المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل أهل السنة هم الفرقة الناجية؟


 


الليث الابيض
04 06 2007, 05:47 AM
### حذف ###

بالنسبة لدعواكم بأنكم انتم الفرقة الناجية فهذا كذب، فانتم تدعون مثل ما يدعي غيركم وليس عندكم أي دليل قطعي لا من الكتاب ولا من السنة وإنما اجتهادات شخصيه والدعوى كثيرة بين الناس كلا يدعي ويقول بأنه على الحق ، ولقد صدق الرسول صلى الله عليه وسلم قال ستفترق أمتي على ثلاثة وسبعين فرقه وكلا يدعي هذه الفرقة والرسول صلى الله عليه وسلم نفسه يقرر في هذا الحديث بان هذه الثلاثه والسبعين كلهن من أمته إلا أنها ستفترق وتختلف .


ويفسر حديث الفرق احد علمائنا الاباضيه ويقول .

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله كثير من الناس ييأسون من توحيد الأمة استنادا لآية سورة هود عليه السلام يقول الله تعالى : ** ولو شاء الله لجعل الناس أمة واحدة و لا يزالون مختلفين إلا من رحم ولذلك خلقهم } وأكثر منهم يزكون أنفسهم ويرون أنهم أهلا للجنة استنادا لحديث افتراق الأمة والفرقة الناجية


ثم بعد ذلك أورد أكثر خمسة و عشرين رواية لحديث الفرقة الناجية قال :
وخلاصة القول :
الأحاديث كلها من قبيل أحاديث الآحاد لا يثبت بها شيء في الاعتقاد كما هو مقرر عندنا ولا يصح تفسير الفرقة الناجية ببعض المذاهب والهالكة بأخرى لأن النجاة لا تقتصر على حسن الطريقة فقط والحديث على فرض صحته يدل على افتراق أمة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أمة دعوة وأمة إجابة ويقع التنافس في النجاة لمن ينتمي إلى أمة الإجابة لأنهم قلة وأما أمة الدعوة فهم كثرة وقد يصيبهم الهلاك إذا لم يسلموا ويذعنوا والإشارة إلى افتراق أمة الرسول صلى الله عليه وسلم بما فيها لا افتراق المسلمين وكثير من أحاديث الباب في أسانيدها رجال تُكلم فيهم بما يحط من قيمة الحديث للعلم فإن رواية ابن عباس وردت في مسند الربيع بن حبيب ورواتها كلهم عدول ويفسر الحديث بما قدمنا وقول الراوي كلهم يدعي أنها تلك الواحدة يرجع إلى المسلمين من أمة الإجابة لأنه لا معنى لادعاء الهالكين أو أهل النار لذلك .
والأحاديث التي ذكرت الافتراق في أمة الرسول صلى الله عليه وسلم والهلاك والنجاة نأخذ من مجملها بأن الافتراق موجود لأنه ناتج عن الاختلاف المذكور في القرآن والاختلاف منه المحمود ومنه المذموم ، والهلاك موجود كذلك كما هو مقرر في القرآن لكل من خالف أوامر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم عموما ولا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى .
وختاما أستغفر الله من كل سهو وخطإ ونسيان .

أما بالنسبة لقولكم بأن الاباضيه خوارج فهذا اتهام باطل وكلام فارغ لعبت فيه السياسة والأهواء لعبتها ، والأحاديث المروية في حديث الخروج فجميعها ناصة في الوهابية نصا صريحا لا يحتاج إلى تأويل .
وإذا كان كل من خرج على الامام علي ابن ابي طالب يعد خارجي فان جميع المصادر أهل السنة والشيعة والاباضيه تشير بان طلحه ابن عبيد الله والزبير بن العوام ومعاوية بن أبي سفيان وغيرهم خرجوا على الإمام علي كرم الله وجه في معركتي الجمل وصفين وأجمعت المصادر بان خروج هؤلاء في معركة الجمل وصفين كان خروج بغي على الإمام علي كرم الله وجه .
لماذا لا يطلق على هؤلاء الذي خرجوا في معركتي الجمل وصفين بأنهم خوارج ؟؟!! ولماذا تطلق وتخص هذه الكلمة على أهل النهروان أجداد الاباضيه !! وفيهم بقيه أهل الشجرة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفيهم من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة كاحرقوص رضي الله عنه .

علما بان أهل النهروان خرجوا عن الإمام علي ولم يخرجوا عليه و لم يعدوا عدة الحرب ، و لكنهم لم يرضوا بتحكيم الحكمين وفارقوا الإمام على كرم الله وجه على هذا السبب، بينما معاوية وأتباعه خرجوا على الامام علي بسلاحهم وعتادهم وعدتهم ، فأيهم أهدى سبيلا .

أبو تراب الإماراتي
04 06 2007, 04:49 PM
إن تكذيبك لإعتقادنا بأننا نحن أهل السنة والجماعة الفرقة الناجية هو الكذب بعينه..

بل نحن الفرقة الناجية.. بدليل وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذه الفرقة..

فقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الفرقة الناجية بأنها الجماعة، يعني إجماع علماء المسلمين، كما وصفها في روايات أخرى للحديث بأنهم (السواد الأعظم) كما في حديث أبي أمامة وغيره عند ابن أبي عاصم في السنَّة (1/34) والطبراني في المعجم الكبير (8/321) بإسناد حسن لغيره.

وأيضا جاء وصفها بقوله صلى الله عليه وسلم: "مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي"، كما في حديث عبد الله بن عمرو عند الترمذي (2641) وحسَّنه، وحسَّنه ابن العربي في أحكام القرآن (3/432)، والعراقي في تخريج الإحياء (3/284)، والألباني في صحيح الترمذي.

فنحن أهل السنة والجماعة نتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وإجماع العلماء..

في حين لا توجد أي فرقة تتبع هذه الخاصية..

فالخوارج.. خرجوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه إعتقاد كفره وكلهم إشتركوا في قتل الصحابي عبد الله بن خباب رضي الله عنه وزوجته.. وهذا باعتراف الإباضية..

الإباضية تعتقد اليوم بأن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يثبت بها الإعتقاد.. كما إعترفت أنت بنفسك في هذا الموضوع..

وعليه لا يمكن بحال من الأحوال أن تكون الإباضية هم الفرقة الناجية.. لأنه لا ينطبق عليهم وصف "ما أنا عليه وأصحابي".

وأما الرافضة فلا يشملهم الحديث .. وذلك باتفاق.. لأنهم يعتقدون بكفر الصحابة.. فلا ينطبق عليهم وصف "ما أنا عليه وأصحابي".

وأما الاشاعرة والماتريدية وجميع طوائف أهل الكلام .. لا ينطبق عليهم هذا الوصف.. لأنهم يعتقدون بأن طريقة الخلف في فهم الدين هي الطريقة الأعلم والأحكم من طريقة السلف .. وهذا تابت عليهم.. فلا ينطبق عليهم وصف "ما أنا عليه وأصحابي".


وأخيراً.. إن زعمك بأن الحديث آحاد.. فهو كذب منك.. وجهل في السنة.. فالحديث مروي عن طريق عدد من الصحابة منهم: عوف بن مالك ومعاوية بن أبي سفيان وأبي هريرة وعبدالله بن عمرو رضي الله عنهم.

ورواه عدد من أهل العلم منهم: أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه وأبو داود في سننه والنسائي في سننه والترمذي في سننه وابن ماجه في سننه والدارمي في مسنده وابن أبي عاصم في كتاب السنة والبغوي في شرح السنة وابن الجوزي في تلبيس إبليس.

وقال العلامة المقبلي في (العلم الشامخ في إثار الحق عن الآباء والمشايخ) : وحديث افتراق الأمة إلى سبعين فرقة رواياته كثيرة يعضد بعضها بعضا بحيث لا تبقى ريبة في حاصل معناه.


-------

أما زعمك بأن الوهابية هم الخوارج.. كذب محض..

ومكابرة تاريخية..

فهذا الإمام أبو حنيفة قال: "كنت قد نازعت طبقات الخوارج من الأباضية".
http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=115329

فجميع كتب الفرق تقر بأن الإباضية من الخوارج..

بل إن الإباضية تتولى خوارج النهروان.. وهذا دليل بأن الإباضية من الخوارج..

الصحابة رضي الله عنهم إعتقدوا بأن أهل النهروان خوارج..

عن يسير بن عمرو قال: قلت لسهل بن حنيف: هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الخوارج شيئاً؟ قال: سمعته يقول، وأهوى بيده قبل العراق: (يخرج منه قوم يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرميَّة).
رواه البخاري.

عن عبيدة، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ذكر الخوارج فقال: "فيهم رجل مخدج اليد، أو مودن اليد، أو مثدون اليد، لولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم، على لسان محمد صلى الله عليه وسلم. قال قلت: آنت سمعته من محمد صلى الله عليه وسلم ؟ قال: إي. ورب الكعبة ! إي. ورب الكعبة ! إي. ورب الكعبة!".
رواه مسلم.

وعن زيد بن وهب الجهني؛ أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي رضي الله عنه. الذين ساروا إلى الخوارج. فقال علي رضي الله عنه: أيها الناس ! إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " يخرج قوم من أمتي يقرأون القرآن. ليس قراءتكم إلى قرائتهم بشيء. ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء. ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء. يقرأون القرآن. يحسبون أنه لهم وهو عليهم. لا تجاوز صلاتهم تراقيهم. يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية". لو يعلم الجيش الذي يصيبونهم، ما قضي لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم، لاتكلوا عن العمل. وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد، وليس له ذراع. على رأس عضده مثل حلمة الثدي. عليه شعرات بيض. فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم ! والله ! إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم. فإنهم قد سفكوا الدم الحرام. وأغاروا في سرح الناس. فسيروا على اسم الله. قال سلمة بن كهيل: فنزلني زيد بن وهب منزلا. حتى قال: مررنا على قنطرة. فلما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبدالله بن وهب الراسبي. فقال لهم: ألقوا الرماح. وسلوا سيوفكم من جفونها فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء. فرجعوا فوحّشوا برماحهم. وسلوا السيوف. وشجرهم الناس برماحهم. قال: وقتل بعضهم على بعض. وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان. فقال علي رضي الله عنه: التمسوا فيهم المخدج. فالتمسوه فلم يجدوه. فقام علي رضي الله عنه بنفسه حتى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض. قال: أخّروهم. فوجدوه مما يلي الأرض. فكّبر. ثم قال: صدق الله. وبلّغ رسوله. قال: فقام إليه عبيدة السلماني. فقال: يا أمير المؤمنين ! ألله الذي لا إله إلا هو ! لسمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: إي. والله الذي لا إله إلا هو ! حتى استحلفه ثلاثا. وهو يحلف له.
رواه مسلم.

وعن جابر بن عبدالله قال: كنت قد شغفني رأي من رأي الخوارج . فخرجنا في عصابة ذوي عدد نريد أن نحج . ثم نخرج على الناس . قال فمررنا على المدينة فإذا جابر بن عبدالله يحدث القوم . جالس إلى سارية . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال فإذا هو قد ذكر الجهنميين . قال فقلت له : يا صاحب رسول الله ! ما هذا الذي تحدثون ؟ والله يقول : ** إنك من تدخل النار فقد أخزيته } و ، ** كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها } فما هذا الذي تقولون ؟ قال فقال : أتقرأ القرآن ؟ قلت : نعم . قال : فهل سمعت بمقام محمد عليه السلام ( يعني الذي يبعثه الله فيه ؟ ) قلت : نعم . قال : فإنه مقام محمد صلى الله عليه وسلم المحمود الذي يخرج الله به من يخرج . قال ثم نعت وضع الصراط ومر الناس عليه . قال وأخاف أن لا أكون أحفظ ذاك . قال غير أنه قد زعم أن قوما يخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها . قال يعني فيخرجون كأنهم عيدان السماسم . قال : فيدخلون نهرا من أنهار الجنة فيغتسلون فيه . فيخرجون كأنهم القراطيس . فرجعنا قلنا : ويحكم ! أترون الشيخ يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فرجعنا . فلا والله ! ما خرج منا غير رجل واحد . أو كما قال أبو نعيم .
رواه مسلم.

وهذه كلها أدلة تشهد على إعتقاد سلف الأمة بأن أهل النهروان هم خوارج.. يلحقكم حكم الخوارج لأنكم تتولونهم وتوالونهم..

هذا الأدلة من السنة النبوية..

وأما أنت.. فكذاب أشر..

تزعم إلى وجوب الإحتكام إلى السنة النبوية.. وأنت لا تحتج بشيء منها..

ويحك أيها الجرذ..

سيف الشبلي
04 06 2007, 05:06 PM
جزاك الله خيراً شيخنا أبا تراب الأماراتي الحبيب و أهل الأمارات دولة و شعبا و حكومة
شيخنا
إليس من المفترض أن ممن يقرأ هذا الكلام لا يهنئ له نوم و لا يقر له جفن حتى يعتقد باعتقاد أهل السنة و الجماعة فيتبعهم و يكون كما قال عنه صلى الله عليه و سلم :
ما أنا عليه و أصحابي.
إلزم الجماعة.
فأي جماعة في الأباضية ؟ و أي شيء عليه هم و هم يظنون أن فيهم الصح و في بعض الصحابة الخطأ ؟!
أيضا .... من لم يلتزم بما جاء بعدما تقام عليه الحجة كيف نعامله ؟!
جزاكم الله خيرا

mo7eb mohammad
04 06 2007, 05:44 PM
اسأل الله ان يوفق الشيخ أبو تراب ويبارك في عمره

الليث الابيض
04 06 2007, 07:36 PM
إن تكذيبك لإعتقادنا بأننا نحن أهل السنة والجماعةالفرقة الناجية هو الكذب بعينه..
بل نحن الفرقة الناجية.. بدليل وصف رسولالله صلى الله عليه وسلم لهذه الفرقة..
فقد وصف النبي صلى الله عليه وسلمالفرقة الناجية بأنها الجماعة، يعني إجماع علماء المسلمين، كما وصفها في رواياتأخرى للحديث بأنهم (السواد الأعظم) كما في حديث أبي أمامة وغيره عند ابن أبي عاصمفي السنَّة (1/34) والطبراني في المعجم الكبير (8/321) بإسناد حسنلغيره.
وأيضا جاء وصفها بقوله صلى الله عليه وسلم: "مَا أَنَا عَلَيْهِوَأَصْحَابِي"، كما في حديث عبد الله بن عمرو عند الترمذي (2641) وحسَّنه، وحسَّنهابن العربي في أحكام القرآن (3/432)، والعراقي في تخريج الإحياء (3/284)، والألبانيفي صحيح الترمذي.
فنحن أهل السنة والجماعة نتبع رسول الله صلى الله عليهوسلم وأصحابه وإجماع العلماء..
في حين لا توجد أي فرقة تتبع هذهالخاصية..



انتم مدعون مثل ما يدعي غيركم وإذا قلت غير ذلك فأنت كذاب اشر وتكذب الحديث الشريف الذي في
رواية ابن عباس :
ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلهن إلى النار ما خلا واحدة ناجية وكلهم يدعي تلك الواحدة .


وأنت بنفسك تقول في مشاركتك [quote]الإباضية تعتقد اليوم بأن أحاديث رسول الله صلىالله عليه وسلم لا يثبت بها الاعتقاد.. كما إعترفت أنت بنفسك في هذاالموضوع فهذا يلزمك يا أبو خراب بأن تؤمن بكل ما جاء في هذا الحديث الشريف وتعترف أمام الناس بأنك افتريت على الله الكذب حين زعمت بأنكم الفرقة الناجية ، أما بالنسبة للأحاديث الافتراق فايضا تكذب كل ما يقوله أبو خرابفمرة يذكر في المتن الافتراق والفرق الهالكة في الأمم السابقة وأمتنا وتسمى الفرقة الناجية كالجماعة مثلا ومرة يذكر الافتراق والهلاك دون تسمية الفرقة الناجية ومرة يذكر الافتراق والهلاك في الأمم السابقة فقط ومرة يذكر في أمتنا فقط ومرة يذكر أوصاف الفرقة الناجية في أمتنا دون ذكر الافتراق والفرق الهالكة .
فإليك يا أبو خراب روايات مختلفة من كتب الحديث المختلفة لحديث افتراق الأمة وبعض التعليقات عليها وعلى الآية الكريمة حتى يتضح لك الأمر ويزول اللبس .
اخترت حذف الأسانيد والتعليق العام على السند والمتن روما للاختصار ومن أراد الاستفادة أكثر فما عليه إلا الرجوع إلى أمهات كتب الحديث وشروحها .
رواية معاوية بن أبي سفيان :
أبو عامر عبد الله بن لحيى قال : حججنا مع معاوية بن أبي سفيان فلما قدمنا مكة قام حين صلى صلاة الظهر فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أهل الكتابين افترقوا في دينهم على ثنتين وسبعين ملة وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة يعني الأهواء كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة وإنه سيخرج في أمتي أقوام تجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب لصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله والله يا معشر العرب لئن لم تقوموا بما جاء به نبيكم صلى الله عليه وسلم لغيركم من الناس أحرى أن لا يقوم به .
الرواية الثانية
أبو عامر عبد الله بن لحي الهوزني
عن معاوية بن أبي سفيان ... : ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا فقال ألا إن من كان قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة وأن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة قال عبد الله الحراز قبيلة من أهل اليمن .
رواية عوف بن مالك :
عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن عوف بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ثم ستفترق أمتي على بضع وسبعين


فرقة أعظمها فرقة قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحرمون الحلال ويحللون الحرام هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
وهذا الحديث حدث به نعيم بن حماد ولم يتابع عليه .
الرواية الثانية
راشد بن سعد عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وسبعون في النار وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة فإحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة والذي نفس محمد بيده لتفرقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار قيل يا رسول الله من هم قال الجماعة .


هذا إسناد فيه مقال راشد بن سعد قال فيه أبو حاتم : صدوق وعباد بن يوسف لم يخرج له أحد سوى ابن ماجة وليس له عنده سوى هذا الحديث قال ابن عدي روى أحاديث تفرد بها وذكره ابن حبان في الثقات وباقي رجال الإسناد ثقات وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أبو داود في سننه والترمذي في الجامع وقال حسن صحيح .
رواية علي بن أبي طالب :
أبو الصهباء البكري قال: سمعت علي بن أبي طالب وقد دعا رأس الجالوت وأسقف النصارى فقال: إني سائلكم عن أمر وأنا أعلم به منكما فلا تكتماني يا رأس الجالوت أنشدتك الله الذي أنزل التوراة على موسى وأطعمكم المن والسلوى وضرب لكم في البحر طريقا وأخرج لكم من الحجر اثنتي عشرة عينا لكل سبط من بني إسرائيل عين إلا ما أخبرتني على كم افترقت بنو إسرائيل بعد موسى فقال له : ولا فرقة واحدة فقال له على ثلاث مرار: كذبت والله الذي لا إله إلا هو لقد افترقت على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة ثم دعا الأسقف فقال: أنشدك الله الذي أنزل الإنجيل على عيسى وجعل على رحله البركة وأراكم العبرة فأبرأ الأكمه وأحيا الموتى وصنع لكم من الطين طيورا وأنبأكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم فقال: دون هذا أصدقك يا أمير المؤمنين فقال: على كم افترقت النصارى بعد عيسى من فرقة فقال: لا والله ولا فرقة فقال ثلاث مرار: كذبت والله الذي لا إله إلا هو لقد افترقت على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة فأما أنت يا زفر فإن الله يقول ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون) فهي التي تنجو وأما أنت يا نصراني فإن الله يقولمنهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون) فهي التي تنجو وأما نحن فيقول: (وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون) وهي التي تنحو من هذه الأمة .


الرواية الثانية :


أبو عمر قال: قال علي يا أبو عمر أتدري على كم افترقت اليهود قال: قلت الله ورسوله أعلم فقال: افترقت على إحدى وسبعين فرقة كلها في الهاوية إلا واحدة وهي الناجية والنصارى على اثنتين وسبعين فرقه كلها في الهاوية إلا واحدة هي الناجية يا أبا عمر: أتدري على كم تفترق هذه الأمة قلت: الله ورسوله أعلم قال: تفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في الهاوية إلا واحدة وهي الناجية ثم قال علي: أتدري كم تفترق فيَّ قلت وإنه يفترق فيك يا أمير المؤمنين قال نعم: اثنتا عشرة فرقة كلها في الهاوية إلا واحدة في الناجية وهي تلك الواحدة يعني الفرقة التي هي من الثلاث والسبعين وأنت منهم يا أبا عمر .
رواية عبد الله بن عمر:


عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيأتي على أمتي ما أتى على بني إسرائيل مثلا بمثل حذو النعل بالنعل وإنهم تفرقوا على اثنتين وسبعين ملة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا واحدة قالوا يا رسول الله : وما تملك الواحدة قال: هو ما أنا عليه اليوم وأصحابي .


رواية سعد بن أبي وقاص :
بنت سعد عن أبيها سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين ملة ولن تذهب الليالي ولا الأيام حتى تفترق أمتي على مثلها أو قال عن مثل ذلك وكل فرقة منها في النار إلا واحدة وهي الجماعة .
رواية ابن عباس :


ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلهن إلى النار ما خلا واحدة ناجية وكلهم يدعي تلك الواحدة .


رواية ابن مسعود :


سويد بن غفلة عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افترق من كان قبلكم على اثنتين وسبعين فرقة نجا منها ثلاث وهلك سائرها.


إسناده ضعيف جدا فيه عقيل الجعدي فإنه ضعيف جدا كما يفيده قول البخاري فيه منكر الحديث والحديث أخرجه الطبراني في الصغير والكبير والحاكم وصححه ورده الذهبي بالجعدي لكن للحديث في كبير الطبراني إسناد آخر عن ابن مسعود خير من هذا.


الرواية الثانية


قاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن بني إسرائيل افترقت على اثنتين وسبعين فرقة لم ينج منها إلا ثلاث .


إسناده ضعيف رجاله ثقات على ضعف في هشام بن عمار والوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية ولم يصرح بالتحديث شيخه بكير والحديث أخرجه الطبراني في الكبير.


الرواية الثالثة


سويد بن غفلة عن ابن مسعود قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا ابن مسعود قلت: لبيك يا رسول الله قال: أتدري أي الناس أعلم قال قلت: الله ورسوله أعلم قال: فإن أعلم الناس أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس وإن كان مقصرا في العمل واختلف من كان قبلي على اثنتين وسبعين فرقة نجا منها ثلاثة وهلك سائرها فرقة آذت الملوك وقاتلوهم على دينهم ودين عيسى وأخذوهم فقطعوهم بالمناشير وفرقة لم تكن لهم طاقة بموازاة الملوك ولا بأن يقيموا بين ظهرانيهم ويدعونهم إلى دين الله ودين عيسى بن مريم فساحوا في البلاد وترهبوا وهم الذين قال الله فيهم : (ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا رضوان الله فما رعوها حق رعايتها إلى قوله... فاسقون) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من آمن بي وصدقني واتبعني فقد رعاها حق رعايتها ومن لا يتبعني فأولئك هم الهالكون .
رواية أنس بن مالك :
عن يزيد الرقاشي سمع أنس بن مالك قال : قال رسول الله إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة وإن أمتي ستفترق على اثنين وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة قال فقيل: يا رسول الله وما هذه الواحدة قال فقبض يده وقال الجماعة .


