المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل إسبال الإزار من غير خيلاء جائز عند جمهور الفقهاء ؟


 


أبو محمد الأزهري
20 03 2008, 12:32 AM
هذا بحث مفيد قدمه الأخ الأزهري الأصلي في أحد المنتديات نقلته لكم
مع صادق المودة :)
الحمد لله والصلاةوالسلام على سيد خلق الله وبعد
:

فهذا موضوع مطروح للمناقشة وهو من المسائل التي تصارع لأجلها المسلمون طويلا مقدمين إياها عما هو أهم ألا وهو: ((موضوع إسبال الثياب بغير خيلاء)).أولا: الأحاديث التي فهم منها العلماء جواز الإسبال لغير خيلاء:

1-عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: "من جر ثوبه خيلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة" ، فقال أبو بكر: يا رَسُول اللَّهِ إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده. فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: "إنك لست ممن يفعله خيلاء" رَوَاهُ البُخَارِيُّ تحت باب (من جر إزاره من غير خيلاء) فكأنه يرى الجواز، وروى مسلم بعضه.

2-وعَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ وَنَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ مُسْتَعْجِلاً حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ وَثَابَ النَّاسُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَجُلِّيَ عَنْهَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا وَقَالَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئاً فَصَلُّوا وَادْعُوا اللَّهَ حَتَّى يَكْشِفَهَا.(رواه البخاري في باب منجر إزاره من غير خيلاء).

ثانيا: الآثار عن الصحابة والسلف التي تفيد جواز الإسبال لغير الخيلاء:
1-أخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود بسند جيد أنه كان يسبل إزاره فقيل له في ذلك فقال إني حمش الساقين.

2- وعن أبي إسحاق قال:رأيت ابن عباس أيام منى طويل الشعر، عليه إزار فيه بعض الإسبال،وعليه رداء أصفر.
قال الهيثمي:رواه الطبراني وإسناده حسن.‏

3-أخرج ابن أبي شيبة وعنه أبو نعيم في الحلية : (5/322) وابن سعد في الطبقات: (5/403) عن عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عمرو بن مهاجر قال كان قميص عمر بن عبد العزيز ما بين الكعب والشراك.

4-قال البيهقي : وروينا عن عطاء بن أبي رباح أنه صلى سادلا وكأنه نسي الحديث أو حمله على أن ذلك إنما لا يجوز للخيلاء وكان لا يفعله خيلاء والله أعلم (سنن البيهقي الكبرى الجزء 2 ص 242).

5- إبراهيم بن يزيد النخعي – رحمهالله تعالى - :
أخرج ابن أبي شيبة في (( المصَنَّفِ )) (رقم :24845) قال : حدثناابن مهدي ، عن أبي عوانة ، عن مغيرة قال :" كان إبراهيم قميصُه على ظهر القدم" . إسناده صحيحٌ.

6- أيُّوب بن أبي تِميمَة السِّختِيَانيُّ – رحمه الله تعالى - :
أخرج الإمام أحمد في (( العلل )) – رواية ابنه عبد الله – ( رقم : 841 ) قال :حدثنا سليمان بن حرب ، قال : حدَّثنا حماد بن زيد ، قال :"أمرَنِي أيّوب أن أقطعَله قميصاً قال : اجعلْه يضرِبُ ظَهْرَ القدم ، و اجعَلْ فَمَ كُمِّهِ شبراً ".
إسنادهٌ صحيحٌ .
ومن أقواله –رحمه الله- : "كانت الشهرة فيما مضى في تذييلها ، و الشهرة اليوم في تقصيرها".
أخرجه معمر في (( جامعه )) (11/84) – ومن طريقه عبد الرزاق في (( المصنف )) (11/84) ، و من طريقه أيضا : أخرجه ابن سعد في (( الطبقات ))(1) (7/248) و الدينوري في (( المجالسة )) ( 1919) و أبو نعيم في (( الحلية )) (3/7) و البيهقي في (( الشعب )) ( رقم :6243 ) – .
و لفظ الحلية : (( كان في قميص أيوب بعض التذييل فقيل له فقال : الشهرةُ اليومَ في التشمير )).
ولفظ ابن سعد : (( يا أبا عروة – هي كنيةُ معمرٍ - : كانت الشهرة فيما مضى فيتذييلها ، فالشهرة اليوم في تشميرها )) .
و كما قال سفيان بن حسين لعمر بن عليبن مقدم : أتدري ما السمت الصالح ؟! ليس هو بحلق الشارب ! ، و لا تشمير الثوب ؛ وإنما هو: لزوم طريق القوم ، إذا فعل ذلك قيل : قد أصاب السَّمت ، وتدري ما الاقتصاد؟! هو المشي الذي ليس فيه غلو ولا تقصير .
أخرجه ابن عبد البر في التمهيد ( 21/68) و سنده صحيح .

ثالثا: فهم أهل الحديث في كتبهم لهذه المسألة:

1-كما سبق أن أشرنا فقد عقد البخاري بابا في صحيحه بعنوان من جر إزاره من غير خيلاء) وجاء فيه بالحديثين السابقين فكأن هذا مذهبه وهو أنه لا إثم على من جر ثوبه لغير خيلاء.

2- وفي كتاب المنهيات للحكيم الترمذي ص 7 :
وعامة الأحاديث التى جاءت عن جر الإزار، إنما تدل على أن النهى مع الشرط،قال : (من جر الإزار خيلاء)؛ فدل هذا على أن النهى عن جر الإزار إذا كان خيلاء.

حدثنا قتيبة عن سعيد، حدثنا مالك بن أنس، عن نافع وزيد بن أسلم وعبدالله بن زبير، كلهم يخبر عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لاينظر الله يوم القيامة إلى من جر ثوبه خيلاء).
وحدثنا قتيبة،عن مالك،عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة،عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا ينظر الله إلى من جر إزاره بطراً).
فهذا الإسبال والجر للثوب إنما كره للمختال الفخور.

وروى عن ابن عباس رضى الله عنه أنه قال: كل ما شئت، والبس ما شئت،ما أخطأتك خصلتان: سرف ومخيلة.
وقد كان في بدء الإسلام المختال يلبس الخز، ويجرالإزار ويسبله؛ فنهوا عن ذلك.
وقد كان فيهم من يلبس الخز ويسبل الإزار فلا يعاب عليه، منهم أبو بكر رضى الله عنه؛ حيث قال:يا رسول الله، إنى رجل قليل اللحم فإذا أبرزت سقط إزارى على قدمى وقد قلت ما قلت? قال: (لست منهم يا أبا بكر). حدثنا بذلك أبى، حدثنا أحمد بن يونس، عن زهير، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه،قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة)؛ فقال أبو بكر رضى الله عنه: بأبى أنت يا رسول الله، إن أحد شقى إزارى يسترخى إلا أن أتعاهد ذلك منه? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لست ممن يصنعه خيلاء).

........
ثم قال:
حدثنا سفيان،حدثنا أبى،عن منصور، عن أبى وائل، قال: كان عبد الله يسبل إزاره، فقيل له؛ فقال: إني رجل حمش الساقين. قالسفيان: يعنى رقيق الساقين.
فقد وضح لنا أن سبب النهى إنما هو الخيلاء، فإذا علم من قلبه أنه مختال فليجتنب وكان في بدء الأمر رفع الإزار إلى أنصاف الساق تجنبا للخيلاء والمراءاة، وكذلك تشمير القميص، فلم يزل الناس في تبديل من سوء ضمائرهم،حتى صار ذلك تصنعا ومراءاة؛ فكان من شمر الإزار والقميص ممقوتا لسوء مراده.
وروى عن أيوب السختيانى رحمه الله: أنه طول قميصه له الخياط في ذلك؛ فقال: السنة اليوم في هذا الزى، أو كلاما هذا معناه.. كأنه ذهب إلى أنه إنما نهى عن طوله للخيلاء فشمروا. فاليوم صار التشمير مراءاة وتصنعا وتزيينا للخلق يختالون في الدنيا بالدين!! وروى أن عمر بن عبد العزيز رحمه الله كان قميصه وجبته تضرب شراك نعليه.

3-وفي مسند أبي عوانة باب بعنوان بيان الأخبار الناهية عن جر الرجل إزاره بطرا وخيلاء والتشديد فيه والدليل على أن من لم يرد به خيلاء لم تكن عليه تلك الشدة.

4- وجاء في صحيح ابن حبان(2/281):
أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى،قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سلام بن مسكين، عن عقيل بن طلحة، قال: حدثني أبو جري الهجيمي قال:
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت: يا رسول الله، إنا قوم من أهل البادية، فعلمنا شيئا ينفعنا الله به،فقال: ((لا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تكلم أخاك، ووجهك إليه منبسط. وإياك وإسبال الإزار، فإنه من المخيلة، ولا يحبها الله. وإن امرؤ شتمك بما يعلم فيك، فلا تشتمه بما تعلم فيه، فإن أجره لك، ووباله على من قاله)) .
قال أبو حاتم: الأمر بترك استحقار المعروف أمر قصد به الإرشاد. والزجر عن إسبال الإزار زجر حتم لعلة معلومة، وهي الخيلاء، فمتى عدمت الخيلاء، لميكن بإسبال الإزار بأس. والزجر عن الشتيمة، إذا شوتم المرء، زجر عنه في ذلك الوقت،وقبله، وبعده، وإن لم يشتم.


رابعا:أقوال شراح كتب الحديث في الأحاديث المطلقة بالوعيد والمقيدة له بقصد الخيلاء:

1- جاء في شرح صحيح مسلم للنووي:
‏هذا التَّقييد بالجرِّ خيلاء يخصِّص عموم المسب لإزاره، ويدلُّ على أنَّ المراد بالوعيد من جرّه خيلاء، وقد رخَّص النَّبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم- في ذلك لأبي بكر الصِّدِّيق -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وقال: لست منهم إذ كان جرّه لغير الخيلاء.
ويقول:
أمَّا الأحاديث المطلقة: بأنَّ ماتحت الكعبين في النَّار، فالمراد بها: ما كان للخيلاء، لأنَّه مطلق، فوجب حمله علىالمقيَّد، واللهُ أعلم.

2- وجاء في فتح الباري لابن حجر:
قال شيخنا في " شرح الترمذي " ما مس الأرض منها خيلاء لا شك في تحريمه.
قال: ولو قيل بتحريم مازاد على المعتاد لم يكن بعيدا، ولكن حدث للناس اصطلاح بتطويلها، وصار لكل نوع من الناس شعار يعرفون به، ومهما كان من ذلك على سبيل الخيلاء فلا شك في تحريمه، وماكان على طريق العادة فلا تحريم فيه ما لم يصل إلى جر الذيل الممنوع.
ونقل عياض عن العلماء كراهة كل ما زاد على العادة وعلى المعتاد في اللباس من الطول والسعة.

ويقول:
وفي هذه الأحاديث أن إسبال الإزار للخيلاء كبيرة، وأماالإسبال لغير الخيلاء فظاهر الأحاديث تحريمه أيضا، لكن استدل بالتقييد في هذه الأحاديث بالخيلاء على أن الإطلاق في الزجر الوارد في ذم الإسبال محمول على المقيد هنا، فلا يحرم الجر والإسبال إذا سلم من الخيلاء.
قال ابن عبد البر: مفهومه أن الجر لغير الخيلاء لا يلحقه الوعيد، إلا أن جر القميص وغيره من الثياب مذموم على كلحال.
وقال النووي: الإسبال تحت الكعبين للخيلاء، فإن كان لغيرها فهو مكروه،وهكذا نص الشافعي على الفرق بين الجر للخيلاء ولغير الخيلاء، قال: والمستحب أن يكون الإزار إلى نصف الساق، والجائز بلا كراهة ما تحته إلى الكعبين، وما نزل عن الكعبين ممنوع منع تحريم إن كان للخيلاء وإلا فمنع تنزيه، لأن الأحاديث الواردة في الزجر عن الإسبال مطلقة فيجب تقييدها بالإسبال للخيلاء انتهى.
والنص الذي أشار إليه ذكره البويطي في مختصره عن الشافعي قال: لا يجوز السدل في الصلاة ولا في غيرها للخيلاء،ولغيرها خفيف لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر ا هـ، وقوله: " خفيف " ليس صريحا في نفي التحريم بل هو محمول على أن ذلك بالنسبة للجر خيلاء، فأما لغيرالخيلاء فيختلف الحال، فإن كان الثوب على قدر لابسه لكنه يسدله فهذا لا يظهر فيه تحريم، ولا سيما إن كان عن غير قصد كالذي وقع لأبي بكر، وإن كان الثوب زائدا على قدر لابسه فهذا قد يتجه المنع فيه من جهة الإسراف فينتهي إلى التحريم، وقد يتجه المنع فيه من جهة التشبه بالنساء وهو أمكن فيه من الأول.انتهى ما ذكره الحافظ فيالفتح.

3- وجاء في فيض القدير للمناوي:
(والمسبل إزاره) الذي يطوّل ثوبه ويرسله إذا مشى تيهاً وفخراً (خيلاء) أي يقصد الخيلاء بخلافه لا بقصدها ولذلك رخص المصطفى صلى اللّه عليه وسلم في ذلك لأبي بكر حيث كان جره لغير الخيلاء.

4- ويقول السندي في حاشيته على سنن النسائي في شرح حديث "ثلاثة لا يكلمهم الله... ومنهم المسبل":
"المسبل" من الإسبال بمعنى الإرخاء عن الحد الذي ينبغي الوقوف عنده والمراد إذا كان عن مخيلة والله تعالى أعلم.

5-وفي الديباج للسيوطي (بتحقيق الحويني): ("المسبل إزاره" المرخي له الجار طرفيه "خيلاء" فهو مخصص بالحديث الآخر لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء وقد رخص صلى الله عليه وسلم في ذلك لأبي بكر حيث كان جره لغير الخيلاء) .

6- وقال الشوكاني في نيل الأوطار :-

الحديث يدل على تحريم جر الثوب خيلاء . والمراد بجره هو جره على وجه الأرض وهو الموافق لقوله صلى الله عليه وسلم : ** ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار.
وظاهر التقييد بقوله : خيلاء , يدل بمفهومه أن جر الثوب لغير الخيلاء لا يكون داخلا في هذا الوعيد . قال ابن عبد البر : مفهومه أن الجار لغير الخيلاء لا يلحقه الوعيد إلا أنه مذموم .
قال النووي : إنه مكروه وهذا نص الشافعي . قال البويطي في مختصره عن الشافعي : لا يجوز السدل في الصلاة ولا في غيرها للخيلاء , ولغيرها خفيف , لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر : إنك لست ممن يصنعه خيلاء حين رآه يتعاهد ثوبه برفعه عن الأرض.
وبهذا يحصل الجمع بين الأحاديث وعدم إهدار قيد الخيلاء المصرح به في الصحيحين .
وقد جمع بعض المتأخرين رسالة طويلة جزم فيها بتحريم الإسبال مطلقا , وأعظم ما تمسك به حديث جابر .

وأما حديث أبي أمامة الذي أخرجه الطبراني من حديث أبي أمامة قال : ** بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لحقنا عمرو بن زرارة الأنصاري في حلة إزار ورداء قد أسبل , فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ بناحية ثوبه ويتواضع لله عز وجل ويقول : عبدك وابن عبدك وأمتك حتى سمعها عمرو فقال : يا رسول الله إني أحمش الساقين , فقال : يا عمرو إن الله تعالى قد أحسن كل شيء خلقه , يا عمرو إن الله لا يحب المسبل } . والحديث رجاله ثقات وظاهره أن عمرا لم يقصد الخيلاء , فغاية ما فيه التصريح بأن الله لا يحب المسبل , وحديث أبي بكر مقيد بالخيلاء وحمل المطلق على المقيد واجب. وأما كونا لظاهر من عمرو أنه لم يقصد الخيلاء فما بمثل هذا الظاهر تعارض الأحاديث الصحيحة . والله أعلم.

ويقول أيضا:
فلا بد من حمل قوله " فإنها المخيلة " في حديث جابر بن علي أنه خرج مخرج الغالب , فيكون الوعيد المذكور في حديث الباب متوجها إلى من فعل ذلك اختيالا , والقول بأن كل إسبال من المخيلة أخذا بظاهر حديث جابر تردها لضرورة , فإن كل أحد يعلم أن من الناس من يسبل إزاره مع عدم خطور الخيلاء بباله , ويرده قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر : " إنك لست ممن يفعل ذلك خيلاء " ،والحديث رواه الجماعة حيث قال صلى الله عليه وسلم : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة , فقال أبو بكر : إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه , فقال : إنك لست ممن يفعل ذلك خيلاء } ففيه تصريح بأن مناط التحريم الخيلاء , وأن الإسبال قد يكون للخيلاء , وقد يكون لغيره .ا.هـ بتصرف .



خامسا: أقوال الأئمة الأعلام أصحاب المذاهبالمتبوعة:

*الأحناف:
1-قال صاحب المحيط من الحنفية وروي أن أباحنيفة رحمه الله ارتدى برداء ثمين قيمته أربعمائة دينار وكان يجره على الأرض فقيل له أولسنا نهينا عن هذا ؟ فقال إنما ذلك لذوي الخيلاء ولسنا منهم .
ذكره ابن مفلح في الآداب الشرعية وكذلك السفاريني في كتابه "غذاء الألباب في شرح منظومةالآداب" وكلاهما حنبلي.

2- وقال النحلاوي في الدرر المباحة:" لا يجوز إسبال الثوب تحت الكعبين، إنْ كان للخيَلاء، والتكبر، وإلاّ جاز إلا أنّ الأفضل أن يكون فوق الكعبين..".

*المالكية:
وممن ذكر ذلك من المالكية: سليمان بن خلف الباجي في كتابه المنتقى شرح الموطأ والنفرواي في الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني.
1- قال الباجي في المنتقى: وقوله صلى الله عليه وسلم الذي يجر ثوبه خيلاء يقتضي تعليق هذا الحكم بمن جره خيلاء، أما من جره لطول ثوب لا يجدغيره، أو عذر من الأعذار، فإنه لا يتناوله الوعيد.

2- وجاء في الموسوعةالفقهية الكويتية:
وفي المواهب(وهو أحد كتب المالكية) : ما كان من ذلك على سبيل الخيلاء فلا شكّ في تحريمه ، وما كان على طريق العادة فلا تحريم فيه ، ما لم يصل إلى جرّ الذّيل الممنوع منه .

3-وتقدم في شرح ابن حجر للأحاديث قول ابن عبدالبر:
قال ابن عبد البر: مفهومه أن الجر لغير الخيلاء لا يلحقه الوعيد، إلا أن جر القميص وغيره من الثياب مذموم على كل حال.

4- وقد تعقب العراقي الشافعي ابن العربي المالكي حيث ذهب إلى تحريم الإسبال مطلقاً بخيلاء أو بغير خيلاء ، فقال العراقي : وهو مخالف لتقييد الحديث بالخيلاء.

*الشافعية:
1-ذكر البويطي في مختصره عن الشافعي قال: لا يجوز السدل في الصلاة ولا في غيرها للخيلاء، ولغيرها خفيف لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر :إنك لست ممن يصنعه خيلاء حين رآه يتعاهد ثوبه برفعه عن الأرض. ا هـ أفاده ابن حجر في الفتح.

