المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصراع بين السلطة البعثية النصيرية الحاكمة والإسلام في سورية


 


الصفحات : [1] 2 3

الغازي الغزاوي
18 07 2006, 06:06 PM
الصراع بين السلطة البعثية النصيرية الحاكمة والإسلام في سورية


لم اكن انوي وضع هكذا موضوعات في هذا المنتدى الطيب و لكن جهل الكثير من المسلمين بحقيقة النظام السوري النصيري و اتباع الديانة النصيريية في سوريا يشكلون 5% او يزيد قليلا من عدد السكان و هؤلاء يتخذون امير المؤمنين علي بن ابي طالب ربا و من أمير المؤمنين عمر ابليس الابالسة و لهم الكثير من العقائد الباطلة الكافرة التي اتفق علماء الإسلام في مختلف العصور على انهم كفار كفار كفار !!!!
هذا النظام السوري النصيري الذي قتل و شرد مئات الالاف من المسلمين في سوريا المسلمة المباركة يحتاج الآن الى وقفة لفضحه امام من يظنون انه نظام الصمود العربي و غيرها من الآباطيل و هذا النظام الذي ضرب أهل السنة في لبنان في طرابلس و في تل الزعتر و في غيرها , قتل الموحدين من المسلمين و اعان الرافضة المجوس من حركة أمل و حزب الشيطان , هذا النظام الذي قتل بنان الطنطاوي ابنة الشيخ علي الطنطاوي و قتل مفتي لبنان حسن خالد و قتل الشيخ صبحي الصالح قتل كل من يدافع عن أهل السنة في لبنان و سوريا , هذا النظام الملعون الذي دخلت دباباته المسجد الاموي قي دمشق و قتل أكثر من 50 ألف مسلم في حماة المسلمة و هدم المدينة و قتل مشائخنا في حي الكيلاني و قتل مفتي حماة و قتل مروان حديد و قتل و شرد الالاف خارج سوريا و خان المصريين في عام 1967 بعد ان ورطها في الحرب , اقترب العقاب يا قتلة الشيخ معشوق الخزنوي
اقترب العقاب , و لن انسى ما قاله الشيخ عبد الله عزام عندما روى كيف كان يخرج النصيريين الكفار في مظاهرات ليقولوا فلينزل الله من على عرشه و ليجلس حافظ الأسد مكانه و الله لن ننسى مجازركم يا حماة اليهود و يا سفاحين يا من قتلتم خيرة شباب اهل السنة في سجن تدمر و حسبنا الله و نعم الوكيل و الآن نبدأ


---------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الصراع بين السلطة البعثية النصيرية الحاكمة والإسلام في سورية
(الحلقة الأولى)

الصراع مع حزب البعث الحاكم

المشكلة الكبرى التي واجهها الإسلاميون ودفعوا ثمنها، هي أنهم لا يتصورون أن الجيش الذي يُبنى ليحمي الوطن، يمكن أن يكون وسيلةً للقفز إلى السلطة، وأنّ الدّبابة يمكن أن تحلّ محلّ صندوق الاقتراع!.. هذا التصوّر الذي عمل به الآخرون، فتمكّنوا من السيطرة على مقاليد الجيش والآلة العسكرية التي فرضوا من خلالها أنفسهم على الوطن والشعب، وأزاحوا عن الخارطة الوطنية كل القوى السياسية التي يمكن أن تنافسهم!..
كان الوطن يموج بالحركة والحيوية والنشاط والأمن والأمان .. إلى أن جاءت صبيحة الثامن من آذار عام 1963م، فوَأَدَ الانقلابُ العسكري البعثيّ كل ما كان، وأُدخِلَت البلاد في نفقٍ مظلمٍ، ما تزال تعاني من وطأته حتى الآن!..
أولاً : نُذُر الصراع وأسبابه

إنّ خلاف الإسلاميين مع النظام السوري الحاكم، كان في الأصل جزءاً من الخلاف بين الفكر العلماني والفكر الإسلامي، إلى أن استأثر حزب البعث بالسلطة عام 1963م، واتبع أساليب القمع والإرهاب ضد خصومه السياسيين، وقام بخطواتٍ استئصاليةٍ ضد الحركات الإسلامية عامةً في سورية، وذلك تنفيذاً لمقرراتٍ حزبيةٍ بعثيةٍ اتخذت منذ عام 1965م وما بعده، إذ صُنّفت بموجبها الحركات الإسلامية ضمن القوى الرجعية المضادة للثورة، فبدأت حملات التصفية، وفُتحت المعتقلات لأبناء الحركات الإسلامية والإسلاميين، وقد كانت حالة الطوارئ والأحكام العرفية المفروضة على البلاد منذ عام 1963م، وأساليب القمع ومحاولات استئصال الآخر التي اتبعها النظام .. كانت الخطأ الأكبر والأول الذي أسّس للصراع بين الطرفين، كما أنّ الحرب المعلنة على الحركات الإسلامية وعلى الإسلاميين وتهديدات النظام لهم بالتصفية، والشروع في تنفيذ تهديداته بحقهم، واتهامهم اتهاماتٍ باطلة، وتحميلهم مسؤولية أحداثٍ واعتداءاتٍ لا علاقة لهم بها، واستمرار الاعتقالات والتصفيات في السجون، والإعدامات الظالمة من غير محاكمات، وفرض القانون رقم (49) لعام 1980م، الذي يحكم بالإعدام على كل مَن ينتسب إلى جماعة الإخوان المسلمين (مجرد الانتماء)، واستمرار الملاحقات داخل الوطن وخارجه، وتنفيذ المجازر الجماعية العديدة التي باتت معروفةً للجميع، كمجزرة سجن تدمر، ومجازر حماة، وحلب، وجسر الشغور، و.. كل ذلك قاد إلى حالة الاحتقان القصوى، ثم إلى تفجّر الصراع بين الطرفين!..
ثانياً : انقلاب البعث وبداية احتدام الصراع (في عام 1963م)

لقد كان انقلاب الثامن من آذار عام 1963م كارثةً حقيقيةً ما تزال سورية تعاني منها حتى اليوم، إذ أدخِلَت البلاد في نفق حكم الحزب الواحد المنفرد المتسلط القمعيّ، فقُمِعَ الإنسان السوريّ على نحوٍ لم يسبق له مثيل في تاريخه، وأُدخِلَت سورية في مرحلة تدمير البنية التحتية الأساسية للمجتمع، عبر صراعاتٍ طبقيةٍ اتخذت فيما بعد الصبغة الطائفية الواضحة، حين فتح حزب البعث الباب على مصراعيه أمام الأقليات الطائفية، لتمسك بزمام الأمور ومفاصل القوّة الحقيقية والسلطة في البلاد، وبدأت تظهر الحالة العدائية الحزبية للإسلام، عبر تحدي قِيَمِه وعقيدته، وإكراه الناس على عقائد وسلوكياتٍ معاديةٍ لعقيدة الإسلام، وعبر منهجٍ تدميريٍ ثابتٍ أصيلٍ تمتعت به كل الحكومات المتعاقبة .
كان قفز حزب البعث إلى السلطة نقطة انعطافٍ خطيرةٍ في تاريخ سورية، فقد عمد إلى مصادرة الحريات العامة، وحلّ الأحزاب السياسية، وإغلاق الصحف والمجلات ومنابر الرأي، وفرض الأحكام العرفية، واحتكار وسائل الإعلام، وإلغاء كل دورٍ للمعارضة السياسية!.. فقد بدأ في سورية حكمٌ فرديّ، عطّل الحياة السياسية، ولاحق الأحرار وأصحاب الرأي المخالف وطاردهم، وأعلن قوائم طويلةً للإقصاء المدنيّ، كان ضحاياه مئات رجال الفكر والدين والسياسة، وتشبّث بالشعارات والأدبيّات الاستبدادية، وتبنّىعقيدة (العنف الثوري) لتصفية خصومه المخالفين له في الرأي، ولم ينجُ من عواقب هذا السلوك حتى رجال البعث أنفسهم، عبر التصفيات المصلحية التي جرت بينهم، والانقلابات العسكرية التي وقعت من قِبَل بعضهم على بعضهم الآخر!..
أمام شدّة الهجمة القمعية، وتحت وطأة الاستبداد الدمويّ، التي بدأت بفرض قانون الطوارئ الصادر بالأمر العسكري رقم (2) وتاريخ (8/3/1963م)، أمام ذلك كله .. أخلى كثير من القوى السياسية الساحةَ، وتُرك المجتمع السوريّ وحده يواجه البطش والتنكيل وعمليات التضليل الأيديولوجي والفكري!.. لكنّ الحركة الإسلامية على الرغم من أنها كانت في رأس قائمة الاستئصال .. فقد وَعَتْ أنها دخلت مرحلةً صعبةً قاسيةً من التحدي الفكري والعقدي والنفسي، فقرّرت خوض الصراع الشامل المفروض : فكرياً ودعوياً وعقدياً وتربوياً، وذلك من منطلق أنّ الدعوة فرض عينٍ على كل مسلم، وأنّ الدفاع عن عقيدة المجتمع السوري وإسلامه واجب شرعيّ لا يمكن التخلي عنه، وهذا ما بدأ يطبع الفكر الإسلاميّ وحركة الإسلاميين بطابعٍ مميّز، مختلفٍ عن سائر العهود الماضية السابقة لهذه المرحلة، كما فرض على الحركة طابع التنظيم السرّي مع المحافظة على علنية الدعوة، وذلك لتحفظ أبناءها من شرّ الاستبداد، وتحافظ في نفس الوقت على مسيرة العمل الدعويّ الإسلاميّ .
ثالثاً : تسخين الصراع في المراحل الأولى من حكم البعث (حتى عام 1970م)

تميزت هذه الفترة من حكم البعث بثلاث ميزات رئيسية :

الأولى : بطش السلطة بالقوى المعارضة لاسيما الناصريين والإسلاميين .
الثانية : وقوع سلسلةٍ من التصفيات والانقلابات الانشقاقية داخل حزب البعث نفسه، انتهت إلى إقصاء مؤسّسي الحزب الأصلاء وملاحقتهم، من مثل : (ميشيل عفلق، وصلاح البيطار، وشبلي العيسمي، ..)!..
الثالثة : اشتداد زحف الأقليات الدينية (لاسيما النصيريين) باتجاه الحزب والجيش، والسيطرة عليهما، وقد تُوِّج ذلك بحركة الضابط النصيري (صلاح جديد) في 23 من شباط عام 1966م، ثم بحركة الضابط النصيري وزير الدفاع (حافظ الأسد) .

إنّ السيطرة الطائفية على أهم مراكز القوة في الحزب والجيش السوري كان قد دُبِّر بليل، فمنذ عام 1959م، تشكّلت اللجنة العسكرية للحزب (على الرغم من قرار حلّه في عهد الوحدة) من خمسة ضباط، ثلاثة منهم نصيريون، هم (محمد عمران وصلاح جديد وحافظ الأسد)، واثنان إسماعيليان، هما : (عبد الكريم الجندي وأحمد المير)!.. وبعد انقلاب آذار في عام 1963م، تم توسيع تلك اللجنة العسكرية، ليصير عدد أعضائها خمسة عشر عضواً .
إن التصفيات التي وقعت في صفوف الحزب ومراكز القوى، آلت أخيراً باللجنة العسكرية إلى ثلاثةٍ من الطائفيين النصيريين، هم : (محمد عمران، وصلاح جديد، وحافظ الأسد)، وانتهت أخيراً في عام 1970م، إلى (حافظ الأسد)، الذي كرّس نظاماً طائفياً، بعد أن تغلغل أبناء الطائفة النصيرية –فضلاً عن الحزب والجيش- في كل مرافق الدولة السياسية والاقتصادية والأمنية .
من القضايا المهمة التي وقعت في هذه الفترة (1963-1970م)، وكان لها الأثر الكبير في تحديد معالم الصراع بين الإسلاميين والبعث النصيري الحاكم، ما يلي :

أولاً : تصعيد السلطة لدرجة الصراع مع الإسلاميين، بتعرّضها الاستفزازيّ للمسلمين وعقيدة الإسلام، ومن الإجراءات والسلوكيات التي مارستها السلطة :

1- إلغاء كلمة (مسلم) من البطاقة الشخصية .
2- تحويل مالية وزارة الأوقاف (ذات الموارد الضخمة) إلى الموازنة العامة، وبيع ممتلكاتها بأسعارٍ زهيدة، استغلها أعضاء السلطة المتنفذة، وأصبحوا من كبار الأثرياء .
3- إلغاء علامة مادة التربية الإسلامية من مجموع علامات الشهادتين الإعدادية والثانوية .
4- تعديل مادتي التربية الإسلامية والتاريخ بشكلٍ ضارٍ سافر .
5- التحرك نحو إلغاء المدارس الشرعية .
6- الاعتداء على القرآن الكريم في بعض المحافظات، لاسيما في حماة ودمشق .
7- الاعتداء على بعض مدرّسي التربية الإسلامية، ونقل عددٍ منهم من مدارسهم نقلاً تعسّفياً .
8- طعن أحد مؤسّسي حزب البعث، هو (زكي الأرسوزي).. طعنه بالإسلام في مقالةٍ كتبها في مجلة (جيش الشعب)، التي تحدث فيها عما سمّاها بـ (أسطورة آدم)!..
9- السخرية من الإسلام والمسلمين في مجلة (الفجر)، بنشر صورة حمارٍ على رأسه عمامة!..
10- نشر مقالةٍ استفزازيةٍ في مجلة (جيش الشعب) الصادرة عن إدارة التوجيه المعنوي للجيش والقوات المسلحة، بقلم (إبراهيم خلاص) بتاريخ (25/4/1967م)، وفيها دعا إلى (وضع الله -جل جلاله- والأديان .. في متاحف التاريخ)!..
11- اعتقال مجموعةٍ كبيرةٍ من رموز الحركة الإسلامية وقادتها في عام 1964م.
12- اعتقال مجموعةٍ كبيرةٍ أيضاً من رموز الحركة الإسلامية وقادتها في عام 1967م، وعدم الإفراج عنهم إلا بعد انتهاء حرب حزيران وهزيمتها.
13- وقوع كارثة هزيمة حرب حزيران في عام 1967م، التي ضاعت فيها الجولان والجبهة المنيعة جداً، حين أمر وزير الدفاع النصيري (حافظ الأسد) الجيشَ بالانسحاب الكيفي، بعد أن أعلن في الإذاعة ببلاغٍ عسكريٍ رسميٍ ممهورٍ باسمه (وزيراً للدفاع) وبتوقيعه .. سقوط عاصمة الجولان : (القنيطرة)، بيد الجيش الصهيوني، وذلك قبل سقوطها فعلياً بحوالي عشرين ساعة .
14- إسراع حكومة البعث النصيري بإعدام الجاسوس الصهيوني (إلياهو كوهين)، بعد افتضاح علاقته برموز السلطة، وذلك تغطيةً لمن وراءه .
15- تنظيم الحزب النصيري الحاكم ميليشياتٍ عماليةٍ وجمعياتٍ فلاحيةٍ ومنظماتٍ طلابية، وشحنها بمبادئه وأهدافه المعادية للإسلام والمسلمين، وبأحقاده ضد أبناء الوطن المخالفين له بالرأي .
16- صدور قراراتٍ عن المؤتمر القطري الثامن لحزب البعث المنعقد في عام 1965م، التي (تعتبر الحركات الإسلامية ظاهرةً خطيرة، وأنّ الموقف منها ينبغي ألا يكون مقتصراً على الأسلوب العادي الذي يُتَّبَع مع الحركات التقليدية)!..
17- تصريح الضابط النصيري (حافظ الأسد) من (ثكنة الشرفة) في حماة عام 1964م، بأن نية الحزب تتجه باتجاه تصفية المعارضين جسدياً، حين قال : (سنصفّي خصومنا جسدياً)!..

ثانياً : وقوع بعض الصدامات بين الإسلاميين من جهة .. وبين السلطات البعثية الحاكمة من جهةٍ ثانية، ومن هذه الصدامات :

1- الاضطرابات والاحتجاجات الدامية، التي وقعت في عددٍ من المدن السورية الكبرى، بسبب مقالة (إبراهيم خلاص) التي تطاول فيها على الذات الإلهية .
2- اندلاع ثورة حماة الأولى (ثورة جامع السلطان) في عام 1964م، التي استشهد فيها أكثر من خمسين شخصاً من الإسلاميين، واعتقل عدد كبير منهم، وحُكِمَ على بعضهم بالإعدام، من مثل : (مروان حديد، وعبد الجبار سعد الدين، و..)، وهُدِمَ جامع السلطان بالسلاح فوق رؤوس المصلين!..
3- تصدي مجموعاتٍ من الإسلاميين (كتائب محمد) للسلطة في عام 1965م، بعد اقتحام الحرس القومي البعثي الجامعَ الأمويَ في دمشق بالدبابات والسلاح، وسقوط العشرات من القتلى والجرحى، واعتقال المئات من الشباب المسلم .

لقد أفرزت هذه الفترة من تاريخ سورية (1963-1970م) وضعاً سياسياً شاذاً، فقد انتُهكَت الوحدة الوطنية بصورةٍ بشعة، وبدأ الطائفيون يتخندقون حول الحكم البعثي الذي أصبح طائفياً، إلى أن انتهت مقاليد الأمر إلى اللجنة العسكرية الطائفية النصيرية الثلاثية (عمران وجديد والأسد)، فاستأثر أعضاؤها بحكم سورية –حقيقةً وواقعاً- من بابها إلى محرابها؟!.. ثم وقعت التصفيات بين رؤوس مثلث الطائفيين النصيريين، فآلت الأمور أخيراً إلى (حافظ الأسد)، الذي حوّل الحكم في سورية إلى حُكمٍ طائفيٍ نصيريٍ عائليٍ وراثيٍ بشكلٍ مطلق!..
يتبع إن شاء الله

* * *

أخوكم : سفيان

الغازي الغزاوي
18 07 2006, 06:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الصراع بين السلطة البعثية النصيرية الحاكمة والإسلام في سورية
(الحلقة الثانية)

رابعاً : تبلور الصراع واشتداده في عهد حافظ الأسد (1970-2000م)

لقد بيّنا آنفاً، بأنّ حزب البعث قفز إلى السلطة عن طريق تغلغله في الجيش، وأنّ الأقليات الطائفية تغلغلت في الحزب والجيش، ثم قفز النصيريون الذين لا تتجاوز نسبتهم (8%) من عدد سكان سورية .. قفزوا إلى الحزب والجيش والسلطة، ثم قفز وزير الدفاع النصيري (حافظ الأسد) لاستلام الحكم، بعد أن قام بمجموعة تصفياتٍ ضد منافسيه وشركائه، منها :

1- قام بتاريخ (16/11/1970م) بانقلابٍ عسكريٍ داخل السلطة الحاكمة، اعتقل بموجبها (بالتعاون مع مؤيديه وأشدهم تأييداً كان رئيس الأركان مصطفى طلاس) العناصر المناوئة له من كبار رجال السلطة، على رأسهم : رئيس الجمهورية (نور الدين الأتاسي)، واللواء (صلاح جديد)، ورئيس الوزراء (يوسف زعيّن)، ثم دعا الشعب (أي حافظ الأسد)، لانتخابه مرشحاً وحيداً لرئاسة الجمهورية!..
2- احتل الانقلابيون بقيادة (حافظ الأسد) مكاتب الحزب والمنظمات الشعبية .
3- أمر الأسد باعتقال قادة الحزب، خاصةً أعضاء المؤتمر القومي الاستثنائي، الذين كانوا قد أعفوه مع زميله رئيس الأركان (مصطفى طلاس) من منصبيهما، وقد هرب أعضاء المؤتمر المذكور إلى لبنان .
4- تخلّص من رئيس مخابرات الأمن القومي (عبد الكريم الجندي)، وادعى انتحاره .
5- دبّر بتاريخ (4/3/1972م)، اغتيال شريكه في اللجنة العسكرية الثلاثية (محمد عمران)، في (طرابلس - لبنان) .

منذ سيطرته على رأس هرم السلطة، بدأ (حافظ الأسد) بصياغة المجتمع السوري صياغةً مخالفةً لدين الشعب وعقيدته وتوجّهاته الفطرية الإسلامية، باتجاه التغريب والضلال والفساد والانحراف عن الإسلام، فكرياً وثقافياً وعقدياً وتعليمياً وإعلامياً وتربوياً واجتماعياً وأخلاقياً، وسخّر أجهزة الدولة وأجهزة الحزب كلها لسلخ الأمة عن قِيَمِها وإسلامها!.. ولفهم حقائق الصراع مع النظام الحاكم في هذا العهد (منذ عام 1970م)، وتسهيلاً للتقصي والبحث .. فإننا سنجزّئ هذه المرحلة من الصراع ما بين الإسلام والنظام الحاكم، إلى ثلاث مراحل :

1- المرحلة الأولى (1970-1979م) : تكامل عوامل الصراع .
2- المرحلة الثانية (1979-1982م) : الانفجار الشامل .
3- المرحلة الثالثة (1983-2000م) : الصراع السياسي والإعلامي والأمني .


1- المرحلة الأولى (1970-1979م) : تكامل عوامل الصراع

على الرغم من أن الحركة الإسلامية في هذه المرحلة لم تقم بأية معارضةٍ عنيفة، فإنّ سجون النظام لم تخلُ من المعتقلين الإسلاميين، الذين كانوا يتعرضون لأسوأ الظروف والتعذيب الجسدي والنفسي والإذلال والقهر، وأحياناً للتصفية الجسدية كما حصل في عام 1976م مع الشهداء : (حسن عصفور، ومروان حديد)، والفتاة المسلمة الشهيدة (غفران أنيس)، وغيرهم .
كانت هذه المرحلة فترةً خصبةً بالنسبة للحركة وللعمل الإسلامي والدعوي بشكلٍ عام، فقد توافرت للدعوة الإسلامية (في المجتمع السوري) بيئة مستجيبة وحماس واضح للإسلام وللالتزام، ومن أبرز ما ميّز هذه المرحلة، على مستوى العمل الإسلاميّ الدعويّ، ما يلي :

1- اتساع نشاط الإسلاميين اتساعاً كبيراً، إذ انتشرت المساجد والدروس الدينية وخطب الجمعة التي يقوم بها العلماء والدعاة، واستُقطِبَت شرائح عدة من المجتمع، وأعداد كبيرة من مرحلة الشباب (ذكوراً وإناثاً)، خاصةً من المرحلتين الثانوية والجامعية .
2- اتخاذ المناسبات الدينية أشكالاً تظاهريةً شديدة الزخم، وكانت تبدو كأنها مهرجانات ضخمة تعمّ سائر أرجاء البلاد والمجتمع .
3- اتساع ظاهرة احتفالات الأعراس الإسلامية في المساجد، إذ تحولت إلى مناسباتٍ دعويةٍ علنية، زادت من استقطاب شباب الأمة وشاباتها باتجاه الإسلام .
4- اتساع ظاهرة انتشار الكتب الإسلامية بشكلٍ كبير، على الرغم من الرقابة وسياسة منع تداولها التي كانت تُفرَض عليها من قبل السلطات الحزبية والنظام الحاكم، وكذلك انتشار ظاهرة (الأناشيد الإسلامية) عبر أشرطة الكاسيت، انتشاراً واسعاً (أشرطة أبي الجود وأبي مازن وأبي عبد الله البربور)، إذ أصبحت سمةً بارزةً للنشاط الدعوي الإسلامي، وقد لعبت هذه الأشرطة والأناشيد دوراً كبيراً، في تعويض الشباب المسلم عن الأغاني الماجنة، وفي تزكية نفوسهم وتحفيزها ضد الظلم والظالمين .
5- ازدياد نشاط الحركة الإسلامية في عقد الندوات والمحاضرات الأدبية والعلمية، خاصةً في المراكز الثقافية التي تديرها الدولة، بالتعاون مع أصدقاء الإسلاميين في هذه المراكز .
6- المشاركة في جزءٍ كبيرٍ من الأنشطة الخيرية للمجتمع السوري، ودعمها بالمال والمتطوعين من الإسلاميين .
7- اتساع حركة تداول المجلات الإسلامية، السورية (مثل مجلة حضارة الإسلام) أو غير السورية التي كانت تدخل سراً إلى البلاد، من مثل : (مجلة الدعوة المصرية، ومجلة المجتمع الكويتية) .
8- الاتساع الكبير لشريحة المدرّسين الإسلاميين في المدارس والجامعات، الذين كان لهم دور كبير في الدعوة الإسلامية والتنظيمية والتوسع الأفقي .
9- بروز ظاهرة ازدياد أعداد الإسلاميين من الأطباء والمهندسين والصيادلة والمحامين، وكان لبعضهم دور بارز في النقابات المهنية، التي كان لها -في المراحل اللاحقة- دور مهم في التصدي لظلم السلطة ونهجها القمعيّ الاستئصاليّ .
10- كان الانتشار الواسع للإسلام ودعاته ومؤيديه والمتعاطفين معه، يرافقه -بدرجاتٍ متفاوتة- سعي جاد للضبط التنظيمي، ولترشيد العمل والحركة.
11- شاركت الحركة -بشكلٍ غير مباشرٍ- في بعض الانتخابات النيابية، ونجح بعض مرشّحيها في هذه الانتخابات، ودخلوا (مجلس الشعب)، ومن هؤلاء : الدكتور (زين العابدين خير الله) نقيب أطباء سورية، والشيخ الدكتور (إبراهيم سلقيني) عميد كلية الشريعة في جامعة دمشق .

كانت الحركة الإسلامية في هذه المرحلة تسعى لبناء قاعدةٍ نخبويةٍ حيوية، لقيادة عملية تنوير المجتمع المسلم أصلاً.. على أسسٍ إسلامية، وبناء المجتمع المدنيّ القادر على صيانة حقوق المواطن السوريّ، مهما كان دينه أو جنسه أو عِرْقه أو مذهبه أو اتجاهه السياسيّ، فالوطن لكل أبنائه، يشتركون كلهم في بنائه ونهضته وتطويره!.. وكان الإسلاميون وأصحاب الرأي والفكر منهم، يعملون دائبين على دحض مفتريات ما كان يُعرَف بالاشتراكية العلمية، ومرتكزاتها المادّية الإلحادية الغريبة عن المجتمع السوريّ المسلم، وإفرازاتها الاستبدادية والشمولية، ويبشّرون بالمنهج الإسلامي منهجاً وسطياً بديلاً، يحمل كفاءته وروح أمّتنا وحضارتها على كل صعيد!.. واستمرت الحركة الإسلامية في تأدية رسالتها العقدية والحضارية والوطنية، دعوةً إلى الخير والبرّ والإحسان، وتنديداً بالفساد والاستبداد والانحراف، بالحكمة والموعظة الحسنة، وقد نجحت فعلاً في استقطاب النُخَبِ المتقدّمة في المجتمع، العلمية والثقافية، التي تركت بصماتها وآثارها العميقة على النقابات والمؤسّسات العلمية والثقافية، على الرغم من رقابة النظام الصارمة، وقمعه واستبداده!..
أمام هذا التقدم الذي أحرزته الحركة، واتساع رقعة جماهيرها العريضة، ازداد حنق النظام عليها وعلى أبنائها، وبدأ بالتضييق على الإسلاميين من أبناء الشعب، وفق خطةٍ منهجيةٍ استفزازية، كان هدفها الأساس : تفجير الوضع الداخلي للمجتمع، لإجهاض أي نشاطٍ أو نجاحٍ يمكن أن تحققه الحركة الإسلامية في سورية، وكان قرار الحركة السياسي واضحاً، هو : ألا تنجرّ وراء هذه الاستفزازات مهما بلغت شدة المحنة، وأن تبذل كل الجهد لاحتوائها .. لكن النظام كان له رأي آخر، بل هدف آخر، هو: تفجير المجتمع السوريّ من داخله، لتسهيل السيطرة عليه، وكبح جماح سيره المطّرد باتجاه الحرية الحقيقية وإزاحة كابوس البطش والقمع والتسلّط وأحادية الحكم والسلطة .. عن كاهله!.. فكيف كان نهج النظام وتخطيطه وتنفيذه .. تجاه كل ذلك في هذه المرحلة (1970-1979م)؟!..

1- تنفيذ منهجٍ استئصاليٍ ثابتٍ في الجيش السوري، الذي حوّله النظام إلى ساحةٍ متخمةٍ بالصراع الحزبيّ والطائفيّ والفئويّ، فتم إبعاد كل الخصوم السياسيين عن الجيش، كالضباط الذين عارضوا سياسة فك الاشتباك في الجولان، ومناوئي التدخل العسكري في لبنان ضد الفلسطينيين والمسلمين، (تمت إحالة مئتي ضابطٍ على التقاعد المسبق عام 1978م، ونقل أكثر من أربع مئةٍ وخمسين ضابطاً إلى أماكن جديدةٍ في الجيش في عام 1979م) .. وكذلك تنفيذ عمليات الاختطاف والاغتيال ضد الضباط الشرفاء والعسكريين الإسلاميين، من مثل : (دريد المفتي، وخليل مصطفى بريز، وعلي الزير، وأحمد الحميّر، وغيرهم..)!.. يضاف إلى ذلك تنفيذ سياسةٍ ثابتةٍ داخل الجيش، في محاربة الشعائر الإسلامية، والحض على الكفر، والمجاهرة بالمعاصي والكبائر، انطلاقاً من مقرراتٍ بتنفيذ نهج (تبعيث) الجيش والتعليم والإعلام .
2- تنفيذ سياسة سلخ الأمة عن دينها وعقيدتها، وكان أبرز ما فعله النظام على هذا الصعيد، إصدار دستورٍ علمانيٍ للبلاد (في عام 1973م)، يحتوي على عيوبٍ كثيرةٍ لم يسبق لها مثيل في أي دستورٍ سابقٍ لسورية، وكان أهم تلك العيوب : تجاهل دين الدولة، ودين رئيس الدولة (الإسلام)!.. ما أدى إلى نشاطٍ إسلاميٍ واسعٍ في طول البلاد وعرضها، لمعارضة الدستور الجديد الذي سمي بالدستور (الدائم)، ووقعت الاضطرابات لاسيما في الجامعات، وقاد العلماء والمشايخ والمثقفون ورجال الفكر والقانون حركةَ معارضةٍ نشطةٍ واسعةٍ في المحافظات السورية الكبرى (دمشق وحمص وحماة و..)، فقابلها النظام بحملة قمعٍ وحشيٍ عنيف، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى، وإلى اعتقال أعدادٍ كبيرةٍ من الإسلاميين والعلماء والمشايخ، وقد استمر اعتقالهم من بضعة أسابيع لبعضهم، إلى بضع سنواتٍ لبعضهم الآخر (الشيخ سعيد حوا، والشيخ محمد علي مشعل، والشيخ فاروق بطل) .
3- دخول النظام في حرب تشرين (1973م) مع الكيان الصهيوني، بوضعٍ داخليٍ متفجّر، وضاع نتيجتها عدد كبير من قرى الجولان (36 قرية) التي لم يحتلها الصهاينة في حرب حزيران (1967م)، ثم دخل في مفاوضاتٍ مع العدو الصهيوني، أعاد الأخير إليه مدينة (القنيطرة) مهدّمة ومنـزوعة السلاح، وأفرج النظام عن الجواسيس اليهود في السجون السورية، بموجب المرسوم المؤرخ في (25/2/1974م) المنشور في الجريدة الرسمية، فيما بقي بعض أبناء شعبنا الوطنيين المخلصين رهن الاعتقال والتنكيل والسجن!.. ثم قام بالتوقيع على اتفاقية فك الاشتباك مع العدو الصهيوني بتاريخ (30/5/1974م)، واستمر في الموافقة على تمديد بقاء القوات الدولية في الجولان كل ستة أشهر حتى اليوم .
4- تمزيق الروابط الأسرية عبر منظمة (الاتحاد النسائي البعثية)، وباسم (حرية المرأة)، وإطلاق العنان لزبانية النظام، لنهش أعراض النساء سراً وعلانيةً، ولممارسة كل أنواع الفجور والفساد الخلقي، لدرجة اختطاف بعض الحرائر من الشوارع .
5- تنفيذ خططٍ لبثّ مبادئ الكفر والإلحاد في المناهج الدراسية، وتشويه مناهج التربية الإسلامية، وتمجيد الحركات الهدّامة كحركة (القرامطة) وغيرها، ونقل المدرسين الأكفياء إلى دوائر لا تمتّ إلى اختصاصاتهم بِصِلة، كدوائر التموين والبلدية والإسكان .. وتحريض الطلاب على أساتذتهم للتجسس عليهم، ووضع خططٍ لإغلاق المعاهد الشرعية، والحؤول دون تعيين المدرّسين المسلمين والمدرّسات المسلمات في سلك التعليم، وفرض نظام (طلائع البعث) لأطفال المرحلة الابتدائية، ونظام (الشبيبة البعثية) للمرحلتين الإعدادية والثانوية .. لإفساد عقيدة الأجيال وتدمير أخلاق أبناء المسلمين وبناتهم، وإجبار التلاميذ على الانتساب إلى هذه المنظمات الفاسدة والالتحاق بمعسكراتها السنوية، المختلطة في بعض الأحيان، وذلك بقوة القانون .. وإفساد التعليم الجامعي بتسليط عناصر الحزب على اتحاد الطلاب وهيئات التدريس الجامعي، وإقرار التعليم المختلط، وتسريح أكثر من خمس مئة مدرّسٍ ومدرّسةٍ من مختلف المراحل الدراسية، بعملية إقصاءٍ واسعةٍ في قطاع التعليم طالت معظم الإسلاميين، وتسريح عددٍ من أساتذة جامعة دمشق الإسلاميين (المرسوم رقم 1249 بتاريخ 20/9/1979م)، وعددٍ آخر من أساتذة جامعة اللاذقية وموظفيها (المرسوم رقم 1250 بتاريخ 20/9/1979م)، ونقل عددٍ من أساتذة جامعة حلب إلى وظائف وأعمالٍ أخرى (المرسوم رقم 1256 بتاريخ 27/9/1979م) .
6- نهب ميزانية الدولة من قِبَلِ رجال السلطة والمتنفّذين من أقربائهم وعائلاتهم وحاشيتهم، وبناء القصور الفارهة الكثيرة في سورية وخارجها، وتسليم مؤسسات القطاع العام وشركاته للمرتزقة واللصوص من عصابة الحكم النصيري البعثي، ما أدى إلى إفلاس معظم هذه المؤسسات، وطبع العملة بلا رصيد، ونهب واردات النفط التي لم يسمح النظام بإدخالها في حسابات ميزانية الدولة، بل في حسابات رئيس النظام وعائلته وزبانيته، ونشر الفساد والرشاوى بشكلٍ مذهلٍ في كل قطاعات الدولة الاقتصادية، وعلى كل المستويات الوظيفية العليا والدنيا .
7- انتشار مؤسسات الأمن المتعددة الفروع والسجون ومراكز الاستجواب (وصل عددها إلى أربعة عشر جهازاً أمنياً ومخابراتياً)، لقمع المواطن ومراقبته والبطش به حين الضرورة، وتأسيس ما سمي بسرايا الدفاع التي يرأسها شقيق رئيس النظام (رفعت الأسد)، وعددها تجاوز عشرات الألوف من الموالين، لحماية رئيس النظام والنظام النصيري القائم، وتحويل مهمة المخابرات والمؤسسات الأمنية عن مهامها الرئيسية في حماية الوطن والشعب من العدو الخارجي وجواسيسه داخل الوطن .. إلى مهمة حماية النظام الحاكم ورئيسه وحزبه من الشعب والمواطن السوري .
8- إقصاء القضاة الأكفياء، وتعيين دفعاتٍ جديدة من القضاة ممن ينتمون إلى حزب النظام، وتعديل قانون الأحوال الشخصية للمسلمين (دون غيرهم)، وانتشار التوقيف والاعتقال التعسفي دون الرجوع إلى القضاء الذي حوّله النظام إلى لعبةٍ في أيدي المتنفّذين، فلم يعد المواطن آمناً على روحه أو ماله أو عِرضه بعد فقدان القضاء العادل، واستمرار العمل بأحكام قانون الطوارئ المفروض في عام (1963م) .
9- تعطيل الحريات الفكرية والسياسية، وصدور قراراتٍ تمنع تداول الكتب والمجلات الإسلامية، وتسلّط الحزب على الشعب، وتسلّط الطائفة على الحزب، وتسلّط عائلة رئيس النظام (حافظ الأسد) على الحزب والدولة والجيش والشعب، وتأسيس جبهةٍ وطنيةٍ من النفعيين والوصوليين الذين ارتضوا أن يكونوا غطاءً لممارسات النظام المختلفة بحق الوطن والشعب، تحت اسم (الجبهة الوطنية التقدمية)، وبروز انتخابات ما يسمى بمجلس الشعب الشكلية، الذي يسيطر عليه حزب البعث الحاكم .
10- ضرب المقاومة الفلسطينية أكثر من مرة، والتواطؤ على ارتكاب مجازر مخيم (تل الزعتر) الفلسطيني في لبنان .

لقد فعل النظام النصيري البعثي كل ما من شأنه أن يرفع من درجة سخونة الصراع مع الإسلاميين، للوصول بسياساته الاستفزازية إلى نقطة التفجّر واندلاع المواجهة معهم ومع الشعب السوري، بهدف ضربهم وتصفيتهم، وتصفية الوجود الإسلامي في الوطن كله!.. وقد غدت السيطرة على مِرجل الغضب الشعبي المكبوت، أكبر من طاقة الحركة الإسلامية، بسبب البُعد الطائفيّ الذي كان يزيد من مشاعر الغضب والإهانة لدى المواطن، فقد كان النظام ينهج نهج تمييزٍ طائفيٍ حادٍّ في الاستئثار بجميع الفرص أو المواقع ومراكز القوة، بدءاً من مؤسّسة الجيش التي أصبحت حكراً على أبناء الطائفة النصيرية أولاً، وأعضاء الحزب ثانياً، وكذلك الحال بالنسبة للمواقع الحكومية الهامة، بدءاً من الوزارات وانتهاءً بإدارات المدارس، وأصبح أعضاء السلك الدبلوماسي والمسؤولون في الوزارات والمؤسسات العامة مثلاً، من أبناء الطائفة وبعض البعثيين حصراً، وكذلك رجال الصحافة والإعلام والبعثات العلمية التي تقتصر عادةً على الطلبة المتفوّقين، فقد حُصرِت هي الأخرى في أبناء الطائفة النصيرية والبعثيين، بتجاوز الشروط التأهيلية الحقيقية!..

في هذه المرحلة ونتيجةً للسياسات الشاذة المذكورة آنفاً، بدأ النظام يحصد ثمار ما زرعه من قمعٍ واستبدادٍ وإذلال، فبدأت عمليات اغتيالٍ مسلّحةٍ ضد بعض رموزه الأمنية والمخابراتية والسياسية والطائفية والحزبية، التي كان لها الدور الأكبر في استفزاز المواطن وانتهاك كرامته، وذلك على أيدي عناصر إسلاميةٍ مستقلة، لكنّ النظام الذي كان يعرف حقيقة الأمر بشكلٍ جليّ، وبدلاً من تطويق الأزمة التي أسّس لها بنهجه الاستئصاليّ الشاذ .. عمد إلى شنّ حملاتٍ واسعةٍ من الاعتقال والتنكيل والانتهاكات، بحق الإسلاميين ورموز الحركة الإسلامية وقواعدهم، فكان لهذه الحملات الشعواء الطائشة، الدور الأكبر في تسريع الأحداث إلى درجة الانفجار، ثم إلى درجة الانفجار الشامل!..


يتبع إن شاء الله



* * *



مع أطيب تحيات أخيكم : سفيان

الغازي الغزاوي
18 07 2006, 06:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الصراع بين السلطة البعثية النصيرية الحاكمة والإسلام في سورية
(الحلقة الثالثة)

تابع - تبلور الصراع واشتداده في عهد حافظ الأسد :

2- المرحلة الثانية (1979-1982م) : الانفجار الشامل :


لقد نجح النظام فعلاً في تفجير المجتمع السوريّ، وحمّل الإسلاميين مسؤولية هذا التفجير، الذي كان وقوده شرائح مختلفةً من أبناء الشعب، الذين اتّبع هذا النظام معهم سياسة الأرض المحروقة، فوجد المجتمع نفسه أمام حرب إبادةٍ طاحنة، تدور رحاها تحت سمع القوى الدولية الفاعلة وبصرها، وبغطاء الصمت الذي مارسه المجتمع الدولي، وقد أدّت سياسة القمع والإرهاب والحقد التي كانت تتم في أقبية السجون، وتصفية بعض المعتقلين من علماء ومثقّفين .. إلى أن يرى المسلم السوري نفسه بين خيارين اثنين : إما أن يموت تحت سياط الجلادين فيما لو وقع في قبضة أجهزة الأمن القمعية، أو أن يدافع عن نفسه بما يصل إلى يديه من وسائل الدفاع!.. وبذلك اختار الشعب خيار الدفاع عن النفس ومواجهة سياسات البطش، واختارت الحركة الإسلامية لنفسها موقف الثبات على المبدأ، والإصرار على نَيل حقوق الشعب الإنسانية والمدنية والسياسية!.. علماً بأنّ القمع لم يقتصر على الإسلاميين أو الحركة الإسلامية وحدها، بل شمل أطراف المعارضة كلها، من إسلاميةٍ وقوميةٍ ويسارية، لكنّ حظ الإسلاميين من القمع كان الأضخم والأشدّ قسوة!..

وللتدليل على عمق الكارثة التي أخذت تنذر بالانفجار الشامل، وسعي بعض الشرفاء في الوطن السوريّ -عبثاً- لاستدراك ما يمكن استدراكه، نعيد إلى الأذهان الحقائق التاريخية التالية :

1- ما سطّره نقيب المحامين السوريين، في مذكّرةٍ خاصةٍ إلى المسؤولين في النظام الحاكم بتاريخ (17/8/1978م)، التي تضمنت مطالب عدة، أهمها : (.. توفير مناخ الحرية وسيادة القانون، وإطلاق سراح الموقوفين دون مذكّراتٍ قضائية، أو إحالتهم إلى القضاء ..) .
2- صدور القرار رقم (2) بتاريخ (1/12/1978م) عن المؤتمر العام للمحامين في سورية، الذي (يكلِف بموجبه مجلسَ النقابة، بمقابلة رئيس الجمهورية، للمطالبة بإنهاء حالة الطوارئ في البلاد، وللتأكيد على مبادئ الحرية وسيادة القانون ..) .
3- صدور بيان مجلس نقابة المحامين في سورية بتاريخ (29/9/1979م) جاء فيه : (إنّ ممارسات النظام نشرت جوّ الهلع والخوف والقلق، وأخلّت بميزان الأمن، وانتهكت حريات الأفراد والجماعات، واستباحت حُرُمات المنازل، فأصبحت أرواح المواطنين عرضةً للإزهاق على يد سلطات الأمن، وباتت شرعة الرهائن وتهديم البيوت وسيلة تأديبٍ جماعية، حتى امتلأت السجون بالرجال والنساء والأطفال، وبالأعداد الضخمة من صفوف المثقّفين، كالأطباء والمحامين والمهندسين والمدرّسين..)!..
4- صدور قرار الهيئة العامة لمحامي حلب، الذي يدعو إلى الإضراب العام في يوم (2/3/1980م) .
5- صدور قرار نقابة المحامين في سورية، الذي يدعو إلى الإضراب العام في يوم الإثنين بتاريخ (31/3/1980م)، بعد فشل كل وسائل المراجعة للمسؤولين في النظام الحاكم، لتنفيذ مبدأ سيادة القانون، واحترام الحقوق المدنية والإنسانية للمواطن السوري .
6- اجتماع العلماء والمشايخ في بعض المحافظات (حلب، حماة، حمص، ..) للتداول في شؤون المسلمين، إذ قرروا في حلب اللقاء مع المحافظ، ليطلبوا منه بعض المطالب، على رأسها الإفراج عن النساء المسلمات المعتقلات، اللواتي يتعرّضن في سجون النظام للإهانة والاعتداء والتعذيب والاضطهاد، فرفض المحافظ مقابلتهم، ما أدى إلى سخط أهل الرأي في المدينة .
7- اندلاع تظاهراتٍ نسائيةٍ في حلب بتاريخ (6/11/1979م)، وفي حمص بتاريخ (15/7/1981م) وبتاريخ (14/11/1981م) .. وذلك للمطالبة بالإفراج عن أزواجهن وإخوانهن وأبنائهن وبناتهن!.. وكانت هذه التظاهرات النسائية للنساء المسلمات المحجّبات .. من ردود الأفعال غير المعهودة في تاريخ سورية!..
8- تنفيذ إضرابٍ عامٍ دعت إليه نقابة المحامين، بتاريخ (31/3/1980م)، واستجابت له النقابات المهنية الأخرى، وكل فئات الشعب السوري في معظم المحافظات، وقد كان الإضراب تتويجاً لشهرٍ من الأحداث الهامة، منها انعقاد المؤتمرات العامة للنقابات العلمية المهنية (الأطباء والصيادلة والمهندسين والمحامين)، وإصدارها بياناتٍ وقراراتٍ مندّدةٍ بسياسات النظام الحاكم وممارساته القمعية، ومطالبتها له بإطلاق الحريات العامة، وإلغاء حالة الطوارئ، والإفراج عن المعتقلين، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص!.. وقد سبق هذا الإضراب العام .. إضراب عام في (حماة) بدأ بتاريخ (23/2/1980م)، وفي (حلب) بدأ بتاريخ (1/3/1980م) .

نعيد إلى الأذهان أيضاً، أنّ الحركة الإسلامية والإخوان المسلمين (الذين شنّ النظام الحرب على الإسلام تحت غطاء شنّ الحرب عليهم) .. ليسوا تنظيماً مسلّحاً، والمواجهة المسلّحة مع خصومهم ليست من منهجهم، فهم حركة مسلمة ترى أنّ الحوار هو الوسيلة الأساس لتحقيق الأهداف، التي تنشد من تحقيقها خير الفرد والمجتمع والوطن والدولة .. لكنّ النظام أوصد كل منافذ الحوار، وقبل ذلك بأكثر من عقدٍ من الزمن (كما ذكرنا آنفاً) قام بخطواتٍ منهجيةٍ استئصالية ضد أبناء الحركة، وضد كل مَن يخالفه الرأي من الإسلاميين أو غيرهم من الوطنيين، مستخدماً في ذلك أساليب القمع والسحق والإقصاء والتمييز الطائفيّ العنصريّ، ووضَع الشعب -ومعهم الإخوان المسلمين والإسلاميين- أمام خيارٍ صعب : إما الإذعان للظلم والخضوع للطغيان، أو الرفض وتحمّل تبعاته، وقد كانت غطرسة النظام وولعه في إهدار الدماء والأرواح .. أضخم عائقٍ في طريق حقن الدماء، ودَفْع عواقب الاضطهاد والكراهية والحقد الطائفيّ الأعمى، وعندما اختار الشعب المقهور مقاومة الاستبداد والاضطهاد بعد أكثر من عقدٍ من ممارسات النظام القمعية، كانت الحركة الإسلامية جزءاً من الانتفاضة الشعبية العارمة التي وقفت في وجه الطغيان والتمييز الطائفيّ، دفاعاً عن أبناء الشعب كلهم، ودفاعاً عن حقوق المواطن السوريّ بشكلٍ عام !..
لقد قامت هذه الانتفاضة في وجه الطغاة دفاعاً عن النفس، ومقاومةً لإرهاب النظام الذي مارس سياسة القتل البطيء والسريع ضد أبناء الشعب كلهم، وقد مارس قمعه وسحقه قبل أن تُطلَقَ طلقة واحدة في وجهه بسنواتٍ طويلة، وكانت مجازره العلنية التي اقترفها في الثمانينيات، كمجازر تدمر وحماة وجسر الشغور وحلب وحمص ودمشق وسرمدا و.. كانت الصفحة الأخرى لمجازره السرّية الصامتة التي ارتكبها في الستينيات والسبعينيات، إذ كان يصنّف خصومه السياسيين، في خانة الثورة المضادة التي ينبغي استئصالها، وما خطاب الضابط (حافظ الأسد) في الستينيات في ثكنة (الشرفة) في حماة، إلا الدليل الواضح على ذلك، فقد قال وقتئذٍ: (سنصفّي خصومنا جسدياً)، وذلك قبل أن يقفز إلى السلطة بسنوات!.. كل ذلك قاد إلى حالة الاحتقان القصوى، ثم إلى تفجّر الصراع المسلّح الدمويّ الذي اكتوى بناره أبناء الوطن كلهم!..
مع ذلك، فقد دأبت الحركة الإسلامية في كل مرحلة، على أن تعثر على مخرجٍ للأزمة بالحوار البنّاء المسؤول، الذي يضع مصلحة الوطن والشعب فوق كل اعتبار، لكنّ صدى الكلمات كان يضيع أمام تعنّت النظام، الذي أغلق -وما يزال- كل منفذٍ للحوار!..
هل بعد كل ذلك، يمكن لمنصفٍ أن يحمّل الإسلاميين تبعات ذلك التاريخ الأسود، الذي كان النظام النصيري، وما يزال، وسيبقى .. مسؤولاً عنه وعن صناعته وإنتاج مآسيه .. مسؤوليةً كاملة؟!.. فالحركة الإسلامية لم تكن في ذلك، إلا الضحية التي ما تزال تعاني من طغيان النظام وجبروته واضطهاده المتعدد الأشكال والألوان!..

في هذه المرحلة التاريخية (1979-1982م)، يمكننا أن نُجمل أبرز الأحداث التي وقعت، ودفع بها النظام البعثي النصيري الحاكم سوريةَ إلى مرحلة الانفجار الشامل، بما يلي :


1- ابتداع طرقٍ قمعيةٍ في مداهمة البيوت وملاحقة المطلوبين، وذلك باحتلال تلك البيوت، والإقامة مع النساء والأطفال، ونهب المتاع والمال والذهب والمكتبات، والضغط على الأعراض، واعتقال الزوّار، وكذلك اعتقال ذوي الملاحقين (آباء وأمهات وأبناء وبنات وإخوة وأخوات ..) رهائن لدى الأجهزة الأمنية، حتى يسلّم الشخص المطلوب نفسه، وفي كثيرٍ من الأحيان، كانوا يحتفظون ببعض ذوي المطلوب رهن الاعتقال حتى لو اعتقلوه!..
2- استمرار تنفيذ سياسات الإقصاء والإقالة بحق المدرّسين وأساتذة الجامعات والعسكريين، كتسريح أكثر من مئةٍ وتسعين مدرّساً ومعلّماً من مختلف المحافظات السورية (المرسوم رقم 176 بتاريخ 22/2/1980م)، وتسريح ستة عشر مهندساً عسكرياً من الدورة العسكرية رقم (124) بتاريخ (18/8/1980م) .
3- استمرار هجرة الأدمغة من مختلف الاختصاصات، نتيجة التضييق والضغط واضطهاد المؤسسات الشعبية كالنقابات العلمية المهنية، وقد ذكرت إحدى صحف النظام (البعث) بتاريخ (17/3/1980م)، أنّ (أربعة عشر ألفاً) من خريجي الجامعات السورية، قد غادروا البلاد خلال السبعينيات، وأنه قد غادرها أيضاً (5668) طبيباً ومهندساً وعالم طبيعةٍ واجتماع، خلال خمس سنوات (من 1970-1975م)!..
4- تكثيف الاعتقالات على الشبهة، بحق كل مَن يُشَك بانتمائه إلى الحركة الإسلامية، أو مَن يتعاطف معها، وامتدت الاعتقالات إلى كل الفئات السياسية المعارضة لممارسات النظام، لإشاعة جوٍ من الرعب والخوف في صفوف المواطنين .
5- تنفيذ حكم الإعدام بحق خمسة عشر أخاً مسلماً، بتاريخ (28/6/1979م)، ومنهم الشهداء : (الدكتور حسين خلوف، والدكتور مصطفى الأعوج، وحسن سلامة، ومهدي علواني، وخالد علواني، ومجاهد دباح البقر، ومروان دباح البقر، وعبد العزيز سيخ، وعصام عقلة، ..)، وذلك بأمر محكمةٍ عُرفيةٍ برئاسة المدعو (فايز النوري).
6- القيام بحملات تعذيبٍ وحشيةٍ شديدة القسوة في السجون، ضد كل مَن يُعتَقَل، بغض النظر عن التهمة الموجهة إليه، وقد أدى تسرّب أخبار التعذيب والسجون إلى إشاعة أجواء الرعب والخوف في صفوف المواطنين، وهذا ما جعل الشباب المسلم يفضل الموت مقاومةً لاعتقاله .. على المصير الذي ينتظره في السجن، لاسيما أن بعض المعتقلين قد استشهدوا تحت التعذيب، ومن هؤلاء رحمهم الله : الدكتور المهندس الزراعي (عبد الرحيم الشامي)، الأستاذ في كلية الزراعة بجامعة حلب، وأحد كبار المختصين بتطوير زراعة القطن في سورية .. والشيخ (فاضل زكريا) من حمص، الذي استشهد بتاريخ (29/7/1979م) .
7- قيام السلطات بقتل عددٍ من المعتقلين أثناء المداهمات، أو في الشوارع أمام أعين الناس، استمراراً في نهج إشاعة الرعب والخوف في البلاد .
8- القيام بعمليات الاغتيال والخطف بحق بعض الشخصيات الإسلامية المرموقة، ومن هؤلاء :

- اغتيال الشيخ (محمود الشقفة) في مسجده في حماة، بتاريخ (4/8/1979م) .
- اغتيال الشيخ (أحمد الفيصل) في حلب بتاريخ (11/8/1979م) .
- اغتيال الشيخ (علاء الدين إكبازلي) وهو ابن الشيخ ((أحمد إكبازلي)، في كلية الشريعة في دمشق، بتاريخ (3/6/1980م) .
- اغتيال الشيخ (سليم الحامض) من جسر الشغور، بتاريخ (10/3/1980م) .
- قَتْلُ ثمانيةٍ من الشباب المسلم في حلب، على رأسهم الشيخ (موفق سيرجية)، بتاريخ (18/2/1980م) .
- اختطاف الدكتور الشيخ (ممدوح جولحة) والشيخ (عبد الستار عيروط) في اللاذقية، ثم قتلهما والتمثيل بجثتيهما، بتاريخ (27/6/1980م) .
- اختطاف الشيخ (فتحي يكن) أمير الجماعة الإسلامية في لبنان، والشيخ الدمشقي (عبد الرحمن المجذوب) من لبنان أيضاً، مع أربعين مسلماً لبنانياً، وذلك في عام 1980م .
9- اتباع سياسة تهديم بيوت الذين يؤوون الشباب المسلمين الملاحقين، من مثل : تهديم بيت (عجعوج) و(درويش مكية) في حماة، بتاريخ (15/10/1979م) .. وكذلك اتباع سياسة مصادرة العقارات والمساكن والأملاك، الخاصة بالمعتقلين أو المطلوبين الفارّين أو المهجّرين القسريين .
10- اتهام جماعة الإخوان المسلمين بارتكاب عملية (مدرسة المدفعية)، التي وقعت في حلب بتاريخ (16/6/1979م)، واتخذ من هذه الحادثة ذريعةً، ليعلن عليها حرباً استئصاليةً عامةً داخل القطر وخارجه!.. وكان قد نفّذ هذه العملية مجموعة من الشباب المسلمين الذين لا علاقة لهم بالجماعة، وقادها الإسلامي (عدنان عقلة) والضابط السني (إبراهيم اليوسف) الذي كان عضواً عاملاً في حزب البعث وموجّهاً حزبياً في مدرسة المدفعية، وقد راح نتيجتها العشرات من طلاب الضباط النصيريين، ما بين قتيلٍ وجريح، وفاجأ النظام الرأيَ العامَ داخل سورية وخارجها، بإعلان الحرب على الحركة الإسلامية والإسلاميين بعد اتهامهم بإثم العملية، وذلك -كما ذكرنا- على لسان وزير داخلية النظام (عدنان دباغ)، في مؤتمرٍ صحفيٍ عقده لهذه الغاية (أي إعلان الحرب على الإسلاميين)، بتاريخ (22/6/1979م)، مما اضطر الحركة الإسلامية -بعد حوالي ثلاثة أشهر من إعلان وزير الداخلية (أيلول 1979م)- .. لاتخاذ قرار المواجهة المسلحة مع النظام دفاعاً عن وجودها، وقد كان لإعلان الحرب على الحركة، الأثر الكبير في تفجّر الأوضاع الداخلية في البلاد بشكلٍ شامل، خاصةً أنّ بيان وزير الداخلية اتهمها بارتكاب عمليات الاغتيال السابقة لعملية مدرسة المدفعية، التي نفذها بعض شباب المسلمين من تلاميذ الشيخ (مروان حديد) رحمه الله، وذلك بعد أن أقدمت السلطات على تصفية الشيخ مروان وبعض الشباب المسلمين في سجونها!..
11- حلّ النقابات المهنية (الأطباء والمهندسين والمحامين) وفروعها في المحافظات، بموجب المرسوم التشريعي الصادر عن رئيس النظام (حافظ الأسد) بتاريخ (8/4/1980م)، وتنفيذه من قبل السلطات المختصة في اليوم التالي (9/4/1980م)، ثم اعتقال رؤساء هذه النقابات وأعضاء مجالسها النقابية بتاريخ (4/5/1980م)، ومن الذين اعتقلوا : نقيب المحامين في سورية الأستاذ (صلاح الركابي)، والأساتذة : (هيثم المالح، ومحمود الصابوني، وموفق كزبري، ومحمد برمدا، وميشيل عربش)، ونقيب المحامين في حلب الأستاذ (أسعد كعدان)، وكذلك : (سليم عقيل، وعبد المجيد منجونة، وعبد الكريم عيسى، وثريا عبد الكريم، وأسعد علبي، وسعيد نينو، وجورج عطية، وأمين إدلبي)، وغيرهم من بقية النقابات المهنية .
12- إصدار القانون رقم (49) بتاريخ (7/7/1980م)، القاضي بإعدام كل منتسبٍ إلى جماعة الإخوان المسلمين، وبمفعولٍ رجعي : (يُعتبَر مجرماً، ويعاقَب بالإعدام كل منتسِبٍ لتنظيم جماعة الإخوان المسلمين)!.. وقد أعدِم بناءً على هذا القانون الفضيحة، المئات من أبناء الشعب السوري دون محاكماتٍ أصولية، وكثير منهم ليسوا من جماعة الإخوان المسلمين!..
13- قيام رئيس النظام (حافظ الأسد) بإلقاء سلسلةٍ من الخطابات الهستيرية الاستفزازية، أكّد فيها نهجه الاستئصاليّ تجاه الإسلاميين والإخوان المسلمين، وقد قال في أحد هذه الخطابات في (تموز 1980م) : (إنّ الخطة السياسية إزاء الإخوان المسلمين وأمثالهم من الإسلاميين لا يمكن أن تكون إلا خطة استئصالية، أي خطة لا تكتفي بفضحهم ومحاربتهم سياسياً، فهذا النوع من الحرب لا يؤثر كثيراً في فعالياتهم، يجب أن ننفذ بحقهم خطة هجومية)!..
14- قام (رفعت الأسد) شقيق رئيس النظام وقائد سرايا الدفاع، بإطلاق خطةٍ لما يسمى بالتطهير الوطني، وذلك خلال المؤتمر القطري السابع لحزب البعث، المنعقد بتاريخ (6/1/1980م)، وفحوى هذه الخطة هو : جمع الألوف من نخب الشعب السوري الإسلاميين المعارضين للنظام، في معسكرات اعتقالٍ جماعية، تحت ظروف الأعمال الشاقة وعمليات غسيل الدماغ، لتنفيذ ما أطلق عليه اسم : (تخضير الصحراء)!.. ومما جاء في خطاب (رفعت) في نفس المؤتمر : (إنّ ستالين أيها الرفاق، قضى على عشرة ملايين إنسانٍ في سبيل الثورة الشيوعية، واضعاً في حسابه أمراً واحداً فقط، هو التعصب للحزب ولنظرية الحزب، ولو أنّ لينين كان في موقع وظرف وزمان ستالين لفعل مثله، فالأمم التي تريد أن تعيش أو أن تبقى، تحتاج إلى رجلٍ متعصّب، وإلى حزبٍ ونظريةٍ متعصّبة)!..
15- قيام عناصر النظام وزبانيته، بأعمالٍ إرهابيةٍ عدة، منها مهاجمة كلية الشريعة بجامعة دمشق، وتحطيم ما يمكن تحطيمه فيها (بتاريخ 1/6/1980م)، وكذلك قامت عناصر المخابرات وسرايا الدفاع التابعة لرفعت الأسد بتاريخ (2/6/1980م) .. بمداهمة جوامع دمشق ومساجدها في ساعةٍ متأخرةٍ من الليل، وعاثوا فيها فساداً، ومزّقوا المصاحف وداسوها بالبساطير، وسرقوا محتويات المساجد من كتبٍ ومسجّلاتٍ وسجّادٍ وأثاث، واستمروا في ذلك حتى الفجر وقدوم المصلين، الذين تعرّضوا للإهانة والاعتقال والتنكيل!..
16- ممارسة الإرهاب بتنفيذ عمليات الاغتيال لبعض السوريين في خارج سورية، فاغتيل بهذه العمليات الإرهابية : الضابط المسرّح (عبد الوهاب البكري) في عمّان بتاريخ (30/7/1980م)، ورئيس الوزراء الأسبق وأحد مؤسسي حزب البعث (صلاح البيطار) في باريس بتاريخ (21/7/1980م)، والسيدة (بنان الطنطاوي) ابنة الشيخ (علي الطنطاوي) رحمه الله وزوجة الأستاذ الشيخ (عصام العطار)، وذلك في آخن بألمانية بتاريخ (17/3/1981م)، والطالب السوري (محمود ودعة) في بلغراد بيوغسلافية بتاريخ (1/10/1981م)، والتاجر السوري المغترب الشيخ (نزار الصباغ) في برشلونة بإسبانية بتاريخ (21/11/1981م) .. هذا فضلاً عن عمليات الاغتيال والاختطاف التي نفذتها أجهزة النظام، ضد رعايا لبنانيين وفلسطينيين وأردنيين وعراقيين و.. !.. وكذلك تنفيذ عملياتٍ إرهابيةٍ دوليةٍ ضد شخصياتٍ عربيةٍ ودوليةٍ ومؤسساتٍ صحافية، والتعاون مع الإرهابي الدولي (كارلوس) لتنفيذ بعض المهمات الإرهابية المدفوعة الأجر من أجهزة النظام ورفعت الأسد، ضد شخصياتٍ سوريةٍ معارضة!..
17- تنفيذ سلسلةٍ من عمليات الإعدام الجماعي بحق المعارضين، (إعدام خمسة مواطنين بتاريخ 26/12/1979م)، و(إعدام أحد عشر عسكرياً من الضباط وصفّ الضباط بتاريخ 5/7/1980م)، و(إعدام عشرين مواطناً في دمشق وسبعين مواطناً في حماة، في أواسط تشرين الأول من عام 1980م) .
18- نَقْضُ النظام للاتفاق الذي تم بينه وبين جماعة الإخوان المسلمين، عبر مبادرة الأستاذ (أمين يكن) في عام (1980م)، وذلك بإقدامه على إعدام بعض المعتقلين الإسلاميين، من مثل : (حسني عابو)، ثم العودة إلى اعتقال عناصر الجماعة.
19- تنفيذ سلسلةٍ من المجازر الجماعية بحق أبناء بعض المحافظات والمدن الآمنة العزلاء، ومن هذه المجازر المروّعة :

- مجزرة جسر الشغور بتاريخ (10/3/1980م)، التي راح ضحيتها ستون مواطناً، ومثلهم من الجرحى، مع تهديم وإحراق خمسة عشر منـزلاً وأربعين محلاً تجارياً!..
- مجزرة حماة الأولى بتاريخ (5-12/4/1980م)، التي قُتل فيها المئات من المواطنين، ومن أبرز شهدائها : الدكتور (عمر الشيشكلي) رئيس جمعية أطباء العيون، وقد قُلِعَت عيناه وألقيت جثته في حقلٍ زراعيّ .. و(خضر الشيشكلي) أحد زعماء الكتلة الوطنية، الذي حرقوه بالأسيد ونهبوا بيته.. والدكتور (عبد القادر قنطقجي) طبيب الجراحة العظمية، الذي ألقوا جثته في مكانٍ بعيدٍ بعد تعذيبه وقتله .. والمزارع (أحمد قصاب باشي)، الذي قلعوا أظافره وقطعوا أصابعه قبل أن يقتلوه!..
- مجازر جبل الزاوية بتاريخ (13-15/5/1980م)، التي راح ضحيتها أربعة عشر مواطناً!..
- مجزرة حماة الثانية بتاريخ (21/5/1980م)، التي راح ضحيتها مؤذّن جامع (الأحدب) وعشرة مواطنين .
- مجزرة حي المشارقة في حلب بتاريخ (11/8/1980م) صبيحة عيد الفطر، التي راح ضحيتها حوالي مئة مواطن!..
- مجزرة حماة الثالثة بتاريخ (10/10/1980م)، وراح ضحيتها ثلاثة عشر مواطناً بريئاً!..
- مجزرة سجن تدمر الكبرى بتاريخ (27/6/1980م)، التي قامت بارتكابها قوات سرايا الدفاع التابعة لشقيق رئيس النظام (رفعت الأسد)، وتم فيها تصفية حوالي (ألف معتقلٍ) من خيرة أبناء سورية : الطلاب وخريجي الجامعات والعلماء والمشايخ وأساتذة الجامعات!..
20- الاعتداء في شوارع دمشق على النساء المسلمات المحجّبات، وعلى حجابهن، من قِبَلِ سرايا الدفاع والمظليات الحزبيات، اللواتي انتشرن في شوارع دمشق بتاريخ (29/9/1980م)، وشرعن بالتعرض للنساء المحجّبات تحت تهديد السلاح، وبنـزع حجابهن من على رؤوسهن، مع شتمهن بالكلمات البذيئة والكافرة، وقد سقط نتيجة هذه الأعمال الإرهابية الإجرامية عدد من النساء والفتيات المسلمات قتيلاتٍ وجريحات، دفاعاً عن الحجاب والعِرض!.. ثم أصدرت السلطات بلاغاتٍ إلى المدارس والمعاهد والجامعات، تدعو فيها إلى طرد الطالبات المحجّبات ومحاربة الحجاب، وقد أدى هذا السلوك الإجراميّ إلى تخلي الكثيرات من الفتيات المسلمات عن دراستهن في المدارس والجامعات، حفاظاً على دينهن والتزامهن!..
21- بلوغ ذروة القمع، بارتكاب مجزرة حماة الكبرى، التي خلّفت دماراً وضحايا، استحقت نتيجتها أن تسمى بـ (مأساة العصر)!.. فقد بدأت المأساة بتاريخ (2/2/1982م)، واستمرت شهراً كاملاً، وقد ارتكبتها وحدات من الجيش وسرايا الدفاع والوحدات الخاصة والمخابرات والأجهزة الأمنية وأجهزة الحزب المسلحة، وأعملت بالمدينة قصفاً وحرقاً ورجماً بالصواريخ وإبادةً، ما أدى إلى قتل حوالي (خمسةٍ وعشرين ألفاً) من المواطنين، وتهديم أحياء كاملةٍ في المدينة، و(88) مسجداً، وأربع كنائس، وتهجير الآلاف من السكان، واعتقال الآلاف من الرجال والنساء والأطفال، وفَقْد الآلاف أيضاً!..

لقد كانت (مأساة حماة ومجزرتها الكبرى)، نهاية مرحلةٍ من مراحل الصراع بين الحركة الإسلامية والإسلام من جهة .. وبين النظام البعثي النصيري من جهةٍ ثانية!.. كما كانت تتويجاً لمرحلة الانفجار الشامل، وبرهاناً للشعب على أنّ النظام لن يتخلى عن ظلمه وبطشه مهما كلف ذلك من دماءٍ ودَمار!.. وقد كانت هذه المأساة سبباً رئيسياً للحركة الإسلامية، لإعادة ترتيب أوراقها من جديد، وإدارة الصراع برؤيةٍ أخرى مختلفةٍ في وسائلها، بعد مراجعةٍ شاملةٍ لأدوات الصراع وأساليبه وظروفه المستجدّة!..
إنّ حمامات الدم التي ارتكبها النظام الاستبدادي، لم تستطع حل المشكلة السورية، بل زادتها تعقيداً، وإن اختفت المعارضة المسلحة في نهاية هذه المرحلة من الصراع، فإنّ المقاومة الشعبية والرفض الشعبي لنهج القمع والاستبداد .. ما تزال مستمرة، ولن تنتهي إلا بزوال الإرهاب السلطوي، وإطلاق الحريات العامة، والتخلي عن النهج الشموليّ الاستئصاليّ، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، والاقتناع بأن الوطن لكل أبنائه، وليس لفئةٍ أو حزبٍ أو طائفةٍ بعينها!..
يتبع إن شاء الله

الغازي الغزاوي
18 07 2006, 06:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الصراع بين السلطة البعثية النصيرية الحاكمة والإسلام في سورية
(الحلقة الرابعة)

تابع - تبلور الصراع واشتداده في عهد حافظ الأسد :

3- المرحلة الثالثة (1983-2000م) : الصراع السياسي والإعلامي والأمني :


شكّلت مأساة حماة التي دمّرتها أجهزة السلطة .. منعطفاً حاداً في تاريخ الحركة الإسلامية وتاريخ الصراع مع النظام، وقد كان هذا المنعطف دافعاً قوياً للمراجعة وإعادة النظر بمواقف الحركة وسياساتها وخطتها، على ضوء المستجدّات الملحّة، وكان لا بد من مراجعةٍ شاملةٍ للوسائل والأدوات التي تحقق الهدف، وهو رفع الظلم عن كاهل الوطن والشعب، وهذه المراجعة هي من النهج الثابت للحركة، فهي تنتقل في صراعها مع النظام من طورٍ إلى طور، ومن موقعٍ إلى آخر، وفي كل مرحلةٍ تعيد تقويم موقفها، وتطوير رؤيتها، داعيةً دائماً إلى وطنٍ حرٍ مستقر، ينعم فيه كل أبنائه بالحرّية والعدالة والمساواة .

من أبرز الأحداث والمنعطفات التي وقعت في هذه المرحلة الطويلة (1983-2000م) التي انتهت بوفاة رئيس النظام (حافظ الأسد) .. ما يلي :

1- استمرار التدهور في الأوضاع الداخلية، الذي كان يظهر على شكل مجازر مستمرةٍ يرتكبها النظام في سجن (تدمر) وفي حماة .. أو على شكل الاستمرار في مصادرة الأملاك والاستيلاء على بيوت المعتقلين والملاحقين .. أو على شكل الاستمرار في التحدي السافر للإسلام وقِيَمِه، كالاستمرار في الاعتداء على حجاب المرأة المسلمة والفتاة المسلمة في المدارس (نزع الحجاب عن رؤوس طالبات المدارس في حماة بالقوة بتاريخ 8/3/1983م) .
2- الاستمرار في سياسة الإعدامات والتصفيات الجسدية في الجيش السوري، فقد أعدم عشرة ضباطٍ في ضواحي مدينة طرطوس الساحلية في (كانون الثاني 1983م)، وكذلك أعدم (52) ضابطاً في حقل الرمي بعرطوز في (شباط 1983م)، وتم إطلاق حملة تسريحات واعتقالات في صفوف الجيش في (تموز 1983م)، وإعدام (21) ضابطاً في اللاذقية في (كانون الثاني 1984م)، وقتل ضابطٍ مسرّح في اللاذقية بتاريخ (19/4/1984م)، وإعدام تسعة ضباطٍ طيارين بتاريخ (20/7/1984م)، واعتقال (45) ضابطاً وإعدام عشرة، بعد الزعم بوقوع محاولةٍ انقلابيةٍ في (تموز 1984م)، .. !..
3- استمرار حملات الاعتقال والتعذيب والقتل والمداهمة وتطويق الأحياء وتمشيطها من قبل أجهزة النظام العسكرية والأمنية، فقد استشهد مواطن تحت التعذيب في (فرع الخطيب-251) في (نيسان 1983م)، وقُتِلَت سيدة مسنّة في جبل العرب في (آذار 1983م)، واغتيل طالب سوري في اليونان بتاريخ (28/7/1983م)، وتم تطويق حي الميدان بدمشق وتمشيطه في (تشرين الأول 1983م)، وبدأت حملة اعتقالاتٍ وتمشيطٍ في أحياء حلب بتاريخ (7/5/1983م)، وكذلك حملة اعتقالاتٍ واسعة شملت حمص واللاذقية وجبل العرب ودمشق (25 معتقلاً) وبلدة التل القريبة من دمشق (30 معتقلاً)، وذلك في (آذار 1983م)، وحملة اعتقالاتٍ جديدةٍ في اللاذقية وحماة في (آذار ونيسان 1984م)، ثم تجدد الاعتقالات في حماة وحلب في (حزيران 1984م)، وكذلك حملة اعتقالاتٍ واسعةٍ في إدلب ودير الزور، .. !..
4- إحالة (175) مدرّساً ومدرّسةً في حماة إلى وظائف مدنية، وذلك في مطلع العام الدراسي (1983-1984م) .
5- استمرار النظام في سياساته التآمرية على الساحة العربية (تعطيل مؤتمر القمة العربية الرابع عشر)، وسياساته الطائفية في لبنان، والكيدية التمزيقية لضرب المقاومة الفلسطينية، والتخريبية الإرهابية ضد تركية!..
6- خوض الحركة جولتين من المفاوضات مع النظام السوري لحل المشكلة بين الطرفين، وذلك في عام (1984م)، وعام (1987م)، ولم تسفر هذه المفاوضات عن شيءٍ ذي بال، بسبب تعنّت وفد النظام، ورفضه تحقيق مطالب الحركة العادية المشروعة، السياسية والحقوقية الفردية الطبيعية لكل مواطنٍ يطمح إلى العيش في بلده بحريةٍ وأمان، علماً بأن هذه المطالب المشروعة لم تتعدَ ضمان حرية العمل الإسلامي، والإفراج عن المعتقلين، ووقف ملاحقة المطلوبين، وعودة المنفيين والمهجّرين، وإلغاء القانون رقم (49) لعام (1980م) الذي ينص على إعدام كل منتسبٍ إلى جماعة الإخوان المسلمين (مجرد الانتساب)، واحترام قِيَم الإسلام وشعائره، وضمان الحريات العامة والمساواة بين المواطنين!..
7- استمرار الحركة بشرح قضيتها، ومطالبة النظام الحاكم برفع الظلم عن كاهل الشعب السوريّ، وردّ حقوقه المسلوبة في وطنه، وأهمها حق التعبير عن رأيه، وكل الحقوق التي كفلتها شرائع السماء ومبادئ حقوق الإنسان!..
8- دخول الحركة في مرحلة صراعٍ أمنيٍ مريرٍ مع النظام الحاكم وعملائه وأعوانه، الذين كان يحاول دسّهم في صفوفها، لشقّها، ولنشر الإشاعات، وللقيام بمحاولات الابتزاز وإيجاد التناقضات مع الدول المضيفة، والنيل من سمعة رجالات الجماعة ومفكريها!.. وقد كشفت الحركة العشرات منهم، وفوّتت عليهم الكثير من الفرص .
9- استمرت الحركة برعاية أسر المنكوبين من سياسات النظام، والشهداء والمعتقلين من ضحاياه، كما قدّمت يد العون لبعض أفرادها في تأمين فرص العمل، وتأمين القبول الدراسي لطلابها في بعض الجامعات العربية .
10- قام النظام بالإفراج عن أعدادٍ من المعتقلين (أكثر من ألفي معتقلٍ وسجينٍ سياسي)، بمجموعاتٍ متعاقبة، وبقي مصير الآلاف من المعتقلين المظلومين مجهولاً!..
11- شنّ حملة اعتقالاتٍ ومداهماتٍ في بعض المحافظات السورية ضد بعض الإسلاميين، لاسيما أعضاء (حزب التحرير الإسلامي)، وقد اعتُقِل مئات الأشخاص وهُجِّرَ عدد آخر منهم إلى خارج البلاد خوفاً من الاعتقال والتعذيب .
12- تجاوبت الحركة الإسلامية مع مبادرة الأستاذ (أمين يكن) رحمه الله، الذي توسط لحل القضية مع النظام السوري، لكن النظام خذله كعادته، ثم اغتيل على أيدي مجهولين داخل البلاد، يظن أنهم ينتمون إلى إحدى الجهات الأمنية، التي تقف حائلاً أمام أي حلٍ للقضية بين الإسلاميين والنظام الحاكم، ويذكَر أنه سبق مبادرة (يكن)، نزول الشيخ (عبد الفتاح أبو غدة) رحمه الله إلى سورية في عام 1996م، للتفاوض مع رئيس النظام (حافظ الأسد) حول حل المشكلة، لكنه أيضاً عاد خائباً، ولم يتمكّن حتى من الاجتماع إلى (حافظ الأسد)!..
13- وفاة رئيس النظام (حافظ الأسد)، وبداية ظهور تصريحاتٍ سياسيةٍ للحركة الإسلامية، توضح استعدادها لحل المشكلة مع النظام، الذي تمت تهيئته لاستلام (بشار بن حافظ الأسد) زمام الأمور في سورية، رئيساً للجمهورية بعد وفاة والده!..
خامساً : انفتاح الحركة الإسلامية على العهد الجديد (2000-0000م)


لقد عانى الشعب السوريّ الأمرّين -وما يزال- طوال أكثر من ثلث قرن، بسبب الاستبداد والظلم والجور والقهر، على نحوٍ لم يسبق له مثيل، ولقد كان للقوى السياسية الوطنية الحقة الفاعلة في سورية دورها المشرّف، في مقاومة الطغيان ومقارعة الظلم والاستبداد، بكل الوسائل الممكنة، وكان للحركة الإسلامية دورها الطليعيّ الرائد في تلك المقاومة والمنازلة، وما يزال هذا الدور متوهّجاً فاعلاً، وفق نهجٍ قديمٍ-جديدٍ متطوّر، جاء عصارةً لتجارب العقود الماضية في العمل والكفاح، وبدأ هذا النهج بالرسوخ والاستقرار، اقتناعاً بأنه الطريق المجدي المناسب للظروف والمرحلة التاريخية، باتجاه إحقاق الحق وإبطال الباطل، والعودة بالوطن والأمة إلى حقيقة دورهما وأَلَقِهِما، ضمن لُحمةٍ وطنيةٍ راقية، يتسامى فيها أبناؤها على جراح الماضي وآلامه وفجائعه .. فالوطن مستهدَف، والمصير مشترك واحد، والعدوّ على أبوابه وعند أعتابه، يكاد يُطبق عليه من كل الاتجاهات!.. ومن هذا المنطلق، الذي يضع المصلحة الوطنية العليا فوق أي اعتبار، فإن الحركة أعلنت بشكلٍ واضحٍ -على الرغم من اعتراضها على الطريقة التي تم بها تنصيب (بشار حافظ الأسد) رئيساً للجمهورية، ومطالبتها بأن يُردّ الأمر إلى الشعب ليختار من يمثله بشكلٍ حرٍ وحضاري، وأن تُرفع الوصاية العسكرية والأمنية والحزبية عنه- .. على الرغم من ذلك، فقد أعلنت على لسان أعلى سلطةٍ فيها .. أنه ليس لديها مشكلة مع شخص الحاكم الجديد (بشار الأسد)، ولا تحمّله مسؤولية الماضي، وأنّ المهم عندها هو منهاج الحكم والسياسات وبرامج العمل والإصلاح، وموضوع الحرية، وقبول التعددية الفكرية والسياسية، والمساواة بين المواطنين، وتحقيق الوحدة الوطنية وبرامج التنمية، .. وأنّ الحركة الإسلامية تطمح أن تقوم بدورها كاملاً في الساحة الوطنية، من مثل : تدعيم الوحدة الوطنية على أساس أنّ الوطن لجميع أبنائه، والمشاركة في الحياة السياسية بشكلٍ إيجابيّ، ومناهضة المشروع الصهيوني والهجمة التطبيعية بالتعاون مع جميع القوى الوطنية، والمساهمة في برامج التنمية الاقتصادية للخروج من الوضع الاقتصاديّ الذي ينوء تحته المواطن، وإزالة عوامل الفساد والاحتقان السياسي والاجتماعي!..
لقد أعلن النظام على لسان رئيسه الجديد في (خطاب القَسَم) أمام مجلس الشعب في (تموز 2000م)، أنه سيسير في طريق الانفتاح والإصلاح السياسي والاقتصادي والتربوي والاجتماعي والأمني، وقطع على نفسه الوعود، بأنه سيحارب الفساد بكل أشكاله، وسيرسّخ دولة القانون، وسيحفظ للمواطن حقوقه الكاملة .. لكن وبعد مرور أكثر من ثلاث سنواتٍ على الوعود التي قُطِعَت في (خطاب القَسَم)، ما يزال النظام يتخبّط في خطواته، ويُصرّ على نهجه الاستبداديّ الأحاديّ .

من أبرز المنعطفات والأحداث التي وقعت حتى الآن خلال هذا العهد الجديد (عهد بشار بن حافظ الأسد):

1- قام النظام بعملية (غض نظر) عن بعض مظاهر الحراك السياسي ونشاط المجتمع المدني، الذي أفرز تشكيل بعض المنتديات السياسية والثقافية في المحافظات الكبرى الرئيسية، وقد شهدت الساحة السياسية السورية بعض الحرية في إبداء الرأي غابت عنها عشرات السنين، لكن ذلك كله تم إجهاضه من قبل النظام، وألغيت المنتديات، واعتقل بعض مؤسسيها والمنتمين إليها!..
2- صدور بيان المثقفين، الذي سمي ببيان الـ (99) في عام 2001م، الذي يطالب السلطات السورية بالديمقراطية والانفتاح وإطلاق الحريات العامة، وكذلك صدور بيان الـ (ألف) عن ألف مثقفٍ سوريّ، يطالب بإطلاق الحريات العامة، وقد كان لمثل هذه البيانات غير المعهودة في الساحة السورية، أثرها لدى الشارع السوري المتعطّش للحرية ولرفع كابوس الظلم والاستبداد عن كاهله، لكنها لم تلق أي تجاوبٍ لدى النظام الحاكم، بل هوجم أصحابها على لسان رئيس العهد الجديد أكثر من مرةٍ بمقابلاتٍ أو تصريحاتٍ صحفيةٍ وتلفزيونية .
3- استمرار فرض قوانين الطوارئ والأحكام العرفية، المفروضة أصلاً منذ عام 1963م، واستمرار محنة المعتقلين والمفقودين والمهجّرين من أبناء الوطن، واستمرار حرمان عشرات الألوف من المواطنين الإسلاميين وغيرهم من أبسط حقوق المواطنة .
4- بروز ظاهرة تحدي السلطات الحاكمة، بالمجاهرة في إبداء الآراء المخالفة لرأي النظام والمعارِضة لبعض سياساته، لكن هذه الظاهرة قُمِعَت بقسوة، واعتُقِل أصحابها وحُكِم عليهم بالسجن، كما حصل مع النائِبَيْن في مجلس الشعب (رياض سيف ومأمون الحمصي) ومع زعيم حزب العمل الشيوعي السوري (رياض الترك) في عام 2002م، الخارج لتوّه من غيابة السجن الذي قبع فيه قرابة سبعة عشر عاماً!..
5- قامت الحركة الإسلامية بإطلاق (ميثاق الشرف الوطني) في عام 2002م، الذي اتفقت عليه بعض الأحزاب والشخصيات السياسية المعارضة للنظام، وشُكِّلَت له لجنة باسم (لجنة الميثاق)، وعقد المتعاقدون عليه (مؤتمر الحوار الوطني الأول) خارج سورية، وعرضوا رؤيتهم المشتركة لمستقبل سورية السياسي الذي يجب أن يكون، وتم إصدار بياناتٍ عدة باسم اللجنة المشتركة للميثاق .
6- كما قامت الحركة بإعداد (المشروع الحضاري لسورية المستقبل)، الذي تعرض فيه رؤيتها الإسلامية والسياسية لمستقبل سورية : (الوطن والشعب)، وتأكيدها على إقامة بنيان دولةٍ حديثةٍ، تَستمدّ من الإسلام روحَ العدالة والمساواة والتسامح، وروحَ العقد السياسي الذي يوظَّف الحاكم بموجبه مشرفاً على صيانة العدل وحماية الحق ورعاية الناس، وفيها من الحداثة كل معطياتها الإيجابية، وأساليبها العصرية، بما يحقق الأمل المعقود عليها، والمنصوص عليه في مقاصد الشريعة العامة، في إطارٍ من الرحمة الإسلامية العامة .
7- ما يزال النظام الحاكم يتمسك بثوابته في حكم (الحزب القائد)، وقد نص على ذلك بالمادة رقم (8) في الدستور، وما يزال يُصرّ على النهج الاستبداديّ، على الرغم من أنه أطلق سراح مئات المعتقلين السياسيين، وحاول أن يغزل للناس وعوداً عن ضمان الحرية والأمن والديمقراطية والإصلاح والانفتاح!..
8- توظيف النظام توجّه أميركة والغرب في ما يسمى بـ (مكافحة الإرهاب)، واستغلال ذلك للابتزاز، وللإيقاع بالإسلاميين وأبناء الوطن، بعد تلفيق تهم الإرهاب لهم، وخضوعه خضوعاً تاماً للإرادة الخارجية والأميركية، مع تصنّعه التزام الوطنية والصمود والثبات على المبادئ في أجهزة إعلامه .
9- استمرار نهج الاعتقال والتوقيف من غير محاكمة، وتزوير إرادة المواطن في الاستفتاءات والانتخابات، والإذلال والاضطهاد .. وقد روى أحد المعتقلين العراقيين في سورية (هلال عبد الرزاق)، من حَمَلَة الجنسية البريطانية .. لجريدة (القدس العربي) الصادرة في لندن، الذي أفرِجَ عنه بعد عامٍ تقريباً، من أحد سجون النظام السوري في العهد الجديد بلا أية تهمة .. روى أموراً رهيبةً مخزيةً شاهدها في السجن وعايشها، عن القمع والبطش والتعذيب والابتزاز واللصوصية والقهر، فقد شرح كيف يُقمَع المواطن السوريّ، وكيف يُحارَب الطفل المسلم، وكيف تُحارَب المرأة المسلمة، وكيف تُنتَهَك الكرامة الإنسانية للسوريين، وكيف تُزوَّر إرادة الشعب في الانتخابات، وكيف تُحارَب الجالية الفلسطينية ويُتآمَر عليها، وكيف تنمو عصابات الفساد والمافيات واللصوصية، وكيف ينافق النظام الحاكم ويقدّم صورةً مشرقةً مزوَّرةً خادعةً عن نفسه، وكيف تُحصى على المواطن أنفاسه وتُراقَب حركاته ومكالماته الهاتفية، ثم يُسَلَّط عليه أنذل خَلْقِ الله وأشدّهم انحطاطاً وساديّةً وشذوذاً، وكيف تُمارَس سياسات التمييز بين المواطنين، من قِبَلِ ثلّةٍ انسلخت عن الشعب والوطن، وغدت لا تمثّل إلا نفسها، وتقترف ما تقترف باسم طائفةٍ كاملة!.. وذلك كله، من خلال ما شاهده بنفسه وعايشه في السجن، في الفترة الواقعة ما بين (23/7/2000م) و(22/6/2001م)، أي في العهد الجديد!..
10- استمرار تعامل النظام مع أبناء الشعب بعقليةٍ أمنية، وعقلية القمع والبطش وحمّامات الدم والأحكام العُرفية، وخير دليلٍ على ذلك طريقة تعامله مع شريحة الأكراد السوريين في القامشلي وحلب في (آذار 2004م)، التي بدأت بمباراةٍ رياضيةٍ عادية، وذهب ضحيتها قتلى وجرحى!.. وكذلك طريقة تعامله مع بعض الاعتصامات المدنية السلمية، كالاعتصامات التي قام بها طلاب (جامعة حلب) في (آذار 2004م)، التي قام من خلالها بحملة اعتقالاتٍ تعسفيةٍ في صفوف الطلاب، وقام وكلاؤه في مجلس الجامعة ومجالس الكليات بحملة تطهيرٍ أدت إلى فصل عددٍ من الطلاب من الجامعة، وتجميد الدراسة لعددٍ آخر منهم!.. وكذلك موقفه القمعيّ من الاعتصام الذي قام به أنصار المجتمع المدني وحقوق الإنسان في (آذار 2004م) عند مبنى (مجلس الشعب)، للمطالبة باحترام حقوق الإنسان السوري!..
يتبع إن شاء الله

* * *

مع أطيب تحياتي : سفيان

الغازي الغزاوي
18 07 2006, 06:30 PM
قام النصيريون الشيعة بعدة مجازر في حق أهل السنة العُزّل الأبرياء , ومن هذه المجازر التي يندى لها جبين التاريخ ما يلي :

1. مجزرة مدينة طرابلس لبنان على يد الشيعة النصيرية : ففي عام 1985م خشي النظام النصيري السوري الشيعي من صحوة أهل السنة في بلاد الشام , وبالتحديد في مدينة طرابلس اللبنانية , فأمر النصيري السوري حافظ الأسد بتحريك عملائه وأعوانه من الرافضة والنصارى لهدم مدينة طرابلس الفيحاء , فحرك أعوانه في حي بعل محسن النصيري , كما تحركت الأحزاب العميلة كالحزب السوري القومي والمعروف بعلاقاته المشبوهة مع المخابرات الإسرائيلية , والحزب الشيوعي اللبناني , والنصارى الأرثوذكس , ومنظمة حزب البعث بقيادة الشيعة الحاقدة أمثال عاصم قانصول وعبدالأمير عباس , وبدأ النصيريون في حي بعل محسن بتنفيذ أوامر القيادة فأطلقوا قذائفهم ونيران أسلحتهم المتطورة على حي التبانة الذي يبعد عنهم بضعة أمتار ولا يفصله عنهم إلا شارع سوريا , وكانت القوات النصيرية السورية قد شددت حصارها على مدينة طرابلس , واستقدمت تعزيزات عسكرية تتألف من 4000 جندي نصيري أحاطت بمدينة طرابلس من كل جانب , كما حاصرت الطائرات الحربية النصيرية طريق البحر إلى ميناء طرابلس , وبدأت مدفعية الجيش النصيري بقصف مدينة طرابلس السنية بالتعاون مع الدبابات المرابطة فوقها وبالتحديد فوق منطقة الكورة وتربل والتبان , وأستمر القصف النصيري الشيعي المركز على أهل السنة العُزّل في طرابلس قرابة العشرون يوماً , حيث انصب على المدينة أكثر من مليون صاروخ وقذيفة , مما أدى إلى تدمير نصف مباني طرابلس , كما تم تدمير معظم الشوارع , وأحاطت النار بمداخل المدينة البرية والبحرية وأنقطعت عن العالم هاتفيا ولاسلكيا , وقد وصف المراسلون في ذلك الوقت مدينة طرابلس بقولهم إن طرابلس أصبحت تبدو في النهار كمدينة أشباح تغطيها أعمدة الدخان الأسود وتهزها انفجارات القذائف المدفعية والصاروخية , وفي الليل تصطبغ سمائها بلون أحمر منعكس من لهيب نيران المدفعية .

2. مجزرة مخيم تل الزعتر في عام 1976م : رتب الجيش النصيري السوري بالتعاون مع الميليشيات الصليبية المارونية الحاقدة حصار واقتحام تل الزعتر الفلسطيني , الذي كان يحتوي على 17000 فلسطيني من أهل السنة , حيث دكت المدفعية الشيعية النصيرية المخيم , وكانت البحرية الإسرائيلية تحاصره من البحر وتطلق القنابل المضيئة , عندها دخلت قوات الكتائب الصليبية المارونية وارتكبت مجزرة رهيبة بالتعاون مع النظام السوري النصيري الملحد , كانت نتيجة هذه المجزرة 6000 قتيل من أبناء السنة وعدة آلاف من الجرحى , ودُمر المخيم بالكامل .

3. مجزرة سجن تدمر على يد الشيعة النصيرية قاتلهم الله , ففي عام 1980م تعرض الرئيس الشيعي النصيري حافظ الأسد إلى محاولة إغتيال فاشلة من قبل أحد عناصر حرسه الخاص , فحمل المسئولية مباشرة لأهل السنة والجماعة , فأمر شقيقه رفعت ورئيس سرايا الدفاع في ذلك الوقت أن يقوم بعمل إنتقامي إجرامي يستهدف نزلاء سجن تدمر الصحراوي الواقع في بادية الشام شرق سوريا , حيث كان معظم السجناء من أهل الخير والصلاح والاستقامة .. يقول تعالى : ** وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ {8} الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ {9}} . ففي فجر اليوم السابع والعشرين من شهر يونيو عام 1980م ,قام حوالي 200 عنصر من اللواء 40 واللواء 138 من سرايا الدفاع التابعة مباشرة للطاغوت النصيري رفعت الأسد بالإنتقال بالطائرات المروحية من مناطق تمركزهم من دمشق إلى سجن تدمر , حيث قاموا بإلقاء القنابل على السجناء من أبناء أهل السنة , وفتح نيران أسلحتهم عليهم وهم في زنزاناتهم حيث ماتوا عن آخرهم خلال نصف ساعة , ثم قامت بعد ذلك شاحنات كبيرة بنقل جثث القتلى ورميها في حفر قد أعدت مسبقا لرمي الجثث فيها وادي شرق بلدة تدمر , ثم عاد الشيعة النصيريون المنفذون إلى قواعدهم في دمشق وقد تلطخت ثيابهم بدماء أهل السنة الأبرياء ووزع على كل واحد منهم مكافأة مالية , حيث راح ضحية هذه المجزرة أكثر من 700 شاب مسلم من حملة الشهادات العليا فلا حول ولا قوة إلا بالله , وقد ناقشت لجنة حقوق الإنسان التابعة لمنظمة الأمم المتحدة وقائع هذه المجزرة الرهيبة في مدينة جنيف في دورتها السابعة والثلاثين , ووزعت عل اللجنة الوثيقة رقم 1469/ 4 بتاريخ 4-3-1981م .

4. مجزرة هنانو عي مدينة حلب على يد الشيعة النصيرية , ففي شهر آب عام 1980م , وفي صبيحة أول أيام عيد الفطر المبارك أجبرت عناصر القوات الخاصة النصيرية مجموعة من سكان منطقة المشارقة على الخروج منازلهم وحوانيتهم , وأرغمت المصلين على ترك المساجد , وجمعتهم في مقبرة هنانو , ثم فتحت نيران الأسلحة المختلفة عليهم وأجهزت بعد ذلك على الجرحى منهم , وقد عدد بلغ ضحايا هذه المجزرة 83 شخصاً فلا حول ولا قوة إلا بالله .

5. مجزرة جسر الشغور : ففي شهر آذار عام 1980م حاصرت القوات الخاصة النصيرية والتي حملتها 16 طائرة عمودية بلدة جسر الشغور الواقعة في محافظة أدلب شمالا , ووجهت صواريخها ومدفعيتها نحو البيوت حيث هُدم في هذه المجزرة 20 منزلا و 50 حانوتا كما قُتل نحو 100 شخص من أهل السنة وأعتقل المئات من أبناء أهل السنة والجماعة , وقد استمرت هذه المجزرة ثلاثة أيام تحت القصف والتمثيل بالأطفال والنساء والشيوخ , وروى ناجون من هذه المجزرة حوادث وقعت فيها مثل شق جسم طفل صغير لا يتجاوز عمره 6 أشهر إلى شطرين أمام أمه التي توفيت فور رؤية المشهد .

6. نزع حجاب المسلمات العفيفات في دمشق , ففي صيف وخريف عام 1980م قامت المظليات النصيريات التابعات لجيش السرايا النصيري بالاعتداء على النساء المحجبات من أهل السنة وذلك بنزع الحجاب من على رؤوسهن في شوارع المدينة , وقد قالت الصحيفة السويسرية لوسيرم رونويسته الصادرة في يوم 17 –10-1980م ما نصه : ( إن عملية الاعتداء على المحجبات في سوريا هي إحدى الطرق التي يحارب بها الأسد الإسلام ) .

7. مجزرة مدينة حماة السورية , تلك المجزرة الرهيبة التي هزت كيان كل مسلم في ذلك الزمان , ففي عام 1982م أصدر العميد رفعت الأسد أوامره بجمع القوات الشيعية النصيرية , والمدربة تدريبا خاصاً والمتواجدة في كل من لبنان وجبهة الجولان , وحوصرت مدينة حماة المسلمة بقوات من جيش السرايا , جيش السرايا إخواني في الله كان يتكون من وحدات تدعى سرايا , وهي مجهزة تجهيزاً ممتازاً بالآليات والصواريخ وأحدث المعدات المضادة للدبابات , حتى وصل عدد هذه الوحدات إلى 55 ألف جندي نسبة الشيعة النصيرية تصل على 95% , حيث كان يتمتع هذا الجيش باستقلالية كاملة عن سائر القوى العسكرية السورية ..

فحوصرت مدينة حماة المسلمة بقوات من جيش السرايا والقوات الخاصة الشيعية النصيرية , وذلك بإقامة حزامين حولها , إضافة إلى قوات من المشاة والمدفعية والدبابات , مما أدى إلى عزل هذه المدينة المسلمة عن المدن السورية , وسد جميع منافذها والطرق المؤدية إليها , وقطع الماء والكهرباء عنها إضافة إلى المؤن الغذائية والإسعافات الأولية , وعندها أعطيت إشارة البدء في اليوم الثاني من شهر فبراير عام 1982م , فبدأت القوات النصيرية الشيعية تقصف المنطقة المعزولة عن العالم الخارجي بمختلف الأسلحة الفتاكة المدمرة , وقُصفت المدينة قصفاً مركزاً ومستمراً منذ الساعات الأولى في فجر ذلك اليوم , بينما كانت وحدات المشاة تقوم باقتحام الأحياء السكنية ومداهمة المنازل وقتل من فيها , ومن المشاركين في هذا الهجوم اللواء 47 المدرع واللواء 21 المدرع وقوات من الفرقة الثالثة المدرعة بقيادة العميد النصيري شفيق فياض , وقوات من سرايا الدفاع تقدر ب 10000 عنصر تابعة للشيعي النصيري رفعت الأسد , وقوات من الوحدات الخاصة تقدر ب 3000 عنصر بقيادة العقيد النصيري سليمان الحسن والتي سُحبت من لبنان , وقوات من لواء المهمات الخاصة بقيادة العقيد النصيري علي ديب , وعناصر من سرايا الصراع بقيادة النصيري عدنان الأسد .

أما الأسلحة التي استخدمت في تدمير هذه المدينة وإبادة سكانها العزل فشملت راجمات للصواريخ ومدفعيات ثقيلة ودبابات ومدرعات ومدافع هاون ومدافع محمولة عيار 106 ملم , إضافة إلى الصواريخ المحمولة على الأكتاف والتي تسمى آر بي جي سفن ( RBJ-7 ) , وطائرات مقاتلة عمودية وطائرات إنزال مروحي وقنابل مضيئة وحارقة وعنقودية , إضافة إلى الأسلحة الرشاشة والأسلحة الفردية .

وقد تم تدمير وهدم 88 مسجد وزاوية من أصل 100 , وهدم 21 سوقاً تجارياً تضم المئات من المحلات والدكاكين , كما هدمت 7 مقابر على رؤوس الأموات , و 13 حياً سكنيا دُمر تدميرا كاملا , وتم إبادة 27 عائلة بكامل أفرادها , والتي من بينها عائلة الكيلاني التي قُتل منها 280 شخص , وفُتح 11 مركزا أمنياً للاعتقال والتصفية لشباب أهل السنة .

كما أسفرت هذه الجريمة , إخواني في الله , وهي الجريمة النكراء التي قام بها الشيعة النصيرية على مقتل ما يربو على 40000 ( أربعين ألف) مسلم من أهل السنة والجماعة , واعتقال 15000 شخص آخرين يعتبرون إلى الآن في عداد المفقودين , بينما تشرد حوالي 150 ألف مسلم في المدن السورية الأخرى , وبعض البلاد العربية الأخرى المجاورة , وتعرض ما يقارب ثلث المدينة للتدمير الكامل .

وقُدرت الخسائر المالية بحوالي 550 مليون دولار فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم


حسبنا الله و نعم الوكيل

سيف الإسلام*
18 07 2006, 06:33 PM
بارك الله فيك يا أخى على التوضيح.
اللهم أرنا الحق حقا و أرزقنا أتباعه و أرنا الباطل باطلا و أرزقنا أجتنابه.

الغازي الغزاوي
18 07 2006, 06:50 PM
حفظك الله أخي الكريم و إليك المزيد


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دور النظام السوري في لبنان


على الرغم من حالة العداء الظاهرية التي اتسمت بها العلاقة السورية الأميركية خلال العقود الثلاثة الماضية .. إلا أنّ الموقف من القضية اللبنانية بكل ما فيها من حروبٍ وصراعاتٍ داخلية .. كان دائماً يمثل نقطة التقاءٍ وتقاطعٍ لافتة، بين المصالح السورية والمصالح الأميركية ومن ورائها معظم المصالح الإسرائيلية في لبنان .. إلى أن قدّمت أميركة بواسطة وزير خارجيتها (كولن باول) في أيار 2003م لائحة مطالب جدّية، ينبغي على سورية أن تستجيب إليها من غير أي مواربةٍ أو تسويف، على رأس هذه المطالب: انسحاب الجيش السوري من لبنان، وتنفيذ خطوة نشر الجيش اللبناني في الجنوب!..
التدخّل السوري في لبنان

لقد كان الهدف الاستراتيجي لدخول الجيش السوري إلى لبنان (عام 1976م) بعد اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية (عام 1975م) .. هو أن تتحوّل سورية إلى قوّةٍ إقليميةٍ مؤثرةٍ ولاعبٍ هام، عن طريق كسب ثقة الغرب وأميركة، مع عدم خسارة دعم ما كان يُعرَف بالاتحاد السوفييتي والكتلة الشرقية .. وذلك بإحكام السيطرة السورية على لبنان بكل ما فيه من قوىً وطنيةٍ ومراكز ثقل، وكذلك على منظمة التحرير الفلسطينية والقوى الفلسطينية المختلفة، التي كانت تتخذ من لبنان قاعدةً لشنّ عملياتها العسكرية ضد إسرائيل ضمن مشروع مقاومةٍ حقيقيةٍ لتحرير فلسطين!..
بذلك التقت الطموحات السورية مع المصالح الأميركية والإسرائيلية، ما أدى إلى إطلاق الخطة الجهنمية (كما يصفها الصحفي البريطاني "باتريك سيل" صديق حافظ الأسد) التي رسمها وزير خارجية الولايات المتحدة الأسبق (هنري كيسنجر) .. للاستفادة من التدخل السوري في لبنان، وإقناع إسرائيل بفوائد هذا التدخّل، من خلال تفاهمٍ ضمنيٍ أُطلق عليه: (اتفاقية الخطوط الحمر)، التي منحت أميركةُ -بموجبها- النظامَ السوري .. الضوءَ الأخضر لاجتياح لبنان!.. وقد تم هذا الاجتياح تحت غطاء تلبية سورية الأخوية لطلب الرئيس اللبناني (سليمان فرنجية) والقوى المارونية، بالتدخّل ضد القوى الفلسطينية وحلفائها من القوى اللبنانية، التي كانت قد بدأت تسيطر على ساحة الصراع وتهدّد القصر الرئاسي اللبنانيّ!..
أهم أحداث التدخّل السوري في لبنان ومنعطفاته

ثلاث حقائق لافتة ميّزت التدخّل السوري في لبنان:
الأولى : أنّ الدور السوري في لبنان بدأ بتدخلٍ عسكريٍ عام 1976م، تحت ذريعة إنهاء الحرب الأهلية .. وانتهى عام 1990م بنفوذٍ سوريٍ شاملٍ بلا منازع، تحوّل نتيجته لبنان إلى دولةٍ واقعةٍ تحت سيطرةٍ سوريةٍ ووصايةٍ كاملة: سياسيةٍ وعسكريةٍ وأمنيةٍ وإدارية!..
الثانية : أنّ النظام السوريّ تحالف -تقريباً- مع كل القوى الموجودة على الساحة اللبنانية .. كما حاربها كلها أيضاً وضربها ونكّل بها!..
الثالثة : يكاد لا يشذّ عن جوهر الحقيقة الثانية المذكورة آنفاً، سوى الموقف من منظمة التحرير الفلسطينية، التي كانت تحمل عبء القضية الفلسطينية على الساحة اللبنانية، فقد كان موقف النظام السوري منها منذ اجتياحه لبنان وحتى الآن .. موقفاً معادياً ضارباً مضاداً!..

لعل من أبرز منعطفات التدخّل السوري في لبنان المحطات التالية:

1- لقد دخل الجيش السوري لبنان (عام 1976م) وكان أول إنجازٍ له، هو سحق المقاومة الفلسطينية، ثم رعاية عملية سحق مخيم (تل الزعتر) الفلسطيني على أيدي قوات الكتائب المارونية وحلفائها المسيحيين!..
2- تَدَخّل النظام السوري في أول انتخاباتٍ رئاسيةٍ لبنانية تجري بعد دخوله لبنان، فدعم مرشّح أميركة (إلياس سركيس) ضد مرشح الكتلة الوطنية (ريمون إده)، وانتُخِب (سركيس) رئيساً للجمهورية اللبنانية بحراسة الحراب السورية!..
3- انسحبت القوات السورية من أمام القوات الإسرائيلية لدى اجتياحها لبنان عام (1982م)، ثم وقّعت مع إسرائيل اتفاقية وقف إطلاق النار بعد خمسة أيامٍ فقط من الاجتياح الإسرائيلي، تاركةً المقاومة الفلسطينية والقوى الوطنية اللبنانية تواجه مصيرها أمام الجيش الإسرائيلي وحلفائه الموارنة، فاحتُلَّت العاصمة بيروت، وارتُكِبَت فيها المجازر المروّعة، كان أبرزها مجازر صبرا وشاتيلا .. وذلك بعد إنهاء وجود المقاومة الفلسطينية بضغطٍ عسكريٍ إسرائيليّ، وتواطؤٍ سوريٍ أميركيٍ مارونيّ!..
4- دَعَمَ النظام السوريّ الانشقاقات الفلسطينية عن حركة فتح، وحرّض القوى المنشقة ضد الفلسطينيين وضد القيادة الفلسطينية الشرعية!..
5- دَعَمَ النظام حركة (أمل) الشيعية ضد القوى الفلسطينية، وقد أفرز ذلك ما عُرِف بحرب المخيمات، التي سُحِقَت ودُمِّرَت وارتُكِبَت فيها المجازر، على أيدي مقاتلي (أمل)، ثم على أيدي مقاتلي الحركات الفلسطينية المنشقة -بدعمٍ سوريٍ- عن منظمة التحرير الفلسطينية!..
6- اجتياح طرابلس وإنهاء وجود جماعة التوحيد الإسلامية السنية بزعامة الشيخ (سعيد شعبان)، مع تصفية حلفاء الجماعة الفلسطينيين في طرابلس!..
7- رعاية النظام لـ (إيللي حبيقة) رئيس جهاز أمن ميليشيا القوات اللبنانية المارونية، والمتهم الأول بارتكاب مجازر صبرا وشاتيلا المروّعة، وجاسوس إسرائيل في لبنان وأحد أبرز عملائها .. رعايته وحمايته ودعم تنصيبه وزيراً في وزاراتٍ عدّة!..
8- استمرار التدخّل في الشؤون الداخلية اللبنانية، ودعم ترشيح مرشّح أميركة (أمين الجميّل) إلى رئاسة الجمهورية اللبنانية، وكذلك دعم ترشيح الرؤساء اللبنانيين الذين تعاقبوا على حكم لبنان بعد (الجميّل)، باتفاقٍ مع أميركة، خاصةً ضمن ما عُرف باتفاق: الأسد-مورفي!..
9- قَبَضَ النظام السوري -على الصعيد اللبناني- ثمن تحالفه مع أميركة ضد العراق في حرب الخليج الثانية .. قبض تفويضاً أميركياً دولياً لحسم الأمور لصالح سورية في لبنان، وهو ما حدث عندما تدخلت القوات السورية وأخرجت العماد (ميشيل عون) من قصر الرئاسة وأطاحت به، دون أن يثير تدخلها احتجاجاً دولياً كما جرت العادة في مثل هذه الأمور!..

مع تحياتي : سفيان

الغازي الغزاوي
18 07 2006, 07:01 PM
الأسد النصيري يعمل على تشييع سوريا و لكن الحمد لله رب العالمين

http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=170968

عاجل وخطير المد النصيري الرافضي في سوريا وحربهم على أهل السنة

http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=171106

الغازي الغزاوي
18 07 2006, 07:05 PM
انتفاضة علماء سوريا (كارثة يا أهل الإسلام في الشام المباركة) , النصيريين الغوا التعليم الشرعي السني و يساهمون مع الايرانيين المجوس في بناء مدارس شيعية (حوزات)


http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=168657


د محمد بسام يوسف يكفيكم حقيقة المؤامرة الصفوية اليهودية بمقال رائع (التحالف السوري النصيري و المجوسي الايراني و حزب الشيطان الرافضي)

http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=171109

ابو عــmـــر
18 07 2006, 08:12 PM
جزاك الله خير
والله يكون في عون اخواننا السنة في سوريا

فهم يعانون الويلات من هذا النظام النصيري الباطني الخبيث

الغازي الغزاوي
19 07 2006, 06:13 AM
نعم اخي ابو عامر النظام النصيري خبيث خبيث خبيث و حسبنا الله و نعم الوكيل

الغازي الغزاوي
19 07 2006, 11:02 PM
انتظروا المزيد من المآسي

الغازي الغزاوي
20 07 2006, 04:16 PM
البوطي يحذر الشعب السورى من المرجفين

--------------------------------------------------------------------------------

على شاشة سورية الفضائية :

ظهر البوطي قبحه الله بالأمس على شاشة الفضائية السورية و قد أرتدي عمامة عجيبة الشكل , شكلها مثل الدورق ! و قد هاجم من يحذر الناس من حزب الله الرافضي و تشييع الشعب السني في سوريا و قال ان الذين يقولون ان حسن نصر الله يريد تشييع أهل سوريا كذابون و محتالون !! و قال فيما قال و كانت عيناه تنظران الى ما وراء الكاميرا بهلع و خوف , قال إن المقاومة في لبنان تعطي الصورة الساطعة الناصعة للإسلام ! و أرعد و أزبد و كان العرض مذهل لشيخ تطاولت عليه الأيام و حفرت أخاديد في وجهه ! و يبدو أن المدافع الرشاشة كانت موجهة لرأسه من خلف الكاميرا حتى يقول ما يقول , و ليحذر أهل الإشاعات المغرضة الذين يروجون للفتنة الطائفية في سوريا ! .

==========

و يبدو و الله أعلم أن هناك حملة اعتقالات قادمة لكل من يحذر الناس من خطر تشييع سوريا فليحذر الأخوة رحمهم الله في دمشق و حلب و أقول لهم إن نصحهم للناس و الحملة المضادة التى يقومون بها لإحباط حملة تشييع سوريا التى يقوم بها النظام النصيري هناك قد بدأت تزعج النظام القذر , لله دركم و الا لما أخرجوا هذا الشيخ الجبان في محاولة يائسة و بائسة للتصدي لكم ... حفظ الله الإسلام في سوريا و رد الروافض خائبين .



منقول من الاخ سامي

لماذا يخرج علينا الشيخ البوطي في هذه اللحظة بالذات ليقول ما قال ؟

غريبو
21 07 2006, 06:38 PM
تالله ما الدعوات تهزم بالأذى أبداً و في التاريخ بر يميني
ضع في يدي القيد ألهب أضلعي بالسوط ضع عنقي على السكين
لن تستطيع حصار فكري ساعة أو نزع إيماني و نور يقيني
فالنور في قلبي وقلبي في يدي ربي و ربي حافظي و معيني

الغازي الغزاوي
22 07 2006, 05:46 PM
تالله ما الدعوات تهزم بالأذى أبداً و في التاريخ بر يميني
ضع في يدي القيد ألهب أضلعي بالسوط ضع عنقي على السكين
لن تستطيع حصار فكري ساعة أو نزع إيماني و نور يقيني
فالنور في قلبي وقلبي في يدي ربي و ربي حافظي و معيني


نعم لله درك يا أخي الكريم

و حسبنا الله و نعم الوكيل

الغازي الغزاوي
26 07 2006, 03:03 AM
تالله ما الدعوات تهزم بالأذى أبداً و في التاريخ بر يميني
ضع في يدي القيد ألهب أضلعي بالسوط ضع عنقي على السكين
لن تستطيع حصار فكري ساعة أو نزع إيماني و نور يقيني
فالنور في قلبي وقلبي في يدي ربي و ربي حافظي و معيني

الغازي الغزاوي
16 08 2006, 07:06 PM
http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=172011

الغازي الغزاوي
18 08 2006, 07:39 PM
في ذكرى مجزرة حماة (صور)


http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=132599

الغازي الغزاوي
11 09 2006, 01:42 AM
الشيخ الطنطاوى يصف مقتل ابنته "بنان" على ايدي رجال حفاظ الأسد

http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=179035


الطبيب الشخصي للسادات يتحدث عن صفقة بيع الجولان لإسرائيل

http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=179605

الغازي الغزاوي
01 11 2006, 06:24 PM
انتفاضة علماء سوريا (كارثة يا أهل الإسلام في الشام المباركة)

http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=168657

الغازي الغزاوي
01 11 2006, 06:34 PM
البيانوني يؤكد أن حركة التشييع في سورية محاولة لتغيير تركيبة في المجتمع وإثارة البلبلة: خدام يدرجها في إطار سياسة المصالح الإيرانية ووهبة الزحيلي يصفها "بالعدوان"

http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=184620


الزحيلي يتقد محاولات تشييع أهل السنة في سوريا والبيانوني يقلل من أهميتها

http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=184622


صرخة من شام الأمويين-أحمد موفق زيدان(أكثر من مهم)
بقلم:أحمد موفق زيدان

http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=183689

الغازي الغزاوي
10 03 2007, 09:07 PM
هناك المزيد بعون الله

القريب
11 03 2007, 12:08 AM
تابع جزاك ربي الجنة

azeiz
11 03 2007, 12:43 AM
وفقك الله أخي الحبيب الأنباري

......

سبحان الله صار إسم الأنبار محبب جدا إلى القلب

انظروا أخواني المسلمين كيف يعلو الجهاد بأهله.. لم أكن أسمع عن الأنبار شيء مع حبي للجغرافيا السياسية وبعد علو همة أهلها صارت أشهر من كثير من الدول لا المناطق

الله أكبر

الغازي الغزاوي
20 03 2007, 05:13 PM
حياك الله أخي الكريم دمشق (كلما ارى كلمة دمشق أتذكر شيخنا علي الطنطاوي رحمه الله )

و بارك الله فيك أخي عزيز

و للأسف الأخبار من الشام محزنة دائما

أنباء عن وفاة معتقل سوري في سجنه بسبب قصيدة انتقد فيها "الشيعة"!!

http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=217105


و لكن بعون الله إقترب الفرج لإهل الإسلام في الشام المباركة

و لن ينفع النصيريين تحالفهم مع الرافضة المجوس

الغازي الغزاوي
20 03 2007, 05:20 PM
للعلم فقط هذا الموضوع كتبه الأخ الشيخ سفيان الانباري

الصراع بين السلطة البعثية النصيرية الحاكمة والإسلام في سورية



أخوكم : سفيان

و أنا تليمذ فقط لهذا الشيخ حفظه الله و ناقل عنه

الغازي الغزاوي
20 03 2007, 10:41 PM
و العجيب أن هناك من المسلمين من يظن حتى هذه اللحظة الخير بحكام سوريا النصيريين !!

صولة الحق
20 03 2007, 11:53 PM
جزاكم الله خير
والله أنناا نعاني ما نعاني في سورية
ولكن كما يُقال: رب ضارة نافعة"
فبفعل الشيعة والنصيرية في تشييع الناس وبناء الحسينيات ..قامت هناك ردة فعل على هؤلاء المجرمين من اهل الشام وشباب الإسلام ..واخذت الصحوة تنتشر في سورية حتى أخذ الناس باتباع منهج السلف .. بعدما كان مشوها من قبل علماء الغي والضلال ..الصوفيين..الذين يكرهون اهل السلف أكثر ما يكرهون اليهود
ولله الحمد إخواني ردة الفعل قوية في سورية من شباب أهل السنة حيث إننا نقوم بتوعية الناس .. كل على قدر استطاعته ولله الحمد تلقى قبولا شدياً لدى المواطنين ..فإخواني اطلب منكم دعم هذه الدعوة بكل ما اوتيتم من قوة ..ماليا ومعنويا
ارجوكم ادعوا لنا في صلاة قيام الليل وفي كل صلاة فإننا نعاني ما نعاني



بارك الله فيكم واشكر غيرتكم على الإسلام

الغازي الغزاوي
21 03 2007, 09:52 PM
حياكم الله اخي في الله شام الإسلام و إن شاء الله فرج الله قريب على أهل العراق و أهل الشام

أبومحمد البكري
21 03 2007, 11:37 PM
جزاك الله خيرا الاخ الانبارى
سوال ما موقف الشيخ سعيد حوى من احداث حماه ومالدور الجهادى الذي قام به الاسلاميين فى ذلك؟

الغازي الغزاوي
28 07 2007, 11:24 AM
من جرائم النظام الأسدي: لينا هذا أبوك!!!!
موقع أخبار الشرق - الجمعة 27 تموز/ يوليو 2007
الدكتور خالد الاحمد - باحث في التربية السياسية
سمعتم بقصة مدرس الرياضيات، التي نشرتها قبل شهور وخلاصتها أن ضابط صف في المخابرات العسكرية، احتاج مدرس رياضيات لابنته في الثانوية العامة، وطلب من جنوده إحضار المدرس فلان من العنوان الفلاني، فأحضروه إلى القبو مباشرة وجلدوه،وكادوا يزهقوا روحه حتى وقع لهم اعترافاً يقول أنه منظم في الإخوان المسلمين.. ونسي ضابط الصف الموضوع حتى ظهرت نتائج الثانوية ورسبت ابنته في الرياضيات فقالت له باكية: طلبت أن تحضر لي مدرس رياضيات ولم تفعل!!؟ فتذكر ضابط الصف، وسأل جنوده فقالوا له: اعترف بسرعة ووقع، وحول إلى تدمر..
ونشرت البارحة قصة المواطن السوري المسيحي إبراهيم النجار الذي جاء زوار الليل لاعتقال أحد المتهمين بالإخوان المسلمين من العمارة نفسها، فأخطأوا وأخذوا المواطن المسيحي إبراهيم النجار الذي يسكن مقابل ذلك الأخ، وفي القبو وبعد الجلد والسلخ اعترف ووقع أنه من الإخوان المسلمين..
وفي عام (1982) اعتقل آلاف المواطنين كرهائن عن ذويهم، وأفرج عن خمسة آلاف منهم عام (1992م)، وكانت (مكرمة) من الأسد الكبير أن أفرج عنهم بعد عشر سنوات، وكثير منهم تلاميذ من المدرسة الثانوية..
وهذه مأســاة واحدة من آلاف المآسي التي مرت على شعبنا المسكين في سوريا، أرويها كما قرأتها مع تعديلات أدبية طفيفة:
في إحدى ليالي عام 1983 وبينما كان (فوزات) في قريته التابعة لمحافظة السويداء؛ يساهر ابنته ـ مولوده الأول ـ الرضيعة ويضاحكها.دخلت سيارتان محيط أرضه ولم يشعر إلا ورجال يحملون السلاح فوق رأسه.
طلبوا منه الخروج معهم وعندما سألهم عن السبب لكمه أحدهم في وجهه.
سيق الفلاح المسكين إلى خارج المنزل وعندما لحقت به زوجته وسط بكاء طفلته،صرخ أحد المسلحين بوجه الزوجة وأمرها بأن لا تنظر إليهم وإلا سوف يقتلها.
يقول (فوزات) نظرت إلى ابنتي وهم يقودونني. كانت تبكي وتصرخ، وتفطر قلبي ألماً عليها ونظرها متعلق بي..
أخذوني إلى مكان لا أعرف موقعه ولا حجمه كل ما أعرف أنهم أغلقوا عيناي وساقوني إلى مكتب صغير.
هناك تعرضت للضرب والتعذيب.. علقت على سقف الغرفـة وانهال علي أكثر من خمسة أشخاص بالضرب حتى أغمي علي. أذكر أنهم طلبوا مني معلومات عن تنظيم وخلايا وذكروا مصطلحات لم أفهم منها شيئاً، لكن النهاية كانت دائماً بالضرب والجلد.
بعد شهور على ما أعتقد دخل علي أحدهم تبدو عليه المسؤولية.وطلب مني أن أوقع على مجموعة اعترافات. وعندما سألته عن معنى تلك الكلمات في الورقة نادى أحد الجلاديين وقال لـه:
اشرح لصديقنا تلك الكلمات. ويا ليته لم يشرح.
بعد شرح الجلاد وقعت على تلك الورقة. وتم نقلي إلى مكان لا أعرفه. إلا أن هذا المكان بات منزلي ومكان إقامتي. ومع جدرانه سجلت حكاية عمرها 20 عاماً. قضيتها في السجن دون أن أعرف السبب والغاية.
ساعات وأيام، أسابيع وشهور، سنين وعقود مرت وأنا أنتظر ليقولوا لي السبب..
هناك في المعتقل كان الشوق يأكل أحشائي وكل ليلة كنت أداعب ابنتي في أحلامي وأضاحكها. وفي كل صباح أرسم لها بسمة جديدة تشابه تلك البسمة التي ودعتني بها ليلة اعتقالي، قبل أن يصل إلي زبانية الأســد.
مضت تلك السنين لم تكن قصيرة بقدر ماكانت تعني لي الحكم علي بالموت قبل قدر الموت. بعد (20) عاماً ناداني أحد الضباط وقال لي سنفرج عنك اليوم بعد عفو ومكرمة من السيد الرئيس. نظرت إليه وبالكاد كنت أفتح عيوني من عتمة السجون.. وسألته: أنا بأي ذنب سجنت. ولماذا أقمت هنا.
ابتسم ممازحاً لقد كان خطأ في الأسماء. هناك تشابه بين اسمك واسم أحد الملاحقين من فرعنا.. وأكمل:
لا بد أنك ستعذرنا فنحن كنا في حالة طوارئ والخطر من كل جانب.
نظرت إليه وكادت دموعي تنهار من هذا الظلم. لكني كنت أنتظر تلك اللحظة لأعود للابتسامة التي ودعتني بها ابنتي.
خرجت من السجن ودموع القهر تأكلني وشعوري ينتابه الحنين لأسرتي والحقد لجلادي السجون.. وزبانية النظام الأسدي..
لحسن الحظ أن اسم المدينة واسم القرية لم يتغير..لكني عندما وصلت قريتي لم أجد فيها، مرح الأطفال وأصوات الرجال.لم أجد فيها طبول النصر وزفات الأعراس.
كانت القرية شاحبة،والسهول صفراء، والابتسامة ضائعة، لكني استمريت في البحث بذاركتي عن أزقة المنازل حتى وصلت لمنزل.. منزل كان بابه أسود ومن حديد وأذكر أن إحدى زاويا الباب كانت مخلوعة.. تأكدت أنه باب منزلي وقرعت الباب.
فتاة رائعة الجمال فتحت باب منزلي، نظرت إليها أحاول أن أشــم رائحتها،حاولت أن أسرق منها ابتسامة، لكنها كانت عابسة وباتت عينها تتهيأ للهجوم لو أني أخطأت في الكلام أو في النظرات، ناهيك عن الاقتراب منها..
نادت أمها بغضب، فوصلت تؤم الروح.. رفيقة الدرب.. نظرت إلي وكان قلبها يخفق مثل قلبي.. سمعت نبضها،وكأن الحياة عادت لها بعد انقطاع. انهالت وضمتني في حضنها وتقبلني باكية وتصرخ (لينـــا!!!! هـذا أبــوك). وبلحظة شعرت بفتاة العشرين التي كانت تتحداني بنظراتها تنهار أمام أقدامي باكية مقبلة. صارخة كذئبة فقدت رضيعها..
دخلت المنزل كانت الوسادة في مكانها، خزانة الخبز فارغة،، سألتني زوجتي لماذا انسجنت؟؟ قلت لها: قالوا لي: أنت منظم في حزب يعادي أهداف الثورة ويحرض على الفتنة. وقد ألقي القبض علينا قبل التحرك المدعوم من قوى الخارج..
لم تفهم زوجتي تلك العبارات.. فتذكرت أنني أيضاً لم أفهم هذه العبارات عندما وقعت عليها قبل 20 عاماً،،،،،،،!!!!


.......................



أنباء عن وفاة معتقل سوري في سجنه بسبب قصيدة انتقد فيها "الشيعة"!!

نظمها بعد أن هاجم جيش المهدي اللاجئين السوريين في العراق
أنباء عن وفاة معتقل سوري في سجنه بسبب قصيدة انتقد فيها "الشيعة"


دمشق- يو بي أي
قالت اللجنة السورية لحقوق الإنسان إنها تلقت أنباء عن وفاة المعتقل محمد علي درباك (72 عاما) في أحد السجون السورية بسبب سوء المعاملة بعد اعتقاله من قبل جهاز الأمن السياسي السوري بسبب قصيدة انتقد فيها الشيعة.
وقالت اللجنة ومقرها لندن في بيان لها "إن درباك من مدينة بانياس غرب سوريا والذي اعتقل في 28 من يناير/كانون الثاني الماضي أُصيب بجلطة في مقر اعتقاله بفرع التحقيق التابع للأمن السياسي بدمشق الأسبوع الماضي بسبب سوء المعاملة وتم نقله إلى المستشفى ويُعتقد أنه فارق الحياة يوم الخميس الماضي بعد تدهور وضعه الصحي" بحسب تقرير نشرته صحيفة "الخليج" الإماراتية الأحد 18-3-2007.
وأضافت "أن عناصر من الأمن السياسي اعتقلت درباك بسبب قصيدة انتقدت في أحد أبياتها الشيعة بعد مهاجمة عناصر من ميليشيات جيش المهدي السوريين اللاجئين في العراق وقتلها بعضهم".
ومضت تقول إن هذه العناصر الأمنية "اعتقلت أيضاً صاحب المكتبة التجارية التي نسخ درباك قصيدته فيها واسمه رامي رخامية والعامل في المكتبة علاء محيى الدين الذي قام بعملية النسخ واللذين لا يُعرف وضعهما حالياً".
وطالبت اللجنة السورية لحقوق الإنسان "الكشف عن مصير درباك وتأكيد أو نفي أنباء وفاته، والإفراج عن المعتقلين لدى أجهزة الأمن ووقف الاعتقال التعسفي للمواطنين السوريين وتعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة".
ويذكر أن سامي درباك هو نجل محمد علي درباك، وكانت قد حكمت عليه محكمة أمن الدولة العليا الاستثنائية مع خمسة آخرين في 27-2-2007 بجناية التدخل بالانتساب لجماعة الإخوان المسلمين بموجب القانون 49 لعام 1980 الذي يحكم بالموت على العضوية في الجماعة، ثم خففت الحكم عليه إلى السجن ست سنوات.

الغازي الغزاوي
28 07 2007, 12:11 PM
وفاة الفقيه السوري الشيخ محمد الحجار في المنفى ودفنه في المدينة المنورة
الخميس 25 كانون الثاني/ يناير 2007
لندن - أخبار الشرق (خاص)
توفي قبيل فجر اليوم الخميس العالم السوري الفقيه الشيخ محمد بن محمود الحجار، في المدينة المنورة بالسعودية، عن عمر يناهز 86 عاماً، قضى ثلثه الأخير في المنفى.
وقالت مصادر في أسرة الشيخ الحجار، لأخبار الشرق؛ إن الراحل توفي في حدود الساعة الثالثة صباحاً بالتوقيت المحلي (للسعودية)، وشُيِّع في المدينة المنورة بعد صلاة الظهر اليوم الخميس في المسجد النبوي، ودُفن في مقبرة البقيع بالمدينة.
وحسب المصادر؛ فإن الشيخ الحجار، المشهور بين فقهاء الشافعية في بلاد الشام، وهو من حلب (شمال البلاد)؛ توفي وفاة طبيعية دون أن يشكو من المرض.
وكان الشيخ محمد الحجار رفض في الأعوام الأخيرة عروضاً عدة من السلطات السورية للعودة إلى بلاده معزّزاً مكرّماً، مفضلاً البقاء في المنفى على العودة في ظل "نظام الاستبداد والفساد"، كما كان يقول لمحدثيه.
وفقد الشيخ محمد الحجار نجله الأكبر "صفوح" الذي قُتل على يد أجهزة الأمن السورية في عام 1980. كما فقد الشيخ اثنين من أبنائه: أسامة (مواليد عام 1954) الذي كان يعمل مدرساً وخطيباً، ويمان (مواليد عام 1964) الذي كان طالباً في المرحلة الثانوية، إذ اعتقلتهما أجهزة الأمن السورية في العام نفسه (1980)، واختفى أثرهما في السجون مع الآلاف من المفقودين السوريين.
ووصف مصدر في جماعة الإخوان المسلمين في سورية المعارِضة الشيخ الحجار؛ بأنه كان "مثلاً رائعاً في الصبر والاحتساب والوفاء والأمل"، ونعى المصدر في تصريح لأخبار الشرق اليوم الخميس "العالم العامل العابد الزاهد".
يُشار إلى أن الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، المحدث والعالم السوري البارز، والذي كان مراقباً عاماً للإخوان المسلمين في ثمانينات القرن العشرين؛ توفي في العاصمة السعودية الرياض في عام 1997، ودُفن في البقيع بالمدينة المنورة أيضاً، على الرغم من عرض الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد على أسرته إرسال طائرة خاصة لإعادة جثمانه إلى سورية لدفنه في حلب مسقط رأسه. وعاد الشيخ أبو غدة إلى سورية في عام 1996 بدعوة من الرئيس الأسد الأب؛ في محاولة منه للقيام بوساطة يتم بموجبها إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، لكن المهمة باءت بالفشل، فغادر إلى السعودية مجدداً حيث توفي لاحقاً.

alkhatab1
28 07 2007, 12:27 PM
امض أخي لا تيأس ولا تحزن ولا تمل
فإنما النصر صبر ساعة
وأرض الشام مسلمة رغما عن أنف الحاقدين
ودولة الخلافة ستقوم رغما عن أنف أمريكا
أتعرف لماذا؟
لأنها وعد من الله تعالى

(( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين))

سيف الإسلام*
28 07 2007, 05:13 PM
http://www.tawhed.ws/styles/default/images/icons/1.gif النصيرية (http://www.tawhed.ws/r?i=3949)

http://www.tawhed.ws/styles/default/images/icons/1.gif أهل السنة في الشام في مواجهة النصيرية والصليبية واليهود (http://www.tawhed.ws/r?i=1639)

http://www.tawhed.ws/styles/default/images/icons/3.gif كيف يحكم النظام السوري؛ سورية (http://www.tawhed.ws/r?i=4304)

http://www.tawhed.ws/styles/default/images/icons/3.gif النظام السوري والوطنية (http://www.tawhed.ws/r?i=4303)

http://www.tawhed.ws/styles/default/images/icons/3.gif النصيرية (http://www.tawhed.ws/r?i=3552)

http://www.tawhed.ws/styles/default/images/icons/3.gif بيان إلى الطائفة النصيرية (http://www.tawhed.ws/r?i=3076)

http://www.tawhed.ws/styles/default/images/icons/4.gif فتوى في النصيرية (http://www.tawhed.ws/r?i=1422)

http://www.tawhed.ws/styles/default/images/icons/4.gif فتوى في النصيرية والدروز (http://www.tawhed.ws/r?i=1421)

http://www.tawhed.ws/styles/default/images/icons/4.gif فتوى في النصيرية "2" (http://www.tawhed.ws/r?i=1420)

http://www.tawhed.ws/styles/default/images/icons/4.gif فتوى في النصيرية "1" (http://www.tawhed.ws/r?i=1419)

شبل العقيدة ...
22 11 2008, 04:31 AM
اللهم أنت وحدك تعلم حقدي وكرهي للنصيرية والنظام الظالم في بلادي
اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك اللهم شتت شملهم وفرق جمعهم
واجعل دائرة السوء عليهم اللهم كما فعلوا ونكلوا بأهلي فنكل بهم وانتقم منهم
ياقوي يا جبار يامنتقم لكل موحد يارب

ابن المدينة الصامدة الموحدة ((((حماه)))) حماكي الله يامدينتي

الغازي الغزاوي
21 03 2009, 03:43 AM
عن موقف الشيخ سعيد حوى من احداث حماه الامر يطول أخي البكري إن شاء الله سنتحدث عن هذه المسائل قريبا

الغازي الغزاوي
13 04 2009, 02:43 AM
* زوجتي بنان علي الطنطاوي
موقع أخبار الشرق – الأربعاء 8 نيسان/ أبريل 2009
عصام العطار
مضى في هذا اليوم 17-3-1981م ثمانية وعشرون عاماً على استشهاد زوجتي بنان علي الطنطاوي "أم أيمن" رحمها الله تعالى
ثمانيةٌ وعشرون عاماً مضت على غيابِ هذا الكوكبِ الذي أضاءَ حياتي وحياةَ أُسْرتي في أحلك ليالي الغُربة والتشرّد والخطر والمرض، وأضاء لمن كان حولنا حيثما سَرَيْنا في الأرض.
ثمانية وعشرون عاماً مضت على فراق زوجتي وحبيبتي وصديقتي ورفيقة دربي، وسَنَدي وعَوْني حيث لا سندَ ولا معينَ إلاّ الله
ثمانيةٌ وعشرون عاماً مضت على رحيل هذه المسلمة العظيمة والزوجة العظيمة والأُمّ العظيمة والإنسانة العظيمة.. لم تحمل في قلبها وفكرها هموم بلدها وأهلها وأخواتها وإخوتها فحسب، بل حملت مع ذلك هموم عالمها العربيّ والإسلامي، وهموم الإنسانية والإنسان أَنَّى كان هذا الإنسان، وفاضت في قلبها الرحمة فشملت سائر المخلوقات، وكم رأيتُها تبكي لمآسي ناس لا نعرفهم في بلاد لا نعرفها، وكم سمعتها تُذكِّر في أحاديثها ودعوتها إلى تعارف الشعوب وتراحمها وتعاونها على الحق والعدل والخير، بقول الله عزَّ وجلَّ لرسوله الكريم : {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} -الأنبياء: 107- وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمْ الرَّحْمَنُ تبارك وتعالى. ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ الرَّحِمُ..) رواه الترمذي وأبو داود وأحمد، وقول الله تبارك وتعالى: **.. وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ..} -المائدة: 2-
لم تكن الأخوةُ الإنسانيةُ والمسؤوليةُ الإنسانيةُ وعالميةُ الإسلام عندها مجرَّد شعارات أو كلمات؛ ولكنها كانت حقيقةً راسخةً مُؤَثّرةً في الفكر والشعور، والضمير والسلوك
* * *
وكانت -رحمها الله- تعرفني وتفهمني وتُحِسُّ بي إحساساً عجيباً كأنها تسكن في داخلي، وتعيش معي مشاعري وخواطري، ولو لم أنبس ببنتِ شفة. كانت تستطيع بنظرةٍ واحدة خاطفة أن تستشفّ ما يدور في خَلَدي، وأن تعرف -مهما كنتُ عادِيَّ الْمَسْلَك، هادئَ المظهر -إن كنت في أعماق نفسي حزيناً أو مسروراً، مشغول البال أو مطمئن النفس، وكانت وهي شريكةُ حياتي كلِّها تستطيع أن تُقَدّر دون سؤال أسبابَ ما أنطوي عليه من سرور أو حزن، ومن طمأنينة أو قلق، وما كان أقدرَها عند ذلك على أن تحيطني من محبتها وفهمها ومشاركتها الوجدانية العميقة الصادقة في ظروفنا المختلفة الصعبة بكلّ ما يُسَرّي عن النفس، ويُجدّدُ العزمَ والنشاط، ويعين على متابعة الطريق مهما كانت المصاعب والظروف
كانت -رحمها الله- قادرة رغم حساسيتها الشديدة، وتأثُّرِها الشديد، بكلّ ما يعرض لنا، أو ينـزل بنا، قادرةً على أن تَسْتَنْبِتَ أزاهيرَ سُرورٍ في أراضي الأحزان، وتُوَفِّرَ لنا لحظاتِ مُتَعٍ بريئةٍ في زحمة الواجبات والأعمال، وأن تُحَوِّلَ غُرَفاً حقيرةً سكناها إلى ما هو أحلى من قصور، وأن تجعلَ سعادةً غريبةً تسكنُ معنا وتعيش بيننا حيثُ سَكَنّا من البلدان، وكثيراً ما شعرنا في غُرَفِنا الحقيرة بهذه السعادة الغامرة، وبِنَشْوَةِ الاستعلاءِ على الشدائدِ والمغرياتِ في سبيل الله عزَّ وجلَّ، فردَّدْنا أو أنشدنا -بنان وأنا وطفلانا الصغيران: هادية وأيمن- فُرادَى ومُجتمعين هذه الأبياتَ القديمة الرائعة التي كانت وما تزال تهزّنا هزّاً، والتي كانت تُعَبّرُ وما تزال تُعَبّرُ عنّا وعن حالِنا وخيارِنا الجميل النبيل الأليم:
فإن تكُنِ الأيّـامُ فينـا تَبَدَّلَتْ بِبُؤْسَى ونُعْمَى والحوادثُ تفعَلُ
فَمَا لَيّنَتْ مِنّـا قنـاةً صَليبَـةً وَلا ذَلَّلَتْنـا لِلَّتـي لَيْـسَ تَجْمُلُ
ولكنْ رَحَلْناها نُفوسـاً كَريمةً تُحَمَّلُ ما لا يُسْـتطاعُ فَتَحْمِـلُ
* * *
نعم، لم نكن دائماً في طباعنا ورغباتنا وآرائنا وخياراتنا في أمور الحياة المختلفة صورةً واحدةً لا نختلفُ أبداً في حُبٍّ أو كُرْه، وفي تقويم أو حُكْم، وفي رَأيٍ أو خيار.. ولكن لم يكن يطولُ أو يشتدُّ بيننا خِلافٌ إن حصل -ونَدَرَ ما كان يحصل- بيننا خلاف، فالبواعثُ في حياتنا واحدة، والمنطلقاتُ واحدة، والغايةُ واحدة، والأهدافُ واحدة، والمقاييسُ والموازينُ واحدة، والحبُّ العميقُ المتجدِّدُ لا يَنْضَب ولا يضعف، والإعجابُ والتقديرُ والعرفانُ يزدادُ يوماً بعد يوم
كانت إذا أحَسّتْ في نفسها، أو أحَسّتْ منّي في حِوارِنا ونقاشِنا في بعض الحالاتِ النادرةِ بَوَادِرَ زَعَلٍ أو غضب لم تسمح لهذا الحوار والنقاش أن يستمرَّ ويشتدّ، وانفردتْ بنفسها ساعةً تطولُ أو تقصر تقرأ القرآن -كما تَعَوَّدَتْ- بقلبها وعقلها ولسانها ودموعها.. ثم تنهض أَهْدَأَ ما تكونُ حالاً، وأرضى ما تكونُ نفساً، وأكثرَ ما تكونُ انشراحاً ونشاطاً.. "لِلّهِ هذه المرأةُ المسلمةُ ما كان أَوْثَقَ ارتباطَها بكتاب الله عزَّ وجلَّ، كان القرآن العظيم حقيقةً لا كلاماً ولا وهماً ربيعَ قلبِها، ونورَ صدرِها، وجَلاءَ حُزنِها، وذَهابَ همّها.. كان القرآن حياتها وباعِثَها، ودليلَها وهاديها في مختلف مشاعرها ومواقفها وخطواتها، وكان حِصْنَها الحصين، وملجأها الأمين، عندما كانت تُطْبِقُ علينا في بعض أيامنا الظلمات، وتعصفُ حولَنا العواصف، وتطرُقُ أبوابَنا المخاوفُ والمخاطر، فلا يكونُ أحدٌ في الدنيا أكثرَ مها وهي تعتصم بالإيمانِ والقرآنِ طُمَأْنينةً وأمناً، ولا قدرةً على الثبات والصبر، وعلى تحدّي الطاغوتِ ولو ملأ بطغيانه الدني".
قلت قبل قليل: كانت بنان -رحمها الله تعالى- إذا أحسّتْ في نفسها، أو أحست منّي في حوارنا ونقاشنا بوادرَ زَعَلٍ أو غضب لم تسمح لهذا الحوار والنقاش أن يستمرّ ويشتدّ، وانفردتْ بنفسها ساعةً تطولُ أو تقصر تقرأُ القرآن -كما تعَوّدتْ- بقلبها وعقلها ولسانها ودموعها.. ثم تنهض أهدأ ما تكونُ حالاً، وأنعمَ ما تكون بالاً، وأوفرَ ما تكونُ انشراحاً ونشاطاً، ولا نستأنفُ ما كنّا فيه من حِوارٍ ونقاش؛ ولكنها تكتبُ إليَّ قبلَ أن ينصرمَ النهارُ، ويَنْسَدِلَ الظلامُ رسالةً فيها ما يشاءُ المحبون الصادقون من رِقّةٍ وعاطفةٍ وأناقةٍ وجمال.. رسالةً مِلْؤها الحبُّ والعرفانُ وشُكْرُ الله عزَّ وجلَّ على ما أنعم به علينا من الإيمان والطاعة والمحبة والسعادة، ومن سائر النعم، ثمّ تعرضُ عرضاً موضوعيّاً أميناً ما دار بيننا من حِوارٍ ونقاش، وما اتفقنا عليه أو اختلفنا فيه، وتشرحُ وجهةَ نظرِها بهدوء ووضوح واختصار، ثم تترك في نهاية الرسالة الأمر إليّ أختار فيه ما أراه، وأنا أختار عادةً في أمورنا الخاصة ما تختاره هي، فإذا تعلّق الأمرُ بواجب من الواجبات، أو بما يجرُّ نفعاً أو ضرراً لآخرين، عاودنا الجلوس والحوار والنقاش بهدوء وانبساط واستيعاب، وانتهينا فيه إلى اتفاق على ما نراه صواباً أو أقرب إلى الصواب
* * *
وكتابة الرسائل عند "أم أيمن" رحمها الله إلى زوجها عادةٌ من أرسخ العادات عندها وأجمل العادات وأنفع العادات؛ فهي تكتب إليّ ونحن نعيش في بيت واحد، ونتحدّثُ ما شئنا الحديثَ في أيِّ ساعةٍ من ساعات الليل والنهار في أيِّ أمرٍ من الأُمور كَبُرَ أو صَغُرَ بشغف وبعفوية وبساطة دون أيّ تكلّف أو حرج؛ ولكنها مع ذلك تكتب إليّ.. تكتب لتعبّر بأسلوبٍ بليغ ساحر عن أعمق أعماق نفسها، وعن أَدَقِّ أحاسِيسِها ومشاعرها.. عن محبتها الغامرة لزوجها وطفليها وأهلها.. عن حنينها الدائم للشامِ وأحبابِنا في الشام ومَدارجِ طفولتِنا وشبابِنا وذكرياتنا في الشام.. عن مآسي العرب والمسلمين والإنسانية والإنسان، وعن همومهم ومآملهم في كلّ مكان.. وعن واجباتِنا الكبيرةِ الكبيرةِ التي يجب علينا أن ننهضَ بها، ونكرّسَ لها حياتنا كلَّها حيثما كُنّا من الأرض
* * *
هذه الرسائل التي كتبتها بنان بقلبها وفكرها، وأحاسيسها ومشاعرها، وثقافتها وتجربتها، وآمالها وأحلامها.. هذه الرسائل كنزٌ إسلاميٌّ إنسانيٌّ أدبيٌّ لا يقدّر بثمن؛ ولكنني أضعت هذا الكنز واأسفاه، أضعتُه أو سُرِقَ مني مع ما ضاع أو سُرِقَ من أوراقيَ الأُخرى، عندما فُرِضَ عليَّ فَرْضاً من سلطاتٍ ألمانية ألاّ أستقرّ في مكان، فهناك -كما قالوا- قتلةٌ مسلّحون يقتفون أثري، ويريدون قتلي، فيجب أن يتغيّر عنواني وسَكَني باستمرار..
قلت لهم:
- دعوني أُقْتَل فأنا لا أخافُ القتلَ، ولا أرهبُ الموت، ولا أُحَمِّلُكُم ولا أُحَمِّلُ أحداً غيري مسؤولية ما يصيبني
قالوا:
إنّ وجودك في مكانٍ دائم يُهَدِّدُ حياةَ غيرك من السكّان وينشُرُ القلقَ والفزع في الشارع الذي تسكن فيه، ويصنع كذا وكذا وكذا من الأخطار والأضرار، فلا بدّ لك -كما طلبنا- من تغيير عنوانك وسكنك باستمرار!
وجمعتُ أوراقاً مهمةً لي، أثيرةً عندي، ومن أهمّها رسائل أم أيمن القديمة والحديثة، ووضعتُها مع المصحف الشريف في حقيبة خاصّة، وأسلمت نفسي لقضاء الله وقدره
سَنَةٌ ونصفُ السنة، لا يكادُ يستقرُّ جنبي في بلد أو سَكَن حتى يُقالَ لي: إرحلْ فقد عرف مكانك! إرحلْ.. إرحلْ.. إرحلْ، وفي هذا الرحيل المتواصل في الصيف وفي الشتاء، وفي الربيع والخريف، بين مدنٍ وقُرىً، وفنادقَ ومنازلَ منقطعة عن العمران، يباعد بعضَها عن بعضٍ أحياناً مئاتُ الكيلومترات، وأنا مُتعَبٌ مُرْهَقٌ مَريضٌ مَريض.. في هذا الرحيل المتواصل فُقدَتْ منّي -أو سُرِقت مني- أوراقي وفيها.. وفيها.. وفيها رسائِلُ أم أيمن رحمها الله، وكلماتٌ من كلماتها، فلم يبقَ لي إلاّ بعضُ رسائل وكلمات سبق نشرها أو نُسِخَ منها من قَبْلُ نُسَخٌ أُخرى
* * *
يا قرائي الأعزاء
ما أحبتْ زوجةٌ زوجَها أكثرَ ممّا أحبتْ بنانُ زوجَها
وما فهمتْ زوجةٌ زوجَها أكثرَ ممّا فهمت بنانُ زوجها
وما أعانت زوجةٌ زوجَها أكثرَ ممّا أعانت بنانُ زوجَها
وما تعبت زوجة بزوجها، ولا ضَحّت زوجة من أجل زوجها أكثرَ ممّا تعبت وضحت بنان
وما شاركت زوجة زوجها في النعماء والبأساء، والسرّاء والضرّاء، واليُسر والعُسر، والصحة والمرض، والأمن والخوف، والغربة والوطن بقلبها وفكرها وكلِّ كيانها وطاقاتها، وآثرتْ زوجَها على نفسها في مختلف ظروفها وحالاتها أكثر من بنان
لقد امتزجتْ حياتُها بحياتي قَلْباً وفكراً، ورؤيةً وأملاً، وإرادةً وعملاً.. كان قلبي ينبضُ في صدرِها فَتُحِسُّ ما أُحِسّ، وتطلبُ ما أطلب؛ وكان قلبُها ينبضُ في صدري فأُحِسُّ ما تُحِسُّ وأهفوا إلى ما إليه تهفو، فكأننا في معظم أمورِنا شخص واحد : إذا تكلمتْ -كما يعرف ذلك كلُّ من صَحبنا أو عَرَفَنا أو سَمِعَنا- فالروحُ روحي، والنّبْرَةُ نَبْرَتي، واللهجةُ لَهجتي؛ وإذا كتبتْ فاللغةُ لُغتي، والأسلوب أسلوبي؛ فما يُفَرِّقُ بين ما أكتُبه أو تكتبه إلاّ ذَوّاقَةٌ خبير
يَخْطُرُ لي أحياناً خاطرٌ مفيدٌ أو طريفٌ أو جميل، وأهمُّ بأن أُكاشِفَها به، فَأُفاجَأُ بأنّهُ قد خطرَ لها مثلي، فهي تتحدّثُ إليّ به قبلَ أن تَسمع مِنّي
وأفكّرُ في عملٍ واجبٍ نافع، فإذا هي تلفتني إلى مثلِ هذا العملِ الواجبِ النافعِ، وما نبستُ بشأنه بحرف، ثمّ إذا هي تُسابقني إليه وتَسبقني في الحماسةِ والتخطيط والتنفيذ، وتَبْسُط يدَها المحبّةَ الحانيةَ لزوجِها المريض لِتعينه على أداء الواجبِ ومُتابعةِ الطريق
هذه لمحةٌ خاطفة -لمحةٌ خاطفة فقط- من "بنان" وحياتي مع بنان
هذه لمحة خاطفة فقط من حياتي مع زوجتي الشهيدة التي اغتالوها ظُلْماً وغَدْراً على عَتبةِ بيتِنا في آخن
هذه لمحةٌ خاطفةٌ من حياتي مع زوجتي العظيمة التي فقدتُها قَبْلَ ثمانيةٍ وعشرين عاماً في 17-3-1981م، ففقدتُ الحبيبَ والصديقَ والمعين
* * *
قال مَلِكٌ عربيٌّ لمسؤولٍ كبيرٍ جدّاً في دولةٍ عربيةٍ أُخرى:
- نحنُ نفهمُ أن تقتلوا عصام العطار، أمّا أن تقتلوا زوجته..!!
قال المسؤول الكبير في ذلك الحين:
- نحن لم نقتل عصام العطار كما أردنا، ولكنّنا أصبناه في مقتل.. لقد قَطَعْنا بقتلِ زوجتهِ بنان يدَه ورجلَه، ولن يستطيعَ بعدَها أن يتحرّكَ كما يَتَحرّكُ وأن يعملَ كما يَعمل
* * *
يا قرائي الأعزاء
إنّ نفسي تموج في هذه اللحظة بالذكريات والمشاعر والخواطر والدموع، ولكنّ يدي المهتزةَ المرتجفةَ الواهنة لم تَعُدْ قادرةً على الكتابة ولا على الإمساكِ بالقلم، فوداعاً هذا اليوم ووعداً لكم أنني سأتابعُ معكم الحديث -إن شاء الله تعالى- عن هذه المسلمةِ العظيمة، والشهيدةِ العظيمة، فهذا حقُّ اللهِ عَلَيّ، وَحَقُّ التاريخِ عليّ، وحقُّ أجيالٍ إسلاميةٍ جديدةٍ تحتاجُ القدوةَ الصالحةَ بمثلِ هذه المؤمنةِ الرائعةِ الشامخة

الغازي الغزاوي
04 08 2009, 12:24 AM
الخطر الصفوي على بلاد المسلمين



الكاتب د. مسلم اليوسف* 26 / 06 / 2009 تشيع ما يزيد على ضعف وثلث الضعف عن عدد الذين تشيعوا في ثلاثين سنة خلتها، وبعد هذه الأرقام المفزعة نهيب بأهل السنة و الجماعة بكل بقاع الأرض لتثبيت أهل السنة بكل الوسائل المادية والمعنوية كل بما يستطيع وأكد على التوعية من خطرهم و فضح عقائدهم و ما يكيدوه للمسلمين و دينهم و لعل من أهم ما يجب أن يكون من خطط للتصدي لخطرهم هو :

-------------------------

شهدت الأعوام الأخيرة نشاطات مشبوهة من الدولة الصفوية الفارسية الحديثة حاولت بها هذه الدولة أن تعيد أمجاد فارس و عقائدهم الفاسدة في عموم الأرض الإسلامية عموما والناطقة بالعربية خصوصا ثأرا منهم وللنيل من أمجادهم الغابرة لما لهم من اليد الطولى في القضاء على نارهم المجوسية .

فحاولت دولة الملالي الصفوية نشر مذهب الروافض في كل بقاع المسلمين بكل الوسائل والسبل التقليدية لنشر العقيدة الرافضيَّة والمحدثة حتى شمل هذا تشيع في بعض الدول ، وقدره البعض بالآلاف والعمل جار بكل الطرق و السبل بالترغيب و الترهيب باقي المسلمين في غفلة نائمين، فقد بنو الحوزات التي تخرج آلاف الدعاة لمذهب الرفض ، والفتن في بلاد أهل السنة و الجماعة مع غياب أي رد فعل من العلماء و غيرهم بل كان هناك غض البصر و كف اليد و التغطية اللازمة لأفعال هؤلاء من الجهات الرسمية...

وقد بدأنا نجد بشكل واضح المؤسسات التبشيرية والتي تأخذ شكل المستشفيات والحسينيات ، وإعداد برامج تعاونية وثقافية لإدخال اللغة الفارسية إلى عدد من المؤسسات التعليمية في جميع البلاد وبكل مراحل التعليم الممكنة ...

و بعد كل هذا ألا يجب على أهل السنة حكاما و محكومين في عموم الأرض بدق ناقوس الخطر ومساعدة أهل السنة و الجماعة بالدعم المادي و المعنوي لأن الخطر سيعم جميع المناطق اليوم هنا و غدا هناك و بعد غد والله أعلم .

فالقوم يعملون بالليل و النهار و أهل السنة ينامون ليل نهار ، وسأذكر ما يدلِّل على ذلك بالأرقام فقط دون ذكر أي معلومات أخرى لبيان شدة الخطر على عموم أهل السنة و الجماعة :

ـ بالنسبة لعدد الحوزات التعليمية والمؤسسات الدينية فقد زاد عددها و عديدها بشكل مفزع جدا ، فما بين عام 2001 وعام 2007 في أحد مناطق الصغيرة جداً لأهل السنة فقد كان هناك أكثر من 12 حوزة شيعية، وثلاث كليات للتعليم الديني الشيعي ، أي أنه خلال ست سنوات فقط تم إنشاء ثلاثة أضعاف ما أنشئ خلال ربع قرن و هذا على مستوى حي فقط ، فما أدراك على مستوى الدولة و الخطط القادمة .

أما بالنسبة لعدد المتشيعين وفق ما استطعنا من إحصائه في الوسط السني وحده (ضمن المجال الزمني 1919-2009 م/ هو 25000 تقريبا منهم 16000 تشيعوا في الفترة بين 1999-2009 م، أي بنسبة 50% من مجموع المتشيعين السنة .

فمجموع المتشيعين من كل الطوائف في الفترة (1919-2009) هو 35000، يتوزعون كالتالي: نسبة المتشيعة من السنَّة هو 21%، ونسبة المتشيعة من باقي الطوائف 79% .

وتعتبر الفترة الذهبية للتشيع هي الفترة الممتدة بين 1970-2009م ، وما قبلها لا يعتبر التشيع ظاهرة واضحة للعيان ، فعدد السُّنة الذين تشيعوا في الفترة 1970-1999) يقدر بـ 7000 كحد أقصى، وعدد السنَّة الذين تشيعوا في الفترة 1999- 2009 يقدر بـ 16000تقريبا .

وعلى هذا الأساس فإن المعدل السنوي للتشيع في الوسط السني حتى ما قبل عام 1970 كان 20 شخصًا في السنة، و 1970-1999 كان المعدل 232 سنيًا في السنة، أي أنه تضاعف قرابة 12 مرة عن الفترة التي سبقته ، وفي الفترة 1999-2009 فإن معدل الانتشار كان 1005 سنيًا سنويًا ، أي أن المعدل السنوي تضاعف بما يعادل 4.3 مرة، وتضاعف بـ51 مرة عن معدل ما قبل 1970.

وبالنظر إلى الطوائف الأخرى، فإن إجمالي عدد المتشيعين في 6000 سوريًا من مختلف الطوائف ؛ وبالتالي فإن معدل الانتشار السنوي منذ عام 1970 و حتى 1999م كان تقريبا 2000م شخصاً في السنة ، أما في ما بين عام 1999 وحتى 2000م فقد تشيع ما يقارب 30000 شخصًا من إجمالي باقي الطوائف غير السنية .

وبالتالي فإن المعدل السنوي لانتشار التشيع في مختلف الطوائف ما يقارب 3000 في السنة ، ووفقًا لهذا الحساب فإنه يعني أن نسبة التشيع من مختلف الطوائف زادت ما يقارب على مئة مرة .

و الجدير بالملاحظة أن تزايدًا غير اعتيادي طرأ على نسب التشيع من السُنّة، ففي العشر سنوات فقط تشيع ما يزيد على ضعف وثلث الضعف عن عدد الذين تشيعوا في ثلاثين سنة خلتها.

وبعد هذه الأرقام المفزعة نهيب بأهل السنة و الجماعة بكل بقاع الأرض لتثبيت أهل السنة بكل الوسائل المادية والمعنوية كل بما يستطيع وأكد على التوعية من خطرهم و فضح عقائدهم و ما يكيدوه للمسلمين و دينهم و لعل من أهم ما يجب أن يكون من خطط للتصدي لخطرهم هو :

1- التوعية من خطرهم وبيان عقائدهم الباطلة بكل الوسائل الممكنة .

2- إنشاء قنوات متخصصة بالعربية والفارسية للرد عليهم و بيان حقيقتهم .

3- إغلاق جميع قنواتهم التبشيرية في الأقمار العربية و غيرها .

4- الوقوف مع أهل السنة الذي تحاك بهم المؤامرات التبشيرية و مدهم بالدعم المادي و المعنوي.

5- تنمية مناطق أهل السنة بالمشاريع التي تحتاجها مناطقهم و أهلها .

6- التضييق على الروافض بكل السبل و الطرق الممكنة .

7- إنشاء أقسام في الجامعات متخصصة لمقاومة هذا الخطر الداهم .

فإن لم نتصدى لهذا الخطر و أمثاله فلن تقوم لنا أي قائمة و الله المستعان.

·محامي وكاتب إسلامي.

الغازي الغزاوي
04 08 2009, 12:31 AM
اتهامات لسوريا باستهداف علماء السنة لمواجهتهم "المد الإيراني الشيعي"


مفكرة الإسلام: اتهمت أمانة بيروت لتجمع إعلان دمشق الحكومة السورية باستهداف علماء السنة الذين وقفوا في وجه "المد الشيعي الفارسي"، كاشفين عن طائفية النظام ورعايته لنشر التشيع في سوريا والمنطقة.
واتنقدت أمانة بيروت لتجمع إعلان دمشق في بيروت في بيان لها ما قالت إنه "حالة قمع مبرمجة لكل من يرفض ويواجه التشيع الفارسي في سوريا".
وقال البيان: "بعد إخضاع آلاف العلماء وخطباء المساجد والمدرسين السنة إلى موافقات أمنية مسبقة من أجل السفر عبر وزارة الأوقاف, اعتقلت قوات أمن النظام الطائفي السوري مدير مجمع أبي النور الدكتور صلاح كفتارو نجل مفتي سوريا الراحل سماحة الشيخ أحمد كفتارو رحمه الله، وأحالته على القضاء بتهمة مفبركة من قبل أجهزة مخابرات النظام وهي مزاولة مهنة من دون ترخيص واختلاس المال العام".
وأعربت الأمانة العامة عن أسفها لما قالت: إنه "استباحة لحرمات الشعب وكرامته ومطاردته ومضايقته لعلماء الطائفة السنية".
وقال البيان: "إننا في أمانة بيروت لإعلان دمشق نستنكر أشد استنكار هذه الحالة الإنسانية التي تمارس بحق السادة العلماء وطلاب العلم المعتدلين والذين رفضوا أي غزو للمجتمع السوري تعصبًا أو إرهابًا أو تشيعًا.. ونطالب النظام بالإفراج الفوري وعدم المساس بفضيلة الشيخ الدكتور صلاح كفتارو والحفاظ على حياته وإلغاء كافة الإجراءات المتخدة بحق السادة علماء السنة" كما قال البيان.
وأكد البيان أن السبب الرئيس لهذه الاعتقالات هو وقوف علماء سوريا من أهل السنة في مواجهة "التشيع الفارسي الإيراني" الذي بدأ يغزو سوريا برعاية سورية وبدعم مباشر من حزب الله اللبناني عبر الرشاوى المالية التي ينفقها على ضعاف النفوس من أهل السنة.
وتوقف مراقبون عند بعض ممن يحسبون على المعارضة لكنهم في الحقيقة موالون للنظام ويخترقون المعارضة حين يتهمون الأخيرة بالطائفية بينما النظام يمارسها صباح مساء وعلى العلن دون حياء، إذ دعمه لمشروع التشيع ليس في سوريا وحسب وإنما في المنطقة أوضح من أن يدلل عليه.
مطالبات ببناء مزار شيعي في الرقة:
وكانت وسائل إعلامية قد تحدثت قبل أيام عن مطالبة شيعة في الرقة بناء مزار لهم في منطقتهم, وهو ما تكرر أكثر من مرة في غير محافظة سورية، وهو ما كشفت عنه بالتفاصيل الدقيقة دراسة البعث الشيعي في سوريا والتي نشرت أخيرًا.
ورأى مراقبون أن هروب الدكتور عاصم فهيم المصري والمتهم بنشر التشيع في مصر إلى سوريا سيشكل حافزًا وسببًا لمصر وغيرها من الدول العربية لإعادة النظر في سياساتها تجاه النظام السوري المتهم الآن بشكل واضح في رعاية التشيع ليس في سوريا وحسب وإنما في المنطقة العربية, وهو ما يهدد النسيج الاجتماعي للمنطقة ويحول بعضها إلى شوارع بغداد من خلال استنساخ فرق الموت الطائفية الرهيبة.
تحالف إيراني ـ سوري لتصفية قيادات أهل السنة بلبنان:
وكانت أجهزة استخبارية أوروبية في بروكسل قد كشفت أن استخبارات "حزب الله" الشيعي وعناصر استخبارية تابعة "للحرس الثوري" الإيراني الشيعي وعملاء للاستخبارات السورية في لبنان "شكلت خلال الأشهر الأربعة الماضية "خلايا استخبارية متحركة" لتصفية قادة تنظيمات أهل السنة في لبنان أو اعتقالهم على أقل تقدير.
وقالت صحيفة السياسة الكويتية التي نقلت الخبر: إن تلك الخلايا "مهمتها تعقب التنظيمات السلفية السنية في بيروت وطرابلس وصيدا والبقاع الغربي، وتصفية ما يمكن تصفيته من عناصرها وقادتها أو اعتقالهم وتسليمهم إلى السلطات اللبنانية".
وأضافت الصحيفة: "القياديون البارزون منهم يجري نقلهم إلى دمشق أو طهران للتحقيق معهم وكشف خفاياهم وانتشارهم في لبنان وسوريا ودول عربية أخرى".
ونسبت الصحيفة إلى دبلوماسي خليجي في العاصمة البلجيكية أنه نقل عن جهات استخبارية أوروبية قولها: إن "نحو 200 من استخبارات الحرس الثوري الإيراني، المجربين في العراق والبحرين ودولة الإمارات، وصلوا إلى لبنان عبر سوريا في أواخر يوليو الماضي وباشروا إنشاء خلايا من استخبارات "حزب الله" و"حركة أمل" وعملاء للاستخبارات السورية من لبنانيين وسوريين".
وأكدت الجهات الاستخبارية الأوروبية أنه "رغم أن دور هذه الخلايا الأساسي هو محاولة كشف الخلايا السنية في المدن اللبنانية الرئيسة وداخل المخيمات الفلسطينية والجهات التي تؤويهم وتدعمهم بالمال والسلاح, إلا أن عملياتها (خلايا حزب الله والحرس الثوري والمخابرات السورية) المتوقعة قد تشمل الاغتيال والتطهير والتخريب".

الغازي الغزاوي
04 08 2009, 12:35 AM
كفتارو معتقل يدفع ثمن قوله " ان ما من مؤمن بالله او مسلم يمكن ان يسب امهات المؤمنين




بغض النظر عن موقفنا من الصوفية ولكن



كفتارو في معتقل اجهزة الامن السورية يدفع ثمن قوله " ان ما من مؤمن بالله او مسلم يمكن ان يسب امهات المؤمنين والصحابة"

امنة صالح

http://www.muslm.net/vb/picCash.aspx...Id=2487&nw=200 (http://www.muslm.net/vb/picCash.aspx?imtype=330-220-.JPG&Id=2487&nw=200)

02/07/2009 ‏03 ‏يوليو, ‏2009 12:43:10 ص

قالت مصادر سورية ان اعتقال الشيخ صلاح كفتارو على يد اجهزة الامن السورية قد تم لعدة اسباب من بينها قوله " ان ما من مؤمن بالله او مسلم يمكن ان يسب امهات المؤمنين والصحابة"، وهو الامر الذي اثار عدد من اقلية الشيعة وقوى طائفية اخرى لاسيما ممن يرتبطون بايران طبقا للمصادر السورية .
وفي سوريا فرق قليلة العدد منها الاسماعلية والدروز وكلاهما نتاج الشيعة.
وطبقا للدين الاسلامي فلا يجوز الطعن بالصحابة وال بيت الرسول الذين هن زوجات الرسول وهو امر ترفضه الشيعة وفرق خرجت منها.
اما بقية الاسباب طبقا للمصدر السوري هو حرص كفتارو على بقاء عمله دينيا خالصا بعيد عن تقد\يم تقارير للدوائر الامنية رغم علمها بكل الاتصالات الخارجية له فيما يتعلق المحاضرات والندوات.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان ومركزه لندن قد اعلن الخميس ان السلطات السورية اعتقلت مدير مجمع ابو النور صلاح كفتارو، نجل مفتي سوريا السابق، واحالته على القضاء بتهمة اقامة علاقات مع هيئات خارجية.
الا ان المصادر السورية تؤكد ان كل تحركات واتصالات كفتارو كانت معروفة ولا يوجد فيها اي سرية.
وقال المرصد السوري وهي منظمة حقوقية في بيان لها ان "الدكتور كفتارو نجل الشيخ الراحل احمد كفتارو مفتي الجمهورية السابق احيل يوم الاربعاء على قاضي التحقيق الاول بدمشق وحركت النيابة العامة الدعوى بحقه بالجرائم التالية: اقامة علاقات غير مشروعة مع هيئات خارجية ومزاولة مهنة بدون ترخيص واختلاس المال العام".
وقالت مصادر سورية ان هذه التهم يراد منها الضغط على كفتارو والزج به بالسجن لاعتبارات طائفية وان كل التهم مجرد فبركة امنية سورية مرضاة للتغلغل الشيعي الايراني.
واوضح بيان المرصد السوري انه تم اعتقال كفتارو الاثنين الماضي.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان فان شقيق كفتارو الشيخ محمود كفتارو اعتقل في ايار/مايو الماضي لمدة 13 يوما "للتحقيق بتهمة التراسل مع سفارات اجنبية كونه كان يدعى لحضور الاحتفالات بالاعياد الوطنية ويقبل الدعوات، وكذلك كان يراسلها من اجل العديد من الامور الدعوية وتوزيع جوائز دينية او تحضير لمهرجانات دينية مشتركة".
وطالب البيان "السلطات السورية بتقديم الدكتور صلاح كفتارو الى محاكمة عادلة وعلنية في حال اثبتت النيابة العامة بالادلة القاطعة ارتكابه لجرائم يعاقب عليها القانون السوري او الافراج عنه فورا في حال عدم وجود ما يدينه قانونا".
ومجمع النور الذي يحمل اسم مفتي سوريا الراحل الشيخ احمد كفتارو هو مؤسسة تدير نحو مئة مدرسة قرآنية في سوريا وتعطي دروسا في الشريعة.
ويقول رجال دين في سوريا ان المعروف عن كفتارو اعتداله لكن هذا لاعتقال يؤكد ان "النظام لا يريد الا العملاء لاسيما مع مساعي امنية سورية لنشر التشيع ".
ويواجه التيار الديني المعتدل في سوريا حملات امنية وشيعية ومتشددة بسبب تركيزه على العبادات.
ويمكن ان يفتح هذا الاعتقال الباب لصراع مرير بين السنة الذين يشكلون 95 بالمائة من سوريا والاقلية الشيعية ومن خرج منهم .

الغازي الغزاوي
04 08 2009, 12:38 AM
كفتارو معتقل يدفع ثمن قوله " ان ما من مؤمن بالله او مسلم يمكن ان يسب امهات المؤمنين




بغض النظر عن موقفنا من الصوفية ولكن



كفتارو في معتقل اجهزة الامن السورية يدفع ثمن قوله " ان ما من مؤمن بالله او مسلم يمكن ان يسب امهات المؤمنين والصحابة"

امنة صالح

http://www.muslm.net/vb/picCash.aspx...Id=2487&nw=200 (http://www.muslm.net/vb/picCash.aspx?imtype=330-220-.JPG&Id=2487&nw=200)

02/07/2009 ‏03 ‏يوليو, ‏2009 12:43:10 ص

قالت مصادر سورية ان اعتقال الشيخ صلاح كفتارو على يد اجهزة الامن السورية قد تم لعدة اسباب من بينها قوله " ان ما من مؤمن بالله او مسلم يمكن ان يسب امهات المؤمنين والصحابة"، وهو الامر الذي اثار عدد من اقلية الشيعة وقوى طائفية اخرى لاسيما ممن يرتبطون بايران طبقا للمصادر السورية .
وفي سوريا فرق قليلة العدد منها الاسماعلية والدروز وكلاهما نتاج الشيعة.
وطبقا للدين الاسلامي فلا يجوز الطعن بالصحابة وال بيت الرسول الذين هن زوجات الرسول وهو امر ترفضه الشيعة وفرق خرجت منها.
اما بقية الاسباب طبقا للمصدر السوري هو حرص كفتارو على بقاء عمله دينيا خالصا بعيد عن تقد\يم تقارير للدوائر الامنية رغم علمها بكل الاتصالات الخارجية له فيما يتعلق المحاضرات والندوات.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان ومركزه لندن قد اعلن الخميس ان السلطات السورية اعتقلت مدير مجمع ابو النور صلاح كفتارو، نجل مفتي سوريا السابق، واحالته على القضاء بتهمة اقامة علاقات مع هيئات خارجية.
الا ان المصادر السورية تؤكد ان كل تحركات واتصالات كفتارو كانت معروفة ولا يوجد فيها اي سرية.
وقال المرصد السوري وهي منظمة حقوقية في بيان لها ان "الدكتور كفتارو نجل الشيخ الراحل احمد كفتارو مفتي الجمهورية السابق احيل يوم الاربعاء على قاضي التحقيق الاول بدمشق وحركت النيابة العامة الدعوى بحقه بالجرائم التالية: اقامة علاقات غير مشروعة مع هيئات خارجية ومزاولة مهنة بدون ترخيص واختلاس المال العام".
وقالت مصادر سورية ان هذه التهم يراد منها الضغط على كفتارو والزج به بالسجن لاعتبارات طائفية وان كل التهم مجرد فبركة امنية سورية مرضاة للتغلغل الشيعي الايراني.
واوضح بيان المرصد السوري انه تم اعتقال كفتارو الاثنين الماضي.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان فان شقيق كفتارو الشيخ محمود كفتارو اعتقل في ايار/مايو الماضي لمدة 13 يوما "للتحقيق بتهمة التراسل مع سفارات اجنبية كونه كان يدعى لحضور الاحتفالات بالاعياد الوطنية ويقبل الدعوات، وكذلك كان يراسلها من اجل العديد من الامور الدعوية وتوزيع جوائز دينية او تحضير لمهرجانات دينية مشتركة".
وطالب البيان "السلطات السورية بتقديم الدكتور صلاح كفتارو الى محاكمة عادلة وعلنية في حال اثبتت النيابة العامة بالادلة القاطعة ارتكابه لجرائم يعاقب عليها القانون السوري او الافراج عنه فورا في حال عدم وجود ما يدينه قانونا".
ومجمع النور الذي يحمل اسم مفتي سوريا الراحل الشيخ احمد كفتارو هو مؤسسة تدير نحو مئة مدرسة قرآنية في سوريا وتعطي دروسا في الشريعة.
ويقول رجال دين في سوريا ان المعروف عن كفتارو اعتداله لكن هذا لاعتقال يؤكد ان "النظام لا يريد الا العملاء لاسيما مع مساعي امنية سورية لنشر التشيع ".
ويواجه التيار الديني المعتدل في سوريا حملات امنية وشيعية ومتشددة بسبب تركيزه على العبادات.
ويمكن ان يفتح هذا الاعتقال الباب لصراع مرير بين السنة الذين يشكلون 95 بالمائة من سوريا والاقلية الشيعية ومن خرج منهم .





اعتقالات تفتناز وتعميق المشروع الشيعي في سورياـ د. مصطفى الحلبي


حين تُواجه بتعتيم إخباري ومعلوماتي عن السبب الذي أفضى سلطات القمع والمخابرات السورية إلى اعتقال كوكبة من شباب جامعي في ناحية تفتناز بمحافظة إدلب في شمال سوريا لا علاقة له بتنظيم أو فكرة رابطة مع بعضه سوى تدينه الفطري وصلاته وصيامه تذهب بالمحلل التفسيرات والتأويلات عن سبب الاعتقال والتحفظ ، والتحفظ هذا في قاموس النظام الطائفي النصيري السوري يعني مكوث المتحفظ عليه عشرات السنين في أقبية سجون القوقعة وشاهد ومشهود وخمس دقائق وحسب وغيرها من كتب أدب السجون التي وثقت لحالة السجون الطائفية النصيرية البغيضة التي غصت بالشباب المتدين الحريص على وطنه، يقابله صمت مطبق من أقرب المقربين لهؤلاء الشباب ...
حتى الآن المعلومات المتوفرة من شهود عيان ومن أهالي منطقة تفتناز تتحدث عن اعتقال أكثر من عشرين شابا متهمين كالعادة بالسلفية الجهادية أو متأثرين بها، وكأنها سُبة ولعنة اجترحها الفرس المجوس لقناعتهم الفكرية والعملية أن هذا الفكر هو الوحيد الذي يعيق نشر مذهبهم وأباطيلهم، وبالتالي لا بد من تعبئة الذهنية الإسلامية والعربية والشعبية ضده على غرار المصطلحات التي بثوها من التكفير ونحوه تمهيدا للطريق أمام شياطينهم بنشر دعوتهم الباطلة ...
إن ما يجري في سوريا وشمالها تحديدا لخطير جدا في نشر التشيع بحماية مخابراتية نصيرية حاقدة ودعم مالي أخطر من طهران و الضاحية الجنوبية، وسنستيقظ يوما ما لتتحول قرى شمال سوريا لا سمح الله إلى قرى وشوارع أشبه ما تكون _ لا سمح الله ثانية_ بأوكار لفرق الموت الطائفية وفرق السحل والمثقاب الكهربائي على غرار ما يحصل في عراق الرشيد ...
ويسأل الكثير ما هو المطلوب، وقبل أن نحدد المطلوب نقول إن الخلاف مع النظام السوري ليس خلافا سياسيا وسلطويا إنه خلاف عقدي فهذا النظام سليل طائفة نصيرية لعلماء الإسلام رأيهم المعروف فيها وإن كان العلماء الحاليون لا يجرأون على ترداد فتاوي علماء السلف الصالح تلك ، وبالتالي يخطئ كل من يظن أن للثعلب النصيري دينا إسلاميا يدين به، ويخطأ تماما كل من يظن وعلى رأسهم إخواننا الأتراك وغير الأتراك أن لهذا النظام صديق، فهو حلَب كل دول الخليج طوال عقود باسم الصمود وباسم فلسطين وها هو يدير ظهره لها لصالح إيران، ويحلب الآن تركيا وربما سيضللها لعقود قادمة حتى تدرك أن التقية دين لهؤلاء، وبين هذه العقود يكون النظام قد استكمل مع ربيبته طهران ـ لا سمح الله مخططه في تشييع وتفريس سوريا وشام الآمويين _
المطلوب من الحركات الإسلامية في سوريا وغيرها موقف فكري وسياسي واضح لهذا النظام، متوقفين عن سياسة الترامي عند أحذيتهم، ولنستذكر آخر وصية للإمام الحاج أمين الحسيني عليه رحمة الله من ضرورة عدم التفاوض مع هذه الطائفة، وهي الوصية التي سأكتب عنها يوما كما سمعتها ممن سمعها من الحاج أمين الحسيني عليه رحمة الله، هذا النظام السوري المتشرب عقيدة طائفية لا ينفع الحوار معه، ولا ينفع الاستجداء معه، فهو ماض في تشييع سوريا لقناعته التامة أن العقيدة النصيرية غير مقبولة وسط الشارع السوري و الإسلامي وبالتالي لا بد من غطاء شيعي يكون أكثر مقبولية لدى العامة فالحذر الحذر !!!!

