المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المنى طاهر أم نجس ؟ طلبة العلم والمشايخ فقط


 


أبو قتاده
12 02 2006, 06:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخوة الفضلاء

ماحكم المنى ؟
أطاهر أم نجس .؟

وماحكم الثياب الموجود به المنى هل يجوز الصلاة فيها أم لا ؟

جزاكم الله خيرا

أبو قتاده
12 02 2006, 07:47 PM
سبحان الله

مواضيع السب والشتم
يكون الإشتراك فيها بكثافة أما هذا الموضوع

فحسرة على العباد

استبدلوا الذى هو أدنى بالذى هو خير



جزاكم الله خيرا

جند الله
12 02 2006, 07:54 PM
هل المني طاهر أم نجس؟
وما حكم صلاة من صلى وفي ثوبه أوبدنه مني لم يغسله؟

الحمد لله.

ذهب أهل العلم في طهارة مني الآدمي ونجاسته مذهبين، هما:

الأول: مني الآدمي طاهر

وهذا مذهب عائشة، وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر رضي الله عنهم من الصحابة، وسعيد بن المسيب، وعطاء من التابعين، والشافعي، وأصح الروايتين عن أحمد، وإسحاق، وداود الظاهري، وابن المنذر من الأئمة رحمهم الله.

استدل هذا الفريق بالآتي

1. بما صحَّ عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركاً فيصلي فيه"، رواه مسلم وأهل السنن.

2. وبما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن المني يصيب الثوب؟ فقال: "إنما هو بمنزلة المخاط والبزاق، وإنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أوإذخرة".

3. وبأن الله خلق منه الإنسان الذي كرمه على سائر مخلوقاته.

الثاني: مني الآدمي نجس

وهذا مذهب الثوري، وأبي حنيفة، ومالك، ورواية عن أحمد رحمهم الله.

استدل هذا الفريق بالآتي

1. بما صحَّ عن عائشة رضي الله عنها "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغسل المني"، رواه مسلم.

2. وفي رواية عنها: "كنت أغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم"، متفق عليه.

3. وفي رواية عنها أنها قالت لرجل أصاب ثوبه مني فغسله كله: "إنما كان يجزيك إن رأيته أن تغسل مكانه، فإن لم تره نضحت حوله، لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركاً فيصلي فيه".

4. وبحديث ضعيف: "كان يأمر بحت المني".

5. وقياساً على البول والحيض، لأن مخرج كل ذلك واحد.

أما حكم الصلاة في الثوب يصيبه المني

فللعلماء في ذلك مذاهب أيضاً:

1. يغسل المني من الثوب والبدن استحباباً وليس وجوباً، ومن صلى وهو على بدنه أوثوبه ناسياً كان أم ذاكراً فلا إعادة عليه، وهذا مذهب الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وداود.

2. يغسل المني إن كان رطباً ويفرك إن كان يابساً، وهذا مذهب أبي حنيفة وبعض أصحاب أحمد.

3. يغسل المني من البدن والثوب سواء كان رطباً أم يابساً، وإلا عليه الإعادة، وهذا مذهب مالك رحمه الله.

قال الخرقي: (والمني طاهر، وهي الرواية الصحيحة في مذهب أحمد، اختارها الوالد السعيد، وشيخه، وبها قال الشافعي وداود، وفي رواية عند أحمد إنه كالدم.

وقال أبو بكر في التنبيه: إن كان رطباً غسل، وإن كان يابساً فرك، فمتى لم يفعل ذلك وصلى فيه أعاد الصلاة، وبه قال أبو حنيفة، وقال مالك: يغسل بكل حال).1

وقال النووي: (المني طاهر عندنا ـ الشافعية ـ وبه قال سعيد بن المسيب، وعطـاء، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، وداود، وابن المنذر، وهو أصح الروايتين عن أحمد، وحكاه العبدري وغيره عن سعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وعائشة رضي الله عنهم، وقال الثوري، والأوزاعي، ومالك، وأبو حنيفة، وأصحابه: نجس، لكن عند أبي حنيفة يجزي فركه يابساً، وأوجب الأوزاعي ومالك غسله يابساً ورطباً).2

والذي يترجح لدي من الأدلة ومن أقوال أهل العلم السابقة أن مني الآدمي ذكراً كان أم أنثى، سيما المسلم ـ وأما المشركون فهم أنجاس حساً ومعنى ـ طاهر، ويستحب غسله إن كان رطباً تنظفاً وتنزهاً، ويكفي فركه يابساً، وإن صلى وعلى ثوبه أو بدنه شيء من ذلك فلا إعادة عليه، والله أعلم.

تنبيه

أما غير الآدمي من الحيوانات فللعلماء فيه ثلاثة أقوال كما قال النووي في المجموع3، هي:

1. مني جميع الحيوانات طاهر عدا الكلب والخنزير، قياساً على البيض ومني الآدمي.

2. مني جميع الحيوانات نجس.

3. ما أكل لحمه من الحيوان فمنيه طاهر، وما لم يؤكل لحمه فمنيه نجس.

http://www.islamadvice.com/fatawa/fatawa11.htm


[line]

جند الله
12 02 2006, 07:57 PM
http://saaid.net/bahoth/31.htm



[line]

جند الله
12 02 2006, 08:01 PM
السؤال :
إذا وصل السائل الأصفر الذي ينزل من المرأة إلى الملابس الداخلية, فهل عليها غسله, أم تتركه وتصلي؟

الجواب:

الجواب :
الحمد لله

إن كان المراد بالسائل الأصفر المني لكونه يميل إلى الصفرة عند المرأة فقد اختلف العلماء في طهارته والأرجح طهارته وذلك لحديث مسلم أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ بِعَائِشَةَ فَأَصْبَحَ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ إِنَّمَا كَانَ يُجْزِئُكَ إِنْ رَأَيْتَهُ أَنْ تَغْسِلَ مَكَانَهُ فَإِنْ لَمْ تَرَ نَضَحْتَ حَوْلَهُ وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرْكًا فَيُصَلِّي فِيه . رواه مسلم برقم 288.

قال النووي في شرح مسلم (3/198)

ذهب كثيرون أن المني طاهر روي ذلك عن علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وعائشة وداود وأحمد في أصح الروايتين وهو مذهب الشافعي وأصحاب الحديث .. انظر فتح الباري ( 2/332)

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث (5/381) وخروج المني بالاحتلام ونحوه لا ينجّس الملابس التي على المحتلم ولو أصابها لأن المني طاهر لكن المشروع إزالة ما أصاب الثياب من باب النظافة وإزالة الأوساخ.أهـ

أما إن كان المراد بالسائل الأصفر الذي يكون في الحيض وأحياناً بعده كما ورد ذلك في حديث أم عطية كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئاً " رواه البخاري/326 فهذا مما لا خلاف فيه إنه نجس : قال الشيخ ابن عثيمين في الفتاوى (1/291): المعروف عند أهل العلم أن كل ما يخرج من المرأة فهو نجس إلا شيئاً واحداً وهو المني فإن المني طاهر وإلا فكل شيء ذي جرم يخرج من السبيلين فإنه نجس وناقض للوضوء وبناء على هذه القاعدة يكون ما يخرج من المرأة نجساً وموجباً للوضوء هذا ما توصلت إليه بعد البحث مع بعض العلماء وبعد المراجعة ولكني مع ذلك في حرج منه لأن بعض النساء يكون معها هذه الرطوبة دائماً وإذا كانت دائماً فإن التخلص منها أن تُعامل معاملة من به سلس البول فتتوضأ للصلاة بعد دخول وقتها وتصلي ثم إني بحثت مع بعض الأطباء فتبين أن هذا السائل إن كان من المثانة فهو كما قلنا وإن كان من مخرج الولد فهو كما قلنا في الوضوء منه لكنه طاهر لا يلزم غسل ما أصابه . والله تعالى أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد www.islam-qa.com

http://islamqa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&lv=browse&QR=7776&dgn=4


[line]

المسكين أنا
12 02 2006, 08:02 PM
أخي الكريم ... إيش هذا السؤال العجيب...

ألا تعلم أن هذا المنتدى تغلب عليه مشاركات التكفير والتفجير

وبعضهم قد يسخر من الخوض في مسائل الحيض والطهارة

على كل حال

أحببت أن أنقل لك كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في هذه المسألة من (مجموع الفتاوى)

الفصل الثاني في مني الآدمي وفيه أقوال ثلاثة :

أحدها : إنه نجس ، كالبول ، فيجب غسله رطبا ويابسا من البدن والثوب . وهذا قول مالك ، والأوزاعي ، والثوري ، وطائفة .

وثانيها : إنه نجس ، يجزئ فرك يابسه ، وهذا قول أبي حنيفة ، وإسحاق ، ورواية عن أحمد . ثم هنا أوجه قيل يجزئ فرك يابسه ، ومسح رطبه من الرجل دون المرأة ؛ لأنه يعفى عن يسيره ، ومني الرجل يتأتى فركه ومسحه ، بخلاف مني المرأة ، فإنه رقيق كالمذي ، وهذا منصوص أحمد . وقيل : يجزئ فركه فقط منهما ، لذهابه بالفرك ، وبقاء أثره بالمسح . وقيل : بل الجواز مختص بالفرك من الرجل دون المرأة ، كما جاءت به السنة كما سنذكره .

وثالثها : إنه مستقذر ، كالمخاط ، والبصاق ، وهذا قول الشافعي ، وأحمد في المشهور عنه ، وهو الذي نصرناه ،

والدليل عليه وجوه :



