المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نواقض الاسلام المعاصرة


 


قتادة المصرى
30 06 2011, 12:21 AM
إن الحمد لله نحنده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادى له ، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ، أما بعد؛

فإن للإسلام نواقض ، كما أن الوضوء له نواقض ، وقد عد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب عشرة نواقض للإسلام ، وهى النواقض المجمع عليها من أهل العلم ، والمقصد من عد هذه النواقض ليس الحصر والإحصاء ، فإن نواقض الإسلام كثيرة تتعدد أشكالها وصورها فى كل عصر من العصور ، وإن كان أصل هذه النواقض ثابت لا يتغير .

وفى هذا العصر ظهرت طواغيت وأرباب تعبد من دون الله ولكن ليست كذى قبل من صور الطواغيت فى الجاهلية الأولى من عبادة الأصنام والأوثان ، ولكن بصورة أخرى ، وقد وقع كثير من الناس فى هذه الصور المعاصرة وهى من نواقض الإسلام وهم لا يشعرون.

إن العالم يعيش اليوم كله فى جاهلية من ناحية الأصل الذى تنبثق منه مقومات الحياة وأنظمتها . جاهلية لا تخفف منها شيئا هذه التيسيرات المادية الهائلة . وهذا الإبداع المادى الفائق!

هذه الجاهلية تقوم على أساس الاعتداء على سلطان الله فى الأرض وعلى أخص خصائص الألوهية ..وهى الحاكمية .. إنها تسند الحاكمية إلى البشر ، فتجعل بعضهم لبعض أربابا ، لا فى الصورة البدائية الساذجة التى عرفتها الجاهلية الأولى ، ولكن فى صورة ادعاء حق وضع التصورات والقيم ، والشرائع والقوانين ، والأنظمة والأوضاع ، بمعزل عن منهج الله للحياة([1] (http://muslm.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn1)).

وهكذا أصبح البشر فى ظل هذه الأنظمة يستعبدون لغير الله ، وهذه نتيجة طبيعية للاعتداء على سلطان الله،أن يعتدى على عباد الله فى ظل هذه المذاهب والأنظمة الطاغوتية .

وإذا كان الإمام محمد بن عبد الوهاب قد عدّ عشرة من نواقض الإسلام وأدخل فيها ما رآه فى عصره من صور الشرك ، فإننا سنعد عشرة من النواقض التى ظهرت فى عصرنا الحاضر وذلك ليس على سبيل الحصر ، ولكن هناك نواقض أخرى معاصرة كثيرة ، وسنكتفى بذكر هذه العشرة لأنها برزت على الساحة بصورة كبيرة فى هذا الوقت ، مما يجعلنا نركز على هذه العشرة ونبين ما فيها من مناقضة للإسلام .
وقبل أن نتحدث عن هذه النواقض العشرة المعاصرة ، فإننا سنذكر النواقض التى ذكرها الشيخ محمد بن عبد الوهاب ،والتى أجمع عليها أهل العلم ، ثم التعليق على بعض هذه النواقض مما له علاقة بهذه النواقض المعاصرة،وذلك لإرجاع كل ناقض من النواقض المعاصرة إلى أصل النواقض التى ذكرها الشيخ محمد بن عبد الوهاب.





([1]) معالم فى الطريق ، سيد قطب.


يتبع.......

mourabitoun
30 06 2011, 12:29 AM
متابع

قتادة المصرى
30 06 2011, 12:54 AM
الفصل الأول



نواقض الإسلام العشرة التى ذكرها الإمام محمد بن عبد الوهاب([1] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn1))


الأول:

الشرك في عبادة الله تعالى، قال الله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}، وقال: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار}، ومنه الذبح لغير الله، كمن يذبح للجن أو للقبر.

الثاني:

من جعل بينه وبين الله وسائط، يدعوهم، ويسالهم الشفاعة ،ويتوكل عليهم؛ كفر إجماعاً.

الثالث:

من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم.

الرابع:

من اعتقد أن غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه - كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه - فهو كافر.

الخامس:

من أبغض شيئاً مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم - ولو عمل به - كفر.

السادس:

من استهزأ بشيء من دين الرسول صلى الله عليه وسلم، أو ثوابه، أو عقابه، والدليل قوله تعالى: {ولئن سالتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم}.

السابع:

السحر، ومنه الصرف والعطف، فمن فعله أو رضي به؛ كفر، والدليل قوله تعلى: {وما هم بضارين به من احد إلا بأذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم}.

الثامن:

مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين}.

التاسع:

من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم - كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام - فهو كافر.

العاشر:

الإعراض عن دين الله تعالى، لا يتعلمه، ولا يعمل به، والدليل قوله تعالى: {ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون}.


([1]) نواقض الإسلام ، محمد بن عبد الوهاب ، مجموعة التوحيد.


يتبع.......

قتادة المصرى
30 06 2011, 03:55 AM
والذى يعنينا من هذه النواقض ، والتى يشترك فى الدخول فيها جميع النواقض المعاصرة هما ناقضين([1] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn1)) :
الأول : الشرك فى عبادة الله تعالى.
الثانى : من اعتقد أن غير هدى النبى rأكمل من هديه ، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه.
وهذين الناقضين هما اللذين سنعلق عليهما لعلاقتهما بالنواقض المعاصرة([2] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn2))
فأما الناقض الأول وهو قول الإمام محمد بن عبد الوهاب : ( الشرك فى عبادة الله تعالى ، قال الله تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) ]النساء:48[ .
وقال : ( من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار )]المائدة:72[. ومنه الذبح لغير الله ، كمن يذبح للجن أو للقبر )انتهى

الشرك أعظم معصية عند الله لذلك فهو أول النواقض ، قال تعالى:( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)]النساء:48[ . وقال:(إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار)]المائدة:72[.

والشرك ينقسم إلى ثلاثة أنواع:
1- شرك أكبر. 2- شرك أصغر. 3- شرك خفى.
وذهب العلامة ابن القيم رحمه الله إلى أن الشرك نوعان:
1- أكبر . 2- أصغر.

النوع الأول : الشرك الأكبر :
الشرك الأكبر لا يغفره الله إلا بالتوبة ، وصاحبه إن لقى الله به ، فهو خالد فى النار أبد الآبدين ودهر الداهرين.
والشرك الأكبر أنواع كثيرة ، مدارها على أربعة انواع:
النوع الأول : شرك الدعوة: ودليله قوله تعالى : ( فإذا ركبوا فى الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون)]العنكبوت:65[.

النوع الثانى: شرك النية والإرادة والقصد:
والدليل قوله تعالى : ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون* أولئك الذين ليس لهم فى الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون)]هود:16[.
قال العلامة ابن القيم: ( أما الشرك فى الإرادات والنيات، فذلك البحر الذى لا ساحل له ، وقل من ينجو منه ، من أراد بعمله غير وجه الله ، ونوى شيئا غير التقرب إليه ، وطلب الجزاء منه فقد أشرك فى نيته وإرادته )([3] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn3)) .

