون فعله ، وذلك بتمرير الدستور الشركى الإباحى المضاد لدين الإسلام ، المشكلة ليست فى التصويت بنعم أم لا ، المشكلة على ماذا ندعو الناس على التصويت ؟؟؟
أندعوهم إلى التصويت على دولة الديموقراطية ؟؟؟
أندعوهم على التصويت على سيادة الشعب ؟؟؟
أندعوهم للتصويت على سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة ، وأنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانونى؟؟؟
أندعوهم للتصويت على الحرية الإباحية المنفلتة من الشرع؟؟؟
أندعوهم للتصويت على إستحلال المحرمات القطعية ، والإبقاء على هذا الإستحلال وتحصينه كما فى المادة (222) ؟؟؟
أندعوهم إلى التصويت على حرية الكفر والردة والمجون والفسق والخلاعة التى يكفلها الدستور؟؟؟
يا أخى الكريم نحن كافرون بكم وبالعلمانيين وبهذا الدستور، فكفوا عن الخداع والتدليس والتلبيس على عباد الله ، وارجعوا إلى دينكم وشريعتكم خيرا لكم وأقوم.
وفى النهاية الأمر واضح لكل ذى عينين : أنتم والعلمانيون فى خندق واحد ضد الشريعة وتطبيقها ، وضد هذا الشعب المسلم.

خير أمة للناس
22 12 2012, 06:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
اري الجميع بين ناقد ومشجع للدستور..
ما ينساه البعض ان هناك ثلاثة خيارات وهم
واحد: التصويت بنعم (مع الاخوان المسلمين والسلفيين)
اثنان: التصويت بلا (مع الليبراليين)
ثلاثة: عدم الذهاب للتصويت (واضعاف صف الاخوان والسلفيين وتقوية صف الليبراليين)..
ففي النهاية الامر واضح (مع أو ضد اللبراليين)

تعليق على بيان فضيلة الشيخ عبدالرحمن البراك بشأن التصويت للدستور المصري
بقلم: فضيلة الشيخ الدكتور عبد العزيز بن محمد السعيد
كلية أصول الدين، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض
29/1/1434هـ
الحمد لله حمدًا يليق بجلال وجه ربنا وعظيم سلطانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك في ربوبيَّته وألوهيته وأسمائه وصفاته، وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا.
أما بعد: فقد نُشر بيانٌ لفضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، بعنوان: (حكم التصويت للدستور المصري) بتاريخ 28/1/1434هـ وقد شقَّ عليَّ ما كتبه فضيلته إشفاقًا عليه، وعلى الأمة، سائلاً الله تعالى أن يغفر لي وله، ويثبِّتنا على الإسلام والسنة، ويأخذ بأيدينا جميعًا إلى الحقِّ، ويجمع القلوب على طاعته سبحانه وتعالى.
ومما جاء في البيان المذكور قول فضيلته: (ما في الدستور من المواد الكفرية التي لا يختلف إخواننا في بطلانها وتحريم وضعها اختيارًا)، ثم ذكر فضيلته أن الذي ظهر له هو أن التصويت على هذا الدستور جائز أو واجب؛ معلِّلاً ذلك بقوله: (وليس في ذلك إقرار بالكفر ولا رضًا به، فما هو إلا دفع شرِّ الشرين، واحتمال أخف الضررين).
ولا شك أن هذا الكلام بعيد عن الصواب، مدفوع بالأدلة، وكنت أتمنى من الشيخ ـ وفقه الله ـ أن يقف مطالبًا اللجنة الدستورية ـ وأغلبيتها من الإسلاميين ـ بتطبيق الشريعة، لا أن يبرر الفعل، ويحصر أهل مصر في خيارين لا ثالث لهما: إما هذا الدستور (المشتمل على مواد كفرية)، وإما أسوأ منه، ولماذا لا يكون الخيار الثالث بل الأول والأوحد: تطبيق الشريعة؛ أليسوا في اللجنة بمسلمين؟ أليس عامة أهل مصر من المسلمين؟ أليس أهل مصر يحبون الله ورسوله ويريدون أن يحكم فيهم بشرع الله لا بأهواء البشر؟ ثم حثَّ الشيخ على التصويت على هذا الدستور المشتمل على الكفر بقوله: (وأنتم تعلمون أن ترك التصويت للدستور مما يسر العدو في الداخل والخارج، فكلهم يترقبون ذلك منكم...). قال الكاتب غفر الله له: وأهل الإسلام لا يسرهم التصويت على دستور مشتمل على الكفر.
ثم أعود إلى أصل المسألة فأقول:
أولًا: لعل الشيخ ـ وفقه الله ـ لم يتصور النظام الديمقراطي الذي ارتضته جماعة (الإخوان المسلمون) الحاكمة في مصر ودعت إليه. والحكم على الشيء فرع عن تصوره. ومن المعلوم أن الأساس الذي يقوم عليه النظام الديمقراطي هو تنحية الشريعة، وتحكيم العباد في العباد، وتجريد الله عن حكمه في خلقه، ويعبر عنه بسيادة الأمة، أو سيادة الشعب، أو الأمة مصدر السلطات، وهذا يعني أنه ليس مرادهم الديمقراطية الإجرائية، التي تعد أخف شرًّا من الديمقراطية التشريعية، وسيتضح ذلك إن شاء الله فيما بعد.
ثانيًا: إن هذا المسلك ليس مؤقتًا لجماعة (الإخوان المسلمون) بل هو شيء نابع عن قناعة ذاتية ـ ولا أقول شرعية ـ في تحصيل السلطة، وقد أصدر الإخوان المسلمون في مارس 1994م بيانًا بعنوان: (الشورى وتعدد الأحزاب في المجتمع المسلم)، وجاء فيه: أن الأمة هي مصدر السلطات، والإقرار بوجود دستور مكتوب يفصل بين السلطات والحريات، وهو الذي قرره حزب النهضة التونسي، وحزب جبهة العمل الإسلامي الأردني (انظر: نقض الجذور الفكرية للديمقراطية الغربية، للدكتور محمد مفتي ص74ـ75).
والسلطات التي مصدرها الأمة هي: (التشريعية، والقضائية، والتنفيذية)، ومعنى ذلك أن التشريع سيكون للناس، فمنهم يبدأ، وعليهم يطبق، والكتاب والسنة بمعزل عن ذلك.
ثالثًا: إن من أركان النظام الديمقراطي اعتماد الحرية أساسًا للتشريع، على معنى أن الأصل هو حرية الفرد، وينبني عليه حرية الاعتقاد، وحرية السلوك، وحرية الأخلاق، وحرية اختيار الحكم...، فإذا اختارت الأغلبية شيئًا فهو التشريع الذي يجب الحكم به والتحاكم إليه، ولو اختاروا الإسلام شرعة ومنهاجًا فهو لم يكن بأمر الله وحكمه، ولكن باختيار البشر ورضاهم، نسأل الله العافية والسلامة، والثبات على الإسلام والسنة.
ولما كانت المجتمعات تضم أطيافًا مختلفة، ومللاً وأهواء متعددة، كان لا بدَّ من أجل سير العملية الديمقراطية من تنازلات، يعبر عنها بالحل الوسط، أو الحل التوافقي؛ وعليه فمبدأ تطبيق الشريعة من أساسه مرفوض؛ لأنه يتنافى مع مبادئ الديمقراطية.
وإذا علم ما تقدم وجب استصحابه في الحكم؛ ضرورة شرعية وعقلية؛ وإلا كان الحكم بمعزل عن الواقع.
رابعًا: إذا تقرر هذا تبين أن أصل الدستور جاهلية لا يجوز وضعه ابتداء؛ لأنه محادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ووضع للبشر موضع الخالق، والله سبحانه يقول: (أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) ويقول: (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) ويقول: (قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ) ويقول جل شأنه: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) ويقول: (أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِين وتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).
خامسًا: نقول: هذا الدستور المشتمل على المواد الكفرية هل سيطبق بعد التصويت عليه أولاً؟ والجواب: أنه سيطبق؛ لأنه محصل التصويت؛ وعليه فهذه المواد الكفرية يجب على الدولة تطبيقها، وعلى الشعب تنفيذها، وعلى الجميع قبولها، والتحاكم إليها، وهذا عين المحادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) وفي الآية الأخرى (فأولئك هم الظالمون) وفي الثالثة (فأولئك هم الفاسقون)، وقال: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيدا وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا) وقال تعالى: (وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)، وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(أبغض الناس إلى الله ثلاثة ملحدٌ في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنةً جاهلية، ومطلب دم امرئ بغير حقٍّ ليهريق دمه).
سادسًا: الاستدلال بقاعدة: (دفع أعلى الضررين بارتكاب أخفهما) في غير موضعها، وبيان ذلك من وجهين:
الوجه الأول: أن الاستدلال بالقاعدة المذكورة له وجه لو كان في مسألة دفع شيء محقق، وحقق فيه المناط على وجه يعيّن أخفَّ الضررين وأعلاهما، ولم يكن خيار إلا ذلك، أما وهو شيء أنشأه المجلس التأسيسي، وأغلبية أعضائه من الإسلاميين، وهناك خيارات أخرى كما في الوجه الثاني؛ فلا وجه لذكر القاعدة، بل الفرض هو تحكيم الشريعة، والتعامل مع الطائفة الممتنعة على مقتضى الشرع، كما هو مقرر عند العلماء، لا سيَّما وأن عامة الشعب المصري مع تطبيق الشريعة؛ فسيكونون عونًا للحاكم بإذن الله.
الوجه الثاني: لو قلنا ـ على فرض صحة التصويت ـ: إن الوجه لدفع الضرر الأكبر هو التصويت برد الدستور ما دام مشتملاً على هذه المواد الكفرية؛ حتى لا يكون فيه شيء يعارض الإسلام، وبُيَّن للناس ذلك؛ فإن عامة المسلمين يريدون شرع الله؛ إلا من فتن عن دينه، لو قلنا ذلك لكان أسلم مما ذكره الشيخ، ولكان فيه نصح للراعي والرعية، وأقرب إلى قواعد الشريعة، ولا سيما القاعدة التي استند عليها الشيخ.
وخلاصة ذلك أن القسمة ثلاثية: تصويت على قبول الموجود مع اشتماله على المواد الكفرية، أو قبول ما هو أسوأ منه، أو التصويت ضد هذا الدستور حتى لا يكون فيه شيء معارض للشريعة، والشيخ حصر القسمة في الأولين وأهمل الثالث؛ وحكم بارتكاب أخف الضررين، وهذا قصور يستوجب دفع الاستدلال بالقاعدة المذكورة رأسًا.
سابعًا: كيف يسوغ للشيخ دعوة الناس للتصويت على قبول الدستور المشتمل على الكفريات، والله يقول: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ)، ويقول سبحانه: (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ). والدعوة إلى الكفر من جنس الرضا به والإقرار، أو أشد، بل الدعوة إلى الكفر منشؤها ـ في الأصل ـ الإقرار به والرضا.
وأذكِّر هنا بما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (مجموع الفتاوى 14/328): (فمن طلب أن يطاع دون الله فهذا حال فرعون، ومن طلب أن يطاع مع الله فهذا يريد من الناس أن يتخذوا من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله. والله سبحانه وتعالى أمر أن لا يعبد إلا إياه، وأن لا يكون الدين إلا له، وأن تكون الموالاة فيه والمعاداة فيه، وأن لا يتوكل إلا عليه ولا يستعان إلا به. فالمؤمن المتبع للرسل يأمر الناس بما أمرتهم به الرسل ليكون الدين كله لله لا له، وإذا أمر أحد غيره بمثل ذلك أحبه وأعانه وسر بوجود مطلوبه).
ثامنًا: ماذا يصنع الشيخ وفقه الله بمثل قوله تعالى لسيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) وقوله عن الخليل عليه السلام:(وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا)، وقوله عن الكليم موسى عليه السلام: (وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ).

خير أمة للناس
22 12 2012, 06:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
اري الجميع بين ناقد ومشجع للدستور..
ما ينساه البعض ان هناك ثلاثة خيارات وهم
واحد: التصويت بنعم (مع الاخوان المسلمين والسلفيين)
اثنان: التصويت بلا (مع الليبراليين)
ثلاثة: عدم الذهاب للتصويت (واضعاف صف الاخوان والسلفيين وتقوية صف الليبراليين)..
ففي النهاية الامر واضح (مع أو ضد اللبراليين)

كما قام كلا من:
الشيخ : صالح بن عبدالله الحضيف
الشيخ : عبدالعزيز بن سالم العمر
الشيخ : حمد بن ريس الريس
بإصدار بيان فى تفنيد فتوى الشيخ البراك هذا نصه :
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان بشأن التصويت للدستور المصري الجديد
الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة، وجعلنا ولله الحمد خير أمة، والصلاة والسلام على خاتم النبيين، نبيينا وأسوتنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..
فنحرر هذا البيان نصحًا للأمة عامة، ولأهل مصر خاصة، اتباعًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث تميم الداري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الدين النصيحة " قلنا: لمن ؟ قال: " لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم "، وامتثالًا لوصيته فيما رواه مسلم أيضًا من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنكم ستفتحون مصر، وهي أرض يسمى فيها القيراط، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها، فإن لهم ذمة ورحمًا "، وقد بلغنا ما وقعوا فيه من اختلاف كبير حول مسألة التصويت على (الدستور) الجديد، وما ساءنا حقًا هو خوض كثيرين في هذه المسألة مع غياب أحد ركني الفتوى الشرعية على النازلة، وهما: إدراك صورتها حق الإدراك، ومعرفة حكم الشارع فيها، وساءنا أيضًا التباس الحق على كثير مع معرفتهم له قبلُ، لا لجديد جدّ؛ ولكن لكثرة اللغط، وعلوّ صوت الباطل، والله المستعان.. وننبه هنا على قضايا لا يسع متكلمًا في المسألة الغفلة عنها -بعد التنبيه على أننا بكلامنا نقصد المتفقين على بطلان (الدستور) لأنه ينطلق من مرجعية الشعب لا من مرجعية الحكم بكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام على فهم السلف الصالح، ولاشتماله على موادّ مخالفة للشرع، أما الجاهلون بما فيه أو بالشرع، فعليهم تعلّم دين الله أولًا ثم النظر في (الدستور)-
أولى هذه القضايا: أنه بعد التسليم باشتمال (الدستور) على موادّ كفرية تضاهي حكم الله أو تضادّه، نقول: إن الواجب تجاه الكفر والشرك هو إنكاره والبراءة منه ومن أهله -على وجه العموم- ومجانبته ومفارقتهم، ولا يجوز أن يصوت على تحكيم الشرع أو عدمه.. قال الله تعالى: " وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا " [النساء-140] .
ثانيها: القول بأن الواضعين له غير مختارين مردود؛ لأن ما سوى المختار هو المكره، وهم ليسوا بمكرهين، فهم اختاروا القول أو الفعل، وإن لم يصرحوا بأنهم يريدون الكفر وإنما هي حيل لتسير عجلة (الدستور) وبعدها لا يلتفتون إلى أحد .
ثالثها: دعوى أنه ليس في هذا الاستفتاء والتصويت إقرار بـ(الدستور) أو رضى به دعوى عريضة تحتاج إلى دليل، فما الفرق بين من أقرّ بلسانه -من حيث الأصل- ومن أقرّ بكتابته ؟
رابعها: ادعاء المصلحة إن لم يكن مبنيًا على حماية جناب التوحيد وحماه، وتعظيم النصوص والأخذ بها والصدور عنها فهو استحسان عقليّ مجرد ليس بحجة، وكل مصلحة غير التوحيد هي دونه، وكل مفسدة غير الشرك هي دونه " .. قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ " ولا يسع مكلفًا الخروج عن أوامر الله والوقوع في مفسدة متحققة درءًا لمفسدة مظنونة مساوية لها -كما هو متقرر- فكيف بالوقوع في مفسدة أعظم منها ؟! وإننا نسأل: ماذا لو كان الدستور مشتملًا على مسبة النبي صلى الله عليه وسلم هل ستبقى الفتوى بالجواز على حالها ؟ فكيف بمسبة الله جل وتبارك وتعالى! أليس الشرك به مسبة له؟ أليس إثبات مادة في (الدستور) منابذة لشرعه مخالفة لنص كتابه وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام شركًا به؟
فكيف بعشرات الموادّ؟! بل الدستور أصلًامستقى من الكفر وهو حكم الشعب. روى الشيخان في صحيحيهما من حديث أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا أحد اصبر على أذى يسمعه من الله عز وجل: إنه يشرك به، ويجعل له الولد وهو يعافيهم ويرزقهم " .
خامسها: من زعم أنه ليس أمام المستفتَين من المسلمين إلا هذا أو ما هو أسوأ منه فقد حجر واسعًا.. لأن في مصر من أهل الإسلام من هو مستعد لإقامة الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على نهج سلف الأمة .
سادسها: هذا فيما لو سلمنا بأن مثل هذا الاستفتاء مقرّب لتحكيم الشريعة، فالشريعة التي يريدون تقريبها تأباه.. والحق أن هذا الاقتراب من حكم الشريعة -إن ظهر- إنما هو بعد توفيق الله وعونه أولًا وآخرًا بأسباب أخرى مشروعة مضى فيها الطيبون، ولا زالوا ينادون بتطبيق الشريعة بيضاء نقية مهيمنة..
سابعها: دعوى أن لا فرق بين هذا التصويت وانتخاب الرئيس قياس فاسد من وجهين: الأول/ عدم استقرار الأصل -المقيس عليه- والتسليم به، وهو انتخاب الرئيس . الثاني/ وجود الفارق العظيم، ففي التصويت لانتخاب الرئيس كان المجيزون يقولون بأنه لا يلزم من اختياره إقرار ما يشتمل عليه (الدستور) ومواد حكمه وإنما هو -بزعمهم- اختيار لشخص الرئيس، وأما في نازلتنا فالأمر هو تصويت بالمواد الكفرية نفسها، وطلب لإقرارها من أجل مصلحة موهومة أو مظنونة، أو من أجل دفع مفسدة موهومة أو مظنونة.. وكأن أعداء الدين -من العلمانيين ومن لفّ لفّهم ومن ورائهم كفرة العالم بأسره- كأنهم أرادوا مزيد قربان من (الإسلاميين) ليثبتوا صدق نواياهم تجاههم في قبول (الديمقراطية) بديلًا عن شرع الله، وإلى الله المشتكى.. " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " [النور-21]، مع أن اختيار الرئيس في الإسلام لا يقوم على مبدإ التصويت وإنما هو باختيار أهل الحل والعقد وهم من صلحت ديانتهم وعقولهم ولديهم خبرة بمجريات الأحداث، ولابدّ فيهم من أهل العلم الشرعي والورع حتى يكون الاختيار للأصلح في دينه وعقله الذي يصلح دين الناس ويسوس به دنياهم .
ثامنها: رفض المجتمع الدولي لحكم الله في أرضه صراحة تحت أي اسم كان هذا الحكم لا يزيد المؤمن إلا إصرارًا وعزيمة، وهو أمارة سلامة المعتقد وصحة المنهج " وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ " [البقرة-120] .
تاسعها: الدعوة إلى إمرار هذا (الدستور)، لا بدّ من الوقوف عندها فهي تنافي ما أمر الله به من إحقاق الحق وإبطال الباطل، والسلف إنما أمرّوا نصوص الصفات كما حاءت دون بحث في كيفيتها لإنها مجهوله وأما معناها فمعلوم ، لا المواد المعارضة لمحكم الآيات. وقد قال الله لنبيه المؤيد بالوحي: " وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73) وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا " [الإسراء] . هذا ما أردنا بيانه ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيّ عن بينة.. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...

الموقعون:
الشيخ : صالح بن عبدالله الحضيف
الشيخ : عبدالعزيز بن سالم العمر
الشيخ : حمد بن ريس الريس

السبت 2/2/ 1434هـ

عمير البصير
22 12 2012, 07:26 PM
ياسق جنكيس خان

خير أمة للناس
22 12 2012, 07:31 PM
ياسق جنكيس خان

صدقت أخى الكريم ، ولكن هذا الدستور أشنع على أهل الإسلام من ياسق جنكيزخان ، فقد كان التتار يحكمون بالياسق بينهم ، ولم يكونوا يلزمون أهل الإسلام بالتحاكم إليه ، أما اليوم فإن من يدعى نصرة الإسلام هم من يريدون إلزام أهل الإسلام بالتحاكم بل يدعونهم إلى قبول هذا الياسق الشركى الكفرى .

أسد قريش
22 12 2012, 08:20 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
اري الجميع بين ناقد ومشجع للدستور..
ما ينساه البعض ان هناك ثلاثة خيارات وهم
واحد: التصويت بنعم (مع الاخوان المسلمين والسلفيين)
اثنان: التصويت بلا (مع الليبراليين)
ثلاثة: عدم الذهاب للتصويت (واضعاف صف الاخوان والسلفيين وتقوية صف الليبراليين)..
ففي النهاية الامر واضح (مع أو ضد اللبراليين)

لا أدرى والله بأى فقه تتكلمون , فقه المصلحة أياً كانت وأياً كان وسيتلها وإن كانت كفراً وخروجاً عن الإسلام وشريعته ,

فقد صرتم أكثر علمانية من العلمانيين أنفسهم , النقاش مبنى على محورين أساسين حتى نقطع الجدال بالباطل فى هذه المسألة ,

أولاً : الدستور كافر وهو دستور شركى طاغوتى , وضعوه أناس استحلوا لأنفسهم أن يشرعوا من دون الله , النقاش هنا (هل هو شرك أم لا ؟),

ثانياً : الشرك ليس فيه أى شىء من المصلحة , النقاش هنا ( هل الشرك يُرخص فيه للمصلحة ؟) ,

من أراد النقاش فلا يخرج عن هذين المحورين , وإلا فلا فائدة من النقاش معكم , وهو الجدال بالباطل ,

أبو معتصم
22 12 2012, 09:48 PM
وكنا قبل ذلك نقول عن هذه الجملة من الدستور ( السيادة للشعب ) وضعها العلمانيون , واليوم ستقول الدنيا بأسرها وضعها الإسلاميون اللاعبون بكتاب ربهم .
ولا ينجيهم من ذلك أن تسعة من مائة قد امتنعوا لأن هؤلاء التسعة يقرون بالدستور بما فيه وعلى علاته ويرتضونه حكما بما فيه أن السيادة للشعب وهذا إقرار بالشرك .

فها نحن نقول أن السيادة لله , فماذا أنتم قائلون ؟




هم يخادعون المسلمين , ويخادعون الأغرار من أتباعهم , فيقول برهامي أن السيادة ليست للشعب , بل هي لله بنص المادة الثانية !!!!

ألا قبّح الله الكذب والإستغفال ..

أيها الشيخ الحصيف ,, هاهو ما يقرب من الأربعين في المائة قد رفض شريعتك المزعومة , فهل ستفرض عليهم شيئا باسم المادة العرجاء ؟؟

والأعجب من ذلك .. الأتباع الذين ألغوا عقولهم , ولم يتدبروا ولم يتأملوا , وأخشى ألا يفيقوا إلا وهم بين يدي ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول !

خير أمة للناس
23 12 2012, 12:45 AM
قال الله تعالى : ( قل أفغير الله تأمرونى أعبد أيها الجاهلون ) .
هل نصوت على الدستور؟ د. إياد قنيبى
سأل العديد من الإخوة عن الموقف من التصويت على الدستور. وهذا الجواب لمن يهمه معرفة جوابي ممن يتابع كلماتي، وليس لعابري السبيل الذين لا يعرفون عن دعوتنا شيئا!
فالجواب إخواني: أما التصويت بــ(نعم) فحرام حرمة قطعية لا يُقبل فيها خلاف. وليس من جوَّزه مجتهدا اجتهادا شرعيا مبنيا على الدليل، بل هي زلة منكرة. وهنا أمور:
1) لا يكفي قولنا أنه لا مفسدة أعظم من مفسدة الشرك. بل نرى في إقرار الدستور شرا أعظم من شر وقوع المرء في الشرك! ذلك أن الدستور دين الدولة، فالذي يقره يعين بذلك على أن يكون الحكم لغير الله، على نفسه وعلى الآخرين، وعلى الأجيال القادمة! وفي هذا شر على المجتمعات أكبر مما ينتج عن وقوع المرء في الكفر بذاته ويسلم منه الناس!
2) بالنسبة لمن يقول نقره ثم نغيره بالـ"نضال الدستوري"، فعدا عن إقرار جعل التشريع للبشر من دون الله ابتداء، وعدا عن حرمة المشاركة في المجالس النيابية التشريعية غير المستظلة بالشريعة، فإن "الإسلاميين" الحزبيين أثبتوا –للأسف- أنهم غير أمناء على أسلمة الدستور الذين يعطون في الدين الدنية وبعضهم يفرغ الشريعة من محتواها، وليست الشريعة التي أنزلت على محمد صلى الله عليه وسلم هدفا لهم. فالقول بأن إمرار الدستور على ما هو عليه على أمل إصلاحه بــ"النضال البرلماني" فيما بعد منقوض شرعا ومفنَّد بالواقع المرير.
3) نحن نعلم أن الحل ليس في وضع دستور إسلامي فحسب، بل في أن يكون له رجال يطبقونه بصدق، وإلا فإسلاميو الحكم عرفوا "مبادئ الشريعة" لديهم بالأفعال والسياسات خلال الشهور الأربعة الماضية...فمبادئ الشريعة عندهم تحارب الإرهاب وتقبل القرض الربوي المحقق للتبعية وتلوث المناهج وتفتح ذراعيها للــ"فن" وتغازل الصهاينة وأعداء الملة وتخذل أخواتنا المسلمات في سجون الكنيسة.
4) فإن قال قائل بعد ذلك: ما الفائدة في عدم إقرار الدستور قلنا له: الفائدة أن نبرأ بديننا من إقرار هذا الشرك الذي بُني عليه الدستور ونلقى الله بتوحيد خالص وهذه "الفائدة" هي ما خلقنا من أجله!
5) التصويت بــ (نعم) رضا وإقرار رغم أنف المبررين. فلسان الحال أبلغ من لسان المقال. ونبينا صلى الله عليه وسلم قسم الناس حيال الحكم الحائد عن العدل إلى ثلاثة أقسام لا رابع لها:
((إنَّهُ سيكونُ عليكم أئمةٌ تعرفونَ وتُنكرونَ ، فمن أنكرَ فقد برئَ ، ومن كرهَ فقد سَلِمَ ، ولكن من رضيَ وتابعَ)) ولم يجعل من الأصناف السالمة او البريئة (من أنكر بقلبه وأعان على المنكر بفعله)!
وهذا في أمراء مسلمين يحكمون بالشريعة في الجملة وهي مصدر تشريعهم الأوحد لكن يزيغون أحيانا في التطبيق بدلالة تتمة الحديث (فقيلَ : يا رسولَ اللهِ أفلا نُقاتلُهم ؟ قال : لا ما صلَّوا)...فما بالك بمنكر تنحية الشريعة وجعل الحكم للبشر من دون الله؟!
ثم لا نعلم في شريعتنا أمرا يبيح إظهار التأييد للشرك إلا الإكراه الملجئ. فبأي حجة تدعون الناس إلى إقراره عملا مع إنكاره قلبا ولسانا؟!
هذا بالنسبة لــ(نعم).
يبقى السؤال: أنصوت بــ (لا) أم نعتزل؟
والجواب إخواني: بل الاعتزال التام لهذا التصويت الذي لا نصيب للشريعة فيه. لماذا؟ وهل يعني هذا السلبية وعدم عمل شيء؟ سنجيب عن ذلك قريبا بإذن الله. لكني استعجلت في هذا القدر جوابا عن أسئلة الإخوة.

أبو معتصم
23 12 2012, 02:24 AM
"شورى العلماء" يطالب بالتصويت بـ"نعم" لعدم جواز الخروج على الحاكم لأنه ولى أمر له حق السمع والطاعة

http://gate.ahram.org.eg/Media/News/2012/12/14/2012-634910733407775135-777_main.jpg
طالب مجلس شورى العلماء (السلفي) من الشعب المصري التصويت بـ"نعم للدستور الجديد" رغم إقرارهم بوجود بعض العوار فيه وهي عدم تطبيق الشريعة الإسلامية، وذلك لعد جواز الخروج عن الحاكم ودرءًا للمفاسد.


وقال الشيخ جمال عبد الرحمن المتحدث الرسمي عن مجلس شورى العلماء: إن المجلس أفتى بعدم جواز الخروج على الحاكم الشرعي الدكتور محمد مرسي، لأنه ولي أمر له حق السمع والطاعة ولا ينبغي الخروج عليه، برغم وجود مواد بمشروع الدستور يعتريها خلل ومخالفات شرعية، إلا أنها في الوقت الراهن تعد مقبولة.


وأضاف الشيخ عبد الرحمن، أن أغلبية مجلس شورى العلماء قرر التصويت بـ"نعم" في مجلسه الأخير، مساء أمس الخميس، درءًا للمفاسد التى تعم البلاد والفتن التى قد تنتشر بسبب عدم الاستقرار، ودعا المجلس جموع الشعب المصري بالتصويت بـ"نعم" دعمًا لمسيرة الشريعة، رافضا الإخلال بأمن وسلامة الوطن، أو إراقة الدماء.

--------------
وهاهم من يسمون أنفسهم "علماء" , قاموا بالشورى , واستقروا على الديموقراطية
فخرجت هذه الفتوى البئيسة التي تفتى الناس بالموافقة على الكفر من أجل أسباب ما أنزل الله بها من سلطان !

وهل هناك مفسدة أكبر من الكفر , وتحكيم الياسق في رقاب المسلمين أيها الـ"علماء" ؟؟

محمد من كندا
23 12 2012, 02:56 AM
الأخ أبو معتصم
نراك على خير إن شاء الله عند انتخابات البرلمان.

أبو معتصم
23 12 2012, 04:48 AM
الأخ أبو معتصم
نراك على خير إن شاء الله عند انتخابات البرلمان.

أرى من كلامك هذا نبرة الواثق من نفسه !!

وسنراك إن شاء الله في الإنتخابات القادمة كما رأيناكم في الإنتخابات السابقة ..

سنراكم وقد ازدادت أقدامكم رسوخا في الوحل الديموقراطي ..

سنراكم وأنت تحكمون بالقوانين الوضعية ..

سنراكم وأنتم تحتكمون للأغلبية من دون الله ..

سنراكم .. كما تنازلتم في الماضي , ستزدادون تنازلا في المستقبل , فالتنازل والإنبطاح أصبح ديدنكم ..

سنراكم وأنتم تتسولون من البشر أن يقبلوا بتحليل حلال أو تحريم حرام ..

إن الذي يرضى بالكفر والحكم به الآن , لن ننتظر منه نصرة للشريعة أو حكما بها في المستقبل .

وأنا أقسم بالله .. لن يطبق الشرع أو يحكم الإسلام عن طريق برلمانكم الشركي الذي تعبدون فيه الشعب من دون الله .

أبو معتصم
23 12 2012, 05:08 PM
ها هم قد أقرّوا الياسق , ووضع للحكم في دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم ..

ونسمعهم يقولون " إن هذا الأمر مؤقت حتى البرلمان القادم , الذي سيطبقون فيه الشريعة - زعموا - !

ونحن نسألهم :

من أين جئتم من شرع الله أن المسلم من حقه أن يحكم بغير ما أنزل الله لمدة من الزمن - حتى ولو ساعة - من أجل أمني وأوهام جربناكم في مثلها من قبل ؟؟

ومن سيتحمل وزر الكفر "المؤقت" - أو كما تظنونه هكذا - الذي سيحكم البلاد ؟؟

ومن سيتحمل وزر الناس الذين سيتحاكمون إلى ياسقكم بفتاواكم أيها المضلون ؟؟

وهل يجوز للمسلمين الآن أن يتحاكموا "مؤقتا" إلى هذا الياسق الذي وضعتموه - من أجل مصلحتكم المزعومة ؟

وهل ستقومون بتعطيل فتاواكم السابقة التي كنتم تحرمون فيها الحكم بغير ما أنزل الله يا من كنتم تُسمَّون بـ"مشايخ التوحيد " ؟

وهل ستقومون بتعطيل العمل بآيات التحاكم في الكتاب والسنة "مؤقتا" حتى يرضى الشعب - الذي ارضيتموه إلها - عن شرع الله ؟؟

ناصر السنة
23 12 2012, 05:51 PM
http://sphotos-e.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash3/c49.0.403.403/p403x403/530283_444571348933365_765636756_n.jpg

{ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم}

أسد قريش
23 12 2012, 08:12 PM
الأخ أبو معتصم
نراك على خير إن شاء الله عند انتخابات البرلمان.

خيبكم الله وخيب سعيكم , لا وفقكم الله إلى ما سعيتم إليه , لا وفقكم الله فقد انتكستم وارتكستم فى أوحال الشرك والردة ,

لا وفقكم الله وقد خذلتم شريعته وبيعتم دينه بأبخس الأثمان والصفقات الباطلة البطالة ,

لا وفقكم الله وقد أشركتم به , بل ودعيتم الناس أن يشركوا بمولاهم سبحانه وتعالى , لا وفقكم الله وقد حكمتم بغير شرعه , واستحللتم

لأنفسكم أن تشرعوا من دونه , لا وفقكم الله وقد داهنتم العلمانيين فى دين الله , وأخيراً نقول لكم :

( إننا براء مما تعبدون )

( كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده )

أسد قريش
23 12 2012, 08:25 PM
الدستور ومرجعية الشريعة

موقع القرضاوي

(مكة) الثلاثاء 05 شعبان 1432هـ -2011/07/05م

ماهية مرجعية الشريعة وأسباب الجدل حولها

الإشكاليات المطروحة من المعارضين

تطبيق الشريعة بين المسلمين وغير المسلمين

تاريخ الحلقة: 18/2/2007

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم إلى برنامج الشريعة والحياة، يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم {ومَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ} صدق الله العظيم وفي آية ثانية {هُمُ الظَّالِمُونَ} وفي ثالثة {هُمُ الفَاسِقُونَ} والآيات الثلاث وردت في سورة المائدة، تنص معظم الدساتير في الدول العربية على أن الشريعة الإسلامية مصدر رئيس أو المصدر الرئيسي من مصادر التشريع وفي حقيقة الأمر أن هذا النص يأتي منسجما مع واقع وتاريخ هذه المجتمعات قبل نشوء فكرة الدولة الوطنية الحديثة وقبل نشوء التيارات الفكرية الحديثة التي تنادي بالعلمانية منهجا للحياة، فالدعوة إلى تطبيق الشريعة أو النص على كونها مرجعية رئيسية ليس طارئا أو مبتدع بل هو دعوة لإعادة تطبيقها، فماذا تعني مرجعية الشريعة؟ ولماذا يدور الجدل حولها؟ وما هي الإشكالات المطروحة في شأنها؟ وكيف يتم تنظيم العلاقة بين تطبيق الشريعة وغير المؤمنين بها؟ الدستور ومرجعية الشريعة الإسلامية موضوع حلقة اليوم من برنامج الشريعة والحياة مع فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي أهلا بك فضيلة الشيخ.

يوسف القرضاوي : أهلا بك أخ عبد الصمد.

