المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يتزوج المسلم من نصرانية؟!


 


الصفحات : [1] 2 3 4 5

(ناصر الدين)
06 08 2009, 10:55 PM
السلام عليكم

صديق قديم قابلته اليوم فصرنا نتكلم في أمور عدة

حتى وصلنا إلى الزواج فقلت له لِمَ لم تتزوج قال : أريد ان أتزوج من فتاة نصرانية فهل يجوز لي ؟!

قلت له : أعلم انه يجوز, لكن ما الشروط لا ادري

فطلب مني التفصيل في هذا الامر

أرجو ممن يملك علم في هذه المسئلة أن لا يقصر معنا

وفقكم الله

الفارس عربي
06 08 2009, 11:13 PM
بارك الله فيك أخي التميمي...

سؤالك وجيه ونبينا وحبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام تزوّج من سيدتنا وأمنا ماريا القبطية التي كانت نصرانية ومن قبلها ومن قبل أن تأتيه الرساله من الله سبحانه وتعالى كان متزوجاً من سيدتنا وأمنا خديجة التي كانت أيضاُ على دين عيسى عليه السلام..


وقال الحق تبارك وتعالى "لكم في رسول الله أسوة حسنة"


لذلك يجوز لنا أن نواليهم في الزواج وفي أمور الدنيا لكن ما لا يجوز لنا (ولا سمح الله لصديقك) أن يوالي زوجته المستقبلية دينياً.. أي يعني لا يجوز له أن يترك الإسلام ويصبح نصراني مثلها...


أئمل أن تكون إجابتي مفيدة والله ولي التوفيق.


:A6:

الطائر الميمون
06 08 2009, 11:17 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الشرط في كتاب الله واضح


أن تكون محصنة عفيفة طاهرة


لكن موضوع الفتوى في الأمر تحتاج لأهل العلم
لتقدير المصالح
والنظر في سد الذرائع بحسب عصرنا


فقط أحببت أن أحييك وأسلم عليك
وأرفع الموضوع ريثما يأتي المشايخ
:0207:

mmadesouky
06 08 2009, 11:35 PM
لا أنصح الأخ بالزواج من نصرانية و إن توافر شرط العفة
فهناك مشكلات ستجابه أخانا منها
شرب الخمر وأكل لحم الخنزير فهل سيطيق أن تفعل ذلك زوجته و ان يجالسها و رائحة الخمر تفوح منها و لحم الخنزير يظهر في عرقها ورائحتها

و هل ستأكله في البيت أم ستأكله في خارج البيت

ناهيك عن المعاصي التي ستتالى في البيت منها الغناء و الأفلام

ثم نأتي لتربية الأولاد الأم في البيت تربي و الأخ في الخارج يعمل فعلى ماذا يتربى الولد و تتربى البنت

وقد سئل علماء أمريكا في هذا الأمر وقد اقتبست من رأيهم و فتواهم هذا الكلام

إلا إذا كان هناك أمور اخرى فالأخ مثلا يريد أن يحصن نفسه من الزنا كالذي يعيش في بلاد الكفر ...فيذهب إلى فتوى الشيخ بن باز ... رحمه الله تعالى ... الزواج بنية الطلاق ... أي إخفاء نية الطلاق

و الزوجة النصرانية ليست لديها الإذعان للزوج كما المسلمة التي إن تزوجت و كرهت زوجها أدت حقه لأن الإسلام يأمرها بذلك

أما إذا كرهته النصرانية فستهرب وتتركه و ما أكثر هذه القضايا خاصة لمن لديهم اولاد


**********************
معلومة ::السيدة ماريا القبطية لم تكن نصرانية حين دخل بها الرسول عليه الصلاة و السلام بل أسلمت في الطريق إلى الرسول بفضل ما رأته من خلق الصحابة .... فدخل عليها الرسول و هي مؤمنة بالله و كانت مما ملكت يمينه هدية من المقوقس