النوع الثالث : شرك الطاعة :
وهى طاعة الأحبار والرهبان فى معصية الله تعالى ، كما قال تعالى : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون)]التوبة:31[ .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً - حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله - يكونون على وجهين:
أحدهما: أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله، فيتبعونهم على التبديل، فيعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله، اتباعاً لرؤسائهم، مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل؛ فهذا كفر، وقد جعله الله ورسوله شركاً، وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم؛ فكان من اتبع غيره في خلاف الدين - مع علمه أنه خلافُ الدين - واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله مشركاً مثل هؤلاء.
الثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام([4] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn4)) ثابتاً، لكنهم أطاعوهم في معصية الله، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاصي؛ فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب" اه كلامه([5] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn5)).
النوع الرابع: شرك المحبة:
والدليل على ذلك قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ) الآية([6] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn6)).
فالمشرك - لجهله بربه - تجده يحب الآلهة من الأصنام وغيرها كحب الله وأعظم من ذلك، تجده إذا انتُهِكَتْ، يغضب لها أعظم مما يغضب لله ويستبشر لها ما لا يستبشر لله.
قال تعالى: (وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ)([7] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn7)).
قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى: "وها هنا أربعة أنواع من المحبة، يجب التفريق بينها، وإنما ضلَّ من ضلَّ بعدم التمييز بينها:
أحدها: محبة الله، ولا تكفي وحدها في النجاة من عذاب الله والفوز بثوابه، فإن المشركين وعبَّاد الصليب واليهود وغيرهم يحبون الله.
الثاني: محبة ما يحبُّ الله، وهذه هي التي تدخله في الإسلام، وتخرجه من الكفر وأحبُّ الناس إلى الله أقومهم بهذه المحبة، وأشدهم فيها.
الثالث: الحب لله وفيه، وهي من لوازم محبة ما يحبُّ، ولا تستقيم محبة ما يحبُّ إلا فيه وله.
الرابعة: المحبة مع الله، وهي المحبة الشركية، وكل من أحب شيئاً مع الله، لا لله، ولا من أجله، ولا فيه؛ فقد اتخذه ندًّ من دون الله وهذه محبة المشركين" أه المقصود.
فهذه الأنواع الأربعة للشرك الأكبر كلها مخرجة من الإسلام؛ لأنها عبادات، وصرف العبادات لغير الله شرك كما قال تعالى: (وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ)([8] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn8)) فسمَّاهم الله كافرين؛ لدعائهم معه غيره.
ومن الشرك الأكبر أيضاً: الذبح لغير الله: لأن الذبح لله قربة له من أجل القربات؛ كما قال تعالى: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)([9] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn9))، وقال تعالى: (إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)([10] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn10))؛ فالنسك هو الذبح.
فمن ذبح للأولياء أو للأصنام أو للجن - كما يفعله كثير من الجهلة في البلاد الجنوبية وفي بعض ضواحي مكة عند سكنى المنزل -؛ فقد خرج عن الإسلام، ودخل في دائرة الكفر والضلال، لصرفه عبادة من أجل العبادات لغير الله.
ومن ذلك: النذر لغير الله: فهو شرك أكبر؛ لأن النذر عبادة؛ كما قال تعالى: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ)([11] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn11))، وقال تعالى: (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ)([12] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn12)).
فمن نذر لولي الشموع أو اللحوم وغيرهما؛ فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه؛ لأنه لا يجوز النذر إلا لله، وصرفه لغير الله مناقض لما بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم فما يفعله عباد القبور من أهل البلاد المجاورة وغيرها من النذر لمن يعتقدون فيه ضرًّا أو نفعاً شرك أكبر مخرج عن الإسلام، ومن قال: إن ذلك شرك أصغر؛ فقد أبعد النجعة وقفا ما لا علم له به، والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ومن ذلك: الاستعاذة والاستغاثة: كل ذلك صرفه لغير الله شرك.
النوع الثاني: الشرك الأصغر:
وصاحبه إن لقي الله به؛ فهو تحت المشيئة على القول الصحيح إن شاء الله عفا عنه وأدخله الجنة، وإن شاء عذبه، ولكن مآله إلى الجنة؛ لأن الشرك الأصغر لا يخلد صاحبه في النار، ولكنه معرض للوعيد، فيجب الحذر منه.
ومن أنواع الشرك الأصغر: الحلف بغير الله: إن لم يقصد تعظيم المحلوف به، وإلا؛ صار شركاً أكبر.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من حلف بغير الله، فقد كفر أو أشرك".
رواه أحمد، وأبو داود والترمذي والحاكم وصححه وقال: "على شرط الشيخين"، وسكت عنه الذهبي، من حديث ابن عمر.
ومنه: يسير الرياء والتصنع للخلق:
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر"، فسُئِل عنه؟ فقال: "الرياء". رواه أحمد وغيره من حديث محمود بن لبيد وسنده حسن.
فإذا كان الشرك الأصغر مخوفاً على الصحابة الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم وأدركوا نزول الوحي؛ فعلى غيرهم من باب أولى ممن قل علمه وضعف إيمانه.
ولا يسلم المسلم من الشرك إلا بالإخلاص لله وبتجريد المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم.
ولما ذكر العلامة ابن القيم رحمه الله شرك عُباد الشمس والقمر وعباد النار وغيرهم؛ قال: "وأما الشرك في العبادة؛ فهو أسهل من هذا الشرك، وأخف أمراً، فإنه يصدر ممن يعتقد أنه لا إله إلا الله، وأنه لا يضرُّ ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع إلا الله، وأنه لا إله غيره ولا رب سواه ولكن لا يخص الله في معاملته وعبوديته، بل يعمل لحظ نفسه تارة، ولطلب الدنيا تارة، ولطلب الرفعة والمنزلة والجاه عند الخلق تارة، فلله من عمله وسعيه نصيب، ولنفسه وحظه وهواه نصيب، وللشيطان نصيب، وللخلق نصيب، وهذا حال أكثر الناس.
وهو الشرك الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن حبان في "صحيحه": "الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النملة". قالوا: كيف ننجو منه يا رسول الله؟! قال: "قل اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم". فالرياء كله شرك.
قال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً)([13] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn13)).
أي: كما أنه إله واحدٌ، ولا إله سواه؛ فكذلك ينبغي أن تكون العبادة له وحده، فكما تفرد بالإلهية يجب أن يفرد بالعبودية؛ فالعمل الصالح هو الخالي من الرياء المقيد بالسنة.
وكان من دعاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "اللهم اجعل عملي كله صالحاً، واجعله لوجهك خالصاً، ولا تجعل لأحد فيه شيئاً"([14] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn14)).
وهذا الشرك في العبادة يُبطل ثواب العمل، وقد يعاقب عليه إذا كان العمل واجباً، فإنه يُنَزَّلُ منزلة من لم يعمله، فيعاقب على ترك الأمر؛ فإن الله سبحانه إنما أمر بعبادته عبادة خالصة.
قال تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ)([15] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn15)).
فمن لم يخلص لله في عبادته؛ لم يفعل ما أُمِرَ به، بل الذي أتى به شيء غير المأمور به، فلا يصح ولا يُقبل.
ويقول الله: "أنا أغنى الشركاء فمن عمل عملاً أشرك معي فيه غيري، فهو للذي أشرك، وأنا منه بريء"([16] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn16)).
وهذا الشرك ينقسم إلى مغفور وغير مغفور.." اه المقصود من كلامه رحمه الله تعالى.
والعمل لغير الله له حالات:
الحالة الأولى: أن يكون رياء محضاً، فلا يريد صاحبه إلا الدنيا أو مراآة المخلوقين؛ كالمنافقين؛ الذين قال الله فيهم: (وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلا قَلِيلاً)([17] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn17)).
فهذا العمل لا يشك مسلم بأنه حابط، وأن صاحبه يستحق المقت من الله جل وعلا.
الحالة الثانية: أن يكون العمل لله، ويشاركه الرياء، فهذا له حالتان:
أ) إما أن يشاركه الرياء من أصله.
ب) وإما أن يطرأ عليه.
فأما الأول؛ فالعمل حابط لا يقبل، ويستدل له بالحديث الذي خرجه مسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: "أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري؛ تركته وشركه".
وأما إن طرأ عليه الرياء، واسترسل معه: فبعض العلماء يبطله بالكلية، وبعض العلماء يقول: إن استرسل معه؛ فله أجر إخلاصه وعليه وزر الرياء، وأما إن جاهد ودفعه؛ فهذا له نصيب من قوله تعالى: (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى)([18] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn18)).
وأما مثلاً من جاهد في سبيل الله وله نية في أخذ المغنم؛ فهذا العمل فيه خلاف بين العلماء.
قال ابن القيم رحمه الله في "إعلام الموقعين" (2/163) بعد كلام سبق: "وهذا كمن يصلي بالأجرة؛ فهو لو لم يأخذ الأجرة؛ صلى، ولكنه يصلي لله وللأجرة، وكمن يحج ليسقط الفرض عنه ويقال: فلان حج، أو يعطي الزكاة، فهذا لا يُقبل العمل منه".
وقال ابن رجب رحمه الله: "نقص بذلك أجرُ جهاده، ولم يبطل بالكلية".
وقال رحمه الله([19] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn19)): "وقد ذكرنا فيما مضى أحاديث تدل على أن من أراد بجهاده عرضاً من الدنيا: أنه لا أجر له، وهي محمولة على أنه لم يكن له غرض في الجهاد إلا الدنيا".
فعلى هذا؛ هناك فرق بين من يجاهد مثلاً للذكر والأجر وبين من يجاهد للمغنم والأجر.
فالأول: ثبت فيه حديث أبي أمامة عند النسائي([20] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn20)) بسند حسن: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! أرأيت رجلاً غزا يلتمس الأجر والذكر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا شيء له", فأعادها عليه ثلاث مرات. يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا شيء له". ثم قال: "إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً وابتُغِىَ به وجهه".
وأما الثاني: فقد قدمنا الكلام عليه، والله أعلم.
يتبع...



([1]) وبعض هذه النواقض المعاصرة يدخل فى هذين الناقضين وغيرهما لكننا اهتممنا بالتعليق على هذين الناقضين فقط لأن جميع النواقض المعاصرة تدخل فيهما.
([2]) هذا التعليق منقول من التبيان شرح نواقض الإسلام ، للشيخ سليمان العلوان. بتصرف.
([3]) الداء والدواء ، ابن قيم الجوزية.
([4]) كذا في "الفتاوى" وهو غلط مطبعي والصواب "بتحريم الحرام وتحليل الحلال".
([5]) "مجموعة الفتاوى" (7/70).
([6]) البقرة: 165.
([7]) الزمر: 45.
([8]) المؤمنون: 117.
([9]) الكوثر 2.
([10]) الأنعام: 162.
([11]) الإنسان: 7.
([12]) البقرة: 270.
([13]) الكهف: 110.
([14])رواه أحمد في " الزهد " من رواية الحسن عن عمر وهو لم يسمع منه.
([15]) البينة: 5.
([16]) رواه: مسلم، وابن ماجة، والسياق قريب من سياق ابن ماجة.
([17]) النساء: 142.
([18]) النازعات: 40 - 41.
([19]) "جامع العلوم والحكم" (ص15).
([20]) النسائي [6/52] من طريق معاوية بن سلاَّم عن عكرمة بن عمار عن شدّاد أبي عمار عن أبي أمامة به.