أحدها : ما أخرج مسلم ، وغيره : عن عائشة قالت : ** كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يذهب فيصلي فيه } . وروي في لفظ الدارقطني : ** كنت أفركه إذا كان يابسا ، وأغسله إذا كان رطبا } " . فهذا نص في أنه ليس كالبول نجسا يكون نجاسة غليظة . فبقي أن يقال : يجوز أن يكون نجسا : كالدم ، أو طاهرا : كالبصاق ، لكن الثاني أرجح ؛ لأن الأصل وجوب تطهير الثياب من الأنجاس قليلها وكثيرها ، فإذا ثبت جواز حمل قليله في الصلاة ثبت ذلك في كثيره ، فإن القياس لا يفرق بينهما . فإن قيل : فقد أخرج مسلم في صحيحه : عن عائشة : " ** أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغسل المني ، ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب وأنا أنظر إلى أثر الغسل فيه } " . فهذا يعارض حديث الفرك في مني رسول الله صلى الله عليه وسلم والغسل دليل النجاسة فإن الطاهر لا يطهر . فيقال : هذا لا يخالفه ؛ لأن الغسل للرطب ، والفرك لليابس ، كما جاء مفسرا في رواية الدارقطني ، أو هذا أحيانا وهذا أحيانا ، وأما الغسل فإن الثوب قد يغسل من المخاط ، والبصاق ، والنخامة استقذارا لا تنجيسا ؛ ولهذا قال سعد بن أبي وقاص ، وابن عباس : أمطه عنك ولو بإذخرة فإنما هو بمنزلة المخاط والبصاق . الدليل الثاني : ما روى الإمام أحمد في مسنده : بإسناد صحيح ، عن عائشة قالت : ** كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلت المني من ثوبه بعرق الإذخر ، ثم يصلي فيه ، ويحثه من ثوبه يابسا ، ثم يصلي فيه } . وهذا من خصائص المستقذرات ، لا من أحكام النجاسات ، فإن عامة القائلين بنجاسته لا يجوزون مسح رطبه . الدليل الثالث : ما احتج به بعض أولينا ، بما رواه إسحاق الأزرق ، عن شريك ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : ** سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن المني يصيب الثوب ؟ فقال : إنما هو بمنزلة المخاط والبصاق ، وإنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو بإذخرة } . قال الدارقطني : لم يرفعه غير إسحاق الأزرق ، عن شريك ، قالوا : وهذا لا يقدح ؛ لأن إسحاق بن يوسف الأزرق أحد الأئمة . وروى عن سفيان ، وشريك وغيرهما ، وحدث عنه أحمد ومن في طبقته ، وقد أخرج له صاحبا الصحيح ، فيقبل رفعه وما ينفرد به . وأنا أقول : أما هذه الفتيا فهي ثابتة عن ابن عباس ، وقبله سعد بن أبي وقاص ، ذكر ذلك عنهما الشافعي وغيره في كتبهم ، وأما رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم : فمنكر باطل ، لا أصل له ؛ لأن الناس كلهم رووه عن شريك موقوفا . ثم شريك ، ومحمد بن عبد الرحمن ، وهو ابن أبي ليلى ليسا في الحفظ بذاك ، والذين هم أعلم منهم بعطاء مثل ابن جريج الذي هو أثبت فيه من القطب وغيره من المكيين لم يروه أحد إلا موقوفا ، وهذا كله دليل على وهم تلك الرواة . فإن قلت : أليس من الأصول المستقرة أن زيادة العدل مقبولة ، وأن الحكم لمن رفع ، لا لمن وقف ؛ لأنه زائد . قلت : هذا عندنا حق مع تكافؤ المحدثين المخبرين وتعادلهم ، وأما مع زيادة عدد من لم يزد ، فقد اختلف فيه أولونا ، وفيه نظر . وأيضا فإنما ذاك إذا لم تتصادم الروايتان وتتعارضا ، وأما متى تعارضتا يسقط رواية الأقل بلا ريب ، وههنا المروي ليس هو مقابل بكون النبي صلى الله عليه وسلم قد قالها ثم قالها صاحبه تارة ، تارة ذاكرا ، وتارة آثرا ، وإنما هو حكاية حال ، وقضية عين ، في رجل استفتى على صورة ، وحروف مأثورة ، فالناس ذكروا أن المستفتى ابن عباس ، وهذه الرواية ترفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وليست القضية إلا واحدة إذ لو تعددت القضية لما أهمل الثقات الأثبات ذلك على ما يعرف من اهتمامهم بمثل ذلك . وأيضا فأهل نقد الحديث والمعرفة به أقعد بذلك وليسوا يشكون في أن هذه الرواية وهم . الدليل الرابع : أن الأصل في الأعيان الطهارة ، فيجب القضاء بطهارته حتى يجيئنا ما يوجب القول بأنه نجس ، وقد بحثنا وصبرنا فلم نجد لذلك أصلا ، فعلم أن كل ما لا يمكن الاحتراز عن ملابسته معفو عنه ، ومعلوم أن المني يصيب أبدان الناس ، وثيابهم ، وفرشهم بغير اختيارهم أكثر مما يلغ الهر في آنيتهم ، فهو طواف الفضلات ، بل قد يتمكن الإنسان من الاحتراز من البصاق ، والمخاط ، المصيب ثيابه ، ولا يقدر على الاحتراز من مني الاحتلام والجماع ، وهذه المشقة الظاهرة توجب طهارته ، ولو كان المقتضي للتنجيس قائما ، ألا ترى أن الشارع خفف في النجاسة المعتادة فاجتزأ فيها بالجامد ، مع أن إيجاب الاستنجاء عند وجود الماء أهون من إيجاب غسل الثياب من المني ، لا سيما في الشتاء في حق الفقير ، ومن ليس له إلا ثوب واحد . فإن قيل : الذي يدل على نجاسة المني وجوه : أحدها : ما روي عن عمار بن ياسر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ** إنما يغسل الثوب من البول ، والغائط ، والمني ، والقيء } " رواه ابن عدي . وحديث عائشة قد مضى في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغسله . الوجه الثاني : أنه خارج يوجب طهارتي الخبث والحدث ، فكان نجسا كالبول والحيض ، وذلك لأن إيجاب نجاسة الطهارة دليل على أنه نجس ، فإن إماطته وتنحيته أخف من التطهير منه ، فإذا وجب الأثقل ، فالأخف أولى ، لا سيما عند من يقول بوجوب الاستنجاء منه ، فإن الاستنجاء إماطة وتنحية ، فإذا وجب تنحيته في مخرجه ففي غير مخرجه أحق وأولى . الوجه الثالث : أنه من جنس المذي فكان نجسا كالمذي ، وذاك ؛ لأن المذي يخرج عن مقدمات الشهوة ، والمني أصل المذي عند استكمالها ، وهو يجري في مجراه ، ويخرج من مخرجه ، فإذا نجس الفرع فلأن ينجس الأصل أولى . الوجه الرابع : أنه خارج من الذكر ، أو خارج من القبل ، فكان نجسا كجميع الخوارج مثل : البول ، والمذي ، والودي ؛ وذلك لأن الحكم في النجاسة منوط بالمخرج ، ألا ترى أن الفضلات الخارجة من أعالي البدن ليست نجسة ، وفي أسافله تكون نجسة ، وإن جمعها الاستحالة في البدن الوجه الخامس : أنه مستحيل عن الدم ؛ لأنه دم قصرته الشهوة ، ولهذا يخرج عند الإكثار من الجماع أحمر ، والدم نجس ، والنجاسة لا تطهر بالاستحالة عندكم . والوجه السادس : أنه يجري في مجرى البول ، فيتنجس بملاقاة البول ، فيكون كاللبن في الظرف النجس ، فهذه أدلة كلها تدل على نجاسته . فنقول : الجواب وعلى الله قصد السبيل : أما حديث عمار بن ياسر فلا أصل له . في إسناده ثابت بن حماد ، قال الدارقطني : ضعيف جدا ، وقال ابن عدي : له مناكير ، وحديث عائشة مضى القول فيه . وأما الوجه الثاني : فقولهم يوجب طهارتي الخبث والحدث ، أما الخبث فممنوع ، بل الاستنجاء منه مستحب ، كما يستحب إماطته من الثوب والبدن ، وقد قيل : هو واجب ، كما قد قيل : يجب غسل الأنثيين من المذي ، وكما يجب غسل أعضاء الوضوء إذا خرج الخارج من الفرج ، فهذا كله طهارة وجبت لخارج ، وإن لم يكن المقصود بها إماطته وتنجيسه ، بل سبب آخر كما يغسل منه سائر البدن . فالحاصل أن سبب الاستنجاء منه ليس هو النجاسة ، بل سبب آخر . فقولهم يوجب طهارة الخبث ، وصف ممنوع في الفرع ، فليس غسله عن الفرج للخبث ، وليست الطهارات منحصرة في ذلك كغسل اليد عند القيام من نوم الليل ، وغسل الميت ، والأغسال المستحبة وغسل الأنثيين وغير ذلك . فهذه الطهارة إن قيل بوجوبها ، فهي من القسم الثالث ، فيبطل قياسه على البول لفساد الوصف الجامع . وأما إيجابه طهارة الحدث فهو حق ، لكن طهارة الحدث ليست أسبابها منحصرة في النجاسات ، فإن الصغرى تجب من الريح إجماعا ، وتجب بموجب الحجة من ملامسة الشهوة ، ومن مس الفرج ، ومن لحوم الإبل ، ومن الردة ، وغسل الميت ، وقد كانت تجب في صدر الإسلام من كل ما غيرته النار ، وكل هذه الأسباب غير نجسة . وأما الكبرى فتجب بالإيلاج إذا التقى الختانان ، ولا نجاسة ، وتجب بالولادة التي لا دم معها على رأي مختار ، والولد طاهر ، وتجب بالموت ، ولا يقال هو نجس ، وتجب بالإسلام عند طائفة ، فقولهم : إنما أوجب طهارة الحدث ، أو أوجب الاغتسال : نجس ، منتقض بهذه الصور الكثيرة ، فبطل طرده ، فإن ضموا إلى العلة كونه خارجا انتقض بالريح والولد نقضا قادحا . ثم يقال : قولكم " خارج " وصف طردي ، فلا يجوز الاحتراز به ، ثم إن عكسه أيضا باطل ، والوصف عديم التأثير ، فإن ما لا يوجب طهارة الحدث منه شيء كثير نجس كالدم الذي لم يسل ، واليسير من القيء ، وأيضا فسيأتي الفرق إن شاء الله تعالى ، فهذه أوجه ثلاثة أو أربعة . وأما قولهم : التطهير منه أبعد من تطهيره ، فجمع ما بين متفاوتين متباينين ، فإن الطهارة منه طهارة عن حدث ، وتطهيره إزالة خبث ، وهما جنسان مختلفان في الحقيقة ، والأسباب والأحكام من وجوه كثيرة ، فإن هذه تجب لها النية دون تلك . وهذه من باب فعل المأمور به ، وتلك من باب اجتناب المنهي عنه ، وهذه مخصوصة بالماء أو التراب ، وقد تزال تلك بغير الماء في مواضع بالاتفاق وفي مواضع على رأي ، وهذه يتعدى حكمها محل سببها إلى جميع البدن ، وتلك يختص حكمها بمحلها ، وهذه تجب في غير محل السبب أو فيه ، وفي غيره ، وتلك تجب في محل السبب فقط ، وهذه حسية وتلك عقلية ، وهذه جارية في أكثر أمورها على سنن مقاييس الباحثين ، وتلك مستصعبة على سير القياس ، وهذه واجبة بالاتفاق ، وفي وجوب الأخرى خلاف معلوم ، وهذه لها بدل ، وفي بدل تلك في البدن خاصة خلاف ظاهر . وبالجملة : فقياس هذه الطهارة على تلك الطهارة كقياس الصلاة على الحج ؛ لأن هذه عبادة ، وتلك عبادة مع اختلاف الحقيقتين . وأما الوجه الثالث : وهو إلحاقه بالمذي ، فقد منع الحكم في الأصل على قول بطهارة المذي ، والأكثرون سلموه وفرقوا بافتراق الحقيقتين ، فإن هذا يخلق منه الولد الذي هو أصل الإنسان وذلك بخلافه . ألا ترى أن عدم الإمناء عيب يبنى عليه أحكام كثيرة منشؤها على أنه نقص ، وكثرة الإمذاء ربما كانت مرضا وهو فضلة محضة لا منفعة فيه كالبول ، وإن اشتركا في انبعاثهما عن شهوة النكاح ، فليس الموجب لطهارة المني أنه عن شهوة الباءة فقط ، بل شيء آخر ، وإن أجريناه مجراه فنتكلم عليه إن شاء الله تعالى . وأما كونه فرعا فليس كذلك بل هو بمنزلة الجنين الناقص ، كالإنسان إذا أسقطته المرأة قبل كمال خلقه ، فإنه وإن كان مبدأ خلق الإنسان ، يناط به من أحكام الإنسان إلا ما قل ولو كان فرعا فإن النجاسة استخباث ، وليس استخباث الفرع بالموجب خبث أصله كالفضول الخارجة من الإنسان . وأما الوجه الرابع : فقياسه على جميع الخارجات بجامع اشتراكهن في المخرج منقوض بالفم ، فإنه مخرج النخامة والبصاق الطاهرين ، والقيء النجس ، وكذلك الدبر مخرج الريح الطاهر ، والغائط النجس ، وكذلك الأنف مخرج المخاط الطاهر ، والدم النجس ، وإن فصلوا بين ما يعتاد الناس من الأمور الطبيعية ، وبين ما يعرض لهم لأسباب حادثة ، قلنا النخامة المعدية إذا قيل بنجاستها معتادة ، وكذلك الريح . وأيضا فإنا نقول : لم قلتم إن الاعتبار بالمخرج ، ولم لا يقال الاعتبار بالمعدن والمستحال ، فما خلق في أعلى البدن فطاهر ، وما خلق في أسفله فنجس ، والمني يخرج من بين الصلب والترائب ، بخلاف البول والودي ، وهذا أشد اطرادا ؛ لأن القيء والنخامة المنجسة خارجان من الفم ، لكن لما استحالا في المعدة كانا نجسين ، وأيضا فسوف نفرق إن شاء الله تعالى . وأما الوجه الخامس : فقولهم : مستحيل عن الدم ، والاستحالة لا تطهر ، عنه عدة أجوبة مستنيرة قاطعة : أحدها : أنه منقوض بالآدمي ، وبمضغته ، فإنهما مستحيلان عنه ، وبعده عن العلقة ، وهي دم ، ولم يقل أحد بنجاسته ، وكذلك سائر البهائم المأكولة . وثانيها : أنا لا نسلم أن الدم قبل طهوره وبروزه يكون نجسا ، فلا بد من الدليل على تنجيسه ، ولا يعني القياس عليه إذا ظهر وبرز باتفاق الحقيقة ؛ لأنا نقول للدليل على طهارته وجوه : أحدها : أن النجس هو المستقذر المستخبث ، وهذا الوصف لا يثبت لهذه الأجناس إلا بعد مفارقتها مواضع خلقها ، فوصفها بالنجاسة فيها وصف بما لا تتصف به . وثانيها : أن خاصة النجس وجوب مجانبته في الصلاة ، وهذا مفقود فيها في البدن من الدماء وغيرها . ألا ترى أن من صلى حاملا وعاء مسدودا ، قد أوعى دما ، لم تصح صلاته ؟ فلئن قلت : عفي عنه لمشقة الاحتراز . قلت : بل جعل طاهرا لمشقة الاحتراز ، فما المانع منه ، والرسول صلى الله عليه وسلم يعلل طهارة الهرة بمشقة الاحتراز ، حيث يقول : " ** إنها ليست بنجسة ، إنها من الطوافين عليكم والطوافات } " . بل أقول : قد رأينا جنس المشقة في الاحتراز مؤثرا في جنس التخفيف ، فإن كان الاحتراز من جميع الجنس مشقا ، عفي عن جميعه ، فحكم بالطهارة ، وإن كان من بعضه عفي عن القدر المشق ، وهنا يشق الاحتراز من جميع ما في داخل الأبدان فيحكم لنوعه بالطهارة : كالهر ، وما دونها ، وهذا وجه ثالث . الوجه الرابع : أن الدماء المستخبثة في الأبدان وغيرها هي أحد أركان الحيوان التي لا تقوم حياته إلا بها ، حتى سميت نفسا ، فالحكم بأن الله يجعل أحد أركان عباده من الناس والدواب نوعا نجسا في غاية البعد . الوجه الخامس : أن الأصل الطهارة ، فلا تثبت النجاسة إلا بدليل ، وليس في هذه الدماء المستخبثة شيء من أدلة النجاسة وخصائصها . الوجه السادس : أنا قد رأينا الأعيان تفترق حالها بين ما إذا كانت في موضع عملها ومنفعتها ، وبين ما إذا فرقت ذلك ، فالماء المستعمل ما دام جاريا في أعضاء المتطهر فهو طهور ، فإذا انفصل تغيرت حاله ، والماء في المحل النجس ما دام عليه فعمله باق وتطهيره ، ولا يكون ذلك إلا ؛ لأنه طاهر مطهر ، فإذا فارق محل عمله فهو إما نجس أو غير مطهر ، وهذا مع تغير الأمواه في موارد التطهير ، تارة بالطاهرات ، وتارة بالنجاسات ، فإذا كانت المخالطة التي هي أشد أسباب التغيير لا تؤثر في محل عملنا وانتفاعنا ، فما ظنك بالجسم المفرد في محل عمله بخلق الله وتدبيره ، فافهم هذا فإنه لباب الفقه . الوجه الثالث عن أصل الدليل : أنا لو سلمنا أن الدم نجس ، فإنه قد استحال وتبدل . وقولهم : الاستحالة لا تطهر . قلنا : من أفتى بهذه الفتوى الطويلة العريضة المخالفة للإجماع ؟ فإن المسلمين أجمعوا أن الخمر إذا بدأ الله بإفسادها وتحويلها خلا طهرت ، وكذلك تحويل الدواب والشجر ، بل أقول الاستقراء دلنا أن كل ما بدأ الله بتحويله وتبديله من جنس إلى جنس ، مثل : جعل الخمر خلا ، والدم منيا ، والعلقة مضغة ، ولحم الجلالة الخبيث طيبا ، وكذلك بيضها ولبنها ، والزرع المستسقى بالنجس إذا سقي بالماء الطاهر وغير ذلك ، فإنه يزول حكم التنجيس ، ويزول حقيقة الجنس واسمه التابع للحقيقة ، وهذا ضروري لا يمكن المنازعة فيه ، فإن جميع الأجسام المخلوقة في الأرض ، فإن الله يحولها من حال إلى حال ، ويبدلها خلقا بعد خلق ، ولا التفات إلى موادها وعناصرها . وأما ما استحال بسبب كسب الإنسان : كإحراق الروث حتى يصير رمادا ، ووضع الخنزير في الملاحة حتى يصير ملحا ، ففيه خلاف مشهور . وللقول بالتطهير اتجاه وظهور ، ومن القسم الأول ولله الحمد . الدليل الخامس : أن المني مخالف لجميع ما يخرج من الذكر في خلقه ، فإنه غليظ ، وتلك رقيقة ، وفي لونه فإنه أبيض شديد البياض ، وفي ريحه فإنه طيب كرائحة الطلع ، وتلك خبيثة ، ثم جعله الله أصلا لجميع أنبيائه وأوليائه وعباده الصالحين ، والإنسان المكرم ، فكيف يكون أصله نجسا ؟ . ولهذا قال ابن عقيل : وقد ناظر بعض من يقول بنجاسته ، لرجل قال له : ما بالك وبال هذا ؟ قال : أريد أن أجعل أصله طاهرا ، وهو يأبى إلا أن يكون نجسا . ثم ليس شأنه شأن الفضول ، بل شأن ما هو غذاء ومادة في الأبدان ، إذ هو قوام النسل ، فهو بالأصول أشبه منه بالفضل . الوجه السادس : وفيه أجوبة : أحدها : لا نسلم أنه يجري في مجرى البول ، فقد قيل : إن بينهما جلدة رقيقة ، وأن البول إنما يخرج رضحا ، وهذا مشهور . وبالجملة : فلا بد من بيان اتصالهما ، وليس ذلك معلوما إلا في ثقب الذكر ، وهو طاهر أو معفو عن نجاسته . الوجه الثاني : أنه لو جرى في مجراه ، فلا نسلم أن البول قبل ظهوره نجس ، كما مر تقريره في الدم ، وهو في الدم أبين منه في البول ؛ لأن ذلك ركن وبعض وهذا فضل . الثالث : أنه لو كان نجسا ، فلا نسلم أن المماسة في باطن الحيوان موجبة للتنجيس ، كما قد قيل في الاستحالة ، وهو في المماسة أبين ، يؤيد هذا قوله تعالى : ** من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين } . ولو كانت المماسة في الباطن للفرث مثلا موجبة للنجاسة لنجس اللبن . فإن قيل : فلعل بينهما حاجزا ؟ قيل : الأصل عدمه على أن ذكره هذا في معرض بيان ذكر الاقتدار بإخراج طيب من بين خبيثين في الاغتذاء ، ولا يتم إلا مع عدم الحاجز ، وإلا فهو مع الحاجز ظاهر في كمال خلقه سبحانه . وكذلك قوله : ** خالصا } والخلوص لا بد أن يكون مع قيام الموجب للشرب . وبالجملة : فخروج اللبن من بين الفرث والدم أشبه شيء بخروج المني من مخرج البول ، وقد سلك هذا المسلك من رأى إنفحة الميتة ولبنها طاهرا ؛ لأنه كان طاهرا . وإنما حدث نجاسة الوعاء ، فقال : الملاقاة في الباطن غير ظاهرة ، ومن نجس هذا فرق بينه وبين المني ، بأن المني ينفصل عن النجس في الباطن ، أيضا بخلاف اللبن ، فإنه لا يمكن فعله من الميتة إلا بعد إبراز الضرع ، وحينئذ يصير في حد ما يلحقه النجاسة . والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ، والحمد لله ، وسلام على عباده الذين اصطفى . وهذا الذي حضرني في هذا الوقت ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