* كاتب سوري

الغازي الغزاوي
04 08 2009, 12:42 AM
المشروع الإيرانيّ الصفويّ الفارسيّ مقدّماته، وأخطاره ووسائل التصدّي له

د. محمد بسام يوسف
الفصل الأول/ العناوين الرئيسية - :
أولاً : المدخل : تصدير الثورة الصفوية الفارسية ، والخطة الخمسينية
1- الخطة تستهدف أهل السنّة داخل إيران وخارجها.
2- تعتمد الخطة على تحسين العلاقات مع الآخرين.
3- زيادة النفوذ الشيعيّ في مناطق أهل السنة.
4- توزَّع الخطة على خمس مراحل، مدة كل مرحلةٍ عشرُ سنوات:
أ‌- المرحلة الأولى(مرحلة التأسيس ورعاية الجذور).
ب‌- المرحلة الثانية(مرحلة البداية).
ج- المرحلة الثالثة(مرحلة الانطلاق).
د- المرحلة الرابعة(بداية قطف الثمار).
هـ- المرحلة الخامسة(مرحلة النضج).
ثانياً : الصفويون والصفوية:
1- الدولة الصفوية.
2- السلطان العثماني سليم الأول يهزم الشاه (إسماعيل الصفويّ).
3- الشاه طهماسب الصفويّ.
4- الشاه عباس الكبير.
5- البدع الصفوية.
6- وهكذا، تميّزت حقبة الحكم الصفوي بثلاثة أمورٍ رئيسية :
1- فرض التشيّع بالقوّة.
2- الغلوّ وإدخال مختلف أنواع الخرافات والبدع والطقوس إلى الشعائر الإسلامية وعقيدة الإسلام.
3- التحالف مع النصارى والصليبيين ضد المسلمين.
ثالثاً : الفُرس والفارسية لماذا نطلق اسم الفُرس على الإيرانيين لأسبابٍ كثيرة
---------------------
أولاً: المدخل تصدير الثورة الصفوية الفارسية ، والخطة الخمسينية نشرت مجلة البيان الإماراتية في عددها رقم (78) تحت عنوان: (الخطة السرّية للآيات في ضوء الواقع الجديد)، نصَّ رسالةٍ موجَّهةٍ من (مجلس الشورى للثورة الثقافية الإيرانية) إلى المحافظين في الولايات الإيرانية، وذلك في عهد الرئيس الإيرانيّ (خاتمي)، وقد كانت المجلة قد حصلت على تلك الرسالة الخطيرة من(رابطة أهل السنة في إيران – مكتب لندن)، التي عرضها وعلّق عليها: (الدكتور عبد الرحيم البلوشي).. ومما جاء في تلك الرسالة: [لقد قامت، بفضل الله، دولة الإثني عشرية في إيران بعد عقودٍ عديدة، وبتضحية أمة الإمام الباسلة، ولذلك، فنحن -بناءً على إرشادات الزعماء الشيعة المبجَّلين- نحمل واجباً خطيراً وثقيلاً، هو (تصدير الثورة)، وعلينا أن نعترفَ بأنّ حكومتنا -فضلاً عن مهمّتها في حفظ استقلال البلاد وحقوق الشعب- فهي حكومة مذهبية، ويجب أن نجعلَ تصدير الثورة على رأس الأولويات، لكن نظراً للوضع العالميّ الحاليّ، وبسبب القوانين الدولية - كما اصطُلح على تسميتها - لا يمكن تصدير الثورة، بل ربما اقترن ذلك بأخطارٍ جسيمةٍ مدمِّرة.. ولهذا، فإننا وضعنا (خطة خمسينيةً) تشمل خمس مراحل، مدة كل مرحلةٍ عشر سنوات، لنقوم بتصدير الثورة (الإسلامية) إلى جميع الدول المجاورة، لأنّ الخطر الذي يواجهنا من الحكّام ذوي الأصول السنيّة، أكبر بكثيرٍ من الخطر الذي يواجهنا من الشرق والغرب، لأنّ أهل السنّة هم الأعداء الأصليون لولاية الفقيه والأئمّة المعصومين، وإنّ سيطرتنا على هذه الدول تعني السيطرة على نصف العالم، ولتنفيذ هذه الخطة الخمسينية، يجب علينا أولاً، أن نُحَسِّن علاقاتنا مع دول الجوار، ويجب أن يكونَ هناك احترام متبادل وعلاقة وثيقة وصداقة بيننا وبينهم.. وإنّ الهدف هو فقط (تصدير الثورة)، وعندئذ نستطيع أن نُظهر قيامنا في جميع الدول، وسنتقدّم إلى عالم الكفر بقوةٍ أكبر، ونزيّن العالم بنور التشيّع، حتى ظهور المهديّ المنتَظَر]!.. (ا هـ).
منذ أن انتصرت الثورة الشيعية في إيران عام 1979م، صرّح زعماؤها وأولهم مرشد الثورة وزعيمها: الخميني، بأنهم لن يقفوا في ثورتهم عند حدود إيران، بل سيعملون على نشرها في بلدان العالَمَيْن: العربيّ الإسلاميّ، وبخاصةٍ في العراق ودول الخليج العربيّ ولبنان، ورفعوا شعاراً علنياً هو شعار: (تصدير الثورة)، وأعلن الخميني ذلك بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لانتصار ثورته، أي بتاريخ 11/2/1980م، إذ قال: (إننا نعمل على تصدير ثورتنا إلى مختلف أنحاء العالَم)!..
ولتحقيق هذه الغاية، تم تشكيل المنظمات الداخلية والخارجية، التي قامت بانتهاكاتٍ وأعمال عنفٍ في بعض البلدان العربية، كالكويت والسعودية ولبنان. عقيدة (تصدير الثورة) الإيرانية نابعة من أمرين اثنين: النـزعة القومية الإيرانية المناكفة للعرب، والعقيدة الشيعية الإمامية، التي (تعتبر أهلَ السنّة (نواصب) كفاراً ينبغي قتالهم وقتلهم، أو تغيير دينهم إلى الشيعة الإمامية)!..
لكنّ وقوع الحرب العراقية الإيرانية التي هُزِمَت فيها إيران، ثم وفاة الخميني.. استدعى إعادةَ النظر في السياسة الثورية الانقلابية الإيرانية، بهدف ترتيب الأوضاع الداخلية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً بعد الهزيمة.. من جهة، وبهدف الاستجابة لمتطلّبات التحوّلات الدولية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وتفرّد الولايات المتحدة الأميركية بالهيمنة على العالَم.. من جهةٍ ثانية. لذلك كان لا بد من تغيير التكتيك والأسلوب، مع بقاء الهدف الاستراتيجيّ قائماً: تصدير الثورة، لكن من غير ضجيجٍ أو إثارة ردود الأفعال السلبية محلياً وإقليمياً ودولياً!..
وهكذا- لتصدير الثورة بالتكتيك الجديد- رُسِمَت الخطة الخمسينية (أي مدتها خمسون سنة)، التي سُرِّبَت منذ سنوات، ونشرها مكتب لندن لرابطة أهل السنة في إيران، وأبرز ما جاء فيها من مَحاوِر:
1- الخطة تستهدف أهل السنّة داخل إيران وخارجها، وهي ذات صبغةٍ قوميةٍ فارسيةٍ ثقافيةٍ اجتماعيةٍ تاريخيةٍ سياسيةٍ اقتصادية دينية.
2- تعتمد الخطة على تحسين العلاقات مع الآخرين ما أمكن ذلك، وعلى نقل أعدادٍ من العملاء إلى الدول المستهدَفَة، وتجنيد عملاء مؤيّدين من شعوب هذه الدول المختَرَقة.
3- زيادة النفوذ الشيعيّ في مناطق أهل السنة، عن طريق بناء الحسينيات والجمعيات الخيرية والمراكز الثقافية والمؤسّسات الطبية والصحية، وتغيير التركيبة السكانية، بتشجيع الهجرة الشيعية إلى تلك المناطق، وبتهجير أهل تلك المناطق منها.
4- توزَّع الخطة على خمس مراحل، مدة كل مرحلةٍ عشرُ سنوات:
أ‌- المرحلة الأولى (مرحلة التأسيس ورعاية الجذور):
إيجاد السكن والعمل لأبناء الشيعة المهاجرين إلى الدول المستهدَفَة، ثم إنشاء العلاقة والصداقة مع أصحاب رؤوس الأموال والمسؤلين الإداريين في تلك الدول، ثم محاولة خلخلة التركيبة السكانية عن طريق تشتيت مراكز تجمّعات أهل السنّة وإيجاد تجمّعاتٍ شيعيةٍ في الأماكن الهامة.
ب‌- المرحلة الثانية (مرحلة البداية):
العمل من خلال القانون القائم وعدم محاولة تجاوزه، ومحاولة التسرّب إلى الأجهزة الأمنية والحكومية، والسعي للحصول على الجنسية المحلية للمهاجرين الشيعة.. ثم التركيز على إحداث الوقيعة بين علماء السنة (الوهابيين) والدولة، من خلال تحريض العلماء على المفاسد القائمة وتوزيع المنشورات باسمهم، وارتكاب أعمالٍ مريبةٍ نيابةً عنهم، وإثارة الاضطرابات.. ثم تحريض الدولة عليهم، وذلك كله، للوصول إلى هدف إثارة أهل السنّة على الحكومات، حتى تقمعَ تلك الحكومات أهلَ السنّة. فيتحقق انعدام الثقة بين الطرفين.
ج- المرحلة الثالثة (مرحلة الانطلاق):
ترسيخ العلاقة بين الحكام والمهاجرين الشيعة العملاء، وتعميق التغلغل في أجهزة الدولة، وتشجيع هجرة رؤوس الأموال السنية إلى إيران، لتحقيق المعاملة بالمثل، ثم ضرب اقتصاديات تلك الدول، بعد السيطرة عليها.
د- المرحلة الرابعة (بداية قطف الثمار):
التي تتميّز بالوصول إلى المواقع الحكومية الحسّاسة، وشراء الأراضي والعقارات، وازدياد سخط الشعوب السنيّة على الحكومات بسبب ازدياد نفوذ الأغراب الشيعة.
هـ- المرحلة الخامسة (مرحلة النضج):
فيها تقع الاضطرابات الشديدة، وتفقد الدولة عوامل قوّتها (الأمن، والاقتصاد)، وبسبب الاضطرابات يتم اقتراح تأسيس (مجلسٍ شعبيٍ)، يسيطرون عليه ويقدّمون أنفسهم مخلِّصين لمساعدة الحكّام على ضبط البلاد، وبذلك يحاولون السيطرة بشكلٍ هادئٍ على مفاصل الدولة العليا، فيحقّقون هدف (تصدير الثورة) بهدوء.. وإن لم يتم ذلك، فإنهم يحرّضون على الثورة الشعبية، ثم يسرقون السلطة من الحكّام.
إننا حالياً نشهد تنفيذ هذه الخطة الخمسينية الخبيثة بكل دقةٍ في بعض بلاد العرب والمسلمين، من مثل: العراق والكويت والبحرين واليمن وسورية ولبنان والأردن، والسودان وبعض الدول العربية في شماليّ إفريقية.. وغيرها!..
ولعل افتضاح أمرهم وقع بسبب خروجهم عن بعض محاور خطتهم الخمسينية الخبيثة في العراق، وبسبب ممالأتهم للمحتل الأميركي (الشيطان الأكبر) والعدو الصهيوني، ضد العرب والمسلمين.. فوقعوا في فخ أحقادهم، التي دفعتهم لارتكاب أفظع الجرائم وأشدها خسّةً ونذالةً في بلاد الرافدين، ما أدى لتعبئة الرأي العام العربي والإسلامي ضدهم بعد انكشاف نواياهم وعقائدهم وخلفيات سلوكهم المشين البشع ضد الشعوب المسلمة.. بينما هم في سورية مثلاً، ينفّذون خطتهم الخبيثة بكل تفاصيلها، تحت الحماية الكاملة التي يقدّمها لهم النظام الأسدي المجرم ضد سورية وشعبها.. وليس من المعقول أن يقفَ المسلمون متفرّجين على شعوبهم وبلدانهم وهي تسقط الواحدة تلو الأخرى، في أحضان أصحاب المشروع الصفويّ الفارسيّ المشبوه.. إذ لا بد من مشروعٍ مضادٍ يحمي الشعوب والأمّة والأوطان من هذا الشرّ المستطير القادم من بلاد فارس الصفوية، بالتواطؤ الكامل مع نظام بشار أسد الخائن لوطنه وشعبه وأمّته!..
ثانياً: الصفويون والصفوية يُطلَق هذا الاسم على الدولة التي أسّسها (الشاه إسماعيل الصفويّ) وعلى أتباعه، وهو من سلالة الشيخ (صفيّ الدين الأردبيلي) الذي كان يسكن مدينة (أردبيل) التابعة لإقليم أذربيجان في شماليّ غرب إيران.. والشيخ الأردبيلي هو أحد مريدي الشيخ (تاج الدين الزاهد الكيلاني) صاحب إحدى الطرق الصوفية، وكان ينتمي إلى المذهب الشافعيّ.. وقد قام حفيد صفيّ الدين (الشيخ إبراهيم) بتطوير طريقته الصوفية، ثم باعتناق المذهب الشيعيّ (الشيعة الإمامية) وتحويل طريقته إلى طريقةٍ شيعيةٍ إمامية متعصّبةٍ غالية.. وسار على دربه ابنه الأصغر (جنيد) الذي قُتِلَ في إحدى حروبه، فخلفه ابنه (حيدر) الذي لُقِّبَ بلقب (سلطان)، وأمر أتباعه بأن يضعوا على رؤوسهم (قلنسواتٍ) من الجوخ الأحمر، تضم الواحدة منها اثنتي عشرة طيّةً رمزاً للأئمّة الإثني عشر عند الشيعة الإمامية، وقد قُتِلَ (حيدر) أيضاً في إحدى حروب الثأر لوالده.. وخلفه ابنه (إسماعيل)، الذي أعلن فيما بعد دولته الصفوية (في عام 1501م)، ووطّد دعائمها، فامتدّت من إيران إلى ما حولها، إلى أن وصلت بغداد.
الدولة الصفوية :
كان المسلمون في إيران بأغلبيتهم الساحقة (90%) من أهل السنة الشافعية، إلى أن قامت الدولة الصفوية على يد (إسماعيل الصفويّ) كما ذكرنا في عام 1501م، الذي اتّخذ من مدينة (تبريز) عاصمةً له، وأعلن أنّ دولتَه (شيعية إمامية اثنا عشرية)، وقام بفرض عقيدته بالقوّة، على الرغم من أنّ علماء الشيعة حذّروه بأن لا يفعل ذلك، لأنّ الأغلبية الإيرانية الساحقة تنتمي إلى أهل السنة.. لكنه رفض وقال قولته المشهورة: (إنني لا أخاف من أحد، فإن تنطق الرعية بحرفٍ واحد، فسوف أمتشق الحسام، ولن أتركَ أحداً على قيد الحياة)!.. ثم قام بصكّ عملة الدولة، منقوشاً عليها مع اسمه عبارة: (لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي وَليّ الله)!.. ثم أمر جنوده بالسجود له كلما قابلوه، وقد اشتهر بدمويّته وساديّته الشديدة، فقام بقتل علماء المسلمين وعامّتهم، فقتل أكثر من مليون مسلمٍ سنيّ، ونهب أموالهم، وانتهك أعراضهم، وسبى نساءهم، وأمر خطباء المساجد من أهل السنة بسبّ الخلفاء الراشدين الثلاثة (أبي بكر وعمر وعثمان) رضي الله عنهم، وبالمبالغة في تقديس الأئمة الإثني عشر.. ووصل الأمر به إلى أن ينبشَ قبور علماء المسلمين من أهل السنة ومشائخهم، ثم أن يحرقَ عظامهم!.. وهكذا كانت دولة الشاه (إسماعيل الصفوي)تأسيساً لكل الدول الإمامية الإثني عشرية، ومثالاً يُحتَذى بها شيعياً فيما بعد، من حيث ممارساتها الشاذة!..
امتدّت الدولة الصفوية فيما بعد في كل أنحاء إيران وما جاورها، فقضى (الشاه إسماعيل) على الدولة التركمانية السنية في إيران، ثم سيطر على (فارس وكرمان وعربستان) وغيرها.. وكان في كل موقعةٍ يذبح عشرات الآلاف من أهل السنة.. إلى أن هاجم بغداد واستولى عليها، ومارس أفظع الأعمال فيها ضد أهل السنة، ومما فعله: [قام بهدم مدينة بغداد، وقَتل الآلاف من أهلَ السنّة، واستخدم التعذيب الشديد بحقّهم قبل قتلهم، ثم توجّه إلى مقابرهم، فنبش قبور موتاهم، وأحرق عظامهم!.. كما توجّه إلى قبر (أبي حنيفة) و(عبد القادر الجيلاني) ونكّل بهما ونبشهما!.. وكذلك قام بقتل كل من ينتسب لذرية القائد المسلم (خالد بن الوليد) رضي الله عنه في بغداد لمجرّد أنهم من نسبه، وقَتَلهم قتلةً شنيعة]!.. (تحفة الأزهار وزلال الأنهار، لابن شدقم الشيعي).
السلطان العثماني سليم الأول يهزم الشاه (إسماعيل الصفوي) :
عندما وصلت أخبار المجازر الصفوية وممارساتها إلى السلطان العثماني (سليم الأول) عام 1514م، قام بتجهيز جيشه وحرّر بغداد بعد ست سنواتٍ من الاحتلال الصفويّ، وأسر زوجة (إسماعيل الصفوي)، وقتل المتواطئين على احتلال العراق.. وبعد فراره، قام (إسماعيل الصفويّ) بإبرام حلفٍ مع الصليبيين البرتغاليين، على أن يحتل الصفويون (مصر والبحرين والقطيف)، ويحتل البرتغاليون (هرمز وفلسطين).. لكنّ العثمانيين أحبطوا مخطّطه هذا، إلى أن هلك (إسماعيل الصفوي) في (تبريز) عام 1524م.. فخلفه ابنه (طهمباسب الصفويّ).
الشاه طهماسب الصفوي :
خلف (إسماعيل الصفوي) ابنه (طهماسب)، الذي تحالف مع المجر والنمسا ضد الدولة العثمانية التي كان يحكمها السلطان (سليمان القانوني) عام 1525م.. واستعان (طهماسب) بأحد رجال الدين الشيعة اللبنانيين (نور الدين علي بن عبد العال الكركي)، فكتب له المؤلّفات التي برّرت ممارسات الشيعة ضد السنة، وأسّس بفكره ومؤلّفاته الشيعية لما يُسمى بـ (ولاية الفقيه)، بأن اعتبر زعيمَ الدولة الصفوية (نائباً للإمام المنتَظَر الغائب) وكالةً!.. وعاد نفوذ الصفويين إلى العراق عن طريق عملائهم الشيعة هناك، لكن السلطان (سليمان القانوني) أعاد فتح العراق من جديد، وقضى على حكامه الموالين للصفويين.
هلك (طهماسب) بالسمّ على يدي زوجته، فخلفه من بعده ابنه (إسماعيل الثاني) ثم ابنه الثاني (محمد خدابنده).. ثم جاء (عباس الكبير بن محمد خدابنده).
الشاه عباس الكبير بن محمد خدابنده :
تواطأ مع بريطانية ضد العثمانيين، وحاصر المدن السنية، ونكّل بها وبأهلها، وقام بترحيل (1500) عائلة سنية كردية، وقتل سبعين ألفاً من الأكراد السنة، ومنع الحج إلى مكة المكرّمة، وأجبر الناس على أن يحجّوا إلى قبر (الإمام موسى بن الرضا) في مدينة (مشهد)!..
بينما قام بتكريم النصارى والأوروبيين، وبنى لهم الكنائس، وأعفاهم من الضرائب، وشاركهم أعيادهم، واحتسى الخمر معهم!..
هاجم الشاهُ (عباس الكبير) العراقَ، واستولى على بغداد والموصل وكركوك، ثم على معظم البلاد، وحاول فرض (التشيّع) بالقوة، لكنّ أهل العراق رفضوا ذلك، فنكّل بهم، قتلاً وتشريداً وتعذيباً، وسبى النساء والأطفال، وأعاد هدم مرقدي الشيخ (عبد القادر الجيلاني)و(أبي حنيفة النعمان)، وحوّل المدارس السنّية إلى (اصطبلات)، وقام بإعداد قوائم طويلةٍ لإبادة أهل السنّة في العراق.. إلى أن أهلكه الله، فخلفه الشاه (صفيّ الأول)، الذي حرّر العثمانيون العراقَ في عهده مرةً جديدةً وأخيرة!..
وانتهت الدولة الصفوية بعد مئة عامٍ تقريباً من عهد (صفيّ الأول)، أي في عام (1722م)، بعد أن استمرّت (221) سنة.. ولم يعد الصفويون إلى بغداد، إلا في عام 2003م، على ظهور الدبابات الأميركية الصليبية.. وذلك بعد أن عادوا إلى حكم بلاد فارس (إيران)، إثر انتصار ثورتهم الصفوية الشيعية بزعامة (الخميني) عام 1979م، وبعد أن رفعوا شعار: (تصدير الثورة الصفوية الخمينية) منذ ذلك الحين!..
البدع الصفوية :
استُحدِثَت مجموعة من البدع في العهد الصفوي، ثم سار الشيعة على نهجها، وكأنها عقائد بدهية، ومن ذلك:
1- سبّ الصحابة والخلفاء الراشدين الثلاثة (أبي بكر وعمر وعثمان) رضوان الله عليهم، وذلك على المنابر وفي الشوارع والأسواق!..
2- الاحتفال سنوياً بذكرى مقتل الحسين رضوان الله عليه، وممارسة التطبير (ضرب الرؤوس بالسكاكين الحادة(، واللطم على الوجوه والصدور، وضرب الظهور بالجنازير، وارتداء الثياب السوداء، وإنشاد أشعار البكائيات.. وذلك منذ دخول شهر (المحرّم)، وحتى اليوم العاشر منه (يوم عاشوراء).. كما تم تحريم الزواج في هذا الشهر!..
3- إدخال الشهادة الثالثة على الأذان: (أشهد أنّ عليّاً وليّ الله)!..
4- السجود على التربة الحسينية (قطعة من طين كربلاء)!..
5- وجوب دفن الموتى الشيعة في النجف!..
6- تغيير اتجاه القبلة في مساجد الشيعة، مخالفةً لأهل السنة!..
7- إجازة سجود الإنسان للإنسان!..
8- رصد مرتّباتٍ ضخمةٍ لرجال الدين الشيعة، ومَنحهم إقطاعياتٍ وأوقافٍ خاصة، وهي مستحدَثات مأخوذة عن (الفُرس)، وذلك تأسيساً لما يُسمى عند الشيعة اليوم بـ (الخُمس).. وكل ذلك لكي يقومَ رجال الدين بدعم الشاه أو السلطان عند عامة الشعب!..
وهكذا، تميّزت حقبة الحكم الصفوي بثلاثة أمورٍ رئيسية:
1- فرض التشيّع بالقوّة، وارتكاب مختلف أنواع الجرائم بحق أهل السنة، وتحويل إيران من دولةٍ سنّيةٍ خالصةٍ إلى دولةٍ ذات أغلبيةٍ شيعيةٍ صفوية (النسب الحالية هي: 63% شيعة، و35% سنّة، و2% نصارى وأرمن ويهود وزارادشت وبهائيون).. إذ يقدَّر عدد أهل السنة في إيران اليوم بخمسةٍ وعشرين مليون نسمة.
2- الغلوّ وإدخال مختلف أنواع الخرافات والبدع والطقوس (اليهودية والمجوسية والنصرانية) إلى الشعائر الإسلامية وعقيدة الإسلام.
3- التحالف مع النصارى والصليبيين ضد المسلمين.
ثالثاً: الفُرس والفارسية لماذا لماذا نطلق اسم الفُرس على الإيرانيين؟!.. ولماذا نسمي مشروعَهم المشبوه بالمشروع (الفارسيّ)؟!.. لأسبابٍ كثيرة، أهمها:
1- القومية الرسمية الرئيسة المعتَمَدَة للإيرانيين هي القومية الفارسية، وإيران كانت تُسمى: (بلاد فارس)، إلى أن بدأ عهد الأسرة البهلوية، فسُمِّيَت في عهد الشاه (رضا بهلوي) بالاسم الحالي: (إيران(، وعُمِّمَ اسمها الجديد دبلوماسياً ودولياً، واعتُمِد رسمياً.. وذلك في عام 1925م.
2- إصرار إيران على تسمية الخليج العربي بالخليج الفارسي، وقد رفض زعيمها (الخميني) ثم قادتها تسميته بالخليج الإسلامي، الذي اقترحه عليهم، حلاً وسطاً، بعضُ قادة الحركات الإسلامية المغشوشة بالثورة الخمينية الشيعية الفارسية.
3- اللغة الرسمية في البلاد هي: الفارسية، وذلك بموجب المادة رقم (15) من الدستور الإيرانيّ الحاليّ، التي تنصّ حرفياً في شقِّها الأول على أنّ: (اللغة والكتابة الرسمية والمشتركة لشعب إيران هي الفارسية، فيجب أن تكونَ الوثائق والمراسلات والنصوص الرسمية والكتب الدراسية والكتابة.. بهذه اللغة)!..
ثم يتبعه الشقّ الثاني من نفس المادّة، الذي بقي مُعطّلاً لم يُعمَل به منذ اعتماد الدستور رسمياً، وذلك بأمر (الوليّ الفقيه): (ولكن يجوز استعمال اللغات المحلية والقومية الأخرى في مجال الصحافة ووسائل الإعلام العامة، وتدريس آدابها في المدارس إلى جانب اللغة الفارسية)!.. أي أنّ الشق الثاني من هذه المادة أدرِجَ لذرّ الرماد في العيون وحسب.
4- نظام الحكم الإيرانيّ يتّبع سياسة تمييزٍ عنصريةٍ ضد كل الإيرانيين من غير الفرس (كالأذريين والبلوش والعرب والأكراد).. وقد وصف الرئيسُ (هاشمي رفسنجاني) العربَ الإيرانيين في عام 1985م بأنهم (غجر متخلّفون)، وكذلك وصفهم مرشدُ الثورة (علي خامنئي) في عام 1997م بأنهم (متخلّفون وجاهليون)!.. (من أين يأتي الخطر على إيران، صباح الموسوي).
5- تأكيداً على القومية الفارسية، وأنّ العمل لها وفي سبيلها (عنصرياً) كان حاضراً دوماً في عقول زعمائها وفقهاء الشيعة الإمامية عبر التاريخ.. يقول الطوسي في ص284 من كتابه)الغيبة): (اتّقِ العرب، فإنّ لهم خبرَ سوء، لم يخرج مع القائم منهم واحد)!.. (القائم: هو الإمام المهدي المنتَظَر عند الشيعة).. كما ورد في الجزء 52 ص231 من موسوعة (بحار الأنوار) للمجلسي ما يلي: (وليس بيننا وبين العرب إلا الذبح) !..
فهاذان الفقيهان من أكابر فقهاء الشيعة الإمامية، ينظران إلى العرب وغيرهم نظرةً عنصريةً شاذّة، بكل ما تحمل من حقدٍ تاريخيٍ عميق الجذور.
6- عرب الأحواز محرَّم عليهم أن يُسمّوا أبناءهم بأسماء عربية، أو أن يتقلّدوا أي منصبٍ حكوميّ، أو أن يتحدّثوا باللغة العربية، مع أنّ غالبيّتهم من الشيعة، فالتعصّب تعصّب قوميّ فارسيّ إذن!.. (هل الثورة الإيرانية إسلامية أم مذهبية قومية؟.. محمد أسعد بيّوض التميمي، موقع المقريزي).
7- أصدر الرئيس الإيرانيّ الحاليّ (أحمدي نجاد) قراراً في شهر آب 2006م، يقضي بـ (تفريس) كل جوانب الحياة الإيرانية، العلمية والثقافية والأدبية.. وغيرها. (من أين يأتي الخطر على إيران، صباح الموسوي).
8- ورد في الوصية السياسية الشهيرة للوليّ الفقيه مرشد الثورة الإيرانية: (الخميني)، في الصفحة23 ما يلي : (وأنا أزعم بجرأة، أنّ الشعبَ الإيرانيَّ بجماهيره المليونية في العصر الراهن أفضلُ من أهل الحجاز في عصر رسول الله)!..
هكذا، يعتبر الخميني أنّ الفُرس اليوم هم أعظم درجةً حتى من جيل الصحابة رضوان الله عليهم!..
9- انتشار اللغة الفارسية حالياً في جنوبيّ العراق الشيعيّ، بما في ذلك الأوراق الرسمية التي تقدَّم للمسافرين القادمين من الكويت، وذلك عند بوابات العبور إلى العراق (د. عبد الله النفيسي لقناة الجزيرة)!..
كما أنّ اللغة الفارسية بدأت تنتشر في إدارات الدولة ومعاملاتها الرسمية في محافظات جنوبيّ العراق الشيعية، وحول هذا يقول طبيب عراقي يعمل في البصرة: (صار علينا أن نتعلّمَ اللغة الفارسية، حتى نتمكّنَ من التفاهم مع الناس هنا).. (جريدة الشرق الأوسط، النفوذ الإيراني: المستور والمكشوف، 18/5/2007م)..
وقد رصدت جريدة الشرق الأوسط - أيضاً- في الجنوب العراقيّ جيل الشباب هناك، (الذي يتعلّم اللغة الفارسية لغةً بديلةً عن الإنكليزية، وينخرط في الثقافة الفارسية إلى درجة اعتياد الاستماع إلى الأغاني الفارسية).. وهي دلالة أكيدة على عمق تغلغل الاحتلال الإيرانيّ القوميّ الفارسيّ للعراق!.. إذ لماذا تُستبدل اللغة الفارسية تحديداً باللغة العربية وهي لغة القرآن الكريم، وذلك في بلدٍ عربيٍ مسلم؟!..
10- بعض أهالي بلدة (المدائن) العراقية يقولون: (إنّ الهجمات التي استهدفتهم من قبل الميليشيات الطائفية المسلّحة العميلة لإيران، كان هدفها إخلاء المنطقة من سكّانها أهل السنة، ليُتاحَ للإيرانيين الاستيلاء على المدائن وإعادة ترميم (إيوان كسرى)، باعتباره صرحاً فارسياً يذكّرهم بأمجادهم التاريخية)!.. (جريدة الشرق الأوسط، النفوذ الإيراني: المستور والمكشوف، 18/5/2007م).
11- من المسؤولين الشيعة الفُرس في حكومة الاحتلال العراقية حالياً، الذين يُنكِّلون بأهل السنة، ويرتكبون الفظائع بحقّهم، وينتحلون أسماء عربية: (كريم شهبور="موفق" الربيعي: مستشار الأمن القومي، وعبد العزيز طبطبائي="عبد" العزيز الحكيم: رئيس ما يسمى بالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية، وإبراهيم الأشيقر="إبراهيم" الجعفري: رئيس الوزراء السابق، وطارق مطر="صادق" الموسوي: مستشار رئيس الحكومة العراقية، وعلي زندي="علي" الأديب: قيادي بارز في حزب الدعوة الحاكم، وعادل أصفهاني="حامد" البياتي: المندوب الدائم لحكومة الاحتلال في الأمم المتحدة، وباقر صولاغ غلام خسروي="بيان" جبر: وزير الداخلية السفّاح السابق).. (المصدر: الملف نت، والجزيرة نت، 12/1/2007م).
فضلاً عن المرجع الشيعيّ الفارسيّ الإيرانيّ (علي السيستاني)، الذي لا يتكلم اللغة العربية ولا يُجيدها، ومع ذلك له الكلمة الأولى في العراق الآن، وهو (مُحرِّك) التواطؤ مع المحتلّ الأميركي، وصمّام الأمان بالنسبة له.. وغيرهم الكثيرون.. وكل هؤلاء من أصولٍ فارسية، استولوا على السلطة في العراق، وسيطروا على مفاصل الدولة العراقية بحماية الحراب الأميركية.. فلماذا هؤلاء الفُرس بالتحديد يسيطرون على مقاليد الأمور في العراق؟!..
12- المادّة رقم (15) في الدستور الإيرانيّ الحاليّ، تنصّ في شقّها الثاني، كما ذكرنا في الفقرة رقم (3) آنفاً.. على حق الأقليات القومية بإيران في التمتع أو التعلم أو إصدار وسائل إعلامٍ بلغتها.. والمادّة رقم (19) تنصّ على أنه (يتمتع أفراد الشعب الإيرانيّ، من أي قوميةٍ أو قبيلةٍ كانوا، بالمساواة في الحقوق، ولا يُعتَبَر اللون أو العنصر أو اللغة أو ما شابه، سبباً للتفاضل).. كما تنصّ المادة رقم (20) على أنّ (حماية القانون تشمل جميعَ أفراد الشعب، نساءً ورجالاً، بصورةٍ متساوية، وهم يتمتّعون بجميع الحقوق الإنسانية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ضمن الموازين الإسلامية)!.. (الدستور الإيراني).. إلا أنّ هذه الموادّ الدستورية وغيرها، قد عُطِّلَت بأوامر رسميةٍ صادرةٍ عن (الوليّ الفقيه) الصفويّ الفارسيّ، وذلك منذ قيام الجمهورية الإيرانية الحالية، ومنذ تدوين الدستور الإيرانيّ الشيعيّ الجديد. (من أين يأتي الخطر على إيران، صباح الموسوي.. وموقع البيّنة: الدستور الإيراني والوحدة الإسلامية).
إنّ المشروع الإيرانيّ الذي يتغلغل أصحابه في بلاد العرب والمسلمين، هو، في أصله، مشروع قوميّ صفويّ فارسيّ، يتستّر بالدين، ويعمل خلف قِناع الإسلام، ويتمدّد بمختلف طرائق التضليل.. تضليل الدول والشعوب العربية والإسلامية، وهو لا يهدف إلا إلى أمرٍ واحدٍ فحسب: إخراج أهل السنّة من دينهم، ونشر خزعبلات الشيعة الإمامية الصفوية الفارسية، للسيطرة التامة على أمة الإسلام وأوطانها وشعوبها ومقدّراتها، بهدف إعادة أمجاد الإمبراطورية الفارسية، الآفلة على أيدي العرب والمسلمين منذ مرحلة صدر الإسلام!..
بقي أن ننوِّه، إلى أنّ إطلاقنا كلمة (الفارسية) على الفُرس، ليست شتيمةً ولا انتقاصاً عنصرياً، فهم يعتزّون بقوميتهم الفارسية، بل يتعصّبون لها ويسيرون على هَدْيها كما وجدنا آنفاً.. وعندما نُشير إلى أصحاب المشروع الإيرانيّ العدوانيّ في أوطاننا، فإننا نصفهم بأنهم(شيعة فُرس)، أو (صفويون فُرس)، ونصف مشروعَهم بأنه (مشروع صفويّ فارسيّ).. وفي كل هذه المصطلحات، إنما نقصد بها أصحابَ المشروع العدوانيّ الصفويّ الفارسيّ، الذين يهاجموننا ويعتدون علينا وينتهكون بلادنا ومجتمعاتنا وعقيدتنا وديننا ومقدّساتنا، بعقائدهم الشاذّة التي تُخرِج معتنقيها عن الإسلام، وبممارساتهم التبشيرية والإجرامية العنيفة المتطابقة مع ممارسات الصفويين الأوائل، وبعنصريّتهم القومية التي يتعصّبون لها، ويحاولون- بِها- إلغاء الآخرين وانتماءاتهم، لاسيما العرب، مادّة الإسلام وأهله. ________________
مراجع :
1- الدولة الصفوية – محمد الخولي.
2- تاريخ إيران بعد الإسلام – عباس إقبال.
3- الصفويون الجدد – مجلة الراصد الإسلامية، العدد 42.
4- عودة الصفويين – عبد العزيز بن صالح المحمود.
5- الشاه عباس الكبير – د. بديع محمد جمعة. الصفويون والدولة العثمانية – أبو الحسن علوي بن حسن عطرجي.
6- لمحات اجتماعية من تاريخ العراق – د. علي الوردي.
7- قراءة جديدة في تاريخ العثمانيين – د. زكريا إبراهيم بيومي
. المصدر: شبكة القلم الفكرية

الغازي الغزاوي
29 08 2009, 02:46 AM
العرب يشتكون من سوريا ـ ربيع الحافظ



اليمنيون يشتكون من سوريا التي تمنح المتمردين الحوثيين معبراً في طريق أسفارهم إلى إيران، حيث توجيه وتمويل تمردهم ضد دولتهم، وتمنحهم جوازات سفر خاصة، فلا تظهر على جوازاتهم اليمنية الأختام الإيرانية.

الأحوازيون يشتكون من سوريا التي تستدرج زعماءهم، ثم تسلّمهم لإيران التي تقوم بإعدامهم على الفور.

المصريون يشتكون من سوريا التي أصبحت ملاذاً يلجأ إليها مواطنون لها يقتفون خطى إيران في سب الصحابة وأمهات المؤمنين وينظمون أنشطة طائفية.

التونسيون يشتكون من سوريا التي تقدم منحاً دراسية لنيل شهادات في الحوزات العلمية، التي أقيمت وانتشرت في بلاد الشام، ثم العودة ونشر التشيع في شمال إفريقيا.

اللبنانيون يشتكون من سوريا التي جعلت من بلادهم ثكنة إيرانية، وأنهت الدولة المدنية، وأنشأت دولة طائفية داخل الدولة.

الفلسطينيون يشتكون من سوريا التي نحرتهم في مخيمات لبنان، ثم تفرجت عليهم وهم ينحرون ثانية في بغداد بأيدي ميليشيات حليفتها إيران.

السوريون يشتكون من دولتهم، التي شرعت أبواب بلادهم للإيرانيين، الذين حولوا مدنها إلى مزارات، وأفشوا ثقافة "الرذيلة الشرعية" (المتعة)، ويقفون على أطلال بني أمية ويطلقون ألسنتهم بأقذع الشتائم وبالبصاق دون خوف ولا وجل من أحد، كما هو مسجل بالصوت والصورة على الـ "يوتيوب".

القاسم المشترك بين شكاوى العرب من سوريا، هو أنها ترعى نخراً طائفياً شعوبياً إقليمياً يسري في جسد المجتمع العربي، وتنصب الكمائن لمن يتصدى له. هذا النخر ابتدأته سوريا في لبنان المجاور، ويمتد اليوم إلى تخوم الأطلسي غرباً، وبحر العرب جنوباً. القاسم المشترك الآخر هو إيران، التي تغذي النخر مالياً، وإعلامياً، وأمنياً، من وراء الحدود العربية.

المفارقة هي أن اللافتات المرفوعة على أسطح مؤسسات الدولة في سوريا لا زالت تقول:

أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة
و
حزب البعث العربي الاشتراكي

الذين يذرفون دماً على حاضرة الخلافة العباسية، ويرثونها شعراً ونثراً؛ التي أدمي وجهها بقنابل زنة الطن، وامتزجت دماؤها بمياه دجلة، ووصلت استغاثتها أرجاء المعمورة، هؤلاء يفوتهم أن حاضرة الخلافة الأموية؛ دمشق، اغتيلت قبل بغداد بعقود، خنقاً، بعيداً عن العيون والآذان، وسقطت ضمن نفس المشروع الطائفي الإقليمي، في فصل مبكر منه.

في أواسط الستينيات، وفي غمرة المد القومي وصخب شعاراته، تسلل نفر من الأقلية النصيرية في سوريا بهدوء إلى مؤسسة الجيش، ودخلوا العمل السياسي تحت لافتة القومية العربيى وتسلقوا إلى أعلى مراتب حزب البعث، لينقضّوا بعدها على مقاليد الحكم، ويمسكوا البلاد بقبضة من حديد.

في مطلع السبعينيات، وفي وقت كان الشارع العربي ما زال ثملاً بشعارات القومية والناصرية، كانت حوزات إيران منكبة في مكان آخر على إعادة تأهيل فرقة كانت قد انفصلت في القرن الثالث الهجري عن الخريطة الجينية (الوراثية) للتشيع، وعدّها الشيعة فرقة مارقة، فلا صلاة، ولا صيام، ولا مساجد، ولا حج، ولا زكاة، ولا أمر من أمور الإسلام، وصدرت الفتوى باعتبار الطائفة المارقة مذهباً إسلامياً.

هذه الفرقة هي الطائفة النصيرية، التي كانت قد وصلت لتوها إلى حكم بلد عربي يشكل فيه أهل السنة 85% في سابقة في التاريخ العربي الإسلامي، وسط رفض وغليان جماهيري في الشارع السوري، فرأت إيران في الطائفة حليفاً بيولوجياً أكيداً، وموطئ قدم متقدم في المنطقة العربية قريب من جيوب الشيعة في لبنان، فقررت إلقاء طوق النجاة لها، وكانت الفتوى.

كما يفوت الذين استيقظوا ضحىً، أن تحالف سوريا مع إيران لم يبدأ بوصول الوليّ الفقيه إلى حكم إيران، وإنما في الحقبة الشاهنشاهية، وتحديداً في عام 1974، على هامش مؤتمر منظمة المؤتمر الإسلامي في لاهور، بين شاه إيران وحافظ أسد. وللقارئ الفطن حل أحجية القاسم المشترك بين: امبراطور فارسي، أرستقراطي، رأسمالي، يميني، وبين زعيم ثوري، عربي، كادح، اشتراكي، جمهوري، يساري.

قرْعُ العرب لأجراس الخطر اليوم، ورفع الصوت بالشكوى يأتى اليوم متأخراً عن موعده بأربعة عقود، فعوضاً عن استدراك الخلل الاستراتيجي في حينه، راح العرب يستثمرون في الدولة النصيرية الوليدة بالأموال، ويكتمون أنّات السوريين بالإعلام، ولا زالوا يفعلون.

ظلت دولة النصيريين في سوريا تتقيد بالإطار العام للنظام السياسي العربي حيزاً من الزمن، تتحدث بلهجته، وتأخذ الضوء الأخضر منه، وتحضر مؤتمراته كباقي الدول العربية، لكنها وبدخول النظام العربي مرحلة التداعي، انصرفت ـ بحذَر محسوب ـ إلى الأقليات الطائفية في الوطن العربي، التي تشترك معها في التضاد مع المحيط الواسع من حولها وفي وحدة المصير، وراحت تمد معها الجسور، وتقدم الخبرات والتسهيلات الأمنية، وكانت همزة الوصل بينها وبين المحطة الطائفية الإقليمية: إيران.

بوصول الوليّ الفقيه إلى حكم إيران، ترسخ التحالف بين دولة النصيريين وإيران، وكادت دولتهم أن تسقط العراق بأيدي الإيرانيين خلال حرب الأعوام الثماني، أي قبل الاحتلال الأمريكي بعقدين. وبعد سقوط بغداد في 2003 وانهيار النظام السياسي العربي بالكامل، ودخول الوطن العربي حقبة الأقليات بشكل رسمي، زال كل حرج سياسي وسلوكي أمام النصيريين، وأصبحت عاصمتهم دمشق "مغناطيساً" للأقليات الطائفية، ومقراً للمشاريع الانفصالية.

دولة سوريا التي يشكوا العرب من تسويقها للطائفية، هي ـ وبحسب مفاهيم التسويق الحديثة: "المحطة الإقليمية لتصنيع سلعة أجنبية"، كالمحطات التي تنشئها شركات صناعة السيارات اليابانية في قلب أوربا وأمريكا، التي تغرق الأسواق المحلية والإقليمية بسلعتها من جهة، وتستحدث وظائف محلية من جهة ثانية، فيلتحم مصير السلعة الأجنبية بلقمة عيش العامل المحلي، الذي يتحول إلى مدافع شرس عنها، ولو على حساب السلعة الوطنية.

وهذه هي نفس الطريقة التي تلتحم بها سلعة إيران الطائفية بمدارس فكرية عربية تعتاش على المحطة السورية، ويستميت أصحاب الأقلام والألسنة فيها دفاعاً عنها على حساب السلعة الإسلامية والعربية والوطنية، وهذه هي المعادلة التسويقية الإيرانية المعقدة التي تشققت حناجر العرب في شكواهم من نتائجها، لكن أكثرهم لا يدركون كنه عملها.

سوريا النصيرية اليوم جزء من نظام إقليمي متكامل، قد قسا عودها، واستوت على سوقها، ولم تعد بحاجة إلى العرب، ولا إلى أموالهم، ولا إلى غطائهم السياسي، ولها رؤيتها الخاصة بها للمنطقة. وهي باصطفافها الإقليمي غدت ورقة إقليمية حقيقية أمام القوى الكبرى ـ أمريكا وروسيا وغيرهما ـ التي تخطب ودها في عملية اقتسام النفوذ في المنطقة. لذا، فإن التحالف السوري ـ الإيراني مرشح إلى مزيد من الرسوخ، ورعاية سوريا للنخر الطائفي في المجتمع العربي مرشح للاستمرار، وعدم اكتراثها بشكاوى العرب مرشح للاستمرار هو الآخر.

alhafidh@hotmail.com
معهد المشرق العربي

الغازي الغزاوي
29 08 2009, 02:58 AM
ماذا بعد إغلاق المصليات العامة في سوريا؟؟؟ ـ أحمد موفق زيدان


الخطوة الاستفزازية الخطيرة التي أقدمت عليها المخابرات السورية في إغلاق المصليات العامة في الأسواق والاستراحات العامة تنم عن عقلية مخابراتية خوّافة ومرهوبة من الاعتمال الحاصل في المجتمع السوري وبالتالي أُحبطت من خلال هذه المخطط الطائفي الاستفزازي الخطير كل مقولات وتقولات وتخرصات النظام السوري في أنه لا مشكلة له مع الدين والإسلام وإنما مشكلته مع عصابة الإخوان المسلمين أو مع عصابات السلفية الجهادية حسب توصيفه ونعته ...
كيف سيسوّق النظام السوري حملته الأخيرة على المصلين الذين يتسوقون في الأماكن العامة ليلجؤوا إلى هذه المصليات كي لا تفوتهم صلواتهم، ماذا سيقول لمن يطبل ويزمر له، هل سيقول لهم إن الإخوان والمعارضين لا يزالون موجودين وبالتالي يخشى أن يستغلوا هذه المصليات العامة؟؟ هلي سيقول لهم إنه نظام علماني لا ديني فكيف سيكون تفسيره لاستضافة مقاومات إسلامية على أرضه وتحالفه مع أحزاب شيعية ونحوها ؟؟ إنه سيقول لهم بلسان الحال إنه نظام طائفي وإلا فكيف نفسر رعايته للمزارات الشيعية والحوزة الزينيبية وحربه الشعواء على هذه المصليات الأمر الذي أخرج علماء سورييين من أمثال الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي الذي يُنظر إليه على أنه قريب من النظام عن طورهم حسب موقع سوريون نت المعارض والذي يكسب يوميا شعبية قوية لمعارضته للنظام السوري ...
ماذا بعد إغلاق المصليات العامة؟؟ هل سيكون إغلاق مساجد ، وهل سيعود عصر أنور خوجا الألباني في عصر بشار أسد ؟؟ إن كل هذا موجود في سوريا محاكم تفتيش حقيقية تضاهي محاكم التفتيش في الأندلس الضائع ولمن أراد أن يتعرف عليها فعليه برواية القوقعة الرهيبة التي تصف حقيقة وواقع السجون السورية في ظل النظام الطائفي السوري ، وليقرأ كتب أدب السجون السورية من أمثال خمس دقائق وحسب، وتدمر شاهد ومشهود وغيرها إن أعياه الاستماع إلى روايات سجناء النظام السوري في سجن فرع فلسطين الذي يحتوي على سبعة طوابق تحت الأرض كما يقول من استضيف فيه سجون تضاهي كل ما سمعنا وقرأنا، وأتساءل دائما عن ماهية الصرح العظيم ليسمى هذا الفرع السيء الصيت باسم فلسطين ويدنس هذا الإسم الشريف، ففلسطين في عرف النظام الطائفي السوري محلها السجون الباستيلية الأسدية الرهيبة وليس محلها غير ذلك..
تساؤلي هو أين جبهة علماء الأزهر مما يجري ؟؟؟ وتساؤلي هو أين الحركات الإسلامية مما يجري على أرض بني أمية؟؟ وسؤالي هو أين الحركات الوطنية الشريفة من كل ذلك ؟؟ هل أسلمت الشعب السوري لهكذا زمرة عصابة لا ترعى إلا ولا ذمة في سوريا ولا غيرها؟؟ هل لا زال النظام السوري يأكل في عقولكم حلاوة كما يقال ؟؟؟







الخط الأفقي للتمدد الشيعي بحاجة لخط عمودي يكسره !!! ـ أحمد موفق زيدان



ما يجري من تمدد وتبشير شيعي وتماهي إيراني ـ أميركي في قضايا ساخنة كالعراق وأفغانستان وذلك على حساب المذهب السني والجماعات السنية الأخرى لاستكمال وظائف الهلال أو الدائرة الشيعية ـ النصيرية في المنطقة امتدادا من قم وطهران مرورا ببغداد والنجف والقرداحة ودمشق ثم بيروت والضاحية الجنوبية والقاهرة وصنعاء والخرطوم بعد اجتماع حاشد للشيعة الجدد في السوادن، هذا التمدد والانتشار الشيعي الأفقي بحاجة جدية وعملية إلى خط شاقولي عمودي يكسره ويعطل عليه عمله ...فالظروف ملائمة الآن أكثر من أي وقت مضى لوضع حد لهذا الاختراق الخطير لذاكرة الأمة التي مثلها على مدى قرون أهل السنة مقاومة وعلما وفكرا وحضارة...
إن هذا التمدد الذي مُني بانتكاسة خطيرة على خلفية اجتياح بيروت على أيدي من وصفت نفسها بالمقاومة والتي كررت في غير مناسبة أن سلاحها فقط وفقط لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي فوجدنا غير ذلك ولمسنا كيف أن هذا السلاح هو موجه لأهل بيروت الغربية، هذه الخطيئة الاستراتيجية دمرت ما بناه حزب الله من رصيد ضحك فيه على كثير من المغفلين، جاء بعدها الانهيار شبه الكامل للأحزاب والجماعات الطائفية في العراق فالمجلس الإسلامي الأعلى انهار بشكل شبه كامل في بغداد ولا يُنتظر منه تحقيق أي مكاسب في العملية الانتخابية الجديدة، ونفس الأمر ينسحب على الفضيلة والقلق يساور الجميع في طهران أو في الضاحية الجنوبية من نتائج الانتخابات المقبلة، لكن ثالثة الأثافي في الأمر كان الخلاف المتفجر بين الإصلاحيين والمحافظين في طهران، وانهيار نظرية عصمة الإمام ونائبه، ثم ليكتمل أضلع المربع بقلق متصاعد لدى طهران وحزب الله من الاندفاعة السورية نحو أميركا والغرب بعيدا عن الحليف الإيراني ..
هذا التمدد الذي وصل إلى صنعاء والتهديد بنقل معركة الحوثيين إلى السعودية ثم ما يجري في السودان وقبله المغرب بحاجة إلى خط عمودي شاقولي يفصل الرأس عن الجسد أو باقي أعضاء الجسد بحيث يكون هذا الخط العمودي إما في دمشق أو بغداد وحينها نتخلص ونقضي على الفتنة في مهدها فهل ثمة من يعي ذلك مستذكرا أن دمشق بوابة التشيع إلى العالم العربي كما وصفها حسن الشيرازي أحد دهاقنة التبشير الشيعي الإيراني أخيرا ...

الغازي الغزاوي
29 08 2009, 03:04 AM
اعتقالات تفتناز وتعميق المشروع الشيعي في سورياـ د. مصطفى الحلبي


حين تُواجه بتعتيم إخباري ومعلوماتي عن السبب الذي أفضى سلطات القمع والمخابرات السورية إلى اعتقال كوكبة من شباب جامعي في ناحية تفتناز بمحافظة إدلب في شمال سوريا لا علاقة له بتنظيم أو فكرة رابطة مع بعضه سوى تدينه الفطري وصلاته وصيامه تذهب بالمحلل التفسيرات والتأويلات عن سبب الاعتقال والتحفظ ، والتحفظ هذا في قاموس النظام الطائفي النصيري السوري يعني مكوث المتحفظ عليه عشرات السنين في أقبية سجون القوقعة وشاهد ومشهود وخمس دقائق وحسب وغيرها من كتب أدب السجون التي وثقت لحالة السجون الطائفية النصيرية البغيضة التي غصت بالشباب المتدين الحريص على وطنه، يقابله صمت مطبق من أقرب المقربين لهؤلاء الشباب ...
حتى الآن المعلومات المتوفرة من شهود عيان ومن أهالي منطقة تفتناز تتحدث عن اعتقال أكثر من عشرين شابا متهمين كالعادة بالسلفية الجهادية أو متأثرين بها، وكأنها سُبة ولعنة اجترحها الفرس المجوس لقناعتهم الفكرية والعملية أن هذا الفكر هو الوحيد الذي يعيق نشر مذهبهم وأباطيلهم، وبالتالي لا بد من تعبئة الذهنية الإسلامية والعربية والشعبية ضده على غرار المصطلحات التي بثوها من التكفير ونحوه تمهيدا للطريق أمام شياطينهم بنشر دعوتهم الباطلة ...
إن ما يجري في سوريا وشمالها تحديدا لخطير جدا في نشر التشيع بحماية مخابراتية نصيرية حاقدة ودعم مالي أخطر من طهران و الضاحية الجنوبية، وسنستيقظ يوما ما لتتحول قرى شمال سوريا لا سمح الله إلى قرى وشوارع أشبه ما تكون _ لا سمح الله ثانية_ بأوكار لفرق الموت الطائفية وفرق السحل والمثقاب الكهربائي على غرار ما يحصل في عراق الرشيد ...
ويسأل الكثير ما هو المطلوب، وقبل أن نحدد المطلوب نقول إن الخلاف مع النظام السوري ليس خلافا سياسيا وسلطويا إنه خلاف عقدي فهذا النظام سليل طائفة نصيرية لعلماء الإسلام رأيهم المعروف فيها وإن كان العلماء الحاليون لا يجرأون على ترداد فتاوي علماء السلف الصالح تلك ، وبالتالي يخطئ كل من يظن أن للثعلب النصيري دينا إسلاميا يدين به، ويخطأ تماما كل من يظن وعلى رأسهم إخواننا الأتراك وغير الأتراك أن لهذا النظام صديق، فهو حلَب كل دول الخليج طوال عقود باسم الصمود وباسم فلسطين وها هو يدير ظهره لها لصالح إيران، ويحلب الآن تركيا وربما سيضللها لعقود قادمة حتى تدرك أن التقية دين لهؤلاء، وبين هذه العقود يكون النظام قد استكمل مع ربيبته طهران ـ لا سمح الله مخططه في تشييع وتفريس سوريا وشام الآمويين _
المطلوب من الحركات الإسلامية في سوريا وغيرها موقف فكري وسياسي واضح لهذا النظام، متوقفين عن سياسة الترامي عند أحذيتهم، ولنستذكر آخر وصية للإمام الحاج أمين الحسيني عليه رحمة الله من ضرورة عدم التفاوض مع هذه الطائفة، وهي الوصية التي سأكتب عنها يوما كما سمعتها ممن سمعها من الحاج أمين الحسيني عليه رحمة الله، هذا النظام السوري المتشرب عقيدة طائفية لا ينفع الحوار معه، ولا ينفع الاستجداء معه، فهو ماض في تشييع سوريا لقناعته التامة أن العقيدة النصيرية غير مقبولة وسط الشارع السوري و الإسلامي وبالتالي لا بد من غطاء شيعي يكون أكثر مقبولية لدى العامة فالحذر الحذر !!!!

* كاتب سوري

الغازي الغزاوي
04 09 2009, 01:24 AM
سوريا النصيرية اليوم جزء من نظام إقليمي متكامل، قد قسا عودها، واستوت على سوقها، ولم تعد بحاجة إلى العرب، ولا إلى أموالهم، ولا إلى غطائهم السياسي، ولها رؤيتها الخاصة بها للمنطقة. وهي باصطفافها الإقليمي غدت ورقة إقليمية حقيقية أمام القوى الكبرى ـ أمريكا وروسيا وغيرهما ـ التي تخطب ودها في عملية اقتسام النفوذ في المنطقة. لذا، فإن التحالف السوري ـ الإيراني مرشح إلى مزيد من الرسوخ، ورعاية سوريا للنخر الطائفي في المجتمع العربي مرشح للاستمرار، وعدم اكتراثها بشكاوى العرب مرشح للاستمرار هو الآخر.

الغازي الغزاوي
26 12 2009, 12:08 AM
النظام السوري ... وقتل ضياء الحق ـ أحمد موفق زيدان


اتهام وزير الأوقاف الباكستاني السابق إعجاز الحق نجل الرئيس الراحل ضياء الحق بتوفير النظام السوري لمراكز تدريب منظمة ذو الفقار التي خرّجت الإرهابيين الذين قتلوا والده ضياء الحق في حادث تحطم الطائرة المعروف والذي أودى بزبدة ونخبة قادة الجيش التسعة والعشرين يؤكد حقيقة واحدة ندندن حولها دائما وهي أن إرهاب و طائفية النظام السوري لا حدود لها، وإلا فما الذي يفسر احتضان النظام السوري لآل بوتو طوال عقود ضد دولة مسلمة مثل باكستان ..
هنا ينبغي أن نتذكر تماما الطائرة الباكستانية التي تم اختطافها عام 1980 على أيدي منظمة ذو الفقار وهروبهم بها إلى دمشق ومفاوضة مدير مخابرات القوى الجوية علي الخولي مع الطيار وربانها ولكن من وراء ستار، كشف ذلك الكاتب الباكستاني المعروف راجا أنور اليساري الذي ظل لفترة طويلة رفيقا ومقربا لمرتضى بوتو زعيم منظمة ذو الفقار ، ثم انقلب عليه ، فبسط ذلك في كتابه المعروف بالأمير الأحمر الخاص بمرتضى حين نصح الخولي مرتضى بأن يعلن عن وجود عناصر تابعة للمخابرات الأميركية في داخل الطائرة المختطفة ليجعل بذلك ضياء يهتم بالحادث أكثر من اهتمامه بوجود باكستانيين على متن الطائرة ...
إسلام آباد تدرك تماما أن النظام السوري دعم منظمات إرهابية باكستانية من أجل زعزعة حكم ضياء الحق الذي كان النظام في دمشق يراه مهددا له على المدى البعيد بسبب علاقاته مع الفصائل الجهادية في أفغانستان، وبسبب دعمه الجماعات الإسلامية الباكستانية التي هي امتداد للجماعات الإسلامية السورية وغير السورية، وتدرك باكستان تماما أن النظام السوري كان على الدوام ضدها بتحالفه وتعاونه وتنسيقه مع عدوتها التقليدية الهند ودعمها في وجهة نظرها بالقضية الكشميرية في المحافل الدولية ..
كل من تابع العلاقات الباكستانية ـ السورية، يدرك أن النظام السوري حنق على ضياء الحق بإعدام بوتو الذي كان يعمل على إبعاد باكستان عن الحليف الأميركي وجرها إلى المعسكر الشرقي السوفياتي، السوري، الليبي

الغازي الغزاوي
26 12 2009, 12:10 AM
الوجه الإيراني لحسن نصر الله! ( نسخة إلى كل المغفلين )

']الوجه الإيراني لحسن نصر الله![/font]

مصطفي محمدي - موقع سنى نيوز

كان لنشرة "بنجره" ـ النافذة ـ لقاء خاص مع حسن نصر الله، قائد حزب الله؛ المؤسسة العسكرية الإيرانية في لبنان، كشف الرجل فيه عن بعض حقائقه!


http://www.alqadisiyya3.com/arajm13/images/stories/Nassrala1.jpg

يلعب حسن نصر الله دور الرجل الشيعي المتفتح والحريص على مقدسات الأمة ومستقبلها في العالم العربي، لكنك تراه هنا بوجه آخر تماما، وكأن هذا الحوار ينقل قارءه مباشرة إلى التصوير القرآني لشخصية المنافقين "وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ "(البقرة14).
أجرى الحوار عالم الدين الإيراني "ميرتاج الديني" واعترف بأن الحوار اشتمل على أمور خافية لم نسمعها إلا لأول مرة، وقال بأنه لابد وأن يمضي زمن على بعض لقطاته ثم يتم نشرها تباعا! وكأن الوقت لم يحن بعد لنشر كل ما فيه!...
لكن ما تم نشره يحتوي على اعترافات خطيرة ينبغي الوقوف عندها!
ذكر نصر الله بأن بعض علماء الشيعة يعارضون سياساته تجاه فلسطين ـ البلد السني ـ لكنه أكد لهم بأن فلسطين للإمام المهدي (!) وأننا رفعنا شأن الشيعة على أكتاف القضية الفلسطينية ومن خلالها استعطنا أن نقنع العالم بأننا طائفة من المسلمين وبهذا تشيع كثير من الناس!
وقال بأن الناس بدأوا يدخلون في التشيع أفواجا بسبب أحداث عالمية ثلاثة، وهي: الثورة الإيرانية عام 1979م، وانتصار حزب الله على اسرائيل عام 2000م، وانتصاره عام 2006م.
واليوم قد ارتفع لواء حزب الله في العالم العربي كله، وقد اعترف المصريون بذلك وقالوا بأنه لم تعلق قط صورة جمال عبدالناصر في جامعة الأزهر لكن علقت صورتي ورفع لواء حزب الله في الأزهر، وفي صلوات الجمعة في مصر. ولم يغضب القرضاوي ولم يهاجمني إلا بعد أن أُخبر بأن الكثيرين في مصر تشيعوا!..
ثم ذكر نصر الله أن أحد الناشرين اللبنانيين دعي إلى مدينة في المغرب، واستقبله خلق كثير حتى ظن الرجل بأن الناس قد خرجوا ليستقبلوا أحد قادتهم الكبار فصادفت دعوتهم له ذلك، لكنه وجد الناس لم يخرجوا إلا له، وقالوا له بأننا نشم منك رائحة مقاتلي حزب الله، و مزقوا ملابسه و معطفه تبركا. ثم تبين أنهم قد تشيعوا!..
يبدو أن هذه الحكاية فتحت شهية نصر الله للكذب فنسج حكاية أخرى فقال: عندما كنت في المؤتمر العالمي لفلسطين في طهران لاحظت بأن بضعة من الناس بأشكال سلفية ولحى طويلة وملابس خاصة يقفون في الجانب الأيسر و يحملقون بإستغراب شديد فيّ. ولما نزلت من المنصة جاءني هؤلاء وعانقوني بحرارة و أخذوا يقبلونني و يظهرون الحب الشديد والود لي.
عرف لي أحدهم نفسه وقال بأنه من سلفية الأردن، وقال: نحن نحبك، ومن أجلك أدخلنا التلفاز إلى بيوتنا. فقد أجبرتنا أسرنا أن نشتري تلفازا وديشا (صحن التقاط الفضائيات) من أجل فضائية "المنار" وكلما تخرج صورتك على "المنار" تقوم ابنتي الصغيرة وتقف أمام الشاشة وتأخذ في تقبيلها! (وقال نصر الله بأنه ذكر هذه الحكاية للمرشد الإيراني فطرب منها!!).
أضاف نصر الله بكل فخر واعتزاز "نحن استطعنا أن ندخل بيوت أهل السنة على أكتاف القضية الفلسطينية ونحمل لهم الصحيفة السجادية، والإمام الحسين (ع)، وأهل البيت (ع)، والإمام الخميني وآية الله الخامنه ‌اي! ومن هنا أصبحوا يقتربون إلينا و يعتبروننا إخوة لهم!..
تحدث نصر الله عن معارضة بعض علماء الشيعة لسياساته نتيجة جهلهم بأهدافه، وقال بأن أحد علماء الشيعة في لبنان كان يعارضه بشدة ويؤنبه على تسميته لأحمد ياسين بـ"الشهيد"! فرأى في المنام الإمام المهدي وقد غضب عليه وقال له بأننا نرضى بأسلوب "حسن نصر الله" ـ أي؛ الإمام المهدي يرضي بالنفاق والدجل باسم التقية في الدين!ـ. فجاءني الرجل يعتذر، فقلت له: انظر إلى النتائج، فقد استطعنا أن نسيطر عسكريا على عاصمة لبنان مع كل الأموال الطائلة التي توظفها السعودية هنا!..
عرف نصرالله نفسه بكل فخر واعتزاز وأنانية؛ بالرجل الأول في العالم الإسلامي والعربي وفي فلسطين، وقال بأن أحمدي نجاد هو الرجل الثاني!!..
وحاول نصر الله جاهدا أن يعرف المرشد الإيراني في حواره بأنه رجل ملهم من عند الله، وأنه يرعى مصالح حزب الله ويؤكد عليهم دائما بأن يتوسلوا بالإمام المهدي (ع) ليتم لهم النصر. وقال بأن من يعرف "الخامنه‌اي" لن يشعر بالقلق والإضطراب أبدا!..
و اعترف نصر الله بأن تلفاز "المنار" التابع له، له بث فضائي عالمي وبث داخلي، ففي البث الفضائي لا يبثون الأذان الشيعي، وإنما يشيرون إلى أوقات الصلوات فقط، وأن الطقوس والأدعية الشيعية والأذان الشيعي ودعاء الكميل والبكائيات تبث في التلفاز الداخلي فقط، وبذلك استطعنا أن نكسب ود الناس!
هذه هي الصورة الحقيقة للممثل الشيعي الشهير حسن نصر الله، الذي انخدع به كثير من السذج في العالم الإسلامي!..
توجد صور المقابلة الأصلية بالفارسي على هذا الرابط:
http://www.sunni-news.com/?p=7765 (http://www.sunni-news.com/?p=7765)

الغازي الغزاوي
26 12 2009, 12:34 AM
المجتمع السوري...ضحية صامتة للتحالفات السورية _ الإيرانية

شبكة الدفاع عن السنة (http://www.dd-sunnah.net/authors/view/id/17/s/1/)


المصدر: موسوعة الرشيد

المجتمع السوري...ضحية صامتة للتحالفات السورية _ الإيرانية

http://www.dd-sunnah.net/images/Image/231db05c620a003cf990b56da9d49ca9.jpg

إن انتشار ظاهرة التشيع في سوريا بات ينظر إليها لدى غالبية السوريين على أنها "تحالف ديني" بين إيران وسوريا وليس سياسي أو عسكري وأستخدم المتحالفان الجانب الأقتصادي عن طريق السياحة الدينية والاستثمار كنقطة انطلاق لغزو المجتمع السوري وهي نظرة تنذر في حال تجذرها وانتشارها رغم إصرار النظام السوري على التعتيم الإعلامي الكامل عليها ، بإشعال ظاهرة التطرف الديني في سوريا وتهديد مستقبل البلاد والنظام.

والتشيع إحدى نتائج ارتمـاء النظام السوري نفسـه وسوريا كلها في حضـن النظام الإيراني فهل هناك فعلا غزوا شيعيا إيرانيا لسوريا ؟ وما أثار هذا الغزو ؟ وما النتائج المترتبة على المجتمع السوري ؟ وهل سيحافظ النظام على التماسك الداخلي بعدما بدأت أولى ثمار التعاون الوثيق مع طهران تنعكس خللا في التوازن وتهدد بإثارة حساسيات مذهبية داخل المجتمع السوري كل هذه الأسئلة سنحاول الإجابة عنها في تقريرنا التالي .



صورة حسينية المصطفى في قلب دمشق

http://www.alrashead.net/uploads/media/DSC00492.JPG
http://www.alrashead.net/uploads/media/DSC00492.JPG



لقد بدأ التحالف الاستراتيجي بين سوريا وإيران في الثمانينيات عندما اختار الرئيس السوري حافظ الأسد الانحياز إلى إيران في حربها مع العراق تاركا وراء ظهره شعارات العروبة التي ينادي بها حزب البعث الحاكم في سوريا والعراق آنذاك ومرتميا بالأحضان الفارسية فآوت سوريا حينها الكثير من كبار زعماء الشيعة والشخصيات الكردية المعارضة والذين أصبحوا الآن حكام للعراق فرئيس الوزراء العراقي الحالي وزعيم حزب الدعوة نوري المالكي معروف من هو في سوريا وما هو عمله .

أن من أهم خفايا وأبعاد هذا التحالف والدعم الإيراني المتعدد الأوجه إلى دمشق والذي تحول إلى نوع من الوصاية والنفوذ اللذين جعلا نظام الرئيس بشار الأسد رهينة في يد نظام الملالي وسوريا دولة تابعة لإيران!
أن الوضع الصعب الذي تعيشه سوريا منذ خروجها من لبنان لم يؤدي فقط إلى نجاح إيران في ملء الفراغ السوري في لبنان بل نجحت في ملء الفراغ الذي واجهه النظام السوري بفعل الضغوط والتهديدات الدولية والانقسامات الداخلية , سوريا تجد نفسها اليوم محشورة بين مطرقة الضغوط الدولية وسندان الإنقاذ الإيراني بعدما سلمت كل أوراقها لإيران لهذه الغاية.

http://www.alrashead.net/uploads/media/Untitled.jpg


http://www.alrashead.net/uploads/media/1.jpg

و قـدم بشـار سوريا أرضاً وشعباً لإيران ، على أمل أن تحميه من المحكمة الدولية لأنه المتهم الرئيسي في اغتيال الحريري ، وقامت إيران ومازالت تـثيـر الحروب في لبنان لشغله عن التحقيق في هذه القضية .
لقد حدثت اتفاقيات بين الجانبين تمكنت خلالها إيران من الحصول على مساهمات مالية إيرانية ضخمة في الاقتصاد السوري تشمل بناء مصانع سيارات وأسمنت وخط أنابيب ومشاريع اقتصادية وسياحية أخرى وافتتاح فروع لمصرف صادرات إيران في سوريا .
كما أن عدد الحوزات الشيعية قد زاد في سوريا بشكل كبير وبدعم إيراني واضح وتم فتح حسينيات ومراكز شيعية وثقافية ومراكز تدريس ومكتبات في مناطق مختلفة من سوريا حتى وصلت إلى حلب وضواحيها وحمص وحماه والحسكة والقامشلي والرقة واللاذقية ودير الزور وغيرها، ولم تعد هذه النشاطات محصورة في ضاحية السيدة زينب كما في السابق .

http://www.alrashead.net/uploads/media/2.jpg

وفي موازاة إقامة المناسبات الدينية والموالد والمآتم والمؤتمرات الثقافية التي يحضرها مسؤولين رسميون لوحظ أن إيران تلعب دوراً في تمويل بناء مستشفيات ومستوصفات خيرية ومساجد وحسينيات انضمت إلى مسجدي صفية ودرعا في دمشق ومسجد النقطة في حلب ومشفى الخميني في دمشق والمشفي الخيري في حلب ومستوصف الزهراء الخيري في دمشق ومشفى الصدر وغيرها من المراكز الشيعية .
وتعدى ذلك إلى بناء حوزات متعددة تتوزع مرجعياتها الدينية بين على خامنئي المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية وعلى السيستاني المرجع الشيعي الإيراني والمرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله والشيرازي وغيرهم من مراجع الشيعة .

http://www.alrashead.net/uploads/media/uyttyfr.jpg



ويعترف محمود الحائري المشرف على الحوزة الشيرازية بأنه يلتقي على الأقل كل أسبوع بسوري يريد اعتناق المذهب الشيعي وأن هؤلاء السوريين ينتمون إلى كل الطبقات الاجتماعية ومختلف المناطق.



إن عملية تشييع مقصودة ومنظمة خصصت لها ميزانية ضخمة بمئات ملايين الدولارات وتواطأ معها أركان النظام السوري حتى اتهمهم الكثير من السوريين بأنهم ( باعوا البلد لإيران ! ) , ويصل بعض السوريين إلى حد القول علنا: ( إن إيران باتت قادرة على أن تفعل ما تشاء في سوريا وتمارس أي نشاط تريد بدون أن تستطيع أية سلطة حكومية أو رسمية منعها ) .



من جانبه حذر هيثـم الـمالـح رئيس جمعية حقوق الإنسان من نشاط العديد من الشيعة الإيرانيين على الساحة السوريا بدءاً من مركز السيدة زينب إلى منطقة الجزيرة مروراً بوسط سوريا وخاصة حول حماه , وتساءل عن سر افتتاح العديد من الحوزات الشيعية في سوريا وإقامة النشاطات وإجراء الاجتماعات ، وتقديم التسهيلات للوافدين من إيران , إضافة إلى تحول معالم كثيرة سنية من سوريا إلى شيعية فبعض المدن السورية عندما تدخلها تعجز في بعض الأحيان عن إيجاد اسم محل تجاري أو صناعي أو مطعم لا يحمل نفس شيعي طائفي .

http://www.alrashead.net/uploads/media/mtaam.jpg

أما المحامي عبد الله الخليل الناشـط في مجال حقوق الإنسان والذي يقطن في محافظة الرقـة السورية فقد كشف عن أن حكومة بلاده قامت بتقديم مقبرة أويـس القـرني في الرقة حيث دفن الصحابي عمار بن ياسر كهبة للحكومة الإيرانية. وبنى على أطلالها مركز شيعي وجامع كبير اسمه مقام عمار بن ياسر وبات مركزاً كبيرا للتشيع , وقال الخليل: ( إن هذا المركز يعتبر أول مركز شيعي في الرقة وإن ثمة مشروعاً لتوسعته بإقامة مساكن وسوق تجارية على غرار جامع السيدة رقية في النجف ).
يقول حسين علوان (57 عاما) وهو يتذكر كيف تسلل إلى سوريا في عام 1987 عبر الحدود الشمالية العراقية ليتخذ ملجأه في السيدة زينب ( أن سوريا تحمي الشيعة وتقاليدهم وأماكنهم المقدسة منذ فترة طويلة ؟ ) .
وعلى صعيد ذي صلة يقول الباحث العراقي والناشط في شؤون الزحف الشيعي وأثاره على المجتمعات العربية علي حسين (35 عاما ) : ( لقد نشرت إيران الفساد الأخلاقي في المجتمعات المقصودة بالغزو الشيعي إضافة إلى سلخها من عقيدتها السنية الخالصة ) .

http://www.alrashead.net/uploads/media/DSC00477.JPG

ويتردد في سوريا أن أنشطة الجمعيات الخيرية حالياً وأكثرها فعالية في دعم ومساعدة المحتاجين هي جمعيات ذات تمويل إيراني تتولى توفير مساعدات مالية شهرية للمسنين وتوزيع الأرز والسكر والطحين .
وفي الآونة الأخيرة بدأ الإيرانيون بإعداد برامج تعاون ثقافي شمل زيارات منظمة إلى سوريا وتوزيع دعوات على فعاليات من مختلف القطاعات السورية وإلى أساتذة الجامعات وتخصيص منح دراسية في الجامعات الإيرانية. وقد أدى هذا التعاون الجامعي مؤخراً إلى إدخال تعلم اللغة الفارسية إلى عدد من الجامعات السورية.
وإذا أردنا أن نتحدث بلغة الأرقام فقد صرح مسؤول سوري رفيع المستوى لإحدى القنوات التلفزيونية العربية ما مضمونه أن واردات سوريا من خلال السياحة بلغت مليار دولار ، إذ زار سوريا في عام 1416 هـ ( 1996 م ) 100000 2 مليون سائح بينهم 00000 5 1 مليون سائح عربي .
وفي السنوات الأخيرة نظمت قوافل أسبوعية على مدار السنة من المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية وكذلك من باكستان ولبنان إلى جانب القوافل المتجهة في المناسبات من بريطانيا إلى زيارة العتبات الشيعية في سوريا وهناك عدد هائل من شيعة الخليج يتجه في صيف كل عام إلى كل من سوريا وإيران ومصر ليقضوا أيام الصيف بجوار تلك العتبات الشيعية .

http://www.alrashead.net/uploads/media/sgfdsg.jpg



لكن الجانب الأكثر حساسية يتعلق بالتسهيلات السورية وفتح البلاد أمام سائر النشاطات الإيرانية ووصولها إلى حد تسهيل حركة التشيع في سوريا!
ودخول عشرات ألوف الإيرانيين إلى سوريا في شكل دوري وصل إلى أكثر من مليون سائح سنوياً حيث يتوزع هؤلاء على المراكز السياحية الشيعية الدينية مثل السيدة زينب والسيدة سكينة والسيدة رقية وسائر الأضرحة التي تعتبر عتبات مقدسة شيعية يؤمها آلاف الإيرانيين .
ويتحسس السوريين من الاجتياح الإيراني لبلادهم والدعوة إلى التشيع والعمل على إقناع الشباب السوري باعتناق مذهب الطائفة الشيعية ويقال إن حالات اعتناق مذهب الطائفة الشيعية شهدت مؤخراً تزايداً بالآلاف وتقول بعض الشائعات الرائجة في سوريا قد تصل إلى حد توفير العمل لهم في المراكز الثقافية وخصوصاً المركز الثقافي الإيراني في دمشق الذي تمت توسعته مؤخراً وبات يعتبر من أكثر المراكز الثقافية نشاطاً في سوريا .
من جانبه استعرض رئيس حركة العدالة والبناء السورية المعارضة أنس العبدة خلال مؤتمر صحفي عقده في لندن ، تفاصيل دراسة ميدانية تحت عنوان ( البعث الشيعي في سوريا ) وأنجزها المعهد الدولي للدراسات السورية، وهو معهد بحثي مستقل وغير ربحي، محذرا من "تعاظم النفوذ الشيعي ونتائجه المدمرة" ليس على سوريا فحسب بل على دول الجوار السوري أيضا.
وتناول العبدة تاريخ الوجود الشيعي في سوريا منذ قيام الدولة الوطنية في 1919، وقال ( أن التغلغل الشيعي في سوريا تزايد إلى درجة تثير القلق والشكوك في السنوات الأخيرة بسبب التحالف الاستراتيجي القائم بين سوريا وإيران ) .
وأضاف قائلا: ( إن عدد المتشيعين في سوريا بين 1919 و1970 لم يتجاوز ألف شخص كأقصى تقدير، أي انه طوال نصف قرن لم يكن بالإمكان الحديث عن ظاهرة تشيع، غير انه في الفترة الممتدة بين 1970 إلى 1999 فقد بلغ المعدل السنوي للتشيع 1704 شخصا في السنة وحتى عام 1995، لم يكن بسوريا سوى حوزتين ، الأولى "الحوزة الزينبية" والثانية "حوزة الخميني"، لكن هذه الحوزات بدأت تتكاثر حتى شهدت الفترة من 2001 إلى 2007 بناء أكثر من 12 حوزة شيعية وثلاث كليات للتعليم الشيعي في منطقة السيدة زينب بدمشق وهو رقم يعادل ضعف ما أٌنشئ منها في سوريا خلال ربع قرن ) .
وتحولت منطقة "السيدة زينب" بضواحي دمشق إلى مدينة "قم السورية" بحسب الدراسة.
وكشفت الدراسة أيضا أن معدل التشيع في الوقت الحالي 2785 شخصا في السنة، وإذا استمرت وتيرة التشيع على حالها فان التركيبة الديموغرافية للمجتمع السوري ستتغير بعد عشرين سنة مع بلوغ نصف مليون شيعي سوري.
ويتركز "التبشير الشيعي"، بحسب الدراسة الميدانية، في رقعتين جغرافيتين أساسيتين هما "الساحل السوري و"منطقة الجزيرة"، وهاتين المنطقتين تضمان الشريحيتين الرئيسيتين في المجتمع السوري اللتان اختير منهما ضباط الجيش والمخابرات في الجيش السوري.



ويبقى السؤال المطروح أين سيتوقف الغزو الإيراني لسوريا وهل مازالت دمشق قادرة على رفض شروط طهران و مساعداتها ؟ وأخر هذه الشروط التي تمت تلبيتها كان في شن حملة شعواء ضد عرب الأحواز اللاجئين إلى سوريا والى متى يبقى النظام السوري بموازاة تسهيله لانتشار التشيع يقوم بالوقت نفسه بمحاولة القضاء على التعليم الشرعي السني وأهمال الأماكن الدينية السنية ومراقد الصحابة وتوسيع ورعاية مراكز التشيع مثلما يشهد الأن مرقد السيدة زينب من حملة لتوسيعه بينما تعجز عن الاستدلال على قبر كاتب الوحي الصحابي الجليل معاوية ابن أبي سفيان "رضي الله عنه" .

منقول
الى متى السكوت على مثل هذا وضع ؟
وهل نشر المدهب الشيعي حباً في أهل ال بيت ؟
أم الامر سياسي بحث ؟
أين هم من أخلاق ال بيت ؟
أعتقد من السداجه أن يظن أحد كل هذا النشاط لمثل
فكر ديني ولاأعلم سبب وقوف البعض معهم أم أنها
أجندة وكلاً منهم له مايخصه

الغازي الغزاوي
29 12 2009, 02:55 AM
صبرا يا فيحاء صبرا

فسنزيل هذه النجاسات قريبا

http://www.alrashead.net/uploads/media/DSC00492.JPG

الغازي الغزاوي
02 01 2010, 03:48 AM
مصادر: طهران طلبت من سوريا شن حملة على التيار السلفي




كشفت مصادر سورية مطلعة في دمشق لـ سوريون نت عن طلب تقدمت به طهران للنظام السوري يقضي بتكثيف حملات الاعتقال والمطاردة بحق المنتمين للتيار السلفي الذي يقف في وجه حملات التشيع الصفوية التي تقودها طهران وذلك بدعم مباشر قوي وعملياتي على الأرض من حزب الله اللبناني، وأضافت المصادر إن طهران عبّرت في لقاءات عدة مع قادة سياسيين وأمنيين سوريين عن مخاوفها من تعرض مشروعها في تشييع سوريا ونشاطها هناك إلى انتكاسات بسبب تنامي ظاهرة التيار السلفي الذي لديه امتدادات خارج سوريا والمعارض بقوة لحملات التشيع الصفوية لسوريا، وهو ما قد يضر بمشروعات إيرانية تشييعة في دمشق وغيرها من المدن السورية ..
ويرى مراقبون أن ما يقلق إيران أكثر هو النكوص الذي حصل لجهات وأفراد كثر في حركة الجهاد الإسلامي بقيادة رمضان عبد الله شلح عن تأييد إيران وسياستها ، وشروعهم في معارضة إيران وسياساتها، بل وتحذيرهم من السياسة الإيرانية وهو الأمر الذي قد ينعكس بشكل خطير فهما واستيعابا على أبناء المخيمات الفلسطينية المنتشرة في سوريا ولبنان، بالإضافة إلى تبني شهداء الأقصى جناح عماد مغنية عملية في الضفة الغربية أخيرا، وهو ما أقلق دوائر حمساوية في أن تكون إيران وحزب الله يودان الدخول إلى الساحة الفلسطينية بعيدا عن حماس وغيرها من حركات الجهاد الفلسطيني وهو الأمر الذي يعني سحب البساط من تحت أقدامها ..
وتقول المصادر إن ما يجري في لبنان أو فلسطين أو سوريا ينعكس بشكل كبير على بعضه خصوصا في الملف الإيراني وحزب الله وعمليات التشيع الحاصلة في المنطقة، وهو الأمر الذي تدركه كل أطراف اللعبة الحالية النظام السوري وإيران وحزب الله وحركات الجهاد الفلسطيني ..
المصدر: سوريون نت

الغازي الغزاوي
18 01 2010, 03:35 AM
تنامي ظاهرة الجمعيات الشبابية الشيعية في دمشق .. وتراخيص مستحيلة لجمعيات سنية مماثلة
دمشق ـ خاص بـ سوريون نت
كشفت مصادر سورية وثيقة الصلة عن تنامي ظاهرة تراخيص جمعيات شيعية في دمشق ومشاركتها في الاحتفالات والمراسيم الشيعية الجديدة على الشعب السوري والتي تصاعدت بعد هجرة العراقيين الشيعة إلى سوريا وكذلك بعد تنامي الدور الإيراني في الحياة السورية وقالت المصادر إن مشاركة جمعيات مثل " جمعية شباب الحسين " وجمعية الشيرازي والإعلان عن جمعيات جديدة بشكل دوري في الشوارع السورية ورفع شعارات مثل " يا لثارات الحسين " خلال مراسيم العزاء الحسيني يشير إلى خطورة المخطط الإيراني المدعوم من قبل النظام السوري في تحويل سورية إلى نقطة متقدمة لنشر التشيع فيها وفي العالم العربي..


وقالت المصادر إن صائب النحاس المقرب من إيران يدعم وبقوة مشاريع الجمعيات الشبابية الشيعية، من خلال المشاريع الاقتصادية المدعومة بطريقة أو بأخرى من قبل إيران وعلى رأسها شركات سياحية وخدمات السياحة الدينية للسائحين القادمين من إيران وغيرها بهدف زيارة مقام السيدة زينب..
ويرى مراقبون أن الشخصية الشيعية الأبرز في سوريا حاليا هو عبد الله نظام والذي يشبهه البعض بمحسن الحكيم الشيعي في القرن الماضي، كما برز أيضا صاحب الموسوي الذي يدير مؤسسة آل البيت في حلب والعراق ولبنان، ولكن على ما يبدو لا يزال المجتمع الحلبي أكثر عصيا على الاختراق الشيعي من المدن الأخرى، لكن البعض يرى أن الحضور الصوفي في المدينة قد يوفر أرضية مهمة للاختراق الشيعي في المستقبل..

الغازي الغزاوي
01 03 2010, 08:21 PM
نَجّاد الآرادانيّ* في مسجد بني أمية الدمشقيّ / د. محمد بسام
سأله الصحفيّ من قناة (العالَم) الفارسية الشيعية، عن مبرّر صلاته وراء إمامٍ سنيٍّ في المسجد الأمويّ بدمشق، فأجاب (أحمدي نجّاد): (إننا ننظر بالدرجة الأولى، إلى الوحدة الإسلامية والأخوّة الإسلامية والمصير المشترك، بعيداً عن فكرة الطائفية)!..
بغضّ الطَّرْف عن حقيقة فبركة السؤال والجواب، فإنّ الرئيس الإيرانيّ –على مبدأ: صَدَقَ مُسَيْلَمَةُ الكذّاب- وضّح بشكلٍ دقيقٍ نظرته العجيبة إلى (الوحدة الإسلامية والأخوّة الإسلامية والمصير المشترك)!.. وقد كانت زيارته لعاصمة الأمويين حلقةً في سلسلة التحالف الاستراتيجيّ بين النظامين الطائفيَّيْن في المنطقة العربية، هذا التحالف القديم الجديد، الذي تجلّت تداعياته بوضوح، منذ الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988م) إلى يومنا هذا، مروراً بحروب لبنان الطائفية، وعدوانات (حزب خامنئي اللبنانيّ) المستمرّة منذ ثمانينيات القرن المنصرم على أهل السنّة، فضلاً عن التصريحات الرسمية الإيرانية العدوانية تجاه دولة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة، وبقية دول الخليج العربيّ..
وكذلك فضلاً عن الاحتلال الإيرانيّ المزمن لعربستان العربية والجزر الإماراتية العربية، والتبجّح بالتواطؤ الإيرانيّ مع أميركة لاحتلال العراق وأفغانستان.. وإضافةً إلى الإصرار الإيرانيّ الرسميّ على محاربة كل مَن لا يُطلِق اسم الخليج الفارسيّ على الخليج العربيّ، والعدوان الرسميّ الإيرانيّ -بل عدوان نجّاد نفسه- على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحرمان أهل السنة في العاصمة طهران التي يتجاوز عددهم فيها وحدها المليون نسمة، من بناء مسجدٍ واحدٍ لهم، فيما يُسمَح فيها بوجود معابد اليهود وكنائس النصارى.. وانتهاءً بتأسيس عوامل الفتنة الطائفية في سورية، وبالتحريض على أحداث البقيع في المدينة المنوّرة، وبإشعال حرب الحوثيين في اليمن وإذكاء عوامل استمرارها!..
* * *
في شهر كانون الثاني 2006م، وعلى صفحات صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية، كتب الصهيونيّ الأميركيّ المعروف (توماس فريدمان)، صاحب النفوذ لدى الإدارة الأميركية: (إنّ إيران هي الصديق الصدوق والحليف الطبيعيّ لأميركة)، واعتبر (فريدمان) أنّ (الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط لا يتحقّقان عن طريق حل القضية الفلسطينية، بل عن طريق اتفاق أميركة مع إيران أولاً)!.. بينما نقل السيناتور الأميركيّ الديمقراطيّ (بيل نيلسون) عن رئيس النظام السوريّ، بعد اجتماعهما في دمشق بتاريخ 13/12/2006م، أنّ (بشار الأسد يأمل باستئناف تعاونٍ أمنيٍ أكبر مع الولايات المتحدة، وأنه مهتم جداً بالتفاوض مع إسرائيل لتحقيق السلام)!.. واستطرد (نيلسون) بالقول: (بناءً على توصيةٍ من رئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت، لم أهتم بكلام الأسد، لكنني فوجئت بعد أيام، بانكشاف قناةٍ تفاوضيةٍ سرّيةٍ سوريةٍ إسرائيلية، كانت قائمةً منذ أكثر من سنتين)!..
لم يعد خافياً، أنّ هناك تقاطعاً بالمصالح بين (أميركة وإيران والكيان الصهيوني) في العالمَيْن العربيّ والإسلاميّ، فهذه الأطراف الثلاثة يجمعها السعي الدائم، إلى إضعاف دول المنطقة وتجزئتها ونهب مقدّراتها وثرواتها، تمهيداً للخطوة التالية التي تتبدّل خلالها قواعد اللعبة بين الأطراف الثلاثة، فيتحوّل التحالف في بعض صفحاته، إلى تنافسٍ يحاول فيه كل طرفٍ تحقيق أكبر قدرٍ ممكن، من السيطرة وتوسيع مناطق النفوذ وامتلاك أكثر ما يمكن من أوراق اللعبة، لتحسين موقعه التفاوضيّ ومكانته التنافسية مع الطرفَيْن الآخرَيْن!.. وعلى ذلك، استطاعت إيران أن تبني استراتيجيتها لتحقيق أحلامها القديمة الجديدة، المركَّبة أصلاً على دوافع حقدٍ تاريخيٍ وثأرٍ قوميٍ ودينيٍّ من العرب بشكلٍ خاص، لذلك فإنها دفعت بالمصالح المشتركة مع أميركة والكيان الصهيوني قُدُماً، إلى أبعد حَدٍ ممكن.. هذه المصالح التي تجلَّت بما يلي:
1- التحالف الميدانيّ مع القوات الأميركية، لإسقاط حكومة طالبان (السنية) في أفغانستان، والحيلولة دون تشكّل المحور السنيّ الأفغانيّ - الباكستانيّ.
2- التحالف الميدانيّ مع أميركة، لاحتلال العراق وإسقاط نظامه، الذي وقف طوال عشرين سنةً.. حائلاً دون تحقيق أحلام تصدير الثورة الصفوية الخمينية الإيرانية إلى دول المنطقة. وقد عمل الإيرانيون بعد الاحتلالَيْن، على تصنيع الطائفية، وتشجيع سياسات التفتيت، والحيلولة دون نهوض دولةٍ عراقيةٍ أو لبنانيةٍ وطنيةٍ قوية، يمكن أن تشكّل تهديداً إقليمياً لمحاولات تحقيق الأحلام القومية الإيرانية.. كما عملوا على ضمان تمدّد النفوذ الإيرانيّ داخل السلطة العراقية الشيعية العميلة، وحاولوا توسيع نفوذهم في أفغانستان، وامتدّوا للعب أوراقهم السياسية والأمنية والعسكرية والدينية في سورية ولبنان واليمن، عن طريق حليفَيْ إيران: النظام السوريّ، وحزب الله الشيعيّ اللبنانيّ الذي تسانده حركة أمل الشيعية اللبنانية.. والحوثيين!.. ولتكتمل الصورة لكل ذي لُبّ، نعيد إلى الأذهان ما افتُضِح من حقائق مؤكّدة، عن روابط إيران منذ أكثر من عشرين سنةً مع الكيان الصهيونيّ (إيران غيت)، ومع أميركة.. إلى الدرجة التي دعت وزير الخارجية الصهيونيّ الأسبق (ديفيد ليفي) في حكومة (نتنياهو) السابقة.. إلى القول: (إنّ إسرائيل لم تعتبر في يومٍ من الأيام أنّ إيران هي العدوّ)!.. (جريدة هاآرتس الصهيونية بتاريخ 1/6/1997م).. كما صرّح الصحفي الصهيوني (أوري شمحوني): (إنّ إيران دولة إقليمية مهمة، ولنا الكثير من المصالح الاستراتيجية معها، فإسرائيل لم تكن أبداً، ولن تكون.. عدوّاً لإيران)!.. (صحيفة معاريف الصهيونية، بتاريخ 23/9/1997م).
من جهةٍ ثانية، كان التحالف الاستراتيجيّ الإيرانيّ مع النظام السوريّ.. داعماً لتنفيذ الخطط الإيرانية في المنطقة، أي أنّ إيران استغلّت حاجة نظام بشار الأسد لحليفٍ قويّ بعد تقويض علاقاته مع أشقائه العرب، فقامت بتحويله وتحويل سورية، إلى ورقةٍ أساسيةٍ لتحقيق مخطّطها المشبوه، لتحسين موقعها التفاوضيّ مع أميركة والغرب بشأن تصنيع سلاحها النوويّ.
* * *
لا شك أنه من مبادئ التصدّي لأي عدوٍ أو مخطَّطٍ خارجيٍّ في المنطقة العربية والإسلامية، أن يكونَ مستنداً إلى وحدةٍ قويةٍ واسعة الطيف، ترتكز بالأساس إلى تحقيق أكبر قدرٍ ممكنٍ من التفاهم العَقَديّ والسياسيّ، ومن نُبْلِ الأهداف وتماسك الأجزاء.. فماذا فعل النظامان السوريّ والإيرانيّ بكل ذلك؟!..
لقد ذكرنا آنفاً ما فعله النظام الإيرانيّ، أما على الجانب السوريّ، فنجد أنّ النظام قد اتبع أبشع السياسات التفتيتية داخلياً وعربياً (لاسيما في لبنان والعراق)، وكان استبداده واضطهاده ونهبه وفساده، وكانت طائفيته ودكتاتوريته.. أكبر عاملٍ في تقويض القوّة الذاتية السورية، سياسياً وعسكرياً وأمنياً ووحدةً وطنية.. فضلاً عن تآمره وسعيه المستمر، لنيل المكانة المرموقة لدى أميركة والكيان الصهيونيّ، سواءً بالتعاون الأمنيّ فيما سُمِّيَ بحرب الإرهاب، أو بإجرائه المفاوضات السرّية المستمرة مع الكيان الصهيونيّ، التي افتُضِحَت أخيراً، إلى الدرجة التي أصبحت فيها حادثة مصافحة بشار الأسد لرئيس الكيان الصهيونيّ (موشي كتساب) الشهيرة في الفاتيكان.. أقل السيّئات التي قام بها هذا النظام الفاسد!.. وما الشعارات الفارغة حول الممانعة والصمود والتصدّي والمقاومة.. التي يطلقها الحليفان الطائفيان ضد أميركة والكيان الصهيونيّ، سوى فصلٍ (جديدٍ قديمٍ) من المهزلة السمجة التي باتت مكشوفةً شديدة الوضوح.
في حقيقة الأمر، نظاما نَجّاد وبشار.. هما اللذان يزرعان (مع الأميركان والصهاينة) مختلف أنواع الفرقة والفتنة بين العرب والمسلمين، خاصةً في العراق وسورية ولبنان واليمن ودول الخليج العربيّ، ويقومان بدورٍ بارزٍ في إطالة أمد الاحتلال الأميركيّ للعراق وأفغانستان، وفي ارتكاب الجرائم المختلفة، وفي التفتيت والتجزئة وصنع الانقسامات بين الشعوب الإسلامية!.. لذلك، فهما لا يواجهان المحطّطات الأميركية والصهيونية، بل ينفِّذانها بدقّةٍ عالية!.. (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ، أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ).. (البقرة:11 و12).
* * *
قد يكون من الطبيعيّ أن يسألَ الصحفيّ في قناة (العالَم) الرئيسَ الشيعيَّ (أحمدي نجّاد)، عن مبرِّر صلاته خلف إمامٍ سنيّ في مسجد بني أمية الدمشقيّ.. لكن أليس من المدهش ألا يتوجّه هذا الصحفيّ بنفس السؤال إلى (بشار الأسد)، الذي يُصلّي وراء نفس الإمام السنيّ، في المسجد نفسه، وفي كل المناسبات الدينية الإسلامية؟!.. وصدق قول الله عزّ وجلّ في هؤلاء وأمثالهم: (يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ).. (البقرة 9).
الجمعة في 26 من شباط 2010م
ــــــــــــــــــــــــــ
*- الآرادانيّ: نسبةً إلى (آرادان) الإيرانية، مسقط رأسه، حيث كانت عائلته ذات الأصول اليهودية تُعرَف باسم (سابورجيان)، وهي كلمة يهودية تعني: (حائك الثياب).
المصدر: المسلم

الغازي الغزاوي
01 03 2010, 08:54 PM
تقرير: التعاون الباطني والمأزق السُّني


ما من ريب في أن إلقاء القبض على المجاهد البلوشي عبد الملك ريغي وسجنه في غياهب معتقلات نظام الملالي الإيراني، يعد ضربة قوية لجهاد البلوش الذين يعانون ويلات القهر والحرمان على يد "آيات قم"، منذ تسلط خميني ورهطه على السلطة في إيران قبل أكثر من30عاماً. وللمفارقة فإن البلوش وسائر مكونات الشعوب الإيرانية كانوا قد انخدعوا بشعارات خميني الزائفة، وتوهموا أن الثورة"الإسلامية"سوف تُنْهي مرارات نظام الشاه البائد، لكن القوم تمسكنوا فلما تمكنوا صار لسان حال تلك الأعراق-وأكثرها تنتمي إلى أهل السنة والجماعة-يتلخص في قول الشاعر العربي[',':
رُبَّ يومٍ بكيتُ منه فلما صرتُ في غيره بكيتُ عليهِ
فالظلم المزدوج:الصفوي الفارسي بات أشد وأعنف وأعمق، بالرغم من أن البلوش على العكس من أكراد إيران لا يتطلعون إلى الانفصال عنها، وقصارى مطالبهم أن يكون لهم حكم ذاتي محدود وأن يحصلوا على قسط من الحرية الدينية والثقافية لا أكثر!!
ومن المثير للاهتمام أن جماعة(جند الله)التي يقودها ريغي، لا تتجاوز في مطالبها السقف المذكور، في حين يصورها إعلام التقية الدجال على أنها فرع لتنظيم القاعدة، يتطلع إلى استقلال منطقة بلوشستان جنوب شرقي إيران، لإقامة دولة بلوشية تضم البلوش المتوزعين على ثلاث دول هي-بالإضافة إلى إيران-كل من باكستان وأفغانستان المجاورتين!!
وكم تمادت الدعاية الرافضية في الافتراء على البلوش، ولا سيما في حق حركة جند الله التي أثخنت عسكرياً في أزلام النظام وبخاصة الحرس الثوري وأجهزة الاستخبارات الشرسة.فهم يجمعون إلى ما سبق من أكاذيب، اتهام المجاهدين بالعمالة لواشنطن وتل أبيب-على طريقة:رمتني بدائها وانسلتْ-.ويتعامى هؤلاء عن أن الغرب الصليبي كله، لا يبدي أدنى تعاطف مع محنة البلوش، حتى في حدود الاتجار الصليبي الأثير بشعارات حقوق الإنسان، ولا في نطاق أسطورة العداء المزعوم بين اليهود والصليبيين من جهة، والمشروع الصفوي من جهة أخرى؟
وبما أن الكذب هو دِينٌ عند القوم، أو تسعة أعشاره إن شئنا التحديد الدقيق، فإنه كان ديدنهم كذلك في عملية اعتقال ريغي قبل أيام.فقد نشروا قصة مختلقة ادعوا فيها أن مخابراتهم تلقت معلومات مؤكدة من مصادرها عن سفر عبد الملك ريغي من بلد عربي إلى بلد آسيوي فقام سرح الجو في دولة الولي الفقيه بإجبار الطائرة المدنية على الهبوط في الأراضي الإيرانية، حيث أُلقي القبض على ريغي!ّ
وكان لهذا السيناريو المفتعل جملة أهداف، فهو يضفي بطولات كرتونية زائفة على أجهزة القمع التي فشلت في السيطرة على تسلل بيانات المعارضة الداخلية إلى مواقع الشبكة العنكبوتية بالرغم من الجهود الهائلة والأموال الطائلة والبطش بيد من حديد وأخذ الناس بالشبهات.والهدف الآخر هو التستر على خيانة رئيس باكستان الإسماعيلي آصف علي زرداري، الذي قام بتسليم ريغي إلى جلاديه الصفويين المسعورين
فزرداري المتهم بالفساد ونهب المال العام في بلده، ارتكب جريمة بكل المقاييس، لأنه سلّم رجلاً يقاتل من أجل حرية شعبه وهو يعلم حقد الصفويين على عامة البلوش فكيف بمقاتل صعب المراس أذل عتاة الحرس الثوري المشتهر بجبروته وانعدام إنسانيته؟ وتاريخياً، كانت باكستان تتوجس من شر طهران، حتى في فترة تبعية النظام السياسي في كل منهما للغرب تبعية صريحة ومعلنة، كما أن تسليم المناضل ريغي انتحار سياسي لأنه سوف يستفز مشاعر البلوش من مواطني باكستان أنفسهم، فهل من عاقل يعرّض أمن الدولة التي يتزعمها لخطر محقق في مقابل لا شيء من دولة منافسة على الأقل؟
لكن من يعلم طبيعة الفرق الباطنية المارقة، لا يستغرب هذا السلوك الشائن من زرداري وأمثاله، فعداؤهم للإسلام هو العنصر الأهم في تكوينهم وهو الباعث الأول وراء قراراتهم وتصرفاتهم!!
لكن اغتباط شرار الخلق بسجن ريغي، أعماهم عن سنة من سنن الله عز وجل التي ليس لها تبديل ولا تحويل، وهي أن قضايا الحق العامة لا تندثر بغياب قائد مهما كانت مكانته، فالشعوب المظلومة تحت نير الاستعمار الصفوي البغيض سوف تواصل جهادها حتى يأذن الله سبحانه بنصرها، طال الزمان أم قَصُر
المصدر: المسلم

الطائر الميمون
01 03 2010, 09:21 PM
:A7:

:A14:

الغازي الغزاوي
05 03 2010, 08:59 PM
:A7:

:A14:

بارك الله فيك أخي الطائر الميمون

الغازي الغزاوي
05 03 2010, 09:01 PM
مصادر سورية مطلعة في دمشق لـ سوريون نت: تواصل التضييق الشديد على دروس جماعة القبيسيات في المساجد والبيوت .. يقابله سماح غير عادي للحوزات الشيعة في سوريا !


دمشق ـ سوريون نت


أفادت مصادر مطلعة لسوريون أن السلطات تفرض تضييقاً كبيراً على دروس مجموعات الأنسة منيرة القبيسي، وأضافت المصادر أنه وبعد السماح في وقت سابق للقبيسيات بالتدريس في المساجد طلب منهن أخيرا الحصول على موافقات أمنية لكل من تريد التدريس في المسجد وذلك من خلال وزارة الأوقاف. وكانت تحذيرات شديدة وقاسية تم توجيهها إلى لكبار الداعيات في الجماعة تتوعدهن بالمساءلة إذا ماهن عدن إلى التدريس ضمن البيوت، الأمر الذي دفعهن إلى التوجه بكثافة نحو التدريس في المساجد بعد حصولهن على الموافقات اللازمة، ليتم لاحقا إيقاف 90 % من الدروس في المساجد، حيث تعمد قلة من الأخوات إلى العودة سراً إلى الدروس


في البيوت بعد اتخاذ اجراءات دقيقة من الحيطة والحذر، وقد عُلم أن عناصر الأمن تراقب بعض بيوت الداعيات وتحذر أزواجهن من أن يسمحن لأزواجهم بفتح بيوتهم للدروس.
ويرى مراقبون أن ذلك يأتي متزامنا مع نشاط شيعي صفوي تبشيري متنام في دمشق وما حولها والسماح بفتح مزيد من الحوزات الشيعية الصفوية ...

الغازي الغزاوي
05 03 2010, 09:16 PM
عنوان الكتاب: البعث الشيعي في سورية من 1919 - 2007
المؤلف: المعهد الدولي للدراسات السورية
حالة الفهرسة: غير مفهرس
الناشر: المعهد الدولي للدراسات السورية
عدد المجلدات: 1
عدد الصفحات: 208
الحجم (بالميجا): 5
تاريخ إضافته: 17 / 10 / 2009
شوهد: 845 مرة
التحميل المباشر: الكتاب (http://www.archive.org/download/waqbsfs1919-2007/bsfs1919-2007.pdf)

الغازي الغزاوي
26 03 2010, 05:04 AM
النظام السوري والعاهات المستديمة للمفرج عنهم ...

قلما من أفرج عنهم النظام القرمطي النصيري الفاطمي في سوريا المغتصبة إلا وقد ترك عاهات مستديمة في تلك الأجساد التي هدتها سنوات التعذيب والسجن المريرة، قصة سوري سمعتها كيف أنهم أجبروه طوال سنيّ السجن والتعذيب على تناول الحلويات وكأنها وجبته الأساسية حتى أصيب بالسكري الذي كان معرضا له خرج من السجن فبترت ساقه حتى الآن والله أعلم كيف سيمضي بقية حياته هل ببتر المزيد أم أن الله سيعافيه .قصة أخرى سمعتها كيف أنه تم الإفراج عن سوري


وبينما كانت والدته فرحة بخروجه من المنزل إلى الشارع تراقب حركاته وسكناته متجها إلى بيت من بيوت الله لأداء الصلاة حتى اقتربت منه سيارة مخابرات قرمطية فدهستة وفي وضح النهار أمام أعين والدته ..
قصص كثيرة لا تنسى أعتقد أنه يجدر بكل سوري مر بها أن يسجلها شهادة على هذا النظام القرمطي وتعليما وتثقيفا للأجيال من ورائنا أن هذا النظام القرمطي الباطني لا يرعى في مؤمن إلا ولا ذمة، لا بد من التواصي بهذه القصص الرهيبة، ألم يقتلوا تحت التعذيب المعتصم بالله شافع الحريري، ألم يفعلوا الأفاعيل بكل من عاد، حتى نقل عن من عاد إلى سوريا قبل سنوات لكم أن تتخيلوا كل شيء فعلوه في وفي من عاد إلى الوطن ..
هذا دأبهم، لقد تابعت حلقة من مرايا كيف أن المفرج عنهم يظلون في ذهنية التعذيب الجسدي وأعتقد الكثير منا تابعها .. من الذي يعوض السجين الذي أمضى سني حياته في السجن.. من الذي يعوض شبابه وفتوته وسنوات عمره ..
فتواصوا بالحقد جيلا فجيلا
وذروا الحقد في الصدور
حتى يجد الحقد إلى السيوف سبيلا

الغازي الغزاوي
27 03 2010, 11:35 PM
تقرير طيب مع التحفظ على بعض المصطلاحات الناتجة من الحقد على الإسلام


صحوة دينية في سوريا

ميدل ايست اونلاين
دمشق- خاص
يقود محمد الدبس (سائق تاكسي) سيارته كل صباح وهو يصغي بخشوع للمحاضرة الدينية التي يلقيها الشيخ راتب النابلسي في برنامجه اليومي عبر إحدى الإذاعات المحلية.

ويقول الدبس "منذ بدأت العمل وأنا أستمع لخطب الشيخ النابلسي، هو يجعلني أشعر بالتفاؤل ويضعني على الطريق الصحيح".

ويضيف الدبس لموقع "معهد صحافة الحرب والسلم" أنه غالبا ما يطلب من الركاب عدم التحدث إليه خلال البرنامج الإذاعي للنابلسي الذي يدعو المستمعين إلى الحفاظ على علاقات جيدة مع العائلة والجيران وكيفية تعاملهم مع الآخرين واحترام أوامر الإسلام، حسب تعبيره.

ويحظى الشيخ النابلسي بشعبية كبيرة في سوريا، إذ يستقطب برنامجه كافة أنواع من المستمعين (ربات البيوت والعمال والشباب)، وربما يدل ذلك على تنامي تأثير الإسلام بالمجتمع السوري في السنوات الأخيرة.

هذا الاتجاه الديني الجديد الذي يصرّ البعض على تسميته "الصحوة الدينية" يمكن أن نلاحظه في جميع فئات المجتمع السوري.

ويتجلى ذلك من خلال الزيادة الكبيرة في مبيعات الكتب الدينية وزيادة عدد المساجد ومعاهد تحفيظ القرآن، والظهور المتكرر لرجال الدين المسلمين في سائل الإعلام وتزايد عدد النساء المحجبات في سوريا.

واليوم يمكن للمتجول في العاصمة السورية أن يلاحظ لافتات تدعو النساء إلى ارتداء غطاء الرأس وأخرى تحض المسلمين على أن يُظهروا الولاء للنبي محمد (ص) من قبيل "لبيك يا رسول الله" و"الحجاب زينة المرأة" وهذه يتم عرضها في أماكن عدة من دمشق.

وثمة كثير من المطاعم الآن تمتنع عن تقديم الكحول، كما أن مشاهدة بعض الرجال يؤدون الصلاة على جانبي الشوارع أمر بات مألوفا لدى غالبية السوريين.

ويقول الباحث وائل السواح "الشعب السوري دائما يقظ، والتديّن كان دائما معتدلا وأكثر انفتاحا وتركيزا على جوهر الدين وليس المظاهر".

ويضيف لكن "ما يجري في سوريا اليوم هو الانجراف نحو الأصولية".

ويعتقد السواح أن هذا الاتجاه هو بالأساس نتيجة لانتشار الوهابية القادمة من المملكة العربية السعودية.

ويقول إن عددا كبيرا من السوريين غادروا للعمل في الخليج خلال عامي 1970 و1980، وتأثروا بالقيم الإسلامية الصارمة لهذه المجتمعات.

وبدأ بعض المسؤولين السوريين يشعر بالقلق حول تزايد تأثير الدين في المجتمع السوري، ففي كانون الثاني/يناير الماضي حذّرت الدكتورة بثينة شعبان المستشارة الإعلامية والسياسية للرئيس السوري بشار الأسد في اجتماع لحزب البعث من "نمو التطرف الديني".

ونسبت بعض وسائل الإعلام إليها القول "نحن نواجه تحديا كبيرا" مضيفة أن الأصولية نتجت عن حقيقة أن سياسات الحكومة فشلت في ملء الفراغ السياسي.

ويقول كثير من النقاد إن المسؤولين السوريين لعبوا دورا هاما في إيجاد عدد كبير من رجال الدين المسلمين الموالين للحكومة.

ويرى المحلل السياسي عمر كوش أن أحد الأسباب الرئيسية لاحتلال العراق من قبل الولايات المتحدة عام 2003 هو أن رجال الدين في خطبة الجمعة بدأوا بإثارة الشعب ودعوته إلى الاستعانة بالدين في مواجهة المصالح الإسرائيلية والأميركية في المنطقة العربية.

ويشدد على أن انتشار هذا النوع من الخطاب الديني يتم بموافقة وتشجيع من قبل الحكومة.

ويوافق الشيخ عبد الله ناصر وهو رجل دين شاب على أن الحكومة السورية اليوم تدعم الظاهرة الجديدة المتمثلة في أسلمة المجتمع.

وأدرك المسؤولون مؤخرا أن تعزيز الاتجاهات الإسلامية يساهم في دعم النظام والتفات الشعب حوله، وخاصة بعد عملية قمع حركة الإخوان المسلمين في الثمانيات التي لقيت انتقادا من قبل الشعب السوري.

ويرى كوش أن الموجة الجديدة من الأسلمة ترتبط جذورها بعوامل خارجية ، ويؤكد أن هجمات 11 أيلول/سبتمبر وما تلاها من "الحرب على الإرهاب" من جانب الغرب التي اعتبرها الكثيرون في العالم العربي حربا على الإسلام أدت إلى صعود التيارات الإسلامية ونجاحها في استقطاب المزيد من الناس.

ويضيف "شعر الناس أن التديّن هو السلاح الوحيد ضد العداء الغربي".

وثمة بعض المظاهر الرئيسية الأخرى التي تدل على ازدياد نسبة تأثير الإسلام في سوريا أبرزها العدد المتزايد من النساء المحجبات.

ويقول باحث اجتماعي فضل عدم الكشف عن اسمه "حالة المرأة في سوريا تغيّرت".

ويضيف أن "المرأة التي لا تضع الحجاب يُنظر إليها بدونية وتعتبر امرأة غير ملتزمة بالدين"، ولكنه يؤكد أن هذه النظرة ليست موجودة في جميع الأوساط الاجتماعية السورية.

ويؤكد أن هناك المزيد من الآباء الذين يدفعون بناتهم لارتداء الحجاب، مشيرا إلى أن بعض الشباب اليوم بات يفضل الزواج بالفتيات المحجبات وبالتالي الملتزمات دينيا.

وبرزت في السنوات الأخيرة حركة دينية تلقّب نفسها بـ"القبيسيات" وتديرها منيرة القبيسي، وتهتم هذه الحركة التي تتألف من النساء فقط بتنظيم الدروس الدينية وحلقات نقاش للنساء، وزادت شعبيتها مؤخرا وأصبحت تضم عشرات الآلاف من الأتباع.

ونجحت هذه الحركة بإقناع عدد كبير من النساء بارتداء الحجاب من خلال توفير وظائف لهم أو مساعدتهم في العثور على أزواج أتقياء.

ومع مرور السنين تمكّنت هذه الحركة من ترسيخ جذورها عميقا في المجتمع السوري من خلال إنشائها عددا من الجمعيات الخيرية والمرافق التعليمية.

وتقول إحدى أعضاء الحركة إنها تستهدف الفتيات من سن مبكرة، مشيرة إلى أن نسبة كبيرة من أتباع الحركة يعملون في المجال التربوي وذلك "كي تكون قادرة على نشر القيم الدينية في المدارس الحكومية".

ونشرت مجلة اقتصادية في كانون الأول/ديسمبر الماضي مسحا اجتماعيا أكدت من خلاله الاهتمام المتزايد من قبل الجمهور السوري باقتناء مطبوعات دينية، وأشار المسح إلى أن الكتب الدينية هي من أكثر الكتب مبيعا في عام 2009.

وتتضمن هذه الكتب في الغالب معلومات عن حياة النبي محمد (ص) وتعاليمه، أو تتحدث عن معجزات وردت في القرآن الكريم، كما تحظى التسجيلات التي تتضمن مواعظ دينية لبعض رجال الدين بشعبية كبيرة لدى السوريين.

ويقول الشيخ ناصر "كلما رأيت حجم الشباب الذين يحضرون المحاضرات الدينية في سوريا، أشعر بأن وضع الإسلام في مجتمعنا قد تحسن كثيرا".

ويضيف "الناس فقدوا الثقة في العلمانية لأنها لم تقدم لهم شيئا جديدا".

الرحوم
28 03 2010, 12:04 AM
................................................

الغازي الغزاوي
28 03 2010, 12:23 AM
أبشركم بوجود حالات تسنن في صفوف الإسماعيلية في سورية

الغازي الغزاوي
28 03 2010, 12:33 AM
(ملف حركة التشيع في داريا)

مقدمة:
تستهدف حركة التشيع الإيراني الفارسي الصفوي الشعب السوري بكل مقوماته السكانية وتهتم بشكل خاص بالاستهداف الأكثرية السنيّة، هذا الملف يتحدث عن حركة التشيع التي يقودها الحرس الثوري الإيراني في محيط دمشق العاصمة السورية.
مقام –لأحد الصالحين- يتم تبنيه من قبل المرجعية الإيرانية العليا في دمشق حيث يتم في المرحلة الأولى تكبير حجم القبر بشكل لافت للنظر، وإلصاق اسم أحد أهل البيت من أبناء أو بنات سيدنا علي بن أبي طالب أو بنيه الحسن والحسين رضي الله عنهم جميعاً. يتم إلصاق الاسم بهذا القبر، وجعله مزاراً كبيرا،ً ويتجه الحجيج الإيراني بالمئات إلى هذا القبر، ثمّ يصبح الحجيج بالآلاف، لإثارة ضجة كبيرة عن المكان، والتأكيد على أنّه قبر لأحد أهل بيت سيدنا علي رضي الله عنهم جميعاً. ثمّ بعد ذلك وخلال عدة سنوات يتم شراء الأراضي والبيوت المحيطة بالقبر، ليتم إنشاء حسينية كبيرة(معبد للشيعة) على القبر، وكذلك لبناء فنادق وأسواق وأماكن سكن محيطة بالقبر والحسينية، بحيث تكون مستعمرة إيرانية تحت غطاء الدعوة الدينية للتشيع لأهل البيت.
نسوق في هذا التقرير ما حصل لأحد القبور في مدينة داريا، حيث قدِم بعض الإيرانيين إلى بلدة داريا ليكتشف أن في وسط البلدة قبراً قديماً يعتقد أهل البلدة أنه لأحد الأولياء الصالحين، فيقرؤون الفاتحة عليه ويتبركون به. فيما بعد وفي بداية التسعينيات من القرن الماضي قام الإيرانيون ببناء قبر كبيرفوق القبر القديم، واشتروا المكان المحيط بالقبر لإقامة ساحة محيطة بالقبر، تحضيراً للزوار الذين بدأوا يتوافدون بالمئات من الحجاج الإيرانيين، ثمّ تكاثروا ليصبحوا بالآلاف. ووضعوا على القبر اسم السيدة سكينة بنت سيدنا علي كرم الله وجهه. واشتروا المكان وبدأ الإيرانيون يشترون الأراضي والبيوتات االمحيطة بالقبر لبناء الفنادق والأسواق في محيط القبر. وفي العام 2003 وبعد استكمال شراء العقارات المحيطة في القبر بدأ الإيرانيون بإنشاء حسينية ضخمة على القبر باسم –مقام السيدة سكينة بنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام، والبناء الضخم ما زال تحت الإنشاء، حيث تمّ بناء أسواق في محيطه وعمارات سكنية وفنادق تمهيداً لإقامة مستعمرة إيرانية في مدينة داريا.
ومن الملاحظ أنّ كبار الشخصيات الإيرانية تزور هذه المقامات دعماً للمشروع، وآخرهم زيارة رئيس الجمهورية الإيرانية –أحمدي نجاد- في زيارته لسوريا للمقام وتفقده له في زيارته الأخيرة لدمشق بتاريخ 20/1/2006م –مرفق صور تفصيلية حديثة منذ أيام للحسينية ومحيطها. علماً أنّ المدينة صغيرة لا يزيد عدد سكانها عن ثمانين ألفاً وسكانها الأصليون من السنّة.
أهل المدينة شعروا بالمخطط الإيراني الخطر على مدينتهم وعلى قطرهم، حاولوا الاحتجاج على ذلك لرئيس البلدية، الذي تعاطف معهم، غير أنهم جوبهوا بموقف متشدد من النظام السوري ممثلاً بأجهزته الأمنية، التي أقالت رئيس البلدية المتعاطف، وعيّنت بديلاً عنه، الذي قال لأهل المدينة لا أستطيع فعل شيء، لأنه تمّ تهديدي من قبل الأجهزة الأمنية، وطلبوا مني أن أدعم مشروع المستوطنة الإيرانية هذا.
أهل المدينة يقولون إن مدينتهم (داريا) لا يوجد فيها أي عائلة شيعية، فلماذا تبنى عندنا هذه الحسينية الكبيرة؟ أجهزة المخابرات السورية أحضرت المحتجين من أهل المدينة، وتمّ تهديدهم فرداً فرداً بسوء العاقبة إن هم تابعوا احتجاجهم على المشروع الإيراني!.
من الملاحظ أن المقام (الحسينية) والمحلات التجارية كلها يكتب عليها باللغتين العربية والإيرانية –انظر صورة اللوحة المكتوبة على باب المقام. الأراضي في محيط الحسينية ارتفعت أسعارها، والمحلات التجارية كذلك بشكل لم يشهد له مثيلاً أهل البلدة.
نرفق صوراً حديثة عن المشروع لتوثيق ما قلناه، علماً أنّ مثل هذا المشروع يشكل الأنموذج الذي يعمل عليه المستعمرون الإيرانيون للتبشير بدعوتهم، التي غطاؤها ديني وحب لآل البيت، وباطنها مشروع استعماري استيطاني استئصالي، يشكل النموذج العراقي من فيلق بدر وجيش المهدي ومغاوير الداخلية الأنموذج الحقيقي له. ويشكل القتل والتهجير في الجنوب العراقي وفي أحياء بغداد السنيّة وأكداس الجثث المقتولة يومياً من السنّة والمبعثرة في أماكن مختلفة من بغداد، وهم حصيلة ما تأخذه الشرطة ومغاوير الداخلية من أبناء السنة على الحواجز أثناء الليل.
هذه النماذج كلها هي مستقبل المشروع الإيراني الفارسي، الذي تلوح آفاقه في سماء القطر السوري، من خلال المستعمرات الإيرانية المنتشرة حول دمشق بشكل أساسي، وفي المدن السورية وريفها بشكل عام. وما مستعمرة السيدة زينب، والتي كان أصلها قرية سنّية في محيط دمشق، والتي أصبح تعدادها الإيراني بعشرات الآلاف، ومستعمرة السيدة رقية جنوب الجامع الأموي - حي العمارة ـ والذي تمّ استملاكه من قبل الحرس الثوري الإيراني في مربع سكني كامل بنفس الطريقة. وكذلك في مدينة حلب منطقة المشهد (سيف الدولة)، وفي مدينة الرقة، وبناء الحسينيات الضخمة على قبور الصحابي عمار بن ياسر رضي الله عنه وعلى قبر التابعي أويس القرني، والحوزات والمعاهد العلمية التابعة لها، ونشر التشيع في محيطها الذي لم يكن فيها أي شيعي، وكان أهلها كلهم من السنّة. وكذلك مقام زين العابدين رضي الله عنه في أطراف مدينة حماة، والذي بُدئ ببناء الحسينية الكبرى عليه، تمهيداً لبناء الأسواق والأحياء السكنية للمستعمرة الجديدة. إنها بحق هجمة إيرانية فارسية، ظاهرها الدعوة والإرشاد والحب لآل البيت، وحقيقتها مشروع استعماري استئصالي إيراني، هدفه احتلال المنطقة، وتغيير دين أهلها، وتهجير وقتل من لا يستجيب لهذه الدعوة ولهذا المشروع.
إنه حلم الخميني الذي دعا إليه ولم يستطع تحقيقه، يحققه أحفاده من بعده، وشعاره الذي رفعه لثورته الإيرانية الفارسية (تصدير الثورة)...!
إن تهديد الاستقرار في المنطقة عموماً، وفي سورية خصوصاً، ينبع من هذه المشاريع التي خططت لها وموّلتها الحكومة الإيرانية وأدواتها الظاهرة؛ الملالي الدعاة للتشيع لآل البيت، وحقيقتها أجهزة استخبارات الحرس الثوري الإيراني.
ليس بعيداً عن ذلك تحرك الأقليات الشيعية في جميع الأقطار، وبدء تحديها حتى للأكثريات السنّية الموجودة معها منذ مئات السنين، وصولاً إلى مشاريع العصيان المسلّح، كما حدث في اليمن (مشكلة الحوثي). وهكذا يمتد مشروع السيطرة والنفوذ الإيرانيين، بجيوش من الدعاة، تشكل الغطاء للعمل الاستخباري، ولتجنيد المؤيدين بمختلف المغريات، على رأسها المال والنساء. ومن المتعارف عليه في دمشق عند الشباب أنّ كل ما تريده من بيوت للدعارة أو شراء المخدرات أو الممنوعات فما عليك إلا أن تتوجه إلى مدينة -السيدة زينب- حيث يتوفر لك كل ذلك!.
هذا غيض من فيض، في إطار هذا المشروع الفارسي المرعب، الذي يزحف على المنطقة، يتناولها من كل جنباتها. سنوافيكم تباعاً بكثير من التفاصيل عن هذا المشروع بعون الله وتوفيقه. حماية لبلدنا سورية خصوصاً، ولأمتنا العربية والإسلامية عموماً.
والله من وراء القصد والحمد لله رب العالمين
بشير
مرفق صور عن المقام في داريا وبعض المحلات التجارية الموجودة حول المقام
http://www.muslm.net/vb/../../images/sh020a.jpg
http://www.muslm.net/vb/../../images/sh020b.jpg
http://www.muslm.net/vb/../../images/sh020c.jpg

http://www.muslm.net/vb/../../images/sh020d.jpg
http://www.muslm.net/vb/../../images/sh020e.jpg
http://www.muslm.net/vb/../../images/sh020f.jpg
http://www.muslm.net/vb/../../images/sh020g.jpg
http://www.muslm.net/vb/../../images/sh020h.jpg
http://www.muslm.net/vb/../../images/sh020i.jpg

الغازي الغزاوي
28 03 2010, 12:44 AM
موقع الدكتور محمود السيد الدغيم

http://dr-mahmoud.com/

الغازي الغزاوي
03 04 2010, 03:09 AM
سوريا تعتقل طالبة جامعية لاعتناقها "الفكر السلفي" (http://www.islammemo.cc/akhbar/arab/2010/04/02/97563.html)


مفكرة الإسلام: (http://www.islammemo.cc/) اعتقلت السلطات السورية، طالبة جامعية منذ شهور دون توجيه تهم إليها أو إحالتها إلى محاكمة، على خلفية تقارير أمنية تحدثت عن تبنيها للفكر السلفي، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد في بيان نقلته وكالة "قدس برس": إن الطالبة الجامعية آيات عصام أحمد اعتقلت في 18 أكتوبر الماضي، بعد استدعائها للتحقيق، ولاحقًا تم تفتيش منزل ذويها، ومصادرة كتب إسلامية وحاسوبها الشخصي وحاسوب والدها، وأكد أن مصيرها لا يزال مجهولاً.
ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره لندن عن سيدة قالت إنها كانت معتقلة مع الطالبة المذكورة، إن هذه الأخيرة تعرضت لانهيار عصبي عدة مرات وتم نقلها إلى المستشفى للعلاج، وأصيبت بقرحة في المعدة أثناء احتجازها.
من تلاميذ كفتارو:
وذكر البيان أن الطالبة المعتقلة من مواليد دمشق 1990 وهي تدرس اللغة الفرنسية سنة أولى وهي من رواد معاهد الشيخ الراحل أحمد كفتارو الإسلامية، ونفى ذووها الذين لم يُسمح لهم بزيارتها أي علاقة لابنتهم بأي تنظيمات إسلامية سياسية.
وطالب المرصد السلطات الرسمية في دمشق بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الطالبة، مشددًا على أن حرية العقيدة كفلها الدستور السوري والمعاهدات والمواثيق الدولية التي صادقت عليها سورية، كما قال البيان.

الغازي الغزاوي
03 04 2010, 03:13 AM
نذكر أن النظام القرمطي النصيري قد الغى بث قناة الدعوة الدمشقية ولم يسمح بخروجها للنور من جديد
في حين أن الرافضة يسرحون ويمرحون في سورية

الغازي الغزاوي
03 04 2010, 03:55 AM
نصر الله .. جنبلاط وبشار .. و المحكمة الدولية

كل من تابع لقاء زعيم حزب اللات والعزى في لبنان حسن نصر الله على قناة المنار الطائفية التابعة للحزب يلمس مدى الخوف والقلق الذي ينتاب الحزب من جراء الاستدعاءات التي تقوم بها المحكمة الدولية لبعض قادته سيما العسكريين منهم، حسن نصر الله الذي تعهد بالتعاون مع المحكمة الدولية للتوصل إلى نتيجة لم ينس أن يرفع قميص المقاومة في وجه خصومه .. كان ذلك يحدث بينما رئيس النظام القرمطي الحشاشي في سوريا بشار أسد يلتقي عدو الأمس وليد جنبلاط ...


كل ذلك يعكس مدى الخوف والقلق الذي ينتاب النظام الطائفي في سوريا الذي لم يكن له لينسى ما قاله جنبلاط بحقه كونه حجاجا في العراق وجزارا في سوريا ولبنان، وطاغية دمشق ، وقردا لم تعرفه البراري، وحوتا لفظته البحار، ونحو ذلك من النعوت والأوصاف التي عكست بلا شك مدى الاحتقان لدى جنبلاط وطائفته تجاه النظام الطائفي الذي قتل والده كمال جنبلاط ..
حسن نصر الله يحذر من التسريبات التي تخرج عن نتائج التحقيقات الدولية بشأن اغتيال الحريري والتي أشارت إلى تورط الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، بينما الكل يعرف أن وئام وهاب هو من يسرب كل هذه التسريبات ووهاب معروف بقربه إلى النظام السوري وحزب الله، وبالتالي فالظاهر أن الحزب هو من يتعمد هذه التسريبات حتى إن صحت يهاجمها وتفقد مصداقيتها .. نقول لوليد جنبلاط ما قلته يوم 2007 بحق النظام السوري كان دقيقا بأن المحكمة الدولية قادمة وأن حبل المشنقة يقترب من رأس النظام الطائفي وكل من تورط بمقتل الحريري ..
بالمقابل سعى حسن نصر الله إلى نقل المعركة إلى جبهة أخرى بالحديث عن الاتفاقية الأمنية مع أميركا وذلك من أجل إبعاد الأنظار عن جبهة التحقيق الدولي واقتراب التحقيق من عنق حزبه وقادته ..
إن اقتراب المحكمة الدولية من نتائجها لأمر يفرح أي مظلوم ، وتحديدا مظلومي الشعب السوري الذي نال ما نال من النظام الطائفي، وبالتالي فبإذن الله تعالى يكون ذلك مقدمة لمحكمة قصاص من قتلة الشعب السوري الحقيقيين، إن اغتيال الحريري ربما يكون أحجية ولغزا ولكن قتلة الشعب السوري معروفون يجوبون الأسواق ويحكمون البلاد والعباد ، وإن شاء الله ساعة الحقيقة في سوريا ستقترب يوما ما لتأخذ بتلابيب ورؤوس عفنة تتطاول كالزرافات ..

سوريون دوت نت

الغازي الغزاوي
03 04 2010, 03:59 AM
كتب هامة وبها معلومات كبيرة على جرائم النظام النصيري الحشاشي الباطني

وجاء دور المجوس

http://www.saaid.net/book/2/486.zip

والأهم هذا الكتاب أمل والمخيمات الفلسطينية

http://www.saaid.net/book/7/1094.zip

صبرا يا أهل سورية والله لنفضحن هذا النظام المجرم على رؤوس الأشهاد
والله إن اعتقال العفيفة آيات عصام أحمد وترك الرافضة الأنجاس يسرحون ويمرحون لن يمر مرور الكرام

الغازي الغزاوي
03 04 2010, 04:31 AM
أجواء الثمانينيات تخيم من جديد


الكشف عن الطالبة آيات عصام أحمد المعتقلة منذ الثامن عشر من أكتوبر الماضي وحتى الآن ولولا تسريب رسالة لها من داخل زنازين الطائفيين لما عرف حتى الآن مصيرها، يتوازى ذلك مع ترحيل شاب سوري من لبنان إلى سوريا بحجة تحريضه على النظام المغتصب للسلطة في سوريا، كل هذا يشير إلى حقيقة واحدة أن النظام العفن المتسلط على أبناء شعبنا في سوريا إنما يعيش حالة رُهاب حقيقية من انتفاضة الشعب السني المسلم في سوريا الذي بدأ يدرك ويتلمس مدى المظلومية الحاقة به ..


يتواصل نظام الطائفة القرمطية النصيرية مساعيه في ملاحقة الأحرار وفي كم الأفواه وها هو يلاحق البنات من طل الملوحي إلى آيات وقبلهما فداء الحوراني .. كما سعى إلى التضييق على سهير الأتاسي، هل عقمت سوريا أن تلد رجالا أبطالا ينقذونها من نظام القرامطة في سوريا حتى ينبري لهذا النظام العفن الاستبدادي أمثال طل الملوحي وآيات وسهير والحوراني، عجيب حقيقة أن نرى مثقفين صامتين صمت القبور .. عجيب أن نرى علماء ومشايخ صامتين صمت القبور .. عجيب أن نرى معارضة لا تتحرك كما ينبغي لها أن تتحرك .. عجيب أن نرى النخب السورية وكأنه تم إخصاؤها ..
ما هكذا الشام ولا هكذا أهلها .. ما هكذا سوريا ولا هكذا أبناؤها .. البلد الذي كان أول ما تحرر من البلاد العربية .. البلد الذي أنجب الأبطال الميامين .. البلد الذي فجر ثورات وثورات كان وقودها خمسة آلاف محتل فرنسي .. فرنسا التي تركت كعب أخيل ممثلا بالحكم الطائفي النصيري في سوريا هي نفسها فرنسا التي قتلت أجدادنا وتواصل قتلنا وقتل أحفادنا .. هبوا يا آل الشام .. واثبتوا للعالم مرة أخرى أنكم طليعة الاستقلال الداخلي كما كنتم طليعة الاستقلال من الخارج..






السياسي العراقي الباجه جي: إيران تسيطر على سوريا ودول الخليج مهددة بالسيطرة الإيرانية، ولا مانع عند طهران من اقتسام المنطقة مع اسرائيل
لندن ـ سوريون نت
قال رئيس مجلس الحكم العراقي الأسبق السياسي العراقي عدنان الباجه جي في ذكرياته التي نشرتها الشرق الأوسط الصادرة في لندن إن العراق وسوريا تسيطر عليهما إيران، وتركيا لن تتحرك باعتبارها ذاهبة إلى أوربا وأضاف الباجه جي في تحذيرات لافتة ومهمة عن المخطط الإيراني المقبل في المنطقة ضمن حلقات نشرتها الشرق الأوسط ، وورد كلام الباجه جي في الحلقة الثالثة عشر التي نشرت يوم الخميس الأول من إبريل في الفقرة الأخيرة من الحلقة إذ يقول :"...إيران تريد السيطرة على منطقة الخليج ، بدليل أنهم يثيرون ضجة دولية إذا قال أحد الخليج العربي، ويصرون على أنه الخليج الفارسي، وهذا الموضوع لا يتعلق بالتسمية فحسب ، بل بالجوهر ، لأنهم يعتبرون منطقة الخليج كلها فارسية،


وفكرتهم هي أن يعود العرب إلى منطقة الخليج إلى الصحراء ، ويبقى الخليج بضفتيه لهم، والموضوع الأكثر خطورة الذي يجب أن تنتبه له الدول الخليجية هو أن العراق إذا سقط ،أو إذا صار هناك اقليم الجنوب كمحمية إيرانية، فهذا يني أن الخليج العربي سوف يسقط في أيدي الإيرانيين ،وهم لن يضموا دول الخليج العربية إلى إيران مثلما فعلوا مع الجزر الإماراتية الثلاث، ، بل يضعون حكومات ضعيفة خاضعة لهم، ومع مرور الوقت يفتحون أبواب الهجرة واسعة أمام الإيرانيين، ثم بعد وقت يصير تكون الأغلبية الإيرانية أو الفارسية هي المسيطرة ، فيدعون لاستفتاء عام بضم هذه الدول إلى إيران ، تحت حجة أن هذه الدول عادت إلى أصولها التاريخية، وغذا سيطرت إيران على نفط الخليج فسوف تتحول إلى دولة عظمى ، وعلينا أن نعرف أن إيران لا مانع لديها من أن تتفق مع استرائيل لاقتسام المنطقة، بحيث تأخذ الدولة اليهودية ما تريد، وإيران تسيطر على العراق وسورية، وتركيا لن تتحرك باعتبارها ذاهبة إلى أوربا .."

الغازي الغزاوي
03 04 2010, 05:23 AM
عنوان الكتاب: البعث الشيعي في سورية من 1919 - 2007
المؤلف: المعهد الدولي للدراسات السورية
حالة الفهرسة: غير مفهرس
الناشر: المعهد الدولي للدراسات السورية
عدد المجلدات: 1
عدد الصفحات: 208
الحجم (بالميجا): 5
تاريخ إضافته: 17 / 10 / 2009
شوهد: 845 مرة
التحميل المباشر: الكتاب (http://www.archive.org/download/waqbsfs1919-2007/bsfs1919-2007.pdf)

مندوب
03 04 2010, 06:18 AM
الله يوفقك لما يحبه ويرضاه

واصل واستمر جزاك الله خيرا

الغازي الغزاوي
04 04 2010, 09:21 PM
جزاك الله خيرا سأستمر إن شاء الله

الغازي الغزاوي
04 04 2010, 09:52 PM
السجن .. أن تكون سلفيا في سوريا؟؟ أحمد موفق زيدان

بعد اختفاء استمر لستة أشهر من جامعة دمشق خرجت سجينة سورية لتؤكد وجود الطالبة السورية المختفية منذ ذلك التاريخ وحتى الآن آيات عصام أحمد في سجون النظام السوري، وزميلتها هذه التي كانت معها في السجن أكدت أن المختفية أصيبت أكثر من مرة بانهيار عصبي .. بالطبع لم يعلن النظام السوري عن اختفائها ولم يرد طوال تلك الأيام والليالي والأشهر على أسئلة أهلها الذي كان قلبهم يغلي يدرك ذلك كل من لديه أخوات وبنات، أما القضاء السوري ففي إجازة حقيقية منذ استيلاء البعث على السلطة عام 1963 وفرض حالة الطوارئ وحكم سوريا بالقوانين الاستثنائية الذي صمت عليها القضاء السوري كما صمت على جريمة اختفاء طل الملوحي وآيات وقبلهما قادة إعلان دمشق وعشرات الآلاف من المختفين وأمثالهم من المنفيين وذلك منذ عقود في سجون النظام السوري وخارج البلاد ..
الآن نسمع تسريبات من خلال منظمة حقوقية سورية أن جريمة آيات كانت اعتناقها للفكر السلفي مع التأكيد على أنها لا علاقة حزبية لها بأي التنظيمات الإسلامية، وكلنا يعرف تماما ويقينا استحالة عمل تنظيمات إسلامية في سوريا، السؤال الأعجب المطروح الآن، هل الانتماء إلى فكر أصبح جريمة ؟؟ ، وهل الفكر السلفي هدام إلى هذا الحد حتى تتم محاربته لمجرد شخص يعتنقه، بينما تسعة وثلاثون حوزة شيعية إيرانية تسرح وتمرح في سوريا وبدعم النظام ومخابراته ..
المشكلة الأساسية أن الخط السلفي في سوريا هو الوحيد الذي وقف ويقف فكريا ضد التبشير الشيعي الذي تقوم وتضطلع به إيران وبدعم استخباراتي سوري، بينما ظهر التيار السني أصبح مكشوفا في سوريا وجريا على وضع العراق فكل من تغضب عليه إيران أو الحكومة العراقية الموالية للأميركيين مُتهم بالسلفية والوهابية أو القاعدة أو البعث وبالتالي لن يسلم أحد من أهل السنة من التوصيفات الثلاث ، وسوريا الآن على خطى العراق من حيث نعت الآخرين بالوهابية والسلفية جريا على النازية ونحوها من أجل إبعاد السوريين عن الخط الإسلامي بحجة محاربة السلفية أو الوهابية وما إلى ذلك من أوصاف يعنون بها كل من يمانع الانتشار الشيعي الإيراني ..
وقفت إيران مع الحوثيين في اليمن وهم الذين حملوا السلاح على الحكومة اليمنية والسعودية، ومع هذا وقفت إيران تطالب بحل سلمي ... أما السنة في سوريا ممن أتهموا بالولاء للخط السلفي فلا بواكي لهم ..ماذا لو وقف علماء أهل السنة في المملكة العربية السعودية وفي الخليج وفي مصر ضد هذه التصرفات التي تطال طلبة من أمثال الملوحي وآيات وغيرهما، وربما بعد أشهر سيتبين أن ثمة عشرات من أمثال آيات وطل في سجون النظام السوري .. أم أن ذلك تدخل في الشأن السوري الداخلي .. بينما حديث طهران ليس تدخلا في الشأنين اليمني والسعودي ...
الكل يعرف معرفة اليقين أن ما يجري لآيات وطل وغيرهما إنما هو أجندة إيرانية ومطالب إيرانية صرفة وبحته لا علاقة لها بمصالح سوريا ولا بالأمن الوطني وإنما هو لإرسال رسائل تخويفية لكل من يقف في وجه مدهم، بينما للأسف علماء أهل السنة في سوريا يصمتون على حالة التشيع في سوريا وعلى حالة الاعتداء اليومي على حرائر سوريا من حيث الاعتقال والاستجواب والمضايقات منها ما نعرفه والكثير مما نجهله ..
أحمد موفق زيدان | 03-04-2010 23:30







http://www3.0zz0.com/2009/04/25/17/936507438.jpeg

أبومحمد البكري
17 05 2010, 08:17 AM
http://www.vidtomp3.com/download.php?video=KZy-fNuU4UQ

افتح الرابط ونزل إم بي ثري
الشيخ عبد الله عزام يتكلم عن الشهيد مروان الحديد

الغازي الغزاوي
26 05 2010, 12:14 AM
بارك الله فيك أخي
رحم الله الشيخ مروان حديد ولا ننسى الشيخ عدنان


مأساة الشيخ عدنان عقلة في سجون المخابرات السورية في عامه الـ 26 في الأسر

عدنان عقلة لا بواكي له

المرصد الإعلامي الإسلامي

ضمن متابعات المرصد الإعلامي الإسلامي لنصرة المستضعفين في كل مكان وتذكيراً بقضية ومأساة الشيخ المعتقل عدنان عقلة 59 عاماً، والذي قام النظام السوري باعتقاله وتغييبه في دهاليز وزنازين وأقبية المخابرات السورية منذ أكثر من ستة وعشرين عاماً ، وبما أن الشيخ مغيب في السجون ولا يسمح لأي من أفراد عائلته بزيارته أو السؤال عنه، ومعزول عن العالم الخارجي منذ اعتقاله رأينا لزاماً علينا التحرك السريع قبل أن يقضي نحبه في سجون النظام السوري.

فمأساة اعتقال الشيخ عدنان تعد أحد مآسي المسلمين المنسية أو المجهولة والتي من الواجب أن نشير إليها من باب إحياء قضاياهم لعل هذا يحفز هممنا إلى نصرتهم والدعاء لهم بعدما وصل إليه الحال من الانشغال عن نصرة هؤلاء الذين لابواكي لهم إلا من رحم الله تعالى . .

قام النظام السوري باعتقال الشيخ عدنان حسني عقلة سنة 1983م ـ أي قد مضى على اعتقاله أكثر من ستة وعشرين عاماً ـ وهو من ذلك التاريخ إلى يومنا هذا مغيَّب في غياهب السجون والزنازين السورية، لا أحد يعلم عنه شيئاً، كما أن النظام الحاكم لا يسمح لأحد أن يسأل عنه، أو أن يراجعهم فيه، ومما زاد الأمر سوءاً أن الهيئات الحقوقية السورية المعارضة التي تُعنَى بشئون حقوق الإنسان السوري هي ذاتها لا تسأل عنه، ولا تجرؤ على أن تسأل عنه، وكأنه ليس إنساناً يحق له ما يحق لغيره من الناس وكأنه ساقط قيد من كشوف الآدميين !!، وهذا مما يزيد من قلق ذويه وعائلته في بلد المهجر.
ومن الجدير بالذكر فإن الشيخ عدنان عقلة، سوري الجنسية، ولِد سنة 5/1/1951م، في قرية " خِسفِين " وهي من قرى الجولان جنوب سوريا، نشأ وأتمَّ دراسته الثانوية والجامعيّة في مدينة حلب، وتخرّج من جامعتها مهندساً معمارياً، وهو متزوج، له من الأبناء ثلاثة: ولدان وبنت .. ومن الإخوان والأخوات ثمانية: ثلاث أخوات، وخمسة أخوة، أكبرهم واسمه عصام، وقد قام النظام السوري بإعدامه ضمن الدفعة الأولى التي قام النظام بإعدامها في أوائل الثمانينيات.

كما أن الشيخ عدنان عقلة، يُعَد من كبار رموز وقادة المعارضة الإسلامية السورية الفاعلة في سوريا . . وهو من أجل ذلك يدفع هذه الضريبة الباهظة . . ثم هل لأنه إسلامي التوجه تُصبح حرماته حلالاً للجلادين ولا بواكي له؟!

وفي الأخير: بدورنا في المرصد الإسلامي كهيئة حقوقية تهتم بقضايا حقوق الإنسان، وحقوق المضطهدين من المسلمين في كل مكان .. نطالب النظام السوري بأن يعرّف عن اعتقال الشيخ المهندس عدنان حسني عقلة، ومكان اعتقاله، وأن يسمح لذويه وأقاربه بزيارته، والتعرف عليه وعلى أحواله، وأن يُفرِج عنه، أو يُحاكمه محاكمة علنية عادلة إن كان يُؤخَذ عليه شيء. كما يناشد المرصد الإسلامي جميع المنظمات والهيئات الحقوقية الدولية والمحلية أن تتدخل لدى السلطات السورية لتفعّل طلبنا هذا .. كما ونطالب جميع وسائل الإعلام الحرة والمسئولة أن تُعنى الاهتمام باعتقال الشيخ عدنان عقلة وبمعاناته.

نسأل الله تعالى أن يفرج عنه وعن جميع المضطهدين المظلومين، وأن يجمع بينه وبين أهله قريباً.


منقول من هنا :
http://www.hama82.com/vb/showthread.php?t=79

الغازي الغزاوي
26 05 2010, 12:22 AM
الله أكبر عودة عشائر عربية في شمال سورية إلى التسنن


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الله أكبر

رغم المرض ابيت إلا أن أدخل للمنتدى

لأبشركم بعودة عشائر عربية في شمال سورية لدين الحق

الله أكبر

اللهم لك الحمد

أكثروا من الدعاء يا إخوان لقناة صفا والقائمين عليها

وعلماء أهل السنة فيها

فعلي الكوراني وحلفائه في سورية من بني نصير يشنون الحملات تلو الحملات

لهدم هذا الدين ولكن خابوا وخسروا

الله أكبر

المستقبل لهذا الدين حقا وصدقا

وعد الله وستنصرون يا اهل السنة

وكلما تتداعى عليكم الأمم

سينصركم الله


ولكن

بشرط واحد

إن تنصروا الله ينصركم

الله أكبر

الله أكبر

ويا أخوة لا تحقرن من جهد هذه القنوات المباركة التي أنارت العقول والقلوب بفضل الله
وتغاضوا عن صغارئها إن كان لها صغائر

لا تنسوني من صالح دعائكم










وفاة المربي الشيخ درويش أحمد حمد
في المنفى(اللهم ارحمه واغفر له)


(خاص) بشبكة أنا المسلم


انتقل إلى رحمة الله تعالى الشيخ درويش أحمد حمد ، من بانياس
الساحل في سوريا، يوم الأحد(ليلة الاثنين) 9 جمادى الثانية
الموافق 23/5/2010م عن عمر يناهز 63 عاماً. بعد صلاة
العشاء، بحضور عدد من اهل العلم والدعاة وأحبابه
وإخوانه،وحضور الشيخ عداب الحمش حفظه الله


وكان آخر كلامه ذكر الله تعالى وكلمة التوحيد ، والحمد لله


درس - رحمه الله - في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة،
وتخرج في كلية الدعوة وأصول الدين، عمل مشرفاً في نفس
الجامعة، ثم انتقل إلى التعليم الديني في الإمارات العربية المتحدة،
وكان مطارداً من السلطات السورية كحال أكثر دعاة اهل السنة،
وخاصة انه من الساحل السوري؛حيث يشدد النصيريون على أهل
السنة هناك، وطلبت الجهات الأمنية السورية من الإمارات إلغاءعقده


ثم استقر به المقام في عمان، وأصيب بمرض عضال فكان صابراً
محتسباً، متلقياً محنة مرضه بمزيد من الرضى والاحتساب.
داعية وتربوي، متميز في كرم الأخلاق، محبوب من كل من عرفه،
كان يجمع بين التربية والدعوة، يحب العمل بصمت، حلو المعشر،
دائم الابتسامة، يبذل كل وسعٍ في خدمة إخوانه وكل من قصده
بخدمة أو مساعدة، يجد سعادته في بذل المعروف وخدمة الناس
والتودد إلى إخوانه وأحبابه.
نسأل الله العظيم أن يتغمده بواسع رحمته، ويكتب له أجر هجرته
القسرية من بلاد الشام التي يحكم النصيريون الحاقدون قبضتهم
عليها، وأن يثيبه على ما لاقاه في سبيل الدعوة، والثبات على
المبدأ رغم الضغوط الصعبة والحصار من كل جانب، وأن يحفظ
أهله وذريته من بعده، ويلهمهم الصبر والاحتساب والسلوان،
وإنا لله وإنا إليه راجعون



اللهم اغفر له وأسكنه الفردوس الأعلى


وكـُن في عون أهل الإيمان في كل مكان


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


يرجى نشرها في المنتديات .. مع ذكر المصدر
وجزاكم الله خيراً






http://muslm.net/vb/showthread.php?t=389643

الغازي الغزاوي
31 05 2010, 12:55 AM
http://img18.imageshack.us/img18/6544/adnanesyrien.png


في عامه الـ 26 في الأسر عدنان عقلة لا بواكي له

الغازي الغزاوي
31 05 2010, 01:23 AM
الاعتقال وما ادراكم ما الاعتقال في سورية مهد الأبطال



مصادر حقوقية : بدء محاكمة الداعية عبد الرحمن كوكي في سوريا
المختصر / قالت منظمة كردية تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان في سورية ، أن فرع المخابرات الجوية بحلب اعتقل الشيخ عبد الرزاق جنكو، يوم الجمعة الواقع في في مطار حلب الدولي، عندما كان متوجها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لزيارة بعض أفراد أسرته. جدير بالذكر أن الشيخ عبد الرزاق جنكو، من مواليد القامشلي 1948 ويحمل إجازة في الشريعة الإسلامية من جامعة دمشق، درس لفترة من الزمن مادة الديانة الإسلامية في مدارس القامشلي، كما عمل أيضاً في حقل التدريس الديني في مدارس الإمارات العربية المتحدة، حيث عاد بعدها إلى سوريا وأحيل للتقاعد بسبب بلوغه السن القانونية، وهو إضافة لتدينه يعتبر من الشخصيات الوطنية البارزة في محافظة الحسكة.
ودانت المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا (DAD ) في بيان أن اعتقال الشيخ عبد الرزاق جنكو،واعتبرت الاعتقالات التي تجري عملاً بحالة الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في البلاد منذ 8 / 3 / 1963 تشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات الأساسية التي كفلها الدستور السوري الدائم لعام 1973 كما إنها تشكل انتهاكاً لالتزامات سورية بمقتضى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي صادقت عليها في 12 / 4 / 1969 ودخل حيز النفاذ في 23 / 3 / 1976 وتحديداً المواد / 9 و 14 و 19 و 21 و 22 /
وطالبت ( DAD ) السلطات السورية بالإفراج الفوري عن الشيخ عبد الرزاق جنكو، وعن جميع معتقلي الرأي والتعبير في سجون ومعتقلات النظام ووقف مسلسل الاعتقال التعسفي الذي يعتبر جريمة ضد الحرية والأمن الشخصي، وذلك من خلال إلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية وإصدار قانون للأحزاب يجيز للمواطنين ممارسة حقهم بالمشاركة السياسية في إدارة شؤون البلاد ورفع الحظر عن نشاطات منظمات حقوق الإنسان وتعديل قانون الجمعيات بما يمكن مؤسسات المجتمع المدني من القيام بدورها بفاعلية.
كما طالبت الحكومة السورية بتنفيذ التوصيات المقررة ضمن الهيئات التابعة لمعاهدات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية والوفاء بالتزاماتها الدولية بموجب توقيعها على المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان
المصدر: سوريون نت

الغازي الغزاوي
31 05 2010, 01:32 AM
لن ننسى يا حماة


مجزرة حماة: شباط (فبراير) 1982 : جريمة إبادة جماعية .. وجريمة ضد الإنساني
مقدمة
أولا/جرائم الإبادة الجماعية في مجزرة حماة
ثانيا/ انتهاك حقوق البيئة
رابعاً/ الخلاصة
مقدمة
مع إطلالة الذكرى الثامنه والعشرين لمجزرة حماة الكبرى، ومع التحليل العميق للمأساة التي ألمت بالمدينة مكاناً وسكاناً وتاريخاً، وانعكاسات ذلك على سورية الوطن والإنسان، لم يكن لنا (اللجنة السورية لحقوق الإنسان) إلا أن نؤكد بأن النظام السوري أقدم على اقتراف هذه المجزرة الرهيبة عن سابق إصرار وترصد وأنه بيت نية اقتراف جريمة إبادة ضد سكان المدينة وعمرانها وبقصد تغيير واقع المدينة حغرافيا وديمغرافيا.

الممارسات الاستفزازية بحق المواطنين والاعتداءات بالقتل والاعتقال وتفجير البيوت والتحرش بالأطفال والنساء والعجائز سبقت المجزرة وكانت الشرارة التي فجرتها. ولا يمكن قبول تبريرات النظام في انتهاكاته الصارخة لحقوق أهالي المدينة وعدوانه الشامل عليهم بدعوى ملاحقة مائتين من الخارجين على النظام والقانون حسب تصريحاته، ولا يمكن تبرير أعمال القتل الجماعي دون تمييز والتخريب الشامل للأبنية والمنشآت بما فيها المساجد والكنائس والمناطق الأثرية بذريعة حفظ الأمن، فقد تورطت السلطات في انتهاكات واسعة وممارسات وحشية واعتداءات على الأرواح يمكن اعتبارها "جرائم إبادة جماعية" لم تشهد سورية مثيلا لها حتى أثناء مقاومتها للاستعمار الفرنسي في النصف الأول من القرن العشرين.

وبالرغم من اشتهار مجزرة حماة التي وقعت في شباط (فبراير) 1982، إلا أن النظام السوري ارتكب مجازر عدة في مناطق مختلفة سبقت هذه المجزرة، وراح ضحيتها المئات من المواطنين من نساء وأطفال وشيوخ. ومن هذه المجازر مجزرة جسر الشغور في العاشر من آذار 1980. وتفيد بعض المصادر أن المدينة قصفت بمدافع الهاون وأطلقت النيران على سبعة وتسعين من أهاليها بعد إخراجهم من دورهم، كما تم هدم ثلاثين بيتا فيها. ومجزرة سرمدا التي قتل فيها حوالي 40 مواطناً، ومنها مجزرة قرية كنصفرة، والتي تزامنت مع مجزرة جسر الشغور وذلك حين أطلقت النيران على أهالي القرية الذين طالبوا بتحسين الخدمات العامة فقتل مواطن وجرح عشرة. ولم يمض على الحادثتين السابقتين أشهر قليلة حتى وقعت مجزرة سجن تدمر وذلك في 27/6/1980 حيث تمت تصفية قرابة ألف معتقل في زنازينهم. ومجزرة حي المشارقة حيث قتلت صبيحة عيد الأضحى 83 مواطنا أنزلوا من شققهم وحصدت أرواحهم، ومجزرة سوق الأحد التي أودت بحياة 42 مواطناً وجرح 150 آخرين. ومنها مجزرة الرقة التي راح ضحيتها عشرات المواطنين الذين لقوا حتفهم حرقاً بعدما جمع المعتقلون في مدرسة ثانوية وأضرمت النيران حولهم.

أولا/جرائم الإبادة الجماعية في مجزرة حماة
تعرضت حماة لحملات متكررة راح ضحيتها المئات من الشيوخ والأعيان والمواطنين العادين خلال العامين 1980-1981م، إلا أن ما تناقلته تقارير المراسلين وشهود العيان في مجزرة شباط (فبراير) 1982 يدخل ضمن مسمى "الإبادة الجماعية". فقد لقي ما يزيد على 25 ألف حتفهم على أيدي السلطات السورية التي حشدت القوات الخاصة وسرايا الدفاع وألوية مختارة من الجيش (اللواء 47 واللواء 21) بمعداتهم الثقيلة يدعمهم السلاح الجوي لتصبح المدينة منطقة عمليات عسكرية واسعة وتم قصف المدينة بنيران المدفعية وراجمات الصواريخ وبشكل عشوائي ولمدة أربعة أسابيع متواصلة في الوقت الذي أغلقت فيه منافذها الأربعة أمام الفارين من وابل النيران.

تدمير الأحياء وقتل السكان وإبادة الأسر
لقد أقدم النظام ضمن حملة القتل الجماعي على إبادة سكان مناطق وأحياء بكاملها، وتصفية أسر بجميع أفرادها:
مجزرة حي حماة الجديدة:
فقد أقدمت قوات سرايا الدفاع التابعة للنظام السوري في اليوم الثالث من اجتياح مدينة حماة (4 شباط 1982) على جمع سكان حي "حماة الجديدة" (الملعب البلدي) وأطلقت نيران الرشاشات عليهم ثم تمت مداهمة البيوت وقتل من فيها دون تمييز وتم سلب ونهب الممتلكات، وتقدر بعض المصادر ضحايا مجزرة الحي بحوالي 1500.

مجزرة حي سوق الشجرة:
وشهد اليوم الخامس من المجزرة قصف حي "سوق الشجرة" بشدة واجتاحت قوات النظام السوري الحي وأطلقت النيران على الشباب والشيوخ في الشوارع ولاحقت من لجؤوا إلى المساجد فأجهزت عليهم وقُدر عدد الضحايا بحوالي 160 قتيلاً. كما قتلت عناصر الأمن والجيش السوري أفراد أسر آل علوان وحمود كوجان وآل أبو سن رجالهم ونساءهم وأطفالهم، بعضهم رميا بالرصاص وبعضهم طعنا بالسكاكين وتوفي بعضهم تحت الأنقاض جراء القصف وتفجير البيوت بالديناميت. كما أقدمت قوات النظام في اليوم ذاته على قتل ما يزيد عن 70 مواطنا بينهم نساء وأطفال بعد حشرهم في دكان الحلبية لبيع الحبوب وأضرمت النيران في الدكان لتقضي على من بقي منهم على قيد الحياة حرقا

مجزرة حي البياض:
وفي "حي البياض" وأمام مسجد الشيخ محمد الحامد ونظرا لعدم اتساع ناقلات المعتقلين لعدد إضافي منهم قتلت قوات النظام 50 منهم وألقت بجثثهم في حوض تتجمع فيه مخلفات مصنع بلاط تعود ملكيته للمواطن عبد الكريم الصغير.

مجزرة سوق الطويل:
ووقعت مجرزة "سوق الطويل" في اليوم السابع من الاجتياح حيث قتلت قوات الأمن 30 شابا على سطح السوق، كما قتلت السلطة الشيخ عبد الله الحلاق البالغ من العمر 72 عاما أمام بيته ونهبت ممتلكاته. وأيضا أطلقت قوات الأمن النار على 35 مواطنا، بعد أن نهبت نقودهم وساعات الأيدي، وتم حشرهم في دكان عبد الرازق الريس للمواد المنزلية فقتلوا جميعا إلا حدثين يبلغان من العمر 13 عاما تمكنا من الفرار من خلال سقيفة الدكان.

مجزرة حي الدباغة:
وقامت مجموعة من سرايا الدفاع في نفس اليوم بقتل 25 مواطنا من "حي الدباغة" بعد أن وضعتهم في قبو فيه منشرة للأخشاب ثم قاموا بإحراق المنشرة. وقُتل ضمن أحداث هذا اليوم خمسة أفراد من آل بدر، وقتل المواطن زياد عبد الرازق وزوجته وابنه البالغ من العمر عامين. كما قتل من آل عدي الأب وثلاثة أبناء، وقتل آل دبور في حي "الدباغة"، وقتل المواطن محمد مغيزيل وأولاده مع أنه من الكتائب الحزبية (البعثية) المسلحة.

مجزرة حي الباشورة:
وفي "حي الباشورة" قضت السلطات على آل محمد فهمي الدباغ وقد بلغوا 11 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 58 عاما (الأب) وست سنوات (أصغر الأبناء). ولقيت السيدة حياة جميل الأمين وأولادها الثلاثة الذي لم يتجاوز أكبرهم الحادي عشر ربيعا نفس المصير، وقد قام عناصر الأمن بقطع يدي السيدة حياة وسلب حليها. ثم توجهت عناصر قوت النظام إلى حيث يسكن آل موسى في نفس الحي والبالغ عددهم واحد وعشرون قتلوا جميعا بما في ذلك رضيع لم يبلغ السنة ونصف. كما لقي آل القاسية وآل صبحي العظم من نفس الحي المصير ذاته حيث قتلت عناصر النظام زوجة المرحوم صبحي العظم البالغة من العمر ثمانون عاما وابنه البالغ من العمر 60 عاما. كما أطلقوا الرصاص على تسعة وثلاثين سيدة وأطفالهن مع ثلاثة رجال من آل مشنوق في نفس الحي ولم ينج منهم إلا السيدة انتصار الصابوني.

ووقعت في نفس اليوم مجزرة آل الصمام في "حي الباشورة" والتي راح ضحيتها سبعة عشر شخصا بينهم أطفال ونساء ونجا منهم أربعة. ومن المجازر التي ارتكبت في حي "الباشورة" مجزرة عائلة الكيلاني وراح ضحيتها أربعة، ومجزرة مسجد الخانكان ومجزرة أبو علي طنيش وآل تركماني ومجزرة الثانوية الشرعية وراح ضحية هذه المجازر ما يزيد عن ستين شخصا بينهم أطفال ونساء.

في اليوم التاسع من المجزرة دهست دبابات النظام مواطنين فروا من النيران عرف منهم صالح عبد القادر الكيلاني (52 عاما) و فواز صالح الكيلاني (21 عاما).

مجزرة حي العصيدة:
وفي اليوم الحادي عشر وقعت مجزرة آل المصري في "حي العصيدة" حيث أطلقت قوات النظام الرصاص على أربعين من سكان الحي فقتلتهم جميعا. وبعد دخول (حي) "الدباغة" بخمسة أيام قتلت السلطات ستة أفراد من آل الصحن وقامت بنهب البيت.

مجزرة حي الشمالية:
وتفيد المعلومات أن مئات المواطنين العزّل قتلوا في حي "الشمالية" في اليوم الرابع عشر من المجزرة بعد أن لجؤوا إلى أقبية البيوت للاحتماء من بطش قوات النظام. ومن أبرز المجازر التي وقعت في هذا الحي مجزرة آل الزكار ومجزرة زقاق آل كامل ومجزرة آل عصفور.

مجزرة حي الشرقية:
وفي اليوم السابع عشر جمعت قوات السلطة من بقي من أهل حي "الشرقية" وجردوا الرجال من ملابسهم في البرد الشديد ثم حشروا الجميع في مسجد وفجّروه بهم فقتلوا جميعا.

مجزرة حي البارودية:
وفي اليوم الثاني والعشرين جمعت السلطات ما يزيد عن 25 من آل شيخ عثمان وذلك في حي "البارودية" وقتلتهم، وذهب ضمن هذه المجزرة أسرة محمد الشيخ عثمان حيث تشير المعلومات أن عناصر السلطة بقروا بطن زوجته الحامل وقتلوا الأطفال السبعة وأضرموا النار في البيت.

مجزرة الجامع الجديد:
أما مجزرة الجامع الجديد فقد وقعت في اليوم الخامس والعشرين حيث ساقت قوات النظام 16 مواطنا من حي "القراية" لغرض نقل أمتعة منهوبة من البيوت والمحال وبعد أن قاموا بذلك نقلوا إلى المسجد الجديد بحي "المرابط" وأطلقوا عليهم الرصاص.

مجزرة مقبرة سريحين:
وتعتبر مجزرة "مقبرة سريحين" أبشع المجازر الجماعية التي وقعت في حماة في أحداث شباط (1982) حيث ذهب ضحيتها أعداد كبيرة من المدنين من الرجال والنساء والأطفال، لم تعرف أعدادهم بالتحديد ولا أسماؤهم جميعا. فقد قامت قوات النظام بإحضار المئات من سكان المدينة على دفعات وأطلقت النار عليهم وألقت بجثثهم في خندق كبير. وبحسب شهادة أحد الناجين كان ضمن فوج ضم المئات وعند وصولهم إلى المكان وجدوا مئات الأحذية على الأرض وأكواماً من الجثث في الخندق. ويروي الناجي أن قسما منهم أُنزلوا إلى الخندق وآخرون تُرِكوا على حافته وأطلقت قوات النظام النار على الجميع فلم ينج منهم إلا بضعة أشخاص.

مجزرة معمل البورسلان:
في معمل البورسلان وتحت إمرة الجيش مباشرة اقتاد الجنود الآلاف من الرجال.. تركوهم في العراء وتحت المطر والبرد بلا طعام.. وكانت التحقيقات تنتهي بجثث جديدة تتلقفها الأفران ذات الحرارة المرتفعة جداً في داخل المعمل.

مجزرة العميان:
داهم جنود سرايا الدفاع مدرسة للمكفوفين في منطقة المحطة. ويقوم على التدريس فيها شيوخ عميان مقيمون.. لم يجد الجنود في داخلها سواهم، ومعظمهم ناهز الستين من العمر.. وبعضهم متزوج وعنده عدد من الأولاد. كان الجنود يضربون الشيوخ بالجنازير.. فتسيل الدماء من رؤوسهم وأيديهم حتى يتوسل المكفوفون. لكن الجنود لم يتوقفوا عن الضرب إلا بعد أن يؤدي هؤلاء المساكين رقصات لإمتاع الجنود، وبعدها كانوا يشعلون النار في لحاهم، ويهدد الجنود من جديد -إما الرقص وإما الموت حرقاً. فيرقص الشيوخ العميان. والجنود يضحكون. وحين تنتهي المسرحية. يتقدم الجنود بكل بساطة، ويشعلون النار في ثياب المكفوفين، ثم يطلقون الرصاص، ويخر العميان صرعى، وتتابع جثثهم الاحتراق. من الذين قضوا في هذه المجزرة الشيخ شكيب وهو كفيف ناهز الستين من عمره، والشيخ أديب كيزاوي وعنده تسعة من الأطفال، والشيخ أحمد الشامية مقرئ القرآن الضرير.

مجزرة العلماء:
أما علماء الدين فقد أخرجوهم من منازلهم ، وقتلوهم الواحد تلو الآخر. بدؤوا أولاً بمفتي حماة الشيخ بشير المراد، ويقع بيته في منطقة باب البلد.. ذهب الجنود إليه، وأخرجوه من داره مع مجموعة من أقربائه. وأخذوا يضربونه. ويـعفرون لحيته بالتراب. وقاموا بسحبه على الأرض، ثم أحرقوه وهو حي. قتل من هذه العائلة تسعة كلهم من علماء الدين.

وقتلوا الشيخ منير حوراني مع ولديه. وكانوا قد أعدموا ابنه الشهيد رائد الحوراني قبل سنوات. واعتقلوا الشيخ عبد الله الحلاق حيث اقتادوه من أحد الملاجئ وكان مع مجموعة من أهل الحي إلى سوق الحدادين وأحرقوه مع أنه كان يجاوز الثمانين.

ولم يوفروا الشيخ عبد الرحمن الخليل: وهو عالم ضرير.. ناهز الثمانين من العمر. وكان يسكن في حي الحاضر، وقد احترق منزله أثناء القصف الصاروخي، وعندما استنجد بالجنود الذين حوله ليساعدوه على الخروج، ألقوا على المنزل قنبلة حارقة، فتهاوى البيت كلياً، واحترق الشيخ داخله.

مجزرة الأطفال:
في نهاية شارع الثامن من آذار، حيث يتقاطع مع سوق الطويل، يقع (الجامع الجديد) في داخله وقعت مجزرة رهيبة بعد أربعة عشر يوماً على بداية المجزرة. كان الناس قد بدؤوا يخرجون قليلاً إلى الشوارع. طلب الجنود من الأهالي التوجه نحو سيارات الخبز في طرف الشارع. أسرع عدد كبير من الأطفال، وكانوا بالعشرات، حملوا الخبز وقفلوا عائدين، اعترضهم الجنود، وطلبوا إليهم الدخول إلى الجامع الجديد، وهناك فتحوا عليهم النار.. وسقطت الأجساد الطرية، وسالت دماء الأطفال على الخبز الذي كان لا يزال في الأيدي الصغيرة.

مجزرة الفتيات
كان الجنود يدخلون إلى الملاجئ، وينتقون الفتيات الصغيرات، ولا يعرف الأهل بعد ذلك عنهن شيئاً. في حمام الأسعدية الكائن في منتصف سوق الطويل، وجدت جثث كثيرة لفتيات معتدى عليهن ومقتولات.

مجازر المستشفى الوطني:
وهذه المجازر فاقت الوصف والتصور. داخل المستشفى الوطني تمركزت واحدة من فرق الموت التابعة لسرايا الدفاع بصورة دائمة طوال الأحداث، وكان عملها أن تجهز على الجرحى من الأهالي. كان الوضع في داخل المستشفى رهيباً فظيعاً، القتلى بالعشرات يملأون الممرات والحديقة الخارجية، وفي بعض الأماكن تكدست الجثث فوق بعضها، وبدأت تفوح منها روائح الأجساد المتفسخة. معظم هؤلاء القتلى كانوا من الذين يرسلهم المعتقل الملاصق للمستشفى في المدرسة الصناعية حيث يموت كل يوم العشرات.

أكثر الجثث كانت مشوهة أو مقطعة أو مهروسة أحياناً، وكان من الصعب التعرف على أي واحدة منها. تجمع كل يوم أكوام الجثث في سيارات النفايات، وتنقلها الشاحنات إلى الحفر الجماعية.
أحياناً كان يفد إلى المستشفى بعض الجرحى. هؤلاء كانوا لا ينتظرون طويلاً. فإن فرقة الموت تباشر عملها بهمة ونشاط. وبالسكاكين والسواطير تعمد إلى تقطيع الجسد الجريح.
في إحدى المرات، قتلوا جريحاً من حي الحاضر يدعى (سمير قنوت)، وأخرج أحد الجنود قلبه!

ثانيا/ انتهاك حقوق البيئة
لم توفر عملية الإبادة الجماعية التي شهدتها حماة شيئاً، إذ لم تسلم البيئة والأبنية والعمران الذي يغلب عليه الطابع الأثري المميز وكذلك المنشآت الحيوية من التدمير المتعمد. وبحسب بعض الإحصاءات فإن التدمير شمل معظم الأحياء والمباني القديمة حيث هدمت أحياء "العصيدة" و"الشمالية" و"الزنبقي" و"الكيلانية" كليا. أما حي "بن الحيرين" وحي "السخانة" فقد بلغ الهدم فيها قرابة 80%، وتصل النسبة في الأحياء الواقعة على أطراف المدينة مثل حي "طريق حلب" إلى 30%.

ولقد مرت عمليات التدمير بمراحل ثلاث: القصف العشوائي ثم القصف المركز ضد أهداف محددة، ثم التدمير بالتفجير أو بجرف الأبنية. وقد استخدمت السلطة في عمليات التدمير المنظم المدافع والدبابات وراجمات الصواريخ والبلدوزرات والمتفجرات.

تدمير دور العبادة:
المساجد
لم تراع السلطات السورية حرمة دُور العبادة فشملت عمليات التدمير والهدم المتعمد المساجد والكنائس، حيث بلغ عدد المساجد التي كانت هدفا لعمليات الهدم والتدمير 63 مسجدا، دمر 76% منها بشكل كلي. بعض هذه المساجد دمرت جزئيا أو كليا بفعل القصف المدفعي، إلا أن معظمها تم تدميرها كليا من خلال التفجير منها : مسجد الشرقي، زاوية الشراباتي، جامع الشيخ الكيلاني، جامع الأفندي، جامع الشريعة، جامع السلطان، جامع المدفن، جامع الشيخ داخل، جامع الشيخ زين، جامع الحميدية، مسجد بلال بن رباح، جامع الشيخ علوان، جامع عمر بن الخطاب، جامع المناخ، جامع السرجاوي، مسجد سعد بن معاذ، مسجد ترسم بك، جامع الشيخ مروان حديد، جامع الهدى، الجامع الكبير. وتشير المعلومات أن عملية تفجير المسجد الكبير بالمدينة باستخدام الديناميت أدت إلى تهدم عدد من البيوت المحيطة مثل قبو ودار لآل الحافظ، بيت لآل القوشجي، بيت لآل أوضه باشي، بيت طاهر مصطفى ومحل لصناعة الأواني الفخارية كما تهدم جزء من مدرسة الراهبات المسيحية.

الكنائس
وقد طال التدمير الكنائس أيضا، إذ كان يوجد في حماة أربع كنائس قديمة زمن الاجتياح نسفت قوات النظام اثنتين منها وهدمت جزأً من الثالثة ونهبت محتويات الرابعة. ووقعت الأحداث متزامنة مع استعداد نصارى حماة لتدشين الكنيسة الجديدة التي استغرق بناؤها 17 عاما وبذل الأهالي الكثير من أجل أن تكون الكنيسة تحفة معمارية فريدة، فنهبتها قوات السلطة ونسفوها بالديناميت كليا.

تدمير الأبنية الأثرية
قضت عمليات التدمير والهدم على أهم معالم مدينة حماة الأثرية وأحيائها القديمة ذات الطراز المعماري المميز والقديم. وكان حي "الكيلانية" القديم ضمن المناطق التي دمرت كليا بفعل عمليات القصف والتفجير والجرف. وتعتبر الكيلانية أحد معالم سورية السياحية لما تحوي من الفنون ومظاهر الإبداع في العهد الأيوبي والمماليك والعثمانيين، وتمثل كذلك مركزا ثقافيا معترف به دوليا. وتعود بعض أبنية الحي إلى (690هـ، 1290م). ويضم الحي عدة قصور قديمة كقصر الحمراء الذي شيد في العهد العثماني (1128هـ، 1716م) وقد كان معلما من معالم السياحة في حماة. وشمل التدمير الزوايا مثل الزاوية القادرية وزاوية الشيخ حسين الكيلاني وجامع الشيخ إبراهيم الكيلاني. كما شمل التدمير "ناعورة" الباز عبدالقادر الكيلاني و"حمام" الشيخ الأثري. وشمل "مقامات ومقابر" منها مقام الباز للشيخ عبدالقادر الكيلاني ومرقد الشيخ ياسين الكيلاني ومقبرة سيف الدين يحيى ومقبرة الشيخ حسين الكيلاني ومقبرة الشيخ إبراهيم الكيلاني. وشمل التدمير أيضا "قصورا" منها قصر الحمراء وقصر بيت فايز العلي الكيلاني وقصر بيت محمد رضا الكيلاني وقصر سعيد العبد الله الكيلاني وقصر بيت فارس الكيلاني وقصر الحاج قدري الكيلاني وقصر احمد سرور الكيلاني وقصر محمد نوري الكيلاني وقصر نقيب الأشراف محمد مرتضى الكيلاني وقصر سليم البديع الكيلاني وقصر عبدالحميد العبدلله الكيلاني وقصر منير عبدالحليم الكيلاني وقصر ضياء الكيلاني. وكان من أبرز المعالم الأثرية التي دمرت في الحي "المضافات" ومنها مضافة قطب الدين كيلاني ومضافة بديع عبدالرزاق الكيلاني ومضافة ظافر كيلاني ومضافة واصل كيلاني ومضافة رفيق كيلاني ومضافة مصطفى برهان كيلاني ومضافة راغب كيلاني ومضافة فايز برهان كيلاني.
وقد شمل التدمير كذلك "أقبية أثرية" كقبو الكيلانية وقبو الطيارة وقبو الزاوية القادرية وقبو حمام الشيخ وقبو باب الخوجة، وشمل التدمير مرابض الخيول العربية الأثرية ومحلات ودكاكين تقليدية لصنع بيوت الشعر.

تدمير المنازل والمتاجر والمرافق العامة
لقد خلفت العمليات العسكرية وعمليات التدمير المتعمد خراباً كبيراً في المنازل والمنشآت العامة وتركت عشرات الآلاف من سكان المدينة دون مأوى ويفتقرون إلى الخدمات الأساسية. وكما أشرنا سالفا فإن هناك أحياء قد دمرت عن بكرة أبيها وبعضها وصلت نسبة التدمير إلى 80%، ولم ينج حي من أحياء المدينة من أثار التدمير كليا أو جزئيا بحيث أصبحت معظم أحياء المدينة غير صالحة للسكنى.

وبحسب بعض المصادر فإن عدد البيوت المدمرة التي تم توثيق أسماء أصحابها في حي "الشمالية" تعدى 225، وفي حي "الكيلانية" ما يزيد عن 120 بيتا. وتتراوح الأرقام بين العشرين والمائة في مختلف الأحياء الأخرى، هذا علاوة عن البيوت التي لم توثق أسماء ساكنيها. ووثقت المصادر ذاتها أسماء ملاك عيادات وصيدليات ومتاجر نهبت وحرقت ودمرت كليا أو جزئيا، منها حوالي 40 عيادة وما يزيد عن 500 ما بين متجر ووكالة ومؤسسة ومعمل ومحل حرفي لإنتاج السلع وتقديم الخدمات.

وتشير الإحصاءات إلى تدمير وتضرر معظم المدارس في المدينة منها مدارس قد تم تدميرها كليا بفعل التفجير (مدرسة العفاف، المدرسة الزينية، الثانوية الشرعية، مدرسة الروضة الهدائية، مدرسة زنوبيا، مدرسة النصاري، مدرسة البنات الشرعية، مدرسة المحمدية الشرعية، عدد من المدارس بالكيلانية)، وبعضها لحقها التدمير جزئيا بفعل القصف (مدرسة عمر بن الخطاب، مدرسة مصطفى عاشور، مدرسة سعيد العاص، مدرسة شجرة الدر، ثانوية غرناطة للبنات، روضة بدر الفتوى، روضة العنادل، مدرسة البحتري، إعدادية بسام حمشو، كلية الطب البيطرى، ثانوية عثمان الحوراني).

نهب الممتلكات الخاصة والعامة
رافقت العلميات العسكرية وعمليات الإبادة الجماعية وتدمير الأحياء والمعالم الأثرية عمليات نهب واسعة لممتلكات الأفراد ومحتويات البيوت والمحال التجارية وحتى المرافق العامة. فقد شملت عمليات النهب سرقة موجوادت متحف حماة الوطني والتي تقدر آنذاك بملايين الليرات السورية، هذا علاوة عن معلومات تفيد بتورط عناصر النظام في نهب مؤسسات الدولة الاستهلاكية وما حوته من سلع تموينية تم بيعها بأسعار مخفضة بحسب بعض المصادر. كما تعدت عناصر النظام على الأموال المودعة لدى المصرف التجاري السوري، كما نهبوا مصرف التسليف الشعبي الواقع بجانب القلعة. وتذكر المصادر أن قوات السلطة نقلت ما حِمله 60 سيارة عسكرية من نوع "زيل" وذلك من سوق الطويل الذي يحوي على 380 محلا تجاريا. وقد أفادت شهادات الكثير من الأهالي أن قوات السلطة نهبت البيوت وما في حوزة أصحابها من مجوهرات وأشياء ثمنية أثناء عمليات الاجتياح لأحياء المدينة.

ثالثا/الاعتقالات الواسعة والتصفية الجسدية أثناء الاعتقال
تجاوزت انتهاكات السلطات السورية لحقوق الإنسان فيما يتعلق بأوضاع المعتقلين أثناء أحداث مجزرة حماة (1982) كل وصف واتصفت بالوحشية. فقد نفذت السلطات حملات اعتقال عشوائي طالت عشرات الآلاف من المواطنين دون تمييز، فالجميع متهم والجميع عرضة للاعتقال القسري والتعذيب الوحشي وفي معظم الأحيان القتل المتعمد.

فقد صاحب عمليات الاعتقال الواسعة الإجهاز على الكثير من المواطنين إما ساعة الاعتقال أو في الحبس المؤقت، ولا يزال الآلاف من المعتقلين في عداد المفقودين ولا يعرف عنهم شئ ولم تقدم السلطات إيضاحا بأوضاعهم حتى إعداد هذا التقرير على الرغم من مرور 24 عاماً على المجزرة. وشملت عمليات الاعتقال العلماء والخطباء والمؤذنين، كما شملت الأطباء والصيادلة والمهندسين والفنيين وكذلك المدرسين والتجار والحرفيين والمزارعين ومختلف تكوينات السكان في المدينة بما في ذلك النساء، حيث تعرضت عشرات النساء للاعتقال والتعذيب والقتل أثناء الحبس. فمنهن من قتلن في بيوتهن جراء القصف أو إطلاق الرصاص بشكل مباشر، ومنهن من قتلن إثر تعرضهن للتعذيب الشديد ومنهن من قتلن أثناء تقديمهن خدمات للمصابين إثر عمليات القصف والهدم ونذكر منهن أم حسن دبش وعائشة دبش وخديجة دبش.

وتشير بعض المعلومات إلى أن تصفية كثير من المعتقلين تمت حتى بعد انتهاء المواجهات المسلحة، حيث بدأت حملة اعتقالات واسعة صبيحة يوم الجمعة 26 شباط وبعد انتهاء التحقيقات سيق مجموعة منهم إلى أماكن مجهولة، تقدرها بعض المصادر بحوالي 1500 معتقل بينهم مفتي المدينة ورئيس جمعية العلماء وعدد من المشايخ ولم ترد أخبار بشأن مصيرهم. وفي إحدى الحالات الغريبة، وليست الفريدة، أكد شهود عيان أن عناصر السلطة نادت في المعتقلات على كل من ينتمي أو يلقب بلقب المصري وسيقوا إلى مقبرة سريحين وقتلوا جميعا.

ونظرا لكثرة عدد المعتقلين لجأت السلطات إلى استخدام العديد من المؤسسات العسكرية والمدنية لاستقبال أفواج المواطنين دون اعتبار لصلاحيتها لإيواء المعتقلين. واستخدمت السلطة معتقل اللواء (47)، ومعتقل الثكنة، ومعتقل المطار، والمحلجة الخماسية، والمنطقة الصناعية ومدرسة غرناطة ومدرسة الصناعة، ومعمل البورسلان، ومعتقل المخابرات العسكرية، ومعتقل الأمن السياسي، ومعتقل أمن الدولة، ومعمل الغزل، ومعمل البلاط، ومركز الدفاع المدني. وتشير التقارير أن بعض هذه المقرَّات استقبلت أعداداً كبيرة لا طاقة لها على استيعابها. فقد تجمع في مدرسة الصناعة ذات الـ (50) غرفة و(10) ورش قرابة 15 ألف مواطن، حيث تم حشر ما بين 90إلى 100 مواطن في الغرفة الواحدة، وما يقرب من 200 في القاعات والورش. ثم زج بـ 7000 آلاف مواطن في معتقل البورسلان الذي هو أرض مفتوحة غير مسقوفة وذلك في أيام البرد القارص. أما محلجة أبي الفداء (المحلجة الخماسية) فقد ضمت ما بين 7 إلى 8 آلاف معتقل، حبسوا لفترة مؤقتة ويعتقد أن غالبيتهم تمت تصفيته جسدياً بينما نقل آخرون منهم إلى سجن تدمر.

ولقد عانى المعتقلون صعوبات شديدة بسبب الازدحام ونقص الغذاء والكساء والرعاية الصحية، هذا بالإضافة إلى التعذيب الجسدي بمختلف الوسائل اللاإنسانية. وبحسب إفادات بعض المعتقلين الذين نجوا فإن السلطات استخدمت وسائل قرض الأصابع بآلات حادة والتعذيب بالملزمة حيث يتم الضغط على الأطراف العلوية والسفلية للمعتقل حتى يتمزق لحمه وتتهشم عظامه. ومن ألوان التعذيب المكبس الحديدي للضغط على الرأس، ومنها الخازوق الذي كان يُجلس عليه المعتقل حتى يسيل الدم من دبره. ومن أساليب التعذيب أيضا تعليق المعتقل من يديه ورجليه في السقف مع تجريح بطنه وظهره بآلة حادة، ومنها كذلك الصعق بالكهرباء في المناطق الحساسة والكيّ بالحديد المحمى والضرب بالعصي والسياط.