قتادة المصرى
30 06 2011, 06:24 PM
الناقض الثانى مما له علاقة بالنواقض المعاصرة وهو قول الإمام محمد بن عبد الوهاب : ( من اعتقد أن غير هدى النبى r أكمل من هديه ، أو أن حكم غيره أحسن من حكم كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر )

المسألة الأولى:
أما المسألة الأولى، وهي: "من اعتقد أن غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه"، فهي مسألة عظيمة خطيرة، تردي بمعتقدها إلى الجحيم؛ لأن ذلك مصادمة للمنقول والمعقول.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في خطبة الجمعة: "أما بعد؛ فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد".
أخرجه مسلم([1] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn1)) وغيره من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر به.
فلا شك ولا ريب أن هدي محمد صلى الله عليه وسلم أكمل الهدي؛ لأنه وحي يوحى إليه؛ كما قال الله جل وعلا: (إِنْ هُوَ إلا وَحْيٌ يُوحَى)([2] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn2)).
ولذلك أجمع العلماء الذين يعتد بإجماعهم على أن السنة هي الأصل الثاني من أصول التشريع الإسلامي، وأنها مستقلة بتشريع الأحكام، وهي كالقرآن في التحليل والتحريم.
ولذلك جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعمر لما رأى معه كتاباً أصابه من بعض أهل الكتاب:" أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب؟! والذي نفسي بيده؛ لقد جئتكم بها بيضاء نقية.." الحديث، أخرجه أحمد وغيره وفي إسناده مجالد بن سعيد قال عنه أحمد ليس بشيء وضعفه يحيى ابن سعيد وابن مهدي وغيرهما.
فشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ناسخة لجميع الشرائع، وهي أسهلها وأيسرها؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أحب الأديان إلى الله الحنيفية السمحة".
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" وعلقه في صحيحه بصيغة الجزم، وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتح [1/ 94] من حديث ابن عباس.
فكيف مع ذلك يكون هدي غيره أكمل من هديه، وقد جاء عنه صلوات الله وسلامه عليه أنه قال: "والذي نفسي بيده؛ لو كان موسى بين أظهكم، ثم اتبعتموه وتركتموني ، لضللتم ضلالاً بعيداً"؟!
والله جلا وعلا قد امتن على هذه الأمة بأن أكمل لها الدين وأتم عليها النعمة، وذلك بواسطة محمد صلى الله عليه وسلم.
فقال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلامَ دِيناً)([3] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn3)).
فما رضيه الله لنا؛ فنحن نرضاه؛ لأنه الدين الذي أحبه ورضيه وبعث به أفضل المرسلين.
قال الله تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الأِسْلام)([4] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn4)). وقال تعالى: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)([5] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn5)).
فكل من ابتغى غير هذا الدين؛ فهو من الكافرين.
المسألة الثانية:
وأما المسألة الثانية، وهي: "من اعتقد أن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه"، فهذا كافر بإجماع أهل العلم، ومن هؤلاء الكفار الذين يفضلون أحكام الطواغيت الوضعية على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فهؤلاء كفار؛ لتفضيلهم أحكام أناس مثلهم - بل قد يكونون دونهم - على حكم رسول رب العالمين، الذي بعثه الله هدى للعالمين، وليخرج الناس من الظلمات إلى النور.
قال تعالى: (الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)([6] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn6)).
وينبغي لكل مسلم ومسلمه أن يعلم أن حكم الله ورسوله مقدمٌ على كل حكمٍ، فما من مسألة تقع بين الناس؛ إلا ومردها إلى حكم الله ورسوله، فمن تحاكم إلى غير حكم الله ورسوله؛ فهو كافر؛ كما ذكر الله ذلك في سورة النساء:
فقال تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً) الآية إلى أن قال جل وعلا: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً)([7] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn7)).
أقسم الله جل وعلا بنفسه أنهم لا يؤمنون حتى يستكملوا ثلاثة أشياء:
1) أن يحكموا الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع الأمور.
2) أن لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضى به.
3) أن يسلموا تسليماً كاملاً لحكمه.
وكيف يرضى العاقل أن تجري عليه أحكام المخلوقين التي هي نُحاتة أفكار وزبالة أذهان بدلاً من حكم الله الذي أنزله على رسوله، ليخرج الناس من الظلمات إلى النور؟!
وكذلك أيضاً فإن أحكام المخلوقين مبنية على الظلم والجور وأكل أموال الناس بالباطل.
وانظروا ماذا حل بكثير من الدول لما خرجوا عن حكم الله ورسوله، ورضوا بأحكام المخلوقين؟! الظلم ديدنهم، والباطل والفجور جارٍ بينهم؛ من غير منكر ولا نكير، نشأ على هذا الصغير، وهرِم عليه الكبير، حتى تغيرت فطرهم، فهم يعيشون معيشة بهيمية، وهكذا يعيش كل من خرج عن حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
قال الله تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)([8] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn8)).
والحكم بما أنزل الله، واعتقاد أن حكم الرسول أحسن من حكم غيره: من مقتضيات شهادة أن (لا إله إلا الله)، ومن زعم أن حكم غير الرسول أحسن من حكم الرسول؛ فهذا لم يعرف معنى (لا إله إلا الله)، بل أتى بما يناقضها؛ لأن الانقياد شرطٌ من شروط هذه الكلمة العظيمة، التي بها قامت السماوات والأرض، ومن أجلها أرسلت الرسل وأنزلت الكتب، ومن أجلها شرع الجهاد، ومن أجلها افترق الناس إلى شقي وسعيد، فمن عرفها وعمل بها مستكملاً شروطها وأركانها؛ فقد تبرأ من حكم غير الله والرسول.
وقد تغيرت الأحوال، خصوصاً في هذا الزمان الذي يشبه أزمان الفترات، فاعتاضوا عن كلام الله ورسوله وحكم الله ورسوله بآراء اليهود والنصارى، الذين لا يرقبون في مؤمن إلاًّ ولا ذمة، ورضوا بتحكيم آراء الرجال.
ولله در العلامة ابن القيم حيث يقول:
واللهِ مَا خَوْفِي الذُّنوبَ فإنَّها لَعَلى سَبيلِ العَفْوِ والغُفْرانِ
لكِنَّما أخْشى انْسِلاخَ القَلبِ عَنْ تَحْكيمِ هَذا الوَحْيِ والقُرْآنِ
وَرِضاً بِآراءِ الرِّجالِ وَخَرْصِها لا كانَ ذَاكَ بِمِنَّةِ المَنَّانِ
فإلى الله المشتكى، وبه المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ويدخل فيما تقدم من الكفر والضلال قول من يقول: إن إنفاذ حكم الله في رجم الزاني المحصن وقطع يد السارق لا يناسب هذا العصر الحاضر؛ فزماننا قد تغير عن زمن الرسول والدول الغربية تعيبنا في هذا!! فهذا المارق قد زعم أن حكم أهل هذا العصر أحسن من حكم النبي صلى الله عليه وسلم وأهدى سبيلاً.
وكذلك يدخل في ذلك من قال: إنه يجوز في هذا العصر الحكم بغير ما أنزل الله!! لأنه قد استحل محرماً مجمعاً على تحريمه.
والله أعلم.
يتبع...



([1]) صحيح مسلم [6/153 - نووي]
([2]) النجم: 4.
([3]) المائدة: 3.
([4]) آل عمران: 19.
([5]) آل عمران: 85.
([6]) إبراهيم: 1.
([7]) النساء: الآيات 60 - 65.
([8]) المائدة: 44. قال شيخ الإسلام في الاقتضاء [1 208]: (وفرق بين الكفر المعروف باللام كما في قوله صلى الله عليه وسلم "ليس بين العبد وبين الكفر أو الشرك إلا ترك الصلاة" وبين كفر منكر في الإثبات) اهـ فالكفر المعرف بالألف واللام لا يحتمل في الغالب إلا الأكبر كقوله تعالى: (فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) فيمن حكم بغير ما أنزل الله، وما جاء عن ابن عباس رضي الله عنه من قوله (كفر دون كفر) فلا يثبت عنه فقد رواه الحاكم في مستدركه (2/313) من طريق هشام بن حجير عن طاوس عن ابن عباس به وهشام ضعفه أحمد ويحيى. وقد خولف فيه أيضاً فرواه عبد الرزاق في تفسيره عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال سئل ابن عباس عن قوله تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) قال هي كفر، وهذا هو المحفوظ عن ابن عباس أي أن الآية على إطلاقها، وإطلاق الآية يدل على أن المراد بالكفر هو الأكبر إذ كيف يقال بإسلام من نحى الشرع واعتاض عنه بآراء اليهود والنصارى وأشباههم. فهذا مع كونه تبديلا للدين المنزل هو إعراض أيضاً عن الشرع المطهر، وهذا كفر آخر مستقل. وأما ما رواه ابن جرير في تفسيره عن ابن عباس أنه قال (ليس كمن كفر بالله واليوم الآخر وبكذا وبكذا) فليس مراده أن الحكم بغير ما أنزل الله كفر دون كفر. ومن فهم هذا فعليه الدليل وإقامة البرهان على زعمه، والظاهر من كلامه أنه يعني أن الكفر الأكبر مراتب متفاوتة بعضها أشد من بعض، فكفر من كفر بالله وملائكته واليوم الآخر أشد من كفر الحاكم بغير ما أنزل الله. ونحن نقول أيضاً: إن كفر الحاكم بغير ما أنزل الله أخف من كفر من كفر بالله وملائكته.. ولا يعني هذا أن الحاكم مسلم وأن كفره كفر أصغر، كلا بل هو خارج عن الدين لتنحيته الشرع، وقد نقل ابن كثير الإجماع على هذا، فانظر البداية والنهاية [13/119].

سيف البراق
30 06 2011, 06:37 PM
جزاك الله خيرا

alkhatab1
30 06 2011, 06:48 PM
تسجيل حضور و إن شاء الله تعالى أقرأ الموضوع كاملا اليوم مساء

موضوع قيم بارك الله فيك أخي الكريم و أسأل الله تعالى ان يجعله في ميزان حسناتك

قتادة المصرى
01 07 2011, 12:47 AM
نواقض الإسلام المعاصرة

كما قلت سابقا أنى عددت عشرة نواقض للإسلام فى هذا العصر ، وهذا ليس على سبيل الحصر ، فإن إفرازات الجاهلية كثيرة جدا / ولكنى اخترت عشرة مذاهب من هذه المذاهب والأفكار البارزة والتى لها أسماء براقة يرددها كثير من الناس دون أن يعرفوا معناها ودون أن يعرفوا حكمها فى الإسلام .