الرواية الثانية


عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة .


رواية أبي هريرة :


أبو سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ثم افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة قال أبوسليمان الخطابي رحمه الله فيما بلغني عنه قوله ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة فيه دلالة على أن هذه الفرق خارجين من الدين إذ النبي صلى الله عليه وسلم جعلهم كلهم من أمته .


الرواية الثانية


أبو سلمة أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تفرقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين .


الرواية الثالثة


أبو سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة أو اثنتين وسبعين فرقة والنصارى على مثل ذلك وتفترق هذه الأمة على ثلاثة وسبعين فرقة .
رواية أبي أمامة :


أبو أمامة قال له رجل: أرأيت قول الله تعالى: ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه) من هؤلاء قال هم الخوارج ثم قال:عليك بالسواد الأعظم قلت قد تعلم ما فيهم فقال عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم وأطيعوا تهتدوا ثم قال: إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار وإن هذه الأمة تزيد عليها فرقة وهي في الجنة فذلك قول الله يوم تبيض وجوه وتسود وجوه تلى إلى قوله هم فيها خالدون فقلت من هم فقال الخوارج فقلت أسمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم .


الرواية الثانية


عن أبي غالب أن أبا أمامة أخبره أن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة وهذه الأمة تزيد عليها واحدة كلها في النار إلا الأعظم وهي الجماعة قلت قد تعلم ما الأعظم وذلك في خلافة عبد الملك بن مروان فقال أما والله إني لكاره لأعمالهم ولكن عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم والسمع والطاعة خير من الفجور والمعصية .
تعليق على الأحاديث السابقة :
في رواية معاوية ذكر افتراق أهل الكتابين إلى اثنين وسبعين ملة وافتراق أمة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ثلاث وسبعين ملة كلها في النار إلا واحدة وأشير إلى الفئة الناجية من فرق الأهواء بالجماعة وفي الحديث بيان خروج أقوام تجاري بهم الأهواء وتحريض العرب بالقيام بالدين .


وفي الرواية الثانية ذكر افتراق أهل الكتاب إلى ثنتين وسبعين ملة وافتراق أمة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وأشير إلى الفرقة الناجية أنها قبيلة في اليمن .


وفي رواية عوف بن مالك ذكر افتراق أمة الرسول صلى الله عليه وسلم على بضع وسبعين شعبة أعظمها فرقة يقيسون الأمور برأيهم ولم يذكر الناجية من غيرها


وفي الرواية الثانية ذكر افتراق اليهود والنصارى إلى فرق كلها هالكة ونجاة فرقة واحدة من اليهود وأخرى من النصارى ثم ذكر افتراق أمة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى فرق هالكة وأشير إلى الناجية بالجماعة .


وفي رواية علي بن أبي طالب ذكر فيها افتراق اليهود والنصارى إلى فرق هالكة ونجاة فرقة واحدة من كلا الملتين مع بيان وصفيهما ولم يذكر افتراق أمة الرسول صلى الله عليه وسلم وإنما ذكر صفة الفرقة الناجية من هذه الأمة .


وفي الرواية الثانية عنه ذكر افتراق الملتين إلى فرق ونجاة فرقة واحدة من كليهما وذكر افتراق أمة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى فرق ونجاة واحدة منها وأشير إلى اختلاف الفرق في شأن علي إلى اثنا عشر فرقة هالكة إلا فرقة واحدة من الناجية والراوي منها كما بشره علي وفي رواية عبد الله بن عمرو ذكر بأن أمة الرسول صلى الله عليه وسلم سيأتي عليها الافتراق إلى فرق هالكة مثل ما أتى على بني إسرائيل والناجية من ثلاث وسبعين فرقة هي ما كانت على نهج الرسول والصحابة .


وفي رواية سعد بن أبي وقاص ذكر افتراق بني إسرائيل إلى إحدى وسبعين مرة وافتراق أمة الرسول صلى الله عليه وسلم مثله كلها إلى النار إلا واحدة وهي الجماعة


وفي رواية عبد الله بن عباس ذكر افتراق أمة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى فرق هالكة إلا واحدة ناجية وكلهم يدعيها .


وفي رواية عبد الله بن مسعود ذكر فيها افتراق من قبلنا إلى فرق هالكة ونجاة ثلاث منها .


وفي الرواية الثانية بين فيها من قبلنا بأنهم بني إسرائيل والحكم واحد


وفي الرواية الثالثة ذكر فيها الاختلاف من قبلُ إلى اثنين وسبعين فرقة هالكة ونجاة ثلاثة منها ويظهر أن المفترقين نصارى على حسب ذكر عيسى ولم يذكر فيها افتراق أمة الرسول صلى الله عليه وسلم وإنما ذكر صفات الفرقة الناجية .


وفي رواية أنس بن مالك ذكر فيها افتراق بني إسرائيل إلى فرق بدون ذكر الهلاك والنجاة وذكر افتراق أمة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى اثنين وسبعين فرقة هالكة إلا واحدة وبين أنها الجماعة


وفي الرواية الثانية ذكر افتراق أمة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ثلاث وسبعين فرقة هالكة إلا واحدة وهي الجماعة .


في رواية أبي هريرة ذكر افتراق اليهود والنصارى كما مر وذكر افتراق أمة الرسول صلى الله عليه وسلم والعدد بين السبعين و ثلاث وسبعين وبين الخطابي بأن الفرق خارجة من الدين لأنها من أمة الرسول صلى الله عليه وسلم


وفي الرواية الثانية ذكر افتراق اليهود وافتراق أمة الرسول صلى الله عليه وسلم دون ذكر الهالكة والناجية .


وفي الرواية الثالثة ذكر افتراق اليهود والنصارى وافتراق أمة الرسول صلى الله عليه وسلم دون ذكر الهالكة والناجية .


في رواية أبي أمامة ذكر فيها بأن الخوارج هم المعنيون بقوله تعالى :** يتبعون ما تشابه منه الآية } وأن أمة الرسول صلى الله عليه وسلم تزيد فرقة واحدة على فرق بني إسرائيل وهي في الجنة وذكر فيه بأن الخوارج هم المعنيون بقوله تعالى : ** وتسود وجوه الآية }


وفي الرواية الثانية ذكر فيها افتراق بني إسرائيل وزيادة أمة الرسول صلى الله عليه وسلم عليها فرقة واحدة كلها في النار إلا الأعظم وبين بأنه الجماعة وذلك في خلافة عبد الملك بن مروان .


هذه هي بعض التعاليق في بعض روايات حديث الفرقة الناجية المختلف في المتن اختلافا كثيرا فمرة يذكر في المتن الافتراق والفرق الهالكة في الأمم السابقة وأمتنا وتسمى الفرقة الناجية كالجماعة مثلا ومرة يذكر الافتراق والهلاك دون تسمية الفرقة الناجية ومرة يذكر الافتراق والهلاك في الأمم السابقة فقط ومرة يذكر في أمتنا فقط ومرة يذكر أوصاف الفرقة الناجية في أمتنا دون ذكر الافتراق والفرق الهالكة وهناك حديث أورده الشيخ أبو يعقوب الورجلاني في الدليل والبرهان عن أبي هريرة خلاصته أن الفرق الثلاث والسبعين كلها ناجية والواحدة منها هالكة أقول: النجاة دائما لمن اتقى والهلاك دائما لمن عصى ولم يتب .


وخلاصة القول :
الأحاديث كلها من قبيل أحاديث الآحاد لا يثبت بها شيء في الاعتقاد كما هو مقرر عندنا ولا يصح تفسير الفرقة الناجية ببعض المذاهب والهالكة بأخرى لأن النجاة لا تقتصر على حسن الطريقة فقط والحديث على فرض صحته يدل على افتراق أمة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أمة دعوة وأمة إجابة ويقع التنافس في النجاة لمن ينتمي إلى أمة الإجابة لأنهم قلة وأما أمة الدعوة فهم كثرة وقد يصيبهم الهلاك إذا لم يسلموا ويذعنوا والإشارة إلى افتراق أمة الرسول صلى الله عليه وسلم بما فيها لا افتراق المسلمين وكثير من أحاديث الباب في أسانيدها رجال تُكلم فيهم بما يحط من قيمة الحديث للعلم فإن رواية ابن عباس وردت في مسند الربيع بن حبيب ورواتها كلهم عدول ويفسر الحديث بما قدمنا وقول الراوي كلهم يدعي أنها تلك الواحدة يرجع إلى المسلمين من أمة الإجابة لأنه لا معنى لادعاء الهالكين أو أهل النار لذلك .


والأحاديث التي ذكرت الافتراق في أمة الرسول صلى الله عليه وسلم والهلاك والنجاة نأخذ من مجملها بأن الافتراق موجود لأنه ناتج عن الاختلاف المذكور في القرآن والاختلاف منه المحمود ومنه المذموم ، والهلاك موجود كذلك كما هو مقرر في القرآن لكل من خالف أوامر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم عموما ولا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى .


وختاما أستغفر الله من كل سهو وخطإ ونسيان .


خلاصة ما قاله صاحب كشف الخفاء عن أحاديث الافتراق :


افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وسبعون في النار وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة إحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فواحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار رواه ابن أبي الدنيا عن عوف بن مالك ورواه أبو داود والترمذي والحاكم وابن حبان وصححوه عن أبي هريرة بلفظ افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة والنصارى كذلك وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة قالوا من هي يا رسول الله قال ما أنا عليه وأصحابي ورواه الشعراني في الميزان من حديث ابن النجار وصححه الحاكم بلفظ غريب وهو ستفترق أمتي على نيف وسبعين فرقة كلها في الجنة إلا واحدة وفي رواية ثم الديلمي الهالك منها واحدة قال العلماء هي الزنادقة انتهى وفي هامش الميزان المذكور عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة كلها في الجنة إلا واحدة وهي الزنادقة قال وفي رواية عنه أيضا تفترق هذه الأمة على بضع وسبعين فرقة إني أعلم أهداها الجماعة انتهى ثم رأيت ما في هامش الميزان مذكورا في تخريج أحاديث مسند الفردوس للحافظ ابن حجر ولفظه تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة كلها في الجنة إلا واحدة وهي الزنادقة أسنده عن أنس قال وأخرجه أبو يعلى من وجه آخر عن أنس بلفظ أهداها فرقة الجماعة انتهى فلينظر مع المشهور ولعل وجه التوفيق أن المراد بأهل الجنة في الرواية الثانية ولو مآلا فتأمل وفي الباب عن معاوية وأبي الدرداء وابن عمرو وابن عباس وسعد بن أبي وقاص وابن عمر ووائلة وأبي أمامة ورواه الترمذي عن ابن عمر بلفظ ستفترق أمتي ثلاثا وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قيل ومن هم قال الذين هم على ما أنا عليه وأصحابي ورواه ابن الجوزي في كتاب تلبيس إبليس بسنده إلى أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة أو اثنتين وسبعين فرقة والنصارى مثل ذلك وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة قال الترمذي حديث حسن صحيح وفيه أيضا بسنده إلى عبد الله بن عمر أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان فيهم من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يصنع ذلك وإن بني إسرائيل تفرقت على اثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة قالوا من هي يا رسول الله قال ما أنا عليه وأصحابي قال الترمذي حديث حسن غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه وفيه أيضا بسنده إلى أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن بني إسرائيل تفرقت إحدى وسبعين فرقة فهلكت سبعون فرقة وخلصت فرقة واحدة وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة يهلك إحدى وسبعون ويخلص فرقة قالوا يا رسول الله ما تلك الفرقة قال فرقة الجماعة وقال فيه أيضا فإن قيل وهل هذه الفرقة معروفة فالجواب إنا نعرف الافتراق وأصول الفرق وأن كان كل طائفة من الفرق انقسمت إلى فرق وان لم نحط بأسماء تلك الفرق ومذاهبها قال وقد ظهر لنا من أصول الفرق الحرورية والقدرية والجهمية والمرجئة والرافضة والجبرية وقد قال بعض أهل العلم أصل الفرق هذه الست وقد انقسمت كل فرقة منها اثنتي عشرة فرقة فصارت اثنتين وسبعين فرقة انتهى .


خلاصة ما قاله المفسر القرطبي في تفسيره عن أحاديث الافتراق : روى الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة أو اثنتين وسبعين فرقة والنصارى مثل ذلك وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة قال الترمذي هذا حديث صحيح وأخرجه أيضا عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى اله عليه وسلم ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى لو كان منهم من يأتي أمه علانية لكان من أمتي من يصنع ذلك وإن بني إسرائيل تفرقت اثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة قالوا من هي يا رسول الله قال ما أنا عليه وأصحابى أخرجه من حديث عبد الله بن زياد الأفريقي عن عبد الله بن يزيد عن ابن عمر وقال هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه قال أبو عمر وعبد الله الأفريقي ثقة وثقه قوم وأثنوا عليه وضعفه آخرون وأخرجه أبو داود في سننه من حديث معاوية بن أبي سفيان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على اثنين وسبعين ملة وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة وإنه سيخرج من أمتي أقوام تجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله



فالخوارج.. خرجوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهاعتقاد كفره .
أين الدليل على ما تقول يا ابو خراب هذه مزاعمكم يأهل الحقد والفتن تريدون أن تشوهوا المذهب الاباضي وتأججون عواطف الناس.


لكنا بإذنه تعالى سنفضح باطلهم وننسف كل ما صنعت أيديهم للكيد بالأمة ومحاولتهم تفريقها.




وكلهم إشتركوا في قتل الصحابي عبد الله بن خباب رضي الله عنه وزوجته.. وهذا باعتراف الإباضية..


أين هذا الاعتراف الذي تزعمه يا كذاب
ينسب إلى أهل النهروان أو لمعارضي التحكيم عامة كثير من الأمور التي جعلتهم يمتازون عن غيرهم من أصحاب التيارات الأخرى. وربما أصبحوا في جوانب منها موطناً لا يشاركهم فيها أحد سواهم وصارت لهم سيما خاصة بهم. ومن أخطر ما ينسب إليهم قضيتان مفصليتان، هما: الاستعراض والتكفير.


أولاً: الاستعراض: أي القتل بلا وجه شرعي يبيحه.


وقد كثرت نسبة هذا الفعل إلى أهل النهروان، وكثر التركيز على أنه السبب المباشر لمعركة النهروان بين جملة من معارضي التحكيم وبين الإمام علي. ففي الروايات أن عليّاً لم يستحل قتالهم حتى قتلوا عبدالله بن خباب( 1). وكان يقول لهم وهم في الكوفة: "إنا لا نمنعهم الفيء ولا نحول بينهم وبين دخول مساجد الله ولا نهيجهم ما لم يسفكوا دماً وما لم ينالوا محرماً"( 2). كما كان يمتنع من قتالهم "حتى يريقوا الدماء ويقطعوا السبيل ويخيفوا الأمن"(3 ).


ورغم ما ينسب إليهم من الاستعراض وأنهم اتخذوا ذلك منهجاً في العامل مع مخالفيهم إلا أن المثال الهام الذي أخذ منه ذلك الحكم العام هو حادثة مقتل عبدالله بن خباب بن الأرت. وقبل الدخول في تفاصيل الحادثة وتحليلها يجدر طرح الأمرين التاليين:


الأول: أن حصر فكرة الاستعراض والتقتيل - على فرض ثبوتها - في التيار المعارض للتحكيم أمر مناف للوقائع التاريخية، فإن نسبة مثل هذا الفعل إلى غيرهم تردده المصادر بكثرة. وإذا كانت حادثة مقتل عبدالله بن خباب مرآة لمنطق السيف الذي نسب إلى أهل النهروان، فإن ثمة من الحوادث المروعة المنسوبة إلى غيرهم ما تتضاءل أمام شناعتها حادثة مقتل ابن خباب. ومن أمثلة ذلك:


1- "كان عبد الرحمن بن عديس البلوي ممن أخره معاوية بن أبي سفيان في الرهن، فسجن بفلسطين فهربوا من السجن، فأدرك فارسُ ابنَ عديس فأراد قتله، فقال له ابن عديس: ويحك، اتق الله في دمي فإني من أصحاب الشجرة، قال: الشجر بالجبل كثير، فقتله"(4 ).


2- قتل معاوية بن حديج السكوني – بعدما دخل مصر عمرو بن العاص – محمد بن أبي بكر " ثم ألقاه في جيفة حمار ثم أحرقه بالنار، فلما بلغ ذلك عائشة جزعت عليه جزعا شديدا، وقنتت عليه في دبر الصلاة تدعو على معاوية وعمرو"( 5).


3- "وجّه معاوية بن أبي سفيان الضحاك بن قيس، وأمره أن يمر بأسفل واقصة،وأن يُغِير على كل ما مر به ممن هو في طاعة علي من الأعراب ... فلحق الضحاك بتدمر فقتل منهم تسعة عشر رجلا، وقتل من أصحابه رجلان.." (6 ).


4- أرسل معاوية بن أبي سفيان بعد تحكيم الحكمين بسر بن أبي أرطأة فساروا من الشام حتى قدموا المدينة، وعامل علي عليها أبو أيوب الأنصاري ففر منهم ... فدخل بسر المدينة… ثم قال: يا أهل المدينة لولا ما عهد إليّ معاوية ما تركت بها محتلما إلا قتلته... وهدم بسر دورا بالمدينة،ثم مضى حتى أتي مكة. وكتب أبو موسى قبل ذلك إلى اليمن: "إن خيلا مبعوثة من عند معاوية تقتل الناس، تقتل من أبى أن يقر بالحكومة"، ثم مضى بسر إلى اليمن وكان عليها عبيدالله بن عباس عاملا لعلي ففر إلى الكوفة، واستخلف عليها عبدالله بن عبد المدان الحارثي على اليمن، فأتاه بسر فقتله، وقتل ابنه، ولقي بسر ثقل عبيدالله بن عباس وفيه ابنان له صغيران فذبحهما، وقيل إنه وجدهما عند رجل من بني كنانة من أهل البادية، فلما أراد قتلهما قال الكناني:"علام تقتل هذين ولا ذنب لها، فإن كنت قاتلهما فاقتلني، قال:أفعل، فبدأ بالكناني فقتله ثم قتلهما. وقد قيل: إن الكناني قاتل عن الطفلين حتى قتل..وقتل بسر في مسيره ذلك جماعة كثيرة من شيعة علي باليمن..وبلغ عليا خبر بسر فوجه جارية ابن قدامة في ألفين، ووهب بن مسعود في ألفين، فسار جارية حتى أتى نجران فحرق بها، وأخذ ناسا من شيعة عثمان، وهرب بسر وأصحابه منه(7 ).


5- بعث معاوية عبدالله بن عمرو بن الحضرمي إلى البصرة للدعاء إلى الإقرار بحكم عمرو بن العاص فيه، فوجه علي أعين بن ضبيعة فقتل،ثم وجه جارية بن قدامة السعدي في خمسين، وقيل في خمسمائة فسار إلى ابن الحضرمي فصره في دار سنيبل ثم أحرق عليه الدار وعلى من معه، وكان معه سبعون رجلا ن ويقال أربعون( 8).


6- وجه معاويةُ سفيانَ بن عون في ستة آلاف رجل، وأمره أن يأتي هيت فيقطعها، وأن يغير عليها ثم يمضي حتى يأتي الأنبار والمدائن فيوقع بها( 9).


7- عبدالله بن مسعدة الفزاري في ألف وسبعمائة رجل إلى تيماء، وأمره أن يصدق من مر به من البوادي، وأن يقتل من امتنع من عطائه صدقة ماله، ثم يأتي مكة والمدينة والحجاز يفعل ذلك( 10).


الثاني: أن من الخطأ المنهجي أن تحمل الجماعة خطأ الفرد، وأن ينسب إليها تصرف شاذ ليكون سلوكاً لكل أفرادها، ولو استعرضنا العهود الراشدة لوجدناها لا تخلو من مثل هذه الحالات الشاذة:


- هذا أسامة بن زيد قتل رجلاً بعد أن شهد أن لا إله إلا الله، فغضب النبي e

غضباً شديداً(11 ).

- وحادثة مقتل مالك بن نويرة بعد أن أسره خالد بن الوليد في حروب الردة فعاتبه أبو بكر عتاباً شديداً حتى استقدمه إلى المدينة وكان عمر يطالب أبا بكر بعزله ويقول: إن في سيف خالد رهقاً(12 ).


- وبعد طعنة أبي لؤلؤة المسمومة الفاجرة لعمر عدا عبيدالله بن عمر على جفينة والهرمزان وابنة لأبي لؤلؤة فقتلهم(13 ).


فهل عكست هذه الأحداث المفردة واقع المنهج الراشدي؟ كلا.
والسؤال الذي يتبدى على الساحة ها هنا: هل كان أهل النهروان حقاً راضين عن مقتل عبدالله بن خباب؟ وهل قالوا جميعاً: كلنا قتله، ليترتب عليه أنهم إن لم يقتلوه أو يرضوا بقتله فقد حموا القاتل كما يقول الأستاذ أحمد جلي(14 )؟


حادثة مقتل عبدالله بن خباب:


سبق أن أهل النهروان كتبوا إلى إخوانهم من أهل البصرة يستنهضونهم للحاق بهم. وتتفق المصادر على أن أهل البصرة اجتمعوا في خمسمائة رجل أو ثلاثمائة وجعلوا عليهم مسعر بن فدكي التميمي ثم اتجهوا إلى النهروان. كما يتفق كثير منهما على أن مسعراً هو الذي قتل عبدالله بن خباب. وتختلف الروايات في بيان تفاصيل الحادثة، ففي بعض الروايات المقتضبة أن مسعراً "أدلج بأصحابه وأقبل يعترض الناس وعلى مقدمته الأشرس ابن عوف الشيباني وسار حتى لحق بعبدالله بن وهب بالنهر"(15 ).


وتضيف رواية أخرى تفصيلات أخر: "أنهم دخلوا قرية فخرج عبدالله بن خباب صاحب رسول الله ذعراً يجر رداءه فقالوا:لم ترع، فقال: والله لقد ذعرتموني، قالوا: أأنت عبدالله بن خبـاب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نعم، فسألوه عن حديث... قال: نعم، قال: فقدموه على ضفة النهر فضربوا عنقه فسال دمه كأنه شراك نعل وبقروا بطن أم ولده عما في بطنها"( 16).


أما الرواية الأكثر تفصيلاً فتقول:


"إن الخارجة التي أقبلت من البصرة جاءت حتى دنت من إخوانها بالنهر فخرجت عصابة منهم فإذا هم برجل يسوق بامرأة على حمار، فعبروا إليه فدعوه فهددوه وأفزعوه وقالوا له: من أنت؟ قال: أنا عبدالله بن خباب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثمّ أهوى إلى ثوب يتناوله من الأرض – وكان سقط منه لما أفزعوه – فقالوا له: أفزعناك؟ قال: نعم، قالوا له: لا روع عليك، فحدثنا عن أبيك بحديث سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم لعل الله ينفعنا به. قال: حدثني أبي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "أن فتنة تكون يموت فيها قلب الرجل كما يموت فيها بدنه، يمسي فيها مؤمناً ويصبح فيها كافراً، ويصبح فيها كافراً ويمسي فيها مؤمناً"


فقالوا: لهذا الحديث سألناك، فما تقول في أبي بكر وعمر؟ فأثنى عليهما خيراً. وقالوا: ما تقول في عثمان في أول خلافته وفي آخرها؟ قال: إنه كان محقاً في أولها وفي آخرها. قالوا: فما تقول في علي قبل التحكيم وبعده؟ قال: إنه أعلم بالله منكم وأشد توقياً على دينه وأنفذ بصيرة.