وقد وثقت بعض المصادر أسماء مئات ممن توفوا رهن الاعتقال بسبب التعذيب وترجع أسباب الوفاة إلى الضرب بعمود خشبي على الرأس أو الصعق بالكهرباء أو الرمي بالرصاص أو النزيف الشديد بعد قطع الأعضاء أو بنفخ البطن والأحشاء حتى تتقطع أو بسبب الإصابة بأمراض فتاكة جراء تدهور الأوضاع الصحية.

رابعاً/ الخلاصة
المجازر المتعمدة التي أوردنا ذكر طرف منها آنفاً ، والتدمير المتعمد للعمران والبيئة ، وممارسة التعذيب قبل التصفية الجسدية، وإبادة أحياء بأكملها وعائلات بأسرها ، كل ذلك دليل جلي لا يقبل النقاش بأن مجزرة حماة كانت جريمة إبادة جماعية للمدينة ولسكانها ولآثارها وعمرانها وبيئتها ، بل إن مضمون الاتفاقية الدولية لمنع جريمة الإبادة الجماعية ليبدو قاصراً أمام توصيف ما حدث في مدينة حماة في شهر شباط (فبراير) 1982، والتي تنص المادة الثانية منها على التالي:

(تعني الإبادة الجماعية أيا من الأفعال التالية، المرتكبة علي قصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية، بصفتها هذه:
(أ) قتل أعضاء من الجماعة،
(ب) إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة،
(ج) إخضاع الجماعة، عمدا، لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كليا أو جزئيا،
(د) فرض تدابير تستهدف الحؤول دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة،
(هـ) نقل أطفال من الجماعة، عنوة، إلي جماعة أخري.) فأيّ من هذه الأفعال بل وأكثر منها بكثير لم يحصل في المجزرة التي ارتكبتها السلطات السورية في مدينة حماة؟. فلقد طالت الإبادة أحياء بأكملها وأبيدت أسر عن بكرة أبيها وقتلت فئات من الشيوخ والنساء والفتيات والأطفال والعميان والعلماء ، ودمرت دور العبادة للمسلمين والمسيحيين ورابطت فرق الموت في المشافي للإجهاز على الجرحى والمصابين.

أما المادة الثالثة فتنص أنه يعاقب على أفعال:
(أ) الإبادة الجماعية،
(ب) التآمر على ارتكاب الإبادة الجماعية،
(ج) التحريض المباشر والعلني علي ارتكاب الإبادة الجماعية،
(د) محاولة ارتكاب الإبادة الجماعية،
(هـ) الاشتراك في الإبادة الجماعية. وتنص المادة الرابعة بأنه يعاقب مرتكبو الإبادة الجماعية أو أي فعل من الأفعال الأخرى المذكورة في المادة الثالثة، سواء كانوا حكاما دستوريين أو موظفين عامين أو أفرادا. فلا حصانة لأي إنسان ارتكب جريمة الإبادة الجماعية.

ويمكن محاكمة الأشخاص المتهمين بارتكاب الإبادة الجماعية حسب المادة السادسة أمام محكمة مختصة من محاكم الدولة التي ارتكب الفعل على أرضها، أو أمام محكمة جزائية دولية تكون ذات اختصاص إزاء من يكون من الأطراف المتعاقدة قد اعترف بولايتها. كما انه لا تعتبر الإبادة الجماعية حسب المادة السابعة من الاتفاقية جرائم سياسية على صعيد تسليم المجرمين. وتتعهد الأطراف المتعاقدة في مثل هذه الحالات بتلبية طلب التسليم وفقا لقوانينها ومعاهداتها النافذة المفعول.

لذلك فإن اللجنة السورية لحقوق الإنسان تدعو السلطات السورية المستمرة في تجاهلها لهذه الجريمة التي استهدفت تدمير حماة وإبادة أكبر قدر ممكن من قاطنيها، إلى اتخاذ الإجراءات التالية بغية تجنيب البلد في المستقبل سوء عواقب ما فعلته السلطات في الماضي:
(1) تشكيل لجنة حقوقية محايدة ومستقلة لدراسة الأسباب التي قادت إلى هذه المجزرة المدمرة والجريمة المرفوضة، على أن تحتوي هذه اللجنة أعضاء من الطيف الوطني الواسع.
(2) دراسة الأفعال التي قامت بها وحدات الجيش والمخابرات وسرايا الدفاع وتقويمها.
(3) تقديم المسئولين الذين أمروا أو شاركوا في جريمة إبادة سكان حماة وتدميرها إلى القضاء المستقل المحايد ليبت في الأفعال التي اقترفوها.
(4) تشكيل لجنة مستقلة ومحايدة للمصارحة حول ما جرى في تلك المجزرة لتأسيس عملية مصالحة وطنية حقيقية.
(5) في حال عدم استجابة السلطات السورية لهذه الطلبات خلال فترة ثلاثة شهور من بداية شباط (فبراير) 2006 سترفع اللجنة السورية لحقوق الإنسان مذكرة إلى الأمم المتحدة تطالبها بتحمّل مسؤولياتها الإنسانية وإنصاف سكان حماة والشعب السوري من مجازر الإبادة الجماعية التي تعرضوا لها في الأعوام ما بين 1980 و1982 وتشكيل محكمة خاصة لهذا الغرض ومحاكمة المسئولين عن هذه المجازر والاقتصاص منهم

الغازي الغزاوي
04 06 2010, 10:46 PM
سورية: اختفاء وتعذيب الطالبة الجامعية آيات عصام أحمد في السجون السورية (http://ar.alkarama.org/index.php?option=com_content&view=article&id=3860:2010-06-03-19-10-46&catid=155:-&Itemid=100)


03 يونيو 2010


http://ar.alkarama.org/images/stories/ayat.png


يأتي اعتقال الطالبة الجامعية آيات أحمد منذ الثامن عشر من شهر تشرين الأول/أكتوبر 2009 بعد استدعائها إلى فرع الأمن السياسي في دمشق- الفيحاء واستجوابها حول معتقداتها الدينية. وقد أفادت معلومات بأنّ السيدة آيات قد تعرضت إلى العديد من أنواع التعذيب والمعاملة السيئة وهذا ما أدى إلى تدهور شديد في حالتها الصحية. وقد تلت عملية الاعتقال هذه الهجوم على منزل ذوي السيدة آيات وتفتيشه دون إبراز أي أمر قضائي قبل مصادرة العديد من الكتب بالإضافة إلى جميع الحواسب الشخصية الموجودة في المنزل.

وقد أرسلت الكرامة هذه القضية في 2 يونيو/حزيران 2010 إلى فريق العمل المعني بحالات الاختفاء القسري وكذلك إلى المقرر الخاص المعني بالتعذيب لتطلب منهما التدخل الفوري لدى السلطات السورية من أجل الكشف عن مصير السيدة آيات أحمد.

ورغم عدم اعتراف السلطات السورية باعتقال السيدة آيات أو إعطاء أية معلومات عنها، فقد أكّدت إمرة عراقية خرجت حديثا من نفس الزنزانة التي كانت بها السيدة آيات بأنّ هذه الأخيرة قد عانت الأمرين من التعذيب المتكرر الذي كانت آثاره واضحة على رأس ووجه الضحية. وذكرت السيدة العراقية بأنه تمّ نقل السيدة آيات عدّة مرّات إلى المستشفى على إثر جلسات التعذيب هذه.

كما أفادت المعلومات بأن ّ السيدة آيات قد زُجّت بعد الاعتقال في سجن المزة قبل أن يتم نقلها إلى أماكن التحقيق التابعة للأمن السياسي في الفيحاء الذين أودعوها بدورهم، في شهر مايو/آيار 2010، في فرع فلسطين في دمشق.
هذا ولا يزال مصير السيدة آيات عصام أحمد مجهولا حتى هذه اللحظة نتيجة رفض السلطات السورية بالإدلاء بأية معلومات عنها أو السماح بزيارتها. وللتذكير فإنّ لجنة مناهضة التعذيب قد أعربت، في ملاحظاتها الختامية المقدّمة إلى السلطات السورية في شهر أيار/مايو 2010، عن بالغ قلقها إزاء الادعاءات العديدة والمستمرة ذات الصلة بالاستخدام المنهجي للتعذيب على أيدي موظفي الدولة أو بتحريض منهم أو بموافقتهم، في مراكز الاحتجاز، ولاسيما أثناء فترة الاحتجاز السرّي والاعتقال ما قبل المحاكمة عندما يكون المعتقل محروما من الضمانات القانونية الأساسية .


---

2bis Chemin des Vignes
1209 Geneva
Switzerland
F +961 1 653 150
Beirut@alkarama.org (Beirut@alkarama.org)
www.alkarama.org (http://www.alkarama.org/)


المصدر :

http://ar.alkarama.org/index.php?option=com_content&view=article&id=3860:2010-06-03-19-10-46&catid=155:-&Itemid=100











النظام السوري نموذج اجرامي فريد ...

لقد صدمت وانا اتصفح الاخبار على شبكة الانترنيت ولفت نظري خبر نشر على موقع سورية نت . خبر تقشعر منه الابدان الادميية وتشيب منه الولدان فعلا . مفاد الخبر ان النظام السوري ( رمز الممانعة ومحضن المقاومة ) يفرج عن عشرة سجناء ينتمون الى الاخوان المسلمين بعد قضائهم ثلاثة عقود في سجن صيدنايا احد سجون النظام السوري القمعي في سوريا. واعتقد ان كل انسان سوي ولديه ادنى مواصفات الانسانية سيصدم عندما يقرأ مثل هذا الخبر المؤلم الشنيع الذي يدل بما لايقبل الشك على طائفية هذا النظام الوحشي والقمعي بامتياز . هل يصدق عاقل ان هناك نظام في الدنيا سيما من يدعي انه من انظمة الممانعة وسند المقاومة . ان يعتقل معارضين سياسين لثلاثة عقود ؟! امر في غاية العجب . ولكنها كما يبدو طبيعية بالنسبة لنظام من الاقلية النصيرية القرمطية في القرداحة تسلط على سوريا العروبة والاسلام في غفلة من اهلها ذات الغالبية السنية . لله درك ياسورية العروبة والاسلام على هذه المحنة التي المت بك من قبل سطو اقلية من القرامطة وقاطعي الطرق تتحكم بمقاليد الامور في طول البلاد وعرضها . لذلك يزول العجب عندما نسمع ونشاهد النشاط الصفوي الايراني بالتنسيق والتعاون ( التام ) مع هذا النظام الطائفي الوحشي في محاولة خبيثة لنشر التشيع الصفوي في سوريا كمحاولة لتمديد فترة الحكم ( الاجرامي القمعي ) داخل الطائفة من خلال تغيير طبغرافية الشعب السوري ذوي الاغلبية السنية الملتزمة . والعمل بمخطط عودة الفرع للاصل ( على اعتبار النصيريين هم فرع من الشيعة الاثني عشرية الصفويين ) لذلك نسمع اليوم اتساع مطرد في بناء الحوزات العلمية الشيعية , والمراقد الدينية والحسينيات وحركة تشيع ملحوظة وسط المجتمع السوري زكمت رائحتها الانوف . ومع ذلك نرى سبات عميقياً لعلماء امتنا في عالمنا الاسلامي عما يحدث في سوريا , الامر الذي سيساهم للاسف الشديد في تمادي هذا النظام الطائفي الوحشي في تحقيق اهدافه الطائفية الخبيثة على حساب اهل السنة في سوريا . لعلها صرخة نذير ليستيقظ علماء الامة ودعاتها وحركاتها المقاومة للخطر الصفوي القرمطي الذي يمارسه النظام السوري القمعي بحق سوريا الشام والخلافة الاسلامية ومحبط المسيح عليه السلام . واخيراً تباً لهكذا نظام اجرامي قمعي فريد بين اقرانه من الانظمة المستبدة .
ابراهيم العبيدي .

الغازي الغزاوي
10 06 2010, 02:12 AM
بعد ثمانية أشهر من اعتقالها: مصير الطالبة الجامعية آيات أحمد في السجون السورية ما زال مجهولاً.. ومصادر حقوقية تؤكد تعرضها للتعذيب
موقع أخبار الشرق - الجمعة 4 حزيران/ يونيو 2010
دمشق – أخبار الشرق
بعد مرور ثمانية أشهر على اعتقال الطالبة الجامعية السورية آيات عصام أحمد، لا يزال مصير الفتاة التي لم يكن يتجاوز عمرها حين اعتقالها التسعة عشر عاماً؛ مجهولاً، بل إن السلطات السورية ما زالت ترفض الإفصاح عن مكان وجودها أو التهم الموجهة إليها أو حتى الإقرار باعتقالها، في حين أكدت مصادر حقوقية أنها تعرضت للتعذيب وأن المطاف انتهى بها في فرع فلسطين التابع للمخابرات العسكرية في دمشق، السيئ الصيت.
وكانت آيات أحمد قد اعتقلت في 8/10/2009، بعد استدعائها إلى فرع الفيحاء للأمن السياسي في دمشق. وقد تلت عملية الاعتقال مداهمة منزل ذويها وتفتيشه قبل مصادرة أجهزة الكمبيوتر والعديد من الكتب من المنزل.
وقالت مصادر حقوقية إنه تم "استجوابها حول معتقداتها الدينية". وأفادت المصادر ذاتها بأن آيات "تعرضت إلى العديد من أنواع التعذيب والمعاملة السيئة، وهذا ما أدى إلى تدهور شديد في حالتها الصحية".
ورغم عدم اعتراف السلطات السورية باعتقال السيدة آيات أو إعطاء أية معلومات عنها، فقد نقلت منظمة "الكرامة" لحقوق الإنسان في بيروت عن امرة عراقية خرجت حديثاً من نفس الزنزانة التي كانت بها آيات تأكيدها بأنّ الأخيرة "قد عانت الأمرين من التعذيب المتكرر الذي كانت آثاره واضحة على رأس ووجه الضحية. وذكرت السيدة العراقية بأنه تمّ نقل السيدة آيات عدّة مرّات إلى المستشفى على إثر جلسات التعذيب هذه".
كما أفادت المعلومات بأن ّ"آيات قد زُجّ بها بعد الاعتقال في سجن المزة قبل أن يتم نقلها إلى أماكن التحقيق التابعة للأمن السياسي في الفيحاء الذين أودعوها بدورهم، في شهر آيار/ مايو 2010، في فرع فلسطين في دمشق".
من جهتها، أعلنت منظمة "الكرامة" لحقوق الإنسان في بيروت؛ أنها أرسلت هذه القضية في 2 يونيو/حزيران 2010 إلى فريق العمل المعني بحالات الاختفاء القسري وكذلك إلى المقرر الخاص المعني بالتعذيب لتطلب منهما التدخل الفوري لدى السلطات السورية من أجل الكشف عن مصير آيات أحمد.
ولا يزال مصير المواطنة السورية المذكورة مجهولاً حتى هذه اللحظة نتيجة رفض السلطات السورية بالإدلاء بأية معلومات عنها أو السماح بزيارتها.
وكانت لجنة مناهضة التعذيب قد أعربت، في ملاحظاتها الختامية المقدّمة إلى السلطات السورية في شهر أيار/مايو 2010، عن بالغ قلقها إزاء الادعاءات العديدة والمستمرة ذات الصلة بالاستخدام المنهجي للتعذيب على أيدي موظفي الدولة أو بتحريض منهم أو بموافقتهم، في مراكز الاحتجاز، ولا سيما أثناء فترة الاحتجاز السرّي والاعتقال ما قبل المحاكمة عندما يكون المعتقل محروما من الضمانات القانونية الأساسية.

الغازي الغزاوي
10 06 2010, 02:14 AM
بعد ثمانية أشهر من اعتقالها: مصير الطالبة الجامعية آيات أحمد في السجون السورية ما زال مجهولاً.. ومصادر حقوقية تؤكد تعرضها للتعذيب
موقع أخبار الشرق - الجمعة 4 حزيران/ يونيو 2010
دمشق – أخبار الشرق
بعد مرور ثمانية أشهر على اعتقال الطالبة الجامعية السورية آيات عصام أحمد، لا يزال مصير الفتاة التي لم يكن يتجاوز عمرها حين اعتقالها التسعة عشر عاماً؛ مجهولاً، بل إن السلطات السورية ما زالت ترفض الإفصاح عن مكان وجودها أو التهم الموجهة إليها أو حتى الإقرار باعتقالها، في حين أكدت مصادر حقوقية أنها تعرضت للتعذيب وأن المطاف انتهى بها في فرع فلسطين التابع للمخابرات العسكرية في دمشق، السيئ الصيت.
وكانت آيات أحمد قد اعتقلت في 8/10/2009، بعد استدعائها إلى فرع الفيحاء للأمن السياسي في دمشق. وقد تلت عملية الاعتقال مداهمة منزل ذويها وتفتيشه قبل مصادرة أجهزة الكمبيوتر والعديد من الكتب من المنزل.
وقالت مصادر حقوقية إنه تم "استجوابها حول معتقداتها الدينية". وأفادت المصادر ذاتها بأن آيات "تعرضت إلى العديد من أنواع التعذيب والمعاملة السيئة، وهذا ما أدى إلى تدهور شديد في حالتها الصحية".
ورغم عدم اعتراف السلطات السورية باعتقال السيدة آيات أو إعطاء أية معلومات عنها، فقد نقلت منظمة "الكرامة" لحقوق الإنسان في بيروت عن امرة عراقية خرجت حديثاً من نفس الزنزانة التي كانت بها آيات تأكيدها بأنّ الأخيرة "قد عانت الأمرين من التعذيب المتكرر الذي كانت آثاره واضحة على رأس ووجه الضحية. وذكرت السيدة العراقية بأنه تمّ نقل السيدة آيات عدّة مرّات إلى المستشفى على إثر جلسات التعذيب هذه".
كما أفادت المعلومات بأن ّ"آيات قد زُجّ بها بعد الاعتقال في سجن المزة قبل أن يتم نقلها إلى أماكن التحقيق التابعة للأمن السياسي في الفيحاء الذين أودعوها بدورهم، في شهر آيار/ مايو 2010، في فرع فلسطين في دمشق".
من جهتها، أعلنت منظمة "الكرامة" لحقوق الإنسان في بيروت؛ أنها أرسلت هذه القضية في 2 يونيو/حزيران 2010 إلى فريق العمل المعني بحالات الاختفاء القسري وكذلك إلى المقرر الخاص المعني بالتعذيب لتطلب منهما التدخل الفوري لدى السلطات السورية من أجل الكشف عن مصير آيات أحمد.
ولا يزال مصير المواطنة السورية المذكورة مجهولاً حتى هذه اللحظة نتيجة رفض السلطات السورية بالإدلاء بأية معلومات عنها أو السماح بزيارتها.
وكانت لجنة مناهضة التعذيب قد أعربت، في ملاحظاتها الختامية المقدّمة إلى السلطات السورية في شهر أيار/مايو 2010، عن بالغ قلقها إزاء الادعاءات العديدة والمستمرة ذات الصلة بالاستخدام المنهجي للتعذيب على أيدي موظفي الدولة أو بتحريض منهم أو بموافقتهم، في مراكز الاحتجاز، ولا سيما أثناء فترة الاحتجاز السرّي والاعتقال ما قبل المحاكمة عندما يكون المعتقل محروما من الضمانات القانونية الأساسية.

الغازي الغزاوي
12 06 2010, 09:07 PM
لوقف نمو التيار الديني: إبعاد 1200 مدرسة منتقبة عن التدريس في سوريا !



http://www.umahtoday.net/pics/8983691276297355.jpg

في محاولة لوقف نمو التيار الديني بالبلاد، قامت وزارة التربية السورية بنقل نحو 1200 مدرسة منقبة إلى وزارة الإدارة المحلية وتحديدا إلى البلديات.



ولاقى القرار الذي اتخذ قبل فترة قريبة، ردود فعل متباينة، وكشفت مصادر مطلعة لصحيفة 'الراي' الكويتية، أن القرار طال مئات المدرسات في بعض المحافظات مثل ريف دمشق وحلب وريفها حيث وصل الرقم إلى نحو 300 مدرسة في كل منها، بينما لم يتعد الرقم بضعة مدرسات في محافظة دمشق، وخلت محافظات أخرى من أية حالة كما في القنيطرة.



من جهة أخرى، عبرت مصادر وصفت بالـ'إسلامية' عن ملاحظات تجاه تطبيق القرار، وقالت: 'وإن كنا لا نؤيد وصول المنقبات كمعلمات إلى المدارس ونؤيد القرار الذي اتخذ، إلا أن الإجراء كان يحتاج إلى مزيد من الدراسة والتأني حتى لا يأتي بردود فعل معاكسة للغاية التي صدر من أجلها، من قبيل فتح المجال أمام رجال دين معروفين بوسطيتهم لمناقشة المنقبات ومحاولة إقناعهن بالاكتفاء بالحجاب المعروف بدلا من نقاب يغطي كامل وجوههن، عبر عادة دخيلة بدأت تنتشر في البلاد'.



وأضافت المصادر 'إن النقاب وإن كان يدخل في إطار الحرية الشخصية لكن لا علاقة للساحة الدينية الإسلامية به، ونحن لا نستطيع أن نمنع لكن على الجميع أن يلتزموا النظام العام'، مشيرة إلى أن معالجة موضوع المدرسات المنقبات في سورية 'تم بقرار محلي من دون أي تدخلات خارجية'.

وأشارت المصادر إلى أنه لو تم معالجة الموضوع بالطريقة المتأنية لربما انحصر القرار بعدد محدود وانخفض الرقم إلى أقل من مئة مدرسة بالتأكيد.

وبحسب المصادر فإن الريف السوري في معظمه هو من الملتزم دينيا، ورغم ذلك فإن النقاب ظل إلى فترة قريبة غير موجود فيه، ثم بدأت النساء المنقبات تظهرن بداية بحالات فردية، ثم بدأت بالانتشار بعد ذلك.

المصدر شبكة سنام الإسلام
www.snam-s.net (http://www.snam-s.net/)

الغازي الغزاوي
12 06 2010, 09:12 PM
بشار الأسد يسجن الشيخ مصطفى حورية أبرز تلاميذ العلامة ابن عثيمين بتهمة نشر الوهابية



استجابة لنصيحة المعمم الرافضي علي الكوراني للرئيس السوري بشار الأسد بضرب أهل السنة بيد من حديد في سوريا والسلفيين خاصة منهم، ومنعهم من مزاولة أبسط حقوقهم الدعوية، ومعاملتهم معاملة المجرمين والخارجين على القانون، قام النظام النصيري الجائر بالحكم على الشيخ السوري مصطفى حورية بالسجن عشر سنوات صبيحة هذا اليوم بتهمة نشر الوهابية في بلد لا يسمح إلا برفع ثلاث صور: وهي صور الأسد الأب وابنه وحسن نصر الله.
ويعتبر الشيخ مصطفى حورية من أقدم وأبرز تلاميذ العلامة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، أخذ عنه حتى ارتوى وعاد إلى بلده لينشر دعوة الكتاب والسنة بالحكمة والموعظة الحسنة، ومما عُرف عن شيخنا -فرج الله عنه ونفس كربته- العلم الوافر والعقل الراجح والخلق الحسن والرأي السديد، والابتعاد عن كل ما يثير الفتن والضوضاء، والابتعاد أيضا عن السياسة بكل صورها موالية كانت أو معارضة، تقديما لدعوة الناس إلى التوحيد ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم عما هو دونها.
ولم يشفع له كل ذلك، فأُخذ من بيته واقتيد إلى السجن وعومل معاملة المجرمين، ومن ثم حكم عليه بالسجن عشر سنوات، ولم تكن تهمته إلا نشر ما يسمونها "بالوهابية"، وتالله ما هذا إلا لأجل تسهيل مهمة زمر المشيعين من العراقيين والإيرانيين الذين يعوثون الفساد في مدن وقرى سوريا السنية الأبية، منعا من أن يواجهوا بالعلم والمنطق والبرهان.
وأمام هذا الحزم والبطش بأهل السنة، مازال النظام النصيري يسمح لأبناء عمومته من الروافض لنشر باطلهم وبدعهم وشركهم، ويحارب ويرهب كل من يقف في طريقهم أو يعترض على أفعالهم.
إن النظام النصيري يظن أن التاريخ لن يحاسبه، وأن الشعب السوري السني سيطول صمته وسيغفر له جرائمه، ولكنه واهم جدا، فإن أجل الله إذا جاء لا يؤخر، ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله.
المصدر: شبكة الدفاع عن أهل السنة

الغازي الغزاوي
14 06 2010, 12:26 AM
تقرير: 17 ألف مفقود في سوريا ومعدو تقرير المفقودين يدعون إلى التدويل

سوريون نت


كشف تقرير حقوقي خطير يقع في تسع وستين صفحة عن حجم معاناة الشعب السوري حيث وصل عدد المفقودين بحسب التقرير الذي أعلن عنه مساء أمس محرره الدكتور رضوان زيادة في واشنطن إلى أكثر من سبعة عشر ألف مفقود منهم ألف قضوا في مجزرة تدمر المعروفة وستة عشر ألف يُعتقد تم تصفيتهم في إعدامات دورية منظمة.
التقرير صدر باللغتين العربية والانجليزية وأنجزه باحثون وخبراء سوريون في حقوق الإنسان وبالتعاون مع “برنامج العدالة الانتقالية في العالم العربي” وبدعم من منظمة “فريدم هاوس” (بيت الحرية) في واشنطن، وهو أول تقرير دولي وشامل لقضية المفقودين (المختفين قسرياً) في السجون السورية، بينما رأت مصادر معارضة أن التقرير يشكل أرضية مهمة في حال التوجه لمحاكمة دولية لقادة النظام السوري ..
وأشار التقرير إلى أن المرأة كانت أبرز ضحايا الاختفاء القسري المباشر، وترافق ذلك مع إهمال حقوقي مذهل من قبل المعارضة ..
ولاحظ التقرير أن وزير دفاع النظام السوري سابقا مصطفى طلاس وقع على كل الإعدامات التي كانت تتم بموجب محاكمات صورية بين عام 1980-1989.ولفت التقرير إلى أن الطريق إلى المحاكمات الدولية للنظام السوري وقادته مفتوح حتى الآن، في الوقت الذي يصر النظام السوري على تجاهل مطالب ذوي المفقودين بمعرفة مصير أحبابهم، ورأى التقرير أن الحل الوحيد أمام تسوية ملف المفقودين هو تدويلها ..
وجزم التقرير بأن أكثر من مليون سوري يعانون من التمييز الحكومي طوال ثلاثين عاما ويخضعون لإجراءات عقابية بسبب قرابتهم من المفقودين.
واستغرب التقرير أنه من أصل 17 ألف حالة فقط 24 حالة مبلغ عنها للمقرر الخاص بالاختفاء القسري في الأمم المتحدة حتى عام 2007.
المصدر: سوريون
اختفاء إسلامي لدى المخابرات السورية ووزير الأوقاف يتجه لوقف آذان الفجر
المختصر / علم مراسل سوريون نت في دمشق أن المواطن السوري مصطفى حمزة البالغ من العمر 45 سنة قد اختفى قبل حوالي الستة اشهر بعد استدعائه من قبل فرع قوى المخابرات الجوية وذلك فور عودته من زيارة كان يقوم بها لتركيا .
يذكر أن المواطن مصطفى حمزة كان في السابق من قيادات حزب التحرير الإسلامي وقد اعتقل في بدايات عهد رئيس النظام بشار أسد وحكم عليه بالسجن لمدة ثماني سنوات، وأفرج عنه منذ حوالي العامين وهو من أصول تركية.
يأتي ذلك في ظل الحملة العنيفة التي يواصلها النظام السوري على الناشطين الإسلاميين حيث علم مراسل سوريون نت في دمشق أن وزير الأوقاف محمد عبد الستار السيد يداري ضغوطات علمانيي النظام بوقف أذان الفجر عبر تعميم يمنع وضع مكبرات الصوت على الابنية القريبة من بعض المساجد ويحصرها فقط بالمساجد
وأعلنت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا أن وزارة التربية أصدرت قرارات بنقل ما يزيد عن 1000 ألف معلمة ومدرسة من قدامى المعلمات والمدرسات وأكفأهن في التربية إلى وزارات ومؤسسات أخرى ، التي بدورها قامت بتوزيعهن وحسب الإمكانيات ( كما قيل ) إلى مناطق ومدن بعيدا عن أماكن إقامتهن وسكنهن ، الأمر الذي خلق بلبلة في الجهاز التعليمي بشكل خاص وفي الأماكن الجديدة التي نقلوا إليها إضافة إلى المشاكل العائلية التي نجمت جراء هذا النقل التعسفي . وقد علمت المنظمة أن سبب هذا الإجراء هو كون هؤلاء من المنقبات وبعضهن من المحجبات..
وكانت مصادر سورية أبلغت مراسل سوريون نت في دمشق أن أربعة معلمات منقبات تم نقلهن في حمص أخيرا إلى مؤسسات إدارية ..وكان موقع سوريون نت كشف أخيرا عن نقل عدد من المحجبات والمنقبات من مدارس تدمر في محافظة حمص وهو ما تسبب في بلبلة داخلية آنذاك .
ورأت المنظمة العربية في بيانها أن القرارات تشكل انتهاكا لحقوق من شملهن في حرية الملبس وحرية العبادة وحرية العلم والتعليم و ترى فيه ظلما شديدا .
فالوزارة لم تطلب بادئ ذي بدئ من السيدات في الملاك التعليمي عدم ارتداء النقاب أو الحجاب داخل المدارس ، أو فرضت لباسا موحدا ليلتزم به الجميع .
المصدر: سوريون نت
"الكرامة" الحقوقية تدعو سوريا للكشف عن غموض وفاة جنودها الأكراد
المختصر / دعت منظمة الكرامة الحقوقية المعروفة في بيان تلقت ” سوريون نت ” نسخة منه النظام السوري بالكشف عن ملابسات وفاة الجنود الأكراد الذين يخدمون في صفوف الجيش السوري ، وقالت المنظمة في بيانها إن عدد جنود الأكراد الذين يتوفون في ظروف غامضة في ازدياد دون أن تكشف الحكومة السورية عن ملابساتها .. ويقول بيان المنظمة :”تلقت الكرامة اليوم معلومات أولية عن وفاة جنود أكراد في صفوف الجيش السوري في ظروف غامضة أثناء تأديتهم لخدمتهم الإلزامية
وتليت هذه الوفيات أحداث مدينة القامشلي في إقليم كردستان شمال سوريا في آذار/مارس 2004 حيث أستعملت قوات الأمن السورية القوة المفرطة وسقط عشرات الضحايا من الأكراد. ومنذ ذلك الوقت، يتوفى العشرات من الأكراد الذين يأدون خدمتهم الإلزامية في الجيش السوري بصورة غامضة كالإصابة ب “ذبحة قلبية” أو “أثناء تدهور حافلة عسكرية” أو “أزمة صحية”. غير أن العديد من الأهالي قد أكّدوا بأنهم قد شاهدوا الضحايا وهم مصابين بطلقات نارية عسكرية أو تظهر على أجسادهم كدمات ناتجة عن تعرضهم للتعذيب وليس نتيجة الأسباب التي تدّعيها السلطات العسكرية.
وباتت تشكل هذه الظاهرة خوفاً لدى أهالي الجنود الأكراد الذين يؤدون خدمتهم الإلزامية في الجيش السوري فهم يتخوفون على مصير أبنائهم المجندين.
وتتعلق المعلومات التي تلقتها الكرامة بالضحايا التالي ذكرهم:
1- محمد شيخ محمد – تولد قرية سنارة / عفرين – تاريخ الوفاة 23/10/2004
2- محمد ويسو علي- تولد قرية قروف/ كوبانيه عام 1987 – تاريخ الوفاة 28/3/2006
3- إدريس محمود موسى- تولد قرية تل حبش/ عامودا عام1981 – تاريخ الوفاة 29/2/2008
4- فرهاد علي سيف خان – تولد قرية قروف/ كوبانيه عام1989 تاريخ الوفاة 3/7/2008
5- شيار يوسف – تولد قرية ديكيه/عفرين عام 1990 -تاريخ الوفاة 7/4/2008
6- سوار تمو- تولد قرية كوردو/ درباسية عام 1988 – تاريخ الوفاة 21/12/2008
7- عكيد نواف حسن – تولد قرية تل أيلون/ درباسية – تاريخ الوفاة 2/8/2008
8- إبراهيم رفعت جاويش – تولد قرية قسطل مختار / عفرين عام 1990- تاريخ االوفاة 27/12/2008
9- محمد بكر شيخ دادا- تولد قرية عداما / عفرين عام 1989 – تاريخ الوفاة 13/1/2009
10- برزان محمود عمر – تولد ضاحية علايا- تاريخ الوفاة 13/4/2008
11- لقمان سامي حسين- تولد قرية بسكيه/ عفرين عام 1986- تاريخ الوفاة منتصف مايو/2008
12- قاسم حامد – تولد محافظة الحسكة عام 1982- تاريخ الوفاة 11/6/2004
13- برخدان خالد حمو – تولد قرية بوراز/ كوبانيه- تاريخ الوفاة 19/1/2009
14- محمود حنان خليل- تولد قرية قره تبه / عفرين
15- خيري برجس جندو- تولد ريف عامودا- أبريل 2004
16- خبات حسن عليكو – تولد عفرين عام 1991 – - تاريخ اوفاة 6\5\2010
17- ضياء ملا- تولد قرية معشوق- تاريخ الوقاة ربيع 2004
18- أحمد سعدون- تاريخ الوفاة 12-5-2009
19- خبات شيخموس- تاريخ الوفاة 18-5-2009
20-أحمد عبدالرحيم خليل مصطفى
21- مالك عكاش شعبو
22- عارف عبد العزيز سيد عثمان – تاريخ الوفاة 26\6\2009
23- حسن محمد ديرو- تولد قرية زور مغور عام 1981 – تاريخ الوفاة 30\5\2010
24- عيسى بكي خلف- تولد كوباني 1991عام – تاريخ الوفاة 10\1\2010
25- عثمان مصطفى بوزان – تولد كوباني قرية قليج ويران في 15/6/1989- تاريخ الوفاة في منتصف شهر
أبريل 2010
وبناءً على المعلومات الواردة، تطالب منظمة الكرامة السلطات السورية بإجراء تحقيق فوري حول أسباب هذه الوفيات ومعاقبة المتسببين في ذلك، وتعويض أهالي الضحايا معنوياً وماديا. ستنظر الكرامة في جدوى رفع هذه القضايا إلى آليات الأمم المتحدة وخاصةً المقرر الخاص بالقتل خارج نطاق القضاء.




الصراع على السلطة في سورية

http://www.ikhwansyria.com/ar/DataFiles/Contents/Files/word+pdf/sera3-3ala-sllta-in-syria-fandam.pdf

الغازي الغزاوي
15 06 2010, 02:34 AM
حملة اعتقالات في حمص تستهدف متهمين بالانتماء إلى التيار السلفي

لندن – أخبار الشرق اعتقلت السلطات السورية عدداً من المواطنين المعروفين بتدينهم في محافظة حمص، حيث يتهمون بحمل الأفكار السلفية. وذكرت مصادر حقوقية أن "السلطات السورية (صعّدت) حملتها ضد المتدينين في ضواحي مدينة حمص فألقت المخابرات العسكرية القبض في الخامس من شهر حزيران/ يونيو الجاري على مجموعة من المواطنين من مناطق مختلفة". وقالت اللجنة السورية لحقوق الإنسان في بيان تلقت أخبار الشرق نسخة منه: "داهمت دورية من المخابرات العسكرية قسم الآليات الدقيقة في مصفاة البترول بحمص واعتقلت الشاب "غسان الكردي" بطريقة مهينة أمام زملائه بالعمل"، مشيرة إلى أن "الشاب المذكور من مدينة حمص (1972) وخريج المعهد الفني لهندسة الميكانيك ومقيم في حي "بابا عمرو" وقد سبق واعتقل عام 2008 بتهمة حمل الأفكار السلفية، وهو متزوج وعنده ولد واحد". كما "داهمت دورية من المخابرات العسكرية محل الشاب "مهند غنوم" في حي "بابا عمرو" بحمص واقتادته إلى جهة مجهولة". ومهند شقيق "جمال غنوم" المعتقل منذ عام 2007 في سجن صيدنايا بتهمة حمل الأفكار السلفية، وقد أصيب أثناء أحداث سجن صيدنايا عام 2008 وتمت معالجته في مشفى التل العسكري، ومهند متزوج وله ولدان. وفي حالة مماثلة، داهمت دوية من المخابرات العسكرية منزل الشيخ زيدان الطالب في قرية جوبر غرب حمص واقتادته إلى جهة مجهولة. وزيدان الطالب "إمام وخطيب جامع أبي بكر الصديق، وله مكانته وحضوره الاجتماعي على صعيد الريف، وخريج كلية الشريعة بجامعة دمشق". واستنكرت اللجنة السورية لحقوق الإنسان "هذه الاعتقالات غير المبررة"، وطالبت "السلطات السورية بالإفراج عن المعتقلين فوراً، ووقف العمل بالإجراءات التعسفية بالاعتقال على خلفية الانتماء العقدي والفكري والمذهبي، وإن كان ثمة مخالفات قانونية لدى المذكورين فليقدموا للمحاكمة وهم طلقاء يتمتعون بحريتهم وحقهم في الدفاع عن أنفسهم".

الغازي الغزاوي
29 06 2010, 12:29 AM
الاثنين 16 رجب 1431 الموافق 28 يونيو 2010


سوريا .. إبعاد 1000 معلمة منتقبة من التعليم


الإسلام اليوم/ وكالات


قرر وزير التربية السوري علي سعد نقل نحو 1000 مدرسة "مُنتقَّبة" إلى وزارة الإدارة المحلية، وتحديدا إلى البلديات للحفاظ على العمل "العلماني الممنهج"، على أن تتبعها خطوات مماثلة في وزارات أخرى.


وقال الوزير السوري خلال اجتماع عقد أمس الأحد مع رؤساء مكاتب الفروع النقابية للمعلمين والمكتب التنفيذي إن " إبعاد 1000 منقبة من السلك التربوي نصفهن من المتعاقدات بساعات خارج الملاك كان أمراً لا بد منه لأن العملية التعليمية تسير نحو العمل العلماني الممنهج والموضوعي، وهذا الأمر لا يتوافق مع متطلبات الواقع التربوي لتتكامل الإيماءات والحركات وتعابير الوجه وإيصال المعلومة للطلبة وسيتم النظر بجميع الاعتراضات المقدمة من المعلمات مع حفظ الحقوق لهن".


وأوضح وزير التربية أنه التقى "العدد الأكبر منهن وجاء نتيجة قرار سارعت لتطبيقه التربية وتناولت شائعات سرت بين شرائح المجتمع المحلي بشأن إقصاء 2400 معلمة عن التعليم في كل المدارس"، بحسب صحيفة "الوطن" السورية الخاصة .


ولقي القرار، الذي اتخذ منذ فترة ليست بالبعيدة، ردود فعل متباينة، اتجهت معظمها نحو الترحيب به، على خلفية تخوف الشارع من نمو ظاهرة التطرف في دولة علمانية تدفع في اتجاه سيطرة الإسلام المعتدل، ورحب موقع "نساء سورية" الإلكتروني بالخطوة ونشر مقالا افتتاحيا تحت عنوان "نعم لتوجه وزارة التربية بإخراج "العاريات" من التدريس.

وجاء في المقال إنه و"منذ سنوات بدأ غزو الظلاميين "الإسلاميين المتشددين والإسلاميات" إلى المجتمع السوري تحت تأثيرات مختلفة ... ووصل الغزو فعليا إلى مواقع مهمة، منها وزارة التربية حيث دخلت العاريات المسميات بالمنقبات ليبثثن أفكارهن ومظهرهن المتطرف أمام الطلاب والطالبات بأعمار مختلفة، خاصة الصغار منهم".

الغازي الغزاوي
08 07 2010, 06:40 PM
أكثر من 50 معتقلا بسوريا في عداد المفقودين منذ عصيان 2008


القدس العربي

أفادت منظمة العفو الدولية الاثنين أن أكثر من معتقلا هم في عداد المفقودين بعد عصيان في سجن صيدنايا (شمال دمشق) في العام 2008 قتل خلاله 17 سجينا على الأقل وخمسة من عناصر الشرطة العسكرية.
وأشارت المنظمة في تقرير بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لعصيان 5 تموز/ يوليو، إلى أن عائلات 52 معتقلا على الأقل تحاول منذ تلك الفترة تقصي أخبارهم .
وجاء في تقرير منظمة العفو انه ومن أصل 52 معتقلا 18 هم مفقودون قسرا، في إشارة إلى المدافعين عن حقوق الانسان نزار رستناوي وباسل مدراتي. وكان يفترض أن ينهيا عقوبتيهما في 18 نيسان/ ابريل 2009 و20 كانون الثاني/ يناير تباعا الا انه لم يتم الافراج عنهما وانقطعت أخبارهما عن عائلاتهما ومحاميهماوصرح والد مدراتي لمنظمة العفو أن السجناء الذين أفرج عنهم من صيدنايا قالوا له إن ابنه قتل في أعمال الشغب وأن جثته وضعت في ثلاجة... وهي معلومات لم يتمكن من التحقق منها
[/font]وأضافت المنظمة: عند اعداد التقرير لا تزال السلطات السورية التي أقرت أو المحت إلى انها تعتقل جميع الرجال الـ18 باستثناء نزار رستناوي، ترفض اعداء أي معلومات حول مصيرهمولا يسمح للمعتقلين في سجن صيدنايا، الذي وصفته منظمة العفو بأنه ثقب أسود في سوريا، سوى باتصال محدود مع العالم في الخارجومن جهتها، تشير المجموعات المدافعة عن حقوق الانسان السورية إلى مقتل أكثر من 25 معتقلا خلال أعمال الشغب في الوقت الذي لم تعط فيه السلطات التي اتهمت المعتقلين بالوقوف وراءها أي حصيلة[.
أما المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره في لندن فقد أفاد أن الشرطة العسكرية أطلقت الرصاص الحي على المعتقلينوـشارت اللجنة السورية لحقوق الانسان إلى أن سجن صيدنايا أحد أكبر السجون السورية والذي شيد ليضم خمسة آلاف معتقل، يمكن أن يصل عدد المعتقلين فيه إلى عشرة آلاف احيانا

الرحوم
09 07 2010, 02:51 AM
جزاك الله خير اخي الغازي المسلم

ومع هذا فأن اهل حمص طردو الرافضه
والروافض لم يجرأو على الدخول الى حماة

على كلام الشخ العرعور

اتمنى يكون فيه احصائيات عن الذين تشيعو وأمكنهم وعن الذين لم يتشيعو وهل للقنوات السنيه صفا ووصال دورفي ذلك

الغازي الغزاوي
13 07 2010, 12:55 AM
اتمنى يكون فيه احصائيات عن الذين تشيعو وأمكنهم وعن الذين لم يتشيعو وهل للقنوات السنيه صفا ووصال دورفي ذلك

لدى العديد من العلماء السوريين خارج سورية مصادرهم الموثوقة داخل سورية , ومنهم الشيخ محمد سرور زين العابدين والشيخ عدنان العرور وغيرهم الكثير , وعند وجود أي من هذه الإحصائيات سأنشرها

وإن كنت قد وضعت كتاب بعنوان البعث الشيعي في سورية وهو دراسة علمية محترمة به احصائيات طيبة





عنوان الكتاب: البعث الشيعي في سورية من 1919 - 2007
المؤلف: المعهد الدولي للدراسات السورية
حالة الفهرسة: غير مفهرس
الناشر: المعهد الدولي للدراسات السورية
عدد المجلدات: 1
عدد الصفحات: 208
الحجم (بالميجا): 5
تاريخ إضافته: 17 / 10 / 2009
شوهد: 845 مرة
التحميل المباشر: الكتاب (http://www.archive.org/download/waqbsfs1919-2007/bsfs1919-2007.pdf)








حياك الله أخي وهناك أشياء هامة ومنسية ستعرض قريبا

الغازي الغزاوي
13 07 2010, 01:01 AM
الصراع لم يكن في سورية وإنما عم بلاد الشام , وسورية لها يد في قتل الشيخ مفتي السنة في لبنان حسن خالد رحمه الله


من كلمات المفتي الشهيد حسن خالد (*)

شاءت عناية الله تعالى أن يتحقق إجماع كلمة المسلمين على أمر من أمورهم في هذا الشهر العظيم، ولعل بإمكاننا أن نأنس من هذا خيراً، إذ نعلم أنه الظرف الذي نزل فيه القرآن الكريم وتوجت فيه التحركات الإسلامية الأولى بأعظم الفتوح.

وبالأصالة عن نفسي، وبالنيابة عن إخواني وأبنائي في هذا البلد الطيب أحيي مكبراً ومجلاً البادرة النبيلة التي كلل بها سماحة سلفي الجليل الشيخ علايا إجماعكم المخلص بتنازله الكريم، ضارباً بذلك المثل الكبير بالتضحية، ومثبتاً للملأ أن المصلحة الإسلامية كانت دوماً هدفه الذي يرخص في سبيله كل عزيز.

ويقيني أننا معشر المسلمين لا تنقصنا حرارة الإيمان الدافع إلى العمل الخيّر، ولا القوة الإيجابية البناءة، ولكنا نفتقر إلى المعرفة الصحيحة لحقيقة أوضاعنا والتوعية المخلصة الصابرة، والتعاون الحثيث لإيجاد التخطيط المنظم الذي يضمن لأفرادنا وجماعاتنا ومؤسساتنا التقدم والسمو إلى مستويات آمالنا وأحلامنا.

إن الإسلام دين ارتضاه الله تعالى للناس، وجعله ديناً إنسانياً عالمياً خالداً، يقدم لهم ما ينفعهم، ويعينهم على بناء مجتمعاتهم الصالحة، ويحرص على أن تكون للأوطان عزتها، فهو بهذا دين تقدمي، يبارك حركات الإصلاح، ويجتهد في إقامة العدالة الاجتماعية بين الناس بحيث لا يبغي قوي على ضعيف، ولا يستأثر فريق بخيرات الحياة وثرواتها.
وإذا كانت محبة وطننا لبنان تفرض علينا واجبات نؤديها له عن رضى وبسخاء، فإن لنا عليه وفيه حقوقاً نحرص عليها حرص القوي الواثق، الذي لا يرضى أن يعيش فيه مع غيره إلا على قدم سواء.

إن الأوطان لا تشاد إلا على أسس من الحق، ولا ترتفع وتدوم وتعتز إلا بدعائم من الأخلاق السامية. وسلامة الأوطان لا تكون بصيانة حدودها وتأمين الآليات الحديدية لتقيها عدوان البغاة فحسب، بل تكون أولاً وقبل كل ذلك بوجيب المحبة يخفق في قلوب أبنائه فيشيع بين صفوفهم نوراً يضيء لهم الطريق، ويجمّع لهم القوى، ويدفع بهم إلى الأمام وفيما بعد لا يخشون عدواً.

إن لنا عدواً مشتركاً يقيم على أسوارنا ويتربص بنا الدوائر، ويتحين بنا الفرص ليجوس خلال نفوسنا وديارنا دساً وخسفاً وتنكيلاً، فما أحلى أن تتلاقى فئاتنا في محبة وصفاء لنواجهه بحزم وقوة واعتداد!

إن أعز نداء إلى قلبي هو المحافظة على وحدة هذا الوطن وقوته، وأن تعيشوا في ظلاله إخوة متلاقين، متحابين في السراء والضراء. وإن أكرم المواطنين على هذا الوطن الحبيب هم أولئك الذين يعيشون فيه معاني الحب ومظاهره، ويمدونه بالعطاء في العلم والعمل والبناء. ولا غرو، فالقيمة الحقيقية للمواطن هي بما يعطي وطنه من مواهب، لا بما يحقق لنفسه من مكاسب.

[ مقاطع من كلمة ألقاها الشيخ حسن خالد في مناسبة تنصيبه مفتياً للجمهورية اللبنانية، وذلك يوم السبت الواقع في 24 كانون الأول ,1966 نعيد نشرها لمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لاغتياله التي تصادف اليوم.


جريدة السفير


( بغض النظر من موقفنا الشرعي مما تسمى الجمهورية اللبنانية )

الغازي الغزاوي
13 07 2010, 01:05 AM
سعد الدين خالد:
القصة الكاملة للتهديدات السورية
التي سبقت اغتيال المفتي الشهيد حسن خالد

(الشراع--عدد قديم)



أسرار بالغة الخطورة ووقائع تنشر لأول مرة يكشفها في هذا الحوار سعد الدين حسن خالد، أخطرها وأهمها التهديدات السورية التي كانت وجهت للمفتي الشهيد حسن خالد قبل جريمة اغتياله النكراء عام 1989.

حوار مع نجل المفتي الشهيد تناول وبالتفصيل مواقف لوالده الراحل أزعجت السوريين ودفعتهم إلى إرسال رسائل تهديد وتحذير له، عبر الهاتف وعبر موفدين وعبر قصف منـزله في الرملة البيضاء أو مكتبه في دار الفتوى، إلى درجة دفعته إلى الطلب من شخصيات عدة ومنهم السفير الكويتي بإبلاغ من يريد قتله: ((ليقتلوني إذا أرادوا ولكن لماذا قصف الأبرياء والآمنين؟))

نجل المفتي الشهيد كشف كيف ان والده تصدى لنائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام في طرابلس عندما كان يؤنب زعماء المسلمين لأنهم اختاروا الرئيس سليم الحص خلفاً للرئيس الشهيد رشيد كرامي من دون العودة إليه، مشيراً إلى ان حالة من الانقطاع بين المفتي الشهيد وسوريا أعقبت هذه الواقعة، خصوصاً وان الشيخ الراحل حسن خالد كان يحتج على تخوين الناس وقيام ضباط المخابرات بتوزيع الشهادات بالعروبة التي كان يرى انها لا تنحصر بسوريا فقط بل تشمل كل العرب.

سعد الدين خالد يعرض في هذا الحوار شريطاً من المواقف الهامة للمفتي الشهيد الذي كان همه الأول وحدة اللبنانيين ووقف الحرب، فحرص على إبقاء تواصله مع كل القيادات المسيحية خلال الحرب، معتبراً انه مستهدف بالاغتيال هو والبطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير.



.. وهذا غيض من فيض في الحوار مع نجل المفتي الشهيد، نعرضه كما يلي:



# اليوم الذكرى الثالثة عشرة لاستشهاد المفتي الشهيد حسن خالد، هل كان المفتي الشهيد في حالة حذر من عملية اغتيال تطاله، وهل من تهديدات تلقاها؟ ممن؟ وماذا كان يقول عنها؟

- حتى نتكلم عن هذا الموضوع، يجب ان نعرف شخصية المفتي الشهيد حسن خالد وما هي الامور التي حكمت هذه الشخصية، لقد حكمت شخصيته ثلاثة امور: الامر الاول ايمانه المطلق بالله سبحانه وتعالى، وبالقضاء والقدر. ثانياً، تربيته الاسلامية والعربية المحافظة جداً. ثالثاً دراسته لعلم المنطق والتوحيد التي تركت اثراً على مناحي تفكيره وطريقة عمله وأسلوبه بالاستماع وقدرته على الحوار. فهذه الامور حكمت شخصيته في كل عملٍ كان يقوم به خلال توليه منصب الافتاء، وخلال عمله منذ تولي مناصب عدة في القضاء وغيره. من هنا نستطيع القول، ان المفتي خالد رحمه الله كان على علم بأن هناك محاولات كثيرة لاغتياله.

كان الشيخ الشهيد يعيش التهديدات بالقتل من خلال مراسلات ومن خلال اتصالات عبر الهاتف، كتهديدات مبطنة، ومن خلال اشخاص كانوا يوفدون اليه، وكان يستمع اليهم، بكل هدوء واصغاء وايماناً منه بالله تعالى، انه لن يغير موقفه مهما كلف الثمن، لان هذا الموقف ليس موقف حسن خالد، وانما هو موقف يشعر من خلاله مع اللبنانيين، مع ديمومة لبنان ومع الحفاظ على الحق والعدالة والمساواة والمحافظة على البلد والمفاهيم التي تكلمنا عنها.



# ممن كانت تأتيه هذه التهديدات؟

- كانت تأتيه بواسطة اشخاص من بعض اجهزة المخابرات السورية واللبنانية. منها ((رأفة بك يا شيخ حسن غيّر وبدِّل من مواقفك)).. ((هذه الامور عدّل وغيِّر فيها)). وكان رده الدائم ((ان هذا الموقف ليس ملكاً لي وانما هو ملك لله تعالى وانا مسؤول في هذا المنصب، ولا استطيع ان اغير شيئاً من قول كلمة الحق، اذا اخطأت فأنا مستعد للرجوع عن الخطأ انما فيما يخص الحق والعدل، فهذا لا يخصني وانما يخص الناس، ويخص بالنهاية موقفي وموقعي كمسؤول عن الناس)).

# اجهزة الاستخبارات السورية، كانت يومها برئاسة اللواء غازي كنعان.. هل كانت تأتيه تهديدات بواسطة اللواء كنعان؟

- لم تكن تهديدات..

# نصائح؟

- هذه النصائح كانت تدور حول ((لماذا تأخذ هذا الموقف.. لماذا لا تتعلم من كذا.. وكذا..

# ممن؟

- من كمال جنبلاط، مثلاً، وممن سبقوك بالعمل السياسي.. من هؤلاء المتشددين.. وكانوا يقولون له، تستطيع ان تصل الى ما تريد من خلال كونك رحوماً، ان تخفف من وطأة هذا العمل.

# من كان ينقل له هذه الرسائل هل كانوا لبنانيين؟

- الكثير منهم كان من اللبنانيين، والبعض كان حريصاً ومحباً، ويوصل له الكلام الذي سمعه.

# مثل من؟

- الكثير من الشخصيات اللبنانية في المخابرات، وبعضهم اشخاص عاديون، كانوا على علاقة مع الاجهزة السورية.

# هل كانوا ينقلون كلاماً مباشراً من اللواء كنعان بان يكون حذراً؟

- كانوا ينقلون كلاماً مباشراً من اللواء كنعان، وكلاماً عبر القنوات السورية من الرئيس حافظ الاسد، ومن الوزير السوري عبدالحليم خدام.

# رسائل من الرئيس الاسد ومن نائبه؟

- نعم.

# واعتبرت نوعاً من التهديد؟

- وفي بعض اللقاءات التي حصلت بينه وبينهم، كان يسمع بعض العبارات التي توجهه في ان لا يتحرك باتجاه ما، قبل ان تكون مدروسة معهم.

# هل تواصلت اللقاءات التي كانت تتم بينه وبين المسؤولين وخاصة الرئيس الاسد؟

- عقدت عدة لقاءات بين المفتي الشهيد حسن خالد والرئيس حافظ الاسد، وآخرها وبعد انقطاع طويل، هيىء له ودام لساعات عديدة. دار الحديث حول مواضيع مختلفة ليس لها علاقة بالقضية اللبنانية لا من قريب ولا من بعيد وكان الشيخ حسن خالد يومها، متضايقاً جداً لان زيارته حسمبا خطط كانت مخصصة للتكلم والتباحث في المواضيع التي تهم اللبنانيين والسوريين، وبعض الامور التي كانت تحدث على الساحة اللبنانية. انما كان الموضوع في ذلك الوقت غائباً تماماً عن هذا اللقاء، وعند الوداع وعلى الباب امسك الرئيس حافظ الاسد بيدي الشيخ حسن خالد قائلاً له: ((بيسوى يا سماحة المفتي قبل ما تعمل أي خطوة تخبرنا))..

# وكأنه تحذير بألا يفعل شيئاً بمفرده؟

- نعم.. يومها كان الشيخ حسن خالد في اسوأ ايامه، كان يتوقع ان يلقى صدراً واسعاً، لان الشيخ حسن خالد، لم ينطلق بعلاقته بسوريا من منطلق مصلحة شخصية وانما انطلق ايماناً من عروبته واسلامه، وبانفتاحه على هذا البلد الشقيق.

# لماذا تحدثت عن ان هناك انقطاعاً بينه وبين سوريا، ولماذا حصل هذا الانقطاع؟ وكيف رتب هذا اللقاء؟

- الكل كان يعلم بالتجاوزات الكثيرة التي كانت تحصل في الشارع اللبناني، ضد المواطنين في الاطار السياسي.

# انت تتحدث عن الفترة ما بين عامي 1985 و1989؟

- حتى ما قبل ذلك، كانت العلاقة التي تربط الشيخ حسن خالد بالدولة السورية علاقة تحكمها مصلحة الشعب اللبناني ومصلحة العرب في تلك المرحلة.

# وكان يرى ان هناك تجاوزات سورية؟

- عندما كان يرى ان هناك تجاوزات، كان يؤمن بأن عليه ان يبلغ عن هذه التجاوزات ويحاول الحد منها لان المصلحة العامة لنجاح مساعي سوريا لاعادة الوحدة اللبنانية وعودة المؤسسات، كما كنا نعتقد ان دور سوريا في لبنان، هو دور اسعافي لانقاذ لبنان من الطائفية ومن المناطقية، فإذا كان هذه هو المسعى او الغرض الرئيسي من الوجود السوري في لبنان فلماذا هذه التجاوزات ولماذا هذه الانتهاكات التي كانت ترتكب باسم السعي في هذا الاطار.

# وهذا قبل نظام الوصاية؟

- نتكلم عندما ناشدوا سوريا الدخول بين القوات المتحاربة على الارض اللبنانية.

# مع من كان يتكلم الشيخ حسن خالد، هل كان يخاطب اللواء غازي كنعان ام يلتقي مع ضباط سوريين في بيروت؟

- كان حريصاً جداً ان يكون لقاءه مع الرئيس حافظ الاسد او نائبه عبدالحليم خدام. الشيخ حسن خالد تركيبته لا تستطيع ان تتعامل مع اجهزة مخابرات، ولا تستطيع هذه الاجهزة ان تلزمه بكلمة او بحركة، وهو مرجع للمسلمين لم يكن لديه مشكلة ان يقابلهم، ولكنه لم يكن يستطيع ان يساومهم او يفاوضهم او يتكلم معهم بأمور يعتقد هو بأنها من مسؤولية الراعي الاول. انا اعتقد بأن الكثير مما جرى في لبنان في ذلك الوقت كان يصل الى الرئيس حافظ الاسد، وبأغلبيته كان يصل مشوهاً، كانت تركب الامور. الشيخ حسن خالد عانى كثيراً من تركيب الامور كما نعاني منها اليوم، توصيف الناس، وضعهم في خانة الخيانة، كا هذا يضايق الشيخ حسن كثيراً. واكثر ما كان يضايقه انه لا يستطيع ان يتحمل ان يتوسل الى شهادة بأنه عربي المنبت من ضابط مخابرات او أي شخص آخر. لان تربيته الاسلامية وتربيته العربية ومعاصرته لعبد الناصر وكل الثورات العربية في مواجهة الاستعمار ومواجهة ما كان يسمى في ذلك الوقت الرأسمالية وغيرها، كانت حياته اليومية ومأكله ومشربه، كل ساعة.. وعندما وصل الى منصب الافتاء، لم يصل الى هذا المنصب كونه طالب مناصب، بل أُجبر على اخذ المنصب، لأنه كان حلاً وسطاً بين كل المتنافرين على الساحة اللبنانية، ويومها رأى الرئيس جمال عبدالناصر فيه ذلك الرجل الذي لم يتوسل الى ذلك المنصب، فأرسل له سؤالاً لماذا لم تتقدم بترشيح نفسك لمنصب مفتي الجمهورية. فقال له انها مسؤولية أُعفي نفسي منها لانها تحملني طاقة يمكن الا اطيقها.



# هذا يعني ان جمال عبدالناصر استقبل الشيخ حسن خالد قبل ان يصبح مفتياً؟

- نعم، والكثير من القيادات في بيروت رأت في الشيخ حسن خالد ذلك الانسان البيروتي المميز، الذي له بصماته في الشارع البيروتي والشارع الاسلامي، والشارع اللبناني، عبر المنطق، وعبر الجمع، وعبر وحدة الكلمة، فرأوا فيه هذا الرجل الذي يمكن ان يوحد الصف الاسلامي الذي يساهم في وحدة الصف الوطني، وفعلاً نجح.

# عودة الى حواره مع السوريين.. اللقاء الاخير، قال له الرئيس الاسد انه ((بيسوى قبل ان تعمل شيئاً ان تراجعنا)) كأنه ضابط مخابرات يوصي احد اتباعه، ألا يفعل شيئاً الا بأمره قبل هذا اللقاء حصل انقطاع، لماذا هذا الانقطاع بين المفتي الشهيد والرئيس حافظ الاسد؟ هل طلب مواعيد ولم تحدد له مع الرئيس الاسد او مع نائبه؟

- حقيقة، ان هذا الانقطاع بدأ منذ اغتيال الرئيس رشيد كرامي عام 1987.

# ماذا حصل، يبدو وكأن هناك صداماً حصل مع عبدالحليم خدام؟

- في حزيران/يونيو عام 1987 اغتيل الرئيس رشيد كرامي في ايام عصيبة. كان لبنان يتوقع نوعاً من حالة انتقالية الى الافضل.

# كان هناك حوار بين كميل شمعون ورشيد كرامي وقيل ان هناك اتفاقاً بين الاثنين؟

- الساحة كانت مؤهلة لحلٍ ما، لأن اللبنانيين يومها كما يقول المثل العامي: ((يتمسكون بحبال الهواء))..

# وكان هناك ثوابت اسلامية اعلنها المفتي الشهيد وبالاتفاق مع الامام محمد مهدي شمس الدين..

- نعم في العام 1982 اعلن الشهيد الثوابت الاسلامية العشر، بعد انتخاب الرئيس امين الجميل، وكان هناك تجاوب من الرئيس امين الجميل، بعد انقطاع طويل معه اصبح هناك فرصة للحوار وللحل في جو لبناني بمساعدة سورية، هذا الجو المطمئن دعا الشيخ حسن خالد الى الخروج من لبنان والقيام بجولة عربية لتأمين الدعم لهذا الحل.

# من زار؟

- زار بعض الملوك والرؤساء العرب، لوضعهم في هذا الجو الايجابي طالباً منهم ان يساهموا بكل امكاناتهم لدفع هذا الحوار، حيث زار السعودية ومصر والكويت والامارات العربية المتحدة.

# هل زار الاردن او العراق؟

- لم يزر العراق نظراً للخلاف السوري – العراقي، وهذا قسم من المشكلة العربية، وتجنباً للحساسيات.

اغتيل رشيد كرامي، وكان المفتي خارج لبنان، قطع زيارته للسعودية وعاد الى لبنان، وعند وصوله الى المطار، كانوا يعلمون انه يريد الذهاب الى طرابلس للمشاركة في التشييع فطلب منه احد الاجهزة اللبنانية نقلاً عن الاجهزة السورية عدم الذهاب الى طرابلس، وبعد اصراره كانت النصيحة الثانية، انه يتم تأمين طائرة مروحية لنقله الى الشمال، فأصر على الذهاب بالسيارة، ليقول لكل اللبنانيين بأن الاراضي اللبنانية هي اراض لكل اللبنانيين، وان كل اللبنانيين المتقاتلين هم ابنائي وهم اخواني وانا على استعداد لمواجهتهم ولاثبت للعالم اجمع بأن اللبنانيين هم في صف واحد انما بحاجة الى من يدفع هذه المسيرة الى الوحدة.

# كلامه جاء من وحي ما يعتقده اتفاقاً بين الراحلين رشيد كرامي وكميل شمعون؟

- اعتقد ان هذا هو اولاً ايمانه لانه لم يقطع مع كل القيادات المسيحية العقلانية منذ الحرب اللبنانية وحتى لحظة استشهاده. دائماً كان على تواصل تام. كان يقول بأن الحرب عليّ وعلى البطريرك صفير، وكان يقول لنا ان هناك محاولات لاغتياله ولاغتيال البطريرك صفير. ولماذا تقصف ((بكركي)) و((دار الفتوى)) في اليوم نفسه. انا افهم ان تقصف بكركي، ولكن من يقصفها ويقصف دار الفتوى، هذا يعني بأن المصدر واحد. فغادر الى طرابلس بسيارته، وفوجىء على الطريق بعكس ما صوروا له، في كل منطقة كان يمر بها، كانت الميليشيات المتحاربة تقف وتؤدي له التحية وتنـزله بالقوة من سيارته وتكرمه اشد التكريم. وهذا اثار نقمة الاجهزة الامنية. لان الشيخ المفتي حسن خالد فتح موضوعاً كان مطوياً وهو موضوع الحوار. وكان سلعة ليتاجروا بها ولتأجيج الحرب. وصل الشيخ حسن خالد الى طرابلس ودخل منـزل الشهيد رشيد كرامي فوجىء بنائب الرئيس السوري عبدالحليم خدام واقفاً امام زعماء المسلمين في لبنان (اللقاء الاسلامي) وهم قابعون في اماكنهم ورؤوسهم في الارض وهو يحاضر بهم ويهددهم ويؤنبهم، ويقول لهم كيف تتجرأون على اختيار الرئيس سليم الحص رئيساً للحكومة من دون الرجوع اليّ، وهنا جن جنون المفتي حسن خالد لانه رأى في هذا المنظر الرهيب نهاية ليس للبنان بل نهاية للمبادىء والاخلاق والدين والعروبة ولكل مفهوم تربينا عليه، فوقف وبأعلى صوته حذر خدام ومن ارسله بأن هذا الكلام لن يقبل به ابداً، وان هذا الموضوع هو موضوع داخلي، يخص المسلمين واللبنانيين، وبأنهم سيختارون من يشاؤون لرئاسة الحكومة، وان هذا الكلام ليس موضعه اليوم، ولأن بين يدينا شهيد كبير، يجب ان نعلم لماذا قُتل. ليس المهم ان نعرف من قتله، بل يجب ان نعرف لماذا قتل الشيخ حسن خالد لم يكن يهاب من ذكر كلمة الحق.

# ماذا رد خدام؟

- في هذه الواقعة سأل خدام المفتي خالد.. بتهكم هل مررت على منطقة ((حالات)) يا شيخ حسن؟ هل عبرت سيارتك على دماء الشهيد رشيد كرامي؟ كان يريد ان يؤنب والدي كيف مر براً وفتح باباً لم يكن يراد فتحه..

# هذا الانقطاع حصل في العام 1987 بعد اغتيال الشهيد رشيد كرامي.

- عندها دخلت العلاقة بين الشيخ حسن خالد وسوريا وكل اجهزتها، المظهر الصحيح. اظهرت سوريا موقفها الحقيقي من الشيخ حسن خالد وان الشيخ حسن خالد رجل حوار، رجل عيش مشترك، رجل عربي ولكن عروبته هي سوريا ومصر والسعودية أي انها شاملة، وهذا غير مقبول، لان مفهوم العروبة عندهم ان تمر من سوريا، وان تقف في سوريا، كان الشيخ حسن خالد رجلاً لا يستطيع ان يضبط عروبته في مساحة ضيقة وهذا هو بعده الذي تربى عليه، البعد الذي يتكلمون عنه البعد الجغرافي والبعد التاريخي، البعد العربي، وكانت هذه مهمته في الحياة، كما كان يعتقد، وكان يعتقد ان ما فرقه الاجنبي في الحدود، كان يستطيع ان يثبته بالتواصل والتعايش والمشاركة والحوار.

# فماذا حصل من مظاهر العداء السوري للشيخ حسن خالد، ما الذي ظهر منها؟

- يومها، ابتدأت التهديدات، واحدى النصائح المؤكدة التي وصلت اليه قبل سنة او سنتين من الاغتيال، اننا ننصحك بمغادرة لبنان وان تسكن في فرنسا وان تناضل من اجل قضيتك من هناك.

# من الذي كان يحمل هذه النصائح؟

- المشتركون في الحوار معه، وكان احياناً يأتيه اتصال وعندما يسأل عن هوية المتصل يرد: ((إحم.. إحم.. فهِّموه)) بلهجة سورية او لبنانية، واحياناً يرد المتصل بالقول: ((قولوا له يغيِّر. والله نحنا بنحبه)) هذه رسائل. وهناك رسائل اخرى، احياناً عندما يعود المفتي الى منـزله وقت الغداء، كان يتم قصف المنـزل، في منطقة الرملة البيضاء، احياناً كان يذهب الى مكتبه فتقصف دار الفتوى، فأراد ان يختبر هذا الامر، فترك المنـزل وذهب الى دار الفتوى، فقصفت دار الفتوى، وترك دار الفتوى قبل موعد انتهاء عمله وتوجه الى بيته، فقصف البيت. فعلم وقتها وتأكد انه كان مقصوداً، واعلن يومها ((اذا اردتم قتلي، فاقتلوني لماذا قتل الابرياء)).

# هل ارسل الى سوريا من يبلغهم ان هذا هو رأي الشيخ حسن خالد؟

- نعم.

# من كان يرسل؟

- ارسل وراء قائد قوات الردع سامي الخطيب، واصطحبه الى دار الفتوى، واطلعه على القذائف التي منها ما هو منفجر ومنها ما هو غير منفجر في ساحة الدار، وأطلعه على العبارات المكتوبة على القذائف، واثبت لسامي الخطيب ان هذه القذائف ليست مرسلة من المنطقة الشرقية لبيروت، وانما هي قذائف سورية او ادوات سورية.

# ما هي واقعة الحديث الذي نقل على لسان السفير الكويتي احمد الجاسم الذي قال فيه ان المفتي اخبرني، وقيل انها ادت الى اغتياله.

- في هذا الجو زار السفير الكويتي احمد الجاسم سماحة المفتي في دار الفتوى، فأخبره بما يحصل وبما حصل خلال الاسابيع الماضية وبأن القصف هو قصف مركز يطال دار الفتوى ويطاله شخصياً، وقال له ان تقرير نوعية القذائف ومصدرها موجود ومعروف من اين انطلقت، فأرجو ان تخبروا من هو بصدد قتلي بأنني مستعد للموت، ولكن الا يذهب معي ضحايا ابرياء.



# كأنه يقول لهم، لا تقصفوا، بل اغتالوني وحدي.

- كأنه يقول انه حاضر للموت اذا كانت مشيئة رب العالمين ان يموت..

# ومع ذلك عندما استشهد، استشهد معه حوالى عشرة اشخاص وبينهم شقيق عماد الترك وابراهيم الترك من ابناء المنطقة وآخرين. عندما تبلغ الشهيد حسن خالد ان يرحل من لبنان، ماذا كان رده؟

- كان رده قاسياً جداً. قال فيه، اولاً لن اغادر لبنان لأي سبب كان، لانني اذا اردت ان اناضل كما تقولون فاذا كان نضالي من اجل الشعب، فيجب ان اكون بين الناس وأحس معهم في مشاكلهم وفي المصائب التي يعيشونها حتى استطيع ان اعبر عنهم بكل حرية.

# اغتيال الشهيد في 16 ايار/مايو 1989 خلال ما اطلق عليه (حرب التحرير) من عون ضد السوريين، او الحرب التي سميت بـ(حرب عون)، هل كان هناك تواصل بين المفتي الشهيد وبين ميشال عون؟

- بعد تعيين الرئيس امين الجميل للعماد ميشال عون لتشكيل حكومة، نشأ كما نعلم جميعاً وضع شاذ، وكان مؤسساً او منذراً بتقسيم لبنان، وكان هذا العمل يضايق سماحة المفتي كثيراً لان نضاله الاساسي هو اولاً عدم تدويل القضية اللبنانية، ثانياً عدم القبول بتقسيم لبنان، هذا نضاله منذ بداية الحرب.

فعندما أُلفت هذه الحكومة، كان هو الإنسان العاقل الذي يتعاطى مع وضع ميشال عون وسليم الحص (أي الحكومتان التي تم تشكيلهما) بشكل يساعد على التخفيف من أي أزمة يمكن ان تحصل في بداية شرخ ما. أي انه رجل حوار بين الاثنين.

# هل اتصل بميشال عون؟

- هناك اتصالات بين الشهيد وبين ميشال عون. وكان هناك ترتيب ما لم يحصل بسبب اغتيال الشيخ الشهيد.

# هل كانت هناك محاولات للقاء؟

- كانت هناك محاولات عديدة، كانت هناك اتصالات، كان هناك نوع من الارتياح لدى الشهيد حسن خالد على ان ميشال عون يمكن ان يكون هذا الرجل الوطني العسكري، الذي يمكن ان يلم الشمل ويكون رئيساً للجمهورية، لا مانع حيث انه ابن مؤسسة عسكرية يمكن الحوار معه.

وعندما جاء عهد العماد ميشال عون، بدا له ان بيروت الكبرى ربما أصبحت وشيكة، التزم الاعتدال وأخذ يدعو إلى إنهاء الحرب، ونشر السلام خاصة في بيروت وإجراء الانتخابات الرئاسية. كان المفتي خالد يؤمن بالمؤسسات والقانون. كان حلمه أن يكون الإنسان اللبناني مرجعيته الدولة وليس الزعيم فكان هذا متقارباً جداً مع العماد عون ولكن وللأسف فاجأته الحرب الدائرة بين الجنرال والنظام السوري، وشعر بالارتباك والحيرة فلا يستطيع السير بركاب سوريا على حساب بيروت الكبرى، ولا هو يمكنه تأييد الجنرال عون تأييداً واضحاً وصريحاً مع اقتناعه الضمني بطروحاته وصدقيته.

# هل كان يؤمن بدور المؤسسة العسكرية الوطنية اللبنانية في مواجهة الميليشيات؟

- كان أول من أنذر في بداية الحرب بالانتباه إلى المؤسسة العسكرية بأنها هي صمام الأمان الوحيد لعدم انهيار لبنان، ويومها طالب بمجلس عسكري من مختلف الطوائف حتى لا يصار إلى تقسيمه، ولكن في وقتها لم ينتبه أحد إلى هذه المشكلة.

# كان هناك مشروع فلسطيني لتقسيم الجيش وهذا ما حصل. بالمناسبة هل حصل صدام بين المفتي الشهيد وبين المنظمات التي كانت تسيطر على لبنان؟

- لا شك بأن إيمان الشيخ حسن خالد بالقضية الفلسطينية هو الذي دفعه في البداية إلى نصرة ومساندة العمل الفدائي الفلسطيني، انما عندما تجاوز العمل الفلسطيني حد التدخل في القضايا اللبنانية الداخلية، اصطدم الشهيد حسن خالد مرات عديدة مع الرئيس ياسر عرفات رحمه الله، شخصياً، وأنذره بأن ما يفعله هو خطر ليس على لبنان وانما على القضية الفلسطينية بشكل عام

الغازي الغزاوي
13 07 2010, 01:08 AM
المفتي الشهيد حسن خالد

هو الشيخ حسن بن سعد الدين خالد، ولد في بيروت سنة 1340هـ 1921م، بدأ علومه الأولى في مدرسة عمر الفاروق التابعة لجمعيّة المقاصد الخيريّة الإسلاميّة في بيروت. بعد حصوله على شهادة الدروس الابتدائيّة إلتحق بالكليّة الشرعيّة في بيروت، أزهر لبنان حالياً، وبقي فيها إلى أن تخرّج منها سنة 1359هـ 1940م



بعد تخرجه من الكليّة المذكورة كلفته المديريّة العامة للأوقاف الإسلاميّة بوظيفة خطيب في بعض مساجد بيروت، ثم أرسله مفتي الجمهوريّة اللبنانيّة مع بعض زملائه إلى الجامع الأزهر في مصر لمتابعة تخصصه العالي في العلوم الدينيّة، فالتحق بكلية أصول الدين التي بقي فيها إلى أن تخرج منها حاملاً شهادتها النهائيّة في سنة 1366هـ 1946م. على أثر عودته إلى بيروت عُيِّن كاتباً في المحكمة الشرعيّة في بيروت ثم ترقّى إلى درجة رئيس قلم.



وعندما أجرت الحكومة إمتحانات لإختيار قضاة لبعض المحاكم الشرعيّة، إشترك في الامتحانات ونجح، فعينته الحكومة قاضياً في محكمة عكار الشرعيّة ومنها إلى محكمة شحيم. وفي أثناء عمله في المحاكم الشرعيّة كان يمارس التدريس في أزهر لبنان وإلقاء خطبة الجمعة في بعض مساجد بيروت، كما كان يعمل قبل إلتحاقه بالمحاكم المذكورة.



وعندما استعفى الشيخ محمد علايا من منصب الإفتاء بسبب الشيخوخة بادر الشيخ حسن خالد إلى ترشيح نفسه لملء هذا المنصب كما فعل مثل ذلك الشيخ عبد الله العريس، إلا أن أهل الحل والعقد من المسلمين أقنعوا هذا الأخير بأن المصلحة تقضي بعدم المنافسة بين المرشحين لمنصب الإفتاء لكي ينعقد الإجماع على إنتخاب مفتي البلد إبقاءً على مظاهر التضامن والإتحاد بين المسلمين في الظروف التي يعيشونها بلبنان، فانسحب الشيخ عبد الله العريس وأصبح الشيخ حسن خالد المرشح الوحيد لمنصب الإفتاء وتمّ إنتخابه بالإجماع من قبل الهيئة الناخبة، وأصدرت الحكومة اللبنانيّة مرسوماً باعتماد هذا الإنتخاب، وقعه شارل حلو رئيس الجمهورية وعبد الله اليافي رئيس الوزراء وفقاً للقوانين المرعيّة الإجراء.



كان الشيخ حسن خالد يتمتع بثقافة دينيّة أهلته لها دراساته الأزهريّة ومن خلال هذه الأهليّة قام بتأليف عدد من الكتب في الموضوعات المتصلة بثقافته المذكورة، منها كتابان أحدهما في المواريث والآخر في موضوع الأحوال الشخصيّة عند المسلمين، شاركه في تأليف هذين الكتابين المحامي عدنان نجا وللشيخ حسن خالد كتب أخرى تتضمن الآراء والمواقف التي رآها صالحة لمعالجة المشكلات المطروحة على الساحة الإسلاميّة والوطنيّة سواءً في داخل لبنان أو في خارجه وله كتاب يتضمن البيانات والتصريحات الصادرة عن دار الفتوى خلال الحرب الأهليّة في لبنان.

كما له كتاب باسم (الشهيد) صدر عن دار العلم للملايين. كان للشيخ حسن خالد علاقات وثيقة بالمنظمات الإسلاميّة العالميّة، وعُيِّن عضواً مؤسّساً في عدد منها ، مثل رابطة العالم الإسلامي والمجلس الأعلى العالمي للمساجد اللتين لهما مقر دائم في مكة المكرمة.



وخلال السنوات التي مرت على المفتي حسن خالد في منصبه منذ إنتخابه حتى وفاته قام بزيارة العديد من البلدان في القارات الثلاث: آسيا وإفريقيا وأميركا، بعض هذه البلدان زارها تلبية لدعوة رسميّة من حكومتها وبعضها الآخر كانت زيارته لها بتكليف من رابطة العالم الإسلامي في إطار النشاطات التي تقوم بها هذه المنظمة من أجل التعرف على أحوال المسلمين في العالم والعمل على إيقاظ وعيهم الديني وشدهم بعضهم إلى بعض في عروة وثقى من التآزر والتعاون لمواجهة التحديات التي يتعرضون لها من قبل الدول الطامعة في أرضهم أو الضالعة في تدمير عقائدهم الدينيّة وكياناتهم الاجتماعيّة والقوميّة.



هذا وقد إستشهد الشيخ حسن خالد يوم الثلاثاء في 11 شوال سنة 1409هـ الموافق 19 أيار سنة 1989م عندما انفجرت بقرب سيارته التي كانت تمر في تلك المنطقة سيارة ملغومة بمواد ناسفة. وقد تمّ دفنه بمقبرة الأوزاعي في اليوم التالي لوفاته.



على أثر وفاة الشيخ حسن خالد اجتمع المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بكامل أعضائه وأصدر القرار رقم 1 تاريخ 13 شوال سنة 1409هـ الموافق في 18 أيار سنة 1989م بإعتبار أمين الفتوى في الجمهوريّة اللبنانيّة الدكتور الشيخ محمد رشيد رضا القباني إبن الشيخ راغب القباني رحمه الله، أن يقوم حكماً مقام المفتي الراحل إلى حين إنتخاب مفتٍ جديد. ومن ثم تمّ تعيين الشيخ محمد رشيد رضا القباني مفتياً أصيلاً


الجزء الأول من السيرة المختصرة للمفتي الشهيد الشيخ حسن خالد رحمه الله تعالى
http://www.youtube.com/watch?v=ZI8UWpzyvxs
الجزء الثاني من السيرة المختصرة للمفتي الشهيد الشيخ حسن خالد رحمه الله تعالى
http://www.youtube.com/watch?v=yVW8EEsi0c0
المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد
http://www.youtube.com/watch?v=e_kudI2U9BM
جزء من سورة مريم بصوت المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد رحمه الله
http://www.youtube.com/watch?v=2645I-6uxN0
المفتي الشهيد يخترق الجدار الحديدي في الإتحاد السوفييتي السابق
http://www.youtube.com/watch?v=uI6JqHXV-Vc
المفتي الشهيد لشيخ حسن خالد يتفقد أحوال المسلمين في الصين الوطنية
http://www.youtube.com/watch?v=Bl4eSm6XxrM


http://www.hasankhaledfoundations.org (http://www.hasankhaledfoundations.org/)

http://www.youtube.com/watch?v=qlLUhzzqNOg&feature=related

المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد يتفقد المناطق اللبنانية





ملحوظة قد نختلف مع الشيخ رحمه الله في أمور وقد نخالفه في أمور

ولكن أن يقتل على أيدي النصيرية وعملائها , فواجبنا أن نفضحهم وأن نكشف امام الأجيال النائمة
والتي تتحدث عن سورية الصمود والممانعة ؟؟

الغازي الغزاوي
18 07 2010, 06:22 PM
عاجـل : النظام السـوري يعلـن الحـرب على النقـاب ..
وزير التعليـم السوري يمنع المنقبـات من التسجيـل الجامعـي !!
http://img685.imageshack.us/img685/4734/41320543.jpg



مع العلم أن هذه القرارات لم يتجرأ عليها الكفره الأصليين في بلادهم، واليوم تم تحذير بريطانيا نفسها من هذه الخطوة هناك ، فكيف بسوريا الشام السنيه ؟؟


ومن قبل مهدوا لقرارات الكفر العلوى ،بقرارات نقل كل المنقبات من سلك التعليم الى وزارات ودوائر حكوميه لا يصلح العمل بها بالحجاب فكيف بالنقاب وبأجواء الإختلاط ..
كوزرات الكهرباء والمياه والبلديات وأمثالها
وبرروا فعلتهم بالحفاظ على علمانية الدوله!!


http://www.france24.com/ar/20100701-...yrie- (http://www.france24.com/ar/20100701-...yrie-education)education (http://www.france24.com/ar/20100701-...yrie-education)


ألا لعنة الله على الظالمين

الغازي الغزاوي
18 07 2010, 06:45 PM
هل قرأت الرعب في عيني آيات؟ لا أشد على الحر من نظرة كسيرة لحرة أسيرة تدعوك لنصرتها


بقلم: زهير سالم *



أخبار الشرق – 1 تموز/ يوليو 2010

قد تكون ابنتك...
قد تكون أختك..
لا تتعلل عليّ، السكوت على سجنها لن يعيد الجولان، ولن يرفع الحصار عن غزة، ولن يخرج الأمريكي من العراق..
لا تتعلل عليّ، هذا قول ملحون لبعض من قال الله فيهم (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ).
آيات أحمد هل سمعت باسمها؟
هي ابنتك أو أختك لأن كل واحدة من بناتنا وأخواتنا من المحيط إلى المحيط يمكن أن تكون آيات أحمد..
هي طالبة جامعية وحسب، هل قرأت الرعب في عينيها إذ تمتد إليها اليد الغليظة بالكلمة الغليظة لتسوقها إلى الزنزانة المظلمة الرهيبة. كانت آيات تخاف الدخول إلى غرفة نومها المظلمة!!! اعتقلها رجال الأمن منذ شهور..
وما تزال رهن الاعتقال الأمني..
تعايش الرعب أفانين في زنزانة يخاف فيها الرجال..
لا شيء عندي أكتبه عنها، لا أستطيع أن أقول إنها مناضلة، ولا مفكرة، ولا حاملة لواء، ولا صاحبة تاريخ في المقاومة أو في الممانعة أو في المعارضة..
إنها تماما مثل ابنتي وابنتك تستيقظ عند الصباح لتسألك توسعة في المصروف، أو تستأذنك في التأخر عن البيت لأنها ستزور صديقة لها..
لا شيء إضافي أقوله عن آيات ، طالبة تذهب إلى الجامعة تتابع مساقاتها الدراسية، تستمع في المساء إلى نشرات الأخبار، وربما إلى مسلسل باب الحارة، ربما يكون لها رأي في بعض الممثلين، أو في ثياب بعض الممثلات، أو ربما ترفض أصلا بعض المسلسلات، وربما يكون لها رأي قابل أو رافض ليس فقط حول المسلسلات التلفزيونية وإنما أيضا حول بعض المسلسلات الأخرى وممثليها أيضا..
وهذا كل ما في الأمر، والمخيف في الأمر أن هذا هو كل ما في الأمر.
أتصور عيني ابنتي أو تصور عيني ابنتك الدامعتين الكسيرتين خلف القضبان..
لا شيء أكثر إثارة للقلق والحزن والرفض من البلاغة الخرساء لكبرياء العيون المتوسلة التي يتعانق فيها الخوف بالرجاء والتي تمتزج فيها رسائل العتب برسائل التبكيت..
ليت للبراض عينا فيرى... ما أعاني من عذاب وضنى
من يجيب عيني هذه الصبية المحجوزة وراء القضبان تأمل وترجو فلا تجد بين الناس نصيرا.
والخطاب الأول لصاحب القرار القادر ببنت شفة على أن يطوي ملف المأساة..
ومن ثم لكل صاحب ضمير حر أبي كائنا من كان وأينما كان، نقول له:
تضامن مع آيات فهي ابنتك أو أختك وقع من أجل حريتها..
وحرية كل رجال سورية وكل نساء سورية وكل شباب سورية وكل بنات سورية وكل عرب سورية وكل كرد سورية.
فلكرد سورية أيضا حكايات وحكايات
وسنظل نردد والظلم ظلمات
تنام عيناك والمظلوم منتبه يدعو عليك وعين الله لم تنم
__________
* مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

الغازي الغزاوي
21 07 2010, 04:04 AM
لا حول ولا قوة إلا بالله
يتفاخر آل الأسد بمواقفهم الخادعة امام الرأي العام
ويذيقون شعبهم آهات الظلم والطغيان
يحاربون كل مظهر إسلامي ملتزم في سورية
ثم يخدعون الشعوب العربية بكلامهم المعسول حول فلسطين وقضايا الأمة
أراحنا الله منهم ومن شرورهم
وفك الله أسر الأسيرة آيات ورفع الظلم عن شعب سورية الأبي

الغازي الغزاوي
21 07 2010, 04:07 AM
حاربوا الدَّينَ قُوُّماً وقعُودا **وأعـدُّوا على النّقاب قيُودا
وإذا شعَّ للفتاةِ عَفـَـافٌ ** فامْلؤوا الجوَّ للعَفافِ رُعُودا
وانْبحوُا حينَما تروهُ منيراً ** واجعلوا النبْح للنقاب مزيدا
دينُنا يمتطي السّماءَ عُلـُوَّا **من تُرَى يُسْمع السماءَ وعيدا





آنَ يا دينُ أن تعـودَ لعـِزِّ ** يملأ الأرضَ والسماءَ مجيدا

يانقابَ العفـافِ أيُّ دمشقٍ ** أظهرتْ قطُّ للنقابِ صدودا
أحْزنَ (البعثَ) أن يرى لفتاةٍ ** جمّلَ السترُوجهَها وخدودا؟!
منظرٌ يُسعدُ النفوسَ وطُهْرٌ ** أفـرحَ العُرْبَ أن تراه يعودا





لاتراهُ سوى العروبةِ فضْلا ** أيُّ عُرْب ترى النِّقاب طريدا؟!

قاله الله والرسـولُ بوحيٍ ** سورةِ النُّور في الكتابِ أكيدا
يافتاةَ النقاب إنَّكِ فخـرٌ ** يَضْحكُ الدِّينُ مذْ رآك ،سعيدا
فابْقِ للدين والعفاف فداءً ** وابـْقِ لله بالثبـاتِ صموداً





الشيخ حامد بن عبدالله العلي

الغازي الغزاوي
21 07 2010, 04:17 AM
ارفع صوتك .. حملة للمطالبة بالافراج عن الطالبة المعتقلة ايات عصام احمد (http://muslm.net/vb/showthread.php?t=13971)

http://www.alittehad.net/vb/showthread.php?t=13971



بعض انتهاكات حقوق الإنسان في مجزرة حماة

2/2/2005

لقد تميزت مجزرة حماة الكبرى بانتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان، تداخلت أشكالها ومحاورها.

ويكاد يجمع المراقبون على أن المجزرة التي كانت من أبشع أشكال العدوان على الإنسان في تاريخ سورية المعاصر، اشتملت على كل أشكال انتهاك حقوقه المعروفة. ويبقى أهم انتهاك حملته في طياتها العمل على هدم ما يتمتع به الإنسان من كرامة، وتشهد على ذلك المعاناة النفسية والمعنوية الصعبة التي عانى منها عشرات الآلاف من أبناء حماة طوال عقدين بعد المجزرة.

واللجنة السورية لحقوق الإنسان إذ تدعو إلى إصلاح ما تهدم بانتهاك حقوق الإنسان، وفي سبيل إحقاق الحق وجلب العدالة للضحايا، ومحاكمة المجرمين المتورطين في الإبادة الجماعية وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، تُثبت فيما يلي أهم انتهاكات حقوق الإنسان في المجزرة:
أولاً: انتهاك حق الحياة

بلغ عدد ضحايا المجزرة حسب تقدير اللجنة السورية لحقوق الإنسان ما بين 30 و40 ألف إنسان، غالبيتهم العظمى من المدنيين.

ويصعب التأكد من العدد الكلي الدقيق للقتلى، نظراً لكبر عدد ضحايا المجازر ودفنهم في المقابر الجماعية، وصعوبة التعرف على جميع الضحايا، ولأن هناك ما بين 10 آلاف و15 ألف مدني اختفوا منذ وقوع المجزرة في عام 1982، ولا يُعرف أفي الأحياء هم أم في الأموات.

وقد اتخذ انتهاك حق الإنسان في الحياة خلال مجزرة حماة أشكالاً مختلفة، نذكر منها:
1- قتل الأفراد:
تواترت قصص قتل الأفراد طوال شهر كامل من المجزرة. ومعظم قصص القتل الفردي التي ثبتها الناجون في شهاداتهم وقعت في منازل المدنيين، إذ اعتادت قوات الحكومة اقتحام البيوت، وقتل من فيها، بعد محاولة النهب والاعتداء على العرض في كثير من الأحيان.

كما وردت قصص عن قتل أفراد تحت التعذيب، أو قتل فرد كمقدمة لقتل أسرته، أي لارتكاب مجزرة جماعية.

2- القتل الجماعي:
تعرضت كثير من الأسر لعملية قتل جماعي، سواء تحت القصف بالمدفعية الثقيلة أو في مجازر بالسلاح الخفيف. لكن أكثر المجازر الجماعية ترويعاً، ما كان يحدث في الساحات العامة، وفي المقابر. ولم تسلم من هذه المجازر حتى المستشفيات والمدارس، وكل مبنى حُول إلى معتقل في فترة المجزرة.

ويمكن القول إن مجزرة حماة كانت مجموعة من المجازر المتفرقة، التي أتت بمجملها في النهاية على نسبة تقترب من خُمس أبناء المدينة. ويروي أحد الناجين من مجزرة سريحين الجماعية، وهي واحدة من أبرز ما ارتُكب في تلك الآونة كيف سيق الناس إلى حتفهم في 11 شاحنة وقد كُدسوا فوق بعضهم بعضاً. وجاء في شهادته "كنت ضمن أعداد كبيرة بازدحام شديد حتى كادت تتقطع أنفاسنا، وسيق بنا إلى سريحين، حيث أمرنا بالنزول فنزلنا، وكان أول ما رأينا مئات الأحذية المتناثرة على الأرض، وأدرك الجميع أنها تعني مقتل مئات المواطنين من أبناء بلدنا، وأننا على الموت مقبلون!.

فُتشنا بعد ذلك، وأُخذت منها الأموال القليلة التي معنا، وجُردنا من ساعاتنا، ثم أمرتنا عناصر السلطة بالتقدم نحو الخندق العميق الذي يمتد أمامنا إلى مسافة طويلة، وأمر قسم آخر منا بالنزول إلى خندق مجاور.

وععندما تقدمت إلى موقعي أمام الخندق رأيت الجثث المتراكمة على بعضها يلطخها الدم الحار، وكان مشهداً رهيباً لم أستطع تحمله فأغمضت عيني وتحاملت على نفسي خشية الوقوع على الأرض.

وحدث ما كان متوقعاً، وانهال علينا الرصاص الغزير، وهوى الجميع إلى الخنادق مضرجين بدمائهم. أما القسم الذي أُنزل إلى الخنادق فقد أُطلقت عليهم النار داخله".

ويضيف الراوي الذي نجا "كانت إصابتي خفيفة، وقدر الله لي أن أنجو بأن صبرت حتى خلال المكان من الجزارين، وهربت متحاملاً على جراحي، وأنقذني الله من ذلك المصير، حيث يموت الجريح تحت الجثث الأخرى".

وتواجه جهود جمع أسماء الضحايا في هذه المجازر عقبة كبيرة، لأن عدد الناجين القليل يجعل من الصعب إحصاء من قُتلوا، خاصة وأن الجنود كانوا يقتلون ضحاياهم دون إحصائهم أو تسجيل أسمائهم، وقد دُفن هؤلاء في مقابر جماعية.

ومن المجازر الجماعية التي شهدتها المدينة غير مقبرة سريحين ما يلي:
- 4 شباط: مجزرة حماة الجديدة جنوب الملعب البلدي (1500 ضحية).
- 6 شباط: سلسلة مجازر حي سوق الشجرة (50 ضحية)، ومجزرة دكان أحمد المسقع الحلبية (75 ضحية)، ومجزرة حي البياض (50 ضحية).
- 8 شباط: سلسلة مجازر حي الدباغة، وكانت حصيلتها كالتالي: السوق الطويل 8 ضحايا، في دكان عبد الرزاق الريس 35 ضحية، في دكان عبد المعين مفتاح 20 ضحية، من آل دبور 6 ضحايا، من آل مغيزيل 4 ضحايا، من آل القرن 3 ضحايا.
- 8 شباط: سلسلة مجازر حي الباشورة، وكانت حصيلتها كالتالي: من آل الدباغ 11 ضحية، من بيت السيدة آمين 5 ضحايا، من آل موسى 21 ضحية، من آل القياسة 3 ضحايا، من آل العظم ضحيتان، من بناية الدكتور مشنوق 39 ضحية، من آل الصمصام 13 ضحية، من آل كيلاني 4 ضحايا. وفي مجزرة جامع الخانكان عدد كبير من الضحايا لم يُعرف معظمهم.

- 12 شباط: مجزرة آل المصري في حي العصيدة (40 ضحية).
- 13 شباط: مجزرة آل الصحن في حي الدباغة (60 ضحية).
- 15 شباط: مجزرة زقاق آل الزكار في الشمالية (6 ضحايا).
- 23 شباط: مجزرة آل شيخ عثمان في حي البارودية (25 ضحية).
- 26 شباط: مجزرة الجامع الجديد في جحي الفراية (16 ضحية).
3- الموت بسبب الحرمان من العلاج:
قُتل كثير من الضحايا لحرمانهم من العلاج، بتركهم ينزفون حتى الموت، ومنهم من دُفنوا أحياء في المقابر الجماعية، أو تحت الأنقاض.

وقد تعمد الجنود منع المواطنين من العلاج، وقتلوهم في بعض الأحيان. إذ يروي بعض الناجين قصة المواطن الجريح فايز عاجوقة الذي أُصيب برصاصة في فخذه الأيمن ونجا من الموت في مجزرة جنوب الملعب البلدي فتظاهر بالموت حتى انصرف القتلة، ثم تسلل عائداً إلى بيته، ووجد أنه بحاجة إلى العلاج، فأخذ يقفز على قدم واحدة حتى وصل إلى المستشفى القريب، وفي غرفة الإسعاف دخل جندي فاستنكر إسعاف مواطن عادي قائلاً إن خدمة الإسعاف يجب أن تُقدم إلى الجنود فقط، وهجم على الجريح بحربة البندقية فقتله لإرهاب أفراد الجهاز الطبي.
وتكرر في هذا المستشفى شق صدور بعض الجرحى، بل وقصفت المستشفيات كما حدث في حمام الشيخ في الكيلانية ومستشفى جامع الهدى على طريق حلب ومشفى نادي الكاراتيه في الأميرية ومشفى زنوبيا في البارودية، وقُتل 185 جريحاً من نزلائها.

وبلغ الأمر بالجنود حد التركيز على الأطباء والممرضين في التعذيب والقتل، ونهَب الجنود - فيما نهبوه - صيدليات المدينة جميعها تقريباً، وعددها 52 صيدلية، وسلمت صيدلية واحدة من النهب. ولعل من أبرز قصص تعذيب الأطباء وقتلهم، ما تعرض له الدكتور حكمت الخاني المختص بجراحة العيون، والمدير السابق للمستشفى الوطني بحماة، إذ سألة قائد القوة التي اعتقلته عن مهنته فأجاب: طبيب، وبدأ القائد يهمهم: طبيب! أهلاً وسهلاً!، ثم حُول إلى معتقل البورسلان حيث تعرض لأشد أنواع العذاب على الرغم من أنه لم يُسعف أحداً، وقالوا له ما دمت طبيب عيون فسنقلع عينيك، وقُلعت إحدى عينيه، ثم قُتل رمياً بالرصاص.

ثانياً: انتهاك حقوق الأطفال

1- القتل:
قُتل الأطفال في أغلب الحالات ضمن مجازر أتت على أسرهم بالكامل، وكان يتم هذا في داخل البيوت أو أمامها، أو في ساحة الحي، وأحياناً بتفجير البيت بمن فيه.

وسُجلت حالات ارتكب فيها الجنود جرائم في غاية الفظاعة: كحمل طفل عمره 40 يوماً فقط وقذفه إلى الجدار بقوة، وإلقاء بعض الأطفال من الشرفات أمام عيون أمهاتهم المفجوعات، والبدء بقتل الرضع، ثم أسرهم زيادة في التنكيل.

وقد قُتل بعض الأطفال في القصف الصاروخي ودُفنوا أحياء تحت الأنقاض، كما لفظ بعض الأطفال أنفاسهم برصاص القناصة وكان بعضهم لا يتجاوز عمره 3 أعوام (الطفل محمد الزين من حي فراية مثلاً).

وتحتفظ اللجنة السورية بقوائم طويلة من أسماء الأطفال المقتولين، وأعمارهم تتراوح بين يوم واحد و15 عاماً.

2- قتل الأجنة:
لم يسلم من القتل حتى الأجنة في بطون أمهاتهم، وهناك العديد من الحوادث، نذكر منها ما حدث حين اقتحم جنود منزل المواطن محمد الكاش في حي البارودية، إذ بدأوا ببقر بطن زوجه الحامل وهي على قيد الحياة أمام زوجها وأطفالها السبعة وكلهم دون الخامسة عشرة من العمر. ثم أشعل الجنود النار في جرتين للغاز في البيت وقتلوا الأسرة عن بكرة أبيها حرقاً.

3- الموت جوعاً:
أدى الحصار المحكم لمدينة حماة ونقص الغذاء، والاختباء في الملاجئ والأقبية إلى وفاة أعداد كبيرة من الأطفال وغيرهم، ومن القصص المسجلة وفاة طفل المواطن أحمد جنيد عمره 5 أيام، نضب حليب أمه فخرجت تبحث له عن حليب ولم تجد، وحين عادت إليه وجدته قد مات.

3- الإرهاب المفضي إلى الموت خوفاً أو الاضطراب:
عانى الأطفال الذين شهدوا المجازر والفظائع المرتكبة بحق أهليهم من الذعر، وأفضى ذلك إلى الموت في بعض الحالات، كما حدث بطفل من آل الشمالي يبلغ من العمر 11 عاماً في جي الصابونية، وبطفل آخر يُدعى ماهر حلاق عمره 9 أعوام من حي العيليات.

أما الأطفال الناجون من المجازر فتأثرت حياتهم كلها بالعدد الكبير من مشاهد القتل والدمار، وعانى كثيرون من الاضطرابات النفسية.

4- الإرهاب المفضي إلى العنف:
سُجلت حالات عديدة اندفع فيها أطفال صغار إلى رفع السلاح الأبيض في وجه الجنود، ومحاولة ارتكاب جريمة القتل بعد حضورهم جرائم قتل آبائهم أو أمهاتهم وإخوتهم. ووردت روايات عن استيلاء بعض الأطفال على أسلحة جنود جرحى للدفاع بها عن أنفسهم، بل وعلى قنابل يدوية، واضطرت بعض النساء إلى فعل المثل، ولهذا الأمر آثار نفسية شديدة السلبية.

ثالثاً: انتهاك حقوق المرأة

1- القتل:
قُتلت النساء والفتيات دون تفريقهن عن الرجال، وبلغ الأمر بكثير من النساء ارتداء الثياب المحتشمة تحسباً للموت قتلاً في أي لحظة وخشية انكشافهن في حال مقتلهن. وقد قُتلت نساء دافعن عن أطفالهن، أو شرفهن.

وسُجلت حالات قتل للنساء انتقاماً منهن لصلة القرابة التي تربطهن بمطلوبين للاعتقال، وكان الانتقام جماعياً أحياناً، كما حدث في إطلاق النار على 39 امرأة لجأن إلى قبو عيادة الدكتور زهير مشنوق، وفي أحيان أُخرى قُتلت نساء منفردات انتقاماً من أزواجهن المعارضين، منهن المواطنة براءة بهنسي (35 عاماً) التي قُتلت وهي نائمة مع أطفالها الخمسة، وعائدة عظم (39 عاماً) التي قُتلت مع ابنها الشاب (19 عاماً).

ومن حوادث القتل أيضاً ما كان بدافع النهب والسرقة، وسُجلت حوادث عدة قطع فيها الجنود أيدي نساء رفضن تسليم أساورهن الذهبية قبل قتلهن. وقُتلت نساء حاولن تقديم المساعدة الطبية لجرحى ومصابين.

وكان لافتاً أن الجنود قتلوا بعض زملائهم الذين رفضوا الاشتراك في قتل النساء والأطفال في غير حادثة.

2- التعذيب:
استُخدم في حق النساء التعذيب الجسدي والنفسي، من تعذيب الأطفال أمام عيون أمهاتهم أو قتلهم، وتعذيب رب الأسرة قبل قتله أمام ذويه. وأما التعذيب الجسدي فكان من أساليبه الضرب حتى الموت، والإلقاء من الأماكن العالية أو الأدراج، وقُلعت عيون بعض النساء أو بُترت أطرافهن وبقين على قيد الحياة.

رابعاً: انتهاك حق كبار السن

1- القتل:
كما هو حال باقي الفئات العمرية، كان للمسنين والمسنات نصيب من القتل في المجازر الجماعية وفي حالات اقتحام البيوت أو قصفها أو تفجيرها.

وقد فدى آباء من كبار السن أبناءهم بأنفسهم وذهبوا إلى القتل بدلاً منهم، ومن ذلك حادثة رواها ناجون من حي الحميدية في حماة، عن أب شيخ كبير في السن أمسك الجنود ابنه الشاب العشريني وبدأوا يعذبونه أمام والده، وكان الشاب وحيداً لأهله لم يُرزق والداه من الذكور سواه، بينما رُزقا ثماني بنات، فتقدم الأب باكياً يرجو الجنود أن يتركوا ابنه الوحيد ويقتلوه بدلاً منه، وقد رضي الجنود بذلك وسحبوا الأب الذي تجاوز عمره 60 عاماً، فقتلوه وتركوا ابنه.

وقُتل آباء مسنون كُثُر حاولوا دفن أبنائهم، كالحاج عبد المعين الأصفر في منطقة البياض، الذي تُركت جثتا ابنيه في العراء 14 يوماً تحت نافذة منزله، ثم أراد دفنهما، فما كان من الجنود إلا أن قتلوه فوقهما، وهناك حوادث كثيرة غيرها.

2- الموت جوعاً أو بسبب المرض:
توفي الكثير من المواطنين والمواطنات كبار السن بعد إصابتهم بالهزال الشديد والمرض لنقص الغذاء أو انعدامه. ومن القصص المسجلة في هذا الصدد ما حصل مع المسن مصطفى العزي البالغ من العمر 72 عاماً، من حي بين الحيرين، إذ قتل الجنود كل أفراد أسرته وتركوه حتى مات جوعاً نظراً لأنه كفيف وعاجز، وكان الطعام يُحمل إلى فراشه.

وتوفي عدد كبير من المرضى والمسنيين الذين حُرموا من العلاج المنتظم الذي كانوا يخضعون له، ولعب النقص الحاد في الأدوية تحت الحصار دوراً مهماً في ذلك.

خامساً: انتهاك كرامة الإنسان

1- التعذيب:
مورست كل أشكال التعذيب بحق المواطنين من مختلف الأعمار، واستُخدمت كل المباني العامة والقاعات الواسعة معتقلات أو مقرات للتعذيب.

وأشرف على التعذيب ضباط كبار، ما زال بعضهم يتولون مناصب في أجهزة الأمن والدولة حتى اليوم وتمت مكافأة بعضهم وترفيعهم، بالرغم من أنهم يجب أن يُلاحقوا لارتكابهم جريمة الإبادة الجماعية.

وهناك طرق تعذيب استُخدمت بحق أفراد معدودين، كقلع العيون, وتقطيع الأعضاء، فقد ثبت أن قتيلاً واحداً على الأقل قُطع عضواً عضواً في السجن حتى قضى نحبه (عبد المجيد عرفة، مولود عام 1942، وهو مدرس).

ولكن طرق التعذيب التي استخدمت بحق كل المعتقلين تقريباً والتي أدت إلى مقتل كثيرين، تشمل:
- الازدحام الناجم عن تكديس المعتقلين في زنازين صغيرة.
- البرد والجوع والظمأ.
- تهشيم عظام الرأس أو الأطراف بقطع حديدية (الملزمة، المكبس الحديدي).
- "كرسي سليمان" كما سماه الجنود وهو الخازوق الحديدي الذي يُجبر السجين على الجلوس عليه وهو تحت الضرب بالعصي والكابلات الكهربائية.
- "بساط الريح" أي تعليق المعتقل من يديه ورجليه في السقف مع تجريح ظهره وبطنه بالسكين وتركه حتى ينزف دمه.
- الكهرباء التي كانت تُستخدم حتى تفوح رائحة لحم المعتقل من الشيّ.
- الكي بالحديد المحمى.
- الخنق بوضع رأس المعتقل على الجدار والضغط على بأنبوب على رقبته حتى يموت.
وكان التعذيب يجري أمام جمهور المعتقلين المصطفين في رتل شبه عراة، وروى ناجون من المجزرة أنهم شاهدوا الدبابات تمر فوق أجساد بعض الأحياء، ورأوا كلاباً تنهش الجثث.

2- الاعتداء على العرض:
حاول كثير من الجنود الذين اقتحموا المدينة الاعتداء على النساء، وسُجلت حالات كثيرة جداً قُتلت فيها نساء دافعن عن شرفهن. وكان الجنود يحاولون الاعتداء على النساء وهن في أسوأ حالة نفسية، بعد رؤية أزواجهن أو أبنائهن وآبائهن يُقتلون، ولكن كثيرات قاومن بشدة.

ومن ذلك قصة أسرة من آل السواس في منطقة الباشورة، اقتحم الجنود منزلها، فقتلوا الزوج، ثم أرادوا الاعتداء على شرف زوجته، فقاومتهم مقاومة شديدة حتى يئسوا منها، فصبوا مادة مشتعلة (المازوت) عليها وفي أرجاء غرفتها وأشعلوا النار فيها فقضت نحبها حرقاً.

3- الاعتداء على حرمة القتلى:
منعت القوات الحكومية دفن كثير من جثث القتلى، وتركت أعداداً هائلة منها على أرصفة الشوارع وفي الأزقة والبيوت بلا دفن، مستغلة غياب وسائل الإعلام التي مُنعت من الوصول إلى المدينة المحاصرة حصاراً محكماً. وانتشرت روائح الجثث في أحياء كثيرة، ولعب ذلك دوراً في انتشار الأوبئة والأمراض، وقُتل بعض المواطنين الذين حاولوا دفن قتلاهم.

وفي نهاية المجزرة، قام الجنود بعمليات تمشيط لإخلاء المدينة من جثث الضحايا، فكانوا يرمون الجثث من شرفات المنازل لتجميعها. وأما الجثث المتفسخة فأُجبر المواطنون بقوة السلاح على حملها، فكانت أطرافها تنفصل عن الأجساد في أيدي حامليها.

وبعد مضي أسبوع على نهاية المجزرة، جلبت السلطات طلاب "الفتوة" من المناطق المحيطة بالمدينة وقراها، وأمرتهم بغسل شوارعها المغطاة بدماء القتلى وبقايا جثث الضحايا التي كانت الكلاب قد بدأت بحمل أطرافها ورؤوسها، والتجول بها، وشوهد ذلك في منطقة "الشيخ مهران".

سادساً: انتهاك حق الحرية

1- السجن:
سُجنت أعداد كبيرة جداً من سكان المدينة، ويُعتقد أن نسبة مرتفعة من المفقودين بعد المجزرة اقتيدوا إلى السجون، حيث أُجهز عليهم.

وبلغ عدد السجون في المدينة 14 سجناً بينها مدارس ومرافق عامة استُخدمت كمعتقلات. والسجون هي: معتقل اللواء 47، معتقل الثكنة، معتقل المطار، معتقل المحلجة الخماسية (محلجة أبي الفداء)، معتقل المنطقة الصناعية، معتقل مدرسة غرناطة، معتقل مدرسة الصناعة، معتقل معمل البورسلان، معتقل المخابرات العسكرية، معتقل الأمن السياسي، معتقل أمن الدولة، معمل الغزل، معمل البلاط، مركز الدفاع المدني.

ومورس التعذيب في السجون على نطاق واسع، وسلم بعض المعتقلين من الموت بالإفراج عنهم بعدما دفع أهلوهم رشاوى طائلة. كما شهدت سجون حماة مجازر جماعية، ومن الأخبار المسجلة للمجازر بحق المعتقلين، ما حدث في أحد السجون، إذ دخل اللواء علي حيدر (قائد الوحدات الخاصة) إلى السجن، وخاف المعتقلون في أحد المهاجع مما قد يحل بهم بعد زيارته فهتفوا بحياته، فأمر لهم بطعام وبطانيات. غير أن السجن كان تابعاً لسرايا الدفاع التي يقودها شقيق الرئيس رفعت الأسد، فجاء جنود من السرايا يحملون رشاشاتهم وصرخوا في وجوه المعتقلين بأن "لا قائد إلا الزعيم رفعت"، ثم فتحوا نيران الرشاشات على كل من كانوا في المهجع وهم نحو 90 شخصاً، فقتلوهم جميعاً.

2- الاختفاء:
لا تُعرف مواقع المقابر الجماعية التي دُفن فيها كثير من المفقودين. ولكن حوادث معروفة شهدت جمع أعداد كبيرة من شخصيات المدينة, ومن المواطنين، وسوقهم إلى أماكن مجهولة، ولا أثر لهم حتى اليوم. ووقع كثير من حوادث الاختفاء في الأيام الأخيرة من المجزرة، في ما يُعتقد أنه محاولة من السلطات لإخفاء آثارها، وتقليل عدد الشهود.

ومن ذلك ما بدأ في 26 شباط 1982 عقب صدور أوامر يُعتقد أنها أتت من مراتب سياسية عليا، إذ شنت القوات الحكومية حملة اعتقالات واسعة لاستكمال "التحقيقات"، وقدر عدد المعتقلين في ذلك اليوم وحده (وهو يوم جمعة) بنحو 1500 مواطن، بينهم بعض الأعيان كمفتي المدينة ورئيس جمعية العلماء فيها وعدد من المشايخ المسلمين. ولم يعد أحد من أولئك المعتقلين، وقيل إنهم دُفنوا في منطقة قرية "براق"، وقيل في قرية على طريق "محردة"، حيث وُضعوا في حفرة جماعية.

ومن ذلك أيضاً، أمر قائد سرايا الدفاع رفعت الأسد في 22 شباط 1982 بالنداء بمكبرات الصوت لإحضار جميع المشايخ ومؤذني المساجد وخدامها من المعتقلين في السجون، وكانوا حوالي 1000 شخص، سيقوا إلى مصيرهم المجهول حتى اليوم. وهناك حوادث أخرى أسفرت عن اختفاء الآلاف، كما حدث في معتقل المحلجة الخماسية (محلجة أبي الفداء).

3- التهجير (انتهاك حق حرية اختيار مكان السكن):
كانت النتيجة الطبيعية لما حل بالمدينة من خراب وقتل جماعي هجرة أعداد كبيرة من سكانها. وقد هرب الكثير من سكان حماة إلى المدن الأخرى، ولكن استمرار الاعتقالات بحقهم دفع مئات الأسر الحموية إلى الهجرة من البلاد، خوفاً من التنكيل والبطش، على خلفية الانتماء الجغرافي فقط.

وقد اعتُقل أو قُتل بالتزامن مع مجزرة حماة وبعدها عدد كبير من أبناء المدينة خارجها، ومنهم الطلبة في المدن الأخرى، وبعض الهاربين من المجزرة، ومواطنون يقيمون خارج سورية كانوا يحاولون دخول البلاد أو الخروج منها. وكان هذا دليلاً على امتداد المجزرة لتشمل جميع "الحمويين" بغض النظر عن أي عامل آخر، من الدين أو الجنس أو العمر أو حتى مكان الإقامة.

سابعاً: انتهاك حق العبادة

لم تسلم المساجد والكنائس في مدينة حماة من الهدم والتدمير، وكان الجنود يملأون دور العبادة بأحمال كبيرة من المتفجرات، ثم يدمرونها. وحدث في حالة تفجير الجامع الكبير في المدينة أن الانفجار الشديد أدى إلى تهدم قسم من البيوت المحيطة بها، إضافة إلى قسم من "مدرسة الراهبات" المسيحية القريبة.

وقد تمكن مواطنون مسيحيون من أهل المدينة من إقناع معارفهم من الضباط بعدم هدم مسجد "عبد الله بن سلام" بعد أن كان الجنود وضعوا فيه حمل سيارتين من مادة "تي إن تي" لتفجيره. وكان تدمير المساجد يشمل انتهاك حرمة المصاحف الموجودة فيها. وأما الكنائس فقد بقيت منها أطلال تظهر بينها رسومات للعذراء والسيد المسيح عليهما السلام، وكانت أشهر كنيسة دُمرت هي كنيسة حماة الجديدة، التي كانت تحفة معمارية وتحولت إلى أنقاض.

ويقول سكان مدينة حماة إن الأذان لم يُسمع من مساجدها طوال ثلاثة شهور، أحدها شهر المجزرة، واضطر الأهالي إلى التبرع سراً بعد انتهاء المجزرة لترميم ما يمكن ترميمه من مساجدهم وكنائسهم. وبلغ عدد ما أُحصي من مساجد دُمرت تدميراً كاملاً 38 مسجداً ومركزاً إسلامياً، ووُجد 19 مسجداً مدمراً تدميراً جزئياً بعد المجزرة، وحولت السلطات بعض إلى مرافق للاستخدام، كجامع أبي الفداء في منطقة باب الجسر الذي أُصيب إصابات خفيفة في القصف، وحُول إلى متحف. كما حُول موقع جامع المسعود المدمر كله إلى محطة انطلاق لسيارات الأجرة على خطوط خارج المدينة.

وامتد القصف ليشمل مناطق تاريخية من مدينة حماة بما تحوي من آثار إسلامية، وكان أشهرها منطقة الكيلانية.

ثامناً: انتهاك حق الكسب

عاث الجنود فساداً في المحلات التجارية ونهبوها. وبعد شهر كامل من القتل الجماعي واستباحة المدينة وسكانها، كان الكثير من الحوانيت مدمراً. وتبين أن بعض المحلات استُخدمت كمراكز اعتقال وتعذيب وقتل مؤقتة. ومما روي أن مواطناً أعاد فتح محل لتصليح السيارات في الأسبوع الأول من آذار بعد انقضاء المجزرة، وهو في منطقة باب طرابلس من حي المحالبة، فوجد فيه كميات كبيرة من الدم المتجلط إضافة إلى عشرات الأزواج من الأحذية المستعملة، وبقايا ألبسة بدلاً من آلات الدكان التي يستخدمها.

وحين تناهى الخبر إلى من بقي من نساء الحي هرعت العشرات منهن لمحاولة التعرف على آثار ذويهن الرجال، لعلهن يعرفن مصيرهم.

وبالغ الجنود في سرقة المحلات التجارية، ونهب كل ما وصلت إليه أيديهم من المجوهرات والنقود والسيارات والأثاث والأجهزة الكهربائية والسجاد والتحف، تاركين السكان المدنيين بلا شيء. وكان الجنود بعد نهب المحلات يحرقونها، فتأتي النار عليها لتحرم أصحابها من الاستفادة منها فيما بعد.

وقُدر ما نهبه الجنود من سوق الصاغة وحده بما قيمته عشرات الملايين من الليرات السورية. ولم يسلم من النهب حتى المؤسسات الحكومية، كالمصرف التجاري السوري ومصرف التسليف الشعبي. واستغل الجنود لباسهم الرسمي الذي منحهم القوة والنفوذ في تنفيذ سرقاتهم، ونهبوا المواد الغذائية ليبيعوها بعد انتهاء المجزرة.

وتشير إحصائيات غير رسمية إلى أن عملية هدم أحياء المدينة كانت واسعة النطاق، الأمر الذي يؤثر على البيوت والمؤسسات التجارية والمحلات. فأحياء العصيدة والشمالية والزنبقي والكلانية هُدمت كلياً، وهناك أحياء هُدمت بنسب أقل، كحي بين الحيرين الذي كانت نسبة الهدم فيه 80 في المائة، وحي السخانة كانت نسبة الهدم فيه 70 في المائة، ونال الأحياء الواقعة على أطراف المدينة نصيب أقل من الهدم، كحي طريق حلب الذي كانت نسبة الهدم فيه 30 في المائة فقط.

وكان التركيز على الأحياء القديمة من المدينة، بمنازلها ومحلاتها وكل شيء فيها، حتى الآثار والأبنية التاريخية.

ويُلاحظ أن انخفاض عدد الشبان والرجال كثيراً بعد المجزرة، وارتفاع عدد النساء والأطفال الصغار في المدينة، كان أحد عوامل أزمة اقتصادية خنقت السكان. ودلالة على حجم المأساة فإن مدينة حماة التي كانت تعاني من أزمة سكنية قبل المجزرة تخلصت من هذه المشكلة بعد انتهاء المجزرة، لانخفاض عدد السكان وليس لزيادة الوحدات السكنية

الغازي الغزاوي
21 07 2010, 04:28 AM
هل عاد الاحتلال الفرنسي إلى سورية؟!
عبد الرؤوف حداد

خضعت سورية للاحتلال الفرنسي مدّة ربع قرن، ولم يستسلم شعبها لهذا الاحتلال، بل قاومه بكل ألوان المقاومة المتاحة، حتى خرجت جيوش فرنسة تجرّ أذيال الخيبة.
وفي فترة الاحتلال تلك لم تجرؤ فرنسة على هدم مسجد أو خلع حجاب امرأة، لكنها لم تألُ جهداً في نشر الفساد والتحلّل والفجور، حتى إذا خرجت بقي أذنابها الذين تشرَّبوا ثقافتها يمارسون سياستها حيث أمكنهم ذلك.
ولكن فرنسة الحديثة التي بدأت تسنّ التشريعات على أرضها لمنع المحجبات حيناً، ومنع المنقبات حيناً، من ممارسة حقّهن في الصون والعفاف... هل راحت تشريعاتها تشمل الأراضي السورية، على أنها مستعمرة سابقة لها، أم أن صُنعاءها الذين أسّست لهم، يوم أن احتلّت سورية، دولةً خاصة بهم، يقابلونها بالوفاء لـ"جميلها" فيفرضون تشريعاتها على أرض سورية تبرّعاً منهم؟!.
إن سورية التي فتحها أبو عبيدة بن الجراح وصفوة الصحابة قبل أربعة عشر قرناً، لن تتخلى عن إسلامها، ولن تدع ثلّة فاسدة ذات خلفيات كريهة، وولاء مدخول.. أن تحارب شريعة الله، فتصدر قرارات متتابعة بنقل آلاف المعلّمات المنقبات من سلك التعليم إلى دوائر أخرى، وبمنع النقاب في الجامعات، فضلاً عن الإجراءات التي تمارسها تلك الثلّة، من غير إعلان صريح عنها، كوضع العقبات أمام من تظهر عليه أمارات التديّن، من دخول الجيش ودوائر المخابرات، بل من تولّي الوظائف العامة... وكلّما مرّ بعض المتدينين إلى موقع من هذه المواقع، في غفلة أجهزة الأمن و"لجان المقابلات" المنتقاة بخلفيات حاقدة... قامت عمليات "التطهير" لتعيد الخلل إلى ما كان عليه، وتمنع أيّ خطوة من خطوات التصحيح!.
ومن المفارقات أن مقابلة جرت مع السيد الحبش (ولا أدري أيصنّف نفسه شيخاً مسلماً أم حاخاماً صهيونياً) يعلّق فيها على قرار وزير التعليم "العالي" بمنع المنقّبات من دخول الحرم الجامعي، قال الحبش: إن منظر الملثّمين والملثّمات في الأماكن العامة منظر غير حضاري!. وكان أولى به أن يقول: إن منظر الفاجرات والكاشفات عن أجسادهن... منظر ينافي الدين والحياء والمروءة وقيم المجتمع السوري... بل ينافي الفطرة السليمة، وإن خطوةً لمنع النقاب، لو صحّت، ينبغي أن تسبقها عشر خطوات لمنع المناظر المتهتّكة والمتفلّتة.
ومن اللافت كذلك أن مراسل "الجزيرة" أراد أن يجري مقابلات مع عدد من أبناء الشعب السوري وبناته، ليسألهم عن رأيهم في قرار الوزير بمنع المنقبات... فكان أكثر الذين يقترب منهم ليسألهم، يهربون منه ويمتنعون عن الحديث!! أيرون أن الثمن الذي سيدفعونه في زنزانات المخابرات، لقاء إعرابهم عن آرائهم سيكون باهظاً؟!. وهل يريد "أولو الأمر" أن يؤجّجوا المشاعر المكبوتة عند الشعب، لقاء إجراءاتهم التعسّفية لتنفجر على نحو غير منتظَر، وغير محسوب العواقب؟!.


















أسماء بعض من خططوا وشاركوا في مجزرة حماة

العقيد رفعت الأسد (قائد سرايا الدفاع - أصبح نائباً لرئيس الجمهورية)
اللواء علي حيدر (قائد الوحدات الخاصة)
العقيد علي ديب (أحد قادة الوحدات الخاصة)
العقيد يحيى زيدان (كان ضابطاً في سرايا الدفاع، ثم فُرز إلى المخابرات العسكرية، وأصبح رئيس فرعها في حماة)
العقيد نديم عباس (قائد اللواء 47 دبابات)
العقيد فؤاد إسماعيل (قائد اللواء 21 ميكانيكي)
المقدم رياض عيسى (قائد اللواء 142 في سرايا الدفاع)
المقدم وليد أباظة (رئيس فرع الأمن السياسي وأحد المحققين فيه)
الرائد محمد رأفت ناصيف (المخابرات العامة، أشرف على التعذيب في سجن الثانوية الصناعية)
الرائد إبراهيم المحمود (شارك في التحقيق والتعذيب في فرع أمن الدولة، والشعبة السياسية في المخابرات، وفي سجن الثانوية الصناعية)
الرائد محمد ياسمين (قائد الفرقة الانتحارية 22 التابعة لسرايا الدفاع)
الرائد محمد الخطيب (محقق في فرع أمن الدولة آنذاك)
عبد الله زينو (محقق في فرع أمن الدولة آنذاك)
محمد بدور (محقق في الشعبة السياسية قتل بنفسه سبعة مواطنين تحت التعذيب على الأقل)
محمد حربا (محافظ مدينة حماة إبان المجزرة - أصبح وزيراً للداخلية)

الغازي الغزاوي
21 07 2010, 04:35 AM
نحيّيكم من دمشق



د. عائض القرني- الشرق الأوسط 13/04/2010


قبل مدّة زرتُ دمشق فسطرتُ فيها هذه الرسالة:


* «سَلامٌ من صِبَا بَردى أرقُّ ودَمعٌ لا يُكَفكَفُ يــا دِمِشقُ


* ومعذرة اليَرَاعة والقَوافِي جَـلال الرزء عن وَصفٍ يَدقُ


* دخَلتُكِ والأصِيلُ له ائتِلاقٌ ووجهك ضاحك القسمات طلقُ»..


السلامُ عليك يا أرض شيخ الإسلام، ورحمة الملك العلام، أيها الحضور الكرام، في دمشق الشام.


يا دمشق ماذا تكتب الأقلام، وكيف يرتّب الكلام، وماذا نقول في البداية والختام؟


في دمشق الذكريات العلمية، والوقفات الإسلامية، والمآثر الأموّية. وفيها يرقد ابن تيمية، وابن قيم الجوزية. وفي دمشق حلقات الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية.


يحق لحسّان أن ينوح على تلك الأوطان، ويسكب عليها الأشجان:


* «لله در عصابة نـادمتهم يوماً يحلق في الزمـان الأولِ


* أبناء جفنة حول قبر أبيهم قبر ابن مارية الكريم المفضلِ»..


تذكّرك دمشق بمعاوية بن أبي سفيان، وعبد الملك بن مروان، وبني غسان، والشعر والبيان، والمجالس الحسان. دمشق سماء زرقاء، وروضة خضراء، وقصيدة عصماء، وظلٌّ وماء، وعلوّ وسناء، وهمّة شمّاء. ما أبقى لنا الشوق بقية، لما سمعنا تلك القصيدة الشوقية، في الروابي الدمشقية:


* «قمر دمشقي يسافر في دمي وسنابلٌ وخمــــائلٌ وقبابُ


* الحبُّ يبدأ من دمشق فأهلـه عشقوا الجمال وذوّبوه وذابوا


* والماء يبدأ من دمشق فأينما أسْنَدتَ رأسك جدولٌ ينسـابُ


* ودمشق تهدي للعروبة لونها وببــابها تتشكلّ الأحـزابُ»..


في دمشق أكبادٌ تخفق، وأوراق تصفق، ونهرٌ يتدفق، ودمع ٌيترقرق، وزهرٌ يتشقق.


دخلنا دمشق فاتحين، وصعدنا رباها مسبّحين. فدمشق في ضمائرنا كل حين. وهي غنيّة عن مدح المادحين. ولا يضرّها قدح القادحين.


آه يا دمشق كم في ثراك من عابد، كم في جوفك من زاهد، كم في بطنك من مجاهد، كم في حشاك من ساجد. أنت يا دمشق سفر خلود، وبيت جود، منك تهبّ الجنود، وتحمل البنود. يصنع على ثراك الأحرار، ويسحق على ترابك الاستعمار، ويحبّك يا دمشق الأخيار. فأنت نعم الدار. تقطّع إليك من القلوب التذاكر، من زارك عاد وهو شاكر، ولأيّامك ذاكر، يكفيك تاريخ ابن عساكر، صانك الله من كل كافر..


* «ألقيت فوق ثراك الطاهر الهدبا فيـا دمشق لماذا نكثر العتبــا؟


* دمشق يا كنز أحلامي ومروحتي أشكو العروبة أم أشكو لك العربا؟


* أدمت سياط حزيران ظهورهـم فأدمنوها وباسوا كف من ضربـا


* وطالعوا كتب التاريخ واقتنعـوا متى البنـادق كانت تسكن الكتبا؟»..


في دمشق روضة العلماء، وزهد الأولياء، وسحر الشعراء، وحكمة أبي الدرداء، وجفان الكرماء.


في دمشق عمر بن عبد العزيز الخليفة الراشد، والملك الزاهد، والوليّ العابد، يطارد الظلم والظالمين، ويحارب الإثم والآثمين، فيذكّر الناس بالخلفاء الراشدين، ويعيد للإسلام جماله في عيون الناظرين.


في دمشق براعة ابن كثير، وعبقرية ابن الأثير، وتحقيق النووي، وفطنة ابن عبد القوي..


* «لولا دمشق لما كانت بلنسيةُ ولا زهت ببني العباس بغدانُ


* أتى يصفق يلقانا بهـا بردى كما تلقاك دون الخلد رضوانُ»..


يكفيك أيها الشام السعيد، أن فيك القائد الفريد، والبطل السديد، خالد بن الوليد. سيف الله الهمام، كاسر كلّ حسام، أغمد في الشام، السلام عليك يا أبا سليمان، يا قائد كتيبة الإيمان، ويا رمز كتيبة الرحمن..


* «يا ابن الوليد ألا سيف تناولنا فإن أسيافنا قد أصبحت خشبا


* لا تخبروه رجاءً عن هزائمنـا فيمتلئ قبرُه من قومه غضبا»..


صحّح الألباني، المحدّث الرباني، أحاديث في فضل تلك المغاني.


وأول أبيات في الأغاني، لأبي الفرج الأصبهاني. في وصف دمشق وتلك المباني.


حيث يقول الشاعر:


* «القصر والبئر والجماء بينهما أشهى إلى النفس من أبواب جيرونِ»..


وقد نسي ابن كثير نفسه، وملأ بالمدح طرسه، لما تحدّث عن دمشق، فقلمه بالثناء سبق، وبالإطراء دفق، وحار الحكماء في وصف دمشق وطيب هوائها، وعذوبة مائها، واعتدال أجوائها، وذكاء علمائها، وبلاغة خطبائها، وتقدّم شعرائها، وعدل أمرائها، وجمال نسائها، حتى إن بعض العلماء ذكر أن دمشق أم البلدان، وأنها في الدنيا جنة الجنان..


* «دمشق الشام كل حديث ركبٍ يقصّر عنك يـا نون العيونِ


* كأنك جنة عرضت بدنيـــا أثار على هوى قلبي شجوني»..


دخل دمشق الصحابة، كأنهم وبل سحابة، أو أسد غابة. فلقيتهم بالأحضان، وفرشت لهم الأجفان، فعاشوا على روابيها كالتيجان. في دمشق فنون وشجون، وعيون ومتون، وسهول وحزون، وتين وزيتون. دمشق جديدة كل يوم، وهي حسناء في أعين القوم، وقد بكى من فراقها ملك الروم. إذا دخلت دمشق تتمايل أمامك السنابل، وتتراقص في ناظريك الخمائل. وتصفّق لقدومك الجداول، وترحّب بطلعتك القبائل. دمشق أعيادها يومية، وأعلامها أموّية، وأطيافها سماوية، وبسيوف أهلها محمية.


دمشق في الحسن مفرطة، وبجواهر الجمال مقرطة، وفي الطقس متوسطة..


* «فارقتها وطيور القاع تتبعني بكل لحن من الفصحى تغنيني


*كأنما الطير يهوى حسن طلعته بانت دمشق فيا أيـامنا بيني»..


الجمال دمشقي: لأنه لا بدّ له من روضة فيحاء، وخميلة غنّاء، وحبة خضراء، وظلّ وماء.


والحبّ دمشقي: لأنه لا بدّ له من أشواق مسعفة، وأحاسيس مرهفة، وألمعية ومعرفة.


كتب ابن عساكر في دمشق تاريخ الرجال، وسطر المزي في دمشق تهذيب الكمال، وألّف الذهبي في دمشق ميزان الاعتدال، واحتسب ابن تيمية في دمشق الردّ على أهل الضلال، وأرسل لنا المتنبئ من الشام تلك القصائد الطوال، وذاك السحر الحلال..


* «قالوا تريد الشام قلت الشام في قلبي بنت في داخلي أعلاما


* هي جنة الدنيـــا فإن أحببتها فالحسن محبوب وقلبي هاما»..


في دمشق رسائل الياسمين، ودفاتر اليقطين، ومؤلفات النسرين، للحمام بها رنين، وللعندليب بها حنين، كأنها تقول: «ادخلوها بسلام آمنين».


ليس لدمشق الشام، دين غير الإسلام. فُطرت دمشق على الإيمان، ولذلك طردت الرومان، ورحّبت بحملة القرآن. ليس بقيصر الروم في دمشق قرار، ولذلك ولّى الأدبار، ولاذ بالفرار، لأنّ الدار دار المختار، والمهاجرين والأنصار..


* «من مخبر القوم شطّت دارهم ونأت أني رجعت إلى أهلي وأوطاني


* بالشام أهلي وبغداد الهوى وأنـــا بالرقمتين وبالفسطاط جيراني»..


في الشام يرقد سيف الدولة الملك الهمام، وابن نباتة خطيب الأنام، وابن قدامة تاج الأعلام، وأبو فراس الحمداني الشاعر المقدام. وفي دمشق سكن الزهري المحدّث الشهير، والأوزاعي العالم النحرير، والبرزالي المؤرخ الكبير، والسبكي القاضي الخطير.


أتانا من دمشق كتاب «رياض الصالحين»، وكتاب «روضة المحبين»، و«نزهة المشتاقين»، وكتاب «عمدة الطالبين»، وكتاب «مدارج السالكين»، وكتاب «أعلام الموقعين».


فسلام على دمشق في الآخرين.

الرحوم
10 08 2010, 02:41 AM
جزاك الله خير


http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=193071




http://alburhan.com/
http://www.alqadisiyya3.com/book/view-63.html

http://www.masajediraq.com/
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B5%D9%86%D9%8A%D9%81:%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%AC%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B9 %D8%B1%D8%A7%D9%82



http://www.dd-sunnah.net/forum/index.php


http://www.youtube.com/results?searc...5%D9%8A&aq= f (http://www.youtube.com/results?search_query=%D8%B7%D9%87+%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A&aq=f)


http://www.youtube.com/results?searc...%88%D8%B1&aq=f (http://www.youtube.com/results?search_query=%D8%B9%D8%AF%D9%86%D8%A7%D9%86+%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8% B9%D9%88%D8%B1&aq=f)

الغازي الغزاوي
13 08 2010, 02:32 AM
جزاك الله خيرا أخي الرحوم

الغازي الغزاوي
13 08 2010, 02:35 AM
مخاوف من تصاعد المد الإيراني في المخابرات السورية وحديث عن قدرة إيرانية القيام بانقلاب في سورية


2010/08/08


http://www.sooryoon.net/wp-content/uploads/2010/08/IranSyria-300x276.jpg


دمشق ـ خاص بـ سوريون نت
كشفت مصادر وثيقة الصلة في دمشق لـ سوريون نت فضلت حجب هويتها أن ثمة مخاوف خطيرة وجدية تراود النظام السوري وكذلك الطائفة النصيرية التي ينتمي إليها رأس النظام السوري بشار أسد من تمدد إيراني عنيف وخطير وسط المنظومة المخابراتية السورية وقدرتها على التأثير على القرار السياسي المتصل بقضايا اقليمية ساخنة مثل العراق ولبنان وفلسطين وغيرها ..
وأشارت المصادر إلى رجوع معظم الملفات الأمنية والسياسية المتعلقة بالمنطقة إلى اللواء محمد ناصيف المستشار الأمني للرئيس بشار أسد وهو من الذين تشيعوا وتخلوا عن الطائفة النصيرية ويرتبط بعلاقات وثيقة وعقدية مع النظام الإيراني، ويقول كل من عرف والتقى محمد ناصيف أن العلاقات وثيقة جدا بينه وبين الإيرانيين وحزب الله ويدافع باستماتة عنهما، وأن ناصيف ينفذ أجندة إيرانية لا علاقة لها بسورية وبالأمن القومي السوري وقد تجلى ذلك بوضوح في مساعيه التي نجحت تماما حتى الآن في عرقلة تشكيل أي حكومة عراقية لا يقودها نوري المالكي وهو المطلب والشرط الإيراني،وهو الأمر الذي أزعج القيادة التركية تماما في اصطفاف ناصيف الواضح إلى جانب المالكي ضد علاوي، بينما كان الاتفاق الضمني بين تركيا وسورية والسعودية وقطر أن يصل علاوي إلى السلطة وهو ما يخفف من غلواء الاحتقان الطائفي في العراق..
وتضيف المصادر بأن مسؤول الملف العراقي في المخابرات السورية من الذين تشيعوا أخيرا ومن التابعين تماما لمحمد ناصيف
وهو الأمر الذي يضع القرار السياسي السوري في عهدة المتشيعين خصوصا وأن نفوذ هؤلاء وغيرهم من كبار ضباط المخابرات السورية الموالين لإيران نافذ جدا في الملف اللبناني بشأن المحكمة الدولية وعرقلة نشاطاتها، وتفجير الوضع عن طريق حزب الله إن اقتضى الأمر بالإضافة إلى نفاذ هؤلاء في عرقلة أي مصالحة فلسطينية ـ فلسطينية وهو ما تذمر منه كبار قادة حماس في الداخل الفلسطيني كما يُتردد، كون النظام السوري مصلحته في توتبر الأجواء المنطقوية وليس حلها، فهو نظام مأزوم ولا يستطيع أن يتعايش إلا في أجواء مأزومة ومتوترة بحسب بعض المراقبين ..

المصدر سوريون نت

الرحوم
14 08 2010, 08:23 PM
كل عام وأنتم بخير

عمر عبدالله
15 08 2010, 04:05 PM
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

اما لهذا الليل من آخر

الغازي الغزاوي
16 09 2010, 10:09 PM
وأنت بخير أخي الرحوم حياك الله وبياك وحفظك وأعانك الله على إيصال رسائل أهلنا في سورية إلى العالم الخارجي وإلى أهل السنة خصوصا ليسارعوا بانقاذ اخوانهم في الشام المباركة من غدر الحشاشين الجدد
وبارك الله فيك أخي عمر والخير قادم ولا ن تضيع الشام ابدا إن شاء الله

الغازي الغزاوي
16 09 2010, 10:16 PM
عدنان سعد الدين .. ملء سورية وشغل أهلها د. أحمد موفق زيدان





على مدى عقود أربعة كان الأستاذ عدنان سعد الدين الذي وافته المنية في عمان ليلة الأحد الماضي مالء دنيا سورية وشاغل أهلها ، بل ومالء دنيا المسلمين وشاغلهم أيضا بحركته الدؤوبة ونشاطه المعهود، وفهمه لواقعه السياسي والاجتماعي والفكري، توفي عدنان سعد الدين" أبو عامر" عن عمر يناهز الواحدة والثمانين عاما بعد صراع مع مرض السرطان، لكن ذلك المرض القاتل لم يقعده عن العمل والحركة، كان شعله من النشاط والتوقد على الرغم من كل الآلام المبرحة التي كانت تعتريه أيام مرضه، كنت ألتقيه في عمان كل عطلة صيفية، تجلس وتستمع وتنصت وتتحدث وكأنك أمام شخصية استثنائية وهي كذلك، لا يشعر بالمرض، مكررا قول الشاعر " أنا روحي من العشرين وإن كان جسمي يرى في الثمانييني"..

ولم أر مثل الرجال تفاوتت لدى المجد حتى عد ألف بواحد

وكأن لسان حاله:

تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد لنفسي حياة مثل أن أتقدما

يتحرك ويتحدث وكأنه غير مريض، يتحدث عن الموت وكأنه يتحدث عن شيء أليف له، عن شيء ينتظره ويترقبه ولا يخشاه ..

مسترسلين إلى الحتوف كأنما بين الحتوف وبينهم أرحام

التقيت نجله ياسر سعد الدين في قطر قبل شهرين تقريبا لأسأله عن أحوال الوالد فقال لي إنه في السودان، فرحت حينها وظننت أنه بدأ يتماثل إلى الشفاء، لكنه سارع إلى توضيح الوضع بالقول إن والده توجه إلى هناك من أجل مساعدة أخيه الدكتور حسن الترابي الذي سجن من قبل الحكومة السودانية،لكن الآلام تتضاعف عليه وتزداد، هكذا أخبرني ياسر ، كان يعيش رحمه الله للمسلمين أينما كانوا، ما إن تتحدث عن أي قضية إسلامية إلا ويعاجلك بتشريحها وتفصيل أسبابها ومسبباتها، ويسارع أيضا إلى المساهمة في التخفيف عن مصابها والمتضررين بها ومنها ، طار إلى السودان ليساعد على حل الخلاف بين البشير والترابي، وطار إلى أفغانستان أكثر من مرة وخبر القيادات الأفغانية وأقام معهم الصلات القوية، من أجل جمع شملهم، وطار إلى الفصائل الفلسطينية وكان بيته العامر موئلا لجميعهم ، وطار إلى الفصائل الأريترية وغيرها خدمة لدينة وأمته، تدخل في العراق لدى الرئيس الراحل صدام حسين غير مرة ليوقف أحكاما بالإعدام بحق ناشطين إسلاميين هناك ونجح ..

رحل أبو عامر عن سجل مليء بالعطاء الفكري والسياسي، قاد حركة الإخوان المسلمين في سورية في أصعب حالاتها اتفق معه الكثير واختلف معه الكثير أيضا ولكن ظل بلا شك وبلا ريب مغناطيس نشاط حركة العمل الإسلامي في سورية، جُمدت عضويته في مجلس شورى الإخوان المسلمين بقرار ظالم، واستعيد العام الماضي وأحمد الله أنه استعيد قبل وفاته، وهو دليل على الظلم الذي حاق بأبي عامر، عاد يومها من اسطنمبول مفعما بالحركة والنشاط والحيوية داعيا إلى عدم الرضوخ للنظام الظالم في سورية، وداعيا إلى عدم توقيع الهدن معه، وداعيا بالمقابل إلى فضح ممارساته السياسية وأن كل ما يفعله النظام لا يعدو بهلوانات سياسية من أجل بقائه في السلطة ..

لأول مرة سجل أبو عامر شهادة الحركة الإسلامية على تاريخها وتاريخ سورية، فلم يؤثر عن قادة الحركة الإسلامية في سورية توثيق شهاداتهم وكتابة تاريخ الحركة أو كتابة مذكراتهم، فكتب خمسة مجلدات ضخمة بعنوان" ذكريات ومذكرات " تتحدث عن تاريخ الحركة الإسلامية ورد فيها على كثير من الأباطيل التي حاقت بتاريخ هذه الحركة، وفي هذه المجلدات دروس وعبر وعظات مهمة وهي أن المرض الخطير لم يقعده عن العمل فكل هذه المجلدات كتبت ودونت في حالة المرض، والأهم من ذلك كتبت كما اعتاد أن يقول لي بعيدا عن مكتبته وأرشيفه في سورية وبالتالي،تتضاعف صعوبة العمل وصعوبة الانجاز ..

سجل أبو عامر عليه رحمة الله ورضوانه شهادته في حلقات عدة مع الأستاذ أحمد منصور ضمن برنامج شاهد على العصر، وهي الشهادة الأولى لقائد إخواني سوري تحدث عن أخطر سنوات سورية وسنوات الحركة الإسلامية السورية..

في عمان وارى الإخوان المسلمون السوريون مئات وربما الآلاف من عناصرهم وقياداتهم منذ أيام المحنة التي بدأت أواخر السبعينيات، التفت إلي أحدهم في مقبرة سحاب حيث ضمت جثمان أبي عامر وسعيد حوى وآخرين وقال لي :" يا أخي على بعد حجر بلدنا ولا نستطيع أن ندفن فيها، هذا هو قدرنا" سعى الآخر إلى التخفيف عن الأخ المتحدث بعد أن غالبته الدموع فقال له:" إن رسولنا عليه الصلاة والسلام القائل إن المهاجر يمد له في قبره ما بين مهجره وموطنه" ..

رحمك الله يا أبا عامر ورحم الله مهاجرينا الذي قضوا في ديار الهجرة، ولكن كما قال أبو عامر وأوصى بأن الثبات على المبدأ هو النصر ونسأل الله لنا الثبات ولكل المسلمين ..

بكت المنابر يوم مات وإنما أبكى المنابر فقد فارسهنه

الغازي الغزاوي
16 09 2010, 10:22 PM
والدة المدوِّنة السورية المعتقلة "طل" تناشد الأسد أن يطلق سراح ابنتها

ناشدت والدة المدوِّنة السورية "طل الملوحي" الرئيس السوري بشار الأسد بإطلاق سراح ابنتها، قائلة عنها إنها "لا تفقه شيئاً" في السياسة. وأوضحت والدة الملوحي في الرسالة التي وجهتها إلى الأسد أنها "طرقت كل الأبواب دون جدوى" للحصول على معلومات عن ابنتها أو معرفة سبب اعتقالها.
وكانت أجهزة الأمن السورية قد اعتقلت المدونة طل الملوحي (19 عاماً) في 27 ديسمبر 2009، ثم أعقب اعتقالها قيام أجهزة الأمن بتفتيش منزلها والاستيلاء على جهاز الحاسب الآلي الخاص بها، ومنذ ذلك التاريخ انقطعت وسائل الاتصال بها، فضلاً عن عدم إجراء أي تحقيق رسمي معها، إذ لم تتمكن أسرتها من زيارتها أو معرفة مكان احتجازها.
وقالت والدة "طل" في الرسالة التي نشرها المرصد السوري المستقل لحقوق الانسان يوم الأربعاء 1-9-2010، "لا أستطيع أن أصف لكم أثر هذه الكارثة على عائلتنا بأكملها، وحجم المعاناة التي لحقت بنا جميعا. إنها في مقتبل العمر ولا تفقه في السياسة شيئاً". وأضافت: "تلقيت وعداً من إحدى الجهات الأمنية بأن ابنتي سيفرج عنها قبل شهر رمضان المبارك".

عمرها 19 عاماً
من جهة ثانية، قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إن استمرار اعتقال أجهزة أمن الدولة السورية للمدونة الشابة طل الملوحي، 19عاماً، في مكان مجهول بسبب قصيدة شعر نشرتها على مدونتها؛ بات يثير العديد من المخاوف سواء على سلامتها أو مستقبلها الدراسي، حيث تدرس المدونة الشابة في إحدى المدارس الثانوية في مدينة حمص السورية.
وتضمنت مدونة الملوحي قصائد ومقالات تؤيد القضية الفلسطينية، وتنتقد الاتحاد من أجل المتوسط، وهي مبادرة دبلوماسية فرنسية تجمع دولاً عربية وأوروبية بالإضافة إلى إسرائيل.
وتضيف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: "إن القبض على مدونة شابة لم تنه دراستها الثانوية بسبب قصيدة شعر لا تتضمن أي إساءة أو مخالفة للقانون، هو نهج شديد القسوة وينم عن استبداد وعداء شديد لحرية التعبير، وفي دولة مثل سورية حيث بات السجن أقرب لأصحاب الرأي من حبل الوريد".


أنباء عن وفاتها
وقد أثار اعتقال المدوِّنة "طل" عاصفة من التنديدات في المدونات العربية، حيث شن العديد منها هجوماً على ما اعتبرته اعتقالاً لمدوِّنة لم ترتكب جُرماً. فيما تتداول الشبكات الاجتماعية حالياً خبراً لم يتم تأكيده بعد عن وفاة المدوِّنة الملوحي في السجن بسبب التعذيب.
وفي هذا الصدد يقول المدوِّن توفيق التلمساني: "حتى الآن لم يُعرف مصير (طل)، ووردت إلينا مؤخراً أنباء متواترة من داخل سورية أنها فارقت الحياة تحت وطأة التعذيب الشديد".
ويواصل التلمساني: "اشتهرت (طل) بكتاباتها لأمتها العربية ومنها القضية الفلسطينية، لا سيما مناصرة غزة في ظل الحصار الجائر. لقد استنكرت بشدة لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية استمرار اعتقال الآنسة طل بنت دوسر الملوحي بهذه الطريقة التعسفية بدون أي مبرر قانوني، ودون إعلام ذويها عن مصيرها، وتحمل النظام السوري المسؤولية الكاملة على مصيرها".
وعلى صفحته في موقع "فيسبوك" نشر المركز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية خبر وفاة "طل"، وتفاعل الكثير من الأعضاء مع الخبر الذي لم تنفه أو تؤكده السلطات السورية. فيما تفاعل مجتمع موقع "تويتر" مع خبر وفاة "طل" عبر عدة قنوات، مُطالبين السلطات السورية بتوضيحات.


أعداء الإنترنت
وفي غياب وسائل إعلام مطبوعة لا تسيطر عليها الحكومة، أصبح الإنترنت المنفذ الرئيسي للتعبير عن الآراء المستقلة في سورية، حيث تم حظر المعارضة السياسية وفرض قانون الطوارئ منذ تولي حزب البعث السلطة في 1963. وأغلقت أيضاً مواقع رئيسية على الإنترنت مثل يوتيوب وفيسبوك رغم أن الأسد لديه صفحة على فيسبوك، وقام بجهود لإدخال الإنترنت إلى سورية قبل أن يخلف والده الرئيس الراحل حافظ الأسد في العام 2000.
وكانت منظمة مراسلون بلا حدود العالمية قد صنفت سورية ضمن "أعداء الإنترنت" في العالم، قائلة في بيانها لعام 2010: "تعد سورية من الدول الأكثر قمعية في العالم حيال متصفّحي الإنترنت".
يُذكر أن المدوِّنة السورية طل الملوحي ولدت في الرابع من نوفمبر 1991 في حمص بسورية، وهي طالبة فى مرحلة الثالث الثانوي، وكان آخر ما كتبته في مدونتها بتاريخ 6-9-2009:
"ولا صدى..
ننادي فيرتد الصدى
شظايا كؤوس
والقدس، هديل حمام
تسبيحة في الصدور
أصوات دوران النجوم
حلم على أعناقنا
استغاثات أهلنا
بل قل... بقايا الروح".


http://images.alarabiya.net/large_11927_119208.jpg

الغازي الغزاوي
16 09 2010, 10:37 PM
رئبال نجل المجرم سفاح حماة رفعت أسد : إيران تعمل على امبراطورية فارسية، ولا أريد دورا سياسيا

http://www.sooryoon.net/syrian-dimension/%d8%b1%d8%a6%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%86%d8%ac%d9%84-%d8%b1%d9%81%d8%b9%d8%aa-%d8%a3%d8%b3%d8%af-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%85%d8%a8%d8%b1/




وهنا قضية الطفلة الملوحي

أشرف المقداد
فيما يلي قصة الطفلة-الشابة طلّ الملوحي:
ولدت طل الملوحي في حمص عام 1991 لعائلة محافظة سنّية فقيرة الحال وأبدت هذه الطفلة ومنذ نعومة أظفارها براعتها باللغة العربية وبرزت في كتاباتها. الأمر الذي جعلها اختيار القسم الادبي في المرحلة الثانوية.
وفي المرحلة الثانوية تطورت كتاباتها لتتضمن الشأن العربي والفلسطيني بشكل خاص ، وفي خضم هذه الكتابات بدأت تظهر هذه الشابة وأصبح لها أتباع يتابعون كتاباتها ، الأمر الذي استدعى مديرة ثانويتها لتوقيفها عن الكتابة في مجلة المدرسة الحائطية
وفي الصف الحادي عشر أخذالأمن السياسي على عاتقه التعامل مع هذه الطفلة وكتباتها ، وصل الأمر بقطع الهاتف عن منزلها والإنترنت مما جعل هذه الطفلة الحرة العنيدة لزيارة مقهى للإنترنت في تاجامعة لمتابعة كتاباتها.
استدعت هذه الطفلة وبشكل دوري لفروع الأمن المختلفة بعد كل قصيدة كتبتها لتشرح لللأميين فيها “عما قصدت” “ومن قصدت” في أخر قصائدها!!
واهتم وبشكل شخصي بقضيتها محافظ حمص “الغزال” الصديق المقرب من بشار الأسد نفسه
والذي يحاول جهده نقل العاصمة السورية من دمشق الى حمص ، فهمّه أن تكون حمص “هادئة” ولا يأتي أي “صداع” للنظام من مدينته الأمر الذي استدعى مدرستها لمضايقتها ولمقاهي الانترنت لمنعها من الدخول ونشر أشعارها.
تعاونت بعض صديقاتها بتهريب قصائدها للخارج وتم نشرها وحتى تحت أسماء مستعارة
وفي آخر “زيارة” قسرية” لفرع الأمن السياسي في أواخر عام 2007 اي عند ما كان عمر هذه الباسلة 16 عشرة عام فقط تصوروا؟؟؟
تم ضربها وبقسوة وبصفعة شديدة على وجهها وقع حجابها على الأرض “وتفرعت” أمام معذبيها……..(وامعتصماه)
وقعت هذه الطفلة مريضة بعد اطلاق سراحها وتوقفت عن الطعام ولزمت الفراش لعدة أيام الأمر الذي استدعى عائلتها القلقة على بنيتهم لأن يبدؤا البحث عن ملجىء لبنتهم الكبيرة
وبحكم نشاطها لم يكن استخراج جواز للسفر ممكن أبدا لإعتراض الجهات الأمنية!
الأمر المتاح كان السفر لبلد لا يحتج السوري جواز سفر فكانت مصر هي البلد التي اختار ذويها لطلّ أن تسافر وأن تكمل الثانوية العامة التي منعت هذه الطفلة من إكمالها في بلدها.
فسافر ذويها معها وسكنوا في أكثر الأحياء فقرا في القاهرة حيث تابعت هذه المسكينة دراستها.
أخذت السفارة السورية على عاتقها مهمة الأجهزة الأمنية بمتابعتها ومضايقتها.
وكان للسفير السوري يوسف الأحمد الدور الكبير في تهديدها وإرهابها
والمسؤول الأمني في السفارة سالم ربوع(من ادلب) الذي تابع مراقبتها واستدعائها ومحاولة ابتزازها.
وحدثت مأساة غزة فاندفعت هذه الصبيةلكتابة ما تستطيع لأغاثة أهل غزة المثكولة
الأمر الذي جعلها ايضا محل “اهتمام “السلطات المصرية!!!
في هذه الأثناء بائت كل المحاولات بإيجاد وطن جديد لهذه المشردة والسبب الأكبر عدم تواجد جواز سفر لهذه المسكينة وعدم خبرتها وعدم وجود المساعدة الجدّية لها .
وكان أن بدأت الحالة المادية تعض ولم تستطع هذه الطفلة إيجاد فرصة عمل(لعدم وجود إقامة عمل في مصر) وأصبح العيش في مصر مستحيلا …وأبت هذه الشماء الصدقات
وقول العارفون أنها فقدت الكثير من وزنها لقلة الحال ورفضها الصدقات وكانت تجوع أياما
ولكنها لم تطلب من أحدا!!!
هذا طبعا بعلم السفارة السورية التي دأبت على مراقبة هذه المسكينة…
وفي آخر مرة استدعتها السفارة قابلها السفير نفسه وبصحبة رجل الأمن في السفارة وأكدوا لها “انا لا شيء عليها” وأنه بإمكانها العودة لسورية “وعفى الله عما مضى”
شرط أن توقع تعهد أن تتوقف عن الكتابة كليا.
لم يكن هناك حيلة أخرى لهذه الصبية المسكينة فوقعت التعهد وصرفت هذه العائلة آخر قرش لشراء أرخص بطاقات سفر للعودة لسورية مطمئنين أن الأمور بخير وصدقوا وعود
السفير يوسف الأحمد ومسؤول الأمن سالم ربوع
هيهات أن يصدق الأمن في وعوده وتم اعتقال هذه المسكينة فور عودتها وهذا الشهر الحادي عشر من “إختفائها”
الغريب في حالة طلّ الملوحي أنه لم يراها أحد منذ اعتقالها وحتى اليوم!!!
ولم يتم وضعها أمام المحكمة الصورية السورية؟؟؟
فهل هي على قيد الحياة؟؟؟؟
هل استشهدت هذه المعذبة في أول أيام اعتقالها ولا تجرؤ السلطات عن الإفصاح عن مصيرها؟
تذكروا هذه الاسماء التي هي المسؤولة عن مصير هذه الطفلة
يوسف الأحمد السفير السوري لدى القاهرة
سالم ربوع مسؤول “الأمن” في هذه السفارة
العميد غسان خليل رئيس فرع المعلومات الجهة التي اعتقلت طلّ الملوحي
اياد غزال محافظ حمص والآمر الاساسي لإرهاب هذه الطفلة
بشار حافظ الأسد المسؤول الاول والاخير عن مصير هذه الطفلة وإن غدا لناظره قريب

الغازي الغزاوي
16 09 2010, 11:21 PM
هنا متابعة قصة الشهيدة الحية طل الملوحي

هذه هي قصة الشهيدة –الحيّة السورية طلّ الملوحي ( نسخة كامليا ولكن مع النصيريين)

http://muslm.net/vb/showthread.php?t=400820

الغازي الغزاوي
18 09 2010, 09:56 PM
سوريا تتصدى للإسلام المحافظ



http://muslm.net/mritems/images/2010/8/13/1_1008434_1_34.jpg سوريات يحضرن صلاة الجمعة في مسجد الأمويين بدمشق (رويترز-أرشيف)

اتخذت السلطات السورية في الآونة الأخيرة إجراءات قوية لتقليص دور الشخصيات والجماعات الإسلامية في الحياة العامة واستهدفت في ذلك المساجد والجامعات العامة وكذلك المنظمات الخيرية.

هذا ما جاء في تقرير لصحيفة نيويورك تايمز قالت فيه إن تلك الحملة تجلت في عدة أمور، إذ طلبت الحكومة من الأئمة تسجيل خطب الجمعة واتخذت إجراءات رقابية مشددة على المدارس الدينية، كما أصدرت تعليمات لجماعة إسلامية نسوية بالحد من أنشطتها الدعوية التي تشمل الوعظ وتدريس الشريعة الإسلامية.

وفي وقت سابق من الصيف الحالي، قامت السلطات السورية بتحويل 1000 مدرسة يلبسن النقاب إلى وظائف إدارية.

واختارت الصحيفة لعنوان هذا التقرير: "سوريا تتحرك لتقليص نفوذ المسلمين المحافظين", وجاء فيه:

يصر المسؤولون السوريون على أن هذه الحملة التي بدأت عام 2008 وزادت قوتها خلال الصيف الحالي هي محاولة من الرئيس السوري بشار الأسد للتأكيد على العلمانية التقليدية لسوريا في وجه التهديدات المتزايدة للجماعات المتطرفة في المنطقة.

ويعد هذا تحولا كبيرا في السياسة السورية التي دأبت منذ سنوات عدة على تجاهل تصاعد نفوذ المحافظين، كما يضع الحكومة في خط يبدو متناقضا مع سياستها المؤيدة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتنظيم حزب الله اللبناني.

غير أن المسؤولين السوريين يؤكدون أن الحملة الحالية تأتي نتيجة نزعات وتوجهات محلية مقلقة ولا تأثير لها على الدعم الذي تقدمه سوريا لتلك الجماعات.

ورغم أن هؤلاء المسؤولين تحدثوا باعتزاز عن حملة العلمانية الحالية، فإنهم ضنوا بالكشف عن تفاصيلها.

قضايا ملحة
ويرى بعض المحللين السوريين في هذه الحملة محاولة انفتاح أوسع على الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية، التي ما فتئت تغازل سوريا ضمن إستراتيجيتها لعزل إيران وكبح جماح حماس وحزب الله.

ويقول المدافعون عن حقوق الإنسان إن هذه السياسة تسلط الضوء على قضايا مثيرة للقلق وملحة كالسجن التعسفي للإسلاميين والاستمرار في منعهم من أي فضاء سياسي (يمكنهم التحرك ضمنه).




وكانت الضغوط على المسلمين المحافظين قد بدأت بشكل فعلي بعد انفجار سيارة مفخخة في العاصمة السورية، دمشق عام 2008, أودى بحياة 15 شخصا. وقد أنحت السلطات السورية بالمسؤولية عن هذا الانفجار على مجموعة فتح الإسلام المتشددة.

وحسب المحلل البارز في مجموعة الأزمات الدولية بيتر هارلينغ فإن تلك العملية مثلت المحفز الأول على استهداف الإسلاميين، مشيرا إلى أن النظام السوري قرر بعد فترة من مجاملة الإسلاميين أن يتصدى لهم بحملة قمعية بعد أن أدرك مدى التحدي الذي تمثله بالنسبة له أسلمة المجتمع السوري.

مخاطر
وأثار قرار الحكومة هذا الصيف منع المنقبات من التسجيل في الجامعات لغطًا داخل المجتمع السوري بعد أن قورن بإجراء مماثل في فرنسا، غير أن المسؤولين السوريين رفضوا تلك المقارنة بدعوى أن النقاب دخيل على المجتمع السوري.

وتنطوي الحملة الحالية على بعض المخاطر، خصوصا أن النظام السوري خاض معارك عنيفة مع الإسلاميين، أبرزها قيام الرئيس السوري السابق حافظ الأسد عام 1982 بتدمير مدينة حماة، وقتل عشرات الآلاف من السوريين خلال مواجهة مع حركة الإخوان المسلمين.

ورغم أن الحملة الحالية لم تسفر حتى الآن عن ردّ محليّ ظاهر، فإن رجل دين -قال إنه فصل من عمله قبل سنتين من دون تقديم أي سبب لذلك- يقول إن ذلك قد يتغير.

ويضيف الرجل، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أن "للإسلاميين اليوم حجة قوية تثبت أن النظام يستعدي المسلمين".

تودد
وكانت الحكومة السورية قد توددت للمسلمين المحافظين عندما بدأت الدول العظمى الغربية إجراءات لعزل سوريا وسط اتهامات وجهت إليها بالوقوف وراء اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005، فعينت شيخا بدلا من عضو في حزب البعث الحاكم وزيرا للشؤون الدينية كما سمحت لأول مرة بنشاطات دينية في ملعب دمشق.

ومع خروج البلاد من عزلتها الدولية، بدأت الحكومة تركز على التحديات الداخلية، في ظل المخاوف من اتساع رقعة التوترات الطائفية في المنطقة، خاصة أن سوريا دولة ذات أغلبية سنية وتحكمها أقلية علوية

الغازي الغزاوي
20 09 2010, 01:55 AM
في مخطط متواصل للتضييق على التعليم السني ، وتشجيع التعليم الشيعي مصادر سورية لـ سوريون نت: النظام السوري يتجه إلى إغلاق 70% من معاهد الأسد لتحفيظ القرآن الكريم


2010/09/19




دمشق ـ خاص بـ سوريون نت
في إطار حملته المتصاعدة ضد التيار الديني في المجتمع السوري علم موقع سوريون نت من مصادر في الجسم الديني أن هناك توجهاً جاداً من قبل النظام يقضي بإغلاق 70 % من معاهد تحفيظ القرأن الكريم “المسماة بمعاهد الأسد لتحفيظ القرآن الكريم “على مستوى القطر, وهي عبارة عن مراكز متوزعة في مساجد القطر تعنى بتحفيظ القرآن الكريم والعلم الشرعي والوعظ والإرشاد ..
وياتي هذا التوجه استكمالاً لتوجهات سابقة هدفت للتضييق على النشاط الدعوي في المساجد من خلال إلزام الدعاة المدرسين في هذه المراكز على تسجيل أسمائهم لدى الأجهزة الأمنية (من خلال وزارة الأوقاف) وحصولهم على تراخيص للسماح لهم بالتدريس وأيضاً اخضاعهم لامتحانات قبول وفرض مناهج شرعية من قبل الأوقاف وأيضاً تولي الأوقاف تعيينهم في المساجد المختلفة ونقلهم من مسجد إلى آخر .. بالإضافة إلى التضييق على الرحلات والأنشطة الترفيهية المقامة من قبل هذه المعاهد والمراكز للناشئة خلال فترة الصيف .
وكان موقع سوريون نت قد نشر في وقت سابق صورة لتعميم صادر من الأوقاف يلزم الداعيات في هذه المراكز بالدعاء لبشار الإسد عقب كل مجلس علم والالتزام بمقررات وزارة الأوقاف
وعرفت بلاد الشام منذ القدم بمساجدها العامرة بحلق الذكر وجلسات العلم حيث واجهت هذه الأنشطة المسجدية خطر الحظر إبان أحداث العام 1980 إلا أن مفتي الجمهورية الراحل أحمد كفتارو وجه أتباعه إلى تسمية مراكز تحفيظ القرآن في المساجد بمعاهد الأسد لتحفيظ القرآن الكريم الخطوة التي استغلها حافظ أسد ليزيل بعضاً من العار الذي لحق به إثر المجازر المرتكبة بحق الإسلاميين في تلك الفترة وبعد ذلك سمح بهذه المعاهد بشكل رسمي وأحدثت لها إدارة خاصة في وزارة الأوقاف , وبعد تسلم الأسد الابن الحكم بعدة سنوات بدء التضييق على هذه المعاهد بالتزايد رغم ضعف تأثيرها على المجتمع السوري نسبياً , وأصبح الأئمة والدعاة يعانون الأمرين للحصول على رخصة لافتتاح معاهد لتحفيظ القرآن الكريم في المساجد التي يأمونها

http://www.sooryoon.net/exclusive/%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ae%d8%b7%d8%b7-%d9%85%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d9%8a%d9%82-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3/

الغازي الغزاوي
23 09 2010, 09:05 PM
حمامات الدم في سجن تدمر
حمامات الدم في سجن تدمر


http://www.arabtj.org/upimages1/HamamatDam-Tadmur.JPG



بسم الله الرحمن الرحيم ولا عدوان إلا على الظالمين، وبعد: فالذي كتب هذه المذكرات أو الذكريات عن سجن تدمر، بعيد من مهنة الكتابة والتأليف، فلا تزويق ولا تنميق، بل عبارات وجمل تحمل مشاعر وأحاسيس ملتهبة، من خلال سرد وقائع يعجب المرء لوقوعها على أيدي ناس. يزعمون أنهم بشر، لهم رؤوس وأدمغة وأعين وآذان وأرجل وألسن، وما إلى ذلك من شكل البشر، ولكن... شتان شتان بين ما يفكرون ويخططون وينفذون وبين سائر البشر. إن إبليس يتعلم من أولئك الطواغيت أساليب الإجرام، وإن بني صهيون، أولئك الذين يعدون في الدرك الأسفل من العطاء الإنساني، هم تلامذة صغار في مدرسة الطائفية الحاقدة على كل ما يمت إلى العروبة والإسلام بصلة... وما أظن أبالسة بني صهيون يهبطون إلى الدركات التي هبط إليها حافظ أسد وجلاوزته وجلادوه وهراطقته... وقد عبر مؤلف هذا الكتاب عن هذه الحقيقة المرة بكلمات جاءت عفو الخاطر، ولكنها مشحونة بما لقيته البشرية من ألوان العذاب والاضطهاد عبر القرون، فلا محاكم التفتيش، ولا مجاهل سيبيريا، ولا جرائم الصهاينة، تعد شيئاً إذا قيست بما يجري في ذلك السجن الرهيب الرعيب القابع في عمق بادية الشام، في تدمر الحمراء الصفراء البتراء... ولهذا جاءت كلمات المؤلف ذات تأثير من نوع خاص، لأنها محمولة على أجنحة الصدق الصدوق، بعيدة من كل غلو أو مغالاة أو تضخيم، فهو لم يكتب إلا عن بعض ما عانى أو شاهد ولمس أو سمع... فكان ما كتبه هو الصدق الصرف في التجربة المذبوحة، والمعاناة الملتهبة...
الكتاب كاملاً مرفق في الأسفل..





http://www.shrc.org/data/aspx/012BOOKS.aspx












تدمر شاهد و مشهود


http://www.shrc.org/data/aspx/005BOOKS.aspx




المزيد


http://www.shrc.org/data/aspx/MENU60.aspx

الغازي الغزاوي
29 09 2010, 07:10 PM
http://muslm.net/vb/showthread.php?t=401278

الغازي الغزاوي
02 10 2010, 08:45 PM
الأمن العسكري السوري يستدعى خطباء الجمعة ويطالبهم بمهاجمة قناة صفا ووصال

http://www.alrabwah.net/page/newsm/1839.jpg

ربوة - مواقع : كشفت مصادر وثيقة الصلة لـ سوريون نت عن استدعاء الأمن العسكري السوري لعدد كبير من خطباء الجمعة في منطقة حوران ومطالبتهم بمهاجمة قناتي صفا ووصال اللتين تلعبان دورا كبيرا في فضح التشيع وتحديدا في سورية، ونظرا للإقبال الكبير من قبل الشعب السوري على هاتين القناتين وأضافت المصادر بأن عددا كبيرا من المشايخ في محافظة درعا وريفها قد استدعوا وطلبت منهم المخابرات العسكرية شن حملة من خلال المنابر على قناتي وصال وصفا بدعوى أن هاتين القناتين قنوات صهيونية لأنهما تبثان الفتنة الطائفية , وأوعز المسؤولون الأمنيون للخطباء بضرورة البدء بهذه الحملة على المنابر اعتباراً من يوم غد الجمعة.
وفي سياق متصل أفاد مراسل سوريون في محافظة درعا أن دراسات أمنية مكثفة يجريها الأمن العسكري منذ مايقارب السنة على المشايخ والدعاة والعلماء في المحافظة ويتخللها استدعاءات متكررة لهم واستجوابات لهم عن فكرهم ومرجعياتهم ومواقفهم من شخصيات إسلامية قديمة وحديثة ومعاصرة مثل العلماء ابن تيمية وسيد قطب وسعيد حوى وغيرهم,ويتم سؤالهم أيضاً عن أهم الكتب التي يقرؤونها والقنوات الفضائية التي يتابعونها والمواقع الالكترونية التي يزورونها والأهم من ذلك علاقاتهم مع علماء ومشايخ دمشق وطبيعة هذه العلاقات.
ويعتقد على نطاق واسع ومن خلال معلومات مؤكدة لدى سوريون نت أن محافظتا درعا والرقة , هم المحافظتان الأكثر استهدافاً من قبل حملات نشر التشيع مقارنة بغيرهما من المحافظات السورية، وذلك على ما يبدو في محاولة لتطويق سورية من الشمال والجنوب .



http://www.alrabwah.net/page/news-action-show-id-1839.htm

الغازي الغزاوي
06 10 2010, 08:07 PM
شاهد بعض المواقف المتناقضة لخادم إيران نصر الله





الرافضي نصر إيران يقول أن ميشيل عون حليفه الحالي حاله إسرائيلية صدامية وأنه طائفي ماروني !

هذا كان في الماضي

أما اليوم فهو حليفه وصديقه



http://www.frqan.com/uploads/nasrallah-aoun-1.jpg





ميشيل عون حليف نصر الله الحالي مع أشقائه من اليهود



http://file8.9q9q.net/local/thumbnail/73942429/600x600.jpg

الغازي الغزاوي
09 10 2010, 07:19 PM
لبنان: سيناريو الانفجار الكبير

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: {أُذِن للذين يُقاتَلون بأنهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير}، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ بن جبل لما بعثه إلى اليمن: "اتق دعوة المظلوم، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب"، رواه البخاري ومسلم.
وبعد، فإن المشروع الشيعي في بلاد الشام ورغم أوج القوة الظاهرة والقاهرة قد وصل حقاً إلى مفترق طرق. والحق أن فخ العراق، والشعور الزائف بالتفوق، استناداً إلى المحافظين الجدد المتصهينين في إدارة بوش الابن، قد كشفا ما ورائيات الخطاب الرَّفَضي، الذي يحمل في بذوره أسباب اندحاره ذاتياً، مهما حاول قادتهم الترقيع والتجميل، ما بين طهران وبيروت مروراً بالنجف.
وإذا كان الحزب الإيراني في لبنان، يمثّل نُخبة النخبة في هذا التيار، ورأس حربة المشروع في المنطقة والعالم الإسلامي، وبما يتجاوز الأصل في إيران، من الناحية الدعائية والأيديولوجية، فقد بات ظاهراً لكل متابع أنه في مأزق مكين، كما هو حال الأصل وبقية الفروع، وزاد عليهم تورطه في سلسلة الاغتيالات السياسية، لأسباب ظاهرة وكامنة، وقيام محكمة دولية تنوي اتهام قيادات أمنية فيه بتدبير العمليات وتنفيذها، ما يجعله في خطر داهم، ليس بفقد تفوقه العسكري والاستخباري، بل بزوال ميزته الأساسية في النظام الإيراني، كواجهة إعلامية، وأداة اختراقية فعالة في الوجدان، وكمثال للمشروع التوسعي في المشرق والمغرب.
رسم المسار:
بعد أكثر من خمس سنوات، على بدء التحقيق في اغتيال رفيق الحريري، الرجل السياسي الأول في مرحلة ما بعد الحرب الأهلية في لبنان، تستعد المحكمة الدولية، وحسب كل التسريبات المتواترة، لاتهام حزب الله بقرارها الظني. وهذا الاتجاه بدا مفاجئاً إلى حدٍّ كبير، لأن الحملة السياسية والشعبية ركّزت ومنذ اللحظة الأولى على اتهام النظام السوري بالاغتيال، حيث أورد الخصوم، الظروف الحاضنة والمحرّضة على القتل، بحيث جاء الاغتيال كنتاج طبيعي للخصومة المستحكمة بين الحريري وحلفاء سوريا. فالقرار الدولي رقم 1559، والذي صدر مطلع أيلول (سبتمبر) 2004، كان يهدف إلى منع التمديد لرئيس الجمهورية إميل لحود المدعوم سورياً وإيرانياً وخاصة من حزب الله، كما يدعو إلى الانسحاب السوري ونزع سلاح الميليشيات. وبما أن القرار صدر بتوافق بين جاك شيراك (صديق رفيق الحريري) وبين جورج بوش الابن (وليّ وليّ نعمته)، فقد اتُّهم الحريري بضلوعه في المؤامرة، وأُجبر لاحقاً على الخروج من مهمة تشكيل الحكومة الجديدة، ثم شكّلت سوريا حكومة مختلفة وضعت فيها أسوأ الخصوم للحريري وجنبلاط. ورغم نصائح تلقاها الحريري من أسياده وأصدقائه بالخروج من اللعبة والتقاعد المبكر من السياسة، أو الانتظار لحين تغير الظروف، فقد أصرّ على تحدي سوريا، والتحالف مع القوى المسيحية في الانتخابات المقررة في ربيع عام 2005. وكشفت الإحصاءات والتقديرات آنذاك، أن الحريري وحلفاءه سيشكلون الأكثرية في البرلمان، أي أن النتيجة الإجمالية ستكون الانقلاب السياسي على العهد السوري، وكل هذا وحزب الله ليس في الصورة، باعتباره قوة افتراضية مثالية غير ملوثة بألاعيب السياسيين وقذاراتهم. وفي 1 تشرين الأول (أكتوبر) من ذلك العام، كادت متفجرة في بيروت أن تنسف الوزير مروان حمادة أحد المقربين من الحريري، وأحد الرجال البارزين في كتلة وليد جنبلاط. وحمادة معروف بعلاقاته الوثيقة مع الفرنسيين والأمريكيين، وقد اتهمه حلفاء سوريا، بكتابة القرار 1559. ومن هنا، نشأت الرابطة الاشتباهية بين سوريا واغتيال الحريري في 14 شباط (فبراير) 2005، كما بدأ الربط يزداد بين الاغتيالات وحزب الله كأداة تنفيذية، نظراً لكيفية صنع المتفجرات ونوعها وأسلوب التنفيذ، وهذه السمات تكررت في كل العمليات التي استمرت بعد خروج الجيش السوري في 26 نيسان (أبريل) عام 2005، ما جعل الاشتباه بجهة واحدة طيلة الوقت[1] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn1)، دون الإعلان عنها، والتركيز بدلاً من ذلك على اتهام سوريا وحدها بكل الموبقات. ولماذا؟ لأن لا أحد من أطراف الأكثرية كان يجرؤ أو يرغب باتهام حزب الله، خوفاً من اندلاع الحرب الأهلية. حتى حزب الله الحريص يومذاك على صورته الخارجية كمقاومة وطنية شريفة، كان يتجنب الدخول في نزاع أهلي وقد فاجأته التظاهرات العارمة والمتفجرة بالغضب، في كل عام، دون أن تبرد النفوس أو تنسى ما حدث. ولعل الخطة كانت تستبق الأمور، بجعل الاغتيال على يد جماعة جهادية مجهولة، باسم جماعة النصرة والجهاد في بلاد الشام[2] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn2). لكن الارتباك في التنفيذ، وانقلاب المزاج السني العام رأساً على عقب ضد سوريا وكل من يدافع عنها (وحزب الله خاصة) أفشلا مهمة إلصاق الاغتيال بجهة سنية، والتي كانت ذات شقين كما بات معروفاً، أولاً، إسكات أهل السنة وإحباطهم، وثانياً، تجييش العالم العربي والقوى الدولية وراء الحكومة العميلة لسوريا، من أجل مكافحة الإرهاب، أي اضطهاد أهل السنة بسبب اغتيال الحريري. ولو نجحت الخطة المرسومة لحصلت سوريا وحلفاؤها على تكليف جديد بإدارة لبنان لسنوات طويلة دون أي اعتراض، ولوقع القرار 1559 في غياهب النسيان.
والغريب أن الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، والذي كان يشك بحزب الله طيلة الوقت، بحكم خبرته في الحرب الأهلية، سعى بعيد خروج الجيش السوري، إلى عقد صفقة سياسية على دم الحريري، دون جدوى، فيما نجح في صنع التحالف الرباعي في انتخابات 2005، والذي تكوّن من تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي وحركة أمل وحزب الله. والأغرب منه أن حزب الله الذي ظن لفترة أن اتهام القاعدة باغتيال الحريري سيسود التحقيق، تغاضى عن تشكيل لجنة التحقيق الدولية في ذلك العام، لكنه في 12 كانون الأول (2005) اغتال النائب جبران تويني، بعد خمسة أشهر على اعتقال الضبط الأربعة وهم قادة الأجهزة الأمنية اللبنانية وقت الاغتيال. وبعد اختراع مؤتمر الحوار الوطني في العام اللاحق، أشعل حزب الله الحرب مع إسرائيل، لمنع تشكيل المحكمة الدولية، على أن الأمور أفلتت من يده مرة أخرى، رغم إقفال البرلمان، لعامين، ثم نزوله في الشارع بقواته المسلحة في 7 أيار (مايو) 2008، وكان على قاب قوسين أو أدنى من تنفيذ انقلاب كامل على الحكومة والدولة. والحق أن مواقف الحزب وتصرفاته منذ ما قبل اغتيال الحريري، راحت تؤكد الشبهات الشعبية حول تورطه، فمن تظاهرة 8 آذار (مارس) عام 2005 والتي تعمّد فيها شكر حافظ الأسد على دوره في لبنان، متحدياً مشاعر أهل السنة قاطبة، ومعظم المسيحيين والدروز، بسبب الجرائم الشنيعة التي ارتكبها النظام العلوي منذ عام 1976، إلى الحملة الإعلامية والسياسية التي شنها على رفيق الحريري نفسه بعد اغتياله، قبل الاعتصامات وخلالها في وسط بيروت، إلى الاعتداءات المنهجية على أحياء السنة في بيروت، ثم اليوم المجيد في 7 أيار عام 2008، وفيه ما فيه من قتل واختطاف وتعذيب وإهانة لمئات الشباب المسلم، تحت مرأى ومسمع الجيش بقيادة ميشال سليمان فكوفئ بالرئاسة على انحيازه. وحين أدرك الحزب أن الاتهام يحيق به لا محالة، ولا سيما وأن اغتياله الرائد وسام عيد في 25 كانون الثاني عام 2008 جاء متأخراً، فما أنجزه في ملف الاتصالات الخلوية أصبح في عهدة المحكمة الدولية، أقدم على توجيه الضربة الاستباقية، فسرّب معلومات التحقيق عام 2009، إلى مجلة دير شبيغل الألمانية، وفيها أن المحكمة تنوي اتهام حزب الله، من أجل شنّ الحملة النهائية لإسقاط المحكمة بحجة أنها أداة إسرائيلية أمريكية لضرب المقاومة في لبنان[3] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn3). وبعد أن كان حزب الله يحاول إلصاق التهمة بالقاعدة، وهو أمر لا يقدر عليه، وخاصة بعد حوار القائد صالح القرعاوي مسؤول كتائب عبد الله عزام[4] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn4)، وهو الموقف المزلزل الذي أزال الشكوك نهائياً، فقد قرر أخيراً اتهام إسرائيل بالاغتيال، مراهنة منه على أن أحداً لم يجرؤ على تبرئة إسرائيل وإلا كان عميلاً لها.
أفق النزاع:
وهنا، لا بد من تصحيح انطباع خادع، وهو أن حزب إيران في لبنان، أراد باغتياله رفيق الحريري، وضع اليد مباشرة على مؤسسات الدولة من دون شريك، لكن فهم الاستراتيجية المتبعة لهذا الحزب الباطني يفضي إلى أمر آخر. فقد اعتاد الحزب منذ تعيين إميل لحود رئيساً للجمهورية في عام 1998، على التحكم بلبنان من وراء ستار، حتى الهامش الاقتصادي الذي منحه حافظ الأسد للحريري عام 1992، تقلص إلى درجة محرجة، فبات الحريري يعلم حق العلم أنه لم يعد مرغوباً فيه. لكن فوزه المفاجئ في انتخابات عام 2000، أجبر الجميع على التعايش أربع سنوات أخرى. ولولا أن الحريري خرج عن الطوق محاولاً التغريد بعيداً عن القفص الذهبي المسجون فيه، فلربما استمرت المهزلة سنوات أخرى. وإن إقصاء الحريري عن الحكم لو تم سلماً أو قتلاً، كان يعني خضوع الدولة بالكامل للحزب الذي يختار من يشاء من رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان، باعتبار أن نصر الله هو الولي الفقيه. وسبب التمسك بالحكم من باطن، أن الازدواجية الظاهرة تسمح لأتباع إيران، بابتزاز الأموال من السعودية ودول الخليج، كلما ظهرت الحاجة إلى ذلك، قبل أي حرب أو بعدها. كما أن من الصعوبة خوض صراع مكشوف مع الطوائف الأخرى، التي تتوهم أنها تشارك في الحكم، في حين أن الشيعة وحدهم يمسكون بكل المفاصل. ثم إن الحزب يحتاج بشدة إلى أجهزة الأمن المختلفة كي يقاوم التيار الجهادي في لبنان، بالوكالة عنه، علماً أن هذه الأجهزة تتلقى أوامرها من أمن الحزب، فتتحرك لملاحقة المشبوهين على لوائحه هو، وهذا يعفيه من الصدام المكلف مع القاعدة وجهاً لوجه، كما يحافظ على صورته لدى الفلسطينيين على أنه النصير الحقيقي لهم، ملقياً المسؤولية على جهات وأفراد في أجهزة الدولة!
والآن، بعد انكشاف كل المستور، أو معظمه، فما هي سيناريو النزاع المقبل لا محالة؟
إن الحزب الإيراني يتوجه بخطوات ثابتة نحو تكرار سيناريو 7 أيار، بعد تجاوز مراحل سابقة يدّعي فيها أنه حاول المسألة سلمياً، وذلك لكسب تأييد الشيعة خاصة، والأشد خوفاً اليوم، بسبب ظهور التيار الجهادي في الواجهة، إن عبر مواقف حلفاء الحزب وسوريا[5] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn5)، أو عبر إصدارات كتائب عبد الله عزام، ومنها شريط "الطائفة المظلومة" الذي يكشف وجود بنية متكاملة للجهاديين بخلاف ما كان عليه الوضع قبل خمس سنوات، فضلاً عن رسوخ خطاب إعلامي وسياسي مختلف نوعياً، ويناسب البيئة المتعددة في لبنان، فكأن القاعدة غير القاعدة الذي اعتاد عليها الناس، وكأن الكتائب فرع متقدم من التيار الجهادي العام. ويكرر تيار المستقبل أن لا فتنة سنية شيعية لأن حزب الله لن يجد من يقاتله في الشارع، إذ لا يملك التيار أي تشكيلات مسلحة منذ حلّها قبل عامين، والتوقف عن دفع الرواتب لمحازبيه وأنصاره، بإيعاز سعودي. لكن أنصار إيران لن توقفهم تلك الذرائع عن فرض إرادتهم بقوة السلاح، بعد إخفاق كل المحاولات السابقة، وقرب صدور القرار الظني. وهل يغفل حزب الله عن العدو المستور الذي هو أشد وأقوى وأكثر عزماً من أي عدو سابق؟ وهل فقد عقله حتى يقوم بنزاع مكشوف مع الجهاديين الذين دوّخوا العالم بتضحياتهم؟
إن السيناريو الأقرب إلى التحقق هو أن يعمد مقاتلو الحزب إلى الاستيلاء على مؤسسات الدولة في بيروت ومنها السراي الحكومي حيث مقر رئيس الوزراء، سواء أكان ذلك بغطاء من التظاهرات الصاخبة أو بالقوة المسلحة المجردة. وبعد استسلام جنبلاط المعلن في آب (أغسطس) العام الماضي، فسيمد الحزب سيطرته المطلقة على غربي بيروت والطرق الدولية ما بين بيروت ودمشق وما بين بيروت والجنوب، بعد عزل الجيوب السنية في إقليم الخروب وفي البقاع الغربي. أما في شرقي بيروت والمناطق المسيحية فسيكون الأمر موكلاً إلى حلفائه من التيار العوني والحزب السوري القومي وتيار المردة، بدعم قوي من مقاتلين شيعة مموهين، ومن ألوية الجيش المؤيدة لميشال عون. ولا يبقى سوى الكتلة السنية الأكبر في الشمال، أي طرابلس وضواحيها وعكار وصولاً إلى الحدود السورية. وقد أعدّ حزب الله برأيي خطة إرباك عبر العلويين والجماعات السنية الموالية له، في سيناريو منسوخ من عام 2008، أي تشتد حرب الشوارع في طرابلس بين الأحياء السنية والعلوية فتتدخل سوريا لحماية العلويين ضد المتطرفين السنة.
لكن هل يقف محور الاعتدال العربي والدول الكبرى دون أي حراك؟ وهل تتدخل قوى خارجية للموازنة؟ وهل تشن إسرائيل حرباً أخرى على حزب الله؟ أم يعاد تكليف سوريا بفرض الأمن في لبنان بغطاء عربي ودولي؟ وهل يكون لبنان جائزة الترضية لسوريا بديلاً من العراق أم تخسر سوريا لبنان بسبب فشلها في العراق؟
أسئلة كثيرة لا جواب دونها، ومنها أيضاً موقف التيار الجهادي من الأحداث، فهل ينتظر التطورات ويختار اللحظة المناسبة حتى لا يقع في فخ التحالفات المتبدلة أم يكتفي بالتحريض دون التدخل المباشر فيخسر من رصيده في زمن الأزمة؟
إن شريط "الطائفة المظلومة" هو الخطاب الجهادي الأكثر إثارة للاهتمام وللجدل أيضاً في أوساط أنصار الجهاد. وهو مؤشر على حنكة عالية حين لا يكشف أوراقه وخاصة في ساحة معقدة ومليئة بالألغام السياسية والطائفية، لكن ما هو مؤكد أن على حزب إيران أن يضع في حسابته جيداً هذا العامل الذي طالما لعبوا عليه إعلامياً وسياسياً وقضائياً، فبات اليوم جزءاً أساسياً من قواعد الاشتباك.