2, 3, 4 - وقد قدمنا أقوال الإمامين النووي وابن حجر والسيوطي والمناوي –رحمهم الله-.

5, 6 ,7-وهناك أيضا من الشافعية غير هؤلاء من ذهب إلى ذلك منهم : شيخ الإسلام زكرياالأنصاري والإمام شهاب الدين الرملي والحافظ ابن حجر الهيتمي وغيرهم كثير.ذكر ذلك الدكتور عبد الله الفقيه المفتي في موقع الشبكة الإسلامية.

8- ويقول الحافظ العراقي في طرح التثريب :-

المستحب أن يكون الثوب إلى نصف الساقين ،والجائز بلاكراهة ما تحته إلى الكعبين ، فما نزل عن الكعبين فهو ممنوع ، فإن كان للخيلاء فهو ممنوع منع تحريم , وإلا فمنع تنزيه .

وأما الأحاديث المطلقة بأن ما تحت الكعبين في النار فالمراد به ما كان للخيلاء ; لأنه مطلق فوجب حمله على المقيد انتهى – يقصد أن النهي عن الإسبال جاء من غير تحديد لسبب الإسبال في الحديث، إلا أننا وجدنا تقييد ذلك في حديث آخر بالخيلاء ، فيجب تقييد الحديث المطلق بهذاالحديث المقيد .ا.هـ بتصرف.

9- وجاء في سير أعلام النبلاء للذهبي:
أَنَّالمَرْأَةَ إِذَا كَانَتْ تَخْتَالُ فِي لُبْسِ الذَّهَبِ وَتَفْخَرُ، فَإِنَّ هُيَحْرُمُ، كَمَا فِيْمَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاَءَ.

قلت (الأزهري الأصلي): لا شك أن لبس الذهب للنساء حلال بين فمعنى كلام الذهبي هو جواز الإسبال لغيرالخيلاء بمفهوم المخالفة.

*الحنابلة:
1-قال الإمام أحمد بن حنبل في روايةحنبل : جر الإزار إذا لم يرد الخيلاء فلا بأس به وهذا ظاهر كلام غير واحد من الأصحاب رحمهم الله .
وقال أحمد رضي الله عنه أيضا ** ما أسفل من الكعبين في النار } لا يجر شيئا من ثيابه وظاهر هذا التحريم , فهذه ثلاث روايات .
ذكر ذلكابن مفلح في الآداب الشرعية ونقله عنه السفاريني في غذاء الألباب.

2- جاء في الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي(حنبلي):
يكره أن يكون ثوب الرجل إلى فوق نصف ساقه,نص عليه.ويكره زيادته إلى تحت كعبيه بلا حاجة,على الصحيح من الروايتين.وعنه"ما تحتهما في النار" وذكر الناظم:من لم يخف خيلاء لم يكره والأولى تركه ,هذا في حق الرجل.

3- وذكر الراويات في ذلك أيضا ابن مفلح في الآدابالشرعية والسفاريني في غذاء الألباب وهاك نصهما:

قال ابن مفلح في الآداب الشرعية :-قال ابن تيمية : السنة في الإزار والقميص ونحوه من نصف الساقين إلى الكعبين فلا يتأذى الساق بحر وبرد ولا يتأذى الماشي ويجعله كالمقيد ، ويكره ما نزل عن ذلك أو ارتفع عنه نص عليه – يقصد نص عليه أحمد بن حنبل .
وقال – يقصد أحمد بن حنبل - في رواية حنبل : جر الإزار إذا لم يرد الخيلاء فلا بأس به وهذا ظاهر كلام غير واحد من الأصحاب رحمهم الله .
وقال أحمد رضي الله عنه أيضا ** ما أسفل من الكعبين في النار } لا يجر شيئا من ثيابه وظاهر هذا التحريم , فهذه ثلاث روايات ،ورواية الكراهية منصوص الشافعي وأصحابه رحمهم الله .
قال صاحب المحيط من الحنفية وروي أن أبا حنيفة رحمه الله ارتدى برداء ثمين قيمته أربعمائة دينار وكان يجره على الأرض فقيل له أولسنا نهينا عن هذا ؟ فقال إنما ذلك لذوي الخيلاء ولسنامنهم .
واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله عدم تحريمه ولم يتعرض لكراهة ولاعدمها . ا.هـ بتصرف .

,وقال السفاريني في كتابه "غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب":

واستدل له برواية حنبل عن الإمام رضي الله عنه أنه قال عن جر الإزار : إذا لم يرد به خيلاء فلا بأس به , وهو ظاهر كلام غير واحد من الأصحاب كما في الآداب الكبرى للعلامة ابن مفلح . وقال صاحب المحيط من الحنفية : روي أن أباحنيفة رحمه الله ارتدى برداء ثمين قيمته أربعمائة دينار , وكان يجره على الأرض , فقيل له : أولسنا نهينا عن هذا ؟ فقال : إنما ذلك لذوي الخيلاء , ولسنا منهم . قالفي الآداب : واختار الشيخ تقي الدين عدم تحريمه , ولم يتعرض للكراهة , ولا عدمها .انتهى .



4- قال ابن قدامة : ويكره إسبال القميص والإزار والسراويل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر برفع الإزار، فإن فعل ذلك على وجه الخيلاء حرام.

5- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في شرح العمدة 4/363: وهذه نصوص صريحة في تحريم الإسبال على وجه المخيلة، والمطلق منها محمول على المقيد، وإنما أطلق ذلك ؛ لأن الغالب أن ذلك إنما يكون مخيلة.
ثم قال: ولأن الأحاديث أكثرها مقيدة بالخيلاء فيحمل المطلق عليه، وما سوى ذلك فهو باقٍ على الإباحة، وأحاديث النهي مبنية على الغالب والمظنة.
ثم قال: وبكل حال فالسنة تقصير الثياب، وحدِّ ذلك ما بين نصف الساق إلى الكعب، فما كان فوق الكعب فلا بأسبه، وما تحت الكعب في النار.

ويقول شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (22\138): والفعل الواحد في الظاهر يثاب الإنسان على فعله مع النية الصالحة ويعاقب على فعله مع النية الفاسدة وضرب عدة أمثلة ثم قال:
وكذلك اللباس فمن ترك جميل الثياب بخلا بالمال لم يكن له أجر ومن تركه متعبدا بتحريم المباحات كان آثما ومن لبس جميلالثياب إظهارا لنعمة الله واستعانة على طاعة الله كان مأجورا ومن لبسه فخرا وخيلاءكان آثما فإن الله لا يحب كل مختال فخور ولهذا حرم إطالة الثوب بهذه النية كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من جر إزاره خيلاء لم ينظر الله يوم القيامة إليه فقال أبو بكر يا رسول الله إن طرف إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال يا أبا بكر إنك لست ممن يفعله خيلاء وفى الصحيحين عن النبي أنه قال بينما رجل يجر إزاره خيلاء إذ خسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة فهذه المسائل ونحوها تتنوع بتنوع علمهم واعتقادهم (أي بحسب النية).

6- وممن نص على ذلك من الحنابلة أيضا: الرحيباني في مطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى حيث يقول:

( وَحَرُمَ ) ، - وَهُوَ ( كَبِيرَةٌ ) لِلْوَعِيدِ الْآتِي بَيَانُهُ فِي الْخَبَرِ - ( فِي غَيْرِ حَرْبٍ إسْبَالُ ) شَيْءٍ مِنْ ( ثِيَابِهِ خُيَلَاءَ وَلَوْ عِمَامَةً وَسَرَاوِيلَ ) ؛ لِمَا رُوِيَ ** أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَأَى بَعْضَ أَصْحَابِهِ يَمْشِي بَيْنَ الصَّفَّيْنِ يَخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ قَالَ : إنَّهَا لَمِشْيَةٌ يَبْغَضُهَااللَّهُ إلَّا فِي هَذَا الْمَوْطِنِ } وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْخُيَلَاءَ مَذْمُومٌ فِي غَيْرِ الْحَرْبِ لِحَدِيثِ ** مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرْاللَّهُ إلَيْهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( فَإِنْ أَسْبَلَ ) ثَوْبَهُ ( لِحَاجَةٍ : كَسِتْرِ ) سَاقٍ ( قَبِيحٍ ، وَلَا خُيَلَاءَ وَلَا تَدْلِيسَ ) عَلَى النِّسَاءِ : ( أُبِيحَ ) . قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ : جَرُّالْإِزَارِ وَإِسْبَالُ الرِّدَاءِ فِي الصَّلَاةِ ، إذَا لَمْ يُرِدْ الْخُيَلَاءَفَلَا بَأْسَ ، وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يُرِدْ التَّدْلِيسَ .

ومثله في كشف القناع عن متن الإقناع.

بل إنه في كثير من كتب الفقه الحنبلي ذكر أنه يكره إسبال ثوبه خيلاء وهو أحد الوجهين فما بالنا بغير الخيلاء؟!! . جزم به في الهداية ،و المذهب ، و المذهب الأحمد ، و المستوعب ، و الوجيز ، و الرعاية الصغرى ، والحاويين ، و الفائق ، و إدراك الغاية ، و تجريد العناية ، وغيرهم . وقدمه في الرعاية الكبرى .


,ويقول الدكتور/يحيى إسماعيل- نائب رئيس هيئة كبار العلماء بالأزهرسابقا-:
إن الإسبال ذكر النهي عنه مرهونًا بعلة، وحيث ذكرت العلة فإن الحكم يدورمعها، والحديث الصحيح الذي هو بمثابة العمدة في تلك القضية: "ثلاثة لا ينظر إليهمالله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المنان بالعطية، والمنفق سلعة بعدالعصر باليمين الكاذبة، ورجل جرَّ ثوبه خيلاء"، فإذا انتفت العلة انتفى المعلول.
والله أعلم.

انتهى البحث بحمد الله تعالى

أبو محمد الأزهري
20 03 2008, 01:37 AM
وروي أن أباحنيفة رحمه الله ارتدى برداء ثمين قيمته أربعمائة دينار وكان يجره على الأرض فقيل له أولسنا نهينا عن هذا ؟ فقال إنما ذلك لذوي الخيلاء ولسنا منهم .

محب لصحابه
20 03 2008, 04:23 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله وبياك ............ أخي الحبيب الغالي
أبو محمد الازهري
وبارك الله فيـــــــك .....وجزاك الله خيراً

عن تحريم الإسبال ألإزار....
وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة في منع الإسبال فمن ذلك :




ما رواه البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار ) البخاري رقم 5787
وقال صلى الله عليه وسلم ( ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : المسبل والمنان والمُنفِّق سلعته بالحلف الكاذب ) رواه مسلم رقم 106
وقال صلى الله عليه وسلم : ( الإسبال في الإزار والقميص والعمامة ، من جر منها شيئاً خيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة ) رواه أبو داود رقم 4085 والنسائي رقم 5334 بإسناد صحيح
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يَنْظُرُ إِلَى مُسْبِلِ الْإِزَارِ . " رواه النسائي في المجتبى (5332) كتاب الزينة : باب : إسبال الإزار
وعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَضَلَةِ سَاقِي أَوْ سَاقِهِ فَقَالَ هَذَا مَوْضِعُ الإِزَارِ فَإِنْ أَبَيْتَ فَأَسْفَلَ فَإِنْ أَبَيْتَ فَلا حَقَّ لِلإِزَارِ فِي الْكَعْبَيْنِ " رواه الترمذي وقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ سنن الترمذي رقم 1783
وكلّ الأحاديث المتقدّمة عامة في منع الإسبال سواء قصد صاحبه الخيلاء والكبر أو لم يقصد ، ولكن إذا قصد الخيلاء فلا شكّ أنّ إثمه سيكون أعظم وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( لا ينظر الله إلى من جر إزاره بطراً ) البخاري رقم 5788 ، ومسلم رقم 2087
وقال جابر بن سليم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إياك وإسبال الإزار فإنهـا من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة ) صححه الترمذي رقم 2722
ثمّ إنّ المرء لا يستطيع أن يبرّئ نفسه من الخيلاء ولو ادّعى ذلك فلا يُقبل منه لأنّها تزكية لنفسه ، أما من شهد له الوحي بذلك فنعم كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من جر ثوبه خيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة فقال أبو بكر يا رسول الله إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده فقال ( إنك لست ممن يفعله خيلاء ) رواه البخاري رقم 5784.وهل أحداً مثل أبو بكر رضي الله عنه
ومما يدّل على أنّ الإسبال ممنوع ولو لم يكن معه خيلاء حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إزرة المسلم إلى نصف الساق ولا حرج ولا جناح فيما بينه وبين الكعبين ، وما كان أسفل من الكعبين فهو في النار ، ومن جرّ إزاره بطراً لم ينظر الله إليه ) رواه أبو داود رقم 4093 بإسناد صحيح .
وروى الإمام أحمد عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الإِزَارِ شَيْئًا قَالَ نَعَمْ تَعَلَّمْ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : " إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ لا جُنَاحَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ، وَمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ هُوَ فِي النَّارِ يَقُولُهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ
وعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي إِزَارِي اسْتِرْخَاءٌ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ ارْفَعْ إِزَارَكَ فَرَفَعْتُهُ ثُمَّ قَالَ زِدْ فَزِدْتُ فَمَا زِلْتُ أَتَحَرَّاهَا بَعْدُ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ إِلَى أَيْنَ فَقَالَ أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ . " رواه مسلم رقم 2086 كتاب الكبائر للذهبي 131-132.
وربما تكون عقوبة المختال في الدنيا قبل الآخرة كما جاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " بَيْنَمَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ يَمْشِي فِي بُرْدَيْهِ قَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ فَخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الأَرْضَ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "رواه مسلم 2088
والله الموفق

أبو هارون الكويتي
20 03 2008, 04:31 AM
جزاك الله خيرا يا أبا محمد ...

أبو محمد الأزهري
20 03 2008, 05:13 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله وبياك ............ أخي الحبيب الغالي
أبو محمد الازهري
وبارك الله فيـــــــك .....وجزاك الله خيراً

عن تحريم الإسبال ألإزار....
وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة في منع الإسبال فمن ذلك :




ما رواه البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار ) البخاري رقم 5787
وقال صلى الله عليه وسلم ( ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : المسبل والمنان والمُنفِّق سلعته بالحلف الكاذب ) رواه مسلم رقم 106
وقال صلى الله عليه وسلم : ( الإسبال في الإزار والقميص والعمامة ، من جر منها شيئاً خيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة ) رواه أبو داود رقم 4085 والنسائي رقم 5334 بإسناد صحيح
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يَنْظُرُ إِلَى مُسْبِلِ الْإِزَارِ . " رواه النسائي في المجتبى (5332) كتاب الزينة : باب : إسبال الإزار
وعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَضَلَةِ سَاقِي أَوْ سَاقِهِ فَقَالَ هَذَا مَوْضِعُ الإِزَارِ فَإِنْ أَبَيْتَ فَأَسْفَلَ فَإِنْ أَبَيْتَ فَلا حَقَّ لِلإِزَارِ فِي الْكَعْبَيْنِ " رواه الترمذي وقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ سنن الترمذي رقم 1783
وكلّ الأحاديث المتقدّمة عامة في منع الإسبال سواء قصد صاحبه الخيلاء والكبر أو لم يقصد ، ولكن إذا قصد الخيلاء فلا شكّ أنّ إثمه سيكون أعظم وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( لا ينظر الله إلى من جر إزاره بطراً ) البخاري رقم 5788 ، ومسلم رقم 2087
وقال جابر بن سليم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إياك وإسبال الإزار فإنهـا من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة ) صححه الترمذي رقم 2722
ثمّ إنّ المرء لا يستطيع أن يبرّئ نفسه من الخيلاء ولو ادّعى ذلك فلا يُقبل منه لأنّها تزكية لنفسه ، أما من شهد له الوحي بذلك فنعم كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من جر ثوبه خيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة فقال أبو بكر يا رسول الله إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده فقال ( إنك لست ممن يفعله خيلاء ) رواه البخاري رقم 5784.وهل أحداً مثل أبو بكر رضي الله عنه
ومما يدّل على أنّ الإسبال ممنوع ولو لم يكن معه خيلاء حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إزرة المسلم إلى نصف الساق ولا حرج ولا جناح فيما بينه وبين الكعبين ، وما كان أسفل من الكعبين فهو في النار ، ومن جرّ إزاره بطراً لم ينظر الله إليه ) رواه أبو داود رقم 4093 بإسناد صحيح .
وروى الإمام أحمد عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الإِزَارِ شَيْئًا قَالَ نَعَمْ تَعَلَّمْ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : " إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ لا جُنَاحَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ، وَمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ هُوَ فِي النَّارِ يَقُولُهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ
وعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي إِزَارِي اسْتِرْخَاءٌ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ ارْفَعْ إِزَارَكَ فَرَفَعْتُهُ ثُمَّ قَالَ زِدْ فَزِدْتُ فَمَا زِلْتُ أَتَحَرَّاهَا بَعْدُ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ إِلَى أَيْنَ فَقَالَ أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ . " رواه مسلم رقم 2086 كتاب الكبائر للذهبي 131-132.
وربما تكون عقوبة المختال في الدنيا قبل الآخرة كما جاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " بَيْنَمَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ يَمْشِي فِي بُرْدَيْهِ قَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ فَخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الأَرْضَ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "رواه مسلم 2088
والله الموفق


أخي العزيز محب لصحابه والله إني أحبك في الله

أما بالنسبة لما ذكرت فأعتقد أنك لم تقرأ الموضوع ....لو قرأت البحث جيدا لما ذكرت ما ذكرت
لأنه موجود في البحث ومجاب عليه
وشكرا جزيلا لتشريفك للموضوع ولحسن خلقك ولأدبك الرفيع

أبو محمد الأزهري
20 03 2008, 06:18 PM
جزاك الله خيرا يا أبا محمد ...



وبارك فيك أخي الحبيب أبوهارون

البين
20 03 2008, 06:27 PM
وروي أن أباحنيفة رحمه الله ارتدى برداء ثمين قيمته أربعمائة دينار وكان يجره على الأرض فقيل له أولسنا نهينا عن هذا ؟ فقال إنما ذلك لذوي الخيلاء ولسنا منهم .



