المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يمكن التعريف بعقيدة اليزيدية , عبدة الشيطان


 


أبو بثينة
22 05 2007, 09:12 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

هناك فرقة ضالة توجد في العراق , و خارج العراق تسمى اليزيدية هل يمكن لمن يجد وقتا من الإخوة طرح عقائدهم و مناقشتها و الرد عليها

و جزاكم الله خيرا

المهاجر11
22 05 2007, 05:54 PM
الـــيزيـــديــــة
الـتعــريـــف:
اليزيدية: فرقة منحرفة نشأت سنة 132هـ إثر انهيار الدولة الأموية، كانت في بدايتها حركة سياسية لإِعادة مجد بني أمية ولكن الظروف البيئية وعوامل الجهل انحرفت بها فأوصلتها إلى تقديس يزيد بن معاوية وإبليس الذي يطلقون عليه اسم (طاووس ملك) وعزازيل.

التأســيس وأبــرز الشــخصـيات:
- البداية: عندما انهارت الدولة الأموية في معركة الزاب الكبرى شمال العراق سنة 132هـ هرب الأمير إبراهيم بن حرب بن خالد بن يزيد إلى شمال العراق وجمع فلول الأمويين داعياً إلى أحقية يزيد في الخلافة والولاية، وأنه السفياني المنتظر الذي سيعود إلى الأرض ليملأها عدلاً كما ملئت جوراً.
ويرجع سبب اختيارهم لمنطقة الأكراد ملجأ لهم هو أن أم مروان الثاني الذي سقطت في عهده الدولة الأموية كانت من الأكراد.
- عدي بن مسافر: كان في مقدمة الهاربين من السلطة العباسية، فقد رحل من لبنان إلى الحكارية من أعمال كردستان، وينتهي نسبه إلى مروان بن الحكم، ولقبه شرف الدين أبو الفضائل، لقي الشيخ عبد القادر الجيلاني وأخذ عنه التصوف، ولد سنة 1073م أو 1078م وعاش تسعين سنة ودفن في لالش في منطقة الشيخان بالعراق.
- صخر بن صخر بن مسافر: المعروف بالشيخ "أبي البركات" رافق عمه عدياً وكان خليفته ولما مات دفن بجانب قبر عمه في لالش.
- عدي بن أبي البركات: الملقب بأبي المفاخر والمشهور بالكردي، توفي سنة 615هـ/ 1217م.
- خلفه ابنه شمس الدين أبو محمد المعروف بالشيخ حسن: المولود سنة 591هـ/ 1154م وعلى يديه انحرفت الطائفة اليزيدية من حب يزيد وعدي بن مسافر إلى التقديس لهما وللشيطان إبليس، وتوفي سنة 644هـ/ 1246م بعد أن ألف كتاب "الجلوة لأصحاب الخلوة" وكتاب "محك الإِيمان" وكتاب "هداية الأصحاب" وقد أدخل اسمه في الشهادة كما نجدها اليوم عند بعض اليزيدية.
- الشيخ فخر الدين أخو الشيخ حسن: انحصرت في ذريته الرئاسة الدينية والفتوى.
- شرف الدين محمد بن الشيخ فخر الدين: قتل عام 655هـ/ 1257م وهو في طريقه إلى السلطان عز الدين السلجوقي.
- زين الدين يوسف بن شرف الدين محمد: الذي سافر إلى مصر وانقطع إلى طلب العلم والتعبد فمات في النكبة العدوية بالقاهرة سنة 725هـ.
- بعد ذلك أصبح تاريخهم غامضاً بسبب المعارك بينهم وبين المغول والسلاجقة والفاطميين.
- ظهر خلال ذلك الشيخ زين الدين أبو المحاسن: الذي يرتقي بنسبه إلى شقيق عدي أبي البركات، عين أميراً لليزيدية على الشام ثم اعتقله الملك سيف الدولة قلاوون بعد أن أصبح خطراً لكثرة مؤيديه، ومات في سجنه.
- جاء بعده ابنه الشيخ عز الدين، وكان مقره في الشام، ولقب بأمير الأمراء، وأراد أن يقوم بثورة أموية فقبض عليه عام 731هـ ومات في سجنه أيضاً.
- استمرت دعوتهم في اضطهاد من الحكام وبقيت منطقة "الشيخان" في العراق محط أنظار اليزيديين، وكان كتمان السر من أهم مميزات هذه الطريقة.
- استطاع رئيس الطائفة الأمير بايزيد الأموي أن يحصل على ترخيص بافتتاح مكتب للدعوة اليزيدية في بغداد سنة 1969م بشارع الرشيد بهدف إحياء عروبة الطائفة الأموية اليزيدية ووسيلتهم إلى ذلك نشر الدعوة القومية مدعمة بالحقائق الروحية والزمنية وشعارهم عرب أموييّ القومية، يزيدييّ العقيدة.
- وآخر رئيس لهم هو الأمير تحسين بن سعيد أمير الشيخان.
- ونستطيع أن نجمل القول بأن الحركة قد مرّت بعدة أدوار هي:
الدور الأول: حركة أموية سياسية، تتبلور في حب يزيد بن معاوية.
الدور الثاني: تحويل الحركة إلى طريقة عدوية أيام الشيخ عدي بن مسافر الأموي.
الدور الثالث: انقطاع الشيخ حسن ست سنوات، ثم خروجه بكتبه مخالفاً فيها تعاليم الدين الإِسلامي الحنيف.
الدور الرابع: خروجهم التام من الإِسلام وتحريم القراءة والكتابة ودخول المعتقدات الفاسدة والباطلة في تعاليمهم.

الأفــكار والمعتقــدات:
أولاً: مقدمة لفهم المعتقد اليزيدي:
- حدثت معركة كربلاء في عهد يزيد بن معاوية وقتل فيها الحسين بن علي رضي الله عنه.
- أخذ الشيعة يلعنون يزيد ويتهمونه بالزندقة وشرب الخمر.
- بعد زوال الدولة الأموية، بدأت اليزيدية على شكل حركة سياسية.
- أحب اليزيديون يزيد واستنكروا لعنه بخاصة.
- ثم استنكروا اللعن بعامة.
- وقفوا أمام مشكلة لعن إبليس في القرآن فاستنكروا ذلك أيضاً وعكفوا على كتاب الله يطمسون بالشمع كل كلمة فيها لعن أو لعنة أو شيطان أو استعاذة بحجة أن ذلك لم يكن موجوداً في أصل القرآن وأن ذلك زيادة من صنع المسلمين.
- ثم أخذوا يقدسون إبليس الملعون في القرآن، وترجع فلسفة هذا التقديس لديهم إلى أمور هي:
1. لأنه لم يسجد لآدم، فهو بذلك - في نظرهم - يعتبر الموحد الأول الذي لم ينس وصية الرب بعدم السجود لغيره في حين نسيها الملائكة فسجدوا، إن أمر السجود لآدم كان مجرد اختبار، وقد نجح إبليس في هذا الاختبار فهو بذلك أول الموحدين، وقد كافأه الله على ذلك بأن جعله طاووس الملائكة، ورئيساً عليهم !!
1. ويقدسونه كذلك خوفاً منه لأنه قوي إلى درجة أنه تصدى للإِله وتجرأ على رفض أوامره!!
1. ويقدسونه كذلك تمجيداً لبطولته في العصيان والتمرد!!
- أغوى إبليس آدم بأن يأكل من الشجرة المحرمة فانتفخت بطنه فأخرجه الله من الجنة.
- إن إبليس لم يطرد من الجنة، بل إنه نزل من أجل رعاية الطائفة اليزيدية على وجه الأرض!!

**********************

ثانياً: معتقـداتـــهم:
- جرهم اعتبار إبليس (طاووس الملائكة) إلى تقديس تمثال طاووس من النحاس على شكل ديك بحجم الكف المضمومة وهم يطوفون بهذا التمثال على القرى لجمع الأموال.
- وادي "لالش" في العراق: مكان مقدس يقع وسط جبال شاهقة تسمى بيت عذرى، مكسوة بأشجار من البلوط والجوز.
- المرجة في وادي لالش: تعتبر بقعة مقدسة، واسمها مأخوذ من مرجة الشام، والجزء الشرقي منها فيه جبل عرفات ونبع زمزم.
- لديهم مصحف رش (أي الكتاب الأسود) فيه تعاليم الطائفة ومعتقداتها.
- الشهادة: أشهد واحد الله، سلطان يزيد حبيب الله.
- الصوم: يصومون ثلاثة أيام من كل سنة في شهر كانون الأول شرقي وهي تصادف عيد ميلاد يزيد بن معاوية.
- الزكاة: تجمع بواسطة الطاووس ويقوم بذلك القوالون وتجبى إلى رئاسة الطائفة.
- الحج: يقفون يوم العاشر من ذي الحجة من كل عام على جبل عرفات في المرجة النورانية في لالش بالعراق.
- الصلاة: يصلون في ليلة منتصف شعبان وهي صلاة تعوضهم عن صلاة سنة كاملة.
- الحشر والنشر بعد الموت سيكون في قرية باطط في جبل سنجار، حيث توضع الموازين بين يدي الشيخ عدي الذي سيحاسب الناس، وسوف يأخذ جماعته ويدخلهم الجنة.
- يقسمون بأشياء باطلة ومن جملتها القسم بطوق سلطان يزيد وهو طرف الثوب.
- يترددون على المراقد والأضرحة كمرقد الشيخ عدي والشيخ شمس الدين والشيخ حسن والشيخ عبد القادر الجيلاني، ولكل مرقد خدم، وهم يستخدمون الزيت والشموع في إضاءتها.
- يحرمون التزاوج بين الطبقات، ويجوز لليزيدي أن يعدد في الزواج إلى ست زوجات.
- الزواج يكون عن طريق خطف العروس أولاً من قبل العريس، ثم يأتي الأهل لتسوية الأمر.
- يحرمون اللون الأزرق لأنه من أبرز ألوان الطاووس.
- يحرمون أكل الخس والملفوف والقرع والفاصوليا ولحوم الديكة وكذلك لحم الطاووس المقدس عندهم لأنه نظير لإِبليس طاووس الملائكة، ولحوم الدجاج والسمك والغزلان ولحم الخنزير.
- يحرمون حلق الشارب، بل يرسلونه طويلاً وبشكل ملحوظ.
- إذا رسمتَ دائرة على الأرض حول اليزيدي فإنه لا يخرج من هذه الدائرة حتى تمحو قسماً منها اعتقاداً منه بأن الشيطان هو الذي أمرك بذلك.
- يحرمون القراءة والكتابة تحريماً دينياً لأنهم يعتمدون على علم الصدر فأدى ذلك إلى انتشار الجهل والأمية بينهم مما زاد في انحرافهم ومغالاتهم بيزيد وعدي وإبليس.
- لديهم كتابان مقدسان هما: "الجلوة" الذي يتحدث عن صفات الإِله ووصاياه والآخر "مصحف رش" أو "الكتاب الأسود" الذي يتحدث عن خلق الكون والملائكة وتاريخ نشوء اليزيدية وعقيدتهم.
- يعتقدون بأن الرجل الذي يحتضن ولد اليزيدي أثناء ختانه يصبح أخاً لأم هذا الصغير وعلى الزوج أن يحميه ويدافع عنه حتى الموت.
- اليزيدي يدعو متوجهاً نحو الشمس عند شروقها وعند غروبها ثم يلثم الأرض ويعفر بها وجهه، وله دعاء قبل النوم.
- لهم أعياد خاصة كعيد رأس السنة الميلادية وعيد المربعانية وعيد القربان وعيد الجماعة وعيد يزيد وعيد خضر الياس وعيد بلندة، ولهم ليلة تسمى الليلة السوداء "شفرشك" حيث يطفئون الأنوار ويستحلون فيها المحارم والخمور.
- يقولون في كتبهم: "أطيعوا واصغوا إلى خدامي بما يلقنونكم به ولا تبيحوا به قدام الأجانب كاليهود والنصارى والإِسلام لأنهم لا يدرون ما هو تعليمي، ولا تعطوهم من كتبكم لئلا يغيروها عليكم وأنتم لا تعلمون".


الجذور الفكرية والعقائدية:
- اتصل عدي بن مسافر بالشيخ عبد القادر الجيلاني المتصوف، وقالوا بالحلول والتناسخ ووحدة الوجود، وقولهم في إبليس يشبه قول الحلاج الذي اعتبره إمام الموحدين.
- يحترمون الدين النصراني، حتى إنهم يقبلون أيدي القساوسة ويتناولون معهم العشاء الرباني، ويعتقدون بأن الخمرة هي دم المسيح الحقيقي، وعند شربها لا يسمحون بسقوط قطرة واحدة منها على الأرض أو أن تمس لحية شاربها.
- أخذوا عن النصارى "التعميد" حيث يؤخذ الطفل إلى عين ماء تسمى "عين البيضاء" ليعمد فيها، وبعد أن يبلغ أسبوعاً يؤتى به إلى مرقد الشيخ عدي حيث زمزم فيوضع في الماء وينطقون اسمه عالياً طالبين منه أن يكون يزيدياً ومؤمناً (بطاووس ملك) أي إبليس.
- عندما دخل الإِسلام منطقة كردستان كان معظم السكان يدينون بالزرادشتية فانتقلت بعض تعاليم هذه العقيدة إلى اليزيدية.
- دخلتهم عقائد المجوس والوثنية فقد رفعوا يزيد إلى مرتبة الألوهية، والتنظيم عندهم (الله-يزيد-عدي).
- (طاووس ملك) رمز وثني لإِبليس يحتل تقديراً فائقاً لديهم.
- أخذوا عن الشيعة "البراءة" وهي كرة مصنوعة من تراب مأخوذة من زاوية الشيخ عدي يحملها كل يزيدي في جيبه للتبرك بها، وذلك على غرار التربة التي يحملها أفراد الشيعة الجعفرية. وإذا مات اليزيدي توضع في فمه هذه التربة وإلا مات كافراً.
- عموماً: إن المنطقة التي انتشروا فيها تعج بالديانات المختلفة كالزرادشتيه وعبدة الأوثان، وعبدة القوى الطبيعية، واليهودية، والنصرانية، وبعضهم مرتبط بآلهة آشور وبابل وسومر، والصوفية من أهل الخطوة وقد أثرت هذه الديانات في عقيدة اليزيدية بدرجات متفاوتة وذلك بسبب جهلهم وأميتهم مما زاد في درجة انحرافهم عن الإِسلام الصحيح.


الانتشار ومواقع النفوذ:
- تنتشر هذه الطائفة التي تقدس الشيطان في سوريا وتركيا وإيران وروسيا والعراق ولهم جاليات قليلة العدد نسبياً في لبنان وألمانيا الغربية وبلجيكا.
- ويبلغ تعدادهم حوالي 120 ألف نسمة، منهم سبعون ألف في العراق والباقي في الأقطار الأخرى، وهم مرتبطون جميعاً برئاسة البيت الأموي.
- هم من الأكراد وبها كتبهم وأدعيتهم وتواشيحهم الدينية.
- لهم مكتب رسمي مصرح به وهو المكتب الأمويّ للدعوة العربية في شارع الرشيد ببغداد.
:A8:

الجذيل المحكك
22 05 2007, 06:08 PM
منقولات من هنا وهناك ( لا ادري مدى صحتها ) :



النيل والفرات:
إن هذه الدراسة تتعلق بشريحة واسعة من الشرائح التي تعيش بين المسلمين، ويبلغ تعدادهم أكثر من (200) ألف إنسان. وهذه الشريحة التي يتحدث المؤلف عنها في هذا الكتاب هي الطائفة اليزيدية، وهي منتشرة في مناطق واسعة من كردستان العراق، وتركيا، وسوريا، وجمهوريات في الاتحاد السوفياتي السابق مثل: أرمينيا، وجورجيا.


في البداية كانت لهذه الطائفة طريقة صوفية تعرف بالطريقة العدويّة، وكان لها أتباع كثيرون، سواء من الكرد، أو العرب، أو غيرهم، وكانت طريقة مستقيمة، وسليمة من الانحرافات في عهد مؤسسها الشيخ "عدي بن مسائر الأموي". ولكن بعد وفاته، وتولي حفيد ابن أخيه مشيخة الطائفة تحوّلت الطريقة إلى حزب سياسي معارض للحكم العباسي؛ وذلك في محاولة منه لإعادة مجد بني أمية. وأول ما بدأ به بعد تسلمه لزمام الطائفة كان أن عني بتقوية الصف الداخلي لها، وذلك من خلال إلقاء هالة من القداسة حول نفسه، فقد انعزل عن أتباعه ست سنوات زاعماً أنه سوف يأتي بشيء جديد للملّة فجاء لهم بكتاب "الجلوة لأهل الخلوة" وأفهمهم بعد ذلك أنهم ليسوا كسائر البشر فهم من آدم فقط، وبعد ذلك قام بإحاطة تلك الأفكار والمعتقدات بسياج منيع من السريّة والكتمان، حيث أمر أتباعه بإخفاء تعاليم الملة عن الطوائف الأخرى، كما وأمرهم بالابتعاد عن التعليم والقراءة والكتابة، كل ذلك كي يسهل انقيادهم له، والتحكم في مصائرهم كيفما شاء.

