المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مناقشة الشيخ ابن باز رحمه الله للمشايخ في الحكم بغير ما أنزل الله


 


أبوطلحة الغريب
27 02 2009, 03:58 PM
مناقشة الشيخ ابن باز رحمه الله للمشايخ في الحكم بغير ما أنزل الله



بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فلا يخفى على أحد أهمية وقيمة الحكم بما أنزل الله، وانشغال أهل العلم - والخلق تبعًا لهم بهذه القضية والناس فيها - وفي غيرها - بين إفراط وتفريط بين غلو وجفو، ولما كان لابد من رد حُكم ما تنازعنا فيه للكتاب والسُنة بفهم أعلم الناس بالكتاب والسُّنَّة، بفهم علماء الأمة المعتبرين من السلف الصالح ومن تابعهم من أهل السُّنَّة والجماعة، فقد آثرنا نقل هذه المناقشة وقبل أن نفعل نذكر عدة مسائل وتوضيحات:

الأولى: أن الشيخ محمد بن إبراهيم هو شيخ الشيخ ابن باز -رحمهم الله- ذكر صورًا ست للخروج من الملة في هذه القضية، إذا رأى الحاكم أن حكمه أفضل من حكم الله أو ساوى حكمه بحكم ا لله، أو جحد شرع الله، أو رأى أنه مُخير بين أن يحكم بحكم الله أو يحكم بالقوانين الوضيعة والأحكام الطاغوتية الكفرية، ومن ذلك ما يفعله أهل البوادي من تحكيم السلوم والعادات محل شرع الله والسادسة جعل المحاكم وإضفاء اسم الشرع على من يُشرع مع الله، وإلزام الناس بالقانون الوضعي الأمر الذي يدل على رضى واستحلال، ولما سُئل الشيخ ابن باز - رحمه الله- في المناقشة قال: لكن أنا عندي فيها توقف.

الثانية: الخلاف واضح بين الشيخين والعَالِميْن، وهو خلاف سائغ معتبر لا يُفسد للود قضية، ويتضح الخلاف أكثر في تطبيق الأحكام على الواقع، فقد يحكم العالم على حاكم بعينه بالكفر ويرى مثلًا أن الحجة الرسالية أقيمت عليه ويمتنع الآخر لعدم معرفته بذلك فلابد من تطبيق الحكم على الواقع المساوي له، والمعلوم من الدين بالضرورة يتفاوت زمانًا ومكانًا وشخصًا والفتوى أيضًا تقدر زمانًا ومكانًا وشخصًا.

الثالثة: ويتضح من المناقشة تكفير الشيخ ابن باز لصدام حسين وحافظ الأسد والخميني، والكل يعلم أنه كان يُكَفّر حاكم تونس وليبيا ورغم ذلك لم ينسبه أحد إلى الخوارج ولا أنه من غلاة التكفير، ولم يثبت أنه رجع عن قوله بشأن تكفير هؤلاء، بل أفتى بذلك في فترات زمنية متفاوته.

الرابعة: امتحان الناس على قضية ولاة الأمور وهل فلان بعينه مسلم أو كافر؟! مشابهة بها لبعض الخوارج بعامة، والأزارقة منهم بصفة خاصة، فقد كانوا يمتحنون الناس ويدفعون الأسير إلى الرجل فإن قتله قالوا: مسلم وإلا عدوه منافقًا، ولا ندري كيف انصرف هؤلاء عن تعبيد الدنيا بدين الله وتعليم الناس ما لا يسع المسلم جهله، وإزالة الشبهات ودعوة الحاكم والمحكوم لتطبيق شرع الله في حياته الخاصة والعامة تناسوا الإسلام وانشغلوا بإثبات الإسلام لولي الأمر، ووصل الحال إلى حد وصفه بخليفة المسلمين وأمير المؤمنين ... إلى غير ذلك مما يراه كثير من الحكام خبلاً مرفوضًا لأنهم حكام لدول ديمقراطية !!!.

لقد وصلت المغالات إلى وحد وصف من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر إلى أنه من الخوارج لأنه بذلك يؤلب ا لعامة على ولي الأمر، فليتهم تعرفوا على أصول الفرق كالخوارج والمرجئة .... وقرأوا السُنن والسير وضوابط الإنكار.

الخامسة: لابد من التفريق بين النوع والمعين فقد يكون القول كفرًا ويطلق القول بتكفير قائله، فيقال مثلاً من قال كذا فهو كافر، أما الشخص المعين فلا يكفر إلا بعد قيام الحجة الرسالية عليه فلعله نشأ ببادية بعيدة أو عُرضت له شبهات يعذره الله بها أو كان عنده تأويل يمنع تكفيره كما يقول النووي وابن تيمية، والحجة يقيمها عالم أو ذو سلطان مطاع، ليحيى من حيى عن بينة ويهلك من هلك أيضًا عن بينة، ولا ريب أن من اعتقد ما في كتاب شرح الطحاوية أو العقيدة الواسطية أو معارج القبول كانت عقيدته عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة بعيدًا عن التنابذ المذموم ورمى البعض بأنهم خوارج أو مرجئة، ونشير هنا بإجمال واختصار إلى أن الإنسان قد يجتمع فيه إيمان وكفر، إيمان ونفاق، وإيمان وشرك، وأن شرع الله فيه كفر دون كفر، وشرك دون شرك، وفسق دون فسق، ونفاق دون نفاق، وظلم دون ظلم، فليس من استحل الحكم بغير ما أنزل ا لله كمن حكم في قضية أو قضايا بغير ما أنزل الله مع إقراره بوجوب تطبيق شرع الله واعترافه على نفسه بالذنب، فهذا يصدق عليه قول ابن عباس في تفسير قوله تعالى: «ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون» قال: كفر دون كفر، فالهوى والشهوة والمنصب قد تدعوه لمثل ذلك، وبالتالي فلابد من حيطة في تكفير الأعيان، وعدم المسارعة في ذلك، فقد كان الإمام مالك رحمه الله يقول: لو احتمل المرء الكفر من تسعة وتسعين وجهًا واحتمل الإيمان من وجه، لحملته على الإيمان تحسينًا للظن بالمسلم .

السادسة: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ومتى ترك العَالِم ما عَلَمَهُ من كتاب الله وسُنَّة رسوله واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله كان مرتدًا كافرًا يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة . (مجموع الفتاوى 53/273-373).

وقال: لا نزاع بين المسلمين أن الأمر بالشرك كفر ورِدَّة إذا كان من مسلم وأن مدحه والثناء عليه والترغيب فيه كفر ورِدَّة إذا كان من مسلم . (بيان تلبيس الجهمية 3/45) .