ولله الأمر من قبل ومن بعد






[1] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref1) - كشفت جريدة الأخبار اليسارية الموالية لحزب الله أن فرع المعلومات أبلغ نصر الله عام 2006 وقبل حرب تموز، بتورط عناصر من الحزب باغتيال الحريري، أنظر الرابط: http://www.al-akhbar.com/ar/node/208517
وهذا ما دفع نصر الله إلى افتعال حرب مع إسرائيل في ذلك العام، فلما لم ينجح في تمييع قضية الحريري، أنزل الناس إلى الشوارع وحاصر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في السراي الحكومي وسط بيروت، طيلة عامين تقريباً، واغتال وسام عيد، المسؤول التقني في فرع المعلومات، والذي شكّل الملف المتكامل إلى لجنة التحقيق، وسيكون أساس القرار الظني ضد حزب الله.
[2] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref2) - أكد مسؤولون من تيار المستقبل ومن كتلته البرلمانية أن المدير العام السابق للأمن العام جميل السيد، هو وراء فبركة شريط أحمد أبو عدس، كما سعى غداة الاغتيال إلى إقناع الملحقين العسكريين في السفارات الأجنبية بصحة الشريط، أنظر الرابط: http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionId=1653&ChannelId=38653&ArticleId=2564&Author=
[3] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref3) - اتهم نائب المستقبل عقاب صقر مؤخراً جميل السيد بتسريب المعلومات عن التحقيق إلى المجلة الألمانية من أجل الانقلاب عليه، أنظر الرابط: http://www.naharnet.com/domino/tn/arabicNewsDesk.nsf/story/62FFE55A077103B4C22577A40035C9D2?OpenDocument
[4] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref4) - جاء في الحوار المذكور مع مركز الفجر للإعلام والمنشور في نيسان (أبريل) 2009: (بعد مقتل رئيس الحكومة الأسبق الحريري وانسحاب جيش النظام السوري من لبنان انقسمت الساحة اللبنانية إلى قسمين رئيسين، هما ما يسمى بالموالاة والمعارضة، فأحدهما مدعوم مما يسمى بدول الاعتدال العربية، ومن خلفهم الغرب، والآخر من دول الممانعة متمثلة في إيران وسوريا، ولكل جناح منهما أجندته وأهدافه التي يسعى إلى تحقيقها على أرض لبنان، وهي تؤول إلى تحقيق مصالح خارجية للجهات الداعمة، وحصل بين الطرفين صراع مرير ظاهره لبناني، وحقيقته أنه دولي، استخدمت المعارضة فيه أسلوب التصفية الدموية لرموز خصومهم السياسية كما هي عادتها وديدنها، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل قام أصحاب هذه الأعمال بإلصاق أعمالهم بالجماعات الإسلامية في لبنان لكي يضربوا عصفورين بحجر، فهم يصفون خصومهم السياسيين، ويلصقون التهمة بالجماعات الإسلامية -الخصم الدائم لهم-، فالغرب والحكومة اللبنانية تعلم علم اليقين أن هذه الاغتيالات السياسية ليست من فعل الجماعات الإسلامية ولكن ماكينة النظام السوري والحزب الإعلاميتين، مدعومة بالأجهزة العسكرية المسيطَر عليها من قبل المعارضة في لبنان، تزج باسم الجماعات الإسلامية في هذا الصراع وهذه الاغتيالات، وأنا أؤكد هنا أن هذه الاغتيالات جميعها- ولاسيما الأسماء المذكورة في السؤال- ليس للجماعات الإسلامية في لبنان ولا حتى الشام كلها أي صلة أو ارتباط بها، لا من قريب ولا بعيد، ولكن تلك الأطراف الخارجية كما جعلت من لبنان مسرحا لصراعها وغلفته بغلاف الصراع اللبناني الداخلي، سعى بعضها إلى ضرب خصومه ببعض وتوريط الجماعات الإسلامية لتكون ضحية لهذا الصراع، والعارف بالشأن اللبناني يعلم جيدا أن الجماعات الإسلامية حتى لو كانت تلك الاغتيالات على رأس أولوياتها فإنها ليس عندها الإمكانات لتنفيذ كل تلك الاغتيالات بهذه الدقة، لأنها تحتاج إلى أجهزة ضخمة وخلايا متعددة بعضها يكون دوره الرصد وجمع المعلومات وبعضها دوره التخطيط وبعضها التمويل وبعضها التنفيذ وغير ذلك من الأدوار اللازمة، وهذا لا يتأتى إلا لمن عنده سيطرة تامة على الاتصالات وله اختراق للأجهزة العسكرية اللبنانية. هذا فضلا عن كون الجماعات الإسلامية ليس من أولوياتها دخول هذا الصراع، لأنه في هذه المرحلة لا يحقق مصالح دينية أو دنيوية للمسلمين في لبنان والشام عموما، فأولوياتنا كما ذكرنا توعية المسلمين عقديا وسياسيا وتجييشهم ليقوموا بدورهم في معركة الأمة مع القوى الصليبية واليهودية الغربية، وقتال اليهود لتخفيف الضغط على إخواننا المسلمين في غزة وإعانة لكل من يحمل سلاحه لقتال اليهود لإعلاء كلمة الله ونصرة المستضعفين).
[5] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref5) - زعم وئام وهاب الوزير الدرزي السابق أخيراً أن حزب الله سيخوض معركته المقبلة مع القاعدة، وأن على سعد الحريري عدم الرهان على الجهاديين لموازنة القوى.

الغازي الغزاوي
17 10 2010, 01:04 AM
سوريا تمنع إقامة المصليات في المؤسسات وتقمع المنقبات


أكدت مصادر سورية أن التعليمات التي صدرت مؤخراً بخصوص مسألة الرموز الدينية التي يضعها البعــــض على سياراتهم في سوريا، لم تقتصر على المسألة تلك واستخـــداماتها، بل طالت جوانب أخرى أبعد وأهم، في سياق تثبيت علمانية الدولة السورية وفصل الدين عن الدولة بجزء كبير من تفاصيل الحياة اليومية والعامة.
وكشفت المصادر، وهي معنية تماماً بما صدر بهذا الشأن لـ"القدس العربي"، عن أن تعليمات حاسمة صدرت مؤخراً من وزارة الأوقاف السورية تطال سلوكيات دينية متعددة، منها تنظيم الارتياد إلى الجوامع ومنع الاعتكاف فيها، كما تطال تنظيم المآدب الرمضانية، والتأكيد على ممارسة الشعائر الدينية في دور العبادة فقط، بحيث يُمنع وجودُ مصلى في المطاعم، كما يُمنع ممارسة الطقوس الدينية في أماكن العمل وما شابه، ومنع إبراز الأفراد لشعاراتهم التي توحي بانتمائهم الديني أيا كان هذا الانتماء.
المصادر أكدت أيضاً أن القرارات الأخيرة تلك لا تنفصل عما سبقها من توجيهات ذات صلة، ومنها منع دخول المنقبات لحرم الجامعات السورية والحكومية والخاصة من قبل وزارة التعليم العالي، وإبعاد وزارة التربية لمئات المعلمات المنقبات عن حقل التعليم والتربية إلى قطاعات إدارية خارج هذا السلك، وإعداد مناهج تعليمية تبتعد بالنشء عما أسمته "التعليم الإيديولوجي" في إشارة إلى التربية الإسلامية.
وجزمت المصادر أن هذا التوجه يشمل معتقدي الديانتين الإسلامية والمسيحية وجميع المذاهب والطوائف والأقليات من دون استثناء، في إجراء نحو تثبيت علمانية الدولة وحصر المظاهر الدينية في أماكنها المخصصة.
وكان وزير التعليم العالي غياث بركات أعطى توجيهات تقضي بمنع دخول الطالبات المنقبات إلى حرم الجامعات السورية، مؤكداً رفضه لهذه الظاهرة التي نُقل عنه أنه اعتبرها "تتعارض مع القيم والتقاليد الأكاديمية ومع أخلاقيات الحرم الجامعي؟"، وكانت وزارة التربية السورية أبعدت مئات المدرِّسات المنقبات عن سلك التعليم إلى وزارة الإدارة المحلية، وبررت إجراءها بهدف "الحفاظ على علمانية حقل التربية والتعليم في سوريا وعدم أدلجته دينياً" من جهة، ولعدم قدرة المنقبات على التواصل الفعال مع الطلبة والتلاميذ خلال الحصص الدراسية، لغياب ملامح الوجه الذي يشكل الحلقة الأبرز في أي عملية اتصال مباشر.
وأوضحت الوزارة حينها أن "العملية التعليمية تسير نحو العمل العلماني الممنهج والموضوعي، والنقاب لا يتوافق مع متطلبات الواقع التربوي لتتكامل الإيماءات والحركات وتعابير الوجه وإيصال المعلومة للطلبة"، وأوضحت أيضاً أنه سيتم النظر في جميع الاعتراضات المقدّمة من المعلمات، مع حفظ حقوقهن. وبالتزامن مع ذلك أيضا أصدر وزير التعليم السوري غياث بركات قراراً بمنع دخول المنقبات إلى حرم الجامعات السورية.
وأبقت وزارة التربية السورية على كتب التربية الدينية في مناهجها الجديدة، واعتبرت الوزارة منهاج مادة التربية الدينية انعكاسا دقيقا وأصيلا لقيم المجتمع السوري، انطلاقاً من العلاقة الوثيقة بين العروبة والإسلام، وفق تعبير وزير التربية أمام البرلمان السوري.
يُذكر أن الولايات المتحدة والدول الغربية لا تمنع إقامة المصليات في المطارات والمطاعم والصلاة في المؤسسات المختلفة، بل إن البنتاغون نفسه سمح مؤخراً لموظفيه المسلمين بإقامة مصلى داخل المبنى الفخم.

http://akhbarelyoum-dz.com/ar/2010-02-20-10-49-43/10029-2010-10-13-151607.html






عــاجــل: دمشـق تسـمـح بـعودة الإسلاميين لوطنهم دون مســاءلـة !!


عــاجــل: دمشـق تسـمـح بـعودة الإسلاميين لوطنهم دون مســاءلـة !!

محمد فاروق الإمام
ملخص من:المرصد السوري
* في بادرة هي الأولى من نوعها دمشق تفتح أبوابها لعودة المنفيين من الإسلاميين منذ ما يزيد
على ثلاثين سنة..دون أية مساءلة أو عراقيل تذكر،
حيث تم استقبال الأخ محمد فاتح ياقتي الذي أمضى أكثر من ثلاثين سنة في المنفى
متنقلاً بين اسطنبول وبغداد والقاهرة والرياض وكندا وعمان..
استقبل عند الحدود السورية من قبل مجموعة من أهله ومعارفه وأصدقائه
دون أية مضايقات تعكر صفو ذلك اللقاء الذي طال انتظاره، ودون تبليغه بمراجعة
أي فرع من فروع الأمن التي قد يكون مطلوباً أو ملاحقاً من قبلها.
* عاد الأخ محمد فاتح ياقتي إلى بلده مسجى في تابوت متواضع سمحت السلطات
الطائفية النصيرية لذويه لنقل جثمانه إلى مدينته حلب
بعد أن وافته المنية في مدينة عمان عن عمر يناهز السادسة والستين
أمضى نصفها متنقلاً منفياً في بلاد الله الواسعة وقد ضاقت عليه بلاده
التي ولد فيها ونشأ، وخطفته المنافي من أحضان أبويه اللذان فارقا الحياة فجيعة عليه
دون أن يتمكنا من رؤيته فقد كانت الحواجز تفصل بينهما والمسافات البعيدة
تحول دون اللقاء به.
* في كل الأحوال عاد الأخ محمد فاتح ياقتي إلى بلده ومرتع صباه حلب،
وسيان أكان حياً أو ميتاً فقد سمح له بالعودة وتلك مبادرة تحسب للنظام الحاقد على أهل السنة
الذي يحكم دمشق، لأنها المرة الأولى التي يسمح فيها لجسمان منفي
معارض للنظام بالعودة إلى سورية ليدفن في مقابر بلده
التي عز عليه أن يعود إليها منتصب القامة موفور الكرامة كباقي البشر،
وقد سبقه المئات ممن ماتوا ولم يسمح لهم بالعودة إلى ارض الوطن..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اللهم العـن النصيرين واخذل القذر بشار الأسد الذي صار الناس يترحمون على أبيه لأول مرة
فالنباش الأول كان أقل قذارة برغم قذارته !!





http://muslm.net/vb/showthread.php?t=404400

الغازي الغزاوي
26 10 2010, 12:06 AM
إقالة عدد من أساتذة الشريعة في سوريا بسبب تصديهم لمشروع التشيع


http://www.alrabwah.net/page/newsm/2154.gif

أعلنت مصادر سورية مطلعة أن إقالة سبعة من أساتذة كلية الشريعة بجامعة دمشق له علاقة مباشرة بمناهضتهم ووقوفهم ضد مشروع التشيع في سوريا.

وقالت المصادر: إن النظام السوري يسعى بكل قوة إلى طرد كل من يعارض المشروع الشيعي في سوريا أو يقف في وجهه أو ينشر مشروعا وفكرا إسلاميا سنيا بعيدا يكشف عوار المشروع الشيعي المدعوم إيرانيا والمحمي أمنيا بسوريا.

وأشارت المصادر إلى المضايقات التي تتعرض لها المعاهد الشرعية في سوريا، مقابل التسهيلات الخطيرة التي تحظى بها الحوزات الشيعية والتي وصلت في دمشق لوحدها إلى تسع وثلاثين حوزة معروفة، بينما تواصل ما اتفق على تسميتها بـ ” قم الصغرى ” قرب مقام السيدة زينب في الغوطة تواصل قضم أراضي الغوطة وتوسيع وجود الشيعة من العراقيين والإيرانيين واللبنانين.

وكانت مصادر وثيقة الصلة قد كشفت في وقت سابق عن استدعاء الأمن العسكري السوري لعدد كبير من خطباء الجمعة في منطقة حوران ومطالبتهم بمهاجمة قناتي صفا ووصال اللتين تلعبان دورا كبيرا في فضح التشيع وتحديدا في سوريا، ونظرا للإقبال الكبير من قبل الشعب السوري على هاتين القناتين.

وأضافت المصادر أن عددا كبيرا من المشايخ في محافظة درعا وريفها قد استدعوا وطلبت منهم المخابرات العسكرية شن حملة من خلال المنابر على قناتي وصال وصفا بدعوى أن هاتين القناتين قنوات صهيونية لأنهما تبثان الفتنة الطائفية.

في نفس الوقت أشارت المصادر إلى أن دراسات أمنية مكثفة يجريها الأمن العسكري السوري منذ ما يقارب السنة على المشايخ والدعاة والعلماء في محافظة درعا ويتخللها استدعاءات متكررة لهم واستجوابات لهم عن فكرهم ومرجعياتهم ومواقفهم من شخصيات إسلامية قديمة وحديثة ومعاصرة, ويتم سؤالهم أيضاً عن أهم الكتب التي يقرؤونها والقنوات الفضائية التي يتابعونها والمواقع الالكترونية التي يزورونها والأهم من ذلك علاقاتهم مع علماء ومشايخ دمشق وطبيعة هذه العلاقات.

ويعتقد على نطاق واسع ومن خلال معلومات مؤكدة لدى سوريون نت أن محافظتا درعا والرقة , هم المحافظتان الأكثر استهدافاً من قبل حملات نشر التشيع مقارنة بغيرهما من المحافظات السورية، وذلك على ما يبدو في محاولة لتطويق سوريا من الشمال والجنوب

http://www.alrabwah.net/page/news-action-show-id-2154.htm

الغازي الغزاوي
07 11 2010, 10:18 PM
مقطع مؤثر: طواغيت سوريا يهددون الشيخ أبي بصير بأمه


http://www.youtube.com/watch?v=ympzheVxfns&feature=player_embedded


اللهم عليك بالنظام العلوي الحقير في سوريا

اللهم فرج عن الشيخ وأجمعه بوالدته


منقول

الغازي الغزاوي
11 11 2010, 07:10 PM
خاص بـ سوريون نت .. إيران تقدم ألف دولار لكل زائر شيعي إلى سورية .. والزوار يقصدون النوادي الليلية وينشرون زواج المتعة

2010/11/10

http://www.sooryoon.net/wp-content/uploads/2010/11/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%B2%D9%8A%D9%86%D8%A8-e1289411639961-300x225.jpg
دمشق ـ خاص بـ سوريون نت
نقلت مصادر في المعارضة الأحوازية لسوريون نت أن الحكومة الإيرانية تشجع الآلاف من مواطنيها على السفر إلى سوريا بغرض السياحة الدينية , وأضاف المصدر أن الحكومة الإيرانية تمنح كل من يرغب بالسفر إلى سوريا مبلغاً مالياً مقداره 1000 دولار , وكانت الاتفاقية السوريةالإيرانية التي وقعت بين البلدين تقضي بإلغاء سمة الدخول بين البلدين، مما سهل السياحة الدينية الإيرانية إلى سورية, ويعتقد مراقبون إيرانيون أن هذه المبالغ المقدمة من قبل الحكومة الإيرانية لمواطنيها القادمين إلى سوريا إنما تصرف تحت بند مساعدات إيرانية غير معلنة لنظام دمشق حيث سيقوم هؤلاء الزوار القادمين بقصد زيارة العتبات الشيعية في سوريا بصرفها خلال فترة إقامتهم في البلاد , كما أن الحكومة الإيرانية تهدف من خلال ذلك إلى تعزيز نفوذها في سوريا .ويقدر مراقبون سوريون أعداد الوافدين الإيرانيين إلى سوريا يومياً بحوالي 25000 ألف زائر ياتون البلاد من مختلف المنافذ البرية والجوية ويقصدون مزارات شيعية متمركزة في دمشق وحلب والجزيرة السورية ..وبحسب مراسل سوريون نت في دمشق فأن كثيراً من الشباب الإيراني الوافد إلى دمشق بقصد زيارة المزارات الشيعية يقصد النوادي الليلية ودور اللهو طوال فترة مكوثه في سوريا كما يشاهد الكثيرون منهم وهم يحتسون الخمور هذا فضلاً عن عشرات الفتيات المتعاقدات مع مكاتب زواج المتعة المتواجدة في عدة مناطق في ريف دمشق ..



http://www.sooryoon.net/exclusive/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d9%80-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%86%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%a3%d9%84%d9%81-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%b1-%d9%84/

الغازي الغزاوي
11 11 2010, 07:56 PM
الأخ محمد ياقتي في ذمة الله


/10/09



مركز الشرق العربي
(إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)
الأخ محمد ياقتي في ذمة الله
التحق بربه على طريق المهاجرين الصابرين الأخ الداعية محمد فاتح ياقتي بعد سنوات طوال من الصبر والمصابرة على طريق الدعوة والابتلاء.
كان رحمه الله في مقدمة الجيل الثاني من أبناء هذه الدعوة المباركة الذين حملوا اللواء، وزاحموا ودافعوا ودفعوا عن حياض هذا الدين في مدينته حلب الشهباء.
ثم كانت الهجرة فلقي فيها ما يحتسبه عند الله تبارك وتعالى..
نسأل الله لأخينا أبي فاتح المغفرة والرحمة والرضوان، وندعوه بفضله أن يكرم نزله، وأن يلحقه بالأحبة محمد وصحبه..
ونتقدم في مركز الشرق العربي وباسم إخوان الفقيد ومحبيه إلى أسرة الفقيد وأنجاله بأحر مشاعر العزاء داعين الله أن يجعل منهم خير خلف لخير سلف.. وإن القلب ليخشع وإن العين لتدمع وإنا على فراقك يا أبا فاتح لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي ربنا: (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)
اللهم لا تحرمنا أجره. ولا تفتنا بعده واغفر لنا وله.
زهير سالم
مدير مركز الشرق العربي



أيضا

مركز الشرق العربي
(إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)
توفي في مدينة استنبول ليلة الجمعة الموافق 8 / 10 / 2010 الأخ الداعية المصابر المهاجر حسان ترجمان.
كان الفقيد رحمه الله تعالى من العاملين المخلصين في مدينته حمص دخل السجن منذ أواسط السبعينات. وعانى فيه كما عانى إخوانه. وظل قائما على أمر الدعوة جنديا محتسبا حتى صار إلى حسن وعد الله، إن شاء الله.
رحم الله الأخ أبا أدهم وتقبل منه صالح ما عمل وألحقه بالصالحين.
يتقدم مركز الشرق العربي إلى أسرة الفقيد وأنجاله وإخوانه ومحبيه بأحر مشاعر العزاء
اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده واغفر لنا وله..

الغازي الغزاوي
11 11 2010, 08:12 PM
النظام السوري تحت القصف الأميركي والمحكمة الدولية


توقع نشر القرار الظني الشهر المقبل بإدانة قادة في حزب الله والذي قد يستدرج بعض ضباط النظام الطائفي السوري وعلى رأسهم عاصف شوكت زوج شقيقة رئيس النظام السوري خلق هلعا وسط النظام السوري وحلفائه، خصوصا وأن صمت النظام عما جاء في مذكرات الرئيس الأميركي السابق جورج بوش من أنه هو الذي أصدر أوامره لخطة مهاجمة المنشأة النووية المزعومة في دير الزور عام 2007 ، وذلك تفاديا للتصعيد مع واشنطن خصوصا وأن النظام الطائفي كان يعول كثيرا على وصول الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى السلطة وإمكانية تحسين العلاقات معه وإيفاد السفير الأميركي إلى دمشق لكن الكونغرس منع إرساله..
النظام السوري يخشى الآن من التصعيد مع الأميركيين خصوصا وأنه لا يستطيع أن يرد على أكثر من جبهة في ظل توقع وترقب صدور القرار الظني في أية لحظة وهو الأمر الذي قد يسبب له مشاكل ومتاعب خطيرة قد تصل إلى المطالبة بمحاكمة ضباط النظام الطائفي السوري المتورطين في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ..
النظام الطائفي في سورية ومعهم آيات قم وطهران والضاحية الجنوبية ظنوا في البداية أن قتل الحريري هو كقتل آلاف السوريين في سجون الطائفيين وكقتل آلاف الفلسطينيين في المخيمات ومعهم اللبنانيين ولكن خاب فألهم وطاش سهمهم فعلاقات الحريري أقوى من ذلك بكثير، وبالتالي سيدفعون ثمن قتلهم هذا وقتلهم لعشرات الآلاف من الأبرياء سوريين وغير سوريين ..
المعارضة السورية مدعوة اليوم إلى تحضير ملفات بشأن جرائم النظام السوري ومحاكمته ليس على مستوى اغتيال رفيق الحريري وإنما على مستوى اغتيال وطن اسمه سورية، وعلى مستوى اغتيال منطقة ومشرق عربي يمتد من لبنان إلى العراق وزرع الفتن والمشاكل في كل أرض عربية وإسلامية وتوفير غطاء للطائفيين في طهران وقم والنجف من أجل نشر ثقافة المثقاب الكهربائي وسط معارضيهم ..

الغازي الغزاوي
14 11 2010, 04:34 AM
نساء معتقلات في (( سجن للرجال )) بسوريا !

http://38.121.76.242/memoadmin/media/Spain/version4_large9449_340_309_.jpg


اللهم عليك بالنصيرين العلوين الكفرة الفجرة




السبت 13 نوفمبر 2010

نساء معتقلات في سجن للرجال بسوريا !

مفكرة الاسلام: طالبت منظمة 'هيومن رايتس ووتش' السلطات السورية الجمعة بنقل نساء محتجزات في سجن عدرا للذكور إلى منشأة اعتقال أخرى خاصة بالنساء.

ونقلت وكالة يونايتد برس انترناشونال عن بيان للمنظمة أن السلطات السورية تحتجز بما لا يقل عن 12 امرأة بين حوالي 7000 سجين.

وأشارت إلى أن نشطاء حقوقيين سوريين على اتصال مع أسر بعض النساء المحتجزات أبلغوا المنظمة أن 'النساء محتجزات في جناح في السجن خاضع لإشراف الأمن السياسي، ويسمح لهن بمغادرة زنزاناتهن مرتين في الأسبوع فقط، وتخضع زيارات عائلاتهن لموافقة الأمن السياسي'.

معاملة أسوأ من نظرائهن الرجال:

وقال النشطاء لـ 'هيومن رايتس ووتش' ان حراساً ذكوراً يتعمدون اهانة المعتقلات لفظياً'.

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في المنظمة: 'لا نعلم لماذا تحتفظ السلطات السورية بالنسوة في سجن عدرا، لكننا نعلم أن وضعهن صعب وأنهن يعاملن أسوأ من نظرائهن الرجال'.

وأشارت المنظمة إلى أن من بين المحتجزات في سجن عدرا، طبيبة الأسنان تهامة معروف (46 عاماً)، وهي محتجزة هناك منذ 10 فبراير 2010، لقضاء بقية الحكم الصادر بحقها عن محكمة أمن الدولة العليا عام 1995، لعضويتها في حزب العمال الشيوعي غير المرخص.

وقال ناشطون سوريون ان من بين المعتقلات الأخريات في سجن عدرا ممن يعرفون هوياتهن يسرى الحسن، وهي معتقلة منذ يناير الماضي دون أي اتهام رسمي أو إحالة إلى القضاء، مشيرين الى ان زوجها معتقل في معتقل غوانتانامو.

ومن بين المعتقلات الأخريات في عدرا أعضاء من حزب العمال الكردستاني

http://www.islammemo.cc/akhbar/arab/2010/11/13/111077.html

الغازي الغزاوي
18 11 2010, 07:40 PM
بلاد الشام : سيناريو الانفجار الكبير ( متابعة لاحتمالات تفجر الاوضاع في الشام) متجدد

http://muslm.net/vb/showthread.php?t=408151&page=1

الغازي الغزاوي
26 11 2010, 09:26 PM
أهل السنّة والجماعة في جنوبي لبنان

المستشار الشيخ/ فيصل مولوي *

المنطقة الأولى: العرقوب
المنطقة الثانية: الساحل الحدودي
المنطقة الثالثة: مدينة صور والمخيّمات حولها

(لبنان) جمهورية مستقلة، كانت جزءاً من الدولة العثمانية، ثمّ خضعت للانتداب الفرنسي بعد الحرب العالمية الأولى ونالت استقلالها في 22 تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1943م. وتبلغ مساحة لبنان (10425)كلم2.
عدد السكان التقريبي (4) ملايين. تبلغ نسبة أهل السنة 26% تقريباً من مجمل عدد السكان وفق لوائح الشطب الانتخابية لعام 2005، وهم موزّعون على جميع المحافظات، وأكبر تجمعاتهم في: بيروت وطرابلس وصيدا، وأقضية: عكار والضنية والبقاع الغربي وإقليم الخروب.
نظام الحكم في لبنان برلماني ديمقراطي (تعددي)؛ إذ تم الاتفاق على تمثيل كل الطوائف والمذاهب الدينية الرئيسة في الحكم، وعددها 19 طائفة، ولكن أبرزها وأكثرها فاعلية: السنة، والشيعة، والدروز، والموارنة، والأرثوذكس، والكاثوليك.
يقسم لبنان إلى محافظات يترأس كلاً منها (محافظ)، وتتمتع بقليل من اللامركزية الإدارية؛ إذ إن لبنان جمهورية مركزية، مركز كل السلطات العاصمة بيروت، وتقسم كل محافظة، إلى عدد من الأقضية يترأس كلاً منها (قائم مقام).
وفي لبنان حالياً ثماني محافظات، هي:
محافظة بيروت (مركزها مدينة بيروت).
محافظة جبل لبنان (مركزها بعبدا).
محافظة لبنان الشمالي (مركزها طرابلس).
محافظة عكار (مركزها حلبا) استحدثت عام 2004.
محافظة البقاع (مركزها زحلة).
محافظة بعلبك الهرمل (مركزها بعلبك) استحدثت عام 2004.
محافظة الجنوب (مركزها صيدا).
محافظة النبطية (مركزها النبطية) استحدثت عام 1983.
تم إقرار الدستور اللبناني للمرة الأولى في 23 أيار (مايو) 1926م، وتم تعديله في سنة 1949م. وبعد الحرب الأهلية التي عصفت بلبنان منذ العام 1975م وحتى العام 1991م، تمّ تعديل جديد للدستور وفق وثيقة الوفاق الوطني التي جرى التوقيع عليها في الطائف بالمملكة العربية السعودية سنة 1989م، برعاية عربية ودولية، وتضمّنت تعديلاً مهماً في صيغة تمثيل الطوائف في المجلس النيابي بحيث أصبحت مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، بينما كانت سابقاً بنسبة (5) للمسلمين مقابل (6) للمسيحيين.
يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات، ولا يحق له الترشح لولاية ثانية مباشرة، إلا أنه جرى في العامين 1995 و2004 تعديل الدستور لتمديد ولاية كل من الرئيس إلياس الهراوي والرئيس إميل لحود لمدة ثلاث سنوات. وفي كل مرة ينص التعديل الدستوري "لمرة واحدة فقط". إن هذا التعديل "اقتضته ظروف إقليمية"، لكنّه في نظر غالبية اللبنانيين مستهجن.

الجنوب اللبناني
عندما تُطلق كلمة الجنوب، فالمقصود محافظتا الجنوب والنبطية، وهي تضمّ الأقضية الإدارية التالية:
1- محافظة الجنوب
قضاء صيدا.
قضاء صور.
قضاء جزين.

2- محافظة النبطية الجنوب
قضاء النبطية.
قضاء مرجعيون.
قضاء بنت جبيل.
قضاء حاصبيا.

يبلغ عدد المسلمين "السنة" التقديري في جنوبي لبنان (200) ألف نسمة تقريباً، أي ما نسبته 20 % من إجمالي عدد سكان محافظتي الجنوب والنبطية. ويقدّر نصفهم في محافظة الجنوب ونصفهم الآخر في محافظة النبطية.
هذه الدراسة تستثني مدينة صيدا وجوارها، وهي عاصمة الجنوب؛ لأنها لا تعاني مشكلة في إدارة شؤونها الدينية، أما الباقون من أهل السنّة والجماعة في الجنوب، والذين يعانون تقصيراً كبيراً في رعاية شؤونهم الدينية فإننا سنقسّمهم إلى مجموعات ثلاثة:
1- مجموعة العرقوب
2- مجموعة الساحل.
3- مدينة صور والمخيمات الفلسطينية حولها.
وسنتناول أساساً دراسة الشؤون الدينية، وسنعرض بإيجاز لأهمّ القضايا الأخرى.



المنطقة الأولى: العرقوب

هي مجموعة من القرى المتجاورة، تقع في المنطقة الشرقية من جنوب لبنان، عند سفوح جبل الشيخ الغربية، وبمحاذاة الجولان السوري المحتلّ، وعلى حدود فلسطين. وهي تابعة إدارياً لقضائي حاصبيا ومرجعيون، وتبعد عن صيدا (75 كلم) يبلغ عدد سكانها أكثر من مائة الف نسمة حسب الدوائر الرسمية. هاجر القسم الأكبر منهم بسبب الاحتلال الصهيوني والاعتداءات المستمرّة، ويُقدّر عدد الباقين منهم بما لا يزيد عن أربعين ألفاً. يتراوح ارتفاع المنطقة عن سطح البحر بين (500م – 2000م)، ولا يزال قسم من هذه المنطقة تحت الاحتلال وهو مزارع شبعا.

1- شبعا:
كبرى بلدات منطقة العرقوب. ترتفع عن سطح البحر حوالي ألفي متر.
في العام 1967م وضعت إسرائيل يدها على مزارع شبعا الواقعة إلى الجنوب الغربي منها عند الحدود مع فلسطين المحتلّة. وبعد عامي 1973م و 1982م تمّت السيطرة على كلّ أراضي شبعا، والتي كان أهلها يستفيدون منها في الزراعة أو في رعي الأغنام. مما اضطرّ قسماً كبيراً منهم إلى الهجرة خصوصاً إلى التجمّعات السكنية المحرومة في ضواحي بيروت، وفقدت البلدة جزءاً كبيراً من ثروتها الحيوانية التي كانت تُعدّ الإنتاج الرئيسي للسكان.
في شبعا مجلس بلدي مؤلف من ثمانية عشر عضواً، وفيها ثمانية مخاتير يديرون شؤونها .
يبلغ عدد سكان شبعا حوالي أربعين ألف مواطن (40.000 نسمة) يعيش منهم في البلدة الآن حوالي (5.000 نسمة) والباقي مهجّرون خارجها. أما مساحتها مع مزارعها فتبلغ حوالي (40 كلم2).
مزارع شبعا: تقع مزارع شبعا على السفوح الجنوبية الشرقية لجبل الشيخ وتضمّ (13) مزرعة منها مغرشبعا، وخلة الغزالة، والقرن، وفشكول، وحارة قفوة، وزبدين الفوقا والتحتا، ورمتا، ومقام النبي إبراهيم، وبرختا... وهي منطقة زراعية خصبة إضافة إلى وجود مساحات شاسعة من المراعي فيها، وكان يسكن هذه المراعي حوالي (1200) عائلة من بلدة شبعا هُجّروا جميعهم بعدما عمدت قوات الاحتلال إلى ضمّ المزارع إلى الشريط المحتلّ ومنع سكانها من الوصول إلى منازلهم، مما أوجد منطقة خانقة سكنياً في بلدة شبعا، ودفع العديد من سكانها إلى هجرتها.

الحالة الدينية والاجتماعية:
يوجد في شبعا ثلاثة مساجد، الأول قديم ليس له إمام راتب، والآخر حديث يتولى الإمامة والخطابة فيه أحد الأئمّة المصريين، ويتولى تأمين راتبه أحد أبناء القرية المغتربين السيد عماد الخطيب، والثالث بنته جمعية وقف النور الخيري، ويتولى الإمامة والخطابة فيه أحد مشايخ الجمعية. وشبعا تحتاج إلى مسجد جديد لمواكبة حركة التوسّع العمراني لا سيما في حارة السنديانة.
تربوياً يوجد في البلدة مدرستان متوسطتان إحداهما خاصة والأخرى رسمية، وهناك مدرسة ثانوية رسمية تستوعب طلاب البلدة في المرحلة الثانوية. وفي البلدة بعض المستوصفات الطبية المتواضعة التي تؤمن الطبابة الخفيفة بأجور عادية، وجميعها تابع لجمعيات مستقلة كالصليب الأحمر اللبناني، لذا تحتاج البلدة إلى مستوصف متطوّر لإجراء العمليات الجراحية الخفيفة وللولادة، ولا سيما أنها تنقطع عن العالم في فترات كثيرة من فصل الشتاء جرّاء تساقط الثلوج.

2- الهبَّارية:
تقع الهبارية في وسط منطقة العرقوب، وتمتدّ أراضيها إلى الحدود السورية جنوباً، وترتفع عن سطح البحر (750م).
تعرّضت في العام 1968م ثمّ في عام 1970 وفي عام 1982 للغزو الصهيوني مما أدّى إلى استشهاد الكثير من أبنائها.
في الهبارية مجلس بلدي مؤلف من اثني عشر عضواً، وفيها مختاران يديران شؤونها.
يبلغ عدد سكّان الهبارية (8.000 نسمة) يعيش نصفهم في البلدة، والباقي مهجّر داخل لبنان وخارجه. وتقدّر مساحة أراضيها بـ (30 كلم2).
على الصعيد الصحي يوجد في البلدة مستوصفان: أحدهما تابع لوزراة الشؤون الاجتماعية، والآخر لهيئة أبناء العرقوب وهو مقفل منذ سنوات، فيما يؤدي مستوصف الشؤون خدمات متواضعة.
على الصعيد التربوي بنى الأهالي مدرسة حديثة تتضمّن قسمي الابتدائي والمتوسّط، ويمكن أن تستوعب قسماً ثانوياً لكنّها تحتاج إلى تجهيزات إضافية. كما افتتحت جمعية التربية الإسلامية مدرسة الإيمان النموذجية العام الدراسي 2005 –2006م. وهو مشروع كبير يمكن أن تستفيد منه جميع قرى العرقوب عندما ينتهي بناؤه.
في البلدة مسجد قديم يحتاج إلى ترميم، وقد بنيت بجانبه قاعة للّقاءات العامّة، يتولى الإمامة والخطابة فيه الشيخ عبد الحكيم عطوي على نفقة بيت الدعوة والدعاة، فيما أخذت إحدى فاعلات الخير على عاتقها بناء مسجد جديد في وسط البلدة الجديدة تحت اسم مسجد السلطان الناصر صلاح الدين، وقد أُنجز منه القسم الأكبر، ومن المنتظر ان يكون جاهزاً للصلاة مطلع الربيع المقبل، إلاّ أنه يحتاج إلى إمام وخطيب عند افتتاحه.

3- كفرشوبا:
تقع كفرشوبا على حدود فلسطين والجولان، دخلتها القوات الصهيوينة في العام 1967م و1970م و1972م إذ تعرّضت لاجتياح صهيوني هدم معظم منازلها، وهجرَّ أبناءها الذين لا يزال إلى اليوم قسم كبير منهم خارجها. ثمّ وقع اجتياح العام 1982م واستمرّ الصهاينة في كفرشوبا حتى عام 2000م عام تحرير الجنوب. ولا يزال أكثر من نصف سكّان كفرشوبا في ديار التشريد داخل لبنان وخارجه، وقد أدى العدوان الصهيوني الأخير صيف 2006 إلى تدمير حوالي ستين منزلاً من منازل القرية تدميراً كاملاً، فيما تصدّع بشكل كبير ما يماثل هذا العدد.
في كفرشوبا مجلس بلدي مؤلف من خمسة عشر عضواً، وفيها ثلاثة مخاتير يديرون شؤونها.
يُقدّر عدد سكّان بلدة كفرشوبا بـ (7.000 نسمة) يعيش الآن حوالي ربعهم في البلدة. مساحة أراضيها حوالي (20 كلم2). وتُعدّ من المواقع الاستراتيجية الهامة؛ إذ تشرف على العمق الفلسطيني والبقاع في لبنان، ترتفع عن سطح البحر (1.200م) وتغمرها الثلوج في أوقات عديدة من فصل الشتاء.
كان في البلدة مدرسة متوسّطة قبل عام 1972م ولكنّها دُمّرت بشكل كامل، وبعد عودة بعض المهجّرين بُنيت مدرسة متوسطة في البلدة لتستوعب أبناءها، وقد افتُتح قسم ثانوي فيها العام المنصرم.
مسجد كفرشوبا دُمّر في العام 1972م، وأُعيد بناؤه ولكن لم يكتمل بعد، فهو بحاجة إلى تجهيز من الداخل والخارج، وإلى قاعة اجتماعية بجوار المصلّى. وللمسجد إمام راتب (مصري) يتولى الإمامة والخطابة فيه، فيما يتولى أحد أبناء شبعا السيد عماد الخطيب رعاية شؤونه مالياً.

4- كفرحمام
ترتفع بلدة كفرحمام عن سطح البحر حوالي (800م). وقد تعرّضت للغزو في العام 1972م وهُجّر أهلها، وفي العام 1982م خضعت للاحتلال الصهيوني، إلى أن تمّ التحرير عام 2000.
في كفرحمام مجلس بلدي مؤلف من تسعة أعضاء وفيها مختار واحد.
يقدّر عدد سكّان كفر حمام حوالي (5.000 نسمة) يعيش (2.000 نسمة) منهم داخل البلدة، والباقي مهجّر داخل لبنان وخارجه. تبلغ مساحة أراضيها حوالي (5 كلم2).
في البلدة مدرسة ابتدائية ولكنها مقفلة، أما الطلاب الموجودون في القرية فيذهبون إلى المناطق المجاورة، حيث يقع قسم منهم في براثن المدارس التبشيرية.
في البلدة مستوصف صحي تابع لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية افتُتح العام 2003م ويقدم الخدمات الطبية المتواضعة.
تُعدّ بلدة كفر حمام من أفقر قرى العرقوب نظراً لقلّة مواردها ولهجرة قسم كبير من بنيها.
مسجد البلدة قديم، ويتولى الخطابة فيه الشيخ وائل نجم، وهو متطوّع من بيت الدعوة والدعاة، فيما يتولى الإمامة متطوعاً أيضاً أحد أبناء القرية المسنين، والمسجد بحاجة لإمام وإعادة ترميم وتجهيز.

البلدات والقرى الأخرى

هناك في منطقة العرقوب بعض القرى الأخرى لأهل السنّة والجماعة، وهي أقلّ حجماً وأصغر عدداً من حيث السكان، وهي تنتشر وتحاذي تلك القرى والبلدات المعروفة، كما يوجد كثير من المسلمين السنّة يعيشون في مدن مختلطة، بالإضافة إلى تجمعات ممّن هاجروا من مناطق الحدود، وأقاموا قرب بلدات شيعية أو نصرانية على طريق النبطية، هذا ما نذكره في الفقرات التالية:
5-حاصبيا:
مركز قضاء حاصبيا، وهي بلدة مختلطة فيها الدروز وهم الأكثرية الحالية والنصارى والمسلمون السنّة الذين يبلغ عددهم الحالي من المقيمين حوالي (300) نسمة (65 أسرة). لهم بعض الأعضاء الذين يمثلونهم في البلدية ومنهم نائب الرئيس، وكذلك لهم مختار. في حاصبيا مسجد قديم لأهل السنّة والجماعة يعود إلى الحقبة الشهابية، وفيه إمام راتب وخطيب دائم (مصري الجنسية) على نفقة السيد عماد الخطيب. وأما بالنسبة لموضوع المدارس فإنّ أحد أبناء البلدة من المسلمين يمتلك مدرسة خاصّة وأخرى مهنية يديرها بنفسه. فيما في البلدة العديد من المدارس الخاصّة والرسمية.

6- العباسية:
من القرى المحاذية للشريط الحدودي الذي يفصل بين لبنان وفلسطين وسوريا، وهي من القرى التابعة لقضاء حاصبيا في محافظة النبطية.
تعرّضت بلدة العباسية لتدمير كلّي في العام 1967 إثر الحرب الصهيونية على البلدان العربية، فدُمّرت كلّ منازلها التي كانت تبلغ حوالي (120) منزلاً، وهُجّر أهلها داخل لبنان وخارجه. وتبلغ مساحة أراضيها حوالي (15) ألف دونم من الأراضي الزراعية السهلية الخصبة.
وبعد التحرير عام 2005 أُعيد بناء (11) منزلاً فقط من منازل القرية المدمّرة من أصل (120) منزلاً كانت مشيدة عام 1967م، وأثناء العدوان الصهيوني الأخير عام 2006م تعرّضت هذه المنازل للقصف المدفعي والصاروخي ممّا أدّى إلى تدمير أحدها تدميراً كلياً في حين تصدّعت المنازل الأخرى.
لا يوجد في القرية مسجد لا في الفترة التي كانت القرية مأهولة بالسكان، ولا بعد التحرير علماً بأنّ أحد أبناء القرية الحاج محمد شهاب تبرّع بقطعة أرض لبناء مسجد في البلدة. وكذلك ليس فيها إمام أو خطيب.

7- مرجعيون:
وهي أيضاً مركز قضاء مرجعيون، وهي بلدة مختلطة يعيش فيها النصارى والمسلمون السنّة الذين يبلغ عددهم خمسة آلاف، يعيش منهم الآن في البلدة حوالي الألف (170 أسرة). وهناك قسم آخر لا يقيم في البلدة، ولا يأتي إلاّ في المناسبات السنوية، وهناك قسم ثالث مهاجر. في البلدة مسجد قديم وأثري كان قد هُدّم أثناء الحرب الأهلية والاجتياحات الإسرائيلية المتكررة، وقد أُعيد بناؤه بمسعى من الهيئة الإسلامية للرعاية، وفيه الآن إمام راتب وخطيب دائم هو الشيخ محمّد المغربي على نفقة أوقاف البقاع، وتُقام فيه الصلوات الخمس والجمعة، وهو يقع قرب الساحة العامة، إلاّ أنّ البلدة تفتقر إلى مسجد آخر في حارة المسلمين التي تبعد عن المسجد أكثر من (900) متر تقريباً. أما المدارس ففي مرجعيون العديد من المدارس الرسمية والخاصّة، وخصوصاً الراهبات التي تستوعب العدد الأكبر من طلاب البلدة والمنطقة بمن فيهم المسلمون.

8- حلتا:
هي مزرعة تابعة لبلدة كفرشوبا وعبارة عن حارتين، الفوقا لآل عبد العال والتحتا لآل شبلي، ويبلغ عدد سكانها حوالي (1.200) نسمة، يعمل معظم أهلها بالزراعة وتربية المواشي، وفيها مسجدان واحد في الحارة الفوقا لم يكتمل بناؤه بعد، وآخر في الحارة التحتا تُقام فيه الجمعة والجماعة، لكنّه يفتقر إلى إمام راتب، ويتولى إلقاء خطبة الجمعة فيه الشيخ عبد الله بقعور على نفقة أوقاف صيدا. في حلتا مدرسة رسمية تضمّ عدداً من أبناء البلدة فيما يذهب القسم الباقي إلى مدرسة في بلدة الماري الدرزية المجاورة.

9-الوزاني:
وهي من القرى التابعة لقضاء مرجعيون، فيها مجلس بلدي ومختار، ويبلغ عدد سكانها الأصليون (3.000 نسمة) والمقيمون حوالي الألف نسمة، ويعتمدون بشكل أساسي على تربية الماشية والزراعة. فيها مسجد تمّ بناؤه بعد التحرير عام 2000م بوساطة الهيئة الإسلامية للرعاية، وتُقام فيه الجمعة والجماعة، خطيب الجمعة فيه هو الشيخ جهاد حمد على نفقة بيت الدعوة والدعاة، إلاّ أنّ المسجد يفتقر إلى إمام راتب. في الوزاني مدرسة رسمية ولكنها مقفلة، لذا يذهب طلابها إلى مدرسة الإيمان في العرقوب، وإلى بقية المدارس في الخيام.

10-عين عرب:
وهي تابعة أيضاً لقضاء مرجعيون ولبلدية الخيام، فيها مختار واحد. يبلغ عدد المقيمين فيها حوالي (400) نسمة، يعمل معظمهم في الزراعة وتربية الماشية. في البلدة مسجد بُني بعد التحرير عام 2000م بوساطة الهيئة الإسلامية للرعاية، وتُقام فيه الجمعة والجماعة، خطيب الجمعة فيه الشيخ شريف عطوي على نفقة بيت الدعوة والدعاة، إلاّ أنّ المسجد يفتقر إلى إمام راتب. في البلدة مدرسة رسمية تضمّ حوالي (50) طالباً. مع ملاحظة أنّ معظم أهالي هذه القرية هم من المقيمين في منطقة الزهراني في الجنوب.

11-دحيرجات:
وهي قرية سنية صغيرة تابعة لقضاء حاصبيا ولبلدية الماري، ليس فيها مختار، يبلغ عدد المقيمين فيها حوالي الخمسين نسمة، علماً بأنّ معظم أهالي هذه القرية مقيمون في منطقة البقاع الغربي والأوسط، حتى إنّ سجلات نفوسهم هي في تلك المنطقة، وليس في الدحيرجات. هذه القرية ليس فيها مسجد ولا مدرسة ولا إمام، وهي تفتقر إلى الطرقات المعبّدة التي توصل بين بيوتها حيث يتعذّر التنقّل بينها شتاءً.

12-وادي خنسا:
هي قرية سنيّة صغيرة أيضاً، تابعة لقضاء حاصبيا ولبلدية الماري، وليس فيها مختار. يبلغ عدد المقيمين فيها حوالي (150) نسمة، يعتمدون على الزراعة وتربية الماشية، سجلات نفوسهم أيضاً في البقاع الغربي والأوسط حيث يسكن معظم أبناء هذه البلدة، خصوصاً في السلطان يعقوب وقبّ إلياس. والبلدة بحاجة إلى مسجد، وقد وفّر له الأهالي الأرض المناسبة، كما أنه لا توجد فيها مدرسة.

13- وطى الخيام:
قرية صغيرة تابعة لبلدية الخيام ليس فيها مختار، يبلغ عدد سكانها حوالي (175) نسمة، ويعمل معظمهم في الزراعة وتربية الماشية، وليس فيها مسجد ولا إمام ولا مدرسة.

14- ريحانة برّي:
هي قرية صغيرة بُنيت بعد التحرير عام 2000م وهي تابعة لبلدية الماري وقضاء حاصبيا، ليس فيها مختار، وأهلها لا يقيمون فيها سوى أنهم يأتون إليها في نهاية الأسبوع أو في المناسبات، ويقيم معظمهم إما في البقاع أو في الزهراني. وبالطبع ليس فيها مسجد ولا مدرسة.

15-مرج الزهور:
وهي البلدة التي أقام فيها القياديون الفلسطينيون الذين طردتهم إسرائيل منذ سنوات. تبعد نسبياً عن باقي قرى العرقوب الأخرى، وهي أقرب إلى البقاع منها إلى الجنوب، فيها مجلس بلدي مؤلّف من تسعة أعضاء ومختار، ويبلغ عدد سكانها المقيمين حوالي (750) نسمة، فيما يعيش القسم الأكبر من أهلها في المهجر خصوصاً في فينزويلا وأستراليا وكندا، ويعتمد المقيمون على الزراعة وبعض الوظائف، وعلى ما يمدّهم به أقرباؤهم من المهجر. في مرج الزهور مسجد قديم تُقام فيه الصلوات الخمس والجمعة، كما أنّ فيها إماماً راتباً وخطيباً دائماً على نفقة أوقاف صيدا وبيت الدعوة والدعاة وهو الشيخ محمّد الحاج، هذا ويعمل الأهالي بمساعدة أهل الخير على بناء مسجد جديد بعد تمدّد البلدة باتجاه الطريق العام، وقد شيّدوا منه القسم الأكبر. وكذلك فيها مدرسة رسمية تضمّ حوالي (120) طالباً.

16- بلدة النجارية
وهي بلدة يسكنها سنّة وشيعة. عدد عائلاتها (110 عائلة)، وقد انتقل بعض أهالي بلدة عين عرب والعباسية إلى جوارها، وأقاموا لهم تجمعاً يسكنه حوالي (300) نسمة (60 عائلة)، ولقد بُني في هذا الحي مسجد خطيبه وإمامه الشيخ حسن شحادة على نفقة بيت الدعوة والدعاة.

17- بجانب بلدة مصيلح:
أقام أهالي بلدة الوزاني تجمعاً لهم يضمّ حوالي (700) نسمة (120 عائلة)، ولقد بُني فيه مسجد وقاعة للمناسبات، وإمام وخطيب المسجد الشيخ مصطفى المحمد على نفقة بيت الدعوة والدعاة.

18- بجانب بلدة زفتا:
أقام أهالي منطقة عين عرب تجمّعاً لهم يضمّ (300) نسمة (70 عائلة)، ولقد بُني فيه مصلى تُقام فيه صلاة الجمعة والصلوات الخمس، والإمام فيه متطوّع.

19- بجانب بلدة بفروة النصرانية:
أقام أهالي بلدة عين عرب تجمعاً لهم يضمّ (250) نسمة (65 عائلة)، ولقد بُني فيه مسجد تُقام فيه صلاة الجمعة والصلوات الخمس، ويقوم بالخطابة فيه متطوعاً الشيخ محمود جمعة.

20- بجانب بلدة دير الزهراني:
أقام أهالي بلدة سردة والعمرة تجمعاً لهم يضمّ (35 عائلة)، وهذا التجمّع لم يُبن فيه مسجد حتى الآن، وليس فيه مصلى.

21- بجانب بلدة حبّوش:
أقام أهالي بلدة العباسية عين عرب تجمعاً لهم يضمّ حوالي (500) نسمة (105 عائلات)، وقد بُني فيه مسجد تُقام فيه الجمعة والصلوات الخمس وقاعة للمناسبات، والإمام الشيخ بلال فريج متطوّع.

22-بلدة الكفور:
وهي مزيج من السنّة والشيعة يسكنها حوالي (150)نسمة (30 عائلة سنية)، ولهم مسجد تُقام فيه الصلوات الخمس والجمعة وخطيب المسجد الشيخ أحمد المارديني من مشايخ مدينة صيدا، وهو على نفقة دائرة الأوقاف في صيدا.

23- بلدة عرب طبايا:
هي أكبر البلدات السنية في إقليم التفاح، يبلغ عدد سكانها (1.700) نسمة جميعهم من أهل السنّة، في البلدة مسجد تُقام فيه الجمعة والجماعة بالإضافة إلى قاعة للمناسبات العامة كما يوجد فيها مدرستان الأولى رسمية متوسّطة والثانية ابتدائية مجانية تابعة لجمعية المقاصد الإسلامية في بيروت. خطيب الجمعة متطوّع وهو الشيخ حسن عبد العال وإمام البلدة الحاج خليل حمود على نفقة أوقاف صيدا.

24- بلدة عرب سكر:
هي امتداد لبلدة طبايا، يقيم فيها حوالي (300) نسمة نصفهم من الشيعة. في البلدة مسجد صغير لأهل السنّة تُقام فيه صلاة الجمعة والجماعة وخطيبه وإمامه الشيخ محمد طحطح وهو متطوّع.

25- بلدة عرب الجل:
عدد سكانها (650) نسمة 20% من الشيعة، فيها مسجد صغير تُقام فيه صلاة الجمعة والجماعة وخطيبه وإمامه الشيخ بسام ضاهر، وهو على نفقة بيت الدعوة والدعاة. فيها مدرسة رسمية ابتدائية وقاعة للمناسبات، منذ سنوات بنى الشيعة فيها مجمعاً ضخماً بثلاث طوابق يضمّ مسجداً وقاعة للمحاضرات ونادياً رياضياً، مع أنّ عددهم لا يزيد عن خمس البلدة.





المنطقة الثانية: الساحل الحدودي

على الحدود اللبنانية الفلسطينية وفي القطاع الغربي من جنوب لبنان تقع ستة قرى لأهل السنّة والجماعة محاذية لبعضها البعض، ولا يفصلها عن أرض فلسطين سوى الشريط الشائك الذي وضعته إسرائيل، وهي تابعة إدارياً لقضاء صور وهذه القرى هي:
الضهيرة، يارين، الزلوطية، البستان، أمّ التوت، مروحين.
تبعد هذه القرى حوالي (25) كلم عن مدينة صور، ويبلغ تعداد سكانها حسب دوائر الأحوال الشخصية حوالي اثني عشر ألف نسمة، جلّهم يقيم خارج هذه القرى حالياً كنتيجة طبيعية للوضع الذي كان سائداً إبان الاحتلال.
ترتفع هذه القرى عن سطح البحر ابتداءً من (500)م لتصل إلى (650)م في بلدة مروحين.
إلى جانب هذه القرى يوجد في المنطقة الساحلية مجموعات صغيرة من المهجرين في المناطق الحدودية، أقامت في قرى جديدة، أو على أطراف بعض البلدات الشيعية أو المسيحية. وفيما يلي تفصيل ذلك مع الإشارة خاصّة إلى الواقع الديني في كلّ منها.

1- الضهيرة:
وهي من القرى التي تقع على حدود فلسطين المحتلّة. فيها مسجد بناه السكان خلال فترة الاحتلال، تبلغ مساحته مائة وخمسين متراً (علماً أنّ سكان البلدة حوالي ألفا نسمة) ويقيم فيها الآن ألف فقط. لا يوجد فيه مؤذّن ثابت. خطيب المسجد هو الشيخ ناجي سويد الحائز على شهادة الدكتوراه في الشريعة الإسلامية، لكنّه مقيم في بيروت لأنه مرتبط بالعمل هناك. يقتصر نشاط الإمام على خطبة الجمعة، ويؤمّ المصلّين في الصلوات الخمس الشيخ عبد الله غريب، كلاهما على نفقة بيت الدعوة والدعاة.

2-يارين:
وهي من القرى التي تقع على حدود فلسطين المحتلّة عدد سكانها الأصليين ستة آلاف، والمقيمون منهم الآن ألف فقط. فيها مسجد جامع تبلغ مساحته خمسمائة متر مربّع، بُني بعد التحرير عام 2000 وكان قد دُمّر خلال اجتياح 1978، وكذلك في العام 2006 تعرّض المسجد لقصف مباشر أتى على بعض محتوياته. في هذا المسجد إمام ومؤذّن. الإمام الشيخ علي محمّد أبو دله خريج أزهر لبنان فرع صور، يتولى مهام الخطابة والإمامة والتدريس على نفقة بيت الدعوة والدعاة، بالإضافة إلى المؤذّن الحاج محمّد الباي الذي يقوم بمهام خدمة المسجد على الرغم من تقدّمه في السنّ، لعدم وجود إمكانية مادية لتأمين خادم للمسجد الذي يضمّ ملحقات، وكذلك قاعة للنساء وقاعة للرجال تستخدمان في الحالات الاجتماعية والمناسبات الدينية.

3- البستان:
وهي من القرى الواقعة على الحدود مع فلسطين. عدد سكانها الأصليين ألف وخمسمائة والمقيمون منهم الآن خمسمائة فقط. فيها مسجد مساحته ثلاثمائة متر مربّع تقريباً. إمام المسجد الشيخ نعيم الناصر، وهو يتولى مهام التدريس والإمامة والخطابة منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، حتى خلال فترة الاحتلال سابقاً، وهو يتابع دراسته الشرعية الجامعية في كلية الدعوة الإسلامية، وهو على نفقة بيت الدعوة والدعاة مع المؤذّن إبراهيم الكاظم الذي يعمل على تشغيل شبكة الأذان المركزي التي تغطي كافة القرى هناك بسبب عدم إمكانية تأمين مؤذّن لكلّ مسجد، هذا المسجد بُني خلال فترة الاحتلال، والآن يجري العمل على توسيعه بإضافة قاعة تُستخدم في المناسبات العامة للبلدة. وبحمد الله لم يتعرّض هذا المسجد خلال العدوان الأخير لأي أضرار.

4- أمّ التوت:
وهي أيضاً من القرى الحدودية تحوي مسجداً تبلغ مساحته ثلاثمائة متر مربّع وقاعة للمناسبات الاجتماعية، افتُتح بعد التحرير. يوجد فيه خطيب للجمعة اسمه الشيخ أحمد الخلف، على نفقة بيت الدعوة والدعاة وليس فيه مؤذّن ولا خادم. تعرّض المسجد لأضرار جسيمة خلال العدوان الأخير على لبنان.

5- مروحين:
وهي أيضاً من القرى الحدودية. عدد سكانها الأصليين ألف وخمسمائة، والمقيمون منهم الآن ستمائة فقط. فيها مسجد مساحته ثلاثمائة متر مربّع بُني بعد التحرير، يؤمّ الصلاة فيه يوم الجمعة الشيخ عدنان حمادة الياسين، على نفقة بيت الدعوة والدعاة، وهو خريج أزهر لبنان، ويتابع دراسته الشرعية الجامعية في كلية الشريعة الإسلامية، لا يوجد للمسجد مؤذّن ولا خادم ولا إمام للصلوات الخمس، تعرّض المسجد لقصف مباشر خلال العدوان الأخير مما أدى إلى تدمير جزء من محتوياته وهو يحتاج إلى إعادة إعمار وتأهيل.

6-بلدة الزلوطية:
هي قرية صغيرة محاذية لبلدة البستان، يقطن فيها حوالي عشرون عائلة، ليس فيها مسجد، وأهلها يصلون في بلدة البستان، وفي حال أنجز مشروع مدرسة الإيمان بإذن الله المحاذية للزلوطية، يستفيد الأهالي من مسجد المدرسة في ظلّ عدم وجود مسجد لديهم.

7-العاقبية:
يوجد فيها تجمّع سكاني من مهجري قرى القطاع الغربي يتجاوز عدد سكانهم ثمانمائة نسمة من أهالي بلدات مروحين ويارين والبستان، يُضاف إليهم حوالي ألف نسمة من اللاجئين الفلسطينيين. يوجد في هذا التجمّع مسجد وقاعة اسمه مسجد التوبة، يؤم الصلاة فيه الشيخ أحمد عبيد، وهو متطوّع في إطار بيت الدعوة والدعاة. يحتاج هذا التجمّع إلى محطة لضخ المياه حيث يوجد بئر ارتوازي في البلدة وخزان لجمع المياه. تكلفة هذا المشروع حوالي العشرة آلاف دولار أمريكي تقريباً. يعمل السكان معظمهم في الزراعة، وشريحة منهم من موظفي الدولة.

8- البابلية:
من السبعينيات سكن جزء من أهالي بلدة البستان الحدودية في هذه البلدة. يبلغ عددهم حوالي ثلاثمائة نسمة. لا يوجد في البلدة مسجد. يعمل سكانها في البساتين والزراعة.

9-ضيعة العرب:
تقع بعد بلدة العاقبية، يبلغ عدد سكانها المقيمين حوالي ألفين وخمسمائة نسمة، وقد حصل كثير منهم على الجنسية اللبنانية حديثاً بموجد مرسوم عام 1994. يوجد في البلدة مسجد، ويخطب الجمعة فيه الشيخ محمد الموعد على نفقة أوقاف صيدا. يعمل سكانها في البساتين، وهناك قسم كبير منهم مغترب في ألمانيا للعمل.

10- كوثرية الرزّ:
يقيم فيها حوالي سبعماية نسمة معظمهم من مهجري قرى يارين والبستان ومروحين. في البلدة مسجد الأخيار وقاعة ملحقة به. يخطب في المسجد الشيخ جمال شبيب من صيدا وهو على نفقة بيت الدعوة والدعاة. يعمل السكان بالزراعة وقلّة منهم موظفون.

11-كفر بدا:
تجمّع سكاني يقيم فيه حوالي ألف نسمة 90% منهم من الفلسطينين. يوجد مسجد الجليل مع قاعة ملحقة به. إمام المسجد الشيخ أحمد إسماعيل على نفقة أوقاف صور، يعمل السكان في الزراعة.

12-القاسمية:
أحد المخيمات الفلسطينية، عدد سكانه ألفا نسمة. يوجد فيها مسجد إمامه الشيخ دياب المهداوي على نفقة أوقاف صور.

13-العيتانية:
تجمّع للاجئين الفلسطينيين وبعض العائلات اللبنانية. يبلغ عدد السكان حوالي خمسمائة نسمة.

14-البرغلية:
قرية لبنانية كبيرة يسكن فيها الآن حوالي أربعة آلاف نسمة، فيها مسجد يخطب فيه الشيخ عادل التركي على نفقة أوقاف صور، وفيه قاعة للمناسبات. وهناك مسجد آخر في منطقة الريحاني التابعة للبرغلية، يخطب فيه الشيخ عدنان الداود على نفقة أوقاف صور. يعمل السكان كذلك في الزراعة.

15-جوار النخل
يبلغ عدد سكانها حوالي (150) نسمة وفيها مسجد لا يزال على الباطون، يحتاج إلى إكمال ولا تُقام فيه صلاة الجمعة.

16-الشبريحا:
تجمّع للاجئين الفلسطينيين يبلغ عددهم حوالي ألفي نسمة يعملون عمالاً في البساتين. كان فيها مسجد للسنّة تشيّع إمامه، فتركه المسلمون إلى المساجد القريبة.

17- الواسطة:
تجمّع للاجئين الفلسطينيين يحوي حوالي ألف نسمة، فيها مسجد إمامه الشيخ هشام عبد الله على نفقة أوقاف صور.

18- المساكن الشعبية (البصّ):
يقطن فيها حوالي ثمانمائة نسمة من مهجري القرى الحدودية، ويوجد مخيم للاجئين الفلسطينيين اسمه مخيم البصّ يزيد عدد سكانه عن الثلاثة آلاف نسمة.

19-شارنية:
قرية صغيرة لبنانية يسكنها حوالي ثلاثمائة نسمة يعملون في الزراعة.

20-البازورية وقانا والحوش والقليلة:
قرى لبنانية شيعية يقيم فيها قلّة من المهجرين من القرى الحدودية في كلّ بلدة حوالي (10) عائلات إلى (15) عائلة كحد أقصى، وليس فيها مسجد لأهل السنّة.

21- الحسينة:
قرية لبنانية شيعية يعمل سكانها بالزراعة وبعضهم مغترب، يقيم فيها عدد قليل من المهجرين من أهل السنّة وليس لهم مسجد.

22-المنصوري:
تحوي تجمعاً سكانياً من أهالي بلدة مروحين، عددهم مائة وخمسون نسمة يعملون في البساتين أو سائقي أجرة (تاكسي)، وليس عندهم مسجد.

23- بنواتي:
تقع بلدة بنواتي في قضاء جزين، وتبعد عن صيدا لجهة الشرق مسافة (23) كلم تقريباً.
عدد سكانها حوالي (1.500) نسمة، وعدد منازلها بحدود (120) بيت. جميع سكانها من أهل السنّة والجماعة.
معظم أهالي البلدة يتعاطون الوظائف العامة، وقليل منهم يتعاطون التجارة أو الزراعة، يتوسّط البلدة مسجد جامع، أُلحق به مؤخراً قاعة كبيرة لإقامة مناسبات عامّة وخاصّة، دينية واجتماعية. إمام المسجد وخطيبه متبرّع هو السيد حسن سليمان مراد، وقد قارب المائة من العمر.
في البلدة وقف قديم باسم وقف النبي ميشا، تدير شؤونه لجنة خاصة من أبناء البلدة، وهو تابع إدارياً إلى إفتاء صيدا.
وفيها مجلس بلدي مؤلّف من ثمانية أعضاء يرأسه السيد منير الربيع، كما يوجد فيها هيئة اختيارية يرأسها مختار البلدة السيد غسّان إسماعيل.

المدارس في منطقة الساحل

تعاني المنطقة الحدودية في قرى (الضهيرة- يارين- البستان- مروحين- الزلوطية- أم التوت) من فقدان المدارس المناسبة؛ حيث يوجد مدرسة رسمية في الضهيرة وأخرى في يارين وثالثة في مروحين، وكلها دون المستوى المطلوب كغيرها من المؤسسات العامة، الأمر الذي يقتضي وجود مدرسة إسلامية خاصة شبه مجانية للنهوض بالمستوى التربوي، خصوصاً وأنّ طلابنا يتسربون كل عام إلى القرى المجاورة، علماً الشعب (نصارى)، أو عيتا الشعب (شيعة)، أو يتركون المدرسة كلياً، مما يؤدي إلى ضياع أبنائنا وتخلّفهم عن مواكبة العصر، وتفشي ظاهرة الأمية من جديد.
ويجري العمل حالياً في بناء مدرسة الإيمان في بلدة يارين ونسأل الله أن يتمّ بناء المرحلة الأولى خلال هذا العام لتباشر التدريس مع مطلع العام القادم بإذن الله.

خلاصة أوضاع أهل السنّة والجماعة بالنسبة للمساجد القرى والتجمّعات المحتاجة إلى مساجد جديدة المساجد القائمة ثلاثون
1- الدحيرجات تنفق دائرة أوقاف صيدا على خمسة منهم، ودائرة أوقاف صور على خمسة، ودائرة أوقاف البقاع على واحد، وينفق السيد عماد الخطيب على ثلاثة، وجمعية النور على واحد، وهناك سبعة متطوّعون، بينما ينفق بيت الدعوة والدعاة على خمسة عشر بين إمام وخطيب، منهم من يتقاضى راتباً متواضعاً من أوقاف صيدا فيُساعد بمنحة إضافية، ومنهم من لا يقبض إلاّ مخصص بيت الدعوة والدعاة.

2- وادي خنسا
3- وطى الخيام
4- العباسية
5- زفتا
6- دير الزهراني
7- الزلوطية
8- البابلية
9- العيتانية
10- شارنيه
11- البازورية
12- قانا
13- الحوش
14- القليلة
15- الحسينة
16- المنصوري
17- مرج الزهور (فيها مسجد وتحتاج إلى مسجد ثانٍ)
18- مرجعيون (فيها مسجد وتحتاج إلى مسجد ثانٍ)
19- شبعا (فيها ثلاثة مساجد وتحتاج إلى رابع)



المنطقة الثالثة: مدينة صور والمخيّمات حولها

1- مدينة صور:
يسكنها (90) ألفاً من اللبنانيين، منهم تقريباً (54) ألفاً شيعة، وحوالي (18) ألفاً مسيحيون، و(18) ألف من السنّة.
2- مخيّم الرشيدية: يسكن فيه (22) ألف فلسطيني.
3- مخيّم البرج الشمالي: يسكن فيه (20) ألف فلسطيني.
4- مخيّم البصّ: يسكن فيه (90) ألف فلسطيني.
وإذا أضيف إلى المدينة والمخيّمات بعض المهجّرين المتناثرين هنا وهناك يصبح العدد الإجمالي أكثر من مائة وخمسين ألفاً.
المساجد موجودة في هذه المنطقة، والأئمّة والخطباء يقومون بواجباتهم لكن الحاجة ماسة إلى تحسين أوضاعهم، وإلى خطّة شاملة لتطوير أوضاع أهل السنّة تشمل المدارس والمستوصفات خاصّة.

خطّة النهوض
المسلمون من أهل السنّة والجماعة في منطقة الجنوب اللبناني، ما بين مدينة صيدا وحدود فلسطين يقارب عددهم (200) ألف لبناني و(150) ألف فلسطيني، وهم يعيشون في ثلاثة تجمّعات رئيسية:
1- مدينة صور، وفي جوارها ثلاثة مخيّمات.
2- منطقة العرقوب مع ملحقاتها، وفيها (24) بلدة وقرية.
3- منطقة الساحل الحدودي وفيها (22) بلدة وقرية.
وهم يحتاجون إلى خطّة متكاملة للنهوض الشامل تشمل أحوالهم الاقتصادية والصحية والتعليمية والدينية، ونحن سنعرض هنا أهمّ معالم هذه الخطّة.

أولاً: في مجال الشؤون الدينية:
1- رعاية شؤون المساجد:
يوجد في المناطق الجنوبية الثلاثة ثلاثون مسجداً، وليست هناك جهة رسمية ترعى شؤون هذه المساجد، فدائرة أوقاف صور تهتمّ ببعض المساجد في المنطقة الساحلية، ودائرة أوقاف صيدا تهتم بالبعض الآخر في منطقة العرقوب وما حولها، والسيد عماد الخطيب يهتم بمساجد شبعا وكفرشوبا، وهناك علماء متطوّعون، وهم مشغولون بأعمالهم المعيشية، ويقوم بيت الدعوة والدعاة برعاية بعض المساجد وكفالة خمسة عشر من العلماء كفالات كاملة أو جزئية.
إنّ كلّ مسجد يحتاج إلى:
- إمام وخطيب: متفرّغ تفرغاً كاملاً، يقوم بأداء الصلوات الخمس وخطبة الجمعة، وينشط في إقامة الدروس في المسجد أو في البيوت، للكبار وللنساء، مع حلقات تحفيظ القرآن الكريم للشباب والأطفال. ويشارك في النشاطات الاجتماعية المختلفة. وهو يحتاج إلى مخصص شهري لا يقلّ عن خمسمائة دولار، بالإضافة إلى مساعدة لمرّة واحدة في تأمين المنزل المناسب إن لم يكن موجوداً، وفي تأمين سيارة مناسبة تساعده على الحركة.
- مؤذّن وخادم: يقوم برعاية شؤون المسجد، وبالأذان لكلّ صلاة، ويكفيه مساعدة شهرية تتراوح بين (100 -200) دولار، باعتبار أنه يتعاطى عادة أعمالاً أخرى ولا يحتاج إلى التفرّغ.
إنّ إحياء المساجد الثلاثين وتفعيل دورها يحتاج إلى ميزانية سنوية لا تقلّ عن مائتي ألف دولار.
2- تأمين علماء للتدريس الديني في المدارس الرسمية، التي يقارب عددها الأربعين مدرسة، أكثرها ابتدائي وبعضها متوسّط، وفي المدارس الخاصّة أيضاً. وهي تحتاج إلى ما لا يقلّ عن عشرة مدرّسين متفرّغين، يقدّر راتب الواحد بـ (300)$ شهرياً. إنّ التعليم الديني في المدارس الرسمية والخاصّة يحتاج إلى ميزانية سنوية تُقدّر بأربعين ألف دولار، وقد يكون ممكناً في بعض القرى تكليف الإمام المتفرّغ بالتدريس في مدرسة القرية.
3- الدورات القرآنية الصيفية:
يمكن للدورة الواحدة أن تجمع الطلبة من عدّة قرى وبلدات متجاورة إذا تيسّرت واسطة النقل، وفي هذه الحالة نحتاج إلى خمس دورات، تستوعب كلّ منها (500) طالب، وتبلغ كلفة الدورة الواحدة حوالي ستّة آلاف دولار (تتضمّن رواتب المعلّمين، وكلفة الانتقال، وجوائز للطلبة). تُقام الآن دورتان في كلّ صيف. لكن شمول الدورات القرآنية الصيفية لجميع القرى والتجمعات يحتاج إلى ميزانية سنوية لا تقلّ عن ثلاثين ألف دولار.
4- بناء (18) مسجداً جديداً في القرى التي لا يوجد فيها مساجد. وتبلغ كلفة بناء المسجد بدون مئذنة حوالي (30) ألف دولار باعتبار أنّ مساحته صغيرة (100-150م2).

ثانياً: في المجال الصحّي:
يحتاج المسلمون السنّة في الجنوب إلى ثلاثة مراكز صحية متطوّرة تشمل العيادات المتخصصة، والمختبرات، والولادة، وإمكانية إجراء عمليات جراحية خفيفة ليوم واحد. هذه المراكز موزّعة كما يلي:
1- منطقة صور وجوارها.
2- منطقة العرقوب.
3- منطقة يارين.
بالإضافة إلى عشرة مستوصفات توزّع حسب الكثافة السكانية.
تتراوح كلفة إنجاز المركز الصحي المتطوّر مع تجهيزاته حسب دراسة الجمعية الطبية الإسلامية بين (200 إلى 500 ألف دولار)، بينما تبلغ كلفة المستوصف حوالي (50) ألف دولار.

ثالثاً: في المجال التعليمي:
يحتاج المسلون السنّة في الجنوب إلى ثلاث مدارس إسلامية خاصّة.
1- الأولى في منطقة العرقوب. وقد تمّت المرحلة الأولى منها وبدأ التدريس فيها في العام الماضي. وتحتاج إلى استكمال المرحلة الثانية فيما بعد. هذا المشروع تمّ بالتعاون بين الجمعية الإسلامية للرعاية والإنماء، وهي جمعية ناشطة في الشريط الحدودي، وبين جمعية التربية الإسلامية التي تدير أكثر من عشر مدارس إسلامية في لبنان.
2- الثانية في منطقة يارين، وقد بدأ العمل فيها، ويُنتظر أن تُستكمل المرحلة الأولى هذا العام، بحيث تبدأ الدراسة فيها العام المقبل. هذا المشروع يتمّ أيضاً بالتعاون بين الجمعية الإسلامية للرعاية والإنماء، وجمعية التربية الإسلامية، وقد تعهّد أحد أهل الخير بإتمام المرحلة الأولى على نفقته.
3- الثالثة في منطقة صور وجوارها، وهي تحتاج إلى مدرسة ثانوية كبيرة، يجري البحث الآن عن قطعة أرض مناسبة لإقامة هذا المشروع عليها. ثمن الأرض موجود لكن المشروع يحتاج إلى حوالي مليون دولار.

رابعاً: في المجال الاقتصادي:
ومن أجل تثبيت المسلمين في مناطقهم، واستعادة المهجّرين إلى قراهم، وبما أنّ هذه المناطق تعيش على الزراعة، وتربية المواشي، فإننا نحتاج إلى ما يلي:
1- حفر آبار مياه في المناطق التي تحتاجها، وذلك لتنشيط الزراعة. كلفة حفر البئر الواحدة مع تجهيزاتها حوالي (25) ألف دولار يزيد أو ينقص بحسب عمق الأرض المحفورة. يمكن البدء بحفر عشرة آبار في المناطق الأكثر حاجة تكاليفها (250 ألف دولار).
2- شراء بعض الجرافات والجرارات الزراعية التي يصعب على كلّ مزارع شراؤها، بحيث تكون ملكيتها لجمعية إسلامية، وتقدّم بأجر بسيط للمزارعين لتغطية نفقات صيانتها واستخدامها. يمكن البدء بخمسة، على أن يزيد العدد عند الحاجة. كلفة شراء الواحدة لا تزيد عن عشرة آلاف دولار.
3- القروض الانتاجية: وهدفها تأمين رأسمال صغير للمزارع المحتاج يستثمره في زراعة أرضه أو تربية الماشية عنده. وهي قروض تتراوح بين ثلاثة آلاف وعشرة آلاف دولار للشخص الواحد. وتُسدد بالشكل المريح، ثمّ يُعاد إقراضها لآخرين. يمكن الابتداء بمائة قرض يحتاج إلى حوالي نصف مليون دولار. علماً أنّ عدد العائلات التي تحتاج مثل هذه القروض حوالي ثلاثة آلاف عائلة.

الأضرار الواقعة في المناطق الحدودية لأهل السنّة
بسبب العدوان الصهيوني الأخير (تموز 2006)
1- المنازل
هناك (132) منزلاً مدمراً تدميراً كاملاً.
و(636) منزلاً مدمراً تدميراً جزئياً.
وقد دفع حزب الله تعويضات لـ(48) منزلاً فقط، وهي تتراوح بين (2.000$ إلى 10.000$).

2-الماشية:
هناك أكثر من ثلاثة آلاف رأس من الماشية، فضلاً عن آلاف أخرى من الدجاج.

3-المساجد:
هناك ثلاثة مساجد أُصيبت بأضرار كبيرة، وتحتاج إلى ترميم وإعادة تأثيث، وتبلغ تكاليف ذلك حسب دراسة الهيئة الإسلامية للرعاية كما يلي:
مسجد مروحين وتُقدّر كلفة ترميمه بـ 26.300$
مسجد يارين وتُقدّر كلفة ترميمه بـ 28.000$
مسجد أمّ التوت وتُقدّر كلفة ترميمه بـ 27.500$
4- مستوصف يارين:
وهو يحتاج إلى إعادة بنائه وتجهيزه ،وتبلغ تكاليف ذلك حسب دراسة الجمعية الطبية الإسلامية: 208.760$
5- مدرسة الإيمان في الهبارية:
تعرّضت لأضرار خفيفة، وتبلغ كلفة ترميمها حسب دراسة جمعية التربية الإسلامية عشرة آلاف دولار.

أخيراً
أحبّ أن أطمئن الإخوة الغيورين إلى أنّ كلّ ما ينتشر بين الناس عن تشيّع السنّة في لبنان أو في الجنوب خاصّة لا أساس له من الصحّة، أو هو مبالغ فيه كثيراً. في لبنان تحصل حالات نادرة لتشيّع بعض أهل السنّة؛ طمعاً في توريث البنات كلّ التركة، ويتسنّن بعض الشيعة لأسباب أخرى، لكنّها جميعها حالات نادرة، ولم تزد في الفترة الأخيرة. نعم هناك نوع من التشيّع السياسي وليس العقائدي، وهو موجود عند بعض أهل السنّة لكن بمقدار قليل. وقد قرأت من المبالغات في ذكر التشيّع في لبنان أنّ (37 عائلة تشيّعت في مرجعيون- و27 عائلة في كفرحمام وحي كامل تشيّع في يارين وعشر عائلات تشيّعت في شبعا)، هذه قرى لنا فيها نشاط واسع، ونعرف دقائق أخبارها، وكلّ ما قيل عنها غير صحيح، فمرجعيون أصلاً ليس فيها أكثر من مائة وستين عائلة، وهم معروفون ولم يتشيّع منهم أحد، وكفرحمام ليس فيها أكثر من مائة عائلة لم يُعرف عن أحد منهم أنه تشيّع، ويارين فيها شاب واحد يعمل مع حزب الله، وأراد أن يبني حسينية في البلدة فثار عليه الناس ومنعوه، أما شبعا فلم نعرف عن أحد من شبابها أنه تشيّع. إنّ هذه المبالغات يُقصد منها الإيقاع بين السنّة والشيعة، وهو أمر خطير لا يستفيد منه إلاّ العدو. وإذا كان هناك من يخاف من تشيّع السنّة فإنّ مقاومة ذلك لا يكون إلاّ بالمزيد من رعاية أهل السنّة ومساعدتهم، وهو ما نأمل أن يتحقق منه الكثير بعد العدوان الصهيوني الأخير.

****

إنّ مركز الدعوة الإسلامية في بيروت، وقد ندب نفسه للتنسيق بين الجمعيات الإسلامية العاملة في الجنوب، من أجل تنفيذ خطّة النهوض ورعاية أحوال أهل السنّة والجماعة فيه، يتقدّم بهذه الدراسة إلى الإخوة المهتمّين، ويناشد الجميع المساعدة، كلّ بما يستطيع.
والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.
-----------------------
* الأمين العام للجماعة الإسلامية في لبنان

الغازي الغزاوي
26 11 2010, 09:39 PM
معسكرات سورية لتدريب شبكات شيعية خليجية




سوريون نت


الخلية الشيعية البحرينية التي خططت لعمليات في العيد الوطني تدربت قرب دمشق برعاية المخابرات السورية
هل تحولت سورية إلى دولة مصدرة للإرهاب في الخليج نيابة عن إيران.. وما هي حقيقة اللعبة السورية في دول مجلس التعاون الخليجي؟! في معلومات ( الوطن العربي) أن هذين السؤالين، احتلا موقعاً مهماً في كواليس قمة مسقط الخليجية على الرغم من خطورة القضايا الأخرى التي طرحت من العملة الموحدة والسوق المشتركة إلى المذابح التي يرتكبها الإسرائيليون في غزة وصولاً إلى التهديد الإيراني المشترك، ويبدو أن مناقشة الخطر الإيراني هذه قد اتخذت في قمة عمان بعداً أخطر هذا العام لتزامنها مع قضية اعتقال الشبكة البحرينية التي كانت تخطط لسلسلة عمليات ارهابية لمناسبة العيد الوطني في السابع عشر من ديسمبر (كانون الأول) المنصرم ومع بث التلفزيون البحريني، اعترافات ستة من المعتقلين قبل ساعات من افتتاح قمة مسقط .
والواقع أن هذه الشبكة تحولت إلى قضية أمنية خليجية مشتركة منذ أن أعلن وزير الداخلية البحريني الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله الخليفة عن اعتقال أربعة عشر شخصاً من أعضائها قبل يوم واحد من العيد الوطني، وكان يمكن أن ينحصر في إطاره المحلي، ويحسب الإجراءات الأمنية والجهود التي تبذلها الأجهزة البحرينية في مواجهة مسلسل أعمال الشغب المنظم الذي يستأنف دورياً بتحريض من جماعات شيعية مرتبطة بإيران.
لكن المفاجأة الكبرى مع الشبكة الجديدة أنها كانت تختلف عن الخلايا السابقة ولم تكن ترتبط مباشرة بجهات تدربت في إيران أو عناصر زارت قم بذرائع دينية وتدربت هناك في معسكرات الحرس الثوري على شن حرب عصابات وتنفيذ عمليات شغب وتفجيرات، فالشبكة الجديدة كما وصفها وزير الداخلية، كانت تعد لعمليات مختلفة عما عرف مع الشبكات السابقة، وتملك مستوى عالياً من التنظيم والتدريب وخريطة خطيرة من الأهداف الاقتصادية والدبلوماسية في قلب العاصمة المنامة.
لكن أخطر ما كشفته هذه الشبكة وأثار قلق السلطات البحرينية التي لم تكشف بعد كل معلوماتها، ونشر جوا من القلق والذعر في أوساط عدة دول خليجية أخرى أهمها الكويت، هو أن عناصرها قد تلقوا تدريباتهم في سورية، وليس في معسكرات الحرس الثوري في إيران أو معسكرات (حزب الله) في البقاع اللبناني، كما جرت العادة مع العناصر ذات الجنسيات الخليجية المتعددة والتي تصنف عادة في (حزب الله – الخليج).
وفي معلومات (الوطن العربي) أن خطورة اعترافات أعضاء الشبكة عن تفاصيل المخطط الذي تدربوا على تنفيذه في ضواحي دمشق، وعن علاقة أجهزة في المخابرات السورية في رعاية معسكر التدريب في منطقة الحجيرة السورية وما يعكسه من تطور في الموقف السوري تجاه البحرين والدول الخليجية الأخرى قادت إلى إثارة هذه القضية على أعلى المستويات وإلى رفع مستوى التنسيق الاستخباري والتعبئة بين الدول الخليجية بهدف خطة عمل مشتركة،
ومن هنا جاء قرار البحرين المعروفة بتحفظها واعتدالها توجيه أصابع الاتهام مباشرة إلى سورية وأمام الملأ، ويبدو أن قرار عدم تجاهل هذا الدور السوري الذي تأكد في اعترافات عناصر الشبكة بعدما كان قد ورد في مجموعة تقارير أمنية لأكثر من مسعى واتصال أجراه المسؤولون البحرينيون بنظرائهم السوريين، وتقرير رفعوه إلى دمشق عن زيارات مشبوهة لمواطنين بحرينيين وتدريبات تجرى لهم في ضواحي العاصمة.
وتكشف مصادر أمنية عربية مطلعة لـ ((الوطن العربي))، أن أكثر من رمز أمني بحريني زار سورية خلال الأشهر الماضية لإبلاغ المسؤولين معلوماتهم عن شبكات تتولى تنظيم رحلات دينية إلى سورية بذريعة زيارة الأماكن الشيعية المقدسة فيما الهدف الحقيقي هو تلقي التدريب على تفخيخ السيارات ووضع القنابل وزرع العبوات الناسفة، وفي التاسع من سبتمبر ((أيلول)) الماضي قام وزير الداخلية البحريني شخصياً بزيارة دمشق حاملاً ملفاً كاملاً عن هذه الزيارات والنشاطات والمعسكرات وعن مئات البحرينيين الذين يستغلون ذلك للتدرب على السلاح مطالباً السوريين بإقفال هذه المعسكرات والتنسيق الأمني وتبادل المعلومات.
وفي الوقت الذي كانت التقارير الأمنية الأوروبية تتحدث عن تفعيل التعاون الأمني بين أجهزتها والمخابرات السورية فوجئ البحرينيون بأن دمشق لم ترد على أي من مطالبهم ولم تقم بإقفال المعسكرات التي تبين أنها لا تستضيف فقط شبانا شيعة من البحرين بل مفتوحة أمام الشباب الشيعة من دول خليجية أخرى.
معسكرات لشيعة الخليج فقط !
وفي معلومات (الوطن العربي) أن هذه (المعسكرات السورية) سرعان ما تحولت إلى قضية خليجية، ومصدر قلق لدول مجلس التعاون الخليجي التي تقاطعت تقارير أجهزتها مع المعلومات البحرينية وتقارير أجهزة استخبارية غربية فوجئت بأن سورية لم تتحول فقط إلى ملجأ آمن للمتطرفين الذين يقصدون العراق للجهاد، بل باتت تلعب دوراً في استضافة معسكرات خاصة لتدريب شبان شيعة من دول الخليج.
وتتقاطع التقارير عند الإشارة إلى دور سوري غير مسبوق في هذا المجال ويكشف عن أن التحالف الاستراتيجي بين دمشق وطهران قد تطور في أبعاده الأمنية من دعم (حزب الله) و(حماس) والتنظيمات الفلسطينية المتطرفة في لبنان وفلسطين إلى دعم مخطط يهدف إلى زعزعة دول الخليج لحساب إيران.
ولفتت بعض التقارير إلى أن الشباب الشيعة الخليجيين كانوا عادة يتلقون تدريباتهم إما في معسكرات إيرانية وإما في معسكرات ((حزب الله)) في لبنان متسائلاً عن السبب الذي دفع إلى نقل هذه المعسكرات إلى سورية، وفي معلومات خبير أمني أوروبي متخصص في مكافحة الإرهاب أن انتشار الأجهزة الاستخبارية الغربية والعربية على الساحة اللبنانية قد لعب دورا في استبدال معسكرات ((حزب الله)) البقاعية بمعسكرات داخل سورية المعروفة بإحكام أجهزة السيطرة على الوضع الأمني، ويضيف أن جهود التنسيق بين الدول الخليجية وانفتاح أمر الخلايا والشبكات الإيرانية في الخليج وطرق إرسال الشباب الشيعة بذريعة زيارات دينية إلى قم حيث ينضمون إلى معسكرات الحرس الثوري قد قادت الإيرانيين إلى طلب مساعدة السوريين في هذا المجال وفتح معسكرات خاصة بالشبان الشيعة في سورية تتولى تدريبهم بعيدا عن أنظار أجهزة الاستخبارات.
وكشف أحد التقارير أن معسكر الحجيرة الذي كشف عنه اعترافات الشبكة البحرينية التي ضبطت مؤخراً ليس سوى واحد من ثلاثة معسكرات على الأقل أنشأتها المخابرات السورية بالتعاون مع مخابرات الحرس الثوري العاملة لحساب ((فيلق القدس)) الذي يتولى تدريب هؤلاء العناصر عبر مدربين يتقنون جيدا اللغة العربية، وبعضهم من حزب الله اللبناني وآخرون ينتمون إلى أحزاب الله – الخليج.
وفي معلومات مصادر استخبارية مطلعة أن المخابرات السورية أنشأت جهازاً خاصا للإشراف على استقبال وتدريب ورعاية هذه الشبكات الشيعية الخليجية يعمل باستقلالية تامة عن الجهاز الذي يشرف على استضافة ((المجاهدين في العراق)) ويملك ميزانية خاصة ومدربين ومعسكرات لا علاقة لها بنشاط الجهاز الآخر إذ إن معسكرات (مجاهدي العراق) تقع في المناطق القريبة من الحدود فيما تتوزع معسكرات ((أحزاب الله- الخليج)) على ضواحي دمشق ولا تبعد كثيرا عن منطقة (السيدة زينب) التي يقصدها مئات الآلاف سنوياً.
وتضيف هذه المصادر أن أخطر الأسئلة التي تشغل بال الأجهزة الاستخبارية الخليجية تتعلق بحجم الإشراف السوري على هذه الخلايا والشبكات بعد عودتها إلى بلادها ودور المخابرات السورية في المهمات المتعلقة بها، وتنطلق هذه الأسئلة من أن المخابرات السورية بدأت تعمل في مجال (تصدير الإرهاب) إلى الخليج وتهديد أنظمته وزعزعة استقراره بالنيابة عن (حزب الله) والمخابرات الإيرانية وذلك في إطار خطة بديلة قد وضعت في طهران على ضوء إحكام الدول الخليجية لمراقبتها لعمل الخلايا والشبكات الإيرانية القائمة ولنشاطات عملاء إيران ومراكز التنسيق مع هذه الخلايا التي تكون عادة في السفارات وبعض الشركات الواجهات، وهذا يعني أن عملية التنسيق، والارتباط في داخل الدول المستهدفة قد انتقلت إلى عهدة المخابرات السورية التي تتولى هذه المهمة عبر شبكات وواجهات خاصة بها وتكون بعيدة عن هذه الشبكات والخلايا النائمة وضبطها وتفكيكها قبل تنفيذ مهماتها.
محور إرهابي
وتؤكد مصادر مطلعة على تحقيقات الأمن البحريني مع الشبكة التي ضبطت أخيراً وعلى تقارير أجهزة استخبارية خليجية عن نشاطات المعسكرات السورية المخصصة لتأهيل فروع أحزاب الله – الخليج أن خطورة المعلومات المتوفرة قد جعلت هاجس الإرهاب القادم من سورية يتقدم على هاجس الإرهاب المنتظر من إيران وبات يحل محله في مقدمة اهتمامات الأجهزة الأمنية التي تعيش حالة تعبئة قصوى في العام 2009، تحسباً لتفاقم الصراع الإيراني الدولي، وبالتالي التهديدات الإيرانية بالانتقام من الدول الخليجية.
وفي آخر المعلومات أن غالبية دول مجلس التعاون الخليجي بدأت العمل والتنسيق لإعداد خطة عمل مشتركة لمواجهة ((محور طهران – دمشق الإرهابي )) الجديد والخلايا النائمة السورية المصدر والارتباط لقناعتها بأن هذه الخلايا كما المعسكرات لم تنشأ لحسابات سورية فقط بل في إطار مخطط مشترك سوري – إيراني.
وآخر الأدلة على ذلك أن السوريين ما زالوا يرفضون الدخول في أية عملية تعاون وتنسيق أمني ولم يردوا على مطالب عدة دول خليجية بإغلاق هذه المعسكرات. ولعل هذا ما دفع بالبحرين إلى توجيه الاتهام مباشرة إلى سورية في أول رد فعل علني، فيما يجري الحديث عن تنسيق أمني وسياسي خليجي لاتخاذ موقف مشترك في الأسابيع المقبلة يفضح بالتفاصيل حجم اختراق هذه الشبكات الإرهابية السورية المنشأ والارتباط ، ليس فقط للبحرين بل لعدة دول خليجية أخرى باتت على قناعة بأن سورية تنفذ خطة ايرانية لزعزعة استقرار الخليج وتتعمد اختراق المجتمعات الخليجية لحساب ملالي طهران ومعسكرات التدريب ليست سوى الجزء الذي ينكشف من هذا المخطط حتى الآن

الغازي الغزاوي
26 11 2010, 10:07 PM
محافظة دمشق تسمح ببيع الخمور قرب المدارس,, وتخفض المسافة عن دور العبادة! (http://muslm.net/index.php?option=com_content&view=article&id=2083:2010-11-24-20-25-29&catid=66:syria-politics&Itemid=118)

صحيفة تشرين السورية - الثلاثاء، 23 تشرين2/نوفمبر 2010 23:59 بتوقيت دمشق
سورية اليوم (http://muslm.net/index.php?option=com_content&view=section&id=4&layout=blog&Itemid=54)- سياسة (http://muslm.net/index.php?option=com_content&view=category&id=66:syria-politics&layout=blog&Itemid=118)

أصدرت محافظة دمشق القرار رقم 46 م.د الذي حمل توقيع محافظ دمشق الدكتور بشر الصبان والذي استند إلى موافقة المكتب التنفيذي ومجلس محافظة دمشق وتاريخه 13/7/2010 جاء فيه:

مادة1 يعدل قرار مجلس المحافظة رقم 34/م.د تاريخ 31/3/1998 ليصبح كما يلي: الشروط الواجب توفرها للحصول على ترخيص إداري لمهنة بيع المشروبات الروحية بالمختوم: ‏
1- أن يكون المحل بعيداً عن دور العبادة 75 متراً. ‏
2- تقديم تعهد من قبل طالب الترخيص موثق لدى الكاتب بالعدل بعدم السماح لأحد بتناول المشروبات داخل وأمام المحل تحت طائلة سحب الترخيص وإلغائه. ‏
مادة2 - تلغى كافة القرارات المخالفة لمضمون هذا القرار. وهنا يجب أن نشير إلى أن القرار الملغى الذي كان يحمل الرقم 34 لعام 1998 كان قد اشترط بمحلات بيع الخمور أن تبعد عن دور العبادة ودور التعليم بشتى مراحله 100 متر على الأقل، فجاء القرار الجديد ليقصِّر مسافة بُعد محل بيع الخمور عن دور العبادة إلى 75 متراً. ‏
ولم يشر القرار نهائياً إلى ضرورة ابتعاده عن المنشآت التعليمية فكيف تصدر المحافظة مثل هذا القرار في حين أن المرسوم 62 لعام 2009 يحظر التدخين في الأماكن العامة وكذلك منع بيع السجائر ومنتجات التبغ الأخرى لمن هم دون الـ18 عاماً. ‏
أيضاً نود أن نسأل محافظة دمشق: تواجد محلات بيع المسكرات والخمور بالقرب من المدارس أو بجانبها ألا يؤثر على الأجيال خاصة أن الطفل وبدافع حب الفضول والاكتشاف والتجريب قد يتورط بالتدخين مبكراً أو يتناول المسكرات فالعديد من الأبناء يحتسون المشروبات الكحولية تحت تأثير حب تقليد الآخرين أو نوع من إثبات الذات. ‏
أخيراً نسأل أيضاً لماذا تم خفض مسافة بيع الخمور عن دور العبادة من 100 متر في القرار السابق إلى 75 متراً في القرار الجديد؟

الغازي الغزاوي
12 12 2010, 12:14 AM
ويكيليكس: حزب الله يعتقد بمسؤولية السوريين عن اغتيال عماد مغنية (http://muslm.net/index.php?option=com_content&view=article&id=2756:2010-12-09-15-58-47&catid=81:syria-politics-headlines&Itemid=55)

موقع أخبار الشرق - الخميس، 09 كانون1/ديسمبر 2010 18:53 بتوقيت دمشق
سورية اليوم (http://muslm.net/index.php?option=com_content&view=section&id=4&layout=blog&Itemid=54)- أهم الأخبار (http://muslm.net/index.php?option=com_content&view=category&id=81:syria-politics-headlines&layout=blog&Itemid=55)

http://muslm.net/images/stories/imad_mughniyeh.jpg

كشفت وثائق دبلوماسية أمريكية سرية نشرها موقع ويكيليكس أن السفير السعودي السابق في لبنان عبد العزيز الخوجة ابلغ دبلوماسيين أمريكيين في بيروت أن حزب الله يعتقد أن السوريين هم المسؤولون عن اغتيال عماد مغنية في العاصمة السورية دمشق قبل عامين.

وقالت صحيفة الغارديان الصادرة الأربعاء نقلاً عن الوثائق إن اغتيال مغنية القيادي في حزب الله اللبناني صدم المسؤولين في سوريا وفجّر لعبة لوم بين أجهزتها الأمنية المتنافسة، وأثار تكهنات محمومة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط حول الجهة المسؤولة.
وذكرت أن نظام الرئيس بشار الأسد صُعق حين إغتيل مغنية في انفجار قنبلة متطورة زُرعت في سيارته، فيما انخرط مسؤولو الاستخبارات العسكرية ومديرية المخابرات العامة في صراع داخلي لإلقاء اللوم على بعضهم البعض عن الاختراق الأمني الذي أدى إلى مقتل مغنية.
واضافت إن السفير السعودي في لبنان وقتها عبد العزيز الخوجة ابلغ دبلوماسيين أمريكيين في بيروت أن حزب الله يعتقد أن السوريين هم المسؤولون عن اغتيال مغنية، والذي لم يحضر أي مسؤول سوري جنازته في الضاحية الجنوبية لبيروت في اليوم التالي، فيما مثّل إيران وزير خارجيتها والذي جاء إلى لبنان، حسب الخوجة، لتهدئة حزب الله ومنعه من اتخاذ إجراءات ضد سوريا.
وأشارت الصحيفة إلى أن برقية دبلوماسية أمريكية نسبت إلى الخوجة قوله "إن سوريا واسرائيل ابرمتا صفقة سمحت بتصفية مغنية"، مع أن أية جهة لم تعلن مسؤوليتها عن الاغتيال رغم أن اصابع الاتهام وُجهت وعلى نطاق واسع نحو اسرائيل.
وقالت إن الدبلوماسيين الامريكيين كتبوا في مذكرات دبلوماسية "إن اغتيال مغنية تسبب في توتير العلاقات بين سوريا وإيران، ربما لأن طهران شاطرت شكوك الخوجة من التواطؤ السوري في القضية، واستغرق الأمر أكثر من عام قبل تحسن العلاقات بينهما في اعقاب زيارات منخفضة التمثيل قام بها إلى دمشق أواخر العام 2009 الجنرال قاسم سليماني قائد "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الايراني، والذي وصفه مصدر لبناني بأنه المسؤول عن الأنشطة العسكرية لحزب الله.
وأشارت الصحيفة نقلاً عن الوثائق الدبلوماسية الأمريكية أن "مسؤولين اميركيين تكهنوا بأن غياب سليماني الطويل عن دمشق ربما يعكس التوترات العالقة بين ايران وسوريا التي اندلعت بعد اغتيال مغنية".
وذكرت برقية دبلوماسية أن وزير الدفاع اللبناني وقتها إلياس المر "ابلغ دبلوماسيين أميركيين بأن مغنية كان ناشطاً جداً في بيروت وتورط في اغتيال سياسيين لبنانيين معادين لسوريا، وكان يعمل مع الحرس الثوري الايراني من جهة ومع رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية السورية وقتها آصف شوكت من جهة اخرى".
(المصدر: يو بي آي)

الغازي الغزاوي
14 01 2011, 04:57 AM
ويكيليكس: الاسد اعتبر تواجد حماس "ضيف بلا دعوة"



دمشق: كشفت وثائق ويكيليكس ان الرئيس السوري بشار الأسد ارسل مدراء اجهزته الاستخباراتية الى عواصم مختلفة من بينها لندن التي تعاملت مع زيارة عدد منهم بسرية تامة.
وقالت التسريبات ان الاسد ارسل مدراء اجهزة الاستخبارات السورية الى عواصم عدة في مهمات غير واضحة تماما ولكنها اشارت الى انهم يقومون بهذه الزيارات تحت ذريعة القيام بنشاط دبلوماسي. واوضحت ان الجنرال على مملوك مدير الاستخبارات السورية العامة والمقرب من الأسد قام بزيارة الى لندن من 16 الى 20 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وبرفقته الجنرال ثائر العمر المسؤول عن فرع مكافحة الارهاب والجنرال حافظ مخلوف مدير الأمن الداخلي، الذي سافر للخارج للمرة الاولى. واشارت الى ان المسؤولين البريطانيين تعاملوا مع الزيارة بسرية تامة. ثم تابع مملوك رحلته الى باريس في 22 من الشهر ذاته للتحضير لزيارة الأسد المقبلة لفرنسا.
وفي لندن التقى قادة اجهزة الاستخبارات السورية نظراءهم البريطانيين، لتباحث حول ما لديهم من اهتمامات مشتركة في محاربة تنظيم القاعدة. ومن الجدير بالذكر ان مملوك قابل محامين من شركة ماتريكس تشامبرز Matrix Chambers الذين يدافعون عن النظام السوري في قضية اغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني الاسبق.
واضافت الوثائق ان مملوك زار روما في 19 تشرين الاول/اكتوبر الماضي لتوقيع اتفاقات تتعلق بمكافحة الارهاب ورافقه زهير حماد مسؤول كبير في المخابرات الخارجية ومدير مكتب بروكسل للمخابرات فؤاد فاضل. وفي الوقت الذي غادر فيه مملوك الى لندن وصل بيونغ يانغ عاصمة كوريا الشمالية الجنرال بسام مرهج مدير المكتب الأمني والعسكري للرئيس السوري، وجاءت الزيارة في اطار التعاون المشترك بين كوريا الشمالية وسوريا في الحقل النووي.
وحسب احدى البرقيات المسربة وصف بشار الأسد حماس بالضيف الذي جاء بدون دعوة في لقائه مع وفد من الكونغرس الأميركي عام 2009 وشبه حماس بحركة الاخوان المسلمين في سوريا والتي سحقها والده في الثمانينات. ولمح الى انه قد يقطع علاقته مع الحركة مقابل حوافز مثل السماح لسوريا بشراء طائرات مدنية وقطع غيار لها.
وكان مملوك نائبا لمدير عام استخبارات سلاح الجو السوري، ثم عين مديراً للاستخبارات العامة في حزيران عام 2005 وهو على اتصال منتظم مع نظرائه في دول الخليج العربي.

الغازي الغزاوي
14 01 2011, 05:00 AM
دمشق في استقبال السفير الأمريكي.. القمار في النوادي، والخمر على أبواب المساجد، والمحجبات إلى العنابر.
زهير سالم


ونستقبل عاماً جديداً..
وحين ستعدُّ آخر صفر في رصيدك من العام السابق، لا بأس أن تعيد النظر في حسابات أخرى. وإذ تدير ظهرك للحريق أو الوباء تذكر أنهما يمتدان كالموت على غير ما قاعدة ولا نظام. وحين تغلق أذنيك عن أصوات المستضعفين والمستضعفات مستشعراً العافية لا تدري متى تنضم إليهم؛ لقد طلبوا فقط بعض الوقت ليحكم الإغلاق ويبلغ المشروع مداه..
في العام الماضي سمع الأوربيون والأمريكيون وعود الإصلاح في دمشق قيل لهم: أعطونا بعض الوقت نحن معكم على نفس المسار إلى جحر الضب، وشرحوا لهم أن التعجل قد يؤدي إلى انتكاس المشروع. ويومها استغلق على بعضنا الفهم؛ أوعدٌ ما نسمع أو وعيد؟! وما لبثت أن اشتدت الوتيرة وتتابعت الخطوات عجلى، فهل كان الاستعجال استحقاقاً مقدماً لوصول سعادة السفير حامل بيرق الظفر، أو لعله تمهيد لتنظيف ملفات المحكمة الدولية من بعض العوالق، أو استجابة لبعض ما لم تكشفه وثائق ويكيليكس بعدُ، أو ما لن تكشفه هذه الوثائق أبداً..
وفي ظل قانون السوق الاجتماعي أصبحت العفة سلعة، وأضحت الحشمة والستر والحياء مادة للمساومة في بورصة العولمة السياسية. آخر استطلاع للرأي وصلني من سورية يطلقه موقع سوري، غير محظور ولا محجوب يسأل: هل تهتم بوجود غشاء البكارة عند المرأة التي سترتبط بها؟! بهذا الوضوح وبهذه الفجاجة يعملون، ثم نحتاج للمخابرات المصرية لتكشف لنا عن العملاء والجواسيس.!!
وتنطلق جهراً دعوة النساء إلى بيع أجسادهن، والدعوة إلى تنظيم (المهنة!!) و(تأسيس نقابة) وإصدار منظومة قوانين ترعى العهر وتحميه وتشجعه وتصونه كل هذا يحدث في الشام.. ثم لا يعتبر هذا مهدداً لأمن الدولة، ولو بوباء الإيدز، ولا موهناً لنفسية الأمة، ولا مضعفاً للشعور القومي؛ ما دام يساعد على تهيئة الأجواء لاستقبال السفير الأمريكي العنود. إنه تناغم مع رسالة ساركوزي وميركل في حربهما على الإسلام والحجاب، والتماس لحسن ظن المحافظين الجدد في معهد واشنطن الذين سيظلون يفزعون من وجود حر أو شريف على أرض الشام. خطوات تقول لهم: هذا مشروع الإصلاح الموعود يتقدم بالبرهان..
وبينما تجد الخاطئات في الشام من يحمل همومهن ويدافع عن مظلوميتهن، تصبح مطاردة العفيفات والمحصنات ورقة لكسب شهادة حسن الظن أو حسن السلوك في البورصة (الصهيو- أمريكية)!! وهكذا طُردت المعلمات المسلمات من مدارسهن، وأغلقت أبواب الجامعة في وجوه الطالبات المنقبات، وضيقوا على معلم مدرسة أن يعلم تلميذاً صغيراً قواعد النظافة في صيغة وضوء، وأغلقوا وهددوا بإغلاق المدارس التي تعلم التلاميذ أن يقولوا: (اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ.) لأن تعليم هذه العبارة تجعل المغضوب عليهم يغضبون، وشددت القبضة على أنشطة المساجد، وتم احتواء أصوات الدعاة إلى الله بكواتم الصوت، ومحرفاته أيضاً.. الحرية مخنوقة في وطننا في كل ميدان إلا في العدوان على دين الله، وشعائر الإسلام، وقيم الحق والخير والعفة والشرف..
ويتقدم الوعد أكثر فيُسمح للحانات في الشام أن تزاحم دور العبادة المساجد والكنائس، بل يسمح بأن تباع بطحات الخمر وأرطاله بالكاس والطاس على أبواب المدارس، التي يتغلغل فيها المفتشون التربويون يحذرون أن تتسلل إليها أثارة من إيمان أو علم أو خلق من خلف ظهر وزير التربية أو وزير التعليم.. بالأمس كان تقرير b. B.c يباهينا أن الخمر في الشام باتت تشرب جهراً في الشوارع والحدائق والساحات العامة وعلى قارعات الطريق!!!..
وخطوة إضافية على طريق الإصلاح الموعود، أن يحتفل معنا بإطلالة العام الجديد أولُ ناد للقمار في دمشق الشام. يغص (نادي المحيط) الذي يبعد عن دمشق خمس عشرة دقيقة فقط، بالرواد، وبكل ألعاب القمار وآلياتها، التي لا تحيط بها ثقافتنا، في هذا النادي المريب تسفح دماء الجياع ويستنزف عرق المجهدين من أبناء شعب يبخل عليه مصلحوه حتى بآهة ممتدة تمتزج بكلمة يا الله..
سجل التاريخ أنه في مطلع السبعينيات أُغلق آخر ناد للقمار في سورية برسم من الرئيس حافظ الأسد وقرار من رئيس الوزراء عبد الرحمن خليفاوي.. وأنه بعد أربعين عاماً يسجل التاريخ أيضاً أنه أعيد افتتاح هذه النوادي في عهد الرئيس بشار الأسد وقرار من رئيس الوزراء محمد ناجي عطري..
البر لا يبلى...، والذنب لا يفنى...، والديان لا يموت.. اعمل ما شئت كما تدين تدان...











القمار يعود إلى دمشق بعد حظره لعقود



أقامت إدارة الكازينو الذي افتتح في دمشق بعد 25 عاماً من منعه بالمناسبة حفلة عشية رأس السنة الجديدة بلغ رسم الدخول فيها 300 جنيه استرليني. وهو اول كازينو للقمار يُفتح في المنطقة خارج لبنان.
وكان القمار مُنع في سوريا منذ سبعينات القرن السابق بغلق ثلاثة كازينوهات فتحها رجال الأعمال المعروف توفيق حبوباتي هي كازينو بلودان وكازينو فندق المطار وكازينو الشرق. ويُعتقد انها أُغلقت بضغط من رجال الدين.
وتردد في حينه ان رئيس الوزراء وقتذاك عبد الرحمن خليفاوي ضاق ذرعا بشكاوى نساء اصابهن الافلاس من جراء ادمان ازواجهن على القمار فمنعه طيلة هذه الفترة.
وذكرت صحيفة الغارديان ان خالد نجل حبوباتي، وهو صاحب مطعم معروف ومالك نادي الوحدة لكرة القدم، تسلم الراية من والده في عالم القمار بفتح الكازينو الجديد تحت اسم برئ في الظاهر هو "نادي المحيط" في موقع كازينو والده السابق في محيط مطار دمشق على بعد 15 دقيقة من وسط العاصمة.
وبخلاف كازينوهات القمار السابقة فان كازينو "نادي المحيط" يقدم العاب القمار بكل انواعها، بما في ذلك البلاك جاك والروليت وآلات القمار وموائد البوكر.
وقالت الغارديان ان خالد حبوباتي لم يستجب لطلباتها الادلاء بتعليق حول افتتاح الكازينو وبقي بعيدا عن الأضواء فيما راحت طاحونة الشائعات تدور بلا هوادة في المدينة. ولكن مصدرا قريبا من العائلة قال ان الكازينو يعمل دون ترخيص رسمي. واضاف المصدر الذي رفض ذكر اسمه ان الكازينو "أُعطي الضوء الأخضر بهدوء".
ولاحظت صحيفة الغارديان ان الاجراءات الأمنية مشددة داخل الكازينو حيث التصوير ممنوع وتُستخدم أجهزة الكترونية لفحص المتعلقات مثل الحقائب اليدوية وتُسجل بيانات جواز سفر الزائر بدقة بعد مراجعتها بعناية فائقة.
ونقلت الصحيفة عن عاملين في الكازينو تلقوا تدريبا لمدة ثلاث اشهر على ادارة العاب القمار واعداد المشروبات، ان غالبية رواد الكازينو هم من الأثرياء السوريين الذين غص بهم الكازينو من الساعة الثامنة صباحا حتى الساعة الثامنة مساء طيلة الاسبوع الأول من الافتتاح.
ويقول المؤرخ ورئيس تحرير مجلة "فورورد" السورية الدكتور سامي مبيض ان الحكومة السورية كانت في الماضي تفضل الاعتراف بممارسة موجودة منذ زمن طويلة في الخفاء أو "تحت الطاولة". وتاريخيا كانت تفضل ان يُمارس هذا النشاط تحت اعينها بحيث تستطيع ان تجني منه ايرادات ضريبية.
واضاف مبيض ان محلات القمار كانت تُفتح ثم تُغلق بفعل ضغوط دينية وسياسية ولكنها كانت تعاود الظهور. واعرب مبيض عن ثقته بأن المؤسسة الدينية لن يروقها فتح الكازينو الجديد ولكنه يرى ان استحصال ضرائب من محلات القمار فكرة افضل من تحويل الأموال الى الخارج. ويأن افتتاح الكازينو الجديد في وقت يشهد قطاع السياحة السوري انتعاشا ملحوظاً.




التوقيع
:: :: ::

مر إبراهيم بن أدهم على رجل حزين مهموم فقال له : إني سأسألك عن ثلاثة فأجبني : فقال الرجل الحزين نعم فقال ابراهيم : أيجري في هذا الكون شيء لا يريده الله ؟ فقال الرجل :لا - فقال ابراهيم أفينقص من رزقك شيء قدره الله فقال الرجل : لا -- قال ابراهيم أفينقص من اجلك لحظة كتبها الله ؟ فقال الرجل :لا - قال ابراهيم : فعلام الحزن

:: :: ::

الغازي الغزاوي
14 01 2011, 05:06 AM
علي الاحمد : أكبر سوق للدعاره في المنطقه … قوادو الشرق في دمشق

2011/01/13

http://www.sooryoon.net/wp-content/uploads/2010/08/-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF-e1280735921288-252x300.jpg
علي الأحمد
يتفاخر الكثير بأسماء يطلقون عليها كلمة الشرق للدلاله على منطقة الشرق الاوسط فمثلا لدينا في القرن الماضي كوكب الشرق أم كلثوم ، وحلويات الشرق وسكائر الشرق وغيرها من الاسماء التى كانت ترتبط بالشرق لتدلل على أن السلعة او الاسم له شهرة تجتاح الشرق كله ، واليوم لدينا عمل جديد منتشر ورائج في سوريه الطائفيه العلويه ، إسمه قوادي الشرق في دمشق ، وذلك بعد ما كشفه كاتب عراقي إسمه روان الناهي تتحدث عن طرق فظيعه في ممارسة الفاحشه على نطاق واسع في النوادي الليليه المحيطه بمدينة دمشق والتى أصبحت بؤره للفساد والافساد وإبتزاز الناس وإيقاعهم في حبائل الموبقات .
يقول السيد روان ان من يدير تلك النوادي اما تابع للحكومه او بعلمها وان زبائن عراقيين يترددون على تلك النوادي التى تحميها قوات الامن ، وبعد ان يحظى كل زبون بمراده من النادي تلاحقهم الشرطه الى بيوتهم وتكون هناك عصابه متكامله تضم الشرطي والطبيب الشرعي والقاضي ، فاذا دفع الشخص ما تطلبه هذه العصابه منهم نجا بريشه ويكتب الطبيب انه لم يحصل لقاء جنسي وان لم يدفع يرمي بالسجن ويغيب فيه الشهور الطويله حتى يدفع ويخرج للتسفير ، بمعنى أن تلك النوادي بمثابة فخ يصطاد الناس من أجل جمع الاموال للقائمين عليه من الضباط والشرطه والقضاة والاطباء الشرعيين كذبا وزورا .
هل رأيتم أوسخ من تلك المهنه التى يروج لها قوادو الشرق من دمشق ؟
هل عرفتم في العالم نظاما أبشع وأحط من هذا النظام الذي وصل به الامر حتى التلاعب بشرف الناس وأعرا ضهم ، وجعل من هذا مصدرا لعيشه ورزق ضباط أمنه ؟؟؟
وكما يقال من يعش رجبا يرى عجبا ، وهل بعد هذا العجب من عجب ؟؟؟

الغازي الغزاوي
14 01 2011, 05:09 AM
سجل لأخطر المجرمين في النظام السوري الأجرامي
الـمجــــرمـــون:
1. نزار الحلو: علوي، عقيد رئيس فرع مخابرات العدوي، أصبح لواء، أقيل بعد هرب بعض السجناء واستلم مكانه هشلم بختيار (لواء) يحفظ فكر سيد ليجادل الشباب والايقاع بهم. شيعي دمشقي ، تعذيبه شديد كان حافظ الأسد يعتمد عليه كثيرا، كان يفاوض الطليعة .
2. العقيد مظهر فارس: رئيس فرع المخابرات العسكرية (علوي) فرع فلسطين، أقيل استلم مكانه جمال اليوسف (لواء).
3. أبو منهل: محقق ضابط نصيري حاقد نائب رئيس الفرع كان يتفنن بالتعذيب والسب
4. وأبو نزار: ضابط شركسي مدير السجن العسكري مسلوب الإرادة.
5. أحمد غانم: سجان نصيري في منتهى القسوة والتجبر.
6. رقيب مالك: لا حدّ لأحقاده وقسوته، نصيري لا أحد يمر من السجناء أمامه إلا ضربه ولا يفوت فرصة لتعذيب الناس إلا اغتنمها وقدحاول الاعتداء على زوجة أحد السجناء (أبو عوض النعيمي من الرقة).
( الزوجة في الزنزانة 44 وزوجها في الزنزانة 37).
7. أحمد كسيبي: (أبو جهل) هكذا يلقبه السجناء من حمص، سني مساعد رئيس سجن تدمر، مسرح من الخدمة يعمل بالتجارة في حمص.
8. الشرطي شحادة: نصيري حاقد طلب من أحد الحجاج أن يقبل قدمه قائلا له: هذه هي الكعبة. ساهم في قتل الدكتور زاهد داخل بضربه على رأسه بعصا عليظة. وشاركه المجرم فيصل كحيلة13
9. سليمان الخطيب: كان يسمي نفسه ” النبي يوسف ” نصيري قاضي سجن تدمر. حاول توريط الشهابي (حكمت الشهابي) بإغراء أحد السجناء بأن يعترف بأن للشهابي علاقة بالإخوان. قصير القامة أصفر الوجه. لئيم النظرات له شاربان رفيعان يخضبهما الشيب. كان يقول للمعتقل: أتريد الذهاب إلى الجنة أم إلى النار؟، محاكمته مسخرة ومهزلة وأغلبها إعدام. وتستغرق محاكمة الشخص دقيقة أو دقيقتين. أعدم طبيب بيطري لأنه لم يستطع معالجة بقرة كانت مريضة وماتت. رئيس محكمة تدمر (محكمة ميدانية)
10. أحمد سالم: سجان نصيري في منتهى القسوة والتجبر.
11. أبو عيسى: محقق قذر.
12. الطبيب النصيري محمد يونس العلي: درس الطب في حلب دخل الكلية عام 1973. اختلف مع أحد زملائه الطلاب من أجل فتاة حلبية تزوجت هذه الفتاة من الأخ “زاهد داخل” ودارت الأيام وأصبح محمد يونس العلي طبيب سجن تدمر وأصبح “زاهد داخل” أحد نزلائه. قد علمت من أكثر من مصدر أن يونس العلي هو الذي أوصى بتصفية “زاهد داخل”.
13. فيصل كحيلة: نصيري، رقيب قام بشنق الأخ يحيى الشامي بيده (لف حبل حول رقبته وشنقه) بالتعاون مع الشرطي سمير كوشري14 والشرطي شحادة9. واشترك فيصل كحيلة والرقيب مرهج في ذبح الدكتور مخلص قنوت (طبيب تعاطف مع السجناء). وعملية الذبح تمت أمام المهجع رقم 4،و فيصل كحيلةهذا غاية في السادية يعذب بعصا غليظة.
14. سمير كوشري: شرطي في تدمر قام بالمساعدة في شنق الأخ يحيى الشامي، نصيري يلقب بـ “حيو” من أشرس المعذبين. أسمر اللون ذو شاربين رفيعين وصوت غليظ ويكثر من استعمال كلمة حيّو كان يستعمل عصا غليظة وغالبا ما يسبب إعاقات للسجناء.
15. فيصل الغانم: مقدم، مدير السجن في عهده نفذت مذبحة سجن تدمر الكبرى في 26/6/1980. قيل أنه مات بحادث سيارة، نصيري يساعده بركات العش16. نظم شبكة من مصاصي الدماء ترأسها أمه، تتولى تنظيم زيارات أهالي المعتقلين مقابل أموال طائلة وحليّ.
16. عبد الكريم رجب: عميل للنظام من مدينة حماة. كان يدرس الطب في دمشق، غدر بالكثير من الإخوان.
17. بركات العش: نصيري مساعد فيصل الغانم. استلم إدارة السجن عام 1984 بشكل مؤقت. هو الذي قام بالتعليم (وضع إشارات) على أبواب المهاجع التي كانت تضم شباب الإخوان ليتم تصفيتهم ليلة المذبحة.
18. العريف فوّاز: نصيري مساعد لأبي جهل (أحمد الكسيبي) من 1980-1984. كان متخصصا بالتعذيب بالسلك الكهربائي المضفور.
19. الرقيب جهاد: كان مساعدا لأبي جهل أيضا من الـ 1981 – 1985 لا يجاريه أحد في قسوته وشراسته ولا في استخدام السوط وهو نصيري.
20. الرقيب شعبان حسين: نصيري، أحد الجلادين.
21. نعيم حنا: مسيحي آشوري يتفنن بالتعذيب وخاصة أثناء الإستقبال. كان يقول للسجناء: ((غير لأعبدكن العجل يا حقراء…))
22. محمد الخازن: نصيري استلم بعد فيصل كحيلة حتى 1984 تولى مسؤولية إدارة الإنضباط. لص كان يسرق المساجين وما يأتيهم من ذويهم، كان يتعاون مع أحد السجناء لترتيب زيارات لبعض المساجين الموسرين، كان يتعاون مع سجين اسمه إبو عوض، كان له عبارة “انتبه للتعذيب”.
23. غازي الجهني: نصيري من قرية المخرّم شرق حمص استلم بعد النقيب بركات العش. أحقر شخصية في التاريخ – حسب الشاهد – حاقد على الإسلام يصدر أوامر ممنوع العبادة، ظالم. كان يمزج البرغل بالبحص والرمل. كان يجمع الشرطة ويطلب منهم كل يوم مسبة خاصة وعلى السجانين تكرارها طوال اليوم، والسجان الذي لا يقسو على المساجين يعاقب.
24. محمد نعمة أو ناعمة: رقيب، اختاره المقدم غازي الجهني ليكون مسؤولا عن الإنضباط في السجن، من قرية “جب الجراح” بمحافظة حمص (من السلمية) خبيث، لص. أمر بقتل المهندس ياسين الصواف. محمد نعمة (أو ناعمة) ولقمان الحسين: كانا مسؤولين عن تنفيذ مهمة الإعدام (تصفية السجناء والتأكد من وفاتهم) وذلك بطق جوزة السجين (الضغط على حلقه حتى يسمع فرقعة حنجرته) وكان الواحد منهم يأخذ 100 ل.س عن كل حالة.
25. محمد جاهد دندش: عميل للنظام. اندس في صفوف الإخوان وهو الذي سلم عدد من عناصر الطليعة. جنده عدنان عاصي (نصيري) رئيس فرع مخابرات جبل الزاوية وادلب.
26. شرطي اسمه أبو غضب: سيء جدا. إذا صفع أحدهم على خده ثقب له طبلة الاذن، وكان يقول له: ((خذها من أبي غضب ولا…)) ويروي أكثر من أخ أن هذا المدعو أبو غضب أجبر أحد الأخوة على أكل فأرة ودسها في فمه غصبا عنه. وأجبر أخ آخر على أكل صرصور.
27. شرطي اسمه راتب: عدواني، شرس عمل في تدمر 1984
28. أحمد ونوس: مساعد أول، نصيري قام بتعذيب الأخ زياد قطناني حتى الموت لأنه لم يفسح له الطريق في سجن المزة العسكري.
أسمــاء اللذيــن شــاركــوا فــي مــذبحــة تــدمـــر:
29. رفعت الأسد: الرأس المدبر لمذبحة تدمر عن طريق زوج ابنته الرائد معين ناصيف.
30. معين ناصيف: كان رائدا في الجيش قائد لواء الأربعين من سرايا الدفاع. نصيري من قضاء اللاذقية مسؤول عن مذبحة تدمر. حقق مع الأخت هبة الدباغ، بذيء اللسان.
31. عيسى ابراهيف فياض: رقيب في سرايا الدفاع من منفذي مجزرة تدمر، مواليد “القويقة” تابعة لمحافظة اللاذقية. مواليد 1960، نصيري والده ابراهيم حامد فياض، مزارع والدته جميلة صقر، درس الثانوية بقرية “عين العروس”. التحق بسرايا الدفاع في 10/3/1979 رقمه 956982 عمل دورة اغرار في القابون ثم دورة صاعقة ثم دورة مظلات إنتقل إلى اللواء أربعين من سرايا الدفاع. الحق حارسا في منزل معين ناصيف.
32. ملازم ياسر باكير: علوي من حماة شارك في مذبحة تدمر من اللواء الأربعين – سرايا الدفاع.
33. الملازم منير درويش: علوي شارك في مذبحة تدمر من اللواء الأربعين سرايا الدفاع. من كتيبة المشاة – قضاء اللاذقية.
34. رئيف عبدالله: علوي شارك في مذبحة تدمر من اللواء أربعين سرايا الدفاع، كتيبة المشاة- قضاء اللاذقية.
35. اسكندر أحمد: رقيب شارك في المذبحة، قتل في نفس المذبحة استطاع أحد الأخوة أخذ بارودته وقتله.
36. محمد عمار: عريف كان يحرس منزل محمد ناصيف (رائد)، علوي
37. ابراهيم يونس: علوي، عريف مجند من منطقة مصياف.
38. ابراهيم مكنا: شارك في مذبحة تدمر، كان مع الملازم رئيف عبدالله عريف مجند من منطقة جبلة.
39. علي موسى: رقيب من حمص علوي شارك بالمذبحة.
40. همام أحمد: رقيب من جبلة علوي شارك في المذبحة.
41. بدر منصور: رقيب من جبلة علوي شارك في المذبحة.
42. علي صالحة: عريف من مصياف. شارك في المذبحة،و مهمة سرية في روما واسبانيا.
43. عبدالرحمن هدلان: عريف علوي شارك في المذبحة.
44. نزيه جلول: عريف علوي شارك بالمذبحة من قضاء حمص.
45. طاهر زيادي: علوي شارك بمهمة سرية في روما واسبانيا وشارك بالمذبحة من قضاء اللاذقية.
46. أكرم علي جميل بيشاتي: عريف في سرايا الدفاع، من طرطوس قرية محمور مواليد 1962، شهادة الصف السادس الابتدائي، علوي،
والده: علي جميل بيشاتي، الأم: حليمة يعقوب. شارك في مذبحة تدمر، التحق بالجيش في 23/3/1978. تدرب في القابون قرب دمشق. دورة صاعقة عمل في كتيبة بالمدفعية رقمها 149 من لواء 40 سرايا الدفاع، عين في مجموعة حراسة بيت الرائد معين ناصيف.
47. الرقيب طلال محي الدين أحمد: علوي من اللاذقية شارك في مذبحة تدمر.
48. حسين علي: عريف شارك في مذبحة تدمر علوي من قضاء حمص.
49. المجرم العقيد غازي كنعان: هذا المجرم نحتاج إلى كتاب خاص عنه فلقد أمر زبانيته باعتقال الناس من الشوارع اعتقالا عشوائيا. كان يشغل رئيس فرع المخابرات العسكرية بحمص حتى 1983وأصبح رئيسا للمخابرات السورية في لبنان بعد ذلك. أسود الأسنان، أشيب الشعر، كثير التدخين، يحقق مع السجين فإذا أنكر أرسله للتعذيب حتى يعترف. كانت أحكامه : 1. الإعدام: بدون وقائع بدون وقائع جرمية أو اثباتات مادية أو شهود ولا دفاع ولا حكم معلل بل كان بل كانالقاضي يتكرم ببصقة أو كلمة فاحشة يسب بها المعتقل ويقول له: بدي أعدمك يا عرص أو ما شابه ذلك من ألفاظ الكره والحقد.
2. إعدام بدون تصريح بالمعاملة السيئة القتل البطيء.
3. الحكم بالسجن 15 سنة لمن لديه تعاطف مع الإسلاميين أو احتك بأحدهم أو أسدى إليه معروفا.
4. الحكم بالسجن 6 سنوات على السجناء الأحداث. أحيانا يطلبون شهادات تقدير عمر ويكبرون الشخص ليحكموا عليه بالإعدام، والأحداث لا تخرج بعد قضاء المدة.
5. البراءة مع الإحتفاظ بالسجين.
50. غسان شحادة: اللاذقية – علوي.
51. ناصر عبداللطيف: من قضاء طرطوس – اللاذقية، علوي
52. بشير قلو: شارك في المذبحة.
53. عريف اسمه عبود: كان يعاقب السجين بشدة إذا وجده يصلي أو وجده بوضعية توحي أنه كان يصلي (في سجن تدمر).
54. الرقيب علي: في سجن تدمر كان يتصف بالحقد واللؤم وكان يبصق على السجناء بعد كل تفقد.
55. العقيد حسن كعكع: من اللاذقية كان يختص بحاكمة معتقلي سجن المزة الإسلاميين.
56. الرائد تركي: محقق في المخابرات العسكرية في دمشق، حقق مع الأخت هبة الدباغ، لغته العربية ثقيلة، من فرع التحقيق العسكري بالعباسيين.
57. ناصيف خير بك: رئيس فرع كفرسوسة للمخابرات. مقدم.
58. الرائد عبد العزيز ثلجة: حلبي من الكلاسة. خريج مخابرات كفرسوسة رجل ضخم الجثة بالغ الجلاقة، كان يعذب بيده، قام بتعذيب الأخت هبة الدباغ، أحرق لحية أحد الشيوخ الذي جاوز السبعين.
59. سجّان علوي اسمه ياسين: متطوع مجند جاهل يتلذذ بتعذيب السجناء وخاصة أثناء خروجهم للحمام، حاول الإعتداء على إحدى السجينات.
60. عمر حميدة: رئيس فرع مخابرات حلب، عذب كثير من الاخوة والأخوات منهم مديحة أول وقص لها طرف لسانها، وعراها من ملابسها وعلقها على السقف من يديها المكبلتين خلف ظهرها وتم احضار أخيها ليراها على هذا الشكل.
61. المقدم عماد: مدير السجن المدني بدوما، سيء الخلق كان مسؤولا عن النساء.
62. مصطفى التاجر: محقق في مخابرات حلب، كان يعذب النساء ويعريهن..
63. سليمان حبيب: نقيب علوي، ضابط من القرداحة، كث الشعر، هزيل الجسم، قصير القامة لا يكاد يظهر من خلف الطاولة، كان رأس المحكمة الميدانية.
64. أبوفارس: محقق في سجن كفرسوسة للمخابرات، عرض على بعض النساء التعامل مع المخابرات.
65. حسن خليل: مسؤول السجن في قطنا.
66. المقدم عمر: مدير سجن التحقيق العسكري.
67. العقيد كمال يوسف: مسيحي، رئيس فرع التحقيق العسكري بالمزة، إلا والسجين مغمض العينين.
68. مقدم درزي من عائلة السبع أذاق المساجين السم من العذاب.
69. مقدم اسمه عماد: إسماعيلي من السلمية، لئيم.
).
* السيرة الناقصة لمسؤولي المخابرات الجدد!
مروان رفيق صباغ
قرأت بشغف كبير السير الناقصة للتشكيلة الأمنية الجديدة التي اختارها الرئيس بشار الأسد لتخلف التشكيلة الأمنية القديمة التي سبق وأن اختارها هو شخصياً في فترات مختلفة من حكمه.
وما أثار انتباهي هو إصرار معد هذه السير الناقصة (أيمن عبد النور) على الجوانب المشرقة في حياة هذه الشخصيات التي تستحق حسب وصف عبد النور إقامة تماثيل لها وليس رجمها ومحاكمتها كما يدعو لذلك نفر غير قليل من السوريين.
ولكن ماذا لو أكملنا هذه السير بمعلومات مؤكدة من طرفنا هل سيتدارك السيد معد نشرة كلنا شركاء الأمر ويقوم بنشرها؟؟ سؤال لا أملك إجابة عليه.
بهجت سليمان: لم تتطرق السيرة التي وضعها أيمن عبد النور لتاريخ بهجت سليمان في سرايا الدفاع وإشرافه بشكل مباشر بوصفه رئيساً لفرع امن السرايا على مذبحة تدمر، وإشرافه أيضاً على تجارة الهيروئين المهرب من البقاع اللبناني بواسطة ضباط سرايا الدفاع.
ولم تذكر السيرة أيضاً أن بهجت سليمان كوّن ثروة خيالية خلال وجوده في السرايا وقبل طرده منها بسبب انتمائه للطائفة المرشدية وأنه أسس شركات باسم ابنه مجد بهجت سليمان خلال وجوده في الفرع الداخلي لأمن الدولة منها شركة كونكورد للإعلانات الطرقية وجريدة الوسيط الاعلانية وشركات أخرى للتصميم الطباعي والاعلامي فازت بعقد تصميم شعار المؤتمر الأخير مقابل مبلغ خيالي قدر بالملايين.
آصف شوكت: لم تذكر السيرة أنه كان ضابطاً على وشك التسريح عندما سجنه باسل الأسد قبل وفاته في زنزانة تحت مكتبه في جبل قاسيون، وأن وفاة باسل ساهمت في الرفع من شأن هذا الضابط بعد أن تزوج ابنة الرئيس بشرى الأسد التي فرضته على التشكيلة العائلية الحاكمة لآل أسد ومخلوف. وهي الآن تطرحه كرئيس محتمل في حال ساءت الأمور على شقيقها بشار.
علي ملوك: لم تذكر السيرة التي نشرها السيد عبد النور أن علي مملوك أحيل إلى التحقيق بسبب علاقته الوثيقة بالطيار السوري الجاسوس بسام العدل، وأنه كان زميلاً له على طاولات القمار، وعندما سئل عن أموال صديقه من أين يأتي بها قال إنها يكسبها من القمار.
سعيد سمور: لم تشر السيرة الناقصة إلى استيلائه مع مجموعة من ضباط المخابرات العسكرية عام 1990 على حديقة عامة في حي مساكن برزة بدمشق وبنائهم عليها عمارة من طابقين تضم شققاً سكنية فخمة وكبيرة ومن أموال المواطنين وجرى تطويبها كملكية شخصية لكل واحد منهم.
فؤاد ناصيف خير بك: لم تذكر السيرة أنه ابن شقيق محمد ناصيف الرئيس السابق للفرع الداخلي، وأنه كان يتجسس على المثقفين ويوقع بهم وانه جند بعضهم للتجسس على زملائه وأسس خلايا ثقافية لمحاربة الإسلام.
* تقرير صحفي من المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية حول سيرة اللواء علي المملوك
تعرّف على جلادي الشعب السوري اللواء علي مملوك: إضاءات على زوايا من تاريخه الغامض في الجهاز الأكثر غموضا!
في إطار قراره غير المعلن بـ ” عسكرة ” إدارة المخابرات العامة، أصدر الرئيس السوري بشار الأسد قبل بضعة أيام مرسوما يقضي بتعيين اللواء علي مملوك مديرا لهذه الإدارة (المعروفة باسم أمن الدولة) خلفا للواء هشام الاختيار (بختيار) المنحدر من أصول فارسية تعود إلى القرن التاسع عشر، وربما إلى ما قبل ذلك، والذي تم تعيينه مؤخرا عضوا في القيادة القطرية لحزب البعث، ورئيسا لمكتب الأمن القومي فيها. ويعتبر اللواء علي مملوك (مواليد 1945) واحدا من أكثر ضباط المخابرات السورية غموضا بالنسبة للشعب السوري وللمراقبين، في الداخل والخارج. وكان أول ذكر له في وسائل الإعلام، وفي أدبيات المعارضة السورية ومنظمات حقوق الإنسان، في 20 تموز / يوليو 2002، حين نشر ” المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية ” قائمة تتضمن 76 اسما من أسماء ضباط المخابرات السورية مرفقة بموجز لأخطر الجرائم التي تورطوا بارتكابها، مباشرة أو مداورة، ضد حقوق الأنسان في سورية ولبنان، والذين طالب ” المجلس” بمحاكمتهم عليها أمام القضاء الدولي. ومن المؤكد أن ملف اللواء علي مملوك الذي أعده ” المجلس”، وهو على أي حال ملف غير كامل ويحتاج إلى مزيد من الترميم، الملف الوحيد المتوفر حول هذا الضابط الذي احتل على مدى أكثر من ربع قرن مهمات حساسة جدا في فرع المخابرات الجوية الذي تم تغيير وضعه الإداري في السلم التراتبي للقيادة العامة للجيش والقوات المسلحة ليصبح ” إدارة المخابرات الجوية “، وعلى قدم المساواة مع الإدارات الأخرى التابعة لرئاسة الأركان. والراجح أن ذلك كان بدفع من اللواء ابراهيم حويجة، أول رئيس لفرع المخابرات الجوية بعد اكتسابه صفة إدارة، من أجل التخلص من التبعية الإدارية والمالية واللوجستية لقيادة القوى الجوية والدفاع الجوي، وبالتالي اكتساب المزيد من الاستقلالية في العمل… على قدم المساواة مع شعبة المخابرات العسكرية ” لصاحبها ” العماد علي دوبا!
ينحدر اللواء علي مملوك من لواء اسكندرونة الذي اغتصبته تركيا في العام 1939 بالتواطؤ مع فرنسا إبان انتدابها على سورية، وتخلى عنه النظام السوري بموجب اتفاقية أضنة الأمنية السرية في تشرين الأول / أكتوبر 1998، التي جاءت على ذكر الاتفاق المتعلق بلواء اسكندرونة في ملحقها الثالث الذي لم تتم الإشارة إليه في ديباجة الاتفاقية!! (نقوم الآن بترجمة الاتفاقية بعد الحصول على نصها الأصلي، من أجل نشرها). وكانت أسرة اللواء مملوك من أوائل الأسر التي هجرت اللواء طوعا أو هجّرت منه قسرا إلى حلب واللاذقية ودمشق. وعلم ” المجلس” أن توجيهات من دوائر رسمية عليا وردت فور تعيين اللواء مملوك في منصبه الجديد إلى بعض الصحفيين الذين يراسلون صحفا عربية تصدر في لندن والخليج، ولأسباب يمكن للقارىء فهمها دون عناء، طلبت من هؤلاء أن يضمّنوا تقاريرهم المتعلقة بخبر تعيينه معلومة تقول بأن ” اللواء علي مملوك دمشقي أصيل وينحدر من حي العمارة في دمشق القديمة “!! ومن المؤكد أننا سنقرأ هذه الإشاعة في تقارير هؤلاء خلال الأيام القليلة القادمة على نحو واسع!!
بعد استيلائه على السلطة في العام 1970، عهد الجنرال حافظ الأسد إلى اللواء محمد الخولي بمهمة بناء فرع المخابرات الجوية (إدارة المخابرات الجوية لاحقا). وقد كان علي مملوك، رغم صغر رتبته آنذاك، واحدا من الضباط الأوائل الذين اصطفاهم الخولي لتأسيس جهاز للمخابرات الجوية يتمتع بؤهلات وكفاءات بشرية وتقنية عالية. ويمكن الإشارة هنا إلى أهم الضباط المؤسسين للجهاز، بالإضافة للخولي:
- ابراهيم حويجة (ينحدرمن ناحية عين شقاق في منطقة جبلة. وهي بلدة متاخمة لبلدة محمد الخولي – بيت ياشوط). ومن أبرز المهمات التي أوكلت لحويجة لاحقا مهمة اختراق ” القوات اللبنانية ” برئاسة سمير جعجع وقيادة عملية الانشقاق التي تولاها إيلي حبيقة. كما وتعتبر عملية شق حزب الكتائب اللبناني، أو بالأحرى تنظيم انقلاب داخلي في الحزب بقيادة كريم بقرادوني وجماعته ضد آل الجميّل، مهمة أخرى من أبرز المهمات التي أوكلت للواء حويجة. وللتذكير فإن كريم بقرادوني أصبح رجل المخابرات الجوية الأول في لبنان بعد أن ” أنهى ” علاقته الوثيقة والمعروفة بإسرائيل. وهناك معلومات قوية جدا تؤكد أن جهاز الأمن الخاص بكريم بقرادوني ضالع بشكل كبير في اختطاف رفيقه بطرس خوند من قبل المخابرات الجوية ونقله إلى سورية. الأمر الذي يمكن أن يفسر تلك العبارة التي طالما رددها بقردوني والقائلة: ” فكروا فيه (أي ببطرس خوند) كما لو كان في نقاهة وسوف يعود الينا قريبا “!
- مفيد حماد (شقيق زوجة الخولي). وقد أوكل له عدد من العمليات الخاصة الخارجية لعل أهمها عملية الاستطلاع في الأردن التي مهدت لمحاولة اغتيال رئيس الوزراء الأردني الأسبق مضر بدران على يد ” سرايا الدفاع ” التي كان يقودها رفعت الأسد، والتي فشلت فشلا ذريعا وتم اعتقال قائدها العقيد عدنان بركات وبقية أفراد مجموعته الإرهابية من قبل المخابرات الأردنية؛
- ياسين محمد ياسين (من قرية قرقفتي – ريف منطقة بانياس الساحلية)، وإن تكن مسؤوليته في سلاح الجو قد طغت على مهماته الأمنية؛
- عز الدين اسماعيل (المدعو أحيانا: عز الدين حمرة). وينحدر من قرية بسطوير في منطقة جبلة وهو متزوج من شقيقة الضابطين الشهيرين هاشم معلا (العميد المتقاعد من القوات الخاصة، والمسؤول عن ارتكاب مجازر جماعية في حلب وجسر الشغور فضلا عن حمانا في لبنان) ومحمود معلا (رئيس أركان الحرس الجمهوري)؛
- هيثم سعيد، المنحدر من ريف السلمية، ورئيس مكتب محمد الخولي لسنوات طويلة. ويعرف عن هذا الرجل أنه كلف في الثمانينيات باغتيال أكرم الحوراني في باريس. كما ويعرف عنه أنه كان ” المدير التنفيذي ” لعملية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق صلاح الدين البيطار في باريس أيضا؛
- عبد الكريم النبهان، رئيس فرع المخابرات الجوية في المنطقة الوسطى (حمص) لاحقا.
حين أسس جهاز المخابرات الجوية، كانت المهمة الأساسية الموكلة إليه، إن لم نقل الوحيدة، هي أمن سلاح الجو السوري، وفي المقدمة أمن ” الطائرة رقم 1 ” في هذا السلاح إذا جاز التعبير. أي الطائرة الرئاسية، وكل ما يستتبع ذلك من جوانب أمنية ولوجستية تتعلق بالرئيس الأسد لاسيما أثناء سفره خارج القطر. هذا بالإضافة لبعض العمليات الخاصة في الخارج، سواء منها المتعلقة بأمن سلاح الجو مباشرة (أمنيا وتقنيا)، أو تلك المتعلقة بشخصيات سياسية معارضة. والمعلومات المتوفرة تشير إلى أن عملية اغتيال إيلي حبيقة قد نفذت من قبل هذا الجهاز، خصوصا إذا علمنا أن الأمن الخاص لإيلي حبيقه، ومنذ أن دبر اللواء حويجة عملية انشقاقه عن جعجع وحتى تصفيته، كان من جهاز المخابرات الجوية السوري!
بسبب طبيعة المهام الخاصة التي أوكلت لهذا الجهاز، من الصعب الحديث عن دور بارز له، على الأقل من ناحية الكم لا النوع، في عمليات القمع الداخلية التي اضطلعت بها المخابرات العسكرية بالدرجة الأولى، والمخابرات العامة بالدرجة الثانية والأمن السياسي (التابع لوزارة الداخلية) بالدرجة الثالثة. وقد ظل دور المخابرات الجوية ” ملتبسا ” دوما لجهة علاقتها بالحياة السياسية الداخلية، وإن يكن من المؤكد لدينا أن اللواء محمد الخولي كان وراء إنشاء عدد من ” الدكاكين ” السياسية خلال الثمانينيات، لعل أبرزها ” دكان ” كريم الشيباني، الذي يحمل اسم “الحزب الوطني الديمقراطي “. مع الإشارة إلى أن الشيباني ينحدر من قرية ” عين قيطة ” وهي عمليا حارة من حارات بلدة محمد الخولي ” بيت ياشوط “، وأن الخولي كان وراء تعيين الشيباني عضوا في ” مجلس الشعب” خلال الفترة 1986 – 1990. والملاحظ أن إغلاق “دكان” الشيباني قد تزامن مع انطفاء اسم الخولي وخروجه من الحياة العامة!
عموما، يمكن القول إن أكبر عملية قمعية أسندت للمخابرات الجوية ضد المعارضة السياسية هي العملية التي قادها ضد ” حزب التحرير الإسلامي ” مطلع التسعينيات الماضية، والتي أسفرت عن تفكيك البنية التنظيمية لهذا الحزب واعتقال حوالي المئتين من قياداته وكوادره المؤهلة تأهلا علميا عاليا (أطباء، مهندسون، محامون.. إلخ). وكانت إناطة هذه المهمة بالمخابرات الجوية دون غيرها من الأجهزة لسبب أقرب ما يكون إلى ” المصادفة ” منه إلى أي التخطيط المسبق، إذ إن أول من اعتقل من كوادر حزب التحرير الإسلامي كان ضابطا في سلاح الجو. وبعدها كرّت السّبّحة! وثمة عرف متبع في سورية يقوم على أن الجهاز الأمني الذي يكتشف قضية، أو تنظيما معارضا، يسند إليه أمر متابعتها إلى آخرها، فيما تقوم الأجهزة الأخرى بمساعدته إذا تقاطع نشاطها في مرحلة من مراحل المتابعة مع الجهاز الذي اكتشفها. أما القضايا السياسية الأخرى التي تولت المخابرات الجوية الاضطلاع بها فكانت قضايا أقرب إلى ” الفردية “، إذا ما استثنينا قضية ” المحاولة الانقلابية ” الوهمية التي فبركها هذا الجهاز في العام 1986 كفخ لاصطياد الضباط المشكوك في ولائهم. وقد تمت العملية بالتنسيق مع اللواء أحمد عبد النبي قائد الفرقة السابعة آنذاك، الذي قام بدور الطعم المسموم!
ينبغي أن نضيف أيضا، ولو على صعيد ممارساته القمعية الخارجية البارزة، لكن غير المعروفة إلا على نطاق محدود، عملية مطاردة أتباع الجنرال ميشيل عون (المدنيين، لا العسكريين) فيما كان يسمى “بيروت الشرقية ” ومحيطها بعد أن دخلتها القوات السورية، وبشكل خاص مناطق المتن والضبية والأشرفية وعين سعادة وبيت مري وبرمانا و” المونت فيردي”. وقد تمت هذه العملية بدعم كبير من عناصر جهاز الأمن الخاص لحزب الكتائب – جناح بقرادوني، الذين عملوا مع المخابرات الجوية السورية كدلاّلين (..)! ولا بد من الإشارة هنا إلى أن ابراهيم حويجة أسس مركزا هاما له في منطقة حرش تابت – سن الفيل في بيروت منذ العام 1978. وقد تولى هذا المركز جميع العلمليات المشار إليها أعلاه. وليس مصادفة أن القيادي الكتائبي بطرس خوند قد اختطف من هذه المنطقة بالذات في أيلول / سبتمبر من العام 1992!
***
لا شك بأن الكثيرين سينظرون إلى تولية علي مملوك منصب مدير المخابرات العامة بوصفها نقلة نوعية تتيح لهذا الرجل أن يكون عضوا في ” الحلقة الذهبية ” التي تصنع القرار في سورية. وبغض النظر عن دقة ذلك أو عدمها، ينبغي القول إن العصر ” الذهبي ” للواء مملوك كان خلال فترة رئاسته لفرع التحقيق في المخابرات الجوية الذي اضطلع بارتكاب جرائم نوعية ربما لم يرتكبها أي جهاز آخر في العالم بعد الحرب العالمية الثانية، بما في ذلك أجهزة صدام حسين. ونعني بذلك اختبار الأسلحة البيولوجية والكيميائية على عشرات المعتقلين السياسيين السوريين واللبنانيين والفلسطينيين والأردنيين الذين أنكر وزير الداخلية الأردني عوني يرفاس قبل بضعة أيام، كاذبا، وجودهم في سورية!! وهو ما سيكون موضوع رد موثق من قبلنا قريبا.
وكما هي الحال في بقية أجهزة المخابرات السورية الأخرى، أسست المخابرات الجوية منذ البداية ” فرع تحقيق” خاصا بها. وقد تقرر أن يكون مركزه داخل مطار المزة العسكري في ضواحي دمشق الجنوبية الغربية. ومن اللافت أن جهاز أمن ” سرايا الدفاع ” المنحلة، التي كان يقودها رفعت الأسد، هي الجهاز الآخر الذي أقام فرع تحقيق داخل المطار العسكري نفسه، فضلا عن فرعه الآخر الذي أقامه في معسكرات القابون، حين كان الرائد سليمان جيد رئيسا للجهاز. وكان هذا التجاور الجغرافي داخل حرم المطار فرصة لتوثيق العلاقات بين الجهتين ولتعاونهما، فضلا عن الفرصة الأخرى المتمثلة بتقاطع المهمات الأمنية للجهتين فيما يتصل بأمن الجنرال الراحل حافظ الأسد، حتى العام 1984. ويمكن القول إن تلك الفترة كانت بداية ” التعارف” وتوثيق العلاقة بين علي مملوك وضباط “سرايا الدفاع”. وهي العلاقة التي تعززت من خلال ” صديقهما المشترك ” المتمثل بتجار دمشق الذين يعتبرون مملوك ” دمشقيا أصيلا “! وثمة معلومات، غير مؤكدة، تقول بأن علي مملوك ” ما يزال يحتفظ بعلاقة غير معلنة مع رفعت الأسد، تتم رعايتها باستمرار على أيدي رجلي أعمال دمشقيين (..).
يعتبر اللواء علي مملوك واحدا من أكثر ضباط المخابرات وحشية في سورية. وهو يصنف من حيث الوحشية في قائمة هشام اختيار (بختيار) ومصطفى التاجر ويحي زيدان وعبد المحسن هلال. أي في زمرة الضباط الذين تدفعهم ساديتهم إلى ممارسة التعذيب بأيديهم مباشرة حين يصلون إلى استعصاء في عملية التحقيق مع ضحاياهم. ومن إرشيفه الموجود لدى ” المجلس ” نقتطف ما يلي:
أولا – وسائل التعذيب التي استخدمها علي مملوك في فرع التحقيق بمطار المزة وأبرز ضحاياها:
- الرينغ، أو الحلقة: وهي عبارة عن أكرة معلقة في السقف، ذات أخدود على محيطها، شبيهة بتلك التي تستخدم لحركة الحبل الذي يرفع دلو الماء من البئر.
يتم تقييد المعتقل من رسغيه خلف ظهره بوساطة ” الكلبشة ” أو وسيلة أخرى. وبعد ذلك يجرى تعليق القيد بأحد طرفي حبل يتدلى من ” الرينغ ” المعلق في السقف. وهذا الحبل حر الحركة والانزلاق في الأخدود المحيط ب- ” الرينغ “، صعودا وهبوطا. بعد ذلك يقوم أحد عناصر المخابرات، أو أكثر من عنصر (وذلك تبعا لوزن المعتقل الذي يخضع للتعذيب)، بسحب الحبل من طرفه الآخر كما لو أنه يسحب ماء من بئر. الأمر الذي يؤدي إلى رفع المعتقل عن الأرض. وبالنظر لأن المعتقل يكون مقيدا من الخلف وليس من الأمام، أي عدم وجود أي إمكانية لحركة الساعدين إلى الأعلى من مفصلي الإبطين، فإن مجرد رفع السجن عن الأرض، ولو لبضعة سنتيمترات قليلة، يتسبب بآلام رهيبة في المفصلين عند الكتف. وفي كثير من الأحيان تحصل عملية أشبه ما تكون بفسخ الدجاجة، خصوصا إذا كان السجين ذا وزن كبير أو إذا سحب الجلاد الحبل بسرعة (بطريقة النتر). ومن أبرز المعتقلين الذين استخدمت معهم هذه الطريقة وكان علي مملوك مشرفا على تعذيبهم شخصيا: رئيف داغر (مواطن لبناني سلمه حزب الله للمخابرات الجوية السورية. وتعرض للتعذيب بهذه الأداة بتاريخ 18 أيلول / سبتمبر 1990)؛ ضرار عبد القادر (مواطن لبناني اختطفته الجبهة الشعبية بقيادة أحمد جبريل وسلمته للمخابرات الجوية في حزيران / يونيو 1986، ويعتقد أنه تابع لحركة الشيخ سعيد شعبان في طرابلس. عذب بهذه الوسيلة في تموز / يوليو من العام نفسه)؛ كلود حنا خوري (رقيب في الجيش اللبناني من الموالين للجنرال ميشيل عون. عذب بهذه الطريقة في شهر تشرين الثاني / نوفمبر 1990)؛ الدكتور فؤاد طالباني (ابن عم الرئيس العراقي الحالي جلال الطالباني. اختطف من مطار دمشق بينما كان عابرا بطريقة الترانزيت قادما من لندن. جرى تعذيبه بهذه الطريقة في شهر آب / أغسطس 1989 لإجباره على الاعتراف بأنه ذاهب لمقابلة صدام حسين بأمر من جلال الطالباني. وبعد أن فشل مملوك في انتزاع الاعتراف الذي يريده منه وضع عنقه على الحافة المعدنية لمدخل غرفة التحقيق وظل بفرك عنقه بحذائه جيئة وذهابا إلى أن كسر فقرات رقبته. وقد أصيب بشلل نهائي في طرفيه العلويين والسفليين، فضلا عن تيبس وتخشب رقبته بزاوية حادة جدا مع كتفه الأيسر. وقد شاهده العشرات من معتقلي سجن صيدنايا العسكري، وتحديدا الجناح أ / يسار في الطابق الثالث، حين نقل من السجن بتاريخ 2 نيسان / أبريل 1992 إلى مكان مجهول. واللافت أن ” المجلس ” حين اتصل بحزب جلال الطالباني قبل سنتين (من خلال سيدة في هولندة هي شقيقة الوزيرة الكردستانية نسرين برواري) من أجل استكمال التحقيق بشأن وضع الدكتور فؤاد، أعطوا إجابة غامضة لم نفهم منها أي شيء. فتارة كانوا يقولون إنه توفي في السجن وسلمت لهم جثته، وتارة كانوا يقولون بأنه توفي بعد إطلاق سراحه!. لكن ما هو مؤكد أن ثمة صفقة ما قد أبرمت بين جلال الطالباني من جهة وحافظ الأسد وأجهزته الأمنية من جهة ثانية لعدم إثارة الموضوع إعلاميا، ولكي تتم لفلفة القضية بهدوء. ويرى ” المجلس ” أن السيد جلال الطالباني وحزبه ” الاتحاد الوطني الكردستاني “، خصوصا بعد تغير الظروف وأصبح رئيسا للعراق، مطالب بتوضيح مصير المغدور الدكتور فؤاد وطبيعة الصفقة التي جرت لطمس القضية.
- المرج: وهو عبارة عن لوح سميك من الخشب مرصّع بحصى من الصوان مدببة وحادة. ويتم إجبار المعتقل على المشي عليه أو الهرولة فوقه. وعند محاولته التوقف يتم ضربه بالكابل الرباعي (الفولاذي المخصص لنقل الكهرباء ذات التوتر العالي) من قبل عدد من العناصر المحيطين بلوح الخشب، وذلك لإجباره لاإراديا على الحركة فوقه ومنعه من الخروج عنه. ومن أبرز المعتقلين الذين عذبوا به، إضافة لمن ذكرت أسماؤهم سابقا، كل من: عصام الكعدة (مواطن لبناني اختطفته حركة أمل بقيادة نبيه بري وسلمته للمخابرات السورية في العام 1983. ولا نعرف بالضبط كيف وجد طريقه إلى فرع التحقيق في المخابرات الجوية في العام 1989، الذي نقله في آذار / مارس من العام نفسه إلى معتقل خان أبو الشامات السري)؛ الياس ميشيل عبد النور (مواطن لبناني لا نعرف حتى الآن كيف وصل إلى فرع التحقيق المذكور حيث شوهد فيه بتاريخ 12 آذار / مارس 1984 وتم تعذيبه لعدة أشهر اختفى فيها أثره بعد ذلك، ليظهر من ثم في المقر الجديد للمخابرات الجوية في ساحة التحرير بالقرب من حي باب توما في دمشق أوائل نيسان / أبريل 1989).
ثمة معلومات أخرى لدينا تتعلق بالمواطن السوري فخر زيدان تفيد بأنه تعرض للعذيب بوسائل من هذا القبيل. إلا أننا لم نستطع التيقن منها. وفخر زيدان (المنحدر من ريف محافظ طرطوس) سبق له أن اعتقل من قبل المخابرات الجوية على ذمة البعث الديمقراطي برفقة زوج ابنة عمه، غالب حسن محمد، الذي كان يعمل في نقابة عمال المطابع بجريدة “الثورة” الرسمية. وقد حاولنا مرارا وتكرارا الحصول منه (أي من السيد فخر زيدان) على ما لديه من معلومات تتعلق بالتعذيب في المخابرات الجوية، والتي كان شاهد عيان عليها، إلا أنه رفض الإدلاء بأي معلومات رفضا قاطعا!!؟؟
تبقى ملاحظة ينبغي الإشارة إليها هنا. وهي أن أحد زملائنا، وقد صادف أن كان معتقلا مع الدكتور فؤاد طالباني في سجن صيدنايا قبل نقله من السجن، شاهد باطن قدمي الدكتور طالباني ولاحظ أنها مليئة بندوب كثيفة لجروح ملتئمة يتراوح طول كل منها ما بين 5 – 15 مم. وهذا ما يشير إلى أنه أجبر على المشي فوق ” المرج “. كما وينبغي أن نشير هنا إلى أن اسم أداة التعذيب هذه مأخوذ من أداة درس القمح التقليدية التي يستعملها الفلاحون في البيادر.
ليست هاتان الوسيلتان أداتي التعذيب الوحيدتين اللتين استخدمهما اللواء مملوك وجلادوه حين كان رئيسا لفرع التحقيق في المخابرات الجوية. فهناك الوسائل ” التقليدية ” الأخرى المعروفة كالدولاب وبساط الريح والحرق بأعقاب السجائر والضرب بالكابل الفولاذي الرباعي.. إلخ. وقد أشرنا إلى هاتين الأداتين حصرا لاعتقادنا أنهما من ابتكارات مملوك وابداعاته وحده دون غيره، إذ ليس لدينا أي قرينة تثبت أنهما استخدمتا في مراكز اعتقال أخرى، سواء تابعة للمخابرات الجوية أو غيرها.
ثانيا – علي مملوك وقضية اختبار الأسلحة الكيميائية والبيولوجية على المعتقلين السياسيين:
بصفته رئيسا لفرع التحقيق في المخابرات الجوية، لعب علي مملوك دورا أساسيا في فرز العشرات من المعتقلين السوريين واللبنانيين والأردنيين والفلسطينيين إلى معتقل ” خان أبو الشامات ” السري التابع للمخابرات الجوية من أجل إخضاعهم لاختبار أسلحة كيميائية وبيولوجية. وطبقا لمعلومات مؤكدة فإن مملوك كان عضوا في اللجنة العليا التي أشرفت على هذه الجريمة، والتي ضمت وزير الدفاع السابق مصطفى طلاس وأحد مستشاريه للشؤون العلمية، فضلا عن خبراء من مركز البحوث العلمية التابع لوزارة الدفاع والذي ترأسه في حينها الدكتور واثق شهيد وخلفه اللواء علي ملاحفجي (القائد الأسبق للقوى الجوية والدفاع الجوي)، وأطباء تابعين لإدارة الخدمات الطبية العسكرية وضباط من المخابرات الجوية. وكان الدور الأخطر الذي لعبه مملوك في هذه الجريمة هو انتزاعه اعترافات خطية من المعتقلين لديه تتضمن نصا على الشكل التالي:
“… أنا السجين (…..)، وبعد أن تبلغت حكم الإعدام الصادر بحقي، أعرب بملء إرادتي ودون إكراه عن استعدادي للتطوع من أجل اختبار عقاقير طبية لصالح مصانع إنتاج الأدوية، سواء منها التي تملكها وزارة الصحة أو تلك التابعة لوزارة الدفاع، أو أي جهة حكومية أخرى..”.
يشار إلى أن ” المجلس ” يتابع هذه القضية منذ سنوات، وقد أصد عددا من التقارير والتصريحات الخاصة بذلك منذ أن كشف عن وجود معتقل ” خان أبو الشامات ” السري التابع للمخابرات الجوية، والذي يقع بالقرب من البلدة السورية المعروفة بالاسم نفسه شمال شرق دمشق. (انظر الهوامش أدناه).
ثالثا – علي مملوك وقضية بطل الجمهورية العميد عصام أبو عجيب والطيار الهارب النقيب بسام العدل:
كان ” المجلس ” سباقا إلى الكشف عن قضية العميد الركن عصام غالب أبو عجيب رئيس أركان فرقة الدفاع الجوي الجنوبية عند اعتقاله في العام 1989. وأشار ” المجلس ” في تقاريره المتعلقة بذلك إلى أن العميد ” أبو عجيب” من مواليد بلدة القدموس، منطقة بانياس، 1945. وأنه يحتفظ بالعديد من أوراقه التي دون فيها شهادته بعد نقله إلى سجن صيدنايا العسكري ربيع العام 1992، وقبل وفاته متأثرا بظروف الاعتقال الوحشية التي تعرض لها في زنزانته الانفرادية بمقر المخابرات الجوية المشار إليه أعلاه. ولأنه لا مجال لسرد قصة العميد أبو عجيب كاملة هنا، نكتفي بما ذكره زميلنا السابق نزار نيوف في مقالة له حول هذه القضية. لكن قبل ذلك من المفيد الإشارة هنا إلى أن العميد أبو عجيب اعتقل بأمر من الرئيس السوري حافظ الأسد بعد أن أبدى في أحد الاجتماعات العسكرية عالية المستوى احتجاجه واستنكاره لجريمة الاختبارات المشار إليها، وكشف عن اختراق أجنبي خطير لأمن سلاح الجو أدى إلى هرب النقيب الطيار بسام العدل الذي كان صديقا لعلي مملوك ويلعب معه القمار في شقق خاصة بالدعارة والقمار بحي المزرعة في دمشق. وحين صدر أمر الاعتقال بعد تقرير رفعه فيه اللواء ابراهيم حويجة وعلي مملوك لحافظ الأسد، لم يقم علي مملوك بإرسال عناصره لاعتقال العميد أبو عجيب، بل ذهب هو شخصيا، بالنظر للحقد الأعمى الذي كان يكنه للراحل الكبير. وحين اقتاده من منزله في الطابق الرابع من البناية التي كان سكنها في حي البرامكة (خلف مقر نادي تشرين الرياضي) رفض السماح له حتى بتبديل ملابس نومه. وطيلة وجوده في فرع التحقيق بمطار المزة (قبل نقله لمقر المخابرات الجوية)، مارس الجلاد علي مملوك أبشع أشكال التعذيب الجسدي والنفسي على العميد أبو عجيب، وليس أقلّها إعطاء الأوامر للمجرمين الذين يعملون تحت إمرته بنتف شعره وشعر شاربيه بخيوط من النايلون، وصب الماء البارد عليه، وتبول بعضهم فوق فراشه من فتحة في سقف زنزانته.. وهو الضابط الذي أبلى في حرب أكتوبر بلاء عز نظيره، والمثقف الذي يحمل إجازتين جامعيتين، والشاعر المبدع المرهف، والموسيقار الذي يجيد الإبداع على العديد من الآلات الموسيقية الشرقية والغربية!!

الغازي الغزاوي
15 01 2011, 05:04 AM
النظام السوري عاث يمينا وعاث شمالا .. نسأل الله الخلاص

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اول شي سامحوني على خلطي بين العامية والفصحى .. لانني لا اجيد كتابة المواضيع

ياجماعة بعد ماسمعنا الاخبار المفرحة عن سقوط النظام التونسي الظالم وفي ظاهرة غير مسبوقة في العالم العربي .. ثار التونسيين على زين الهاربين .. او شين العابدين .. والحمد لله انهار في ثلاث اسابيع فقط
وهاهو الآن يصبح عبرة لـ كل الحكام .. والحمد لله الآن اصبح لدينا بصيص امل في التخلص من النظام السوري الطاغية الذي اسأل الله ان يكون التالي بعد النظام التونسي

والله ياجماعة اللي يصير في سوريا ماصار في اي بلد عربي و اسلامي
كبح كامل للحريات .. العمل على ابادة اي ظاهرة تلبس ثوب الدين الصحيح .. يعادون الاسلام جهارا نهارا
اذا ذُكر الله اشمأزت قلوبهم .. عن ايش اتكلم وايش اقول ؟؟
اتكلم عن سب الذات الالهية من الضباط وانتشار ذلك في العامة .. والله العظيم انا عايش في بلدة اقسم بالله لو تسمعون السب والكفر وسب الذات الالهية بابشع ابشع ابشع الصور .. شئ يقشعر منه البدن
شي مستحيل تسمعونه حتى عند اليهود .. صار الطفل اللي عمره سنتين اول شي يتعلمه هو سب الله سبحانه وتعالى وسب الدين .. تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً

والله يااخوان ملينا .. والله شي يدمي القلب .. انا ماعاد اتحمل ابدا
كلام ماسمعناه في اي دولة اوربية وحتى اليهود مايتجرأون يقولونه .. شي فظيع
خاصة في الجيش .. منع اقامة اي صلاة واي يشخص يشاهدونه يصلي يهينونه وهو في الصلاة
احد الضباط في بعض المعسكرات التي يقيمونها لطلاب الكليات والجامعات .. قال للطلاب سووا اللي بدكم ياه لكن اوعى اشوف احد واحد منكم يصلي ..
فـ فيه شاب راح برى المعسكر تحت شجرة وصار يصلي فريضة العصر او الظهر .. فـ راح مباشرة ارسل في طلبه وحاسبه على الصلاة وقال انا مو قلت مابدي شوف احد يصلي ؟؟

احد الضباط يحذر الملتحقين بالجيش الاجباري .. يقول الصلاة ممنوعة . فسأله واحد من الشباب ليش سيدي ؟ فـ ماذا اجابه ؟ عذر اقبح من ذنب .. قاله بلكي هاجمنا العدو وانت عم تصلي ؟؟
يعني تقف التعابير امام هذا العذر ...

هذا غيض من فيض ..
عن ايش اتكلم ؟
عن اقامة الكازينوهات والمراقص والعمل على حمايتها وفي المقابل اغلاق المساجد والمصليات ؟؟

التشجيع على الفاحشة والفجور والتبرج الفاتن .. وفي المقابل العمل على منع النقاب والحجاب
تصوروا تم فصل اكثر من 20 موظفة محجبة .. وبدون اي سبب .. فقط لانهن التزمن بالحجاب فقط

اتكلم عن انتشار الخمور والعمل على حماية البار او الخمّارة ؟ لدرجة انه انا شفت بعيوني واحد سكران يمشي بالسوق ويضرب ويسب ويكفر ويؤذي الناس ومرت سيارة شرطة من امامه وماسووله شي
على القليل امام العامة ... مثل مايقولون ( رفع عتب )

ولا اتكلم عن طمس اي معلم لـ السنة وملاحقة اصحاب الثياب القصيرة واللحى ولهم يوم من كل شهر يتم فيه استجوابهم في امن الدولة والمراكز السياسية .. وممارسة انواع العذاب والارهاب
واحد يحكيلنا وهو انسجن سنة كاملة في فرع فلسطين يقول يأتي التفتيش الدولي فيمرون من فوقنا ولا يرونا .. سراديب تحت الارض لتعذيب الدعاة واهل الاصلاح واهل السنة والجماعة
يقول تصدقون ياشباب مانعرف الليل والنهار الا بـ انتهاء مناوبات الحراس فقط

ويتابع .. اكثر مايؤذينا هو سب الله سبحانه وتعالى وسب الدين .. وهم يعرفون كيف يستفزونا
يعني مايهمنا تعذيب ولا وضع الكهرباء بين الاسنان .. ولا تعليق الشخص من يد واحدة في السقف
ولا نزع الاظافر بـ الالات ولا اي شئ من هذا بـ قدر مايؤذينا سب الله سبحانه وتعالى

حتى في احد المرات ثار الشباب في السجون على حارس سب الله سبحانه وتعالى باشنع الالفاظ
ثاروا عليه في السجون وقتلوه بـ غطاء علبة ساردين .. او ضربوه بها لا اعرف بالضبط ماذا قال تحديدا


اللي يسب الذات الالهية بـ الدستور ( رفع عتب فقط ) عقابه سجن 6 شهور
طبعا هذا القرار لا يطبق ابدا ابدا .. بالعكس من يسب الذات الالهية والدين ويعاديه يرتفع سهمه عند الحكومة ويصبح من اتباعهم ..
لكن من يسب الرئيس ؟؟ ماعقوبته ؟؟ اشخاص كثيرين سبوا الرئيس وفي حالة ( سكر ) يعني مخمور ومايعرف ايش يقول فـ يسب الرئيس اشخاص كثيرين لحد الآن لا يعرف لهم مكان منذ سنين طويلة
يتم اخفاءهم في سراديب امن الدولة .. وهذا الذنب لا كفارة له ..

فما بالكم لو سب الرئيس شخص ملتزم او ملتحي .. هذا لا اجد تعبيرا يفي بالغرض ؟
ماذا سيفعلون به ؟؟ الله وحده هو العالم

مرة دخلت في احد التسجيلات الصوتية وطلبت من البائع وهو ( صوفي )
قلت له اريد محاضرات لعائض القرني .. فتغير وجه هذا البائع وقال .. دير بالك منه هذا وهابي عقيدته فاسدة .. فـ سكت انا لانه اغلب الصوفية ( يكتبون تقارير ) المهم سكت وغيرت الموضوع ودخلت في موضوع انتشار سب الذات الالهية فـ قلت له لماذا لا يتم محاسبة هؤلاء العامة والتشديد في هذه المسألة
فانتفض الرجل وقال لاااااااااااااااااااا اللي يسب رب العالمين عقوبته السجن ( 6 ) شهور
فـ ضحكت في نفسي ضحكة اكتئابية حزينة .. فـ استأذنت وخرجت .. والكثير الكثير من المواقف


هذا غير الرشوة والقمار والزنا واللواط .. اللواط المنتشر بكثرة في اكثر من محافظة

وهذا غير انتشار الديانات التي لم يسبق لاحد منكم ان سمعها
مثل عبّاد الفرج .. وعبّاد العجول والبقر .. وعبّاد بعض الشخصيات

هذا غير مراقبة الخطوط والتشديد على اصحاب الكافيهات بـ اخذ رقم وهوية كل من يدخل الكافيه
وتسجيل وقت الدخول والخروج ..

ومراقبة الخطوط الهاتفية .. والعمل على ارهاب الشباب المسلم .. وتعطيل انشاء دور حفظ القرآن الكريم

ومخططهم الاكبر وخطتهم التي نجحت واتت ثمارها هي ( تجويع الناس ) لكي يجعلونهم يلتهون بـ تحصيل ارزاقهم .. ويتركون عنهم البحث عن الخلاص


شي غير معقول

مافي ذنب بالوجود الا ارتكبه النظام السوري الحقير السافل


اسأل الله ان يهلكهم وان يجعلهم عبرة لاولي الالباب والابصار
اسأل الله ان يعجل بفرج المسلمين في سوريا وان يزيل عنهم هذا العدو الاكبر





http://muslm.net/vb/showthread.php?t=415394

الغازي الغزاوي
15 01 2011, 05:07 AM
حوار مع أحد الناجين من السجن السري الشهير ''فرع فلسطين'' بسوريا



بسم الله الرحمن الرحيم


مؤسســـة المأسدة الإعــلامية


تقدمـ


[ ضمن سلسلة لله ثم للتاريخ ]



مؤثر للغاية


حوار مع أحد الناجين من السجن السري الشهير
''فرع فلسطين'' بسوريا

يدمي القلب

يسرنا أن نقدم للأمة الإسلامية هذا الحوار مع أحد الإخوة الأسرى السابقين بالسجن السري الشهير المسمى " فرع فلسطين " هذا السجن الذي يسام فيه أهل الإسلام نساءً ورجالاً، كباراً وصغاراً أشد العذاب منذ استيلاء الزنادقة النصيريين بتعاون مع الفرنسيين والبريطانيين المحتلين على بلاد الشام المباركة أعادها الله دار إسلام وسنة.