هذه السرية التامة هي التي جعلت أمر هذه الطائفة يختلط في أذهان الكثير من أبناء المجتمع، مثقفين وغير مثقفين فمنهم من قال: إنه يعبدون الشيطان، وآخر يقول: بل إنهم يعبدون الشيخ عديّ بن مسافر، وثالث يقول: إنهم يقدسون قوى الشر، إلى غير ذلك من الأقوال المتضاربة حول هذه الطائفة، لذلك دأب الباحث "آزاد سعيد سمو" أن من واجبه أن يقوم بتوضيح أمر هذه الطائفة لمن أراد أن يعرف عنهم القول الفصل، وذلك من خلال اعتماده على نصوص اليزيديين بالدرجة الأولى، سواء الشفوية، أو المكتوبة، إذ، أنه وجد من تلك النصوص مورداً غنياً يحتوي على أغلب ما يتعلق بهذه الفرقة من الأمور العقدية، والعبادية، والتراثية والفكرية والاجتماعية. والشيء الآخر الذي اعتمد عليه هو اللقاءات التي أجراها مع الكثير من طبقاتهم.
وبشكل عام جاءت دراسته مقسمة إلى تمهيد، وخمسة فصول وخاتمة، وملحقين اثنين من نهاية الكتاب: هذا وقد خصص التمهيد للحديث عن نشوء الفرق في الإسلام، وأسباب ذلكن مثل الأسباب السياسية، والفكرية، والعقدية، أما الفصل الأول فقد جعله تحت عنوان "نشأة الطائفية اليزيدية، مراجعة تاريخية". وفيه تحدث عن: أسباب تسمية هذه الطائفة باليزيدية، وعن إمكان انتشار الفرقة وتوزيعهم الجغرافي، وعددهم التقريبي في كل منطقة. أما الفصل الثاني فسماه (أصول الاعتقاد لدى اليزيدية) وفيه تحدث عن عقيدة اليزيديين في الله سبحانه وتعالى وفي الشيطان، وفي الملائكة، كما وتعرض أيضاً لآرائهم في الخلق والنشوء، كما واحتوى هذا الفصل أيضاً على دراسة تتحدث عن الكتب المقدسة في عقيدة اليزيديين أما الفصل الثالث فخصصه لمواضيع متفرقة تتحدث عن الصلاة، والزكاة والصوم والحج والأدعية والزكاة عن اليزيديين، في حين تعرض في الفصل الرابع لموضوع الأولياء والشيخ في نظر اليزيديين، أما الفصل الخامس والأخير والمعنون بـ(مجتمع اليزيديين) فأفرده للحديث عن خصائص المجتمع اليزيدي، وعن آرائهم في الزواج؛ والعلم والطعام والشراب، والمحرمات... كما وضمنه بحثين يعرض الأول منهما لعلاقة اليزيديين بالأديان والمذاهب الأخرى مثل الإسلام، النصرانية، الصابئة وغيرهم، أما فيما يتعلق بالملاحق فمن خلال مراجعتها نجد أن الأول منها احتوى على ملحق باللقاءات والحوارات التي جرت بين المؤلف وبعض من أبناء الفرقة، أما الثاني فاحتوى على صور فوتوغرافية.


وهذه صورة الكتاب لمن يستطيع الحصول عليه :
http://www.neelwafurat.com/images/lb/abookstore/covers/normal/96/96009.gif

وايضا هذا الموضوع هنا :
http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=227533


اليزيدية: إن إبليس لم يطرد من الجنة، بل إنه نزل من أجل رعاية الطائفة اليزيدية (http://adilcom.maktoobblog.com/?post=326128)

http://www.maktoobblog.com/user_files/adilcom/images/755.jpg



الـــيزيـــديــــة


الـتعــريـــف:
اليزيدية: فرقة منحرفة نشأت سنة 132هـ إثر انهيار الدولة الأموية، كانت في بدايتها حركة سياسية لإِعادة مجد بني أمية ولكن الظروف البيئية وعوامل الجهل انحرفت بها فأوصلتها إلى تقديس يزيد بن معاوية وإبليس الذي يطلقون عليه اسم (طاووس ملك) وعزازيل.

التأســيس وأبــرز الشــخصـيات:
- البداية: عندما انهارت الدولة الأموية في معركة الزاب الكبرى شمال العراق سنة 132هـ هرب الأمير إبراهيم بن حرب بن خالد بن يزيد إلى شمال العراق وجمع فلول الأمويين داعياً إلى أحقية يزيد في الخلافة والولاية، وأنه السفياني المنتظر الذي سيعود إلى الأرض ليملأها عدلاً كما ملئت جوراً.
ويرجع سبب اختيارهم لمنطقة الأكراد ملجأ لهم هو أن أم مروان الثاني الذي سقطت في عهده الدولة الأموية كانت من الأكراد.
- عدي بن مسافر: كان في مقدمة الهاربين من السلطة العباسية، فقد رحل من لبنان إلى الحكارية من أعمال كردستان، وينتهي نسبه إلى مروان بن الحكم، ولقبه شرف الدين أبو الفضائل، لقي الشيخ عبد القادر الجيلاني وأخذ عنه التصوف، ولد سنة 1073م أو 1078م وعاش تسعين سنة ودفن في لالش في منطقة الشيخان بالعراق.
- صخر بن صخر بن مسافر: المعروف بالشيخ "أبي البركات" رافق عمه عدياً وكان خليفته ولما مات دفن بجانب قبر عمه في لالش.
- عدي بن أبي البركات: الملقب بأبي المفاخر والمشهور بالكردي، توفي سنة 615هـ/ 1217م.
- خلفه ابنه شمس الدين أبو محمد المعروف بالشيخ حسن: المولود سنة 591هـ/ 1154م وعلى يديه انحرفت الطائفة اليزيدية من حب يزيد وعدي بن مسافر إلى التقديس لهما وللشيطان إبليس، وتوفي سنة 644هـ/ 1246م بعد أن ألف كتاب "الجلوة لأصحاب الخلوة" وكتاب "محك الإِيمان" وكتاب "هداية الأصحاب" وقد أدخل اسمه في الشهادة كما نجدها اليوم عند بعض اليزيدية.
- الشيخ فخر الدين أخو الشيخ حسن: انحصرت في ذريته الرئاسة الدينية والفتوى.
- شرف الدين محمد بن الشيخ فخر الدين: قتل عام 655هـ/ 1257م وهو في طريقه إلى السلطان عز الدين السلجوقي.
- زين الدين يوسف بن شرف الدين محمد: الذي سافر إلى مصر وانقطع إلى طلب العلم والتعبد فمات في النكبة العدوية بالقاهرة سنة 725هـ.
- بعد ذلك أصبح تاريخهم غامضاً بسبب المعارك بينهم وبين المغول والسلاجقة والفاطميين.
- ظهر خلال ذلك الشيخ زين الدين أبو المحاسن: الذي يرتقي بنسبه إلى شقيق عدي أبي البركات، عين أميراً لليزيدية على الشام ثم اعتقله الملك سيف الدولة قلاوون بعد أن أصبح خطراً لكثرة مؤيديه، ومات في سجنه.
- جاء بعده ابنه الشيخ عز الدين، وكان مقره في الشام، ولقب بأمير الأمراء، وأراد أن يقوم بثورة أموية فقبض عليه عام 731هـ ومات في سجنه أيضاً.
- استمرت دعوتهم في اضطهاد من الحكام وبقيت منطقة "الشيخان" في العراق محط أنظار اليزيديين، وكان كتمان السر من أهم مميزات هذه الطريقة.
- استطاع رئيس الطائفة الأمير بايزيد الأموي أن يحصل على ترخيص بافتتاح مكتب للدعوة اليزيدية في بغداد سنة 1969م بشارع الرشيد بهدف إحياء عروبة الطائفة الأموية اليزيدية ووسيلتهم إلى ذلك نشر الدعوة القومية مدعمة بالحقائق الروحية والزمنية وشعارهم عرب أموييّ القومية، يزيدييّ العقيدة.
- وآخر رئيس لهم هو الأمير تحسين بن سعيد أمير الشيخان.
- ونستطيع أن نجمل القول بأن الحركة قد مرّت بعدة أدوار هي:
الدور الأول: حركة أموية سياسية، تتبلور في حب يزيد بن معاوية.
الدور الثاني: تحويل الحركة إلى طريقة عدوية أيام الشيخ عدي بن مسافر الأموي.
الدور الثالث: انقطاع الشيخ حسن ست سنوات، ثم خروجه بكتبه مخالفاً فيها تعاليم الدين الإِسلامي الحنيف.
الدور الرابع: خروجهم التام من الإِسلام وتحريم القراءة والكتابة ودخول المعتقدات الفاسدة والباطلة في تعاليمهم.

الأفــكار والمعتقــدات:
أولاً: مقدمة لفهم المعتقد اليزيدي:
- حدثت معركة كربلاء في عهد يزيد بن معاوية وقتل فيها الحسين بن علي رضي الله عنه.
- أخذ الشيعة يلعنون يزيد ويتهمونه بالزندقة وشرب الخمر.
- بعد زوال الدولة الأموية، بدأت اليزيدية على شكل حركة سياسية.
- أحب اليزيديون يزيد واستنكروا لعنه بخاصة.
- ثم استنكروا اللعن بعامة.
- وقفوا أمام مشكلة لعن إبليس في القرآن فاستنكروا ذلك أيضاً وعكفوا على كتاب الله يطمسون بالشمع كل كلمة فيها لعن أو لعنة أو شيطان أو استعاذة بحجة أن ذلك لم يكن موجوداً في أصل القرآن وأن ذلك زيادة من صنع المسلمين.
- ثم أخذوا يقدسون إبليس الملعون في القرآن، وترجع فلسفة هذا التقديس لديهم إلى أمور هي:
1. لأنه لم يسجد لآدم، فهو بذلك - في نظرهم - يعتبر الموحد الأول الذي لم ينس وصية الرب بعدم السجود لغيره في حين نسيها الملائكة فسجدوا، إن أمر السجود لآدم كان مجرد اختبار، وقد نجح إبليس في هذا الاختبار فهو بذلك أول الموحدين، وقد كافأه الله على ذلك بأن جعله طاووس الملائكة، ورئيساً عليهم !!
1. ويقدسونه كذلك خوفاً منه لأنه قوي إلى درجة أنه تصدى للإِله وتجرأ على رفض أوامره!!
1. ويقدسونه كذلك تمجيداً لبطولته في العصيان والتمرد!!
- أغوى إبليس آدم بأن يأكل من الشجرة المحرمة فانتفخت بطنه فأخرجه الله من الجنة.
- إن إبليس لم يطرد من الجنة، بل إنه نزل من أجل رعاية الطائفة اليزيدية على وجه الأرض!!

ثانياً: معتقـداتـــهم:
- جرهم اعتبار إبليس (طاووس الملائكة) إلى تقديس تمثال طاووس من النحاس على شكل ديك بحجم الكف المضمومة وهم يطوفون بهذا التمثال على القرى لجمع الأموال.
- وادي "لالش" في العراق: مكان مقدس يقع وسط جبال شاهقة تسمى بيت عذرى، مكسوة بأشجار من البلوط والجوز.
- المرجة في وادي لالش: تعتبر بقعة مقدسة، واسمها مأخوذ من مرجة الشام، والجزء الشرقي منها فيه جبل عرفات ونبع زمزم.
- لديهم مصحف رش (أي الكتاب الأسود) فيه تعاليم الطائفة ومعتقداتها.
- الشهادة: أشهد واحد الله، سلطان يزيد حبيب الله.
- الصوم: يصومون ثلاثة أيام من كل سنة في شهر كانون الأول شرقي وهي تصادف عيد ميلاد يزيد بن معاوية.
- الزكاة: تجمع بواسطة الطاووس ويقوم بذلك القوالون وتجبى إلى رئاسة الطائفة.
- الحج: يقفون يوم العاشر من ذي الحجة من كل عام على جبل عرفات في المرجة النورانية في لالش بالعراق.
- الصلاة: يصلون في ليلة منتصف شعبان وهي صلاة تعوضهم عن صلاة سنة كاملة.
- الحشر والنشر بعد الموت سيكون في قرية باطط في جبل سنجار، حيث توضع الموازين بين يدي الشيخ عدي الذي سيحاسب الناس، وسوف يأخذ جماعته ويدخلهم الجنة.
- يقسمون بأشياء باطلة ومن جملتها القسم بطوق سلطان يزيد وهو طرف الثوب.
- يترددون على المراقد والأضرحة كمرقد الشيخ عدي والشيخ شمس الدين والشيخ حسن والشيخ عبد القادر الجيلاني، ولكل مرقد خدم، وهم يستخدمون الزيت والشموع في إضاءتها.
- يحرمون التزاوج بين الطبقات، ويجوز لليزيدي أن يعدد في الزواج إلى ست زوجات.
- الزواج يكون عن طريق خطف العروس أولاً من قبل العريس، ثم يأتي الأهل لتسوية الأمر.
- يحرمون اللون الأزرق لأنه من أبرز ألوان الطاووس.
- يحرمون أكل الخس والملفوف والقرع والفاصوليا ولحوم الديكة وكذلك لحم الطاووس المقدس عندهم لأنه نظير لإِبليس طاووس الملائكة، ولحوم الدجاج والسمك والغزلان ولحم الخنزير.
- يحرمون حلق الشارب، بل يرسلونه طويلاً وبشكل ملحوظ.
- إذا رسمتَ دائرة على الأرض حول اليزيدي فإنه لا يخرج من هذه الدائرة حتى تمحو قسماً منها اعتقاداً منه بأن الشيطان هو الذي أمرك بذلك.
- يحرمون القراءة والكتابة تحريماً دينياً لأنهم يعتمدون على علم الصدر فأدى ذلك إلى انتشار الجهل والأمية بينهم مما زاد في انحرافهم ومغالاتهم بيزيد وعدي وإبليس.
- لديهم كتابان مقدسان هما: "الجلوة" الذي يتحدث عن صفات الإِله ووصاياه والآخر "مصحف رش" أو "الكتاب الأسود" الذي يتحدث عن خلق الكون والملائكة وتاريخ نشوء اليزيدية وعقيدتهم.
- يعتقدون بأن الرجل الذي يحتضن ولد اليزيدي أثناء ختانه يصبح أخاً لأم هذا الصغير وعلى الزوج أن يحميه ويدافع عنه حتى الموت.
- اليزيدي يدعو متوجهاً نحو الشمس عند شروقها وعند غروبها ثم يلثم الأرض ويعفر بها وجهه، وله دعاء قبل النوم.
- لهم أعياد خاصة كعيد رأس السنة الميلادية وعيد المربعانية وعيد القربان وعيد الجماعة وعيد يزيد وعيد خضر الياس وعيد بلندة، ولهم ليلة تسمى الليلة السوداء "شفرشك" حيث يطفئون الأنوار ويستحلون فيها المحارم والخمور.
- يقولون في كتبهم: "أطيعوا واصغوا إلى خدامي بما يلقنونكم به ولا تبيحوا به قدام الأجانب كاليهود والنصارى والإِسلام لأنهم لا يدرون ما هو تعليمي، ولا تعطوهم من كتبكم لئلا يغيروها عليكم وأنتم لا تعلمون".

الجذور الفكرية والعقائدية:
- اتصل عدي بن مسافر بالشيخ عبد القادر الجيلاني المتصوف، وقالوا بالحلول والتناسخ ووحدة الوجود، وقولهم في إبليس يشبه قول الحلاج الذي اعتبره إمام الموحدين.
- يحترمون الدين النصراني، حتى إنهم يقبلون أيدي القساوسة ويتناولون معهم العشاء الرباني، ويعتقدون بأن الخمرة هي دم المسيح الحقيقي، وعند شربها لا يسمحون بسقوط قطرة واحدة منها على الأرض أو أن تمس لحية شاربها.
- أخذوا عن النصارى "التعميد" حيث يؤخذ الطفل إلى عين ماء تسمى "عين البيضاء" ليعمد فيها، وبعد أن يبلغ أسبوعاً يؤتى به إلى مرقد الشيخ عدي حيث زمزم فيوضع في الماء وينطقون اسمه عالياً طالبين منه أن يكون يزيدياً ومؤمناً (بطاووس ملك) أي إبليس.
- عندما دخل الإِسلام منطقة كردستان كان معظم السكان يدينون بالزرادشتية فانتقلت بعض تعاليم هذه العقيدة إلى اليزيدية.
- دخلتهم عقائد المجوس والوثنية فقد رفعوا يزيد إلى مرتبة الألوهية، والتنظيم عندهم (الله-يزيد-عدي).
- (طاووس ملك) رمز وثني لإِبليس يحتل تقديراً فائقاً لديهم.
- أخذوا عن الشيعة "البراءة" وهي كرة مصنوعة من تراب مأخوذة من زاوية الشيخ عدي يحملها كل يزيدي في جيبه للتبرك بها، وذلك على غرار التربة التي يحملها أفراد الشيعة الجعفرية. وإذا مات اليزيدي توضع في فمه هذه التربة وإلا مات كافراً.
- عموماً: إن المنطقة التي انتشروا فيها تعج بالديانات المختلفة كالزرادشتيه وعبدة الأوثان، وعبدة القوى الطبيعية، واليهودية، والنصرانية، وبعضهم مرتبط بآلهة آشور وبابل وسومر، والصوفية من أهل الخطوة وقد أثرت هذه الديانات في عقيدة اليزيدية بدرجات متفاوتة وذلك بسبب جهلهم وأميتهم مما زاد في درجة انحرافهم عن الإِسلام الصحيح.