أبو قتاده
12 02 2006, 08:04 PM
جزاك الله خيرا أخى الحبيب

نفعنا بهذا العلم
وبارك الله فيك

كاسر الأوثان
12 02 2006, 10:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل
باختصار شديد
المني نجس
والصلاة في الثوب الذي فيه
مني يجب إعادتها على الذاكر
أيضاح التسلسل الفقهي للمسألة باختصار وبغير تطويل
أولا : هل الأصل في الخارج من السبيلين على العادة
مما له جرم مادي أنه طاهر أم نجس
والجواب أن الأصل النجاسة وليس الطهارة
والدليل عليه وجوب غسل المحل منه
فدخل في التعريف البول والغائط والمزي والمني والودي
وخرج بقيد العادة ما خرج على غير عادة مما ليس
هذا مخرجه كمن أصيب بنزف أو قيح أو إفرازات مهبلية تنتج عن
مرض ونحو ذلك فلا دليل على نجاستها لمجرد خروجها على
غير العادة وإن كانت مستقذرة
وخرج بقيد الجرم الريح إذ لا يجب الغسل منها اتفاقا
والأمر بغسل الفرج من هذه الأشياء ثابت إما بالماء
أو ما ينوب عنه من حجر ونحوه
ثانيا : الواجب على من أراد إثبات طهارته أن يأتي بالدليل على ذلك
ثالثا : الأحاديث التي فيها حكاية حال من النبي صلى الله عليه وسلم
أو أهل بيته أنه كان يغسله تفيد في غايتها استحباب الغسل ولا تنافي أصل
الوجوب ولا يستدل بها على الطهارة
رابعا : رواية ابن عباس فيه أنه بمنزلة المخاط والبزاق رواية موقوفة عليه
ورفعها للنبي صلى الله عليه وسلم منكر فالأثر موقوف
خامسا : في حديث عائشة قالت (( إنما كان يجزئك ، إن رأيته ، أن تغسل مكانه .
فإن لم تر ، نضحت حوله . ولقد رأيتني أفركه من ثوب رسول
الله صلى الله عليه وسلم فركا . فيصلي فيه )) رواه مسلم
وفي قولها إنما كان يجزيك دليل على أنه لا يجزيه عدم الغسل أو الحت
إذا كان يابسا وذكرها لعمله مع الرسول دليل إقرار فهمها منه صلوات الله
وسلامه عليه خاصة وقد كان يخرج وبقع الماء على ثوبه
وفعل الرجل نفسه دليل استقرار هذا الحكم عندهم والمبالغة فيه
سادسا : الاستدلال بأنه بداية الإنسان وأن الله كرم بني آدم
غير مقبول وليس هو دليل شرعي بل هو أقرب إلى التهارج
منه إلى المناقشات الشرعية
فالقائلين بأنه مستقذر على أصلهم يخالفون أصل التكريم الذي يتمسكون به
إذ كيف يكون الأصل مستقذرا مع تكريم الإسلام بزعمهم
فوجب أن يقولوا هو أطهر شيء وأن يطيبوا به الطيب بل ويدهنوا به جلودهم
إذا كان هذا هو معتمدهم في التطهير
كما يجب أن ينزهوا الإنسان المكرم عن حمل القذر في بطنه
وهذا من السخف حقيقة فلا دخل لتكريم الإنسان بطهارة المني من عدمة
فالإنسان أصله من الطين والطين طيب وطهور إذ هو مجمع الماء مع التراب
وكلاهما أصل التطهير ومصدر النماء ومع هذا فالتعلق بهذه المباحث لا فائدة منه
فمجرد ثبوت الغسل منه وتطهير الثوب مما مسه يثبت أنه ليس بطاهر مع الأصل
المشار إليه في البداية
سابعا: بقي أن نقول أن التخفيف في إزالة المني بين الغسل والحت ليس
دليلا على عدم النجاسة بل
هو دليل على خفتها
فالنجاسات ليست على درجة واحدة بل وتتفاوت تفاوتا ملحوظا
فنجاسة ولوغ الكلب تغسل بالماء سبعا بعد مسحها بالتراب
ونجاسة الغائط يسن فيها ثلاث مسحات أو يزيد
وكذا البول
لكن هنالك نجاسات تخفف الشرع فيها
كبول الصبي الذي لم يطعم كما قال عليه الصلاة والسلام
(( بول الغلام ينضح ، وبول الجارية يغسل ))
وكما في المزي مع الاتفاق على نجاسته
وفي حديث سهل بن حنيف قال
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المذي فقال : يكفيك منه الوضوء ،
قلت : أرأيت ما يصيب ثوبي منه ؟
قال : تأخذ كفا من ماء فتنضح ثوبك حيث ترى أنه أصابه
ومن هنا نقول إن المني نجس تخفف الشرع في إزالته
كما تخفف في المذي وكما تخفف في بول الصبي
وليت شعري ما الفارق بين المني والمذي إذ كلاهما
على نفس الدرجة من حيث التطهير منه
فيلزم من قال بطهارة المني أن يقول بطهارة المذي إذ تخفف الشرع في تطهيرهما
على حد سواء ولم تأذن الشريعة متمثلة في فعل نبيها وإرشاد أعلم أصحابه بهذه
الأمور منه وهن أمهات المؤمنين لم تأذن في ترك المني على حاله قط
بل كان يخرج وبقع الماء على ثوبه من غسل المني فلا يصلي في ثوبه إلا مغسولا
ثامنا : كما ذكرت لو كان الأمر بمجرد الاستقذار لما كان
على الثوب من حرج وكما سبق فإن المني لا يساوي البصاق ونحوه من المستقذرات
بل ولا في جواز الصلاة فيها ما لم تصل إلى النجاسة كما أخرج مسلم في صحيحه
من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد .
فأقبل على الناس فقال : (( ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه فيتنخع
أمامه ؟ أيحب أحدكم أن يستقبل فيتنخع في وجهه ؟ فإذا تنخع أحدكم فليتنخع
عن يساره . تحت قدمه . فإن لم يجد فليقل هكذا" ووصف القاسم ،
فتفل في ثوبه ، ثم مسح بعضه على بعض ))
فانظروا يا رحمكم الله لا يستوي هذا وذاك
هذا باختصار شديد مجمل التسلسل الفقهي لهذه المسألة
والله أعلم

منافح
13 02 2006, 01:26 AM
الأخ السائل أبو قتادة

مع احترامي للأخوة الذين فصلوا لك في المسألة

بعد البحث و الاستفسار

رأيت أن المني طاهر

و الدليل في قول شيخ الاسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى:

أن الأحكام التي تحتاج الأمة إلى معرفتها لابد أن يبينها الرسول صلى الله عليه وسلم بيانًا عامًا،

ولابد أن تنقلها الأمة، فإذا انتفي هذا علم أن هذا ليس من دينه، وهذا كما يعلم أنه لم يفرض صيام

شهر غير رمضان، ولا حج بيت غير البيت الحرام، ولا صلاة مكتوبة غير الخمس، ولم يوجب

الغسل في مباشرة المرأة بلا إنزال، ولا أوجب الوضوء من الفزع العظيم، وإن كان في مظنة

خروج الخارج، ولا سن الركعتين بعد الطواف بين الصفا والمروة كما سن الركعتين بعد الطواف

بالبيت، وبهذا يعلم أن المني ليس بنجس؛ لأنه لم ينقل عن أحد بإسناد يحتج به أنه أمر المسلمين

بغسل أبدانهم وثيابهم من المني مع عموم البلوي بذلك، بل أمر الحائض أن تغسل قميصها من دم

الحيض مع قلة الحاجة إلى ذلك، ولم يأمر المسلمين بغسل أبدانهم وثيابهم من المني‏.‏
والحديث الذي يرويه بعض الفقهاء‏:‏ ‏(‏يغسل الثوب من البول والغائط والمني والمذي والدم‏)‏ ليس

من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وليس في شيء من كتب الحديث التي يعتمد عليها، ولا رواه

أحد من أهل العلم بالحديث بإسناد يحتج به، وإنما روي عن عمار وعائشة من قولهما‏.‏
وغسل عائشة للمني من ثوبه وفركها إياه لا يدل على وجوب ذلك، فإن الثياب تغسل من الوسخ

والمخاط والبصاق، والوجوب إنما يكون بأمره، لاسيما ولم يأمر هو سائر المسلمين بغسل ثيابهم

من ذلك، ولا نقل أنه أمر عائشة بذلك، بل أقرها على ذلك، فدل على جوازه أو حسنه واستحبابه‏.‏
وأما الوجوب فلابد له من دليل

انتهى كلامه رحمه الله

و أيضا في كلام بعض العلماء

هل المني طاهر أم نجس؟
وما حكم صلاة من صلى وفي ثوبه أوبدنه مني لم يغسله؟
الحمد لله.

ذهب أهل العلم في طهارة مني الآدمي ونجاسته مذهبين، هما:

الأول: مني الآدمي طاهر

وهذا مذهب عائشة، وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر رضي الله عنهم من الصحابة، وسعيد بن المسيب، وعطاء من التابعين، والشافعي، وأصح الروايتين عن أحمد، وإسحاق، وداود الظاهري، وابن المنذر من الأئمة رحمهم الله.

استدل هذا الفريق بالآتي

1. بما صحَّ عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركاً فيصلي فيه"، رواه مسلم وأهل السنن.

2. وبما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن المني يصيب الثوب؟ فقال: "إنما هو بمنزلة المخاط والبزاق، وإنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أوإذخرة".

3. وبأن الله خلق منه الإنسان الذي كرمه على سائر مخلوقاته.

الثاني: مني الآدمي نجس

وهذا مذهب الثوري، وأبي حنيفة، ومالك، ورواية عن أحمد رحمهم الله.

استدل هذا الفريق بالآتي

1. بما صحَّ عن عائشة رضي الله عنها "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغسل المني"، رواه مسلم.

2. وفي رواية عنها: "كنت أغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم"، متفق عليه.

3. وفي رواية عنها أنها قالت لرجل أصاب ثوبه مني فغسله كله: "إنما كان يجزيك إن رأيته أن تغسل مكانه، فإن لم تره نضحت حوله، لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركاً فيصلي فيه".

4. وبحديث ضعيف: "كان يأمر بحت المني".

5. وقياساً على البول والحيض، لأن مخرج كل ذلك واحد.

أما حكم الصلاة في الثوب يصيبه المني

فللعلماء في ذلك مذاهب أيضاً:

1. يغسل المني من الثوب والبدن استحباباً وليس وجوباً، ومن صلى وهو على بدنه أوثوبه ناسياً كان أم ذاكراً فلا إعادة عليه، وهذا مذهب الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وداود.

2. يغسل المني إن كان رطباً ويفرك إن كان يابساً، وهذا مذهب أبي حنيفة وبعض أصحاب أحمد.

3. يغسل المني من البدن والثوب سواء كان رطباً أم يابساً، وإلا عليه الإعادة، وهذا مذهب مالك رحمه الله.

قال الخرقي: (والمني طاهر، وهي الرواية الصحيحة في مذهب أحمد، اختارها الوالد السعيد، وشيخه، وبها قال الشافعي وداود، وفي رواية عند أحمد إنه كالدم.