ماهية مرجعية الشريعة وأسباب الجدل حولها

عبد الصمد ناصر: فضيلة الشيخ حينما نقول بمرجعية الشريعة ماذا نعني بذلك؟ هل هي مرجعية الفقه الإسلامي؟

يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومَن اتبع هداه وبعد، فمرجعية الشريعة نعني بها مرجعية المصادر المعصومة مرجعية الوحي الإلهي الذي أنزله الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في هذا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه {ومَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى إنْ هُوَ إلاَّ وحْيٌ يُوحَى} الشريعة يعني به هذه النصوص المعصومة التي بعث الله بها آخر أنبيائه وأنزل بها آخر كتبه ليُخرج الناس من الظلمات إلى النور وليهديهم إلى التي هي أقوم ولكن الشريعة ليست معلقة في الهواء الشريعة تحتاج إلى اجتهاد واستنباط هناك أشياء صريحة في الشريعة وقاطعة ولكن هناك أشياء تحتاج إلى استنباط، أهل العلم عليهم أن يعملوا اجتهاد عقولهم ليستخرجوا الحكم الشرعي من النصوص لأن النصوص بعضها يعني قاطع في دلالاته وبعضها ظني في دلالاته وبعض الأشياء ليس فيها نصوص قط فنحن نعلن لنُلحق ما لا نص فيه على ما فيه نص أو نستخرج من القواعد الكلية هذا هو الفقه فالفقه لابد منه لاستنباط الأحكام، الشريعة ليست معلقة في الهواء ولكن توجد داخل الفقه لكن نحن حينما نقول الفقه لا نقصد الفقه القديم يعني إحنا سنذهب إلى كتب الفقهاء القدامى ونأخذ الأحكام منها كما سطروها في القرن الثاني الهجري أو القرن الثالث أو القرن الرابع، لا نحن نريد فقها جديدا فقها لعصرنا لمجتمعاتنا لحل مشاكلنا، فقهاؤنا القدامى اجتهدوا لعصرهم وحلوا مشاكلهم بعقولهم نحن علينا أن نحل مشكلات عصرنا بعقولنا مستفيدين من الفقه القديم ومضيفين إليه الاجتهادات الجديدة التي تربطنا بالأصل ولا تفصلنا عن العصر.

عبد الصمد ناصر: ولكن يعني إن كنا نقول بأن الشريعة توجد داخل الفقه ولا نقصد بذلك الفقه القديم كما قلت فضيلة الشيخ وإنما الفقه الجديد فقه لعصرنا نحن نتحدث أيضا هنا عن مذاهب كثيرة وهنا يطرح المعترضون على مرجعية الشريعة في الدستور بالتساؤل التالي أي إسلام نريد؟ وهل الإسلام متعدد؟

يوسف القرضاوي: الإسلام واحد ليس عندنا إسلامات المستشرقون والمبشرون والجماعة هؤلاء يريدون أن يوهمونا أن هناك إسلامات.. إسلامات متعددة بتعدد العصور هناك الإسلام النبوي هناك الإسلام الراشدي هناك الإسلام الأموي وهناك الإسلام العباسي وهناك الإسلام العثماني وهناك الإسلام.. حسب العصور وهناك يتعدد الإسلام بتعدد الجنسيات إسلام عربي وإسلام هندي وإسلام تركي وإسلام كذا، الإسلام إسلام واحد نحن الإسلام الذي نريده إسلام القرآن والسنة الإسلام الأول قبل أن تخالطه الشوائب وتدخل فيه الزوائد هذا الإسلام النقي المصفى على المنهج الوسطي الإسلام الذي ندعو إليه هو الإسلام الوسط إسلام الأمة الوسط المنهج الوسط للأمة الوسط بعيدا عن تحريف المغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين بعيدا عن غلو الغلاة والمتشددين الذين يريدون أن يحرموا على الناس كل شيء وعن تسيب المتسيبين وتفريط المفرطين الذين يريدون أن يحلوا للناس كل شيء، نحن نريد المنهج الوسطي هذا هو الإسلام الذي نريده.

عبد الصمد ناصر: إسلام الوسط كل يفسر هذا الوسط فضيلة الشيخ هناك مَن يتحدث عن إسلام الفقهاء هناك مَن يتحدث عن إسلام السنيين إسلام الشيعة إسلام أوروبا حديثا أصبحنا نسمع عن إسلام فرنسا إسلام الولايات المتحدة إسلام آسيا يعني تعددت..

يوسف القرضاوي [مقاطعاً]: أقول لك هذه رؤية مرفوضة عندنا ما فيش إسلامات..

عبد الصمد ناصر [متابعاً]: مَن يحدد هذا الإسلام الوسط؟

يوسف القرضاوي: يعني الأئمة جمهور الأئمة.. ما يقبل عند الأمة في شيء الأمة الإسلامية هي الحاكمة فيه العالم المعتبر مَن العالِم الذي تؤخذ فتواه ويؤخذ بقوله؟ المقبول عند الأمة فالأمة لها رأي يعني مش الإجماع حتى الرسمي إجماع الفقهاء فيه إجماع الأمة القبول العام عند.. هذه الأمة معصومة في مجموعها لا تجتمع على ضلالة ممكن يشذ فيها واحد إنما..

عبد الصمد ناصر: ولكن فضيلة الشيخ هذه الأمة أصبحت الآن دول وكل دولة لها دستور وحينما نقول إسلام وسط في الدول يعني أن هذه الأمم يجب أن تتفق أولا على مفهوم الإسلام الوسط لكي تجعله مرجعية لدستورها أليس كذلك؟

يوسف القرضاوي: العلماء الثقاة هم الذين يعرضون هذا على الأمة والأمة هي التي تقبل ذلك وحينما نقول طبعا المنهج الوسط هذا ليس يعني شيء هلامي أو رجراج لا هو له معالم يعني أنا تكلمت عن المنهج الوسطي وحددت له ثلاثين معلم مثلا أن نأخذ بالتيسير لا بالتعسير بالتبشير لا بالتنفير أن نراعي مقتديات العصر ونراعي الثوابت أن نحاور المخالفين أن نتسامح مع الآخرين فيه ثلاثين بند تحدد المنهج الوسط الذي ندعو إليه..

عبد الصمد ناصر: نعم إذاً الأمة هي التي تحدد مفهوم الإسلام الوسط؟

يوسف القرضاوي: قبول الأمة هو الذي يحدد ما يعرضه العلماء لأن فيه علماء يقولوا كذا وفيه علماء.. الأمة هي التي تحكم القبول العام من الأمة هو هذا هو دليل الصواب..

عبد الصمد ناصر: طيب هناك رابطة أخرى نسمعها كثيرا فضيلة الشيخ أو لدى المعسكر الذي يعارض تطبيق الشريعة الإسلامية في الإسلام حينما نتحدث عن الشريعة يتبادر إلى ذهنهم وبشكل مباشر مسألة الحدود والأحكام التي يعارضونها يعني هل يمكن أن نوضح هذا الأمر؟ وما حجم هذه الأحكام والحدود في الأحكام الإسلامية؟

يوسف القرضاوي: هذا في الحقيقة يعني تلخيص أو اختصار مخل وسيئ للشريعة أن تختصر الشريعة العظيمة التي جاءت لإصلاح الفرد ولإسعاد الأسرة ولتنظيم المجتمع ولهداية الدولة ولإقامة علاقات إنسانية عامة هذه الشريعة تختصر في العقوبات طيب العقوبات دي للناس الشاذين عن القاعدة يعني العقوبة في الأصل مش جاية للأسوياء من الناس.. الناس ليس عليهم.. إنما عن القادة نعاقبهم هل الشريعة جاية لهؤلاء فقط ولا جاية لعموم المكلفين؟ إحنا لما نبحث عن الأحكام اللي جاءت الآيات القرآنية التي جاءت في الحدود والعقوبات نجد حوالي عشر آيات أو شيء من هذا طيب الآيات الأحكام الأكثر ما قيل فيها إنها أقل شيء خمسمائة آية فتخلي عشرة آيات هي اللي تحكم على.. وهي أكثر من خمسمائة في الحقيقة..

عبد الصمد ناصر: ربما أكثر..

يوسف القرضاوي: فالشريعة جاءت بالعدالة الاجتماعية جاءت بحقوق الإنسان جاءت بإقرار الشورى جاءت بإعطاء الأفراد حقوقهم جاءت بإقامة الأسرة الصالحة وبإقامة حياة زوجية سعيدة وبإعطاء ذوي القربى حقوقهم جاءت بأشياء كثيرة نختصر دي كلها بس إن أنا أقطع يد السارق وأجلد الزاني دي كأنها هي دي كلها الشريعة طيب أحكام الحدود دي لم تجئ إلا في أواخر العهد المدني في سورة المائدة وسورة المائدة من أواخر ما نزل من القرآن فقبل كده لم يكن هناك شريعة تطبق في عهد النبي عليه الصلاة والسلام هذا تصور سيئ لمعنى الشريعة..

عبد الصمد ناصر: لماذا يركز هؤلاء على هذه المسألة فضيلة الشيخ؟

يوسف القرضاوي: نعم؟

عبد الصمد ناصر: برأيك لماذا يركزون على هذه المسألة؟

يوسف القرضاوي: والله هو سوء فهم بعض الناس لأنه أحكام الحدود غير مطبقة في معظم الدول الإسلامية لما جاء الاستعمار وحكم بلاد المسلمين أول شيء عمله الاستعمار إيه ألغى الشريعة الإسلامية من الدستور ألغاها من التطبيق ووضع قوانينه الوضعية مكان الشريعة الإسلامية فأصبح الناس المتدينون يشعرون بغياب هذه العقوبات الإسلامية ولذلك لا يؤمنون بأن أحكام الشريعة طبقت إلا إذا قطعت أيد السارق يقول لك خلاص الشريعة طبقت يمكن قبلها عملت الزكاة وعملت العدالة الاجتماعية ورددت إلى أصحاب الحقوق حقوقهم لا يعتبرون إن ده الشريعة طبقت متى يعتبرونها ده لما تقطع يد السارق هذا فهم خاطئ وللأسف سائد عند الكثيرين حتى من المتدينين المخلصين ويجب علينا أن نصحح هذا الشريعة أوسع وأعمق وأكبر من هذا المفهوم الضيق..

عبد الصمد ناصر: طيب حينما نعود إلى المرجعية العلمانية نجد أن من سماتها العقلانية والدنيوية ولكن نتساءل هنا ما سمات المرجعية الإسلامية التي يجب تطبيقها؟

يوسف القرضاوي: ما إيه؟

عبد الصمد ناصر: سمات المرجعية الإسلامية..

يوسف القرضاوي: هم يقولون المرجعية العلمانية سماتها العقلانية والدنيوية فما هي سمات المرجعية الإسلامية؟ أنا أقول المرجعية الإسلامية سماتها أيضا العقلانية والدنيوية بس العقلانية المؤمنة والدنيوية المربوطة بالأخروية لأن الإسلام متكامل ومتوازن ليس فيه دنيا مقابل آخرة وليس فيه عقل مقابل وحي لا العقل نور والوحي نور والإسلام نور على نور لأنه نور العقل والفطرة ونور الوحي والنصر والإسلام دنيا وآخرة {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً} ده إذا أردنا أن نصف المرجعية الإسلامية أقول هي مرجعية ربانية أخلاقية إنسانية عالمية وسطية هذه سمات المرجعية الإسلامية لأن ربانية لأنها ترجع إلى الوحي الإلهي إلى القرآن الكريم وما يبينه من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وهي إنسانية لأن الإنسان هو الذي يطبق هذه الشريعة وهو الذي يفسرها ويفهمها وهي أخلاقية لأنها تعتمد على الأخلاق أساسا إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق وهي عالمية لأنها لم تجئ لجنس دون جنس ولا لإقليم دون إقليم وهي وسطية لأنها دائما في خط التوازن خط الاعتدال في المتقابلات تجدها مثالية وواقعية ربانية إنسانية مادية روحية أرضية سماوية حاضرية مستقبلية هكذا تجمع بين المتقابلات بعضها مع بعض..

عبد الصمد ناصر: طيب هذا النظام السياسي الذي دستوره يعتمد على المرجعية الإسلامية من أين يستمد مشروعيته؟ هل يستمدها من التأييد الشعبي له أم من تطبيقه للشريعة؟

يوسف القرضاوي: النظام السياسي الإسلامي إذا أردنا النظام السياسي الإسلامي أي المستند إلى الإسلام والمعتمد على الإسلام والمؤسس على الإسلام يستمد شرعيته من الإسلام من تحكيمه حتى ما نقولش من تطبيقه للشريعة من تحكيمه أن يرضى بالشريعة حكماً حتى لو لم يطبقها إذا رضي بالشريعة حكماً ولو أساء في تطبيقها أو قصر في تطبيقها إنما المهم يؤمن {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وهُوَ الَذِي أَنزَلَ إلَيْكُمُ الكِتَابَ} تحكيمه للشريعة يستمد إنما يستمد بقاءه وقوته من تأييد الشعب له لأنه ما دام يعمل في مجتمع مسلم فلابد أن يؤيده هذا الشعب وإلا من أين يستمد الشرعية؟ لازم يبايعه الشعب ويرضى عنه الشعب "خير أمرائكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم تدعون لهم ويدعون لكم" لازم يكون فيه رباط بين الحاكم والمحكوم.

عبد الصمد ناصر: طيب هل مرجعية الشريعة في الدستور تعني بالضرورة أن الله سبحانه وتعالى هو مصدر السلطة؟

يوسف القرضاوي: الله سبحانه وتعالى هو أو حكم الله أو أمر الله ونهيه هو مصدر التشريع لذلك يقولوا يعني الحاكمية الحاكمية زي الآية {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً} يعني الحاكمية العليا يعني المرجعية العليا في التشريع لله عز وجل إنما هذا لا ينفي أن يكون للبشر حظهم لأن البشر كما قلت هم اللي يفهموا النص الإلهي وهم اللي يستنبطوا منه وهم اللي يقيسوا ما لم ينصّ عليه على ما نُصّ عليه هم اللي يقوموا بالمصلحة المرسلة والاستحسان وبمراعاة العنف وبالاستصحاب وبكذا وبكذا هو هذا فليس معنى إن الحكم لله إلغاء البشر إنما الحُكم لله الحكم الأعلى لله عز وجل {وأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ولا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ واحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إلَيْكَ}.

عبد الصمد ناصر: حتى نوضح يعني الحكم لله والشعب يكون مصدر السلطة؟

يوسف القرضاوي: مصدر السلطة، السلطة الشعبية يعني الذي يختار الحكام لأن الله مش هو اللي سيحكم بين الناس لازم يحكم.. سيدنا علي لما قال للخوارج لا حكم إلا لله قال كلمة حق يراد بها باطل لابد للناس من إمارة بارة أو فاجرة يعني لازم الأمير يحكم الناس فلازم نحتاج إلى البشر لنحكمهم.

الإشكاليات المطروحة من المعارضين

عبد الصمد ناصر: إذا كان الأمر واضحاً بهذا الشكل كما تقول فضيلة الشيخ لماذا يثور الجدل برأيكم بخصوص مرجعية الشريعة في كثير من الدول وفي الدساتير كما في مصر مثلاً؟

يوسف القرضاوي: نعم..

عبد الصمد ناصر: كما في مصر مثلاً الجدل هو مرجعية الشريعة في الدساتير لماذا يثور..

يوسف القرضاوي: أنا أقول لك 90% من شعوبنا العربية والإسلامية ترتضي الشريعة مرجعاً وحكماً لو حكّمت الشعب لو عملت استفتاء تريدون يعني شريعة محمد أم قانون نابليون.. اعمل استفتاء كده في أي بلد سيطلع 90% يقولون نريد الشريعة الذين يثيرون هذه الضجة أقلية طبعاً هناك غير المسلمين وإحنا غير المسلمين لا نفرض عليهم ما يخالف دينهم إنما هناك العلمانيون والعلمانيون قلة قليلة في بلادنا لهم ضجة كبيرة لأنهم يملكون من المنابر الإعلامية والأبواق الإعلامية ما يعلي صوتهم ويجعل صوتهم مسموعاً ومدوياً..

عبد الصمد ناصر: ومدعوماً..

يوسف القرضاوي: إنما الأغلبية الحقيقية يعني افعل هذا وأنا أقول هؤلاء الإعلاميون الحقيقة الذي يعادون الشريعة لم يفهموا الشريعة لم يقرؤوا الشريعة قراءة جيدة لو قرؤوا قراءات يعني القانونيين الكبار أكبر قانوني في العالم العربي في العصر الحديث من هو دكتور عبد الرزاق السنهوري صاحب الكتب القانونية المرجعية الكبرى في العالم العربي الوسيط وهو الذي أصدر كتابه مصادر الحق في الفقه الإسلامي من ستة أجزاء وبعدين صار في مجلدين وله كتابات كثيرة في وجوب الرجوع إلى الشريعة الإسلامية وأن هذه المنطقة العربية لا تستكمل سيادتها واستقلالها إلا بالرجوع إلى الشريعة الإسلامية على أن تصاغ صياغة جديدة يعني تصوغها عقول تجعلها في شكل نظريات وتجدد هذه الأحكام يجتمع الفقهاء والقانونيين المؤمنون بهذه الشريعة ويصدرون وحدث هذا بالفعل وصدر قانون الالتزامات وصدر الشيخ مصطفى الزرقا ومعه مجموعة من القانونيين والشرعيين وأصدروا أشياء هؤلاء كانوا يقرؤوا يعني يجدون إن الشريعة ليست خارجة عن العصر هم فاهمين إن إحنا سنذهب نجيب الأحكام القديمة كما هي ونطبقها؟ هذا لا نقول ولا يقوله عاقل نحن نؤمن بأن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والعرف والحال ونقول إذا كنا نريد أن نطبق الشريعة لابد أن نطبقها في ضوء اجتهاد جديد هذا الاجتهاد يراعي المبادئ الشرعية والمقاصد الشرعية والنصوص المحكمة ويراعي تيارات العصر ومشاكل العصر ومصالح الأمة لابد أن يراعي هذا.. هذا لا يمكن أن تطبق الشريعة تطبيقاً حقيقياً إلا من خلال عقول معاصرة واعية تفهم دينها ودنياها تفهم التراث تستطيع أن تستنبط منه وعيش في هذا الفقه البحر الواسع نحن لسنا مقيدين بمذهب معين ولا بالعصور المتأخرة لا إحنا عندنا فقه ضخم تركة طائلة وهائلة نأخذ منها ما نشاء وما هو أليق يعني بمقاصد الشرع ومصالح الخلق.

عبد الصمد ناصر: ولكن هذه الأفكار هل كل التيارات الإسلامية فضيلة الشيخ..

يوسف القرضاوي: نعم..

عبد الصمد ناصر: هل كل التيارات الإسلامية تحمل مثل هذه الأفكار تتبنى مثل هذه الأفكار؟ إن التيار الإسلامي ربما يحمل مسؤولية في هذا الجدل الذي يثار حول الشريعة كمرجع للدستور إنه جعل الشريعة مادة تلابس بينه وبين الخصوم؟

يوسف القرضاوي: أنا أقول التيار الأعرض والأوسع والأعمق جذوراً والأقدم تاريخهاً والأكثر جمهوراً هو تيار الوسطية لذا تحدثنا عنه هو هذا التيار هناك طبعاً أناس يعني يعيشون خارج هذا العصر ولا يعرفون ماذا يجري في العالم ولهم أفكار يعني لا يقبلها جمهور المسلمين ولا جمهور العلماء هؤلاء ليسوا هم الذي يحكمون على الأمة نقول التيار الذي تستجيب له الأمة وتتجاوب معه هو هذا التيار هو ده الذي ندعو إليه ونؤمن به ونرى إنه هو يعني هو الذي يحمل طوق النجاة وسفينة الإنقاذ للأمة في هذا العصر.

عبد الصمد ناصر: طيب فضيلة الشيخ سنعود إلى موضوع الشبهات المعترضين على موضوع الشريعة ومرجعية الشريعة في الدستور ولكن بعد هذا الفاصل، نعود إليكم مشاهدينا الكرام بعد الفاصل فابقوا معنا.

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم من جديد في برنامج في برنامج الشريعة والحياة حلقة اليوم حول الدستور ومرجعية الشريعة فضيلة الشيخ كنا نتحدث قبل قليل حول شبهات المعترضين والمعترضون على مرجعية الدستور في الشريعة سواء في مصر أو في غيرها من البلدان التي تتشكل من خليط من مواطنين مسلمين وغير مسلمين يقولون بأن مرجعية الشريعة في الدستور تتجاهل وجود هؤلاء المواطنين من غير المسلمين في تلك البلدان هل في مرجعية الشريعة فعلا تمييز ضد هؤلاء؟

يوسف القرضاوي: لا.. لا يوجد قط في مرجعية الشريعة ما يتعارض مع عقائد هؤلاء انظر مثلا الأقلية المسيحية في مصر أو في سوريا أو في أي بلد أولا المسيحية ليس فيها تشريع يعني الإنجيل لم يأتِ بتشريع إلا في تشريع الطلاق أو كذا إنما يعتمد على تشريعات التوراة، المسيحيون لا يعتمدون على تشريع ديني إنما يعتمدون على التشريعات الوضعية التي تأتيهم من أوروبا وغيرها، إذا قلنا بالشريعة الإسلامية نحن المسلمين نأخذ أحكام الشريعة على أنها دين نُرضي به ربنا ونتقرب به إليه ونبرأ ذمتنا لأن تطبيق الشريعة فريضة علينا تحكيم الشريعة فريضة علينا فنحن نأخذ هذا على أنه دين المسيحيون كالأقباط في مصر يأخذونه على أنه قانون كما قبلوا قانون نابليون أو القانون المستورد من أوروبا، لماذا لا يقبلون القانون من الإسلام؟ بل أنا أقول القانون الإسلامي أقرب إلى المسيحيين من القوانين الأوروبية لسببين أولا إن القانون الإسلامي مرجعيته دينية والمرجعية الدينية أقرب إلى المسيحي المتدين من القوانين الوضعية لأن هذا القانون يرعى القيم التي جاءت بها النبوات وجاءت بها الأديان جميعا لا يقبل الفجور ولا الخلاعة ولا الزنا ولا الإباحية ولا هذه.. هذا المسيحي الحق يرحب بهذا أكثر مما يرحب بالأحكام والسبب الثاني أن هذه الأحكام الإسلامية الشرعية بنت البيئة يعني مش جايبينها من بره لا هذه الأحكام صادرة من تراب هذه المنطقة فأيهما أقرب إلى المسيحي الأحكام اللي جاية من أوروبا ولا الأحكام اللي صادرة من هذا البلد؟

عبد الصمد ناصر: نعم إذاً هناك مقاصد عامة يتفق فيها الإسلام مع يعني مقاصد التدين عامة لدى الآخرين؟

يوسف القرضاوي: نعم طبعا.

عبد الصمد ناصر: طيب إذا كانت..

يوسف القرضاوي [مقاطعاً]: الإسلام مع التدين بصفة عامة الإسلام يقف ضد الإلحاد الذي ينكر التدين والأديان جميعا ولا يؤمن لا بآخرة ولا بكتاب ولا بعبادة لله ولا بقيم أخلاقية فالإسلام ينكر الإلحاد وينكر الإباحية وهذا يتفق مع كل تدين فنحن مع التدين بصفة عامة ونؤيد هذا التدين ونتيح له الفرصة إذا كان مثلا بالنسبة للمسيحيين في بلاد الإسلام.. الإسلام يعطيهم حقوقهم في إقامة شعائرهم وفي تثبيت عقائدهم وفي القيام بأعيادهم ولا حرج في ذلك..

عبد الصمد ناصر: هناك أسئلة أريد أن أعطيها الفرصة لوجود أسئلة من السادة المشاهدين على الإنترنت سؤال يسأل خليل مصطفى وهو من بلجيكا يقول فضيلة الشيخ في غياب الشريعة الإسلامية وسيادة القوانين الوضعية مَن يتحمل إثم غيابها ومَن المسؤول عن إبعاد الإسلام عن شؤون الحياة الحاكم أم العالم أم عامة الناس؟

يوسف القرضاوي: الكل مسؤول وإن كانت درجات المسؤولية تتفاوت إنما عادة كل واحد يحاول أن يهرب من المسؤولية الشعب يقول العلماء مسؤولين والعلماء يقولوا الحكام هم المسؤولين والحكام يقولوا ده القوى الأجنبية اللي تضغط علينا ولكن الكل مسؤول عن تحيكم الشريعة ما داموا مسلمين فلا خيار لهم إلا أن يلتزموا بالشريعة "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" الجميع مسؤول..

عبد الصمد ناصر: هذا فرض عين إذاً؟

يوسف القرضاوي: كل الواحد يجب أن يسعى إلى تحكيم الشريعة.. الشريعة بمفهومها العظيم وبمقاصدها لا بالمعاني الضيقة التي يفهمها بها الكثير من الناس..

عبد الصمد ناصر: يعني استدراكا على كلامك ربما هذا السؤال يأتيك أنه استدراك من عبد الكريم من السويد يقول فضيلة الشيخ حضرة الشيخ يعني هل أصبح العلماء رؤوس بلا جسد؟

يوسف القرضاوي: يقول إيه؟

عبد الصمد ناصر: هل أصبح العلماء رؤوس بلا جسد؟ ويقول لا أنوي تجريح ما عاذ الله في أحد ولكني أسأل في أمر ديني لأن علماؤنا ليس لهم من أمرهم رشد إن هم إلا مسيرين وراء أولاة أمورهم الحكام وهذا لا ينبغي كما أرى يعني هو يحمل أيضا العلماء الجانب الأكبر من هذه المسؤولية؟

يوسف القرضاوي: يعني التعميم في هذه الأمور تعميم الأحكام خطأ هناك علماء صاروا في ركاب السلاطين اللي يسموهم علماء السلطة وعملاء الشرطة وهؤلاء الذين باعوا دينهم بدنيا غيرهم حتى مش بدنياهم بدنيا غيرهم لكن ليس كل العلماء هكذا هناك علماء صادقون ومخلصون يقولون الحق ولا يخافون في الله لومة لائم موجودون هذا في كل بلد وإن كانوا أحيانا يكونون قلة ولكنهم قلة مؤثرة وتقيم الحجة على الآخرين..

تطبيق الشريعة بين المسلمين وغير المسلمين

عبد الصمد ناصر: بالتأكيد فضيلة الشيخ هناك أسئلة من السادة المشاهدين على الهاتف أريد أن أسمع بعضها نبدأ بالأخ سامر سعيد من العراق تفضل أخ سامر..

سامر سعيد - العراق: ألو السلام عليكم..

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

سامر سعيد: بس اسمح لي إحنا من العراق هل مفروض الجهاد على شباب العراق جميعاً؟ أنا أريد إجابة صريحة وواضحة وشكراً جزيلاً.

يوسف القرضاوي: قال إيه؟

عبد الصمد ناصر: قال هل الجهاد أصبح فرض عين على جميع الشباب في العراق؟ محمد فاخر من العراق.

محمد فاخر - العراق: ألو.

عبد الصمد ناصر: تفضل أخ محمد وباختصار من فضلك وفي إطار موضوع الليلة.

محمد فاخر: السلام عليكم.

يوسف القرضاوي: وعليكم السلام.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

محمد فاخر: سؤال لفضيلة الشيخ القرضاوي أدام الله ظله.

عبد الصمد ناصر: تفضل.

محمد فاخر: سماحة الشيخ أنا عراقي محمد مسلم شيعي نقول أشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، نسأل نوبة يعني بعض العلماء يكفرونا شيخ نحن نعتز بإسلامنا ونعتز بكم أفتخر بك..

عبد الصمد ناصر: ما هو السؤال أخ محمد باختصار من فضلك؟

محمد فاخر: السؤال على بعض المراجع اللي تقوم للإسلام من المذهب الشيعي..

عبد الصمد ناصر: من الطرفين سواء السنة أو الشيعة واضح السؤال شكراً لك محمد، موسى أبو عمران من فلسطين.

موسى أبو عمران - فلسطين: السلام عليكم.

يوسف القرضاوي: وعليكم السلام ورحمة الله.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

موسى أبو عمران: أحييك أخي عبد الصمد وأحيي شيخنا الجليل بارك الله فيه ونفعنا الله بعلمه أخي الكريم يعني كثيراً ما نسمع يعني عبارة تقول إن القرآن هو دستورنا فأود أن أسأل فضيلة الشيخ إنه هل هناك فرق بين القرآن والدستور؟ وهل هي يعني عبارة منضبطة خاصة وأننا نرى ونسمع أن كثيراً أو جميع بلدان المسلمين تعتمد هذا النص؟ إن القرآن هو دستور الدولة ولكن نجد أن كثيراً من هذه يعني البلاد الإسلامية تخالف يعني في قانونها نص القرآن وسؤالي أخي الكريم بارك الله فيك هل التفريق بين هذا وذاك وكيف بالإمكان أن نسعى باتجاه أن يكون القرآن هو حقيقة المصدر الرئيسي للدستور ولا شيء غيره فشريعتنا كاملة بفضل الله سبحانه وتعالى؟

عبد الصمد ناصر: شكراً واضح السؤال أخ موسى، جمال عبد المنعم من فلسطين أيضاً.

جمال عبد المنعم - فلسطين: السلام عليكم مساء الخير أستاذ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير..

جمال عبد المنعم: تحياتي لك ولضيفك وأشكرك على هذا الموضوع وعلى هذه الأسئلة ابتداء ما سمعت حول يعني استهجان فضيلة الشيخ حول موضوع أن يحكم على الدولة عندما لا تطبق حد السرقة والزنا إنه لا يحكم عليها بأنها دولة إسلامية وأنا أعرف أن الحد هو العقوبة المقدرة شرعاً من الله ولا يجوز تغييرها والاجتهاد فيها خاصة فيما يتعلق بالحدود والأمر الثاني الذي أدهشني يعني عند سؤالك..

عبد الصمد ناصر: يا جمال..

جمال عبد المنعم: تفضل يا أستاذ عبد الصمد..

عبد الصمد ناصر: يعني ما قاله الشيخ قال بأن البعض أصبح يقصر مفهوم الدولة الإسلامية فقط في الدولة التي تطبق الحدود وتحديدا هذا الجانب بالذات..

يوسف القرضاوي: قلت أخي اختصار الشريعة الإسلامية في هذا الأمر كيف تقوِّلني ما لم أقل؟

جمال عبد المنعم: لأ أنا فهمت..

عبد الصمد ناصر: ربما لم تفهم جيدا ما قصده الشيخ أخ جمال..

جمال عبد المنعم: بارك الله فيك للتوضيح..

عبد الصمد ناصر: بارك الله..

جمال عبد المنعم: الأمر المتعلق بالمرجعية أيضا عندما سألته سألت عن موضوع المرجعية نسب المرجعية إلى حكم الله وإلى العقل الإنساني كما قال إن الجانب الإنساني في موضوع المرجعية وأنا يعني اختلط عليَّ مفهوم المرجعية هل هو بالرجوع حكم الله أم بالرجوع إلى العقل؟ علما أن دور العقل هو في الفهم وعندما يكون دور العقل في الفهم لا يفترض أن نقول إنه مرجعية..

عبد الصمد ناصر: نعم أكيد أن الشيخ سيوضح هذا الأمر تفضل يا شيخ بدأنا بتوضيح نقطة جمال..

يوسف القرضاوي: الأخ اختلط عليه الكلام ولبسه بعضه ببعض ما قلت أنا إن العقل هو المرجعية قلت العقل هو أداتنا في الفهم وإن إحنا يعني إذا كان عند العلمانيين العقلانية والدنيا قلنا عندنا العقلانية المؤمنة العقلانية المؤمنة ما معنى المؤمنة؟ إنها يعني تستعمل هذا العقل في فهم النص توفق بين النصوص بعضها وبعض ترجع النصوص الجزئية إلى المقاصد الكلية تحمل المطلق على المقيد الخاص على العام تنظر إلى تغير الفتاوى بتغير الزمان والمكان هذا معنى إن العقل يعمل في خدمة النص.

عبد الصمد ناصر: توضيح يريد توضيحا الأخ موسى أبو عمران حول مسألة القرآن عبارة القرآن دستورنا يعني هناك مَن..

يوسف القرضاوي: مسألة القرآن دستورنا وهذه قالها الشيخ حسن البنا حينما كان بعض الناس يعتزون بالدستور ويقولون الدستور قرآننا فقال لهم لأ بل القرآن دستورنا..

عبد الصمد ناصر: عكس..

يوسف القرضاوي: لأن الدستور يتغير إنما القرآن ثابت وليس معنا هذا أننا ننكر الدستور لأ نريد دستور ولكن دستور يستمد من القرآن فالقرآن هو الأعلى إذا كان الدستور أبو القوانين فالقرآن أبو الدساتير..

عبد الصمد ناصر: أنا يعني أعلم أن الموضوع هو ليس موضوع الليلة موضوع العراق لأن هناك سؤالان من العراق ونادرا ما يتصل بنا السادة المشاهدون من العراق موضوع الجهاد وموضوع تكفير السنة والشيعة بعضهم لبعض..

يوسف القرضاوي: أنا أجيب عن الأخوين حتى أريح يعني ضمائرهما الأخ الذي سأل عن قضية التكفير هناك مَن يكفرون الشيعة فأنا أقول نحن كل مَن قال لا إله إلا الله محمد رسول الله كل مَن صلى إلى القبلة نعتبره مسلما دمه وعرضه وماله محفوظ إلا إذا ظهر منه ما يقطع بأنه خرج من الإسلام ولذلك نحن نؤمن بوحدة أهل القبلة كل مَن يصلون إلى القبلة إذا كان هناك من أهل السنة مَن يكفرون الشيعة فهناك من الشيعة مَن يكفرون أهل السنة ويعني عندي من النصوص من كتب الشيعة أشياء يعني يقولون نحن لا لسنا لا نتفق معهم لا في إله ولا في نبي ولا في إمام ولا كذا موجود..

عبد الصمد ناصر: إذاً هذا الغلط من الطرفين..

يوسف القرضاوي: فنحن لسنا مع هؤلاء نحن كل مَن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ولا نرى منه قاطعا مما يقطع صلته بالإسلام من الأشياء القطعية فهو مسلم وحسابه على الله مَن قال لا إله إلا الله يعني فقد عصم دمه وماله وحسابه على الله أمرنا أن نحكم بالظاهرة والله يتولى السرائر، الأخ الذي سأل عن الجهاد..

عبد الصمد ناصر: نعم..

يوسف القرضاوي: الجهاد بالنسبة لأي بلد إسلامي يدخله غازي محتل على أهله أن يقاومه هذا حكم الشريعة الإسلامية..

عبد الصمد ناصر: الجهاد في العراق فرض عين..

يوسف القرضاوي: مقاومة المحتلين الغزاة لو أخذوا شبر أرض يجب عليهم يطردوهم من هذه الأرض..

عبد الصمد ناصر: فرض عين؟

يوسف القرضاوي: فرض عين على أهل البلد وعلى مَن حولهم ومَن يليهم من جيرانهم أن يمدوهم بالمال وبالسلاح وبالرجال حتى قال العلماء لو تقاعس أهل البلد لم يقاوموا الغزاة على المسلمين الآخرين أن يقاوموهم لأنه لا يجوز أن يتركوا أن يفرطوا في جزء من أرض الإسلام فلذلك..

عبد الصمد ناصر: حتى يحققوا الجلاء..

يوسف القرضاوي: لذلك المقاومة حق مشروع يقرره الإسلام وتقرره الأديان كما تقرره القوانين الدولية وتقرره القيم الأخلاقية مقاومة المحتل.

عبد الصمد ناصر: نعود..

يوسف القرضاوي: لا شك فيها..