الانتشار ومواقع النفوذ:
- تنتشر هذه الطائفة التي تقدس الشيطان في سوريا وتركيا وإيران وروسيا والعراق ولهم جاليات قليلة العدد نسبياً في لبنان وألمانيا الغربية وبلجيكا.
- ويبلغ تعدادهم حوالي 120 ألف نسمة، منهم سبعون ألف في العراق والباقي في الأقطار الأخرى، وهم مرتبطون جميعاً برئاسة البيت الأموي.
- هم من الأكراد وبها كتبهم وأدعيتهم وتواشيحهم الدينية.
- لهم مكتب رسمي مصرح به وهو المكتب الأمويّ للدعوة العربية في شارع الرشيد ببغداد.
إعداد الندوة العالمية للشباب الإسلامي



.................... / يتبع ان شاء الله

(http://adilcom.maktoobblog.com/?post=326128)
**********************
سؤال:
ما هي عقيدة اليزيديين عبدة الشيطان .
والسلام عليكم .
جواب:
الأخت فاطمة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليزيدية احدى الطوائف التي تكتمت في اظهار معتقداتها , لهذا نرى الباحثين في هذا المذهب يختلفون في نتائج تحقيقاتهم , فنرى جماعة من ينسب اليزيدية الى يزيد بن معاوية الاموي , وجماعة تنسبهم الى يزيد بن أنيسة الخارجي , وجماعة يرجعونهم الى دين المجوس , ويرون ان كلمة يزيدية مشتقة من الكلمة الفارسية ( يزدان ) التي تعني الله , وبعضهم يدعي ان كلمة اليزيدية مأخوذة من لفظة يزد المدينة المشهورة في ايران .
والظاهر انهم كانوا في بداية امرهم من المجوس فاعتنقوا الاسلام بعد مجوسيتهم و ولما حل الشيخ عدي بن مسافر الاموي بين ظهرانيهم في منتصف القرن السادس للهجرة , وأسس طريقته العدوية , كانوا اول من والاها واعتنقها وقد غلوا فيه ونسبوا اليه ما لا يصح نسبته الى مخلوق مثله , وبعد وفاته ظهر بين خلفائه بعض من اضلهم وأبعدهم عن التعاليم الاسلامية , فظهرت فيهم براعم الدين القديم .
وانما سمو باليزيدية لانهم كانوا يعتقدون بصلاح يزيد بن معاوية اعتقاداً تجاوز الحد حتى قالوا فيه إلها .
ويرى اليزيدون ان الكون وجد من قوتين : قوة الخير وهي الله وقوة الشر وهي الشيطان , ولهذا يتحاشون عن ذكر اسم الشيطان .
وتختلف العبادة التي يتقرب بها اليزيدية , فعبادتهم للشيطان عبادة تضرع وتعطف وخشية , وعبادتهم لله عبادة خضوع وشكر وامتنان .
وقد بلغ الخوف باليزيدية من الشيطان درجة انهم تركوا عبادة إله الرحمة مبرئين انفسهم من الخطأ في ذلك ان الله الذي لا حد لصلاحه وجوده ومحبته للخلائق , لا يفعل بهم شراً لانه صالح , اما الشيطان فهو منقاد طبعا الى عمل الشر , لانه مصدر الشر ومبدأه , وعليه فالفطنة تقتضي على من يريد سعادة الحياة ان يهمل عبادة الله الصالح بطبيعته الذي لا يشاء عمل الشر , ويطلب ولاء الشيطان وحمايته تخلصا من أذاه , اذ للشيطان وحده ان يسلط الشرور وان يدفعها .
هذه بعض عقائد اليزيدية في الكون , واما عن شعائرهم التعبدية كصوم والصلاة والحج والزكاة وسائر فروض العبادة فانها تخالف ما فرض الاسلام من ناحية الكم والكيف . ودمتم في رعاية الله
مركز الأبحاث العقائدية

http://www.ansarweb.net/artman2/publish/169/article_1403.php
**********************
الجلوة والمصحف الأسود..

عقيدة اليزيديين..
٩ أيار (مايو) ٢٠٠٢
بجوار دجلة والفرات وبادية الشام، فئة من الناس لهم عقيدة خاصة ومنطق خاص بهم: أنهم اليزيدية الذين يصفهم البعض بعبدة الشيطان..

http://www.diwanalarab.com/rien.gifhttp://www.diwanalarab.com/rien.gifhttp://www.diwanalarab.com/rien.gif
العقيدة اليزيدية مجموعة طقوس من الزرادشتية والمانوية واليهودية والمسيحية النسطورية وبعض من التعاليم الإسلامية. وهذه العقيدة لم تكن واضحة الجذور حتى لأتباعها.
من أشهر أوليائهم الشيخ عدي بن مسافر المولود في عام 1075م والمتوفى عام 1162م والذي ينتمي الى العائلة الأموية عن طريق مروان بن الحكم، ومن هنا كان ارتباطهم بيزيد بن معاوية. إلا أنهم كمجموعة وجدوا قبل هذا الارتباط. ومن مقدساتهم الطاووس أو ملك الطاووس الذي يعد على شكل طاووس مصنوع من البرونز أو الحديد. وهو حسب اعتقادهم يحكم الكون بمعية سبعة من الملائكة. وهذه الملائكة السبعة خاضعة للرب الأعلى.
واليزيديون ينكرون وجود الشر وجهنم، وإن انتهاك حرمة القوانين السماوية عندهم يكفر عنه بطريق التناسخ والذي يؤدي بالتدريج الى صفاء الروح. ويدعون أن إبليس تاب عن تكبره أمام الله وقبل الله توبته وعاد الى منزلته السابقة كرئيس للملائكة.
يتواجد اليزيديون في مدينة الموصل العراقية وديار بكر وحلب في سورية وفي جزء من إيران. ومركز عبادتهم وموضع الحج السنوي هو ضريح الشيخ عدي الذي يقع في مدينة الشيخ عدي في الموصل. لهم كتابان مقدسان هما كتاب الجلوة والمصحف الأسود والترانيم العربية في مدح الشيخ عدي.
أما رأي أهل السنة فيهم فهو مأخوذ من كتاب الله سبحانه الذي ينفي تعدد الآلهة. أما عن توبة إبليس فلم تصح في كتاب الله، بل أنه استمر في غيه وتكبره وطلب من الله أن يمهله فأمهله. قال تعالى:
<< وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشراً من صلصال من حمأ مسنون، فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقموا له ساجدين، فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين. قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون، قال فاخرج منها فإنك رجيم، وإن عليك اللعنة الى يوم الدين، قال رب فانظرني الى يوم يبعثون، قال فإنك من المنظرين الى يوم الوقت المعلوم، قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين، قال هذا صراط علي مستقيم، إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الفارين وإن جهنم لموعدهم أجمعين >> (الحجر: 41).
إننا باسم الإسلام ندعوهم الى التحرر من عبادة المخلوقات والرجوع الى عبادة الله الخالق القدير الذي بعث أنبياءه مبشرين وأدلة لما فيه خير البشرية في الدنيا والآخرة.

ولاحظوا رد احد اليزيدية على هذا الكلام اعلاه ( خطير جدا ) :



اخي الكريم انا من اتباع هذه الديانة وقد قرات مقالك عنهم رغم الكثير من الشوائب والاشاعات التي لحقت بهذه الديانة اخي الكريم بادئ ذي بدأ ساوضح لك او ساصحح بعض ما ذكرته من أخطاء اولها اننا لا نعبد الشيطان الصحيح هو اننا نعبد الله الواحد الاحد وليس هناك عندنا ما يسمى بـ تعدد الآلهة فنحن نعبد الله والذي نسميه بـ خوداه وذلك بلغتنا الكردية تترجم الى الله بالعربية أما ما ذكرته عن الطاووس فذلك صحيح هو مقدس ولكن ليس الطاووس اللذي تراه في حديقة الحيوان بل هو كما ذكرت برونزي الشكل ويشبه ايضا طائر الطاؤوس ولكن حسب ما تذكره الجلوة والمصحف الاسود فقد صمم هذا التمثال تيمنا بملك الملائكة جبرائيل عليه السلام كما اننا نحج نصلي ونصوم ولكن ليس في رمضان ويدوم ثلاثة ايام وليدينا اعيادنا ونحتفل ايضا بعيد الاضحى كما ان هذه الديانة و ما تمليه علينا هو الفرق بين الخير والشر فاكثر شي يلاحظه اي شخص عاشر اتباع هذه الديانة هو تمسكهم بمبدأالخير والاخوة المسلمون اللذين يعرفوننا جيدا ويعيشون معنا يشهدون بذلك وعلاقاتنا مع المسلمين جيدا جدا رغم انهم يعرفون بأننا لسنا مسلمين فهم يحترموننا ويحترمون خصوصيتنا ونحن كذلك وهذه العلاقة و المعاملة الطيبة من المسلمين دفعت ببعض اتباع هذه الديانة باعلان اسلامها وشكرا لك

http://www.diwanalarab.com/spip.php?article17
**********************
من أين أتت تسمية اليزيدية؟

لقد كثرت الآراء وتضاربت حول سبب تسمية هذه الطائفة بهذا الاسم، لذلك سوف أورد تلك الآراء التي اطلعت عليهـا، وأناقشها بعد ذلك، وبالتـالي سأبين الرأي الراجح لديّ مع ذكر الأدلة على ذلك.

وقد اختلفت آراء الباحثين حول سبب هذه التسمية، على النحو التالي:

الرأي الأول: يرى الكثير من الباحثين أن سبب تسمية هذه الطائفة باليزيدية إنما يعود إلى نسبتهم إلى الخليفة الأموي يزيد بن معاوية، بمعنى أنهم كانوا مسلمين في يوم من الأيام، إلا أنهم ابتعدوا عن الإسلام شيئا فشيئا إلى أن صاروا طائفة مستقلة عن الإسلام.

الرأي الثاني: وهناك من يقول إن هذه الطائفة سميت بهذا الاسم نسبة إلى يزيد بن أنيسة الخارجي.

الرأي الثالث: وهناك رأي آخر مفاده أن هذه الطائفة سميت بهذا الاسم نسبة إلى مدينة (يزد ) الإيرانية، حيث أنّها ظهرت في أول الأمر في تلك المدينة ثم انتشرت في باقي المناطق الأخرى.

الرأي الرابع: وظهر مؤخراً رأي آخـر وهو أن هذه التسمية هي نسبة إلى كلمة (يزدان ) أو (إيزدان) والتي تعني الله سبحانه وتعالى في اللغة الكردية، وان هذه الديانة كانت موجودة قبل مجيء الإسلام، واليهودية، والمسيحية.

الرأي الخامس: وهناك من الباحثين من يربط بين اليزيدية والمثرائية، تلك الديانة القديمة التي انتشرت في مناطق من إيران قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام.
والآن بعد عرض تلك الآراء المتباينة حول سبب هذه التسمية، سأقوم بمناقشتها وبيان الرأي الراجح في ذلك، و سأترك الكلام حول الرأي الأول لأنني سأعـود إليه بعد الرّد على الآراء الأخرى.

بالنسبة للرأي الثاني القائل أن هذه الطائفة سميت بهذا الاسم نسبة إلى يزيد بن أنيسة الخارجي، وبناء عليه فإن هؤلاء اليزيديين هم فرقة من الخوارج فلا أصل له وللرّد عليه أقول:

إن هؤلاء اليزيدية الذين هم موضوع هذه الرسالة لا يمتّون إلى يزيد بن أنيسة بشيء، فشتان ما بينهم وبين أتباع هذا الأخير، فيزيد بن أنيسة ( كان من البصرة ثم انتقل إلى تون من أرض فارس، وكان على رأي الأباضية من الخوارج ثم انّـه خرج بقوله بأن شريعة الإسلام تنسخ في آخر الزمان برسول من العجم، وينزل عليه كتابا من السماء، وينسخ بشرعه شريعة محمد صلى الله عليه وسلم).

ثم إن يزيد بن أنيسة هذا غير معروف عند اليزيدية بتاتاً ولا وجود لذكره بينهم وقد اختلط الأمر على أصحاب هذا القول فظنّوا أن اليزيدية الذين ذكرهم الشهرستاني في كتابه الملل والنحل هم نفس هؤلاء اليزيدية الذين نحن بصدد الكلام عنهم.

والجدير بالذكر في هذا الصدد أن هناك فرقاً كثيرة قد سميت باليزيدية مثل أتباع يزيد الجعفري، ويزيد ابن أنيسة وغيرهما، لذلك ينبغي التفرقة بينهم وبين اليزيدية الذين هم موضوع هذه الرسالة.

أما للرد على أصحاب الرأي الثالث والقائلين بأن اليزيدية هي نسبة لمدينة يزد الإيرانية فأقول:

لو كان صحيحاً نسبة هؤلاء القوم إلى تلك المدينة لكان الأجدر أن يطلق عليهم اسم اليزديين، ثمّ إنّ القول بأن هذه النحلة ظهرت في مدينة يزد لا تؤيده الأدلة التاريخية، إذ ان جميع المؤرخين والباحثين الذين يعتد برأيهم والذين تحدثوا عن اصل اليزيدية يقولون أنها ظهرت في منطقة الشيخان القريبة من محافظة نينوى ( الموصل ) العراقية.
وبالنسبة للرأي الرابع والقائل ان اليزيدية هي نسبة إلى (يزدان )، أو(إيزدان )، أو ( إيزي ) والتي تعني الإله، فسوف أورد الأدلة التي تمسك بها أصحاب هذا الرأي وأكثرهم من الذين يريدون نفي العلاقة بين اليزيديين والإسلام يميلون إلى هذا الرأي.

يقول الدكتور خيري نعمو الشيخاني:

( التسمية الصحيحة هي " الإيزدية " لأنها كلمة كردية عريقة وقد اشتقت من كلمة يزدان أو إيزدان والتي تعني الموحدون أو المنتمون إلى دين الله أو المؤمنون بالله).
ويقول الدكتور مهرداد إيزدي الأستاذ في جامعة هار فارد:

( رغم أن لفظة YAZAT YAZET _ تعني الملاك او السيد أو حتى الإله، فـإن " يزيدي " تحيل خطأً إلى الخليفة الأموي يزيد، ومن ثَمّ فإن إيزيدي مفضل على يزيدي باعتباره ينفي أي صلة مع الخليفة الأموي فضلاً عن انه يؤدي المعنى المرتبط بكلمة ملاك، سيد، إله، على هذا فأرى انه يجب تصحيح التهجئة العربية بحيث تثبت إيزدي لا إيزيدي ).
أما الباحثان نزار اغري وأوميد فتاح فيقولان:

( ان كلمة يزيدي مشتقة من الأصل السنسكريتي " يازدا YAZADA بمعنى الخالق أو المبتكر ثم خففت في البهلوية إلى يازد وجمعها يازدان أو يزدان ).

ويقول المستشرق W. E ويكرام (Wigram):

( يؤمن اليزيدية بالكائن الأعلى يزدان الذي يسمو على الكل،لكنهم لايعبدونه، إنّه ربّ السماء فحسب، والأرض لا تدخل ضمن دائرة نفوذه أو مملكته، ومن اسمه اشتقوا اسم طائفتهم اليزيدية على أصوب الاحتمالات وأرجحها ).

ويمكن الردُّ على أصحاب هذا الرأي بانه لو صح نسبة اليزيديين إلى كلمة يزدان أو ايزدان لما جاز لنا ان نطلق عليهم لفظ يزيديين أو حتى إيزديين، بل كان الأجدر بنا أن نسميهم باليزدانيين نسبة إلى يزدان، أو الإيزدانيين نسبة إلى إيزادن، ثم إن كلمة يزدان أو إيزدان بمعنى الله غير دارجة بتاتاً على السنة الناطقين باللغة الكردية وبالأخص أبناء الطائفة اليزيدية، بل يستخدمون كلمة " خُدا " للدلالة على الله سبحانه وتعالى، أما عن استخدام بعض مثقفي الكرد لكلمة يزدان فإنها مأخوذة من اللغة الفارسية، وما اكثر الكلمات التي أخذت من اللغة الفارسية واستخدمت في اللغة الكردية، وهذا أمر شائع بين اللغات التي تربط بينها علاقة جوار.

أما قول بعضهم إن كلمة إيزي تعني الله سبحانه فللرد عليهم أقول:

1 - لم يرد إن الكرد استخدموا هذا اللفظ للدلالة على ذات الله سبحانه بتاتاً، وإنما هو مجرد ادعاء بلا دليل ولا برهان، أما الدافع من وراء ذلك فهو نفي أي صلة بين اليزيدية ويزيد بن معاوية وبالتالي نفي العلاقة بينهم وبين الإسلام.

2 – لقد سألت الكثير من اليزيدين سواء من طبقة البير مثل البير جعفو، أو طبقة الشيوخ مثل الشيخ عامر، عن الفرق بين إيزي ويزيد فكانوا يقولون انهما شخص واحد وايزي هو يزيد نفسه.

3 – لقد زرت مرقد الشيخ عدي بن مسافر عدة مرات، وهناك قبر يقع في الجهة اليسرى من الباب الرئيسي لحرم المرقد ويعتقد بعض اليزيديين انه قبر يزيد بـن معاوية، فكنت أسأل الكثير منهم عن صاحب هذا القبر فكان بعضهم يقول لي انه قبر يزيد، وبعضهم الآخر يقول انه قبر إيزي أفلا يدل ذلك على أنّ إيزي ويزيد هما شخص واحد، ثم انه لو كان إيزي تعني الله سبحانه فكيف يموت ويقبر في لالش ؟!

4 – لقد ورد اسم يزيد عدة مرات في ( قول أم يزيد العظيم ) الذي اطلعت عليه ضمن مجموعة الأقوال التي حصلت عليها من الشيخ علو، فرأيت أن اسم يزيد يرد في بعض الأحيان كما هو، ويرد في أحيان أخرى بصيغة إيزي فتأمل.

5 – لقد استشهد الباحثان على ادعائهما بمقطع من أحد أقوالهم ونصه باللغة الكردية يقول:

سلتان إيزي بخو باشاية *** السلطان إيزي هو الله
هةزاروئيك ناف لخو داناية *** له ألف اسم واسم
نافى مةزن هةر خوداية *** والاسم الأعظم هو الله

وللرد على استشهادهما هذا أقول إن ذلك ليس إلا أثراً من آثار تأليه يزيد بن معاوية لدى اليزيدية كما أشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية في الوصية الكبرى.

أما الرأي الخامس والقائل أن اليزيديين هم بقايا الديانة المثرائية القديمة، والتي ظهرت في إيران قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام بقرنين تقريبا وأنهم ينسبون إلى الإيزدا، فقد استشهد أصحابه بعدة أدلة، إذ يقول جورج حبيب في كتابه ( اليزيدية بقايا دين قديم ) تحت عنوان اليزيدية والمثرائية:

(قد يبدو للقارئ أنني ذهبت في حديثي عن المثرائية بعيدا ولكن الواقع يحتم هذا الاستطراد لتتضح العلاقة المثرائية اليزيدية للقارئ وتبدو هذه العلاقة واضحة فيما يلي:
1- لا يسمي اليزيدية أنفسهم يزيدية ابتداء بالياء، بل إيزيدية ابتداء بالألف فهم بهذا ينسبون إلى الإيزدا.

2- وصف إسماعيل جول يزيد في حديثه عن ولادته انه (بربري) ابن معاوية البربر، وكلمة بربر كما علم القراء تعني إله الشمس الذي هو أول (الإيزيدا).