فصل

الناقض الأول:الديموقراطية
الديموقراطية كلمة يونانية فى أصلها ، ومعناها : سلطة الشعب ، والمقصود بها بزعمهم حكم الشعب نفسه بنفسه([1] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn1)) عن طريق اختيار الشعب لحكامه([2] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn2)).
وتقوم الديموقراطية على نظرية أساسية هى نظرية السيادة ، أى السلطة العليا التى لها حق التشريع ، وصاحب السيادة والتشريع فى المذهب الديموقراطى هو الشعب.
وهذا يظهر أن الديموقراطية لا تعرف حكم الله إنما تعرف حكم الشعب وهى بهذا الاعتبار ناقض من نواقض الإسلام إذا دخل فيه المسلم فقد نقض توحيده ، فعندما يكون الحكم لغير الله ورسوله ويكون للشعب فهذا حكم الطاغوت ، والكتاب والسنة لا يعرفان إلا نوعين من أنظمة الحكم:
أ‌- نظام الحكم الإسلامى.
ب‌- نظام حكم الطاغوت.
ففى نظام الحكم الإسلامى تكون الكلمة العليا لله العلى الكبير الذى يخيى ويميت ، ويكون التشريع والتحليل والتحريم والأمر والنهى لله الذى له ملك السموات والأرض ، وليس لمخلوق- سواء كان فردا أو جماعة أو امة أو شعبا – ادنى نوع من أنواع المشاركة لله الكبير المتعال فى أى شىء من ذلك . وما على الخلق إلا الاتباع والانقياد.
وهذا من الأمور الواضحة وضوح الشمس فى عقيدة كل مسلم يشهد الا إله إلا لله وأن محمدا رسول الله ، وهذا معناه أن السيادة بمضمونها الذى سبق ذكره إنما هى لله العلى الكبير ، والأدلة الشرعية على ذلك كثيرة جدا.
فانظر إلى قوله تعالى :( إن الحكم إلا لله) ] يوسف : 40[ وهو أسلوب من أساليب القصر ، يقصر فيه الحكم على الله تبارك وتعالى يعنى انه: لا حكم إلا لله.
ومثل هذا الأسلوب أسلوب القصر ، ورد قوله تعالى : (له الحكم)] القصص:88[ فى أكثر من موضع من القرآن فقد جاء فى سورة القصص فى موضعين ، وجاء فى سورة الأنعام فى موضع واحد. وهو يعنى ايضا أن الحكم لا يكون إلا لله.
وقال تعالى مبينا اختصاصه بالمر والنهى والتشريع كما هو تعالى مختص بالحق:(الا له الخلق والأمر)] الأعراف:49[ .
وقال تعالى مبينا وجوب الحكم بشرعه : ( وأن احكم بينهم بما انزل الله) ]المائدة:49[
وقال تعالى مبينا وجوب رد النزاع والاختلاف إلى حكمه : ( وما اختلفتم فيه من شىء فحكمه إلى الله ) ]الشورى:10[ وهذا يبين أيضا علو حكمه وسموه على جميع الأحكام.
وقال تعالى مبينا أنه لايشرك معه احدا فى الحكم : ( ولا يشرك فى حكمه أحدا ) ]الكهف:26[.
وقال تعالى مبينا اختصاصه بالحكم ، وأن أحدا لا يملك التعقيب على حكمه : ( والله يحكم لا معقب لحكمه ) ]الرعد:41[.
فكل هذه الأدلة- وغيرها كثير – دالة على أن التشريع والتحليل والأمر والنهى إنما هو لله الواحد القهار ، وهذه هى صورة نظام الحكم الإسلامى الذى يحبه الله ويرضاه.

وفى نظام حكم الطاغوت : يكون الأمر كله والنهى كله والتشريع كله لغير الله سبحانه وتعالى ، أو يكون بعض الأمر والنهى والتشريع لله ، وبعضه الآخر لغير الله جل وعلا ، سواء كلن هذا الغير فردا او جماعة او شعبا ، أو أمة . ومن هنا يتبين أن نظام الحكم الديموقراطى ما هو إلا صورة من صور نظام حكم الطاغوت ومن المعلوم المشهور أنه لا يستقيم إيمان عبد ولا يصح له إسلام إلا بأن يكفر بالطاغوت ، وذلك أن الإيمان بالله ، والإيمان بالطاغوت أو قبول حكمه والرضى به ضدان لا يجتمعان ابدا ، وقد قال تعالى مبينا وجوب الكفر بالطاغوت إلى جانب وجوب الإيمان بالله: (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى ) ]البقرة:256[
وقال تعالى أبضا ردا على الذين يزعمون الإيمان بالله وهم فى نفس الوقت يريدون التحاكم إلى الطاغوت ومبينا لكذب دعواهم : ( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا ) ]النساء:60[
ومن هنا يتضح أيضا وجوب الكفر بالنظام الديموقراطى ، ويتبين كذب الذين يزعمون الإيمان بالله ، وبما أنزل إلى الرسولr وهم فى نفس الوقت يعلنون إيمانهم بالنظام الديموقراطى ، أو قبولهم له والرضى عنه.
ولذلك فإن لفظ (مسلم) ولفظ (ديموقراطى) لا يجتمعان فى حق شخص واحد أبدا ، وإنما يقبل أو يستسيغ اجتماع هذين الوصفين المتناقضين فى حق شخص واحد ، أولئك الذين يجهلون حقيقة دين الإسلام القائم على توحيد الله الخالص، ونفى الشرك ، أو أولئك الذين يجهلون حقيقة الديموقراطية بما اشتملت عليه من الكفر العظيم والشرك بالله العظيم الواحد القهار([3] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn3)) ,
ولا يدعى مدع أن الديموقراطية هى الشورى فى الإسلام فهذا كلام باطل ، ذلك لأن هناك فوارق بين الديموقراطية والشورى من أبرزها:
1) الشورى كلمة عربية قرآنية جاء ذكرها والأمر بها في القرآن الكريم في أكثر من موضع، بينما الديمقراطية كلمة غربية، خبيثة المنبت والمنشأ، لا قرار لها ولا أصل ولا وجود لها في اللغة العربية، ولا في دين الله تعالى.
2) الشورى حكم الله تعالى، بينما الديمقراطية هي حكم الشعب، وحكم الطاغوت...
3) الشورى تقرر أن السيادة والحاكمية لله تعالى وحده، بينما الديمقراطية تقرر أن السيادة والحاكمية للشعب، وما يختاره الشعب...
4) الشورى تكون في مواضع الاجتهاد؛ فيما لا نص فيه، بينما الديمقراطية تخوض في كل شيء، وتحكم على كل شيء بما في ذلك النصوص الشرعية ذاتها، حيث لا يوجد في نظر الديمقراطية شيء مقدس لا يمكن الخوض فيه، وإخضاعه لعملية التصويت والاختيار...
5) تخضع الشورى لأهل الحل والعقد، وأهل الاختصاص والاجتهاد، بينما الديمقراطية تخضع لجميع طبقات وأصناف الناس؛ الكافر منهم والمؤمن، والجاهل منهم والعالم، والطالح والصالح فلا فرق، وكلهم لهم نفس الأثر على الحكم والقرار!
6) تهتم الشورى بالنوع والرأي الأقرب إلى الحق والصواب وإن خالف ذلك الأكثرية وما عليه الجماهير، بينما الديمقراطية تهتم بالكم والغثاء، وهي تدور مع الأكثرية حيث دارت، ولو كانت النتيجة مخالفة للحق موافقة للباطل!
7) ينبثق عن الشورى مجلس استشاري وظيفته استخراج أقرب الآراء إلى الحق وفق ضوابط وقواعد الشرع، بينما الديمقراطية ينبثق عنها مجالس تشريعية، لها صلاحيات التحليل والتحريم، وسن القوانين والتشريعات بغير سلطان من الله تعالى...
8) الشورى من دين الله تعالى، الإيمان بها واجب وجحودها كفر ومروق، بينما الديمقراطية دين الطاغوت، الإيمان به كفر والكفر به إيمان...
قال تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} [البقرة: 256].
9) الشورى – على القول الراجح - واجبة غير ملزمة، بينما الديمقراطية فإن الآراء التي تؤخذ عن طريقها – مهما كان نوعها وقربها أو بعدها عن الحق – فإنها ملزمة وواجبة ونافذة!
وبعد، هذه هي أهم الفوارق بين الشورى والديمقراطية، ومنها يتبين أن الفارق بينها شاسع وكبير، وأنه لا لقاء بينهما في شيء، وزعم اللقاء بينهما في بعض الأوجه هو محض افتراء وكذب...
وللتذكير فإننا نقول: من يُسوي بين الشورى والديمقراطية، ويعتبرهما شيء واحد من حيث الدلالة والمعنى أو القيمة، مثله مثل من يسوي بين الخالق والمخلوق، وبين شرع الله تعالى ودينه وشرع الطاغوت ودينه، وعليه وعلى أضرابه يُحمل قوله تعالى: {قالوا وهم فيها يختصمون. تالله إن كنا لفي ضلالٍ مبين. إذ نسويكم برب العالمين} [الشعراء: 96 - 98]. ([4] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn4))
أما التعددية العقائدية ، والتعددية السياسية ، فهذا من أخص خصائص الديموقراطية ، فالناس فى ظل الديموقراطية لهم الحرية الكاملة فى اختيار العقيدة ، فقد يكون المرء مسلما مرة ويصبح نصرانيا مرة أخرى أو يهوديا ، ومرة شيوعيا ، وهلم جرا .
وأيضا الحرية لجميع الحزاب مهما كانت أفكارها وعقائدها لتحكم المسلمين عن طريق البرلمان والانتخابات ، وقد قال الله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ]النساء:141[.

وبهذا ينبين أن الديموقراطية ناقض من نواقض الإسلام ويدخل تحت الناقض الأول والرابع([5] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn5)) من النواقض التى ذكرها الإمام محمد بن عبد الوهاب.