وقال أيضًا -رحمه الله-: إنه لا خلاف بين المسلمين أنه لا يجوز الأمر ولا الإذن في التكلم بكلمة الكفر لغرض من الأغراض، بل من تكلم بها فهو كافر إلا أن يكون مُكرهًا فيتكلم بلسان وقلبه مطمئن . التحليل (ص831-341).

فهذه الكلمات وما شابهها من كلمات منقولة عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب لا تتعارض مع قول ابن تيمية، ولكن لغلبة الجهل وقلة العلم بآثار الرسالة فإنا لا نكفّر إلا بعد العلم والبيان، وقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب: أنا لو رأيت الرجل يسجد عند قبر عبد القادر الجيلاني أو قبر السيد البدوي لم أكفره حتى تقام عليه الحجة الرسالية (كتاب صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان).

فلا داعي للتشهير في إطلاق أحكام التكفير، ولئن يخطئ الإنسان في العفو خير من أن يخطئ في القصاص، والناس قد ورثوا الإسلام وجهلوا معانيه ولم تقم عليهم الحجة الرسالية قيامًا يتأكد معه أن يحيي من حي عن بينة وأن يهلك من هلك أيضًا عن بينة، فياليتنا ننشغل جميعًا بإقامة الحق في الخلق وتعبيد الدنيا بدين الله، ولنعلم أن قضية الحكم على إيمان ولاة الأمور لا تزيد في قيمتها وخطورة ما يترتب عليها على قضية تكفير تارك الصلاة تكاسلاً، والخلاف فيها سائغ معروف، فاتقوا الله وكونوا عباد الله إخوانًا .

وإليكم نص ا لمناقشة :

إلى جميع الأعضاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فنسأل ا لله أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، ونسأل الله أن يعاق الكاذب عاجلاً غير آجل، وأن يذل ويخزي من كذب أو يكذب على العلماء وطلبة العلم ويقوّلهم ما لم يقولوه . آمين . آمين . آمين .

هذه مناقشة أو قل هي جلسة علم جمعت نخبة من العلماء وطلبة العلم وعلى رأسهم سماحة الشيخ الإمام عبد العزيز بن باز -رحمه الله-، وفضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين -حفظه الله - .

وأسأل الله أن ينفعني وإياكم بهذا النقاش وأن يجعلني وإياكم من أوليائه المتقين وعباده الصالحين المصلحين .

وأحب قبل البدء بنقل الحوار أن أبين بعض الأمور الخاصة بكتابة هذا الحوار وهي كالتالي:

أولا: إذا كتبت ست نقاط هكذا …… فمعناه أن هناك كلاما لم أسمعه أو لم أفهمه، ومن باب عدم التقول على العلماء فإني بعد هذه النقاط أضع قوسين هكذا [ ] وأكتب داخل القوسين الكلمة أو الكلمات التي أظنها، وإن لم تتضح الكلمة أو الكلمات فإني أبين ذلك .



ثانيا: إذا كتبت ثلاث نقاط هكذا … فهذا يعني أنه حدثت مقاطعة لكلام الشيخ الذي أنقل عنه، وبدأ النقل عن شيخ آخر هو الذي قطع كلام الأول .

وأحب أن أنقل لكم سؤالا مهما ورد أثناء إلقاء الأسئلة قبل أن يدور الحوار بين المشايخ:

قال الشيخ عبد الوهاب الطريري: ذكر بعض الأشاعرة في كتبهم أن مرتكب الكبيرة مستخفا بها يكفر، فهل وافقهم على ذلك أحد من أهل السنة ؟

فأجاب الشيخ ابن باز-رحمه الله- بقوله: لا أعلم ذلك، إذا كان مافيه استهزاء، هو ماركبها إلا مستخفا، لولا تهاونه ماركبها، لولا تهاونه بالزنا والعقوق ما فعله فالذي عليه أهل السنة والجماعة أنه عاصي ناقص الإيمان، ولو تساهل، المستهترون يتساهلون .

كان النقاش حول حكم تارك الصلاة، فقال الشيخ ابن جبرين-رحمه الله-: في التفسير عن ابن عباس في قوله تعالى: ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) كفر دون كفر .

فقال الشيخ ابن باز-رحمه الله-: إذا لم يستحله، يعني حكم بالرشوة أو على عدوه أو لصديقه يكون كفرا دون كفر، أما إذا استحل الحكم، إذا استحل ترك الشرع يكون كافرا، إذا استحله كفر، لكن لو حكم بالرشوة ما يكون كافرا كفرا أكبر، يكون كفرا دون كفر، مثل ماقال ابن عباس ومجاهد وغيره .



قال أحد الحاضرين: هو الإشكال الكبير في هذا المقام ـ عفا الله عنك ـ مسألة تبديل الأحكام الشرعية بقوانين …

فقاطعه الإمام ابن باز-رحمه الله- بقوله: هذا محل البحث إذا فعلها مستحلًا…

فقاطعه السائل نفسه بقوله: وقد يدعي أنه غير مستحل ؟

فقال الإمام ابن باز -رحمه الله-: إذا فعلها مستحلا لها يكفر وإذا فعلها لتأويل لإرضاء قومه أو لكذا وكذا يكون كفرا دون كفر، ولكن يجب على المسلمين قتاله إذا كان عندهم قوة حتى يلتزم، من غير دين الله بالزكاة أو غيرها يقاتل حتى يلتزم.

فقال السائل نفسه: بدل الحدود، بدل حد الزنا وكذا وكذا .

فقال الإمام ابن باز -رحمه الله-: يعني ما أقام الحدود، عزره بدل القتل عزره .

فقال الشيخ ابن جبرين-رحمه الله-: أو الحبس .

فقال الإمام ابن باز: أو الحبس .

وقال السائل: وضع مواد ـ عفا الله عنك ـ .

فقال الإمام ابن باز: الأصل عدم الكفر حتى يستحل، يكون عاصيا وأتى كبيرة ويستحق العقاب، كفر دون كفر حتى يستحل .

فقال السائل: حتى يستحل ؟!! الاستحلال في قلبه ما ندري عنه ؟

فقال الإمام ابن باز -رحمه الله- هذا هو، إذا ادعى ذلك، إذا ادعى أنه يستحله.

فقال الشيخ ابن جبرين-رحمه الله-: إذا أباح الزنا برضى الطرفين …

فقاطعه الإمام ابن باز قائلا: كذلك هذا كفر .

