المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفسير قول ابن عباس كفر دون كفر ..............


 


الرشيد_1
02 03 2007, 01:39 AM
تفسير قول ابن عباس فى الحكم بغير ما أنزل الله انه كفر دون كفر؟وصور الولاء للكافرين؟
http://www.h-alali.net/images/icon_favorites.gif حفظ في المفضلة (http://www.h-alali.net/f_open.php?id=02508426-dc20-1029-a62a-0010dc91cf69#)
http://www.h-alali.net/images/icon_tell.gif أرسل الموضوع (http://www.h-alali.net/sendto.php)
http://www.h-alali.net/images/icon_print.gif طباعة الموضوع (http://www.h-alali.net/f_print.php?id=02508426-dc20-1029-a62a-0010dc91cf69)


السائل: سائل
التاريخ: 13/12/2006
عدد القراء: 122 السؤال: تفسير قول ابن عباس فى الحكم بغير ما أنزل الله انه كفر دون كفر؟وصور الولاء للكافرين؟

جواب الشيخ:
السؤال:

ما هو تفسير قول ابن عباس فى الحكم بغير ما أنزل الله انه كفر دون كفر و هل هذا القول عام على كل من يحكم بغير ما أنزل الله ام هو خاص ؟ و هل قول ابن عباس هذا يحكم به على طواغيت هذا العصر ؟ و هل يشترط فى المبدلين لحكم الله بالكلية ان يكونوا مستحلين ؟ و ما حكم من يعتقد ان تبديل الشرع معصية أو كفر دون كفر و لا يكفر المبدل الا بالاستحلال؟ وما هي مظاهر الولاء للكافرين في هذا العصر ؟

*******************

جواب الشيخ:

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد :

يتبين الجواب ، بهذه النقول عن الأئمة المتقدمين والمتأخرين . قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله : ـ

"إن الحاكم إذا كان ديِّنًا لكنه حكم بغير علم كان من أهل النار، وإن كان عالمًا لكنه حكم بخلاف الحق الذي يعلمه كان من أهل النار، وإذا حكم بلا عدل ولا علم كان أولى أن يكون من أهل النار، وهذا إذا حكم في قضية معينة لشخص، وأما إذا حكم حكمًا عامًا في دين المسلمين، فجعل الحق باطلاً، والباطل حقًا، والسنة بدعة، والبدعة سنة، والمعروف منكرًا، والمنكر معروفًا، ونهى عما أمر الله به ورسوله، وأمر بما نهى الله عنه ورسوله، فهذا لون آخر، يحكم فيه رب العالمين وإله المرسلين، مالك يوم الدين الذي {له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون}"مجموع الفتاوى 35/388
=======================

قال ا بن القيم في إعلام الموقِّعين (1/85): ( ثم أخبر سبحانه أن من تحاكم أو حاكم إلى غير ما جاء به الرسول فقد حكّم الطاغوت وتحاكم إليه , والطاغوت كل ما تجاوز به العبد حدَّه من معبود أو متبوع أو مطاع , فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله أو يعبدونه من دون الله أو يتبعونه على غير بصيرة من الله أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة له ) .

===============

وقال العلامة محمد بن ابراهيم آل الشيخ : ( وأما الذي قيل فيه كفر دون كفر إذا حاكم إلى غير الله مع اعتقاده أنه عاص وأن حكم الله هو الحق فهذا الذي يصدر منه المرة ونحوها أما الذي جعل قوانين بترتيب وتخضيع فهو كفر وإن قالوا أخطأنا وحكم الشرع أعدل ) أ. هـ فتاوى محمد بن إبراهيم 12/280

=================

وقال العلامة الشيخ محمود شاكر رحمه الله في تعليقه على ما أورده الطبري في تفسير قوله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئـك هم الكافرون ) من قول أبي مجلز وهو تابعي ثقة لمن سأله من الإباضية عن معنى هـذه الآية وأرادوا أن يلزموه الحجة في تكفير الأمراء لأنهم في معسكر السلطان ، ولأنهم ربما ارتكبوا بعض ما نهاهـم الله عن ارتكابه فأجابهم أبو مجلز بقوله : (إنهم يعملون بما يعملون - يعنى الأمراء ، ويعلمـون أنه ذنب ! قال : بينما أنزلت هذه الآية في اليهود والنصارى ، قالوا : أما والله إنك لتعلم مثل ما نعلم ، ولكنك تخشاهم ! قال : أنتم أحق بذلك منا ، أما نحن فلا نعرف ما تعرفون ! قالوا : ولكنكم تـعرفونه ولكن يمنعكـم أن تمضوا أمركم من خشيتهم ! ) ( تفسير الطبري 6/252 ، 253 ) .