فقالوا: إنك تتبع الهوى وتوالي الرجال على أسمائها لا على أفعالها، والله لنقتلنك قتلة ما قتلناها أحداً فأخذوه وكتفوه ثمّ أقبلوا به وبامرأته وهي حبلى متم، حتى نـزلوا تحت نخل مواقر فسقطت منه رطبة فأخذها أحدهم فقذف بها في فمه، فقال أحدهم: بغير حلها وبغير ثمن ؟ فلفظها وألقاها من فمه، ثمّ أخذ سيفه فأخذ يمينه، فمر به خنـزير لأهل الذمة فضربه بسيفه، فقالوا: هذا فساد في الأرض، فأتى صاحب الخنـزير فأرضاه من خنـزيره، فلما رأى ذلك منهم ابن خباب قال: لئن كنتم صادقين فيما أرى فما علي منكم بأس، إني لمسلم ما أحدثت في الإسلام حدثاً، ولقد أمنتموني، قلتم: لا روع عليك، فجاؤوا به فأضجعوه فذبحوه، وسال دمه في الماء وأقبلوا إلى المرأة فقالت: إني إنما أنا امرأة، ألا تتقون الله، فبقروا بطنها.وقتلوا ثلاث نسوة من طيء، وقتلوا أم سنان الصيداوية.


بلغ ذلك علياً ومن معه من قتلهم عبدالله بن خباب واعتراضهم الناس فبعث إليهم الحارث بن مرة العبدي(17 ) ليأتيهم فينظر فيما بلغه عنهم ويكتب به إليه على وجهه ولا يكتمه، فخرج حتى انتهى إلى النهر ليسائلهم فخرج القوم إليه فقتلوه(18 ).


من خلال ما تقدم يتبين لنا الآتي:


1- أن مجال الشك في مقتل عبدالله بن خباب ضيق، لأن المصادر جميعها تثبت مصرعه في تلك الفترة الزمنية المحددة. ولذا فإن ما يثيره د. هشام جعيط اعتماداً على رواية ابن سعد بسنده إلى عبدالله بن عبدالله بن الحارث بن نوفل: سألت عبدالله بن خباب: متى مات أبوك قال: سنة سبع وثلاثين وهو يومئذ ابن ثلاث وسبعين سنة" ( 19) من الصعب قبوله.


يقول د. جعيط: "سؤال لم يكن من الممكن طرحه سنة 38هـ ولا قبل سنة 60 أو 70هـ"( 20)، مضيفاً إلى ذلك خبراً يرويه الطبري فيه تحديد وقت معركة النهروان، ويسكت هذا الخبر تماماً عن حكاية مقتل عبدالله بن خباب، ويذكر أنهم قتلوا رسل علي فحسب( 21).


ومع صعوبة تصديق كل أحداث قصة مقتل ابن خباب كقتل الخنـزير ثمّ إرضاء صاحبه وأكل رطبة وعد ذلك من الفساد في الأرض الأمر الذي لا يتوافق مع مقتل رجل بريء، فليس ثمة مانع من أن يكونوا قتلوه بغياً وعدواً، لا سيما أن المصادر متفقة عليها.


2- أن مقتل عبدالله بن خباب كان بعد وصول عبدالله بن وهب وأصحابه النهر.


3- أن قتله كان من قبل عصابة انبثقت من الجماعة التي أقبلت من البصرة، وإذا كان عدد أفراد هذه الجماعة خمسمائة أو ثلاثمائة فإن تلك العصابة يكون عدد أفرادها أقل بكثير.


هذا، وتورد بعض الروايات أن علياً طالب أهل النهروان أن يسلموه القتلة وأنهم قالوا: كلنا قتله. غير أن هنالك ما ينفي أن يكون مسعر قد بقي في صفوف أهل النهروان نظراً للجريمة التي ارتكبها، وما ينفي أن يكون أهل النهر اتخذوا مسلكه في الاستعراض منهجاً لهم، وذلك من خلال الآتي:


أولاً: نجد في بعض الروايات أن علياً لما طالبهم بالقتلة خرج من أهل النهروان رجل(22 ). فمن هذا الرجل ؟ ولم خرج في تلك الساعة؟ ويروي كل من البلاذري والأشعري أن مسعر بن فدكي انضم إلى راية أبي أيوب الأنصاري في جيش علي قبل نشوب القتال في النهروان( 23).


بل يروي الأشعري أيضاً والمقدسي أن مسعراً انسحب إلى البصرة قبل القتال(24 ). ويتفق هذا مع رواية الشماخي القائلة بأن مسعر بن فدكي لما وصل إلى أهل النهروان أنكروا ما فعله وهموا بقتله وفر منهم وبرئوا منه فخرج يستعرض الناس(25 ). كما يروي ابن حزم موافقاً للشماخي أن مسعراً قدم إلى علي فاستأمنه ثمّ تاب. قال ابن حزم: "وكان يقطع الطريق ويستحل الفروج"(26 ).


كل هذا يؤكد براءة أهل النهروان من عمل مسعر وتحمل مسعر تبعة الجرم الذي ارتكبه، كما يؤكد عدم رضاهم عن مقتل ابن خباب، ولهذا يقول الأشعري بعدما أورد ما صنعه مسعر: "وبعض الخوارج يقولون: إن عبدالله بن وهب كان كارهاً لذلك كله وكذلك أصحابه"( 27). والأبعد من هذا ما تقوله بعض الروايات "فساروا حتى بلغوا النهروان، فافترقت منهم فرقة فجعلوا يهدون الناس قتلاً فقال أصحابهم: ويلكم ما على هذا فارقنا علياً"(28 ).


وبهذا يتبين أنه حتى الجماعة التي أقبلت من البصرة لم يرتضِ أكثرها عمل مسعر. وعليه فإن الاستعراض الذي نتج عنه مقتل ابن خباب وزوجته وبعض النسوة ورسول علي كان من عمل مسعر ولا علاقة لأهل النهروان به، خاصة بعد أن طردوه وبعد أن استأمن إلى علي فأمنه لأنه كان "يقطع الطريق ويستحل الفروج".


وبناءً على هذا وللجمع بين كل هذه الروايات يمكن أن تكون كلمة"كلنا قتله" - على فرض ثبوتها - صادرة من قبل هذه العصابة التي يرأسها مسعر قبل أن يبلغوا النهروان، حينذاك قتلوا رسول علي. وبعد أن طردوا من النهروان قتلوا من سوى عبدالله ابن خباب وزوجته، فإن رواية الشماخي تدل على أن مسعراً قتل ابن خباب فقط قبل أن يصل إلى النهروان فلما وصل إليهم طردوه فخرج يستعرض الناس ولقي حجاجاً فضرب أعناقهم(29 ).


ولعله حين علم أن علياً رفع راية أمان جاء إليها ليستأمن، ولكي ينجو من العقوبة جاء متنكراً كما عند ابن حزم: "جاء مسعر بن فدكي وهو متنكر حتى دخل على علي بن أبي طالب فما ترك من آية من كتاب الله فيها تشديد إلا سأله عنها وهو يقول: له توبة. قال: وإن كان مسعر بن فدكي ؟ قال: وإن كان مسعر بن فدكي، قال: فقلت: أنا مسعر بن فدكي فأمِّنِّي، قال: أنت آمن. قال: وكان يقطع الطريق ويستحل الفروج"(30 ).


ولعل سبب تنكره ما يروى أن أبا أيوب نادى: "من جاء هذه الراية منكم ممن لم يقتل ولم يستعرض فهو آمن، ومن انصرف منكم إلى الكوفة أو إلى المدائن وخرج من هذه الجماعة فهو آمن، إنه لا حاجة لنا بعد أن نصيب قتلة إخواننا منكم في سفك دمائكم"( 31)، فكان هذا سبباً لتنكره حتى يضمن لنفسه الأمان ثمّ يكشف عن هويته، وبعد ذلك يكون مسعر قد اتجه إلى البصرة على رواية الأشعري والمقدسي.


ثانياً: ثمة أمر آخر - غير ما تقدم - يؤيد عدم انتهاج أهل النهروان أمر التقتيل والاستعراض، وأنه لا تعدو حوادث القتل المذكورة كونها خروجاً فردياً على هذا الإطار.


فقد كان أبو بلال مرداس بن أدية التميمي ممن شهد صفين مع علي وأنكر التحكيم( 32) ثمّ اعتزل إلى حروراء(33 )، وشهد النهروان مع منكري التحكيم(34 )، وكان من الأربعمائة( 35) الذين ارتثوا في المعركة فنجا( 36)، وقد بقي إلى عهد زياد بن أبيه والي معاوية على الكوفة والبصرة، وكان زياد يستخلف( 37) على البصرة إذا خرج منها سمرة بن جندب الفزاري.


وقد اتخذ كل من زياد وسمرة سياسة جائرة مع مخالفي السلطة يومئذ وبلغت مبلغاً عظيماً، الأمر الذي أدى إلى تطرف بعض المعارضين، فكان من ذلك حادثة قريب بن مرة الأزدي الإيادي وزحاف بن زحر الطائي وكانا ابني خالة، فقتلا رجالاً، فقال أبو بلال: "قريب لا قربه الله من كل خير وزحاف لا عفا الله عنه، لقد ركباها عشواء مظلمة" يقول لاستعراضهما الناس(38 ). وفي رواية: "قريب لا قربه الله، وايم الله لأن أقع من السماء أحب إلي من أن أصنع ما صنع" يعني الاستعراض(39 ).


وقد خرج مرداس في زمن عبيدالله بن زياد - الذي سار على منوال أبيه وزاد عليه - في أربعين رجلاً إلى الأهواز قائلاً: "إنه والله ما يسعنا المقام بين هؤلاء الظالمين تجري علينا أحكامهم مجانبين للعدل مفارقين للفضل، والله إن الصبر على هذا لعظيم وإن تجريد السيف وإخافة السبيل لعظيم، ولكننا ننتبذ عنهم ولا نجرد سيفاً ولا نقاتل إلا من قاتلنا"( 40) ومن قوله: "إنا لم نخرج لنفسد في الأرض ولا لنروّع، أحداً ولكن هرباً من الظلم، ولسنا نقاتل إلا من يقاتلنا ولا نأخذ من الفيء إلا أعطياتنا"(41 )، وتؤكد مصادر أخرى أنه لم يقتل ولم يعرض للسبيل( 42)، وأنه كان "لا يدين بالاستعراض"(43 ).


ومنهج أبي بلال واضح في أنه لا يستبيح قتال أحد إلا دفاعاً عن النفس، وهذا يعكس لنا طبيعة موقف أهل النهروان بأنهم لا يستبيحون دم أحد من المسلمين، فإن أبا بلال واحد منهم، ولا شك أنه إذا كان يقف موقفاً معادياً من قريب وزحاف لما ارتكباه فإن رضاه عن عبدالله بن وهب - وهو رمز لفكر أهل النهروان - يجلي لنا الصورة الحقيقية لمنهجهم في التعامل مع مخالفيهم.


يقول أبو بلال:


ومن خاض في تلك الحروب المهالكا=وقد قتلوا زيد بن حصن ومالكا
وهب لي التقى حتى ألاقي أولئكـا( 44)=أبعد ابن وهب ذي النـزاهة والتقى
أحب بقاءً أو أرجـِّي سلامــة= فيا ربِّ سلِّم نيَّتي وبصـيرتي
--------------------------------------------------------
(1) عبدالزاق (المصنف) جـ10 ص118.
( 2) ابن أبي شيبة (المصنف) جـ5 ص328/ البلاذري (الأنساب) جـ3 ص133/ الطبري (التاريخ) جـ3 ص115.
( 3) عبدالرزاق (المصنف) جـ10 ص117.
( 4) ابن حجر (الإصابة) جـ4 ص335.
( 5) ابن خياط (التاريخ) ص 116/ الطبري (التاريخ) جـ 3 ص 132.
( 6) الطبري (التاريخ) جـ 3 ص150.
( 7) الطبري (التاريخ) جـ 3 ص153. وانظر أيضاً: المبرد (الكامل) جـ 3 ص 1385.
( 8) ابن خياط (التاريخ) ص118، 119/ البخاري (الصحيح) ك الفتن باب قول النبيe: "لا ترجعوا بعدي كفاراً " رقم 7078 / الطبري (التاريخ) جـ 3 ص 135، 137.
( 9) الطبري (التاريخ) جـ 3 ص 149، 150.
( 10) الطبري (التاريخ) جـ 3 ص 150.
( 11) البخاري (الصحيح) ك المغازي باب 46 رقم 4269، 6872 / مسلم (الصحيح) ك الإيمان باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله.
( 12) الطبري (التاريخ) جـ 2 ص 273، 274.
( 13) البلاذري (الأنساب) جـ3 ص 78 / الطبري (التاريخ) جـ 2 ص576، 587، 590.
( 14) جلي (دراسة عن الفرق) حاشية ص 45.
( 15) الطبري (التاريخ) جـ3 ص116.
( 16) الطبري (التاريخ) جـ3 ص118، 119.
( 17) يؤكد أبو حنيفة الدينوري أن المبعوث إليهم هو الحارث بن مرة الفقعسي (الأخبار الطوال) ص158، بينما يَرُدّ البلاذري أن يكون الرسول هو الحارث بن مرة العبدي قائلاً: "والثبت أنه (يعني عليا) بعث ابن الحارث رجـلاً من أصحابه، لأن الحارث بن مرة قتل بالقيقان من أرض السند في سنة اثنتين وأربعين (الأنساب) جـ3 ص143. وابن الحارث هو عدي بن الحارث الشيباني، حيث يروي البلاذري نفسه ذلك (الأنساب) جـ3 ص136 يقول: "وكان مسعر بن فدكي توجـه إلى النهروان في ثلاثمائة من المحكّمة فمر بهرسير وعليها عدي بن الحارث بن يزيد بن رويم الشيباني فطعنه فقال: إليك من ابن عم لك مفارق، لولا نصرة الحق كان بك ضنينا. ويقال إنه سلم من طعنته وبقي بعد علي وولاه الحسن بهرسير وكان فيمن أتى اشرس بن عوف حيث خرج بعد النهروان فضربه وقال: خذها من ابن عم لك شانئ". وهذه الرواية تفيد أن الحارث ليس رسولاً لعلي وإنما هو عامل له بهرسير وأن قتله كان دفاعاً.
( 18) الطبري (التاريخ) جـ3 ص119.
( 19) ابن سعد (الطبقات) جـ3 ص167.
( 20) جـعيط (الفتنة) حاشية ص230.
( 21) الطبري (التاريخ) جـ3 ص125.
( 22) المبرد (الكامل) جـ3 ص1105/ ابن عبدربه (العقد الفريد) جـ2 ص94.
( 23) البلاذري (الأنساب) جـ3 ص146/ الأشعري (المقالات) ص43.
( 24) الأشعري (المقالات) ص43/ المقدسي، طاهر (البدء والتاريخ) مجـلد2 جـ5 ص137.
( 25) الشماخي (السير) جـ1 ص50.
( 26) ابن حزم (المحلى) جـ11 ص301، 302/ الشماخي (السير) جـ1 ص50.
( 27) الأشعري (المقالات) ص43.
( 28) ابن ابي شيبة (المصنف) جـ15 ص31/ أبو يعلى (المسند) جـ1 ص366.
( 29) الشماخي (السير) جـ1 ص50.
( 30) ابن حزم (المحلى) جـ11 ص301، 302.
( 31) الطبري (التاريح) جـ3 ص121.
( 32) البلاذري (الأنساب) جـ55 ص189/ المبرد (الكامل) جـ3 ص1175.
( 33) البلاذري (الأنساب) جـ3 ص114.
( 34) البلاذري (الأنساب) جـ5 ص189/ المبرد (الكامل) جـ3 ص1175.
( 35) يذكر كل من البلاذري والطبري أنه ارتث في معركة النهروان أربعمائة من أهل النهروان: البلاذري(الأنساب)جـ3 ص149 /الطبري(التاريخ) جـ3 ص123.
( 36) ابن خياط (التاريخ) ص119/ المبرد (الكامل) جـ3 ص1175.
( 37) البلاذري (الأنساب) جـ5 ص219/ الطبري (التاريخ) جـ3 ص207، 208.
( 38) البلاذري (الأنساب) جـ5 ص183/ اليعقوبي (التاريخ) جـ2 ص232/ المبرد (الكامل) جـ3 ص1169.
( 39) الطبري (التاريخ) جـ3 ص209. هذا، ويرضى الإباضية عن كل من أبي بلال وقريب وزحاف، انظر: أبو المؤثر (السير) جـ 2 ص314/ الدرجيني (الطبقات) جـ 2 ص214، 233/ الشماخي (السير) جـ 1 ص60،= =65. والسبب في ذلك ما يرويه الإباضية من أن قريباً وزحافاً قد تابا مما صنعاه، انظر: الدرجيني (الطبقات) جـ 2 ص 234، وعليه فإن كلام أبي بلال فيهما كان قبل إعلانهما التوبة.
واللافت للنظر أن حادثة قريب وزحاف في مصادر الإباضية مختلفة عنها في مصادر غيرهم، بل إن سياق الحادثة عند الدرجيني مباين لسياقها عند الشماخي وكلاهما إباضيان، مما يدعو إلى الظن بأن هناك خلطاً في الأمر أدى إلى التناقض - الذي يبدو من أول وهلة - المتمثل في تولي الإباضية كلاًّ من أبي بلال وقريب وزحاف، مع براءة أبي بلال منهما. وورود توبتهما يرفع هذا الإشكال، لكن اختلاف القصة في المصادر يقود إلى احتمال آخر، وهو أن ما ينسب إلى قريب وزحاف من التوبة التي ترتب عليها رضا الإباضية عنهما محتاج إلى التدقيق؛ فإننا نجد الدرجيني يسوق حادثة قريب وزحاف بنفس سياق كل من البلاذري والطبري لحادثة رجل آخر يدعى طواف بن علاق الذي لايذكره الدرجيني أصلاً، أما الشماخي فإنه يذكر طوافاً هذا بقوله: "ثم خرج طواف في جماعة فأصيبوا": (السير) جـ 1 ص60، ولا يزيد على ذلك. وواضح تماماً أن حادثة طواف بن علاق عند الطبري والبلاذري هي عين حادثة قريب وزحاف عند الدرجيني، لاسيما أن في القصة رجلاً آخر اسمه أوس بن كعب وكان مع طواف، بينما نجد في حادثة قريب وزحاف التي يرويها الدرجيني رجلاً اسمه كعب.


والخلاصة من هذا الكلام أن رضا الإباضية عن قريب وزحاف إنما هو لعدم ثبوت ما ينسب إليهما من الاستعراض أو لتوبتهما من ذلك، وإلا لو ثبت لدى الإباضية كونهما ممن يحمل فكرة الاستعراض فضلاً عن قيامهما بذلك لتبرأوا منهما كما فعل أبو بلال مرداس بن أدية التميمي.
( 40) المبرد (الكامل) جـ3 ص1175/ ابن عبد ربه (العقد الفريد) جـ2 ص98.
( 41) البلاذري (الأنساب) جـ5 ص190/ المبرد (الكامل) جـ3 ص1178.
( 42) ابن خياط (التاريخ) ص159.
( 43) البلاذري (الأنساب) جـ5 ص189.
( 44) المبرد (الكامل) جـ3 ص1176/ ابن عبد ربه (العقد) جـ2 ص99.
المصدر
http://www.ibadhiyah.net/maktabah/showthread.php?s=&threadid=99&perpage=1&pagenumber=14 (http://www.ibadhiyah.net/maktabah/showthread.php?s=&threadid=99&perpage=1&pagenumber=14)



أما زعمك بأن الوهابية همالخوارج.. كذب محض..
ومكابرة تاريخية..
فهذا الإمام أبو حنيفة قال: "كنت قد نازعت طبقات الخوارج من الأباضية".
http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=115329 (http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=115329)

كل المذاهب الإسلامية المعاصرة تطلق على الوهابية كلمة الخوارج ، ولقد آن لكم الأوان أن تحملوا معنى هذه الكلمة رغم عن أنوفكم ، والحمد لله الذي اقتص للاباضيه منكم ، كان قديم معنى كلمة الخوارج أي الخارجون في سبيل اللهوالمجاهدون في سبيل الله ولذلك أثبتها بعض الاباضيه أخذا بأصل الكلمة ولكن أتباع بني أميه بدّلوا وغيروا معنى هذه الكلمة وقالوا إنالخوارج هم المارقون من الدين المرتدون عن الاسلاموالصقوها بالاباضيه زورا وبهتان ، ولقد اقتص الله منهم ، وما الله بغافل عما يعمل الظالمون ، ولهذا تجد كل العالم يقول بان الوهابية هم الخوارج .




فجميع كتب الفرق تقر بأن الإباضية من الخوارج..
بل إن الإباضية تتولى خوارجالنهروان.. وهذا دليل بأن الإباضية من الخوارج..


نعم نتولى أهل النهروان رغم انفك وما العتب في ذلك أما كلمة الخوارج فقد حرفت وهذه الكلمة كانت جميلة والجميع يحب ان يوصف به لماذا؟ لان الله حث على الخروج قال تعالى : ( ولوا أرادوا الخروج لا عدوا له عدة ولكنكره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين ) , ونحن نلاحظ جماعة التبليغ أيجماعة الدعوه تستخدمه يقول عندما تسأل عن شخص أين فلان يقول لك هو خارج في سبيلالله , واين المجموعةالفلانيه يقولوا خرجوا أي انتقلوا من هذا المكان إلى مكان الذيهو اشد حاجه إلى الدعوه والارشاد , وعلى هذا إذا فالخوارج كانت معناها أسمى وأعلىثم تحول بعد ذلك الاسم من هذا الموضع الحسن الذي كان مصدر افتخار إلى اسم قبيحمكروه عند من يوصف به , و كان معنى كلمة الخوارج أي الخارجون في سبيل الله , والمجاهدون في سبيل الله ولذلك أثبتها بعض الاباضيه أخذا بأصل الكلمة حتى انه لماقتل أبو بلال المرداس بن حدير
قال الشاعر:
اءلفا مؤمن فيــــما زعمتم *** ويقـــــتلهم بآســك اربعونا
كذبتم ليسذاك كما زعمتم *** ولكن الخوارج مؤمــــنونا
هي الفئة القليلة قد علمتم *** علىالفئة الكثيرة ينصرونا.
هذا على أن معناها فيالسابق أي الخارجون في سبيل الله ثم بعد ذلك قلبت هذه الكلمة إلى معني أسوى قيل إنالخوارج هم المارقون من الدين المرتدون عن الاسلام , لان أتباع الدينار والدرهموبعض الكتاب الذين يدورون حول رحى وقطب بني أميه حرفوا الكلمة من معناها الحقيقيإلى معناها السئ
وعلى النقيض من ذلك أيضا كان اسم الشيعه اسمجميل يرتاح إليه الإنسان لماذا؟ لأنها تعني أنصار بيت النبوة فكان الكل لايمكن إن ينكر ان يحب إن يكون من أشياع رسول الله صلى الله عليه وسلم , ثم الآنانقلب من كثرما قيل في الشيعة سواء كان على حق أو على باطل والإنسان الان ينفر منقول هذا شيعي وتحول أيضا إلى لقب سيئ .


