2012-01-31 02:04
صرخة في أذن الإسلاميين الشعب يصرّ على تحكيم شرع الله

صرخة في أذن الإسلاميين
الشعب يصرّ على تحكيم شرع الله

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ...... وبعد ،،،



لقد منّ الله عليكم وكنتم أذلة ، ونصركم الله بعد ما كنتم مستضعفين ، وقد كنتم مثلاً أعلى للعالم أجمع للصبر والمثابرة ، لتحقيق هدف واحد مرجوا . ألا وهو السعي للحكم بما أنزل الله .

وعبرتم عن ذلك بشتى الطرق ، واستخدمتم شتى السبل المشروعة ، من الدعوة إلى الله ، وطلب العلم والانخراط في العمل السياسي في الوقت الذي كنتم فيه تحت الحظر ، والتصدي للفساد بشتى صوره .

فأوذيتم في سبيل الله بما لا يطاق ، وحرمتم من أعمالكم ، ومنعتم من وظائفكم ، وضيق عليكم في أرزاقكم ، والآن لقد منّ الله عليكم بالنصر ، واستلمتم زمام الأمور ، وأصبحتم في سدة الحكم من بعد ما دفعتم الثمن غالياً .

فلا صحة لمن يدعي أن الإسلاميين يركبون الثورة ، ولا أدّعي أيضاً أنهم هم من قاموا بالثورة ، ولكن .. أرجوا ألا ننسى أنهم هم من دفعوا ثمن الطغيان البائد ، وكانوا بمثابة الماء المغلي في المجتمع ، في وقت كان في المجتمع ماء راكد ، فهم من ضحوا بأنفسهم ليمهدوا لهذه الثورة المجيدة ، ومنم من شارك في الثورة ومنهم من لم يشارك ، ولكن لا يجب أن ننسى أو نغفل دورهم المجيد ، والذي لا يقل قيد أنملة عن دور الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل كلمة الحق التي ألقوها في وجه السلطان الجائر .



وبما أن مؤيدي المشروع الإسلامي يمثلون أغلبية هذا الشعب ، فإن الأمر بالنسبة لكم أصبح سهلاً ويسيراً ..

فتحقيق المشروع الإسلامي يحتاج إلى أركان ... منها :

1- إحياء الفكرة .

2- قبول الفكرة .

3- تصديق الفكرة .

4- تنفيذ الفكرة .

- فالعنصر الأول محفور في قلوب الشعب بالفعل فلا يحتاج إلى تأهيل ، وفكرة الشريعة حية بالفعل في عقول وقلوب الشعب .

- والعنصر الثاني طبقه الشعب بالفعل ، فقد اختاركم عبر الصناديق لا لأحزابكم ولا لجماعاتكم ، ولكن لأنكم حملتم على أعناقكم الفكرة ، فقبلها الشعب بصدر رحب وبامتنان شديد لم يرد له مثيل من قبل .

- والمشكلة في العنصر الثالث ، تصديق الفكرة ، الشعب يصدقها بدليل قبولها دون أدنى مجهود منكم ، وأنتم ما زلتم لا تصدقون ، فنرى من يخرج علينا ويعلن بكل صراحة وبكل جرأة أننا لم ندعم رئيساً يقيم شرع الله ويحكم بما أنزل الله ، وآخر يخرج علينا ويقول يجب أن يكون الرئيس القادم توافقياً ، أي تقبله أمريكا وإسرائيل " المزعومة " ولا تخشى منه ، وآخر يخرج ويقول الشعب غير مؤهل لهذا الأمر فيجب تأهيله أولاً ثم التطبيق ، وآخر يقول الشعب مؤهل ولكن إن طبقنا الشريعة ستقوم علينا زبانية العالم ويحاربوننا ونحن غير مستعدين لهذا ، وآخر يقول يجب أن يسبق التمكين هذا الأمر فنحن ما زلنا في العهد المكي .... وغيرها من الأقوال الباطلة