3- يرسم اليزيديون علامة الصليب المثرائي (+) على ما يشترونه من حاجات وأدوات منزلية على سبيل التيمن والبركة.

4- يتطابق موعدا عيد ميلاد يزيد وعيد ميلاد مثرا في الخامس والعشرين من شهر كانون الأول، كما يشعل كلا الطرفين النيران ليلة العيد ).


وردّا على هذا الرأي أقول:

1- لو كانت اليزيدية ديانة قديمة لورد اسمها في الكتب التي تحدثت عن تلك الأديان القديمة التي ظهرت في المنطقة، لذلك فإنني لم أر أي وجود للفظة اليزيدية ولا اليزدانية ولا الإيزدانية في تلك الكتب القديمة، وأول من ذكر هذه الطائفة باسم اليزيدية هو عبد الله بن شبل المتوفى (725) هـ أي بعد وفاة الشيخ عدي بن مسافر ب (170) سنة تقريبا في كتابه ( الرد على الرافضة واليزيدية )حيث يقول:

( وبعد: فإنه حضر عندي جماعة من صلحاء أهل السنة بنواحي الفرات، وأخبروني انه قد استحوذ الشيطان بها على عقولهم … فمنهم طائفة انتموا إلى مذهب الرافضة والزيدية وطائفة تمسكوا بآراء الجهال من العدوية واليزيدية وكلتا الطائفتين على طرفي نقيض … هؤلاء اليزيدية قوم استحوذ على عقولهم الشيطان ومارسهم [ كذا ] ووسوس لهم محبة يزيد بن معاوية …وتمسك هؤلاء الجهّال بحب يزيد والإطراء منه جهلا منهم).

أما ابن خلكان ( 608هـ – 681هـ ) فقد ذكرهم باسم العدوية نسبة إلى عدي بن مسافر، وكذلك ذكرهم ابن كثير بنفس الاسم، وغيرهما كثير، إلا أن أحدا منهم لم يذكرهم بهذا الاسم قبل عبيد الله بن شبل.

2- أما بالنسبة إلى قوله: أن اليزيدية يسمون أنفسهم إيزيدية بالألف ابتداء لا بالياء …ألخ فردّا عليه فأقول:

إن الجميع يسمون هذه الطائفة باليزيدية وبـدون الهمزة، وحتى اليزيديون أنفسهم عندما يتحدثون أو يكتبون باللغة العربية يكتبون يزيدية بالياء، أما عندما يتحدثون باللغة الكردية فيقولون إيزيدية اي يضيفون الهمزة إلى بداية الكلمة، والسبب في ذلك حسب ما تبين لي هو أن الكرد اليزيديين وحتى غير اليزيديين الذين يعيشون في تلك المنطقة عندما يتلفظون بالكلمات التي تبـدأ بحرف الياء فهم إما أن يضيفوا إليها حرف الهمزة مثل تلفظهم لـ ( السلطان يزيد ) بـ ( السلطان إيزيد )، وإما أن يقلبوا الياء إلى همزة مثل تلفظهم لكلمة ياسين آسين، وهذا إقلاب شائع في لهجات منطقة بهدينان التي يسكنها الكرد اليزيديون، وسبب ذلك هو ان الكلمات التي تبدأ بحرف الياء تكون ثقيلة على لسانهم لذلك يعمدون إلى تحويرها مثل الأمثلة السابقة.
3- أما قوله في وصف أحدهم ليزيد انه بربري، وبربر تعني إله الشمس … ألخ فردا على ذلك أقول:

إن المقصود من كلمة بربر هو الحلاق، لاسيما إذا علمنا أن اليزيدية يعتقدون أن معاوية كان حلاقا للنبي صلى الله عليه وسلم، وبربر بمعنى الحلاق موجود في لهجة بعض اليزيديين والكرد أيضا، وحتى لو سلمنا أن بربر هو إله الشمس فهذا لا يعني أن اليزيـديين هم بقايا المثرائيين كما ذكر الكاتب، إذ أن هناك الكثير من الطوائف التي تقدس الشمس فهل يعني ذلك أن جميعهم بقايا المثرائيين، ثم إن اليزيديين يقدسون أشياء أخرى مثل الماء والنار وغيرهما فما معنى تشبث الكاتب بتقديسهم للشمس.

4- أما عن قوله أن اليزيدية يرسمون علامة الصليب المثرائي على أدواتهم المنزلية … الخ فردا على ذلك أقول:

لا أدري ما هي علاقة الصليب بالمثرائية، ثم إنني زرت وسالت الكثير من اليزيديين فلم أر فيهم هذه العادة وحتى لو صح أنهم يفعلون ذلك فإنه لا يدل على ما ذهب إليه الكاتب، بل قد يكون من تأثير المسيحية عليهم، فاليزيدية فيها عادات وطقوس مختلفة ومن كثير من الأديان، فعلى سبيل المثال توجد عند اليزيدية عادة التعميد وهي عادة مشتركة بينهم وبين المسيحيين.

5- وأما قوله إن عيد ميلاد يزيد يوافق ميلاد مثرا وهو اليوم الخامس والعشرون من شهر كانون الأول.. الخ فردّا على ذلك أقول:

أما ميلاد يزيد فيقع في أول جمعة من شهر كانون الأول من كل سنة وذلك حسب التقويم الشرقي الذي يتأخر عن التقويم الغربي بـ (13) يوما، واليوم الخامس والعشرون من كانون الأول وحسب التقويم الشرقي أيضا هو يوم ميلاد الشيخ عدي بن مسافر كما يراه اليزيديون.

هذا وقد أورد الكثير من الباحثين اراء غريبة جدا حول سبب تسمية هذه النحلة باليزيدية، إلا أنه لا داعي لذكرها ولا الرد عليها، لأنه ( أراد كل واحد من هؤلاء الباحثين أن يختص بإيجاد نسبة لهذا الاسم مهما كان فيه من غرابة وشذوذ).

بعدما ذكرت الآراء المرجوحة لدي وقمت بالردّ عليها آن لي ان أذكر الرأي الراجح ومن ثم ذكر الأدلة على صحته، لذلك فالرأي الراجح عندي هو نسبة اليزيدية إلى الخليفة يزيد بن معاوية الأموي، فلقد تضافرت الأدلّة النقليّة الكافية والقطعيّة لديّ على صحة هذا الرأي وموافقته للواقع الذي عليه هؤلاء القوم ومن تلك الأدلة:

1-إن اليزيدية أنفسهم ما عدا بعض الأفراد منهم يعتقدون أن نسبتهم تعود للخليفة الأموي يزيد بن معاوية، وقد توصلت إلى هذه القناعة من خلال محاوراتي ولقاء اتي مع الكثير منهم ومن طبقات شتى فكانوا يؤكدون لي أن نسبتهم تعود إلى يزيد بن معاوية، فمن ذلك على سبيل المثال البيرجعفو الذي زرته في قرية ( مم شفان ) وذلك عندما سألته متى أطلق عليكم هذا الاسم، وماذا كانت ديانتكم قبل ذلك، فقال لي:

( في البداية عندما رأى أجدادنا النجوم قالوا هذا إلهنا، ثم رأوا القمر فقالوا هذا اكبر إذا هذا هو إلهنا، بعد ذلك رأوا الشمس فقالوا بل هذا هو إلهنا، بعد ذلك قالوا بل الذي خلق النجوم والقمر والشمس وخلقنا هو إلهنا، واتبعنا النبي زرادشت، وعند ما ظهر يزيد بن معاوية قال سوف اتبع الدين الحقيقي، وأتبع طريقة طاووس ملك وقرأ علينا كثيرا من القصائد والأقوال فآمنا بها، فقال لنا يزيد بن معاوية إذا قبلتموني في ديانتكم فسوف أتبع طريقتكم فقبلناه وسمينا باليزيديين لان يزيد كان يستمد قوته من طاووس ملك).

وفي لقاء آخر مع مجموعة من الأبيار والشيوخ وذلك أثناء الزيارة الثانية إلى مرقد الشيخ عدي بن مسافر في وادي لالش سألت أحدهم وهو الشيخ عامر نفس السؤال فقال لي ما نصه:

( أصل اليزيدية من بداية تكوين العالم، عندما خلق الله طاووس ملك وأمره بخلق آدم لديمومة الحياة، ثم بعد ذلك أخرج طاووس ملك آدم من الجنة ووضعه في الأرض فمنذ ذلك الحين كان اليزيديون موجودين، أما بالنسبة للتسمية ففيه اختلاف، ففي زمن الطوفان كانوا يسمون بـ يزداني، وداسني، أمـا أخـر أسم لليزيديين فهو يزيدي نسبـة إلى يزيد بن معاوية ).

وقال لي المريد سالم بتي عندما سألته عن الصيام عند اليزيدية:

( عندنا صوم يزيد نسبة إلى يزيد بن معاوية … ).

هذا وقد تحدثت مع الكثير من أبناء الطائفة، وكل واحد منهم كان يفتخر بانتسابه إلى يزيد بن معاوية.

2- يعد اليزيديون أنفسهم من أتباع الشيخ عدي بن مسافر ولا شك أن الشيخ عدي كان من الأمويين، بل من الأمويين الذين كانوا ينادون بإرجاع مجد بني أمية وانتزاع الخلافة من العباسيين وإعادتها إلى الأمويين، وأنه كان يرى أن يزيد بن معاوية هو من أئمة الهدى والصلاح والتقى، وبالتالي غرس هذه المعاني في قلوب اتباعه، وأكد لهم على براءة يزيد بن معاوية من التهم التي ألصقت به من قبل الروافض وغيرهم، وقد أدى كل ذلك إلى محبة هذه الطائفة ليزيد بل والإطِّراء والغلِّو فيه يوما بعد يوم إلى أن وصل الأمر ببعضهم إلى تأليه يزيد كما ورد في دعاء المساء ما نصه:


سولتان ئيزيد ره ب لسه مه ده *** السلطان يزيد هو الرب الصمد
ئه فراند هه فت ملياكه ته *** خلق الملائكة السبعة
جوداكر دوزو جه نه ته *** وفرق بين النار والجنة

3- لقد كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مطلعا على أحوال اليزيدية الذين كانوا يسمون في ذلك الحين بالعدويين نسبة إلى عدي بن مسافر، وعندما ظهر فيهم بوادر الغلو في يزيد والشيخ عدي وغيرهما كتب إليهم رسالة مطولة باسم الوصية الكبرى، وهذه بعض مقتطفات رسالته حيث تدل دلالة واضحة على انتسابهم إلى يزيد بن معاوية:

( بسم الله الرحمن الرحيم، من احمد بن تيمية إلى من يصل إليه هذا الكتاب من المسلمين من أهل السنة والجماعة المنتمين إلى الشيخ القدوة أبي البركات عدي بن مسافر الأموي رحمه الله … ولم يكن أحد إذ ذاك يتكلم في يزيد بن معاوية، ولا كان الكلام فيه من الدين، ثم حدث بعد ذلك أشياء، فصار قوم يظهرون لعنة يزيد بن معاوية … فسمع بذلك بعض من كان يتسنن فاعتقد أن يزيد كان من كبار الصالحين وأئمة الهدى، وصار الغلاة فيه على طرفي نقيض، هؤلاء يقولون إنه كافر زنديق،…وأقوام يعتقدون أنه كان إماما عادلا هاديا مهديّا … وأنه كان من أولياء الله تعالى، وربما اعتقد بعضهم أنه كان نبيا !! … ويروون عن الشيخ حسن بن، عدي الثاني أنه كان كذا وكذا وليا … وفي زمن الشيخ حسن زادوا أشياء باطلة نظماً ونثراً، وغلوا في الشيخ عدي وفي يزيد بأشياء مخالفة لما كان عليه الشيخ عدي الكبير – قدس الله روحه – فإن طريقته كانت سليمة، ولم يكن فيها من هذه البدع، وابتلوا بروافض عادوهم، وقتلوا الشيخ حسنا، وجرت فتن لا يحبها الله ولا رسوله ).
4- لليزيدية قول طويل يتألف من 77 سبقة عنوانه ( قول أم يزيد العظيم ) يقوم على حوار بين يزيد وأمه وأبيه معاوية، وفيه إشارات صريحة إلى أن أصل يزيد من النور، وأنه جاء كي يبطل جميع الأديان، وينسخ هذا القرآن، وأنه حـدث على يديـه خوارق كثيرة، وغيرها من الأشياء.

5- من خلال مقابلاتي مع الشخصيات اليزيدية ومخالطتي بأبناء الطائفة سمعتهم يتلفظون اسم يزيد بـ ( إيزيد ) وهذا يدل على أن الاسم (إيزيدي) مأخوذ من (إيزيد) أي يزيد، فلا حجة إذا للمنكرين بوجود علاقة بين يزيد بن معاوية واليزيديين بحجة أنهم يطلقون على أنفسهم (إيزيدي).

6- إن المتأمل في أمور هذه الطائفة مثل عباداتهم، وعقائدهم، وأفكارهم، وسلوكياتهم يتبين له بشكل لا لبس فيه أنهم كانوا مسلمين قبل أن يخرجوا منه، ( إذ يكفي تأمل السلوك الخارجي لليزيدية قبل التوغل في أفكارهم الدينية، ويظهر المحيط الإسلامي في مبحث أسماء العلم، والتأريخ، وعدم رسم صورة بشر، والختان … الخ، ونضيف إليها التضحية بالحيوانات، وعبادة القديسين مع صور للحج إلى مكة المكرمة عند قبر الشيخ عدي، حيث توجد الطقوس الإسلامية للحجاج واصطلاحات عربية غريبة جدا عند الاكراد، فالجو كله صوفي، القديسون المكرمون هم من الصوفيين المعروفين، والمراتب الدينية هي صوفية، والصلاة والنصوص الدينية الأخرى لها صلة قوية بمفرداتها وفكرها مع الصوفية الغامضة … يلاحظ إذا أنه يكفي إخراج أحجار يتضمنها الإسلام ومذاهبـه لكي يعثر على مذهب اليزيدية بكامله).

وخلاصة القول في هذه المسألة هو:

أنّ الكرد كانوا زرادشتيين، ولكن بعد مجيء موسى عليه السلام دخل بعضهم في الديانة اليهودية، بدليل أنه يوجد حتى ألان الكثير من اليهود الكرد، وقد كانوا حتى الخمسينيات من هذا القرن يعيشون في كردستان العراق.
وعندما بعث السيد المسيح عيسى عليه السلام، دخل قسم أخر من الكرد في المسيحية، والدليل على ذلك هو وجود الكثير من الكرد المسيحيين حتى ألان في المناطق الكردية.

أما أغلبية الكرد فقد بقوا على الديانة الزرادشتية إلى أن جاء الإسلام فدخل جميع من تبقى منهم - وهم الأكثرية - في الإسلام ومن ضمنهم هؤلاء اليزيدية فقد ( بقيت عليهم رسوم تعلّم بأنهم كانوا قبل الكفر مسلمين بل مريدين للشيخ عدي بن مسافر قدّس سرّه )، أما الزرادشتية فلم يبق لها أي أثر يذكر في المنطقة، ولكن بعد ذلك بمدّة من الزمن ابتعد هؤلاء الذين يسمون اليوم باليزيدية عن الإسلام، وقد كان للتصوف تأثير بالغ في ذلك، فابتعدوا عن الإسلام شيئا فشيئا إلى أن أصبحوا طائفة مستقلة عن الإسلام.
لقد تبين من خلال الأدلّة السابقة أن اليزيدية ترجع في تسميتها إلى الخليفة الأموي يزيد بن معاوية، وهناك أدلّة أخرى غير هذه ألّا أن هذا القدر منها يفي بالغرض المقصود و(بما أن اليزيديين أنفسهم يصرحون بأن الاسم يعود إلى يزيد بن معاوية، فلا داعي لتحميل المسألة اكثر مما تحتمل ).

هل يعبد اليزيدية الشيطان فعلا وهل يقدسونه ام ماذا؟

لقد قمت بتوجيه هذا السؤال للكثير من اليزديين عندما كنت اقوم بجمع المعلومات حول هذه الطائفة ، فكانت اجوبتهم متفقة في انهم لا يعبدون الشيطان اطلاقا بل يكرهونه الى درجة انهم يتحرزون عن ذكر اسمه وقد قال لي الشيخ علو وهو احد مراجع اليزيدية في كردستان العراق راينا في الشيطان ان هذه صفة خبيثة على شخص مجهول وهناك فرق بين طاووس ملك الذي لم يسجد لآدم وهذه الصفة اي الشيطان.

ولكن رغم تفرقة اليزيديين بين طاووس ملك والشيطان واعتقادهم انهما ليسا واحداً ، رغم ذلك فاليزيديون يعتقدون ان الذي امتنع عن السجود لآدم يسمى طاووس ملك ونحن المسلمين نسميه الشيطان أو إبليس ، إذاً فطاووس ملك والشيطان هما شئٌ واحد ، والخلاف بيننا وبينهم خلاف حول التسمية ، فهم يرون ان اسمه كان عزازيل ثم بعد نجاحه في الاختبار وعدم سجوده لآدم سماه الله طاووس الملائكة ، أما نحن المسلمين فنرى انه كان فعلاً يسمى بعزازيل ، وبعد ذلك وبسبب حسنه وجماله ، وكثرة عبادته سمي طاووس الملائكة ، ولكن بعد فشله في الاختبار وعدم سجوده لآدم طرده الله سبحـانه من رحمته واصبح يسمى بـ (شيطان) حيث أن ( كل عات متمرد من الإنس والجن والدواب شيطان ) أو إبليس من (أبلس من رحمة الله أي يأس ومنه سمي إبليس وكان اسمه عزازيل ).

هذا ويرى الكثير من الباحثين ، وعامة الناس ان اليزيدين يعبدون الشيطان (طاووس ملك) ولكن الواقع هو خلاف ذلك ، فقد زرت الكثير من اليزيديين في قراهم وأقمت عندهم واختلطت بهم فلم أر فيهم عبادة الشيطان ، إلا انه التبس هذا الأمر على الناس عندما رأوا تقديس اليزيدية الشديد للشيطان ودفاعهم عنه فظنوا انهم يعبدونه ، وقد سألت الكثير منهم عن مدى صحة قول بعضهم ان اليزيدين يعبدون الشيطان فكان جوابهم بالنفي القاطع ، وعندما قلت للشيخ علو ان البعض يتهمكم بعبادة الشيطان قال : ( استغفر الله نحن نعبد الله ).