روي اسلوب للتضعيف
ثم يكون الرداء ثمين وبأربعمائة دينا ولا يكون ذلك مضنة للخيلاء
ما رواه البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار )
عــــــــــــــــــــــام

و قال صلى الله عليه وسلم : ( لا ينظر الله إلى من جر إزاره بطراً ) البخاري
للخيلاء

محب لصحابه
20 03 2008, 06:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أخي الحبيب ...أبو محمد ورفع الله قدرك في الدارين

أخي العزيز محب لصحابه والله إني أحبك في الله

أحبك الله الذي أحببتني فيه
وأحببت يا أبا محمد من يحبك والله يشهد أني أكن لك الحب والاحترام ولك مني كل اتقدير


أما بالنسبة لما ذكرت فأعتقد أنك لم تقرأ الموضوع ....لو قرأت البحث جيدا لما ذكرت ما ذكرت
لأنه موجود في البحث ومجاب عليه

لقد قراءة البحث ولا أدعي اني طالب علم ولا حتى طويلب علم وانما أسعى لمعرفة الحق لان الحق أحق أن يتبع ومنكم نستفيد وهكذا تكون الاخوه والتواصل بينهم .
وسوف أذكر لكم حفظكم الله حديث سبق وان ذكرته في مشاركتي
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار ) البخاري رقم 5787
وهذا الحديث صريح ان ما أسفل الكعبين في النار ولا يوجد هناك شرط أو أختيار ..... وهو تحذير من أطالة الثياب أو غيرها تحت الكعبين.....
أما الحديث الثاني وهو
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إزرة المسلم إلى نصف الساق ولا حرج ولا جناح فيما بينه وبين الكعبين ، وما كان أسفل من الكعبين فهو في النار ، ومن جرّ إزاره بطراً لم ينظر الله إليه ) رواه أبو داود رقم 4093 بإسناد صحيح .
وهذا الحديث يبين أن ما أسفل الكعبين في النار وهي عقوب لمن أطال الإزار بدون خيلاء... وأما إذا أقترن بالكبر كما ذكر في الحديث بطراً فإن الامر أعظم من العقوبه الاولى وهي ان الله لا ينظر إليه ... ومن لاينظر الله إليه فمن يرحمه ومن ينصره بعد الله تبارك وتعالى .
وإذا سلمة بما ذكرتم حفظكم الله تعالى فإني .... أختار الاسلم لي وهو تقصير الإزار لعموم النصوص وأنا أبعد عن كل ما أختلف في إلى ما تفقوا عليه وهي ان تقصير الإزار هو خيرا والاطالة فيها خلاف هنا أتبع ما يريح قلبي لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) أو كما قال صلى الله عله وسلم.
والله الموفق


وشكرا جزيلا لتشريفك للموضوع ولحسن خلقك ولأدبك الرفيع
جزاك الله عني كل خيراً وبارك الله فيك
والله هذه شهادة أعتزبها وأعلقها على صدري وهي شرف لي
وأسأل الله ان يجعلني خيرا مما تظنون وان يغفرلي مالاتعلمون وان يتجاوز عني
وأخيراً ............
لا يسعني الا أن أشكرك أخي الحبيب وادعوا لك.
أسأل الله يرفع قدرك ويعلي منزلتك ويطيب ذكرك ويدخلك الجنان ويزوجك الحور الحسان ويسكنك القصور والخيام
اللهم آآآآآآآآآآآآمين

رضا أحمد صمدي
20 03 2008, 06:46 PM
الأزهري السلفي مشهور بموضوعاته المثيرة التي لا تعلم سنة ولا تعين على القبض على الجمر .
وليس في العنوان فقه النبوة ولا مقاصد الشريعة التي يمكن أن يُستضاء بها في التكاليف والأفعال
النبوية ...

فمن المعلوم أن كل النصوص جاءت بالحض على عدم إسبال الإزار إما بوعيد من أسبل ، سواء
بخيلاء أو بغير خيلاء ، أو بمدح من رفع إزاره فوق ركبته ، ولم يأت نص واحد ولا أثر واحد عن
الرسول صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة في الحض على على الإسبال أو التهوين من أمره ...

فمثل هذا لا يُعقد له مثل هذا العنوان : الإسبال بغير خيلاء جائز .. ونسبته للجمهور خطأ ، فالذي عليه
الجمهور الكراهة لا الجواز ، إما تحريما كما هو قول بعض الحنفية والحنابلة أو تنزيها كما هو قول
الشافعية ، لأن ضابط الكراهة التنزيهية مخالفة نهي مقصود ، وإذا لم يكن هناك نهي مقصود فهو خلاف
الأولى ، والمناهي الواردة في الإسبال لا تعد ولا تحصى ، فأقل درجاتها على قول الجمهور الكراهة
لا الجواز ..

ومع ذلك فالتصريح بهذا ليس من فقه الدين في شيء ، لأن الإسبال في الجملة ليس من صنائع
الصالحين ... فعرضه بهذا الشكل ترغيب لأهل الإيمان أو للمتساهلين في التمادي في فعله وهذا
يستدعي ترك السنة ( عدم الإسبال ) حتى تصير نسيا منسيا ، كما حصل في العصور المتأخر ، بحيث
أن من أسبل صار شاذا منبوذا بين الناس ، ومن أطال صار معدودا في أهل الوجاهة والوسامة ،
فماتت السنن وظهرت البدع ...

فاللهم إني أبرأ إليك من كل ما يخالف هدي نبيك ، وأتولى كل سنة لنبيك صلى الله عليه وسلم
وأسألك أن تعينني على فعلها ما استطعت إلى ذلك سبيلا ...

راية الإيمان
20 03 2008, 06:51 PM
بارك الله فيك شيخنا الجليل رضا صمدى على التوضيح
حقيقة هذا الموضوع أصاب الكثير بالبلبلة
كما أننا أحوج إلى فعل السنة من الدعوة إلى تركها ومحاربتها

الملا الطالباني
20 03 2008, 06:57 PM
نحن فى وقت نريد رجالا تشمر عن سواعدها ، لا أن تسبل إزارها !!

بريد الخير
20 03 2008, 07:12 PM
بارك الله فيك شيخنا رضا صمدي
فنعم ماقلت

وأعقب قائلا :
أولا :
أن هذه المسألة خلافية معتبرة عند أهل السنة والجماعة
فلا يرمى من اجتهد بأحدهما بالتبديع أو التفسيق أو التمييع أو ماشابه
ولا يعني ذلك ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذه المسألة لعوام الناس


ثانيا :
وجد من طلبة العلم ممن رمى القائلين بالتفريق بين الاسبال بالخيلاء وغير الخيلاء
بالتمييع والتيسير المذموم وهي أوصاف لاينبغي وصفها لمثل هذه المسألة
فقد قال بهذا أئمة وعلماء ربانيين من السلف والخلف

وفقكم الله

عبد الله التائب
20 03 2008, 07:27 PM
فمن المعلوم أن كل النصوص جاءت بالحض على عدم إسبال الإزار إما بوعيد من أسبل ، سواء
بخيلاء أو بغير خيلاء ، أو بمدح من رفع إزاره فوق ركبته ، ولم يأت نص واحد ولا أثر واحد عن
الرسول صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة في الحض على على الإسبال أو التهوين من أمره ...

فمثل هذا لا يُعقد له مثل هذا العنوان : الإسبال بغير خيلاء جائز .. ونسبته للجمهور خطأ ، فالذي عليه
الجمهور الكراهة لا الجواز ، إما تحريما كما هو قول بعض الحنفية والحنابلة أو تنزيها كما هو قول
الشافعية ، لأن ضابط الكراهة التنزيهية مخالفة نهي مقصود ، وإذا لم يكن هناك نهي مقصود فهو خلاف
الأولى ، والمناهي الواردة في الإسبال لا تعد ولا تحصى ، فأقل درجاتها على قول الجمهور الكراهة
لا الجواز ..

ومع ذلك فالتصريح بهذا ليس من فقه الدين في شيء ، لأن الإسبال في الجملة ليس من صنائع
الصالحين ... فعرضه بهذا الشكل ترغيب لأهل الإيمان أو للمتساهلين في التمادي في فعله وهذا
يستدعي ترك السنة ( عدم الإسبال ) حتى تصير نسيا منسيا ، كما حصل في العصور المتأخر ، بحيث
أن من أسبل صار شاذا منبوذا بين الناس ، ومن أطال صار معدودا في أهل الوجاهة والوسامة ،
فماتت السنن وظهرت البدع ...

فاللهم إني أبرأ إليك من كل ما يخالف هدي نبيك ، وأتولى كل سنة لنبيك صلى الله عليه وسلم
وأسألك أن تعينني على فعلها ما استطعت إلى ذلك سبيلا ...



و هذا من نور العلم
يثبت الله به قلوب المؤمنين
و يضع الأمور في نصابها
منكم نستفيد و نتعلم شيخنا الحبيب
لا حرمنا الله من أهل التجرد للحق وحده

أبو محمد الأزهري
20 03 2008, 08:08 PM
روي اسلوب للتضعيف


هذا ليس حديثا يا أخ البين!!!
إنما هو كلام منقول عن إمام المذهب الحنفي أبي حنيفة
والذي نقله عنه هو واحد من محرري امذهب الحنفي وعلماؤه أم أنك تعرف مذهبهم أكثر منهم؟؟؟؟
ثم إن هذا ذكره ابن مفلح في الآداب الشرعية وكذلك السفاريني في كتابه "غذاء الألباب في شرح منظومةالآداب" وكلاهما حنبلي
وأظنك أنت حنبليا أيضا:)

أبو محمد الأزهري
20 03 2008, 08:14 PM
ثم يكون الرداء ثمين وبأربعمائة دينا ولا يكون ذلك مضنة للخيلاء

هذا الكلام تقوله لأبي حنيفة وليس لي أنا:)
يبدو أن سلفيو القرن الواحد والعشرين أتقى وأورع من أئمة الهدى ومصابيح الدجى!!!

أبو محمد الأزهري
20 03 2008, 08:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أخي الحبيب ...أبو محمد ورفع الله قدرك في الدارين



وبارك فيك أخي الحبيب وغفر لي ولك ولكل أعضاء ومشاهدي منتدى أنا المسلم أجمعين


لقد قراءة البحث ولا أدعي اني طالب علم ولا حتى طويلب علم وانما أسعى لمعرفة الحق لان الحق أحق أن يتبع


وأنا مثلك أخي العزيز تماما بتمام لست من طلبة العلم وإنما من العوام أسعى لمعرفة الحق بدليله ولا أسلم عقلي لأحد بدون معرفة الأدلة واقوال علماء السلف والخلف فيها



وسوف أذكر لكم حفظكم الله حديث سبق وان ذكرته في مشاركتي
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار ) البخاري رقم 5787
وهذا الحديث صريح ان ما أسفل الكعبين في النار ولا يوجد هناك شرط أو أختيار ..... وهو تحذير من أطالة الثياب أو غيرها تحت الكعبين.....



أخي الحبيب
1-حديث ابن عمرو مفسر فى أن المنهى عنه هو الإسبال خيلاء ،وحديث ما أسفل من الكعـبين من الإزار فهو في النار ظاهر فى أن المنهى عنهالإسبال خيلاء ،وعند التعارض يحمل الظاهر على المفسر.
2- حديث( ما أسفل منالكعبين من الإزار فهو في النار) أعطى حكماً مطلقاً فى الإسبال ، وحديث (من جـر ثوبه خيلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة) أعطى حكماً مقيداً فى الإسبال ،وعند التعارض يحمل المطلق علـى المقيد ،
وانظر أخي الكريم لفهم العلماء


قال الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله البسام_عضو هيئة كبار العلماء_ رحمه الله في "توضيح الأحكام من بلوغ المرام" ( 6/246 ):

" إن القاعدة الأصولية هي حمل المطلق على المقيد وهي قاعدة مطردة في عموم نصوص الشريعة. والشارع الحكيم لم يقيد تحريم الإسبال – بالخيلاء – إلا لحكمة أرادها ولولا هذا لم يقيده. والأصل في اللباس الإباحة ، فلا يحرم منها إلا ما حرمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم . والشارع قصد من تحريم هذه اللبسة الخاصة قصد الخيلاء من الإسبال وإلا لبقيت اللبسة المذكورة على أصل الإباحة. وإذا نظرنا إلى عموم اللباس وهيئاته وأشكاله لم نجد منه شيئاً محرماً إلا وتحريمه له سبب وإلا فما معنى التحريم وما الغرض منه ، لذا فإن مفهوم الأحاديث أن من أسبل ولم يقصد بذلك الكبر والخيلاء ، فإنه غير داخل في الوعيد "ا.هـ


قلت أخي الكريم:
أما الحديث الثاني وهو
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إزرة المسلم إلى نصف الساق ولا حرج ولا جناح فيما بينه وبين الكعبين ، وما كان أسفل من الكعبين فهو في النار ، ومن جرّ إزاره بطراً لم ينظر الله إليه ) رواه أبو داود رقم 4093 بإسناد صحيح .
وهذا الحديث يبين أن ما أسفل الكعبين في النار وهي عقوب لمن أطال الإزار بدون خيلاء... وأما إذا أقترن بالكبر كما ذكر في الحديث بطراً فإن الامر أعظم من العقوبه الاولى وهي ان الله لا ينظر إليه ...


والجواب
أخي الكريمليس هناك عقوبتان مختلفتين حتى لايحمل المطلق على المقيد كمابين حديث ابن عمروt (من جر ثوبه خيلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة) فعدم نظر الله يستلزم عذاب الله ، وعذاب الله يستلزم دخـول النار ،ودخول بعض أجزاء الإنسان النار يستلزم دخول هـذا الإنسان النار فليس هناك عقـوبتان ،ولكنها عقوبة واحدة بدليل قول النبى فى سنن النسائى :إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يَنْظُرُ إِلَى مُسْبِلِ الْإِزَارِ. - علة النهى عن الإسبال المخيلة ، ويؤيد هذا ما أخرج الطبراني من حديث أبي أمامة قال‏:‏ ‏(‏بينما نحن مع رسول اللَّهrإذا لحقنا عمرو بن زرارة الأنصاري في حلة إزار ورداء قد أسبل فجعل رسول اللَّه يأخذ بناحية ثوبه ويتواضع للَّه عز


وجل ويقول‏:‏ عبدك وابن عبدك وأمتك حتى سمعها عمرو فقال‏:‏ يا رسول اللَّه إني أحمش الساقين فقال‏:‏ يا عمرو إن اللَّه تعالى قد أحسن كل شيء خلقه يا عمرو إن اللَّه لا يحب المسبل‏) فهذا يدل على أن النبى خاف على عمرو بن زرارة الأنصاري من المخيلة ،ولذلك تواضع لله ،ولذلك كانت إجابة ابن زرارة الأنصارى أن فى ساقيه علة أى لا أفعل ذلك خيلاء بل لعلة



وإذا سلمة بما ذكرتم حفظكم الله تعالى فإني .... أختار الاسلم لي وهو تقصير الإزار لعموم النصوص وأنا أبعد عن كل ما أختلف في إلى ما تفقوا عليه وهي ان تقصير الإزار هو خيرا والاطالة فيها خلاف هنا أتبع ما يريح قلبي لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) أو كما قال صلى الله عله وسلم.
والله الموفق



لا ألومك على هذا طبعا وهو الأفضل والأحوط بلا شك يا أخي العزيز لكن يا أخي الكريم هناك من أهل زماننا من يرمي الناس بالفسق والتميع والبدعة لأنه أخذ بكلام هؤلاء العلماء القائلون بالإباحة وهؤلاء يا أخي الكريم ليسوا حالات فردية بل كثير كثير....
أسأل الله أن يهديهم



لا يسعني الا أن أشكرك أخي الحبيب وادعوا لك.
أسأل الله يرفع قدرك ويعلي منزلتك ويطيب ذكرك ويدخلك الجنان ويزوجك الحور الحسان ويسكنك القصور والخيام
اللهم آآآآآآآآآآآآمين




آمين آمين أخي الحبيب
أسأل الله أن يجمعني وإياك تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله

أبو محمد الأزهري
20 03 2008, 09:24 PM
ملاحظات:

1-الاحتجاج بأن أبا بكر زكاه النبي وشهد له أنه ليس ممن يصنـع ذلك خيلاء ليس بمسلم فالعبرة بعموم اللفظ لابخصوص السبب فوجب حمل المطلق على المقيد ،

2-عدم حملهم المطلق على المقيد بأن العقوبتين مختلفتان غيرمسـلم ؛ فعـدم نظـر الله يستلزم عذاب الله ،وعذاب الله يستلزم دخـول النار ،ودخول بعض أجزاء الإنسان النار يستلزم دخول هـذا الإنسان النار فليس هناك عقوبتان ، ولكنها عقوبة واحدة كمـا يقول جمهور الفقهاء ، وعلى ذلك يجب حمل المطلق على المقيد، وكلام أبى بكر إنماكان عن الإسبال خيلاء صراحة وغير الخيلاء إيماءاً أى بإشارة النص ففى الحديث تفسيراً للإسبال المنهى عنه ،فإذا كان حديث ماأسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار الظاهر منه تحريم الإسبال خيلاءوغير خيلاء ، وفى حـديث ابن عمرو فسـر أن المنهى عنه الإسبــال خيلاء ،ولوكان فى الكلام أن الإسبال خيلاء عقوبته تختلف عن عقوبة الإسبال دون خيلاء لكانت إجابة النبى على كلام أبى بكر ليس لها معنى ،و لكان الجواب المتوقع أرفع إزارك فإني قد نهيتكم عن فعل ذلك مطلقاً
:A12:

anasalafi
20 03 2008, 09:43 PM
هل ترى أن اسبال الإزار بغير خيلاء جائز أم مكروه ؟!

زاد النصر
20 03 2008, 09:44 PM
[QUOTE=أبومحمد الازهرى;1763188][FONT=Comic Sans ]

[SIZE=5][FONT=Comic Sans MS]2-عدم حملهم المطلق على المقيد بأن العقوبتين مختلفتان غيرمسـلم ؛ فعـدم نظـر الله يستلزم عذاب الله ،وعذاب الله يستلزم دخـول النار ،ودخول بعض أجزاء الإنسان النار يستلزم دخول هـذا الإنسان النار فليس هناك عقوبتان ، ولكنها عقوبة واحدة كمـا يقول[COLOR=darkgreen] جمهور الفقهاء[/

وهل هناك ملزم على الله ؟؟ عدم النظر لايستلزم أنه سيعذب في النار وعذاب بعض أجزاء الانسان لايستلزم أن يعذب باقي الجسد ولو كان الجسد كله في النار وقدرة الله فوق كل تصورات العقل البشري الذي حكمته في نصوص الوعيد في ردك هذا!!

ثم حمل المطلق على المقيد لايصح لان السبب والحكم قد اختلفا هنا و لايحمل المطلق على المقي دهنا اتفاقا .. فالسبب في حديث ماأسفل الكعبين يختلف عن حديث جر الثوب خيلاء ..فهناك اسبال بلاخيلاء وهنا اسبال بخيلاء .. والحكم في الاولى عذاب ما اسفل الكعبين مما وصله الثوب .. والحكم في الثانية ان لاينظر الله إليه يوم القيامة .. والاختلاف واضح لمن تدبر وتجرد من هواه ..ثم ان مرجعنا الى النصوص وأقوال العلماء يحتج لها ولا يحتج بها.والله اعلم

محب لصحابه
20 03 2008, 09:48 PM
أسأل الله أن يجمعني وإياك تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله
اللهم آآآآآآآآآآآآآآآآمين
بارك الله فيك ........أستودعتكم الله
:A7:

أبو المهند التيمي
20 03 2008, 10:10 PM
وروي أن أباحنيفة رحمه الله ارتدى برداء ثمين قيمته أربعمائة دينار وكان يجره على الأرض فقيل له أولسنا نهينا عن هذا ؟ فقال إنما ذلك لذوي الخيلاء ولسنا منهم .



إن صح , نقول : ولا تُزكوا أنفسكم .