وقد ذكر الحالكم والمسعودي والسيوطي والخطيب البغدادي و أبو الحسن محمد بن الحسن الحجوي الفاسي واليه ذهب عمر با وهو احد علماء نيجيرياوأيضا جاء هذا القول عند صاحب كتاب ( اسلام بلا مذاهب) مصطفى الشكعة قال على النقيضمن ذلك كان الشخص إذا أسميته سني غضب غضبا شديدا لأنه يعني انه على سنه معاويه يلعنعلي بن أبي طالب على المنابر فقد كان لقب آهل السنة من قبل غير محبب لدى من يلقبونبهذا القب ثم بعد ذلك تحول إلى لقب حسن جميل مقبول وتحول لقب الخوارج من حسن إلىالأسوى وكذالك كما كان لقب الشيعة .



الصحابة رضي الله عنهمإعتقدوا بأن أهل النهروان خوارج..
عن يسير بن عمرو قال: قلت لسهل بن حنيف: هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الخوارج شيئاً؟ قال: سمعته يقول، وأهوىبيده قبل العراق: (يخرج منه قوم يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون منالإسلام مروق السهم من الرميَّة).
رواه البخاري.
عن عبيدة، عن علي بنأبي طالب رضي الله عنه قال: ذكر الخوارج فقال: "فيهم رجل مخدج اليد، أو مودن اليد،أو مثدون اليد، لولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم، على لسان محمدصلى الله عليه وسلم. قال قلت: آنت سمعته من محمد صلى الله عليه وسلم ؟ قال: إي. وربالكعبة ! إي. ورب الكعبة ! إي. ورب الكعبة!".
رواه مسلم.
وعن زيد بن وهبالجهني؛ أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي رضي الله عنه. الذين ساروا إلىالخوارج. فقال علي رضي الله عنه: أيها الناس ! إني سمعت رسول الله صلى الله عليهوسلم يقول " يخرج قوم من أمتي يقرأون القرآن. ليس قراءتكم إلى قرائتهم بشيء. ولاصلاتكم إلى صلاتهم بشيء. ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء. يقرأون القرآن. يحسبون أنهلهم وهو عليهم. لا تجاوز صلاتهم تراقيهم. يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم منالرمية". لو يعلم الجيش الذي يصيبونهم، ما قضي لهم على لسان نبيهم صلى الله عليهوسلم، لاتكلوا عن العمل. وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد، وليس له ذراع. على رأس عضدهمثل حلمة الثدي. عليه شعرات بيض. فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاءيخلفونكم في ذراريكم وأموالكم ! والله ! إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم. فإنهم قدسفكوا الدم الحرام. وأغاروا في سرح الناس. فسيروا على اسم الله. قال سلمة بن كهيل: فنزلني زيد بن وهب منزلا. حتى قال: مررنا على قنطرة. فلما التقينا وعلى الخوارجيومئذ عبدالله بن وهب الراسبي. فقال لهم: ألقوا الرماح. وسلوا سيوفكم من جفونهافإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء. فرجعوا فوحّشوا برماحهم. وسلواالسيوف. وشجرهم الناس برماحهم. قال: وقتل بعضهم على بعض. وما أصيب من الناس يومئذإلا رجلان. فقال علي رضي الله عنه: التمسوا فيهم المخدج. فالتمسوه فلم يجدوه. فقامعلي رضي الله عنه بنفسه حتى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض. قال: أخّروهم. فوجدوهمما يلي الأرض. فكّبر. ثم قال: صدق الله. وبلّغ رسوله. قال: فقام إليه عبيدةالسلماني. فقال: يا أمير المؤمنين ! ألله الذي لا إله إلا هو ! لسمعت هذا الحديث منرسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: إي. والله الذي لا إله إلا هو ! حتى استحلفهثلاثا. وهو يحلف له.
رواه مسلم.


وعن جابر بن عبدالله قال: كنت قد شغفنيرأي من رأي الخوارج . فخرجنا في عصابة ذوي عدد نريد أن نحج . ثم نخرج على الناس . قال فمررنا على المدينة فإذا جابر بن عبدالله يحدث القوم . جالس إلى سارية . عنرسول الله صلى الله عليه وسلم . قال فإذا هو قد ذكر الجهنميين . قال فقلت له : ياصاحب رسول الله ! ما هذا الذي تحدثون ؟ والله يقول : ** إنك من تدخل النار فقدأخزيته } و ، ** كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها } فما هذا الذي تقولون ؟قال فقال : أتقرأ القرآن ؟ قلت : نعم . قال : فهل سمعت بمقام محمد عليه السلام ( يعني الذي يبعثه الله فيه ؟ ) قلت : نعم . قال : فإنه مقام محمد صلى الله عليه وسلمالمحمود الذي يخرج الله به من يخرج . قال ثم نعت وضع الصراط ومر الناس عليه . قالوأخاف أن لا أكون أحفظ ذاك . قال غير أنه قد زعم أن قوما يخرجون من النار بعد أنيكونوا فيها . قال يعني فيخرجون كأنهم عيدان السماسم . قال : فيدخلون نهرا من أنهارالجنة فيغتسلون فيه . فيخرجون كأنهم القراطيس . فرجعنا قلنا : ويحكم ! أترون الشيخيكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فرجعنا . فلا والله ! ما خرج منا غير رجلواحد . أو كما قال أبو نعيم .
رواه مسلم.
وهذه كلها أدلة تشهد علىإعتقاد سلف الأمة بأن أهل النهروان هم خوارج.. يلحقكم حكم الخوارج لأنكم تتولونهموتوالونهم..
هذا الأدلة من السنة النبوية..
وأما أنت.. فكذابأشر..
تزعم إلى وجوب الإحتكام إلى السنة النبوية.. وأنت لا تحتج بشيءمنها..
ويحك أيها الجرذ.



أيها الحمار الأجرب
نقولك كلها كلام في كلام ولم تصمد امام الدراسة والتحقيق ، ولقد تهاوت عروشكم إمام هذا الكتاب المبارك الذي فضح جميعا أقوالكم ، حيث انه اعجز الحشويه أن يردوا عليه انظر في الكتاب جيدا أنت وأصحاب نحلتك ، وسينكشف عواركم أمام هذه الحق اليقن بإذن الله فسدد الله رمي كاتبه وجعله غصة في حلوق الحشويه .

### حذف ###

(..المتفائل..)
04 06 2007, 07:55 PM
السنة هم الفرقة الناجية رغما عن أنفك ياإباضي...
وبعدين من أساسيات الحوار الأدب والإحترام المتبادل بين المتحاورين......
فأين أدبك أم أنك تعكس أخلاق قومك وبني جلدتك الإباضية......
قال إيش....!!!؟؟؟؟
الإباضية الفرقة الناجية!!!!!؟؟؟؟
عجبي.....

أبو تراب الإماراتي
04 06 2007, 08:20 PM
تحاور اثنان ممن يشار إليهم بالبنان - يوما - في أشهر وسائل الإعلام وأكثرها انتشارا - وكأنهم يمثلون أدوارا - أحدهما يمثل الرجل الجامد الماسك بظاهر النصوص لكنه في الاحتجاج ضعيف . والآخر شيخ عصري فصيح. يصول ويجول يحارب السلف - بصلف -. أقوالهم - فقط - لزمانهم - لاتلزم زماننا ، ولاتصلح أيامنا - فهم رجال ونحن رجال ." عفواهم رجال ونحن عيال . وهذا حق لمن عرف قدر نفسه
قال الرجل الجامد الماسك بظاهر النصوص والذي هو في الاحتجاج ضعيف. أخبر نبينا الحصيف - صلي الله عليه وسلم - أن أمته ستفترق إلي ثلاث وسبعين فرقة الناجية واحدة. فثار الشيخ العصري وعربد ، وانتفخت أوداجه وأزبد ، ثم قال :هذا الحديث هو السبب في افترق الأمة ، وهو الذي أصابنا بالغمة - كبرت كلمة تخرج من فيه - وهوحديث لايصح موضوع مكذوب ، لايصح بحال ، وكل أسانيده ضعيفة ، واستدل بكلام ابن حزم ، فخرس الشيخ الجامد الماسك بظاهر النصوص لكنه في الاحتجاج ضعيف ، سكت عن الكلام ، ورفع راية الاستسلام ، وانهى المذيع الحوار.
فأقول - وبالله التوفيق، وعليه الاعتماد ، ومنه القبول: نص الحديث ثابت في دواوين السنة الغراء ، عن خير الأنبياء : " افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، فواحدة في الجنة ، وسبعون في النار، وافترقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة فإحدى وسبعين فرقة في النار ، وواحدة في الجنة ، والذي نفس محمد - صلى الله عليه وسلم - بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة ، وثنتان وسبعون في النار. قيل يا رسول الله من هم ؟ قال :الجماعة. وفي رواية :" ماأنا عليه وأصحابي "
أقول وعلى الله الاعتماد والقبول: هذا لفظ رواية ابن ماجة في كتاب الفتن - باب افتراق الأمم - 2\1322 عن عوف بن مالك ورواه أيضا بنحوه عن أبي هريرة وأنس - رضي الله عنهم - وانظر روايات الحديث في سنن الترمذي - كتاب الإيمان - باب ما جاء في افتراق هذه الأمة - 7\297
عن أبي هريرة ، وعبد الله بن عمرو، وقال حديث أبي هريرة حسن صحيح وحديث بن عمرو مفسر حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وفي الباب عن سعد ، وعبد الله بن عمرو وعوف بن مالك- رضي الله عنهم - ، والحديث في سنن أبي داود - كتاب السنة - باب شرح السنة 5\4 - 5 عن أبي هريرة ومعاوية ، وفي سنن الدارمي - كتاب السير - باب افتراق هذه الأمة 2\41 عن معاوية ، وفي مستدرك الحاكم - كتاب الإيمان 1\6 عن أبي هريرة ، ثم قال وقد روي عن سعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن عمرو ، وعوف بن مالك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي كتاب العلم 1\28 عن أبي هريرة ومعاوية وعبد الله بن عمرو وعمرو بن عوف المزني وقال بعد حديث معاوية : هذه أسانيد تقوم بها الحجة في تصحيح هذا الحديث ، وقد روى هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو ، وعمرو بن عوف المزني بإسنادين تفرد بإحداهما عبد الرحمن بن زياد الإفريقي ، والآخر كثير بن عبد الله المزني ولا تقوم بهما الحجة . وأقره الذهبي على ذلك . كما حكم على حديث أبي هريرة بانه على شرط مسلم وأقره الذهبي . والحديث رواه أحمد في المسند 2\332 عن أبي هريرة، وفي 3\12.، 145 عن أنس وفي 4\1.2 عن معاوية ، وانظر الأحاديث الثلاثة في الفتح الرباني 24\6 -7 . ورواه بن حبان "موارد الظمآن" \454 كتاب الفتن - باب افتراق الأمم - عن أبي هريرة . ورواه البغوي في شرح السنة - كتاب الإيمان - باب رد البدع والأهواء - 1\213 عن عبد الله بن عمرو ومعاوية . والحديث ذكره عبد القاهرفي أول كتاب الفرق بين الفرق 4- 7 بسنده عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو وأنس وقال : للحديث الواردعلى افتراق الأمة أسانيد كثيرة ، وقد رواه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جماعة من الصحابة ، كأنس وأبي هريرة وأبي الدرداء وجابر وأبي سعيد الخدري وأبي بن كعب وعبد الله بن عمرو وأبي أمامة وواثلة بن الأسقع وغيرهم - رضي الله عنهم - ، وساقه ابن الجوزي في تلبيس إبليس 7 - 8 بسنده إلى
عبد الله ابن عمرو. ورواه البيهقي في الشعب عن عائشة كما في الفتح الكبير 1\2.6 ورواه الطبراني في الأوسط والكبير عن أبي أمامة كما في مجمع الزوائد7\258 قال الهيثمي: فيه أبوغالب وثقه ابن معين وغيره وبقية رجال الأوسط ثقات ، وكذلك أحد اسنادي الكبير، ورواه الطبراني عن عمرو بن عوف - وفيه كثير بن عبد الله وهو ضعيف - وحسن الترمذي حديثه كما في مجمع الزوائد 7\26. وكثير بن عبد الله لاتقوم به حجة - كما قال الحاكم . ورواه أبو يعلى عن أنس وفيه أبو معشر نجيح ، وهو ضعيف كما في المجمع 7\258 ، وانظر الحديث من رواية أبي هريرة وعبد الله بن عمرو وأنس وسعد بن أبي وقاص ومعاوية - رضي الله عنهم جميعا - في كتاب الشريعة للآجري 14 - 18 .
والحديث صحيح كالشمس في رابعة النهار- لايغيب عنه ولايعترض عليه إلامريض ممرد مهزار-
نص على تصحيحه اساطين العلم وأئمته وجهابذة المحديثين وقادته ،
وخلاصة الجواب أن حديث افتراق الأمة صحيح بلا ارتياب ، فلا تعبأ بقول ابن حزم في الفصل 3\248 حيث ذكر أن الحديث لايصح عن طريق الإسناد . وهذا من جملة انحرافه وشذوذه - عليه رحمة الله - ومن الحزم أن لا تتبع فيما ينفرد فيه بن حزم
وانظر كلام ابن القيم في روضة المحبين \13. وشيخه بن تيمية في مجموع الفتاوى 4\359 . وقد صحح الألباني هذا الحديث كما في السلسلة الصحيحة رقم 2.3- 2.4 وعزا تخريجه للآجري في الشريعة ، ولابن بطة في الإبانة ، وللالكائي في السنة ثم فند كلام بن حزم - لكن الشيخ الألباني رحمه الله أوهم - حيث قال وأما ابن حزم فلا أدري أين ذكر ذلك -، ثم قال : وأول ما يتبادر في الذهن أنه في الفصل وقد رجعت إليه وقلبت فطانه فلم أعثر عليه - ولا أدري كيف غاب الحديث على الشيخ الألباني رغم أنه موجود في الفصل وما يتكلف الباحث عنه مزيد عناء .
وذكر بن كثير في تفسيره 1\39. وقال إنه روي من طرق ، وذكره الشوكاني في فتح القدير 1\371 وعد من خرجه وصححه ووافق على ذلك ،
وأورده ابن الوزير في الروض الباسم 2\115 عند ذكر الأحاديث التي رواها معاوية ونقلت عن غيره من الصحابة- رضي الله عنهم أجمعين -
وذكره الشهرستاني في الملل والنحل 1\13 وقال : والناجية أبدا من الفرق واحدة ، وقال العراقي في المغني عن حمل الأسفار 3\225 أسانيد الأحاديث جياد ، وقال بن تيمية في مجموع الفتاوى 22\36. : الحديث صحيح مشهور في السنن والمسانيد كسنن أبي داود والترمذي والنسائي في " الكبرى " وغيره وأطال في شرح الحديث وتقرير معناه بحيث أخذ ذلك خمس عشر صفحه من 3\245 إلى 259 . والحديث صححه الشاطبي في الاعتصام 2\189 وكتب في شرحه مائة صفحة حتى 2\287 ، وصححه الفتني في تذكرته\ 15 ورمز السيوطي لصحته في الجامع كما في الفيض للمناوي 2\2. ، وقال : قال الزين العراقي أسانيده جياد ، وقد عده السيوطي من المتواتر- وصححه السخاوي في المقاصد الحسنه\158
ووافقه ابن الديبع في تمييز الطيب من الخبيث \6. ، والعجلوني في كشف الخفا1\149 - 151 ، وعده الشيخ الكتاني في نظم المتناثر 32-34
من الأحاديث المتواترة .
وعليه أيها الأخوة الأحباب - فتضعيف ابن حزم للحديث وتقليد المحدثين"بفتح الدال" له بل وزيادتهم عليه ، مثل محيي الدين عبد الحميد يحكي الخلاف في صحة الحديث ويقول مدعيا أنه ما من إسناد روي به إلا وفيه ضعف - ولا أدري أنى له ذلك . انظر تعليقه " تخريفه " على الفرق بين الفرق \7 وهو كلام هذيان وتخريف وبطلان ،
وأشد بطلانا منه قول الدكتور عبد الرحمن بدوي في كتابه مذاهب الإسلاميين 33 -34 : الفرق الإسلامية لا تدخل تحت حصر ، والمؤلفون المتقدمون الذين كتبوا عن الفرق وبخاصة - من هم من أهل السنة - أرادوا أن يحصروها استنادا إلى حيث موضوع انظر- موضوع -
ثم سرد الحديث السابق وقال: ولهذا الحديث بصوره المختلفه أسانيد كثيرة استوفاها الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف..ثم أردف وأزبد : ومع هذا فلا يمكن أن يكون الحديث صحيحا. قلة حياء وتسلق على العلم يستحق عليه الصفع .
أيها الحبيب في الزمن الغريب. إذا كان حال الأمة سيصير إلى ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ، فخذ حذرك واستمسك بصراط ربك . حسبما كان عليه الخيرة من سلفك ولاتتنكب الطريق ولا تستوحش بقلة الرفيق. فالمتنكب هالك والمستمسك سالك ، نسأل الله العظيم بوجهه الكريم أن لايزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، إنه سميع مجيب . وصلى الله على نبينا محمد.

بقلم الشيخ رضوان
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=34143

**********************

بسم الله الرحمان الرحيم

أما بعد

فهذا هو الموضوع الذي قد وعدتكم به. والنص مأخوذ من كتابي "حوار هادي مع الشيخ القرضاوي".

الحديث الأول

أخرج الترمذي (2640) وأبو داود (4596) وابن ماجه (3991) كل منهم في السنن له، وأحمد في المستدرك (2\332) وابن أبي عاصم (1\33) وابن نصر (58) كل منهما في السنة له، وأبو يعلى (5910، 5978، 6117) وابن حبان في الصحيح (6247، 6731) والآجري في الشريعة (21، 22) والحاكم في المستدرك على شرط مسلم (1\128) وابن بطة في الإبانة (273) والبيهقي في السنن الكبرى (10\208) والاعتقاد (ص307) وعبد القاهر في الفرق (ص5) وابن الجوزي في التلبيس (18) من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة (حسن الحديث)، عن أبي سلمة (ثقة)[1]، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

« تَفَرَّقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ أَوْ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً. وَالنَّصَارَى مِثْلَ ذَلِكَ. وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً».

و صحّحه الترمذي و ابن حبان (14\140) و الحاكم و الذهبي والمنذري، و الشاطبي في الاعتصام (2\189) و السيوطي في الجامع الصغير (2\20)، وجوّده الزين العراقي في تخريج أحاديث الإحياء.

أقوال العلماء في محمد بن عمرو بن علقمة:

* الإمام ابن المبارك: قال: لم يكن به بأس.

* الإمام أحمد بن حنبل: قال ابنه عبد الله: سألته عن سهيل بن أبي صالح ومحمد بن عمرو بن علقمة أيهما أحب إليك؟ فقال: ما أقربهما! ثم قال: سهيل –يعني أحب إلي-. وسهيل هذا أقل ما يقال عنه إنه حسن الحديث.

* يحيى بن سعيد القطان (متعنّت)[2]: قال ابن المديني: قلت ليحيى: محمد بن عمرو كيف هو؟ قال: تريد العفو أو تشدد؟ قلت: بل أشدد، قال: ليس هو ممن تريد... وسألت مالكاً عن محمد بن عمرو فقال فيه نحواً مما قلت لك. اهـ.

وهذا القول من الإمام يحيى يدل على أن محمد بن عمرو ليس هو ممن يذكر في الدرجة العليا من الحفظ والذين يقتصر عليهم عند التشدد، أما في حال الاعتدال فلا يدلنا على رأيه فيه إلا كلامه هو. فقد قال: وأما محمد بن عمرو فرجل صالح ليس بأحفظ الناس للحديث.

وسئل عن سهيل بن أبي صالح ومحمد بن عمرو بن علقمة فقال: محمد بن عمرو أعلى منه. وقال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: محمد بن عمرو أحب إلي من ابن حرملة.

ونجد هنا أن يحيى بن سعيد القطان قد فضله على ابن إسحاق وابن حرملة وكل منهما حسن الحديث، فماذا يكون قول الإمام يحيى في من هو أفضل منهما؟ لا بد أنه لا ينزل عن رتبة الحسن.

* يحيى بن معين (متشدد): قال ابن أبي خيثمة: سئل يحيى بن معين عن محمد بن عمرو، فقال: ما زال الناس يتقون حديثه، قيل له: وما علة ذلك؟ قال: كان يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء من رأيه ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة.

وهذا مفاده أن مأخذ الإمام ابن معين على محمد بن عمرو يتناول جزئية تتعلق ببعض رواياته لفتاوى أبي سلمة ونسبتها خطأ إلى أبي هريرة رضي الله عنه، وقبل أن يتهمنا أحد بالتعنت ولي أعناق النصوص، ليجبنا عن قول ابن معين في محمد بن عمرو: ثقة، كما رواه عنه كل من ابن طهمان وابن محرز وابن أبي مريم وابن أبي خيثمة؟

وقد قدمه على ابن إسحاق أيضاً كما رواه الكوسج عنه، وابن إسحاق (صاحب السّيَر) حسن الحديث كما مر.

وقال عبد الله بن أحمد عنه: سهيل والعلاء وابن عقيل حديثهم ليس بحجة ومحمد بن عمرو فوقهم.

وجدير بالانتباه أن حديث افتراق الأمة ليس مما يقال بالرأي بل هو من النبوءات، فلا يرد عليه أن يكون من رأي أبي سلمة أصلاً فزال ما يخشى من خطئه في أسوأ الأحوال.

* الإمام علي بن المديني (متشدد): قال: ثقة.

* أبو حاتم الرازي (متشدد جداً): قال: «صالح الحديث يكتب حديثه، وهو شيخ». وقد قال الذهبي في السير (13\260): «إذا وَثَّقَ أبو حاتم رجلاً فتمسّك بقوله. فإنه لا يوثِّق إلا رجلاً صحيح الحديث».

* النسائي (متعنّت): قال: ليس به بأس. وقال: ثقة.

* ابن عدي: «له حديث صالح. وقد حدث عنه جماعة من الثقات، كل واحد منهم ينفرد عنه بنسخة ويغرب بعضهم على بعض. ويروي عنه مالك غير حديث في الموطأ. وأرجو أنه لا بأس به».

* ابن حبان: ذكره في الثقات وقال: «كان يخطئ». وقال في مشاهير علماء الأمصار: «من جلة أهل المدينة ومتقنيهم».

* ابن شاهين: ثقة.

* محمد بن يحيى الذهلي: وثقه كما ذكر الحاكم عنه.

* الحافظ البيهقي: «كان لا يبلغ درجة يحيى – يعني ابن أبي كثير من كبار الأئمة-. قَبِلَ أهلُ العلم بالحديث حديثه فيما لا يخالف فيه أهل الحفظ».

وهذا كله يوجب اعتبار حديثه مما لا ينزل عن رتبة الحسن، ويكون إسناد هذا الحديث في أقل الأحوال حسناً لذاته. أما متن الحديث فهو صحيح متواتر كما نص الإمام السيوطي.