عبد الصمد ناصر: نعود إلى موضوع الليلة حول مسألة اعتراضات بعض المعارضين للشريعة الإسلامية كمرجع المعترضون أيضا يقولون بأن الشريعة باعتبارها مصدرا رئيسيا للتشريع في دولة مختلطة بها مسلمون وغير مسلمون يتعارض الأمر مع مبدأ المواطنة والمساواة بين المواطنين هل هذا صحيح ما ردكم على ذلك؟

يوسف القرضاوي: لأ ليس صحيح لأنه يعني إذا كانت بلد مثلا فيها أغلبية مسلمة وأقلية غير مسلمة طيب الأغلبية المسلمة فرض عليها من ربها ومن دينها أن تحكم شريعتها هل مطلوب من الأقلية المسلمة أنها تمنع الأكثرية من أنها تحتكم إلى الشريعة؟ لأ هذا يكون معناها إن الأقلية تفرض ديكتاتورية على الأكثرية وتقول لها لأ أنتم شريعتكم لأ إذا كان إحنا نحكم منطق الديمقراطية فالأغلبية هي التي تحكم ولكن على ألا يجوروا على حق الأقلية لابد أن تراعي حقوق الأقلية وهذا ما يراعيه الإسلام تماما إذا كان هناك أقلية غير مسلمة لا يمكن أن يجار عليها في حقوقها الشخصية أو الدينية أو المدنية..

عبد الصمد ناصر: طيب هل الشريعة معيار للإيمان إيمان الدولة إيمان المجتمع؟

يوسف القرضاوي: أن بس عايز أفهّم معنى الشريعة لأنه فيه كثير من الناس يجعل الشريعة خاصة بالجانب القانوني فقط بل بعضهم كما قلت بجانب العقوبات فقط الشريعة قد يطلق منها ويراد الجانب الاقتصادي وقد يراد بالشريعة الإسلام كله العقيدة العبادة الأخلاق القيم هذا إذا كانت الشريعة هي المعيار نريد الشريعة بالمعنى العام..

عبد الصمد ناصر: وليست شعائر فقط..

يوسف القرضاوي: يعني نريد أن تحيا الأمة حياة إسلامية حياة يعني تقودها يعني عقيدة تؤديها وعقيدة عقيدة الإسلام تضبطها..

عبد الصمد ناصر: طيب كيف إذاً نفهم الآية الكريمة فضيلة الشيخ {ومَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ} فاسق، فاجر، كافر في آيات أخرى؟

يوسف القرضاوي: هذه آيات صريحة جاءت في شأن أهل الكتاب ولكنها جاءت بألفاظ عامة ولذلك قال علماءنا العبرة بعموم اللفظ لا بخوض السبب فجاءت بلفظ ومنجم الألفاظ مَن لم يحكم سواء كان مسلما بعض الناس يقولوا دي جاءت في أهل الكتاب ولكنها جاءت بلفظ عام ثم هل معقول الإسلام يقول اليهودي الذي لا يحكم بالتوارة والمسيحي الذي لا يحكم بالإنجيل أو فاسق أو كافر والمسلم الذي لا يحكم بالقرآن لا ينطبق عليه هذا؟ هل القرآن أقل من التوارة والإنجيل أو هل المسلم هو مستثنى مما حكم به على غيره؟ هذا منطق غير معقول فهذه الآية كما انطبقت على اليهود وعلى النصارى تنطبق على المسلمين لأنه ربنا لماذا أنزل كتابا؟ هل أنزله ليزين الناس الجدران بالآيات أو ليقرؤوه على الأموات؟ جاء ليحكم الأموات أو ليقروا على الأموات أو ليحكم الأحياء؟ المفروض أن القرآن جاء ليحكم الأحياء ويهدي الناس ويوجه الحياة..

عبد الصمد ناصر: طيب فضيلة الشيخ هل على غير المسلم من المسيحيين واليهود الالتزام بالشريعة الإسلامية حتى لو عارضت معتقداتهم الدينية؟

يوسف القرضاوي: لا يمكن أن يأتي حكم في شريعة الإسلام يعارض عقائد الآخرين الدينية لا يمكن أن يؤتى بالعكس الإسلام أجاز لغير المسلمين أن يعملوا بأشياء يعني تخالف أحكام الإسلام الصريحة والقطعية يعني المسيحي في بلد مسلم من حقه أن يأكل الخنزير منع أكل الخنزير ما هوش يعني فريضة ولا حاجة إنما أباحه له دينه..

عبد الصمد ناصر: يعني..

يوسف القرضاوي: والإسلام يحرم لحم الخنزير، إنما يقولوا لأ يشربوا الخمر..

عبد الصمد ناصر: إذا تسمح لي إذا وصل الإسلاميين إلى الحكم في دولة ما وطبقوا الشرع الإسلامي هل ستسمح هذه الدولة مثلا بفتح البارات وبيع الخمور وبيع لحوم الخنزير ودور البغاء لهؤلاء دون المسلمين؟

يوسف القرضاوي: تسمح للنصارى في مناطقهم الخاصة ولا تسمح لهم بأن تبيع هذا للمسلمين يبيعوا بعضهم لبعض في أماكن معينة إنما في المناطق العامة أو المناطق الخاصة بالمسلمين لا يجوز أن يبيعوا لهم الخمر أو لا يبيعوا لهم الخنزير لأ لابد من مراعاة مشاعر الأكثرية حتى لا نؤذي المشاعر ونحدث فتنة بين الناس ونراعي الدستور العام الذي يحكم الأمة..

عبد الصمد ناصر: باختصار فضيلة الشيخ أنا أعلم أن الاختصار عندك صعب يعني ما الذي ينقصنا الآن في ميدان التطبيق مع وجود التنصيص على مرجعية الشريعة ما الذي ينقصنا؟

يوسف القرضاوي: هل إيه؟

عبد الصمد ناصر: ما الذي ينقصنا في ميدان تطبيق الشريعة؟

يوسف القرضاوي: ينقصنا أن نحسن فهم الشريعة لأن حتى الآن للأسف لا نحسن فهم الشريعة وينقصنا أن نطبق الشريعة وليس المطلوب في تطبيق الشرعية الحكام فقط إن كثير من الناس يريدون للحكام أن يطبقوا هم لا يطبقونها قبل أن ندعو الحكام إلى تطبيقها ندعوا كل واحد يطبق الشريعة في نفسه إذا طبقنا الشريعة في نفسي وساد الأحكام الشريعة بقيمها وأخلاقياتها وسلوكياتها هذا سيؤدي إلى أن تفرض الشريعة نفسها على الحكام بعد ذلك.

عبد الصمد ناصر: بارك الله فيك فضيلة الشيخ وشكرا لك ولكم في الختام مشاهدينا الكرام الشكر لمتابعتكم وأيضا الشكر من المخرج منصور طلافيح والمعد معتز الخطيب ومني عبد الصمد ناصر وباقي الطاقم الفني نلتقي في الأسبوع القادم بحول الله


حتى نقطع الجدال بالباطل ,




النقاش مبنى على محورين أساسين حتى نقطع الجدال بالباطل فى هذه المسألة ,

أولاً : الدستور كافر وهو دستور شركى طاغوتى , وضعوه أناس استحلوا لأنفسهم أن يشرعوا من دون الله , النقاش هنا

(هل هو شرك أم لا ؟),

ثانياً : الشرك ليس فيه أى شىء من المصلحة , النقاش هنا ( هل الشرك يُرخص فيه للمصلحة ؟) ,

من أراد النقاش فلا يخرج عن هذين المحورين , وإلا فلا فائدة من النقاش معكم , وهو الجدال بالباطل ,

أسد قريش
23 12 2012, 08:47 PM
الشيخ الفاضل الشيخ ابو المندر الشنقيطى حفظه الله تعالى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشيخ ابو المندر نأمل منك توضيح بعض النقاط فى مقال للشيخ عبدالرحمن البراك حفظه الله تعالى حول التصويت على الدستور المصرى والاسئلة هى

1_ نريد من الشيخ تأصيل علمى لهده المسئلة اى نريد مناقشة ادلة الاطراف المتنازعة كما قسمهم الشيخ عبد الرحمن الى ثلاث

1_ من يراه وجوبا
2_ من يراه جائزا
3_ من يراه محرما خاصة ان الشيخ علق الامر بالمصلحة والمفسدة والضرورة وااخف الضرارين والقياس على التصويت للحاكم النصرانى والحاكم الشيوعى

نأمل طرح جميع الادلة ثم الرد عليها بالادلة الشرعية من الكتاب والسنة والامثلة الفقهية

وللشيخ عبد الرحمن البراك فتوى قديمة لأهل العراق بخصوص المشاركة فى وضع الدستور العراقى وعدم ترك المجال للشيعة حتى يتفردوا بصياغة دستور يوافق مدهب الشيعة ويضيق على اهل السنة وتحدث الشيخ عبدالرحمن فى هده الفتوى كدلك على المصلحة والمفسدة واخف الضررين وظاهر الفتوتين ان الشيخ عبد الرحمن يرى ان المشاركة فى صياغة الدستور والحرص على وضع مواد تضمن حقوق اهل السنة وان لم يكن الدستور سيشمل تحكيم الشريعة وان هداالدستور هو مايقدر عليه الرئيس محمد مرسى كما هو فى فتوى الشيخ للاهل مصر ان الشيخ لايرى هدا الامر اقرارا للكفر او الشرك مادام المسلم لايقر المواد الكفرية فى الدستور بقلبه فلهد علق الامر بالمصلحة والمفسدة وارتكاب اخف الضرارين اى ان الامر يتعلق بأمر محرم وليس شرك اقصد بالشرك اى الدى سيصدر من المصوت فى مصر ومن لجنة وضع الدستور من اهل السنة فى العراق هكد فهمت من فتوتى الشيخ البراك فان كنت مخطا فنسأل الله ان يعفو عنى.

وهده هى رسالة الشيخ البراك لأهل مصر (حكم التصويت للدستور المصري )

الحمد لله وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه، أما بعد:

فقد بلغني ما وقع من اختلاف بين إخواننا أهل السنة في مصر حول مسألة التصويت على «الدستور» الذي سيطرح للاستفتاء؛ واختلافهم في حكمه: تحريماً وجوازاً ووجوباً، ومعلوم أن لكل منهم استدلالات يؤيد بها ما ذهب إليه، وقد نظرت فيما وقفت عليه من استدلالاتهم فوجدتها كلها استدلالات قوية في تأييد مذهب المستدل، يحار الناظر فيها، ومنشأ النزاع:

1ـ ما في الدستور من المواد الكفرية التي لا يختلف إخواننا في بطلانها وتحريم وضعها اختياراً.

2ـ ما في الدستور من المواد الحسنة المقربة لتحكيم الشريعة، والتي من أجلها لا يرضى المعارضون لتحكيم الشريعة بهذا الدستور.

والذي ظهر لي بعد الوقوف على وجهات نظر إخواننا أهل السنة أن التصويت على هذا الدستور إن لم يكن واجباً فهو جائز، وليس في ذلك إقرار بالكفر ولا رضا به، فما هو إلا دفع شر الشرين واحتمال أخف الضررين.

وليس أمام المستفتَين من المسلمين إلا هذا أو ما هو أسوأ منه، وليس من الحكمة عقلاً ولا شرعاً اعتزال الأمر بما يتيح الفرصة لأهل الباطل من الكفار والمنافقين من تحقيق مرادهم.

ولا ريب أن الطامحين والراغبين في تحكيم الشريعة ـ وهو مطلب كل مسلم يؤمن بالله ورسوله ـ مع اختلافهم في هذه النازلة؛ مجتهدون، فأمرهم دائر بين الأجر والأجرين، ولكن عليهم أن يجتهدوا في توحيد كلمتهم أمام العدو الذي لا يريد أن تقوم للإسلام في بلادهم قائمة.

ولا أجد كبير فرق بين التصويت في انتخاب الرئيس والتصويت لهذا الدستور؛ فإنه يعلم كل عاقل مدرك للواقع أن الرئيس المسلم المنتخب غير قادر على تحكيم الشريعة بقدر كبير، فضلاً عن تطبيقها بالقدر الذي يطمح إليه المخلصون الصالحون، لما يُعلم من قوة وتمكن رموز الفساد في البلاد، ولما يُعلم من حال المجتمع الدولي الذي تديره الأمم المتحدة بقيادة أمريكا.

فالرئيس المصري المنتخب -حفظه الله ووفقه- ليس له في المجتمع الدولي من يناصره، فناصروه على مقدوره من تحكيم الشريعة، وأمِرُّوا هذا الدستور الذي لا يقدر الرئيس أن يصنع في الوقت الحاضر أفضل منه.

وأنتم تعلمون أن ترك التصويت للدستور مما يسر العدو في الداخل والخارج فكلهم يرتقبون ذلك منكم؛ فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم.

ومعلوم أن أحداً منكم لا يقر ما في الدستور مما يناقض الشريعة ولا يرضاه، ولكن يُمِرُّه ضرورة؛ لدفع ما هو أسوء.

ولو خيِّر واحد منكم أن يحكم البلاد إما شيوعي وإما نصراني؛ فالشرع والعقل يقضي باختيار أخفهما شراً وعداوة للمسلمين.

ومن المعلوم أن ما يعجز عنه المكلف من الواجبات فهو في حكم ما ليس بواجب.

والمسلمون معكم بقلوبهم وجهودهم؛ فلا يكن اختلافكم سبباً في خيبة آمالهم، أسأل الله أن يلهمكم الرشد، وأن يؤلف بين قلوبكم.

وإذا قُدر أن يبقى الاختلاف بينكم؛ فيجب الحذر من تثبيط الناس من التصويت له، ومن البغي بالتكفير والتخوين والتجهيل؛ فليس الإثم باختلاف المجتهدين وإنما الإثم بالبغي، أعاذكم الله منه، وأصلح قلوبكم ونياتكم، وسدد رأيكم، ونصر بكم دينه.

وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه.

أملاه: عبدالرحمن بن ناصر البراك
في 28/1/1434 هـ





المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين .

بالنسبة لاستدلال الشيخ بارتكاب أخف الضررين فهذه المسألة راجعة إلى استباحة الكفر للضرورة أو للمصلحة , وقد تحدثت عن هذه المسألة بتفصيل في كتاب "مشركون في سبيل الله" .

أما بالنسبة لفتوى الشيخ فقد كنت كتبت عليها تعليقا سريعا هذا نصه :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم وعلى آله وصحبه اجمعين .

وبعد : فقد قرأت فتوى للشيخ عبد الرحمان بن ناصر البراك أحسن الله إليه حول مسألة التصويت على «الدستور»,فكان لي هذا التعقيب الذي نستسمح الشيخ في كتابته من باب التناصح والحض على التمسك بالحق :

لقد أقررت يا فضيلة الشيخ بأن هذا الدستور يحتوي على مواد كفرية وهذا الأمر طبعا لا يخفى عليك ولا يخفى على كل مسلم عارف بالتوحيد .

ولا شك أن التحاكم إلى أي دستور فيه مواد كفرية يعني التحاكم إلى حكم الطاغوت ..

والتحاكم إلى الطاغوت كما تعلم يا فضيلة الشيخ لا تبيحه حاجة , ولا ضرورة ولا مصلحة لأن التلفظ بكلمة الكفر لا يباح إلا في حالة الإكراه الملجئ فكيف بالتحاكم.

وأعظم مصلحة هي التوحيد , فلا ينبغي التضحية به من أجل أي مصلحة أخرى ..

إن الشرك والتوحيد نقيضان لا يجتمعان وقد عاب الله تعالى على المشركين الذين يظنون بزعمهم أنه يمكن الجمع بين الإيمان والشرك فقال تعالى : {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون}.

وإذا زعم هؤلاء المسترخصون للشرك بأنهم يغوصون في بحار الشرك من أجل الوصول إلى شاطئ التوحيد , فأنت تعلم يا فضيلة الشيخ أن الشرك لم يكن في يوم من الأيام وسيلة للتوحيد ولا طريقا موصلا إليه ..

روى ابن جرير عن ابن عباس: أن قريشا وعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل بمكة، ويزّوجوه ما أراد من النساء، ويطئوا عقبه، فقالوا له: هذا لك عندنا يا محمد، وكفّ عن شتم آلهتنا، فلا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل، فإنا نعرض عليك خصلة واحدة، فهي لك ولنا فيها صلاح. قال: "ما هي؟" قالوا: تعبد آلهتنا سنة: اللات والعزي، ونعبد إلهك سنة، قال: "حتى أنْظُرَ ما يأْتي مِنْ عِنْدِ رَبّي"، فجاء الوحي من اللوح المحفوظ:** قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ } السورة، وأنزل الله:** قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ } ... إلى قوله:** فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ } .

وحدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني سعيد بن مينا مولى البَختري قال: لقي الوليد بن المُغيرة والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب، وأميَّة بن خلف، رسول الله، فقالوا: يا محمد، هلمّ فلنعبد ما تعبد، وتعبدْ ما نعبد، ونُشركك في أمرنا كله، فإن كان الذي جئت به خيرا مما بأيدينا، كنا قد شَرِكناك فيه، وأخذنا بحظنا منه; وإن كان الذي بأيدينا خيرا مما في يديك، كنت قد شَرِكتنا في أمرنا، وأخذت منه بحظك، فأنزل الله:** قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ } حتى انقضت السورة .) تفسير الطبري - (24 / 703)

وقال القرطبي: (وقال أبو صالح عن ابن عباس: أنهم قالوا لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لو استلمت بعض هذه الآلهة لصدقناك، فنزل جبريل على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهذه السورة فيئسوا منه، وآذوه، وآذوا أصحابه.) تفسير القرطبي - (20 / 225)

أما المفاضلة بين نجاح هذا الدستور وفشله فلا طائل من ورائه , لأنه من العبث المفاضلة بين امرين كلاهما كفر , فالكفر هو الكفر لا يتبعض ولا يتجزأ وقليله وكثيره سيان.

فمن كذب بحرف واحد من القرآن تساوى في الكفر مع من كذب بالقرآن كله .

كان من الأولى يا فضيلة الشيخ أن تنبهوا عامة المسلمين وترشدوهم إلى اتخاذ الوسائل الشرعية التي جعلها الله طريقا إلى تحكيم الشرع و تحرضوهم على تحمل ما فيها من مشقة وعناء لأن هذه هي طبيعة التكاليف , ويجب أن ندفع الضريبة كما دفعها الجيل الأول من الصحابة ..

قال سليمان بن سحمان :

(إذا عرفت أن التحاكم إلى الطاغوت كفر، فقد ذكر الله في كتابه: أن الكفر أكبر من القتل، قال تعالى: [البَقَرَة: 217]{وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} وقال: [البَقَرَة: 191]{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ * وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} والفتنة هي الكفر فلو اقتتلت البادية والحاضرة، حتى يذهبوا لكان أهون من أن ينصبوا في الأرض طاغوتاً يحكم بخلاف شريعة الإسلام، التي بعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم) انتهى.

أما أن يتخذ قوم بعض الوسائل الشركية بحجة الوصول إلى الشريعة ثم يقولوا هذا ما لا يمكن سواه ..!

فنقول لهم كلا ..وألف كلا ..

فإن الله تعالى أمر بتحكيم شرعه ,وأرشد عباده إلى الوسائل الشرعية إلى تحكيمه , ولكنها ثقلت عليكم فاستعذبتم طريق الشرك !

ثم ما ذا بعد هذا الدستور يا فضيلة الشيخ ؟

هل سيطبق شرع الله من خلال هذا الدستور الشركي ؟

هل ستضمحل قوة العلمانيين بعد أن وقعنا لهم العلماء على مشروعية أن يكون الحكم للشعب وليس لله ؟

كلا يا فضيلة الشيخ ..!

بل سيطالبون في كل الدساتير القادمة وفي جميع البلدان الإسلامية أن يكون الدستور الإسلامي على شاكلة هذا الدستور الكفري لأن العلماء أفتوا بمشروعية التصويت عليه !

فهل هناك انتصار كان يحلم به العلمانيون أكثر من هذا ؟

العلمانيون يافضيلة الشيخ يعلمون أن هذا الدستور غير إسلامي وأنه لا يختلف في درجة كفره عن بقية الدساتير الكفرية ولكنهم يناورون من أجل مكاسب أكثر ويعرضون عضلاتهم حتى لا يحلم أحد بتطبيق الشريعة ..

وقد قلتَ يا فضيلة الشيخ: (وأنتم تعلمون أن ترك التصويت للدستور مما يسر العدو في الداخل والخارج فكلهم يرتقبون ذلك منكم).

وأنت تعلم يا فضيلة الشيخ أنه يجب علينا العمل بالحكم الشرعي بغض النظر عن كونه يسر العلمانيين أو يغضبهم.

فالترجيح في مثل هذه المسألة الخطيرة لا يكون من خلال ردة الفعل على موقف العلمانيين , وإنما من خلال التمسك بالحكم الشرعي الثابت .

ما يسر العلمانيين هو ما فعلته اللجنة التي كتبت هذا الدستور حين شحنته بالمواد الكفرية .

هذا الرئيس يا فضيلة الشيخ يحشد الجماهير الإسلامية التي تريد الإسلام من أجل قضية غير إسلامية !

العلمانيون يتحركون بشكل صريح من أجل مبادئهم ويصرحون بكل ما يريدون ويقولونها بكل جرأة : نرفض الشريعة الإسلامية ..

أما نحن الذين نريد الشريعة فحسبنا هذا الدستور الكفري !! !

نحن خاسرون على أية حال :إن نجح الدستور فالنتيجة هي العلمانية !

وإن فشل الدستور فالنتيجة هي العلمانية !

ففيم نستعذب الكفر ؟!!

ولو كان هذا الدستور إسلاميا خالصا لالتف جميع المسلمين من حوله ,اما أن يكون الدستور شركيا ثم نسعى بعد ذالك إلى أن تحيا الجماهير من أجله وتموت من أجله فهذا من الاستخفاف بالعقول !

لقد كذب هؤلاء على الجماهير المسلمة لأنهم قالوا لها : سننتهز فرصة كتابة دستور جديد للبلاد من أجل أن تكون الحاكمية للشريعة , لكن كانت النتيجة انهم ضحوا بالشريعة من أجل إرضاء العلمانيين .

والواقع ان مرسي وجماعته غير مستعدين لأن يتبنوا حاكمية الشريعة وغير مستعدين للدخول في أي صراع مع القوى العلمانية ..

بل هم على استعداد للتوافق معها ولو كلفهم ذالك التحاكم إلى الطاغوت لمدة ألف عام ..

وإذا كانت الشريعة لن تطبق إلا بالتوافق مع العلمانيين , فنحن على يقين من انها لن تطبق أبدا .

وحين ننطلق من مبدأ إقامة الدولة الإسلامية دون حدوث أي صدام مع العلمانيين فنحن واهمون !

فالعلمانيون وأمريكا والغرب ليسوا من الغباء والسذاجة بحيث تقوم دولة الخلافة في مصر وهم لا يشعرون !!

وإذا كان الحاكم المسلم سيحكم بالقانون الكفري فما هو الفرق بينه وبين الحاكم الشيوعي أو النصراني ؟

إذا كان مرسي عاجزا عن تحكيم الشريعة فنحن لا نريد "بَرَكَة" الإخوان !

ثم إن عجزه عن فعل الواجبات لا يبيح له فعل الكفريات .

وقد قلت يا فضيلة الشيخ :(وأمِرُّوا هذا الدستور الذي لا يقدر الرئيس أن يصنع في الوقت الحاضر أفضل منه)..

وتعليقا على ذالك نقول : بالنسبة للتطبيق الفعلي للشريعة فإنما يجب حسب القدرة , لكن بالنسبة للدستور فالقضية قضية مبدأ ولا تحتمل التدرج أو التبعض, فإما أن يكون الحكم لله ,وإما أن يكون الحكم لغير الله , والانطلاق من مبدأ حاكمية الشعب لا يختلف عن إعلان الكفر بالله ..

فهل ترضى يا فضيلة الشيخ أن يكون إعلان الكفر بالله هو الثمن للوصول إلى الشريعة ؟

لماذا إذن لم يستجب النبي صلى الله عليه وسلم للكفار عندما قالوا له : "تعبد آلهتنا سنة ، ونعبد إلهك سنة" ؟

يا فضيلة الشيخ :

حين يسعى مرسي إلى تحكيم الشريعة بشكل واضح فسوف نكون له جندا وأتباعا .

لكن ما يقوم به مرسي اليوم ليس تحكيما للشريعة بل هو تحكيم للقوانين الكفرية والنظم الديمقراطية ,
الرئيس مرسي يا فضيلة الشيخ سلك منهجا وطريقا غير شرعي وكان ينبغي لأهل العلم تحذيره من هذا الطريق الذي لا يقود إلا إلى الشرك ..

و هذا الشرك لن يتوقف بل سيتواصل ويستمر مادام هذا الرئيس وأتباعه سائرين في هذا الطريق .

أما ما دعوت إليه يا فضيلة الشيخ من الاجتماع والوحدة فهو ما نسعى إليه جميعا , لكن الله تعالى يقول :{واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا} فهل هذا الدستور هو حبل الله ؟

وكيف تحرض المسلمين على الاعتصام بأمر أقررت أنت بأنه يحوي كفريات ؟

لقد كان ينبغي لك يا فضيلة الشيخ أن تحرض مرسي وجماعته على اتباع المنهج الإسلامي الواضح , فهذا هو الذي سيقضي على الخلاف ويجعل كلمة المسلمين في مصر موحدة ضد العلمانيين .

نسأل الله تعالى ان يوفقك لما يحبه ويرضاه ويجزل لك المثوبة والعطاء على نصيحتك واجتهادك وينفع بعلمك الإسلام والمسلمين .

والحمد لله رب العالمين

كتبه :

أبو المنذر الشنقيطي
الجمعة 01 صفر 1434 هـ

***

واما بالنسبة لفتوى الشيخ لأهل العراق فقد تعرضت للتعليق عليها ايضا في بعض إجابة سابقة وهذا نص التعليق :

س3 :
وما رأيكم فى فتوى الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله لاهل السنة فى العراق وهى قوله : فينبغى المشاركة فى وضع قانون للعراق والمشارك فى انتخاب المرشحين لوضع الدستور وذلك لتحقيق الغاية المنشودة وهى دفع شر الشرين وتحصيل خير الخيرين ثم قال : ويجب على من يرشح نفسه لهذه المهمة بهذه النية ممن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله ويؤمن بقوله {إن الحكم الا لله} ان يجتهد فى تخفيف الشر ويجب عليه ان يبرأ من كل ما يوضع فى القانون من الباطل كل ما لا يستطع دفعه وليس من الحكمة ترك الامر لاهل الباطل انتهى

ج3 :

كما قلت سابقا فإن المشاركة في وضع الدستور مشروعة إذا كان يرجى منها تنقيته بشكل كامل من كل المواد المخالفة لشرع الله عز وجل ..

وهذا الأمر غير متحقق بالنسبة للدستور العراقي وذلك لسببين :

السبب الأول : أن الدستور العراقي دستور ينظم العملية الديمقراطية وهو في هذه الحالة لا يرجى منه أن يكون موافقا لشرع الله ولا تجدي معه الترقيعات لان الإسلام والشرك لا يجتمعان .

السبب الثاني : أن الدستور العراقي مكتوب تحت ظروف الاحتلال ولن يكون إلا على هيئة تخدم المحتل ,فقبل التحرر من الاحتلال لا يرجى التحرر من هيمنة قوانينه .

أما قول الشيخ "وليس من الحكمة ترك الامر لاهل الباطل" فهو كلام صحيح عندما نريد انتزاع الأمر من أهل الباطل بالوسائل الشرعية أما انتزاعه بالوسائل الشركية فليس من الحكمة ولا شك أن المشاركة في كتابة دستور علماني من الوسائل الشركية .

أما قول الشيخ : "وذلك لتحقيق الغاية المنشودة وهى دفع شر الشرين وتحصيل خير الخيرين"

فشر الشرين هو الشرك وخير الخيرين هو التوحيد

والمشاركة في كتابة مثل هذا الدستور لا تدفع الشرك ولا تحقق التوحيد ..

أما تحقيق المصالح الدنيوية الأخرى فليس مبررا لإقرار دستور شركي أو المشاركة في كتابته .

وأما قول الشيخ حفظه الله : "ويجب عليه ان يبرأ من كل ما يوضع فى القانون من الباطل" فمعلوم أن البراءة منه لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال رفض المشاركة في كتابته وعدم الاعتراف به, لأن المشاركة في كتابته تمنحه المصداقية وتضفي عليه الشرعية ..

وهل يمكن أن يعترض أحد على دستور ساهم هو في كتابته ؟

والله أعلم
والحمد لله رب العالمين .

أجابه اللجنة الشرعية :
أبو المنذر الشنقيطى

أبو معتصم
24 12 2012, 05:37 AM
#سلفي | #مصر | صحــــــــــافــــة #SALAFY #T
بيان من "الدعوة السلفية" بشأن نتائج الاستفتاء ..
http://sphotos-f.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash4/c0.0.360.360/p403x403/314640_532760870081000_1582922068_n.jpg
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فتهنئ "الدعوة السلفية" الشعب المصري بانتهاء الاستفتاء على "دستور الثورة"، وتشكر كل مَن حرص على المشاركة سواء من صوَّت بالموافقة أو صوت بالرفض.

وفي هذا الصدد نريد أن نؤكد على هذه المعاني:

1- ارتفاع معدل الموافقة بـ"نعم" بين المرحلة الأولى التي كانت يوم السبت "15-12-2012" وكانت نسبة الموافقة فيها "57.5%" ونتائج الخارج التي انتهت يوم الاثنين وكانت نسبة الموافقة فيها "69%"، ثم كانت نتيجة المرحلة الثانية "71%"، فهذا يدل على أن نسبة المقتنعين في زيادة مستمرة كلما أخذ الدستور حظه من الشرح والبيان.

2- ومما سبق يتضح أن تحديد موعد الاستفتاء بعد خمسة عشر يومًا من الانتهاء من الدستور كان التزامًا بالمواعيد التي حددها الإعلان الدستوري الأول، وأن القوى السياسية الرافضة لو أنها تركت الفرصة للمناقشة والحوار بدلاً من التظاهرات لكان أفضل للمواطن المصري.

3- اشترك في هذا الاستفتاء "16.5" مليون مواطن وهو عدد يقترب من الذين اشتركوا في استفتاء 19 مارس 2011 والذين كانوا "18" مليون مواطن رغم إلغاء تصويت المواطن خارج دائرته، وبالتالي فالمشاركة في هذه المرة كبيرة على الأقل مقارنة باستفتاء 19 مارس.

4- نسبة الموافقة "64%" من المعدلات العالية بالمقاييس العالمية لا سيما إذا عرفنا أن "36%" لا يمثِّلون مشروعًا واحدًا، وإنما اعترض كل فريق منهم على مجموعة من المواد بحيث لا يمكن اعتبار أن هناك مادة من مواد الدستور رفضت بنسبة "36%".

5- ندعو جميع القوى السياسية إلى احترام آليات الديمقراطية وعدم وأد التجربة في مهدها، وندعوها جميعًا إلى طرح التعديلات التي يطالبون بها في صياغة قانونية واضحة ومسببة حتى يتم حولها نقاش مجتمعي.

وندعو الجميع إلى حوار وطني صادق من أجل إعادة بناء الوطن بسواعد جميع أبنائه من جميع الاتجاهات.

الدعوة السلفية
10 صفر 1434هـ
23 ديسمبر 2012م
---------------------
جاء بيانكم مثل ياسقكم , لا تذكرون فيه اسم الله إلا للتسمية !!

أما باقيه , فهو مثل الياسق الذي وضعتموه ..

تتكلمون بالدستور والقانون وتدعون إلى الحوار الوطني , والأدهى أنكم تحترمون من رفض شريعتكم المزعومة !

نعم إنها الديموقراطية على حقيقتها , لا كما تريدون أن تخدعوا الناس بقولكم "
ندعو جميع القوى السياسية إلى احترام آليات الديمقراطية " ..

هل بقى عندكم وجه فتتمادون في كذبكم وإضلالكم ؟؟

إن نسبة الموافقين لم تزد , ولكن نسبة المخدوعين هي التي زادت ,

فقد كنتم تصدرون دعايتكم لهذا الياسق بأنه هو الشريعة , وتضعون صور علمائكم لخداع الناس !!

وتنسبون هذا الدستور إلى الثورة !!

هل ثار الناس على مبارك لتضعوا لهم دستور مبارك ؟؟

لقد سقط مبارك , وجاء مبارك الملتحي , ووضع الملتحون دستورا كدستور مبارك .

اللعم إنا نشهدك أننا براء مما خطته أيدي هؤلاء الذين حكموا بالياسق في عبادك المسلمين .

أبوالمنذر الكناني
24 12 2012, 02:55 PM
الحقيقة المرّة هي أن وجود العلماني المتطرف جعل معظم الشباب المحب لدينه يقبل بالعلماني المعتدل أو العلماني الذي يرفع شعارات إسلامية
--
حازم المصري

أبو معتصم
24 12 2012, 04:30 PM
ومن هنا نعلن أننا لن ندعم الإخوان ولا السلفيين في ياسقهم الجديد – الدستور العلماني – في مواجهة العلمانيين وذلك لأن الأصول الحاكمة عند الطرفين واحدة , وهي ذات المبادئ الكفرية والنظريات الشركية مثل : السيادة للشعب , القانون أساس الحكم في الدولة , لا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون , منع قيام أحزاب سياسية على أساس ديني مما يعني اللادينية في عالم السياسة , وتلك المبادئ وهذه النظريات التي تم صياغتها في هذا الياسق الجديد تدمغ من شارك في وضعها من العلماء والدعاة بالعلمانية وإن اتشحوا بثوب الإسلام , فليس من الإسلام عزل الشريعة الإسلامية وتحكيم القوانين الوضعية , وإن أقر بذلك غالبية اللجنة التأسيسية , فإن الأغلبية لا تحيل الكفر إيمانا , ولا تجعل الشرك توحيدا فإن السيادة لله توحيد , والسيادة للشعب شرك قبيح صريح وهو كفر لا خفاء فيه .


وكنا قبل ذلك نقول عن هذه الجملة من الدستور ( السيادة للشعب ) وضعها العلمانيون , واليوم ستقول الدنيا بأسرها وضعها الإسلاميون اللاعبون بكتاب ربهم .
ولا ينجيهم من ذلك أن تسعة من مائة قد امتنعوا لأن هؤلاء التسعة يقرون بالدستور بما فيه وعلى علاته ويرتضونه حكما بما فيه أن السيادة للشعب وهذا إقرار بالشرك .



وهذه هي عقيدتنا , وهذا هو منهجنا ..

نكفر بالقوانين الوضعية والدساتير الشركية , حتى وإن وضعها من ينتسب للدعوة من الملتحين الذين يدعون أنهم علماء ..

ولا والله لا نقبل أبدا أن نضع أيدينا في أيدي من يؤله الشعب من دون الله , ويتخذ الديموقراطية دينا , والنصارى والعلمانيين أولياءا ..

لا نضع أيدينا في أيدي من أضل الناس باسم الإسلام , وخدعهم باسم الشريعة , ولبّس على الناس دينهم , واستغفل الجماهير المسلمة , بالإضافة إلى الخيانات المتتالية منذ قيام الثورة , والوقوف في جانب العسكر , وغيرها الكثير ..

ونبرأ إلى الله منهم , ومما اقترفته أيديهم من الياسق الشركي , ونحذر الناس منهم ومن ضلالهم , وما يلقونه من شبهات تهدم االدين من أساسه .

ونتوكل على الله ولا نخشى في الله لومة لائم .. ونسأل الله الثبات والسداد.

ناصر السنة
24 12 2012, 05:05 PM
وهذه هي عقيدتنا , وهذا هو منهجنا ..

نكفر بالقوانين الوضعية والدساتير الشركية , حتى وإن وضعها من ينتسب للدعوة من الملتحين الذين يدعون أنهم علماء ..

ولا والله لا نقبل أبدا أن نضع أيدينا في أيدي من يؤله الشعب من دون الله , ويتخذ الديموقراطية دينا , والنصارى والعلمانيين أولياءا ..