([1]) أو بعبارة أخرى حكم الشعب للشعب.
([2]) المذاهب الفكرية المعاصرة ودورها فى المجتمعات وموقف المسلم منها ، د.غالب عواجى.
([3]) حقيقة الديموقراطية، محمد بن شاكر الشريف.
([4])حكم الإسلام فى الديموقراطية والتعددية الحزبية ، عبد المنعم مصطفى حليمة.
([5])هذين الناقضين هما اللذين اخترناهما وعلقنا عليهما لعلاقتهما بالنواقض المعاصرة ، فليرجع اليهما.

الشهاب الثاقب
01 07 2011, 02:17 AM
جزاكم الله خيرا

اسدالعرب
01 07 2011, 02:53 AM
اقتباس من مشاركة قتادة المصري
هذه الجاهلية تقوم على أساس الاعتداء على سلطان الله فى الأرض وعلى أخص خصائص الألوهية ..وهى الحاكمية


إطلاق لفظ أن الحاكمية من أخص خصائص الإلوهية فيها نظر وتحتاج للتوضيح والتبيين حتى لا يلتبس الأمر على القُراء

فالحاكمية تدخل في توحيد الربوبية والإلوهية
من حيث الأصل هي داخله في توحيد الربوبية
فإن الحاكميه داخله في توحيد الربوبية؛ لأن توحيد الربوبية هو توحيد الحكم والخلق والتدبير لله عز وجل، فالحكم لله وحده، وهو داخل في توحيد الربوبية؛ لأن الرب هو الخالق المالك المدبر للأمور كلها
من ناحية أن التشريع من اختصاص الرب سبحانه وتعالى .
داخل في الربوبية من جهة أن الحكم لله، والله تعالى هو الذي يحكم، وهو الذي يشرع،



وداخل في توحيد الألوهية لأن التنفيذ والتطبيق هو عبادة لله عز وجل، وهذا هو توحيد الإلوهية."

الحاكمية لها حالتان
فإما أن يراد بها طريق التشريع والحكم الكوني، فهذا يرجع إلى توحيد الربوبية،
وإما أن يراد بها الأحكام الشرعية، والآيات القرآنية والأحاديث النبوية المشتملة على الأحكام، فهذا يدخل في توحيد الألوهية؛ لأن العبادة ما عرفت إلا عن طريق الكتاب والسنة، والأحكام الشرعية وهي عبادة يتعبد الإنسان به ربه فيتحاكم إلى شرعه وحكمه وأمره ونهيه
(إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه)
الحاكمية تداخِل في توحيد الربوبية أو في توحيد الإلهية أو فيهما


معاً؛


لأنَّ الله عز وجل جعل الحكم إليه سبحانه

بقوله
(إِن الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ)
وقال عز وجل



(وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَي الله)(الشورى:10)

ونحو ذلك من الآيات،



وكقوله تعالى(فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ)[غافر:12(.

فالحاكمية من جهة تحاكم الناس داخله في أفعال العباد



وأفعال العباد داخلة في توحيد الإلهية، توحيد العبادة

ومن ناحية الخلق والأمر فتدخل في الربوبية
هذا للتوضيح فقط حتى لايلتبس الأمر على الأخوة

اقتباس
01 07 2011, 03:02 AM
مشاركة ضرورية في هذا الوقت الذي فتحت فيه أبواب شرك الديمقراطية على مصرعيه والناس إليه أفواجاً في آثري أفواج !

ولا حول ولا قوة إلا بالله

اسدالعرب
01 07 2011, 03:22 AM
[quote=أقتباس;2973714
]مشاركة ضرورية في هذا الوقت الذي فتحت فيه أبواب شرك الديمقراطية على مصرعيه والناس إليه أفواجاً في آثري أفواج !

ولا حول ولا قوة إلا بالله

نعم أخي الحبيب اقتباس مشاركة مهمه من ناحية العموم وكلنا متفقين على ذلك ولا أحد يخالف في هذا الأصل أما من ناحية التفصيل والتأصيل
ومن ناحية تنزيل الأحكام على الأشخاص والمشايخ والعلماء فلابد من التفصيل والتأصيل فالعموميات لاتصلح فى مسائل الأحكام فنرمي المشايخ بالكفر والزندقة والنفاق ونرمي محمد عبدالمقصود بالكفر تلميحاً ونرمي باقى العلماء ونطلق عليهم أصنام واحبار ورهبان دون تفصيل ودون علم ودون تأصيل من مجموعة جهلة ظنوا أنفسهم هم الموحدون في هذه الدنيا وهم الذين يفهموا حقيقة التوحيد الخالص
وباقي العلماء مشركيين وأنهم ارتضوا بالديمقراطية ديناً ومنهجاَ
هذا من العبث والجهل من مجموعة من المراهقيين أهل القص واللزق لم يتربوا على علماء التوحيد والأصول حفظوا كلمتان أو كتابين واطلقوا ألسنتهم في العلماء الربانيين فالجهل مصيبة
أرجو أن تنبه أخي الحبيب وأعرف عنك الذكاء لكن تذكير فقط وهذا الموضوع سوف تجد فيه العجب لكن رويداً رويداً

قتادة المصرى
02 07 2011, 12:34 AM
فصل

الناقض الثانى: الليبرالية
معنى الليبرالية (التحرر) من كل شىء وإرجاع أى مجال من مجالات الحياة إلى ( الحرية الشخصية ) ، فالليبرالية تدعو إلى التحرر من أية قيود ، فلا دين يحكم ولا أخلاق ، فالكفر والإلحاد مباح تبعا للبرالية ( الحرية الشخصية ) .
إذن مبدأ الحرية وتحقيق الفرد لذاته تمثل نقطة انطلاق فى الفكر الليبرالى بكل أطيافه ، وفى كل المجالات المختلفة.
والفرق بين الليبرالية والديموقراطية ، أن الليبرالية اعم ، حيث أن الديموقراطية تهتم بجانب (حرية التعددية الحزبية ) من خلال البرلمان ، أما الليبرالية فتدعو إلى الحرية فى كل شىء ، وتقوم الليبرالية على جلب المنافع الشخصية بأى وسيلة كانت .
يقول الشيخ حامد العلى : ( الليبرالية هى وجه آخر من وجوه العلمانية ، وهى تعنى فى الأصل الحرية ، غير ان معتنقوها يقصدون بها أن يكون الإنسان حرا فى ان يفعل ما يشاء ويقول ما يشاء ويعتقد ما يشاء ويحكم بما يشاء ، فالإنسان عند الليبراليين إله نفسه ، وعابد هواه ، غير محكوم بشريعة من الله تعالى ، ولا مامور من خالقه باتباع منهج إلهى ينظم حياته كلها ، ولهذا فإن الليبرالية لا تعطيك إجابات حاسمة على الأسئلة التالية مثلا : هل الله موجود؟ هل هناك حياة بعد الموت ام لا ؟ وهل هناك انبياء أم لا ؟ وكيف نعبد الله كما يريد منا أن نعبده ؟ وما هو الهدف من الحياة؟
فالليبرالية ليس عندها جواب تعطيه للناس على هذه الأسئلة ، وكبدؤها العام هو : دعو الناس كل إله لنفسه ومعبود لهواه )([1] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=2972482#_ftn1))
فهذه هى الليبرالية الإلحادية التى يتفاخر بها بنى علمان ، واضحة كل الوضوح فى تناقضها مع الإسلام ، حتى وإن ادعى أصحابها عكس ذلك ، وهى على هذا تدخل نحن اغلب نواقض الإسلام التى ذكرها محمد بن عبد الوهاب ن وخصوصا الناقض الرابع ، فلا يجوز الدخول فى هذا المذهب الإباحى ومن فعل هذا فقد كفر بالله وناقض إسلامه وتوحيده ، فلا يوجد شىء اسمه ( مسلم ليبرالى ) ، والأدلة التى ذكرناها على تناقض الديموقراطية مع الإسلام تنزل أيضا هنا ، حيث أن الديموقراطية لا تنفك عن الديموقراطية كما أنهما من أوجه العلمانية فهذه المذاهب كلها متداخلة ومتشابكة والكفر ملة واحدة.

يتبع...






([1]) البيان لخطر العلمانية على الدين والأخلاق وشريعة القرآن ، حامد العلى ، مختصرا.

قتادة المصرى
02 07 2011, 02:20 PM
فصل

الناقض الثالث : العلمانية
وترجمة العلمانية الحرفية الصحيحة : ( اللا دينية ) أو ( الدنيوية ) ، وهى دعوة إلى إقامة الحياة على العلم الوضعى والعقل بعيدا عن الدين ، وتعنى فى النهاية ( فصل الدين عن شئون الحياة ) وخصوصا (الحكم) ، فلا دخل للدين فى الحكم ويظل الدين حبيسا داخل جدران دور العبادة .
كان الغرب النصرانى فى ظروفه الدينية المتردية هو البيئة الصالحة ، والتربة الخصبة ، التى نبتت فيها شجرة العلمانية وترعرعت ، وقد كانت فرنسا بعد ثورتها المشهورة هى أول دولة تقيم نظامها على أسس الفكر العلمانى ولم يكن هذا الذى حدث من ظهور الفكر العلمانى والتقيد به من إلحاد وإبعاد للدين عن كافة مجالات الحياة غريبا فى بابه ، ذلك لأن الدين عندهم حينئذ لم يكن يمثل وحى الله الخالص الذى أوحاه إلى عبده ورسوله المسيح عيسى ابن مريم – عليه السلام – وإنما تدخلت فيه أيدى التحريف والتزييف ، فبدلت وغيرت وأضافت وحذفت ، فكان من نتيجة ذلك أن تعارض مع حقائق العلم الثابتة ، ولم تكتف الكنيسة – الممثلة للدين عندهم – بما عملته أيدى قسيسيها ورهبانها من التحريف والتبديل ، حتى جعلت ذلك دينا يجب الالتزام به ، وحاكمت إليه العلماء المكتشفين ، والمخترعين ، وعاقبتهم على اكتشافاتهم العلمية المناقضة للدين المبدل ، فاتهمت بالزندقة والإلحاد ، فقتلت من قتلت ، وحرقت من حرقت ، وسجنت من سجنت .
ومن جانب آخر فإن الكنيسة – الممثلة للدين عند النصارى – أقامت تحالفا غير شريف مع الحكام الظالمين ، وأسبغت عليهم هالات من التقديس ، والعصمة ، وسوغت لهم كل ما يأتون به من جرائم وفظائع فى حق شعوبهم ، زاعمة أن هذا هو الدين الذى ينبغى على الجميع والرضوخ له والرضا به .

