2012-12-23 11:00
الليرة السورية فقدت نصف قيمتها أمام الدولار منذ اندلاع الثورة
الليرة السورية فقدت نصف قيمتها أمام الدولار منذ اندلاع الثورة


تجاوز سعر صرف الدولار مساء أمس في السوق السوداء حاجز المائة ليرة سورية، وتراوح سعره في دمشق وحلب بين مائة ليرة و102 ليرة للبيع، و98 ليرة للشراء، وسجل اليورو في اليوم نفسه سعر 125 ليرة للبيع و123 ليرة للشراء.

ويأتي ارتفاع الدولار وبلوغه هذا الحد بعد ارتفاع تدريجي للعملة الأميركية أمام الليرة هذا الشهر بعدما كان السعر في بداية ديسمبر/كانون الأول الجاري يتراوح بين 85 و88 ليرة.

وكان الدولار قد تخطى حاجز المائة ليرة في مارس/آذار الماضي، وبهذا تكون العملة السورية قد فقدت نصف قيمتها بعد ارتفاع الدولار أمامها بنسبة 100%، فقد كان يساوي قبل اندلاع الثورة السورية نحو خمسين ليرة في السوق السوداء.

وسبق للبنك المركزي السوري الشهر الماضي أن سمح للبنك التجاري السوري -التابع للحكومة- ببيع الدولار للسوريين للأغراض غير التجارية، إلا أنه سرعان ما ألغى القرار وسمح له ببيع اليورو.

وفي سياق متصل، قال صيارفة في مدينة دير الزور إن تدفقات دولارية تأتي لقادة الثوار في المدينة أسهمت في زيادة سعر الليرة بالسوق السوداء للمدينة بنسبة 10% على الأقل، حيث يقوم أحد قادة الثوار بمبادلة الدولار بالليرة من أجل دفع أجور للمقاتلين الذين يحاربون قوات الجيش السوري النظامي.

"
مصدر بنكي في دمشق يقول إن التدفقات المالية التي يتلقاها قادة الثوار أسهمت جزئيا في صمود العملة المحلية حيث تزود السوق بالعملات الأجنبية مما يحول دون انهيار الليرة
"
وضع مناقض
وعلى النقيض من ذلك يقوم سكان العاصمة دمشق ببيع الليرة مقابل الدولار، وهو ما أسهم إلى جانب عوامل أخرى في فقدان العملة المحلية لنصف قيمتها منذ اندلاع الثورة.

ويقول عبد الله أبو سلوم -وهو تاجر عملة في دمشق ولديه مكتب في دير الزور- إن التدفقات الدولارية التي يتلقاها الثوار هي إحدى التشوهات التي تؤثر على سوق العملات الأجنبية في سوريا، مضيفا أنه لم يستطع استغلال فرصة توفر كمية كبيرة من الدولارات للبيع في دير الزور بسعر مغرٍ بسبب تصاعد أعمال العنف، والتي منعته من جلب كمية من العملة المحلية من دمشق إلى دير الزور.

ويقول مصدر بنكي يعمل في فرع بدمشق تابع لبنك إقليمي إن التدفقات المالية التي يتلقاها قادة الثوار في دير الزور أدت بشكل جزئي إلى صمود العملة المحلية، حيث تزود السوق بالعملات الأجنبية مما يحول دون انهيار الليرة.

وليس الثوار وحدهم الذين يتلقون عملات أجنبية من الخارج، حيث يقول الاقتصادي السوري البارز سمير سعيفان إن التفسير المنطقي الوحيد لقدرة النظام على حماية الليرة هو حصوله على معونات من إيران بالدرجة الأولى، كما أن روسيا والعراق تقدمان المساعدة أيضا لدمشق.




خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google




قريبا

جروح - - - -