وقال أبو بكر في التنبيه: إن كان رطباً غسل، وإن كان يابساً فرك، فمتى لم يفعل ذلك وصلى فيه أعاد الصلاة، وبه قال أبو حنيفة، وقال مالك: يغسل بكل حال).1

وقال النووي: (المني طاهر عندنا ـ الشافعية ـ وبه قال سعيد بن المسيب، وعطـاء، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، وداود، وابن المنذر، وهو أصح الروايتين عن أحمد، وحكاه العبدري وغيره عن سعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وعائشة رضي الله عنهم، وقال الثوري، والأوزاعي، ومالك، وأبو حنيفة، وأصحابه: نجس، لكن عند أبي حنيفة يجزي فركه يابساً، وأوجب الأوزاعي ومالك غسله يابساً ورطباً).2

والذي يترجح لدي من الأدلة ومن أقوال أهل العلم السابقة أن مني الآدمي ذكراً كان أم أنثى، سيما المسلم ـ وأما المشركون فهم أنجاس حساً ومعنى ـ طاهر، ويستحب غسله إن كان رطباً تنظفاً وتنزهاً، ويكفي فركه يابساً، وإن صلى وعلى ثوبه أو بدنه شيء من ذلك فلا إعادة عليه، والله أعلم.

تنبيه

أما غير الآدمي من الحيوانات فللعلماء فيه ثلاثة أقوال كما قال النووي في المجموع3، هي:

1. مني جميع الحيوانات طاهر عدا الكلب والخنزير، قياساً على البيض ومني الآدمي.

2. مني جميع الحيوانات نجس.

3. ما أكل لحمه من الحيوان فمنيه طاهر، وما لم يؤكل لحمه فمنيه نجس.

التيمى
13 02 2006, 03:49 AM
مناظرة بين فقيهين في طهارة المني ونجاسته
من كتاب بدائع الفوائد – (3/119-126)
لابن قيم الجوزية
(691-751 هـ)



******************************





قال مدعي الطهارة:
المني مبدأ خلق البشر، فكان طاهراً كالتراب.

قال الآخر:
ما أبعد ما اعتبرت
فالتراب وُضع طهورا، ومساعدا للطهور في الولوغ، ويرفع حكم الحدث على رأي، والحدث نفسه على رأي، فأين ما يتطهر به إلى ما يتطهر منه ؟!

على أن الاستحالات تعمل عملها، فأين الثواني من المبادي؟ وهل الخمر إلا ابنة العنب، والمني إلا المتولد من الأغذية في المعدة ذات الإحالة لها إلى النجاسة، ثم إلى الدم، قم إلى المني

قال المُطهّر:
ما ذكرته في التراب صحيح، وكون المني يُتطهر منه لا يدل على نجاسته.
فالجماع الخالي من الإنزال يُتطهَّر منه، ولو كان التطهر منه لنجاسته لاختصت الطهارة بأعضاء الوضوء، كالبول والدم
وأما كون التراب طهوراً دون المني، فلعدم تصور التطهير بالمني، وكذلك مساعدته في الولوغ.
فما أبعد ما اعتبرت من الفرق وأغثَّه !!
وأما دعواك أن الاستحالة تعمل عملها، فنعم، وهي تقلب الطيب إلى الخبيث، كالأغذية إلى البول والعذرة والدم، والخبيث إلى الطيب، كدم الطمث ينقلب لبنا، وكذلك خروج اللبن بين الفرث والدم.
فالاستحالة من أكبر حُجَّتنا عليك، لأن المني دم قصرته الشهوة، وأحالته الحرارة من طبيعة الدم ولونه إلى طبيعة المني.
وهل هذا إلا دليل على مفارقته الأعيان النجسة، وانقلابه عنها إلى عين أخرى؟!
فلو أعطيت الاستحالة حقها، لحكمت بطهارته!

قال مدعي النجاسة:
المذي مبدأ المني، وقد دل الشرع على نجاسته، حيث أمر بغسل الذكر وما أصابه منه، وإذا كان مبدؤه نجسا فكيف بنهايته؟! ومعلوم أن المبدأ موجود في الحقيقة بالفعل.

قال المُطهَّر:
هذه دعوى لا دليل عليها!
ومن أين لك أن المني مبدأ المذي، وهما حقيقتان مختلفتان في الماهية والصفات والعوارض والرائحة والطبيعة؟!
فدعواك أن المذي مبدأ المني، وأنه مني لم تستحكم طبخه، دعوة مجردة عن دليل نقلي وعقلي وحسي، فلا تكون مقبولة.
ثم لو سلمت لك لم يفدك شيئا ألبته، فإن للمبادي أحكاما تخالفها أحكام الثواني.
فهذا الدم مبدأ اللبن، وحكمها مختلف، بل هذا المني نفسه مبدأ الآدمي، والآدمي طاهر العين، ومبدؤه عندك نجس العين!
فهذا من أظهر ما يفسد دليلك، ويوضح تناقضك، وهذا مما لا حيلة في دفعه، فإن المني لو كان نجس العين لم يطن الآدمي طاهراً، لأن النجاسة عندك لا تطهر بالاستحالة، فلا بد من نقض أحد أصليك.
- فإما أن تقول بطهارة المني.
- أو تقول: النجاسة تطهر بالاستحالة.
- وإما أن تقول: المني نجس، والنجاسة لا تطهر بالاستحالة، ثم تقول مع ذلك بطهارة الآدمي فتتناقض!
ما لنا إلا النكير له !!

قال المنجِّس:
لا ريب أن المني فضله مستحيلة عن الغذاء، يخرج من مخرج البول، فكانت نجسة كهو، ولا يَرِدُ على البصاق والمخاط والدمع والعرق، لأنها لا تخرج من مخرج البول.

قال المُطهًّر:
حكمك بالنجاسة إما أن يكون:
- للاستحالة عن الغذاء.
- أو للخروج من مخرج البول.
- أو لمجموع الأمرين.
فالأول باطل، إذ مجرد استحالة الفضلة عن الغذاء لا يوجب الحكم بنجاستها، كالدمع، والمخاط، والبصاق.
وإن كان لخروجه من مخرج البول، فهذا إنما يفيدك أنه متنجِّس لنجاسة مجراه، لا أنه نجس العين، كما هو أحد الأقوال فيه، وهو فاسد، فإن المجرى والمقرَّ الباطن لا يُحكم عليه بالنجاسة، وإنما يُحكم بالنجاسة بعد الخروج والانفصال، ويحكم بنجاسة المنفصل لخبثه وعينه لا لمجراه ومقره.
وقد عُلِم بهذا بطلان الاستناد إلى مجموع الأمرين.
والذي يوضح هذا أنا رأينا الفضلات المستحيلة عن الغذاء تنقسم إلى طاهر: كالبصاق، والعرق، والمخاط. ونجس: كالبول، والغائط، فدل على أن جهة الاستحالة غير مقتضية للنجاسة.
ورأينا أن النجاسة دارت مع الخبث وجودا وعدما.
فالبول والغائط ذاتان خبيثتان منتنتان مؤذيتان متميزتان عن سائر فضلات الآدمي بزيادة الخَبث والنتَن والاستقذار، تنفر منهما النفوس، وتنأى عنهما، وتباعدهما عنها أقصى ما يمكن!
ولا كذلك هذه الفضلة الشريفة التي هي مبدأ خيار عباد الله وساداتهم، وهي من أشرف جواهر الإنسان، وأفضل الأجزاء المنفصلة عنه، ومعها من روح الحياة ما تميزت به عن سائر الفضلات، فقيساها على العّذِرة أفسد قياس في العالم وأبعده عن الصواب !!
والله تعالى أحكم من أن يجعل مَحَالَّ وحيه ورسالاته وقربه، مبادئهم نجسة ! فهو اكرم من ذلك.
وأيضا، فإن الله تعالى أخبر عن هذا الماء، وكرر الخبر عنه في القرآن، ووصفه مرة بعد مرة، وأخبر أنه دافق، يخرج من بين الصلب والترائب، وأنه استودعه في قرار مكين.
ولم يكن الله تعالى ليكرر ذكر شيء كالعَذِرة والبول، ويعيده ويبديه، ويخبر بحفظه في قرار مكين، ويصفه بأحسن صفاته من الدَّفق وغيره، ولم يصفه بالمهانة إلا لإظهار قدرته البالغة أنه خلق من هذا الماء الضعيف هذا البشر القوي السوي. فالمَهين ها هنا ضعيف، ليس هو النجس الخبيث.
وأيضا، فلو كان المني نجسا، وكل نجس خبيث، لما جعله الله مبدأ خلق الطيبين من عباده والطيبات، ولهذا لا يتكون من البول والغائط طيِّب!
فلقد أبعد النُّجعة من جعل أصول بني آدم كالبول والغائط في الخبث والنجاسة.
والناس إذا سبوا الرجل قالوا: رجل خبيث، وهو خبيث الأصل! فلو كانت أصول الناس نجسة، وكل نجس خبيث، لكان هذا السبب بمنزلة أن يقال: أصله نطفة، أو أصله ماء، ونحو ذلك.
وإن كانوا إنما يريدون بخبث الأصل كون النطفة وضُعت في غير حِلِّها، فذاك خَبَث على خَبَث، ولم يجعل الله في أصول خواص عباده شيئا من الخبث بوجهٍ ما.

قال المنجِّسون:
قد أكثرتم علينا من التشنيع بنجاسة أصل الآدمي، وأطلتم القول وأعرضتم، وتلك الشناعة مشتركة الإلزام بيننا وبينكم! فإنه كما أن الله يجعل لخواص عباده ظروفا وأوعية للنجاسة: كالبول، والغائط، والدم، والمذي، ولا يكون ذلك عائدا عليهم بالعيب والذم، فكذلك خَلْقُهُ لهم من المني النجس! وما الفرق؟!

قال المطهِّرون:
لقد تعلقتم بما لا متعلَّق لكم به، واستروحتم إلى خيال باطل!
فليسوا ظروفا للنجاسة ألبته، وإنما تصير الفضلة بولاً وغائطاً إذا فارقت محلّها، فحينئذ يُحكم عليها بالنجاسة، وإلا، فما دامت في محلِّها فهي طعام وشراب طيب غير خبيث، وإنما يصير خبيثاً بعد قذفه وإخراجه.
وكذلك الدم إنما هو نجسٌ إذا سُفِحَ وخرج! فأما إذا كان في بدن الحيوان وعروقه، فليس بنجس، فالمؤمن لا ينجس، ولا يكون ظرفاً للخبائث والنجاسات.
قالوا: والذي يقطع دابر القول بالنجاسة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد علم أن الأمة شديدة البلوى في أبدانهم وثيابهم وفرشهم ولحفهم، ولم يأمرهم فيه يوما بغسل ما أصابه، لا من بدنٍ ولا من ثوبٍ ألبته.
ويستحيل أن يكون كالبول، ولم يتقدم إليهم بحرفٍ واحد في الأمر بغسله، و "تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه ممتنع عليه".
قالوا: ونساء النبي صلى الله عليه وسلم أعلم الأمة بحكم هذه المسالة.
وقد ثبت عن عائشة أنها أنكرت على رجل أعارته ملحفة صفراء، ونام فيها فاحتلم فغسلها، فأنكرت عليه غسلها، وقالت:
"إنما يكفيه أن يفركه بأصبعه، ربما فركته من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصبعي".
ذكره ابن أبي شيبة: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن همام، قال: "نزل بعائشة ضيفُ.... (فذكره)".
وقال أيضاً: حدثنا هُشيم عن مغيرة عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت:
"لقد رأيتني أجده في ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأحتّه عنه" تعني: المني.
وهذا قول عائشة، وسعد بن أبي وقاص، وعبدالله بن عباس.
قال ابن أبي شيبة: ثنا هُشيم عن حصين عن مصعب بن سعد عن سعد:
"أنه كان يفرك الجنابة من ثوبه".
ثنا جرير عن منصور عن مجاهد عن مصعب بن سعد عن سعد:
"أن كان يفرك الجنابة من ثوبه".
حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في المني، قال:
"امسحه بإذخرة".
ثنا هشين: أنبأنا حجاج وابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس في الجنابة تصيب الثوب، قال:
"إنما هو كالنخامة أو النخاعة، أمطه عنك بخرقة أو بإذخرة".
قالوا: وقد روى الإمام أحمد بن حنبل في "مسنده" من حديث عائشة رضي الله عنها- قالت:
"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلتُ المني من ثوبه بعرق الإذخر، ثم يصلي فيه، ويحتُّه من ثوبه يابساً، ثم يصلي فيه".
وهذا صريح في طهارته لا يتحمل تأويلاً ألبته.
قالوا: وقد روى الدارقطني من حديث إسحاق بن يوسف الأزرق: ثنا شريك عن محمد بن عبدالرحمن عن عطاء عن ابن عباس –رضي الله عنهما- قال:
"سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن المني يصيب الثوب؟ فقال: إنما هو بمنزلة البصاق والمخاط، وإنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو بإذخرة".
قالوا: هذا إسناد صحيح! فإن إسحاق الأزرق حديثه مخرَّج في "الصحيحن"، وكذلك شريك، وإن كان قد عُلِّلَ بتفرُّد إسحاق الأزرق به، فإسحاق ثقة يحتجُّ به في "الصحيحين" وعندكم تفرُّد الثقة بالزيادة مقبول.