الحديث الثاني

أخرج أبو داود (4597) والدارمي (2560) كل منهما في السنن له، وأحمد في المسند (4\102) وابن أبي عاصم (1، 2، 65، 69) والمروزي (50، 51) كل منهما في السنة له، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (2\ص331) والآجري في الشريعة (18) والطبراني في المعجم الكبير (19\376) –ومن طريقه أبي العلاء العطار في فتيا له (12)– والطبراني في الكبير أيضاً (19\377) وفي مسند الشاميين (1005، 1006) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (1\150) والحاكم في المستدرك (1\ص128) وابن بطة العكبري في الإبانة (1\266، 268) والبيهقي في دلائل النبوة (6\ص541) و الأصبهاني في الحجة (#107) من طرق عن صفوان بن عمرو، حدثنا أزهر بن عبد الله (ثقة)، عن أبي عامر عبد الله بن لحي الهوزني (ثقة)[3]، عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا، فقال:

«إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابَ افْتَرَقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى اثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً –يَعْنِي الْأَهْوَاءَ–، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلا وَاحِدَةً، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ. وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَجَارَي بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ، فلا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلا مَفْصِلٌ إِلا دَخَلَهُ». قال معاوية رضي الله عنه: «والله يا معشر العرب لئن لم تقوموا بما جاء به نبيكم صلى الله عليه وسلم، لغيركم من الناس أحرى أن لا يقوم به».

و قد صحّحه الحاكم أبو عبد الله في المستدرك و الإمام الذهبي في التلخيص، و جوّده الحافظ العراقي في تخريج الإحياء (3\230) و حسّنه أمير المؤمنين في الحديث ابن حجر العسقلاني في تخريج الكشاف (63)، و صحّحه شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط (1\118).

هذا إسناد قوي: صفوان وأبو عامر ثقتان ثبتان. وأزهر بن عبد الله الحمصي (وجزم البخاري أنه أزهر بن سعيد) هذا، ناصبي ثقة. وقد تكلم فيه ابن الجارود والأزدي وأبو داود لأجل بدعة النصب كما نص الحافظ ابن حجر في التهذيب (1\178)، أما في الرواية فهو حجة. ولذلك احتج به أبو داود في سننه. وقد وثقه كذلك ابن خلفون وابن وضاح والعجلي وابن حبان، وقال الذهبي في الميزان: تابعيٌّ حسن الحديث.

وقد علم من طريقة الحفاظ أن المبتدع له بدعته ولنا روايته. وقد نصوا على أن في الصحيحين جملة من غلاة المبتدعة لم يتوقف أهل الصحيحين عن الاحتجاج بهما. فالناصبي يكره علياً رضي الله عنه بينما الخوارج تكفره. و مع ذلك فالبخاري احتج في صحيحه بعمران بن حطان و هو من زعماء الخوارج و كان داعي إلى بدعته، وله قصيدة في مديح قاتل علي رضي الله عنه. و كذلك مذهب جمهور علماء الحديث أن يأخذوا بالحديث عن صاحب البدعة إن كان ثقة، اللهم إلا الروافض لأنهم كانوا يستحلون الكذب. وإنما ذكر بعض الحفاظ كالجوزجاني أنه يتوقف في رواية المبتدع الغالي إذا روى ما يؤيد بدعته، وليس هذا على تسليمه مما نحن فيه. إذ ليس هذا الحديث بأي حال متعلق ببدعة النصب و خاصة أنه روي من وجوه كثيرة عن طريق رواة كانوا معادين للدولة الأموية و بعضهم شيعة (و ليس رافضة) كما سنرى.

وكتطبيق عملي نرى الحفاظ تتابعوا على تقوية هذه الطريق وتثبيتها: كالذهبي وابن تيمية والعراقي وابن حجر. فما الذي تريد أن تُعَلّمه لهؤلاء الحفاظ يا دكتور، دون أن يكون معك نصير من مثلهم؟!

أحاديث مرفوعة أخرى

وقد روي هذا الحديث عن عدد من الصحابة. فقد روي عن أبي أمامة[4] وعن أنس بن مالك[5]، وفيه أن الفرقة الناجية هي «السواد الأعظم». وقد روي بلفظ فيه أن الفرقة الناجية هي «ما أنا عليه اليوم وأصحابي»، وذلك عن عبد الله بن عمرو بن العاص[6] وأنس بن مالك[7]. وروي بلفظ فيه أن الفرقة الناجية هي «الجماعة» من طريق سعد بن أبي وقاص[8] وعوف بن مالك[9] وأنس بن مالك[10]. وقد روي عن عوف بن مالك مرفوعاً بلفظ: «ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة. أعظمها فرقة قومٌ يقيسون الأمور برأيهم، فيحرمون الحلال ويحللون الحرام»[11]. وعن عبد الله بن مسعود في حديث طويل[12]، وعن عبد الله بن سلّام[13]، وعن جابر بن عبد الله[14].

وهذه الطرق –وإن كان في بعضها مقال– إلا أنها تقوّي الحديثين المحفوظين الذين تقدما آنفاً، وترفعهما بكل هذه الطرق الكثيرة إلى درجة التواتر المعنوي. والحديث ثبت عند أهل السنة كما أسلفنا، وثبت عند الأباضية في مسند الربيع (ص36)، وثبت عند الرافضة أيضاً لكن بزيادة موضوعة هي "ما أنا عليه وأهل بيتي"!

أحاديث موقوفة

أخرج أبو النعيم من طرق في حلية الأولياء (5\8) والدَّارَقطني في عِلَلِه (4\188) عن محمد بن سوقة (ثقة)[15] عن أبي الطفيل (صحابي)[16] رضي الله عنه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه موقوفاًً: «تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، شرها فرقة تنتحل حبنا وتفارق أمرنا».

وقال ابن نصر المروزي في كتابه السنة (1\23): حدثنا يونس بن عبد الأعلى[17] أنبأ ابن وهب[18] أخبرني أبو صخر[19] عن أبي معاوية البجلي[20] عن سعيد بن جبير عن أبي الصهباء البكري[21] قال: سمعت علي بن أبي طالب، وقد دعا رأس الجالوت وأسقف النصارى. فقال: «إني سائلكم عن أمرٍ، وأنا أعلم به منكما، فلا تكتماني. يا رأس الجالوت، أنشدتك الله –الذي أنزل التوراة على موسى، وأطعمكم المن والسلوى، وضرب لكم في البحر طريقاً، وأخرج لكم من الحجر اثنتي عشرة عيناً، لكل سبط من بني إسرائيل عين– إلا ما أخبرتني على كم افترقت بنو إسرائيل بعد موسى؟ فقال له: ولا فرقة واحدة. فقال له –على ثلاث مرار–: «كذبت. والله الذي لا إله إلا هو لقد افترقت على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة». ثم دعا الأسقف فقال: «أنشدك الله الذي أنزل الإنجيل على عيسى، وجعل على رحله البركة، وأراكم العبرة، فأبرأ الأكمه، وأحيا الموتى، وصنع لكم من الطين طيوراً، وأنبأكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم». فقال: «دون هذا أصدقك يا أمير المؤمنين». فقال: «على كم افترقت النصارى بعد عيسى من فرقة»؟ فقال: لا والله ولا فرقة. فقال –ثلاث مرار–: «كذبت. والله الذي لا إله إلا هو لقد افترقت على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة. فأما أنت يا زفر فإن الله يقول ]ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون[ فهي التي تنجو. وأما أنت يا نصراني فإن الله يقول ]منهم أمةٌ مقتصدةٌ وكثير منهم ساء ما يعملون[ فهي التي تنجو. وأما نحن فيقول ]وممن خلقنا أمةٌ يهدون بالحق وبه يعدلون[ وهي التي تنجو من هذه الأمة».

قلت هذا إسنادٌ رجاله ثقات من رجال مسلم. ويشهد لذلك ما أخرجه ابن بطة في الإبانة عن عبد الله بن قيس (هو أبو موسى الأشعري رضي الله عنه) قال: اجتمع عند علي رضي الله عنه جاثليتو[22] النصارى و رأس الجالوت كبير علماء اليهود. فقال الرأس: «تجادلون على كم افترقت اليهود»؟ قال: «على إحدى و سبعين فرقة». فقال علي رضي الله عنه: «لتفترقن هذه الأمة على مثل ذلك، و أضلها فرقة و شرها: الداعية إلينا (أهل البيت)! آية ذلك أنهم يشتمون أبا بكر و عمر رضي الله عنهما»[23].

ويشهد له كذلك ما أخرجه ابن نصر المروزي في "السنة" (ص24): حدثنا إسحاق بن إبراهيم (هو الإمام الشهير ابن راهويه) أنبأ عطاء بن مسلم[24]، قال سمعت العلاء بن المسيب (ثقة) يحدث عن شريك البرجمي (مستور ذكره ابن حبان في الثقات)، قال حدثني زاذان أبو عمر (ثقة)، قال: قال علي: «يا أبو عمر. أتدري على كم افترقت اليهود؟».قلت: «الله ورسوله أعلم». فقال: «افترقت على إحدى وسبعين فرقة، كلها في الهاوية إلا واحدة وهي الناجية. والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة، كلها في الهاوية إلا واحدة هي الناجية. يا أبا عمر. أتدري على كم تفترق هذه الأمة؟». قلت: «الله ورسوله أعلم». قال: «تفترق على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في الهاوية إلا واحدة وهي الناجية». ثم قال علي: «أتدري كم تفترق فيَّ؟». قلت: «وإنه يفترق فيك يا أمير المؤمنين؟!». قال: «نعم. اثنتا عشرة فرقة، كلها في الهاوية إلا واحدة فيّ الناجية وهي تلك الواحدة –يعني الفرقة التي هي من الثلاث والسبعين– وأنت منهم يا أبا عمر».

واعلم أن هذه الأحاديث –وإن كانت موقوفة على علي بن أبي طالب رضي الله عنه – فإن حكمها بحكم الحديث المرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. لأن هذا لا يعلمه أحد إلا بإخبارٍ من الوحي.

من فقه الحديث

نلاحظ من الجمع بين تلك الأحاديث النبوية الشريفة أن الفرقة الناجية: هي الجماعة، وهي السواد الأعظم من المسلمين، وهي الباقية على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم. وأما باقي الفرق فكلها فرقٌ صغيرةٌ لا تبلغ الواحدة منها حجم الفرقة الناجية. وأعظم هذه الفرق الضالة عدداً وحجماً، قومٌ يقيسون الأمور برأيهم (أي وفق هواهم الشخصي)، فيحرمون الحلال ويحللون الحرام. وسبحان الله، ما أكثر ما نشاهد هؤلاء! أما أخبث هذه الفرق وأضلها، فهي الفرقة التي تدعي حب أهل البيت، لكنها تعصيهم وتفارق أمرهم.

وهذا التفرق هو في أصول العقيدة، وليس في المسائل الفرعية الفقهية. فإن الخلاف في مسائل الاعتقاد يسمى فرقة، بعكس الخلاف في مسائل الفقه الذي يسمى مذهباً. ومن هنا نعلم مقدار تخبط الجهلة الذين يقولون طالما أن المذاهب أربعة (حنفي، شافعي، مالكي، حنبلي)، فلم لا تكون خمسة بإضافة المذهب الإمامي؟ فهذا سؤال فاسد. لأنه لا يوجد شيء اسمه مذهب شيعي، إنما هي فرقة الشيعة. وهي في الواقع مقسمة لفرق كثيرة: منها من بقي في حظيرة الإسلام رغم انحرافهم كالزيدية، ومنهم من خرج من الإسلام كلية كالإمامية وبخاصة أتباع الخميني. والخلاف بيننا وبينهم هو في أصول العقيدة لا في الأمور الفقهية!

قال الإمام القرطبي في تفسيره (12\130): «هذا بين أن الافتراق المحذر منه في الآية والحديث، إنما هو في أصول الدين وقواعده. لأنه قد أطلق عليها مِللاً، وأخبر أن التمسك بشيء من تلك الملل موجبٌ لدخول النار. ومثل هذا لا يقال في الفروع، فإنه لا يوجب تعديل الملل ولا عذاب النار». وقال الإمام أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي: «قد علم أصحاب المقالات أنه صلى الله عليه وسلم لم يُرِد بالفرق المذمومة: المختلفين في فروع الفقه من أبواب الحلال والحرام، وإنما قصد بالذم: من خالف أهل الحق في أصول التوحيد وفي تقدير الخير والشر، وفي شروط النبوة والرسالة وفي موالاة الصحابة، وما جرى مجرى هذه الأبواب. لأن المختلفين فيها قد كفَّر بعضهم بعضاً، بخلاف النوع الأول، فإنهم اختلفوا فيه من غير تكفير ولا تفسيق للمخالف فيه. فيرجع تأويل الحديث في افتراق الأمة إلى هذا النوع من الاختلاف».

والحديث يعتبر من أهم الأصول التي تدعو لتوحيد الأمة تحت عقيدة واحدة، وهو مثالٌ واضحٌ للأمر بالالتزام بالجماعة. وقد فهم بعض الحمقى الحديث بعكس ذلك. فظنوا أن الحديث يسبب تفريق الأمة. فقاموا –لا زادهم الله خيراً– بتحريف زيادة "كلها في النار إلا واحدة"، إلى "كلها في الجنة إلا واحدة، وهي الزنادقة" أو إلى "تفترق هذه الأمة على بضع وسبعين فرقة، إني أعلم أهداها الجماعة". وهذه كلها زيادات موضوعة باتفاق علماء الحديث. ومعناها باطلٌ لا ريب في ذلك، فإن الحقّ واحدٌ والصراط المستقيم واحد، لا طريق سواه.

وقد شرح شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الحديث في مجموع الفتاوى (3\345-358)، فكان مما قاله: «ولهذا وصف الفرقة الناجية بأنها أهل السنة والجماعة و هم الجمهور الأكبر والسواد الأعظم. و أما الفرق الباقية فإنهم أهل الشذوذ والتفرق و البدع و الأهواء. و لا تبلغ الفرقة من هؤلاء قريباً من مبلغ الفرقة الناجية، فضلاً عن أن تكون بقدرها. بل قد تكون الفرقة منها في غاية القلة. وشعار هذه الفرق مفارقة الكتاب والسنة والإجماع، فمن قال بالكتاب والسنة والإجماع كان من أهل السنة والجماعة».

أقول: من الملاحظ هنا أن جميع الفرق الضالة -تقريباً- تشترك في أمر واحد و هو زعمهم أن أغلب المسلمين على ضلال. بل يريد بعضهم أن يقنعنا بأن فرقتهم –التي لا تتجاوز نسبة صغيرة جداً من المسلمين– هي على الصواب و باقي المسلمين على ضلال! وكل الفرق تدعي اتباع القرآن، لكن بعضها يحاول إنكار السنة جزئياً. أما من أنكرها كليةً فقد كفر، ولا يعتبر من هذه الفرق أصلاً. إذ أن هذه الفرق هي من المسلمين الضالين العصاة، وليست من الكفار. ولذلك لا يدخل الجهمية وغلاة الرافضة (الشيعة الإمامية) في هذه الفرق. ويبقى مخالفة إجماع السلف هو الذي يثبت به التفرق من الجماعة.

ثم قال شيخ الإسلام: «وبهذا يتبين أن أحق الناس بأن تكون هي الفرقة الناجية: أهل الحديث والسنة، الذين ليس لهم متبوع يتعصبون له إلا رسول الله. وهم أعلم الناس بأقواله وأحواله، و أعظمهم تمييزاً بين صحيحها وسقيمها. وأئمتهم فقهاء فيها، وأهل معرفة بمعانيها واتباعاً لها تصديقاً وعملاً، وحباً وموالاة لمن والاها ومعاداةً لمن عاداها. الذين يروون المقالات المجملة إلى ما جاء به من الكتاب والحكمة، فلا ينصبون مقالة ويجعلونها من أصول دينهم و جمل كلامهم، إن لم تكن ثابتة فيما جاء به الرسول. بل يجعلون ما بعث به الرسول من الكتاب و الحكمة (أي السنة) هو الأصل الذي يعتقدونه ويعتمدونه. وما تنازع فيه الناس من مسائل الصفات والقدر والوعيد والأسماء والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك، يردونه إلى الله ورسوله. ويفسرون الألفاظ المجملة التي تنازع فيها أهل التفرق والاختلاف. فما كان من معانيها موافقاً للكتاب والسنة أثبتوه، وما كان منها مخالفاً للكتاب والسنة أبطلوه. و لا يتبعون الظن وما تهوى الأنفس، فإن اتباع الظن جهلٌ. واتباع هوى النفس بغير هدى من الله، ظلمٌ. وجماع الشر: الجهل والظلم. قال الله تعالى ]وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولا[ إلى آخر السورة».

ثم قال مستدركاً: «ومما ينبغي أيضاً أن يعرف أن الطوائف المنتسبة إلى متبوعين في أصول الدين والكلام على درجات: منهم من يكون قد خالف السنة في أصول عظيمة. ومنهم (الكلام هنا عن الأشاعرة) من يكون إنما خالف السنة في أمورٍ دقيقة، ومن يكون قد رد على غيره من الطوائف الذين هم أبعد عن السنة منه، فيكون محموداً فيما رده من الباطل وقاله من الحق، لكن يكون قد جاوز العدل في رده بحيث جحد بعض الحق وقال بعض الباطل. فيكون قد رد بدعة كبيرة ببدعةٍ أخف منها. ورد بالباطل باطلاً بباطلٍ أخف منه. وهذه حال أكثر أهل الكلام المنتسبين إلى السنة والجماعة (أهل الكلام من أهل السنة و الجماعة هم الأشاعرة الذين ردوا على المعتزلة). ومثل هؤلاء إذا لم يجعلوا ما ابتدعوه قولا يفارقون به جماعة المسلمين، يوالون عليه ويعادون كان من نوع الخطأ. والله –سبحانه وتعالى– يغفر للمؤمنين خطأهم في مثل ذلك. ولهذا وقع في مثل هذا كثير من سلف الأمة وأئمتها: لهم مقالات قالوها باجتهاد، وهي تخالف ما ثبت في الكتاب والسنة. بخلاف من والى موافقه، وعادى مخالفه، وفرّق بين جماعة المسلمين، وكفّر وفسّق مخالفه دون موافقه في مسائل الآراء والاجتهادات، واستحل قتال مخالفه دون موافقه، فهؤلاء من أهل التفرق والاختلافات».

قلت: فخلاصة الأمر أن الأشاعرة نوعان: من رد على الرافضة و المعتزلة لكنه لم يضلل متبعي مذهب السلف و هؤلاء من أهل السنة و الجماعة و إن كانوا على خطأ. وأمثال هؤلاء الكثير من فقهاء أهل السنة كالعز بن عبد السلام. و نوع ممن ضلل متبعي السلف و فرق جماعة المسلمين، فهؤلاء أهل بدعة و لا شك. ومثال على ذلك الكوثري الهالك[25].

مناقشة تضعيف الشيخ للحديث

لقد قام الشيخ القرضاوي –هداه الله– في كتابه "الصحوة الإسلامية" بمحاولة للتشكيك بهذا الحديث العظيم القدر الذي يدعو المسلمين للوحدة في جماعة واحدة. وهو الحديث الذي تلقته الأمة على مر العصور بالقبول، واستشهد به العلماء في كتب العقائد والأحاديث. وبدأ بالطعن بحديث أبي هريرة بطعنه براويه محمد بن عمرو بن علقمة، فقال عنه: «ومن قرأ ترجمته في (تهذيب الكمال) للمزي وفي (تهذيب التهذيب) لابن حجر: عَلِمَ أن الرجل مُتَكلّمٌ فيه من قِبَلِ حِفظه، وأن أحدًا لم يوثقه بإطلاق، وكل ما ذكروه أنهم رجحوه على من هو أضعف منه؛ ولهذا لم يزد الحافظ في التقريب على أن قال: صدوق له أوهام. والصدق وحده في هذا المقام لا يكفي، ما لم ينضم إليه الضبط، فكيف إذا كان معه أوهام؟؟».

قلت بل وثقه بإطلاق علي بن المديني (متشدد) و النسائي (متشدد جداً) وابن معين (متشدد) و ابن شاهين و محمد بن يحيى الذهلي. وذلك تجده في ترجمته بتهذيب التهذيب لابن حجر (1\179)، بالخط العربي الواضح. فما بال الشيخ القرضاوي لم ير ذلك، أم أنها العجلة وعدم التأني؟ وبعض هذا التوثيق في ترجمته في تهذيب الكمال (26\212) كذلك. وأخشى أن نظارات الشيخ صارت بحاجة إلى تغيير! أما أنهم رجحوه على غيره، فقد وضّحنا رجحوه على رجالٍ أقل ما يقال عنهم أن حديثهم حسن، فماذا يكون حاله إذاً؟ لا بد أنه لا ينزل عن رتبة الحسن، إن لم يكن في مرتبة الصحيح. وهذا يُفترض أن يكون من البداهة!

أما عن وصف ابن حجر له بأنه صدوقٌ له أوهام، فلا يفيد تضعيفه مطلقاً كما ظن الشيخ القرضاوي. فهذا اللفظ أولاً مأخوذٌ من كتاب "تقريب التقريب" الذي يعطي فكرة مختصرة جداً عن الراوي، ولا يمكن أبداً الاقتصار عليه. بل لا بد من العودة لكتب التراجم الطويلة مثل تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب، عدا الكتب المتخصصة في مواضيع معينة مثل: "طبقات المدلسين"، و " كتاب المختلطين"، و "الاغتباط لمعرفة من رمي بالاختلاط"، و"جامع التحصيل في أحكام المراسيل"، و"ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق"، وكتب العلل والسؤالات. فقراءة عناوين ليس بكافٍ أبداً.

وعلماء الحديث يعلمون أن ابن حجر له اصطلاح خاص بكلمة صدوق في كتابه تهذيب التهذيب[26]. فهو يطلق كلمة صدوق على الثقة، فتراه يقول: «الطبقة الثالثة: ومنهم الصدوق، الثبت الذي يهم أحياناً - وقد قبله الجهابذة النقاد، وهذا يحتج بحديثه». وكم من ثقةٍ يُصحّح ابن حجر حديثه، وقد وصفه في التهذيب بأنه صدوق. أما أنّ له أوهاماً، فهذا عنوان مختصر (كما يسميه ابن حجر) يدلك على وجوب قراءة تراجمه جيداً وأن تعرف أين هذه الأوهام، كما تجده في التفصيل في "تهذيب التهذيب" لإبن حجر، و "ميزان الاعتدال" للذهبي، و "الكامل" لإبن عدي وغيره، فنتجنب عندها هذه الأوهام. وقد سبق وأوضحنا هذه الأوهام وأنها لا تؤثر في هذا الحديث. وإذا كان رأي الحافظ ابن حجر مقبول عند الشيخ القرضاوي، فلماذا لم يأخذ بقبوله للحديث مع زيادة «كلها في النار إلا واحدة»؟ أم أنه لا يأخذ إلا ما وافق هواه؟

ثم قال الشيخ القرضاوي عن زيادة "كلها في النار إلا واحدة": «وقد روي الحديث بهذه الزيادة من طريق عدد من الصحابة: عبد الله بن عمرو، ومعاوية، وعوف بن مالك، وأنس، وكلها ضعيفة الإسناد، وإنما قووها بانضمام بعضها إلى بعض». أقول هذه دعوى باطلة و على المدعي البينة. فليس من أسهل أن تقول عن رواية –لا توافق مزاجك الشخصي– أنها ضعيفة. لكن هذا القول ليس له وزن حتى تثبت ذلك. بل ثبت كثير من تلك الروايات أنها صحيحة بنفسها، كما سبق وأوضحنا بعون الله. وباعتبار أن الشيخ القرضاوي لم يجد مطعناً حقيقياً في حديث معاوية، فإنه استعان ليطعن في الحديث برأي ابن حزم الظاهري وابن الوزير الزيدي الشيعي!