قال الشيخ محمود شاكر رحمه الله ( فلم يكن سؤالهم عما احتـج به مبتـدعة زماننا ، من القضاء في الأموال والأعراض والدماء بقانون مخالف لشريعة أهل الإسلام ، ولا في إصـدار قانون ملزم لأهل الإسلام ، بالاحتكام إلى حكم غير الله في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم فهذا الفعل إعراض عن حكم الله ، ورغبة عن دينه وإيثار لأحكام أهل الكفـر على حكم الله سبحـانه وتعالى ، وهذا كفر لا يشك أحد من اهل القبلة على اختلافهم في تكفير القائل به والداعي إليه .

والذي نحن فيه اليوم هو هجر لأحكام الله عامة بلا استثناء ، وإيثار حكم غـير حكمه في كتابه وسنة نبيه ، وتعطيل لكل ما في شريعة الله ، بل بلغ الأمر مبلغ الاحتجاج على تفضيل أحكام القانون الموضوع على أحكام الله المنزلة ، وإدعاء المحتجين بذلك بأن أحكام الشريعة إنما نزلت لزمان غير زماننا ، ولعـلل وأسباب انقضت فسقطت الأحكام كلها بانقضائها .

فأين هذا مما بيناه من حديث أبي مجلز ، والنفر من الإباضية من بني عمرو بن سدوس !! ( راجع تفسير الطبري بتحقيق أحمد شاكر 10/349 ) .

وقال في موضع آخر : ( لو كان الأمر على ما ظنوا في خبر أبي مجلز ، أنهم أرادوا مخالفة السلطان في حكم من أحكام الشريعة، فإنه لم يحدث في تاريخ الإسلام أن سن حاكم حكماً وجعله شريعة ملزمة للقضاء بها ، هذه واحدة ، وأخرى أن الحاكم الذي حكم في قضية بعينها بغير حكم الله فيها ، فإنه إما أن يكـون حكم بها وهو جاهل ، فهذا أمره أمر الجاهل بالشريعة ، وإما أن يكون حكم بها هوى ومعصية فهذا ذنب تناله التوبة وتلحقه المغفرة ، وإما أن يكون حكم به متأولاً حكماً يخالفه به سائر العلماء فهذا حكمه حكم كل متأول يستمد تأويله من الإقرار بنص الكتاب ، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإما أن يكون في زمن أبي مجلز أو قبله أو بعده حاكم حكم بقضاء في أمر ، جاحداً لحكم من أحكام الشريعة ، أو مؤثراً لأحكام أهل الكفر على أحكام أهل الإسلام، فذلك لم يكن قط فلا يمكن صرف كلام أبي مجلز والإباضيين إليه .

فمن احتج بهذين الأثرين وغيرهما في غير بابهما ، وصرفهما إلى غير معناهما رغبة في نصرة سلطان ، أو احتيالاً على تسويغ الحكم بغير ما أنزل الله وفرض على عباده ، فحكمه في الشريعة حكم الجاحد بحكم من أحكام الله : أن يستتاب ، فإن أصر وكابر وجحد حكم الله ، ورضي بتبديل الأحكام فحكم الكافر المصر على كفره معروف لأهل هذا الدين ) ( تفسير الطبري بتحقيق محمود شاكر : 10/358 ) .

============

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في جواب عن مسألة الحكم بغير ما أنزل الله :

(( الحكم بغير ما أنزل الله ينقسم إلى قسمين :

القسم الأول :
أن يُبطل حكم الله ليحل محله حكم أخر طاغوتي .

بحيث يلغي الحكم بالشريعة بين الناس ، ويجعل بدله حكم آخر من وضع البشر كالذين يُنحون الأحكام الشرعية في المعاملة بين الناس ، ويحلون محلها القوانين الوضعية ، فهذا لاشك أنه استبدال بشريعة الله سبحانه وتعالى غيرها ،وهو كفر مخرج من الملة ؛ لأن هذا جعل نفسه بمنزلة الخالق حيث شرع لعباد الله ما لم يأذن به الله ، بل ما خالف حكم الله عز وجل وجعله الحكم الفاصل بين الخلق ، وقد سمى الله تعالى ذلك شركاً في قوله تعالى : {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله } .

القسم الثاني :
أن تبقى أحكام الله عز و جل على ما هي عليه و تكون السلطة لها ، ويكون الحكم منوطاً بها ، ولكن يأتي حاكم من الحكام فيحكم بغير ما تقتضيه هذه الأحكام ، أي يحكم بغير ما أنزل الله .

فهذا له ثلاث حالات :

الحال الأولى : أن يحكم بما يخالف شريعة الله معتقداً أن ذلك أفضل من حكم الله وأنفع لعباد الله ، أو معتقداً أنه مماثل لحكم الله عز وجل ، أو يعتقد أنه يجوز له الحكم بغير ما أنزل الله ، فهذا كفر .