وقد حمَّل الإخوة الأسرى هناك أخانا الذي أجرينا معه هذا الحوار حين خروجه من الفرع وموعد ترحيله نحو بلده أمانة ألحوا عليه إلحاحاً شديداً واستحلفوه بالله أن يبلغها للأمة الإسلامية عامة ولمجاهديها بصفة خاصة ورغم ظروف الأخ - تقبل الله منه- فإنه لم يهدأ له بال ولم يقر له قرار حتى يوفي بوعده الذي وعد به إخوانه وعاهد ربه على الوفاء به . وها هو اليوم يوفي بوعده ويبر يمينه نسأل الله العلي القدير أن يتقبل منه ويحفظه ويرعاه وأن يفرج كرب كل مكروب من أمة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام كما نطلب من إخواننا المسلمين في كل مكان ومن كل من يطلع على هذا الحوار أن لا يدَّخر جهداً في القيام بأي عمل يمكن أن يساعد به إخوانه الأسرى في سوريا المكلومة بحراب النصيرية البعثيين الزنادقة عليهم من الله ما يستحقون وأن يسعى إلى إيصاله لمن يعنيه الأمر للمسلمين عامة وللمجاهدين وقادتهم خاصة .


بارك الله في الأخ المحاور وفي الأخ الأسير الذي أجري معه الحوار وفي كل من عمل على تبليغه ونشره ولا تنسوهم من دعائكم.


سؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أخي نريد نبذة مختصرة عنكم وعن سبب سفركم إلى سوريا ؟؟؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته, أشكرك أخي على هذه الإلتفاتة المباركة الطيبة وأود قبل إجابتي على أسئلتكم أن أخبركم وأخبر كل مسلم ومسلمة أن ما سأذكره هنا هو مجرد صورة مصغرة ولا يعد إلا كنقطة ماء في محيط كبير لما يكابده ويعانيه إخوانكم المسلمون الموحدون في سوريا النصيرية البعثية التي يرفع نظامها المجرم في العلن شعار الممانعة والمقاومة ومشاكسة أمريكا ودويلة يهود ومشروعهما التوسعي أما في الخفاء فهذا النظام الإجرامي لا يختلف عن بقية الأنظمة العميلة, بل ربما تجاوز بعضها, خاصة بعد أحداث سبتمبر 2001 وإعلان الحرب الصليبية على الإسلام والمسلمين.


فتعاونهم الإستخباراتي مع أمريكا لم يعد يخفى على أحد. وأتمنى أن أوفق في تأدية الأمانة والوفاء بالوعد الذي قطعته على نفسي وعاهدت به إخواني المحتجزين هناك الذين منهم من لم ير نور الشمس منذ سنوات عديدة وقد نخرت أجسادهم الأمراض والعلل, وهي رسالة للمسلمين عامة ولأهل الشام والمجاهدين بصفة خاصة . فأتمنى وأسأل الله أن أوفق في نقل ولو جزء من الصورة الحقيقية كما أسأل الله أن يوصلها لأهلها والله من وراء القصد.


أعود لسؤالك : أنا شاب موحد لله تعالى فتحت عيني على مآسي أمتي المسلمة ومذابحها في كل مكان دون غيرها من الأمم والملل فكنت أتابع الأخبار التي تزيدني ألما وأسى وأسفا وأتجرع بها المرارة في كل يوم ولم أكن أملك سوى الدعاء.


إلى أن جاءت أحداث محرقة غزة التي زادت من اهتمامي وتفكيري بجدية في التكليف الملقى على عاتق كل مسلم اتجاه ما يجري وفي كيفية أداء هذا التكليف العيني لنصرة الأمة المستضعفة. بدأت المشاركة في بعض المواقع والمنتديات الإسلامية الجهادية والتعرف على بعض الشباب عبر الشبكة ممن يقاسمونني نفس الهموم, فعرفت ولله الحمد الكثير وتعلمت الكثير في ظرف وجيز من الزمن خاصة في أمور الجهاد ووجوبه وفقهه وأمور الهجرة وغيرها ...


منذ ذلك الحين وأنا في بحث دائم عن طريق يوصلني إلى أرض الجهاد والإعداد والهجرة والنصرة وكان همي الوحيد هو اللحاق بركب الشهداء وقافلتهم المباركة التي لا تتوقف بفضل الله, إلى أن تعرفت على بعض الشباب الذين وفق الله بعضهم لهذا الأمر . فكنا كلما سافر أحدهم ترك بريداً إلكترونياً وهاتفاً للذي يليه ليلحق به. فجاء دوري, جهزت المال وتركت التجارة الدنيوية لعلي أظفر بما هو أعلى . توكلت على الله فتيسرت لي ظروف السفر بعدما درست كل مراحلها بشكل دقيق وواضح ثم توكلت على الله وانطلقت في سفري.


باختصار شديد وحتى لا أطيل في هذه التفاصيل الغير مهمة. وصلت تركيا وتوجهت منها براً نحو سوريا بعدما أمرني (المنسق) بذلك وهو سوري ظل معي على اتصال دائم منذ نزولي بتركيا إلى حين وصولي سوريا حيث سألتقيه لأول مرة بعد أن تواعدنا. خلال هذا اللقاء كان معه شخص آخر بقي في السيارة ولم ينزل منها نزل فقط (المنسق) وسبحان الله حين سلم علي أول مرة ببرود ولا مبالاة ارتبت في أمره ولم يطمئن قلبي له أبداً, فقلت مع نفسي ربما هذا من الأمنيات والحذر فلا بأس ركبت معهما السيارة فلمحت بجانب السائق مسدسا فأخذه بسرعة وبطريقة غريبة ثم نظر إلي ليختبر ردة فعلي فتصرفت بشكل عادي. في الطريق إلى دمشق شرعت أناقشهما بعض الأحداث وتبين لي من أول الحديث أنهما في الحقيقة لا يعرفان شيئا عن الجهاد والمجاهدين لكن من خبثه اشترط علي أن لا أسأله عن شيء من باب الأمنيات,فكنت كلما انتابتني الشكوك قلت لعله من تشويش الشيطان ووسوسته لصدي عن هذه العبادة العظيمة ولقلة تجربتي . ثم سلمت أمري إلى الله عز وجل، وصلنا بعدها دمشق فأخذني إلى فندق كان يعرفه مسبقا فحجزت غرفة .


ومن الملاحظات وللفائدة فقط , فهناك فرق كبير بين مسئولي الفنادق في تركيا وفنادق سوريا. ففي سوريا هناك كثرة الأسئلة وكثرة علامات التعجب والاستفسارات والملاحظات وغيرها تحس كأنك في مجتمع مخابراتي بامتياز.


كان هذا( المنسق) يتصل بي باستمرار للاطمئنان علي ويسألني عن الأجواء وفي كل مرة كنت أستعجله وأسأله عن موعد السفر لدخول العراق فيُسَوِّفُ تحت دعاوى عدة.


أما الفندق الذي أنزلني فيه فكان يقع وسط سوق شعبي مزدحم بالناس يصعب عليك فيه تحديد من يراقبك. بقيت بضعة أيام لم أره حتى أصررت على اللقاء به، وطلبت منه موعد السفر إلى حيث أريد، لكنه برر عدم استطاعة الدخول إلى العراق بسبب بعض الظروف الصعبة في الطريق وغير ذلك...


في هذه الفترة وقع لي حادث غريب أسرده للإخوة للعظة والفائدة والحيطة والحذر : في يوم من الأيام خرجت من هذا الفندق للمشي فاستوقفني صاحب محل لبيع الملابس. سألني هل أنت من البلد الفلاني؟؟؟ أنا أحبكم وزبائني كثر من أبناء بلدكم وعندي بضاعة ستعجبك وهذا محلي وعندي محل في بلادكم يبيع المنتجات السورية أجبته أنني لا أحتاج ملابس وليس معي مال لشرائها . فألح علي إلحاحاً عجيباً قال تعال معي تأخذ فكرة فقط عن المحل ربما مرة أخرى تحتاج الشراء والتسوق من عندنا فبضاعتنا رخيصة وممتازة. كان إلحاحه شديدًا كإلحاح التجار عامة وأكثر , المهم دخلت معه المحل فيه درج صعدناه فوجدت عشرة أشخاص أمرني بالجلوس لا يظهر عليهم أنهم لصوص قالوا لي إذا أردت أن تخرج من هنا فضع ما معك من مال ولا تحاول المقاومة فأخذوا ما كان معي حينها أزيد من ألفي أورو أمروني بالخروج وعدم الإلتفات لأني مراقب توجهت مباشرة للفندق وجمعت أغراضي وانتقلت لفندق آخر.وقد علمت فيما بعد أن كثير من الشباب المهاجرين خاصة من أهل الجزيرة العربية قد تعرضوا للسرقة والنصب من قبل العصابات وأحيانا من قبل المخابرات السورية وهو ما حدث معي شخصياً .


بعد حلولي بالفندق الجديد اتصلت ب ( المنسق) فأخبرني أن الأمور جاهزة وميسرة وما هي إلا نصف ساعة ويكون عندي لننتقل صوب الحدود العراقية للدخول. استلقيت على ظهري متأملا فيما جرى معي وبينما أنا كذلك داهمت عناصر مسلحة بالرشاشات والمسدسات غرفة الفندق بعد فتحها بمفتاح احتياطي من عند صاحب الفندق كانوا حوالي 13 شخصا ألقوني على الأرض وقيدوا يداي خلف ظهري بقوة حتى دخل القيد في اللحم ووصل العظم حاولت الاستفسار عن الوضع فكان جوابهم ضربي بأخمص الرشاش على رأسي وكامل جسمي.


أخذوا الجواز ومبلغ ألف أورو كان بقي معي والهاتف وكل الملابس والأغراض في باب الفندق وجدنا سيارة أخرى بها 8 أفراد أيضا مسلحين بالرشاشات سلموني لهم وانطلقوا بي بعدما أغمضوا عيني بقماش.


سؤال : أين أخذوك بعد هذا ؟؟؟


توجهوا بي مباشرة إلى سجن سري يسمى فرع فلسطين وهو عبارة عن بناية تقع على طريق المطار مكونة من سبع طوابق كل طابق يختص بالتحقيق في قضايا معينة: الإسلام - الأسلحة التهريب - التزوير- قضايا سياسية - مخالفات الجيش- الأجانب .... وسمي بهذا الاسم حسب ما علمت لأنه كان فرعاً أمنياً مخصص للقضايا الفلسطينية منذ عهد الهالك المجرم حافظ الأسد وقد أعيد ترميمه في سنة 2006 وهو جحيم للمسلمين ووبال على الفلسطينيين .


هذا المعتقل العسكري له قانون خاص مع الأجانب الذين لا تسأل عنهم حكومات بلدانهم ولا تتدخل سفاراتها لتسلمهم وترحيلهم مثل أهل أفغانستان وغيرها كأهل المخيمات الفلسطينية وهم كثر وأعدادهم هائلة. فهؤلاء بعد أن يقضوا في المنفردات أو المهاجع أكثر من أربع أو خمس سنوات، تعقد لهم مسرحية وهي عبارة عن محاكمة عرفية داخل المبنى ويستمعون فيها لأقوال المتهم ثم يأخذونه إلى سجن من سجون سوريا يبقى فيه إلى أن يشاء الله دون وقت محدد.


أول ما أدخلوني هناك بدأ التعذيب الشديد في مكاتب التحقيق بالطابق الرابع من البناية سألوني عن سبب مجيئي لسوريا فقلت لهم أنا تاجر وجئت للتسوق والبحث عن بضائع جديدة وطبعا هم كانوا يعرفون سبب مجيئي لأن (المنسق المزعوم) لم يكن سوى مخبراً يعمل معهم وقد ربط الاتصال بي بعدما اعتقلوا أحد الإخوة قبلي ووجدوا معه بريدي وكان يتصل بي على أنه من طرف الأخ وأن الأخير قد دخل العراق وهذا من قلة التجربة والإفراط في الثقة ... عذبوني بشكل لا أستطيع وصفه حتى أغمي علي عدة مرات وركزوا ضربي على أذناي حتى قلت لهم أن بي كسر سابق في رقبتي لعلهم يتركون ضرب الأذن لكن المجرم كان يمسك برقبتي ويلويها بعنف متعمداً كسرها وإيلامي وكذلك رفعوني عار من الملابس وكبلوا يدي ورجلي إلى حديدة طويلة وشرعوا في جلدي بالسياط وصعقي بالكهرباء إلى أن اعترفت لهم بالحقيقة وأن سبب دخولي سوريا هو رغبتي في الانضمام للمجاهدين في العراق ثم بعد التحقيق أمروا بي إلى المنفردة.


وهناك سيبدأ عذاب من نوع وألوان مختلفة .فحين ينزلونك تحت الأرض للمنفردة يعطونك رقماً عوض الاسم وهناك كل شيء ممنوع : الكلام، الجهر بالصلاة، الدعاء وحتى تلاوة القرآن والوضوء ممنوع، يمكنك فقط التيمم وأخطر شيء هناك أن يسمعك تقرأ القرآن أو تدعو الله أو تناجيه . سيتهمونك بأنك تدعو عليهم ويخرجونك للتعذيب الشديد الفظيع والتعذيب هناك بالسياط والركل واللكم وكل الوسائل الممكنة والمتوفرة لديهم وحين يرون السوط لم يعد ينفع يعذبونك بألوان أخرى منها أن تضل واقفاً مكبل اليدين إلى الخلف ووجهك باتجاه الجدار لأزيد من 24 ساعة وحين تحاول الجلوس أو السقوط يجلدونك بالسوط وهناك شخص سوري رأيته أوقف 36 ساعة إلى أن انفجرت الدماء من قدميه.







وأيضا التكبيل للخلف داخل الزنزانة ولكم أن تتخيلوا شخصاً يقيد لأزيد من أربعين يوماً في زنزانة انفرادية ولا يستطيع حتى حك جلده وطرد الحشرات والقمل عنه. وحين يسمعون الإخوة يتكلمون مثلا ولم يعترفوا على المتكلم يعذبون الجميع في الممر تعذيباً شديداً . هذا والله العظيم مجرد جزء يسير مما يحدث للإخوة هناك ...والله المستعان .


أول مرة دخلت "الانفرادية" في اليوم الأول نادوا على رقمي للمرحاض خرجت بشكل عادي فإذا بالسجان يركلني ويقول باللهجة السورية ( على السارع يا كور) أي بسرعة يا كلب لم أكن أفهم شيئا حينها لأني جديد فبقيت على هذه الحال لأسبوع كل يوم ضرب وسب وإهانة حين الخروج للمرحاض إلى أن اكتشفت ما يجب علي فعله.


سؤال : ممكن تصف لنا هذا السجن ؟؟؟



هذه الصوره مصغره تلقائيا,لعرض الحجم الحقيقي للصوره نرجوا الضغط على هذا الشريط,الأبعاد الحقيقة للصورة800x600 بحجم 234KB.




عدد الزنازين الانفرادية ويسمونها المنفردات هو 38 منفردة طولها متران وعرضها متر ونصف , وعدد المهاجع 19 مهجع طول كل واحد منها تقريباً عشرة أمتار وعرضه متر ونصف وكل مهجع يضم ما بين أربعين وخمسين سجيناً ولكم أن تتخيلوا هذا العدد من الناس في مسافة بعرض متر ونصف وطول عشرة أمتار، إنه الجحيم الدنيوي بعينه وكل هذا في مكان تحت عمق الأرض ب5 أمتار.


الطابق الأول فيه غرف التحقيق ومكتب المدير المجرم ويكنونه ( أبو حمزة) وبه منفردات قضايا سياسية خاصة .


الثاني والثالث لم نعرف ماذا يجري فيهما. أما الرابع فهو المخصص للتحقيق في قضايا الإسلاميين يرأسه ضابط من أخبث من رأيت أو سمعت عنهم في حياتي وأظنه كبيرهم في هذا القسم لأنني لاحظت الحراسة المشددة على مكتبه والتبجيل الذي يكنونه له, والمعلومة الوحيدة التي عرفتها عن هذا المجرم هي أنه كان مسئولا عن تعذيب أهل السنة في المعتقلات اللبنانية ثم مساعده وله مكتب مجاور واسمه منير وهذا أيضا من كبار مجرميها بلغ به الإجرام أنه إذا رأى على الأسير قميصاً أو في قدمه حذاءًا من نوع جيد أمره بنزعه ولبسه أمامه وأرسله حاف أو عار إلى زنزانته وقد أخذ مني شخصياً حذائي وقال لي الأولى أن تمشي حافياً والاستهزاء من طبعه وعادته وسمعته يقول عن نقاب زوجاتنا أنه قمامة من الأزبال ...


عدد المراحيض ستة و3 حمامات الخروج للمرحاض من السادسة صباحاً إلى السادسة مساء ماؤه جد بارد وللمرحاض هناك قصص وآلام ومعاناة لا أستطيع وصفها خاصة للمرضى المصابين بالإسهال أو السكري أو المعدة وغيرها من الأمراض التي يحتاج صاحبها التردد على المرحاض لمرات متعددة.


مدة المرحاض لا تتجاوز 30 ثانية وهذا يعود لمزاج الحارس وخبثه فما تكاد تنزع سراويلك حتى تسمع شتمه وسبه وأوامره لك بالخروج فهناك دخول المرحاض يصير عندك كابوساً حقيقياً تخطط له وتستعد وتتعوذ وتدعو أن يسلمك الله من السياط والجلد وأن توفق لقضاء حاجتك وملئ قارورتك من الماء ...


وطريقة الخروج من المنفردة إلى المرحاض لها طقوسها الخاصة فعليك أن تخرج وأنت منحني على صفة الركوع ووجهك في الأرض لا تلتفت يميناً ولا شمالاً ولا تنطق ولو بكلمة أو حرف حين تسمع رقمك والأمر بانتهاء الثواني المخصصة للخلاء عليك أن تخرج يدك من نافذة المرحاض وتعود لمنفردتك كما غادرتها . أما إذا نودي عليك ولم تسمع رقمك كأن تكون نائماً مثلا فإنك ستأخذ من السياط لمدة أسبوع كامل عند كل ذهاب وعودة للخلاء وكل مجرم من المجرمين حين ينهي دوامه يوصي بك من يتسلم الدور والسوط من بعده تظل على هذه الحال على مدار الأسبوع إلى أن يرجع الدور للمجرم الأول الذي وقع المشكل معه في فترة دوامه .


بالنسبة للحمام فهو الآخر حسب مزاج السجان مرة في الشهرين أو الشهر ومدته أيضا بمزاجه , وفي أحسن مزاج وأحسن حال فهي لا تتعدى 5 دقائق تقضي فيها حاجتك البيولوجية وتغسل فيها جسدك الوسخ . ومفروض عليك أن تخرج للحمام من منفردتك بلباس داخلي فقط كي يفتشها المساعد ويسرق ملابسك ودوائك وكل شيء. أذكر أنه في يوم من الأيام نادى المجرم على السجين ليخرج من الخلاء وكان قد دخل لتوه وهو سجين جديد فرد على السجان : مهلا هل تظنني سأبيت هنا سأطلع حين أنتهي من قضاء حاجتي. وأقسم بالله أنني رأيت السجان من شق الباب يفرك يديه فرحا وسعادة من رد السجين لأنه وجد طريقا لتعذيبه كما يشاء. وهو ما كان, فقد تفننوا في تعذيبه بل وجعلوه يبيت ليلته في المرحاض عار من الثياب.


أما ما حدث معي شخصياً في موضوع المرحاض هذا فبعد مرور 4 أشهر على دخولي ذلك المكان كاد القمل والوسخ والعفن أن يقتلني وكنت لا أنام الليل من شدة الحك والألم حتى تورم جسدي وكلما حككت جلدي نزعت يدي والدماء تغطي أظافري فقررت في يوم من الأيام أن أستغل دوري لقضاء حاجتي وأستحم في المرحاض وليكن ما يكون. وهو ما كان دخلت وبدأت أغسل رأسي من القمل ونصف جسمي الأعلى فناداني المجرم للخروج فقلت له أنني جد متسخ وأحتاج فقط دقيقة لأغسل بعض القمل حينها جن جنونه وشرع يصرخ ويلعن ويسب, وحينها خرجت . فقال لي غسلت وسخك ؟؟


أجبته نعم شيئا ما فقط . فأمرني بالتمرغ عاريا في ماء معقد معلك أسود اللون رائحته لا تطاق أبدا وشكله مثل العسل ينزل ويتسرب من أسفل سلال الأزبال المتراكمة في زاوية من زوايا المراحيض . امتنعت في البداية ورفضت الأوامر وعندها نادى أصحابه فانهالوا علي جميعا بالكرابيج وأنا عار الجسد إلى أن امتثلت وتمرغت على بطني وظهري كما أمروا, ثم نهضت حاملا قنينة الماء الذي أشربه فأفسحوا لي الطريق هاربين من رائحة جسدي وحين دخولي المنفردة غسلت أعلى جسمي بقنينة الشرب وبقيت أتكبد عناء العطش مدة 24 ساعة وطبعا هذا المجرم أخبر من يليه في الدوام وكنت أعذب عند كل خروج ورجوع من الخلاء مدة أسبوع ...


لكن سبحان الله رغم هذا فإن تلك الثواني المعدودة كانت فيها رحمة من الله لعباده ففيها يتبادل الإخوة الملابس وبعض حبوب الدواء والحاجات البسيطة التي تعتبر هناك شيئا ذا قيمة كبيرة ,لأن المراحيض مفتوحة من فوق لا سقف لها ولا يفصلك عن أخيك في جانبك إلا جدار....ولا يمر يوم دون جلد الإخوة وتعذيبهم حين الذهاب بهم أو العودة للمرحاض حتى أن البعض كانوا حين المناداة عليهم برقمهم يمتنعون عن الخروج بدعوى أن ليس لهم رغبة مع أنهم يتقطعون من الألم والحاجة إلى التبول أو التبرز أكرمكم الله....


سؤال : وماذا عن المهاجع ؟؟؟


المهاجع كما ذكرت لكم آنفا هي غرف جماعية طولها عشرة أمتار وتتسع فقط لعشرين شخصاً لكنهم يحشرون فيها حتى الخمسين وفيها مرحاض واحد بداخلها لا يتوقف 24 على 24 ساعة لكثرة النزلاء وقانونهم هو منع الكلام ومنع رفع الصوت حتى بتلاوة القرآن أو الصلاة والدعاء كذلك ممنوع , وفي إحدى الليالي سمعناهم يعذبون أحد الإخوة في ثلث الليل الأخير ويقولون له من الذي كان يقوم معك الليل؟؟؟


أما طعامهم هناك فهو لا يكفي حتى عشرة من الناس يجوعونهم عمداً حتى يضطرونهم للشراء من مدخراتهم في الأمانات وهذه تعتبر فرصة للسجانين للنهب والسرقة فأنت توقع على ورقة مشترياتك ولا تعرف على ماذا توقع حتى ينفذ المال في رمشة عين وهناك بالمهاجع دعاء السجناء هو أن يأتي من عنده مبلغ محترم من المال حتى يقتاتون شيئا فأول ما يسألك عنه السجناء هو هل معك مال في الأمانات؟؟ أما طريقة نومهم فهي بالدور, يصطف البعض منهم على جنب واحد دون حراك أو تقلب ويقف الثلث الباقي فلما تنتهي المدة ينام من كانوا واقفين, مثل صلاة الخوف ويمكننا تسمية القياس عليه وتسميته بنوم الخوف وهو كذلك بل أشد.


أما الفراش فبطانية واحدة على الأرض دون غطاء بل بعضهم ليس معه بطانية أصلاً ومنهم من انتهى التحقيق معهم منذ عامين وأزيد ولم يحالوا على المحاكم ولا على السجون فاضطروا مرة لخوض إضراب عن الطعام لم يتجاوز 12 ساعة حتى ذاقوا كل أشكال العذاب ما اضطرهم لفك الإضراب والتوقف عنه .


وهذا التعذيب تم برئاسة المجرم كبير الجلادين واسمه سليمان وهو رقم 1 في التعذيب وهذا المجرم نصيري الديانة عمره حوالي 36 سنة وطوله حوالي186 بشرته بيضاء.


بالنسبة للتنظيف هناك في "فرع فلسطين" فالمكلف به هم السجناء من الجنود السوريين أصحاب المخالفات ينظفون المبنى كاملا في ظرف وجيز والضرب والركل على ظهورهم والسب والشتم عدا المنفردات والمهاجع فنزلاؤها هم من يتكلفون بتنظيفها بقليل من الماء فقط لا صابون ولا أي مواد أخرى للتنظيف .


وأنا أول ما أدخلوني المنفردة الشخصية وجدت فيها ثلاث بطانيات أظنها من عهد الحرب العالمية الأولى ثقيلة بالقمل والعفن والأرض كذلك معفنة والسقف تعشعش فيه الحشرات بأنواعها أما الباب فمغطى بالصراصير ففزعت من هول المكان ووحشته وتساءلت طويلا هل سبق لأحد أن سكن هذا المكان؟؟ ثم علمت فيما بعد أنها كانت تسكن من طرف سجين ضل مكبل اليدين لمدة جد طويلة . حاولت طويلا تنظيف المكان مستغلا قنينتي الماء والتبول لكن بلا فائدة .


سؤال : وماذا عن السجانين ومعاملتهم للسجناء ؟؟؟


عدد مجموعات السجانين ثلاثة، كل مجموعة تتكون من خمسة أفراد اثنين للمنفردات وثلاثة للمهاجع. هؤلاء القوم لعنة الله عليهم مهما تفننت واجتهدت في انتقاء العبارات لوصف إجرامهم وخبثهم وكفرهم فلن أوفي ولن أوفق. وأذكر منهم :
المسمى رمضان : نلقبه بالضفدع من مدينة حماه ديانته (سني) وهذا يطلقه الإخوة على المنتسبين زوراً لأهل السنة عمره حوالي 40 سنة طوله تقريبا 180سنتم بنيته قوية لون بشرته أبيض مع احمرار وجهه حين غضبه وعيناه خضراوان بلون الزيتون صوته خشن لا تكاد تعرف ما يقوله .


المسمى هاني : يلقبونه (جويعه) لأنه كان ينقص لنا كمية الطعام رغم قلته. طوله حوالي 184 سنتم بنيته كذلك قوية لون عينيه بني كثير الحركة مثل القرد وهو جديد في وظيفته هوايته المفضلة صفع الإخوة على وجوههم وآذانهم ويجتهد الخبيث في كشف وتوريط الإخوة ليبلغ أسياده كي ينال قربهم ورضاهم .


أبو سليم : دينه نصيري ( قرد) قصير حوالي 160 سنتم 37 سنه لونه أشقر من صفاته أنه يحب التعذيب والاستهزاء بشكل كبير ويتلذذ بهذا مع السجين مهما كان مستواه العلمي والثقافي والاجتماعي خاصة المثقفين تجده يتفنن في التنكيل بهم وينادي المهندس بالحمار والدكتور بالكلب وهكذا.. وهذا الخبيث يحسب نفسه شيئا وأنه أبو المعارف يعرف كل شيء ويفهم في كل شيء وهو في الحقيقة أجهل من حمار أبي جهل لا يعرف ولا يفقه شيئا ومن جرائمه سرقة دواء الإخوة المرضى ومن قصصه أن أخاً مصاباً بعدة أمراض منها السكري والقلب وغيرهما كان يأخذ دواءً متنوعاً وكثيراً حين لمح هذا المجرم علب الأدوية قال للأخ ساخراً : عندك صيدلية فشرع يسأله عن كل دواء وما يصلح له وهذا الأخ كان يحقن الأنسولين فرأى المجرم الطريقة التي يحقن بها الأخ نفسه. قال له هذه الطريقة بطيئة وتأخرنا يا حمار, من علمك إياها ؟؟ قال الأخ : إنه الطبيب . فأجابه إنه حمار مثلك وفي الغد سرق له نصف الدواء.


ومنها أيضا أنه مرة أراد أن يسرقنا بالجملة فجاء بخطة قال لنا سأسمح لكم بالحمام لخمس دقائق واشترط علينا أن نخرج عراة إلا من التبان الداخلي فقط وأن لا نحمل معنا شيئا سوى الصابونة وقنينة الماء وهذه كانت منه خطة ليفتش كل شيء ويسرق كل ما يجد لكن بعض الإخوة فطنوا لخطته وخرجوا بالمأزر يخبئون تحته دواءهم وأغراضهم القليلة فلم يسلموا من الجلد والضرب بقسوة بالغة من المجرم وحين رجوعنا للزنزانة وجدنا الملابس والفراش مبعثر ووجدت أن المجرم قد سرق سروالي .


لمن المشتكى ولمن الملجأ ومع من نتكلم هناك . ليس لنا سوى الله والتوسل إليه ورفع أكف الدعاء له ...
ومرارا هذا المجرم كان يأمرنا أن نخرج في وضع ركوع من زنازيننا حتى المرحاض وهو يسخر ويضحك ويستهزئ وحسبنا الله ونعم الوكيل.


صادق : 37 سنة طوله 180 سنتم بنيته قوية لكن أصابه الله بمرض الربو وهو مجرم حقود لا يرحم على أقل وأتفه شيء يعذب الأخ ينقص من وقت المرحاض ويتجسس على الشباب وهم في زنازينهم وهو حافي القدمين حتى لا تسمع خشخشة نعله خصوصا إذا سمع الأخ يدعو الله ويذكره ولو في أنفاسه همساً فيخرجه ويقول له أنت تدعو علينا ويجلده ويضربه بطريقة لا تتصور والمجرم من هواياته التي يكثر منها البصق على وجوه الشباب بدون أي ذنب. مرة أحد الإخوة خرج من المرحاض فرأى قطعة خبز مرمية فأماطها فقال له المجرم أنتم تسفكون الدماء وتميطون الخبز عن الطريق. لم يرد عليه الأخ لكنه لم يسلم من الجلد والتعذيب. ومن خصائصه أنه حين يأتي أخ جديد لا يعرف كيف يتصرف ويكون بطيء الحركة من التعذيب والصدمة يعذبه المجرم ويقول له يجب عليك أن تستيقظ فيأمره أن يستحم بقنينة الماء دون خلع ملابسه ويدخل زنزانته على تلك الحالة في أيام شديدة البرد.


أبو سمراء :40 عام تقريبا طوله 156 سنتم بدين الجسم أحمر اللون هذا المجرم يريد فقط أن يمر دوامه بسلام و دون مشاكل وهذه نعمة من الله على الإخوة فهم يتنفسون الصعداء عند حضوره وصديقه في الدوام أبو محمد شأنه شأن أبو سمراء لا يفترقان عقلية واحدة تفكير واحد حتى العمر والطول والشكل..


سؤال : ذكرت حالات مرضية هل يمكن أن تحدثنا عن بعضها بشيء من التفصيل وعن العلاج والتطبيب هناك في فرع فلسطين؟؟؟


بالنسبة لهذا الأمر فإنني سأتحدث عن نفسي أولا فأذني لحد الساعة لا أسمع بها من كثرة الصفع عليها وحدث فيها تعفن خطير ولست الوحيد من يعاني هذا فكل السجناء هناك يعانون من تعفن الأذن الذي يسبب آلاماً فظيعة في كل الرأس ويحرم من النوم وسأحكي فقط عن الممر الذي كنت أنزل فيه وهو يتكون من ست منفردات من بين 48 منفردة .


في إحدى المنفردات كان طالب علم سوري من أبناء مدينة اللاذقية السورية والذي على جانبي الآخر هو أخ من قادة المجاهدين في مدينة الموصل اسمه أبو محمد الزوبيلي كل الشباب هناك مصابون بالحساسية الجلدية (الجرب) وشقيقة الرأس بسبب كثرة الصراخ الذي لا يتوقف هناك ليل نهار وبسبب الوحشية والهمجية وكذلك من الأرق والإرهاق وتعفن جراح التعذيب وأوجاع الأسنان وآلام المعدة لسوء التغدية والأمعاء واللوزتين والعنق وأمراض الصدر الخطيرة والزكام المستمر فلا يخلو يوم ولا ساعة ولا لحظة من الأنين والألم .
أما القمل هناك فلا أستطيع وصفه ووصف المعاناة بسببه فهذه الحشرة الصغيرة لم أعرف حقيقتها إلا هناك فوالله إن البطانية يزيد وزنها ويتضاعف من كثرة القمل الساكن فيها وكنت أعري ساقي وأكشط بأظافري وفي كل كشطة أنزع 15 حتى 20 قملة وقد غزا جسدي ومص دمي وكاد يصيبني بالجنون وفي إحدى الليالي كنت أصرخ بأعلى صوتي من الألم وشدة الحك بسبب الحساسية الجلدية التي تسبب لي فيها ولا من ينقذ أو يجيب فقد فتحوا البوابة وأخرجوني للتعذيب حتى لا أنادي وأصرخ مرة أخرى وكلما طالبت العلاج سخروا وقالوا لي هذا عادي ليس بك شيء غدا ستكون في أحسن حال ولم أتوصل طيلة الشهور التي بقيت هناك ولو بحبة دواء أسبرين كان أحد جيران زنزانتي كنيته أبو محمد فلسطيني الأصل وأمه سورية يقطن مع أهله في مدينة دمشق تهمته المشاركة في عملية تفجير هذا السجن الخبيث "فرع فلسطين" التي حدثت سنة 2008 وشقيقه هو البطل المجاهد أبو صالح استشهد في بلاد الرافدين سنة 2007 بعدما أرق الأمريكان وكلابهم . هذا الأخ لا يتوقفون عن تعذيبه ما نزل عليه من العذاب لو نزل على جبل لهده وزنزانته الانفرادية تقع في أول الممر وهو أول واحد يتعرض منا للخطر لأنه يكون في الحراسة عندما نريد أن نكلم بعضنا البعض وبسبب التعذيب الفظيع فإن هذا الأخ قد أصيب بعدة أمراض مستعصية وخطيرة مرة في أيام البرد الشديد اكتشفه المجرم المسمى رمضان وهو يسمع سورة قرآنية من جاره ليحفظها ( وهذه هي طريقة الحفظ هناك إضافة لما هو مكتوب على الجدران من كتاب الله) فما أن يأتوا بأخ جديد وتسمح الظروف حتى يسارع الإخوة لسؤاله عما يحفظه من القرآن حتى نأخذه منه سماعا فتسمع الأخ من آخر الممر ينادي بصوت هامس يا إخوة اسألوه هل يحفظ سورة كذا اسألوه عن سورة كذا وكذا ؟؟؟ هذا الأخ الفلسطيني بعدما كشفه المجرم هو وصديقه كانت الساعة الثانية بعد الزوال تقريبا فتركهما حتى منتصف الليل ثم أخرجهما عراة بدون ملابس والبرد جد قارس حينها إلى الحمام وشرع يصب عليهما الماء المثلج ويجلدهما بالكرباج حتى كادت أطرافهم تتجمد من البرد وعند عودتهما إلى الزنزانة لم يستطع الأخ الثاني أن يتوقف عن البكاء فأمره المجرم بالسكوت فلم يستطع فأخذ ملابسه فبللها بالماء ثم رماها إليه وأغلق عليه باب الزنزانة كأن شيئا لم يقع والأخ الفلسطيني رغم شجاعته وصلابته وثباته فقد أصيب بسبب التعذيب بعدة أمراض منها الربو الذي يخنقه حتى تكاد أنفاسه تنقطع ولا من يهتم لحاله بل يسخرون منه ويقولون عنه أنه يمثل فقط حتى سمعنا اختناقه وآلامه في ليلة من الليالي فلا ندري أين أخذوه وهل فارق الحياة أم ماذا جرى له ؟؟؟ نفس الشيء مع صديقه وهو رجل كبير السن ونحيف الجسم كنا نقول بعد كل ليلة لا ننام بسبب أنينه وعذابه بسبب آلام قرحة المعدة أنها آخر ليلة له في هذه الحياة لكن لا من يهتم له. الطبيب المجرم السارق عندهم له حقيبة فيها بعض المسكنات الرخيصة ولا يعطيها إلا لمن تجاوز الأربع والخمس سنوات في ذلك المكان .


كل السجناء يعانون الأمراض هناك وآثار ذلك رأيتها حين ترحيلي ففي مطار دولة عربية توقفت بها الطائرة للتغيير (ترانزيت) لم أعد أتحمل الوقوف من تعب السفر فقدموا لي بعض الإسعافات الأولية حين ذاك عرفت أن وزني قد أصبح 49 بعدما كان 76 كيلو غرام فذهل الجميع من هذا الأمر حتى سمعت مسئولا أمنياً في هذا المطار يقول لصاحبه هؤلاء النصيرية كلاب وأنجس من اليهود بعدما علم من أين قدمت . الإنسان يموت هناك كالحشرة لا يساوي شيئا .ولا حول ولا قوة إلا بالله .


المجرم هاني : لا يرتاح ويشغل باله ووقته في توريط الإخوة واكتشاف طرق جديدة لتعذيبهم والتضييق عليهم أكثر ومن خبثه أنه إذا سمع سجينان يتكلمان يعذبهما وجيرانهما لأنهم لم يبلغوا عنهم حتى الذي كان نائم ساعتها يعذبه . وكذلك ما يختص به هذا المجرم هو أنه يوزع الفطور في منتصف الليل وهو الوحيد الذي يفعل هذا الأمر فحين يكون الإخوة في نوم وسبات يشرع في السب والصراخ لتوزيع الطعام وإفزاعهم وإيقاظهم من النوم .وفي الصباح لا تأخذ شيئا حتى الساعة الثانية بعد الظهر وهي وجبة الغداء.


المجرم : أسعد هو نائب المدير وأحيانا يقوم بدور السجان هذا هو الذي عذبني في الأسبوع الأول حين رفضت إخباره عمن كان يتكلم مع صاحبه من جيراني . عمره 42 سنة وطوله 180 سنتم دينه نصيري ( قرد) بدين الجسم خفيف الشعر من الأمام.


المجرم : حسين رئيس مجموعة سجانين ، 20 سنة عمل وتعذيب للموحدين عمره 48 تقريبا بدين الجسم قصير القامة أصلع الشعر صوته خشن , هذا المجرم لا يفارقه السوط كأنه مغروس في يده ملتصق بها لا ينزعه أبدا .


المجرم علي: عمره حوالي 32 سنة وطوله 176 دينه سنتم نصيري (قرد) قوي البنية هوايته تشديد المراقبة عند المرحاض وتعذيب الشباب هناك . أسنانه متضررة بشكل كبير بسبب التدخين يضرب ويسب دين الإخوة عند المرحاض بدون سبب , وأذكر أنه عذب أخا حتى كاد يموت بسبب إضرابه عن الأكل.


سؤال : ما نوعية الطعام هناك ؟؟؟


الجواب : حين اعتقلوني لم أذق الطعام لمدة ثلاثة أيام وطريقته هي كالتالي : في الصباح يوزعون كأس صغير ليس له من الشاي إلا الاسم فقط وخمس حبات زيتون طعمه شديد المرارة وملعقة صغيرة من المربى يصيح المجرم بسخرية ( خرج كوبك تأخذ لحسه) وببيضة في الأسبوع وثلاث رغائف رقيقة كل 24 ساعة حين تتركها لمدة خمس دقائق فقط تصبح مثل صفيحة قصدير، أما وجبة الغداء فهي حبة بطاطس واحدة صغيرة وحبة طماطم صغيرة وكوب صغير من البرغل هذا هو نظام التغذية هناك وكما سبق وقلت: كل الأسرى هناك وبدون مبالغة ، وأؤكد الكل مصاب بأمراض المعدة والأمعاء المختلفة.


سؤال : ما هي الجنسيات المتواجدة هناك ؟؟؟


تجتمع في "فرع فلسطين" كل الجنسيات العربية وغيرها وخاصة الفلسطينية لأن الفلسطيني على الخصوص لا أحد يطالب به لا حكومة عباس ولا حكومة هنية، فالفلسطينيون يبقون هناك إلى أن يشاء الله ومنهم من زال موجوداً هناك منذ 5 سنوات وكذلك الحال من قبل مع اللبنانيين والسعوديين فمنهم من لم يتمكن من إخبار سفارة بلاده أو أسرته إلا عن طريق سجين مسفر أو حارس برشوة كبيرة، وإلا فسيظل هناك ولا يسأل عنه أحد كالإخوة العراقيين والأفغان والفلسطينيين طبعاً. وكذلك هناك إخوة مهاجرون من الأردن واليمن وتونس والمغرب والجزائر ومصر والسودان وغيرها من البلاد الأخرى .


سؤال : أذكر لنا قصصا بقيت عالقة في ذاكرتك ولن تنساها؟؟؟


كثيرة والله ومما يحضرني الآن قصة شخص فلسطيني ينتمي للحركة الشعبية لتحرير فلسطين لم نعرف مخالفته ماهي . ألقوه في الانفرادية ولضعف إيمانه أول يوم بدأ ينشد الأشعار والأناشيد العلمانية ويتغنى بحركته وثورتها واسترجاع القدس وغير ذلك ... بعد أيام صار يصرخ ويستغيث بالمخلوق من قادة فصيله وينادي بأسمائهم ضل هكذا ونحن ننصحه ونحاول التخفيف عنه حتى صار يصيح بالعامية اللهجة الشامية ( حطخ خرجوني من هون حطخ ... حطخ ....) يعني سأجن سأجن كان يصيح هكذا ليل نهار لأزيد من شهر حتى جن جنونه وأخرجوه وملابسه قذرة تمتلئ بالبراز والبول ورائحته جد منتنة ولا ندري أين أخذوه بعدها .


ومرة أخذوني للتحقيق وسمعت صوت امرأة تبكي وتنتحب وتصيح أخرجوني من هنا أخرجوني ويجيبها المحقق ستخرجين بعد أسبوعين اسكتي وهو يسبها وعلمت أن هناك نساء ينجبن أي يضعن مواليدهن في الزنازين وأزواجهن معهن في نفس السجن ولا يسمح لهم برؤية أولادهم. فهنا حين يتهم الشخص يعتقلون كامل أسرته . وقد حكي أن أخاً قد اعتقلت زوجته معه وأنجبت هناك بعد شهر من أسرهما ولم يسمحوا له برؤية ابنه حتى كان يصرخ ويذكر قصص كفار قريش وكيف كانوا يتعاملون مع الأسير والنساء والأطفال وكان بجواره جاسوس يكتب على الجدار كل ما يتلفظ به الأخ ولما سمع المحقق بهذا الأمر سمحوا له برؤية ابنه في مكتب المحقق لدقائق فقط مع العلم أن هذا السجن لا توجد فيه موظفات، فكل الموظفين ذكور.


وكذلك بلغني هناك أن الشيخ أبو مصعب السوري – فك الله أسره – قد مرَّ من هناك بعدما سلمته أمريكا للنصيريين وهذا بعد عناء طويل وتنقل مستمر في السجون السرية الأمريكية وقد بقي هناك إلى أن جاءت قضية فتح الإسلام وبعد اعتقال الشيخ شاكر العبسي –فك الله أسره - وقيام الإخوة بعملية استشهادية على هذا السجن تم ترحيل الشيخين لمكان مجهول وهناك قادة ومشايخ آخرون لا أذكر أسماءهم في سجون النصيرية.


وهناك أخ شاب مرة جاؤوا به وكنا نناديه ولا يسمعنا لأنهم أخذوه بعد اعتقاله لغرفة مظلمة وعذبوه عذابا فظيعا حتى سال الدم من أذنيه وثقبت طبلتها وحين أدخلوه المنفردة لم يكن يعرف الشهر ولا اليوم هذا ولا حتى أوقات الصلاة من شدة العذاب وجسده وملابسه ممتلئة بالبول والغائط وعمر هذا الشاب لا يتجاوز العشرين سنة وكانت تهمته هي الانتماء لفتح الإسلام وقد جلدوه حتى تمزق جلد ظهره ونزف دماً وأيضا أرغم على الوقوف 32 ساعة حتى انفجرت قدماه دماً ونزعت أظافرها وبقي المسكين لأسابيع مقيد اليدين للخلف ومغمض العينين وكل يوم يذوق فيه العذاب ولا أدري هل مات أم لا يزال على قيد الحياة.


وهناك أيضا شاب أفغاني عمره 19سنة اعتقلوه وهو في طريقه للعراق لنصرة إخوانه ومنذ 2005 وهو هناك في عزلة انفرادية وسبحان الله هذا الأخ ثباته غريب ونادر فهو لا يعرف من اللغة العربية سوى كلمتين اثنين : "إن الفرج قريب" وكلما حاولنا التواصل معه لا يعرف إجابة سوى هاتين الكلمتين وثباته وتحمله ما شاء الله نسأل الله أن يعجل فرجه, وقد حولوه مرة للمهجع وهي أمنية كل أسير في الانفرادية هناك على ما فيها من زحام وعذاب لكنه يهون أمام الانفرادي لكنه طالب الرجوع للعزلة وسط ذهول واستغراب الجميع وهذا بسبب بعض المنكرات الموجودة في المهاجع لأنها تضم كل القضايا كالتدخين والكلام القبيح وغيره ....


السائل : هل من كلمة أخيرة قبل ختم هذا الحوار؟؟؟


كلمتي للمسلمين في كل مكان عامة ولعلمائهم ومجاهديهم طليعة الأمة بصفة خاصة . هذه رسالة من إخوانكم في سجون النصيرية كُلفت أمانة تبليغها لكم، فانظروا ما أنتم فاعلون



اللهم هل بلغت ... اللهم فاشهد
اللهم هل بلغت ...اللهم فاشهد
اللهم هل بلغت... اللهم فاشهد

الغازي الغزاوي
15 01 2011, 05:10 AM
كتب متعلقة بحقوق الإنسان في سوريا
http://www.shrc.org/images/spacer.gifتقرير منظمة رقيب الشرق الأوسط عن حقوق الإنسان في سورية 1990 (http://www.shrc.org/data/aspx/013BOOKS.aspx)

تقرير يوثق بالحقائق والأرقام والوثائق انتهاكات حقوق الإنسان في سورية منذ عام 1976 وحتى عام 1990http://www.shrc.org/images/ndetails.jpg (http://www.shrc.org/data/aspx/013BOOKS.aspx)
http://www.shrc.org/ArtImages/R01.JPGhttp://www.shrc.org/images/spacer.gifحمامات الدم في سجن تدمر (http://www.shrc.org/data/aspx/012BOOKS.aspx)
عبد الله الناجي
في هذا الكتاب يوثق عبد الله الناجي ذكرياته المريرة التي قضاها في سجن تدمر الصحراوي ،لا لذنب إلا لأنه صاحب معتقد وضميرhttp://www.shrc.org/images/ndetails.jpg (http://www.shrc.org/data/aspx/012BOOKS.aspx)
http://www.shrc.org/ArtImages/R03.JPGhttp://www.shrc.org/images/spacer.gifفي القاع سنتان في سجن تدمر الصحراوي (http://www.shrc.org/data/aspx/011BOOKS.aspx)
الدكتور مصطفى طه رضوان
http://www.shrc.org/ArtImages/R02.JPGhttp://www.shrc.org/images/spacer.gifخمس دقائق وحسب! تسع سنوات في سجون سورية (http://www.shrc.org/data/aspx/010BOOKS.aspx)
هبة الدباغ
هذه سطور من كتاب الحياة المعاصرة، عاشتها هبة الدباغ ورفيقات سجنها ألماً وعذاباً ومرارة أهوالاً يشيب لها الولدانhttp://www.shrc.org/images/ndetails.jpg (http://www.shrc.org/data/aspx/010BOOKS.aspx)
http://www.shrc.org/images/heba_small.jpghttp://www.shrc.org/images/spacer.gifتقرير عن أوضاع حقوق الإنسان في سورية خلال عشرين عاماً 1979 – 1999 (http://www.shrc.org/data/aspx/006BOOKS.aspx)
المحامي محمد عنجريني
http://www.shrc.org/images/sensible_small.jpghttp://www.shrc.org/images/spacer.gifحقوق الإنسان بين الشريعة والقانون نصاً ومقارنة وتطبيقاً (http://www.shrc.org/data/aspx/007BOOKS.aspx)
المحامي محمد عنجريني
http://www.shrc.org/images/anjareenifrontcover_small.jpghttp://www.shrc.org/images/spacer.gifعن الرجـل الـذي أطـــعــمــوه فــــأراً مـيـــتـاً وأشــــيـاء أخرى (http://www.shrc.org/data/aspx/008BOOKS.aspx)
كومـيـديا الجـحـيـم في سـجن تـدمـر يرويها فرج بيرقـدار
http://www.shrc.org/images/spacer.gifتدمر شاهد و مشهود (http://www.shrc.org/data/aspx/005BOOKS.aspx)
محمد سليم حماد
كتاب يروي قصة السجن التي ذاق أهوالها المؤلف الأردني في سجون النظام السوري ، وتقرأ في الكتاب: قصص الرعب والتعذيب والموت, قصص احتقار الإنسان ونكران حقوقه الأساسية ,قصص الحقد والكراهية , قصص الجنون والجحيم في سجن تدمر http://www.shrc.org/images/ndetails.jpg (http://www.shrc.org/data/aspx/005BOOKS.aspx)

الغازي الغزاوي
18 01 2011, 03:19 AM
تسجيل للحريري .. [ يتهم بشار الأسد ] باغتيال والده


http://38.121.76.242/memoadmin/media/Spain/version4_phot_340_309_.jpg






الاثنين 17 يناير 2011

تسجيل للحريري يتهم بشار الأسد باغتيال والده

مفكرة الاسلام: بث تلفزيون "الجديد" المقرب من قوى 8 آذار (حزب الله وحلفائه)، مساء الأحد تسجيلا صوتيا لإفادة رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري أمام لجنة التحقيق الدولية في اغتيال والده يتهم فيها الرئيس السوري بشار الأسد ومسئولين سوريين آخرين بالتخطيط لاغتيال رفيق الحريري العام 2005.
وقال الحريري الذي كان يتحدث بالإنجليزية في رده على أسئلة المحقق في لجنة التحقيق الدولية محمد لجمي علي، "أعتقد أن آصف شوكت (صهر الرئيس السوري) وماهر الأسد (شقيقه) لهما دور كبير في (...) عملية الاغتيال والتحضير لدفع بشار (الأسد) في اتجاه أخذ هذا القرار".
وذكر أن السوريين نظموا حملة ضد رفيق الحريري قبل 14 فبراير 2005- تاريخ الاغتيال- مسميا بين المشاركين في هذه الحملة رستم غزالي (مسئول جهاز الأمن سابقا في القوات السورية في لبنان)، آصف شوكت، وأدواتهم المتمثلة بجميل السيد (المدير العام السابق للأمن العام) وأميل لحود (الرئيس اللبناني السابق).
كما سمى (النائب) سليمان فرنجيه "وهو قريب جدا من النظام السوري وقد وصف رفيق الحريري بالمشروع المشبوه"، و(النائب) طلال أرسلان".
وقال الحريري في إفادته التي تعود إلى 29 و30 يوليو 2007، بحسب التسجيل، إن "آصف شوكت كان رجلا سفاحا".
واتهم الحريري السوريين بـ "ابتزاز" والده للحصول على المال لهم ولأعوانهم في لبنان، وللصحف اللبنانية الموالية لهم. وفي معرض أجوبته، وصف الحريري وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأنه "أصبح أسوأ من بشار الأسد نفسه".
وأشار إلى أن موفد الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن حذر والده إثر زيارة إلى سوريا بأن السوريين يريدون اغتياله، كما أشار إلى تحذير مماثل للرئيس الفرنسي جاك شيراك لرفيق الحريري بالانتباه إلى أمنه.
ولم ينف المكتب الإعلامي لسعد الحريري ما ورد في التسجيل، لكنه أكد "بلسان الرئيس الحريري، أن هذه الافادة المسجلة تعود الى سنوات عدة، وهي أدليت في ظروف سياسية معروفة، وتناولت عددا من الشخصيات والوجوه البارزة التي يعتز الرئيس الحريري بصداقتها، وبالعلاقة المتينة التي بناها معها خلال السنوات الأخيرة".
وتوجه الحريري في البيان "بالاعتذار الشخصي من كل الأصدقاء الذين طاولهم حديثه خلال تلك السنوات"، معددا أسماء تطرق إليها في افادته مشككا بحسن نواياها تجاه رفيق الحريري، وبينها الأمير وليد بن طلال.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية، إن البيان لم يعلق على الكلام الذي طال المسئولين السوريين، علما أن الحريري قال في إفادته المذكورة إن والده كان يحاول بناء "حوار مع حزب الله"، وإنه كان يعتبر الامين العام لحزب الله حسن نصرالله "جديرا بالثقة".
ويأتي بث التسجيل في الوقت الذي يتوقع فيه أن يسلم مدعي المحكمة الدولية دانيال بلمار القرار الاتهامي في اغتيال الحريري والذي يتوقع أن يوجه الاتهام في الجريمة إلى "حزب الله"، إلى قاضي الإجراءات التميهيدية دانيال فرانسين، الاثنين.
وكان تلفزيون "الجديد" بث السبت تسجيلا آخر لمحادثة رباعية بين سعد الحريري والشاهد في جريمة اغتيال والده محمد زهير الصديق المتواري عن الأنظار والمحقق الدولي جيرهارد ليمان والضابط في قوى الأمن الداخلي وسام الحسن.
وقال إن الهدف من بث التسجيل إثبات وجود صلة بين سعد الحريري والصديق الذي تصفه قوى "8 آذار" بأنه "شاهد زور" تسبب بتسييس التحقيق وتوجيه أصابع الاتهام إلى دمشق.
لكن مكتب الحريري أفاد أن المحادثة المذكورة "تمت بطلب مباشر من لجنة التحقيق الدولية (...) للوقوف على حقيقة الإفادات التي يدلي بها الصديق" والتي كان مشكوكا بها.
ولم تعط قناة "الجديد" تفاصيل حول كيفية حصولها على التسجيلين، وذكرت أنها ستبث المزيد.

الغازي الغزاوي
20 01 2011, 07:41 PM
علي الاحمد: فعلا نظام لا يستحي

2011/01/20

http://www.sooryoon.net/wp-content/uploads/2010/08/-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF-e1280735921288-252x300.jpg
علي الأحمد
علمت اليوم ان عناصر من شعبة التجنيد في سوريه طلبوا من عائلتي ان ادفع لهم بدلا نقديا لاني لم اقم بخدمة العلم في سوريه . لاني اضطررت لاغادر بلدي قبل سن الخدمة ، بسبب الملاحقات الامنيه التى طالت الوف السوريين في اوائل الثمانينات . الغريب في الامر ان هذا النظام المسخ فعلا لا يستحي ولا يعرف الخجل ، حيث اننا – المنفيون السوريون – قد قضينا شطرا كبيرا من اعمارنا في الغربه والحرمان من الاهل والوطن بكل ما في ذلك من قسوة وشقاء ، جميع اولادنا ولدوا في المنافي ، لا يعرفون من وطن اهليهم الا اسمه ، وصفة غريبه لا يفهون معناها انهم سوريون ، ثم بعد كل تلك المعاناه التى سببها لنا النظام بظلمه وجبروته وطغيانه ، بعد كل هذا يطالبنا بدفع بدل خدمة العلم .
الم نخدم العلم في كشف مساوئ النصيريين الحاقدين على امتنا ويجننا ومستقبل اجيالنا ؟
الم نخدم العلم بالوقوف صخرة راسية في وجه حافظ اسد ونظامه الطاغوتي ؟
الم نخدم العلم بالوف الشهداء الابرار الذي سقطوا في المدن والقرى السوريه ؟
الم نخدم العلم بان كنّا الفئة التى قبلت ان تدفع ابهظ الاثمان في عمرها ووقتها وجهدها ومالها لكي لا يهنئ المجرمون بالغنيمه التى غنموها من سرقة الوطن باسره ؟
الم نخدم العلم باننا لم نرضخ للوعيد والتهديد وبقينا صامدين في وجه النظام البعثي الوسخ ؟
ام ان النظام مفلس ويبحث في الدفاتر العتيقه ليسدد مكرمة دعم المازوت من جيوبنا نحن المغتربين ؟؟
خسئ وخاب ولن ندفع له الا مزيدا من الكشف لمخازيه ومزيدا من الثبات في مواجهته
خدمة العلم في النصح للشعب السوري بالثورة في وجه هذا النظام ، وبالسير على خطى اخوتنا في تونس الذين طردو المجرم بن علي شر طرده .ِ
خدمة العلم بقول الحق والصدق وعدم الرضوخ لالاعيب بشار وخاشيته .
خدمة العلم في رفع علم الاسلام خفاقا عاليا في سماء سوريه المسلمه الموحده الصابره الصامده المتحفزه ليوم الثار من جلاديها الاوباش .

الغازي الغزاوي
25 01 2011, 07:25 AM
http://www.youtube.com/watch?v=8s9q78kqzQI&feature=player_embedded


موقع أخبار الشرق - الإثنين، 24 كانون2/يناير 2011 23:09 بتوقيت دمشق
سورية اليوم (http://muslm.net/vb/../index.php?option=com_content&view=section&id=4&layout=blog&Itemid=54)- أهم الأخبار (http://muslm.net/vb/../index.php?option=com_content&view=category&id=81:syria-politics-headlines&layout=blog&Itemid=55)




http://www.youtube.com/watch?v=8s9q78kqzQI&feature=player_embedded




قال محمد زهير الصديق، وهو سوري يقول إن كان ضابطاً في الاستخبارات السورية في لبنان، إن لديه تسجيلات تثبت تورط بعض الضباط السوريين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005.

وكان الصدّيق يوصف بأنه "الشاهد الملك" في القضية، قبل أن يتحول إلى متهم في القضية، لكن السلطات الفرنسية رفضت تسليمه إلى لبنان الذي طالب به لمحاكمته بتهمة تضليل العدالة.
وأجرى الصديق مكالمة هاتفية من مكان مجهول بمحطة "الجديد" اللبنانية المقربة من حزب الله يوم الأحد، وقال: "لدي سبع مكالمات هاتفية مسجلة لأشخاص متورطين في مقتل الحريري (وهذه التسجيلات) ستكون قريبا في حيازة محكمة الأمم المتحدة".
وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قد طالب مرارا المحكمة بالتحقيق في خلفيات الشهود المشكوك في مصداقيتهم مثل الصديق الذي قالت لجنة التحقيق الدولية إنها لم تعد تعتبره شاهداً، في حين يصفه حزب الله وحلفاؤه بأنه "شاهد زور".
وأوضح الصديق أنه سيتوجه "قريبا بقدمي على الأقدام إلى المحكمة في لاهاي" لتسليم كل هذه التسجيلات، التي لم يقدمها للمحققين من قبل". وقال إنه أبلغ لجنة التحقيق من قبل بأنه لن يسلم التسجيلات والأدلة إلا للمحكمة خوفاً على حياة الأشخاص المعنيين بهذه التسجيلات. وقال الصديق إن غازي كنعان سلمه أحد هذه الأشرطة.
وأذاع الصديق تسجيلاً بصوت أحد الأشخاص، أكد أن العديد من اللبنانيين "سيتعرفون على صوته، لكنني لن أسميه الآن". وفي التسجيل يقول أحدهم إنه لم يعترف، فيقول له الآخر أرجعه إلى الزنزانة.
وفي التسجيل يدخل العنصر فيقول للضابط ان "الحيوان" أبو عدس مصرّ على أنه جاء لكي ينفذ عملية ضد الأميركان في العراق وليس ضد الحريري فهذا رجل مسلم، فيقول له الضابط الكبير "ألم تقل له إن الحريري كافر". وفي نهاية الحديث يقول الضابط إنه ذاهب لمقابلة العقيد ماهر الأسد (شقيق الرئيس السوري). فيسأله العنصر: "ماذا نفعل بأبي عدس"، فيأمره الضابط بأن يعيده إلى الزنزانة.
وأعرب مراقبون عن اعتقادهم بأن الصوت الذي ظهر في التسجيل هو للواء رستم غزالي، الرئيس السابق للمخابرات السورية في لبنان
خلال فترة الوجود العسكري السوري في ذلك البلد المجاور الصغير.
وقال الصديق إن لديه تسجيلاً بالصوت والصورة يظهر كيف تم تعذيب أحمد أبو عدس وهو يرفض تقديم الاعتراف بالجريمة. لكن أبو عدس خرج في تسجيل مصور عرضته قناة الجزيرة بعد وقت قصير من الجريمة؛ يتحدث عن مسؤوليته عن الجريمة وهو الاعتراف الذي شككت فيه لجنة التحقيق الدولية.
وذكر الصديق في المقابلة أنه كان قد طلب من لجنة التحقيق الدولية توفير حماية له لكي يدلهم على قبر قال إنه لشخص آخر غير أحمد أبو عدس لكن اللجنة لم توفر الحماية المطلوبة.
وأثار اغتيال الحريري عام 2005 حملة تنديد دولية ومحلية، اضطرت سورية بسببها إلى إنهاء وجودها العسكري في لبنان الذي استمر 30 عاما.
وكرر أنصار الحريري أن سورية تقف وراء اغتيال الحريري، وهي التهمة التي دائما ما نفتها دمشق. كما أن سعد الحريري اعتذر أخيراً عن توجيه التهمة إلى دمشق واصفاً الاتهام بأنه "سياسي". وأنشئت المحكمة الدولية عام 2007 للتحقيق ومحاكمة الأشخاص المتورطين في قضية مقتل رفيق الحريري.
وسلم مدعي عام المحكمة الدولية القرار الاتهامي الأسبوع الماضي إلى قاضي الإجراءات التمهيدية في المحاكمة الدولية دانيال فرانسين. ويتوقع أن يوجه الاتهام إلى عناصر في حزب الله، بعدما كان الرئيس الأول للجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس قد وجه الاتهام إلى دمشق.







لندن ـ سوريون نت:
قال محمد زهير الصديق في اتصال أجراه مساء امس بقناة “الجديد” انه سيتوجه قريباً الى المحكمة الخاصة بلبنان في لاهاي لوضع ما لديه من مستندات في تصرفها، بعدما كان يرفض تسليمها الى لجنة التحقيق الدولية. واشار الى انه يملك سبعة تسجيلات صوتية سيقدمها الى المحكمة.
وكشف الصديق عن تلقيه هذه التسجيلات من وزير الداخلية السوري الأسبق غازي كنعان قبل مقتله ولديه التسجيلات الخطيرة في تورط عمليات الاغتيال، وسوريون نت تعيد بث المقابلة الكاملة على زاوية فيديو. ..
وعرض تسجيلاً صوتياً لضابط سوري زاعماً ان كل قوى 8 آذار تعرف من هو من خلال صوته رافضاً ذكر اسمه. واضاف الصديق ان التسجيل يظهر ان هناك ضابطاً سورياً ليس علويا ولا ينتمي إلى الطائفة العلوية، وخدم في عنجر بلبنان والآن يخدم في سورية،ويلتقي به كل من يتوجه إلى سورية من قوى المعارضة، ويبلغ الى ضابط اعلى منه رتبة ان”ابو عدس” يرفض تنفيذ عملية التفجير في موكب الرئيس رفيق الحريري لانه يريد تنفيذ عملية ضد الاميركيين الكفار. فرد الضابط الآخر بالقول: “ألم تقل له ان الحريري من الكفار”.
وكشف الصديق عن شريط فيديو لديه وعناصر المخابرات السورية يضربون أبا عدس ولديه شريط بالصوت والصورة عن ذلك .
وأوضح بأن التسجيلات ستكشف عن القتلة وهوياتها منذ عام 1982 وعن تورط النظام السوري ..
وقال الصديق ان رئيس الحكومة السورية محمد ناجي عطري ارسل اليه شخصاً ليتفاوض معه في اسبانيا، مشيراً الى ان لديه تسجيلاً صوتياً بذلك وان لجنة التحقيق استمعت اليه.





التعليق



رحمك الله يا أبا عدس أنت وكل مسلم قتل على أيدي النصيريين وأعداء الدين

الغازي الغزاوي
17 02 2011, 01:59 AM
الحكم على طل الملوحي 5 سنوات !!

الغازي الغزاوي
17 02 2011, 02:27 AM
إعتذار الى الشعب المصري الحبيب من الشعب العربي في سوريا
أهلنا وأشقائنا الأعزاء في مصر الحبيبة : يتقدم إليكم الشعب العربي في سوريا , أولا بالتهنئة لكم على أفراحكم بتحرركم من الطاغية , ونرجو منكم الدعاء لنا من التحرر من طاغيتنا .
كما أننا نتقدم إليكم بالاعتذار , باسمي واسم جميع شعب سوريا , الذي يحبكم على ما تسببه المجرم الهالك حائظ فسد , وذلك بالتسبب في احتلال سيناء من الجيش الصهيوني , لأنه كان شريكا في المؤامرة مقابل بيع الجولان بمبلغ 300 مليون دولار تقاسمها حائظ وشقيقه رفعت .
وذلك بسبب بلاغه سقوط القنيطرة والجولان , قبل سقوطها من أجل تقديمها مهرا لكرسي الحكم في دمشق
ونحن نعلم أن البلاغ الذي أصدره المجرم الهالك حائظ فسد , كان هو السبب الحقيقي لاحتلال سيناء , لان إسرائيل عندما أطمئنت من حليفها حائظ فسد بتسليمه الجولان لإسرائيل , قامت إسرائيل بنقل جميع جيوشها التي كانت على الجبهة السورية , إلى الجبهة المصرية , وذلك بعد أن وعد حائظ فسد , ألا تطلق طلقة واحدة ضد أصدقائه اليهود من جبهة الجولان .
إن هذه الخيانة العظمى , كانت هي السبب باحتلال سيناء مصر من الجيش الصهيوني
كما أننا نحيطكم علما أن النظام القابع في دمشق , العميل للصهيونية , كان ولا يزال الحامي الأول والوحيد لإسرائيل , وذلك عبر وضع كثير من الحواجز العسكرية والمخابرات على جميع الطرق المؤدية للجولان وتفتيش كل عربة تتجه إلى القرى والمدن المحايدة للجبهة , ولا يقوم بتفتيش السيارات التي تأتي من الجبهة , وإن كان يدل فإنه , يدل على حراسة من النظام الشيعي النصيري للجندي الصهيوني , الذي ينعم بالأمن والآمان من حارسه وكلبه المطيع في دمشق , لدرجة أن الجندي والمخابرات في سوريا مستيقظة ليل نهار , والجندي الإسرائيلي ينعم بالأمن والنوم والراحة المطلقة من نظام يسهر على خدمته .
بانت لنا الحقيقة يا شعب مصر فنرجو منكم , تقبل اعتذار الشعب السوري الذي يحبكم جميعا ويعاني قهر الرئيس الشيعي النصيري بشار حائظ فسد

الغازي الغزاوي
17 02 2011, 02:30 AM
وثيقة سليمان الاسد جد الزرافة في الخارجية الفرنسية للمطالبة بتقسيم سوريا
الرئيس السوري الحالي اعترف بوجودها في لقاء مع الصحافي الأميركي جايمس بنت في تموز 2005
الكشف عن عريضة سورية سرية طالب فيها جد بشار الأسد بإقامة ”الدولة العلوية” وبكى فيها على ”اليهود المساكين”..!
في الوقت الذي يزايد فيه النظام السوري على كافة الانظمة السياسية في المنطقة، تم الكشف عن وثائق تتحدث عن طبيعة هذا النظام وجذوره وطبيعته الفئوية الطائفية ومدى ابتعاده عن فلسطين والعروبة والاسلام.
وتظهر الوثيقة أو العريضة، المحفوظة في وزارة الخارجية الفرنسية تحت الرقم رقم 3547 بتاريخ 15/6/1936، والتي نشرها موقع مقرب من قوى 14 آذار اللبنانية المعارضة لسوريا، طبيعة هذا النظام.
وعاد الحديث، منذ بدأ العماد ميشال عون يوثق تحالفه مع النظام السوري، عن حلف الأقليات في لبنان وسوريا وإسرائيل، أي بين العلويين والمسيحيين والشيعة واليهود. وقد تمّ تزخيم هذا الإتجاه، في ضوء الزيارة التي يقوم بها عون لسوريا.
وسبق لعون أن أكد في مجالس خاصة، وهذا ما يتردد على لسان كوادر تياره السياسي، أن التحالف مع الشيعة والعلويين، وهو سيكون مباركا من اليهود، الوسيلة الوحيدة لحمايتهم وحماية المسيحيين من “المد السني”.!!
وقد توسل النظام السوري صفة “الوهابي” لتكرار تحذيره الدائم من تنامي قوة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وكان من يقصد أولاد الرئيس الراحل حافظ الأسد، مع تنصيب العماد اميل لحود رئيسا للجمهورية، يسمع منهم مواقف معادية “للوهابي” رفيق الحريري، الأمر الذي تولى التنظير له، مع زواره اللبنانيين اللواء محمد ناصيف أبو وائل.
وبهذا الأسلوب الطائفي، أعاد أبناء حافظ الأسد الإتجاه الذي كان يسلكه جدهم سليمان الأسد الذي كان أهل القرداحة ينادونه بسليمان الوحش (1) وسبق لسليمان الأسد أن وقع على عريضة تمّ رفعها الى رئيس الحكومة الفرنسية ليون بلوم أعلنت رفض إنضمام “الشعب العلوي” الى سوريا المستقلة، بسبب السلوكية التي يتبعها المسلمون في تعاطيهم مع الأقليات ،مقدمين طريقة تعاطي الفلسطينيين مع “الشعب اليهودي المسكين في فلسطين”…!
وقد تغاضى كتاب “الأسد” لباتريك سيل عن ذكر هذه العريضة مكتفيا بالقول ان جد الرئيس الراحل حافظ الأسد “لم يتفق مع الإنتداب قط، ولم يذعن للمتعاونين الذين كانوا مدينين ببروزهم للفرنسيين (2).
إلا ان الرئيس الحالي بشار الأسد الذي اعترف بوجود العريضة في لقاء عقده مع الصحافي الأميركي جايمس بنت في تموز 2005، أعطاها تفسيرا مغايرا، بحيث قال إنها لم تكن تطالب بالإنفصال (3). وهذه العريضة أضحت وثيقة وهي محفوظة في وزارة الخارجية الفرنسية تحت الرقم رقم 3547 بتاريخ 15/6/1936.
وفيما يلي النص الكامل للعريضة التي “تعري” هذا النظام واصوله وجذوره:
دولة ليون بلوم ، رئيس الحكومة الفرنسية
بمناسبة المفاوضات الجارية بين فرنسا وسوريا، نتشرف نحن زعماء ووجهاء الطائفة العلوية في سورية أن نلفت نظركم ونظر حزبكم إلى النقاط التالية: إن الشعب العلوي الذي حافظ على استقلاله سنة فسنة، بكثير من الغيرة والتضحيات الكبيرة في النفوس، هو شعب يختلف بمعتقداته الدينية وعاداته وتاريخه عن الشعب المسلم السني. ولم يحدث في يوم من الأيام أن خضع لسلطة مدن الداخل .
1- إن الشعب العلوي يرفض أن يلحق بسوريا المسلمة، لأن الدين الإسلامي يعتبر دين الدولة الرسمي، والشعب العلوي، بالنسبة إلى الدين الإسلامي، يُعتبر كافرا. لذا نلفت نظركم إلى ما ينتظر العلويين من مصير مخيف وفظيع في حالة إرغامهم على الالتحاق بسوريا عندما تتخلص من مراقبة الانتداب ويصبح بإمكانها أن تطبق القوانين والأنظمة المستمدة من دينها.
2- إن منح سوريا استقلالها وإلغاء الانتداب يؤلفان مثلاً طيباً للمبادئ الاشتراكية في سوريا، إلاّ أن الاستقلال المطلق يعني سيطرة بعض العائلات المسلمة على الشعب العلوي في كيليكيا واسكندرون وجبال النصيرية. أما وجود برلمان وحكومة دستورية فلا يظهر الحرية الفردية. إن هذا الحكم البرلماني عبارة عن مظاهر كاذبة ليس لها أية قيمة ، بل يخفي في الحقيقة نظاماً يسوده التعصب الديني على الأقليات. فهل يريد القادة الفرنسيين أن يسلطوا المسلمين على الشعب العلوي ليلقوه في أحضان البؤس؟
3- إن روح الحقد والتعصب التي غرزت جذورها في صدر المسلمين العرب نحو كل ما هو غير مسلم هي روح يغذيها الدين الإسلامي على الدوام. فليس هناك أمل في أن تتبدل الوضعية. لذلك فان الأقليات في سوريا تصبح في حالة إلغاء الانتداب معرضة لخطر الموت والفناء، بغض النظر عن كون هذا الإلغاء يقضي على حرية الفكر والمعتقد، وها إننا نلمس اليوم كيف أن مواطني دمشق المسلمين يرغمون اليهود القاطنين بين ظهرانيهم على توقيع وثيقة يتعهدون بها بعدم إرسال المواد الغذائية إلى إخوانهم اليهود المنكوبين في فلسطين.
وحالة اليهود في فلسطين هي أقوى الأدلة الواضحة الملموسة على عنف القضية الدينية التي عند العرب المسلمين لكل من لا ينتمي إلى الإسلام. فإن أولئك اليهود الطيبين الذين جاءوا إلى العرب المسلمين بالحضارة والسلام، ونشروا فوق أرض فلسطين الذهب والرفاه ولم يوقعوا الأذى بأحد ولم يأخذوا شيئاً بالقوة، ومع ذلك أعلن المسلمون ضدهم الحرب المقدسة، ولم يترددوا في أن يذبحوا أطفالهم ونساءهم بالرغم من وجود إنكلترا في فلسطين وفرنسا في سوريا. لذلك فان مصيراً اسود ينتظر اليهود والاقليات الأخرى في حال إلغاء الانتداب وتوحيد سوريا المسلمة مع فلسطين المسلمة. هذا التوحيد هو الهدف الأعلى للعربي المسلم.!
4- إننا نقدر نبل الشعور الذي يحملكم على الدفاع عن الشعب السوري وعلى الرغبة في تحقيق الاستقلال، لكن سوريا لا تزال في الوقت الحاضر بعيدة عن الهدف الشريف الذي تسعون إليه لأنها لا تزال خاضعة لروح الاقطاعية الدينية. ولا نظن أن الحكومة الفرنسية والحزب الاشتراكي الفرنسي يقبلون أن يمنح السوريون استقلالاً يكون معناه، عند تطبيقه، استعباد الشعب العلوي وتعريض الأقليات لخطر الموت والفناء. أما طلب السوريين بضم الشعب العلوي إلى سوريا فمن المستحيل أن تقبلوا به أو توافقوا إليه، لان مبادئكم النبيلة، إذ كانت تؤيد فكرة الحرية، فلا يمكنها أن تقبل أن يسعى شعب إلى خنق حرية شعب آخر لإرغامه على الانضمام إليه.
5- قد ترون أن من الممكن تأمين حقوق العلويين والأقليات بنصوص المعاهدة، أما نحن فنؤكد لكم أن ليس للمعاهدات أية قيمة إزاء العقلية الإسلامية في سوريا . وهكذا استطعنا أن نلمس قبلاً في المعاهدة التي عقدتها إنكلترا مع العراق التي تمنع من ذبح الأشوريين واليزيديين.!! فالشعب العلوي، الذي نمثله، نحن المجتمعين والموقعين على هذه المذكرة، يستصرخ الحكومة الفرنسية والحزب الاشتراكي الفرنسي ويسألهما، ضماناً لحريته واستقلاله ضمن نطاق محيطه الصغير، ويضع بين أيدي الزعماء الفرنسيين الاشتراكيين، وهو واثق من أنه واجد لديهم سنداً قوياً أميناً لشعب مخلص صديق، قدم لفرنسا خدمات عظيمة مهدد بالموت والفناء.
الموقعون:
عـزيز آغـا الهوّاش ومحمد بك جنيـد وسـليمان المرشـد ومحمود آغـا جديـد وسـليمان أسـد ومحمد سليمان الأحمد.
هوامش:
(1) تقول الدكتورة سلمى بنت عبد الرحمن الخيِّر (وهي إبنة أحد شيوخ القرداحة ))، إن سليمان أسد، ليس من أهل القرداحة، بل كان وافداً إليها من خارجها، ولذلك سكن عند مدخل القرية، ولم تكن له أرض يملكها، بل كان فقيراً جداً، ومنعزلاً عن أهل القرداحة، وكان هو وأولاده ذوي قوة بدنيـة وشراسة في المعاملة حتى سماهم أهل القرية بيت (الوحش)، ويسمونهم أيضاً بيت (الحسنة) أي الصدقة، لأن أهل القرية كانوا يتصدقون عليهم، لأنهم فقراء جداً حيث لا أرض لهم(وفقا لما يرويه عنها الكاتب السوري الدكتور خالد الأحمد). يبدو يا دكتورة سلمى انهم مدسوسين من الماسونية وهم من يهود الدونمة
(2) “الأسد” الصفحة 38 بطبعته الصادرة عن “شركة المطبوعات للتوزيع والنشر”.
(3) “نيويورك تايمز”، العدد الصادر في العاشر من تموز 2005:












...................................






رسالة اعتذار إلى الشعب الفلسطيني المجاهد
نحن أبناء الشعب الأبي في سوريا بني امية
نتقدم باعتذار إلى الشعب الفلسطيني , ومنظمة التحرير الفلسطينية , عن الخيانة العظمى التي قام بها الهالك حائظ فسد , عام 1982 ــــــ 1984 وذلك بالتآمر مع إسرائيل عبر هنري كيسنجر , عندما تم الاتفاق على طرد منظمة التحرير من جنوب البنان حتى طرابلس , وذلك بعد قيام ثورة حاخام طهران , خميني خم على أن يتم حماية إسرائيل , من الملة الشيعية , لتكون سياج امني يحمي إسرائيل كي تقوم إسرائيل بحماية النظام الشيعي النصيري , المغتصب للحكم في دمشق , وبناءا على الاتفاق , تتكفل إسرائيل بطرد منظمة التحرير , من الجنوب إلى بيروت ويتكفل النظام الشيعي النصيري , بطرد منظمة التحرير من بيروت إلى طرابلس شمالا , ونحن شهود على الحروب التي خاضها جيش النظام النصيري , ضد منظمة التحرير في الشمال اللبناني , عند طردها من باقي أجزاء أرض البنان , وان النظام الشيعي النصيري , هو من منع تزويد منظمة التحرير بالصواريخ , التي يزيد مداها عن 30 كيلو متر , بحجة أنها تطال دمشق , وهي في الأساس تم منعها كي لا تستخدم قوة رادعة ضد المستوطنات الإسرائيلية العزيزة على قلب عميلهم حائظ فسد , وتلك الحجة كانت بمثابة تقليم مخالب منظمة التحرير ضد إسرائيل , ونعتذر للشعب الفلسطيني , عن ما قام به اللهالك حائظ فسد , بتفريق شمل منظمة التحرير , وذلك بانشقاقها , بمنظمات دخيلة مثل الصاعقة وفتح الانتفاضة وغيرها
ومن هنا نتقدم إلى قيادة حماس العزيزة على قلوبنا
إن جلوسكم في دمشق تحت أعين هذا النظام العميل , الذي تاجر بالقضية الفلسطينية , ولا زال يتاجر بها , وذلك عن طريق التنسيق الإستخباري في عملية قتل المجاهد المبحوح في دبي , حيث تبين أن الموساد , كان يتابعه من دمشق عن طريق الارتباط مع القيادة النصيرية وان خلفان قائد شرطة دبي يعلم هذه المعلومات التي كشفها , ونقول للسيد خالد مشعل وإخوانه , إنكم تعطون لهذا النظام شرعية بالكذب على الشعب , انه داعم للمقاومة , وفي الوقت نفسه يجعل منكم أوراق للعبته الخبيثة , وانه سيفعل معكم كما فعل مع رفيق دربكم المبحوح وكما فعل مع القائد العسكري عبد المنعم رياض عندما زار دمشق زيارة سرية , حيث قام النظام النصيري بإبلاغ الصهاينة عن ساعة سفره ومسار طائرته , وعندها قامت الطائرات الإسرائيلية بإسقاط طائرته , بناءا على المعلومات التي تلقاها الموساد الإسرائيلي من المخابرات النصيرية في دمشق , وذلك عند تشديد الخناق عليه , من اجل التنازلات , وانتم سيستخدمكم قربان على مذبح كرسيه , مقابل مكاسبه الدنيئة والخسيسة

الغازي الغزاوي
17 02 2011, 02:55 AM
الزعيم الإسلامي السوري عصام العطار يكسر الصمت ويدعو النظام السوري إلى التعاون في تصحيح الأوضاع السورية

كسر الزعيم الإسلامي السوري والمراقب العام الأسبق للإخوان المسلمين في سورية الأستاذ عصام العطار صمته الذي دام لعقود بشأن الأوضاع في سورية ودعا رئيس النظام السوري بشار أسد إلى التعاون من أجل تغيير سلمي بصير يصحح الأوضاع الجائرة والفاسدة في سورية وتعد هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها الزعيم الإسلامي السوري عصام العطار المقيم في المنفى ببون عن الأوضاع في سورية بعد تعرض زوجته الداعية الكبيرة بنان الطنطاوي رحمها الله للاغتيال على أيدي مخابرات النظام السوري عام 1981 وسوريون نت إذ تحيي الزعيم العطار على خوضه هذا المعترك لمساعدة شعبه في تجاوز محنته الذي كان طرفا هو والإخوان المسلمون فيها، لتدعوه أن يواصل الضغط والحشد على النظام السوري ، وسوريون نت تنشر نص الرسالة المقتضبة للزعيم الإسلامية:” .. رسالة من الزعيم السوري
عصام العطار
إلى الرئيس بشار الأسد
إلى الرئيس الدكتور بشار الأسد
التغييرُ والإصلاحُ سنةٌ من السننِِ الكونيةِ والاجتماعية ، وقَدَرٌ مِنْ قَدَرِ اللهِ الذي لا يُرَدّ ، فتعالَوْا نتعاون جميعاً على تغييرٍ سلميٍّ بصير ، يصحِّحُ الأوضاعَ الجائرةَ الفاسدة ، ويُحَقِّقُ لبلادنا وشعبنا ما ينشده من الحريّةِ والكرامةِ والعدالةِ والتقدّمِ والأمن .. قبلَ أن يجرفَنا التيّار
هذه نصيحةٌ لكم وللأمة والبلاد ؛ فلا تكونوا مِمَّن لا يحبّون الناصحين
الأحد : 10 ربيع الأول 1432ﻫ

الغازي الغزاوي
17 02 2011, 02:58 AM
النظام السوري يفرج عن النجار بعد إضرابه عن الطعام لأيام لدعوته إلى مظاهرات تطالب بالتغيير

http://www.sooryoon.net/wp-content/uploads/2011/02/-%C3%98%C2%A7%C3%99%C2%84%C3%99%C2%86%C3%98%C2%AC%C3%98%C2%A7%C3%98%C2%B11-e1296832954720.jpg


دمشق /رويترز/
قال ناشطون في مجال حقوق الانسان انالسلطات السورية أفرجت يوم الثلاثاء عن اسلامي يبلغ من العمر 72 عاما أضرب عن الطعام منذ أن القي القبض عليه قبل 11 يوما لدعوته الى احتجاجات حاشدة على غرار تلك التي حدثت في مصر
واضافوا أن غسان النجار وهو مهندس قضى 12 عاما كسجين سياسي لانتمائه الى جماعة الاخوان المسلمين قبل عقدين اطلق سراحه بعد ان مكث ثلاثة ايام في المستشفى
وقال ناشط حقوقي اتصل بالنجار بعد الافراج عنه //صحته تدهورت النجار يعاني مرضا في القلب ويبدو انهم لم يريدوا له أن يموت في السجن//
واضاف الناشط قائلا //الشيء الوحيد الذي قاله على الهاتف هو انه على قيد الحياة//
ووجه النجار الذي يقيم في حلب ثاني اكبر مدينة في سوريا دعوة عبر الانترنت الي مظاهرات حاشدة في الساحات العامة بعد صلاة الجمعة في الرابع من فبراير شباط للاحتجاج على الحكومة التي يسيطر عليها حزب البعث على مدى الخمسين عاما الماضية
وجرى تشديد اجراءات الامن ولم تحدث أي احتجاجات وانتقدت شخصية معارضة اخرى النجار لتوجيه نداء الاحتجاج بلهجة دينية في مجتمع به الكثير من الطوائف والجماعات العرقية
وكثفت السلطات السورية حملة مستمرة منذ وقت طويل لاعتقال المنشقين وشخصيات المعارضة بعد الاحتجاجات الحاشدة التي اطاحت بحاكمي تونس في الشهر الماضي ومصرفي الاسبوع الماضي
وكتبت المدونة طلال الملوحي وطالبة بالمرحلة الثانوية مقالات على الانترنت تقول فيها انها تتوق للقيام بدور في تشكيل مستقبل سوريا وحكمت محكمة لامن الدولة عليها يوم الاثنين بالسجن خمس سنوات بتهمة افشاء معلومات الي دولة اجنبية
وكانت الملوحي قد القي القبض عليها في 2009 بينما كان عمرها 18 عاما
وقالت الولايات المتحدة ان الملوحي التي كتبت ايضا مقالات تطلب من الرئيس الامريكي باراك اوباما دعم القضية الفلسطينية يتعين اطلاق سراحها وان الاتهامات المتصلة بالتجسس الموجهة اليها لا اساس لها
وفي قضية منفصلة اصدرت محكمة لامن الدولة الشهر الماضي حكما بالسجن لاكثر من سبع سنوات على عباس عباس وهو يساري عمره 69 عاما قضى بالفعل 15 عاما كسجين سياسي بتهمة //اضعاف الشعور القومي//
وقلل الرئيس السوري بشار الاسد من احتمالات امتداد الانتفاضة السياسية في العالم العربي الى سوريا
وقال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني الذي زار دمشق هذا الاسبوع ان الاسد أبلغه ان الازمة في مصر اثارها //التباعد الواسع بين الحكومة والشعب// على عكس الوضع في سوريا

الغازي الغزاوي
18 02 2011, 05:31 AM
ماهر أسد شقيق بشار في شريط صوتي مسجل يهدد بتصفية رفيق الحريري
"المطلوب من نصرالله القول ما إذا كان شريكاً باغتيال الحريري أم أن بعض عناصره استُخدموا لصالح سوريا"
الصديق كاشفًا "MR.X": ماهر الأسد أبلغ خليل وصفا بقرار اغتيال الحريري.. وبقرداوني سرّب تحركات الجميل لاغتياله


ردّ محمد زهير الصديق على إتّهامه من قبل فرقاء في 14 آذار و8 آذار بأنه شاهد زور في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بالقول: "الرد بسيط، أليس زهير الصديق أول من قال أمام لجنة التحقيق أن العملية تمّت بواسطة سيارة الميتسوبيشي؟ ألست أنا أول من قال للّجنة شاهدوا اشرطة البنك البريطاني، وأول من حدّد كمية المتفجرات المستخدمة في اغتيال رفيق الحريري وأن تفجير موكبه حصل فوق الارض، في حين كانت (قوى) 14 آذار تقول إن التفجير تم تحت الأرض؟".
وردًا على سؤال عن الجهة التي تدعمه مالياً، أجاب الصديق في حديث لإذاعة صوت لبنان - 100.5:" لدى لجنة التحقيق إسم سعيد سليم الغصيني وهو شقيق زوجتي، وكافة التحويلات المالية يقوم هو بتحويلها وتأتي من فرنسا"، لافتاً إلى أن "هناك من يقول إن آل الحريري هم من يمولني، وأنا أقول إن من يقدّم المال لشخص يحوِّله إلى تابع له، لكن زهير الصديق ليس تابعاً لا لسعد الحريري ولا لمن هو أكبر من سعد الحريري، فالتابع لا يستطيع أن يقول "لا"، والأشرطة التي سأعرضها هي اليوم بيد لجنة التحقيق والشعب اللبناني سيطّلع عليها".
وتعليقاً على قول "حزب التوحيد العربي" برئاسة وئام وهاب بأن الصديق كان ناقصًا في مهرجان "بيال" ووصفه بـ"قائد 14 آذار"، قال الصديق: "يكفيني فخراً أن أكون من جنود 14 آذار والشعب اللبناني الذي خرج وصرخ عاليًا ضد الوصاية السورية"، متوجهاً "لهذا التافه وئام وهاب" بالقول: "لو كنت قائداً لقلت لك إنّي ارى رؤوساً قد اينعت حان قطافها"، مؤكداً أنه "ليس ضد سوريا ولا الشعب السوري ولا ضد (الرئيس السوري) بشار الأسد بل ضد أشخاص إرتكبوا هذه الجريمة بعلم الأسد وبعلم أخيه وحينها لم يقل بشار سوى كلمة واحدة أمام البرلمان السوري "لقد أخطأنا"، ولم يتجرّأ أن يحاسب محمد مخلوف او رستم غزالي، وهو سوف يدفع الثمن، واليوم قام بسجن بنت عمرها 19 سنة لأنه يخاف من القلم وأنا أقول له الطوفان قادم، فالأسد على رأس نظام أكثر ما يخيفه القلم، وهو نظام لم يرد على الغارات الإسرائيلية في أكثر من منطقة سورية خلال السنوات الماضية".
وبشأن رتبته في الجيش السوري، قال الصديق: "(الأمين العام لـ"حزب الله" السيد) حسن نصرالله يعرفها، لقد قلت منذ خمس سنوات أنا برتبة رائد في المخابرات السورية مسؤول في مخيم عين الحلوة في لبنان ولم يقل أحد في حينها إنني لست كذلك او نفى هذا الأمر"، لافتاً إلى أن "النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدّام أدار ملف لبنان لعشرين سنة وقال عنّي بأني مقرب من القيادة السورية، وبالفعل كنت مقربًا جدًا من القيادة السورية فقد كنت أحد مرافقي باسل الأسد وأحلت إلى المخابرات السورية بعد وفاته على أثر خلاف مع آل مخلوف".

وكشف الصدّيق بأنه تعرض "للرشوة من قبل رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري بمبلغ قيمه خمسة مليون يورو"، وقال: "الله يعلم أنا كيف اعيش اليوم والذين يقولون عني أنهم شاهدوني في البارات فلماذا لا يصوروني بهواتفهم؟ لو كنت أملك مئة ألف دولار فقط لكنت وضعت ولدي اللذين يبلغ عمريهما خمس وسبع سنوات في المدارس الخاصة وليس تركهما من دون علم، فمال الدنيا لا يكفي إذا أبقى الشخص أولاده من دون تعليم، لكن ولدي في الواقع حُرِما من طفولتهما وهما موجودان في مكان معين وأنا خائف عليهما"، وسأل: "هل هناك انسان حقير يصبح المال لديه أهم من اولاده؟". واعلن الصديق أنه يسكن في الوقت الحالي "في هولندا" ولا يحميه أحد، وقال: "لقد قمت بتصوير فراس حاطوم (مراسل محطة الجديد) أثناء إجرائه مقابلات مصورة في مقابل مبنى المحكمة (الخاصة بلبنان) في هولندا (بثتها المحطة قبل أيام) لإثبات أنني موجود هناك"، وأضاف: "الله وحده يحميني، واذا ارادوا قتلي لا يمنعهم احد".

وعن هوية "MR.X" الذي أتت لجنة التحقيق الدولية على ذكره في تقريرها الأول إلى مجلس الأمن الدولي، قال الصديق: "املك تسجيلاً صوتياً وهو حصري للجنة التحقيق، وعلى الناس أن يعرفوا لماذا أقفل (رئيس مجلس النواب) نبيه بري المجلس أكثر من 7 أشهر والشعب اللبناني يجب أن يعرف الحقيقة وهذا أهم من التحقيق".

وعلى الأثر بثّ الصديق مقطعاً من تسجيل صوتي أوضح بعده أن الصوت الموجود عليه هو "صوت العقيد ماهر الأسد الذي يقول في التسجيل مخاطباً أحدهم "إدعِ الشباب بسرعة إلى اجتماع طارئ. سنقضي عليه"، ليرد عليه صوت آخر أوضح الصديق بأنه "لأحد الضباط يبلغ الأسد فيه بأن (المعاون السياسي للرئيس نبيه بري) النائب علي حسن خليل ووفيق صفا وصلا".
وأضاف الصديق: "هذه الأصوات موجودة لدى لجنة التحقيق وهم سيتحققون من صحة هويتها، وستكون هناك المزيد من التفاصيل في تكملة هذا التسجيل وسأعرضها في وقت لاحق، وأنا قلت مرة لـلسيد مارسيل غانم في إحدى حلقات برنامجه (كلام الناس على شاشة lbc) أنه إذا كان كلامي غير صحيح فأنا مستعد لأعلّق نفسي أمام العالم".
وأضاف الصديق: "بالنسبة إلى جوقة 8 آذار فليقولوا ما يريدون، ولنصرالله أقول: إنَّ قبور #### والحجاج بدأت تصرخ وتقول أرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها، ولبشار الأسد أقول: لقد بدأت أصوات الشعب تعلو فارحل قبل الطوفان، لأنَّه سيؤدي بك الى الزوال، ولجماعة "14 آذار" أقول كفاكم نرجسية انتم تقفون بوجه أناس لا يفهمون بالكلمة وإن رفيق الحريري خرّج عباقرة ومفكرين،
وقال الصديق: "الرئيس اميل لحود تدخّل في مسار التحقيق الدولي وأرسل مذكرة تطالب بجلبي وهو يضمن محاكمتي وفق الأصول، ولدي نسخة عن الحكم الفرنسي الذي رفض الطلب، وذلك لأنَّ الضمانة لا تكفي وكذلك إنَّ لجنة التحقيق حققت مع لحود لذلك رُفض الطلب". وأعلن الصديق أنَّه كان اجتمع بالصحافي بيار عطالله ونقل إليه "تحذيراً للشهيد جبران تويني"، موضحاً: "قلت له إنهم اتخذوا قراراً باغتيال تويني من غرفة العمليات السورية وليس في تل أبيب، ومن أين اتيت انا بأسماء وليد عيدو وبيار الجميل وانطوان غانم؟ أنا عرضت قائمة الأسماء في "السياسة" الكويتية قبل اغتيالهم وأنا حذرت جبران تويني وطلبت منه أنَّ لا ينزل الى بيروت لأنهم يريدون قتله".
وإذ حذر "كلاً من النائبين سامي الجميل ونديم الجميل"، وأشار إلى أنَّ "المخابرات الأوروبية تبدي خوفاً على حياتهما ومن تعرضهم للإغتيال"، كشف الصديق أنَّ "القرار كان اتخذ باغتيال الشيخ أمين الجميل، ولكن قيادات في 8 آذار اقترحت اغتيال بيار لأنَّ شعبيته كانت بدأت تكبر وهو يتكلم بكل جرأة، وقد كشف هذا الأمر وئام وهاب في مقابلة حينها مع قناة "الجديد" حيث بدأ وهاب "يتمكمك" في الحديث عندما سئل عن بيار الجميل، وقال من هذا؟ لقد مات".
وأضاف الصديق: "من كان يعلم بتحرك بيار الجميل وانتقاله من بيت "الكتائب" هو شخص كان في بيت "الكتائب" ورحل الآن، وهو كريم بقرادوني وهو الذي سرّب تحركات بيار الجميل بالإضافة إلى بعض العملاء الساقطين والأقزام التابعين للحزب السوري القومي الإجتماعي". الصديق كشف انَّ لديه "تسجيلات وسوف يتم عرضها وتقديمها الى المحكمة الدولية"، مضيفاً: "سبق وطلبت من السلطات الفرنسية تسجيل جميع مكالمات الهاتف التي تردني وتم الإستجابة إلى طلبي وهناك اتصالات وردت إليّ من سوريا من ضباط بعضهم ينصح وبعضهم يهدد وبعضهم نقل عروضات وكل هذه المكالمات مسجلة بالساعة والدقيقة والثانية لدى القضاء الفرنسي وجرى تسليم نسخة منها إلى المحكمة الدولية"، وأبدى الصديق أمله في أن يأتي بهؤلاء الضباط السوريين الى المحكمة "كي يدلوا بإفادتهم كاملة"، ورفض البوح بأسمائهم الآن "خوفاً على حياتهم، وكي لا يحل بهم ما حل بالضابط محمد سليمان الذي اغتيل في اللاذقية" لافتًا الإنتباه إلى أنّ "الشاليه الذي اغتيل فيه سليمان يبعدد عن الشاطئ 400 متر وهذا الشاطئ لا يتجاوز عمق المياه فيه حدود ركبة الإنسان لغاية نحو 800 متر اتجاه عمق البحر، وبالتالي هناك استحالة لاغتيال سليمان من البحر بحسب الفرضية الرسمية للسلطات السورية".
وفي موضوع التسريب عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، قال الصديق: "تم التسريب عن التحقيق الدولي بواسطة مترجمين عرب أتوا بهم من سوريا وكانوا أذناً مصغية لسوريا، وأنا سجلت صوت مترجمة وقلت لهم احذروا منها ولم يحذروا، وأثناء طلبهم مني أن آتي اليهم وجدتها مجددًا مهم، فلم اتجاوب معهم بسبب وجودها"، مشدداً على أنَّ المعلومات التي يعرضها وسيعرضها لاحقًا هي "ملك الشعب اللبناني"، وطالب في الوقت نفسه بأن يكون كلامه "بمثابة إخبار للمحكمة".
وحول حديثه مع الرئيس سعد الحريري الذي نشرته قناة "الجديد" ضمن ما أسمته "حقيقة ليكس"، رأى الصديق أنَّ "قناة الجديد قامت بلعبة ذكية من خلال اقتطاع مقتطفات محددة من ذاك الإجتماع"، وتحدى الصديق في المقابل قناة "الجديد" بأن تعمد إلى "عرض الشريط الكامل"، قائلاً: "هذا فجور، وأنا لدي نسخة من التسجيل الذي بثته قناة "الجديد" سأعرضها في أوانه، لقد قاموا بعرض الصوت في التسجيل ثم قاموا بتحوير مضمونه على شاشات التلفزة كما أرادوا، فالجميع سمع ما قاله العقيد وسام الحسن ولكنهم على الرغم من ذلك عمدوا على شاشة "حزب الله" وغيرها إلى التأليف والتحريف في مضمون ما قاله"، وأضاف: "أما الرقم الهاتفي لسعد الحريري فقد حصلت عليه من جبران تويني الذي حذرته قبل ليلة من أنه سيغتال فور عودته إلى بيروت وأخبرت لجنة التحقيق الدولي بذلك ولكنه صمّم على النزول إلى بيروت".
إلى ذلك، طمأن الصديق "الشعب اللبناني إلى أنَّ الحقيقة ستظهر عاجلاً أم آجلاً"، وتابع: "بعد أحد التسجيلات التي بحوزتي وسوف ارسلها الى محطات التلفزة اللبنانية لكي يعرضوها وبعدها فليخرج حسن نصرالله ليفسر للبنانيين من اغتال رفيق الحريري، إذ سوف يشاهد اللبنانيون كيف كان يضرب أحمد أبو عدس بالأقدام من قبل سوريين وأحد الضباط يظهر وجهه واضح وهو ما زال في سوريا ومعالم المكتب واضحة لجهة وجود صوريتن لحافظ الأسد وبشار الأسد، وهم كانوا يضربون أبو عدس لأنه رفض القيام بالعملية (إغتيال رفيق الحريري)"، وختم الصديق قائلاً: "المطلوب من نصرالله ان يقول هل هو شريك بالجريمة ام استُخدم بعض الاشخاص من عناصره لحساب سوريا في الجريمة؟".










أ ف ب

اكد محمد زهير الصديق الذي
يقدم نفسه على انه ضابط سابق في الجيش السوري في مقابلة اذاعية الخميس، ان شقيق الرئيس السوري بشار الاسد توعد ب”القضاء” على رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري، مدعما اقواله بتسجيل صوتي قال انه لماهر الاسد.
وقال الصديق الذي جدد التأكيد انه كان رائدا في الاستخبارات السورية، في مقابلة مع اذاعة “صوت لبنان” الخاصة تم بثها مساء، ان ماهر الاسد الذي كان في العام 2005 لدى اغتيال الحريري، رئيسا للحرس الجمهوري، قال امام مسؤولين حزبيين متحالفين مع سوريا، احدهما ينتمي الى حزب الله وآخر الى حركة امل، انه سيقضي على الحريري.
وعرض تسجيلا صوتيا قال انه للعقيد ماهر الاسد، يسمع فيه صاحب الصوت يدعو الى اجتماع فوري، بعد ان يبلغه صوت آخر بوصول النائب اللبناني علي حسن خليل (امل) ومسؤول حزب الله وفيق صفا. ويقول الصوت في التسجيل “سأقضي عليه”، في اشارة الى رفيق الحريري، بحسب الصديق.
وقال الصديق “ان تتمة الحديث وما هو اخطر حصل داخل الاجتماع”، لافتا الى انه سيعرض التسجيل كاملا عندما تتوافر له المادة التقنية لنقل الصوت عبر الهاتف.
واشار الى انها المرة الاولى التي يكشف فيها عن الصوت، وانه سيسلم التسجيل الى المحكمة الدولية التي تنظر في اغتيال الحريري.
وسبق للمدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار ان اعلن انه “غير مهتم” بمحمد زهير الصديق الذي برز في الفترة الاولى من التحقيق الدولي في الجريمة التي وقعت في 14 شباط/فبراير ك”شاهد ملك”، قبل ان يبدأ التشكيك في مصداقيته.
وبثت قناة “الجديد” التلفزيونية اللبنانية الشهر الماضي تسجيلات صوتية لسعد الحريري، نجل رفيق الحريري، والصديق خلال لقاء مع احد المحققين الدوليين، يؤكد فيها الصديق للحريري استعداده لكشف الكثير مما يعرفه حول تورط مسؤولين سوريين في اغتيال والده.
ويؤكد خصوم الحريري ان محمد زهير الصديق “شاهد زور” من صنع مقربين من الحريري بهدف “تضليل التحقيق” واستهداف سوريا.
وقال الصديق لاذاعة “صوت لبنان” الخميس انه موجود في هولندا، وان الشريط الذي بثته تلفزيون “الجديد” ناقص وانه يملك “النسخة الكاملة” وسيعرضها قريبا.
وتنفي دمشق ان يكون الصديق ضابطا في الجيش السوري، مؤكدة انه كان مجندا. وهناك مذكرة توقيف في حقه صادرة عن القضاء السوري بتهمة الادلاء بشهادة زور.
وتنفي سوريا تورطها في اغتيال الحريري.





زهير الصديق يعرض تسجيلاً بصوت ماهر الاسد يهدد فيه بـ"القضاء" على رفيق الحريري (http://muslm.net/vb/../index.php?option=com_content&view=article&id=5939:---------qq---&catid=81:syria-politics-headlines&Itemid=55)


قدم محمد زهير الصديق، الشاهد السوري في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، تسجيلاً صوتياً قال إنه للعقيد ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري، يهدد فيه بالقضاء على الحريري قبيل اغتياله عام 2005.
وقال الصديق الذي جدد التأكيد انه كان رائدا في الاستخبارات السورية، في مقابلة مع اذاعة "صوت لبنان" الخاصة تم بثها مساء الخميس، ان ماهر الاسد الذي كان في العام 2005 لدى اغتيال الحريري، مسؤولاً كبيراً في الحرس الجمهوري السوري، قال امام مسؤولين حزبيين متحالفين مع دمشق، احدهما ينتمي الى حزب الله وآخر الى حركة امل، انه سيقضي على الحريري.
وعرض الصديقة تسجيلا صوتيا أكد الصديق انه لماهر الاسد؛ يدعو فيه الى اجتماع فوري، بعد ان يبلغه صوت آخر بوصول النائب اللبناني علي حسن خليل (امل) ومسؤول حزب الله وفيق صفا. ويقول الصوت في التسجيل "سأقضي عليه"، في اشارة الى رفيق الحريري، بحسب الصديق.
وقال الصديق: "ان تتمة الحديث وما هو اخطر حصل داخل الاجتماع"، لافتا الى انه سيعرض التسجيل كاملاً عندما تتوافر له المادة التقنية لنقل الصوت عبر الهاتف. واشار الى انها المرة الاولى التي يكشف فيها عن الصوت، وانه سيسلم التسجيل الى المحكمة الدولية التي تنظر في اغتيال الحريري.
وكان الصديق قد أبلغ محطة تلفزيون الجديد اللبنانية في وقت سابق أن يملك سبعة تسجيلات بالصوت والصورة تثبت تورط ضباط سوريين كبار في الجريمة، قال إن وزير الداخلية السابق غازي كنعان الذي قالت السلطات السورية إنه مات منتحراً عام 2005 سلمه بعضها قبل وفاته. وأذاع الصديق حينها تسجيلاً بصوت أحد الأشخاص، أكد أن العديد من اللبنانيين "سيتعرفون على صوته، لكنني لن أسميه الآن". وفي التسجيل يقول أحدهم إنه لم يعترف، فيقول له الآخر أرجعه إلى الزنزانة.
وفي التسجيل يدخل العنصر فيقول للضابط ان "الحيوان" أبو عدس مصرّ على أنه جاء لكي ينفذ عملية ضد الأميركان في العراق وليس ضد الحريري فهذا رجل مسلم، فيقول له الضابط الكبير "ألم تقل له إن الحريري كافر". وفي نهاية الحديث يقول الضابط إنه ذاهب لمقابلة العقيد (ماهر الأسد). فيسأله العنصر: "ماذا نفعل بأبي عدس"، فيأمره الضابط بأن يعيده إلى الزنزانة.
وأعرب مراقبون عن اعتقادهم بأن الصوت الذي ظهر في التسجيل هو للواء رستم غزالي، الرئيس السابق للمخابرات السورية في لبنان
خلال فترة الوجود العسكري السوري في ذلك البلد المجاور الصغير.
وقال الصديق إن لديه تسجيلاً بالصوت والصورة يظهر كيف تم تعذيب أحمد أبو عدس وهو يرفض تقديم الاعتراف بالجريمة في بادئ الأمر. وخرج أبو عدس في تسجيل مصور عرضته قناة الجزيرة بعد وقت قصير من الجريمة؛ يتحدث عن مسؤوليته عن الجريمة وهو الاعتراف الذي شككت فيه لجنة التحقيق الدولية.
وسبق للمدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار ان اعلن انه "غير مهتم" بمحمد زهير الصديق الذي برز في الفترة الاولى من التحقيق الدولي في الجريمة التي وقعت في 14 شباط/فبراير ك"شاهد ملك"، قبل ان يبدأ التشكيك في مصداقيته.
وبثت قناة "الجديد" التلفزيونية اللبنانية الشهر الماضي تسجيلات صوتية لسعد الحريري، نجل رفيق الحريري، والصديق خلال لقاء مع احد المحققين الدوليين، يؤكد فيها الصديق للحريري استعداده لكشف الكثير مما يعرفه حول تورط مسؤولين سوريين في اغتيال والده.
ويؤكد خصوم الحريري ان محمد زهير الصديق "شاهد زور" من صنع مقربين من الحريري بهدف "تضليل التحقيق" واستهداف سورية.
وقال الصديق لإذاعة "صوت لبنان" الخميس انه موجود في هولندا، وان الشريط الذي بثته تلفزيون "الجديد" ناقص وانه يملك "النسخة الكاملة" وسيعرضها قريبا.
وتنفي دمشق ان يكون الصديق ضابطا في الجيش السوري، مؤكدة انه كان مجندا. وهناك مذكرة توقيف في حقه صادرة عن القضاء السوري بتهمة الادلاء بشهادة زور. وتنفي سورية تورطها في اغتيال الحريري.

الغازي الغزاوي
18 02 2011, 11:59 PM
عاجل برنامج على قناة برادة المعارضة السورية على القمر نايلسات تردد 11995

عن مجزرة حماة

الغازي الغزاوي
19 02 2011, 08:07 PM
قناة بردى

السلام عليكم

القناة تستقبل على القمر الاصطناعي نيلسات

Satellite: Atalantic Bird AB2 Middle East transponder
Service Name: Barada TV
Frequency: 11.595 Vertical
Symb Rate: 27:500
FEC 3/4












القناة تعرض في هذه الأوقات حلقات حول مجزرة حماة



وملف اعتقال طل الملوحي وهيثم المالح وغيرهم من المظلومين





ويمكن مشاهدة برامج القناة الهامة هنا





http://www.barada.tv/20-2-نحو-التغيير-برنامج-يحاور-نخبة-من-السياسيين-والمفكرين-والمحللين-حول-طبيعة-التغيير-الذي-يطمح-إليه-السوريون-محاولا-الوصول-إلى-حلول-عملية-تمزج-بين- (http://www.barada.tv/20-2-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1-%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%AC-%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D9%88%D8%B1-%D9%86%D8%AE%D8%A8%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%84%D9%84%D9%8A%D9%86-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D9%8A%D8%B7%D9%85%D8%AD-%D8%A5%D9%84%D9%8A%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AD%D9%84%D9%88%D9%84-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%85%D8%B2%D8%AC-%D8%A8%D9%8A%D9%86-)
التطلعات-والواقع.aspx





http://www.barada.tv/20-6-بانوراما-برنامج-أسبوعي-يتناول-بالعرض-والتحليل-أهم-المستجدات-على-الساحة-الوطنية-والإقليمية-مسلطا-الضوء-على-الجوانب-التي-يخشى-الإعلام-الرسمي-السوري-التطرق-إليها.aspx (http://www.barada.tv/20-6-%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%AC-%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%B9%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%88%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%84-%D8%A3%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%88%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D9%8A%D8%AE%D8%B4%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%85%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%82-%D8%A5%D9%84%D9%8A%D9%87%D8%A7.aspx)

قلم جديد
19 02 2011, 11:31 PM
مشكلة الكثير من المسلمين انهم مشغولون بالكرة والفن والمزاين ومسابقات الابل عن طائفة وثنية مجرمة تريد الفتك للمسلمين.

الغازي الغزاوي
23 02 2011, 07:06 PM
مشكلة الكثير من المسلمين انهم مشغولون بالكرة والفن والمزاين ومسابقات الابل عن طائفة وثنية مجرمة تريد الفتك للمسلمين.


القذافي بجرائمه لا يساوي 1 إلى مليون من جرائم هؤلاء المجرمون

الغازي الغزاوي
03 03 2011, 03:55 AM
بشّار الأسد بدأ بمخطط اقامة الدولة العلوية وتقسيم سوريا ! اذا اشتعلت الثورة!

بشّار الأسد بدأ بمخطط اقامة الدولة العلوية وتقسيم سوريا ! اذا اشتعلت الثورة!
اوردت معلومات الرصد المتابعة للشأن السوري
ما يلي : -
اهتمام الاسرة العلوية التي تحكم سوريا اليوم بأجراءات دقيقة وحازمة
وخطط مرسومة لتفادي الانهيار المرتقب لنظامهم الدموي المغتصب لسوريا حيث تحكم الطائفة العلوية البلاد تحت ستار حزب البعث السوري .
فمع انهيار الرئيسين المصري والتونسي , ونظام القذافي اصبح سقوطه وشيكا بل واصبح امر مسلم منه ! يضاف الى كل ذلك الانهيار الامني الوشيك في اليمن , وهزات اخرى تضرب العالم العربي ..
هذا وذاك كله يشير ببساطة الى ان الدور آت الى سوريا لتنزع عن كاهلها نظام البعث الوراثي السوري الظالم الطائفي المستبد ,
هذه المؤشرات الخارجية وغيرها في الداخل املت ظرفا امنيا طارئا ورؤى تحوطية لدرء الانهيار الكامل للنظام فأنشغلت مراكز القوى العلوية والخبراء والمخضرمين منهم بتدارس الموقف بكل تفصيلاته وتوصلت الى حفنة من الاجراءات التي بدأت بتنفيذها فعلا والتي تمكن المراقبين والمتابعين من سبرغور بعض مؤشراتها !
ومنها :-
اولا - ان آوان سقوط النظام لا شك آت لا ريب فيه.
ثانيا - الهروب الى خارج سوريا بات امر يشوبه الكثير من الخطر . وخاصة ان دول العالم تتجه الى تجميد ومصادرة اموال الهاربين من انظمة الحكم المتداعية .
ثالثا - البقاء في سوريا هو الحل الأسلم ! لمكافحة اي تظاهرات او حرب اهلية تستهدف الطائفة .
التحصّن والتذرّع بقيام الدولة العلوية !
عليه فأن أعلان الدولة ( العلوية النصيرية ) حل سبق ان استخدم في بداية القرن العشرين من قبل الطائفة ! وان مطالبة الطائفة بتقرير المصير اسوة بالاكراد على سبيل المثال هو شأن دولي مقبول . بالاستفادة من الموقع الساحلي الجبلي الاستراتيجي والذي هوعنصر قوة ومنعة يضيف شأنا جيوبولتيكيا لولادة دولتهم في هذا الوقت الحيوي

الدولة العلوية 1920 - 1936
ولا بد انهم يستذكرون ايام قيام دولتهم الفانية عندما أقامت فرنسا لهم دولة أطلقت عليها اسم ( دولة العلويين ) وقد استمرت هذه الدولة من سنة 1920 إلى سنة 1936 . عليه فان امتلاكهم للمال والذهب والعمق الستراتيجي سيجعلهم دولة ذات شأن .
وعلى هذا الاساس ! فقد بدؤ بأجراءات عاجلة تنفيذا لهذا الامر !
اجراءات تسير على قدم وساق فعليا :-
1- سرقة الذهب الذي تملكه الدولة السورية في البنك المركزي السوري والخزينة العامة , وقد جرى فعلا نقل اطنان منه الى مناطق في الساحل العلوي !
2- سرقة العملة الاجنبية بكافة فئاتها الى مناطق حصينة اسوة بمعدن الذهب
3- نقل الاسلحة الثقيلة والصواريخ والقطعات الفعالة الى حدود دولتهم المزعومة
رابعا - اعتبار هذا المخطط هو الواجب المقدس للطائفة العلوية واستمرارها وديمومتها والحفاظ على ثرواتها والثروات المنهوبة منذ عقود في حرز المتسلطين على القطر السوري .
المصدر
المعلومات والرصد للشأن السوري من الداخل

الغازي الغزاوي
04 03 2011, 05:03 AM
عاجله خيرا : يوم 15-3-2011م موعد انطلاق ثورة سوريا لطرد بشار الاسد :
بسمك اللهم
أعلن ثوار سوريا على موقع الفيسبوك يوم 15-3-2011م موعدا لإنطلاق الثورة السورية لإسقاط نظام بشار الأسد، واصدروا بيان رقم (1) للثورة وهذا نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان ثوار سوريا رقم (1)
إلى أهلنا في عموم مدن وقرى سوريا الحبيبة
نحييكم بتحية الإسلام وبعد
قال تعالى {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} (4) سورة القصص.
أيها الشعب السوري الذي ولد ليكون حرا،
في هذا العام المبارك، عام 2011ميلادي الموافق 1432هجري، أعلنت الشعوب العربية أن عصر الظلم والهوان وانتهاك حقوق الإنسان قد انتهى بلا رجعة بإذن الله تعالى، فكانت البداية في تونس، وهب التونسيون الأحرار لإسقاط الصنم التونسي زين العابدين بن علي، وهبت مصر العروبة بعدها، وأسقط نشامى مصر الصنم حسني مبارك، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل انتشرت نار الحرية كالنار في الهشيم، لتصل إلى اليمن وليبيا والبحرين والعراق، لتحرق الأرض تحت أنظمة الظلم والفجور، تلك الأنظمة التي أهلكت الحرث والنسل، وأفسدت البلاد والعباد، وسرقت خيرات الأمة، وقتلت روح الإبداع والنهوض عند الأمة.
وعندما هبت هذه الشعوب انتفاضا على الظلم والجبروت؛ تخوف الناس من بطش هذه الأنظمة البوليسية الجبارة بهم، ولكن تنزلت نصرة الله على عباده المظلومين، وانهار النظام التونسي خلال ثلاثة وعشرون يوما،
وفر الطاغية زين العابدين هاربا من تونس الحرة، وانهار النظام المصري خلال سبعة عشر يوما، وانهار جهاز الشرطة في مصر في اليوم الأول من الثورة المصرية المباركة، وأما أرض الشهيد عمر المختار، أرض ليبيا الطيبة، فقد ثار شعبها على أشد الأنظمة بطشا في عصرنا، وهو نظام المجرم معمر القذافي، وكان الناس في أرجاء الوطن العربي متخوفون من بطش هذا النظام بهم، ولكن خلال
خمسة أيام فقط سقطت المنطقة الشرقية بأكملها في يد الثوار، وخلال ثمانية أيام تبعتها المنطقة الغربية لتسقط هي أيضا في يد الثوار، برغم كل البطش الذي استخدمه المجرم معمر القذافي، من استخدامه لسلاح الطيران الحربي والدبابات والمدافع المضادة للطيران ضد الثوار العزل، إلا أن هذا لم يثني من عزيمة هذا الشعب الباسل الذي تجرع الظلم طويلا، ورفع شعار الشهيد عمر المختار "نحن لا نستسلم ... ننتصر أو نموت"، وها هي ساعات النصر قد اقتربت في ليبيا بإذن الله، بعد أن ضيق الثوار الخناق على الطاغية معمر القذافي، وأصبحت أكثر من ثلاثا ليبيا في يد الثوار، الذين بدأو بأعداد العدة للهجوم على حصن معمر القذافي، والإطاحة به قريبا بإذن الله تعالى.
وقد يسأل سائل؛ كيف سقطت هذه الأنظمة الجبارة المدججة بأقوى أنواع الأسلحة بهذه السرعة؟
الجواب بأن هذه سنة الله في خلقه، بأن الظلم لا يدوم، وللظالم جولة وللحق جولات، وإذا وقف الحق ضد الباطل فالنصرة للحق بلا شك، قال تعالى {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} (18) سورة الأنبياء.
وكذلك قوله تعالى {أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ} (17) سورة الرعد،
فلقد ذهبت هذه الأنظمة وانهارت، فهذه سنة الله تعالى في خلقه؛ فلا يدوم ظلم الظالمين، ولا ينتصر بغي الباغين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله عز وجل يملي للظالم، فإذا أخذه لم يفلته" ثم قرأ: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} (102) سورة هود. رواه مسلم.
ونحن هنا في سوريا، لم ننسى يوما تلك الجرائم التي إرتكبها المجرم حافظ الأسد في شعبنا السوري، والذي كان أولها مجزرة جسر الشغور، والتي اقترفت بتاريخ 10/3/1980م، وقد قُتل فيها ما يزيد عن ستين مواطنا، على يد الوحدات الخاصة وسرايا الدفاع، وتلاها مجزرة حماة الأولى بتاريخ 5/4/1980م،
حيث مشطت قوات المجرم حافظ الأسد المدينة، بفرقة مدرعة من كتيبتين من الوحدات الخاصة، قطعت المدينة عن العالم الخارجي، كما قطعت عنها الماء والكهرباء، وفتشتها بيتا بيتا، مع الضرب والنهب، وقتلت عددا من أعيان المدينة وشخصياتها، كما اعتقلت المئات، كما أدت المجزرة إلى استشهاد المئات من أبناء المدينة.
ثم كانت مجزرة حي المشارقة في حلب في صباح عيد الفطر 11/8/1980م، حيث ارتكبت قوات حافظ الأسد واحدة من أقبح مجازرها في ذلك الحي، حيث قتلت حوالي مائة مواطن، ودفنتهم الجرافات، وبعضهم كان ما زال جريحا لم يفارق الحياة.
أما المجزرة الكبرى والتي لم يشهد التاريخ لها مثيل، فكانت مجزرة حماة الكبرى، والتي وقعت طوال شهر شباط عام 1982م،
حيث وجه إليها نظام الأسد كلا من اللواء 142 من سرايا الدفاع، واللواء 47 دبابات، واللواء 21 ميكانيكي، والفوج 41 إنزال جوي (قوات خاصة)، واللواء 138 سرايا الدفاع، فضلا عن قوات القمع من مخابرات وأمن دولة وأمن سياسي، وفصائل حزبية مسلحة، وأعملت بالمدينة قصفا وهدما وحرقا ورجما وإبادة جماعية طوال الشهر المذكور، حتى قتل فيها ما يزيد على ثلاثون ألفا من سكانها، فضلا عن آلاف المفقودين، والذين لا يعرف مصيرهم حتى هذه اللحظة، وكان قائد تلك الحملة المجرم رفعت الأسد شقيق الطاغية حافظ الأسد.
وبعد هلاك المجرم حافظ الأسد، جاء إبنه بشار من بعده، ليفرض نفسه على الشعب السوري، بدون أن ينتخبه الشعب، بل صعد للحكم بالإجبار وبدعم من حزب البعث الإجرامي، ليتبع سياسة والده، ويستمر في ترهيب شعبه، وزجهم في المعتقلات، وإتباع سياسة الدولة البوليسية وقانون الطواريء، وسرقة مقدرات الشعب وتجويعه، حتى بلغ فيه إجرامه بزج فتياتنا في السجون، وآخرهم الطفلة طل الملوحي، والتي لا يعرف مصيرها حتى هذه اللحظة.
ولم يكن لهذا النظام أي دور مشرف في قضايا الأمة المصيرية، وبرغم إمتلاك سوريا لقوة عسكرية كبيرة، وعتاد قتالي جيد؛ إلا أن حافظ الأسد وإبنه بشار من بعده لم يفكروا أبدا بتحرير الجولان المحتل من قبل اليهود، ولم يستخدموا هذه الأسلحة إلا ضد الشعب السوري، وكما يقول المثل "أسد علي وفي الحروب نعامة".
ونحن هنا في سوريا،
إذ نعلن أن ظلم آل الأسد لنا وحزبهم البعثي لن يستمر بإذن الله تعالى، وأننا كغيرنا نتطلع للتحرر من بطش هذا النظام البوليسي بنا، ونعلن وبأعلى الصوت أن دماء إخواتنا الذين سقطوا في مجازر جسر الشغور وحلب وحماة لن تضيع هدرا بإذن الله تعالى، وكما انتقم إخوتنا الليبيون لمجزرة سجن بو سليم بعد أكثر من خمسة عشر عاما على إرتكابها، فإننا سوف ننتقم من هذا النظام وحزبه من جميع الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب السوري بإذن الله تعالى، مستمدين العزم والقوة من الله ناصر المظلومين، والمنتقم من الجبارين، ومحصل حق المستضعفين.
وهنا نعلن نحن ثوار سوريا عن انطلاق ثورتنا المجيدة في عموم مدن وقرى سوريا، في يوم الثلاثاء الموافق 15-3-2011م بمشيئة الله تعالى، حيث سوف تبدأ هذه الثورة بإذن الله تعالى بعصيان مدني تام في صباح ذلك اليوم، بحيث يمتنع جميع الموظفين المدنيين والعسكريين من التوجه لأعمالهم، بإستثناء الأطباء والممرضين في المستشفيات، وفرق الدفاع المدني، ويمتنع طلاب الجامعات والكليات والمدارس عن الذهاب إلى جامعاتهم وكلياتهم ومدارسهم، وبعد صلاة العصر في يوم 15-3-2011م سوف تبدأ المسيرات السلمية المطالبة بسقوط النظام في جميع أرجاء المدن والقرى السورية، وسوف تنطلق هذه المسيرات من المساجد، بحيث يخرج الشعب السوري عن بكرة أبيه، رجال ونساء وشبان وفتيات، ويتوجه سكان كل حي إلى أقرب مسجد في المنطقة، وتكون الإنطلاقة من المساجد إلى أقرب ميدان أو ساحة عامة، وذلك لكي يكون هناك مسيرات كثيرة في كل أرجاء المدن؛ مما يؤدي إلى تشتت الأجهزة الأمنية وإرباكها، وعجزها عن قمع هذه الحشود الهائلة على إمتداد الوطن السوري الحبيب، ونؤكد على ضرورة خروج الأهالي جميعهم، فإذا خرج الشعب السوري عن بكرة أبيه لن يستطيع هذا النظام عندها من إعتقال الشعب السوري بأكمله، أو قتل الشعب السوري بأكمله، وعندها سوف تنتصر الثورة بإذن الله تعالى وتحقق غاياتها.
فيا شعبنا السوري الحبيب،
إما أن نرضى بظلم هذا الطاغية بشار الأسد وحزبه البعثي الإجرامي، ونظل نشاهد أبنائنا وهم يعلقون على المشانق، ويزج بشبابنا وبناتنا في السجون بلا أي سبب، وتنتهك خيرات البلاد، فنعيش بظلم وفقر وحياة تأنف النفس البشرية بها، وإما أن نكسر حاجز الخوف، وننطلق كما انطلق أهلنا في تونس ومصر وليبيا واليمن والبحرين،
ونصرخ بأعلى الصوت مطالبين بإسقاط الطاغية بشار الأسد وحزبه البعثي النازي، ونسقط هذا النظام وحزبه بعون ومدد من الله تعالى،
لنختار بعدها رئيس سوري عادل ومقبول من الشعب، ونعيش حياة هانئة مطمئنة، لا يكتنفها الخوف والقلق والجوع والحرمان.
ولذلك نهيب بعموم الشعب السوري الإلتزام بالعصيان المدني التام منذ صباح يوم الثلاثاء الموافق 15-3-2011م وامتناعهم عن الذهاب لأعمالهم، وامتناع الطلبة عن التوجه لجامعاتهم وكلياتهم ومدارسهم، وكذلك إعداد العدة من الآن والتخطيط للمسيرات بعد عصر ذلك اليوم، بحيث لا يبقى أحد في بيته، وتخرج عائلات سوريا بأكملها للتظاهر،
وتكون التجمعات كما قلنا عند المساجد بعد صلاة عصر يوم 15-3-2011م، ثم تنطلق الحشود إلى أقرب ساحة أو ميدان، والهتاف بالشعارات المطالبة بإسقاط النظام مثل
-"الشعب يريد إسقاط النظام"،
- و"كل الشعب السوري اختار ...
- ارحل ارحل يا بشار".
فإن لم نتحرك الآن أيها الشعب السوري الأبي؛ فسوف نبقى تحت سيف الذل مدى الحياة، وسوف يسجل التاريخ ذلنا وخنوعنا، فإن النفس الأبية ترفض الظلم مهما بلغ جبروته، فكم رأينا على شاشات التلفاز أطفال الحجارة في فلسطين يتصدون بصدورهم لأقوى أنواع الدبابات والطائرات، وكيف رأينا أبطال الشعب التونسي والمصري والليبي وهم ينتفضون على جلاديهم ويسقطونهم، برغم شراسة أنظمتهم وبغيها، ولذلك فقد آن الأوان للشعب السوري بالتحرك، وإسقاط الطاغية المجرم بشار الأسد وحزبه البعثي، ذلك الحزب الذي لم يكن له أي دور مشرف في المنطقة العربية؛ سوى ذبح الآمنين في بيوتهم في سوريا والعراق، فآن الأوان للخلاص وكسر القيد.
ونحن هنا إذ نهيب بالجيش السوري وقوات الأمن السورية الإنضمام للثورة، وعدم التصدي للسوريين، ونذكرهم بخطورة سفك دم المسلمين عند الله تعالى، فقد قال الله تعالى {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} (93) سورة النساء، فلا تورد نفسك النار أيها الجندي إكراما لهذا الطاغية بشار الأسد، الذي ينهب مقدرات الشعب بينما يقوم بصرف الفتات للقوات الأمنية، ولتكونوا كالجيش التونسي والمصري والليبي الذين انضموا لثورات شعوبهم، انحيازا منهم للحق ضد
الباطل، فهذا واجب كل مسلم أن يقف في جانب الحق ضد الباطل، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه" رواه الترمذي.
كما نعلن ونؤكد أننا لسنا تابعين لأي حزب أو جماعة،
بل نحن شبان سوريون نرفض البقاء تحت مظلة الذل والهوان، ونناشد جميع أبناء الشعب السوري، رجالهم ونسائهم، شيبهم وشبانهم، عربهم وأكرادهم، مسلمين ومسيحيين، بالإلتزام بالعصيان المدني التام من صباح يوم الثلاثاء 15-3-2011م، وكذلك الخروج جميعا في المسيرات بعد صلاة العصر إنطلاقا من جميع مساجد الوطن، والإستمرار بلا توقف حتى سقوط هذا النظام الباغي بإذن الله تعالى.
كما نناشد جميع السوريين في الخارج للخروج بعد عصر يوم 15-3-2011م للتظاهر، تضامنا مع الشعب السوري في ثورته لإسقاط نظام بشار الأسد النازي.
ونقول لمن يتخوف من تكرار أحداث حماة، بأن الوضع قد تغير، فقد إستغل المجرم حافظ الأسد في ذلك الوقت عدم وجود الإعلام لتنفيذ جريمته النكراء، أما اليوم فهناك الفضائيات التي تنقل الخبر لكل أرجاء الأرض، وهناك الإنترنت الذي يمكن بواسطته نقل الصور والفيديو أول بأول، حتى وإن تم قطع الإتصالات والإنترنت ومنع المحطات الفضائية من التصوير فإن الصور سوف تظهر للعالم بإذن الله تعالى، كما حصل في ليبيا عندما منع المجرم القذافي الصحفيون ومراسلو الفضائيات من العمل على الأرض الليبية، وقطع جميع وسائل الإتصال، وقطع الإنترنت، وبالرغم من ذلك فإن الصور تصل تباعا وسائل الإعلام.
وكذلك فإن الطاغية حافظ الأسد قد تحجج وقتها بوجود خلايا مسلحة للإخوان المسلمين في مدينة حماة، فسكت عنه المجتمع الدولي وقتها لهذه الحجة، أما مسيراتنا فسوف تكون مسيرات سلمية، لن يجد المجرم بشار الأسد حجة له في مهاجمتها والقيام بمذابح ضد السوريين، فسوف يقف المجتمع الدولي في وجهه، وخصوصا بأن هذا المجرم غير مرغوب به دوليا.
ولذلك نهيب بجميع السوريون بإستخدام كاميرات الهواتف المحمولة، وكاميرات الفيديو، لتصوير الأحداث، ونقلها أول بأول للمحطات الفضائية، وخصوصا قناة الجزيرة نصيرة المظلومين، وكذلك رفع أحداث الثورة إلى شبكة الإنترنت.
فيدا بيد يا أحرار سوريا للخلاص من هذا الظلم المرير،
فلنهب هبة واحدة لكسر هذا القيد،
فإما حياة تسر الصديق،
وإما ممات يغيض العدا،
وإذا لم نتحرك الآن فلن تقوم لنا قائمة مدى الدهر،
ويبقى هذا الطاغية بشار الأسد وحزبه البعثي يتحكمون فينا ظلما تارة وتجويعا تارة أخرى، وهم يسرقون مقدرات البلاد والعباد.
ونهيب بالشعب السوري الحر، بأنه إذا خرج الطاغية بشار الأسد ووعد بإصلاحات خوفا من هذه الثورة الهدارة، فلا تستجيبوا له، فلنتكاثف جميعا لإسقاط هذا النظام الغاشم الظالم، ولنختار بعدها الرجل المناسب للمكان المناسب، ونطوي صفحة من الظلم عاشها شعبنا على مدى يتجاوز الأربعون عاما، وقد يسقط منا الضحايا في هذه الثورة، ولكن ضرر بقاء هذا النظام أشد بكثير من الشهداء الذين سوف يسقطون في هذه الثورة الأبية، والذين سوف يخلدهم التاريخ في الأرض، ويخلدهم ربهم في جنات النعيم، فالآن الآن وليس غدا، وموعدنا يوم الثلاثاء 15-3-2011م بإذن الله تعالى، وليعلم الحاضر الغائب،
ولنبدأ لنعد العدة منذ هذه اللحظة، في كل مدينة وقرية على امتداد الوطن الحبيب، ولنتضرع جميعا بالدعاء إلى الله تعالى بأن ينصر الشعب السوري في ثورته، ويريحنا من هذا الظالم وزمرته، ولن يستطيع هذا النظام بعون الله الصمود أمام هذا الشعب الباسل،
وسوف يسقط هذا الطاغية ونظامه خلال مدة قصيرة بإذن الله تعالى، كما سقط زين العابدين ومبارك، ولتعلموا جميعا أن هناك الكثير من الأحرار من أبناء الجيش السوري والأجهزة الأمنية، والذين سوف ينضمون للثورة في حال إنطلاقها، وهيا يدا بيد لنعد العدة من الآن لإشعال شرارة الثورة السورية ضد النظام في يوم الثلاثاء 15-3-2011م،
وكما شاهد العالم بأجمعه بطولات الشعب التونسي والمصري والليبي، فسوف يرون بطولات وعنفوان الشعب السوري بإذن الله تعالى، فلن ينصر الله ظالم في ظلمه، وسوف يحق الله الحق ويبطل الباطل، وسوف يعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

التوقيع
ثوار سوريا

وهذا رابط البيان على الفيسبوك

http://www.facebook.com/note.php?created&&note_id=106708096074727

الغازي الغزاوي
06 03 2011, 04:35 AM
صبرا يا بلاد الشام

صبرا يا مسقط رأسي

قاب قوسين
06 03 2011, 04:47 AM
اللهم يا حي يا قيوم يا من يجير ولا يجار عليه سهل لاهلنا في سوريا كل الصعاب واحفظهم بحفظك الذي لا يرام وبعينك التي لا تنام ومكنهم اللهم من سقوط دولة الردة العلوية النصيرية وابدلهم خيرا منهم يا الله"

الغازي الغزاوي
07 03 2011, 11:41 PM
http://muslm.net/vb/showthread.php?t=424173

http://muslm.net/vb/showthread.php?t=426273

http://muslm.net/vb/showthread.php?t=426060

الغازي الغزاوي
08 03 2011, 08:06 PM
الثورة السورية تجني ثمارها قبل ان تبدأ


الافراج عن المعارض والمحامي هيثم المالح المسجون منذ سنتين بسبب نشاطه السياسي وهجومه على الفساد والطوارئ

الغازي الغزاوي
09 03 2011, 07:55 PM
اللهم يا حي يا قيوم يا من يجير ولا يجار عليه سهل لاهلنا في سوريا كل الصعاب واحفظهم بحفظك الذي لا يرام وبعينك التي لا تنام ومكنهم اللهم من سقوط دولة الردة العلوية النصيرية وابدلهم خيرا منهم يا الله"

الغازي الغزاوي
11 03 2011, 12:26 AM
قناة الجزيرة بدأت حملتها على النظام السوري ويجب علينا غزو المنتديات السورية


مجزرة حماة.. وقائع منسية

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/31339303-299F-413A-8986-49DE94D1F04D.htm?GoogleStatID=9


http://www.aljazeera.net/mritems/images/2011/3/10/1_1046885_1_34.jpg





بدأت مجزرة حماة في الثاني من فبراير/ شباط 1982، حين باشرت وحدات عسكرية حملة على المدينة الواقعة وسط سوريا، وتم تطويق المدينة وقصفها بالمدفعية قبل اجتياحها عسكريا وقتل واعتقال عدد كبير من سكانها، وراح ضحية المجزرة آلاف أو عشرات الآلاف من أبناء حماة وفق روايات متعددة.



وتشير بعض التقديرات إلى سقوط ما بين عشرين وأربعين ألف قتيل، وفقدان نحو 15 ألفا آخرين لا يزال مصير عدد كبير منهم مجهولا حتى الآن.



وفضلا عن القتلى والمفقودين، فقد تعرضت المدينة -الواقعة على بعد نحو 200 كلم شمال العاصمة دمشق- لخراب كبير شمل مساجدها وكنائسها ومنشآتها ودورها السكنية، مما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من سكانها بعد انتهاء الأحداث العسكرية.



وتشير التقارير التي نشرتها الصحافة الأجنبية عن تلك المجزرة إلى أن النظام منح القوات العسكرية كامل الصلاحيات لضرب المعارضة وتأديب المتعاطفين معها. وفرضت السلطات تعتيماً على الأخبار لتفادي الاحتجاجات الشعبية والإدانة الخارجية.



وبررت السلطات وقتها ما حدث بوجود عشرات المسلحين التابعين لجماعة الإخوان المسلمين داخل مدينة حماة




وجاءت تلك الأحداث في سياق صراع عنيف بين نظام الرئيس حينها حافظ الأسد (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/C1AB5A7C-B808-4BF3-8AC4-0E8D0E4B7636.htm) وجماعة الإخوان التي كانت في تلك الفترة من أقوى وأنشط قوى المعارضة في البلاد.



واتهم النظام حينها جماعة الإخوان بتسليح عدد من كوادرها وتنفيذ اغتيالات وأعمال عنف في سوريا (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/AB8873C1-47A4-4F52-A7BA-7AC3EDCA8EDC.htm) من بينها قتل مجموعة من طلاب مدرسة المدفعية في يونيو/ حزيران 1979 في مدينة حلب شمال.



ورغم نفي الإخوان لتلك التهم وتبرئهم من أحداث مدرسة المدفعية فإن نظام الأسد حظر الجماعة بعد ذلك وشن حملة تصفية واسعة في صفوفها، وأصدر قانون 49 عام 1980 يعاقب بالإعدام كل من ينتمي لها.

وتطالب المنظمات الحقوقية بتحقيق دولي مستقل في أحداث حماة، ومعاقبة المسؤولين عن المجزرة التي تعتبر الأعنف والأكثر دموية وقسوة في تاريخ سوريا الحديث


http://www.aljazeera.net/NR/exeres/31339303-299F-413A-8986-49DE94D1F04D.htm?GoogleStatID=9

الغازي الغزاوي
11 03 2011, 12:58 AM
مجزرة سجن تدمر

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/E9E64DE5-9881-47F1-85C5-AE8DDBFB9159.htm?GoogleStatID=9



http://www.aljazeera.net/mritems/images/2008/7/14/1_819642_1_34.jpg

شهد سجن تدمر الواقع في مدينة تدمر الصحراوية، نحو 200 كلم شمال شرق العاصمة السورية دمشق، واحدة من كبريات المجازر التي وقعت أوائل ثمانينيات القرن الماضي.
وقد نفذت المجزرة في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد، وتحديدا بتاريخ 27 يونيو/ حزيران 1980، وأودت بحياة مئات السجناء من مختلف المستويات الاجتماعية والسياسية، غالبيتهم محسوبون على جماعة الإخوان المسلمين المعارضة.
ونظرا للتكتم المستمر على المجزرة من قبل السلطات، فإن التقديرات بشأن أعداد الضحايا تتفاوت، ففي حين تشير بعض التقديرات إلى تجاوزها حاجز ستمائة شخص، تشير تقديرات أخرى دولية إلى أن عددهم يزيد على ألف قتيل.
انتقام
ووقعت المجزرة في اليوم التالي لما قالت السلطات إنها محاولة فاشلة لاغتيال الرئيس الأسد، الذي حمل جماعة الإخوان المسلمين المسؤولية.
وتتطابق المصادر في تأكيد مشاركة أكثر من مائة عنصر بمختلف الرتب في تنفيذ المجزرة، حيث نقلوا من دمشق إلى مطار تدمر العسكري، بواسطة 12 مروحية، ثم توجه نحو ثمانين منهم إلى السجن، ودخلوا على السجناء في زنازينهم وأعدموا المئات منهم رميا بالرصاص والقنابل المتفجرة.
ووفق ما يتوفر من معلومات فإن جثامين القتلى نقلت بواسطة شاحنات وتم دفنها في حفر أعدت مسبقا في وادِ يقع إلى الشرق من بلدة تدمر، وما زالت اللجنة السورية لحقوق الإنسان تصر على مطلبها بالكشف عن أسماء الضحايا وأماكن دفنهم.
وتقول منظمة هيومن رايتس ووتش إن "وحدات كوماندوس من سرايا الدفاع تحت قيادة رفعت الأسد، شقيق الرئيس قتلت ما يقدر بنحو ألف سجين أعزل، غالبيتهم من الإسلاميين، انتقاما من محاولة اغتيال فاشلة ضد الأسد" مؤكدة أنه "لم يتم الإعلان عن أسماء الذين قتلوا إطلاقا".
وبدأت تفاصيل المجزرة تتكشف في العام التالي لوقوعها، وتحديدا بعد اعتقال السلطات الأردنية اثنين من المشاركين في المجزرة، كانا ضمن مجموعة اتهمت بالتخطيط لاغتيال رئيس وزراء الأردن الأسبق مضر بدران، حيث أدليا بتفاصيل المجزرة، فسارعت في حينه منظمة العفو الدولية إلى مطالبة السلطات السورية بإجراء تحقيق في المجزرة، لكن دون جدوى.
ونشرت مواقع حقوقية سورية شهادات لعناصر شاركوا في تنفيذ المجزرة، فأكدوا فيها أن مهمتهم كانت مهاجمة سجن تدمر. وقدر أحدهم عدد القتلى بأكثر من خمسمائة. بينما قال أحدهم إنه شاهد الأيدي والأرجل ملطخة بالدماء.
ووصفت لجنة حقوق الإنسان التابعة لمنظمة الأمم المتحدة -في حينه- المجزرة بأنها تتعدى حدود جرائم القتل العمد المعاقب عليها بموجب قانون العقوبات السوري، حيث يعتبر الآمرون بها وكل منفذيها مسؤولين جنائياً عن هذه المجزرة.
مجازر
ومجزرة تدمر ليست الوحيدة في عهد الأسد، بل وثقت منظمات حقوقية سبع مجازر جماعية في السجن وقعت خلال الأعوام 80 و81 و82 من القرن الماضي وراح ضحيتها مئات السوريين.
ونقلت المنظمات عن سجين سياسي سوري سابق لم تسمه، تأكيده أن عمليات إعدام جماعية أخرى وقعت بين عامي 1981 و1983، موضحا أن عمليات الإعدام كانت تتم مرتين في الأسبوع وتحيق بالعشرات في كل مرة.
وطالبت اللجنة السورية لحقوق الإنسان في أكثر من مناسبة السلطات بالإعلان عن أسماء ضحايا هذه المجزرة، والإعلان عن مكان دفن الجثث وأسماء كل المسؤولين والمتورطين فيها، وتقديم كل مسؤول وكل متورط إلى قضاء مستقل ليفصل فيها، لكن شيئا من مطالبها لم يتحقق حتى الآن.
ورغم المناشدات الدولية يبدو أن ملفات المجازر ظلت مغلقة، إذ تؤكد رايتس ووتش أن "بشار الأسد ورث بلدا محملا بتركة ثقيلة من الانتهاكات، وحتى اليوم لم يتخذ أي خطوة ملموسة للإقرار والتصدي لهذه الانتهاكات، أو لإلقاء الضوء على مصير آلاف الأشخاص الذين اختفوا منذ الثمانينات" في القرن الماضي.








...............................

الغازي الغزاوي
12 03 2011, 04:49 AM
بيان إلى بشار الأسد والطائفة النصيرية بخاصة، والعالم الإسلامي بعامة حول الأوضاع المستجدة في سورية

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله، والصلاة والسلام على رسول الله .
بعد موت حافظ الأسد أخذ المحللون والمراقبون يتناولون الأوضاع المستجدة في سورية بين ناقد، وناصح، ومؤيد، ومعارض ..!
وقد جاءت أكثر الآراء تصب في ضرورة عودة سورية إلى الديمقراطية والحرية بعد عهد الديكتاتورية والقهر، واحترام إرادة الشعب في اختيار شخص الحاكم .. وضرورة تخلي النظام عن سياسته الطائفية القائمة على التمييز الطائفي بين الطائفة النصيرية القليلة العدد الحاكمة، وغيرها من الطوائف الموجودة في سورية والتي تمثل السواد الأعظم من الشعب السوري ..!
وبغض النظر عن مدى صحة هذه الآراء وفاعليتها في حل المشاكل القائمة في سورية، فإننا نقول: إن المشاكل والمزالق التي تعاني منها سورية ليست منحصرة في هذا الجانب وحسب، وإنما هناك جوانب أخرى هامة جداً لا يمكن إعماء العين عنها، أو تجاوزها إذا أردنا بحق أن تخرج سورية من مأزقها الحالي، وأن يعود لها دورها الريادي والقيادي في الأمة الذي كان لها من قبل، من أهم هذه الجوانب والمشاكل:

أولاً: الطائفة النصيرية الحاكمة: حيث يوجد شعور صائب عند جميع المسلمين السُّنَّة في سورية وخارجها أن النصيرية طائفة مارقة خارجة عن ملة الإسلام كلياً بناءً على ما تنطوي عليه هذه الطائفة من عقائد وأفكار خطيرة لا يمكن أن تُدرج بسببها كفرقة من فرق الإسلام التي يمكن الاعتراف بها أو التعايش معها؛ من ذلك قولهم: بألوهية علي بن أبي طالب  وغيره من البشر، وإنكارهم للبعث والنشور، والوعد والوعيد .. وقولهم بالتناسخ والحلول .. إضافة إلى جحودهم لأركان وفرائض الدين .. وتحليلهم للحرام المجمع عليه في الأمة .. وخضوعهم لنصوص ورموز وطقوس باطنية رهيبة .. وغير ذلك من الأقوال والاعتقادات الشركية التي تدرجها كطائفة باطنية مارقة عن الدين بإجماع جميع أهل العلم المتقدمين منهم والمتأخرين .. وهذه مسألة ليست محطة خلاف أو جدال بين أهل العلم المعتبرين .

ومما يجعل المسلمين يصدقون أكثر بكفر وزندقة هذه الطائفة: هذا التاريخ المديد للطائفة الحافل بالحرب والمكر والطغيان ضد الإسلام والمسلمين، فهم لا يُعرف عنهم، ولا يُرى منهم إلا العداء الصريح للإسلام والمسلمين .. يشهد بذلك تدميرهم للمساجد في مدينة حماه وغيرها من المدن، وقتلهم وسجنهم ومطاردتهم للآلاف من الشباب المسلم بسبب انتمائهم لهذا الدين بحق، أو ظهور بعض علامات التدين عليهم .. ولا يزال إلى يومنا هذا عشرات الآلاف من المسلمين قابعين في سجون القهر والتعذيب كتدمر وغيره !!
إضافة إلى ذلك فإنك لا تستطيع على امتداد الجبال النصيرية في سورية أن تجد رجلاً واحداً قد حج بيت الله الحرام .. أو يقيم الصلوات الخمس كما يقيمها المسلمون .. أو يصوم شهر رمضان .. بل هي خاوية تماماً من المساجد التي يُرفع فيها الأذان أو تقام فيها الصلوات ..!
فإن قيل هذا مسجد ناعسة في القرداحة .. فكيف تفسرون ذلك ؟
نقول: بُني هذا المسجد لأهداف سياسية بحتة بدليل أن هذا المسجد منذ أن أُسس لم يُفتح إلا ثلاث مرات: مرةً لما ماتت صاحبته ناعسة أم حافظ الأسد، ومرة لما مات باسل الأسد، وأخيراً لما مات حافظ الأسد .. من أجل الصلاة عليهم !!
لذا فإننا نقول ناصحين ومشفقين وجادين: إذا أرادت هذه الطائفة ـ ممثلة في قياداتها الدينية والسياسية وجميع أبنائها وشبابها ـ أن تعيش بأمان وسلام، وعزة وكرامة مع المسلمين كل المسلمين في سورية وخارجها، وأن تعود إلى الجسد الأم كجزء لا يتجزأ عن الأمة، لا بد لها من أن تعلن ـ على الملأ ـ براءتها من عقائدهم وأفكارهم الباطنية الباطلة والمنحرفة، ومن تحالفاتهم المشبوهة مع أعداء الأمة، وأن يدخلوا في سلم الإسلام كافة، ظاهراً وباطناً .. فإن التوبة قبل القدرة تجبُّ ما قبلها وهي أصدق في الدلالة على التراجع عن الباطل، وهي أنفع لهم من التوبة بعد القدرة وسطوة السيف.
أيها النصيريون: لا يمكن للأمة أن تقبلكم كجزءٍ منها ومن أبنائها، لكم ما لهم، وعليكم ما عليهم من الحقوق والواجبات ـ وأنتم على ما أنتم عليه ـ إلا بعد أن تعلنوا التوبة والبراءة مما أنتم عليه من كفر وباطل وانحراف .. وتثبتوا ـ بالقول والعمل ـ أنكم لستم ضد الأمة ولا ضد دينها وثوابتها .. وهذه حقيقة لا ينبغي أن يصدكم عنها ما أنتم عليه في هذه الأيام من قوة وطغيان، فالتاريخ ليس كله لكم، والزمن إن أسعفكم يوماً، فبقية الأيام ليست كلها لكم، ولو كانت ستدوم لكم لدامت لغيركم من الطواغيت والجبابرة الظالمين الذين هلكوا من قبلكم .
فاعتبر يا بشار بأبيك وما نزل به، ولا تظنن أنك ستبلغ من الملك والرياسة أكثر مما بلغ أبوك أو مثله .. فها هو بعد ثلاثين عاماً من الحكم قضاها في الظلم والطغيان .. جعل من نفسه نداً لله -سبحانه وتعالى- في كثير من خصائصه وصفاته .. إلى أن وصل كذب وضلال الناس وفتنتهم به أن يقولوا له: إلى الأبد إلى الأبد يا حافظ الأسد .. وكأنه لن يموت ؟!!
يا الله حلَّك حلَّك يجلس حافظ محلك ..؟!!!!
وكان يسمع ذلك منهم .. فما يزيده ذلك إلا كفراً وطغياناً وكبراً !!
لكن أين أبوك الآن .. وأين الله –تبارك وتعالى- ، وأين الإسلام، وأمة الإسلام ..؟!
ماذا نفعه ظلمه وجبروته .. ماذا أخذ معه من ملكه وسلطانه وجنده .. إنه كفنه وحسب ليقف منفرداً أمام أعدل العادلين، وأحكم الحاكمين، فيحاسبه على ما فرط بحق نفسه وحق شعبه وأمته .
ما نزل بأبيك نرجو أن تكون فيه كامل العبرة لك ولطائفتك، تحملكم جميعاً بجد على التفكير بعواقب الأمور في الدنيا والآخرة ..
لا تغرنكم هتافات الشعوب الضالة والمقهورة، ولا نفاق المنافقين المتزلفين .. فمن يقول لكم غير ذلك فهو غاش لكم، ولا يمكن أن يكون ناصحاً، وهو لا يريد لكم الخير ولا البقاء ..!
إنكم اليوم تُجْرون الصلح ـ منفردين وبعيدين عن إرادة الأمة ـ مع اليهود ودولة إسرائيل .. فهلاَّ اصطلحتم أولاً مع الله -سبحانه وتعالى- ودخلتم في دينه وعبادته بصدق وإخلاص ..؟!
هلاَّ اصطلحتم مع أهل السنة في بلدكم، واعتذرتم لهم عما بدر منكم نحوهم من ظلم واعتداءات، وانتهاكات للحرمات .. قبل أن تصطلحوا مع اليهود ودولة إسرائيل ..؟!
فأيهما أولى بالصلح والسلام ..؟!!
وأيهما نفعه أقرب وأدوم لكم ..؟!!
أليس فيكم اليوم رجل رشيد قبل حلول ساعة الندم، ولات حين مندم ..؟!!

ثانياً: قد أفرزت فترة حكم الطاغية حافظ الأسد في المجتمع السوري تورمات سرطانية خطيرة لا بد من استئصالها وإزالتها، إن أردنا لسورية الشفاء وأن تعود لها عافيتها، ويعود لها دورها الريادي والقيادي .
من هذه التورمات السرطانية حزب البعث وغيره من الأحزاب العلمانية الملحدة التي ناصبت الإسلام والمسلمين الحرب والعداء طيلة فترة وجودها .. هذه الأحزاب التي طالما كانت عقبة كؤوداً أمام حركة الإسلام وانتشاره .. تمنع عودة العباد إلى دينهم وربهم !
لذلك نجد أن حافظ الأسد ومعه طائفته قد استغلوا هذه الأحزاب كغطاء سياسي لمحاربة الإسلام والمسلمين، وتمرير مخططاتهم ومآربهم ..!!
ثم أن هذه الأحزاب قد أُعطيت الفرصة الكافية لتظهر ما عندها، ويُعرف خيرها من شرها .. فما عُرف عنها إلا الشر، والفساد، والدمار للبلاد والعباد ..!
لذا نرى من السلامة أن تزول ـ غير مأسوفٍ عليها ـ قبل أن تُزال ..!
والقول بخلاف ذلك هو من قبيل إعطاء المسكنات التي لا تزيد المرض العضال إلا قوة واستفحالاً .. وهو لا يمكن أن يكون علاجاً يحسم أصل الفساد والمرض.

ثالثاً: لقد نجم عن هذه التورمات السرطانية الآنفة الذكر تسلط فئة من اللصوص الساقطين المنافقين المرتدين .. على مقدرات البلاد والعباد، فكان لهم أسوأ الأثر على سورية وعلى جميع المستويات الداخلي منها والخارجي !
وهؤلاء كذلك ـ عند الحديث عن سورية القوية المعافية ـ لا بد أن يُزالوا بعد أن يأخذوا قصاصهم العادل .. ويحاسبوا على ما فرطوا بحق الأمة والشعوب .

رابعاً: ما تقدم هو كائن ـ بإذن الله ـ لا محالة ولو بعد حين؛ فإن سورية الشام لا بد أن يعود لها دورها المشرِّف في قيادة الأمة ونصرة هذا الدين وإعلاء كلمته .. ولكي يتحقق ذلك كله لا بد أولاً من أن يتقدم ذلك عملية استئصال للفساد من جذوره وأصوله، لتزول مادته عن موقع التأثير وإصدار القرار .
وهذا ليس من قبيل الظن أو الضرب بالغيب من غير علم، بل الأحاديث النبوية الصادقة هي التي نطقت بذلك، ودلت عليه .
قال -صلى الله عليه وسلم- :" إن الله عز وجل قد تكفل لي بالشام وأهله "، أي أن الله تعالى قد تكفل لنبيه -صلى الله عليه وسلم- بنصرة هذا الدين وإعلاء كلمته بالشام وأهله، ومن تكفل الله به فلا ضيعة عليه .
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" لن تبرح هذه الأمة منصورين أينما توجهوا لا يضرهم من خذلهم من الناس حتى يأتي أمر الله، وهم بالشام ".
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة ". وغرب المدينة هي الشام .
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم ".
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" يا طوبى للشام، يا طوبى للشام، يا طوبى للشام، قالوا يا رسول الله وبم ذلك ؟ قال: تلك ملائكة الله باسطوا أجنحتها على الشام ".
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" إني رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي فنظرت فإذا هو نور ساطع عُمد به إلى الشام، ألا إن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام ".
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" هل تدرون ما يقول الله -سبحانه وتعالى- بالشام ؟ يقول: أنت صفوتي من بلادي أُدخل فيك خيرتي من عبادي .. ورأيت ليلة أُسري بي عموداً أبيض كأنه لؤلؤة تحمله الملائكة . قلت: ما تحملون ؟ قالوا: نحمل عمود الإسلام، أُمرنا أن نضعه بالشام ".
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" فسطاط المسلمين ـ أي مدينتهم ـ يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق، من خير مدائن الشام ".
وفي رواية قال -صلى الله عليه وسلم- :" يوم الملحمة الكبرى، فسطاط المسلمين بأرض يقال لها الغوطة فيها مدينة يقال لها دمشق خير منازل المسلمين يومئذٍ ".
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" إذا وقعت الملاحم بعث الله من دمشق بعثاً من الموالي أكرم العرب فرساً، وأجودهم سلاحاً يؤيد الله بهم الدين ". وهذه الأحاديث كلها صحيحة ولله الحمد ـ قد صححها أهل العلم والحديث ـ وهي قليل من كثير مما قيل في فضائل الشام وأهله[1].
وما جاء فيها من أخبار ستتحقق ـ ولو بعد حين ـ بإذن الله، فإن محمداً -صلى الله عليه وسلم- ما كذَب أمته قط، حاشاه وهو الصادق الأمين ..
والشاهد مما تقدم أن الخير بدلالة النص سيعود للشام، وأن الخير ـ رغم كيد الكائدين ـ باقٍ في الشام .. وأن الشام سيعود إليها دورها في استئصال مادة الشر والفساد، ونصرة دين الله وإعلاء كلمته في الأرض.
وأن حكم الطائفة النصيرية ما هو إلا عبارة عن غيمة سوداء ستزول ـ بإذن الله ـ عن سماء الشام، وها قد بدأ أفولها ..
فسنوات حكم النظام النصيري الطائفي في بلاد الشام لا شيء بالنسبة للامتداد الزمني لتاريخ ومستقبل بلاد الشام الحافل بالكرامات والبطولات .. {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ}. {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ . بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ}، ويخزي الظلم والظالمين، والكفر والكافرين ..
فإن قيل ـ ولا بد أن يُقال ـ أنتم تعظون قوماً عُرفوا بكفرهم المغلظ والمركب، وبعدائهم القديم للأمة وثوابتها .. فهل تطمعون بتوبتهم وإيابهم إلى الحق والجماعة ؟!!
نقول: نعرف ذلك، وما عُرفوا به من كفر مغلظ لا يمنع من نصحهم ووعظهم من باب إنذارهم سوء العاقبة، والإعذار إلى الله تعالى ولعلهم يتقون .. والله تعالى يهدي من يشاء.
كما قال تعالى:{وإذْ قالت أمةٌ منهم لِمَ تعظون قوماً الله مُهلِكُهُم أو معذِّبُهم عذاباً شديداً قالوا معذِرةً إلى ربِّكُم ولعلَّهم يتقون}. والحمد لله رب العالمين.
[1] مما يدخل في بلاد الشام: سورية، وفلسطين، والأردن، ولبنان.
15/ ربيع الأول/ 1421 هـ. 17/6/2000م.
عبد المنعم مصطفى حليمة " أبو بصير الطرطوسي "
www.abubaseer.bizland.com (http://www.abubaseer.bizland.com/)

الغازي الغزاوي
13 03 2011, 07:56 PM
http://www.sooryoon.net/?p=19524

الغازي الغزاوي
13 03 2011, 08:25 PM
سلسلة الريادة الذاتية ..

http://1.bp.blogspot.com/_uT33hNjfF6U/SabH726BSJI/AAAAAAAACo0/Cvb9y-7orzY/s320/%D8%B3%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9+%D8%A7 %D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9+..+%D9%83%D8%B4%D9%81+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8 %B3%D8%AA%D9%88%D8%B1+..+%D9%85%D8%B0%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AA+%D9%85%D9%86%D9%8A %D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B6%D8%A8%D8%A7%D9%86.jpg


http://www.4shared.com/file/84055494/58c8151d/_________.html?dirPwdVerified=233fb31c

الغازي الغزاوي
15 03 2011, 03:44 AM
ثوروا يا أهل السنة

ثوروا على الطغاة المستكبرين في الأرض

يا أهل دمشق وحمص وحلب وحماة والقامشلي والحسكه ودير الزور وتدمر والسويداء والرقه

يا أهل سورية إنه الذل لعقود ما لم تتحركوا

يا أهل السنة اليوم اليوم وليس غدا

الغازي الغزاوي
15 03 2011, 03:50 AM
منير الإبراهيم: ياسين الحاج صالح وحبوب الهلوسة الطائفية

2011/03/12



منير الإبراهيم
http://www.sooryoon.net/?p=19488


كثيراً ما يسألني الأصدقاء عن سر إحجام الشعب السوري عن الثورة (لحد هذه اللحظة على الأقل) فأجيب بأن الأمر ليس متعلقاً بالضرورة بالقمع الشديد الذي يعاني منه هذه الشعب وإن كان هذا من العوامل الظاهرية. أما العوامل الباطنية التي تفعل فعلها بالخفاء فقد تكون أكثر فتكاً. قالوا كيف؟


قلت لهم أن الدافع الأساسي للمواطن المصري أو التونسي أو الليبي وراء خروجه إلى الشارع وتحدى الهروات وزخات الرصاص هو بلا شك إحساسه بالوطنية. الدافع الوطني هو الذي يجعله يبقى مصراً على إسقاط النظام ولو دفع حياته ثمنه. المشكلة عندنا أن الشاب السوري غير واثق من وطنيته حتى يجرأ ويخرج إلى الشارع.


وهل ينقص الشعب السوري وطنية؟ لا بالطبع، ولكن عن أي وطنية نتحدث؟ هل نتحدث عن وطنية الياسين حاج صالح مثلاً، الذي أطلق عريضة أسماها “ميثاق شرف ضد الطائفية في سورية”؟ يقول السيد حاج صالح أنه قلق من “مظاهر التفكير والسلوك والممارسات الطائفية” لأنه يجد فيها “خطراً على الانتماء الوطني السوري الجامع”، مهدداً أنه لن يجامل “من يفعلون ذلك؛ إننا لن نحابي أصولنا الدينية والمذهبية على حساب الوطنية السورية الجامعة.”


كلام جميل، الدعوة إلى الوحدة الوطنية هي في قمة الوطنية. ولكن هذه العريضة، لمن وجهت؟ هل للنظام الحاكم، الذي أسس للطائفية في سورية؟ لا. هل المسيحيون أو الدروز أو العلويين؟ لا. هذه العريضة تهدف مخاطبة شريحة واحدة وهي شريحة الأكثرية السنية في سوريا. وهنا تقع المشكلة. توجيه الدعوات لنبذ الطائفة لأهل السنة فقط يشكل اتهاماً ضمنياً بأن هذه الطائفة تهدد غيرها من الطوائف بالإقصاء والتهميش، ورسالة مبطنة بأن باقي الطوائف “أكثر وطنية” من السنة لأنهم ليسوا بحاجة للتذكير.


مثقفو التيار الأقلوي في سورية أسسوا لهذه الفكرة، وأضحت من المسلمات إلى درجة أننا نجد السني في سوريا يحسب ألف حساب قبل أن يتفوه بكلمة “سني” أو “علوي” لكي لا تثبت عليه التهمة. مستغلاً نفوذه ضمن المؤسسة التربوية والإعلامية في سوريا، قام هذا التيار(والحاج صالح هو أقلوي الهوى) بشن حرباً ثقافية ضد شباب أهل السنة على مدى أربعة عقود، منذ إنقلاب البعث 1963 إلى اليوم، أي جيلين على الأقل من شباب السنة تعرضوا لعملية “غسل وطنية”، خرجوا من بعدها شخصيات مهزوزة، غير قادرة على اتخاذ المبادرة، وغير قادر على التفكير السليم، وغير قادرة حتى على التنظيم والمواجهة.


العملية تتم بإطلاق مفاهيم في المجتمع تهدف إلى التشكيك بوطنية الشاب السني حتى يصبح هو يشك بنفسه. فعلى سبيل المثال،

إذا كان الشاب السني متدين فهو “متزمت”،

وإذا كان له الشاب ميول سياسية فهو “مشروع إخوان مسلمين”،
وإذا كان متحمساً لنصرة إخوانه في العراق فهو “سلفي جهادي”،

وإذا صلى وهو يخدم في الجيش فهذا “إثارة للنعرات الطائفية”،
وإذا أطلق لحيته فهو “أصولي”،

وإذا تعاطف مع تيار المستقبل في لبنان فهو”عميل صهيوني”،

وإذا تجرأ وذكر كلمة “علوي” في حديثه فهو “طائفي”،

وإذا لم يرافق أشخاص من طوائف أخرى فهو “منغلق”،

وإذا استثنى شخصية أقلوية من قائمة ما فهو “إقصائي”،

وإذا أنشأ مدونة تدعو للإصلاح فذلك “تحريض”،


وإذا انخرط هذا الشاب في صفوف تحالف معارض يضم جميع مكونات الشعب السوري فينعت هذا التجمع بـ”إعلان قندهار”! ولأن المواطن السوري “المثالي” هو عكس كل هذه الأشياء، فإن الشاب السني إذا ما ترك بدون توجيه وقيادة أقلوية فإنه سيصبح معادياً للوطن!


لماذا إذاً نستغرب عندما لا ينخرط الشباب السني في العمل العام ناهيك عن قيادة ثورة!؟

التشكيك بوطنية الأكثرية السنية سلاح فتاك بيد التيار الأقلوي في سوريا يستخدمه باستمرار لتخدير الشباب السني ولتبديد حيويتهم. إنها حبوب هلوسة، جرعات متتالية في مدارس البعث وفي الإعلام الموجه تبقي الشاب السني طوال حياته في حالة من الخوف والحيرة، عير واثق من نفسه وضعيفاً أمام دعوات الأقلويين للإمتثال لوحدتهم الوطنية الزائفة. عريضة السيد حاج صالح ما هي إلا جرعة ثقيلة من هذه الجرعات، جاءت بهذا التوقيت وعلى الفيسبوك لإفشال دعوات الثورة في سوريا، فترقبوا المزيد من العرائض والنصائح والبيانات والمقالات في القريب العاجل من السيد الحاج صالح ورهطه.


http://www.sooryoon.net/?p=19488

الغازي الغزاوي
15 03 2011, 04:28 AM
عبيد الله شدهان: مذبحـة باب البلـد في حمـاة


عبيد الله شــدهان
بعد تسع وعشرين سنة من المجزرة الكبرى التي نفذها النظام الأسدي في حماة الصابرة المجاهدة ، بعد هذه السنوات اتضح وضوح الشمس أن النظام الأسدي جيء به لينفذ مقولته ( الرجعية أخطر من إسرائيل ) ، وقد قتل عشرات الألوف من خيرة أبناء الشعب السوري ، ومن خيرة الشعب الفلسطيني ، بل قتل من الفلسطينيين أكثر ماقلته الصهاينة ، وهاهو اليوم يقتل الشعب الليبي ، عندما يرسل طياريه الذين دربهم على حساب خزينة الشعب السوري ليحرر الجولان ، يرسلهم اليوم ليقتلوا الشعب العربي الليبي .
أما الجولان ، فمنذ أربعين سنة أو تزيد يسوده الأمن والسلام ، وفي هذا الأسبوع الأول من شباط (2008) تستمر المحادثات في استامبول بين مصطفى سليمان وآلون الصهيوني ، ومازالت مأساة حماة راسخة في أذهان المسلمين وسوف تبقى حتى يعود الأمن والعدل إلى سوريا ويحاكم القتلة وسفاكي الدماء ، مجرمي الحرب …وتشفى صدور من بقي حياً من الآباء والأمهات ….
فالجرائم التي ارتكبها النظام السوري ، نظام البطش والإرهاب ، هذه الجرائم البشعة التي يندى لها جبين الإنسانية ، وتأنف الوحوش في الغابات أن تفعل مثلها ، هذه الجرائم جدير بنـا أن نجمعها من ألسنة شاهدي العيان الذين مازالـوا يعيشون بيننـا ، الذين كانوا فيها ، واكتووا بنار جمرها ، وأقل الواجب علينا ـ معشر المثقفين ـ أن نسجل الحقيقة ، وننشرها ، لنتغلب على الكذب والتضليل و ( الدجـل الثـوري ) ، الذي يمارسـه النظام السوري منذ أربعين سـنة .
وقعت مذابح كثيرة في وطنـنا المسـتلب ، في حماة وحلب وجسر الشغور وجبل الزاوية ، وفي غيرها من ربـوع سـوريا .
خبراء الجريمة السوفييت :
وكانت هذه المـجـازر الجماعيـة بنـاء على نصيحـة خبـراء الجريمـة السـوفييت ، الذين استقدمهم نظام الطغاة بعـد أن كادت تسـحقه ضربات الثورة الشعبية المسلحة التي نشبت في حماة وحلب وجسر الشغور وغيرها ، عندئذ وصل خبراء أو (خبثـاء ) الجريمة السوفييت ، ولاشك انهم (صهاينة ) ، وعاينوا مكان وزمان وقوع اغتيال عملاء النظام ، وعرفوا أن الشعب متعاون مع الثـوار ، ومتضامن معهم ، ونصحوا النظام أن يقتل خمسين مواطناً على الأقل في مكان وزمان الاغتيال ، عسى أن يكون القاتل أحدهم ، وعسى أن يفصلوا الشعب عن الثـوار ، فيستطيع النظام عندئذ السيطرة على الطليعة المقاتلـة ، التي كانت تلقن عملاء النظام دروسـاً موجعة خلال النصف الأول من عام (1980) .
أما مـجزرة بـاب البـلد :
فهي إحدى المجازر الثانويـة بعد مجازر ( 1982م ) وقد تمكنت من مقابلة أحد الناجيين منها ورواها لي كما وقعت .
يقول ( أبو حيـان الحمـوي ) كنت زائراً عند بعض أقاربي في حـي باب البلـد ، أتفقدهم لغياب رب أسـرتهم الذي غيبـته المخابرات العسكرية ، ومازال غائباً حتى اليوم ، وشـاء الله عزوجل أن أشـهد أقسى تجربـة يشاهدها إنسان في حياتـه ، عندمـا يشـاهد الموت على بعـد ثـوان فقط منـه :
( في الرابعة من فجر يوم : 22/4/1981م كانت مجموعة من الطليعة المقاتلة تختبأ في مقبرة باب البلد ، وتكمن منتظرة سيارات الوحدات الخاصة ، ولما مرت سيارة للوحدات الخاصة اشتبكوا معها ، وقتلوا سبعة عناصر منها ، ويبدوا أنهم تمكنوا من الفرار .
لذلك قرر قائد الكتيبة ( رائـد من السويداء ) الانتقام من الحي المجاور للمقبرة وهو حي باب البلد وبجواره البرازيـة ، عملاً بالاستشارة التي قدمها الخبراء السوفييت ( يـهود) ، الذين استقدمتهم الحكومة السورية عام (1980م) لدراسـة الحالـة الأمنيـة في حماة ، وقد عاينوا عدة مواقع في حماة جرى فيها اغتيال بعض أعوان السلطة ، وكان خلاصة تقريرهم أن هذه المدينـة كلها مجرمـة ، وهي متعاونـة مع هؤلاء ( المخربين ) ، لأن ( المخرب ) يقتل ضحيته ويفـر ثم يختبئ أمام هؤلاء المواطنين ، ولايسهمون في القبض عليه ، أو على الأقل إرشاد وحدات الجيش المنتشرة في كل مكان من المدينة ، والتي تصل إلى موقع الاغتيال بعد بضع دقائق فقط ، ولاتتمكن من القبض أو معرفة الجاني ، لذلك ننصح بقتل عشرات المواطنين ، في الموقع الذي جرى فيه اغتيال أي عميل للسلطة ، حالاً وبدون تحقيق ، وبدون التعرف على الأسماء ، يكفي أنهم من ذلك المكان ، كي نجبر أهالي مدينة حماة على الوقوف مع السلطة ضد ( أفراد العصابـة ) ، وعلى الأقل يمنعونهم من البقاء بينهم أو التحرك في حييهم . هكذا كانت نصيحة الخبثاء اليهود السوفييت ، وطبقها النظام السوري بحذافيرها عام (1981م) ، وكانت هذه النصيحة بدايـة رجحان الكفة عسكرياً نحو جانب السلطة ، بعد أن كانت الكفة العسكرية ترجح نحو مقاتلي الطليعة خلال (1979 ، 1980 ) .
في الخامسة فجراً تقدمت وحدات خاصة من الشارع المحاذي لكلية الطب البيطري ، وأخذت المواطن مصطفى دياب من بيته ( أصله من قرية بسيرين ، ويسكن حماة منذ ربع قرن ) ، ثم أخذوا سبعة مواطنين وجدوهم في فرن ( عفشـة ) ، ثم أخذوا ولدين شابين من أولاد أبي صالح الزعبي ، ثم أخذوني من بيـت أقاربـي ، وكنت الحادي عشر ، والحمد لله أنهم لم يعرفوا أنني من خارج الحـي ، ولو عـرفوا لقتلوني منفرداً ، ولكن شـاء الله أن أبقى حيـاً ، وقبل وصول شارع باب البلد صفونا في الشارع وأهل الحـي يتفرجون علينا من نوافـذ بيوتـهم ، ورمونا بالرصاص فوقعنا جميعـاً ، وقد أصابتني ثلاث رصاصات إصابات غير قاتلة والفضل لله ، وكان غيري جريحاً أيضاً ، وتركونا ممددين في الشارع ، وتابعوا سيرهم إلى باب البلد فأخذوا المواطن خالد الرزوق وأولاده الثلاثة من بيته ( وهو صاحب بقالـة كبيرة ومشهورة في المنطقة ، يشتهر بدماثـة خلقـه وسـماحتـه في البيـع ، وغيـرتـه على الديـن يرحمه الله ) ، وأخذوا المواطن شــمدين الملـي ، وأبا أكرم الحلاق وولده ، ( استطاع أن يهرب الأب من خلفهم ويدخل في زقاق جانب خان سليم حمادة ولم يلحقوه وبقي ابنه معهم ، فنجا الأب وقتلوا الإبن ) ثم أخذوا عبد المنعم حداد ( شقيق الشاعر عبد القادر حداد ) ومواطن من آل البرازي وآخر من آل تركماني ، وكلما وصل عدد المواطنين معهم إلى مايزيد عن عشـرة رشـوهم في الشارع وتركوهم ممددين تحت المطر . كما أخذوا عدداً من المواطنين من بيوتهم من شارع أبي الليث الذي يصل البرازيـة مع باب البلد ورشـوهم عند سـوق النحاسين .
ووصل عدد المواطنين الذين رشـوهم في صباح ذلك اليوم إلى اثني وسبعين مواطناً أخذوهم من بيوتهم ، وقد استشهد منهم سبعون يرحمهم الله ، ونجا منهم اثنـان كنت أحدهم .
بقينا ممددين حتى السادسة صباحاً حيث رجعوا إلينا ، وكنت ممـدداً على بطنـي ، وشـعرت أن المـوت اقترب مني ، وصرت أهمس في قلبي ـ دون أن أحرك عينـي المغمضتين ، وكنت أتمنى لو أستطيع أن أسـد أذني كي لا أسـمع الجندي وهو يطلق عليّ رصاصات الإجهاز ، وأجهزوا على مصطفى دياب يرحمه الله ، وقال أحدهم لزميله القريب مني : تفقـد ذاك الذي نـام على بطنه يبـدو أنه لم يمت ، واقترب العسكري مني ثم ناداه الضابط بسرعة فذهب إلى الضابط ولم يتفقدني [ لأن أجلي لم ينتـه ] ، وبقينا ممددين أمام أعين أهلنا وأقاربنـا حتى العاشرة صباحاً تحت المطر ، حيث انسحبت كتيبة الوحدات الخاصة من المكان .
كنت مصاباً بجرح كبير حول الكلية ، ولما تأكد أهلونا من ذهاب الوحدات الخاصة أسرعوا إلينا ، ووجدوني حياً فنقلني أحد هـم إلى مخفر الشرطة لكنهم رفضوا أن يفعلوا شيئاً ، فأعادني وفي شارع العلمين صادفتنا سيارة الإسعاف فأوقفهم وحملتني إلى المستشفى الوطني ، وهناك وجدت عشرات الجثث مازال دمها ينـزف ، ووجدت مسؤولين من المخابرات وغيرهم من وحدات الأمن ولما حققوا معي [ ولأن أجلي لم ينتـه ] ؛ هداني الله ولم أقل لهم أن الوحدات الخاصة ضربوني ، وإنما قلت لهم جماعة مجهولين وغالباً يكونوا من عصابة الإخوان ، لذلك تركوني وشـأني ، أمـا المستشفى فكان مكتظاً بالجرحـى ، ولم تسمح لـي المخابرات العسكرية بالمعالجـة فيـه ، فأعادني أقاربـي إلى بيتـي ، لأعالج هناك بحقن مضادة للالتهاب ، وينظفون لي الجرح بالمعقمات ، وبقيت خمسة عشر يوماً فيه حتى كتب الله لي الشفاء .
وقد عرفت فيما بعد أن جريحاً كان معنا نقله أهله إلى دمشق للعلاج ، ولما حققت معه الوحدات الأمنية وقال لهم ضربتني الوحدات الخاصة أجهزوا عليه في الحال .
وعرفت في المستشفى أنه في نفس اليوم ( 22/4/1981م) وفي المسـاء وقعت مجزرة جماعية في حي بستان السعادة ذهب ضحيتها قرابة سبعون مواطناً .
هذه عينـة من المجازر الجماعية التي ارتكبها نظام الأقلية في سوريا ، ارتكبها ضد المواطنين الأبرياء ، عملاً بنصيحة أسياده اليهود السوفييت . نسأل الله عزوجل أن ينتقم من الظالمين في الدنيا وفي الآخرة ، وأن نرى بأعيينا ذلهـهم ومهانتـم ، والله على كل شيء قدير .