فأكمل الشيخ ابن جبرين كلامه بقوله: المرأة حرة في نفسها فلها أن تبذل نفسها ؟

فقال الإمام ابن باز: إذا أحلوا ذلك بالرضا فهو كفر .

فقال الشيخ سلمان العودة: لو حكم ـ حفظكم الله ـ بشريعة منسوخة كـاليهودية مثلا، وفرضها على الناس وجعلها قانونا عاما وعاقب من رفضه بالسجن والقتل والتطريد وما أشبه ذلك ؟

فقال الإمام ابن باز-رحمه الله-: ينسبه إلى الشرع ولا لا ـ يعني أو لا ـ ؟

فقال الشيخ سلمان العودة : حكم بها من غير أن يتكلم بذلك، جعلها يعني بديل ؟

فقال الإمام ابن باز-رحمه الله-: أما إذا نسبها إلى الشرع فيكون كفرا .

فقال الشيخ سلمان: كفرا أكبر أو أصغر ؟

فقال الإمام ابن باز-رحمه الله-: أكبر، إذا نسبها إلى الشريعة، أما إذا ما نسبها إلى الشريعة، بس

مجرد قانون وضعه، لا، مثل الذي يجلد الناس بغير الحكم الشرعي، يجلد الناس لهواه أو يقتلهم لهواه، قد يقتل بعض الناس لهواه وغلبه .

فقال الشيخ سلمان: ما يفرق ـ حفظكم الله ـ بين الحالة الخاصة في نازلة أو قضية معينة وبين كونه يضعه قانونا عاما للناس كلهم ؟

فقال الإمام ابن باز: أما إذا كان نسبه إلى الشرع يكفر وأما إذا ما نسبه إلى الشرع، يرى أنه قانونا يصلح بين الناس ما هو بشرعي ما هو عن الله ولا عن رسوله يكون جريمة ولكن لا يكون كفرا أكبر فيما أعتقد .

فقال الشيخ سلمان: ابن كثير ـ فضيلة الشيخ ـ نقل في البداية والنهاية الإجماع على كفره كفرا أكبر .

فقال الإمام ابن باز: لعله إذا نسبه إلى الشرع

فقال الشيخ سلمان: لا، قال من حكم بغير شريعة الله من الشرائع المنزلة المنسوخة فهو كافر فكيف من حكم بغير ذلك من أراء البشر لاشك أنه مرتد …

فقال الإمام ابن باز: ولو، ولو، ابن كثير ما هو معصوم، يحتاج تأمل، قد يغلط هو وغيره، وما أكثر من يحكي الإجماع .

فقال الشيخ ابن جبرين-رحمه الله-: هم يجعلونه بدل الشرع، ويقولون هو أحسن وأولى بالناس، وأنسب لهم من الأحكام الشرعية .

فقال الإمام ابن باز: هذا كفر مستقل، إذا قال إن هذا الشيء أحسن من الشرع أو مثل الشرع أو جائز الحكم بغير ما أنزل الله يكون كفرا أكبر .



فقال أحد الحاضرين: الذين يكفرون النظام ويقولون: لا يكفر الأشخاص، يعني يفرقون في أطروحاتهم، يقولون: النظام كافر لكن ما نكفر الأشخاص ؟

فقال الإمام ابن باز: إذا استحل الحكم بغير ما أنزل الله كفر ولو هو شخص، يعين، يكفر بنفسه، يقال فلان كافر إذا استحل الحكم بغير ماأنزل الله أو استحل الزنا يكفر بعينه، مثل ماهو كفر، مثل ما كفر الصحابة بأعيانهم الناس الذين تركوا .

مسيلمة يكفر بعينه، طليحة قبل أن يتوب يكفر بعينه، وهكذا من استهزأ بالدين يكفر بعينه، كل من وجد منه نافض يكفر بعينه، أما القتل شيء آخر، يعني القتل يحتاج استتابة .

فقال أحد الحضور: لكن إذا نسبه إلى الشرع ألا يحكم بأنه من الكذابين ؟

فقال الإمام ابن باز: من الكذابين .

فقال السائل: لكن دون الكفر .

فقال الإمام ابن باز: إي نعم

[ ثم سؤال من نفس السائل غير واضح، وهو عن الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ] .

وكذلك جواب الشيخ ابن باز غير واضح، وأنقل لكم ماسمعته ومالم أعرفه تركته، والذي سمعته كالتالي: …… أما إذا قال: لا، أنا أقول إنه مثل الشرع أو أحسن من الشرع فهو كفر، أما إذا كان رأى بدعة فأهل البدعة معروف حكمهم .

فقال الشيخ عائض القرني: طيب ياشيخ بعضهم يقول: إن عمر ترك الحدود في المجاعة عام الرمادة ؟

فقال الإمام ابن باز: هذا اجتهاد له وجه، لأنه قد يضطر الإنسان إلى أخذ الشيء سرقة للضرورة .

فقال الشيخ سلمان العودة: ـ حفظكم الله ـ الدليل على كون الكفر المذكور في القرآن أصغر ( فأولئك هم الكافرون ) أقول ماهو الصارف مع أنها جاءت بصيغة الحصر ؟

فقال الإمام ابن باز: هو محمول على الاستحلال على الأصح، وإن حمل على غير الاستحلال فمثل ماقال ابن عباس يحمل على كفر دون كفر، وإلا فالأصل هم الكافرون .

فقال أحد المناقشين: ما فيه دليل ابن عباس، مافيه أنه ما استحل …… [ ثم كلام غير واضح من السائل ]

فتدخل الشيخ سلمان قائلا: نعم يعني ما الذي جعلنا نصرف النص عن ظاهره ؟

فقال الإمام ابن باز: لأنه مستحل له، وذلك في الكفار الذين حكموا بغير ما أنزل الله، حكموا بحل الميتة، حكموا بأشباهه، أما لو حكم زيد أو عمر برشوة نقول كفر ؟ !! مايكفر بهذا، أو حكم بقتل زيد بغير حق لهواه ما يكفر بذلك.

ثم قال ابن باز بعد سكوت يسير: على القاعدة، التحليل والتحريم له شأن، مثل الزاني هل يكفر ؟

فقال الشيخ سلمان: ما يكفر .

فقال الإمام ابن باز: وإذا قال حلال ؟

فقال الشيخ سلمان: يكفر .

فقال الإمام ابن باز: هذا هو .

فقال الشيخ سلمان وآخر معه في نفس الوقت قالا: يكفر ولو لم يزني .

فقال الشيخ ابن باز: ولو ما زنا .