يخرج به الحاكم من الملة، لأنه لم يرض بحكم الله عز وجل ،ولم يجعل الله حكماً بين عباده .

الحال الثانية : أن يحكم بغير ما أنزل الله معتقداً أن حكم الله تعالى هو الأفضل والأنفع لعباده ، لكنه خرج عنه ، وهو يشعر بأنه عاص لله عز وجل إنما يريد الجور والظلم للمحكوم عليه ، لما بينه وبينه من عداوة ، فهو يحكم بغير ما أنزل الله لا كراهة لحكم الله ولا استبدال به ، ولا اعتقاد بأنه أي الحكم الذي حكم به أفضل من حكم الله أو مساو له أو أنه يجوز الحكم به ، لكن من أجل الإضرار بالمحكوم عليه حكم بغير ما أنزل الله ،ففي هذه الحال لا نقول إن هذا الحاكم كافر ، بل تقول إنه ظالم معتد جائر .

الحال الثالثة : أن يحكم بغير ما أنزل الله وهو يعتقد أن حكم الله تعالى هو الأفضل والأنفع لعباد الله ، وأنه بحكمه هذا عاص لله عز وجل ، لكنه حكم لهوى في نفسه ، لمصلحة تعود له أو للمحكوم له ، فهذا فسق وخروج عن طاعة الله عز وجل ، وعلى هذه الأحوال الثلاث يتنزل قول الله تعالى في ثلاث آيات :** و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } وهذا يتنزل على الحالة الأولى ** و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون } يتنزل على الحالة الثانية ** و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون } يتنزل على الحالة الثالثة . )) فقه العبادات ص(60،61 ).

==========

وقال الشيخ صالح الفوزان في كتاب التوحيد :
( حكم من حكم بغير ما أنزل الله ، قال تعالى ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) ، في هذه الآية الكريمة أن الحكم بغير ما أنزل الله كفر ، وهذا الكفــر تارة يكون كفرا أكبر ينقل عن الملة .

وتارة يكون كفرا أصغر لا يخرج عن الملة .

وذلك بحسب حال الحاكم ، فإنه إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب ، وأنه مخير فيه ، أو استهان بحكم الله تعالى ، واعتقد أن غيره من القوانين والنظم الوضعية أحسن منه ، وأنه لا يصلح لهذا الزمان ، أو أراد بالحكم بغير ما أنزل الله استرضاء الكفار و المنافقين ، فهذا كفر أكبــــــــر .

وإن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله وعلمه في هذه الواقعة ، وعدل عنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة فهذا عاص ، ويسمى كافرا كفرا أصغر .

وإن جهل حكم الله فيها مع بذل جهده واستفراغ وسعه في معرفة الحكم ، وأخطأ فهذا مخطئ له أجر على اجتهاده ، وخطؤه مغفور .

وهذا في الحكم في القضية الخاصة .

وأما الحكم في القضايا العامة فإنه يختلف .

قال شيخ الإسلام : ثم نقل كلام شيخ الإسلام المتقدم أول الفتوى .
كتاب التوحيد ص 39 طبعة دار إيلاف الكويت .

أمامظاهر الولاء للكفار في هذا العصر فمنهـــا :ـ * القتال معهم أو إعانتهم في القتال ضد الإسلام بأي نوع من أنواع الإعانة . * اتخاذهم بطانة يُقدم رأيهم ويُعظم شأنهم . * السماح لهم بالتأثير على القرار السياسي بما يعارض مصالح الاسلام والمسلمين ، فضلا عن التدخل في القرار بشكل مباشر. * تسخير اقتصاد البلاد الإسلامية لتغذية أطماعهم وخططهم . * تقديم زعماءهم ، ورموزهم على أنها قيادات مميّزة للبشريّة . * إحلال قوانينهم ومناهجهم بدل شريعة ومنهج الإسلام . * إلغاء حد من حدود الله ، أو تعطيل فريضة من فرائض الله إرضاءً لهم . * تمكينهم من الاستعلاء على بلاد الإسلام ، بتوفير القواعد والتسهيلات العسكرية والاستخباراتية ، وغيرهــأ. * الدعوة إلى إلغاء ما يدعو إلى بغض الكافرين من المنهاج التعليمية والإعلامية إرضاءً لهم . * إلغاء شعيرة الجهاد إرضاءً لهم . * الدخول والتعاون معهم في منظّمات الدعوة إلى وحدة الأديان ، ونحوها من الهيئات التي تنقض الولاء والبراء . * الاندماج معهم في اتحادات سياسية قائمة على ما يناقض العقيدة الإسلامية