rahhal
07 08 2009, 12:06 AM
7, 09:17 PMهل يجوز للطالب الذي يدرس في الخارج الزواج من الكتابية بنية الطلاق ؟
بتاريخ 16/11/05 06:47 Am
السؤال هل يحقُّ للطالب المسلم الذي خرج طلبًا للعلم في بلاد الكفر أن يتزوج من نصرانية ؟ وفي نفسه تبيت تأكيدٍ على أن يتركَها ويطلقها بعد فترة معينة محددة ، دون الاتفاق معها مسبقاً على ذلك ، ولكن الأمر بينه وبين نفسه لِمَا خشيَ على نفسه مِنَ الفتنة ؟
الجوابأولاً : لا ننصح شابًا أن يتزوجَ كتابية اليوم . والسبب في ذلك : هو أنَّ كثيراً مِنَ الشباب المسلم حينما يتزوجون بمسلمات فتكفهر حياتُهم وتسوء ؛ بسبب سوءِ أخلاق البنت المسلمة , وقد ينضم إلى ذلك : سوءُ أخلاقِ أهلها من أمِّها وأبيها وأخيها وأخواتها وإلى آخر ذلك ؛ فماذا يكون المسلم إذا تزوج بنصرانية ؟! أخلاقها وعاداتُها وغيْرتها – ونحو ذلك – ونخوتها تختلف - إن كان للغَيْرة والنخوة لها ذِكر عندهم - تختلف تماماً عما عندنا نحن - معشرَ المسلمين - .
لذلك لا ننصح بمثل هذا الزواج ، وإن كان القرآن صريح الدلالة في إباحة ذلك , ولكن إنما أباح الله للمسلم أنْ يتزوجَ الكتابية في حالة كونِ المسلمين أعزاء أقوياء في دينِهم ، في أخلاقهم ، في دنياهم ، تخشى رهبتهم الدول .
ولذلك فالمسألة تختلف من زمن إلى زمن ، في الزمن الأول كان المسلمون يجاهدون الكفار ، و يستأسِرون المئات منهم ، ويستَرِقُّونهم , و يستعبدونهم ؛ فيكون استعبادهم إياهم سببَ سعادتهم في دنياهم و آخرتهم ، سبب سعادة المستأسَرين و المسترَقين والمستعبَدين ، يصبحون سُعداء في الدنيا والآخرة ؛ وذلك لأن أسيادَهم المسلمين كانوا يعاملونهم معاملةً لا يجدونها في بلادهم بعضهم مع بعض وهم أحرار ؛ بسبب التعليماتِ التي كان الرسولُ - عليه السلام - يوجهها إلى أصحابه ، من ذلك : قوله - عليه السلام - : (( أطعموهم مما تأكلون ، وألبِسُوهم مما تلبسون )) إلى آخر ما هنالك من أحاديث كثيرة ، لا أستحضر الآن سوى هذا .
وقد أشار الرسول - عليه السلام - إلى هذه الحقيقة التي وقعت فيما بعد في قوله في الحديث الصحيح : (( إنَّ ربَّك لَيعْجَبُ مِنْ أقوام يُجرُّون إلى الجنةِ في السلاسِل ))! . (( إنَّ ربَّكَ لَيَعْجَبُ مِن أقوام )) أي : مِن النصارى ، مِن الكفار . يُجرُّون إلى الإسلام الذي يؤدي بهم إلى الجنة في السلاسل . اليوم القضية معكوسة تماماً ، القوة والعزة للمسلمين ذهبت ، حيث استُذِلُّوا مِن أذلِّ الناس كما هو الواقع - مع الأسف الشديد - .
فإذا فرضنا أن شاباً تزوج نصرانية وجاء بها إلى هنا ، فستبقى هذه النصرانية في الغالب على دينها وعلى تبرجها ، وسوف لا يجرفها التيارُ الإسلامي كما كان يجرف الأسرى فيطبعهم بطابع الإسلام ؛ لأن هذا المجتمع هو مِن حيث الاسم إسلامي ، لكن من حيث واقعه ليس كذلك . فالتعري الموجود – مثلاً – في البيوت الإسلامية اليوم – إلا ما شاء الله منها – كالتعري الموجود في أوروبا ، وربما يكون أفسد من ذلك ! فإذن : هذه الزوجة النصرانية حينما يأتي بها سوف لا تجد الجوَّ الذي يجرُّها ويسحبُها إلى الإسلام سحبًا .