إن عقيدة اليزيديين في طاووس ملك ( الشيطان ) عقيدة غريبة خالفوا فيها جميع الأديان يقول الشيخ علو : ( قبل ان يخلق آدم بـ (40000 ) سنة قال الله للملائكة لا تسجدوا لأحد غيري ، وبعدما خلق آدم بقي قالبه هامداً لا روح فيه مدة ( 700 ) سنة ، بعد ذلك أمـر الله الملائكة ان ينفخوا الروح في قالب آدم ولكن قالت الروح لن ادخل في هذا القالب لأنه سوف يفسد في الأرض ، بعد نفخ الروح في آدم أمر الله الملائكة السبعة بالسجود لأدم فسجد ستة منهم وهم : جبرائيل ، عزرائيل ، دردائيل ، شمنائيل ، ميكائيل ، عزافيل ، أما عزازيل فلم يسجد وقال لربه أنا لا أشرك بك أحداً ولأنك أمرتنا بان لا نسجد لأحد غيرك ، ولأنه من الطين وأنا من النور ، فقال الله له من كثرة ذكائك جعلتك طوسا للملائكة ، وكان ذلك يوم الأربعاء لهذا فان يوم الأربعاء مقدس عندنا نحن اليزيدين والأربعاء الأول من شهر نيسان هو يوم عيد رأس السنة عندنا ، بعد ذلك سقى الملائكة آدم كأساً وذهبوا به الى الجنة فبقي مائة سنة هناك ، فقال طاووس ملك ألم يحن إخراج آدم من الجنة ؟ لأنه حتى الآن في مرتبة الملائكة ، فقال الله له نعم حان الوقت ، فدله طاووس ملك على الحنطة فأكل منها وانتفخ بطنه الا انه لم يستطع ان يتغوط فاخرج من الجنة وأرسل الله طائراً اسمه أنغر فضرب بمنقاره على دبر آدم وفتح له مخرجاً فاستطاع ان يتغوط بعد ذلك أراد آدم الرجوع الى الجنة إلا ان طاووس ملك قال له لا يمكنك الرجوع إليها لأنك أصبحت تتغوط ).

سمعنا أن اليزيديين يحذفون في المصحف بالآيات التي يتم فيها الحديث عن الشيطان، بالإضافة إلى الاستعاذة.. فهل هذا صحيح؟

في البداية اود ان اشكرك على هذا السؤال كما واشكر جميع الشعب اللبناني فانا مدين لهم حيث قضيت فترة طويلة من الزمن اثناء دراستي لمرحلت الماجستير والدكتورا في كلية الامام الاوزاعي في بيروت..

اما بخصوص السؤال نعم هناك من يقول بانهم أي اليزيديين كانوا يشطبون الكلمات التي تدل على الشيطان في القرآن الكريم بالحبر الاسود وهذا الامر أكده لي العديد من اليزيديين انفسهم حيث قال لي احد شيوخهم بانه يحتفظ بالمصحف الشريف في بيته ويقرأه هو وابناءه باسنمرار الا انهم قد شطبوا منه كلمات الشيطان وإبليس واللعن وما الى ذلك.


كم عددهم في العراق وكم عددهم في العالم؟

قبل البحث عن عدد اليزيديين يجب أن نضع نصب أعيننا الحقائق التالية:

1- لا توجد إحصائيات دقيقة لليزيديين وذلك للأسباب التالية:

- إن اليزيديين مقسمون بين خمس دول ، شأنهم في ذلك شأن غيرهم من الكرد المسلمين

- أكثرية الدول التي يعيش فيها اليزيديون تتعمد إخفاء الإحصاء الحقيقي لليزيديين وذلك للتقليل من شأنهم.

- إمتناع الكثير من اليزيديين وخاصة الشباب منهم عن تسجيل أسمائهم في الإحصائيات الحكومية وذلك محاولة منهم للتهرب من الخدمة العسكرية.

 هجرة الكثير من أبناء هذه الطائفة إلى الغرب وبالتالي عدم خضوعهم لأي إحصاء.

2- إنه مما لاشك فيه أن عدد اليزيديين كان قبل عدة عقود أكثر من هذا العدد الحالي بكثير، يقول (الرحالة الإنكليزي وليم هيود الذي زار المنطقة في سنة 1815م أنهم يتجاوزون المليون نسمة بل يربون على المليونين حسب بعض التقارير ).

3- هذا ويمكن إرجاع سبب تناقص عددهم في الآونة الأخيرة إلى أمرين:

1- إن الكثير منهم قد أسلموا.

2- لقد شنت على اليزيدية العشرات من حملات الإبادة ، يقال أنها وصلت إلى (71) حملة حسب ما قاله لي بعض اليزيدية ، ومن اشهر تلك الحملات حملة أمير راوندوز محمد باشا سنة 1831م.

لذلك فإن جميع الذين ذكروا عدد اليزيديين كانت تقديراتهم لا تخرج عن دائرة الظن والتخمين، وهناك إحصائيات خاصة باليزيديين العراقيين فقط قامت بها الحكومات المتعاقبة على العراق وقد ذكرها الأستاذ عبد الرزاق الحسني بقوله:

( ورد في ص 57 من تقرير اللجنة الأممية التي أوفدتها عصبة الأمم إلى العراق سنة 1925م، لدرس الخلاف بين العراق وتركية حول عائدية ولاية الموصل ، أن عدد اليزيدية في العراق يتراوح من (21) ألف إلى (30) ألف نسمة نظرا إلى الإحصائيات البريطانية والعراقية ، وأقل من (18) ألف نظرا إلى بيانات الترك … وقد أجرت الحكومة العراقية إحصاء عاما لنفوس العراق في 1947م فتبين منه أن نفوس اليزيدية في العراق في هذه السنة كان ( 32410 ) نسمات [ كذا ولعلّه نسمة ] … أما الإحصاء الذي تم في العراق سنة 1957م فدل على أن نفوس اليزيدية كان (55885) نسمة … ، وكان آخر إحصاء عام 1965 م وظهر فيه أن نفوس اليزيديين قيه كانت (65715) نسمة ).

كانت تلك بعض الإحصائيات القديمة والتي شملت اليزيديين العراقيين فقط ، أما عن تعداد اليزيديين في العالم فقد وردت عدة تقديرات من قبل الكثير من الباحثين ، وهي كما قلت سابقا إحصائيات تخمينية وليست دقيقة للأسباب التي ذكرتها قبل قليل ، ومع ذلك فلعلّ أقرب الإحصائيات إلى الصواب هو ما ذكره لي الدكتور خيري نعمو مدير مركز لالش الثقافي بقوله:

( العدد الأكبر منهم يعيشون في كردستان العراق وحسب الإحصائيات الأخيرة تجاوز عدد الإيزديين في العراق (40000) نسمة ، وفي سوريا حسب معلوماتنا تجاوز عددهم ( 25000) نسمة، أما في تركيا فكان عددهم قبل الهجرة إلى أوروبا (50000) إيزيدي ، وفي أرمينيا حوالي (55000) ، أما في جيورجيا فعددهم ( 45 إلى 50 ) ألف إيزيدي ).

وبذلك نستطيع القول أن عدد اليزيديين التقريبي ربما يتراوح ما بين ( 220 – 240 ) ألف يزيدي في العالم كله.

http://www.islamonline.net/livedialogue/arabic/Browse.asp?hGuestID=Q8ifj5
**********************
اليزيدية.. بقايا الديانة الميثرائية/ الحلقة الرابعة

تأليف: توفيق وهبي
الترجمة عن الانكليزية لكتاب (Yezides are the remnant of Mithrism – by: Taufiq Wahbee): شوكت إسماعيل حسن
تقديم من شبكة لالش الإعلامية:

على الرغم من بعض تحفظاتنا بخصوص بعض الأفكار والطروحات التي وردت في بحث المرحوم توفيق وهبي المنشور أدناه، فإننا ارتأينا نشره تفصيلياً وحسب ما نشرته مجلة لالش في عددها المزدوج (2ـ3) الصادرة عام 1994 وذلك لأنه واحدا من الأبحاث التي تستحق الدراسة والتمعن ولأنه أيضا لم ينل من الاهتمام الإعلامي أسوة بغيره من الدراسات.. شبكة لالش الإعلامية

عيد مهارشة الثيران (طقس ضرب الثور)
وكما يضرب اليزيديون اليوم الثور بالسياط والعصي، قبل ذبحه صائحين هاتفين، كان العمل نفسه جاريا بالأمس عند الزردشتيين المتأخرين (إذ كان الزردشتيون يضربون الضحية بالهراوة قبل استعمال السكين) ولا يتبع اليزيدية عند ذبح الحيوانات بأنواعها هذا الأسلوب الزردشتي بل إن هذا الأسلوب خاص بحالة ذبح الثور في عيد القباغ دون غيرها. وهذا برهان قاطع بان العيد يرجع عهده إلى ما قبل الإسلام...



وليمة جل ميران (سماط جيل ميران):

يقولون: (انه كان للشيخ عادي أربعون حوارياً طائعون يخدمونه بإخلاص ومن بين هؤلاء (فخرى جل ميران) وكان من (عين سفني) ولهذا السبب شيدوا له هناك بناية تاريخية. وفي نهاية أيام عيد تناول العشاء الرباني يذبحون ثورا ويطبخونه إلى أن يُطهى لحمه جيدا ويدعونه بوليمة (جل ميرا) واليها يهرع جميع اليزيدية لياخذوا سهامهم منه ويقوم كل من (المير) و (وزير شيخ) و (بابا شيخ) بإخراج قطعة كبيرة من اللحم من القدر ويلقيها على رؤوس الناس المحتشدة. فيتلقاها الحاضر بتلهف بالغ، ويقسّمونها حيث يحصل كل واحد منهم على قطعة منها مهما كانت صغيرة. ويصل التلهف ببعضهم إلى مد اليد إلى اللحم الموجود في الماء المغلي اعتقادا بأن أي شخص يأكل قطعة منه مهما كانت صغيرة يكون نصيبه الفوز بقسط من الحق.

إنني أميل إلى الاعتقاد بان هذه المراسيم إنما هي لما كان يؤديه عشاق أعياد التصوف في الاحتفال الخاص بتلاميذ الصوفية المبتدئين وكان يتضمن الاحتفال بضحية الثور ذكرى لآخر عشاء احتفل به (ميثرا) مع (هيليوس) وأتباعهم الآخرون من العمال ونهاية كفاحهم المألوف قبل عروجهم إلى السماء.

وتقوم الشيع الأخرى من الباطنية بطقس تناول العشاء في ختام شعائر حديثي العهد بها. أو بعبارة أخرى شعائر المقبولين إليها، مثال ذلك ما لدى (الكاكائية والعلي اللاهية) اجتماعهم المسمى (جم) وفي البكتاشية في (عينى جم) (جم اختصار لكلمة جمع أو (عينى جم) تستعمل للدلالة على (عين الجمع).

أصل جل ميران
بما إن أصل (جل ميران) منسي لدى اليزيديين، فإنهم ينزلونه منزلة حوارى الشيخ عادي ويقصد بهم الكهنة الروحانيون الاربعون الذين تجسدت فيهم شخصيات القديسين ذوي الصيت. ويوجد شيء من التباين والتفاوت بين الشيع المختلفة بالنسبة إلى تشخيصهم طبقاً للعقائد والتقاليد المتعددة لتك الطوائف. الذوات الأربعون العجب هم أتباع الله المتجسد وفي الحقيقة لهم الأوحد والوجود نفسهم مع الله لهم وحدة رمزية كما هو عليه الجسم الواحد.

الأربعون الروحانيون معروفون لدى الصوفية بسبب الاجتماع ألاول المنعقد بعد معراج محمد (ص) والذي تصدره محمد (ص) بنفسه. وتعتقد الباطنية إن علياً (كرم وجهه) هو الذي تصدر ذلك الاجتماع وسمح لمحمد (ص) بالدخول اليه بعد التماسه ذلك حيث عرف محمد (ص) في ذلك الاجتماع الحقيقة الطبيعية في ان (علياً الله).

فيسميهم الكاكائية بـ (جل تن) (الأشخاص الأربعون)، (والبكتاشيون بـ (قرقلر) الأربعون، (وقرقلر ميداني) عبارة عن الصلة التي يعقدون فيها خلال الليل (عين الجم) ولابد أن يكون أصل العدد المقدس هو ألايام الأربعون في أواسط فصلي الصيف والشتاء والتي بنيت عليها الأساطير الفصلية والزراعية وسبغت صفة الإنسان على الاله.

طقس القربان المقدس :

في الميثرائية:
من المحتمل أن يرجع أصل هذا الطقس في الميثرائية إلى طقس الخبز المقدس والماء المختلط بـ (هوما) المسكر لدى الزردشتيين واقتبسه منهم الميثرائيون. إلاّ إنهم إستعملوا الشراب بدلا من (هوما) الذي لم يكن معروفا لديهم. وكان يقام طقس القربان المقدس في الميثرائية بوضع رغيف خبز وكاس من الماء المختلط بالشراب أما الصوفي فيقرا عليها القديس الترتيل المقدس.

في الصوفية:
وأقيم هذا الطقس في اجتماع (الأفراد الأربعين العجب) الذي ذكر أعلاه حيث شربوا سوية عصارة عنقود عنب واحد عصره احد الأربعين الحاضرين، وقد كان محمد (ص) هو الذي عصر العنقود كما قال بعضهم، بينما يقول آخرون بان (سلمان) هو الذي عصره. وتجري ممارسة الطقس (موضوع البحث) بين جميع الصوفيين بشرب العصير أو الشراب المسكر اعتمادا على النظام الخاص بهذا الشأن. وتبحث الباطنية عن طقس (الرغفان) في الاجتماع الخفي الأول للذوات الأربعين.

في اليزيدية:
يبدو لي انه ليس معقولا بان اليزيدية الشديدي التيقظ واضعو القانون أهملوا هذا الطقس الديني الهام ـ أي طقس القربان المقدس ـ الذي هو رمز نذر القسَم بالإيمان. إذ يقام طقس الخبز والماء في الاصبحة خلال أعياد تناول العشاء الرباني ويقام طقس الخبز والماء في يوم عرفات (9 ذي الحجة) الذي يسبق يوم عيد الأضحى.

ويجوز اعتبار كل من المناسبتين بمثابة طقس القربان المقدس، وإنني لعلى ثقة بأن طقس الماء والطين (انظر سنجق برات وقوال) الذي يجري خلال الاحتفال بزيارة السنجق عبارة عن طقس القربان المقدس.
نلاحظ ذلك في حفلات زواجهم أيضا، إذ يجب إنهاؤها بمراسيم (قطعة الخبز) التي يشترك فيها معا كل من العريس والعروس ويجب أن يكون مصدر القطعة دار الشيخ، كذلك يشربان جرعة ماء بعد الأكل، ومن الجائز الاستعاضة عن قطعة الخبز بابتلاع كمية قليلة من تراب مرقد الشيخ عادي بعد عجنه بالماء.

التعميد :
من بين الشعائر التي يكون قد ورثها اليزيدية من الميثرائية التعميد. اذ يقوم اليزيدية بتعميد أطفالهم فيغطسونهم ثلاث مرات في حوض فيه ماء نبع (كانى سبي) هيء لغرض التعميد بها، فاذا لم تساعد الظروف لتعميد أطفالهم في حضورهم فمن الجائز استدراك ذلك في أي عصر كان.

أما عن التعميد في الميثرائية فيقول كيومونت لدى تعقيبه على المنافسة التي كانت موجودة بين الميثرائية والمسيحية في القرن الثالث: إن الشعائر التي يمارسونها فيها مشابهات فمثلا كان أتباع الطوائف الإيرانية من عبدة (ميثرا) يطهرون أنفسهم بالتعميد تماما مثل المسيحيين.

القسم الرابع
آثار الميثرائية في بعض رموز وتقاليد اليزيدية
السمة (علامة الرتبة):

يربط مندوبو (مير) أشرطة بيضاء حول رؤوس اليزيدية بعد الانتهاء من وليمة (جل ميران) لقاء ثمن ويعودون إلى بيوتهم في اليوم ذاته فرادى وجماعات.

والشيء الذي يسميه الكتاب شريطا هو لفاف ابيض، ورد في الأنظمة الباطنية بأنه كان يقام الطقس ذاته في بادئ الأمر عند انتهاء عيد القربان المقدس في الاجتماع المعقود من قبل (الذوات الأربعين)، كانت تعطى علامة إلى المبتدئين في الميثرائية.

البرات:
يجب على كل يزيدي حمل شهادته ولبسها اتقاء للشرور وتقبيلها بكرة وأصيلا، وتسمى هذه الشهادة بـ (برات) وهي عبارة عن حبة سبحة حجمها يقارب حجم جوز البندق صنعها القوالون من تراب مرقد الشيخ عادي والماء المقدس يبيعونها للحجاج من اليزيدية عند زيارتهم السنجاق.

كما يبيع القوالون منهم تراب المرقد على شكل مسحوق أيضا، ويجوز لليزيدية اكل تلك الحبات أما التراب المسحوق فابتلاعه شيء لابد منه، وقد يكتشف البحث التالي الأصل الميثرائي لتلك الشهادة: فيحدثنا القديس أوغسطين عن أحجار منقوشة كانت تعطي المدربين في نهاية امتحانهم كدلائل على دخولهم إلى صف الإخوة ووسائل تذكارية بين الأعضاء جميعهم.

القوال:
اعتبر (ميثرا) هو الشمس، واتخذ خدمة لأنفسهم اسم (ركاضو قرص الشمس) (هيليودروس) وفي الميثرائية أطلق ذلك الاسم على أعضائها من الدرجة السادسة.