سلفي من العراق
20 03 2008, 10:34 PM
ولماذا لا تقول أن هذا البحث ( الفريد ) من موقع الملتقى الاخواني ؟

##########

هل هناك ما يمنع أن تُعلن مذهبك ؟

ولماذا لم تنقل الردود على الموضوع وخصوصا من العضو حاتم السلفي ؟

أرجوا يا اخوتي أعضاء المنتدى الاطّلاع على الردود على هذا الموضوع مع التنبيه الى أنّي لا أريد

أن أكون ممن يدلّون على منتديات أهل البدع ولكن صاحب الموضوع أضطرّني الى هذا باغفاله

الردود المبنية على أحاديث صحيحة وغير منسوخة مقابل بعض الأحاديث الضعيفة التي استدل بها

صاحبه صاحب الموضوع

أبو محمد الأزهري
20 03 2008, 10:43 PM
الأزهري السلفي مشهور بموضوعاته المثيرة التي لا تعلم سنة


أولا:دخولك الموضوع بمثل هذه الطريقة مذموم وليس فيه

أخلاق طلبة العلم...
وهذا الموضوع مما يعلم سنة عندي وهي الأدب مع المخالف ومع العلماء الذين يفتون بغير ما يهوى البعض وبغير ما تعلموه من فقه الإتجاه الواحد ثم يرمي بعد ذلك كل من يخالفهم بالتميع والبدعة والفسق وغيره....

هناك من أعضاء المنتدى ممن تثني عليهم أنت رأى مرة صورة لشيخ ثيابه أسفل كعبيه فقال:لو لم يفعل شئ إلا إسباله هذا وتحديه لله بهذه الثياب الطويلة _أو كلاما مشابها لذلك_ لكفى

يعني إسبال الثياب عنده من الكبائر مطلقا خيلاء أو غير خيلاء
فمثل هذا لو قرأ كلام العلماء من غير تعصب ولا تحزب لما قال مثل ما قال لا سيما أن القائل بالإباحة هم جمهور الفقهاء

ثانيا:أنا إسمي أبو محمد الأزهري وليس الأزهري السلفي
وهل هناك سلفي من سلفية اليومين دول يجرؤ أن يضع موضوع مثل هذا حتى وإن عرف أنه رأي الجمهور
صدقني لا يجرؤ وإلا سيخرجوه من سلفيتهم
وأنا أخي الكريم لا سلفي ولا خلفي بل مسلم فقط أم أن هذا لا يكفي؟؟؟؟




وليس في العنوان فقه النبوة ولا مقاصد الشريعة التي يمكن أن يُستضاء بها في التكاليف والأفعال
النبوية ...


يكفي مواضيع عناواين فضيلتكم ففيها من فقه النبوة ومقاصد الشريعة ما يعجز أحدنا عن وصفه!!!


فمن المعلوم أن كل النصوص جاءت بالحض على عدم إسبال الإزار إما بوعيد من أسبل ، سواء
بخيلاء أو بغير خيلاء

من المعلوم عند الأصوليين أن المطلق يحمل على المقيد ولست أنا من يذكرك بذلك وهذا يدل على أنك لم تقرأ الموضوع أصلا
أخي العزيز إقرأ الموضوع أولا ثم رد عليه


ومع ذلك فالتصريح بهذا ليس من فقه الدين في شيء ، لأن الإسبال في الجملة ليس من صنائع
الصالحين ...

وهل صديق الأمة ليس من الصالحين
وهل ابن عباس وعمر بن عبد العزيز وعطاء بن أبي رباح وابراهيم النخعي وأيوب السختياني ليسوا من الصالحين
أم أنك لا تعرف ما يخرج من رأسك!!!!

فعرضه بهذا الشكل ترغيب لأهل الإيمان أو للمتساهلين في التمادي في فعله

ما وضعت هذا البحث لأحض الناس على إسبال الإزار ولا غيره ولكن ليعلم المتعصبون والجهلة ممن يرمون الناس بأقذع الأوصاف والشتائم لمثل هذه المواضيع أنهم جهلة متعصبون لا يفقهون وعلى غيرهم يتطاولون وينعقون بما لا يعرفون



فاللهم إني أبرأ إليك من كل ما يخالف هدي نبيك ، وأتولى كل سنة لنبيك صلى الله عليه وسلم
وأسألك أن تعينني على فعلها ما استطعت إلى ذلك سبيلا ...


اللهم آمين اللهم آمين
ونزيد عليها أننا نبرأ إلى الله من المتنطعين المغالين المتشددين
الذين يرمون عبادك الصالحين بالبهتان والزور

أبو محمد الأزهري
20 03 2008, 11:25 PM
ملاحظة:
لقد كانت من عادة العرب قديما أن يمشي الرجل منهم يجر ثيابه من الخيلاء والكبر .. و قد كانوا أحيانا يصطحبون عبيدا يمسكون لهم أثوبتهم المجترة من الوراء .. و هذا ما كان يقصده النبي ..
و لم يقصد النبي التحريم مطلقا ..
فإن زال السبب .. بطل التحريم ..

و النبي في أحاديث أخرى يقول : "من جر إزاره، لا يريد بذلك إلا المخيلة، فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة " ويقول : "من جرّ ثوبه من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة "
وأخيرا .. فإن النبي قطع كل هذه الظنون ، حينما أتاه أبو بكر يقول له : إن إزاري يسترخي،إلا أن أتعاهده ..
فقال له النبي : "إنك لست ممن يفعله خيلاء"

:A12:

أبو محمد الأزهري
21 03 2008, 12:00 AM
وهذا من صيد الفوائد
السؤال:

فضيلة الشيخ ما حكم الإسبال و هل يدخل في البنطال و هل صحيح أن الجمهور على جوازه أو كراهته لغير خيلاء وجزاكم الله خيرا؟

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الإسبال في اللغة هو إرسال الشيء من علو إلى أسفل والمراد به هنا إطالة الثياب وإرخاؤها وقد جاءت النصوص فيه على نحوين:
الأول: ما جاء فيه تحريم الإسبال خيلاء وبطراً. ومنها ما في البخاري ( 5784) ومسلم (2085) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة)). وكذلك ما رواه البخاري (3485) وغيره عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بينما رجل يجر إزاره من الخيلاء خسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة. وكذلك مافي البخاري ( 5788) ومسلم ( 2087) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطراً)).
الثاني: ما جاء فيه تحريم الإسبال مطلقاً من غير تقييد بخيلاء أو بطر. ومن ذلك ما في البخاري (5787) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار)) ومنها ما في مسلم (106) من حديث أبي ذر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب)) ولما وردت النصوص على هذين الوجهين اختلف أهل العلم في حكم الإسبال من غير خيلاء
.
فذهب جمهور العلماء من المالكية(1)، والشافعية(2)، والحنابلة(3) وغيرهم إلى أن المحرم من الإسبال ما كان للخيلاء والبطر أما ما كان لغير ذلك فمنهم من قال بكراهته ومنهم من قال بإباحته وحملوا ما ورد النهي فيه عن الإسبال مطلقاً على المقيد،

قال شيخ الإسلام في شرح العمدة (ص 366): " ولأن الأحاديث أكثرها مقيدة بالخيلاء فيحمل المطلق عليه وما سوى ذلك فهو باق على الإباحة وأحاديث النهي مبنية على الغالب والمظنة "
واحتج هؤلاء بقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر لما قال يا رسول الله إن احد شقي إزاري يسترخي إلا أني أتعاهد ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لست ممن يصنعه خيلاء))
وكذلك ما جاء أن ابن مسعود رضي الله عنه كان يسبل إزاره فلما قيل له في ذلك قال: "إن لساقي حموشة، وأنا أؤم الناس". رواه ابن أبي شيبة وقال عنه الحافظ ابن حجر في الفتح (10/264): بسند جيد.

وذهب جماعة من العلماء إلى أن الإسبال محرم مطلقاً سواء كان للخيلاء أو لغير الخيلاء عملاً بالمقيد والمطلق من النصوص

والذي يظهر لي أن ما ذهب إليه الجمهور أقرب للصواب.
وما جاء من النصوص في الإسبال لا يختص الإزار بل يشمل كل ما يلبس الإنسان من الثياب ويشهد لهذا أن محارب بن دثار راوي حديث ابن عمر "من جر ثوبه مخيلة لم ينظر الله إليه يوم القيامة" سأله شعبة كما في صحيح البخاري (5791): أذكر إزاره؟ قال محارب: ما خص إزاراً ولا قميصاً.
فأفاد ذلك بأن التعبير بالثوب يشمل الإزار وغيره. وقد جاء في ذلك عدة أحاديث منها ما رواه أصحاب السنن: أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث ابن عمر مرفوعاً: " الإسبال في الإزار والقميص والعمامة من جر شيئاً خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة " وهو من رواية عبدالعزيز بن أبي رواد عن سالم عن أبيه وفي عبدالعزيز مقال كما قال الحافظ في الفتح (10/262) وقد استغربه أبوبكر بن أبي شيبة وقد حسن الحديث النووي وروى أبوداود عن ابن عمر موقوفاً عليه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإزار فهو في القميص وقد نقل الحافظ ابن حجر عن الطبري أن ذكر الإزار مبني على أنه غالب لباسهم فلما لبس الناس القميص والدراريع كان حكمها حكم الإزار في النهي قال ابن بطال: هذا قياس صحيح لو لم يأت النص بالثوب فإنه يشمل جميع ذلك قال في الفروع عن إطالة ذؤابة العمامة (1/356): قال شيخنا يعني شيخ الإسلام ابن تيمية: إطالتها كثيراً من الإسبال. وعلى هذا فإسبال البنطال من ذلك. والله أعلم.

أخوكم/
خالد بن عبدالله المصلح
17/12/1424 هـ

هذا هو دأب العلماء يذكرون جميع الأدلة ثم جميع أقوال العلماء ثم بعد ذلك يرجحون ما يرونه الصواب
أما الإقصائيون فهذا محرم قولا واحدا !!!
والعجيب أن هذا المحرم قولا واحدا هو قول جمهور العلماء
وهذا بدعة بالإجماع !!!
وهذا لم يخالف فيه علماؤنا ويقصد علماء مذهبه وحزبه وليس علماء المسلمين!!!
فالله المستعان

رضا أحمد صمدي
21 03 2008, 05:12 AM
حصل خطأ ... قصدتُ بصاحب الموضوعات المثيرة التي لا تُعلِّم سنةً الأزهري الأصلي وليس
الأخ الفاضل الأزهري السلفي ...

أما باقي كلامك فهو ينم عن طفولتك الفكرية وضعفك العلمي مثلك مثل الأزهري الأصلي ولعل أنت هو أو هو أنت .
فاهنأ بالا بموضوعات الإسبال والدعوة إليه وأنه من سيما الصالحين في وقت تباد فيه أمتك
ويُسب فيه نبيك ...

اللهم ارفع عنا هذا البلاء ... والله هذا من البلاء .

أبو هارون الكويتي
21 03 2008, 05:50 AM
إن صح , نقول : ولا تُزكوا أنفسكم

إبادي ( ترجمة حرفية ) أو إباضي مئتان و تسعون درجة ... يقول إن صح عن الإمام أبي حنيفة هذا القول نقول و لا تزكوا أنفسكم ... الأخ داخل يناطح أئمة المسلمين و يعلمهم الورع و التقوى ... أهكذا يرد على علماء الأمة ؟!! ... و لا تزكوا أنفسكم ... هزلت والله هزلت ...

و لا عجب من مثل هذه الردود هذا فالإسقاط و منهجه تمكن من البعض و الخشية أن يطال كبير هذه الأمة !!! على يوم من الأيام ... و قد نبه عليه الصلاة و السلام من قوم سيسقطونه ! ... فليحذر الإخوة من هذا المنهج فهو أول الخطوات ...

و نتمنى من الإخوة التفريق بين بيان حكم مسألة عند علماء الأمة و بين الدعوة لهذا الحكم ...

و تبيان حكم الإسبال يأتي لكثرة تبديع و تفسيق البعض لمن قام به فوجب التنبيه ... لأن هناك أقوام تفسق المسبل و تأثمه ... فهؤلاء درسوا في مدارس الرأي الواحد فكل ما قاله شيخي فهو الصحيح المجمع عليه !! .. و هذا خطأ ...

أما دعوة الناس للأسبال فهذا مخالف لهدي الرسول ... فكيف يدعوا أحدهم إلى إسبال الثوب و قد أمر بتقصيره الرسول ؟!!! ... و لا أخال الأخ الأزهري يدعوا لإسبال الثياب و لكني أراه يدعوا لعدم الإنكار على من يأخذ بأقوال علمائه باستحباب تقصير الثوب ... و الله أعلم ..

عبدالودود
21 03 2008, 06:31 AM
حديث( ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار)
وحديث(من جـر ثوبه خيلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة)

المسألة فيها وعيد شديد للمسبل فنزهوا أنفسكم ولا تتشبهوا
بفعل المتكبرين.
ثم إن أبابكر الصديق رضي الله تعالى عنه كان يتعاهد ثوبه
وأين هؤلاء من الصديق،،
اللهم أغفر الزلات وأستر العورات وآمن الروعات.

حسن عبد الله
21 03 2008, 07:11 AM
أدعو أخانا أبا محمد الأزهري إلى أن يقرأ إن شاء هذا الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه ، وإلا فليقرأ منه ما هو باللون الأحمر :

" حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُقَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ كَيْفَ فَعَلْتُمَا أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا قَدْ حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ قَالَا حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ مَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ قَالَ انْظُرَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ قَالَ قَالَا لَا فَقَالَ عُمَرُ لَئِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى رَجُلٍ بَعْدِي أَبَدًا قَالَ فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ قَالَ إِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَالَ اسْتَوُوا حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِنَّ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوْ النَّحْلَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ قَتَلَنِي أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ حِينَ طَعَنَهُ فَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ فَمَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي أَرَى وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَهُمْ يَقُولُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ قَالَ الصَّنَعُ قَالَ نَعَمْ قَالَ قَاتَلَهُ اللَّهُ لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا فَقَالَ إِنْ شِئْتَ فَعَلْتُ أَيْ إِنْ شِئْتَ قَتَلْنَا قَالَ كَذَبْتَ بَعْدَ مَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ وَصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ وَحَجُّوا حَجَّكُمْ فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ فَقَائِلٌ يَقُولُ لَا بَأْسَ وَقَائِلٌ يَقُولُ أَخَافُ عَلَيْهِ فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَعَلِمُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَجَاءَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَيْهِ وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدَمٍ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ ثُمَّ شَهَادَةٌ قَالَ وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي فَلَمَّا أَدْبَرَ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ قَالَ رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي ارْفَعْ ثَوْبَكَ فَإِنَّهُ أَبْقَى لِثَوْبِكَ وَأَتْقَى لِرَبِّكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنْ الدَّيْنِ فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا أَوْ نَحْوَهُ قَالَ إِنْ وَفَى لَهُ مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ فَإِنْ لَمْ تَفِ أَمْوَالُهُمْ فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ فَأَدِّ عَنِّي هَذَا الْمَالَ انْطَلِقْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْ يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ وَلَا تَقُلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَمِيرًا وَقُلْ يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ فَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي فَقَالَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ وَيَسْتَأْذِنُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ فَقَالَتْ كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي وَلَأُوثِرَنَّ بِهِ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي فَلَمَّا أَقْبَلَ قِيلَ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَدْ جَاءَ قَالَ ارْفَعُونِي فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا لَدَيْكَ قَالَ الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَذِنَتْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ فَإِذَا أَنَا قَضَيْتُ فَاحْمِلُونِي ثُمَّ سَلِّمْ فَقُلْ يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي وَإِنْ رَدَّتْنِي رُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَجَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ تَسِيرُ مَعَهَا فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا فَوَلَجَتْ عَلَيْهِ فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً وَاسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لَهُمْ فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنْ الدَّاخِلِ فَقَالُوا أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَخْلِفْ قَالَ مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ أَوْ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَقَالَ يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ فَإِنْ أَصَابَتْ الْإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ وَقَالَ أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ** الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ } أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ وَجُبَاةُ الْمَالِ وَغَيْظُ الْعَدُوِّ وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ وَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي فَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَتْ أَدْخِلُوهُ فَأُدْخِلَ فَوُضِعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ فَقَالَ الزُّبَيْرُ قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ طَلْحَةُ قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ وَقَالَ سَعْدٌ قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَيُّكُمَا تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَنَجْعَلُهُ إِلَيْهِ وَاللَّهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ وَاللَّهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُ عَنْ أَفْضَلِكُمْ قَالَا نَعَمْ فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَقَالَ لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقَدَمُ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ فَاللَّهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ثُمَّ خَلَا بِالْآخَرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ فَبَايَعَهُ فَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ "

ثم أجبني عن هذه الأسئلة :

ذلك الرجل الشاب الذي دخل على عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه بعد إصابته ، فبشره وأثنى عليه بكلام يفيض بالحزن والإيمان والتقوى .. هل تتهمه بالخيلاء ؟! ألا يبدو بريئاً من الخيلاء براءة الشمس من الظلام ؟

ومع ذلك .. ومع أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان في أمر جلل ..وتشغله وصيته للأمة .. لما أدبر ذلك الشاب ورأى عمر إزاره يمس الأرض قال ردوا علي الغلام قال " يَا ابْنَ أَخِي ارْفَعْ ثَوْبَكَ فَإِنَّهُ أَبْقَى لِثَوْبِكَ وَأَتْقَى لِرَبِّكَ " .. فهل فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذلك لأن " إسبال الإزار من غير خيلاء جائز عند جمهور الفقهاء " !!!!

ثم أيهما أحق أن نتبع ..

ما رواه البخاري في صحيحه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ..

أم ما " روي " عن أبي حنيفة !!

ابو عبد الرحمن مصرى
21 03 2008, 07:19 AM
المسألة خلافية، ورأي الجمهور على الكراهة؛ فلا يُنكر على المخالف ولا يُسَفَه ولا يُرمى في دينه .
والنقاش إما أن يكون علميا أو لا يكون.. فهل يُعقل أن يُرمى الأئمة القائلون بهذا القول بأنهم لا يتقون الشبهات ؟؟ وأنهم يخالفون هدي النبي ؟؟ كلام غير مقبول قطعا .. فاتقوا الله .