لا نضع أيدينا في أيدي من أضل الناس باسم الإسلام , وخدعهم باسم الشريعة , ولبّس على الناس دينهم , واستغفل الجماهير المسلمة , بالإضافة إلى الخيانات المتتالية منذ قيام الثورة , والوقوف في جانب العسكر , وغيرها الكثير ..

ونبرأ إلى الله منهم , ومما اقترفته أيديهم من الياسق الشركي , ونحذر الناس منهم ومن ضلالهم , وما يلقونه من شبهات تهدم االدين من أساسه .

ونتوكل على الله ولا نخشى في الله لومة لائم .. ونسأل الله الثبات والسداد.



اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به الاخوان والسلفيون ..وأعتذر لك على تقصيرنا ..فتقبل منا يا أرحم الراحمين..

أبوالمنذر الكناني
24 12 2012, 10:37 PM
http://sphotos-d.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash4/382864_448234735242867_983541953_n.jpg

هل كان في صلح الحديبية تنازل بالفعل؟

السلام عليكم ورحمة الله.
إخوتي الكرام، أكثر حجة نسمعها من المبررين للتنازلات هي صلح الحديبية.
لذا أحببنا أن نتعرض لهذا الصلح لنرى هل فيه حجة ودليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم تنازل؟
سنجعل الرد من نفس حديث صلح الحديبية، وعلى شكل نقاط أهمها:
- أن المقرر المسبق لدى النبي في هذا الصلح كان نصرة دين الله حتى لو تطلب الصدام، ولم يكن المقرر المسبق تحاشي الصدام والتوافق مع الآخرين ولو أدى إلى خذلان الشريعة.
- وأن ما وافق النبي عليه من مطالبات المشركين لم يكن فيه ترك لواجب، وبعضه كان وحيا لا يقاس عليه.
- وأن قصة الحديبية هي في الحقيقة من أكبر الأدلة على التسليم المطلق لأمر الله وعلى هدم فقه المصالح غير المنضبط.
- وأن الأولى بالاستدلال هو كتابة وثيقة المدينة المنورة، والتي حصرت المرجعية في الشريعة.

وأينما ذكرت أن النبي فعل أو قال فمن رواية البخاري لصلح الحديبية.

أولا إخواني: نلحظ أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع في ذهنه وذهن أصحابه أنهم على استعداد للتضحية بأرواحهم في سبيل دين الله تعالى.
هذه نقطة من المهم أن نستحضرها طوال استعراض صلح الحديبية. من الأدلة عليها أن بديل بن ورقاء الخزاعي جاء النبي يخبره بأن قريشا عزمت على صده عن المسجد وقتاله إن أبى فقال النبي صلى الله عليه وسلم -وانظروا إلى روح العزة- قال:
(إنا لم نجئ لقتال أحد ولكنا جئنا معتمرين. وإن قريشا قد نهكتهم الحرب وأضرت بهم – كانوا قد ردوا خاسئين من غزوة الأحزاب- فإن شاؤوا ماددتهم مدة -يعني نوقف الحرب لمدة - ويخلوا بيني وبين الناس – أي حتى أتفرغ للدعوة- فإن أظهر فإن شاؤوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا وإلا فقد جُموا –أي إن أغلب فلهم أن يسلموا بعد ذلك وإلا فقد كفوا القتال - وإن هم أبوا فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي- أي: حتى يقطع عنقي -ولينفذن الله أمره).
فانظر إلى روح العزة والاستعداد للتضحية منه عليه الصلاة والسلام، التي استوقد منها أصحابه شُعَلا وأصبحوا مستعدين لتقديم التضحية معه دون تردد.

نقول للمستدلين بصلح الحديبية: (يصح استدلالكم لو أن النبي حين أُخبر باجتماع قريش ومن حولها لحربه وصده قال لأصحابه بخوف: نخشى حربا أهلية، ستحدث فتنة ودماء، نريد الاستقرار...فتنهار معنويات المسلمين وتنزع هيبتهم ويتجرأ عليهم أعداؤهم وينتقلوا إلى ابتزاز جديد. وحاشى المصطفى صلى الله عليه وسلم سيد الشرفاء.

فيا من تستدلون بالحديبية ليتنا سمعنا منكم خلال السنتين الماضيتين شيئا قريبا من: (لأدافعن عن تطبيق الشريعة حتى تنفرد سالفتي)! فوالله لاستأسد أتباعكم وهابكم أعداؤكم واقتدى الناس بكم.

ثانيا إخواني: النبي صلى الله عليه وسلم كان على استعداد لخوض الصراع إن حصل اعتداء على فرد في الجماعة المؤمنة. فالذي لا يتنازل عن دماء أحد أصحابه كيف يتنازل عن شيء من دينه؟
ظهر هذا جليا عندما شاع أن قريشا قتلت مبعوث النبي لمحاورتها وهو عثمان بن عفان رضي الله عنه، فماذا فعل عليه الصلاة والسلام؟ بايع الصحابة على الموت في رواية البخاري، وفي رواية مسلم على ألا يفروا، والمحصلة واحدة. ثم تبين أن عثمان لم يُقتل.
فكيف يستدلون بصلح الحديبية لتبرير أفعال من يرون المسلمين يُقتلون وينحرون في التحرير ومحمد محمود والعباسية وفتاة مسلمة تكشَّف في التحرير وشيخا يحاصر وصلاة لا تقام في مسجد بالإسكندرية، وفي كل مرة يسكت هؤلاء ويدعون إلى التهدئة حرصا على ماذا؟ حرصا على الانتخابات! ألا أفٍّ للانتخابات الرئاسية والبرلمانية وللاستفتاء ...
أف لهذه التلاهي التي من أجلها تخذلون المسلمين ثم تستدلون بصلح الحديبية!

ثالثا إخواني: لم يضع النبي في حساباته أنه لا بد من التوافق مع الآخرين ولو على حساب الثوابت، وإنما جعل الأساس الذي يقبل عليه الاتفاق مع كفار قريش ما بينه في قوله: ((والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله تعالى إلا أعطيتهم إياها))
إذن إنْ كان تفاهم فعلى هذا الأساس: تعظيم حرمات الله، وإلا فلا مرحبا بالتوافق.
فكيف يستدل به على توافق على أساس جعل السيادة للشعب؟

رابعا إخواني: ما وافق النبي عليه من مطالبات المشركين لم يكن تركا لواجب.
قالوا تنازل النبي صلى الله عليه وسلم إذ أمر عليا رضي الله عنه أن يكتب: (بسم الله الرحمن الرحيم).
فقال سهيل بن عمرو: أما الرحمن فوالله ما أدري ما هو، ولكن اكتب (باسمك اللهم) كما كنت تكتب. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (اكتب باسمك اللهم).
أين التنازل إخواني؟ هل أوجب الله على نبيه أن لا يقول إلا (بسم الله الرحمن الرحيم) حتى يقال أنه تنازل عن واجب شرعي؟ لو قال النبي باسمك اللهم، بسم الله، بسم العزيز الجبار، بسم السميع البصير، ألا يتأدى المعنى؟
كان يصح الاستدلال لو أن النبي قبل بصيغة: باسم الإغلبية في الجزيرة العربية أو باسم الله والعزى، حاشاه صلى الله عليه وسلم.
فهل يُستدل بـ(باسمك اللهم) على تمرير دستور يقول: (تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب)؟؟!!
((ساء ما يحكمون))

- ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم أملى ((هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله))، فقال سهيل: (والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك ولكن اكتب محمد بن عبد الله) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (والله إني لرسول الله وإن كذبتموني. اكتب محمد بن عبد الله). فقال المستدلون: تنازل رسول الله في هذه.
نقول إخواني: لم يصر النبي لأنه ليس واجبا عليه أن يكتب (محمد رسول الله). وليس في إملائه (محمد بن عبد الله) اعتراف بأنه ليس رسول الله. لو قال: نعم سأكتب في الصلح أعترف أني لست رسول الله لقلنا تنازل، لكن حاشاه صلى الله عليه وسلم.
وقد نص النووي والخطابي والقاضي عياض وغيرهم على ما ذكرنا من أن قبوله عليه الصلاة والسلام لا يعني نفي اسم الرحمن الرحيم عن الله ولا النبوة عن نفسه.
ثم أصر سهيل بن عمرة على ألا يعتمر المسلمون ذاك العام وإنما العام المقبل، فوافق النبي صلى الله عليه وسلم.
فنقول إخواني: هل أوجب الله على نبيه العمرة في هذه السنة بالذات حتى نقول أنه تنازل عن واجب شرعي في سبيل تحصيل مصلحة؟! لا والله. ثم إنهم اعتمروا السنة التالية في عزة لهم وغيظ للمشركين.
فأين إخواني التنازل في هذا كله؟ وكيف يُستدل بهذا على تمرير دستور شركي وغيره من التنازلات؟

خامسا: القبول بشرط رد المسلمين إلى الكافرين كان بوحي من الله.
أملى سهيل بن عمرو شرطا أن من أتى مِن طرف المسلمين إلى قريش لم يكن على قريش إرجاعه إلى المسلمين، بينما من جاء من طرف قريش إلى المسلمين فعلى المسلمين أن يردوه لقريش.
زادت رواية مسلم أن الصحابة قالوا: (يا رسول الله أنكتب هذا؟) فقال: ((نعم. إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله ومن جاء منهم إلينا فسيجعل الله له فرجا ومخرجا))
أي إن الذي يتركنا ويذهب إليهم منافق فماذا نريد به في صفوفنا؟ أما من أتانا منهم مؤمنا ((فسيجعل الله له فرجا ومخرجا))...وهذا علم غيب لا يكون إلا بوحي كما سنبين.
في لحظات كتابة الصلح ابتُلي إيمان أصحاب النبي. إذ جاء أبن سهيل بن عمرو الذي يفاوض النبي، واسمه أبو جندل، جاء في قيوده قد هرب من مكة التي يعذبه فيها أبوه على إسلامه. فألقى أبو جندل بنفسه بين المسلمين. أراد النبي عليه الصلاة والسلام أن يبقي أبا جندل لكن سهيلا أصر على أخذه وأخذه بالفعل.
هنا جاء عمر رضي الله عنه وقال فيما قاله للنبي صلى الله عليه وسلم: (فعلام نعطي الدنية في ديننا؟).
ماذا رد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ركزوا جيدا يا إخوة. قال النبي: ((إني رسول الله، ولست أعصيه، وهو ناصري)).
((إني رسول الله))، أي إنما أفعل ذلك بوحي، ((ولست أعصيه)) أي هذا أمر من الله ولا أستطيع أن أرده. فإن أصررت على إبقاء أبي جندل ونقض الصلح لكانت معصية. ردُّ النبي يدل على أن فعله هذا خاص به، فلا يقاس عليه أحد، ولا يصح لأحد أن يستدل به.
ويدل أيضا عليه قوله عليه الصلاة والسلام: (ومن جاء منهم إلينا فسيجعل الله له فرجا ومخرجا). هذا غيب أطلعه الله عليه أنه سيجعل لهؤلاء فرجا ومخرجا.

هل هذا فهم خاص إخواني؟ لا بل قد نص عليه العلماء:
قال ابن حزم رحمه الله في (الإحكام 5/26 ): (فأيقنا أن إخبار النبي بأن من جاءه من عند كفار قريش مسلماً فسيجعل الله له فرجاً ومخرجاً وحي من عند الله صحيح لا داخلة فيه، فصحت العصمة بلا شك من مكروه الدنيا والآخرة لمن أتاه منهم حتى تتم نجاته من أيدي الكفار (أي أن الله أوحى إلى نبيه أنه سيسلم هؤلاء من الأذى في دينهم ودنياهم إلى أن ينجوا من الكفار) قال ابن حزم:
(لا يستريب في ذلك مسلم يحقق النظر. وهذا أمر لا يعلمه أحد من الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يحل لمسلم أن يشترط هذا الشرط ولا أن يفي به إذا شرطه إذ ليس عنده من علم الغيب ما أوحى به الله تعالى إلى رسوله).
أي ليس لأحد بعد النبي أن يقبل برد المسلمين إلى الكافرين إذ أنه لا يوحى إليه أن الله سيسلِّمهم من التعذيب والفتنة في الدين.
وقال ابن العربي المالكي رحمه الله في (أحكام القرآن 4/1789): (فأما عقده صلى الله عليه وسلم على أن يرد من أسلم إليهم فلا يجوز لأحد بعد النبي، وإنما جوزه الله له لما علم في ذلك من الحكمة، وقضى فيه من المصلحة)
المصلحة التي قضى الله سبحانه أنها مصلحة، لا ما رآه الناس مصلحة على حساب الدين.
قال: (وقضى فيه من المصلحة، وأظهر فيه بعد ذلك من حسن العاقبة، وحميد الأثر في الإسلام ما حمل الكفار على الرضا بإسقاطه ، والشفاعة في حطه).

الكفار أنفسهم ترجوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يسقط بند رد المسلمين إليهم. فبعد القصة الطويلة المعروفة من فرار أبي بصير وأبي جندل من مكة وتعرضهم لقوافل قريش أرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم تناشده بالله والرحم إن يرسل إليهم فمن آتاه فهو آمن. وفي رواية أبي الأسود عن عروة (فأرسلوا أبا سفيان بن حرب كبير قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه ويتضرعون إليه أن يبعث إلى أبي جندل ومن معه وقالوا: (ومن خرج منا إليك فهو لك حلال غير حرج).
كأنهم يقولون: أبق هؤلاء عندك بالله عليك، مباركين عليك، لكن كف أذاهم عنا. هم أنفسهم طلبوا إلغاء هذا البند.

إذن إخواني قبول النبي بهذا الصلح بما فيه من شرط رد المسلمين كان عن وحي، ومن الأدلة على ذلك:
1) قوله عليه الصلاة والسلام: ((ولست أعصيه))،
2) وقوله: ((فسيجعل الله له فرجا ومخرجا))،
3) ويدل عليه أيضا قوله تعالى:
((لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا (27) ))...((فعلم ما لم تعلموا)): قال المفسرون أي أن الخير كان في الصلح وتأخير العمرة، ((فجعل من دون ذلك فتحا قريبا))...أي: صلح الحديبية. أمر من تدبير الله ووحيه لنبيه لعلمه سبحانه ما لم يعلمه نبيه ولا المؤمنون: ((فعلم ما لم تعلموا)).
القبول برد أبي جندل وحي من الذي علم ما لم تعلموا، فليس لرسول الله أن يعصيه.
4) يشهد لكون أمر الصلح وحيا أنه لم يكن محل استشارة من النبي لأصحابه بل سار به تنفيذا لأمر ربه عز وجل. النبي الذي كان يستشير أصحابه في أقل من هذا يقول ((أشيروا علي أيها الناس)) لم يستشر في هذا الشأن أصحابه مع أنه لو استشارهم لكان وقعُ الصلح وبنوده أخف عليهم, ولم يناقش اعتراض عمر، إذ لا استشارة ولا مشورة في وحي.

سادسا: يا من تستدلون بالحديبية، نحن ننكر عليكم التنازل عن الواجبات فتقولون: (والنبي تنازل أيضا). هل تعنون بذلك أنه هو أيضا عليه الصلاة والسلام ترك واجبا أو فعل محرما نزولا على رأي الكفار؟ وهو القائل: ((ولست أعصيه))؟!

سابعا إخواني: قصة الحديبية دليل لنا لا لمن يستدلون به على التنازلات. الحديبية من أكبر الأدلة على هدم فقه المصالح المشوه غير المنضبط الذي يعطل النصوص من أجل ما تراه الأهواء البشرية مصلحة. الحديبية من أدل الأدلة على التسليم المطلق لأمر الله وإن رأت الأهواء والعقول في التزامه مفسدة. واثقين بأن الله تعالى يجعل عاقبة طاعته خيرا.

يدل على ذلك ما رواه البخاري عن سهل بن حنيف أنه قال: (اتهِموا الرأيَ، فلقد رأيتني يومَ أبي جَنْدَلِ ولو أستطيع أن أرد على رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمرَهُ لردَدْتُ، واللهُ ورسولهُ أعلمُ).
اتهموا الرأي: أي لا تثقوا في عقولكم وتقديراتكم للمصالح والمفاسد. فلو أطعت عقلي لرددت على رسول الله أمره يوم أبي جندل، لكن بان لي أن الله ورسوله أعلم بمكامن المصلحة.
ومثله قال عمر رضي الله عنه بنفس المناسبة:
(اتَّهموا الرَّأيَ على الدِّينِ) (قال ابن كثير: حسن وإسناده جيد).
المصلحة الظاهرة إخواني كانت في الدفاع عن أبي جندل، خاصة وأن المسلمين كانوا في قوة مستعدين للقتال حتى الموت. لكن الله أظهر بهذا الأمر أن ما ظنه المسلمون مفسدة من ترك أبي جندل كان عين المصلحة، إذ جعل ما اشترطته قريش لعزتها سببا في ذلها وإنهاكها حتى جثت على الركب وتضرعت إلى النبي أن يلغي الشرط. وجعل ما ظنه المسلمون سببا للذل سببا للعزة في الحقيقة.

فقهاء التنازلات يعكسون القضية بشكل بشع، فيجعلون القصة دليلا على معصية الله ورسوله ومخالفة الوحي من أجل ما يرونه هم مصلحة! والله المستعان.

ثامنا إخواني: لو أن النبي فعل ما فعله تقديرا للمصلحة لبين لأصحابه ذلك، ليؤسس لقاعدة جواز التنازل في أمر من أمور الدين من أجل تحصيل مصلحة أو درء مفسدة مقدرة بالعقل. فهذا مقام تعليم لقاعدة المصلحة لو صح زعمكم. لكنه مع ذلك لم يفعل.
فعندما قال له عمر: (فعلام نعطي الدنية في ديننا)، هل قال له النبي: (سنقبل بالشرط ونرد أبا جندل لتحصيل مصلحة أكبر). لا، بل قال: ((ولست أعصيه)).
ثم لاحظوا إخواني أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبرر لأصحابه ترك أبي جندل تبريرا عقليا، ولا شرح لهم المصالح المترتبة على ذلك. بل كان عليهم أن يسلموا ويذعنوا مع أن ترك أبي جندل كان مخالفا لما اعتادوه من إجارة لمن استجار بهم. أراد الله عز وجل أن يمتحن إيمانهم وتسليمهم وانقيادهم لأمره ولو خالف عقولهم وعاداتهم. لذلك ترى أن الله تعالى أخر نزول سورة الفتح، هذه السورة التي بين الله تعالى فيها أن ما حصل من الصلح كان فتحا: ((إنا فتحنا لك فتحا مبينا)).
كان من الممكن أن تنزل السورة في أثناء كتابة الصلح لتطيب خواطر المؤمنين، لكن الله عز وجل أخرها إلى ما بعد طاعتهم لأمر رسول الله بترك أبي جندل وكتابة الصلح ونحر الهدي وحلق الرأس والمسير باتجاه مكة، ليحصل التسليم والانقياد أولا، ثم يأتي التطمين من الله تعالى أن ما حدث كان مصلحة، لا أن يُبرر لهم أمر الله بالمصلحة حتى يقتنعوا بطاعته.
ما أراده الله من الصحابة هو الإيمان، لا إشباع الرغبة بمعرفة موطن المصلحة في الأمر. قال عز وجل في شأن الحديبية: ((هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم))...فالمطلوب هو الإيمان لا المناقشة العقلية.

تاسعا إخواني: مما يدل على أن قصة الحديبية تعلمنا التسليم لا قياس المصالح بالعقل أن الله عز وجل لم يمنع من المبايعة على القتال من أجل عثمان، لكن منعهم من القتال لأجل أبي جندل. فالأمر أولا وآخرا إلى الله عز وجل.

عاشرا إخواني: أمر الله ظل هو المرجعية التشريعية للمسلمين قبل وأثناء وبعد كتابتهم لوثيقة الصلح مع المشركين. يدل على ذلك أن أم كلثوم بنت عقبة جاءت إلى النبي مهاجرة فارة من مكة. شروط الصلح تقتضي ردها إلى الكفار فجاء أخواها يطالبان النبي بردها. لكن الله عز وجل حينئذ بحقه المطلق في التشريع أنزل آيات يستثني بها من أسلم من النساء من شرط الإرجاع الى الكفار فقال تعالى: ((فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ)). فبطل بهذا النص شرط من شروط الصلح المكتوبة في داخل كتاب الصلح نفسه. لم يبالِ النبي بهذا الشرط لأن الله أبطله ولا يسع النبي إلا طاعة ربه عز وجل. وإن لم يعجب المشركين فليلغوا الصلح كله. قال ابن كثير: (فنقض الله العهد بينه وبين المشركين في النساء خاصة، ومنعهن أن يُرددن إلى المشركين).
المستضعفون كأبي جندل كان لهم رخصة أن يستخفوا بإسلامهم ولا يعلنوه: ((إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان))، لكن النساء لا يستطعن أن يستخفين بإسلامهن، إذ لو جاء زوجها الكافر يضاجعها لم تمتنع عنه، فنقض الله العهد في حق النساء خاصة.

النقطة الحادية عشرة: كان أولى بكم أيها المستدلون أن تستدلوا بوثيقة المدينة التي واثق عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل المدينة عند بداية تأسيس الدولة وصححها بِطولها مجموعة من العلماء كالدكتور أكرم العمري والصلابي. فالوضع كان كوضع اليوم أو أصعب، وكان في المدينة يهود وكفار لهم شوكة وحول المدينة أعداء متربصون. هذه الوثيقة بمثابة الدستور وتستحق وقفة خاصة. يكفي فيها النص القاطع الواضح:
(وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فإن مرده إلى الله عز وجل وإلى محمد رسول الله).

- وختاما نقول لفقهاء التنازلات المستدلين بصلح الحديبية: عيب عليكم، حرام, منكر، لا يجوز، اتقوا الله، لا يصح، لا يسوغ، لا ينبغي، لا يُتحمل لا يقبل أن تبحثوا عن أعذار لتنازلاتكم في سيرة سيد ولد آدم أجمعين، قائد الغر المحجلين، رمز النبل والشجاعة والثبات سيدي وسيدكم رسول محمد بن عبد الله صلى الله عليه سلم... ليس في السيرة ماء عكر لتصطادوا فيه، فسيرة النبي كلها صفاء ونقاء وطُهر ووفاء. لعلكم تجدون في غير سيرة النبي بغيتكم، فالمتنازلون قبلكم كثير، ومصائرهم معروفة. أما سيرة محمد صلى الله عليه سلم وسيرته فاتقوا الله واحفظوها بعيدا عن استدلالاتكم على ما تفعلون!

نسأل الله أن يرد المسلمين إلى دينه ردا جميلا.

والسلام عليكم ورحمة الله.

د/إياد قنيبي حفظه الله

ناصر السنة
25 12 2012, 04:36 PM
صلح الحديبية دليل لعدم التنازل

د إياد قنيبي



http://www.youtube.com/watch?v=C1SXZW56MnM

أبو معتصم
28 12 2012, 03:43 AM
فها نحن نقول أن السيادة لله , فماذا أنتم قائلون ؟



لا يملكون إلا اللف والدوران واستغفال الأتباع !!

في كل مرحلة يخرجون بتبريرات أقرب إلى التلبيس والزور منها إلى التبرير أو الإستدلال ..

لقد قالوا في البداية - في المساجد فقط - أن السيادة لله وحده ! أما في الإعلام : فالسيادة للشعب !

ثم قالوا حينما دخلوا التأسيسية - ويالعظم ما قالوا - أن السيادة لله وقد أعطاها للشعب !

ثم عادوا يدجلون على أتباعهم فيقولون أن السيادة للشعب في الأمور الدنيوية فقط ..

أيها الدجالون .. المزورون ..

هل ستقدرون على تحريك ساكن أو تسكين متحرك إلا بأمر الشعب أيها المراوغون ؟؟
هل ستقدرون على تشريع أي شيء حتى ولو كان مصادما للدين إلا بأمر الشعب ؟؟

وها قد رفض أكثر من نصف الشعب شريعتكم المزعومة , فهل تقدرون على الإنكار عليهم أو وصفهم بعدم الشرعية ؟؟

أجيبونا .

خير أمة للناس
28 12 2012, 02:58 PM
بِسْمِ الله الرّحْمَنِ الرّحِيم

مُؤَسسّةٌ البَيَان الإعلاَمِيّة

الطّلِيعَـةُ السّلفيّةُ المُجَاهِــدَة


أَنْصَــارُ الشّرِيعَــة


تقدم

http://im13.gulfup.com/w5gH1.gif (http://www.gulfup.com/?WSUtfY)

التِّبْيَان

فِي رَدّ يَاسِقِ السَّلَفِييّنَ وَالإِخْوَان

مُقَارَنَةٌ عَابِرَةٌ بَيْنَ دُسْتُورِ الأَزْهَر وَاليَاسِقِ الجَدِيدْ


http://im13.gulfup.com/w5gH1.gif (http://www.gulfup.com/?WSUtfY)


للشيخ

أحمد عشوش

حفظه الله
http://im18.gulfup.com/Ccnc1.png (http://www.gulfup.com/?XGtMkA)

ولذلك نود أن نحدد موقفنا بجلاء ووضوح فنقول :

أولا : نحن ضد العلمانية بشقيها الليبرالي والشيوعي أيا كانت مسمياتها وأسماء القائمين عليها .

ثانيا : نرفض ياسق الإخوان والسلفيين الجديد , والذي شاركهم فيه نخبة من العلمانيين ورجال القضاء الوضعي .

ثالثا : نرفض القوانين الوضعية الإباحية وندعوا إلى إسقاطها وتحكيم الشريعة الإسلامية وجعلها الشريعة الحاكمة والمهيمنة على غيرها من الشرائع .

رابعا : ندعوا إلى مقاطعة العملية السياسية وعدم المشاركة في الإستفتاء على الدستور والإنتخابات النيابية طالما قامت على هذه المبادئ الشركية .

خامسا : ندعوا إلى محاكمة القتلة الذين قتلوا الشباب المسلم في السجون المصرية في عهد حسني مبارك وأولئك القتلة الذين قتلوا الشباب المصري في الساحات والميادين أثناء الثورة .

سادسا : ندعوا إلى تفكيك نظام حسني مبارك واقتلاع أركانه من مفاصل الدولة الرئيسة.

سابعا : لا نرى العمل السياسي إلا بعد إعلان حاكمية الشريعة وفوقيتها فوق جميع الدساتير والقوانين والأنظمة والأعراف.

ونهيب بجموع الشعب المصري أن تهب إلى الميادين في مليونيات جامعة لتحكيم الشريعة الإسلامية ونبذ القوانين الوضعية وإلزام القائمين على الحكم بأحكام الشريعة , لأن ذلك هو المخرج الوحيد للشعب المصري من هذا التيه السياسي , فلا خروج من سوق المساومات السياسية الرخيصة والإتفاقات السرية التي تتغيا تقسيم المكاسب وتوزيع الأدوار إلا بالإحتكام إلى الشريعة الإسلامية .



فهذا هو موقفنا وهو موقف ثابت من العلمانية والعلمانيين ، ينطلق من اعتقاد ثابت لا يتبدل ، وهو منطلق عقائدى ينبع من العقيدة الإسلامية الصحيحة ، ولذلك نحن نكفر بكل هذه الدساتير ، ونعلن براءتنا منها ، ونعاديها وننبذها وندعو جموع المسلمين إلى الكفر بها والبراءة منها ، ولا نجيز التصويت عليها ، لأن الكفر والشرك لا يكون موضع اختيار بل يهدم ويقتلع من الجذور ، وهذا هو فعل النبى صلى الله عليه وسلم وجميع الأنبياء والمرسلين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أسد قريش
28 12 2012, 08:13 PM
لم نرى رجلاً ولا كاتباً أراد النقاش حول شرعية وضع هذا الدستور , نريد المناقشات ,

هلموا إلينا ونحن مستعدون ,

أسد قريش
29 12 2012, 01:12 AM
الموقف الشرعى الصحيح من الواقع الحالى لكى تزول الفتنة التى يعيشها المسلمون فى مصر:

أولا : نحن ضد العلمانية بشقيها الليبرالي والشيوعي أيا كانت مسمياتها وأسماء القائمين عليها .

ثانيا : نرفض ياسق الإخوان والسلفيين الجديد , والذي شاركهم فيه نخبة من العلمانيين ورجال القضاء الوضعي .

ثالثا : نرفض القوانين الوضعية الإباحية وندعوا إلى إسقاطها وتحكيم الشريعة الإسلامية وجعلها الشريعة الحاكمة والمهيمنة على غيرها من الشرائع .

رابعا : ندعوا إلى مقاطعة العملية السياسية وعدم المشاركة في الإستفتاء على الدستور والإنتخابات النيابية طالما قامت على هذه المبادئ الشركية .

خامسا : ندعوا إلى محاكمة القتلة الذين قتلوا الشباب المسلم في السجون المصرية في عهد حسني مبارك وأولئك القتلة الذين قتلوا الشباب المصري في الساحات والميادين أثناء الثورة .

سادسا : ندعوا إلى تفكيك نظام حسني مبارك واقتلاع أركانه من مفاصل الدولة الرئيسة.

سابعا : لا نرى العمل السياسي إلا بعد إعلان حاكمية الشريعة وفوقيتها فوق جميع الدساتير والقوانين والأنظمة والأعراف.

ونهيب بجموع الشعب المصري أن تهب إلى الميادين في مليونيات جامعة لتحكيم الشريعة الإسلامية ونبذ القوانين الوضعية وإلزام القائمين على الحكم بأحكام الشريعة , لأن ذلك هو المخرج الوحيد للشعب المصري من هذا التيه السياسي , فلا خروج من سوق المساومات السياسية الرخيصة والإتفاقات السرية التي تتغيا تقسيم المكاسب وتوزيع الأدوار إلا بالإحتكام إلى الشريعة الإسلامية .

أبو معتصم
29 12 2012, 05:34 PM
ونحب أن نقرر حقيقة دامغة لا يمكن التجاوز عنها أو الإلتفاف حولها , وهي أن الشرك أعظم المفاسد , وكل مفسدة دون الشرك فهي أقل منه , وأن الشرك لا يغفره الله عز وجل , وأن من أشرك فقد حبط عمله أيا كانت دعواه للمصلحة والمفسدة .
يقول الله عز وجل : (إنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ) " النساء 48 "


ولا نزال نكرر على من أراد نصرة الدين عن طريق الشرك ..

إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا صوابا ..

ولا يقبل الشرك أبدا تحت أي ذريعة ,
ألم يكن الأولون يعبدون أصنامهم ليقربوهم إلى الله زلفى ؟؟

وهاهم اليوم يقولون : نشرك بالله مؤقتا حتى نتقرب إلى الله زلفى !!!!

فأي ضلال وأي تزيين للشيطان بعد هذا ؟؟

أفيقوا أيها القوم , وتوكلوا على ربكم , وثقوا بموعوده على لسان نبيكم .. فإن الدين منصور , والإسلام قائم , والخلافة قادمة لا محالة ..فالواجب علينا أن نلزم صراط الله المستقيم , وأن نصبر على الدعوة , وأن نصبر على مشقات هذا الطريق , حتى يتم الله أمره أو نهلك دونه .

خير أمة للناس
29 12 2012, 08:06 PM
بِسْمِ الله الرّحْمَنِ الرّحِيم

مُؤَسسّةٌ البَيَان الإعلاَمِيّة

الطّلِيعَـةُ السّلفيّةُ المُجَاهِــدَة


أَنْصَــارُ الشّرِيعَــة


تقدم

http://im13.gulfup.com/w5gH1.gif (http://www.gulfup.com/?WSUtfY)

التِّبْيَان

فِي رَدّ يَاسِقِ السَّلَفِييّنَ وَالإِخْوَان

مُقَارَنَةٌ عَابِرَةٌ بَيْنَ دُسْتُورِ الأَزْهَر وَاليَاسِقِ الجَدِيدْ


http://im13.gulfup.com/w5gH1.gif (http://www.gulfup.com/?WSUtfY)


للشيخ

أحمد عشوش

حفظه الله

http://im18.gulfup.com/Ccnc1.png (http://www.gulfup.com/?XGtMkA)
فأعرضوا منتكسين تهذي ألسنتهم بكلمات مثل : " قدسية القضاء " " إحترام القضاء " عدم الطعن في أحكام القضاء , الحفاظ على استقلال القضاء ..
ولم يأت على لسانهم ولو مرة واحدة " وجوب تقييد القضاء وإلزامه بأحكام الشريعة الإسلامية , ولم نسمع منهم ولو مرة واحدة بطلان الأحكام المترتبة على القانون الوضعي , وبطلان القضاء الوضعي مؤسسة وأحكاما , رغم ما في القضاء والقانون الوضعي من استحلال بين صريح للمحرمات القطعية المجمع عليها في الإسلام مثل استحلال الزنا واللواط والربا والخمر والقمار .





وإليكم نماذج من هذا القضاء الذى دعا الإخوان والسلفيون إلى قدسيته واحترامه واحترام أحكامه :

المثال الأول : زنا فيه الأب بابنته وأنجب منها سفاحاً ولم تجد سلطة الإتهام نصاً تجرمه به لأن القانون المصري يستبيح ذلك ، أنظر
http://s0.wp.com/wp-includes/images/...?m=1305848365g (http://s0.wp.com/wp-includes/images/smilies/icon_sad.gif?m=1305848365g)

القضية رقم 7362لسنة 1992جنح قسم بني سويف والتي زنا فيها الأب بابنته وأنجب منها سفاحاً ولم تجد سلطة الإتهام نصاً يطبق على الواقعة ) (الحماية الجنائية للحق في صيانة العرض في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي دراسة مقارنة رسالة دكتوراة قدمت لجامعة القاهرة د.أشرف توفيق شمس الدين ) .
المثال الثاني : قضت محكمة النقض أن معاشرة رجل لامرأة معاشرة الأزواج لا تعد من أعمال الفسق والدعارة المأثمة قانوناً إذ أن المقصود بالتأثيم هو المباشرة مع الناس بغير تمييز . ( نقض 18/10/1954 مجموعة أحكام محكمة النقض س6 رقم 30صـ85)
وفي حكم الآخر قضت بأنه لا يصح إدانة المتهمة إذا كان ما وقع منها أنها ساكنت رجلاً معيناً في منزل واحد وتكفل بالنفقة عليها مقابل الإتصال الجنسي .( نقض 20/12/1948 مجموعة أحكام محكمة النقض س2 . صـ 994) المرجع السابق صـ 146 .
وهذا الإستحلال الموجود بالقانون المصري أيدته المحكمة الدستورية العليا إذ أنها رفضت الطعن على استحلال الزنا لكونه يخالف المادة الثانية من الدستور ، وهذا نص لقضاء المحكمة الدستورية رفضت فيه الطعن بعدم دستورية المادة 274و277من القانون الجنائي المتعلقة بزنا الأزواج والتي تستبيح الزنا ، فقد جاء في كتاب ” التعليق على قوانين الدعارة والآداب والتشريعات الداخلية والدولية المكملة لها طبقاً لأحدث التعديلات ” تأليف القاضي المستشار الدكتور عبد الفتاح مراد رئيس محكمة الإستئناف العالي بالإسكندرية والحاصل على الدكتوراة في القانون المقارن:
( قضت المحكمة الدستورية العليا المصرية بجلسة 4/4/2004 بإثبات ترك المدعي للخصومة ورفض الدعوى وذلك بشأن الطعن بعدم دستورية المادتين 274و277من قانون العقوبات فيما تضمنته من النص على معاقبة الزوجة الزانية وشريكها بالحبس وتعليق ذلك على طلب من الزوج والأدلة التي يجوز قبولها كحجه على الزنا وإنطوائها بذلك على مخالفة الشريعة الإسلامية تأسيسا على مخالفتها للمادة الثانية من الدستور بعد تعديلها وذلك في القضية رقم 257 لسنة 24 قضائية دستورية ) المرجع السابق ذكره صـ 58 ، وقد دأبت المحكمة الدستورية العليا على رفض الطعن بعدم دستورية القوانيين المبيحه للزنا في القانون المصري وأيدت إباحة الزنا في القانون المصري رغم مخالفته للمادة الثانية وللشريهة الإسلامية من باب أولى ، وهذا إقرار للكفر فمن أقره يكفر وتسقط شريعة المحكمة الدستورية بهذا الإقرار إذ أنها بذلك دخلت في الكفر البواح حيث استحلت الحرام القطعي ، فكما هو معلوم أن الإجماع منعقد علي كفر من استحل الزنا ، وقد دأبت هذه المحكمة على استباحة الزنا أنظر أحكام هذه المحكمة بشأن تأييد إباحة الزنا الواردة في المرجع السابق صفحات 57،58، 59 . فقد أيدت المحكمة إباحة القانون الوضعي للزنا ولم تعتد بالمادة الثانية من الدستور ولا بالشريعة وذلك في قضايا عديدة وجلسات متعددة منها مثلاً :
1- جلسة 3 /2/1990 م وكان مطعوناً فيها علي المواد 273 و274 و 275 و276 وهي مواد تستبيح الزنا ولا تعاقب عليه إنما تعاقب على الخيانة الزوجية فقط وقد أيدت المحكمة الدستورية هذه الإباحية .
2- كما قضت المحكمة الدستورية العليا المصرية بجلسة 4/3/2000 م بعدم قبول الدعوى وذلك بشأن الطعن بعدم دستورية المواد 274 و 275 و 276 من قانون العقوبات وذلك في القضية 221 لسنة 19 قضائية دستورية والمنشورة بالجريدة المصرية العدد 11 في 20/3/2000 م نفس الحال كان في جلسات 3/2/1990م وجلسة 4/3/2000م ……..إلخ راجع المصدر السابق.