رجل من الحضور : بتسحبه هي .
الشيخ الألباني رحمه الله : نعم ؟
السائل : بتسحبه هي .
الشيخ الألباني رحمه الله : أو كما قلت ، قد يكون العكس . هذا أولاً .
ثانياً : إن تزوَّج مِن هؤلاء الشباب زوجةً ؛ فليس هو بحاجة إلى أن ينويَ تلك النية ، وهي : أنه سيبقى – مثلاً – في الدراسة هناك أربع سنوات , فهو ليحصِّنَ نفسه وليمنَعَها مِن أن تقعَ في الزنا يتزوج نصرانية من هناك ، وينوي في نفسه أنْ يطلقَها إذا ما عزم على الرجوع إلى بلده . نقول له : هذه النية - أولاً - : لا تُشرع ، لأن نكاح المتعة وإن كان صورته في الاشتراط اللفظي بين المتناكحين الرجل والمرأة ، وهذا طبعاً نُسِخَ إلى يوم القيامة ، حُرِّم إلى يوم القيامة ، فالقاعدة الإسلامية التي يتضمنها الحديث المشهور : (( إنَّما الأعمال بالنيات وإنما لكلٍّ ما نوى )) ؛ تحول بين المسلم وبين أن يتزوجَ امرأة وهو ينوي أن يطلقها بعد أربع سنوات . هذا لو كان بهذه الناحية فائدة له ، أو فيه ضرورة تضطره إليها , لكن الحقيقة لا ضرورة لهذا الشاب إذا ما رأى نفسَه بحاجة ليتزوجَ بنصرانية أن ينويَ هذه النية السيئة ؛ لأنه هو لماذا ينوي هذه النية ؟ وهو قد أعطاه الشرعُ - سلفًا - جواز التطليق حينما يشاء الرجل , هذا من ناحية . مِن ناحية أخرى : هذه النية إذا نواها وكان لها تأثير شرعاً ؛ معنى ذلك أنه ملزم بعد أربع سنوات أنه يطلقَها ، وإلا : لماذا هو نوى هذه النية ! يعني : هذه النية إما أن يكون لها تأثير ، وإما أن لا يكون لها تأثير . نحن نعتقد أن لا تأثير لها , فإن كان هو معنا في ذلك ؛ فلماذا ينوي هذه النية ما دام ليس لها تأثير . وإن كان لها تأثير - كما نظن من مثل هذا السؤال - ؛ فحينئذ لماذا يقيد نفسه بالأغلال ؟! أليس له حرية تطليق إذا ما بدا له بعد سنة ، مش بعد أربع سنوات ؟! يعني : قد يتزوج الرجل هذه الفتاة النصرانية ويجدها فتاة لا ترد يد لامس , بالمعنى الحقيقي وليس المعنى المجازي , فحينئذٍ إن كان عنده غيرة إسلامية سيضطر إلى تطليقها قبل مضي المدة التي فرضها على نفسه .
إذن لا فائدة - لا شرعاً ولا وضعاً - : أن ينوى الشاب هذه النية ، وإنما يتزوج هذه الفتاة وهو عارف أن الشرع يبيح له أن يطلقها إذا وجد المصلحة الشرعية أو الاجتماعية أن يطلقها , وقد يتمتع بها أربع سنوات ـ هذا يقع ووقع مراراً وإن كان هذا نادر ـ فيجدها أحسن مِن كثير من الزوجات المسلمات ؛ فحينئذ لماذا ربط نفسَه سلفاً أنه بعد أربع سنوات يطلقها !! ليفك نفسه من هذا القيد ، أو لا يقيد نفسه بهذا القيد , فإذا انتهت دراسته نظر بعلاقته مع هذه المرأة طبيعية وصالحة أن تعودَ معه إلى بلاد الإسلام ؛ فحينئذ يعود بها ؛ لأنه ذلك خير . لا والله ؛ هذه ما تصلح هناك لسبب أو أكثر من سبب يطلقها . عندنا ليس الزواج كالزواج الموجود عند النصارى , لا ؛ {الطلاقُ مَرَّتانِ فَإمْسَاكٌ بِمَعْروفٍ أوْ تَسْريحٌ بإحْسَان} . فإذًا الأمر كذلك فأي شاب ننصحه أن لا يتزوج من كتابية , فإن أبى إلا أن يتزوج ؛ تأتي النصيحة الثانية : لا يقيِّد نفسه بأنه يطلقها بعد ما تنتهي السنوات الدراسية ؛ لأن له أن يطلقها متى شاء ، فقد يعجل التطليق ، وقد يبطئ بالتطليق ، وقد لا يطلق مطلقاً .