قال المنجٍّسُ:
صح عن عائشة –رضي الله عنها- أنها: "كانت تغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وثبت عن ابن عباس –رضي الله عنهما- أنه أمر بغسله.
قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس، قال:
"إذا أجنب الرجل في ثوبه، ورأى فيه أثراً فليغسله، وإن لم ير فيه أثراً فلينضحه".
ثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن طلحة بن عبدالله بن عوف عن أبي هريرة –رضي الله عنه-: أنه كان يقول في الجنابة في الثوب:
"إن رأيت أثره فاغسله، وإن علمت أن قد أصابه وخفي عليك فاغسل الثوب، وإن شككت فلم تَدْرِ أصاب الثوب أم لا، فانضحه".
ثنا عبدة بن سليمان عن سعيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر، قال:
"إن خفي عليه مكانه، وعلم أنه قد أصابه، غسل الثوب كله".
حدثنا وكيع عن هشام عن أبيه عن (زييد) بن الصلت:
"أن عمر بن الخطاب غسل ما رأى، ونضح ما لم ير، وأعاد بعدما أضحى متمكناً".
ثنا وكيع عن السري بن يحيى عن عبدالكريم بن رشيد عن أنس:
في رجل أجنب في ثوبه، فلم ير أثره، قال:
"يغسله كله".
ثنا جابر: ثنا حفص عن أشعث عن الحكم:
"أن ابن مسعود كان يغسل أثر الاحتلام من ثوبه".
ثنا حسين بن علي عن جعفر بن بُرقان عن خالد بن أبي عزة، قال:
سأل رجل عمر بن الخطاب فقال: إني احتلمت على طنفسة، فقال:
"إن كان رطبا فاغسله، وإن كان يابساً فاحككه، وإن خفي عليك فارششه".
قالوا: وقد ثبت تسمية المني أذىً كما سمِّي دم الحيض أذىً، والأذى هو النجس.
فقال الطحاوي:
ثنا ربيع الجِيزي: ثنا إسحاق بن بكر بن مضر، قال: حدثني أبي عن جعفر بن ربيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن خديج عن معاوية بن أبي سفيان أنه سأل أخته أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم:
"هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في الثوب الذي يضاجعك فيه؟ قالت: نعم، إذا لم يصبه أذى".
وفي هذا دليلٌ من وجهٍ آخر، وهو ترك الصلاة فيه.
وقد روى محمد (عن) عبدالله بن شقيق عن عائشة قالت:
"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي في لُحف النساء".
قالوا: وأما ما ذكرتم من الآثار الدالة على مسحه بإذخرة وفركه، فإنما هي في ثياب النوم لا في ثياب الصلاة!
قالوا: وقد رأينا الثياب النجسة بالغائط والبول والدم لا بأس بالنوم فيها، ولا تجوز الصلاة فيها، فقد يجوز أن يكون المني كذلك!
قالوا: "وإنما تكون تلك الآثار حجة علينا لو كنا نقول: لا يصح النوم في الثوب النجس، فإذا كنا نبيح ذلك، ونوافق ما رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، ونقول من بعدُ: لا تصلح الصلاة في ذلك، فلم نخالف شيئاً مما روي في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم"!
قالوا: "وإذا كانت الآثار قد اختلفت في هذا الباب، ولم يكن فيها دليل على حكم المني كيف هو؟! اعتبرنا ذلك عن طريق النظر، فوجدنا خروج المني حدثا (من) أغلظ الأحداث، لأنه يوجب أكبر الطهارات، فأردنا أن ننظر في الأشياء التي خروجها حدث كبير كيف حكمها في نفسها؟! فرأينا الغائط والبول خروجهما حدث، وهما نجسان في أنفسهما، وكذلك دم الحيض والاستحاضة هما حدث، وهما نجسان في أنفسهما، ودم العروق كذلك في النظر!
فلما ثبت بما ذكرنا أن كل ما خروجه حدث فهو نجس في نفسه، وقد ثبت أن خروج المني حدث، ثبت أيضاً أنه في نفسه نجس، فهذا هو النظر فيه"

قال المطهِّر:
ليس في شيء مما ذكرت دليلٌ على نجاسته.
أما كون عائشة كانت تغسله من ثوب الرسول صلى الله عليه وسلم، فلا ريب أن الثوب يُغسل من القذر والوسخ والنجاسة، فلا يدل مجرد غسل الثوب منه على نجاسته، فقد كانت تغسله تارةً، وتمسحه تارةً أخرى، وتفركه أحياناً، ففركه ومسحه دليل على طهارته، وغسله لا يدل على النجاسة، فلو أعطيتم الأدلة حقها لعلمتم توافقها وتصادقها، لا تناقضها واختلافها.
وأما أمر ابن عباس بغسله، فقد ثبت عنه أنه قال:
"إنما هو بمنزلة المخاط والبصاق، فأمطه عنك ولو بإذخرة".
وأمره بغسله للاستقذار والنظافة.
ولو قدر أنه للنجاسة عنده، وأن الرواية اختلفت عنه، فتكون مسألة خلاف عنه بين الصحابة، والحجة تفصل بين المتنازعين، على أنا لا نعلم عن صحابي –ولا أحد- أنه قال: إنه نجس. ألبته! بل غاية ما يرونه عن الصحابة غسله فعلاً وأمراً، وهذا لا يستلزم النجاسة.
ولو أخذتم بمجموع الآثار عنهم لدلت على جواز الأمرين: غسله للاستقذار، والاجتزاء بمسحه رطبا، وفركه يابساً كالمخاط.
وأما قولكم: ثبت تسمية المني أذى، فلم يثبت ذلك، وقول أم حبيبة "ما لم ير فيه أذى"، لا يدل على أن مرادها بالأذى المني، لا بمطابقة، ولا تضمن، ولا التزام !!
فإنها إنما أخبرت بأنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي في الثوب الذي يضاجعها فيه ما لم يصبه أذى، ولم تزد، فلو قال قائل: المراد بالأذى دم الطمث، لكان أسعد بتفسيره منكم!
وكذلك تركه الصلاة في لحف نسائه لا يدل على نجاسة المني ألبته، فإن لحاف المرأة قد يصيبه من دم حيضها وهي لا تشعر، وقد يكون الترك تنزها عنه وطلب الصلاة على ما هو أطيب منه وأنظف، فأين دليل التنجيٍس؟!
وأما حملكم الآثار الدالة على الاجتزاء بمسحه وفركه على ثياب النوم دوم ثياب (الصلاة)، فنصرة المذاهب توجب مثل هذا!
فلو أعطيتم الأحاديث حقها، وتأملتم سياقها وأسبابها، لجزمتم بأنها إنما سيقت لاحتجاج الصحابة بها على الطهارة، وإنكارهم على من نجَّس المني.
وقالت عائشة –رضي الله عنها-:
"كنت أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركاً، فيصلي فيه".
وفي حديث ابن عباس موقوفاً ومرفوعاً:
"إنما هو كالمخاط والبصاق، فامطه عنك ولو بإذخرة".
وبالجملة: فمن المحال أن يكون نجسا، والنبي صلى الله عليه وسلم يعلم شدة ابتلاء الأمة به في ثيابهم وأبدانهم، ولا يأمرهم يوماً من الأيام بغسله، وهم يعلمون الاجتزاء بمسحه وفركه.
وأما قولكم: إن الآثار قد اختلفت في هذا الباب، ولم يكن في المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم بيان حكم المني. فاعتبرتم ذلك عن طريق النظر، فيقال:
الآثار بحمد الله في هذا الباب متفقة لا مختلفة، وشروط الاختلاف منتفية بأسرها عنها، وقد تقدم أن الغسل تارة، والمسح والفرك تارة جائز، ولا يدل ذلك على تناقض ولا اختلاف ألبته.
ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكل أمته في بيان حكم هذا الأمر المهم إلى مجرد نظرها وآرائها، وهو يعلمهم كل شيء حتى التَّخَلِّي وآدابه، ولقد بينت السنة هذه المسألة بيانا شافياً، ولله الحمد.
وأما ما ذكرتم من النظر على تنجيسه، فنظر أعشى، لأنكم أخذتم حكم نجاسته من وجوب الاغتسال منه، ولا ارتباط بينهما لا عقلاً ولا شرعاً ولا حسّاً!
وإنما الشارع حَكَمَ بوجوب الغسل على البدن كله عند خروجه كما حكم به عند إيلاج الحشفة في الفرج، ولا نجاسة هناك ولا خارج.
وهذه الريح توجب غسل أعضاء الوضوء وليست نجسة، ولهذا لا يستنجى منها، ولا يُغسل الإزار والثوب منها.
فما كل ما أوجب الطهارة يكون نجساً، ولا كل نجس يوجب الطهارة أيضاً.
فقد ثبت عن الصحابة أنهم صلُّوا بعد خروج دمائهم في وقائع متعددة، وهم أعلم بدين الله من أن يصلوا وهم مُحْدثون!!
فظهر أن النظر لا يوجب نجاسته، والآثار تدل على طهارته، وقد خلق الله الأعيان على أصل الطهارة، فلا يُنَجَّس منها إلا ما نجسه الشرع، وما لم يَرِدْ تنجيسه من الشرع فهو على أصل الطهارة، والله أعلم.

--------------------------------------------------------------------------------

كاسر الأوثان
13 02 2006, 04:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة الكرام
أولا :
القول بنجاسة المني هو قول المالكية والأحناف ومذهب الليث بن سعد
والأوزاعي والثوري ورواية عن أحمد
هذا للعلم فقط
ثانيا:
من اليسير جدا تزييف كل الأدلة المذكورة وقد ذكرت بعض المسائل
المعينة على فهم المسألة بإيجاز
ثالثا :
للتنبيه فقط على زيف هذه الاستدلالات
أورد قول الشوكاني وتقييمه للمسألة
قال في نيل الأوطار
(( فَالصَّوَابُ أَنَّ الْمَنِيَّ نَجِسٌ يَجُوزُ تَطْهِيرُهُ بِأَحَدِ الْأُمُورِ الْوَارِدَةِ ،
وَهَذَا خُلَاصَةُ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ مِنْ الْأَدِلَّةِ مِنْ جَانِبِ الْجَمِيعِ .
وَفِي الْمَقَامِ مُطَاوَلَاتٌ وَمُقَاوَلَاتٌ وَالْمَسْأَلَةُ حَقِيقَةٌ بِذَاكَ ،
وَلَكِنَّهُ أَفْضَى الْأَمْرَ إلَى
تَلْفِيقِ حُجَجٍ وَاهِيَةٍ كَالِاحْتِجَاجِ بِتَكْرِمَةِ بَنِي آدَمَ .
وَبِكَوْنِ الْآدَمِيِّ طَاهِرًا مِنْ جَانِبِ الْقَائِلِ بِالطَّهَارَةِ
وَكَالِاحْتِجَاجِ بِأَنَّهُ فَضْلَةٌ مُسْتَحِيلَةٌ إلَى مُسْتَقْذَرٍ .
وَبِأَنَّ الْأَحْدَاثَ الْمُوجِبَةَ لِلطَّهَارَةِ نَجِسَةٌ وَالْمَنِيُّ مِنْهَا ،
وَبِكَوْنِهِ جَارِيًا مِنْ مَجْرَى الْبَوْلِ مِنْ جَانِبِ الْقَائِلِ بِالنَّجَاسَةِ ....)) انتهى
والله المستعان

منافح
13 02 2006, 04:38 PM
تقول ياأخ كاسر


من اليسير جدا تزييف كل الأدلة المذكورة وقد ذكرت بعض المسائل
المعينة على فهم المسألة بإيجاز

يعني تريد الانتصار لما رأيته أنت فتتهم الآخريين بالتزييف في الادلة

انتبه رعاك الله : من العلماء من رأى بنجاسته و منهم من رأى بطهارته

ولكن ماهو الرأي الراجح في هذه المسألة ؟؟؟؟؟

أتينا لك بما ذهب اليه أهل العلم أن الأمر لا يعدوا كونه مستحبا بازالة المني من الثياب و أنه مثل المخاط

و أقول يعني لو رأيت المخاط على لباسك ألا تزيله ...... تقول نعم

أقول و هكذا الامر في المني

ولو كان للوجوب و الامر بالازالة فأعطينا الدليل الصريح الذي يأمر الله

فيه المسلم بازالة المني

عبد من عباد الرحمن
13 02 2006, 05:24 PM
يا اخوانى لقد حيرتونى انا و السائل
نرجو اجابة قصيرة و مختصرة باحاديث ثابتة و صحيحة

جند الله
13 02 2006, 05:44 PM
البول والغائط يخرجان من اماكن خبيثة ونجسة تتجمع فيها هذه النجاسات وهي المستقيم والمثانة

بينما المني يخرج من الخصية، والمذي والقذي والودي افرازات من بعض الغدد

قد يمر المني والمذي والودي من الإحليل، ولكن خروجه من الإحليل ليس دليلا على نجاسته، لاستفراغ الإحليل ما علق فيه من بول.

وعلى هذا كيف يقاس نجاسة المني والمذي والودي على نجاسة البول والبراز؟

قد يكون المني والمذي والقذي والودي طاهرون في أصلهم، على اعتبار انهم افرزات ومشتقات للدم، والدم طاهر وليس نجسا، إلا ماكان من دماء الحيض، فهو دم فاسد تنجس بفساده، وهذه طهارة عينية، وليسوا نفايات ومخلفات أطعمة وأشربة كما البول والراز مثلا، ولكن خروجهم يقتضي التطهر كحكم شرعي سواء بالاغتسال أو بالوضوء، وهذه نجاسة معنوية، إذا نحن هنا بحاجة إلى نص يحكم بنجاسة هذه المواد نجاسة عينية، وليست نجاسة معنوية!!

فخروج المني وإن كان طاهرا فهو ناقض للوضوء، والمذي والقذي والودي ناقضون للوضوء أيضا، والبرارز والبول ناقضون للوضوء ايضا، فهل النجاسة العينية لكل منها تماثل الآخر؟

أرجو من الإخوة البحث من جديد من هذه الزاوية

وجزاكم الله خيرا اجمعين

seifway
13 02 2006, 06:18 PM
تقول ياأخ كاسر

من اليسير جدا تزييف كل الأدلة المذكورة وقد ذكرت بعض المسائل
المعينة على فهم المسألة بإيجاز

يعني تريد الانتصار لما رأيته أنت فتتهم الآخريين بالتزييف في الادلة




اخي الحبيب رعاك الله
تزييف الأدلة معناه كشف زيفها (أي بطلانها )و عدم كونها أدلة حقيقية
و ليس التزييف الذي تذهب إليه(كالنقود المزيفة او المستندات ) فتنبه!


