2012-02-04 09:07
البشير: أصبحنا أقرب للحرب مع جنوب السودان
البشير: أصبحنا أقرب للحرب مع جنوب السودان


قال الرئيس السوداني، عمر البشير، أمس، إن السودان أصبح أقرب إلى الحرب منه إلى السلام مع جنوب السودان.
وقال البشير خلال حوار عرضه التلفزيون الرسمي: «الأجواء الآن مع الجنوب أقرب إلى أجواء الحرب من السلام».
وجاءت تصريحات البشير بعد أن حذر رئيس جنوب السودان، سلفا كير، أول من أمس، الخميس، من أن النزاع يمكن أن يتجدد إذا لم تفض مفاوضات النفط المريرة مع الخرطوم إلى اتفاق يعالج قضايا رئيسية أخرى ومن بينها منطقة أبيي المتنازع عليها.
وقال إن «اتفاقا يمكن أن نفكر بتوقيعه ينبغي أن لا يركز فقط على الأزمة النفطية، وإنما أن يكون شاملا يغطي كل المسائل العالقة».
وزاد من التوتر عدم ترسيم الحدود التي يقطع بعضها حقول النفط، إضافة إلى الاتهامات المتبادلة بدعم كل طرف للمتمردين ضد الطرف الآخر.
وكان جنوب السودان قد انفصل في يوليو (تموز) الماضي بعد استفتاء جرى بعد عقدين من الحرب الأهلية التي أدت إلى مقتل مليوني شخص.
وتحتاج دولة جنوب السودان، التي لا تشرف على أي بحار، إلى تصدير نفطها عبر ميناء سوداني ومن خلال أنابيب نفط تمر بأراضيه، لكن الجانبين فشلا في التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن، مما دفع الخرطوم إلى الاستيلاء على بعض النفط الجنوبي كتعويض عما قالت إنه رسوم لم تسدد.
واتهم البشير جوبا بوقف إنتاج النفط في محاولة لإسقاط حكومة الخرطوم. وقال أيضا إن نظيره الجنوبي، سلفا كير، رفض التوصل إلى اتفاق بشأن مدفوعات مرور النفط في اجتماع الأسبوع الماضي عقد على هامش قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا.
وأضاف أن الجنوب لم يوقع على الاتفاق ولن يوقع، مشيرا إلى أن الخرطوم تستحق 74 ألف برميل يوميا من النفط الجنوبي.
إلى ذلك، قتل 30 شخصا، يوم الأربعاء، في جنوب السودان جراء إطلاق نار خلال لقاء مصالحة بين قبيلتين استهدف وضع حد لنزاع على خلفية سرقة الماشية وفق ما أعلن مسؤولون، أمس، الجمعة، لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت وزارة الإعلام في ولاية الوحدة بشمال جنوب السودان، حيث وقع إطلاق النار، إن 37 شخصا قتلوا. وأكد مسؤولون في الأمم المتحدة الحادث من دون أن يدلوا بحصيلة.
وكانت الأمم المتحدة أقلت جوا، يوم الأربعاء، مسؤولين محليين إلى مدينة ماينديت في ولاية الوحدة حيث عقدوا اجتماعا، في محاولة لتهدئة التوتر الناجم عن هجمات دامية وقعت مؤخرا على خلفية سرقة الماشية بين قبائل متنازعة.
وقال وزير الداخلية في جنوب السودان، اليسون مناني ماغايا، إن مسلحين من قبيلة النوير قادمون من ولاية الوحدة هاجموا في 28 يناير (كانون الثاني) مخيما لقبيلة دنكا في ولاية واراب المجاورة، مما أدى إلى مقتل 79 شخصا بينهم نساء وأطفال.
وقال شول تونغ ماياي، حاكم ولاية البحيرات، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه خلال الاجتماع، يوم الأربعاء، «بدأ الناس يتبادلون إطلاق النار، وبدأت المواجهة ولا أحد يعلم السبب»، مؤكدا أنه تلقى شهادات عدة من مكان الحادث.
وأوضح أن 22 شخصا من ولاية البحيرات قتلوا وأصيب 24 بجروح، لكنه لم يدلِ بمعلومات عن عدد الضحايا في صفوف القبائل المتنازعة.
من جهة أخرى نددت الولايات المتحدة، أول من أمس، الخميس، بالغارات التي اعتبرتها «غير مقبولة» ضد المدنيين من جانب الجيش السوداني في مناطق جنوب كردفان والنيل الأزرق، حيث تستعر المعارك منذ الصيف بين المتمردين والجيش.
وأبدى المتحدث باسم البيت الأبيض، جاي كارني، عن «قلقه الشديد» إزاء المعارك بين هاتين الولايتين في السودان، داعيا حكومة الخرطوم إلى ضمان «وصول إنساني فوري ومن دون شروط» إلى المدنيين.


 



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google




قريبا

سوق الإبل الابل حراج الابل الهجن شركة رش مبيدات بالرياض