هناك الكثير من علماء الشيعة الزيدية في اليمن ممن نبذوا التقليد واجتهدوا فتحولوا إلى المذهب السني. ومن هؤلاء: محمد بن إبراهيم الوزير (ت 840هـ)، و صالح بن مهدي المقبلي صاحب كتاب "العلم الشامخ"، و محمد بن إسماعيل الصنعاني (ت 852هـ) صاحب كتاب "سبل السلام"، و محمد ابن علي الشوكاني (ت 1250هـ) صاحب كتاب "نيل الأوطار"[27]، و مقبل الوادعي (ت 1422هـ) صاحب كتاب "إسكات... يوسف القرضاوي". لكن أكثر هؤلاء لم يتحول للمذهب السني بشكل كامل، بل بقيت عنده آثار من فلسفة المعتزلة وتأثيرات من تشيع الزيدية. وقد أشار الشيخ مقبل الوادعي إلى أن صالح بن مهدي المقبلي[28] قد بقي في مذهب وسط بين السنة من جهة، وبين المعتزلة والشيعة من جهة أخرى. علماً بأن هذا الأخير قد شنّع كثيراً على ابن الوزير وأشار إلى أنه باقٍ على اعتزاله. فماذا يكون ابن الوزير إن شنع عليه من كان متأثراً بالمعتزلة؟

ومن المعروف أن الزيدية قد أخذوا عقيدتهم من المعتزلة. وفي كتاب "العلم الشامخ في تفضيل الحق على الآباء و المشايخ" للمقبلي اليمني: «قال السيد الهادي بن إبراهيم الوزير[29] –و هو من أشد الناس شكيمة في نصرة مذهب الزيدية و التعصب لهم، و الرد على مخالفيهم–، فقال فيهم و في المعتزلة: "و إنهما فرقة واحدة في التحقيق إذا لم يختلفوا فيما يوجب الإكفار و التفسيق". ذكر هذا في خطبة منظومته التي سماها "رياض الأبصار" عدد فيها أئمة الزيدية و علماءها و علماء المعتزلة متوسلاً بهم. فذكر الأئمة الدعاة من الزيدية، ثم علماء المعتزلة، ثم علماء الزيدية من أهل البيت، ثم من شيعهم. و اعتذر عن تقديم المعتزلة على الزيدية بما لفظه: "و أما المعتزلة فقد ذكرت بعض أكابرهم، و كراسي منابرهم (قلت: يقال للعلماء، الكراسي) إذ هم الأعداد الكثيرة، و الطبقات الشهيرة. و رأيت تقديمهم على الزيدية لأنهم سادتها و علمائها. فألحقت سمطهم بسمط الأئمة و ذلك لتقدمهم في الرتبات، و لأنهم مشايخ سادتنا و علمائنا القادات"».

فإذا علمت هذا، لما استغربت دفاع ابن الوزير الشديد عن المعتزلة والشيعة، وإنكاره لحديث تفرق الأمم الصحيح الذي تلقته الأمة بالقبول، لأنه يطعن بقوة بالمعتزلة والشيعة. ولا يختلف أحد بأن ابن الوزير ليس من علماء الحديث باعترافه نفسه[30]، ولذلك لم يطعن بالحديث من جهة سنده بل طعن فيه برأيه ومزاجه الشخصي. ولهذا نقول أن شهادة ابن الوزير مردودة غير مقبولة: لأنه شيعي متعزلي، ولأنه ليس من علماء الحديث، ولأنه ليس له سلف من المتقدمين. وقد حاول الطعن حديث معاوية رضي الله عنه الذي فيه «وواحدة في الجنة وهي الجماعة»، لأنها تدل على ضلال قومه. فزعم أن الحديث لم يصح لأن في إسناده ناصبي، يقصد أزهر بن سعيد. وقد سبق وتكلمنا عن هذا في تخريج الحديث، وقلنا أن الرجل كان ثقة في الحديث. فكيف نرد حديثه؟ و أئمة الحديث متفقين على جواز النقل عن صاحب البدعة إلا إن كانت مكفرة (كحال الرافضة). قال العراقي في "شرح مقدمة ابن الصلاح": «فاحتج البخاري بعمران بن حِطّان، و هو من الدعاة –أي دعاة الخوارج-. و احتجّا (أي البخاري ومسلم) بعد الحميد بن عبد الرحمان الحماني، و كان داعية إلى الإرجاء». وقد سبق وتكلمنا عن هذا بالتفصيل، فراجعه إن شئت.

ثم إن ابن الوزير (لما زاد ميله للسنة) قد صحح حديث معاوية هذا في كتابه "الروض الباسم في الذَّبِّ عن سُنة أبي القاسم" عندما تكلم في فصل خاص عن الصحابة الذين طعن فيهم الشيعة و منهم معاوية رضي الله عنه. فسرد ما له من أحاديث و منها هذا الحديث! و بيّن الشيخ صالح المقبلي اليمني معنى الحديث، و تكلم عليه بكلام مطوّل رد فيه استشكال ابن الوزير معنى الحديث و وجهه التوجيه الصحيح. و قد نقل كلامه الإمام الألباني -رحمه الله- كاملاً في السلسلة عند الكلام عن الحديث المذكور[31].

هذا كله مع العلم أن مطاعن ابن حزم وابن الوزير كانت في زيادة «كلها في النار إلا واحدة»، وليس في أصل الحديث. فقد روى ابن حزم حديث: «ستفترق أمتي على بضعٍ وسبعين فرقة، أعظمها فرقة قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحرمون الحلال ويحللون الحرام». و احتج به في المحلى (1\62) –وهو لا يحتج إلا بصحيح كما اشترط ذلك في مقدمة المحلى– وكذلك في الإحكام (8\506) ثم قال: «حريز بن عثمان ثقة، وقد رُوينا عنه أنه تبرأ مما أنسب إليه من الانحراف عن علي رضي الله عنه. ونُعَيم بن حماد قد روى عنه البخاري في الصحيح».

وابن حزم الأندلسي لم تصله الكثير من السنن و كتب الحديث (مثل سنن الترمذي وسنن ابن ماجة)، ففاته الكثير من الطرق. و بالتالي فتضعيفه لتلك الزيادة هي لإحدى تلك الروايات، و لم يطلع قطعاً على كل تلك الروايات المتواترة. ثم إن ابن حزم الظاهري، على الرغم من ذكاءه و علمه، فقد كان له منهجاً شاذاً في الفقه و العقيدة و الحديث خالف به الجمهور. و لشدة تشدده في الحديث فقد ضعّفَ أحاديث في صحيحي البخاري ومسلم ونسب إحداها للوضع. لكنه كذلك كان يصحّح أحاديث موضوعة اتفق العلماء المتقدمون على ضعفها. و الرجل له أوهام كثيرة لأنه كان يعتمد في بحوثه على حافظته الواسعة. قال مؤرّخ الأندلس أبو مروان بن حَيّان: «كان ابن حزم حاملَ فنون... وكان لا يخلو في فنونه من غلطٍ، لجرأته في الصِّيال على كل فن. ولم يكن سالماً من اضطرابٍ في رأيه». وقال ابن حجر عنه في لسان الميزان (4\198): «كان يَهجُمُ على القول في التعديل والتجريح وتبيين أسماء الراوة، فيقع له من ذلك أوهام شنيعة». ولأبي إسحاق الحويني الأثري كتاب بعنوان "الجزم في شذوذ ابن حزم" أعطى أمثلةً على شذوذاته.

وابن حزم ليس من علماء الحديث، ولا يقارن بالجهابذة الحفاظ أمثال الحافظ العراقي والحافظ الإمام الذهبي والحافظ ابن حجر ومن هم في طبقتهم. لكن ابن حزم –على أية حال– لم يقل عن الحديث أنه موضوع، كما زعم الشيخ القرضاوي. بل إنه توقف في تصحيحه فقال عن الزيادة أنها «لا تصح». وقولُه: "لا تصح"، لا ينفي كونَها حسنة. بينما نسب له الشوكاني عبارة: «إنها موضوعة»!!! وللأسف فإن الشيخ القرضاوي –كعادته– نقل كلام هذا الزَّيدي، بلا تدقيقٍ ولا مُراجعة. أما قول الشوكاني عن الزيادة: «فقد ضعفها جماعة من المحدثين»، فمن هم هؤلاء الجماعة؟ فإنه لم يُعلم أن أحداً من المحدثين قد ضعّفها من قبل! إلا إذا قصد قومه الشيعة، وهم طائفةٌ لا يُعتدُّ بها.

أما تضعيف الشيخ القرضاوي للحديث لمجرد أنه بظن القرضاوي سيسبب تمزق الأمة، فهذا فهم عجيب غريب. فالحديث يحذر الأمة من التفرق و يدعوهم للالتفاف حول الجماعة و حول السواد الأعظم، و أن يكونوا على ما كان عليه رسول صلى الله عليه وسلم و أصحابه. فأين المشكلة في هذا يا دكتور؟! هل المشكلة في قول رسول الله –عليه الصلاة و السلام– أم في فهمكم لقوله؟!

و كم من عائبٍ قولاً صحيحاً و آفته من الفهم السقيم

و لسنا أكثر غيرة على هذه الأمة من رسول الله عليه أتم الصلاة و السلام، و هو الذي قال الله تعالى عنه في القرآن: ]لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم بالمؤمنين رؤوف رحيم[.

فهل عندما ادعى أبو حنيفة و الشافعي و مالك و أحمد بن حنبل و البخاري و غيرهم من الأئمة أنهم من أنصار الفرقة الناجية و على منهاجها و ردوا على المخالفين من أهل البدع و ضللوهم و نسبوهم للفرق الهالكة، هل عندما ادعى هؤلاء الأعلام ذلك، مزّقوا الأمّة و طعنوا فيها و ضعّفوا من شوكتها و وقووا عدوّها عليها و أغروه بها؟! كلا و الله. بل أن الأمة حفظها الله بحفظ أولئك لدينه و لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم و على منهاج القرون المفضلة. فهم جمعوا الأمة و وحدوها و رفعوا من شأنها و قووها و جعلوها الأعلى قدرا من بين الأمم و حفظوا أصول دينها و جعلوا أعداءها يهابونها. و قد عاشت الأمة أيام عزها و مجدها في تلك العصور. فرحمهم الله رحمة واسعة و أسكنهم فسيح جنانه بما خدموا الأمة و بذلوا لأجلها الغالي و النفيس.

وباعتبار أن الشيخ القرضاوي قد اعتمد على نقول من إمامٍ زيدي تسنن، فنحن نرد عليه من رجل كان من أئمة الزيدية قبل أن ينتقل لمذهب السنة والجماعة، وهو الإمام محمد بن إسماعيل الأمير الصَّنْعاني –رحمه الله–[32]. يقول الإمام الصنعاني في كتابه "افتراق الأمة إلى نيِّفٍ وسبعين فِرقة" (ص66): «هذه الفرق المحكوم عليها بالهلاك قليلة العدد، لا يكون مجموعها أكثر من الفرقة الناجية. فلا يتم أكثرية الهلاك، فلا يرد الإشكال. و إن قيل يمنع عن هذا أنه خلاف الظاهر من ذكر كثرة عدد فرق الهلاك، فإن الظاهر انهم أكثر عدداً. قلت: ليس ذكر العدد في الحديث لبيان كثرة الهالكين، وإنما هو لبيان اتساع طرق الظلال وشعبها ووحدة طريق الحق نظير ذلك. ذلك ما ذكره أئمة التفسير في قوله ]ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله[ أنه جمع السبل المنهي عن اتباعها، لبيان شعب طرق الضلال وكثرتها وسعتها وأفرد سبيل الهدى والحق لوحدته وعدم تعدده.

وبالجملة فكلٌّ يَدعي وصلاً لليلى، وليلى لا تُقِرُّ لهم بذاكا. وكان الأحسن بالناظر في الحديث، أن يكتفي بالتفسير النبوي لتلك الفرقة، فقد كفاه صلى الله عليه وسلم –معلِّم الشرائع الهادي إلى كل خير صلى الله عليه وسلم– المؤنة، وعين له الفرقة الناجية: بأنها من كان على ما هو صلى الله عليه وسلم وأصحابه. وقد عَرَف بحمد الله –من له أدنى همة في الدين– ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ونُقِلَ إلينا أقوالهم وأفعالهم –حتى أكلهم وشربهم ونومهم ويقظتهم– حتى كأنا رأيناهم رأي عين. وبعد ذلك فمن رزقه الله إنصافاً من نفسه وجعله من أولي الألباب، لا يخفاه حال نفسه أولاً: هل هو متبع لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، أو غير متبع؟ ثم لا يخفى حال غيره من كل طائفة: هل هي متبعة أو مبتدعة؟». أهـ.

ثم إن القرضاوي قد رد على نفسه بنفسه عندما بيّن أن المقصود بعبارة «كلها في النار»، أي: ابتداءً، و أنهم لا يخلدون فيها. فهذا يدل على أن الحديث لا يتعارض مع أصول الدين البتة. فلم إنكاره إذاً؟ أما قوله في بعض من قد يكون من بين تلك الفرق الضالة «... ولا سيّما إذا كانوا قد بذلوا وسعهم في معرفة الحق، ولكنهم لم يوفقوا وأخطئوا الطريق، وقد وضع الله عن هذه الأمة الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه». فتناقضٌ صريحٌ مع ما قبله، ودليلٌ على أنه لم يفهم الحديث بعد. فهؤلاء لا يشملهم الحديث أصلاً! بل إن كانوا قد أخطئوا باجتهادهم في معرفة الحق –و هذا علمه عند الله– فهؤلاء مأجورون بإذن الله تعالى. لكن الكلام على من سلك غير سبيل المؤمنين و عاند أهل السنة و الجماعة، أو من تعالَمَ و ظن أنه أهل للاجتهاد في اختيار الطريق التي سلكها فيما ظن فيه اتباع النبي صلى الله عليه وسلم. فهذا جاهلٌ مركبٌ أصر على جهله.

ثم حاول الشيخ القرضاوي الإيهام بأن الحافظ ابن كثير يوافقه في تضعيف الحديث! فقال أن ابن كثير قد سرد الحديث في تفسيره «ولم يزد على ذلك فلم يصفه بصحة ولا حسن». قلت وهذا أيضاً من تسرعه في إطلاق الأحكام. فمن المعروف أنه لا يُنسبُ لساكتٍ قول. وابن كثير إن سكت عن حديث فليس ذلك دلالة ضعف، لأنه لم يلتزم الإشارة إلى صحة الحديث كلما ذكره. فكيف لو أنه قد أثبته في موضوع آخر؟ فالحديث أثبته ابن كثير في تفسيره (2\466) بزيادة "ما أنا عليه وأصحابي". وقاتل الله التسرع والعَجَلة.

الأخطاء في مقال الشيخ القرضاوي –على صغر حجمه– كثيرةٌ يصعب إحصائها. وهي أخطاءٌ واضحةٌ لا تُقبل من طالبٍ في كلية الشريعة، فما بالك بدكتور يزعم أنه فقيه العصر؟! وكم كنت أتمنى لو أن الشيخ القرضاوي عرض مقاله على عالم بالحديث، أو حتى طالب علم يدرس الحديث، قبل أن ينشر تلك الأخطاء ويسيء إلى نفسه بها. أما عِلْمُ الحديث فلا يمكن الوصول إليه بقراءة كتابٍ أو كتابين. وإنما يصل إليه المُجِدُّ بإدمان النظر في كتب الأحاديث والرجال والعِلل، وبسؤال أهل المعرفة بالحديث، وبالاطلاع على أقوال جهابذة علماء الحديث من المتقدمين. مع تصحيح النية، والبعد عن التلاعب في تخريج الحديث بسبب الهوى والعصبية. وإلا، فعليه أن يعرف قدر نفسه، ويعتمد على تخريجات الحُفّاظ الكبار الذين أفنوا عمرهم في هذا العلم، ويُسلّم لهم بما يقولون.

قال إمام الرجال العلامة الذهبي –رحمه الله– في تذكرة الحفاظ (1\4): «حقٌ على المحدّث أن يتورّع في ما يؤديه، وأن يسأل أهل المعرفة والورع ليعينوه على إيضاح مَروياته. ولا سبيل إلى أن يصير العارف –الذي يُزكّي نقَلَة الأخبار ويجرحُهم– جِهْبِذاً، إلا بإدمان الطلب والفحص عن هذا الشأن، وكثرة المذاكرة والسهر والتيقظ والفهم، مع التقوى والدين المتين والإنصاف والتردد إلى مجالس العلماء، والتحري والإتقان. وإلا تفعل:

فدَع عنك الكتابة، لستَ منها * ولو سوَّدت وجهك بالمِداد

قال الله تعالى –عز وجل–: ]فاسألوا أهلَ الذكر إن كنتم لا تعلمون[. فإن آنستَ –يا هذا– من نفسِك فهماً وصدقاً وديناً وورعاً، وإلا فلا تَتَعنَّ. وإن غَلَب عليك الهوى والعصبية للرأي والمذهب، فبالله لا تَتعب. وإن عرفتَ أنك مخلِّطٌ مخبِّطٌ مهمِلٌ لحدود الله، فأرحنا منك. فبعد قليل ينكشف البَهْرَج، ويَنكَبُّ الزّغَل، ]ولا يَحيقُ المكرُ السيّئ إلا بأهله[، فقد نصحتك. فعِلمُ الحديث صَلِفٌ. فأين علمُ الحديث؟ وأين أهله؟! كدت أن لا أراهم إلا في كتابٍ أو تحت تًراب».

وأنصح الدكتور أن لا يكتب إلا في علم أتقنه، و تمرس فيه مدة من الزمان، و أن يكون رائده في ذلك النصح للمسلمين و الإخلاص لرب العالمين، بعيداً عن التأثر بخلق الحقد و الحسد، فذلك أجدى له و أنفع في الدنيا و الآخرة، قال الإمام النووي –رحمه الله تعالى– في "التقريب" (ص232) ما مختصره: «علم الحديث شريف، يناسب مكارم الأخلاق، و محاسن الشيم. و هو من علوم الآخرة، من حُرمه حُرِم خيراً عظيماً، و من رُزِقَه نال فضلاً جزيلاً، فعلى صاحبه تصحيح النية، و يطهر قلبه من أغراض الدنيا. و ليستعمل الأخلاق الجميلة و الآداب، ثم ليفرّغ جهده في تحصيله. و لا يحملنه الشره على التساهل في التحمّل، فيخلّ بشيء من شروطه. و ينبغي أن يستعمل ما يسمعه من أحاديث العبادات و الآداب، فذلك زكاة الحديث و سبب حفظه. و ليحذر كل الحذر من أن يمنعه الكبر من السعي التام في التحصيل و أخذ العلم ممن دونه في نسب أو سن أو غيره. و لا ينبغي أن يقتصر على سماعه و كَتبه، دون معرفته و فهمه. فليتعرف صحته و ضعفه، و معانيه و لغته و إعرابه، و أسماء رجاله، محققاً كل ذلك. و ليشتغل بالتخريج و التصنيف (((إذا تـــأهـــل لـــه))). و ليحذر إخراج تصنيفه إلا بعد تـهذيبه و تحريره، و تكريره النظر فيه. (((وليحذر من تصنيف ما لم يتأهل له)))».


--------------------------------------------------------------------------------

[1] أبو سلمة بن عبد الرحمان من الطبقة الثانية من التابعين، و هو ثقة بلا خلاف (سير أعلام النبلاء 4\287).

[2] قال الذهبي في الميزان (3\247): «يحيى بن سعيد القطان متعنِّتٌ جداً في الرجال». وقال الذهبي في سير الأعلام (9\183): «كان يحيى بن سعيد متعنّتاً في نقد الرجال. فإذا رأيتَهُ قد وثّق شيخاً، فاعتمد عليه. أما إذا لَيَّن أحَداً، فتأنّ في أمره، حتى ترى قول غيره فيه. فقد لَيَّن مثل: إسرائيل وهمّام وجماعة احتج بهم الشيخان». وقال الحافظ في مقدمة فتح الباري (ص424): «يحيى بن سعيد شديد التعنت في الرجال، لا سيما من كان من أقرانه».

[3] قال العجلوني في معرفة الثقات (2\53): عبد الله بن لحي أبو عامر الهوزني، شامي تابعي ثقة من كبار التابعين. و أقره العسقلاني في لسان الميزان (7\254).

[4] أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (7\175) و المعجم الكبير (8\273) و (8\268)، وابن نصر المروزي في كتاب السنة (ص22)، والبيهقي في سننه الكبرى (8\188)، وابن أبي شيبة في مصنفه سنن البيهقي الكبرى (8\188)، من طرق عن طريق أبي غالب (حسن الحديث) عن أبي أمامة.

[5] أخرجه أبو يعلى في مسنده (7\32) من طريق أبو سحيم مبارك بن سحم.

[6] أخرجه الترمذي في سننه (2641) وقال حسن غريب، والحاكم في المستدرك (1\218) استشهاداً، وابن نصر المروزي في السنة (ص23)، من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، وقد حسّنه العراقي في تخريج الإحياء (3\230).

[7] أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (2\29) وفي الأوسط (8\22) من طريق عبد الله بن سفيان الخزاعي الوسطي.

[8] أخرجه ابن نصر المروزي في السنة (ص22) من طريق موسى بن عبيدة الربذي.

[9] أخرجه ابن ماجة (2\1322) وفيه عباد بن يوسف (جيد الحديث، وثقه ابن ماجة وابن أبي عاصم وعثمان بن صالح وابن حبان، ولم يضعّفه أحد. وقال عنه الذهبي: صدوق يغرب. قلت: كأن قلة الرواية عنه لأنه من أصحاب الكرابيسي).

[10] أخرجه المروزي في السنة (1\21)، وأبو يعلى في مسنده (7\154)، و عبد الرزاق في مصنفه (10\155)، من طريق يزيد بن أبان الرقاشي. وأخرجه ابن ماجة من طريق هشام بن عمار، وصححه البوصيري مصباح الزجاجة (4\179). وقال الشيخ الألباني عنه في هامش كتاب السنة لابن أبي عاصم (1\32): «حديث صحيح ورجاله ثقات، على ضعف في هشام بن عمار، لكنه قد توبع كما يأتي. والحديث أخرجه ابن ماجه بإسناد المصنف هذا وصححه البوصيري. والحديث (((صحيحٌ قطعاً))) لأن له ست طرق أخرى عن أنس وشواهد عن جمع من الصحابة. وقد استقصى المصنِّف –رحمه الله– الكثير منها –كما يأتي ومضى قبله– من حديث عوف بن مالك، وقد خرجته في الصحيحة من حديث أبي هريرة من حديث معاوية وسيذكرهما المصنف. وقد (((ضل بعض الهلكى))) من متعصبة الحنفية في ميله إلى تضعيف هذا الحديث مع كثرة الإشارة لمخالفته (((هوى في نفسه)))، وقد رددت عليه المذكور آنفا فليراجعه من شاء». وصححه صاحب الأحاديث المختارة (7\89) مع قصة طويلة له من غير رواية هشام بن عمار، لكن لم يصرح قتادة بالتحديث من أنس. وقد رواه أحمد في مسنده (3\120) دون لفظ الجماعة، وفي إسناده زياد بن عبد الله النميري. وللحديث شواهد أكثر من هذه ترجح ثبات الحديث عن أنس.