[سلسلة الهدى والنور: الشريط الثاني على واحد (00:35:12)].
----------------------------------------------------------------------------------------------
نصرانية والزواج من مسلم ، الشروط ، وما يملك الزوج منع الزوجة منه
الجواب :
الحمد لله
أولاً :
لا يجوز للمسلم اتخاذ الكفار أصدقاء له ؛ لما في الصداقة من معاني المودة ، والمحبة ، وهو مما نهينا عنه تجاه من كفر بالله تعالى ربّاً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً ، قال تعالى : ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) المجادلة/ 22 .
وانظري جواب السؤال رقم : (13730 (http://islamqa.com/ar/ref/13730)) .
ولا يعني ذلك عدم البر بها ، والإحسان إليها ، وخاصة إن كان ذلك منكِ بقصد دعوتها إلى الإسلام ، وتعريفها بأخلاقه ، وأحكامه .
ولا حرج في أن يكون أمر زواجها من ذلك الرجل المسلم سبباً في تعرفها على دين الإسلام ، ودخولها فيه .
ويمكنك في سبيل ما يجب عليك تجاهها : الاستفادة من المراكز الإسلامية , والكتب التي تعرف بالإسلام , والمواقع الإسلامية الكثيرة على الإنترنت ، والتي تقدم الإسلام الصافي ، وبعدها يمكنك أن تجيبيها على تساؤلاتها حول الإسلام ، وأحكامه .
وأطلعيها على جوابي السؤالين : ( 6581 (http://islamqa.com/ar/ref/6581) ) و ( 40405 (http://islamqa.com/ar/ref/40405) ) ففيهما فوائد مهمة .
ثانياً :
أباح الله تعالى للمسلم الزواج من الكتابيات (اليهودية أو النصرانية) ، بشرط أن تكون محصنة – أي : عفيفة عن الزنا - .
قال الله تعالى : ( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ ) المائدة/ 5 .
والمراد بالإحصان : العفة من الزنا .
قال ابن كثير رحمه الله :
وهو قول الجمهور ها هنا ، وهو الأشبه ؛ لئلا يجتمع فيها أن تكون ذمية وهي مع ذلك غير عفيفة ، فيفسد حالها بالكلية ، ويتحصل زوجها على ما قيل في المثل : " حشفا وسوء كيلة " والظاهر من الآية : أن المراد بالمحصنات العفيفات عن الزنا .
" تفسير ابن كثير " ( 3 / 55 ) .
وفي فتاوى علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
"يجوز للمسلم أن يتزوج كتابية - يهودية أو نصرانية - إذا كانت محصنة ، وهي الحرة العفيفة ؛ لقوله تعالى : ( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ...) ..." انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 18 / 314 , 315 ) .
ولكن لتعلم هذه المرأة وغيرها أن الإسلام يهدم ما قبله من الذنوب ، قال الله تعالى : (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ) الأنفال/38 .
فإذا أسلمت الكتابية ، والتزمت العفاف : جاز للمسلم أن يتزوجها ، ولو سبق منها الزنا ، ما دامت قد تابت منه ، وعزمت على تركه وعدم العودة إليه .
ثالثاً :
الواجب على الزوج والزوجة وجميع الناس أن يطيعوا الله تعالى ، فيمتثلوا أوامره ، ويجتنبوا نهيه ، فلا يجوز للزوج أن يلزم زوجته بكل ما يريده هو ، ولو كان مخالفاً لأمر الله ، ولا يجوز للزوجة أن تعصي الزوج إذا أمرها بما أمر الله به .