فهل يمكن أن يقر هذا الإستحلال أو يحترمه من فى قلبه مثقال ذرة من إيمان؟؟؟!!!.

أبوالمنذر الكناني
29 12 2012, 08:55 PM
(إن تحكيم الشريعة إلزام رباني، لا علاقة له بعدد الأصوات، ولا يخير الناس بشأنه، هل يقبلونه أم يرفضونه، لأنهم لا يملكون أن يرفضوه ثم يظلوا مسلمين.) محمد قطب

خير أمة للناس
30 12 2012, 09:24 PM
مادة (74)
( سيادة القانون أساس الحكم في الدولة )
وهذا كفر بواح .
قال شيخ الإسلام بن تيمية : ( ومعلوم بالإضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين : أن من سوّغ اتباع غير دين الإسلام , أو اتباع شريعة غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر ) "المجموع 28/524

خير أمة للناس
31 12 2012, 12:41 AM
قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله : ( والإنسان متى حلل الحرام – المجمع عليه – أو حرم الحلال – المجمع عليه – أو بدل الشرع – المجمع عليه – كان كافرا مرتدا باتفاق الفقهاء , وفي مثل هذا نزل قوله - على أحد القولين- : (( و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون )) أي : هو المستحل للحكم بغير ما أنزل الله ) مجموع الفتاوى (3/ 267 – 268( .

فأين مشايخ العار من هذا الإستحلال البّين الظاهر القطعى فى الدستور والقانون المصرى الذى دعوا جموع الشعب المصرى المسلم إلى تمريره، والذى لا ينكره إلا من أعمى الله بصره وبصيرته؟؟؟!!!
وهذا كلام شيخ الإسلام واضح وقاطع فيمن يقر هذا الإستحلال.

أبو معتصم
31 12 2012, 06:11 PM
صومال وشريعة والشيخ متنازل المنبطحي

د.إياد قنيبي

فيما يلي آخر محاور كلمة سجلتها قبل أكثر من أربع سنوات بعنوان (صومال وشريعة والشيخ متنازل المنبطحي). قرأتها اليوم بعد أن رأيت من بعض إخواني الذين أحبهم تساؤلا حول المسلمات التي كانوا يتفقون معي عليها فأحسست أته من المناسب نشرها من جديد:

المسلمون والعودة إلى المربع الأول

- أيها المسلمون! متى ننهض؟!

- أي مسلم يريد نهضة لنفسه ولأمته فإن عليه أن يرتقي في فهمه لدينه وواقعه...فإذا بان له الحق في مسألة بالأدلة القطعية انتقل إلى المستوى الأرقى من البحث والفهم دون أن يلتفت إلى الوراء، فيُقلع عن أرض الشبهات والشكوك ويحلق في سماء اليقين...

إن الشبهات والشكوك مربعات:

- فالمربع الأول الداخلي هو أن تعرف أن وضع الأمة غير مَرضيٍّ في دين الله عز وجل.

- ثم المربع الثاني أن توقن بأن أعداء الأمة من الصليبيين والمنافقين لا يريدون بالأمة خيرا، وأنهم لا يرضون عن أحد حتى يتبع ملتهم.

- ثم المربع الثالث أن توقن بأن فقه التنازلات ليس من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه لن يعيد للأمة مجدها.

- ثم المربع الرابع أن توقن بأنه-وكما أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم- لن ينزع الله تعالى عنا الذل حتى نعود إلى الجهاد في
سبيله، فلا سبيل إلا به وبالدعوة إلى الله تعالى وتحمل تكاليفها.

وهكذا ينطلق المسلم من مربع إلى مربع إلى أن يحلق في سماء اليقين.
-
لكن المشكلة الكبرى أن كثيرا من المسلمين تتلاعب بهم العواطف والأماني الزائفة، فبأدنى شبهة يعودون إلى مربعات كانوا قد خرجوا منها...
ففي مثل قضيتنا هذه يتساءل أحدهم:

أليس من الممكن أن يكون المجاهدون إرهابيين حقا؟...
أليس من الممكن حقا أن يكون الحل في تقديم التنازلات؟
أليس من الممكن أنَّ الغرب قد يرضى عن تطبيق الشريعة إذا كان المطبقون لها معتدلين؟
أليس من الممكن أن دين الله يقبل بوضعنا هذا وأن ما نسمعه من رفض الذل ووجوب محاربة المنافقين هو عنتريات جوفاء بالفعل؟

هكذا...فلا مُسَلَّمات، ولا ثوابت، ولا قطعيات...فكيف نبغي الرفعة والنهضة للأمة إن بقينا على هذا الحال؟

- أيها المسلمون!

كفى تخبطا في تيه الشبهات... كفى ميوعة في المفاهيم... لا بد من أن ترسخ ثوابت الدين في نفوسنا، ثم نتلمس طريق النجاة لنا ولأمتنا على نور كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم...دون أن نلتفت إلى الوراء، ودون أن تعصف بنا الأهواء والأماني الخادعة،
وإلا:
فسيبقى أعداء الأمة من كفار ومنافقين يتقدمون في إنجاز أجندتهم المستندة إلى ثوابتهم ومُسَلَّماتهم الباطلة...

وسيبقى فقهاء التنازلات في أحلامهم الوردية بنصر مؤزر وفتح مبين تحققه لهم تنازلاتهم...

وسيبقى المجاهدون والدعاة المخلصون من أبناء الأمة وحدهم في الميدان مع عدو غاشم، لا سند لهم من أمتهم التي خذلتهم، ولا ناصر لهم إلا الله، وكفى بالله وكيلا...

وسيبقى عموم المسلمين...في المربع الأول!

خير أمة للناس
01 01 2013, 12:37 AM
نص المادة(34):
(الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تُمس )
هذه المادة أعطت الحرية للرجال والنساء البالغين بالوجهة القانونية أن يمارسوا كل أنواع الفُحش ( الزنا , اللواط , السحاق ) طالما تم بالتراضي , كما هو حال القانون المصري الحاكم الآن " راجع أحكام محكمة النقض في ذلك .
فهذه المادة هى مادة تؤصل للحرية الإباحية ، وأحكام القضاء المصرى ناطقة بهذا الإستحلال للمحرمات والرذائل .

أسد قريش
01 01 2013, 02:48 AM
بِسْمِ الله الرّحْمَنِ الرّحِيم

مُؤَسسّةٌ البَيَان الإعلاَمِيّة

الطّلِيعَـةُ السّلفيّةُ المُجَاهِــدَة


أَنْصَــارُ الشّرِيعَــة


تقدم

http://im13.gulfup.com/w5gH1.gif (http://www.gulfup.com/?WSUtfY)

التِّبْيَان

فِي رَدّ يَاسِقِ السَّلَفِييّنَ وَالإِخْوَان

مُقَارَنَةٌ عَابِرَةٌ بَيْنَ دُسْتُورِ الأَزْهَر وَاليَاسِقِ الجَدِيدْ


http://im13.gulfup.com/w5gH1.gif (http://www.gulfup.com/?WSUtfY)


للشيخ

أحمد عشوش

حفظه الله

http://im18.gulfup.com/Ccnc1.png (http://www.gulfup.com/?XGtMkA)



نحن نتحدى القوم أن يثبتوا أن الدستور المُستفتى عليه إسلامي , ونتحداهم أن يثبتوا أنه ليس

بياسق , ونرجوا أن نرى رجالاً يواجهون الدليل بالدليل , الحجة بالحجة ,

نريد من طلبة العلم , طلبة الحديث والفقه , أن يناظرونا فى ذلك , نحن ندعى أنهم على الباطل , ندعى أنهم يُعبدون

الناس للطواغيت سواء كانت دساتير أم حكاماً , ندعى أنكم على الضلال والبهتان , ؟

أتحدى أى طالب علم , مهما كان , وأياً كان , أن يناظرنى فى ذلك , ونحن على إستعداد للمواجهة ,

أياً كان العلم الذى برعت فيه , أتحداك وأتحدى شيخك , أن تُثبت أنك على الحق ,

أبو معتصم
01 01 2013, 02:51 AM
بِسْمِ الله الرّحْمَنِ الرّحِيم


الطّلِيعَـةُ السّلفيّةُ المُجَاهِــدَة


أَنْصَــارُ الشّرِيعَــة


مُؤَسسّةٌ البَيَان الإعلاَمِيّة


تقدم

http://img440.imageshack.us/img440/4115/19047761.gif (http://imageshack.us/photo/my-images/440/19047761.gif/)





http://a7.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash4/486681_102975173190273_1836749445_n.jpg



~ البراءة من التنازلات التي تقدمها سلفية الإسكندرية ~

(1)



تنازلاتهم في قضية تطبيق الشريعة


http://img440.imageshack.us/img440/4115/19047761.gif (http://imageshack.us/photo/my-images/440/19047761.gif/)



~ مقدمة مؤسسة البيان ~



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين , وعلى آله وصحبه أجمعين , ثم أما بعد ,,



فإن من سمات المؤمن الحق أنه وقّاف عند شرع الله رجّاع للحق حينما يظهر له ..فالمؤمن الصادق ليس بالغر الساذج ..ولكنه قد يتأخر في معرفة الحق لأسباب مثل الإفراط في حسن الظن أو عدم الإستبانة الكاملة لسبيل المجرمين ..

ولكن علامة الإخلاص تكون عندما تتضح الأمور ..ولا يبقى إلا حق بيّن وباطل بيّن ..ساعتها يفاضل المرء بين اتباع الحق وبين اتباع هواه ..
وإذا أراد الإنسان أن يكون على بينة من أمره أول الأمر ,فليس أمامه إلا الإعتصام بالكتاب والسنة ,ولا يعظم في قلبه أمر الأشخاص ..فالإنسان متقلب ,والحق ثابت ..

وقد قيل لخالد بن الوليد لما أسلم :ما أخر إسلامك؟ قال : كنا نرى رجالا أحلامهم كالجبال !

فيجب على المرء أن يكون حريصا على أن يتجرد لله منذ البداية ..فإن علم الله في قلبه الإخلاص والتجرد, رزقه الفهم السديد وبصره بخفايا الأمور .
ونحن نقدم الآن بين أيديكم سلسلة مكونة من ثلاث حلقات بعنوان ( البراءة من التنازلات التي قدمتها سلفية الأسكندرية ), كتبها أخ كريم من أبناء الدعوة السلفية ,من المنصفين الذين علموا الحق فاتبعوه – نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله - وقد منّ الله عليه بنعمة الجهر بالحق .. وهذا محض فضل وهداية من الله الهادي الكريم ,

ونرجو من الله بنشر هذه السلسلة تشجيع إخواننا من أبناء الدعوة المنصفين , بأن لا يخشوا في الحق لومة لائم , وأن يتكلموا بالحق متى رأوه أو سمعوه ,ولنثبت للناس أن الحق واحد,وأيضا لنثبت أن الحركة الإسلامية فيها من الخير الكثير , ونسأل الله أن يرد شبابها إلى الحق ردا جميلا ..

وليعلم الجميع من أبناء الحركة الإسلامية أن الواقع الآن أصبح أميز وأوضح من ذي قبل , ولم يعد يحتمل مداراة أو موازنة أو مداهنة لأحد, فما هي إلا أياما معدودات , وسينقسم الناس إلى فسطاطين , فسطاط إيمان لا نفاق فيه , وفسطاط نفاق لا إيمان فيه , فليعمل كل منا لذلك اليوم , وليخلص النية لله , وليتبع الحق ولا يتبع الرجال , فالحق أحق أن يتبع .

وجزاك الله خيرا يا أخانا الكريم , ورزقك الإخلاص ,وحسن القول والعمل ونسأل الله لنا ولك الثبات على الحق حتى نلقاه , إنه ولي ذلك والقادر عليه , وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

---------------------

البراءة من التنازلات التي تقدمها سلفية الإسكندرية

(1 – 3)


تنازلاتهم في قضية تطبيق الشريعة




بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. وبعد؛
فقد شاركتُ في العمل الإسلامي المرتبط بالمدرسة السلفية في الإسكندرية منذ ما يقارب خمس عشرة سنة، واجتمعنا على نشر الخير ودعوة الناس للبر.
ولأن الاختلاف واقع لا بد منه، فقد عملت على أن أسدد وأن أقارب عندما تحتدم الأمور وتختلف الرؤى؛ ولكن بعد الثورة التي قامت في مصر، فوجئت بالتغير الضخم الذي طرأ على بعض القيادات النافذة في المدرسة السلفية بالإسكندرية، خاصة بعد خوضهم غمار العمل السياسي الذي أرادوا أن يجعلوه جامعًا بين الإسلام والديمقراطية!

وقد تحفظت على هذا التحول في مسار الجماعة واعتزلته، وأبلغت الكثيرين من العاملين في الدعوة خطورة هذا الخلط بين الحق والباطل، ولكن كان التيار جارفًا، وانطلق البنيان الدعوي في هذا المسار لا يلوي على شيء.

ومع مرور الأيام تضخم الانحراف، وأصبح باديًا بجلاء للعيان، ولم يعد أمامي مجال في علاجه سرًّا، وتجذر الخلل في فهم وعرض كثير من القضايا؛ ومن أهم القضايا التي نالها التشويه: قضية تطبيق الشريعة، وقضية الموقف من الحكام الطغاة، وقضية الغلو في تقدير المصالح والمفاسد؛ لذا تعين النطق بالحق، والتحذير من الباطل، وإعلان البراءة على مرأى ومسمع من الجميع؛ ليستطيع من يريد النجاة أن يتأمل ويتبصر في مواقع قدمه، حذرًا من التقليد الأعمى الذي قد يطغى على البصر والبصيرة، نسأل الله العفو والعافية والمعافاة.
وقد أفردت كل قضية من هذه القضايا الثلاث بمقالة؛ لطولها وكثرة ما احتوته من مواضيع.


أولًا: تنازلاتهم في قضية تطبيق الشريعة



يصرح الكثير من قيادات سلفية الإسكندرية أنهم ما قاموا إلا من أجل تطبيق الشريعة، وما خرجوا إلا لتحقيق العبودية الكاملة لله جل وعلا، ولكن صدرت من بعض قيادات الدعوة السلفية أمور تُدخل الريب في حقيقة الموقف من التحاكم إلى الشريعة ونبذ التحاكم إلى الطاغوت؛ ومن ذلك:

1 – من أهم ما أعلنت الدعوة السلفية دخولها مجال السياسة بمفهومها الديمقراطي سعيها لكتابة دستور يتفق مع الإسلام، ولكننا فوجئنا بأن جهدها في هذا المجال يكاد ينحصر في المحافظة على الأسس العامة للدستور القديم، مع المحافظة على المادة الثانية أو تعديل عبارة: "مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع" لتصبح: "الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع"[1] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftn1).

وبكل صراحة فإن المادة الثانية بوضعها الحالي أو بوضعها الذي يريده هؤلاء الرموز من حذف كلمة مبادئ، مناقض للإسلام؛ لأن الدستور ينص على أن المحكمة الدستورية تتولى تفسير النصوص التشريعية، والمحكمة الدستورية تجعل هذه المادة خطابًا لمن يضع القوانين في المستقبل، ولا تجعلها حاكمة على كل القوانين، وبناء على ذلك فإن المحكمة الدستورية تجعل جزءًا مِن أجزاء تفسير المادة الثانية وجوب العمل بكل القوانين المخالفة للشريعة طالما صدرت قبل سنة وضع هذه المادة سنة 1980م.

لذا فإن أي صياغة للمادة الثانية لا تتضمن صراحة إلغاء كل القوانين السابقة واللاحقة التي تخالف الشريعة يعتبر إقرارًا بالحكم بالطاغوت؛ حيث ظلت المادة الثانية موجودة في الدستور منذ ثلاثين عامًا، وظلت مع ذلك أغلب القوانين مخالفة للشريعة.

يضاف إلى ذلك أن الدستور يحتوي على كثير من الأمور المناقضة للإسلام تمام المناقضة، مثل المادة الأولى التي تجعل نظام الدولة ديمقراطي يقوم على أساس المواطنة، ومثل جعل السيادة للشعب وحده وهو مصدر السلطات، وأنه لا تمييز بين المواطنين بسبب الدين أو العقيدة، وحرية العقيدة، واعتبار أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ومن الأباطيل التي يروجها البعض أن هذه المواد مقيدة بالمادة الثانية، وهذا مخالف للحقيقة؛ لأن كل مواد الدستور موضوعة للعمل بها، ولا يوجد نص دستوري يقدم مادة على مادة، ولو كان هناك مجال للتقديم على مذهبهم الديمقراطي لقدموا المادة الأولى على الثانية!، ومهمة المحكمة الدستورية هي الجمع بين هذه المواد، وتقديم الخاص على العام، بل الحقيقة الجلية أن المادة الثانية مقيَّدة بكل مواد الدستور، وعلى المحكمة الدستورية أن تبحث في أقوال القدامى والمحدثين، وأهل السنة والمبتدعة الضالين، وفقه النوازل والضرورات، وفتاوى علماء السلطة والجاه، ما يمكن أن تجد منه ثغرة تقيس عليه تمريرها ما نص عليه الدستور من مبادئ الديمقراطية والمواطنة والحرية وسيادة القانون...

وبذلك يتضح لنا يقينًا أن الدستور الذي يجري العمل على إعداده الآن دستور طاغوتي مناقض للإسلام، وهذه هي الحقيقة، رضيها من رضي، وردها من رد.

2 - تُصدر الدعوة السلفية بيانًا بشأن أحداث أطفيح، تنصح فيه أتباعها بـ: (التزام أحكام القضاء في كل النزاعات؛ لا سيما تلك التي أحد طرفيها مسلم، والآخر نصراني... وعدم الضغط على الجيش والحكومة لفرض مطالب سياسية طائفية، والرضا بالاحتكام إلى صناديق الاقتراع في مثل هذه الأمور)[2] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftn2) فهل من الإسلام إطلاق التزام أحكام القضاء في واقعنا، أي قضاء يقصدون؟ والأدهى أنهم لا يكتفون بذلك بل يأمرون المسلمين بالرضا بالاحتكام إلى صناديق الاقتراع!!

ويمكن إدراك فداحة هذا التمييع بمقارنته بما كانت المدرسة السلفية سابقًا تحرص على تعليمه، من مثل قولهم: (والواجب على كل مسلم في أي نزاع أن يطلب من خصمه التحاكم إلى من يحكم بينهما بالشرع من أهل العلم، ولا يحل له أبدًا أن يطلب التحاكم إلى المحاكم الوضعية التي تحكم بالقوانين التي وضعها الرجال بآرائهم، وإن اضطر إلى الوقوف أمامها لنيل الحق، فلا يطالب إلا بما يعطيه له الشرع، ويأمرهم بأن يعطوه حقه بشرع الله، حتى لو كان شرعهم يُعطيه أكثر أو أقل، وهذا عند الاضطرار، وحسبنا الله ونعم الوكيل)[3] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftn3).

3 - وقعت الدعوة السلفية على بيان يدعو إلى أن: (تكون الحكومة المقبلة حكومة متخصصين تكنوقراط، وليست حكومة يُعرف أصحابها بتيارات وتوجهات سياسية، يقبلها البعض ويرفضها الأكثر)[4] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftn4) وكأنهم ما علموا أن الحكومة التكنوقراطية حكومة علمانية؛ لأنه ليس ثم إلا حق وباطل [فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ] "يونس: 32"، ولأنهم يعلمون يقينًا أنهم لم يقصدوا بذلك حكومة من أبناء التيار الإسلامي؛ بل قصارى قصدهم أنهم يدعون إلى تشكيل حكومة تلتزم بتنفيذ الدستور والقانون بهدوء، وألا تكون من اتجاهات سياسية تعلن العداء للإسلام صراحة، والدليل على ذلك أنهم رحبوا بحكومة الجنزوري، مع أنها واحدة من الحكومات العلمانية المتعاقبة التي تسير وفق الدستور والقانون المناقضين للشريعة، بلا أدنى ظاهرة تدل على محاولة الأسلمة.

4 - الموقف من الديمقراطية؛ ورغم أن النظام الديمقراطي مناقض للإسلام تمامًا، إلا أن الكثيرين منهم حاولوا التعمية بما زعموه ديمقراطية مقيدة بالشريعة، أو ما اخترعوه من دعاوى التفريق بين فلسفة الديمقراطية وآلياتها، واستخدام لغة الديمقراطيين في مثل قول بعضهم: (تأمين استمرار المسيرة باستكمال بناء مؤسسات الدولة من ممارسة مجلس الشعب لصلاحيته وسلطاته، واستكمال انتخابات مجلس الشورى، وكتابة الدستور، وإتمام انتخابات رئاسة الجمهورية في موعدها، وتولي إدارة البلاد حكومة وطنية تُعبِّر عن إرادة الشعب[5] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftn5))!.

وأظن أننا لو سألنا أحد هؤلاء عن المصدر الذي نستطيع أن نعرف منه ماهية آليات الديمقراطية؛ لنرى هل توافق هذه الآليات الشرع أم لا، لما وجد إجابة، رغم أن من آلياتها الانتخابات لتحقيق حكم الأكثرية، والسماح بمعارضة الأقلية، والإقرار بسيادة القانون، وشرعية الدولة، والمساواة بين أفراد الشعب؟ إلى غير ذلك من آليات الديمقراطية التي لا تنفصل قطعًا عن الديمقراطية؛ فكلاهما وجهان لعملة واحدة تناقض الإسلام.

ونذكر هؤلاء الذين يحاولون اختراع ديمقراطية إسلامية أو بتعبير آخر إسلام ديمقراطي بقوله تعالى: [يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ]"آل عمران: 71" ونذكرهم ببعض ما كانوا يقولونه، مثل قول بعضهم قديمًا قبل الثورة: (أما الديمقراطية فالمرجعية فيها للشعب، لا لأي شيء آخر، وإضافة قيد: "عدم مخالفة الشرع" للديمقراطية يجعلها شيئًا آخر، ليس هو الديمقراطية ولا هو الإسلام)[6] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftn6).

5 - ومما يشكك كثيرًا في مصداقية الموقف من قضية تطبيق الشريعة، مسألة اختيار حزب النور نواب بعض الأحزاب غير الإسلامية لوكالة مجلس الشعب، ولعضوية لجنة وضع الدستور، مع أنهم فعلوا ذلك مختارين، وكان يمكنهم اختيار الإسلاميين أو الامتناع على الأقل عن انتخاب غيرهم، مع أن بعض قادة الدعوة السلفية كانوا يصرحون قديمًا قبل الثورة بعلمانية هذه الأحزاب بمثل قول بعضهم: (لا نرى المشاركة في الانتخابات؛ خصوصًا إذا كان الأشخاص يدخلون ضمن الأحزاب العلمانية، وكلها الآن علمانية)[7] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftn7) فكانت هذه الأحزاب علمانية والآن أصبحوا رفقاء المجلس، معلنًا بعض الرموز أنه: (ليس مِن حق أحد إقصاء طائفة مِن الأمة ولا احتقارها) [8] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftn8) رغم أنهم كانوا ينتقدون الإخوان قديمًا على عدم إقصائهم للعلمانيين قائلين: (فأما الإخوان: فلدخولهم في حلبة الديمقراطية التي لا تعترف بإقصاء الآخر إلا عبر صناديق الانتخاب، مع السماح له بالتعبير عن كل آرائه، بينما الإسلام جاء لإزالة المنكر، وإقصائه باليد واللسان والقلب، ويطالب بإزالة المنكر من على وجه الأرض وليس فقط من منصة التشريع) [9] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftn9).

6 - ومما يبين كذلك مدى الانحراف عن قضية تطبيق الشريعة موقف بعضهم عندما أقسم كثير من المنتسبين للأحزاب التي تسمى بالإسلامية في البرلمان على احترام الدستور والقانون هكذا بإطلاق، مع احتوائهما على الكفر البواح، وأضاف البعض: "ما لم يخالف الشريعة"، ومع خطورة هذه القضية إلا أننا نجد تعبيرًا متسامحًا من أحد قيادات الدعوة في قوله: (الأعضاء الذين أضافوا قيد: ما لم يخالف شرع الله، أخذوا بالعزيمة، ومَن سكت أخذ بالرخصة؛ استنادًا إلى أن الدستور ينص على مرجعية الشريعة، ولكن يبقى الإشكال في القانون الذي يخالف الشريعة)[10] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftn10).

7 - ومن المواقف التي بينت الطرح الهزيل والموقف المتذبذب من قضية تطبيق الشريعة، موقفهم من الانتخابات الرئاسية؛ حيث كان الأستاذ حازم أبو إسماعيل يتحدث عن الشريعة والحلال والحرام، وأنه سيمهد البلد تدريجيًّا لتطبيق الشريعة.
وهذا الكلام عن التدرج وإن كان عليه مآخذ شرعية إلا أنه عين ما تدعو إليه الدعوة السلفية الآن وحزبها السياسي؛ لذلك وجد الأستاذ حازم أبو إسماعيل رواجًا عند شباب هذه الدعوة بل وعند كثير من شيوخها.

ورغم أنه لا يوجد في المرشحين الآخرين من أعلن عن عزمه السعي في تطبيق الشريعة بنفس صراحة ووضوح الأستاذ حازم، إلا أن العجيب أن هذا لم يشفع له عند بعض قيادات الدعوة السلفية بالإسكندرية، وساووا بين نظرتهم للمرشحين، معلنين أنهم في حيرة من أمرهم، وأنهم يدعون عددًا من الهيئات الإسلامية لتختار واحدًا من المرشحين، حتى لو كان هذا المرشح هو الدكتور أبو الفتوح أو الدكتور العوا؛ لأن: (حسن الظن بالمرشح الإسلامي هوالأصل، فكلهم متفقون على الحرص على تحقيق المشروع الإسلامي في الجملة، وصيانته مِنالإخفاق والفشل)[11] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftn11)،

وكما يقول بعضهم: (القائمة لدينا أفقية، وليست رأسية، يعني لا تسألني مَن هو رقم واحد؟ ومن هو رقم أربعة؟ ولكن كل مرشح يُقيَّم بشكل منفرد)[12] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftn12).

وقضية المساواة بين هؤلاء المرشحين قضية بالغة الخطورة؛ لأن الأستاذ حازم مُصنَّف في قائمة تسمى بالاتجاه المحافظ، أما الدكتور أبو الفتوح والعوا، فهما من رموز المدرسة العقلية التي يسميها البعض إصلاحية، وقد تبين للدعوة السلفية منذ زمن خطورة هذا الاتجاه على الإسلام عمومًا وعلى الصحوة خصوصًا، ولهم في ذلك كتابات منشورة متداولة؛ مثل: (العلمانيين الإسلاميين الذين يمثلهم الآن الدكتور أبو الفتوح وغيره)[13] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftn13)،

و(أبصروا مواقع أقدامكم قبل أن تـُستخدموا لحرق الفكرة الإسلامية من الأساس، والتي كنتم في يوم ما رموزًا حرَّكوها وعاشوا لها رغم حداثة سنهم) [14] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftn14)، و (أخذ جيل السبعينيات الدفـة الفعليَّة منذ عصر الأستاذ التلمساني، فتأخرت في عهدهم دعوة الإخوان وشـُوهت، وصارت سلمًا ارتقاه حزب الوفد تارة، وأيمن نور تارة، دون أن يقدِّموا لدعوتهم أي نجاح يُذكر) [15] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftn15)، و(يدَّعي هذا الجيل أنهم فهموا الإسلام خطأ فتشددوا حتى اتصلوا بفكر الأستاذ البنا، ولكن تلاميذ البنا الحقيقيين يرون الآن فيهم خطرًا على الفكرة الإسلامية)[16] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftn16)

فبعد أن كان أبو الفتوح خطرًا، وكان من العلمانيين الإسلاميين على حسب تعبيرهم، ويستخدم لحرق الفكرة الإسلامية، أصبح حُسن الظن هو الأصل؛ لأنه حريص على المشروع الإسلامي!

لقد ذهب ما كان بعض رموز سلفية الإسكندرية يروجونه من حرص على المنهج أدراج الرياح، في مثل قول بعضهم: (ونحن لا نستطيع أن نشارك في سياسة مبنية على خلاف ما نعتقد، فقضية الثوابت عندنا غالية جدًّا، وكذا قضايا المنهج، وقضايا العقيدة لا يمكن أن نضحي بها أبدًا) [17] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftn17).

ولم يكتف بعض رموز سلفية الإسكندرية بهذا الموقف السيئ، بل قام بنشر الإشاعات المغرضة ضد الأستاذ حازم، وجاب كثيرًا من المحافظات محذرًا منه، ملصقًا به كثيرًا من التهم الباطلة، حتى إذا ائتمر عليه الظلمة وزوروا جنسية أمه، بدأ هذا الرمز ومقلدوه في التشفي من الأستاذ حازم، معلنًا أنه يقف في القضية موقف المحايد، مساويًا بين رجل يدعو إلى الله، وقضاة عاشوا جل عمرهم يحكمون بالطاغوت!!

ولم يكتفوا بذلك بل عندما خرج بعض أنصار الأستاذ حازم للاعتصام في التحرير، أخرجت الدعوة السلفية بيانًا لم تُخرج مثله قط عبر عشرات البيانات التي تتسابق إلى إخراجها قبل وأثناء المظاهرات والاعتصامات، هذا البيان كأنه اتهام صريح للمعتصمين، مع غض الطرف تمامًا عن أدنى نصح لقوات الشرطة والجيش مع احتمال أن يتعرضوا للمعتصمين بسوء؛ حيث يقول هذا البيان: (الدعوة السلفية تؤكد موقفها مِن أنها لا تشارك في هذا الاعتصام، وتناشد الدعوة السلفية الإخوة المعتصمين بالتحرير: الحرص على حق الطريق، ومصالح المواطنين في فتحه، والحرص على الالتزام بحرمة الدماء، والأموال العامة والخاصة، والأعراض، وعدم تعريض مصالح المواطنين للتعطيل؛ لا في محلاتهم، ولا في المصالح الحكومية، ولا غيرها)[18] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftn18)!!.

8 - ومما يضعف تصديقنا لموقفهم من تطبيق الشريعة أن بعضهم يلجأ كثيرًا لخطاب عام عن الشريعة، ويحصره في القبول بالمادة الثانية، ويخبر العلمانيين أنه ليس بدعًا من الأمر، وأنه سيفعل ما تفعله بريطانيا والدنمارك وكثير من دول أوربا مِن ذكر للدين في دستورها، فيقبل بعض العلمانيين هذا الخطاب؛ إما استدراجًا لمن يخاطبه أو قبولًا بوضع للشريعة يماثل وضعها في تجارب أوربا، فيقبل هذا الذي يدعي سعيه لتطبيق الشريعة هذا منهم، مع علمه وعلمهم وعلمنا أن العلمانيين لا يقبلون الشريعة بشمولها وكمالها، إنما يقبلونها مبتورة مجزأة، ثم ينخدع هذا المحاور للعلمانيين بذلك ويخرج علينا قائلًا: (أصبح الوصول إلى جعل قضية مرجعية الشريعة الإسلامية، وضبط الحريات بالشرع وثوابت مجتمعنا المسلم مِن قِبَل الليبراليين أنفسهم، مكسبًا كبيرًا لا يمكن لأحد أن يزايد عليه، وقد تم بحمد الله ذلك في مبادرة الوفاق)[19] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftn19) وهذا وَهْم لا أدري كيف صدقه قائله؟ ولا كيف ظن أننا سنصدقه عندما نشره؟! .

9 - ومما يشكك في مصداقية الدعوة إلى تطبيق الشريعة، التركيز على بعض العبارات التي تحمل معنى التغاضي عن بعض شعائر الإسلام، خاصة تلك المتعلقة بجهاد الكفار والمنافقين، مثل قول حزب النور: (تأسيس العلاقات الخارجية مع الدول والشعوب الأخرى على الاحترام المتبادل والعلاقات المتكافئة، والتعايش السلمي، وحسن الجوار، وعدم الاعتداء، وحل القضايا العالمية والإقليمية عن طريق التفاوض وليس الصراعات المسلحة، واحترام العهود والمواثيق المبرمة، وعدم الزج بالبلاد في نزاعات إقليمية أو تحالفات عالمية لا تحافظ على مصالح البلاد ونهضة الأمة)[20] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftn20) ومثل رغبة الدعوة السلفية في أن يكون الرئيس القادم: (يتبنى خطابًا تصالحيًّا مع الداخل، مُطَمْئِنًاللخارج ما أمكن، حَسن العلاقة مع كافة أو أغلب الأطراف ذات التأثير في هذهالمرحلة، قادرًا على لَمِّ شمل المصريين الوطنيين بكافة أطيافهم حول مشروعإعادة بناء مصر، والتكاتف مِن أجل أن تنهض على قدميها مِن جديد) [21] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftn21) وترجمة هذا الكلام أنهم يريدون رئيسًا يتصالح مع الزنادقة والمنافقين في الداخل، ويطمئن الأمريكان والإسرائيليين في الخارج، مع أن الله جل وعلا يقول: [سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ] "آل عمران: 151" وقال جل وعلا: [لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ] "الحشر: 13" فقضية طمأنة هؤلاء لا يمكن أن تصدر في ظل خطاب دعوي منضبط؛ لأنهم يعلمون يقينًا أن الإسلام جاء بخلاف ما يعتقدون، وأنه يسعى في نشر نوره وإعلاء كلمته، فبماذا نطمئنهم وهم على باطلهم؟

إن البعض يطمئنهم بأننا لن نفرض الجزية على النصارى، ولا الحجاب على المتبرجات، ولن نطبق الحدود في العقوبات، ولن نمنع الربا، ولن نغير معاهدة السلام مع إسرائيل، ولن ندعم أعداء أمريكا في الصومال وأفغانستان، ثم إذا سألت أحدهم عن ذلك، قال لك: إن العجز مسقط للوجوب! نعم، العجز قد يسقط الوجوب، ولكن العجز ليس مفخرة نرفعه فوق رؤوسنا، ونتباهى به أمام الكفرة والفجرة أننا قد اقتربنا من مبادئهم ونُظمهم؛ بسبب عجزنا وقدرتهم، وضعفنا وقوتهم.