[11] أخرجه البزار في كشف الأستار (1\98) و الطبراني في الكبير و البيهقي في المدخل (ص188) و ابن بطة في الإبانة الكبرى (1\227)، و الحاكم في المستدرك على الصحيحين (4\477) و صححه على شرط البخاري، و أخرجه أيضاً في (3\631) وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. وهو كما قال، إلا أن البخاري لم يحتج بنُعَيم بن حماد بل أخرج له بالشواهد. ونعيم –وإن كان ثقة من أئمة أهل السنة– فإن له أوهاماً، وهذا الحديث انتقده جماعة لتفرّده به. وقد توبع بمجموعة من الضعفاء كما أشار إلى ذلك الخطيب البغدادي والمزي وابن عدي وغيرهم، لكنهم لم يصحّحوا حديثه رغم ذلك. وقد قوّاه ابن حزم في إنكاره للقياس كما سنرى. قال محمد بن علي بن حمزة المروزي: «سألت يحيى بن معين عن هذا فقال: ليس له أصل. قلت: فنعيم؟ قال: ثقة. قلت: كيف يحدث ثقة بباطل؟ قال: شبه له». قال الخطيب: «وافقه على روايته سويد (الأنباري) وعبد الله بن جعفر عن عيسى». وقال: ابن عدي: «رواه الحكم بن المبارك الخواستي –ويقال لا بأس به– عن عيسى». قال الذهبي في ميزان الإعتدال (7\42): «هؤلاء أربعة لا يجوز في العادة أن يتفقوا على باطل. فإن كان خطأ فمن عيسى بن يونس». قلت عيسى بن يونس ثقة، وليس من دليلٍ واضحٍ على خطأه. ومع ذلك فأنا أتوقف عن تصحيح مثل هذا الحديث.

[12] أخرجه الحاكم في مستدركه (2\522)، والطبراني في الكبير (10\220) وفيه عقيل بن يحيى الجعدي. ولكن أخرجه الطبراني في الكبير (10\171) من طريق الوليد بن مسلم وكان يدلّس ويسوّي. ومرسل عبد الرحمان عن أبيه ابن مسعود مقبول.

[13] مرسل أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة، ورجاله ثقات أثبات.

[14] أخرجه الواسطي في تاريخ واسط (ص235)، قال عنه ابن حجر في الكافي الشاف (63): «و في إسناده راو لم يسمّ»، يقصد جدة عمرو بن قيس.


[15] قال عنه النسائي وابن حجر: «ثقة مرضي».

[16] عامر بن واثلة بن الطفيل صحابي جليل كما أثبت مسلم. و قيل بل من كبار التابعين و هو ثقة.

[17] أبو موسى يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري الحافظ المقرئ الفقيه. روى عنه مسلم. تذكرة الحفاظ (2\527).

[18] عبد الله بن وهب: ثقة من رجال البخاري و مسلم. تهذيب التهذيب (6\65).

[19] حميد بن زياد الخراط مدني مشهور مختلف فيه، و الصواب أنه صدوق لكن له حديثين لا يتابع عليهما، ذكرهما ابن عدي. و قد أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي في مسند علي وابن ماجة. تهذيب التهذيب (3\36).

[20] أبو معاوية عمار بن معاوية الدهني البجلي الكوفي. من رجال مسلم. وهو ثقة يتشيع كما في التهذيب (7\355). وقد قيل أنه لم يسمع من سعيد.

[21] صهيب البصري. وثقه أبو زرعة (معتدل) و ابن حبان (متساهل) وضعفه النسائي (متشدد)، و أخرج له مسلم و أبو داود و النسائي. تقريب التهذيب (4\386). ووثقه الذهبي في الكاشف (2\436).

[22] الجاثَليقُ: هو رَئيسٌ للنَّصارَى في بِلادِ الإسْلامِ.

[23] رواه ابن بطة في "الإبانة الكبرى": باب ذكر افتراق الأمم في دينهم، و على كم تفترق الأمة (1\1229 #254) قال: حدثنا أبو علي إسماعيل بن العباس الورّاق، قال حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، قال حدثنا شبابة، قال حدثنا سوادة بن سلمة، أن عبد الله بن قيس قال (فذكر الحديث). و أبو علي ابن العباس الوراق روى عنه الدارقطني و وثقه، و قال الذهبي عنه: المحدث الإمام الحجة، و ذكره يوسف بن عمر القواس في جملة شيوخه الثقات. انظر تاريخ بغداد (6\300)، و المنتظم لابن الجوزي (6\278)، و سير أعلام النبلاء (15\74). و الحسن بن محمد بن صالح الزعفراني، ثقة كما في التقريب (1\163) والكاشف (1\329). وشبابة بن سوار (ت204): ثقة ثبت احتج به الشيخان، كما نص الذهبي في "الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب" (1\107). أي رجاله ثقات، لكني لم أعثر على ترجمة سوادة بن سلمة. وأظن بوجود تصحيف في اسمه، والله أعلم. على أية حال يصلح هذا كشاهد قويٍَ للحديثين قبله.

[24] وصفه ابن حجر بأنه «صدوق يخطئ كثيراً». ولكنه قد توبع عند ابن وضَّاح في "البدع والنهي عنها" (ص85).

[25] مثال ذلك قوله في كتابه "تبديد الظلام المخيم من نونية ابن القيم"، في وصف الإمام ابن القيم الجوزية: «ضالٌّ مضل زائغ مبتدع وقح كذاب حشوي بليد غبي جاهل مهاتر خارجي تيس حمار ملعون، من إخوان اليهود والنصارى، منحل من الدين والعقل. بلغ في الكفر مبلغاً لا يجوز السكوت عليه... إلخ».

[26] وإن كانت في الأصل لفظ تجريح لقوة الحفظ.

[27] انظر رسالته أدب الطلب ومنتهى الأرب، والتي ينصح بها بتعلم الأصول من المعتزلة والزيدية. فهذا دليلٌ على أن معتقده خليطٌ بين السنة والزيدية.

[28] قال العلامة المعلمي في "الأنوار الكاشفة" (ص279): «والمقبلي نشأ في بيئة اعتزالية المعتقد، هادوية الفقه، شيعية تشيعاً مختلفاً، يغلظ في أناس ويخف في آخرين. فحاول التحرر فنجح تقريباً في الفقه، وقارب التوسط في التشيع. أما الاعتزال فلم يكد يتخلص إلا من تكفير أهل السنة مطلقاً».

[29] هو الأخ الأكبر لمحمد بن الوزير، توفي سنة 822هـ. وذكرنا هذا لنبيّن البيئة التي نشأ بها محمد بن الوزير.

[30] قال في مقدمة كتابه "العواصم والقواصم": «وقد قصدت وجه الله تعالى في الذب عن السنة النبوية. وليس يضرني وقوف أهل المعرفة على مالي من التقصير، ومعرفتهم أن باعي في هذا الميدان قصير، لاعترافي أني لست من نقاد هذا الشأن، وإقراري أني لست من فرسان هذا الميدان. لكني لم أجد من الأصحاب من يتصدى لجواب هذه الرسالة، لما يجر إليه ذلك من القالة. فتصيدت لذلك في غير إحسان ولا إعجاب، ومن عدم الماء يتمم التراب... إلخ».

[31] راجع السلسلة الصحيحة برقم 204، المجلد الأول، (ص 409-414).

[32] وهو إجمالاً أفضل وأقرب لأهل السنة من ابن الوزير.


بقلم الشيخ محمد الأمين:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=2775

**********************

إعتراف إباضي بأن الخوارج كلهم شاركوا في قتل الصحابي عبد الله بن خباب رضي الله عنه..

قال أطفيش: "ورى أن الخوارج لعنهم الله مروا بعبد الله بن خباب فانطلقوا به قهراً، ومروا على ثمرة سقطت من نخلة، فالقاها أحدهم في فيه، فقالوا: ثمرة معاهد لا تحل، فقال عبد الله: ألا أدلكم على ما هو أعظم حرمة؟ قالوا: نعم, قال: أنا. فقتلوه، فأرسل إليهم عليّ: اقيدونا به، فقالوا: كيف نقيدكم به، وكلنا وكلكم قتله؟ قالوا: نعم، قال: الله أكبر. فمضى عليهم وقتلهم، وقال والله لا تقتلوا منا عشرة، ولا يقلت منكم عشرة لعنهم الله، واصحابنا الإباضية الوهبية لا يرضون بقتل عبد الله بن خباب، ولم يحضروا في قتله، ولا استحلال مال بذنب". اهـ.

المصدر: شرح عقيدة التوحيد، تأليف الحاج محمد بن يوسف أطفيش، ص220، ط: وزارة التراث القومي والثقافة 1403هـ-1983م.

إن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - قاتل الخوارج لقتلهم الصحابي عبد الله بن خباب - رضي الله عنه -، كما ذكر أطفيش أعلاه، وقد أخرج ابن أبي شيبة من طريق أبي مجلز لاحق بن حميد قال: قال علي لأصحابه: "لا تبدءوهم بقتال حتى يحدثوا حدثا"، قال: فمر بهم عبد الله بن خباب فذكر قصة قتلهم له وبجاريته وأنهم بقروا بطنها وكانوا مروا على ساقته فأخذ واحد منهم تمرة فوضعها في فيه فقالوا: له تمرة معاهد فيم استحللتها؟ فقال لهم عبد الله بن خباب: "أنا أعظم حرمة من هذه التمرة". فأخذوه فذبحوه، فبلغ علياً فأرسل إليهم: أفيدونا بقاتل عبد الله بن خباب، فقالوا: كلنا قتله، فأذن حينئذ في قتالهم.

يا إباضية الوهبية، لو كان أسلافكم لم يرضوا بقتل الصحابي عبد الله بن خباب - رضي الله عنه - لماذا حارب إمام الوهبية عبد الله بن وهب الراسبي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -؟

إذ قال أطفيش في نفس الكتاب (ص83): "وكان عبد الله بن وهب ممن حاربَ علياً بالنهروان".

http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=87415

**********************
بيان كذب الجرذ الإباضي..

بان إحتج بحديث في مسند الربيع، (41) عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ستتفرق أمتي عل ثلاث وسبعين فرقة كلهن في النار خلا واحدة ناجية وكلهم يدعي تلك الواحدة".

وهذا الحديث موضوع مكذوب على رسول الله لأن الربيع بن حبيب شخصية وهمية خيالية .. لم تلده أرحام النساء.. فضلاً أن يكون المسند منقطع الإسناد بمئات السنين..

**********************

إعتراف الإباضية بأنهم خوارج

يقول بالحاج بن عدون: "فانحاز من لم يرضى بذلك إلى النهروان قرية تسمى الحروراء فقاتلهم علي. هؤلاء هم الذين يسمون المحكمة، ويطلق عليهم اسم الخوارج، ومنهم من كان أئمة المذهب الإباضي".

المصدر: اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية، تأليف بالحاج بن عدون قشار، ص4، ط: مكتبة الضامري للنشر والتوزيع.

عاشق الخيل
04 06 2007, 10:08 PM
اللهم سدد خطاك أخي أبو تراب
فأنت لجاما بكشراتهم بإذن الله

صديق الكتاب
04 06 2007, 11:09 PM
افترقت الأمة إلى فرق وكل فرقة تدعي الصواب
والكل له أدلته وبراهينه

ولكن الذي يقول أن أهل السنة والجماعة هم الطائفة الناجية أو الفرقة
في قلبه من يقصد؟
هل يقصد كل من اندرج في هذه الفرقة
أم أناس مخصوصين وهم الذين حملوا فكر ابن تيمية فقط
لأن الأشاعرة ليسوا من أهل السنة ولا الماتردية ولا الصوفية كما صرح بذلك مشائخهم

إذن الفرقة الناجية هم ابن تيمية ورواد مدرسته وثلاثة ملايين في السعودية وخمسة ملايين في افريقيا بشكل عام وواحد مليون في الخليج وواثنين مليون في الشام
و12 مليون في بلاد اسيا بشكل عام
المجموع
3+5+1+2+12=23 مليون فقط هم أهل السنة

وبالتالي يأتي مدير المستقله ويتبجّح بأن عدد أهل السنة هم مليار ونصف مليار

أبو تراب الإماراتي
05 06 2007, 08:08 AM
نتعجب من رافضي يدافع عن الأشاعرة ولم يدافع عن مذهبه..

هزلت!!

الفرقة الناجية هم أهل السنة والجماعة..

ويدخل في أهل السنة والجماعة كل من يوافقهم في صفة الفرقة الناجية، وهي: إتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وإجماع العلماء..

فكيف يكون الأشاعرة من الفرقةا لناجية وهي تعتقد بأن طريقة الخلف أعلم وأحكم في فهم الدين من طريقة السلف (أي الصحابة والتابعين لهم بإحسان)..

كما إن الأشاعرة ليسوا عامة في المسلمين.. فإن عامة المسلمين أهل السنة.. لأنهم على عقيدة الفطرة.. فنحن لما نخرج الأشاعرة نقصد بذلك أهل الكلام منهم.. وخاصة الأشاعرة المتأخرين المخالفين لسلفهم الأشاعرة المتقدمين في كثير من العقائد..

أما الصوفية.. فإن أريد بالتصوف الزهد.. فهؤلاء من أهل السنة والجماعة..

أما لو إريد بالتصوف صرف أنواع العبادة لغير الله.. فهؤلاء بلا ريب ليسوا من أهل السنة والجماعة.. ويكفينا بأن السلف ذموا هذا النوع من التصوف المذموم.. ولكن لا نتعجب من دفاعك عن التصوف.. فقد قيل: لولا التشيع لما كان التصوف.. فالصوفية هي في الحقيقة بذرة شيعية مشركة بالله..

والله المستعان..

الحلس
05 06 2007, 11:51 AM
ولا تزكوا انفسكم - الانسان لا يعرف اين مصيره الجنة ام النار
وعلى هذا هل انتم ضمنتم انم ستدخلون الجنة 100 %

أبو سليمان التهامي
05 06 2007, 01:21 PM
أنت شكاك يالحلس و أنت معذور لأن في دينك من التناقض ما الله به عليم...

انظر ماقاله إبراهيم عليه السلام لما سأله ربه "قال أولم تؤمن قال بلى و لكن ليطمئن قلبي"

و نحن لانتكلم عن مسألة الفرد هل يدخل الجنة أم لا نحن نتكلم عن المعتقد هل هو المعتقد الذي رضيه الله لعباده أم لا ؟؟!!

فإن كنت شاك في معتقدك و لا تدري هل يوصلك إلى الجنة أم لا فهذه مصيبة...

نسأل الله أن يعافيك و أن لا يبتلينا...

سحقا للمذهبية
05 06 2007, 11:22 PM
إننا لا ندعي بأننا الفرقة الناجية كما يفعل أبو تراب المدعي العلم بالغيب ، وهو يعلم أنه لا يعلم غيب السماوات والأرض إلا الله الواحد القهار ، ولكننا نسأل الله أن نكون من الفرقة الناجية اللهم آمين .

أبو تراب تب إلى ربك من إفتراءك وإدعاءك علم الغيب ، فكل ما سقته لا يعدو محض إمنيات ورجاء ولا يصل لدرجة اليقين لأن اليقين عند الله رب العالمين وحده وليس عندكم يا وهابية .

أبو سليمان التهامي
06 06 2007, 05:52 PM
هذا ليس من علم الغيب يا سحقاً للمذهبية

هذا اعتقاد و عقيدة هل تعلم ما معنى عقيدة.... أسالك فأجب

أبو تراب الإماراتي
06 06 2007, 07:26 PM
رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف تلك الفرقة الناجية..

فوصفها مرة بأنها على ما عليه هو وأصحابه..

ووصفها مرة بأنها الجماعة..

والفرق المخالفة لأهل السنة والجماعة لا ينطبق عليهم هذا الوصف..

الخوارج مرقوا عن الجماعة.. وكفروا الصحابة..

والرافضة كفروا الصحابة..

والأشاعرة زعموا بأن طريقة الخلف في فهم الدين أفهم وأعلم من طريقة السلف.. !! وهذا يخرجهم ..

وهكذا.. وأنا أتحدى أي فرقة تزعم بأنها الفرقة الناجية.. وأنا على إستعداد إثبات بأنهم ليسوا على ما كان عليه رسول الله وصحابته.. أو إنهم مخالفي الإجماع..

أما زعم المسحوق بأن الإباضية لا تدعي إنها الفرقة الناجية، فأقول:

هيهات أن تستطيع الإباضية أن تدعي هذا الإدعاء.. فهم في أنفسهم يعلمون إن إدعوا بأنهم الفرقة الناجية سيصبحوا أضحوكة في العالمين..

ثم، هذا الإدعاء لهو الدليل القاطع على إنهم ليسوا الفرقة الناجية بل وليسوا من أمة محمد.. ويدل أيضاً على بطلان عقيدة تخليد العصاة في نار جهنم.. وبيانه:

قد وضع على النبي صلى الله عليه وسلم في مسند الربيع الذي تعتقد الإباضية بأن الكتاب صحيح، وضع فيه الحديث: "ستتفرق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلهن في النار خلا واحدة ناجية وكلهم يدعي تلك الواحدة".

فلو سلمنا جدلاً بصحة الحديث - هذا لو ثبت من طريق آخر - فإن فيه رداً قاصماً على المسحوق..

في الحديث تصريح بأن كل الفرق الثلاثة السبعون يدعوا بأنهم الفرقة الناجية.. بما فيهم الفرقة الناجية..

فلو كان الأمر إدعاء علم الغيب كما زعم الإباضي المسحوق.. لزمه أن تكون الفرقة الناجية إدعت علم الغيب.. وهذا الإدعاء شرك في الربوبية..

وعليه، نسأل الإباضي المسحوق: كيف تدخل الجنة فرقة إدعت علم الغيب؟!! وأنتم تجعلون أصحاب الذنوب - التي أقل شأناً من الرجم بالغيب - مخلدون في نار جهنم تخليداً أبدياً...

فكيف ستوفق الإباضية بين عقيدة تخليد العصاة في نار جهنم، وزعمهم بأن إدعاء الفرقة الناجية إفتراء وإدعاء علم الغيب ومعرفة اليقين الذي عند الله وحده؟ حيث أن الفرقة الناجية تدعي بأنها الناجية - وفق ما ثبت في كتب الإباضية؟!!!

!!

كما إنه يلزم أن تكون الإباضية ليست من أمة محمد صلى الله عليه وسلم .. لأنهم لا يدخلوا في وصف الفرق الثلاثة والسبعون فرقة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم التي تدعي بأنها الفرقة الناجية.. فضلاً أن تكون هي الفرقة الناجية... إذ أن الفرقة الناجية تدعي أيضاً بأنها الناجية..

إشكالات.. سيتهرب الإباضية من الإجابة عليها.. ونحن في إنتظار تهربهم..

الشيخ اليماني
06 06 2007, 10:50 PM
جزاك الله خيراً شيخنا أبا تراب الأماراتي الحبيب و أهل الأمارات دولة و شعبا و حكومة
شيخنا
والله نعم الرد هـــذا فأهل السنة هم الفرقه الناجيه بلا منـــازع وذلك لإلتزامهم بالكتاب والسنه .
وفي هــذا قد سبق أبا تراب الامارتي

سحقا للمذهبية
06 06 2007, 11:35 PM
أبو تراب عندي سؤال بسيط ؟؟

الإباضي العامي هل يشمله لفظ الفرقة الناجية التي هي أنتم كما تدعون ؟؟

وعلى فكرة إن كنت تؤمن بكل ما جاء في كتاب ربك فأعتقد أنك تعلم أن ربك نهاك عن السخرية وعن التنابز بالألقاب فإجعلنا نحسن الظن بك ولو مرة وأنا ليس اسمي المسحوق بل أبو راكان . فكما نحترمك احترمنا لو سمحت يا أبو تراب وصدقني لا يعجزني أن اسبك وأغلط عليك ولكني أحاول أن اغلب اخلاقي الحميدة على ثورات الغضب ومحاولات الإستفزاز من قبلك يا أبو تراب .

أبو سليمان التهامي
07 06 2007, 10:58 PM
يا أخ أبو راكان هذه عاشر مرة نوضح لكم أننا نتكلم عن العقيدة ولا نتكلم على الأفراد

و لا نحكم بنجاة أو دخول أحد النار هل تعلم أنه لا يجوز لنا أن نحكم على الأفراد بجنة أو بنار

نحن نتكلم عن العقيدة فطبعاً عقيدتكم ليست العقيدة السليمة عقيدة الفرقة الناجية

لكن قد يكون من العوام من هو على الفطرة بحيث لم تتلبسه الأهواء أو قد يغفر الله له لجهله

فالله أرحم بالعبد من أمه....

ختام الكلام و للتوضيح نحن لا نخص الأفراد بالكلام ولا نتألى على الله....فهو يغفر لمن يشاء و يعذب من يشاء.... سبحانه

سحقا للمذهبية
08 06 2007, 12:16 AM
يا أخ أبو راكان هذه عاشر مرة نوضح لكم أننا نتكلم عن العقيدة ولا نتكلم على الأفراد

و لا نحكم بنجاة أو دخول أحد النار هل تعلم أنه لا يجوز لنا أن نحكم على الأفراد بجنة أو بنار

نحن نتكلم عن العقيدة فطبعاً عقيدتكم ليست العقيدة السليمة عقيدة الفرقة الناجية

لكن قد يكون من العوام من هو على الفطرة بحيث لم تتلبسه الأهواء أو قد يغفر الله له لجهله

فالله أرحم بالعبد من أمه....

ختام الكلام و للتوضيح نحن لا نخص الأفراد بالكلام ولا نتألى على الله....فهو يغفر لمن يشاء و يعذب من يشاء.... سبحانه

اشكرك لك احترامك في الحوار اخي أبو سليمان ولكن عندي سؤال ... لكن ما يدرينا انكم على الحق ومنهج السلف ، فلماذا لا يكون الحق معنا ، ونحن من يسير على منهج السلف ، فكل شي جائز ؟؟

الليث الابيض
08 06 2007, 01:14 PM
يا أخ أبو راكان هذه عاشر مرة نوضح لكم أننا نتكلم عن العقيدة ولا نتكلم على الأفراد




و لا نحكم بنجاة أو دخول أحد النار هل تعلم أنه لا يجوز لنا أن نحكم على الأفراد بجنة أو بنار


نحن نتكلم عن العقيدة فطبعاً عقيدتكم ليست العقيدة السليمة عقيدة الفرقة الناجية

لكن قد يكون من العوام من هو على الفطرة بحيث لم تتلبسه الأهواء أو قد يغفر الله له لجهله

فالله أرحم بالعبد من أمه....
ختام الكلام و للتوضيح نحن لا نخص الأفراد بالكلام ولا نتألى على الله....فهو يغفر لمن يشاء و يعذب من يشاء.... سبحانه









يا اخي العزيز / بالنسبة للعقيدة السليمة فان المذهب الاباضي عقيدته سليمة واصح من عقيدة مذهبكم الوهابي .



حيث افترقة الامه الاسلاميه الى ثلاثه وسبعين فرقه ، ولكن المذهب الاباضي تميز عن باقي المذاهب الاخرى بميزه جعلته هو اصح المذاهب ومنها شهادة الخصوم كالفرنسيان وشهادة المخالفين لهم بالحق وهذا لا يوجد في أي مذهب اخر بان يشهد لك العدو او المخالف على انك محق ، ونتحدى أي احد ان ياتي باقوال عالم من علماء المسلمين او احد المستشرفين يشهد على ان مذهبه هو الحق ، وكذلك يتميز المذهب الاباضي عن باقي المذاهب ببعض الكرامات التي ظهرت على اتباعه حيث الانوار ترى على قبور الصالحين منهم ويقول :-

الإمام نور الدين السالمي .