وعلى هذا ، فللزوج أن يمنع زوجته من معصية الله ، فله أن يلزمها بالحجاب ، ويمنعها من العمل ، ما دام ينفق عليها فيما تحتاج إليه .
قال ابن قدامة رحمه الله :
قال الإمام أحمد في الرجل له المرأة النصرانية : لا يؤذَن لها أن تخرج إلى عيد ، أو تذهب إلى بِيعة ، وله أن يمنعها ذلك .
"المغني" (10/620) .
وقال ابن قدامة رحمه الله أيضاً :
وإن كانت زوجته ذميَّة : فله منعها من الخروج إلى الكنيسة ؛ لأن ذلك ليس بطاعة ولا نفع .
"المغني" (8/130) .
وبوَّب ابن القيم رحمه الله في كتابه " أحكام أهل الذمة " (2/821) بـ "فصل منع الزوجة الكتابية من السُّكر" .
وذكر ابن نُجيم الحنفي رحمه الله أن المسلم إذا تزوج كتابية فله منعها من شرب الخمر لأن رائحتها تضره ، كما أن له أن يمنع زوجته المسلمة من أكل الثوم والبصل إذا كان يكره رائحتهما.
"البحر الرائق" (3/111) .
والمرجع في هذه الأوامر والنواهي هو : الشرع ، وليس هوى النفس .
وأما منع الزوج زوجته من التحدث مع أهلها ، ومن زيارتهم : فلا وجه له فيه ، ولا يجوز له منعها من غير سبب شرعي يدعوه لذلك ، كأن يكون أهلها يدعونها إلى الانحراف ، أو يوقعون بين الزوجة وزوجها ، فمثل هذه تكون أعذاراً لمنع الزوج زوجته من زيارة أهلها ، حتى لو كانت الزوجة مسلمة .
رابعاً :
القوامة في الإسلام هي للرجل على المرأة ، وليس العكس ، قال الله تعالى : (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) النساء/34 .
ولا تعني القوامة أن الرجل مستقل بإدارة بيته , وأن المرأة لا رأي لها , ولا حُكم , ولا نظر ؛ فقد ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم أن نساءهم كنَّ يراجعنهم في الأمر ، بل كان هذا فعل أمهات المؤمنين مع نبيِّنا عليه الصلاة والسلام ، كما قالت امرأة عمر بن الخطاب رضي الله عنهما : (فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه) رواه البخاري (4895) ومسلم (1479) .
بل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخذ برأي ومشورة زوجته في أمر عظيم ، كما في حادثة "صلح الحديبية" عندما أخذ برأي أم سلمة رضي الله عنها ، في أن يحلق شعره ، ويذبح هديه ، لمّا مُنع من الدخول إلى مكة لأداء العمرة ، وأمر أصحابه بالتحلل فتأخروا في امتثال أمره.
والإسلام لم يجعل أمر الحياة الزوجية للزوج وحده ، بل هناك ما أُمر أن يشاور امرأته في فعله أو تركه ، كرضاع أولادهم ، كما في قوله تعالى : (فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا) البقرة/233 ، وهناك أمر عام ، وهو المعاشرة بالمعروف ، كما في قوله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) النساء/19 .
وانظري جواب السؤال رقم : (10680 (http://islamqa.com/ar/ref/10680)) ففيه تفصيل حقوق الزوجين بعضهما على بعض .
والذي ينبغي أن تكون الحياة الزوجية مبنية على طاعة الله وطاعة رسوله ، وعلى التفاهم بين الزوجين والمعاشرة بالمعروف .
والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب
محمد صالح المنجد