الهندوراس
21 03 2008, 07:37 AM
قال الشيخ بكر أبو زيد - رحمه الله - في كتابه حد الثوب والأزرة, وتحريم الإسبال ولباس الشهرة (http://66.147.238.166/~wsblogh/index.php?q=aHR0cDovL3NhYWlkLm5ldC9ib29rL29wZW4ucGhwP2NhdD04JmJvb2s9MzQxNg%3D%3D ) ( ص 16-24 ) معددًا حالات ( التحريم ) في لبس الإزار :

( وحالتان فيما تحت الحدِّ الأَقصى لأَطراف اللباس: من تحت حده بنصف الساق إِلى الكعبين, وهما:

1- تغطيةُ الكعبين بالإِزار, وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال : " ليس للكعبين حق في الإِزار " , كما تقدَّم في حديث حذيفة بن اليمان – رضي الله عنه -.
2- تحريمُ ما نزلَ عن الكعبين من كُلِّ ما يُلبسُ من إِزارٍ, أَو ثوبٍ, أَو حلَّةٍ, أَو كساءٍ, أَو عباءةٍ, أَو سراويلَ, إِلى غير ذلك مما يلبسه الرجال, وعلى عموم النهي جاءت فتوى ابن عمر – رضي الله عنهما - في قوله: ( ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإِزار فهو في القميص ) . [رواه أَبو داود]. أَي في النهي عن الإِسبال في الإِزار, والقميص, والعمامة, ونحوها, وفَتْواهُ هذه هي في معنى حديثه المرفوع, أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( الإِسبالُ في الإِزارِ, والقميص, والعمامة, مَنْ جَرَّ منها شيئاً خيلاء لم ينظر الله إِليه يوم القيامة ) [ رواه أَبو داود وغيره] .
وهذا هو: ( الإِسبالُ ) المنهيُّ عنه شرعاً من وجوه عدة, ويسميه أَمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه -: ( فضول الثياب ) , وقال: ( فضولُ الثيابِ في النار ) [ ذكره ابن عبد البر في: (الاستذكار): 26 / 188] . وهو أَحد الأَقوال الثمانية في تفسير قول الله تعالى: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) . أَي: وثيابك فَشَمِّر وَقَصِّر, فإِن تقصيرَ الثياب أَبعد من النجاسة, فإِذا انْجَرَّتْ على الأَرض لم يُؤْمَن أَن يصيبَها ما يُنَجِّسُها, وقيل: وثيابك فأَنْقِ, ومنه قولُ امريء القيس:
ثيابُ بني عوف طَهَارَى نَقِيَّة ** وأَوْجُهُهُمْ بِيْضُ المَسَافر غُرَّانُ
وحقِيقَته: إِرسالُ اللباس وإِطالتهُ وإِرخاؤه تحت الكعبين, وتعريضُه لجَرِّ طرفه على الأَرض إِذا مشى.
وأَحاديثُ النهيِ عن الإِسبال بَلَغَتْ مبلغَ التواترِ المعنوي, في الصحاح, والسننِ, والمسانيدِ, وغيرها, بروايةِ جماعةٍ من الصحابة – رضي الله عنهم - منهم: العَبادِلَةُ هنا: ابن عباس, وابن عمر, وابن مسعود, وأَبو هريرة, وأَنس, وأَبو ذر, وعائشة, وهُبَيْب بن مُغَفَّل الأَنصاري, وأَبو سعيد الخدري, وحذيفة بن اليمان, والمغيرة بن شعبة, وسمرة بن جُندب, وسفيانُ بنُ سهلٍ, وأَبو أُمامةَ, وعُبيدُ بنُ خالدٍ, وأَبو جري الهجيميّ: جابرُ بنُ سليم, وابْنُ الحَنظْلِيَّةِ, وعمرو ابن الشريد, وعمرو بنُ زرارةَ, وعمرو بنُ فلانٍ الأَنصاريُّ, وخزيم بنُ فاتك الأَسديُّ – رضي الله عنهم أَجمعين - وجميعُها تفيدُ النهيَ الصريحَ نهيَ تحريم, لما فيها من الوعيد الشديد, ومعلومٌ أَنَّ كُلَّ مُتَوَعد عليه بعقاب من نار, أَو غضب, أَو نحوها, فهو محرَّمٌ, وهو كبيرةٌ, ولا يقبلُ النسخَ, ولا رفعَ حُكْمِه, بل هو من الأَحكامِ الشرعيةِ المُؤبَّدةِ في التحريمِ, و( الإِسبالُ ) هنا كذلك, لوجوه:
1- مخالفةُ السُّنة .
2- ارتكابُ النهيِ .
3- الإِسرافُ, وهذا ضياعٌ لتدبير المال. ولهذا أَمرَ عمرُ –رضي الله عنه- ابنَ أَخيه برفعِ إِزاره, وقال له: ( هو أَبقى لثوبك, وأَتقى لربك ) .
4- المَخِيْلَةُ, والخيلاءُ, والتَّبَخْتُرُ, وهذا ضياعٌ مضِرٌّ بالدِّين, يورثُ في النَّفس: العُجْبَ, والترفع, والفَخْرَ, والكِبْرَ, والزَّهْوَ, والأَشَرَ, والبَطَر, ونسيانَ نعمة الله سبحانه على عبده, وكلُّ هذا من موجباتِ مَقْتِ للمُسْبِلِ, ومقتِ الناسِ له, و( إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ) . و( إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ) . والدار الآخرة كما قال تعالى: ( تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) .
5- التَّشبُّهُ بالنِّساءِ .
6- تعريضُ المَلْبْوس للنجاسة, والقَذَر, ومسح مواطئ القَدم .
7- لِشِدَّةِ تأثير الإِسبال على نفس المسبل وما لكسب القلب من حالة وهيئة منافية للعبودية, منافاة ظاهرة, أَمر النبي صلى الله عليه وسلمالمسبلَ بإِعادة الوضوء, وأَن الله لا يقبل صلاة مسبل, وحملَ الفقهاء ذلك الحديث على الإِثم مع صحة الصلاة, كحال فيمن صلى في كل ثوب يحرم لبسه, وفي الدار المغصوبة, وكما في تحريم آنية الذهب والفضة اتخاذاً, واستعمالاً, وتحريم الوضوء منهما, خلافاً لابن حزم, ومذهب أَحمد, القائل ببطلان وضوء المسبل وصلاته, وأَنَّ عليه الإِعادة لهما غير مسبل, نعم: لا يصلي المسلم خلف مسبل اختياراً .
8- يُعَرِّضُ المُسْبِلُ نَفْسَهُ للوعيد الشديد في الدُّنيا والآخرة, إِذْ يُكْسِبُهُ الإِثمَ, والخَسْفَ بالمسبل, وأَن الله لا يحبُّ المُسْبِلِينَ, ولا ينظرُ الله إِلى مسبل, وليسَ المسبلُ من الله في حِلٍّ ولا حرامٍ, أَي لا يُبَالِهِ اللهُ بالَهُ, وأَن المسبل وما أَسبل متوعد بالنار, على حـدِّ قول الله تعالى: ( إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ ) , وقيل: معنى الحديث: ( ما أَسفلَ الكعبينِ مِنَ الإِزارِ ففي النارِ ) أَي مِنْ قدم المسبل ففي النار عقوبةً له على فِعْلِهِ .
• لهذه الوجوه وردَ النهيُ عن الإِسبالِ مُطْلقاً في حَقِّ الرجال, وهذا بإِجماعِ المسلمين, وهو كبيرةٌ إِن كان للخيلاء, فإِن كان لغيرِ الخيلاءِ فهو محرَّمٌ مذمومٌ في أَصَحِّ قولي العلماء, والخلاف للإِمام الشافعي والشافعية في أَنه إِذا لم يكن للخيلاء فهو مكروه كراهة تَنْزِيهٍ, على أَنَّه قد ثَبَتَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم يقضي بأَن مُجَرَّدَ الإِسبال: ( خيلاء ) , فعن ابن عمر – رضي الله عنهما - مرفوعاً: ( وإِيَّاك وَجَرَّ الإِزار فإِنَّ جَرَّ الإِزار من المخيلة ) [رواه ابن منيع في مسنده ] , وعن أَبي جري الهجيمي جابر بن سليم, مرفوعاً: ( وإِيَّاكَ والإِسبالَ فإِنَّه من المخيلة ) [ رواه أحمد في المسند ] . فظاهرهما يَدُلُّ على أَن مجرد الجر, يستلزم الخيلاء, ولو لم يقصد اللابسُ ذلك, فالمسلم ممنوع منه لكونه مظنة الخيلاء, ولو كان النهي مقصوراً على قاصد الخيلاء غير مطلق, لما ساغ نهي المسلمين عن منكر الإِسبال مطلقاً, لأَن قَصْدَ الخيلاء من أَعمال القلوب, لكن ثبت الإِنكار على المسبل إِسباله دون الالتفات إِلى قصده, ولهذا أَنكر صلى الله عليه وسلم على المسبل إِسباله دون النظر في قصده الخيلاء أَم لا, فقد أَنكرَ صلى الله عليه وسلم على ابن عمر – رضي الله عنهما -, وأَنكرَ على جابر بن سليم, وعلى رجل من ثقيف, وعلى عمرو الأَنصاري, فرفعوا – رضي الله عنهم - أُزُرَهُمْ إِلى أَنصاف سُوقِهِمْ .
وهذا يَدُلُّكَ بوضوح على أَن الوصفَ بالخيلاء, وتَقْيِيدَ النهي به في بعض الأَحاديث, إِنَّما خَرَجَ مخرجَ الغالب, والقيد إِذا خرجَ مخرج الأَغلب, فإِنَّه لا مفهوم له عند عامة الأُصوليين, كما في قوله الله تعالى: ( وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ ) ، فاَسْتَقَرَّ بهذه التوجيهات السليمة ولله الحمدُ أَنَّ الإِسْبالَ في حقِّ الرجال مَنْهِيٌّ عنه مُطْلقـاً, وأَنّـَه في ذاته خيلاء, وأَن المسبـل مرتكب لِمُحَرَّمٍ, مجاهـرٌ به, مُعَرِّضٌ نَفْسَهُ لمـا ورد من الوعيد للمسبلين .

• ويُستثنى من هذا الأَصل ثلاث حالات:
1- من لم يقصد الإِسبال, لعارض من نسيان, أَو استعجال, أَو فزع, أَو حال غضب, أَو استرخاء مع تعاهد له برفعه, كما في قصة استرخاء إِزار أَبي بكر –رضي الله عنه-, إِذ كان يسترخي لنحافة جِسْمِهِ –رضي الله عنه- فَيَنْجَرُّ فيتعاهده برفعه, فهو – رضي الله عنه - لم يقصد الإِسبال, فضلاً عن الخيلاء, ولهذا قال له صلى الله عليه وسلم : ( لَسْتَ مِمَّنْ يَفْعَلُهُ خيلاء ) . وكما في بعضِ الوقائعِ للنبي صلى الله عليه وسلم المشهورةِ في السنن, وهي من هذا الباب .
2- للضرورةِ مقدرةً بقدرها, كمن أَسبلَ إِزارهُ على قدميه لمرض فيهما, ونحوه, وهذا كالترخيص في لُبْسِ الحرير للحَكَّةِ, وكشفِ العورةِ للتداوي, والخيلاء في الحرب, ونحوها .
3- استثناء النساء, فقد رَخَّصَ النبي صلى الله عليه وسلم لَهُنَّ بإِرخاء ذيول ثيابهن شبراً, استحباباً, لستر القدمين, وهما من عورة النساء, فإِن كانتا تنكشفان فيرخين ذراعـاً, جوازاً. وهـذا مَحَلُّ إِجماعٍ ) .

ثم ختم الشيخ كتابه بهذه النصيحة القيمة :

( ولا تنسَ أَيُّها المسلِمُ أَنَّ كُلاًّ من الإِسبال ولِبَاسِ الشُّهْرةِ, دَاعيهمَا ( العُجْبُ ) . فالإِسبالُ باعِثُه ( العُجْبُ الدُّنيَوي ) , ولِباسُ الشُّهرَةِ على الوِجهِ المَذكُورِ بَاعثُه ( العُجْبُ الدِّينِي ) . والعُجْبُ مِن أَمرَاضِ القُلوبِ وهي أَشدُّ من أَمرَاضِ الجَوارِحِ. عَافَانَا اللهُ جميعاً وهَدَانا إِلى الحَقِّ ) . اهـ .

منقول بتصرف قليل

محمد العبادي
21 03 2008, 07:57 AM
- ملاحظات :
1 - جمهور العلماء لا يقولون بالجواز بل يقولون بالكراهة ، أما القول بالجواز فهو رواية في مذهب الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه ، وطبعًا الكراهة أو الجواز مقيدان بانتفاء الخيلاء وانتفاء التدليس بالنسبة للمرأة ، وتزول الكراهة للحاجة وفي وقت الجهاد ..
2 - القول بالتحريم هو قول جماعة من أهل العلم وهو رواية عند الإمام أحمد رضي الله عنه ، ففي مذهبه ثلاث روايات في المسألة ..
3 - تقصير الثوب سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ،سواء قلنا بالحرمة أو الكراهة لغير الخيلاء ، وللأسف صار كثير منا يبحث عن السنة ؛ ليتركها ، ويبحث عن المكروه ؛ ليفعله ..
4 - أضف إلى ذلك ما قرره العلماء الذين كتبوا في القواعد الفقهية كالإمام السيوطي رحمه الله مثلًا حيث قرر في كتابه الماتع ( الأشباه والنظائر ) أن الخروج من الخلاف مستحب بشرطين :
أ- أن لا يؤدي الخروج من خلاف ما إلى خلاف اّخر :
مثال :
رجل يرى أن المأموم لا تجب عليه قراءة الفاتحة - كما هو رأي الجمهور - فأراد أن يخرج من خلاف الشافعية الذين أوجبوها ، فقرأ أثناء قراءة الإمام، فإنه هنا قد وقع في خلاف اّخر ، وهو وجوب الإنصات للقراءة وعدم جواز القراءة ، فلو أراد الاخروج من الخلاف فإن عليه أن يقرأ أثناء سكتات الإمام ، أما إن كان يرى وجوب الفاتحة على المأموم ، فالقائلون بذلك يستثنون من وجوب الإنصات قراءة الفاتحة ..
ب - أن لا يؤدي الخروج من الخلاف إلى ترك سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم :
مثال :
بعض الأحناف يرون بطلان الصلاة لمن رفع يده في غير تكبيرة الإحرام ، فمن خرج من الخلاف هنا وترك رفع اليدين ، فإنه يكون قد ترك سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم ، فنقول له هنا لا يشرع خروجك من الخلاف ..
ويمكننا أن نضيف شرطًا اّخر - وقد أخذته عن العلامة ابن عثيمين رحمه الله - وهو أن يكون الخلاف له حظ من النظر ، فمثلًا لا يشرع للمرأة ترك الذهب المحلق خروجًا من الخلاف ؛ لأن الخلاف فيه غير معتبر ..
فإذا نظرنا إلى مسألتنا هذه وجدنا أن كل الشروط معتبرة ، فحينها يشرع الخروج من الخلاف ، ناهيك عن سنية العمل أصلًا بلا خلاف !
5 - تساؤل : لماذا كثير منا يشمئز من من تقصير الثوب إن كان سنة و لا يشمئز إن كان على سبيل ( الموضة ) كالسراويل الذي يسمى ب ( البرمودا ) مثلًا ؟
6 - كل الأمم لا تخجل من شريعتها وعقيدتها - حتى ولو كانت تفاهات - إلا المسلمين ، فإن كثيرًا منهم للأسف الشديد يخجلون من شريعتهم وعقيدتهم ..
7 - الخلاف في هذه المسألة سائغ معتبر لا إنكار فيه ، ولكل وجهته في المسألة..
8 -أختم بهذا الأثر الذي ذكره الإمام ابن عبد البر رحمه الله في جامع بيان العلم وفضله حيث قال :
(كان أبو إسحاق إبراهيم بن سيار يقول : بلغني وأنا حَدث أن نبي الله صلى الله عليه وسلم » نهى عن اختناث فم القربة والشرب منه « قال : فكنت أقول : إن لهذا الحديث لشأنا وما في الشرب من فم القربة حتى يجيء فيه هذا النهي ؟ فلما قيل له : إن رجلا شرب من فم قربة فوكعته حية فمات ، وإن الحيات والأفاعي تدخل في أفواه القرب علمت أن كل شيء لا أعلم تأويله من الحديث أن له مذهبا وإن جهلته)
فأيضًا نحن نقول : لتقصير الثوب فوائد كثيرة حتى وإن جهلناها فحيثما يكون شرع الله فثم المصلحة ..
وجزاكم الله خيرًا ..

anasalafi
21 03 2008, 08:42 AM
أولاً مذهب الجمهور هو الكراهة لذلك فكان الأولى أن يكون عنوان الموضوع :
" إسبال الإزار من غير خيلاء مكروه عند جمهور الفقهاء "

وكلام العلماء واضح فالخلاف حول التحريم والكراهة !!

فالمفترض أن تكون المناقشة لمعرفة الحكم لا لتغيير العمل فسواء الإسبال بغير خيلاء كان حراما أو مكروهاً لا نُسبل !!

ثانياً عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إزرة المُسلم إلى نصف الساقِ ولا حرج -أو لا جناحَ- فيمَا بَيْنَـهُ وبَيْنَ الكعبين ، ما كان أسفَلَ من الكَعْبَيْنِ فهو في النار ، و من جر إزاره بطراً لم ينظر الله إليه !" رواه أبو داود بإسناد صحيح ،،

فهنا النبي صلى الله عليه وسلم وضع سمتاً للمُسلم أن تكون ثيابه إلى نصف ساقه ، وعُفيّ فيما بينه وبين الكعبين ،،

ثم ذكر صلى الله عليه وسلم حكمين بعذابين أولها الإسبال وعذابه فهو في النار ،،
والثاني الاسبال والخيلاء وعذابهما لا ينظر الله إلى فاعله !!!

ثالثاً : عن ابن عمر رضي الله عنهما قال مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إزاري استرخاء فقال : " يا عبد الله ارفع إزارك" فرفعته ثم قال " زِدْ" فزِدت ، فمازلت أتحراها بعد ، فقال بعض القوم : إلى أين ؟ فقال : إلـى أنصاف الساقين .رواه مُسلم

فهل تتهم ابن عمر أن الإسترخاء في ثيابه كان بنية الخيلاء ؟!!
وأيضاً النبي صلى الله عليه وسلم لم يكتفِ بأن يجعل ابن عمر يرفع ثوبه فوق الكعبين بل إلى نصف ساقه لأن هذا هو هدي المسلمين فمن لم يستطع فلا جناح عليه فيما بينه ونبين الكعبين وما كان أسفل الكعبين فهو في النار ،،

وحُق لنا أن نفعل كما فعل رسول الله مع ابن عمر أن نأمر المسبل بتقصير ثوبه كما فعل النبي مع ابن عمر ولنا في رسول الله أسوة ولا أظن أنه يوجد الأن من هو أفضل من ابن عمر رضي الله عنهما !!!

رابعاً عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من جر ثوبه خُيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ! " فقالت أم سلمة فكيف تصنع النساء بذيولهن ؟ قال : " يرخين شبرا " قالت : إذاً تنكشف أقدامهن . قال " فيُرخينه ذراعاً لا يزدن "

وهنا السيدة ام سلمة بيّنت أن النساء تُسبل حتى لا تنكشف أقدامهن فالغرض هنا الستر وليس الخيلاء فأُبيح لهن للتستر أن يُرخينه ذراعاً دون الزيادة ، ولم يقل النبي مادامت نيتهن الستر فلا شئ عليهن مادامت نيتهن ليست خيلاء بل قال صلى الله عليه وسلم " لا يزدن " فدل على أن الإسبال في حد ذاته حراماً حيث أن النساء سوف يُسبلن للستر لا للخيلاء ولم يؤذن لهن بأكثر من ذراع !!!

وإن كان المُحرم هو الخيلاء دون الإسبال فلِمَ لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم فليُسبلن بدون خيلاء ؟!!!!!!