من هنا بدأ الناس يبحثون عن مهرب لهم من سجن الكنيسة وطغيانها ، ولم يكن مخرجهم الذى اختاروه إذ ذاك ، إلا الخروج على ذلك الدين – الذى يحارب العلم ويناصر المجرمين – والتآمر عليه ، وإبعاده وطرده ، من كافة جوانب الحياة السياسية ، والاقتصادية ، والعلمية ، والأخلاقية وغيرها .
ويا ليتهم إذ خرجوا على هذا الدين المبدل اهتدوا إلى دين الإسلام ، ولكنهم أعلنوها حربا على الدين عامة .
وإذا كان هذا الذى حدث فى بلاد الغرب النصرانى ليس بغريب ، فإنه غير ممكن فى الإسلام ، فوحى الله فى الإسلام لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فلا هو ممكن التحريف والتبديل ، ولا هو ممكن أن يزاد فيه أو ينقص منه ، وهو فى الوقت نفسه لا يحابى أحدا حاكما كان أو محكوما ، فالكل أمام شريعته سواء ، وهو أيضا يحرص على العلم ويحض عليه ، وليس فيه نص شرعى صحيح يعارض حقيقة علمية .
ومن هنا فإن كل الأفكار والمناهج ([1] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn1)) التى ظهرت فى الغرب بعد التنكر للدين والنفور منه ، ما كان لها أن تظهر ، بل ما كان لها أن تجد آذانا تسمع فى بلاد المسلمين ، لولا عمليات الغزو الفكرى المنظمة ، والتى صادقت فى الوقت نفسه قلوبا من حقائق الإيمان خاوية ، وعقولا عن التفكير الصحيح عاطلة ، ودينا فى مجال التمدن ضائعة متخلفة ([2] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn2)) .
إن الدين الحق لا يمكن ابتداء أن يكون عقيدة مفصولة عن الشريعة .. فالالتزام بالشريعة – فى دين الله الحق – هو مقتضى العقيدة ذاتها . مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .. بحيث لا تكون الشهادة صحيحة وقائمة إن لم تؤد عند صاحبها هذا المعنى ، وهو الالتزام بما جاء من عند الله ، والتحاكم إلى شريعة الله ، ورفض التحاكم إلى أى شريعة سوى شريعة الله .
(فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ، ثم لا يجدوا فى أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) ]النساء : 65[.([3] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn3))
قال الإمام ابن القيم : (فأقسم سبحانه بنفسه أنا لا نؤمن حتى نحكم رسوله في جميع ما شجر بيننا وتتسع صدورنا بحكمه فلا يبقى منها حرج ونسلم لحكمه تسليما فلا نعارضه بعقل ولا رأي ولا هوى ولا غيره فقد أقسم الرب سبحانه بنفسه على نفي الإيمان عن هؤلاء الذين يقدمون العقل على ما جاء به الرسولr ) ([4] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn4))
وهؤلاء العلمانيين منافقى هذا العصر ، لا يدعون شيئا من الشريعة إلا ردوها ، فهم حتى ليسوا كما ينبغى على مذهبهم ودينهم العلمانى الذى من المفروض أنه يخلى بين الإنسان وما يعبد ، ولكنها الحرب المقصودة على الإسلام ، فلا نسمع أصواتهم فى انتقاد أديان أخرى أو عقائد أخرى غير الإسلام والمسلمين ، فهم رضوا العلمانية لأنفسهم دينا ومنهاجا دون الإسلام .
قال تعالى : ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) ]المائدة : 50[
قال الحافظ ابن كثير : (ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات([5] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn5)) التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكزخان الذي وضع لهم الياسق وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى : من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه فصارت في بنيه شرعا متبعا يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير قال تعالى : ** أفحكم الجاهلية يبغون } أي يبتغون ويريدون وعن حكم الله يعدلون ** ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون } أي ومن أعدل من الله في حكمه لمن عقل عن الله شرعه وآمن به وأيقن وعلم أن الله أحكم الحاكمين وأرحم بخلقه من الوالدة بولدها فإنه تعالى هو العالم بكل شيء القادر على كل شيء العادل في كل شيء ) ([6] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn6))
يقول الشيخ أحمد شاكر تعليقا على كلام الحافظ ابن كثير : ( أقول : أفيجوز – مع هذا – فى شرع الله أن يحكم المسلمون فى بلادهم بتشريع مقتبس عن تشريعات أوربه الوثنية الملحدة ؟ بل بتشريع تدخله الأهواء والآراء الباطلة ، يعيرونه ويبدلونه كنا يشاؤون ، لا يبالى واضعه أوافق شرعة الإسلام أم خالفها ؟ ثم قال : إن الأمر فى هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس ، هى كفر بواح ، لا خفاء فيه ولا مداورة . ولا عذر لأحد ممن ينتسبون إلى الإسلام – كائنا من كان – فى العمل بها أو الخضوع لها أو إقرارها . فليحذر امرؤ لنفسه . وكل امرئ حسيب نفسه ) ([7] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn7))

وهكذا بعد بيان مذهب العلمانية ( اللا دينية ) وبالنظر إلى النواقض التى ذكرها محمد بن عبد الوهاب نجد أن العلمانية دخلت فى أكثر هذه النواقض ، فالعلمانية شرك ، وتحكيم لغير شرع الله ، ورفض لشرع الله ، وتشبه بالكفار ....إلخ .
وإذا كان ناقضا واحدا من هذه النواقض يخرج من الإسلام فكيف بها مجتمعة مع بعضها ؟ نسأل الله العافية .

يتبع...



([1]) هذه الأفكار والمناهج هى التى نتحدث عنها ونبين مناقضتها للإسلام.
([2]) العلمانية وثمارها الخبيثة ، محمد شاكر الشريف .
([3]) مذاهب فكرية معاصرة ، محمد قطب.
([4]) الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة ، ابن القيم.
([5]) وهذا مثل هذه المذاهب التى نتحدث عنها.
([6]) عمدة التفسير ، أحمد شاكر.
([7]) المصدر السابق .

ابوالقعقاع2
02 07 2011, 04:03 PM
جزاك الله خيرا ياخي والله ان هذه النواقض يجب ان تدرس في المساجد والبيوت ولا نلتفت الي اولائك الجهال الذين سيقولون لنا من قال بهذه النواقض وهذه بدعة من سبقك بها وما هي تزكية صاحبها من زكاه من العلماء وعلي من درس اف لهؤلاء المتعصبة الذين يقلدون الرجال في دينهم كله حتي في مسائل التوحيد هم مقلدة ومتعصبة ان ابناء الزمن ياخي وخصوصا العوام لا يفهمون كلام السابقين فلابد ان نوضح لهم الامر الذي يعيشونه ويسمعونه ليلا ونهارا لابد ان نبين لهم في كل مناسبة ان الدمقراطية هي الشرك بالله

قتادة المصرى
02 07 2011, 07:58 PM
فصل

الناقض الرابع : القومية
والقومية معناها أن أبناء الأصل الواحد واللغة الواحدة ينبغى أن يكون ولاؤهم واحدا وإن تعددت أرضهم وتفرقت أوطانهم ([1] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=2975206#_ftn1)).
وكلمة القومية هذه أصلها (القوم) ثم اضيف لها ياء النسبة وتاء التأنيث ، والقوم : (العشيرة) فيصير المعنى أن الولاء لأبناء الأصل الواحد واللغة الواحدة الخاة بقوم معينين دون غيرهم.
ظهرت القومية باعتبارها مصطلحا فى الغرب فى القرنين السابع عشر ، والثامن عشر ، وارتبط ظهورها فى الغرب بالقضاء على الإقطاع وظهور الدول الحديثة كألمانيا ، وإطاليا ، والمملكة المتحدة ، وفرنسا وغيرها ، وارتبطت القومية بالعلمانية ، حيث أدت التطورات التى عرفتها أوروبا منذ عصر النهضة فى القرن السادس عشر إلى (فصل الدين عن الدولة) ، أى أن القومية فى ظل التطورات الغربية التى صاحبتها كانت حركة توحيد وتحرر ، لأنها وحدت الأمم الأوروبية المبعثرة والمتناثرة فى دولة مركزية واحدة ، فحققت هدف الوحدة ([2] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=2975206#_ftn2)).
ثم تسربت القومية إلى بلاد المسلمين عن طريق الغزو الفكرى كما تسربت غيرها من الأفكار والمذاهب ، فصارت قومية عربية أو العروبة كما يحلو للقوميين أن يسموها .
وما زعمه القوميون- كذبا وزورا- من أن القومية العربية ستكون فجرا جديدا على العرب كافة إن هى إلا منكرا من القول وزورا بل كانت ظلمة وجهالة وتفريقا وتكزيقا لا يزال المسلمون يتجرعون غصصها إلى اليوم وكانت على الحقيقة – فجرا جديدا وعهدا زاهرا فقط على اليهود والنصارى الذين برزت قرونهم عالية تحت مظلة القومية الجاهلية بحجة أن القومية العربية لا تفرق بين مسلم ويهودى ونصرانى أو غيرهم وأن الجميع يشتركون فى القومية والوطنية وكلهم من حقهم أن يصلوا إلى الحكم على حد سواء ([3] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=2975206#_ftn3)).
وبما أن الكلام عن القومية مرتبط بالوطنية (الناقض الخامس) فإننا سنبين حكمها فى الإسلام بعد الآنتهاء من الكلام عن ( الوطنية ) حيث أن (القومية والوطنية) مذهبين متقاربين جدا.
يتبع...