كلا أيها القوم، إننا نخاطب أعداء الإسلام موضحين لهم أننا: "لن نتدسس إليهم بالإسلام تدسسًا، ولن نربت على شهواتهم وتصوراتهم المنحرفة، سنكون صرحاء معهم غاية الصراحة:
- هذه الجاهلية التي أنتم فيها نجس، والله يريد أن يطهركم.
- هذه الأوضاع التي أنتم فهيا خبث، والله يريد أن يطيِّبكم.
- هذه الحياة التي تحيونها دون، والله يريد أن يرفعكم.
- هذا الذي أنتم فيه شقوة وبؤس ونكد، والله يريد أن يخفف عنكم ويرحمكم ويسعدكم"[22] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftn22).

10 - ومن أمثلة العبارات التي تصدم محبي الشريعة تلك العبارة التي تستلزم إقرارًا بغير دين الإسلام في قول أحدهم: (فلن أكرر هنا ما ذكرتُه مِن أن الخيار الشرعي الوحيد في التعامل بين الأغلبية المسلمة وبين الأقلية النصرانية في مصر، هو: أن يتعلم أهل كل دين دينهم وعقائدهم)[23] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftn23).
وختامًا لهذه المقالة:فيمكن للبعض أن يحاول طمأنة العاملين في الدعوة السلفية بأن: (وضوح السلفيين، وثباتهم على مبادئهم، ووفاءهم بالتزاماتهم، صار سمة أساسية لهم) [24] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftn24) ولكن ما أبعد الواقع عن الدعوى، بعد أن أصبحنا نرقب كل يوم صدعًا في بنيان الدعوة التي استطاعت أن تعبر عهد الخوف والقمع، ليتساقط كثير من أفرادها في عهد الثورة والبرلمان، حتى أصبح البعض يطلق على سلفية الإسكندرية ما كان يطلقه قديمًا بعض رموز الدعوة السلفية على الإخوان المسلمين، في مثل قوله: (الجماعة تجمع إلى خيرٍ، كثيرًا من الدخن، والبعد عن السنة، والتعصب الممقوت، والفتاوى الباطلة، والتقليد الأعمى، والمداهنات السياسية، والإقرار بالبدع. ولا أعني أن كل شخص منهم فيه ذلك، ولكن هذا في جملة الجماعة)[25] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftn25)، وكذلك هنا ليست هذه التنازلات صادرة من كل قيادات وأفراد الدعوة السلفية، بل لا زال في كثير منهم الخير، والحقيقة هي أن هذه التنازلات صادرة من أفراد لهم الهيمنة على جل شئون الدعوة السلفية، وأصبحت قبضتهم متغلغلة في هذا الكيان تغلغلًا واسعًا، وهذا مكمن الخطر وبيت الداء.


~ تذكير ببعض ما يتعلق بالمقالة من اختلاف المواقف وتناقضها ~



قبل

بعد



والواجب على كل مسلم في أي نزاع أن يطلب من خصمه التحاكم إلى من يحكم بينهما بالشرع من أهل العلم، ولا يحل له أبدًا أن يطلب التحاكم إلى المحاكم الوضعية التي تحكم بالقوانين التي وضعها الرجال بآرائهم، وإن اضطر إلى الوقوف أمامها لنيل الحق، فلا يطالب إلا بما يعطيه له الشرع، ويأمرهم بأن يعطوه حقه بشرع الله، حتى لو كان شرعهم يُعطيه أكثر أو أقل، وهذا عند الاضطرار، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

التزام أحكام القضاء في كل النزاعات؛ لا سيما تلك التي أحد طرفيها مسلم، والآخر نصراني... وعدم الضغط على الجيش والحكومة لفرض مطالب سياسية طائفية، والرضا بالاحتكام إلى صناديق الاقتراع في مثل هذه الأمور.



أما الديمقراطية فالمرجعية فيها للشعب، لا لأي شيء آخر، وإضافة قيد: "عدم مخالفة الشرع" للديمقراطية يجعلها شيئًا آخر، ليس هو الديمقراطية ولا هو الإسلام.

الديمقراطية التي قَبِلنا آلياتها هي كما صرح به برنامج الحزب منضبطة بضوابط الشريعة، نعني أننا لا نقبل أن يكون الحكم لغير الله، ولكننا نقبل مسألة الانتخابات على ما فيها من بعض المخالفات.



فأما الإخوان: فلدخولهم في حلبة الديمقراطية التي لا تعترف بإقصاء الآخر إلا عبر صناديق الانتخاب، مع السماح له بالتعبير عن كل آرائه، بينما الإسلام جاء لإزالة المنكر، وإقصائه باليد واللسان والقلب، ويطالب بإزالة المنكر من على وجه الأرض وليس فقط من منصة التشريع.

ليس مِن حق أحد إقصاء طائفة مِن الأمة ولا احتقارها.



العلمانيين الإسلاميين الذين يمثلهم الآن الدكتور أبو الفتوح وغيره.

حسن الظن بالمرشح الإسلامي هو الأصل، فكلهم متفقون على الحرص على تحقيق المشروع الإسلامي في الجملة، وصيانته مِن الإخفاق والفشل.



ونحن لا نستطيع أن نشارك في سياسة مبنية على خلاف ما نعتقد، فقضية الثوابت عندنا غالية جدًّا، وكذا قضايا المنهج، وقضايا العقيدة لا يمكن أن نضحي بها أبدًا.

تأمين استمرار المسيرة باستكمال بناء مؤسسات الدولة من ممارسة مجلس الشعب لصلاحيته وسلطاته، واستكمال انتخابات مجلس الشورى، وكتابة الدستور، وإتمام انتخابات رئاسة الجمهورية في موعدها، وتولي إدارة البلاد حكومة وطنية تُعبِّر عن إرادة الشعب.



لا نرى المشاركة في الانتخابات؛ خصوصًا إذا كان الأشخاص يدخلون ضمن الأحزاب العلمانية، وكلها الآن علمانية.

أصبح الوصول إلى جعل قضية مرجعية الشريعة الإسلامية، وضبط الحريات بالشرع وثوابت مجتمعنا المسلم مِن قِبَل الليبراليين أنفسهم، مكسبًا كبيرًا لا يمكن لأحد أن يزايد عليه، وقد تم بحمد الله ذلك في مبادرة الوفاق.



وإقامة الخلافة التي بها تجتمع كلمة المسلمين فرض وواجب على المسلمين، وعودتها على منهاج النبوة مما بشر به النبي.

تأسيس العلاقات الخارجية مع الدول والشعوب الأخرى على الاحترام المتبادل والعلاقات المتكافئة، والتعايش السلمي، وحسن الجوار، وعدم الاعتداء، وحل القضايا العالمية والإقليمية عن طريق التفاوض وليس الصراعات المسلحة، واحترام العهود والمواثيق المبرمة، وعدم الزج بالبلاد في نزاعات إقليمية أو تحالفات عالمية لا تحافظ على مصالح البلاد ونهضة الأمة.



وضوح السلفيين، وثباتهم على مبادئهم، ووفاءهم بالتزاماتهم، صار سمة أساسية لهم.

فلن أكرر هنا ما ذكرتُه مِن أن الخيار الشرعي الوحيد في التعامل بين الأغلبية المسلمة وبين الأقلية النصرانية في مصر، هو: أن يتعلم أهل كل دين دينهم وعقائدهم.






طلحة محمد المسير

Talha133@gmail.com

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[1] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftnref1) ينظر في بيان هدفهم هذا مقالة: ماذا نريد في الدستور الجديد، للدكتور ياسر برهامي، منشورة على موقع صوت السلف.

[2] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftnref2) من بيان مِن الدعوة السلفية بشأنأحداث أطفيح، منشور بموقع صوت السلف.

[3] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftnref3) من كتاب منة الرحمن في نصيحة الإخوان، للدكتور ياسر برهامي.

[4] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftnref4) من بيان الهيئة الشرعية للحقوقوالإصلاح وائتلاف القوى الإسلامية، وقد وقعت عليه الدعوة السلفية، وهو منشور بموقع صوت السلف.

[5] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftnref5) من بيان عن تحالف القوىالإسلامية، منشور بموقع صوت السلف.

[6] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftnref6) من حوار المهندس عبد المنعم الشحات مع موقع "أون إسلام"، منشور بموقع صوت السلف.

[7] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftnref7) من فتوى للدكتور ياسر برهامي، في موقع صوت السلف، بعنوان: مساندة بعض الداخلين في انتخابات مجلس الشعب.

[8] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftnref8) من مقال للمهندس عبد المنعم الشحات، في موقع صوت السلف، بعنوان: المجلس العسكري ينحاز إلى الشعب.

[9] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftnref9) من مقال للمهندس عبد المنعم الشحات، في موقع صوت السلف، بعنوان: تطمينات الإسلاميين تثير الصفالداخلي ولا تطمئن الصف الخارجي.

[10] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftnref10) من مقال للمهندس عبد المنعم الشحات، في موقع صوت السلف، بعنوان: خواطر حول برلمان الثورة.

[11] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftnref11) من نص مبادرة الدعوة السلفية بخصوص معايير وشروط اختيار مرشحالرئاسة، منشورة بموقع صوت السلف.

[12] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftnref12) من مقال للمهندس عبد المنعم الشحات، منشور بموقع صوت السلف، بعنوان: كيف سنختار مرشحنا للرئاسة؟

[13] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftnref13) من مقال للمهندس عبد المنعم الشحات، منشور بموقع صوت السلف، بعنوان: عندما ترتد قذيفة المحارب إلىصدرهتعليق على تصريحات د. عبد المنعم أبو الفتوح.

[14] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftnref14) من مقال للمهندس عبد المنعم الشحات، منشور بموقع صوت السلف، بعنوان: أزمة الإخوان أزمة أجيال أممنهج أم لائحة؟

[15] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftnref15) السابق.

[16] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftnref16) السابق.

[17] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftnref17) من فتوى للدكتور ياسر برهامي، في موقع صوت السلف، بعنوان: هل من الممكن أن ينسحب أحدمرشحي حزب النور أمام منافسه الإخواني إذا كان أكفأ وأمهر منه.

[18] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftnref18)بيان صادر عن اجتماع إدارة الدعوة السلفية يوم 29 جمادى الأولى لسنة 1433، منشور على موقع صوت السلف.

[19] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftnref19) من مقال للدكتور ياسر برهامي، في موقع صوت السلف، بعنوان: بين المرجو المأمول والواقعالممكن.

[20] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftnref20) قبس من مبادئ وأهداف حزب النور، منشور على الموقع الرسمي لحزب النور.

[21] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftnref21) من نص مبادرة الدعوة السلفية بخصوص معايير وشروط اختيار مرشحالرئاسة، منشورة بموقع صوت السلف.

[22] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftnref22) من عبارات الأستاذ سيد قطب رحمه الله، في كتابه معالم على الطريق.

[23] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftnref23) من مقال للمهندس عبد المنعم الشحات، بعنوان: حاكموا بيشوي الكبير أولًا، منشور على موقع صوت السلف.

[24] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftnref24) من مقال للدكتور ياسر برهامي، في موقع صوت السلف، بعنوان: بين المرجو المأمول والواقعالممكن.

[25] (https://www.alfidaa.biz/vb/#_ftnref25) من فتوى للدكتور ياسر برهامي، في موقع صوت السلف، بعنوان: الإخوان المسلمون.



للتحميل


http://www.herosh.com/download/10953624/TKS1.rar.html

كلمة السر

UYYi(**&##)njhg123Q0!9


لا تنسونا من صالح دعائكم

إخوانكم في مؤسسة

http://img843.imageshack.us/img843/1518/63854628.png (http://imageshack.us/photo/my-images/843/63854628.png/)

أبو معتصم
01 01 2013, 03:04 AM
اعلم أن المادة 222 تعنى استمرار الحكم بالقوانين الوضعية المعمول بها فى المحاكم والمادة 219 ليست مادة وانما تفسيرية وليست ملزمة للمشرع المصرى , لأن مبادى الشريعة ليست هى كل الشريعة ,


لأنه لو أراد تحكيم الشريعة لجعل السيادة لله والحكم فى الدولة بكل فروعها للاسلام وحده بلا منازع,والأحزاب تكون على الدين , ولكنه يمنع قيام الحزب على أساس الدين
كما أن رئيس الدولة مصرى ولا يشترط فيه الاسلام أو الذكورة , والاسلام لا يوجد فيه مشرع بشرى لأن التشريع حق خالص لله بلا شريك .

لماذا لم يقولو "والشريعة الاسلامية هى المصدر الوحيد للتشريع ولا تجوز مخالفتها بالاجتهاد لأنه لا اجتهاد مع النص" ؟

فلا فرق بين الياسق والدستور الذى وضعته الجمعية التأسيسية فهو يشتمل على قوانين فرنسية ومصطلحات اسلامية ومساواه بين الكافر والمسلم فى كل ممتلكات الدولة.
--------
منقول

خير أمة للناس
02 01 2013, 07:53 PM
وها هو الإنقسام والحزبية البغيضة قد بدأت تهب على دعاة الإسلام السياسى من حزب النور ، فها هو عماد عبد الغفور يترك حزب النور ليؤسس حزب الوطن ، ولا فرق فكلها أحزاب لادينية ارتضت العمل وفق القانون والدستور المصرى الإباحى اللادينى ، وهذا ينبئك بأن هؤلاء ما هم إلا طلاب دنيا ، وطلاب زعامة وسلطة ، فلما اختلفوا على الزعامة والرياسة والتصدر تفرقوا واختلفوا ، نعوذ بالله من الضلال والخزى.

أسد قريش
02 01 2013, 09:47 PM
ما أجمل كلام الله

قال تعالى : ( ولو أنهم أقاموا التوراةَ والإنجيلَ وما أُنزلَ إليهم من ربهم لأَكلوا من فوقِهم ومن تحتِ أرجلهم ) [ المائدة : 66 ]

وقال سبحانه : (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ )

وإنما قوانينكم الوضعية هي التي تهدر ذلك كله وتضيعه ولا تحفظه وإن بقيتم مصرين على تحكيمها ,

فسترون الحالقة بسببها وبسبب تعطيل أحكام الله

فإن محق البركات وفشو الفقر والأزمات الإقتصادية والآفات إنما يكون بسبب الحكم بغير ما أنزل الله وبسبب معاصي الله ..

كما جاء في الحديث عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( خَمْسٌ بِخَمْسٍ، قَالُوا: يَا رَسُولَ

اللَّهِ وَمَا خَمْسٌ بِخَمْسٍ؟ قَالَ: مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إِلا سُلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ، وَمَا حَكَمُوا بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلا فَشَا فِيهِمُ الْفَقْرُ، وَلا ظَهَرَتْ فِيهِمُ

الْفَاحِشَةُ إِلا فَشَا فِيهِمُ الْمَوْتُ، وَلا طفَّفُوا الْمِكْيَالَ إِلا مُنِعُوا النَّبَاتَ وَأُخِذُوا بِالسِّنِينَ، وَلا مَنَعُوا الزَّكَاةَ إِلا حُبِسَ عَنْهُمُ الْقَطْرُ.

[ رواه الطبراني في المعجم الكبير ]

خير أمة للناس
03 01 2013, 08:20 PM
سبحان الله ، فالفتنة لا تؤدى إلا إلى فتنة ، وكلما خاض المرء فى الفتن واقتحمها ، ولم يعبأ بها ، ارتكس فى الفتن ، حتى تصبح الفتن والإرتكاس فيها هو دينه وديدنه ، فلا تكاد تراه إلا مفتونا أو مع المفتونين ، نعوذ بالله من الفتن ومن أهلها ومن شرها ما ظهر منها وما بطن.
وهذا والله هو حال دعاة الإسلام السياسى من الإخوان والسلفيين ، فتاريخهم السياسى من الثورة إلى اليوم ما هو إلا عبارة عن فتنة تلو الأخرى ، والأدهى أنهم يرتكسون فى الفتنة ، ويجعلون الشعب المصرى المسلم البسيط يرتكس معهم ظنا منه أنه بذلك ينصر دينه.

خير أمة للناس
03 01 2013, 10:42 PM
بِسْمِ الله الرّحْمَنِ الرّحِيم

مُؤَسسّةٌ البَيَان الإعلاَمِيّة

الطّلِيعَـةُ السّلفيّةُ المُجَاهِــدَة


أَنْصَــارُ الشّرِيعَــة


تقدم

http://im13.gulfup.com/w5gH1.gif (http://www.gulfup.com/?WSUtfY)

التِّبْيَان

فِي رَدّ يَاسِقِ السَّلَفِييّنَ وَالإِخْوَان

مُقَارَنَةٌ عَابِرَةٌ بَيْنَ دُسْتُورِ الأَزْهَر وَاليَاسِقِ الجَدِيدْ


http://im13.gulfup.com/w5gH1.gif (http://www.gulfup.com/?WSUtfY)


للشيخ

أحمد عشوش

حفظه الله

http://im18.gulfup.com/Ccnc1.png (http://www.gulfup.com/?XGtMkA)

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد ,

يقول الله عز وجل : ( قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) المائدة
فجعل الله عز وجل هذا الكتاب نور يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام , فيرفعهم به إلى عليين , ويخفض به آخرين بيّن وصفهم في كتابه فقال :
( وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) "المائدة 68".





فوالله إن هذه هى الهداية الحقة ، هداية القرآن والوحى ، فكيف لمسلم أن يعرض عن هدى السماء ، ويأخذ بهدى فلاسفة العقد الإجتماعى الملاحدة الزناة من أمثال "هوبز" و"لوك" و"جان جان روسو" ، ويدعو إلى مبادئهم من أمثال " سيادة الشعب" و" إرادة الأمة" و"الدولة العصرية الحديثة" ......الخ من المبادىء الكفرية المناقضة لعقيدةالمسلمين.

أسد قريش
04 01 2013, 04:03 PM
بِسْمِ الله الرّحْمَنِ الرّحِيم

مُؤَسسّةٌ البَيَان الإعلاَمِيّة

الطّلِيعَـةُ السّلفيّةُ المُجَاهِــدَة


أَنْصَــارُ الشّرِيعَــة


تقدم

http://im13.gulfup.com/w5gH1.gif (http://www.gulfup.com/?WSUtfY)

التِّبْيَان

فِي رَدّ يَاسِقِ السَّلَفِييّنَ وَالإِخْوَان

مُقَارَنَةٌ عَابِرَةٌ بَيْنَ دُسْتُورِ الأَزْهَر وَاليَاسِقِ الجَدِيدْ


http://im13.gulfup.com/w5gH1.gif (http://www.gulfup.com/?WSUtfY)


للشيخ

أحمد عشوش

حفظه الله

http://im18.gulfup.com/Ccnc1.png (http://www.gulfup.com/?XGtMkA)


القانون الذى يدافع عنه السلفيون والإخوان قانون إباحى يستحل الزنا , وزنا المحارم , والخمر , والقمار , والربا ,

إذا وبدون أى مقدمات , السلفيون اليوم يدافعون عن الإباحية ويأصلون لها , بل ويقاتلون عليها , فهل يستطيع كاتب

أو متحدث بإسمهم اليوم أن يقول غير ذلك ,

لا أظن وإلا فليرينا أقلامهم , وكاتبيهم , وأدلتهم , إن عدم الرد دليل على الفشل الذريع بل

والماحق , فقد نقول أنكم لا تعرفون مع أنه ليس بعذر , اما عدم الرد دليل على المعرفة والمضى قدماً فى الباطل ,

أما فى هذا المنتدى رجل أو طالب علم للرد ,

خير أمة للناس
04 01 2013, 09:35 PM
ما أجمل كلام الله

قال تعالى : ( ولو أنهم أقاموا التوراةَ والإنجيلَ وما أُنزلَ إليهم من ربهم لأَكلوا من فوقِهم ومن تحتِ أرجلهم ) [ المائدة : 66 ]

وقال سبحانه : (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ )

وإنما قوانينكم الوضعية هي التي تهدر ذلك كله وتضيعه ولا تحفظه وإن بقيتم مصرين على تحكيمها ,

فسترون الحالقة بسببها وبسبب تعطيل أحكام الله

فإن محق البركات وفشو الفقر والأزمات الإقتصادية والآفات إنما يكون بسبب الحكم بغير ما أنزل الله وبسبب معاصي الله ..

كما جاء في الحديث عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( خَمْسٌ بِخَمْسٍ، قَالُوا: يَا رَسُولَ

اللَّهِ وَمَا خَمْسٌ بِخَمْسٍ؟ قَالَ: مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إِلا سُلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ، وَمَا حَكَمُوا بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلا فَشَا فِيهِمُ الْفَقْرُ، وَلا ظَهَرَتْ فِيهِمُ

الْفَاحِشَةُ إِلا فَشَا فِيهِمُ الْمَوْتُ، وَلا طفَّفُوا الْمِكْيَالَ إِلا مُنِعُوا النَّبَاتَ وَأُخِذُوا بِالسِّنِينَ، وَلا مَنَعُوا الزَّكَاةَ إِلا حُبِسَ عَنْهُمُ الْقَطْرُ.

[ رواه الطبراني في المعجم الكبير ]



صدقت والله أخى الكريم ، فكيف بمن حادّ الله ورسوله وعاند شرعه وشريعته الغرّاء ، واستحل المحرمات القطعية .

أبوالمنذر الكناني
04 01 2013, 10:38 PM
فائدة من كتاب فى ظلال القرءان
للشهيد - كما نحسبه - سيد قطب رحمه الله تعالى :

ولكن الدراسة لا تجدي مالم تخالط القلوب . وكم من دارسين للدين وقلوبهم عنه بعيد . إنما يدرسونه ليتأولوا ويحتالوا , ويحرفوا الكلم عن مواضعه , ويجدوا المخارج للفتاوى المغرضة التي تنيلهم عرض الحياة الدنيا . . وهل آفة الدين إلا الذين يدرسونه دراسة ; ولا يأخذونه عقيدة يتقون الله ولا يرهبونه ?!

من ظلال سورة الأعراف

أسد قريش
05 01 2013, 01:06 AM
ماذا تعرف عن الياسق ؟


http://www.youtube.com/watch?v=pyQRQ0WP5NQ

خير أمة للناس
05 01 2013, 05:38 PM
بِسْمِ الله الرّحْمَنِ الرّحِيم

مُؤَسسّةٌ البَيَان الإعلاَمِيّة

الطّلِيعَـةُ السّلفيّةُ المُجَاهِــدَة


أَنْصَــارُ الشّرِيعَــة


تقدم

http://im13.gulfup.com/w5gH1.gif (http://www.gulfup.com/?WSUtfY)

التِّبْيَان

فِي رَدّ يَاسِقِ السَّلَفِييّنَ وَالإِخْوَان

مُقَارَنَةٌ عَابِرَةٌ بَيْنَ دُسْتُورِ الأَزْهَر وَاليَاسِقِ الجَدِيدْ


http://im13.gulfup.com/w5gH1.gif (http://www.gulfup.com/?WSUtfY)


للشيخ

أحمد عشوش

حفظه الله

http://im18.gulfup.com/Ccnc1.png (http://www.gulfup.com/?XGtMkA)

يقول الله عز وجل : (إنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ) " النساء 48 "

والواجب على أهل العلم والفضل من المؤمنين أن يقوموا في حرب الشرك وتبديد ظلماته وتقطيع أوصاله وفضح ضلالاته , وأن يتصدوا للمشركين سواءا كان الشرك في العبادات أو المعاملات , سواءا كان الشرك في الأحكام أو الإعتقادات , فإن ترك الإنكار على الشرك والمشركين يكون سببا للهلكة وغضب الله عز وجل على عباده , فلقد كان ترك الإنكار من علماء يهود على بني إسرائيل فيما يأتونه من الإثم والعدوان سببا لنقمة الله عز وجل عليهم .

قال الله عز وجل : (تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ . لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ ) المائدة 62-63

فإن مداهنة أهل الشرك على شركهم أو مصانعتهم فيه أو مجاراتهم في شركهم من أعظم الحرب لله ورسوله , بل خيانة لدين الإسلام .
إن الواجب علينا في مواجهة أهل الطغيان والردة والبهتان أن نعرض عنهم وأن نفاصلهم ونناصبهم العداء , لأنهم أصحاب هوى وضلال ..



فهذه هى الحقيقة التى ينبغى أن يعيها كل مسلم ، أن أعظم المصالح هو تحقيق التوحيد ، ومحاربة الشرك ، إن أعظم ما يتقرب به المسلم إلى ربه ، ويحقق به توحيده هو الكفر بالطاغوت والإيمان بالله عز وجل ، وأهم وأولى طاغوت يجب على المسلم الكفر به والبراءة منه ومعاداته هو طاغوت الحكم.

أسد قريش
05 01 2013, 05:47 PM
مات الشيخ سيد قطب

بسبب ما كان يكتبه ، رفض أن يعتذر من اجل أن يحل عن عنقه حبل المشنقة، وقتل في سبيل ما مان يكتبه ويدعوا إليه ,

وغيره حقق الملايين من وراء ما قدمه من برامج عبر الفضائيات, زهد الناس في الدنيا وفي كثرة متاعها وهو يعيش في متع لا ينال

عشرها من خاطبهم بالزهد ,

سيد قطب كان حبل المشنقة ملفوف على رقبته فقد سيعتذر ( مجرد اعتذار ) , وهؤلاء كانوا لايتورعون من مدح الطواغيت وإصباغ

الشرعية عليهم بغير حبل مشنقة ملفوف على رقابهم ، بل لمجرد نيل رضى الطاغوت عنهم من أجل أن يستمروا في تزهيد الناس في

دنياهم ، لينالوا هم من الطاغوت جزئاً من دنياه التي زهدها ولفظها فتجمعوا عليها ويليتهم اقتسموها بل تنافسوا عليها وتنازعوها

نعم هذا هو الفرق بين الشيخ سيد الحي بيننا ، وبين هؤلاء الموتى الذي ملئواأسماعنا زعيق واصوات عاليه وبكاء مصتنع واهات ,

إن الفرق بين إسلام سيد قطب وما دعى اليه ، وبين زعيق هؤلاء ، كالفرق بين حصى الأرض ونجوم السماء ,

من كان لايبصر إلا تحت قدميه لن يرى سوى هذا الحصى ، ولكن من كان له بصر ونظر إلى اعلى أبصر النجوم ولم يلتفت الى الحصى ,

لأنه تحت قدميه موضوع ,

منقول
_ _ __ __

أسد قريش
05 01 2013, 07:05 PM
خصوصية قانون كل أمة بها


قانون كل أمة إنما يشتق منها فهو قطعة من ماضيها الطويل وحاضرها الماثل , إنه يمثل نشأتها وتطورها ويمثل أخلاقها وتقاليدها

ويمثل أدبها ونظمها ويمثل دينها ومعتقداتها , وعلى هذا الأصل تختلف القوانين بإختلاف الشعوب .

ويثبت نسب القانون للأمة كلما ثبت ميلادها فيها وإتصاله بتاريخها ،وتأثره بعادتها وتقاليدها، ومسايرته لحالتها الاجتماعية والسياسية

والدينية وإذا ثبت انتساب القانون للأمة فقد ثبت شرعيته وأهليته لحكمها ولم تجد الأمة غضاضة في احترام القانون وطاعته ، لماذا

لأنه قطعة منها ، فهي الرحم الذي ولد منها ، وهي البيئة التي نشأ فيها ، وهو الذي اتضح فيه خصائص هذه الأمة ومكوناتها العقلية

والثقافية والعقائدية ، وهو لسنها المعبر عنها وعن عادتها وتقاليدها وآدابها ونظمها ,

ولهذا كله حرص المقننون في كل بلاد العالم إذا ما اخذوا لأمة من قوانين أمة أخرى عدلوا من هذه القوانين بما يتفق مع أنظمتها ،

لأنهم يعلمون حق العلم أن إلزام أمة قانون أخرى دون مراعاة لما بين الأمتين من تخالف معناه إلزام إحدى الأمتين التخلي عن عادتها

وتقاليدها وأدبها ومميزتها ونظمها وشرائعها بل قد يكون معناه إلزام إحدى الأمتين التخلي عن نظامها الاجتماعي والتفريط في دينها

والتنكر لمعتقداتها .

ومن هنا ندرك أن روح القانون التي هي في حقيقة أمرها تعبير عن واقع الأمة التي أنشأت هذا القانون ، كما أنها تعبير عن الملابسات

التي كانت سببا في نشأة هذا القانون والتي هي في حقيقة أمرها تعبير عن إرادة هذه الأمة المنشئة لهذا القانون .

تلك الروح هي التي تسيطر على أي مجتمع يقوم بتطبيق هذا القانون ، وتصبح الأمة المطبقة لهذا القانون صورة مصغرة من الأمة التي

أنشأت القانون .

وتصبح هذه الروح مسيطرة على طريقة تفكير وثقافة أفراد هذا المجتمع ، ولهذا يمكن القول بأن الأمة متى طبقت قانون أمة أخرى

صارت مستعمره لهذه الأمة ولو لم تكن تقع تحت احتلالها العسكري

ومن هنا ندرك أن روح القانون التي هي في حقيقة أمرها تعبير عن واقع الأمة التي أنشأت هذا القانون ، كما أنها تعبير عن الملابسات

التي كانت سببا في نشأة هذا القانون والتي هي في حقيقة أمرها تعبير عن إرادة هذه الأمة المنشئة لهذا القانون .

تلك الروح هي التي تسيطر على أي مجتمع يقوم بتطبيق هذا القانون ، وتصبح الأمة المطبقة لهذا القانون صورة مصغرة من الأمة التي

أنشأت القانون .

القانون ليس فقد ما تحكم به المحاكم

أريد أن أنبه إلى نقطة مهمة، وهو أن القانون الذي يحكم بلد ما ليس هو فقد ما دونته في كتب القانون، وتقوم المحاكم بالحكم به في

حالات الخصومات،بل هو أيضا ذلك القانون العام الذي يشمل مؤسسات الدولة بأسرها والتي من خلاله يتشكل منهجها وطريقتها في

الحياة ، فحصر القانون في مجرد قوانين الفصل في المنازعات، هذا قول مجانب للصواب ، بل القانون أيضا هو ذلك القانون التي تتحاكم

إليه الدولة وترجع إليه ويصبح هو المعتمد في مؤسستها، سواء الإعلامية أو التعليمة أو العسكرية أو الاقتصادية أو في علاقتها مع

شعوبها أو شعوب البلاد الأخرى ، إن هذا القانون هو الذي يشكل في النهاية الاتجاه الذي تتجه إليه مؤسسات الدولة بأسرها ويشكل في

النهاية مزاجها العام الذي يميزها ، ولا يخطىء الناظر إليها من استشفاف هذا القانون الذي شكل مزاجها واتجهها ، بل يستطيع الإنسان

في كثير من المواقف أن يعرف ردة فعلها الذي يشكل حكمها من خلال معرفة هذا القانون العام الذي يسيطر فعليا على اتجاهها، هذا

القانون الذي من خلاله يتم تشكيل وجهة المجتمع والذي من خلاله يصل النظام إلى أهداف معينه وإصباغ الحياة بصبغة معينه، ولهذا

فنحن لايمكن أن نفصل بين الأمرين تلك القوانين التي يتحاكم إليها في المحاكم ، وذلك القانون الذي يشكل نظام المجتمع ككل ، بل

القانون الذي يتحاكم إليه داخل المحاكم يأتي دائما تعبيرا عن القانون الذي يسود مؤسسات الدولة ككل ويشكل مزاج وهوية المجتمع كله


منقول
_ _ _ _ _ _

أسد قريش
05 01 2013, 07:11 PM
موضوع مهم لمعرفة كيف تنحرف الدعوات والجماعات والأفراد...انتبه لنفسك قبل فوات الأوان!


http://www.youtube.com/embed/u6sNOPhjvJc

خير أمة للناس
05 01 2013, 08:44 PM
العجيب أنه بعد إقرار هذا الدستور الشركى ، ليصبح مهيمنا على نظام الحكم فى بلاد المسلمين ، يخدع الإخوان والسلفيون جموع الشعب المصرى المسلم بأنهم أصبحوا قاب قوسين أو أدنى من تطبيق الشريعة ، والحقيقة أنهم قاموا بوأد الشريعة وقتلها ، وتأخيرها عن الحكم لزمن لا يعلمه إلا الله بسبب ما فعلوه من ترسيخ لمبادىء العلمانية ، والذى ختموه بتمكين هذا الدستور العلمانى من الحكم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.

أبوالمنذر الكناني
05 01 2013, 08:45 PM
موضوع مهم لمعرفة كيف تنحرف الدعوات والجماعات والأفراد...انتبه لنفسك قبل فوات الأوان!


http://www.youtube.com/embed/u6sNOPhjvJc















http://sphotos-b.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-prn1/c72.0.403.403/p403x403/12573_452845008115173_1008059477_n.jpg (http://www.facebook.com/photo.php?fbid=452845008115173&set=a.381725825227092.88542.287615497971459&type=1&relevant_count=1)

سيكولوجيا الانحراف

من أسرى إلى متعاونين مع العدو...حركات "أسلمة الديمقراطية" هل تسير على نفس الطريق؟

السلام عليكم ورحمة الله.

إخوتي الكرام أحد أكثر الكتب مبيعا في أمريكا هو كتاب
(Influence: The Psychology of Persuasion)
(التأثير وسيكولوجيا الإقناع) للكاتب الأمريكي البروفيسور Robert Cialdini.
هذا الكتاب يتناول في الفصل الثالث منه أسلوب "الالتزام والتوافق" (Commitment and Consistency) كواحد من أنجح الوسائل في الإقناع، حيث استخدمه المحققون الصينيون لإقناع الأسرى من الجنود الأمريكيين بالتعاون معهم في الحرب الكورية.

وقد قام الأخ محمد الكيلاني بترجمة هذا الفصل وإسقاطه على واقع الحركات المنتسبة إلى العمل السياسي الإسلامي، والتي تُستدرج إلى فخ الالتزام والتوافق لحرفها عن مسارها. وسنرى إن كان ذلك ينطبق أيضا على ما يحصل الآن في سوريا من استدراج لبعض الفصائل المقاتلة للالتحاق بالمجلس العسكري وإفشال مشروع الدولة الإسلامية.

سنعرض بداية لما جرى مع الأسرى الأمريكيين لنفهم من خلاله أسلوب "الالتزام والتوافق":
قصتنا تبدأ مع الأسرى الأمريكيين العائدين من معسكرات الاعتقال في الصين الشيوعية بعد الحرب الكورية التي اشتركت فيها الدولتان في الخمسينات من القرن الماضي، حيث تفاجأت القيادة الحربية الأمريكية بنجاح مقلق للمستجوبين الصينيين في تطويع الجنود الأمريكيين واستخراج المعلومات منهم بدون استخدام الأساليب الوحشية و التعذيب! فقد كان الأسرى متعاونين إلى أقصى الحدود في الإبلاغ عن محاولات الهروب لزملائهم، وكانوا يقدمون هذه المعلومات دون إكراه وبمجرد أن تُعرض عليهم مكافأة لا قيمة لها ككيس من الأرز.