وتتشابه واجبات القوالين وشاراتهم في اليزيدية إلى حد ما وواجبات (ركاضي قرص الشمس ـ هيليودروس) في الميثرائية حقا انه تشابه عجيب. فاحد واجبات القوالين هو ملازمة السنجاق والطواف به بين اليزيدية لإجراء مراسيم تعوّد اليزيديين بعبادتها؟!

ويستخدم الأمراء هؤلاء القوالين إلى واجبهم الآنف الذكر سفرا لهم إلى اليزيدية البعيدين عن الديار. ويسمى بـ (تازي taj&#238;) أي (الكلب السلجوقي) وهم فرحون بهذه التسمية. يزعمون بان الشيخ عادي خلع عليهم الاسم المذكور لأنهم أشبه بالكلب السلجوقي في خدمة الشيخ عادي.

وكلمة تازى أو (تانجى) في اللهجات الكردية تفيد معنى (الكلب السلجوقي) أما معناها الأصلي في جذور (الآفستا) فهو (الركض) إذ هي مشتقة من (تاج) بمعنى (الركض).

السنجق:
أهم وأشهر رموز اليزيدية بيرق يسمونه بـ (سنجق) أو بطاووس خطاءً إذ إن الطير الموجود على سارية السنجاق ليس طاؤوسا. ويسمى السنجق في فتوى الشيخ الربتكي بـ (عَلم الشيخ عادى) وسيأتي التنويه اليها فيما بعد. وتعني كلمة سنجق في اللغة التركية (العَلم) أو اللواء أو البيرق وكانت هذه الكلمة شائعة منذ القرن الحادي عشر حيث استعملها السلاجقة للدلالة على نوع من الحكم الذاتي.

ولليزيدية اليوم سبعة سناجق، ترمز إلى عدد آلهتهم المعبودة، وكلها واحدة ممثلة لطاؤوس ملك.

واعتقد إن سنجق اليزيدية صورة محرّفة لعلم الحضر الميثرائي، إذ يتكون عَلم الحضر من مجموعة رموز رُكبت على طول سارية تنتهي برمح هلالي ذي ثلاث رؤوس في مركزها نسر يشبه ألنسر الذي يمثل نسر الفلك ويشاهد بجانب العلم.

ويوجد في سنجق اليزيدية شيئان الأول هو ما اكتشفه السيد عبد الرزاق الحسني فسماه وسائد، وتبدو لي إنها أشبه بالأشرطة والأقمشة المعلقة خلف علم الحضر الميثرائي. والكأس كما نعلمه عبارة عن الكأس المقدسة التي يسقي بها القوالون اليزيدية المتقدمين إلى زيارة السنجق.

ويتم الطقس بإعطاء (البرات) ومسحوق تراب مرقد الشيخ عادي إلى الزائرين فيبتلعونها مصحوبة بجرعة ماء يعطيها لهم القوالون من الكأس المقدس (انظر البرات وشعائر القربان المقدس).

أسطورتان ميثرائيتان أخريان في اليزيدية:
1 ـ في عقيدة اليزيدية إن (الينبوع الأبيض) (كانى سبي) الموجود في كهف الشيخ عادي هو إحدى المعجزات حسبما جاء في ذلك (القصيدة) المنسوبة إلى الشيخ.

ويعتقد البكتاشيون إن من معجزات (حاجي بكتاش) تفجيره ينبوعا قرب قرية (حاجي بكتاش) في تركيا. والشيء الغريب هو إنهم أيضا يسمونه (اف بوناز) ومعناها باللغة التركية (الينبوع الأبيض) كما وهي مثل معنى (كانى سبي) لدى اليزيدية. ويرجع أصل هذه الأسطورة إلى (ميثرا) إذ صوب (ميثرا) سهما إلى صخرة فانبثق منها الماء وأراد بذلك إنقاذ البشر من الجدب الذي عم الدنيا.

وتعتقد الباطنية في إيران بوجود ينابيع جارية فجرها (الإمام علي) وفي عقيدة سكان مدينة السليمانية والمناطق المجاورة لها إن ينبوع (سرجنار) الذي هو أغزر الينابيع الموجودة إلى جوار المدينة كان قد فجره الإمام علي بضربه من سيفه ذي الفقار، وهذا الاعتقاد بقى سائدا منذ أن انتشرت الباطنية في منطقة (شهرزور).

لقد كانت عين سرجنار في قديم الزمان مكان مقدسا ويغلب الظن بأنه كان في زمن ما قبل الإسلام معبداً لإلهة الإيرانيين المقدسة (اناهيتا) الهة الينابيع والمياه المتدفقة والأراضي الخصبة، وربما كان نبع (سرجنار) معبد (اينيا) بالذات الذي أورد (سترابو) ذكره واثبت موقعه بالقرب من كركوك، و (اينيا) تحريف لـ (انايتيس) وهو النطق الإغريقي لـ (اناهيتا)، وتجاورها قرية تسمى (زركته) وربما اشتقت كلمة (زركته) من (آذر كدة) ومعناها (معبد النار).

2: يعتقد اليزيديون بأن الشيخ عادي يدخلهم الجنة في يوم قيامة الموتى بغير حساب ولا عقاب(4). ولقد كان ميثرا عند الميثرائيين الأب السماوي الذي استقبلهم في مسكنه البهي واحتضنهم كما يحتضن الأب ابنه الذي عاد من بعيد.

ملك السلام، ميران بن نوح:
جاء في (مصحف رش) كانت اليزيدية من سلالة ملك السلام ميران بن نوح. ولاشك إن هذه الاسامي تدل على معاني مخصوصة..

أ ـ إن ملك السلام في معتقدات الإسماعيلية هو (رب الزمن) والثالث من الستة الذين يأتي كل واحد منهم خلال ألف سنة من دورة سبعة آلاف سنة حسب أيامنا الحالية.

وقد اصطحب كل واحد منهم احد الأنبياء الستة ابتداء من ادم إلى محمد (ص) وكان رب الزمان السابع للزمن (مولانا حسن) الذي جاء سنة 1164 وكان الرب الأعظم ليوم بعث الأموات. عاش ملك السلام في زمن النبي إبراهيم وكان إسماعيل ابنا له وإبراهيم حجته وسماه الاسماعيليون (اوشيدار) و(اوشيدارما) ويوجد في حديث منقول بان (زردشت) هو حجته وقد ظهر في أواخر عهد إبراهيم.

وينبغي لي الاعتراف بعجزي عن الجواب على كيفية اقتباس اليزيدية أسطورة ملك السلام الخاصة بالاسماعلية ولكن ربط الملك السلام بـ (اوشيدار) يلقي على (اوشيدارما) فحسب الاعتقاد السائد في الزردشتية إن زردشت يلد ثلاث اولاد: اوشيدارما، اوشيدا و ساوشيلنس وتكون الفترة بين ولادتهم ألف سنة. وهؤلاء أربابا للزمان وتتجدد الديانة الزردشتية في أوائل العصر الألفي السعيد لـ (اوشيدار) و(اورشيدارما) ويصادف يوم بعث الاموات عهد (ساوشيانس) بعد أن اجتاز البشر كافة المناجم المصهورة فتؤثر فيهم جميعا حسب نوعية الحياة التي عاشها كل واحد منهم حين وجوده على ألارض ويعودون إلى حياة خالدة في منتهى الغبطة والسرور.

ب ـ ميران: ميران اللفظة الكردية المرادفة لكلمة (ميهران) المشتقة من (ميثرا) إذ كانت (ميثرا) تلفظ في القرن الاول بعد الميلاد (مهر) ومنذ ذلك الوقت أصبح اسما لآلهة الشمس حامي العقود والحق والصواب كما جاء ذكره أعلاه.

وان صلة كلمة (مهر) تستعمل للدلالة على الاحترام كما هي الحالة في كلمة (يزدان). و (مهران) اسم علم من بقايا العهد الساساني ولا يزال يستعمله الإيرانيون، فالأرمن والكورد الذي صحفوه إلى (ميران) وهو سائح عندهم إلى يومنا هذا قد يكون أولاً لقب (ميران) الدال على الاحترام والذي يستعمله الكورد للاشخاص مثل (ميران) صديق قد جاء من عين الاشتقاء (مير) و (ميران)، وربما اشتقت من الكلمة العربية أمير.

وكلمة ميران الموجودة مع ملك السلام اشتقت من (المهر) الإيرانية وقد يكون السبب في ادعاء اليزيدية بوجود علاقة بين ميهران ملك السلام وبين ملك ميران الأسطوري مما يقود جذوره إلى ماضي أمرائهم المنسي، فنرى ذلك جائزا: أن يكون أجداد أمرائهم الحاليين من أتباع المذهب الميثرائي.
يُتبع بالقسم الخامس والاخير..
www.lalishduhok.org
**********************
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تناقلت مواقع الإنترنت مشاهد محزنة لفتاة تتعرض للقتل بصورة بشعة بالرجم والضرب والركل حتى الموت، وسبب قتلها بهذه الصورة أنها أسلمت بعد أن كانت تنتمي للطائفة اليزيدية في العراق،
فما هي هذه الطائفة؟
النص التالي يكشف بعض من عقيدة هذه الطائفة وهو منقول للإفادة، وأرجو ممن يجد المزيد من المعلومات عن هذه الفئة إضافتها والكشف عن حقيقتها

باسم الجمل: الإيزدية أو اليزيدية كما هو شائع هي معتقد ديني قديم تعود جذوره إلى أيام السومريين في العراق وإلى العهد البابلي القديم هناك, دارت حوله الكثير من الشائعات وحار فيه الباحثون لغياب أصوله ومصادره المكتوبة, وأفضل السبل للتعرف على هذا المعتقد وأهله هو شد الرحال إليهم.

كانت أولى محطاتنا في الكشف عن أصول هذا المعتقد وطقوسه المتبعة في بعشيقة حيث التقينا الشيخ سليمان سمو رئيس القوالين, وهي مرتبة دينية مسؤولة عن أداء طقوس الصلاة وصيانة المعابد. الشيخ سليمان سمو سليمان (رئيس القوالين): القوالين هم رجال الدين هم العلم كله تابع للقوال ما حد له حق.. كل شخص له حق يتعلم بس العلم تابع للقوال أي شخص يموت يجوا عليه أنا أعطيهم قوالين يروحون يقرون هناك, عندنا دف وشبابة يدقون بها بالشيخ علي شيخ مراسم دينية للقوالين بأي منطقة أكو مناسبين يصير يجون ياخدون قوالين من عندنا, والقوالين بالسنة مرتين يطلعون على سنجار على هنا.. على حلب بسوريا, كانوا يطلعوا على تركيا بس بعد الحرب العالمية الأولى انقطعوا عن الروس وعن تركيا أكو عندنا إمام نسميه بيش إمام هذا مسؤول عن أكو شوغا يسمونهم يعني من جماعته هو مسؤول عنهم لأنه أكو وظائف دينية كل جماعة من جماعته عندهم وظائف دينية كلهم تابعين الإمام يسمون آذانيين.. آذانيين والباقي شيخ الوزير شمسانيين.. أكو شيخ شمساني عنده وظيفة دينية تابع للشيخ الوزير, والأمير نحنا صرنا خمسة يعني الخط الديني كله محصور بهالخمسة..


ما يلفت نظرك في بعشيقة هي كثرة المزارات ذات القباب مخروطية الشكل, ويُعتقد أن شكل القبة محاكاة لشكل العمامة التي كان يلبسها الديني في العهد البابلي قديماً وإنها ترمز إلى أشعة الشمس أيضاً على الرغم من وجود هلال يعلو القبة وهو من الرموز الإسلامية. اصطحبنا الشيخ سليمان لزيارة أحد المعابد في القرية وهو مزار أبو بكر وهو أحد الأولياء الصالحين عندهم, حيث يراعى في إقامة مثل هذه المزارات أن تكون قريبة من نبع ماء, لاحظنا أيضاً وجود شجر الزيتون في المكان الذي قلّ في أي مكان آخر في العراق, وعند الاستفسار قيل أن زيته مخصص لإضاءة مرقد الشيخ عدي في لاليش وهو المكان المقدس لدى الإيزيديين.


صادفت زيارتنا وقت مغيب الشمس وهنا توقف الشيخ سليمان لأداء صلاة الغروب واتخذ الشمس قبلة له, هنا بدأت تدور في النفس الأسئلة والظن في أن القوم يعبدون الشمس, ومن هنا انطلقت رحلة البحث في أصول هذا المعتقد وتبيان مراميه خاصة في غياب المصادر المكتوبة عنه, وهذا ما يؤرق أهل هذا المعتقد بأنه ليس لديهم مصدراً موحداً لأخذ طقوسهم منه سوى ما تعارفت عليه الأجيال وتناقلته شفاهة وطقوساً.


د. عبد العزيز سليمان (باحث): تاريخ الازدية يعني بالضبط ما أعرف تاريخ الازدية عندهم, بس أنا أقول الإزدية هي منحدرة من الأقوام القديمة اللي سكنت بلاد الرافدين خاصة في الشمال يعني منطقة كردستان الحالية, وتمتد جذورهم إلى المدينيين, المدينيين الذين هم أجداد الكرد, ويُقال طبعاً في ذاك الوقت كان النبي إبراهيم الخليل هو اللي ظهر في منطقة حران هي منطقة في كردستان, وتنبأ هناك وأصبح نبي والكثير من الإزديين يقولون بأن إبراهيم الخليل هو يزيدي والإزدية.


باسم الجمل: لكن من أين جاء اسم يزيدي أو إيزيدي؟ يُجمع الكثير ممن أرخ للإيزيدية أن أصل الاسم يعود إلى إيزيدا وهو اسم لإله بابلي قديم, وإنه لما نُقل الاسم إلى العربية كُتب بهيزيد أما حرف الياء بالعربية يقابله حرف المدة المهموزة بالكردية, وهنا وقت اللمس مع اسم يزيد الذي يقال عنه يزيد ابن معاوية الأموي واتهم الإيزيديون بعبادة يزيد هذا.


أبو جودت (مدرس لمادة التاريخ): الإيزيدية عرفت الله وآمنت بوحدانيته منذ أيام إبراهيم الخليل عليه السلام, أما ما أُشيع عن اليزيدية وأول ثغرة بدأت وأدت إلى أن البعض يتكلم بخلاف أو يشوه حقائق عن اليزيدية كانت تسمية اليزيدية, تسمية اليزيدية الإيزيدية إنك حينما تسأل أي إيزيدي يقول لك أنا إيزيدي, لكن عندما تُرجمت إلى اللغة العربية سميت باليزيدية, وعليه فالمؤرخين الباحثين الذين جالوا وصالوا في معرفة اليزيدية قالوا ينتسبون إلى يزيد بن معاوية وآخرين إلى يزيد بن أنيسة الخارجي وآخرين إلى يزدان وو.. لكن تسمية اليزيدية يعني كأنه حينما نقول اللهية لأنه إيزيه اسم من أسماء الله الحسنى, في أقوالنا اليزيدية هنالك نصوص صريحة وواضحة إيزي من.. يعني نقول إلهي الجليل تسمى بألف اسم واسم واسمه العظيم اسمه الكبير هو الخالق أي خالق نفسه وخالق البشر والطبيعة كلها الله سبحانه وتعالى.


باسم الجمل: يعتبر الإيزيديون أنفسهم أول الموحدين وأن توحيدهم الله الخالق الواحد الأحد ابتدأ بإبراهيم الخليل عليه السلام, بعد أن كانوا كما غير من الناس حينها يعبدون مظاهر الطبيعة ويقدسونها اتقاء لشرها, لكنهم لا يعتبرون أنفسهم من أتباع النبي إبراهيم عليه السلام ويقولون أنه لا نبي لهم رغم احترامهم كل الأنبياء.


باسم الجمل: يربط الإيزيديون جذور معتقدهم هذا بالمعتقدات السومرية والبابلية القديمة من حيث تصورهم لبدء الخلق إضافة إلى تقديس بعض مظاهره وأهمها الشمس وهي قبلتهم عندما يقومون بتأدية الصلوات, وهنا يقولون بأن تقديسهم للشمس كأحد تجليات نور الله يعود إلى جذور مثرائية قديمة التي انتشرت في بلاد فارس في الألف الأول قبل الميلاد, وأن مثل هذا كان إله الشمس الذي عُبد حينها.


البير خدر سليمان (باحث في الأيزيدية): الديانة الإيزدية ديانة تأملية يتأمل وينظر حوليه ينظر للظواهر الطبيعية, فكان يؤمن بأنه لكل ظاهرة هي لها خدام صاحب, وكان ينظر إلى أن الشمس هو أبرز هذه الظواهر ولولا الشمس لما كانت الحياة وهي ضد الظلام, فالشمس هي الحياة فلهذا جعلها قبلته, إيمان منه بأنها هي أبرز ظاهرة أو عنصر من العناصر التي خلقها الله هي نور الله. باسم الجمل: لهذا يتوجه الإيزيديون للشمس ثلاث مرات كل يوم للصلاة لله, في الصباح عند بزوغ الشمس وفي الضحى وعند المغيب, والصلاة عندهم فردية ولا وجود للصلاة الجماعية, ويجب غسل الوجه واليدين قبل الصلاة.


د. عبد العزيز سليمان (باحث): اليزيدي عنده ثلاث أوقات للعبادة أو الصلوات نقول أيضاً, عندنا عبادة دعاء حقيقة دعاء الفجر على كل يزيدي أن يقوم من الفجر يعني من الفجر وقت الفجر أن يقوم يقرأ دعاؤه ويتجه إلى الله ويطلب من الله أن يعطي الرزق لكل إنسان وحيوان ولكل كائن حي موجود في هذا الكون وبعدين أن يعطي الرزق له ويتجه إلى عمله بعد ذلك, هذا أحد الأدعية هو دعاء الفجر, دعاء ثاني دعاء الشروق على كل إيزيدي عند شروق الشمس أن ينهض بعد أن ينظف نفسه ويتغسل أن يتجه إلى الشمس لأن الشمس هي قبلتنا, يتوجه إلى الشمس لعبادة الله, يتوجه إلى الشمس ويقرأ دعاء الصبح وبعد ذلك يذهب إلى عمله أيضاً, والدعاء الآخر هو دعاء الغروب عند غروب الشمس يتجه الإيزيدي أيضاً إلى الدعاء ويتجه إلى الشمس.


