2013-02-21 11:46
إضراب يشل الاقتصاد اليوناني
إضراب يشل الاقتصاد اليوناني


شُلت الحياة العامة في اليونان اليوم جراء إضراب عام تنظمه نقابات عمالية احتجاجا على الإجراءات التقشفية الحكومية التي تشمل خفض الأجور وزيادة الضرائب التي تطالب بها الجهتان الدائنتان: الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. ومن المنتظر تنظيم مظاهرات حاشدة في وقت لاحق اليوم.

وينظم الإضراب النقابتان المركزيتان الخاصة والعامة اللتان تمثلان نحو 2.5 مليون عامل. وتتكرر الإضرابات في اليونان منذ اندلاع أزمة الديون السيادية الأوروبية أواخر عام 2009.

وينتقد العمال السياسات الاقتصادية الحكومية, ويقولون إنها أوصلت نسب البطالة إلى مستويات قياسية تقترب من معدل 30%.

وكانت الحكومة قد أعلنت أمس تراجعها عن تسريح نحو 1900 من موظفي القطاع العام، رغم تعهدها للدائنين الدوليين بخفض القوى العاملة.

وقالت النقابة الخاصة في بيان "إننا نناضل من أجل الاتفاقات الجماعية ومن أجل اتخاذ قرارات لمكافحة البطالة وحماية حقوقنا الديمقراطية".

وانضمت إلى هاتين النقابتين الجبهة النقابية الشيوعية (بامي) التي كانت أول من دعا إلى الإضراب.

"
يرى حزب سيريزا أن سياسة حكومة ساماراس التقشفية من شأنها أن تقود البلاد إلى انتفاضة شعبية، معتبرا أن الإضراب العام سيكون بداية هذه الانتفاضة
"بداية انتفاضة
من جانبه يأمل حزب المعارضة الرئيسي سيريزا (يسار متشدد) استخدام الإضراب كمنطلق للإطاحة بالحكومة الائتلافية الهشة لرئيس الوزراء المحافظ أنطونيس ساماراس والمكونة من اليمين واليسار المعتدل.
ويرى حزب سيريزا أن سياسة حكومة ساماراس من شأنها أن تقود البلاد إلى انتفاضة شعبية، معتبرا أن الإضراب العام سيكون بداية هذه الانتفاضة.

وأرغم الاضراب هيئة الموانئ الجوية والمائية على إلغاء أو تأخير عدد من الرحلات، بينما تعمل المستشفيات بأعداد أقل من طواقمها، كما ستتأثر البنوك وجميع الخدمات الحكومية بالإضراب الذي ينخرط فيه أطباء ومحامون ومعلمون.

ورغم استمرار عمل معظم وسائل النقل العام فإن حركة الحافلات والقطارات ستتأثر بحركات وقف العمل.

وترى الحكومة اليونانية أنه لا بديل عن خطة التقشف التي أقرت الخريف الماضي والتي يطالب بها المقرضون.

ويشترط الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الالتزام بهذه الخطة لمواصلة تقدي حزمة الإنقاذ المالي التي يتوقع ان تصل بحلول العام 2014 إلى 240 مليار يورو.

ويفترض أن يتيح الالتزام بهذه الخطة تحديد ما إذا كانت أثينا ستتلقى قسطا بقيمة 2.8 مليار يورو قبل نهاية الشهر الحالي. ومن ضمن التزامات اليونان للجهات الدائنة إلغاء 25 ألف وظيفة في القطاع العام.

ويأتي الإضراب قبل أيام من عودة متوقعة لترويكا الجهات المانحة (المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد) للتفاوض مع الحكومة اليونانية حول ما تم إنجازه من خطة التقشف وإجراءات إصلاح الاقتصاد.


 



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google




قريبا

الابل حراج الابل ام رقيبة الهجن -