فقال الشيخ سلمان: نرجع سماحة الوالد للنص ( ومن لم يحكم بما أنزل الله ) فعلق الحكم بترك الحكم ؟

فقال الإمام ابن باز-رحمه الله-: الحكم بما أنزل الله يعني مستحلا له، يحمل على هذا .

فقال الشيخ سلمان العودة : القيد هذا من أين جاء ؟

فقال الإمام ابن باز-رحمه الله-: من الأدلة الأخرى الدالة عليه، التي دلت أن المعاصي لا يكفر صاحبها، إذا لم يستحل ما صار كافرا .

ثم سؤال من شخص آخر ـ لم أعرفه ـ والسؤال غير واضح،

فقال الإمام ابن باز-رحمه الله-: فاسق وظالم وكافر هذا إذا كان مستحلا له أو يرى أنه ماهو مناسب أو يرى الحكم بغيره أولى، المقصود أنه محمول على المستحل أو الذي يرى بعد ذا أنه فوق الاستحلال يراه أحسن من حكم الله، أما إذا كان حكم بغير ما أنزل الله لهواه يكون عاصيا مثل من زنا لهواه لا لاستحلال، عق والديه للهوى، قتل للهوى يكون عاصيا، أما إذا قتل مستحلا، عصى والديه مستحلا لعقوقهما، زنا مستحلا: كفر، وبهذا نخرج عن الخوارج، نباين الخوارج يكون بيننا وبين الخوارج حينئذ متسع ولا ـ بتشديد اللام بمعنى أو ـ وقعنا فيما وقعت فيه الخوارج، وهو الذي شبه على الخوارج هذا، الاطلاقات هذه .

فقال الشيخ سلمان: يعني المسألة قد تكون مشكلة عند كثير من الأخوان فلا بأس لو أخذنا بعض الوقت .

فقال الإمام ابن باز: لا، مهمة مهمة، عظيمة .

فقال الشيخ سلمان: ذكرتم مسألة تكفير العاصي وفاعل الكبيرة، هذا ليس موضع خلاف .

فقال الإمام ابن باز-رحمه الله-: لا، ما هي المسألة مسألة الخوارج، هو علة الخوارج، الاطلاقات هذه ـ تركوا المقيدات وأخذوا المطلقات وكفروا الناس، وقال فيهم النبي يمرقون من الإسلام ثم لا يعودون إليه .

فقال الشيخ سلمان: الزاني والسارق سماحة الشيخ …

فقاطعه الإمام ابن باز قائلا: هم كفار عند الخوارج .

فقال الشيخ سلمان: عند الخوارج، لكن أهل السنة متفقون على أن هؤلاء عصاة .

فقال الإمام ابن باز: ما لم يستحلوا .

فأكمل الشيخ سلمان كلامه بقوله: لا يخرجون من الإسلام …

فكرر الإمام قوله: ما لم يستحلوا .

فقال الشيخ سلمان: مالم يستحلوا نعم . إنما هو يرون أن هناك فرقا بين من يفعل المعصية فنحكم بأنه مسلم فاسق أو ناقص الإيمان، وبين من يجعل المعصية قانونا ملزما للناس، لأنه ـ يقولون ـ لا يتصور من كونه أبعد الشريعة مثلا وأقصاها وجعل بدلها قانونا ملزما ـ ولو قال إنه لا يستحله ـ لا يتصور إلا أنه إما أنه يستحله أو يرى أنه أفضل للناس أوما أشبه ذلك، وأنه يفارق الذي حكم في قضية خاصة لقرابة أو لرشوة ؟

فقال الإمام ابن باز: بس قاعدة، قاعدة: لا زم الحكم ليس بحكم، لا زم الحكم ليس بحكم، قد يقال في الذي حكم لهواه أو لقريبه: أنه مستحل يلزمه ذلك وليش يسأل، ماهو بلازم الحكم حكم، هذا فيما بينه وبين الله، أما بينه وبين الناس يجب على المسلمين إذا كان دولة مسلمة قوية تستطيع أن تقاتل هذا، ليش مايحكم بما أنزل الله، يقاتل قتال المرتدين إذا دافع، مثل مايقاتل مانعي الزكاة إذا دافع عنها وقاتل يقاتل قتال المرتدين، لأن دفاعه عن الحكم بغير ماأنزل الله مثل دفاعه عن الزكاة وعدم إخراج الزكاة، بل أكبر وأعظم، يكون كافرا، صرح به الشيخ تقي الدين-رحمه الله- في هذا، قال قتاله يكون قتال المرتدين لا قتال العصاة إذا دافعوا عن باطلهم، ذكره رحمه الله في، أظن كتاب السياسة، لا، ماهو في السياسة، غير هذا، قال عنه فتح المجيد أظنه في باب …

فتدخل الشيخ سلمان قائلا: في الفتاوى في كلامه في التتر .

فقال الإمام ابن باز: يمكن في التتر، ذكر هذا رحمه الله أن قتالهم ليس مثل قتال العصاة بل قتال المرتدين، لأن دفاعهم عن المعصية مثل دفاع مانعي الزكاة في عهد الصديق سواء سواء .

فقال الشيخ سلمان: حفظكم الله ـ الآن بالنسبة لمانع الزكاة إذا قاتل عليها قلنا إنه يقاتل قتال كفر …

فقاطعة الإمام ابن باز بقوله: لا شك، لا شك .

فأكمل الشيخ سلمان كلامه: لأن امتناعه، امتناعه وقتاله على ذلك …

فقاطعه الشيخ ابن باز قائلا: هو …… [ كلمة لم أعرفها ] دفاع من يحكم بغير ماأنزل …

فأكمل الشيخ سلمان كلامه بقوله: دليل على جحده للوجوب …

فقال الإمام ابن باز مقاطعا الشيخ الشيخ سلمان: إذا دافع عن الحكم بغير ماأنزل الله وقال ما أرجع فهو دفاع المستحل، يكون كافرا .

فقال أحد الحضور ـ لم أعرفه ـ: هؤلاء مقطوع بأنهم سيستميتون …

فقال الإمام ابن باز: إذا وقع، إذا وقع كفروا، إذا وقع قيل لهم أحكموا بما أنزل الله وإلا قاتلناكم وأبوا يكفرون، هذا الظن فيهم

فقال السائل نفسه: هذا الظن فيهم .

فقال الإمام ابن باز: لا شك، الظن فيهم هو هذا، لكن بس الحكم بغير الظن، والظن في حكام مصر وغيرها ـ الله لا يبلانا ـ هو الظن فيهم الشر والكفر، لكن بس يتورع الإنسان عن قوله كافر، إلا إذا عرف أنه استحله، نسأل الله العافية.