على إثر ذلك شكلت القيادة الحربية الأمريكية فريق التقييم النفسي و العصبي بقيادة الدكتور هنري سيغال الذي قام باستجواب أسرى الحرب العائدين بشكل مكثف للوقوف على طرق الصينيين في استمالتهم للتعاون معهم وتغيير قناعاتهم. فتبين أن الصينيين يعتمدون طريقةَ "انتزع تنازلا صغيرا ثم ابنِ عليه"، بحيث ينتزعون من الأسير الأمريكي أي تنازل يسير، ثم يوثقون هذا التنازل، ثم يستدرجون الأسير إلى الاعتراف بتبعات ولوازم هذا التنازل، فيلتزم الأسير هذه التبعات ويقرُّ بها، إلى أن يجد نفسه يغير نفسيته ليصبح منسجما مع موقفه الجديد، ومن ثم تتفاقم تنازلاته إلى أن يصبح في النهاية عميلا من حيث لا يشعر. هذه هي خلاصة أسلوب الالتزام والتوافق (Commitment and Consistency).

تعالوا نتابع تفاصيل هذه القصة لننفهم هذا الأسلوب بعمق:
بداية كان الصينييون يطلبون من الأسرى الأمريكيين أن يعطوا تصريحات تبدو في غاية البساطة وبدون أية تبعات تذكر، مثل: "الولايات المتحدة الأمريكية ليست كاملة" أو: "لا توجد مشكلة البطالة في الدولة الشيوعية".ولكن ما أن تتم تلبية هذه الطلبات "البسيطة" حتى يطالب الأسرى باتخاذ موقف آخر يبدو نتيجة تلقائية للتصريح الأول، لكنه يمثل تنازلا أكبر وتلبية أقرب لمطالب العدو.

فمثلا الأسير الذي يوافق مع المستجوب الصيني على أن الولايات المتحدة ليست كاملة يطلب منه كتابة قائمة بالمشاكل في أمريكا التي تجعلها غير كاملة، ثم يوقع باسمه على القائمة. ثم بعد فترة يُطلب منه قراءة هذه القائمة في مجموعة نقاش مع الأسرى الآخرين. وقد يطلب منه بعدها أن يكتب مقالا يتوسع فيه بشرح تفصيلي للنقاط التي كتبها في قائمته و جوانب تلك المشاكل. ويقال له في ذلك كله: (أليس هذا ما تعتقده أنت بنفسك دون إجبار أحد؟ لا نطالبك بأكثر من أن تصرح بمعتقدك. إن كنت واثقا من معتقدك فأنت على استعداد أن تلتزم به. أليس كذلك؟)
وهذا ما نقصده بالالتزام (Commitment): صَرَّح الأسير تصريحا بسيطا لكنه التزم بتبعاته.

وكان الصينيون يُجرون مسابقات بين الأسرى الأمريكيين لأحسن مقال عن مقارنة نظام أمريكا بالشيوعية، وأحيانا يفوز مقال يمدح في عمومه الولايات المتحدة لكن يلين لوجهة النظر الصينية الشيوعية في موضع أو موضعين. المهم انتزاع أي تنازل بسيط.

ثم إذا بالصينيين يبثون مقال الأسير الأمريكي مع اسمه على الراديو الموجه للقوات الأمريكية المقاتلة وكذلك في كل معسكرات الاعتقال، بحيث يسمعه الأسير نفسه. وفجأة يجد الأسير الأمريكي نفسه قد قام بتصرفات تخدم العدو، أي أنه أصبح بطريقة أو بأخرى "متعاونا مع العدو".
والمهم جدا في الأمر أن الأسير يدرك في نفسه أنه قد كتب مقاله واتخذ مواقفه طواعية بدون تهديدات شديدة أو إكراه. فلو تم الأمر بالإكراه لوجد الأسير لنفسه عذرا لمواقفه هذه وكذلك الناس حوله، بل سيؤدي الإكراه إلى نفوره من المواقف التي اتخذها ورفضها وتبرؤه الداخلي منها. لكنه، في الواقع، فعل ما فعل دون إكراه.

فينتهي الأمر بالأسير إلى تغيير نظرته إلى نفسه حتى يصبح متوافقا و منسجما (consistent) مع الفعل الذي قام به ومع التعريف الجديد لنفسه كــ (متعاون مع العدو). بدأ الأمر بتصريحات تبدو تافهة و عديمة القيمة، لكن الأسير التزم بهذه التصريحات ثم استُدرج لخطوات أخرى غيرت من نفسيته، وهذا التغيير بدوره سمح له بتقديم تنازلات أكبر، وهكذا دواليك على مبدأ الحلقة الخبيثة (vicious cycle) إلى أن يكتب مقالا موسعا ينتقد فيه نظام الدولة التي كان يحارب من أجلها بل ويتعاون مع عدوها.
هذه خلاصة أسلوب الالتزام والتوافق.

وقد لاحظ الفريق النفسي عوامل مهمة للغاية لضمان فعالية هذا الأسلوب في تغيير موقف الأسير وقناعته.

1) ضرورة أن يوثق الأسير الأمريكي موقفه أو تصريحه، حيث أن هذا التوثيق أقوى في تغيير انطباعه عن نفسه وانطباع زملائه عنه.
فالشخص يستحضر لاشعوريا مواقفه السابقة، وخاصة الموثقة منها، وكأنها المصدر الرئيسي لمعلوماته عن نفسه و تحديد شخصيته. وعليه فقد كان الصينيون حريصين على انتزاع موقف موثق منسجم مع رغباتهم، إلى درجة أن الأسير إذا رفض أن يكتب العبارات المذكورة أعلاه مثل"أمريكا ليست كاملة" أو "لا بطالة في الشيوعية" فإنه كان يُطلب منه نسخ سؤال وجواب مكتوبين له مسبقا فيهما هذه المعاني. فهذه الكتابة بخطه –كدليل ملموس- تستدرج الأسير إلى التغيير النفسي ولو بدأ قليلا، كما أن الصينيين كانوا يطلعون الأسرى الآخرين عليها لتتغير نظرتهم إلى زميلهم. والغريب في الأمر أن الآخرين، حتى وإن علموا بأن الكاتب لم يختر كتابة تلك السطور بدافعية ذاتية، إلا أنهم سيشعرون بأن تلك الكتابات تمثل حقيقة اعتقاد الأسير وإحساسه طالما أن صياغتها لا تُشعر بأنه كتبها مكرها. وهذه خلاصة دراسة لعالمي النفس إدوارد جونز وجيمس هاريس.
وليس ببعيد عن أذهاننا التراجعات التي نشرت منسوبة إلى بعض منظري التيار الجهادي وتأثر الناس بها على الرغم من معرفتهم بأن هؤلاء المنظرين لا زالوا في الأسر!
تغير نظرة الآخرين لك تجعلك تغير نظرتك لنفسك.

العامل الثاني لضمان نجاح الاستدراج إلى الالتزام والتوافق هو:

2) الالتزام العلني:
فالذي يتخذ موقفا معلنا يكون أكثر التزاما به ودفاعا عنه ممن لا يعلن موقفه على الملأ.
لذا فقد كان الصينيون في المسابقات المذكورة يأتون بالمقال الذي يلين ولو قليلا للشيوعية وسط مديح كثير لنظام أمريكا، فيعلقونه في معسكر الاعتقال ويبثونه بالراديو، ليجد صاحب المقال نفسه مدفوعا إلى المحافظة على الموقف الذي اتخذه، مبررا للتصريح الذي صرح به، ليبدو كإنسان لديه مبدأ ثابت، كإنسان منسجم مع ذاته ومتوافق مع أفعاله. وهنا حبكة الموضوع.

فالشخص الذي يتصرف بأشكال متناقضة يبدو في عيون الناس متقلبا غير واثق، مشتت الفكر, غير جدير بالثقة. و هذه الخصائص كلها مكروهة من المجتمع و من الشخص نفسه. بينما يبدو الشخص المتوافق الثابت في تصرفاته بأنه واثق سديد الرأي. ولذلك فإنك تجد الناس يسعون دائما لأن يكونوا متوافقين في تصرفاتهم و يتجنبوا كل ما يمكن اعتباره تضاربا في مواقفهم.

3) الجهد الإضافي المبذول: فهو يؤدي إلى التزام أعلى.
في عام 1959 قام الباحثان إليوت أرونسون و جدسون ميلز بدراسة بينت أن الشخص الذي يخوض ألماً و عناءا شديدين في سبيل الحصول على شيء ما فإنه يعطي هذا الشيء أهمية أكبر بكثير ممن حصل على الشيء نفسه بجهد قليل. وفي حالة الأسرى الأمريكيين فإن كتابة مقال موسع سعيا للفوز في المسابقة لم تكن أمرا سهلا.

العامل الرابع لنجاح استدراج الأسير بأسلوب التوافق والالتزام هو:
4) الاختيار الذاتي:
و هو العامل الأكثر أهمية!
ففي تجربة الأسرى الأمريكيين فإنه يتبادر إلى الذهن أنه حتى يتم تحفيز الأسير للفوز في مسابقة بكتابة مقال يلين للشيوعية فإن الجوائز مقابل ذلك يجب أن تكون ذات قيمة عالية. ولكننا نجد أن الجوائز كانت ذات قيمة قليلة، فمن بعض السجائر إلى القليل من الفواكه الطازجة، وليس جائزة كبيرة مثل ملابس دافئة في البرد القارص أو تسهيل الاتصال بالعالم الخارجي.
كان هدف حجب الجوائز الكبيرة هو أن يحس الأسير بأن كتاباته هي ملكه ونابعة من ذاته، بدون أن ينظر لنفسه على أنه كتب ما كتب من أجل جائزة كبيرة. والهدف من ذلك كله هو أن يتحمل الأسير أمام نفسه مسؤوليةً عما كتب.

فالهدف من هذه المحفزات هو تحفيز الأسرى للمشاركة في المسابقة، والحدُّ من قيمتها هو لئلا يشعروا بأنهم غيروا مبادئهم من أجلها. إذ أن المطلوب هو أن يقبل الأسرى المسؤولية الذاتية الداخلية عن عملهم وكتاباتهم ويشعروا بأنهم ملزمون به ومضطرون للدفاع عنه.

كانت هذه خلاصة تجربة الأسرى الأمريكيين الذين قدموا تنازلات تبدو عديمة التبعات في البداية لكنهم وصلوا في المحصلة إلى تغيير مبادئهم والتعاون مع العدو.

ما علاقة ذلك كله بانحرافات "الإسلاميين" في العمل السياسي وانحرافات الفصائل المقاتلة في سوريا؟ بل وانحراف الافراد بل وبعض الدعاة؟
هذا ما سنعرفه في الحلقة القادمة بإذن الله، وهي حلقة في غاية الأهمية فتابعوها.
والسلام عليكم ورحمة الله.

(http://www.facebook.com/photo.php?fbid=452845008115173&set=a.381725825227092.88542.287615497971459&type=1&relevant_count=1)

أبوالمنذر الكناني
06 01 2013, 11:53 AM
‎( و كم من عالم دين رأيناه يعلم حقيقة دين الله ثم يزيغ عنها ، و يعلن غيرها ، و يستخدم علمه في التحريفات المقصودة ، و الفتاوى المطلوبة لسلطان الأرض الزائل ، يحاول أن يثبت بها هذا السلطان المعتدي على سلطان الله و حرماته في الأرض جميعاً ، لقد رأينا من هؤلاء من يعلم و يقول: " إن التشريع حق من حقوق الله ؛ من ادعاه فقد ادعى الألوهية ، و من ادعى الألوهية فقد كفر ، و من أقر له بهذا الحق و تابعه عليه فقد كفر أيضاً "، و مع ذلك - مع علمه بهذه الحقيقة التي يعلمها من الدين بالضرورة - فإنه يدعو للطواغيت الذين يدّعون حق التشريع ، و يدّعون الألوهية بادعاء هذا الحق ، ممن حكم عليهم هو بالكفر ، و يسميهم " المسلمين " ، و يسمي ما يزاولونه إسلاما لا إسلام بعده..!! )
______________
[الظلال: ج19/ص1397]
سيد قطب -رحمه الله-

خير أمة للناس
06 01 2013, 11:09 PM
‎( و كم من عالم دين رأيناه يعلم حقيقة دين الله ثم يزيغ عنها ، و يعلن غيرها ، و يستخدم علمه في التحريفات المقصودة ، و الفتاوى المطلوبة لسلطان الأرض الزائل ، يحاول أن يثبت بها هذا السلطان المعتدي على سلطان الله و حرماته في الأرض جميعاً ، لقد رأينا من هؤلاء من يعلم و يقول: " إن التشريع حق من حقوق الله ؛ من ادعاه فقد ادعى الألوهية ، و من ادعى الألوهية فقد كفر ، و من أقر له بهذا الحق و تابعه عليه فقد كفر أيضاً "، و مع ذلك - مع علمه بهذه الحقيقة التي يعلمها من الدين بالضرورة - فإنه يدعو للطواغيت الذين يدّعون حق التشريع ، و يدّعون الألوهية بادعاء هذا الحق ، ممن حكم عليهم هو بالكفر ، و يسميهم " المسلمين " ، و يسمي ما يزاولونه إسلاما لا إسلام بعده..!! )
______________
[الظلال: ج19/ص1397]
سيد قطب -رحمه الله-

رحم الله سيد ، فما كان أحوجنا لأمثاله فى هذه الفتنة التى سقط فيها من سقط ممن يسمون " علماء " زورا وبهتانا، ما كان أحوجنا لأمثال سيد قطب فى عقيدته ويقينه وإيمانه بالقضية والتضحية فى سبيلها بالغالى والنفيس ، وليس هناك أغلى من النفس يجود بها المسلم فى سبيل الله عز وجل .
رحمك الله ياسيد ، فقد اتعبت من سيأتى بعدك ، ونسأل الله الهداية والثبات على الحق.

خير أمة للناس
08 01 2013, 12:03 AM
بِسْمِ الله الرّحْمَنِ الرّحِيم

مُؤَسسّةٌ البَيَان الإعلاَمِيّة

الطّلِيعَـةُ السّلفيّةُ المُجَاهِــدَة


أَنْصَــارُ الشّرِيعَــة


تقدم

http://im13.gulfup.com/w5gH1.gif (http://www.gulfup.com/?WSUtfY)

التِّبْيَان

فِي رَدّ يَاسِقِ السَّلَفِييّنَ وَالإِخْوَان

مُقَارَنَةٌ عَابِرَةٌ بَيْنَ دُسْتُورِ الأَزْهَر وَاليَاسِقِ الجَدِيدْ


http://im13.gulfup.com/w5gH1.gif (http://www.gulfup.com/?WSUtfY)


للشيخ

أحمد عشوش

حفظه الله

http://im18.gulfup.com/Ccnc1.png (http://www.gulfup.com/?XGtMkA)
فلقد تخطى هؤلاء نصائح القرآن , وخانوا دين الإسلام , ويمموا وجوههم صوب الشرك السياسي والشرك العبادي في أوروبا , ففرقوا الأمة وتخطوا حاجز الإسلام , مع أن الله عز وجل يقول لنا ولهم : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ )

فأخذوا أوروبا بكل ما فيها , الإلحاد , الإباحية , العري , السياسة والحكم , أسلوب الحياة , التحلل من الفرائض عياذا بالله , مع أن الله عز وجل يقول : (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) آل عمران 85 "

فآل أمرهم إلى كراهية دين الإسلام , وعزل الشريعة والنفور من أحكامها والتمسك بالجاهلية الأوروبية , وصار قدوتهم الشواذ في أفكارهم وأخلاقهم من أمثال جان جاك روسو وهوبز ولوك ومونتسكيو وسبينوزا وبانتام ومن شاكل ..

اقتدوا بهؤلاء وجعلوهم بديلا لنبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم , وعابوا دين الإسلام وانتقصوا الشريعة ووصفوها بأقذع الأوصاف من مثل التخلف , الجهل , الرجعية , التزمت , التطرف , التعصب , الدولة الدينية , حكم الشيوخ , الوهابية .. إلى آخر ما نسمعه من غربان العلمانية , يرددون ذلك في وصلات نباح مسعورة , فهم لا يكفون عن نباحهم هذا منذ نشأة طليعتهم الأولى على يد المحتل النصراني العتيد كرومر , حيث رباهم على عينه في المحافل الماسونية والمنظمات السرية التي تعمل لحساب الإستعمار النصراني , فكفروا بدينهم وخانوا شعوبهم ,





فهذا هو حال العلمانية والعلمانيين ، إلحاد وإباحية ، فجور وعهر ، استحلال للمحرمات القطعية كالزنا واللواط والخمر والقمار ....الخ ، وحالهم معروف معلوم للجميع ، وهم يصرحون بذلك ولا ينكرونه ، وليس هذا هو العجب ، ولكن العجب ممن تابعهم من دعاة الإسلام السياسى على هذا الكفر والإلحاد والإباحية ، ظنا منهم أنهم سيأتون بالإسلام من هذا الطريق ، وقد كذبوا وضلوا ضلالا مبينا.

أسد قريش
08 01 2013, 01:17 AM
منقول

ذكريات ما قبل الثورة - كي لا ننسى -

في عهد مبارك طاغية مصر تم توزيع أدوار أهل الإضلال كل على حسب تخصصه وما يجيد فيه من فنون الإضلال ,

وكان المستهدف هو هذا الشعب المسكين المراد منه أن يقبل نظام مبارك ولا يفكر في تغيره ,

بعيدا عن العواطف ( يجب محاكمة عبد المالك الزغبي ومن على شاكلته لا استضافته على شاشات التلفاز )

العدل والقصاص يجب أن يشمل كل العملاء مهما كانوا كثير من رجال الدين والدعاة يجب أن نحاكمهم كما نحاكم مبارك ,

وهذا كان اخطر فريق واشر فريق عمل النظام السابق على إنتاجه بدقه متناهية

فبينما وجد النظام السابق أن المؤسسة الرسمية لم تعد قادرة جماهيريا بالقيام بدور إصباغ الشرعية على النظام باسم الدين ، ففكر

النظام السابق في إنتاج مؤسسه يكون لها قبول جماهيري وشعبي ، يعمل من خلالها ويحقق هدفه ومخططه في إضلال الناس وإغوائهم

، واستيعابهم تحت عباية الدين الذي يريد النظام أن يكون هو دين الجماهير التي يحكمها هؤلاء الدعاة ,

كانت المخطط الموضوع لهم الأتي :

أولا : الحديث عن شرعية نظام مبارك وانه ولي أمر المسلمين وانه لا يجوز الخروج عليه ،

وتولى كبر هذه الفرية قنوات اسلاميه مثل قناة الرحمة ، والتي كان يطل علينا من خلالها محمد عبد المالك وحديثه الطويل عن أن

مبارك ولي أمره وانه لديه استعداد أن يناظر كل من يختلف معه في هذا الأمر ، وهي خدمه جليلة قدمتها القناة وعبد المالك الزغبي في

تبين من يعترض على هذا الاتجاه ليعرفه رجال الأمن فيتعاملون معه بما يعرفه الناس

ثانيا : قيام الشيخ حسان بمدح طواغيت العرب بما فيهم القذافي والملك عبد الله ومبارك وغيرهم ، بما يوحي للمستمع أن هؤلاء

الطواغيت يجب الحديث عنهم بالطريقة التي يسنها الشيخ الفاضل صاحب الجماهير العريضة

ثالثا : إغراق الناس في الوعظ والقصص ، بما يوحي بأن الإسلام هو التزام فردي فقد يهتم بالسلوك الفردي فقد دون ان يكون له دخل

ببقية نواحي الحياة ، وبما يوحي بأن شغل الإنسان الشاغل هو إصلاح شخصه ، وفق منظومة وعظ هؤلاء وهي منظومة صعب

تطبيقها ، لأنها أشبه ما تكون بمنظومة كهنوتية ، مثل حكايات محمد حسين يعقوب عن الزهد ، واغلبها حكايات مخالفة للسنة ، وفي

نفس الوقت الرجل في حياته ابعد ما يكون عنها أو حتى يكون قريب منها

رابعا : تشويه أي اتجاه يناهض نظام مبارك وإدخاله تارة في انه اتجاه غواية أو إرهاب

وإذا كنا منصفين ، فمن يطلب محاكمة رجال الأمن على أنهم قتلة الشعب ، فهؤلاء هم كانوا أكثر قتلا للشعب من رجال الأمن ، وذلك لأن

خروجهم وفق هذا المخطط كان فتنه للناس ، والله يقول والفتنة اشد من القتل

وأنا أقولها بصراحة وبدون دروشه وشعارات جوفاء ,

لو ان الشعب اعتقد فيما كان يمليه عليه الزغبي وحسان ويعقوب وقناة الرحمة هل كان من الممكن ان تقوم هذه الثورة المباركة ,

أم ان رجال الأمن كانوا سيقتلون الثائرين تحت مظلة أن هذا ضرب على أيدي الخرجين على ولي أمر المسلمين الذي يجب طاعته

والانصياع له .

وللتاريخ وقف هؤلاء الشيوخ في بداية أمرهم مع النظام كما طلب منهم ، ثم لما وجدوا الأمر يتجه ناحية الثوار سكتوا حتى يراهنوا على

الفرس المتيقن انتصاره فسكتوا تحت زعم أنها فتنه يحب اعتزالها ليمسكوا بالعصاه من النصف ,

ولما وجدوا الثوار هم المنتصرون خرجوا في ركابهم

هؤلاء يجب محاكمتهم بتهمة فتنة الناس لعقود طويلة سوقهم لنا نظام مبارك ,

على أنهم علماء الدنيا والدين

http://elmokhalestv.com/news_images/540143.jpg

أسد قريش
08 01 2013, 05:59 PM
مهم جداً
_ _ _ _ _ __ _

فيديو فتنة المشايخ المنتسبين زوراً وبهتاناً إلى السلف والسلف منهم براء ,



http://www.youtube.com/watch?v=Nz9XpkYhW5Y&feature=youtu.be

خير أمة للناس
09 01 2013, 10:18 PM
وها قد مرر الإخوان والسلفيون هذا الدستور الشركى الكفرى ، وماذا بعد ؟؟؟ أين هى الشريعة التى ستأتى من هذا الدستور؟؟؟ بل أين هى خطتهم - إن كان عندهم خطة - فى تطبيق الشريعة؟؟؟.
للأسف هم يخدعون أنفسهم وأتباعهم قبل أن يخدعوا هذا الشعب المسلم ، وهذا الخداع لن يطول فقد بدأ الناس ينفضون من حولهم ، وظهر للعيان نفاقهم السياسى ، ومداهنتهم وأنهم طلاب سلطة ولم يكونوا يوما ما طلاب دين.

خير أمة للناس
10 01 2013, 12:33 AM
والله إن أمر دعاة الإسلام السياسى من الإخوان والسلفيين لعجيب ، فاليوم بعد أن حصل يونس مخيون على رئاسة حزب النور بالتزكية ، أخذ - كالعادة - يضحك على الأتباع السذج بأنهم يسعون بهذا إلى تحكيم الشريعة ، فأى كذب وأى تدليس من هذه القيادات على هؤلاء الأتباع السذج؟؟؟!!!.
إن الذى يمتهن الكذب والتدليس والمداهنة ، بعد فترة من الزمن تصبح هذه طبيعة فيه ، حتى أنه يداهن ويكذب ويدلس ، ويظن أنه يخدم دينه وشريعته !!! فأى مصيبة فى الدين هذه ، نسأل الله العفو والعافية فى الدنيا والآخرة.

أسد قريش
10 01 2013, 01:06 AM
الشيخ سيد قطب هذا السلفي فكراً ومنهجاً
__ _ _ _ __ _ _ __ __ __

خرج الشيخ سيد في وقت كانت الأمة أحوج ما يكونوا إلى خروجه , خرج سيد قطب بعدما حاول النظام الناصري طمس معالم الإسلام ,

فجاء سيد قطب فأبان عن الحقائق التي حاول الطغاة أن يطمسوا معالمها.

الشيخ سيد أبان بقلمه الذي نحسب أن مداده كان من الإخلاص ، فأنار تلك الصحائف التي كتبها ، واستعصت على من أراد طمسها

وعجيب هذا الرجل أنه تولى رهط كبير طمس معالم فكر الرجل تحت رايات شتى , ولكن بقيت الصفحات كالعسل الكاسح الذي استعصى

على من أراد دفعه دفعه , بقيت الإشراقة كما هي ، وبقي العسل كما هو ,

سيد قطب كان سلفي الفكر والمنهج ، ومن أخرجه عن السلفية ، فهو أولى بالخروج منها وليس الشيخ سيد قطب

يقول العلامة بكر ابو زيد رحمه الله واصفاً حال الشيخ سيد مع من اثار الغبار عليه ,

وفي النهاية نقول : لقد ظُلم صاحبُ الظلال من الطغاة الذين أفزعهم جهاده الذي تمثل في إصراره على الصدع بالحق ، وإيقاظ الأمة

النائمة ، وتسليط الأضواء الباهرة على الحقائق ، وكشف الباطل والمبطلين ، وكان من المفهوم أن يفزع الطغاة ، وكان من طبيعة

الصراع أن يبطشوا بالمصلح ويحاولوا كسر المصباح .وظلمه كذلك أمته حين أسلمته وخذلته .

وظَلَم فكرَه ودعوته ومنهجه كذلك من أساؤوا الفهم عنه وأخطأوا في التطبيق أو وقعوا في تكفير المسلمين ونسبوا أنفسهم إلى فكر

صاحب الظلال وهو من هذا الغلو براء ، وظلمه أناس نسبوا إلى العلم والدعوة فملئوا ساحة الدعوة ضجيجاً على أخطاء لا ينفك عنها

إنسان بله عالم من العلماء ، وأغمضوا أعينهم عن بحار زاخرة من العلم والنصح والصدق .

لكن سيد أفضي إلى ربه الكريم العدل الذي لا يظلم الناس شيئاً، ولا يضيع عنده جهاد المجاهدين ولا صدق الصادقين ) انتهى

وهنا أريد ان أقول ,

أليس من الواجب على من وصف الظلال بأنه ضلال ، أن يعلن توبته عن هذا القول ,

أليس من الواجب على من أتهم الشيخ سيد بأنه توقف وتبين أن يرجع عن هذا القول ويعلن هذا أمام الملاء كما أعلن اتهامه امامهم

أليس من الواجب على من حذر من كتابات الشيخ سيد وحرم أتباعه الإستفادة من كتابته أن يرجع عن هذا الفعل ويعلن عن نفسه انه

أخطأ , أم ان لحم الشيخ سيد مباح ، ولحوم هؤلاء حرام

أم ان للناس الحق في اثارة الإفترأت على الشيخ سيد ، بينما اذا نبه الناس على اخطاء هؤلاء كأنما وقع المرأ في الكبائر ,

سبحان الله الإفتراء هنا مباح والتنبيه على الخطأ حرام ,

ولكن اقولها بصراحه هناك فرق بين من كانت رسالته سببا في قتله ، وبين من كانت رسالته سببا في ترفه ، نعم شتان ,

(منقول)

http://3.bp.blogspot.com/-cpdddO6LIjQ/ULXxTWc4OhI/AAAAAAAAAL8/njA50Oes-Ec/s400/%D8%B3%D9%8A%D8%AF-%D9%82%D8%B7%D8%A8.jpg

أسد قريش
10 01 2013, 02:20 PM
محمد يسري :الدستور ليس دستور اسلامي ولاعلماني ولكنه وطني توافقي - دستور كفرى -


http://www.youtube.com/watch?v=4lDlc9GNiUA

khattat
10 01 2013, 03:36 PM
محمد يسري :الدستور ليس دستور اسلامي ولاعلماني ولكنه وطني توافقي

- دستور كفرى -


http://www.youtube.com/watch?v=4lDlc9GNiUA


فماذا بعد الحق إلا الضلال يا محمد يسري
ليس دستور إسلامي إذن هو شركي وثني مهما ضللت الناس وحاولت لبس الحق بالباطل وأبعدت عنه أوصاف الضلال والكفر والفسوق والعصيان التي تجمعت في الدستور الذي وضعتموه

خير أمة للناس
11 01 2013, 06:58 PM
محمد يسري :الدستور ليس دستور اسلامي ولاعلماني ولكنه وطني توافقي

- دستور كفرى -


http://www.youtube.com/watch?v=4lDlc9GNiUA


كذب والله ، بل هو دستور علمانى أشد علمانية من كل الدساتير السابقة ، وهو لا يمت للإسلام بصلة ، فدستور يقر بسيادة الشعب ، وسيادة القانون المستحل للمحرمات القطعية ، ويعطى الحاكمية للقوانين الإباحية المستحلة للمحرمات القطعية ، ويجعلها هى أساس الحكم فى الدولة ، ولا يأتى على ذكر حاكمية الشريعة ، فأنى له أن يكون له صلة بالإسلام؟؟؟!!!.

خير أمة للناس
11 01 2013, 11:54 PM
الشيخ سيد قطب هذا السلفي فكراً ومنهجاً
__ _ _ _ __ _ _ __ __ __

خرج الشيخ سيد في وقت كانت الأمة أحوج ما يكونوا إلى خروجه , خرج سيد قطب بعدما حاول النظام الناصري طمس معالم الإسلام ,

فجاء سيد قطب فأبان عن الحقائق التي حاول الطغاة أن يطمسوا معالمها.

الشيخ سيد أبان بقلمه الذي نحسب أن مداده كان من الإخلاص ، فأنار تلك الصحائف التي كتبها ، واستعصت على من أراد طمسها

وعجيب هذا الرجل أنه تولى رهط كبير طمس معالم فكر الرجل تحت رايات شتى , ولكن بقيت الصفحات كالعسل الكاسح الذي استعصى

على من أراد دفعه دفعه , بقيت الإشراقة كما هي ، وبقي العسل كما هو ,

سيد قطب كان سلفي الفكر والمنهج ، ومن أخرجه عن السلفية ، فهو أولى بالخروج منها وليس الشيخ سيد قطب

يقول العلامة بكر ابو زيد رحمه الله واصفاً حال الشيخ سيد مع من اثار الغبار عليه ,

وفي النهاية نقول : لقد ظُلم صاحبُ الظلال من الطغاة الذين أفزعهم جهاده الذي تمثل في إصراره على الصدع بالحق ، وإيقاظ الأمة

النائمة ، وتسليط الأضواء الباهرة على الحقائق ، وكشف الباطل والمبطلين ، وكان من المفهوم أن يفزع الطغاة ، وكان من طبيعة

الصراع أن يبطشوا بالمصلح ويحاولوا كسر المصباح .وظلمه كذلك أمته حين أسلمته وخذلته .

وظَلَم فكرَه ودعوته ومنهجه كذلك من أساؤوا الفهم عنه وأخطأوا في التطبيق أو وقعوا في تكفير المسلمين ونسبوا أنفسهم إلى فكر

صاحب الظلال وهو من هذا الغلو براء ، وظلمه أناس نسبوا إلى العلم والدعوة فملئوا ساحة الدعوة ضجيجاً على أخطاء لا ينفك عنها

إنسان بله عالم من العلماء ، وأغمضوا أعينهم عن بحار زاخرة من العلم والنصح والصدق .

لكن سيد أفضي إلى ربه الكريم العدل الذي لا يظلم الناس شيئاً، ولا يضيع عنده جهاد المجاهدين ولا صدق الصادقين ) انتهى

وهنا أريد ان أقول ,

أليس من الواجب على من وصف الظلال بأنه ضلال ، أن يعلن توبته عن هذا القول ,

أليس من الواجب على من أتهم الشيخ سيد بأنه توقف وتبين أن يرجع عن هذا القول ويعلن هذا أمام الملاء كما أعلن اتهامه امامهم

أليس من الواجب على من حذر من كتابات الشيخ سيد وحرم أتباعه الإستفادة من كتابته أن يرجع عن هذا الفعل ويعلن عن نفسه انه

أخطأ , أم ان لحم الشيخ سيد مباح ، ولحوم هؤلاء حرام

أم ان للناس الحق في اثارة الإفترأت على الشيخ سيد ، بينما اذا نبه الناس على اخطاء هؤلاء كأنما وقع المرأ في الكبائر ,

سبحان الله الإفتراء هنا مباح والتنبيه على الخطأ حرام ,

ولكن اقولها بصراحه هناك فرق بين من كانت رسالته سببا في قتله ، وبين من كانت رسالته سببا في ترفه ، نعم شتان ,

(منقول)

http://3.bp.blogspot.com/-cpdddO6LIjQ/ULXxTWc4OhI/AAAAAAAAAL8/njA50Oes-Ec/s400/%D8%B3%D9%8A%D8%AF-%D9%82%D8%B7%D8%A8.jpg




رحم الله أسد الإسلام سيد قطب ، فهؤلاء الذين قضوا جلّ حياتهم فى محاربته وتشويه صورته ، هاهم يضعون دستورا شركيا ويمرروه ، ولو قرأوا جملة واحدة لشهيد الإسلام فى مفاصلة الطاغوت والكفر به ، ما وصلوا إلى ما وصلوا إليه ، فيكفى الشهيد سيد قطب أنه ما داهن فى دينه مثلهم ، بل على العكس بذل حياته رخيصة فى سبيل الله عز وجل ، فرفع الله ذكره واعلى قدره ، فلا يذكر إلا بالمدح والثناء ، أما هؤلاء فقد فضحهم الله عز وجل على روءس الأشهاد ، جزاءا وفاقا ولا يظلم ربك أحدا.

خير أمة للناس
12 01 2013, 07:42 PM
قوام الدين بكتاب يهدي وبسيف ينصر


كلمة في المنهاج



قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه وكان آخذا السيف بإحدى يديه والمصحف بيده الأخرى :
( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نضرب بهذا من عدل عن هذا ) ..

* مفسرا بذلك قوله تعالى : (( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات . وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ))

( فالمقصود من إرسال الرسل وإنزال الكتب أن يقوم الناس بالقسط في حقوق الله ، وحقوق خلقه ) فتاوى شيخ الإسلام (28/263).

وإن من أحق حقوق الله تعالى التي بعث بها الرسل كافة وأنزلت من أجلها كتب الله جميعها ؛ أن يقوم الناس بتحقيق التوحيد ؛الذي هو إخلاص العبودية لله في كافة مناحي حياتهم ؛ فدعوة الرسل كافة وكتب الله التي أنزلت عليهم كلها من أولها إلى آخرها تَنْصَبُّ وتتكلم في هذا الحق العظيم .. إذ محتواها:

-إما دعوة لتحقيق هذا الحق والقيام به أو أمر بالدعوة إليه والصبر عليه أوحضّ على الجهاد من أجل تحقيقه والموالاة والمعاداة فيه .

-وإما خبر عن جزاء من حققه وقام به ونصره وجاهد في سبيله وما أعده الله لهم من الثواب العظيم والنعيم المقيم .

-وإما دعوة إلى البراءة مما يناقضه من الشرك والتنديد ودعوة لجهاده وجهاد أهله والسعي في هدمه واستئصاله بكافة أشكاله من الأرض .

-وإما خبر عن مصير المعرضين عن تحقيق هذا الحق والمحاربين له ولأوليائه وما آل إليه مصيرهم من الخزي والندامة ،وما أعده الله لهم من العقاب الوخيم والعذاب المقيم .

فكتب الله كلها ورسالات أنبيائه جميعها من أولها إلى آخرها تتلخص في هذا الحق وتتمحور فيه ..

فهو الغاية العظمى والهدف الأسمى الذي خلق من أجله الخلق وبعث له الرسل وأنزلت من أجله الكتب ..

* ثم قال تعالى : (( وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد . ومنافع للناس ، وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب ))

فمن أعرض عن هذا الحق ولم يقم به بالقسط ،ورده في وجوه الرسل والدعاة ؛ قُوِّم بالسيف عليه ..

