2013-02-15 10:10
التوجيه النبوي حذر من زيارة آثار القوم المعذبين بغرض "التفسح"
التوجيه النبوي حذر من زيارة آثار القوم المعذبين بغرض


رفض علماء وأكاديميون ما وصفوه بـ"زيارة المواقع التي عُذِّب فيها أقوام سابقة، مثل مدائن صالح والأخدود"، معتبرين ذلك في عداد "المحرم إذا كان بغرض السياحة"، وأكدوا أن "زيارتها للعظة والعبرة لا بأس فيها، شريطة ألا يطول المكوث فيها أو الأكل أو الشرب".

من جهته، أوضح رئيس مجلس الشورى، عبدالله آل الشيخ، أن زيارة مواقع الآثار للأمم المعذبة لا بأس بها إذا كانت خفيفة للاتعاظ والعبرة، كونهم قوماً أهلكم الله بذنوبهم، حيث أوصى المصطفى صلى الله عليه وسلم بعدم الصلاة فيها، أو البقاء والأكل والشرب فيها، مستدلاً بحديث "لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين، حذراً أن يصيبكم مثل ما أصابهم".

هذا فيما رأى أستاذ الدراسات العليا في جامعة الإمام محمد بن سعود، الدكتور صالح السدلان، تحريم زيارة آثار القوم المعذبين، مشيراً إلى أن زيارة أماكن مَن عذبهم الله من الأمم السابقة بغرض التفسح أمر غير جائز ومنهيٌ عنه، لكن زيارة آثار الدول والحضارات ومتاحف المسلمين التي يستذكر من خلالها المسلمون تاريخ الحضارات والأمم السابقة لا ضير به، وذلك بحسب تقرير لصحيفة "الشرق".

أما الباحث الإسلامي خالد الصقعبي، فأكد أن زيارة كافة المواقع التي عذب فيها أقوام سابقون، مثل مدائن صالح، محرم إذا كان بغرض السياحة. وأضاف: لا يدخلها أي شخص لغرض المتعة والسياحة، ولكن يدخلها بغرض العظة والعبرة، بشرط ألا يطيل المكوث فيها، مبيناً أن لدى الهيئة العامة للسياحة والآثار بعض المخالفات فيما تنظمه من مختلف الرحلات لمثل هذه الأماكن المنهي عن زيارتها إلا بغرض العبرة.

التفصيل جاء من أستاذ العقيدة والمذاهب في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الدكتور ناصر العقل، الذي أكد أن الآثار تأتي على أنواع، منها ما يقوم به بعض الناس من زيارة القبور وتقديسها، وهذه تعتبر آثاراً سياحية عند بعض القوم، وهي لا تجوز أبداً.

وأضاف: "أما إذا كانت ديار المعذبين فيشرع زيارتها للعظة فقط، وليس للسياحة، مع الالتزام بالشروط الشرعية، مثل عدم الأكل والشرب فيها، مع أخذ العظة والعبرة دون الإطالة فيها، ومن تلك الأماكن ديار قوم صالح في ثمود أو مدين، وبحيرة طبرية التي عذب بها قوم لوط، وغيرها من الأماكن التي شملها النهي".

من جهته، قال عضو هيئة التدريس في جامعة الملك سعود في الرياض، عضو الجمعية العلمية السعودية للقرآن وعلومه، الدكتور محمد المسند، إن زيارة الأماكن التي عذب فيها أقوام ورد النهي عن زيارتها تماماً، إلا إذا كان جلوسه لدقائق سريعة، وأن يكون خروجه أسرع، مضيفاً أن باقي الآثار الأخرى، مثل الجبال والأنهار ومتاحف المسلمين فلا بأس من زيارتها، مطالباً الهيئة العامة للسياحة والآثار بإيجاد بدائل سياحية أخرى عوضاً عن الأماكن التي عذب فيها الأقوام السابقة.




خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google




قريبا

جروح - - - -