سيف

كاسر الأوثان
13 02 2006, 06:36 PM
يعني تريد الانتصار لما رأيته أنت فتتهم الآخريين بالتزييف في الادلة

انتبه رعاك الله : من العلماء من رأى بنجاسته و منهم من رأى بطهارته

ولكن ماهو الرأي الراجح في هذه المسألة ؟؟؟؟؟

أتينا لك بما ذهب اليه أهل العلم أن الأمر لا يعدوا كونه مستحبا بازالة المني من الثياب و أنه مثل المخاط

و أقول يعني لو رأيت المخاط على لباسك ألا تزيله ...... تقول نعم

أقول و هكذا الامر في المني

ولو كان للوجوب و الامر بالازالة فأعطينا الدليل الصريح الذي يأمر الله

فيه المسلم بازالة المني
أخي الفاضل
والله ما قصدت إلى ذلك
بل أنت من وقع فيه
أنا قلت أن هناك أدلة مزيفة بين عوارها
مثل استدلال المطهر بأن الله كرم بني آدم فيكون أصلهم
وهو الماء ( المني طاهر ) وهو ما سماه الشوكاني وغيره بأنه دليل واه ملفق
والنقل عندك بعاليه يعني مثل هذا الكلام لا يقال في مسألة شرعية
وأعرف أن المسألة حقيقة بالإجتهاد ولكني أزعم أن مذهبين من المذاهب الأربعة
ومذهب الليث ورواية في مذهب أحمد ومذهب الثوري والأوزاعي وهم أئمة لا يقلون
عن الأربعة يذهبون إلى نجاسته
وأنت بجرة قلم تقول أنه لا يعدو كونه أكثر من مخاط
وأقول لك الأثر عن ابن عباس المروي في ذلك ضعيف مرفوعا وهو موقوف عليه
وليس مرويا عن الرسول عليه الصلاة والسلام
فماذا بقي لك من الأدلة الجواب لا شيء
وأشكرك على اهتمامك
وجزاك الله خيرا

كاسر الأوثان
13 02 2006, 06:53 PM
البول والغائط يخرجان من اماكن خبيثة ونجسة تتجمع فيها هذه النجاسات وهي المستقيم والمثانة

بينما المني يخرج من الخصية، والمذي والقذي والودي افرازات من بعض الغدد

قد يمر المني والمذي والودي من الإحليل، ولكن خروجه من الإحليل ليس دليلا على نجاسته، لاستفراغ الإحليل ما علق فيه من بول.

وعلى هذا كيف يقاس نجاسة المني والمذي والودي على نجاسة البول والبراز؟

قد يكون المني والمذي والقذي والودي طاهرون في أصلهم، على اعتبار انهم افرزات ومشتقات للدم، والدم طاهر وليس نجسا، إلا ماكان من دماء الحيض، فهو دم فاسد تنجس بفساده، وهذه طهارة عينية، وليسوا نفايات ومخلفات أطعمة وأشربة كما البول والراز مثلا، ولكن خروجهم يقتضي التطهر كحكم شرعي سواء بالاغتسال أو بالوضوء، وهذه نجاسة معنوية، إذا نحن هنا بحاجة إلى نص يحكم بنجاسة هذه المواد نجاسة عينية، وليست نجاسة معنوية!!

فخروج المني وإن كان طاهرا فهو ناقض للوضوء، والمذي والقذي والودي ناقضون للوضوء أيضا، والبرارز والبول ناقضون للوضوء ايضا، فهل النجاسة العينية لكل منها تماثل الآخر؟

أرجو من الإخوة البحث من جديد من هذه الزاوية

وجزاكم الله خيرا اجمعين
أخي الكريم
جند الله
نجاسة المذي والودي فيها إجماع من أهل العلم
للأمر التطهير منها
فنجاسة المذي والودي ليست بالقياس على البول والغائط وإنما بالنص عليها
الخلاف الواقع في المني مسألة أخرى لها أدلتها لكلا الفريقين
وكما ذكرت سابقا فهناك أدلة تقبل عند مناقشة شرعية وأدلة أخرى زائفة واهية
ينظر إليها المحقق على أنها تلفيق للأدلة كيفما اتفق
ومنها من ينظر إلى أصل هذه الأشياء فيقول عن المني أن أصله من الدم
والدم طاهر ويرد عليه الآخر ليقول هو فضلة مستقذرة مستحيلة فكانت نجسة
وكلاهما عن المواجهة لا شيء من جهة الدليل الشرعي
إذ أن أصل البول والغائط غذاء طاهر وهي أشياء نجسة باتفاق
وكذا ليس كل فضلة مستحيلة مستقذرة تصير نجسة .....
وجزاك الله خيرا

أبو طلحه
13 02 2006, 08:22 PM
قد يكون المني والمذي والقذي والودي طاهرون في أصلهم، على اعتبار انهم افرزات ومشتقات للدم، والدم طاهر وليس نجسا، إلا ماكان من دماء الحيض،



الدم نجس بالاجماع

و من خالف فعليه نقل خلاف مخالف من قبل انعقاد الاجماع

نقل الاجماع جماعة من العلماء منهم الامام أحمد و ابن حزم ( مع رف بتشدده في مسائل الاجماع ) و ابن العربي و ابن عبدالبر و القرطبي و غيرهم

فهو نجس و لكن خروجه لا بنقض الوضوء لأن ازالة النجاسه شرط مع العلم و القدره

و بالنسبه لأخينا كاسر من اغتسل و لبس نفس ملابسه التي عليها أثر مني هل يعيد الصلاة ؟

منافح
13 02 2006, 08:39 PM
الأخ كاسر الأوثان و الأخ سيف بارك الله فيكما

قال أحد السلف:
المذاكرة نصف العلم


أشكر لك حسن أدبك معي و نسأل الله أن يجعلنا متحابين فيه


و اعلم رحمني الله و اياك أن الاختلاف لايفسد للود قضية

و أحمد الله أننا مختلفون هنا على فرع و ليس أصل

و اعلم أن الأمر خلافي وفي النهاية لابد من أن يكون الشرع هو الفيصل بيننا و على هذا ندندن


الأخ كاسر قلت أنت:


ثانيا : الواجب على من أراد إثبات طهارته أن يأتي بالدليل على ذلك

نقول الأصل في الاشياء الاباحة الا ماأتى برهان من الله المقروء في القرآن المفسر بالسنة أو ماأجمع عليه سلف الأمة


فهذا الأمر دين و على الذين يحرمون و يشرعون بـأن يأتوا بالدليل الصريح الصحيح من الكتاب أو السنة

أو اجماع السلف فان الامة لاتجتمع على ضلالة

و أقول:

لقد أرشدنا الرسول صلى الله عليه و سلم الى أدق تفاصيل الأشياء حتى قال أحد اليهود لعمر رضي الله عنه حتى الخرأة أرشدكم عليها نبيكم

فلماذا بارك الله فيك لم يقول صراحة أن المني نجس

طيب

ماذا يقول جمهور العلماء في هذه المسألة حتى نحسم مادة الخلاف هنا

فأصل النزاع النجاسة أو الطهر و أنا أرى أن المني طاهر لما ذكرته لك سالفا و لما سأذكره لاحقا فاصبر معي


الأح كاسر قلت أنت:


أورد قول الشوكاني وتقييمه للمسألة 1 \55

قال في نيل الأوطار
(( فَالصَّوَابُ أَنَّ الْمَنِيَّ نَجِسٌ يَجُوزُ تَطْهِيرُهُ بِأَحَدِ الْأُمُورِ الْوَارِدَةِ ،
وَهَذَا خُلَاصَةُ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ مِنْ الْأَدِلَّةِ مِنْ جَانِبِ الْجَمِيعِ .
وَفِي الْمَقَامِ مُطَاوَلَاتٌ وَمُقَاوَلَاتٌ وَالْمَسْأَلَةُ حَقِيقَةٌ بِذَاكَ ،


قول الشوكاني رحمه الله
ليس بحجة بل هو رأي لا يعدوا كونه علما ظنيا و ليس يقينيا
فقد رأى رحمه الله بنجاسة المني
و اثنان من الأئمة الأربعة و هم الحنفية و المالكية قالوا بذلك
بينما ابن تيمية و الشافعية و الحنابلة ذهبوا الى طهارة المني




و قولك:
سادسا :
إذ كيف يكون الأصل مستقذرا مع تكريم الإسلام بزعمهم
فوجب أن يقولوا هو أطهر شيء وأن يطيبوا به الطيب بل ويدهنوا به جلودهم
إذا كان هذا هو معتمدهم في التطهير

و أقول ليس كل طاهر يأخذه الانسان و يتطيب به فمثلا المخاط أو الزيوت هل رأيت من يتطيب بها مع أنها طاهرة

قال الله عن المني أن خلق الانسان كان من ماء مهين

ولم يقل من ماء نجس

وفي تفسير السعدي رحمه الله يقول:
ثم خص الآدمي لشرفه وفضله فقال: ** وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ } وذلك بخلق آدم عليه السلام، أبي البشر.

** ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ } أي: ذرية آدم ناشئة ** مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ } وهو النطفة المستقذرة الضعيفة.



فهذه حجة عليك لا لك و نقول اذا كان المني نجس كما تقول فهل ممكن أن تلقح البويضة داخل الرحم بشيء نجس؟؟

أن تقول نجس دون نجس

و نقول الشيء اما أن يكون نجس أو طاهر


قال الشافعية و الحنابلة:

المني طاهر و يستحب غسله أو فركه ان كان مني رجل لحديث عائشة لرضي الله تعالى عنها " كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم يذهب فيصلي فيه"

فيزال أثره ندبا و ليس و جوبا

ياأخي ان من أعضل المعضلات توضيح الواضحات

أخي الكريم أرجوك لاتلوي أعناق النصوص حتى تصل تنتصر الى نظرتك أو مذهبك

هات لي بحديث واحد يقول أزيلوا المني لأنه نجس

فلايكفي الازالة فأنت تزيل كثير من الأوساخ و الأدران التي تعلق بثيابك فهل كلها نجسة. الا ماورد فيها نص

فهل اذا غسلت عائشة رضي الله عنها المني و فركته كما في صحيح البخاري باب غسل المني و فركه و غسل مايصيب من المرأة يجعله نجسا؟؟؟ لا أظن ذلك

حدثنا عبدان قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا عمرو بن ميمون الجزري عن سليمان بن يسار عن عائشة قالت : كنت أغسل الجنابة من ثوب النبي صلى الله عليه وسلم فيخرج الى الصلاة و ان بقع الماء في ثوبه

هذا لايدل أبدا على ان المني نجس

بل العكس هذا دليل على طهر المني و السبب هل يرضى رسول الله بأن تقع النجاسة على ثوبه ليزيلها لاحقا

فلو كان هذا صحيحا أن المني نجس فمارضي أصلا بوقوعها على ثوبه

جند الله
13 02 2006, 08:48 PM
الأخ المكرم (أبو طلحه) حفظه الله ورعاه

هل هناك دليل على نجاسة الدم استند إليه اهل العلم؟ وما هو؟

وجزاك الله خيرا

أبو طلحه
13 02 2006, 09:09 PM
الاخ الفاضل جند الله

الاجماع حجه لا يخالف في حجيته أهل السنه

الاجماع حجه مستقله بذلته

و هو ثابت بحمد الله لا تضره مخالفة المتأخرين

و بقي سؤال أخونا كاسر

جند الله
13 02 2006, 09:28 PM
الأخ الفاضل

الإجماع ليس حجة في وجود الدليل، فإذا وجد الدليل بطل الاجتهاد

فهل لقول أهل العلم دليل من الكتاب أو السنة؟

وإن غاب الدليل فهل من معارض لإجماع العلماء؟ وإن وجد خلاف في الرأي فما هي حجج المعارضين؟

أريد الدليل على قول أهل العلم فلم يثبت لدي نجاسة الدم حتى الآن بدليل


وجزاك الله خيرا


.

أبو طلحه
13 02 2006, 09:43 PM
قال العلماء :لكل اجماع دليل علمه من علمه و جهله من جهله

الاجماع دليل ، لا تتفق الامه على ضذلاله

لا يزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين

ما دليلك على طهارته بالدليل الذي تدعيه ؟

مَن مِن علماء الأمه المعتبرين قال بنجاسة الدم قبل الشوكاني ؟

الاجماع نقل عن الامام أحمد فلكي ينتقض الاجماع لا بد من مخالف من قبل الامام أحمد

أتدري سبب خلاف من خالف من الامتأخرين ؟

قالوا الاجماع لا يصح لأن ازالة النجاسة شرط مطلقا أو شرط مع العلم

فرأوا أحاديث و أثار فيها أن السلف والصحابة صلوا و عليهم دماء

فقالوا اذا الجماع باطل

و هذا خطأ بلا ريب

و الأدله من الممكن الجمع بينها ، و ابطال الاجماع دون دليل لا ينبغي

و الجمع : أن يقال أن ازالة النجاسه شرط مع :
1 - العلم : لأن النبي لما أخبره جبريل بأن في نعليه قذرا بنى على صلاته و لم يستأنف فلو كانت شرطا مطلقثا لأعاد الصلاه من البدايه

2 - القدره : و به تستقيم الاخبار التي نقلت من أن عباد بن بسر صلى في جراجه و عمر صلى وجرحه يثعب دما وقول الحسن ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم و ادخال ابن عباس أصابعه العشر في انفه قتخرج مملوءة دما ( كان يصلى و حصل له رعاف فجعل يسده )

الخلاصه : الدم نجس اجماعا و لكنه لا ينقض الوضوء و ازالته كأي نجاسه شرط مع العلم و القدره و يعفى عن يسيره

كاسر الأوثان
13 02 2006, 09:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
سأجعل تعليقي باللون الأحمر
وكلام الأخ السلفي بالأزرق
إن شاء الله تعالى

نقول الأصل في الاشياء الاباحة الا ماأتى برهان من الله المقروء في القرآن
المفسر بالسنة أو ماأجمع عليه سلف الأمة
الأخ الكريم هذا ما لم نخالف فيه أن الأصل في الأشياء الإباحة
والأصل في الأعيان الطهارة لكن يا أخي هناك قواعد أخرى واضحة
وهي أن الأصل فيما يتطهر منه من الأجرام النجاسة
وكذلك الأصل في كل خارج من السبيلين أنه نجس والدليل الشرعي
هو الأمر بغسل الفرج منه
وقال سبحانه (( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم
رجز الشيطان )) الآية
فالأصل أن تطهير الأجرام بالماء دليل نجاستها ورجزيتها وما يدل الدليل
على خروجه عن الرجزية هو الذي نحكم بكون تطهيره تطهير من مستقذر
أو تطهير تعبدي مستحب أو واجب كل بحسبه
أرجو أن يكون هذا واضحا