من أين جاءت قدسية معبد لاليش؟


باسم الجمل: الإيزيدية معتقد تأملي باطني ومراتبي وهكذا يقول ومراتبيته متوارثة, ويتقاطع هذا المعتقد الإزدي مع المعتقد الدرزي والإسماعيلي في بعض الطقوس والرؤى, كل ما موجود من هذا المعتقد هو مجموعة طقوس وتراتيل يؤديها أهل هذا المعتقد أثناء تعبدهم, وأماكن عبادة تتوزع المناطق التي يوجد بها الإيزيديون في مناطق كردستان العراق, وأهم هذه الأماكن وأكثرها تقديساً معبد لاليش أو مزار الشيخ عدي بن مسافر الأموي ولكن من أين جاءت قدسية هذا المعبد.


د. عبد العزيز سليمان (باحث): الله خلق سبعة ملائكة خُلقت من نور الإيزيدي وجعل أحد الملائكة وهو طاووس الملك جعله رئيساً على الملائكة وهو الذي يقوم بإدارة الكون بأمر من الله, والملائكة كلها هي خُلقت من نور الله, الملائكة هي ليست أجساد فقط هي أرواح إلهية هدفها هو عبادة وتوحيد الله والتسبيح في عبادة الله.

الشيخ سليمان سمو سليمان (رئيس القوالين): عندنا حسب اعتقاد الدين اليزيدي أن الرب خلق الدرة كان في الدرة أربعين سنة, وبعد ساعة الدرة انفجرت وجرى منها ماء والكون كله صار بحر من الماء اللي جري من الدرة, والرب خلق قطعة من هالدرة اعتبرها مركب ركب بها وتسير بالبحر, وبعدين استقر بلاليش, استقر بلاليش بمنطقة لاليش ألقى سر بالبحر سر من سره الكريم وجمد البحر صار تراب, يعني فمكان القصر نحنا مقدس عندنا بلاليش من هالسبب يعني مقدساتنا هذا المكان القصر الربي هي عين.. اليزيدي.. عين البيضة اليزيدية يتعمدوا كل يزيدي يتعمد بها.


باسم الجمل: يقع لاليش على بعد 15 كيلو متراً من قرية باعدرا التي كانت تسمى بالآرامية بيت عذري وتعني دار الأعوان أو دار الإيزيدا في قضاء الشيخان شمال العراق, في الطريق إلى لاليش لا بد من الاستراحة في باعدرا والتعرف عليها وعلى أهلها وتقاليدهم, حيث أن كل سكانها من الإيزيديين لأنهم من هناك تعرف سر تقديس لاليش. عندما تدخل القرية وترى بيوتها تحس بالقدم وكأنك تعود إلى الوراء زمناً طويلاً, بعضاً من البيوت ما زال يُصنع من الطين, وهذه تصنع التنور الذي ما زال يُستخدم حتى اليوم لإعداد الخبز لنقص النفط في بلد يطفو على بحر من النفط.


وجودنا هناك أثار الفضول بداية الخريف والإحساس بدفء الشمس يُدخل إلى النفس الطمأنينة, وجوه تملأها الشوارب, وتعابير تختزل زمناً طويلاً وتجارب مؤلمة, وإطلاق الشوارب على هذه الطريقة هو تقليد درج عليه كبار السن الإيزيديين وذلك للتمايز فقط, وفيما بعد أخذ يحمل علامة الانتماء الديني الطائفي إن شئت, لباسهم خاص ومميز والمميز أيضاً أن غالبية أهل القرية يعيشون حالة فقر محسوس, قلة في الأعمال وبطالة مستشرية إلا من قليل, يمضي شباب القرية وكبارها أوقاتهم على المقهى وفي لعب الدومينو.


الطريق إلى المعبد تأخذك إلى وادي لاليش وهو ملتقى لثلاثة جبال متعاضدة تحتضن معبدين مقدسين شديدي التقديس لدى الإيزيدي هما مقام الشيخ عدي والشيخ شمس, ويُجمع المؤرخون أن الشيخ عدي كان متصوفاً مسلماً قدم من مدينة بعلبك اللبنانية في القرن الخامس الهجري ولجأ إلى ذلك المكان, وسرعان ما تبعه الناس هناك لأنه عرف الله كما يقولون وينظرون إليه على أنه مجدد للإيزيدية.


باسم الجمل: هذا هو معبد لالش، أو مزار الشيخ عدي بن مسافر الذي يعتبر الإيزيديون مجدد الإيزيدية، ويعدّ المكان الأكثر قدسية لدى أتباع المعتقد الإيزيدي. فما أن تقترب من المعبد حتى يطلب منك خلع نعليك، فإنك في الوادي المقدس لالش إيذاناً ببدء حرمة قدسية المكان، بحكم انزواء المعبد في وادٍ ضيّق، فإن الشمس لا تصله إلا قليلاً. وعليه فإنك تستشعر البرودة تسري في قدميك ما أن تخلع نعليك. لكن لا مناص، وعليك التحمّل، وتستشعر أيضاً الهدوء الذي يلف المكان حتى الصمت، وربما هذا ما جعل المكان مناسباً للنساك والمتعبدين.


د. عبد العزيز سليمان (باحث): قِدَم لالش من جانب نحكيها حسب وجهة نظرنا نحن الإيزيديين، الجانب الميثولوجي والجانب الأركولوجي التاريخي، الجانب الميثولوجي أنه عندنا نصين من النصوص القدسية، يعني قول خليقة الكون، كيف الله خلق من نوره سبع ملائكة، وخلق الشمس والقمر وكذا، وثم يعني كانت درة، نفخ في الدرة فاحمرت واصفرت وتفجرت وجزء صار منها الشمس وجزء القمر وأجزاء متناثرة النجوم، ثم أمطرت.. تكاثفت فأمطرت فسقطت الأمطار فأضحى الكون بحراً عائماً ولم يتخثّر إلى أن أنزل الله لالش كخميلة، فتخثرت الأرض.


أبو جودت (مدرس لمادة التاريخ): نظرية الخلق عند اليزيدية كيف أنها كانت كدرة، يعني قريبة جداً من التفسيرات العلمية، أن الشمس وتوابعها كانت في يوم ما، كانت جسماً ملتهباً واحداً ولسبب ما إن كان النظرية السديمية أو النظرية المزدوجة أو غيرها انفلقت انشطرت والجسم الأصلي الشمس بدأ يبقى والباقي يدور حوله بعكس عقارب الساعة، لكل له مداره الثابت، وتحوّلت من حالتها الغازية إلى حالة سائلة ثم تصلبت. النظرية اليزيدية تؤمن بهذا وقالت بهذا قبل أن يقول بها أي عالم فلكي أو جغرافي. من الحالة الغازية تحوّلت إلى سائلة فمن كانت سائلة الله سبحانه وتعالى وملائكته الأربعة تجوّلوا فيها واستقروا هنا في لالش.

الملائكة الأربعة أم السبعة؟

أبو جودت (مدرس لمادة التاريخ): لأ، الأربعة كانوا معه الملائكة الأربعة، وتجوّلوا فيها واستقروا هنا في لالش، وقالوا هذا هو مرتكز الكون، هذه هي خثرة الكون، والله سبحانه وتعالى رمى بخثرة إلى الماء فتجمدت أي تصلّبت وتحوّلت من حالتها السائلة إلى حالة صلبة، وحبلت الأرض ثم نبتت وتزركشت وتلوّنت بكل الألوان، وخلقت بقية الطبيعة منها يعني الحيوانات الباقية.


باسم الجمل: ولهذا يعتبر الإيزيديون أن لالش هو بيت الله والملائكة، ويطلقون عليه لالش النوراني. أي أنه مليء بنور الله. أول ما تلاحظه في المعبد قبته مخروطية الشكل، تعلوها ثلاث كورات حديدية ترمز إلى الأرض والقمر والشمس، ويعلوها هلال. [تعرض صورة القبة] لاحظ هنا التشابه مع رمز الهلال على مآذن المساجد

القبة الإيزيدية

فالح (باحث في الديانة الإيزيدية): القبة الإيزيدية لم تبنَ اعتباطياً. القبة الإيزيدية هي عبارة عن شمس. الشمس نورها مشع على الأرض. الشعاع الذي نازل من الشمس إلى الأرض يكون عدده 12 شعاع، أو نسميه نحن 12 زنش على عدد أشهر السنة، وكل زنش يقسم إلى قسمين وجه وظهر يعني يصبحون 24 ساعات الليل والنهار. يوجد تحت الزنوش طوق دائري يرمز إلى الأرض، نور الله يشع على الأرض، دوران الأرض حول الشمس تكوّن ساعات الليل والنهار. ودوران الكواكب السيارة وباقي الكواكب الأخرى حول بعضها وحول الشمس تكوّن الفصول الأربعة، يوجد فوق الطوق الدائري مربع يرمز إلى الفصول الأربعة، وبالنسبة لنا إن الإيزيديون لو نظرت إلى هذه القبة من الطائرة، هي عبارة عن مربعين مختلفي الرؤوس، يعني نجمة ثمانية، في داخلها دائرة وفي داخلها أيضاً نقطة إذا صوّرت من الجو.

باسم الجمل: اختُلف في أصل المكان، متى بني؟ ومن بناه؟ وهل كان ديراً؟ أم مسجداً؟ ويجمع الكثيرون على أنه كان معبداً مثرائياً قديماً لعبادة إله الشمس "مثرا" استصلحه الشيخ عدي بن مسافر في القرن الخامس الهجري، واتخذه مكاناً للتعبد، ومن ثم اتخذه الإيزيديون محجّاً لهم وقدّسوه. ولهذه القدسية يعتقد الإيزيدون أن أرواح الموتى الإيزيديين تتجمع في لالش لتحاسب، حيث يقام ميزان العدل الإلهي هناك.



لا يؤمنون بالموت ولا باليوم الآخر.
. عبد العزيز سليمان (باحث): الإيزيدي روحه خالدة، يعني نؤمن بأن الروح خالدة. وعندما ينقل روحه من بدن إلى بدن يأخذ روحه إلى في جلي لالش حسب ما نحن نعتقد، أكو حجرة تسمى "سوقامعرفتي" سوق المعرفة، ويحضر ملكان اثنان في لالش، وهناك ميزان، ميزان الحق، أعماله الخيّرة في كفة وأعمال الشريرة في كفة والملكان الاثنان يراقبان الكفتين، كذلك الإيزيدية، من خصوصيات الديانة الإيزيدية أننا لا نؤمن بالموت واليوم الآخر، ولا نقول فلان شخص مر، أي مات، نقول كلازغوري في الكردية، أي غيّر رداءه. الروح إحنا نقول: "روحها رحماني نابت ثاني" الروح اللي هي جزء من نور الله ليست فانية، تدخل من بدن شخص أو كائن حي، وعندما.. والبدن هو من التراب وإلى التراب. لكن الروح خالدة.
باسم الجمل:لما تدخل إلى باحة المعبد تواجهك بوابة حجرية قديمة، تحمل نقوشاً مختلفة ذات دلالات طقسية رمزية، منها نقش البسملة بسم الله الرحمن الرحيم، ويعدّ ذلك من تأثيرات الشيخ عدي الإسلامية، ويعلو البوابة أيضاً نحت حجري قديم لأسدين ولدائرة تجسد أشعة الشمس ولطائر الطاووس، ولهذا قصة أصيلة في معتقد الإيزيدية، هي صلب هذا المعتقد بل إحدى خصوصياته.
د. عبد العزيز سليمان (باحث):إحدى خصوصيات الديانة الإيزيدية أن الإيزيدية إضافة إلى كونها توحيدية تشترك مع باقي الأديان الموحدة، تؤمن بأن الله خلق من نوره سبع ملائكة،وأوصاهم أن لا يسجدوا لغيره،ثم عندما أراد خلق البشرية فخلق آدم،خلق هيكل آدم وأمر الملائكة ان يسجدوا له،فسجدت الملائكة الستة،عزرائيل جبرائيل ميكائيل دردائيل شمقائيل إسرافيل. أما عزازيل لم يسجد،قال له: لم لا تسجد له، قال: أسجد لك وحدك، وأنت قد أمرتنا أن لا نسجد لغيرك ولا نشرك معك أحداً. فكافأه مثلما يؤمن الإيزيدية بأن جعله رئيساً للملائكة، أطلق عليه "طاوسي ملك

باسم الجمل: على الجانب الأيمن من البوابة مجسم لأفعى سوداء يقدسها الإيزيديون وتقول أسطورة لديهم بأنها لما كان طوفان النبي نوح وطافت السفينة على وجه المياه اصطدمت بجبل أدى إلى فقدها فما كان من الأفعى السوداء إلا أن سدت بجسمها الثقب وأنقذت السفينة ومن عليها من الغرق وبهذا تكون الحية أو الأفعى قد وهبتهم الحياة. وجود الأفعى على مدخل المعبد هو امتداد لطقس بابلي قديم حيث اعتمد البابليون الحية لحراسة بوابات المعابد والمقابر

المعبد، ماء زمزم، وجبل عرفات .. أخرى
باسم الجمل: الدخول إلى المعبد. زائر الشيخ عدي يحاذر أن لا تطأ قدماه عتبة المعبد لأنها كما في بعض المعتقدات الدينية الأخرى ترمز إلى الحدود بين الدين والدنيا، ويعبرون عليها بأدب واحترام معتقدين أن الآلهة تحرسهم. وهذا ما كان يتّبع في طقوس الآشوريين القدماء. لهذا يقوم الزائر بتقبيل العتبة، وكذا جانبي البوابة، إضافة إلى تقبيل الحجر الذي يجلسه عليه السادن الذي يتولى جمع أموال التبرعات، حتى الأطفال يتم تعويدهم على الدخول إلى المكان دون وطء العتبة.


باسم الجمل: المعبد مكوّن من عدة قاعات تتفاوت في حجمها وكذا في قِدَمها. هذه القاعة الأكبر فيها سبعة أعمدة ترمز إلى الملائكة السبعة الذين يديرون الكون بأمر من الله، ومعلق عليها بعض الأقمشة وبجميع الألوان، ووفق المعتقد الإيزيدي، فإن الله خلق سبعة ملائكة كل واحد منهم في يوم من أيام الأسبوع.

امرأة إيزيدية: كل إيزيدي يزور بيت لالش بيت الشيخ عدي عليه السلام، لازم يزور هذه المنطقة، منطقة الزمزم، حتى نتعمد بهذا الماء، بمعنى هو حج بيت لالش. نحنا نطلب من الله ومن الشيخ عدي أن يغسلنا من كل شيء ومن كل إثم، بمائه المقدس ومائه المطهر.

ولكن لماذا سميت عين الماء بزمزم؟ والجبل بجبل عرفات؟ هل هي محاولة للتشبه بأركان الحج عند المسلمين؟ أم أنها من تأثيرات الشيخ عدي بن مسافر؟


د. عبد العزيز سليمان (باحث): زمزم في مكة، والـ"زم زم" كلمة كردية أيضاً، في الكردية عندما تقول هذا الأرض زمزم أي أضحى فيه ماء، وقدسية زمزم ترجع إلى عهد إبراهيم الخليل وابنه إسماعيل، وكان الإيزيديون قبل ظهور الإسلام، كان أيضاًَ يحجون إلى مكة، لكن عندما ظهر الإسلام وأضحت الكعبة وزمزم وكلها، جزء من مقدسات الإسلام وخاص بهم، حُرم الآخرون منها، لكن الآن نحن ننظر إليها بقدسية، إلى الحجر الأسود، وإلى عين زمزم لخاطر إسماعيل.

باسم الجمل: بعد الانتهاء من زمزم يصعد الزائر إلى القاعة الأكثر قداسة وهي التي تحوي قبر الشيخ عدي نفسه، يقوم الزائر بالطواف ثلاث مرات حول القبر، وبعدها يدخل إلى القاعة المقابلة التي تحفظ فيها جرار الزيت الخاص بشعل الفتائل لإضاءة المعبد، ومن هناك يدلف الزائر إلى غرفة خاصة وهي الأقدم في المعبد وتحوي أشياء كان يلبسها الشيخ عدي، وهي عبارة عن قطع سوداء من الصوف وكان شرطاً أن تغزلها أيدي صبايا عذارى، عند الانتهاء من الزيارة يقوم الزوار وخاصة النساء بعقد أطراف القماش المعلقة على الأعمدة في القاعة الرئيسة وذلك إعلاناً بأن لدى الزائر مشكلة ما، وتتساءل هل هذا الطقس من بقايا ما كان يعرف بالنفاثات في العقد قديماً.
امرأة إيزيدية: هوني أكو أول شيء الإيزيدية لما تجي على لالش تجي عندها مشاكل أو أمنيات تجي لهوني تعقد المشكلة مالتها عن طريق الشيخ عدي، أو وصية من الشيخ عدي تكون لرب العالمين، يعقدون المشكلات يجون غيرهم يحلون هاي المشكلة مالتهم. بالنسبة لرب العالمين أنه هو رح يحل المشكلة مالتنا، إحنا نفس الشي نجي نعقد هاي المشكلة، إيش تكون المشكلة بقلبنا أو ببالنا نعقدها هوني ونطلب من رب العالمين أنه يحلها هو، يجي غير شخص إيزيدي يحل هاي المشكلة مالتنا، يعني واحد يحل مشكلة الثاني بس عن طريق رب العالمين، اللي هو رب العالمين رح يحل المشاكل مالتنا كلنا.


باسم الجمل: لا يفوت الزائر أن يعرج على عين البيضاء التي يسمونها كاني يسقي للتبرك بمياهها، وهي عين ماء تنبع من الجبل المقابل لجبل عرفات، حيث يعمد الإيزيديون أطفالهم عند ميلادهم فيها، ويعتقد الإيزيديون أن العين البيضاء هذه كانت قبلة الملائكة قبل خلق الإنسان، وأنه لما فاض الطوفان كان الماء أسود إلا ماء العين البيضاء أبيض كالقطن، ولهذا يقدسون ماءها ويتبركون فيه، ومن الطقوس التي تمارس باستمرار هي إشعال 366 فتيلة زيت في جميع أركان المعبد، في كل يوم أربعاء لقدسية اليوم، باعتباره رأس السنة الإيزيدية التي تبدأ في أول يوم أربعاء من شهر نيسان وفقاً للتقويم اليولياني الروماني والذي يزيد 13 يوماً عن التقويم المتعارف عليه حالياً، يقولون إن إشعال الفتائل هو للتدليل على أن نور الله في كل مكان وتقديس يوم الأربعاء هو طقس مأخوذ عن البابليين أيضاً.