قد كانت الأنوار في الإســــلام *** على النبي وصحبه الكرامِ
وبعد الافـــتراق صارت فـــينا *** لم يذكروها في مخــالفينا
تـــرى علـــى قبـــورنا عيــانا *** وهـــكذا تـــرى أحــــيــنا
ترى على أهـــل الصــلاح منا *** دون العصاةِ رحمة ومــنا
ومن يرد تصديق هذا الخـــبرِ *** يصـل إلى بلادنا وينـــظــرِ
يرى من الأنوار ما يستغربوا *** وما بهِ يوم تقضى العــجبُ
وقـد رأى المخالفـــــين منها *** فزادهم حـــســدا وبغـــــضا


إعترافات وحقائق من خصومه .


فممن اعترف لهم قديماً عالم المدينة مالك بن أنس ، فإنه قال خطبنا أبو حمزة خطبة حيرت المبصر وردت المرتاب ، وأبو حمزة هو المختار بن عوف الاباضي قائد جيش إمام المسلمين طالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي رضوان الله عليهم ، وان أبا حمزة خرج بالجيش إلى مكة فاستفتحها ، ولاقته جموع الأعداء في قديد فمزقهم كل ممزق ، ودخل المدينة واستفتحها ، وخطب أهلها خطبة تناقلتها الألسن والأسفار ، أقام فيها الحجة وأوضح المحجة ، وعلماء القوم يسمعون ، ومن جملتهم مالك ، فما كان له عندهم جواب سوى ما قال مالك المقدم ، ومعنى قوله: " حيرت المبصر " أي: جعلت العالم المتبصر في مذهبه محتاراً ، حيث سمع ما لم يسمعه من الحجة والبرهان ، وقوله: " وردت المرتاب " ، أي: من كان مرتاباً في دينه ردته عنه إلى مذهب أبي حمزة ، ولولا خوف الإطالة لأوردت لك سيرتهم على التمام.
وقد روى المدائني أن أبا حمزة رقي يوما منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: تعلمون يا أهل المدينة (http://history.al-islam.com/Placesdef.asp?Place=249%20) أنا لم نخرج من ديارنا وأموالنا أشرا ولا بطرا ولا عبثا، ولا لدولة ملك نريد أن نخوض فيه، ولا لثأر قديم نيل منا، ولكنا لما رأينا مصابيح الحق قد عطلت، وضعف القائل بالحق، وقتل القائم بالقسط، ضاقت علينا الأرض بما رحبت، وسمعنا داعيا يدعو إلى طاعة الرحمن وحكم القرآن، فأجبنا داعي الله،وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ (http://javascript<b></b>:displayayaa(46,32))أقبلنا من قبائل شتى، النفر منا على بعير واحد عليه زادهم وأنفسهم، يتعاورون لحافا واحدا. قليلون مستضعفون في الأرض، فآوانا الله وأيدنا بنصره، فأصبحنا والله بنعمة الله إخوانا، ثم لقينا رجالكم بقديد، فدعوناهم إلى طاعة الرحمن وحكم القرآن، ودعونا إلى طاعة الشيطان وحكم آل مروان، فشتان لعمر الله ما بين الغي والرشد. ثم أقبلوا نحونا يهرعون يزفون قد ضرب الشيطان فيهم بجرانه، وغلت بدمائهم مراجله، وصدق عليهم ظنه، وأقبل أنصار الله عصائب وكتائب، بكل منهد ذي رونق، فدارت رحانا واستدارت رحاهم، بضرب يرتاب منه المبطلون، وأنتم يا أهل المدينة (http://history.al-islam.com/Placesdef.asp?Place=249%20) إن تنصروا مروان يسحتكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا، ويشف صدور قوم مؤمنون، ياأهل المدينة (http://history.al-islam.com/Placesdef.asp?Place=249%20) أولكم خير أول، وآخركم شر آخر. (((((ياأهل المدينة (http://history.al-islam.com/Placesdef.asp?Place=249%20) الناس منا ونحن منهم، إلا مشركا عابد وثن، أو كافر أهل الكتاب، أو إماما جائرا.)))) يا أهل المدينة (http://history.al-islam.com/Placesdef.asp?Place=249%20) من زعم أن الله كلف نفسا فوق طاقتها، أو سألها ما لم يؤتها، فهو لله عدو، ولنا حرب. يا أهل المدينة (http://history.al-islam.com/Placesdef.asp?Place=249%20) أخبروني عن ثمانية أسهم فرضها الله في كتابه على القوي والضعيف، فجاء تاسع ليس له منها ولا سهم واحد، فأخذها لنفسه، مكابرا محاربا لربه. يا أهل المدينة (http://history.al-islam.com/Placesdef.asp?Place=249%20) بلغني أنكم تنقصون أصحابي؛ قلتم: شباب أحداث، وأعراب جفاة. ويحكم! يا أهل المدينة (http://history.al-islam.com/Placesdef.asp?Place=249%20) وهل كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا شبابا أحداثا؟! شباب والله مكتهلون في شبابهم، غضة عن الشر أعينهم، ثقيلة عن الباطل أقدامهم، قد باعوا لله أنفسا تموت بأنفس لا تموت، قد خالطوا كلالهم بكلالمهم، وقيام ليلهم بصيام نهارهم، منحنية أصلابهم على أجزاء القرآن، كلما مروا بآية خوف شهقوا؛ خوفا من النار، وإذا مروا بآية شوق شهقوا؛ شوقا إلى الجنة، فلما نظروا إلى السيوف قد انتضيت، وإلى الرماح قد شرعت، وإلى السهام قد فوقت، وأرعدت الكتيبة بصواعق الموت، استخفوا وعيد الكتيبة لوعيد الله، ولم يستخفوا وعيد الله لوعيد الكتيبة، فطوبى لهم وحسن مآب، فكم من عين في منقار طائر طالما فاضت في جوف الليل من خوف الله تعالى، وكم من يد زالت عن مفصلها طالما اعتمد بها صاحبها في طاعة الله. أقول قولي هذا، وأستغفر الله من تقصيرنا، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب.


ولقد قيض الله هذه الأصوات لتنير درب الحقيقة لطلابها ، وتمزق ما نسجته الأحقاد من الافتراءات التي لم تقم على أساس من الواقع ، ضد هذه الفئة المؤمنة التي اشتهرت في أوساط المؤمنين وغيرهم بلقب الإباضية ، ونود أن أشير إلى بعض هؤلاء المنصفين لنعرض على القارئ الكريم صورا من إنصافهم لهذا المذهب ورجاله ، وإلى القارئ مشاهد من هذه الصور :


1 ـ العلامة الجليل عز الدين التنوخي :
عضو المجمع العلمي بدمشق سابقاً ، الذي سجل بيراعه المنصف صفحات مشرقة بفضائل أهل الاستقامة ، حتى قال في متهميهم بالزيغ : ( كل من يتهم الإباضي بالزيغ والضلال فهو ممن فرَّقوا دينهم وكانوا شيعاً ، ومن الظالمين الجهَّال ) .


2 ـ العلاّمة الكبير السيد عبد الحافظ عبد ربّه :
من علماء الأزهر الشريف ، جاء في كلامه عن الإباضية : ( لقد استنبطوا مذهبهم من القرآن الكريم ، واقتبسوه من السنة المطهرة ، وسلكوا في مسيرتهم إلى عبادة الله نفس الطريق التي سلكها الصحابة ، وارتضاها الإجماع ، وحرصوا كل الحرص على أن تكون خطواتهم على ذات الدرب ، وفي نفس الطريق ، وفوق " إفريز " الشارع ، ومع السبيل التي قطعها الرسول صلوات الله وسلامه عليه في مشواره الطويل وشوطه البعيد جيئة وذهابا ، على مدى مسيرته المباركة ، ورسالته الميمونة عبر الثلاثة والعشرين عاماً ، ومع تحريهم الصدق ، وحتمية الحق ، ومجاهدة النفس ، وريادة المعاناة ، والرياضة والترويض على المشقة والمقاساة حتى استبان لهم الأمر ، ووضح أمامهم الطريق ، وتبيَّن للعَالم أجمع - أو المخلصين المنصفين - أن هؤلاء هم ( أهل الاستقامة ) أو هم في الواقع - وعلى الحقيقة ( الفرقة الناجية ) التي أخبر عنها الصادق المعصوم ، والتي أمر الله رسولَه أن يختارها وينتهجها سبيلاً يوصل إلى عبادته ومرضاته في قوله تعالى : ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ) يوسف 108 .


والمذهب الإباضي ليس عجيباً في الدنيا ولا غريباً عن الحياة ، وإنما هو العملة الصحيحة التي يجب تداولها وتناولها ، والتعامل بها في شتى الأنحاء ، وفي جميع المناخات والأجواء ، وهي بعون الله عملة لا ينالها التزييف أو التلبيس ، ولا يطولها الوضع أو التدليس ، ولا يجوز في منطقها العمل بين بين ، ولا التنكر في وجهين ، ولا المشي على الحبلين ، فالحق عندها واحد لا يتجزأ ، وكل لا يتوزع )(2) .


وقال أيضاً : ( وعموماً - وبعد استقصاء واستحصاء ، ودرس وبحث ، وتحليل وتعليل - تبيّن أن الإباضية هي الطريقة المثلى في الأداء الإسلامي ، وفي تعاطي الحياة ، وفي التعامل مع الناس ... وأئمتها ودعاتها هم الذين واجهوا مواكب النفاق ، وناهضوا أعاصير الشرك وعواصف الإلحاد ، وتحدوا - بكل صرامة وشدة وبأس - تلك الأفاعيل الهوجاء النكراء التي تتبدّى في سلوك المبطلين أو المستهترين من الحكام والباطشين سواء على المستوى الديني أو التعامل الدنيوي بين أفراد وجماعات الأمم والشعوب تمشيا مع منطق الدين ، واستجابة لدعاءاته ، ونداءاته ، ومتطلباته .


وما أحوج الدنيا اليوم إلى هذا اللون المتميز في الفقه الإسلامي .
وما أحوج الدنيا إلى دعاة الإباضية وأئمتها الذين من مهمتهم - ومن أولى وظائفهم إصلاح المسار الديني ، ومؤاخذة التسيّب والقبض بشدة على خناق الاستهتار والانحراف واللا أخلاقيات ، وإعادة الانضباط في شتى السلوكيات إلى هذه الحياة )(3).


وقال أيضاً : ( فالإباضية أصبحوا في الواقع - وفي نفس الأمر - وعلى الحقيقة هم اللغة الصحيحة - الفصيحة ، والصيغة المشرقة الوضاءة بين الله والناس ، والغُدَّةِ النشطة السليمة التي تُفرز للدنيا ماهيات الدين ، وتُقدم على موائد الإنسانية ما لذ وطاب من طعوم الحق ، وطيّبات اليقين ، فهم الفرقة الناجية التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم في كل أحاديثه ومروياته ، وكان وجود هذا الصِّنف - أو النوع - من البشر ضرورة ملحة أو حتمية مقتضية استقطبت رحمة الله بعباده ، واستوجبت منهم مقابلة هذه الرحمة بألوان شتى من العبادات والقربات ، وأولها الشكر الخاص ، والعبودية الصافية ، والاحتفاء بنعم الله ، والاحتفال بآلائه ، وترجمة ذلك كله إلى السلوك الذي يحبه الله ورسوله ، وكان من مظاهر رحمة الله الفياَضة الحانية إنه لم يترك عباده هكذا - في هذه الدنيا - ضياعاً أوزاعاً ، أو هملاً ، أو كميات هابطة ساقطة تحت ركامات الشك ، وأنقاض الفتنة ، وخرائب التيه ، وأطلال الحيرة والقلق ، والتخبط والاضطراب.


ولما كان من حتمية الوجود الإنساني - لتتأكد فاعليته وينمو وجوده وتستمر معه الحياة - أن يعبر الطريق ، ويجتاز الجسر من الحاضر إلى الماضي ، ويصاحب التاريخ ، ويرافقه في كل خطواته ، ومع أبرز العناصر التي أثرت في الإيجاب والسلب ، والثبوت والنفي ، كان حتما مقضيا أن يصطحب الإنسان مع التاريخ تلك الفئة الهادئة المهدية التي حملت أرواحها على راحاتها ، وحياتها على أسلحتها ، وهبّت وقت الفزع والروع مطالبة بإنسانية الإنسان ، وكينونته البشرية في نطاق ما شرع الله ، وفي الإطار الذي خطته يد القدرة ، وحبك نسيجه الشرع ، وتكفلت به عناية الإسلام ، وعمل على ترجمته وتطبيقه سلوك محمد - عليه الصلاة والسلام - .


وهل هناك من هو أتقى وأنقى ، وأبرّ وأوفى ، في تأدية هذا الدور العظيم ، والقيام بهذه الرسالة الكبيرة الخطيرة غير الإباضيين ؟ .


وهل هناك مذهب يتلاحم في هذا الترقي الروحي أو يتلائم مع ذلك السمو التشريعي الفقهي غير المذهب الإباضي ، والإباضية عموماً ؟ .


وهل هناك فوق ظهر الأرض وفي جيوب وبين طيَّات وطبقات الحياة من يمكنه أن يستوعب هذه التعاليم الإلهية ، أو يستطيع أن يستقطب تلك المواجيد الكونية السماوية غير الإنسان الإباضي - صادق الإباضية - مصدره من الله ومورده إلى الله ، وحياته بين المصدر والمورد ، ودائما مع الله؟)(4).



3ـ الكاتب المنصف العالم الزيتوني الأستاذ عبد العزيز المجذوب :




جاء في كلامه عن الإباضية : ( وأبرز ما يتصف به الإباضيون تمسكهم الشديد بالدين ، بأداء فروضه وتجنب نواهيه - إلى حد الغلو - وبُغظهم المفرط لأصحاب الظلم والفساد ، وبفضل هاتين الصفتين استطاعوا أن يحققوا لأنفسهم عزًّا دينيا ، ومجداً سياسيًّا ، خلَّد ذكرهم في التاريخ ).




وقال أيضاً : ( حافَظوا على صفاء الرسالة المحمدية في أصول مذهبهم ، ولم ينحرفوا عن النهج القويم الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته البررة في سلوكهم وأمور معاشهم ، ولا اقترف ولاتهم إثماً ، ولا مارسوا في قيادتهم ظلماً ، ولا أي لون من ألوان العسف التي لم يبرأ منها إلا القليل من الولاة سواهم .




بل إن الظلم في حقهم كان مستحيلاً ، لا لكونهم معصومين ، بل لأن رجل الدين عندهم ورجل السياسة واحد ، والقائم بأمر الناس فيهم هو الإمام نفسه ، وتلك هي قاعدة الإسلام في الحكم التي سار عليها الخلفاء الراشدون ، وعليها حافظوا ودونها نافحوا ، فمن الطبيعي أن ينتشر مذهب هذا شأنه ، وأن يُقبل على أتباعه الناس ببلاد المغرب ليجدوا في أكنافه الأمن والكرامة ، وهم من سئموا حياة الاضطراب والظلم على أيدي الكثير من عمَّال بني أمية وبني العبَّاس )




ثم قال : ( ولعلَّ أولَّ داعية إباضي قدِم هذه البلاد .. هو سلمة بن سعد الذي عَرف كيف ينتقل بالبلاد وأي الشعاب يسلك حتى يأمن ظلم الظالمين ، ويضمن لعمله التوفيق ولرسالته الانتشار، فاختار الطرق الجبلية البعيدة عن الصحراء القاحلة وأهوالها ، وعن المناطق الساحلية الخاضعة لسلطة الولاة ، وبجبال نفوسة ودمّر ، نفزاوة وما والاها من المرتفعات والجبال ، وكلها مناطق آهلة بالسكان كثيرة العمران ، أمكن له أن يستقر ، ويقوم في صفوف البربر بالدعوة ، موضحاً للأذهان الصورة الصحيحة للإسلام في الاعتقاد والعبادة والمعاملة ، وهي غير الصورة التي شاهدها الناس في الحاكمين وأتباعهم في ذلك الوقت ، فالتف من حوله الناس مستجيبين لدعوته ، وراح يتنقَّل من مكان إلى آخر ، وما ارتحل من موضع إلا خلَّف فيه أتباعاً تكاثروا مع مرور الأيام والأعوام ، حتى صار لهم شأن ، وأضحوا يمثلون قوة يقرأ لها ألف حساب .




ومن أفريقية انطلق شابان إباضيان - بعد أن تلقيا المبادئ الأولى للدين والمذهب على يد سلمة بن سعد - انطلقا إلى العراق ضمن بعثة تضم عدداً من الإباضيين سواهما ، فقضيا سنين في طلب العلم على يد إمام المذهب في ذلك الوقت ، أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، فالطالب الأول من القيروان وهو عبد الرحمن بن رستم ، أما الثاني فهو أبو داود من الجنوب ، ولما أتما الطلب واكتمل عندهما العلم ، واطمأن لنباهتهما إمامهما أوصاهما خيراً ثم سرَّحهما عائدين إلى موطنهما ، فكان لأبي داود شأن في عالم الإصلاح ، إذ تفرَّغ للجهاد الديني والعلمي فأنشأ بجهة نفزاوة وسواها من جهة الجنوب جيلاً إسلاميًّا فاضلاً في خُلقه ودينه ، كان البذرة الصالحة لما تبعته من أجيال تمسكت بالسنة والفضيلة ، وقاومت البدع والرذيلة )(7) .




وعندما تكلم عن مقاومة الإباضية بقيادة إمامهم أبي الخطاب المعافري لظلم قبيلة ورفجومة الصفرية التي كانت متمكنة في القيروان ، وانتزاعهم مدينة القيروان منها قال: (هذا هو أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري وجه إليه عبد الرحمن بن رستم من صوَّر له بشاعة ما يجري بالقيروان فهبَّ لأداء الواجب الذي يفرضه عليه التعاطف الأخوي ، ويحتِّمه مبدأ من أهم المبادئ لمذهبه ، ألا وهو مقاومة أولي الأمر بالسيف واستباحة دمائهم إذ تعدُّوا حدود الله ، ومالوا في أحكامهم إلى الهوى ، وقدِم أبو الخطاب في جيش عظيم تطوَّع لإقامة العدل ومحق الفساد والظلم الذي اقترفه عاصم الورفجومي وأتباعه ، فكان له النصر .




ثم بعد أن أمَّن الناس حافظاً أرزاقهم وأعراضهم ، ولَّى على القيروان عبد الرحمن بن رستم ورجع إلى طرابلس ، ودامت ولاية ابن رستم سنتين اثنتين ذاق المسلمون فيهما بالقيروان وبأفريقية كلها طُعم الأمن ، وعرفوا معنى العدل ، وأدركوا لأول مرة تقريباً طعم العيش الكريم في ظل الحكم الإسلامي النظيف )(8) .




ثم تحدَّث عن دور الإباضية عموماً في بلاد المغرب فقال : ( والواقع أن الإباضية قد تمكنت من فرض وجودها التاريخي فحقَّقت عزًّا دينيا ذا بال بقيت آثاره إلى اليوم في أتباعه الذين يعيشون بيننا ، التزموا خدمة الدين ومقاومة البدع والرذيلة ، حازمين في أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ، كما حققت مجداً سياسيا كان له شأن في تاريخ الإسلام بالمغرب العربي ) ** نفس المصدر ص110 } .





[4 ـ الأستاذ الفاضل الشيخ محمد شحاته أبو الحسن الذي يقول :
( أنا لا أحابي أحداً في موقفي هذا ، ولكني أقول إن أصحاب هذا المذهب الذي تجنَّى عليه البعض ، أكثر منَّا تسامحاً واستجابة لأمر الله سبحانه بالتآلف ، فقد عشت بين أظهرهم ، أقوم بتدريس مادة التفسير في معهد القضاء الشرعي ما يزيد على اثني عشر عاماً لم أجد ما يكدِّر الصفو ، ولا ما يحملني على قولٍ بعينه دون دليل ، رغم الاختلاف في بعض المسائل ، وكنا أنا وطلابي والعلماء الأجلاء في المذهب نتبع الدليل الأقوى (




وهناك الكثير الكثير من اقوال المخالفين والمستشرقين الذي ايدوا واعترفوا بان المذهب الاباضي هو المذهب الحق والذي عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - واصحابه الكرام ، ولكن الحسد والغل في قلوب الناس هو الذي اعمى البصائر ، واذا اردت المزيد من نقول المخالفين فقل لنا .

أبو سليمان التهامي
10 06 2007, 09:53 AM
اشكرك لك احترامك في الحوار اخي أبو سليمان ولكن عندي سؤال ... لكن ما يدرينا انكم على الحق ومنهج السلف ، فلماذا لا يكون الحق معنا ، ونحن من يسير على منهج السلف ، فكل شي جائز ؟؟


المفروض إذاكنت واثق من عقيدتك أن تقول عقيدتنا هي الصحيحة ولا تقل كل شيء جائز...

لكن هذه بداية طيبة منك أن تعلم أن في عقيدتك خللاً....فهي فرصة مناسبة لتعلم الحق...

إسأل علماءك إذا شك إنسان في عقيدته فما حكمه هل يكون مؤمنا؟؟

بالنسبة لأهل السنة فنحن مؤمنون كل الإيمان أن عقيدتنا هي العقيدة الصحيحة...هل أنت كذلك ؟؟

أما عن سؤالك كيف يعلم الإنسان العقيدة صحيحة؟؟
الحقيقة أن هذا الأمر سهل ميسر بحمد الله و فضله ولا يحتاج من الإنسان إلا تقوى الله و فتح المصحف...

سحقا للمذهبية
11 06 2007, 11:49 AM
المفروض إذاكنت واثق من عقيدتك أن تقول عقيدتنا هي الصحيحة ولا تقل كل شيء جائز...

...

أقول كل شي جايز لأني لا أعلم الغيب .

وبعدين ما هذا عقيدتنا وعقيدكم ما هذا الهراء ، العقيدة واحدة لولا الإختلاف في بعض النقاط ، مع شوية إفتراءات منكم علينا لتهويل الأمر فقط .

أبو سليمان التهامي
12 06 2007, 09:32 AM
ما هي العقيدة الواحدة وضح معالمها بارك الله فيك....

سحقا للمذهبية
13 06 2007, 08:04 PM
ما هي العقيدة الواحدة وضح معالمها بارك الله فيك....

العقيدة الواحدة بإختصار أننا جميعا نعبد الله لا نشرك به شيئا واننا نؤمن بالأنبياء جميعا وبالكتب التى جاءوا بها من عند الله ونؤمن بالملائكة ونؤمن بالقضاء والقدر .

أما الباقي فهي فروع وإختلافات وإجتهادات علماء وكل عالم له أدلته من القرآن والسنة .

أبو سليمان التهامي
16 06 2007, 09:30 PM
هل معرفة الله و أسمائه وصفاته و الإيمان بكل ما جاء في القرآن فروع....

هل تعرف معنى الاجتهاد في مسائل الإيمان ؟؟؟

ابومحمد الهيتي
18 06 2007, 09:52 AM
إلا ملة واحدة قالوا من هي يا رسول الله قال ما أنا عليه وأصحابى
على ماذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه

أبو سليمان التهامي
18 06 2007, 10:24 AM
كذلك لم يجب أبو راكان....يا رب ارحمنا