الغازي الغزاوي
15 03 2011, 04:48 AM
مأساة حماة.. والنداء الأخير قبل الانفجار../ د. منير محمد الغضبان
المركز الإعلامي

نستمع لوصف المجزرة مما سمحت الدولة بروايته من خلال كتاب (الأسد) لباتريك سيل، والذي بقي سنوات مسموحاً بتداوله في سورية. فهو مقبول لدى النظام السوري: وذلك بمناسبة مرور ثلاثين عاماً عليها.
(... وظلت معركة حماة مستمرة ثلاثة أسابيع ملحمة ضارية، انقضى الأسبوع الأول منها والحكومة تحاول أن تستعيد السيطرة على البلدة، والأسبوعان الآخران باصطياد المتمردين، وأرسلت قوات محمولة بالطائرات المروحية لمساعدة الحامية المحلية على إغلاق مداخل المدينة، قبل الانقضاض القاتل عليها، وبلغ عدد الذين طوقوا حماة في مجموعهم حوالي 12000 رجل ولكن هذه لم تكن عملية عسكرية عادية، كانت أميل إلى الحرب الأهلية..
وعندما أخذ الميزان يميل تدريجياً لصالح الحكومة، تراجع المتمردون إلى الأحياء القديمة ولا سيما حي البارودية والكيلانية التي كانت معاقل هيأووها لحصار طويل، وعلى ضفاف العاصي بدأت منازل الكيلاني القديمة الفخمة تتحطم بنيران القصف، أو تتهاوى بفعل الألغام التي زرعها مهندسو الجيش، وكمن الناس العاديون الذين كانوا يعيشون في المناطق القديمة، في شبكات الدروب والأزقة كانوا هم الضحايا الأساسيين بدون طعام ولا ماء ولا وقود في طقس الشتاء القاصي، ودفئوا في الغالب تحت ركام بيوتهم، وبعد القصف الثقيل تحرك رجال الكوماندوس والمسلحون الحزبيون غير النظاميين، تدعمهم الدبابات لإخضاع فدادين الأكواخ المبنية من الطين وأغصان الشجر،، وقتل عدد كبير من مدنيات في عمليات قمع بقايا المقاومة، ومسحت واستوت بالأرض أحياء بكاملها وذكرت تقارير أن أعمالاً وحشية متعددة قد ارتكبت وكثير منها بعد أن استعادت الحكومة السيطرة على البلاد، وهرب بعض المقاتلين إلى قنوات تحت الأرض عندما أغلقت دونهم جميع المخارج، ولحقت الأضرار وأعمال النهب بعشرات المساجد والكنائس والأماكن الأثرية التذكارية العريقة بما فيها متحف قصر العظم الذي يعود إلى القرن الثامن عشر. وخلال شهر من القتال، دمر ثلث المدينة التاريخية، وتعرضت القوات الحكومية أيضاً لخسائر فادحة على يد القناصين، وأصيب الكثير من العربات المدرعة بالقنابل من الشوارع التي تناثر فيها الحطام المتراكم غير أن ثمن التمرد قد دفعته حماة بكاملها. فمات كثيرون أثناء عمليات تعقب المسلحين، أما العدد الإجمالي بالضبط فيبقى مجالاً للحدس والتخمين، فالمتعاطون مع الحكومة يقدرونه بثلاثة آلاف، وأما منتقدوها، فيقولون إن العدد كان عشرين ألفاً أو يزيد.. والأقرب إلى الحقيقة رقم بين الخمسة آلاف والعشرة آلاف، إن أثر المعركة كان كبير حقاً) الأسد لباتريك سيل 537 – 541 مقتطفات.
ولست الآن بصدد الحديث عن مجزرة ومأساة مر عليها ثلاثون عاماً، ستسجل من أكبر مآسي التاريخ في العصر الحديث، ولا يزال المشردون في الأرض من أبناء حماة بعشرات الآلاف شهود عيان على هذه المجزرة.
وهاتان ثورتان من أعظم الثورات في تاريخنا المعاصر (الثورة التونسية، والثورة المصرية).
ولم يبلغ ضحايا كل واحدة منها الألف على أكبر تقدير. وقد أطاحت الأولى بطاغية هو زين العابدين ونظامه معه، والثورة الثانية التي بلغ تعداد أفرادها في مصر ما يقرب من التسعة ملايين على وشك الإطاحة بالطاغية ونظامه.
ولست بصدد المقارنة والتحليل بمقدار ما أعرض في هذا المقال رأيي الشخصي بعد الإعلان الذي سمعت عنه عن يوم الغضب السوري في يومي الجمعة والسبت، والتي قد تحصد أرواحاً، وتفجر دماء وتعيد إلى أذهاننا مأساة حماة من جديد أو تعرض البلد لحرب أهلية لا تنتهي إلى بانتهاء نظام البعث ورأسه.
إنه الإنذار الأخير قبل الانفجار.
وموقف الطغاة واحد حفظناه منذ صغرنا ونحفظه اليوم ونكرره لأولادنا، فالطاغية يرى نفسه الإله الذي لا يقاوم يحي ويميت، وأحيل إلى مقال كتبته قبل بضعة أيام يصف طبيعة الطغاة من كتاب الله، وسنن التاريخ، وأخطر ما في هذه المواصفات أن الطاغية يرى نفسه المنقذ الإله أو الطوفان. وهذا ما نشهده من فرعون مصر الأعظم اليوم، فهو يضحي بشعبه في سبيل نفسه وبقائه بالحكم، ويتخذ أزلاماً ودمى يحركها يسميها مجلس الشعب ومجلس الوزراء والقيادة القطرية للحزب التي تصلح لقيادة البلاد، ويتحدث عن المؤسسات والديمقراطية عنده، وما سقوط الاتحاد السوفيتي ودول المعسكر الشرقي في القرن الماضي عنا ببعيد، فالديمقراطية أساس الحكم فيها، ولو كان للحزب الواحد أو الفرد الواحد، ومن أجل هذا شهدنا الرئيس السوري يجتمع مع قادة أجهزة الأمن لوضع الخطط لمواجهة شبح يوم الغضب في سورية، خاصة وأن الشعب أعزل من السلاح، تستطيع بطلعة مدفع واحد أن تسقط العشرات قتلى بدمائهم.
كما يرى بشار الأسد أن يختلف عن كل الطغاة قبله وبعده، فهو عنده جيش عقائدي ينفذ أمره، وليس جيشاً وطنياً لحماية الوطن، فقد ترك مع أبيه الجولان لتحل بقرار "إسرائيل" أن نهبها لسورية، ولا علاقة للجيش باسترداد الأرض المغتصبة، لكن علاقته بحماية العائلة المغتصبة التي تتحكم في مصير البلاد. وذلك كما تحدث للمجلة الأمريكية قبل بضعة أيام. وأنه ماض في طريق الإصلاح.
لن أمضي كثيراً في إثارة المدفون من الأحقاد، كما قال الأحنف بن قيس لمعاوية بعد خمس وعشرين عاماً من خلافته: إن القلوب التي أبغضناك فيها لا تزال في صدورنا.. وإن السيوف التي قاتلناك فيها لا تزال في أغمادها) مما اضطر معاوية إلى استرضائه. حتى لا يتحول مائة ألف سيف ضده لا تسأله فيم ذلك. وفيما أعلم أن الشعب قد كسرت سيوفه. وصار أعزلاً لا يملك إلا المطالبة بقوت يومه من خلال صدره العاري الذي يملكه. ولا يملك في ذكرى مجزرة حماة أكثر من التذكير فيها.
لكنني مما سمعته من الفضائيات وشبكة الإنترنت كما سمع الكثير من المواطنين عن يوم الغضب السوري الذي يطالب بحرية الشعب قبل قوته، وبكرامته قبل طعامه، وأنه سيموت ويقتل لاستعادة هذه الحرية، وهذه الكرامة.
إني أعلم أن ثلاثين عاماً قد أنهت جيلاً كاملاً وجاءت بجيل جديد، هو جيل الأسد الذي رباه حافظ وبشار كما يشاؤون، وبما يؤمنون مثل جيل ابن علي ومبارك، وبصدره العاري استرد كرامته وقال: لا. للطاغية حتى رحل الطاغية.
نحن الجيل القديم لا نملك إلا الكلمة، وأذكر بما قاله الشاعر في وصف معالم الثورة العباسية:

أرى خلل الرماد وميض جمر ويوشك أن يكون لها ضرام
فإن لم يخبها عقلاء قومي فإن حصادها قتلى وهام

النداء الأخير قبل الانفجار
الذي لا أدري والله إلى ما يقود، وكل مصير أشأم من الآخر، إنما أنا منفعل ولست بفاعل، فهل لك أيها الرئيس أن تصغي إلى هذه النصيحة قبل الانفجار، إذ لن تفيد وتجدي بعده؟
أولاً: تصدر مراسم تشريعية بخروج السجناء وعودة المنفيين السياسيين وإلغاء القانون 49، وإلغاء القوانين الاستثنائية وتعلن تعديل المادة الثامنة من الدستور ليكون الشعب هو القائد للدولة والمجتمع بدل الحزب
ثانياً: الدعوة لمؤتمر المائة والعشرين، وأقدم هذا العدد، وهذا التعدد على سبيل المثال لا الحصر:
1- عشرة: يمثلون الجيش بضباطه الكبار ويمثلون أجهزة الأمن.
2- عشرة يمثلون حزب البعث الاشتراكي بكل قياداته وفروعه.
3- عشرة يمثلون العلويين بكل أطيافهم بما فيهم عمك وجماعة صلاح جديد، والمبعدون من الطائفة.
4- عشرة يمثلون (طائفة الدروز) بوجهائهم وشخصياتهم.
5- عشرة يمثلون المعارضة في الداخل بكل أطيافها وتشعباتها.
6- عشرة يمثلون العلماء وقادة الأمة وموجهيها من علماء الدين الإسلامي
7- عشرة يمثلون (طائفة النصارى) بكل أطيافهم وشخصياتهم وخبراتهم
8- عشرة يمثلون المعارضة في الخارج من الإخوان المسلمين
9- عشرة يمثلون أساتذة الجامعات والمثقفين والمفكرين في سورية
10- عشرة يمثلون السوريين في الخارج وفي العالم المنبثين في أنحاء الأرض من الجالية السورية
11- عشرة يمثلون الأكراد في سورية
12- عشرة يمثلون: كبار القضاة في سورية.
ثالثاً: تدعو لهذا المؤتمر خلال أسبوع وتعلن عنه في وسائل إعلامك ليسمع العالم به في كل مكان
رابعاً: يتم اختيار ممثلي هذه الطوائف والأطياف من داخلهم لا من تعيين الدولة.
خامساً: يختار هذا البرلمان حكومة مؤقتة لمدة ستة أشهر تشرف على انتخاب لجمعية تأسيسية تضع دستوراً عاماً للبلاد. ويعمل خلال هذه المرحلة بدستور سورية عام 1950.
خامساً: يتم على ضوء هذا الدستور اختيار مجلس للشعب، وتنبثق منه بقية المؤسسات
سادساً: وينسحب الجيش إلى ثكناته، ويمارس الشعب حقه في السلطة والسيادة، وتكون صناديق الاقتراع هي مجال المنافسة.
سابعاً: ولا بد أن يشارك الشعب بجميع فئاته في تقرير مصيره، فسورية ليست لفرد ولا لعائلة ولا لطائفة ولا لحزب، ومبدأ المواطنة هو الذي يحكم جميع أبناء الشعب بغض النظر عن اختلاف الأطياف والطوائف والاتجاهات.
وأخيراً: أرجح أنك لن تختار هذه النصيحة لأنك ترى من خلال أزلامك ودماك ولا ترى من خلال واقع الأمة، ومع ذلك فأقول: هذا أو الطوفان.
(والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون).


http://enqaas.montadarabi.com/t1091-topic

الغازي الغزاوي
15 03 2011, 05:04 AM
سوريا في قرن


سوريا في قرن

د.خالد الأحمد*
صدر في عام (2006) الكتاب التاريخي الهام بعنوان ( سوريا في قرن ) لفضيلة الدكتور منير محمد الغضبان ، المراقب العام الأسبق لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا ، ويقع هذا الكتاب في مجلدين يضمان (929) صفحة من القطع العادي ، فيهما خمسة أبواب وهي :
1- من بداية القرن العشرين الميلادي وحتى الاستقلال (1946م) .
2- العهـد الوطني من الاستقلال وحتى عهد الانفصال ، مروراً بالانقلابات العسكرية .
3- المحاولات الأولى للدولة الطائفيـة : بدأ بثورة الشيخ صالح العلي ، وانتهى بالطائفية تحت ستار حزب البعث ، مروراً بالحزب القومي السوري ...
4- العهـد الطائفــي الذي بدأ يوم (8/3/1963) ثم بدأت عملية الصراع بين اللجنة العسكرية المكونة من حافظ الأسد ومحمد عمران وصلاح جديد وأحمد المير وعبدالكريم الجندي ، وبين الضباط المستقلين والناصريين الذين نفذوا الانقلاب ، وبين في هذا الباب مراحل إقصاء :
أ‌- الناصريين والمستقلين في عام (1963)
ب‌- الصراع مع الاسلاميين في حماة (1964)
ت‌- الصراع بين البعثيين من الأقليات والبعثيين السنة حتى انتهى يوم 23/2/1966م بإقصاء البعثيين السنة بزعامة محمد أمين الحافظ .
ث‌- الصراع بين العلويين وباقي الطوائف من دروز وإسماعيليين حتى تفرد العلويون بالسلطة . ومن ثمار التفرد الطائفي بالسلطة مسرحية تسليم الجولان ..
ج‌- ومن ثمار التفرد الطائفي بالسلطة مقاومة الفدائيين الفلسطينيين ...
5- الباب الخامس : العهد الديكتاتوري ( تفرد حافظ الأسد بالسلطة ) منذ 16/11/1970 .
وفي هذا الباب ثلاثة عشر فصلاً منها :
أ‌- معركة الأسد مع الإسلاميين ( معركة الدستور ).
ب‌- حرب تشرين .
ت‌- الحلف النصيري – النصراني – اليهودي ( يقصد دخول الأسد لبنان )
ث‌- الصراع المسلح مع الاسلاميين ( مرحلة الاغتيالات ) .
ج‌- العقاب المتعطش للدم ( حادثة مدرسة المدفعية ) وهجوم السلطة على الإخوان المسلمين ..
ح‌- أحداث حماة وقمـة المأســاة .
خ‌- الصراع على السلطة ( بين حافظ ورفعت ) ..
د‌- تحطيم أمــة : من الصمود إلى السقوط ..
وزود الباحث كتابه بملحقين :
1- وثيقة الألف التي قدمت في بداية عهد بشار الأسد .
2- الميثاق الوطني في سوريا ، المنبثق عن المؤتمر الوطني الأول للحوار بتاريخ ( 23-25) آب / اغسطس (2002) في لندن ...والذي دعت له جماعة الإخوان المسلمون في سوريا ...
مـلاحظـات :
1- عاش الكاتب في وسط الأحداث ، كعضو فعال في جماعة الإخوان المسلمين في سوريا ، حتى كلف أميراً لها في الثمانينات الميلادية من القرن العشرين . لذلك يتضح أنه مضطلع على مجريات كثير من الأمور ، وخاصة صراع الإسلاميين مع الديكتاتور حافظ الأسد ...
2- استند الكاتب إلى وثائق هامة منها : كتاب باترك سل عن الأسد ، وهو المرجع الأول الموثق لتاريخ حافظ الأسد ، ومنها كتاب فان دام ( الصراع على السلطة في سوريا ) ، وهو أطروحة أكاديمية نال بها درجة الدكتوراة في التاريخ من هولندا ، وهذه الوثيقة مزودة بوثائق كثيرة جداُ عن تاريخ سورياخلال حكم البعثيين .
3- صحيفة الحياة اللندنية ، والثورة السورية ، والبعث السورية ، وتشرين السورية ، والقبس الكويتية ، ورابطة العالم الاسلامي ، ومجلة الأحد اللبنانية ، وجريدة الشعب الأردنية ، ومجلة المجتمع الكويتية ، وغيرها ...
4- مشاريع التسوية للقضية الفلسطينية ، لمنير الهور وطارق الموسى
5- كتاب الاقتصاد السوري لعبد الكريم حمودي .
6- كتاب محمد أحمد مهاجر ( حافظ الأسد والقضية الفلسطينية ) .
7- استفاد من كتابات الأستاذ محمد عبد الله الغريب مثل أمل والمخيمات ، ورؤية إسلامية للصراع العربي الإسرائيلي لمحمد عبدالغني النواوي ...
8- حماة مأساة العصر ، ومجلة النذيـر ، وتدمر المجزرة المستمرة ، من إصدار اللجنة الإعلامية لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا .
9- الثورة الإسلامية الجهادية في سوريا ، لعمر عبد الحكيم ، وهو أهم مرجع كتبته الطليعة المقاتلة .
10- كتاب الإخوان المسلمون والمؤامرة على سوريا لجابر رزق .
11- كتاب هذه وصيتي لكمال جنبلاط ..
12- كتاب سقوط الجولان لمصطفى خليل ...
13- كتب الدكتور سامي الجندي مثل البعث ، وكسرة خبز ..
14- الإسلام في مواجهة الباطنية لأبي الهيثم ( الأستاذ محمد المجذوب يرحمه الله ) .
15- تجربتي في الثورة للواء محمد عمران .
16- كتاب تاريخ حزب البعث العربي الاشتراكي ، لشبلي العيسمي ، ثلاثة أجزاء .
17- من مذكرات عبد الحق شحادة .
18- هكذا علمتني الحياة للدكتور مصطفى السباعي يرحمه الله ...
وهذه أهم الوثائق التي رجع إليها ، ولم أذكر الوثائق عن الفترة العثمانية ، وبداية الاستقلال ، والوثيقة الأكثر أهمية والتي رجع لها كثيراً كانت كتاب باترك سل عن الأسد ....حيث تكررت الإشارة إليه مرات كثيرة ، والكاتب محق في ذلك ، فهو المرجع الموثق من قبل حافظ الأسد نفسه ...
وكنت أتمنى لو أن الأخ الدكتور منير الغضبان ، وضع المراجع في قائمة مرتبة في آخر الكتاب ، لسهل استفادة الباحثين منها ، والعودة إليها ....
وهذا الكتاب يعتبر فريداً من نوعه ، من حيث التوثيق ، والموضوعية ، والبحث عن قضايا هامة أغفلها المؤرخون عن عمد ...
وسوف أقدم لقراء الشبكة الدولية ، مقاطع منتقاة من هذا الكتاب في حلقات ، وسوف أنتقي هذه المقاطع حسب أهميتها عندي ، وبالله المستعان ....

2
هذا الكتاب العظيم ألفه شيخنا الدكتور منير محمد الغضبان ، يتكون من (929) صفحة في مجلدين ، وسوف أنتقي منه بعض الفقرات التي أراها هامة جداً ,وأعرضها على القراء ...
من الباب الأول حيث غطى الفترة من بداية القرن حيث كانت سوريا تابعة للدولة العثمانية ، ثم قام فيها الحكم الفيصلي ، ثم دخلها الفرنسيون تحت اسم الانتداب ، فقامت الثورات الكثيرة منذ اليوم الأول ، بعد أن ضحى وزير الدفاع يوسف العظمة بروحه عند ميسلون ، وأصر أن لايدخل العدو دمشق إلا على جسده يرحمه الله ، وقد أثبت شيخنا منير الغضبان هذه الحادثة ، كما أثبتهاالأستاذ شوقي أبو خليل صاحب كتاب الإسلام وحركات التحررالعربية ... ثم قامت الثورة السورية الكبرى ، فلنستمع إلى شيخنا ( أبي عتبة ) يحدثنا عنها جزاه الله خيراً :
قصة الثورة السورية الكبرى: 1925ـ1927:
الأسباب القريبة لهذه الثورة كما حددها د.شهبندر هي ما لجأ إليه الفرنسيون من بذر بذور الشقاق بين الطائفة الدرزية في الجبل بعد وفاة الأمير سليم الأطرش، وما مارسوه من أعمال القهر والظلم والكبت ضد الفريق الوطني..
الشيخ بدر الدين يشعل الثورة:
لقدكان الشيخ بدر الدين الحسني رحمه الله موقد شرارة هذه الثورة وموجه قادتها، وقد أرخ لدوره فيها الأستاذ محمد رياض المالح، حيث يقول: "لقد رحل مولانا المحدث الأكبر ضمن المدن الشامية حاثاً على الثورة ضد الفرنسيين فما كاد يعود من رحلته حتى هبت الثورة السورية في جميع أنحاء البلاد. وكان لشدة هذه الثورة ما أقلق حكومة باريس. وهاهي جريدة الأحرار تنشر في العدد 678 السنة الرابعة، شعبان سنة 1345هـ نص التقرير للمندوب السامي الفرنسي يفيد بأن رحلة مولانا المحدث الأكبر هي الداعية إلى الثورة. وقد قدَّم هذا التقرير كشكوى من الحكومة الفرنسية إلى عصبة الأمم تشكو من أثر مولانا المحدث الأكبر على نشاط الثوار، وأنه هو المغذي الحقيقي للثورة مادياً ومعنوياً، وأن أثره في البلاد هو الذي فجر الثورة([1] (http://muslm.net/vb/#_ftn1)).
وقد ساق الأستاذ المالح تعداداً للمقالات التي نشرت في الجرائد السورية عن جولته هذه التي امتدت من دمشق إلى حمص بتاريخ 7حزيران/يونيو1925، ثم حماة بتاريخ 11 حزيران، وتاريخ 28 حزيران حيث وصل إلى حلب، و 7 تموز حيث زار إدلب، ثم بعلبك في 17تموز، وبيروت في 18 تموز، ثم وصوله إلى مشارف الشام في 19 تموز وإشراف مدير الشرطة العامة بنفسه على تنظيم الناس لاستقبال المحدث الأكبر، ثم يقول بعدها:
"وبعد عودة مولانا المحدث الأكبر من هذه الرحلة، اندلعت الثورة السورية من أقصى البلاد حتى أدناها، وهب الفرنسيون بقواتهم المدججة يضربون دمشق، ويحرقون أكثر البيوت، وثارت المظاهرات في الوطن العربي تأييداً للشعب السوري، واجتمعت لجنة لمناصرة سورية في القاهرة، وألقى أمير الشعراء أحمد شوقي قصيدته المشهورة:

سلامٌ من صبا بردى أرقُّ ودمع لا يكفكف يا دمشق
وأجابه المرحوم الزركلي بقصيدته المشهورة:

الأهل أهلي والديـار دياري وشعار وادي النيربين شعاري
وهنا قام الثوار بتهديد القوات الفرنسية بأنه إذا لم توقف السلطات الفرنسية ضرب دمشق. فإنهم سيقتحمون دمشق ويأخذون مولانا المحدث الأكبر بالقوة ويبايعونه بالخلافة الإسلامية، ويدعون جميع مسلمي الأرض إلى الجهاد المقدس تحت لوائه([2] (http://muslm.net/vb/#_ftn2))، وستكون دمشق مقبرة للفرنسيين. وقد ألمحت لذلك بعض الجرائد كجريدة الرأي العام البيروتية في 17 شباط 1926 وجريدة الأحرار.
وأكد العلامة علي الطنطاوي، رحمه الله في مذكراته هذا المعنى بقوله:
"وكانت هذه الجولة هي الشرارة التي أشعلت الثورة، لا أقول هذا من عندي، ولا نقلاً عن الثقات العارفين مشايخي وصحبي، كلهم يعرف هذا، ويعرفه كل من أدرك تلك الأيام، ولكن أنقله عن تقرير رسمي لمندوب المفوض السامي الفرنسي، نشرته جريدة الأحرار في بيروت العدد 678 الصادر في الثاني من شعبان 1354هـ. فقد بدأت الثورة عقب عودة الشيخ من حلب.
قال الشيخ علي الطنطاوي في مذكراته وقد وضعت كلامه كما كتبه بين قوسين (وصار تشكيل جماعات لأجل أن تقوم البلاد بمساعدة بعضها البعض على الفرنسيين. وأنا العبد الفقير، كانت وظيفتي أن أحمل مصحف وخنجر، ونحلف الناس، والله حلَّفت مقدار أربعة آلاف من صنف الزكرتية، والرجال المشهورة، مثل ديب الشيخ، وأبو شاكر القلعجي من العمارة، ومن الشاغور حسن الخراط. وأبو حامد الفحل، وأبو عنتر.. ومن الميدان أبو كمال عرار، و... ومن سوق ساروجا عبد الوهاب الرجلة والأغواني.. ومن حارة الأكراد أبو داود الشيخاني وأبو عمر ديبو..).
هؤلاء الذي سماهم وأمثالهم فتوات الأحياء كما يقال في مصر أو القبضايات. (وندعوهم نحن الزكرتية) والأولون منهم كانت لهم مزايا الفرسان، ينجدون الضعيف، ويمنعون الظلم، ويحمون أعراض النساء"([3] (http://muslm.net/vb/#_ftn3)).
وكانت مهمة حزب الشعب الذي تشكل حديثاً أن ينسق مع الدروز لتكون الثورة عامة، بعد اشتداد الأزمة في الجبل، وكان للدكتور عبد الرحمن الشهبندر زعيم الحزب الدور الأول في ذلك.
بداية الثورة
وما كاد ينقضي يومان على معركة الكفر، أي في 23 تموز/يوليو1925 حتى كان رسول سلطان الأطرش الضابط محمد كيوان في طريقه إلى دمشق يحمل رسائله إلى رجالها، وعلى رأسهم نسيب البكري والدكتور عبد الرحمن الشهبندر، وقد عقد الاجتماع للتداول في القابون.. ومع أن حزب الشعب كان منذ أيام قد اختار في اجتماعاته أن يسلك سبيل الدعوة إلى الثورة الفكرية، فإن الحماس بلغ مداه عندما سألهم الدكتور شهبندر رأيهم من جديد في الأمر، فأجابوا أنهم مستعدون جميعاً للموت في سبيل الوطن، وأنهم يرون الاشتراك بالثورة والالتحاق بها في الجبل لتكون المخابرات باسم سورية عموماً.. كذلك يستدل من الضبوط التي نظمت بشأن المظاهرات التي قامت بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، اشترك بها مسيحيون ومسلمون، تهتف لا إله إلا الله، محمد رسول الله، الفرنساوي عدو الله، يا ساراي ارحل عنا، ثم أحيلت إلى المجلس العدلي، وصدرت فيها الأحكام على المتهمين بالاعتقال لمدة عشر سنوات، أن تلك المظاهرات لم تكن إلا تعبئة للثورة والفرق الثائرة([4] (http://muslm.net/vb/#_ftn4)).
الثـورة في الـذروة:
الحلقة المفقودة : لقد بقي الخط الوطني في كل كتاباته عن سورية يتجاهل الدور الإسلامي في الثورة، ويعيدها كلها إلى القادة الوطنيين ، حتى جاءت الكتابات عن عالم الأمة الشيخ بدر الدين الحسني ، وأسندت إليه رحمه الله تفجير الثورة كما ذكرنا من قبل . وبقي خط الصلة بين هذين التيارين مفقوداً حتى صدرت سيرة المجاهد الشيخ محمد الأشمر رحمه الله ، وقدمت الحلقة المفقودة بين هذين التيارين .
"قام علماء دمشق الشيخ بدر الدين الحسيني والشيخ علي الدقر يطوفون في المحافظات ، ويدعون الناس لجلب السلاح والتمرين عليه والاستعداد لمواجهة العدو ، وكانت كلمة الشيخ بدر الدين والشيخ علي الدقر : "اللص دخل داركم ليسرق مالكم ودينكم ، استعدوا وتمرنوا على السلاح"، وبهذا يكون العلماء أول من دعا للثورة ، وحرَّض الشعب لقتال العدو.
خرج بعض المجاهدين ثائرين إلى الغوطة بقيادة أبو عبده سكر والدرخياني وخنشور وخيتي من دوما ، وحسن الخراط وغيرهم وطلبوا من قرى الغوطة السلاح والمال والطعام ، فطلب الشيخان من قادة الثورة الحضور للاجتماع في دار آل غبور ، والتفاهم معهم ، فجرى في هذا الاجتماع تشكيل لجنة من رجال الغوطة والمجاهدين لتأمين طلبات المجاهدين بدون أن يتعرض أحد لرجال الغوطة ، وأُنيط بهذه اللجنة وحدها مهام جمع السلاح والمال والذخيرة وتوزيعها على قادة الثورة"[5] (http://muslm.net/vb/#_ftn5).
وتكونت اللجنة من السادة التالية أسماؤهم : الشيخ محمد عيسى الكردي، والشيخ محمد القشمر (الأشمر) من تلاميذ الشيخ بدر الدين المحدث المشهور ، ومحمود حمدي بك أخو مصطفى بك وصفي، وشفيق أفندي عمر باشا، والأمير نسيب شهاب، وهؤلاء جميعاً من أهل الثقة المعروفين ، ويمثلون المنطقة تمثيلاً حسناً، وقد نالوا استحسان المجلس الوطني بالإجماع.."
السويداء 21 نيسان 1926"[6] (http://muslm.net/vb/#_ftn6)
لقد كان التنسيق بين الثوار في الشام وفي الجبل في شهر آب ، إذ كانت معركة المسيفرة أول معارك الجبل مع الفرنسيين في 17 أيلول ، وقد شارك فيها الثوار من الشام إضافة إلى ثوار الجبل ، وكان الفضل للشيخ الأشمر ورفاقه في فك الحصار عن الثوار الدروز .
معركة المسيفرة :
"مع إشراقة صباح 17/9/1925م مالت الكفة إلى جانب الفرنسيين وخاصة بعد تدخل طائراتهم التي قامت بسبع وعشرين غارة على الثوار وألقت 4700 كغم من القنابل و5000 قذيفة ، حتى إذا جاءت الساعة السادسة عشر من اليوم المذكور بدأ المجاهدون بالإنسحاب بعد أن خسروا (210) شهداء ، وأما الفرنسيون فقد سقط منهم (51) قتيلاً أحدهم ضابط، ومايقارب (100) جريح منهم أربعة ضباط، وقد قتلت كل حيوانات الجر الموجودة في الحامية تقريباً"[7] (http://muslm.net/vb/#_ftn7)
"وفي هذه المعركة وقع الثوار ضمن طوق من القوات الفرنسية حيث أصبحوا محاصرين من الأمام ومن الوراء ، ويروي الأخ محمد محمد الأشمر نقلاً عن والده محمد الأشمر أنه وصله مرسال بطلب النجدة لفك الحصار ، فهب للفور متوجهاً إلى منطقة القتال ومعه رفاقه من مجاهدي حي الميدان، وانضم إليهم عدد من أهالي حوران، وتمكنوا من محاصرة القوات الفرنسية التي كانت تحاصر قوات الجبل بقيادة عز الدين الحلبي ، وأصبح الفرنسيون محاصرين من الأمام بثوار الجبل ومن الخلف بمجاهدي حي الميدان بقيادة الأشمر مع عدد من أهالي حوران ، وأخذ القتال يشتد ببسالة ، وقد ترك الأشمر للفرنسيين مجالاً واحداً للهرب من الحصار وهو من الشرق ، حيث كان يرابط كثير من المجاهدين ، يتلقونهم فرداً فرداً ، وقد انقلبت المعركة نصراً للثوار الذين كسبوا غنائم من السلاح والذخيرة ، وقد أرخ سلطان باشا الأطرش لهذه المعركة في مذكراته وأشار إلى أن الشيخ محمد الأشمر هو الذي فك الحصار بعد وقوع كثير من القتلى بين الطرفين"[8] (http://muslm.net/vb/#_ftn8).
دخول الثوار لدمشق :
"في 18 تشرين الأول 1925م دخل الزعيم السيد نسيب البكري على رأس قوة المجاهدين من بني معروف ( الدروز ) دمشق على طريق الميدان، وهاجموا المخافر التي تمركزت فيها قوات الأمن والجيش ، فقضوا على من فيها واستولوا على أسلحتهم، وزحفوا بطريقهم إلى شوارع المدينة، ودخل السيد حسن الخراط ومن معه من الثوار دمشق عن طريق بساتين الشاغور واحتلوا الأزقة والشوارع وضربوا حصاراً على القشلة العزيزية التي يتمركز فيها قوة من رجال الدرك ، ومنعوا عنهم الطعام والشراب ، واستنجدت هذه القوة بالأمير سعيد الجزائري ، والأمير طاهر الجزائري ، والأمراء خالد وجعفر، فأنجدوهم وبسطوا حمايتهم عليهم وأحضروهم إلى دار الأمير طاهر"[9] (http://muslm.net/vb/#_ftn9)
وعودة إلى الحلقة المفقودة :
"وبعد الاجتماع الذي حصل في الغوطة بدار آل غبور وفي دار الحديث ، استدعى الشيخ بدر الدين تليمذه الشاب محمد الأشمر وسلمه كتاباً مغلقاً ، وطلب إليه السفر إلى الجبل وتسليمه إلى سلطان الأطرش، فقام بأداء المهمة على أحسن وجه، وعندما عاد كلفه الشيخ بدر الدين بأن يخرج إلى الغوطة ثائراً وأن يعمل على جمع رجالات الثورة فيها وتوحيد كلمتهم ، ووضع حد لخلافاتهم، ومنع التعديات على الناس بالقوة ، وفعلاً تم عقد اجتماع في قرية الست في حوش الشعير وتمت تسوية الخلاف الذي كان قائماً بين سكر والدرخباني ومن والاهما ، وقد حضر الشيخ الأشمر ، واجتمع مع الجميع وسوى الخلافات وأعطى كل إنسان حقه ومكانه ، وتوزع الرجال على أربعة محاور. وقد حضر هذا الاجتماع الأمير الشيخ طاهر الجزائري"[10] (http://muslm.net/vb/#_ftn10).
وفي كتاب "العرب وراء اللهب ، مذكرات المجاهد عبد الغني الإسطواني" يحدثنا بما يلي:
"المحدث الأكبر الشيخ بدر الدين الحسني: خرج هذا العالم الكبير والأستاذ العظيم من دمشق لجولة في المدن والمحافظات السورية ، وألقى فيها دروسه ، وحث الناس على التمسك بالدين الحنيف وشرح لها سورة الجهاد ، وقد استقبله الشعب أينما حل وأينما ذهب بالترحاب والتهليل، وكان الناس يخرجون لملاقاته خارج القرى والمدن باستقبال منقطع النظير لم يستقبل فيه أي ملك أو قائد في البلاد من قبله أو من بعده ، وكانت هذه الرحلة قد هيأت النفوس وأيقظتها للمعركة ونفخت فيها روح الحمية والجهاد والقيام بالثورة .
عاد العالم الشيخ بدر الدين من رحلته وبرفقته جميع العلماء البارزين في ذلك العصر ، وخرج الشعب الدمشقي لاستقباله بجيمع فئاته ، إن الوطنيين قد لفت نظرهم ماقام به الشيخ بدر الدين فاجتمعوا إليه وتحدثوا معه في جلسة سرية عن الجهاد ومايفعله المستعمر من أعمال في تقسيم البلاد وإذلال أبنائها. وخرجوا من الجلسة مقتنعين بوجوب الوقوف في وجه رجال الانتداب"[11] (http://muslm.net/vb/#_ftn11)
كانت عودة الشيخ بدر الدين من جولته في 19 تموز ، وابتدأت الثورة في جبل الدروز في 21 تموز عام 1925م ، وفي 17 أيلول عام 1925م ، تجمع بنو معروف (الدروز) في بلدة المسيفرة من أعمال حوران قاصدين إثارة المواطنين الحوارنة معهم وضرب الحامية الموجودة في القاعدة التي أنشأها الفرنسيون إضافة للجيش الذي حشد لإنقاذ السويداء ، فعزم المجاهدون مجابهة الحملة والقضاء عليها ليلقوا الرعب في قلب الجنرال غاملان ، فهاجموها وقتلوا عدداً كبيراً من أفراد حاميتها ، وبعد أن أصبحت المدينة في أيديهم طلع الصباح ، وهاجمتهم الطائرات الحربية ، وألقت الكثير من قنابلها فاضطرتهم إلى الانسحاب .
حسن الخراط قائد ثورة الغوطة :
وكان يتلقى أوامره يومياً في صلاة الفجر بمسجد بني أميه من الشيخ بدر الدين الحسني، وهو الذي كتب رسالته المشهورة إلى الجنرال (ساراي) بعد معركة مرج السلطان قال فيها: لحضرة الجنرال ساراي: لقد أرسلتك فرنسة لتقاتل الثوار ، فخرقت بعملك اللاإنساني القيم الإنسانية، فحرقت الشام وقتلت أبناءها ولم تحافظ عليهم ، وقد لطخت بالعار اسمك واسم دولتك فرنسة . أما أنا فإني كللت شرف العرب بما هو أهله ، واستحسن فعلي العالم بأجمعه الذي يعترف بحسن إدارة رجالي ومحافظتهم على إخواننا المسيحيين والأجانب خصوصاً وعلى الضعفاء عموماً ، أما أنت فقد نحرت شرف فرنسة ، وصوبت قنابلها إلى قلبها ، ياممثل فرنسة . وأنا حارس دمشق ، أسرتُ جندك أسراً شريفاً ، وأنت ضربت النساء والأطفال والشيوخ ضرباً دنيئاً ، حافظتُ على الآثار القديمة وأنت هدمتها يا(جننار) ياممثل فرنسة، كان بودك أن تجعلها حرباً دينية إسلامية وتفرق بيننا وبين إخواننا ، ولكن الله أبى فضيعت رشدك ، وضربت الأحياء الإسلامية على رؤوس أهلها البريئين ، أملاً بأن أقابلك بالمثل وقد فاتك أننا عرب ونحافظ على الجوار
إنـا لقوم أبـت أخلاقـنا شرفـاً أن نـبتدي بالأذى من ليـس يؤذينا
أنت (جننار) وقائد الفرق والجيوش ، وأنا حارس جمعت عقلي ، وأنت ضيعت رشدك ، وإني أنذرك إذ أقدمت على إعدام الرجال الثلاثة ، فخري الخراط ، وشريف اللباد ، ومحمد عبدو الشواف، فإني سأعاملك بالمثل فأقتل كل رهينة عندنا وأذبح كل أسير ، فأعذر من أنذر. والسلام على من اتبع الهدى
قائد ثورة الغوطة : حسن الخراط"[12] (http://muslm.net/vb/#_ftn12)
كان حسن الخراط متمسكاً بأهداب الدين، يؤدي فرائض الصلاة بأوقاتها ، كان كثير التسبيح ، يذكر الله كثيراً ، ويقرأ ما حفظ من كتاب الله غيباً ، يصوم شهر رمضان ، لم يخرج إلى ميدان القتال من أجل مال أو منصب ، أو فرض نفوذ أو جاه ، بل لوجه الله تعالى والجهاد في سبيله ، أكرمه الله ، ونال الشهادة برضاه ليسكنه فسيح جناته ويسبغ عليه من رحمته ورضوانه ،إن شاء الله تعالى .
وعلى كل حال لم ينقض عام على انطلاق الشرارة الأولى في الثورة إلا وكانت قواها بشكل أو بآخر تسيطر سيطرة تكاد تكون كاملة على جبل حوران واللجاة ومدينة دمشق نفسها وغوطتها وجبال القلمون وحمص وحماة حتى المعرة وإقليم البلان الذي يضم وادي العجم والقنيطرة ومجدل شمس وحاصبيا ومساحات واسعة من قضاء بعلبك والهرمل، ولا يسيطر الفرنسيون إلا على بعض المراكز المتحصنين بها كثكنات دمشق الحصينة وثكنة حماة، وقلعة راشيا بعد أن أخلاها الثوار، وعلى سكة حديد دمشق – درعا ـ بصرى الشام، ودرعا ـ إزرع ولكن بصعوبة بالغة، ولئن كان الثوار لم يستطيعوا التمركز في الأقضية الأربعة، إلا أن ما قوبلوا به من ترحيب الأهالي باستثناء قلة من المنتفعين بوجود الفرنسيين كان استفتاء صريحاً على خطأ غورو باقتطاع هذه الأقضية وضمها إلى لبنان.
[ملاحظات :
1- من البدهي عند من لاينكر ضوء الشمس أن العلماء المسلمين هم طليعة المجاهدين ضد الاستعمار ، وضد الطغيان والاستبداد ، في الماضي والحاضر ....
2- من الملفت للنظر تلاحم العلماء المسلمين مع الدروز ، ممايؤكد تلاحم الشعب السوري ، ونمو الروح الوطنية فيه ، التي تجمع أبناء الوطن ، من أجل مصلحة الوطن ...
3- ومن الملفت للنظر أيضاً تلاحم المواطنين المسيحيين مع المسلمين في الجهاد ضد المستعمر الفرنسي ، الذي حاول بث الفرقة والطائفية بين أبناء الوطن الواحد ، ولكنه فشل ...]...
4- ألا يمكن أن يقوم الشعب السوري ( مسلموه بشتى طوائفهم سنة وعلويون ودروز وإسماعيليون ، ومسيحيوه ) ضد الديكتاتور المستبد الذي يهون المستعمر الفرنسي أمامه ، وكل مافعله الفرنسيون لايعادل جزءاً من ألف مما فعله الديكتاتور ( أســد) ... وهل تكون جبهة الخلاص الوطني رايـة يلتقي خلفها السوريون من أجل تحرير سوريا من الديكتاتور .... أليس ذلك ممكناً ...ومعقولاً ...وعسى أن يكون ذلك قريباً ...ولابد من التذكير بأن جبهة الخلاص تريد تغييراً سلمياً ...والله أسأل أن يعينها على ذلك التغيير ...

http://muslm.net/vb/images/adab18.gif http://muslm.net/vb/images/adab18.gif http://muslm.net/vb/images/adab18.gif

*كاتب سوري في المنفى باحث في التربية السياسية

([1]) عالم الأمة. بدر الدين الحسني للأستاذ محمد رياض المالح/292،303 باختصار.


([2]) عالم الأمة. بدر الدين الحسيني للأستاذ محمد رياض المالح، ص292ـ303 باختصار.


([3]) ذكريات الشيخ علي الطنطاوي 1/219ـ221 باختصار.


([4]) ذكريات الشيخ علي الطنطاوي1/219ـ221 باختصار.


[5] (http://muslm.net/vb/#_ftnref5) من كتاب المجاهد الصامت محمد الأشمر ، إعداد لجنة الدراسات التاريخية ، ص77.


[6] (http://muslm.net/vb/#_ftnref6) من مجموعة رسائل الشهبندر ، الوثيقة (2) من كتاب المجاهد الصامت محمد الأشمر، ص 229.


[7] (http://muslm.net/vb/#_ftnref7) كفاح الشعب العربي السوري 1908-1949م . الرائد إحسان الهندي ، إدارة الشؤون العامة والتوجيه المعنوي في الجيش السوري ، ص122-124.


[8] (http://muslm.net/vb/#_ftnref8) المجاهد الصامت محمد الأشمر ، لجنة الدراسات التاريخية ، ص 87-88.


[9] (http://muslm.net/vb/#_ftnref9) العرب من وراء اللهب ، مذكرات الإسطواني ، ص 135، 136


[10] (http://muslm.net/vb/#_ftnref10) المجاهد الصامت الشيخ محمد الأشمر ، ص 77


[11] (http://muslm.net/vb/#_ftnref11) العرب من وراء اللهب ، مذكرات المجاهد عبد الغني الإسطواني ، الطبعة الأولى ، دمشق ، 1407هـ -1986م ، مطبعة خالد بن الوليد بدمشق


[12] (http://muslm.net/vb/#_ftnref12) العرب من وراء اللهب ، للمجاهد الإسطواني ، ص 179، 180

_ محمد الياقوت _
15 03 2011, 05:27 PM
نصيحة عاجلة جدا لإخواننا السنة في سوريا ...
يجب أن يدركوا أن سوريا ليست كمصر وتونس ...
وإيران تعبت في سوريا وبذلت الأموال .. لذلك أتوقع منذ سقوط النظام سلسلة طويلة من الاغتيالات تطال رموز السنة والرموز العربية الشريفة تماما كما حصل في العراق ...لذلك على الجميع الحذر.

الغازي الغزاوي
21 03 2011, 01:19 AM
أخي محمد لقد ثار الشعب السوري ودرعا هي المحرك ولله الحمد

الغازي الغزاوي
23 03 2011, 06:18 AM
مثبّت: عاجل: 15 مارس 2011 .. ثورة سوريا لإسقاط نظام بشار الأسد ( النصيري) إن شاء الله (http://muslm.net/vb/showthread.php?t=417612) ‏(http://muslm.net/vb/images/misc/multipage.gif 1 (http://muslm.net/vb/showthread.php?t=417612) 2 (http://muslm.net/vb/showthread.php?t=417612&page=2) 3 (http://muslm.net/vb/showthread.php?t=417612&page=3) ... آخر صفحة (http://muslm.net/vb/showthread.php?t=417612&page=54))


مثبّت: "درعـا " تـقـود الـثـورة فـي سـوريـا ...لـكِ الله يا درعـا..( صور + فيديو) (http://muslm.net/vb/showthread.php?t=428145) ‏(http://muslm.net/vb/images/misc/multipage.gif 1 (http://muslm.net/vb/showthread.php?t=428145) 2 (http://muslm.net/vb/showthread.php?t=428145&page=2) 3 (http://muslm.net/vb/showthread.php?t=428145&page=3) ... آخر صفحة (http://muslm.net/vb/showthread.php?t=428145&page=5))


http://muslm.net/vb/images/buttons/firstnew.gif (http://muslm.net/vb/showthread.php?goto=newpost&t=428616) الآن مجزرة في درعا : الجيش يقتحم جامع العمري (http://muslm.net/vb/showthread.php?t=428616)

الغازي الغزاوي
23 03 2011, 06:55 AM
القـمع فـي ســوريـة.. من حافظ إلى بشار ومن رفعت إلى ماهر

فـي ســوريـة.. من حافظ إلى بشار ومن رفعت إلى ماهر

2011/03/22

http://www.sooryoon.net/wp-content/uploads/2011/03/38247-e1300820323846.jpg
القناة
قال مراقبون سياسيون إن ماهر الأسد الذي يقود الحرس الجمهوري السوري يلعب إلى جانب أخيه الرئيس بشار، الدور الذي كان يلعبه رفعت الأسد قائد سرايا الدفاع إلى جانب أخيه الرئيس الراحل حافظ الأسد.
ولاحظ المراقبون أن الحرس الجمهوري هو الذي يتولى قمع مظاهرات الاحتجاج في منطقة درعا القريبة من الحدود الأردنية، وكذلك بقية المناطق التي وقعت فيها احتجاجات من دمشق إلى حلب إلى حمص إلى بانياس.
وأضافوا أن قوات الحرس الجمهوري استخدمت القوة المفرطة ضد المحتجين مما أدي إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، إضافة إلى عشرات المعتقلين.
وكانت سرايا الدفاع بقيادة رفعت الأسد قد تولت قمع الحركة الاحتجاجية ضد النظام في حماة ودمشق في بداية الثمانينيات، وارتكبت مجازر راح ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين.
ويطوف الحرس الجمهوري حالياً المناطق التي وقعت فيها احتجاجات، ويجري عمليات تفتيش واسعة النطاق، كما يجري حملة اعتقالات واسعة، ويقول سكان من درعا: إن قوات من الحرس الجمهوري والمخابرات تسيطر الآن علي شوارع درعا، وتقوم باعتقالات عشوائية في ظل حصار تام للمدينة، وتحليق مروحيات عسكرية في سمائها.
من ناحية ثانية، دخلت ناشطات سوريات اعتقلن يوم الأربعاء الماضي في إضراب مفتوح عن الطعام في سجن دوما للنساء، وأفادت مصادر من عائلات النساء المعتقلات أن صحة الموقوفة هيرفين أوسي تدعو للقلق،0 لأنها أعلنت إضراباً عن الماء أيضاً والمعتقلات هن: سيرين خوري، وربا اللبواني، ودانة إبراهيم الجوابرة، وفهيمة صالح أوسي (هيرفين) ونسرين خالد حسن، ووفاء محمد اللحام، وسهير جمال الأتاسي، وناهد بدوية، وليلي اللبواني، وصبا حسن.
يذكر أن قاضي التحقيق الأول بدمشق كان قد استجوب بعد ظهر الخميس كل الموقوفين علي خلفية هذه القضية بتهمة النيل من هيبة الدولة وتعكير صفو العلاقة بين عناصر الأمة وأصدر بحقهن مذكرة توقيف وإيداع في سجن دوما للنساء.

الغازي الغزاوي
23 03 2011, 07:07 AM
فيديو بيان اتحاد العشائر و القبائل العربية السورية يعلن الثورة على النظام ( مهم )


نطالب جميع القنوات الفضائية إذاعة هذا البيان

بيان اتحاد العشائر و القبائل العربية السورية يعلن الثورة على النظام

http://www.safeshare.tv/v/R5sYxz1sR-Y





حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من يقتل شعوب المسلمين

http://www.safeshare.tv/v/GXs5COHd-PU

شام - العربية - شاهد عيان من مجزرة درعا فجر 23-3-2011

http://www.safeshare.tv/v/aFv2zVJRLB8

شام - الفرنسية 24 - شاهد عيان من درعا مجزرة العمري 23-3-2011

قلم جديد
23 03 2011, 07:41 AM
قاتلهم الله يؤفكون

الغازي الغزاوي
23 03 2011, 10:07 PM
آمين

حسبنا الله ونعم الوكيل

الغازي الغزاوي
24 03 2011, 12:14 AM
محمد فاروق الإمام : درعا الصمود والتحدي تأبى الخنوع

2011/03/23

http://www.sooryoon.net/wp-content/uploads/2011/03/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D9%81%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%852.jpeg
محمد فاروق الإمام
فجر هذا اليوم الثالث والعشرون من آذار أضاف النظام السوري إلى سجله الأسود المكلل بالعار والشنار، فصلاً جديداً من إجرامه ودمويته، باقتحام فرق الموت التي أعدها لمثل هذا اليوم، لساحة المسجد العمري بدرعا الصمود في وجه نظام القهر والفساد والاستبداد، ليسفك الدم من أجساد فتيان في مقتبل العمر يعتصمون سلمياً في بيت من بيوت الله، ظنوا أنهم سيكونون في حمى الله وعين رعايته، ولم يخطر ببالهم للحظة واحدة أن خفافيش النظام وذئابه سيتجرؤون على الله وبيته، حرمة وقدسية لهذه البيوت التي عمرت ليعلو فيها اسم الله ويخيم عليها أمانه، وتصان فيه أرواح ودماء المعتكفين والمعتصمين فيه.
النظام السوري يأبى أن ينزع ثوبه أو يبدله، وهو الذي جاء من رحم الإجرام وسفك الدماء والعهر السياسي الذي لا لون له ولا رائحة.. هذا النظام الذي كان خلال تاريخه الأسود لا يقيم وزناً لدور العبادة أو محارم الله سبحانه وتعالى، أو حرمة الدم أو إزهاق النفس التي حرم الله، وقد بدأ مشوار حكمه بسفك الدماء (مجزرة الضباط في قيادة الأركان في 18 تموز عام 1963 أي بعد انقضاضه على الحكم بأربعة أشهر وقتله لنحو مئتي ضابط من خيرة ضباط الجيش السوري المعارضين له)، (قوائم تسريح لمئات الضباط المحترفين وإيداعهم في السجون والمعتقلات وتوزيع بعضهم على دوائر الدولة ومؤسساتها المختلفة 1963-1970)، (سفك دماء المصلين والمعتكفين في جامع السلطان بحماة عام 1964 وتدمير المسجد على رؤوسهم)، (اقتحام مسجد بني أمية في دمشق بالدبابات عام 1965 وترويع المصلين المعتصمين فيه وسوقهم إلى السجون والمعتقلات والمحاكم الفاشية)، (مجزرة القصر الجمهوري عام 1966 ومقتل العشرات من الضباط المتصارعين على السلطة)، (تسليم الجولان للعدو الصهيوني عام 1967 دون دفع أو مدافعة والفرار من الجبهة السورية وترك أسلحة الجيش السوري غنيمة للعدو)، (صراع يمين حزب البعث الشمولي ويساره على السلطة عام 1970 واحتكار الرئيس الراحل حافظ الأسد للسلطة وزج كل مناوئيه من رفاق الأمس في السجون والمعتقلات، وكان آخر من مات منهم في السجن رفيقه اللواء صلاح جديد)، (مسرحية حرب تشرين عام 1973 وتخلي القوات السورية عن أربعة وثلاثين قرية لم يتمكن العدو الصهيوني من احتلالها عام 1967)، (عقد اتفاقية فك الاشتباك مع العدو الصهيوني عند الكيلو 54 والتخلي عن الجولان نهائياً، مما سمح للعدو الصهيوني ضم المرتفعات إلى دولته عام 1981)، (ارتكاب القوات الخاصة للنظام عام 1980 لمجزرة بشعة في حماة وقتل ما يزيد على 500 مواطن مدني أعزل)، (ارتكاب القوات الخاصة عام 1980 لمجزرة بشعة في مدينة حلب وقتل ما يزيد على مئة مواطن مدني أعزل بدم بارد أخرجوا من بيوتهم يوم عيد الفطر، وكان من بينهم 13 من أسرة واحدة)، (ارتكاب سرايا الدفاع لجريمة بشعة في سجن تدمر الصحراوي عام 1980 وقتل نحو 1000 سجين جلهم من العلماء والمفكرين والضباط والأطباء والمهندسين والمحامين والقضاة والأساتذة وطلبة الجامعات)، (ارتكاب مجزرة جسر الشغور عام 1980 قتل فيها نحو 200 من المواطنين وإحراق سوق المدينة وعدد من الدور)، (ارتكاب مجزرة سرمدا عام 1980 وقتل نحو أربعين شاباً من طلبة المدارس والجامعات)، وكان بين هذه المجازر مجازر ومذابح في معظم المدن السوري، ومقابر جماعية في صحراء تدمر للآلاف من السجناء والمعتقلين، وتوج النظام مجازره بارتكابه أفظع مجزرة شهدتها سورية في تاريخها، حيث استباحت كتائب الموت مدينة حماة لنحو شهر قضى تحت نيران قصف الطائرات والدبابات والمدفعية وراجمات الصواريخ نحو 30 ألف مواطن بين طفل وامرأة وشيخ وشاب، ودمرت أحياء كاملة وسويت بالأرض بما فيها من دور عبادة وتاريخ وحضارة وتراث.
ولم يكتف النظام بقتل وذبح السورين داخل سورية، بل راحت يده الآثمة الطويلة تغتال عشرات الشخصيات الوطنية السورية خارج البلاد، وكان من أبرز ضحاياه العقيد محمد عمران ورئيس الوزراء السابق صلاح البيطار وبنان الطنطاوي قرينة الشيخ عصام العطار الذي كان هو المستهدف بالاغتيال.
وتجاوز النظام كل الخطوط الحمر فعمل إلى جانب إسرائيل على قتل الفلسطينيين واستلاب قضيتهم وتصفيتهم وزرع الفتن والانشقاقات بين فصائل المقاومة، وتوج ذلك بإرغام القائد الفلسطيني ياسر عرفات على الخروج مع قواته من لبنان، بعد أن قتل المئات منهم في نهر البارد وتل الزعتر وطرابلس.
هذا هو سجل النظام السوري الذي يدعي الصمود والتصدي والتحدي والممانعة وقيادة المقاومة وتبني قضية فلسطين، وهذا هو سجله الأسود لأعماله التي مارسها من خلال حكمه الاستبدادي والشمولي والديكتاتوري لسورية، وهاهو اليوم يثبت بما لا يدع مجالاً للشك من خلال حماقاته وشروره وآثامه التي يمارسها ضد الشعب السوري وشبابه المتطلع للحرية والمنادي سلمياً بالعدالة والإصلاح والتغيير.
لقد ضربت مدينة درعا البطولة والصمود والتحدي المثل لشباب سورية مستنهضة هممهم عبر دماء أبنائها الأخيار، وآن للسوريين كل السوريين من الساحل حتى الصحراء ومن الجنوب حتى الشمال أن يلبوا نداء إخوانهم في درعا وينتفضوا انتفاضة رجل واحد في وجه هذا النظام الشمولي الاستبدادي الديكتاتوري سلمياً مهما استعمل جلاوذته من سلاح وقسوة، ولنا في ثورات الشباب في تونس ومصر واليمن القدوة، حتى نثبت للعالم أننا أصحاب حضارة ومدنية ليقفوا إلى جانبنا ويتبنوا قضيتنا العادلة، وحتى نفوت على النظام كل أشكال دعاويه الكاذبة، وحتى لا تكون له الحجة علينا في استعمال القوة المفرطة وهو مستعد لذلك وغير هياب لتداعياتها ونتائجها، فالوطن والشعب مختزلان عنده في شخص الرئيس والحزب الشمولي وحفنة المنتفعين من حوله، وليكن من بعدهم الطوفان وخراب الأوطان، كما يفعل اليوم القذافي في ليبيا وفي شعب ليبيا!!

الغازي الغزاوي
24 03 2011, 03:29 AM
حلقة خاصة عن الثورة السورية و الفساد في حزب البعث



http://www.youtube.com/watch?v=q2z-PGMzC30


2

http://www.youtube.com/watch?v=OaoPD7Nm-Ek

الرحوم
24 03 2011, 03:51 AM
اليوم يوم المعمه اليوم يوم المشئمه

اليوم نلقى الأحبه محمد وصحبه


شدو حيلكم

قلم جديد
24 03 2011, 06:08 AM
انتفاضة علماء سوريا (كارثة يا أهل الإسلام في الشام المباركة) , النصيريين الغوا التعليم الشرعي السني و يساهمون مع الايرانيين المجوس في بناء مدارس شيعية (حوزات)


http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=168657


د محمد بسام يوسف يكفيكم حقيقة المؤامرة الصفوية اليهودية بمقال رائع (التحالف السوري النصيري و المجوسي الايراني و حزب الشيطان الرافضي)

http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=171109

أبن الرافدين
24 03 2011, 10:48 AM
اللهم اربط على قلوب الاخوة في سوريا وعجل بهلاك الطاغية بشار النعجة

الغازي الغزاوي
24 03 2011, 09:28 PM
http://muslm.net/vb/showthread.php?t=408819

الغازي الغزاوي
24 03 2011, 10:58 PM
بيان إلى الشعب السوري* د. محمود السيد الدغيم

http://www.youtube.com/watch?v=K4dboxkfH3A

الغازي الغزاوي
25 03 2011, 06:55 AM
في الجيش السوري يشتمون النبي يوم مولده


في الجيش السوري يشتمون النبي يوم مولده
أكتب هذه الكلمات سامعاً لأذان الظهر يعلو بنداء الحق و الإيمان (الله أكبر)
أكتبها في اليوم الثالث عشرمن شهر ربيع الأول ربيع الأنور الربيع الذي أضاء الكون بمولد سيد الكاينات سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم وفي عام 1432 هجرية أكتبها لابساً بزتي العسكرية لأنني الآن جندي في الجيش العربي السوري في إحدى الثكنات العسكرية
في مكان دعا له رسول الله صلى الله عليه و سلم بالبركة
بلاد الشام و الشآم
أكتبها لموقف جلل وعظيم و محزن رأيته البارحة هز جناني قبل أن تهتز أركاني
بعد أن تناولنا طعام العشاء يوم أمس ذهبت إلى مهجع من المهاجع لأتقي بدفئه برد الشتاء و مطره و لأستريح قليلاً من عناء ذلك اليوم
و بعد أن قعدت سمعت أحدهم يلوم زملائه و يقول لهم لماذا ترمون أعقاب السجائر على أرض المهجع؟
و أضاف قائلاً بأنه ليس مستعداّ لأن يعاقب كل يوم حافياً عارياً معاقباً في الوحل لأجل هذه المخالفة التي يقوم بها نزلاء المهجع
و كعادة العساكر عندما يغضبون فإن أول ما يفعلونه هو الكفر بالله عز و جل حتى أصبح هذا الأمر مستحباً عندهم بل واجباً احياناً
عندما بدأ بالكفر استغفرت الله عز و جل و استنكرت ذلك في قلبي فقال له أحدهم لكي يهدأ من روعه : طول بالك صلي على النبي فأجابه ذلك الشخص بسب النبي صلى الله عليه و سلم و شتمه أيضاً فأجابه أحدهم مستنكراً و قد اشتعلت جذوة الإيمان في قلبه : و لماذا تسب النبي محمداً في يوم مولده ؟
فأجابه الشاتم : و ما دخلك أنت ؟؟
و سانده في رأيه نفر من شاكلته يؤيدونه و يلومون المدافع عن النبي صلى الله عليه و سلم لأن المسألة بنظرهم حرية شخصية
خرجت من ذلك المهجع حزيناً و بكى قلبي قبل أن تدمع عيني
سامحني يا الله سامحني يا رسول الله لأني لم أستطع نصرك و لو ببنت شفة لم أستطع في ذلك الموقف أن أقول شيئاً لأننا في بلادنا نعيش غرباء غرباء بكل ما تحويه الكلمة من معنى و أبعاد
كيف لا و الصلاة في جيشنا ممنوعة سواءاً أكانت فردية أم جماعية
كيف لا و الوضوء و قراءة القرآن ممنوعان
حتى إذا استغفرت الله فأنت غريب
حتى إذا استنكرت الكفر بلسانك فأنت غريب
فأصبحنا لا نرى في جيشنا أي شعيرة من شعائر الإسلام
أصبحت عندما أدخل وحدتي العسكرية أظن نفسي أدخل ثكنة عسكرية شيوعية ملحدة
لقد أضحى عندنا الحق باطلاً و الباطل حقاً
أمست الصلاة و القرآن و الأمر بالمعروف منكراً و أصبح الكفر بالله و النهي عن المنكر معروفاً
أخيراً أوجه نداءاً إلى شباب الأمة الإسلامية و علمائها و أخص بالذكر شباب الشام و علمائها أن هبوا لنصرة دينكم هبوا لأخذ حقوقكم و قولوا كلمة الحق لأن أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر
اللهم ارحمنا يا رب و ثبتنا على الحق و الصراط المستقيم و اجمع كلمة المسلمين على الحق المبين
((ربنا افتح بيننا و بين قومنا بالحق و أنت خير الفاتحين))


منقول من احد الاخوة

د/ابوبلال
25 03 2011, 07:20 AM
اللهم اربط على قلوب الاخوة في سوريا

وعجل بهلاك الطاغية بشار ونظامه النصيري

futureshaheed_insha_
25 03 2011, 07:40 AM
اللهم اربط على قلوب الاخوة في سوريا

وعجل بهلاك الطاغية بشار ونظامه النصيري





آمين

الغازي الغزاوي
25 03 2011, 08:13 PM
امير الشعراء احمد شوقي ورسالته الى سوريا


ســلامٌ مــن صَبــا (بَرَدَى) أَرقُّ
ودمــعٌ لا يُكَفْكَــفُ يــا دِمَشْــقُ
ومعـــذِرة اليَرَاعـــةِ والقــوافي
جـلالُ الـرُّزْءِ عـن وَصْـفٍ يَـدِقُّ
وذكــرى عــن خواطرِهـا لقلبـي
إِليـــكِ تلفُّـــتٌ أَبــدًا وخَــفْقُ
وبــي ممــا رَمَتْــكِ بـهِ الليـالي
جراحــاتٌ لهـا فـي القلـب عُمْـقُ
دخــلتكِ والأَصيــلُ لــه ائـتلاقٌ
ووجــهُك ضـاحكُ القسـماتِ طَلْـقُ
وتحــتَ جِنــانِك الأَنهـارُ تجـري
ومِــــلْءُ رُبـــاك أَوراقٌ ووُرْقُ
وحــولي فتيــةٌ غُــرٌّ صِبــاحٌ
لهــم فـي الفضـلِ غايـاتٌ وسَـبْقُ
عــلى لهــواتِهم شــعراءُ لُسْــنٌ
وفــي أَعطــافِهم خُطبــاءُ شُـدْقُ
رُواةُ قصــائِدي، فــاعجبْ لشــعرٍ
بكـــلِّ محلَّـــةٍ يَرْوِيــه خَــلْقُ
غَمــزتُ إِبــاءَهم حــتى تلظَّـتْ
أُنــوفُ الأُسْــدِ واضطـرَم المَـدَقُّ
وضــجَّ مــن الشّـكيمةِ كـلُّ حُـرٍّ
أَبِــيٍّ مــن أُمَيَّــةَ فيــه عِتْــقُ
لحاهـــا اللــهُ أَنبــاءً تــوالتْ
عــلى سَــمْعِ الــوليِّ بمـا يَشُـقُّ
يُفصّلهـــا إِلــى الدنيــا بَرِيــدٌ
ويُجْمِلُهــا إِلــى الآفــاق بَــرْقُ
تكــادُ لروعــةِ الأَحــداثِ فيهــا
تُخـالُ مـن الخُرافـةِ وَهْـي صِـدْقُ
وقيــل: معــالمُ التــاريخ دُكَّــت
وقيــل: أَصابهــا تلــفٌ وحَـرقُ
أًلسـتِ - دِمَشـقُ - للإِسـلام ظِـئْرًا
ومُرْضِعَـــةُ الأُبُـــوَّةِ لا تُعَــقُّ؟
صــلاَحُ الـدين; تـاجُك لـم يُجَـمَّل
ولــم يُوسَــم بــأَزين منـه فَـرْقُ
وكـلُّ حضـارةٍ فـي الأَرض طـالتْ
لهــا مـن سَـرْحِكِ العُلْـوِيِّ عِـرْقُ
سـماؤكِ مـن حُـلَى المـاضي كتـابٌ
وأَرضُــك مـن حـلى التـاريخ رقُّ
بنيْــتِ الدولــةَ الكــبرى ومُلْكًــا
غبـــارُ حضارتَيْـــه لا يُشَـــقُّ
لـــه بالشــامِ أَعــلامٌ وعُــرْسٌ
بشــــائرُه بــــأَندلُسٍ تـــدَقُّ
ربـاعُ الخـلدِ - وَيْحَـكِ - ما دَهاه؟
أَحــقٌّ أَنهــا دَرَســتْ؟ أَحَــقُّ؟
وهــل غُـرَفُ الجِنـانِ مُنضَّـداتٌ؟
وهــل لنعيمهــن كــأَمِس نَسْـقُ؟
وأَيـن دُمَـى المقـاصِر مـن حِجـالٍ
مُهَتَّكَــــةٍ، وأَســـتارٍ تُشَـــقُّ
بَــرزْنَ وفـي نواحـي الأَيْـكِ نـارٌ
وخَــلفَ الأَيــكِ أَفــراخٌ تُــزَقُّ
إِذا رُمْــنَ الســلامةَ مــن طـريق
أَتــتْ مــن دونـه للمـوت طُـرْق
بلَيْــــلٍ للقـــذائفِ والمنايـــا
وراءَ ســمائِه خَــطْفٌ، وصَعْــقُ
إِذا عصــفَ الحــديدُ; احْـمَرَّ أُفْـقٌ
عــلى جنباتِــه، واسْــوَدَّ أُفْــقُ
سَــلِي مَـنْ راعَ غِيـدَك بعـدَ وَهْـنٍ
أَبيْــن فــؤادِه والصخــرِ فَـرْقُ؟
وللمســـتعمرِين - وإِن أَلانـــوا -
قلـــوبٌ كالحجـــارةِ، لا تَــرِقُّ
رمــاكِ بطَيْشِــه، ورمـى فرنسـا
أَخـو حـربٍ، بـه صَلَـفٌ، وحُـمْقُ
إِذا مــا جــاءَه طُــلاَّبُ حَــقٍّ
يقــول: عصابــةٌ خرجـوا وشَـقُّوا
دَمُ الثُّـــوارِ تعرفُـــه فرنســـا
وتعلـــم أَنـــه نـــورٌ وحَــقُّ
جــرى فــي أَرضِه، فيـه حيـاةٌ
كمُنْهَـــلِّ الســماءِ، وفيــه رزقُ
بـــلادٌ مـــاتَ فِتْيَتُهــا لِتحْيــا
وزالـــوا دونَ قـــومِهمُ ليبقُــوا
وحُــرِّرَت الشــعوبُ عـلى قَناهـا
فكــيف عــلى قناهــا تُسْـتَرَقُّ؟
بنــى ســورِيَّةَ، اطَّرِحـوا الأَمـاني
وأَلْقُــوا عنكــمُ الأَحــلامَ، أَلْقُـوا
فمِــنْ خُــدَعِ السياسـة أَن تُغَـرُّوا
بأَلقـــاب الإِمـــارةِ وهْــيَ رِقُّ
وكــم صَيَـد بـدا لـك مـن ذليـل
كمــا مـالت مـن المصلـوب عُنْـقُ
فُتُــوق الملـكِ تَحْـدُثُ ثـمّ تمضـى
ولا يمضـــي لمخـــتلفِين فَتْــقُ
نَصَحْــتُ ونحــن مخــتلفون دارًا
ولكــنْ كلُّنــا فــي الهـمِّ شـرقُ
ويجمعنـــا إِذا اخـــتلفت بــلادٌ
بيــانٌ غــيرُ مخــتلفٍ ونُطْــقُ
وقفتــم بيــن مــوتٍ أَو حيــاةٍ
فــإِن رمْتـم نعيـمَ الدهـر فاشْـقُوا
وللأَوطــانِ فــي دَمِ كــلِّ حُــرٍّ
يَـــدٌ ســلفتْ وديْــنٌ مُســتحِقُّ
ومــن يَســقي ويَشــربُ بالمنايـا
إِذا الأَحــرارُ لـم يُسـقَوا ويَسـقُو؟
ولا يبنـــي الممــالكَ كالضحايــا
ولا يُـــدني الحــقوقَ ولا يُحِــقُّ
ففـــي القتــلى لأَجيــالٍ حيــاةٌ
وفـي الأَسْـرَى فِـدًى لهمـو وعِتْـقُ
وللحريـــةِ الحـــمراءِ بـــابٌ
بكـــلِّ يَـــدٍ مُضَرَّجَــةٍ يُــدَقُّ
جــزاكم ذو الجــلالِ بنـى دِمَشـقٍ
وعــزُّ الشــرقِ أَوَّلُــهُ دِمَشْــقُ
نصــرتم يــومَ مِحنتــهِ أَخــاكم
وكــلُّ أخٍ بنصــرِ أَخيــه حــقُّ
ومــا كــان الــدُّروزُ قَبِيـلَ شـرٍّ
وإِن أُخِــذوا بمــا لــم يَسـتحِقُّوا
ولكـــنْ ذادَةٌ، وقُـــراةُ ضيــفٍ
كينبــوعِ الصَّفــا خَشُــنوا ورَقُّـوا
لهــم جــبلٌ أَشــمُّ لــه شـعافٌ
مـوارد فـي السـحاب الجُـونِ بُلْـقُ
لكـــلِّ لَبــوءَةٍ، ولكــلِّ شِــبْلٍ
نِضـــالٌ دونَ غايتِـــه ورَشْــقُ
كــأَن مِــن السَّـمَوْءَلِ فيـه شـيئًا
فكــلُّ جِهاتِــه شــرفٌ وخــلْقُ

الغازي الغزاوي
25 03 2011, 08:19 PM
امير الشعراء احمد شوقي ورسالته الى سوريا


ســلامٌ مــن صَبــا (بَرَدَى) أَرقُّ
ودمــعٌ لا يُكَفْكَــفُ يــا دِمَشْــقُ
ومعـــذِرة اليَرَاعـــةِ والقــوافي
جـلالُ الـرُّزْءِ عـن وَصْـفٍ يَـدِقُّ
وذكــرى عــن خواطرِهـا لقلبـي
إِليـــكِ تلفُّـــتٌ أَبــدًا وخَــفْقُ
وبــي ممــا رَمَتْــكِ بـهِ الليـالي
جراحــاتٌ لهـا فـي القلـب عُمْـقُ
دخــلتكِ والأَصيــلُ لــه ائـتلاقٌ
ووجــهُك ضـاحكُ القسـماتِ طَلْـقُ
وتحــتَ جِنــانِك الأَنهـارُ تجـري
ومِــــلْءُ رُبـــاك أَوراقٌ ووُرْقُ
وحــولي فتيــةٌ غُــرٌّ صِبــاحٌ
لهــم فـي الفضـلِ غايـاتٌ وسَـبْقُ
عــلى لهــواتِهم شــعراءُ لُسْــنٌ
وفــي أَعطــافِهم خُطبــاءُ شُـدْقُ
رُواةُ قصــائِدي، فــاعجبْ لشــعرٍ
بكـــلِّ محلَّـــةٍ يَرْوِيــه خَــلْقُ
غَمــزتُ إِبــاءَهم حــتى تلظَّـتْ
أُنــوفُ الأُسْــدِ واضطـرَم المَـدَقُّ
وضــجَّ مــن الشّـكيمةِ كـلُّ حُـرٍّ
أَبِــيٍّ مــن أُمَيَّــةَ فيــه عِتْــقُ
لحاهـــا اللــهُ أَنبــاءً تــوالتْ
عــلى سَــمْعِ الــوليِّ بمـا يَشُـقُّ
يُفصّلهـــا إِلــى الدنيــا بَرِيــدٌ
ويُجْمِلُهــا إِلــى الآفــاق بَــرْقُ
تكــادُ لروعــةِ الأَحــداثِ فيهــا
تُخـالُ مـن الخُرافـةِ وَهْـي صِـدْقُ
وقيــل: معــالمُ التــاريخ دُكَّــت
وقيــل: أَصابهــا تلــفٌ وحَـرقُ
أًلسـتِ - دِمَشـقُ - للإِسـلام ظِـئْرًا
ومُرْضِعَـــةُ الأُبُـــوَّةِ لا تُعَــقُّ؟
صــلاَحُ الـدين; تـاجُك لـم يُجَـمَّل
ولــم يُوسَــم بــأَزين منـه فَـرْقُ
وكـلُّ حضـارةٍ فـي الأَرض طـالتْ
لهــا مـن سَـرْحِكِ العُلْـوِيِّ عِـرْقُ
سـماؤكِ مـن حُـلَى المـاضي كتـابٌ
وأَرضُــك مـن حـلى التـاريخ رقُّ
بنيْــتِ الدولــةَ الكــبرى ومُلْكًــا
غبـــارُ حضارتَيْـــه لا يُشَـــقُّ
لـــه بالشــامِ أَعــلامٌ وعُــرْسٌ
بشــــائرُه بــــأَندلُسٍ تـــدَقُّ
ربـاعُ الخـلدِ - وَيْحَـكِ - ما دَهاه؟
أَحــقٌّ أَنهــا دَرَســتْ؟ أَحَــقُّ؟
وهــل غُـرَفُ الجِنـانِ مُنضَّـداتٌ؟
وهــل لنعيمهــن كــأَمِس نَسْـقُ؟
وأَيـن دُمَـى المقـاصِر مـن حِجـالٍ
مُهَتَّكَــــةٍ، وأَســـتارٍ تُشَـــقُّ
بَــرزْنَ وفـي نواحـي الأَيْـكِ نـارٌ
وخَــلفَ الأَيــكِ أَفــراخٌ تُــزَقُّ
إِذا رُمْــنَ الســلامةَ مــن طـريق
أَتــتْ مــن دونـه للمـوت طُـرْق
بلَيْــــلٍ للقـــذائفِ والمنايـــا
وراءَ ســمائِه خَــطْفٌ، وصَعْــقُ
إِذا عصــفَ الحــديدُ; احْـمَرَّ أُفْـقٌ
عــلى جنباتِــه، واسْــوَدَّ أُفْــقُ
سَــلِي مَـنْ راعَ غِيـدَك بعـدَ وَهْـنٍ
أَبيْــن فــؤادِه والصخــرِ فَـرْقُ؟
وللمســـتعمرِين - وإِن أَلانـــوا -
قلـــوبٌ كالحجـــارةِ، لا تَــرِقُّ
رمــاكِ بطَيْشِــه، ورمـى فرنسـا
أَخـو حـربٍ، بـه صَلَـفٌ، وحُـمْقُ
إِذا مــا جــاءَه طُــلاَّبُ حَــقٍّ
يقــول: عصابــةٌ خرجـوا وشَـقُّوا
دَمُ الثُّـــوارِ تعرفُـــه فرنســـا
وتعلـــم أَنـــه نـــورٌ وحَــقُّ
جــرى فــي أَرضِه، فيـه حيـاةٌ
كمُنْهَـــلِّ الســماءِ، وفيــه رزقُ
بـــلادٌ مـــاتَ فِتْيَتُهــا لِتحْيــا
وزالـــوا دونَ قـــومِهمُ ليبقُــوا
وحُــرِّرَت الشــعوبُ عـلى قَناهـا
فكــيف عــلى قناهــا تُسْـتَرَقُّ؟
بنــى ســورِيَّةَ، اطَّرِحـوا الأَمـاني
وأَلْقُــوا عنكــمُ الأَحــلامَ، أَلْقُـوا
فمِــنْ خُــدَعِ السياسـة أَن تُغَـرُّوا
بأَلقـــاب الإِمـــارةِ وهْــيَ رِقُّ
وكــم صَيَـد بـدا لـك مـن ذليـل
كمــا مـالت مـن المصلـوب عُنْـقُ
فُتُــوق الملـكِ تَحْـدُثُ ثـمّ تمضـى
ولا يمضـــي لمخـــتلفِين فَتْــقُ
نَصَحْــتُ ونحــن مخــتلفون دارًا
ولكــنْ كلُّنــا فــي الهـمِّ شـرقُ
ويجمعنـــا إِذا اخـــتلفت بــلادٌ
بيــانٌ غــيرُ مخــتلفٍ ونُطْــقُ
وقفتــم بيــن مــوتٍ أَو حيــاةٍ
فــإِن رمْتـم نعيـمَ الدهـر فاشْـقُوا
وللأَوطــانِ فــي دَمِ كــلِّ حُــرٍّ
يَـــدٌ ســلفتْ وديْــنٌ مُســتحِقُّ
ومــن يَســقي ويَشــربُ بالمنايـا
إِذا الأَحــرارُ لـم يُسـقَوا ويَسـقُو؟
ولا يبنـــي الممــالكَ كالضحايــا
ولا يُـــدني الحــقوقَ ولا يُحِــقُّ
ففـــي القتــلى لأَجيــالٍ حيــاةٌ
وفـي الأَسْـرَى فِـدًى لهمـو وعِتْـقُ
وللحريـــةِ الحـــمراءِ بـــابٌ
بكـــلِّ يَـــدٍ مُضَرَّجَــةٍ يُــدَقُّ
جــزاكم ذو الجــلالِ بنـى دِمَشـقٍ
وعــزُّ الشــرقِ أَوَّلُــهُ دِمَشْــقُ
نصــرتم يــومَ مِحنتــهِ أَخــاكم
وكــلُّ أخٍ بنصــرِ أَخيــه حــقُّ
ومــا كــان الــدُّروزُ قَبِيـلَ شـرٍّ
وإِن أُخِــذوا بمــا لــم يَسـتحِقُّوا
ولكـــنْ ذادَةٌ، وقُـــراةُ ضيــفٍ
كينبــوعِ الصَّفــا خَشُــنوا ورَقُّـوا
لهــم جــبلٌ أَشــمُّ لــه شـعافٌ
مـوارد فـي السـحاب الجُـونِ بُلْـقُ
لكـــلِّ لَبــوءَةٍ، ولكــلِّ شِــبْلٍ
نِضـــالٌ دونَ غايتِـــه ورَشْــقُ
كــأَن مِــن السَّـمَوْءَلِ فيـه شـيئًا
فكــلُّ جِهاتِــه شــرفٌ وخــلْقُ

الغازي الغزاوي
25 03 2011, 08:22 PM
بيان إطلاق الثورة السورية

إنّ بشّار علا في الأرضِ وجعَل أهلَها شيعا !
حامد بن عبدالله العلي


ليس ثمة نظام عربي أعظم إجراما في الأمـّة من النظام السوري ، ولم تجتمع بلايا في نظام سياسي كما اجتمعت فيه ، ولم يخن الإسلام ، والعروبة أحد كخيانته ، وقـد ختم خياناته التي استمرت عقودا ، يحكم فيها أهل الشام الأباة بالحديد والنار ، بنظام الرعب ، ودولة المخابرات ، ختمهـا بمجزرة راح ضحيتها أكثـر من مائة شهيد من أهل درعا الذين ثاروا على طغيان بشار ، وزمرته الفَجَـرة .

ورغم ذلك كلِّه ، ورغم مجازره في شهداء الثورة السورية المباركة التي انطلقت بإذن ربـِّها ، لايزال يحلم هذا النظـام ، بأنْ يبقـى متسلِّطا على الشعب السوري البطل إلى الأبد !!

هيهـات .. فماذا بقي من دين الأنبيـاء والمرسلين ، ونهج العدل ، وقيم الحـقّ في السماء ، وأعراف الخير في الأرض ، لم ينتهكـه هذا النظام المجرم ؟!!

وهي سبـع خطايـا ، كلُّ واحدة منها تكفي للخروج عليه ، وإسقاطه :

إحداها : أنه يحكم بطائفيةٍ نتنة ، وعصبيةٍ قذرة ، فقـد سلَّط الطائفة النصيرية التي ينتمي إليها رأس النظام ، على الأغلبية المسلمة السنيّة ، فسامت المسلمين سوء العذاب ، واستضعفتْهم ، تذّبح أبناءهم ، وتستحيي نساءَهم ، طيلة عقود!

وهذه النِّحلة النصيرية ، هي نحلة الباطنية التي وصفها علماء الإسلام ( ظاهرها الرفض ، وباطنها الكفر المحض ) ، فهم يعتقدون _ تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا _ أنّ عليا رضي الله عنه خالق السموات والأرض ـ حتى إنَّ طائفتهم تُسمـَّى في بعض البلاد ( العلي إلهية ) !! ـ ويعتقـدون أيضا أنَّ عليـَّا خلق محمداً صلى الله عليـه وسلم ! وأنَّ محمداً خلق سلمان الفارسي !

ويقدّسون الخمرة ، ولايعرفون صلاة المسلمين ، ولا جمعتهم ، ولايغتسلون من جنابة ، ويصلُّون في بيوتهم صلاةً يتلون فيها خزعبـلات ما أنزل الله بها من سلطان ، ولديهم قداسات مثل قداسات النصارى ! وأعياد أهل الصليب هي أعيادهم كعيد القديسة بربارة ، وعيد الصليب ، وعيد الميلاد !

فلاجرم أعانهـم المستعمر ليتسلَّطوا على شام الإسلام ، ودَعَم بقاءَهم طيلة هذه الأعـوام !

ويحتلفون بعيد استشهاد الخليفة الراشد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، يفرحون فيه فرحا عظيـما !!

وجميع عقائد الرافضة فيهم بأضعاف معادة ، وكلّ طامات الشيعة عليهم وزيادة ، حتى زعموا أنَّ الصلوات الخمس ماهي إلاَّ علي والحسن والحسين وفاطمة _ رضي الله عنهم _ ومحسن ! ومحسن هذا هو السر الأعظـم ، والناموس الأفخم !! ، وأنك إذا ذكرت هذه الخمسة أغناك ذكرهم عن الصلوات ، والوضوء ، والغسل من الجنابات !

وهكذا تدين هذه النحلة بهذه الخرافات المريضة ، والضلالات العريضة ، فلا عجـب قال عنهم شيخ الإسلام : ( هؤلاء القوم المسمون بالنصيرية _ هم وسائر أصناف القرامطة الباطنية _ أكفر من اليهود ، والنصارى ، بل وأكفر من كثير من المشركين ، وضررهم أعظم من ضرر الكفار المحاربين مثل التتار ، والفرنج ، وغيرهم.. وهم دائماً مع كلّ عـدوّ للمسلمين ) .

والعجب والله كلَّ العجب أن تتسلَّط هذه الطائفة التي احتوت عقائدها على كلّ هذا الكفريات الصلعاء ، والداهيـات الدهـياء ، ثـمَّ يرضى بحكمها بالعصبية ، وتسلِّطها بالعنصرية ، أهلُ الشام ، وأباة العروبة ، وحماة الإسلام !!

الثانية : أنه يحكم الشعب السوري بنظام الحزب الواحد ، من بقايا نظم التخلُّف في القرن الماضي ، كمثل نظام شاوشسكو وأضرابه ، ويُطبِق بهذا الحزب الواحد على مقدرات الشعب ، ورقبة الأمة السورية ، يتصرف كما يشاء ، يستأثر بما يريد ، ويستبقى ويبيـد !!

الثالثة : أنه في الحقيقة نظام إستخباراتي بشع في صورة الدولة ، وعصابة بوليس متوحش في ( ديكور ) نظام سياسي ، وخلايـا تجسُّس على الشعـب في هيئة حكومة !

فما يديـر كلَّ شيء من وراء تلك الصورة ، وذلك الديكور ، وهاتيك الهيئة ، هي أجهزة الأمن السرية ، وهذه الأجهزة متضخمة إلى درجة مهولة ، ومنتشرة إلى حـدود غير معقولة ، والطامة الكبرى أنها مطلقة اليد بما تحمل هذه الكلمة من معنى ، ومرسلة على الشعب تفعل فيه ما تشاء ليعْنـى .

الرابعة : أنَّ هذا النظام الإستخباراتي الذي هو الحاكم الفعلي ، مباحٌ له كلُّ وسائل التعذيب ، وجميع أدوات الترهيب ، وما شاء من آلات إخضاع الشعب بالقوة ، ولهذا فإنّ ما يجري في الشعب السوري من القمع الوحشي بإنتهـاك الحقوق _ بلا مبالغـة و الله _ لايجري مثله في كلّ الأقطار العربية ، بل كـلّ العالم ،

وإذا دخلت _ أعاذك الله من جهنم ومن هذه التي سأصفها _ سراديب التعذيب في النظام السوري ، سـوف تـرى ، أعاذك الله من أن ترى ؟!

ترى الثمانية ! وما أدراك ما الثمانية :

الدولاب ، والفلقة ، وبساط الريح ، والشبح ، و العبد الأسود ، والكرسي الألماني ، و الكرسي السوري المطوَّر عن الكرسي الألماني ، والغسَّالة !!

وكلُّ واحدة من هذه ، هـي أدوات تعذيـب رهيبـة ، كأنها صورة مصغّرة من جهنـّم الدنيـا ، ولا يعرف مثلها إلاّ في القرون الوسطى !

فالدولاب هـو ضرب المواطن السوري وهو معلق حتى يتحول جسده العاري إلى اللون الأحمر ! والفلقة جلد القدمين بالـ(كيبلات) حتى تتقطع ! وبساط الريح أشبه بالصلب على خشبة ثم الصعق بالكهرباء ! والشبح تعليقه وهو مشدود وثاق الذراعين إلى الخلف وضربه حتى يُغمى عليه ! والعبد الأسود شد وثاق المواطن السوري إلى آلة متحركة فيدخل سيخ في دبر المواطن السوري ! والكرسي الألماني يشد الضحية حتى يمزق فقرات ظهره ! والكرسي السوري المطوَّر! زيدت فيه شفرات معدنية لمزيد من العذابات ! والغسالة آلة يدخل فيها المواطن يده فتتمزق !

هذا إضافة إلى ما في تلك السراديب من الإغتصاب ، والحرق ، وإطفاء السجائر ، وإستعمال الأحماض على الجروح ، وتشريط وجه الضحية بالشفرات ، والنفخ بالهواء في الدبر ، وتعليق الضحايا بالمرواح وضربهم وهم تدور ! والتعذيب بالماء الحار ، والبارد ، وإسماع الضحايا عويل المعذبين ، وصراخهم ، وتعذيب الضحايا أمام بعضهم ، وهم عراة ، سواء الرجال والنسـاء ! والحرمان من النوم .. إلـخ

أما شتم الله _ تعالى الله عما يقول الكافرون علـوَّا كبيراً _ وسبّ الدين ، و التطاول على العرض ، وإسماع الضحايا ما يزيد عذابهم الجسدي عذابا معنويا لايوصف ، فلكلِّ ضحية منه نصيب ، ولا تخلو منه وجبة تعذيب !

وهذا التعذيب الوحشي الذي يدل على أنَّ هذا النظام مصاب بمرض نفسي ، وليس من جنس البشر ، ولا يصلح أن يحكم بني آدم ، هـو نظام ممنهـج ، وأساس يُنهـج ، وعليه وحده فحسب ، وعلى إنتشار سمعته الرهيبة بين الشعب ، يعتمـد النظام في بقاء تسلطه ، وإستمرار حكمه !!

الخامسـة : أنّ هذا النظام قـد أفقـر الشعب السوري ، وعبث في ثرواته لأطماع أسـرة بشار ، وحزبه ، فصار الشعب رغم أنـّه يعيش على بقعة غنية بالخيرات ، وأرض مليئة بالبركات ، من أفقـر الشعوب العربية ، وأعظمها معاناة في حياته اليوميـة ، وانتشـرت البطـالة ، وعمت الرشوة والفسـاد ، وضاع حق الفقير ، والضعيف ، و الملهـوف ، وتكدست الثورة بيد الملأ من قوم فرعون ، وأجهزة إستخباراته ، وقارون الذي يمثله لصوص القطر السوري المحتمين بالنظام !

السادسة : أنَّ هذا النظام قمع الحريات ، وكمم الأفواه ، وخنق الإبداع ، بل قـتله ، وعطـَّل الفكـر ، وأخمـد حراك الشعب السياسي ، الذي يطوِّر الحياة السياسية لما فيه صالح الشعب .

وحـوَّل كـلَّ طاقات هذه الشعب المبدع العظيـم ، إلى سُخـرةٍ مسخـَّرة للنظـام ، فمن انتقده زجَّ به في السجون التي وصفت هولها ، ومن عارضه قذف به في غياهـب المعتقـلات التي بيَّنـت _ آنفـا _ حالهـا !

ولهذا خرج من الشام آلاف المعارضين المخلصـين ، وهـرب منها مئات الآلاف من المبدعيـن ، لمجرد أنهم يخالفـون فرعـون وحزبـه ، ويعارضون طريقة حكمه لشعبه!

ومن بقي منهم بقي رهين خوفه داخل القطـر ، محكوما بالقهر ، تحت سياط الظلم ، والجـور !

السابعة : أنه أكذب نظام على وجه الأرض ، ولا يزال مما امتهنه من الكذب ، و النصـب ، والدجل ، والنفـاق ، يستغفل شعبه ، والعالم ، فنشر مؤخـرا صور بنادق أحضرها من أوكـار إستخباراته ، ورُزم عملة جاء بها من بؤر بوليسه السري ، ويريد إقناع الناس أنَّ الذين ثاروا فـي درعا ، مرتزقة !!

تبا لهذه العقول التي تحكم بلادنا العربية ، ولازالت تفكر بطرق متخلّفة ، ولم تع حتى الآن ما وصـلت إليه البشرية من تطوُّر ، وما آلت إليه وسائلها من تغيُّر ، بحيث لـم تعد تنطلي عليها وسائل الإستخبارات الغبية القديمة !

وهو نظام بقي يكذب أكثر من أربعة عقود ، يكذب على شعبه ، بأنه دولة المؤسسات ، والقانون ، والحقوق ، والعدالة ، والحق أنـه ليس فيه من هذه أدنى قطمير ،

ويكذب على العرب في أنه نصير قضاياها ، وإنما يتاجر بها في الظاهر فحسـب ، فقد حافظ على الهدوء التام بصورة عجيبة مع جبهة الكيان الصهيوني طيلة فترة حكمه !!

ثـمَّ يقف بكلِّ ما أوتي من إمكانات مع الفرس الحاقدين على العروبة في الحقيقة ، وقد فتح لهم أبواب القطر السوري على مصاريعها ليعيثوا فيه فسادا ، ولينشروا شعوبيتهم ، وتحريفهم للإسلام ، وشتمهم للصحابة ، ولتاريخ الأمـة !

ثـمَّ ما فعله في لبنان ، وفي سنّة لبنان _ ولايزال _ من الجرائم التي تقشـر منها الأبدان ، ما يفـوق الوصـف ، ويعجـز عنه البيان !

ويكذب على المسلمين في أنـَّه يحترم دين الإسلام ، وهو يحارب مظاهر التدين ، ويسعى جاهدا لطمس معالمها في سوريا.

وعلى صعيد قضايا الأمة لم نسمع منـه إلاّ شعـارات فارغة ، يطبِّل بها ليتخذها ذريعة ليبقـى فـي حكمه الطاغيـة ، وفي إستعباده لمسلمي الشام ، وإستنزافـه لمقدارتها !

وبعـد :

أيها الشعـب السوري البطـل :

بعد إنقلاب 1966م ، سيطر الضباط النصيريون على مقدراتكم ، ومنذ ذلك الحين وهم يحكمون البلاد بالفشل الذريع على كـلّ الأصعـدة ، وبوسائل دموية ، وبمؤامرات خبيثة ، وبالاغتيالات السرية ، حتى تسلط حافظ الأسد ، فكرس القمع بأبشع صوره ، وعزف على الإنقسامات الإجتماعية ، والسياسية ، وبنـى جهاز إستخبارات متوحش بإدارة عنقودية مستنسخة من أكثر الأنظمة البوليسية توحشـا ، وعـدَّد وجوه هذه الجهـاز بعناوين مختلفة ، وكلُّها تصب في النهاية في جهاز واحد مقاليده بيد الحلقة الضيقة حول الرئيس ، يتحكـَّم في كلِّ شيء ، ويطوِّعـه بالرعـب ، ويبقيه تحت حرابه.

ثم ورث بشار الأسد ما تركه له أبوه من تركة الطغيـان ، ومعلوم أنَّ إرهاب النظامين المصري ، والتونسي ، لم يصل إلى عشر ما في النظام السوري من إرهاب ، بل يبدو نظام حسني مبارك منارة حريـّات بالنسبة للنظام السوري ! ومع ذلك فقد ثار الشعبان التونسي والمصري على الطغيـان .

أليـس هذا كلُّـه يدلُّ على أنـه قـد آن الأوان ليهـبَّ الشعب السوري كلَّه ، ويحـدث التغييـر الأعظـم في سوريا ، ويطلـق الثورة الكبرى في الشـام .

ليقيـمَ راية العـدل ، والحق ، وليعيد الأمور إلى نصابها ، وليحرر الشعب السوري من هذا النظـام الفرعوني المتسلِّط ، وليخلص الشام من حكم هذه العصابة المجرمة التي بلغت جرائمها عنان السـماء .

ألم يحـن الوقـتُ ليحاسَب هذا النظام على ما اقترفه ، وليتحمَّل مسؤولية ما كسبت يداه .

وهـل ثمة خلاص إلاّ بثورة غضب عارمة ، تزلزل الأرض من تحت نظام العنصرية ، والقمـع ، البغي ، والظلم ، والعدوان .

أيها الشعب السوري البطـل :

لقد هـبَّت رياح التغيير على عالمنا العربي ، و السعيد من إغتنمها فاستعرض لها شراعه ، فارفعوا أشـرعة الثـورة السورية ، فستجـري بإذن ربها إلى بـر الحرية ، والعدالة .

وقد غـدا واضحا أنَّ العالم لـم يعد يحتـمل هذه الأنظمة المتوحشـة لتحكم البشر فيه ، ولم يعـد يطيق هذه الصيغ المتخلِّفـة القمعية للحكم لتتسلط على الشعوب في هذا العالم المعاصـر المتطـوِّر .

وسيقف شرفـاء العالم كلُّه مع ثورتـكم ، وستهتف لها شعـوب الأرض الحرَّة.

أيها الشعب السوري البطـل :

في تراثنا الإسلامي العظيم ، قـد أجمع العلماء أنـَّه لم يأت في الفضائل _ بعد مكة والمدينة _ ما جاء في فضال الشـام ، وما بارك الله على أرض كما بارك عليها ، وما نطـق الوحي بثناء كما أثنـى عليها .

فكونوا أهلا لهذا التفضيل ، واستعلـوا بهذا الثناء ، والبسـوا هذا الرداء ، وأحدثوا التغييـر الشامل التي تنتظره منكـم الأمـّة ، وأنتم أهل لذلك.

ولقد تدرَّعت درعـا بالتوكـُّل على الله تعالى ، ثم بعزيمـة الأسـود ، فأطلقت ثورتها ، وقمـتم ثائرين معها اليوم في دمشـق الأمجـاد .

فيا حلـب الأباة ، وياحمص العزيمـة ، ويا حمَـَاةَ الليوث ، ويا ديرَ الزور التي يقطنها نمور العروبة ، وصقور الإسلام ، وياطرسوس الأنفة ، ويا قامشلي العـزّ ، ويارقـّة المجـد ،

يا شعب الشام الأبطـال ،

كلُّكمْ ليـثٌ أبيُّ ثائـِــرٌ ** من بنِـي الأحْرارِ مِنْ جَدِّ أبي

فهِبُوا الرُّوحَ إلى الشَّـام فدىً ** وارفعوا الشَّام مكانَ السُّحُب

.

(إنّ فرعونَ علا في الأرض ، وجعل أهلها شيَعا ، يستضعف طائفة منهم ، يذبّح أبناءهم ، ويستحيي نساءهم ، إنه كانَ من المفسدين ، ونريدُ أن نمـنّ على الذين استُضعفوا في الأرض ، ونجعلهم أئمةً ، ونجعلهم الوارثين )

.

وعلى الله توكّلـوا ، وهو حسبنا ، وعليه توكّلنا ، وعليه فليتوكّـل المتوكـّلون

الغازي الغزاوي
25 03 2011, 08:48 PM
مثبّت: من أقصاها إلى أقصاها سورية تنتفض ... دعواتكم لنا (http://muslm.net/vb/showthread.php?t=429085) ‏(http://muslm.net/vb/images/misc/multipage.gif 1 (http://muslm.net/vb/showthread.php?t=429085) 2 (http://muslm.net/vb/showthread.php?t=429085&page=2) 3 (http://muslm.net/vb/showthread.php?t=429085&page=3) ... آخر صفحة (http://muslm.net/vb/showthread.php?t=429085&page=4))

الغازي الغزاوي
25 03 2011, 11:31 PM
قصيدة للشيخ سفر الحوالي بعنوان ملحمة الشام
الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي
من كتاب: ملحمة الشام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showcontent&contentid=8)يا شام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) هل يحجز الأشواق قضبان؟ أم يحجب الطيف أسوار وجدران

قد استوينا فكـل رهـن محبسـه للظلم من حولـه سوط وسجان

لنـا إذا هبت الأنسـام لاعجـة من حرقة الوجد فالأكباد نيران

يغشى الأسى ناظرينا كلما ومضت في الأفق بارقة تخبو وتزدان

إذا تـألق فـي عليـائهـا أمـلٌ هوى إليه هوىً وانساب ألحان

لا عتب أن فـرقتنا للنوى سبـل فالدهر ذو دولة والوصل ميان

وهـكـذا تنضب الأرواح نازفـة بكل جرح مرارات وأشطان

لـم يبق إلا صبـابـات نجاذبهـا لا ترتوي فالجوى باليأس حران (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000031)

نباكر الغَمَّ في الإصبـاح متقـداً وفي العشية آهات وأشجان

تطير أرواحنا شوقاً ولـو قـدرت طارت إليكم مع الأرواح أبدان

أنتم ندامى الهوى ما للهوى بـدل منكم إذا سامر المشتاق ندمان

لسنا من الحب في شيء لو انصرفت عنكم صبابتنا أو ضل وجدان

نسلـو الحياة ولا نسلو تذكركـم وهل تداوى بغير الذكر ولهان

وحسبكم أنكم في القلب مسكنكم حيث الأسى راتع واليأس حيران

عـسى تراسـلُ أشـواقٍ يعللنـا وربما خفتت بالشوق أحزان

أواصر الحب كـلُّ الحب تجمعنـا رغم القيود أما قد قال حسان (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000255) :

إما سألت فإنـا معشـر نـجب الأزد نسبتنا والماء غسان

وكل ناعورة بـالشام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) نـادبـة عهد الوصال فهل للهيض جبران

* * *

الله أكبـر! هـذا الظلـم فرقنـا وللمقادير إيلاف وإظعان

كأنه لـم يكن بالـمرج مرتعنـا ولم يكن في ربى جيرون (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000297) جيران

ولم يكن في الثغور الغر مرصدنـا وفي المضائق حراس وسكان

وفي السواحـل نيـران وأربطـة وفي الجزيرة (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000017) أحباب وإخوان

وفي المـدائـن أنسـاب مؤلفـة وفي العشائر أصهار وأختان

وأعذب الحب ما كـانت موارده بـالقدس (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000059) ، أواه هل للقدس (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000059) نسيان

* * *

يا شام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) يا معقل الإسلام ما ركضت بلق الخيول ومد الظل أفنان

إذا تضاءل هـذا الحب عن بلـد ففي مرابعكم فيء وأكنان

تالله ما الغوطة (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000011) الغناء منيتنا وفي مسارحها للحسن غزلان

ولا رسـوم لأجداد بسـاحتكـم إذ كان يملكها أزد وزهران

ولا صبا بردى (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000298) يسبي مشاعرنـا لكنما حبكم دين وإيمان

* * *

من البراق أصول الحبّ قد بزغـت وقد أضاءت لها بصرى (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000089) وحوران (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000305)

إذا سرى الطيف منكم وانثنى سحراً يهيج بالقلب للإسراء عنوان

لله حـبٌ، رسـول الله أسسـه وهل لنا غيره أس وأركان

وقـام من بعده الصديق (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000066) يـورده والشرق والغرب نيران وصلبان

بعـزمةٍ عـقد الـرايات مـرتقباً بشرى الرسول وأمضى وهو عجلان

وقال: إن لم نبادرهم بـمعمعـة تنسي الحلومَ فلا كنا ولا كانوا

والدهر ما عزم الصديق (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000066) مرتجـف والأرض مائدة والبحر طوفان

إذا تـحنن فالإعصـار مرحـمة وإن توعد فالأنسام حسبان

يعطي وليس لـمخلوق عليـه يـد إنفاقه حسبة، والعتق إحسان

دع ليلة الغار فالقـرآن خلـدهـا تقاصرت همم عنها وأزمان

* * *

والروم قد أثخنت في الفرس عن حنق فـالشام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) قلب وباقي الملك جثمان

حـلاوة النصـر لا زالت تـداعبهـا ونشوة النصر في الطغيان طغيان

لكن قلب هرقل (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000096) َ واهـن وجـل تصارعت فيه أنوار وأوثان

لديه من سابق الأخبار عـن سـلفٍ من النبوات آيات وبرهان

شمس الـرسالة هـذا حين مطلعهـا فلتبتهج بسنا الرحمن أكوان

"ساعير (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000300) " و"الطور (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000722) " للإسـلام تقـدمـةٌ والنور تعلنه في الأرض "فاران (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000009) "

والله يختـار مـما شـاء مرسلـه والخلق ليس لهم رأي ولا شان

والملك في فـرع إسـماعيل منتقـل حتماً ولو كرهت روم ويونان

ملك الختان بدا في الأفـق شـاهده فبان أن الملوك القلف قد بانوا

وأخمدت نار كسرى حين مشرقـه واهتز بالشرفات الشم إيوان

تـلا كتـاب رسـول الله في أدب وقال للروم والأرصاد حيطان:

هذا الرسول الـذي كنـا نؤملـه فالعين نائمة والقلب يقظان

وهذه الشام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) للمبعوث عاصمـة للسيف ظل وللزيتون أغصان

إن اتبعنـاه فـالدنيـا لنـا تبـع وسائر الناس خدام وولدان

وإن أبيـنا فـأمـر الله غـالبنـا وملكنا ضائع والسعي خسران

* * *

نعمْ! "هرقل (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000096) ُ" لقـد أسـمعتَ ذا صمـم لو كان للقوم آذان وإذعان

أبت بطارقة الرومـان مـوعظـة وغلّ أحلامهم كبر وبهتان

والكبر ما كان في طياتـه حـسـد فشر وادٍ تردى فيه إنسان

إلا "ضغاطر (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1001056) " إن الله أكـرمـه وقال: يا قوم إن الحق فرقان

محمد نحن في الأسفـار نـعرفـه فكيف يوبقنا في الكفر نكران

تواتـرت عندنـا أنبـاء بعثـتـه فالخلق ينتظرون الإنس والجان

لولاه ما هاجر الأحبار واصطبـروا على لظى يثرب (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000004) والشام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) أجنان

وللـنبـوة أعـلام إذا نشـرت أصغى وأبصرها بكم وعميان

وحي يصدق بعضاً بعضـه أبـداً توراة موسى وإنجيل وقرآن

والحـق أولـه مـهـد لآخـره جبريل ناموسه والرُّسْل إخوان

تقـدس الله أن يـدعى لـه ولـد أو أن يكون لـه ندٌ وأعوان

وكلكم عارف ما قلت فـاتبعـوا حكيمة النمل إذ وافى سليمان

فـأشعياء (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1001057) حكى أوصـاف طلعته كما حكى صورة بالرسم فنان

ودانيال (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1001058) فقد جاءت نبوتـه نصاً كما يبصر الإنسانَ إنسان

وفي المزامير يـأتي أحـمد فـإذا كل الجزائر والأنهار خضعان

وسـوف تُخدِمـه أقيالَهـا سبـأ وسـوف تتحفه بالورد لبنان (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000143)

ويهرع الناس نـحو البيت عاريـة أطرافهم ولهم عج وألحان

تهـدى إليـه قـرابـين مقلـدة تسوقها حسبة مصر (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000001) ومديان (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000301)

وفي شـكيم (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000307) لـه جـيش ذوو غـرر يقتص مما أراقت قبل رومان

وأرض بابل (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000218) يعنو سـحرهـا هـلعـاً إذا ترنم بالتهليل عربان

هم أمة الحمـد والتكبير ديدنـهم إذا علوا شرفاً أو لاح علوان

وفي النهـار ليوث لا يسـاورهـا غمر وهم في ظلام الليل رهبان

هذا هو الملكوت الحق قد بـزغـت أنواره فالدجى المبهور وسنان

كـأنني أبصـر الأمـلاك تحملـه وهم صفوف لمبداه وفرقان

وذا المبارك باسـم الـرب مقدمـه بنوره محفل الأملاك زهوان

تمت على الحجر المـرفوض نعمتـه فصار تاج الذرى والدين بنيان

أيخفـض الله بنيـانـاً ونـرفعـه؟ ويصطفي الله مختاراً ونختان

ويبتـلي الله تقـوانـا فيلـبسهـا من التعصب إغماط وشنآن

* * *

فمزقوه وقـد كـان الإمـام لهـم لكن تملكهم بغي وأضغان

كانت دمشق (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000011) تـرى هـذا وتسمعـه كذاك أصغت لقول الحبر جولان (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000308)

وكـل مؤتمـر في أي مـحتضـر غير السقيفة أسمارٌ وبطلان

بكى هرقل (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000096) ولكن كـان ذا جلـد وقال قولـة نصح وهو لهفان

يا أيها الروم إن لم تسلمـوا فلنـا في الصلح خير وبعض المر حلوان

وملك أحمد حـد الشمس مبلغـه والترك من جنده والصين (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000073) أقنان

وسوف تسجد روما (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000049) وهي صـاغـرة مهما تقادم أجيال وأزمان

قالـوا: أندفع للأعـراب جزيتنـا أبناء هاجر هم للروم عبدان

فقال: يا ليتني عبدٌ لأعسفهم مُلكـاً ولا ملك لي فيكم ولا شان

وكنت ألثم من خير الورى قدمـاً يحيى بقبلتها روح ووجدان

وقـد تـمنى مسيح الله خـدمتـه وحمل نعليه والإنجيل برهان

* * *

ثم انثنى من وراء الـدرب مكتئبـاً إذ أقبلت لجنود الله فرسان

وكان ما كان مما الدهـر سجلـه وشاهدت آيه حمص (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000056) وبيسان (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000304)

ملاحـم الحق واليرمـوك رايتهـا فاضت بها من روابي الشام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) شطآن

وكلما أوقـد الرومـان ملحمـة هوى لنا شهب وانقض عقبان

جئنا صقوراً على شقـر مضمـرة وهم على الدهم يوم الروع غربان

قد انتضينا سيوف الحـق ليس لهـا في النقع إلا جسوم الروم أجفان

وللبطـولات أصـداء مـزلزلـة سارت بها في فجاج الأرض ركبان

فمـا تظـن بـجيش في ذؤابتـه أصحاب بدر وسيف الله أركان

مـلائك الله بالإرعـاب تنصرهـم لهم من الذكر أحراز وأحصان

تمضي القرون ونون الدهر عاجـزة عن كتب أمجادهم والسطر عيان

* * *

ودِّعْ -هرقل (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000096) ُ- وداعاً لا لقاء لـه ضاع الهوى فقد الأحلام هيمان

ودِّعْ على حسـرة ما كنت تعشقه مراتع العز حيث الملك جذلان

غال الحقيقة قـوم أُترعـوا بطـراً كما قد اغتالها في الدير رهبان

فاقنع بمشطور ملك الروم مـا بقيت من البطاقة أطلال وعنوان

ومن يعظم رسـول الله يجـز بـه دنيا إذا فاته دين ورضوان

والحـمـد لله صـان الله ملتنـا من مثل ماعاث "قسطنطين (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000840) " أو جان (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1001076)

وأورث الله أرض الأنبـيـاء لنـا والسيف للسيف أكفاء وأقران

والروم ما شئت من رأي ومن عدد لكنما الأمر توفيق وخذلان

وإنما خذل الـرحمن مـجمعهـم كيلا يمن على الإسلام منان

وكي يظلوا عـدواً دائمـاً أبـداً لا يستكين لهم حقدٌ وأضغان

* * *

والشام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) بالشوق قد أخفت شماتتها والحب يوقده للصب كتمان

يا شام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) قد لاحت البشرى على ظمأ واستشرف الفجر أكمام وسيقان

حان اللقاء فتيهي وارقصي جـذلاً فموكب الشوق للأعراس بستان

أبو عبيدة (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000054) والتقـوى تجللـه هشت لملقاه آكام ووديان

وعانقته دمشق (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000011) وهي غـارقـة في سكرة الحب والمشتاق نشوان

قالت: ألا أرتوي من مبسم سقطت منه فدى لرسول الله أسنان

هذا العفاف وهذا الزهد أذكـرني يحيى الرسول فقل لي كيف أزدان

ياحبـذا النـور نور الله يغمـرني وحبذا الجند جند الله من كانوا

هذا الحواري لا مـا كنت أحسبـه إذ للنواقيس في الأرجاء إعلان

هذا الأمين كنـوز الأرض تطلبـه وكم سباها من الأحبار خوان

والزهد في الفاتحين الغـر منقبـة ما نالها قط عربيد ودنان

سل الفتوح التي كانت شريعتهـا ما سار "اسكندرٌ (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000818) " أو سن "ساسان (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1001075) "

يا من وسادتـه تـرس ومسكنـه خص ومزوده ملح وأشنان

ما الشام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) قبلك إلا مقبر خـربٌ تناثرت فيه أشلاء وأكفان

نور من الـرحمة المهـداة مقتبس أضاء والشام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) أدغال وغيران

إذا تزينت الـدنيـا بـكى فرقـاً متاعها عنده زور وبهتان

* * *

رديفه سيـد الفتيـان قـاطبـة من حشو بردته علم وإيمان

أغر أبيض يحكي البـرق مبسمـه وكل منطقه در وعقيان

الذاكر الله إن قاموا وإن هجعـوا الذكر روح لـه والصوم ريحان

قل يا معاذ (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000046) فأبنائي تلامذة إذا نطقت وزهر الربع آذان

* * *

وهامت الشام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) شوقاً أن تـرى عمر (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000033) هو الزعيم وهذا الصحب أعوان

يا شام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) قد أقبل الفاروق (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000033) فابتهجـي فالجو من عبق الفاروق (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000033) ريان

والأرض تهتـز رعباً من جلالـته ومن مهابته في السحب رعدان

سكينة الحق تعلـو وجهـه أبـداً فلا يواجهه في الدرب شيطان

وأينما سـار في مغناك مـوكبـه طابت بممشاه أعطاف وأردان

مـحدَّث ملهـمٌ جـمٌّ مناقبـه العبقرية من سيماه تزدان

أستغفر الله هـل شعري يحيط بـه وصفاًولو أن هذا البحر ديوان

وهو الذي طالما جادت فـراستـه رأياً فوافقه بالوحي قرآن

يا حظ "جابية (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000303) " بالركب قـد شـرفت وسائر الشام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) إصغاء وإذعان

هنالك ارتجل الفاروق (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000033) رائعـةً فيها من الحق دستور وتبيان

جلَّى من الخطة البيضاء منهجهـا هو اجتماع وإخلاص وإيقان

* * *

وفجأة ضج هذا العـرس وانقلبت أفراحه مأتماً تغشاه أحزان

نادى بلال (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000479) فأبكى الشام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) قـاطبـة الصوت مختنق والحلق غصان

أثار ذكرى رسول الله فـانتحبت وهل لذكرى رسول الله سلوان

لم يستطع لاسمه لفظاً وحـق لـه إذ لوعة الحزن في الأحشاء نيران

فتلك أصداؤه في الشام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) مـا سكنت السهل مستعبر والسفح حنان

من كـان في الملأ الأعلى أحبتـه فلا يعلله في الأرض خلان

رمضاء مكة (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000009) تتلو بعـده "أَحَدٌ" و"الله أكبر" في الآفاق رنان

وصخرة القدس تدري أن فارسهـا نظير يوشع لا روم وكلدان

لما تسلمها الفاروق (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000033) طهرهـا كما على الطهر أبقاها سليمان (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000727)

* * *

يا فاتح القدس (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000059) إن القدس (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000059) قد سلبت وغالها بعدكم "ليفي (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1001072) " و"دايان (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1001074) "

وباعها الزمـرة المستسلمون كمـا باع الحطيم بزق الخمر "غبشان"

الله والنـاس والتاريـخ يلعنهـم فهم على الذل أعيار وأنتان

لا دينَ لا غيرةً لا عقلَ لا رشـداً العار مكسبهم والدرب غيان

على اليهود هم الأغمـار خـانعة لكن على قومهم عبس وذبيان

الخزي والخسر والشحناء ديدنهـم لا يستقيم لهم أمر ولا شان

محض العداوة للإسلام يـجمعهـم وهم من الكفر أصناف وألوان

ولا تراهم على خير قـد اتفقـوا وهم على الشر أنصار وأعوان

مما أراقوا وممـا أهـدروا وطغـوا ضجت إلى الله أفواه وأوطان

كل القداسات داسوها بأرجلهـم باسم السلام وكم ذلوا وكم هانوا

حادوا عن الرشد قصداً واستبد بهم في لجة التيه إيغال وإمعان

* * *

أعفّ عن ذكرهم إذ نحن في سـمر عن الأُلى ذكرهم روح وريحان

صحابة المصطفى خير الورى أثـراً ما رام منـزلهم إنس ولا جان

لهم أحاديث في الإخلاص لو قرئت على الجلاميد أمست وهي كثبان

لولا الرسول لمـا كانـوا أسـاتذة والناس من حولهم للمجد صبيان

هـم زينة الدهـر والتاريخ يلبسهم تاجاً يرصعه در ومرجان

لولا الرسول لمـا كانـوا عباقـرة فالوحي للفطرة الصماء بركان

هـم الهداة الأُلى من نـور حكمتهم عم الحضارة إنصاف وعرفان

* * *

إن الحضـارة روح ليس مـا نحتت من التماثيل يونان ورومان

أين التسامح أين العدل إن صـدقوا أين المواثيق هل للكفر ميزان

تلك الشعارات زيف يخدعون بـه وهم على الظلم والعدوان أخدان

أيـن المآذن في أرجـاء أندلس (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000071) إذ ظل بـالشام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) أديار وصلبان

إنـا على العهـد لا نختان ذمتنـا ولا نجور وإن جاروا وإن خانوا

منّـا تعلَّمتِ الدنيـا كـرامتهـا إذ الفرنجة قطعان وغيلان

متى رعوا حرمة أو راقبـوا ذمـماً روس وصرب وإيطال وأسبان؟!!

العدل في القول والأحكام شرعتنـا إن الهوى للضمير الحي فتان

هم أمنع الناس من ظلم الملوك لهـم إلا علينا فإن الظلم إحسان

وإن تـر الروم فيما بينهم عدلـوا فهم على غيرهم بغي وعدوان

فانظر لأذنابهم في الشرق إن حكموا روم ولكنهم سمر وسودان

وإنمـا اقتبسوا من ضـوء سيرتنـا ما أيقنوا أنه للملك أركان

لـولا المساواة والشورى لما غلبـوا ولا استقر لهم في الأرض عمران

ونحن لمـا انحرفنا صـار حاضرنـا في الجاهلية حالاً كالذي كانوا

نقدس "الفـرد" أياً كـان منهجـه "الفرد" نصب وكل الناس سُدّان

فـدينهم دينـه والشـرع شرعتـه ولغوه سنّةٌ والأمر قرآن

* * *

يا شام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) معذرة زاغ الحديث بنـا والهم في النفس أشتات وأشجان

أكْـرِمْ بقوم شـروا لله أنفسهـم فالملك عارية والروح قربان

نالوا الشهادة إذ قـامت وسائلهـا بكل جنب فطاعون وطعان

في المرج رهط وفي عَمْواس طائفـة حُمَّ القضاء وما للقوم أكفان

ما مات قوم أبو الدرداء (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000480) خَالِفُهـم أنسى بحكمته ما قال لقمان

سل قلعة النصر والإصرار هل بقيت من آل حاميم أصداء وبنيان

إذ جاء من طيبة (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000004) الغراء مصحفها لما اعتنى بكتاب الله عثمان (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000063)

الله يجزيه خيراً مـا سـمى أحـد وما تألق بالترتيل نعمان

لولاه كنا كأهل الديـر إن قـرأوا "متى (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1001061) " يكذبه "يوحنا (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000785) " و"سمعان (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1001071) "

هذا الحكيم أبـو الدرداء (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000480) يقـرؤه والناس للمشرع المورود زلفان

معلم الخيـر بالإحسـان يذكـره في البر نمل وفي اللجات حيتان

بكت دمشق (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000011) زماناً من مواعظـه وفي القلوب ينابيع وصلدان

وإن ألمت به في الـرأي معضلـة يمده خابر الأديان "سلمان (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000247) "

القول إن قـال أمثـال مصرفـة والفعل للمقتدي هدي وإحسان

يجلـو قلوبا يغشِّى الران رونقهـا ويرتقي بالتي في نورها غان

* * *

والتابعون من الآفاق قـد وفـدوا أزد وقيس وأنمار وخولان

فـللجـوامـع أحبـار محلقـة وللرباط صناديد وفرسان

حياك يا أمـة التوحيد مـا طربت ورق وما ثملت بالشدو أفنان

ولى هرقل (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000096) وولاها معاوية (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000053) فعلَّم الروم أن اليأس سلوان

الحلـم شيمتـه والغـزو همتـه أرسى السفين كأن البحر قيعان

ما بيـن شاتيـة تغـدو وصائفـة ما فل عزم ولا وافاه خذلان

والصافنات أبو أيوب (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000912) يـزجرهـا وللمنايا أخاديدٌ وخلجان

يا أشرف الصحب داراً طاب مضطجعٌ بساحة الروم نائي الدار ضحيان

جعلته معلمـاً يـذكي عزائمنـا إذا تخبطها دنيا وشيطان

ثم انبرى الخثعمي (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1001079) الشهم يوردهـا أصفى الموارد عزاً وهو نهلان

لله هذا الفتى مـا كـان أعظمـه لانت صخور الرواسي وهو صوان

ستون عامـاً قضاهـا في مرابطـه لم توقد النار إلا وهو يقظان

وفـي جنـادة للأعـداء مأسـدة والغامدي (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1001004) الأبي القرم سفيان (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1001004)

وهل رأيت حبيبـاً حبـه لـهب إذا أديرت رحاها فهو طحان

يا شام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) سـاء صبـاح الروم قد نزلت بساحة الروم أهوال وشجعان

ما أصبحت بالكماة الشم مترعـة وعسها الليل إلا وهي جبان

* * *

وظـل ديدننـا هـذا وديدنهـم حتى اعترانا البلى والسعد ظعان

هنا استبدت بنور الحـق غاشيـة وسنة الله أن الزيغ غشيان

ومن يزيد (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000310) إلى الحجاج (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000482) ما فتئت تشكو من الظلم أنحاء وأعيان

والظلم شؤم وشر الظلم ما ولغت فيه الملوك وأثرى منه سلطان

والناس إن بايعوا والسيف يخفقهـم فلفظهم مادح والقلب لعان

والناس تخدع من بالزيف يخدعهـا تطيعه صورة والسر عصيان

والكسرويـة في الإسـلام محدثـة أكلما مات حرب قام مروان

وفـي أميـة للإسـلام مـأثـرة كما لهم ثلمة والله ديان

إن كفَّر الله عنهم بعض مـاعقـدوا واستأثروا فبما أمضى سليمان (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000727)

لكن للعـدل كَرَّاتٌ وإن نـدرت تذكر الناس بالشورى متى بانوا

* * *

وكان أول وعد صادق عمر (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000082) تبارك الله عين العدل إنسان

الراشـد الماجـد الميمون طائـره عليه من سمة الفاروق (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000033) تيجان

فاعجب له عمراً (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000082) يقفو خطا عمر (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000033) كما همى صيِّبٌ يتلوه هتان

يا واعظاً وعظ الدنيـا بسيـرتـه روح من الرشد لاحيف وإدهان

والظالمون لهـم يـوم سيفجؤهـم إذا تسربلهم نار وقطران

* * *

تـاريخنـا هكـذا حيناً عمالقـة غر وحيناً طواغيت وأوثان

هـذا يبيت ثقيـلاً من مـظالمهـا وذاك للرد والإنصاف سهران

وكـم تـوثب فينـا ثعلـب خَتِلٌ ودبر الملك قينات وخصيان

وكم تحكـم باسـم الدين طاغيـة وكم تحكم باسم العلم كَهّان

وكم رأيت دعاة الحـق يقذفـهـم بلعام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1001062) ُ واستخدم الأشرافَ دهقانُ

إذا تـألـه فـرعـونٌ عـلى ملأ فهل يلام على الإفساد هامان (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1001063) ؟

وأغفلُ الناس مـن تغلـي رعيـتـه غيظاً ويحسب أن الصمت إذعان

والناس ينسون إلا مـن يجـرعهـم مرارة الظلم ما للظلم نسيان

يدسـه الجـد للأحفـاد مستعـراً والأم ترضعه والثدي لقان

إذا الفراعين سنـوا الظلـم فلسفـة تلطخت فيه أقلام وأذقان

باسم السياسة حل الظلم بل نسخت من الشريعة أعلام وأمتان

الـرعب يستلب الأحـلام يقظتهـا وبهرج الزيف للأنظار دخان

* * *

ومرَّ دهر ودنيا الشام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) خـاملـة منذ استبدت برأس الأمر بغدان (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000018)

حتى اقتضت سنة الرحمن أن طرقت أبوابها من جيوش الكفر صلبان

ومـا الفرنجـة إلا معشـر همـج أخنى عليه دهور وهو وسنان

والدين للنـاس مفتـاح يحركـه باسم التعصب صديق وشيطان

وربما اعتذر الشيطـان -سيـدهم- مما افترى "بطرس (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000764) " وافتات "أُربان"

* * *

والترك لما تخلى العرب قـد ورثـوا عبء الجهاد فما هانوا ولا لانوا

شجاعة الترك بالإسلام قـد زكيت ليست كما ربها خان وخاقان

هـم المغاويـر لا ريث ولا وجـل هم العماليق خيال وسفان

لا ترتوي من دماء الـروم أنفسهـم بل نابهم لهث عنها وإدمان

فـإن شككت فسل عنهم عطارفـة لما تعاورها روس وشيشان

هم وحدهم قد أذاقوا الروس ملحمة والروس للغرب كل الغرب أقران

والشام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) أبطالها من حاط ساحتها ولا تبالي متى جاءوا ومن كانوا

* * *

وهكـذا جاء نور الدين (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000728) فـابتهجت في السهل عرس وفي الأبراج أحضان

أتى إلى حلب (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000310) الشهبـاء ينقذهـا إذ كان لطخها بالرفض رضوان

وجـاء بالسنـة الغـراء يبعثهـا هداً لكفر العبيديين إذ خانوا

خمسون حصناً بحد السيف حررها وكلها بالعلوج الشقر ملآن

قـد عاهـد الله أيمانـاً مغلظـة وهو الصدوق وإن لم تعط أيمان

ألا يُرى ساعة في الدهـر مبتسمـاً ولا يقر لـه حال ولا شان

مادام في حـوزة الكفـار مسلمـة يسومها الفحش دعار ومجان

ولا يظللـه سقـف ولا كـنف ما قام للسيف إعمال وإثخان

ما نال من بيت مـال المسلمين يداً وإنما رزقه بالوقف دكان

وزوجه تنسـج الأستـار صـائمةً نهارَها وهي للإفطار أثمان

دار الحديث بناهـا فـهي سـامقة والعلم أس وباقي الأمر بنيان

ألغى المكوس وأقصى من تـأولهـا والسحت مهما طغى غبن وخسران

والعدل والنصر مصفودان في قـرن ومنتهى الظلم إدبار وخذلان

شـر الملوك الذي يختـان أمتـه في رزقها فهو مكاس ومنان

قـل للمرائي بلا جهد ولا نـصب أقصر لُعنت فخير منك قزمان

* * *

وحسب محمود (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000728) الأواب مفخـرة أن الرسول أتاه وهو نعسان

وقال: شأنـك والعلجيـن إنهمـا راما أذاي كما يندس ثعبان

فجاء طيبة (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000004) يحدو العيس جاهـدة وأحبط المكر فوراً وهو غيران

وحاط أطهر رمسٍ من قـواعـده فالردم من آنك والقطر أركان

تباً لـروما (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000049) فقد شابت ذرى أحدٍ (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000021)لمكرها واقشعرت منه لبنان (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000143)

* * *

واعجب وإن شئت قل لي كله عجب لمنبر صاغه تقوى وإيمان

عشرون عاماً ونور الدين (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000728) يحملـه وللمهندس تجديد وإتقان

من العراق (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000014) إلى الأعماق (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000292) يصحبه وما رقاه -على الإطلاق- سحبان (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1001065)

والجيش يسأل هذا مـا يـراد به؟ إذ جاز في الشرع للإحسان إعلان

وإنمـا كان نـذراً لا يبـوح بـه للقدس (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000059) ، أواه هل للقدس (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000059) جيران

قد رام أمراً فكان الموت سـابـقه ونية الخير بالإنجاز صنوان

وهذه الأمـة العصماء مـا شهدت إلا بحق وفي الأخبار تبيان

باسم الشهيد لـنور الدين (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000728) قد لهجت وللكرامات في الأرواح وجدان

ومن أتى الله بالإخـلاص أورثـه لسان صدق وعقبى الذكر رضوان

* * *

مرحى فهذا صلاح الدين (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000418) ينجـزه نعم الخليفة للإسلام معوان

أقام حطين (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000362) في التاريخ ملحمـة يشدو بها في فضاء الدهر أكوان

يا فارس القدس (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000059) أرض الفتح تُقْطِعُها وما لنفسك مثل الجند بستان؟

كم مات من هو أدنى منك مملكـة وكنـزه العين أحمال وأطنان

وأنت ترحل لا كنـز ولا نـشب ولا عقار ولا قصر ولا خان

المال كالعمر في درب الجهاد مضى فيء ووقف وأنفال وسلبان

نفسي فداء يمين منك قـد فـلقت بالسيف "أرناط (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1001066) " والمنذور عطشان

لو افتدى بكنوز الأرض مـا قُبلت إن نال عرض رسول الله فتان

أسرت أقيـال أوروبا (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000010) وتعتقهـم فشأنك الدهر غلاب ومنان

أخلاقكم هـزمتهم قـبل رايتكـم فهل تزكى بريطان و ألمان

لا يُبعد الله عكا (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000062) إنها شهدت أن الوفاء مع الأنذال خسران؟

* * *

إذا قدرنا فـإن الصفـح شيمتنـا وهم إذا قدروا غدر وختلان

وحيثما لاح في أرجـائها ذهـب أو أبصروا النفط فالقديس قرصان

"غورو (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1001068) " و"ريموند (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1001069) " و"اللنبي (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1001070) " وصاحبـه كلٌّ على الغي سفاح وخوان

قوم تراهم وحوش الحرب ما غلبوا وهم إذا عجزوا للسلم حملان

ألا تراهم وقـد قـامت قيامتهـم لما تطلع للإسلام بلقان

خاطوا الأحابيل باسم السلم واجتمعت رغم العداوات أحلاف وأديان

لا دين للغـرب إلا حـرب ملتنـا وما عدا ذاك لا تسأل بما دانوا

يأبى السلاح ويعطي القوت تعميـة فالقوم صنفان جزار وتبان

وهيئة الأمم النكـراء مسرحهـم ومن وراء خيال الظل أرسان

ونحن نشكو إلى الجزار خـادمـه كيلا يقال " أصوليون" "أفغان"!!

* * *

الشام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) أكثـر أرض الله معرفـة بغدرهم إذ غزاها منه غزوان

ومثلهم ما تغشى الشام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) من محن لما تجبر هولاكو (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000368) وقازان (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000519)

وأقبل الجحفل الجـرار مـن تـتر كأنما أُشعلت في الأرض نيران

ولم تر الشام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) من يحمي محارمهـا بل فر بالخزي نواب وسلطان

فقام بالأمر حبـر الدهـر أجمعـه دمشق (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000011) مَدْرَجُهُ والأم حرَّان

قام ابن تيمية (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1000010) في نصر ملتنا كصاحب الغار والردات ألوان

ما شاءت الشام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) من سيف ومن قلم ما يشتهي المجد مغوار وميزان

الجهبذ البـارع الماضـي مـهنده لمنهج الوحي حفاظ وصوان

الفلسفات تهـاوت عند صولتـه كما تهاوى أمام الضيغم الضان

وحطـم المنطق المفتـون ناظـره وكل ما أسست للشرك يونان

وللنصـارى صراخ عند جولتـه وللروافض نوَّاح وأنَّان

وللتصوف أرصاد مسننة مثل الشهاب إذا ما ند شيطان

إذا تأنـق في المنقـول مـجتهـد وإن تعمق في المعقول ربان

كم جاء من بعده في العلم من علم فلم يقاربه فيما رام إنسان

والكل من بحره الزخـار مغـترف تفيض منه الروايا وهو ملآن

"درء التعارض (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=book&id=4000032) " و"المنهاج (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=book&id=4000039) " شاهدة وفي "الجواب (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=book&id=4000079) " أعاجيب وبرهان

وفي الفتاوى (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=book&id=4000356) كنوز طاب معدنها وفي "البيان" على التعطيل بركان

وفهمـه فـي كتاب الله معجـزة تحيّر العقل تأويل وتبيان

والفقه بالحجـة البيضـاء حـرره فقولـه الفصل والمعيار قبّان

مـاذا تُعدِّد مـن جُلَّـى مناقبـه وهل يقوم لموج البحر حسبان

* * *

وهكذا الشام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) ما شاخت ولا عقمت إذا تدفق بالإسلام شريان

عهدي بها وعرى التوحيد تجمعهـا وشأنها اليوم أحزاب وأديان

فللـنصارى حكومات وألـويـة وللـقرامطة (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=firak&id=2000041) الأنتان سلطان

وللـدروز (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=firak&id=2000052) بـروز في محافلهـا وللـروافض نواب وأعيان

أما اليهود فقـل عنهم ولا حـرج الدهر يعجب والتاريخ سكران

لولا حجارة أرض الطهر ما عرفوا طعم العقاب ولا أصغوا ولا هانوا

ثـارت تزمـجر والتكبير يرفعهـا وهز نخوتها قهر وعدوان

هَبْ الحكومات بالإرهاب تخنقهـا أليس في صمتنا للرفض عنوان

ربائب الروم بـالقومية (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=firak&id=2000106) استتـروا خانوا الشعوب وهم لله خوان

يشكون بالذل مما سامهم "نـتـن" وهم من الأصل أعيار وأنتان

كم أضجر الناس عهد الشجب كم لعنوا أبواق من نددوا باللفظ أو دانوا

وللبيانـات أسـجـاع مـكـررة يقيء منها على الإعلام أذهان

ثم انتكسنا فلا شجب ولا أمـل فـي الشجب فالأمر تهويد وإذعان

أستغفـر الله بـل شجب وولولـة إذا تخبط "رابين (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1001080) " و"كاهان (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1001081) "

وأصبح الهيكل المـوهوم كـعبتهـم وشيكل النحس للبترول أثمان

والبعث لا بعث بل خسف ومهلكـة بئس الشعارات إلحاد وكفران

الكفـر محكمـة التفتيش تحرسـه والناس صنفان ثوار وثيران

قامت على نحلـة التثليث دعوتهـم فللأقانيم أشكال وألوان

سـودٌ خيانتهـم حمـرٌ جنايتهـم وحسبهم أن إحداها "حزيران"

فروا وهم في ذرى الجولان (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000308) -يا عجباً- من اليهود وهم في السهل ما بانوا

وأعلنوا أنهـا في يومهـا سقطت والساقطون هم الحكام إذ خانوا

لم يسكتوا وضباب الرعب يغمرهم عند النـزال ولاهم للحمى صانوا

وللعمائـم تطبيـل وبـهـرجـة يغار إبليس منها وهو فتان

وربما أخَّر الدجال (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=alam&id=1001663) مخرجه إذ لا مكان لـه والقوم جيران

* * *

أهذه الشام (http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=amaken&id=3000022) أم عيناك زائغة وربما زاغ طرف وهو يقظان

وشْيٌ بديـع كسونـاه حضارتنـا كيف انطوى فهو أطمار وخلقان

فانفض يديك من الدنيـا وزينتهـا فإنما هي أطياف وأطيان

واتل الرثـاء على الأطـلال مفتتحاً (لكل شيء إذا ما تم نقصانhttp://www.alhawali.com/eQoos.gif

مهما غلا الدمع فالمأساة تـرخصـه أو لم تجد فاستدن فالصب يدّان

أهـل الصبابـة دعواهـم مُزَوَّقـة لولا المدامع ما بروا ولا مانوا

واعجب لنا كيف صار الضيم يجمعنا فنحن في القيد أقران وإخوان

وانظر إلى مـوطن الأبدال مـرتهناً يلهو بمغناه دجال وزفان

يقول يـارب هـذا الليل أثقلنـي فهل لـه آخر بالفجر مزدان

وهـل إلى رمـق بالبشـر مـعتنق يزفه مورد بالعز ريان

أو تنقضي هـذه الأحشـاء ذاويـة وتنضب الروح والمشتاق ولهان

* * *

لا، ليس لليأس درب في مشاعرنـا مهما تناوب للأرزاء حدثان

بقية السيف بالأبطـال مـمرعـة والثأر جرح فإعصار فطوفان

وللبطـولـة عشـق لا يـبـدده وصل ولا يعتريه الدهر سلوان

وللعـقيـدة آســـاد مشمـرة لكن تكنفها قهر وطغيان

هم الأحبـة إن زاروا وإن هجـروا هم الأخلاء إن حلوا وإن بانوا

أرض البطولات يا أسـمى معاقلنـا إذا ألـمَّ بدين الله عدوان

ذات القرون إذا حانت مـلاحمهـا ففي رحابك فسطاط وميدان

نجوز تيه الفيافـي كـي ننازلهـا ونمتطي البحر نصواً وهو هيجان

ونركب الخيل عريا وهي حانقـة وللمنايا كلاليب وأشطان

نقارع الموت والأهـوال محدقـة ونعتلي الريح والأجواء نيران

أتعجبيـن لأن الكفـر أوثقنــا حيناً وقد شهدت بالنصر أحيان

أم تجزعيـن لأن الظلـم فـرقنـا أللمشاعر حراس وخزان؟!

هذي الحدود رماح في محاجـرنـا فليزعموا أن هذا القلب أوطان

من وقعوا "سايكس بيكو" وإخوتها متى اعترفنا بهم؟! هل نحن قطعان

الحمـد لله حبـل الله يـجمعنـا فلا تفرقنا قيس وقحطان

أم تعتبين فبعض الصفـح موجـدة للمستهام وبعض العتب غفران

والله لا نستقيل الحب مـا برحـت منا على البعد أكباد وأجفان

فليكتب الأرز ولتملل ضمـائـرنـا ما شئت من موثق وليشهد البان

الغازي الغزاوي
26 03 2011, 10:14 PM
عشرة ايام من الثورة السورية رؤية سريعة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين نبي الملحمة صلى الله عليه وسلم
( ربنا افرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين)
اللهم منزل الكتاب ومنشئ السحاب وهازم الأحزاب وسريع الحساب اهزم بشار وحزبه وطائفته وجنده,
اللهم منزل الكتاب ومنشئ السحاب وهازم الأحزاب وسريع الحساب اهزم القذافي وحزبه وطائفته وجنده
مضى على الثورة الشامية المباركة عشرة أيام وقد اشتد عودها وتخضبت بدماء الشهداء , فدعونا نلقى نظرة على ما تم وما حدث وماذا يتوقع والله المستعان
أولا : مترجم ليبي سوري!!
دم الشهداء ما يروحش هباء : لا اله إلا الله والشهيد حبيب الله
يابنغازي معادش تخافي : بروح بالدم نفديكي يا درعا
قولوا لمعمر وعياله ليبيا فيها رجاله : الشعب السوري مابنذل ,أو خاين اللي بقتل شعبو
ثانيا : مرحلة اللاعودة , نعم والحمد لله وصلت انتفاضة أهل الشام إلى مرحلة لا رجعة فيها , بعد التردد والاقتصار على منطقة واحدة مشتعلة هي درعا , هاهي تعم كل بلاد الشام المباركة , والاهم من هذا أنها خضبت بدماء الشهداء في كل بقعة , وهذا الدم يطلب الدم والهدم للنظام من أساسه , اسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء ونذكر كل من يخرج بإخلاص النية والتوكل على الله
تنبأ البعض بسرعة انهيار نظام البعث , والله على كل شيء قدير , ولان بقي توجه النظام بنفس الاتجاه فلن يدوم الوضع إلا أيام وينحصر نفوذ سلطاته على مدينة أو منطقة لا أكثر
ثالثا: أساليب النظام:
النظام يهدم نفسه والله بكل غباء وتخلف , فهو بدل أن يصغر المشكلة يكبرها بدل أن يحصر القتلى في درعا يتوسع في دماء من حولها من المدن والقرى ثم أخيرا في يوم جمعة العزة , يوزع رصاصه على كل المحافظات بلا استثناء
مرتزقة شقر جاء بهم بشار من إيران وحزب الله جريا على خطا عمه القذافي ملك ملوك المرتزقة السمر
المعتقلين في سوريا قد وصلوا ولابد إلى ألاف من كل مدينة وقرية , ولكن كم ستتسع سجونك يا طاغية القرداحة , إلا تعلم أن كل من تعتقل خلفه عائلة لايطيب لها العيش بدونه وهي تخاف على مصيره عند سجانيك, وستخرج ولابد لتطالب به , فهل ستعادي الشعب كله؟؟؟
الإعلام السوري الخائب يدفع ببعض الرموز, كتاب , محللين, محمد حبش, البوطي , وهو يحرقهم جميعا و الحمد لله, فلا يبقى لهم اثر بعد زوال النظام ليحكموا أو يقودوا كما حدث في تونس
رأينا يوم الجمعة مظاهرات تأييد بشار في أول أيامه بأعداد قليلة توازي متظاهري القذافي في أواخر أيامه حاليا , فالحمد لله الذي فرق جمعهم
متى سيتكلم بشار؟
وما أول تنازل سيطلقه ام انه سيجحش اكثر, دعونا ندعوا دعاء موسى عليه السلام (ربنا اطمس على اموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم).
لو خرج كعادته سيلقى خطابا فلسفيا مدته ساعة , ولن يغير شيئا

رابعا : وضع الثوار المتظاهرين:
الاحقاد والنزاعات المصطنعة بينهم تلاشت , فلا حوراني او شامي او حمصي او حلبي , كما الثورة الليبية لا غرب ولاشرق
الخوف زال والدليل مواجهة الرصاص بالصدور, وتمزيق الصور والاصنام الاسدية , وخروجهم حتى في الاذقية وجبلة معقل النصيرية
الاعتصامات ايضا بدات والحمدلله كما سمعنا في ساحة دوما فالله اكبر , هذه بركات الشام
مدن لم تدخل على خط المواجهة جديا مثل حلب , بسبب خروج عدد قليل يسهل السيطرة عليهم واعتقالهم , وحلب مهمة لانها كمحافظة الاكبر كثافة سكانية!! اغلب الظن ان حلب ستشتعل بواسطة المدن التي حولها كادلب ومعرة النعمان واعزاز وغيرها من البلدات والله اعلم.
ثورتنا ثورة مساجد , والشهيد حبيب الله وبالروح بالدم نفديك ياشهيد و لا اله الا الله هكذا تبدأ المظاهرات
ويوم امس اوردت مواقع الفيس بوك نبا اصابة الشيخ محمود الدالاتي خطيب جامع عمر بن الخطاب بحمص بعد ضربه من الامن لخروجه بالمظاهرات من مسجده , واورد الاخوة مقطعا له يردد ابياتا قوية على منبره ( ليست متاكدا هل قالها يوم الجمعة هذا ام من قبل) وهي نفس ابيات الشيخ اسامة ( هل تصدقوا) في خطاب القسم بعد احداث سبتمبر وهي ان اطبقت سجف الظلام وعضنا نابل اكول .. وعلت على الانات انغام الاسنة والطبول
ومن الميادين اختفت لمع الاسنة والخيول ....هبت عواصفهم ( قال الدالاتي عواصفنا !!) تدك صروحه وله تقول ... لن نوقف الغارات حتى عن مرابعنا تزول
خامسا: من يشعل الطائفية
واقعيا السوريون يحسون الان بطائفية النظام اكثر مما مضى وقد رؤوا كيف يمكن للشيعة ويعتقل كل من ينتقدهم حتى لو كان شيوعيا!!!
ثم هم تحملوا طائفية العلويين منذ اربعين عام رغما عنهم , فلن يصبروا والله على ازدواج العلوية والشيعية في ارض الغوطة فسطاط المسلمين
ولكن كثيرون يدفعون الى الطائفية الان : قنوات اسلامية تؤيد هذا الاتجاه وتظهره , كصفا ووصال , وجزاهم الله خير على تغطيتهم, وقنوات اخبارية مدعومة خليجيا كالعربية تصر وتلح على اظهاره والتركيز عليه والبحث عن اي شيء ذي صله. ودلو الخليج كلها تدعم هذا الاتجاه وتحاول اظهاره !! خصوصا بعد احداث البحرين, وقد يكون التقاء المصالح هنا دعما للثورة السورية وتسريعا لها, كما لا ننسى لبنان فمتى اشتعل سوريا فلبنان اولى بالاشتعال والطائفية فيه واضحة للعيان, نسال الله ان يحمي اهل السنة وينصرهم
هنا اتذكر ماقاله د اكرم حجازي في مقاله اعتراض مسيرة الثورات العربية وذلك بعدة اليات منها الحرب الاهلية , الفتنة الطائفية والتدخل الخارجي العسكري!!
النظام نفسه تصوروا!! يبدو انه يريد الوصول الى هذا الاستقطاب لانقاذ نفسه وتصوير نهايات الامور على انها اضطهاد للطائفة العلوية للحصول على حقوقها والمحافظة ربما على دويلة لهم لاتمانع بوجودها الدول الكبرى ( لاحظ انه تردد في بعض الصحف قبل بدء الثورة ان النظام يسحب الذهب والاموال والاسلحة الثقيلة الى مناطقة في الساحل , وانه يعد لملاذ اخير بتكوين دويلة علوية كما كانت قبل ايام الاحتلال الفرنسي) , مامون الحمصي وهو معارض سوري ما فتئ ينقل اخبارا عن وصول جنود الحرس الثوري ووجود مقاتلي حزب الله في درعا , وكنت اتردد في تصديق هذا واقول لعله يريد استثارة الراي العام السني , حتى استمعت الى مختار درعا على قناة الحوار يوم الخميس يقسم انهم قبضوا على شخص لايجيد تحدث العربية ايراني وهو لديهم ويريدون وسيلة اعلامية تاتي ليروه ,وانا اتمنى ان يصوره ويرسلوا صوره الى القنوات والفيس بوك
ولكن هل يريد الشعب المتظاهر هذا ؟؟ نعم ولا . نعم يريد زوال النظام الظاهر لللعيان تحيزه للشيعة والعلويين , ولا لانه يريد حكما عادلا يعيد للاغلبية السني حقوقها بالحكم والاسلام ويحترم الاقليات الطائفية ولم يفكر في محو النصيرين مثلا او اشعال حرب عليهم مالم يبدؤوا هم بذلك
سادسا: الاعلام دخل المعركة اخيرا وبقوة ,وعذرا لاهل اليمن وليبيا فاهل الشام قد يتقدمون الصفوف , حتى الجزيرة بدات متاخرة لكني انتظر اليوم قريبا ان شاء الله ارى احمد زيدان مراسلا لها في مناطق خرجت عن سيطرة الحكومة تماما ,واقول هنا نعم الجزيرة منحازة دوما لحزب الله والشيعة , ولكن سياستها (سياسة قطر ايضا)انها تنتظر حتى تقتنع ان هذه الثورة قوية و ستنتصر على الاغلب , فتدعمها وترمي بثقلها خلفها ثم يخرج شيخها القرضاوي ( جزاه الله خير) فيؤيد ويبارك .
التغطية القوية للعربية و بي بي سي تعكس ربما( والله اعلم) ارادة دولية لانهيار النظام والخلاص منهز
سابعا: تركيا
فلاش|| تركيا|| مظاهرات حاشدة في تركيا تندد بمايستخدمة النظام السوري من قمع و استخدام للسلاح ضد الشعب السوري الاعزلِ
تركيا متى تتدخل ؟ اظنها تستعد لذلك ولا ادل على تاهبها من تفتيش طائرتين ايرانييتين الاسبوع الماضي!!
وهي تتشوق لوجود دوله سنية موالية جنوبها توازي ثقل ايران مع عملائة في العراق الشيعة
تركيا قد تكون الضمانة لعدم الانزلاق الوضع في سوريا الى حرب مذهبية او تدخل خارجي , متى وكيف؟؟ سنرى, وماذا عن الاردن اذا نجحت سوريا!! هل تتبع الاردن سوريا؟؟ غالب الظن نعم
النصائح للاخوة في سوريا :
-السبت مهم جدا والحمدلله قد دعوا الى مظاهرة مليونية , خاصة انه يوم اجازة في سوريا ومازالت الدماء الزكية لم تبرد , فعليكم المواصلة والانتقام لشهدائكم
الاحد تبدا المدارس والدوامات الرسمية : فهل يخرج طلاب المدارس في مظاهرات؟؟ هي فكرة ممتازة جدا ولو ان اربعة اشخاص في كل مدرسة هتفوا في ساحة المدرسة وهم مصطفون قبل الدخول بهتافات قوية سيهتف الجميع خلفهم ثم ينطلقوا من باب المدرسة خارجين الى وسط المدن والساحات العامة , هذا متروك لمن هم بالداخل وهم اعرف بالاصلح
المحافظة على المطالب المعقولة العامة و تاخير الانتقال الى طلب اسقاط النظام علنا , حتى يتعرى اكثر عالميا و اعلاميا عندما يرفض ويقمع , ثم يصبح المطالبة بزواله منطقية
اصنام الاسد وصوره يجي تدميرها عندما تكون المظاهرات باعداد ضخمة وتصوير المشاهد واراسلها للقنوات والفيس بوك , لاسقاط هيبة النظام
المقرات الحزبية ومقرات الامن هي اول ما يجب تدميره بالايدي عندما يصبح العدد كبيرا ويغلب الظن على فرار عناصر الامن واختفائهم , والسبب في هذا ان هذه المراكز تبقى ماوى للمخبرين والمخربين والتامر وتسجيل اسماء الاكثر نشاطا ثم اعتقالهم
اذا اطلق الرصاص فاهربوا ولا تضحوا بروحكم بسهولة , خصوصا عند قله العدد
لا ترضوا باعتقال احد من المظاهرة ودافعوا عن بعضكم وان كثرتم وامكن ان تذهبوا لمركز الشرطة والامن وتستخرجوا المعتقلين منه فهذا بداية انكسار النظام
لا نريد ان نقعد في ميدان تحرير الان , بل المسيرات المتحركة افضل وكل يوم وفي عدة ساحات تحرير ,
حتى تتراجع سيطرة الامن عن المدينة عندها يمكنكم الاعتصام كما حدث في درعا
الاتصالات الهاتفية لابد ان تقطع قريبا مع الانترنت اذا ازدادت سخونة الاحداث , فاعتمدوا على شبكات الدول المجاورة الاردن لبنان تركيا العراق
سيناريوهات مبدئية
هروب ازلام النظام للخارج : محتمل جدا فبشار جبان لم يخض حربا من قبل , واحضاره للحرس الثوري وحزب الله دليل على عدم ثقته بالسنة في الجيش اطلاقا. والعلويين وخاصة عائلته نبتة منبتة لايحبها احد, ومحيطة ليس كليبيا يمكنه من استيراد السلاح والمرتزقة بكثرة , فحزب الله لن يرسل كل جنوده لنجدته ويترك لبنان , بل حتى ايران قد تتخلى عنه بسهولة وتزعم تاييد ثورة الشعب
توقف الثورة سواء اذا قام بشار باجراءات كبيرة او حصلت مذبحة في احدى المدن تجعل الناس يعودون الى بيوتهم:: هذا مستبعد مطلقا ون يحدث باذن الله , فالذين خرجوا من اليوم الاول الى الان خرجوا وهم يتوقعون الموت , والاعلام والظروف المحيطة لاتسمح بحدوث مجزة كمجزرة حماه 82 , والجيش السوري والحكومة ليست على قلب رجل واحد , خاصة اذا صدقت الانباء التي تحدثت عن تصفية فاروق الشرع !!
التدخل الخارجي :وضع سوريا لا يسمح بالفوضى التي حدثت في ليبيا , وتدخل الناتو , لكن قد يحدث تدخل بشكل اخر تركي مثلا ,
قد تحاول حكومة سوريا إشعال حرب في جنوب لبنان أو غزة بتحريك بعض الفصائل لعل الوضع يهدا في سوريا, ولكن مهما حدث فان الجماهير لن تتراجع حتى تنتصر بإذن الله
الحرب الطائفية بين السنة والعلويين : محتمل أيضا, لان الطرفين يتعاملون على هذا الأساس, لكن لو حدث ستكون نهاية النصيريين إلا أن يتدخل الغرب( فرنسا) لحمايتهم
كتائب عبدا لله عزام وأي مجموعة سنية مسلحة عليها أن تكون مستعدة , فالانزلاق إلى حرب يجبرنا عليها بشار وعصابته وارد جدا , وعلى كل الشعب السوري البحث عن السلاح وتخزينه أن أمكن, ولا نستخدمه الآن أبدا, وعلى عاتق الضباط والجنود السوريون مسؤولية تامين السلاح ومعرفة أماكنه في حالة حدوث الفوضى , ولا ننسى أن الخدمة العسكرية إلزامية في سوريا فالنسبة الكبرى من الشعب تجيد على الأقل استخدام السلاح
الراجح أن إسرائيل تخسر على كل الجبهات وستنزوي وتتفرج ولن تجرؤوا على عمل شيء وسط هذا المحيط الهادر , لكنها ستدفع ولابد باتجاه تقسيم الدول وإبقاء نيران الحرب مشتعلة داخلها كما يحدث في ليبيا
بالمناسبة نحن بانتظار الشيخ حسين محمود اينه عن سوريا وبانتظار تحليلات الدكتور أكرم حجازي وحفظهما الله

ختاما كنا نقول لعل الله يقيم دولة لأهل العراق تحكم بالإسلام ثم تنقذ السوريون من بطش حاكمهم, وألان نتفاءل بإذن الله أن يعود أهل الشام أعزة بالإسلام ووقتها لن يبقى السنة بالعراق أيتام لا ناصر لهم ,
فابشري يا فلسطين اكبر, يا عراق
والله اكبر والله اكبر , اللهم انصر دينك وكتابك وعبادك الصالحين
قال تعالى ( ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون, فانظر كيف كان عاقبة مكرهم إنا دمرناهم وقومهم أجمعين)
وعذرا على الإطالة
فان أصبنا فمن الله وان أخطانا فمن أنفسنا والشيطان




http://muslm.net/vb/showthread.php?t=429189

الغازي الغزاوي
26 03 2011, 11:06 PM
عشرة ايام من الثورة السورية رؤية سريعة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين نبي الملحمة صلى الله عليه وسلم
( ربنا افرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين)
اللهم منزل الكتاب ومنشئ السحاب وهازم الأحزاب وسريع الحساب اهزم بشار وحزبه وطائفته وجنده,
اللهم منزل الكتاب ومنشئ السحاب وهازم الأحزاب وسريع الحساب اهزم القذافي وحزبه وطائفته وجنده
مضى على الثورة الشامية المباركة عشرة أيام وقد اشتد عودها وتخضبت بدماء الشهداء , فدعونا نلقى نظرة على ما تم وما حدث وماذا يتوقع والله المستعان
أولا : مترجم ليبي سوري!!
دم الشهداء ما يروحش هباء : لا اله إلا الله والشهيد حبيب الله
يابنغازي معادش تخافي : بروح بالدم نفديكي يا درعا
قولوا لمعمر وعياله ليبيا فيها رجاله : الشعب السوري مابنذل ,أو خاين اللي بقتل شعبو
ثانيا : مرحلة اللاعودة , نعم والحمد لله وصلت انتفاضة أهل الشام إلى مرحلة لا رجعة فيها , بعد التردد والاقتصار على منطقة واحدة مشتعلة هي درعا , هاهي تعم كل بلاد الشام المباركة , والاهم من هذا أنها خضبت بدماء الشهداء في كل بقعة , وهذا الدم يطلب الدم والهدم للنظام من أساسه , اسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء ونذكر كل من يخرج بإخلاص النية والتوكل على الله
تنبأ البعض بسرعة انهيار نظام البعث , والله على كل شيء قدير , ولان بقي توجه النظام بنفس الاتجاه فلن يدوم الوضع إلا أيام وينحصر نفوذ سلطاته على مدينة أو منطقة لا أكثر
ثالثا: أساليب النظام:
النظام يهدم نفسه والله بكل غباء وتخلف , فهو بدل أن يصغر المشكلة يكبرها بدل أن يحصر القتلى في درعا يتوسع في دماء من حولها من المدن والقرى ثم أخيرا في يوم جمعة العزة , يوزع رصاصه على كل المحافظات بلا استثناء
مرتزقة شقر جاء بهم بشار من إيران وحزب الله جريا على خطا عمه القذافي ملك ملوك المرتزقة السمر
المعتقلين في سوريا قد وصلوا ولابد إلى ألاف من كل مدينة وقرية , ولكن كم ستتسع سجونك يا طاغية القرداحة , إلا تعلم أن كل من تعتقل خلفه عائلة لايطيب لها العيش بدونه وهي تخاف على مصيره عند سجانيك, وستخرج ولابد لتطالب به , فهل ستعادي الشعب كله؟؟؟
الإعلام السوري الخائب يدفع ببعض الرموز, كتاب , محللين, محمد حبش, البوطي , وهو يحرقهم جميعا و الحمد لله, فلا يبقى لهم اثر بعد زوال النظام ليحكموا أو يقودوا كما حدث في تونس
رأينا يوم الجمعة مظاهرات تأييد بشار في أول أيامه بأعداد قليلة توازي متظاهري القذافي في أواخر أيامه حاليا , فالحمد لله الذي فرق جمعهم
متى سيتكلم بشار؟
وما أول تنازل سيطلقه ام انه سيجحش اكثر, دعونا ندعوا دعاء موسى عليه السلام (ربنا اطمس على اموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم).
لو خرج كعادته سيلقى خطابا فلسفيا مدته ساعة , ولن يغير شيئا

رابعا : وضع الثوار المتظاهرين:
الاحقاد والنزاعات المصطنعة بينهم تلاشت , فلا حوراني او شامي او حمصي او حلبي , كما الثورة الليبية لا غرب ولاشرق
الخوف زال والدليل مواجهة الرصاص بالصدور, وتمزيق الصور والاصنام الاسدية , وخروجهم حتى في الاذقية وجبلة معقل النصيرية
الاعتصامات ايضا بدات والحمدلله كما سمعنا في ساحة دوما فالله اكبر , هذه بركات الشام
مدن لم تدخل على خط المواجهة جديا مثل حلب , بسبب خروج عدد قليل يسهل السيطرة عليهم واعتقالهم , وحلب مهمة لانها كمحافظة الاكبر كثافة سكانية!! اغلب الظن ان حلب ستشتعل بواسطة المدن التي حولها كادلب ومعرة النعمان واعزاز وغيرها من البلدات والله اعلم.
ثورتنا ثورة مساجد , والشهيد حبيب الله وبالروح بالدم نفديك ياشهيد و لا اله الا الله هكذا تبدأ المظاهرات
ويوم امس اوردت مواقع الفيس بوك نبا اصابة الشيخ محمود الدالاتي خطيب جامع عمر بن الخطاب بحمص بعد ضربه من الامن لخروجه بالمظاهرات من مسجده , واورد الاخوة مقطعا له يردد ابياتا قوية على منبره ( ليست متاكدا هل قالها يوم الجمعة هذا ام من قبل) وهي نفس ابيات الشيخ اسامة ( هل تصدقوا) في خطاب القسم بعد احداث سبتمبر وهي ان اطبقت سجف الظلام وعضنا نابل اكول .. وعلت على الانات انغام الاسنة والطبول
ومن الميادين اختفت لمع الاسنة والخيول ....هبت عواصفهم ( قال الدالاتي عواصفنا !!) تدك صروحه وله تقول ... لن نوقف الغارات حتى عن مرابعنا تزول
خامسا: من يشعل الطائفية
واقعيا السوريون يحسون الان بطائفية النظام اكثر مما مضى وقد رؤوا كيف يمكن للشيعة ويعتقل كل من ينتقدهم حتى لو كان شيوعيا!!!
ثم هم تحملوا طائفية العلويين منذ اربعين عام رغما عنهم , فلن يصبروا والله على ازدواج العلوية والشيعية في ارض الغوطة فسطاط المسلمين
ولكن كثيرون يدفعون الى الطائفية الان : قنوات اسلامية تؤيد هذا الاتجاه وتظهره , كصفا ووصال , وجزاهم الله خير على تغطيتهم, وقنوات اخبارية مدعومة خليجيا كالعربية تصر وتلح على اظهاره والتركيز عليه والبحث عن اي شيء ذي صله. ودلو الخليج كلها تدعم هذا الاتجاه وتحاول اظهاره !! خصوصا بعد احداث البحرين, وقد يكون التقاء المصالح هنا دعما للثورة السورية وتسريعا لها, كما لا ننسى لبنان فمتى اشتعل سوريا فلبنان اولى بالاشتعال والطائفية فيه واضحة للعيان, نسال الله ان يحمي اهل السنة وينصرهم
هنا اتذكر ماقاله د اكرم حجازي في مقاله اعتراض مسيرة الثورات العربية وذلك بعدة اليات منها الحرب الاهلية , الفتنة الطائفية والتدخل الخارجي العسكري!!
النظام نفسه تصوروا!! يبدو انه يريد الوصول الى هذا الاستقطاب لانقاذ نفسه وتصوير نهايات الامور على انها اضطهاد للطائفة العلوية للحصول على حقوقها والمحافظة ربما على دويلة لهم لاتمانع بوجودها الدول الكبرى ( لاحظ انه تردد في بعض الصحف قبل بدء الثورة ان النظام يسحب الذهب والاموال والاسلحة الثقيلة الى مناطقة في الساحل , وانه يعد لملاذ اخير بتكوين دويلة علوية كما كانت قبل ايام الاحتلال الفرنسي) , مامون الحمصي وهو معارض سوري ما فتئ ينقل اخبارا عن وصول جنود الحرس الثوري ووجود مقاتلي حزب الله في درعا , وكنت اتردد في تصديق هذا واقول لعله يريد استثارة الراي العام السني , حتى استمعت الى مختار درعا على قناة الحوار يوم الخميس يقسم انهم قبضوا على شخص لايجيد تحدث العربية ايراني وهو لديهم ويريدون وسيلة اعلامية تاتي ليروه ,وانا اتمنى ان يصوره ويرسلوا صوره الى القنوات والفيس بوك
ولكن هل يريد الشعب المتظاهر هذا ؟؟ نعم ولا . نعم يريد زوال النظام الظاهر لللعيان تحيزه للشيعة والعلويين , ولا لانه يريد حكما عادلا يعيد للاغلبية السني حقوقها بالحكم والاسلام ويحترم الاقليات الطائفية ولم يفكر في محو النصيرين مثلا او اشعال حرب عليهم مالم يبدؤوا هم بذلك
سادسا: الاعلام دخل المعركة اخيرا وبقوة ,وعذرا لاهل اليمن وليبيا فاهل الشام قد يتقدمون الصفوف , حتى الجزيرة بدات متاخرة لكني انتظر اليوم قريبا ان شاء الله ارى احمد زيدان مراسلا لها في مناطق خرجت عن سيطرة الحكومة تماما ,واقول هنا نعم الجزيرة منحازة دوما لحزب الله والشيعة , ولكن سياستها (سياسة قطر ايضا)انها تنتظر حتى تقتنع ان هذه الثورة قوية و ستنتصر على الاغلب , فتدعمها وترمي بثقلها خلفها ثم يخرج شيخها القرضاوي ( جزاه الله خير) فيؤيد ويبارك .
التغطية القوية للعربية و بي بي سي تعكس ربما( والله اعلم) ارادة دولية لانهيار النظام والخلاص منهز
سابعا: تركيا
فلاش|| تركيا|| مظاهرات حاشدة في تركيا تندد بمايستخدمة النظام السوري من قمع و استخدام للسلاح ضد الشعب السوري الاعزلِ
تركيا متى تتدخل ؟ اظنها تستعد لذلك ولا ادل على تاهبها من تفتيش طائرتين ايرانييتين الاسبوع الماضي!!
وهي تتشوق لوجود دوله سنية موالية جنوبها توازي ثقل ايران مع عملائة في العراق الشيعة
تركيا قد تكون الضمانة لعدم الانزلاق الوضع في سوريا الى حرب مذهبية او تدخل خارجي , متى وكيف؟؟ سنرى, وماذا عن الاردن اذا نجحت سوريا!! هل تتبع الاردن سوريا؟؟ غالب الظن نعم
النصائح للاخوة في سوريا :
-السبت مهم جدا والحمدلله قد دعوا الى مظاهرة مليونية , خاصة انه يوم اجازة في سوريا ومازالت الدماء الزكية لم تبرد , فعليكم المواصلة والانتقام لشهدائكم
الاحد تبدا المدارس والدوامات الرسمية : فهل يخرج طلاب المدارس في مظاهرات؟؟ هي فكرة ممتازة جدا ولو ان اربعة اشخاص في كل مدرسة هتفوا في ساحة المدرسة وهم مصطفون قبل الدخول بهتافات قوية سيهتف الجميع خلفهم ثم ينطلقوا من باب المدرسة خارجين الى وسط المدن والساحات العامة , هذا متروك لمن هم بالداخل وهم اعرف بالاصلح
المحافظة على المطالب المعقولة العامة و تاخير الانتقال الى طلب اسقاط النظام علنا , حتى يتعرى اكثر عالميا و اعلاميا عندما يرفض ويقمع , ثم يصبح المطالبة بزواله منطقية
اصنام الاسد وصوره يجي تدميرها عندما تكون المظاهرات باعداد ضخمة وتصوير المشاهد واراسلها للقنوات والفيس بوك , لاسقاط هيبة النظام
المقرات الحزبية ومقرات الامن هي اول ما يجب تدميره بالايدي عندما يصبح العدد كبيرا ويغلب الظن على فرار عناصر الامن واختفائهم , والسبب في هذا ان هذه المراكز تبقى ماوى للمخبرين والمخربين والتامر وتسجيل اسماء الاكثر نشاطا ثم اعتقالهم
اذا اطلق الرصاص فاهربوا ولا تضحوا بروحكم بسهولة , خصوصا عند قله العدد
لا ترضوا باعتقال احد من المظاهرة ودافعوا عن بعضكم وان كثرتم وامكن ان تذهبوا لمركز الشرطة والامن وتستخرجوا المعتقلين منه فهذا بداية انكسار النظام
لا نريد ان نقعد في ميدان تحرير الان , بل المسيرات المتحركة افضل وكل يوم وفي عدة ساحات تحرير ,
حتى تتراجع سيطرة الامن عن المدينة عندها يمكنكم الاعتصام كما حدث في درعا
الاتصالات الهاتفية لابد ان تقطع قريبا مع الانترنت اذا ازدادت سخونة الاحداث , فاعتمدوا على شبكات الدول المجاورة الاردن لبنان تركيا العراق
سيناريوهات مبدئية
هروب ازلام النظام للخارج : محتمل جدا فبشار جبان لم يخض حربا من قبل , واحضاره للحرس الثوري وحزب الله دليل على عدم ثقته بالسنة في الجيش اطلاقا. والعلويين وخاصة عائلته نبتة منبتة لايحبها احد, ومحيطة ليس كليبيا يمكنه من استيراد السلاح والمرتزقة بكثرة , فحزب الله لن يرسل كل جنوده لنجدته ويترك لبنان , بل حتى ايران قد تتخلى عنه بسهولة وتزعم تاييد ثورة الشعب
توقف الثورة سواء اذا قام بشار باجراءات كبيرة او حصلت مذبحة في احدى المدن تجعل الناس يعودون الى بيوتهم:: هذا مستبعد مطلقا ون يحدث باذن الله , فالذين خرجوا من اليوم الاول الى الان خرجوا وهم يتوقعون الموت , والاعلام والظروف المحيطة لاتسمح بحدوث مجزة كمجزرة حماه 82 , والجيش السوري والحكومة ليست على قلب رجل واحد , خاصة اذا صدقت الانباء التي تحدثت عن تصفية فاروق الشرع !!
التدخل الخارجي :وضع سوريا لا يسمح بالفوضى التي حدثت في ليبيا , وتدخل الناتو , لكن قد يحدث تدخل بشكل اخر تركي مثلا ,
قد تحاول حكومة سوريا إشعال حرب في جنوب لبنان أو غزة بتحريك بعض الفصائل لعل الوضع يهدا في سوريا, ولكن مهما حدث فان الجماهير لن تتراجع حتى تنتصر بإذن الله
الحرب الطائفية بين السنة والعلويين : محتمل أيضا, لان الطرفين يتعاملون على هذا الأساس, لكن لو حدث ستكون نهاية النصيريين إلا أن يتدخل الغرب( فرنسا) لحمايتهم
كتائب عبدا لله عزام وأي مجموعة سنية مسلحة عليها أن تكون مستعدة , فالانزلاق إلى حرب يجبرنا عليها بشار وعصابته وارد جدا , وعلى كل الشعب السوري البحث عن السلاح وتخزينه أن أمكن, ولا نستخدمه الآن أبدا, وعلى عاتق الضباط والجنود السوريون مسؤولية تامين السلاح ومعرفة أماكنه في حالة حدوث الفوضى , ولا ننسى أن الخدمة العسكرية إلزامية في سوريا فالنسبة الكبرى من الشعب تجيد على الأقل استخدام السلاح
الراجح أن إسرائيل تخسر على كل الجبهات وستنزوي وتتفرج ولن تجرؤوا على عمل شيء وسط هذا المحيط الهادر , لكنها ستدفع ولابد باتجاه تقسيم الدول وإبقاء نيران الحرب مشتعلة داخلها كما يحدث في ليبيا
بالمناسبة نحن بانتظار الشيخ حسين محمود اينه عن سوريا وبانتظار تحليلات الدكتور أكرم حجازي وحفظهما الله

ختاما كنا نقول لعل الله يقيم دولة لأهل العراق تحكم بالإسلام ثم تنقذ السوريون من بطش حاكمهم, وألان نتفاءل بإذن الله أن يعود أهل الشام أعزة بالإسلام ووقتها لن يبقى السنة بالعراق أيتام لا ناصر لهم ,
فابشري يا فلسطين اكبر, يا عراق
والله اكبر والله اكبر , اللهم انصر دينك وكتابك وعبادك الصالحين
قال تعالى ( ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون, فانظر كيف كان عاقبة مكرهم إنا دمرناهم وقومهم أجمعين)
وعذرا على الإطالة
فان أصبنا فمن الله وان أخطانا فمن أنفسنا والشيطان




http://muslm.net/vb/showthread.php?t=429189

الغازي الغزاوي
26 03 2011, 11:33 PM
النظام السوري بعد مجزرة الجامع العمري: اقتربت الساعة! / صبحي حديدي

التاريخ: 20/4/1432 الموافق 26-03-2011
خلال السنوات الثلاثين من حكم حافظ الأسد أُريقت دماء السوريين مراراً، بدم بارد، في صيغة مجازر جماعية واسعة النطاق (مدينة حماة، شباط/ فبراير 1982: 30 إلى 40 ألف قتيل)، أو مجازر أضيق نطاقاً وأقلّ ضحايا (جبل الزاوية، 13ـ15/5/1980: 14 ضحية؛ سرمدا، 25/7/1980: 11 ضحية؛ سوق الأحد، حلب، 13/7/1980: 43 ضحية؛ ساحة العباسيين، دمشق، 18/8/1980: 60 ضحية؛ حيّ المشارقة، حلب، 11/8/1980، صبيحة عيد الفطر: 100 ضحية...). يُضاف إلى هؤلاء مئات القتلى في السجون، سواء بسبب التصفيات الجماعية المباشرة (مجزرة سجن تدمر، 27/6/1980: 500 ضحية على الأقل)، أو تحت أفانين تعذيب كانت تتجاوز النزوعات السادية إلى الحقد الهمجي الصرف؛ وآلاف المفقودين (17 ألفا، في إحصاء منظمات حقوق الإنسان المستقلة).
ليس جديداً، إذاً، أن يستأنف بشار الأسد هذا الإرث الدامي في محافظة ومدينة درعا هذه الأيام، بطرائق ليست البتة أقلّ همجية، وإنْ كانت تنهض على مقاربة تختلف بهذا المقدار النسبي أو ذاك، بسبب من متغيرات شتى تخصّ الشارع الشعبي، والمحيط الإقليمي، وأنساق التواصل، ومناقلة المعلومات، وسطوة الصورة؛ فضلاً، بالطبع، عن صفات تخصّ شخصية الوريث ذاته، بينها الطيش وقلّة الخبرة والغطرسة وقصر النظر والفذلكة العقلية واستيهام الشعبية. وليس بمنأى عن المنطق البسيط، استطراداً، أنّ تكون 11 سنة من توريث الابن هي محض إضافة حسابية إلى سنوات حكم الأب.
وذات يوم نُسب إلى الأسد الابن قوله، في اجتماع مشترك للقيادة القطرية لحزب البعث وقادة الأجهزة الأمنية، إنّ 'حافظ الأسد يحكم سورية من قبره'، ولم تكن العبارة مزيجاً من الوعيد والتهديد والتمنّي، فحسب؛ بل انطوت على مقدار كبير من الصحة، عملياً، لجهة إدامة الإستبداد والفساد، والحفاظ على بنية النظام وتوازناته الداخلية الأساسية، ومحاصصة القوّة وأنساق النفوذ وحُسن توزيعها على الأطراف. وهذه السطور ستكتفي بالشأن الداخلي السوري في استقراء انعكاس صيغة الحكم من القبر، مع إشارة ضرورية إلى انعكاساتها في السياسة الخارجية أيضاً، ولكن ضمن مواصفات القصور ذاتها التي اتصف بها الابن بالمقارنة مع الأب.
وأجد ضرورة في التأكيد، اليوم أيضاً، على جانب خاصّ في حكاية حكم الموتى للأحياء، هو أنّ النرجسية العالية (التي يردّد العارفون بشخصية الأسد الابن أنها العنصر الطاغي على تفكيره اليوميّ)، قد لا تكتفي بتحويل ماضي 'الحركة التصحيحية' إلى مرجعية دائمة للحاضر وللمستقبل، فحسب؛ إذْ قد تنتقل، في طور لاحق أخذ يتجلى أكثر فأكثر، إلى نزوع طبيعي نحو قتل الأب، ليس كرهاً له بالطبع، وليس حرصاً على محو ذكراه أيضاً، بل رغبة في التفوّق على صورته القوية المهيمنة. وبذلك فإنّ العبارة يمكن أن تحمل المدلولَيْن، معاً، وبصفة متكاملة: أنّ الأب حاكم لأنّ تراثه مقيم، ثابت، مقدّس؛ وأنّ قتله خطوة واجبة لكي يدخل تراثه ذاك في صيرورة تحوّل، باسم الابن هذه المرّة!
أجدني، كذلك، أستعيد هذه الفقرة الدالة، من حديث الأسد الابن مع صحيفة 'نيويورك تايمز' الأمريكية، أواخر العام 2003 (وهي فقرة حذفتها وكالة الأنباء السورية، ولم تُنشر في أيّ من الصحف السورية الرسمية)، جواباً على السؤال التالي: 'تدور في مصر نقاشات حول مَن سيعقب مبارك، ويقول البعض هناك: نحن لسنا سورية. أترى في هذا إهانة لكم'؟ أجاب الأسد: 'كلا، لأنّ الرئيس الأسد ليس هو الذي جاء بي إلى السلطة. حين توفي لم أكن أتولى أيّ منصب. ولهذا يجب أن تتوجه بالسؤال إلى الشعب السوري. إذا ذهبت إلى الـ CNN وغيرها من المحطات التي أجرت مقابلات مع السوريين، ستجد أنني جئت من خلال السوريين، وليس من خلال الرئيس الأسد'!
وهكذا، لم يتوقف الابن عند تذكير الناس بكلّ ما انطوت عليه عقود 'الحركة التصحيحية' من قمع وفساد ونهب وتخريب، للسياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة والنسيج الوطني والسلم الأهلي، بل ذهب أبعد وأسوأ، واختار من ألوان الإستبداد ما هو أشدّ فظاظة تجاه كرامة المواطن، من جهة أولى؛ وأكثر خفّة، واستهتاراً، بحاضر سورية العربي والإقليمي والدولي، من جهة ثانية. أعود، هنا، إلى مثال أوّل يتيح المقارنة بين سياسات الأب والابن، وأعني قرار رئيس مجلس الوزراء الذي قضى بصرف العشرات من الخدمة في الدولة، بسبب توقيعهم على بيانات سياسية معارضة، أو داعية إلى الإصلاح.
هنا وجه المقارنة: خلال سبعينيات القرن الماضي، في السنوات الأولى من عهد 'الحركة التصحيحية'، أصدرت وزارتا التربية والتعليم العالي (بتوجيهات مباشرة من القيادة القطرية لحزب البعث) سلسلة قرارات قضت بإبعاد أعداد كبيرة من المدرّسين الشيوعيين، وكذلك المدرّسين ذوي الخلفيات الإسلامية، من قطاع التعليم إلى وزارات أخرى لا صلة لها البتة بالتعليم. وبناء على تلك القرارات، توفّر مدرّس لغة إنكليزية يعمل مراقباً للتموين، أو مدرّس رياضيات يعمل في وزارة الأوقاف، أو مدرّس تاريخ يعمل في وزارة الكهرباء!
وبهذا المعنى فإنّ السلطة كانت تسعى إلى درء الأخطار السياسية والتربوية والفكرية التي يمكن أن تنجم عن بقائهم في قاعة التدريس، وليس إلى عقابهم على انتماءاتهم السياسية أو أفكارهم، وإلا لما اعتورها أيّ حياء في إلقاء القبض عليهم. لكنّ الطرد من الوظيفة، بسبب التوقيع على بيان وليس الإنتماء إلى حزب معارض بالضرورة، أثبت قناعة الأسد الابن بأنّ العقاب على الأفكار ينبغي أن لا يقتصر على كمّ الأفواه والمنع من السفر والإعتقال والإحالة إلى محاكمات كاريكاتورية قرقوشية؛ بل يجب أن يشمل قطع الأرزاق أيضاً، وربما أوّلاً. نحن البلد، ونحن الدولة، ومَن لا ينضوي في صفّنا، سياسياً وعقائدياً وأمنياً أيضاً، فلا يهتف 'الله! سورية! بشار وبسّ!' (لاحظوا أنّ الهتاف هذا يستبدل بشار بالحرية، مقابل الهتاف الشعبي الشائع اليوم: 'الله! سورية! حرّية وبسّ!')... فليس له مكان في دولة(نا)، ولا رزق له في 'وزارات(نا) ومؤسسات(نا)!
لكنّ الأسد الابن، حين أعطى أوامره لأجهزة الأمن باستخدام الرصاص الحيّ ضدّ المتظاهرين في درعا، واختار وحدات خاصة في الجيش لاقتحام مسجد المدينة العريق وسفك المزيد من الدماء في باحته وداخل جدرانه، كان قد عبر نهر الروبيكون، الدامي تماماً كما يتوجب القول، ليصبح الدم هو الفاصل بينه وبين الشعب، وهو الفيصل الصريح والأقصى. ولقد دقّ، بنفسه، بمطارق الإستبداد والفساد إياها، ثلاثة مسامير كبرى في نعش نظامه الآيل إلى سقوط، بَعُدت اللحظة أم دنت، وتعددت طرائق الخداع والتضليل والكذب أم اقتصرت دفاعات السلطة على إراقة الدماء هنا وهناك.
المسمار الأوّل هو الإطمئنان، الناجم بالضرورة عن اختلاطات الطيش والغطرسة والنرجسية، إلى أنّ هذا الحراك الشعبي، في دمشق وبانياس ودير الزور وحمص والقنيطرة، قبل درعا، لا يمثّل إلا فئة من 'المندسين' و'العملاء'، لأنّ الشعب بأسره يحبّ الرئيس، بدلالة هذا الشعار الذي تغصّ به شوارع سورية: 'منحبّك'!
وكان أمراً تلقائياً، أو بالأحرى غريزياً، أن يفضي ذلك الإطمئنان إلى يقين الدكتاتور، وناصحيه من شركاء النهب والحكم العائلي، بأنّ علاج هذه الفرقة الضالة يحتاج إلى خيار الأرض المحروقة، والبتر المبكر، على الفور، دون أي ترجيح حتى لاحتمال العلاج بالكيّ. ولقد كان مذهلاً، حتى لأصدقاء النظام الإقليميين (رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، على سبيل المثال)، أن يلجأ النظام إلى الذخيرة الحية في مواجهة أوّل تظاهرة سلمية نوعية، وأن يسقط أربعة شهداء في ساعات قليلة.
المسمار الثاني هو الإستهانة بالمغزى الرمزي، قبل ذاك الديني، لاقتحام مسجد أوى إليه جرحى ومواطنون لا يحملون حتى الحجارة، وليس لهم أن يتسببوا بأي أذى للمفارز الأمنية والوحدات العسكرية التي تطوّق المسجد.
ولكي تًضاف الإهانة إلى الجرح، وتُخلي المأساةُ مشهدها الدامي لصالح مهزلة ركيكة سخيفة مكرورة مستهلكة، دخلت عدسات إعلام السلطة إلى المسجد لكي 'تضبط' الأموال والأسلحة المخزّنة هناك، والتي وصلت إلى 'المندسين' من جهات خارجية. كأنّ الأسد لم يتعلّم أبسط الدروس من اتهامات مماثلة، ساقتها سلطات الإستبداد العربية في تونس ومصر واليمن وليبيا، ولم تعد أضحوكة المواطن العربي، والبشر في مشارق الأرض ومغاربها، فحسب؛ بل صارت مبعث اشمئزاز وقرف.
أو، في مقارنة أخرى، كأنّ الابن نسي حرص أبيه ـ وكان أشدّ بطشاً واستشراساً في قمع الاحتجاج، أياً كانت طبيعته أو نطاقاته ـ على تفادي اقتحام المساجد، حتى حين أعطى الأوامر بقصفها، خالية كانت أم على رؤوس اللاجئين إليها من بني البشر. صحيح أنّ رهط المنافقين من المشائخ، المطبّلين المزمّرين للنظام، التزموا الصمت المطبق؛ ومثلهم فعل رجال دين عرب ذوو حظوة ومكانة، مثل الشيخ القرضاوي والسيد حسن نصر الله؛ إلا أنّ اقتحام مسجد آمن مسالم يتجاوز بكثير حرق الأصابع جرّاء لعب الهواة بالنار. هذا، أغلب الظنّ، ما أدركه الأب الأريب، وفات على الابن 'الممانِع' و'المقاوِم' أن يتحسب له.
المسمار الثالث هو احتقار الذاكرة الشعبية السورية، عن طريق اقتراح حلول تنطلق من افتراض الدرجة صفر في الذكاء الأخلاقي للمواطن السوري، أو الدرجة صفر في كرامته الوطنية، كما حين اختار الأسد أن يكون وسيطه في الحوار مع أهل درعا هو اللواء رستم غزالي، أحد كبار أدوات الفساد والإستبداد، دون سواه! الأرجح أنّ منطق اعتماد غزالي انطلق من اعتبارات مناطقية صرفة، كأن يكون اللواء من أبناء المحافظة، وأن تكون له بالتالي 'موانة' على أهلها وشهدائها، أياً كانت موبقات غزالي في قمع أبناء محافظته أنفسهم، لكي لا يتحدّث المرء عن 'أمجاد' اللواء في عنجر وسائر لبنان.
وفي كلّ حال، بينما كان 'الوسيط' يسعى إلى ممارسة مهاراته في التفاوض، كما اكتسبها من سيّده السابق اللواء غازي كنعان، أو من مراقبة ألاعيب أصدقائه الساسة اللبنانيين الأفاقين، كانت وحدات عسكرية خاصة قد تلقّت لتوّها الأوامر بحصار المدينة، وقطع الكهرباء عنها، وكذلك اتصالات الهاتف الجوّال والإنترنت، تمهيداً لارتكاب المجزرة في المسجد العمري، بعد ساعات قلائل. في السياق ذاته، بدا الأسد مستعداً لتقديم كبش فداء إلى مواطني درعا، تمثّل في مرسوم إقالة المحافظ فيصل كلثوم، متناسياً أنّ أهالي المحافظة يدركون جيداً أنّ الأخير لم يكن سوى بيدق صغير في شطرنج بيت السلطة، ومسنّن أصغر في آلة الفساد الجهنمية، ومن الإهانة اعتبار إقالته بلسماً لجراح المحافظة ولأمهات الشهداء الثكالى.
هذه، غنيّ عن القول، مسامير أولى سبقت سواها، ولسوف تعقبها أخرى، ما دامت مطارق النظام تشتغل دون كلل لإدامة حال عالقة، مستعصية في الفساد وعصية على الإصلاح، فصار دوامها من المحال، وأخذت ملامح انقلابها ترتسم أوضح، حتى إذا بدت أبطأ، ولاحت تباشير أثمانها أبهظ وأغلى. ومجزرة الجامع العمري، بين علائم نبيلة كثيرة أخرى، دشّنت اقتراب الساعة، وانتصار الشعب، وبزوغ فجر سورية الحرّة الديمقراطية الكريمة.
المصدر: موقع سوريا حرة

الغازي الغزاوي
27 03 2011, 12:06 AM
صدام حسين يفضح والد بشار الأسد .. الهالك حافظ الاسد




http://www.youtube.com/watch?v=ccQ434pRZg4

الغازي الغزاوي
27 03 2011, 06:46 PM
درعا ..بوابة الخير لسوريا




بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله وبعد : فبداية نسأل الله تعالى أن يتقبل شهداء ( درعا )وما جاورها وأن يرفع درجاتهم ويتغمدهم بواسع رحمته ..وإن حصل خير في سوريا وتغيير ..فالفضل لله تعالى أولاً ثم لتلك الدماء التي سالت أولاً لنصرة دين الله تعالى ودفعاً للباطل والظلم الذي حل في بلادهم (من قتل دون ماله فهو شهيد ، ومن قتل دون دينه فهو شهيد ، ومن قتل دون دمه فهو شهيد ، ومن قتل دون أهله فهو شهيد) رواه الترمذي وصححه . فهؤلاء الشهداء هم الذين أطلقوا الشرارة الأولى حينما تخاذل أناس وتخلفوا ..فنسأل الله لهم أن يجزهم خير الجزاء ..على ما بذلوا ..