فالح (باحث في الديانة الإيزيدية): السراج هو عبارة عن وعاء مقعر يرمز إلى الكون، نضع فيه زيت الزيتون، الزيت يرمز إلى كمية الماء الموجودة في هذا الكون، يوجد فيه جهات أربعة، نوقد هذه الفتائل الأربعة ترمز إلى أن نور الله يشع في كل الكون، وأيضاً السراج كفلسفة إيزيدية قديمة يحتوي على مادتين: الزيت يرمز إلى الروح، والقطن الذي هو أبيض اللون يرمز إلى الجسد وقلب الإيزيدي النظيف. هذه فلسفة متمسك فيها أباؤنا وأجدادنا منذ آلاف السنين.


باسم الجمل: [لمشهد لطقس ديني] يمارس هذا الطقس بكثافة في أعياد الإيزيديين الكثيرة، ويعد عيد الجماعة وذبح الثور أهم هذه الأعياد وأكثرها قداسة، ويقع هذا العيد في الثالث والعشرين من أيلول من كل عام وفق التقويم الشرقي اليولياني، تستمر احتفالات هذا العيد 7 أيام وتبدأ بطقس احتفالي يؤديه عدد من رجال الدين يطوفون ببطء شديد حول شعلة من الزيت تحت وقع دق الطبول وعزف الناي التي تصاحب عادة لكثير من الطقوس الدينية التي يؤدونها، وفي يوم الخامس من عيد الجماعة يمارس طقس يطلق عليه قبابان بحيث يتسلق بعض الأفراد قمة جبل عرفات المشرف على مزار الشيخ عدي وعلى الأسوار المحيطة بالمعبد، ويبدؤون بإطلاق النار من بنادقهم إيذاناً ببدء الحفل، يصاحبه دق الدفوف والمزامير إشارة إلى آلة الحرب وأن الشمس لا تقهر، بعدها يحملون التخت الإله آيزيد إشارة لعجلة إله الشمس وهو عبارة عن إطار مستطيل له أربعة مقابض وبداخله حلقات من النحاس الأصفر مترابطة لتشكل التخت، ويرافق ذلك ضرب الدفوف والشبابة. يعتقد الإيزيديون أن سر بقاء هذا المعتقد حتى اليوم رغم ما تعرضوا له من اضطهاد على مر الأيام يعود إلى محافظتهم على عدم الاختلاط والزواج مع الغير، وأنه لا يحق للإيزيدي أو الإيزيدية أن تتزوج من خارج الطائفة وحتى أنه حرام عليهم التزاوج فيما بين الطبقات الدينية الثلاث التي يتوزع إليها الإيزيديون.

http://www.islammessage.com/vb/lofiversion/index.php/t20075.html
**********************

بعث امراء الطائفه اليزيديه رساله طويله الى السلطات العثمانيه لاعفائهم من الخدمه العسكريه، و هذه الرساله تبين كثيرا عن حقيقه اليزيديه بتوقيع امرائها عليها .. نوردها ونورد فتوى مفتي السلطنة العثمانية عليها .. هذه هي الطائفة التي استنكر البعض على غيره اعتبارهم قد نقضوا العهد و يرى ان ذلك ليس من منهج أهل السنة .. و هي الطائفة التي استنكر ما يسمى بهيئة علماء المسلمين قتلهم و رأى ان من يقوم بذلك معاون للاحتلال!!


وهذا نص العريضه الذى قدمت فى تاريخ 28 شباط عام1872وتقول الوثيقه

نحن ابناء الطائفه اليزيديه حيث يتعذر علينا القيام بلخدمه العسكريه الى تكلفنا بها الحكومه نؤثر ان نقدم للحكومه المساعدات الماليه عوضا عن الرجال كبقيه المسيحين واليهود والاسباب التى تحول دون الخدمه هى كثيرة نذكر منها اربعة عشر سببا

1_يجب على كل يزيدى كبيرا او صغير امرأة او فتاه ان يحج الى صورة الملك طاووس ثلاث مرات بالسنة فى شهر نيسان وايلول وتشرين الثانى ومن اهمل ذلك يعد غير مؤمن بالمذهب اليزيدى

2-اذا لم يزر اليزيدى قبر الشيخ عدى بن مسافر ولو على الاقل مرة واحدة فى السنة15_20 ايلول يكون غير مؤمن

(انظر الى العجاب فى البند الثالث)

3_ يتحتم على كل يزيدى ان يفتش له كل صباح عند شروق الشمس على محل منزو بقدر ما يرى منه نور الشمس ويسجد له ولا يجوز ان يكون هناك مسلم او مسيحى او يهودى ولا غير وان اهمل يعد كافر

4- يجب على كل يزيدى ان يقبل يد اخيه الابدى او خادم المهدى ويد شيخه واذا ترك ذلك يعد كافر

5_هذا امر لا تجوزه شريعتنا لما يبدأ المسلمون كل صباح بالصلاة ويقولون (اعوذ بالله من ...........)فاءذا سمع احد منا وجب عليه اما ان يقتله او يقتل نفسه واذا لم يفعل ذلك يعد كافر

6_لما يموت احدنا يجب ان يحضر موته اخوه الابدى ويقول له هذه العبارة(انت ايها الساجد لملك طاووس تموت فى الايمان الموجود عليه اعنى الاءله السامى طاووس واذا اتاك احد وقال لك فى الاسلاميه او المسيحيه واليهوديه او فى ديانه اخرى لا تؤمن به ولا تتبعه لانك اذا عرفت ديانه اخرى ما عدا ديانه طاووس الذى تسجد له وتتبعها تموت غير مؤمن

7-عندنا ما ندعوا ببركه الشيخ عدى وذلك التراب الذى نأتى به من قبر الشيخ عدى فكل يزيدى لم يحمل شيئا من ذلك التراب معه ولم يأكل منه عند كل صباح يعد كافرا واذا مات احدنا وليس معه هذا التراب فيمون كافرا

8-يجب على الذين يقومون بفريضة الصوم ان يصوموا الا فى وطنهم

9_اذا سافر احد ابناء المله اليزيديه الى بلدة غريبه اكثر من سنه ثم يعود الى وطنه فلا يستطيع ان يعيش مع زوجته ولا يعطيه احد منا امرأة واذا فعل احد منا ذلك يعد كافر

10_من حيث اللباس فكما قلنا فى البند الرابع ان كل واحد له اخ الابدية وله اخت الابدية ولما يخيط احد منا قميصه لا يجوز ان يثقب الرقبة الا اخت الابدية بنفسها واذا لم تفتح هى ذلك لا يجوز لبس القميص واذا لبسه يعد كافر

البند 11 شبيه الى السابق من حيث غسل الثوب يجب ان يغسل فى الماء الموجود فى محراب الهالك عدى

12_ لا نستطيع ان نمشط رئسنا بمشط مسلم او مسيحى او يهودى او نحلق رئوسنا بموس غير مؤمن الا اذا غسلناه بماء الشيخ عدى

13- لا يجوز لليزيدى ان يدخل المرحاض ولا الحمام ولا يسوغ له ان يستعمل كأس او ملعقة قد استعملها مسلم

1اما بخصوص القوت فهو مختلف عن باقى المذاهب الاخرى فاننا لا نقدر ان ناكل السمك ولا القثاء ولا البامية ولا القرع ولا الفاصوليا ولا الملفوف ولا الخس

التوقيع
رئيس المله اليزيدية امير الشيخان حسين
رئيس قرية خطاره ايوب
رئيس قريه باقصره على
رئيس قريه سينا عبدو
رئيس قريه مام رشان سليمان
الرئيس الروحى للملة اليزيدية فى ناحية الشيخان شيخ ناصر
رئيس قرية موسكان مراد
رئيس قرية عين سفنى كركو
رئيس قرية بيان حسين
رئيس قرية خورزا نرمو
رئيس قرية دهكان حسن
رئيس قرية بعشيقة علو
رئيس قرية كبرتو طاهر
رئيس قرية كابارة كوجك كو
رئيس قرية يزدين شيخ خيرو


فتوى مفتي السلطنة العثمانية


سؤال وجه الى مفتى السلطنة العثمانية احمد مصطفى ابو السعود العامدى عن اليزيدية واليكم السؤال والجواب

السؤال: ما قول ائمتنا الحنفية والشافعية والمالكية والحنبلية وما جوابهم عن عسكر المسلمين اذا غزوا هؤلاء الطائفة الطاغية وقتلوهم او قتل احد من المسلمين بايديهم هل يكون قاتلهم غازيا ومقتولهم شهيدا افتونا مأجورين مثابين

الجواب: والله اعلم باصواب يكون قاتله غازيا ومقتولهم شهيدا لأن جهادهم وقتالهم وجهادهم اكبر وشهادة عظمى

-------

طقوس عبّاد الشياطين بالصور

http://www.bbc.co.uk/arabic/specials/images/167_yezidis/3163424_...yez03.jpg
أيزيديون يقبلون الارض لدى وصولهم الى معبد لالش . مراسيم عيد جه ما تتضمن فعاليات مختلفة ابرزها ذبح الثورو تراتيل دينية الى جانب زيارة قبر عدي مؤسس الديانة الايزيدية


http://www.bbc.co.uk/arabic/specials/images/167_yezidis/3164252_...yez08.jpg

ايزيديون في كهوف معبد لالش. للايزيدية كتابان مقدسان باسم ( الجلوة ) و ( مصحف رهش ) .

http://www.bbc.co.uk/arabic/specials/images/167_yezidis/3164020_...yez06.jpg
أيزيدي يقبل يد كاهن في عيد جه ما

http://www.mesopotamia4374.com/adad9/53_bestanden/image005.gif

معبد اليزيدية في سنجار



هنا ترجمة مقتضبة من كلام فضيلة الشيخ الدكتور ـ إبراهيم بن عامر الرحيلي ـ عن عدي بن مسافر
وأما هذه الرسالة فهي كما تقدم هي ** اعتقاد أهل السنة والجماعة } للإمام {عدي بن مسافر الأموي } وقد اختُلفَ في نسبه ومما جاء في ** البداية والنهاية لأبن كثير } أنه **** عدي بن مسافر بن إسماعيل بن موسى بن مروان بن أحمد بن مروان بن الحكم }} يرجع في نسبه إلى الخليفة( الرابع) من خلفاء( بني أمية) {مروان بن الحكم } . ولد هذا الإمام سنة " سبع وستين وأربعمائة " وتوفي على الراجح سنة "خمس وخمسين وخمسمائة" كما ذكر [ابن كثير]. وذكر{ ابن الأثير } أنه ولد سنة " سبع وسبعين وخمسمائة " والذي أعتمده المحقق هو القول الأول وهو قول "ابن كثير " . نشأ هذا الإمام على السنة وعرف بها , وقد أثنى عليه أهل العلم , ولعلي أنقل أو أقرأ عليكم ما نقله المحقق من وصف [ شيخ الإسلام] لهذا الإمام الجليل ** عدي بن مسافر } قال رحمه الله :- " والشيخ[ عدي] قدس الله روحه كان من أفاضل عباد الله الصالحين وأكابر المشايخ المتبعين وله من الأحوال الزكية والمناقب العلية ما يعرفه أهل المعرفة بذلك وله في الأمة صيت مشهور , ولسان صدق مذكور وعقيدته المحفوظة عنه لم يخرج فيه عن عقيدة من تقدمه من المشايخ الذين سلك سبيلهم كالشيخ الإمام الصالح " أبي الفرج عبد الواحد بن محمد بن على الأنصاري الشيرازي ثم الدمشقي " وكشيخ الإسلام " الهكّاري " ونحوهما , وهذه العبارات ذكرها [شيخ الإسلام] في سياق رسالته التي أرسلها إلى أتباع [عدي بن مسافر] وهي في( المجلد الثالث من مجموع الفتاوى ) كما سيأتي التنبيه على ذلك. نشأ هذا الإمام نشأة صالحة وكان أبوه صالحا متقشفا , عرف بالزهد والورع فاستفاد هذا الإبن من أبيه الإستقامة على الدين , فنشأ نشأة صالحة . ولد الإمام[ عدي بن مسافر] غربي[ دمشق] ثم تنقل في الأمصار , انتقل إلى [المدينة] وجاور بها أربع سنين ثم إلى[ بغداد] ثم إلى [الموصل] ثم إلى [أربيل] ثم استقر به المقام في جبال [هكّار] وهي قرية أو مدينة صغيرة فوق [الموصل] وكان جماعة من الأكراد يقطنون هذه القرية , فأقام عندهم وبدأ يُدرِّسُ ويعلمهم حتى نشأ له تلاميذ هم على عقيدته ثم إنه رحمه الله لم يتزوج ومات أعزب , فخلفه على درسه ابن أخيه ** أبو البركات بن صخر } الذي كان على طريقة [عدي بن مسافر] ثم خلف هذا ** عدي }و هو ابن[ أبي البركات بن صخر] و كان هو على طريقة أبيه وكان الإثنان على عقيدة [عدي بن مسافر] ثم خلف[ عدي] الثاني ابنه ** الحسن – أو حسن بن عدي } فانحرف[ حسن بن عدي] عن طريقة أسلافه
واتصل ببعض المتصوفة كـ ( ابن عربي ) واستفاد* منهم عقيدة المتصوفة والقول بوحدة الوجود فبدأ الغلو وبدأ الانحراف يتسلل إلى أتباع[عدي بن مسافر]ثم إن العلماء أدركوا خطورة هذا الإنحراف ونبهوهم إلى ما خالفوا فيه وكان من هؤلاء [شيخ الإسلام بن تيمية]الذي كانت ولادته بعد وفاة[حسن بن عدي]الذي قتل على أيدي[الرافضة]مخنوقا في السجن فكان[حسن بن عدي]هذا قد غلا في[عدي بن مسافر]غلواً قيل أنه بلغ به إلى درجة تأليه[عدىّ بن مسافر] وغلا في[يزيد بن معاوية]رضى الله عنه،وكان[عدىّ بن مسافر]أنه كان يحذر من الطعن في[معاوية] وفى ابنه[يزيد]وكان يعرف لـ[معاوية] قدره وأما[يزيد] فكان ينهى عن ذمه وسبه وكان معتدلاً في أمر[يزيد]،لكن لما نشأ من كان بعده ،وكان بداية الانحراف هو من هذا الرجل الذي لم يكن على طريقة أسلافه غلا في[ يزيد]حتى ذكر أهل العلم أنه كان يُؤلِّه[يزيد بن معاوية] وذكر بعضهم أنه كان يدَّعِي نُبُوَّتَهُ ،ثم عُرفت هذه الطائفة بعد أن كانت تُنسب لـ[عدىّ بن مسافر] بـ(اليزيدية) نسبةً إلى[يزيد بن معاوية] لما اعتقدوا ألوهيته , ورَدَّ بعض أهل العلم على الطائفتين بكتب بينوا فيها الرد على الرافضة الذين يؤلِّهون [على بن أبى طالب] وعلى اليزيدية الذين يؤلهون [يزيد بن معاوية] , وكان من هؤلاء العلماء الذين قاموا بواجب النصح شيخ الإسلام[ بن تيمية] الذي أرسل رسالةً إلى أتباع [عدىّ بن مسافر] بعد أن حصل فيهم الانحراف وهذه الرسالة تعرف بـ ( الوصية الكبرى ) وهى موجودة في المجلد الثالث من مجموع الفتاوى في نحو سبعين صفحة من صفحة (ثلاثٍ وستين وثلاثمائة ) إلى صفحة ( ثلاثين وأربع مائة ) فكانت هذه الرسالة ـ كانت هذه الوصية ـ التي أرسلها شيخ الإسلام يوصى أتباع عدىّ بن مسافر بطريقة الشيخ عدىّ وأنه كان على السنة يبين لهم أصول السنة ويبين ما كان عليه ذلك الإمام , ويبين ما هم فيه من انحراف يناصحهم مع الرفق بهم , وكان يصفهم بأنهم من المنتسبين للسنة , وهذا من الرفق بالمدعو ومن الرفق في النصيحة , وينبغي أن يُعرف أن هذه الطائفة التي تُعرف بـ(اليزيدية)أن الإمام[عدي بن مسافر] بريء من هذه العقيدة ومن هذه الطائفة , بل إن من خلفه على درسه كـ[أبي البركات] وابنه من بعده ( عدي الثاني ) كانا على عقيدة عدي بن مسافر وعدي بن مسافر بريء مما أحدث الناس بعده ،وفي هذا تنبيه مهم "إلى أن الإمام قد يكون على السنة وأن الأتباع قد ينحرفوا عن طريقته" فانحراف الأتباع لا يتحمله الأئمة , فانحراف الخوارج لا يتحمله (علي رضي الله عنه ) كما لا يتحمله من قبله كـ (عثمان رضي الله عنه ) ومن خالف" علي" من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ,وكذلك غلو الرافضة فـ[علي] رضي الله عنه منه بريء وكذلك الأئمة من بعدهم هم بريئون مما ينسب إليهم من الإعتقادات التي هم بريئون منها . ثم إنا نشرع في قراءة هذه الرسالة وهي التي صنفها أو أملاها الإمام عدي بن مسافر وكانت هذه النسخة التي بين أيدينا وهي المحققة على أصل،يرجع نسخه كما ذكر المحقق إلى أكثر من(مائة سنة)أو في حدود(مائة سنة وزيادة) من وفاة عدي بن مسافر رحمه الله ……فنشرع ونبدأ في قراءة هذه الرسالة ونسأل الله التوفيق .
وهنا على هذا الرابط شرح لعقيدته : http://www.sahab.net/sahab/showthread.php?postid=508788 (http://www.sahab.net/sahab/showthread.php?postid=508788)