ثم قال الإمام ابن باز: ما أدري عندك أسئلة ولا خلاص .

فقال الشيخ عبدالوهاب الطريري: نحن ننتظر الأذن لنا .

فقال الإمام ابن باز: لا بأس . ثم قال: البحث هذا ما يمنع البحث الآخر، البحث هذا، كل واحد يجتهد في البحث، قد يجد ما يطمئن له قلبه، لأنها مسائل خطيرة، ماهي بسهلة مسائل مهمة .

فقال الشيخ سلمان: ترون أن هذه المسألة ـ سماحتكم ـ يعني اجتهادية ؟

فقال الإمام ابن باز: والله أنا هذا الذي اعتقده من النصوص يعني من كلام أهل العلم فيما يتعلق في الفرق بين أهل السنة والخوارج والمعتزلة، خصوصا الخوارج، أن فعل المعصية ليس بكفر إلا إذا استحله أو دافع عن دونها بالقتال.

فقال أحد الحضور: ـ سماحة الشيخ ـ أقول أحسن الله إليكم ـ إذا كوتبوا وطولبوا بالشريعة فلم يرجعوا يحكم بكفرهم ؟

فقال الإمام ابن باز: إذا قاتلوا بس، أما إذا ما قاتلوا دونها لا .

فقال السائل: إذا طولبوا بهذا .

فقال الإمام ابن باز: إذا طلبت زيدا فقلت له زك فعيا يزكي [يعني رفض يزكي] عليك …… [ كلمة لم أعرفها والظاهر أنها بمعنى الإلزام ] بالزكاة ولو بالضرب، أما إذا قاتل دونها يكفر .

فقال السائل: لكن الذي سيطالب ضعيف وقد يقاتل .

فقال الإمام ابن باز: ولو، ما يكفر إلا بهذا، مادام أنه مجرد منع يعزر، وتؤخذ منه مع القدرة، ومع عدم القدرة يقاتل إن كان للدولة القدرة على القتال تقاتله.

فقال السائل: لا، من طلب بالحكم بشرع الله فأبى ؟

فقال الإمام ابن باز: يقاتل، فإن قاتل كفر، وإن لم يقاتل لم يكفر يكون حكمه حكم العصاة .

فقال الشيخ ابن جبرين: من الذي يقاتله ؟

فقال الإمام ابن باز: الدولة المسلمة .

فقال أحد الحضور: وإذا ما فيه دولة مسلمة ؟

فقال الإمام ابن باز: يبقى على حاله بينه وبين الله .

فقال الشيخ ابن جبرين: بعض الدول متساهلين .

فقال الإمام ابن باز: الله المستعان .

فقال الشيخ سلمان: سماحة الشيخ محمد -الله يرحمه- ابن إبراهيم في رسالته ذكر أن الدول التي تحكم بالقانون دول كفرية يجب الهجرة منها .

فقال الإمام ابن باز: لظهور الشر لظهور الكفر والمعاصي .

فقال الشيخ سلمان: الذين يحكمون بالقانون .

فقال الإمام ابن باز: شفت رسالته ـ الله يغفر له ـ بل يرى ظاهرهم الكفر، لأن وضعهم للقوانين دليل على رضى واستحلال، هذا ظاهر رسالته-رحمه الله-، لكن أنا عندي فيها توقف، أنه ما يكفي هذا حتى يعرف أنه استحله، أما مجرد أنه حكم بغير ما أنزل الله أو أمر بذلك ما يكفر بذلك مثل الذي أمر بالحكم على فلان أو قتل فلان ما يكفر بذلك حتى يستحله، الحجاج بن يوسف ما يكفر بذلك ولو قتل ما قتل حتى يستحل، لأن لهم شبهة، وعبد الملك بن مروان، ومعاوية وغيرهم، مايكفرون بهذا لعدم الاستحلال، وقتل النفوس أعظم من الزنا وأعظم من الحكم بالرشوة .

فقال أحدهم: مجرد وجود الإنسان في بلاد كفر لا يلزمه الهجرة …

فقاطعه الإمام ابن باز قائلا: الهجرة فيها تفصيل، من أظهر دينه ما يلزمه، أو عجز ما يلزمه إلا المستضعفين .

فقال الشيخ ابن جبرين: فيه آثار عن الإمام أحمد يكفر من يقول بخلق القرآن.

فقال الإمام ابن باز: هذا معروف، أهل السنة يكفرون من قال بخلق القرآن … الخ هذه المناقشة حول خلق القرآن وتكفير القائل به، والتي بها ختم الشريط.

- ومن هذا النقاش يتبين لنا ما يلي:

1- أن الشيخ ابن باز هو المرجع للعلماء وطلاب العلم، ولا يعني هذا أن الشيخ معصوم .

2- احترام طلبة العلم والعلماء للإمام ابن باز في التحلق بين يديه، والاستفسار عما أشكل عليهم.

3- أدب المناقشين للإمام ابن باز، ويتضح ذلك جليا في قولهم: سماحتكم، وقولهم: أحسن الله إليكم، وأشباه ذلك، وإن كان يؤخذ عليهم بعض الأمور في الأشرطة العامة ـ عفا الله عنهم ـ.

4- يتبين من جواب الإمام ابن باز على حكم المستخف بالمعصية أن الشيخ سلمان ـ عفا الله عنه ـ أخطأ في تكفيره للمجاهر أو المستخف ـ نسيت ـ بالمعصية، كما في شريط جلسة على الرصيف، كما يتبين أن الشيخ سلمان ـ غفر الله له ـ لا يكفر مرتكب الكبيرة.

5- ومن أعظم الفوائد التي في الشريط: أن الإمام ابن باز يرى كفر الحاكم بغير ما أنزل الله إذا استحل، أما إذا لم يستحل فإنه لا يكفر، بل يعتبر عاصيا، وهذا هو المعروف عن الإمام ابن باز-رحمه الله- ومع ذلك فإن هذا الأمر قد خفي على كثير من طلبة العلم .

6- ويرى كذلك-رحمه الله- أنه إذا كانت هناك دولة قوية مسلمة وطلبت من الحاكم بغير ماأنزل الله أن يحكم بما أنزل الله فرفض، فإنه لا يكفر، وإذا قامت هذه الدولة المسلمة بقتاله من أجل أن يحكم بما أنزل الله، وقاتلها فإنه يكفر، لأنه قاتل، فقتاله هنا دليل على جحوده أو استحلاله، ومثله مانع الزكاة سواء بسواء .