إن الذي يدرك خطورة الحزب الحاكم في سوريا يعرف فضل هؤلاء الشهداء ومكانتهم ..فهذا الحزب النصيري البعثي من أخطر الأنظمة في المنطقة ..لأنه حزب يعتقد عقائد الرافضة بل وأخطر فرقهم النصيرية .. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية الحراني الدمشقي : ( النصيرية من أعظم الناس كفرا ..وهم مرتدون من أسوأ الناس ردة .. و " النصيرية " لا يكتمون أمرهم ؛ بل هم معروفون عند جميع المسلمين لا يصلون الصلوات الخمس ولا يصومون شهر رمضان ؛ ولا يحجون البيت ولا يؤدون الزكاة ولا يقرون بوجوب ذلك ويستحلون الخمر وغيرها من المحرمات ) وقال في موضع آخر : ( هؤلاء " الدرزية " و " النصيرية " كفار باتفاق المسلمين لا يحل أكل ذبائحهم ولا نكاح نسائهم ؛ بل ولا يقرون بالجزية ؛ فإنهم مرتدون عن دين الإسلام ليسوا مسلمين ؛ ولا يهود ولا نصارى لا يقرون بوجوب الصلوات الخمس ولا وجوب صوم رمضان ولا وجوب الحج ؛ ولا تحريم ما حرم الله ورسوله من الميتة والخمر وغيرهما . وإن أظهروا الشهادتين مع هذه العقائد فهم كفار باتفاق المسلمين .)

وكم يحمل هذا المذهب عموما من أحقاد على أهل السنة والجماعة ..ويسعى للقضاء عليهم ..والتاريخ والواقع المعاصر خير شاهد على هذه القضية ..مجزرة حماة الأولى عام 1980م ومجزرة حماة الثانية عام 1982 م..مجزرة سجن تدمر الشهيرة عام 1980 ..مجزرة جسر الشغور .. ذبح أهل السنة من الفلسطينيين واللبنانيين في تل الزعتر عام 1976 على يدي الطاغية حافظ الأسد ..رمي الشهداء والجرحى في الأودية اللبنانية ..بعض السجون والمعتقلات السورية التي ارتكب فيها النظام النصيري أبشع الجرائم ..تعذيب النساء .. وأعظم من ذلك إسماع السجناء ما يفطر أكبادهم ويمزق أفئدتهم من سب الرب جل جلاله وتقدست أسماؤه ..

وقيام هذه الثورة السلمية المباركة ضد هذا النظام فيها نصرة لدين الله تعالى ونصرة للمظلومين ، ونصرة للمغيبين في السجون منذ سنين ، ونصرة للمشردين من أهل سوريا في أنحاء الأرض فراراً بدينهم من هذا النظام الطاغوتي.. ولذا وجب الوقوف معها ومناصرتها بكافة وسائل الدعم المشروعة كل بحسبه..فالعالم بفتواه وتشجيعه ، والسياسي بميدانه ، والتاجر بماله ودعمه ، والإعلامي بنقل الحدث للعالم ، والصحفي بقلمه ، والشاعر بشعره .. والأديب بأدبه ..والإمام بقنوته في مسجده وجامعه .. والأم في تشجيع أولادها على المناصرة والمشاركة ..وهكذا جميع الأطياف تتعاون لإقامة دولة الإسلام على أرض الإسلام سوريا بإذن الله تعالى وتخلصيها من الرافضة الحاقدين..وهذا على مستوى الأفراد ...أما على مستوى الحكومات .. فالواجب على الدول الإسلامية عموما الوقوف مع الشعب السوري الأبي لرفع الظلم عنه ومساندته بكل الإمكانات الممكنة والمتاحة .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ )) رواه مسلم

كما يجب علينا عموماً وعلى أهل سوريا خصوصاً ..أن نخلص هذا العمل لله تعالى ..يقول تعالى (( قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )) [ الأنعام162 ] وأن يكون الهدف منه تحكيم شرع الله تعالى في أرض الله .ونصرة للمظلومين .

وإن نصر الله تعالى لأهل سوريا يكون بنصرة دينه والرجوع إليه سبحانه.. يقول الله تعالى (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ )) [ محمد:7 ] ويقول سبحانه : (( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ )) [ النور55 ]

وأخيرا ..نقول لأهلنا في سوريا ..إن النصر صبر ساعة ..وإن مع العسر يسرى ..إن مع العسر يسرى ..وعليكم بالدعاء والتضرع بين يدي الله تعالى في الأوقات الفاضلة أن ينصركم على القوم الفاسقين إنه جواد كريم مجيب الدعاء .

كما أدعو رجال الأمن من أهل السنة وغيرهم ..إلى أن يتقوا الله في شعبهم ..وأن يقفوا معهم ..نصرة للحق ..فالذي حصل في مصر وتونس سيحصل بإذن الله في سوريا ..وسيحاسب القاتل بالقتل ولو بعد حين ..ولذا لا تستجب لقتل مسلم وأنقذ نفسك من الهلكة وكن مع الحق حيث دار . أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يحفظ إخواننا في سوريا وأن يعجل لهم بالفرج وأن يحقن دماءهم ويرحم شهداءهم ويشفي جرحاهم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


د.محمد بن عبد الله الهبدان
التاريخ :21/4/1432 هـ

الغازي الغزاوي
27 03 2011, 09:25 PM
سوريا: أخطر لحظة انعطاف في الثورات العربية




د. أكرم حجازي




27/3/2011




http://www.almoraqeb.net/main/infimages/myuppic/4d8f3f00e2055.jpg






ما من بلد عربي محصن من الثورات، وما من نظام عربي له الحق في الزعم أنه مختلف عن الآخر. لكن نتائج الثورات تختلف قطعا، في آثارها وتداعياتها وأهميتها، عن ثورات أخرى. هذا التوصيف من الأولى أن ينطبق على الثورة السورية أكثر من غيرها، إلا إنْ حطت العاصفة رحالها في قلب الجزيرة .. حينها؛ فإن كل التحليلات والتوقعات ستنقلب رأسا على عقب، بالنظر إلى مكانة الجزيرة في عقل الأمة ووجدانها. أما مع الثورة السورية فالأمة، بلا شك، دخلت منعطفا حادا جدا، ستكون له تداعيات غير مسبوقة.

بعد قرابة الشهرين على تولي الجنرال حافظ الأسد السلطة في سوريا، عبر انقلاب عسكري أطاح بحكم الرئيس نور الدين الأتاسي، وقاده إلى رئاسة الجمهورية في 12/3/1971، أذاع راديو دمشق عصر يوم صيفي، وفي نشرة إخبارية رسمية على الساعة 4.15 خبرا يقول فيه: « فخامة الرئيس الفريق حافظ الأسد يشهر إسلامه»!!! حين سمعت الخبر كان عمري 12 عاما، فهالني ما سمعت، وعجبت، وتساءلت في نفسي: هل هو غير مسلم؟ والتفت حولي؛ فلم أجد أي اهتمام يذكر ممن كانوا جالسين بجانبي!! فتعجبت أكثر.

ومع أنني لم أكن أعي شيئا من الحياة والسياسة آنذاك، إلا أن الخبر استوطن في عقلي وقلبي على مدار السنين، وملك علي كل حواسي، حتى أنه لم يفارقني صوتا وكلمات. ولعل من كان حولي لم يكونوا يفهمون أيضا أي معنى للخبر أو سببا له. ومضت عقود حتى أدركنا أن الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس هي طائفة مكفرة من علماء المسلمين، وأن وجود رئيس، غير مسلم، على رأس السلطة يستدعي منه تدارك الأمر في بلد أهله من المسلمين السنة، وإلا فلا يمكن تشريع حكمه أو تبرير سلطته. وهكذا .. كان الخبر هو الرد.

لكن الحقيقة أن الخبر كان مجرد خبر، لا يزيد ولا ينقص. أما واقعا؛ فالرجل أبعد ما يكون عن الإسلام وأهله. وأشرس ما يكون ضد الدين والمسلمين وأهل السنة، خاصة من طائفة اشتهرت منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر بـ «النصيرية» .. تلك التسمية التي استمدت حضورها التاريخي من السلسلة الجبلية المحيطة بمدينة حلب الشهباء، والشهيرة باسم جبل النصيرية. ولهذا الجبل قصة تاريخية تحكي أسرار لجوء الطائفة العلوية إليه، فرارا من غضب أهل حلب، الذين ضاقوا ذرعا من تصرفاتهم الأخلاقية المشينة، وإشاعتهم للفواحش والزنا بين السكان على نطاق واسع، حتى كادت حلب الفاضلة تشتهر باسم عواهرها اللواتي ذاع صيتهن في الآفاق.

لكن نهاية النصيرية في حلب لم تكن آخر المطاف. وشذوذها لم يكن مقبولا حتى من الروافض الذين لم يعترفوا بها طائفة شيعية إلا في آخر السبعينات من القرن العشرين. أما فرصتهم الأولى فكانت مع حلول الاستعمار الفرنسي الذي مكن لهم في إدارة وشرطة وضباط حكومة الانتداب. وما أن غادر الفرنسيون البلاد حتى كانت الإدارة والجيش السوري يعج بهم. فكان الانقلاب الشهير الذي قاده حافظ الأسد .. وكانت الطامة الكبرى التي فتكت بالمسلمين في الشام، وما زالت تفتك بهم، عبر التحالف مع الروافض حيثما كانوا، بعد أن اعترفت بهم حوزة قم في طهران، كجزء من الطائفة الشيعية مع الكثير من التفاصيل.

حتى أوائل السبعينات كانت نساء الشام شديدات المحافظة، وكُنَ يرتدين الخمار على وجوههم، لا يرى الرائي منهن وجها ولا ملامح، طفلا كان أو شابا أو رجلا. أما اليوم فالشام مرتعا للفساد والإفساد. ومرتعا لكل رذيلة، ومرتعا لكل رشوة، ومرتعا للظلم والبغي.

الرافضة شرّ من وطئ الحصى، هذا ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية .. الشيخ المكروه لدى العلويين .. والنصيرية شرُّ من كذب على وجه الأرض. فإذا كان الكذب هو تسعة أعشار دين الروافض، وإذا كان كذبهم فيه قدر هائل من البلاهة والغباء، فهو عند النصيرية والنظام السوري، على وجه الخصوص، فيه من الوقاحة ما يعجز اللسان عن وصفه. فمن الممكن أن نصدق اليهود في بعض ما يقولون، ومن الممكن أن نصدق الروافض كذلك، ولو في حين، أما النظام السياسي في سوريا فلا يمكن تصديقه أو الثقة به حتى لو تحدث بحديث جن سليمان عليه السلام، وقال: « قبل أن تقوم من مقامك» أو أوفى بشروط الذي عنده علم الكتاب، فقال: « قبل أن يرتد إليك طرفك».

قتل النظام التونسي العشرات من شباب الثورة، فأحال زين العابدين المسؤولية إلى « مندسين» ومجرمين، وفعل مثله النظام المصري الذي قتل المئات وقال ذات الكلام: مجموعة من « المندسين» في صفوف الشبان المتظاهرين، وقتل شاويش اليمن في جمعة الغضب 52 شابا، وأحال المسؤولية إلى أشباح .. فـ « الشرطة لم تكن موجودة»!!! وقتل القذافي الآلاف من السكان، وتحدى العالم أن يجد قتيلا واحدا، بعد أن سحب الجثث واختطفها من المستشفيات، واستعملها في خدمة إعلامه الذي تديره شركة علاقات دولية!!! هؤلاء وغيرهم، في البلدان العربية، أحالوا وقوع الضحايا إلى « مندسين» أو أنكروا وقوعها، أو حتى إلى المتظاهرين أنفسهم!!! لكن ماذا قال النظام السوري عن ضحاياه؟ لنتابع:

بضعة تلاميذ مدارس استلهموا ما يشاهدونه بالفضائيات، من احتجاجات شعبية غاضبة، فبادروا بتقليدهم، وكتبوا بعض الشعارات على الجدران. فما كان من النظام السياسي إلا أن فقد صوابه، وأمر باعتقال الفتية. تلك كانت الشرارة الكبرى في انفجار الاحتجاجات الشعبية، انطلاقا من مدينة درعا على الحدود الأردنية. وتبعا لذلك قُطعت وسائل الاتصال، ومُنع الصحفيون ووكالات الأنباء ومراسلي الفضائيات من دخول المدينة، بينما تدخلت السلطات، بعربات الأمن ومدرعات الجيش، لمحاصرة المدينة، ووقف الاحتجاجات. ولما لم تفلح بذلك، لجأت إلى الأسلوب المعتاد في قمع المعارضين، فقتلت أربعة شبان دفعة واحدة.

هكذا تفجر المكبوت لدى السكان منذ أربعين عاما. وصدر بيان رسمي خلا من أي ذكر للضحايا، لكنه، كان شجاعا كغيره من بيانات رسمية لنظم هوت، حين حمل فيه المسؤولية لـ: « المندسين الذين حاولوا انتهاز فرصة تجمع سكان مدينة درعا وعمدوا إلى إحداث فوضى، وهو ما استدعى تدخل عناصر الأمن لحفظ النظام العام»!! أما في مواجهات الأربعاء (23/3/2011) حيث قتل قرابة 23 مواطنا، بحسب الأرقام المعلنة، من بينهم ضحايا مذبحة المسجد العمري، فقد رفع النظام السياسي سقف الاتهامات، عبر تلفزيونه، متحدثا عن: « عصابة مسلحة اعتدت على طاقم طبي .. وعن صور لأسلحة وذخائر»!!!

في 31/1/2011 كتبت بثينة شعبان مقالة في صحيفة الشرق الأوسط قالت فيها: « خرجت الجماهير حتى ملأت شوارع تونس، والأردن، واليمن فانشغل الغرب عنها، ولكن عندما علا صوت الجماهير في مصر اهتز العالم» .. ثم تهكمت على الحكومات العربية بتساؤل طريف قائلة: « هل هذا زمن خروج الجماهير العربية إلى الشوارع لفرض إرادتها على حكومات فرضت إرادتها، وشعاراتها، وإخفاقاتها، وتحالفاتها، وشقاقها على الملايين طوال عقود دون أن تحقق آمال وطموحات هذه الملايين أو قطاعات كبيرة منها، فاختلطت المظالم وتراكمت مشاعر الإحباط، والخذلان، والعجز سياسياً واقتصادياً واجتماعياً والجماهير تتلظى بنيرانها؟»!!!! وفي أعقاب انتفاضة سوريا انقلبت، السيدة شعبان، رأسا على عقب. وعلقت على تفجر الأحداث في سوريا، مشيرة إلى أن: « اختيار درعا للمظاهرات يأتي لقربها من الحدود وسهولة تصدير السلاح إليها»!!! تصريحات أعجب من العجب ذاته!!

حتى الآن تتناقل وسائل الإعلام مقتل أكثر من 55 مواطنا في مختلف المدن السورية. بينما يتحدث الشهود عن مقتل العشرات فقط في مدينة درعا. ولأن التخبط في الكذب بلغ مداه لدى الحكومة السورية فلم يعد يعرف أحد عمّ تتحدث؟

• هل تتحدث عن « عصابات مسلحة» في درعا؟

• أم عن « مجموعة مسلحة استغلت تجمعا لبعض المواطنين في مدينة حمص وسط البلاد، واقتحمت نادي الضباط وقامت بأعمال تخريب وكسر وإطلاق نار ما أدى إلى استشهاد المواطن عادل فندي وإصابة آخرين إضافة إلى إلحاق الأذى والضرر بالنادي والمحال التجارية» المجاورة كما تقول الحكومة؟

• أم عن: « متسللين يزعمون أنهم ضباط كبار يزورون مراكز الأمن ويطلبون من قوات الأمن إطلاق النار على أي تجمع مشبوه» كما يقول بيان رسمي آخر؟

• أم عن «جهات خارجية» كما يرى مفتي الضلال أحمد حسونة؟ والذي بلغ به التخبط مبلغه. فهو من ناحية يقول في مقابلة مع الجزيرة (26/3/2011): « أن سوريا وصلت إلى ما وصلت له مصر وتونس دون إراقة دماء !!! وأنها تعيش فرحة ما بعدها فرحة دون صدامات وإراقة دماء، وسوريا لن تركع ولن تسفك دماء أبنائها»!!! ثم يزعم، من ناحية أخرى، أن سوريا تتعرض لتدخل خارجي، متحديا بالقول: « سنثبت خلال ساعات أن من أسال الدماء هم من الخارج»!!! لكنه غير رأيه، من ناحية ثالثة، حين قال: « إن ما حدث من إطلاق نار كان دفاعا عن النفس»!!!!!

ما هو رأي مستشارة الرئيس فيما تقوله الحكومة؟ وكيف ستحل هذا اللغز المحير!!؟ وما علاقة عصابات درعا المزعومة بمجموعات حمص المسلحة؟ وكيف ستعلق على هذه الأحداث؟ وما تفيض به من تناقضات وكذب ممجوج، خاصة وهي المتحدثة عن صوت الجماهير؟

أول تصريح لها كان صك براءة لفخامة السيد الرئيس. ففي مؤتمرها الصحفي الذي عقدته يوم الخميس الماضي (24/3/2011)، قالت بالحرف الواحد: « إن الأسد لم يأمر قوات الأمن بإطلاق النار على المحتجين»!!! عال .. عاااال العال!!! لكن ما هي الحاجة إلى تبرئة الرئيس؟ ومن هو كبش الفدى؟ وما هو جديد الكذب هذه المرة؟ لنقرأ أو نسمع أو نشاهد بلسان السيدة بثينة ثانية:

« إن الأحداث التي تجري حاليا في سوريا تندرج ضمن مشروع طائفي يحاك ضد سوريا، ولا علاقة له بالتظاهر السلمي والمطالب المحقة والمشروعة للشعب السوري». وأضافت: « ما تأكدنا منه حتى الآن بعد أن اتضحت بعض الصور، أن هناك مشروع فتنة طائفية في سوريا». ومن يقرأ هذا التصريح يتخيل أن الحديث يجري عن صراع بين طائفتي السنة والعلوية.

لكنها، كغيرها، ممن ركبوا، سابقا وما زالوا، موجة « الحيط المايل»، فقد اتضح أن المشكلة لا بـ « العصابات المسلحة» ولا بـ « المجموعات المسلحة» ولا بـ «المتسللين» ولا بـ «الجهات الخارجية»!! بل بـ «الفلسطينيين» الذين يشيعون الفتنة الطائفية!!! فقد وجهت المستشارة أصابع الاتهام إلى فلسطينيين بالتورط في أحداث وقعت في مدينة اللاذقية يوم الجمعة، وجادت قريحتها بالتالي: « أتى أشخاص البارحة من مخيم الرملة للاجئين الفلسطينيين إلى قلب اللاذقية وكسروا المحال التجارية وبدؤوا بمشروع الفتنة، وعندما لم يستخدم الأمن العنف ضدهم خرج من ادعى أنه من المتظاهرين وقتل رجل أمن واثنين من المتظاهرين».

في بضعة أيام قتل في سوريا ما يفوق عدد قتلى الثورة التونسية في شهر. ومع بشاعة الجرم؛ إلا أن الكذب في سوريا لا يدانيه أي كذب على وجه الأرض. فالكذبة الواحدة لا تصمد ثانية واحدة من الزمن. ومثل هذا الوضع يعني أن فجور النظام السياسي لا يمكن تصوره حتى لو شهد العالم أجمع عليه. ولما يكون القذافي يدافع عن امتيازاته وعائلته ووهم العظمة والجنون عنده؛ فإن النظام السوري لا يدافع إلا عن أحقاد طائفية دفينة، لطائفة تفتش عمن تحتمي به لتمارس دونيتها ووحشيتها وتسلطها.

الأمر المؤكد أن الثورة السورية تمثل انعطافة جبارة في سياق الثورات العربية، بالنظر إلى تاريخ الشام، وفضائل أهلها، ومحورية العمق الديني فيها من جهة، وبالنظر إلى انتصاب النظام السياسي فيها على خلفية طائفية، وارتباطه المحكم والمصيري بإيران وليس بالعروبة. ولعلنا نتذكر تصريحات أمين الحافظ، الرئيس السوري الأسبق، حين وصف في « شهادته على العصر» الطائفة العلوية المتنفذة في سوريا، باعتبارها طائفة حاقدة على كل ما يمت إلى العروبة والإسلام بصلة.

استطاعت إيران، مؤقتا، وبمنطق تبادل المصالح والمنافع، أن تعترض الثورات العربية في دول الخليج، عبر البعد الطائفي مقابل الكف عن تحريض المعارضة لديها. ولا شك أنه أخطر اعتراض حتى الآن، تسبب بوأد الثورة البحرينية. ولو كانت إيران وحلفائها، من الروافض وغير الروافض، صادقين في دعم الثورات العربية لما أوعزوا لرموزهم في البحرين أو السعودية بالتدخل، ورفع شعارات طائفية أقضت مضاجع أهل السنة، وأثارت حفيظتهم، وحرمتهم من تحقيق أي إنجاز. هذه الشعارات كانت، في المحصلة أو في الواقع، بمثابة طوق النجاة للأنظمة الشمولية في الخليج العربي.

لذا فإن انطلاقة الثورة السورية سيعني، بالنسبة لإيران والسعودية وحتى للبحرين والكويت، إنذارا شديدا، وربما أخيرا، بضرورة الكف عن استعمال البعد الطائفي في الثورات العربية، وإلا فعليها أن تتحمل نتائج تدخلاتها في الأيام القادمة. وفي كل الأحوال فإن نجاح الثورة في سوريا سيوجه ضربة في الصميم للمشروع الصفوي، سواء في بلاد الشام أو في العراق أو في الجزيرة العربية وشمال أفريقيا. كما سيوجه ضربة موجعة للغاية لكافة حلفاء إيران، وخاصة لحزب الله في لبنان. وسيجرد القوى الرسمية التي تتلاعب في حقوق الناس، بالقوة أو عبر زخم الفتاوى المغرضة، من استعمال الورقة الطائفية كفزاعة لوأد الاحتجاجات الشعبية أو الطعن بمشروعيتها. ولا شك أن خسارة هذه الورقة سيؤدي إلى انكشاف النظم التسلطية أكثر من أي وقت مضى، وسيعري كل الأطروحات الزائفة والمغرضة التي تحتمي بالطائفية أكثر مما تخشاها.

والأهم، من هذا وذاك، أن ضرب الثورة السورية للمشروع الصفوي سيؤدي إلى بعثرة كافة الأوراق في المنطقة، وبعثرة الخطط الأمريكية، وارتباطاتها الاستراتيجية في المشروع الصفوي. هذا المشروع الذي لم يرَ النور، عمليا، إلا في ضوء التدخل الأمريكي في المنطقة. وهنا سيجد السؤال الكبير، حول مشروعية الوجود الغربي في المنطقة، محلا له من الإعراب.

بالتأكيد، فنحن نأمل بمحاصرة هذا المشروع ووأده. لكننا لا نتمنى أن تنجر الثورة السورية إلى مربع النظام السياسي في انتزاع حقوق الشعب السوري، بحيث يلجأ النظام إلى الطائفية، أو يجرد الثورة من سلميتها، ويدفعها، كما فعل القذافي، إلى حمل السلاح، أو الاستنجاد بالغرب. لكننا نحذر، قبل وقوع المحذور، مما نراه تهديدات سافرة، عبّر عنها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حين قال: « كل زعيم وخصوصا كل زعيم عربي يجب عليه أن يفهم أن رد فعل الأسرة الدولية سيكون هو نفسه في كل مرة». ولا شك أن مثل هذه التهديدات، التي سبق واستغلت فقر الديمغرافيا في ليبيا وسعة المساحة، يمكن وأدها مبكرا، وقطع الطريق عليها، عبر الحشود البشرية المنظمة في الساحات العامة.

كان العراق هو مربط الفرس في انهيار الدور الصفوي في المنطقة، لكنه اليوم قد يبدو في سوريا أقرب إلى التحقق من أية منطقة أخرى. فلننتظر ونتابع ...

********************************

رسالة من مواطن سوري

ما أن انتهيت من المقالة، وشرعت في نشرها حتى وردتني هذه الرسالة من أحد المواطنين السوريين. وهأنذا أرفقها بالمقالة، بلغتها، كما هي:

السلام عليكم .. دكتور أكرم ..

سوريا أيضا تستحق مقالا مميزا منك ..

نشكرك على كتاباتك ومناصرتك لإخواننا الثوار في ليبيا ومصر واليمن وتونس ، لكن سوريا لا بواكي لها .. نحن نتعرض لمجازر ومحاصرون والتشويش يطال كل القنوات التي تغطي أخبار الانتفاضة ..

نحنا عم نتعرض لإبادة .. والله أضرب من بنغازي .. على الأقل بليبيا بدأت ثورة مسلحة ، نحن نواجه الرصاص الانشطاري وغاز الأعصاب منذ أول يوم من بدء المظاهرات .. وقدمنا مئات الشهداء، والجرحى لا تسأل .. والسجون لم تعد تكفي المقهورين منا .. أخذوا خمسة عشرة طفل ولما سلمونا واحد عطوه لأهله جثة !! ليش التجاهل هادا؟؟

أنتم محاسبون أمام الله .. نطلب كلمة منكم لا أكثر ..

فعلوا الانتفاضة .. وتذكروا أن الملاحم في دمشق ، هبوا لنصرتنا ..

خذلتنا الجزيرة وخذلنا البوطي والحسون (مفتي السلاطين) ..

كلمة منكم لتبرئة ذممكم .. وادعوا لنا ..

والله يجزيكم الخير




نشر بتاريخ 27-03-2011

الغازي الغزاوي
27 03 2011, 11:35 PM
<b>رسالة زعماء العلوية إبان الحكم الفرنسي لسوريا يشيدون باليهود المتسللين لفلسطين

وثيقة كشفت حديثاً من سجلات وزارة الخارجية الفرنسية وتحمل رقم (3547) بتاريخ 15/6/1936م، وتتضمن عريضة رفعها زعماء الطائفة النصيرية العلوية في سوريا إلى رئيس الوزراء الفرنسي يلتمسون فيها عدم الجلاء عن سوريا ويشيدون باليهود الذين تسللوا إلى فلسطين، ويؤلبون فرنسا ضد المسلمين، وفيما يلي نص الوثيقة:

" دولة ليون بلوم، رئيس الحكومة الفرنسية،
إن الشعب العلوي الذي حافظ على استقلاله سنة فسنة بكثير من الغيرة والتضحيات الكبيرة في النفوس، هو شعب يختلف في معتقداته الدينية وعاداته وتاريخه عن الشعب المسلم (السني)، ولم يحدث في يوم من الأيام أن خضع لسلطة من الداخل.

إننا نلمس اليوم كيف أن مواطني دمشق يرغمون اليهود القاطنين بين ظهرانيهم على عدم إرسال المواد الغذائية لإخوانهم اليهود المنكوبين في فلسطين، وإن هؤلاء اليهود الطيبين الذين جاؤوا إلى العرب المسلمين بالحضارة والسلام، ونثروا على أرض فلسطين الذهب والرخاء، ولم يوقعوا الأذى بأحد، ولم يأخذوا شيأً بالقوة ومع ذلك أعلن المسلمون ضدهم الحرب المقدسة بالرغم من وجود إنكلترا في فلسطين وفرنسا في الشام.

إننا نقدر نبل الشعور الذي يحملكم على الدفاع عن الشعب السوري ورغبته في تحقيق استقلاله، ولكن سوريا لا تزال بعيدة عن الهدف الشريق، خاضعة لروح الإقطاعية الدينية للمسلمين.

ونحن الشعب العلوي الذي مثله الموقعون على هذه المذكره، نستصرخ حكومة فرنسا ضماناً لحريته واستقلاله، ويضع بين يديها مصيره ومستقبله، ويضع بين يديها مصيره ومستقبله، وهو واثق أنه لا بد واجد لديهم سنداً قوياً لشعب علوي صديق، قدم لفرنسا خدمات عظيمة.

الموقعون :
سليمان الأسد والد حافظ الأسد، ومحمد سليمان الأحمد والد وزير الإعلام السوري وعزيز آغا هواش وسليمان مرشد ومحمد بك جنيد.

في: 15/6/1936م



http://www.palissue.com/vb/palestine79/issue27482
</b>

الغازي الغزاوي
27 03 2011, 11:41 PM
هذه الفقرات من ملفات سقوط الجولان منقولة من كتاب "رؤية إسلامية في الصراع العربي الإسرائيلي" لمؤلفه محمد سرور بن نايف زين العابدين

الباطنية في المفاوضات السورية الإسرائيلية


عندما دخلت قوات النظام النصيري إلى لبنان في منتصف عام 1976، كنت أعتقد اعتقاداً جازماً أن هناك مؤامرة رهيبة تستهدف الوجود الفلسطيني في لبنان، كما تستهدف أهل السنة بشكل عام لأنـهم الجهة الوحيدة التي تشكل غطاء شرعياً للمقاومة الفلسطينية، أما أطراف هذه المؤامرة، فأهمها وأخطرها التحالف النصيري - الرافضي ممثلاً بحركة أمل وزعيمها موسى الصدر، ثم يأتي بعد ذلك دور كمال جنبلاط ودروزه، والموارنة، وقوات جيش الدفاع الإسرائيلي، والولايات المتحدة الأمريكية التي تقوم بدور المحرض والوسيط والمنسق وهو دور خبيث تخلط فيه السم بالدسم.
كنت في هذه الفترة أكتب في مجلة إسلامية - خليجية، وكنت أصرح بـهذه القناعات التي أعتقدها من خلال مقالات طويلة ومتعددة كتبتها، وأحسب أنـها كانت مشفوعة بالأدلة والقرائن، وكان الناس يستغربون ما أكتبه، وحُقّ لهم ذلك: فسورية دخلت تحت غطاء الجامعة العربية، وتحت ستار حماية المقاومة الفلسطينية، وهي لا تفتأ تردد من خلال أجهزة إعلامها بأنـها قلعة الصمود والتصدي للعدو الصهيوني ولقوى الاستعمار التي تحميه، ومنظمة أمل هي من صنع منظمة التحرير، بل هي التي اختارت لها هذا الاسم، وموسى الصدر كان نشيطاً في زياراته لمراكز ومنتديات أهل السنة، وكان المعجبون به كثر.
كان الشارع الفلسطيني الذي أضناه الركض وراء سراب الأمل قد وجد بغيته في أسد النصيرية، وطالما غنى ورقص في أعراسه وحفلاته على أنغام البطل أبي سليمان، وهي كنيته قبل أن يكبر ابنه باسل.
أصحاب المجلة كانوا يعتقدون بأني أحرجهم فيما أكتب، وكانت الاجواء تتوتر بيني وبينهم، وهممت غير مرة بالانقطاع عن الكتابة عندهم، غير أن المجاملة من طرفينا كانت تحتم علينا الاستمرار في التعاون.. ومرت الأيام، وثبت كل ما كنت أتوقعه، فالتحالف النصيري - الرافضي ارتكب من المجازر في المخيمات الفلسطينية ما يعجز عنه الوصف، والتنسيق بين قوات التحالف الباطني وقوات الدفاع الإسرائيلية قائم على قدم وساق، وكان هذا التنسيق يتم عن طريق الأمريكان الذين كانوا يضبطون الأدوار، ويرسمون الحدود الحمراء.
ولم أعد الوحيد الذي يكتب في الصحافة عن مخاطر الباطنيين وأساليبهم الملتوية، وعن جرائم أسد النصيرية ضد أهل السنة في بلاد الشام، وحتى بعض أصدقائه من الحكام العرب صاروا يصرحون ببعض ما ينبغي عدم السكوت عنه، ومن جبن منهم عن التصريح علناً فقد أعطى الضوء الأخضر لأجهزة إعلامه.. وفي مثل هذه الأجواء يكثر الأدعياء الذين يزعمون بأنـهم كانوا يرون ذلك من قبل ويحذرون منه.
كنت ذات يوم جالساً مع المشرف العام على المجلة (وهو أحد الشخصيات الإسلامية) في مكتبه، وقطع خلوتنا وفد من منظمة فتح الفلسطينية، وهم اليوم من كبار أعوان ياسر عرفات ومساعديه، وبعد المجاملة أخذوا يتحدثون عما جاءوا من أجله، قالوا:
كنا نستغرب ونستنكر ما تكتبونه في مجلتكم ونعتبره نوعاً من التعصب الطائفي الذي لا يليق بمثلكم من الوطنيين، ولكن الأيام أثبتت أن تحليلاتكم كانت صحيحة ودقيقة، كما كانت تحالفاتنا ضرباً من الأوهام، ولم يكن يدور بخلدنا أننا سنكون ضحية للنظام النصيري، أو لحركة أمل الشيعية التي صنعناها بأيدينا، ولا نكتمك أيها السيد الفاضل أننا أعدنا قراءة أعداد المجلة مرة أخرى بطريقة غير الطريقة الأولى.
المشرف أعجبه ما سمعه من بعض قادة فتح، وتناول أعداد المجلة، وشرع يقلب لهم صفحاتـها: انظروا في هذا العدد قلنا كذا وكذا، وفي هذا العدد عرضنا صوراً من أساليب الباطنيين الملتوية، وفي هذا العدد نقلنا ما قاله علماؤنا في كتب الفرق عن الطائفة النصيرية. إن قضايا الاعتقاد محسومة عندنا، ولا مجال فيها للاجتهاد ولن نسمح للعواطف الهوجاء أن تتحكم بنا، وفلسطين لن يحررها إلا مجاهدون مسلمون صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
نظر المشرف إليَّ بعد خروج الضيوف نظرة ذات معنى، ثم حاول أن يدفعني إلى التعليق على ما سمعته منه ومن قادة فتح، ولاشك أن كلاً منا يعرف ما فعله بصاحبه، لاسيما وهو الرجل الذي كان أصحابه يطلبون منه منعي من الخوض في هذا الهذيان الذي كنت أهذي به - حسب فهمهم -.
خلاصة القول: لم أكن عرافاً ولا منجماً عندما فضحت أهداف التحالف النصيري الباطني في لبنان، وليس من طبعي الجزم بأمور وتحليلات سياسية تبدو مستنكرة عند أمثالي، ولكنني قرأت بإمعان وتدبر تاريخ الفرق الباطنية، من كتب العقائد والفرق والتاريخ، ثم قرأت فتاوى كبار علمائنا في القديم والحديث الذين عرفوا هذه الفرق، وسبروا غورها، وبينوا لنا استعدادها الدائم للتعاون والتحالف مع كل عدو للإسلام والمسلمين، ومن الأمثلة على ذلك تعاونـهم مع الصليبيين الذين احتلوا القدس وما حولها، ثم تعاونـهم مع التتر، وتورطهم معهم في كثير من المجازر الفظيعة، ثم مع الفرنسيين في مطلع هذا القرن.
ولعل من الأسباب التي دعتني إلى التعمق بـهذه الدراسات تسلم قادة الطائفة النصيرية لشؤون الحكم في سورية منذ أكثر من ثلث قرن، عشنا - أهل الشام - خلالها حياة شاقة ليس لها مثيل في أي بلد يدين شعبه بالإسلام، ورأينا من خلال التطبيق الذي كنا من ضحاياه صوراً مشابـهة للصور التي حدثنا عنها علماؤنا القدامى في فتاواهم ومؤلفاتـهم القيمة، ومما يجدر ذكره أن علماءنا على مختلف مذاهبهم مجمعون على موقف واحد من الطائفة النصيرية.
النظام النصيري من جهته يعلم بما أوتي من خبث ومكر أن ذاكرة شعوبنا مثقوبة، إن لم تكن معدومة إلا من رحم ربي وقليل ما هم، وذلك لأن هذه الشعوب يعجبها البطل الذي سيرد لهذه الأمة عزتـها الموؤدة، ولو كان هذا الذي يدعي البطولة ممثلاً كذاباً يجيد اللعب على أحبال متعددة، والمهم أنه يقول لا، في وقت يقول غيره من الحكام العرب نعم لكل ما يطلبه الأمريكان منهم.. ثم لا تدري هذه الشعوب المغفلة أن "لا" تصبح ألف نعم في الغرف المغلقة.
لهذا كان نظام أسد دائم الاستخفاف بذاكرة الشعوب العربية، ويحاول أن يُرسِّخ من خلال أجهزة إعلامه بأنه النظام الوحيد الذي يتعامل مع العدو الصهيوني بعزة وكرامة ولا يرضى ما يرضاه غيره من الهوان والذل والهرولة، ففي مفاوضات "شيبردزتاون" تحدثت مصادر النظام لأكثر من صحيفة عربية مؤكدة أن هذه المفاوضات ليست كالمفاوضات العربية التي سبقتها (وهنا عقدة النظام)، وسأنقل ما قيل بالنص الحرفي:
"تصر دمشق على أن يتميز اتفاق السلام السوري - الإسرائيلي شكلاً ومضموناً عن اتفاقات السلام بين إسرائيل وكل من مصر ومنظمة التحرير الفلسطينية والأردن، ولازم هذا الإصرار مراحل المفاوضات السورية منذ انطلاقها في مدريد عام 1991، لكنه برز في محادثات شيبردزتاون"، وكيف برز؟ ذكر كاتب المقال إبراهيم حميدي (وهو أحد المسؤولين في مكتب وزير الإعلام السوري) أموراً كثيرة من أهمها أن الشرع لم يتخل عن بدلته الرسمية في اللقاءات الثلاثية التي عقدت، وأن الوفد السوري كان برئاسة وزير الخارجية بينما الوفد الإسرائيلي برئاسة رئيس الوزراء، وأن السوريين رفضوا أن تستأنف المفاوضات في "واي ريفر"، أو في أي مكان له علاقة بالمفاوضات العربية الإسرائيلية السابقة، ورفض الشرع مصافحة رئيس الوزراء الإسرائيلي في حفلة استئناف المفاوضات في 15/12/1999، و 3/1/2000، وأصر السوريون على تسمية لجنة السلام بلجنة "علاقات السلم العادية"، وليس لجنة التطبيع، ومثل هذا الكلام أو قريب منه قالته صحف دمشق، كما قاله أحد أعضاء الوفد السوري (آثر أن لا يذكر اسمه) لصحيفة لبنانية.
وأكتفي بتسجيل ملحوظتين على هذا الهراء:
الأولى: منذ عام 1979 (معاهدة السلام الإسرائيلية المصرية) وسورية تردد في تصريحاتـها وبياناتـها الرسمية بأن السادات خائن، ثم قالت بأن ياسر عرفات الذي وقع اتفاقية أوسلو خائن ومجرم، وأفتى الشيخ أسد (‍‍!!) بأن تأجير الأرض العربية لإسرائيل كفر، وذلك في أول تعليق له على اتفاقية "وادي عربة" بين الملك حسين وإسرائيل.. وهو اليوم يسير في طريق هؤلاء الخونة فكيف يواجه شعبه، ثم كيف يواجه الشعوب العربية؟.. وبعد هذا وذاك كيف يواجه الحكام العرب الذين كان ولا يزال يتهمهم بالخيانة؟.
هذا الذي يطالب به أسد، ولن يحصل عليه حققه السادات منذ أكثر من عشرين عاماً، ولهذا فإن أنصار السادات في مصر يطالبون برد الاعتبار له. إذن لابد أن يقول المفاوضون السوريون: مفاوضات "شبردزتاون" تختلف عن المفاوضات المصرية والأردنية والفلسطينية لأن الشرع لم يتخل عن بدلته الرسمية طوال المفاوضات، ولأنه لم يصافح باراك في حفلة استئناف المفاوضات، وفي الغرف المغلقة كيف كان الحال؟!، يقول الإسرائيليون: كانت هناك أحاديث ودية، ويضيف وزير الخارجية الإسرائيلية: ولعل الشرع ندم على عدم مصافحة باراك.. هزلت!! أهذا هو الخلاف بينه وبين غيره من أقرانه العرب؟!.
الثانية: الأسد يكره الحكام العرب كما أنه يكره الشعوب العربية، أما عن كرهه للشعوب وللوحدة العربية، فلا يتسع هنا المجال - رغم أهميته - للحديث عنه، وأرجو أن أعود إليه في المستقبل القريب.
أما عن كرهه واحتقاره للحكام العرب، ففيما ذكرناه من أقوالهم دليل على ذلك، مع أنه يعود إليهم عند الحاجة ويطلب مساعدتـهم، ولو أراد الرئيس المصري حسني مبارك أن يتحدث بصراحة عن كيد أسد وغدره به لكتب مجلداً، لكنه يسارع في العودة إليه طالباً مساعدته وعونه في الملمات وأقرب مثال على ذلك تـهديدات تركيا لسورية لقد كان في حالة من الذعر والهلع لا يحسد عليها وكان مستعداً للاستجابة لأي طلب يطلبه منه الأتراك، وما زال مبارك ووزير خارجيته يترددان على أنقرة حتى تمكنا من إقناع الأتراك، وقدم لهم كل ما يريدونه، وهاهو يكافئ مبارك بعدم إخباره والتنسيق معه في أمر اتصالاته مع اليهود واتفاقه معهم على استئناف المفاوضات في واشنطن، أما الملك حسين فقد مات دون أن يبوح بأسرار كثيرة عن أسد واتصالاته المشبوهة منذ عام 1970 بل قبل ذلك، وكان شاهداً ووسيطاً على بعضها.
نحن العاملين في حقل الدعوة الإسلامية نعتبر هذه المفاوضات مع العدو الصهيوني خيانة سواء جاءت من طرف مصر أو منظمة التحرير أو الأردن أو سورية، وليس من حق أي حاكم عربي أن يتنازل عن ذرة واحدة من تراب فلسطين.. وعندما جد الجد تغيرت المواقف ولم نعد نسمع شيئاً عن عنتريات ومزايدات حبش وحواتمة وغيرهما من أساطين الغواية والضلالة، أما مواقف الدعاة والجماعات الإسلامية فما تزيدها المحن والابتلاءات إلا وضوحاً ونصاعةً وثباتاً.. ليست مشكلتنا في شكل اللباس الذي كان يلبسه وزير خارجية النظام النصيري، وإنما مشكلتنا فيما ذهب من أجله، وفيما يفاوض عليه، وهل هو ممثل للأمة أم ممثل لدكتاتور طائفي متسلط لا يبالي إلا بكرسي الحكم الذي يجلس عليه.
ومن أجل أن نزيل الغشاوة عن أعين الذين ما زالت دعاية أسد النصيرية تجد سبيلاً إلى قلوبـهم أعددنا هذا الملف، وسوف يكتشف القارئ فيه ما يلي:
1 - الاتصالات السورية الإسرائيلية لم تنقطع منذ عام 1967 م، وتضاعفت وتشعبت بعد انفراد حافظ أسد في الحكم 1970 حيث لم يعد أحد قادراً على أن يقول له لا.
بعض هذه الاتصالات كان يجري في السر ومن غير وسيط، وشهد بذلك بعض أركان الحكم - كما هو واضح في هذا الملف -، وبعضها الآخر كان يتم بشكل غير مباشر عن طريق الأمريكان وجهات أخرى.
أجل لم تنقطع هذه الاتصالات حتى أيام حكم نتنياهو رغم مواقف النظام المتشددة ضده، وهذا وجه من وجوه وطبيعة النظام الباطني الذي يقول في العلن ما يخالفه في السر.. فهل يصدق السذج المغفلون وجود مثل هذه الاتصالات، وأنـها كادت تسفر عن اتفاق لولا بعض الجوانب التي تضمن الحد الأدنى الذي يطلبه النظام السوري من أجل توقيع معاهدة السلام.
2 - في هذا الملف دليلان على خيانة أسد وزملائه في الحكم، ولا مجال مطلقاً لحسن الظن:
الأول: اجماع الدراسات العسكرية العربية التي قدمها الجنرال علي علي عامر في أحد مؤتمرات القمة التي سبقت حرب 1967 على أن الجيوش العربية غير قادرة على إلحاق هزيمة بإسرائيل والعكس هو الصحيح، أما الدراسات العسكرية السورية فتقول بأن الجيش السوري لن يصمد أكثر من ساعات أمام الجيش الإسرائيلي، فكيف يزعم وزير الدفاع - أسد - بأن الجيش السوري يقف على أهبة الاستعداد وسيلقن العدو درساً لن ينساه، أما زملاؤه ومساعدوه فكانوا يقولون في تصريحاتـهم بأنـهم سيلقون اليهود في البحر طعاماً للأسماك!!.
الثاني: إعلان حافظ الأسد عن سقوط القنيطرة مع أنـها لم تسقط، وكان الجيش الإسرائيلي بعيداً عنها، ولم يكن أسد النصيرية ضحية لمعلومات خاطئة، فلقد اتصل به ضباط وغير ضباط من بينهم زميله وزير الصحة - الأكتع - من القنيطرة بل ومن غربـها وأخبروه بأنـها لم تسقط، فتهددهم وتوعدهم.
ورجل هذه هي صفاته، وهذا هو تاريخه الأسود ماذا ننتظر من مفاوضاته في "شيبردزتاون" وفي غيرها، وما هي الورقة التي يملك أن يهدد بـها إسرائيل إذا لم تستجب لمطالبه؟!. لقد جاءت المفاوضات بعد غزل حميم بينه وبين باراك منذ اختيار الأخير رئيساً للوزراء، وجاءت بعد مفاوضات لم يعلن عن مضمونـها، وبعد تنازل الأسد عن شرطه: لا مفاوضات إلا إذا أعلن باراك بالتزامه بما وصلت إليه المفاوضات أيام رابين.
إن الشعب السوري لم يستشر ولم يقل رأيه في هذه المفاوضات، فهل هذه الأرض التي يفاوض عليها أسد ملك له ولأبيه؟!، وإذا كان لابد من المقارنة بين الوفدين المفاوضين فيلاحظ أن باراك جاء إلى الحكم نتيجة انتخابات حرة لا مجال فيها للتزوير، وشكل وزارة تمثل الأكثرية في الكنيست، وهذا يعني أنـها تمثل أيضاً أكثرية الرأي العام الإسرائيلي، أما أسد فقد جاء إلى الحكم بعد سلسلة من الانقلابات المعقدة والتي غدر فيها بجميع شركائه وبكل من كان له فضل عليه، ولم يتورع دائماً عن ضرب هذا بذاك، ولو استطاع اليوم القبض على أخيه رفعت لقتله ليعبد الطريق أمام وصول ابنه بشار إلى الحكم.
ومن جهة أخرى فإن صلاحيات باراك محدودة، وهو معرض للمحاسبة أمام الكنيست ثم أمام الرأي العام الإسرائيلي، ويستطيع أي مواطن نقده ومحاسبته دون أن يخشى على نفسه من أجهزة المخابرات، ومن الأمثلة على ذلك المظاهرة الصاخبة التي شهدتـها تل أبيب، وكان المتظاهرون الذين زاد عددهم على مائة ألف يهتفون ضد باراك وضد معاهدة السلام مع سورية، ومن جهة أخرى فقد أعلن باراك أنه لن ينسحب من الجولان إذا تم الاتفاق مع سورية إلا بعد إجراء استفتاء وسيذعن لنتيجة هذا الاستفتاء.
أما أسد فهو الآمر الناهي في سورية بل وفي لبنان المحتل، وبوسعه أن يعقد الصفقة التي يريدها مع إسرائيل وغيرها، ولن يسمح لأحد أن يقف في وجهه ويعارض سياسته.
وخلاصة القول: فإن الجيش السوري الذي تسيطر عليه الطائفة النصيرية غير صالح للحرب لأن الغالبية العظمى من أفراده تنتمي إلى الطبقة المسحوقة المستعبدة، والعبد الذليل ليس أهلاً للحرب، أما "الجنرالات" فهم مرتشون فاسدون. والجيش في نظرهم ليس أكثر من وسيلة للابتزاز والثراء ومن كانت هذه حاله لا يتحمل سماع ذكر الموت وكل ما يقرب منه، ولا أدري بعد ذلك ما الذي تخشاه إسرائيل، وما الذي يخيفها من هذا الجيش ومن رئيسه وصاحب أمره؟!.
سيجد القارئ في هذا الملف أيضاً خوف إسرائيل من الحال الذي ستكون عليه سورية بعد موت أسد، وما ذلك إلا لأنـهم مطمئنون إليه.
ومن المفارقات التي عودنا أسد عليها الاعتقالات الواسعة التي شملت جميع المحافظات السورية، ويقدر عدد المعتقلين بالآلاف، وكل ما سمعنا به أن العدد كبير، ولم يصدر عن المعتقلين ما يستحقون عليه مثل هذه العقوبة، ولكنه الخوف من الشعب

الغازي الغزاوي
28 03 2011, 05:15 PM
مَنْ عَلَّمَ العَلَوِّيَّ الحَرْبَ

بقلم عبد الوهاب القطب

مَاكُنتُ أحْسَبُ أنِّي مُدْرِكٌ زَمَنَاً

يَبْكِي بِهِ كُلُّ جَبِّارٍ وَيَنْتَحِبُ

يَنْسَلُّ كَالأرْنَبِ المَصْرُوعِ فِي فَزَعٍ

وَكانَ يَزأرُ فِي عُنْفٍ وَيَنْتَصِبُ

مَنْ عَلَّمَ العَلَوِّيَّ الحَرْبَ سَادَتُهُ

أمْ أصْلُهُ وَهْوَ للأنْذالِ يَنْتَسِبُ

أمْ بَأسُهُ فِي رُبَى الجُولانِ يَوْمَ مَشَتْ

بَشائِرُ النَّصْرِ وَالجُولانُ يَنصَلِبُ

أمْ خُلْقُهُ عِنْدَمَا أجْرَى مَدَافِعَهُ

حَتَّى اسْتَبَدَّتْ بِتَلِّ الزَّعْتَرِ الصُّلُبُ

أمْ شُرْبُهُ مِنْ دَمِ الأحْرَارِ فِي حَلَبٍ

لَمَّا أُرِيقَتْ دِمَا أحْرَارِهَا حَلَبُ

أمْ صَمْتُهُ نَحْوَ إسْرَائيلَ إذْ قَصَفَتْ

مَدَائِنَ الشَّامِ لا حِسٌّ وَلا غَضَبُ

كَأنَّمَا الجحشُ لَمْ يَسْتَهْدِفُوا هَدَفَاً

لَهُ وَأنَّ بِلادَ الصِّينِ ما ضَرَبُوا

يَا أجْبَنَ الخَلْقِ وَالجُولانُ مُغْتَصَبٌ

أتَقْتُلُ الشَّعْبَ وَالجُولانُ مُغْتَصَبُ

لَمْ يَبْقَ وَقْتٌ لَدَيْكَ الآنَ قَدْ عَصَفَتْ

رِيحُ السُّنَامِي ألا َاهْرُبْ مِثلَ مَنْ هَرَبُوا

وَإحْجِزْ لِجَدَّةَ مُنْذُ الآنَ تَذكَرَةً

فَسَاعَةُ الصِّفْرِ يَا دُكْتورُ تَقْتَرِبُ

وَخَادِمُ الحَرَمَيْنِ الآنَ مُنْتَظِرٌ

وُصُولَ طَائِرَةِ الأنذالِ مُرْتَقِبُ

صَفِّي حِسَابَكَ فِي سْوِيسْرَا عَلى عَجَلٍ

فَقَدْ تُجَمَّدُ أمْوالٌ وَتُسْتَلَبُ

يَا أيُّهَا الشَّعْبُ هَذَا اليَوْمُ يَوْمكُمُ

وَبَشِّرِي الشُّهَدَا بِالثأرِ يَا حَلَبُ

اليَوْمَ تَنْتقِمُ الثُّوَّارُ مِنْ أسَدٍ

وَمِنْ أبِيهِ وَيَعْلُو الحَقُّ وَالغَضَبُ

تَحَرَّكَ المَارِدُ الجّبَّارُ مُنْتفِضَاً

وَيْلٌ لِكُلِّ زَعِيمٍ مِنْهُ إنْ يَثِبُ

وَاذكُرْ بِفَخْرٍ رِجَالَ الحَقِّ مِنْ يَمَنٍ

قَامُوا وَثارُوا عَلى الطَّرْطُورِ وَانْقَلبُوا

لا خَوْفَ لا فَقْرَ بَعْدَ اليَوْمِ يُقْلِقُكُمْ

سَيَنجَلِي الليْلُ بِالتَّأكِيدِ فَارْتَقِبُوا

يَا رَبِّ شُكْرَا فَقَدْ أحْيَيْتَنِي لِأرَى

يَوْمَاً أقُولُ بِهِ "قَدْ عَزَّتِ العَرَبُ"

الغازي الغزاوي
28 03 2011, 05:19 PM
حلقة للشيخ عدنان العرعور هامة

http://www.youtube.com/watch?v=inmm0uamsoM (http://www.youtube.com/watch?v=gC2u_W1j4hY)

الغازي الغزاوي
29 03 2011, 04:49 AM
مثبّت: هنا ضع مايفــيد أخواننـــا فــي ســـوريــــا (http://muslm.net/vb/showthread.php?t=429170) ‏(http://muslm.net/vb/images/misc/multipage.gif 1 (http://muslm.net/vb/showthread.php?t=429170) 2 (http://muslm.net/vb/showthread.php?t=429170&page=2))

الغازي الغزاوي
30 03 2011, 11:12 PM
قصيدة: لصوص المخابرات
شعر د. محمود السيد الدغيم

إستانبول : 17-2-2011

ملُصُوْصُ الأَمْنِ قَدْ سَرَقُوا السُّهَاْدَاْ
كَمَا اخْتَطَفُوا الْعَدَاْلَةَ وَالرَّشَاْدَاْ

فَأَمْسَى الشَّعْبُ فِيْ هَمٍّ وَغَمٍّ
يُرَوِّعُهُ ازْدِيَاْداً؛ وَاطِّرَاْدَاْ

وَدَاْلَتْ دَوْلَةٌ، وَأَتَىْ نِظَاْمٌ
يُرَجِّحُ رَأْسُ دَوْلَتِهِ الْعِنَاْدَاْ

فَدَوْلَتُهُمْ تَدَاْوَلَهَاْ لُصُوْصٌ
وَعَاْثُوْا فِيْ مَرَاْفِقِهَاْ فَسَاْدَاُ

فَصَاْرَ نَهَاْرُنَاْ لَيْلاً، وَصَاْرَتْ
لَيَاْلِيْنَا اكْتِئَاْباً وَانْفِرَاْدَاْ

وَضَاْقَتْ بَعْدَمَا اتَّسَعَتْ بِلاْدٌ
بِهَا الْقِرْدُ الْمُنَاْفِقُ قَدْ تَمَاْدَىْ

وَسَاْمَ الصَّاْبِرِيْنَ صُنُوْفَ سُوْءٍ
وَمَشْأَمَةٍ، وَعَمَّمَ اضْطِهَاْدَاْ

فَعَسْعَسَتِ الْبِلاْدُ، وَغَاْبَ عَدْلٌ
وَغَمَّ الظُّلْمُ فِي الْوَطَنِ الْعِبَاْدَاْ

وَظَنَّ الْقِرْدُ عَنْ جَهْلٍ خُلُوْداً
كَأَنَّ الْقِرْدَ لَيْثٌ لاْ يُعَاْدَىْ

وَوَاْلَىْ رِدَّةً فِيْ ظِلِّ حُكْمٍ
غَشُوْمٍ يَسْتَجِيْبُ لِمَاْ أَرَاْدَاْ

وَأَوْعَزَ لِلُّصُوْصِ بِنَهْبِ مَاْلٍ
فَحَاْزُوا الْمَاْلَ، وَاغْتَصَبُوا الْبِلاْدَاْ

وَلَمْ يَسْلَمْ فَقِيْرٌ أَوْ غَنِيٌّ
غُيُوْمُ الظُّلْمِ قَدْ مَطَرَتْ جَرَاْدَاْ

فَلَمْ يَتْرُكْ مِنَ الأَلْوَاْنِ لَوْناً
كَأَنَّ الرَّوْضَ قَدْ لَبِسَتْ سَوَاْدَاْ

بِلَوْنِ عَمَاْئِمِ الْفُرْسِ الْمَوَاْلِيْ
لِذَاْكَ النَّاْسُ أَعْلَنَتِ الْحِدَاْدَاْ

وَعَمَّ الظُّلْمُ، وَالأَشْلاْءُ قَاْلَتْ:
دَمُ الشُّهَدَاْءِ قَدْ طَلَبَ الْجِهَاْدَاْ

دَمُ الشُّهَدَاْءِ يَنْبَلِجُ انْبِلاْجاً
بِلَيْلِ الظُّلْمِ يُعْطِيْنَا الْمِدَاْدَاْ

لِيَكْتُبَ سِيْرَةَ الثُّوَّاْرِ شَعْبٌ
تَأَبَّىْ أَنْ يُذَلَّ، وَأَنْ يُبَاْدَاْ

وَقَرَّرَ أَنْ يُنِيْرَ ظَلاْمَ ظُلْمٍ
وَلَمْ يَقْبَلْ إِلَى الطَّاْغِي انْقِيَاْدَاْ

وَثَاْرَتْ ثُوْرَةُ الأَحْرَاْرِ حَتَّىْ
أَزَاْلَتْ بَعْدَ ثَوْرَتِهَا الرَّمَاْدَاْ

وَغَاْبَ الْمُخْبِرُوْنَ، وَغَاْبَ رَهْطٌ
مِنَ الأَوْغَاْدِ، وَانْتَشَرُوْا فُرَاْدَىْ

كَأَنَّ جُمُوْعَهُمْ كَاْنَتْ دُخَاْناً
أَتَتْهُ الرِّيْحُ، فَازْدَاْدَ ابْتِعَاْدَاْ

وَعَاْدَتُ جَوْقَةُ الأَلْوَاْنِ تَشْدُوْ
وَتَكْتَسِبُ اعْتِزَاْزاً وَاعْتِدَاْدَاْ

لِيَرْحَلَ عَنْ رِيَاْضِ الشَّعْبِ لَيْلٌ
ثَقِيْلٌ رُغْمَ حَقِّ الشَّعْبِ سَاْدَاْ

وَلَكِنَّ الشُّعُوْبَ لَهَاْ حُقُوْقٌ
مَدَى التَّاْرِيْخِ مَا اخْتَلَفَتْ مُفَاْدَاَ

يُحَقِّقُهَاْ جَهَاْبِذَةٌ كِرَاْمٌ
فَيَزْدَاْدُوْنَ بِالْحَقِّ ازْدِيَاْدَاْ

وَتَبْتَهِجُ الْبِلاْدُ، وَمَنْ عَلَيْهَاْ
وَتَمْلأُ هَاْلَةَ الْعَدْلِ اتِّقَاْدَاْ

وَتَنْطَلِقُ الْحَنَاْجِرُ هَاْتِفَاْتٍ
جُمُوْعُ الشَّعْبِ حَقَّقَتِ الْمُرَاْدَاْ
القصيدة من البحر الوافر

الغازي الغزاوي
30 03 2011, 11:21 PM
مصادر حقوقية تقدر عدد المختفين في الثمانينات بنحو 70 ألف شخص

المفقودون و"سطوة الأمن".. ملفات شائكة تعيق المصالحة الوطنية بسوريا

http://www.alarabiya.net/articles/2011/03/28/143268.html







للمشاهدة والاستماع : الثورة السورية - جمعة درعا الكرامة، حلقة نقاش في قناة المستقلة ، يدير الحوار الأستاذ محمد مصدق يوسفي، وضيف الحلقة : د. محمود السيد الدغيم، لندن يوم الجمعة 25/ 3/ 2011م

للمشاهدة والاستماع : الثورة السورية - جمعة درعا الكرامة، حلقة نقاش في قناة المستقلة ، يدير الحوار ، الأستاذ محمد مصدق يوسفي، وضيف الحلقة : د. محمود السيد الدغيم، لندن يوم الجمعة 25/ 3/ 2011م
ملاحظة : قام النظام بالتشويش على بث قناة المستقلة أثناء بث هذه الحلقة في سورية
كعادة الانظمة القمعية في قتل الكلمة والرأي الاخر

http://www.dr-mahmoud.com//flv//Syria.25.03.2011.flv







لن تكون سورية مملكة للخوف بعد اليوم
الطاهر إبراهيم
\28q-7.htm



ربما يخطر ببال الرئيس السوري بشار الأسد وهو يسمع بأذنيه هتاف المتظاهرين في مدينة درعا: (خائن يللي يقتل شعبه) أن يتساءل، كيف يتجرأ هؤلاء أن يصفوه بالخيانة؟ مع أن هؤلاء الشباب يعلمون أن من كان يهتف بهذا الشعار في عهد والده الرئيس حافظ الأسد كان يساق لمحاكمة ميدانية بموجب القانون 49 لعام 1980، فيحكم عليه بالإعدام وينفذ فورا.
قد لا يعلم الرئيس السوري أن هؤلاء الشباب وصل بهم الأمر إلى حد أنهم ما عادوا يفكرون بنوع الحكم الذي سيصدر عليهم، لأن الحياة أصبحت عندهم تساوي الموت، وهم يرون خمسا وعشرين جثة من جثث إخوانهم ملقاة في شوارع درعا يوم الأربعاء 23 آذار/مارس، وقد سقطت مضرجة بدمائها بسلاح أجهزة عناصر الأمن السوري.
عندما تحدث الرئيس السوري، إلى 'وول ستريت جورنال' في شباط/ فبراير المنصرم قال: (سورية بعيدة عن أن يحصل فيها ما حصل في تونس وفي مصر). لكن ربما لم يخطر ببال الرئيس السوري أن الجواب سوف يأتيه من أصغر مركز محافظة في سورية، وهي مدينة درعا، وأنها ستثبت له أن حساباته كانت خاطئة.
بل نحن نقول له: 'كان غيرك أشطر' أيها الرئيس. فشاه إيران الذي كان يزعم أنه 'شاهنشاه' أي ملك الملوك، ويعتمد على حماية أجهزة 'السافاك' التي كانت فيها فرقة تسمى 'الخالدون' تأكل رأس الأفعى. مع ذلك فقد انتهى به الأمر أن كل دول العالم رفضت قبوله لاجئا سياسيا، بعد أن أطاحت به الجماهير قبل وصول الخميني إلى طهران عام 1979.
أما نيكولاي تشاوشيسكو فقد خرج مئات الآلاف من الرومانيين يحتفلون بضيفه هاشمي رفسنجاني في شوارع العاصمة بوخارست. ولم تكد عجلات طائرة رفسنـــــجاني تقلع من مطار بوخارست عائدا إلى إيران، حتى هبت تلك المئات من الألوف بمظاهرات مليونية صاخبة -في نفس الشوارع التي احتـــفلت فيها باستقبال رفسنجاني - مطالبة بالحرية بعد أن هدم جدار برلين قبل شهرين. فاعتقل تشاوشيسكو وحوكم وأعدم أواخر 1989.
أما الإطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي والرئيس المصري حسني مبارك، فما زالت حية جياشة في النفوس تلهب عواطف الشعب السوري الذي صمم على ألا يكون أقل حرصا من أشقائه في تونس وفي مصر على حريته وكرامته التي أهدرتها أجهزة أمن النظام السوري، 'ومن حسب نفسه بسوية أشقائه فما ظلم'.
فمنذ أن ورث الرئيس بشار الأسد السلطة عن أبيه حافظ الأسد، حرصت المعارضة السورية على أن تتغاضى عن أسلوب التوريث الخاطئ، آملة بأن يغير الرئيس بشار أسلوب الحكم بعد ثلاثة عقود عجاف من حكم الرئيس حافظ الأسد، ، بل حاولت مخاطبة الرئيس السوري بعقلانية ومناصحة، مطالبة إياه بأن يقود قطار الإصلاح بنفسه. لكن الرئيس الذي بدأ عهده بالوعود في خطاب القسم بأن يستمع للآخر، تناسى وعوده تلك، وتصرف وكأنه يرفض أي مشاركة شعبية في الحكم.
كان آخر الناصحين للرئيس السوري صديقه رئيس الوزراء التركي رجب طيّب اردوغان في تصريح له لصحيفة 'حريت' التركية يوم 22 آذار/مارس الجاري، حيث قال: (إن رياح التغيير تهب في كل مكان. وخلال زيارتي الأخيرة لسورية تحدثت مع الأسد، وذكرت له أن عملية مماثلة قد تتطور في بلده، وأن هناك تهديداً لنهج طائفي. والآن نرى أن الوضع يحصل).
ربما شجع الرئيس بشار على التمادي في رفضه الإصلاح، أن الشعب السوري سكت عندما قامت الوحدات الخاصة وسرايا دفاع رفعت الأسد بتدمير أحياء كاملة من حماة عام 1982، وقتل أكثر من عشرين ألفا من أهلها، بحسب رواية روبرت فيسك مراسل صحيفة 'التايمز' اللندنية في لبنان ـ في ذلك الوقت - حين أُتيحت له فرصة زيارة حماة إبان المجزرة.
ما حذر منه أردوغان وقع الآن في ساحات مدينة درعا وحول الجامع العمري. لقد كان الثمن الذي دفعته درعا حتى مساء يوم الأربعاء 23 آذار/مارس الجاري هو سقوط 36 شهيدا من أبنائها على مدى سبعة أيام، استشهد منهم في يوم الأربعاء فقط خمسة وعشرون، بحسب الرواية التي أوردتها رويترز.
في يوم الجمعة 18 آذار/مارس الجاري كسر حاجز الخوف في نفوس مواطني درعا وفي نفوس السوريين في كل سورية، عندما استشهد ستة مواطنين من درعا. لذلك وجدنا المواطنين من البلدات المجاورة (جاسم ونوى وطفس والقنيطرة) يتوافدون لنصرة أهل درعا لا يخافون من أفراد أجهزة الأمن المدججين بآلات القتل، الذين كانوا يوجهون الرصاص الحي إلى رؤوس المتظاهرين، كما أظهرت الصور التي التقطتها أجهزة الموبايل، وانتشرت في كل دول العالم.
لا نزعم أن صمود أهل درعا والشهداء الذين سقطوا فيها سوف يجعل النظام في سورية يعيد حساباته، فيعلن عن برنامج إصلاح حقيقي، فهذا الأمر لم يكن واردا في أجندة الرئيس بشار الأسد ولا في أجندة أبيه من قبل، وقد لقنه قائمة نصائح في التعامل مع السوريين قبل موته.
لكن السوريين يدركون أن سكوتهم عما حصل في مدينة درعا هو الموت بعينه. لأن النظام لو نجح في كسر شوكة درعا من دون أن تبادر باقي المحافظات لمؤازرتها والثورة على الاستبداد، فإن انتقام النظام من الشعب السوري سيكون فظيـــعا.
نحـــن لسنا دعاة فوضى ودعاة قتل للمواطنين بسلاح السلطة، لكنه كان واضحا أن النظام أراد ضرب درعا ضربة موجعة تجعل باقي المدن تعد للعشرة ـ بحسب حسابات النظام - قبل أن تثور على الحكم. السوريون وفي ردهم على النظام، أسقطوا الخوف من حسابهم، لأن الخوف ما عاد يجدي، فقرروا المضي في مشوارهم مع النظام حتى التغيير.
المراقبون العارفون بأسلوب النظام يؤكدون أن نجاح النظام القمعي بإسكات مدينة درعا وما جاورها من المدن السورية الأخرى، سيجعل النظام ينكل بالمدن السورية واحدة بعد الأخرى. والشعب السوري يعرف ذلك معرفة أكيدة، ويعرف أنه ليس أمامه إلا الصمود في وجه النظام وتصعيد الموقف حتى تمتلئ الشوارع بالمتظاهرين، وعندها سيجد النظام نفسه أمام خيارين لا ثالث لهما، إما المجازر وقتل الآلاف أو أن ينسحب من الحكم.
عندما يطالب الشعب النظام بإجراء إصلاحات عاجلة ومجزية في سورية، فلا يعني ذلك أننا نتوقع منه أن يفعل ذلك، لكن 'معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون'. لو فرضنا جدلا أن النظام فعل ذلك، فإن هذا ما يريده الشعب السوري، وكفى الله المؤمنين شر الفتنة.
أما إذا أصر النظام على ركوب رأسه والذهاب في مشروعه القمعي الاستبدادي إلى آخر الشوط، فالفرصة الآن مواتية للسوريين في أن ينفذوا ما عاشوا من أجل تحقيقه خلال خمسة عقود، خصوصا أن دول العالم ـ تحت ضغط جماعات حقوق الإنسان- لن تسكت عن أي انتهاك وجرائم بحق الشعوب.
يبقى أن نقول انه لن ينفع الرئيس بشار الأسد أن يلعب ورقة الطائفية كما فعل أبوه من قبل. فلن يستطيع الزعم بأنها ثورة سنية ضد العلويين، فلقد أدرك السوريون بمن فيهم العلويون أن النظام الحالي ليس حكما بعثيا ولا حكما علويا، بل هو حكم 'عائلي' بامتياز، تستفيد منه ثلاث أسر معروفة حتى بأسماء أفرادها. وإذا كان الرئيس حافظ الأسد استطاع أن يشتري ذمم بعض الضباط من الطائفة العلوية في سبعينات وثمانينات القرن العشرين، فقد كان ذلك عقد انتفاع، ما لبث الرئيس بشار أن ألغى عقد الانتفاع هذا، بعد أن وضع سقفا عمريا للضباط، بحيث يعتبر الضابط مسرحا حكما إذا بلغ الستين من عمره.

' كاتب سوري










الإخوان المسلمون: "استمرار سَفك الدم السوريّ يُكذِّب مَزاعمَ الإصلاح"

http://www.ikhwansyria.com/ar/DataFiles/Cache/TempImgs/2011/1/images_all_logo_logo_200_0.jpg


المركز الإعلامي
لقد امتدّت المظاهرات السلميّة لشعبنا السوريّ –بكل مكوّناته- إلى مختلف أنحاء سورية، بسبب تراكم حالة الاحتقان المستمرّة منذ عشرات السنين، وقد كان إعلان مستشارة رئيس النظام عن خطواتٍ إصلاحيةٍ ترقيعية، وإطلاق وعودٍ طالما ألقِيَت على مسامع شعبنا خلال أحد عشر عاماً.. كان لذلك السلوك الدور البارز في اشتداد أوار الانتفاضة الشعبية، التي رفض فيها شعبنا تسويف النظام ومماطلاته ومحاولاته الالتفاف على ثورته، كما رفض الاتهامات الاستفزازية السافرة، لضحايا اعتداءات الحرس الجمهوريّ وقوّات الأجهزة الأمنية..
إنّ الإصلاح الحقيقيّ الصادق، لا يكون إلا بإلغاء قانون الطوارئ فوراً وحقيقةً لا زعماً، وتبييض السجون، وإلغاء جميع القوانين العُرفية والاستثنائية ومَحَاكِمها، وإطلاق الحرّيات العامة، والقضاء على الفساد ومحاسبة الفاسدين، وتغيير الدستور، وإنهاء حُكم الحزب الواحد، والتعويض على أهالي الضحايا والمتضرِّرين، والدعوة لانتخاباتٍ عامةٍ إداريةٍ وبرلمانيةٍ ورئاسية، تحت رقابةٍ دولية، وتشكيل حكومة وحدةٍ وطنية، والكشف عن مصير المفقودين، وعودة المهجَّرين..
إنّ جماعة الإخوان المسلمين في سورية، تُقدّم تعازيها لكلّ أهالي المغدورين في درعا والصنمين ودمشق وحمص وحلب واللاذقية.. وجميع المحافظات السورية، وتستنكر اعتداءات قوّات النظام السوريّ على شعبنا الأعزل الذي خرج في تظاهراتٍ سلميةٍ للمطالبة بالحرية. وكان حَريّاً بهذا النظام -الذي يدّعي الممانَعة- أن يدّخر السلاح والذخائر لتحرير الجولان، بدل أن يستهلكَهَا في قتل أبناء الشعب وبناته وأطفاله: (.. مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً..) (المائدة: من الآية32).. وإننا نُحمِّل رئيس النظام المسؤوليةَ الكاملة على كل قطرة دمٍ سفكتها قوّاته الوحشية، ونرفض كل المزاعم التي حاولت تبرير ما ارتكبته هذه القوّات من جرائم بحق الإنسانية، وستعمل الجماعة على تقديم المجرمين إلى المحاكم الدولية والجنائية. وننوِّه إلى أنّ محاولات إلصاق عمليات قتل شعبنا بعصاباتٍ مسلّحةٍ وهمية، وتنصّل رئيس النظام من المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذه الجرائم.. لا تُقنِع شعبنا، إلا إذا قام فوراً بمعاقبة المسؤولين عنها ووقف هذه الجرائم، التي تندرج ضمن الجرائم بحق الإنسانية التي تستدعي تدخّل المحاكم الدولية.
كما تؤكّد جماعة الإخوان المسلمين في سورية، أنّ قيام أجهزة النظام بمحاولات إشعال الفتنة الطائفية بين أبناء شعبنا، في اللاذقية وغيرها، لدليل واضح على العبث بمصير سورية كلها، ضمن لعبةٍ طائفيةٍ مكشوفة، والجماعةُ إذ تُحذِّر النظامَ من عواقب هذه اللعبة الخطيرة، فإنها تدعو شعبنا إلى مواجهتها بالتكاتف والوحدة الوطنية والمحبّة والتعالي على الجراح، وفضح المؤامرة الخسيسة والمتآمرين الحقيقيّين، وعدم الانجرار إلى أفخاخهم الطائفية البغيضة.
إنّ حرّية التظاهر السلميّ حق يكفله الدستور، وإنّ إصرار شعبنا وثباته على المطالبة بحقوقه في الحرّية والعدالة والمساواة، مهما بلغت التضحيات.. هو الطريق الوحيد لتحرّره من ربقة الاستبداد وتسلّط المستبدّين.


يوم الأحد في 27 من آذار 2011م جماعة الإخوان المسلمين في سورية

الغازي الغزاوي
01 04 2011, 09:03 PM
مجزرة حماة أكبر مجزرة في العصر الحديث ارتكبها نظام حافظ الأسد ضد أهالي حماة

بسم الله الرحمن الرحيم
"مجزرة مدينة حماه"
هل كانت السلطة مضطرة لارتكاب المجزرة و انتهاك حقوق الإنسان؟
في الذكرى العشرين لمجزرة حماة، ما زال السؤالان المطروحان على السلطة في سورية دون جواب شافٍ:
لماذا حدثت مجزرة حماة في شباط/ فبراير عام 1982؟
وهل ما حصل فيها كان حفظاً للنظام أم انتهاكاً لحقوق الإنسان؟
نقلت مجلة الطليعة الصادرة في باريس بعد المجزرة تصريحاً لمسؤول رسمي سوري يعلل ما حدث في مجزرة حماة فقال: "إن حوالي 200 مسلح نزلوا في ليل الثاني من شباط/ فبراير عام 1982 واحتلوا المدينة، وصفّوا حوالي 90 شخصاً من أتباع النظام، وسيطروا على المراكز الهامة، وأعلنوا العصيان المسلح، عند ذلك اضطرت السلطة السورية لاتخاذ قرار (بتنظيف) المدينة منهم، وإعادة الأمن إلى المدينة".
إزاء هذا التصريح يتبادر إلى الذهن السؤال التالي: إذا أعلن مائتا شخص تمردهم على السلطة فلماذا إذن قتلت الدولة ثلاثين ألف إنسان؟ أليس هذا انتهاكاً صارخاً لحق الحياة؟ أليس هذا قراراً بمذبحة جماعية؟! ولماذا بهذه البساطة هدمت السلطات السورية ثلث المدينة؟
لنفترض أن مائتي مسلح في مدينة تعداد سكانها يزيد على ربع مليون أعلنوا عصياناً مسلحاً، فهل يحق للحاكم أن يدمر المدينة على أهلها من النساء والأطفال، أو بعبارة أخرى: أن يحمل ربع مليون إنسان مسؤولية مائتين فقط؟!
ألم يكن بالإمكان أي حل آخر؟ غير قصف المدينة بالمدفعية ودكها براجمات الصواريخ؟!
أي حاكم في الدنيا ينتفض مثل هذه الانتفاضة ضد مائتي إنسان!؟ فبدل أن يلاحقهم أو يحاكمهم أو يفاوضهم، يضرب المدينة التي هم منها بالصواريخ والمدفعية والدبابات، فيقتل الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين الآمنين، ويهدم المنازل على رؤوس ساكنيها؟ وتكون النتيجة ثلاثين ألف إنسان ما بين قتيل و"قتيل"، لأن النظام السوري اقتحم المستشفيات وأجهز على الجرحى فيها، ولم يفرق بين مدني أو مقاتل، بل لم يكلف عناصر الجيش والأمن أنفسهم عناء الاكتراث بمجرد السؤال: من نقتل، ولماذا؟ وما جرم الطفل الرضيع والمرأة والشيخ الطاعن في السن؟!
وجاء في تقرير طرف آخر محايد، هو منظمة العفو الدولية عن تصرفات الحكومة ما يلي:
"ويقول بعض المراقبين: إن الأحياء القديمة من المدينة ضربت بالقنابل من الجو لتسهيل دخول القوات العسكرية والدبابات خلال الطرق الضيقة، مثل حي (الحاضر) الذي محقت الدبابات بيوته خلال الأيام الأربعة الأولى من القتال. وفي 15 شباط/ فبراير بعد عدة أيام من قذف القنابل الشديد أعلن وزير الدفاع السوري اللواء مصطفى طلاس أن الفتنة قد أُخمدت، غير أن المدينة بقيت محاصرة ومعزولة، واستمر التفتيش والاعتقال على نطاق واسع خلال الأسبوعين التاليين، وانتشرت أخبار متضاربة عن الفظائع التي ارتكبتها قوات الأمن، وقتل السكان الأبرياء بالجملة، وليس من السهل معرفة ما حدث على وجه التحديد، غير أن منظمة العفو الدولية قد سمعت عن إعدام جماعي لسبعين شخصاً خارج المستشفى المدني يوم 19 شباط/ فبراير، وأن سكان (الحاضر) لقوا حتفهم على أيدي سرايا الدفاع في نفس اليوم. وأن أوعية معبأة بغاز السيانيد قد ربطت بأنابيب من المطاط في مداخل المباني التي يظن أنها مساكن المتمردين. ثم فتحت فيها وقضت على جميع سكانها، وأن الناس جمعوا في المطار الحربي وملعب المدينة وفي الثكنات العسكرية وتركوا في العراء أياماً بدون مأوى ولا طعام.

http://www.ikhwanwiki.com/images/e/e0/%D9%85%D8%AC%D8%B2%D8%B1%D8%A9_%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%87.jpg

إن أحداث القتل والإعدام المجاوزة للقانون التي أوردناها هنا هي مخالفة خطيرة للحق في الحياة، ذلك الحق المقدس الذي نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والاتفاقية الدولية بشأن الحقوق المدنية والسياسية (المادة 16): لكل إنسان الحق الطبيعي في الحياة، ويحمي القانون هذا الحق، ولا يجوز حرمان أي فرد من حياته بشكل تعسفي". (مقتطفات من التقرير الذي أرسلته منظمة العفو الدولية إلى الرئيس حافظ الأسد عام 1983)
أما أهل المدينة فهم أعلم بما حل بمدينتهم من كوارث وما لحق بأحيائها ومبانيها من دمار، وما لحق بمئات الأسر من مجازر أسفرت عن قتلها جميعاً بدم بارد لأنها من مدينة حماة.
إن القلم ليعجز عن تصوير البشاعة التي ارتكبت بها المجازر بحق نساء وأطفال رضع. ويهتز رعشة من وصف طريقة القتل التي صفي بها أفراد الأسرة الواحدة، الواحد تلو الآخر أمام أنظار بقية الأحباء: انقضوا على الوليد بيد أمه وجعلوه أشلاء .. أوبلوا بطن أمه المفجوعة بالرصاص لكيلا تلد معارضاً، ثم اقتحمت رصاصاتهم رأس الجد العجوز وهو يتعوذ من هول ما يرى! ارتجف الفتية والفتيات الصغار وهم ينادون ماما، جدو، فجاءهم الرد رصاصات أردتهم صرعى. سقطت الأسرة في بركة من الدماء ما لبثت أن التهبت ناراً بعد نهب وسلب وتقطيع الأيدي وشرم الآذان للحصول على الحلي والمجوهرات. فهل كان الطفل الرضيع أو الجد العجوز أو الفتية والفتيات بل الأم الحامل من عداد المائتي مسلح المتمردين على السلطة والنظام؟!
لم يسلم متجر من السلب والنهب والتهديم، ولم تسلم المساجد من التدمير ولم تبق مئذنة شامخة في حماة في ذلك الشهر الحزين، بل إن كنائس حماة لم تسلم من التدمير. ثلث المدينة دُمر، من أجل تنظيف المدينة من 200 متمرد؟!
http://www.ihh.org.tr/uploads/11/02/...6/hama_(1).jpg (http://www.ihh.org.tr/uploads/11/02/08/10/0d6/hama_%281%29.jpg)

اختفى من أهل حماة على أثر المجزرة أكثر من عشرة آلاف إنسان، مطلوب تقفي آثارهم ومعرفة مصيرهم بعد عشرين عاماً من المجزرة الرهيبة، فهل هم من عداد المائتين، وأين هم، وما مصيرهم؟!
إن كل ما حدث في حماة عملية مدبرة، أثبتت المعلومات المدققة أن النظام السوري كان صاحب المبادرة في افتعالها وتطوراتها تحقيقا لأهداف سياسية واضحة، واتبع في عملياته وأساليبه نهجاً لا إنسانياً، وخرق كل العهود الدولية التي التزم بها، وانتهك أبسط حقوق شعبه، ابتداءً من حق الحياة وانتهاءً بحقوق المواطنة، ولم يكن يدفعه تجاه مدينة حماة وأهلها إلا الحقد المبالغ فيه كونها كانت الأشد معارضة لنظامه.
وبتعامل النظام مع مواطنيه على أساس "إرهاب الدولة" تخلى عن التزاماته بالحفاظ على حياة المواطنين وأملاكهم وأعراضهم وشرفهم. انتهك حق الحياة المقدس الذي نصت عليه الشرائع السماوية والقوانين والأعراف الدولية.
http://www.ihh.org.tr/uploads/11/02/...b/hama_(5).jpg (http://www.ihh.org.tr/uploads/11/02/08/10/03b/hama_%285%29.jpg)
ولم يستطع النظام أن يجد وسيلة أو حلاً يستطيع به أن يحقن الدماء، ويحل المشكلة القائمة بينه وبين خصومه سلمياً، ولو حصل هذا لأحرز نصراً أدبياً يسجل له، وليس كما هو واقع الآن: عداوات وكراهية متبادلة، وتحين لتصفية العداوات، ومحاولات مستميتة للتبرير والتسويق لما ارتكب بحق الآدميين الأبرياء العزل من أهل هذه المدينة الضحية.
http://www.ihh.org.tr/uploads/11/02/.../hama_(21).jpg (http://www.ihh.org.tr/uploads/11/02/08/10/beb/hama_%2821%29.jpg)
إن اللجنة السورية لحقوق الإنسان، وبالرغم من انقضاء عقدين كاملين من الزمان على هذه المجزرة الأليمة، لتدعو الرئيس السوري ونظامه لكي ينأوا بأنفسهم عن النهج الدموي الخارق لكل القيم الإنسانية والعهود الدولية الذي سلكته السلطة في عهد الرئيس السابق حافظ الأسد وفي ظل نفوذ شقيقه رفعت الأسد، وتدعوهم إلى أن يحترموا حقوق الشعب السوري في الحياة وفي حرية التعبير عن الرأي، وينأوا عن التفاخر بالقتل والسحل وانتهاك حقوق المواطنين السوريين.
وتدعو اللجنة النظام إلى فتح ملف تحقيق جاد حول ما جرى في حماة تشرف عليه جهات محايدة، تحاسب كل من ارتكب مخالفات بحق حياة المواطنين وأموالهم وأعراضهم وكرامتهم، وتعيد الحقوق المغتصبة والمصادرة لأهلها.
http://www.ihh.org.tr/uploads/11/02/...a/hama_(9).jpg (http://www.ihh.org.tr/uploads/11/02/08/10/43a/hama_%289%29.jpg)
وتدعو النظام إلى تسوية كل ما له علاقة بهذا الملف الأليم ابتداء من إطلاق سراح المعتقلين وبيان مصير المختفين من مدينة حماة، والسماح بعودة المهجرين من أهل المدينة الذين اضطروا لمغادرتها إلى جهات أخرى داخل البلد أو خارجه.
لقد تميزت مجزرة حماة الكبرى بانتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان، تداخلت أشكالها ومحاورها.
ويكاد يجمع المراقبون على أن المجزرة التي كانت من أبشع أشكال العدوان على الإنسان في تاريخ سورية المعاصر، اشتملت على كل أشكال انتهاك حقوقه المعروفة. ويبقى أهم انتهاك حملته في طياتها العمل على هدم ما يتمتع به الإنسان من كرامة، وتشهد على ذلك المعاناة النفسية والمعنوية الصعبة التي عانى منها عشرات الآلاف من أبناء حماة طوال عقدين بعد المجزرة.
واللجنة السورية لحقوق الإنسان إذ تدعو إلى إصلاح ما تهدم بانتهاك حقوق الإنسان، وفي سبيل إحقاق الحق وجلب العدالة للضحايا، ومحاكمة المجرمين المتورطين في الإبادة الجماعية وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، تُثبت فيما يلي أهم انتهاكات حقوق الإنسان في المجزرة:
أولاً: انتهاك حق الحياة
بلغ عدد ضحايا المجزرة حسب تقدير اللجنة السورية لحقوق الإنسان ما بين 30 و40 ألف إنسان، غالبيتهم العظمى من المدنيين.
ويصعب التأكد من العدد الكلي الدقيق للقتلى، نظراً لكبر عدد ضحايا المجازر ودفنهم في المقابر الجماعية، وصعوبة التعرف على جميع الضحايا، ولأن هناك ما بين 10 آلاف و15 ألف مدني اختفوا منذ وقوع المجزرة في عام 1982، ولا يُعرف أفي الأحياء هم أم في الأموات.
وقد اتخذ انتهاك حق الإنسان في الحياة خلال مجزرة حماة أشكالاً مختلفة، نذكر منها:
1- قتل الأفراد:
تواترت قصص قتل الأفراد طوال شهر كامل من المجزرة. ومعظم قصص القتل الفردي التي ثبتها الناجون في شهاداتهم وقعت في منازل المدنيين، إذ اعتادت قوات الحكومة اقتحام البيوت، وقتل من فيها، بعد محاولة النهب والاعتداء على العرض في كثير من الأحيان.
كما وردت قصص عن قتل أفراد تحت التعذيب، أو قتل فرد كمقدمة لقتل أسرته، أي لارتكاب مجزرة جماعية.
2- القتل الجماعي:
تعرضت كثير من الأسر لعملية قتل جماعي، سواء تحت القصف بالمدفعية الثقيلة أو في مجازر بالسلاح الخفيف. لكن أكثر المجازر الجماعية ترويعاً، ما كان يحدث في الساحات العامة، وفي المقابر. ولم تسلم من هذه المجازر حتى المستشفيات والمدارس، وكل مبنى حُول إلى معتقل في فترة المجزرة.
ويمكن القول إن مجزرة حماة كانت مجموعة من المجازر المتفرقة، التي أتت بمجملها في النهاية على نسبة تقترب من خُمس أبناء المدينة. ويروي أحد الناجين من مجزرة سريحين الجماعية، وهي واحدة من أبرز ما ارتُكب في تلك الآونة كيف سيق الناس إلى حتفهم في 11 شاحنة وقد كُدسوا فوق بعضهم بعضاً. وجاء في شهادته "كنت ضمن أعداد كبيرة بازدحام شديد حتى كادت تتقطع أنفاسنا، وسيق بنا إلى سريحين، حيث أمرنا بالنزول فنزلنا، وكان أول ما رأينا مئات الأحذية المتناثرة على الأرض، وأدرك الجميع أنها تعني مقتل مئات المواطنين من أبناء بلدنا، وأننا على الموت مقبلون!.
فُتشنا بعد ذلك، وأُخذت منها الأموال القليلة التي معنا، وجُردنا من ساعاتنا، ثم أمرتنا عناصر السلطة بالتقدم نحو الخندق العميق الذي يمتد أمامنا إلى مسافة طويلة، وأمر قسم آخر منا بالنزول إلى خندق مجاور.
وععندما تقدمت إلى موقعي أمام الخندق رأيت الجثث المتراكمة على بعضها يلطخها الدم الحار، وكان مشهداً رهيباً لم أستطع تحمله فأغمضت عيني وتحاملت على نفسي خشية الوقوع على الأرض.
وحدث ما كان متوقعاً، وانهال علينا الرصاص الغزير، وهوى الجميع إلى الخنادق مضرجين بدمائهم. أما القسم الذي أُنزل إلى الخنادق فقد أُطلقت عليهم النار داخله".
ويضيف الراوي الذي نجا "كانت إصابتي خفيفة، وقدر الله لي أن أنجو بأن صبرت حتى خلال المكان من الجزارين، وهربت متحاملاً على جراحي، وأنقذني الله من ذلك المصير، حيث يموت الجريح تحت الجثث الأخرى".
http://www.ihh.org.tr/uploads/11/02/.../hama_(23).jpg (http://www.ihh.org.tr/uploads/11/02/08/10/b76/hama_%2823%29.jpg)
وتواجه جهود جمع أسماء الضحايا في هذه المجازر عقبة كبيرة، لأن عدد الناجين القليل يجعل من الصعب إحصاء من قُتلوا، خاصة وأن الجنود كانوا يقتلون ضحاياهم دون إحصائهم أو تسجيل أسمائهم، وقد دُفن هؤلاء في مقابر جماعية.
ومن المجازر الجماعية التي شهدتها المدينة غير مقبرة سريحين ما يلي:
- 4 شباط: مجزرة حماة الجديدة جنوب الملعب البلدي (1500 ضحية).
- 6 شباط: سلسلة مجازر حي سوق الشجرة (50 ضحية)، ومجزرة دكان أحمد المسقع الحلبية (75 ضحية)، ومجزرة حي البياض (50 ضحية).
- 8 شباط: سلسلة مجازر حي الدباغة، وكانت حصيلتها كالتالي: السوق الطويل 8 ضحايا، في دكان عبد الرزاق الريس 35 ضحية، في دكان عبد المعين مفتاح 20 ضحية، من آل دبور 6 ضحايا، من آل مغيزيل 4 ضحايا، من آل القرن 3 ضحايا.
- 8 شباط: سلسلة مجازر حي الباشورة، وكانت حصيلتها كالتالي: من آل الدباغ 11 ضحية، من بيت السيدة آمين 5 ضحايا، من آل موسى 21 ضحية، من آل القياسة 3 ضحايا، من آل العظم ضحيتان، من بناية الدكتور مشنوق 39 ضحية، من آل الصمصام 13 ضحية، من آل كيلاني 4 ضحايا. وفي مجزرة جامع الخانكان عدد كبير من الضحايا لم يُعرف معظمهم.
- 12 شباط: مجزرة آل المصري في حي العصيدة (40 ضحية).
- 13 شباط: مجزرة آل الصحن في حي الدباغة (60 ضحية).
- 15 شباط: مجزرة زقاق آل الزكار في الشمالية (6 ضحايا).
- 23 شباط: مجزرة آل شيخ عثمان في حي البارودية (25 ضحية).
- 26 شباط: مجزرة الجامع الجديد في جحي الفراية (16 ضحية).
3- الموت بسبب الحرمان من العلاج:
قُتل كثير من الضحايا لحرمانهم من العلاج، بتركهم ينزفون حتى الموت، ومنهم من دُفنوا أحياء في المقابر الجماعية، أو تحت الأنقاض.
وقد تعمد الجنود منع المواطنين من العلاج، وقتلوهم في بعض الأحيان. إذ يروي بعض الناجين قصة المواطن الجريح فايز عاجوقة الذي أُصيب برصاصة في فخذه الأيمن ونجا من الموت في مجزرة جنوب الملعب البلدي فتظاهر بالموت حتى انصرف القتلة، ثم تسلل عائداً إلى بيته، ووجد أنه بحاجة إلى العلاج، فأخذ يقفز على قدم واحدة حتى وصل إلى المستشفى القريب، وفي غرفة الإسعاف دخل جندي فاستنكر إسعاف مواطن عادي قائلاً إن خدمة الإسعاف يجب أن تُقدم إلى الجنود فقط، وهجم على الجريح بحربة البندقية فقتله لإرهاب أفراد الجهاز الطبي. وتكرر في هذا المستشفى شق صدور بعض الجرحى، بل وقصفت المستشفيات كما حدث في حمام الشيخ في الكيلانية ومستشفى جامع الهدى على طريق حلب ومشفى نادي الكاراتيه في الأميرية ومشفى زنوبيا في البارودية، وقُتل 185 جريحاً من نزلائها.
وبلغ الأمر بالجنود حد التركيز على الأطباء والممرضين في التعذيب والقتل، ونهَب الجنود - فيما نهبوه - صيدليات المدينة جميعها تقريباً، وعددها 52 صيدلية، وسلمت صيدلية واحدة من النهب. ولعل من أبرز قصص تعذيب الأطباء وقتلهم، ما تعرض له الدكتور حكمت الخاني المختص بجراحة العيون، والمدير السابق للمستشفى الوطني بحماة، إذ سألة قائد القوة التي اعتقلته عن مهنته فأجاب: طبيب، وبدأ القائد يهمهم: طبيب! أهلاً وسهلاً!، ثم حُول إلى معتقل البورسلان حيث تعرض لأشد أنواع العذاب على الرغم من أنه لم يُسعف أحداً، وقالوا له ما دمت طبيب عيون فسنقلع عينيك، وقُلعت إحدى عينيه، ثم قُتل رمياً بالرصاص.
ثانياً: انتهاك حقوق الأطفال
1- القتل:
قُتل الأطفال في أغلب الحالات ضمن مجازر أتت على أسرهم بالكامل، وكان يتم هذا في داخل البيوت أو أمامها، أو في ساحة الحي، وأحياناً بتفجير البيت بمن فيه.
وسُجلت حالات ارتكب فيها الجنود جرائم في غاية الفظاعة: كحمل طفل عمره 40 يوماً فقط وقذفه إلى الجدار بقوة، وإلقاء بعض الأطفال من الشرفات أمام عيون أمهاتهم المفجوعات، والبدء بقتل الرضع، ثم أسرهم زيادة في التنكيل.
وقد قُتل بعض الأطفال في القصف الصاروخي ودُفنوا أحياء تحت الأنقاض، كما لفظ بعض الأطفال أنفاسهم برصاص القناصة وكان بعضهم لا يتجاوز عمره 3 أعوام (الطفل محمد الزين من حي فراية مثلاً).
وتحتفظ اللجنة السورية بقوائم طويلة من أسماء الأطفال المقتولين، وأعمارهم تتراوح بين يوم واحد و15 عاماً.
2- قتل الأجنة:
لم يسلم من القتل حتى الأجنة في بطون أمهاتهم، وهناك العديد من الحوادث، نذكر منها ما حدث حين اقتحم جنود منزل المواطن محمد الكاش في حي البارودية، إذ بدأوا ببقر بطن زوجه الحامل وهي على قيد الحياة أمام زوجها وأطفالها السبعة وكلهم دون الخامسة عشرة من العمر. ثم أشعل الجنود النار في جرتين للغاز في البيت وقتلوا الأسرة عن بكرة أبيها حرقاً.
3- الموت جوعاً:
أدى الحصار المحكم لمدينة حماة ونقص الغذاء، والاختباء في الملاجئ والأقبية إلى وفاة أعداد كبيرة من الأطفال وغيرهم، ومن القصص المسجلة وفاة طفل المواطن أحمد جنيد عمره 5 أيام، نضب حليب أمه فخرجت تبحث له عن حليب ولم تجد، وحين عادت إليه وجدته قد مات.
3- الإرهاب المفضي إلى الموت خوفاً أو الاضطراب:
عانى الأطفال الذين شهدوا المجازر والفظائع المرتكبة بحق أهليهم من الذعر، وأفضى ذلك إلى الموت في بعض الحالات، كما حدث بطفل من آل الشمالي يبلغ من العمر 11 عاماً في جي الصابونية، وبطفل آخر يُدعى ماهر حلاق عمره 9 أعوام من حي العيليات.
أما الأطفال الناجون من المجازر فتأثرت حياتهم كلها بالعدد الكبير من مشاهد القتل والدمار، وعانى كثيرون من الاضطرابات النفسية.
4- الإرهاب المفضي إلى العنف:
سُجلت حالات عديدة اندفع فيها أطفال صغار إلى رفع السلاح الأبيض في وجه الجنود، ومحاولة ارتكاب جريمة القتل بعد حضورهم جرائم قتل آبائهم أو أمهاتهم وإخوتهم. ووردت روايات عن استيلاء بعض الأطفال على أسلحة جنود جرحى للدفاع بها عن أنفسهم، بل وعلى قنابل يدوية، واضطرت بعض النساء إلى فعل المثل، ولهذا الأمر آثار نفسية شديدة السلبية.
ثالثاً: انتهاك حقوق المرأة
1- القتل:
قُتلت النساء والفتيات دون تفريقهن عن الرجال، وبلغ الأمر بكثير من النساء ارتداء الثياب المحتشمة تحسباً للموت قتلاً في أي لحظة وخشية انكشافهن في حال مقتلهن. وقد قُتلت نساء دافعن عن أطفالهن، أو شرفهن.
وسُجلت حالات قتل للنساء انتقاماً منهن لصلة القرابة التي تربطهن بمطلوبين للاعتقال، وكان الانتقام جماعياً أحياناً، كما حدث في إطلاق النار على 39 امرأة لجأن إلى قبو عيادة الدكتور زهير مشنوق، وفي أحيان أُخرى قُتلت نساء منفردات انتقاماً من أزواجهن المعارضين، منهن المواطنة براءة بهنسي (35 عاماً) التي قُتلت وهي نائمة مع أطفالها الخمسة، وعائدة عظم (39 عاماً) التي قُتلت مع ابنها الشاب (19 عاماً).
ومن حوادث القتل أيضاً ما كان بدافع النهب والسرقة، وسُجلت حوادث عدة قطع فيها الجنود أيدي نساء رفضن تسليم أساورهن الذهبية قبل قتلهن. وقُتلت نساء حاولن تقديم المساعدة الطبية لجرحى ومصابين.
وكان لافتاً أن الجنود قتلوا بعض زملائهم الذين رفضوا الاشتراك في قتل النساء والأطفال في غير حادثة.
2- التعذيب:
استُخدم في حق النساء التعذيب الجسدي والنفسي، من تعذيب الأطفال أمام عيون أمهاتهم أو قتلهم، وتعذيب رب الأسرة قبل قتله أمام ذويه. وأما التعذيب الجسدي فكان من أساليبه الضرب حتى الموت، والإلقاء من الأماكن العالية أو الأدراج، وقُلعت عيون بعض النساء أو بُترت أطرافهن وبقين على قيد الحياة.
رابعاً: انتهاك حق كبار السن
1- القتل:
كما هو حال باقي الفئات العمرية، كان للمسنين والمسنات نصيب من القتل في المجازر الجماعية وفي حالات اقتحام البيوت أو قصفها أو تفجيرها.
وقد فدى آباء من كبار السن أبناءهم بأنفسهم وذهبوا إلى القتل بدلاً منهم، ومن ذلك حادثة رواها ناجون من حي الحميدية في حماة، عن أب شيخ كبير في السن أمسك الجنود ابنه الشاب العشريني وبدأوا يعذبونه أمام والده، وكان الشاب وحيداً لأهله لم يُرزق والداه من الذكور سواه، بينما رُزقا ثماني بنات، فتقدم الأب باكياً يرجو الجنود أن يتركوا ابنه الوحيد ويقتلوه بدلاً منه، وقد رضي الجنود بذلك وسحبوا الأب الذي تجاوز عمره 60 عاماً، فقتلوه وتركوا ابنه.
وقُتل آباء مسنون كُثُر حاولوا دفن أبنائهم، كالحاج عبد المعين الأصفر في منطقة البياض، الذي تُركت جثتا ابنيه في العراء 14 يوماً تحت نافذة منزله، ثم أراد دفنهما، فما كان من الجنود إلا أن قتلوه فوقهما، وهناك حوادث كثيرة غيرها.
2- الموت جوعاً أو بسبب المرض:
توفي الكثير من المواطنين والمواطنات كبار السن بعد إصابتهم بالهزال الشديد والمرض لنقص الغذاء أو انعدامه. ومن القصص المسجلة في هذا الصدد ما حصل مع المسن مصطفى العزي البالغ من العمر 72 عاماً، من حي بين الحيرين، إذ قتل الجنود كل أفراد أسرته وتركوه حتى مات جوعاً نظراً لأنه كفيف وعاجز، وكان الطعام يُحمل إلى فراشه.
وتوفي عدد كبير من المرضى والمسنيين الذين حُرموا من العلاج المنتظم الذي كانوا يخضعون له، ولعب النقص الحاد في الأدوية تحت الحصار دوراً مهماً في ذلك.
خامساً: انتهاك كرامة الإنسان
1- التعذيب:
مورست كل أشكال التعذيب بحق المواطنين من مختلف الأعمار، واستُخدمت كل المباني العامة والقاعات الواسعة معتقلات أو مقرات للتعذيب.
وأشرف على التعذيب ضباط كبار، ما زال بعضهم يتولون مناصب في أجهزة الأمن والدولة حتى اليوم وتمت مكافأة بعضهم وترفيعهم، بالرغم من أنهم يجب أن يُلاحقوا لارتكابهم جريمة الإبادة الجماعية.
وهناك طرق تعذيب استُخدمت بحق أفراد معدودين، كقلع العيون, وتقطيع الأعضاء، فقد ثبت أن قتيلاً واحداً على الأقل قُطع عضواً عضواً في السجن حتى قضى نحبه (عبد المجيد عرفة، مولود عام 1942، وهو مدرس).
ولكن طرق التعذيب التي استخدمت بحق كل المعتقلين تقريباً والتي أدت إلى مقتل كثيرين، تشمل:
- الازدحام الناجم عن تكديس المعتقلين في زنازين صغيرة.
- البرد والجوع والظمأ.
- تهشيم عظام الرأس أو الأطراف بقطع حديدية (الملزمة، المكبس الحديدي).
- "كرسي سليمان" كما سماه الجنود وهو الخازوق الحديدي الذي يُجبر السجين على الجلوس عليه وهو تحت الضرب بالعصي والكابلات الكهربائية.
- "بساط الريح" أي تعليق المعتقل من يديه ورجليه في السقف مع تجريح ظهره وبطنه بالسكين وتركه حتى ينزف دمه.
- الكهرباء التي كانت تُستخدم حتى تفوح رائحة لحم المعتقل من الشيّ.
الكي بالحديد المحمى.
- الخنق بوضع رأس المعتقل على الجدار والضغط على بأنبوب على رقبته حتى يموت.
وكان التعذيب يجري أمام جمهور المعتقلين المصطفين في رتل شبه عراة، وروى ناجون من المجزرة أنهم شاهدوا الدبابات تمر فوق أجساد بعض الأحياء، ورأوا كلاباً تنهش الجثث.
2- الاعتداء على العرض:
حاول كثير من الجنود الذين اقتحموا المدينة الاعتداء على النساء، وسُجلت حالات كثيرة جداً قُتلت فيها نساء دافعن عن شرفهن. وكان الجنود يحاولون الاعتداء على النساء وهن في أسوأ حالة نفسية، بعد رؤية أزواجهن أو أبنائهن وآبائهن يُقتلون، ولكن كثيرات قاومن بشدة.
ومن ذلك قصة أسرة من آل السواس في منطقة الباشورة، اقتحم الجنود منزلها، فقتلوا الزوج، ثم أرادوا الاعتداء على شرف زوجته، فقاومتهم مقاومة شديدة حتى يئسوا منها، فصبوا مادة مشتعلة (المازوت) عليها وفي أرجاء غرفتها وأشعلوا النار فيها فقضت نحبها حرقاً.
3- الاعتداء على حرمة القتلى:
منعت القوات الحكومية دفن كثير من جثث القتلى، وتركت أعداداً هائلة منها على أرصفة الشوارع وفي الأزقة والبيوت بلا دفن، مستغلة غياب وسائل الإعلام التي مُنعت من الوصول إلى المدينة المحاصرة حصاراً محكماً. وانتشرت روائح الجثث في أحياء كثيرة، ولعب ذلك دوراً في انتشار الأوبئة والأمراض، وقُتل بعض المواطنين الذين حاولوا دفن قتلاهم.
وفي نهاية المجزرة، قام الجنود بعمليات تمشيط لإخلاء المدينة من جثث الضحايا، فكانوا يرمون الجثث من شرفات المنازل لتجميعها. وأما الجثث المتفسخة فأُجبر المواطنون بقوة السلاح على حملها، فكانت أطرافها تنفصل عن الأجساد في أيدي حامليها.
وبعد مضي أسبوع على نهاية المجزرة، جلبت السلطات طلاب "الفتوة" من المناطق المحيطة بالمدينة وقراها، وأمرتهم بغسل شوارعها المغطاة بدماء القتلى وبقايا جثث الضحايا التي كانت الكلاب قد بدأت بحمل أطرافها ورؤوسها، والتجول بها، وشوهد ذلك في منطقة "الشيخ مهران".
سادساً: انتهاك حق الحرية
1- السجن:
سُجنت أعداد كبيرة جداً من سكان المدينة، ويُعتقد أن نسبة مرتفعة من المفقودين بعد المجزرة اقتيدوا إلى السجون، حيث أُجهز عليهم.
وبلغ عدد السجون في المدينة 14 سجناً بينها مدارس ومرافق عامة استُخدمت كمعتقلات. والسجون هي: معتقل اللواء 47، معتقل الثكنة، معتقل المطار، معتقل المحلجة الخماسية (محلجة أبي الفداء)، معتقل المنطقة الصناعية، معتقل مدرسة غرناطة، معتقل مدرسة الصناعة، معتقل معمل البورسلان، معتقل المخابرات العسكرية، معتقل الأمن السياسي، معتقل أمن الدولة، معمل الغزل، معمل البلاط، مركز الدفاع المدني.
ومورس التعذيب في السجون على نطاق واسع، وسلم بعض المعتقلين من الموت بالإفراج عنهم بعدما دفع أهلوهم رشاوى طائلة. كما شهدت سجون حماة مجازر جماعية، ومن الأخبار المسجلة للمجازر بحق المعتقلين، ما حدث في أحد السجون، إذ دخل اللواء علي حيدر (قائد الوحدات الخاصة) إلى السجن، وخاف المعتقلون في أحد المهاجع مما قد يحل بهم بعد زيارته فهتفوا بحياته، فأمر لهم بطعام وبطانيات. غير أن السجن كان تابعاً لسرايا الدفاع التي يقودها شقيق الرئيس رفعت الأسد، فجاء جنود من السرايا يحملون رشاشاتهم وصرخوا في وجوه المعتقلين بأن "لا قائد إلا الزعيم رفعت"، ثم فتحوا نيران الرشاشات على كل من كانوا في المهجع وهم نحو 90 شخصاً، فقتلوهم جميعاً.
2- الاختفاء:
لا تُعرف مواقع المقابر الجماعية التي دُفن فيها كثير من المفقودين. ولكن حوادث معروفة شهدت جمع أعداد كبيرة من شخصيات المدينة, ومن المواطنين، وسوقهم إلى أماكن مجهولة، ولا أثر لهم حتى اليوم. ووقع كثير من حوادث الاختفاء في الأيام الأخيرة من المجزرة، في ما يُعتقد أنه محاولة من السلطات لإخفاء آثارها، وتقليل عدد الشهود.
ومن ذلك ما بدأ في 26 شباط 1982 عقب صدور أوامر يُعتقد أنها أتت من مراتب سياسية عليا، إذ شنت القوات الحكومية حملة اعتقالات واسعة لاستكمال "التحقيقات"، وقدر عدد المعتقلين في ذلك اليوم وحده (وهو يوم جمعة) بنحو 1500 مواطن، بينهم بعض الأعيان كمفتي المدينة ورئيس جمعية العلماء فيها وعدد من المشايخ المسلمين. ولم يعد أحد من أولئك المعتقلين، وقيل إنهم دُفنوا في منطقة قرية "براق"، وقيل في قرية على طريق "محردة"، حيث وُضعوا في حفرة جماعية.
ومن ذلك أيضاً، أمر قائد سرايا الدفاع رفعت الأسد في 22 شباط 1982 بالنداء بمكبرات الصوت لإحضار جميع المشايخ ومؤذني المساجد وخدامها من المعتقلين في السجون، وكانوا حوالي 1000 شخص، سيقوا إلى مصيرهم المجهول حتى اليوم. وهناك حوادث أخرى أسفرت عن اختفاء الآلاف، كما حدث في معتقل المحلجة الخماسية (محلجة أبي الفداء).
3- التهجير (انتهاك حق حرية اختيار مكان السكن):
كانت النتيجة الطبيعية لما حل بالمدينة من خراب وقتل جماعي هجرة أعداد كبيرة من سكانها. وقد هرب الكثير من سكان حماة إلى المدن الأخرى، ولكن استمرار الاعتقالات بحقهم دفع مئات الأسر الحموية إلى الهجرة من البلاد، خوفاً من التنكيل والبطش، على خلفية الانتماء الجغرافي فقط.
وقد اعتُقل أو قُتل بالتزامن مع مجزرة حماة وبعدها عدد كبير من أبناء المدينة خارجها، ومنهم الطلبة في المدن الأخرى، وبعض الهاربين من المجزرة، ومواطنون يقيمون خارج سورية كانوا يحاولون دخول البلاد أو الخروج منها. وكان هذا دليلاً على امتداد المجزرة لتشمل جميع "الحمويين" بغض النظر عن أي عامل آخر، من الدين أو الجنس أو العمر أو حتى مكان الإقامة.
سابعاً: انتهاك حق العبادة
لم تسلم المساجد والكنائس في مدينة حماة من الهدم والتدمير، وكان الجنود يملأون دور العبادة بأحمال كبيرة من المتفجرات، ثم يدمرونها. وحدث في حالة تفجير الجامع الكبير في المدينة أن الانفجار الشديد أدى إلى تهدم قسم من البيوت المحيطة بها، إضافة إلى قسم من "مدرسة الراهبات" المسيحية القريبة.
وقد تمكن مواطنون مسيحيون من أهل المدينة من إقناع معارفهم من الضباط بعدم هدم مسجد "عبد الله بن سلام" بعد أن كان الجنود وضعوا فيه حمل سيارتين من مادة "تي إن تي" لتفجيره. وكان تدمير المساجد يشمل انتهاك حرمة المصاحف الموجودة فيها. وأما الكنائس فقد بقيت منها أطلال تظهر بينها رسومات للعذراء والسيد المسيح عليهما السلام، وكانت أشهر كنيسة دُمرت هي كنيسة حماة الجديدة، التي كانت تحفة معمارية وتحولت إلى أنقاض.
ويقول سكان مدينة حماة إن الأذان لم يُسمع من مساجدها طوال ثلاثة شهور، أحدها شهر المجزرة، واضطر الأهالي إلى التبرع سراً بعد انتهاء المجزرة لترميم ما يمكن ترميمه من مساجدهم وكنائسهم. وبلغ عدد ما أُحصي من مساجد دُمرت تدميراً كاملاً 38 مسجداً ومركزاً إسلامياً، ووُجد 19 مسجداً مدمراً تدميراً جزئياً بعد المجزرة، وحولت السلطات بعض إلى مرافق للاستخدام، كجامع أبي الفداء في منطقة باب الجسر الذي أُصيب إصابات خفيفة في القصف، وحُول إلى متحف. كما حُول موقع جامع المسعود المدمر كله إلى محطة انطلاق لسيارات الأجرة على خطوط خارج المدينة.
وامتد القصف ليشمل مناطق تاريخية من مدينة حماة بما تحوي من آثار إسلامية، وكان أشهرها منطقة الكيلانية.
ثامناً: انتهاك حق الكسب
عاث الجنود فساداً في المحلات التجارية ونهبوها. وبعد شهر كامل من القتل الجماعي واستباحة المدينة وسكانها، كان الكثير من الحوانيت مدمراً. وتبين أن بعض المحلات استُخدمت كمراكز اعتقال وتعذيب وقتل مؤقتة. ومما روي أن مواطناً أعاد فتح محل لتصليح السيارات في الأسبوع الأول من آذار بعد انقضاء المجزرة، وهو في منطقة باب طرابلس من حي المحالبة، فوجد فيه كميات كبيرة من الدم المتجلط إضافة إلى عشرات الأزواج من الأحذية المستعملة، وبقايا ألبسة بدلاً من آلات الدكان التي يستخدمها.
وحين تناهى الخبر إلى من بقي من نساء الحي هرعت العشرات منهن لمحاولة التعرف على آثار ذويهن الرجال، لعلهن يعرفن مصيرهم.
وبالغ الجنود في سرقة المحلات التجارية، ونهب كل ما وصلت إليه أيديهم من المجوهرات والنقود والسيارات والأثاث والأجهزة الكهربائية والسجاد والتحف، تاركين السكان المدنيين بلا شيء. وكان الجنود بعد نهب المحلات يحرقونها، فتأتي النار عليها لتحرم أصحابها من الاستفادة منها فيما بعد.
وقُدر ما نهبه الجنود من سوق الصاغة وحده بما قيمته عشرات الملايين من الليرات السورية. ولم يسلم من النهب حتى المؤسسات الحكومية، كالمصرف التجاري السوري ومصرف التسليف الشعبي. واستغل الجنود لباسهم الرسمي الذي منحهم القوة والنفوذ في تنفيذ سرقاتهم، ونهبوا المواد الغذائية ليبيعوها بعد انتهاء المجزرة.
وتشير إحصائيات غير رسمية إلى أن عملية هدم أحياء المدينة كانت واسعة النطاق، الأمر الذي يؤثر على البيوت والمؤسسات التجارية والمحلات. فأحياء العصيدة والشمالية والزنبقي والكلانية هُدمت كلياً، وهناك أحياء هُدمت بنسب أقل، كحي بين الحيرين الذي كانت نسبة الهدم فيه 80 في المائة، وحي السخانة كانت نسبة الهدم فيه 70 في المائة، ونال الأحياء الواقعة على أطراف المدينة نصيب أقل من الهدم، كحي طريق حلب الذي كانت نسبة الهدم فيه 30 في المائة فقط.
وكان التركيز على الأحياء القديمة من المدينة، بمنازلها ومحلاتها وكل شيء فيها، حتى الآثار والأبنية التاريخية.
ويُلاحظ أن انخفاض عدد الشبان والرجال كثيراً بعد المجزرة، وارتفاع عدد النساء والأطفال الصغار في المدينة، كان أحد عوامل أزمة اقتصادية خنقت السكان. ودلالة على حجم المأساة فإن مدينة حماة التي كانت تعاني من أزمة سكنية قبل المجزرة تخلصت من هذه المشكلة بعد انتهاء المجزرة، لانخفاض عدد السكان وليس لزيادة الوحدات السكنية.
أسماء بعض من خططوا وشاركوا في مجزرة حماة :-
- العقيد رفعت الأسد (قائد سرايا الدفاع - أصبح نائباً لرئيس الجمهورية)
- اللواء علي حيدر (قائد الوحدات الخاصة)
- العقيد علي ديب (أحد قادة الوحدات الخاصة)
- العقيد يحيى زيدان (كان ضابطاً في سرايا الدفاع، ثم فُرز إلى المخابرات العسكرية، وأصبح رئيس فرعها في حماة)
- العقيد نديم عباس (قائد اللواء 47 دبابات)
- العقيد فؤاد إسماعيل (قائد اللواء 21 ميكانيكي)
- المقدم رياض عيسى (قائد اللواء 142 في سرايا الدفاع)
- المقدم وليد أباظة (رئيس فرع الأمن السياسي وأحد المحققين فيه)
- الرائد محمد رأفت ناصيف (المخابرات العامة، أشرف على التعذيب في سجن الثانوية الصناعية)
- الرائد إبراهيم المحمود (شارك في التحقيق والتعذيب في فرع أمن الدولة، والشعبة السياسية في المخابرات، وفي سجن الثانوية الصناعية)
- الرائد محمد ياسمين (قائد الفرقة الانتحارية 22 التابعة لسرايا الدفاع)
- الرائد محمد الخطيب (محقق في فرع أمن الدولة آنذاك)
- عبد الله زينو (محقق في فرع أمن الدولة آنذاك)
- محمد بدور (محقق في الشعبة السياسية قتل بنفسه سبعة مواطنين تحت التعذيب على الأقل)
- محمد حربا (محافظ مدينة حماة إبان المجزرة - أصبح وزيراً للداخلية)
خاتمة
ما زال الذي حدث في مدينة حماة في شهر شباط من عام 1982 مأساة لم تُكشف معالمها الكاملة حتى اليوم، ولم يُعاقب الجناة الذين ارتكبوها بكل قسوة.
ويمكن تسجيل ملاحظتين على المجزرة:
أولاً: أنها لم تكن تستهدف تنظيماً سياسياً بعينه، وإنما طالت جميع فئات المجتمع في المدينة، دون تمييز بين إسلامي أو يساري أو يميني أو حتى أعضاء حزب البعث الحاكم. وينزع هذا صفة "الصراع السياسي" عن المجزرة، ويجعلها جريمة إبادة جماعية بحق المدنيين، ويؤكد هذا الحجم الكبير للضحايا الذين لا يمكن أن يكونوا كلهم منتمين إلى تيارات سياسية أو أحزاب.
ثانياً: أنها استهدفت كل من ينتمي إلى مدينة حماة، دون تفريق بين المسلم والمسيحي، ودون فرز حتى الذين كانوا متعاونين مع السلطات من أبناء المدينة، فقد قُتل الكثير ممن كانوا يعدون عملاء لأجهزة الأمن وساعدوها بالمعلومات خلال المجزرة. وحين احتدم الخلاف في أكثر من حادثة وموطن، تبين أن قادة الحملة العسكرية على المدينة كانوا ينظرون بعين واحدة إلى جميع سكانها، بمن فيهم كبار مسؤولي فرع حزب البعث الحاكم في حماة.
وبناء على المسألة الأخيرة، فإن المحامين ورجال القانون مدعوون إلى دراسة ما إذا كان ممكناً تصنيف مجزرة حماة في سياق أعمال إبادة الجنس البشري، وإلا فإنها على كل الأحوال تدخل في إطار الإبادة الجماعية المحرمة دولياً أيضاً.
لقد اتسمت المجزرة بالوحشية والقسوة التي تفوق التصور الإنساني، ولم تعبأ السلطات كثيراً بقتلاها من الجنود الذين زُج بعضهم في معركة لم يرغبوا فيها، وقُتل بعض الذين لم يتجاوبوا مع الأوامر بالشكل المطلوب. ناهيك عن الضحايا المدنيين الأبرياء الذين كانوا الهدف الأول للمجزرة.
إن تجاوز آثار مجزرة حماة، ومعالجة النتائج السلبية لما تعرض له سكانها الذين أُبيد قسم منهم إبادة كاملة، ما زال ينتظر تقصي حقائق ما حدث. ويجب أن يتوصل التحقيق الجاد والموضوعي إلى تحديد المسؤوليات في ما حدث، ومعرفة المستويات السياسية في الدولة التي تورطت في إصدار أوامر الإبادة الجماعية.
وبغير ذلك فإن ضحايا مجزرة حماة لن ينالوا حقهم في العدالة، الذي لا يسقط بتقادم الزمن.
اللجنة السورية لحقوق الإنسان
شباط / فبراير 2002

الغازي الغزاوي
01 04 2011, 09:08 PM
http://www.youtube.com/watch?v=PYmPkBsjc0A&feature=related

http://www.youtube.com/watch?v=FTyKDE-R6SQ

http://www.youtube.com/watch?v=EZVrBhs0DIs

الغازي الغزاوي
07 04 2011, 05:13 AM
هل يحافظ النظام السوري على تماسكه؟
06-4-2011
د. بشير زين العابدين / أكاديمي ـ سوريا


كان رد فعل النظام السوري إزاء أحداث الأسبوعين الماضيين مثار التساؤل والتكهنات؛ إذ ساد الموقف الرسمي صمت لم يخترقه سوى مستشارة الرئيس بثينة شعبان التي عبرت عن سخطها من تغطية الإعلام الخارجي.

واستبقت نتائج التحقيق لتتهم عناصر خارجية من: "الفلسطينيين والجزائريين واللبنانيين" بالوقوف خلف تلك الاحتجاجات، ثم عادت لتنفي وجود مظاهرات شعبية وتتهم مجموعات صغيرة من "المخربين والمهربين"، باستهداف رجال الأمن وتحريض الشعب ضدهم، وفي لحظة تجلٍ غير مسبوقة تبين لشعبان أن "الأصوليين الإسلاميين" هم الذين تسببوا في تلك الأحداث.

وفي أول ظهور له بعد وقوع الاضطرابات في مجلس الشعب؛ رسخ الرئيس السوري حالة الفراغ، وزاد من وتيرة التساؤل والتكهنات، فخرج بخطاب خال من أي مضمون، مؤكداً وجود مؤامرة خارجية، وملوحاً بتشديد القبضة الأمنية لوأد "الفتنة"، وذلك في ضوضاء المسيرات المفتعلة والهتافات الهستيرية التي استحضرت المشهد السوري في مطلع الثمانينيات.

لقد سلطت الاحتجاجات الشعبية في المدن السورية بعفويتها الضوء على حالة موازية من الصراع بين أركان السلطة التي قامت قبل نحو خمسة عقود على ثلاثة أسس رئيسة هي:

أ- واجهة حزبية-مدنية تتمثل في حزب البعث الذي نصب نفسه قائداً للدولة والمجتمع، وهيمن على الحكومة السورية وغالبية أعضاء مجلس الشعب.

ب- خلفية أمنية-عسكرية تنتشر في جميع مفاصل الدولة والمجتمع، وتشكل العمود الفقري للنظام.

ج- رئاسة الجمهورية التي تتولى مهمة التنسيق بين مختلف المؤسسات المدنية والأمنية والعسكرية.

وقد كشفت الأحداث الأخيرة عن وجود تصدعات في الأركان الثلاثة للنظام السوري خلال عهد بشار، والتي تؤذن بوقوع متغيرات كبيرة في بنية السلطة، ويمكن تفصيلها على النحو الآتي:

* الواجهة الحزبية للنظام:

فعلى الصعيد الحزبي لا يزال منصب الأمين العام للحزب شاغراً منذ وفاة حافظ أسد عام 2000، في حين يشغل عبد الله الأحمر منصب الأمين العام المساعد منذ عام 1971، وفي الفترة: (2000-2011) تعرض حزب البعث العربي الاشتراكي لاختلال كبير في قاعدته التنظيمية والإيديولوجية؛ وظهر ذلك جلياً في المؤتمرين القطريين اللذين انعقدا في تلك الفترة، إذ شهد المؤتمر الأول (حزيران 2000)، تعيين بشار أسد أميناً قطرياً للحزب.

وتزامن ذلك مع تعديل الفقرة الخاصة بسن الرئيس في الدستور والتي خفضت من 40 إلى 34 عاماً، وترقية بشار إلى رتبة فريق في الجيش السوري، وتعيينه قائداً للجيش والقوات المسلحة السورية، ومن ثم انتخابه رئيساً ليصبح أول حاكم عربي يخلف والده في رئاسة الجمهورية، وقد مثلت هذه الإجراءات ضربة موجعة للحزب الذي بات من الواضح اقتصار دوره على تشكيل الواجهة المدنية للنظام العسكري.

أما المؤتمر القطري الثاني (حزيران 2005)، فقد شهد بلبلة غير مسبوقة عندما ظهر عضو اللجنة المركزية وقائد الجيش الشعبي اللواء محمد إبراهيم العلي في التلفزيون الرسمي منتقداً قيادة الحزب وأداءه، ومطالباً بحل القيادة القومية، لأنها: "لم تعد فاعلة، وقد انتهى دورها"، ومؤكداً على ضرورة تجديد مفهوم الديمقراطية في الحزب بما يتفق مع الشفافية وشعار الحرية الذي يرفعه، مما دفع بشار إلى إصدار مرسوم يقضي بإعفاء اللواء العلي من جميع مناصبه.

وبعد تشكيل لجنة للتحقيق معه تقرر: منع العلي من أي تصريح صحافي، ووقف برنامج "مدارات" الذي استضافه في التلفزيون السوري، وإعفاء مراقبي البرنامج من مهامهم، وخرج المؤتمر بقرارات شكلية لم يأخذ أي منها حيز التنفيذ.

وعندما وقعت الأحداث الأخيرة في شهر آذار الماضي، اقتصر دور أعضاء مجلس الشعب على الهتاف والتصفيق، ولم تتشكل أي لجنة برلمانية، أو تتقدم أي كتلة بمبادرة جادة للخروج من الأزمة التي وقعت بين الشعب والنظام، وفي الوقت ذاته وقفت الحكومة مشلولة بالكامل منذ اندلاع الاحتجاجات وحتى إقالتها، في حين تحدثت المصادر الرسمية عن انعقاد اجتماعات طارئة للقيادة القطرية أسفرت بعد مخاض عسير عن تشكيل ثلاث لجان لدراسة تفعيل قرارات المؤتمر القطري عام 2005!

* الواجهة الأمنية - العسكرية:

وعلى الصعيد نفسه، عانت المؤسسات الأمنية والعسكرية في عهد بشار من تصدعات لم ينجح القصر الجمهوري في رأبها؛ ففي شهر فبراير 2002 أحيل عدد من قادة الأجهزة الأمنية إلى التقاعد ضمن سياسة تهدف إلى تشديد قبضة الرئاسة على القطاع الأمني.

وفي شهر يونيو 2004 أجريت حركة تصفيات واسعة النطاق داخل القوات المسلحة طالت حوالي 40 بالمائة من ضباط القيادة في دمشق، وكان الهدف من عملية التطهير هو تحجيم القادة العسكريين الذين تزايد نفوذهم، وتعيين ضباط موالين، على رأسهم العماد حسن توركماني الذي عين وزيراً للدفاع، والعماد علي حبيب الذي عين رئيساً للأركان.

إلا أن هذه الترتيبات لم تضع حداً للصراع الداخلي، ولم تُمكّن القصر الجمهوري من إحكام قبضته على المؤسسات الأمنية والعسكرية؛ فشهدت الفترة: (2005-2009)، خلافات كبيرة بين ضباط الاستخبارات السورية وسط اتهامات متبادلة وعمليات تصفية جسدية شملت كلاً من: وزير الداخلية ورئيس الأمن السياسي السابق اللواء غازي كنعان (2005)، وشقيقه علي كنعان (2006)، والعميد محمد سليمان (2008)، وذلك في ظل خروق أمنية أدت إلى مقتل عماد مغنية (2008)، وقصف الطيران الإسرائيلي موقعاً عسكرياً بدير الزور وسط صمت سوري مطبق.

في هذه الأثناء، كان صهر الرئيس اللواء آصف شوكت مشغولاً بإقصاء خصومه، وتعيين الموالين له في الجيش وقوى الأمن، وعندما ظن أن الأمور قد استتبت له وجد نفسه في خط المواجهة مع شقيق الرئيس ماهر أسد الذي كان قد دشن حياته العملية برصاصة استقرت في معدة شوكت عام 1999، دون أن يؤثر ذلك على طموح ماهر في السلطة؛ إذ رقي عام 2000 إلى رتبة رائد في الحرس الجمهوري وعين في القيادة المركزية لحزب البعث.

ولما ضاق القصر الجمهوري ذرعاً من ذلك الصراع قام بعملية تطهير ثالثة عام 2009، فأعاد هيكلة المؤسسات الأمنية، واستبدل مكتب "الأمن القومي" بمجلس "الأمن الوطني"، مما أدى إلى تذمر شوكت ورفضه الالتحاق بمكتبه الجديد بصفته نائباً لرئيس الأركان.

وفي أتون الحركة الاحتجاجية الشعبية في الفترة 15-30 آذار 2011، وقعت الأجهزة الأمنية، وفرق حماية النظام في خطأ تكرار تجربة الثمانينيات، فعمدت إلى تطويق المدن، وممارسة الاعتقال الجماعي، وإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين دون أن تدرك أن دماء القتلى كانت بمثابة الوقود الذي يزيد الثورة اشتعالاً.

* القصر الجمهوري:

أما على مستوى القصر، فإن رئيس الجمهورية يعاني من مشكلة مزمنة تتمثل في عجزه عن فهم تعقيدات البنية السياسية للنظام، وانعدام المهارة لديه في المحافظة على التوازنات؛ فقد أدت التصفيات المتكررة داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية إلى تضييق دائرة المجموعة الحاكمة داخل القصر الجمهوري، وزيادة عدد المعارضين له، مما دفع ببشار إلى الاعتماد على مجموعة مغلقة من أفراد أسرته، وتقديم الدعم لهم بهدف توطيد نفوذهم السياسي والاقتصادي الأمني الذي كان يعتقد أنه سيثبت حكمه.

وعلى رأس هذه المجموعة المغلقة يقف شقيق الرئيس ماهر أسد وعائلة أنيسة مخلوف (والدة بشار) التي تتضمن: محمد مخلوف في قطاع النفط، وحافظ مخلوف في قطاع الأمن، ورامي وإيهاب في قطاعات: الاتصالات، والإنشاءات، والطيران، والسياحة، والمصرف العقاري، والتجارة الحرة المعفاة من الضرائب في المطارات.

وقد كشفت الأحداث الأخيرة ضعف أداء القصر الجمهوري كجهة مركزية تسيطر على مؤسسات الحكم المدني والعسكري، فسرعان ما أقال الرئيس حكومته، في حين استمرت الفرقة الرابعة والاستخبارات العسكرية في إطلاق النار ضد المدنيين على الرغم من صدور أوامر رئاسية بوقف إطلاق النار.

وعلى ضوء تردي الأداء الرسمي، تحدث ديبلوماسي فرنسي عن عمق الشكوك حول قدرة بشار على التحكم في مقاليد الحكم، ورجح فقدان بشار السيطرة على نزعة أخيه ماهر وابني خاله رامي وحافظ مخلوف الذين كانوا ينزعون إلى استخدام القوة والبطش، والزج بالعصابات الأمنية بلباس مدنية لترويع المتظاهرين وإذكاء فتنة طائفية تبرر التدخل العسكري.

وعندما بشر نائب الرئيس بمفاجئات تسعد الشعب السوري، لم يخرج بشار في خطابه بمجلس الشعب عن نمط الخطاب الرسمي التقليدي الذي يعود إلى مطلع الستينيات من القرن المنصرم. وتمخضت مشاريع الإصلاح الكبير في سوريا بإقالة الحكومة وتشكيل ثلاث لجان تختص الأولى منها بإعداد قانون لمكافحة الإرهاب!

* هل ينجح النظام في المحافظة على تماسكه؟

في أعقاب خطاب بشار أسد بمجلس الشعب رأت صحيفة "ديلي تلغراف" أن الرئيس السوري قد ضيع فرصة سانحة لتحقيق إصلاح حقيقي يضمن له البقاء في الحكم، إذ إنه فضل تقمص شخصية الحاكم الاستبدادي الذي يستمتع بالهتافات والشعارات، ويلوح بالقبضة الأمنية للقضاء على المؤامرات الخارجية والمخططات الغربية وهي صورة لا تتناسب مع عمره وعصره.

وأشارت صحيفة "إلباييس" الإسبانية إلى أن بشاراً قد: "أغلق باب الإصلاح، ويبدو أنه لا يفكر في تغيير النظام الدكتاتوري الذي ورثه عن والده، ولا يفكر كذلك في الإصغاء إلى الاحتجاجات الشعبية التي اتهمها بالعمالة لإسرائيل"، في حين رأت صحيفة "فرانكفورتر" الألمانية أنه: "على الرغم من أن الرئيس السوري في أواسط الأربعين من العمر، إلا أنه يمثّل عالم الأمس، وهو أوعى من أن يصدق مقولته أن بلاده ضحية "مؤامرة أجنبية".

ورأت صحيفة "واشنطن بوست" أن قياس جدية الرئيس السوري في ما يعد به من إصلاحات يكون من خلال تحركه لمواجهة النفوذ الاقتصادي والسياسي لعائلته في السلطة، وقالت الصحيفة إن السؤال الآن هو: "هل سيبقى آل أسد موحدين وراء بشار أم أنهم سيغرقون في صراع دموي داخلي؟"

ولمعرفة مدى إمكانية محاسبة المتورطين في أعمال القتل، يمكن تطبيق أحداث درعا على سبيل المثال لا الحصر، فقد أمر الرئيس السوري بتشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث التي وقعت بها، دون تقديم معلومات حول صلاحيات تلك اللجنة، وقدرتها على الخروج بنتائج مستقلة يمكن أن تؤدي إلى محاسبة المتهمين، وعلى رأسهم:

1- العميد الركن ماهر أسد: قائد الحرس الخاص بالقصر الجمهوري وقائد الفرقة الرابعة، حيث وقع الاعتداء على أهل درعا في ظل تطويق ألوية الفرقة الرابعة للمنطقة، وثبت تورط أفرادها في إطلاق النار على المتظاهرين.

2- اللواء عبد الفتاح قدسية: أحد أبرز المقربين من بشار أسد وآل مخلوف، رئيس شعبة المخابرات العسكرية منذ عام 2009، وتفيد شهادات العيان أن مقار فروع الأمن العسكري كانت مصدر إطلاق النار على المتظاهرين.

3- العميد عاطف نجيب: ابن خالة بشار أسد، مدير فرع الأمن السياسي في درعا، وكان إقدام عاطف على اعتقال بعض النساء والأطفال من أبناء درعا وتعذيبهم، هو السبب الرئيس في اتساع حركة الاحتجاجات، ويتهمه أهل المدينة وضواحيها بإطلاق الرصاص الحي على أبنائهم مما أدى إلى مقتل نحو مائة وخمسين وإصابة المئات من أبناء مدينة درعا وعموم محافظة حوران.

فهل يجرؤ بشار على محاكمة شقيقه وابن خالته ورفيق دربه، وغيرهم من ضباط الحرس الجمهوري والفرقة المدرعة الرابعة، وعناصر شعبة المخابرات العسكرية وإدارة الأمن السياسي وغيرها من الفرق التي يعتمد عليها توازن النظام؟

وهل يمتلك رئيس الجمهورية القدرة على إقصاء نفوذ آل مخلوف في القطاعين: الاقتصادي والأمني، ضمن حملته المزمعة ضد الفساد؟

وإذا صدق النظام في وعده بإلغاء قانون الطوارئ، وإنهاء احتكار حزب البعث للحكم، فهل ستبقى له أي شرعية سياسية أو مدنية تضمن له الهيمنة على الحكومة ومجلس الشعب.

الإجابة على هذه التساؤلات تتلخص في أن الرئيس لا يستطيع أن يشن حرباً شاملة على نظامه، ولا يمثل في ذاته الشخصية المناسبة للقيام بإصلاح شامل يؤدي إلى انفتاح مؤسسات الحكم على المجتمع، فقدراته محدودة، وبقاؤه في الحكم رهن بالمحافظة على توازنات البنية العائلية-العشائرية التي ورثها عن والده.

والحقيقة هي أن الشعب السوري لا يعبأ بكل هذه التحليلات، ولا يكترث بالمحافظة على منظومة الائتلافات العائلية في القصر الجمهوري، فمطالبه بسيطة، ومشروعة، وعادلة، وتتلخص في: إنهاء حالة الطوارئ، والإفراج عن أكثر من أربعة آلاف معتقل سياسي، وإنهاء احتكار حزب البعث للسلطة، وإطلاق الحريات العامة، وضمان حق التعبير السلمي، والحد من نفوذ الأجهزة الأمنية، ومنعها من التعدي على الأملاك العامة والخاصة، والتعرض للمعارضين بالتعذيب والسجن دون تهمة أو مذكرة اعتقال، والكشف عن مصير ثلاثة آلاف مفقود، وعودة ملايين المنفيين من أقاربهم وأبنائهم، ومحاربة الفساد، وضمان التوزيع العادل للثروة، وتوفير فرص العمل.

ثمة أمور لم يدركها النظام السوري منذ بداية الأحداث، ولا شك بأن الاستمرار في تجاهلها سيهدد استمرار النظام، ومن أهم هذه الأمور:

1- ضرورة استيعاب متغيرات المرحلة، التي تتسم بتوفر وسائل توصيل المعلومات، فلم يعد بالإمكان عزل مدينة كاملة، وقتل عدد كبير من أهلها في ظل تعتيم إعلامي مطبق.

2- يواجه النظام السوري في المرحلة الراهنة سخطاً شعبياً، لا تتزعمه جماعة سياسية، ولا ينتمي المحتجون إلى إيديولوجية معينة أو حركة منظمة يمكن تجريمها بقانون، ولا يخضع المتظاهرون لقيادة يمكن سحقها، بل إن هذا الحراك الشعبي تحركه النخوة العربية، وتدفعه روح الحرية، ولا يمكن السيطرة على هذه المشاعر من خلال تخوينها أو قمعها.

3- لا يتمتع النظام السوري بأي تعاطف عربي، خاصة بعد أن وقع بشار في خطأ القذافي عندما ناصب جيرانه العداء، وتورط في مهاجمة الحكام العرب، وشكل تهديداً لأغلب أعضاء جامعة الدول العربية من خلال دعمه من خلال دعمه لمشروع التوسع الفارسي.

4- ورث الرئيس السوري من والده نظام حكم شمولي، يقوم على أساس توازنات عائلية-عشائرية، وبالتالي فإن بشار لا يستطيع أن يكون حاكماً شعبياً، وأي محاولة لتوسيع دائرة السلطة أو تحديثها ستؤدي إلى انهيار الحكم، كما أن عملية محاسبة أفراد عائلته ومحسوبيه ستؤدي إلى تعميق عزلته، وفقدانه السيطرة على المقدرات الاقتصادية والأمنية للدولة مما يعني بالضرورة انهيار النظام.

إن النظام السوري يواجه مرحلة جديدة من السخط الشعبي الذي لا يمكنه الاستجابة له من جهة، ولن ينجح في إخماده بالقمع والتخوين من جهة أخرى.

وتتلخص المشكلة في أن بشاراً لا يملك لحكم سوريا سوى إرث والده، في حين أن إرث والده لا يضمن له استمراراً في الحكم.

وسيلجأ النظام السوري إلى: إطلاق الوعود، وتشكيل اللجان، واتخاذ التدابير الشكلية لمنع وقوع التغيير الحتمي، ولن يقبل الشعب بأنصاف الحلول.

وفي ظل استمرار الاحتجاجات الشعبية وتزايد وتيرتها؛ بدا وضاحاً أن رئيس الجمهورية قد قرر تبني سياسة القمع وانحاز إلى العناصر الأكثر تشدداً من أفراد أسرته، في الوقت الذي لم يثبت فيه قدرته على كبح جماح إخوته وأبناء أخواله، مما يفتح احتمالات عدة بإمكانية تكرار تجربة الانشقاقات الواسعة التي وقعت بين أنصار حافظ وأنصار رفعت عام 1984، وقد يؤدي ذلك إلى تدخل عناصر محايدة لإخراج البلاد من أزمتها.

لعله من المثير للسخرية أن تبدأ قصة سقوط صنمي النظام السوري (حافظ وبشار) من قرية صغيرة في محافظة درعا تدعى: "الصنمين".

http://www.alasr.ws/images/gototop.gif (http://www.alasr.ws/index.cfm?method=home.con&contentid=11810#top)

الغازي الغزاوي
07 04 2011, 06:06 AM
الثورة السورية تنتظم والتونسية تُحذِّر!!! د. أكرم حجازي




النظام الفتاك
... سنة 1978 حضرت سيارة تابعة لمركز الشرطة وطرقت الباب، ثم سألت عن أخي فخرج إليهم مستفسرا عما يريدون. فقالوا له: أنت فلان؟ قال: نعم. قالوا: نريدك أن ترافقنا إلى المركز للإجابة على بعض الأسئلة!! فقال: أية أسئلة؟ قالوا: أسئلة عادية ثم تعود إلى بيتك. هكذا رافقهم الشاب .. وحتى الآن لم يعد إلى بيته. أما الأهل فيقولون: ذهبنا إلى المركز نستفسر عنه فأنكروا حضورهم .. ثم أنكروا معرفتهم بالواقعة!!! ثم راجعنا مراكز الشرطة فلم نحصل على أية إجابة تذكر .. راجعنا المخابرات والمستشفيات فلم نعرف له مكانا .. ولم نعرف إن كان حيا أوميتا. هكذا روى لي صديق من سوريا حكاية أخيه متابعا القول: أحد المولودين الجدد من جحيم السجون السورية خرج من السجن سنة 2004، واتصل بالأهل من مكان خفي .. وبصوت خفي ليهمس في أذن السامع عبارة يتيمة: « فلان حي وبخير»، ثم أغلق السماعة واختفى ... رعب لا حدود له داخل السجون وخارجها.

هذا نموذج، فقط، لأزيد من 17 ألف مفقود في سوريا .. تعرضوا، في الكثير من الأحايين، لاختطاف، أو اعتقال، أو خداع، بسبب أو بدون أي سبب يذكر، إلا من التخويف، وإشاعة الرعب، كسياسة تبثها أجهزة الأمن، بحيث يصير حديث العامة فيما بينهم، سؤالا من نوع: إذا كان فلان البريء من أية فعل جنائي أو سابقة سياسية قد اختفى بلا أثر؛ فما الذي سيحل فيمن يعارض النظام سرا أو علانية؟

أما داخل السجون فوسائل التعذيب وأدواته في سوريا لا تعد ولا تحصى .. وهي، وإنْ كانت، مثيلة لأخواتها في البلدان العربية، إلا أنها ذات نكهة مميزة في سوريا، لا يعرفها إلا من تلقى لظاها .. وفي أدراج السجانين عصي بحسب الطلب .. فإذا استغاث برحمة الله قالوا: هاتوا عصاة الله! وإذا صرخ كرامة للنبي صلى الله عليه وسلم قالوا: أحضروا عصاة محمد! فعصاة عيسى وعصاة موسى وعصاة إبراهيم .. ويا ويل من استنجد بالأسد؛ فعصاته ليست بالعصا!!!

ثمانون قتيلا، وسط رعب، لا يطاق سقطوا في الأيام الأولى للثورة السورية. لكنها لم تكن كافية كي يخفي الرئيس بشار أنيابه وهو يدخل مجلس الشعب .. كما لم يجرؤ أي من أعضائه أن يخفوا أنيابا استُلَّت من بين الأشداق، رغبة أو رهبة، لترحب بصاحب خطابات « المثطلحات» ...

مات أخوه الأكبر باسل، في حادث غامض، ولأنه المرشح، منذ نعومة أظفاره، للخلافة فقد جن جنون أبيه، حتى كاد يفقد عقله حزنا عليه. فأتوا، على عجل، بطبيب العيون، ذو العيون الجميلة، وبدأت رحلة الإعداد السياسي والدبلوماسي له تجري على قدم وساق. ولما مات والده، وقبل أن يكتمل إعداده، فصلوا له دستورا يحمل نمرة 34. إنه د. بشار الأسد .. شاب ليس له بالعير ولا بالنفير ... كلما ظهر على الشاشة، في تصريح أو خطاب يذكر المشاهد بطلبة الجامعة، في سنواتهم الأولى، حين يقدم أحدهم عرضا أو بحثا علميا أمام زملائه الطلبة، أول ما يلتزم به ضبط المفاهيم والمصطلحات!!! بشار دائما بحاجة إلى ضبط « المثطلحات » !!! ولسنا ندري متى سيدخل في الموضوع؟ هكذا بدا في خطابه الأخير عن الثورة السورية وكأنه لم يتخرج بعد من الجامعة، ولم يمارس أي مهنة، سوى منصبه الذي ورثه عن أبيه فجأة دون أن يكون مؤهلا لأي شيء يذكر إلا الوراثة وغلبة « المثطلحات » على ذهنه.

أقبح منظر في الإعلام السوري الرسمي، وأشده استفزازا، وإيلاما للنفس، هو مشهد النفاق الذي يجري تصميمه، وبثه حين يدخل عظيم المعبد، الرئيس بشار، قاعة مجلس شعب، خصصت لشهود بلا شهادة، حيث الوقوف، تعظيما، فريضة!! وابتسامات الإعجاب الرقيقة سنة مؤكدة، والتصفيق تسبيحا، والتملق بالغيغا بايت ضريبة!!

لا أحد من الأمة؛ لم يدفع الثمن باهظا في انتصاب حزب البعث (1963)، ومن بعده رؤوس الشر في الطائفة العلوية – النصيرية على رأس الحكم في سوريا الخلافة والتاريخ والمجد. فالكل دفع الثمن .. السوريون والفلسطينيون واللبنانيون .. والجماعات السياسية، الإسلامية وغير الإسلامية، وحتى النظم العربية ... والناشطون .. والحقوقيون .. والأفراد .. والجماعات .. وعامة الشعب. وعليه؛ فليس غريبا أن يتماثل النظام في سوريا مع حكم المجنون في ليبيا .. كلاهما تحالفا على الشر، وإلحاق الأذى في كل ما طالته أيديهما الدموية .. وحيثما استطاعا الوصول إلى خصم من الخصوم .. زرعا الفتن والأحقاد والبغض حتى ظنا أنهما لن يقدر عليهما أحد .. فعاثا فسادا في الأرض .. وبلغا من التجبر ما بلغا .. غير آبهين بأية عواقب ... من زار الغرب وعاين طوابير المعارضة للبلدين يعجب من الألوف المؤلفة، الهائمة على وجهها، على قوارع الطرق، وحتى في الحانات، هربا من البطش الذي لا يعرف حدودا ولا أخلاقا ولا أدبا في العلاقة مع أي جهة كانت ولا أي سمات بشرية تذكر .. فقط وحشية واستعباد واستبداد ومظالم وقتل واعتقال وتشريد واختفاء ورعب استوطن بجواره الموت.

نظام؛ لطالما فتك بشعبه فتكا مريعا. خاصة خلال مذابح حماة واللاذقية سنة 1980، حيث عدد القتلى بعشرات الآلاف .. بل أنه كاد يفتك بنفسه خلال خلاف الأسد الأب مع شقيقه رفعت، صاحب الوحدات الشريرة والدموية المسماة بسرايا الدفاع، لولا أن انحاز قائد سلاح الجو، في الخلاف، لصالح الرئيس .. نظام حول البلد إلى دولة شبه محتلة، على رأي عالم الاجتماع الفرنسي ميشيل سورا، الذي ألف كتابا عن سوريا والعراق بعنوان: « الدولة المتوحشة» في مطلع ثمانينات القرن الماضي، يصف فيه بغداد ودمشق، المحكومتين بحزب البعث، وكأنهما مدنا محتلة، لكثرة ما تعج به شوارعهما وساحاتهما بعناصر من وحدات الجيش وسرايا الدفاع .. فلا يمكن لمتجول، في دمشق، إلا وسيشاهد وحدات عسكرية راجلة من خمسة إلى عشرة أفراد لا يقوى أحد على اعتراض رغباتها وجنونها .. ولعلها أشبه ما تكون بكتائب القذافي الأمنية .. لكن مهما يكن الأمر فما كاد ميشيل سورا ينشر كتابه حتى لقي مصرعه!!!

خلال حرب العام 1967 لما هاجمت إسرائيل الدول العربية المحاذية لفلسطين، كان حافظ الأسد وزيرا للدفاع. وهو من طلب من الجيش السوري الانسحاب من هضبة الجولان بدعوى أنها سقطت عسكريا. أوامر استغربها قادة الجيش في المكان الذي كان ما يزال تحت سيطرتهم!!! ثم بعد توليه السلطة حرّم جبهتها على أي مقاوم أو مجاهد حتى هذه اللحظة. وكلما تعرضت سوريا لإهانة جوية ضد العسكر أو الأجواء أو المنشئات أو اغتيال أو اختراق إلا ويكون البيان الوحيد الذي حفظه جيل كامل عن ظهر قلب منذ 35 عاما: « لن يستطيع أحد أن يستفز سوريا أو يفرض عليها متى تختار المعركة .. لكن سوريا سترد في المكان والزمان المناسبين»!!! حتى لما حلقت الطائرات الإسرائيلية فوق قصر الرئيس بشار الأسد لم يصدر ولو خبر باهت، حتى كشفت عنه إسرائيل بسخريتها المعهودة والمهينة للزعامات العربية والشعوب المقهورة، فقالت أن الرئيس الأسد كان نائما في قصره لما كانت الطائرات تحلق فوقه. ومع عظمة الإهانة لم نسمع سوى البيان إياه!!! لكن ماذا ستسمع الأمة من نظام وزير حربه مغرم باستنبات الزهور وتصفيفها؟

نظام؛ لطالما فتك في الأمة ومصالحها العليا وضيعها .. نظام، كغيره، امتطى ظهر الفلسطينيين منذ زمن بعيد .. وهو أشد من فتك بهم في مذابح لبنان .. فدمر حركتهم الوطنية، وحاصر المخيمات، وطحنها فيما اشتهر بحرب السنتين ( 1975 / 766)، وتخلى عنهم حين غزت إسرائيل لبنان سنة 1982، وفتك بلوائيه العسكريين اللذين ألقى بهما تحت وحشية القصف الجوي الإسرائيلي، ليهلكوا، خلال انسحابهم من بيروت، بآلياتهم وأسلحتهم .. حتى يتمكن بعدها أن يقول، بكل فظاعة،: « لقد قدمنا آلاف الشهداء»!!! لكنه لم يقل لماذا أو كيف أسقطت إسرائيل نحو 130 طائرة في معركتين جويتين خلال الحرب؟!! ثم أعاد الكرة في الحرب على الفلسطينيين، حيث شق حركة فتح ومنظمة التحرير والحركة الوطنية اللبنانية، وكاد يوقع مجزرة رهيبة في منطقة بحمدون وجباب الحمر في البقاع قبل أن يهاجمهم في حرب المخيمات الأولى في البداوي وطرابلس في الشمال.. حتى قال الشيخ سعيد شعبان رحمه الله أن القوات السورية صبت على مدينة طرابلس من الدمار ما يفوق قنبلة هيروشيما الذرية .. ثم التفت إلى مخيمي صبرا وشاتيلا في بيروت، ونجح في مسحهما عن خريطة المدينة، في مقتلة لا تعادلها إلا مقتلة الكتائب اللبنانية لأهل المخيمين خلال الغزو الإسرائيلي.

ثورة تنتظم

صحيح أن الاحتجاجات الأولى التي انطلقت من مدينة درعا بدأت بالمئات من الأفراد، لكنها ما لبثت أن أصبحت بالآلاف، ثم امتدت لتشمل العاصمة – دمشق ومدن الصنمين ودوما وحمص وحماة وبانياس واللاذقية وإدلب وغيرها. ومنذ ليلية الجمعة أخذت الاحتجاجات في الانتظام عبر الاعتصامات.

صحيح أيضا أن الشعب السوري يحتج بكليته على الظلم بعيدا عن الطائفية، لكن النظام السياسي هو الذي يصعد من نبرته الطائفية. ففي البداية تحدث عن « مندسين» ثم تحدث عن « فتنة طائفية»، فلسطينية الهوية، انطلقت من اللاذقية!!! لكننا سنظل واثقين من نباهة الشعب السوري وفطنته في ألا ينجر إلى مثل هذه الاتهامات الممجوجة التي يرددها النظام، ويعمل بها تأسيا بسنة من سبقه أو من يعاصره، سواء عبر بلطجيته أو عبر من يسمون بـ « الشبيحة » الذين يأتمرون أصلا بأوامر ماهر الأسد شقيق الرئيس، أو عبر تلفيق الأكاذيب، وسط حظر إعلامي، حين يتنصل من جرائم القتل ليلقي بها، أخيرا، وبلغة دبلوماسية، على « مسلحين» لا هوية لهم تذكر في جعبة النظام. ففي كل حوادث القتل التي استهدفت المدنيين عمد السلطات السورية إلى حبك أطروحته الإعلامية على النحو التالي:

• تصريحات تقول بأن القتلى هم من المدنيين ومن رجال الأمن على السواء. علما أن وسائل الإعلام المحلية أو الدولية لم تسجل استعمال الأسلحة البيضاء من قبل المحتجين في أية مدينة. والسؤال: إذا كانت وسائل الإعلام، ومنها وكالتا فرانس برس ورويترز، فضلا عن شهادة حشود المتظاهرين في الشوارع والمساجد، والتي تؤكد أن رجال الأمن هم الذين أطلقوا النار على المدنيين؛ فمن الذي قتل رجال الأمن إنْ كان هناك فعلا قتلى من بينهم؟

• ولأن النظام السياسي يعرف خطورة مثل هذه الرواية حق المعرفة، فقد حاول سد العجز في الدعوى عبر رواية ثابتة ترددها وكالة الأنباء السورية، بلا كلل أو ملل، أحالت بموجبها عمليات القتل والإصابات إلى « مجموعات مسلحة»!!! والسؤال هنا: هل هي صدفة أن تظهر هذه المجموعات في كل المدن التي سقط فيها الضحايا فجأة؟ وحيث توجد مظاهرات مناهضة للنظام؟ وفي الوقت المناسب للقتل والقمع؟ ولماذا لم تظهر مثلا في حشود فخامة الرئيس؟!!! ولماذا لم يقتل أحد منهم؟ وهل يعقل القول بأن « الأمن » في دولة تطبق قانون الطوارئ بات مشاعا، بين عشية وضحاها، ومرتعا خضبا لقتلة مجهولين في مكان دون مكان الرئيس؟

لا شك أن السوريون يتساءلون .. إذا كان: « الشعب يتظاهر سلمياً في كل المدن السورية»، ويطالب بحقوقه المشروعة؛ فلماذا يتحدث الرئيس عن « مؤامرة خارجية»؟ ولماذا يتحدث عن « فتنة»: « وأدها واجب وطني وأخلاقي وشرعي»؟ وما الذي يقصده بهذا القول: « كل من يستطيع أن يساهم في وأدها ولا يفعل فهو جزء منها .. والفتنة أشد من القتل» .. هل يعني أن « الكل» متهم يستحق القتل إلا إذا تظاهر مع بشار!!!!؟ وهل بات خيار الشعب السوري محصورا مع الرئيس أو مع الفتنة حيث القتل أوجب!!!!؟

في تصريحاته لقناة الجزيرة (1/4) انتقد عضو مجلس الشعب السوري خالد العبود المطالب المنادية بالإلغاء الفوري لقانون الطوارئ، مؤكدا أن الأمر يحتاج إلى: « سلسلة من الإجراءات القانونية، وأنه ليس من صلاحيات الرئيس الأسد إلغاء هذا القانون بجرة قلم ... ». لكن عبود أفندي فاته القول أن إطلاق النار على المحتجين وملاحقتهم في المساجد واعتراضهم على الطرقات والغدر بهم بعد مائة متر على خروجهم من المساجد، وبموجب قانون الطوارئ، لا تحتاج حتى إلى « جرة قلم»!!!!

القتل الوحشي للمدنيين من قبل أمن النظام لم تخطئه العين، ولا توثيق الهواتف النقالة التي انتشرت على مواقع اليوتيوب بالعشرات. وعلى حد علمنا لم ينقل أيا منها فيديو لمقتل « رجل أمن» أو « شبيح» واحد. لكن عبود أفندي، الذي يؤكد رفاقه على هدوء المدن السورية، وغياب الاشتباكات، يرد على سؤال لقناة الجزيرة، يتعلق بعدم اعتبار ضحايا الاحتجاجات من المدنيين « شهداء» بالقول: « أن هناك لجان تحقيق ستفرز الشهيد عمن حاول إثارة الفتنة»!! ومتسائلا: « كيف نطلق لقب شهيد على من رفع السلاح بوجه الشعب»؟

والحق يقال: « إن مما أدرك من كلام النبوة إذا لم تستح فاصنع ما شئت». ففي خضم ثورة الكرامة ظهرت فئات الإجرام المسماة بـ « ميليشيات» الحزب الحاكم في تونس. وفي مطلع ثورة الغضب تقدم « البلطجية» في مصر واليمن إلى الواجهة. وفي ثورة المختار برزت « مرتزقة» القذافي الدموية. أما في ثورة الأحرار في سوريا فقد طالعتنا أخبار « الشبيحة» و « الأشباح» من المسلحين. لكن لو كانت دموية النظام السوري تحتاج إلى أقوى دليل لإدانته، لكانت براءته من الدماء أولى بالإثبات بأقل الدلائل.

كلها ثورات ذات معنى واحد، ومحصلة واحدة، وهدف واحد. أما حصيلة النظام السوري فثقيلة .. وثقيلة جدا. فساده وإفساده عظيمين، على الأمة والدين .. واستهتاره بالأرواح والدماء صار وقودا ليوم الحساب. وإذا كان يختبئ خلف التعنت، خشية من تصاعد المطالب، فالحدث العربي صريح .. وكذلك السوري، حتى وإنْ بدا متدرجا في شراراته الأولى. لا بد من إسقاط النظام أولا، عاجلا أم آجلا. ومهما جاهد السوريون لتجنب الدعوة الطائفية التي يسعى النظام لجرهم إليها فقد لا يستطيعوا، لأن بنية النظام طائفية .. وحاقدة .. ودموية .. شأنها في ذلك شأن جنون القذافي. فالليبيون بدؤوا احتجاجاتهم سلمية .. وتجنبوا في الأيام الأربعة الأولى أي ذكر للسلاح مهما كانت التضحيات .. بل أنهم نقموا على كل من يأت على ذكر الأمر، لكن النظام الليبي فرض رؤيته وحله للصراع مع الشعب. ومع ذلك فإن ما تعاني منه ليبيا لعله في صالح سوريا. ففي ليبيا ثمة نقص شديد بعدد السكان مقارنة بالمساحة الشاسعة جدا، وتناثر المدن .. بعكس سوريا تماما، ذات الحشود البشرية، والمدن المكتظة بالسكان، والقريبة نسبيا من بعضها البعض. وهذا يوفر للثورة السورية حصانة دفاعية ممتازة، قد تحرم النظام من أية حماقة أو مغامرة دموية، وتجرده من أدوات البطش.

مصالح لا عقائد

اليوم يدفع بشار الأسد بالناس تأييدا له بشتى الوسائل، كما يفعل زميله علي عبد الله صالح، الذي لم تنفعه حشوده، في ساحة السبعين، حتى الآن. لكن إذا فشل، فقد يستعين بتقاليده الدموية العريقة. فالرجل يمتلك بعض الأوراق القوية. إذ ما من مصلحة معتبرة في إسقاط النظام لا للغرب، ولا لإسرائيل التي « تصلي لبقاء الأسد»، بحسب صحيفة هأرتس الإسرائيلية، ولا لأية دولة إقليمية، ولا لإيران، ولا للقوى السياسية الفلسطينية واللبنانية، ولا لذوي الأطروحات القومية واللبرالية والعلمانية. لذا ليس غريبا أن يستخف النظام بعقول الناس، ويقدم الرئيس خطابا خاويا، يتحدث فيه عن نفسه بلغة بائدة، لم يعد يلقي لها أحد بالا .. المؤامرة .. أية مؤامرة ؟!!! لا ندري .. لكن بعض المواقف العربية كافية لنسف المزاعم من جذورها .. وكافية للتأمل في حقيقة من يتآمر على الشعب ويبيعه لصالح النظام أو من أجل من يعتقد أنها مكاسبه ومصالحه.

فقد سبق وقلنا مرارا، وفي أكثر من موضع، أن العلاقات التضامنية في العالم العربي، سواء فيما بين النظم، أو فيما بينها والجماعات السياسية، أو فيما بينها والأفراد والجماعات الأهلية والاجتماعية، أو فيما بين المؤسسات والنظم، تبنى على المصالح وليس على العقائد. لذا لم نستغرب أن ينتزع نوري المالكي، وما أدراك ما نوري المالكي .. عبارات النظام ليعبر عن وقوف حكومته إلى جانب سوريا التي تتعرض لـ: « مؤامرات تستهدف الاستقرار فيها »!! وهي ذات العبارات التي استعملتها قطر في رسالة أميرها للرئيس الأسد، وأعربت فيها عن تضامنها مع سوريا: « في وجه ما تتعرض له من محاولات لزعزعة أمنها واستقرارها ودعمها الكامل للجهود التي تقوم بها القيادة السورية من أجل إفشال هذه المحاولات»!!!

أما الفصائل الفلسطينية، التي أوعزت إلى عناصرها بعدم المشاركة في الاحتجاجات، فكان عليها أن تدفع الثمن كما سبق ودفعته في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي. ولعلنا نتفهم حالة الرعب التي تنتاب الجميع من بطش النظام، والظروف التي يعيشونها. لكننا لا يمكن أن نتفهم تبرئة النظام من الدماء التي سفكت في المخيمات الفلسطينية على يد النظام السوري أو على يد أدواته من حركة أمل إلى حزب الكتائب، هذا ما فعله السيد خالد مشعل حين انتقد تصريح الشيخ يوسف القرضاوي عن وصول الثورة إلى سوريا: « إن حكام السنة في العالم العربي باعوا قضيتنا، وأبرز شيوخ السنة تخلوا عن أهلنا، ولم تجد حركة حماس سوى الرئيس بشار الأسد ليحميها ويدعمها ويقف إلى جانبها، وحين طردنا الحكام العرب السنة آوتنا سوريا وبشارها، وحين أقفلت أبواب المدن في وجهنا فتحت لنا سوريا قلبها وحضنت جراحنا ... لذا إننا في حركة المقاومة الإسلامية حماس نشهد أنه لا مسلم قدم لفلسطين ما قدمه لها بشار الأسد، ولا سني ضحى وخاطر بحكمه وببلده من أجل فلسطين ورفضا للتضييق على المقاومة الفلسطينية كما فعل بشار الأسد»!!!

غضبة السيد مشعل على من يفترض أنه شيخه ومرجعيته، انتصارا للنظام السوري، لا تقل عن غضبة حسن نصر الله في دفاعه المستميت عن جرائم شيعة البحرين الذين اتخذوا من قم مرجعية لهم، أو عن شعاراتهم الطائفية الفجة التي سحقت، بوحشيتها ودمويتها، مطالب أهل السنة، وحرمتهم من أي إنجاز، وكادت توقع فتنة طاحنة في البلاد. ولا عن غضبة إيران على البحرين وهي تستنجد بالسعودية لوأد الفتنة الطائفية .. لكن أحدا لا مشعل ولا حسن نصر الله ولا أحمدي نجاد نبس ببنت شفة على الدم المسفوح في المدن السورية .. ولا على أقل المطالب المشروعة كتلك المنادية بالحرية أو بإلغاء قانون الطوارئ أو بإلغاء قانون رقم 49 الذي يسوق كل معارض إلى حبل المشنقة .. كما أنهم لم ينبسوا ببنت شفة على قتلى تزوير الانتخابات الإيرانية .. ولا على القمع الدموي والاعتقالات والإقامات الجبرية التي طالت رموز الاحتجاجات الإيرانية.

واضح أن هذه التصريحات وأمثالها تبنى على المصالح فقط .. ولا شأن لها بالعقائد، ولا حتى بالتاريخ، ولا بالصراع مع اليهود، ناهيك عن حقوق الأمة المهدورة منذ عشرات السنين، وحقوق الشعب السوري المصادرة فيما وراء الشمس .. وحقوق المنادين بوقف التزوير في إيران أو وضع حد لخرافات الدجل الرافضية .. ناهيك عن الضحايا وعذابات الناس ومنطق الحدث التاريخي الجبار الذي يكتسح الأمة العربية من شرقها إلى غربها، ومن شمالها إلى جنوبها.

لسوء ما صنعته التحالفات من مظالم فإن ما ينطبق فيها على الدول والحكومات والجماعات السياسية ينطبق قطعا على أبرز وسائل الإعلام العربية. وكنا نشعر كغيرنا، أن الإعلام العربي وخاصة قناة الجزيرة لن تستطيع الإفلات من القيود التي كبلت بها نفسها إلا إنْ تجاوزتها الأحداث. فالجزيرة التي انتفضت على الرئيس التونسي المخلوع، ومن بعده الرئيس المصري واليمني والليبي تبدو، اليوم، شبه عاجزة عن الانتصار للشعب السوري، الذي دفع في أيام ثورته الأولى ما يزيد عما دفعته تونس طوال شهر أصغافا مضاعفة. والأكيد أن التذرع بالقيود التي يفرضها النظام على الإعلام لا تبرر البرود البين للجزيرة تجاه الثورة السورية. فقد تعرضت الجزيرة للطرد من اليمن والحظر في ليبيا والإغلاق في مصر. لكن دائما كان ثمة حل .. ودائما كان ثمة تغطية ملائمة إلا في سوريا. فهل ثورات العرب حلال وثورة السوريين حرام؟

لا أحد يتمنى أن تتراجع الجزيرة عن مهمتها. لكن كيف يمكن لمن لم يعتدل في قول الحق أن يعتدل ؟ .. وكيف يمكن لمن مايز بين حق وحق أن ينتصف؟ .. وكيف يمكن لمن غض الطرف عن جرائم حية أن ينتصر لضحايا غزة بعد تصريحات المحقق الدولي غولدستون، وتراجعه عن تقريره في تجريم إسرائيل بارتكابها جرائم حرب ضد الإنسانية؟ كيف يمكن لأمثال هؤلاء أن يصفعوا نتنياهو وبيرس وليبرمان وبقية قادة الدولة اللقيطة على وجوههم لقاء تصريحاتهم الوحشية بينما يعلنون وقوفهم إلى جانب نظام لا يقل عن إسرائيل وحشية فيما ارتكبه من جرائم بحق الأمة أو بحق شعبه؟ كيف يستقيم الدفاع عن حقوق شعب في بلد ما بينما يعوج في بلد آخر ينادي بذات الحقوق وأكثر منها؟

حقا!! الاستقامة تسبق الصلاة، وإلا فلا صلاة بين الشياطين!!! فالذين عادوا الأمة في زمن حسني مبارك هم أنفسهم الذين يحاربون الإسلام، ويقودون الثورة المضادة، في مصر، بذات الوحشية التي فعلوها من قبل .. والذين يفرطون بقليل من الحق لن يتوانوا عن التفريط في الكثير منه .. والذين يزاوجون بين الحق والباطل في حين، سيزاوجون بينهما، في كل حين .. والذين يقرؤون الأحداث العظمى بمقتضى المصالح والمكاسب لا شك أنهم خاسرون، عاجلا أم آجلا، .. ومن لم ينس الطغيان والاستبداد، لا يمكن له أن ينس الخذلان .. وكما أن للشعب المصري وقفته اليوم مع أبواق النظام السابق، سيكون للشعب السوري وقفته مع من خذله وأثنى على جلاده ... ومن لم يتعظ، بعد، أو لن يتعظ، فعليه أن يستجمع شجاعته، ويحشد أسانيده وحججه، إن استطاع، ليوم الحساب .. في الدنيا كما الآخرة ..

أخيرا .. خلي الإسلام يتكلم

لا يخفى على متابع أن صراع الثورات في المنطقة العربية يدور على الحريات والحقوق والموارد والثروات. وفيه تحدثت الشعوب، وتحدث اللبراليون والعلمانيون، وتحدثت الجماعات والأحزاب والساسة، وتحدث المتسلقون وركاب الباصات .. لكن حتى الآن لا يبدو أن للإسلام كلمة حاسمة فيما يجري. ولا ريب أن لحظة الالتحام قادمة لا محالة. وحينها لا يستطيع أحد أن يتكهن فيما سيحدث. فحين تدرك الشعوب أن ثوراتها، غير المسبوقة في تاريخها، ضد نظم الاستبداد أسقطت الرأس فقط، دون الجسد .. وحين تدرك أن مكاسبها لم تكن بمستوى تضحياتها .. وحين تدرك أنها وقعت ضحية خداع وغدر من النظم الجديدة .. وحين تدرك أن مشكلتها ليست في الحرية ولا في الديمقراطية ولا في الدساتير ولا في الدولة المدنية ولا في الثروات المنهوبة .. وحين تدرك أن الثورات التاريخية لا يجب أن تسرق بسهولة ولا بصعوبة .. سيكون من المثير أن يتساءل الناس عن هكذا نتيجة: لماذا؟ وأين الخطأ فيما فعلناه؟

لكن إذا كان من اللافت أن تندلع شرارة الثورات من تونس، فسيكون من المدهش، حقا، أن تندلع شرارة الإسلام منها ثانية. وسبحان من يضع سره في أضعف خلقه!!! ففي أهم شوارع العاصمة التونسية انطلقت مظاهرات شعبية حاشدة يوم الأربعاء (30/3) تطالب بخلع الرئيس المؤقت فؤاد المبزع، وإقالة الحكومة المعينة. ولأول مرة في ساحة الثورات العربية أدخل شباب تونس شعارا جديدا على قاموس الاحتجاج الشعبي، بثته فضائية الجزيرة، في سياق خبري، لمرة واحدة ثم اختفى. شعار يحمل رسالة مشحونة بدلالات بالغة: « خلي الإسلام يتكلم .. خلي الإسلام يتكلم»!!!

الغازي الغزاوي
08 04 2011, 03:29 AM
بعد صلاة الجمعة إن شاء الله مظاهرات عارمة

http://www.safatv.net/live.php

الغازي الغزاوي
12 04 2011, 03:43 AM
http://muslm.net/vb/images/icons/icon3.gif يوم من ايام حوران المجيدة- محمد سرور زين العابدين(عبدالله الغريب صاحب وجاءدور المجوس)




يوم من ايام حوران المجيدة



http://muslm.net/vb/images/read2.jpg 2011-04-03


محمد سرور زين العابدين

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على نبينا محمد, وعلى اله وصحبه وكل من اهتدى بهديه واتبع سنته إلي يوم الدين, أما بعد:
قال من ابتلينا به في بلاد الشام: ما يحدث في البلاد العربية لا يمكن أن ينتقل إلى سورية لان حالنا تختلف عن أحوالهم, فنحن والشعب يد واحدة نقف بوجه المخططات الصهيونية, ولا نقبل أن يفرض علينا الأمريكان وصايتهم, وعندما سئل عن الإصلاح قال: بدأنا بالإصلاح الاقتصادي أما السياسي فيحتاج إلى التدرج في تطبيقه. وقد اعتاد على ترديد مثل هذه الأقوال التي ليس لها أدنى مصداقية, فالشعب السوري كما يرى لا يفهم في السياسة, ويريد أن يعلمه ولعله أشار إلى حاجته إلى عقد آخر.
وقال أبناء جيلي: حقا إن سورية تختلف عن أي بلد عربي آخر, فالبلد تحكمه طائفة معينة منذ ثمان وأربعين عاما, وقد تربى جيل كامل على الذل والقهر والاستعباد, وصار المواطن حتى لو كان في سفر متحفظا في كل كلمة يقولها إذا كانت تمس النظام من قريب أو بعيد. وأضافوا:
إن عدد رجال الأمن يبلغ بضع مئات –حسب بعض التقديرات- ولهم فروع ومكاتب في كل قرية ولو كانت صغيرة ونائية, أما أحياء المدن فلهم في كل حي أكثر من فرع, وهذه ظاهرة لم يعرفها بلدنا من قبل.. ويمسك بتلابيب هذه الأجهزة كما يمسك بتلابيب الجيش أبناء هذه الطائفة الحاكمة, ويمارسون أبشع أنواع الظلم والاستبداد, ويتحدون مشاعر الناس في حريتهم وكرامتهم و يبتزون أموالهم بطرق دنيئة.. فكيف سيحدث التغيير في مثل هذه الأجواء الخانقة التي يحاسب فيها الإنسان حتى لو لم يتكلم؟.
وقال الشباب ممن هم دون سن الثلاثين:
أيها الآباء والأجداد إننا نعتز بما تعلمناه منكم, ونحترم خبرتكم وفضلكم, ولكن عصرنا يختلف عن عصركم, ونحن نعرف كيف نستخدم الآلات والوسائل الحديثة, وانتم لا تعرفون, وقد تعلمنا منكم بأن لكل زمان دولة ورجال, فدعونا نطرق أبواب تجربة جديدة مع حاجتنا إلى دعائكم لنا بالتوفيق والنجاح.
كانت الأجواء متوترة منذ الثورة التونسية وزادت توتراً بعد التجربة المصرية, فأجهزة الأمن مستنفرة ومنتشرة في كل مكان تسترق السمع, وتراقب الناس وتكمم الأفواه.. وكنت أتساءل: هؤلاء الشباب الذين يبيتون أمراً ما, هل يعيدون تجارب جيلنا, أم سيصنعون حدثاً جديداً يختلف في شكله ومضمونه عن كل التجارب والمحاولات السابقة؟!.
والذي أدهشني أن الذي أشعل نيران هذه الثورة أطفال من ذرعا حاضرة حوران عندما كتبوا على الجدران الشعب يريد إسقاط النظام, فاعتقلتهم المخابرات, ونقلتهم إلى وكر من أوكارها في دمشق, وهب المتظاهرون في ذرعا يهتفون:
" من حوران هلت البشاير", واستخدم النظام البطش الذي لا يعرف سلاحاً غيره, وقتل من قتل ممن نحتسبهم شهداء في سبيل الله ولا نزكي على الله أحداً .. وخشيت أن تنفرد قوات الأمن بهذه المدينة, وتعزلها عن بقية مدن وقرى حوران, ثم عن المحافظات السورية كلها, ثم تفعل بها ما فعلته بمدينة حماه عام 1982, غير أن الوضع كله قد اختلف: لقد هبت عشائر حوران بشيبها وشبابها, ويممت نحو ذرعا سيراً على الأقدام رغم الحصار المفروض عليها, ودخلها كثير منهم من طرق جانبية ليلبوا نداء إخوانهم: "الفزعة.. الفزعة يا حوران".. ثم امتدت الثورة لتشمل: طفس, وداعل, والحراك, والشيخ مسكين, ونوى, والصنمين, وجاسم, والحارة, وإنخل, وكل قرية من قرى حوران, وإن لم تذكرها وسائل الإعلام..
وسقط شهداء هنا وهناك برصاص العصابة الحاكمة التي لم ترتق إلى مستوى الدولة رغم مرور ثمان وأربعين عاماً على استلامها دفة الحكم, ولا ادري كيف ستنسى هذه العشائر شهداءها الذين غطوا ارض حوران, وهل تفهم هذه العصابة معنى النداء الذي كان يردده الجمهور الهادر:
يحرم علينا لابسات العصايب
لن ما خذينا لعيال حوران بالثار
والذي كان يخشاه النظام وقع, فالمظاهرات امتدت إلى كل من: دمشق, ودوما, والتل, والمعظمية, وحمص, وبانياس, واللاذقية, وحماة, ودير الزور, ومناطق أخرى.. وسالت الدماء, واخذ النظام يترنح, ويتناقض فيما يُصدر من تصريحات تقرأها وتعلق عليها عجوز متوترة, وما كان يزعمه – من ورث الحكم وهو ليس أهلاً له – بأن الإصلاحات تحتاج إلى زمن, والشعب لا يدري مدة هذا الزمن, وهل تبدأ فعلاً؟ تبدد وأخذ يعلن وبطريقة غامضة عن إلغاء قانون الطوارئ, وعن إصدار تشريعات تسمح بتعدد الأحزاب وغير ذلك مثل إطلاق سراح الأطفال المعتقلين, وبعض النساء والرجال.
وقبل الاسترسال في الحديث عن تقويمي لبداية تجربة هؤلاء الشباب, أستميح القراء عذراً في وقفة قصيرة أسجل فيها أحاسيس ومشاعر من فرض عليه هذا النظام الغاشم غربة مضى عليها ست وأربعون عاماً:
1- هذا المسجد الذي يتحدث اليوم العالم عنه عبر وسائل إعلامه هو مسجدي الذي كنت أصلي فيه الجمعة, واستمع لخطب ودروس شيخنا الأول عبد العزيز أبازيد رحمه الله, وما زلت اذكر بعض ما قاله في مناسبات لم يكن فيها هذا الوحش المفترس الذي أسموه قانون الطوارئ .. كان طول العهد أنساني أن اسمه " المسجد العمري", وقيل لي مازال كما عهدته, لم يتغير فيه شيء والعهدة على الراوي.
2- وهذه المظاهرة المباركة التي دخلت التاريخ من أوسع أبوابه, ذكرتني بمظاهرات كثيرة شاركت فيها وأنا طالب في متوسطة ذرعا ( لم تكن المرحلة الثانوية قد تأسست), وكان أشهرها مظاهرات 1954م التي انتهت بسقوط الحاكم العسكري أديب الشيشكلي. في هذه المظاهرة قتل طالب من عائلة عزيزة, ونسيت إن كان قد قتل غيره, واعتقلت الشرطة العسكرية –لم يكن هناك مخابرات – عدداً قليلاً من كبار الطلبة, ناموا يومين في السجن, وحلق السجانون شعر رؤوسهم, ثم عادوا أبطالاً, وكنا نمازح بعض الطلبة, فنقول لهم: انتم تعلقتم بسيارة الشرطة ليعتقلوكم, ولتعودوا أبطالاً, ولكنهم فوتوا عليكم الفرصة التي كنتم تسعون إليها... غادر أديب الشيشكلي سورية, ورفض إراقة دماء أبناء الوطن, فشتان شتان بين ذاك الحاكم العسكري, وهذا النظام العسكري الباطني.
3- هل يدري هؤلاء الشباب الذين كسروا حاجز الخوف, وفجّروا ثورة سلمية, واستقبلوا رصاص الغدر والخيانة بصدور عارية, وشجاعة نادرة... نعم هل يدرون أن أجدادهم الأقربين هم الذين كسروا حاجز الخوف من فرنسا العظمى, (وليس من هذا الصعلوك وأخيه الأحمق) في عام 1920 يوم دخل غورو دمشق في زهو وخيلاء, وكان أول عهده بها زيارة قبر البطل صلاح الدين الأيوبي, وقال يخاطب القبر: ها قد عدنا يا صلاح الدين, وفي رواية تاريخية أخرى: قال: نحن أحفاد غود فراي فأين أحفادك يا صلاح الدين؟!.
سمعت سورية كلها هذا التحدي من علج صليبي متجبر, ووقفت مذعورة مقهورة, وما عساها تفعل بعد هزيمة جيشها ومتطوعيها في معركة ميسلون؟!.
أما أجدادكم أيها الشباب من ( آل الحلقي, والجباوي, والحريري, والزعبي, والحشيش, والمسالمة, والأبازيد, والجوابرة, والخليلي, والمقداد والرفاعي, والمصري.. وجميع العشائر الأخرى دون أي استثناء) فقد اجتمعوا في حاضرتهم الباسلة ذرعا, وطلبوا من ملك سورية الذي خلعته فرنسا, قيادة ثورتهم, لكن فيصل بن الحسين أبى ومضى في قطاره المتجه إلى حيفا, فقاد أجدادكم أيها الشباب البواسل ثورتهم وحدهم ودون مساعدة احد ممن يجاورونهم, وكانت ارض معركتهم تمتد من شمال الصنمين وحتى درعا جنوبا, ومن بحيرة طبريا غرباً حتى بادية الشام الجنوبية شرقاً. واستخدم الفرنسييون جميع أنواع الأسلحة الحديثة في تلك الأيام, وهدمت طائراتهم بعض بيوت شيوخ العشائر, وكان من المواجهات الكثيرة بين الحوارنة والفرنسيين القطار الذي كان يقل كبار أعضاء الحكومة المتعاونة مع فرنسا, فانقضوا عليه, وقتلوا أكثر ركابه من الفرنسيين والسوريين العملاء, وقاد حمد وعقله القطار بعد الاستيلاء عليه من محطة "خربة غزال" إلى درعا بصعوبة بالغة. ف حمد وعقلة الذي يتندر البعض بذكر اسميهما بطلان من أبطال الجهاد, ومفخرة من مفاخر حوران.
وأجدادكم – أيها الأبناء والأحفاد- هم الذين قاتلوا القوات الفرنسية في ذرعا في نهاية عام 1945م بسلاح بدائي, وأرغموها على مغادرة المحافظة قبل أن تنسحب هذه من أية محافظة أخرى. قال لي من شهد هذه المعركة: كان البعض يهجم على القوات الفرنسية بالسلاح الأبيض أو ببنادق قديمة ذات طلقة واحدة ولسان حالهم يردد: "وعجلت إليك ربي لترضى", مما أوقع الرعب في قلوب الفرنسيين رغم امتلاكهم الأسلحة المتطورة, وقتلهم عدداً كبيراً من المجاهدين. لقد غادرت بلدي عام 1965م أي بعد عشرين عاماً من هذه المعركة الفاصلة, وبعض نوافذ البنك الوحيد في ذرعا التي اخترقتها رصاص هذه المعركة باقية على حالها.
يا شباب حوران: لقد جئت على ذكر بطولة أجدادكم الأقربين لسببين:
· الأول: لم يذكر التاريخ المقرر, ومذكرات السياسيين السوريين عن هذه البطولات والتضحيات التي لم تنقطع طوال عهد الاستعمار الفرنسي أكثر من سطرين أو ثلاثة, وهذا ظلم يجب أن يستدركه أهل الأقلام منكم.
· الثاني: لأذكركم بأنكم خير خلف لخير سلف, وأطالب هؤلاء الحكام الحمقى أن يقرأوا التاريخ جيدا ليعلموا من هو الخائن الذي وضع نفسه في خدمة كل مستعمر سواءً كان هذا المستعمر: صليبياً أو فرنسياً أو يهودياً, ومن هو المجاهد الذي لا يريد علواً في الأرض ولا فساداً.
أبنائي وأحفادي: في حديث قادم سأذكر باعتزاز الدروس التي تعلمتها منكم, والله ولي التوفيق.