خامساً : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الطويل الذي رواه أبي جُرَيّ جابر بن سُليْم رضي الله عنه : " وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة " رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح وقال الترمذي حديث حسن صحيح

فهنا النبي صلى الله عليه وسلم بيّن ووضح أن قصد الإسبال في حد ذاته مخيلة ،،

فمن أطال ثوبه فهو بلا شك يختال به وإلا فما الذي منعه أن يُقصر ثوبه إقتداء بالنبي ؟!!!

ونرى في حديث أبي بكر رضي الله عنه أنه لم يقصد الإسبال بل بالعكس فقد كانت ثيابه قصيرة فقد قال : يارسول الله إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده "

فالأصل أن ثيابه قصيرة لكنها لنحالة جسمه كانت تسترخي وقد قال تعالى :
" فاتقوا الله ما استطعتم " فإستطاعة أبي بكر أن يُقصر ثوبه -وقد فعل- أما أن يمنعه من النزول فلا يستطع ذلك ؟! فكيف نُجبره بما لا يستطيع ؟!!

وقوله رضي الله عنه " إلا أن أتعاهده " دليل على أنه يعلم مُسبقاً حرمة الإسبال وإلا فلِمَ كان يتعاهده ؟!!!!!!!!!

وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم له : " إنك لست ممن يفعله خيلاء " لأن أولاً بداية الحديث كانت على عقاب من جر ثوبه خيلاء ، وكون أبي بكر رضي الله عنه لم يقصد الإسبال فهذا يدل على عدم وجود مخيلة فقصد الإسبال نفسه مخيلة أما كونه يسترخي رغما عنه فأين المخيلة ؟!!
وإلا فما الفرق بين أبي بكر وابن عمر ؟!

وإن سلمنا بأن التحريم هو للخيلاء فقط فأبي بكر حينما سمع الحديث لم يقل أنا لست أفعله خيلاء ، بل قال فيما معناه يا رسول الله أني قد قصرت ثوبي لكنه يسترخي وأنا أتعاهده ، فزكّاه النبي أنه ليس يفعله خيلاء ،،

فهو في البداية لم يُزكي نفسه بل من زكاه هو النبي الذي لا ينطق عن الهوى ،،

فكيف بي أنا أن أُزكي نفسي وأقول أني لا أفعله خيلاء ! فهذا الفِعل في حد ذاته خيلاء ؟!!

نسأل الله السلامة .

أبو حمزة القاهري
21 03 2008, 11:41 AM
الأزهري السلفي مشهور بموضوعاته المثيرة التي لا تعلم سنة ولا تعين على القبض على الجمر .







لا ريب أنها سبق قلم من الشيخ الحبيب,


فصاحب الموضوع هو الأخ الأزهرى الأصلى,


أما الأزهرى السلفى, فهو من خيرة طلبة العلم, و إن نازعنى هو (الأزهرى) فى ذلك, و أنا اعلم مكانته عند الشيخ أبى محمد رضا.

anasalafi
21 03 2008, 12:36 PM
لا ريب أنها سبق قلم من الشيخ الحبيب,

صدقت أخي الحبيب وقد بيّن ذلك الشيخ رضا وقال :

حصل خطأ ... قصدتُ بصاحب الموضوعات المثيرة التي لا تُعلِّم سنةً الأزهري الأصلي وليس
الأخ الفاضل الأزهري السلفي ...

أبو حمزة القاهري
21 03 2008, 12:44 PM
جزاك الله خيرا أخى الحبيب أنا السلفى.

الغريب 2
21 03 2008, 01:24 PM
ابو محمد الازهري

من قرأت لك موضوع عن مصافحة النساء وتحلل على كيف كيفك

وتقول أن زوجات اخوانك أو ما شابه ذلك يصافحون بعضهم بعض مع الرجال في مجلس واحد دون أن تنكر ولا يحرك فيك ساكن وأنا غاسل يديني منك

يعني أنت وامثالك خطر عظيم على الاسلام وتنخرون في الدين نخراً فيجب الحذر من هذه النوعيه



أين الغيرة يا عبد الله

محب للسنة
21 03 2008, 01:37 PM
الرد على من قال : لا يحرم الإسبال إلا إذا كان للخيلاء

سؤال:
بيّنتُ لأحد الإخوة حكم الإسبال ، والوعيد الذي ورد فيه ، وأنه يقتضي أن الإسبال كبيرة من الكبائر ؛ واقتنع - بفضل الله تعالى - وانتهى ، ثم ناقش أحد الإخوة فأورد له شبهات حيرته ، وطلب مني ردوداً وأجوبة تطمئنه ؛ فأخبرته أنني لن أرد أو أجيب من تلقاء نفسي وإنما سأرجع لأهل الذكر من المشايخ والعلماء .. والشبهات هي : 1- ما رُوي من أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل يسبل ثوبه : أما لك فيّ أسوة ، فيقولون : إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزجر الرجل ولم ينهاه .. مما يدل - هكذا يقولون ويزعمون - على أن النهي والوعيد الوارد في الأحاديث الأخرى يحمل على استحباب ترك الإسبال ، أو بمعنى آخر كراهة الإسبال . 2- يستشهدون بالموقفين الآتيين : ورد أن ابن مسعود - رضي الله عنه - كان يسبل إزاره ؛ فلما قيل له في ذلك ، قال: إن لساقي حموشة ، وأنا أؤم الناس . ورد أن معمر قال : عاتبت أيوب على طول قميصه ، فقال : " إن الشهرة فيما مضى كانت في طوله ، وهي اليوم في تشميره " فيقولون : لو كان الإسبال حراماً أو كبيرة ما أطال ابن مسعود أو أيوب الإزار أو القميص . 3- يقولون : كيف يستوي الإسبال مع شرب الخمر مثلاً .. في أنهما من الكبائر ؟ . 4- يقولون : إن الجمهور على أن الإسبال مكروه ، ولا أدري من أين لهم هذا ؟ . 5- في قصة استشهاد عمر رضي الله تعالى عنه : … وجاء رجل شاب فقال : أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله لك ، من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقدم في الإسلام ما قد علمت ، ثم وليت فعدلت ، ثم شهادة ، قال: وددت أن ذلك كفاف لا علي ولا لي ، فلما أدبر إذا إزاره يمس الأرض ، قال: ردوا علي الغلام ، قال: ابن أخي ارفع ثوبك ، فإنه أنقى لثوبك ، وأتقى لربك . فيقولون : إن هذا يدل على أن سيدنا عمر - رضي الله تعالى عنه - لم يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى ولو كان صغيراً أو حتى مكروهاً - كما هو دأب الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم أجمعين - أو إنه رأى شيئاً في قلب أو حال الشاب يندفع برفع الثوب . 6- يقولون : إن الشهيد - لا شك - أنه من أهل الجنة ، ومع ذلك فإنه قد يكون مسبلاً ، فكيف يتحقق فيه الوعيد الوارد في الأحاديث : " فهو في النار " و " لا يكلمهم الله ، ولا ينظر إليهم يوم القيامة ، ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم " مع أنه من أهل الجنة ؟ 7- ما ثبت عن الصديق - رضي الله تعالى عنه - أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " إنك لست ممن يفعله خيلاء " فيقولون : هذا يدل على أن الوعيد الوارد في الأحاديث يتعلق بمن يفعله خيلاء . أرجو الله أن نتلقى ردوداً وأجوبة تشفي الصدور لينتهي أخونا وغيره مطمئنين . وجزاكم الله خيراً .

الجواب:

الحمد لله
أولاً :
لابدَّ قبل بيان الجواب من بيان أمرين :
الأول : أن مسألة الإسبال من المسائل الاجتهادية التي اختلف فيها العلماء ، بل قد ذهب أكثرهم إلى أنه لا يحرم إلا إذا كان على وجه الخيلاء .
وقد سبق ذكر أقوالهم في جواب السؤال رقم (102260) .
والواجب في كل ما تنازع فيه الناس أن يرد إلى الكتاب والسنة ليعلم الصواب من الخطأ ، قال الله تعالى : (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) النساء/59 .
وإذا كانت هذه المسألة من المسائل الاجتهادية فإنه لا يجوز الإنكار فيها على المخالف (من الطرفين) لأنه لم يخالف نصاً قطعياً ، ولا إجماعاً معلوماً .
وعلى هذا ، فمن لم يكن عنده أهلية للترجيح بين أقوال العلماء ، وقلَّد أحد الفريقين ، ثقة بعلمهم ، أو لكونهم الأكثر ، فلا إنكار عليه .
وكذا من كان عنده أهلية للترجيح ، ورجَّح أحد القولين بناءً على ما ظهر له من الأدلة ، فلا إنكار عليه أيضاً .
فمثل هذه المسائل الاجتهادية يعمل فيها كل مسلم بما ظهر له أنه هو الصواب ، كما قال بعض السلف : "قد أحسن من انتهى إلى ما سمع" ، ولا يجوز أن تكون تلك المسائل سبباً للمنازعات والخلافات ، فلا يجلس الناس مجلساً إلا وتنازعوا في مثل هذه المسائل ، وأنكر بعضهم على بعض ، واحتد بعضهم على بعض .
ولا مانع من النقاش فيها والحوار والمناظرة بهدوء ، وأسلوب لين بقصد الوصول إلى الصواب واتباعه .
وانظر جواب السؤال رقم (70491) .
الثاني : أن بعض ما نقلته عن المخالف ليس " شبهات " بل أدلة ، استدل بها أئمة أجلاء كحديث أبي بكر رضي الله عنه ، والشبهة لا تكون كذلك ، إذ ليس لها أساس من كتاب ولا من سنة .
ثانياً :
سنرد – على قدر الوسع والطاقة – على ما ذكره الأخ المخالف ، ونسأل الله تعالى أن يوفقنا للعلم النافع ، وأن يفقهنا في ديننا .
1. أما الحديث الأول الذي استدل به : فهو حديث ضعيف ، وهذا نصه وحكم العلماء عليه :
عَنِ الْأَشْعَثِ عَنْ عَمَّتِهِ رُهْمٍ عَنْ عَمِّهَا عُبَيْدَةَ بْنِ خَلَفٍ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَأَنَا شَابٌّ مُتَأَزِّرٌ بِبُرْدَةٍ لِي مَلْحَاءَ أَجُرُّهَا ، فَأَدْرَكَنِي رَجُلٌ فَغَمَزَنِي بِمِخْصَرَةٍ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ : (أَمَا لَوْ رَفَعْتَ ثَوْبَكَ كَانَ أَبْقَى وَأَنْقَى ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا هِيَ بُرْدَةٌ مَلْحَاءُ ، قَالَ : وَإِنْ كَانَتْ بُرْدَةً مَلْحَاءَ ، أَمَا لَكَ فِي أُسْوَتِي ؟ فَنَظَرْتُ إِلَى إِزَارِهِ فَإِذَا فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ وَتَحْتَ الْعَضَلَةِ . رواه أحمد (22577) .
قال الشيخ الألباني رحمه الله :
وهذا إسناد ضعيف ، عمة الأشعث اسمها " رهم بنت الأسود " ، قال الحافظ : " لا تُعرف " .
" السلسلة الضعيفة " (4/336 ، 337 ، حديث رقم 1857) .
وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط في تحقيق المسند : "إسناده ضعيف ؛ لضعف سليمان بن قرم" انتهى .
ولو صح الحديث لم يكن فيه دليل للمخالف ، بل العكس هو الصحيح ، فقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم باليد واللسان على الصحابي لإسباله ، وقد رأى الصحابي ثوبَ النبي صلى الله عليه وسلم فرآه إلى نصف ساقه ! فأين في الحديث – لو صح – ما يقوي قول المخالف ؟
2. استدل المخالف بأثرين : عن ابن مسعود رضي الله عنه ، وعن أيوب السختياني رحمه الله ، والأول من الصحابة ، والثاني من التابعين .
أ. أما أثر ابن مسعود ، فعن أبي وائل عن ابن مسعود أنه كان يسبل إزاره ، فقيل له في ذلك ، فقال : إني رجل حَمْش الساقين . رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 5 / 166 ) ، وإسناده جيد كما سيأتي في كلام الحافظ ابن حجر .
حَمْش الساقين : دقيق الساقين .
وأما معناه : فهو – أولاً – أثر عن صحابي ، وليس حديثاً مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقول الصحابي إنما يكون حجة يستدل بها إذا لم يخالف نصاً عن الرسول صلى الله عليه وسلم .
ثم إنه ليس فيه ما يدل على أنه كان يسبل إزاره تحت الكعبين ، بل يمكن أن يكون نازلاً عن الحد المتعارف عليه بينهم .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
"وأما ما أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود بسند جيد أنه كان يسبل إزاره فقيل له في ذلك فقال : إني حَمْش الساقين : فهو محمول على أنه أسبله زيادة على المستحب ، وهو أن يكون إلى نصف الساق ، ولا يُظن به أنه جاوز به الكعبين ، والتعليل يرشد إليه ، ومع ذلك فلعله لم تبلغه قصة عمرو بن زرارة ، والله أعلم" انتهى .
" فتح الباري " ( 10 / 264 ) .
وقصة عمرو بن زرارة رضي الله عنه أخرجها الإمام أحمد في " مسنده " ( 17817 ) وفيها أنه رضي الله عنه كان حمش الساقين ، فأسبل إزاره ، فأنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأمره برفع إزاره وقال له : (إن الله عز وجل قد أحسن كل شيء خلقه) .
وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2682) وشعيب الأرناؤط في تحقيق المسند .
ب. وأما أثر أيوب السختياني ؛ فالسنة النبوية حاكمة على قول كل أحد ، وكلٌّ يؤخذ من قوله ويرد عليه إلا النبي صلى الله عليه وسلم .
وأيضاً : يحتمل أن يكون أيوب أطال ثوبه عن نصف الساق ولم ينزله عن الكعبين ، كما قيل في فعل ابن مسعود رضي الله عنه كما سبق .
3. أما قول من قال " كيف يستوي الإسبال مع شرب الخمر – مثلا – في أنهما من الكبائر " : فالرد عليه : بأن الذنوب والمعاصي لاشك تتفاوت ، فمنها الصغائر ومنها الكبائر ، ومنها أكبر الكبائر ، ثم الصغائر والكبائر وأكبر الكبائر تتفاوت فيما بينها ، وهذا التفاوت لا يمكن أن يكون دليلاً على عدم التحريم ، فشرب الخمر من الكبائر ، والزنى من الكبائر ، وقتل المؤمن ظلماً وعدواناً من الكبائر ، ولكن هذه الذنوب متفاوتة فيما بينها ، ولا يعني ذلك أن فيها ما ليس محرماً .
4. أما قوله إن الجمهور على القول بالكراهة : فنعم ، صحيح ، ولسنا ننكر هذا ، وقد بينا هذا في أول الجواب ، وليس قول الجمهور يعني موافقة الحق ، ولم يتعبدنا ربنا تعالى بقول جمهور العلماء ، وقد أمرنا الله تعالى عند التنازع بالرد إلى الكتاب والسنة لا إلى قول الجمهور ، وهو واضح بحمد الله .
5. وأما استشهاده بإنكار عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المسبل أثناء توجعه من الطعنة القاتلة : فهو عليهم لا لهم ، لأن عمر رضي الله عنه لا ينكر على هذا الشاب وهو في هذه الحال (بين الحياة والموت) إلا وهو يعلم أن ما فعله ذلك الشاب أمر لا ينبغي السكوت عليه ، وليس بالأمر الهين ، فإنكار عمر رضي الله عنه يدل على أن هذا الفعل منكر في الشرع ، ولكن من أين فهم المخالف أنه مكروه وليس محرماً ؟
وعمر رضي الله عنه لا يرى ما في قلوب الناس ، ولم ينقل في القصة أنه رأى من حال الشاب ما ذكره المخالف ، بل هذه مجرد دعوى تحتاج إلى دليل يثبتها .
6. وأما ما ذِكره من فضل الشهيد ، وأنه في الجنة ، وظنه أنه يتعارض مع عقوبة المسبل : فهو كلام مردود ، فإذا كان هذا – يدل عنده – يعني أن الإسبال ليس حراماً : فليقل هذا في الكذب وقطيعة الرحم وشرب الخمر وغيرها من الكبائر المتوعد أصحابها بالنار ، فكيف سيوفق بين الوعيد عليها ، والوعد بالجنة للشهيد إذا كان الشهيد مرتكباً لها أو لبعضها ؟
فالوعيد على المعصية قد يتخلف لأسبابٍ ليس هذا موضع بسطها .
7. وأما ما جاء في حديث أبي بكر الصدِّيق وأنه كان إحدى شقي ثوبه يسترخي وكان يتعاهده ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : (إنك لست ممن يفعله خيلاء) فليس لهم فيه دليل ، بل هو عليهم لا لهم ، فقد كان أبو بكر رضي الله عنه يشد ثوبه ولم يكن يرخيه ، بل كان يسترخي ، ولم يكن ليتركه ، بل كان يتعاهده ، فمن كان حاله كحال أبي بكر فهو معذور . قال الإمام الذهبي رحمه الله :
"وكذلك ترى الفقيه المترف إذا ليم في تفصيل فرجية – نوع من اللباس طويل الأكمام - تحت كعبيه ، وقيل له : قد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار) ، يقول : إنما قال هذا فيمن جر إزاره خيلاء ، وأنا لا أفعل خيلاء ؛ فتراه يكابر ، ويبرئ نفسه الحمقاء ، ويعمد إلى نص مستقل عام ، فيخصه بحديث آخر مستقل بمعنى الخيلاء ، ويترخص بقول الصديق : إنه يا رسول الله يسترخي إزاري ؛ فقال : (لستَ يا أبا بكر ممن يفعله خيلاء) ، فقلنا : أبو بكر رضي الله عنه لم يكن يشد إزاره مسدولاً على كعبيه أولاً ، بل كان يشده فوق الكعب ، ثم فيما بعد يسترخي ، وقد قال عليه السلام : (إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه ، ولا جناح عليه فيما بين ذلك والكعبين)" انتهى .
" سير أعلام النبلاء " ( 3 / 234 ) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
وأما من احتج علينا بحديث أبي بكر رضي الله عنه ، فنقول له : ليس لك حجة فيه من وجهين :
الوجه الأول : أن أبا بكر رضي الله عنه قال : " إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه ... " فهو رضي الله عنه لم يرخِ ثوبه اختياراً منه ، بل كان ذلك يسترخي ، ومع ذلك فهو يتعاهده ، والذين يسبلون ويزعمون أنهم لم يقصدوا الخيلاء يرخون ثيابهم عن قصد ..
الوجه الثاني : أن أبا بكر رضي الله عنه زكَّاه النبي صلى الله عليه وسلم ، وشهد له أنه ليس ممن يصنع خيلاء ، فهل نال أحد من هؤلاء تلك التزكية والشهادة ؟ ولكن الشيطان يفتح لبعض الناس اتباع المتشابه من نصوص الكتاب والسنة ليبرر لهم ما كانوا يعملون ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ، نسأل الله لنا الهداية والعافية .
" مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 12 / السؤال رقم 223 ) .
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
أما قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر الصديق رضي الله عنه لما قال : (يا رسول الله إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده فقال له صلى الله عليه وسلم : إنك لست ممن يفعله خيلاء) : فمراده صلى الله عليه وسلم أن من يتعاهد ملابسه إذا استرخت حتى يرفعها لا يعد ممن يجر ثيابه خيلاء لكونه لم يسبلها ، وإنما قد تسترخي عليه فيرفعها ويتعاهدها ولا شك أن هذا معذور ، أما من يتعمد إرخاءها سواء كانت بشتاً أو سراويل أو إزاراً أو قميصاً : فهو داخل في الوعيد ، وليس معذوراً في إسباله ملابسه ؛ لأن الأحاديث الصحيحة المانعة من الإسبال تعمه بمنطوقها وبمعناها ومقاصدها ، فالواجب على كل مسلم أن يحذر الإسبال وأن يتقي الله في ذلك ، وألا تنزل ملابسه عن كعبه عملاً بهذا الحديث الصحيح ، وحذراً من غضب الله وعقابه ، والله ولي التوفيق .
" مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " ( 6 / 383 ) .
وأما قولهم : إن الوعيد لا يكون إلا على من أسبل خيلاء : فهم وإن كانوا مسبوقين بهذا القول ، لكن لا يظهر أنه صواب ، لأنه قد ورد وعيد على الإسبال مجرداً ، وورد وعيد آخر على جر الإزار خيلاء ، ولا يمكن حمل المطلق على المقيد هنا لاختلاف الفعلين والعقوبتين ، والذين أنكر عليهم نبينا صلى الله عليه وسلم لم يكونوا من أهل الكبر والخيلاء .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
وفي هذه الأحاديث أن إسبال الإزار للخيلاء كبيرة ، وأما الإسبال لغير الخيلاء فظاهر الأحاديث تحريمه أيضاً .
" فتح الباري " ( 10 / 263 ) .
وقال ابن العربي المالكي رحمه الله :
لا يجوز لرجل أن يجاوز بثوبه كعبه ويقول : لا أتكبر فيه ؛ لأن النهي تناوله لفظاً ، وتناول علته ، ولا يجوز أن يتناول اللفظ حكماً فيقال إني لست ممن يمتثله لأن العلة ليس فيَّ ، فإنه مخالفة للشريعة ، ودعوى لا تسلم له ، بل مِن تكبره يطيل ثوبه وإزاره فكذبه معلوم في ذلك قطعاً .
" عارضة الأحوذي " ( 7 / 238 ) .
وقد نقله ابن حجر رحمه الله – مع اختلاف في بعض ألفاظه - وعلق عليه بقوله :
وحاصله أن الإسبال يستلزم جر الثوب ، وجر الثوب يستلزم الخيلاء ، ولو لم يقصد اللابس الخيلاء ، ويؤيده ما أخرجه أحمد بن منيع من وجه آخر عن ابن عمر في أثناء حديث رفعه : " وإياك وجر الإزار فإن جر الإزار من المخيلة " ... .
" فتح الباري " ( 10 / 264 ) .
وقال الصنعاني رحمه الله :
وقد دلَّت الأحاديث على أن ما تحت الكعبين في النار ، وهو يفيد التحريم ، ودل على أن من جَرّ إزاره خيلاء لا يَنْظر الله إليه ، وهو دال على التحريم ، وعلى أن عقوبة الخيلاء عقوبة خاصة هي عدم نظر الله إليه ، وهو مما يُبْطل القول بأنه لا يحرم إلا إذا كان للخيلاء .
" استيفاء الأقوال في تحريم الإسبال على الرجال " ( ص 26 ) .
فهذا مجمل الجواب على ما أوردته في سؤالك ، والذي ينبغي للمسلم أن يجتهد في الوصول إلى الصواب في مسائل الخلاف بالبحث والنظر إن كان أهلاً ، وإن لم يكن أهلاً لهذا فليقلِّد من يثق في دينه وعلمه ، وليدع عنه الإنكار والنقاش والجدال ، ونسأل الله تعالى أن يعلِّمَنا ما جهلنا ، وأن ينفعنا بما علَّمَنا .
والله أعلم
http://www.islamqa.com/index.php?ref=72858&ln=ara