فلماذا بارك الله فيك لم يقول صراحة أن المني نجس
جزاك الله خيرا أخي لكن وهل قال صراحة إن المذي نجس مع أنك تقول بمثله
استدلالك على نجاسة المذي لن يعدو كونه يأمر بالتطهر بغسل الذكر منه
مع الوضوء
ومثله تماما المني بل هو أغلظ إذ أمر بغسل كل البدن منه ولم يكتف بالوضوء
فغسل الفرج من المني آكد منه في المذي

ماذا يقول جمهور العلماء في هذه المسألة حتى نحسم مادة الخلاف هنا
كما ذكرت لك بل وكما نقلت أنت أن مذهبين من أصل الأربعة يقولون بالنجاسة قولا واحدا
ومذهب أحمد على قولين قول بالنجاسة وقول بالطهارة ومذهب الشافعي على الطهارة
ومذهب الليث بن سعد كمذهب مالك وأبي حنيفة على التنجيس
وشاركهم مذهب الأوزاعي ومذهب الثوري بالنص كذلك
فانظر من خالفهم لتعرف من هم الجمهور ومن المخالفون لهم
فالمطهرين الشافعي ورواية عن أحمد وابن حزم وشاركهم ابن تيمية
وأنا أعرف أن بعض الإخوة ينظر كثيرا أين ابن تيمية ليتابعه
ولكن ابن تيمية ليس الجمهور ولا قوله على جلالته هو الحق بإطلاق
وإنما هو فقيه من أجلة الفقهاء ومجتهد من مجتهدي الأمة
فانظر بنفسك من الجمهور

قول الشوكاني رحمه الله
ليس بحجة بل هو رأي لا يعدوا كونه علما ظنيا و ليس يقينيا
فقد رأى رحمه الله بنجاسة المني
لم أذكر يا أخي قول الشوكاني للاستدلال بحكمه
بل ذكرت قوله في النجاسة لأنه مقام متصل لا يصح الفصل فيه
ذكرت قول الشوكاني لأنه قال أن هناك أقوال ملفقة من كلا
الفريقين لا يجوز الاستدلال بها من جانب القائل بالطهارة أو القائل بالنجاسة
فتأمل عبارته بارك الله فيك علما بأن هذا ليس قوله وحده

و أقول ليس كل طاهر يأخذه الانسان و يتطيب به
يا أخي أنا قلت هذا ردا على من يقول أن الله كرم بني
آدم ويجب أن يكون أصله وهو المني كريما
فعلى كلامه الاكتفاء بنفي النجاسة ليس مفيدا بل
يلزمه أن يثبت أن هذا الماء كريم كريما في لونه
كريما غير مستقذر كريم لا تأنف منه النفوس هل فهمتني

ياأخي ان من أعضل المعضلات توضيح الواضحات
نعم هذا صحيح هل نبلغ هذا للمالكية وفقهائهم والأحناف ومجتهديهم
والقائلين بذلك من الحنابلة ونبلغه لليث بن سعد والأوزاعي والثوري وغيرهم

أخي الكريم أرجوك لاتلوي أعناق النصوص
حتى تصل تنتصر الى نظرتك أو مذهبك
شكرا على النصيحة
لكن الذي أعرفه أنني لم أعلق على نص واحد
فهل تذكرني أين علقت على نص ولويته

هات لي بحديث واحد يقول أزيلوا المني لأنه نجس
هات لي مثله في المذي والودي

فلايكفي الازالة فأنت تزيل كثير من الأوساخ و الأدران
التي تعلق بثيابك فهل كلها نجسة. الا ماورد فيها نص
عفوا أنت تحتاج إلى فهم الكثير من القواعد
فإطالة النفس في هذا سيجعلني أشرح أبواب الطهارة كلها

فهل اذا غسلت عائشة رضي الله عنها المني و فركته كما
في صحيح البخاري باب غسل المني و فركه
و غسل مايصيب من المرأة يجعله نجسا؟؟؟ لا أظن ذلك
نعم لأن الأصل أنه نجس يغسل منه البدن أفلا يغسل منه الثوب

بل العكس هذا دليل على طهر المني و السبب هل يرضى رسول الله
بأن تقع النجاسة على ثوبه ليزيلها لاحقا
فلو كان هذا صحيحا أن المني نجس فمارضي أصلا بوقوعها على ثوبه
عجيب جدا
لا يمكنني التعليق
حيث لا أستطيع أن أشرح لك كيف
يمكن أن يصيب المني البدن
جزاك الله خيرا

أبو طلحه
13 02 2006, 10:04 PM
الاخ الفاضل كاسر : لم تجب على سؤالي :

أنت قلت : المني نجس
والصلاة في الثوب الذي فيه
مني يجب إعادتها على الذاكر

و انا اسألك : من اغتسل و لبس نفس ملابسه التي عليها أثر مني هل يعيد الصلاة ؟

كاسر الأوثان
13 02 2006, 10:11 PM
الاجماع حجه مستقله بذاته
الأخ الكريم
أبا طلحة
بارك الله فيك
الإجماع ليس دليلا مستقلا
الإجماع هو اتفاق مجتهدي الأمة على فهم وحكم شرعي
والحكم ذاته لابد أن يستند إلى دليل
فاتفاق العلماء على وجوب الصلاة
هو اتفاق على فهم الآيات والأحاديث الآمرة بها
أما أن يكون فهم العلماء دليلا مستقلا دون استناد إلى أدلة
شرعية كلية أو جزئية فهذا من تشريع ما لم يأذن به الله
والله المستعان
ونرجو نأخير الكلام عن الدم
وتحقق الإجماع من عدمه و الدم المقصود وهو الدم المسفوح
فهذا له مقام آخر
والله أعلم
وبالنسبة لسؤالك تجد جوابه فيما ذكرت في أول مشاركة لي
وفي المشاركات السابقة لمشاركتي تقرير أقوال العلماء القائلين
بالنجاسة
والله الموفق

أبو طلحه
13 02 2006, 10:29 PM
أخي الفاضل أنا لا أتكلم عن النجاسه من عدمها

أنا أتكلم عن كلامك الذي قلته و نقلته

و ذكرت لك مثالا واقعيا و أود أن تجيب عليه

و بالنسبه لما قلته عن الاجماع فراجع كلامي :في المشاركه الثالثه من هذه الصفحه و هو : لكل اجماع دليل علمه من علمه و جهله من جهله

الذي أقصده بأنه حجه أن الاجماع الذي لم يعلم له مخالف ( بشروط الاجماع ) حجة في محل النزاع

و الأخ اذا كلمته عن الايه و أن هذا الاجماع فَهم لها و أن الدم رجس بالايه و اللفظ المشترك بين المعاني التي لا تتضاد ........ و أن الاصنام و الازلام خرجتا باجماع آخر من النجاسه فسيطول الامر و أنت تفهم ذلك

و لكن الذي أريده كلمة واحده فقط ردا على سؤالي لأعلم منه رأيك في النجاسه ؟

و اذا شئت فقل ان سؤالي لمعرفة : هل تقول أن ازالة النجاسة شرط مطلقا أم شرط مع العلم و القدره ؟

كاسر الأوثان
13 02 2006, 10:38 PM
يا أخي الله يحفظك
ما معنى على الذاكر؟؟



والصلاة في الثوب الذي فيه
مني يجب إعادتها على الذاكر

أبو طلحه
13 02 2006, 10:45 PM
جزاك الله خيرا يعني تقول بالعلم فقط ولا تشترط القدره

طيب ، الدم المسفوح قلت أنه حرام ، فهل الدم الكثير الخارج من الجرح يعتبر مسفوحا أم لا ؟

منافح
13 02 2006, 10:46 PM
الأخ كاسر:

رأي من قال بطهارة المني صحيح يحتمل الخطأ

و رأي من قال أن المني نجس خطأ يحتمل الصواب



وعندما سألت على ماذهب اليه الجمهور فقد قصدت هل جلس أهل العلم و قرروا بذلك و خرجوا ببيان

أم أن المسألة هي لا تزال نزاع بين طرفين من كبار أهل العلم كل له حجته و برهانه

اذا كان كبار العلماء قد اختلفوا في هذه المسألة

فلا أظن أننا هنا سوف نتفق من خلال المحورات من وراء الشاشات


فمما يلاحظ أن الحكم بطهارة المني مشروط بألا يسبقه المذي الذي يخرج عادة عند ثورة الشهوة

و المذي نجس للأمر بغسل الذكر منه و الوضوء كما في حديث علي رضي الله عنه

قال: كنت رجلا مذاء فاستحيت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه و سلم فأمرت المقداد بن الأسود فسأله

فقال : فيه الوضوء

والمسلم يغسل ذكره و يتوضأ

بارك الله فيك طبيعة المذي و الودي غير طبيعة المني

ولهذا كان المني طاهرا و الودي و المذي نجسا

أرجوك اقرأهذا بتمعن وقل لي ماذا تفهم منه:

قول شيخ الاسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى:

أن الأحكام التي تحتاج الأمة إلى معرفتها لابد أن يبينها الرسول صلى الله عليه وسلم بيانًا عامًا،

ولابد أن تنقلها الأمة، فإذا انتفي هذا علم أن هذا ليس من دينه، وهذا كما يعلم أنه لم يفرض صيام

شهر غير رمضان، ولا حج بيت غير البيت الحرام، ولا صلاة مكتوبة غير الخمس، ولم يوجب

الغسل في مباشرة المرأة بلا إنزال، ولا أوجب الوضوء من الفزع العظيم، وإن كان في مظنة

خروج الخارج، ولا سن الركعتين بعد الطواف بين الصفا والمروة كما سن الركعتين بعد الطواف

بالبيت، وبهذا يعلم أن المني ليس بنجس؛ لأنه لم ينقل عن أحد بإسناد يحتج به أنه أمر المسلمين

بغسل أبدانهم وثيابهم من المني مع عموم البلوي بذلك، بل أمر الحائض أن تغسل قميصها من دم

الحيض مع قلة الحاجة إلى ذلك، ولم يأمر المسلمين بغسل أبدانهم وثيابهم من المني‏.‏

والحديث الذي يرويه بعض الفقهاء‏:‏ ‏(‏يغسل الثوب من البول والغائط والمني والمذي والدم‏)‏ ليس

من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وليس في شيء من كتب الحديث التي يعتمد عليها، ولا رواه

أحد من أهل العلم بالحديث بإسناد يحتج به، وإنما روي عن عمار وعائشة من قولهما‏.‏

وغسل عائشة للمني من ثوبه وفركها إياه لا يدل على وجوب ذلك، فإن الثياب تغسل من الوسخ

والمخاط والبصاق، والوجوب إنما يكون بأمره، لاسيما ولم يأمر هو سائر المسلمين بغسل ثيابهم

من ذلك، ولا نقل أنه أمر عائشة بذلك، بل أقرها على ذلك، فدل على جوازه أو حسنه واستحبابه‏.‏

وأما الوجوب فلابد له من دليل

انتهى كلامه رحمه الله

وهذا دين الله ندين الله به بأن الأمر بالوجوب يحتاج الى الدليل

كاسر الأوثان
13 02 2006, 11:05 PM
جزاك الله خيرا يعني تقول بالعلم
فقط ولا تشترط القدره
لم أقصد الحصر
إذا كان العذر شرعيا متحققا فله ذلك
حتى أن العلماء ذكروا من لم يجد ما يستر به عورته
وليس قادرا على سترها وحان وقت الصلاة
فالمقصد أن عدم القدرة إيرادها هنا يخرج على غير العادة إذ أن إزالة
النجس مقدور لكل أحد خاصة مع هذا التخفيف في الوسيلة
والله أعلم
وبالنسبة لموضوع الدم أنا لم أقصد إلى مناقشتها بل طلبت تأخيرها
لأن المقام لم يكن مقامها بارك الله فيك
ولكن المقصود أن هذا الإجماع ليس إجماعا قطعيا
بل ظاهر فعل الصحابة خلافه فما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم
وهذا ظاهر في عدم تحريهم ولا يشكل عليه ضابط عدم القدرة لأن عدم
اكتراثهم مشمول بالجرح الصغير والكبير والمقدور عليه وغير المقدور
المقصد أنني في الحقيقة لم أقصد إلى مناقشة المسألة
لكن المقصد ألا يجري خلط بين الدم المسفوح والدم غير المسفوح
والدم الذي ينهر والدم الباقي في أصل البدن
وهذا هو محل الشاهد فالإخوة كانوا يتحدثون عن تولد المني
من دم الجسد وهو طاهر في محله لكنك تطرقت إلى مسألة أخرى
ثم قعدت للعفو عن اليسير وليس عليه أثر ولا في تحديده قياس
والله المستعان
وأستأذن منك ومن الإخوة الكرام بالانصراف
تقبل تحيتي
أخوكم أبو ضياء

أبو طلحه
13 02 2006, 11:08 PM
أخي الفاضل كاسر

طرقي لمساله الدم معك كان نقاشا لايصالك لمسألة االمني و ليس تطرق جانبي

و ان شاء الله ارسل لك به على الخاص

كاسر الأوثان
13 02 2006, 11:21 PM
الأخ الكريم
السلفي
بارك الله فيك
لم أقصد من سردي للأمر إلى حسم الخلاف ولا أدعيت ذلك
ولكني ذكرت ما أدين به ودللت عليه
كلام شيخ الإسلام قرأته وناقشته وشرحته من سنين
وهو فقيه لا شك لكن كلامه منقوض بما ذكرت لك
هو يريد دليلا خاصا فيه الأمر بغسل الثوب من المني
وأنا رددت بوضوح في نقاط
==أن الأصل في الخارج من السبيلين النجاسة مما له جرم
والدليل وجوب غسل المحل منه وبذلك لا نحتاج إلى دليل خاص أصلا
فكما أوردت أنت غسل الذكر والوضوء في المذي أوردت
أنا غسل كامل البدن من المني وهذا أغلظ
إذ الفرج من أعضاء الغسل فهو مشمول بالأمر وليس من أعضاء الوضوء
في المني وبالطبع ليس ن المنطقي أن يأمر بغسل الفرج
من المني ثم يأمر بغسل البدن في أمر آخر
==الإلزام فإن كان الأمر بغسل البدن من المني لا يلزم منه نجاسة المني
فكذا الأمر بغسل الذكر من المذي لا يلزم منه نجاسة المذي وهو لا يقول بذلك
الغرض هذا ما أردت قوله
والله المستعان
وصلى الله على نبينا محمد
سبحانك اللهم وبحمد أشهد ألا
إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

أبو جهاد الصحفي
13 02 2006, 11:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ أبا قتادة - حفظه الله - المسألة فيها خلاف بين العلماء


الأخ كاسر الأوثان - حفظه الله -


أولاً : الأصل في الأشياء الطهارة . فعليك أن تذكر الدليل على نجاشة المني.