7- ويرى-رحمه الله- أن ظاهر حكام مصر الشر والكفر، ومع ذلك لا يحكم بهذا لأن الظن كما ذكر-رحمه الله- بغير الحكم، ويتورع الإنسان من القول بكفرهم، إلا إذا استحلوا، وعلى هذا يكون هذا حكم الإمام ابن باز على بقية رؤساء الدول الإسلامية، ويستثنى من كفره باسمه مثل: صدام حسين، وحافظ الأسد، والخميني، ولا يعني هذا أنه لا يكفر غيرهم، ولكن هذا الذي علمته منه إما سماعا أو قراءة .

ونسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يؤلف بين قلوب العلماء والدعاة كما ألف بين قلوب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

ملاحظة أو قل فائدة:

كما يعلم الجميع أن المعروف عن سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم أنه يكفر من حكم بغير شرع الله ولو لم يستحل، ولكن غير معروف عند الكثيرين أن للشيخ أيضا قول آخر في فتاواه ج 1 ص 80 حيث يقول رحمه الله: ( وكذلك تحقيق معنى محمد رسول الله: من تحكيم شريعته، والتقيد بها، ونبذ ماخالفها من القوانين والأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان، والتي من حكم بها أو حاكم إليها معتقدا صحة ذلك وجوازه فهو كافر الكفر الناقل عن الملة، وإن فعل ذلك بدون اعتقاد ذلك وجوازه فهو كافر الكفر العملي الذي لا ينقل عن الملة ).

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

منقول من موقع الشيخ سعيد عبد العظيم حفظه الله


http://www.al-fath.net/new/detailes.asp?nID=2938&ID=20 (http://www.al-fath.net/new/detailes.asp?nID=2938&ID=20)

محمد1111
21 10 2010, 10:11 AM
بارك الله فيك

mgaber
21 10 2010, 10:38 AM
وهو خلاف سائغ معتبر لا يُفسد للود قضية،

كيف لا يرى الشيخ ياسر المسألة من الخلاف السائغ

متخصص
21 10 2010, 01:00 PM
رحم الله شيخنا كان جبلا شامخا ثابتا على الحق حتى وإن عارضه من عارضه

انظر مع اجتماع هؤلاء المشايخ جميعا ليخرجوا منه بكلمة تؤيد ماهم عليه لم يقدروا لأنهم

أمام إمام من علماء السنة الراسخين وحتى لما أراد العودة أن يظفر منه بأنها مسألة اجتهادية

حتى يكون الخلاف فيها سهلا وفي دائرة أهل السنة لم يوافقه الإمام ابن باز فرحمه الله

*فقال الشيخ سلمان: ترون أن هذه المسألة ـ سماحتكم ـ يعني اجتهادية ؟

فقال الإمام ابن باز: والله أنا هذا الذي اعتقده من النصوص يعني من كلام أهل العلم فيما يتعلق في الفرق بين أهل السنة والخوارج والمعتزلة، خصوصا الخوارج، أن فعل المعصية ليس بكفر إلا إذا استحله أو دافع عن دونها بالقتال.

رضا أحمد صمدي
21 10 2010, 01:22 PM
مممم ...
طيب .. طلع كل اللي عندك .. حنشوف ...
أنت واللي معك تحت الرقابة .

ابو وعد
21 10 2010, 02:22 PM
فقال الإمام ابن باز: والله أنا هذا الذي اعتقده من النصوص يعني من كلام أهل العلم فيما يتعلق في الفرق بين أهل السنة والخوارج والمعتزلة، خصوصا الخوارج، أن فعل المعصية ليس بكفر إلا إذا استحله أو دافع عن دونها بالقتال.

طيب شخص يشرب خمر وجاءه أحد الناس ليأخذ منه زجاجة الخمر فرفض وقاتله على أخذها..
هل يدخل في هذا القول(أن فعل المعصية ليس بكفر إلا إذا استحله أو دافع عن دونها بالقتال.)

أو أن هذا الأمر متعلق فقط بمعصية الحكم بما أنزل الله)!!!!!!!

الغريب001
21 10 2010, 04:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فعل المعصية ليس بكفر إلا إذا استحله أو دافع عن دونها بالقتال
-------------------

- بديهية عند أهل السنة - بديهية عند أهل السنة ومعضلة عند بعض من ينتسب اليهم - معضلة المرجئة وعلماء السوء والسلاطين
---------
ممكن تفسير للكلام الملون بالاحمر ياأهل النهى والعقول
... أليس طواغيت هذا الزمان حملوا السيف دفاعا على بدعهم وكفرياتهم وشركياتهم وقوانينهم بل وأهلكوا الموحدين نسلهم وحرثهم وأفسدوا... أفيقوا ويحكم أفيقوا

ابو وعد
21 10 2010, 06:06 PM
أخي الغريب بارك الله فيك.. وددت لو أجابني صاحب الكلام الذي اقتبسته لسؤالي..
والحقيقة أن المتمعن في كلام الشيخ رحمه الله يجد مفارقة عجيبة..
كيف يكون كفرا دون كفر وكيف يكون معصية ثم إذا قاتل عليه صار كفرا!!!
وإطلاق الشيخ لكلمة(معصية) معضلة أخرى ومنها سؤالي وكذلك آكل الربا ومقارف الزنا إذا قاتل على معصيته هل يكون كافرا؟

وماذكرته ياأخي الغريب هو الواقع الذي نعيشه وهو واقع الحكام في هذا الزمان..
فكيف إذا قاتلوا على (حماية القانون والدستور يكونون كافرين) !!!(وهم يفعلون)
وكيف يكون من يقاتلهم على تحكيم القوانين الوضعية خارجيا ضالا!!!!!!!!!!!!(وهكذا يوصفون)

أكره البدع
21 10 2010, 06:23 PM
رحم الله الشيخ عبدالعزيز بن باز ، وأشهد الله أني أحبه فيه ، ولا أرفعه فوق قدره وأحاكم الخلق لأقواله كما يفعل أقوام من الناس وكأنه نبي لا ينطق عن الهوى ..

ويعلم الله أني كنت أفرك في إنزال هذه المنقشة المفرغة مع الشيخ ، ففيها فوائد جما ولكن سبقنب بها عكاشة :)

ومن هذه الفوائد :

أولاً : تحرير قول الشيخ في المسألة ، فهو يرى أن استبدال الحدود بعقوبات أخرى يعتبر ( كفراً دون كفر ) حتى يستحل فاعلها ، إلاّ أنه يرى أن إبحاة المحرمات كالزنا بتراضي الطرفين كفر وردة ، وهذا هو حال طواغيت هذا العصر !.