أبو محمد الأزهري
21 03 2008, 03:10 PM
حقيقة هذا الموضوع أصاب الكثير بالبلبلة
كما أننا أحوج إلى فعل السنة من الدعوة إلى تركها ومحاربتها
من أجل مثلك يا راية الإيمان أنزلت هذا الموضوع
فنقلي لأقوال العلماء في المسألة أصبح هو الدعوة إلى ترك السنة والدعوة لمحاربتها!!!!
سبحانك هذا بهتان عظيم

زاد النصر
21 03 2008, 03:11 PM
ومما يدّل على أنّ الإسبال ممنوع ولو لم يكن معه خيلاء حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إزرة المسلم إلى نصف الساق ولا حرج ولا جناح فيما بينه وبين الكعبين ، وما كان أسفل من الكعبين فهو في النار ، ومن جرّ إزاره بطراً لم ينظر الله إليه ) رواه أبو داود رقم 4093 بإسناد صحيح . فقد ذكر في الحديث عملين مختلفين رتّب عليهما جزاءين مختلفين


انتهى من موقع اٍلإسلام سؤال وجواب

قلت : اريد ان يجيبني من زعم حمل نصوص الوعيد في الاسبال المطلقة على المقيده فكيف يفعل بهذا الحديث ..؟؟

أبو محمد الأزهري
21 03 2008, 03:20 PM
الأخ بريد الخير
شكرا لمروركم الكريم
وجزاكم الله خيرا على ما قلتم

أبو محمد الأزهري
21 03 2008, 03:25 PM
الأخ الملا الطالباني شكرا لمروركم الكريم
والحمد لله لم ندعو أحدا أن يسبل إزاره ولكن أنكرنا ما يفعله بعض الحدثاء والسفهاء مع الدعاة والعلماء
وجزاك الله خيرا

أبو محمد الأزهري
21 03 2008, 03:35 PM
[quote=أبومحمد الازهرى;1763188][..ثم ان مرجعنا الى النصوص وأقوال العلماء يحتج لها ولا يحتج بها.والله اعلم

مرجعنا إلى النصوص وأقوال العلماء يحتج لها ولا يحتج بها
هذا تقوله إذا كان قول العلماء ليس على هواك
أما إذا كان على هواك فإننا نفهم السنة بفهم السلف الصالح وهم أفهم منا للنصوص وهم القرون المفضلة
وهم .....وهم....
أليس هذا هو إتباع الهوا

أبو محمد الأزهري
21 03 2008, 03:53 PM
ولماذا لا تقول أن هذا البحث ( الفريد ) من موقع الملتقى الاخواني ؟

##########

هل هناك ما يمنع أن تُعلن مذهبك ؟


أرجوا يا اخوتي أعضاء المنتدى الاطّلاع على الردود على هذا الموضوع مع التنبيه الى أنّي لا أريد

أن أكون ممن يدلّون على منتديات أهل البدع

الأخ سلفي من العراق هداك الله لم أنقل الموضوع من منتدى الملتقى الإخواني!!!
ودع عنك العنصرية والحزبية المقيتة التي تتكلم بها
وأنا ليس لي مذهب أخي الكريم إلا الإسلام يعني لا سلفي ولا إخواني
وبناءا عليه فأنا آخذ وأرد من الإخوان ومن السلفيين ومن غيرهم
أما أن الإخوان من أهل البدع أو ليسوا من أهل البدع فهذا رأيك الذي ستحاسب عليه يوم القيامة
هم عندك مبتدعة وأنت عندهم جامد متشدد متنطع ظاهري....
ثم بعد ذلك يقتل بعضكم بعضا وتسفكون دماءكم بينكم كما يحدث الآن في العراق وكما حدث في أفغانستان وكما هو متوقع أن يحدث في أي لحظة في فلسطين بين حماس وما يسمى بجيش الإسلام
ثم يا أخي الكريم أنت رجل عراقي أولى لك أن تهتم بأمور الجهاد وبالوحدة بين المجاهدين العراقيين
ولا تشغل نفسك بمثل هذه الأمور التي يتكلم فيها القاعدون أمثالي
وجزاك الله خيرا لمروركم الكريم

أبو محمد الأزهري
21 03 2008, 04:03 PM
إبادي ( ترجمة حرفية ) أو إباضي مئتان و تسعون درجة ... يقول إن صح عن الإمام أبي حنيفة هذا القول نقول و لا تزكوا أنفسكم ... الأخ داخل يناطح أئمة المسلمين و يعلمهم الورع و التقوى ... أهكذا يرد على علماء الأمة ؟!! ... و لا تزكوا أنفسكم ... هزلت والله هزلت ...

و لا عجب من مثل هذه الردود هذا فالإسقاط و منهجه تمكن من البعض و الخشية أن يطال كبير هذه الأمة !!! على يوم من الأيام ... و قد نبه عليه الصلاة و السلام من قوم سيسقطونه ! ... فليحذر الإخوة من هذا المنهج فهو أول الخطوات ...

و نتمنى من الإخوة التفريق بين بيان حكم مسألة عند علماء الأمة و بين الدعوة لهذا الحكم ...

و تبيان حكم الإسبال يأتي لكثرة تبديع و تفسيق البعض لمن قام به فوجب التنبيه ... لأن هناك أقوام تفسق المسبل و تأثمه ... فهؤلاء درسوا في مدارس الرأي الواحد فكل ما قاله شيخي فهو الصحيح المجمع عليه !! .. و هذا خطأ ...

أما دعوة الناس للأسبال فهذا مخالف لهدي الرسول ... فكيف يدعوا أحدهم إلى إسبال الثوب و قد أمر بتقصيره الرسول ؟!!! ... و لا أخال الأخ الأزهري يدعوا لإسبال الثياب و لكني أراه يدعوا لعدم الإنكار على من يأخذ بأقوال علمائه باستحباب تقصير الثوب ... و الله أعلم ..




بارك الله فيك أخي الحبيب الكويتي
قلت ما أردته من هذا الموضوع فجزاك الله خيرا
أما من يتهمني بأنني أدعو إلى الإسبال وإلى محاربة السنة فأقول حسبي الله ونعم الوكيل

anasalafi
21 03 2008, 04:03 PM
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إزرة المُسلم إلى نصف الساقِ ولا حرج -أو لا جناحَ- فيمَا بَيْنَـهُ وبَيْنَ الكعبين ، ما كان أسفَلَ من الكَعْبَيْنِ فهو في النار ،و من جر إزاره بطراً لم ينظر الله إليه !" رواه أبو داود بإسناد صحيح .

أبو محمد الأزهري
21 03 2008, 04:07 PM
الأخ عبد الودود جزاك الله خيرا لمروركم الكريم

أبو محمد الأزهري
21 03 2008, 04:14 PM
الأخ حسن عبدالله لا داعي للتكرار حفظك الله
يكفيك هذا


لقد كانت من عادة العرب قديما أن يمشي الرجل منهم يجر ثيابه من الخيلاء والكبر .. و قد كانوا أحيانا يصطحبون عبيدا يمسكون لهم أثوبتهم المجترة من الوراء .. و هذا ما كان يقصده النبي ..
و لم يقصد النبي التحريم مطلقا ..
فإن زال السبب .. بطل التحريم ..

و النبي في أحاديث أخرى يقول : "من جر إزاره، لا يريد بذلك إلا المخيلة، فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة " ويقول : "من جرّ ثوبه من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة "
وأخيرا .. فإن النبي قطع كل هذه الظنون ، حينما أتاه أبو بكر يقول له : إن إزاري يسترخي،إلا أن أتعاهده ..
فقال له النبي : "إنك لست ممن يفعله خيلاء"

:A12:

أبو محمد الأزهري
21 03 2008, 04:21 PM
المسألة خلافية، ورأي الجمهور على الكراهة؛ فلا يُنكر على المخالف ولا يُسَفَه ولا يُرمى في دينه .
والنقاش إما أن يكون علميا أو لا يكون.. فهل يُعقل أن يُرمى الأئمة القائلون بهذا القول بأنهم لا يتقون الشبهات ؟؟ وأنهم يخالفون هدي النبي ؟؟ كلام غير مقبول قطعا .. فاتقوا الله .

أخي أبو عبد الرحمن مصري
جزاك الله خيرا
وما ذكرتهم أخي الكريم هم من أنزلت الموضوع من أجلهم
وللأسف أصبحنا نعيش اليوم حالة من الإرهاب الفكري
إما أن تقول مثل ما أقول أو أنك متميع ضال منحرف مبتدع عدو للسنه محارب لها............
والله المستعان

أبو محمد الأزهري
21 03 2008, 04:34 PM
الأخ الكريم
الهندوراس (http://www.muslm.net/vb/member-u_77642.html) ما نقلته هو إجتهاد الشيخ الفاضل بكر بن عبد الله أبو زيد
وأنا من محبيه ومن القارئين له ومن أحسن ما قرأت له كتاب تصنيف الناس بين الظن واليقين
لكن كما رأيت في هذا البحث فقد نقلت فيه آراء أخرى كثيرة من علماء السلف على خلاف ما قال رحمه الله
فالمسألة خلافية لا إنكار فيها بارك الله فيك
وشكرا لمروركم الكريم

saudi1428
21 03 2008, 04:52 PM
الأخ حسن عبدالله لا داعي للتكرار حفظك الله
يكفيك هذا


لقد كانت من عادة العرب قديما أن يمشي الرجل منهم يجر ثيابه من الخيلاء والكبر .. و قد كانوا أحيانا يصطحبون عبيدا يمسكون لهم أثوبتهم المجترة من الوراء .. و هذا ما كان يقصده النبي ..
و لم يقصد النبي التحريم مطلقا ..
فإن زال السبب .. بطل التحريم ..








هل يمكن أن تعطيني مثلا لأمر آخر حرمه النبي صلى الله عليه وسلم ثم زال سبب التحريم في زمننا

أرجو أن تجيب

anasalafi
21 03 2008, 08:00 PM
الأخ الأزهري في الإنتظار .......

أبو محمد الأزهري
21 03 2008, 08:43 PM
هل يمكن أن تعطيني مثلا لأمر آخر حرمه النبي صلى الله عليه وسلم ثم زال سبب التحريم في زمننا

أرجو أن تجيب

أولا أخي السعودي من سلم لك أن النبي حرم الإسبال مطلقا ثم زال عنه سبب التحريم في زماننا؟؟؟؟
لقد زال عن الإسبال بغير خيلاء التحريم في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم عند ما قال لأبي بكر"أنت لست ممن يفعله خيلاء"
إنما كان المظنون في زمانهم أن من يسبل فهو مختال لأن هذا الأمر متوارث عند العرب كما علمت
لكن الآن يوجد الكثير من أهل زماننا لا يعرفون أصلا ما معنى الإسبال!!!!
وبالتالي فلا يخطر على باله عندما يشتري بنطلونا ينزل أسفل القدمين أنه مختال

ثم أخي الحبيب هناك قاعدة أصولية تقول "الحكم يدور مع علته وجودا وعدما" ومعناها أن الحكم المعلل بعلة يدور مع علته وجوداً وعدماً، فإذا وجدت العلة وجد الحكم، وإذا انتفت العلة انتفى الحكم،

أما ما طلبت فهذا مثاله
نهي النبي –صلى الله عليه وسلم- عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث، و بين النبي –صلى الله عليه وسلم- علة النهي بقوله: "إنما نهيتكم من أجل الدافَّة التي دَفَّت". انظر صحيح البخاري (5570)، وصحيح مسلم (1971). فإذا وجدت العلة في عصر أو زمن ما فإنه يُنهى عن الإدخار فوق ثلاث، وإلا صار الإدخار فوق الثلاث مباحاً.

:A12:

أبو محمد الأزهري
21 03 2008, 08:52 PM
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إزرة المُسلم إلى نصف الساقِ ولا حرج -أو لا جناحَ- فيمَا بَيْنَـهُ وبَيْنَ الكعبين ، ما كان أسفَلَ من الكَعْبَيْنِ فهو في النار ،و من جر إزاره بطراً لم ينظر الله إليه !" رواه أبو داود بإسناد صحيح .

إذهب إلى البحث واقرأ ما تحت هذا العنوان ولا داعي للتكرار

رابعا:أقوال شراح كتب الحديث في الأحاديث المطلقة بالوعيد والمقيدة له بقصد الخيلاء:

أبو محمد الأزهري
21 03 2008, 09:05 PM
- :

5 - تساؤل : لماذا كثير منا يشمئز من من تقصير الثوب إن كان سنة و لا يشمئز إن كان على سبيل ( الموضة ) كالسراويل الذي يسمى ب ( البرمودا ) مثلًا ؟
6 - كل الأمم لا تخجل من شريعتها وعقيدتها - حتى ولو كانت تفاهات - إلا المسلمين ، فإن كثيرًا منهم للأسف الشديد يخجلون من شريعتهم وعقيدتهم ..
7 - الخلاف في هذه المسألة سائغ معتبر لا إنكار فيه ، ولكل وجهته في المسألة..


شكرا أخي الكريم لملاحظاتك
لكن من تقصد بملاحظة رقم 5 و6
أنا أخي العزيز لا أعرف البرمودا الذي تتحدث عنه!!!
ونعوذ بالله أن يأتي علينا يوم نخجل فيه من شريعتنا وعقيدتنا ونتمنى من الله أن يقبضنا إليه قبل أن يجئ هذا اليوم
ملاحظة رقم 7 هي المقصودة من هذا البحث لوجود كثير من الجهلة والحدثاء الذين يعتبرونه من الكبائر خيلاءا كان أو غير خيلاء
وجزاك الله خيرا لمروركم الكريم

أبو محمد الأزهري
21 03 2008, 09:18 PM
شكرا للإدارة الكريمة على زيادة هل في أول الموضوع وخاصة الأخ الصارم المسلول بارك الله في عمره ونفع به
وهذا أفضل والله
بارك الله فيكم وجزاكم كل خير

anasalafi
21 03 2008, 09:28 PM
أولاً مذهب الجمهور هو الكراهة لذلك فكان الأولى أن يكون عنوان الموضوع :
" إسبال الإزار من غير خيلاء مكروه عند جمهور الفقهاء "

وكلام العلماء واضح فالخلاف حول التحريم والكراهة !!

فالمفترض أن تكون المناقشة لمعرفة الحكم لا لتغيير العمل فسواء الإسبال بغير خيلاء كان حراما أو مكروهاً لا نُسبل !!

ثانياً عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إزرة المُسلم إلى نصف الساقِ ولا حرج -أو لا جناحَ- فيمَا بَيْنَـهُ وبَيْنَ الكعبين ، ما كان أسفَلَ من الكَعْبَيْنِ فهو في النار ، و من جر إزاره بطراً لم ينظر الله إليه !" رواه أبو داود بإسناد صحيح ،،

فهنا النبي صلى الله عليه وسلم وضع سمتاً للمُسلم أن تكون ثيابه إلى نصف ساقه ، وعُفيّ فيما بينه وبين الكعبين ،،

ثم ذكر صلى الله عليه وسلم حكمين بعذابين أولها الإسبال وعذابه فهو في النار ،،
والثاني الاسبال والخيلاء وعذابهما لا ينظر الله إلى فاعله !!!