ثانياً : عائشة - رضي الله عنها - كانت تفرك اليابس من مني النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو كان المني نجساً ,

لغسلته , ولم تكتفي بفرك المني .( هذا عندما يكون المني يابساً )

فما قولك ؟!!

فها قد دل الدليل على طهارته . ومن هنا بطل قياسك المني على البول .

كاسر الأوثان
13 02 2006, 11:30 PM
الأخ الكريم
أبا جهاد
بارك الله فيك
إقرأ أولا ثم استدرك لأنني
لم أقل شيئا مما قلت
وجزاك الله خيرا

الامام القشيري
14 02 2006, 12:14 AM
اولا احب ان اشكر الاخ الذي طرح الموضوع

وثانيا صدقت ياخي ابو قتادة فن منتدى انا مسلم من افضل المنتديات ولكن منذ شهور بدا يسلك مسلك التكفير والتفجير


ونرجوا من ادارة انا مسلم ان تتنتبه لهذا وجزاكم الله خبر

منافح
14 02 2006, 12:41 AM
الأخ كاسر:

حكم انزال المني هو غسل كامل الجسم

و حكم انزال الودي أو المذي هو الوضوء و غسل العضو

فلا أدري كيف يستنتج من هذا أن المني نجس

أقول : هذه احكام أمرنا باتباعها وجوبا و نتعبد الله بها امتثالا


فلا ارى علاقة بين هذين الأمرين أي المني و المذي الا كونهم سالوا من مكان واحد مع الاختلاف بطبيعة المادة الخارجة

أو المسالة فيغسل الفرج

نحن نمتثل لأمر الله و لايراد بهذا أنه بسبب نوعية المادة الخارجة يختلف الحكم

جزاك الله خيرا

اللهم اهدينا لم اختلف فيه من الحق باذنه

صريح البيان
14 02 2006, 04:04 AM
[align=justify]يقول العلامة ابن عثيمين رحمه الله :

المني هو الذي يخرج من صلب الإنسان بالشهوة ، ويكون دافق كما قال تعالى
( فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ{5} خُلِقَ مِن مَّاء دَافِقٍ{6} يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ{7} )
وقال :
(مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ{18} مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ{19} ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ )

وهذا المني الخارج دافقا بلذة ، اختلف العلماء رحمهم الله في حكمه فقالوا بعض أهل العلم أنه نجس لأنه خارج من السبيل ، مستقذر ...
فعلى هذا يجب غسله ولا يفيد فركه ولا بد فيه الغسل كثيره وقليله ..

وقال بعض أهل العلم بل المني طاهر لأنه لا يخرج من فضلات الطعام والشراب كما هو شأن البول والغائط
وإنما يخرج كما قال الله عزوجل ( يخرج من بين الصلب والترائب ) وهو خلاصة الدم .... وهو خلاصة حقيقة الدم .

فعلى هذا فأنه لا يكون نجسا .. وهو أشبه بما يكون اللبن (الحليب) الذي قال الله فيه يخرج ( مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَناً خَالِصاً سَآئِغاً لِلشَّارِبِينَ ) ..

ويدل بذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغسله ويخرج للصلاة وبقعه على ثوبه ...
وتفرك عائشة يابسة ويصلي النبي صلى الله عليه وسلم من دون غسل ..

ولو كان نجسا ما أدى فيه الفرض لأن الفرك لا يزيل عنه النجاسة
ومهما فركته لا بد أن يكون جزء من النجاسة في نسيج الثوب وهذا دليل على طهره
ولكن بشرط أن يكون الإنسان استنجى أو استجمر استجمارا شرعيا حتى لا يا تنجس المنى حين ظهوره .

من الطريف ما ذكره بعض أهل العلم يقول انه جالس مع آخر يتناظران و يتجادلان في المني أهو طاهر أو نجس ،
فدخل عليهما بعض أصحابيهما فقال : ما شأنكما ؟؟
فقلت : أني أجادله لأقول له أن أصلك طاهر ... وهو يجادلني ليقول أن أصله نجس !

لأن المني هو أصل الإنسان ...

ولا شك أن قول بأنه نجس يؤدي إلى أن يقال أن أصل الأنبياء والرسل نجس
وهذا أمر يجب على الإنسان ألا يتفوه به فضلا على أن يعتقده .. والصواب أنه طاهر . [/CENTER]

أبو طلحه
14 02 2006, 08:32 AM
الاخ الفاضل كاسر

العفو عن يسير النجاسه يعرف باستقراء الأدله

و الا فبالله عليك أليس الاستجمار مباحا و ان وجد الماء ؟

فلو استجمر أيزيل كل ما خرج و يطهره تماما ؟؟

فلو استجمر ثم أتى بمنديل و مسح به المخرج لتلوث المنديل

وغير هذا كثير

و أما مسألة المني فأنت تقول بنجاسته و دليلك فرك عائشة رضي الله عنها للمني من ثوب النبي

وازالة النجاسة كما هو معلوم بازالة جرمها

فهل الفرك يزيل الجرم ؟

وجزاك الله خيرا

كاسر الأوثان
14 02 2006, 01:41 PM
الأخ الكريم
أبا طلحة
الاستجمار يذهب جرم النجاسة ويبقي الأثر بالنص
وكذلك الفرك يذهب الجرم ويبقي الأثر
فكما تخفف الشرع هنا تخفف هناك
وقد ذكرت لك كيفية تطهير المزي من الحديث وأنه يكفي فيه
النضح وليس الغسل وذلك أن نجاسته أخف من البول
وإلا لزم الغسل ولم يجزئ الغسل
فالفرك لليابس يذهب جرمه لا شك في ذلك
وإن أبقى الأثر فعفو
وكل هذا فهم من نصوص تفصيلية بينما العفو عندك عن
يسير الدم فليس فيه نص وإنما هو قياس وهو غير صالح
لأنه لا يعفى عن يسير البول ونحوه
بارك الله فيك

كاسر الأوثان
14 02 2006, 01:56 PM
[align=justify]
من الطريف ما ذكره بعض أهل العلم يقول انه جالس مع آخر يتناظران
و يتجادلان في المني أهو طاهر أو نجس ،
فدخل عليهما بعض أصحابيهما فقال : ما شأنكما ؟؟
فقلت : أني أجادله لأقول له أن أصلك طاهر ... وهو يجادلني ليقول أن أصله نجس !

لأن المني هو أصل الإنسان ...

ولا شك أن قول بأنه نجس يؤدي إلى أن يقال أن أصل الأنبياء والرسل نجس
وهذا أمر يجب على الإنسان ألا يتفوه به فضلا على أن يعتقده .. والصواب أنه طاهر .

هذا ليس بدليل طبعا
وإذا كان هذا القول معتمدا
لقلنا أن قولهم أن المني مستقذر أي أن أصل الأنبياء مستقذر
هذا لا يجوز أن يعتقد في حق الأنبياء
فهذا لازم قولهم
ويلزم أن نقول أن الأنبياء لم يولدوا من فروج النساء
ويلزم أن نقول أنه لا يجوز أن نعتقد أن الأنبياء يبولون أو يتغوطون
ما هذا الاستدلال ؟؟!!

وتشبيه المني باللبن الذي يخرج من بين الفرث والدم تشبيه سيء
لأن ماء الفحل والثور لا يؤكل ولا يشرب وكل له مكانه
واللبن له نشأته والمني له نشأته وهذا له مخرجه وذاك له مخرجه
وتسمية اللبن بالشفاء والفطرة تختلف عن تسمية المني بالماء المهين
فما أعجب هذا التشبيه!!!!!!!!!!

علما بأن الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى
كان قد قال بوضوح في فتاواه
(( وإلا فكل شيء ذي جرم يخرج من السبيلين فإنه نجس وناقض للوضوء ))
ثم استثنى المني من تلك القاعدة بغير دليل واضح
غير التخفف في طريقة التطهير وهو أمر مشترك معه المذي وبول الصبي
وهم يقولون بنجاسة تلك الأشياء

والله المستعان[/CENTER]

الـمـوحـد
15 02 2006, 06:45 PM
بارك الله فيكم .

اتصور ان المسالة ..لم تحرر بعد ..وتحتاج لتحرير ..

وبيان لسبب الخلاف ..ليتضح الامر .للقراء ..

بارك الله فيكم .

أولا ..لا انكار في المسالة ..فهي .مسألة .لا نص فيها ..قاطع ..وانما هو اجتهاد ..بين العلماء ..

فلا يدعي احد بأن الحق ..معه .دون غيره ...

فمن فعل هذا ..فلا يفقه .الفقه .والعلم ..



ثانيا :

يجب التفريق .بين أمرين .مهمين ..قبل الكلام في المسألة .



فالتفريق ..بين ..






ماهية المني ..في ذاته ..هل هو نجس ..أم.. طاهر ..


والتفريق ..بينه ..وبين كونه ..ناقض للوضوء ..



فيجب التفريق ..لعدم تداخل المسالتين ..






وسبب الاخلاف بين ..العلماء .ناتج عن اختلافهم .في الاصل ..


فلا يسوغ لأحد ان يوافق ... طرف على أخر ..وهو يخالفه .

في أصله ..فتنبه ..!!


وأما سبب الخلاف .كما بين ذلك .ابن رشد رحمه الله ..في بداية المجتهد .





وسوف انقله لكم بنصه :


(( والسبب في اختلافهم أنه لما أجمع المسلمون على انتقاض الوضوء مما يخرج من السبيلين من غائط وبول وريح ومذي لظاهر الكتاب ولتظاهر الآثار بذلك.





تطرق إلى ذلك ثلاث احتمالات:









أحدهــا :





أن يكون الحكم إنما علق بأعيان هذه الأشياء فقط المتفق عليها على ما رآه مالك رحمه الله.















الاحتمال الثاني :



أن يكون الحكم إنما علق بهذه من جهة أنها أنجاس خارجة من البدن لكون الوضوء طهارة، والطهارة إنما يؤثر فيها النجس.









والاحتمال الثالث :

أن يكون الحكم أيضا إنما علق بها من جهة أنها خارجة من

هذين السبيلين.










فيكون على هذين القولين الأخيرين ورود الأمر بالوضوء من تلك الأحداث المجمع عليها إنما هو من باب الخاص أريد به العام ويكون عند مالك وأصحابه إنما هو من باب الخاص المحمول على خصوصه.



أ.ة





.....................................................................











فعليه يكون الاختلاف بين الأئمة ..ناتج عن اختلافهم في أصل المسالة ..فلا يسوغ .موافقتهم في الفراع ..والاختلاف معهم في الاصل .فهذا لا يستقيم .للمقلد ..بوجه ..مالم يكن لديه

قدرة عن الترجيح ..وفق الاصول ..

بارك الله فيكم ..



ولكن الذي عليه الفتوى .

ان المني طاهر في ذاته ..ناقض للوضوء ..وهذا لا تعارض فيه ..كما هو الحال .لمن اكل لحم جزور..أو.. خروج القيئ


ونحوها .




ولكن هناك نص ..صريح .. في محل النزاع ..



من كون المني طاهر .

من حديث إسحاق الأزرق، عن شريك عن محمد بن عبد الرحمن، عن عطاء، عن ابن عباس‏:‏ أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏إنما هو بمنزلة المخاط والبصاق، وإنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو بإذخرة‏"‏‏.‏ .‏





رواه الدارقطني والبيهقي، واختلف في رفعة إلى النبي ووقفه علي ابن عباس، والإذخر نوع من الحشائش.





وهذا نص في محل النزاع‏









وذهب .أخرون إلى ان المني نجس ..بذاته :

إن المني نجس، واستدلوا بحديث رواه الدارقطني والبزار وأبو عوانة عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يابسًا ، وأغسله إذا كان رطبًا.





ورد عليه الجمهور، بأن فرك النجاسة لا يطهرها، وإنما فعلت عائشة ذلك من باب الحياء أن يظهر النبي صلى الله عليه وسلم أمام الناس وفيه آثار الجماع، وهو أمر مستحب فليس عملها نصا في نجاسته.




...............







وعدم التفريق بين الحالتين .

هو ما جعل البعض يستغرب .

تعارض اقول الشيخ .ابن عثيمين ..رحمه الله ..

..ولا اعلم .كيف يسوغ لعالم..ان يقول الحق معي وحدي ..



ومن خالفني ..هو على باطل .ومخالف للحق ..







اعطوا ..العلم ..حقه ..ومرتبته ...وقدر أهله .ولا



تضربون ..أقوالهم ببعض جهلا ..وقلة فقه .




فأن جل المسائل ..اجتهادية ...مبناها .

على اختلافهم في الأصول ..

بارك الله فيك .وفي صاحب الموضوع ..





















والله أعلم

كاسر الأوثان
17 02 2006, 05:23 PM
أصل من وفرع من
ومن الذي أنكر على من ؟؟
ومن الذي وافق في فرع وخالف في أصل؟؟
ثم بعد النهي عن الإنكار يقول والذي عليه الفتوي
ثم يقول على نص ضعيف أنه نص في محل النزاع
ثم يقول نفصل بين المسألتين وفي الاحتمالات التي
ذكرها ابن رشد لم يفصل لو كان يفقه بل أشار في
بعضها إلى التلازم بين النجاسة والوضوء أو النجاسة والغسل
ابن رشد يقول احتمالات وهذا يقول أصول وفروع
وأنا أقول
عجبي!!!
هذا مثال على من عنده شهوة للكلام فقط
ولا يفهم ما يورده نسأل الله الشفاء
وبعد كل هذا الجهل المتناقض
يتكلم على الجهل وقلة الفقه
إذا لم تستح فاصنع ما شئت
تنبيه
تحياتي لمراسلي الحوزة الرافضية
في منتديات أنا المسلم السنية