([1]) مذاهب فكرية معاصرة ، محمد قطب.
([2]) القومية وأثرها المدمر على وحدة الأمة الإسلامية ، كمال حبيب ، مقال ، مجلة البيان ، العدد 159 ، ذو القعدة 1421 ، فبراير 2001.
([3]) المذاهب الفكرية المعاصرة ودورها فى المجتمعات وموقف المسلم منها ، د.غالب عواجى.

قتادة المصرى
03 07 2011, 12:43 AM
فصل

الناقض الخامس : الوطنية
الوطنية دعوة براقة وخدعة كبيرة تستثير فى النفوس عطفة حب الوطن فى البدايات الأولى وفى نهايتها يراد بها الانسلاخ من رابطة الدين والاكتفاء بها فى كل وطن له حدود جغرافية وموالاة أهله على حبه بغض النظر عن أى اعتبار([1] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn1)) .
فالمسلم يصير تحت هذا المذهب أخو النصرانى أو اليهودى أو المجوسى أو أى ملة وأى دين طالما يضمهم وطن واحد وبلد واحد ، فلا اعتبار للاسلام بل الولاء للوطن والبراءة ممن خارج الوطن .
وهذه الوطنية هى فى حقيقتها دعوة لتجزئة أوطان المسلمين وانطواء كل جزء على نفسه وعدم الاهتمام بغيرنا من أوطان المسلمين الأخرى ([2] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn2)) .
وهكذا صرنا نسمع كلمة ( ما لنا ولأهل فلسطين ) ، ( ما لنا ولأهل العراق )، ( ما لنا ولأهل الصومال ) ، ( ما لنا لكذا وكذا ....إلخ ) فضاعت أخوة الدين وضاع الإسلام وحل محله ( وطنية وقومية) .
لقد جاءت الوطنية على غرار خبث القومية ولو يكن تصدير أوروبا الفكرة الوطنية إلا وسيلة من وسائلهم الكثيرة لغزو العالم كله وخصوصا العالم الاسلامى وتشتيته وتمزيق وحدته ليسهل عليهم إذلال تلك الشعوب حينما تتقطع فيما بينهم روابط العقيدة وتحل محلها روابط الجاهلية من قومية ووطنية شعوبية ويصبحون فريسة الأفكار الخادعة ويتخلون عن مصدر عزهم وقوتهم فى الإسلام وقدعرفوا أن إحلال الوطنية محل الجهاد الإسلامى بخصوصه هو أقرب الطرق إلى تشرذم المسلمين وبالتالى يكون جهاد المسلمين لأعدائهم إنما هو لأجل الوطن لا لشىء آخر . فيتحول الجهاد من كونه لأجل نشر الإسلام إلى حركات وثورات وطنية لا تفرق بين الدين وعدم الدين ، بل ولا تدعو إل الدين الإسلامى ولا إلى نشر تعاليمه ([3] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn3)) .
ولا شك أن من ثمرة هذه الدعوة الوثنية تمييع عقيدة المسلمين المتمثلة فى الولاء للإسلام وأهله ، والبراء من الكفر وأهله ، فصرنا نرى بعض المسلمين يردد كلمة ( الوحدة الوطنية ) وهذه الكلمة تعنى المساواة بين المسلم والنصرانى واليهودى ، ومعاذ الله أن يستوى المسلم الحق مع هذه الملل الكفرية ، وهذه كلمة تناقض قول الله تعالى :( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدى القوم الظالمين ) ]المائدة:51[ .
ومن مصائب هذا العصر وبسبب ( القومية والوطنية ) رأينا من المسلمين من يرفع الصلبان فوق راسه وأحيانا بجانبه المصحف ( إشارة إلى الوحدة الوطنية ) ، ويقولون (هذه مواطنة) .
ومن المسلمين من يشارك فى بناء الكنائس([4] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn4)) أو فى حراستها([5] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn5))وهى لا شك معابد يشرك فيها بالله ، وهذه أمور حرمتها قطعية لا يعارضها معارض.
ولا شك أن هذا العمل إذا صاحبه مودة فهذا كفر مخرج من الملة .
وقد ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب فى نواقض الإسلام : ( الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين ) .
وإذا كان (الصليب) رمزا لكفر النصارى وإظهاره علامة على دين النصارى ، فكيف يرفع مسلما صليبا فوق راسه ويظهر هؤلاء الكفار على المسلمين ودينهم ، فرفع الصليب مناصرة للنصارى ، والمناصرة لأهل الكفر كفر مخرج من الملة ، فليهنأ دعاة الوطنية بهذا الكفر .
وخلاصة القول أن القومية والوطنية معبودات جديدة الغرض منها سلخ المسلمين عن دينهم ، وتدخل القومية والوطنية فى الناقض الأول ، والرابع ، والثامن ، من النواقض التى ذكرها الإمام محمد بن عبد الوهاب ، فهى شرك ، ورفض لدين الله ، وموالاة ومناصرة للكفار ، فليحذر المسلمون من هذه النواقض ، فإن الشرك أخفى من دبيب النمل ، فقد يقع المسلم فى الكفر والشرك دون أن يشعر ، ولاحول ولا قوة إلا بالله.
يتبع...









([1])المذاهب الفكرية المعاصرة ودورها فى المجتمعات وموقف المسلم منها ، د.غالب عواجى.

([2]) المصدر السابق.
([3]) المصدر السابق.
([4]) نقل الإجماع على حرمة مشاركة المسلم فى بناء الكنائس وترميمها تقى الدين السبكى فى رسالته:(مسألة فى منع ترميم الكنائس ) .
([5])يقول تعالى:(وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)المائدة:2

قتادة المصرى
03 07 2011, 03:48 PM
فصل

الناقض السادس : الإنسانية
هى دعوة إلى توحيد الشعوب على اختلافها فى وحدة عالمية فى إطار المبادئ الإنسانية تحت شعار ( الحرية ، والإخاء ، والمساواة ) ، وبمقتضاها تعد البشرية أسرة إنسانية واحدة يحكمها قانون دولى واحد من خلال هيئات دولية تحل القضايا المتنازع فيها بالطرق السلمية والدبلوماسية ([1] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=2975735#_ftn1)) .
ويطلق على الإنسانية أيضا ( العالمية ) ، وهى بنفس المعنى ، وهذا المعنى يتفق مع ( القومية والوطنية ) فى مناقضة عقيدة الولاء والبراء .
يقول الشيخ محمد سعيد القحطانى : ( وأما العالمية أو الإنسانية ، فهى تتفق أيضا مع القومية والوطنية فى مناقضة عقيدة الولاء والبراء ، ولكن هذا التناقض يتخذ شكلا آخر : هو توسيع دائرة الولاء بحيث يدخل فيها كل الأقوام والأديان والأوطان . وهذا فى حقيقة الأمر ضياع للولاء ومسخ للبراء حتى لا يعود المسلم يشعر بالفارق بينه وبين أى كافر فى بقاع الأرض ) ([2] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=2975735#_ftn2))
وبهذا يتبين أن ( الإنسانية ) أو ( العالمية ) من نواقض الإسلام المعاصرة ، وترجع إلى النواقض التى رجعت إليها (القومية والوطنية ) ، وهى الناقض الأول ، والثانى ، والثامن ، من النواقض التى ذكرها محمد بن عبد الوهاب ، فلتراجع فى موضعها.

يتبع...




([1]) مذاهب فكرية فى الميزان ، علاء بكر .
([2]) الولاء والبراء فى الإسلام من مفاهيم عقيدة السلف ، محمد بن سعيد القحطانى.

قتادة المصرى
04 07 2011, 04:39 PM
فصل

الناقض السابع : العقلانية
العقلانية مذهب فكرى يزعم أن يمكن الوصول إلى معرفة طبيعة الكون والوجود عن طريق الاستدلال العقلى بدون الاستناد إلى الوحى الإلهى أو التجربة البشرية وكذلك يرى إخضاع كل شىء فى الوجود للعقل لإثباته أو نفيه أو تحديد خصائصه .
كان أساس هذه الفكرة هى الفلسفة الإغريقية القديمة على يد سقراط ، وارسطو ، ورينيه ديكارت ، وسينوزا ، وغيرهم ، وقد تأثرت به المعتزلة وقدموه على مفاهيم النصوص فيما بعد ([1] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=2972482#_ftn1)) .
وحقيقة هذا المذهب هى الدعوة لرفض ( الوحى الإلهى ) بدعوى أن العقل هو أساس كل شىء وكل إنسان يستطيع أن يحدد ما ينفع له وما لا ينفع دون ( الوحى الإلهى ) الذى ينزل على الأنبياء والرسل – صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين – وقد تأثر بهذا الفكر كثيرا من المسلمين وردوا نصوصا كثيرة من الكتاب والسنة بدعوى عدم موافقتها للعقل ، وبدعوى أن بعض النصوص لا تلاءم العصر ولذلك يطلق عليهم أحيانا ( العصرانيين ) ، وهم بهذا وقعوا فى عدة نواقض مما ذكرها الإمام محمد بن عبد الوهاب منها :
1- الشرك بالله ، حيث أن العقل فى هذا المذهب أصبح وكأنه إلها آخر يأمر وينهى .
2- اعتقاد أن ( الهدى العقلى ) أكمل من هدى النبى – صلى الله عليه وسلم .
3- الاستهزاء بما جاء به النبى – صلى الله عليه وسلم – ودعوى أن الشريعة لا تناسب العقل أو لا تناسب العصر .
فهذه النواقض يدخل فيها هؤلاء ( العقلانيين ) ممن رفضوا الوحى والهوا عقولهم .
بيد أن هناك ملحوظة وهى أنه ليس معنى هذا أن الإسلام يلغى العقل تماما ، يقول الأستاذ محمد قطب : ( يمنح الإسلام العقل مجالا واسعا للعمل ، هو أوسع مجال سليم للعقل منحه إياه نظام من النظم أو عقيدة من العقائد . وفى الوقت نفسه يمنعه من مجالات بعينها ، ويحظر عليه التفكير فيها ، أو ينكر عليه حق التفكير .
يحظر الإسلام على العقل أمورا ثلاثة : التفكير فى ذات الله ، والتفكير فى القدر ، والتشريع من دون الله )([2] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=2972482#_ftn2))
فهذه الأمور لا يجوز إعمال العقل فيها لأن الخوض فيها يؤدى فى النهاية إلى الكفر والعياذ بالله ، فالعقل يعمل فى حدود الشرع وليس للعقل مطلق التفكير فى كل شىء ، لأن العقل مهما بلغ قاصرا عن إدراك حقيقة كل شىء . فنعوذ بالله أن نحيد بعقولنا عن شرع الله المحكم.
يتبع...