وأرى أن كل هذه الحجج ما هي إلا من تلبيس إبليس عليهم ، لأن الأقدار بيد الله ، فما علينا إلا السعي وعلى الله النصر ، فالنصر يأتي من عند الله وحده ، لا بدهاء منا ولا بذكاء ، فكل هذه الأباطيل والحجج الواهية بعيدة كل البعد عن الحقيقة بل نحن ممكنين بحشودنا ، والشعب مؤهل ومنتظر ومصرّ على تحكيم الشريعة ولسنا في العصر المكي ، والعدو الخارجي سيحترمنا إن وجد عندنا عزيمة وإرادة لنحكم بشرعنا .



بل أرى أن مخالفة رأي الشعب والانقلاب على الإرادة الشعبية بعد أن اختاركم فقط لهذا الأمر لا لغيره ، يدخل تحت باب الخيانة ، نعم خيانة ، قد يستاء البعض مني في هذا المصطلح ، ولكن ليس هناك وقت للمجاملات ، ولا المداهنات ، ولا أقول إلا ما يرضي ضميري ، وأبلغ ما أدين الله به يوم القيامة ، وهذه الخيانة في حق الشعب ،

أما ما هو أفظع وأمرّ أنكم تعطلون التحكيم بشرع الله وتقولون أن الشريعة غير مقبولة في هذا الزمان ، بشتى الإصطلحات المختلفة والتي تصب في نفس المعنى ، وهذا أمر عقائدي خطير ، يدخلكم في مسائل أنتم أكثر من يعلمها ، بل وكنتم تعلموها الناس في دروس العقيدة ، فلماذا التخاذل والخنوع ؟؟؟



هذه الكلمة ونحن على أبواب الحكم ولم نحدد مصير بلادنا ، وما زال الأمر بأيديكم ، فأنقذونا يرحمكم الله قبل أن يضيع كل شيء ، ونرجع إلى ما وراء القضبان ، تحت الحكم الجبري الجائر ، ولا تعيدوا نفس السيناريوهات القديمة فتنقلبوا على أعقابكم ..

ففي جعبتي كلمتين موجهتين بشكل واضح وصريح إلى أقصى الحدود :

الكلمة الأولى : لأعضاء البرلمان : يجب عليكم أن تطالبوا بتطبيق الشريعة وتدعموا كل من يحكم بشرع الله ، وعدم تمرير أي نص من الدستور والقانون يتصادم مع الشريعة الإسلامية ، فإن خالفتم هذا فقد خنتم الأمانة التي نصّبها لكم الشعب ، بل وخنتم الله ورسوله .

الكلمة الثانية : لشباب الحركة الإسلامية ، والذين يستجيبون لقادتهم بطاعة عمياء لا يزنوها بميزان الشرع ، إن رأيتم ما يغضب الله ورسوله وتعطيل للحكم بكتابه ، فلا طاعة لكم عليهم ، ولا بيعه ، فانصحوهم ، وقوّموهم فهم بشر قد يزين الشيطان لهم أعمالهم ، ويصيبوا ويخطأوا ، هكذا علمنا الخلفاء من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقوّمت امرأة الخليفة عمر ، وأصابت هي وأخطأ هو .

فلا تدفنوا عقولكم وتقولون هم شورى ونحن فرادى ، ولا رأي لنا بل السمع والطاعة دون تفكير أو ميزان الأمور بالشرع .

فوالله يا إخواني ما صدر مني هذا الكلام إلا لأني أحبكم في الله وأخشى عليكم وأذكر نفسي وإياكم ، فأرجوكم لا تأخذوها بأني أتحامل عليكم ، لا والله ، ومعاذ الله ، ولكن هذا تقويم الاعوجاج وهذا تطبيق عملي وتحقيق لمفهوم الأخوّة في الله

أسأل الله أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل وأن يعيننا جميعاً على تطبيق شرع الله في أنفسنا وعلى أرضنا .




خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


عبد الله زيدان
عبد الله زيدان

قريبا