الغازي الغزاوي
14 04 2011, 01:08 AM
اعترافات أحد رموز جماعة الإخوان بسوريا بخطئهم في عدم تحصين أهل السنة تجاه النصيرية ..



بسم الله الرحمن الرحيم

هذا اعترافٌ مهمٌ لأحد قادة جماعة " الإخوان المسلمين " في سوريا ، بأنهم قصّروا في توعية وتحصين أعضاء جماعتهم ، وعموم الشعب السوري السني ، من خطر النصيرية والرافضة وغيرهم من الفرق الباطنية ، تحت دعاوى المواطنة والتقريب .. إلخ .
مما أفسح الساحة - دون مضايقة - لأولئك المبتدعة بأن يتسلقوا الأحزاب المختلفة (حزب البعث خاصةً ) للوصول إلى حكم سوريا ، ثم ساموا أهل السنة سوء العذاب ، كما هو معلوم .
فلعل في هذا الاعتراف موقظةً لجماعة الإخوان في سوريا أولاً بأن يتداركوا تقصيرهم ، فيقوموا بتوعية أعضائهم والناس بخبث وخطر النصيرية وعقائدهم ، ويواجهوا ما يقومون به من فتح المجال للرافضة الاثني عشرية لتشييع أهل سوريا ، وهذه المواجهة تكون بالخطط المحكمة ، وعلى رأسها نشر عقيدة أهل السنة وتدريسها .
وموقظةً كذلك لجماعة الإخوان عمومًا بأن يكون لهم دور مُوَحّد ملموس في مواجهة الخطر الشيعي ، بدلاً من إصرار البعض منهم - للأسف - على تخدير الأمة ، والجري وراء أوهام التقريب . وفقهم الله لما يُحب ويرضى ..
يقول الأستاذ عدنان سعد الدين – رحمه الله – في كتابه " الإخوان المسلمون في سوريا " ( 2 / 401 – 407 ) : ( الخطأ الفادح، أو الخطيئة الكبرى بتعبير آخر، ما ارتكبه قادة التيارين الإسلامي والقومي في بلاد الشام والعراق، من تصميم أكثرهم على تجهيل الأجيال الصاعدة لحقيقة الحركات الباطنية والجماعات السرية في تاريخها، وفي واقعنا المعاصر، وصرفهم عن التحدث في هذه الموضوعات أو الاهتمام بها، أو التحذير منها، بدعوى الخشية على الوحدة الوطنية، وإثارة الحساسيات بين أبناء الوطن الواحد، وإذا كان هذا التفكير مقبولاً على صعيد العمل السياسي، ووجوب إقصائه عن برنامج الأحزاب في الساحة السياسية، فإنه لخطأٌ فادح إخفاء وطمس الكيد الباطني، وما ينبثق عنه من خطط وبرامج ومخططات على الصعيد الفكري والفقهي والفلسفي، وتجهيل الأمة - ولا سيما قادة الفكر- بها، وعدم تحصينهم من شرورها وأخطارها، لتكون لديهم المناعة مما يُبيّت لأمتنا العربية والإسلامية من مؤامرات ما زلنا نكتوي بنارها.
خلت الساحة لورثة الحركات السرية الباطنية، ليتسللوا إلى أعماق مجتمعاتنا غير المحصنة، وداخل أحزابنا، وصميم أجهزتنا الحساسة، ويستلموا مفاصلها، ويُمسكوا بالقرار، وتبقى الأمة بأكثريتها الكاثرة كالقطيع الذي يسوقه الجزارون إلى حيث يريدون، لاستخدامهم أو عزلهم أو التخلص منهم ماديًا أو معنويًا أو بالأسلوب الذي يقررون.
عندما ظهرت حركة الخميني - الذي خدع المسلمين في جنبات الأرض بوعود ظهر فيما بعد كذبها، من تحرير القدس وفلسطين، وأداء صلاة الشيعة في الحج مع عامة المسلمين .. إلخ- طار الناس فرحاً، واندفعوا وراء الخميني دونما وعي أو تبصّر، وبجهل مطبق بتاريخنا العربي والإسلامي، وبجهل أكبر بعقائد وأفكار الحركة الخمينية، فلم تمض على ذلك أشهر معدودات، وقبل اكتمال عام على استلام الخميني الحكم في إيران، وطرد الشاه، وإلغاء الملكية، وانتصار دولة ولاية الفقيه، حتى ظهرت الفجيعة للعيان، وخيبة الأمل في هذا النظام، فمنذ الأسبوع الأول لاعتلاء الخميني عرش الطاووس في طهران، حضر الوفد الفلسطيني برئاسة عرفات، لتحط به أول طائرة هبطت في مطار طهران بعد الانتصار، حدثني الأستاذ هاني الحسن سفير فلسطين في إيران عن تجربته فقال: لم أكتشف انتمائي لأهل السنة والجماعة -أو سنيتي حسب تعبيره- إلا في إيران، عندما أقمتُ في طهران سفيرًا لفلسطين، من شدة ما رأيت من تعصبٍ طائفي شيعي ذميم ضد المسلمين الآخرين. وعندما فتحت السودان مركزًا ثقافياً في طهران، مقابل سبعة عشر مركزاً ثقافياً إيرانياً في السودان، وصار الإيرانيون يوزعون الدولار على طلاب جامعة الخرطوم وغيرهم من الجامعات الأخرى، وبشروا بالمتعة، وإسقاط صلاة الجمعة ... إلخ حتى يظهر الإمام، حدثني ابن عمر رئيس المركز الثقافي الوحيد في طهران في زيارة لي في الفندق بالخرطوم، قائلاً: لم أر أشد تعصباً من هؤلاء لمذهبهم بصورة تجعل الإنسان في يأس من التفاهم معهم أو التعاون مع قادتهم ومؤسساتهم. وعندما حطت الطائرة الثانية التي حملت وفداً إسلامياً عريضاً يمثل الحركات الإسلامية الكبرى في العالم الإسلامي، سمعت من الدكتور أحمد القاضي أحد أبرز أعضاء الوفد الكبير، كيف كان الإيرانيون الحكام الجدد ينظرون إلى أعضاء الوفد باللامبالاة، وتركهم وحدهم فترات طويلة ينتظرون الإذن للمثول بين يدي ولي الفقيه -الخميني- ليقدموا له التهنئة بالانتصار، بل إن أحدهم من الزملاء القدامى في الدراسة قال للوفد متشفياً: الآن ذكرتمونا؟ مع أنهم تعاملوا معه ومع أمثاله الكثر في نطاق الاتحاد الإسلامي في أمريكا بأخوة كاملة، دون أن يفطنوا إلى مذهبه أو طائفته أو تشيعه الذي بدا كالحاً حينما صار مسؤولاً في حكومة ولي الفقيه.
دُعينا إلى أمريكا لنشارك في حوار تحضره نخبة مختارة من العاملين في حقل الدعوة من الشرق، وآخرين من المقيمين في ديار الغرب لمناقشة سبل الدعوة وتبليغها إلى الآخرين، والوسائل والأساليب والطرق المجدية في ذلك، ولا سيما الحديثة منها، وكان العدد المختار قليلاً لا يتجاوز خمسة وعشرين إلى ثلاثين مشاركاً من قيادات الجماعة، طلبتُ الكلام، فذكرت أننا جميعًأ أيدنا الخميني في انتصاره على الشاه، وفرحنا بذلك، وبالطروح التي صدرت عنه بادئ ذي بدء، ولكن لم تمض على ذلك أشهر قليلة، حتى ظهر ما كان خافياً عبر الإذاعة الناطقة بالعربية في الأحواز، وفي كتبهم التي تنال من الخلفاء الراشدين الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان، وإصرارهم على الاحتفاظ بالجزر الثلاث: أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى التي احتلتها حكومة الشاه، مستغلة ضعف دولة الإمارات أمام جبروت إيران، لتنزعها من أهلها بالقوة، بدعوى أن حكومة الخميني لا يمكن أن تعيدها إلى الاستعمار!! وغير ذلك مما بدا في سياسة جمهورية ولاية الفقيه، بيد أن أحد القادة المشاركين، انتصب واقفًا بسرعة فائقة، وحاول إسكاتي قائلاً: لماذا لم تقولوا هذا في عهد الشاه؟ فأجابه الأخ الكبير المحسن الوفي عبد الله المطوع أبو بدر رحمه الله قائلاً: دعه يكمل كلامه، فأكملت وانتهى النقاش بعد ذلك.
وعاد كل منا إلى بلده، فحدث لغط كبير في أوساط الجماعة حول الثورة الخميني بين مؤيد لها ومعارض أو متحفظ عليها أو حيران تجاهها، فشكلت الجماعة لجنة من علمائها لبحث العقائد الشيعية وفقه الشيعة وسياساتهم ومواقفهم من المسلمين، فقدمت اللجنة العتيدة دراسة رصينة انتهت فيها إلى أن بين السنة والشيعة فروعًا يمكن تجاوزها، وخلافات تمس الجوهر، وتصادم العقيدة لا يمكن تجاوزها أو التغاضي عنها، مثل الإمامة التي هي لدى الشيعة ركن من أركان الإسلام كالشهادة والصلاة والصوم والزكاة والحج، وأنها وقف من الله كالقرآن الكريم -أي مُنَزَّلة- يخرج من الملة من ينكرها، ومن لا يؤمن بها، وأن الأئمة الاثني عشر معصومون ... وإنني أقتصر على إيراد نتف من أقوال الخميني لأن الجدل حول عقيدته وأفكاره وآرائه السياسية والفقهية يحتاج إلى مجلدات مطولة: ( ثم نقل شيئًا من انحرافات الخميني ، قال بعدها )
وقد اخترت النقل عن الخميني، وتجاوزت الحديث عن أئمة الشيعة الكبار، كالكليني والمجلسي والحارثي والكاشاني والجزائري والطبرسي وكاشف الغطاء والعاملي وغيرهم، الذين تحدثوا عن البداء والرجعة ونكاح المتعة، وتحريف القرآن، وعصمة الأئمة، وتكفيرهم للصحابة إلا ثلاثة، وردهم للسنة المطهرة، وعقيدتهم في الجهاد .. إلخ.
قدمتْ لجنة العلماء الإخوانية التي ضمت فطاحل فقهاء الجماعة دراستها المعمقة الرصينة، فاعترض الأخ القيادي قائلاً: الخلاف بيننا وبينهم في العقيدة، ولكن المواقف السياسية متشابهة !! ولما قيل له: والخلاف أيضاً معهم في المواقف السياسية في كذا وكذا من الأمور، قال: كما ذكر في الحوار الذي جرى في أمريكا: الآن فطنتم لهذه المخالفات، ولم تفطنوا لها في أيام الشاه ! وحُجب التقرير عن الجماعة، ولم يأخذ به، ولم يطلع عليه أبناءُ الجماعة وبناتها ليتنوروا، وليتحصنوا من هذه الضلالات، وذهب جهد علماء الجماعة الإسلامية هدراً، فماذا يقول من يفعل هذا يوم يقوم الناس لرب العالمين؟ وما هي حجتهم أمام الله تعالى في اليوم العسير؟ ) ...


( الصراع على السلطة في سوريا )
كتابٌ مهم للسفير الهولندي فان دام
يوضح كيفية استيلاء الطائفة النصيرية على السلطة في سوريا
http://kabah.info/uploaders/norh/fandam.pdf (http://kabah.info/uploaders/norh/fandam.pdf)
( الإسلام في مواجهة الباطنية )
كتاب نادر للشيخ محمد المجذوب – رحمه الله – يعرض فيه عقائد النصيرية من خلال الوثائق السرية التي حصل عليها خلال محاوراته معهم في اللاذقية
( نشر الكتاب باسم " أبو الهيثم " )
http://kabah.info/uploaders/norh/batneh.pdf (http://kabah.info/uploaders/norh/batneh.pdf)
الاعترافات السابقة
http://saaid.net/Warathah/Alkharashy/m/a.htm (http://saaid.net/Warathah/Alkharashy/m/a.htm)

الغازي الغزاوي
14 04 2011, 03:00 AM
اتقوا الله في ادعاءات الممانعة والمقاومة السورية ؟! / احمد زيدان



د ـ أحمد موفق زيدان
09-04-2011



قلما يمر يوم علينا كسوريين إلا ونُطعن بالسكين في ظهرنا من قبل إخواننا وأحبابنا، بالأمس بيان لحركة المقاومة الإسلامية حماس عن وقوفها إلى جانب سورية قيادة وشعبا مشيدة باحتضان سورية ورئيسها حركتها، مع الإشارة على استحياء لحق الشعب السوري في حريته، تبعه على الفور بيان لحركة الإخوان المسلمين في الأردن التي تبرعت هي الأخرى بالحديث عن أكذوبة العصر في ممانعة ومقاومة النظام السوري واحتضانه للمقاومة، وأخيرا وليس آخراً بيان الإخوان المسلمين في مصر الذي عزف على نفس السمفونية ..لا أدري إن كانت الشمس بحاجة إلى دليل فعن أي مقاومة وممانعة يتحدثون عن مقاومة تسليم الجولان والقنيطرة، أم عن مقاومة عدم إطلاق طلقة واحدة باتجاه الجولان منذ عام 1973، أم عن مقاومة مهاجمة مخيمات الشعب الفلسطيني في تل الزعتر والكرنتينا والبداوي وطرابلس، أم عن مقاومة وممانعة قصف مفاعل الكبر المزعوم قرب دير الزور دون أن ينبس النظام ببنت شفه، أم اغتيالات جرت على أيدي الموساد وفي داخل سورية دون أن يُكشف عنها شيء، أم عن اختراق الطائرات الصهيونية وتحليقها فوق قصر الرئيس السوري باللاذقية، أم عن مصافحته لرئيس الكيان الصهيوني كاتساف أثناء تشييع البابا، ألم يسمعوا ويقرؤوا الصحف الصهيونية وهي تقول إن تل أبيب تصلي للرب في أن يحفظ بشار الأسد، وأن تل أبيب ستشتاق إلى الديكتاتور السوري في حال رحيله ؟عن أي مقاومة تتحدثون وقد جاء ذلك كله على حساب جراحات الشعب السوري، وعذاباته فأعطوا صك براءة لنظام لا سياسة له سوى قمع شعبه وسجنه ونفيه وتدميره ومحاربته في رزقه، إن العصر عصر الشعوب وعصر الحرية، وعلى حركات التحرر أن تكون مع الشعوب الحرة وليس مع الطغاة المستبدين، فحجة حماية الحق الفلسطيني أو العربي لا يكون على حساب الحق السوري بل واضطهاده ومعاملته كالقطيع منذ عقود، في الوقت الذي يرقص الكثيرون على جراحات الشعب السوري..أليس من الأجدر أن تصمتوا وإن كان الصمت هو تأييد للطاغية ولكن حنانيك أهون الشرين، أنظروا إلى الإخوة في العراق المقيمين في سورية صمتوا ولم يتكلموا ألم يكن بوسعكم أن تصمتوا، ألم يكن بوسع إخوان الأردن ومصر أن يصمتوا، ولكن ليحي من حيّ عن بينة . .الشعب السوري صبر وتحمل نظامه طويلا، وتحمل كل من دافع عنه وصمت عليه، لكنه انتفض الآن،وإن كان الشعب السوري مشغولا اليوم بالتخلص من نظامه، مما شغله عن الحديث عن داعمي النظام السوري بطريقة أو بأخرى فإنه لن ينسى ولن يغفر كل من وقف إلى جانب هذا النظام، وإن سعى إلى رش بعض المساحيق التجميلية على بياناته من أمثال حق الشعب السوري في الحرية وتحقيق طموحاته، فذاك لا يكفي ..

الغازي الغزاوي
17 04 2011, 04:02 AM
http://dr-mahmoud.com/

الغازي الغزاوي
23 04 2011, 07:58 PM
الشيخ اللحيدان : يصف الدولة السورية بالفاجرة الخبيثة الخطيرة الملحدة و يدعو للجهاد باسقاط الرئيس بشار الأسد (فيديو)


http://www.youtube.com/watch?v=PfqG1MtXkIU


يرى في مذهب مالك انه يجوز قتل الثلث ليسعد الثلثان
المختصر / قال فضيلة الشيخ صالح اللحيدان عضو هيئة كبار العلماء ، في تسجيل صوتي نشر على موقع ” يوتيوب ” : إن حزب البعث حزب فاش خبيث ، يزعم أنه يبعث العرب من جديد ، ماجاء العرب من بعدهم منه العرب إلا الشر
ووصف فضيلته الرئيس السوري بأنه نصيري ” الرجل هذا نصيري .. بشار .. وأبوه أخبث منه قبله ، وجناية أبيه خطيرة قتل فيها عدد كبير في لحظة واحدة في سوريا ” .
في حين أرجع اللحيدان الفرقة النصيرية إلى الفاطميين ” النصيرية جزء من الفاطميين الذين تقوضتهم دولتهم في مصر ، حتى مضت قرون لايوجد في مصر من يقال إنه شيعي ، لا إثني عشري ولاباطني ، إلا في منتصف القرن الماضي الرابع عشر فتح إيران مكتباً للتقريب ثم فشل .
ويضيف ” النصيرية هؤلاء يقولون العلماء عن مذهبهم الأساسي إن الله يروه الرفض ، يعني أنهم رافضة . في الفقه يرجعون لفقه الاثنا عشرية ، الفاطميين في مصر يعتمدون في كثر من أمورهم الفقه الاثني عشري .
هؤلاء النصيرية في سوريا ، هم من هذه الفرقة ، شيخ الاسلام بن تيمية قال : هؤلاء أولى بالجهاد أن نجاهدهم .
لما كانت الوحدة التي صارت بين مصر وسوريا في القرن الماضي ، ثم ماصلحت الوحدة بعدها تسلم حزب البعث الخبيث وكان حافظ الاسد من الضباط ثم صار ماصار .
ودعا فضيلته الشعب السوري للجد والاجتهاد في مقاومة النظام السوري حتى لو ذهب ضحايا ” أرجو الله إن يوفق السوريين إلى أن يجّدوا ويجتهدوا في مقاومة هذه الدولة الفاجرة الخبيثة الخطيرة الملحدة ، أن يباغته ولو هلك من هلك منهم ” وأضاف : ” يرى في مذهب مالك انه يجوز قتل الثلث ليسعد الثلثان ، فلن يقتل من سوريا ثلثها إن شاء الله ” .
” نسأل الله إن يعاجل الفاجر بعقوبة ماحقة ، وان تتشفى صدور المسلمين هناك وأن يكون ذلك سبب صلاح أهل سوريا جميعاً ” ويرى فضيلته بأن الشعب السوري شعب خير ” وكانت سوريا لعهد قريب أقرب شبهاً في العادات والتقاليد من عادات الجزيرة من حجاب ونحوه ” .
الشيخ اللحيدان دعى الرئيس اليمني للتنحي وتسليم سلطاته ، محذراً من سيطرة الحوثيين على السلطة في اليمن .
كما دعى في ختام كلمته بالتوفيق لمن يجاهدون الطغاة في سوريا ، معتبراً من يموت منهم شهيداً في سبيل الله ، كونهم يقاتلون لإعلاء كلمة الله .
جدير بالذكر أن مظاهرات اندلعت منذ أسابيع في عدد من المدن السورية للمطالبة بإصلاح النظام ، وتطورت في الأيام الأخيرة للمطالبة با

الغازي الغزاوي
25 04 2011, 06:12 AM
أحمد موفق زيدان : في شآمنا .. الشعب أسقط النظام

2011/04/24

http://www.sooryoon.net/wp-content/uploads/2011/04/%D8%AF.-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D9%85%D9%88%D9%81%D9%82-%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%866.jpg

د. أحمد موفق زيدان ـ المصريون
حملة تنظيف شوارع مدن الشآم وطرقاتها من تماثيل آل أسد وأصنامهم متواصلة؛ بدأت في درعا حيث شرارة الثورة السورية الكبرى، ثورة الاستقلال والجلاء الحقيقي للمستبدين والطغاة عن شآمنا، وتتواصل في دوما وحرستا والصنمين وحماة والرستن وحمص وإدلب وحلب ودير الزور وبانياس وجبلة وغيرها..
عشنا أيام الثورة العربية في كل من تونس ومصر، ولمسنا أن الشعوب المنتفضة عادةً ما تتأخر في تحطيم أصنام الطغاة، أما الشعب السوري الذي عاش عقوداً من الكبت والإرهاب والقسوة والشدة في تعاطي قوى القمع السورية معه، بدأ أول ما بدأ بإسقاط رموز الطغيان والاستبداد من عائلة أسد بدءاً بالمؤسس المجرم حافظ أسد ومروراً بباسل وبشار حافظ أسد.
لم يكن أحد يتوقع ويظن أن الشعب السوري سينتفض بهذا الشكل، لم يكن أحد يتخيل أن يكسر الشعب السوري حاجز الخوف الذي ران على القلوب والعقول لعقود رهيبة، وبدأ البعض _والعياذ بالله_ يظنون بحديث رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ الظنون حين قال: “اللهم بارك لنا في شامنا ثلاثاً ثم يمننا” وبدأ بعضهم يقول هل هذه هي الشام التي دعا رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ لها بالبركة؟! وهي ترضى بالقمع والإرهاب والكبت والسجون، وتقبل وترضى بدخول الفرس الإيرانيين عليها!! هل هذه الشام التي يحكمها آل أسد حراس لبني يهود منذ عقود؟! هل هذه الشام التي خلّفها لنا عز الدين القسام الذي استشهد في القسطل، فتولى آل أسد حماية بني صهيون؟! هل هذه الشام التي رضيت بتعاون آل أسد مع الإيرانيين في تثبيت الهوية غير العربية للشعب العراقي والسعي إلى اللعب بهوية الشعب اللبناني؟!
لقد انتفضت الشام وصدقت نبوءة رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ ودعوته، وهلّت البشائر من حوران معقل الإمام النووي، فاستجابت شُقحب معقل الإمام أحمد بن تيمية، ولبت النداء دمشق الإمام ابن قيم الجوزية، ثم حماة ابن كثير، فحمص خالد بن الوليد، وإدلب التي مر بها عمرو بن العاص.. تلك هي الشام التي دعا لها رسول الله _صلى الله عليه وسلم_، تلكم هي الشآم التي تحدثت عنها كتب التاريخ لا الشام التي حكمها آل أسد بالحديد والنار، الشعب السوري انتفض ولا رجعة عن مطالبه برحيل النظام، فثمن دماء شهداء أكثر من ثلاثمائة من ورود سورية لن يكون أقل من رحيل هذا النظام، وإن الوفاء لهؤلاء يقضي بمواصلة المسيرة حتى رحيل هذا النظام الاستبدادي الشمولي..

الغازي الغزاوي
25 04 2011, 06:24 AM
تعلمت منكم أيها الشباب - الشيخ محمد سرور زين العابدين الحوراني ( عبدالله الغريب )

محمد سرور زين العابدين:

تعلمت منكم أيها الشباب


http://www.surour.net/

2011/04/24

http://www.sooryoon.net/wp-content/uploads/2011/04/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B3%D8%B1%D9%88%D8%B1-%D8%B2%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%AF%D9%8A%D9%861-300x224.jpg

محمد سرور زين العابدين
نعم تعلمت منكم أيها الشباب ولا غرابة في ذلك, فقد يتعلم الوالد من ابنه أو زوجه, وقد يتعلم الراسخون في العلم من أميين تجري الحكمة على ألسنتهم بتوفيق من الله سبحانه وتعالى, وقد يتعلم أكابر الناس الأخلاق الحميدة من عمالهم وخدمهم. ومسرف في الخطأ من يعتقد أنه في مقام من يُعَّلم ولا يتعلم, يُعطي ولا يأخذ.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خطبة له: من غالى في مهر امرأة جعلته في بيت المال. فقالت له امرأة: كيف تمنعنا ما أعطانا الله في كتابه حين قال: “واتيتم إحداهن قنطاراً ” سورة النساء 20؟ فقال: كل أحد أفقه من عمر حتى المخدراّت. فرأى أحد المبتدعين الضالين الذين يكرهون عمر بن الخطاب أشد الكراهية في ذلك دليل على جهل عمر. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
والجواب: أنّ هذه القصة دليل على كمال فضل عمر ودينه وتقواه, ورجوعه إلى الحق إذا تبين له, وأنه يقبل الحق حتى من امرأة, ويتواضع له, وأنه معترف بفضل الواحد عليه, ولو في أدنى مسألة, وليس من شرط الأفضل أن لا ينبهه المفضول لأمر من الأمور, فقد قال الهدهد لسليمان: (أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين) سورة النحل: 22, وقد قال موسى للخضر: ( هل أتبعك على آن تعلمن مما علمت رشداً) سورة الكهف: 66. “والفرق بين موسى والخضر أعظم من الفرق بين عمر وأشباهه من الصحابة, ولم يكن هذا بالذي أوجب أن يكون الخضر قريباً من موسى, فضلاً عن أن يكون مثله, بل الأنبياء والمتبعون لموسى, كهارون ويوشع وداود وسليمان وغيرهم, أفضل من الخضر.” أ.ه.(1)
وإذا كانت هذه المسألة واضحة بينة, فاني سأذكر فيما يلي أهم الدروس التي تعلمتها من بداية تجربة هؤلاء الشباب. أما التجربة كلها, فلا أستطيع تقويمها اليوم لأنها من أمور المستقبل التي لا يعلمها إلا الله, ولكني أرجو أن تكون النهاية مثل البداية.
الدرس الأول:
عمت المظاهرات السلمية سورية كلها من أدناها إلى أقصاها, وقدَّم الشباب بطولات في كل من دوما والمعظمية وحمص واللاذقية, ومن أجّل وأعظم ما قدموه عشرات الأرواح من الشهداء, وأضعاف ذلك من الجرحى, وبقي السؤال: من كسر حاجز الخوف؟!.
الكل يعتقد أن الوضع لا يحتمل, ولم يعد الصمت مقبولاً, ولكن من يبدأ, بٌذلت جهود خجولة في دمشق, وكُتبت عرائض فسارع النظام إلى القضاء عليها في مهدها بطريقته المعهودة التي تذكر الناس بمجازره: في حماة, وتدمر, وطرابلس, والمخيمات الفلسطينية في: البداوي, ونهر البارد, وتل الزعتر, وصبرا, وشاتيلا, بل وفي كل صقع من سورية ولبنان.
أنتم أيها الشباب في ذرعا وحوران كنتم تعرفون هذا كله عندما نهضتم بهمة تقصر دونها الهمم, وكان لسان حالكم يردد قول الشاعر الأبي:
غيرنا يرتاح بالعيش الذليل وسوانا يكره الموت النبيل
إن حيَّينا فعلى مجد أثيل حسبنا أنا سنقضي شهداء
استجاب الشعب السوري لصيحتكم: ” بعد اليوم ما في خوف” وتذكّر تاريخه في التضحية والشجاعة, فتحركت المظاهرات من الحسكة ودير الزور إلى اللاذقية, وبانياس وجبلة وطرطوس, ومن ادلب وحماة وحمص إلى دمشق وريفها وهي تردد:
“بالروح بالدم نفديك يا ذرعا”, ما أجمل هذا النداء الذي يهز جوارحي كلها, وتدمع له عيني! إنه بداية سقوط هذا النظام, ومن ثم فهو اعتراف الأوفياء بأسبقيتكم يا أهل ذرعا. ولا أدري كيف ينام ” هبل الصغير” وهو يسمع هذا الهتاف الذي يشق عنان السماء؟! أستغفر الله على هذه الهفوة. بل إنني أدري أنه يتوتر ويضطرب ولا ينام الليل مما هو أقل من ذلك بكثير, فكيف وهو يرى أصنام أبيه وأخيه وصنمه تُضرب بأحذية المتظاهرين ثم تهوي على الأرض, وتدوسها الأقدام, فالحمد لله الذي مدَّ في عمريي لأرى هذا المشهد, وأسأله تعالى أن تكتحل عيناي برؤية وطني بعد تحريره من هؤلاء الطغاة.
الدرس الثاني:
من أهم المطالب التي رفعها الشباب المتظاهرون الحرية, وهي “الحرية” تعني أشياء كثيرة: وأول ما تعنيه: إلغاء قانون الطوارئ, والمادة الثامنة من الدستور, وكف جبروت وطغيان رجال المخابرات وفروع الأمن السياسي.
وتعني الحرية نهاية هذا النظام المستبد الغاشم لأنه لا يستطيع أن يعيش ويتنفس في أجواء تبيح النقد وتسمح بإبداء الرأي وإنكار المنكر.
والحرية نقيض الرق والاستعباد والذل والقهر. والناس في البلاد العربية وغيرها من جميع بلدان العالم لا يعرفون أن الشعب السوري في مرتبة أقل من مرتبة الرقيق. فبين الرقيق وسيده علاقات قوية وراسخة, فالعبد يحرص على سلامة سيده ويفديه بروحه, والسيد يحب عبده فيلبسه مما يلبس, ويطعمه مما يأكل, ويسارع إلى علاجه إذا ألم به مرض.. وعندما ألغى الرق قبل ستين عاماً ونيف, انفصل العبيد عن أسيادهم شكلاً وليس حقيقة, وبقي كل طرف (السادة والعبيد) يشعر بحاجته إلى الطرف الآخر, وبينهم من وشائج المحبة والود الشيء الكثير, فهذا العبد نسب نفسه إلى عشيرة شمر, وذاك إلى عشيرة عنزة, والآخر إلى تميم أو قحطان, والعشائر لا تعترض حياءً و خجلاً, ومن لا علم له لا يفرق بين العبد وسيده بعد تحرير العبيد.
أما الشعب السوري فيسوقه رجل المخابرات متى شاء إلى السجن, وفي هذه الأقبية المظلمة يعامله أسوأ مما تعامل به الحمير والكلاب, وقد يقتله, وهذا من حقه, ثم يأتي ببعض المسجونين ويطلب منهم حمل القتيل الشهيد وإلقائه في الأمكنة التي تلقى بها الفضلات, وقد يرى الرئيس أو شقيقه أن من حقه إبادة مدينة أو حي أو مخيم أو سجن, وليسأل من شاء الذين شاء الله لهم أن يخرجوا من هذه السجون أو ليقرأوا ما سجله بعض هؤلاء المنكوبين في مذكراتهم, ولا يخلو حي أو قرية من أحد هؤلاء.. ومالي والحديث عن الأسد الوالد وعن العم رفعت, فقد رأى العالم بأسره مشاهد من التعذيب تقشعر من هولها الأبدان في كل من ذرعا وقرية البيضاء القريبة من بانياس… كان علي وهادي وعباس (كما كانوا يتنادون) يرقصون على ظهور الضحايا, ويضربون وجوههم بأحذيتهم الغليظة, ثم يأمرونهم بالنهوض لتتلقاهم عصيهم المميتة, وفعلوا أمورا أخرى يستعصي قلمي عن ذكرها ولكن العالم رآها.
وعندما قال هذا المعتوه الأحمق: نريد بضع سنين أخرى لنربي جيلاً على الحرية وكيف يمارسها؟! قال له أطفال ذرعا الذين اعتقلوا:
أنت الذي لا تعرف الحرية وتخشاها أشد الخشية.. فتعالى نحدثك عن هذه الحرية التي كان الشعب السوري يتذوقها قبل أن يتذوق الطعام والشراب… تعالى أيها المتجبر لنروي لك ما حدثنا به آباؤنا وأجدادنا كيف كانوا يمارسون الحرية قبل الثامن من آذار عام 1963م:
1. في عام 1962 زار خالد العظم رحمه الله رئيس وزراء سوريا مدينة ذرعا, ورموه الطلبة بالبيض الذي لطَّخ ثيابه, وألقى الشرطة القبض على مجموعة ممن اعتدوا على الوفد الذي جاء يتفقد أحوال حوران, وعندما وصل خالد العظم إلى بلدة الصنمين في طريق عودته من ذرعا إلى دمشق اتصل بالمحافظ وأمره بإطلاق سراح المعتقلين لأنه لا يريد أن يرى سجناء رأي في عهده, ولو مارسوا هذه الحرية بطريقة خاطئة.
2. كان منزل رئيس الجمهورية السورية شكري القوتلي رحمه الله متواضعاً, ويستقبل فيه الناس دون حواجز وقيود, وكان يخرج من هذا المنزل إلى قصر الحكم ماشياً ويتبعه كل من الشرطي والسائق, وفي الطريق يسلم عليه الناس: صباح الخير أبا حسان, مساء الخير أبا حسان, وتستوقفه امرأة فتكلمه عن حاجتها, وهو يستمع إليها ويهتم بأمرها, ثم يمضي في طريقه إلى مقر عمله. وكانت نفقات رئاسة الجمهورية تُعرض على المجلس النيابي ويناقشها, وقد يرفض بعضها, وليس من حق رئاسة الجمهورية إقرار ما رفضه النواب, وقصة سيارة رئيس الجمهورية شكري القوتلي المهترئة ذكرها خصمه أكرم الحوراني في مذكراته.
3. أما هاشم الأتاسي رحمه الله رئيس الجمهورية السورية, فكان غاية في التواضع ولين الجانب, ففي يوم شديد البرودة لم تطعه نفسه على أن يتمتع بالدفء والشرطي الذي يقف باب منزله ترتجف أعصابه من شدة البرد, فخرج إليه, وقال له: يا بني اذهب إلى بيتك فإن لي رباً يحرسني.
الأطفال الذين اعتقلتم سلطات الأمن في ذرعا, سمعوا من آبائهم وأجدادهم عما كانت عليه حال سورية قبل أن نبتلي بآل الأسد, وعلى خلاف ما قاله البعض, فعندما كتب هؤلاء الصبية على الجدران:
” إجاك الدور يا دكتور” “الشعب يريد إسقاط النظام”
كانوا يدركون معاني هذه الشعارات ومدلولاتها, وعندما خرجوا من سجون هذه الطغمة الحاكمة, وما أدراك ما سجونهم, وما يجري فيها من تعذيب لا يحتمل, ويكفي أن نعلم أن بعض هؤلاء الأطفال قلعت أظافرهم, نعم عندما خرجوا من هذه السجون كانوا يعلمون أنهم دفعوا ضريبة الحرية, وكانوا السجانون يرتعدون خوفاً وذعراً, ويعلمون انه لا مقام لهم في أمة فيها مثل هؤلاء الأطفال… ولا أدري هل يكتب الله لي من العمر لأعود إلى وطني, ثم أبحث عن هؤلاء الأطفال, وأقبل أيديهم الطاهرة التي قُلعت أظافرها وكانت سبباً في تحرير أمة. أسأل الله ذلك.
الدرس الثالث:
منذ الانقلاب العسكري الذي قاده الرئيس السابق حافظ الأسد ضد زملائه في الحكم عام 1970م وحتى يومنا هذا, وهذا النظام المتخلف يسير باتجاه واحد, لا يعرف غيره, ولا يحيد عنه قيد أنملة. وكان هذا الاتجاه الدموي الموغل في الوحشية مجدياً إذا كان النظام يواجه حزباً من الأحزاب, أو جماعة من الجماعات, أو طائفة من الطوائف.. فتراه يستنفر أجهزة أمنه, ثم ميليشيات طائفة بعد أن ينشر الذعر بينها, ويقنعها بأنها هي المستهدفة. أما الشعب فينأى بنفسه لأنه لا مصلحة له من الزج بنفسه بين حزبين أو طائفتين.
ثوارنا الشباب الجدد, واجهوا النظام من حيث لا يحتسب, فهم لا يمثلون حزباً ولا جماعة ولا طائفة, وإنما يمثلون الشعب كله, هذا من جهة, ومن جهة ثانية فهم يدعون السوريين إلى الوحدة والحرية ووسيلتهم إلى تحقيق هذين الهدفين سلمية, فقد خرجوا بصدور عارية, وبيد كل منهم غصن الزيتون فلا سلاح ولا قتل أو تدمير… قتل رجال الأمن بضع مئات, والجرحى كانوا أكثر من القتلى, وفتحوا أبواب سجونهم, ومارسوا فيها مختلف أنواع التعذيب, لكن الثورة تزداد رسوخاً, والمظاهرات تشتد وتعم سورية كلها, والشباب ثابتون على شعاراتهم السلمية لا يحيدون عنها.
وقع النظام في حيص بيص,.. استخدم سلاح الممانعة, لاسيما وهوا الذي يقف – كما يزعم – بصمود وشموخ أمام إسرائيل.. ثم استخدم سلاح المؤامرة التي تحيكها إسرائيل, والإخوان المسلمون والسلفيون وجماعة الحريري في لبنان.. ثم لجأ وبغباء شديد إلى قطع التيار الكهربائي في ذرعا, ودخل المسجد العمري فوضع فيه المال والسلاح واتهم المتظاهرين بسخافات لم يقبلها أحد داخل سورية وخارجها, بل هو نفسه تراجع عن بعض اتهاماته.
رفع المتظاهرون سقف مطالبهم, فقد كانوا يطالبون بالإصلاح, فصاروا يطالبون بسقوط النظام ورحيل بشار, وكانوا يزدادون عدداً وقناعة, وما زالت وسائل الإعلام العالمية, رغم تحسن أدائها لا تنقل الصورة الحقيقية, وأضرب مثالاً على ذلك بلدي الصغير حوران التي خرجت كلها من جنوب دمشق وحتى حدود الأردن لم يتأخر أحد, وهذا الذي سمعناه من أهل معظم مدنها وقراها, ولا أعرف أن الناس فيها اجتمعوا وتوحدوا على شيء كهذا الشيء الذي اجتمعوا عليه هذه المرة. لقد سمعت كماً كبيراً من الأخبار عن شباب دون سن البلوغ يغادرون قراهم سيراً على الأقدام متوجهين إلى ذرعا, وفي نيتهم الشهادة في سبيل الله. وكذلك الحال في كثير من المحافظات السورية.
هذا ما تعلمته منكم يا أبنائي الأحبة, ومن منطلق التقدير الجليل لما قدمتموه, وحرصي الشديد على أن تكلل تجربتكم بالنجاح, أسدي إليكم النصائح التالية:
1. قطعتم حتى تاريخ كتابة هذه السطور منتصف الطريق, واضطر النظام أمام شموخكم وإصراركم إلى تنازلات لم يقدم مثلها أو أقل منها منذ أكثر من أربعين عاماً, ومنها إلغاء قانون الطوارئ, فإياكم ثم إياكم أن ترضوا بهذا الفتات, لأن النظام الذي أقر قانون الطوارئ بمرسوم وألغاه بمرسوم آخر, سيعيده بمرسوم, فلا حلّ إلا بسقوط هذا النظام الذي هو أشد ضرراً من لساعات الأفاعي السامة التي يصدق فيها قول الشاعر:
لا تقطعن ذنب الأفعى وترسلها إن كنت شهماً فأتبع رأسها الذنبا
2. أحذركم من أنانية الآباء أو أنانية كثير من الآباء الذين يقولون لأبنائهم, نعم نريد سقوط هذا النظام, ولكن: لماذا يا ولدي تكون أول المبادرين إلى التضحية بالنفس, ألا ترى أن أسرتك بحاجة إليك, وقد يتمكن بعض الآباء في منع أبنائهم من الخروج, فقولوا لمثل هؤلاء الآباء: نحن أبناء أمة لا ترضى الذلّ ولا الهوان, ويصدق فعلها قولها, وتنشد إحدى الحسنين: النصر أو الشهادة.
3. يحاول النظام بكل حيله المعروفة إلقاء عصا الفرقة والشقاق بين المتظاهرين, فتارة يسارع إلى منح الجنسية لبعض الأكراد, وجاء ردهم – جزاهم الله خيراً- نريد الحرية قبل الجنسية, ونحن يد واحدة مع إخواننا في سورية كلها… وتارة يسمح لأهل محافظة بالتظاهر, ويبعد عنهم رجال الأمن, ثم ينفرد بأهل محافظة أخرى, وفي غير هذه وتلك يخترع مؤامرات فيتحدث عنها, ويزعم أن هؤلاء المتآمرين في الخارج هم الذين يحركون هذه المظاهرات, والواجب يقتضي الحذر من هذه الحيل, وإغلاق جميع المنافذ التي يستخدمها هذا النظام المجرم.
وفي الختام فإني أبعث برسالة تقدير واحترام للأسماء الاتية:
1. للشيخ أحمد الصياصنة إمام وخطيب المسجد العمري الذي لم يهزه التهديد ولا الوعيد, وبقي صادقاً في قوله, شجاعاً في مواقفه… ورحم الله والده الحاج ارشيد فقد كان رجلاً صالحاً, منصرفاً لعمل الخير, وكان يفعل الأسباب ليكون أحد أبنائه من علماء الأمة.
2. ولعضو مجلس الشعب السوري يوسف بن محمد أبو رومية الذي قال بعض الحق في وقت عصيب تسابق الأعضاء في الكذب والنفاق. وقد زاملت يوسف في بعض مراحل الدراسة, وكان يعجبني فيه لين جانبه ودماثة خلقه.
3. ولعضو مجلس الشعب ناصر بن محمد خير الحريري الذي قال بعض الحق, ثم أعلن استقالته من هذا المجلس بعد مذبحة مدينة إزرع, فتذكر يا ناصر أنك حفيد إسماعيل شيخ شيوخ حوران وقائدها ضد الاحتلال الفرنسي, وغلب على كنيته لقب “أبو حوران” أكثر من أبي خليل, ثم تذكر أنك ولد محمد خير الذي كان عوناً لأبيه ثم قائداً لحوران من بعده.
4. ولنائب ذرعا خليل الرفاعي الذي استقال من المجلس أيضاً بعد مذبحة إزرع, وطالما سمعت أهلنا يتحدثون عن حسن أخلاق هذا الرجل واستقامته.
اللهم ارحم شهدائنا وثبت أقدام شبابنا وانصرهم, وإلى مقال قادم عنوانه: “قولي في شخصية بشار



http://www.surour.net/

القناوي
25 04 2011, 07:10 AM
موضوعك قيم ومتجدد

بارك الله فيك

للتثبيت

الرحوم
25 04 2011, 04:18 PM
شاهــــد اقتحام الجيش النصيري لمدينة درعا الصامــــدة



اللهم احفظ اهلنا في سـوريا
اللهم اكفهم شر كل ذي شر
اللهم سلمهم من كل مكــــروه
اللهم قوّهم على النصيرين الملاعين الخبثاء



افاد ناشطون وشهود عيان بسقوط قتلى وجرحى في مدينة درعا السورية، بعد دخول اعداد كبيرة من قوات الامن المدعومة بالدبابات اليها فجر الاثنين.
وتحدث ناشطون سياسيون سوريون وشهود عيان عن ان مئات من عناصر اجهزة الامن السورية مدعومين بمدرعات ودبابات قد دخلوا فجر الاثنين مدينة درعا حيث سمع صوت اطلاق ناركثيف.

قال شاهد يوم الاثنين ان ثماني دبابات ومدرعتين دخلت الحي القديم في مدينة درعا السورية المحاصرة وشوهدت جثث ملقاة على الارض في شارع رئيسي قرب المسجد العمري.
وأضاف الشاهد في درعا أن قناصة على أسطح مبان حكومية وقوات أمنية في زي عسكري يطلقون النيران عشوائيا على منازل منذ دخول الدبابات بعد صلاة الفجر.
وتابع "الناس يحتمون في المنازل. أرى جثتين قرب المسجد ولم يتمكن أحد من الخروج لابعادهما.

http://www.youtube.com/watch?v=3a3rp...layer_embedded (http://www.youtube.com/watch?v=3a3rpmhvWrs&feature=player_embedded)

http://www.youtube.com/watch?v=u7e4f...layer_embedded (http://www.youtube.com/watch?v=u7e4fsf-_CY&feature=player_embedded)

http://www.youtube.com/watch?v=81t2v...layer_embedded (http://www.youtube.com/watch?v=81t2vsk8VIQ&feature=player_embedded)

http://www.youtube.com/watch?v=RGYEw...layer_embedded (http://www.youtube.com/watch?v=RGYEw...layer_embedded)

جزاك الله خير

اخي الغازي المسلم ( الغزاوي)
ووفقك الله
الحمدلله جهدك لم يذهب هباء
الله يوفقك ويرزقك طاعة الله عزوجل

هذا هو وقت الموضوع بارك الله فيك

للتثببيت

الغازي الغزاوي
25 04 2011, 10:25 PM
موضوعك قيم ومتجدد

بارك الله فيك

للتثبيت


جزاك الله خيرا

الغازي الغزاوي
25 04 2011, 10:29 PM
بيان من الدكتور عبد الكريم بكار حول الأحداث في سورية

Share301

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
فإني في البداية أسأل الله ـ تعالى ـ أن يتقبل ضحايا هذه الانتفاضة المباركة في عداد الشهداء، وأن يُلهم أهليهم وذويهم الصبر والسلوان، وأن يُخلفهم خيراً، كما أنني أتقدم بتحية إجلال وإكبار إلى كل رجل وامرأة وطفل خرجوا من بيوتهم منادين بالحرية والعدالة وبناء سورية الجديدة. إن سورية العزيزة تمر بلحظة تاريخية مضيئة وملهِمة، يعيد فيها الشعب الأبيُّ اكتشاف ذاته والتفاعل مع مبادئه وقيمه وتراثه الحضاري العريق بسرعة مذهلة ، وإني انطلاقاً من إحساسي بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية حيال أهلي وإخواني أود أن أوضِّح الأمور التالية:
1- إن التظاهر والاحتجاج والاعتصام بطريقة سلمية مظهر من المظاهر الحضارية المرموقة، اهتدت إليه البشرية بعد معاناة طويلة مع الرضوخ للظلم، وبعد ما تجرعته من آلام بسبب استخدام العنف وسيلةً للتغيير والإصلاح، وإن الدول الديموقراطية تنظر إلى التظاهرعلى أنه أداة من أدوات الحفاظ على الحقوق والحريات ، ولذلك أكدت عليه كل المواثيق الدولية، ومن هنا فإنه ليس لأحد أن يستغرب من خروج السوريين إلى الشوارع هاتفين للحرية والعزة ...فالمظالم التي يعاني منها الشعب السوري ليست أقل من المظالم التي كانت في مصر وتونس وليبيا ...كما أن الشعب السوري ليس أقل وعياً وإخلاصاً وإحساساً بالكرامة من شعوب تلك البلدان .
2- إني أحث المتظاهرين الشرفاء الذين يعرِّضون حياتهم للخطر، ويبذلون جهوداً هائلة من أجل مصلحة بلادهم أن يحافظوا على سلمية مظاهراتهم، حيث إن السِّلمية هي سر قوة تلك المظاهرات، وأن يبتعدوا عن كل شكل من أشكال التخريب، وأن يبتعدوا كذلك عن كل تصرف يمكن أن يستفز رجال الأمن، كما أنني أدعوهم إلى الارتقاء بالشعارات والأهازيج والهتافات التي يطلقونها في مسيراتهم المظفَّرة، وأؤكد في هذا السياق على الارتقاء بالحوار والنقاش على الشبكة العنكبوتية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، فنحن لا نريد التغيير فحسب ، وإنما نريد أن نقدِّم نموذجاً ملهِماً في الإصلاح، ولا يكون ملهماً إلا إذا ساده الرفق والسكينة والتهذيب .
3- أدعو رجال الشرطة والأمن والجيش إلى القيام بواجبهم في حماية المتظاهرين ومعاملتهم بطريقة لائقة، مادام التظاهر حقاً من حقوق المواطن بإقرار الجميع، ثم إن هؤلاء المتظاهرين هم أهلكم وأبناء بلدكم، وإن ما ستسفر عنه هذه الثورة العظيمة من خير سيعمُّ الجميع، وستنعمون به أنتم وأولادكم .
4- لدى كل السوريين اتفاق تام على رفض كل أشكال التدخل الخارجي في شؤونهم وعلى أي مستوى، ولأي هدف، ومن أي جهة، وذلك لاعتقادهم بأن لديهم من الحكمة والبصيرة والشعور بالمسؤولية ما يمكِّنهم من تصحيح أوضاعهم وإصلاح شؤونهم دون مساعدة أحد، واعتقادهم أن التدخل الخارجي سيؤذي الجميع دون استثناء.
5- أشدد وبكل البلاغة الممكنة على أن تظل الثورة السورية المباركة ثورة لكل أبناء سورية بكل طوائفهم وأعراقهم وانتماءاتهم ،فقد عاشت هذه المكوِّنات في تلاحم ووئام قروناً ، وهي قادرة على الاستمرار في ذلك بعون الله ـ تعالى ـ إلى آخرالمشوار، ولهذا فإني أدعو كل أبناء الشعب السوري إلى المشاركة في هذه الثورة، لاعتقادي بأن الحرية والعدالة والكرامة والتنمية أمور لا تقبل التجزئة، فهي إما أن تكون لجميع الناس،أولا تكون ، ومن هنا فينبغي أن تظل حقاً وهدفاً ثابتاً ومشروعاً لجميع أبناء البلد .
6- إن يوم السابع عشر من نيسان هو يوم جلاء الاستعمار الفرنسي عن وطننا الحبيب، وهو اليوم الذي وضع فيه الشعب السوري ثورته على سكة الثورات العربية الأخرى من حيث المشاركة والتصميم ، ونستطيع القول اليوم : إن الثورة السورية قد بلغت نقطة اللاعودة ، وصار من الصعب القضاء عليها دون ارتكاب مجازر كبيرة لا يمكن لأي نظام أن يتحمَّل نتائجها، فقد استعاد الناس ثقتهم بأنفسهم، واكتشفوا أنهم أقوى بكثير مما كانوا يظنون .
7- ليست سياسات النظام السوري الخارجية هي التي حركت الشارع في الأساس، وإنما السياسات الداخلية التي أرهقت الناس،وجعلتهم يشعرون بالهوان ، كما أنها كرست التخلف والعزلة عن العصر، وأنا أعتقد دائماً أن تأثير المؤامرات الخارجية في حياة الشعوب يظل دائماً هامشياً بشرط أن تكون الجبهة الداخلية سليمة،وفي الوضعية الصحيحة، وإن الإصرار على تفسير الثورة السورية بنظرية المؤامرة ينطوي على اتهام ضمني للناس بأنهم سُذَّج تحركهم الأيادي الخفية أو عملاء معدومو الضمير ، وفي هذا إهانة لشعب عريق و متعلم ومثقف. وإذا افترضنا أن هناك مؤامرة خارجية، فالمؤامرات الخارجية لا تقاوَم بسلب الناس حقوقهم، وإنما بتقويتهم وحفظ كراماتهم وبمساعدتهم على الإبداع والتعاون ، وآمل ألا يتكرر الخطأ الذي وقع فيه هتلر حين جعل ألمانيا كبيرة، وجعل الألمان صغاراً .
8- إن مطالب السوريين متواضعة، فهم يبحثون عن الكرامة والعدالة والحرية وتكافؤ الفرص والتعددية، وهي مطالب إن تحققت بالكامل، فلن نكون إلا كشعب من شعوب آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، وهذه المطالب باتت واضحة على نحو ما رأينا في بيان علماء حمص وغيره.
9- إن التاريخ يعلمنا أنه لا يمكن لأي نظام سياسي أن يتفوق على ذاته إلى درجة التمكن من إجراء عملية جراحية كبرى لهياكله ومنظوماته وأجهزته، ولهذا فإذا كان النظام متجهاً فعلاً نحو الإصلاح الحقيقي، فإنه ليس هناك سوى طريق واحد هو الدعوة إلى مؤتمر وطني جامع يشارك فيه الثوار وقيادات مؤسسات المجتمع المدني و المعارضة، وذلك من أجل التفكير في كيفية إخراج سورية من وضعها الراهن والانطلاق بها نحو مستقبل واعد ومشرق، وإن هذا الحوار ممكن اليوم لكنه قد لا يكون ممكناً بعد شهر، ولهذا فإني أرجو أن تتبنى القيادة السورية هذه الدعوة وبالسرعة الممكنة قبل فوات الأوان، وإن التأخر في هذا قد يجرُّ البلاد ـ لا قدَّر الله ـ إلى كارثة يصعب تخيلها وقد يمنح الأطراف الخارجية الفرصة للتدخل، وهذا ما لا ينبغي أن نسمح به، مهما كلَّف الثمن.
حفظ الله سورية الأبية وشعبها المجيد من كل مكروه .
والحمد لله رب العالمين .
أ. د. عبد الكريم بكار
في 17 نيسان /2011

الغازي الغزاوي
25 04 2011, 10:54 PM
عصام العطار: النصر للحق والشعب وحرية الشعب (http://muslm.net/index.php?option=com_content&view=article&id=7464:2011-04-24-12-53-13&catid=75:opinion-writers&Itemid=83)

موقع أخبار الشرق - الأحد، 24 نيسان/أبريل 2011 14:49 بتوقيت دمشق
كتّاب الشرق

نَعَمْ نَعَم نفيدكِ بالروحِ والدّم يا بانياس
نعم نعم نفديك بالروح والدم يا حمص
ونفدي بالروحِ والدم كلَّ مدينةٍ أو قريةٍ سوريةٍ ترفعُ صوتَها بالثورةِ على الاستبدادِ والاستبعاد، وتشتري لنا بدمها الحريةَ والديمقراطيةَ والمستقبلَ الكريم
ونفدي بالروح والدمِ إخوتَنا وأخواتِنا، وأبناءنا وبناتنا الذين ردّوا بإيمانهم وشجاعتهم وتضحيتهم لأمتنا وبلادنا روحَها وشخصيّتَها وعِزّتَها وكرامتَها وتاريخها المشرقَ العظيم، فرأينا في مدننا وقُرانَا كَرَّةً أخرى سُمَيّةَ وياسر وبلال الذي كان طواغيتُ الشركِ يُضْجِعونهُ في مكّةَ على الرملِ الملتهبِ كالجمر، ويطالبونه بكلمةِ الكفر، فيجيبهم بكلمةِ الإيمان: أَحَد أَحَد
وهكذا شعبُنا العظيمُ كلُّهُ الآن: يَسُومهُ الطغيانُ والاستبدادُ ألوانَ القمعِ والعذاب، والتهديدِ والإرهاب، ويسقط منه الشهداءُ بعدَ الشهداء، ويُطالبهُ الطغاةُ البغاةُ المستبدّون بالخضوع والخنوع فيجيبُهم بصوتٍ واحد، وقلبٍ واحد، وإرادةٍ صارمةٍ لا تَهْتَزّ: حريّه حريّه، وما أجدرك بهذه الحرية الآن يا شعبنا الحبيب
يا حكام سورية!
لقد انتهى الأمر
شعبُنَا لن يعودَ أبداً أبداً إلى القيود والأغلال، لن يعودَ إلى العبوديةِ والذلّ
ذَلَّ مَنْ يَغْبِطُ الذليلَ بِعَيْشٍ
رُبَّ عَيْشٍ أَخَفُّ منهُ الْحِمَامُ
السبيلُ الوحيدُ أمامَكُمُ الآنَ أن تنتقلَ السلطةُ تماماً من النظام الذي رفضه الشعب، إلى النظام الذي يريده الشعب، بطريقٍ سلميٍّ توافقيّ، ففي ذلك مصلحتكُم ومصلحةُ الأمةِ والبلاد
أناشدُكم أن تبادروا إلى ذلك قبل فوات الأوان
واللهُ أكبر، والنصرُ للحقِّ والشعبِ وحريةِ الشعب

__________

عصام العطار: وزعيم وطني سوري

الغازي الغزاوي
26 04 2011, 05:57 AM
فتحت هذا الموضوع بتاريخ

18 07 2006, 07:06 PM

وقبلها لسنوات ظللت أهاجم هذا النظام المجرم الدموي الطائفي القاتل

ولم يخب ظني في أهلي في الشام

صبرا يا بلاد الشام

الفرج قريب

الغازي الغزاوي
27 04 2011, 12:26 AM
فزع نظام
د. أكرم حجازي
26/4/2011

مع الجمعة العظيمة دخلت الثورة السورية نقطة اللاعودة بعد سقوط أكثر من مائة قتيل بين المدنيين في مختلف المدن السورية .. لكن مع فجر الاثنين انكشفت آخر أوراق النظام الطائفي في سوريا بعد سلسلة من الهجمات الغادرة شنتها الفرقة الرابعة بزعامة ماهر الأسد على عدد من المدن أبرزها مدن درعا ودوما ونوى وخربة غزال والكرك والحراك، مخلفة وراءها عشرات القتلى ومئات الجرحى. الفصل الجديد في سياسة النظام السوري تمثل هذه المرة باستعمال وحدات عسكرية منظمة وموالية للنظام. لكنها لم تفلت من التصدعات والانشقاقات خاصة في منطقة نوى التي يجري الحديث فيها عن اشتباكات بين وحدات من الفرقة الخامسة التي انضمت إلى الثورة والفرقة الرابعة التي عزمت على دخول المنطقة دون جدوى. بل أن الانشقاقات طالت ضباطا كبارا وحتى عناصر من الفرقة الرابعة ذاتها. هذا الفصل كان متوقعا لاسيما وأن النظام نفسه ظل متوجسا من إشراك الجيش في عملياته الوحشية ضد السكان إلى أن وقع في أول وأبرز اختبار له. وقد يكون من الطريف التساؤل عن اضطرار النظام لاستخدام الجيش في مناطق باتت ملك الشارع الشعبي منذ الأيام الأولى لانطلاقة الثورة السورية على امتداد خط الفرات والجزيرة والدير إلى ما وراء دجلة، فضلا عن صعوبة السيطرة حتى على المدن الداخلية والساحلية كحمص وحماة وبانياس واللاذقية. ولعل التفسير الأقرب للدقة يجد حيثياته في ثنايا مدينة صامتة .. عريقة .. ضخمة .. وذات ملايين ستة .. لكنها تخوض حربا أمنية طاحنة، ضد نظام يعلم أن حسم الثورة السورية لن يكون إلا فيها. إنها مدينة حلب التي استنزفت، في الواقع، منذ الأيام الأولى للثورة المخزون الأمني للنظام الذي اضطر لفرض حصار خانق عليها عبر الدفع بعشرات الآلاف من رجال الأمن إلى أحيائها وشوارعها وأسواقها وساحاتها ومؤسساتها وعماراتها أملا في منع انفجار الوضع فيها. استنزاف أمني أرهق النظام .. وخفف العبء على حوران والكثير من المناطق التي صارت عصية على دخول الشبيحة وقوى الأمن إليها، فعمد مكرها إلى الاستعانة ببعض الوحدات من الجيش لاستعادة المبادرة في مناطق كاد النظام يفقد السيطرة عليها كلية .. استنزاف أجبره على كشف المزيد من أوراقه في ضوء الشهادات التي تؤكد، هذه المرة بخلاف المرات السابقة، دخول أربع حافلات قادمة من لبنان، محملة بعناصر مقاتلة من حزب الله للمساعدة في سد العجز الذي بات يهدد صمود النظام في وجه الإعصار الشعبي. إذن هو العجز والفزع والرعب الذي يخيم على النظام الطائفي، ويدفعه لمهاجمة المدن وارتكاب المجازر وقتل كل من يعترض طريقه من السكان .. نظام يسجن بالشبهة ويعذب حتى الأطفال ويقتل ويشرد ويقطع الأرجل ويهاجم الجنازات ويصور الجرائم وينشرها على الملأ ويتآمر على شعبه .. علّ وعسى أن تشفع له جرائمه بالاستمرار. الشعب يريد إسقاط النظام .. نعم .. لأنه لا يوجد نظام يتعايش معه ولو على مضض بقدر ما هي عصابة طائفية، فاسدة ومفسدة، وذات أهداف شيطانية، تستعمل العلمانية لتمرير تحالفات مدمرة .. عصابة أمنية بامتياز لا علاقة لها بالسياسة ولا بأية قضية سياسية محلية أو إقليمية .. عصابة امتهنت الابتزاز بأقدس قضايا الأمة وهمومها بدء من الدين وانتهاء بفلسطين .. عصابة انشغلت بالقتل وسفك الدماء والتعذيب والإذلال وامتهان كل صفة آدمية ومصادرة كل شعيرة إنسانية .. عصابة مشغولة بالنهب والسطو والتخويف ... فلماذا يطالبها الشعب السوري بالإصلاح؟ النظام ينفذ مذبحة ضد الشعب .. وهي بالنسبة له حياة أو موت. أما الشعب السوري فيخوض ملحمة الأمة برمتها .. وبكل مضامينها .. ملحمة تاريخية ضد الصفوية .. ملحمة عقدية .. ملحمة الحرية .. ملحمة الإنسانية .. ملحمة الكرامة .. ملحمة الحق ضد الباطل .. ملحمة الصلاح ضد الفساد ... ملحمة ينتظر تباشيرها كل مسلم على وجه الأرض .. حتى مصر التي قدمت نموذجا مميزا في الثورات السلمية .. بكل ثقلها وتاريخها وإيمانها تتضرع إلى الله أن ينصر أهل الشام على جبابرة الطغاة .. فثورة مصر لن تكتمل بدون ثورة الشام .. هنا فقط يلتقي جناحي الأمة .. وحينها سيكون لكل حادث حديث.

نشر بتاريخ 26-04-2011

الغازي الغزاوي
27 04 2011, 12:28 AM
د. العمر: ما يجري في سوريا حرب ضد أهل السنة ولإكمال تطويق جزيرة العرب ( الوضع خطير )

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/6-6_8-thumb2.jpg

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور ناصر بن سليمان العمر ـ المشرف العام على ديوان المسلم ـ أن مظاهرات يوم الجمعة الماضي التي شملت معظم أنحاء سورية قد كشفت عن أن ظلم الطائفة النصيرية للمسلمين في سورية والذي طال أمده أكثر 45 سنة لا يزال على نفس وتيرته القمعية، منتقدًا موقف الغرب الصامت إزاء ما يجري في سورية.

وأوضح الشيخ العمرأن "هذا نظام نصيري باطني يعد أقوى حلفائه هم اليهود والرافضة" مبررًا سكوت الغرب عن المجازر هناك بعلاقة سورية القوية بالصهاينة وبإيران من جهة أخرى، ثم علاقة إيران باليهود وأمريكا ، وعلاقة إيران بسوريا وحزب الله، وأكد ان هذا كله هو لحماية اليهود وحماية مصالح الغرب وتتطويق الخليج وخصوصا المملكة العربية السعودية.

وأشار د. العمر إلى ما ورد في مقال كتبه أحد الكتاب المحسوبين من اهل الخير بعنوان "سذاجة التحليل العقدي" قبل فترة طويلة، لافتًا إلى أن التفكير بهذه الطريقة هي السذاجة بعينها، وذلك لأن قوى الكفر الآن هم يدير المعركة، تحت دوافع الدين والعقيدة وإن اتخذت لافتات أخرى، والذي يريد ان يبعد المعركة عن هويتها الحقيقية مخطيء، بل المدار الحقيقي لكل ما يحدث عقدي.

وأضاف الشيخ في درس شرح منار السبيل يوم الأحد بجامع الراجحي بمدينة الرياض أن "ما تقوم به إيران داخليًا وخارجيًا، وما يقوم به هذا النظام النصيري في سوريا بقتل أهل السنة هو حرب عقدية" مستشهدًا بقوله تعالى " وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا " وتابع د. العمر "لاحظوا كيف يتعامل الغرب عقديًا مع العبيديين في ليبيا"
وقال فضيلته : "الغرب يتعامل بمنطلق عقدي ويفرق بين أهل السنة وغيرهم، ولا يتعامل معهم كما يتعامل مع غيرهم"، وهو يدرك أنهم هم العقبة أمامه، "فمن الذي يقف وراء الجهاد في العراق وفلسطين؟ انهم اهل السنة"
وعلى الصعيد ذاته في تعامل الغرب من المسلمين من منطلق عقدي، أشار د. العمر إلى أن"الغرب لديه مراكز بحث ويعلم ان العقيدة هي المحركة للشعوب لذا يتعامل هو أيضًا عقديًا حتى مع بعض المسلمين من الصوفية، لأن بعض الصوفية يدربون أبناءهم على التعامل الغرب، والعمالة والسكوت والخذلان لأهلهم ، فهم يتعاملون مع الصوفية كبديل لأنه معروف أن بعض اصحاب البدع قد لا يكونون مقبولين في بعض البلاد فقد لا تقبل بعض الشعوب المسلمة الرافضة أو النصيريين لكن قد تقبل الصوفية"
واستدرك فضيلته قائلاً إن "الصوفية درجات حتى لا نعمم الحكم (على عموم الصوفية ففيهم من لا يقبل التعامل مع الغرب أو السكوت عن جرائمه)، لكن غلاة الصوفية يربون أتباعهم على البعد عن هذه القضايا ، وعن الجهاد في سبيل الله جل وعلا وعن مقاومة العدو، وهذا ما يريده العدو"

كما سأل د. العمر الله سبحانه وتعالى ان يثبت إخواننا في سورية التي فتح نظامها الباب للتشيع واسعا، داعيًا الشعب السورية بأن لا يرفعوا رايات غير شرعية، لكن يطلبوا رفع الظلم الذي يشاركهم في طلب رفعه العالم كله، دون رفع راية إسلامية أيضًا، فليس من الحكمة أن يجيشوا العدو ضدهم.


وتطرق د. العمر إلى تأثير ما يجري في الدول المحيطة بالمملكة على الوضع الداخلي، مستفتحًا بقوله تعالى: " أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ " وأيضًا في سورة القصص " أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ "
وأوضح د. العمر أن الموقف من هذا الطوق يكمن في معنى الآية: "وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ"، مشيرًا إلى أنه يخشى من أن تسلط العقوبة علينا بسبب بعض الممارسات غير الشرعية كالتي تحدث في مهرجان الجنادرية وفي قطاع التربية والتعليم ،وأيضًا الفساد الذي يجري في المعارض وغيرها
وذكر المشرف العام على موقع "المسلم" بأحداث غزوة أحد حيث انتصر جيش المسلمين بادئ الأمر، لكن جزءا من الرماة خالفوا أمر النبي فهزموا كما أوضح رب العزة في قوله تعالى " أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "، واستشهد أيضاً بقوله تعالى: " وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً"، مستنكراً المخالفة الصريحة لأمر الله، حين يلتقي كبار مسؤولين بالطلاب والطالبات وجها لوجه،
ثم ذكر " وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ "، موضحًا أنه مجرد الصلاح لا يكفي، إذا وجد الإصلاح، لأن السكوت على المنكرات لا يعفي من العقوبة، كما في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن زينب بنت جحش "أن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ من نومه فزعاً وهو يقول : " لا إله إلا الله . ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا – وحلق بين إصبعيه السبابة والإبهام – " فقالت له زينب رضي الله عنها : يارسول الله ، أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم إذا كثر الخبث "، كذلك الآية الكريمة في سورة الأعراف "فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ"
وأوضح الشيخ: "فقد تنصح قد تعظ قد تحاول ولا يلتفت لك أحد، فكن من الذين يتأهبون لركوب سفينة النجاة"، فالقرآن واضح لمن يتدبره، يقول الله تعالى: "وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ"
وحث د. العمر على عدم الاستسلام لليأس "والرجوع للعلماء الذين تخصصوا بالاحتساب فلا بد أن نستمر بالاحتساب سواء من خلال هيئات أو غيرها مع الانضباط بالضوابط الشرعية دون الاندفاع، فلا تنهي عن منكر يسبب لك منكرا أكبر"
وتابع "عن سعد بن عبادة قال: يا رسول الله، لو وجدت مع أهلي رجلاً لم أمسه حتى آتي بأربعة شهداء؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم. قال: كلا والذي بعثك بالحق، إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسمعوا إلى ما يقول سيدكم ، إنه لغيور ، وأنا أغير منه والله أغير مني".


http://www.almoslim.net/node/145324 (http://www.almoslim.net/node/145324)

الغازي الغزاوي
27 04 2011, 12:43 AM
إبراهيم بن عبد الرحمن التركي : سوريا تتطهر من رجسها


2011/04/26


http://www.sooryoon.net/wp-content/uploads/2011/04/%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85-%D8%A8%D9%86-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A.jpg


إبراهيم بن عبد الرحمن التركي
النظام السوري أسوأ الأنظمة العربية على الإطلاق فمن حيث القتل فبعشرات الآلاف من مدينة حماة (30 ألف قتيل) وسجن تدمر على يد الأخوين في الإجرام حافظ ورفعت وسجن صنديانا على يد الأخوين الوريثين للإجرام بشار وماهر “ولايلدوا إلا فاجرا كفارا” ومن حروب لبنان والمخيمات الفلسطينية إلى مجازر الثورة الحالية وصورها البشعة من قطع للأقدام بجرم وطئها لصورة الصنم بشار تبعا لسياسة سلفه فرعون ” لأقطعن أيديهم وأرجلهم من خلاف ولأصلبنهم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى” إلى القتل في الشوارع “وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون” كما يقوم النظام بقتل الجنود والضباط الذين يمتنعون عن القتل ثم يقدمهم على أنهم ضحايا عصابات الثوار المسلحة, ومن حيث قمع حرية التعبير فلا نظير لنظام سوريا لاسيما مع طول المدة التي تزيد عن 40 سنة من الظلم الكُبار ومن حيث العنصرية الطائفية ومن حيث تسليم الأرض للعدو بلا قتال ومن حيث حراسة حدود العدو حتى جاهر اليهود بالدعاء له بالبقاء أليس هو قائد الممانعة ؟ لكنه تمنع الراغبات.
ولذا فهو مهيأ للسقوط بشكل سريع ومفاجئ كسقوط النظام التونسي وعوامل السقوط عديدة على رأسها ضخامة حالة الاحتقان الشعبي منذ عقود وضعف خبرة قادة النظام السياسية مع ضعف بشار وحمق أخيه ماهر وإجرامه ومابينهما من خلافات ولايغرنك خطابه الأول المتعالي” فأرسل فرعون في المدائن حاشرين ( 53 ) إن هؤلاء لشرذمة قليلون ( 54 ) وإنهم لنا لغائظون ( 55 ) وإنا لجميع حاذرون” ولاخطابه الثاني المتنازل وترقب ثالثة القاضي كسابقيه بنعلي وحسني.
لقد كسر الشعب السوري أضخم حواجز الخوف النفسي في بلاد العرب واستمرارهم في الثورة منذ خمسة أسابيع رغم مقتل المئات يبشر بعدم التراجع وعجز النظام عن إيقاف كرة ثلج الثورة المتدحرجة المتعاظمة والثوار يكسبون كل يوم أنصارا جددا فارتفعوا من المئات إلى عشرات الآلاف في المدينة الواحدة – حوالي 20 مدينة تشارك الآن- والنظام يفقد كل يوم أعوانا آخرين وهو يصارع مابين القمع وتقديم التنازلات المتواليات ففي جمعة لا يقتل أحدا وفي التي تليها يقتل ثمانين شخصا – ومن تنازلاته رفع الطوارئ وإطلاق سجناء وتجنيس أكراد – لكن المطالب يرتفع سقفها فمن مطلب الحرية إلى مطلب إسقاط النظام وكذا وسائل الثورة تتطور حتى وصلت لتشكيل لجنة موحدة لكل المدن وبدء محاولات الاعتصام لتشكيل ميدان للتحرير يكون قاعدة للثورة.وقد استفادوا من تجربة من سبقهم في تونس ومصر
لقد فشلت محاولات النظام في إجهاض الثورة والتي كان من آخرها محاولة تحويلها إلى حركة سلفية مسلحة رغم فشل تمثيلية أسلحة جامع عمر .
إن محاولات النظام في نسبة القتل لمجموعات مسلحة وحركة تحويل أموال رموز النظام للخارج وتعميم المخابرات بعدم زيادة القتلى عن عشرين شخصا في المظاهرة الواحدة وقلة القتلى رغم دموية النظام وإجرامه في حماة وقتلى السجون يدل على مدى رعب النظام وخوفه من مصير سابقيه وماتلاها من المحاسبة والسجن لرئيس ورموز أكبر بلد عربي والتدخل الغربي المساند لشعوب طالما آزر الغرب طواغيتهم ثم تخلى عنهم حين بدا زوالهم ليركب في مركب المصلحة الجديد غير عابئ بخدمات عملائه .
وأجزم أن زمرة النظام قد أعدوا طائرات الهروب كما فعل خامنئي ونجاد خوفا من الانتفاضة الخضراء ولاحظ توقف مظاهرات التأييد لبشار وكأنهم في خشية من انقلابها عليهم وإنما النصر صبر ساعة ومن قبل ما كان يحلم المصريون بإزالة نظام مبارك إنما كان غاية مرادهم منع التوريث لكن ما حدث كشف أن قدرتهم تفوق طموحهم بكثير والسوريون كذلك.
ولذا فليعد السوريون من الآن قوائم المجرمين من رموز النظام للقصاص منهم ولردع غيرهم عن نصرتهم ولدعوتهم للتوبة والالتحاق بالثورة قبل ساعة القصاص.
ولقد كان من النجاح الكبير محافظة الثوار على سلمية الثورة لتفويت الفرصة على العدو من أن يستغل ذلك في ضربهم عسكريا .
ونجاح الثورة سيقصم ظهر المشروع الصفوي ويقطع المدد عن أزلامه في لبنان ويهيئ لاستعادة العراق ” والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”
والسؤال كيف سيكون سيناريو سقوط هذا النظام ؟
هل سيكون بصراع بين الأخوين على سياسة إدارة المعركة ؟
أم بانحياز الجيش للشعب
أم بتحرك صغار الضباط السنة للقيام بانقلاب ؟
أم بانقلاب طائفة الرئيس عليه أو أحد رموزها المتمكنين في قيادة الجيش ؟
أم بتدخل دولي كما في ليبيا ؟
أم بثورة شعبية عارمة شاملة في يوم جمعة تاريخي ؟
ذلك في علم الغيب والله أعلم به ولكن الظن أن الله سيأتيهم من حيث لم يحتسبوا كما هي سنته في الظالمين عبر التاريخ .
وهل احتسب أحد أن شرارة ثورة سوريا سيوقدها أطفال بكتابة جملة على جدار ؟
أبو سلمان
إبراهيم بن عبد الرحمن التركي
المشرف العام على موقع المختصر

الغازي الغزاوي
27 04 2011, 03:19 AM
الشعب السوري ماذا يريد ؟ الشيخ عدنان العرعور 19 - 5 - 1432 هـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه حلقة يوم السبت 19 - 5 - 1432 هـ
الموافق 23 - 4 - 2011

من برنامج : الشعب السوري ماذا يريد ؟
مع فضيلة الشيخ : عدنان العرعور حفظه الله


http://www.youtube.com/watch?v=oRkbWU8a5lQ




والحمد الله رب العالمين

الغازي الغزاوي
27 04 2011, 03:38 AM
جزاك الله خير

اخي الغازي المسلم ( الغزاوي)
ووفقك الله
الحمدلله جهدك لم يذهب هباء
الله يوفقك ويرزقك طاعة الله عزوجل

هذا هو وقت الموضوع بارك الله فيك

للتثببيت



آمين جزاك الله خيرا أخي الكريم


إن شاء الله يسقط هذا النظام الخبيث الذي كان وبالا على أهل السنة في كل بلاد الشام


كم قتل من أهلنا السنة في سورية وفي لبنان وفي فلسطين


لكم تواطئ مع اخوانه الرافضة المجوس في حركة أمل وحزب نصر اللات والدروز


يا أخي لقد دك طرابلس الشام ودك حماة ودرعا


لقد تواطئ حتى على جماعة المرابطون ( الناصرية فكرا ) بسبب أنهم سنة وامر حلفائه الرافضة والدروز بقتلهم !!


لكم قتل من أهل السنة

نظام تحالف مع إيران ضد صدام حسين رحمه الله


نظام مجرم


في عام 1982 قتل السنة وذبحهم

وادعى ما يدعيه اليوم من مجود عصابات مندسة وتخريبية


لقد شاء الله في هذه الثورة كشف كذب النظام للعالم أجمع


وهؤلاء لم يكونوا على خطأ في 82 عندما انتفضوا عليه


http://www7.0zz0.com/2011/04/27/00/856756002.jpg




أيام يا بلاد الشام

وتعودي طاهرة من دنس هذا النظام المجرم النصيري

الغازي الغزاوي
27 04 2011, 04:11 AM
هل تعرفون أين ذهب مفتى حماة الشيخ بشير المراد؟
http://www.lahaonline.com/media/images/articles//facpeople/568uyt786yt786tyi.jpg
الشيخ بشير المراد

هل تعرفون أين ذهب مفتي حماة الشيخ بشير المراد منذ 29 عاما؟.. لا أعرف، ولا أحد يعرف بالطبع! وكل ما نعرفه أنه في عصر يوم الاثنين 22 / 2 / 1982 م داهمت قوة أمنية من القوات السورية بيته لتعتقله مع ولده أحمد ماهر الذي لم يتجاوز الخامسة عشرة من العمر، وتقودهما إلى جهة غير معلومة لم يعرفها أحد حتى الآن!!

وكان القبض على الشيخ المراد أثناء ارتكاب النظام السوري مذبحة كارثية في حق أبناء مدينة حماة راح ضحيتها عشرات الآلاف، وتذكر المصادر التاريخية أن الشيخ بشير المراد كان هو وأسرته من ضحايا هذه المجزرة.

كما تذكر المصادر أن أسباب تورط النظام السوري في ارتكاب هذه المجزرة تعود لمحاولة الرئيس السوري العلوي النصيري استئصال جماعة الإخوان المسلمين التي كانت تمثل أقوى وأنشط قوى المعارضة السنية في البلاد.

والشيخ محمد بشير المراد سنة من مواليد عام 1920 م بمدينة حماة، وقد نشأ في بيت علم ودين، حيث ترعرع في كنف والده الشيخ أحمد بن الشيخ محمد سليم المراد، الفقيه السوري والذي لقِّب بأبي حنيفة عصره.

وتلقى الشيخ بشير المراد علومه الأولى على يدي والده وأخيه الكبير الشيخ عبد العزيز، بعد ذلك التحق بمدرسة عنوان النجاح، وبعد أن أتم المرحلة الابتدائية التحق بالصف الثاني الشرعي بالمدرسة الشرعية، عام 1933 م والتي كان يدرِّس فيها النخبة من علماء مدينة حماة كالشيخ محمد توفيق الصباغ الفقيه الشافعي المعروف رئيس جمعية العلماء، والشيخ محمد زاكي الدندشي، والشيخ أسعد المعراوي، والشيخ مصطفى علوش، وغيرهم.

سافر الشيخ إلى مصر والتحق بالأزهر الشريف، حيث درس في كلية الشريعة أربع سنوات، ثم تخصص في القضاء الشرعي لمدة سنتين على أيدي شيوخها الأفاضل أمثال: الشيخ مأمون الشناوي، والشيخ يوسف السنهوري، والشيخ عيسى منون، والشيخ مصطفى المراغي شيخ الجامع الأزهر، وقد أخذ عن كثير من العلماء الموجودين في ذلك الوقت أمثال: الشيخ يوسف الدجوي، والشيخ مصطفى أبو سيف الحمامي، والشيخ محمد زاهد الكوثري، والشيخ الشنقيطي، وغيرهم من العلماء الأجلاء.

وبعد حصوله على الشهادة العالمية الأزهرية تخصص قضاء عام 1948م عاد إلى وطنه وعُيِّن مدرساً للتربية الإسلامية في محافظة دير الزور شمالي سورية، وبعد سنة أعلنت الحكومة عن حاجتها لتعيين قضاة شرعيين وأجرت مسابقة لاختيار المتقدمين، وعندما رأى أعضاء اللجنة الفاحصة اسمه وأنه ابن الشيخ أحمد سليم المراد تم تعيينه مباشرة دون اختبار له، ثقةً منهم بالشيخ ووالده وأسرته المعروفة بالعلم الشرعي، فعُيِّن قاضياً شرعياً في مدينة درعا عام 1950 م، وبقي فيها خمس سنوات، وكثيراً ما كان يُنتدَب إلى دمشق.

تزوج عام 1950م من ابنة ابن عمه الشيخ محمد ظافر المراد، وفي عام 1955 نُقل إلى محافظة اللاذقية على الساحل السوري.

عاد الشيخ إلى مدينته حماة حيث عمل مدرساً في دار العلم والتربية، وفي الثانوية الشرعية، وفي سنة 1960 م عين مفتياً في بلدة السلمية شرقي حماة، فكان يذهب إليها في بداية كل أسبوع ويعود في نهايته.

وبعد وفاة الشيخ محمد سعيد النعساني عام 1967م مفتي حماة عُين الشيخ المراد مفتياً لمحافظة حماة، وبقي في هذا المنصب حتى ساعة اعتقاله أثناء أحداث حماة الأخيرة عام 1982م.

وأثناء وجوده في السلمية كان له دور بارز في خدمة الإسلام والمسلمين، وخصوصاً أن هذه البلدة تعتبر معقلاً للطائفة الإسماعيلية، حيث وقف في وجههم، وحال بينهم وبين محاولاتهم العديدة للمجيء برُفات آغا خان - الذي يعبد من دون الله - من الهند .

فقد قام الشيخ على رأس وفد من أهالي السلمية بزيارة للرئيس ناظم القدسي، وطالبه بعدم السماح للإسماعيلية بإحضار رفات – معبودهم - للسلمية، فوعده بذلك قائلاً: "لن يستطيعوا بإذن الله مادمت في الحكم".

وأثناء رحلته للحج في العام 1981 م عرض عليه ولده الكبير محمد أيمن - الذي كان يعمل في دولة الإمارات - الخروج من البلد والسفر إلى الإمارات والعمل بها، فرفض الشيخ قائلاً: أخشى أن يسألني الله إن تركت البلد فلم يعد بها أحد للسؤال والفتوى إلا الفقير وهذا الشيخ، وأشار إلى الشيخ عبد الله الحلاق الذي كان معه في رحلة الحج.

بقي الشيخ المراد في حماة ولم يخرج منها رغم الضغوط الكبيرة عليه، إلى أن وقعت محزرة حماة الكبرى، حين داهمت صباح يوم الاثنين 22 / 2 / 1982 م قوة من القتلة بيتَ أخيه الشيخ عبد العزيز، واعتقلت كل من كان فيه من الرجال وعددهم ثمانية، كانوا كلهم من العلماء وطلاب العلم، وبعد عصر هذا اليوم داهمت بيتَ الشيخ قوةٌ مماثلة، حيث اعتقلته مع ولده أحمد ماهر الذي لم يتجاوز الخامسة عشرة من العمر إلى جهة مجهولة ولم يعرف مصير الجميع إلى الآن.

وقد تركت هذه المجزرة آلاما نفسية في الذاكرة الجمعية للشعب السوري، حين قتل النظام العلوي أبناء حماة متهما جماعة الإخوان بتسليح عدد من كوادرها، وتنفيذ اغتيالات وأعمال عنف في سوريا من بينها قتل مجموعة من طلاب مدرسة المدفعية في يونيو 1979 م في مدينة حلب شمال سوريا.

ورغم نفي الإخوان لتلك التهم وتبرّئهم من أحداث مدرسة المدفعية، فإن نظام حافظ الأسد حظر الجماعة بعد ذلك، وشن حملة تصفية واسعة في صفوفها، وأصدر القانون 49 عام 1980م الذي يعاقب بالإعدام كل من ينتمي لها.

وتذكر المصادر أن هذه المجزرة دامت 27 يوماً بدءاً من 2 فبراير 1982 م. وقد قام النظام السوري العلوي بحشد سرايا الدّفاع، واللواء 47/دبابات، واللواء 21/ميكانيك، والفوج 21/إنزال جوّي (قوات خاصّة)، فضلاً عن مجموعات القمع من مخابرات وفصائل حزبية مسلّحة.

وقامت تلك قوات النظام السوري بقصف المدينة وهدمها، ومن ثم اجتياحها عسكرياً وحرقها، وارتكاب إبادة جماعية سقط ضحيتها ما بين 30 ألف إلى 40 ألف قتيل.

كما قامت بهدم أحياء بكاملها على رؤوس أصحابها، وهدمت 88 مسجداً، فيما هاجر عشرات الآلاف من سكّان المدينة هرباً من القتل والذّبح والتنكيل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر:
ـ موقع رابطة العلماء السوريين.
ـ موسوعة ويكيبيديا.
ـ موقع رابطة أدباء الشام.

القناوي
27 04 2011, 04:39 AM
اخي الكريم جزاك الله خير الجزاء على هذا الموضوع القيم المتجدد


واتعجب كل العجب كيف يناصر هذا النظام الطاغوتي الرافضي مسلم صاحب عقل



والله غالب على امره ولو كره الكافرون

الغازي الغزاوي
28 04 2011, 01:53 AM
الشيخ أحمد القطان خطبة حماة 1982

http://www.youtube.com/watch?v=eJgKBC8Vvxg&feature=youtube_gdata_player

الغازي الغزاوي
28 04 2011, 02:21 AM
اخي الكريم جزاك الله خير الجزاء على هذا الموضوع القيم المتجدد


واتعجب كل العجب كيف يناصر هذا النظام الطاغوتي الرافضي مسلم صاحب عقل



والله غالب على امره ولو كره الكافرون

بارك الله فيك ولا تنسى الدعاء لاخواننا

الغازي الغزاوي
28 04 2011, 08:25 PM
الإسرائيليون إذ يعدِّدون "مناقب" النظام السوري



الإسرائيليون إذ يعدِّدون "مناقب" النظام السوري


http://www.psp.org.lb/Portals/0/Ahdab/Bashar_Israel_Flag.jpg

صالح النعامي
كان بالإمكان ملاحظة وقع الدهشة التي اعترت مقدِّم الفترة الإخباريَّة الصباحيَّة في الإذاعة الإسرائيليَّة باللغة العبريَّة عندما أبدى الجنرال المتقاعد إيفي إيتام، رئيس حزب "الوطني الديني" سابقًا ووزير الإسكان الأسبق، قلقه من إمكانيَّة سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا، فإيتام ليس فقط أحد أكثر الشخصيات تطرفًا في اليمين الإسرائيلي، بل إنه شخصيًّا يقطن في مستوطنة "كاتسرين"، الواقعة على هضبة الجولان السوريَّة، التي احتلَّتها إسرائيل عام 1967.
كان إيتام قاطعًا وحاسمًا في حكمه عندما علَّق على الاضطرابات التي تجتاح سوريا حاليًا، قائلًا: "النظام السوري الحالي هو أفضل صيغة حكم بالنسبة لإسرائيل"، معتبرًا أنه على الرغم من المواقف العدائيَّة تجاه إسرائيل التي يحافظ عليها النظام السوري، إلا أنه يبقى أفضل من كل الخيارات الأخرى التي يمكن أن تحلَّ مكانه في حال سقط، وقد فاجأ إيتام المستمعين عندما قال: إنه لا يؤمن بأن النظام الحالي في سوريا "جاد" في مطالبته باسترداد الجولان، وحاول إيتام تقديم تفسير سياسي لحكمه هذا قائلًا: "مشكلة النظام القائم في سوريا أن شرعيته تستند إلى تأييد الأقليَّة الدينيَّة العلويَّة، وبالتالي فإنه معني دائمًا بوجود حالة صراع ظاهريَّة مع إسرائيل تبرِّر بقاءه وديمومته، وبالتالي فإن هذا النظام غير معني باسترداد الجولان في أي تسوية سياسيَّة؛ لأنه يعتقد أن التوصل لتسوية سياسيَّة يعني فتح الحوار من جديد حول شرعيَّة نظام الحكم وإثارة التساؤلات على مستقبل سيطرة الأقليَّة العلويَّة على الأكثريَّة السنيَّة"، على حد تعبيره.
لكن إن كان الموقف الصادر عن الجنرال إيتام مفاجئًا لأنه عكف في الماضي دائمًا على مهاجمة النظام السوري الحالي، فإن هناك الكثير من النخب الإسرائيليَّة الحاكمة في إسرائيل ترى أن بقاء النظام الحالي في سوريا هو أفضل الخيارات بالنسبة لإسرائيل؛ فعلى الرغم من أن وزير التعليم جدعون ساعر يرفض انسحاب إسرائيل من الجولان، ويطالب بتكثيف الأنشطة الاستيطانيَّة فيها، إلا أنه يرى أن بقاء النظام الحالي في سوريا يمثِّل مصلحة إسرائيليَّة، وخلال لقاء مع نشطاء من حزب الليكود الحاكم، أشار ساعر إلى أن أهم عامل يجعله يؤمن بضرورة بقاء النظام السوري الحالي هو الهدوء التام الذي عرفته الحدود السوريَّة الإسرائيليَّة منذ انتهاء حرب عام 1973، ويقول ساعر: إن "التجربة العمليَّة قد دلَّت على أن النظام السوري هو الأكثر التزامًا باتفاقات وقف إطلاق النار والهدنة، لقد التزم السوريون ووفَّوْا بتعهداتهم بشأن تأمين الحدود المشتركة، لم يكن من الفراغ أن يسمح الهدوء بتعاظم البناء في المستوطنات اليهوديَّة على هضبة الجولان، والذي أدى إلى تضاعف عدد المستوطنين فيها عدة مرات خلال أكثر من ثلاثة عقود" ويرى وزير الدولة الجنرال المتقاعد يوسي بيليد أن النظام السوري خلال عهدي حافظ الأسد ونجله بشار، لم يبذلْ جهودًا حقيقية لتغيير موازين القوى العسكريَّة التي تميل لصالح إسرائيل، مشيرًا إلى أن تسليح الجيش السوري لا يناسب الحروب الحالية، وبعيد كل البعد عن متطلبات أي مواجهة مع إسرائيل، منوهًا إلى أن ميزان القوى لم يزددْ خلال العقود الأربعة الماضية إلا ميلًا لصالح إسرائيل.
من ناحيته يرى المعلِّق الإسرائيلي أمنون أبراموفيتش أن أهم ميزة "إيجابيَّة" في النظام السوري القائم، هو حرصه على عدم تغيير قواعد اللعبة القائمة بين الجانبين، بحيث أن سوريا لم تحاولْ خلال العقود الثلاثة الماضية تحدي إسرائيل والرد على الاستفزازات الكثيرة التي قامت بها ضدها.
وأضاف: "إن أكثر الأطراف العربيَّة التي نجح في مواجهتها الردع الإسرائيلي هي سوريا، بلا شك، فقد قمنا بقصف المنشأة النووية شمال شرق سوريا في ديسمبر 2006 وتم اغتيال عماد مغنية، قائد الذراع المسلَّح لحزب الله في قلب دمشق، إلى جانب قيامنا باستهداف مواقع للفصائل الفلسطينيَّة داخل سوريا، دون أن يتجرَّأ نظام الأسد الأب والابن على الرد".
ويحذِّر أبرامفويتش أنه لا يمكن بالمطلق ضمان أن يسلك نظام آخر غير النظام الحالي هذا السلوك.
عاموس هارئيل، المعلِّق العسكري في صحيفة "هآرتس" يتبنَّى وجهة نظر مخالفة، ويعتبر أنه يتوجب "عدم ذرف دمعة واحدة في حال سقط نظام الأسد"، مشيرًا إلى التحالف بين سوريا وحزب الله وإيران، بالإضافة إلى السماح بتواجد قيادات التنظيمات الفلسطينيَّة على الأرض السوريَّة، ويضيف: "النظام السوري يسمح بتسليح حزب الله، ويمنح إيران موطأَ قدمٍ في المنطقة، ويسمح بتهديد المصالح الاستراتيجيَّة لإسرائيل".
ويشير هارئيل إلى أنه على الرغم من التفوق الإسرائيلي الكبير في المجال العسكري، إلا أن النظام السوري ركَّز على الاستثمار في مجال اقتناء الصواريخ، مشيرًا إلى أن الصواريخ السوريَّة بإمكانها أن تصيب كل نقطة في إسرائيل، مما يجعل سوريا تحت نظام الأسد دولة "خطيرة" لكنَّ يرون فريدمان، أستاذ العلوم السياسية في معهد التخنيون يرفض مقاربة هارئيل، ويشير إلى أنه على الرغم من أن هناك احتمالًا أن يتخلى أي نظام جديد في سوريا عن التحالف مع إيران وسوريا، إلا أنه في المقابل سيعزِّز علاقاته مع حركة حماس، وفي مقال تحليله نشرته النسخة العبرية لموقع صحيفة "يديعوت أحرونوت"، نوَّه فريدمان إلى أن كل السيناريوهات التي وُضعت لمرحلة ما بعد نظام الأسد تؤكِّد أن جماعة الإخوان المسلمين سيكون لها تأثيرٌ واسع وكبير على مجريات الأمور في سوريا "وهذه الحركة بكل تأكيد ستمدُّ يد العون لحركة حماس التي تنتمي إلى نفس العائلة".
بن كاسبيت، كبير المعلقين في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية يصبُّ جام غضبه على المنادين بدمقرطة العالم العربي، ويعتبر أنه بخلاف كل ما يقال، فإن التحول الديمقراطي في العالم العربي لا يخدم المصالح الإسرائيليَّة؛ على اعتبار أنه سيجلب حتمًا أنظمة حكم أكثر عداءً لإسرائيل، وينتقد كاسبيت بشدة بعض الأصوات التي تنطلق داخل الولايات المتحدة للمطالبة بمساعدة الجماهير السوريَّة على التخلص من نظام الأسد، وأضاف: "مع كل الاحترام لدعاة الديمقراطيَّة، فإن ما سينتظرنا هنا مواجهة اتجاهات دينيَّة وعلمانيَّة تعبِّر عن الرأي العام السوري بشكلٍ حقيقي، ونحن ندرك موقف الرأي العام السوري، كما هو الحال بالنسبة لموقف الرأي العام العربي بشكلٍ عام، فالجماهير العربيَّة ترفض وجودنا، وتساند خيار المقاومة ضدنا، وبالتالي فإن الحديث عن نظام يعبِّر عن الرأي العام السوري، يعني بالضرورة جلب نظام معادٍ لإسرائيل" ويرفض كاسبيت الرأي القائل بأن العلمانيين العرب سيكونون أقلّ عداءً لإسرائيل من الإسلاميين، مشددًا على أن الطرفين سيعاديان إسرائيل استجابةً لرغبة الرأي العام العربي.
مما لا شك فيه أن الذي يجعل التطورات في سوريا بالغة الخطورة بالنسبة للكثير من النخب الحاكمة في تل أبيب حقيقة أنها تترافق مع تحركات قد تؤدي إلى تغيير صيغة نظام الحكم في الأردن، الذي لا خلاف داخل إسرائيل على أنه "أوثق" حلفاء إسرائيل الاستراتيجيين في المنطقة، ويخشى الإسرائيليون من أن تغيير صيغة الحكم في الأردن وسوريا بعد مصر قد يُفضي إلى بلورة ما يوصف في تل أبيب بـ "الطوق السني"، الذي سيجد ترجمته في تعاظم تأثير جماعة "الإخوان المسلمين" على مجريات الأمور في المنطقة.
من هنا فإن النخب الحاكمة في تل أبيب تقبض أنفاسها بصمتٍ إزاء ما يجري خلف الحدود مع سوريا، وكلها أمل ألا تتغير البيئة الإقليميَّة من ناحية استراتيجيَّة على النحو الذي يخلط الأوراق بشكلٍ يضاعف الأعباء الاستخباريَّة والعسكريَّة على كاهل الكيان الصهيوني؛ فلسان حكام تل أبيب يقول: "مهما كانت طبيعة العلاقات مع النظام السوري القائم حاليًا، فإن إسرائيل تمكَّنَت من إدارة هذه العلاقات بشكلٍ يخدم المصالح الإسرائيلية حتى الآن، ولا يوجد ضمانة أن تحافظ تل أبيب على إنجازاتها في حال تغيَّرت صيغة الحكم الحالية في دمشق".

http://www.islamtoday.net/albasheer/artshow-12-149735.htm (http://www.islamtoday.net/albasheer/artshow-12-149735.htm)

الغازي الغزاوي
28 04 2011, 08:28 PM
لك الله يا درعا

لك الله يا درعا.....كم هي مؤذية لسعة الأفعى
آلمني صوت المآذن...حيّ و لا حياة و لا مرأى
أبكاني أنين الصبية...لا دواء و لا حليب و لا مسعى
ذا دينُ النّصيرية...إيمانٌ بألوهية عليٍّ و كفرٌ بالذي هو أعلى
قالوا دولة الممانعة.... و جولان لبني صهيون مأوى
قالوا القدس غايتنا...و بنادقهم في صدور الرجال تسعى
كفى كذباً و نفاقاً....فالسنّور و الكلب بله الخنزير منكم أوفى

لك الله يا درعا... كم هي مؤذية لسعة الأفعى
الصبر بلسمٌ ...و نهج السّلف نصرٌ فلا تنسى
خيل و سيفٌ...دع حزب البعث يرعى و لا مرعى
فالله قادرٌ...و النّار و دركها لمن كذّب و تولّى
والنّصر قادمٌ...و حمص و دوما سوف ترضى


لك الله يا درعا... كم هي مؤذية لسعة الأفعى
دماءٌ سالت....و أرجل قطّعت و الفقير استغنى
أسدٌ بين قومه...حمامةٌ بين اليهود ذا بشّار الأشقى
زُلزِلَ عرش الملوك...و سيُخلِفُ الله الكرسيّ للأتقى
مهمها طال ليلك....فالفجر و النّهار سيتجلّى
وداعاً حاكم دمشق...بلقيس أتقى منك بل و أذكى

ملاحظة...هذه خواطر و ليست شعراً

http://muslm.net/vb/showthread.php?t=434071

الرحوم
28 04 2011, 09:35 PM
فيه حلقه على قناة وصال

للشيخ عدنان العرعور
والشيخ عبدالرحمن دمشقيه الان

الغازي الغزاوي
28 04 2011, 09:38 PM
جزاك الله خيرا أخي الرحوم على التنبيه

الرحوم
30 04 2011, 09:13 PM
جزاك الله خيرا أخي الرحوم على التنبيه


وأياك اخي


خبر عاجل احكومه السوريه تقول انه في برنامج إصلاحت سياسيه وأقتصاديه

المصدر الجزيره


:A3:

الرحوم
30 04 2011, 09:15 PM
الآآن تردد قناة وصال على النايلسات
11595 عمودي

وعلى العربسات على الترددين التاليين
11585
11013


مشاهده مباشره لقناة وصال على الرابط

http://www.wesal.tv/ (http://www.wesal.tv/)

بعد قليل الشيخ العرعور والدمشقيه

في برنامج الشعب السوري ماذا يريد

http://www.wesal.tv/ (http://www.wesal.tv/) قناة وصال بث مباشر

الغازي الغزاوي
08 05 2011, 10:34 PM
بيان رابطة علماء المسلمين عن الأوضاع في سوريا 08/05/2011



إن من أعظم الناس أجرا عند الله من قام لسلطان جائر فأمره أو نهاه فقتله فعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله " رواه الترمذي والحاكم وقال صحيح الإسناد وعن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إن من أعظم الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر" رواه أبو داوود والترمذي وابن ماجه وإسناده صحيح فنرجوا من الله للشهداء الذين صدعوا بالحق أمام هذا النظام أن ينالوا من هذا الأجر أوفر نصيب .



-------------------------



بسم الله الرحمن الرحيم



بيان من رابطة علماء المسلمين عن الأوضاع في سوريا



الحمد لله قاصم الجبارين ، مهلك الظالمين ، مدرك الهاربين ، نكال المجرمين , الحمد لله صريخ المستصرخين ، غياث الملهوفين ، معتمد المؤمنين , ناصر المستضعفين , والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين , وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .



قال تعالي : "وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر"



إن رابطة علماء المسلمين لتستنكر وتدين ما يحصل من قمع وإراقة للدماء وكبت للحريات والتعامل مع المتظاهرين بوحشية لا مثيل لها من النظام البعثي في سوريا الذي طالما أوغل في الشعب السوري بالقهر والجبر والظلم والطائفية طيلة عقود أربعة متوالية .



وإن رابطة علماء المسلمين ومن الواجب الملقى عليها تجاه هذه الأحداث لتؤكد على ما يأتي:



أولا: لا بد أن يعلم أن هذا النظام قد جمع بين ثلاث سوآت ( النصيرية – والبعثية – والاشتراكية ) وكل منه ناقض للاسلام على حده ،وأما إذا اجتمعت كلها فتلك ظلمات بعضها فوق بعض،وكفر بواح .



ثانيا: ما حصل من إراقة الدماء وإزهاق الأرواح البريئة كل ذاك يتحمله النظام البعثي , وهي جريمة تضاف إلى رصيد مظلم من جرائم هذا النظام الذي ارتكب في حق هذا الشعب الأعزل جرائم قل نظيرها في التاريخ المعاصر .



ثالثا: إن قهر الناس وقتلهم دون مطالبهم مسلك خطير يستوجب غضب الله سبحانه ولعنته على فاعله ويجب ان يكفوا عنه قال تعالى "وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً" سورة النساء:93 الاية.



رابعا: إن مطالب الإصلاح وحرية الناس من التوغل الطائفي المنحرف او السياسي المستبد هو مطلب مشروع يقره الإسلام، بل وتقره سائر الشرائع. والانظمة الدولية.



خامسا: إنه من العار على الحكومات العربية أن تهب بعض الدول الغربية لنصرة الشعب السوري وتتبني قضيته وتبقى الدول العربية متفرجة لم نسمع لها قرارا ولا بيانا ولا شجبا ولا تنديدا .



سادسا: إن من واجب القادرين من الشعب السوري في كل القرى والمدن الأخرى أن ينهضوا جميعا لفك الحصار عن إخوانهم في درعا وتخفيف المعاناة عنهم .



سابعا: إن من أعظم الناس أجرا عند الله من قام لسلطان جائر فأمره أو نهاه فقتله فعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله " رواه الترمذي والحاكم وقال صحيح الإسناد وعن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إن من أعظم الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر" رواه أبو داوود والترمذي وابن ماجه وإسناده صحيح فنرجوا من الله للشهداء الذين صدعوا بالحق أمام هذا النظام أن ينالوا من هذا الأجر أوفر نصيب .



ثامنا: إن من واجب الأمة أن تهب لنصرة المستضعفين كما هبت لنصرة غزة لأن ما يفعله النظام السوري في حق إخواننا في درعا يفوق في وحشيته ما فعله اليهود في غزة .



تاسعا: على أهل العلم والمصلحين والدعاة القيام بواجباتهم الشرعية والعملية في قيادة أمتهم وتسديد مسيرتها، وتوجيهها نحو أعدل السبل وأقوم الطرق، التي بها يصلح حال البلاد والعباد، متحرين في ذلك رضا ربهم، ومراعين فقه واقعهم، دون حيف أو خوف، أو ولاءٍ لشرق أو غرب .



عاشرا: نناشد منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي , والمؤسسات الأهلية وكل شرفاء الأمة التحرك العاجل لنصرة الأطفال والنساء في درعا وعدم التخاذل والتواطؤ مع النظام السوري المجرم .



أخيرا : يجب على كل المسلمين الدعاء لإخوانهم في سوريا بالصبر والثبات وتفريج الكربة والنصر على من أراد بهم شرا فإن "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في المتفق عليه من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه.



نسأل الله تعالى أن يفرج عن إخواننا المكلومين في سوريا وأن يعجل بكشف الغمة عنهم وأن يبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز به أهل طاعته ويهدى به أهل معصيته ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر والله ولي التوفيق.



رئيس الرابطة: الأمين الحاج محمد

الأمين العام: أ.د. ناصر العمر

الغازي الغزاوي
11 05 2011, 01:31 AM
تداعى قرابة المئة من علماء ومشايخ مدينة طرابلس والشمال الى لقاء علمائي في مسجد السلام في طرابلس خرج عنه البيان التضامني مع الشعب السوري ومما جاء فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل:" ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيما" وفي الحديث القدسي " يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا" ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد(ص) وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين وبعد،
فقد شهد العالم العربي في الآونة الأخيرة أحداثاً جسامًا ومتلاحقة، تجري على أرضه من اشتعال للثورات وقيام للانتفاضات من قبل الشعوب المقهورة في ليبيا واليمن وسوريا التي رزحت تحت ظلم الأنظمة الحاكمة عقودًا من الزمن، وقد قوبلت هذه المطالبات الشعبية السلمية بشتى أنواع القتل الوحشي والقمع الهمجي، وهال علماء طرابلس والشمال خطورة الوضع في سورية التي تربطنا بشعبها روابط متينة في الاخوة والجوار، حيث بلغ عنف النظام مع شعبه مرحلة وصلت إلى حد جرائم الحرب، خاصة ما حصل ويحصل في منطقة درعا المحاصرة وبانياس وحمص ودوما وسائر المناطق السورية والتي تشهد هجومًا بالدبابات والمدرعات وانتشارًا لقوات الأمن والحرس الجمهوري و الجيش والشبيحة وإطلاقًا عشوائيًا للرصاص والقذائف على الشعب الأعزل براً وبحراً، وانتهاك حرمات المساجد واعتقال العلماء وقطعًا للماء والكهرباء وسائر مقومات الحياة من خبز وحليب أطفال وأدوية وغيرها.
كما وهال العلماء ما يجري على أرض سورية الحبيبة من تعذيب وإهانة لكرامات الناس والاعتقالات للأطفال والنساء والعجائز فضلاً عن الشباب والرجال ومنع الجرحى من الوصول إلى المستشفيات والإجهاز عليهم إذا وصلوا أو اعتقالهم وغير ذلك من التصرفات المسعورة المشينة من نظام ظالم لشعبه لا يقبلها دين ولا خلق ولا عرف ولا قانون، حتى وصل بهم الأمر إلى قتل النساء.

وأمام هول ما جرى ويجري في سوريا فإن اللقاء العلمائي في طرابلس والشمال يعلن ما يلي:

أولاً: هنيئًا لأهل الشام دعوة النبي (ص) لهم بالبركة في قوله: ( اللهم بارك لنا في شامنا ، اللهم بارك لنا في يمننا ) رواه الترمذي ونذكر بما ورد عنه (ص) في فضل الشام ومنه ما ورد في الصحيحين عن معاوية عن النبي (ص) أنه قال: (لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك)
قال معاذ: (و هم بالشام ) ، وفي الترمذي عن زيد بن ثابت (رضي الله عنه) عن النبي (ص) أنه قال: (طوبا للشام) َفُقْلنا: ( لأيٍِ ذلك يا رسول الله؟ قال لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها) فالشام حاضرة الإسلام كانت وستبقى باذن الله.
ثانيًا: إن اللقاء العلمائي في طرابلس والشمال يقف قلبًا وقالبًا مع الشعب السوري المظلوم ويؤيد تحركه المبارك ومطالبه المحقة ويستنكر أشد الاستنكار ما يمارسه النظام في سوريا من جرائم ضد أبناء شعبه الأعزل.
ثالثًا: لقد أصبح من المستهجن محاولة زج النظام عبر إعلامه الموجه لأسماء بعض الحركات والجماعات والتيارات الإسلامية اللبنانية وغيره ا في ما يجري من أحداث في الداخل السوري وذلك لكسب التعاطف الدولي وتوطئة لارتكاب مجازر أوسع من التي شهدناها ونشهدها.
رابعًا: إن اتهام المظاهرات والتحركات الشعبية السلمية التي تجري في سوريا بالعمالة والارتباط بالخارج لم يعد ينطلي على أحد، فمسألة دولة الممانعة والصمود والتصدي لا تصلح لتبرير الاستبداد والقهر، والتي لم نر لها أثرًا في الجولان ولا في غيره.
خامسًا: إن ادعاء النظام السوري أنه مستهدف من قبل عصابات مسلحة متمردة هو من باب ذر الرماد في العيون، ولكن هذه الأساليب لم يعد يصدقها حتى الصبيان وخاصة بعد رؤية العالم بأسره لمشاهد القتل و التعذيب وصور القمع والترويع للأهالي في معظم المدن السورية.
سادسًا: يدعو اللقاء رجال الأمن وأفراد الجيش في سوريا إلى الوقوف مع أبناء شعبهم المنتفض وحمايتهم من بطش عصابات النظام إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
سابعًا: يبارك اللقاء جهود العلماء الأحرار الذين يقفون إلى جانب الحق ويدعو بقية العلماء إلى نصرة المظلوم وعدم مؤازرة النظام الذي فعل ويفعل من الإجرام ما هم بالغنى عن تذكيرهم به كما يدعو حكام العرب والمسلمين والشعوب الإسلامية وأحرار العالم لمزيد من التحرك الفاعل لوقف مسلسل الإجرام ضد الشعب السوري الأعزل. كما يدعو اللقاء العلمائي المسلمين جميعًا إلى مؤازرة إخوانهم في سوريا فيما يمرون به من فتنة عظيمة ومحنة عصيبة وتقديم يد العون إليهم والوقوف إلى جانبهم لمساعدتهم ودعمهم بشتى السبل المشروعة كل بحسبه والدعاء لهم
ثامنًا: يدعو اللقاء جميع الحقوقيين وناشطي حقوق الإنسان وجميع العاملين في هذا الحقل لإعداد ملف جنائي لجرائم النظام في سوريا.
تاسعًا: يدعو اللقاء جميع العاملين في الحقل الإعلامي إلى كشف وتوثيق جرائم النظام وعرضها أمام الرأي العام العالمي والإسلامي وفضح التركيبات المفبركة والتلفيقات الإعلامية الساقطة لهذا النظام وحلفائه.
عاشرًا: قرر العلماء المجتمعون إبقاء جلستاهم مفتوحة لمتابعة الأحداث الجارية ومراقبة التطورات لإتخاذ المواقف المناسبة وتبنوا بالإجماع البيان الصادر عن رابطة العلماء السوريين، الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين وبيان علماء المملكة العربية السعودية وعلماء حمص.

وأخيرًا نسأل الله تعالى أن يعجل لشعب سوريا الفرج وبأن يولي عليهم خيارهم ويكف عنهم بأس شرارهم إنه سميع مجيب.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

اللقاء العلمائي في طرابلس والشمال
الأحد 5/6/1432 هـ الموافق 8/5/2011

الغازي الغزاوي
12 05 2011, 07:47 PM
السادات يفضح النصيري السفاح حافظ النعجة

http://www.youtube.com/watch?v=8VKGFBujSg8


بغض النظار عن موقفه من كامب ديفيد , ولكن ما يهمنا فضحه غفر الله له للنظام النصيري المجرم

الغازي الغزاوي
13 05 2011, 12:07 AM
شاهد جرم النصيرية :/// قنص أم هي وإبنها في درعا ومنع الناس من إسعافهم////

حسبنا الله ونعم الوكيل ،من لدرعا وأهلها ؟؟؟؟


http://www.youtube.com/watch?v=ZQBFypYfL7c

الغازي الغزاوي
13 05 2011, 12:09 AM
<b>
صور جرائم النظام في درعا



http://a1.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc6/222899_185053814878534_165780076805908_490613_3767792_n.jpg


http://a1.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash4/222944_185054441545138_165780076805908_490672_8159552_n.jpg

http://a6.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc6/231132_185054458211803_165780076805908_490674_4269044_n.jpg

http://a8.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc6/223391_185054634878452_165780076805908_490689_6919877_n.jpg

http://a7.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc6/225544_185053748211874_165780076805908_490606_2005011_n.jpg

http://a2.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc6/222866_185053761545206_165780076805908_490608_2019917_n.jpg


http://a8.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash4/223209_185054401545142_165780076805908_490668_4338531_n.jpg

http://a8.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc6/228285_185053771545205_165780076805908_490609_3581855_n.jpg

http://a6.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash4/229420_185053911545191_165780076805908_490622_7433299_n.jpg

http://a1.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc6/230061_185053934878522_165780076805908_490624_1042140_n.jpg

http://a7.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc6/226871_185053984878517_165780076805908_490631_5732017_n.jpg


http://a7.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash4/228331_185054498211799_165780076805908_490678_493281_n.jpg

http://a8.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc6/230194_185054051545177_165780076805908_490635_3228213_n.jpg

http://a6.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc6/230986_185054064878509_165780076805908_490636_1817690_n.jpg

http://a5.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc6/227223_185054094878506_165780076805908_490639_5115519_n.jpg

</b>

الغازي الغزاوي
13 05 2011, 12:16 AM
http://a2.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc6/223320_185054111545171_165780076805908_490641_3125714_n.jpg

http://a3.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc6/228129_185054168211832_165780076805908_490646_7627992_n.jpg

http://a4.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash4/223265_185054201545162_165780076805908_490649_6806389_n.jpg

http://a2.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash4/229007_185054274878488_165780076805908_490655_6393988_n.jpg

http://a3.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc6/230831_185054321545150_165780076805908_490659_1623063_n.jpg

http://a7.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash4/227801_185054451545137_165780076805908_490673_3161129_n.jpg

http://a2.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc6/224190_185054478211801_165780076805908_490676_3405107_n.jpg


http://a8.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc6/223508_185054538211795_165780076805908_490682_6209807_n.jpg

http://a8.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc6/222010_185054488211800_165780076805908_490677_3674865_n.jpg

http://a1.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc6/222910_185054604878455_165780076805908_490687_4630390_n.jpg

http://a8.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc6/223391_185054634878452_165780076805908_490689_6919877_n.jpg

الغازي الغزاوي
13 05 2011, 12:30 AM
[]حفل تاريخ العلوية النصيرية على مر الزمان بالعداء للإسلام والمسلمين ، وكان من أشهر تآمرهم تعاونهم مع الصليبيين عندما غزو المشرق العربي ووقوفهم إلى جانبهم ، وقد حاربهم صلاح الدين الأيوبي رحمه الله ، ففروا إلى منعزلهم في الجبال مترقبين فرصة أخرى ، كذلك كان دأبهم مع التتار فقد عاونوهم ومكنوهم من رقاب المسلمين ، وعظم أمرهم في ذلك الوقت ، وقد تكلم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن أمرهم الذي عاصره فأوسع وأجاد وترك لنا قولاً جامعاً مفيداً في ذلك ، سيأتي بيانه ، فلما غزا الفرنسيون بلاد الشام عام 1920 لم تفتهم فرصة الاستعانة بهؤلاء الخونة أعداء الإسلام فقربوهم ومدوا لهم يد العون ، وقد قام المستشار الفرنسي أنذاك بمساعدة أحد النصيريين ويسمى سليمان المرشد، في ادعائه الألوهية حيث أمده بالوسائل اللازملة لذلك ، لخداع الجهلة أبناء طائفته فاتخذ لنفسه رسولاً اسمه ( سليمان الميدة ) وكان هذا الرب يخرج لأبناء طائفته بثياب فيها أزرار كهربائية تضيء أنوارها، ليخر له أنصاره ساجدين وكان المستشار الفرنسي نفسه يخاطبه بصفة الإلهية !
يقول الزركلي في كتاب الأعلام ج3ص170 : سليمان بن مرشد بن يونس ، علوي من النصيرية ادعى الألوهية من قرية ( جوبة برغال ) شرقي اللاذقية وتلقب بالرب ، بدأت سيرته سنة 1920 ونفي للرقة حتى 1925 وعاد من منفاه وتزعم أبناء نحلته النصيرية ، وهم من فرق الباطنية التي تؤله علياً وتقول بالحلول وكانت الثورة في سوريا أيام عودته قائمة على الفرنسيين ، وانتهت بتأليف حكومة وطنية لها شيء من الاستقلال الداخلي ، فاستماله الفرنسيون واستخدموه وجعلوا لبلاد النصيريين نظاماً خاصاً ، فقويت شوكته وتلقب بـ ( رئيس الشعب العلوي الحيدري الغساني ) . وعين سنة 1938 قضاة وفدائيين وفرض الضرائب على القرى التابعة له ، وأصدر قراراً جاء فيه : ( نظراً للتعديات من الحكومة الوطنية والشعب السني على أفراد شعبي ، فقد شكلت لدفع هذا الاعتداء جيشاً يقوم به الفدائيون والقواد ). وجعل لمن أسماهم الفدائيين ألبسة عسكرية خاصة ، وكان في خلال ذلك يزور دمشق نائباً عن العلويين في المجلس النيابي السوري ، ولما تحررت سوريا وجلا الفرنسيون عنها، ترك له هؤلاء من سلاحهم ما أغراه بالعصيان ، فجردت حكومة سوريا قوة فتكت بأتباعه واعتقلته مع آخرين ، ثم قتلته في دمشق شنقاً سنة 1946 . انتهى .
وبعد أن قتل سليمان المرشد ألهوا ابنه ( مجيب المرشد ) الذي قتل فيما بعد أيضاً ، واتخذ اسمه قيمة قدسية لدى النصيريين وسمى بالمجيب الأكبر ، ويرد اسمه في كثير من الصلوات الخاصة بصيغة الربوبية .
ونجد الآن في وثائق الخارجية الفرنسية وثيقة تحت رقم (3547) تاريخ 15/6/1936 . نص العريضة التي رفعها زعماء الشعب العلوي كما أسماه سليمان المرشد إلى جناب الحكومة الفرنسية المنتدبة يطالبونهم بعدم إنهاء الانتداب هذا نصها :
( دولة ليون بلوم ، رئيس الحكومة الفرنسية : إن الشعب العلوي الذي حافظ على استقلاله سنة فسنة بكثير من الغيرة والتضحيات الكبيرة في النفوس ، هو شعب يختلف في معتقداته الدينية وعاداته وتاريخه عن الشعب المسلم ( السني ) ولم يحدث في يوم من الأيام أن خضع لسلطة من الداخل .
إننا نلمس اليوم كيف أن مواطني دمشق يرغمون اليهود القاطنين بين ظهرانيهم على عدم إرسال المواد الغذائية لإخوانهم اليهود المنكوبين في فلسطين !! وأن هؤلاء اليهود الطيبين الذين جاءوا إلى العرب المسلمين بالحضارة والسلام ، ونثروا على أرض فلسطين الذهب والرفاه ! ولم يوقعوا الأذى بأحد ، ولم يأخذوا شيئاً بالقوة ، ومع ذلك أعلن المسلمون ضدهم الحرب المقدسة بالرغم من وجود إنكلترا في فلسطين وفرنسا وفي سوريا ، إننا نقدر نبل الشعب الذي يحملكم للدفاع عن الشعب السوري ورغبته في تحقيق استقلاله ، ولكن سوريا لا تزال بعيدة عن الهدف الشريف ، خاضعة لروح الإقطاعية الدينية للمسلمين . ونحن الشعب العلوي الذي مثله الموقعون على هذه المذكرة نستصرخ حكومة فرنسا ضماناً لحريته واستقلاله ، ويضع بين يديها مصيره ومستقبله ، وهو واثق أنه لابد واجد لديهم سنداً قوياً لشعب علوي صديق قدم لفرنسا خدمات عظيمة .
التوقيع : سليمان أسد ( جد رئيس الجمهورية الحالي حافظ الأسد )
محمد سليمان الأحمد محمود أغا حديد
عزيز أغا هواش سليمان مرشد
محمد بك جنيد أه . )
ترى كم من عريضة لم تصلنا كتبت بأيد عميلة نصيرية لتنسج خطوط التآمر على المسلمين مع الصليبيين ثم مع التتار ، ثم مع كل أعداء الإسلام حتى جاء الاحتلال الفرنسي الذي حفظت لنا وثائق خارجيته هذه الوثيقة التي تعطف على اليهود وتستبقي الاحتلال الفرنسي في سوريا!!. وتدور الأيام ويتسلم حزب البعث العربي الاشتراكي راية العمالة في سوريا ، وبتصميم أجنبي وتنفيذ نصيري تتدفق طلبات الانتساب على هذا الحزب الذي كان أحد مؤسسيه نصيرياً ( زكي الأرسوزي ) . ويتدفق شبابهم على التطوع في الجيش والقوات المسلحة ، ليكون الحزب والجيش مطية النصيريية الجديدة للتآمر على الإسلام والمسلمين ،وكان الهدف هذه المرة كبيراً .. استلام السلطة في سوريا ، وتسلم مهمة تنفيذ مخططات أبناء صهيون الذين عطف عليهم جد حافظ أسد ، تسلمها الحفيد ليرأس شعبه وشعب سوريا بالكامل ، وكان ما رأينا ….
فكيف كانت خطة تسللهم إلى السلطة واستيلائهم على سوريا الشام ثم لبنان ثم تقاسم النفوذ مع اليهود والصليبيين على ما تبقى ؟ ! .
لم تكن الخطة التي وضعها العلوية النصيرية لغزو الجيش السوري، والسيطرة عليه من الداخل عن طريق التطوع الجماعي من وضع مشايخهم وحكمائهم فقط ، وإنما رسمها الفرنسيون لهم بناء على خبرتهم الاستعمارية السابقة كما رسموها لموارنة لبنان . وذلك بناء على تعاون هذه الشرذمة مع الاحتلال الصليبي الفرنسي كما تعاونت سابقاً مع الحملات الصليبية في القرن الحادي عشر الميلادي .
• فقد استغل العلوية النصيرية في مرحلة حرية الأحزاب القصيرة التي تلت الانفصال السوري عن الوحدة مع عبد الناصر ليلعبوا على بعض الكتل السنية المتنافسة على الأصوات الانتخابية .
• ثم اتبعوا ذلك بالتغلغل في حزب البعث العربي الاشتراكي الذي تأسس على يد الصليبي الداهية ميشيل عفلق بمشاركة من مفكر نصيري معروف هو زكي الأرسوزي . حيث قام حزب البعث أصلاً على الأقليات ولا سيما النصارى والاسماعيلية والدروز والعلوية النصيرية وبعض التائهين المرتدين من العلمانيين المنسوبين لأهل السنة ..
واستغل الحزب نقمة بعض سكان القرى والبوادي، للحرمان الذي كانوا يعانونه من الساسة المتنفذين من أبناء المدن المثقفين وأبناء الشريحة الإقطاعية من أهل السنة، وبعد انطلاقة الحزب عام 1947 ومع أوساط الخمسينات عام 1957 انهالت طلبات الانتساب من أبناء الطائفة عليه ثم أتبعوا ذلك بالخطة المدبرة لغزو الجيش بالتطوع الجماعي كما ذكرنا .
• تسلم الحزب السلطة في البلاد بانقلاب 8/3/1963 .
• وفي 23،2،1966 حصل انقلاب داخل حزب البعث مما شطر الحزب في سوريا إلى يميني فر إلى العراق مع مؤسس الحزب مشيل عفلق ورئيس الدولة أمين الحافظ وأتباعهم ، ويساري بقي في سوريا بسيطرة نصيرية حيث وضع في الرئاسة شبح رجل سني هو رئيس الدولة نور الدين الأتاسي، ليحكم من خلف الستار نصيرية الحزب والجيش بقيادة رجل العلوية النصيرية القوي ( صلاح جديد ) ، وتسلم وزارة الدفاع النصيري الماكر حافظ الأسد.
• ومن هنا بدأت فصول المسرحية الحقيقة فقد كان حافظ اسد نصيرياً متعصباً، وحاملاً لأفكار الحزب القومي السوري، وثمة روايات كثيرة عن تأهله للدور الذي قام به عبر بعثة عسكرية أرسل لها إلى لندن لمدة ستة شهور حيث جرى الترتيب مع اليهود والصليبة العالمية لدوره ودور طائفته المقبل الذي بدأت فصوله في معركة 5/5/1967 .
• حيث أشرف وزير الدفاع آنذاك حافظ أسد على تسليم قلعة المشرق العسكرية، وخطوط دفاعاتها الحصينة ومدينة القنيطرة ومرتفعات الجولان إلى الجيش الإسرائيلي دون قتال .. وقد أصبحت قصة إعلان سقوط القنيطرة من قبله والأمر بالإنسحاب الكيفي للجيش السوري من خطوط القتال قبل 17 ساعة من الدخول الإسرائيلي إليها معروفة يوم الحادي عشر من حزيران لعام 67 بالبيان العسكري الصادر عن وزارة الدفاع برقم 66 ذكرها كثير من الساسة الغربيين في مذكراتهم وروى تفاصيلها كثير من ضباط أركان الجيش السوري والمصري والأردني الذين عاصروا المرحلة .
ومن ذلك ما رواه سعد جمعة رئيس وزراء الأردن في حينها في كتابه ( المؤامرة الكبرى ومعركة المصير ) حيث قال :
" ظهر الخامس من حزيران اتصل سفير دولة كبرى في دمشق بمسؤول كبير ودعاه إلى منزله لأمر عاجل هام ! وتم الاجتماع في الحال ،فنقل السفير للمسؤول السوري نص برقية عاجلة من حكومته تؤكد أن سلاح الجو الإسرائيلي قد قضى قضاء مبرماً على سلاح الجو المصري ،وأن المعركة بين العرب وإسرائيل قد اتضحت نتائجها وأن إسرائيل لا تنوي مهاجمة النظام السوري ، وأن إسرائيل من قبل ومن بعد بلد ( اشتراكي ) يعطف على التجربة الاشتراكية البعثية ( خاصة البعثية العلوية ) ولذا فمصلحة سوريا مصلحة الحزب ،ومكاسب الثورة أن تكتفي بمناوشات بسيطة لتكفل لنفسها السلامة ، وذهب المسؤول السوري ليعرض ما سمعه لتوه على رفاق القيادة القطرية والقومية، وعاد الرسول السوري غير بعيد ليبلغ السفير استجابة الحزب والحكومة والقيادات لمضمون البرقية العاجلة وهكذا كان .
وشواهد هذا كثيرة كما قلنا في الكتب المعاصرة ومذكرات الزعماء .
• وبقيام العلوية النصيرية بدورهم على يد زعيمهم وزير الدفاع، الذي عقد صفقة من جملتها تعهد من اليهود والدول الصليبية بتسليمه رئاسة الدولة وتمكين العلوية النصيرية من ملك سوريا .
• وبكل وقاحة خرج وزير خارجية سوريا البعثي الدرزي إبراهيم ماخوس ليعلن في خطابه : ( ليس مهماً أن يحتل العدو دمشق أو حتى حمص وحلب فهذه جميعاً أراضي يمكن تعويضها وأبنية يمكن إعادتها ، أما إذا قضي على حزب البعث فكيف يمكن تعويضه وهو أمل الأمة العربية ، لا تنسوا أن الهدف الأول من الهجوم الإسرائيلي هو إسقاط الحكم التقدمي في سوريا ،وكل من يطالب بتبديل حزب البعث فهو عميل لإسرائيل ) .
• وعلى مر ثلاثة سنوات رتبت فصول المسرحية التي أعلنت بالحركة التصحيحية في شهر 10 عام 1970 بالانقلاب الأبيض الذي حمل حافظ أسد إلى رئاسة الجمهورية ،وهكذا وصلت المسرحية إلى فصلها الأساسي، ولو أراد الباحث أن يتقصى تاريخ سوريا ولبنان والشام مع مسير أسد العلوية النصيرية من شهر 10 عام 1970 إلى شهر 6عام 2000 لتطلب منه ذلك مجلدات سوداء كثيرة يسود بها وجه تاريخ هذه المنطقة ولكن نكتفي بالمحطات من حصاد هذه الثلاثين سنة المرة ..
1-حملة إبعاد وتصفية لكل القيادات السياسية والحزبية والعسكرية لمن يثبت مجرد انتمائه إلى طائفة السنة أما الذي ثبت تدينه أو عاطفته الدينية فقد ناله الإعدام أو السجن أو على الأقل الإبعاد .
2- سيطرة كاملة للعنصر النصيري على الأجهزة السلطوية الأساسية ، الجيش باسلحته الثلاث البرية الجوية البحرية ، الشرطة ، الأمن بفروعة المختلفة ، الاستخبارات ، حرس الحدود .
3- سيطرة كاملة على المناصب العليا والوزارات والمحافظات والمديريات وترك بعض الأشكال الصورية لأبناء الطوائف الأخرى مثل الإسماعيلية ،الدروز، النصارى ، وبعض عريقي التوجه العلماني من أبناء أهل السنة من مرتدي البعث .
4- سجل أسود وحافل بالفساد والرشاوى وسوء الإدارة وتفتيت البنية التحتية للجيش والاقتصاد السوري وربط دائرة كبار التجار بشركات مشتركة مع كبار ضباط العلوية النصيرية .
5- نشر للإباحية والفساد والفسوق والعصيان في صفوف الجيل المسلم الناشئ عن طريق مؤسسات تربوية تشوه الدين وتنشأ على الإلحاد ،تبدأ مع أطفال الابتدائية بتنظيم طلائع البعث ،وتستمر في الإعدادية والثانوية عبر شبيبة ثورة البعث لتستمر بعد ذلك بالميلشيات الحزبية العسكرية . وعن طريق وسائل الإعلام المختلفة من المجلات للإذاعة للتلفاز للدشوش ، لدور السينما … الخ، فقد تم إفساد الساحة العريضة من شباب وبنات أهل الإسلام في هذا البلد المبارك .
6- تصفية العلماء والدعاة والمشايخ والخطباء ، وشل المساجد والسيطرة عليها سيطرة تامة ثم استغلال انتفاضة المسلمين عليهم التي قادها الشيخ المجاهد البطل مروان حديد وتلاميذه ومن تبعهم من شباب الإسلام ،بعد أن فشلت الانتفاضة الجهادية ، استغل العلوية النصيرية الحاكمين في سوريا ولبنان ذلك ذريعة لاجتثاث جذور الصحوة الإسلامية المباركة في سوريا ولبنان عبر مجازر طاحنة .
7- أسفرت فترة سيطرتهم عن التنسيق التام مع إسرائيل وعملائهم في صفوف منظمة التحرير لإجهاض المقاومة الفلسطينية التي كانت أمل الشعب الفلسطيني في مقاومة اليهود فقد قضى الجيش السوري عليهم في لبنان قضاءا تاماً بالتعاون مع النصارى والقوى الطائفية الأخرى في لبنان .
8- وباستطراد سريع لسجل مخازيهم في حق أهل السنة في سوريا ولبنان وفلسطين نذكر ما يلي :
• عام 1967 سلم الأسد قلعة المشرق وهضبة الجولان وممراتها الحصينة إلى إسرائيل .
• عام 1973 انسحب الجيش السوري عن أكثر من 39 قرية للإسرائيليين الذين وصلوا لمشارف دمشق ، وأصدر الرئيس السوري حافظ الأسد مرسوماً جمهورياً للإفراج عن جواسيس اليهود، فضحته بعض وسائل الإعلام هذا نصه :
المرسوم الجمهوري رقم 385 :
" بناء على أحكام قانون العقوبات وأصول المحاكمات الجزائية وعلى المرسوم التشريعي 43 بتاريخ 1/9/1971 وعلى الأحكام المكتسبة قوة القضية المقضية الصادرة عن المحكمة العسكرية بدمشق بالأرقام 1132 /1154 بتاريخ 29/10/1951 ، 69/1101 لعام 1952 ، 2/214 تاريخ 21/12/1955 ، 18/19تاريخ 12/10/1959 ، 9/10 تاريخ 2/5/1959، 10/22 تاريخ 5/9/1959 ، 11/11 تاريخ 10/12/1960 والمتضمن الحكم بالاشغال الشاقة المؤبدة بعد الدغم والتبديل على 23 مجرماً لارتكابهم جرم العمل لصالح المخابرات الإسرائيلية ومدها بالمعلومات،وذهاب البعض منهم إلى إسرائيل والاتصال بالمسؤولين فيها، وتناول المال من إسرائيل لقاء عمليات التجسس يرسم ما يلي :
المادة (1) يمنح المحكومون المذكورون عفواً خاصاً عن المدة المتبقية المحكومون بها من قبل المحكمة العسكرية بقراراتها رقم 1132 /1154 ، 214/20 ، 9/1 ، 18/19، 10/22 ، 11/11 .
المادة (2) لا ينشر هذا المرسوم ويبلغ من يلزم لتنفيذه .
دمشق 20/2/1974 .
نسخة إلى المحامي العام ….. دمشق .
وزارة العدل
الرقم 2204
رئيس الجمهورية حافظ الأسد
25/2/1974
وزير العدل محمد أديب نحوي
هذا المرسوم وقعه حافظ أسد ، وطلب عدم نشره علناً لأنه يقضي بالإفراج عن جواسيس يهود ، ثم يزعم أنه محارب لإسرائيل .
• عام1973 نشبت معركة الدستور العلماني بين الحكومة والعلماء ،وسجن بموجبها عشرات المشايخ وأفرج عنهم في سنين لاحقة وكانت الدولة قد مسحت كلمة دين الدولة هو الإسلام من الدستور واضطرت لانتفاضة العلماء والمشايخ لإعادتها باللفظ دون المعنى .
• عام 1975 دخل الجيش السوري لبنان وقضى على القوى الإسلامية المواجهة للنصارى وارتكب عدة مذابح.
• علم 1976 رتب الجيش السوري بالتعاون مع الملشيات الصليبية المارونية حصار و اقتحام مخيم تل الزعتر،الذي كان يضم نحو 17000 فلسطيني،بالإضافة إلى 14000 لبناني من القوات المشتركة الذين كانوا يواجهون تحالف النصارى في لبنان ، و ذلك بعد أن مالت كفة الحرب لصالح المسلمين . و فيما كانت المدفعية السورية تدك المخيم ، كانت البحرية الإسرائيلية تحاصره من البحر و تطلق القنابل المضيئة ، حيث تقدمت قوات الكتائب لارتكاب المجزرة التي راح ضحيتها نحو 6000 قتيل و عدة آلاف من الجرحى و دمر المخيم .
• عام 1978 - 1982 قامت الثورة الجهادية المسلحة في سوريا ضد الحكومة العلوية النصيرية والتي كان قد بدأها الشيخ المجاهد مروان حديد عام 1975 و أعدم رحمه الله 1976 . و خلال هذه الفترة ارتكبت الحكومة العلوية النصيرية مجازر كثيرة في صفوف المسلمين المدنين السنة و لا سيما في المدن الرئيسية ، مثل حلب ، حماة، جسر الشغور ، اللاذقية ، دمشق ، والتي قتل بموجبها أكثر من ألفين من شباب السنة وسجن أكثر من ثلاثين ألف.وأدار رفعت الأسد مجزرة في سجن تدمر راح ضحيتها أكثر من سبعمائة شاب من حملة الشهادات العليا كما شرد في هذه الفترة من شباب أهل السنة أكثر من عشرة آلاف شاب .
• عام 1982 دبر نظام العلوية النصيرية مذبحة تدمير مدينة حماة بالمدفعية والطائرات حيث راح ضحية هذه المجزرة الرهيبة في ظل صمت مطبق من الإعلام العربي والعالمي أكثر من 45 ألف من المدنيين العزل من أهل السنة،ثم استباح العلوية النصيرية المدينة بعد تدميرها وتوقف المقاومة فيها قتلاً ونهباً وتنكيلاً بالمسلمين وهتكاً للأعراض بعد توقف المقاومة فيها.
• عام 1982 وبتدبير مع النظام السوري اجتاح الإسرائيليون لبنان ووصلوا إلى حصار بيروت،حيث تكفل العلوية النصيرية بترك بيروت بلا تموين وترك الفلسطينيين في البقاع بالعراء أمام العدو فكانت خسائرهم البشرية فادحة.
• شهر 5/1982 وبصمت وانسحاب سوري أمام القوات الإسرائيلية وقوات الكتائب المارونية دبرت مذبحة للسنة في مخيمات صبرا وشاتيلا وبرج البراجنة،راح ضحيتها أكثر من خمسة آلاف مسلم أكثرهم من الفلسطينيين ومن ساكنهم من العائلات اللبنانية بعد أن ارتكبوا مجازر وحشية أقل حجماً في مخيمات صيدا الفلسطينية .
• شهر 5/1985 .و بترتيب مع العلوية النصيرية اقتحمت قوات حركة أمل الشيعية الباطنية مخيم صبرا و شاتيلا بعد حصار ألجأ المسلمين فيه إلى أكل القطط و الكلاب ، حيث نفذت مجزرة تحت سمع و بصر الجيش السوري و حكومته العلوية النصيرية حيث راح ضحية هذه المجزرة التي شارك فيها المنشقون الفلسطينيون عن منظمة التحرير الفلسطينية و بمشاركة اللواء السادس للجيش اللبناني بأوامر نبيه بري ، و كانت الحصيلة 3100 قتيل و جريح ، 15000 مهجر ، دمار 90% من مباني المخيم ، فضلا عن سجل مرعب من فظائع استباحة المخيم.
• شهر 10 /1985 وبتعاون مع مليشيات الحي النصيري في بعل محسن في طرابلس،أقدمت القوات السورية على حصار ودك مدينة طرابلس عاصمة أهل السنة في شمال لبنان .. وكانت قد ارتكبت مجزرة في مخيمات بيروت قبل ذلك بأسبوع وعلى مر 20 يوماً ذكرت وكالات الأنباء أن أكثر من مليون صاروخ وقذيفة دمرت أكثر من نصف مباني المدينة وجعلتها معزولة عن العالم،وساهمت القوات اللبنانية الكتائبية النصرانية في الحصار ومنع الوقود والدقيق عن طرابلس وقد قتل في هذه المجزرة عدة آلاف ، وفر من المدينة أكثر من 300 ألف نسمة وحلت الأحزاب الإسلامية وتم توقيع الاتفاق على نزع سلاحها بواسطة إيران .
• عام 1986 – 2000 بعد أن تم للنصيرية في سوريا السيطرة على سوريا ولبنان والقضاء على بذور النهضة المسلحة أو الحركة الإسلامية عند أهل السنة،تفرغوا لتنظيف البلدين من قوة المسلمين السنة فيها،واتبعوا خطة إعلامية وسياسية أمنية لضمان عدم نهوض أي بذور للتمرد والمقاومة لدى المسلمين ، وبدأ حافظ أسد يعد العدة لخلافته ترسيخاً لملك العلوية النصيرية في سوريا ولبنان الشام،وبدأ ترتيب ولاية العهد لباسل الأسد،فركزت وسائل الإعلام عليه وأعطي رتبة عالية في الجيش السوري وأمسك باسل بعقود النفط التي جعلت اكتشافاته الأخيرة سوريا في مصاف الدول الكبرى لتصدير النفط الذي انفردت سوريا بسابقة خطيرة لا مثيل لها بجعل 60% من العائدات للشركات الأمريكية و 40% لسوريا تذهب كلها لميزانية خاصة بباسل الأسد لا دخل لميزانية البلد فيها وأبرمت اتفاقيات سرية للتطبيع والسلام مع إسرائيل بضمانة باسل لتعلن في مرحلة حكمه المنتظرة .. ورتبت حملة لمكافحة الفساد والدعاية الاجتماعية لم يغفل فيها دور العمائم البيضاء من منافقي بعض مشايخ السنة في سوريا ولبنان ، ثم فوجيء الجميع أن أخذ الله باسل الأسد في حادث سيارة سنة 1996 وترك حصاد ثروته النفطية في بنوك سويسرة اليهودية 19 مليار دولار. رفضت البنوك إعادتها لسوريا لأنه حساب شخص و القتيل لا أسرة له و لا ورثة . كما ذكرت بعض التقارير الإخبارية في أوربا، وانهار الأسد وانهارت أحلامه وصحي من الصدمة لضرورة ترتيب ولاية العهد وتثبيت العرش في العلوية النصيرية ،واستقدم بشار الأسد طبيب عيون قضى عشر سنوات من سنواته الثلاثين في بريطانيا في أحضان الدعارة والفساد والتدرب على العمالة لدى الإنجليز، استقدم ليعد لخلافة العهد وهكذا كان .. لنشهد الفصول الأخيرة التي نعيشها اليوم ونحن نودع القرن العشرين ونستقبل مطلع الحادي والعشرين،وقد قسمت الشام بين اليهود والعلوية النصيرية والنصارى والماسون والطوائف الحاقدة .. وهذه اليوم إرادة النظام اليهودي الصليبي العالمي الجديد ..
والمراقب للأوضاع في لبنان،وسوريا خلال الستة عشر سنة الأخيرة من عام 986 إلى عام 2000 يرى كيف أخمدت بذور المقاومة لدى أهل السنة حيث لم يعكر صفو الركود المقيت الذي فرضه العلوية النصيرية إلا حركة تمرد مسلح حصلت في منطقة طرابلس السنة في لبنان حيث قاد المجاهد البطل أبو عائشة معركة بطولية غير متكافئة،مع الجيش اللبناني المدعم بقوات وخبرة الحكومة السورية .. حيث كانت مجموعة من شباب السنة تعد العدة لجهاد العلوية النصيرية والنصارى فكشف تنظيمهم وأجبروا على تلك المعركة غير المتكافئة لتفاجأ السلطة العلوية النصيرية السورية والنصرانية اللبنانية أن التنظيم يضم شباباً سوريين ولبنانيين تربوا على فهم حقيقة الصراع الطائفي في الشام وفهموا أبعاده رحمهم الله ..
أما على صعيد سوريا فقد تولت الدولة منذ عام 1983 – 1996 تصفية 30 ألف سجين من شباب السنة وحملة الشهادات الجامعية عبر حفلات إعدامية كانت تجري في سجن تدمر ودمشق وذلك دفعتين كل أسبوع .. ولم تفرج في عام 1996 في مسرحية هزلية لتلميع دور بعض علماء النفاق وتبييض وجه الرئيس النصيري إلا عن نحو 2000 معتقل من أصحاب العاهات والأمراض المزمنة ..



من كتاب
أهل السنة في الشام في مواجهة النصيرية و الصليبية و اليهود
[/I]

الغازي الغزاوي
13 05 2011, 12:32 AM
تاريخ العقيدة النصيرية، المستشرق رينيه دوسو


http://www.4shared.com/document/JDb8zm8_/_______.html

الغازي الغزاوي
14 05 2011, 09:41 PM
مقاوم بالثرثرة . ممانع بالثرثرة ( أحمد مطر ).. رائعة




مقاومٌ بالثرثرة
ممانعٌ بالثرثرة
له لسانُ مُدَّعٍ..
...يصولُ في شوارعِ الشَّامِ كسيفِ عنترة
يكادُ يلتَّفُ على الجولانِ والقنيطرة
مقاومٌ لم يرفعِ السِّلاحَ
لمْ يرسل إلى جولانهِ دبابةً أو طائرةْ
لم يطلقِ النّار على العدوِ
لكنْ حينما تكلَّمَ الشّعبُ
صحا من نومهِ
و صاحَ في رجالهِ..
مؤامرة !
مؤامرة !
و أعلنَ الحربَ على الشَّعبِ
و كانَ ردُّهُ على الكلامِ..
مَجزرةْ

مقاومٌ يفهمُ في الطبِّ كما يفهمُ في السّياسةْ
استقال مِن عيادةِ العيونِ
كي يعملَ في " عيادةِ الرئاسة "
فشرَّحَ الشّعبَ..
و باعَ لحمهُ وعظمهُ
و قدَّمَ اعتذارهُ لشعبهِ ببالغِ الكياسةْ
عذراً لكمْ..
يا أيَّها الشَّعبُ
الذي جعلتُ من عظامهِ مداسا
عذراً لكم..
يا أيَّها الشَّعبُ
الذي سرقتهُ في نوبةِ الحراسةْ
عذراً لكم..
يا أيَّها الشَّعبُ الذي طعنتهُ في ظهرهِ
في نوبةِ الحراسةْ
عذراً..
فإنْ كنتُ أنا " الدكتورَ " في الدِّراسةْ
فإنني القصَّابُ و السَّفاحُ..
و القاتلُ بالوراثةْ !

دكتورنا " الفهمانْ "
يستعملُ السّاطورَ في جراحةِ اللسانْ
مَنْ قالَ : " لا " مِنْ شعبهِ
في غفلةٍ عنْ أعينِ الزَّمانْ
يرحمهُ الرحمنْ
بلادهُ سجنٌ..
و كلُّ شعبهِ إما سجينٌ عندهُ
أو أنَّهُ سجَّانْ
بلادهُ مقبرةٌ..
أشجارها لا تلبسُ الأخضرَ
لكنْ تلبسُ السَّوادَ و الأكفانْ
حزناً على الإنسانْ
أحاكمٌ لدولةٍ..
مَنْ يطلقُ النَّارَ على الشَّعبِ الذي يحكمهُ
أمْ أنَّهُ قرصانْ ؟

لا تبكِ يا سوريّةْ
لا تعلني الحدادَ
فوقَ جسدِ الضحيَّة
لا تلثمي الجرحَ
و لا تنتزعي الشّظيّةْ
القطرةُ الأولى مِنَ الدَّمِ الذي نزفتهِ
ستحسمُ القضيّةْ

قفي على رجليكِ يا ميسونَ..
يا بنتَ بني أميّةْ
قفي كسنديانةٍ..
في وجهِ كلِّ طلقةٍ و كلِّ بندقية
قفي كأي وردةٍ حزينةٍ..
تطلعُ فوقَ شرفةٍ شاميّةْ
و أعلني الصرَّخةَ في وجوههمْ
حريّة
و أعلني الصَّرخةَ في وجوههمْ
حريّةْ

الغازي الغزاوي
14 05 2011, 10:58 PM
الشيخ العريفي : بشار زائل بإذن الله بسبب المظالم التي أرتكبها

http://www.youtube.com/watch?v=hG4gRPuo57k

الغازي الغزاوي
15 05 2011, 12:00 AM
أبو منتصر الدرعاوي هذه قصيدة اهجو فيها الاعلام السوري

وابدؤها بهجاء طالب ابراهيم لا درّ درّه ....

في كل يوم لنا بطل نشيّعـــــــه ..... وهامة لديار الاسر تنتســــــــــــــب’

...وصاحب الزيف افّاك به عـــــــلل ..... وشاهد الزور إبراهيم’ لا عجـــــــــب’

...يا ناطقاً كذباً هلاّ لذي عبـــــث .... لا يستوي الصدق عند الله والكــــــذب’

شبّيحة يعشقون الطعن في الحرم .... منهم لقيط ومنهم تافه ذنـــــــــب’

اعلامنا فاجر والعيب زينتـــــــه ...... يملى عليه فلا رأي ولا نخـــــــــــــب’

العهر والعته ملبوس يجود بــــــه ..... تبّا لعاهرة بالزيّ تحتجــــــــــــــــــب’

نفاقه قد غدى ناراً على علــــــم .... إنّي رأيت عيون العرب تعتصـــــــــــب’

كذائدٍ عن كلاب الامن يحرســـها .... مستأسداً قد بدا في وجهه الغضــب’

سربلت قومك مخزاةً ومنقصـــةً .... شابت رؤوس وراح الشيب يلتهــــــب’

بئس العيال وبئس الحيّ حيّهــــم’ .... لن يبلغ المجد والعلياء مستلــــب’

إنّي حلفت يميناً غير كاذبــــــــــةٍ .... أنّ الكلاب اذا دابرتها تثـــــــــــــــــب’

قد خاب قوم براء من كرامتهــــم .... _إي والذي خلق الدنيا_وما حسبــوا

جمع لئام اقل الله خيرهــــــــــم’ .... كانوا عبيداً وهذا اليوم مكتســـــــب’

يا ايّها القلب لا تقس على الزمن ... ان الزّمان لهذا القبح ينتحـــــــــــــب’

صبراً جميلاً فإنّ الشّتم ديدنهــم .... نحن الكرام وعند الله نحتســـــــــــب’

الغازي الغزاوي
15 05 2011, 12:15 AM
رسالة من والد :: الى جيل الكرامة ::

رساله الى جـــيل الـــكـــرامه

يا جيل شـــــباب ســــوريه يا من استــــعاد كرامـــتنا
...
إعـــذُرونا عـــما مضى فأمّــا اليـــوم فـــلا عــــذر لنـــا

قــمــعونا مــن نعـــومة أظـــافرنا..فـــالسياسة اعتزلنا

تـــقارير رُفــــعت عـــنا..هـــجّرونــا ســـجنونا اوقتـلونا

أبــــادوا حـــماة مدينتـــنا.. إخـوانٌ مـــخربون ســـمونا

قــــصــــوراً بنـــــوا...مـــــوارد ســرقــوا ونـــهـــبونـــا

فـــســـاداً نشــــروا..وعـــلى الــــرشـــوة أجبـــرونــا

إســتطــالــوا وتــمــادوا..كــالــسرطان نــمــوا طـاغينا

بالإرهاب لقـحونا حــتى نصـــبح من الــــثورة ممنعيــنا

ارضــعنــاكـم الـــــخـوف وكنــا لكــم بالــذل راضــينـــا

لـــكنــكــم يا شــباب أبــيتم..فـــثرتـم للـحرية طالبينا

كسرتم جدار الخوف..غــضبــتم تـــحد يتـــم صارخــينا

أذهــلتــم الــعــالم بجرئــتكم و كنـتم للطاغوت مربكينا

ســلميـــة نــاديتمـــوهــا .. وحـــدة وطــنية طالــبــينا

سـاقط هذا النـــظام لا محــالة أزلامــه رعــاء تــائـــهينا

بالــرصـــاص قــابل ثــورتكم يا حيف مـن درعا مستهلينا

دباباتة لم ترهـبكم بل صــدوركم كانت لــها مســتقبلينا

عالـــجنه رايــحين شــهداء بالمــلايين ناديتم مشجعينا

بوركتم وبوركت ثورتـكم بدمــاء شــهدائــها الــســاكبـينا

الغازي الغزاوي
15 05 2011, 01:48 AM
http://www.youtube.com/watch?v=wwrHqtj3bTg&feature=tnw

الله المستعان

الله المستعان

لكم الله

لكم الله

لكم الله

الغازي الغزاوي
15 05 2011, 08:27 PM
رسائل الثورة السورية المباركة (19)

السبت 14 أيار 2011


الانتصار الكبير



مجاهد مأمون ديرانية


مع نهاية هذا اليوم المجيد من أيام ثورة سوريا العظيمة، جمعة الحرائر، لا أملك إلا الاعتراف بأن ما جرى فيه كان أغرب من الخيال. أنا حقيقةً مدهوشٌ من حيوية وشجاعة شعب سوريا لدرجة أنني لم أستطع أن أمضي في كتابة هذه الرسالة حتى قطعتها فكتبت خاطرة في موضوعها، ثم عدت إليها من جديد!

حسناً، أين وصلنا في نهاية هذا اليوم؟ كثيرون من الذين قوّموا "جمعة الحرائر" قالوا إنها الأقوى منذ بدأت الانتفاضة، وأنا أوافقهم، فقد خرج الناس بأعداد كبيرة في مدن كثيرة، وزادت رقعة المظاهرات انتشاراً على الأرض بحيث سمعنا بأسماء جديدة لم تشارك في الثورة من قبل، وازدادت رسوخاً عادةٌ جميلة بدأت منذ عدة أسابيع وصارت أصلاً من أصول الثورة السورية في كل جمعة، وهي اجتماع القرى والبلدات الصغيرة في المدن القريبة منها. فاجتمع في هذه الجمعة أكثر من عشرين ألفاً من أبناء قرى حوران الشرقية في المسيفرة، وتدفق إلى معرة النعمان الآلافُ من القرى المحيطة بها، والآلاف ساروا إلى إدلب من قراها، وكذلك قرى دير الزور (الشحيل وهجين والطيانة والقورية). وكانت الأعداد التي خرجت إلى الشوارع في الطبقة والبوكمال والسلَمية أكثر من هائلة، وخرج أكثر أهل بلدة الضمير الصغيرة (غرب دوما) فاجتمع في مظاهرتها الحاشدة آلافُ الرجال والنساء والأطفال الذين لم يهتفوا بسقوط النظام فقط، بل طالبوا بإعدام النظام! أما حماة فما زالت تثير الدهشة، فقد خرج جِنُّها من القمقم فلن يعيدهم إليه أحدٌ بعد اليوم!

وكالعادة شارك إخوتنا الأكراد بالكثير وكانوا أول الخارجين إلى الشوارع (لأن مدنهم هي الأقرب إلى الشرق فتنتهي الجمعة عندهم قبل غيرهم) فخرجوا في القامشلي وعامودا والدرباسية ورأس العين وعين العرب والحسكة. كل مناطق سوريا شاركت أيضاً بشكل متميز، فبالإضافة إلى ما ذُكر آنفاً خرجت المظاهرات المشرّفة الحاشدة في الميادين وسرمين وبنش وكفرنبل وقلعة المضيق وطيبة الإمام وجسر الشغور والرستن والقصير، أما تلكلخ فقد شهدت مهرجانات صاخبة رُفعت فيها لافتات صارخة: "لا نحبك، ارحل يا سفاح"... إلخ، فدفعت الثمنَ اجتياحاً وقصفاً واعتقالات في اليوم التالي، يوم السبت الذي أكتب فيه هذه الكلمات.

وخرجت مظاهرات صاخبة في منبج وعفرين من قرى حلب، وفي حلب نفسها سارت عدة مظاهرات في الفردوس والحمدانية وصلاح الدين وسيف الدولة. وفي اللاذقية في منطقة الرمل الفلسطيني، بل حتى في بانياس المحاصَرة خرجت مظاهرةٌ من حارة البحر باتجاه جامع أبي بكر لدعم مظاهرة كانت ستخرج منه، لكنها فُرِّقت بعنف شديد. وخرجت مظاهرات ضخمة في القرى القريبة من حمص: الحولة وتلبيسة والغنطو وتيرمعلة، أما المفاجأة الكبرى فكانت حمص نفسها، فقد سارت فيها مظاهرات كبيرة في باب السباع وباب الدريب والغوطة والخالدية والوعر ودير بعلبة والبياضة والإنشاءات، وحتى في حي بابا عمرو الذي تلقى القدر الأكبر من الضغط والحصار... ولا أكتمكم أني كنت سأشك في صحة ما ورد من أخبار عن هذه المظاهرات لو لم أرَ تسجيلاتها المصوَّرة، وسوف أكرر ما قلته عنها أمس: هذه المظاهرات أقرب إلى الخيال وتفوق قدرة الإنسان على التصديق!

وليس أقلَّ غرابةً منها المظاهرةُ الصغيرة التي خرجت في درعا! نعم هي صغيرة بعددها، ولكنها -في ميزان البطولة والأثر- أعظم مظاهرات سوريا قاطبة، لأنها خرجت تحت النار وفي عين الخطر، حين أصرّ عدد من أبطال درعا على الخروج لصلاة الجمعة (وقد حُرموا الصلاةَ ثلاث جُمَع) فأقاموها في بعض الشوارع الفرعية وتظاهروا بعدها لبعض الوقت، ثم تظاهروا ليلاً بأعداد قليلة أيضاً. وقد سُجِّلَت حالة قتل واحدة على الأقل، حيث نُشر خبر استشهاد الحاج رزق أبازيد الذي قُتل برصاص الأمن عندما خرج لصلاة الجمعة من منزله في درعا البلد محاولاً التوجه إلى الجامع، بعدما ودّع أهله قائلاً إنه لم يعد يطيق صبراً ويريد أن يصلي في الجامع العمري ولو كلفه ذلك حياته. وقد كان... صدق الله فصدقه الله، فعليه رحمة الله.

ومع درعا الأسيرة أبلت حوران كلها في جمعة الحرائر أعظم البلاء، رغم الحصار ورغم الجراح، فكما علمتم اجتمع عدد كبير من قرى حوران الشرقية في المسيفرة في مهرجانات حافلة، وكذلك سارت المظاهرات في جاسم وإبطع ونوى وطفس والحارّة والطيبة وخربة غزالة وغباغب وشيخ مسكين، وفي غيرها من البلدات والقرى.

في دمشق سارت مظاهرات في الميدان والزاهرة الجديدة وباب توما وفي المهاجرين (الشمسية) على بعد كيلومتر واحد من بيت بشار الأسد! وفي قلب دمشق القديمة في العمارة والعقيبة (بالقرب من الجامع الأموي)، وفي حي برزة والقابون والحجر الأسود والقدم، وفي المعضمية العجيبة التي عانت من حصار خانق لأكثر من أسبوع، وما كاد يُرفَع عنها الحصار حتى عادت إلى التظاهر برجالها ونسائها، فعاد المعتدون إلى "غزوها" من جديد. وفي أطراف دمشق وريفها وغوطتها: في التل وداريّا وقطنا والكسوة والرحيبة وجديدة عرطوز، وأيضاً -ويا للغرابة- خرجت مظاهرة في دوما التي ما زالت محاصرة كحصار درعا من يوم حوصرت درعا. وكذلك في سقبا وحرستا اللتين حوصرتا وعانتا من التضييق والاعتقال الشديد لأكثر من أسبوع، وأيضاً في مضايا التي ما زالت هي والزبداني تحت الحصار منذ أسبوعين، خرجت فيها مظاهرة بعد صلاة الجمعة وحاولت التوجه إلى الزبداني فقُطع عليها الطريق وفُرِّقت بقوة، وظن عناصر النظام أنهم ارتاحوا حتى خرجت لهم مظاهرة من الزبداني نفسها في آخر الليل!


* * *


كما في كل جمعة أُطلق الرصاص على المتظاهرين في جمعة الحرائر وسقط شهداء في حمص ودمشق (القابون)، ولكنه كان أقل بكثير مما أُطلق في الجمعتين السابقتين وكان الضحايا أقلَّ أيضاً. مع ذلك كان ثمة رصاصة مهمة جداً وضحية كبيرة جداً، لكنها رصاصة أطلقها الشعب هذه المرة ولم يطلقها النظام، رصاصة الرحمة على الحملة العسكرية التي أثبتت فشلها ولفظت آخر أنفاسها! فإذا كان النظام قد جيّشَ جيشه وأطلق حملته على المدن لكبتها وقتل انتفاضتها فقد وصلته رسائلُ مزلزلةٌ من حمص ودرعا ودوما ومعضمية الشام، ورسائل أخرى من سقبا وحرستا ومضايا والزبداني وجاسم وإبطع وطفس والحارّة ونوى. وحينما يعيد النظام حساباته سيجد أنه قد ثوّرَ على نفسه العالم وفضح نفسه من أدنى الدنيا إلى أقصاها، ثم لم يربح شيئاً! فماذا سيفعل الآن؟

أولى بوادر الاعتراف بالفشل هي الإعلان المفاجئ عن الدعوة إلى حوار. لا تنسوا أبجديات العمل السياسي التي أعلنها النظام ورأس النظام غيرَ مرة: (1) إنه لا يحب العمل تحت الضغط، (2) وهو لا يحب التعجّل. والآن لنفحص هذه المبادرة المشبوهة: هل وُلدت على كرسيّ الاسترخاء أم تحت مطرقة ضغط الشارع؟ وهل تأنّى فيها على عادته (عشر سنوات للتفكير وعشر سنوات للتخطيط وعشر سنوات للتنفيذ) أم طبخها في ساعات بعد فشل الحملة العسكرية؟

ليست هذه المبادرة سوى انتكاسة جديدة للنظام، ولا نملك أن نقول فيها إلا ما قاله أشرف المقداد في مقالته القيّمة "ميشيل كيلو، لا تعجل علينا وأنظرنا..."، وأحسن فيها وأجاد، فلا صوتَ اليوم يعلو على صوت الثورة، ولا مفاوضَ اليوم باسم الثورة غير الرجال المنثورين في الشوارع، وهؤلاء لم يوافقوا على الالتقاء بكاهنة دمشق الشمطاء ولا بغيرها من رؤوس النظام الذي قتل منهم إلى اليوم ألفاً واعتقل وعذّب أحد عشر ألفاً من أشراف البلاد. الثوار في الشوارع خاطبوا أقوى حاسّتين وأفضلَ جهازَي استقبال يملكهما إنسان، فهتفوا بملء الحناجر "الشعب يريد إسقاط النظام" ليسمعها الذين لا يبصرون، ثم كتبوها على يافطاتهم بالخط العريض ليقرأها الذين لا يسمعون. وبعدها نقطة، وليس بعد النقطة سطر جديد كما يقولون، بل صفحة جديدة، بل فصل جديد في تاريخ سوريا بإذن الله.


* * *


من أين جاءت هذه المبادرة فجأة وما محلها من الإعراب؟

لعلكم تذكرون قولي في إحدى الرسائل السابقة إن الحكومة هي الحلقة الأضعف في نظام الحكم السوري وإن الأجهزة الأمنية هي الحلقة الأقوى، وبينهما مؤسسة الرئاسة (الرئيس ونائبه ومستشاروه غير الأمنيين). أنا أبني دراستي للأحداث الماضية وتوقعاتي للآتي منها على هذه الفرضية، فإذا كانت صحيحة فإن استنتاجاتي ستكون صحيحة، وإذا كانت غير صحيحة فسوف تكون استنتاجاتي غير صحيحة كذلك. بناء على هذه النظرة يمكن أن تكون المبادرة المزعومة فرصة منحتها القيادات الأمنية للرئاسة لحل الأزمة سياسياً، وفي هذه الحالة سيبقى المطبخ الأمني شغّالاً بطاقته القصوى ومستعداً للتدخل الفوري في أي مرحلة لاحقة، وغالباً لن تسمح له عقيدته الأمنية بالبقاء على الحياد خلال أي فترة لأنه يخشى أن تفلت من يديه الأمور لو أرخى القبضة الأمنية ولو قليلاً.

على أن المبادرة اليائسة للحوار ليست سوى محاولة فاشلة، فهي مبادرةٌ سُقْط وُلدت ميتة لا حياة فيها، وسوف تكون محرقة وطنية لكل من يشارك فيها ممّن يسمون أنفسَهم شخصيات معارضة، وهي ستتلاشى سريعاً بحيث لن نسمع لها أي ذكر بعد أسبوع. من بعدها ربما يحاول النظام أن يستجدي هدوء الشارع بخطوات سياسية مشابهة، وقد يقدم -مضطراً- بعض التنازلات الشكلية، لكن المؤكد أن ذلك كله صار وراء ظهر الثائرين على الأرض، وكلما قدم النظام تنازلات جديدة سيزيد نار الانتفاضة اشتعالاً، وسيكسب قادة الأجهزة الأمنية مزيداً من المبررات ومزيداً من الدافع لتصعيد العنف، معتبرين أن أي حل سياسي لن يفيد ولا نهاية للأزمة إلا بالقضاء العنيف على الانتفاضة.

إذن فإن أي مبادرات سياسية يقدمها النظام لحل الأزمة لن تكون إلا تحت المظلة الأمنية وضمن حدود ضيقة جداً أهم شروطها أن لا تضحي بأي مقدار -ولو قليل- من سيطرة وسطوة الأجهزة الأمنية الحاكمة، ومن ثَم فلا أمل في أن تحقق أي مبادرة من هذا النوع حلاً حقيقياً، ولا بد أن تبقى الثورة في اشتعال بإذن الله وصولاً إلى نقطة الحسم النهائية.

هذا الكلام مُطَمئن من ناحية لأنه يزيل المخاوف من إجهاض الثورة لا سمح الله، ولكنه -من الناحية الأخرى- لا يخلو من توقع أيام مقبلة صعبة لا بد من احتمالها للوصول إلى الهدف النهائي الذي لن ترضى الثورة عنه بديلاً إن شاء الله، وهو إسقاط النظام (وليس فقط إسقاط الرئيس)، ودعاؤنا إلى الله وابتهالنا أن نصل إلى تلك النقطة بأقصر زمن وأقل تضحيات، والله المستعان... لكن تذكروا دائماً أن كل يوم يمر على الثورة وهي في اشتعال يسجَّل كسباً لها وخسارة للنظام، وأن الوقت في صالحنا ونحن الكاسبون على الدوام بإذن الله وهم الخاسرون، ولعلي أعود إلى التأكيد على هذه المعاني المهمة في الرسالة القادمة.

الغازي الغزاوي
15 05 2011, 08:33 PM
موضوع مهم وائل مزرا : السقوط المدوّي لورقة المقاومة في سوريا

2011/05/15

http://www.sooryoon.net/wp-content/uploads/2011/05/%D9%88%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D9%85%D8%B2%D8%B1%D8%A7-1-300x200.jpg

وائل مزرا
«إذا لم يكن هناك استقرار في سوريا، فلن يكون هناك استقرار في إسرائيل. لا يمكن لأحد أن يضمن ماذا يمكن أن يحدث، لا سمح الله، إن حدث أي شيء للنظام».
تقرأ تصريح (المواطن السوري) رامي مخلوف بالعبارة السابقة، فتذكر الحديث الذي يحذّر المؤمن من أن يقول كلمةً قد تهوي به أربعين خريفاً في نار جهنم. لكنك تترك الآخرة وأمر الناس فيها لله وتتعجب: هل يمكن لإنسانٍ أن يصيب القضية التي يدافع عنها في مقتل بطريقةٍ أكثر سوءاً مما فعله المواطن المذكور؟
ثمّة مواقفُ تاريخية لا يوجد أي تفسير منطقي أو علمي لحدوثها، ولا يمكن إلا أن ترى كيف تدفع يدُ الإرادة السماوية البعضَ لاتخاذها لحكمةٍ ستظهر للناس عاجلاً أو آجلاً.
ولو أن سورياً صرّح إلى ما قبل أسابيع قليلة بالعبارة المذكورة أعلاه، ولصحيفة النيويورك تايمز الأميركية، لكان هذا أقصر طريق لمحاكمته بالخيانة العظمى. فالمفروض وفق منطق المقاومة والممانعة أن وجود الاستقرار في سوريا، بمعانيه ومقتضياته الحقيقية، هو الذي يجب أن يكون مدعاةً لغيابه في إسرائيل. وحين تربطُ بهذا الشكل الواضح، وفي مثل المقام الذي تمّت فيه المقابلة الصحفية، بين أمن النظام في سوريا وأمن إسرائيل، فإنك تتّهمُ ذلك النظام بكل وضوحٍ وصراحة. لأنك تؤكد بتصريحك أن استقراره هو الضامن الحقيقي والوحيد لاستمرار الاستقرار في إسرائيل. وهذا اتهامٌ في غاية الخطورة لا نعلم كيف يمكن أن يمرّ داخل سوريا نفسها مرور الكرام دون مساءلةٍ إن لم نقل محاكمة، بغضّ النظر عن كل ما يجري في سوريا هذه الأيام.
لن يكون غريباً أن يشعر عشرات الملايين من العرب والمسلمين بالغثيان بعد سماعهم بالتصريح المذكور. ويتفهّم المرء أن تبقى تلك المشاعر حبيسة النفوس ومجالس الكلام اليومية لأن الطريق مسدود بين هؤلاء وبين وسائل الإعلام. أما ما لا يمكن أن يُفهم من قريب أو بعيد فإنه يتمثل في غياب صوت كل من صنّف نفسه يوماً من الأيام في خانة دعم المقاومة بأي طريقة.
ماذا يقول العشرات من الفنانين والمثقفين والكتاب السوريين واللبنانيين والعرب ممن كانوا يؤكدون أن سوريا تتعرض لما تتعرض له لأنها تحديداً بلد المقاومة والممانعة في وجه إسرائيل؟ ما هو موقف الحركات والأحزاب والتنظيمات التي وقفت وتقف مع سوريا لأنها ذلك البلد المقاوم والممانع؟
هذه لحظة الحقيقة بالنسبة لهؤلاء جميعاً. فإما أن يسمع الرأي العام العربي والإسلامي صوتهم ويعرف موقفهم، أو يكفر بهم وبكل بياناتهم وتصريحاتهم إلى يوم الدين.
وإذا كنا نرى في السكوت عن التصريحات المذكورة داخل سوريا سقوطاً مدوياً ونهائياً لورقة المقاومة فيها، فإن السكوت عنها في الخارج يمكن أن يكون سبيلاً لسقوط المقاومة نفسها، وكل من يمثلها أو يقول بأنه يقف في صفّها.
قد ينسى بعض الناس، وقد يتناسى بعضهم الآخر، لكن التاريخ لا ينسى.
ربما يجدر هنا التذكير ببعض مواقف (المقاومة) و(الممانعة) التي لازالت جراحها تنزّ في الذاكرة الفلسطينية والعربية.
يقول كمال جنبلاط في كتابه (هذه وصيتي) في الصفحة (105): «نقل عن ياسر عرفات قوله للأسد عند اجتماعه به في 27/3/1976م (إن قلب المقاومة ومستقبلها موجود في لبنان، وإن إرهاب الجيش السوري والصاعقة لن يفيد، وإنه يعز علينا أن نصطدم بالجيش السوري ونحن على مرمى مدفعية العدو الصهيوني والأسطول السادس الأميركي). فكان رد الأسد (ليس هناك كيان فلسطيني، وليس هناك شعب فلسطيني، بل سوريا وأنتم جزء من الشعب السوري، وفلسطين جزء من سوريا، وإذن نحن المسؤولون السوريون الممثلون الحقيقيون للشعب الفلسطيني).
يُقتل الرجل الوطني المثقف بعدها بسنة، ثم يسقط مخيم تل الزعتر في لبنان على يد الميليشيات اليمينية بتاريخ 14 أغسطس من عام 1976م بعد أن حاصرته القوات السورية أكثر من شهر ونصف، حيث منعت تلك القوات وصول الطعام والماء والذخيرة إلى المخيم، كما شاركت في الإعدامات وهتك الأعراض والنهب تحت قيادة العقيد علي مدني، قائد الشرطة العسكرية، ومن رجال الحركة التصحيحية 1971م.
وفي عام 1982م اجتاحت إسرائيل لبنان واحتلت أول عاصمة عربية تحت نظر وسمع القوات السورية التي «خرجت بكامل أفرادها وما كان قد بقي سالما من معداتها، بعد أن فتحت لها القوات الإسرائيلية ممراً برياً خاصاً ومحدداً برعاية المبعوث الأميركي فيليب حبيب.. في حين رفض ياسر عرفات الخروج إلى دمشق أو عن طريقها وفضل الخروج إلى بلدٍ غربي هو اليونان في إشارة سياسية صريحة تعكس حجم توتر العلاقة بين القيادتين السورية والفلسطينية خلال الحرب» كما نقل ممدوح نوفل الزعيم السياسي والعسكري وعضو المجلس الوطني الفلسطيني.
وفي صيف عام 1983م حاصرت القوات السورية القائد الراحل ياسر عرفات بعد عودته لمناصرة قواته في شمال لبنان، إلى أن سقط مخيما البداوي ونهر البارد بعد ثلاثة أشهر بعد سقوط أكثر من 1000 شهيد فيهما من المقاتلين والمدنيين الفلسطينيين. وكان هذا الخروج الثاني من لبنان حيث غادر عرفات طرابلس على متن السفينة «أوديسيوس إيليتيس» مع ضباطه و4000 مقاتل، أقلتهم 5 سفن يونانية ترافقها البحرية الفرنسية. والمفارقة أن يتم هذا الرحيل بوساطة فرنسية- سعودية وبجهود مصرية وصينية مدعومة من غالبية الدول العربية، ومنها الكويت التي هددت يومها سوريا بوقف المساعدات الاقتصادية عنها.
قد تكون مثل هذه الأحداث جزءاً مما دفع الشاعرة العربية لينا أبو بكر للحديث عما أسمته بـ «الحَول السياسي»، لكنها رأت مصداقاً آخر له بقولها: «فالدبابات تقَتحم درعا التي يقطنها مدنيون سوريون وتقع تحت سيادة سوريا كاملة وعلى بعد 20 كيلومترا فقط من هضبة الجولان التي يحتلها الجيش الاسرائيلي منذ النكسة عام 1967، فأن يضطر نظام ما لاحتلال ومحاصرة مدينة تقع أصلا تحت حكمه وسيطرته لمجرد أن المدنيين يطالبون بإصلاحات، بينما يُغفل جيشا بل ودولة -يفترض أنها عدوة- تتوغل في عمقه الجغرافي منذ ما يزيد على الأربعين عاما من دون أن يكلف نفسه إطلاق رصاصة عرس واحدة حتى في سمائها».
هل ثمة داعٍ للتذكير أيضاً بتفاصيل الصبر الأسطوري على كل أنواع المعاناة، والتي كانت من نصيب الشعب السوري على مدى عقود باسم المقاومة والممانعة؟ هل ثمة داعٍ للتوضيح بأن هذا الشعب، وليس غيره، هو الذي احتضن الفلسطينيين بعد (النكبة)، واحتضن اللبنانيين أثناء عدوان إسرائيل على لبنان عام 2006م؟
ما يدعو للرثاء أكثر من كل شيء آخر هو تلك المحاولات المتخبطة لتغطية «فلتة» رامي مخلوف حين يُعلن أحد مواقعه الإلكترونية أن الصحيفة شوّهت تصريحاته. ثم حين يظهر أن سجلّ المقابلة موجود، تخرج السفارة السورية في واشنطن ببيان تقول فيه إن الرجل مواطن سوري عادي لا يشغل أي منصب حكومي وأن آراءه شخصية ولا تعبر عن وجهة نظر الحكومة السورية؟!
صدق المثل السوري (اللي استحوا ماتوا

الغازي الغزاوي
15 05 2011, 09:25 PM
من حمص لبانياس.. حرب الإفلاس - مهنا الحبيل
مهنا الحبيل

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2011/5/13/1_1060910_1_34.jpg

المجازر تسقط أمام الإعلام
لماذا النظام يخسر بتعدد مجازره؟
كارثة النظام في ميدان الثورة
فزعة الخليج.. الخوف البائس
مسار الانتصار بدأ يتبلور


مع أن زاوية هذا المشهد وجدانية عاصفة لكل الحياة الإنسانية إلا إننا سنتناولها وسياقاتها في ذات مسار التصاعد التدريجي للثورة السورية برؤية تحليلية سياسية وإستراتيجية مجدداً, تتصل مع ما طرحناه سابقاً وتحقق بالفعل في تطور الانتفاضة السورية ووصولها لمرحلة الثورة على الأرض بفدائية سلمية منقطعة النظير أمام وحشية تروّع الكائن الإنساني وتُظهر له دلالات تركيبة النفس في نظام الأسد ونخبته الخاصة.

المجازر تسقط أمام الإعلام
وهنا ونحن نُسقط المشهد في لحظاته الأخيرة لتوثيق علاقته الدموية المتغولة بمقدمات انهيار برنامج النظام واضطرابه الخطير في تكرار المؤامرة. يبرز لنا مشهد شوارع بانياس وحشود المدنيين ثم تصويب النار مباشرة على مجموعة من النسوة العُزّل واغتيالهن واقتحام الدبابات للمدينة ثم الهجوم على طفس وحمص وسقوط عشرات الشهداء والجرحى وإعادة انتشار ضخمة في ريف دمشق في حين يعلن التلفزيون السوري أنّ ريف دمشق وهذه المدن تحت قيادة المجموعات السلفية المزعومة.

وقد رأى النّاس صورا موثقة بالعشرات لكل اجتياح والرَمي المباشر للمواطنين ودبابات متترسة في الشوارع للمدن المجتاحة التي لم يُشيّع بعض شهدائها حتى الآن ومع ذلك لا تزال هذه الجماعات مسيطرة بحسب النظام. في حين يعيد إعلانه بأن الجيش أنهى مهمته في درعا. ثم يتبين أنهم في حمص بحسب ادعاء.. وكان النظام يقول دهرا إن المشكلة فقط في هذه المحافظة –درعا الإرهابية-. في كتلة من التناقضات تؤكد فشل مساره الإعلامي.


وهذا الاجتياح الموسّع الذي وصل إلى خمس مدن بإضافة الرستن وتبليسة مع حشود مكثفة يعطي صورة مباشرة هنا لتصاعد أعداد وحراك الثورة وتوسّعها وانضمام دير الزور الصلبة والحضور الحموي القوي الملهب للمشاعر التاريخية وانطلاق مشاركة متصاعدة من حلب مع مظاهرات للعاصمة في ميدان دمشق في جمعة التحدي المنصرمة.

كل ذلك يُعطي مؤشّر تحليل سياسي عميق جدا وهو أن النظام يواجه نفيرا شعبيا عاما وهو الذي لا يزال يعترف عمليا بعجزه عن إخضاع درعا خاصة بعد تطويقه لوفود الصحفيين الأجانب الذين دعاهم وعبر بالصحفيين في جوانبها ساعة بعد أن هدد الأهالي ليحاول أن يهيئ المشهد للجنة تقصي الحقائق الدولية ومع ذلك أعلن في نهاية الأمر رفضه لزيارة اللجنة كدليل لعجزه عن تغطية المشهد الإنساني المفجع. ومع أن الأهالي في زيارة الإعلاميين وضعوا تحت التهديد وثّق الصحفيون صرخات وشهادة مباشرة من بعض شهود درعا بصورهم المباشرة.

ومع كل ذلك الاستعداد والمحاولة المستميتة للنظام بتحويل الرؤية الدولية عن درعا رصدت كاميرات التصوير الشخصي بعد ساعات عودة المدرعات إلى درعا بل وعملية قنص جديدة مع نقل أخبار متزايدة بدأ السوريون يوثقونها بينهم عن الضحايا العسكريين الذين رُموا من خلف ظهورهم واعتماد الشعب بلاغات الأهالي المباشرة عن عمليات الاغتيال الواسعة التي نفذتها -سرايا الدفاع– الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد ضد العسكريين المتمردين على أوامر إطلاق النار على المدنيين العزل.

وكان لكشف النقاب عن أن مجموعة الشباب الفلسطيني الذين صفّاهم النظام كانوا من المخيمات القريبة التي سعت لتهريب حليب الأطفال وبعض الأغذية لدرعا رسالة تاريخية للثورة. وكم كان ذلك المشهد معبرا عن بطل الممانعات العربي الذي عيّر أقواماً بأنهم أنصاف رجال؟

إذن هذا السقوط المتتالي لمشهد النظام وعجزه عن تغطية هذه المجازر في حين يحتشد الرأي العام الدولي والعربي فضلا عن كتلة الشعب السوري ليتلقّى حقائق موثقة ويُسقِط كل من يشكك فيها من مثقفين وفنانين كانوا ردحا من الزمن يتغنى بعضهم بكأس كرامة تشرين وإذا به يشرب من دماء ثورة شعبه.

وما يعنينا هنا خسارة النظام لكل الطواقم التي استنطقها من الداخل فسقط عند دماء نساء بانياس وأطفال درعا لتشكل هزيمة معنوية له ورافد انتصار روحي لحركة الحرية. في ذات الوقت الذي ارتفع عدد المعتقلين السياسيين من نشطاء وقادة معارضة ومتظاهرين بسطاء إلى عشرة آلاف معتقل. وهو ما يعني نكسة للنظام في تزايد عملية الرفض لهيكله وهزيمة خطته الإصلاحية المزعومة.

لماذا النظام يخسر بتعدد مجازره؟
دعونا نذكر بما قلناه في المقال السابق "سوريا.. الجمعة العظيمة وانتصار العزيمة", وذكرنا تحديدا بأن ثورة الشعب السوري قررت مبكرا عدم السماح بإعادة تجربة مذبحة حماة وان هناك شواهد قوية على أنّ تنسيقيات مدن القطر قد اتخذت قرارا بالنزول للميدان لفك الحصار عن درعا وإنهاك النظام, وهذا ما تحقق فعليا وبدا بارزا للمراقب السياسي سرعة انكشاف إستراتيجية النظام.

وليس هناك شك بأن هذا الاضطراب الذي يعيشه النظام حاليا وهو ينقل أعماله العسكرية الدموية بين نواحي متعددة من مدن القطر تحقق عبر فدائية أسطورية جماعية من حركة الثورة السورية وقواها الشعبية, فصُدم النظام كمقدمة انهيار من أن هذا التوزع في مدن القطر تحقق، ودرعا لم تزل صامدة بل إن ما ينقل من الداخل الدرعاوي كان قوة معنوية هائلة إثر تلقي درعا رسالة الشعب السوري من كل المدن وخاصة من القامشلي الكردية السورية وحركتها الديمقراطية التي استمر هتافها بالدم بالروح نفديك يا درعا.

كارثة النظام في ميدان الثورة
هنا وعند عودتنا لرؤية المسقط الفوقي لهستيريا بعثرة الجيش وإطلاق النار المكثف الذي يمارسه