ثالثاً : عن ابن عمر رضي الله عنهما قال مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إزاري استرخاء فقال : " يا عبد الله ارفع إزارك" فرفعته ثم قال " زِدْ" فزِدت ، فمازلت أتحراها بعد ، فقال بعض القوم : إلى أين ؟ فقال : إلـى أنصاف الساقين .رواه مُسلم

فهل تتهم ابن عمر أن الإسترخاء في ثيابه كان بنية الخيلاء ؟!!
وأيضاً النبي صلى الله عليه وسلم لم يكتفِ بأن يجعل ابن عمر يرفع ثوبه فوق الكعبين بل إلى نصف ساقه لأن هذا هو هدي المسلمين فمن لم يستطع فلا جناح عليه فيما بينه ونبين الكعبين وما كان أسفل الكعبين فهو في النار ،،

وحُق لنا أن نفعل كما فعل رسول الله مع ابن عمر أن نأمر المسبل بتقصير ثوبه كما فعل النبي مع ابن عمر ولنا في رسول الله أسوة ولا أظن أنه يوجد الأن من هو أفضل من ابن عمر رضي الله عنهما !!!

رابعاً عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من جر ثوبه خُيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ! " فقالت أم سلمة فكيف تصنع النساء بذيولهن ؟ قال : " يرخين شبرا " قالت : إذاً تنكشف أقدامهن . قال " فيُرخينه ذراعاً لا يزدن "

وهنا السيدة ام سلمة بيّنت أن النساء تُسبل حتى لا تنكشف أقدامهن فالغرض هنا الستر وليس الخيلاء فأُبيح لهن للتستر أن يُرخينه ذراعاً دون الزيادة ، ولم يقل النبي مادامت نيتهن الستر فلا شئ عليهن مادامت نيتهن ليست خيلاء بل قال صلى الله عليه وسلم " لا يزدن " فدل على أن الإسبال في حد ذاته حراماً حيث أن النساء سوف يُسبلن للستر لا للخيلاء ولم يؤذن لهن بأكثر من ذراع !!!

وإن كان المُحرم هو الخيلاء دون الإسبال فلِمَ لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم فليُسبلن بدون خيلاء ؟!!!!!!

خامساً : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الطويل الذي رواه أبي جُرَيّ جابر بن سُليْم رضي الله عنه : " وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة " رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح وقال الترمذي حديث حسن صحيح

فهنا النبي صلى الله عليه وسلم بيّن ووضح أن قصد الإسبال في حد ذاته مخيلة ،،

فمن أطال ثوبه فهو بلا شك يختال به وإلا فما الذي منعه أن يُقصر ثوبه إقتداء بالنبي ؟!!!

ونرى في حديث أبي بكر رضي الله عنه أنه لم يقصد الإسبال بل بالعكس فقد كانت ثيابه قصيرة فقد قال : يارسول الله إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده "

فالأصل أن ثيابه قصيرة لكنها لنحالة جسمه كانت تسترخي وقد قال تعالى :
" فاتقوا الله ما استطعتم " فإستطاعة أبي بكر أن يُقصر ثوبه -وقد فعل- أما أن يمنعه من النزول فلا يستطع ذلك ؟! فكيف نُجبره بما لا يستطيع ؟!!

وقوله رضي الله عنه " إلا أن أتعاهده " دليل على أنه يعلم مُسبقاً حرمة الإسبال وإلا فلِمَ كان يتعاهده ؟!!!!!!!!!

وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم له : " إنك لست ممن يفعله خيلاء " لأن أولاً بداية الحديث كانت على عقاب من جر ثوبه خيلاء ، وكون أبي بكر رضي الله عنه لم يقصد الإسبال فهذا يدل على عدم وجود مخيلة فقصد الإسبال نفسه مخيلة أما كونه يسترخي رغما عنه فأين المخيلة ؟!!
وإلا فما الفرق بين أبي بكر وابن عمر ؟!

وإن سلمنا بأن التحريم هو للخيلاء فقط فأبي بكر حينما سمع الحديث لم يقل أنا لست أفعله خيلاء ، بل قال فيما معناه يا رسول الله أني قد قصرت ثوبي لكنه يسترخي وأنا أتعاهده ، فزكّاه النبي أنه ليس يفعله خيلاء ،،

فهو في البداية لم يُزكي نفسه بل من زكاه هو النبي الذي لا ينطق عن الهوى ،،

فكيف بي أنا أن أُزكي نفسي وأقول أني لا أفعله خيلاء ! فهذا الفِعل في حد ذاته خيلاء ؟!!

نسأل الله السلامة .

في انتظار الرد على هذا وخاصة ما لوِّن بالأخضر -ونتمنى إن رأيت أنك ستكرر شئ تُكرره-

saudi1428
21 03 2008, 09:51 PM
أولا أخي السعودي من سلم لك أن النبي حرم الإسبال مطلقا ثم زال عنه سبب التحريم في زماننا؟؟؟؟



أنت قلت التالي


لقد كانت من عادة العرب قديما أن يمشي الرجل منهم يجر ثيابه من الخيلاء والكبر .. و قد كانوا أحيانا يصطحبون عبيدا يمسكون لهم أثوبتهم المجترة من الوراء .. و هذا ما كان يقصده النبي ..
و لم يقصد النبي التحريم مطلقا ..
فإن زال السبب .. بطل التحريم ..
فهمت من كلامك أن العرب قديما كان منهم من يجر ثوبه خيلاء والآن لم يعد هذا الأمر معروفا في زمننا ولذلك بطل التحريم

ألست تقصد ذلك ؟

ابو عبد الرحمن مصرى
21 03 2008, 10:07 PM
أخي أبا محمد الأزهري، عفا الله عنّا وعنك، كما أنّه لا يُنكر على القائل بكراهية الإسبال لغير خيلاء ، ولا يُرمى بالتمييع وقلة الورع ومخالفة هدي النبي_ صلى الله عليه وسلم _ .. كذلك فإنّ القائل بتحريمه لا يُرمى بالتشدد ولا بالتنطع ولا بالجهل .. ونعوذ بالله أن نرمي مصابيح أمتنا بالجهل والتشدد يا أخي .
الخطأ فقط في أن ينكر أحدهما على الآخر طالما أن الخلاف سائغ .
فقولك يا أخي (كثير من الجهلة يعتبرونه من الكبائر خيلاء كان أو لا ) أظنه سبق قلم (كيبورد) منك ، ولا تقصده ..وإلا فإنك تعلم أن كثيرين من علماء السلف قالوا بتحريمه (بخيلاء وبغيره).

أبو محمد الأزهري
21 03 2008, 10:08 PM
أخي الكريم أنا السلفي لي عودة معك إن شاء الله بعد بضعة أيام
فأنا الآن مسافر
شكرا لك وبارك الله فيك

ابوهاجر الجنوبي
21 03 2008, 10:20 PM
قال تعالى (ألم ترى إلى الذين يزكون انفسهم بل الله يزكى من يشاء ولا يظلمون فتيلا*انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا)
فهمت من الاخ الكاتب انه اذا انتفت علة الخيلاء فإنه يجوز الإسبال
قلت:وهذا لا يمكن إلا بتزكية الشخص نفسه او من شخص فضلة يوازي النبي -عليه الصلاة والسلام- وهذا استحاله،
فإن كان الأولى فهو كاذب مفترى على الله بنص القران


ارجوا من الكاتب الرد على هذا الكلام

محمد العبادي
22 03 2008, 04:50 AM
شكرا أخي الكريم لملاحظاتك
لكن من تقصد بملاحظة رقم 5 و6
أنا أخي العزيز لا أعرف البرمودا الذي تتحدث عنه!!!
ونعوذ بالله أن يأتي علينا يوم نخجل فيه من شريعتنا وعقيدتنا ونتمنى من الله أن يقبضنا إليه قبل أن يجئ هذا اليوم
ملاحظة رقم 7 هي المقصودة من هذا البحث لوجود كثير من الجهلة والحدثاء الذين يعتبرونه من الكبائر خيلاءا كان أو غير خيلاء
وجزاك الله خيرا لمروركم الكريم
بارك الله فيكم ..
والله لا أقصدكم أخي الكريم ، بل كلامي عام جدًا ، أقصد بعض المسلمين يفعلون ذلك ..
أما بخصوص البرمودا فهو وسط بين ما يسمى بالبنطلون وما يسمى الشورت ، ويمكنك الاستعانة بأحد الإخوة من تجار الملابس الجاهزة :)
أما الخلاف في المسألة فهو موجود ، وإلغاؤه جهل مبين ، لكن أيضًا على الطرف الاّخر من ينكر هذه السنة فهذا جهل أيضًا ..
وجزاكم الله خيرًا ..

عبد الله التائب
22 03 2008, 07:34 AM
أخي الكريم أنا السلفي لي عودة معك إن شاء الله بعد بضعة أيام
فأنا الآن مسافر
شكرا لك وبارك الله فيك

الاخ الحبيب ابا محمد
ردك الله الى بيتك سالما
أولا لا نريد ان تتغير قلوبنا من هذه الحوارات
و أعتذر لك ان كنت أسأت في اختيار بعض الألفاظ عند حديثي معك
و ما ذلك الا بسبب الذنوب التى نتعاطاها ليل نهار
نسأل الله العفو و العافية.

و ثانيا انقل لك ما ذكره ابن حجر في فتح الباري الجزء 10 باب من جر ثوبه خيلاء
"
ويتجه المنع أيضا في الإسبال من جهة أخرى وهي كونه مظنة الخيلاء قال بن العربي لا يجوز للرجل أن يجاوز بثوبه كعبة ويقول لا أجره خيلاء لأن النهي قد تناوله لفظا ولا يجوز لمن تناوله اللفظ حكما أن يقول لا أمتثله لأن تلك العلة ليست في فإنها دعوى غير مسلمة بل إطالته ذيله دالة على تكبره"
و هذا الأحاديث التي جمعتها من السلسلة الصحيحة للألباني رحمه الله
1765 - ( صحيح )

[ الإزار إلى نصف الساق . فلما رأى شدة ذلك على المسلمين قال : إلى الكعبين لا خير فيما أسفل من ذلك ] . ( صحيح )
2682 - ( الصحيحة )

يا عمرو إن الله عز وجل قد أحسن كل شيء خلقه . يا عمرو - وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع أصابع من كفه اليمنى تحت ركبة عمرو فقال : - هذا موضع الإزار ثم رفعها ( ثم ضرب بأربع أصابع تحت الأربع الأولى ثم قال : يا عمرو هذا موضع الإزار ثم رفعها ثم وضعها تحت الثانية فقال : يا عمرو هذا موضع الإزار )
2366 - ( صحيح )
[ موضع الإزار إلى أنصاف الساقين والعضلة فإن أبيت فمن وراء الساق ولا حق للكعبين في الإزار ] . ( حسن صحيح ) . وله شاهد بلفظ : موضع الإزار نصف الساق ولا حق للإزار في الكعبين . وله شواهد أخرى منها برقم 1765
1656 - ( صحيح )

[ إن الله لا ينظر إلى مسبل الإزار ] . ( صحيح )
1352 - ( صحيح )
[ لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي ولو أن تكلم أخاك ووجهك إليه منبسط وإياك وتسبيل الإزار ؛ فإنه من الخيلاء والخيلاء لايحبها الله عز وجل وإن امرؤ سبك بما يعلم فيك فلا تسبه بما تعلم فيه ؛ فإن أجره لك ووباله على من قاله ] . ( صحيح ) . وفي رواية أخرى نحوه وزاد في آخره : ولا تسبن أحدا فما سببت بعده أحدا ولا شاة ولا بعيرا

ففي هذه الأحاديث نهي عن مجرد الاسبال دون تقييد بخيلاء بل فيها ما يشعر ان الاسبال مظنة الخيلاء و يؤيده ما نقله ابن حجر في نفس الموضع
" وأخرج الطبراني من حديث أبي أمامة بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لحقنا عمرو بن زرارة الأنصاري في حلة إزار ورداء قد أسبل فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ بناحية ثوبه ويتواضع لله ويقول عبدك وبن عبدك وأمتك حتى سمعها عمرو فقال يا رسول الله إني حمش الساقين فقال يا عمرو إن الله قد أحسن كل شيء خلقه يا عمرو إن الله لا يحب المسبل الحديث وأخرجه أحمد من حديث عمرو نفسه لكن قال في روايته عن عمرو بن فلان وأخرجه الطبراني أيضا فقال عن عمرو بن زرارة وفيه وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع أصابع تحت ركبة عمرو فقال يا عمرو هذا موضع الإزار ثم ضرب بأربع أصابع تحت الأربع فقال يا عمرو هذا موضع الإزار الحديث ورجاله ثقات وظاهره أن عمرا المذكور لم يقصد بإسباله الخيلاء وقد منعه من ذلك لكونه مظنة"
انتهى من كلام ابن حجر رحمه الله


و الصحابة الكرام الذين عاتبهم النبي صلى الله عليه و سلم ما فعلو ذلك خيلاء بل عللوا بعلل اخرى منها سوء منظرساقهم فكيف نضرب بهذه الاحاديث الصريحة غير المقيدة و نحملها على المقيدة بكل بساطة.
فأين احترام النص و اجلال كلام النبي صلى الله عليه و سلم
و ما ادرانا ان من حملها من العلماء اطلع على كل تلك الاحاديث او صحت عنده.
لكننا لا عذر لنا و قد علمنا صحتها
و هكذا يفعل أهل العلم
فهم لا يأخذون باقوال من سلف اذا شابها اغفال لنص قد فاتهم او اخذ بضعيف او تضعيف لصحيح.
و الاقتصار على الاقوال القديمة دون اعادة تقييمها بما ورد الينا من خبر صحيح
لهو نوع من الجمود و يصدق فيها وصف السلفية المذمومة.
فابن باز رحمه الله ما كان سلفيا متعصبا أبدا بل كان يدور مع الدليل حيث دار
لكننا نرى من المقلدة من يتعصبون لاقوال اهل العلم خصوصا المذهبي و يقدسون اقوالهم و لا يحاولون اعادة تقيمها بما صح من النصوص التى لم ترد اليهم لكنها و الحمد لله وردت الينا
وهذا مما يزيدنا ثقة و اطمئنانا لمنهج علمائنا الكرام الذين ما تعصبوا يوما و ما كانوا من اصحاب الراي الواحد و لا المدرسة الواحدة كما يفعل المقلدون للمذاهب و لأئمتهم.

anasalafi
22 03 2008, 08:03 AM
أخي الكريم أنا السلفي لي عودة معك إن شاء الله بعد بضعة أيام
فأنا الآن مسافر
شكرا لك وبارك الله فيك

في الإنتظار أخي الكريم ....

ردك الله إلى بيتك سالما .

ابن ماء السماء
22 03 2008, 12:48 PM
أولاً : القول بالجواز ليس مذهب جمهور الفقهاء كما زعم صاحب الموضوع بل مذهبهم الكراهة
وهي دائرة بين الكراهة التحريمية والكراهة التنزيهية
وهذا يدل على أن عنوان الموضوع من أوله يدل على التحريف والتدليس
وليس فيه شيء من فقه النبوة كما قال الشيخ رضا صمدي حفظه الله

ثانيًا : صاحب الموضوع ما فتئ أن يفتح الموضوعات التمييعية التي تخدم المخنثين واشباه الرجال مثل هذا الموضوع وموضوع مصافحة الأجنبية وكلامه في اللحية ..
وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على رواسب لم يستطع التخلص منها إلى الآن ..

ثالثًا
استدلاله بحديث أبي بكر استدلال ضعيف بل باطل
ذلك أن ابا بكر لم يفصل الثوب طويلاً أصلاً بل ثوبه كان قصيرًا لكنه كان يسترخي فاستثنى النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر من جملة نهيه العام المسلمين بانه ليس ممن يفعله خيلاء
فتأبى النفس الحمقاء - على حد قول الإمام الذهبي في ذلك - إلا أن تقول ونحن كأبي بكر ولا فرق !!!!
وليس كما يزعم الكاتب بأن النبي قطع كل الظنون بأن هذا عام
بل نقول قد قطع النبي صلى الله عليه وسلم كل الظنون بأن ابا بكر ليس مثل غيره من الصحابة أفيكون مثلك أنت ؟؟؟
وليس كما زعم أيضًا أن هذا لأن عادة العرب كانت فعله خيلاء وكبرا
إذن فلماذا نهى ابن عمر نهيًا صريحًاوهو من هو في ورعه وعلمه وتقواه ؟؟

رابعًا
الكاتب أغفل كثيرًا من الأحاديث التي لا تخدم مذهبه مثل حديث نهي النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمر عن الإسبال
وحيث عمر لما طعن ودخل عليه شاب ليعزيه ولما انصرف وجده مسبلاً إزاره
فقال ردوا علي الشاب ثم قال له : ارفع ثوبك فإنه أنقى لثوبك وأتقى لربك
وطبعًا سلفية عمر أتقى وأورع من سلفية أبي حنيفة والشافعي
إلا إن أراد الكاتب أن يخالف في ذلك
وأيضًا حديث نهي النبي صلى الله عليه وسلم أن تجر النساء ذيولها إلى ما تحت الكعبين مثل الرجال فقالت ارمأة منهن : إذن تظهر أقدامهن فقال يرخين ذراعًا ولا يزدن . وقد رواه البخاري
ومنه استدل الحافظ ابن حجر بأن الجر ممنوع سواء كان لخيلاء أم لغير خيلاء لأن النساء لن تخرج فتجر ثوبها خيلاء أمام الناس وإلا ما كان من نهين فائدة ..

خامسًا
قوله بحمل المطلق على المقيد دليل على ضعفه العلمي وعلى التقليد الأعمى والتعصب المذموم لآراء قد ردها العلماء قديمًا
فحديث النهي عن جر الإزار عام في كل جر له عقوبة معينة وهي العذاب بالنار لما تحت الإزار
وأحتديث الخيلاء فيها زيادة عذاب وهي عدم نظر الله إيه وتكليمه
فكيف يحمل المطلق على المقيد ؟؟؟

بل قد ورد حديث جمع بين الحكمين وهو ما رواه أبو داود في سننه والمنذري في الترغيب والترهيب وصححه الألباني عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((إزرة المؤمن إلى نصف الساق ولا حرج أو قال لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين وما كان أسفل من ذلك فهو في النار ومن جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه يوم القيامة))
فكيف يصنع بمثل هذا الحديث ؟؟

وكيف يصنع بحديث ((وإسبال الإزار فإنه من المخيلة)) رواه المنذري وصححه الألباني
فقد حكم فيه النبي على أن الإسبال من المخيلة
فيتبجح ويقول : لا ليس من المخيلة ..
نعوذ بالله من الرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم

سادسًا
من قال أنه لا يفعله خيلاء هذا بنفسه عين الخيلاء والكبر
من تزكية النفس والإشادة بما فيها
والمزكي هو الله تعالى وليس كل واحد لنفسه
وما يروى عن ابي حنيفة ننزهه عنه فهو لا يثبت عن ابي حنيفة
وإن ثبت فنعتذر له بما نعتذر عن أئمتنا الأعلام
ولا عزاء للأقزام
..

anasalafi
10 07 2008, 12:14 AM
أخي الكريم أنا السلفي لي عودة معك إن شاء الله بعد بضعة أيام
فأنا الآن مسافر
شكرا لك وبارك الله فيك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

anasalafi
13 07 2008, 10:57 AM
الأخ الكريم ،،
قد طال غيابك عنا !