ثانياً : لم يلوى أعناق عبارات أهل العلم كما يفعل مرقعاتية الطواغيت ، فقد استقر على تخطئة ابن كثير لنقله للإجماع ولم يقل بثبوت الإجماع والجزم بأنه إجماع على الإستحلال !!.

ثالثاً : إثباته للقول بتكفير الطواغيت المستبدلين للشرع إلى شيخه محمد بن ابراهيم ، لا كما يكذب دجالوا العصر من مرقعاتية الطواغيت على ابن ابراهيم ، كما أثبت هذا القول لإبن ابراهيم غير الشيخ ابن باز من كبار تلاميذه كالجبرين ، والفوزان ، والراجحي ، وللجنة الدائمة للإفتاء فتوى بتكذيب خالد العنبري حينما نسب إلى ابن ابراهيم القول بإشتراط الإستحلال في حق المستبدل للشرع.

رابعاً : أدب الشيخ الجم مع مخالفيه ، فلم يقل لهم يا خوارج ، ولم يحذر منهم ويهجر من لم يهجرهم.

الطالب للعلم
23 10 2010, 06:09 AM
رحم الله الشيخ عبدالعزيز بن باز ، وأشهد الله أني أحبه فيه ، ولا أرفعه فوق قدره وأحاكم الخلق لأقواله كما يفعل أقوام من الناس وكأنه نبي لا ينطق عن الهوى ..

ويعلم الله أني كنت أفرك في إنزال هذه المنقشة المفرغة مع الشيخ ، ففيها فوائد جما ولكن سبقنب بها عكاشة :)

ومن هذه الفوائد :

أولاً : تحرير قول الشيخ في المسألة ، فهو يرى أن استبدال الحدود بعقوبات أخرى يعتبر ( كفراً دون كفر ) حتى يستحل فاعلها ، إلاّ أنه يرى أن إبحاة المحرمات كالزنا بتراضي الطرفين كفر وردة ، وهذا هو حال طواغيت هذا العصر !.

ثانياً : لم يلوى أعناق عبارات أهل العلم كما يفعل مرقعاتية الطواغيت ، فقد استقر على تخطئة ابن كثير لنقله للإجماع ولم يقل بثبوت الإجماع والجزم بأنه إجماع على الإستحلال !!.

ثالثاً : إثباته للقول بتكفير الطواغيت المستبدلين للشرع إلى شيخه محمد بن ابراهيم ، لا كما يكذب دجالوا العصر من مرقعاتية الطواغيت على ابن ابراهيم ، كما أثبت هذا القول لإبن ابراهيم غير الشيخ ابن باز من كبار تلاميذه كالجبرين ، والفوزان ، والراجحي ، وللجنة الدائمة للإفتاء فتوى بتكذيب خالد العنبري حينما نسب إلى ابن ابراهيم القول بإشتراط الإستحلال في حق المستبدل للشرع.

رابعاً : أدب الشيخ الجم مع مخالفيه ، فلم يقل لهم يا خوارج ، ولم يحذر منهم ويهجر من لم يهجرهم.


الله يبارك فيك شيخنا الفاضل استنباطات جميلة
وأيضا من المسائل أن الشيخ رحمه الله يعد الدول التي تحكم بالطاغوت ممتنعة عن الشرائع الظاهرة فيجب قتالها
بخلاف المداخلة الذين جعلوها بلاد توحيد مثل ما ينشره عبد العزيز الريس وأشبابه

الركن اليماني11
26 10 2010, 09:01 PM
الآن هذه المناقشة هل نستخلص منها:
أنّ الشّيخ بن باز يرى كفر حكّام البلاد الإسلاميّة في المرحلة الرّاهنة ، أي بعد موته؟؟
فالقاعدة تطالب الانظمة بتحكيم الشّريعة والأنظمة تعارض وقاتلت التذنظيم على هذا الامر ،، يعني انّ الشّيخ بن باز يرى كفر هذه الانظمة،،

أبوطلحة الغريب
27 10 2010, 02:37 AM
الآن هذه المناقشة هل نستخلص منها:
أنّ الشّيخ بن باز يرى كفر حكّام البلاد الإسلاميّة في المرحلة الرّاهنة ، أي بعد موته؟؟
فالقاعدة تطالب الانظمة بتحكيم الشّريعة والأنظمة تعارض وقاتلت التذنظيم على هذا الامر ،، يعني انّ الشّيخ بن باز يرى كفر هذه الانظمة،،
:A3:

الله يبارك فيك شيخنا الفاضل استنباطات جميلة
وأيضا من المسائل أن الشيخ رحمه الله يعد الدول التي تحكم بالطاغوت ممتنعة عن الشرائع الظاهرة فيجب قتالها
بخلاف المداخلة الذين جعلوها بلاد توحيد مثل ما ينشره عبد العزيز الريس وأشبابه




رحم الله الشيخ عبدالعزيز بن باز ، وأشهد الله أني أحبه فيه ، ولا أرفعه فوق قدره وأحاكم الخلق لأقواله كما يفعل أقوام من الناس وكأنه نبي لا ينطق عن الهوى ..



ويعلم الله أني كنت أفرك في إنزال هذه المنقشة المفرغة مع الشيخ ، ففيها فوائد جما ولكن سبقنب بها عكاشة :)


ومن هذه الفوائد :


أولاً : تحرير قول الشيخ في المسألة ، فهو يرى أن استبدال الحدود بعقوبات أخرى يعتبر ( كفراً دون كفر ) حتى يستحل فاعلها ، إلاّ أنه يرى أن إبحاة المحرمات كالزنا بتراضي الطرفين كفر وردة ، وهذا هو حال طواغيت هذا العصر !.


ثانياً : لم يلوى أعناق عبارات أهل العلم كما يفعل مرقعاتية الطواغيت ، فقد استقر على تخطئة ابن كثير لنقله للإجماع ولم يقل بثبوت الإجماع والجزم بأنه إجماع على الإستحلال !!.


ثالثاً : إثباته للقول بتكفير الطواغيت المستبدلين للشرع إلى شيخه محمد بن ابراهيم ، لا كما يكذب دجالوا العصر من مرقعاتية الطواغيت على ابن ابراهيم ، كما أثبت هذا القول لإبن ابراهيم غير الشيخ ابن باز من كبار تلاميذه كالجبرين ، والفوزان ، والراجحي ، وللجنة الدائمة للإفتاء فتوى بتكذيب خالد العنبري حينما نسب إلى ابن ابراهيم القول بإشتراط الإستحلال في حق المستبدل للشرع.