وهذا معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بعثت بالسيف بين يدي الساعة ، حتى يعبد الله وحده لا شريك له ،وجعل رزقي تحت ظل رمحي ،وجعل الذل والصغار على من خالف أمري ،ومن تشبه بقوم فهو منهم ) رواه الإمام أحمد عن ابن عمر.

(فمن عدل عن الكتاب قُوّم بالحديد ،ولهذا كان قوام الدين بالمصحف والسيف) الفتاوى(28/264).

فينبغي على الدعاة الصادقين في كل زمان أن يجعلوا هذا الحق محور دعواتهم ، ومنطلق خطابهم وتصوراتهم ،ومرتكز موازينهم ؛ في ميادينه يصولون ويجولون ،وحوله يدندنون ، ومن أجله يُبتلون ويسجنون ، وتحت رايته يُقاتلون ويُقتلون .

وعليهم أن يسعوا دوما لإقامته على ضوء الكتاب والسنة بالحجج والبينات ، فمن قام كائنا من كان في وجهه ورفضه ؛ قُوّم بالحديد ..

فإن عزّ عليهم الحديد في وقت من الأوقات ولم تطوله أيديهم ؛لم يحلّ لهم أن يلغوه من حساباتهم أو يهملوه ، بل يدورون مع الكتاب حيث دار ويسعون جادين في الإعداد لإقامته بالحديد ..

فكل من يعرف حقيقة هذا الدين – حتى أعداؤه- يعرفون أنه توحيد وجهاد ، دعوة وقتال ، مصحف وحديد ، ويعلمون جيدا – ما داموا يرفضون الاستقامة عليه والقيام به بالقسط -أنه يرفضهم وسيستأصل باطلهم طال الزمان أم قصر ، فهم يعرفون أن محمدا صلى الله عليه وسلم إنما بعث لذبحهم وذبح أمثالهم، وقد واجه بذلك أقرب الناس ؛عشيرته وقومه حين رفضوا القيام بهذا الحق بالقسط ، فأنبأهم بغايته قبل أن يقدر عليها بسنين ؛ فقال : " تسمعون يا معشر قريش، أما والذي نفس محمد بيده، لقد جئتكم بالذبح " . ثم قام بذلك أحق القيام لما أعز الله الإسلام وأهله بالحديد .

ونحن إن شاء الله على إثره ماضون وعلى منهاجه سائرون وبسنته قائمون ومعه مقاتلون (( وكأي من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله، وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين)) ..

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية إنّ ( كون النبي قاتل معه أو قُتل معه ربيون كثير لا يستلزم أن يكون النبي معهم في الغزاة، بل كل من اتبع النبي وقاتل على دينه، فقد قاتل معه، وهذا الذي فهمه الصحابة، فإن أعظم قتالهم كان بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، حتى فتحوا البلاد شاماً ومصراً وعراقاً ويمناً وعجماً وروماً ومغربا ومشرقاً، وحينئذ ظهر كثرة من قُتل معه، فإن الذين قاتلوا وأصيبوا وهم على دين الأنبياء كثيرون، ويكون في هذه الآية عبرة لكل المؤمنين إلى يوم القيامة، فإنهم كلهم يقاتلون مع النبي صلى الله عليه وسلم وعلى دينه، وإن كان قد مات. وهم داخلون في قوله: ((محمد رسول الله والذين معه)) الآية، وفي قوله: ((والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم)) الآية، فليس من شرط من يكون مع المطاع أن يكون مشاهدا للمطاع ناظراً إليه) أهـ. مجموع الفتاوى.

فنحن نصرّح لأعدائنا علانية بغايتنا ؛ونعلمهم بأننا إن كنا عنها اليوم عاجزين فلا يعني ذلك أننا ألغيناها من حساباتنا ،كلا فذلك لا يحل لنا بحال، ولا نملكه أصلا ،ولذلك فنحن نجأر إلى الله في الليل والنهار وندعوه في الغداة والعشي أن يمكننا من رقابهم ورقاب كل أعداء هذا الدين؛ وكل حركاتنا وسكناتنا وأنفاسنا إعداد لذلك وإرصاد .

وهم يعرفون ذلك جيدا ؛ويعرفون كذلك انحراف وسقوط من يحاول من دعاة الإنهزام ويسعى عبثا لتجريد الكتاب من الحديد ؛ ويعرفون جهله بحقيقة هذا الدين ،وأنه قد انحرف عن أوامر الله الشرعية وسننه الكونية ؛ ولم يفهم دين الإسلام ..

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

( ودين الإسلام : أن يكون السيف تابعا للكتاب ؛ فإذا ظهر العلم بالكتاب والسنة وكان السيف تابعا لذلك كان أمر الإسلام قائما .) الفتاوى (20/393).

وقال : ( فقوام الدين بكتاب يهدي وسيف ينصر "وكفى بربك هاديا ونصيرا ") أهـ.


وكتب أبو محمد المقدسي
محرم - 1422 هـ

خير أمة للناس
12 01 2013, 11:23 PM
{والواجب على أهل العلم والفضل من المؤمنين أن يقوموا في حرب الشرك وتبديد ظلماته وتقطيع أوصاله وفضح ضلالاته , وأن يتصدوا للمشركين سواءا كان الشرك في العبادات أو المعاملات , سواءا كان الشرك في الأحكام أو الإعتقادات , فإن ترك الإنكار على الشرك والمشركين يكون سببا للهلكة وغضب الله عز وجل على عباده , فلقد كان ترك الإنكار من علماء يهود على بني إسرائيل فيما يأتونه من الإثم والعدوان سببا لنقمة الله عز وجل عليهم .

قال الله عز وجل : (تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ . لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ ) المائدة 62-63}.

فأين مواقف علماء الأمة فى حرب هذا الشرك السياسى الواضح الجلى الذى عندنا من الله فيه برهان؟؟؟!!!

خير أمة للناس
14 01 2013, 12:30 AM
وهكذا يحكم القضاء بإغلاق قناة الحافظ من أجل عيون عاهرات مصر ، فهنيئا للإسلاميين بذلك ، هنيئا لهم بهذا الدستور الذى يستحل المحرمات القطعية ، فهذا هو القضاء يعلى من شأن الفواحش والمنكرات ، وينصر أصحابها ، ويحارب الفضائل ومن يدعو إليها .

خير أمة للناس
14 01 2013, 05:26 PM
أين دعاة الإسلام من أمثال برهامى وغيره من رواد قناة الحافظ ممن يتغنون بإستقلال القضاء واحترامه ونزاهته وعدالته .... الخ من هذه القدسية التى أضفوها على هذا القضاء الكفرى المستحل للمحرمات القطعية ، وها هى أحكام هذا القضاء تصفعهم على وجوههم لعلهم يستفيقوا من هذه الغفلة وهذا الضلال ، وليعلنوا البراءة من هذا القضاء الشركى الكفرى ، ولينطقوا بكلمة الحق فى وجه هذا القضاء .
وليتركوا التدليس والتليبس على عوام المسلمين ، وليعلنوا كفرهم بهذا الدستور الذى مرروه ، فهذا خير لهم ونجاة عند ربهم .

خير أمة للناس
14 01 2013, 07:38 PM
يقول حزب النور فى برنامجه ما نصه:

“ضرورة مراعاة استقلال القضاء استقلالاً تاماً عن السلطة التنفيذية فالسلطة القضائية متمثلة في المجلس الأعلى للقضاء ووزارة العدل والمحكمة الدستورية العليا ومحكمة النقض ونادى القضاة والجمعيات العمومية للمحاكم الإبتدائية ومحاكم الإستئناف ومكتب النائب العام ، والتي لابد أن تتمتع باستقلالية تامة دون توجيه أو إشراف من رئيس الجمهورية أو أي سلطة سيادية أخرى إلا هيئة التفتيش القضائي التابعة للمجلس الأعلى للقضاء حيث أن نزاهة القضاء واحترام المواطنين له قائم في الأصل على تطبيق العدالة في الفصل بين الأشخاص الحقيقيين أو الإعتباريين ونظرته لهم على حدٍ سواء دون تمييز أو تفضيل ، فالقضاء العادل قضاء نزيه لا يرى إلا مواد القانون ويراعي تطبيقها ” (برنامج حزب النور صـ16، 17).

فهذا هو الحزب الذى يدعى أنه إسلامى ، وأنه يسعى لتطبيق الشريعة ، فها هو يعلن احترام هذا القضاء الذى يحكم بغير ما أنزل الله ويستحل المحرمات القطعية فى أحكامه وفى قضائه ، فأى تلبيس وتدليس على أهل الإسلام بذلك؟؟؟!!! وأى تضييع للشريعة وخذلان لها بعد ذلك؟؟؟!!!.
وهل مثل هذا القضاء المستحل للمحرمات هو قضاء نزيه وعادل ومحترم؟؟؟!!! سبحانك هذا بهتان عظيم.

أسد قريش
14 01 2013, 07:56 PM
فماذا بعد الحق إلا الضلال يا محمد يسري
ليس دستور إسلامي إذن هو شركي وثني مهما ضللت الناس وحاولت لبس الحق بالباطل وأبعدت عنه أوصاف الضلال والكفر والفسوق والعصيان التي تجمعت في الدستور الذي وضعتموه


نعم أخى خطاط , فها هو محمد يسرى قد اعترف بأنه دستور كفرى , فكيف لنا أن نعتذر لهم ,

فقد ارتضوا لأنفسهم الحكم بغير ما أنزل الله وحسبنا الله ونعم الوكيل , ونحن نقول لهم كما قال إبراهيم -عليه السلام - :

( كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده )

سورة الممتحنة ,

أسد قريش
14 01 2013, 08:07 PM
إخوتي الكرام أدعوكم إلى أن تولوا هذه الحلقة عناية خاصة, فهي تلخص ما جرى للحركات الإسلامية في سنوات طوال ,

وتحاول تشخيص العلة وتحليل أسبابها,

وهي الخطوات التي لا بد منها لتحديد العلاج الصحيح وتدارك وقوع المشكلة مرة أخرى إذ ,

((لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين)).

د. إياد قنيبى


http://www.youtube.com/embed/IwWHMpUNi8M

أسد قريش
14 01 2013, 08:31 PM
هكذا تنحرف الدعوات-سيكولوجيا التنازل 2 -د.إياد قنيبي (مفرغة)




السلام عليكم ورحمة الله.

إخوتي الكرام تكلمنا في الحلقة الماضية (سيكولوجيا الانحراف) عن أسلوب الالتزام والتوافق، والذي استخدمه المحققون الصينيون في استدراج الأسرى الأمريكيين إلى تغيير مبادئهم والتعاون معهم.
اليوم سنتأمل إسقاطات أسلوب الالتزام والتوافق على واقع الحركات المنتسبة للعمل السياسي الإسلامي.

رأينا في سيكولوجيا الانحراف أن الأسير كان يُطالب بداية بتصريح يبدو عديم الأهمية عديم التبعات ينتقص فيه من نظام دولته أو يلين قليلا لنظام الدولة المعادية. بدأ الأسير بعبارات مثل (أمريكا ليست كاملة) أو (لا بطالة في الشيوعية)، و تدرجوا به حتى أصبح في النهاية واشيا عن رفاق سلاحه إن حاولوا الهرب من معتقلهم!

قارن ذلك بتصريحات بدأت بها الحركات الإسلامية السياسية مثل "الديمقراطية مبدأ باطل يتعارض مع الإسلام، لكنها الوسيلة الوحيدة المتاحة للوصول إلى الحكم الإسلامي. فسنتخذها مطية لذلك لا هدفا"...إذن بدأ الأمر بإنكار الديمقراطية لكن مع اعتبار التعاطي معها ضرورة.

-ثم تطورت الأمور فأصبحنا نسمع اعترافا بالديمقراطية، فإذا ما روجعوا قالوا: "نحن لا نتكلم عن الشق التشريعي من الديمقراطية، إنما عن آليات الديمقراطية ووسائلها"...إذن أصبحت كلمة "ديمقراطية" عندهم حمالة وجوه يجوز إقرارها بنية الوجه "الصحيح" منها والذي لا يتعارض مع الإسلام.

-ثم تطورت الأمور إلى أن أصبحنا نسمع عبارات مثل "لا بد من الاحتكام إلى الصناديق"، "إرادة الشعب هي الفيصل في المبادئ والأفكار". وهذه التصريحات هي خلاصة الديمقراطية التشريعية.

- ثم وصل الأمر إلى إيجاب التصويت بنعم للدستور الديمقراطي معللا بعضهم ذلك بالعبارات المقيدة في المضابط الخافية عن عيون الناس، بينما يعترف البعض الآخر بأنه دستور شركي، لكن يرى إقرار هذا الشرك هدفا مرحليا لمنع استبداد العلمانيين والفلول!

-هذا فيما يتعلق باللين للنظام غير الإسلامي كما كان الأسير يلين للنظام المعادي شيئا فشيئا.

أما فيما يتعلق بانتقاص الأسير من نظام دولته شيئا فشيئا فيشبهه في واقعنا التصريحات المتتالية التي فيها غض من قيمة الشريعة أو اجتزاء منها بطريقة أو بأخرى.

- فبداية كانت الشريعة كاملة هي المطلب الأوحد الذي لا نكوص عنه في حال الوصول إلى الحكم.

- ثم إذا ببعض الحركات السياسية "الإسلامية" تشارك في السلطة فتلتزم بالقانون الوضعي، مما أثار عليها المطالبين بتحكيم الشريعة. فوجدت الحركات السياسية نفسها وسط معركة الرد والإفحام مضطرة للدفاع عن نفسها وعما تبنته من ديمقراطية، ومنتقصة لخصومها وما يدعون إليه من تطبيق الشريعة.

وهنا الخطورة: الانتصار للنفس وللمنهج المنحرف كان في المحصلة على حساب الشريعة وأدى إلى الانتقاص منها بوجه أو بآخر.

- فمرة يُميَّع مفهوم الشريعة بعبارات مثل: "من قال أن الحركة الفلانية لا تطبق الشريعة؟ بل هي تطبق الشريعة. الشريعة تعني العدل، تعني المساواة، وهذه موجودة في ظل الحكومة الفلانية".

- ومرة يصرَّح بأن الحدود هي أحكام فقهية وليست من مبادئ الشريعة، وأن المطلوب إنما هو العمل بمبادئ الشريعة.

- ومرة يتعذر أصحاب هذه المناهج لأنفسهم بأن الناس لا تريد الشريعة ولا تتحملها، وأن تطبيقها سيفجر البلد! في إيحاء نفسي فاشل خطير سلبي للشعوب التي تسمع وترى هذا الصراع الفكري وما يدور فيه، فتخوَّف من الشريعة مع أنها كانت أكثر حماسة لتطبيقها من "الإسلاميين" أنفسهم.

- ومرة يُسلَّم بوجوب تطبيق الشريعة لكن بشروط: كأن يكون تطبيقا مشروطا بموافقة البرلمان، أو تطبيقا بالتدريج، أو أن تطبق بعد حل مشاكل المجتمع. وقد بينا بالتفصيل في حلقات (نصرةً للشريعة) انتقاص ذلك كله من الشريعة وتهزيله لمفهومها. لكن لاحظ أنه حتى هذه المرحلة كان يُسلَّم بتطبيقها إنما بشروط ومحددات.

- ثم إذا بنا نسمع شعارات: (الحرية قبل الشريعة) و (الاستقرار قبل الشريعة) في سياق يصرح أحيانا بأن هذه القيم مقدمة على الشريعة سواء أفضت إلى تطبيقها أم لم تفضِ.

- إلى أن وصل الأمر –وسط معركة الجدال- إلى أن نسمع من "إسلاميين" لمزا بالشريعة وأقوالا لا تختلف في مؤداها عن أقوال العلمانيين، وكأنهم انتهوا حيث بدأ العلمانيون!

فسمعنا من مفتي حركة مدافعا عما فعلته حركته بجماعة منادية بتطبيق الشريعة:
"هؤلاء يتباكون على الشريعة المعطلة في نظرهم ولا يهدأ لهم بال حتى يروا رؤوسا تتطاير وأيدي تقطع وظهورا تجلد". وهذا فيه لمز واضح بالحدود الشرعية ونفور وتنفير منها للأسف الشديد.

- و سمعنا في فتنة الدستور –من شخصيات معتبرة- عبارات مثل: "لا مكان حاليا لإقامة الخلافة"، "اذهبوا وأقيموا دولتكم وطبقوا الشريعة في الصحراء"...عبارات لا تختلف عن عبارات العلمانيين والله المستعان.
- كما وصل الأمر إلى أن يبرر المبررون بأن هذا الحزب "الإسلامي" أو ذاك لم يأت أصلا لتطبيق شريعة الله!

إذن إخواني بدأ الأمر بتصريحات بسيطة (كلمة هنا و جملة هناك)، قد يعتبرها البعض غير ذات قيمة، لكن قائليها التزموا بها واضطروا للدفاع عنها، ثم إذا بالركب ينحرف بشكل كامل.

- الانتقال من تنازل لآخر كان انسيابيا ولا شعوريا أحيانا. ساعد في هذا الانتقال ونجاح أسلوب الالتزام والتوافق في حرف الحركات السياسية عوامل منها:

1) أن كل تصريح منحرف خطير كان يلقى جيشا من المبررين المغلبين للعاطفة الذين يحسَبون حسن الظن نافعا على كل حال. ولا يعلمون أنهم بوضعه في غير موضعه يساعدون في انجراف الناس إلى الهاوية وإنفاذ مخططات أعداء الأمة بينما هم يشوشون وتطغى أصواتهم على صرخات المصلحين المحذرين.

- فتعذر هؤلاء المبررون بداية بأن هذه تصريحات سياسية يقصد بها مراوغة العدو وكف شره...إذن هو باطل لكن له ما يبرره، لكنهم انتهوا بتبرير الباطل ذاته.

2) عامل الالتزام العلني: فالتنازلات عن الثوابت موثقةٌ توثيقا مرئيا ومسموعا ومكتوبا. ولذا حرصت الأنظمة وصاغة الدساتير على إلزام النائب والرئيس بالقسم على احترام الدستور الذي يجعل التشريع لغير الله تعالى. وهذا من أكبر فخاخ الالتزام والتوافق. ومع ذلك تجد من يقول أن هذا القسم مفسدة تغلبها مصلحة الإصلاحات المنشودة. وهذا من السذاجة والضحالة الفكرية والجهل بالأبعاد النفسية لمثل هذا القسم فضلا عن حرمته شرعا.

- ثم عند كل تنازل لم يهدأ بال لأعداء الإسلام الصرحاء حتى حشروا هؤلاء المتنازلين في الزاوية وألزموهم بتبعات تصريحاتهم وتطبيقاتها الواقعية فأقروا بها علنا: (هل سترضون بنتائج الصندوق أيا كانت؟)...(نعم أيا كانت)!

- فشكلت هذه التصريحات والمواقف تنازلات جديدة فتحت عليهم جبهة جديدة مع من يحاكم مواقفهم إلى شريعة الله تعالى.

- فوجد المتنازلون أنفسهم وسط مثلث:

- فمن زاوية أعداء الإسلام الصرحاء، الذين يحس المتنازلون تجاههم بعقدة النقص ولا زالت أرواحهم محبوسة في سجونهم وإن أخرجت أجسادَهم الثورات. هؤلاء الأعداء لن يسكتوا إن تراجع المتنازلون عن تصريحاتهم المصادمة للشريعة أو حاولوا تأولها بما يتوافق مع الشريعة.

- ومن زاوية ثانية خصومهم الفكريون الذين ينادون بحق بحرمة التنازلات، لكن لا يحسن بعضهم التوازن بين بيان فساد المنهج من جهة والرحمة بالمخالفين وإرادة الخير بهم من جهة أخرى، مما يجعل العزة بالإثم تأخذ هؤلاء المتنازلين ويطغى عليهم الانتصار للنفس.

- ومن الزاوية الثالثة: عوام الناس، الذين يعلمهم المتنازلون في المساجد أن التذبذب والمراوغة ليست من صفات المؤمنين، العوام الذين يحبون الشجاعة والجرأة. والمتنازلون يحرصون على إرضاء قاعدتهم الشعبية، وإقناعهم بسداد منهجهم وإبطال منهج مخالفيهم.

فكان لا بد من أن يظهروا منسجمين مع تصريحاتهم ومواقفهم. لأنه، كما بينا في الحلقة الماضية، يبدو الشخص الذي يتصرف بأشكال متناقضة في عيون الناس متقلبا غير واثق، مشتت الفكر, غير جدير بالثقة. و هذه الخصائص كلها مكروهة من المجتمع و من الشخص نفسه. فأراد هؤلاء المتنازلون أن يظهروا متوافقين في تصرفاتهم و يتجنبوا كل ما يمكن اعتباره تضاربا في مواقفهم.

- وسط هذه الأقطاب الثلاثة: إرضاء الأعداء والعناد مع الخصوم الفكريين وكسب ثقة الناس المحبين للشخصية المنسجمة، انبرى المتنازلون للدفاع عن مواقفهم وتصريحاتهم المصادمة للشريعة، حاطبين في الليل لأي دليل شرعي أو عقلي يشهد لها، على طريقة: اعتقد ثم استدل، وهي طريقة لا يصيب حاملها الحق أبدا، خاصة إذا فقد التجرد ودفعه التعصب إلى أن ينتصر لنفسه.

- وحتى يقنعوا الناس، كان لا بد من أن يقنعوا أنفسهم أولا. ففاقد الشيء لا يعطيه. وخدعوا أنفسهم للأسف حتى أقنعوها...حصل تغيُّر حقيقي في النفسيات التي أصبحت تصريحاتها ومواقفها جزءا من كيانها، خاصة مع وجود الالتزام العلني بالتوثيق المكتوب والصوتي والمرئي، فوجدت نفسها تدافع عن مواقفها كما تدافع عن كيانها.

- وبهذا قاد الالتزام إلى التوافق...التزموا بتبعات تنازلاتهم ثم وافقوا نفسياتهم مع هذه التبعات.

- هذا التوافق، هذا التغيُّر في الذات سهَّل تقديم تنازلات أكبر، وكلما كُسر باب من أبواب الثوابت اجتُرئ على ما بعده. وأتى أصحاب التصريح الأول بثان هو من لوازمه وتبعاته. وانتصب جيش المبررين الجاهز للدفاع عن الجديد أيضا.

- وفي كل مرة ينقشع غبار المعركة عن تحويل مسألة من القطعيات إلى مسألة من الظنيات الاجتهاديات.

- وهكذا جاء الهدم على الثوابت واحدا تلو الآخر.

- والعجيب أن هؤلاء المتنازلين كثيرا ما يبررون تنازلاتهم الجديدة بعبارة لا تعني إلا أنهم وقعوا في الفخ! وهي قولهم: (لنكن صريحين...فالذي يقبل بالديمقراطية وشروطها عليه أن يقبل باستحقاقاتها...لا يجوز أن نتحدث عن العدالة والمساواة والحرية ثم نضع الشروط المانعة)!!! أي: الشروط الشرعية المانعة من التطبيقات المنحرفة للديمقراطية.

- يذكرون هذه العبارة الببغائية وكأنها الدليل الناسخ لكل دليل، وما هي إلا تعبير صريح عن أنهم نصبوا لأنفسهم فخا محكما ثم وقعوا فيه وأوغلوا بدلا من الرجوع إلى الحق.

كان هذا ما يتعلق بعاملي التوثيق والالتزام العلني وسنتكلم في المرة القادمة بإذن الله عن عاملي بذل الجهد الإضافي والدافعية الذاتية.

لكن نقول ختاما إخواني:

لأجل هذا كله ولحكم يعلمها الله حذر عز وجل من الانحراف البسيط وغلَّظ عقوبته. فهو سبحانه يعلم هذه العواقب الوخيمة. ونحن أضعف من أعدائنا الذين يكيدون ويوظفون العلوم النفسية والاجتماعية والسياسية والعسكرية لردنا عن ديننا. أضعف منهم إلا أن نعتصم بحبل الله ونعض على سنة نبيه بالنواجذ التي لا يزيغ عنها زائغ إلا هلك.

انظر إلى قوله تعالى:

((ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا (74) إذن لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا (75) ))...شيئا قليلا...يقينا لن يكون فعلا كفريا، فالفعل الكفري ليس شيئا قليلا، ومع ذلك لو حصل منه عليه الصلاة والسلام هذا الشيء القليل لكانت عقوبته مضاعفة العذاب في الحياة وبعد الممات!

انظر إلى قوله تعالى: ((ودوا لو تدهن فيدهنون)) وإلى قوله تعالى: ((واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك)) وقوله تعالى: ((ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون))، ولا والله ما انتصر المتنازلون في الدنيا ثم لن تنصرهم تنازلاتهم من عذاب الله في الآخرة.

((أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ( 24 ) إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم ( 25 ) ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله)) –أعداء الشريعة- ((سنطيعكم في بعض الأمر))
فكيف بمن أطاعهم في الديمقراطية كمنهج حياة؟!

فمن تعامى عن هذه النداءات الإلهية كلها ففقد الحصانة وضره كيد أعدائه فلا يلومن إلا نفسه...

نسأل الله أن يهدي الضالين ويصلح أحوال المسلمين

والسلام عليكم ورحمة الله.

خير أمة للناس
15 01 2013, 01:32 AM
نحن نريد من دعاة الإسلام السياسى أن يخرجوا علينا ويردوا على الإستحلال القطعى للمحرمات القطعية فى القانون المصرى ، هذا القانون الذى أقروا سيادته فى الدستور الجديد ، وأقروا أن لا جريمة ولا عقوبة إلا وفقا لهذا القانون الإباحى المستحل للمحرمات القطعية ، فكيف يقروا هذا الكفر البواح ؟؟؟!!!.

أبو معتصم
15 01 2013, 12:56 PM
نحن نريد من دعاة الإسلام السياسى أن يخرجوا علينا ويردوا على الإستحلال القطعى للمحرمات القطعية فى القانون المصرى ، هذا القانون الذى أقروا سيادته فى الدستور الجديد ، وأقروا أن لا جريمة ولا عقوبة إلا وفقا لهذا القانون الإباحى المستحل للمحرمات القطعية ، فكيف يقروا هذا الكفر البواح ؟؟؟!!!.


لقد قال كبيرهم برهامي أنهم حذفوا كلمة "صحيحة" وأبقوا كلمة " نافذة " , تبريرا للمادة الكفرية القبيحة التي أبقت القوانين الإباحية تحكم في رقاب المسلمين وأعراضهم !!

والله إنه لعذر أقبح من ذنب , ولا تروج هذه الخبالات إلا على من طمس الله بصيرته واتبع هواه في دين الله ..

فما الفرق بين " صحيحة " و " نافذة" ؟؟
فالمؤدى واحد .. ألا وهو إقرار تلك القوانين والعمل بها على أرض الواقع !

إنه يقصد بذلك أنه ينكر بقلبه صحة القوانين الوضعية , ولكننه يعترف - بل ويشرع - نفاذها على الحقيقة !

ألا قبح الله هذا المنهج الإرجائي الخبيث الذي استحلوا به الوقوع في كل كفر وشرك , إبتداءا من الديموقراطية وانتهاءا بوضع الدستور الشركي العلماني الإباحي .

ألا ساء ما يحكمون.

أسد قريش
15 01 2013, 08:17 PM
لقد قال كبيرهم برهامي أنهم حذفوا كلمة "صحيحة" وأبقوا كلمة " نافذة " , تبريرا للمادة الكفرية القبيحة التي أبقت القوانين الإباحية تحكم في رقاب المسلمين وأعراضهم !!

والله إنه لعذر أقبح من ذنب , ولا تروج هذه الخبالات إلا على من طمس الله بصيرته واتبع هواه في دين الله ..

فما الفرق بين " صحيحة " و " نافذة" ؟؟
فالمؤدى واحد .. ألا وهو إقرار تلك القوانين والعمل بها على أرض الواقع !

إنه يقصد بذلك أنه ينكر بقلبه صحة القوانين الوضعية , ولكننه يعترف - بل ويشرع - نفاذها على الحقيقة !

ألا قبح الله هذا المنهج الإرجائي الخبيث الذي استحلوا به الوقوع في كل كفر وشرك , إبتداءا من الديموقراطية وانتهاءا بوضع الدستور الشركي العلماني الإباحي .

ألا ساء ما يحكمون.


صدق فيهم قول الشاعر ,

أمطعمة الأيتام من كد فرجها *** لكى الويل لا تزنى ولا تتصدقى

المستجير بعمرو عن كربته *** كالمستجير من الرمضاء بالنار

أسد قريش
16 01 2013, 01:19 AM
حرب مالي إثبات عملي ان شريعة الله لا تطبق إلا بأيد لا تفارق البندقية !

ألم تر أن مالي من أفقر دول العالم ولم يسمحوا لها بتطبيق الشريعة وحاربوها بالقوة !!

أليست مصر الدولة المركزية أولى ؟!,

أليس من العته أن نقول يقتلون المسلمين في مالي لأجل تطبيق الشريعة ثم يسمحون بها في مصر لأجل

الصندوق !! ,,, مالكم كيف تحكمون ؟!

خير أمة للناس
16 01 2013, 04:02 PM
لقد قال كبيرهم برهامي أنهم حذفوا كلمة "صحيحة" وأبقوا كلمة " نافذة " , تبريرا للمادة الكفرية القبيحة التي أبقت القوانين الإباحية تحكم في رقاب المسلمين وأعراضهم !!

والله إنه لعذر أقبح من ذنب , ولا تروج هذه الخبالات إلا على من طمس الله بصيرته واتبع هواه في دين الله ..

فما الفرق بين " صحيحة " و " نافذة" ؟؟
فالمؤدى واحد .. ألا وهو إقرار تلك القوانين والعمل بها على أرض الواقع !

إنه يقصد بذلك أنه ينكر بقلبه صحة القوانين الوضعية , ولكننه يعترف - بل ويشرع - نفاذها على الحقيقة !

ألا قبح الله هذا المنهج الإرجائي الخبيث الذي استحلوا به الوقوع في كل كفر وشرك , إبتداءا من الديموقراطية وانتهاءا بوضع الدستور الشركي العلماني الإباحي .

ألا ساء ما يحكمون.


يا أخى هذا من الخيانة لله ولرسوله ولعباده المسلمين ، فكيف يقر مسلم ، فضلا عن أن يكون داعية ، فضلا عن أن يكون معلم التوحيد الأوحد فى مصر كلها كبرهامى!!!! أقول كيف يقر بنفاذ هذا الكفر وأنه نافذ محكم فى رقاب المسلمين لا يسعهم الخروج عليه أو رده أو تغييره ، عياذا بالله ، فهذا هو الضلال بعينه والإضلال بذاته ، لا عذر لأحد فى الإضلال ، بل سيحمل أوزاره وأوزار من أضلهم كاملة يوم القيامة .

خير أمة للناس
16 01 2013, 07:33 PM
لقد قال كبيرهم برهامي أنهم حذفوا كلمة "صحيحة" وأبقوا كلمة " نافذة " , تبريرا للمادة الكفرية القبيحة التي أبقت القوانين الإباحية تحكم في رقاب المسلمين وأعراضهم !!

والله إنه لعذر أقبح من ذنب , ولا تروج هذه الخبالات إلا على من طمس الله بصيرته واتبع هواه في دين الله ..

فما الفرق بين " صحيحة " و " نافذة" ؟؟
فالمؤدى واحد .. ألا وهو إقرار تلك القوانين والعمل بها على أرض الواقع !

إنه يقصد بذلك أنه ينكر بقلبه صحة القوانين الوضعية , ولكننه يعترف - بل ويشرع - نفاذها على الحقيقة !

ألا قبح الله هذا المنهج الإرجائي الخبيث الذي استحلوا به الوقوع في كل كفر وشرك , إبتداءا من الديموقراطية وانتهاءا بوضع الدستور الشركي العلماني الإباحي .

ألا ساء ما يحكمون.


ياأخى الكريم لا علاقة لما يفعله برهامى وحزبه الخاسر بالإرجاء من قريب أو بعيد ، لأن المرجئة أنفسهم لا يقبلون بإقرار الكفر أو تمريره أو أن يتحاكم أهل الإسلام إلى دستور كفرى وقوانين إباحية مستحلة ، بل إن المرجئة أنفسهم كانوا ليخرجوا على هذا الكفر ويحاربوه بكل ما يملكون بالحجة والبيان والسيف والسنان ، أما ما يفعله برهامى وحزبه الخاسر فهو الخيانة والعمالة للأنظمة الطاغوتية العلمانية المحاربة لله ولرسوله ولدينه.

خير أمة للناس
19 01 2013, 09:30 PM
يقول شيخ الإسلام ابن تيمة رحمه الله: (الوجه الثالث : أن العبد إذا فعل الذنب مع اعتقاده أن الله حرمه عليه و اعتقاد انقياده لله فيما حرمه وأوجبه فهذا ليس بكافر، فأما إن اعتقد أن الله لم يحرمه أو أنه حرمه لكن امتنع من قبول هذا التحريم و أبى أن يذعن لله و ينقاد فهو إما جاحد أو معاند، ولهذا قالوا : من عصى الله مستكبرا كإبليس كفر بالاتفاق، و من عصى مشتهيا لم يكفر عند أهل السنة و الجماعة، و إنما يكفره الخوارج، فإن العاصي المستكبر و إن كان مصدقا بأن الله ربه فإن معاندته له و محادته تنافي هذا التصديق .
و بيان هذا أن من فعل المحارم مستحلا لها فهو كافر بالاتفاق، فإنه ما آمن بالقرآن من استحل محارمه، و كذلك لو استحلها من غير فعل، و الاستحلال اعتقاد أنها حلال له وذلك يكون تارة باعتقاد أن الله أحلها وتارة باعتقاد أن الله لم يحرمها، و تارة بعدم اعتقاد أن الله حرمها، وهذا يكون لخلل في الإيمان بالربوبية، و لخلل في الإيمان بالرسالة، و يكون جحدا محضا غير مبني على مقدمة، و تارة يعلم أن الله حرمها، ويعلم أن الرسول إنما حرم ما حرمه الله، ثم يمتنع عن التزام هذا التحريم، و يعاند المحرم، فهذا أشد كفرا ممن قبله و قد يكون هذا مع علمه أن من لم يلتزم هذا التحريم عاقبة الله و عذبه ، ثم إن هذا الامتناع و الإباء إما لخلل في اعتقاد حكمة الآمر و قدرته فيعود هذا إلى عدم التصديق بصفة من صفاته، و قد يكون مع العلم بجميع ما يصدق به تمردا أو اتباعا لغرض النفس، و حقيقته كفر، هذا لأنه يعترف لله و رسوله بكل ما أخبر به و يصدق بكل ما يصدق به المؤمنون، لكنه يكره ذلك و يبغضه و يسخطه لعدم موافقته لمراده و مشتهاه، و يقول : أنا لا أقر بذلك، و لا ألتزمه، و أبغض هذا الحق و أنفر عنه، فهذا نوع من غير النوع الأول، و تكفير هذا معلوم بالاضطرار من دين الإسلام، و القرآن مملوء من تكفير مثل هذا النوع، بل عقوبته أشد،....) "الصارم المسلول(436)" طبعة دار العقيدة للتراث.

فهذا هو حكم الإستحلال كما بينه شيخ الإسلام ، وهذا الإستحلال للمحرمات القطعية موجود وقائم وأحكامه موجودة إلى يومنا هذا ، ونافذة كما أقر بذلك برهامى ، فأين موقف برهامى من هذا الإستحلال أم أنه لا يكفر بالإستحلال كذلك ، إذن فليقل لنا برهامى ما هو الكفر إذا؟؟؟!!!.

خير أمة للناس
20 01 2013, 03:48 AM
القرآن فوق الدستور ، والسنة فوق القانون...... هذه هى عقيدتنا ومنهجنا.