([1]) المذاهب الفكرية المعاصرة ودورها فى المجتمعات وموقف المسلم منها ، غالب عواجى
([2]) مذاهب فكرية معاصرة ، محمد قطب . بتصرف يسير.

ابومجاهد الكندي
04 07 2011, 06:19 PM
وفقك الله أخي الكريم على هذه المشاركه القيمة

في وقت أنتشر فيه الشرك والتنديد بمباركة علماء السوء ألجمهم الله أفواههم بلجام من نار

قتادة المصرى
05 07 2011, 07:50 PM
فصل

الناقض الثامن : الحداثة

الحداثة هى دعوة لرفض أى تراث قديم بما فيها التراث الإسلامى ، وقد بدأ هذا المذهب منذ منتصف القرن التاسع عشر الميلادى فى باريس على يد كثير من الأدباء الشيوعيين ، ولقى استجابة لدى الأدباء الماديين والعلمانيين فى الشرق والغرب حتى وصل إلى العالم الإسلامى .
وكثيرا ما يردد الحداثيون مصطلحات وكلمات مثل ( التحديث – التجديد – العصرية – التنوير – الإبداع ) وكلها يرجع إلى معنى واحد ألا وهو الحداثة .
وعن طريق الحداثة طعن الحداثيون فى الإسلام ورفضوا التراث الإسلامى بما فيه ( الكتاب والسنة والإجماع ) ورأوا أن الطريق الوحيد لقيام نهضة فى العالم الإسلامى هو السير على طريق اوروبا ، يقول محمد قطب – حفظه الله :( لعل أوضح تعبير عن المنهج هو ما قاله أحد دعاته – الدكتور طه حسين – فى كتابه ( مستقبل الثقافة فى مصر ) حيث يقول ( إن سبيل النهضة واضحة مستقيمة ليس فيها عوج ولا التواء ، وهى أن نسير سيرة الأوروبيين ونسلك طريقهم لنكون لهم أندادا ، ولنكون لهم شركاء فى الحضارة ، خيرها وشرها ، حلوها ومرها ، وما يحب منها وما يكره ، وما يحمد منها وما يعاب ) وهو كلام واضح لا لبس فيه ، ولا مجال معه إلى التأويل )([1] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn1)) انتهى
ويدعو الحداثيون أيضا إلى نقد (النص) الإسلامى ، أو (النص المقدس) ، على غرار ما فعله الحدثيون فى أوروبا مع دينهم النصرانى المحرف الذى اخرهم عن التقدم العلمى ، وهذا المر بالطبع لا يسير مع الإسلام لأن الله حفظ هذا الدين فلا ينبغى وضع الدين النصرانى المحر مقام الدين الإسلامى المحفوظ([2] (http://muslm.net/vb/newreply.php?do=postreply&t=442263#_ftn2)) .

يتبع...



([1]) قضية التنوير فى العالم الإسلامى ، محمد قطب.
([2]) قد اشرنا إلى هذا المعنى عند كلامنا عن الناقض الثالث ( العلمانية ) .

قتادة المصرى
06 07 2011, 02:53 PM
ومن أخص خصائص الحداثة أيضا رفض اللغة العربية لأنها تراث قديم وهى ضد الحداثة .



وعلى كل فإن الحداثة لها أوجه متعددة ، فالحداثى السياسى يرى أن الديموقراطية الحل الأمثل للحكم ، والحداثى الاقتصادى يرى أن الرأسمالية هى سبب النمو وذلك باستخدام التقنية والتصنيع .

وإذا تأملنا مقالات أصحاب الحداثة سنجد أن أقوالهم يربطها رباط واحد الا وهى التقنية باعتبار أن التقنية سبب للحداثة .

والكلام يطول عن هذا المذهب وغيره من المذاهب الفكرية المعاصرة ، وإنما غرضنا فى هذه الرسالة أن نشير إشارات خفيفة عن معنى هذه المذاهب ومدى تناقضها مع الإسلام.

وإذا كانت الحداثة ترفض أى تراث بما فيها (القرآن والسنة) فإن من تمذهب بهذا المذهب فقد انتقض اسلامه ، وتدخل الحداثة فى الناقض الأول من النواقض التى ذكرها محمد بن عبد الوهاب باعتبار أن الحداثة منهج ودين يشرك فيه بالله ، وتدخل فى الناقض الرابع باعتبار أن الحداثة غير هدى النبى – صلى الله عليه وسلم – ويعتقد أهلها أنها أفضل من هدى النبى –صلى الله عليه وسلم- وتدخل فى الناقض الخامس أيضا باعتبار ان الحداثيون يبغضون كل ما جاء عن طريق الوحى ويرفضونه لأنه تراث .

يتبع...

قتادة المصرى
07 07 2011, 04:36 PM
فصل


الناقض التاسع : البراجماتية



البراجماتية إحدى المذاهب الفلسفية الكفرية التى وفدت علينا من أوروبا كالعادة ، وأصل هذه الكلمة يونانى وتعنى (العمل) ويدعو هذا المذهب إلى إنكار كل الحقائق حتى تثبت بالتجارب العلمية وبالتالى يخضع الدين وحقائقه للتجربة العلمية حتى تثبت الحقيقة ، وبمفهوم أسهل البراجماتية هى التى تحمل شعار (الغاية تبرر الوسيلة) فحيثما كانت المنافع فجميع الوسائل متاحة لجلبها ولا عبرة بالحلال والحرام ولا عبرة لأى دين ، فعندما نقول (رجل براجماتى) يعنى رجل نفعى ، لا يرى إلا مصالحه الشخصية .

وهذا المذهب يرى أن الأحداث التى تحدث هى التى تفرض الحقيقة بغض النظر عن الحق والباطل وهذا هو قانون الغاب ، فإذا أكل القوى الضعيف فى زمن من الأزمان بأى وسيلة كانت تصبح هذه الوسيلة هى الحق ، وإذا تغيرت الوسيلة فى زمن آخر وأكل القوى الضعيف تصبح هذه الوسيلة هى الحقيقة المفروضة ، وهكذا لا ثبات للحقائق عندهم ، فحقيقة اليوم قد تصبح خطأ الغد ، فليس عندهم حقائق مطلقة .

وتعريف البراجماتية يتبين منه أنه أيضا كبقية المذاهب السابقة المناقضة للإسلام وتدخل فى الناقض الأول والرابع مما ذكر محمد بن عبد الوهاب فى النواقض العشرة.

ليبرو
07 07 2011, 04:46 PM
اطبع يا مولانا

الله يوفقك لما يحب ويرضى

قتادة المصرى
09 07 2011, 04:21 PM
الفصل الأخير


الناقض العاشر: الشيوعية



الشيوعية مذهب إلحادى يقوم على انكار الربوبية وإنكار اى دين سماوى وترجع هذه النظرية الإلحادية إلى (كارل ماركس) ولذلك تسمى هذه النظرية الإلحادية (بالماركسية).

أما معناها من الناحية الإقتصادية فتعنى شيوع المال لكل أحد دون ملكية خاصة ، فالكل يعمل لكى يأكل ويشرب فقط أما أن يمتلك مال ليدخره لنفسه وأولاده فهذا لا يجوز فى الشيوعية خصوصا وأن أصل كلمة الشيوعية مأخوذ من شيوع المال ، لا حق لأحد أن يمتلك مالا خاصا به.

وتدعو الشيوعية أيضا إلى إلغاء ملكية النساء ، فلا خصوصية أيضا فى النساء ، وتباح لأى فرد ، زوجة كانت أو أختا أو أما والعياذ بالله .

ولن نطيل فى تعريف هذا المذهب الكفرى لاندثاره الجزئى فى هذا الوقت ، ولكن يكفينا معرفة ماذا تعنى الشيوعية ، ومعناها يكفى لإدراك مدى الكفر والإلحاد فيها ، وهذا المذهب من أوضح المذاهب الفكرية المعاصرة فى مناقضة الإسلام ، ولهذا لا يحتاج هذا المذهب لكثير مناقشة لإثبات أنه ناقض من نواقض الإسلام .






وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


قتادة بن عبد الله

drkdkr47
09 07 2011, 05:29 PM
تسجيل حضور و إن شاء الله تعالى أقرأ الموضوع كاملا اليوم مساء

موضوع قيم بارك الله فيك أخي الكريم و أسأل الله تعالى ان يجعله في ميزان حسناتك

قتادة المصرى
14 07 2011, 02:01 AM
بارك الله فى جميع الأخوة ونسأل الله أن ينفعنا بما نقول ونفعل