رابعاً : أدب الشيخ الجم مع مخالفيه ، فلم يقل لهم يا خوارج ، ولم يحذر منهم ويهجر من لم يهجرهم.

:A14:

فقال الشيخ سلمان: مالم يستحلوا نعم . إنما هو يرون أن هناك فرقا بين من يفعل المعصية فنحكم بأنه مسلم فاسق أو ناقص الإيمان، وبين من يجعل المعصية قانونا ملزما للناس، لأنه ـ يقولون ـ لا يتصور من كونه أبعد الشريعة مثلا وأقصاها وجعل بدلها قانونا ملزما ـ ولو قال إنه لا يستحله ـ لا يتصور إلا أنه إما أنه يستحله أو يرى أنه أفضل للناس أوما أشبه ذلك، وأنه يفارق الذي حكم في قضية خاصة لقرابة أو لرشوة ؟

فقال الإمام ابن باز: بس قاعدة، قاعدة: لا زم الحكم ليس بحكم، لا زم الحكم ليس بحكم، قد يقال في الذي حكم لهواه أو لقريبه: أنه مستحل يلزمه ذلك وليش يسأل، ماهو بلازم الحكم حكم، هذا فيما بينه وبين الله، أما بينه وبين الناس يجب على المسلمين إذا كان دولة مسلمة قوية تستطيع أن تقاتل هذا، ليش مايحكم بما أنزل الله، يقاتل قتال المرتدين إذا دافع، مثل مايقاتل مانعي الزكاة إذا دافع عنها وقاتل يقاتل قتال المرتدين، لأن دفاعه عن الحكم بغير ماأنزل الله مثل دفاعه عن الزكاة وعدم إخراج الزكاة، بل أكبر وأعظم، يكون كافرا، صرح به الشيخ تقي الدين-رحمه الله- في هذا، قال قتاله يكون قتال المرتدين لا قتال العصاة إذا دافعوا عن باطلهم، ذكره رحمه الله في، أظن كتاب السياسة، لا، ماهو في السياسة، غير هذا، قال عنه فتح المجيد أظنه في باب …

فتدخل الشيخ سلمان قائلا: في الفتاوى في كلامه في التتر .

فقال الإمام ابن باز: يمكن في التتر، ذكر هذا رحمه الله أن قتالهم ليس مثل قتال العصاة بل قتال المرتدين، لأن دفاعهم عن المعصية مثل دفاع مانعي الزكاة في عهد الصديق سواء سواء .

الركن اليماني11
27 10 2010, 10:38 AM
أخي سليمان:

ألا ترى أنّ قول الشّيخ واضح جليّ في كفر الأنظمة إذا قاتلت على هذه القوانين الوضعيّة؟؟

أبوطلحة الغريب
28 10 2010, 03:29 AM
أخي سليمان:

ألا ترى أنّ قول الشّيخ واضح جليّ في كفر الأنظمة إذا قاتلت على هذه القوانين الوضعيّة؟؟



صحيح
ومن اجمل مافى هذذى المناقشة هو اثبات نقل اجماع بن كثير على انه فى من تحاكم لغير الشرع

أبوطلحة الغريب
28 10 2010, 03:34 AM
مممم ...

طيب .. طلع كل اللي عندك .. حنشوف ...
أنت واللي معك تحت الرقابة .


شيخ رضا الكلام ده ليا ولا لمين
الموضوع قديم انت تقصدنى ولا تقصد من رفع الموضوع

أبوطلحة الغريب
31 10 2010, 01:48 AM
اقتباس من مشاركة رضا أحمد صمدي http://www.muslm.net/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://www.muslm.net/vb/showthread.php?p=2670601#post2670601)

مممم ...


طيب .. طلع كل اللي عندك .. حنشوف ...
أنت واللي معك تحت الرقابة .



هل هذا الكلام له علاقة بمنعى من الكتابة

أبوطلحة الغريب
01 11 2010, 01:57 AM
اقتباس من مشاركة رضا أحمد صمدي http://www.muslm.net/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://www.muslm.net/vb/showthread.php?p=2670601#post2670601)


مممم ...


طيب .. طلع كل اللي عندك .. حنشوف ...
أنت واللي معك تحت الرقابة .


هل هذا الكلام له علاقة بمنعى من كتابة المواضيع

أبو أسامة المصري
01 11 2010, 09:17 AM
قتاله يكون قتال المرتدين لا قتال العصاة إذا دافعوا عن باطلهم

...........................

ابواحمدالبغدادي
01 11 2010, 03:17 PM
طيب شخص يشرب خمر وجاءه أحد الناس ليأخذ منه زجاجة الخمر فرفض وقاتله على أخذها..
هل يدخل في هذا القول(أن فعل المعصية ليس بكفر إلا إذا استحله أو دافع عن دونها بالقتال.)

أو أن هذا الأمر متعلق فقط بمعصية الحكم بما أنزل الله)!!!!!!!
الفاضل ابو وعد
الاستحلال هنا هو تجاوز المعصية نفسها الى انكار تحريم الله وهو كفر ودفاعه عن ذلك بالقتال (لاستحلاله المعصية)اشد كفرا
ومثالك لم يبين لنا استحلاله للخمر
لانه لو استحلها فليس هو بكافر لشرب الخمر بل لانكاره لتحريم الله للخمر
.................................
الموضوع رائع بارك الله فيك وفيه بعض الاشكالات ومنها عدم قطع الشيخ في مسائل العمل بالقوانين الوضعية بانها كفر بل راوحت اجابته مابين انها كفر وكفر دون كفر ومتوقفة على استحلال الامر
وهذا يربك
رغم ان له اجابات اخرى تبين وتظهر جوابا يقينا بكفر ذلك ومنها

إذا دافع عن الحكم بغير ماأنزل الله وقال ما أرجع فهو دفاع المستحل، يكون كافرا
وهذه الاجابة

لا شك، الظن فيهم هو هذا، لكن بس الحكم بغير الظن، والظن في حكام مصر وغيرها ـ الله لا يبلانا ـ هو الظن فيهم الشر والكفر، لكن بس يتورع الإنسان عن قوله كافر، إلا إذا عرف أنه استحله، نسأل الله العافية.
ومجمل الامر ان الشيخ ليس بمتساهل ابدا ولكنه حذر
رحمه الله

أبوطلحة الغريب
22 07 2011, 12:19 AM
------------